Sat 02 Aug 2025 12:22 pm - Jerusalem Time

تقرير الوظائف يشعل غضب ترمب ويدفعه لإقالة رئيسة «الإحصاءات»

تصاعدت حدة الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد المؤسسات الاقتصادية الأميركية، حيث أقال رئيسة مكتب إحصاءات العمل، إيريكا ماكينتارفر، بعد ساعات من صدور تقرير سلبي عن سوق العمل لشهر يوليو. وأظهر التقرير تباطؤاً حاداً في نمو التوظيف، حيث أُضيف فقط 73 ألف وظيفة، مع مراجعات نزولية خفضت أرقام الأشهر السابقة إلى 14 ألف و19 ألف وظيفة في يونيو ومايو على التوالي، مما زاد من الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم.

وفي سياق ردود الفعل، زعم ترمب أن البيانات «تم التلاعب بها لجعل الجمهوريين، وأنا، نبدو سيئين»، متهمًا إيريكا ماكينتارفر، التي عيّنها سلفه جو بايدن، بأنها كانت جزءًا من محاولة لتشويه صورة الاقتصاد الأميركي. وأوضح أن تخفيضات أسعار الفائدة ستساعد على تعزيز النمو وتقليل تكاليف خدمة الدين، رغم أن التضخم لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، حيث سجل معدل سنوي 2.6 في المائة.

وأعلن ترمب عبر منصة «تروث سوشيال» عن استبدال ماكينتارفر، مؤكداً أن الأرقام يجب أن تكون عادلة ودقيقة، وأنه لا يمكن التلاعب بها لأغراض سياسية. كما أشار إلى أن استقالة محافِظة الاحتياطي الفيدرالي أدريانا كوغلر، التي أعلنت عنها قبل أشهر من انتهاء ولايتها، تفتح المجال أمام تعيين خليفة جديد، خاصة مع اقتراب موعد تنحي جيروم باول عن رئاسة البنك في مايو 2026.

رئيسة مكتب إحصاءات العمل إيريكا ماكينتارفر التي تم إقالتها على يد الرئيس السابق دونالد ترمب
محافظة الاحتياطي الفيدرالي أدريانا كوغلر تتحدث أمام النادي الاقتصادي في نيويورك.

وتعد خطوة إقالة ماكينتارفر غير مسبوقة، حيث تعتبر تدخلًا مباشرًا من رئيس في عمل وكالة تصدر تقارير مهمة عن سوق العمل والتضخم، وهو ما أثار انتقادات واسعة من خبراء ومسؤولين سابقين، معتبرين أن ذلك يهدد نزاهة النظام الإحصائي الأميركي ويثير تساؤلات حول مدى استقلالية البيانات الاقتصادية التي تعتمد عليها الأسواق العالمية في تسعير الأصول.

وفي ردود الفعل، أكد مسؤولون في وزارة العمل أن ماكينتارفر أُقيلت، وأن نائبها ويليام وياتروفسكي سيتولى المنصب بشكل مؤقت. ويأتي هذا التطور وسط قلق متزايد بين المستثمرين، خاصة مع استمرار ترمب في انتقاد جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وطلبه من المجلس أن يتولى سلطة تحديد أسعار الفائدة، بعد أن وجه انتقادات لسياسة البنك المركزي التي أبقت على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.

وفي سياق متصل، بدأ الدولار يتراجع بشكل ملحوظ، حيث انخفض بنسبة 2.3 في المائة مقابل الين و1.6 في المائة مقابل اليورو، مع تراجع عوائد سندات الخزانة لأجل عامين، مما يعكس توقعات بتوجه البنك المركزي نحو سياسة أكثر تيسيراً. وأشار خبراء إلى أن استقالة كوغلر قد تسرع عملية اختيار رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بأن يتولى شخص جديد المنصب قبل نهاية ولاية باول.

متداولون يراقبون سوق الأسهم خلال جلسة التداول المسائية في مدينة نيويورك يوم الجمعة

Tags

Share your opinion

تقرير الوظائف يشعل غضب ترمب ويدفعه لإقالة رئيسة «الإحصاءات»

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.