أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن نيته تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية، وذلك في أعقاب اشتباكات عنيفة شهدتها قرية تل جنوب غرب نابلس، أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيلي واحد. وذكرت مصادر عسكرية أن القيادة الوسطى قررت إلغاء عطلات الجنود ورفع حالة التأهب لمنع ما وصفته بانزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وأفادت مصادر محلية في قرية تل بأن المواجهات اندلعت عقب هجوم نفذته مجموعة مكونة من نحو 30 مستوطناً على منازل المواطنين في الجهتين الشرقية والغربية للقرية. وأوضحت المصادر أن الأهالي تصدوا لمحاولات الاقتحام، مما أدى لاندلاع اشتباكات مسلحة تدخل على إثرها جيش الاحتلال بإطلاق النار بكثافة في كافة الاتجاهات، فيما زعم الاحتلال أن فلسطينياً استولى على سلاح أحد أفراد أمن مستوطنة 'حفات جلعاد' وأطلق النار قبل استشهاده.
هذا هو ردنا الصهيوني المناسب على الإرهاب، وعلى الرغبة في المساس بسيطرنا على مناطق بلدنا عبر إقامة مستوطنات جديدة.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى في مدينة نابلس، حيث قامت باعتقال جريحين من داخل قسم الطوارئ واعتدت على الطواقم الطبية العاملة. وتزامن ذلك مع تصريحات عنصرية لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، دعا فيها إلى تهجير سكان القرى الفلسطينية المحيطة بمكان الحادث وإحلال مستوطنات جديدة مكانها، معتبراً ذلك 'الرد الصهيوني الأمثل'.
وتشير المعطيات الميدانية إلى تصاعد خطير في اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام الجاري، حيث وثقت الأمم المتحدة إصابة نحو 850 فلسطينياً في هجمات مماثلة. وبحسب إحصاءات رسمية، ارتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية منذ بداية العام إلى 87 شهيداً، سقط 21 منهم برصاص المستوطنين بشكل مباشر، وسط دعم سياسي معلن من حكومة نتنياهو لتوسيع المشروع الاستيطاني.





Share your opinion
الاحتلال يمهد لعملية واسعة بالضفة بعد مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيلي في نابلس