Sat 25 Jul 2026 6:01 am - Jerusalem Time

أنصار مادورو يحرقون العلمين الأمريكي والإسرائيلي في كراكاس وترمب يستبعد إجراء انتخابات قريبة

شهدت ساحة سيمون بوليفار في قلب العاصمة الفنزويلية كراكاس موجة احتجاجات غاضبة، حيث تجمع نحو مئة من الموالين للرئيس السابق نيكولاس مادورو للتعبير عن رفضهم للسياسات الأمريكية. وقام المتظاهرون بإحراق العلمين الأمريكي والإسرائيلي في خطوة تصعيدية تعكس حجم التوتر الميداني، وسط هتافات تندد بما وصفوه بالهيمنة الخارجية على مقدرات بلادهم.

ولم تقتصر الاحتجاجات على حرق الأعلام، بل عمد المشاركون إلى الدوس على صور الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وردد المحتجون شعارات تطالب برحيل القوات الأمريكية، معتبرين أن المساعدات الإنسانية التي تقدمها واشنطن عقب زلازل يونيو الماضي ليست سوى غطاء لعملية احتلال عسكري وسياسي.

وفي سياق متصل، أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات من البيت الأبيض أكد فيها أن فنزويلا لا تزال غير مهيأة لإجراء جولة انتخابات رئاسية جديدة في الوقت الراهن. وأشار ترمب إلى أنه رغم عدم الجاهزية الكاملة، إلا أن هناك تقدماً ملموساً قد أُحرز منذ اعتقال الجيش الأمريكي لمادورو ونقله إلى الولايات المتحدة مطلع العام الجاري.

وأثنى ترمب بشكل لافت على أداء الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، التي كانت تشغل منصب نائبة الرئيس في الحقبة السابقة وتتعاون حالياً مع الإدارة الأمريكية. ووصف ترمب جهود رودريغيز بأنها تؤدي عملاً رائعاً في إدارة المرحلة الانتقالية، مؤكداً على استمرار التنسيق الوثيق بين واشنطن والحكومة المؤقتة في كراكاس.

وتطرق الرئيس الأمريكي إلى الملف الاقتصادي، مشدداً على الأهمية الاستراتيجية لقطاع النفط الفنزويلي بالنسبة للأسواق الأمريكية. وأوضح أن الولايات المتحدة تستورد كميات ضخمة من الخام الفنزويلي، مدعياً أن سياساته ساهمت في إعادة بناء الاقتصاد الذي كان يعاني من حالة انهيار شبه كامل قبل التدخل الأمريكي الأخير.

من جانبها، أفادت مصادر صحفية بأن حالة من الغضب الشعبي تسود الأوساط المؤيدة لمادورو منذ العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأمريكي في يناير الماضي. وتعتبر هذه القوى أن اعتقال مادورو وزوجته يمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية، وهو ما يغذي الاحتجاجات المستمرة في الميادين العامة ضد الوجود الأمريكي الطاغي في البلاد.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد وضع شروطاً مسبقة للعملية الانتخابية، تضمنت ضرورة ضمان حرية الصحافة وتشكيل لجنة انتخابية جديدة ومستقلة. وتأتي هذه المطالب في ظل أزمة شرعية بدأت منذ انتخابات عام 2024 التي لم تحظَ باعتراف دولي واسع من قبل واشنطن وحلفائها في أوروبا وأمريكا اللاتينية.

وتواجه فنزويلا تحديات مضاعفة، حيث تتداخل الأزمة السياسية مع تداعيات الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد في 24 يونيو الماضي. وبينما تحاول الحكومة المؤقتة تثبيت أركانها بدعم أمريكي، تصر المعارضة الموالية لمادورو على أن التدخلات الخارجية هي السبب الرئيس في تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية في البلاد.

ويبقى الموقف الأمريكي متأرجحاً بين الرغبة في تأمين تدفقات النفط وبين التردد في إعلان موعد محدد للانتخابات، مما يترك فنزويلا في حالة من الضبابية السياسية. وتراقب القوى الإقليمية والدولية عن كثب تطورات الشارع في كراكاس، وسط مخاوف من انفجار الأوضاع بشكل أكبر في ظل استمرار المواجهة بين أنصار النظام السابق والإدارة الحالية.

Tags

Share your opinion

أنصار مادورو يحرقون العلمين الأمريكي والإسرائيلي في كراكاس وترمب يستبعد إجراء انتخابات قريبة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.