بينما تواصل تل أبيب عدوانها العسكري على الفلسطينيين، تبرز "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" (FIDF) باعتبارها المنظمة الوحيدة خارج إسرائيل المعترف بها رسميا من جانب جيشها لجمع تبرعات لجنوده.
المنظمة تضم نحو 120 ألف عضو، معظمهم من أبناء الجاليات اليهودية بالولايات المتحدة، وتجمع سنويا أكثر من 100 مليون دولار لدعم جنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم.
لكن منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم رسمي أمريكي على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تجمع المنظمة سنويا حوالي 285 مليون دولار.
وهذه المنظمة من أغنى المنظمات وأكثرها نفوذا في المشهد اليهودي الأمريكي.
وبعض أعضاء مجلس إدارتها، مثل حاييم سابان ونيللي فاليك، شخصيات يهودية مقربة من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بغزة.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا ضخما، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
يحضر فعاليات المنظمة الباذخة لجمع التبرعات عدد من كبار رجال الأعمال وقادة المجتمع ونجوم هوليوود.
ومن بينهم: سيلفستر ستالوني وباربرا سترايساند وجيرارد بتلر وآندي غارسيا وفران دريشر وأشتون كوتشر وريكي مارتن وأرنولد شوارزنيجر.
وشارك هؤلاء في حفلات للمنظمة جمعت أحيانا 60 مليون دولار في ليلة واحدة، وقدّم بعضهم عروضا فنية، وتبرع آخرون، بينما اكتفى فريق ثالث بالتقاط صور مع عسكريين إسرائيليين.
وتعد المنظمة الأولى التي تدعم مباشرة الجيش الإسرائيلي وكل أنشطته في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
المنظمة أُسست عام 1981، ومقرها في نيويورك، وهي يهودية تصف نفسها بأنها "خيرية" تجمع تبرعات لجنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم.
وللمنظمة 25 فرعا في أنحاء الولايات المتحدة، ومئات الموظفين والمتطوعين، ولها فرع في بنما.
تستقطب فعالياتها لجمع التبرعات شخصيات بارزة، وتضم قائمة المتبرعين لها بعضا من أبرز أصحاب المليارات الأمريكيين ورجال الأعمال وقادة المجتمع ونجوم هوليوود.
وفي ظل حجم التبرعات الكبير لا تخلو المنظمة من فساد.
ففي يوليو/ تموز الماضي، تمت إقالة رئيسها موري ليبوفيتش ورئيسها التنفيذي ستيف ويل؛ إثر الكشف عن فضائح فساد واستغلال نفوذ وتحقيق مكاسب شخصية من المنظمة.
أفاد موقع إخباري في 22 يوليو الماضي، بأن ليبوفيتش قام بتصرفات مشبوهة كلفت المنظمة نحو 10 ملايين الدولارات.
وهدد كبار المتبرعين الأمريكيين بتجميد التزاماتهم المالية، بل وبمقاطعة فعاليات المنظمة، على خلفية فضيحة الفساد الداخلية.
وحاليا ترأس المنظمة نيللي فاليك، ويتولى نداف بادان منصب "مديرها الوطني"، وهو لواء إسرائيلي شغل مناصب عسكرية، بينها قيادة المنطقة الوسطى ورئاسة هيئة الدفاع السيبراني.
يركز أعضاء المنظمة على جذب الأموال من جهات يهودية وشركات ومنظمات أمريكية وجماعات مسيحية، كما يبادر مئات آلاف الأمريكيين بتقديم دعم مالي سخي.
المنظمة تنفذ "مشاريع متنوعة لرعاية الجنود في مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية والبنية التحتية، مثل تقديم المنح الدراسية، ومساعدة الجنود من الأسر ذات الدخل المحدود".