ג 20 פבר 2024 10:42 am - שעון ירושלים

معادلة هل يكون رصيدك قد نفذ يا اسرائيل

حمدي فراج


كل يوم يمر ، في بحثها عن النصر الكامل ، المطلق ، تفقد إسرائيل شيئا جديدا من رصيدها ، سواء المادي او المعنوي ، العسكري او السياسي ، الشعبي او الحزبي ، الآني او المستقبلي ، الإقليمي او الدولي ، التكتيكي او الاستراتيجي ، حتى لكأننا بصدد سماع العبارة التقليدية في الجوالات : لقد نفذ رصيدك.

في اليوم السادس و الثلاثين بعد المئة على العدوان الابادي في غزة ، نتوقف عند حدثين ، الأول حصل ، و الثاني لم يحصل بعد . الأول هو المتعلق بيحيى السنوار مع عائلته و هو يهرب في احد الانفاق ، تم تصويره بإحدى كاميرات حماس في العاشر من أكتوبر الماضي ، أي بعد ثلاثة أيام على طوفان الأقصى ، أي قبل 133 يوما من اليوم ، و تم التعامل مع هذا الشريط القديم بترويج عالي الاهتمام امنيا و سياسيا و إعلاميا ، أكثر بكثير مما تم التعامل مع فردة حذائه ، و على الرغم من ان الشخص الذي ظهر في الشريط قد لا يكون يحيى السنوار ، لأنه صور من الخلف ، و طريقة مشيته لا تشبه مشية السنوار ، الا ان إسرائيل قدمت الشريط على انه احد إنجازاتها ، متجاهلة انه شريط قديم . عن ذلك يقول الصحفي الشهير ناحوم بارنيع في يدعوت احرنوت : "على مدار يوم كامل اطعموا الإسرائيليين قصة عن شريط مسجل عن السنوار في نفق ، الجبان ليس فقط يفر و هو يتلبسه الرعب من مجنزراتنا التي تحرث الأرض فوقه ، بل يبعث أيضا بزوجته و أولاده امامه لكي يموتوا قبله . في العاشر من أكتوبر ، أي قبل 17 يوما على الخطوة البرية ، لم يكن للسنوار ان يهرب من أي مكان لأنه لم يكن أي سبب لذلك". و يخلص بارنيع الى ان ضابطا اوقفه وقال له اخشى ان يكون الضرر الأكبر من احداث 7 أكتوبر هو المس بقيم المجتمع الإسرائيلي ، حماس ستفسدنا ، و هذه الحرب ستولد إسرائيل أخرى ، سائبة ثأرية عنيفة متزمتة " .

الحدث الثاني الذي لم يحدث بعد ، فهو شهر رمضان الذي تتعامل معه إسرائيل كشيء مخيف او جسم مشبوه سيدهمها بعد حوالي عشرين يوما ، و هو شأن آخر تماما ، هو شهر مقدس عند حوالي ملياري مسلم ، يصومون فيه النهار و يقومون الليل ، يتسامحون و يتحابون ويتعاطفون و يتراحمون ، شرط قبول الله صيامهم – أكيد ليس كل المسلمين كذلك – لكن إسرائيل صاحبة اول دين سماوي ، تنظر اليه على انه شر مستطير ، وباء كورونا مثلا ، او طوفان ثان من نوع جديد ، تربطه بالمسجد الأقصى كمكان ، و تبدأ التخطيط لمنع حوالي مليون مؤمن من الاعتكاف فيه اثناء صيامهم ، تبدأ بتصنيف أعمارهم و هوياتهم السياسية ، و مسقط رؤوسهم ان كانوا من "عرب إسرائيل" او من رعايا العاصمة الموحدة القدس او من الضفة .
أما من غزة وما ادراك ما غزة، فهم محرومون من دخوله في رمضان و غير رمضان منذ 17 سنة ، و في هذا العام بالتحديد ، نحن نجوعهم ليلا و نهارا ، منذ خمسة اشهر . هل يكون رصيدك قد نفذ يا إسرائيل .

תגים

שתף את דעתך

معادلة هل يكون رصيدك قد نفذ يا اسرائيل

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.