وعلى أنقاض البرج المدمر، شارك العديد من أولئك الأطفال والفتيات في الأمسية التي شهدت إلقاء القصائد والأشعار، والغناء لفلسطين ومقاومتها، وسط حضور لافت لذويهم والعديد من المواطنين بينهم من كانوا يقطنون في ذلك البرج قبل تحويله إلى كومة ركام.
وتفاعل الحضور بشكل كبير مع الأطفال خلال إلقائهم للقصائد الوطنية الفلسطينية، وكذلك لمشاركتهم بالعزف والغناء مع عدد من الفنانين الذين أشعلوا من فوق ركام البرج المشاعر الوطنية اللاهبة للمواطنين، وذلك رغم ما حل بهم من عدوان طال البشر والشجر والحجر.

وقالت فاطمة العسكري مسؤولة مكتبة منتدى الأمة، إن هذه الأمسية جاءت للتأكيد على أن مهما حاول الاحتلال تدمير المباني والمكاتب والمراكز الثقافية، فإننا مستمرون بالحياة وبصراعنا الثقافي الذي يحمل رسالة مقدسة بأننا باقون وصامدون.
وأضافت العسكري في حديث لـمراسلنا، “رسالتنا، أننا بالموسيقى والكلمة والرسالة الإنسانية، نجسد حضورنا المقاوم حتى تحرير فلسطين، وأنه رغم الدمار مستمرون برسالتنا الإنسانية الثقافية بشكل أكبر مما كانت عليه قبل العدوان”
من جهته، قال أحمد محيسن رئيس الهيئة العامة للشباب والثقافة في وزارة الشباب والرياضة بغزة، إن منتدى الأمة كان يحتضن مواهب الأطفال، وأن استهدافه جاء في إطار استهداف المباني والأبراج السكنية وكذلك وسائل الإعلام التي كان يدعي الاحتلال أنها مواقع للمقاومة، ما يعبر عن إفلاس حقيقي وهزيمة مني بها.
وأضاف محيسن “أراد الاحتلال أن يعوض الخسارة والهزيمة باستهداف الآمنين والأبراج والمراكز الشبابية والثقافية والمكتبات التي دفن آلاف الكتب تحت أنقاضها، ظانًا أنه بإمكانه أن يكسر إرادة الشعب”.
وبين أن هذه الفعالية تحمل رسالة بأننا مستمرون في برامجنا وأن هدم هذه الحجارة لن يوقف مسيرتنا، وسنستمر في العمل ونؤدي رسالتنا الثقافية التي نراها جزء من المقاومة وأدواتها.

من ناحيتها، قالت الشاعرة سمية وادي في حديث مقتضب لـ مراسل “القدس”، جئنا لنقول كلمتنا أننا صامدون وبأعلى أصوات قصائدنا من فوق أنقاض هذا المبنى، بأن قصائدنا أفكار وليست حجارة، وهذه الأفكار لن تموت وستبقى حاضرة مادامت فلسطين حاضرة في قلوبنا”.





שתף את דעתך
على أنقاض برج هنادي غنوا لفلسطين وللمقاومة.. أطفال وفتيات يظهرون مواهبهم الفنية