Wed 13 Aug 2025 7:44 am - Jerusalem Time

لماذا أصبحت شركة "زارا" في صدارة حملات المقاطعة؟

تتصاعد حملة مقاطعة شركة زارا بعدما أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS، رسميًا تبنّي الحملة الشعبية لمقاطعة الشركة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي. ودعت حركة المقاطعة أصحاب الضمائر الحية حول العالم إلى مقاطعة زارا، العلامة التجارية الرائدة لشركة إنديتكس الإسبانية متعددة الجنسيات، لضلوعها العميق والمتزايد في نظام إسرائيل الاستعماري الاستيطاني والفصل العنصري والإبادة الجماعية.

تأسست شركة زارا عام 1974 في مدينة لاكورونيا شمال إسبانيا على يد رجل الأعمال الإسباني أمانسيو أورتيغا وشريكته روزاليا ميرا، وبدأت كمحل صغير لبيع الملابس منخفضة التكلفة، ثم توسعت بسرعة بفضل نموذجها المبتكر في تصميم وإنتاج وتوزيع الأزياء. وتعد زارا العلامة التجارية الأشهر ضمن مجموعة إنديتكس، وهي واحدة من أكبر شركات الأزياء في العالم، وتمتلك علامات أخرى مثل ماسيمو دوتي، بيرشكا، بول آند بير، وغيرها.

تعتمد زارا على ما يُعرف بـ"الأزياء السريعة"؛ أي إنتاج مجموعات جديدة من الملابس بشكل متكرر وسريع، استجابة لاتجاهات الموضة العالمية، حيث يتم تصميم وإنتاج الملابس في فترات زمنية قصيرة جدًا قد تصل إلى أقل من أسبوعين، لتصل مباشرة إلى المتاجر. وبحسب منصة "بويكات"، تُصنّف إنديتكس في المستوى الثاني على مؤشرها للتسوق الأخلاقي، مما يعني وجود مخاوف كبيرة بشأن علاقاتها التجارية وممارساتها الأخلاقية.

في مطلع عام 2025، ومع تواصل حرب الإبادة ضد قطاع غزة، افتتحت زارا أكبر متجر لها على الإطلاق بالقرب من تل أبيب، وهو متجر رئيسي بمساحة 4500 متر مربع في مجمع "بيغ فاشون غليلوت"، مما يعزز الروابط الاقتصادية لها مع إسرائيل. ورغم جرائم الاحتلال الإسرائيلي المختلفة في غزة، والموثقة بشكل واسع من قبل الأمم المتحدة وكبرى منظمات حقوق الإنسان العالمية، حرصت زارا على الالتزام بـ"الأخلاق البيئية" عندما أعلنت عن متجرها الضخم في إسرائيل.

أثارت حملة زارا الإعلانية بعنوان "السترة" ردود فعل غاضبة من الجمهور، الذي اعتبره تلميحًا مباشرًا إلى الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، فقامت العلامة التجارية بحذفه وتقديم اعتذار مبهم دون التطرق إلى علاقاتها بإسرائيل. وأظهر الإعلان عارضات أزياء مع منحوتات مكسورة، وجادل نقاد بأن الصور تُذكّر بالصور القادمة من غزة، والتي تُظهر ضحايا الهجمات الإسرائيلية.

في تشرين الأول/ أكتوبر 2022، استضافت الشركة الإسرائيلية التابعة لعلامة زارا حملةً انتخابية للوزير الإسرائيلي المتطرف إيتامار بن غفير، الذي أشاد بالعلامة التجارية. ويذكر أن بن غفير دعا علنًا إلى طرد الفلسطينيين، وإطلاق النار على المدنيين، ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

أكدت حركة المقاطعة أن زارا وإنديتكس التزمتا الصمت حيال تدمير إسرائيل للقطاع الثقافي في غزة وتراثه العريق الذي يعود تاريخه إلى 4000 عام. ولم تُدليا بأي تصريح بشأن اغتيال شخصيات الموضة والنسيج الفلسطينية، بما في ذلك اغتيال إسرائيل للمصممة الشهيرة ولاء الإفرنجي.

وأوضح تحليل قانوني أنه يمكن محاسبة المسؤولين التنفيذيين للشركات حول العالم قانونيًا على تواطؤهم في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق 2.3 مليون فلسطيني في غزة. وحذر التحليل من أن الشركات تواجه أيضًا خطر التواطؤ في انتهاكات الحكومة الإسرائيلية لمجرد قيامها بأنشطتها التجارية في البلاد.

Tags

Share your opinion

لماذا أصبحت شركة "زارا" في صدارة حملات المقاطعة؟

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.