ג 06 פבר 2024 11:22 am - שעון ירושלים

عين النملة ، رجل الافعى ، والسلام

حمدي فراج

لم نصل بعد الى اليوم الذي تتوقف فيه الحرب الابادية على غزة وهي تدخل شهرها الخامس لكي نتناقش في مسألة اليوم الذي يليه ، ولكننا بكل تأكيد سوف نصل ، و لسوف نعبر النهر كما يقال . ولقد وضعت الأطراف سيناريوهات متعددة ، لكنها في حقيقة الواقع مختزلات ومتكثقات في سيناروهيْن اثنين تبعا للمنتجيْن / المخرجيْن الاثنين ،أميركا وايران. الاولى ومعها إسرائيل والاطلسي والجوقة العربية المعروفة ، وطهران ومعها محور المقاومة في لبنان والعراق واليمن وسوريا . بالطبع ، سيحاول كل طرف منع الطرف الآخر من تسجيل انتصار وبالتالي فرض شروطه .


فلسطينيا، يبدو الامر اكثر تعقيدا ، فعدا عن ان فلسطين ، غزة والضفة والقدس العاصمة المفترضة ، هي مسرح الاحداث والابادة والدمار والاعمار والدولة الموعودة ، فهناك طرفان يتبع الأول للمحور الاميركي ويتبع الثاني للمحور الإيراني ، الأول هو السلطة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والثاني كتائب القسام / السرايا / أبو علي /التابعة لحماس والجهاد والشعبية ، مع بروز تباينات في الآونة الأخيرة لم تكن ظاهرة قبل الطوفان ، ابرزها ان المنظمة في وضعها لا تستطيع الاضطلاع بالشأن الغزي ، ولهذا تطالبها أميركا بالإصلاحات وتنازل الرئيس عن صلاحيات شبه مطلقة ، تباينات حماس المتقاطعة مع قطر ومصر ترى في ذلك مقدمات مقبولة يترافق معها الدخول في الهدنة التي طبخت مؤخرا في باريس لكنها مرفوضة من قيادة القسام و الجهاد وبقية فصائل المقاومة ، لأنها كأنها مرفوضة اصلا من حزب الله وايران و محور المقاومة عموما ، رئيس المنظمة يدعو حماس والجهاد للانضمام بعد الموافقة على شروط تعجيزية ، لا يمكن للقسام والسرايا وأبو علي مصطفى ومحور المقاومة اللبناني السوري العراقي اليمني الإيراني الموافقة عليها ، حتى محاور فتحاوية ذات ثقل وتأثير ترفضها ، مثل مروان والقدوة وكتائب شهداء الاقصى ، لسان حالهم يقول : لماذا لا تنضم المنظمة الى حماس والجهاد والنضال ؟ قبل الطوفان ، كان يمكن فهم دعوة انضمام حماس والجهاد اليها ، لكنها اليوم مكشوفة وخاوية ولا يوجد فيها فصائل ذات وزن او تأثير ، الشعب الفلسطيني بمجمله تقريبا ينفض من حولها ، و هو الذي قاتل طويلا لكي يثبت شرعيتها ووحدانية تمثيلها له ولتطلعاته في الحرية و الاستقلال ، التف حولها عندما كانت منظمة تحرير جبهوية موحدة ، لكنها عزفت عن كل ذلك عندما جنحت للسلام الكاذب والمخادع منذ ثلاثين سنة واكثر . هل يعقل ان تكون منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وهي جزء من محور اعدائه الذين اعتدوا عليه بكليتهم في حرب ابادية في الثامن من أكتوبر و ما زالت مستمرة بنزعات التفرد والاستئثار والهيمنة والتنسيق المقدس دون ان تغير او تتغير .


في مطلع السلام عام 1994 استنكر رجل عجوز هدم منزله في كيسان شرقي بيت لحم للضابط المسؤول من ان "هناك سلاما يا خواجا"، فرد عليه الخواجا : هناك ثلاثة أشياء لن تراها طوال حياتك ؛ عين النملة ، رجل الافعى ، والسلام .

תגים

שתף את דעתך

عين النملة ، رجل الافعى ، والسلام

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.