ה 01 פבר 2024 11:28 am - שעון ירושלים

الحرب على الاونروا ..اعدام فعلي لقضية اللاجئين

حديث القدس

بعد صدور قرار من الولايات المتحدة وعدد من الدول في مقدمتها بريطانيا وفنلندا واسكتلندا وايطاليا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا بقطع التمويل الحيوي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الاونروا) وهي المنظمة المسؤولة منذ عام 1949 عن مصير اللاجئين الفلسطينيين تطفو على السطح العديد من الاسئلة المتعلقة بتوقيت هذا القرار وتأثيراته واسبابه الحقيقية .
ان سرعة رد فعل الدول المانحة جاء بالتزامن مع صدور قرار محكمة العدل الدولية بقبول" وقوع إبادة جماعية في غزة" ودعوتها لضمان تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين العالقين في قطاع غزة وبذلك فان هذه الدول وخصوصا الولايات المتحدة التي لا زالت مصرة على ان اسرائيل لم ترتكب مجازر او تسببت بكوارث انسانية تريد ان تنقذ اسرائيل من الفخ الذي وقعت فيه ومحاصرتها في قفص الاتهام الدولي وبالتالي القاء المسؤولية على الاونروا بانها تتحمل جانبا من الوضع المزري للفلسطينيين .
وللوقوف على السبب الحقيقي وراء هذا القرار فانه مرتبط بتوجهات إسرائيل للتخلص من الأونروا ، حيث ترى إسرائيل أن الأونروا تساهم في إدامة قضية اللاجئين الفلسطينيين ، بل وتضخيمها مع زيادة عدد اللاجئين المسجلين بها من 700 ألف شخص في عام 1948 إلى اكثر من خمسة ملايين شخص حاليا.
وتعتبر اسرائيل أن عودة اللاجئين تمثل تهديدا ديمغرافيا للأغلبية اليهودية في إسرائيل، وبالتالي فهي قضية غير قابلة للحل في أي مفاوضات مستقبلية مع الفلسطينيين. ولذا تدفع باتجاه دمج اللاجئين في أماكن إقامتهم؛ وبالأخص في دول الجوار وخصوصا العربية ومن هنا ارتكزت تصريحات الوزراء الاسرائيليين المتطرفين خلال الاسابيع الاخيرة على ضرورة تهجير الفلسطينيين ..
إن خطوة وقف تمويل الاونروا في قطاع غزة بجوار الحصار الجائر واستمرار المجازر اليومية تمثل إعداما فعليا للاجئين الفلسطينيين بالأخص في غزة والضفة الغربية، وهو ما يتطلب من الدول الرافضة للاحتلال المبادرة للضغط لاستكمال مهام الأونروا ووقف الحرب ورفع الحصار كي يحقق الفلسطينيون الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
لقد حذر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية امس الأربعاء، من أن وقف تمويل وكالة الأونروا سيكون له "عواقب كارثية" على سكان قطاع غزة الذي دمرته الحرب.
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن "القرارات التي اتخذتها عدة دول بوقف التمويل للأونروا، ستكون لها عواقب كارثية على شعب غزة".
وأضاف "لا يوجد كيان آخر لديه القدرة على تقديم حجم ونطاق المساعدة التي يحتاجها 2.2 مليون شخص في غزة بشكل عاجل مناشدا بإعادة النظر في هذه القرارات".
كما جاءت تصريحات وزير الخارجية النرويجي اسبن بارث ايدي لوكالة رويترز لتسلط الضوء على هذه القضية الخطيرة حيث طالب الدول التي قررت قطع التمويل اعادة النظر في قرارها معتبرا ان الاونروا شريان حياة اللاجئين الفلسطينيين ..
المطلوب التحرك على اوسع نطاق دولي وان تضطلع الدول العربية والاجنبية بدورها ومسؤولياتها لاستمرار تمويل ودعم مواطني القطاع ومنع معاقبة ملايين الاشخاص دون اي ذنب.

תגים

שתף את דעתך

الحرب على الاونروا ..اعدام فعلي لقضية اللاجئين

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.