Thu 02 Jul 2026 11:30 pm - Jerusalem Time

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير مقهى دمشق إلى 9 قتلى وسط إدانات دولية واسعة

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي هز وسط العاصمة السورية دمشق يوم الخميس إلى تسعة قتلى على الأقل، فيما أصيب نحو عشرين آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. ووقع الهجوم الدامي جراء انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة بعناية داخل مقهى يقع في منطقة حيوية تشهد حركة نشطة للمدنيين والموظفين.

وأفادت مصادر أمنية رسمية بأن العبوة الناسفة انفجرت خلال ساعة الذروة، مما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الضحايا وتسبب في أضرار مادية جسيمة في الموقع. ويعد هذا الانفجار هو الأكثر دموية الذي تشهده دمشق منذ أكثر من عام، حين استهدف تفجير انتحاري منطقة الدويلعة مخلفاً عشرات القتلى والجرحى.

وأكد العميد في قوى الأمن الداخلي بدمشق، محمد خيت، في تصريحات لوسائل إعلام رسمية أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الانفجار ناتج عن عبوة ناسفة وُضعت داخل المقهى. وأشار إلى أن الفرق المختصة باشرت فور وقوع الحادث بجمع الأدلة الجنائية وتحديد نوعية المتفجرات المستخدمة في الهجوم.

من جانبه، تفقد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي موقع الانفجار قرب القصر العدلي، مؤكداً للصحفيين أن السلطات لن تتهاون في ملاحقة الجناة. وشدد إدلبي على أن هذه الجريمة لن تقيد ضد مجهول، وأن يد العدالة ستطال كل من تورط في سفك دماء المدنيين الأبرياء الذين كانوا يرتادون المقهى.

وأوضح المحافظ أن توقيت الهجوم يشير إلى محاولة لزعزعة حالة الاستقرار التي بدأت تشهدها العاصمة في الآونة الأخيرة، معتبراً أن هناك جهات تسعى دوماً لضرب الأمن كلما تحسنت الأوضاع. ويقع المقهى المستهدف في شارع تجاري وسكني مكتظ، وغالباً ما يرتاده المحامون والمراجعون نظراً لقربه من المجمع القضائي.

وعلى الصعيد الدولي، توالت ردود الفعل المنددة بالهجوم، حيث أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي استهدف المدنيين في محيط القصر العدلي بدمشق. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها موقف الدوحة الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع، معبرة عن تعازيها الحارة لذوي الضحايا.

وفي بغداد، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بياناً استنكرت فيه بأشد العبارات التفجير الإرهابي الذي طال المقهى الدمشقي، مؤكدة تضامن العراق الكامل مع سوريا. وشدد البيان العراقي على رفض كافة الأعمال التي تستهدف الأماكن العامة والمدنيين الآمنين، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقوانين الدولية.

من جهته، دخلت الأمم المتحدة على خط الإدانات، حيث صرح الأمين العام أنطونيو غوتيريش بأن الهجمات التي تستهدف المدنيين غير مقبولة تحت أي ظرف من الظروف. ونقل المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، تعازي غوتيريش لأسر الضحايا، مشدداً على ضرورة تحديد المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة الدولية.

تركيا بدورها أدانت الهجوم بلهجة شديدة، حيث وصف برهان الدين دوران، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الانفجار بـ 'الهجوم البغيض'. وأشار دوران في تدوينة له إلى أن الإرهاب يحاول استهداف بيئة الأمن التي يُعاد ترسيخها في الأراضي السورية، مؤكداً ثقته في قدرة الشعب السوري على تجاوز هذه المحن.

وأضاف المسؤول التركي أن بلاده ستواصل دعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، مشدداً على أن مثل هذه الهجمات الدنيئة لن تثني المساعي الرامية لتحقيق الاستقرار. وتمنى دوران الشفاء العاجل للجرحى، مؤكداً أن وحدة السوريين هي الصخرة التي ستتحطم عليها كافة المؤامرات الإرهابية.

وفي سياق متصل، أدانت كل من مصر والأردن الهجوم، محذرتين من تداعيات عودة التفجيرات إلى مراكز المدن المكتظة بالسكان. ودعت العواصم العربية إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمكافحة التنظيمات الإرهابية التي لا تزال تشكل خطراً على أمن واستقرار المنطقة العربية برمتها.

ولا تزال فرق الإسعاف والإنقاذ تعمل في محيط الموقع لضمان عدم وجود مفقودين تحت الأنقاض، في حين فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً حول المنطقة. ولم تعلن أي جهة حتى اللحظة مسؤوليتها عن العملية، وسط ترقب لنتائج التحقيقات الرسمية التي تجريها الأجهزة الأمنية السورية لكشف ملابسات الحادث.

يُذكر أن هذا التصعيد الأمني يأتي في وقت تحاول فيه العاصمة السورية استعادة وتيرة الحياة الطبيعية وتنشيط الحركة التجارية في أسواقها القديمة والحديثة. ويخشى مراقبون أن يؤدي هذا التفجير إلى إعادة فرض إجراءات أمنية مشددة قد تؤثر على حركة التنقل والنشاط الاقتصادي في قلب دمشق.

Tags

Share your opinion

ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير مقهى دمشق إلى 9 قتلى وسط إدانات دولية واسعة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.