اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم السبت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، في حملة عسكرية واسعة تزامنت مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية. وأسفرت هذه الاقتحامات عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين، حيث أكدت مصادر طبية إصابة فتى ومسن برصاص الاحتلال في محافظتي بيت لحم ونابلس خلال مواجهات عنيفة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن آليات الاحتلال اقتحمت مخيم عقبة جبر جنوب أريحا ومدينة قلقيلية، بالإضافة إلى قرية كوبر برام الله وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة. وتوسعت العمليات العسكرية لتطال محافظة جنين، حيث داهمت القوات بلدة يعبد وقريتي الزبابدة وبرقين، وصولاً إلى قرية فرعون في طولكرم، وسط إطلاق كثيف للنيران وقنابل الغاز.
وفي محافظة نابلس، تعرضت قرية قريوت لاقتحام مماثل شهد إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين بشكل مباشر. وفي الوقت ذاته، شن مستوطنون هجوماً على منازل الفلسطينيين في قرية عوريف جنوب المدينة، مما أدى إلى حالة من الذعر والترقب بين الأهالي الذين حاولوا التصدي للاعتداءات بصدورهم العارية.
من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع إصابة فتى بالرصاص الحي في مخيم الدهيشة ببيت لحم خلال اقتحام قوات الاحتلال لمحيط المخيم. كما وثقت الجمعية إصابة مسن فلسطيني برصاص الاحتلال في قرية صرة بمحافظة نابلس، حيث تم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم في ظل استمرار التوتر الميداني.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة عقب استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال في بلدة تل جنوب غرب نابلس، وإصابة أربعة آخرين بجروح خطيرة. وجاءت هذه الحادثة بعد هجوم شنه مستوطنون مسلحون على البلدة، استهدفوا خلاله السكان وممتلكاتهم الخاصة، مما أدى لاندلاع اشتباكات مسلحة ومواجهات دامية في المنطقة.
حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار تنفيذاً لمخططاتها الاستعمارية.
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل ضابط وجندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة خلال الأحداث التي وقعت قرب البؤرة الاستيطانية 'حفات جلعاد'. وعلى إثر ذلك، فرضت قوات الاحتلال حصاراً مشدداً على مدينة نابلس وبلدة تل، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مختلف محاور الضفة الغربية تحسباً لمزيد من التصعيد.
سياسياً، أدانت الرئاسة الفلسطينية ما وصفته بجرائم الاحتلال والمستعمرين الإرهابيين بحق أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. وحذرت الرئاسة في بيان لها من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية تدفع المنطقة برمتها نحو الانفجار الشامل، مؤكدة أن هذه الممارسات تأتي لتنفيذ مخططات استعمارية تهدف لتهجير الفلسطينيين.
وفي سياق متصل، صرحت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بأن المستوطنين باتوا يوجهون تحركات الجيش الإسرائيلي ويحظون بدعمه الكامل. وأشارت في تصريحات لمصادر إعلامية إلى غياب أي جهة دولية تحمي الفلسطينيين من هذه الاعتداءات، مطالبة الأمم المتحدة بضرورة التحرك الفوري لتوفير الحماية الدولية.
وعلى صعيد القرارات الإسرائيلية، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس الجيش لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في قرى الضفة الغربية. كما أعلنا عن البدء في إجراءات رسمية لتشريع بؤر استيطانية غير قانونية وإقامة بؤر جديدة، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً ينهي أي فرص للتهدئة في المنطقة.





Share your opinion
تصعيد واسع في الضفة: شهداء واقتحامات ومقتل ضابط وجندي إسرائيلي في نابلس