عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أستاذ قانون في كنتاكي يقاضي جامعته بعد منعه من التدريس بسبب انتقاده إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

رفع أستاذ القانون في جامعة كنتاكي، رامزي وودكوك، دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية ضد جامعته، بعد اتخاذ إجراءات تمنعه من التدريس ومن دخول مبنى كلية الحقوق، وذلك عقب تصريحات حادة أدلى بها بشأن إسرائيل، وصف فيها الدولة بأنها "مشروع استعماري" ودعا المجتمع الدولي إلى "شن حرب عليها". ويؤكد وودكوك أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحقه في حرية التعبير المكفول بالتعديل الأول للدستور الأميركي، فضلًا عن إخلالها بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
ووفقًا للدعوى، بدأت الجامعة تحقيقًا رسميًا معه في تموز الماضي، بعد أيام من ترقيته إلى رتبة أستاذ متفرغ. وتستند الجامعة إلى سياسات مكافحة التمييز، بما في ذلك اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، وهو تعريف تقول جهات أكاديمية وحقوقية إنه يخلط بين نقد إسرائيل كدولة وبين استهداف اليهود كجماعة دينية أو إثنية. وتأتي هذه القضية في سياق جدل وطني متصاعد حول استخدام تعريف IHRA في الجامعات الأميركية، إذ استخدمته عدة مؤسسات لفتح تحقيقات ضد أساتذة بسبب تصريحات ناقدة لإسرائيل. وتُعد قضية وودكوك أول تحدٍّ مباشر لدستورية تطبيق هذا التعريف في إطار الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964.
وأكد المتحدث باسم الجامعة، جاي بلانتون،في تصريح للصحافة ، أن وودكوك "لم يُوقف عن العمل"، بل نُقل مؤقتًا إلى دور إداري حتى انتهاء التحقيق. غير أن الدعوى توضح أن الإجراءات المتخذة بحقه تعادل فعليًا إبعاده الكامل عن مهامه الأكاديمية، بعد منعه من التدريس والإشراف الأكاديمي وحضور اجتماعات الكلية، فضلًا عن منعه من دخول مبنى كلية الحقوق. وفي المقابل، تُرك له هامش محدود من "التطوير المهني" دون أي تفاعل مع الطلبة أو المسؤوليات الأكاديمية المعتادة.
وتجادل الدعوى بأن الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، وهو قانون فيدرالي يحظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي في أي برنامج أو نشاط يتلقى مساعدة مالية فيدرالية،  لا يحظر انتقاد دولة إسرائيل، وأن توظيف تعريف IHRA بطريقة تقيد مناقشة قضايا مثل الاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية يُعد تجاوزًا غير دستوري. وفي الوقت نفسه، يرى بعض المدافعين عن حرية التعبير أن تصريحات وودكوك، خصوصًا توقيعه على عريضة تدعو "كل دولة في العالم إلى شن حرب على إسرائيل"، قد تُفهم على أنها دعوة صريحة للعنف، الأمر الذي يجعل القضية اختبارًا مهمًا للحدود الدقيقة بين الخطاب السياسي المباح والتحريض المحظور في الوسط الأكاديمي.
وكان رئيس الجامعة، إيلي كابيلوتو، قد أدان العريضة بشدة، واصفًا إياها بأنها "دعوة لتدمير شعب وفق الأصل القومي"، ومحذرًا من تأثيرها المحتمل على سلامة الطلاب. وفي اتهامات لاحقة، ادعت الجامعة أن وودكوك دعا إلى "العنف ضد إسرائيل" و"إبادة الشعب الإسرائيلي" وخلق "بيئة معادية" داخل الحرم الجامعي. لكن وودكوك يرفض تلك الاتهامات، مؤكدًا أن ما طرحه يدخل في إطار النقد السياسي للدولة باعتبارها "كيانًا استعماريًا"، وأن مستقبل المنطقة يجب أن يقرره الفلسطينيون بمن فيهم اليهود الذين كانوا جزءًا من المجتمع الفلسطيني قبل موجات الهجرة الكبرى في أواخر القرن التاسع عشر. ويستشهد بتجربة بلده الأصلي الجزائر في التحرر من الاستعمار الفرنسي باعتبارها نموذجًا مقارنًا لموقفه الفكري.
وتمثل القضية حجر زاوية في النقاش المتنامي داخل الجامعات الأميركية حول الموازنة بين صون حرية التعبير وبين مسؤولية المؤسسات عن ضمان بيئة آمنة للطلبة. فالكثير من الجامعات بات يتصرف بدافع حماية سمعته القانونية والمؤسسية، خشية التعرض لاتهامات بالإهمال، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى تقييد خطاب أكاديمي مشروع.
ويمثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) وودكوك في الدعوى، ويؤكد محاموه أن تصريحاته محمية دستوريًا. وقالت غدير عباس، نائب مدير التقاضي في المجلس، إن الجامعة "استسلمت لحالة من الهلع" عبر مساواة النقد السياسي لإسرائيل بتهديد مباشر.
كما تظهر رسائل اطلعت عليها صحيفة الغارديان أن التحقيق بدأ بعد تلقي شكاوى من خارج الجامعة، بناءً على تصريحات أدلى بها وودكوك خارج الحرم الجامعي وفي مجموعات أكاديمية مغلقة.
وتطرح هذه القضية إشكالية مركزية تتعلق بمدى اتساع تعريف IHRA وتأثيره على حرية النقاش الأكاديمي حول إسرائيل والصهيونية، إذ إنها تكشف عن فجوة متنامية بين الأطر القانونية لمكافحة التمييز وبين استخدامها في تنظيم الخطاب السياسي داخل الجامعات. فالاعتماد المتزايد على هذا التعريف لا يعكس مجرد التزام مؤسسي بمحاربة معاداة السامية، بل بات يُستخدم—كما يظهر هنا—كآلية تهدف إلى تقيّيد نقاشات أكاديمية مشروعة تتناول البُنى الاستعمارية أو السياسات الحكومية لدولة ما.
وتكشف إجراءات الجامعة عن ميل متزايد لدى المؤسسات التعليمية نحو "الاحتراز الزائد"، حيث تتخذ خطوات واسعة النطاق لتجنب أي مخاطر محتملة تتعلق بسلامة الطلاب، حتى لو جاء ذلك على حساب الحرية الأكاديمية. وهذا التوجه يثير مخاوف حول تحوّل الجامعات إلى كيانات تُدار بمنطق إدارة الأزمات وليس بمنطق رعاية الفكر الحر.
كما تبرز القضية هشاشة الحدود بين النقد السياسي والتحريض على العنف، وهي حدود غالبًا ما يعاد رسمها استنادًا إلى المناخ السياسي والاجتماعي السائد. ويطرح ذلك سؤالًا مهمًا حول مدى قدرة المؤسسات على التمييز بين الخطاب التحريضي الحقيقي والخطاب السياسي المتطرف أو الصادم، دون الوقوع في فخ تقييد حرية التعبير الفكرية.
وتؤكد الأحداث أن الوسط الأكاديمي يفتقر إلى إطار واضح وفعّال لإدارة هذا النوع من الأزمات، ما يفتح الباب أمام قرارات ارتجالية تستند إلى ضغوط سياسية وإعلامية (في هذه الحالة من قبل اللوبي الإسرائيلي وواجهاته المتعددة) أكثر مما تستند إلى مبادئ الحرية الأكاديمية أو المعايير القانونية الدقيقة. ويبرز هذا التوتر الحاجة إلى سياسات أكثر توازنًا تسمح بحماية الطلبة دون التضحية بالنقاش الحر.
وقد تتحول هذه القضية إلى سابقة قانونية مهمّة، كونها تتحدى لأول مرة دستورية اعتماد تعريف IHRA ضمن تشريعات فيدرالية تتعلق بالتمييز. وإذا ما قررت المحاكم النظر بجدية في هذا الطعن، فقد يعاد رسم الإطار القانوني الذي تستند إليه الجامعات في تنظيم الخطاب السياسي، بما يغيّر ممارساتها على المستوى الوطني.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حواجز في سلوان والشيخ جراح في القدس

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حواجز عسكرية، في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وأشارت مصادر محلية، إلى أن الاحتلال نصب حاجزاً في حي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وقام باحتجاز شابين وتفتيش عدة مركبات على الحاجز.

فيما قام جنود الاحتلال بنصب حاجز آخر في حي الشيخ جراح، وإيقاف المركبات وتفتيشها وإعاقة حركة مرور المواطنين.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الزيتون بتونس.. صفاقس تجني محصولها وتفاؤل بموسم وفير

يستبشر مزارعو الزيتون في تونس خيرا بموسم استثنائي لتحطيم رقم قياسي بحصاد نحو 500 ألف طن، ما يضع البلاد في المرتبة الثانية على صعيد إنتاج وتصدير زيت الزيتون بعد إسبانيا.

تبرز صفاقس بين أهم الولايات التونسية لإنتاج وتصدير زيت الزيتون، حيث كان يطلق عليها سابقا اسم 'بورصة الزيتون' التي يجري فيها تجميع وتصدير الزيتون إلى مختلف دول العالم.

وفق معطيات رسمية، بدأ العمل على زراعة الزيتون في ضيعة الشعال بولاية صفاقس منذ عام 1892، ليصل اليوم إجمالي المساحة المزروعة نحو 18 ألف هكتار بها 400 ألف شجرة زيتون، في ثاني أكبر غابة زيتون في العالم.

عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى بقصف روسي شرقي أوكرانيا

أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين -بينهم 3 أطفال- في ضربات صاروخية روسية استهدفت منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا.

وقال فيتالي كارابانوف رئيس الإدارة العسكرية في مدينة خاركيف في منشور على تليغرام إن الجيش الروسي نفذ ضربتين صاروخيتين على مركز مدينة بالاكليا.

وأضاف كارابانوف أنه وفقا للمعلومات الأولية قُتل 3 أشخاص وأصيب 10 آخرون، بينهم أطفال، وتم نقل 9 منهم إلى المستشفيات، وأكد أن إصابات أخرى محتملة قد تكون لم تعلن بعد.

وكان أوليغ سينيغوبوف حاكم منطقة خاركيف صرّح في وقت سابق بأن من بين الجرحى فتاة تبلغ 14 عاما وفتى يبلغ 12 عاما ورجلا يبلغ 61 عاما.

وتستهدف روسيا الأراضي الأوكرانية بشكل شبه يومي بهجمات بطائرات مسيّرة أو صواريخ منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.

وقُتل 7 أشخاص بعد أن قصفت روسيا مباني سكنية في أنحاء العاصمة كييف يوم الجمعة الماضي، تزامنا مع تكثيف موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية قبيل فصل الشتاء.

وعلى جبهات المواجهة، أعلن الجيش الروسي أمس الأحد سيطرته على قريتين في زاباروجيا جنوبي أوكرانيا حيث تواصل قواته تقدمها البطيء، في حين تسعى كييف إلى الاحتفاظ بمدينة بوكروفسك الواقعة شرقا.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تغلق دوار تقوع الغربي ومدخل مراح رباح

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، دوار تقوع الغربي وطريف مراح رباح في محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال أغلقت دوار تقوع على المدخل الغربي للبلدة على الشارع الرئيسي، ومدخل مراح رباح الوحيد والرئيس، ومنعت مرور المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة في المكان.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

المدرسة الطازية.. معلمة مملوكية في القدس

المدرسة الطازية من أبرز المعالم الثقافية في القدس، وهي جزء من التراث التاريخي للمدينة، أنشأها في القرن الرابع عشر الميلادي/الثامن الهجري (عام 763 هـ) الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج أحد أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وتعكس تطوّر التعليم والعمارة الإسلامية في العصر المملوكي.

تقع المدرسة الطازية في الجهة الشمالية من طريق باب السلسلة في البلدة القديمة في القدس مقابل المكتبة الخالدية، وإلى الغرب من المدرسة الجالقية. سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج، وكُتب على بلاطة فوق نافذتها كلمات بالنسخ المملوكي جاء فيها 'بسم الله الرحمن الرحيم، هذه تربة (قبر) العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف السيفي طاز. توفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وسبعمائة'.

تحوّلت المدرسة الطازية إلى مسكن لعائلات مقدسية. كان الأمير طاز أحد أمراء أرباب الحل والعقد الذين بيدهم مقاليد الدولة، ثم زادت مكانته في الفترة الأولى لحكم السلطان حسن، ثم ما لبث أن انقلب الأمير طاز على السلطان حسن وساعد على خلعه وتولية أخيه الملك الصالح.

المدرسة الطازية أصبحت ملاذًا لعائلات من القدس.

المدرسة الطازية أصبحت ملاذًا لعائلات من القدس.

المدرسة الطازية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج.

المدرسة الطازية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج.

خصصت المدرسة لتدريس القرآن والحديث وعلومهما، فكانت مركزا تعليميا هاما في القدس في العصر المملوكي، وأشارت سجلات المحكمة الشرعية عام 984م إلى وجود عشرة موظفين في المدرسة، منهم الناظر والمتولي وشيخ المدرسة ومعيدها.

تتميز المدرسة ببساطة تصميمها، إذ تنحصر الزخرفة البديعة في إطار النافذة ذات القضبان المعدنية، التي تشكل واجهة المبنى، وبنيت النافذة من الحجارة ذات اللون الأبيض والأحمر العاجي.

المدرسة الطازية سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج، ويوجد في الجزء الجنوبي مدخل المدرسة ودهليز ودرج وغرفتان، ويؤدي شمال الدهليز إلى قاعتين معقودتين في زاوية قائمة بين بعضهما.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون إعدام الأسرى.. تشريع للموت وتجريم للحرية

في خطوةٍ تنذر بانهيارٍ أخلاقي وقانوني، صادق الكنيست الإسرائيلي في العاشر من تشرين الثاني 2025 بالقراءة الأولى على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ليست هذه القراءة التشريعية مجرّد إجراء قانوني داخلي، بل هي إعلان رسمي عن نية إلغاء إنسانية الأسير الفلسطيني، وتحويل الاحتلال إلى مؤسسة قانونية للقتل.

بهذا المعنى، يتحول البرلمان الإسرائيلي من هيئةٍ تشريعية إلى منصة للموت باسم القانون، حيث تُمنح الجريمة غطاءً قانونيًا وتُمنع العدالة من التنفس، ويعتبر البرلمان الاسرائيلي أكبر منصة عالمية في تشريع قوانين عدائية لحقوق الشعب الفلسطيني ولمبادئ حقوق الانسان، وأنه الغطاء الذي يشرعن القتل والاحتلال وإعدام التاريخ الفلسطيني زمانا ومكانا وهوية.

منذ النكبة والاحتلال يمارس الإعدامات الميدانية الفردية والجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وكانت الإبادة في غزة ساحة مكشوفة وعلنية للإعدامات خارج نطاق القضاء، الإخفاء القسري، القبور الجماعية، والاستباحة الدموية، وبتعليمات رسمية، وفتاوى دينية، بحيث تحولت إسرائيل إلى حاكم وجلاد باسم الإله، وفي قلب السجون ارتكبت إبادة فظيعة واإعدامات بحق الأسرى جسديا ومعنويا وروحيا، في أكبر هيجان سادي وانتقامي في تاريخ السجون التي تحولت إلى مسالخ ومختبرات للتعذيب وسحق إنسانية الإنسان.

شهادات الأسرى توضح أن الإعدامات تجري على أرواح الأسرى وبطرق بشعة وبأشكال عديدة، من الضرب والتجويع والاغتصاب وانتشار الأمراض والإذلال وتهديم إنسانية الانسان، ليصبح الإعدام ليس قتل الجسد فقط وانما قتل الكرامة، وصهرها في افران التوحش وتحويلها إلى انقاض بشر ومجرد اشياء وجثث.

القانون المقترح ينتهك جوهر القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنصّ على حماية الأسرى، وتُحرّم أي شكل من أشكال الإعدام أو الانتقام. كما يخالف العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يُجرّم سلب الحياة تعسفًا، ولكن في زمن الإبادة أصبحت منظومة العدالة الدولية عاجزة ومنهارة، وكأن إسرائيل أعدمت الأمم المتحدة وقراراتها وممثليها ولم يبق غيرها يعربد في هذه المدينة، وبالصواريخ وحبال المشانق تعيد تعريف مفهوم اخر للقيم التي يسطرها الأقوياء والقتلة.

  التطرف والفاشية أصبحا سياسة رسمية، وأن حكومة الاحتلال تستمد شرعيتها من دماء الفلسطينيين، وان الحرب على الشعب الفلسطيني هو أساس الوجود الصهيوني، فلا هدنة مع الموت، لهذا تتحالف كل مكونات المجتمع الاسرائيلي من أجل اخفاء الوجود الفلسطيني: البرلمان والحكومة والجيش والقضاء والاعلام، ليصبح القتل عقيدة وأيديولوجبة، وقاعدة وليس استثناء.

 إسرائيل ترفض الخضوع لأي نظام قانوني دولي، وتعتبر نفسها دولة فوق العدالة، وان نظرتها للآخرين تحددها البندقية، وأنه كلما زاد القتل تقدست ارض اسرائيل وتحقق الوعد بين الأرض والتوراة والسماء.

 تشريع موت الأسرى يستهدف الروح الفلسطينية ذاتها؛ إذ يُحوّل الأسرى "رمز الكرامة والحرية" إلى "مجرمين" يستحقون الإعدام، في مسعى لتحطيم الوعي الجمعي الذي يقدّس المقاومة والدفاع عن حق تقرير المصير، وتحرير الأرض من قيود الاحتلال.

في جوهره، هذا القانون ليس دفاعًا عن الأمن بل تبييض منهجي لجرائم الاحتلال، فمن خلال وصم كل عمل مقاوم بـ”الإرهاب”، تُشرعن إسرائيل قتل المقاومين وتعذيب الأسرى وتدمير البيوت واغتيال المدنيين ، وتجريد نضال وكفاح الشعب الفلسطيني من شرعيته القانونية والانسانية والاخلاقية،

بهذا، تصبح المقاومة جريمة، والاحتلال هو الضحية، أنه قلب مريعٌ للقيم والمعاني، وامعان جديد في إنكار الحقوق القومية للشعب الفلسطيني.

قال الكاتب كريستوس كازاتراكيس:

“حين يُغتصَب الوطن، تصبح المقاومة ليست خيارًا، بل شرطًا للإنسان أن يبقى إنسانًا."، هذا القول يعيد تعريف الحرية بوصفها فعلًا وجوديًا قبل أن تكون حقًا سياسيًا. فحين تسلب الدولة المحتلة كل معنى للحياة، لا يبقى أمام الإنسان سوى أن يقاوم كي يثبت أنه ما زال حيًّا.

وهنا يلتقي فكر كازاتراكيس مع نيلسون مانديلا الذي قال في دفاعه أمام محكمة بريتوريا عام 1964:

"لقد حاربت هيمنة البيض، كنت أحلم بمجتمع حر وديمقراطي يعيش فيه الجميع بكرامة متساوية. وهذا حلم مستعد لأن أموت من أجله."

مانديلا لم يكن يبرر العنف، بل كان يشرّع أخلاقيًا للمقاومة ضد العنف المؤسسي والعنصرية، وكما هو الحال في جنوب إفريقيا، فإن الفلسطيني اليوم يقاوم نظام فصل عنصري وجرائم حرب واستعمار استيطاني، وهو بذلك يمارس حقًا تضمنه المواثيق الدولية مثل القرار 3070 للجمعية العامة للأمم المتحدة (1973) الذي يقرّ بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في الكفاح بجميع الوسائل المتاحة، وان أي اسير يقع في قبضة المحتل فهو اسير حرب ومحارب قانوني.

القانون الإسرائيلي يفضح انهيار فكرة "الديمقراطية" التي تدعيها إسرائيل، لأنه ينفي عن الآخر حقه في أن يكون إنسانًا، الفيلسوف جان بول سارتر قال في نقده للاستعمار الفرنسي بالجزائر:

حين تقتل المستعمِر، فهو لا يقتل إنسانًا، بل فكرة الحرية التي تهدد نظامه.

وهكذا، حين تسعى إسرائيل لإعدام الأسير الفلسطيني، فهي لا تسعى فقط إلى قتله، بل إلى قتل فكرة الحرية التي يحملها جسده الأسير، فالقانون لم يُسنّ لمحاربة “الإرهاب”، بل لمحاربة المعنى الإنساني للمقاومة.

ويعبر غوستاف رادبروخ عن هذه الحالة بقوله:

"حين يصبح القانون نفسه أداة للظلم، فإن مقاومته تصبح واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا".

أن الهجوم على إعانات الأسرى و الشهداء والجرحى هو اعدام منهجي لرموز الحرية، وتحويل حركة التحرر الوطني الفلسطيني إلى حركة إرهابية، وانتهاك خطير للمكانة القانونية والوطنية للنضال الفلسطيني ومشروعيته، وكما تعدم الأجساد تعدم الجغرافيا وتعدم الوطنية والأفكار والثقافة.

إعدام الأسير الفلسطيني ليس جريمة ضد فرد، بل ضد الذاكرة الوطنية الفلسطينية التي ترى في الأسير مرآة لكرامتها الجمعية، فكل أسير هو رمز للثبات والوعي، وكل انتهاك هو محاولة لقتل الحلم الفلسطيني بالتحرر.

الحرب على الاسرى هي حرب على الشعب الفلسطيني، حرب على المناهج التعليمية والرموز الوطنية، حرب على الاناشيد والقصيدة والاغنية، تفريغ السردية من محتواها، والرواية من فصولها التاريخية.

 إن كانت الحرب على غزة قد توقفت، مع انها لم تتوقف، فإن الحرب على الاسرى مستمرة وبشكل مريع، وأصبحت ساحة السجون منفصلة عن أي سياق سياسي اوخطة او اي انتباه، لا فلسطيني ولا عربي ولا دولي، لم تذكر الإبادة في السجون في اجتماعات أو مشاورات لا اقليمية ولا دولية، لم يتوقف ابن غفير عن استعراض انحطاطه في تعذيب الاسرى والاعتداء عليهم، فالاسرى الهدف النهائي لهذه الابادة، جبهة أخرى مشتعلة، وصمت مريب، واجساد تطحن بين الحديد والعجز، لم يصل أحد الى معسكر سدي تيمان، لم يسمع أحد صوت امرأة غزية اغتصبت اربع مرات في الاسر، لم ير أحدا جثثا تخزن في ثلاجات المعسكرات، قتلت وشوهت ودفنت في النسيان.

ما قيمة الوطن بلا إنسان؟ اسألوا من قضوا سنوات عمرهم خلف القضبان، اسألوا من تركناهم دهورا ولم نبحث عنهم لا في السجن ولا تحت التراب، والمفارقة أننا تصفق لهم في كل المناسبات، نكتب عنهم، نعلق صورهم، ولا ادري كيف وصلنا إلى حالة نستعين بالانشاء اللغوي بديلا عن الفعل وكفى الله المؤمنين شر القتال، ولا ادري كيف لا نشعر ونحن نغتصب جميعا والكل تحت البسطار.

إن تشريع إعدام الأسرى وتحويل السجون إلى معسكرات للقتل البطيئ ليس سوى فصلٍ جديد في مشروعٍ استعماري ابادي يسعى إلى قوننة الموت وإلغاء الحرية ودفنها في زنزانة معتمة، دفننا جميعا احياء واموات.

إسرائيل بهذا القانون لا تدافع عن أمنها كما تدعي، بل تؤسس لنظام عنصري احلالي مكتمل الأركان، يشرعن الإبادة باسم القانون، ويشرعن العبودية والخضوع تحت جحيم الموت الذي لم يتوقف في كل مدينة وقرية ومخيم.

الحرية لا تُمنح من الأعلى، ولا تحددها تشريعات همجية، إنها تنبثق من رحم الوجع حين يقرر الإنسان أن يقول لا.” وان ينتصر لحياته الحرة بلا تنازل أو مساومة.

المقاومة ليست جريمة، إنها شرف الإنسان حين يُحرم من العدالة.”، وحين لم يبق شيء سوى الخراب والاستيطان والنهب والسلب، فأما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى، وبعد كل هذا الموت فلا مراهنة الا على الروح الفلسطينية وحدة وصمودا ومقاومة.

ان مواجهة هذا القانون لا تكون بالسلاح وحده، بل بالوعي، بالكلمة، بالموقف، وبالتمسك بالكرامة كقانون أسمى من كل تشريع زائف، نحتاج إلى لغة مختلفة تفضح ذلك السيف الذي ينغرس في النصوص وفي أجسادنا.

لماذا لم يعقد مجلس الأمن لمناقشة الجرائم ضد الاسرى؟ وان كان ذلك صعبا فالنحشد لأكبر محاكمة ضمير شعبية إنسانية جماهيرية عالمية لإنقاذ الاسرى من الموت، اين السياسيون والدبلوماسيون ومؤسسات حقوق الانسان؟ قانون الإعدام فوق رؤوسنا، الإعدام السياسي والإنساني والوجودي، اتركوا الأقلام وفكوا حبال المشانق عن ابنائكم وبناتكم، انظروا من نافذة الروح، هناك حياة تستحق الحياة، وهناك شمس في السماء.

التاريخ لا يغسل بقوانين جائرة، والدم لا تمحوه عبارات وعربدات شياطين جهنمية، وكما قال الشهيد باسل الأعرج: من يقرأ التاريخ لا يهزم، الذاكرة الفلسطينية لا تعدم.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة حاشدة في بروكسل للمطالبة بتعليق الشراكة الأوروبية مع الاحتلال

احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأحد، تعبيرا عن غضبهم من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار عبر شن هجمات جديدة على قطاع غزة، مطالبين بفرض حصار عسكري شامل عليها وتعليق اتفاقية الشراكة المبرمة بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

بدأ المحتجون تجمعهم أمام إحدى محطات القطارات الرئيسية في بروكسل، قبل أن ينطلقوا في مسيرة نحو ساحة جان ري القريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات تحمل رسائل قوية، من بينها: “استهداف المدنيين ليس دفاعا مشروعا عن النفس.. قولوا لا للإبادة الجماعية!”، “مقاومة حتى التحرير!”، و“انهضوا من أجل فلسطين!”.

وطالب المتظاهرون مؤسسات الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها تعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي فورا، وفرض حصار عسكري شامل عليها، ردا على استمرار هجماتها رغم سريان وقف إطلاق النار.

يأتي هذا التحرك الشعبي الواسع في أوروبا في وقت تتواصل فيه الاتهامات الدولية للاحتلال بخرق الاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

استمرت الحرب لعامين كاملين، وانتهت بتوقيع وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي٬ بعد أن خلفت أكثر من 69 ألف شهيد ونحو 170 ألف جريح.

يؤكد المحتجون، وفق مراسل، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات على القطاع بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ يتطلب موقفا أوروبيا أكثر صرامة، محملين الاتحاد الأوروبي مسؤولية الضغط لوقف الانتهاكات، ومطالبين بوقف أي تعاون عسكري أو شراكات سياسية مع تل أبيب.

تعكس المظاهرة، التي شارك فيها الآلاف، تصاعد حالة الغضب الشعبي في أوروبا من السياسات الإسرائيلية في غزة، واستمرار المطالبة بمحاسبتها على ما يوصف بأنه حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع القرار في مجلس الأمن: نفوذ أمريكي واعتراض روسي وتغييب الفلسطيني

تصوّت الدول دائمةُ العضوية غدًا على مشروع القرار الأمريكي الخاصِّ بمستقبل غزة في مجلس الأمن، وهو القرار المتعلق بالرؤية الأمريكية أو خطة الرئيس ترامب التي سبق أن أعلن عنها، مع بعض التعديلات التي قدمتها الدول العربية، وأبرزها إدخال خطٍّ سياسيٍّ يناقش الدولة الفلسطينية في المستقبل، الأمر الذي ترفضه حكومة نتنياهو ويعملون على شطب هذا البند من مشروع القرار. وفي المقابل فإن اللاعب الروسي في مجلس الأمن أعلن معارضته لمشروع القرار الذي تراه روسيا من زاوية أنه يقدّم أمريكا وحدها كمظلّة لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يتنافى ذلك مع صورة روسيا التي تصرّ على أن تبقى لاعبًا أساسيًا ذا نفوذ في المنطقة.

إن التجاذبات الإقليمية واختلاف الرؤى، والخلافات الدولية، ومحاولات أمريكا التوصل إلى حلٍّ يرضي الأطراف في ظلّ التغييب المتعمّد لدور السلطة الفلسطينية، تجعل مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن ناقصًا، ويبدو بهذا الشكل غير فاعل؛ فهو يعبّر عن وصاية جديدة لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال، لا من أجل التبعية والانتداب. وعليه فإن تعديلاتٍ هامةً يجب أن يتضمنها القرار، في أولوياتها دورٌ رئيسيٌّ لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وأن توكل لها مهمات حفظ الأمن والسيادة الكاملة على الأرض وعلى المعابر والحدود وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال حرب الإبادة.

إن محاولات خلق واقعٍ يقبل الانتداب بشكله المعاصر لن تفضي إلى حلول طويلة المدى، بل إلى مرحلة مؤقتة، ومن هنا يأتي الموقفُ المصري الرافض لتدخل أي قوة غير فلسطينية، وهو الموقف الصادر عن مصر والتي قامت بتدريب آلاف العناصر وضباط الأمن الفلسطيني التابعين للسلطة الفلسطينية، وهي السلطة الشرعية صاحبةُ الولاية على الأرض وصاحبةُ الحق في إدارة غزة كجزء من الأراضي المحتلة عام 1967، وهي أراضي الدولة الفلسطينية بحكم القانون الدولي.

وبالتزامن مع ذلك، فإن الضرورة الوطنية تستدعي استنهاض كلِّ المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من هيئات وأطر، والبدء بما يلزم من أجل عقد الانتخابات، لقطع الطريق على أي مشروع أمريكي يلتفّ على شرعيات الشعب الفلسطيني، تحت ادعاء أن هذه المؤسسات غير جاهزة في الوقت الحالي وتحتاج إلى التجديد، كما أن التصويب الداخلي مهمٌّ أيضًا في إطار قطع الطريق على من يتساوقون مع المشاريع التي تحاول الالتفاف على وحدة الشعب، ووحدة الأرض، ووحدة القرار الفلسطيني.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

دينار من كل أردني لغزة

لا يوجد إنسان لديه الحد الأدنى من الإحساس الإنساني، والشعور القومي، والدوافع الواقعية الموضوعية، لا يتأثر بما جرى ويجري لشعب فلسطين في قطاع غزة.

أنهوا مأساة القتل والدمار والخراب، وفقدان الممتلكات، من بيوت واستقرار ووظائف وملابس، طوال عامي الحرب الهمجية المدمرة المتوحشة من قبل المستعمرة وقواتها وأجهزتها، من أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025، وما أن استعادوا أنفاسهم وخرجوا من تحت الركام والجوع والعطش وفقدان الأحبة، ليعيش غالبيتهم في الخيم، لعلهم يتلقون الأمل والأيام المقبلة الأقل وجعاً وعذاباً.

خرجوا من المأساة والنكبة، وفقدان مقومات الحياة الطبيعية، ليواجهوا قسوة الطبيعة، وضررها، وفقدانها القدرة على التمييز بين من يحتاج ومن لا يحتاج.

أهل غزة هاشم، أهلنا، شعبنا، امتداد لقوميتنا، لإسلامنا، لمسيحيتنا، لإنسانيتنا، يحتاجون لنظرة تقدير، لوقفة عز، لقرار الإسناد.

لم يقصر الأردن الرسمي بالوقوف إلى جانب أهالي غزة، ولكن اليوم شعب فلسطين في غزة يحتاج لمن يستطيع تقديم الدعم والإسناد، من كافة الأردنيين، على رحابة الرجاء نحو تخفيف حالة الحرمان التي عانوا منها ولا زالوا.

يحتاجون للخيم، للملابس الشتوية، للحرامات، والاحساس ان الأشقاء يقفون إلى جانبهم، يتحسسون أوجاعهم وتلبية احتياجاتهم، ولذلك علينا أن نبحث ونفكر ونلبي الطلب، طلب هؤلاء المحتاجين، للكرم والاستجابة الأردنية.

 لهذا٫ على كل أردني وأردنية، على كل الأردنيين تقديم تبرع ولو دينار واحد، من كل منا، دينار واحد، كحد أدنى، ومن يستطيع أكثر لا بأس به وعليه، تقدم حصيلته لأهالي قطاع غزة عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تملك الأدوات والاتصالات والثقة، يتم جمع هذه التبرعات، ولو دينار واحد من كل أردني، ليتم شراء ما يلزم من خيم وحرامات وملابس شتوية، وإدخالها إلى قطاع غزة.

على التلفزيون الأردني، وقنوات المملكة ورؤيا، ومحطات الإذاعة المختلفة، الإذاعة الأردنية، هوا عمان، ميلودي، وكل الإذاعات أن يتطوعوا بحملة واحدة من جانبهم، تحت شعار "دينار واحد من كل أردني إلى غزة"، والمؤكد أن ما نشاهده من معاناة ووجع ومأساة لأهالي قطاع غزة يشكل لدينا الحافز القوي كي نستجيب لهذا النداء، خاصة وأن حملات مماثلة سبق ونجحت بهذا الاتجاه وآخرها حملة "حي الطفيلة" في عمان، حيث كانوا من السباقين، كما أذكر حملة الدكتور عبدالله الخطيب لمركز الحسين للسرطان قبل سنين على شاشة التلفزيون الأردني أثمرت في حينها على جمع الملايين لصالح مستشفى السرطان.

مبادرة تنتظر من يتبناها، ويعمل على تنظيمها حتى تتحول إلى قضية واجب عامة، ونشاط أردني، وتجاوب من شعبنا كله الذي لم يبخل يوما عن الاستجابة لنداء الأشقاء، ننتظر من يفعل ذلك، حتى يتم التجاوب مع هذا الواجب نحو أهل غزة هاشم، الذين يستحقون منا ما يمكن أن نفعله ونقدمه بسخاء ورحابة صدر وبكل اندفاع بريء طيب كما نحن عليه.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

فدرلة بلاد الشام

تتميز الحلول الأمريكية عادة بما يلي: تقسيم البلاد، تشكيل حكومات مرتبطة، اتفاق سياسي غامض يفتح المجال للاشتباك من جديد، نهب ثروات البلد تحت مسمى اتفاقيات ومعاهدات، وجود أمريكي ما يضمن المصالح، محاولة تطويع الوعي وخلق نخب مطيعة، التهديد الدائم بالقوة، هذه الحلول رأيناها تتكرر في كل من الصومال والعراق وأفغانستان وأماكن أخرى، الحلول الأمريكية لا تهدف إلى إنهاء الصراع، بل الاستفادة منه، ولا تهدف إلى الاستقرار بقدر رغبتها في تحويل الصراع إلى فرصة أخرى للهيمنة والنفوذ والربح.

يمكن القول إن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق السلام، ولكنها نجحت في إنجاز التسويات، وهي تسويات عادة ما تكون ملغمة وملفقة ومفروضة بالقوة والتهديد، ولذلك فهي تسويات غير مضمونة وتسمح دائماً بتدخل سافر، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تدعي أو تتذرع بحقوق الإنسان، إلا أنها عادة ما تتحالف مع القوى التي لا تشاطرها الرؤية، فالرغبة بالربح والهيمنة أهم من أية شعارات.

أقول ذلك كله بمناسبة المحاولات الأمريكية "لإقناع" إسرائيل بقبول خطة وقف إطلاق النار في غزة وعدم إفراغها من محتوياتها، والتلويح الأمريكي والإسرائيلي بدراسة بدائل أخرى في حال فشل المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن للمصادقة على تشكيل قوة الاستقرار في قطاع غزة ووضعها تحت الوصاية أو الانتداب لمدة سنتين على الأقل.

الوجود الأمريكي في إسرائيل ومحاولة إعطاء الانطباع أن هناك زخماً أمريكياً متواصلاً لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى نزع سلاح حماس وبدء عملية الإعمار وانتهاءً بانسحابات إسرائيلية متدرجة مرتبطة بمدى التقدم بنزع سلاح حماس، كل ذلك يثير مخاطر عديدة قد تقود إلى "الخطة البارعة" التي تفضلها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، أقصد بها الفدرلة، والفدرلة باختصار تقسيم البلاد على أسس طائفية أو عرقية أو إثنية أو جهوية أو تحت أي مسمى قد يكون نافعاً في حينه، الفدرلة هي تفكيك للدولة وللمجتمع تحت شعارات قد تبدو براقة وجذابة، مثل المرونة والفعالية والنجاعة وتقليل الاحتكاك وتوزيع الثروات والحكم الرشيد والسلم الأهلي، ولكن هذه الشعارات تخفي تحتها إضعاف الدولة وغياب القرار الموحد وتبهيت الهوية الجامعة وسهولة التحكم والتدخل والتفجير وسهولة الاستغلال والنهب أيضاً.

وقد رأينا كيف تم تقسيم الصومال والسودان والعراق فيدرالياً وسياسياً بما يخدم الأهداف الاستعمارية أولاً وأخيراً، وقد تم ذلك بالقوة العسكرية والإغراء والاحتواء والتفجير والتفكيك، أي أن هذا التقسيم لم يتم اختيارياً على الرغم من عمليات الانتخاب والتخفي بالشكليات الديموقراطية، وهي السيناريوهات الخادعة التي يفضلها الاستعماري لإنجاح مشروعه والوصول إلى أهدافه.

وما حصل في تلك البلدان قد يحصل الآن في بلاد الشام أيضاً، فالفدرلة بمعنى التقسيم الطائفي أو الجغرافي أو العشائري، مشروع يمكن تلمّسه منذ الآن، فما يجري في لبنان من ضغط أمريكي وإسرائيلي لدفعه إلى حرب أهلية يترافق مع محاولات حثيثة لإغراء النظام السوري الجديد بالقبول بوضع فيدرالي يقوم على الطائفية والأثنية الثقافية ينسجم مع التغييرات المرتقبة في لبنان، أما في بلادنا فإن تقسيم غزة بالخط الأصفر وفصل الضفة عن القطاع وتغييب القدس المحتلة عن أية حلول مستقبلية باعتبارها العاصمة الأبدية لإسرائيل، يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لا ترى في الشعب الفلسطيني كتلة واحدة متماسكة لها ذات الأهداف وذات المصير، وهو ما تهدد بعض الأطراف الإسرائيلية الشقيقة الأردن به أيضاً.

الحلول الأمريكية والإسرائيلية تقوم، كما قلنا، على تفكيك القائم وعدم الاعتراف بوحدة الشعب التاريخية والثقافية، ولهذا فإن التهجير أو القتل أو الإبعاد أو الإنكار أو التفكيك حلول مقبولة، خصوصاً إذا تمت بالقوة الغاشمة، وهو منطق يجب عدم الاستسلام له أو التعاطي معه أو السماح له بالنجاح.

أقول ذلك حتى لا نستيقظ ذات صباح لنجد أن بلاد الشام كلها قد أعيد تركيبها على أسس أخرى غير تلك التي تعودنا عليها بناءً على اتفاق سايكس بيكو، وهي أسس لم تؤدِ إلى شيء حتى الآن، والخوف كل الخوف، أن يعاد تركيب هذه البلاد على أسس أخرى أقل وأصغر وأضيق وأكثر عرضة للتفجر والغرق في الفقر والتبعية، من الواضح أن اتفاق سايكس بيكو لم يعد نافعاً للمستعمر ولا قادراً على تهدئة المخاوف والهواجس والأطماع المتجددة.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

سرقة تاريخ غزة.. إسرائيل تدمر "قصر الباشا" وتنهب 20 ألف قطعة أثرية

لم تكتف إسرائيل خلال عامين من حرب الإبادة على غزة بقتل المدنيين وتدمير المنازل، بل شنت أيضا حملة ممنهجة ضد التراث الفلسطيني، نهبت خلالها نحو 20 ألف قطعة أثرية نادرة من 'قصر الباشا' قبل أن تدمره.

بينما تتراكم الأنقاض فوق ذاكرة المكان، يعمل فنيون وعمال وسط الركام في محاولة لإنقاذ ما تبقى من القصر، مستخدمين أدوات بسيطة للبحث عن قطع أثرية متناثرة فيه، وإجراء معالجات لها بهدف الحفاظ على ما تبقى من هوية غزة التاريخية.

حمودة الدهدار، خبير التراث الثقافي، قال إن القصر يعد أحد أبرز المعالم التاريخية في غزة، موضحا أنه يعود للعصر المملوكي ويقدر عمره بنحو ثمانية قرون.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مباراة بلباو.. ربحت فلسطين وخسر المنتخب

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أيمن جادة:: مناسبة تتعدى مجرد كونها مباراة كرة قدم أو حدثاً رياضيّاً عابراً بل وقفة شعبٍ يؤيد شعباً مظلوماً وينصره

بدر الدين الإدريسي: صحوة للضمير العالمي في مواجهة الإبادة وبداية عهد جديد في النضال من أجل قيام دولة فلسطين

حازم الكاديكي: الجماهير هتفت لغزة وفلسطين ومن أجل الأطفال وكرامة إنسانٍ يطالب فقط بأن يُرى ويُسمع ويُعترف بألمه

عادل بو هلال: لحظة كاشفة لما يمكن أن تصنعه الرياضة وإعلان يؤكد قدرة الشعوب على اتخاذ موقف حين يصمت كثيرون

محمد العباسي: رغم ويلات الحرب والدمار وجد أبناء المدرب إيهاب أبو جزر أنفسهم يلعبون لأول مرة في ملاعب القارة العجوز

عوني فريج: ما حدث في ملعب سان ماميس شهادة فخر لفلسطين وشعبها وتأكيد على تضامن العالم مع قضيته العادلة

رضوان علي الحسن: جمهور الباسك رسم مشهداً أكد للعالم أن فلسطين ليست قضية عربية فقط بل قضية كل حر في العالم

إياد جليل: في كل بقعة من ملاعب العالم تجد علم فلسطين يرفرف لأنها حاضرة  في قلب كل إنسان يعرف معنى الإنسانية


تفاعل الإعلاميون الرياضيون العرب مع الاختراق الكبير الذي حققه فدائي كرة القدم الفلسطيني، الذي كان بطل المشهد الكرويّ النضالي، في مباراة ليست كالمباريات، تفوق منتخب الباسك الصلب فيها على منتخب فلسطين الفتي، الذي خسر المباراة فنياً، وفاز بحميمية غير مسبوقة وضعت شيئاً من نقاط الحقّ على حروف التاريخ، وشكلت إرهاصاً لعهد يضع المحتلين في الزاوية، وتتفتح في جنباته أزهار الربيع الفلسطيني الجميل، الذي تشكل كرة القدم واجهته الحضارية، بعد نجاحها في تحويل ملاعب العالم إلى منصة غضب في وجه الإبادة، ورسالة تضامن مع ضحايا حرب الإبادة الاسرائيلية في غزة، وغيرها من المناطق.

"ے" رصدت في هذا التقرير آراء عدد من الإعلاميين الرياضيين العرب، الذين عبّروا بصدقٍ عن تفاعلهم مع الحدث غير المسبوق.

صدقت إسبانيا في وقفتها الشجاعة المؤيدة لفلسطين

قال المحلل الرياضي القطري أيمن جادة: لقد صدقت إسبانيا في وقفتها الشجاعة المؤيدة لفلسطين وشعبها الأبي، وتجسد ذلك في استضافة منتخب فلسطين الوطني في ليلة تاريخية شهدها ملعب سان ماميس في إقليم الباسك، حيث عُزف النشيد الوطني للفدائي أمام أكثر من خمسين ألف متفرج هتفوا وصفقوا لفلسطين بصدقٍ وحماسٍ لم تشهده أرضٌ أوروبيةٌ من قبل، ولعل أول الغيث لم يكن مجرد قطرٍ، بل سحابة مليئة بالمطر، مباراة ستعقبها مباريات، ووقفةٌ ستليها وقفات، تأكيداً للوقفة الإسبانية والأوروبية بل العالمية من الشعوب مع الشعب الفلسطيني، تأييداً لحقه واعترافاً بما يستحقه من دعمٍ وتشجيع.

وأضاف جودة: وقفةٌ تُذكر فتُشكَر وتُقَدّر، ومناسبةٌ تتعدى أهميةَ مجرد مباراة في كرة القدم، أو مجرد حدثٍ رياضي عابر، بل هي وقفة شعبٍ يؤيد شعباً مظلوماً وينصره، وقفة تردد صداها ليس في جنبات ملعب سان ماميس فحسب، بل في أرجاء العالم، وسوف تليها وقفاتٌ ووقفات إن شاء الله، حتى يدرك الجميع أهمية الاعتراف بالحق الفلسطيني ودعمه في كل المحافل، إلى أن يعود الحقُ لأصحابه والأرض إلى أهلها بإذن الله.

مباراة للتاريخ.. وفتح رياضي وسياسي عظيم

بدوره، قال الصحفي الرياضي المغربي بدر الدين الإدريسي: هي أولاً مباراة للتاريخ، وكيف لا تكون مباراة للتاريخ، والفدائي يجري أمام منتخب الباسك الإسباني أول مباراة في تاريخه بالقارة الأوروبية.

وأضاف: هي ثانياً مباراة تحفل بالعديد من الرمزيات القوية. شخصياً أعتبرها فتحاً رياضياً وسياسياً عظيماً، لأنها تكسر طوقاً حديدياً فرضه مَن كانوا بالأمس رافضين قيام الدولة الفلسطينية ومباركين للاحتلال والعدوان.

وتابع الإدريسي: هي مباراة وصفها الإعلام الأوروبي، بشكلٍ خاص، بأنها دعوة للسلام الشامل والدائم والتماسك العالمي في مواجهة الإبادة، وهي كذلك. وهي مباراة أعتبرها شخصياً بمثابة صحوة للضمير العالمي، وبداية عهد جديد في النضال المشروع لفلسطين من أجل قيام دولة مستقلة.

واستطرد الإدريسي: هنيئاً لمن خطط وفكر في هذه المباراة تحديداً برمزيتها المكانية والزمانية، لأنها أدت ما عليها، وفتحت باسم كرة القدم جبهة لإحقاق الحق ونصرة القضية ورفع المظالم بلغة الدبلوماسية الرياضية.

لحظة إنسانية تفيض بالمعاني

أما الصحفي الرياضي اللليبي حازم الكاديكي، فقال: قرأتُ عبارة خسر المنتخب وفازت فلسطين، فوجدتُ فيها تلخيصًا بليغًا لحقيقةٍ أكبر من نتيجة مباراة، كانت في جوهره خلاصةَ الحقيقة، ومرآةً لما حدث في سان ماميس حقيقةٌ تؤكّد أن الهزيمة في النتيجة لا تعني شيئًا حين تنتصر القضية في الوجدان.

وأضاف: أنا إنسان عربي عاشق لفلسطين أراها قضيتي الأولى وهويتي الممتدّة من الروح إلى الذاكرة ومن القلب إلى المستقبل، ولذلك كان مشهد سان ماميس بالنسبة لي أكثر من حدث كروي، كان لحظة إنسانية تفيض بالمعاني لحظة وقف فيها شعبٌ كامل ليهتف باسم فلسطين، اسمٌ لم يعد حدوداً جغرافية بل راية أخلاقية تُرفَع أينما وُجد الضمير.

وتابع الكاديكي : أمّا مشهد الجماهير الباسكية وهي تتوشّح علم فلسطين وتردد نشيدها، فهو شهادةٌ جديدة على أن الحق مهما ثَقُل حمله يجد دائمًا من يرفعه معه.

وأشار الكاديكي إلى أنه "تاريخيّاً لم يحدث أن شجّع جمهورٌ بهذا الشكل فريقاً منافساً ظناً به أنه خصم، فإذا به أخٌ في وجدان الإنسانيّة، كانوا يهتفون من أجل غزة، من أجل الأطفال، من أجل كرامة إنسانٍ يطالب فقط بأن يُرى ويُسمع ويُعترف بألمه.

وقال الكاديكي: بينما خسر المنتخب المباراة، ربحت فلسطين أجمل ما يمكن أن تربحه، ربحت قلوباً صادقة وضمائر لا تُشترى وصوتًا عالميًا يقول إن القضية عربية وإنسانية قبل كل شيء، نعم خسر المنتخب بالنتيجة، لكن فلسطين فازت بالعالم، وفازت بصورة ستبقى طويلاً صورة تقول: إن الإنسان حين يقف مع المظلوم فإن كرامتنا جميعًا تربح.

واعتبر الكاديكي أن "هذا الحدث ليس عابراً، بل صفحة مشرقة تُكتب في زمنٍ يحتاج إلى الضوء".

حين تتكلم الملاعب.. فلسطين في قلب الباسك

من جانبه، قال عادل بو هلال، مقدم برامج رياضية تونسي: لم تكن المباراة الودية التي جمعت السبت بين منتخب فلسطين ومنتخب إقليم الباسك حدثًا رياضيًا عابرًا، بل كانت لحظة كاشفة لما يمكن أن تصنعه الرياضة حين تتحول إلى لغة ضمير عالمي. ففي ملعب باسكي احتشدت فيه الأعلام الفلسطينية، بدا المشهد أكبر من مواجهة كروية؛ كان إعلانًا إنسانيًا جريئًا يؤكد أنّ الشعوب ما زالت قادرة على اتخاذ موقف حين يصمت كثيرون.

وأضاف: ما جرى في تلك الليلة كشف عن حقيقة لم تعد خافية: أنّ القضية الفلسطينية ليست شأناً شرقَ أوسطيّ محصورًا في جغرافيته الضيقة، بل هي قضية إنسانية تمس وجدان شعوب كثيرة، من بينها شعب الباسك الذي يعرف جيدًا معنى البحث عن الحرية وصون الهوية. وهذا الوعي المشترك منح المباراة عمقًا تتجاوز أصداؤه ما حدث فوق العشب الأخضر.

وتابع بو هلال: لقد عبّر الجمهور الباسكي، بهتافاته واستقباله الدافئ، عن تضامن لا تُقيده الحسابات السياسية ولا تعرقله المسافات. أما المنتخب الفلسطيني، فدخل المباراة ممثلًا لشعب يمرّ بواحدة من أصعب مراحله، حاملاً رسالة واضحة: أنّ الفلسطينيين يصرّون على الحياة، وأن صوتهم سيجد طريقه دائمًا، حتى عبر ملاعب أوروبا.

واعتبر بو هلال أن "هذه المباراة لم تكن صرخة غضب ولا مظاهرة احتجاجية، بل كانت فعل سلام. دعوة مشتركة لوقف العنف، واحترام الكرامة الإنسانية، والتأكيد أن الرياضة ما زالت تحتفظ بقدرتها على جمع القلوب حين يتفرّق السياسيون".

وأشار إلى أن "ما حدث أمس يضع أمام الرياضة العالمية سؤالًا مهمًا: إذا كان ملعب واحد قادرًا على إرسال رسالة تضامن تهزّ الضمير، فماذا لو قررت المنظومات الرياضية الكبرى أن تنصت حقًا لنداء العدالة؟".

وأضاف بو هلال: لقد قال الباسك كلمة واضحة، وقال الفلسطينيون كلمة أكثر وضوحًا، والعالم… حان وقت أن يسمع.

 أكثر من خمسين ألفاً حملوا أعلام فلسطين

وقال محمد العباسي، صحفي رياضي مصريّ: في الوقت الذي يمنع فيه رفع العلم الفلسطيني في ملاعب بعض الدول العربية، غطى أكثر من خمسين ألف متفرج مدرجات ملعب سان ماميس في مدينة بلباو الإسبانية، وحملوا الأعلام الفلسطينية لدعم الشعب الفلسطيني.

وأضاف: مباراة في كرة القدم بين منتخب الفدائي، الذي لا يجد له ملعباً في وطنه، ولاعبين من إقليم الباسك المعروف بتمسكه بهويته وجذوره، هي في الحقيقة أكبر بكثير من مواجهة كروية ودية، فالجماهير الباسكية لم تحضر لمشاهدة مباراة في كرة القدم، وإنما كانت تبعث برسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني بالهتاف طوال اللقاء من أجل وقف المجازر والإبادة الجماعية، التي ترتكب بحقهم وسط صمت وخنوع عربي لم نعرف له مثيلاً.

وتابع العباسي: منتخب الفدائي بوجوده في مثل هذه المناسبات يجعل محاولات الاحتلال لطمس الهوية الفلسطينية من عاشر المستحيلات، فرغم كل ويلات الحرب والدمار وجد أبناء المدرب إيهاب أبو جزر أنفسهم يلعبون لأول مرة في ملاعب القارة العجوز، وسط رفع الأعلام والكوفيات الفلسطينية في اقليم بأكمله، وهذا في حد ذاته انتصار معنوي هائل يؤكد أن الشعوب الحرة هي وحدها القادرة على تغيير المعادلة، حتى ولو عبر مباريات كرة القدم.

النشيد الوطني الفلسطيني يشق عنان السماء

بدوره، قال عوني فريج، الأمين العام للاتحاد العربي للصحافة الرياضية: في إقليم الباسك وعلى ملعبها لم تكن المباراة لقاء كروياً، ولا انتظاراً لفوز، أو تحسباً لخسارة... كان النشيد الوطني الفلسطيني يشق عنان السماء مع تفاعل الجماهير ونداء (فدائي.. فدائي.. يا أرضي يا أرض الجدود.. فدائي فدائي .. يا شعبي يا شعب الخلود) يهز المكان، ويضفي عليه مشاعر جياشة، بما يعبر عن تضامن العالم مع القضية الفلسطينية وشجبها ممارسات الاحتلال الحاقد ضد الشعب الشقيق.

وأضاف فريج: كانت مباراة كروية، لكنها كانت مناسبة لإظهار تعاطف الجماهير مع معاناة الأهل ووقوفها مع عدالة القضية. وتابع: في كل يوم تثبت الرياضة أهميتها وعمقها ودورها في كشف الزيف الصهيوني وفضح ممارساته، وما حدث في ملعب سان ماميس لهو أكبر دليل وشهادة فخر لفلسطين وأهلها وشعبها البطل.

الصوت الفلسطيني.. شعاراً للإنسانية

وقال رضوان علي الحسن، صحفي سوري مقيم في روما: خسر المنتخب وفازت فلسطين.. حينما غابت "الهوية الباسكية" في سان ماميس لتحيا القضية.

وأضاف: لم يكن مشهداً عادياً ذلك الذي شهده ملعب "سان ماميس" الحديدي، القلعة التي طالما رددت بفخر أناشيد الباسك، واحتضنت أبطال أتلتيك بيلباو. المساء، احتجب صوت الباسك طواعية، ليعلو صوت آخر، نشيد "فدائي" يملأ جنبات الملعب، وكأنما خمسون ألف صوت تتناسى هويتها لتستعير هوية أخرى، ترفعها شعاراً لإنسانيتها.

وتابع الحسن: الخسارة بالأرقام على أرض الملعب ربما كانت محتملة في مباراة جمعت فريقاً يبحث عن وطنه، بفريق يمثل وطناً يبحث عن الاعتراف. لكن الأرقام وحدها لا تصنع التاريخ، ولا تكتب قصص البطولات الحقيقية. الفوز الحقيقي كان خارج شباك المرمى، كان في تلك اللحظة المهيبة التي اختفى فيها جماهير الباسك، ليس غيابا، بل حضورا مختلفا، حضورا يضع قضية إنسان فوق هوية، ويفضل نداء الدم على نداء الأرض.

واستطرد الحسن: لقد فهم جمهور الباسك، الذي عانى وطالب بحقه معنى أن تكون مقاوماً. فهموا لغة النشيد الوطني الفلسطيني قبل أن يفهموا كلماته. تفاعلوا مع لحنه لأنه يمثل صوت كل من ظلم، وصرخة كل من طالب بحقه المسلوب. في سان ماميس، لم تكن مباراة كرة قدم، كانت رسالة إنسانية كتبها جمهور الباسك بقلوبهم قبل ألسنتهم.

واعتبر أن "المنتخب الفلسطيني خسر المباراة، لكن فلسطين ربحت تعاطف العالم، وربحت قلوب شعب يعرف معنى النضال. ربحت تأكيداً على أن القضية لا تزال حية في ضمير الإنسانية. الفوز ليس دوماً ثلاث نقاط في جدول، الفوز قد يكون أن تسمع خمسين ألف إنسان يهتفون باسمك في عقر دارهم، مقدّمين هويتهم على مذبح إنسانيتهم".

وأضاف الحسن: في مساء السبت، كتب جمهور الباسك أجمل قصص التضامن، ورسموا بأيديهم وقلوبهم مشهداً لن يُنسى.. مشهداً قال للعالم: فلسطين ليست قضية عربية فقط، إنها قضية كل حر في هذا العالم.

 فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان شريف

من جانبه، قال إياد جليل، مؤرشف رياضي عراقي: في كل بقعة من ملاعب العالم التي يسكنها الأحرار تجد علم فلسطين يرفرف، ليس لأن المنتخب الفدائي يلعب بذلك المكان، وإنما لأن فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان شريف يعرف معنى الإنسانية، وإن كانت سياسات بعض الدول عكس تيارات أبنائها وشعوبها.

وأضاف: لكن الضمير العالمي يدرك جيداً ان قبلة الأحرار وارض الثوار القدس المحتلة وغزة الصمود والإباء حاضرة بوجدان الشرفاء، وخير دليل ما حصل في مباراة فلسطين وإقليم الباسك في ملعب سان ماميس، وتفاعل الجماهير مع النشيد الوطني الفلسطيني لحظة عزفه، وحتى اللاعبون الإسبان رفعوا لافتة كتب عليها (أوقفوا الإبادة الجماعية).

وتابع جليل: صحيح أن المباراة انتهت بخسارة فلسطين بثلاثية، لكن الرابح الأكبر هو القضية الفلسطينية التي أيقظت العالم، فمتى يقض الضمير السياسي من أجل إعادة الحياة إلى فلسطين.. البلد الجميل.


فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يصوت الإثنين على مشروع قرار أميركي لتفويض قوة دولية في غزة

يصوت مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، على مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة الأمريكية، يتعلق بمستقبل قطاع غزة.

ويرحب مشروع القرار الأمريكي بإنشاء "مجلس السلام" كـ"إدارة حكم انتقالي" في غزة.

ويفوض المشروع "مجلس السلام" بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.

ويصف المشروع مسؤوليات المجلس في الحوكمة وإعادة الإعمار، ويلزمه بالإشراف على "لجنة فلسطينية تكنوقراطية" تكون مسؤولة عن الإدارة اليومية، وتنسيق الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية، وتنفيذ برامج التعافي الاقتصادي وإعادة التنمية.

كما يشجع المشروع على تقديم الدعم المالي الدولي لإعادة الإعمار، طالبا من البنك الدولي والمؤسسات الأخرى إنشاء "صندوق ائتمان" تديره الجهات المانحة مخصص لإعادة تنمية غزة.

ويلزم المشروع الأمريكي القوات الأمنية الدولية بالمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار في غزة، وتأمين المناطق الحدودية، وحماية المدنيين بما في ذلك العمليات الإنسانية، ودعم عملية نزع السلاح.

وتشمل هذه العملية تدمير البنية التحتية العسكرية، والتخلص الدائم من الأسلحة التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية، وتدريب ودعم وحدات الشرطة الفلسطينية المختارة، والقيام بـ"أي مهام إضافية قد تكون ضرورية" لدعم الخطة الشاملة.

وينص المشروع الأمريكي أيضا على أن قوة الحماية والشرطة الدولية "ستمول من خلال المساهمات الطوعية"، وستظل مخولة بالعمل حتى 31 كانون الأول 2027.

ويشترط أي تمديد لولايتها "التعاون الكامل والتنسيق مع مصر وإسرائيل والدول المشاركة الأخرى".

في المقابل، طلب العديد من أعضاء المجلس "دورا أقوى" للسلطة الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية، مؤكدين أهمية موافقتها كشرط لإنشاء القوة الأمنية الفلسطينية ونشر قوات الأمن الداخلي، بالإضافة إلى التأكيد على حل الدولتين "كمبدأ موجه".

وزعت روسيا مشروعا بديلا لا يذكر القوة الدولية مباشرة، بل "يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير يتضمن خيارات لنشر قوات الدعم الدولية".

واعتبرت موسكو أن الهدف من مشروعها هو "تعديل المفهوم الأمريكي ليتوافق بالكامل مع القرارات المتفق عليها سابقا" في مجلس الأمن.

وردت الولايات المتحدة ببيان مشترك مع بعض الدول العربية والإسلامية يعرب عن دعمهم لمسودة القرار الأمريكي، وهو موقف أيدته أيضا السلطة الفلسطينية.

ويحتاج إقرار القرار إلى موافقة 9 أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون هناك أي معارضة فيتو من الدول دائمة العضوية.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون تجمعاً بدويا قرب الخان الأحمر شرق القدس

هاجم مستعمرون، فجر اليوم الإثنين، تجمع "التبنة" البدوي، قرب الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين رشقوا منازل الأهالي وممتلكاتهم بالحجارة، وروعوا الأطفال والنساء في التجمع.

يُشار إلى أن تجمع "التبنة" البدوي، شهد في الأسابيع الأخيرة سلسلة اعتداءات من قبل المستعمرين، كان آخرها، تشغيل مكبرات صوت من قبل المستعمرين خلال الليل والتجول بمركبات جبلية بالقرب من مساكن التجمع، في مضايقات مستمرة بهدف تهجير أهالي التجمع.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

زامير: مستعدون لهجوم واسع في قطاع غزة والخط الأصفر للتطويق والسيطرة

ادعى رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، الأحد، أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" في قطاع غزة "يشكل خط تطويق وسيطرة"، وأن الجيش يجب أن يكون "مستعداً لاحتلال مناطق إضافية من القطاع إذا تطلب الأمر".

وجاء ذلك خلال جولة ميدانية في منطقة رفح جنوبي القطاع، وهي من المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في القطاع بشكل كامل. وهذا رغم أن المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تلزم الجيش على الانسحاب تدريجيا من كامل القطاع بالموازاة مع انتشار قوة الاستقرار الدولية.

وخلافا لمزاعم زامير، فإن "الخط الأصفر" هو الخط الذي انسحب إليه الجيش بعد اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.

ويشكل "الخطر الأصفر" أكثر من نصف مساحة القطاع، ويمثل حدا فاصلا بين مناطق ما زال جيش الاحتلال يسيطر عليها وأخرى انسحب منها بموجب وقف إطلاق النار، لكنه يستهدف الفلسطينيين الذين يقتربون من هذا الخط دون أن يتجاوزوه.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، حرب إبادة جماعية بدأتها "إسرائيل" في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، واستمرت لعامين، وخلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ 70 مليار دولار.

وقال زامير: "في غزة نسيطر على أكثر من 50 بالمئة من الأراضي، من دون السيطرة على السكان"، مدعيا أن "الخط الأصفر هو خط تطويق وسيطرة، ونواصل العمل لمنع إعادة بناء قوة حماس من خلال التمسك بالمناطق الاستراتيجية ومداخل غزة".

وأضاف: "إذا طُلب منا، يجب أن نكون مستعدين لانتقال سريع إلى هجوم واسع لاحتلال مناطق في قطاع غزة تقع خلف الخط الأصفر"، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وأفاد زامير، بأن قوات جيش الاحتلال تواصل العمل على الجانب الذي تتمركز فيه من الخط "لتطهير المنطقة من بنى تحتية تابعة لحركة حماس"، على حد تعبيره.

وقال إن الجيش سيواصل مهمته الرامية إلى تفكيك الحركة وتجريد القطاع من السلاح "سواء عبر اتفاق أو بوسائل عسكرية".

وتعكس تصريحات زامير استعداد الجيش لمرحلة عملياتية أوسع، رغم عدم وجود إعلان رسمي عن تغيير فوري في السياسة العسكرية.

وتأتي هذه التصريحات، بينما تروج وسائل إعلام عبرية في الأيام الأخيرة لمخططات بشأن احتمال تقسيم غزة إلى منطقتين.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، الجمعة، إن الجيش فوجئ بموافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على طلب واشنطن تقسيم القطاع إلى "غزة الجديدة" و"غزة القديمة".

والفرق بين المنطقتين، أن "غزة الجديدة" مشمولة بإعادة إعمار ما دمره الجيش خلال عامي الإبادة الجماعية، بينما الأخرى عكس ذلك.

ووفق "هآرتس"، ستكون "غزة الجديدة" ضمن المناطق الواقعة تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، شرق "الخط الأصفر" الذي انسحب إليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والذي يشمل أكثر من نصف مساحة القطاع.

وعقب مزاعم الإعلام العبري عن التقسيم، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في حوار مع صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، على رفض بلاده "الكامل لأي محاولة لتقسيم قطاع غزة أو تهجير الفلسطينيين".

ولفت إلى أن "الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية يعد ركيزة أساسية لأي حل عادل ودائم وشامل" بالمنطقة.

عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تفاعل واسع مع اعتقال عبدالغني قصاب ضمن حملة ضد فلول النظام السوري

أثارت عملية اعتقال، رجل الدين السوري المعروف بتأييده لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد عبد الغني قصاب، ونجليه، موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو قديمة لعبدالغني قصاب تظهره في لقاءات سابقة، حيث بدا وهو يضع مسدسًا على الطاولة قبل بدء خطابه، ما أثار جدلاً واسعًا حول دوره السابق وانتماءاته السياسية.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان رسمي، نشرته على وسائل الإعلام الرسمية، أن عبد الغني قصاب ونجليه حسن ومحمد علي اعتقلوا على خلفية تورطهم ضمن "فلول النظام البائد"، مدعومين من جهات خارجية، مشيرة إلى أنهم اعتقلوا ضمن عملية أمنية دقيقة نفذتها وحدات مختصة بالتنسيق مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة طرطوس.

وأضاف البيان أن العملية شملت أيضًا اعتقال عشرة من أفراد مجموعتهم الذين كانوا متواجدين في مركز عمليات تابع لهم بمنطقة الشيخ بدر بريف المحافظة.

وأشار البيان إلى أن المعتقلين قد أُحيلوا إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في خطوة اعتبرت جزءًا من الجهود المستمرة لتفكيك المجموعات المرتبطة بالنظام السابق وتأمين استقرار المناطق التي شهدت أنشطة مشبوهة خلال السنوات الماضية.

ولعب عبدالغني قصاب دورًا بارزًا في دعم النظام السوري قبل سقوطه، من خلال خطاباته وتصريحاته التي ظهرت في عدة مناسبات، حيث كان يروج لأفكار النظام ويشجع على التماسك الداخلي في مواجهة المعارضة.

وقد أعادت عملية اعتقاله إلى الواجهة الحديث عن الشخصيات المؤيدة للنظام السابق ودورهم في الأحداث التي شهدتها البلاد خلال العقد الماضي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي تستهدف تصفية فلول النظام السابق والحد من نفوذهم في مناطق مختلفة من سوريا، في ظل استمرار التوترات الأمنية والسياسية.

وفي ردود الأفعال على مواقع التواصل، شهدت مقاطع الفيديو القديمة لعبدالغني قصاب تداولًا واسعًا بين الناشطين، الذين ربطوا بين تصريحات الرجل ودوره في دعم النظام المخلوع وبين اعتقاله الأخير، معتبرين أن هذه العملية تمثل إشارة قوية على استمرار جهود الدولة السورية لمحاسبة المتورطين في الأحداث الماضية وتأمين الأمن والاستقرار في البلاد.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إما أو!

إبراهيم ملحم

يناقش مجلس الأمن الدولي اليوم الخطة الأمريكية للقوة الدولية المزمع انتشارها في قطاع غزة لـ"فرض السلام" عِوَض حفظه، ما دفع العديد من الدول للامتناع عن المشاركة فيها، الأمر الذي يُشكّل واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه إدارة ترمب في سعيها لتمرير خطتها المقترحة لإدارة القطاع خلال العامين المقبلين.

ما يلفت الانتباه في المشروع الأمريكي أنه مُقدّمٌ تحت التهديد، إما قبوله بكل شروره وظنونه وفجور بنوده، أو مواجهة أكلاف وتداعيات عدم قبوله، في مساومةٍ تشفّ عن نبرةٍ استعلائيةٍ تستخف بالدول المتحفّظة على المشروع الذي يجعل المتهم شريكًا، والقاتل حاكمًا، دون أدنى التفاتةٍ لأحوال الناس، الذين يكابدون أوجاع الفقد والبرد والجوع والمرض تحت خيامٍ أغرقتها مياه الأمطار، وجعلت العيش فيها ضربًا من الخيال.

وبينما تتزايد فرص حصول المشروع الأمريكي على أغلبيةٍ لتمريره، رغم ما يعتوره من مثالب، فإنه ليس ثمة خيارٌ أمام روسيا سوى استخدام حق النقض "الفيتو" لإجهاضه، في ضوء انعدام الفرص أمام مشروعها المضاد المدعوم من الصين، الذي يحمل عباراتٍ صريحةً تؤكد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره، وإقامة دولته على حدود الرابع من حزيران عام ٦٧، فيما يتضمن المشروع الأمريكي صيغةً خجولةً استرضائيةً مُخاتلةً تفتح "مسارًا موثوقًا" لإقامة الدولة، محفوفًا بشروطٍ تبدو نتائجها غير قابلةٍ للقياس، طالما أن الضحية مطالبةٌ بتغيير جلدها، حتى تستجيب لمعايير "الآيزو" الأمريكية للإصلاح، الذي ما إن تتم الاستجابة لواحدٍ من شروطه، حتى تتناسل أُخرى وبشروطٍ مستحيلة، حين يُطرَح شرط الاعتراف بيهودية الدولة المارقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تداهم عددا من المنازل في زعترة شرق بيت لحم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بلدة زعترة شرق بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت زعترة وداهمت منازلا وفتشتها تعود للمواطنين، محمد درويش الوحش، ومحمد إبراهيم الوحش، وعلاء إبراهيم الوحش، وجلال إبراهيم الوحش، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله: الاحتلال يقتحم قريتي المدية والمغير

رام الله 17-11-2025 وفا- اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، قريتي المدية، غرب رام الله، والمغير، شمال شرق رام الله.

وأفادت مصادر محلية، أن جيش الاحتلال نفذ عمليات مداهمة في القريتين، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية على القطاع والمنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين سلسلة غارات جوية ترافقت مع عمليات نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف فيها مناطق عدة خلف ما بات يعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة.

وقال مراسل إن الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت 3 غارات متتالية ترافقت مع قصف مدفعي كثيف وإطلاق نار من الدبابات شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

كما أفاد مراسل بأن جيش الاحتلال نفذ عملية نسف لعدد من المباني خلف الخط الأصفر في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة.

ومنذ الإعلان عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير لما تبقى من مبان خلف الخط الأصفر.

وفي الجانب الإنساني، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية في قطاع غزة، مؤكدة أن الأطفال باتوا أكثر عرضة للإصابة بالأمراض في ظل ظروف النزوح القاسية.

وأشارت المنظمة إلى أن آلاف العائلات تقيم في خيام غير مؤهلة لمواجهة الأمطار الغزيرة والبرد القارس، في وقت لا تزال المساعدات الإنسانية التي أعدتها اليونيسيف خارج القطاع بانتظار الموافقات الإسرائيلية لدخول غزة.

ويعيش النازحون الفلسطينيون في ظروف مأساوية، حيث تنعدم مقومات الحياة الأساسية داخل الخيام، وسط استمرار الاحتلال في منع إدخال المنازل المتنقلة والمستلزمات الضرورية لتجهيز أماكن الإيواء.

وتتفاقم معاناة النازحين مع تأثيرات المنخفض الجوي الذي ضرب القطاع، ولا سيما في منطقة المواصي الساحلية غربي خان يونس، والتي تضم أكبر تجمّع للنازحين.

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي بأن نحو 93% من الخيام التي تؤوي الأسر قد تضررت بفعل الأمطار، مما أدى إلى تشريد آلاف العائلات في العراء.

وفي تطور ميداني، أفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني بمدينة غزة مساء أمس الأحد باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة الشعف في حي التفاح شمال شرقي المدينة.

ووفق شهود عيان، فإن القصف طال مجموعة من الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى منازلهم المدمرة خلف الخط الأصفر بحثا عن ملابس شتوية.

شهداء الإبادة وفي تقريرها اليومي، قالت وزارة الصحة في غزة أمس إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 17 شهيدا -منهم اثنان برصاص الاحتلال الإسرائيلي- و15 جثة تم انتشالها من تحت الأنقاض، في حين لا تزال فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى عدد من الضحايا تحت الأنقاض.

وذكرت الوزارة أن عدد الشهداء منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 69 ألفا و483 شهيدا، في حين بلغ عدد الجرحى 170 ألفا و706.

ومنذ وقف إطلاق النار الأخير في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 تم تسجيل 266 شهيدا و635 إصابة، بالإضافة إلى انتشال 548 جثة من تحت الركام.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 1:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل.. غارة على صور وتوصية بحرب على لبنان

أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد شخص في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة المنصوري الواقعة بقضاء صور في جنوبي لبنان.

في الأثناء، قالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن المنظومة الأمنية أوصت بحرب في لبنان يمتد فيها القتال عدة أيام.

بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يواصل تحديد وتدمير ما سماها البنى التحتية الإرهابية لحزب الله في جنوبي لبنان.

وفيما يتعلق بالغارة الإسرائيلية، قال مصدر أمني لبناني إن مسيرة إسرائيلية استهدفت السيارة بصاروخين، مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.

وأكدت وكالة الأنباء اللبنانية سقوط شهيد دون أن توضح طبيعة الهدف الذي تم استهدافه.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار بوساطة أميركية يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خرقه بوتيرة يومية لا سيما جنوبي لبنان.

وحاول ذلك الاتفاق وقف عدوان شنته إسرائيل على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تحوّل في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

مركبات تابعة لقوات اليونيفيل تتحرك في منطقة مرجعيون القريبة من الحدود مع إسرائيل.

مركبات تابعة لقوات اليونيفيل تتحرك في منطقة مرجعيون القريبة من الحدود مع إسرائيل.

وحسب وكالة الأناضول، لا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب، سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

على صعيد آخر، أعلن لبنان أنه سيتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إسرائيل لبنائها جدارا إسمنتيا على حدود لبنان الجنوبية 'يتخطى الخط الأزرق'.

وانسحبت القوات الإسرائيلية إلى الخط الأزرق عند مغادرتها جنوبي لبنان في عام 2000.

ودان الجيش اللبناني إطلاق القوات الإسرائيلية النار على دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، وقال إنه يعمل بالتنسيق مع دول صديقة لوقف الانتهاكات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة.

وشدد البيان على أن العدو الإسرائيلي يصر على انتهاك السيادة اللبنانية، مسببا زعزعة الاستقرار ومعرقلا استكمال انتشار الجيش في الجنوب.

وأشار إلى أن استهداف دورية اليونيفيل هو أحدث هذه الاعتداءات المدانة.

عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 1:22 صباحًا - بتوقيت القدس

زوجة جاسم الشامسي تكشف تفاصيل جديدة حول اعتقاله في سوريا

كشفت زوجة الناشط الإماراتي المعتقل في سوريا جاسم الشامسي، تفاصيل جديدة حول اعتقاله، مؤكدة أنه لا يوجد أي تواصل معه منذ اعتقاله قبل عشرة أيام.

وذكرت زوجة الشامسي في تصريحات لمركز مناصرة معتقلي الإمارات، أنه في يوم 6 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري "كنا نسير بالسيارة باتجاه عين ترما عبر الطريق السريع الجنوبي في ضواحي دمشق. عند الدخول إلى الطريق الفرعي، فوجئنا بوجود حاجز أمني مؤقت لم يكن موجوداً من قبل. اقترب عناصر يرتدون لباساً أسود ويحملون أسلحة وطلبوا من زوجي هويته".

وأضافت أن "جاسم لا يحمل جواز سفر ساري المفعول، لكنه أبرز رخصة القيادة التركية. بعد رؤيتها، طلبوا منه النزول فوراً دون تقديم أي مذكرة أو تفسير. أخذوه مباشرة إلى سيارة غير مميزة، ثم جلس أحد العناصر في سيارتنا وقادها خلف السيارة التي نقلته".

وتابعت "عندما وصلنا إلى مقر الأمن السياسي في دمشق – منطقة الفيحاء، أنزلوا العناصر جميعاً باستثناء جاسم الذي بقي داخل السيارة. لم يسمحوا له بالكلام معي، ولم يسمحوا لي بالاقتراب الى السيارة الموجود فيها، ثم تم تفتيش سيارتنا، وطوال الوقت كنت اسأل وأكرر على الجميع لماذا؟ ماذا يجري !!؟؟ لا من مجيب، ثم أمر المسؤول الذي كان لباسه مدنيا بإيصالي إلى المنزل وعندما رفضت قال لا تقلقي إنه إجراء روتيني وسينتهي سريعا!! وكان ردي أتمنى أن تكون صادقا".

وأردفت زوجة الشامسي أنها سألت رجل الأمن "هل تعلم من زوجي؟ قال: لا ومن يكون !! فأوضحت له القضية (أنه معارض إماراتي) وأني أخاف من اختطافه، رده كان أنت في مركز أمني لا تقلقي لا أحد يخطفه، وتم إيصالي بغير رغبة مني، ومنذ تلك اللحظة لم أره ولم يصلني عنه أي خبر".

وبحسب زوجة الشامسي فإن آخر مرة رأت فيها زوجها كانت داخل ساحة الأمن السياسي، حيث كان يجلس في المقعد الخلفي ومحاطا بعناصر الأمن، ولم يسمح له بنطق أي كلمة، مضيفة نظر إليّ نظرة صامتة، واضحة بأنها نظرة شخص لا يعرف لماذا يُحتجز.

بعدها أغلِق الباب عليه، وكان ذلك آخر مشهد رأيته فيه.

في صباح اليوم التالي عدت إلى الأمن السياسي لأنني رأيت جاسم يدخل ذلك المكان. انتظرت ثلاث ساعات، ثم قيل لي إن السيارة التي وصفتها لم تدخل أصلاً، رغم أنني رأيت كل شيء بعيني.

وأردفت أنها قصدت بعد ذلك إدارة السجون في ساحة المرجة، وهناك أرسل الموظف استفساراً رسمياً عبر البريد الإلكتروني لرئيسه، وطلب منها العودة بعد ساعتين، لكن عند عودتها قالوا لها: "لا يوجد رد… ولا توجد أي معلومات".

ثم ذهبت زوجة الشامسي بحسب قولها إلى وزارة الداخلية، واستقبلها مدير مكتب العلاقات العامة الذي أكد أنه سيتابع الموضوع، وأعطاها ورقة رسمية لمراجعة ضابط برتبة عقيد.

وتابعت راجعت الضابط، لكن لم أحصل على أي معلومة.

ولفتت زوجة الشامسي إلى أن "هذا الإنكار المتكرر، رغم معرفتي بأنهم نقلوه إلى هذا المكان، لا يترك أي مجال للشك أننا أمام حالة إخفاء قسري مكتملة".

وتابعت "لا نعرف مكانه، ولا وضعه الصحي، ولا إن بقي في الأمن السياسي أو نُقل إلى جهة أخرى. منذ لحظة إغلاق باب السيارة عليه، اختفى تماماً".

وقالت إن الوضع النفسي للأسرة "مؤلم جدا"، مضيفة أن "الأطفال يعيشون حالة خوف وحيرة لأنهم لا يفهمون ما حدث. السؤال الذي يتكرر دائماً: “أين بابا؟” ولا أملك إجابة. هذا الغموض يجعل الوضع النفسي للأسرة صعباً للغاية. عدم معرفة مصيره هو أقسى ما نواجهه يومياً".

كما نوهت أن إقامة العائلة في سوريا كانت قانونية حيث دخلوا البلاد بشكل رسمي، وكان زوجها على وشك الحصول على إقامة.

يشار إلى أن جاسم الشامسي يواجه حكمين بالسجن 15 سنة و25 سنة في الإمارات وذلك على خلفية اتهامه بقضيتين تعرفا إعلاميا بـ"الإمارات 94" والإمارات "87".

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 12:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية ترفض أي وصاية أو وجود عسكري في غزة

قالت الفصائل والقوى الفلسطينية إنها ترفض أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو قواعد دولية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن ذلك يمثل مساسا مباشرا بالسيادة الوطنية.

وانتقدت الفصائل في بيان مساء الأحد، مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت يوم الاثنين في مجلس الأمن، مؤكدة أنه ينطوي على خطورة، إذ يمهد لهيمنة خارجية على القرار الوطني الفلسطيني.

وأضافت الفصائل أن مشروع القرار يُحوّل إدارة قطاع غزة والإعمار إلى جهة دولية فوق وطنية بما يجرّد الفلسطينيين من حقهم في إدارة شؤونهم، مشيرة إلى أن مشروع قرار إنشاء قوة دولية في القطاع يسعى لفرض وصاية دولية على غزة وتمرير رؤية منحازة.

كما ذكر بيان الفصائل والقوى الفلسطينية أن أي جهد إنساني يجب أن يدار عبر المؤسسات الفلسطينية المختصة بإشراف الأمم المتحدة.

ورفضت الفصائل أي بند يتعلق بنزع سلاح غزة أو المساس بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، مؤكدا أن أي نقاش بخصوص السلاح يجب أن يبقى شأنا وطنيا مرتبطا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال.

في الوقت نفسه، طالبت الفصائل والقوى الفلسطينية بآليات دولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وتجويعها السكان بسيطرتها على المعابر.

وفي وقت سابق من مساء الأحد، قال المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حازم قاسم إن تعديلات مشروع القرار الأميركي المزمع عرضه على مجلس الأمن لا تخدم استقرار الوضع في قطاع غزة، محذرا من أن هذا المشروع يستبدل الاحتلال الإسرائيلي بوصاية من نوع آخر.

وقال قاسم في مقابلة مع شبكة "الجزيرة"، إن تعديلات المشروع تمنح وصاية لجهات غير فلسطينية على الواقع الداخلي الفلسطيني، على صعيد الحوكمة والأمن، إلى جانب التدخل في الشؤون الداخلية دون انتظار ترتيبات فلسطينية ذاتية.

وأضاف المتحدث باسم حماس، أن البديل هو إصدار قرار أممي يعزز وقف إطلاق النار وقوة دولية لحفظ السلام في غزة.

كما شدد على ضرورة أن ينص المشروع بوضوح على مهمة هذه القوة، وهي الحجز والفصل بين جيش الاحتلال والمدنيين المحاصرين بغزة، والحفاظ على وقف إطلاق النار.

وفي وقت سابق، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن "تل أبيب تمارس ضغوطا في اللحظات الأخيرة على إدارة ترامب لتخفيف صيغة مشروع قرار أمريكي يتناول قوة متعددة الجنسيات في قطاع غزة، إضافة إلى إشارات واضحة نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية".

وأضافت هيئة البث أن الدائرة المحيطة بنتنياهو وكبار مسؤولي الخارجية يجرون اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض ومع قادة دول عربية بهدف تغيير صياغة البنود الأكثر حساسية في المشروع، والذي تعتبره إسرائيل "خطيرا وغير قابل للتنبؤ".

وأشار قاسم، إلى أن الولايات المتحدة تعمل على إرضاء بعض الأطراف بصياغات غير ملزمة، مشددا على ضرورة إصدار قرار من مجلس الأمن يحمي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ويمنع الحرب على القطاع، وينص أيضا على إنهاء الاحتلال بشكل كامل.

وأكد على ضرورة أن يمنع القرار الأممي المرتقب تغول الاحتلال الإسرائيلي على غزة أو الضفة الغربية أو القدس المحتلة.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 12:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة البث: واشنطن تربط حل أزمة مقاتلي حماس في رفح بإبعاد قياداتها

قالت هيئة البث العبرية، إن الإدارة الأمريكية تربط بين حل أزمة مقاتلي حماس المحاصرين في رفح وبين التفاهمات الجارية بشأن إبعاد قيادات من الحركة خارج القطاع.

واشنطن تضغط على إسرائيل للموافقة على مقترح الوسطاء بمنح المقاتلين "ممرا آمنا" للخروج من المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، رغم الاعتراض الرسمي الإسرائيلي.

مدينة رفح توجد ضمن المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرق "الخط الأصفر"، المنصوص عليه باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ تنفيذه في 10 أكتوبر.

يقترح الوسطاء سماح إسرائيل لمقاتلي حماس المحاصرين في شرق رفح بالانتقال عبر "ممر آمن" إلى مناطق داخل القطاع لا تخضع لسيطرة الجيش.

لم يُسجّل حتى الآن أي تقدّم في معالجة الملف، وثلاثة جيوب مسلحة تابعة لحماس ما زالت قائمة داخل المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

اتصالات بين الأطراف المعنية شملت تعهدا بتحييد الأنفاق في محيط رفح بعد إخراج مقاتلي حماس، ثم إقامة نموذج تجريبي لمدينة غزية بلا حماس.

لم تصدر إفادة رسمية في هذا الشأن من تل أبيب أو واشنطن أو حماس حتى الساعة 20:55.

ترجّح مصادر إسرائيلية أن تُبدي تل أبيب مرونة أكبر تجاه الخطة بعد تنفيذ حماس التزاماتها في ملف الأسرى المحتجزين في غزة.

تفجرت أزمة مقاتلي حماس العالقين برفح جراء حدثين أمنيين عقب التوصل لاتفاق، حيث ادعت إسرائيل وقوع اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين.

كتائب القسام قالت إن الاتصال مقطوع مع من تبقى من مجموعاتها في رفح منذ عودة الحرب في مارس الماضي.

إسرائيل تحاول استغلال هذه الأزمة لإفشال الاتفاق، حيث تحدثت الهيئة عن خلاف نشب بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول حل أزمة مقاتلي حماس.

المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر أكد ضرورة إطلاق سراح جميع المسلحين إلى مناطق غرب "الخط الأصفر"، حيث يسيطر الفلسطينيون.

إسرائيل عارضت المقترح، حيث نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله: "هذا اقتراح بريء، وستكون الأسلحة في انتظارهم في منازلهم".

توقعات بتوصل الطرفين إلى حل لهذه الأزمة، في ظل الرغبة الأمريكية بعدم تسبب إسرائيل بانهيار الاتفاق.

يدعو مسؤولون إسرائيليون إلى استسلام هؤلاء المقاتلين ونقلهم إلى إسرائيل للتحقيق، أو قتلهم في حال رفضوا الاستسلام.

كتائب القسام أكدت أنه لا يوجد في قاموسها مبدأ الاستسلام أو تسليم النفس للعدو.

منذ 8 أكتوبر 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية على قطاع غزة، حيث خلفت أكثر من 69 ألف قتيل و170 ألف جريح.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

ضغط أمريكي على الاحتلال لحل أزمة مقاتلي حماس في رفح.. هذه الحلول المتوفرة

نقلت مصادر إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأمريكي تضغط على حكومة الاحتلال لتحقيق تقدم نحو حلول بشأن مقاتلي حركة حماس في أنفاق رفح.

تم بحث المسألة في اجتماعات بين المبعوث الأمريكي ورئيس وزراء الاحتلال، حيث يسعى الأمريكيون للانتقال إلى المرحلة التالية من اتفاق غزة.

ترحيل مقاتلي حماس إلى دولة ثالثة كان من الأفكار المطروحة، مع وجود مفاوضات بين الولايات المتحدة وتركيا لتسوية قضية هؤلاء المقاتلين.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

الفصائل الفلسطينية في غزة ترفض المشروع الأمريكي المطروح بمجلس الأمن وتعتبره متحيزا للاحتلال

حذرت الفصائل والقوى الفلسطينية في مذكرة أصدرتها الأحد، من المخاطر الجسيمة لمشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت في مجلس الأمن، والذي يدعو إلى تشكيل قوة دولية في قطاع غزة.

واعتبرت القوى أن المشروع يمثل محاولة واضحة لفرض وصاية أممية على القطاع وتمرير رؤية متحيزة تلبي أجندات الاحتلال.

وأكدت الفصائل في بيانها أن الصيغة المقترحة تؤسس لهيمنة خارجية على القرار الوطني المصيري، حيث تقضي بتحويل إدارة شؤون غزة وعمليات إعادة الإعمار إلى جهة فوق وطنية ذات صلاحيات واسعة، ما يجرد الفلسطينيين من حقهم السيادي في إدارة أمورهم.

شددت المذكرة على أن أي جهد إنساني مستقبلي يجب أن تديره المؤسسات الفلسطينية المختصة، تحت إشراف الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الولاية، مع ضرورة احترام الكيان السيادي الفلسطيني.

وحذرت من استغلال المساعدات الإنسانية كأداة ضغط وابتزاز تخضع لجهة أجنبية، مؤكدة أن ذلك يهمش المؤسسات الوطنية ويقوض دور "الأونروا"، التي اعتبرتها شاهدا أمميا على حقوق اللاجئين.

وضعت الفصائل خطا أحمر عند المس بملفي الأمن والسلاح، معلنة رفضها القاطع لأي بند يدعو إلى نزع سلاح غزة أو يحاول المساس بحق الشعب في المقاومة والدفاع عن النفس، الذي وصفته بأنه حق ثابت ومكفول دوليا.

وأكدت أن أي مناقشة لشأن السلاح يجب أن تظل شأنا وطنيا داخليا مربوطا بتحقق مسار سياسي ينهي الاحتلال ويؤسس للدولة الفلسطينية.

انتقدت المذكرة بشدة الدور المرسوم للقوة الدولية المزمع إنشاؤها، معتبرة أنها ستتحول عمليا إلى جهة تخدم أجندة الاحتلال عن طريق التنسيق المباشر معه.

وطالبت بضرورة أن تخضع أي قوة دولية، في حال وجودها، لولاية الأمم المتحدة وإشرافها المباشر، مع اشتراط التنسيق الحصري مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، دون إشراك الاحتلال أو منحه أي صلاحيات ميدانية.

كما شددت على رفض إقامة قواعد عسكرية أجنبية داخل القطاع لما في ذلك من مساس مباشر بالسيادة.

وخلصت المذكرة إلى الدعوة لتفعيل آليات رقابية دولية تقوم بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها، خصوصا فيما يتعلق بسلامة المدنيين وتجويع السكان نتيجة سيطرتها على معابر غزة.

واختتمت بالتأكيد على أن النموذج العربي-الإسلامي المقترح لإدارة القطاع يبقى الخيار الأكثر قبولا، وأن كل الترتيبات المستقبلية يجب أن تنبع من الإرادة الفلسطينية الحرة ووحدة القضية والأرض.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 10:30 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشن غارة على هدف في بلدة جنوبي لبنان

أغارت طائرة مسيرة إسرائيلية، مساء الأحد، على هدف في بلدة المنصوري بقضاء صور جنوبي لبنان.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "مسيرة معادية (إسرائيلية) استهدفت بلدة المنصوري، بالقرب من ملعب الإمام موسى الصدر وتتصاعد النيران في المكان المستهدف".

ولم تشر الوكالة إلى وقوع ضحايا جراء الغارة، كما لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق.

ومنذ سريان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خرقه بوتيرة يومية لا سيما جنوبي لبنان.

وحاول ذلك الاتفاق وقف عدوان شنته إسرائيل على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ثم تحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة قتلت خلالها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين.

ولا تزال إسرائيل تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

أحدث الأخبار

الأحد 16 نوفمبر 2025 10:22 مساءً - بتوقيت القدس

سفارة فلسطين لدى البحرين تحيي الذكرى الـ21 لاستشهاد ياسر عرفات والـ37 لإعلان الاستقلال

أحيت سفارة دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، الذكرى الـ21 لاستشهاد القائد ياسر عرفات، والذكرى الـ37 لإعلان استقلال دولة فلسطين، بفعالية في مقرها بالعاصمة البحرينية المنامة، بحضور بحريني ومن أبناء الجالية الفلسطينية.

وأعرب سفير دولة فلسطين لدى مملكة البحرين، عارف صالح، في كلمته، عن تقديره العميق للبحرين، ملكا وحكومة وشعبا، على مواقفهم الثابتة والمساندة للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقال: "نُجدّد اليوم العهد والوفاء لروح الشهيد القائد ياسر عرفات، ولكل شهداء فلسطين الأبرار، الذين رووا تراب الوطن بدمائهم الطاهرة، ونؤكد أن مسيرتهم لم ولن تتوقف، وسنبقى الأوفياء لتضحياتهم، متمسكين بوحدتنا الوطنية، ماضين على درب النضال والبناء، مؤمنين بأن الحرية قادمة، وأن دولة فلسطين المستقلة ستقوم رغم كل التحديات، لأننا أصحاب الحق والتاريخ والأرض".

وأكد السفير صالح "أن سيادة الرئيس محمود عباس، من بعد رحيل الأخ أبو عمار، استكمل النضال، وواجه التحديات الصعبة بجهوده المتواصلة وحنكته السياسية وصبره وثباته وسعى دائما لحماية القرار الفلسطيني المستقل والحفاظ على وحدة شعبنا وأرضنا المقدسة، ولتحقيق السلام العادل وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس".

وأضاف: "فلنرفع رؤوسنا عاليًا، ولنجعل من هذه الذكرى دافعًا جديدًا لمواصلة المسيرة والعمل والبناء، من أجل مستقبلٍ يليق بتضحيات الشهداء، وبصبر الأسرى، وبآهات الجرحى وبصمود أبناء شعبنا في كل بقاع الوطن والشتات".

واشتملت الفعالية على فقرات شعرية من وحي المناسبة ألقاها الشاعران: البحريني عيسى هجرس، والفلسطيني عبد الله السيالة.

وبالتعاون مع تلفزيون فلسطين، ومؤسسة ياسر عرفات، تم عرض فيلم "ياسر عرفات - حياة لا تنسى" للمخرج الفلسطيني بشار أبو عسكر، الذي تناول سيرة ومسيرة الزعيم الراحل ياسر عرفات، الوطنية والنضالية، منذ طفولته وحتى استشهاده.

فلسطين

الأحد 16 نوفمبر 2025 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

معلومات جديدة عن منظمة سيّرت رحلات مشبوهة من غزة لجنوب أفريقيا

بدأت العديد من التفاصيل تتكشف بشأن منظمة 'المجد أوروبا' التي نظمت مؤخرا رحلات جوية من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا، وسط شبهات تتعلق بالاتجار بالبشر تحت غطاء العمل الإنساني.

ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن المنظمة تعرض على الفلسطينيين دفع نحو 2000 دولار أميركي، وتضمن لهم مقعدا على متن طائرة مستأجرة إلى وجهات مثل إندونيسيا وماليزيا وجنوب أفريقيا.

وكشف تحقيق لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وراء هذه المنظمة، المسماة 'المجد'، تومر جانار ليند، الذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والإستونية.

ومع أن موقعها الإلكتروني يذكر أنها تأسست في ألمانيا ولها مكاتب في القدس الشرقية، إلا أن صحيفة هآرتس وجدت أنها مدعومة من شركة استشارية مسجلة في إستونيا.

كما علمت الصحيفة أن مديرية 'الهجرة الطوعية' بوزارة الدفاع أحالت المنظمة إلى دائرة الهجرة الإسرائيلية لتنسيق مغادرة السكان.

وفي الأشهر الأخيرة، انطلقت عدة رحلات جوية مستأجرة من مطار رامون قرب إيلات، تقل مجموعات من عشرات الغزيين إلى وجهات متعددة حول العالم.

وذكرت الصحيفة أن مغادرة المجموعات من غزة نُظمت من قِبَل منظمة مجهولة، يُشير موقعها الإلكتروني إلى أنها 'منظمة إنسانية متخصصة في مساعدة وإنقاذ المجتمعات المسلمة من مناطق الحرب'.

هذا وقد فتحت جهات تحقيق دولية ملف منظمة تُدعى 'المجد أوروبا' بعد تنظيمها رحلات جوية من قطاع غزة إلى جنوب أفريقيا، حسب تقرير مصور بثته قناة الجزيرة الإنجليزية.

وكشف التقرير عن تفاصيل مثيرة للقلق بشأن هذه الجهة التي قدّمت نفسها كمنظمة إنسانية، بينما تشير الدلائل إلى نشاطات غير قانونية.

وحسب التحقيق، فقد نظّمت 'المجد أوروبا' في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري رحلة جوية لنقل 153 فلسطينيا من غزة إلى مدينة جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، في وقت يعاني فيه القطاع من حصار خانق وظروف إنسانية متدهورة.

وكانت هذه هي الطائرة الثانية التي تحمل أشخاصا من غزة إلى جنوب أفريقيا في غضون أسبوعين.

ويقول رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في التقرير إن 'أمته فوجئت بالرحلة'، وأضاف أن 'هؤلاء أناس من غزة، تم وضعهم بطريقة ما غامضة على متن طائرة، عبرت نيروبي وأتت إلى هنا، وسمعت بشأنها من وزير الداخلية'.

وتابع أن الوزير 'أراد معرفة ما الذي علينا فعله الآن، فقلت له لا يمكننا إعادتهم، حتى وهم لا يملكون الوثائق والأوراق الضرورية، فهم جاؤوا من بلد مزقته الصراعات والحرب، ومن باب الرحمة والتعاطف يجب أن نستقبلهم'.

وقال ركاب -وفقا للتقرير- إن الطائرة أقلعت من إسرائيل بعدما تم نقلهم إليها من غزة، مشيرين إلى أنهم تقدموا بالطلبات عن طريق الإنترنت، ودفع كل واحد منهم 5 آلاف دولار.

وأظهر التحقيق أن المنظمة تعتمد على موقع إلكتروني مسجّل في آيسلندا، وتعرض عليه ما تسميه 'الإجلاء الإنساني' للمدنيين، لكن الجهات الرقابية في جنوب أفريقيا بدأت في طرح تساؤلات حول طبيعة هذه العمليات وتمويلها والجهات التي تقف خلفها بعد عدد من الأمور المثيرة للشك.

يوضح التحقيق أن هذه المنظمة تقبل التبرعات عبر العملات الرقمية فقط ما يعقد تتبع مصادر تمويلها، كما أن الصور المنشورة على الموقع لأشخاص يُفترض أنهم مديرون تنفيذيون تبيّن لاحقا أنها مُنتجة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما أثار شكوكا إضافية حول مصداقية المنظمة.

ولم ترد المنظمة المزعومة على طلبات التعليق رغم محاولات التواصل معها، مما عزز الغموض المحيط بها.

ويشير التقرير إلى أن التحقيقات تتركز حاليا على ما إذا كانت هذه الرحلات قد استُخدمت لنقل أشخاص بطرق غير قانونية، مستغلّة حالة الطوارئ الإنسانية في غزة.

كما سلط التحقيق الضوء على التحديات التي تواجهها الجهات الرقابية في التعامل مع منظمات تنشط في مناطق النزاع، خاصة عندما تستخدم أدوات رقمية متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والعملات المشفّرة، حيث يمكن استخدام هذه التقنيات كوسائل للتمويه والاحتيال مما يستدعي تعزيز آليات التدقيق والمساءلة.

ويأتي هذا الملف في وقت تتزايد فيه المخاوف من استغلال الأزمات الإنسانية لأغراض مشبوهة وسط غياب رقابة دولية فعّالة على بعض الجهات التي تعمل تحت مظلة العمل الإغاثي.

ويطرح التقرير تساؤلات جوهرية حول مسؤولية الدول والمنظمات عن ضمان أن تكون المساعدات الإنسانية فعلا في خدمة المحتاجين، لا وسيلة للتهريب أو الاتجار بالبشر.