ג 23 ינו 2024 9:49 am - שעון ירושלים

"العار" و"المزبلة" .. ليس كل العرب صليب أحمر

حمدي فراج

أي مراقب كان سيدرك عقم قمة العرب والمسلمين قبل سبعين يوما عندما تجاهلت تمثيل غزة ، ولا حتى في اللجنة الرباعية حيث تم الاستعاضة بممثل عن السلطة ، و ها هو مشروع إبادة غزة ، بالقصف والتجويع والتنزيح ، يقترب من ان يطوي شهره الرابع ، دون ان يقدم العرب شيئا يذكر ، باستثناء مفاوضات تبديل الاسرى ، التي في العادة يقوم بها الصليب الأحمر . كان يمكن ان نتفهم ذلك لو وزعت مهمات نصرة غزة على اكثر من دولة ، فهذه تطرد السفراء والثانية تدخل الطعام والدواء والثالثة لنقل الجرحى والرابعة لتنظيم المظاهرات والخامسة للأسرى والسادسة لتدخيل السلاح والسابعة للاعلام (فضائيات عربية تحظر كلمة شهيد على من يسقطون في غزة و تستعيض عنها بكلمة قتيل ، فضائيات أخرى تقاطع اخبار حماس والمقاومة بشكل عام حتى هذه الساعة؟) .


موقف العرب ، والذي قد لا يبالغ من يصفه بالمتواطيء، موقف الصامتين الخجلين ، و كأن الغزيين هم الذين يدمرون المنازل على رؤوس سكانها ، وهم الذين جزروا حياة عشرة الاف طفل على مدار مئة يوم ، وكأنهم الذين يستخدمون تجويع الناس حتى يستسلم نتنياهو او بن غفير . لماذا تصمتون و تخجلون من غزة ومآثر غزة و المعجزات التي تسطرها غزة وشعب غزة ونساء غزة وأطفال غزة ومقاومة غزة ، لقد وصف زعيم المعارضة يائير لابيد حكومة بلاده بأنها "عار" على إسرائيل ، اما أمها أمريكا فقد وصفها رئيسها السابق والقادم ترامب بأنها "مزبلة"، فلماذا انتم على هذا القرب من هذا "العار" ومن هذه "المزبلة" وعلى ذاك البعد من غزة . إن هزيمتكم في عام 67 ستكون أقل عارا من موقفكم عام 2023، على الأقل من باب ان البعض منكم شارك في تلك الحرب ، ومن الباب الآخر انها اقتصرت على ستة أيام ، وليس على مئة وستة أيام .


حتى سويسرا بلد الصليب الأحمر لعبت دورا تجاوز دور الصليب الأحمر الذي وجدتم أنفسكم فيه منسجمين ومندمجين ومتماهيين ، لكن جماهيركم ليست ملكية خاصة لكم كما زوجاتكم واولادكم ، اذ تدرك انها ليست في زمن العبيد ولا زمن الاقطاع ، يحكم السيد الأرض وما عليها ومن عليها ، ترفض في طلائعها ان تكون صليب احمر ، تريد حريتها وكرامتها المهيمن عليها من دول كالمزبلة ، وفق وصف أصحابها لها ، و الدولة العنصرية التي تفاخر بدينها على انها افضل الديانات وافضل شعوب العالم وتحاكم اليوم امام محكمة العدل الدولية بالإبادة الجماعية.


ارفعوا ايديكم عن غزة وما بعد غزة ، لطالما ان موقفكم منها لا يتعدى الصليب الأحمر ، فغزة لها جياعها الذين يجب ان يبدأوا الاستعداد لحكمها ، كما جياع الجنوب في لبنان الذين أصبحوا سادة المقاومة وجياع الحوثيين في اليمن الذين أصبحوا سادة البحر .

תגים

שתף את דעתך

"العار" و"المزبلة" .. ليس كل العرب صليب أحمر

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.