أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق بيت لحم.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أغلقت حاجز الكونتينر العسكري بالاتجاهين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة أعاقت حركة المواطنين.
الأحد 21 يناير 2024 2:58 مساءً - بتوقيت القدس
بيت لحم - "القدس" دوت كوم
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، حاجز الكونتينر العسكري شمال شرق بيت لحم.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال أغلقت حاجز الكونتينر العسكري بالاتجاهين، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة أعاقت حركة المواطنين.
الأحد 21 يناير 2024 2:40 مساءً - بتوقيت القدس
بيروت - "القدس" دوت كوم
قالت مصادر إعلامية إن غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة كفرا جنوبي لبنان.
وأفادت وكالة "رويترز" بسقوط قتيلان وعدد من المصابين في هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان.
وكان حزب الله أعلن استهداف ثكنة برانيت العسكرية في الجليل الغربي، وتحقيق إصابة مباشرة، وذلك ردا على قيام إسرائيل بشن غارتين على بلدة مركبا جنوبي لبنان.
الأحد 21 يناير 2024 2:37 مساءً - بتوقيت القدس
القدس - "القدس" دوت كوم
قال زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد، اليوم الأحد، إن القضاء على حماس، يتطلب إخراج المحتجزين من غزة أولا.
قال يائير لابيد، في تصريح لإذاعة الجيش اليوم الأحد، إنه سيدعم أي اتفاق مع حماس للإفراج عن المحتجزين لدى الحركة حتى وإن كان الثمن وقف الحرب على غزة.
وقال لابيد: "إذا اردنا القضاء على حماس فعلينا أولا إخراج المختطفين، لقد قلت في الكنيست وقلت لرئيس الوزراء بشكل شخصي بأننا سندعم كل اتفاق مهما كان مؤلما، وحتى لو كان الثمن وقف القتال، فليكن".
يأتي هذا فيما تظاهر آلاف الإسرائيليين في وسط تل أبيب للمطالبة بإعادة المحتجزين لدى حماس وإجراء انتخابات مبكرة لإطاحة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وسار المتظاهرون في ميدان هبيما، وحمل بعضهم لافتات تنتقد نتنياهو مع شعارات مثل "وجه الشر" و"انتخابات الآن".
ويواجه نتنياهو ضغوطا شديدة من أجل استعادة المحتجزين الباقين لدى حماس والمقدر عددهم بـ132 محتجزا، قضى 27 منهم من دون إعادة جثثهم، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية.
وقال آفي لولو شامريز، والد أحد المحتجزين الذين قتلوا في غزة، "على النحو الذي تسير به الأمور الآن، سيموت جميع الرهائن. لم يفت الأوان بعد لتحريرهم".
الأحد 21 يناير 2024 2:08 مساءً - بتوقيت القدس
تونس- "القدس" دوت كوم
نفت حركة “النهضة” التونسية شائعات تحدثت عن “وفاة” زعيمها راشد الغنوشي، معتبرة أنها محاولة لـ”التغطية على فشل سياسي أو تلهية عن قضايا الوطن”.
وقالت، في بيان، مساء السبت: “مرة أخرى يتم استهداف الأستاذ راشد الغنوشي، رئيس البرلمان الشرعي، ورئيس حركة “النهضة” المعتقل منذ عشرة أشهر في سجون الانقلاب، بترويج إشاعة مغرضة تتعلق بحياته، مفادها أنه توفي في سجنه”.
وأكد البيان أن الغنوشي “بخير، وثابت ومحتسب في محبسه”، مستنكراً “ترويج مثل هذه الإشاعات والأراجيف، وتدين من يقف وراءها دون وازع أخلاقي أو ضمير رادع”.
ودعت الحركة إلى “الترفّع عن استعمال رمزية رئيس الحركة ووضعيته النضالية وظروفه الخاصة في أي رهانات سياسوية بائسة، تغطيةً على فشل سياسي، أو تلهية عن قضايا الوطن”.
كما حذّرت الحركة من أن “يكون وراء ترويج هذه الإشاعات حسابات أو سيناريوهات من نسج من لا يريد خيراً للثورة والشعب والوطن، أو يتمنى حصول مكروه لرئيس الحركة”.
ودعت السلطات التونسية إلى “التعامل بجدية وعدم تجاهل هذه المرامي السيئة أو الاستهانة بها (ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله)”.
وخلال السنوات الأخيرة، روّجت الصفحات الاجتماعية في مناسبات عدة أخباراً مغلوطة حول صحة الغنوشي.
كما قامت حركة “النهضة” بمقاضاة عددٍ من وسائل الإعلام المحلية بعد ترويجها لأخبار مضللة تتحدث عن “امتلاك” الغنوشي لثروة طائلة، فضلاً عن إدارته لـ”شبكة تجار أسلحة” في المنطقة.
الأحد 21 يناير 2024 2:01 مساءً - بتوقيت القدس
الجزيرة + الأناضول
انتقد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش غياب مقعد دائم للقارة الأفريقية في مجلس الأمن الدولي، وجدد الدعوة لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة.
وأكد غوتيريش في تدوينة عبر حسابه على منصة إكس -أمس السبت- ضرورة أن تعكس المؤسسات الدولية عالم اليوم، وليس عالم ما قبل 80 عاما، وفق تعبيره.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة "كيف يمكننا أن نقبل أن أفريقيا لا يوجد لديها عضو دائم واحد في مجلس الأمن؟".
وأوضح أن قمة المستقبل التي تعتزم الأمم المتحدة عقدها في سبتمبر/أيلول المقبل ستشكل "فرصة للنظر في إصلاحات الحوكمة العالمية وإعادة بناء الثقة"، وفق تعبيره.
وكان غوتيريش أشار في تصريحات سابقة إلى أن قمة المستقبل "ستكون فرصة فريدة للمساعدة في إعادة بناء الثقة وجعل المؤسسات والأطر المتعددة الأطراف التي عفا عليها الزمن متوافقة مع عالم اليوم، على أساس المساواة والتضامن".
وجدد غوتيريش دعوته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وقال في تدوينة أخرى في حسابه بمنصة إكس، "إن الناس في غزة يموتون ليس فقط بسبب القنابل والرصاص، ولكن بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة، وانعدام الكهرباء والدواء في المستشفيات، وهذا يجب أن يتوقف".
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة عزمه على الاستمرار في المطالبة بوقف الحرب في غزة، وقال "لن أتراجع عن دعوتي لوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن".
الأحد 21 يناير 2024 1:37 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال أمين سر اللجنة التنفيذية الفلسطينية حسين الشيخ اليوم الأحد، إن أي انتقاص من حقوقنا المالية أو أية شروط تضعها إسرائيل تقوم على منع السلطة من الدفع لأهلنا في قطاع غزة مرفوضة من جانبنا.
وأضاف: نطالب المجتمع الدولي وقف هذا التصرف القائم على القرصنة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني وإجبار اسرائيل على تحويل أموالنا كافة.
الأحد 21 يناير 2024 1:13 مساءً - بتوقيت القدس
القاهرة - "القدس" دوت كوم
أعلن البرلمان العربي، اليوم الاحد، منح رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، الوسام الدولي باسم الشعب العربي، وهو أرفع وسام يقدم للزعماء والقادة الدوليين الذين يدعمون قضايا الأمة العربية، ويسهمون في نصرتها.
وقال رئيس البرلمان عادل عبد الرحمن العسومي، إن هذه رسالة بسيطة للتعبير عن الشكر والتقدير لمواقف جنوب أفريقيا، ولا سيما ما يتعلق برفع دعوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.
وحيا جنوب أفريقيا قيادة وحكومة وشعبا لمواقفها، والخطوة التاريخية غير المسبوقة برفع دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية نصرة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأعرب العسومي عن تقديره لمواقف الدول الحرة التي انتصرت لمبادئ الحق والعدل والإنسانية، ولم ترضخ للضغوط دفاعا عن قيمها.
الأحد 21 يناير 2024 1:04 مساءً - بتوقيت القدس
برلين - "القدس" دوت كوم
وافق البرلمان الألماني على مشروع قانون لتسهيل إجراءات الحصول على الجنسية بالنسبة للأجانب، إذ تتطلع برلين إلى أن تسهم الهجرة في حل مشكلة نقص العمالة الماهرة.
وحصل مشروع القانون على تأييد 382 صوتاً مقابل معارضة 234 صوتاً.
أما فيما يتعلق ببنود القانون، سيتمكن الراغبون في الحصول على الجنسية من التقديم عليها بعد العيش في ألمانيا لمدة 5 سنوات بدلاً من فترة الـ8 سنوات المطبقة حالياً.
فيما سيتمكن الأشخاص الذين يبذلون جهداً محدداً للاندماج، على سبيل المثال القيام بالعمل التطوعي أو أن يصبحوا بارعين، من التقديم على الجنسية بعد 3 سنوات.
كما يرفع القانون الحظر على الجنسية المزدوجة بالنسبة للأشخاص من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر: علينا أن نقدم عرضاً للأشخاص المهرة من جميع أنحاء العالم كما نفعل مع أميركا وكندا. وأضافت: يجب أن نظهر تقديرنا للأشخاص الذين يأتون إلى تلك البلد ويسهمون في استمرار مجتمعنا.
ويضع القانون ألمانيا على بعد خطوات كبيرة من الدول الأوروبية الأخرى التي تشدد معايير التجنيس.
على سبيل المثال، يرفض قانون الهجرة الذي أقره البرلمان الفرنسي منح الجنسية للأطفال المولدين في فرنسا لأبوين مهاجرين بشكل تلقائي، بل يجب التقدم بطلب عندما يتراوح عمرهم ما بين 16 إلى 18 عاماً.
وجاءت الموافقة على القانون الألماني بعد يوم واحد من إقرار البرلمان قانوناً يسهل ترحيل الأجانب من البلاد. ويعكس الدمج ما بين القانونين رغبة الغرب في تحقيق التوازن ما بين جذب المزيد من العمالة والتصدي للهجرة غير الشرعية.
الأحد 21 يناير 2024 12:14 مساءً - بتوقيت القدس
غزة - "القدس" دوت كوم - رويترز
اضطر الطبيب هاني بسيسو إلى اتخاذ قرار مؤلم عندما أصيبت ابنة أخيه الشابة عهد بسيسو في القصف الإسرائيلي الذي طال منزلها بمدينة غزة، وهو إما بتر ساقها أو تركها لخطر النزيف حتى الموت.
وباستخدام مقص صغير وبعض الشاش الذي كان في حقيبته الطبية، أزال الطبيب، الذي لم يستطع الوصول إلى المستشفى، الجزء السفلي من ساق الفتاة اليمنى في عملية أجريت على طاولة طعام من دون تخدير.
وأظهرت لقطات فيديو انتشرت على "إنستغرام" الطبيب وهو يمسح الدم من الجزء المتبقي من ساقها اليمنى وهي مستلقية على طاولة ويمسك بها أحد أشقائها بثبات، بينما كان الآخر يحمل هاتفين محمولين لتوفير إضاءة أفضل.
ويبعد المنزل عن مجمع الشفاء الطبي في غزة حوالى 1.8 كيلومتر فقط بما يستغرق ست دقائق في السيارة أو 25 دقيقة سيراً على الأقدام، لكن بسيسو قال، إن القصف الإسرائيلي المكثف في المنطقة جعل محاولة الوصول إلى هناك خطيرة للغاية.
وأشار بسيسو في مقابلة مع رويترز هذا الأسبوع بالغرفة التي بتر فيها ساق الفتاة في كانون الأول، "للأسف لم يكن لدي خيار آخر. كان خيار واحد من اثنين يا إما أسيب البنت تستشهد أو أحاول بما لدي من إمكانيات. طبعا الإمكانيات صفر".
وأضاف بسيسو، "هل أنا بقدر أوصلها للمستشفى؟ طبعاً لا لأنه كنا محاصرين لخمسة عشر يوماً والدبابات كانت على باب الدار. أخذنا القرار. القرار إنه أنا لازم أحاول أعمل أي اشي للبنت لإنقاذها. القرار الأول إنه أبتر الرجل لأنه في نزيف".
عهد بسيسو (18 عاماً) واحدة من جيل الشباب الذين تعرضوا لعمليات بتر في الحرب الدائرة في غزة منذ السابع من تشرين الأول.

وذكر الأطباء أن كثيرا ممن استشهدوا في قطاع غزة منذ ذلك الحين كان من الممكن إنقاذهم لو تمكنوا من الوصول إلى المستشفيات.
وبينت عهد بسيسو، وهي مستلقية على السرير بعد عدة أسابيع من البتر، أنها وجدت دبابة إسرائيلية قريبة من منزلها عندما خرجت الساعة 10:30 صباحاً لالتقاط إرسال للاتصال بوالدها الذي يعيش في الخارج.
وأوضحت أنها دخلت هي وشقيقتها إلى الداخل وأسدلت ستائر المنزل تحسباً لتعرضه للقصف. مبينة أن المبنى تعرض للقصف بعد ذلك بفترة وجيزة وأصيبت.
وأدركت أنها فقدت الإحساس بساقها عندما حاول أفراد عائلتها مساعدتها وإخراج الشظايا من جسدها.
وقالت، "أقعدوني على طاولة السفرة، مكنش في ولا أداة طبية، عمو شاف الليفة إللي بنليف فيها الصحون والسلكة... وكلور مسكهم وصار يليفلي في رجلي. وبترلي رجلي بدون بنج وبدون أي اشي بالدار".
ورداً على سؤال عن كيفية تحملها للألم، قالت، "أنا كنت بس أحكي الحمد لله وأقرأ قرآن، والحمد لله محستش كتير، من فضل ربنا نزل عليا الصبر بس طبعا كان في وجع والمنظر والصدمة".
وتخضع عهد منذ ذلك الحين لمزيد من العمليات في المستشفى لعلاج الإصابات التي لحقت بها.
وبُترت أطراف كثيرين آخرين، ومن بينهم أطفال، بسبب خطورة جروحهم خلال الهجوم الإسرائيلي.
ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، بُترت سيقان أكثر من ألف طفل في غزة حتى نهاية تشرين الثاني الماضي.
ويؤدي سوء النظافة ونقص الأدوية إلى زيادة تعريض الأرواح للخطر، ويشكو الأطباء من عرقلة إيصال الإمدادات للمستشفيات.
الأحد 21 يناير 2024 12:08 مساءً - بتوقيت القدس
القدس - "القدس" دوت كوم
صادق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، اليوم الأحد، على تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية على أن يتم إيداع الأموال الخاصة بغزة لدى وسيط ثالث النرويج.
وأموال المقاصة هي مستردات ضرائب حركة البضائع التي تحولها إسرائيل كل شهر إلى السلطة الفلسطينية، وتشكل 65% من ميزانيتها السنوية. وتتراوح المبالغ ما بين 750 إلى 800 مليون شيكل، منها حوالي 120 مليون شيكل مخصصة لقطاع غزة.
الاقتراح الذي طرح في الكابنيت بناء على طلب الأميركيين، هو أن الاموال المخصصة لقطاع غزة - حوالي 275 مليون شيكل شهريا - سيتم تحويلها إلى دولة ثالثة. اسم الدولة التي تم طرحها خلال المناقشة: النرويج. وقد تم التوضيح للوزراء أن هذا طلب أمريكي يهدف إلى حل القضية والسماح للسلطة الفلسطينية بأخذ بقية الأموال.
ووفقا للمخطط المقترح، فإن الأموال سوف "تبقى في عهدة النرويج. ولن يسمح لها بنقلها إلى غزة، ولا حتى على سبيل الإعارة. إذا تبين أنهم خرقوا الاتفاق سيكون لوزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش الحق في وقف تحويل بقية الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وسيكون قرار الإفراج عن الأموال في يديه.
وأشارت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أنه رغم الضغوط الأميركية الكبيرة على إسرائيل للإفراج عن أموال السلطة، ظل سموتريتش ثابتا على موقفه. ويقتضي الاقتراح الأخير تحويل الأموال إلى طرف ثالث، مثل النرويج، قبل الوصول إلى رام الله، بشرط عدم قيام النرويج أو أي دولة ثالثة أخرى بتحويل الأموال إلى قطاع غزة.
وقد أعربت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن مخاوفها من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي للسلطة إلى تصعيد عنيف في الضفة الغربية، نتيجة عدم قدرتها على دفع رواتب قواتها الأمنية.
ومنذ بداية الحرب على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن سموتريتش رفضه تحويل أموال المقاصة كاملة إلى السلطة الفلسطينية.
ولم تتمكن السلطة خلال الشهرين الأخيرين من دفع رواتب موظفي القطاع العام إلا جزئيا، وبالاقتراض من المصارف المحلية.
الأحد 21 يناير 2024 12:06 مساءً - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى، إن الاحتلال اعتقل أكثر من 6170 مواطنا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وأفاد نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى في بيان مشترك، بأن قوات الاحتلال اعتقلت، منذ مساء أمس، وحتّى صباح اليوم الأحد، 15 مواطنا على الأقل من الضّفة، بينهم أسرى سابقون.
وتوزعت عمليات الاعتقال على محافظات: جنين، ونابلس، ورام الله، والخليل، والقدس، رافقها تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة خلال حملات الاعتقال، واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التخريب والتدمير الواسعة في منازل المواطنين.
الأحد 21 يناير 2024 12:04 مساءً - بتوقيت القدس
القدس - "القدس" دوت كوم
كشف تقرير لموقع "واللا" الإسرائيلي أن وزير الجيش يوآف غالانت حاول في وقت سابق اقتحام مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في كيريا.
وأفاد بأنه "في وقت ليس ببعيد، أُعلن أن هناك "معركة على التسجيلات" بين المكاتب، حيث يتحكم مكتب رئيس الوزراء في النظام الذي يسجل اجتماعات مجلس الوزراء".
وأضاف الموقع "من المعروف أن الجميع لا يحب ذلك، وبالتأكيد ليس عندما يكون أمام لجنة تحقيق"، لافتا إلى أن "أحد كبار أعضاء فريق نتنياهو لاحظ في إحدى جلسات مجلس الوزراء أن أحد رجال غالانت يجلس على شريط صغير، حيث كان الضوء الأحمر الذي يشير إلى التسجيل "المباشر" قيد التشغيل، فيما أثار هذا الحدث ضجة كبيرة وكسر "البارومتر" الذي كان يقاس به مستوى الشكوك المتبادلة بين المكاتب (المصداقية)".
وبين التقرير أنه "منذ ذلك الحين، أصبح الوضع أسوأ، إذ حاول غالانت بالفعل اقتحام مكتب نتنياهو في كيريا".
ونقل الموقع عن أحد الشهود: "كان الأمر على بعد ملليمتر واحد من شجار مع العديد من المشاركين، بما في ذلك حراس الأمن والمستشارون".
وأوضح أنه "خلال هذا الحدث، سُمع غالانت وهو يبلغ وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر أنه في المرة القادمة سيحضر قوة غولاني معه لإحلال النظام".
وأضافت الصحيفة في تقريرها "واصل مساعدو نتنياهو القسم بأن رئيس الوزراء كان يبحث فقط عن الوقت المناسب للتخلص من غالانت".
الأحد 21 يناير 2024 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس
تركيا - "القدس" دوت كوم
التقى وفد من قيادة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة -مساء أمس السبت- هاكان فيدان وزير الخارجية التركي.
وبحث الجانبان -وفق مكتب هنية- التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وسبل وقفه وإيصال المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني وإغاثته خاصة في شمال القطاع.
كما بحث الجانبان ملف التبادل وتحقيق الأهداف والتطلعات السياسية بإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق تقرير المصير.
الأحد 21 يناير 2024 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس
كثيرة هي الفرص التي منحها الشعب الفلسطيني وقيادته من اجل ان يعم السلام وان يسود الوئام في المنطقة منذ زمن طويل حيث لا زال خطاب الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات محفورا في الاذهان ليومنا هذا ففي الثّالث عشر من نوفمبر عام 1974، وقف الزّعيم الفلسطيني بزيّه العسكري وكوفيّة بيضاء وسوداء - سُرعان ما تحوّلت إلى هويّة ورمز لمقاومي الاحتلال- أمام منبر الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة ليلقي خطبة حفظ التّاريخ مقامها وما قيل فيها، حيثُ افتتحها ثمّ قال:" … جئتكم يا سيادة الرئيس وبندقيّة الثّائر في يدي، وفي يدي الأخرى غصن الزّيتون، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.
جاءت الاشارة إلى غصن الزّيتون الأخضر لتؤكد على دور الامم المتّحدة في رعاية عمليّة السّلام التّي تعتبر طريقا جديدا لحلّ صراع الحرب في أرض الزّيتون والسّلام، فالأرض ارتوت وأغصان الزّيتون اشتدّت –بعد أن خرّبتها قوّات الاحتلال- وارتوت بدماء أبناء الوطن فاخضرت وجاء بها ياسر عرفات إلى الامم المتّحدة لعلّه يتركها هناك لتينع ويعود بالسّلام.
هذه كانت رحلة الزعيم إلى الامم المتّحدة، رحلة ياسر عرفات السياسي الحالم بالسلّام ورحلة "أبو عمّار" المنتفض على اعتداءات العدّو الإسرائيلي ومرّت السّنوات والسنوات ولا غصن الزيتون أينع ولا حرب الميدان انتهت، فمن يقدر اليوم على جلب السلام والامان ونحن نواجه اسرائيل واجراءاتها ومماطلتها المستمرة لتقويض اي اتفاق من شأنه ان يجلب الهدوء والامان في منطقة تحفل بصراع هو الاطول والاصعب في التاريخ ؟
لقد سارت السلطة الوطنية والحكومات المتعاقبة على نهج الرئيس الشهيد ياسر عرفات ايمانا بحق الشعب الفلسطيني بدولة وارض وعيش كريم بسلام وأمان حرصا على الوفاء لكافة الجهود الدبلوماسية الدولية ووفق رؤية حل الدولتين ، ولم تعارض فلسطين هذا المبدأ على الاطلاق ، وحتى في عهد الولايات المتحدة التي دعمت اسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة كان القرار الفلسطيني حكيما ومتزنا انطلاقا من القناعة المطلقة بما ان هناك شعبا ينشد السلام فانه لا يستحق العيش في الظلام ، ومن حقه ان يعيش في امان واطمئنان على ارضه ودولته وان يكون له كيانه المستقل ، وكان الجواب الفلسطيني حاضرا بالقبول رغم كل التحفظات ، الا ان اسرائيل هي التي ترفض وبشكل واضح اقامة دولة فلسطينية وهذا ما صرح به مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال عطلة السبت ردا على ما تقدم به الرئيس الاميركي جو بايدن قبل يومين عندما قال انه يمكن اقامة دولة فلسطينية في عهد نتانياهو الذي رفض ذلك وتبعه الوزير ايلي كوهين الذي قال مساء امس ان اقامة دولة فلسطينية هي مكافأة للارهاب وخطر على اسرائيل وانها تشجع على قتل اليهود.
هكذا هي اسرائيل على طبيعتها ولا حاجة لتحليل مواقفها وادعاءاتها لانها تنطلق من عقلية متطرفة وفقا لاستراتيجيتها ومبادئها التي تتغذى من شريان الصهيونية التي تنادي بقتل الفلسطينيين ومنعهم من اقامة دولتهم وتهجيرهم لتضرب اسرائيل بذلك كل الجهود الدبلوماسية الدولية لانهاء حلقة من الصراع الدموي وتصر على بقاء عناصر القلق والتوتر في منطقتنا الى ما لا نهاية.
الأحد 21 يناير 2024 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس
ما أشبه اليوم بالبارحة، فقد استطاعت فلسطين بصمود شعبها ومقاومته باستعادة روح اليسارية والثورية العالمية، إذ كانت شوارع العالم في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي تعج بالأحرار وبالمنادين بحرية المضطهدين، وكانت أقلام المثقفين تكتب باتجاهٍ واحد مع اختلاف انتماءاتهم ولغاتهم وثقافاتهم، ألا وهو تحرير العقول من محتليها، وخلق فضاءات واختيارات متعددة غير تلك التي تفرضها الحركة الاستعمارية الكولونيالية الغربية بكل قوتها. استطاعت فلسطين بشعبها وحقه بوطنه وبنضاله من أجل الحرية، كشف نفاق القوى الغربية وكذبهم على شعوبهم وإختبائهم خلف الحركة الصهيونية ومساعدتها في السيطرة على مناصبهم وحكوماتهم وإعلامهم وأسواقهم وشركاتهم حتى وصلت الأمور إلى تشكيك الشعوب الغربية بحقيقة الديمقراطية والحرية التي وِعِدوا بها، في مواجهة سياسة تكميم الأفواه والزج بالسجون والفصل من العمل والعقاب والتشهير السلبي عند انتقاد الكيان الصهيوني ودولته المحتلة، اسرائيل.
اليوم، تمتليء شوارع العالم بالمتظاهرين المنادين بحرية فلسطين والفلسطينيين، وتعلو الهتافات التي تتحدى الاتهامات باللاسامية وما يليها من عقاب وغرامات وسجن. اليوم، لدينا فرصة كفلسطينيين بأن نوحد القوى الحرة مرة أخرى لنعمل مع مثقفي وكتاب العالم الحر لتوحيد البوصلة وتوجيهها نحو تحررنا وتحرر باقي الشعوب من سيطرة الحركة الصهيونية التي تحتل أرضنا وأنظمتهم. وعليه، فإنه من الواجب أن نفهم حقيقة الحركة الصهيونية وخلفياتها وأسس نشأتها وأن نبين زيف الكثير من ادعاءاتها تاريخياً مكاناً وزماناً.
* كيف ابتدعت الحركة الصهيونية مبرر وجودها؟
هذا ليس رأياً وإنما محاولة لعرض أسس الفكر الصهيوني وتناقضه مع الواقع بما فيه من تزييف للتاريخ من خلال الخوض في نقاشات ودراسات عالمية موثقة في التاريخ وعلم الجينات تم تغييبها بقصد عن الإعلام والرأي العام العالمي لما فيه من تدمير تام للخرافات الصهيونية.
في بحثه المنشور في الخامس من ديسمبر 2012 وتحت عنوان "الحلقة المفقودة من النسب اليهودي الأوروبي" وصف الباحث اليهودي في معهد جون هوبكنر إرين هايك الأسطورة الصهيونية التي تزعم وحدة الأصل المشترك لليهود بالهراء. وخلص الباحث في دراسته إلى أن اليهود لا ينتمون إلى أصل واحد ولا ينحدرون من سلالة واحدة.
* الاختبار الجيني:
بحسب تعريف " المكتبة الافتراضية اليهودية" وتحت بند " قانون المعلومات الوراثية" يُعَرّف الاختبار الجيني باختبار عينة الحمض النووي لإثبات الأبوة وتحديد العلاقات الأسرية للشخص، واستناذاً إلى هذا التعريف وما يترتب على نتائجه للعينة الخاضعة للفحص هو ما جعل دولة الاحتلال أن تفرض حظراً على تحليل الحمض النووي لمواطنيها. وففي مارس 2019 نشرت صحيفة جيروسالم بوست الإسرائيلية موضوعاً في هذا السياق ومما ورد فيه "أنه في الوقت الذي يعتبر من السهولة إمكانية إجراء الفحص النووي للمواطنين حول العالم فإن هذا الاجراء وفي إسرائيل يحتاج إذناً من المحكمة، موضحة في ذات المقال السبب من وراء هذا الحظر كون مثل هذه الاختبارات يمكن أن تحمل آثاراً وطنية وقد تؤدي نتائجها إلى نسف الرواية الصهيونية التي قامت عليها دولة الاحتلال بأن اليهود ينتمون إلى عرق واحد.
ولا يخفى على الباحث المعني في هذا الموضوع الاختلافات البيّنة للتركيبة الجينية لمستوطني دولة الكيان للوصول إلى حقيقة تعدد الأصول والجذور لديهم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، في دراسة بحثية نشرتها جامعة إنديانا الأمريكية بعنوان الأصول اللاسامية لليهود المعاصرين، تبين دراسة أجرتها الجامعة العبرية بأن البيانات المتوفرة عن سكان المناطق المحيطة بأن للكثير من اليهود صلات أقرب في أصولهم الجينية لسكان مناطق مثلث الفرات من أكراد وترك وأرمن، بينما نشرت نيويورك تايمز أخرى دراسة في ذات الموضوع تبين ظهور بصمة جينية وسط آسيوية واضحة لأكثر من 50% من اليهود الأشكيناز. وتستكمل دراسة جامعة إنديانا دراستها بعدة عناوين نشرت في هذا الموضوع وفي العديد من الصحف أن العرب واليهود المنحدرون من أصول شرقية تجمعهم صفات جينية ويتشاركون في الجينات، بينما تم إخفاء ورقة بحثية واحدة تظهر بأن البصمة الجينية ليهود الشرق الأوسط الأصليين شبة متطابقة مع تلك التي تعود للفلسطينيين. وتخلص الدراسة إلى أنه لا يمكن لأحد إثبات نسب يهود العالم المعاصر لبني إسرائيل لأنه ببساطة لا يمكن الوصول لأي عينات جينية لبني إسرائيل ـ قبيلة بائدة قبل ميلاد السيد المسيح ب ثلاثمائة وخمسين سنة ـ (فاضل الربيعي ـ القدس ليست أورشاليم) لإثبات المقارنات أوالتشابهات.
من جانبه عبّر المؤرخ الإسرائيلي شلومو ساند مؤلف كتاب "اختراع الشعب اليهودي" عن عدم اقتناعه بوجود قومية يهودية، وأكد في حديث أجراه معه تلفزيون "مساواة" عام 2018 أن اليهود هم الجماعة الوحيدة في العالم الذين يبحثون في علم الجينات في محاولة منهم لإثبات أنهم شعب، وأكد أن اليهود جينياً ينتمون لشعوب متغايرة وما زالوا يبحثون _ والقول هنا لساند_ عن الجينات الوراثية والحمض النووي ولم يجدوه.
ولو علمنا أن الحركة الصهيونية تتدخل وبنسبة كبيرة في آليات عمل مراكز الأبحاث المختصة في علم الجينيات منذ سبعينيات القرن الماضي لأدركنا الغاية من وراء هذا التدخل والسيطرة على نتائج الفحوصات والبحث التاريخي للأصول الجينية للبشر، إذ لم يتم التوصل وحتى اللحظة إلى ما يثبت بأن اليهودية تشكل عرقاً، فبحسب الأمريكية الباحثة في علم الوراثة نانسي ويكسلر فإن يهود الخزر لا يربطهم رابط جيني بسلالة بني إسرائيل البائدة ولم تستطع الصهيونية إثبات الصلة بين يهود اليوم والعرق السامي، وهذا ما يؤكد زيف الرواية الصهيونية علمياً وتاريخياً ودينياً.
إن كل هذا التشتت إن دل على شيء فهو يخلص لنتيجة واحدة تنفي أصول قصة وحدانية وخصوصية يهود العالم المعاصر المستندة إليها الحركة الصهيونية في تزوير فاضح لتاريخ اليهود وأصولهم والتي تقوم من خلالها بطمس الهوية والتاريخ الفلسطيني، فإن كانت الأبحاث التي تقوم بها تاريخية أو لغوية أو جينية أو دينية، سينتهي بها المطاف للاضطرار للتزوير وطمس الحقيقة وإصدار القوانين والقرارات التي تدعم زيف ادعاءاتها وإبقاء السيطرة على فلسطين وشعبها.
لقد عمدت الحركة الصهيونية علمانية الفكر ومن أجل إنشاء كيان يجمع شتات اليهود بالتوافق مع رغبة الأوروبيين في التخلص من المسألة اليهودية وخاصة عشية انتهاء الحرب العالمية الثانية 1945 إلى توظيف نبوءة أرض الميعاد بل وعمدت أيضاً إلى سرقة اللغة العبرية والتي ترجع بجذورها اللغوية إلى أربع لهجات وتنتمي جذرياً للآرامية الشامية - السامية الأصلية والتي تختلف وجوباً عن العبرية الصهيونية ماحيةً بدهاء لغة وأصول أهل الأرض الأصلانيين، وتبنت وهي الحركة العلمانية كما ذُكر اليهودية كدين للدولة وأسقطت عليه القومية اصطلاحاً والتي تختلف وجوباً عن الإثنية الدينية.
ولأنهم متيقنون في قرارة أنفسهم بأن كيانهم قائم على فرضية مزيفة ولا يمكن إسقاط وصف ما تتميز به مجتمعات الشعوب ذات الأصل والعادات والتاريخ والمصير المشترك والمنحدرون من سلالة متجانسة، على التجمّع الإسرائيلي - وليس المجتمع – ولأن أصولهم العرقية غير متجانسة فما زال التخوف من اللجوء لإجراء فحص الحمض النووي والصبغة الوراثية هاجساُ يؤرق وجودهم. وقد أوردت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية ما مفاده أن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني أفيغادور ليبرمان حظر إجراء فحص الحمض النووي للسكان للتأكد من يهوديتهم، هذا إذا ما تم التسليم بأن اليهودية تشكل عرقاً. علماً بأن قانون "يهودية الدولة" الذي اعتمدته دولة الاحتلال يجافي الحقائق الراسخة في تصنيف الشعوب وهويتهم القومية، فالقانون ينص على "أن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود وأن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وأن أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي".
الأحد 21 يناير 2024 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
مر 100 عام على وفاة الزعيم الثوري الروسي فلاديمير إيليتش أوليانوف (1870-1924)، المعروف باسم لينين، ورغم ذلك لا يزال جثمانه المحنط يرقد في حِلَّة فاخرة داخل صندوق زجاجي مسلطا عليه ضوء خافت بالضريح الكائن في الساحة الحمراء بموسكو.
ولا يزال الراحل الذي أسس نظاما عالميا جديدا يشكل نقطة جذب سياحي في العاصمة الروسية حتى بعد عقود من انهيار الاتحاد السوفييتي الذي أسسه. وبالزهور والأكاليل يحيي شيوعيو روسيا الذكرى المئوية لوفاة لينين اليوم الأحد.
ويتدفق ضيوف من جميع أنحاء العالم، نساء وأطفال وأزواج وفصول مدرسية بأكملها، إلى الضريح الضخم الذي يحرسه أفراد مدججون بالسلاح تابعون لقوات حرس الكرملين. ويأتي الزوار لرؤية مومياء الرجل الذي أسس أول دولة شيوعية في العالم - دولة العمال والفلاحين - عقب خمس سنوات من اندلاع ثورة أكتوبر الاشتراكية عام 1917.
وتقول امرأة تبلغ من العمر 56 عاما ردا على سؤال حول سبب تواجدها في الضريح: "لينين، إنه رمز لتاريخنا". وتسير المرأة رفقة صديقتها بجوار جدار الكرملين في مناخ شتوي يخيم عليه السكون، وتتفقد أولا اللوحات التذكارية والنصب التذكارية لكبار ساسة البلاد الذين وافتهم المنية، ثم تدخل إلى الضريح.
ما يمكن رؤيته هو رأس لينين ووجهه - بلون بشرة نابض بالحياة - ويديه. يعيد هذا المظهر للأذهان الدمى المصنوعة من الورق المعجن. "لا يُسمَح بالتوقف هنا"، هكذا يهمس رجل يرتدي زيا رسميا من الخلف، فالتحديق في الجثمان غير مسموح به، ما يعني أنه يجب على الزائرين مغادرة القاعة التي تؤوي أشهر جثمان في روسيا بسرعة. ويرغب الكثيرون في إلقاء نظرة متعمقة على شكل الجثمان، الذي يعتبر الكرملين وصفة تحنيطه التي تكلف الملايين سرا من أسرار الدولة.
يمكن رؤية أول حوض جرت فيه عملية التحنيط في مكان وفاة لينين بمنطقة جوركي لينينسكي، على بعد أقل من ساعة بالسيارة من موسكو. كان لينين يتوارى عن الأنظار في الماضي في تلك المنطقة الريفية الشاعرية التي تضم حديقة واسعة وفيلات تعود إلى العصر القيصري. ومن هناك على وجه الخصوص كان يقود لينين الإمبراطورية الضخمة التي أضعفتها الحرب الأهلية والإرهاب الأحمر الذي مارسه البلاشفة. وفي مبنى يشبه القصر، الذي حوله الثوار إلى مصحة، توفي لينين على سرير غرفته الصغيرة.
وتدور منذ سنوات جدالات حول دفن لينين. وبحسب استطلاعات للرأي، فإن غالبية الروس يريدون ذلك. كما تطالب الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بهذا أيضا. وفي وقت سابق قال السياسي البارز فلاديمير ميدينسكي، الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع الكنيسة والرئيس الروسي فلاديمير بوتين: "ما نراه في الساحة الحمراء عبارة عن دعوة وثنية غبية في حب الجثامين. الخبراء يعلمون أن 10% فقط من الجثمان محفوظ".
الأحد 21 يناير 2024 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
سادت حالة من الهلع على متن رحلة داخلية متجهة من العاصمة التايلاندية، بانكوك، إلى جزيرة بوكيت السياحية، جنوبي البلاد، بعد أن عثر الركاب على ثعبان حي في صندوق علوي للأمتعة.
وفي بيان حصلت عليه شبكة "سي إن إن" الأمريكية، قالت شركة "طيران آسيا" إنها على علم بحادث وقع على متن الرحلة "FD3015" التي غادرت مطار دون موينغ الدولي في بانكوك، بتاريخ 13 يناير الجاري، وفقا لقناة الحرة.
وهذه هي الحادثة الثانية التي يتم الإبلاغ فيها عن وجود ثعبان على متن طائرة تابعة لنفس شركة الطيران.
ففي فبراير 2022، تم العثور على ثعبان مرقط على متن رحلة داخلية لـ"طيران آسيا" في ماليزيا، كانت متجهة من العاصمة كوالالمبور إلى ولاية صباح، قبل أن ينتهي الأمر بإعادة توجيه الطائرة إلى مطار كوتشينغ الدولي في ولاية ساراواك بسبب الحادث.
وسادت حالة من الفزع عقب اكتشاف مسافرين لوجود ثعبان على إحدى طائرات خطوط "يونايتد إيرلاينز" في الولايات المتحدة.
وانتشرت مقاطع الفيديو والصور الخاصة بحادثة 2022 على وسائل التواصل الاجتماعي، وأظهرت الثعبان وهو ينزلق عبر مصابيح الإضاءة بالطائرة.
وقالت شركة الطيران في بيان في ذلك الوقت: "هذا حادث نادر جدًا ويمكن أن يقع في أي طائرة من وقت لآخر".
وبالعودة إلى الحادث الذي وقع في يناير الجاري، أكد رئيس قسم السلامة في الشركة، فول بومبوانغ، أنه أيضا "نادر الوقوع"، مضيفا في بيان: "تم إخطار المضيفين قبل الهبوط في مطار بوكيت، بعد أن لاحظ أحد الركاب وجود ثعبان صغير (لم يتم تحديد نوعه) في مقصورة الأمتعة العلوية".
وتابع: "تم تدريب الطاقم بشكل جيد للتعامل مع حادث من هذا النوع، وقاموا بنقل الركاب من بعض المقاعد كإجراء احترازي".
وأضاف فول: "وفقًا للإجراءات القياسية لحادث من هذا النوع، خضعت الطائرة لعملية تنظيف عميقة قبل استئناف عمليات الطيران".
ولم تذكر الشركة ما حدث للثعبان بعد هبوط الطائرة في مطار بوكيت، لكن مقطع فيديو انتشر على تطبيق تيك توك، يظهر أن أحد الركاب وقد شاهد الثعبان على متن الطائرة، قبل أن يظهر مضيف طيران للتعامل مع الوضع.
وبحسب المقطع، فقد أمسك المضيف بزجاجة بلاستيكية، في محاولة منه لوضع الثعبان الصغير داخلها، وبعد فشله في القيام بذلك، استخدم الجزء الخلفي من الزجاجة لدفع الثعبان الصغير إلى داخل كيس بلاستيكي.
الأحد 21 يناير 2024 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
أحدثت وفاة الطفل، البالغ سنتين، برونسون باترسبي، الذي تُرك أياماً بجوار جثة والده، صدمة في بريطانيا، مثيرة تساؤلات حول إخفاقات محتملة من جانب الشرطة أو الخدمات الاجتماعية.
وعُثر على جثة الطفل في 9 يناير الجاري بجانب جثة والده كينيث (60 عاماً) في شقتهما في منطقة سكيغنيس الساحلية في شمال إنجلترا، وكان قد شاهده آخر مرة قبل أسبوعين أحد جيرانه.
وبحسب الصحف البريطانية، توفي كينيث باترسبي بنوبة قلبية بعد أيام قليلة من عيد الميلاد، ووجد الطفل الصغير نفسه وحيداً من دون ماء أو طعام.
وقالت سارة بيسي، والدة الطفل الأشقر الذي انتشرت صورته في وسائل الإعلام، إن ابنها توفي بسبب الجوع، ملقيةً باللائمة على الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر.
وصرّحت الوالدة، في مقابلة مع صحيفة «ذي صن» البريطانية: «لو قاموا بعملهم، لكان برونسون لا يزال على قيد الحياة»، مضيفةً أن كينيث باترسبي توفي بحدود 29 ديسمبر تقريباً.
وقالت والدة الطفل، التي لم تكن تعيش معه ولم تره منذ نوفمبر الماضي، إنها مسكونة بفكرة بحث ابنها اليائس عن الطعام بعد وفاة كيني، شريكها السابق الذي انفصلت عنه وأنجبت منه طفلين آخرين.
وكان الطفل برونسون ووالده قيد المتابعة من الخدمات الاجتماعية المحلية، وكان آخر اتصال للأم بطليقها في 27 ديسمبر.
وقالت مديرة الخدمات الاجتماعية في مقاطعة لينكولنشر، هيذر ساندي: «إننا ندرس القضية حالياً مع شركائنا من أجل فهم الظروف بشكل أفضل، وننتظر أيضاً نتائج التحقيق» الذي تجريه المحاكم.
الأحد 21 يناير 2024 11:08 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
قال أمين عام حزب الميثاق الوطني الاردني وزير الدولة لشؤون الاعلام الاسبق العين الدكتور محمد المومني إن ما يحدث على أرض فلسطين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف من حرب شاملة وعنف المستوطنين، لم يكن وليد اللحظة، انما يعود ل75سنة مضت على احتلال فلسطين، وكان متوقعا في ظل حرمان الشعب الفلسطيني من العيش بأمن وسلام واستقرار.
وأضاف المومني في حديث خاص مع "القدس"، أن الاحداث الاخيرة جاءت نتاج لانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني وحرمانه من العيش بأمن واستقرار وسلام وحرية كباقي شعوب العالم، مشيرا الى انه لا يوجد شعب في العالم يقبل بالحياة تحت سلطة الاحتلال، وهو الشيء الذي ترفض اسرائيل فهمه واستيعابه على مدار 75 عاما مضت.
حرب جنونية ،،
كما اشار المومني الى أن ما نشهده اليوم من حرب جنونية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بشكل خاص وعموم فلسطين المحتلة بشكل عام أمر لا يمكن قبوله لا انسانيا ولا اخلاقيا وفيه تجاوز واضح وصريح للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، فغزة تشهد اليوم حربا قائمة على سياسة الأرض المحروقة مما تسبب بارتقاء نحو 100 ألف شهيد وجريح ومفقود جُلهم من الأطفال والنساء والمدنيين، فضلا عن حصار قائم على منع ادخال المساعدات الإنسانية، مما تسبب بكارثة إنسانية.
وأكد المومني أن ما يحدث في غزة ليس ببعيد عما يحدث في الضفة الغربية والقدس الشريف اللتان تواجهان مصيرا مجهولا أمام غطرسة الاحتلال وتجاوز المستوطنين الذين يحملون السلاح ضد الشعب الفلسطيني وينتهكون الحرمات ويقتحمون المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
الموقف الاردني الرسمي والشعبي ،،
كما أكد المومني على الموقف الأردني الرسمي والشعبي الثابت والراسخ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ومتابعة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني قبل عملية طوفان الأقصى وبعدها، مستذكرا تحذيرات جلالة الملك قبل أيام قليلة من طوفان الأقصى في خطابه الذي ألقاه بالاجتماع الدوري للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أكد جلالته أن العالم لن ينعم بسلام ما دام الشعب الفلسطيني لم ينل حقوقه الكاملة العادلة والمشروعة واقامة دولته المستقلة ذات السيادة الكاملة بعيدا عن أي محاولات إسرائيلية لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.
وأضاف أمين عام حزب الميثاق الوطني، أن الأردن قيادة وحكومة وشعبا وبرلمانا واحزابا ومنظمات مجتمع مدني يقفون جنبا إلى جنب مع الاشقاء الفلسطينيين في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الاشقاء، ويؤكدون رفضهم لهذه الحرب الجنونية التي يشنها جيش الاحتلال، مجددا المطالبة بإيقاف الحرب ورفض التهجير القسري وادخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وايقاف الاعمال التحريضية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشريف.
كما أشار إلى أن الدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك استطاعت تغيير وجهات نظر العديد من الدول في العالم تجاه ما يحدث من حرب على غزة والضفة الغربية، فجلالة الملك عقد وأجرى العشرات من اللقاءات والاتصالات مع مختلف الزعماء والمسؤولين في العالم من أجل تغيير الصورة لديهم حول ما يحدث في فلسطين المحتلة، وما تروج له إسرائيل من حديث عن أن هذه الحرب تأتي تحت عنوان "الدفاع عن النفس"، مشيرا الى أن الأردن ملتزم بموقفه تجاه القضية الفلسطينية.
معركة دبلوماسية ،،
كذلك أكد المومني على أن ما يحدث في غزة لن ينسينا الضفة الغربية والقدس الشريف، حيث يخوض الأردن معركة دبلوماسية عالمية من أجل لفت أنظار العالم لما تقوم به سلطات الاحتلال والمستوطنين من أعمال عنف وجرائم ضد أهلنا في الضفة الغربية، حيث سارع الأردن الى إرسال مستشفى ميداني للضفة الغربية مجهزا بكامل التجهيزات الطبية والعلاجية والطواقم الطبية، اضافة الى تسيير شاحنات مساعدات إنسانية للضفة منها عشر شاحنات القمح، وهذه فيها رسالة واضحة للعالم بأن الشعب الأردني يتقاسم مع الاشقاء الفلسطينيين لقمة العيش ورغيف الخبز، ولن يتخلى عن هذا الدور العروبي التاريخي تجاه فلسطين.
الوصاية الهاشمية ،،
كما أشار إلى أن الأردن يمارس وصايته الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف من خلال دائرة أوقاف القدس التابع لحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، فكما قال جلالة الملك خلال افتتاحه أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الاردني منتصف تشرين أول من العام الماضي "بوصلتنا فلسطين والقدس تاجها".
وفيما يتعلق بالدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية، ثمن المومني هذه الخطوة، والتي وصفها بالتاريخية تجاه القضية الفلسطينية قائلا؛ إن تحريك الدعوى من قبل جنوب إفريقيا في غاية الأهمية ومن هنا أعلن الأردن رسميا دعمه لجنوب افريقيا وأنه سيقوم بتقديم مرافعات وتقديم أدلة على الابادات الجماعية في قطاع غزة.
وطالب أمين عام حزب الميثاق الوطني المجتمع الدولي بإيقاف الحرب على قطاع غزة ورفض التهجير القسري وادخال المساعدات الإنسانية دون شرط أو قيد، وبشكل فوري وايقاف نزيف الدم من أجساد أبناء الشعب الفلسطيني الأبرياء، محذرا من أن استمرارية الحرب تعني توسع دائرتها، وفقدان السيطرة عليها، وسط غليان شعوب المنطقة وأحرار العالم المنددين بالحرب.
الأحد 21 يناير 2024 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس
واشنطن - "القدس" دوت كوم
أشارت تقديرات استخبارية أميركية، إلى أن حركة حماس، لا تزال تمتلك ذخائر تكفي لضرب إسرائيل عدة أشهر مقبلة، في تقرير حديث نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه رغم الحملة الجوية والبرية في غزة، فإن هدف تدمير حماس لم يتحقق.
وقال تقرير الصحيفة إن القوات الإسرائيلية قتلت ما بين 20 بالمائة إلى 30 بالمائة من مقاتلي حماس، بحسب تقديرات وكالات الاستخبارات الأميركية، وهي حصيلة أقل من هدف إسرائيل المتمثل في تدمير الحركة.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي كبير عن هدف حماس: "ليس عليك أن تفوز، كل ما عليك فعله هو ألا تخسر".
الأحد 21 يناير 2024 10:39 صباحًا - بتوقيت القدس
القدس - " القدس" دوت كوم
اقتحم العشرات من المستوطنين، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وقام المستوطنون بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية.
وتقوم جماعات المستوطنين باقتحام الأقصى بشكل يومي عدا الجمعة والسبت.
الأحد 21 يناير 2024 10:29 صباحًا - بتوقيت القدس
قلقيلية - "القدس" دوت كوم
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بنصب بوابة حديدية على مدخل مدينة قلقيلية.
وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال نصبت بوابة حديدية على المدخل الشرقي لمدينة قلقيلية، لإعاقة حركة المواطنين من وإلى المدينة.
الأحد 21 يناير 2024 10:13 صباحًا - بتوقيت القدس
غزة - "القدس" دوت كوم
قال أطباء بريطانيون عملوا في مستشفى “شهداء الأقصى” بقطاع غزة، إنهم شاهدوا هناك أسوأ الإصابات في حياتهم المهنية، واضطروا في كثير من الأحيان إلى علاج الجرحى دون معدات طبية.
وتمكن الأطباء البريطانيون، البروفيسور الدكتور نيك ماينارد، والدكتورة ديبورا هارينجتون، والدكتور جيمس سميث، من العمل في مستشفى شهداء الأقصى بغزة لمدة أسبوعين، من نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023 وحتى 9 يناير/ كانون الثاني 2024، بمبادرة من لجنة الإنقاذ الدولية ومنصة العون الطبي للفلسطينيين.
وتحدث الأطباء البريطانيون عن تجاربهم في المنطقة، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي.
وقال ماينارد، الذي يعمل جراحا في أكسفورد بإنكلترا، إنهم وصلوا إلى غزة بعد رحلة استغرقت يوما واحدا من العاصمة المصرية القاهرة، وأنه بدأ العمل بالتزامن مع حلول عيد الميلاد (25 ديسمبر/ كانون الأول).
وعبر ماينارد عن انطباعه الأول عندما دخل غزة قائلًا”أول ما لفت انتباهنا بعد المرور من بوابة رفح الحدودية، هو اكتظاظ النازحين. رأينا مئات العربات تجرها الحمير مليئة بالناس والبضائع.”
وأشار ماينارد إلى أنه كان يجتمع مع الموجودين في غزة منذ بداية الهجمات الإسرائيلية وكان يعد نفسه لما سيراه، وقال “لكن ما رأيته كان أسوأ بكثير مما توقعت. في مستشفى شهداء الأقصى رأيت أفظع الإصابات التي لم أتوقع أن أشاهدها في حياتي المهنية.”
وذكر ماينارد أنهم رأوا العديد من الأطفال مصابين بحروق قاتلة وفقدان الأطراف وإصابات مميتة في الصدر والبطن، وقال “لقد كانت غزّة مثل الجحيم على الأرض”.
أجرينا مداخلات طبية على الأرض
وأشار ماينارد إلى أن إسرائيل تستهدف بشكل منهجي سكان غزة ومنشآت نظام الرعاية الصحية في القطاع.
وقال “إذا عمل العالم كله معا وأجبر إسرائيل على وقف إطلاق النار، فمن الممكن أن تستعيد غزة عافيتها.”
وأضاف انه يتعين على المجتمع الدولي دعم غزة من أجل إعادة إعمارها.
وحول مشاهداته في غزّة قال ماينارد “كانت الإمكانات في غرف العمليات محدودة في معظم الحالات.
وفي بعض الأحيان لم يكن هناك ماء. كنا ننظف أيدينا باستخدام المواد الكحولية فقط. كنا نفتقر في الغالب إلى المعدات والملابس.
وفي بعض الأيام، لم يكن لدينا مسكنات للألم لاستخدامها في علاج الأطفال المصابين بحروق خطيرة أو فقدان الأطراف. “
“رأيت طفلاً يبلغ من العمر 6 سنوات ملقى على الأرض في غرفة الطوارئ. لم يكن هنالك عدد كافٍ من الأطباء للاهتمام بالطفل. كما لم تكن عائلة الطفل حوله. كان يعاني من حروق مؤلمة للغاية وجروح مفتوحة في الصدر. أخذناه على الفور إلى منطقة الإنعاش. وبما أنه لم يكن هناك أسرة أو نقالات كافية، أجرينا المداخلات الطبية اللازمة على الأرض”.
القدرة الاستيعابية للمستشفى 300 بالمئة
من جهتها، علقت طبيبة التوليد ديبورا هارينجتون على الوضع في المستشفى بالقول: “لا أستطيع أن أشرح كم كان الأمر مخيفًا.
هناك أشخاص بحاجة إلى الرعاية ليس فقط في مبنى المستشفى ولكن حوله أيضًا”.
وذكرت هارينجتون أنه تم نصب الخيام في محيط المستشفى الذي كان مكتظًا بالأطفال الجرحى، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في نفسها.
وقالت: “كان عدد كبير جداً من الأطفال يصلون وهم مصابون بحروق خطيرة، وبتر في الأطراف، وإصابات مروعة، وكانت معدات المستشفيات غير كافية لمثل هذا العدد الكبير.”
وشددت هارينجتون على أن الحل الوحيد لغزة للخروج من وضعها الحالي هو وقف فوري لإطلاق النار.
وتابعت”معظم الحالات التي وصلت إلى مستشفى شهداء الأقصى كانت فظيعة للغاية. لم تكن الإمكانات الموجودة في المستشفى قادرة على التعامل مع هذا المستوى من الحالات الخطيرة. القدرة الاستيعابية للمستشفى كانت 300 بالمائة. كان هناك أشخاص ينتظرون العلاج في كل مكان، معظمهم مصابون بجروح خطيرة. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك أقارب للمرضى والنازحين. ولم يكن هناك شبر واحد من المستشفى خاليًا من الناس”.
رأيت في غزّة أخطر الحروق
بدوره، قال طبيب الطوارئ، جيمس سميث، الذي عمل في عدة مناطق تشهد صراعات وأزمات، إنه كان واحدًا من فريق أطباء مكون من 9 أشخاص يعملون في غزة.
ولفت سميث أن قسم الطوارئ، وهو أكثر الأقسام تجهيزًا، كان يواجه صعوبة في الاستجابة لعدد المرضى الذين يتم استقبالهم.
وأشار سميث إلى أن العديد من العاملين في المستشفى، هم من موظفي الرعاية الصحية الفلسطينيين إضافة إلى النازحين من مستشفيات أخرى.
ونوه سميث إلى أن معظم المستلزمات الطبية الأساسية كانت غير متوفرة، وقال “في أحد الأيام نفد الشاش الذي كنا نستخدمه لتضميد الجروح، وفي اليوم التالي نفد المورفين الذي كنا نستخدمه للأشخاص الذين يعانون من آلام خطيرة. لقد عملت لدى العديد من المنظمات الإنسانية وشاهدت المرضى في العديد من مناطق الصراعات لسنوات، لكن لم يسبق لي أن رأيت إصابات مؤلمة بهذا الحجم والخطورة. لقد كانت تجربة غزّة حقًا أعظم حدث مررت به على الإطلاق.”
وختم سميث بالإشارة إلى أنه شهد العديد من الحالات القاتلة، من الحروق التي تدمر الجلد والعضلات إلى العظام، كما وقف شاهدًا على العديد من عمليات البتر المروعة.
ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى السبت 24 ألفا و927 شهيدا، و62 ألفا و388 مصابا، وكارثة إنسانية وصحية، وتسببت في نزوح نحو 1.9 مليون شخص، أي أكثر من 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب سلطات القطاع والأمم المتحدة.
(الأناضول)
الأحد 21 يناير 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس
إنّ كُلفة الحرب مع الاحتلال..لا بدّ من دفعها،إمّا اليوم أو غداً،وإما الجيل اللاحق، ما دُمنا نتغيّا الخلاص والتحرير والكرامة. وأعترف بأن لدى اسرائيل "قوة البطش"،ولكن ليس لديها "قوة النصر" بالضرورة. ولعلّ الكلفة الباهظة هي ما جعلت القيادة الفلسطينية، في العقدين الأخيرين، تتفادى الصدام مع الكيان المحتلّ،وجعل خطاب البعض منّا، ينادي بوقف الحرب والاشتباك، بأي ثمن! وقد يبدو هذا الأمر مُبرَّرا.. ولكن التشكيك والتخوين والغمز من طرف ما.. أمرٌ آخر.
فقد زاد، مؤخراً، اللغط الهائج،الذي يوجّه انتقاده المسموم، لما يدور في قطاع غزة، الذي تدمّره آليات الاحتلال الغاصب واستراتيجياته الحاسمة. ونرى أن ثمة ظلماً فادحاً وخطورة بالغة ، يجرّها هذا الزبد الأسود! ومن هنا أحاول أن أسبر غور بعض هذا السيل الجارح الفائض ،الذي يفتقد لأيّ حساسية أو علم، والذي يتجرّأ على تناول قضايا شائكة وملتبسة ، ويعتمد على اللامصدر! أو يبني حجّته على معطيات مبتورة، أو تنتمي للدّراية، أو بناءً على تحليلٍ يصحبه الهوى والمصلحة والغرض. فمثلاً: لا يرعوي أحدهم بأن يقول بأن حماس إرهابية!
طيّب! ما دامت كذلك، كما تقول، أليس من حقّ إسرائيل أن تبيدها مع حاضنتها الشعبية؟ أليست هذه رخصة إضافية للاحتلال ليبرّر جرائمه البشعة؟
ويدّعي بعضهم بأن دولة الاحتلال "إله" و"قَدَر" و"سوبرمان".. وتعرف كلّ شيء،عبر تقنياتها الأمنيّة المتقدّمة ، وتكون حيث تريد.. الخ، ويصل، هذا الكلام، إلى نتيجة مفادها بأن أيّ فلسطيني كَوَّن قدرةً على مواجهة الاحتلال.. ما هو إلا متآمر مع الاحتلال! إذ كيف استطاع أن يتحرّك، ويحفر الخنادق والأنفاق ، ويُصنّع الأسلحة والصواريخ، ويتمركز.. دون أن يراه ويعترضه الاحتلال، الذي يمتلك آخر صيحات الرقابة وأنظمة الملاحقة والتجسّس؟
إنّ هذا "المنطق" يفترض ؛بأن الاحتلال يعلم الغيب، ولا تخفى عليه خافية، ويسيطر على أطراف الأرض ، ويُحكِم قبضته على عنق البلاد والعباد! فهل هذا صحيح؟
إن كان كذلك ؛ فإن هذا المنطق يدعونا إلى الاستسلام، ورفع الراية البيضاء فوراً، والخنوع لاشتراطات إسرائيل ، دون جدال! فليأخذوا كل شيء، إذاً، ولنقبل بما يريد!
وأسأل: كيف استطاعت الثورة الفلسطينية والجيش الأردني الشقيق هزيمة إسرائيل في الكرامة؟ وكيف بنَت الثورةُ قوّتَها في لبنان، وتحت رقابة الأقمار التجسسية الأمريكية والغربية؟ وكيف استطاعت الشهيدة دلال المغربي وأخوتها، مثلاً، من عبور البحر إلى الساحل؟ وكيف نجحت انتفاضة الحجارة ، ولم تتمكّن إسرائيل من اعتراض انفجارها العبقريّ ؟ وكيف أبهظ المطاردون جيش الاحتلال في الانتفاضة الثانية؟ وكيف أدخلت غزّة صواريخَها ،التي تطايرت خلال أربع حروب سابقة؟ وكيف استطاعت الحركة الأسيرة أن تتواصل وتهرّب الكثير من الرسائل والراديوات والهواتف ؟وكيف تمّت العشرات من العمليات الاستشهادية في قلب مدن الكيان؟ وكيف استطاع جيش مصر العظيم من تحقيق الخداع الاستراتيجي وعبور القناة العام 1973، والانتصار المؤزّر؟
هل كان كل هؤلاء متآمرين مع الاحتلال ، وينفّذون مخططا جهنمياً لصالح العدوّ؟ وهل إذا وصل الأمن الصهيوني إلى مدينة عربية واغتال مقاوِماً،هل يعني أن لدى إسرائيل خاتم سليمان وبساط الريح الأسطوري؟ أم أن ثمة تعاونا أمنيا مشتركا (!!) ساعدها على تنفيذ جريمتها؟
إن هذا المنطق يفترض بأن الفلسطينيين ومعهم العرب؛"صفر"،لا يفهمون، وبدائيون، ولا حيلة لهم إلا الركوع! وأن إسرائيل فوق الطبيعة ، ولا تُقهَر!
يا هذا! لماذا تؤكد على أن الاحتلال قوّة غير بشرية، ولا تصلح للهزيمة؟ أي منطق مُرجف؟ ألا تدعو إلى الإحباط والهزيمة وتحطيم المعنويات؟ ثمّ تقول : هذه وجهة نظر لا يرقى إليها الشكّ! كأنك تدعو شعبنا لأن يقطع شرايينه بسكّينتك الفاجرة.
ألم تنتصر الشعوب الفقيرة والثورات الشعبية على دول استعمارية، تمتلك من الأسلحة و"الهاي تِك" ما لا يمتلكه أحد؟ وهل كانت فيتنام متآمرة مع أمريكا، مثلاً، والجزائر مع فرنسا؟
إن التشكيك،وإثارة العجاج المنقوع بالكراهية المشبوهة، هو ما يعكّر الرؤية والمرايا، ويذهب بالحقائق إلى ما وراء الوضوح ، ما يؤسس لخطاب قاتلٍ مركّب خطير، يعكس الوقائع ويبدّلها، ويدمّر الأعصاب ، ويحطّم الإرادات. ألم تصلكم كلمات القائد الشهيد صلاح خلف أبو إياد: إن وطنية المنافقين أخطر من خيانة العملاء.. ولا يجوز لأي عنصر في "فتح" أن يشتم أي مناضل ، وإن كان يشتمنا، ولا يجوز أن نكون حاقدين كحقد الآخرين علينا؟
وإن الوحدة الاسرائيلية 8200 (آوريم)،والتي يجتمع بها قادة الاحتلال دائماً، لديها التعليمات اللازمة لبثّ الشائعات ونشر الشتائم والفتن،بين التنظيمات والمذاهب والطوائف ودول الإقليم ،والتعرض للأشقاء والأصدقاء والشعوب، باسم الفلسطيني .
هذه الفرقة المزوّدة بأحدث التكنولوجيا المعلوماتية..مهمّتها شتم "فتح" باسم "حماس"، وشتم "حماس" باسم "فتح"، وشتم السعودي باسم الفلسطيني،وشتم اللبناني باسم السوري،وشتم العربي باسم التركي وشتم التركي باسم العربي، وشتم الشيعي باسم السُنّي وبالعكس، وشعوبنا المسكينة تقع في حبالهم!
كما يقومون باغراق وسائل التواصل الاجتماعي بمواد وأخبار وصور وفيديوهات ،غالبيتها العظمى ملفّقة باحترافيّة، لزرع الفتنة والشِقاق والطائفية، بين أبناء الشعب الواحد، وبين الشعوب العربية فيما بينها،وتهدف هذه المواد،أيضا،إلى إضعاف الانتماء الوطني ،وقتل المعنويات والتشكيك في الدّين والوطن والوطنيين.
بالتأكيد! إن ما يحدث في قطاع غزّة يشبه أهوال يوم القيامة، لهذا لا يجوز أن نزيد الطّين بلّة، وعلينا أن نبعث الأمل في روح غزة، ونرفع السقف الذي سقط على رؤوسنا.. فأدْماها، ما يعني أن الفأس قد وقعت في الرأس، أي علينا أن لا ننظر إلى الخلف ونستجيب للنحيب والعويل، ونبثّ الاحباط والانكسار، بل للتشمير وصبّ الحياة في الأوصال.
وهناك مَن يُلحف ، بكل دلائله "الجامعة المانعة"،على أن ما يجري هو مؤامرة!
تمام!
ما معنى ذلك؟
معناه ؛ أنه يدعو الأشقاء والشرفاء، في العالَم، لأنْ لا يتضامنوا معنا!
لماذا ؟
لأن ما نحن فيه،-حسب رأيه-هو من صناعة بعضنا، وبالتالي نحن السبب في كل هذا الدمار والركام والتبديد والإبادة المفتوحة ! أي :لا نستحق أن يقف أحدٌ معنا ومع الضحايا ، لأننا ذبحنا شعبنا بمؤامرتنا عليه!
إن هذا "المنطق" يغسل أيادي الاحتلال من دمنا ، وأن الاحتلال بريء! ولا داعي لمحاكمته وفضح إبادته لنا!
أيّ منطق هذا، الذي يتدحرج بين أقدامنا ، ويتفجّر سُخطاً وغِلّاً وشماتة ، على بعضنا البعض؟
ويدّعي شخص آخر ؛ بأن الذي "قتل وانقلب وانقسم"لا يمكن أن يكون حريصاً على الوطن، أو يمكن التحالف معه؟
صحيح!
ولكن ؛ أمّا شهدت كلّ ثورات الأرض خلافات دامية، وذبّحوا بعضهم؟ ألم نعلم بأن قوى إقليمية هي التي صنعت "الخلاف الدامي" فينا وبيننا ؟ هل نتماهى مع ذلك ونعمّقه ؟ أم نعمل على تصحيح ما جرى، وإنقاذ القضية من براثن المَفارق الإقليمية ، صاحبة الشهوات المُغرضة ؟ وهل يتوقّف التاريخ عند لحظة ما ، مهما كان ثقلها؟
إن المصلحة الوطنية العليا تدفعنا لأن نتجاوز كل المطبّات والنتوءات والعوائق ،ونعضّ على جراحنا، على أسس وطنية خالصة، لأننا نحن المُمثلين الشرعيين والوحيدين لشعبنا، ولأن الثورة الفلسطينية هي الأب والراعي والمسؤول والعنوان.
ثمّ إن تكريس الانقسام وبقاءه، سيؤدّي بالضرورة إلى خلق تشقّقات في هويّتنا الوطنية، وعندها سيتمّ تفتييت الهوية إلى جُزيئات وهويّات فرعية متعاكسة. بمعنى أن للانقسام تداعيات خطيرة، إذا تواصل ، على غير صعيد، فالأمر لا يتوقّف عند الاختلاف السياسي، أو تشظّي مؤسسة الحُكْم، كما أنه يعطّل أي أفق سياسي محتمل. وأعتقد أن ما كنّا نفتقده قبل الحرب هو "التسخين والمقاومة السلمية الشاملة مع الاحتلال، كما عانينا من تغليب "الحُكم" على "المقاومة" . أما ما نفتقده اليوم، بسبب الانقسام، هو قدرتنا "المشتّتة" على الحصاد السياسي.
ولماذا ينسى،البعض، أن العدوّ الذي عانقناه في "أوسلو" قد قتل وذبح وسلخ واستلب وصادر وحرق وحاصر واعتقل وقصف ونهب.. وما يزال؟ هل تريدون أن يبقى الانقسام؟ وما هو البديل؟ وما هي الفائدة؟ وإذا صالحنا العدوّ، ألا نُصالح أنفسنا؟
أمّا مَن ينتقى جهةً ما لانتقادها ، وهو على حقّ، كما أفترض، فعليه أن يرى الصورة كاملةً، أي لا يتوقف عند جانب أو زاوية ، من المشهد ، ويركّز على جزء بعينه ..بمعنى أن الكثيرين يرون بأن إيران ، التي تدّعي أنها قائدة محور الممانعة والمقاومة، هي نفسها مَن يحتلّ أربع عواصم عربية! فكم عاصمة تحتلّها أمريكا؟
ماشي!
فلنُكمل الجُملة، لنقول أيضاً ونسأل: كم نظام يعمل ويخضع للاحتلال الأمريكي؟ إنني أدعو إلى تقديم الصورة كاملة ، بعيداً عن الانتقاء والتحيّز واللّمز. كما أسأل المنتقدين والمُشككين والمجتزئين :هل تجرّأ أحدكم على انتقاد موقف من مواقف الدولة التي يعمل على ترابها؟ طبعاً : لا! هل سألتموها : لماذا لم تسحب سفيرها أو تطرد سفير الاحتلال الذي تتعايش وتُطبّع معه ؟ وإذا سلّمنا بأن إيران تتعاون مع أعدائنا، ويحقّ لنا انتقادها، فلماذا لا نجرؤ على انتقاد بعض "الأشقاء" المنبطحين أمام العمّ سام، ويتعاونون، جهاراً نهاراً مع إسرائيل؟ أيّ نفاق هذا؟! ولماذا نصمت؟ هل رَهَباً أم طمعاً!
هذا؛ لأن تضامن "هؤلاء" الكاذب مع الضحايا ،هو تضامن مجانيّ غير مُكلف، ولأن ما يقولونه يريح أعصاب الأجهزة عندهم! وكيف يستوي هذا المنطق الذي يُجيز انتقاد الذبيحة، ولا ينتقد الساطور؟ ولا ينتقد كلّ الأُمّة العاجزة عن وقف العدوان، أو على الأقلّ إدخال المساعدات لشمال ووسط القطاع؟!
ولماذا لا يسأل أحدٌ منهم سبعا وخمسين دولة عربية وإسلامية، يطبّع معظمها مع دولة الاحتلال! لماذا يا اُمّتنا ، ويا كلّ نُخبها ومؤسساتها وفضائياتها الموجّهة؛ لماذا تركتم الفلسطيني يواجه، وحده، إجراءات وممارسات الاحتلال ومستوطنيه النازيين، ويدافع ، بصدره المكشوف،عن مقدّساتكم؟ لماذا تركتموه وحيداً، سنوات.. إلى أن انفجر في وجه قاتله؟
والآن جاء بعضكم ليحمّل الضحية،مسؤوليةَ ما حدث؟!
إن توجيه اللوم لغزّة، وتحميل المقاومين المسؤولية..ما هو إلا تبرئة للاحتلال، ولسبع وخمسين دولة،غابت وتقاعست، وأيضا للمجتمع الدولي. وما العتب المُمضّ وتلويث غزة ،إلا مبررات لغياب ألأُمّة والقانون الدولي ، الذي غسّل أياديه من فلسطين. وإن كل الأصوات المنتقدة والمثشككة ،إنما هي تغطية لهذا التقاعس والجُبن، وتحميل الوِزْر للضحية، حتى تُبرِّأ الدولُ نفسَها ، ويستريح ضميرها المُتعب الغائب، وتمنع مساءلتَها من قبل شعوبها.!
لقد غابت الجامعة العربية والقمم الإسلامية والمربّعات الأممية، وهي ترى فظاعات الاحتلال ضد فلسطين، وبقيت "شيطان أخرس" ، جباناً ،لا يجرؤ على قول حرف واحد، ذليلاً، لا يحرّك ساكناً ، هي ومنابرها وإعلاميّوها ودبلوماسيّوها.. ثم استيقظت ، فجأة، لتُحمّل الضحية جُرم ما وقع ! هل تعلمون لماذا؟
لأن غزة كاشفة ! كشفت خواء الخطابات الشكلانية التنفيسيّة الخاوية،والادّعاءات السّرابية، وتدليس العناوين المُكرّسة للنقيض.. فاستنفرت كلابَها لتنبحَ على ضفاف الجثث والردم والنازحين!ومع هذا..لولا صمود أهل غزة لما استيقظ العالم على قضيتنا، ولما خسرت إسرائيل صورة "الضحية" التي احتكرتها على مدار عقود ، ولما ظهرت باعتبارها الجزّار، الذي أغمض الغرب عينيه طويلا وهو لا يرى جرائمها المصوّحة.
وكيف لبعض الصحفيين والكَتبة ، وقد أخذ على عاتقه ، فقط ، إدانة المقاومة، وتلويثها، وإبراز هوامش الغلط ، وشنّ حرب مسعورة على "الفلسطينيين" ،الذين "تآمروا" على أنفسهم، ذلك - حسب رأيه -لأنهم ظلاميون ..ويستحقون الفناء! كيف لهذا الكاره "الحريص" ،الذي يلعب على كلّ الحِبال ، العاري إلا من سقوطه، أن يعلم بأنه صهيونيّ بامتياز، ويستحق جائزة العار والشنار!؟ وعليه أن يدرك بأنه من غير المهم أن يُسمّي نفسه بما يشاء،لأن تسميته الحقيقية تكمن وتنبع من مواقفه وسلوكه.. وكفي بهما شاهديْن عليه.
إن تجلّيات التباكي على ما تهدّم ومَن مات ؛ تتطلّب من المتباكي أن يستنطق الصامتين، ويدين المجرمين، وينافح عن المظلومين. أما أنْ يتباكى على البنايات والناس البسطاء، ويلطم ويندب ويعدّد ،ويصيح من هول الجوع والعطش والتهجير، وهو في مكانه الوثير النائي! فهو أمر مُستغرَب! لأن الذي يتباكى ،الآن ،لا غرض له إلا إدانة جهة بعينها، وليس لاستنهاض الهمم لإيقاف الكارثة، وحثّ مَن حوله لنجدة غزّة. ثم إن التباكي لا يكون مدفوع الأجر أو مجرّداً أو مُوَّجّهاً.. وعلى المتباكي الفعلي أن يكون في الأرض المُنتَهكة ، وتحت القصف ،وأمام حواجز الجنود، وبين الشظايا والرصاص المجنون، وتحت بساطير الاحتلال ليخلعها عن كتفيه، وليس تحت وطأة "الجغرافيا" البعيدة ، التي تذلّه وتستلبه ،وتستخدمه لمصلحة ورشة الشيطان. إن النقد المسؤول والموضوعي المتوازن ،حقّ دائم، لا تثريب عليه.. بل ينبغي أن يُشهر إصبعه في وجه الخطأ ، ويدعو للمراجعة والمحاسبة ، ويقف في وجه الانهيارات ، ويكبح التهوّر ، ويصحح الخطى.. في الزمان والمكان المناسبين.
إن توجيه الاتهام لغزّة ، التي تُباد، بأنها انفردت في هذا الخيار.. هو حقيقة ناقصة،
وتعمية وتغطية على فظاعات الاحتلال، فالنقد المجزوء الذي يختصر كل المشهد، ويذهب به إلى بُعدٍ واحد، سيفيد منه الاحتلال الفاشيّ، فقط. بلغة أخرى؛ ما سُلّط الضوء عليه،من بين كل ما يجري ، هو "المصيبة" ،فقط،التي أوقعنا بها "فصيلٌ" مغامر!ما يعني إسقاط الظلال على باقي المسائل والقضايا والأحداث، وإضاءة تلك الجزئية ، باعتبارها الأهم والأبرز والأكثر خطورة!
وكيف للمنتقدين من أبناء جلدتنا؛ أن يقدّموا الفلسطيني باعتباره متآمراً ، رخيصاً،يقترف الموبقات بحقّ أهله ، ويتاجر بدماء شعبه؟ ألا يعمّق هذا الكلام، مقولات شنيعة باطلة،اتّهمتنا بأننا بِعنا أرضنا لعدوّنا ، وأننا مبذولون لإبليس، ومفطورون على الخيانة؟
إن كل الذي قيل ؛ لا ينفي وجود كارثة مهولة كبرى حقيقية هائلة، ولا شبيه لها في التاريخ، ولا يعني أنه لا أخطاء ولا تجاوزات ولا أحداث مفزعة..ولكن الذي يتحمّل كامل المسؤولية هو الاحتلال المجرم، أولاً، ثمّ غياب الأُمّة والمؤسسات الكونية..فَبغيابها ، تتحمّل ،هي الأخرى،مسؤولية هذه الخطايا والفظاعات والمجازر والأخطاء والتجاوزات والكوارث، وتداعياتها المرعبة.
فلا داعي لجلد الذات، أو تصفية حسابات، لم يحن أوانها.. إذ علينا أن نرفع الركام الذي انهار فوقنا.. ثمّ، بعدئذٍ ، نتحاسب ونتحاكم ..
الأحد 21 يناير 2024 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس
نتباهى بمظاهرات شعبنا الأردني التضامنية مع معاناة شعبنا في فلسطين، دعماً لتطلعاته نحو دحر الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.
نتباهى بالأنفعال على قاعدة الشراكة من قبل شعبنا على إمتداد خارطة بلدنا من مدن الشمال وقراه حتى مدن الجنوب وبواديه، تعبيراً عما في داخلنا من أحاسيس الواجب والتقدير والانحياز أمام حجم معاناة أهالي غزة وبسالة مقاومتهم، وأمام ما يتعرض له أهالي الضفة الفلسطينية من قمع وأدوات قتل، أسوة بما يجري في مدن قطاع غزة، من وجع وألم وقتل وتدمير.
وحشية الاحتلال وأدواته، غير مسبوقة بهذه القسوة المتعمدة، المقصودة بالقتل والتصفية بشرياً، ومادياً، بهدف جعل مدن قطاع غزة غير قابلة للحياة، ودفع أهلها نحو الرحيل القسري والتشريد واللجوء.
الصراع في فلسطين، وعلى أرضها صراع يشمل مفردتين: الأرض والبشر، وقد نجح المشروع الاستعماري التوسعي إلى الآن احتلال كامل الأرض، ولكنه فشل استراتيجياً بطرد كل الشعب الفلسطيني وتشريده، إذ بقي على كامل خارطة فلسطين أكثر من سبعة ملايين عربي فلسطيني، وهذا يحول دون إقامة "دولة يهودية" على كامل أرض فلسطين، ولذلك يعملون على تحقيق الشرط الثاني لنجاح مشروعهم الاستعماري، بعد نجاحهم في التمكن من الشرط الأول وهو احتلال كامل أرض فلسطين، فيعملوا على تحقيق الشرط الثاني وهو إنهاء الوجود البشري الديمغرافي الفلسطيني من أرض فلسطين، وجعلهم أقلية محدودة.
القتل والتدمير وجعل الأرض طاردة لأهلها وشعبها الفلسطيني، برنامج مقصود منهجي، بات مكشوفاً عارياً أمام العالم، مما يتطلب أوسع مظاهر التضامن والدعم والاسناد للشعب الفلسطيني، بهدف البقاء والصمود على أرضه، ومن هنا أهمية مظاهر تضامن شعبنا الأردني بكافة شرائحه مع صمود الفلسطينيين ونضالهم.
مظاهرات وإحتجاجات الأردنيين الشعبية حارة مُتدفقة، تعكس وعي الأردنيين لأهمية حماية الأمن الوطني لبلدنا من محاولات المستعمرة إعادة رمي القضية الفلسطينية خارج وطنها إلى لبنان وسوريا والأردن كما حصل عام 1948.
الفريق الحاكم لدى المستعمرة المكون من تحالف أحزاب اليمين السياسي المتطرف، مع الأحزاب الدينية اليهودية المشددة، يعمل مرة أخرى على إعادة رمي القضية الفلسطينية من غزة إلى مصر ومن الضفة إلى الأردن، ولهذا لنا مصلحة وطنية وقومية ببقاء وصمود الفلسطينيين على أرضهم ومواصلة نضالهم حتى ينتزعوا حقوقهم الكاملة غير المنقوصة على أرض وطنهم فلسطين، حيث لا وطن لهم غيره.
لقد عمل الأردن على إحباط مشروع المستعمرة الهادف إلى إيجاد قيادة فلسطينية بديلة، وتنصيبها على قطاع غزة وفق المرحلة الثالثة لخطة يؤاف جالنت، وتم ذلك بمظاهر وتحركات بارزة متتالية بدأت بجولة رأس الدولة الأردنية جلالة الملك إلى أوروبا يوم 14 تشرين أول 2023، شملت لقاءات مع قادة بريطانيا وايطاليا والمانيا وفرنسا على التوالي: ريشي سوناك، وجورجيا ميلوني، وأولاف شولتز، والفرنسي ايمانويل ماكرون، وذلك على خلفية البيان الخماسي الذي أصدرته البلدان الأربعة مع الولايات المتحدة يوم 8 تشرين أول أكتوبر، حيث شكل هذا البيان غطاء سياسياً لحرب المستعمرة على قطاع غزة.
وفي يوم 7 تشرين الثاني نوفمبر 2023 زار جلالة الملك بروكسل وعقد لقاءات مع قيادات الإتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي، رداً على صدور البيان الخماسي الثاني للبلدان الأوروبية مع واشنطن.
وقد سبق لقاء بروكسل عقد اجتماع وزاري في عمان يوم 4 تشرين الثاني نوفمبر 2023، بين وزراء خارجية البلدان العربية الخمسة : السعودية، مصر، قطر، الإمارات، والأردن، بحضور ومشاركة ممثل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع وزير الخارجية الأميركي بلينكن، تأكيداً نحو التوجه الأردني في التمثيل الفلسطيني.
وقد تُوجت هذه التوجهات الأردنية يوم 10 كانون الثاني يناير 2024، عقد القمة الثلاثية المصرية الفلسطينية الأردنية في العقبة، تأكيداً على مكانة الرئيس الفلسطيني كعنوان تمثيلي للشعب الفلسطيني ورفض محاولات المس بالمؤسسة الفلسطينية وعدم إيجاد قيادة بديلة، والتصدي للخطط الإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين خارج وطنهم.
الأحد 21 يناير 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس
دول عدة، وأكثر من 1000 منظمة وجمعية ومؤسسة ولجنة في العالم وقعت على دعم وتأييد الدعوى القضائية لدولة جنوب إفريقيا ضد حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية، فتحولت القضية الفلسطينية، كما لم تكن من قبل، إلى منارة تضيء للمظلومين والمستضعفين حتى ولو لم يكونوا أقرباءها لا بالدم ولا بالقومية، وأن فكرة الدولة اليهودية القائمة على قتل و/ أو قتل (الفلسطيني والمسلم والعربي) فكرة عنصرية طائفية ليس لها مكان في عالم حر.
ما يجري في لاهاي ليس محاكمة للدولة الصهيونية بل محاكمة العالم أجمع. فقطاع غزة وفلسطين كلها المكلومة منذ أكثر من 75 عاما هم جميعا يحاكمون الشرعية الدولية ومصداقيتها. فهذه الحرب غير كل الحروب، فقد عرت الجميع وأولهم الدولة الصهيونية التي فقدت "أخلاقها التاريخية" كدولة. كما أن شعوب العالم التي تدعي أنظمتها الديموقراطية سمعت ورأت نفاقها وظلمها، ودفاعها عمن يدعون أنهم أبناء وأحفاد من نجوا من "الهولوكوست" ومن كان يتباكى على مدى عقود طويلة من استهدافهم فقط أنهم "يهود".
جنوب إفريقيا، التي عانت من التمييز العنصري والإبادة والعزلة التي يعانيها الفلسطينيون اليوم، تشعر بمعاناة الظلم الواقع على غيرها، ووفية لكلمات الراحل (نيلسون مانديلا) الذي اعتبر حرية جنوب إفريقيا ناقصة حتى تنال فلسطين حريتها أيضاً. فهي التي خرج شعبها من نير التفرقة والعنصرية ضدهم ومحاربتهم في أرزاقهم وحقوقهم وحرية تنقلهم وتهديدهم بأمن عائلاتهم، أصبحت قائدة تقف في وجه الظلم والاستبداد حتى خارج حدودها الجغرافية. وها هي اليوم، باسم أحرار العالم، تقاضي العالم الغربي المتحضر وتعريه وتكشف عن وجهه العفن المدعي أنه المدافع الأول عن حقوق الإنسان، وأن "الديموقراطية" مجرد كلمة سمجة أصبحت من أسوأ ما أصاب الإنسانية، وأن سياستها مستمدة من سياسة (جوزيف غوبلز) وزير الدعاية النازي: "اكذب ثم اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الآخرون ثم اكذب أكثر حتى تصدق نفسك".
القضية الفلسطينية اليوم باتت تحظى بدعم قوي وواسع، إقليميا ودوليا، وقد آن الأوان ليتفاعل المجتمع الدولي مع جملة القرارات الصادرة بشأن عدالة القضية الفلسطينية، وأن يتم إلزام دولة الاحتلال بالخضوع التام لمقررات الشرعية الدولية، مع تجاهل تام لتصريحات وبيانات الدولة الصهيونية وقادتها التي انكشف زيفها للعالم، وأن جيش (الدفاع) الإسرائيلي هو، في الحقيقة والواقع، الجيش الأقل أخلاقية.
مكاسب عديدة أضيفت للقضية الفلسطينية منذ "طوفان الأقصى"، وبات الاهتمام بتطورات القضية الفلسطينية، يلقى اهتماما عالميا غير مسبوق، الأمر الذي يؤكد عدالة القضية الفلسطينية، فرغم محاولات عديد الأطراف الإقليمية والدولية إيجاد مسارات واقعية، تحقق العدالة، وتلبي المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني، إلا أن خطوة جنوب إفريقيا تبقى إحدى أبرز نقاط التحول، خاصة وأن منظمة "الأمم المتحدة" بمؤسساتها أصدرت على مدى العقود المتتالية عشرات القرارات والتوصيات الملزمة قانونيا، كلها تؤكد على حق الشعب الفلسطيني المشروع في تقرير المصير، فقوة الحق من عدالة القضية. غير أن المسألة المركزية المطلوبة، تتجسد في ضرورة مأسسة هذه المكاسب، بجهد فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي، لينقل المسألة من حالة "ما يجب أن يكون" إلى حالة "ما هو كائن" أي إنجاز حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. فبدون هذه المأسسة لقوة الحق، فإن هذه الأخيرة سرعان ما تتلاشى.
الأحد 21 يناير 2024 10:09 صباحًا - بتوقيت القدس
ربما تكون انتخابات 2024 هي الانتخابات الأولى التي قد تؤثر فيها القضايا المتعلقة بالحقوق الفلسطينية على النتيجة المتوقعة. على مدى العقود العديدة الماضية، كانت الانتخابات تدور حول مجموعة من اهتمامات السياسة الداخلية والخارجية - من الحقوق المدنية والإجهاض إلى الحروب في فيتنام والعراق.
وكانت هذه في معظم الحالات قضايا حزبية «إسفينية» - أي قضايا يستخدمها طرف ضد الطرف الآخر. والأمر المهم الذي يجب أن نلاحظه بشأن الاهتمام المتزايد بالحقوق الفلسطينية هو أنها أصبحت قضية يمكن أن تحدث انقساماً داخل الحزب «الديمقراطي». وسواء كان ذلك متعمداً أم لا، فقد اتخذ «الديمقراطيون» خياراً مصيرياً على مدى العقود العديدة الماضية. إذ أنهم تخلوا عن الطبقة العاملة البيضاء لصالح مغازلة ما أصبح يعرف باسم «ناخبي أوباما». كان هؤلاء من الناخبين الشباب، والناخبين الملونين (السود، واللاتينيين، والآسيويين)، والناخبات المتعلمات.
والمشكلة هي أن «الديمقراطيين»، بعد خسارتهم نسبة كبيرة من الناخبين البيض من الطبقة العاملة، لا يستطيعون تحمل خسارة الأغلبية الكبيرة من الناخبين من ائتلاف أوباما الذي يحتاجون إليه للفوز في الانتخابات الوطنية. وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة، مثل تلك التي أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» في ديسمبر، أن الناخبين الشباب يشعرون بخيبة أمل عميقة إزاء تعامل بايدن مع الحرب على غزة. إنهم يظهرون تضامناً أكبر مع الفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين، ويبدو أنهم أقل ميلاً لدعمه في انتخابات عام 2024، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم رضاهم. نظراً للعنف المميت المستمر في غزة وبداية عام 2024، الذي ستُجرى فيه الانتخابات، شارك «المعهد العربي الأميركي» في الأسبوع الماضي في رعاية قمة حول غزة بالتعاون مع (منظمة غير ربحية) أسسها صديقي القس «جيسي جاكسون» وشركاء آخرون. ومن أجل إلقاء نظرة تفصيلية على كيفية تفكير الناخبين بشأن الحرب، قمنا بإجراء استطلاع خاص على مستوى البلاد للناخبين المحتملين.
لقد تعلمنا أربعة دروس رئيسة: بسبب التعاطف المتزايد مع الفلسطينيين، يريد الناخبون أن تكون السياسة الأميركية أكثر توازناً وأقل دعماً لإسرائيل، وبسبب الخسائر التي ألحقتها التفجيرات بحياة الفلسطينيين، يريد الناخبون أن تكون المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل مقيدة ومشروطة، ويريد الناخبون أن يدعم أعضاء الكونجرس وقف إطلاق النار، وهم أقل ميلاً إلى دعم المرشحين الذين يعارضون وقف إطلاق النار، وأخيراً، في كل الحالات تقريباً، فإن النسب المئوية للناخبين الشباب والناخبين غير البيض الذين يدعمون سياسة أكثر توازناً في الشرق الأوسط، وشروط المساعدات المقدمة لإسرائيل، ووقف إطلاق النار، تتجاوز بكثير تلك الخاصة بمجموعات أخرى من الناخبين.
ولأن هاتين المجموعتين مهمتان للغاية بالنسبة لفرص حزبهم في عام 2024، فمن الأفضل لـ«الديمقراطيين» أن يجدوا طرقاً لعكس الاتجاه. وفيما يلي النقاط الموجزة الرئيسة: لقد تحول الرأي العام الأميركي بعيداً عن إسرائيل مع استمرار حرب غزة. ويقول عدد كبير من الناخبين (42%) الآن إنهم يتعاطفون مع كل من الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. في حين أبدى عدد أكبر من الأميركيين تعاطفهم تجاه الإسرائيليين وحدهم أكثر من الفلسطينيين. ويحظى الفلسطينيون وحدهم بدعم أكبر بين الناخبين الشباب (34% إلى 16%) والملونين (21% إلى 17%). منذ بدء الحرب الحالية في غزة، زاد التعاطف مع الفلسطينيين خاصة بين «الديمقراطيين» (زيادة التعاطف مع الفلسطينيين بنسبة 23% مقابل 17% تجاه الإسرائيليين)، وبين الأميركيين الأصغر سنا (زيادة التعاطف مع الفلسطينيين بنسبة 37% مقابل 27% للإسرائيليين)، وبين الملونين (زيادة في التعاطف مع الفلسطينيين بنسبة 29% مقابل 13% للإسرائيليين). وفي الوقت نفسه، يشكك الأميركيون في طريقة تعامل إدارة بايدن مع الصراع. وعندما طُلب منهم تقييم سياسة الرئيس بايدن، قال 50% من الأميركيين إن الإدارة تفضل إسرائيل.
ولكن عندما سُئلوا كيف ينبغي لإدارة بايدن أن تدير السياسة الأميركية، قال عدد كبير من المشاركين (42%) إن السياسة الأميركية يجب أن تكون متوازنة بين الاحتياجات الإسرائيلية والفلسطينية. وبهامش حاسم بنسبة اثنين إلى واحد، يقول الناخبون إنه بدلاً من الوقوف إلى جانب إسرائيل (وهو الموقف الذي يتبناه 26%) فقط، ينبغي للولايات المتحدة أن تسعى جاهدة لتكون وسيطاً نزيهاً بين الإسرائيليين والفلسطينيين (وهو الموقف الذي يتبناه 57%). إن هذا التشكيك في دعم إدارة بايدن أحادي الجانب لإسرائيل له أيضاً تأثير على مواقف الناخبين تجاه المساعدات العسكرية الأميركية لتلك الدولة. بأغلبية اثنين إلى واحد (51% مقابل 26%)، يرفض الناخبون فكرة أن الولايات المتحدة يجب أن تقدم مساعدات عسكرية غير مقيدة لإسرائيل طالما أن إسرائيل تعرض حياة المدنيين الفلسطينيين للخطر. وبنفس هامش النسبة (2 إلى 1)، قال المشاركون إنهم انحازوا إلى أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين الذين اعترضوا على قرار الرئيس الأخير بتجاوز إشراف الكونجرس في إرسال الأسلحة إلى إسرائيل. ويشير عدد كبير من الناخبين (41%) الآن إلى أن الوقت قد حان للنظر في خفض أو تكييف مخصصات إسرائيل السنوية للمساعدات العسكرية البالغة 3.8 مليار دولار. ومن المرجح أن يصوت الناخبون الأميركيون لصالح المرشحين الذين يدعمون وقف إطلاق النار. ويريد المشاركون في الاستطلاع وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع.
في ردهم على سؤالين منفصلين، بفارق اثنين إلى واحد، أشار المشاركون إلى أنهم أكثر ميلا لدعم عضو في الكونجرس يدعم وقف إطلاق النار وأنهم أقل استعداداً لدعم أعضاء الكونجرس الذين يعارضون الدعوات لوقف إطلاق النار. خلاصة القول هي أن «الديمقراطيين» يجب أن يسمعوا صافرات الإنذار نتيجة لرفض البيت الأبيض وقف الطريقة التي تدير بها إسرائيل هذه الحرب أو حتى التفكير في دعم وقف إطلاق النار لإنهاء القتل. والنتيجة هي أنهم يخسرون أصوات المجموعات التي شكلت مؤيديهم الأكثر ولاءً.
إن الموقف المتهاون لأولئك الذين يقودون حملة الرئيس بايدن هو موقف معيب للغاية، إذ أن الرهان على الناخبين الشباب وغير البيض سينعكس على بايدن في نوفمبر القادم لأنهم لن يرغبوا في عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض - وهو أمر مهين لمشاعر هؤلاء الناخبين. وهو أمر خطير أيضاً.
وكما أظهر الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، يقول ما يقرب من واحد من كل خمسة إنهم يفضلون التصويت لمرشحي الطرف الثالث. ويتعين على «المحترفين السياسيين» في البيت الأبيض أن يأخذوا في الاعتبار هذا التهديد وليس أن يستبعدوه كما فعل «الديمقراطيون» في عامي 2000 و2016.
الأحد 21 يناير 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس
شهد العالم في القرن العشرين، سلسلة من الكوارث الإنسانية المأساوية التي دفعت المجتمع الدولي إلى تأسيس مؤسسات حقوق الإنسان. المآسي التي خلفتها الحربان العالميتان الأولى والثانية، الإبادة الجماعية، الحملات الاستعمارية وما خلفت من دمار، ومن ثَمّ النزاعات المسلحة، جميعها تطلبت استجابة العالم لهذه الأحداث المأساوية، وبناءً على ذلك تم تطوير نظام دولي من قبل القوى الأوروبية والدول الغربية. تم الترويج لهذا النظام الدولي بما فيه القانون الإنساني أو ما يعرف بقوانين الحرب على أنه خطوة هامة نحو تعزيز مفاهيم العدالة والاستقرار العالمي لمواجهة المآسي الإنسانية والتخفيف من وطأتها.
من أهم الاتفاقيات الدولية التي صيغت لتنظيم مسائل الحرب، هي اتفاقيات جنيف. قدمت اتفاقيات جنيف الأربع وملاحقها آليات عملية لضمان توفير الحماية للمدنيين أثناء الحروب وتفاصيل التعامل مع فئات المدنيين من الأطفال والنساء والمرضى والطواقم الطبية والإغاثية والصحفيين وممثلي وسائل الإعلام، إضافة لملف معاملة أسرى الحروب. ثم جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات حقوق الطفل والمرأة والمنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، ومكافحة العنف ومكافحة أسلحة الدمار الشامل، مصدراً إضافياً للأمل والعدالة الإنسانية وحماية المدنيين.
تأسست المحكمة الجنائية الدولية في العام 2002 بهدف محاسبة الأفراد لارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، بما فيها جرائم الإبادة الجماعية، وتم اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية في روما عام 1998. انضمام فلسطين لهذه المحكمة لم يكن أمراً بسيطاً، مسيرة دبلوماسية احتاجت للكثير من الصبر والتروي والعمل الجماعي والقيادة الاستراتيجية، ولم يكن انضماماً أوتوماتيكياً بل بدأ بالتوجه للأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين في العام 2012 إلى دولة غير عضو، الأمر الذي سمح بالانضمام لمجموعة من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، وهنا تم تقديم الطلب الفلسطيني للانضمام لميثاق روما الخاص بالمحكمة عام 2014-2015. لقد قبلت المدعية العامة فاتو بن سودا الولاية وكانت تنوي فتح التحقيق المتعلق بإحالة المجرمين الإسرائيليين تحت بند جرائم حرب، ولكن سرعان ما اعترضت إسرائيل بحجة أن فلسطين ليست دولة ذات سيادة، أي شككت في الاختصاص الإقليمي للمحكمة، لذلك طلبت المدعية العامة من الدائرة التمهيدية رأيها في الاختصاص الإقليمي للتأكيد على موقف بن سودا بخروج موقف المحكمة بامتلاكها الولاية القانونية على مناطق الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة لتمكنها من فتح التحقيق، كان متوقعاً أن يأتي الرد خلال مدة لا تتجاوز 120 يوماً منذ نهاية 2019 ، وكنا نتأمل بأن تُباشر المحكمة التحقيق بملفات المجرمين الإسرائيليين بداية 2020، إلا أننا شهدنا تمديدات متتالية من قبل المحكمة، وهذا دليل آخر على أن المسيرة مُعقدة وتحتاج لكثير من الصبر والاجتهاد والعمل.
ودعت الدائرة التمهيدية إسرائيل لتقديم الملاحظات بتاريخ 28 كانون ثاني 2020، لكن الأخيرة اختارت عدم الاستجابة المباشرة قانونياً، بل استمرت بالتشكيك وتوجيه الاتهامات السياسية للمحكمة والمدعية العامة.
وبتاريخ 2021/2/5، صدر قرار الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية بشأن اختصاص المحكمة بالنظر في جرائم الحرب المرتكبة، ليؤكد ولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وهذا القرار يعني أن موضوع الاختصاص الإقليمي للمحكمة على فلسطين لا مجال للتشكيك فيه، لقد أصبح مقراً رسمياً وقانونياً.
والآن على المحكمة البدء عملياً وتسريع إجراءاتها القضائية للتحقيق في الملفات المرفوعة أمامها ومنها الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال عدوانها المتكرر ثلاث مرات على قطاع غزة، وملفي الأسرى والاستيطان منذ 2014 ، أي منذ انضمام فلسطين للميثاق وليس بأثر رجعي حسب القانون. وبموجب نظام روما الأساسي، لا تحاكم المحكمة الجنائية الدولية إلا الحالات التي تفشل فيها السلطات الوطنية بشكل واضح في ضمان المساءلة. وفي هذا السياق، فإن كل فحص للنظام القضائي الإسرائيلي فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق الفلسطينية هو من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، قدم الفلسطينيون عام 2015 طلباً إلى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في انتهاكات نظام روما الأساسي في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بداية من عام 2014.
وأضاعت المحكمة سنوات في الفصل في مسائل الاختصاص، قبل أن تؤكد أخيراً، في العام 2021، أن لديها ولاية إجراء تحقيقات قانونية في الأراضي المحتلة، وعندما فشلت إسرائيل في منع انضمام الفلسطينيين، بدأت بممارسة (الدبلوماسية) القسرية من خلال العقوبات الاقتصادية واحتجاز أموال الضرائب الفلسطينية التي كان من الواجب عليها قانوناً تحويلها للسلطة الفلسطينية، وفرضت مجموعة متنوعة من القيود على المسؤولين الفلسطينيين، وهددت بمعاقبة السلطة الفلسطينية بطرق إضافية، فيما عبرت الولايات المتحدة عن استيائها بوضوح، ووجهت إجراءاتها الانتقامية مباشرة نحو المحكمة الجنائية الدولية وفرضت واشنطن عقوبات على فاتو بن سودا، سلف كريم خان. وهذه هي الطريقة التي اتبعتها واشنطن لإبلاغ المحكمة الجنائية الدولية بأن ليس لها الحق في التحقيق في جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين أو في سلوك الولايات المتحدة في أفغانستان.
وفي عام 2002، تبنت الولايات المتحدة تشريعاً يُعرف باسم قانون لاهاي للغزو، والذي يسمح للجيش الأمريكي بغزو هولندا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وإطلاق سراح أي مواطن أمريكي محتجز لدى المحكمة الجنائية الدولية. بينما واصل الأوروبيون تأكيد دعمهم للمحكمة الجنائية الدولية في حين قدموا حججاً قانونية باطلة إلى المحكمة مصرّين على أنها لا تتمتع بالولاية القضائية على فلسطين. المثير أن إسرائيل والولايات المتحدة غير أعضاء وتعارضان وجود المحكمة ذاتها.
ترتكب اسرائيل حالياً إبادة جماعية ضارية في قطاع غزة، مما دفع العديد من الحقوقيين لتقديم قضايا ضد اسرائيل أمام المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية. إن هذه القضايا، وبشكل خاص قضية جنوب إفريقيا ضد اسرائيل حيث قدمت ألمانيا طلب تدخل إليها، وقامت جنوب إفريقيا لاحقاً باتهام الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بالتواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية، ستشكل مرحلة محورية في القانون الدولي الذي تم سنه من قبل القوى الاستعمارية في العالم. فهل ستتمكن هذه الأدوات القانونية والمنظمات الدولية المتأتية عنها بإثبات قدرتها على خدمة مصالح دول الجنوب أم لا؟
وفقاً لهذا الفهم والإصرار على محاسبة مجرمي الحرب وإنصاف كلمة الحق بكافة الوسائل المتاحة، ستقوم مجموعة War Crime Watch التي تضم مجموعة مستقلة من خبراء القانون الدولي وحقوق الانسان من فلسطين وكافة أنحاء العالم، بمساعدة ودعم مركز حريات والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ICHR)، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان (JLAC) بهدف مقاضاة مجرمي الحرب في اسرائيل لارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية.
- د. دلال عريقات: أستاذ مشارك في الدبلوماسية, كلية الدراسات العليا, الجامعة العربية الأمريكية.
الأحد 21 يناير 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس
وبعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل بضعة أيام بأنه لن يسمح بإقامة دولة فلسطينية، وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة من الجانب الفلسطيني ومن عدد من الدول والقادة في العالم وتصريحات غير راضية من الجانب الأمريكي، وبعد فترة تجاوزت الثلاثة أسابيع قيل إنها كانت أشبه بالقطيعة بين بايدن ونتنياهو، اتصل الرئيس جو بايدن بنتنياهو وتحدثا أكثر من أربعين دقيقة خرج بعدها بايدن ليقول لوسائل الاعلام بأن نتنياهو يوافق على حل الدولتين وأن هذا الحل ممكن في ظل حكومة نتنياهو الحالية.
والرئيس بايدن إذ يعلن بأن بالإمكان تحقيق حل الدولتين في عهد حكومة نتنياهو الحالية، إنما يؤكد للعالم أنه، أي بايدن، معزول عن الواقع أو أنه ساذج من السهل خديعته، أو أنه وبأكثر اللغات دبلوماسية "لا يقول الحقيقة.
فبالنسبة لنتنياهو ليست هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها عن حل الدولتين منذ خطابه المشهور في جامعة بار ايلان بتاريخ 14/6/2009 وكرره بعد ذلك في عدد من المناسبات بما في ذلك أمام الجمعية العمومية في 2009 و2013 و2015. ولكن نتنياهو وقبل وبعد ذلك الخطاب لم يفوت أية فرصة ممكنة لإفشال حل الدولتين ولتعميق السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس من خلال تكثيف الأنشطة الاستيطانية وتكريس الضم من خلال فرض حقائق الأمر الواقع.
وأكثر من ذلك فإن أقرب الشركاء السياسيين لنتنياهو والعديد من القادة الإسرائيليين الذين عملوا مع نتنياهو يصفونه بالكذب وعدم احترام تعهداته ووعوده، سواء أثناء التحالفات أو الائتلافات التي كان يعملها معهم أو خلال تهربه من تنفيذ تلك الاتفاقيات، كما أن شركاءه في الحكومة الحالية من حزب الصهيونية الدينية بقيادة سموترتش وعوتسمه يهوديت بقيادة بن غفير يرفضون أصلا السماح بمناقشة ماذا يمكن أن يحدث بعد الحرب على غزة، ويعدون العدة لتهجير سكان القطاع الى سيناء وإعادة الاستيطان اليهودي للقطاع.
وبالتالي فإما أن بايدن متواطئ مع نتنياهو أو أنه مخدوع به وهذا أمر مستغرب. فكل ما يهدف اليه نتنياهو هو تقديم ضريبة كلامية ليشتري سكوت بايدن وهو يعلم بأن بايدن لا يستطيع عمل أي شيء جدي ضده، لعدة أسباب من بينها أن بايدن على عتبة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى بعد أقل من عشرة أشهر وهو الآن بحاجة الى التبرعات المالية لحملته الانتخابية من اليهود الأميركيين، والى أصوات الناخبين اليهود الأمريكان وأنصارهم، وأنه في القريب العاجل سيصبح، كما يقول الأمريكان، "بطة عرجاء" Lame Duck يقتصر عمله على تسيير الأمور دون اتخاذ قرارات مصيرية.
ولا شك بأن محاولة بايدن ذر الرماد في العيون وممارسة الخداع والإيهام بأن نتنياهو تنازل عن أيديولوجيته اليمينية المتطرفة لمجرد أنه قاطعه ولم يتحدث معه طيلة ثلاثة أسابيع فأعلن تمسكه بحل الدولتين وتأييده لإقامة دولة فلسطينية هو خداع للنفس وليس للغير.
وبايدن بتسويقه لنتنياهو كرجل سلام يقبل حل الدولتين، وكذلك رفضه في نفس الوقت وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة، انما يعطي نتنياهو غطاء سياسيا وأمنيا ويوفر له المبرر لاستمرار الحرب التي تدور ضد شعبنا في غزة والتي يجمع كل الخبراء في القانون الدولي الإنساني بأنها حرب إبادة جماعية.
ولا شك بأن تسويق نتنياهو من قبل بايدن كشريك لحل الدولتين ورفضه لوقف إطلاق النار في غزة يعني استمرار المذابح اليومية ضد المواطنين العزل من السلاح نساء وأطفالا وشيوخا واستمرار قصف البيوت وهدمها فوق رؤوس ساكنيها، واستمرار تفكيك البنية الاجتماعية والثقافية والصحية للمجتمع الفلسطيني في غزة وامتهان للكرامة الإنسانية وإشاعة الفوضى والرعب وخلق أجواء ملائمة للظواهر المجتمعية السلبية وهي أعمال ينطبق عليها تعريف الإبادة الجماعية.
التواصل مع الكثيرين من الناس في القطاع ينقل لنا صورة قاتمة تتعدى حدود القتل والدمار. فالناس، وخاصة في منطقة رفح والجنوب بشكل عام، يعانون من التجويع والعطش والاكتظاظ السكاني وغياب أدنى الظروف الصحية المطلوبة. وأكثر الفئات معاناة هي المرأة وخاصة الحوامل اللواتي يفتقرن للغذاء والعناية الصحية، ومنهن من يلدن في البيوت أو الخيام أو الشوارع دون أية رعاية وعناية صحية، بل وحتى ملابس للمواليد الجدد، وبعضهن ونتيجة لسوء التغذية والعناية الصحية يلدن الأطفال الخدج قبل اكتمال فترة الحمل، ويعانين فيما يعانين من عدم توفر المياه للنظافة الجسدية أو غسيل الملابس، كل ذلك وهن يفتقرن لأدنى قدر من الخصوصية.
كل هذا أمام صمت مطبق من قبل المؤسسات النسوية العالمية اللاتي لطالما وعظت وتشدقت بحرية المرأة وحقوقها وبالاتفاقيات والمعاهدات الخاصة بالمرأة، وها هي ترى اليوم المرأة في غزة تقتل وتجرح وتجهض وتداس كرامتها وتنتهك حقوقها وخصوصيتها وكأن الأمر أصبح روتينيا لم يعد يثير اهتمام أحد.
ولا شك بأن الرئيس الأمريكي بايدن الذي يصر على رفض وقف إطلاق النار يعتبر شريكا في هذه الحرب الى جانب إسرائيل ويتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عن هذه الانتهاكات التي تتم ضد حقوق الإنسان الفلسطيني، وخاصة المرأة في القطاع بشكل خاص وفي الأراضي الفلسطينية بشكل عام.
والجرائم ولانتهاكات التي تتم بحق الانسان الفلسطيني في القطاع وخاصة النساء والأطفال والشيوخ لا تقتصر على كونهم ضحايا الأعمال القتالية، وإنما تتعدى ذلك الى بعض الممارسات السلبية التي يقوم بها أفراد من الجيش الاسرائيلي. فقد وردت الكثير من الأنباء التي تفيد بأن الجنود الإسرائيليين يقومون بنهب وسرقة الأموال والمقتنيات الثمينة من البيوت التي اضطر سكانها للهرب منها نتيجة للقصف، كما يقومون بإيقاف الهاربين ومصادرة أجهزة الهاتف النقال منهم وأية نقود يحملونها معهم أو مصاغ ذهبي. كما أنهم كثيرا ما يرغمونهم على التعري فيعتقلون البعض ويطلقون البعض الآخر وهم عراة.
ما يجري في قطاع غزة هو أبشع وأكثر إيلاما مما يمكن وصفه، وهو وصمة عار في جبين من يقومون به، ووصمة عار في جبين كل من يبرره أو يسكت عنه، ولقد آن الأوان لأن يخرج الجميع عن صمتهم ويقوموا لوقف هذه الجريمة الكارثية.
[email protected]
الأحد 21 يناير 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس
رام الله - "القدس" دوت كوم
ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الأحد، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أبدى عزمه زيارة كوريا الشمالية في وقت قريب.
وأضافت أن بوتين، شكر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على دعوته، حسبما نقلته رويترز.
وأكدت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية "استعداد" بلادها "لاستقبال" الرئيس الروسي ، حسبما نقلت عنها الأحد وكالة الأنباء الرسمية في بيونغ يانغ، في أحدث مؤشر إلى التقارب بين البلدين.
وقالت تشوي سون هوي، لبوتين خلال زيارتها موسكو، إن كوريا الشمالية "مستعدة لاستقبال أقرب أصدقاء الشعب الكوري بأكبر قدر من الإخلاص"، وفق ما جاء في بيان أصدره مكتبها ونقلته الوكالة.
والتقت تشوي، الأسبوع الماضي، في موسكو بوتين ونظيرها، سيرغي لافروف.
وعززت بيونغ يانغ وموسكو علاقاتهما في الآونة الأخيرة، خصوصا من خلال زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون النادرة لأقصى الشرق الروسي في سبتمبر الماضي.
وفي ختام زيارته تلك، دعا كيم بوتين إلى زيارة كوريا الشمالية.
وقد أبدى بوتين "رغبته في زيارة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية (الاسم الرسمي لكوريا الشمالية) قريبا"، حسبما جاء في البيان الذي نقلته الوكالة الكورية الشمالية الرسمية.
وبحسب البيان، عبرت روسيا لكوريا الشمالية عن "شكرها العميق (...) لتقديمها دعمها الكامل وتضامنها مع موقف روسيا حكومة وشعبا بشأن العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا"، وهو الاسم الذي أطلقته موسكو على حربها التي تخوضها منذ شباط/فبراير 2022 في هذه الدولة.
وزار مسؤولون روس كبار، بينهم وزيرا الدفاع والخارجية، كوريا الشمالية عام 2023، ما أثار مخاوف من صفقة أسلحة محتملة.
ويتهم الغرب بيونغ يانغ وموسكو بالعمل معا لدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا، وتزعم بعض الدول مثل الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية تزود روسيا أسلحة.
وفي يناير، اتهم البيت الأبيض بيونغ يانغ بإرسال صواريخ بالستية ومنصات إطلاق إلى روسيا، واصفا ذلك بأنه "تصعيد كبير ومثير للقلق".
من جانبها، اتهمت سول كوريا الشمالية بتقديم أكثر من مليون ذخيرة مدفعية لروسيا، مقابل معلومات استخبارية ومساعدة بشأن تكنولوجيا الأقمار الصناعية العسكرية.