Thu 02 Jul 2026 12:45 pm - Jerusalem Time

بين فستان ريهام في غزة وأمل العدالة في بغداد: حكاية صمود ومحاسبة

في قلب الركام الذي خلفه القصف الإسرائيلي على منطقة مواصي خان يونس، وقفت الطفلة ريهام ممسكة بقطعة قماش وردية، هي كل ما تبقى من حياتها السابقة. لم يكن الفستان مجرد ثوب، بل كان شاهداً وحيداً على أحلام طفلة سحقتها آلة الحرب، حيث اختصرت ريهام مأساتها بجملة واحدة هزت الوجدان: «وين عمي… استشهد»، لتتحول صورتها إلى أيقونة لطفولة فلسطينية تبحث عن الأمان وسط غياب تام للعدالة الدولية وعجز العالم عن حماية الصغار.

إن الحرب في غزة لا تكتفي بتدمير الجدران، بل تعيد تعريف الوجود الإنساني؛ فالبيت يتحول إلى خيمة، والليل يصبح ترقباً للموت. هؤلاء الأطفال الذين يحفظون أنواع الطائرات قبل أسماء الطيور، يواجهون واقعاً يسرق منهم الذاكرة الجميلة ويستبدلها برائحة الدخان وصفارات الإنذار. الفستان الوردي الذي قاوم سواد الدمار، يمثل عناد الجمال في وجه القبح، ويطرح تساؤلاً مؤلماً حول كيفية إعادة شعور الأمان لطفل فقد يقينه بأن الكبار موجودون لحمايته.

وعلى مقلب آخر من الوجع العربي، تبرز قضية العدالة في العراق، حيث يترقب الشارع نتائج حملات مكافحة الفساد. فالعدالة الحقيقية لا تكمن فقط في صور المسؤولين خلف القضبان، بل في استعادة ثقة المواطن بدولته. الفساد في العراق لم يكن مجرد سرقة للمال العام، بل كان سرقة للأمل وتدميراً لمبدأ تكافؤ الفرص. إن استعادة بغداد لعافيتها تبدأ من تكريس مفهوم المساءلة، ليكون القانون فوق الجميع، تماماً كما تحلم ريهام وغيرها من أطفال الحروب بمستقبل لا تحكمه النيران أو المحسوبيات.

Tags

Share your opinion

بين فستان ريهام في غزة وأمل العدالة في بغداد: حكاية صمود ومحاسبة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.