بعد رفض حماس تمديد وقف إطلاق النار وفقًا للخطة الأمريكية، أوقفت إسرائيل دخول المساعدات إلى غزة في اليوم التالي بتاريخ 2 آذار/ مارس 2025، وأدان الوسطاء مصر وقطر، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، الحصار المفروض على المساعدات الإنسانية، معتبرين أنه انتهاك لوقف إطلاق النار، والذي نص على أن المرحلة الأولى سيتم تمديدها تلقائيًا طالما أن مفاوضات المرحلة الثانية مستمرة.
في فجر يوم الثلاثاء 18 آذار/ مارس 2025، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجوما جويا واسعا على جميع أنحاء قطاع غزة، معلنا بذلك انهيار وقف إطلاق النار قبل التوصل إلى المرحلة الثانية، واستئناف العدوان على غزة، وشنت طائرات الاحتلال عدوانا واسعا أسفر عن استشهاد أكثر من 300 فلسطيني وجرح المئات في أول ثلاث ساعات.
وفي 23 آذار/ مارس 2025، صدّق الكابينت السياسي الأمني على إقامة مؤسسة حكومية إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، أُطلق عليها اسم "مديرية نقل سكان غزة طوعيًا إلى دول أخرى"، ما شكّل سابقة في تاريخ مخططات الاحتلال لتهجير الفلسطينيين، والتي دأبت دوما على إبقاء مثل هذه القرارات سرية.
وحدد الكابينت السياسي الأمني لمديرية تهجير الفلسطينيين من القطاع مجموعة من المهمات، من بينها الاستعدادات اللازمة لتوفير الممرات الآمنة لسكان القطاع لإخراجهم إلى دول أخرى، وذلك بتمهيد الطرق وتأمين تحرّكهم فيها، وإقامة مراكز فحص للمشاة في الممرات المزمع إنشاؤها، والتنسيق لإقامة بنية تحتية في داخل القطاع وإسرائيل تتيح عبور الطرق البرية والبحرية والجوية إلى الدول التي سيتم تهجير الفلسطينيين إليها من غزة.
وتحدث نتنياهو في مستهل اجتماع حكومته في 30 آذار/ مارس 2025، أن الضغط العسكري الإسرائيلي المرافق للضغط السياسي هو الأمر الوحيد الذي يعيد الأسرى الإسرائيليين، مشيرا إلى أن خطة الحكومة الإسرائيلية لليوم التالي للحرب هي: نزع سلاح حماس وإبعاد قادتها إلى خارج قطاع غزة، ووضع الأمن العام في القطاع تحت سيطرة إسرائيل، وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـتهجير الفلسطينيين طوعيا من قطاع غزة.
وتصاعدت حرب الإبادة خلال تزامنا مع تشديد الحصار ومنع إدخال مساعدات، وأصدرت 28 دولة بتاريخ 11 تموز/ يوليو 2025، بيانا مشتركا يدعو إلى إنهاء الحرب في غزة على الفور، قائلة إنها وصلت إلى مستويات جديدة من حيث معاناة المدنيين.
وتأكدت المجاعة في مدينة غزة لأول مرة بتاريخ 22 آب/ أغسطس 2025، بعد أن رفعت الهيئة الأممية المسؤولة عن مراقبة الأمن الغذائي تصنيفها إلى المرحلة الخامسة، وهي أعلى وأسوأ مستوى، وأفاد التصنيف المرحلي المتكامل أن أكثر من 500 ألف شخص يواجهون "الجوع والعوز والموت".
شكّلت غارات الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة بتاريخ 9 أيلول/ سبتمبر 2025 علامة بارزة جديدة في العام الثاني للإبادة، والتي حاولت اغتيال وفد حركة حماس المفاوض، ويعد الهجوم الإسرائيلي الفاشل هو الأول لتل أبيب الذي يطال إحدى الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
وأدانت قطر الغارة الجوية ووصفتها بأنها "هجوم إسرائيلي جبان" وانتهاك للقانون الدولي والسيادة.
ونفت وزارة الخارجية القطرية على لسان متحدثها ماجد الأنصاري ما يُتداول من تصريحات حول إبلاغ دولة قطر بالهجوم مسبقا، مؤكدة أن الاتصال الذي ورد من أحد المسؤولين الأمريكين جاء خلال سماع دوي الانفجارات.
وأعلنت حركة حماس فشل الاحتلال الإسرائيلي في اغتيال قادة الحركة في الوفد المفاوض، واعتبرت أن المحاولة جريمة بشعة وعدوان سافر وانتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، وتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن نتنياهو وحكومته لا يريدان التوصل إلى أي اتفاق للسلام.
قدم الرئيس الأمريكي في 29 أيلول/ سبتمبر 2025 خطة شاملة من عشرين بندا لإنهاء الحرب الدائرة منذ عامين في قطاع غزة، وتتضمن البنود وقف القتال، وإطلاق سراح الأسرى، وإدخال المساعدات وإعادة إعمار القطاع، إلى جانب نزع سلاح حماس وإقامة حكم انتقالي.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على خطة ترامب، بينما منح الأخير مهلة لحركة حماس بالموافقة على الخطة، عقب اجتماع عقده مع عدد من الدول العربية والإسلامية في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي 3 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أعلنت حركة حماس موافقتها على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين ضمن خطة ترامب، وسارع الأخير إلى دعوة الاحتلال الإسرائيلي لوقف القصف فورا، تمهيدا لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.
وبتاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بدأت محادثات غير مباشرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في مدينة شرم الشيخ المصرية، لبحث آلية تنفيذ خطة ترامب وتهيئة الظروف الأمنية والميدانية للشروع في صفقة تبادل أسرى، إلى جانب مناقشة بنود تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من غزة وضمانات لإنهاء الحرب.