أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عن تلقيه تأكيدات جديدة من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي تفيذ بالتزامهما الكامل بتنفيذ اتفاق شهر مايو 2026. ويهدف هذا الاتفاق الإنساني إلى الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز من الطرفين ممن اعتقلوا على خلفية النزاع المستمر، حيث شدد المبعوث على ضرورة تجاوز العقبات الفنية والتشغيلية التي تحول دون إتمام العملية في الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، وجهت الحكومة اليمنية اتهامات مباشرة لجماعة الحوثي بالمسؤولية عن تأجيل تنفيذ الصفقة التي كان من المقرر انطلاقها يوم السبت برعاية دولية. وأفادت مصادر حكومية بأن الجماعة رفضت السماح لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالهبوط في المطارات المحددة، معتبرة أن هذا السلوك يندرج تحت بند الابتزاز السياسي واستغلال الملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب عسكرية وميدانية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الوفد الحكومي، ماجد فضائل، جاهزية السلطات الشرعية الكاملة لتنفيذ كافة بنود الاتفاق الموقع في العاصمة الأردنية عمان. وحمل فضائل الطرف الآخر المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي معاناة إضافية قد تلحق بالمحتجزين وذويهم نتيجة هذا التأجيل، مشيراً إلى أن الحكومة أوفت بكافة الالتزامات الفنية المطلوبة منها وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مسبقاً.
حث المبعوث الأممي الطرفين على تكثيف جهودهما لاستكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية في أقرب وقت ممكن لإنجاز ملف المحتجزين.
على الطرف المقابل، نفى رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين، عبد القادر المرتضى، هذه الاتهامات، محملاً الحكومة المسؤولية عن المماطلة في تنفيذ الالتزامات. وزعم المرتضى أن التأخير ناتج عن رفض الطرف الآخر إدراج أسماء إضافية من الأسرى ضمن القوائم النهائية، مؤكداً في الوقت ذاته أن لجنته كانت على أتم الاستعداد للمضي قدماً في عملية التبادل لو التزم الطرف الآخر بما تم التوافق عليه في جولات التفاوض السابقة.
وتسود حالة من القلق في الأوساط الحقوقية والإنسانية نتيجة هذا التعثر الجديد في ملف الأسرى، الذي يعد أحد أكثر الملفات تعقيداً في الأزمة اليمنية. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو مكتب المبعوث الأممي لتوضيح الأسباب التقنية الدقيقة التي منعت إقلاع الطائرات المخصصة لنقل المحتجزين، وسط دعوات دولية بضرورة تغليب المصلحة الإنسانية على الحسابات السياسية.





Share your opinion
تعثر صفقة تبادل الأسرى في اليمن وتبادل للاتهامات بين الحكومة والحوثيين