ב 29 יול 2024 8:18 am - שעון ירושלים

مَن المستفيد؟

إبراهيم ملحم

سؤال "مَن المستفيد؟" يتقدّمُ أسئلةَ البحث والتقصي والتحقيق في مثل تلك الحوادث، التي يُسارعُ فاعلوها إلى وسائل الإعلام لإنكار ارتكابها.


سؤال "مَن المستفيد؟" يختصرُ الطريقَ لمعرفة الكامن في العتمة، ويُمسك بخيوط اللعبة، ينفخُ في كِير الجمر الراكد تحت الرماد.


في الإجابة عن السؤال "العنوان"، فإنّ الصاروخَ القاتلَ لأطفال مجدل شمس يحملُ هويةَ مرتكبيه، فقد شاهدنا صواريخَ مُشابهةً تفتكُ بأطفال غزة، وتُقطّعُ رؤوسَهم وأيديَهم وأرجُلَهم، وتسحقُ أجسادهم، ثم يخرجُ الناطقُ باسم الجيش الإسرائيلي مُرتبكاً متلعثماً، وهو يحاولُ عبثاً التنصّلَ من المسؤولية، لكنّ ارتباكَه وتردّدَه ومحاولةَ تكتّمه في الإجابة عن الأسئلة الحرجة تفضحُ التورّطَ في ارتكاب الجريمة.


مهمةُ قتل الأطفال وسَحقهم وتقطيع أطرافهم بإتقان "علامةٌ تجاريةٌ وجريمةٌ حصريةٌ لإسرائيل"، لا أحدَ يُنافسها فيها، بعد أن قدّمت نماذجَ "مُبهرةً" في غزة، نالت تصفيقَ النواب الأمريكيين، الذين أدى ثناؤهم على القاتل لارتكاب المزيد من المجازر، من النصيرات ودير البلح حتى مجدل شمس.


باختصار، ومن دون لفٍّ أو دوران، فإنّ نتنياهو لا شريك له، هو الـمُستفيد الأولُ والوحيدُ من صاروخ التصعيد، فهو لن يذهبَ إلى حربٍ شاملةٍ مع حزب الله يعرفُ نتائجَها، ولا طاقة له بتحمّلها، لكنه أراد خلطَ الأوراق، وإشعالَ نار الفِتن والشقاق المذهبيّ في منطقةٍ قابلةٍ للاشتعال، وتدفيعَ أهالي الجولان ثمنَ كشفِ حسابٍ طويل، من إلقاء الهويات حتى رفض الخدمة في الجيش المحتلّ لأرضهم.

תגים

שתף את דעתך

مَن المستفيد؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.