Fri 24 Jul 2026 11:16 pm - Jerusalem Time

وساطة باكستانية لإنقاذ المحادثات المتعثرة وواشنطن تحشد لعملية عسكرية كبرى ضد إيران

كشفت مصادر مطلعة في إسلام أباد عن تحركات دبلوماسية باكستانية مكثفة تهدف إلى استكشاف مسار جديد لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه الجهود في إطار مسعى أوسع بدأته الصين لإنهاء المواجهة العسكرية المستمرة منذ نحو خمسة أشهر، والتي أثرت بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي.

وشهدت العاصمة الباكستانية لقاءات استكشافية رفيعة المستوى خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، الذي يُعد من الشخصيات المقربة من الحرس الثوري. وقد التقى مؤمني بقادة الحكومة الباكستانية وقائد الجيش عاصم منير، في زيارة هي الثانية له خلال عشرة أيام فقط، مما يعكس جدية المساعي الإقليمية لاحتواء الأزمة.

وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية، أكدت مصادر ميدانية أن العقبات التي تعترض سبيل أي تفاهمات مباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال ضخمة ومعقدة. وتتزامن هذه الصعوبات مع نفي رسمي من مكتب رئيس الوزراء العراقي ومن الجانب الإيراني للأنباء التي تحدثت عن رفض طهران لمقترح عراقي بوقف إطلاق النار.

وفي واشنطن، تشير المعطيات المسربة من دوائر صنع القرار إلى غياب أي مؤشرات حقيقية على قرب التوصل لاتفاق، بل إن الأجواء تميل بشكل متسارع نحو التصعيد العسكري. وقد رصدت مصادر إعلامية تحركات أمريكية مريبة تشمل إرسال فرق طبية متخصصة إلى ألمانيا، وهي الخطوة التي تسبق عادة العمليات العسكرية الكبرى للتعامل مع الإصابات الحرجة.

وأوضحت التقارير أن الولايات المتحدة نقلت نحو 150 عنصراً من الطواقم الطبية إلى قواعدها في ألمانيا على وجه السرعة خلال الساعات الماضية. وترافق هذا التحرك مع تحذيرات أمنية مشددة أصدرتها وزارة الخارجية الأمريكية لمواطنيها في الخارج، داعية إياهم لتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة.

عسكرياً، استدعت القيادة الأمريكية قطعاً حربية إضافية وطائرات مقاتلة من طرازي F-15 وF-35 من قواعدها في بريطانيا وألمانيا لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط. ويأتي هذا التحشيد في وقت هدد فيه الرئيس الأمريكي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق، مؤكداً أنها ستتجاوز في قوتها وأهدافها عملية 'الغضب الملحمي' السابقة.

وتشير التوقعات إلى أن بنك الأهداف الأمريكي قد يتوسع هذه المرة ليشمل العاصمة الإيرانية طهران بشكل مباشر، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك. فبينما ركزت الضربات السابقة خلال حرب الاثني عشر يوماً على المناطق الجنوبية والمنشآت العسكرية الطرفية، يبدو أن الإدارة الأمريكية تدرس الآن ضربات في العمق السياسي.

ويرى مراقبون أن لجوء واشنطن لخيار القاذفات الاستراتيجية من طراز B-52 والقنابل الثقيلة المخترقة للتحصينات بات سيناريو مطروحاً بقوة على طاولة البيت الأبيض. ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً حول مدى فاعلية هذا التصعيد في دفع طهران لتقديم تنازلات جوهرية، خاصة بعد فشل الأدوات العسكرية السابقة في تحقيق انهيار للنظام أو تغيير مواقفه.

اقتصادياً، تضغط أسعار النفط العالمية على إدارة ترمب بشكل كبير، حيث اقترب سعر البرميل من تجاوز حاجز 100 دولار نتيجة التوترات في مضيق هرمز. هذا الارتفاع الحاد جاء بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي الذي أعقب توقيع مذكرة تفاهم سابقة، والتي وصفتها تقارير صحفية بأنها لم تكن أكثر من 'ورقة' لم تصمد أمام الواقع الميداني.

وأعلن الرئيس الأمريكي رسمياً أن التفاهمات السابقة مع إيران لم تعد قائمة، مما يفتح الباب أمام مواجهة مفتوحة لا تُعرف نتائجها النهائية. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز أو استهداف المنشآت النفطية إلى أزمة اقتصادية عالمية خانقة تتزامن مع التصعيد العسكري المباشر.

وختاماً، تشير كافة المؤشرات الصادرة عن البنتاغون والبيت الأبيض إلى أن التحرك العسكري المقبل قد يكون وشيكاً، مع ترجيحات باختيار توقيت يتزامن مع إغلاق الأسواق العالمية. وبينما تظل الدبلوماسية الباكستانية تحاول فتح ثغرة في جدار الأزمة، يبقى الميدان هو الحكم في ظل حشود عسكرية غير مسبوقة في المنطقة.

Tags

Share your opinion

وساطة باكستانية لإنقاذ المحادثات المتعثرة وواشنطن تحشد لعملية عسكرية كبرى ضد إيران

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.