أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، اليوم الجمعة، عن دخوله في إضراب عن الطعام داخل سجنه، وذلك تضامنًا مع قطاع غزة الذي يتعرض منذ أكثر من عامين لحملة إبادة إسرائيلية مستمرة. وأكدت الهيئة أن هذا الإضراب يأتي استجابة لطلب فصائل المقاومة الفلسطينية، بهدف الضغط على الاحتلال لرفع الحصار المفروض على القطاع وإيقاف حرب الإبادة والتجويع التي يتعرض لها أهل غزة.
وكانت قوات الأمن قد أوقفت الغنوشي في 17 أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، ثم أمرت محكمة تونسية بإيداعه السجن على خلفية اتهامات تتعلق بتصريحات منسوبة إليه تحرض على أمن الدولة. وتأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة من الأحكام التي صدرت بحق سياسيين ومعارضين، حيث تراوحت الأحكام بين 5 و54 سنة، من بينها حكم بالسجن لمدة 22 سنة على الغنوشي.
راشد الغنوشي يعلن بدء إضرابه عن الطعام في سجنه تضامنًا مع غزة ويطالب برفع الحصار
وفي 8 يوليو الماضي، أصدرت محكمة تونسية أحكامًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"التآمر على أمن الدولة 2"، شملت السجن لمدة 14 سنة للغنوشي، الذي يُحتجز على ذمة عدة قضايا أخرى. وأكدت هيئة الدفاع عن الغنوشي أن موكلها بريء من التهم الموجهة إليه، وأن المحاكمة شابتها مخالفات قانونية، مشيرة إلى أن القضية تعود إلى فبراير 2023، حين تم توقيف عدد من السياسيين والمعارضين، بتهم تتعلق بمحاولة المساس بالنظام العام، والتخابر مع جهات أجنبية، والتحريض على الفوضى.
وأشارت السلطات التونسية مرارًا إلى أن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية، مثل التآمر على أمن الدولة أو الفساد، وأنه لا يوجد محتجزون لأسباب سياسية، مؤكدين على استقلالية القضاء وحرصهم على ضمان محاكمات عادلة. إلا أن منظمات حقوقية وأطياف من المعارضة تعتبر أن القضية ذات طابع سياسي، وتُستخدم كوسيلة لتصفية الخصوم السياسيين، خاصة الرافضين لإجراءات الرئيس قيس سعيّد الاستثنائية.





Share your opinion
تضامنًا مع غزة.. راشد الغنوشي يبدأ من سجنه إضرابًا عن الطعام | التلفزيون العربي