فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

رمزية "هدار غولدن": كيف تحول انتشال جثته لورقة الضغط الأخيرة لإنقاذ مقاتلي حماس العالقين في رفح؟

هدّار غولدن، الذي أسر في الأول من أغسطس/آب 2014 خلال معركة 'العصف المأكول'، يعد أحد أطول الأسرى الإسرائيليين بقاء في قبضة المقاومة.

يمثل غولدن 'عقدة' عسكرية وسياسية وأخلاقية للاحتلال لعدة أسباب، منها الفشل الاستخباراتي لجيش الاحتلال في استعادته.

الأهمية الحقيقية لانتشال جثة غولدن تكمن في ربطها بملف تفاوضي عالق حول إجلاء نحو 200 مقاتل من كتائب القسام في رفح.

تظهر التقارير انقسامًا حادًا في إسرائيل حول هذا الملف، حيث أبدى رئيس الأركان موافقة مبدئية على إجلاء المقاتلين مقابل تسليم جثامين حساسة.

خطوة القسام تحمل رسالة مزدوجة: الالتزام بالاتفاق والاحتفاظ بورقة الضغط التفاوضية.

أحدث الأخبار

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل مواطنين من محافظة بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، مواطنين من محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت محمد موسى عواد من منطقة جبل الموالح وسط بيت لحم، وأحمد عوض عبيات، من العبيات شرقا، بعد مداهمة منزلي ذويهما، وتفتيشهما.

وأضافت المصادر ذاتها، ان قوات الاحتلال اقتحمت قرية مراح رباح، وداهمت وعبثت بمحتويات منزلي المواطنين ابراهيم الشيخ، وصدام حسبن الشيخ، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

أقلام وأراء

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

استراتيجيات التعليم في القهر.. والنموذج الفلسطيني

يمثل التعليم في البيئات القسرية ظاهرة مركبة تتجاوز الطابع الإنساني الطارئ إلى بعدٍ فلسفي يلامس جوهر الوجود البشري. ففي مواجهة القهر والحرمان، يتحول التعليم من نشاطٍ مؤسسي منظم إلى فعلٍ مقاوم يتحدى الانهيار الاجتماعي والفراغ النفسي. ومن هنا، تتبلور مجموعة من الاستراتيجيات التربوية التي وُلدت من رحم التجربة الإنسانية في النزاعات والمنافي والسجون، والتي تشكل اليوم أحد أعمدة الفكر التربوي النقدي.
إنّ دراسة هذه الاستراتيجيات تكشف أنّ التعليم في القسر لا يُدار وفق منطق الكفايات أو الأداء المؤسسي، بل وفق منطق "الضرورة الوجودية". ففي غياب المدارس الرسمية والمناهج الثابتة، تصبح كل مساحة محتملة هي حقل تعلم، وكل فرد قادر على القراءة هو معلم محتمل. هذا النمط من التعليم لا يُخطط له في المكاتب، بل يُصاغ في الميدان من خلال التجربة الجماعية التي تجمع بين الخوف والرغبة في الاستمرار. وهكذا تتشكل استراتيجيات جديدة تُعيد تعريف العملية التعليمية بوصفها فعلًا اجتماعيًا وسياسيًا، لا مجرد نشاطٍ أكاديمي.
لقد كشفت التجارب العالمية -من أفغانستان إلى لبنان وأوغندا -أن التعليم في القهر يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية: المرونة، والمشاركة، والمعنى. فالمرونة تتيح للنظام التعليمي أن يتكيف مع غياب البنية التحتية، والمشاركة تجعل من المجتمع المحلي شريكًا أساسيًا في عملية التعلم، أما المعنى فيحوّل الدرس من وسيلة لاكتساب المهارة إلى أداةٍ لحماية الهوية. غير أن التجربة الفلسطينية قدّمت بعدًا إضافيًا، إذ جمعت بين هذه المرتكزات الثلاثة وأضفت عليها البعد المقاوم، فصار التعليم ليس فقط وسيلة للبقاء، بل وسيلة لتحدي الاحتلال والهيمنة الثقافية.
في فلسطين، حين أُغلقت الجامعات بفعل الحصار أو الاحتلال، واصل الطلبة تعليمهم في البيوت والمساجد والساحات، وحين هُدمت المدارس في غزة، ظهرت مبادرات التعليم المجتمعي والتعليم الإلكتروني الطارئ. هذه الأشكال ليست مجرد حلول بديلة، بل هي استراتيجيات وعي تُعيد إنتاج العلاقة بين الإنسان والمعرفة في ظروفٍ قصوى. فالتعليم هنا يُصمَّم بوعيٍ سياسي وأخلاقي في آنٍ واحد، يُدرك أن استمرار التعلم هو استمرار للوجود الوطني ذاته.
من زاويةٍ فلسفية، يمكن القول إن استراتيجيات التعليم في القهر تنتمي إلى ما يسميه باولو فريري بـ“التربية التحررية”، حيث يصبح التعليم أداة لفهم الواقع وتغييره، لا وسيلة للتكيّف معه. فالعملية التعليمية في هذه الظروف لا تهدف إلى إعداد أفراد قادرين على الاندماج في النظام، بل إلى تكوين مواطنين يمتلكون القدرة على مساءلته وإعادة بنائه. لذلك، تتسم هذه الاستراتيجيات بجرأة فكرية عالية؛ فهي تُعيد تعريف دور المعلم والمتعلم، وتكسر الثنائية التقليدية بين "المُرسل والمتلقي" لصالح حوارٍ قائم على المساواة والتجربة المشتركة.
إن التجربة الفلسطينية تقدّم نموذجًا استثنائيًا لما يمكن أن يُسمى "البدائل التربوية المقاومة"، حيث تُحوَّل الموارد المحدودة إلى فرص، والقيد إلى فضاءٍ للإبداع. فالمعلم في القسر ليس ناقلًا للمعرفة بل صانعها، والطالب ليس مستقبلًا بل شريكًا في إنتاجها. هذه التحولات ليست طارئة بل تمثل نواة فلسفةٍ تربوية جديدة تستحق أن تُدرّس عالميًا، لأنها تضع الإنسان في مركز العملية التعليمية، لا بوصفه كائنًا متعلمًا فحسب، بل فاعلًا تاريخيًا يصنع وعيه في وجه القهر.
في المحصلة، يمكن القول إن استراتيجيات التعليم في القهر لا تنتمي إلى الطوارئ بل إلى الديمومة. فهي لا تُعلّم كيف ينجو الإنسان فحسب، بل كيف يعيد بناء عالمه من جديد. ومن هذا المنظور، تصبح التجربة الفلسطينية مختبرًا معرفيًا عالميًا لفهم جوهر التربية في أقسى ظروفها الإنسانية، ولإثبات أنّ القهر لا يُنتج الجهل بالضرورة، بل قد يكون الحاضنة الأولى للوعي الذي يصنع المستقبل.

أحدث الأخبار

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

اصابة مواطن جراء اعتداء مستعمرين عليه بمسافر يطا

أصيب مواطن بجروح ورضوض، صباح اليوم الأحد، جراء تعرضه لاعتداء مستعمرين، في قرية أم الخير بمسافر يطا جنوب الخليل.

وأفاد الناشط ضد الاستيطان اسامة مخامرة بإصابة الشاب أحمد شعيب الهذالين، إثر اعتداء مستعمرين مسلحين من مستعمرة "كرمائيل" وبؤرة "شمعون" عليه بالضرب المبرح في قرية أم الخير، بحماية قوات الاحتلال.

حيث أصيب بجروح ورضوض في الرأس، وتم نقله لمستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت اصابته بالمتوسطة.

كما هاجم مستعمرون مواطنين تصدوا لهم من عائلة الهذالين، عقب اطلاق مواشيهم قرب مساكن المواطنين في القرية المذكورة، دون أن يبلغ عن إصابات.

عربي ودولي

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

استنكار أردني لفصل جمعية أمريكية طبيبا بارزا بسبب مواقفه من غزة

استهجنت جمعية أطباء الغدد الصماء والسكري الأردنية قرار الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء، القاضي بإنهاء عضوية الطبيب الأردني كامل العجلوني، على خلفية مواقفه من الاحتلال والإبادة بغزة.

وأوضحت الجمعية في بيان أصدرته، أن قرار الفصل جاء بناء على "اتهامه بمعاداة السامية لقاء مواقفه السياسية". وأكدت الجمعية أن مواقف العجلوني تتمثل في "الدفاع عن قضايا الأمة وثوابتها"، وموقفه من "الإبادة الجماعية لسكان غزة وتجويعهم ومنع الدواء عنهم".

واعتبرت الجمعية أن قرار الفصل "فيه استهداف مباشر لحرية التعبير"، ويمثل "انحيازا ضد الأصوات التي تنتقد جرائم المحتل الإسرائيلي بحق الفلسطينيين".

وأشارت إلى أن فصله جاء "على خلفية تعبيره عن رأيه وعرضه معلومات يستند فيها إلى نصوص ومراجع تاريخية".

وشددت الجمعية على وقوفها مع العجلوني، مؤكدة دعمها "لمواقفه الثابتة والمشرفة لنصرة قضايا الأمة".

وتعود قضية الطبيب العجلوني، إلى محاضرة ألقاها، قبل نحو عام، في العاصمة الأردنية عمان، تطرق فيها الاحتلال وطريقة نظرته للآخرين في ظل الإبادة بغزة، وحملت عنوان "قبول الآخر في اليهودية حقيقة أم سراب؟".

وفتحت الجمعية الأمريكية تحقيقا، في اليوم التالي للمحاضرة، وبعد نحو عام أصدرت قرارها بإنهاء عضويته ضمن سجلاتها.

وقال العجلوني في محاضرته: إن "على كل عربي ومسلم أن يعلم أن اليهودي لا يعترف بإنسانية غير اليهودي وأن تفوقه حق إلهي وأن قتل الآخر أمر ديني إذا لم يكن في وجوده خدمة لليهودية، والعودة إلى تاريخهم في التوراة والتلمود يعطي صورة جلية لهمجيتهم وطغيانهم وهذا موثق في التوراة والتلمود ولا حاجة لذكر مذابحهم لأننا سنحتاج إلى مقالة مطولة، وأعمالهم الشنيعة والإجرامية موثقة منذ بداية القرن التاسع عشر والعشرين قبل قيام دولتهم وتعاملهم مع العرب في فلسطين ولبنان وسورية وكل مكان وجدوا فيه إلاّ دليل على ذلك".

وكانت الجمعية الأمريكية لأطباء الغدد الصماء، منحت العجلوني، جائزة أفضل طبيب عالمي، عام 2008، ويشغل الطبيب الأردني، منصب رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة في الأردن، وكان أحد مؤسسيه، وله العديد من الأبحاث المهمة على مستوى العالم والوطن العربي، في سياسات مكافحة مرض السكري، فضلا عن مشاركاته في مؤتمرات دولية طبية كبيرة.

منوعات

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الإيرلندي يصوت لصالح حظر كيان الاحتلال من مسابقات "يويفا"

أقر الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم، يوم السبت، بأغلبية ساحقة، مقترحا رسميا يقدم إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يطالب فيه بمنع كيان الاحتلال من المشاركة في جميع مسابقاته الأوروبية على مستوى الأندية والمنتخبات.

جاء القرار خلال اجتماع استثنائي للجمعية العامة للاتحاد الإيرلندي، حيث حظي المقترح بتأييد 74 صوتا، مقابل 7 أصوات معارضة، وامتناع عضوين عن التصويت.

وأكد البيان الرسمي للاتحاد الإيرلندي أن القرار يهدف إلى "تكليف مجلس الإدارة بتقديم طلب رسمي للجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي... لإيقاف مشاركة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم فورا".

أحدث الأخبار

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين في بلدة دورا جنوب الخليل

الخليل 9-11-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاحد، ثلاثة مواطنين في بلدة دورا جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية.

وذكرت مصادر محلية وأمنية أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: ايمن عبد القادر الرجوب ونجله ضياء وحسين محمد حسين ابو هواش، بعد ان داهمت منازلهم وفتشتها.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دورا، وفتشت عدة محلات، لبيع قطع المركيات وعاثت خرابا بمحتوياتها، كما نصبت عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

أقلام وأراء

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الفكرة النبيلة التي أرهقها التنفيذ: قراءة في واقع المقاومة الشعبية

حين أعلن الرئيس محمود عباس برنامجه السياسي القائم على المقاومة الشعبية ومحاربة الفساد وبناء المؤسسات، كان ذلك في مرحلة حساسة من تاريخ الشعب الفلسطيني، احتاج فيها الناس إلى رؤيةٍ جديدة تربط بين الثبات على الأرض والعمل المؤسسي والمشاركة الجماهيرية في النضال.

جاء البرنامج حينها استجابةً لحاجة وطنية ملحّة، تؤمن بأنّ المقاومة ليست بندقية فقط، بل هي فعل يومي منظم يشارك فيه كل فردٍ من أبناء الشعب: فالمزارع في أرضه مقاوم، والمعلم في مدرسته مقاوم، والعامل في مصنعه مقاوم، وكل من يقاطع منتجات الاحتلال ويدعم الصناعة الوطنية هو جزء من منظومة المقاومة الشعبية التي تستنزف الاحتلال وتبني في الوقت ذاته أسس الاقتصاد الوطني.

لكن ما بين الفكرة والتطبيق مسافة كبيرة، وما بين النصّ والواقع فجوةٌ تتّسع مع الوقت.

فالمقاومة الشعبية التي طُرحت كخيار استراتيجي تحولت تدريجياً إلى شعارٍ بلا أدوات فاعلة، وإلى مشهدٍ رمزيٍّ يفتقر إلى التخطيط والقياس والمحاسبة.

بات المواطن يسمع عن "مقاومة شعبية" لا يلمس آثارها في حياته اليومية، ولا يرى من مؤسساتها سوى بياناتٍ أو فعالياتٍ موسمية تفتقر إلى الاستمرارية والجدوى.

اليوم، وبعد مرور سنواتٍ طويلة على إطلاق هذا البرنامج، يحقّ لنا أن نسأل بوضوح وجرأة:

هل فشل البرنامج، أم فشلت الأدوات التي تولّت تنفيذه؟

وهل كان علينا انتظار كل تلك السنوات حتى يأتي السابع من أكتوبر، وتفتح إسرائيل شهيتها لارتكاب المجازر واستباحة الدم الفلسطيني والعربي، حتى نُعيد التفكير بجدوى المقاومة الشعبية وفعاليتها؟

وهل كان لا بدّ من كل هذا الألم حتى ندرك أن غياب وحدة الموقف العربي والإسلامي يجعل أي مواجهة عسكرية مكلفة بلا سندٍ حقيقي ولا غطاءٍ سياسي جامع؟

غير أن السؤال الأهم اليوم لا يتعلق فقط بالحدث، بل بالمحاسبة. خاصة مع الحديث عن الاستحقاق الانتخابي الذي سيُعيد فتح ملف الأداء العام لحركة “فتح” وبرنامجها الوطني أمام الجماهير.

هل جرى تقييم ما أُنجز من البرنامج؟

وأين وصلنا في ملفات محاربة الفساد والفلتان الأمني؟

هل تطورت مؤسسات الدولة الفلسطينية ؟

وهل المشكلة في البرنامج نفسه أم في الأطر التنفيذية التي عجزت عن تحويل الرؤية إلى واقع؟

الحقائق على الأرض تقول إن الفكرة لم تفشل، بل أُسيء تنفيذها.

ولا يمكن إنكار أنّ المقاومة الشعبية عرفت في بداياتها نماذج مشرّفة شكّلت حالة وعي وطنيّ حيّ، وفتحت أفقًا جديدًا للفعل الفلسطيني الجماعي، كان أبرزها تجربة باب الشمس، حين نجح الشباب الفلسطيني في إنشاء قرية رمزية على الأراضي المهددة بالمصادرة، لتصبح رسالة سياسية وأخلاقية للعالم بأن الأرض تُدافع بالوجود لا بالبيانات.

كما شهدت التحركات الشبابية في المناطق المهددة بالجدار والاستيطان حضورًا وطنيًا لافتًا، وحالة تفاعل ميداني أظهرت أن المقاومة الشعبية قادرة، حين تُدار بوعي وتنظيم، على أن تُحرج الاحتلال وتكسب التعاطف الدولي وتستنهض روح الانتماء في الشارع الفلسطيني.

غير أن هذه النماذج خبت تدريجيًا، لا لضعف الفكرة، بل لغياب الإسناد المؤسسي، وارتباك أدوات القيادة الميدانية، وتحول الفعل الشعبي إلى نشاطٍ موسميّ يفتقر إلى العمق الاستراتيجي والمتابعة الوطنية الجادة.

فالمقاومة الشعبية مشروع وطني متكامل يحتاج إلى أدوات حديثة، وتمويلٍ شفاف، وإدارة ميدانية تربط الاقتصاد بالسياسة، والمجتمع بالمؤسسة.

لكن ما حدث هو أن الفكرة جرى تفريغها من مضمونها بأسلوبٍ إداري تقليدي افتقر إلى التخطيط والمحاسبة، فغابت النتائج وضاعت روح المبادرة.

تحوّل العمل الشعبي إلى مبادرات متفرقة بلا خطة وطنية، فضاعت المعاني العميقة للمقاومة اليومية في زحمة الفوضى والفساد الإداري.

من هنا، لا بدّ من مراجعة وطنية شاملة تعيد الاعتبار للبرنامج الرئاسي من خلال تقييمٍ علني وموضوعي يشارك فيه الأكاديميون والاقتصاديون وممثلو المجتمع المدني، لتحديد أين أصبنا وأين أخطأنا.

فلا مقاومة بلا شفافية، ولا ثقة بلا محاسبة، ولا برنامج وطني بلا نتائج ملموسة يشعر بها الناس في معيشتهم اليومية.

إنّ إعادة بناء الثقة بالمقاومة الشعبية تتطلب:

توحيد المفهوم والمصطلح رسميًا لتحديد مجالاتها وآلياتها. كما أن غياب تعريفٍ موحدٍ ومؤسسي للمفهوم زاد من ضبابيته، فبعض القوى تسميها: "مقاومة سلمية"، وأخرى "مقاومة شعبية"، وثالثة "نضالاً سياسياً"، في حين أن المواطن العادي لم يعد يعرف أين تبدأ المقاومة وأين تنتهي، ولا من يقودها أو يقيّم نتائجها.

إطلاق مشاريع إنتاجية نموذجية في الزراعة والصناعة والمقاطعة المنظمة تظهر نتائجها الفعلية للمواطن.

إصلاح المنظومة المؤسسية ومحاسبة المقصّرين والفاسدين بوضوح وشجاعة.

إشراك الشباب والنساء في قيادة المشاريع الوطنية الميدانية.

حملة تواصل وإعلام وطني توضح الحقائق وتعرض الأرقام بدل الشعارات.

المقاومة الشعبية ليست شعارًا يرفع في المهرجانات، بل أسلوب حياة يتجسّد في كل عملٍ يعزز الصمود فوق هذه الأرض.

والسؤال الذي يجب أن يبقى حاضرًا أمام القيادة والشارع معًا:

هل سنبقى نكرّر البرامج ذاتها دون تقييم، أم سنجرؤ هذه المرة على محاسبة الأدوات، وتصويب المسار، قبل أن نحاسب التاريخ؟

أقلام وأراء

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

انتصار الديمقراطية في أمريكا

لم يكن نجاح زهران ممداني رئيساً لبلدية نيويورك، منفرداً عن الشرائح الوافدة من المهاجرين العرب أو المسلمين، بل سجل الموقع السادس من بين هذه الشرائح الوافدة من بلدان العالم الثالث، التي بدأت تأخذها نفسها ودورها، في الحضور والمشاركة لدى الحياة السياسية الأمريكية، فقد نجح:

1- عبدالله حمود، مسلم من أصول لبنانية رئيسا لبلدية ديربورون لولاية ميتشيغان، 2- مو بيضون مسلم من أصول لبنانية رئيساً لبلدية هايتس بولاية ميتشيغان، 3- آدم المحربي، مسلم من أصول يمنية رئيسا لبلدية هامترامك، بولاية ميتشيغان، 4- سام رسول، مسلم من أصول فلسطينية، من مدينة البيرة، عضو مجلس النواب ولاية فيرجينيا، 5- غزالة الهاشمي، مسلمة فازت بمنصب نائب حاكم ولاية فرجينيا، وهي أول امرأة مسلمة تتولى هذا الموقع .

نجاح الديمقراطي الاشتراكي زهران ممداني رئيساً لبلدية نيويورك يعود لسببين جوهريين: أولهما أن الشرائح الاجتماعية الوافدة من بلدان العالم الثالث، أخذت طريقها نحو الوعي السياسي، وإدراك مصلحتها، وأهمية شراكتها في الحياة السياسية سواء في انتخابات مجالس النواب، أو الشيوخ، أو البلديات، أو حكاماً للمقاطعات، وسواء كان المرشحون من قومياتهم المتعددة التي تنتهي لبلدان العالم الثالث الآسيوي الإفريقي اللاتيني بجنوب أمريكا، أو كانوا شخصيات ينتمون للأغلبية المسيحية من ذوي الأصول الأوروبية، ولكن يحملون توجهات تقدمية يسارية.

حصيلة ذلك، يجب أن يكون واضحاً أنه لولا الديمقراطية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، لما تمكن هؤلاء من النجاح في الانتخابات العامة، وهذا ما يدلل على أهمية قوة البلدان الرأسمالية التي تعتمد على تداول السلطة، وتغيير القيادات عبر صناديق الاقتراع، رغم أن المال السياسي يلعب دوراً سلبياً في افراز صناديق الاقتراع، ولكن هذا ليس إرادة ملزمة لدفع الناخبين نحو انتخاب من يدفع أكثر، ومن لديه القدرة الإعلامية للتسويق، ها هو زهران ممداني يهزم مرشح الرئيس ترمب، ويهزم أصحاب المليارات الذين تبرعوا بسخاء لصالح خصوم المرشح الديمقراطي الاشتراكي.

قوة الديمقراطية أحد عناوين نجاح البلدان الرأسمالية رغم الاجحاف والتفاوت الطبقي الواسع بين أصحاب المليارات من جهة، وبين شرائح الطبقة العاملة ومحدودي الدخل من جهة أخرى، ولكن في نفس الوقت علينا أن نتذكر أن البلدان الاشتراكية وفي طليعتها الاتحاد السوفيتي تمت هزيمتها ليس فقط بسبب التورط في حرب أفغانستان، بل لغياب الديمقراطية، وفقدان الاحتكام إلى صناديق الاقتراع في فرز الاتجاهات والقيادات السياسية المختلفة، وتركيز السلطة بيد الأحزاب الشيوعية، بدون أي اعتبار للاتجاهات السياسية الآخرى المعارضة ، بصرف النظر عن توجهاتها السياسية أو الطبقية أو الحزبية.

ليست الرأسمالية النموذج الأفضل الذي يمكن أن يُحتذى، وليست الشيوعية هي الأفضل بغياب الديمقراطية، رغم امتلاكها لمضمون العدالة وتكافؤ الفرص، ولذلك برزت الاتجاهات الديمقراطية الاشتراكية النموذج الذي يأخذ طريقه في النجاح، نقيضاً للشيوعية وللرأسمالية، ويتم ذلك عبر صراع ديمقراطي مدني ليس عنوانه حرب الشعب، او دكتاتورية البروليتاريا، التي فشلت وتمت هزيمتها في الحرب الباردة في الصراع بين المعسكرين، بين الاشتراكية والرأسمالية، منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى العام 1990.

زهران ممداني نتاج هذا الصراع المدني الديمقراطي، حيث تمكن من الفوز عبر صناديق الاقتراع، وانحياز الشرائح الاجتماعية الفقيرة نسبياً في وقوفها إلى جانبه، متطوعين في مواجهة المنافسين الذين وقف الرأسمال إلى جانبهم ودفعوا الملايين لحملاتهم الانتخابية، ولكنهم هُزموا أمام قوة الطبقات الفقيرة، التي تتطلع إلى تحقيق مكاسب اقتصادية اجتماعية، وتتطلع إلى خدمات صحية وتعليمية افضل، وهذا ما بشر به مرشح الديمقراطيين الاشتراكيين زهران ممداني في أكبر وأهم مدينة في الولايات المتحدة، بل لدى عاصمة رأس المال الأمريكي.

أقلام وأراء

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

فتاوى الذكاء الاصطناعي!

أغبط أولئك الصحفيين والمهتمين والناشطين على تعددهم، والذين قرروا القفز في مساحة الذكاء الاصطناعي للكتابة عنه والتحدث ببعض تفاصيله، لا لشيء، بل لامتلاك البعض منهم جرأة الكتابة خارج الاختصاص، وبعيداً عن الدراية التقنية والمعرفة العلمية.
هذا الأمر ليس نقيصة على الإطلاق، بل هو محاولة مهمة لفهم الذكاء الاصطناعي وتفاصيله، وهو ما قد يؤسس بحد ذاته لتوسيع دائرة الاهتمام الإعلامي والتوعية المكثفة والترويج المفيد لهذه التكنولوجيا، إضافة لتبعات اجتماعية وثقافية جمة تضاف إلى مفاهيمها التقنية والفنية، والتي تجمع كل مكونات العلوم بكامل دقائقها.
ومع هذه المحاولة يأتي البحث الأولي في خفايا الذكاء الاصطناعي من قبل المهتمين الجدد، وما نتوقعه من تحضير مهم قبل الانطلاق في الحديث والكتابة عن هذه التقانة القديمة الجديدة، التي اكتسبت في العامين الأخيرين زخماً غير مسبوق، إضافة إلى اهتمام آدمي فاق التوقعات. ومع هذه القراءة الخلفية والتحضير الجيد رأيت شخصياً ما أقول إنه تحليل جيد ومحاولات إعلامية مهمة أخذت الذكاء الاصطناعي إلى عوالم مختلفة كعلم الاجتماع، والطاقة النظيفة، والطب والهندسة والثقافة وحتى السياسة، وأسقطته على واقعنا الفلسطيني. البعض من الكُتاب بدا واثقاً، مطلعاً ومتمكناً، فيما راوح البعض الآخر بين مربع "إثبات الحضور" ومربع "الرغبة الجامحة بالتعلم والاستكشاف".
المحزن هو في البعض القليل جداً ممن حاولوا الفتوى دون علم، والجزم في غير مكانه، والطرح دونما معلومات. هكذا حال لا يؤسس لحضور مهم في عالم الذكاء الاصطناعي، بل ينقل صاحبه إلى مساحات التندر والاستهزاء بحق أولئك المرتجلين.
ببساطة وبملء الفم أقول: لا للارتجال في عالم الذكاء الاصطناعي وغيره، لا للاستعراض، ولا لاستغفال الناس ممن لا حول ولا قوة لهم في عالم التكنولوجيا، ولا لاستهبالهم على أرضية: شوفيني يا خالتي!
شكراً كبيرة من جديد، وبدون شك، للمبادرين الباحثين النهمين الشغوفين، على جهدهم في إلقاء الضوء على عالم مثير من تقنيات العصير الحديث، وشكراً للمجتهدين الذين يعرفون حدود القلم والفكر ويحترمون عقول القراء والمتابعين. للحديث بقية.

أحدث الأخبار

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من عجة جنوب جنين ويواصل اغلاق مداخل يعبد

اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مواطنا من بلدة عجة جنوب جنين.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عاكف شحادة بعد مداهمة منزله وتفتيشه وتخريب محتوياته.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة برقين غرب جنين وداهمت منزلاً وفتشته.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة حرش السعادة في مدينة جنين، واطلقت قنابل الصوت وفتشت منزلاً ودمرت محتوياته.

ولليوم الثالث على التوالي تواصل قوات الاحتلال اغلاق مداخل بلدة يعبد جنوب جنين بعد اقتحامها يوم الجمعة وتحويل منازل في محيط مدخلها الى ثكنات عسكرية.

أقلام وأراء

الأحد 09 نوفمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

عرفات وعريقات.. الوفاء قبل الاحتفاء

يا لهذا الفراغ ولا اعتراض على مشيئة القدر أن يغادرنا الرجلان: ياسر عرفات وصائب عريقات. يصادف يوم ١٠-١١ الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الدكتور صائب عريقات، رحيله جسداً وبقاء مدرسته الفكرية، وذكرى رحيل القائد الرمز الشهيد ياسر عرفات ١١- ١١ الذكرى الحادية والعشرين؛ وكأن التاريخ أراد أن يعلّمنا أن الأجساد ترحل لكن الأفكار والروح عصية  عن الموت، فالأثر باقٍ، والأعمال شاهدة. في هذه الذكرى نرى مدرسة الفعل الوطني الفلسطيني ولادة ومستدامة، وشاء القدر أن يكون تشرين الثاني شهر إعلان وثيقة الاستقلال، هو الشهر الذي يحمل رمزية اختبار الوعي السياسي الفلسطيني، نوفمبر ليس فقط لتقويم الذاكرة؛ إنه شهر المراجعة الوطنية لمعنى السياسة، معنى القيادة ومعنى وحدتنا في هذه اللحظة التي يُعاد فيها تعريف الحق الفلسطيني في الوجود والحرية والسيادة.

بينما يتعرض فيها شعب فلسطين لإبادة مكشوفة، جرائم وتهجير وتجويع وضم وعنصرية ومشروع استيطاني كولونيالي في إطار احتلال عسكري هدفه تقويض الحق الفلسطيني في تقرير المصير، نعرج على مدرسة أبو عمار كمرجعية سياسية وأخلاقية "ثورتنا ليست عنفاً، ثورتنا فعل شعب يريد أن يعيش حراً على ترابه". هذه ليست جملة عابرة رددها الختيار، بل جوهر تعريف النضال الفلسطيني نفسه: معركة حياة لا معركة موت. عرفات أسس المدرسة الوطنية على ثلاث قواعد: وحدة الشعب، وحدة القرار، ووحدة السردية بغصن الزيتون والثورة معاً، لأن كليهما جزء من معادلة واحدة: لا سلام بلا عدالة.

أما صائب عريقات؛ مدرسة الدبلوماسية الفلسطينية، كان يقول "السلام ليس إعلان نوايا، السلام مسار محاسبة وإرادة حتى إنهاء الاحتلال". صائب عريقات فهم باكراً أن السياسة علم، وليست مجرد ممارسة أو رد فعل، وأن إنكار الحقائق لا يلغي وجودها. وما يميز مدرسة صائب تحديداً أنها مدرسة البراغماتية الواقعية، استوعب خطر الفراغ، آمن أن النضال متعدد الأدوات، وأن الدبلوماسية ليست خلف الجبهة، بل جبهة موازية بأدوات القانون والرواية وبناء التحالفات العالمية، وأن فلسطين أكبر منا جميعاً، وأن المفاوضات أداة وليست هدفاً بذاتها. حدد الأولويات والمصالح الوطنية العليا، واضعاً ملف الأسرى في أعلى الرتب. بالنسبة له، غزة وأريحا لم تكن نهاية الطريق، بل بداية حلم تقرير المصير حتى القدس. ورأى في استراتيجية التدويل و"تسونامي الاعتراف بدولة فلسطين" فرصة سياسية وقانونية : لمحاصرة المجرمين من الاحتلال وبناء مؤسسات الدولة؛ دولة تُبنى بالتراكم المعرفي والقانوني والمؤسسي حتى يتحقق الاستقلال والكرامة والسيادة وإعادة فلسطين لخارطة الجغرافيا.

وفي كتابه "انتصار الحياة لا يعني هزيمة الموت" عبّر صائب عن منظوره الفلسفي والسياسي في عبارة موجزة، واصفاً طريقة تفكيره العملي: "كانت لدي عادة أثناء الكتابة أو أثناء مواجهتي لأي مشكلة أن أقوم باستدعاء شخصيات فكرية أثرت العلوم الإنسانية... ميكافيلي، فولتير، مونتيسكيو، هوبز، ومن المفكرين المسلمين ابن خلدون، الفارابي، الغزالي، ابن رشد… كنت أسألهم: ماذا تفعلون لو كنتم مكاني؟"، هذا الاستدعاء للفكر الكلاسيكي والشرقي لم يكن رفاهية؛ بل أداة قرار تربط بين الإنسانية والسياسة وتحوّل المعرفة إلى سلاح نضالي.

وتعلمنا مدرسة عريقات الواقعية البراغماتية أن تعريف القائد السياسي الفلسطيني الوطني يجعل من الشعب نقطة ارتكاز ومرجعية ويقدم أوراق اعتماده أولاً وأخيراً للشهداء والجرحى وللأسرى. كما قال عريقات: "كل ما نقوم به كأبناء حركة فتح لن يرقى إلى ظفر شهيد، ولا أنة جريح ولا ليلة يقضيها أسير خلف قضبان الاحتلال". علمنا أن الأفكار أقوى من كل الرصاص، وأن الأفكار عابرة للقارات والحدود. علمنا أن فلسطين حق لثلاثة عشر مليوناً حول القارات ومخيمات اللجوء. علمتنا هذه المدرسة ضرورة الالتفاف حول القرار الوطني الفلسطيني ومنظمة التحرير، وأن كل سياسي ودبلوماسي وفاعل مدني مطالب بخدمة فلسطين كل حسب تخصصه وأدواته ومسؤوليته الوطنية.

رحيل الرجلين أثر بلا شك على الذاكرة الوطنية، إلا أن الذكرى تعلمنا أن المشروع الوطني ليس مشروع أشخاص، وأن وحدة القرار ليست خياراً تكتيكياً بل شرط وجودي، وأن النضال الفلسطيني متعدد الأدوات؛ مقاومة سياسية وقانونية وشعبية ودبلوماسية، وكلها شرعية ومتكاملة. وأن السياسة علم يحتاج بناء مؤسسات وشرعية متجددة وقدرة على اتخاذ القرار الوطني الموحد بعيداً عن الشخصنة وتضارب الميول والارتجال الخطابي.

اليوم، في زمن الإبادة، تصبح إرادة الحياة شكل المقاومة الأعلى. وفي نوفمبر، شهر الرجال وشهر الحقيقة: الاستقلال ليس وثيقة تُتلى في الإذاعات المدرسية، بل مسار يبنى بوعي، بمعرفة، بمؤسسة، وبقرار وطني واحد.

الوفاء لعرفات وعريقات ليس في البكاء على الرحيل ولا في أدب الرثاء، إحياء الذكرى يتجسد بتحويل إرثَيهما إلى عمل وطني ودبلوماسي وقانوني يترجم إلى سيادة فعلية وكرامة نفسية ومادية للشعب الفلسطيني، وهذا يتطلب استصلاح الروح الفتحاوية. هذا هو الامتحان والالتزام: أن نحمي الحق بالعلم وبالعمل، أن نرتب أولوياتنا الوطنية، ملف الاسرى واللاجئين والأرض والشباب والوحدة الوطنية، وأن نجعل من "فلسطين أكبر منا جميعاً" مبدأ عمل يومي، وأن يكون الشعب هو المرجعية لأي شرعية. فقط بهذا يمكن أن يصبح الوفاء للرجلين ليس احتفاء تذكارياً عاطفياً، بل يصبح مشروعاً عملياً وطنياً ينتصر للحياة والحرية والدولة التي نستحق.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 7:56 صباحًا - بتوقيت القدس

التصعيد بالضفة.. كُتّاب ومحللون ينتقدون الصمت الدولي إزاء جرائم المستوطنين

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

جهاد حرب: واشنطن والعواصم الغربية تتدخل غالبًا لحماية إسرائيل من ارتدادات سلوكها على الرأي العام الدولي 

نهاد أبو غوش: هناك قصور داخلي لمواجهة ما يجري والحل يبدأ بتوحيد الموقف الفلسطيني تجاه القضايا الجادة

سليمان بشارات: واشنطن تمنح إسرائيل نافذة زمنية مفتوحة لفرض "مستقبل الدولة اليهودية" قبل أي تحولات دولية أو إقليمية 

عدنان الصباح: تصريحات مسؤولين أمريكيين حول الضم لا تعني الرفض الدائم بل تترك هامشاً لإسرائيل لفرض الوقائع 

نعمان توفيق العابد: حكومة الاحتلال تمنح المستوطنين الضوء الأخضر لفرض وقائع على الأرض لتقليل الأمل في حل الدولتين

سامر عنبتاوي: الحديث الدولي عن السلام والاعترافات بالدولة دون إجراءات توقف الوقائع الإسرائيلية يُعدّان ضمن دائرة التجميل السياسي



تتسارع التطورات في الضفة الغربية في ظل موقف دولي يتسم باللامبالاة تجاه سياسات الاحتلال، إذ تُمنح إسرائيل هامشًا واسعًا لمواصلة التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتهجير السكان، بينما يقتصر التدخل الغربي على الاحتواء الإعلامي والشعبي فقط دون فرض عقوبات أو قيود فعلية.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن التغييرات الميدانية التي يجري تنفيذها من قبل إسرائيل تهدف إلى إعادة تشكيل الضفة جغرافياً وسياسياً، مع فصل التجمعات الفلسطينية وفرض معازل واستحواذ على الأراضي الاستراتيجية، ما يجعل أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً أمراً صعباً إن لم يكن مستحيلاً.

وفي مواجهة هذا الواقع، يرى الكتاب والمحللون والمختصون أن الحل يبدأ داخليًا عبر توحيد الموقف الفلسطيني، وتصعيد الضغط الشعبي والسياسي، وإعادة بناء استراتيجية وطنية شاملة، إذ إن أي انتظار لتدخل خارجي أو موقف دولي فعال يبقى محدود الأثر وغير قادر على وقف تسارع المشاريع الإسرائيلية الاستيطانية.


الموقفان الأمريكي والدولي المتسمان باللامبالاة


يؤكد مدير مركز ثبات للبحوث واستطلاعات الرأي، الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب، أن الموقفين الأمريكي والدولي المتسم باللامبالاة تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية "ليس جديدًا"، بل يمثل سلوكًا متكررًا يقوم على التسامح الضمني مع سياسات الاحتلال، سواء تلك التي تمارسها قوات الجيش أو المستوطنون، طالما لم تتجاوز سقف الأحداث التي تثير رأياً عاماً عارمًا أو تنديدًا جماهيريًا واسعًا.

ويوضح حرب أنه لوحظ أن ردود الفعل الدولية لا تتحرك إلا عند "إراقة دم فلسطيني على نطاق واسع" أو عند صدور قرارات رسمية عن الحكومة الإسرائيلية أو الكنيست، لافتًا إلى أن غياب الضغط الفعلي على إسرائيل، وامتناع القوى الغربية عن فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات ملزمة، يعكس شبه موافقة على السلوك الإسرائيلي القائم على الأرض. 

ويشير إلى أن التجربة الميدانية، وتحديدًا في قطاع غزة، أثبتت أن التدخل الغربي لا يحدث إلا بعد ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا، أو عند لجوء إسرائيل إلى أدوات حرب فجة مثل التجويع واسع النطاق والقتل الكثيف.

ويلفت حرب إلى أن المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية لا ينظران بعد إلى ما يحدث في الضفة الغربية بوصفه "خطرًا داهمًا"، ما يمنح الاحتلال هامشًا مفتوحًا لمواصلة سياساته "الصامتة" التي تشمل التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأرض، والاعتداءات اليومية، وإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والجغرافي دون كوابح. 

ويعتبر حرب أن واشنطن والعواصم الغربية تتدخل غالبًا ليس لردع إسرائيل، بل لحمايتها من ارتدادات سلوكها على الرأي العام الدولي، وخاصة حين يتحرك الشارع أو تتصاعد الحملات الشعبية الضاغطة في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.


مفتاح التأثير الحقيقي في ضغط الشارع


ويؤكد حرب أن هذا النمط من السلوك يجب أن يكون واضحًا للفلسطينيين، إذ إن مفاتيح التأثير الحقيقية في الموقف الغربي تكمن في ضغط الشارع وقوة الاحتجاجات، وليس في المواقف الرسمية للحكومات. 

ويبيّن حرب أن اللامبالاة الحالية تعني عمليًا منح إسرائيل "وقتًا مجانيًا" لإحداث تغييرات لا يمكن التراجع عنها لاحقًا، وبناء وقائع ميدانية تجعل أي عملية تفاوض مستقبلية بلا جدوى.

ويرى حرب أن الفلسطينيين اليوم "لا يمتلكون أدوات القوة الكافية لفرض تفاوض ملزم أو تنفيذ اتفاقات لاحقة"، في ظل التضخم المتسارع في أعداد المستوطنين، والانتشار العميق للمستوطنات، والهيمنة المتزايدة على الأرض، ما يجعل من الضفة الغربية مساحة يجري إعادة هندستها سياسيًا وجغرافيًا خارج أي أفق تفاوضي حقيقي.



الدعم الأمريكي أتاح تنفيذ مخططات الاستيطان


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن السياسات الأميركية الداعمة لإسرائيل، والتي ترافقت مع صمت دولي شبه كامل، منحت الحكومة الإسرائيلية الحالية الحرية الكاملة لتنفيذ مخططات استيطانية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض واقع جديد في الضفة الغربية.

ويوضح أبو غوش أن أبرز هذه التحولات ظهرت خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث شملت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية، والتراجع عن اعتبار الاستيطان عقبة أمام السلام، وتبني صفقة القرن التي قلصت حقوق الفلسطينيين السياسية إلى حد الحقوق الإنسانية والمعيشية، وأتاحت لإسرائيل ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية عملياً. ويؤكد أبو غوش أن هذه السياسات ترافقت مع وقف الدعم عن الفلسطينيين ومحاولات تصفية قضية اللاجئين، فضلاً عن إبرام اتفاقيات السلام الإبراهيمية التي أعطت الأولوية للسلام الإقليمي، بينما تركت الشأن الفلسطيني تحت السيطرة الإسرائيلية وكأنه شأن داخلي إسرائيلي.

ويشير أبو غوش إلى أن الإدارة الأميركية، عبر تعيين السفير مايك هاكابي لدى إسرائيل والذي يتبنى مواقف صهيونية متطرفة، ورفع العقوبات عن مستوطنين متهمين بالتحريض على جرائم الحرب، أعطت ضوءاً أخضر عملياً لاستمرار عمليات الضم الفعلي، ومصادرة الأراضي، وتهجير المخيمات الفلسطينية، واستلاب صلاحيات السلطة الفلسطينية في مناطق واسعة من الضفة الغربية. 

ويبيّن أبو غوش أن تصريحات المسؤولين الأميركيين، مثل مايك جونسون، التي اعتبرت المستوطنات جزءاً من "أرض الشعب اليهودي"، تؤكد التواطؤ الفعلي مع السياسات الإسرائيلية.

ويلفت أبو غوش إلى أن حالة اللامبالاة الدولية تعود إلى فظائع حرب الإبادة في غزة التي سيطرت على الاهتمام الإعلامي والدولي، وإلى العجز العربي نتيجة الانقسامات الداخلية والأزمات الاقتصادية والسياسية. 

ويشير أبو غوش إلى قصور فلسطيني داخلي لمواجهة ما يجري يتمثل في ضعف العمل الوطني الجماعي، وانقسام الفصائل، وعدم وجود فعالية جماهيرية حقيقية لمواجهة الاستيطان والاعتداءات، موضحاً أن أي احتجاج فلسطيني داخلي لا يضاهي أصغر فعالية نظمها فلسطينيون في العواصم الأوروبية ضد حرب الإبادة.

ويؤكد أبو غوش أن الحل يبدأ بتوحيد الموقف الفلسطيني تجاه القضايا الجادة، بما في ذلك خطة ترامب والمشروع الأميركي في مجلس الأمن حول فرض قوة دولية في قطاع غزة بصلاحيات واسعة، واستثمار مخرجات اجتماعات الأمناء العامين، والبناء على موافقة حركة حماس على اتباع مجلس إدارة غزة للسلطة الفلسطينية، لإيجاد صياغة وطنية جامعة تمنع استمرار مخاطر الانقسام وتعزز القدرة على مواجهة السياسات الإسرائيلية على الأرض.


الضفة تدخل مرحلة غير مسبوقة


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن الضفة الغربية تدخل مرحلة سياسية وميدانية غير مسبوقة، تقوم على معادلة جديدة تمنح إسرائيل حرية شبه مطلقة في فرض الوقائع، مدفوعة بإسناد أمريكي يقود الموقف الغربي، في مقابل تقليص ممنهج لمساحة الحياة الفلسطينية، بما يتعارض مع القوانين الدولية والإنسانية التي تكفل الحقوق المدنية الأساسية.

ويوضح أن المواقف الغربية التي كانت في العقود السابقة تطالب أحيانًا بلجم السياسات الإسرائيلية، تغيّرت اليوم إلى تسليم كامل بالواقع الذي تفرضه إسرائيل، لافتًا إلى أن السلوك الميداني للاحتلال ليس رد فعل ظرفيًا، بل هو خطة استراتيجية متسارعة لإعادة تشكيل الضفة وفق رؤية إسرائيلية شاملة، دون سقوف أو كوابح سياسية.


أربع دلالات رئيسية 


ويحدد بشارات أربع دلالات رئيسية لهذا التحول: أولاها أن الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، لم يعد ينظر إلى الضفة الغربية كمساحة قابلة لإنتاج كيان سياسي فلسطيني، كما سُوِّق سابقًا ضمن حل الدولتين. 

ثانية الدلالات وفق بشارات، أن واشنطن تمنح إسرائيل نافذة زمنية مفتوحة لفرض "مستقبل الدولة اليهودية" قبل أي تحولات دولية أو إقليمية يمكن أن تحدّ من قدرتها على الفعل، وكأن الرسالة الضمنية: افعلي الآن قبل أن تتغيّر موازين الضغط العالمية. 

ويشير بشارات إلى أن ثالثة تلك الدلالات أن هناك انسجامًا أيديولوجيًا كاملاً بين اليمين الصهيوني الديني في إسرائيل واليمين الشعبوي المسيحي في الولايات المتحدة، ما يوفّر غطاءً للمشاريع الاستيطانية، حتى لو تعارض ذلك مع التصريحات الشكلية لبعض القادة الأمريكيين الذين أعلنوا سابقًا رفضهم للضم. 

وبحسب بشارات، فإن رابعة تلك الدلالات أن إسرائيل ما بعد 7 أكتوبر 2023، باتت تسوّق كل سياساتها كجزء من معادلة أمنية تستند إلى منع تكرار سيناريو غزة في الضفة الغربية، وتستخدم هذه الرواية لاستقطاب الدعم الدولي، وتحفيز المستوطنين لتسريع فرض الوقائع، وصولًا إلى ما يشبه "نقطة الحسم النهائي" لمستقبل الضفة وفق الرؤية الإسرائيلية.

من جانب آخر، يشدد بشارات على أن مواجهة هذا المشروع تبدأ داخليًا من خلال إعادة بناء الثقة بين الشعب والقيادة الفلسطينية، في ظل "ضعف غير مسبوق" في التنسيق والرؤية الموحدة، وتآكل الثقة الناتج عن أزمات الرواتب، والاقتصاد، والصحة، والتعليم، إلى جانب الانقسام السياسي وغياب الاستراتيجية الوطنية.

ويشير بشارات إلى أن الفلسطينيين أخفقوا في إدراك أن سياسة الاحتلال لا تستهدف محافظة أو منطقة بعينها، بل تستهدف الكل الوطني والجغرافي، مستشهدًا بتباين التفاعل مع عدوان الاحتلال على جنين وطولكرم مقارنة بمحافظات أخرى، ما يعكس خطر تفكك الإدراك الجمعي لوحدة الجغرافيا داخل الضفة نفسها.

ويؤكد بشارات أن استعادة المبادرة تبدأ بخطوات داخلية: وحدة الخطاب، وإعادة الثقة، وبلورة برنامج وطني شامل، وإدراك جماعي بأن الاستهداف شامل، ومن ثم الانتقال إلى تعظيم الضغط عربيًا وإسلاميًا ودوليًا، لأن "العالم لن يرى خطورة ما يجري إن لم يدركها الفلسطينيون أولًا ويتصرفوا على أساسها".


ما يجري على الأرض يُعدُّ "ضمّاً فعلياً"


يشدد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح على أن ما يجري على الأرض في الضفة الغربية يُعدُّ "ضمّاً فعلياً" رغم التصريحات الأمريكية الرسمية الرافضة للضمّ العلني، مشيراً إلى أن السياسات الإسرائيلية الحالية تسعى إلى تحويل الواقع في الضفة الغربية إلى معازل وجيوب تفكك النسيج الفلسطيني وتقطع أوصاله الجغرافية والسياسية.

ويلفت الصباح إلى أن الإجراءات الميدانية الإسرائيلية تتضمن سيطرة واسعة على الأغوار ومسافر يطا، ونهب مناطق (ج) وتفريغها من سكانها، وفرض حواجز وبوابات تمنع التواصل التجاري والزراعي عبر الحدود الأردنية، إضافة إلى عمليات مصادرة أراض وتأسيس مشاريع استيطانية ووضع مناطق مثل بيت لحم وسلفيت وما تسمى "حديقة السامرة الوطنية" ضمن مخططات تهويدية تقضي على الترابط الجغرافي بين المحافظات. 

ويبيّن أن مقترح مشروع الاستيطان في منطقة E1 يشكل نموذجاً واضحاً لفصل الضفة الغربية إلى شطرين، ما يجعل قيام دولة فلسطينية مترابطة جغرافياً أمراً بالغ الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً.

ويلفت الصباح إلى أنه رغم أن بعض المسؤولين الأمريكيين صرحوا بأنهم "لا يستطيعون دعم الضم الآن"، فإن هذه الصيغة لا تعني الرفض الدائم، بل تترك هامشاً زمنياً لإسرائيل كي تفرض الوقائع قبل وضع "خطوط حمراء" حقيقية. 

في حين، يؤكد الصباح أن السماح للمستوطنين بالتحرك وارتكاب اعتداءات ضد الفلسطينيين مع حماية عملية من سلطات الاحتلال، يمثل تحوّلاً خطيراً في طبيعة السيطرة على الضفة ويفتح المجال أمام تفاقم الانتهاكات والممارسات التي تفضي عملياً إلى التهجير والتفتيت.

ويرى الصباح أن اللامبالاة الدولية وتشتت الانتباه العالمي -خصوصاً بعد الانشغال الكبير بقضية الإبادة الجماعية في قطاع غزة وقضايا إقليمية أخرى- أعطت الحكومة الإسرائيلية "مساحة تنفيذ" لمشروعاتها دون محاسبة فعلية، ما أدى إلى فقدان الأمل لدى الكثيرين في جدوى حل الدولتين بالصيغة التقليدية.


خيار بديل وجذري


ويدعو الصباح إلى خيار بديل وجذري يرى أنه "السلاح الحقيقي" الذي لم تستخدمه الفصائل الفلسطينية بفعالية: الوحدة الوطنية. 

ويؤكد  الصباح أن الاستمرار في التفرّق الداخلي والتعامل مع الذات ككيانات متعددة سيوصل القضية إلى كارثة لا تعالجها الاتفاقيات الشكلية أو المفاوضات الجزئية. 

ويقترح الصباح شعاراً قائماً على "فلسطين واحدة- دولة واحدة وديمقراطية" مستوحى من تجارب تحررية سابقة مثل جنوب أفريقيا، بوصفه الإطار الواقعي والعملي الوحيد القادر على كسب تعاطف دولي واسع وتحقيق حقوق الفلسطينيين المشروعة.

ويشدد الصباح على أن الطريق إلى الاستقلال لا يمر عبر التشرذم أو انتظار مواقف خارجية، بل عبر بناء مشروع سياسي فلسطيني موحّد قادر على الدفاع عن الوجود والحقوق وإعادة ترتيب الأولويات بما يتلاءم مع وقائع اليوم.



مساعٍ لتصفية القضية الفلسطينية 


يؤكد الكاتب والباحث السياسي والمختص في العلاقات الدولية نعمان توفيق العابد أن حكومة الاحتلال الحالية "العنصرية"، تعمل على تصفية القضية الفلسطينية عبر الاستيلاء على الأرض وفرض واقع الاحتلال، معتمدة على تغيير الرواية الدولية وفرض انطباع عالمي بأن الاحتلال راسخ وغير قابل للانفكاك.

ويوضح العابد أن تركيز المجتمع الدولي على الإبادة الجماعية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، سمح لحكومة بنيامين نتنياهو بالاستفادة من الانشغال الدولي لتعزيز مخططاتها في الضفة الغربية، من خلال زيادة الاستيلاء على الأراضي، ونزوح المواطنين الفلسطينيين، خصوصًا في المناطق البدوية والرعوية وفي مناطق "ج" بالأغوار. 

ويؤكد العابد أن مشروع الاستيطان في منطقة E1، الذي يهدف إلى فصل الضفة الغربية إلى شطرين شمالي وجنوبي، سيجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً شبه مستحيلة، ويزيد الضغط على السكان المحليين، فيما يتيح للمستوطنين ممارسة اعتداءاتهم على الفلسطينيين مع حماية كاملة من الحكومة الإسرائيلية.

ويشير العابد إلى أن هذه الإجراءات أدت إلى استشهاد العديد من الفلسطينيين، مؤكداً أن الحكومة الإسرائيلية تمنح المستوطنين الضوء الأخضر لانتهاك القوانين الدولية وفرض وقائع جديدة على الأرض، لتقليل أمل الفلسطينيين في حل الدولتين وتحقيق تقرير المصير. 


تجاهل صريح للقوانين والقرارات الدولية


ويوضح العابد أن هذا الوضع يعكس تجاهلًا صريحًا للقوانين والقرارات الدولية، مدعومًا بالدعم اللامحدود من الولايات المتحدة الأمريكية، وبتغاضي المجتمع الدولي عن الاعتداءات في الضفة بينما ينصب اهتمامه على غزة.

ويلفت إلى أن مخاطر ما يجري في الضفة سياسية واستراتيجية، وقد تتجاوز أو توازي ما حدث في غزة، لأن الاحتلال يسعى لتقسيم الأرض، وإخضاع السكان، وفرض واقع جديد يصعب تغييره سياسيًا مستقبلاً. 

ويؤكد العابد أن الحكومة الإسرائيلية كانت واضحة منذ تشكيلها بشأن أهدافها، إلا أن الجانب الفلسطيني الرسمي لم يكن جاهزًا لمواجهتها حتى إعلاميا، واكتفى بردود فعل محدودة، ما سمح للاحتلال والمستوطنين بالتحرك بحرية.

ويشدد على أن أي محاولة لإقناع المجتمع الدولي بخطورة ما يجري تتطلب أولاً تغييرات داخلية، تشمل إعادة بناء القيادة الفلسطينية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتطوير خطاب فلسطيني موحد تجاه الاحتلال، مع تصعيد الضغط السياسي والدبلوماسي على المستوى الإقليمي والدولي. 


استراتيجية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية


ويؤكد العابد أن هذه التغييرات يجب أن تتضمن استراتيجية شاملة لمواجهة السياسات الإسرائيلية على الأرض، وإعادة ترتيب أولويات الخطاب الرسمي والإعلامي الفلسطيني لتسليط الضوء على الانتهاكات الاستيطانية والاعتداءات العسكرية.

ويشير العابد إلى أن الأوضاع القادمة قد تكون أكثر قتامة وسوداوية، خاصة أن التصدي للسياسات الإسرائيلية يحتاج إلى تضافر جهود فلسطينية داخلية وخارجية، مع معالجة الانقسام السياسي وإعادة الثقة بين الشعب وقيادته، لضمان قدرة الفلسطينيين على مواجهة المخططات الإسرائيلية وفرض حقوقهم الوطنية بشكل فعال.



موافقة ضمنية على مشروع الضم والتهويد


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها جزء كبير من المجتمع الدولي، لا تكتفي بالصمت حيال ما يجري في الضفة الغربية، بل تُظهر موافقة ضمنية على مشروع الضم والتهويد، رغم بعض التصريحات التي تبدو معارضة شكلياً، لكنها "مُجرّد ذر للرماد في العيون وتغطية على الواقع الحقيقي".

ويوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تهويداً ممنهجاً واستيلاءً منظّماً على الأراضي والمقدرات الفلسطينية، عبر التوسع الاستيطاني، والمصادرة، وتغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي، بينما يواصل العالم مراقبة المشهد دون اتخاذ خطوات رادعة.

ويشدّد عنبتاوي على أن الحديث الدولي عن السلام أو حل الدولتين، أو حتى الاعترافات الرمزية بدولة فلسطينية لا تقترن بإجراءات عملية توقف إسرائيل عن فرض الوقائع على الأرض، ما يجعل هذه المواقف ضمن دائرة التجميل السياسي لا أكثر.

ويبيّن عنبتاوي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين يكثفون اعتداءاتهم على أرض الواقع بشكل ممنهج لتقويض أي فرصة لقيام دولة فلسطينية، في تحدٍ للقانون الدولي علناً، لإعادة تشكيل الضفة جغرافياً لصالح المشروع الاستيطاني. 

ويعتبر عنبتاوي أن تركيز المجتمع الدولي على العدوان على غزة، رغم الكارثة هناك، "يصب عملياً في صالح مخطط فصل القطاع عن الضفة، ورفض وجود سلطة فلسطينية جامعة على الأرض".

ويعتبر عنبتاوي أن المشكلة البنيوية في الموقف الغربي، خاصة الأميركي، تقوم على افتراض أن إسرائيل "دولة صغيرة" تحتاج للتوسع للسيطرة الأمنية من البحر إلى النهر، وهو افتراض يتناغم بشكل كامل مع العقل الاستعماري الصهيوني ولا يتعارض معه أبداً. ويؤكد عنبتاوي أن التعامل مع الاستيطان كـ"أمر واقع" أو كظاهرة طبيعية، مع وصول عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى نحو مليون مستوطن، يبرهن على قبول دولي بالتغيير القسري للضفة، تمهيداً لفرض حلول تقوم على كانتونات وحُكم ذاتي منزوع السيادة، والتعامل مع الفلسطينيين كأقليات، وتشجيع الهجرة القسرية عبر التضييق المعيشي.

ويحذّر عنبتاوي من أن وجود وزراء إسرائيليين مثل سموتريتش وبن غفير داخل حكومة يمينية متطرفة، يؤكد أن الهدف لم يعد أمنياً بل استراتيجي وجودي يتمثل بالسيطرة الكاملة على الضفة، واعتبارها المهمة الكبرى التي يسعى الاحتلال لحسمها نهائياً.

ويؤكد عنبتاوي أنه دون تحرّك أميركي حقيقي ملزم وقادر على كبح إسرائيل، فإن واشنطن ليست وسيطاً بل شريكاً في المشروع ذاته، معتبراً أن كل المؤشرات تؤكد انتقال المشهد من إدارة الصراع إلى تصفية فعلية لإمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"سؤال مهني أفقدني عملي!"

إبراهيم ملحم

بالعبارة العنوان رد مراسل وكالة نوفا الإيطالية في بروكسل غابرييل نونزياتي على قرار الوكالة إنهاء عمله فيها، بسبب سؤالٍ طرحه على المتحدثة الرسمية باسم المفوضية الأوروبية "باولا بينهو"، خلال مؤتمرها الصحفي الذي عقدته في الثالث عشر من الشهر الماضي، قال فيه: "لقد كررتِ عدة مرات أنّ روسيا يجب أنْ تدفع تكاليف إعادة إعمار أوكرانيا، هل تعتقدين أنّ إسرائيل يجب أنْ تدفع تكاليف إعادة إعمار غزة؟"، فردت عليه المتحدثة بالقول: "هذا سؤالٌ مثيرٌ للاهتمام، لكنني لا أستطيع التعليق عليه في هذه المرحلة".

الصحفي الشاب الذي لم يَمضِ على عمله بالوكالة سوى شهرٍ واحد، تلقّى بعد أيامٍ رسالةً من الوكالة على بريده الإلكتروني، تُبلغه فيها بإنهاء عمله، ما أعاد طرح الأسئلة الصعبة حول حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومة، وهي القيم التي لطالما كانت شرطاً مسبقاً للدول الأوروبية لتمويل العديد من المؤسسات الصحفية في دول العالم الثالث.

سؤال غابرييل بحمولته الأخلاقية يُشكل قيمةً مهنيةً عاليةً في مقاربة القضايا الدولية التي لا تتوحد فيها المعايير، فبدلاً من تعديل ميزان العدالة المائل، والتوقف عن ازدواجية المعايير في السياسة والقانون والصحافة، لجأت الوكالة الإيطالية إلى معاقبة الجسارة والجرأة اللتين امتلكهما الصحفي الواعد لفضح ذلك الخلل المقيم في ميزان العدالة الدولي، الذي تسبّب في وقوع انتهاكاتٍ جسيمةٍ للقوانين الإنسانية، وتشجيع الجناة على الإفلات من العقاب.

الحفر تحت القضايا الشائكة، والذهاب إلى المدهش وغير العادي، وإجراء المقابلات مع من يتنكّبون حوافّ الخطر، تلك هي الأبجديات التي يتعلمها طلبة السنة الأولى في كليات الصحافة.

لم يكن غابرييل أول صحفي يتعرض لعقوبة الفصل، فقد سبقه صحفيون وصحفيات، كانوا ضحايا تغريدةٍ أو "لايك" على وسائل التواصل، فيما يتذكر الجميع رد الناطقة باسم البيت الأبيض على سؤال أحد الصحفيين حول من اختار مكان انعقاد القمة التي كان من المقرر عقدها في المجر بين بوتين وترمب بالقول: "أُمك".

مع بداية تأسيس السلطة في تسعينيات القرن الماضي، حدث أنْ تعرّض عددٌ من نواب المجلس التشريعي للضرب على أيدي عناصر ينتمون لأحد الأجهزة، وخَصصتُ حينها برنامجي الصباحي "فلسطين صباح الخير" لمتابعة تلك الواقعة، واستضفتُ لمدة ساعتين على الهواء النواب المضروبين ورئيس الجهاز المتهم أفرادُه بفعل الضرب، وأذكر أنني طرحتُ على رئيس الجهاز بعد ثبوت التهمة السؤال التالي: "هل لك أن تُعطينا أسماء النواب المدرجين لديك على جدول الضرب في الأيام المقبلة؟"، فجاء الرد هادئًا وديموقراطيّاً، أسّس لمرحلةٍ مهمةٍ -لم تطُل كثيرًا- من قوة تأثير الصحافة، قامت على جرأة السؤال من الصحفي وديموقراطية الإجابة من المسؤول.

صحيحٌ أنك لا تستطيع أن تزرع الضمائر في قلوب مَن اختاروا أن يكونوا جُندًا للحق، لكنك تستطيع أن تزرع المهارات التي تؤهلهم بالكفاءة والجرأة والجسارة لكشف الحقيقة.

رسالة الوكالة للعاملين فيها ولجميع الصحفيين في العالم: احذر قبل أن تسأل.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 5:20 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني بمخيم الفارعة والاحتلال يدهم منازل أسرى محررين

استشهد شاب فلسطيني، مساء السبت، برصاص الجيش الإسرائيلي في مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، في الوقت الذي اقتحم فيه مدنا وقرى في الضفة الغربية المحتلة، ودهم منازل عدد من الأسرى المحررين والمبعدين ضمن صفقة طوفان الأحرار الأخيرة.

وقالت وزارة الصحة، في بيان مقتضب، إن الشاب عبد الرحمن أحمد عباس دراوشة (26 عاما) استشهد بعدما أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي، موضحة أنه نقل إلى مستشفى طوباس الحكومي بحالة حرجة قبل الإعلان عن وفاته.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوة إسرائيلية اقتحمت المخيم، ونشرت جنودا من المشاة عند مدخله، وأطلقت الرصاص الحي، كما أعاقت حركة السير على الشارع الرئيسي المحاذي للمخيم.

وباستشهاد دراوشة، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 1069 شهيدا، إضافة إلى نحو 10 آلاف مصاب وأكثر من 20 ألف معتقل، بينهم 1600 طفل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.

وخلفت الإبادة التي استمرت عامين في غزة، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أكثر من 69 ألف شهيد وما يزيد عن 170 ألف جريح.

وفي السياق ذاته، دهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منازل عدد من الأسرى المحررين والمبعدين ضمن صفقة طوفان الأحرار الأخيرة في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة يطا جنوب الخليل ومخيم العروب شماله، وقريتي عجة جنوب جنين وقرية كفر قدوم شرق قلقيلية وقرية بيت جالا في بيت لحم، ودهمت منازل بها.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 3:56 صباحًا - بتوقيت القدس

أكوام القمامة ومياه الصرف الصحي تفاقمان أزمة سكان غزة المدمرة

تنتشر أكوام القمامة ذات الرائحة الكريهة التي يغطيها الذباب في أنحاء قطاع غزة وسط الأنقاض الهائلة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع، فيما تشير الأمم المتحدة إلى أن التخلص من مئات آلاف أطنان النفايات سيكون تحديا كبيرا.

وتقاطع مشاهد الحطام والأنقاض وتلال النفايات المنتشرة على جوانب الطرق ووسط الخيام التي يعيش فيها معظم السكان لترسم صورة قاسية للأوضاع الصعبة في القطاع المنكوب.

وتوقفت الخدمات الحكومية مثل جمع القمامة بمجرد بدء الحرب. وعلى الرغم من عودتها جزئيا منذ الشهر الماضي، فإن حجم الدمار الهائل يعني أن أي عملية تنظيف أكثر شمولا ستبقى صعبة في المستقبل القريب.

لا أشم أي هواء نقي. أشم رائحة كريهة في خيمتي. لا أستطيع النوم، يستيقظ أطفالي في الصباح وهم يسعلون، هكذا يقول محمود أبو ريدة.

أمراض وأوبئة خطرة أدت أكوام القمامة المتعفنة، والمسابح المليئة بمياه الصرف الصحي، والنفايات الخطرة من مواقع القنابل، والدخان السام الناجم عن حرق القماش والبلاستيك، إلى خلق بيئة كريهة الرائحة لسكان غزة.

ويقول أليساندرو مراكيتش، رئيس مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في غزة، إن "حجم مشكلة النفايات في غزة هائل"، مضيفا أن مواقع مكبات النفايات كانت ممتلئة بالفعل قبل بدء الحرب.

ويضيف مراكيتش "نحن نتحدث عن مليوني طن من النفايات -غير المعالجة- في جميع أنحاء غزة"، مضيفا أن المخاطر على البيئة وعلى طبقة المياه الجوفية التي يأتي منها الكثير من مياه غزة وعلى صحة السكان "هائلة".

ويشكو كثيرون من سكان القطاع من أمراض المعدة والأمراض الجلدية، من الإسهال إلى الطفح الجلدي والقروح والقمل والجرب، ويؤكد الأطباء في الأراضي الفلسطينية الصغيرة المزدحمة أن التلوث هو السبب.

أطفال فلسطينيون يتفقدون القمامة بالقرب من مكب نفايات في خان يونس، جنوب قطاع غزة.

أطفال فلسطينيون يتفقدون القمامة بالقرب من مكب نفايات في خان يونس، جنوب قطاع غزة.

طفلان يحملان كيسين وسط أكوام القمامة المتناثرة بين الخيام في قطاع غزة.

طفلان يحملان كيسين وسط أكوام القمامة المتناثرة بين الخيام في قطاع غزة.

وقال سامي أبو طه، طبيب الأمراض الجلدية في المستشفى الميداني الكويتي في خان يونس، إن "الأمراض الجلدية انتشرت بشكل كبير بسبب الاكتظاظ في الخيام ووجود الخيام بجوار مكبات القمامة".

من جهته، يؤكد أبو ريدة أن أحد أطفاله ذهب إلى المستشفى مرارا، حيث أخبره الأطباء أن الصبي يعاني من عدوى بكتيرية من المحتمل أنها جاءت من حاوية القمامة بجوار الخيمة.

وفي منطقة أخرى من خان يونس، كان المواطن الغزي محمود حلس يجلس في خيمته مع أطفاله، حيث توجد بالقرب منها بركة مياه صرف صحي مليئة بالمجاري.

ويقول حلس، وهو يظهر طفحا من البقع الحمراء على ذراعه ويده "لا نجد مكانا للإقامة إلا في مثل هذه الأماكن.. هذا المكان صعب للغاية، فهو مليء بالأمراض والأوبئة بسبب مخلفات الحرب وأكوام القمامة وانعدام معالجة مياه الصرف الصحي".

وتعرض جزء كبير من البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي في غزة لأضرار بالغة نتيجة القصف الإسرائيلي والعمليات البرية، مما دفع الناس إلى استخدام المراحيض المفتوحة التي تغمرها المياه عندما تمطر.

ويقول مراكيتش، إن الأمم المتحدة تعمل على تطوير خطط للتعامل مع مشكلة النفايات، بما في ذلك النظر في خيارات إنشاء مصانع معالجة يمكنها توليد الكهرباء من النفايات.

ويضيف أن "هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية، وخاصة من خلال توفير إمكانية الوصول إلى الآلات والمعدات التي ستسمح لنا بأداء عملنا على الأرض بشكل صحيح".

وتتزايد المخاوف من تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، في ظل الصعوبات في إدارة النفايات الصلبة، بسبب تدمير البنية التحتية، وانقطاع الوصول إلى مكبي النفايات الرئيسيين على أطراف القطاع.

عربي ودولي

الأحد 09 نوفمبر 2025 2:38 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا تحفظت بكين على قرار مجلس الأمن رفع الشرع من قائمة العقوبات الدولية؟

أثار امتناع الصين عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن الدولي، الذي نص على رفع اسم الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب من قائمة العقوبات الدولية، تساؤلات عن الأسباب التي دفعت بكين إلى التغريد خارج سرب أعضاء مجلس الأمن.

وكان القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية قد اعتمد رسميا بعد حصوله على تأييد 14 عضوا من أصل 15، دون اعتراضات، مع امتناع الصين عن التصويت.

برر مندوب الصين الدائم في مجلس الأمن، فو جونغ، امتناع بلاده عن التصويت بأن القرار 'لم يجسد مبادئ، الوضع الأمني في سوريا، ومكافحة الإرهاب، والتأثيرات المعقدة التي قد تنجم عن أي تغيير، فضلًا عن المصالح طويلة الأمد والاحتياجات الفعلية للشعب السوري'.

وأضاف 'الصين لم تصوت رغم مشاركتها الفاعلة في المشاورات المتعلقة بالقرار، وتقديمها مع عدد من الدول الأعضاء مقترحات بنّاءة حول قضايا مكافحة الإرهاب والمقاتلين الأجانب'، متهما واشنطن بأنها أجبرت المجلس على التصويت رغم وجود خلافات كبيرة بين أعضائه، خدمة لأجندة سياسية خاصة.

وفي تفسيره لموقف الصين، يعبر الكاتب والباحث المختص بالشؤون الدولية عمار جلو، عن استغرابه من عدم استخدام الصين لحق النقض 'الفيتو' ضد مشروع القرار، ويستدرك: 'يبدو أن الضغوط الدولية على بكين حملتها على عدم إجهاض مشروع القرار'.

ويضيف جلو، أن الصين لا زالت حذرة سياسيا في التعاطي مع الدولة السورية بقيادتها الجديدة، أي هي تدعم سيادة سوريا، في الوقت الذي تتجنب فيه الانخراط الاقتصادي في سوريا، رغم أن الأخيرة تمثل حلقة مهمة في مبادرة 'الحزام والطريق' الصينية.

ويتابع جلو، بأن موقف الصين يعود إلى خشيتها من عودة المقاتلين الإيغور من سوريا (حزب التركستان الإسلامي) إلى الصين.

ويقول: 'بعد تحرير سوريا حصل بعض أعضاء الحزب على مناصب عسكرية رفيعة في سوريا، باعتبار أن الحزب هو من المجموعات المتحالفة مع 'هيئة تحرير الشام'، وهذا ما يمس الجانب الأمني الصيني الذي تأخذه الصين بعين الاعتبار في علاقاتها الخارجية'.

ويوضح أن الصين تنتظر ما ستطرحه الإدارة السورية الجديدة، خلال زيارة مرتقبة يجريها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بكين، حيث ستعرض الصين موقفها من 'حزب التركستان الإسلامي'.

وتوضح المصادر أن بكين تخشى من الخطر على مصالحها الاستراتيجية، وخاصة في حال عودة هؤلاء المقاتلين إلى الصين، حيث يُتوقع أن يقودوا حركة انفصالية عن الصين في إقليم شينجيانغ.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت عن حل 'حزب تركستان الإسلامي' في حزيران الماضي، في خطوة تهدف إلى تقليل مخاوف الصين، وقال الرئيس السوري أحمد الشرع 'أتعاطف مع الإيغور، لكن نضالهم ضد الصين ليس نضالنا'.

ويرى الباحث بالشأن السوري أحمد السعيد، أن دمشق نجحت جزئياً باحتواء مخاوف الصين، وهذا ما يمكن قراءته من عدم استخدام بكين الفيتو ضد القرار الأخير.

ويقول: 'قد يكون هناك تنسيق روسي- صيني في ملف سوريا، ويبدو أن زيارة الرئيس الشرع الأخيرة إلى موسكو، قد أسهمت بالتنسيق مع الصين بخصوص رفع اسم الشرع من قائمة العقوبات الدولية'.

من جهته، يشير الباحث والأستاذ في 'جامعة العلوم والتكنولوجيا' بمدينة نانجينغ الصينية الدكتور رامي بدوي، إلى أن الصين تبحث عن مصالحها، التي باتت معروفة لدى دمشق.

ويقول: 'الدبلوماسية السورية ستجد الحلول المناسبة، ولا ثوابت في سياسة الدول الخارجية'.

وختم بدوي بقوله: 'باعتقادي سنشهد تغيرا إيجابيا في العلاقات السورية الصينية، قبل نهاية العام الحالي'.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتراف إسرائيلي: اتفاق وقف إطلاق النار لصالح حماس رغم الضربات التي تلقتها

رغم عودة جميع الأسرى الإسرائيليين، واقتراب طي صفحة جثامين القتلى، فمع مرور الوقت تتبدّد نشوة الاحتلال، ويستيقظ على الواقع القائم، كما يصفه هو، ومفاده أن حماس لا تزال تسيطر على غزة، والتدخل الأمريكي يمنع دولة الاحتلال من انهيارها، مما يجعلهم في وضعٍ يُذكّرهم بلبنان، مع وجودٍ ثابتٍ للجيش الإسرائيلي في غزة الذي قد يتحوّل إلى حرب استنزاف.

وأكد مناحيم هوروفيتس الكاتب في القناة 12، أكد أنه "بعد شهرٍ من توقيع الاتفاق مع حماس لإنهاء الحرب وصفقة الرهائن، يبدو أننا أصبحنا أكثر ذكاءً، ونفهم إلى أين يتجه هذا الأمر برمّته، إنه يُشبه إلى حدٍّ ما الوضع مع حزب الله في الشمال، فالجيش يُعزّز قبضته على الأرض، ويُحافظ في الغالب على وقف إطلاق النار، ويتصرف أحيانًا على أساس كلّ حالة على حدة".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "النشوة العابرة التي سادت يوم إعادة الرهائن، وزيارة ترامب للكنيست، واحتمالية زيارة رئيس الوزراء لحضور قمة شرم الشيخ، ووصول الرئيس الإندونيسي لإسرائيل، وكلاهما لم يحدث في النهاية، حلّت محلها إدراكٌ بأننا، على ما يبدو، لا نندفع نحو شرق أوسط جديد، وأن السلام الإقليمي ليس على الأبواب".

وأوضح أن "القاعدة العسكرية التي اشتهرت بها إسرائيل خلال الشهر الماضي ليست تابعة للجيش إطلاقًا، بل تقع في كريات جات، وتستضيف جنودًا أمريكيين، وقريبًا أيضًا جنود القوة متعددة الجنسيات التي ستصل إلى غزة، مع أنه بعد ترامب، وصل نائب الرئيس ووزير الخارجية، ثم رئيس الأركان الأمريكي لمتابعة المشروع المهم للولايات المتحدة في سياستها الخارجية الجديدة عن كثب، حيث يشعر ترامب بضرورة نجاحه، وقد وقع الاختيار على إسرائيل لتكون نموذجاً في تحقيق التطلعات الأمريكية".

وأشار هوروفيتس إلى أن "الأمر يبدو غريبًا، وليس دائمًا سارًا، ولكن إذا تذكرنا أن ترامب ساعد إسرائيل كثيرًا في الهجوم على إيران، سواءً بالهجوم المباشر، أو كمظلة دفاعية، وبفضله عاد عشرون رهينة إلى ديارهم أحياء، ويحرص على تزويدنا بالأسلحة الضرورية، فقد يكون هذا ثمنًا يستحق الدفع، والمعنى الحالي للتدخل الأمريكي العميق غير المسبوق، أننا لا نملك حاليًا القدرة على شن هجوم واسع النطاق على حماس في غزة، ولكي يحدث ذلك، علينا تغيير رأي الأمريكيين، أو خرق القواعد والعمل بما يخالف اتفاقنا معهم، وكلا الأمرين مستبعد جدًا".

وأكد أن "حماس تحرص على مصافحة الأمريكيين في كل حادثة يُهاجم فيها جنود الجيش، لكن من الواضح أن كل ما تم الاتفاق عليه معها مُعلّق، وإن لم يكن واضحًا حتى الآن، فقد أدركنا بعد شهر من توقيع الاتفاق أن حماس لا تزال على قيد الحياة، وتُسيطر على قطاع غزة، حتى مع وجود عدة عصابات محلية تُعارض حكمها، فهل يظن أحد أنه بعد انتهاء مرحلة إعادة الرهائن القتلى ستمضي الحركة ببساطة، وتترك الآخرين يُديرون الأمور في غزة".

وبين الكاتب، أن "تهديدات ترامب بتدمير الولايات المتحدة لحماس تبدو فارغة بعض الشيء، إذ يتجنب ترامب إرسال قوات أمريكية لمناطق الصراع قدر الإمكان، ولن يكون سعيدًا بالتأكيد بدخول جبهة أخرى، ولنتذكر أن هذا هو ترامب نفسه الذي تفاوض مبعوثوه مُباشرةً مع قادة حماس، التي تنجو بعد عامين من الحرب، وقد أسفرت عن تدمير غزة بالكامل تقريبًا، ووصل عدد الضحايا الفلسطينيين لأرقام فلكية، وتم القضاء على جميع كبار قادة الحركة تقريبًا، لكنها لا تزال موجودة".

وأوضح أنه "من الناحية الموضوعية، قد يعتبر هذا نجاح إسرائيلي غير مسبوق، يشبه الضربة القاتلة التي تلقاها حزب الله وإيران، ورغم أنه قيل لنا منذ شهور عديدة أن حماس تفقد قبضتها، وفي طريقها للتفكك، وأن القليل من الضغط، وستنهار، لكننا نكتشف أن الصورة مختلفة تمامًا، مما يذكرنا إلى حد ما بصور الجياع في قطاع غزة في ذروة الأزمة الإنسانية، واختفت تمامًا من الصور القادمة من القطاع فور توقيع الاتفاقية، واليوم يمكننا بالفعل رؤية سكان غزة يحتفلون في محلات بيع السكاكر بهواتف آيفون الجديدة".

واعترف بالقول إننا "نواجه مشكلةً تتشكل أمام أعيننا، وسيكون صعبا خروجنا منها، فنحن الآن في وضعٍ يُذكرنا بالثمانينيات والتسعينيات في لبنان: الجيش موجودٌ هناك، ولكن ليس بشكلٍ كامل، والجنود في حالة ركودٍ معظم الوقت، لذا، ربما يكون وصفهم للأمر بـ"البط في ميدان الرماية" مبالغةً بعض الشيء، ولكن بالنظر لقدرات حماس، ونفاد صبر واشنطن، قد نواجه حرب استنزاف طويلة، بل ربما بدأناها بالفعل".

وتابع" خلال العامين الماضيين، تخيلنا المستقبل بشكلٍ مختلف، من حيث العودة لبناء المستوطنات في غزة، ومغادرة مليوني غزاوي للقطاع إلى دولٍ عربيةٍ أخرى، لكن بعد عامين من الاستخدام غير المسبوق للقوة، حدثت تغييرات بعيدة المدى في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوجود الأمريكي على المستويين السياسي والعسكري، وقد تعلمنا من التاريخ أن جيش لا يمكنه القضاء على المنظمات المسلحة تمامًا، لا في الضفة الغربية، ولا في جنوب لبنان، ولا في اليمن، ولا في أي مكان آخر، وبالطبع في غزة أيضاً".

يمكن الخروج باستنتاج واضح من هذه القراءة الإسرائيلية مفاده أن البقاء العسكري في غزة ليس له فائدة الذي سيكلف الاحتلال في المستقبل المنظور قتلى وجرحى، مع أنه في النهاية، سيغادرها، رغم أن الشيء الوحيد الذي يقلق بشأنه هو وجود عدد كافٍ من الجنود على عمق كيلومتر واحد على الأقل وراء حدود غزة لمنع أي احتمال للعودة إلى سيناريو السابع من أكتوبر، حتى هذا التصور ليس مضمونا تحققه أيضاً.

فلسطين

الأحد 09 نوفمبر 2025 12:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تعقيدات تتجاوز الميدان.. هل تنجح خطة ترامب لغزة في مرحلتها الثانية؟

تتجه الأنظار أكثر فأكثر إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع الاقتراب من انتهاء المرحلة الأولى، وسط تساؤلات وتكهنات بشأن مدى إمكانية استمرار الزخم وتحقيق الأهداف المعلنة.

ويبدو أن المرحلة الأولى -حسب محللين- لم تُؤسس لنجاح المرحلة الثانية، التي توصف بأنها محكومة بـ"تعقيدات تتجاوز الميدان إلى معركة الإرادات السياسية" بين واشنطن وتل أبيب من جهة، والفلسطينيين وحلفائهم الإقليميين من جهة أخرى.

وحسب أستاذ النزاعات الدولية في معهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات، فإن نجاح المرحلة الأولى اقتصر على "تحقيق وقف مؤقت لإطلاق النار وتبادل الأسرى" وتنفيذ بعض البنود الإنسانية، من دون أن يعني بالضرورة أن الطريق بات ممهدا للمرحلة الثانية ونجاحها.

ويبدو أن المرحلة الثانية أكثر تعقيدا، لأنها تمس جوهر الصراع -وفقا لرأي فريحات خلال استضافته في برنامج "مسار الأحداث"- إذ إنها تتعلق بترتيبات الأمن والإدارة في غزة، وهي ملفات لم تُحسم بين القوى الكبرى ولا بين الأطراف الإقليمية والفلسطينية.

وفي ضوء ذلك، فإن أي انحراف في التفاهمات "قد يؤدي إلى انهيار كامل للمسار"، لأن "نجاح المرحلة الأولى كان فنيا وإنسانيا أكثر منه سياسيا".

من جانبه، يؤكد الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن إسرائيل تنظر إلى المرحلة الثانية من زاوية مختلفة تماما، فهي تسعى -حسب قوله- إلى "الاستفادة من الهدوء النسبي لإعادة التموضع ميدانيا، من دون التورط في التزامات سياسية أو انسحاب فعلي من القطاع".

ووفق مصطفى، فإن تل أبيب تسعى إلى إبقاء قواتها على أطراف قطاع غزة وعدم الانسحاب خلال عام الانتخابات، وإنها "لن تسمح بقيام إدارة فلسطينية موحدة أو قوة أمنية دولية تحد من حريتها العسكرية".

ويشير إلى أن المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية ترى في المرحلة الثانية "محفوفة بالمخاطر على تحقيق أهداف الحرب"، لذلك تديرها بحذر وتسعى لتوسيع هامش المناورة.

وبناء على ذلك، تريد إسرائيل أن تكون مرجعية القوة الدولية مجلس السلام المقترح ضمن الخطة برئاسة ترامب وليس مجلس الأمن، إذ إنها غير مقتنعة تماما بجدوى هذه المرحلة ولا تضمن أن تخدم مصالحها.

لكن فريحات لا يستبعد أن تتحول تلك القوة "لقوة احتلال عسكرية مطلقة الصلاحيات، إذا تمتعت بوفرة أمنية زائدة بمرجعية مجلس السلام"، مؤكدا ضرورة أن تكون صلاحياتها محدودة بمرجعية أممية.

أما مدير مركز رؤية للتنمية السياسية أحمد عطاونة، فيربط بين مأزق الخطة الأميركية وطبيعة البيئة السياسية الفلسطينية، لافتا إلى أن "أي حديث عن نجاح أو فشل يظل منقوصا ما دامت واشنطن تتعامل مع غزة كملف منفصل عن القضية الفلسطينية".

ويرى عطاونة أن غياب مرجعية وطنية فلسطينية جامعة يجعل الخطة عرضة للتفكك، معربا عن قناعته بأن المرحلة الثانية "ستواجه مأزق الشرعية، لأن الأطراف المحلية لا ترى نفسها ممثلة في التفاهمات الجارية".

وفي السياق ذاته، يعتقد المسؤول السابق بالخارجية الأميركية توماس واريك أن واشنطن تراهن على تمرير المرحلة الثانية عبر مجلس الأمن، لتوفير غطاء قانوني للقوة الدولية المقترحة في غزة.

لكن واريك يحذر من أن "أي فشل في بناء توافق دولي سيترك الخطة في منتصف الطريق".

وبناء على ذلك، يرى المتحدث أن نجاح الولايات المتحدة في استصدار قرار أممي هو "اختبار مصداقية" لإدارة ترامب، التي تواجه رفضا روسيا وصينيا محتملا، إضافة إلى تحفظات عربية وأوروبية حول طبيعة القوة المقترحة ومهامها.

ومنذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفرجت المقاومة الفلسطينية عن 20 أسيرا حيّا، وسلّمت جثث 23 من أصل 28، وقد بقيت 5 جثث تعود إحداها لتايلندي و4 أخرى لإسرائيليين، بينهم الضابط هدار غولدن الذي انتشلت جثته مساء السبت من رفح.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 11:18 مساءً - بتوقيت القدس

رفض عربي لخطة إعادة إعمار غزة بالشروط الأمريكية.. "تهدد استقرار المنطقة"

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" بأن الدول العربية أبدت رفضها للخطة الأميركية الخاصة بإعادة إعمار قطاع غزة بالشروط التي وضعتها واشنطن، مؤكدة أنها لن تمول المشروع من مواردها الخاصة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر مطلعة، فإن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، من بينهم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترحوا إطلاق عملية إعادة الإعمار في المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال من قطاع غزة، بدعوى أن ذلك قد يقدم نموذجا "أفضل" للفلسطينيين مقارنة بالحياة تحت حكم حركة حماس.

وأوضحت الصحيفة أن الدول العربية رفضت المقترح الأمريكي الداعي لإعادة إعمار ما يُعرف بـ"قطاع غزة الجديد" في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، معتبرة أن تنفيذ هذه الخطة قد يكرّس واقعاً من الانقسام الدائم للأراضي الفلسطينية.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن دبلوماسي عربي قوله إن الخلاف حول خطة الإعمار قد يفجر مواجهة سياسية بين الفلسطينيين والمصريين والقطريين والأتراك من جهة، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مضيفا أن دبلوماسيا آخر شدد على أن أي دولة عربية لن تساهم ماليا في إعادة الإعمار وفق هذه الشروط.

ويأتي ذلك في وقت كشف فيه وزير الاقتصاد في السلطة الفلسطينية محمد العمور أن الضربات الإسرائيلية أدت إلى "الدمار الكامل لـ85 بالمئة من مرافق البنية التحتية المدنية" في غزة، حيث يعيش نحو 90 بالمئة من السكان دون عمل.

وتقدّر المؤسسات الدولية أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرّض لدمار شبه كامل، قد تمتد لنحو عشر سنوات وتحتاج إلى ما يقارب 70 مليار دولار، في وقت تجاوزت فيه حصيلة الحرب المستمرة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 68.5 ألف شهيد وأكثر من 170 ألف جريح فلسطيني.

أحدث الأخبار

السّبت 08 نوفمبر 2025 11:14 مساءً - بتوقيت القدس

مقتل شابين من اللد ويافا في جريمتي إطلاق نار

قُتل الشاب أمير محمد الوحواح، في الثلاثينيات من عمره، من مدينة اللد جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في تل أبيب.

بعد وقت وجيز قُتل الشاب حسين سموني بجريمة إطلاق نار أخرى ارتكبت بمدينة يافا، لترتفع حصيلة القتلى في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 1948 منذ مطلع العام الجاري إلى 224 قتيلا.

تشير المعطيات إلى أن 189 شخصا قتلوا بالرصاص، فيما كان 109 من الضحايا دون سن الثلاثين، بينهم خمسة أطفال لم يبلغوا سن الـ 18، و20 امرأة، كما سجلت 12 جريمة قتل من قِبل الشرطة الإسرائيلية.

تعكس هذه الأرقام الصادمة حجم تفاقم العنف والجريمة في المجتمع الفلسطيني داخل أراضي عام 1948، في ظل تواطؤ الشرطة الإسرائيلية وتقاعسها عن أداء دورها في مكافحة الجريمة، ومحاسبة المجرمين.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

أبرزها "فتيان التلال".. منظمات إسرائيلية استيطانية تنكل بفلسطينيي الضفة

تتصاعد أعمال عنف المستوطنين ضد فلسطينيي الضفة الغربية المحتلة، في إطار نشاط منظمات إسرائيلية متطرفة تمارس منذ سنوات هذه الاعتداءات، وتنطلق غالبا من مستوطنات غير قانونية حتى وفق القوانين الإسرائيلية.

ويهاجم مستوطنون إسرائيليون -تحت أعين قوات الاحتلال وشرطته- قرى وبلدات فلسطينية، وتزداد وتيرة هذه الاعتداءات مع موسم جني الزيتون.

وتأتي في طليعة هذه المنظمات منظمة "فتيان التلال" التي ظهرت بعد الانتفاضة الثانية عام 2001، ومنها تولدت جماعة "فتيات التلال" بداية من العام 2005.

وترتكز فلسفة هذه المنظمة على احتلال تلال مطلة على قرى الفلسطينيين ومزارعهم، ثم تتوسع تدريجيا لتتحول إلى بؤرة استيطانية غير قانونية، وفق تقرير بثته الجزيرة.

وارتكبت هذه المنظمة عمليات قتل وحرق منازل وتخريب ممتلكات، وصدرت بحقها عقوبات أميركية وأخرى أوروبية خلال العام الماضي.

ويوم الجمعة، قالت الأمم المتحدة إن مستوطنين إسرائيليين نفذوا 264 اعتداء ضد فلسطينيي الضفة الغربية خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو أعلى حصيلة شهرية منذ نحو 20 عاما.

وكانت إسرائيل قد احتلت الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، عام 1967، في خطوة اعتُبرت انتهاكا واضحا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

وكذلك، تنشط في الضفة ما تسمى بـ"جماعة جباية الثمن"، وهي جماعة شبابية متطرفة نفذت اعتداءات على ممتلكات الفلسطينيين والعرب داخل "الخط الأخضر"، وتتعمد ترك توقيعات وشعارات عنصرية في الأماكن التي تنفذ فيها عملياتها.

أما "حارس يهودا والسامرة"، فهي منظمة تطوعية تأسست عام 2013 لحماية المزارع والمستوطنات غير القانونية، وتدعم عنف المستوطنين، وصدرت بحقها عقوبات بريطانية عام 2024.

كما تبرز "ألوية الدفاع الإقليمي" -التي شكلها جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023– بتجنيد 5500 من سكان المستوطنات للخدمة في مناطقهم وبجوار القرى الفلسطينية القريبة.

ويخدم بهذه المنظمة حوالي 7 آلاف شخص، وهي نشطة في أعمال عنف وتهديد وتدمير لممتلكات فلسطينية.

ويهدف عنف المستوطنين إلى جعل الزراعة الفلسطينية غير مستدامة، ودفع السكان الفلسطينيين إلى النزوح، ضمن الأهداف الكبرى للاحتلال بضم مزيد من أجزاء الضفة الغربية.

عربي ودولي

السّبت 08 نوفمبر 2025 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

وفد البنك الدولي يزور جنوب لبنان للاطلاع على أضرار حرب إسرائيل

زار وفد من مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي، السبت، جنوب لبنان واطلع على حجم الأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي بالمنطقة، والتقى قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة 'يونيفيل'.

أفاد مراسل بأن الوفد برئاسة المدير التنفيذي عبدالعزيز المُلّا، زار المقر العام لليونيفيل في بلدة الناقورة الحدودية جنوب لبنان، والتقى قائدها العام الجنرال ديوداتو أبانيارا.

كما زار الوفد عددا من البلديات الواقعة في قضاء صور جنوب لبنان، واطلع على الأضرار برفقة رؤساء البلديات.

وتأتي هذه الزيارة في ظل موجة تصعيد من الغارات والاستهدافات الإسرائيلية في جنوب لبنان في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

والخميس، وصل وفد من البنك الدولي إلى بيروت وعقد لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وعدد من الوزراء اللبنانيين في السراي الحكومية.

ويضم وفد البنك الدولي 11 مديرا تنفيذيا يمثلون 80 دولة و57 بالمئة من القوة التصويتية في مجلس إدارة البنك، وفقا لما صرح به المدير التنفيذي الممثل لفرنسا لدى مجموعة البنك الدولي أرنو بريسيت، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الجمعة مع وزير المالية اللبنانية ياسين جابر.

اتفاق وقف النار أنهى عدوانا شنته تل أبيب على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، خلفت أكثر من 4 آلاف قتيل وما يزيد عن 17 ألف جريح.

وتتحدى إسرائيل الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 10:56 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي

قتل شاب فلسطيني، مساء السبت، برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية.

وقالت الوزارة، في بيان مقتضب، إن الشاب عبد الرحمن أحمد عباس دراوشة (26 عاما) قتل بعدما أصيب برصاص الجيش الإسرائيلي، موضحة أنه نقل إلى مستشفى طوباس الحكومي بحالة حرجة قبل الإعلان عن وفاته.

ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن قوة إسرائيلية اقتحمت المخيم، ونشرت جنودا من المشاة عند مدخله، وأطلقت الرصاص الحي، كما أعاقت حركة السير على الشارع الرئيسي المحاذي للمخيم.

وباستشهاد دراوشة، يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة الغربية منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 1069 قتيلا، إضافة إلى نحو 10 آلاف مصاب وأكثر من 20 ألف معتقل، بينهم 1600 طفل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

مسؤول أميركي يتحدث عن فرصة لإخراج مقاتلي حماس من رفح

نقلت القناة 12 الإسرائيلية اليوم السبت عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن إعادة جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن تمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساحة لإنهاء أزمة عناصر حركة حماس العالقين في رفح جنوبي قطاع غزة.

وقال المسؤول الأميركي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب مارست ضغوطا على حماس في الأيام الأخيرة لإعادة جثمان غولدن إلى إسرائيل، وذلك لإتاحة الفرصة للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين لإنهاء أزمة مقاتلي حماس العالقين في أنفاق رفح.

وأضاف أن النسق الذي تريده واشنطن هو إعادة جثة غولدن ثم تسليم أفراد حماس العالقين في رفح سلاحهم.

وتابع أنه ضمن هذا النسق يُمنح العالقون مرورا آمنا لمناطق سيطرة حماس أو إلى دولة ثالثة.

كما نقلت القناة الإسرائيلية عن المسؤول الأميركي قوله إنه في المرحلة الثانية يتم تدمير الأنفاق التي كان مسلحو حماس عالقين فيها.

وكان مصدر قيادي في كتائب القسام قال للجزيرة في وقت سابق اليوم إن القسام انتشلت بصحبة فريق من الصليب الأحمر الدولي جثة الضابط الإسرائيلي هدار غولدن الذي قتل عام 2014- من نفق غربي مدينة رفح.

من جهتها، نقلت صحيفة معاريف عن مصدر إسرائيلي أن الضغوط الأميركية للسماح بمرور آمن لمقاتلي حماس المحاصرين في رفح تنبع من الرغبة في الحفاظ على استقرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتقدر إسرائيل عدد مقاتلي حماس العالقين في منطقة تحتلها في رفح بنحو 200، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الثلاثاء الماضي إن رئيس الأركان إيال زامير أبدى استعداده لإخراج هؤلاء المقاتلين مقابل استعادة جثة هدار غولدن المحتجزة لدى كتائب عز الدين القسام منذ عام 2014.

بيد أن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن على مقاتلي حماس العالقين أن يختاروا بين "الاستسلام" أو الموت داخل أنفاق رفح.

عربي ودولي

السّبت 08 نوفمبر 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

زوبعة تخلف 6 قتلى ومئات الجرحى ودمارا شبه كامل لبلدة برازيلية

لقي 6 أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب نحو 750 آخرين، جراء زوبعة مدمرة ضربت، اليوم السبت، ولاية بارانا جنوبي البرازيل.

وأعلنت السلطات المحلية أن الزوبعة خلفت دمارا شبه كامل في بلدة ريو بونيتو دو إيغواسو التي يقطنها نحو 14 ألف نسمة.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن الزوبعة، التي استمرت لبضع دقائق فقط، كانت مصحوبة برياح عاتية بلغت سرعتها نحو 250 كيلومترا في الساعة وتساقط كثيف للبرد، مما تسبب في انهيار واسع للمنازل والمحال التجارية والمدارس.

وأظهرت مشاهد جوية حجم الدمار الهائل، في حين شبّه مسؤولون محليون البلدة بـ"ساحة حرب".

وقالت روزيلي دالكاندون، وهي من سكان البلدة، أمام متجرها المدمر: "لقد دمرت الزوبعة كل شيء… البلدة والمنازل والمدارس".

وأكدت سلطات الولاية أن 90% من البلدة تضررت بالكامل، في حين لا يزال شخص واحد في عداد المفقودين.

وأوضح قائد الدفاع المدني في ولاية بارانا، فرناندو شونيغ، لموقع "جي 1" الإخباري أن الزوبعة ضربت مركز البلدة مباشرة، مرجحا ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات البحث وسط الركام.

وأضاف: "عندما تضرب هذه الظواهر منطقة حضرية، تكون الخسائر فادحة ومميتة للغاية".

وأُقيم مركز إيواء مؤقت في بلدة مجاورة لإغاثة المتضررين، بينما تواصل فرق الإنقاذ عملها لانتشال الضحايا وإغاثة المصابين.

وشهدت ولايات أخرى في جنوب البرازيل، بينها سانتا كاتارينا وريو غراندي دو سول، عواصف ورياحا قوية مصحوبة بتساقط للبرد.

وكانت المنطقة نفسها قد عانت العام الماضي من فيضانات مدمّرة في ولاية ريو غراندي دو سول، أسفرت عن أكثر من 200 قتيل وتشريد نحو مليوني شخص، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية بتاريخ البلاد الحديث، والتي ربطها الخبراء بتداعيات التغير المناخي.

وأعلن الرئيس لولا دا سيلفا إرسال فريق وزاري وخبراء إغاثة إلى موقع الكارثة، في حين أصدر المعهد الوطني للأرصاد الجوية تحذيرا من عواصف شديدة تشمل كل أنحاء ولاية بارانا وولايتي سانتا كاتارينا وريو غراندي دي سول الجنوبيتين.

أحدث الأخبار

السّبت 08 نوفمبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الداخلية يلتقي لجان السلم الأهلي في محافظة قلقيلية

التقى وزير الداخلية زياد هب الريح، اليوم السبت، بمحافظ قلقيلية حسام أبو حمدة، وممثلي المؤسسة الأمنية، والهيئات المحلية، وأعضاء لجان السلم الأهلي والإصلاح، وذلك في دار محافظة قلقيلية.

وجاء هذا اللقاء في إطار الجولات الميدانية التي يقوم بها الوزير هب الريح للمحافظات، بهدف تفعيل ملف السلم الأهلي وتعزيز دور اللجان العاملة في هذا المجال.

وثمن المحافظ أبو حمدة جهود لجان السلم الأهلي والإصلاح في تعزيز التماسك المجتمعي، مؤكدا ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية، في ظل الظروف الراهنة.

من جانبه، أكد الوزير هب الريح أهمية الدور الذي تؤديه لجان السلم الأهلي في تعزيز الأمن المجتمعي وحل النزاعات بروح المسؤولية الوطنية، مشددا على أن هذه اللجان تشكل ركيزة أساسية في دعم جهود وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لحفظ النظام والسلم الأهلي.

ودعا إلى وضع خارطة طريق وآليات فاعلة للتدخل وحل الإشكالات التي تمس النسيج الاجتماعي.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. إصابات بين الفلسطينيين في اقتحامات للجيش الإسرائيلي

أصيب، مساء السبت، فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي شمال مدينة القدس، وآخرون بحالات اختناق قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، إثر اقتحامات متفرقة.

كما استولى الجيش الإسرائيلي على مركبتين لجمع النفايات تابعة لبلدية عقربا، جنوب مدينة نابلس، وفق مصادر رسمية فلسطينية.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن "إصابة طفيفة برصاص الاحتلال وصلت إلى مجمع فلسطين الطبي (في مدينة رام الله) من بلدة الرام" شمال مدينة القدس.

بينما قالت مصادر محلية إن المصاب شاب. ووفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية، فإن "قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي تجاه مواطن قرب جدار الفصل والتوسع العنصري في الرام، ما أدى لإصابته في القدم، نقل على إثرها إلى مجمع فلسطين الطبي".

وشمالي الضفة، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية "وفا" أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق بالغاز خلال اقتحام قرية سالم، شرق مدينة نابلس.

وأضافت أن "قوات الاحتلال اقتحمت القرية وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه مسجد عز الدين القسام خلال أداء المواطنين صلاة العشاء، ما أدى إلى إصابة العشرات بالاختناق".

وفي حدث منفصل، ذكرت "وفا" أن الجيش الإسرائيلي استولى على مركبتين لجمع النفايات تابعة لبلدية عقربا، جنوب مدينة نابلس، "واحتجز رئيس البلدية صلاح جابر ونائبه بعض الوقت، قبل أن يفرج عنهما".

وأوضحت أن "قوات الاحتلال ومستعمرين (مستوطنين) اقتحموا مكب النفايات شرق البلدة واستولت على مركبتين لجمع النفايات تتبعان للبلدية".

وشمالي الضفة أيضا، ذكرت "وفا" أن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطفل راكان عمارنة (13 عاما) في بلدة يَعبد جنوب مدينة جنين، بعد الاعتداء عليه بالضرب أثناء مروره في أحد شوارع البلدة.

واقتحم الجيش الإسرائيلي قرية أماتين شرق مدينة قلقيلية، ومخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس.

أما وسط الضفة، فذكرت الوكالة الرسمية أن قوة من الجيش اقتحمت وسط الضفة قرية رنتيس وبلدة المزرعة الغربية، شمال غرب مدينة رام الله، "وأطلقت قنابل الغاز السام تجاه المواطنين والمحلات التجارية، دون أن يبلغ عن إصابات أو اعتقالات".

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة من الجيش والمستوطنين بالتزامن مع بدء حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة في 8 أكتوبر 2023.

وأسفرت تلك الاعتداءات في الضفة عن مقتل 1068 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف فلسطيني بينهم 1600 طفل.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الجهاد الإسلامي تحتجز جثة محتجز قابلة للإعادة

كشفت وسائل إعلام عبرية عن تقديرات لدى مستويات صنع القرار، تفيد بأن حركة الجهاد الإسلامي تمتلك جثة محتجز آخر. وتأتي هذه التقديرات على خلفية إمكانية إعادة هذه الجثة في إطار صفقة تبادل محتملة أو مفاوضات منفصلة.

وفقا لما أوردته تلك الوسائل، نقلا عن مسؤولين في الاحتلال، فإن الحركة الفلسطينية قد تحتفظ برفات أحد المحتجزين المفقودين، وهو ما قد يغير من حسابات الملف الجارية.

تشير التقديرات إلى أن الحركة قد تستخدم هذا الموقف كورقة ضغط إضافية في أي مفاوضات قادمة. في سياق متصل، أبرزت تلك التقارير أن عدد المحتجزين لدى الاحتلال الذين لا يملك الجانب العبري عنهم أي معلومات دقيقة بلغ ثلاثة محتجزين، من أصل خمسة محتجزين في قائمة المفقودين.

ويؤكد مسؤولون كبار لدى الاحتلال على أن العثور على هؤلاء الثلاثة سيستغرق 'وقتا طويلا'، مضيفين تشاؤما بشأن إمكانية 'أن يتم العثور عليهم أصلا'. تبين هذه التصريحات انعكاسا لحالة القلق والغموض التي تحيط بملف المفقودين في غزة.

ويشير تقييم المسؤولين إلى مدى التعقيد الأمني والاستخباراتي الذي يواجهه الاحتلال في تعقب مصير هؤلاء المحتجزين المجهولين. ويرى محللون أن هذا الاعتراف بصعوبة الوصول إلى المحتجزين المفقودين قد يدفع المجلس السياسي إلى مراجعة مواقفه التفاوضية.

فلسطين

السّبت 08 نوفمبر 2025 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

حركة الجهاد الإسلامي ترفض القوة الدولية المقترحة: بديل للاحتلال في غزة

أوضح أن "مثل هذه القوة الدولية لا يمكن أن تكون مقبولة" ترى الحركة أن أي وجود خارجي يجب أن يخضع للسيادة الفلسطينية الكاملة.

أعرب نائب الأمين العام لحركة الجهاد، محمد الهندي، عن ارتياب حركته من محتوى مشروع القرار الأمريكي المزمع عرضه أمام مجلس الأمن.

ورأى الهندي أن هذا المشروع يشكل منعطفا خطيرا، مؤكدا أن غايته الرئيسية هي تحويل النزاع من صراع تحرر وطني إلى مجرد قضية ذات طابع إنساني.

وفي حديث متلفز له، اعتبر الهندي أن المسودة الأمريكية المرتقب تقديمها لأعضاء المجلس "يكتنفها غموض شديد"، مما يجعلها مادة للتأويلات المتعددة ويثير مخاوف الفصائل الفلسطينية.

وأضاف القيادي في الحركة أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا النص إلى تجاوز الجذور السياسية للقضية، وحصرها في نطاق الاحتياجات الإغاثية الملحة، وهو ما يرفضونه قطعا.

وبخصوص المقترح المتعلق بنشر قوة دولية في قطاع غزة بعد انتهاء العمليات، شدد محمد الهندي على موقف الجهاد الرافض لهذا التوجه.

وأوضح أن "مثل هذه القوة الدولية لا يمكن أن تكون مقبولة؛ إذ ستصبح بديلا عن الاحتلال" على أرض القطاع، مما يعني إدامة للوصاية الخارجية على المصير الفلسطيني.

وترى الحركة أن أي وجود خارجي يجب أن يخضع للسيادة الفلسطينية الكاملة.

تشير التحليلات إلى أن الفصائل ترى في مشروع واشنطن محاولة لتثبيت واقع جديد في غزة، يقوم على نزع السلاح وإدارة الشؤون المدنية بعيدا عن أي سلطة فلسطينية موحدة، وهو ما يتعارض مع مطالبها الرامية إلى انسحاب كامل وغير مشروط لقوات الاحتلال.