Mon 27 Jul 2026 6:16 am - Jerusalem Time

الكونغو الديمقراطية: تسجيل 1000 إصابة جديدة بإيبولا خلال 10 أيام

أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن تطورات مقلقة بشأن تفشي فيروس إيبولا، حيث تم رصد نحو 1000 حالة إصابة جديدة خلال الأيام العشرة الماضية فقط. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة يوم الأحد، فقد ارتفع إجمالي عدد المصابين إلى 3075 شخصاً، في حين بلغت حصيلة الوفيات المرتبطة بالوباء 1354 حالة منذ بدء الموجة الحالية.

تتركز بؤرة الوباء بشكل رئيسي في محافظة إيتوري الواقعة شمال شرق البلاد، وهي منطقة حدودية مع جنوب السودان وأوغندا. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن هذه المحافظة وحدها تسجل نحو 90 في المئة من إجمالي الحالات المؤكدة، مما يضع ضغوطاً هائلة على النظام الصحي المتهالك في تلك المنطقة.

يأتي هذا التفشي في وقت يعاني فيه شرق الكونغو الديمقراطية من اضطرابات أمنية وصراعات مسلحة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود، مما يعيق وصول الفرق الطبية. وينتقل فيروس إيبولا عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم، مسبباً حمى نزفية حادة أودت بحياة أكثر من 15 ألف شخص في القارة الأفريقية على مدار الخمسين عاماً الماضية.

تعد الموجة الحالية، التي أُعلن عنها رسمياً في 15 مايو الماضي، السابعة عشرة من نوعها في تاريخ البلاد، وقد شهدت تسارعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة. فبعد أن تجاوزت الحالات عتبة الألفين في منتصف يوليو الجاري، استمر المنحنى الوبائي في الصعود الحاد ليصل إلى الأرقام المعلنة مؤخراً في خمس محافظات مختلفة.

تواجه السلطات الصحية تحدياً إضافياً يتمثل في سلالة 'بونديبوغيو' المنتشرة حالياً، والتي لا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح أو علاج مرخص عالمياً. وتختلف هذه السلالة عن سلالات سابقة تم تطوير لقاحات فعالة ضدها، مما يجعل السيطرة على العدوى تعتمد بشكل أساسي على إجراءات العزل والوقاية التقليدية.

في سياق الجهود العلمية لمواجهة الأزمة، بدأت جامعة أكسفورد تجارب سريرية واعدة، حيث تلقى أول متطوع لقاحاً تجريبياً ضد سلالة بونديبوغيو يوم الجمعة الماضي. ويسابق الخبراء الدوليون الزمن لتطوير لقاحات وعلاجات إضافية، مع وجود عدة نماذج تجريبية أخرى في مراحل متقدمة تهدف لبدء الاختبارات البشرية قريباً.

أوضحت التقارير الحكومية أن التحسن في آليات الرصد والكشف المبكر ساهم في ظهور هذه الأرقام المرتفعة، حيث باتت الفرق الطبية قادرة على توثيق الحالات بدقة أكبر. ومع ذلك، حذرت مصادر طبية من أن النقص في الموارد المالية واللوجستية لا يزال يشكل عائقاً كبيراً أمام احتواء الفيروس في المناطق النائية.

على الصعيد الميداني، تفاقمت الأزمة الصحية بسبب إضرابات نفذها العاملون في عدة مستشفيات بمحافظة إيتوري احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية. وتثير هذه الاحتجاجات مخاوف جادة من توقف عمليات المراقبة الوبائية وتقديم الرعاية للمصابين في ذروة انتشار العدوى.

بالعودة إلى التاريخ الوبائي للبلاد، سجلت الكونغو الديمقراطية أشد موجاتها فتكاً بين عامي 2018 و2020، حين حصد الفيروس أرواح 2300 شخص. وتخشى المنظمات الدولية من تكرار ذلك السيناريو الكارثي إذا لم يتم تأمين الدعم اللازم لتعزيز الاستجابة الصحية وتوفير العلاجات التجريبية للمناطق المتضررة.

Tags

Share your opinion

الكونغو الديمقراطية: تسجيل 1000 إصابة جديدة بإيبولا خلال 10 أيام

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.