عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شركة روسية ترفع دعوى قضائية ضد مؤسسة حبوب سورية بقيمة 135 مليون دولار

أظهرت وثائق لمحكمة موسكو التجارية اليوم الثلاثاء أن شركة بالادا الروسية لتجارة الحبوب رفعت دعوى قضائية ضد المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب في سوريا بقيمة 10.7 مليارات روبل (135 مليون دولار).

ووفقا لقاعدة بيانات المحكمة فقد أقامت الشركة الروسية دعوى قضائية ضد المؤسسة السورية في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الحالي. ولا تتضمن قاعدة البيانات أي تفاصيل أخرى.

وهذه هي الدعوى القضائية الثانية التي ترفعها بالادا ضد مؤسسات حكومية سورية هذا العام.

وكانت الشركة قد رفعت دعوى قضائية ضد مصرف سوريا المركزي وشركة حبوب حكومية في 26 يونيو/حزيران، مطالبة بتعويض قدره 5.6 مليارات روبل (71.52 مليون دولار).

ورفضت المحكمة في 22 أغسطس/ آب طلب بالادا بمنح تدابير مؤقتة كالحجز على أصول المدعَى عليهم في روسيا.

وتأسست شركة بالادا عام 2022 عندما واجهت كبرى شركات تجارة الحبوب الروسية عقوبات غربية على خلفية الحرب في أوكرانيا. وسرعان ما نمت لتصبح إحدى كبرى شركات تجارة الحبوب في البلاد.

وكانت روسيا -أكبر مُصدر للقمح في العالم- موردا رئيسيا للقمح إلى سوريا خلال فترة حكم الأسد. وتوقفت الإمدادات الروسية منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 بسبب تأخيرات في السداد.

وحسب المؤسسة العامة السورية للحبوب، فإن احتياج سوريا من القمح يبلغ أكثر من 2.5 مليون طن سنويا، في حين تحدث خبراء عن تراجع الإنتاج المحلي إلى أقل من مليون طن مقارنة بـ4 ملايين طن سابقا.

وأطلقت وزارة الزراعة السورية الشهر الماضي مشروع "القرض الحسن" لدعم محصول القمح وضمان إنتاجيته للموسم المقبل، وهو عبارة عن قرض عيني من دون فوائد للمزارعين يشمل كميات البذور والأسمدة المطلوبة لعملية الزراعة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تسقط مسيرة اقتربت من مجالها الجوي من جهة البحر الأسود

أعلنت تركيا إسقاطها مسيرة خارجة عن السيطرة اقتربت من المجال الجوي للبلاد من جهة البحر الأسود، بعد أيام من تحذيرها من تحوله إلى منطقة مواجهة بين روسيا وأوكرانيا.

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان لها اليوم أن راداراتها "رصدت جسما يقترب من المجال الجوي التركي فوق البحر الأسود وُضع تحت المراقبة ضمن الإجراءات الروتينية المتبعة".

وحسب البيان جرى تحديد الجسم الجوي المذكور "وهو طائرة مسيّرة خارجة عن السيطرة، وتم إسقاطها في منطقة آمنة خارج المناطق السكنية، وذلك لتجنب وقوع أي حادث سلبي".

وقالت الوزارة إنه تم وضع الطائرات التركية وطائرات إف-16 التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في حالة تأهب لضمان أمن المجال الجوي التركي بعد اكتشاف المسيرة.

لكنّ بيان وزارة الدفاع التركية لم يذكر أية تفاصيل تتعلق بنوع المسيرة أو الوجهة التي قدمت منها.

ويأتي الحادث في أعقاب تحذير تركيا الأسبوع الماضي من تصعيد في البحر الأسود بعد هجمات روسية على موانئ أوكرانية ألحقت أضرارا بثلاث سفن شحن مملوكة لجهات تركية.

وجاءت الهجمات على الموانئ الأوكرانية بعد أيام من تهديد موسكو "بعزل أوكرانيا عن البحر" في أعقاب هجمات كييف التي ألحقت أضرارا بثلاث ناقلات من "أسطول الظل" كانت متجهة إلى روسيا.

والأحد الماضي حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من تحويل البحر الأسود إلى "منطقة مواجهة" عسكرية بين روسيا وأوكرانيا.

وكانت غارة جوية روسية ألحقت أضرارا بسفينة تركية في ميناء أوديسا في منطقة البحر الأسود الأوكرانية، وفق ما أعلنت كييف والشركة المشغلة للسفينة السبت الماضي.

وخلال الأسابيع الماضية، استهدفت هجمات عدة ناقلات نفط مرتبطة بروسيا في البحر الأسود، بعضها نُفّذ بمسيّرات وأعلنت كييف المسؤولية عنها.

وأثارت هذه الهجمات انتقادات حادة من أنقرة التي استدعت مبعوثين من روسيا وأوكرانيا للتعبير عن القلق بشأنها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان الزامبي يقرّ تعديلات دستورية تثير جدلا واسعا

أقرّ البرلمان الزامبي، بأغلبية ساحقة، مشروع قانون لتعديل بعض مواد الدستور المتعلقة بالانتخابات، في خطوة أثارت جدلا واسعا بين الحكومة والمعارضة، وسط مخاوف من أن تمنح هذه التعديلات أفضلية للرئيس هاكايندي هيشيليما وحزبه الحاكم "الجبهة المتحدة من أجل التنمية الوطنية" في الاستحقاق المقرر في أغسطس/آب 2026.

ورغم أن الحكومة وصفت القانون بأنه "عهد مع الشعب الزامبي لتعزيز العدالة"، فإن المعارضة السياسية وجماعات المجتمع المدني والكنائس اعتبرت أن التعديلات جرى تمريرها على عجل، وأنها تهدف إلى تكريس نفوذ الرئيس وحزبه.

وقد صوّت لصالح القانون 131 نائبا مقابل رفض نائبين فقط، في مشهد يعكس الانقسام الحاد داخل الساحة السياسية.

وشملت التعديلات زيادة عدد المقاعد البرلمانية المنتخبة، وهو ما اعتبرته الحكومة خطوة نحو توسيع قاعدة التمثيل الشعبي.

كما نص القانون على تخصيص 40 مقعدا للنساء والشباب وذوي الإعاقة، في محاولة لإدماج الفئات المهمشة في العملية السياسية.

ومن أبرز ما أثار الجدل أيضا إلغاء الحد الأقصى لفترتين انتخابيتين لرؤساء البلديات، وهو ما اعتبره المعارضون بابا مفتوحا أمام تكريس النفوذ المحلي.

إلا أن وزيرة العدل برنسيس كاسوني أكدت أن هذه الخطوات تعزز التمثيل العادل وتفتح المجال أمام مشاركة أوسع في الحياة السياسية.

وقد تجلّت التوترات السياسية في البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 22 مليون نسمة، مؤخرا في الخلاف حول مراسم دفن الرئيس السابق إدغار لونغو، زعيم حزب "الجبهة الوطنية"، الذي توفي في يونيو/حزيران بجنوب أفريقيا.

فقد رفضت عائلته إعادة الجثمان إلى البلاد احتجاجا على رغبة الرئيس هيشيليما في ترؤس مراسم الدفن، معتبرة ذلك تدخلا سياسيا في حدث عائلي. وأظهرت هذه الأزمة عمق الانقسام بين السلطة والمعارضة، وألقت بظلالها على المشهد السياسي العام.

من جانبه، أقرّ الرئيس هيشيليما، الذي يستعد لخوض ولايته الثانية والأخيرة وفق الدستور، بأن القانون "اختبر وحدة الأمة"، لكنه شدد على أن نتيجة التصويت البرلماني يجب أن تحترم.

هذا الموقف يعكس رغبة الرئيس في إظهار التزامه بالمسار الدستوري، رغم الانتقادات التي تواجهه من خصومه السياسيين.

ومع توقيعه المرتقب على القانون، تدخل زامبيا مرحلة جديدة من الجدل حول مستقبل الديمقراطية والتمثيل السياسي في البلاد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

نجاة طائرة مدنية أميركية من حادث اصطدام في الأجواء بطائرة عسكرية لم تفعل جهاز الإرسال والاستقبال

نجت طائرة تابعة لشركة "جيت بلو" الأميركية، متجهة إلى نيويورك، بصعوبة من حادث اصطدام في الأجواء بطائرة عسكرية أميركية لم تفعّل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص الذي يسمح لأجهزة الملاحة الجوية بتحديد موقعها.

الشركة أبلغت أمس الاثنين السلطات عن حادث وقع أثناء الرحلة، وذكر أحد طياريها أنه اضطر إلى تغيير مساره لتجنب الاصطدام بطائرة عسكرية أميركية للتزود ​​بالوقود قبالة سواحل فنزويلا.

وأبلغ قائد الطائرة التي كانت متجهة من جزيرة كوراساو الكاريبية إلى نيويورك الجمعة الماضي، مركز مراقبة الحركة الجوية عبر اللاسلكي أنه اضطر إلى تعديل مسار إقلاعه بعد أن رصد طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ووفقا للطيار، الذي سُجلت محادثته مع المراقبين، فإن الطائرة العسكرية لم تُفعِّل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص الذي يسمح لباقي الطائرات بتحديد موقعها.

وخلال الرحلة قال قائد طائرة الإيرباص "إيه 320" (A320) "كنا على وشك الاصطدام"، وأجابه مراقب الحركة الجوية "هذا أمر مُشين.. مُشين"، لكنه عاد ليُضيف "أنت مُحق تماما".

وقد أشادت شركة "جيت بلو" بمبادرة طاقم الطائرة بـ"الإبلاغ الفوري عن الحادث" لرؤسائهم، الذين بادروا بإبلاغ "السلطات الفدرالية"، مؤكدة أنها ستتعاون "مع أي تحقيق" في ملابسات الواقعة التي كادت تتسبب في حادث.

وقد أكدت القيادة الجنوبية الأميركية، وهي القيادة العسكرية المسؤولة عن منطقة المحيط الهادي والكاريبي، أنها "تراجع" القضية، مشيرة إلى أن "السلامة تبقى أولويتها القصوى".

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكرانيا تعلن ضرب غواصة روسية بمسيرة تحت الماء في البحر الأسود

أعلنت أوكرانيا يوم الاثنين أنها ضربت وعطلت غواصة روسية تحمل صواريخ كانت راسية في قاعدة بحرية على البحر الأسود باستخدام مسيرة تحت الماء في أول عملية من نوعها في العالم.

ووصفت صحيفة لوبوان الفرنسية ما حصل بأنه مفاجأة مدوية، مشيرة إلى تمكن غواصات أوكرانية يتم التحكم فيها عن بعد من تفجير غواصة روسية تزن 2300 طن ومجهزة بصواريخ كاليبر كروز.

وأضافت أن ما حصل هو إهانة كبيرة أخرى للبحرية الروسية، مذكرة بإغراق كييف السفينة موسكفا في عام 2022.

عن جهاز الأمن الأوكراني "إس بي يو" (SBU) قوله إن الهجوم الذي شنته كييف استُخدمت فيه مسيرات من طراز "ساب سي بابي" (Sub Sea Baby" الأوكرانية الصنع واستهدف الغواصة في ميناء نوفوروسيسك، حيث أعادت روسيا تمركز العديد من سفنها البحرية في البحر الأسود لجعلها بعيدة عن متناول الضربات الأوكرانية.

وكتب ألكسندر كاميشين، مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي، على حسابه على إكس أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تقوم فيها مسيرة تحت الماء بتعطيل غواصة، وهو ادعاء فنده أسطول البحر الأسود الروسي بشكل قاطع بعد ساعات من نشر الخبر.

وتأتي هذه العملية في خضم فترة متوترة من مفاوضات السلام التي تتوسط فيها واشنطن والتي أثارت مخاوف الأوكرانيين من أن يتم إجبارهم على قبول شروط التسوية مع روسيا التي يعتبرونها بمثابة استسلام.

وتحاول أوكرانيا إثبات قدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بروسيا، خاصة بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي لا يملك "الأوراق الرابحة" في المفاوضات.

وقال المتحدث باسم البحرية الأوكرانية دميترو بليتنشوك إن العملية التي استهدفت غواصة -وصفها بأنها أصعب هدف يمكن استهدافه- شكلت "نقطة تحول أخرى" في المعركة البحرية بين أوكرانيا وروسيا، وأضاف في تصريح: "هذا اليوم يقلب مرة أخرى تصور إمكانيات القتال البحري في هذه الحرب".

واعتبرت لوبوان أن الاستخدام المشترك للمسيرات السطحية وتحت الماء يهدف إلى منع وصول الروس إلى المناطق الإستراتيجية وتأمين المحيط البحري، في مواجهة قدرات الضربات بعيدة المدى للبحرية الروسية.

ووصفت الصحيفة ما حصل بأنه نكسة جديدة للجيش الروسي تنضاف لما يعانيه المجتمع الروسي من إرهاق، لكنها لن تُغيّر موازين القوى في المنطقة، موضحة أن كييف تعتبر إغراق غواصة روسية رمزا بالغ الأهمية، إذ إن القوة البحرية الروسية تُمثّل رأس الحربة في الجيش الروسي وتحظى بتمويل أفضل من فروع الجيش الأخرى.

لكن وكالات الأنباء الحكومية الروسية نقلت عن الأسطول قوله "لم تتضرر أي من سفن أو غواصات أسطول البحر الأسود المتمركزة في خليج قاعدة نوفوروسيسك البحرية، ولا طواقمها، نتيجة للتخريب، وهي تؤدي مهامها كالمعتاد".

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمطار تغرق مستشفى الشفاء وآلاف الخيام في غزة وتحذيرات من الأوبئة

أغرقت الأمطار الغزيرة الناجمة عن منخفض جوي جديد مستشفى الشفاء وآلاف الخيام التي تؤوي نازحين، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة.

مياه الأمطار تسربت إلى أقسام في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، وخاصة قسم الاستقبال والطوارئ، مما أدى إلى تعطيل العمل فيه.

ومجمع الشفاء الطبي أكبر مستشفيات القطاع وقد تعرض لدمار هائل وعمليات قصف وحرق لجميع مبانيه خلال الإبادة الإسرائيلية في غزة.

وعملت وزارة الصحة بغزة على ترميم بعض المباني بالمستشفى خلال الشهرين الماضيين بعد دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن حجم الأضرار الكبيرة ونقص الإمكانات يحولان دون عودة العمل فيه بصورة طبيعية، خاصة مع عرقلة إسرائيل دخول المستلزمات والأجهزة الطبية والأدوية.

وفي سياق متصل، قال شهود عيان، إن آلافا من خيام النازحين أغرقتها مياه الأمطار وتطايرت بفعل الرياح الشديدة التي تضرب القطاع منذ مساء الاثنين.

وذكر الشهود أن آلاف الفلسطينيين استيقظوا فجر الثلاثاء، وقد أغرقت مياه الأمطار خيامهم أو تسببت الرياح بتطايرها مع مقتنياتهم.

وقال الفلسطيني خالد عبد العزيز: استيقظنا على صوت رياح عاتية تضرب خيمتنا وحاولنا تثبيتها وإمساكها بأيدينا لكن الرياح اقتلعتها وتطايرت كل مقتنياتنا.

وأضاف عبد العزيز: أجلس مع زوجتي وأطفالي في العراء حاليا تحت مياه الأمطار. لا يوجد أي مكان نلجأ إليه.

في حين كانت الفلسطينية مها أبو جزر تركض مع أطفالها الثلاثة دون تحديد وجهة، بعد أن أغرقت مياه الأمطار خيمتها بصورة كاملة في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

وحاول مئات الفلسطينيين الاحتماء من مياه الأمطار تحت أجزاء من مبان دمرها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة، حسب الشهود.

من جانبه، حذر متحدث الدفاع المدني في غزة محمود بصل، من أن آلاف المنازل التي دمرت جزئيا خلال الإبادة الإسرائيلية مهددة بالانهيار في أي لحظة بفعل الأمطار والرياح العاتية.

وقال بصل: "هذه المنازل تشكل خطرا جسيما على حياة مئات آلاف الفلسطينيين الذين لم يجدوا أي ملجأ وقد حذرنا العالم مرارا ولكن دون جدوى".

وخلال المنخفض الأول، أفادت معطيات رسمية بانهيار 13 مبنى على الأقل، من المباني المتضررة جراء الإبادة الإسرائيلية، وذلك على رؤوس ساكنيها الذين لجؤوا إليها للاحتماء من الأمطار والبرد.

يأتي ذلك وسط تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبروتوكوله الإنساني، بما فيه إدخال مواد الإيواء و300 ألف خيمة وبيت متنقل، وفق ما أكده مرارا المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

كما حذر المتحدث باسم منظمة اليونيسيف في فلسطين جوناثان كريكس من انتشار الأمراض بين الأطفال في قطاع غزة نتيجة الظروف الجوية الباردة والماطرة التي يمر بها القطاع. وقال كريكس إن حجم الاحتياجات كبير جدا.

وفي سياق متصل، جددت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تحذيرها من تدهور أوضاع الغزيين، بسبب قلة المساعدات الإغاثية ومستلزمات الإيواء التي تسمح إسرائيل بإدخالها إلى القطاع. وقال عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي للأونروا، في مقابلة إن حوالي مليوني فلسطيني يتكدسون في نحو 80 كيلومترا مربعا، في حين تحتل إسرائيل نصف القطاع تقريباً، وينتشر الركام في المساحة المتبقية، في ظل انتشار متزايد للأمراض والأوبئة.

وفي هذه الأثناء بدأ الدفاع المدني في القطاع انتشال جثامين عشرات الشهداء، بينهم أطفال ونساء، من بين أنقاض مبنى يؤوي نازحين في حي الرمال غربي مدينة غزة، وتتم هذه العمليات المعقدة بما توفَّر من معدات وآليات نجت من شهور الحرب الطويلة.

وإلى جانب تلك الأزمات التي يعيشها القطاع، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثفا من الدبابات في مناطق انتشارها بحي التفاح شرقي مدينة غزة.

كما أفاد بأن مناطق شرقي مدينتي رفح وخان يونس وكذلك شرقي البريج تعرضت لغارات جوية وقصف مدفعي إسرائيلي في مناطق انتشار جيش الاحتلال.

وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعم أميركي واستمرت سنتين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

بينما يتدفأ العالم.. غزة تواجه الشتاء بخيام ممزقة وألم بلا سقف

اختبار قاس لمن لا سقف لهم بينما يتدفأ العالم على مواقد الشتاء، وتتحول الأمطار في مدن كثيرة إلى موسيقى تغنى للنوافذ، تهطل السماء في غزة كاختبار قاس جديد لحياة أنهكها الحصار والعدوان، المطر في غزة لا يزور بخير، بل يطرق الخيام المهترئة بعنف، ويوقظ الخوف في قلوب آلاف النازحين الذين باتت السماء سقفهم الوحيد.

لم يكن المطر عابرا في قطاع غزة، بل سيولا غمرت الخيام، ورياحا اقتلعت ما تبقى من ستر مؤقت، ومياها تسللت حتى إلى مجمع الشفاء الطبي، أكبر مستشفيات القطاع، الذي ما زال يضمد جراحه بعد دمار واسع خلفته آلة الحرب، أقسام الاستقبال والطوارئ تعطلت، والخيام غرقت، والناس استيقظوا على واقع أشد قسوة من ليل بلا كهرباء.

حياة في العراء بلا مأوى هكذا يعيش الفلسطيني شتاءه في غزة؛ بين خيمة لا تصمد أمام الريح، ومستشفى مدمر لا يملك ما يكفي من الإمكانات، وسماء لا تتوقف عن البكاء، في غزة، لا يقاس الشتاء بدرجة البرودة، بل بعدد الخيام التي اقتلعت، وعدد العائلات التي وجدت نفسها فجأة في العراء، بلا مأوى ولا أمل قريب.

"نشعر أننا نعاقب" بهذه الكلمات عبر المواطن أبو إسلام عبد الله، وهو أب لأربعة أطفال نزح من شمال القطاع، "كنا نعتقد أن الخيمة ستحمينا مؤقتا، لكن الرياح مزقتها خلال دقائق، حملت أطفالي ووقفت تحت المطر لا أعرف أين أذهب، كل شيء ابتل، الفرش، الملابس، حتى الطعام، نشعر أننا نعاقب فقط لأننا بقينا أحياء".

وفي منطقة المواصي جنوب القطاع، تروي أم محمد جرادة، وهي أرملة فقدت زوجها خلال الحرب، حكاية ليلة لا تنسى: "المطر دخل خيمتنا من كل الجهات، حاولت رفع أطفالي فوق الأغطية حتى لا يبتلوا، لم أكن أبكي من البرد، بل من العجز، لا جدران تحمينا، ولا أحد يسمعنا، نحن نعيش على حافة الانهيار، خيمة فوق طين، وحياة فوق انتظار".

ويعاني النازحون في قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة في ظل سوء الأحوال الجوية وتتابع المنخفضات، ولا سيما في ظل انعدام وسائل الحماية وغياب البدائل الآمنة للإيواء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

علامات التباطؤ الاقتصادي في الصين تتسع مع ضعف إنفاق المستهلكين وتراجع الاستثمار

على امتداد شهر نوفمبر/تشرين الثاني، بدت علامات التباطؤ الاقتصادي في الصين أكثر وضوحا واتساعا، مع ضعف متزامن في إنفاق المستهلكين، وتراجع الاستثمار، واستمرار أزمة القطاع العقاري، مما زاد الضغوط على بكين لتحقيق توازن أكثر استدامة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتشير الصحيفة إلى أن الزخم الاقتصادي الصيني تباطأ على نطاق واسع، في وقت أصبحت فيه الصادرات -رغم قوتها- المحرك شبه الوحيد للنمو، بينما تعاني مكونات داخلية رئيسية من ضغوط متراكمة.

أظهرت بيانات صادرة عن المكتب الوطني للإحصاء الصيني، ونقلتها الصحيفة، أن مبيعات التجزئة -المؤشر الأبرز على إنفاق المستهلكين- سجلت نموا سنويا بنسبة 1.3% في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أدنى مستوى منذ عام 2022، مقارنة بـ2.9% في أكتوبر/تشرين الأول.

كما تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى 4.8% على أساس سنوي، مقابل 4.9% في الشهر السابق، في حين تعمّق تراجع الاستثمار في الأصول الثابتة إلى 2.6% خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني، مقارنة بانخفاض قدره 1.7% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.

وفي القطاع العقاري، واصلت الاستثمارات الانكماش الحاد، مسجلة تراجعا بنسبة 15.9% خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام، مقابل 14.7% في الفترة حتى أكتوبر/تشرين الأول، بينما انخفض متوسط أسعار المنازل في 70 مدينة صينية بنسبة 2.8% في نوفمبر/تشرين الثاني مقارنة بالعام الماضي.

أما معدل البطالة في المناطق الحضرية فاستقر عند 5.1% دون تغيير عن أكتوبر/تشرين الأول، بحسب البيانات الرسمية التي أوردتها الصحيفة.

وتلفت الصحيفة إلى مفارقة أساسية في المشهد الاقتصادي الصيني، إذ أعلنت بكين في وقت سابق من هذا الشهر تحقيق فائض تجاري قياسي بلغ تريليون دولار خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام، مما يعكس الهيمنة التصديرية للصين رغم الرسوم الجمركية الأميركية.

لكن الصحيفة تشير إلى أن أسعار المنتجين ظلت في المنطقة السلبية لأكثر من 3 سنوات متتالية، مما يعكس ضغوطا انكماشية داخلية متواصلة، ويحدّ من قدرة الاقتصاد على توليد نمو متوازن.

وتوضح أن نمو الصين هذا العام خالف توقعات العديد من المحللين، غير أنه استند بدرجة كبيرة إلى الصادرات، في حين ظلت قطاعات مثل الاستثمار والعقارات تمثل نقاط ضعف مزمنة.

وفق تحليل الصحيفة، فإن تباطؤ مبيعات التجزئة للعام السادس على التوالي يعكس تراجعا هيكليا في الطلب الاستهلاكي، وهو أطول مسار تباطؤ من نوعه منذ عام 2020.

وتضيف الصحيفة أن برنامج دعم السلع الاستهلاكية الذي أُطلق العام الماضي أسهم في تقديم الطلب إلى الأمام، مما صعّب الحفاظ على الزخم في الوقت الحالي، في حين يُعد التراجع في الاستثمار من بين أسوأ الانخفاضات المسجلة تاريخيًا في الصين.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة تحذير رئيسة صندوق النقد الدولي من أن الصين "كبيرة جدًا بحيث لا يمكنها الاعتماد على الصادرات وحدها لتحقيق النمو"، وحذرت من أن هيمنة التصنيع الصيني قد تفاقم التوترات التجارية العالمية، داعية بكين إلى تسريع التحول نحو الاستهلاك المحلي صندوق النقد الدولي.

تشير الصحيفة إلى أن القادة الصينيين تعهدوا بإعطاء أولوية لدعم الطلب المحلي في عام 2026، حيث قال مسؤولون في مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي الأسبوع الماضي إنهم سيعملون على تعزيز الاستهلاك ورفع دخول الأسر.

كما تعهدت السلطات باتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار في الاستثمار عبر سياسات الحكومة المركزية، وتشجيع الاستحواذ على مخزون المساكن القائمة لتحويلها إلى إسكان ميسّر.

لكن، في المقابل، توضح الصحيفة أن التوصيات الخاصة بالخطة الخمسية المقبلة لا تزال تضع التكنولوجيا المتقدمة، والتصنيع المتطور، وتعزيز الاكتفاء الصناعي الذاتي في صدارة أولويات الاقتصاد الصيني حتى نهاية العقد، مما يشير إلى استمرار الرهان الإستراتيجي على القدرات الصناعية، رغم التحديات الداخلية المتزايدة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يشيد بـ"بطولة" أحمد الأحمد في هجوم سيدني

أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصرف وصفه بـ"البطولي" عقب الهجوم المسلح الذي هز شاطئ بوندي في مدينة سيدني الأسترالية، مثنيا على الرجل الذي تمكن من شل حركة أحد المهاجمين، ومعتبرا أن تدخله أسهم في إنقاذ أرواح كثيرة.

وجاءت تصريحات ترامب خلال خطاب ألقاه بمناسبة أعياد الميلاد، حيث قدم تعازيه لعائلات الضحايا، وندد بما وصفه بـ"الهجوم الإرهابي" الذي استهدف احتفال يديني يهودي.

وكان شاطئ بوندي قد شهد، مساء الأحد، حادث إطلاق نار نفذه مشتبه بهما خلال اليوم الأول من عيد "حانوكا" اليهودي، ما أسفر عن مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة نحو 40 آخرين، بحسب السلطات الأسترالية.

وسرعان ما تحول اسم أحمد الأحمد، وهو أسترالي مسلم من أصول سورية، إلى محور اهتمام واسع داخل أستراليا وخارجها، بعد أن وثقت مقاطع مصورة لحظة اندفاعه نحو أحد المسلحين وتجريده من سلاحه وسط حالة من الفوضى والذعر.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية، أصيب الأحمد بطلقين ناريين في كتفه ويده اليسرى أثناء محاولته تحييد المهاجم، ونقل إلى المستشفى حيث وصفت حالته بالمستقرة، على أن يخضع لعملية جراحية لاستخراج الرصاص.

وأكد أحد أقاربه، مصطفى الأسعد، أن ما قام به الأحمد كان "تصرفا إنسانيا خالصا"، موضحا أنه لم يكن على علم بخلفية المستهدفين أو طبيعة المناسبة، بل تحرك بدافع وقف إطلاق النار وحماية المدنيين.

من جهتها، أعلنت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه، مشيرة إلى إصابة 29 شخصًا في الحادث، بينهم شرطيان، وقال مفوض الشرطة مال لانيون إن تدخّل أحد المدنيين ساعد في إرباك المهاجمين وتسهيل سيطرة قوات الأمن على الوضع لاحقًا.

وعلى الصعيد الرسمي، وصف رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، ما جرى بأنه "مشهد لا يصدق"، معتبرا أن شجاعة الأحمد أنقذت حياة كثيرين، كما أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بجميع المدنيين الذين بادروا لتقديم المساعدة، مؤكدًا أن ما حدث يعكس قيم التضامن في المجتمع الأسترالي.

وفي موازاة الإشادات السياسية والشعبية، أطلقت حملة تبرعات باسم أحمد الأحمد على منصة "غو فاند مي"، تجاوزت عائداتها 370 ألف دولار حتى الآن، دعما له ولعائلته، وسط استمرار تدفق التبرعات من داخل أستراليا وخارجها، تقديرًا لتدخله الذي حال دون سقوط مزيد من الضحايا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء الأسترالي: هجوم سيدني "مدفوع بأيديولوجية تنظيم الدولة"

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم الثلاثاء، أنّ الهجوم الذي استهدف حشدًا كان يحتفل بعيد حانوكا اليهودي على شاطئ بوندي في سيدني الأحد، كان "مدفوعًا بأيديولوجية تنظيم الدولة".

وقُتل 15 شخصًا في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالًا يهوديًا بعيد حانوكا على الشاطئ الشهير مساء الأحد. ووصفت السلطات الهجوم بأنّه عمل إرهابي معادٍ للسامية.

واعتبر ألبانيزي، الثلاثاء، أنّ منفّذي الهجوم ساجد أكرم وابنه نافيد جُنّدا قبل ارتكاب "مذبحة جماعية"، قائلًا: "يبدو أنّ ذلك كان مدفوعًا بأيديولوجية تنظيم الدولة الإسلامية، الأيديولوجية التي كانت سائدة لأكثر من عقد، والتي أدت إلى أيديولوجية الكراهية هذه، وفي هذه الحالة، إلى الاستعداد للانخراط في القتل الجماعي".

وقال ألبانيزي إنّ نافيد أكرم، وهو عامل بناء عاطل عن العمل يبلغ 24 عامًا، لفت انتباه وكالة الاستخبارات الأسترالية عام 2019 "بسبب صلته بآخرين"، لكنّه لم يُعتبر تهديدًا وشيكًا آنذاك. وأضاف: "لقد حقّقوا معه، ومع أفراد أسرته، وحقّقوا مع أشخاص مُحيطين به، لكنّه لم يُعتبر في ذلك الوقت شخصًا محل اهتمام".

شهر في الفلبين

وفي إطار محاولتها تجميع خيوط تحرّكات المشتبه بهما في الفترة التي سبقت إطلاق النار، أعلنت الشرطة الاسترالية الثلاثاء، أنّها تُحقّق في سبب سفرهما إلى الفلبين قبل شهر من تنفيذ العملية.

وأكدت إدارة الهجرة في مانيلا، الثلاثاء، أنّ الرجل وابنه أمضيا شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأكمله تقريبًا في الفلبين، حيث دخل الأب البلاد بصفته "مواطنًا هنديًا".

وقالت الناطقة باسم إدارة الهجرة دانا ساندوفال لوكالة فرانس برس: "وصل ساجد أكرم (50 عامًا)، وهو مواطن هندي، ونافيد أكرم (24 عامًا)، وهو مواطن أسترالي، إلى الفلبين معًا في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 من سيدني، أستراليا"، وكانت مقاطعة دافاو الجنوبية مدرجة كوجهتهما النهائية، مضيفة أنّهما غادرا البلاد في 28 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت وسائل الإعلام المحلية أفادت بأن السؤال الرئيسي في هذا التحقيق هو ما إذا كانا التقيا مُتطرّفين خلال رحلتهما إلى الفلبين.

ووفق التقارير، أخبر نافيد والدته يوم الهجوم بأنّه سيُغادر المدينة للذهاب في رحلة صيد، لكنّ السلطات تعتقد أنّه كان في شقة مستأجرة مع والده، حيث كانا يُخطّطان للهجوم.

وقالت الشرطة الأسترالية، الثلاثاء، إنّ السيارة التي استخدمها منفّذا الهجوم مٌسجّلة باسم الإبن، وكانت تحتوي على علمين محليي الصنع لـ"تنظيم الدولة" بالإضافة إلى عبوات ناسفة.

رئيس الوزراء يزور بطل سيدني

من جهة أخرى زار رئيس الوزراء الأسترالي السوري أحمد الأحمد، بطل حادثة إطلاق النار، في المستشفى، مشيدًا بجهوده للمساعدة في وقف أعنف هجوم مسلح تشهده البلاد منذ عقود.

وأظهرت لقطات مصورة الأحمد، وهو بائع فاكهة سوري جاء إلى البلاد قبل نحو 10 سنوات، يتنقل بين سيارات متوقفة أثناء إطلاق النار، ليصل إلى المهاجمين ويتمكن من انتزاع مسدس من يد أحدهما.

وقال ألبانيزي بعد زيارته: "كان يُحاول شرب فنجان من القهوة ووجد نفسه في لحظة يتم فيها إطلاق النار على الناس أمامه، فقرّر أن يتحرّك، وشجاعته مصدر إلهام لجميع الأستراليين".

تشديد الرقابة على الأسلحة

وتُجري الحكومة الأسترالية حاليًا مراجعة لقوانين حيازة الأسلحة، بعد أن صرحت الشرطة بأنّ الأب كان يمتلك ستة أسلحة مرخّصة منذ عام 2015.

وقال وزير الداخلية توني بيرك اليوم الثلاثاء، إنّ قوانين الأسلحة التي أدخلتها الحكومة الائتلافية الليبرالية القومية السابقة في عام 1996 في أعقاب مذبحة "بورت آرثر"، تحتاج إلى إعادة نظر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

صادرات السيارات التركية تسجل أرقامًا قياسية جديدة وتتجاوز 37.8 مليار دولار

على خطوط الإنتاج في مدينة بورصة، حيث تعمل المصانع بكامل طاقتها، تتجسد قفزة غير مسبوقة في أداء قطاع السيارات التركي، فخلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، تجاوزت صادرات القطاع أرقام العام الماضي القياسية، مسجلة أعلى مستوى في تاريخ الصناعة، استنادا إلى بيانات رسمية.

ارتفعت صادرات قطاع السيارات التركي بنسبة 12.3% على أساس سنوي، لتصل إلى 37.8 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

هذا الرقم يتجاوز بالفعل إجمالي صادرات عام 2024 البالغة 37.2 مليار دولار، ما يعني أن القطاع حقق رقما تاريخيا جديدا قبل نهاية العام، ليعزز موقعه كأكبر قطاع تصديري في تركيا.

قطاع يقود الصادرات للعام التاسع عشر

حافظ قطاع السيارات على موقعه كأكبر مصدّر في الاقتصاد التركي، مع توقعات بأن يصبح القطاع الرائد في الصادرات للمرة التاسعة عشرة خلال آخر 20 عاما، باستثناء عام 2022 فقط.

حصة قطاع السيارات من إجمالي الصادرات التركية تعكس ثقله في الميزان التجاري (الأناضول)

صادرات السيارات شكّلت 15.3% من إجمالي صادرات تركيا خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، مع وصول المنتجات التركية إلى أكثر من 200 دولة ومنطقة مستقلة ومنطقة حرة حول العالم.

أرقام قياسية في القطاعات الفرعية

الأداء القوي لم يقتصر على القطاع ككل، بل شمل معظم مكوناته الفرعية.

فقد ارتفعت صادرات قطاع الصناعات المساندة، الذي يُعد العمود الفقري لصناعة السيارات، بنسبة 5.1% على أساس سنوي، من نحو 13.7 مليار دولار إلى 14.4 مليار دولار.

هذا القطاع مرشح لتجاوز رقمه القياسي المسجّل العام الماضي عند 14.9 مليار دولار، في حال استمرار الزخم خلال ديسمبر/كانون الأول.

كما ارتفعت صادرات سيارات الركوب بنسبة 5.7% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام، لتصل إلى 11.7 مليار دولار مقارنة بـ11.05 مليار دولار في الفترة نفسها من 2024.

القطاع قد يحطّم رقمه القياسي المسجّل عام 2018 عند 12.4 مليار دولار إذا تجاوزت صادرات شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي 691 مليون دولار.

في قطاع المركبات المخصّصة لنقل البضائع، بما في ذلك المركبات التجارية الخفيفة والشاحنات، سجّلت الصادرات قفزة بنسبة 30%، لترتفع من نحو 5 مليارات دولار إلى 6.5 مليارات دولار، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 5.57 مليارات دولار.

كما ارتفعت صادرات الحافلات والحافلات الصغيرة والمتوسطة بنحو 30%، لتصل إلى 3 مليارات دولار، متجاوزة الرقم القياسي السنوي لعام 2024 البالغ 2.6 مليار دولار، نقلًا عن ممثلي القطاع.

الأسواق الأوروبية تمثل القلب التجاري لصادرات السيارات التركية (غيتي)

ألمانيا في الصدارة والأسواق الأوروبية تتوسع

على مستوى الوجهات، تؤكد أن

ألمانيا حافظت على موقعها كأكبر سوق لصادرات السيارات التركية، مع قفزة بنسبة 39%، لترتفع الصادرات إليها من 4.4 مليارات دولار إلى 6.1 مليارات دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بصادرات قاربت 4.4 مليارات دولار، بزيادة 15%، تلتها المملكة المتحدة بصادرات بلغت 3.85 مليارات دولار، ثم إسبانيا بـ3.16 مليارات دولار، وإيطاليا بـأكثر من 3 مليارات دولار.

هذه الأرقام تعكس متانة قطاع السيارات التركي وقدرته على توسيع حضوره في الأسواق الأوروبية الرئيسية، رغم التقلبات الاقتصادية العالمية، ما يعزّز موقعه كأحد أعمدة الصادرات والنمو الصناعي في تركيا.

اقتصاد

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

انخفاض أسعار الذهب وسط حذر المستثمرين قبل بيانات أميركية رئيسية

انخفضت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء وسط حذر المستثمرين قبل نشر بيانات رئيسية للوظائف والتضخم في الولايات المتحدة، التي يمكن أن توفر مؤشرات جديدة حول توقعات السياسة التي سيتبناها مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) مع اقتراب العام الجديد.

تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 % إلى 4285 دولارا للأوقية (الأونصة) وقت كتابة التقرير.

انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 % إلى دولار.

قفز الذهب بأكثر من 64% هذا العام، محطما عددا من الأرقام القياسية ليصبح أحد أفضل الأصول أداء في عام 2025.

وقال إيليا سبيفاك رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في تيستي لايف "نحن قريبون جدا من أعلى مستوى سابق بلغ حوالي 4381 دولارا في منتصف أكتوبر/تشرين الأول. لذا فإن السوق تتساءل بشكل أساسي عما إذا كان هناك ما يكفي من الثقة للارتفاع، أو ما إذا كان هذا هو المستوى الذي يبدأ عنده الزخم بالتلاشي".

ومن المتوقع أن تقدم البيانات المرتقبة هذا الأسبوع أدلة جديدة عن مدى سرعة قيام المركزي الأميركي بتيسير السياسة النقدية في 2026.

وستفتقر تقارير التوظيف المجمعة لشهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني المقرر صدورها اليوم إلى العديد من التفاصيل بعد أن أدى الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوما إلى تقليص جمع البيانات، بما في ذلك معدل البطالة لشهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وستنتظر الأسواق أيضا بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي وهو المقياس المفضل للتضخم لمجلس الاحتياطي الاتحادي المقرر صدوره في الأيام القليلة القادمة.

وعادة ما يتجه الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في أوقات أسعار الفائدة المنخفضة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى:

انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.6 % إلى 63 دولارا للأوقية بعد أن لامست مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 64.65 دولارا يوم الجمعة.

زاد البلاتين في المعاملات الفورية 0.8% إلى 1807.4 دولارات.

ارتفع البلاديوم 0.5% إلى 1886.5 دولارا للأوقية.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 5 فلسطينيين من عائلة واحدة بهجوم للمستوطنين شمالي أريحا

أريحا / قيس أبو سمرة

أصيب 5 فلسطينيين من عائلة واحدة، فجر الثلاثاء، في هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في منطقة العوجا شمالي مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن طواقمها تعاملت مع "5 إصابات لعائلة واحدة، من أب وأم وثلاث طفلات، جراء اعتداء المستوطنين عليهم في منطقة العوجا قرب مدينة أريحا".

وأوضحت في بيان أنه تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في مكان الاعتداء، قبل نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

يأتي هذا الهجوم مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق الأغوار، وسط مطالبات بتوفير الحماية الدولية للمدنيين.

ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الثاني 2023، قتل الجيش الإسرائيلي 1096 فلسطينيا بالضفة وأصاب نحو 11 ألفا آخرين، إضافة لاعتقال ما يزيد على 21 ألفا.

كما أسفرت الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفا بقطاع غزة، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يدين الهجوم على مركز أممي بالسودان

أدان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الهجوم الذي استهدف مركز الدعم اللوجستي التابع لقوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) في كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان بمنطقة أبيي السودانية.

وأعرب غيبريسوس في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية الاثنين، عن استيائه الشديد إزاء استهداف المركز التابع للأمم المتحدة.

وأكد على ضرورة حماية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في مجال المساعدات الإنسانية والعاملين أيضا في القطاع الصحي. ​​​​​​​

والسبت، أعلن الجيش السوداني مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين (جميعهم من أفراد كتيبة بنغلاديش) في هجوم بثلاثة صواريخ أطلقتها طائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع"، باتجاه مقر البعثة الأممية في كادوقلي، بينما نفت هذه القوات مسؤوليتها عن الهجوم.

ومنذ بدء الحرب بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منتصف أبريل/ نيسان 2023، يعد هذا الهجوم الأول الذي يستهدف البعثة الأممية المنتشرة في منطقة "أبيي"، الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان.

ومنذ أسابيع تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات ضارية بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، مما تسبب بنزوح عشرات آلاف السودانيين.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة بسبب خلاف بين الجيش و"قوات الدعم السريع" بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، مما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح 13 مليون شخص.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 من الأمن ومدني في اشتباك مسلح جنوبي إيران

قتل 3 عناصر من الأمن ومدني في اشتباك مسلح، ليلة الثلاثاء، في محافظة كرمان جنوبي إيران، وفق ما أعلن الحرس الثوري في بيان.

وأوضح البيان أن الاشتباك وقع بين مسلحين وقوات الأمن في نقطة تفتيش عند مدخل مدينة فهرج وعلى طريق فهرج زاهدان.

وأشار إلى أن الحادث لا يزال قيد المتابعة من جانب الأجهزة الأمنية والشرطة.

من جانب آخر، نقلت أن اشتباكا مسلحا وقع فجر اليوم الثلاثاء، بين قوات الشرطة وعدد من المسلحين في أحد شوارع مدينة ايرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.

وذكرت أن الحادث لم يسفر عن أي اصابات بين قوات الشرطة.

والأسبوع الماضي، قتل 3 من عناصر الحرس الثوري الإيراني في اشتباك مع مسلحين في المناطق الحدودية جنوب شرقي البلاد.

وتشهد إيران اشتباكات مسلحة بانتظام في عدد من المحافظات، وتتهم جماعات إسلامية بالوقوف وراء هجمات على قواتها الأمنية.

وتعد محافظة سيستان وبلوشستان من المناطق المضطربة في البلاد، حيث تشهد بين حين وآخر اشتباكات بين قوات الأمن ومجموعات مسلحة، بما في ذلك جماعة "جيش العدل" التي تصنفها السلطات الإيرانية منظمة إرهابية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية المصري يدعو لمواصلة التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية

دعا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لمواصلة الجهود الرامية إلى استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

جاء ذلك خلال اتصال بين عبد العاطي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

الخارجية المصرية قالت إن عبد العاطي وغروسي بحثا سبل تعزيز التعاون بين مصر والوكالة وتطورات الملف النووي الإيراني.

وأكد عبد العاطي خلال الاتصال حرص القاهرة على استمرار التنسيق والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيدا بدورها المحوري في إطار نظام التحقق بموجب معاهدة منع الانتشار النووي.

وشدد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار التعاون بين إيران والوكالة، "بما يتيح فرصة حقيقية للتوصل لحلول دبلوماسية واستئناف الحوار والتوصل إلى اتفاق شامل للملف النووي الإيراني يأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي"، وفق البيان.

وفي 2 يوليو/ تموز الماضي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خلفية "انحيازها" بشأن ملف طهران النووي.

وأقر البرلمان الإيراني، في 26 يونيو/ حزيران 2025، قانونا ينص على وقف التعاون مع الوكالة، التي تتهمها طهران بالضلوع في أنشطة تجسس وتوفير ذريعة لعدوان عسكري إسرائيلي وأمريكي ضد إيران.

كما ينص القانون على منع دخول مفتشي الوكالة إلى البلاد وتعليق أنشطة التفتيش.

وفي 13 يونيو 2025، شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، وردت عليه طهران، قبل أن تعلن واشنطن في 22 من الشهر ذاته وقفا لإطلاق النار.

وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة ودول أوروبية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيد في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يشن غارات وقصفا مدفعيا شرقي قطاع غزة

شن الجيش الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، غارات جوية وقصفا مدفعيا على أنحاء مختلفة من شرقي قطاع غزة، ضمن المناطق التي يسيطر عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

يأتي ذلك في خروقات جديدة للاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأفاد شهود عيان، بأن طائرات إسرائيلية شنت غارات عنيفة على أنحاء مختلفة شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف المنطقة.

وقالوا إن آليات عسكرية إسرائيلية قصفت أنحاء متفرقة شمال شرق مخيم البريج وسط القطاع، وأطلقت نيرانها العشوائية بكثافة صوب المنطقة.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران وتنفيذ عمليات نسف، ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي، عن مقتل 391 فلسطينيا، وإصابة 1063 آخرين.

وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 70 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

السجن 30 عاما لزعيم متمرد كونغولي سابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

أصدرت محكمة الجنايات في باريس، الاثنين، حكما بالسجن 30 عاما بحق الزعيم المتمرد الكونغولي السابق روجيه لومبالا، بعد إدانته بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية مطلع الألفية الجديدة.

وقد وصفت منظمات حقوقية الحكم بأنه "تاريخي"، معتبرة أنه يضع حدا لعقود من الإفلات من العقاب في منطقة مزقتها الحروب والنزاعات منذ أكثر من 3 عقود.

واعتبرت المحكمة الفرنسية أن لومبالا، البالغ من العمر (67 عاما)، سهّل عبر "المساعدة أو الدعم" الجرائم التي ارتكبتها قواته خلال حملة "محو اللوحة" (2002-2003) في شمال شرق الكونغو.

وشملت الاتهامات جرائم اغتصاب وتعذيب واستعباد وعمل قسري، إضافة إلى جرائم منظمة ضد المدنيين.

رحبت منظمات حقوقية بالحكم واعتبرته "غير مسبوق"، مؤكدة أنه يمثل خطوة نحو إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم التي اُرتكبت خلال النزاعات الدموية في شرق الكونغو.

ووصف القضاة الفرنسيون لومبالا بأنه قائد سياسي عسكري مارس سلطة فعلية على قواته، بينما حاول هو الدفاع عن نفسه باعتباره مجرد "فاعل سياسي" بلا قيادة عسكرية مباشرة، رغم الشهادات والوثائق التي قدمتها النيابة.

ارتبطت مسيرة لومبالا ارتباطا وثيقا بالحرب الثانية في الكونغو (1998-2003)، حيث قاد حركة التجمع الكونغوليين الديمقراطيين، وهي فصيل متمرد مدعوم من أوغندا.

وكانت الحركة جزءا من شبكة واسعة من الجماعات المسلحة التي تنازعت على السيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية، بدعم من قوى إقليمية أبرزها أوغندا ورواندا.

وفي صيف 2002، شنّت قواته هجوما واسعا ضد القوات الحكومية، تخللته، بحسب الأمم المتحدة، انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في إيتوري وهوت أويلي، فيما عُرفت العملية باسم "محو اللوحة"، والتي وُصفت بأنها حملة عنف ونهب ذات وحشية مفرطة.

ويفتح هذا الحكم الباب أمام نقاش أوسع حول دور العدالة الدولية في ملاحقة قادة المليشيات الأفريقية، ويطرح تساؤلات عن إمكانية أن تشكل هذه السابقة رادعا في نزاعات لم تهدأ بعد في شرق الكونغو.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

عام 2025 في غزة.. حصار وتجويع وموت بطيء

مع إسدال الستار على عام 2025، يكشف حصاد الشهور المنقضية في قطاع غزة عن واحد من أكثر الأعوام قسوة في تاريخ الحصار وتوالت على مدار العام مشاهد تجسّد انهيارا إنسانيا وتجويعا غير مسبوق.

يناير/كانون الثاني. هدنة قصيرة وازدحام على الشاحنات

ومع بدء الهدنة بين إسرائيل وحماس في 22 يناير/كانون الثاني، أقر الاتفاق دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا، نصفها إلى شمال القطاع المهدد بالمجاعة. وظهرت مشاهد قاسية للفلسطينيين وهم يطاردون الشاحنات، ويتسلقونها ويُسقطون منها صناديق الإغاثة في سباق مع الجوع.

تجمّع فلسطينيين حول شاحنات مساعدات إنسانية معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة في يناير/كانون الثاني 2025 (الفرنسية)

وفي 28 يناير/كانون الثاني، صعّدت إسرائيل موقفها السياسي ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إذ أعلن سفيرها لدى الأمم المتحدة داني دانون مهلة 48 ساعة لإنهاء عمليات الوكالة في القدس، في حين واصلت اتهاماتها للوكالة بالتورط في هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

دمار في مستودعات ومركبات تابعة لوكالة أونروا في رفح، جنوب قطاع غزة. 22 يناير/كانون الثاني 2025 (الأناضول)

فبراير/شباط – تحذيرات أممية من اقتراب انهيار الأمن الغذائي

وحذّرت الأمم المتحدة من تدهور خطير في الأمن الغذائي، مع تصاعد أعداد المهددين بالجوع نتيجة استمرار النزاعات، وارتفاع أسعار الغذاء، وتراجع سلاسل الإمداد، مؤكدة أن التأخير في الاستجابة الإنسانية قد يقود إلى كارثة واسعة النطاق.

أطفال يمدّون أوعيتهم الفارغة للحصول على الطعام الذي توزّعه مؤسسات خيرية (الأناضول)

مارس/آذار.. عودة الحصار وشاحنات عالقة

ومع انهيار الهدنة في الثاني من مارس/آذار أُغلقت بوابة رفح أمام المساعدات. واصطفّت شاحنات المساعدات لأيام بدون السماح لها بالعبور. وعاد الناس في غزة للبحث عن الطعام في المراكز الخيرية، ووقف الأطفال في طوابير تحمل قدورا فارغة.

أطفال يتجمعون لتلقي الطعام في مطبخ خيري خلال رمضان جنوب القطاع في الثالث من مارس/آذار 2025 (رويترز)

أبريل-مايو.. تحذيرات من المجاعة وانهيار المنظومة الصحية

وازدادت مؤشرات المجاعة مع استمرار منع الوقود والغذاء في أبريل/نيسان.

أطفال يقفون فوق أوان فارغة في مركز توزيع المواد الغذائية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة في 30 أبريل/نيسان 2025 (الفرنسية)

وفي الأول من مايو/أيار، قال مدير برنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتور مايكل ريان إن "أجساد وعقول أطفال غزة تتكسر".

طفل فلسطيني يبلغ 5 سنوات يتلقى العلاج من سوء تغذية حاد في مستشفى ناصر بخان يونس في 31 مايو/أيار 2025 (الأوروبية)

واعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدها بأسابيع بأن "كثيرين يموتون جوعا في غزة"، على الرغم من أن جولته الشرق أوسطية لم تُفضِ إلى وقف جديد لإطلاق النار.

وفي مخيمات القطاع، ظهرت مشاهد مأساوية لأطفال يلتهمون بقايا الطعام من قاع القدور، مع تأكيد برنامج الغذاء العالمي أن المساعدات الموعودة لم تصل، وشهدت أواخر مايو/أيار واحدة من أكثر لحظات الفوضى دموية حول المساعدات.

طفل فلسطيني يجمع بقايا الطعام من قاع قدر فارغ في خان يونس جنوب قطاع غزة في 14 مايو/أيار 2025 (أسوشيتد برس)

يونيو/حزيران.. القتل عند نقاط توزيع الطعام

وقُتل في الثالث من يونيو/حزيران ما لا يقل عن 24 فلسطينيا أمام موقع لتوزيع المواد الغذائية في خان يونس إثر إطلاق نار إسرائيلي، وفق وزارة الصحة في غزة.

نقل جثامين فلسطينيين سقطوا قرب مركز توزيع مساعدات في رفح جنوب قطاع غزة في يونيو/حزيران 2025 (الفرنسية)

ولم يتوقف المشهد عند الجوع، إذ بدأ القطاع الصحي ينذر بالانهيار مع تكديس الأطفال الخدّج في حاضنة واحدة بسبب نقص الوقود.

أطفال خدّج داخل حضّانة طبية مكتظة بسبب نقص الوقود في قطاع غزة في يونيو/حزيران 2025 (رويترز)

يوليو/تموز.. أطفال يموتون جوعا

وأدى سقوط صاروخ إسرائيلي في 13 يوليو/تموز إلى مقتل 8 بينهم 6 أطفال قرب نقطة توزيع مياه في مخيم النصيرات.

ومع تزايد وفيات الجوع، ظهر الطفل مصعب الدبس (14 عاما) وقد أنهكه سوء التغذية في مستشفى الشفاء.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

"لاهاي" تغلق آخر نوافذ "المراوغة".. الجنائية الدولية تثبت ملاحقة نتنياهو وغالات وتنتصر لضحايا غزة

في تطور قضائي مفصلي يضيق الخناق القانوني على المسؤولين لدى الاحتلال الإسرائيليين، وجهت غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية، الليلة الماضية، "صفعة قانونية" جديدة لتل أبيب، بعدما رفضت بشكل قاطع الطعن الذي تقدمت به "إسرائيل" في محاولة أخيرة لوقف عجلة التحقيقات الجارية بشأن الجرائم المتواصلة في قطاع غزة.

وجاء هذا القرار ليكون بمثابة "الضوء الأخضر النهائي" لاستمرار المسار القضائي دون أي عوائق إجرائية؛ حيث أيد قضاة الاستئناف حيثيات الحكم السابق الصادر عن "الدائرة التمهيدية"، والذي خلص إلى نتيجة جوهرية مفادها عدم وجود أي "وضع جديد" أو متغيرات قانونية تستدعي من المدعي العام إعادة إطلاق الإجراءات من نقطة الصفر، أو توجيه إخطارات جديدة للجانب الإسرائيلي، قاطعين بذلك الطريق أمام محاولات كسب الوقت وتعطيل العدالة.

ويكتسب هذا الحكم أهمية استراتيجية قصوى؛ إذ إنه يثبت الشرعية القانونية لمذكرات التوقيف التي أصدرت العام الماضي بحق رأس الهرم السياسي والعسكري في "إسرائيل"، وتحديدا رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه السابق يوآف غالات. وبموجب هذا الرفض للطعن، تظل هذه المذكرات سارية المفعول ونافذة على المستوى الدولي، ما يجعل المعنيين عرضة للاعتقال في حال سفرهم إلى أي من الدول الأعضاء في "نظام روما" الأساسي.

علاوة على ذلك، يوسع القرار من نطاق صلاحيات مكتب المدعي العام؛ حيث أكدت المحكمة أن التحقيق في الجرائم الواقعة ضمن اختصاصها لا يقف عند تواريخ قديمة، بل يمتد ليشمل كافة الأحداث والانتهاكات التي أعقبت اندلاع الحرب على غزة، بما في ذلك جرائم الإبادة، والتجويع، واستهداف المدنيين، ما يعني أن الملف سيبقى مفتوحا لإضافة أي أدلة جديدة تدين القادة الإسرائيليين.

ويرى مراقبون للشأن القانوني الدولي أن هذا الرفض يمثل انتصارا لمبدأ "عدم الإفلات من العقاب"، ويؤكد استقلالية المحكمة في وجه الضغوط السياسية والدبلوماسية الهائلة التي مورست عليها لثنيها عن ملاحقة قادة تل أبيب، مشيرين إلى أن المسار القضائي قد دخل مرحلة اللاعودة، وأن التحقيقات ستأخذ مجراها الطبيعي لكشف الحقائق وإنصاف الضحايا.

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قصص إنسانية لنساء فقدن المعيل والمأوى في حرب الإبادة الإسرائيلية بغزة

في مخيم نزوح عشوائي أقيم وسط مدينة غزة، وجدت الشابة الفلسطينية رفقة الدغل ملاذها الأخير، بعدما دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية منزلها وخطفت منها زوجها.

تعيش رفقة (23 عاما) مع طفلتها الوحيدة ملك داخل خيمة مهترئة ثبتتها قرب مكب نفايات، في مكان يفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

فالرياح الباردة الشديدة لا تتوقف عن اقتلاع أطراف الخيمة، ومياه الأمطار تتسلل إلى ثقوبها، فيما تحاول الأم الشابة التكيف مع واقع فرضته الحرب قسرا.

على طرف الخيمة المهترئة تنحني الأرملة الشابة فوق موقد بدائي، تحاول إشعال عيدان خشب رطبة لإعداد مشروب دافئ لطفلتها التي لم تتجاوز عامها الأول، فيما التصقت الصغيرة بظهر أمها خوفا من الرياح الشديدة التي كادت أن تقتلع الخيمة من الأرض.

تقول رفقة: "لم أتصور يوما أن أعيش في خيمة تحت هذا البرد القارس، منذ أن فقدت بيتي وزوجي لم تعد الحياة كما كانت".

وقبل حرب الإبادة، كانت رفقة تعيش في منزل متواضع مع زوجها يوسف حسان (24 عاما)، إذ كان يعمل في مصنع للمعجنات والحلوى، ويوفر للأسرة احتياجاتها الأساسية.

وتضيف: "لم تكن حياتنا مليئة بالترف، لكنها كانت كافية لتجعلنا سعداء، إلى أن جاءت الحرب واختطفت منا شيئا مهما.. زوجي الذي كان يملأ حياتنا ويلبي كل احتياجاتنا".

رفقة ويوسف عقدا قرانهما قبل أسبوع من حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وكانا يحلمان ببدء حياة هادئة ومستقرة، قبل أن تقلب أحلامهما رأسا على عقب.

لكن هذه الأمنية بقيت بعيدة المنال، إذ تزوجا خلال الحرب وذاقا معا مرارة النزوح القسري من منزلهم في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، متنقلين بين أحياء ومدن القطاع كغيرهما من مئات آلاف الفلسطينيين.

ولادة طفلتهما الوحيدة ملك في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، لم تكن مناسبة عادية، إذ ملأت حياتهما سعادة رغم الظروف القاسية التي فرضتها الحرب وما رافقها من نزوح ودمار.

ومع اتساع رقعة الحرب التي استمرت عامين، وتعطل مظاهر الحياة في غزة، فقد يوسف عمله الذي كان مصدر الدخل الوحيد للعائلة، في وقت واجه فيه الفلسطينيون مجاعة مميتة بفعل السياسات الإسرائيلية.

وتتابع رفقة: "بعد أن فقد زوجي عمله لم يعد لدينا مصدر دخل، ولا ما نأكله أو نطعمه لطفلتنا ملك".

وأمام معاناة زوجته وطفلته مع الجوع والحرمان، لم يقف يوسف مكتوف الأيدي، ولم يعد أمامه خيار سوى السعي للحصول على مساعدات إغاثية حالت الإجراءات الإسرائيلية دون إدخالها بانتظام إلى القطاع.

وفي 5 أغسطس/ آب 2025، وبينما حاول يوسف الحصول على كيس دقيق من أعلى شاحنة ازدحم حولها مئات الفلسطينيين قرب حاجز "زيكيم" شمال غربي قطاع غزة، أطلق قناص إسرائيلي النار عليه فأرداه قتيلا.

وتكمل رفقة بصوت مكسور: "كان زوجي مجبرا كغيره على الذهاب إلى مناطق إدخال المساعدات الإنسانية.. لم أنم ليلة دون أن أراه حيا بيننا، لكنه غاب عنا قسرا.. غاب دون عودة".

ومع تصاعد موجات البرد والأمطار، تولي رفقة عناية مضاعفة لطفلتها، وتحاول سد منافذ الرياح والمياه إلى خيمتها التي تؤوي 9 أشخاص في مكان يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الإنسانية.

في المخيم ذاته المحاذي لمكب النفايات، تتراص خيام من القماش والنايلون، تخفي داخلها حكايات موجعة، فيما تتسلل مياه الأمطار عبر ثقوبها لتقض مضاجع نازحين أنهكهم البرد والجوع.

** معاناة مزدوجة

في خيمة أخرى، تعيش الأرملة منال العرعير (52 عاما) منذ عدة أشهر على فراش أرضي متسخ تحت سقف مهترئ، بعد أن فقدت زوجها وأصيبت بشلل أقعدها عن الحركة إلا بمساعدة أبنائها.

وتقول، بينما يجلس أصغر أبنائها محمود (8 أعوام): "زوجي كان يعمل تاجر معادن.. كنا نأكل ونضحك وننام في بيت يجمعنا، ولم نشعر يوما أنه ينقصنا شيء. اليوم، لا بيت ولا زوج ولا حتى جدار أستند إليه".

وتستعيد منال آخر لحظات زوجها أيمن العرعير (50 عاما)، يوم 23 ديسمبر/ كانون الأول 2023، حين خرج لنجدة أقاربه في منزل مجاور بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد قصف إسرائيلي دمره على رؤوس ساكنيه.

يومها انتظرت منال عودته حتى جاء خبر مقتله جراء حزام ناري عنيف نفذته طائرات إسرائيلية، ودمر المنطقة بالكامل.

وتضيف: "أخبروني أن جسده تمزق إلى أشلاء.. منذ ذلك اليوم أصحو وأسأل عنه، لقد ترك وراءه فراغا لا يملأه أحد".

وتتابع بعد أن غالبتها الدموع: "زوجي كان كل شيء بالنسبة لنا، وقد ملأ حياتنا سعادة ولم يقصر معنا بشيء، لكن الاحتلال حرمنا منه وأفقدنا عمود العائلة.. كم أتمنى أن يكون معنا في هذه الظروف الصعبة".

ولا تقتصر مأساة هذه الأرملة على غياب زوجها، إذ فقدت هي وأبناؤها الخمسة مأواهم الوحيد في حي الشجاعية المدمر، ولم يعد أمامهم سوى العيش في خيمة يملؤها الذباب والحشرات رغم أجواء البرد بسبب قربها من مكب النفايات.

** أرقام صادمة

وبلغة الأرقام، يوضح مدير مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة الفلسطينية زاهر الوحيدي، أن حرب الإبادة الإسرائيلية خلفت كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة.

ويشير في حديثه، إلى مقتل نحو 70 ألفا و300 فلسطيني وإصابة 171 ألفا آخرين، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و10 آلاف امرأة و5 آلاف من كبار السن.

ويؤكد المسؤول الفلسطيني أن 22 ألفا و750 امرأة فقدن المعيل والمسكن، ووجدن أنفسهن مع أبنائهن بلا مأوى ولا مورد رزق.

ويضيف: "الحرب يتمت أسرا كاملة ورمّلت آلاف النساء، ومسحت عائلات بكاملها من السجل المدني، فلم يبقَ من بعضها سوى ناجٍ واحد فقط".

كما خلّفت الحرب أكثر من 58 ألف طفل يتيم، منهم ما يزيد على 49 ألفا فقدوا آباءهم، وأكثر من 5 آلاف فقدوا أمهاتهم، وأكثر من 3 آلاف فقدوا الوالدين معا، وفق الوحيدي.

ويشير إلى أن أكثر من 2600 أسرة تعرضت للاندثار الكامل، بينما شهدت أكثر من 5 آلاف أسرة مجازر لم ينجُ منها سوى فرد واحد، إلى جانب 6 آلاف أسرة فقدت فردا أو أكثر.

ويؤكد الوحيدي أن هذه "الأرقام المفزعة تعكس حجم الكارثة التي لا يمكن للعقل البشري تصورها".

يذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية حصدت أيضا أرواح أكثر من ألف طفل دون عامهم الأول، فيما "وُلد أكثر من 450 طفلًا خلال الحرب، واستشهدوا قبل أن يعرفوا من الحياة سوى أصوات القصف والصواريخ" وفق بيانات رسمية سابقة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: مباحثات مطولة وإيجابية مع قادة أوروبيين بشأن الحرب الروسية الأوكرانية

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه أجرى مباحثات "مطولة وإيجابية" مع قادة أوروبيين بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال ترامب لصحفيين في البيت الأبيض إنه عقد مباحثات مثمرة للغاية مع قادة أوروبيين، و"يبدو أن الأمور تسير على ما يرام".

وذكر أنه أجرى مكالمة هاتفية مطولة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بالإضافة إلى اتصالات "طويلة ومثمرة للغاية" مع قادة ألمانيا وإيطاليا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) وفنلندا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا والنرويج والدنمارك وهولندا.

وأشار إلى أن الضمانات الأمنية التي تطلبها أوكرانيا تصاغ بالتنسيق مع أوروبا، وأنه ستكون للأخيرة دور محوري في هذه العملية.

وأكد ترامب أنهم يعملون على الضمانات الأمنية لمنع تجدد الحرب.

وفي وقت سابق، اقترح قادة عدد من الدول الأوروبية، في إطار "تحالف الراغبين" وبدعم من الولايات المتحدة، إنشاء "قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات" بقيادة أوروبية.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا والدول الإسكندنافية، والاتحاد الأوروبي، الاثنين.

وقرر القادة العمل لتقديم ضمانات أمنية صلبة وتدابير دعم للانتعاش الاقتصادي لأوكرانيا، وقدموا مقترحات تتضمن بعض الالتزامات المتعلقة بذلك.

ومجددا أكد القادة الأوروبيون في البيان المشترك، أنه لا يمكن تغيير الحدود الدولية بالقوة، وتعهدوا بأن القرارات المتعلقة بالأراضي الأوكرانية تعود للشعب الأوكراني بعد سريان الضمانات الأمنية، ووعدوا بدعم إجراء استفتاء إذا لزم الأمر.

وفي 23 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت، أعلن البيت الأبيض مسودة خطة سلام محدّثة ومنقحة عقب مباحثات بين الوفدين الأمريكي والأوكراني لمناقشة خطة ترامب لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، دون الكشف عن تفاصيل الخطة المحدثة.

ومؤخرا نشرت وكالة "أسوشييتد برس" خطة مكونة من 28 بندا قالت إن الإدارة الأمريكية أعدتها لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وبحسب تقارير إعلامية اعترضت كييف على عدة بنود في الخطة، منها ما يتعلق بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ إضافية في الشرق، وقبولها بعدم الانضمام إلى "الناتو" نهائيًا.​​​​​​​

ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدعو إريتريا للإفراج عن 10 آلاف معتقل

دعت الأمم المتحدة إريتريا إلى الإفراج الفوري غير المشروط عن حوالي 10 آلاف شخص محتجزين تعسفيا وفي ظروف قاسية منذ سنوات ومن دون محاكمة.

وفي بيان له أمس الاثنين، قال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سيف ماغانغو إن "التقديرات تشير إلى وجود أكثر من 10 آلاف شخص قيد الاحتجاز التعسفي في إريتريا، من بينهم سياسيون وصحفيون وكهنة وطلاب".

وأضاف البيان "ندعو السلطات إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الأفراد الذين ما زالوا محتجزين تعسفيا في كل أنحاء البلاد، بمن فيهم مسؤولون حكوميون سابقون في مجموعة جي 11 احتُجزوا عام 2001 بعد دعوتهم إلى إصلاحات في الحكم".

ونوه ماغانغو في بيانه إلى إفراج السلطات الإريترية يوم الجمعة الماضي عن 13 شخصا "من احتجاز تعسفي استمر قرابة 18 عاما" معتبرا ذلك "تطورا مشجعا"، وقال إن "مكتبنا على استعداد لمواصلة تعاونه مع السلطات في أسمرا لضمان امتثال إريتريا الكامل لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".

وكانت منظمة "هيومن رايتس كونسيرن-إريتريا" قد رحبت بالإفراج عن 13 شخصا، من بينهم رياضي أولمبي سابق وعناصر شرطة سابقون، سجنوا 18 عاما من دون توجيه تهمة إليهم أو محاكمتهم أو السماح لهم بتوكيل محام.

وأوضحت أنه خلال فترة احتجازهم في سجن ماي سيروان، قرب العاصمة أسمرة، حُبس بعضهم في حاويات معدنية معرضين لظروف مناخية قاسية.

ووفقا لمنظمات حقوقية، فإنه غالبا ما ينتهي الأمر بالمعارضين في معسكرات اعتقال في الدولة التي يناهز عدد سكانها 3.5 ملايين نسمة، كما يواجه المدنيون التجنيد العسكري أو العمل القسري، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة ضربا من العبودية.

ويحكم الرئيس أسياس أفورقي البالغ (79 عاما) الدولة الواقعة في القرن الأفريقي بقبضة من حديد منذ استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وتحتل مرتبة متدنية في كل مؤشرات حقوق الإنسان.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يؤكد ثقته بالرئيس السوري أحمد الشرع ويصفه بالرجل القوي

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استمرار ثقته بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفاً إياه بالرجل القوي.

جاء ذلك في معرض إجابته على سؤال أحد الصحفيين، مساء الاثنين، بشأن الهجوم الذي وقع السبت الفائت في سوريا وأدى إلى مقتل جنود أمريكيين.

وأوضح ترامب أن الشرع لا علاقة له بالهجوم الذي وقع قرب مدينة تدمر السورية.

وتابع قائلا: "هذه منطقة في سوريا لا يسيطرون عليها بشكل كامل. كان الأمر مفاجئاً، وهو (الشرع) حزين جداً حيال ذلك. إنه يعمل على الأمر، وأنا ما زلت أثق به وهو رجل قوي".

ترامب أكد أن الهجوم مرتبط بتنظيم داعش الإرهابي، وأنهم سيوجهون ضربة قوية للتنظيم رداً على ذلك.

وفي معرض رده على سؤال حول سبب وجود قوات أمريكية في سوريا، قال ترامب: "لأننا نسعى لضمان السلام في الشرق الأوسط والحفاظ عليه".

وأضاف: "هذه (سوريا) من أصعب المناطق الجغرافية في العالم، تخلصنا من بشار الأسد، وتخلصنا من آخرين كانوا سيئين للغاية وعرقلوا السلام في الشرق الأوسط".

والسبت الفائت، أفادت نقلا عن مصدر أمني دون تسميته، بـ"تعرض قوات أمن سورية وقوات أمريكية لإطلاق نار قرب مدينة تدمر أثناء تنفيذ جولة ميدانية مشتركة".

فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الهجوم شنه تنظيم "داعش" وأسفر عن مقتل 3 أمريكيين؛ جنديان ومدني، وإصابة 3 عسكريين آخرين.

وعند سؤاله عن موعد بدء عمل قوة حفظ السلام الدولية في غزة، قال ترامب: "أعتقد أنها تعمل بالفعل بشكل أو بآخر، وهي تؤدي دورها بقوة كبيرة".

وأكد ترامب أن المزيد من الدول ستشارك في قوة الاستقرار الدولية، قائلاً: "سيرسلون العدد الذي أريده من القوات".

وفي 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي بالأغلبية مشروع قرار أمريكي بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027.

وبحسب القرار، ستدار غزة عبر حكومة تكنوقراط فلسطينية انتقالية، تعمل تحت إشراف "مجلس سلام" تنفيذي بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقا لخطته.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، مخلفة أكثر من 70 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بخسائر أولية قدرت بـ 70 مليار دولار.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

القضاء التونسي يفرج عن 20 موقوفا ويسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات القيروان

قرر القضاء التونسي، الاثنين، الإفراج عن 20 موقوفا وسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات القيروان وسط البلاد، عقب وفاة شاب طاردته قوات الأمن.

وذكر راديو محلي أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، قررت الإفراج عن 20 موقوفا، وسجن 4 آخرين على خلفية احتجاجات، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

والاثنين، أعلن القضاء التونسي فتح تحقيق في ملابسات وفاة شاب بالقيروان، وذلك بعد يومين من توقيف عدة أشخاص احتجوا على وفاته متهمين قوات الأمن بالتسبب فيها.

جاء ذلك في تصريحات لمساعد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان المتحدث باسمها أحمد القادري، وفق وكالة الأنباء التونسية.

وقال القادري إن النيابة العامة أذنت بفتح تحقيق في ملابسات وفاة شاب من مواطني حي "علي باي" وسط القيروان.

وأضاف أن التحقيقات الأولية ما زالت جارية بانتظار نتائج تقرير الطب الشرعي.

وأشار إلى أن النيابة العامة فتحت تحقيقا أوليا "في حادثة تعرض الشاب لإصابات خطيرة وإيوائه بالمستشفى بقسم الإنعاش منذ 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي".

وأفاد القادري بـ"توقيف عدد (دون تحديد رقم) من الأشخاص إثر مناوشات مع الوحدات الأمنية ليلتي الجمعة والسبت".

ووفق إعلام محلي، أوقفت السلطات التونسية خلال اليومين الماضيين 21 شخصا إثر احتجاجات شهدتها محافظة القيروان، على خلفية وفاة شاب قالت شقيقته إنه "تعرض لمطاردة من قوات الأمن"، بينما تعهدت النيابة العامة بفتح تحقيق بالحادث.

والاثنين، ناشدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، السلطات الإفراج عن 21 مواطنا أوقفوا إثر احتجاجات على مقتل شاب بمدينة القيروان.

وذكرت الرابطة في بيان، أنها "تتابع بانشغال عميق، إيقاف 21 مواطنا خلال الاحتجاجات، إثر وفاة الشاب نعيم البريكي (30 عاما)".

ونشر أحد أقارب البريكي، مقطعا مصورا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتكلم فيه عن الحادث، وقال إن "البريكي، كان على دراجته النارية ولم يمتثل لأوامر الشرطة بالتوقف لأنه لا يملك وثائق قانونية، فتعرض للمطاردة".

واتهم القوة الأمنية بأنها "صدمت بسيارتها الدراجة التي كان يستقلها البريكي، الذي وقع أرضا ثم اعتدى عليه 4 عناصر أمن ونقلوه إلى المستشفى".

وأضاف أن "البريكي أصيب بنزيف داخلي في الرأس جراء الضرب الشديد الذي تعرض له"، والجمعة، توفي البريكي متأثرا بجروحه داخل المستشفى الجامعي بالقيروان.​​​​​​​

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم مسلح في سوريا يكشف تحديات القيادة الجديدة

كشف هجوم مسلح استهدف قوات أمريكية في وسط سوريا عن التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه القيادة السورية الجديدة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى بسط الاستقرار، ومحاربة تنظيم الدولة، وإعادة ترتيب علاقاتها مع واشنطن والتحالف الدولي، وسط مخاوف من تداعيات قد تعيد خلط الأوراق سياسيا وعسكريا.

ونشرت مقالاً للصحفيين عبد اللطيف ضاهر وإريك شميت قالا فيه إن الهجوم على القوات الأمريكية في سوريا يزيد من تعقيد جهود الرئيس السوري أحمد الشرع لتوحيد البلاد وإعادة بناء العلاقات مع المجتمع الدولي.

وأضاف المقال أنه عندما قتل مسلح منفرد، قال الرئيس ترامب إنه مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، ثلاثة أمريكيين في وسط سوريا يوم السبت، كشف ذلك عن التحديات الأمنية المتزايدة والوضع الهش الذي يواجه الزعيم الجديد للبلاد.

وتابع المقال أنه منذ الإطاحة بالدكتاتور السوري، بشار الأسد، قبل عام، اضطر الشرع إلى التعامل مع المهمة الشاقة المتمثلة في استعادة السيطرة على دولة ممزقة بشدة. سعت حكومته إلى إعادة بناء قوة عسكرية موحدة. ومع ذلك، فقد أسفر العنف الطائفي، الذي شاركت فيه القوات الحكومية، عن مقتل المئات، مما يعيق إحراز تقدم حقيقي نحو المصالحة الوطنية. وقد أدى تصاعد التوترات مع الميليشيات الكردية، التي تسيطر بشكل كبير على شمال شرق البلاد، إلى تعقيد جهود الحكومة لدمجها في البنية السياسية والعسكرية الجديدة في سوريا.

وأضاف أن الشرع اضطر إلى التعامل بحذر مع ترامب - الذي رحّب به علنا - وسط تساؤلات حول مستقبل القوات الأمريكية في سوريا. وتتواجد القوات الأمريكية هناك منذ سنوات لمحاربة تنظيم الدولة (داعش)، ومواجهة النفوذ الإيراني، وحماية المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، بما في ذلك حقول النفط. وقد ظلّ خطر الإرهاب المستمرّ يلوح في الأفق بينما يحاول الشرع مواجهة هذه التحديات.

وتابع أنه خلال العام الماضي، استغلّ تنظيم داعش الثغرات الأمنية، لاستهداف المدنيين وقوات الشرع. ثم، يوم السبت، أسفر هجوم مسلح عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني كان يشارك في جهود مكافحة الإرهاب. كما أصيب ثلاثة عسكريين أمريكيين واثنان من قوات الأمن السورية في الهجوم الذي وقع في تدمر، وفقا لمسؤولين أمريكيين ووسائل الإعلام السورية الرسمية.

وكانت وزارة الداخلية السورية، قد أعلنت في بيان أن القوات الحكومية اعتقلت خمسة أشخاص في مداهمات بمدينة تدمر. وأفادت بأن العملية نُفذت بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

ولم يتبنَّ تنظيم الدولة (داعش) مسؤولية الهجوم الذي وقع يوم السبت، والذي يُعد أول عملية قتل لأمريكيين في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس الأسد. وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان لها مساء الأحد إن شخصا ينتمي إلى التنظيم هو المسؤول عن عمليات القتل. كما ذكرت يوم السبت أنها حذرت نظيرتها الأمريكية من هجمات محتملة لتنظيم داعش على القوات الأمريكية.

وأوضحت وزارة الداخلية أن عنصر داعش تسلل إلى اجتماع عُقد يوم السبت بين القوات السورية في المنطقة ووفد من قوات التحالف الدولي، حيث كانا يناقشان سبل مكافحة التنظيم المتطرف.

ولم ينفِ مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل عملياتية، التحذير السوري، وقال إن هذا هو سبب تأمين الجنود الأمريكيين للاجتماع. قال المسؤول: "كان هذا مسلحا منفردا ينتمي لتنظيم داعش، وقد حالفه الحظ".

وامتنع مسؤولون أمريكيون، يوم الأحد، عن تحديد طبيعة الاجتماع، وما إذا كان مسؤولون أمريكيون قد حضروه، ولماذا استدعى الأمر وجود جنود الحرس الوطني لتأمين التجمع، بحسب المقال.

وأضاف المقال أن المحللون قالوا إن الهجوم يمثل نكسة لحكومة الشرع، ويعقد جهوده الرامية إلى إرساء سلام دائم في بلد لا يزال يعاني من عقود من الحكم الاستبدادي وحرب أهلية مدمرة، حيث قال بسام برابندي، المحلل السياسي في العاصمة السورية دمشق: "هذه لحظة بالغة الصعوبة بالنسبة للرئيس".

وأضاف أن الشرع "لا يملك ترف الخيارات، فليس أمامه خيار سوى تحقيق الاستقرار في سوريا، وإعادة إعمارها، وجعلها أرضا خالية من أي وجود للمنظمات الإرهابية".

وتولى الشرع السلطة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد أن حققت قواته تقدما سريعا في أنحاء سوريا، وأطاحت بحكم عائلة الأسد الذي دام خمسة عقود، كان زعيما سابقا للفرع السوري لتنظيم القاعدة، وقد سُجن سابقا على يد القوات الأمريكية في العراق، ورُصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه، قطع علاقاته مع تنظيم القاعدة عام 2016، وأعاد تسمية جماعته لتصبح أكثر اعتدالا، وألغت الولايات المتحدة المكافأة المرصودة لقتله في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

ومنذ توليه الرئاسة، سعى الشرع إلى بناء علاقات دولية، بما في ذلك مع الولايات المتحدة. وقد التقى بترامب في البيت الأبيض، وألقى خطابا في الأمم المتحدة، وحظي بدعم قوي من عدة دول عربية مجاورة. وفي الشهر الماضي، انضمت حكومته أيضا إلى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش، مؤكدة بذلك التزامها بمكافحة التنظيم.

جاء الهجوم في تدمر في وقت شن فيه تنظيم داعش هجمات في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وفي ظل تصعيد السلطات لعملياتها ضد التنظيم، حيث قال المحللون إن هجوم يوم السبت يُسلط الضوء بشكل حاد على التدخل الأمريكي في سوريا، وسيختبر علاقة الشرع بترامب والتحالف الأوسع.

وقال كولين كلارك، محلل مكافحة الإرهاب في مجموعة صوفان، وهي شركة استخبارات وأمن عالمية مقرها نيويورك، إن الهجوم قد يُعطي ترامب دافعا لتسريع انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

تتواجد الولايات المتحدة بنحو ألف جندي في مواقع متقدمة شمال شرق سوريا وفي قاعدة التنف جنوب شرق البلاد، أي ما يقارب نصف العدد الإجمالي للقوات الأمريكية التي كانت في البلاد عند تولي ترامب منصبه في كانون الثاني/ يناير.

وقال كلارك: "هذا تحديدا ما يأمل تنظيم داعش تحقيقه، وهو انسحاب أمريكي متسرع يمنح التنظيم مساحة أكبر للمناورة".

كما يُبرز هجوم تدمر الحاجة المُلحة المتزايدة لحكومة الشرع لمعالجة علاقتها مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي فصيل مسلح يقوده الأكراد ويسيطر على جزء كبير من شمال شرق سوريا.

وأردف المقال أنه لسنوات، كانت قوات سوريا الديمقراطية الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في حربها ضد داعش، حيث سيطرت على أراضٍ خلال الحرب الأهلية. كما تشرف هذه القوات على معسكرات اعتقال وسجون تضم آلافا من مقاتلي داعش وعائلاتهم.

وفي آذار/ مارس، وقّعت قوات سوريا الديمقراطية اتفاقية مع الحكومة السورية تلتزم بموجبها بالاندماج في الدولة الجديدة بحلول نهاية العام. لكن هذا لم يتحقق بعد، بحسب المحللين والمسؤولين السوريين، وقد اشتبك الطرفان في الأشهر الأخيرة.

عقب هجوم يوم السبت، أكدت الجماعة الكردية أن قواتها لم تكن جزءا من الدورية المشتركة مع القوات الأمريكية في منطقة تدمر، معلنة في الوقت نفسه استعدادها للولايات المتحدة لمواصلة محاربة داعش.

وقال فرهاد شامي، المتحدث باسم القوات الكردية، على مواقع التواصل الاجتماعي: "نؤكد مجددا استعدادنا لملاحقة داعش في تلك المناطق وهزيمته، في حال التوصل إلى اتفاق مع التحالف الدولي".

وقبيل هجوم يوم السبت، اتهم متحدث باسم وزارة الداخلية السورية الجماعة برفض الالتزام بالاتفاق مع الحكومة واستخدام القتال ضد داعش كوسيلة للحفاظ على سلطتها. إن مواجهة التنظيم الإرهابي تُمكّن قوات سوريا الديمقراطية من إضفاء الشرعية على سلطتها في المناطق التي تسيطر عليها، والحفاظ على سيطرتها على حقول النفط والغاز القيّمة، وترسيخ مكانتها كحليف أساسي للولايات المتحدة.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في مقابلة: "إن القضاء على الإرهاب وتنظيم داعش يعني نهاية قوات سوريا الديمقراطية سياسيا وماليا".

ويرى محللون أن على الشرع مواجهة كل هذه التحديات في الأيام المقبلة، إلى جانب التعامل مع ضغوط أمنية واقتصادية وسياسية متعددة. كما سيحتاج إلى إدارة أي تداعيات محتملة من الولايات المتحدة، في ظل تحقيق البنتاغون في حادثة إطلاق النار وتعهد الرئيس ترامب بالرد.

وقلّل المسؤول الأمريكي الرفيع من احتمالية شنّ حملة قصف واسعة النطاق أو عمليات كوماندوز ضد داعش في سوريا، مؤكدا على ضرورة اتباع نهج حذر لتجنب زعزعة استقرار الوضع السياسي الهش للشرع.

وقال برابندي، المحلل السياسي في دمشق، إن حكومة الشرع ستؤكد على الأرجح أنها تبذل قصارى جهدها، على الرغم من محدودية الموارد والخبرات والقدرات على الأرض.

وقال: "ستكون رسالتهم هي إظهار كيف أنهم يبذلون قصارى جهدهم وأنهم ما زالوا شريكا موثوقا به على الرغم من مواجهتهم للعديد من العناصر التي لا تريد أن تكون سوريا مستقرة".

فلسطين

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارًا بشأن السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني على موارده الطبيعية

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشروع القرار المعنون: "السيادة الدائمة للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل على مواردهم الطبيعية"، وذلك بأغلبية ساحقة.

وصوتت 156 دولة لصالح القرار، فيما عارضته 8 دول، وامتنعت 10 دول عن التصويت.

ويؤكد القرار على جملة من المبادئ والأسس القانونية المتعلقة بالموارد الطبيعية الفلسطينية، من بينها انطباق اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين وقت الحرب على الأرض الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما يشير القرار إلى الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في 19 تموز/يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية الناشئة عن سياسات "إسرائيل" وممارساتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم قانونية استمرار وجودها فيها، إلى جانب استذكاره فتوى محكمة العدل الدولية المتعلقة بالجدار.

وشدد مشروع القرار على الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني في موارده الطبيعية. مطالبًا "إسرائيل" بالكف عن استغلال هذه الموارد. بينما أعاد التأكيد على نداء مجلس الأمن الوارد في قراره رقم "2334".

وأكد حق الشعب الفلسطيني في المطالبة بالتعويض عن هذا الاستغلال. كما شدد على أن ما تقوم به "إسرائيل" من تشييد للمستوطنات وبناء الجدار وغيرها من الممارسات يُعد أعمالًا مضرة بالبيئة الفلسطينية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

البنتاغون يخطط لإعادة هيكلة كبرى لقياداته العسكرية

تعمل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على خطة لإعادة هيكلة القيادات العسكرية الكبرى، في خطوة تعد من أبرز التغييرات منذ عقود، وفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.

وتهدف الخطة -وفق مصادر تحدثت معها الصحيفة الأميركية- إلى تقليص عدد مقرات القيادة العسكرية من 11 إلى 8، وخفض عدد الجنرالات ذوي الأربع نجوم، وإنشاء قيادتين جديدتين: الأولى باسم "القيادة الدولية الأميركية" التي ستضم القيادة المركزية والأوروبية والأفريقية، والثانية باسم "قيادة الأميركتين" التي ستشمل القيادة الشمالية والجنوبية.

هذه التغييرات تأتي ضمن توجه الإدارة الأميركية لتحويل الموارد بعيدا عن الشرق الأوسط وأوروبا والتركيز على نصف الكرة الغربي.

وتسعى الخطة إلى تسريع عملية اتخاذ القرار وتحسين السيطرة على القوات، في ظل ملاحظات عن وجود "تدهور" في أسلوب القيادة الحالي، وفق مسؤول كبير في وزارة الحرب.

كما تتماشى مع إستراتيجية الأمن القومي الجديدة التي أعلنت أن الولايات المتحدة لن تتحمل عبء النظام العالمي وحدها.

من المتوقع أن تحتاج الخطة إلى موافقة وزير الحرب بيت هيغسيث والرئيس دونالد ترامب قبل التنفيذ، إضافة إلى تقديم تفاصيل دقيقة للكونغرس حول التكاليف والتأثيرات على التحالفات الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن هيغسيث يواصل جهودا أوسع لتقليص عدد الجنرالات والأدميرالات، وإعادة هيكلة القيادة العسكرية بما يتماشى مع أولويات الإدارة الحالية، وهذا التحول يعكس توجه الإدارة نحو تقليص الحضور في الشرق الأوسط وأوروبا لصالح تعزيز العمليات في نصف الكرة الغربي، وهو ما قد يترك فراغا أمنيا يمكن أن تستغله قوى إقليمية مثل إيران، ويزيد من اعتماد واشنطن على شركائها المحليين لتأمين مصالحها.

كما أن الدمج المقترح للقيادات تحت مظلة "القيادة الدولية الأميركية" قد يضعف الخبرة الإقليمية التي توفرها القيادات الحالية، وهو ما أثار مخاوف من فقدان القدرة على التعامل مع التهديدات المتنوعة في مناطق مختلفة من العالم.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن هذا التغيير قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة السريعة للأزمات في الشرق الأوسط، ويمنح روسيا والصين فرصة أكبر لتعزيز نفوذهما في المنطقة.

إضافة إلى ذلك، فإن تركيز الموارد على الأميركتين يعكس أولوية جديدة لمواجهة تحديات في نصف الكرة الغربي، مثل النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية والهجرة غير النظامية، على حساب الالتزامات التقليدية في الشرق الأوسط.

وأكد المطلعون على الخطة -وفق واشنطن بوست- أنها تتماشى مع إستراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب، التي صدرت هذا الشهر، والتي تنص على أن "أيام الولايات المتحدة وهي تحمل النظام العالمي بأكمله مثل أطلس قد انتهت".

وتأتي إعادة التنظيم المحتملة في الوقت الذي بدأ فيه هيغسيث جهودا أوسع لتقليص العدد الإجمالي للجنرالات والأدميرالات في الجيش. كما أقال أو أجبر أكثر من 20 ضابطا كبيرا على ترك مناصبهم، وهدد آخرين باختبارات كشف الكذب لتحديد ما إذا كانوا قد سربوا معلومات لوسائل الإعلام، وأخبر من تبقى منهم أنه إذا لم تعجبهم سياسات الإدارة فعليهم "أن يفعلوا الشيء المشرف ويستقيلوا".

منوعات

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

آن ماري جاسر تروي قصة فلسطين من وجهة نظرها في فيلمها الجديد

كان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في بدايات توحّشه عام 2023، عندما وجدت المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر نفسها أمام خيار صعب: أن تتوقف أو تمضي في مشروع فيلمها "فلسطين 36"، الذي تعود أحداثه إلى نحو مئة عام مضت، إلى الثورة الفلسطينية الكبرى ضد الانتداب البريطاني، تلك الحقبة التي خضعت فيها فلسطين لـ"جراحة" سياسية هي الأسوأ في تاريخها.

قررت آن ماري (مواليد بيت لحم عام 1974) أن تمضي قدمًا، فما يحدث في راهن شعبها لم يكن سوى امتداد مباشر لتلك السنوات الانتدابية التي أزاحت الأرض من تحت أقدام أجدادها، وصولًا إلى قيام دولة إسرائيل وما تلا ذلك من وقائع لم تتوقف.

لكنّ ذلك كان جانبًا من الصورة. ففي الجانب الآخر، ثمّة شعب لم يتوقف عن الدفاع عن أرضه ووجوده، منذ ذلك الوقت حتى السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

تتحدث آن ماري عن فيلمها بوصفه "قصة فلسطينية تُروى من وجهة نظرنا، وهي وجهة نظر لم تحظَ بما يكفي من السرد أو الإصغاء"، وتضيف:

كان من المفترض أن تُصوّر آن ماري فيلمها في الداخل الفلسطيني. أمضت هي وفريقها نحو عشرة أشهر في التحضيرات، قبل أن يحول العدوان على قطاع غزة دون تنفيذ الخطة. عندها انتقل الفريق، القادم من عدة دول، إلى الجوار الأردني.

تستعيد آن ماري تلك المرحلة في إحدى مقابلاتها الصحافية قائلة: "كنا في بيت لحم، وكان لا بد من إجلاء الجميع. انهار كل شيء، وعندها حلّ الظلام".

وتشرح أن صناعة السينما لا يمكن التعامل معها بوصفها ترفًا، خصوصًا في ظرفٍ لا يرى الناس فيه جدوى سوى للمقاومة، لأن الفن نفسه شكلٌ من أشكالها:

تعتبر آن ماري التي درست في جامعة كولومبيا الأميركية، فيلمها الأخير المغامرة الأصعب في حياتها. لم تتخيل يومًا أنها ستنجزه في عامٍ مثقلٍ بالدم والعنف، لكنها رغم ذلك قامت بمغامرتها الإنتاجية المكلفة، متحدّيةً ظروفًا تُشبه المتاهة.

لأجل الفيلم، بنت آن ماري وفريقها قرية كاملة في الأردن، حيث تدور معظم الأحداث. وانطلق التصوير وسط صعوبات كبيرة، أبرزها القيود المفروضة على حركة الممثلين (معظمهم يقيم خارج المنطقة)، في ظل توسع العدوان الإسرائيلي ليشمل لبنان وإيران، وما نتج عن ذلك من إغلاقات متكررة للمجال الجوي خلال فترة التصوير.

🎞️ فيلم "فلسطين 36" هو رابع أفلام آن ماري جاسر الروائية الطويلة، بعد "ملح هذا البحر" (2007) و"لما شفتك" (2012) و"واجب".

🎦 هو إنتاج مشترك لفلسطين وقطر وبريطانيا وفرنسا والدنمارك والسعودية والأردن.

🎞️ يشارك في بطولته الممثل البريطاني الحاصل على الأوسكار جيريمي آيرونز، إلى جانب جلال الطويل وهيام عباس وكامل الباشا وصالح بكري وياسمين المصري وظافر عابدين.

إلى جانب أفلامها الروائية التي نالت جوائز عديدة، تمتلك آن ماري جاسر رصيدًا من الأفلام الوثائقية والقصيرة، من

عربي ودولي

الثّلاثاء 16 ديسمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقالات واختراقات أمنية لمجموعات شبابية مصرية غاضبة

كشفت منظمة حقوقية مصرية، عن اعتقال الأمن المصري للعشرات ورصد واختراق الأجهزة الأمنية بعض المواقع والمجموعات الشبابية الغاضبة عبر منصات تواصل إلكترونية، بينها تطبيق "ديسكورد"، وإحباط أي محاولة لظهور "جيل زد".

وأشارت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إلى أن المعلومات التي حصلت عليها تظهر أن بعض المحتجزين وأغلبهم من فئة الشباب صغار السن، جرى عرضهم على جهات التحقيق، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري دون إعلان رسمي عن أوضاعهم القانونية حتى اللحظة.

وطالبت الشبكة الحقوقية بضرورة الشفافية، واحترام سيادة القانون، وضمان حقوق المحتجزين، خاصة الشباب وصغار السن.

ويقول الحقوقي أحمد العطار: "ليس لدينا معلومات جديدة عن المعتقلين، غير أن هناك بعض التفاصيل المهمة التي يصعب تناولها، حفاظا على المصادر والمعتقلين".

ويؤكد أن "هذا التوجه الأمني باعتقال نشطاء الإنترنت مستمر منذ سنوات"، مبينا أنه "يجري اختراق بعض المجموعات عبر إنشاء جروبات مشابهة للجروبات الأصلية بنفس البوستات والتصميمات تقريبا، ومن خلاها يتم اعتقال مواطنين جدد".

وتسبب "جيل زد" (Gen Z)، في صداع لبعض الأنظمة الدكتاتورية مع استخدامهم ببراعة منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم احتجاجات شعبية تصديا للفساد الحكومي، وللمطالبة بمساءلة المسؤولين، ومعالجة أسباب الفقر، والبطالة، واليأس، بمقابل فئة اجتماعية قليلة تُظهر حياة البذخ بمواقع التواصل الاجتماعي.

والعام الماضي، خرجت احتجاجات (جيل زد) مواليد (1997- 2012) في كينيا، وبنغلاديش، وإندونيسيا، في حراك شبابي وصل دولة نيبال، أيلول/ سبتمبر الماضي، وانتقل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي للمغرب عبر "جيل Z 212"، ما قابلته حكومات تلك الدولة ومؤسساتها الأمنية بـرد "وحشي"، وإطلاق الذخيرة الحية، والرصاص المطاطي وفق وصف "منظمة العفو الدولية".

و"جيل Z"، هم أبناء "جيل X" (مواليد 1965– 1980)، وخلفاء "جيل الألفية" (1981- 1996)، وأسلاف جيل ألفا (2012– 2024)، وتتراوح أعمارهم بين (13-26 عاما)، ويبلغ عددهم نحو 1.861.6 مليار نسمة؛ بنسبة 23.64 بالمئة من سكان العالم، البالغين 7.875 مليارات نسمة عام 2021، منهم 428.514.686 نسمة بأفريقيا، وبنحو 40 مليون نسمة في مصر، وفقا لتقدير الأمم المتحدة عام 2022.

وعلى الأغلب يلجأ الغاضبون من (جيل زد) إلى الحديث عبر تطبيق، "ديسكورد"، كمنصة تواصل رقمي يتيح للمستخدمين إنشاء مجموعات خاصة وعامة للتواصل، ما جعله مرتبطا بأذهان أنظمة ديكتاتورية وسلطاتها الأمنية بالحركات الشبابية الغاضبة الداعية للثورة والتغيير، ما أثار مخاوف نظام القاهرة من حركة شبابية مماثلة.

وتبقى التجربة المغربية حاضرة أمام أعين السلطات المصرية، خاصة وأن "جيل Z"، المغربي، انطلق من "ديسكورد" إلى الشارع، وأطلق موجة احتجاجات واسعة من الدار البيضاء رفضا لتردي الخدمات الصحية، والتعليمية، وتفاوت العدالة الاجتماعية.

وتداولت أنباء حول حظر السلطات المصرية لتطبيق "ديسكورد"، جرى نفيها لاحقا، وسط تقارير أمنية تشير إلى أن حكومة القاهرة تراقب مستخدمي التطبيق خاصة مع دعوات لاستخدامه في مصر لتنسيق الاحتجاجات ما تعتبره تهديدا للأمن القومي.

ووفق شكاوى مصريون، يواجه مستخدمو "ديسكورد" في مصر صعوبة في الوصول إلى المنصة، رغم أنها تعمل على أنظمة "مايكروسوفت"، و"ويندوز"، و"وماك"، أو "إس واندرويد"، و"لينكس"، و"آيفون"، وفي متصفحات الويب، منذ آيار/ مايو 2018.

وتتوالى الدعوات عبر الإنترنت لانضمام الشباب إلى حركات ثورية سلمية التغيير، وتحت عنوان "ثورة المفاصل"، دعا القائمون على فكرة "الثورة الشعبية السلمية في مصر"، الشباب المصري للانضمام إليها عبر تطبيق "ديسكورد"، بهدف إنهاء الحكم العسكري، وبناء نظام يقوم على احترام إرادة الشعب في اختيار من يحكمه، وسيادة القانون.

وتعرف حركة "GenZ002 Of Egypt"، نفسها عبر الإنترنت بأنها "ليست حزبا سياسيا ولا جماعة دينية، بل حركة جديدة، مرجعيتنا وهدفنا خلق مقدرات وهوية مجتمعية وسياسية جديدة في عقول أهلنا الكبار والأجيال التي تأتي بعدنا، ومبنية على حرية الرأي والتعبير وتداول السلطة السلمي من غير قمع وظلم وافتراء".

وأثارت مجموعات "GenZ002 Of Egypt"، ضجة واسعة عبر الإنترنت حيث تستخدم تطبيق "ديسكورد"، في نقاشات أسبوعية بموضوعات الأمن والاقتصاد والسياسة والتغيير، ما دفع نشطاء عرب للإشادة بهم وبما يقدمونه من نقاشات.

وكتب الصحفي الفلسطيني نظام المهداوي، يقول إنهم يتناقشون عبر منصّاتهم في "ديسكورد"، "بوعي راق حول الأراضي التي تُباع، والديون التي تخنق الدولة، والسجون والمعتقلات، والتآمر على غزة، والتفريط في مياه النيل، ويتكلمون بجرأة لم تكن تُسمع منذ سنين"، مؤكدا أنه "على نظام السيسي، أن يتحسس رأسه".

ومؤخرا ظهرت شخصيات عسكرية معارضة بحسابات تحت اسمي: "Al Malik"، و"Ayman ElKashif"، تذيع تسريبات جنسية ومخالفات مالية لشخصيات إعلامية وسياسية وعسكرية وجهات موالية للنظام، عبر الإنترنت وتدعو الشباب للتواصل معها عبر ذات التطبيق، وعبر: "تليغرام"، و"تيك توك"، و"فيسبوك"، و"إكس"، ما أثار حفيظة السلطات المصرية، بشدة.

وبعد اعتقالات شباب وصغار سن مصريين من مجموعات "ديسكورد"، يثار التساؤل، عن دلالات هذا التحرك الأمني؟، وكيف يكشف عن حجم مخاوف النظام المصري من "جيل زد" ومجموعات الانترنت؟، وأيضا؛ مدى نجاح الأمن المصري في تكبيل "جيل زد"، ووأد ثورتهم السلمية المحتملة، قبل أن تبدأ؟.

وفي تعليقه، يقول نائب رئيس حزب "تكنوقراط مصر"، محمد حمدي، إن "النظام المصري لا يحاصر (جيل زد)، فقط؛ بل يحاصر كل المصريين ظنا منه أن القبضة الأمنية الحل والضمانة لبقائه، ولكنه يبدو أنه تجاهل دروس التاريخ، ولم يتعلم من درس (25 يناير 2011)، الذي يراه كابوسه الأوحد".

ويضيف: "إن صح خبر اختراق تطبيق (ديسكورد) أو أيا من وسائل التواصل الاجتماعي فهذا يدل على مدى هشاشة هذا النظام؛ حيث يبدو كنظام لا يحتمل أو يتقبل صوت شباب في مقتبل العمر، وبدلا من الاحتواء والاستماع إلى مطالب هذا الجيل كانت القبضة الأمنية كالعادة هي الحل".

ويلفت إلى أنه "حتى الآن، وحسب علمي، لم يتم التأكد من اعتقال أي مشارك على (ديسكورد)، من شباب (جيل زد)"، مستدركا: "وكم عهدنا من كذب هذا النظام، وتلفيق أذرعه الأمنية قضايا لشباب ليس لهم أدنى علاقة بأي نشاط".

ويشير إلى احتمال "استغلال النظام عدم تفعيل بعض الشباب معامل الحماية، أو أنه مارس اعتقالات عشوائية، ووجد بعض الشباب قد حمل التطبيق على هواتفهم المحمولة فوجه لهم التهم لنشر الخوف والفزع بأوساط الشاب".

ويؤكد أنه "مهما كانت الطرق التي يتبعها النظام فإنه يوما بعد يوم يكتسب شريحة جديدة من المصريين ضمن خصومه؛ والقاعدة تقول إن من يعادى الجميع مصيره الخسارة والسقوط؛ والنظام يعادى أعلى شريحة شعبية بمصر وهم الشباب".

وختم يقول: "حتى لو اخترق وسيلة تجمعهم اليوم، سيجدون غيرها لأنهم آمنوا بفكرة الوحدة بينهم، وجمعهم هدف واحد، وهو إسقاط النظام وحماية مستقبل البلد".

من جانبه، يرى الناشط والصحفي المصري أدهم حسانين، أنه "جيل من الشباب يتوقون إلى الحرية، وحرية العمل السياسي، وحرية الوطن، ولم تتلوث أفكارهم وأرواحهم بأمراض الجيل الشاب الذي عاصر الانقلاب العسكري منتصف 2013، وخاصة أفكار الخوف، من الإقدام على الحراك، والنزول للشارع، والمطاردة الأمنية".

وفي حديثه، يؤكد أن "هؤلاء الشباب لم يروا عقبات وأحداث 2013، لصغر سنهم حينها، وهذا في حد ذاته يمثل بيئة خصبة للتحرك ويصنع لديهم حماسا كبيرا للتغيير، خاصة وأنه جيل يرى الواقع المؤلم لشعبه والأليم لبلاده".

ويعتقد حسانين، أن "عدم وجود الخوف لديهم، مع ما عندهم من حماس يمثل مكسبا لـ(جيل زد)، على (ديسكورد)، ويعطينا أملا بخروج هذا الجيل للشارع"، مشيرا إلى توقع للأكاديمي الدكتور سامي العريان، عبر (بودكاست) بأن (الموجة الأولى من الربيع العربي لم تكتمل وأن هناك موجة أخرى ستكون أكثر واقعية من الأولى)، التي كان فيها جزء من الحلم الأفلاطوني غير المكتمل".

ويعاني المصريون منذ الانقلاب العسكري الذي ضرب البلاد 3 تموز/ يوليو 2013، من فقدان الأمل في تغيير النظام العسكري الذي يحكم البلاد منذ العام 1952، خاصة مع نسخته الجديدة على يد رئيس النظام الحالي عبدالفتاح السيسي، الذي يفرض قيودا على الحريات، واتخذ قرارات وأصدر قوانين أغلقت المجال العام، وقاد حملة أمنية أسفرت عن اعتقال مئات الآلاف من المصريين.

وفي آخر، الأنباء عن الانتهاكات الأمنية بحق المصريين، يؤكد الحقوقي عبدالرحمن البدراوي، الأحد، أنه "يجري اعتقال فتاة مصرية كل عدة أيام"، مبينا أنه "خلال العام 2025 تضاعف تقريبا عدد النساء المعتقلات حتى قارب 1000 معتقلة"، مشيرا إلى أن "أوضاع حبسهم أسوء من المعتقلين الرجال، حيث يتم توزيعهم على زنازين الجنائيات".

ويلمح إلى أن أسباب اعتقال البنات تأتي "بدعوى كتابة بوست عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو وضع لايك على صفحة شخصية مصرية معارضة"، محذرا من أن نتائج "زيادة الاجرام والفُجر، والخصومة"، انفجار البركان في كل من انتهك حرمة منزل، ومن تعدى على امرأة، ومن اعتقل بنتا"، موضحا أن "المتتبع لأخبار السجون والمعتقلين الفترة الأخيرة يدرك أنهم شريحة مختلفة عن معتقلي 2013 و 2014".