لاحظ منصور النصاصرة، المحاضر في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة بئر السبع والباحث في جامعة ألستر في أيرلندا الشمالية، أن مدينة القدس تقدَّم عادة في الفترة الأردنية بين عامي 1948 و1967 بوصفها مدينة هامشية عانت من قيود سياسية بالتزامن مع بناء الدولة المحتلة الجديدة، وفقدت حيويتها بفعل اقتلاع مؤسساتها الحيوية التي كانت مقراتها في كل من حي الطالبية والبقعة والقطمون وشارع يافا بالشطر الغربي المحتل عام 1948.
لأن هذه الرواية "تختزل الواقع وتغفل الكثير من التفاصيل"، قرر الأكاديمي النصاصرة إعادة النظر في روايات المقدسيين الشفوية، والسجلات الأرشيفية النادرة، واليوميات والصحف المعاصرة، وتحليل التحولات المكانية في المشهد الحضري، ليكتشف صورة مغايرة تماما، مما دفعه لإعداد دراسة نُشرت باللغة الإنجليزية في شهر مايو/أيار الماضي في مجلة "الفضاء والسياسة" (Space and Polity)، وحملت عنوان "تبلور المتروبوليس العربي.. رواية مطار القدس (1948-1967)".
هذه الدراسة تعتبر فرصة لنستوعب كيف تطورت القدس وازدهرت وانفتحت على العالم إبّان الإدارة الأردنية.
كشفت الدراسة -التي تعد جزءا من كتاب أكاديمي سيصدر عن القدس في العام المقبل- وفقا لمعدّها عن الدور المحوري لمطار القدس الدولي في تمكين سكان المدينة بعد النكبة، إذ أسهمت العلاقات المتعددة المستويات التي أتاحها هذا المرفق في صياغة "قدس متروبوليتانية" نابضة بالحياة.





Share your opinion
دراسة تستعرض الدور الحضري للقدس من بوابة مطارها الدولي