Fri 10 Jul 2026 5:55 pm - Jerusalem Time

تحريض إسرائيلي واسع ضد عزمي بشارة: الليكود يصفه بـ 'الأخطر' على علاقات تل أبيب وواشنطن

شنت أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية حملة تحريضية مكثفة استهدفت الدكتور عزمي بشارة، المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وجاء الهجوم الأحدث عبر مقال مطول نشره ميخائيل كلاينر، رئيس المحكمة الداخلية في حزب الليكود وعضو الكنيست السابق، في صحيفة 'معاريف' العبرية، حيث زعم أن بشارة يقود معركة استراتيجية مخططة تهدف إلى تدمير العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، والتي وصفها بأنها 'الأصل الاستراتيجي الأهم' لإسرائيل.

واستخدم كلاينر في مقاله لغة تحريضية غير مسبوقة، مدعياً أن المؤسسات البحثية والإعلامية المرتبطة ببشارة تعمل كغرفة عمليات لتخريب مكانة إسرائيل في العالم الغربي. وذهب المسؤول في حزب الليكود إلى أبعد من ذلك حين اعتبر أن تأثير بشارة على الرأي العام الأمريكي والأوروبي يمثل خطراً يفوق خطر الأنفاق العسكرية، واصفاً إياه بأنه 'أخطر من المرشد الإيراني والرئيس التركي معاً' في محاولة لتأليب الدوائر السياسية ضده.

ورغم المساحة الواسعة التي خصصتها الصحيفة العبرية للمقال، إلا أن المراقبين أشاروا إلى افتقاره لأي أدلة ملموسة أو حقائق تدعم هذه المزاعم الكبرى. ويبدو أن هذا التحريض يمثل امتداداً لمواقف كلاينر التاريخية العدائية تجاه بشارة، حيث كان من أوائل المطالبين بحظر نشاطه السياسي في الداخل الفلسطيني المحتل منذ نهاية التسعينيات، خاصة بعد طرحه لمشروع 'دولة كل مواطنيها' الذي يفكك البنية العنصرية للدولة العبرية.

وتأتي هذه الحملة في سياق تحريض إسرائيلي أوسع يستهدف دولة قطر ومؤسساتها منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث تحاول تل أبيب تحميل الدوحة مسؤولية تراجع صورتها في المحافل الدولية والجامعات الأمريكية. وتتهم التقارير الإسرائيلية المتواترة قطر بالتأثير على توجهات الحزبين الديمقراطي والجمهوري، في محاولة للهروب من حقيقة أن ممارسات الاحتلال وجرائمه هي السبب الرئيس في التحولات العميقة التي يشهدها المجتمع الأمريكي تجاه إسرائيل.

ويرى محللون أن لجوء القيادات الإسرائيلية إلى استهداف الرموز الفكرية يعكس حالة من العجز الذهني في مواجهة القوة الناعمة العربية المتصاعدة. فبدلاً من الاعتراف بفشل السياسات الحكومية الإسرائيلية في الحفاظ على الدعم الدولي، تسعى هذه الأصوات إلى اختزال التحولات الكونية الكبرى في شخصيات أو مؤسسات بعينها، مما يبرز عمق الأزمة التي تعيشها الدعاية الإسرائيلية في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني.

Tags

Share your opinion

تحريض إسرائيلي واسع ضد عزمي بشارة: الليكود يصفه بـ 'الأخطر' على علاقات تل أبيب وواشنطن

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.