Thu 16 Oct 2025 8:22 am - Jerusalem Time

آمال ببداية انتعاش اقتصادي بعد صفقة التبادل

فطين عبيد

يتوقع الفلسطينيون ساعات من الفرج وازدهار الوضع الاقتصادي بعد صفقة التبادل برعاية أمريكا وتركيا ومصر وقطر، التي تضمنت إطلاق سراح المحتجزبن الإسرائيليين، والإفراج عن 250 أسيراً من المحكومين مؤبدات و1700 من أسرى الحرب في غزة.

يأمل الفلسطينيون أن تكون مرحلة نجاح الصفقة بداية لمرحلة جديدة من فصول التوقف عن الحرب التي جمدت العجلة الاقتصادية في الضفة، والتمهيد لتفعيل بعض القضايا اللاحقة، وعلى رأسها إعادة اعمار قطاع غزة بعد عامين من الدمار للبنى التحتية التي طالت المدارس والجامعات والمساجد والمنازل، وتدمير واختفاء مدن كاملة، منها بيت حانون وجباليا، إضافة لإبادة جماعية قتلت إسرائيل خلالها عشرات آلاف الفلسطينيين، وشطبت عائلات كاملة من السجل المدني.

تزامنت الحرب على غزة مع فرض عقوبات اقتصادية على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، شملت إغلاق عشرات المناطق والتحكم بها عبر بوابات حديدية وصل عددها إلى 1100 بوابة منوعة وملونة حسب جغرافية المكان، إضافة إلى تواصل هجوم المستوطنين في غير مكانٍ بالضفة، بخاصة في موسم الزيتون الحالي، الذي يعد شرياناً اقتصاديّاً مهماً.

وقبل تحرّر عدد من الأسرى، دهم جيش الاحتلال منازل عائلاتهم، وحذرهم من أي مظاهر فرح أو احتفالات عند وصولهم إلى بيوتهم، ونص التحذير (نحن نراقبكم عن قرب)، لكن الجميع يصر على التعبير عن الفرحة بطريقته غير المعلنة، حتى أن بعض العمال بدأوا التحضير لتجديد تصاريح العمل المنتهية تمهيداً للعمل فور السماح بدخول العمال.

يعول كثير من الفلسطينيين على أن تشمل مرحلة ما بعد الصفقة انفراجه اقتصادية واستقرار الأوضاع السياسية، عبر إزالة البوابات أو على الأقل التخفيف منها، والسماح للعمال الفلسطينيين ومعظمهم يعمل في قطاع البناء بمعاودة العمل في الداخل بتنظيم جديد، يضمن لهم العمل بطريقة قانونية، خصوصاً أن كثيراً ممن يجازفون بالعمل يدفعون حياتهم ثمناً للقمة العيش.

ويأمل الفلسطينيون أن تفتح الحدود مع الدول العربية لضخ استثمارات جديدة، تنعش الأراضي الفلسطينية التي تعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة منذ بداية الحرب، رافقها تقييد حركة المرور مع الأردن، وإغلاق كامل الحدود المصرية، وتحويل مناطق الضفة إلى كنتونات ميتة اقتصادياً.

فرحة رغم كل الظروف الاقتصادية تعم كامل الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة، والكثير من التجار ممن التقيناهم عوّلوا على انتهاء جمود الأسواق بعد نجاح الصفقة، معتبرين نجاح الصفقة مقدمة لحزمة تسهيلات تسمح بتشغيل العمال الفلسطينيين بالداخل، وزحزحة مشكلة المقاصة التي معظمها مصدره حركة البضائع التجارية بالاستيراد والتصدير على الحدود الفلسطينية، بحسب اتفاق أوسلو.

السلطة الفلسطينية الآن تحصد ثمن جهودها الدبلوماسية بفك الجليد عن أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل، ورفع وتيرة طلب المساعدات الدولية، وفي الوقت ذاته قد تسعى بعد صفقة التبادل إلى تفعيل مشاريع استثمارية وطنية، من شأنها استقطاب الكثير من العمال الفلسطينيين.

وحدها الأيام القليلة المقبلة تحدد مستقبل اقتصاد المنطقة، وربما تكون هذه المرحلة مفتاحاً لسلام شامل في الضفة وغزة والمنطقة العربية يفتح أسواقاً وموارد جديدة كالحال قبل الحرب وربما أفضل.

Tags

Share your opinion

آمال ببداية انتعاش اقتصادي بعد صفقة التبادل

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.