عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

سارة نتنياهو... امرأة تحكم إسرائيل في الظل

القدس - "القدس" دوت كوم

تتربع سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على عرش دوائر صناعة القرار داخل إسرائيل، ولو في الظل، خصوصاً مع الأزمة الحالية التي يعيشها زوجها بعد الضربة الموجعة التي وجّهتها له حركة «حماس» بتنفيذها عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


وعاد اسم سارة نتنياهو مؤخرا إلى تصدر المشهد السياسي في اسرائيل، بعد تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية أشارت فيها إلى مساعيها لإقالة المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفي، وتصريحات أخرى انتقدت فيها أهالي الرهائن المحتجزين في غزة، وإتهامها لهم بمساعدة حركة «حماس».


وفي حين يرتبط اسم سارة نتنياهو بعدد من القضايا المتعلقة باستغلال المال العام، وتلقي الهدايا وانتهاك حقوق العمال وهي قضايا مثلت للتحقيق في عديد منها، فإنها تتحكم بقرارات زوجها السياسية، إذ تعمل بوصفها أقرب مستشارة له. وتتعرض لانتقادات؛ بسبب انشغالها بأمور سياسية منذ اندلاع حرب غزة.


ووفقاً لاستطلاع للرأي أجراه «معهد الحرية والمسؤولية»، التابع لجامعة رايخمان بعد 10 أيام من هجوم 7 أكتوبر، فإن 76 في المائة من الجمهور الإسرائيلي غير راضين عن أداء الحكومة في أعقاب الهجوم. وقد انخفض الدعم لنتنياهو نفسه، والذي كان يتراجع بالفعل، إلى درجة إجمالية قدرها 3.9 من أصل 10.


من هي سارة نتنياهو؟ ،،


سارة هي ابنة شموئيل أرتزي (في وقت لاحق حملت نسب نتنياهو)، وُلدت في شمال إسرائيل، وتحديداً في بلدة كريات طبعون بالقرب من حيفا. تعلّمت في المدرسة الثانوية غرينبرغ في كريات طبعون، ثم عملت في وقت لاحق مراسلةً لصحفية «معاريف»، وهي أسبوعية إسرائيلية لها انتشار واسع بين الشباب.


عملت سارة في الجيش الإسرائيلي معدةً نفسيةً، ثم عملت في قسم العلوم السلوكية في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة تل أبيب عام 1984، ثم درجة الماجستير من الجامعة العبرية في القدس عام 1996.


كما عملت مقيمةً ومُعدةً نفسيةً، حيث اهتمت بالأطفال الموهوبين في معهد تشجيع الشباب على الإبداع والتميز برئاسة الدكتور إريكا لانداو، الذي كان يعمل في مركز لإعادة التأهيل تابع لوزارة العمل. عملت في وقت لاحق من مسيرتها المهنية مضيفة طيران.


كيف تعرّفت سارة نتنياهو على زوجها؟


ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجود في مطار شيفول بأمستردام. كانت تبلغ من العمر 30 عاماً وتعمل مضيفة طيران، بينما كان عمره 39 عاماً، وكان يشغل منصب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي.
تواعدا عدة مرات، ولكن وفقاً لبن كاسبيت في كتابه «سنوات نتنياهو»، لم يكن هناك توافق بينهما. وبعد فترة وجيزة أخبر نتنياهو أصدقاءه عن انفصالهما.


لكنهما التقيا مجدداً في عام 1991. وتزوجا في شهر مارس (آذار) من ذلك العام في منزل والديه في القدس، وباتت سارة التي بدت حاملاً بشكل واضح في ذلك الوقت الزوجة الثالثة لنتنياهو.


خيانة جعلتها الآمرة الناهية ،،
وبعد الزواج بعامين، صدم نتنياهو العالم عندما ظهر على الهواء واعترف بخيانة زوجته سارة. وبحسب «نيويورك تايمز» ظهرت تقارير في الصحافة الإسرائيلية عقب اعترافه، حول شائعات مفادها بأن سارة وافقت على البقاء معه فقط بعد أن جعلته يوقّع على نوع من الاتفاق السري الذي ينص على أنه لا يستطيع الاتصال بنساء أخريات من دون علمها، ولا يمكنه الذهاب إلى أي مكان من دونها. كما أنها تدخلت في عمله.


وكتب بن كاسبيت في كتابه: «قال لي المساعد الكبير السابق لنتنياهو: كان هدفنا كله هو بناء حائط دفاع حول بيبي (نتنياهو) لحمايته من جنون سارة والسماح له بالقيام بعمله».


وأضاف بن كاسبيت: «الصورة التي تظهر من مثل هذه القصص هي لامرأة محتقرة وغاضبة. وعلى مر السنين وبسبب عديد من الدعاوى القضائية يبدو أن هذه الصورة تثبت صحتها».


ووفق «نيويورك تايمز»، في عام 2021، انتشر مقطع فيديو غير عادي في إسرائيل لرجل يدعى ديفيد أرتزي، النائب السابق لرئيس «شركة صناعات الطيران الإسرائيلية». التقى أرتزي مع ديفيد شيمرون، ابن عم نتنياهو الذي كان آنذاك محاميه الخاص في عام 1999، والذي أطلعه على عمله مع نتنياهو.


ووفق الصحيفة «فتح شيمرون حقيبته وأخرج العقد الذي كان قد أبرمه بين سارة ونتنياهو، كان طول التقرير 15 صفحة»، ووفقاً لأرتزي، فقد «تضمن بنداً بأنه لن تكون لدى نتنياهو بطاقات ائتمان، وسارة فقط مَن ستملكها، وأنه إذا احتاج إلى المال فستعطيه إياه نقداً».


وقال أرتزي إن العقد حدد أيضاً حق النقض الذي تتمتع به سارة على التعيينات، بمَن في ذلك رؤساء أركان الجيش والشاباك والموساد.


في حين نفى شيمرون رواية أرتزي، ورفع دعوى قضائية ضده منذ ذلك الحين بتهمة التشهير. وفي شهادتها في وقت سابق من هذا العام، قالت سارة نتنياهو إن «هذا الاتفاق غير موجود». ووصف نتنياهو رواية أرتزي بأنها «كذبة فادحة».


مكانتها غير مسبوقة في السياسة ،،


لكن مسؤول الدفاع الكبير السابق قال إنه «مقتنع بقوة سارة»، وبحسب «نيويورك تايمز»، تحدّث إلى شخص كان موجوداً عندما كان نتنياهو يستجوب مرشحاً لدور حساس يتعلق بـ«الولاء» الشخصي.


وقال المتحدث السابق باسم نتنياهو لبرنامج «همكور» الاستقصائي: «هناك اتفاق على أن التعيينات الأعمق في المكتب لا تمر دون ضوء أخضر من سارة نتنياهو».
وقال مصدر أمني إسرائيلي مقرب لـ«التليغراف»، من الواضح أن «سارة نتنياهو تتمتع بمكانة فريدة في السياسة الإسرائيلية، حيث تعمل بوصفها أقرب مستشارة لرئيس الوزراء، مما يضعها في خط النار المباشر لسلسلة من التحركات السياسية المثيرة للجدل التي شهدت هذا العام تظاهر مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء وائتلافه اليميني».


وأوضح المصدر الأمني، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن «تأثيرها في القرارات السياسية يفوق تأثير أي زوجة رئيس وزراء سابق في تاريخ إسرائيل وحتى على نطاق عالمي».


كما تقول وسائل إعلامية عدة إن سارة نتنياهو تتدخل في أمور التعيينات في الوزارات السيادية في إسرائيل، فضلاً عن تدخلها في تعيين رئيس جهاز الموساد، وذلك على مدار مدة حكم نتنياهو لـ10 سنوات متواصلة.


كما منعت سارة تعيين مسؤولين حكوميين كبار بوزارة الخارجية، ومنعت مناقشة هذه التعيينات بإحدى جلسات الحكومة.


مساعيها لإقالة المتحدث الرسمي ،،


وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، سعت سارة نتنياهو في 22 يناير (كانون الثاني) لإقالة المتحدث الحكومي إيلون ليفي؛ بسبب انتقاداته السابقة لبنيامين نتنياهو، وكذلك لمشاركته في الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي في إسرائيل خلال العام الماضي.


وذكر تقرير سابق لـ«القناة 12»، أن المسؤولين قرروا التقليل من ظهور ليفي على الفور، وكان من المتوقع إقالته بالكامل من منصبه في غضون أسابيع قليلة، قبل أن تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الإقالة؛ بسبب الاحتجاجات التي خلفها الخبر.
ومع ذلك، أبرزت «القناة 12» أن ظهور ليفي في وسائل الإعلام تم تقليصه، مشيرة إلى أن هذا القرار سيظل ساري المفعول خلال الفترة المقبلة.


سارة أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل ،،


ومهما كانت بداية علاقتهما هشّة، فليس هناك شك الآن في أن نتنياهو ملتزم بشدة تجاه زوجته. وقال كاتب سيرة نتنياهو وفق «نيويورك تايمز»: «سارة هي أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل. ولو طلقها لكان على الأرجح أكثر شعبية. هو يحبها. إنها مشكلة من نواحٍ عديدة، لكنه يعتمد عليها أيضاً. إنه يعمل بلا كلل لتبرئة اسمها والحصول على الاستحسان الذي يشعر بأنها تستحقه. وقد أدت جهوده إلى توريطه في إحدى قضايا الفساد التي يواجه اتهامات بها».


وتُعرف هذه القضية في إسرائيل باسم «القضية 4000»، وهي تتضمن تفاصيل مزاعم مفادها بأنه مقابل منح مالك موقع «واللا» الإخباري مزايا تنظيمية، سعى نتنياهو للحصول على تغطية تفضيلية لنفسه ولعائلته، وعديد من المطالب، بحسب لائحة الاتهام، كانت لها علاقة بسارة.


أزمة الرهائن... ويحيى السنوار ،،


وانتقدت سارة أقارب وذوي الرهائن المحتجزين في غزة، متهمة إياهم بمساعدة حركة «حماس»، مطلع الشهر الحالي.


جاء ذلك في أثناء وجودها مع زوجها ومسؤول كبير خلال لقاء مع عائلات الرهائن، حسبما ذكرت «القناة 12» العبرية.


ووفقاً لتقرير القناة، قالت سارة للعائلات إن تصريحاتهم في وسائل الإعلام كانت تدعم زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، مما أثار ردود فعل غاضبة، بما في ذلك من بعض الذين صرخوا ضد زوجة نتنياهو.


وأضاف التقرير أن بعض عائلات المحتجزين ردوا بأن الرهائن المفرج عنهم تحدثوا عن سماعهم لأقاربهم عبر وسائل الإعلام؛ مما ساعد على تقويتهم خلال الأوقات الصعبة.


وبحسب القناة، فإن رئيس الوزراء حاول الوساطة لصالح زوجته، مؤكداً قلقها على محنة الرهائن.


قصر فخم ،،


ووفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية، انتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي وزوجته سارة إلى قصر فاخر يملكه صديقه الملياردير الأميركي المُعفى من الرسوم الجمركية سيمون فاليك، وسط موجة متزايدة من الغضب الشعبي، ويقال إن القصر مجهز بمخبأ نووي عميق.


وأثارت هذه الخطوة غضباً في إسرائيل، وفق الصحيفة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية نتنياهو بشكل كبير منذ حرب غزة.


وقال بن كاسبيت: «يُلقى اللوم إلى حد كبير على سارة نتنياهو في التأخير لمدة 5 أيام في تشكيل حكومة حرب طارئة، كما أنها لا توافق على انضمام وزير الجيش السابق، بيني غانتس، إلى الائتلاف، عادّةً إياه ضعيفاً».
وأضاف: «من المؤكد أن سارة غير مرحب بها في أي من الجنازات. ولقد أدى الخوف من المتظاهرين المحتملين إلى تقليل ظهورها في الأماكن العامة، حتى خلال زياراتها القواعد العسكرية، حيث يتم نزع سلاح جنود قبل وصولها».
*" الشرق الاوسط"

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي في فلسطين.. نقاط قوة للمضي قدما

إن المشهد الفلسطيني العام وبالرغم من ضبابية مستقبله، لما يعانيه في هذه الفترة من أيام حالكة مخضبة بدماء شعبنا في مدننا وقرانا ومخيماتنا، إلا أن هناك بصيص من الأمل يتسرب لنا دائما، وهو ما يبقينا على ناصية الحلم والأمل، في قطاعات حياتنا كلها فلولا بصيص النور هذا لكنا وشعبنا وحلمنا نسيا منسياَ.
كان لي في الأيام القليلة الماضية العديد من اللقاءات والاجتماعات مع العديد من الفاعلين في قطاع تلتكنولوجيا وداعمو الشركات الناشئة وغيرهم من المدراء والمدراء التنفيذيين في القطاعين الحكومي والخاص وأيضا القطاع الأهلي في فلسطين، أدركت شغفهم الكبير بالتكونولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وحلوله وتطبيقاته وصولا لتحقيق أهداف ورؤى مؤسساتهم وايماناَ منهم بأهمية العمل الذكي على حساب العمل التقليدي، وأمرًا مهمًا لنجاح أعمالهم حفاظا لها على مكانتها في السوق وتعزيز هذه المكانة أيضا من باب من لا يتطور يفته القطار وقطار التكتنولوجيا أسرع مما نتخيل، فالتكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي باتت تشكل تحولًا جذريًا في عالم الاعمال، فهي المستقبل القادم الينا ان لم نذهب إليه ، ولكي نكون جاهزين لما هو قادم فمن الضرور نسليط الضوء في مقالنا هذا على أبرز نقاط القوة التي يجب علينا استغلالها للمضي قدما في تبني هذه التقنيات وأبرزها :
1- كما أشرنا سابقا هناك شغفا وارادة لدى رؤساء المؤسسات الحكومية والخاصة والأهلية في فلسطين لدخول هذا العالم الجديد لما يمتلكه من قوة وتأثير لتحقيق أهداف ورؤى اهذه المؤسسات بطرق ذكية جديدة وبأفكار وأدوات أيضا جديدة تساعد على التنوع والتنور بعيدا عن التقليد والروتين في تحقيق نسب مبيعات أعلى أو وصول للفئات المستهدفة بطرق أكثر دقة أو حتى توفير سبل الراحة والأمان أمام عملاء وزبائن هذه المؤسسات.
2- الاهتمام الحكومي المتزايد بتبني هذه التقنيات ةما شهدناه مؤخرا من اجراءات حكومية كتشكيل هيئة الاتصالات او مجلس الذكاء الاصطناعي لتعزيز وتطوير البيئات التكنولوجية الحديثة في مرافقها وخطط الوزارات والهيئات ذات الاختصاص في تعزيز حضور الذكاء الاصطناعي بكافة تطبيقاته الحياتية تسهيلا لعملها ولجمهورها.

3- على الرغم من حالة الركود المجتمعي نتيجة للأحداث والعدوان المستمر على شعبنا في غزة والضفة والقدس ، الا ان مجتمع التقانة في فلسطين من أنشط المجتمعات فيها ، وهو المحرك لحالة الركود مؤخرا وحتى ف كل الأزمات الأخيرة رغم الضرر الكبير الواقع عليه أيمانا منه برسالته التي يمكن أن تقدمها التكنولوجيا وحلول الذكاء الاصطناعي في تعزيز حضور المشهد الفلسطيني وتمكينه.
4- نسب البطالة المترفعة في فلسطين هي فرصة أمام جهات الاختصاص وأمام الشباب لاعادة تأهيلهم وتدريبهم على مجال الذكاء الاصطناعي كصناعة أو تدريب أو تعلم.
5- التوجهات المستقبلية لدولة فلسطين في التطور والانخراط في المؤسسات الدولية وبرامجها تحتم عليها الالتزام بمعايير فنية وتكنوولوجية واضحة ومحددة كبرامج التنمية المستادمة والطاقة النظيفة والمعاملات المصرفية او حتى عضوية اتحادات العامة والمهنية كاتحاد الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المؤسسات والهيئات الدولية في القطاعات الصحية والتجارية والاقتصادية على سبيل المثل لا الحصر.
6- الجامعت والبحث العلمي: تشهد الجامعات الفلسطينية ومؤسسات التعليم العالي مؤخرا اهماما متزايدا بالانتجات البحثية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وفتح تخصصات بالذكاء الاصطناعي وتدريس تطبيقاته في التخصصات الأخرة وذلك فرصة كبيرة أمام المهتمين بالمجال الأكاديمي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
هذه بعض نقاط القوة التي يمكن التعويل عليها حاليا وفي المستقبل القريب لتبني هذه التكنولوجيا والتي أصبحت محل حديث العالم أجمع باختلاف اختصاصاته واهتمامته وفي كل محافلة وبرامجه، وعلينا أن نلحق بهذا الركب بل وأن نكون من رياديه أيضا لأننا أكثر الشعوب حاجة لهذه التكنلوجيا ونحن في مراحل البناء والتحرر.

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

واقع الأخبار الرقمية: بين الحقيقة والزيف على منصات التواصل الاجتماعي

في عالم يسوده الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي، باتت الأخبار الرقمية المضللة والكاذبة تشكل تحدياً متزايداً. يتجلى هذا التحدي بوضوح في انتشار مقاطع الفيديو المزيفة وتأثيرها العميق على الصحة النفسية للأفراد والبناء المجتمعي. هذا المقال يستهدف الأكاديميين والمهتمين في مجال الإعلام الرقمي، مسلطاً الضوء على أنواع الأخبار المضللة والكاذبة وطرق السيطرة عليها.
أنواع الأخبار الرقمية المضللة:
- الأخبار المفبركة بالكامل: إبداعات كاذبة مصممة خصيصًا للتضليل، حيث لا وجود لأي عنصر من عناصر الحقيقة فيها.
-الأخبار المضللة: تحتوي على نواة من الحقيقة لكنها مشوهة أو مُقدمة بطريقة تحرف الواقع.
-العناوين المضللة: صياغات جذابة تفتقر إلى الدقة وتهدف لجذب الانتباه فقط.
- التضليل بالصور والفيديوهات: استخدام مواد مرئية معدلة أو مقطوعة من سياقها لدعم الأكاذيب.
-الأخبار المنحازة: تقديم المعلومات بطريقة تخدم وجهة نظر محددة دون إعطاء فرصة للآراء المعارضة.
- الأخبار القديمة: إعادة تدوير المعلومات القديمة كأنها جديدة لخلق التباس أو التأثير على الرأي العام.
-الأخبار المبالغ فيها: صياغة الحقائق بشكل مبالغ فيه لتحقيق تأثير دراماتيكي أو لتضخيم الواقع.
التأثير النفسي والاجتماعي:
تؤثر الأخبار المضللة على الصحة النفسية للأفراد، مسببة القلق وعدم الثقة في المصادر الإعلامية. كما تؤدي إلى إحداث انقسامات اجتماعية، حيث تغذي الصراعات وتشوه الحقائق، مما يضر بالبناء المجتمعي والتماسك الاجتماعي.
غياب المعرفة وطرق السيطرة:
يكمن جزء كبير من المشكلة في غياب المعرفة الكافية لدى المستخدمين لتمييز الأخبار الحقيقية من المزيفة. للسيطرة على هذه الظاهرة، يتطلب الأمر:
1. تعزيز الوعي الإعلامي: من خلال برامج تعليمية تركز على تعلم كيفية التعرف على المحتوى المضلل.
2. استخدام التكنولوجيا: تطوير أدوات للكشف الآلي عن الأخبار المزيفة وتصفيتها.
3. تطبيق تشريعات صارمة: وضع قوانين لمحاسبة من ينشر الأخبار المضللة.
ختاماً، يعتبر يعتبر التحدي الذي تطرحه الأخبار الرقمية المضللة على منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية معضلة معقدة تتطلب تعاونًا متعدد الأطراف. من الضروري أن يتحلى الأكاديميون، الباحثون، والمتخصصون في مجال الإعلام الرقمي بالحذر واليقظة، مع تعزيز الجهود التعليمية والتوعوية لتمكين الجمهور من التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب صناع السياسات والتشريعات دورًا حاسمًا في تنظيم المحتوى الرقمي وفرض عقوبات على الممارسات التضليلية. كما يتطلب الأمر جهودًا متواصلة لتطوير تقنيات تكشف وتحارب الأخبار المزيفة، خاصة في عصر تزايد الاعتماد على مقاطع الفيديو كوسيلة رئيسية لنقل المعلومات.
في الختام، يعتبر فهم ومواجهة التحديات التي تطرحها الأخبار الرقمية المضللة والكاذبة أمرًا ضروريًا للحفاظ على مصداقية الإعلام وسلامة المجتمعات. من خلال تكاتف الجهود وتطبيق استراتيجيات فعالة، يمكن تعزيز بيئة إعلامية رقمية أكثر أمانًا وشفافية، وتحصين المجتمعات ضد التأثيرات السلبية للمعلومات المضللة.
*باحث ومستشار بالاعلام والتسويق الرقمي

فلسطين

السّبت 27 يناير 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

والدة الشهيد وسام خشان لـ"لقدس": "تعرض للمطاردة وقاوم طلباً للشهادة وأُعدم بدم بارد"

جنين - "القدس" دوت كوم - علي سمودي

صبيحة يوم الخميس، اليوم المقرر لإتمام مراسم خطوبته، ارتقى المقاوم وسام وليد خشان "28 عاماً"، في عملية إعدام ارتكبتها الوحدات الخاصة أمام منزله في قرية بير الباشا جنوب جنين، أصيب خلالها شقيقه محمد برصاص الاحتلال، كما اعتقل شقيقه الطفل أحمد الذي تحرر قبل شهر، خلال صفقة تبادل الأسرى التي أبرمت ضمن عملية "طوفان الأقصى".

خلال دقائق، تغير المشهد والصور في حياة عائلة الوالدة الخمسينية شكرية خشان، التي كانت تنتظر حلول المساء لتتوجه مع الجاهة لاتمام مراسم الخطوبة لبكرها وسام، لكن رصاص الاحتلال كان أسرع، وتقول والدته "سرقوا فرحتنا، وحكموا على حبيب قلبي بالاعدام رغم أنه كان بامكانهم اعتقاله، لكنهم قتلوه بدم بارد، ورغم حزني ووجعي لفقدانه، أشعر بفخر واعتزاز، ورفعت رأسي فيه والحمد الله ربنا اصطفاه شهيداً".

وتضيف وهي تقاوم دموعها، "امبارح كان كثير مبسوط عشان كان رح يخطب، لكن اليوم زففناه عريساً لفلسطين والقدس، والحمد لله رب العالمين".

في قرية بير الباشا، نشأ وترعرع وسام الذي تميز كما تفيد والدته بروح الوطنية والجهادية ومنذ صغره عشق وطنه والجهاد، واختلفت حياته عن أقرانه من جيله، إذ أنه متمرد ومقاوم، وصاحب مواقف جريئة، شجاع وبطل، وقبل استشهاده أمضى ليلته في المشاركة بمقاومة الاحتلال قرب مثلث الشهداء وفي جنين.

تقول والدته "لدوره النضالي ومقاومته للاحتلال، اعتقل وصمد في أقبية التحقيق وحكم عليه بالسجن 7 سنوات، لكنه لم يستريح يوماً، التحق بصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وقضى الفترة في مقاومة الاحتلال"، وتضيف "منذ تحرره وعلى مدار الشهور الستة الماضية لم نره، فقد أدرج الاحتلال اسمه ضمن قائمة المطلوبين، واشتدت مطاردته وبصعوبة بالغة، اقنعته بالخطوبة والزواج وحددنا موعدا لخطبته مساء يوم الخميس، لكن الاحتلال كان له بالمرصاد".

يروي رفاق وسام لمراسل "القدس"، أنه كان يقود المقاومين من كتيبة بير الباشا والقسام ويهاجم دوريات الاحتلال في كل مرة تمر فيها من وسط القرية في الطريق لاقتحامها مدينة جنين، وخلال العملية الأخيرة على جنين ومخيمها، نصب وسام كمينا للاحتلال وأطلق النار عليهم ووصفوه بالبطل المقدام والشجاع الجريء الذي كان يتمنى الشهادة دوما.

آخر اللحظات ..

بعد اشتباكه مع الاحتلال وانسحابه من جنين ومخيمها، عاد وسام لمنزل أسرته في سهل بير الباشا، وتقول والدته "على غير عادته، حضر للمنزل للاطمئنان علينا، ووجد أن كل العائلة تعاني من المرض خاصة أنا، فقد كنت طريحة الفراش بسبب الحرارة، جلس لجانبي وأشربني الماء، وقال لي: سنذهب للطبيب صباحاً، وحاول الاستراحة حتى يحل النهار"، وتضيف "فجأة سمعنا صوت إنفجار شديد قرب بوابة المنزل وصوت اطلاق الرصاص بكثافة نحو المنزل، فأدرك وسام أن هناك هجوما علينا، ووجود كمين حول منزلنا يستهدفه"، وتكمل "سمعنا صوت جنود الاحتلال يطالبوننا عبر مكبرات الصوت بالخروج من المنزل، فرفض وسام تسليم نفسه فأطلق النار عليهم واشتبك معهم".

يفيد الشهود أن وحدات خاصة تسللت لمحيط منزل وسام الواقع وسط سهل قرية الباشا في منطقة مفتوحة من كافة الاتجاهات لذلك تمكنت قوات الاحتلال التي اقتحمت المنطقة من فرض حصار على المنزل، واحتلت المنازل المجاورة، وتقول أم وسام "أصبحنا محاصرين والخطر يتهدد حياتنا، فالاحتلال أطلق النار على المنزل، واخترق الرصاص جميع النوافذ، فاستلقينا أرضنا، وطلب منا وسام الاحتماء وعدم التحرك حتى لا نتعرض للإصابة والأذى، خاصة مع استمرار اطلاق النار".

تتذكر أم وسام اللحظات الأخيرة، وتقول "عندما غادر وسام غرفتنا، تحركت معه ولازمته لخوفي عليه، لكنه أمام تهديده بقصف المنزل علينا، قرر الخروج ومواجهتهم وطلب مني عدم التحرك، وقال لي يجب أن تكوني قوية كما أعرفك دوما، وفتح نافذة غرفة شقيقه المطلة على المدخل الخلفي لمنزلنا وأطلق النار عليهم ثم قفز لانقاذنا، ولم نعرف بمصيره حتى انسحب الاحتلال ووجدناه شهيداً غارقاً ببركة من الدماء"، وتضيف "الاحتلال أعدمه بشكل متعمد، وكانوا معنيين بقتله واعدامه، فقد كان بامكانهم بعد تفجير بوابة المنزل، الدخول علينا واعتقاله، لكنهم قادوه للكمين المحكم".

يفيد الشهود لمراسلنا، أن وسام بعدما قفز من النافذة تعرض لاطلاق نار مباشر وكثيف من القوة المحاصرة والكامنة خلف منزله وفي منزل الجيران، وقال الشاهد أبو أحمد "لم يطلبوا منه الوقوف أو تسليم نفسه، أطلقوا النار عليه حتى وقع أرضا، ثم اقتربوا منه، وتابعوا اطلاق الرصاص على رأسه ووجهه وقدميه واكملوا جريمتهم، ثم اطلقوا كلب بوليسي عليه قام بنهشه"، وتضيف والدته "بعدما تأكد الجنود من اعدامه، ارغمونا على مغادرة المنزل، واحتجزونا تحت المطر، وتركوا ابني الجريح ينزف ثم اعتقلوا ابني الطفل أحمد الذي تحرر قبل شهر في صفقة حماس مع الاحتلال في عملية طوفان الاقصى ".

حتى تلك اللحظة، لم تكن تعلم العائلة باعدام وسام، وفور انسحاب الاحتلال سارع الشهود الذين تابعوا مشهد الاعدام للحضور للمنزل، ووجد وسام غارق بالدم وقد لفظ أنفاسه الأخيرة، وبعدما قامت طواقم الهلال الأحمر بنقله لمشفى جنين الحكومي، وقفت والدته في موقع اعدامه، وقالت لمراسل "القدس": "الحمد لله، تمنى الشهادة ونالها وحسبي الله ونعم الوكيل، وربنا ينتقم منهم حرمونا فرحة العمر بعدما جهزنا له شقة خاصة وكانت جاهزة لزواجه".

وتضيف "ابني شهيد فلسطين، وهو مش أحسن من أهل غزة والشهداء، ودمه بسعر دم أهل غزة، فداءاً للمقاومة والأقصى و تراب الوطن".

كتمت أم وسام أحزانها وقاومت الألم، واستقبلت وودعت نجلها القائد الميداني في كتائب القسام لدى القاء نظرة الوداع الأخيرة في منزلها بالزغاريد، وقالت "حتى خلال اعتقاله لم ينال السجن والتعذيب من عزيمته ومعنوياته وإرادته، وتمسك بالشهادة التي كان يتمناها ويطلبها دوماً، وهكذا قضى حياته، أسيراً، مطارداً وأخيراً شهيداً .. مبروك شهادة وسام ونسأل الله أن يتقبلها".

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

العدل سيأخذ مجراه ولكن !!!

اصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي ظهر امس الجمعة قراراتها وتصوراتها حول دعوى أقامتها جنوب افريقيا ضد اسرائيل لارتكابها حرب ابادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة حيث اقرت المحكمة إن لديها صلاحية للحكم بإجراءات طارئة طلبتها جنوب أفريقيا في الشكوى المقدمة ضد جرائم اسرائيل. وبالاشارة الى أنها لن ترفض الدعوى كما طلبت إسرائيل ، فان المحكمة قد تتخذ قرارا تاريخيا يدين اسرائيل لارتكابها مجازر ابادة جماعية لكن ذلك سيأخذ وقتا طويلا قد يمتد الى أشهر او سنين .
اصدرت المحكمة يوم امس الحكم الابتدائي والتدابير الطارئة بحق إسرائيل متهمة إياها بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية ، وقررت المحكمة :
-اتخاذ جميع التدابير لمنع أي أعمال يمكن اعتبارها إبادة جماعية
-ضمان عدم قيام الجيش الإسرائيلي بأي أعمال إبادة
-منع ومعاقبة أي تصريحات أو تعليقات عامة يمكن أن تحرض على ارتكاب إبادة جماعية في غزة
-اتخاذ جميع الإجراءات لضمان وصول المساعدات الإنسانية
-عدم التخلص من أي دليل يمكن أن يستخدم في القضية المرفوعة ضد اسرائيل .
-تقديم تقرير للمحكمة خلال شهر بمدى تطبيقها لهذه التدابير والأحكام.
هذه القرارت كما وصفها سامي أبو زهري رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس في تصريحات صحفية لوكالة رويترز بأنها تعبر عن تطور مهم يسهم في عزل إسرائيل وفضح جرائمها في غزة مع الدعوة لإلزامها بتنفيذ قرارات المحكمة"،او ما قاله وزير الخارجية رياض المالكي بأن فلسطين ترحب بالإجراءات المؤقتة التي أمرت بها المحكمة وبأن قضاة المحكمة قيموا الوقائع وحكموا لصالح الإنسانية والقانون الدولي وانه لا توجد دولة فوق القانون، كان ينقصها اجراء حيوي وطارئ .
من بين الإجراءات التي طلبتها جنوب أفريقيا وهو الوقف الفوري للعملية العسكرية الإسرائيلية وعدوانها الذي دمر مساحات كبيرة من القطاع وتسبب باستشهاد اكثر من ٢٦ الفا من المواطنين وجرح قرابة ٧٠ الفا ونزوح مئات الالاف من بيوتهم وسط قصص المعاناة والتجويع وكل ما يتعلق بالكارثة الانسانية التي يعيشها القطاع .
صحيح ان المحكمة اقرت بحق الشعب الفلسطيني بالحماية الدولية وان الفلسطينيين يشكلون مجموعة عرقية وطنية محمية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية وان أكثر من 93% من سكان قطاع غزة غير قادرين على الوصول إلى الطعام معبرة عن قلقها لسقوط مزيد من الضحايا في غزة منتقدة التصريحات الاسرائيلية التي دعا فيها وزير الجيش الاسرائيلي والرئيس الاسرائيلي بقطع المياه والكهرباء ومنع الدواء والغداء عن مواطني غزة واعتبارهم ( حيوانات بشرية) وعدد اخر من الانتقادات الحادة لانتهاكات الاسرائيليين الا ان عدم اشارة المحكمة الى ضرورة السماح بعودة مواطني غزة الى بيوتهم اضافة الى عدم مطالبة اسرائيل بوقف عدوانها الفوري تنتقص من قيمة القرارات العملية والفعلية وستعرض غزة لمزيد من العقبات والمعانيات وستبقيها تحت القصف والدمار وهذا ما اشار اليه رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي تحدى قرار المحكمة قائلا : ان اسرائيل ستواصل الحرب حتى النهاية .
رغم كل ما تقدم يمكن القول ان القرارات عبرت عن ادانة واضحة لاسرائيل وانها لن تستطيع الافلات من ثقافة الجريمة التي تقوم عليها وان العدل سيسري على الجميع مع الاشارة الى ان التصويت بشكل حاسم ب١٥ صوتا مقابل صوتين و١٦ صوتا مقابل صوت يشير الى اجماع دولي على نوايا اسرائيل الاكيدة نحو الابادة الجماعية .
كل التحيات والتقدير لجنوب افريقيا ، الدولة التي ترفع لها القبعات احتراما وعرفانا على خطوتها الشجاعة والجريئة وفي نهاية المطاف نعلن ان شعبنا يناضل من اجل حقوقه الانسانية والشرعية وعلى الاحتلال ان يعترف ويقر بهذه الحقوق مهما بالغ من عدوانه وجرائمه بحق شعب حي لن يموت .

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الواقع الذي يجب علينا تغييره

أكتب هذا إلى الجمهور الفلسطيني. أكتب إليكم كصديق للشعب الفلسطيني وكشخص أمضى السنوات الخمس والأربعين الماضية في العمل على إنهاء الاحتلال ورؤية قيام دولة فلسطينية حرة في الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية. لقد كان واضحا بالنسبة لي دائما أن إسرائيل لن تحظى بالأمن أبدا إذا لم يتمتع الفلسطينيون بالحرية والكرامة. وصحيح أيضًا أن الفلسطينيين لن يحصلوا أبدًا على الحرية والكرامة إذا لم تتمتع إسرائيل بالأمن. هناك سبعة ملايين يهودي إسرائيلي وسبعة ملايين عربي فلسطيني يعيشون بين النهر والبحر. ولن يذهب أي من الطرفين إلى أي مكان. ولن يتنازل اليهود الإسرائيليون ولا العرب الفلسطينيون عن حقهم في تقرير المصير. وفي حين أن كلا الجانبين لديهما روايات مختلفة للغاية عن تاريخهما ومن فعل ماذا لمن، فإن كلا الشعبين موجودان هنا، والحرمان المتبادل من حقوقهما في الوجود كأمة لن يؤدي إلا إلى المزيد من إراقة الدماء والمعاناة.
إن ما فعلته "حماس" يوم 7 أكتوبر في إسرائيل تجاوز ما هو مقبول. وما تفعله إسرائيل في غزة منذ 7 أكتوبر يتجاوز نفس الخط. هذا يجب أن ينتهي. كم سنة أخرى سنقبل إنكار وموت وتدمير بعضنا البعض؟ لقد فقدت الكثير من الأرواح. لقد رحل الكثير من الأبرياء إلى الأبد. كلا الجانبين مسؤولان، وعلى كلا الجانبين أن يتحملا المسؤولية. نعم، صحيح أن هناك محتلٍّ ومحتلًا، وغالبًا ما يشعر المحتل بالعجز ويعتقد أن العنف والانتقام هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا. وكان من المفترض أن تضع عملية أوسلو للسلام نهاية للعنف وبداية الحرية والأمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. لكننا نعلم جميعا أن أوسلو كان فشلا ذريعا، والاحتلال أصبح أكثر رسوخا وأكثر قسوة. لقد أصبح عنف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين خارج نطاق السيطرة. وتصاعد العنف الفلسطيني ضد الإسرائيليين إلى مستوى ما ارتكبته "حماس" في الغالب ضد المدنيين الإسرائيليين من منازلهم في المجتمعات الواقعة على طول الحدود بين غزة وإسرائيل. وقد احتفل الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية بهذا الهجوم الذي شنته "حماس". ولم يكن هناك أي تعبير تقريباً عن الإدانة والرفض من قبل الفلسطينيين لما فعلته "حماس". لقد ذبحت إسرائيل الآن عشرات الآلاف من الفلسطينيين في غزة. لا تكاد توجد أصوات حزن أو إدانة من الجمهور الإسرائيلي الذي يشهد تدمير غزة. نحن جميعًا جيدون جدًا في إظهار فقداننا للإنسانية والتعاطف تجاه بعضنا البعض. ولكن هذا لا يمكن أن يكون هو الطريق إلى الأمام.
لقد كنت أدعو المجتمع الدولي بأكمله بقيادة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى الاعتراف أخيرًا بدولة فلسطين ومنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. وهذا لن ينهي الاحتلال على الفور، لكنه سيزيل حق إسرائيل في النقض على إقامة دولة فلسطينية. لقد سئمنا 30 عاماً من الحديث عن حل الدولتين، في حين أن معظم دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لا تزال تعترف بإحدى الدولتين فقط. في اللغة الإنجليزية نقول "إما أن تنفذ أو تصمت!". وهذا يعني أيضًا أن على الشعب الفلسطيني أن يتحمل مسؤولية كونه دولة ضمن مجتمعات الأمم. ويتمثل التحدي المباشر في خلق وحدة فلسطينية راغبة وقادرة على إدارة المسؤولية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسيكون التحدي في غزة هو إنشاء سلطة حاكمة تُزيل الكفاح المسلح من الأجندة الفلسطينية وتواصل النضال العادل من أجل الحرية والكرامة دون عنف، حتى لو كان الاحتلال تعبيراً عن العنف. لن تقوم أي دولة في العالم بتمويل الموارد المطلوبة بشدة لإعادة إعمار غزة إذا كان هناك من يعتقد أن الكفاح المسلح سيستمر. لن تكون هناك طريقة لمنع إعادة احتلال إسرائيل الكامل لغزة إذا كان هناك تهديد عسكري من غزة، بما في ذلك إطلاق الصواريخ وتهريب الأسلحة إلى القطاع. إن حرب طوفان الأقصى يجب أن تكون الحرب النهائية والأخيرة بين إسرائيل والشعب الفلسطيني. إن الصدمة التي نعانيها جميعاً يجب أن تنتهي بقرار جديد من كلا الجانبين بأنه لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع. وينبغي للفلسطينيين الذين ما زالوا يعانون أكثر من غيرهم أن يقبلوا الآن رسمياً وبشكل نهائي إنهاء الكفاح المسلح وليس استسلاماً. إنه عمل شجاع وأخلاقي وأفضل استراتيجية على الإطلاق لتشجيع المجتمع الدولي على إرغام إسرائيل على إنهاء الاحتلال. كما أنها أفضل طريقة لإقناع الإسرائيليين بأن الفلسطينيين مستعدون حقاً للعيش في سلام إلى جانب إسرائيل. ويجب على الإسرائيليين أن يقتنعوا بأن نوايا الفلسطينيين في صنع السلام حقيقية، تماماً كما يحتاج الفلسطينيون إلى معرفة ذلك من الإسرائيليين.
لقد دفعت هذه الحرب الناس في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إسرائيل وفلسطين، إلى ارتداء نفس القلادة الخاصة بأرض فلسطين، أرض إسرائيل، من النهر إلى البحر. هذه الأرض هي أرض فلسطين وهي أيضاً أرض إسرائيل. يمكننا إما أن نستمر في إنكار وجود الآخرين وحقوقهم في أن نكون هنا أو أن نبدأ في قبول الواقع والتطلع إلى الأمام. قبل هذه الحرب كنت أعتقد أن حل الدولتين قد مات. هذه الحرب، انتصار "حماس"، هو إحياء لحل الدولتين. وقد لا يكون الحل الأفضل في عالم مثالي، لكنه الحل الذي يمكن الشعبين من العيش في أمن وحرية وكرامة. إن آلام المعاناة والصدمات الناجمة عن هذه الحرب تبدو غير بديهية للإيمان بحل لهذا الصراع، ولكن هذا هو الخيار الذي يجب علينا جميعا أن نتخذه.
إذا كنت تريد أن تتحرر فلسطين وتريد أن يعيش الفلسطينيون في أمن وحرية وكرامة، فقد حان الوقت للقادة السياسيين الجدد والأحزاب السياسية القديمة والجديدة أن يقفوا ويعلنوا أننا نحن الفلسطينيين سنواصل النضال من أجل حريتنا وكرامتنا لإنهاء الاحتلال. لكننا لن نستخدم العنف. لا الحجارة ولا البنادق ولا القنابل ولا المولوتوف ولا الصواريخ. قد يمنح القانون الدولي الحق في استخدام كافة الوسائل لمحاربة الاحتلال، ولكننا نحن الفلسطينيين دفعنا ثمناً باهظاً لنضالنا بالفعل. والآن نتوجه إلى المجتمع الدولي لينضم إلينا، يداً بيد، في تحقيق تحريرنا. إن نضالنا سوف يقوده الاقتناع الأخلاقي بأننا على حق وعادلون وأننا لسنا وحدنا – فالمجتمع الدولي، بما في ذلك إخواننا وأخواتنا العرب لن يتسامحوا بعد الآن مع الاحتلال الإسرائيلي. ونحن كفلسطينيين سنقوم بمسؤوليتنا، وسنجري انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية. ولن نسمح للأحزاب السياسية أو الأشخاص الذين يدعمون الكفاح المسلح بالمشاركة في تلك الانتخابات. سنكون مسؤولين عن أنفسنا وتجاه أنفسنا وستكون فلسطين الدولة التي نفتخر بها.
*كرّس الكاتب حياته للسلام بين إسرائيل وجيرانها. لقد تفاوض مع "حماس" لمدة 17 عاماً. وهو عضو مؤسس في حزب "كل مواطنيها" السياسي في إسرائيل. وهو الآن مدير الشرق الأوسط لمنظمة المجتمعات الدولية ICO، وهي منظمة غير حكومية مقرها المملكة المتحدة.

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

القمة التركية الإيرانية

عبّرت أوساط المستعمرة الاسرائيلية عن امتعاضها من لقاء القمة التركية الإيرانية يوم 24/1/2024، ونتائجها السياسية، وتداعياتها في دعم النضال الفلسطيني، وفي تخفيف الحصار عن الجار السوري، ولا يقل انزعاجها عن موقف واشنطن إزاء هذا التقارب والتفاهم بل والتعاون بين العاصمتين طهران وأنقرة، وكلتاهما الولايات المتحدة والمستعمرة عبرتا عن إمتعاضهما من اللقاء السعودي الايراني، وزاد من ضيقهما أن تكون بكين هي الوسيط الذي نجح في التوسط لانهاء القطيعة بين الرياض وطهران يوم الخميس 6/4/2023.
ما يربطنا مع تركيا وإيران عوامل عديدة تفرض نفسها علينا، الجيرة، التاريخ، الدين، لا نستطيع التهرب منها، أو القفز عنها ، أو تجاوزها ، فهي عبر التاريخ مليئة بالاندماج والتعارض، بالتفاهم والتصادم ، وإلا كيف استطاعت رسالة الإسلام وليدة الجزيرة العربية، لأن تسود وتنتصر لدى شعبي البلدين الكبيرين، بل وأن يمثلا مدرستا الاسلام السياسي والمذهبي الابرز .
لا شك أن من يحكم طهران وأنقرة لديهما تطلعات من الطموح والحضور، سواء باتجاه أوساط أسیا، أو باتجاه العالم العربي، وأن تنافسهما لم يقف عائقا أمام رجحان كفة التفاهم والتقارب، بدلاً من التصادم، خاصة مع وجود تعارض وتصادم روسي صيني من طرف، والولايات المتحدة وأدواتها من طرف آخر، وتعرفان جيداً أن موسكو وبكين تعملان لإلغاء هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي في الحرب الباردة، واستعادة مكانتهما الدولية، وانهاء التفرد الأميركي بالمشهد السياسي الدولي وتفردها منذ عام 1990،مع نهاية الحرب الباردة.
صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وصمود المقاومة في مواجهة الاحتلال، بل وقدرتها على توجيه ضربات موجعة لقوات المستعمرة، بدءاً من مبادرة 7 اكتوبر الهجومية وتداعياتها إضافة نوعية للتراكم المتوازن الذي يجتاح الوضع الدولي في تغيير موازين القوى، وخلخلت مكانة التحالف الأميركي البريطاني الاسرائيلي لصالح القوى الصاعدة نحو المزيد من الحرية والاستقلال السياسي والاقتصادي، والتحرر من الهيمنة الأميركية ونفوذ أدواتها ومنها وفي طليعتها المستعمرة الاسرائيلية.
من هنا تبرز أهمية العوامل الثلاثة المستجدة في منطقنا :
أولها : التفاهم الايراني السعودي برعاية صينية . وثانيها: القمة الإيرانية التركية.
وثالثها : معركة 7 اكتوبر وتداعياتها الميدانية على الأرض، وجلب المستعمرة الاسرائيلية من قبل جنوب أفريقيا لمحكمة العدل الدولية، وجلبها لمحكمة الجنايات الدولية من قبل اطراف صديقة عديدة.
ومن العرب من لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار، ونتائج وتداعيات هذه العوامل المستجدة التي تشير الى مسار السياسة الاقليمية والدولية، يبقى أسيراً للعوامل السابقة المحبطة، التي أدت الى جموح التطرف الإسرائيلي، وفرض التطبيع العربي مع المستعمرة، وإنحسار الحضور العربي وتراجع تماسكه، وغياب تأثيره.
يقود الأردن رأس الحربة السياسية، عربيا ودولياً من أجل فلسطين، ولهذا سرّبت حكومة المستعمرة توجهاتها لالغاء اتفاقية الماء، رداً على عاملين أساسيين أولهما إنهاء الأردن لملاحق معاهدة وادي عربة نحو الباقورة في الشمال والغُمر في الجنوب ، وثانيهما الاستنفار الأردني والجهد المتواصل من قبل رأس الدولة جلالة الملك ووزير الخارجية على الصعيدين العربي والدولي لصالح فلسطين ضد سياسات المستعمرة وحربها المجنونة المتطرفة الفاشية ضد الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة .
نقرأ جيداً تطورات الوضع الاقليمي والدولي، وهذا ما يحمي بلدنا، لعله يكون في المكانة التي يستحقها، ويعود بالخير والفضل على وضع شعبنا الاقتصادي والاجتماعي .

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

العمل الغرائزي "... غزة نموذجا

ما يزال العمل الغرائزي "الحيواني" يطغى على المشهد في غزة ، وهو غير مقتصر على الإسرائيليين، بل يمتد ليشمل الأميركيين و البريطانيين والعرب والمسلمين ، بدرجات مختلفة ومتفاوته ، كلهم تقريبا متوافقون على عدم وقف الحرب الابادية التدميرية على غزة، رغم الاثمان الباهظة التي تدفع عند مذبحها ، فلسطينيا واسرائيليا وأميركيا وعربيا واسلاميا على أكثر من صعيد، وبالمناسبة ، ستخسر إسرائيل هذه الحرب استراتيجيا، حتى لو قتلت السنوار والضيف واعادت محتجزيها بدون صفقة تبادل .
بعد نحو أربعة أشهر على هذه الحرب الابادية ، بدأت تظهر أصوات إسرائيلية ، تنحى منحى عقليا اكثر منه غرائزيا ، فقد ظهرت افتتاحية لجريدة "هآرتس" مؤخرا تحت عنوان "فلندفع الثمن ونعيدهم" ، ربما لم تستطع القول بعد : يجب وقف الحرب واعادتهم ، مقدمة لاعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ، وأقلها الانسحاب الكامل من ارضه التي احتليناها عام 1967 .
بعد الطوفان في السابع من أكتوبر، كانت معظم أوروبا الغربية ومعها أميركا، لتفتح حوارا معك، تسألك : هل انت تدين الطوفان والقسام وحماس ، وظل الغرائزيون الإسرائيليون – حتى اليوم – يحمّلون مسؤولية إبادة غزة وتدميرها وتجويعها لغزة كلها ، ثم لحركة "حماس" ثم لجناحها العسكري كتائب القسام ثم للسنوار وخمسة من ربعه يطالبونهم اليوم بالخروج من غزة لكي يتوقف اطلاق النار .
لو لم يكن هؤلاء غرائزيون ، لسألوا انفسهم سؤالا واحدا : لماذا كان الطوفان . لو لم يكن هؤلاء غرائزيون ، لتوقفوا قليلا "هنيهة" قبل ان يهرعوا "يدشعوا" الى غزة لينتقموا من حماس "فيجتثوها" ومعها الشعب ليبيدوه ويقطعوا عنه الغذاء والماء و الكهرباء والدواء حتى على الاطفال الرضّع والخدّج والمستشفيات والمدارس ودور العبادة، وبالطبع إعادة المحتجزين سالمين بدون أي صفقة تبادل مع "المخربين" الذين مضى على بعضهم في السجون ثلاثين وأربعين سنة .
وحتى لا تكون افتتاحية "هآرتس" غرائزية ، مهتمة فقط بالمحتجزين الـ 136 مقابل الاسرى الفلسطينيين ، بل بداية عمل عقلاني يبحث بحكمة عن أسباب هذا الصراع الطويل الذي امتد لثلاثة أجيال ، قابل اليوم لأن يمتد لثلاثة أجيال أخرى بعد تجاوز خيوطه غزة الى الضفة الغربية والجنوب اللبناني، بمعنى انه لو لم يكن هناك اسرى لدى "حماس"، لكنا ربما شهدنا ما هو أكثر غرائزية وبهائمية لاشباع شهوة القتل و التدمير ، وما شهدناه مؤخرا عند معبر كرم أبو سالم من انقضاض ذوي محتجزين على بعض شاحنات المساعدات لمنع إدخالها ، هو نموذج لهذه الغرائزية ، المعبر عنها في المأثور الإنساني التهكمي "مئة ام تبكي و لا أمي تبكي" . ما فعله نتنياهو و اقطاب حكومته الفاشية ، ان ضاعف عدد الأمهات الباكيات ، ليس الفلسطينيات فقط ، بل آلاف الأمهات الاسرائيليات اللواتي فقدن فلذات اكبادهن من الجنود قتلى و جرحى ومعوقين ، متماثلا بذلك مع الأخت التي ذهبت للانتقام من قتلة أخيها ، فعادت حبلى . أما والد احد المحتجزين فقال : "لدينا أسود تحت قيادة حمير" .

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حول الوحدة وسراب حل الدولتين والعدالة الدولية

ما زلت متفاجئا من ان البعض منا وفي هذا الزمن من اشاعة المعرفة وسرعة انتقال المعلومة ،ما زالوا يعتقدون بأحتكار الدور والحقيقة دون غيرهم ، بل ويذهبون إلى التشكيك بمواقف وآراء غيرهم طالما لا تتفق مع رؤيتهم أو وجهات نظرهم ، أو حين يرى البعض في افشال الغير انتصاراً لنفسه ورأيه .
الوحدة قانون الأنتصار ،،
فنحن باعتقادي ورغم تاريخنا الطويل من العمل الوطني المتشابك والمعقد بحكم طبيعة قضيتنا الوطنية، ما زلنا لم نعتد على تفهم بعضنا البعض أو على ضرورات العيش باختلاف التقييم وتعدد الأفكار في إطار من الوحدة . أن تفهمنا لأراء بعضنا البعض ومراجعة الأداء وتقييم المراحل والسياسات سيساهم حتما بالدفاع عن شعبنا ومكتسبات منظمة التحرير الفلسطينية من خلال التمسك بإرثها الكفاحي والأرتقاء بدورها كحركة تحرر وطني ببرنامج سياسي مقاوم وعنوان جمع الشمل الفلسطيني الواسع من كل الأطياف وخاصة الشبابية ، للوصول الى تحديد الرؤية السليمة في مواجهة التحديات القائمة أو التي يُرتب لها على الطريق .
ولأهمية ذلك فانني هنا أكرر ما قاله القائد الوطني مروان البرغوثي الذي ننتظر أن يعانق ورفاقه الأسرى حريتهم قريباً ؛ "إنّ الوحدة الوطنية هي قانون الأنتصار لحركات التحرر وللشعوب المقهورة" .
فهذا ما علمتنا أياه ايضاً تجارب حركات التحرر التي انتصرت بكفاحها على المستعمر حين أقامت الجبهات الوطنية والشعبية الواسعة لقيادة كفاح شعوبها من أجل الأستقلال الوطني رغم التباين في وجهات النظر او الخلفيات الفكرية لمكوناتها . وهذا ما دعت له عدد من المذكرات والرسائل المفتوحة ، ومنها "نداء فلسطين" الموقعة من الاَف النساء ورجال الحركة الوطنية بالداخل والشتات والموجه إلى كل أصحاب القرار والأخوة من القيادات الفلسطينية .
سراب حل الدولتين ،،
قبل ثلاثة عقود كان من الممكن ان يكون تطبيق مبدأ حل الدولتين فكرة ملموسة وواقعية لحل الصراع من خلال انهاء الاحتلال اولاً وبشكل كامل . أما اليوم وبعد المماطلة المنهجية من جانب الغرب في تنفيذ هذا الحل الذي تبناه المجتمع الدولي لفظياً بما شكله من جوهر المبادرات السياسية، والنظر الى ما يجري من محاولات تنفيذ رؤية الحركة الصهيونية التي لم تتخلص من عقدة فكر الأستعمار والفوقية التي تلازمها في ارتكاب ابشع جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري ، التي قامت عليها بالأساس كمقومات لانشاء كيانهم على حساب حقوقنا ووجودنا في وطننا الذي لا نملك سواه . فقد اصبح النظام الفلسطيني ككل يواجه في هذه المرحلة خطر الانهيار نتيحة ما يواجهه من أزمة بنيوية .
وفي ظل ذلك فإن ما يدور اليوم من الحديث الجاري حول "حل الدولتين "، أصبح يشكل حلقة جديدة من مسار سراب السياسات الغربية وبالمقدمة منها الولايات المتحدة التي تستهدف من خلالها قتل حقنا المشروع بتقرير المصير وباقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية ذات السيادة والمتواصلة جغرافيا على كافة الأراضي المحتلة في الرابع من حزيران ١٩٦٧ بما فيها القدس الشرقية كعاصمة لهذه الدولة العتيدة ، وهو ما يشكل جوهر مبدأ حل الدولتين الذي يستند بالأساس من حيث المبدأ القانوني إلى القرار الأممي ١٨١ باقامة دولتين بالإضافة إلى القرار ١٩٤ المتعلق بحل قضية اللاجئين المهجرين قسراً من وطنهم الأصلي.
ورغم ذلك فإن تجسيد مبدأ حل الدولتين يجب أن يقوم على وجود دولتين ذات سيادة وعلى الأعتراف المتبادل بينهما، لا التفاوض حول هذا المبدأ الذي اقرته الشرعية الدولية وقراراتها .
إن ما يتم الحديث عنه اليوم دون وضوح للحدود والمحتوى والشكل والمكانة القانونية ، يندرج فقط في إطار إفراغ هذا المبدأ من مضمونه وشكله ومكونه القانوني بعد كل تلك العقود ، وذلك بالاستفادة من الوقت الطويل الذي منحه النظام الدولي القائم والمنحاز باحاديته القطبية إلى جانب إسرائيل التي تستولي اليوم بفعل توسع المستوطنات على ما يقارب ٦٠% من اراضي الدولة الفلسطينية المفترضة بوجود حوالي ٨٥٠ الف مستوطن في أكثر من ٢٤٠ مستوطنة استعمارية وضم القدس كعاصمة موحدة لهم بحيث اصبحت الأرض مجموعة من الجزر المحاصرة ، وبات من المستحيل العودة بتلك الأوضاع إلى الخلف والحديث عن حل الدولتين اليوم كما كان بالأمس .
اننا نستطيع الحديث أو التجاوب مع ما يعلن عن حل الدولتين ، فقط عندما يتم انهاء الأحتلال أولاً وعندما يتوقف هذا المشروع الاستيطاني تماماً وانهائه بمسوؤلية أخلاقية وقانونية من قبل المجتمع الدولي والإشارة له بحدود دولة فلسطين المعترف بها كعضو مراقب بالجمعية العامة للأمم المتحدة عام ٢٠١٢ وما اقرته الشرعيات الوطنية الفلسطينية وتحديدا في وثيقة اعلان الاستقلال ، وعندما تتوقف الولايات المتحدة الشريك الإستراتيجي لإسرائيل عن دعمها المطلق وتظاهرها كوسيط محايد للسلام في وقت اتاحت لها الافلات الدائم من العقاب وتمكينها من الانتهاك المستمر للقوانين الدولية .
العدالة الدولية ،،
في ظل التطورات والمتغيرات الجارية على المستويات المختلفة ، لا يمكن لدولة الاحتلال أن تبقى فوق القانون الدولي ، خاصة مع تصاعد عزلتها أمام الرأي العام الدولي وما تقوم به شعوب العالم من انتفاضة تضامنا مع كفاح شعبنا العادل ومقاومته بالدفاع عن نفسه وفق القوانين الدولية . لقد قامت دولة جنوب إفريقيا وبما تحمله هذه الدولة وشعبها وزعيمها مانديلا من قيم الحرية ومعاداة أشكال الاستعمار والعنصرية ، بجهود إنسانية وقيمية وقانونية وفعل سياسي لم يقم به الآخرون ، فهل سيكون له تبعاته مع إقرار محكمة العدل الدولية امس بقبول القضية المرفوعة ضد إسرائيل بتهمة الابادة الجماعية وفق المعاهدة الخاصة بذلك؟ . فقد كانت المحكمة غاية بالوضوح وفق محددات صلاحياتها بفضح جرائم الاحتلال المرتكبة في غزة من خلال اعتمادها على المرافعة القضائية لجنوب إفريقيا وعلى الوقائع على الأرض وفق تقارير عدد من المنظمات الدولية ، وبالتالي كان قرار المحكمة الذي شكل برأيي بداية مسار جديد من إحقاق العدالة لشعبنا بعد ٧٦ عاما من غيابها ، كما واتخاذ قراراتها امس بضرورة اتخاذ وتنفيذ تدابير إجرائية فورية لوقف كافة الأعمال. إن إسرائيل كدولة متهمة اليوم ستبقى حاضرة أمام العدالة الدولية لفترة زمنية قد تطول بحكم إجراءات المحكمة وصولا إلى الحكم النهائي بالقضية والاتهام الذي باتت منذ الآن توصف به إسرائيل أمام العالم بما سيكون له من تداعيات ليس كما قبل لكن في شكل علاقاتها الدولية ونظرة الرأي العام لها ، بما يتوافق مع وضع إسرائيل اليوم بعد ٧ أكتوبر وهو ليس كما قبله ، وهذا ما يتوجب البناء عليه ليُنتج متغيرات داخل مجتمع دولة الاحتلال نحو وصوله بنتيجة تكلفة إحتلاله وعزلة دولته المتصاعدة إلى ضرورات قناعاته بانهاء اخر احتلال استيطاني يمارسه هو ، وإدراكه بأن من يضطهد شعباً آخر لا يمكن أن يكون هو نفسه حراً .

أقلام وأراء

السّبت 27 يناير 2024 11:40 صباحًا - بتوقيت القدس

“نكبة جديدة” في الضفة والقطاع: محاولات ومقاومات

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات اقتحام واسعة بمناطق عدة بالضفة الغربية، وسط اندلاع اشتباكات بين الشبان الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان “المستوطنين” المسلحين، فيما تقوم جرافات الاحتلال بإغلاق الطرق الرئيسة، في استمرار لسياسة العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين في “الضفة الغربية”. إضافة إلى هذا، نلحظ إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) على تجاهل التحذيرات المتكررة للجيش والشاباك، التي أكدت أن الكيان الصهيوني مضطر إلى التخفيف من خطورة الوضع الاقتصادي المتفاقم في “الضفة” ، متفقين بذلك مع الموقف الأميركي الداعي لتخفيف الأزمة الاقتصادية هناك من خلال الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحجوزة في “إسرائيل”.
لقد كانت رسالة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية واضحة بأن ما يحدث في “الضفة” من مقارفات للاحتلال، تؤشر إلى توسيع الدولة الصهيونية للجبهة الإضافية في الحرب الإسرائيلية على كل ما هو فلسطيني هناك، وأن حكومة الاحتلال تؤجج هذا الخطر من خلال الخنق الاقتصادي والتصريحات التحريضية المتنوعة ضد السلطة الفلسطينية، علاوة على مزيد من تسليح المستعمرين/ “المستوطنين” والاقتحامات اليومية والاغتيالات والاعتقالات، متجاهلة أن هذا الأمر قد أوشك على أن يؤدي إلى وقف التنسيق الأمني مع السلطة. ومع ذلك، مضى (نتنياهو) ووزراء حكومته (الموغلة في اليمين والفاشية) بالمخاطرة بتوسيع الجبهة الجديدة في الضفة الفلسطينية عبر السماح للمستعمرين المتطرفين متابعة سياستهم بالاستيلاء على مزيد من الأراضي وتهجير الفلسطينيين مرشحة دولة الاحتلال للتعرض الى إنتفاضة فلسطينية شاملة.
وبحسب العميد المتقاعد (إفرايم سنيه) فإن “نتنياهو، وكجزء من صراعه على البقاء السياسي، يسعى للدخول في مواجهة مع الإدارة الأمريكية بشأن موضوع مستقبل قطاع غزة، وشريكاه في الائتلاف بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير يسعيان لإشعال مواجهة واسعة النطاق في الضفة الغربية”. وتابع: “هذه الأعمال التي لا يمنعها رئيس الحكومة، على الرغم من مناشدات الأميركيين، يمكن أن تفتح جبهة إضافية في أراضي الضفة الغربية القريبة من المراكز السكانية في إسرائيل”. من جانبها، حذّرت افتتاحية “هآرتس” من أنه “يمكن أن ينفجر الإنسان غضباً، وهو يرى أن إسرائيل تقوم الآن بكل ما يمكن لدفع الضفة إلى انتفاضة أُخرى.. فبغطاء الحرب، وبمساعدة حكومة اليمين المتطرف، قام الجيش بتغيير سلوكه في الضفة بشكل خطِر؛ يريد غزة في الضفة. والمستوطنون يريدون غزة في الضفة لدفع الفلسطينيين خارجاً، والجيش يدعمهم”. وختمت: “إسرائيل تريد انتفاضة. من الممكن أن تحصل عليها أيضاً. المهم ألّا تبدو متفاجئة حين تحدث”. وفي الأثناء، ازدادت الضغوط الاقتصادية والبطالة في “الضفة”، متواكبة مع مقارفات الاحتلال اليومية، حيث توقع البنك الدولي أن ينكمش الاقتصاد الفلسطيني 6% خلال السنة الحالية 2024، فيما فقد الفلسطينيون 32% من الوظائف في “الضفة”، أي ما يعادل 276 ألف وظيفة بسبب تداعيات العدوان على قطاع غزة، حسبما ذكرت منظمة العمل الدولية.
لقد دخلت مخيمات وقرى وبلدات ومدن الضفة الغربية على خط المعركة بعد أن ساهم تصعيد تحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وانفلات أكبر “للمستوطنين” من جهة ثانية مع توسيع المقاومة اثر ملحمة 7 اكتوبر من جهة ثالثة. والحال كذلك، لم يكن مفاجئا قيام الكيان بتعزيز وجوده العسكري والأمني في مختلف مناطق الضفة بمئات الضباط والجنود استعداداً لموجة من العمليات والمواجهات، وبالذات بعد أن أحكم قبضته على الضفة منذ “طوفان الأقصى”، وعزل المدن الفلسطينية بالكامل بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية والمكعبات الإسمنتية، في تحرك هو الأول من نوعه منذ الانتفاضة الثانية، معلنا الضفة منطقة عسكرية مغلقة. وكل ذلك على درب مزيد من المساعي الإسرائيلية القديمة/ الجديدة لجعل الاحتلال حالة دائمة في الضفة (“يهودا والسامرة” بعباراتهم”!!!) من خلال استعمار مزيد من الأرض مقرونا مع تهجير الفلسطينيين، محاولين تحقيق هدفهم المعلن على لسان مسؤولين اسرائيليين كبار، باقتراف “نكبة جديدة” (أو “استكمال” ما باشروه في نكبة 1948 سواء في الضفة أوالقطاع). غير أن ملحمة قطاع غزة وتداعياتها المذهلة عربيا ودوليا من جهة، و”جبهة المقاومة” الإضافية سواء في الضفة أوغيرها من الساحات العربية المساندة من جهة ثانية، كفيلان – فيما نأمل، شرط وحدة وطنية فلسطينية فاعلة- بوأد المخطط الإسرائيلي الاستعماري/ التوسعي/ الاحلالي.

عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف أمريكي بريطاني بغارتين في "الحديدة" الخاضعة لسيطرة الحوثيين

(شينخوا)

شن الطيران الأمريكي البريطاني فجر اليوم (السبت) قصفا بغارتين جويتين في محافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن، فيما قالت القوات الأمريكية أنها ضربت صاروخا كان جاهزا للإطلاق ويمثل تهديدا وشيكا للسفن في البحر الأحمر.


ونقل موقع ((26 سبتمبر)) الناطق باسم وزارة الدفاع في حكومة الحوثيين بصنعاء (غير معترف بها)، إن "طيران العدوان الأمريكي البريطاني استهدف بغارتين منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة".


وأشار الى أن الغارتين جاءتا "في ظل استمرار الاعتداءات الأمريكية البريطانية على بلادنا بعد موقفها القوي في تشديد الحصار على إسرائيل نتيجة جرائمها المستمرة في غزة"، حسب الموقع الرسمي.


بدورها قالت القيادة المركزية الأمريكية، إن الولايات المتحدة نفذت ضربة ضد صاروخ للحوثيين مضاد للسفن.



وأوضحت القيادة على حسابها في موقع ((اكس)) أنه "في 27 يناير، عند حوالي الساعة 3:45 صباحاً (بتوقيت صنعاء)، نفذت قوات القيادة المركزية الأمريكية ضربة ضد صاروخ حوثي مضاد للسفن يستهدف البحر الأحمر وكان جاهزاً للإطلاق".


وأضافت أن "القوات الأمريكية حددت مكان الصاروخ في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنه يمثل تهديدا وشيكا للسفن التجارية وسفن البحرية الأمريكية في المنطقة، وبعد ذلك ضربت القوات الأمريكية الصاروخ".


وأشار بيان القيادة المركزية الأمريكية إلى أن "هذا الإجراء سيحمي حرية الملاحة ويجعل المياه الدولية أكثر أمانا لسفن البحرية الأمريكية والسفن التجارية".


يأتي هذا غداة استهداف الحوثيين سفينة نفطية بريطانية في خليج عدن.


وقال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي العميد يحيى سريع في بيان متلفز الليلة الماضية، إن القوات البحرية للجماعة نفذت عملية استهداف لسفينة نفطية بريطانية (مارلين لواندا) في خليج عدن.


وأشار سريع إلى أنه تم استهداف السفينة البريطانية "بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، وكانت الإصابة مباشرة، مما أدى إلى احتراقها".


ويشن الحوثيون منذ نوفمبر الماضي عمليات عسكرية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن ضد سفن تقول الجماعة إنها إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل.


ومنذ 12 يناير الجاري تنفذ أمريكا وبريطانيا عملية عسكرية ضد الحوثيين، ردا على هجمات الجماعة على الملاحة التجارية العالمية.


وردا على العملية العسكرية الأمريكية البريطانية على أهداف عسكرية للحوثيين في العاصمة صنعاء ومعظم المحافظات الخاضعة لسيطرة الجماعة، شن الحوثيون خلال الأيام الماضية عدة هجمات على سفن تجارية متعددة الجنسيات في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. 

فلسطين

السّبت 27 يناير 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة شاب غرقا في أريحا

رام الله - "القدس" دوت كوم


توفي، شاب (20 عاما) من منطقة أم الفحم، صباح اليوم السبت، غرقا في بركة سباحة داخل فيلا في مدينة أريحا.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، أن الشرطة تلقت بلاغا بوصول الشاب إلى مستشفى أريحا الحكومي بعد غرقه في بركة السباحة، وتحركت على الفور دوريات الشرطة المكلفة بمتابعة القضية إلى المستشفى والفيلا وتم إبلاغ النيابة العامة بالحادثة.


وأضاف، أن الأطباء أعلنوا عن وفاته لاحقا، وأنه جار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة حسب الأصول.


عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

محكمة أميركية تبحث دعوى تتهم بايدن وبلينكن وأوستن بـ"التواطؤ" في الإبادة بغزة

واشنطن - "القدس" دوت كوم

عقدت محكمة فدرالية في مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا أمس الجمعة جلسة للنظر في دعوى رفعها مركز الحقوق الدستورية بالولايات المتحدة ويتهم فيها الرئيس جو بايدن ووزيري الخارجية أنتوني بلينكن والدفاع لويد أوستن بـ"التواطؤ" في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.


ووصف القاضي جيفري وايت القضية بأنها الأصعب التي تطرح أمام المحكمة.


وخلال الجلسة -التي عقدت بحضور محامين يمثلون كلا من بايدن وبلينكن وأوستن ومركز الحقوق الدستورية- استمتعت المحكمة إلى إفادات محامين وناشطين وأطباء من غزة بشأن ما يتعرض له الفلسطينيون في القطاع من قتل وتدمير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تجاوزت حصيلة الشهداء 29 ألفا والمصابين 64 ألفا.


وقال مراسل الجزيرة الإنجليزية روب رينولدز -الذي كان في المحكمة- إن محامي القائمين بالدعوى يشيرون إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تنتهك اتفاقية منع الإبادة الجماعية لعام 1948 من خلال تزويدها إسرائيل بالأسلحة، مشيرا إلى أن محامي المدعى عليهم يرون أن المحكمة ليست لديها الصلاحية للبت في هذا الأمر، ويسوقون حججا، بينها مسألة الفصل بين السلطات في الولايات المتحدة.


وكان مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة رفع هذه الدعوى المدنية ضد الرئيس ووزيري الخارجية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي نيابة عن منظمات فلسطينية وفلسطينيين في غزة ومواطنين أميركيين لديهم أقرباء في القطاع.


تفاصيل الدعوى

وجاء في الدعوى أن الثلاثة المشمولين بالقضية لم يخفقوا فقط في تنفيذ الالتزامات المحمولة عليهم بمنع الإبادة في غزة، وإنما أوجدوا الظروف لحدوثها من خلال تقديم الدعم العسكري والسياسي غير المشروط لإسرائيل.


كما جاء في وثيقة الاتهام أن من مسؤوليات إدارة بايدن منع الإبادة الجماعية بموجب القوانين والأعراف الدولية.


ووفقا للدعوى القضائية، فإن الرئيس ووزيري الخارجية والدفاع رفضوا مرارا وتكرارا استخدام نفوذهم الواضح والكبير لوضع شروط أو حدود للقصف الإسرائيلي على غزة رغم تزايد الأدلة على السياسات الإسرائيلية الموجهة نحو إلحاق ضرر جماعي بالسكان الفلسطينيين في غزة.


ويقول مركز الحقوق الدستورية في الولايات المتحدة -الذي يعنى بالحريات المدنية- إن الاحتلال الإسرائيلي المطول لفلسطين والحصار المفروض على غزة والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة خلقت ظروفا ملائمة للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل.


يذكر أنه على الرغم من وقوع أعداد هائلة من الضحايا المدنيين في غزة فإن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تزال ترفض وقف إطلاق النار، كما أنها استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشاريع قرارات تطالب بوقف الحرب على القطاع.


المصدر : الجزيرة


عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيب عربي ودولي واسع بقرار محكمة العدل الدولية

رام الله - "القدس" دوت كوم

رحبت دول عربية وإسلامية وغربية ومنظمات دولية وعربية بقرار محكمة العدل الدولية بأن على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، اتخاذ جميع التدابير لمنع الأفعال المحظورة بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية، واتخاذ إجراءات لضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة لقطاع غزة بشكل فوري، وأن على إسرئيل منع التحريض على الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ومعاقبة كل من يحرّض على ذلك، واتخاذ إجراءات لمنع تدمير والحفاظ على الأدلة المتعلقة بارتكاب إبادة جماعية.


الاتحاد الأوروبي يتوقع تنفيذا "فوريا" لقرار محكمة العدل الدولية


 أكد الاتحاد الأوروبي أنه يتوقع تنفيذًا "كاملًا وفوريًا" لقرار محكمة العدل الدولية الذي أمرت فيه إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.


وجاء في بيان مشترك لمسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل والمفوضية الأوروبية أن قرارات "محكمة العدل الدولية ملزمة للأطراف وعليها الالتزام بها. ويتوقع الاتحاد الأوروبي تنفيذها الكامل والفوري والفعّال".


منظمة التعاون الإسلامي ترحب بالإجراءات المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية


 رحبت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الجمعة، بالإجراءات المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية لمنع وقوع مزيد من أعمال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، قوة الاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


ودعت المنظمة جميع الدول الأطراف إلى ضمان امتثال إسرائيل، قوة الاحتلال، التام والفوري لأمر المحكمة، مؤكدة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له ووضع حد لأعمال الإبادة الجماعية التي يتعرض لها.


 أبو الغيط يدعو إلى تنفيذ قرار "العدل الدولية" بشكل كامل وفوري


رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بالأمر القضائي الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن إرتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، مؤكدًا أن "الحكم الأولي يُمثل انتصارًا للقيم الإنسانية وحسمًا للجدل حول ما تمثله حرب غزة من انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".


وشدد الأمين العام، على "ضرورة تنفيذ القرارات التي تضمنها الحكم بشكل كامل وفوري"، مضيفًا أن "الحكم الأولي للمحكمة يفتح الطريق لعمل دبلوماسي وقانوني مكثف، على الصعيدين العربي والعالمي، من أجل وقف الحرب الإسرائيلية الهمجية على قطاع غزة".


مجلس التعاون لدول الخليج العربية: قرار "العدل الدولية" ضد الاحتلال الإسرائيلي يؤكد جرائمه الوحشية في غزة


قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، إن قرار محكمة العدل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي يؤكد جرائمه الوحشية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.


جاء ذلك في بيان أصدرته الأمانة العامة لمجلس التعاون بعد قرار محكمة العدل الدولية الذي جاء بأغلبية ساحقة ضد إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بناء على الدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد انتهاكات الاحتلال في حربه على قطاع غزة لأحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.


 السعودية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية


رحبت المملكة العربية السعودية، بالقرار الابتدائي الصادر عن محكمة العدل الدولية، والرامي إلى وقف أية ممارسات وتصريحات تهدف إلى الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر، مع رفض رد الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا.


وعبّرت وزارة الخارجية السعودية عن "تأييد المملكة لما صدر عن محكمة العدل الدولية"، مؤكدةً "الرفض القاطع لممارسات الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية".


الحكومة الإسبانية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية 


رحبت إسبانيا، بقرار محكمة العدل الدولية الذي أمر إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.


وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في منشور على منصة إكس "نرحب بقرار محكمة العدل الدولية ونطلب تنفيذ الإجراءات المؤقتة التي صدرت عنها".


وأكد أن بلاده ستواصل الدفاع عن السلام والعمل على إنهاء الحرب والوصول إلى المساعدات الإنسانية وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل حيث يتعايش البلدان بسلام وأمن.


وزيرة خارجية جنوب إفريقيا تثمن قرار "العدل الدولية" الداعي لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة


ثمنت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي بندور، قرار محكمة العدل الدولية، والذي دعا إسرائيل إلى اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.


وقالت بندور في مؤتمر صحفي أعقب جلسة المحكمة: "نشكر قضاة محكمة العدل الدولية على تعاملهم مع هذه القضية بشكل سريع، بالنظر إلى الحالة الطارئة التي تتطلب حماية المدنيين الأبرياء في فلسطين، وضمان توقف الضرر الذي يلحق بهم، وأن يتم إنقاذ حياة الناس، وإنقاذ الحياة ينبغي أن يتأكد بحماية المدنيين، ومنع قتلهم وإلحاق الضرر بهم."


وأضافت: "إسرائيل هي دولة محتلة وتدير شؤون فلسطين، وينبغي أن توفر الخدمات الأساسية التي تحتاجها الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا يجبر الأجهزة الأممية والدولية على اتخاذ ما يلزم لحماية الجميع".


وأشارت إلى أن "جميع أعضاء الأمم المتحدة لديهم أدوات قانونية، يمكنهم استخدامها لحماية المدنيين، وفي هذه الحالة، حيث يتعلق الأمر بحياة الناس المهددة، كان على جنوب أفريقيا أن تفعل ما هو ممكن لحماية مئات الآلاف من الفلسطينيين وألا تقف متفرجة، بل يجب أن تفعل كل ما هو ممكن لحماية مئات وعشرات الآلاف من الفلسطينيين".


الأردن ترحب بـ"القرار التاريخي" لمحكمة العدل الدولية


رحبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، بالقرار التاريخي الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها جمهورية جنوب إفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الشقيق في غزة وخرق التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.


وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، أهمية قرار المحكمة هذا بالنظر في ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإقرار تدابير إجرائية فورية تشمل وقف إسرائيل ارتكاب جرائم قتل الفلسطينيين وإلحاق الأذى الجسدي أو المعنوي بهم وإخضاعهم لظروف معيشية تستهدف التدمير المادي لهم، وتوفير الاحتياجات الإنسانية.


مصر ترحب بقرار محكمة العدل الدولية


رحبت جمهورية مصر العربية، بقرار محكمة العدل الدولية بالاختصاص المبدئي بالنظر في ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والمطالبة بتطبيق عدد من التدابير المؤقتة الفورية التي تستهدف توفير الحماية للفلسطينيين، أهمها توقف إسرائيل عن ارتكاب جرائم قتل الفلسطينيين وإلحاق الأذى الجسدي أو المعنوي بهم، أو إخضاعهم لظروف معيشية تستهدف التدمير المادي لهم، بالإضافة إلى مطالبة المحكمة إسرائيل بضمان توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة في قطاع غزة بشكل فوري.


وأكدت وزارة الخارجية المصرية أنها كانت تتطلع لأن تطالب محكمة العدل الدولية بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة مثلما قضت المحكمة في حالات مماثلة، بإعتباره الضمانة الرئيسية لتنفيذ التدابير الضرورية والطارئة التي أقرتها لحماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع.


قطر: قرار "العدل الدولية" انتصار للإنسانية وسيادة حكم القانون والعدالة الدولية


رحبت دولة قطر بالتدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية، لا سيما اتخاذ إسرائيل كل الإجراءات لمنع ارتكاب جميع الأفعال ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية في حربها على قطاع غزة، وعدتها "انتصارا للإنسانية وسيادة حكم القانون والعدالة الدولية".


وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن "صدور أمر المحكمة بأغلبية ساحقة يعكس حجم خطر الإبادة الجماعية المحدق بالأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يستوجب ضمان تنفيذ الإجراءات المؤقتة".


الكويت: قرار "العدل الدولية" خطوة مهمة في سبيل وضع حدّ لممارسات الاحتلال الإسرائيلي


أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب دولة الكويت بقرار محكمة العدل الدولية الصادر اليوم الجمعة، والقاضي بمطالبة الاحتلال الإسرائيلي باتخاذ كافة التدابير التي نصت عليها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.


وأكدت "الخارجية الكويتية، أن قرار المحكمة وعلى الرغم من عدم تلبيته لمطلب وقف إطلاق النار والعدوان ضمن الإجراءات المؤقتة التي أعلنتها المحكمة، إلا أنه يمثل خطوة مهمة في سبيل وضع حد لممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي طالت بالتدمير جميع جوانب حياة ومرافق الشعب الفلسطيني، ويؤكد على أهمية وضرورة امتثال كيان الاحتلال لهذا القرار واحترام كافة مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة التي طالبت منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة بإرغام المحتل على وقف العدوان.


الجزائر: قرار "العدل الدولية" يعلن بداية نهاية حقبة الإفلات من العقاب


أكدت الجزائر أن الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية يعلن بداية نهاية حقبة الإفلات من العقاب التي لطالما استغلها الاحتلال الإسرائيلي ليطلق العنان لنفسه لاضطهاد الشعب الفلسطيني وقمع كافة حقوقه المشروعة.


وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إنها تابعت باهتمام قرار محكمة العدل الدولية بخصوص الدعوى التي رفعتها دولة جنوب إفريقيا المتعلقة بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة".


وطلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن بهدف إعطاء قوة إلزامية لقرار المحكمة.


تونس تعرب عن "ارتياحها للقرار الكبير والعادل" للعدل الدولية


أعربت تونس عن "ارتياح كبير للقرار المنصف والعادل" الذي أصدرته محكمة العدل الدّوليّة حول التّدابير المؤقّتة الواجب اتخاذها في إطار الدّعوى المرفوعة أمامها من قبل جمهورية جنوب إفريقيا.


واعتبرت تونس في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، هذا "القرار التّاريخي خُطوة بالغة الأهميّة على طريق إدانة الجرائم الجسيمة التي ارتكبها ويُواصل ارتكابها الكيان الإسرائيلي المحتلّ بحقّ الشّعب الفلسطيني، وانتصارًا للعدل وللقيم الإنسانيّة السّامية، ولمبادئ القانون الدّولي وللميثاق الأممي، وإعلاءً لصوت الحق ولقوة الحجّة على سياسات ازدواجيّة المعايير".


عُمان تدعو المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف أعمال الإبادة بحق شعبنا


رحبت سلطنة عُمان بقرارات محكمة العدل الدولية في لاهاي التي صدرت اليوم بشأن الدعوى التي تقدمت بها جمهورية جنوب إفريقيا ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي حول خرق إسرائيل الواضح والمتعمّد والواسع النطاق لالتزاماتها القانونية والإنسانية لاتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.


وشددت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، على الالتزام بهذه القرارات وضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال العدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وفك الحصار المفروض عليها بما يضمن الدخول الآمن لكافة أنواع الاحتياجات الإنسانية.


الرئيس التركي يرحب بقرار محكمة العدل الدولية


رحب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بقرار محكمة العدل الدولية الذي أمر إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية في غزة.


وكتب اردوغان على منصة "اكس" "اعتبر قرار الأمر القضائي المؤقت الذي اتخذته محكمة العدل الدولية بشأن الهجمات اللاإنسانية في غزة قرارا قيما وأرحب به".


وأضاف: "نأمل أن تنتهي هجمات إسرائيل على النساء والأطفال والمسنين"، مؤكدًا أن بلاده ستواصل "متابعة العملية (القضائية) لضمان ألا تمر جرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين الأبرياء دون عقاب".


 

الرئيس الباكستاني: قرار العدل الدولية هو "القرار الأفضل"


رحب رئيس جمهورية باكستان الإسلامية عارف علوي بقرار محكمة العدل الدولية، معتبرا أنه القرار الأفضل، وأن على إسرائيل وقف فوراً الإبادة الجماعية وإراقة دماء المدنيين الأبرياء في غزة.


وتابع: "لقد كشف الحكم عن الأعمال اللاإنسانية والوحشية التي ترتكبها إسرائيل، التي تجاوزت كل حدود الإنسانية باستهدافها النساء والأطفال والمستشفيات، ولم تستثني المصطفين في طوابير الطعام".


وشدد على المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة الأخرى، وخاصة مجلس الأمن، لاتخاذ خطوات من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة، ومنع إسرائيل من إراقة المزيد من الدماء في فلسطين.


الخارجية العراقية ترحب بقرار العدل الدولية


 أعربت وزارة الخارجية العراقية، عن ترحيبها بقرار محكمة العدل الدولية.


وجددت الوزارة تأكيدها على أهمية وقف العمليات العسكرية العدائية التي تمنع وصول المساعدات الإنسانية وتهدد حياة المدنيين الفلسطينيين.


عربي ودولي

السّبت 27 يناير 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حزب الله: استشهاد 3 من مقاتلينا في جنوب لبنان

بيروت - "القدس" دوت كوم


أعلن حزب الله اللبناني مقتل 3 من مقاتليه في جنوب لبنان.


وكان حزب الله أعلن استهداف جنود الاحتلال الإسرائيلي على تلة الكوبرا بصاروخي بركان، وقال إنه حقق إصابة مباشرة.


في حين ذكرت مراسلة الجزيرة أن صفارات الإنذار دوت في مناطق عدة في الجليل الأعلى شمالي إسرائيل، كما دوت في منطقة عرب العرامشة للمرة الرابعة خلال ساعة.


فلسطين

السّبت 27 يناير 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد شاب في جنين متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال

جنين - "القدس" دوت كوم


أعلنت مصادر طبية في مستشفى ابن سينا بمدينة جنين، الليلة، عن استشهاد الشاب قسام أحمد عبد الكريم ياسين (27 عاما) من قرية دير أبو ضعيف، شمال شرق جنين، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.


وكان الشاب ياسين قد أصيب بالرصاص الحي في بطنه، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال اندلعت عقب اقتحامها القرية، نقل إثرها في حالة خطيرة إلى المستشفى، حيث أعلن عن استشهاده متأثرا بإصابته.


وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت دير أبو ضعيف وأغلقت مداخلها، ما أدى لاندلاع مواجهات، أطلق خلالها الجنود الرصاص الحي صوب المواطنين.


وعقب الإعلان عن استشهاد الشاب ياسين، خرجت مسيرة أمام المستشفى حمل المشاركون فيها جثمان الشهيد على الأكتاف، وسط ترديد الهتافات المنددة بجريمة الاحتلال بحقه، وبالجرائم التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.


فلسطين

السّبت 27 يناير 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

خلال الـ24 ساعة الماضية: الاحتلال ارتكب 18 مجزرة في غزة راح ضحيتها 174 شهيدا

غزة - "القدس" دوت كوم



أفادت مصادر طبية، بارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي 18 مجزرة بحق العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 174 شهيدا، و310 جريحا، خلال الـ 24 ساعة الماضية.


وأوضحت المصادر ذاتها، أن عدد الشهداء والجرحى منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي ارتفع إلى 26257 شهيدا، و64797 جريحا.


وأشارت إلى أن عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.


28 شهيدا في خان يونس


افادت مصادر طبية بوصول 28 شهيدا وعدد من المصابين إلى مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي قطاع غزة نتيجة القصف الإسرائيلي المستمر.


وتتعرض خان يونس لقصف جوي ومدفعي مكثف بالتزامن مع توسيع قوات الاحتلال عملياتها في المدينة، حيث تخوض معها المقاومة الفلسطينية معارك ضارية.


في اليوم الـ113 على التوالي: شهداء وجرحى في قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة


استشهد عشرات المواطنين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، في اليوم الـ113 من العدوان الذي بدأ في السابع من شهر تشرين أول/ اكتوبر الماضي.


 وأفادت مصادر طبية، بوصول شهداء وجرحى إلى مستشفى شهداء الأقصى، إثر قصف الاحتلال عدّة منازل في دير البلح وسط القطاع.


واستشهد 9 مواطنين، بينهم نساء، جراء قصف الاحتلال منازل في خان يونس.


وفجر اليوم، استشهد مواطنان، وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال منزلا في حي الجنينة شرق رفح، جنوب قطاع غزة.


 وارتقى 28 شهيدا، وأصيب آخرون، جراء القصف المتواصل على خان يونس خلال الـ 24 ساعة.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفعت حصيلة الشهداء في القطاع منذ بدء العدوان إلى أكثر 26 ألف شهيد، ونحو 64 ألف مصاب، وآلاف المفقودين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى الدمار الهائل والكارثة الإنسانية غير مسبوقة.


عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 10:53 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض: لا "تطورات وشيكة" بشأن تبادل أسرى.. بايدن يهاتف أمير قطر والسيسي

واشنطن - "القدس"دوت كوم

أعلن البيت الأبيض مساء الجمعة، أن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل التوصل إلى اتفاق آخر بشأن صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، دون ترجيح حصول أي "تطورات وشيكة".


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، للصحافيين "لا يجب أن نتوقع أي تطورات وشيكة".


وفي السياق، هاتف الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، حيث جرى مناقشة آخر تطورات الحرب على غزة والجهود المبذولة بشأن إبرام صفقة تبادل أسرى وإدخال المساعدات إلى القطاع.


وجاء في بيان للديوان الأميري القطري، أن "الأمير تميم أكد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار وحقن دماء المدنيين في غزة وحمايتهم".


كما شدد على ضرورة "استمرار فتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".


وبحسب الرئاسة المصرية، فإن الاتصال بين السيسي وبايدن تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتأكيد الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، كما جرى تناول الأوضاع الإقليمية في الشرق الأوسط وخصوصا الحرب في قطاع غزة.


وناقش الرئيسان تطورات الجهود الجارية للتواصل إلى وقف إطلاق نار إنساني بهدف حماية المدنيين وتبادل المحتجزين والرهائن والأسرى وإنفاذ المساعدات الإنسانية، وبما يدفع في اتجاه خفض التوتر وإنهاء الأوضاع الراهنة؛ حسبما جاء عن الرئاسة المصرية.


وأضافت أن السيسي "حرص على استعراض المبادرات والجهود المصرية للتواصل مع الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشيرا إلى ما قامت به مصر من جهود فائقة على مدار الشهور الماضية لإدخال المساعدات الإنسانية، وما تقابله تلك العملية من تحديات وصعوبات يجب تذليلها".


وشدد على أن "مصر ستستمر في جهودها لتقديم الدعم لأهالي القطاع لتخفيف وطأة المأساة الإنسانية الجارية عليهم، وأكد ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تحقيق تلك الأهداف".


وأكد الرئيسان موقف بلديهما الثابت برفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، مع التوافق على حل الدولتين باعتباره أساس دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 10:33 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابا من قرية عين قينيا غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، شابا بعد اقتحامها قرية عين قينيا غرب رام الله، واحتجاز مجموعة شبان.


وقال المواطن غازي وديع أبو حناني إن قوات الاحتلال احتجزت عددا من الشبان خلال اقتحامها قرية عين قينيا في العراء، ثم اعتقلت نجله أنس، الطالب في الجامعة العربية الأمريكية.

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتدي بالضرب على شابين من يعبد

جنين - "القدس" دوت كوم

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة، بالضرب على شابين من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، واقتحمت قرية زبدة .


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الشابين همام زيد كيلاني وفراس قبها من بلدة يعبد على حاجز عسكري نصبته بالقرب من قرية زبدة، حيث أوقفت مركبات المواطنين وفتشتها.

عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون: استهدفنا سفينة نفط بريطانية في خليج عدن بصواريخ بحرية أدت إلى احتراقها

صنعاء - "القدس" دوت كوم

أعلن الحوثيون مساء اليوم الجمعة استهداف سفينة نفط بريطانية بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة وإصابتها بشكل مباشر، ما أدى إلى احتراقها.


وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة اليمنية للحوثيين، يحيى سريع، إنه "انتصارا لمظلومية الشعب الفلسطيني وضمن الرد على العدوان الأميركي البريطاني على بلدنا، نفذت القوات البحرية عملية استهداف لسفينة نفطية بريطانية ’مارلين لواندا’ في خليج عدن، بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة وكانت الإصابة مباشرة ما أدى إلى احتراقها".


وأضاف أن "القوات المسلحة اليمنية تؤكد استمرار عملياتنا في البحرين الأحمر والعربي ضد السفن الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة حتى وقف العدوان وإدخال الغذاء والدواء إلى الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة".


وتابع سريع، أن "القوات تؤكد اتخاذها كافة الإجراءات العسكرية ضمن حق الدفاع عن اليمن وتأكيدا على استمرار التضامن العملي مع الشعب الفلسطيني".


وفي وقت سابق، قالت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري، إن حريقا اندلع على متن سفينة تجارية بعد إصابتها بصاروخ جنوب شرقي عدن اليمنية.

وأضافت "أمبري" في مذكرة، أن "طاقم السفينة بخير".


وفي سياق متصل، أعلن الولايات المتحدة اليوم إسقاط صاروخ بالستي مضاد للسفن أطلق من مناطق يسيطر عليها الحوثيون باتجاه سفينة عسكرية أميركية في خليج عدن.


وقالت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط "سنتكوم" عبر منصة "إكس"، إن الصاروخ كان متجها نحو موقع تتواجد فيه مدمرة من طراز "آرلي-بيرك"، وتم تدميره من دون أن يتسبب في "أي إصابات أو أضرار"، وذلك بعد أسابيع من التوترات في البحر قبالة سواحل اليمن.


ويأتي ذلك فيما تتواصل عمليات الحوثيين ضد السفن المرتبطة بإسرائيل دعما للفلسطينيين في غزة في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وفي وقت تقوم أميركا وبريطانيا بشن هجمات تستهدف مواقع للحوثيين في اليمن ردا على استهداف السفن في البحر الأحمر.


عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 9:29 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة العالمية تنفي اتهامات إسرائيل: "ادعاءات كاذبة وقد تعرض موظفينا للخطر"

القدس - "القدس" دوت كوم

نفى المدير العام لمنظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة الاتهامات التي وجهتها إسرائيل لمنظمته في اليوم السابق بـ"التواطؤ" مع حركة حماس.


وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة "إكس"، إن "مثل هذه الادعاءات الكاذبة ضارة ويمكن أن تعرض للخطر موظفينا الذين يخاطرون بحياتهم لخدمة الضعفاء".

وأضاف "باعتبارها وكالة تابعة للأمم المتحدة، فإن منظمة الصحة العالمية محايدة وتعمل من أجل صحة ورفاه الجميع".


في حديثها خلال اجتماع للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية الخميس، اتهمت السفيرة الإسرائيلية لدى الأمم المتحدة في جنيف، ميراف إيلون شاهار، حركة حماس "بعسكرة المنطقة المدنية بأكملها في قطاع غزة في إطار إستراتيجية متعمدة... إنها وقائع لا تُدحض اختارت منظمة الصحة العالمية تجاهلها مرات عدة. هذا ليس عدم كفاءة بل هذا تواطؤ".


وتدعي إسرائيل أن "حماس تقوم باستغلال الحماية الخاصة للمرافق الصحية في قوانين الحرب لاستخدام المستشفيات لتنفيذ هجمات وإخفاء الأنفاق والأسلحة"، وهو ما تنفيه الحركة.


وقالت السفيرة الإسرائيلية، إن "منظمة الصحة العالمية كانت على علم باحتجاز رهائن في مستشفيات وأن ’إرهابيين’ ينشطون فيها".


ومضت تقول "حتى عندما قدمنا أدلة ملموسة عما يجري تحت الأرض وفوق الأرض والأسلحة والمقار العامة، اختارت منظمة الصحة العالمية إشاحة النظر معرضة للخطر الأشخاص الذين يفترض بها حمايتهم".


وردا على سؤال بهذا الخصوص في 21 كانون الأول/ديسمبر خلال مؤتمر صحافي، قال ريتشارد بيبركورن ممثل منظمة الصحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة إن المنظمة "تعجز عن التحقق من طريقة استخدام كل مستشفى".


وأكد "يقوم دور منظمة الصحة العالمية على المراقبة والتحليل ورفع التقارير ونحن لسنا منظمة تحقيق".


وخلال اجتماع اللجنة التنفيذية أمس الخميس، كان د. تيدروس على وشك البكاء عندما تحدث عن الوضع في غزة.

عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 9:04 مساءً - بتوقيت القدس

4 شهداء بغارة على منزل في جنوب لبنان.. "حزب الله" يستهدف تجمعات جنود في مواقع عسكرية

بيروت- "القدس" دوت كوم

استشهد 4 أشخاص وأصيب 3 بجراح من جراء غارة إسرائيلية على منزل في بلدة بيت ليف جنوبي لبنان؛ حسبما أعلن الدفاع المدني مساء اليوم الجمعة.


وأعلن "حزب الله" استهداف تجمعات لجنود إسرائيليين في عدة مواقع عسكرية؛ فيما قصف الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وأعلن اعتراض "هدف جوي مشبوه" فوق البحر الأبيض المتوسط.


وتواصَل تبادل القصف بين حزب الله اللبناني والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان والجليل الأعلى. وتمّ رصد سقوط قذيفتين في مناطق مفتوحة بمنطقة "مرغاليوت" في شمالي البلاد.

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 8:43 مساءً - بتوقيت القدس

لا ضمان مع الاحتلال.. خرق صفقة تبادل "طوفان الأقصى" و اعتقال أسرى محررين

نابلس - "القدس" دوت كوم

 لوهلة ظنَّ عبد الله الخطيب أن إفراج الاحتلال عن نجله الأسير يوسف ضمن اتفاق دولي سيحميه من الاعتقال ثانية، وأنه سيعود لحياته ولمدرسته بعيدا عن السجن، لكن الاحتلال المتحكم بمصير الفلسطينيين وكعادته خيَّب ظنه واعتقله مجددا، كأول حالة يُعاد اعتقالها بالرغم من كونها ضمن دفعات تبادل الأسرى الأخيرة بين المقاومة بغزة وإسرائيل.


وأفرج عن يوسف الخطيب (17عاما) من مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا في الضفة الغربية بعد اعتقال إداري استمر 3 أشهر من أصل حكم مدته 6 أشهر، ضمن اتفاق الهدنة في نوفمبر/تشرين الثاني بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل برعاية مصرية قطرية.


ونُفذ الاتفاق ضمن دفعات في إطار تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل، وبموجبه أفرجت الأولى عن 50 من الأسرى الإسرائيليين لديها، بينما أطلق الاحتلال سراح 240 من المحتجزين الأطفال الفلسطينيين والنساء.


تهديد واعتقال

ومنذ اللحظات الأولى، عمد الاحتلال لمطاردة الخطيب ومضايقته، واعتقله لساعات بعد أسبوع من تحريره، وأفرج عنه بعد ضربه والتنكيل به، ثم لاحقته أجهزة أمن الاحتلال وشددت الخناق عليه عبر اتصالات التهديد والوعيد، ودعته لتسليم نفسه "بغرض المقابلة السريعة والإفراج عنه" حسب والده.


ويقول أبو يوسف -للجزيرة نت- إنهم وبعد 5 أيام من محاولة عدم تسليم ابنه للمخابرات الإسرائيلية تصاعدت تهديدات الاحتلال، وزاد الخطر والخوف على نجله "حيث هدد الاحتلال باغتياله إذا هرب أو لم يسلم نفسه، وأخبره الضابط بأنه أوعز للجنود بإطلاق النار عليه".


وتحت تأثير التهديد، قام الوالد بتسليم يوسف للاحتلال على أمل إعادته بعد التحقيق معه، لكنه لم يفعل وحوله للاعتقال الإداري مجددا.


واعتقلت إسرائيل هذا الفتى مرتين في السابق؛ ففي مايو/أيار الماضي داهم الاحتلال منزله واختطفه بعد ضربه بشكل مبرح، وأفرج عنه بعد 12 يوما لكونه قاصرا بعد تغريمه ماليا، واعتقل ثانية في أغسطس/آب وحول للاعتقال الإداري الذي قضى فيه 3 أشهر، وأفرج عنه ضمن اتفاق الهدنة.


وبكل الاعتقالات لم يوجه الاحتلال تهما محددة ليوسف، بل حوله للاعتقال الإداري "بملف اتهام سري" مما أثار حفيظة ذويه خاصة في ظل تكرار اعتقاله والتحريض عليه وتهديده، ويقول والده "يريد الاحتلال كسر شوكة ابني، وإرهابه في محاولة لردعه".

 وبعد تحرره الأخير، تكدرت حياة يوسف بفعل مضايقات الاحتلال وخشية اعتقاله ثانية فلزم المنزل ولم يغادره حتى لمدرسته.


نهج الاحتلال

ومن جهته اعتبر نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) أن إعادة اعتقال الخطيب "خرق خطير" لصفقات الافراج التي تمت، ومؤشر على استعادة الاحتلال سياسته باعتقال المحررين ضمن صفقات التبادل.


وتخوَّفت أماني سراحنة مسؤولة الإعلام في نادي الأسير من "نهج دائم" للاحتلال بإعادة الاعتقال، وقالت إن ذلك يؤكد أنه "لا ضمان مع الاحتلال حتى لو كان تحت إشراف إقليمي أو دولي".


واستبعدت سراحنة -في حديثها للجزيرة نت- أن يكون إعادة اعتقال الأسرى المحررين تم وفق مخالفات أو تهم جديدة، وقالت إنه تجري إعادة "الأحكام السابقة" لأولئك الأسرى، كما فعل الاحتلال مع أسرى صفقة "وفاء الأحرار" (صفقة شاليط) ومنهم أسرى محكومون بالسجن المؤبد وآخرون معتقلون قبل أوسلو.


وترى أنه وبالرغم من الاتفاق الأخير (هدنة تبادل طوفان الأقصى) والذي أطلق بموجبه 240 طفلا وامرأة مقابل 105 أسرى إسرائيليين وأجانب، كان على شكل هدنة وليس اتفاقا موسعا وشاملا كصفقة كبيرة، إلا أن هذا لا يعفي الاحتلال من مسؤولياته.


وبالتالي -تواصل سراحنة- بأنه وأمام أي اتفاق مستقبلي آخر حول صفقات التبادل وغيرها لا بد من ضمانات أكثر، وضغوط على الاحتلال أكبر من كل الأطراف الوسيطة وتحت إشراف دولي وليس إقليميا فقط.


نوايا خبيثة

ولم يسبق أن التزم الاحتلال بأي اتفاق مع الفلسطينيين، سواء من أفرج عنهم ضمن اتفاق أوسلو أو حتى وفاء الأحرار عام 2011، وقد أعاد اعتقال 100 أسير من "وفاء الأحرار" عام 2014، ويبقي على اعتقال 48 منهم.


ويقول فؤاد الخفَّش المختص بشؤون الأسرى إن ديدن الاحتلال التنكر لجميع الاتفاقات، ويؤكد أن إعادة الاعتقال للأسرى تتم "بقرار سياسي إسرائيلي" وأنها تتم دون ارتكابهم أية مخالفات.وأوضح للجزيرة نت أن الاحتلال يحاكم الأسرى المفرج عنهم ضمن التهم السابقة التي اعتقلوا وحوكموا عليها وتم الافراج عنهم ضمن صفقة تحرر، وبالتالي لا تبحث إسرائيل عن تبرير لأفعالها.


وأضاف الخفش "هذا لم يحصل بتاريخ الصراع ولا بكل الصفقات التي تمت بين الدول، ولا حتى بصفقات التبادل السابقة مع الاحتلال نفسه".


ورأى خبير الأسرى أنه وبإعادة الأحكام السابقة للأسرى تأكيد على "نوايا الاحتلال الخبيثة" لإعادة اعتقالهم، ويقول "الاحتلال دوما وأبدا يحاول أن يوصل أنه لن ينسى أو يسقط من أجندته أي شخص قاومه".


المطلوب من الكل

لكن ما المطلوب لإلزام إسرائيل؟ خاصة وأن الباب لا زال مشرعا أمام صفقة تبادل واسعة، هنا يؤكد الخفش أن "الإشكالية الكبرى" تكمن في جزء منها عند الوسطاء، لأنهم لم يتخذوا أي إجراءات رادعة ضد الاحتلال بصفقة "وفاء الأحرار" وبالتالي أعادت إسرائيل اعتقال المحررين، وهي الآن تعتقل وتفعل الأمر ذاته مع أسرى الاتفاق الجديد.


وأمام اعتبار الاحتلال نفسه فوق القانون حسب الخفش، وأن أحدا لا يلزمه ويرتكب الجرائم دون رادع من المواثيق والقوانين الدولية، وغياب أي شخص أو جهة ضامنة، وبالتالي فإن هذا يقول الخفش "يستوجب على المقاومة أن تلزم الاحتلال وتوجد شروط كفيلة بألا يتنكر الاحتلال لأي اتفاق، كما سيدفع المقاومة للطلب من الوسطاء أن يكونوا جادين وضامنين للاحتلال".


ومثل يوسف الخطيب أعاد الاحتلال اعتقال الفتى أحمد وليد خشان من قرية بير الباشا قرب مدينة جنين شمال الضفة الخميس، ليسجل بذلك ثاني حالة اعتقال من الأسرى المحررين ضمن اتفاق التبادل الأخير بين المقاومة بغزة وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 8:40 مساءً - بتوقيت القدس

6 شهداء في قصف منزل بدير البلح وانقطاع الكهرباء عن مستشفى ناصر

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد 6 مواطنين على الأقل، وأصيب مواطنون آخرون، مساء اليوم الجمعة، في قصف نفذه طيران الاحتلال الإسرائيلي على دير البلح وسط قطاع غزة.


وقالت مصادر محلية إن 6 شهداء ارتقوا وأصيب مواطنون آخرون، بقصف طيران الاحتلال منزلاً لعائلة "أبو نصير" في منطقة "حكر الجامع" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.


يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إدارة مجمع ناصر الطبي انقطاع الكهرباء بشكل كامل عن المجمع في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، بسبب نفاد الوقود والقصف المتواصل الذي تنفذه قوات الاحتلال في محيط المستشفى، إلى جانب محاصرته.

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 7:55 مساءً - بتوقيت القدس

عشرات ملايين الشواقل خسائر المواطنين بالضفة خلال حملات المداهمات والاعتقال بعد السابع من أكتوبر

رام الله - "القدس" دوت كوم

اكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري في حديث للقدس، ان الخسائر الاقتصادية التي تكبدها المواطنون بالضفة الغربية خلال مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنازلهم، وتنفيذ عمليات اعتقال وصلت الى عشرات ملايين الشواقل.


وأوضح الزغاري ان الخسائر تنوعت بين مصادرة مركبات للمواطنين والتي وصلت الى نحو 50 مركبة، وسرقة ومصادرة اموال ومصاغات وحواسيب وهواتف نقالة وممتلكات اخرى وكل ما يمكن سرقته ومصادرته سواء تتعلق بالمواطن المستهدف من عملية الاعتقال او افراد اسرته، إضافة الى تحطيم وتخريب محتويات المنازل.


وقال الزغاري: "ان الاحتلال يريد تكبيد المواطنين خسائر اقتصادية، تضاف الى تكبيدهم المعاناة بالضرب والتنكيل خلال تلك المداهمات، وهو ما يعبر عن نزعة انتقامية، حيث تقدر خسائر كل عائلة يتم اقتحام منزلها نحو خمسة آلاف شيقل".


ويتابع الزغاري، "لا تكتفي قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام اعداد كبيرة من جنودها للمنازل، وترويع الأهالي بمن فيهم الاطفال، بل تحطم محتويات المنازل،وما الداعي لتحطيم المنزل من الداخل بعد الاعتقال والاعتداء على أفراد الأسرة، الذين يتطلب منهم الذهاب الى المراكز الطبية للعلاج، وهو ما يكبدهم خسائر إضافية، بتكاليف العلاج".


ونوه الزغاري الى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي صادرت بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الاول الماضي، حتى الان، نحو 50 مركبة خاصة، من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بما فيها القدس، تخص الأسرى او أهاليهم بزعم انها تصنف بانه تم الحصول عليها خارج القانون، رغم اثباتهم انهم قاموا بشرائها وبعضها تم شراؤها بالتقسيط عبر البنوك.


ووفق الزغاري، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي وبعد السابع من أكتوبر/ تشرين الاول الماضي، لا تقوم بإعطاء من يتم مصادر أموال او ممتلكات منه اية أوراق ثبوتية بذلك، وهو ما حدث أيضا مع محلات الصرافة التي تمت مداهمتها في عدد من مدن وبلدات بالضفة الغربية.


واشار الزغاري الى ان قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قبل السابع من أكتوبر / تشرين الاول الماضي، تعطي أوراقا ثبوتية بالمصادرة، لكن الان لا يوجد بحجة وجود حالة طوارئ حرب.


ونوه الزغاري الى ان كل تصرفات الاحتلال الان تأتي في سياق "حالة الطوارئ"، وهو ترك الباب مفتوحا امام جنود وضباط الاحتلال ان يتصرفوا وفق ما يحلوا لهم، بما يعبر عن نزعتهم، حيث ان بعض الأموال والممتلكات تتم اما عبر قرار عسكري او اما يسرقها ضباط او جنود من جيش الاحتلال.


وبحسب الزغاري، فإن خسائر المواطنين نتيجة اقتحام منازلهم وتحطيمها او مصادرة أموالهم وممتلكاتهم او الاعتداء عليهم، لا يوجد احد يعوضهم عنها، في ظل ما نشهده من هجمة كبيرة، حيث يأتي ذلك في سياق العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.


وخلال العام الماضي، رصدت المؤسسات التي تعنى بشؤون الأسرى والمحررين نحو 11 حالة اعتقال على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما بلغت حالات الاعتقال في الضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الاول الماضي، اكثر من ستة الاف حالة، إضافة الى 7 آلاف حالة اعتقال لعمال قطاع غزة، ونحو 5 آلاف حالة اعتقال في قطاع غزة.


ويبلغ عدد الأسرى والاسيرات في سجون الاحتلال الإسرائيلي حاليا نحو 9 الاف، في ظل هجمة غير مسبوقة على الاسرى والاسيرات، والاعتداء عليهم والتنكيل بهم، وسحب منجزاتهم، والتضييق على حياتهم الاعتقالية اليومية، بما اعاد السجون الى اسوأ من بدايات الاحتلال الإسرائيلي.

عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 7:51 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية

الرياض - "القدس" دوت كوم

رحبت المملكة العربية السعودية، بالقرار الابتدائي الصادر عن محكمة العدل الدولية، والرامي إلى وقف أية ممارسات وتصريحات تهدف إلى الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر، مع رفض رد الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا.


وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان صدر عنها، مساء اليوم الجمعة، عن "تأييد المملكة لما صدر عن محكمة العدل الدولية"، مؤكدةً "الرفض القاطع لممارسات الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن الإبادة الجماعية".


كما أشادت "الخارجية السعودية" بجهود جمهورية جنوب إفريقيا برفع دعوى ضد الانتهاكات المتواصلة للاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مشددة على "أهمية اتخاذ المجتمع الدولي المزيد من التدابير لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة قوات الاحتلال الإسرائيلي على كافة انتهاكاتها الممنهجة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

فلسطين

الجمعة 26 يناير 2024 7:32 مساءً - بتوقيت القدس

الشيخ: على العالم أن يجبر إسرائيل على وقف حربها فورًا

رام الله - "القدس" دوت كوم

 قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ أن على العالم أن يجبر إسرائيل على وقف حربها في الأراضي الفلسطينية فورا.


وقال الشيخ في منشور على منصة "إكس"، اليوم الجمعة، إن "على العالم أن يجبر إسرائيل على وقف حربها في الأراضي الفلسطينية فورًا لأنها السبيل الوحيد لوقف استمرار القتل والتدمير والتهجير".


من جانب آخر، قال الشيخ إن حكومة الاحتلال اتخذت قرارا احتلاليا كبيرا له تداعيات على مستقبل قطاع غزة بخلق ما يسمى بالمنطقة العازلة على طول حدود القطاع والذي يعني اقتطاع ما يقرب من 20% من مساحته وتدمير آلاف المنازل والأراضي الزراعية.


وأضاف: "نطالب دول العالم ومجلس الأمن الدولي وقف هذه الإجراءات الاحتلالية ودعوة إسرائيل للانسحاب فورا ووقف حربها التدميرية ضد الشعب الفلسطيني".

ــــ

عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 7:15 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تزود إسرائيل بعشرات المقاتلات الحربية وسط مذبحة غزة

واشنطن - "القدس"دوت كوم – سعيد عريقات

في خضم المذبحة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، التقى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون في واشنطن هذا الأسبوع لمناقشة التقدم في صفقات الأسلحة الكبرى التي من شأنها تزويد إسرائيل بعشرات الطائرات المقاتلة، ومروحيات أباتشي، والذخائر.


وتشمل إحدى الصفقات سربًا جديدًا مكونًا من 25 طائرة مقاتلة من طراز F-35 وتبلغ قيمته حوالي 3 مليارات دولار. وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية لأول مرة عن نيتها شراء طائرات إف-35 في الصيف الماضي وقالت إنه سيتم شراؤها باستخدام المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة.


وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن إسرائيل تعتزم أيضا شراء سرب من 25 طائرة مقاتلة من طراز F-15IA وسرب من 12 مروحية أباتشي. ومن غير الواضح كيف سيتم دفع ثمن طائرات إف-15 وأباتشي، لكن الولايات المتحدة تتطلع إلى منح إسرائيل 14 مليار دولار إضافية كمساعدات عسكرية بالإضافة إلى 3.8 مليار دولار تتلقاها كل عام.


يشار إلى أن مقاتلات إف-35 (F-35 )  الأميركية تعتبر أفضل مقاتلة في العالم ، وتحمل مزايا تقنية فريدة من نوعها، مثل ميزة الشبح التي لا يكشفها الرادار، بتكلفة أكثر من 100 مليون دولار للطائرة الواحدة، ولم تستخدم ميدانيا حتى الآن إلا في قصف المواطنين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة المحاصر، حيث أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين.   


والتقى المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية إيال زمير هذا الأسبوع في واشنطن مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية والبنتاغون لمناقشة الطائرات المقاتلة والمروحيات. وأفاد تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن الخطوة التالية لتوقيع الصفقات هي موافقة الحكومتين عليها رسميًا، وهو ما سيحدث على الأرجح في الأسابيع المقبلة. وسوف يستغرق تسليم الطائرات المقاتلة والمروحيات بضع سنوات.


وناقش زمير أيضًا استمرار إمداد الولايات المتحدة بالقنابل وأنواع أخرى من الذخائر لدعم الهجوم الإسرائيلي على غزة. وقد سلمت الولايات المتحدة أكثر من 10,000 طن من الأسلحة إلى إسرائيل منذ 7 تشرين الأول، مما يدل على الدعم الأمريكي القوي للحملة الإسرائيلية، التي قتلت أكثر من 25,000 فلسطيني، من بينهم 10,000 طفل.

عربي ودولي

الجمعة 26 يناير 2024 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

خطط "اليوم التالي" في غزة تبدو بعيدة المنال

واشنطن - "القدس"دوت كوم – سعيد عريقات

في تقرير مطول لها الجمعة، تقول صحيفة "نيويورك تايمز" أنه مع استمرار الحرب في غزة، هناك حديث متزايد عن صيغة "اليوم التالي" للقطاع الممزق، لكن هذه الفكرة هي فكرة سريعة الزوال – فلن يكون هناك خط مشرق بين الحرب والسلام في غزة، حتى لو تم التوصل إلى نوع من التسوية عن طريق التفاوض.


وبحسب التقرير، "لقد أوضحت إسرائيل أنها لن تتنازل عن الأمن على طول حدودها الجنوبية لأي جهة أخرى، ويقول المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن قواتهم سوف تدخل وتخرج من غزة بناءً على معلومات استخباراتية لفترة طويلة جدًا مقبلة، حتى بعد انسحاب القوات أخيرًا".


وتنسب الصحيفة إلى آرون ديفيد ميلر، المسؤول الأميركي السابق في غريق مفاوضات السلام أبان عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، والمسؤول في مؤسسة كارنيغي في واشنطن قوله: "يجب أن نتخلى عن تصور "اليوم التالي" برمته، كون أن ذلك أمر مضلل وخطير"، لأنه لن يكون هناك خط فاصل واضح "بين نهاية العمليات العسكرية الإسرائيلية والاستقرار النسبي الذي يسمح للناس بالتركيز على إعادة الإعمار".


هناك مجموعة متنوعة من الأفكار غير الواضحة - قد تكون كلمة "خطط" محددة للغاية - لما يحدث في أعقاب الأعمال العسكرية. ولكن هناك فهم متزايد بأن أي تسوية مستدامة تتطلب اتفاقاً إقليمياً يضم دولاً مثل مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وقطر.


"ومن المؤكد أن مثل هذه الصفقة يجب أن تقودها الولايات المتحدة، الحليف الأكثر ثقة لإسرائيل، ويفترض معظم المسؤولين والمحللين أن الأمر سيتطلب حكومات جديدة في كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، التي تحكم الضفة الغربية جزئيًا ولكنها تعتبر قديمة وفاسدة، وهو مؤشر على الطريق الطويل الذي ينتظرنا" وفق التقرير.


يشار إلى أن المبعوث الأميركي الخاص، بريت ماكغورك، بجولة في المنطقة، ويركز على "احتمال التوصل إلى صفقة رهائن أخرى، الأمر الذي سيتطلب هدنة إنسانية لبعض الوقت لإنجاز ذلك"، وفقًا لمتحدث باسم البيت الأبيض. ، جون كيربي، وسوف ينضم إلى ماكغورك في الأيام المقبلة ، مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز.


وتشير مصادر إلى إن جهود ماكغورك معقدة، كون انه يعمل من خلال قطر، التي تقوم بدورها إلى توصيل الرسائل إلى قادة "حماس". وحتى في ظل التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إسرائيل وحماس، فسوف يكون لزاماً على الجانبين التفاوض بشأن تبادل تدريجي للرهائن، النساء والأطفال أولاً، مقابل السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.


يقول التقرير : "إن إطلاق سراح جميع الرهائن، بما في ذلك الجنود، يتطلب إطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين المثير للجدل، بما في ذلك أولئك الذين أدينوا بقتل إسرائيليين. وكان يحيى السنوار، زعيم حماس في غزة، مجرد حالة من هذا القبيل، حيث تم إطلاق سراحه في عملية تبادل أسرى سابقة في عام 2011 بعد 23 عامًا في السجن".


وتتساءل الصحيفة : " ثم هناك سؤال عن (يحى) السنوار وغيره من قادة حماس، إذا كانوا على قيد الحياة – فهل سيذهبون إلى المنفى كجزء من أي تسوية؟ وفي الوقت الراهن، ترفض حماس هذه الفكرة؛ لكن صفقة الرهائن الأولى ،هي شرط لا غنى عنه للصفقة الإقليمية الأكبر للإدارة وفق الخبراء". 


ويأمل المسؤولون الأميركيون أن يفتح ذلك الطريق أمام مفاوضات أوسع نطاقا، "تشمل الدول العربية السنية المعتدلة التي لا تكن أي حب كبير لحماس وداعمها الرئيسي، إيران الشيعية، والتي تشعر بالقلق إزاء قوة إيران المتنامية".


وبينما يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجهود الرامية إلى التوصل إلى صفقة رهائن، فإنه يقوم أيضًا بحملة من أجل بقائه السياسي ويعارض ركيزة مهمة في المفهوم الأكبر للرئيس بايدن.


وصرح الرئيس الأميركي جو بايدن إنه يود أن تدير "السلطة الفلسطينية المنشطة" غزة في نهاية المطاف كمرحلة نحو "حل الدولتين" وفلسطين مستقلة، منزوعة السلاح إلى حد كبير، إلى جانب إسرائيل وملتزمة بالسلام الدائم".


ويصور نتنياهو نفسه على أنه الشخص الوحيد الذي يستطيع منع الأميركيين من فرض دولة فلسطينية على إسرائيل المصابة بالصدمة أو فرض قيود كبيرة على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية الذي يمتص تدريجياً الأراضي الفلسطينية.


ويقول التقرير "لكن الأميركيين يعتقدون أنه قد يكون لديهم نفوذ مهم على إسرائيل وعلى نتنياهو للمضي قدما. وقد أشارت المملكة العربية السعودية، اللاعب الإقليمي الرئيسي، إلى أنها تريد مواصلة المسار نحو التطبيع مع إسرائيل مقابل ضمانات أمنية أمريكية ضد إيران، وهو في حد ذاته مطلب مثير للجدل، لكن المملكة العربية السعودية قالت أيضًا إن التطبيع، ناهيك عن أي تعاون بشأن مستقبل ما بعد غزة، سواء في إعادة الإعمار أو المساعدات الأمنية، يعتمد على إنشاء مسار "لا رجعة فيه" نحو الدولة الفلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو".


وبحسب الصحيفة، فإن رؤية نتنياهو لمستقبل غزة غير واضحة، حيث يواصل إصراره على أن حماس سوف يتم "تدميرها" وأنه سيتمكن من إطلاق سراح جميع الرهائن، "لكن هذه الأهداف تبدو أكثر تناقضاً مع تحرك العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة ببطء وتزايد الخسائر في الجانبين، الأمر الذي يخلق المزيد من الضغوط المحلية والدولية عليه".


ويردد نتنياهو أن بقاء حماس عسكرياً وسياسياً في غزة مرفوض؛ وإعطاء السلطة الفلسطينية السيطرة على غزة مرفوض؛ وأي قوات حفظ سلام أجنبية مرفوضة؛ ودولة فلسطينية مستقلة، مرفوضة أيضا. وبينما نفى رغبته في إعادة احتلال غزة على المدى الطويل، لكنه أصر على أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية ليس على غزة فحسب، بل على الضفة الغربية أيضًا.


واقترح شريكاه اليمينيان المتطرفان، بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، تهجير المواطنين الفلسطينيين وإعادة المستوطنين الإسرائيليين إلى غزة، ما أدى إلى توبيخ أميركي محدود. 


وتنسب الصحيفة للسفير الأميركي السابق في إسرائيل، مارتن إنديك قوله إن أعضاء المعارضة في مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الحالي، مثل بيني غانتس وجادي آيزنكوت، الذين يُنظر إليهما على أنهما بدائل ذات شعبية لنتنياهو، من المرجح أن يوافقا  على الفكرة الأميركية المتمثلة في التوصل إلى اتفاق إقليمي أكبر. وكذلك الحال بالنسبة لوزير الدفاع، يوآف غالانت، الذي نأى بنفسه عن نتنياهو. وقال إنديك إن الجميع يدركون أن الدعم الأميركي لا غنى عنه لإسرائيل.


يشار إلى غالانت، وهو من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، وضع خطة غامضة،  يريد من خلالها أن تحافظ إسرائيل على سيطرتها الأمنية على غزة، مع حرية الجيش الإسرائيلي في الدخول والخروج حسب الحاجة. ويقترح أن تسيطر مصر وإسرائيل على المعبر الحدودي الجنوبي لغزة معًا. كما أنه لن يكون هناك وجود مدني إسرائيلي (استيطاني) في غزة، (في رؤيته)، مع إدارة مدنية يديرها فلسطينيون بإشراف أجنبي، ولكن ليس من قبل السلطة الفلسطينية.


ويُعتقد أن خطة غالانت مشابهة لما يعتقده  نتنياهو سراً،  لكن غالانت يعكس أيضًا جزئيًا وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، (كما قال ناحوم بارنيا، وهو كاتب عمود على اتصال جيد بصحيفة يديعوت أحرونوت اليومية الشعبية).


وقال: "الرؤية (رؤية غالانت) ليست النصر،، بل صراع متقطع ومدار دون وجود إسرائيلي دائم وكبير".


ويرغب الجيش في تحويل غزة إلى شيء أقرب إلى الوضع في مدن شمال الضفة الغربية المحتلة مثل نابلس وجنين، حيث يذهب (جيش الاحتلال) إلى حيث يريد. وفي غزة، تتصور الخطة العمل من منطقة عازلة داخل غزة، يجري بناؤها الآن، والتوغل في عمق المنطقة من وقت لآخر في عمليات محددة.


ولا أحد يعتقد أن هناك صفقة سريعة يتعين القيام بها، "حيث يقدر المسؤولون الأميركيون أن تدريب نحو 6000 من قوات الأمن الفلسطينية لمراقبة غزة، حتى بالتعاون مع بعض القوات العربية المتعددة الجنسيات، سيستغرق ما يصل إلى 10 أشهر".


وفي غضون ذلك، يأملون أن توافق الدول العربية، وربما تركيا، على مراقبة غزة. وهذا طموح مشكوك فيه إلى حد كبير، نظرا للحساسية السياسية للدول الإسلامية التي ستراقب الفلسطينيين جزئيا نيابة عن الأمن الإسرائيلي.


إذن، لا يوجد طريق سريع نحو "R.P.A"، وهو الاختصار الأحدث لإدارة بايدن لعبارة "السلطة الفلسطينية المنشطة". ويقول مسؤولون أميركيون كبار إن ذلك سيتطلب على الأقل تقاعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أو وضعه "رئيسا فخريًا"، وإجراء إصلاحات داخلية وإجراء شكل من أشكال الانتخابات الفلسطينية.


يشار إلى أن الانتخابات الأخيرة جريت في عام 2006، ويكاد يكون من المؤكد أن الانتخابات الجديدة سوف تؤدي إلى إعطاء حماس دوراً سياسياً مها. ويقولون إنه يجب أن تكون هناك إدارة مؤقتة في غزة تتكون من وجهاء فلسطينيين أو تكنوقراط في هذه الأثناء.


وبحسب إنديك، "الفلسطينيون أنفسهم ليسوا مستعدين ...بصراحة، هناك انفصال تام بين دعوة المجتمع الدولي لحل الدولتين واستعداد الإسرائيليين والفلسطينيين للتفكير فيه الآن كوسيلة قابلة للتطبيق لإنهاء صراعهم".


ومع ذلك، قال، إن واشنطن "يجب أن تحاول صياغة نظام جديد أكثر استقرارا في غزة، ولا يمكن القيام بذلك دون إنشاء أفق سياسي ذي مصداقية يؤدي في النهاية إلى حل الدولتين".


وعلى الرغم من المهمة الضخمة التي تواجهها الدبلوماسية الأميركية، فإن الوقت محدود - ربما حتى أيلول فقط، كما يقول المسؤولون - وقد يؤدي ذلك إلى خلق ضغوط للتحرك. ويدرك نتنياهو أن بايدن مرشح لإعادة انتخابه في تشرين الثاني المقبل، وقد يرغب في رؤية ما سيحدث في التصويت الأميركي.


كما يدرك المحاورون العرب تمامًا أنه ما لم يتم التوصل إلى نوع من الصفقة بحلول الخريف، فقد يخسر بايدن الانتخابات ، وينتظرون دونالد ترامب الذي لا يمكن التنبؤ به. وحتى كبار المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن أفضل فرصة للتوصل إلى اتفاق هي إعادة انتخاب بايدن، حسبما اعترف دبلوماسي غربي كبير.


وتنسب الصحيفة إلى ياكوف أميدرور، الجنرال السابق ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إنه يرى أن عام 2024 هو عام الحرب منخفضة الشدة. وقال أميدرور، وهو الآن زميل في معهد القدس للدراسات الإستراتيجية، وهو مركز أبحاث محافظ، إنه سيتم تخصيص العام أو الـ 18 شهرًا القادمة للعثور على أنفاق حماس والبنية التحتية والمقاتلين وتدميرها.


وأضاف أنه في النهاية، بحلول منتصف عام 2025، يعتقد أن حماس لن يكون لديها القدرة العسكرية والسياسية لإدارة غزة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قد يكون في وضع يسمح له بالعمل في غزة على غرار نموذجه في الضفة الغربية.


ويخلص التقرير إلى : "لذلك، حتى مع النوايا الحسنة، هناك طريق طويل أمامنا نحو "اليوم التالي" الحقيقي، والعديد من الطرق الممكنة لفشل أفضل الخطط. وربما يكون من أهمها، على الرغم من كل الجهود الأميركية، إذا اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، الأمر الذي قد يجعل الدمار في غزة يبدو مجرد مقدمة".