عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 3:32 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع شخص جراء سقوط جسر مشاة على سيارة جنوب دمشق

(شينخوا)

لقي شخص مصرعه وأصيب آخران اليوم (الاثنين) جراء سقوط جسر مشاة على سيارة جنوب دمشق، بحسب الإعلام الرسمي السوري.


ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي قوله إن "شخصا توفي وأصيب آخران جراء سقوط جسر مشاة على سيارة (فان اتش ون) في المتحلق الجنوبي بعد ارتطام شاحنة محملة عليها باغر (حفارة) به".


وأشار محافظ دمشق إلى أن ورشات المحافظة تعمل على رفع الأضرار وفتح طريق للسيارات لتسهيل حركة المرور.


وتسبب سقوط الجسر في أزمة مرورية على الطريق المؤدي إلى العاصمة دمشق، بحسب ما أفاد شهود عيان مراسل وكالة أنباء ((شينخوا)). 

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 3:26 مساءً - بتوقيت القدس

بعد أوامر إخلاء محيطه.. مستشفى شهداء الأقصى يواصل عمله في غزة

(شينخوا)

أكدت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة اليوم (الاثنين) أن مستشفى "شهداء الأقصى" في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة يواصل عمله رغم إعلان محيطه منطقة عسكرية.


وقالت الوزارة في بيان إن إعلان الجيش الإسرائيلي محيط المستشفى منطقة عمليات أدى إلى حدوث حالة من الهلع بين المرضى وهروب عدد منهم من المستشفى خوفا من تكرار سيناريو اقتحام المستشفيات الأخرى.


وأكدت الوزارة استمرار عمل المستشفى وتمسك الطواقم الصحية بتقديم رسالتها، مشيرة إلى أن هناك قرابة 100 مريض لازالوا في المستشفى منهم 7 في العناية المركزة.


وطالبت الوزارة بضرورة حماية المستشفى والمرضى والكوادر الصحية فيه.


وكان الجيش الإسرائيلي دعا سكان مناطق جديدة في مدينة دير البلح يوم أمس (الأحد) إلى إخلائها فورا لأنها منطقة عمليات قتال خطيرة.


وشملت الدعوة بحسب ما نشر الناطق باسم الجيش للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على حسابه في منصة ((إكس)) كل السكان والنازحين المتواجدين في حارة دير البلح البلد في بلوك 128.


وحذر أدرعي السكان والنازحين في تلك المنطقة قائلا ان "جيش الدفاع سيعمل بقوة ضد حماس والمنظمات الإرهابية في منطقتكم ومن أجل أمنكم، اخلوا فوراً غرباً"، مشيرا إلى أن المنطقة التي تتواجدون فيها تعتبر منطقة قتال خطيرة.


من جهتها حذرت بلدية دير البلح من أن القرار ترتب عليه معاناة جديدة ومأساة وكارثة تتعمق للأهالي الموجودين في المدينة.
وقالت البلدية في بيان إن القرار تسبب بتهجير قصري لقرابة 250 ألف مواطن وخروج 25 مركز إيواء عن الخدمة.


وأشار البيان إلى خروج 4 آبار مياه جديدة عن الخدمة ليصبح عدد الآبار التي خرجت عن الخدمة 14 بئرا كانت تغذي قريبا من 70% من الموجودين في المدينة، مما سيفاقم على الأهالي وصعوبة حصولهم على الماء وكذلك.


وحذر من خروج خزان مياه رئيسي في المدينة عن الخدمة بسبب تواجده بجوار مستشفى الأقصى، وهو الخزان الوحيد المتبقي بعد خروج خزانين سابقين عن الخدمة بسبب وقوعها في منطقة عمليات الجيش الإسرائيلي.


وأفاد بمغادرة عدد من مؤسسات الإغاثة الدولية والتي كانت تقدم خدمة الإغاثة للأهالي من المنطقة، الأمر الذي سينتج عنه أزمة غذاء وهي الحاصلة أصلا بسبب إغلاق معبر رفح.


ودعا البيان المجتمع الدولي للتدخل من أجل تمكين طواقم الخدمة الإنسانية العاملة في الميدان الإنساني من بلديات ومستشفيات وجمعيات إغاثة من القيام بواجبها الإنساني لتقديم الخدمة المطلوبة منها للمواطنين.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 2:23 مساءً - بتوقيت القدس

خمسة شهداء ومصابون في قصف للاحتلال على شاطئ بحر مدينة غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

استُشهد مساء اليوم الاثنين، خمسة مواطنين وأصيب آخرون، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي، على شاطئ بحر مدينة غزة.


وقالت مصادر محلية إن طائرات الاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين على شاطئ بحر مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين وإصابة آخرين بجروح، وجرى نقلهم إلى المستشفى المعمداني في المدينة.


هذا وأعلنت مصادر طبية، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 40,435 شهيدا، و93,534 مصابا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.


وأوضحت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها إلى المستشفيات 30 شهيدا و66 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

غزة: مفاوضات القاهرة تنتهي دون اتفاق... وواشنطن لمواصلة جهودها

رام الله - "القدس" دوت كوم - الشرق الأوسط

وصلت أحدث جولة في مفاوضات وقف إطلاق النار في الحرب الجارية بقطاع غزة، والتي جرت في العاصمة المصرية القاهرة، إلى طريق مسدودة مرة أخرى، في ظل «جمود صعب» بالمحادثات، وفقاً لمصادر دبلوماسية.


وغادر الوفد الإسرائيلي، المؤلَّف من 13 عضواً، والذي وصل إلى القاهرة، في وقت سابق من يوم الأحد، وفق ما أفادت مصادر بمطار القاهرة، «وكالة الأنباء الألمانية». وغادر أيضاً ممثلو حركة «حماس» الفلسطينية، الذين جاءوا من الدوحة للاطلاع على تقدم المحادثات غير المباشرة.


وصرّح مسؤول رفيع المستوى في «حماس» بأن إسرائيل يجب أن تلتزم بالوعود التي قطعتها، في أوائل يوليو (تموز) الماضي، وبخطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي جو بايدن.


وقال المسؤول، وفق «وكالة الأنباء الألمانية»، إن «حماس» مستعدّة لتنفيذ الترتيبات المتفَق عليها سابقاً، كما يجب أن تشمل أيُّ اتفاقيات بشأن الحرب وقفاً دائماً لإطلاق النار، وانسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من غزة.


إلى ذلك، أكد مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، الأحد، أن الولايات المتحدة لا تزال تبذل جهوداً في القاهرة، من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.


وأضاف أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب أوسع نطاقاً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.


وقال سوليفان أيضاً، في مؤتمر صحافي، إن إدارة الرئيس جو بايدن على اتصال مستمر مع إسرائيل بشأن الوضع الحالي مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.


وكان مصدران أمنيان مصريان قد صرّحا، لـ«رويترز»، في وقت سابق، الأحد، بأن المحادثات التي جرت بشأن غزة في القاهرة انتهت دون التوصل إلى اتفاق، حيث لم توافق حركة «حماس»، ولا إسرائيل، على عدد من الحلول التي قدّمها الوسطاء، مما يزيد الشكوك إزاء فرص إحراز تقدم في أحدث الجهود لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر.


وفشلت جولات من المحادثات على مدى أشهر في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية المدمِّرة في غزة، أو إطلاق سراح الرهائن المتبقين الذين احتجزتهم «حماس» خلال هجومها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على إسرائيل الذي أشعل فتيل الحرب.


وتتضمن نقاط الخلاف الرئيسية في المحادثات الجارية، بوساطة الولايات المتحدة ومصر وقطر، الوجود الإسرائيلي فيما يسمى محور فيلادلفيا؛ وهو شريط ضيق من الأرض يبلغ طوله 14 كيلومتراً على امتداد الحدود الجنوبية لقطاع غزة مع مصر.


وقال مصدر مصري إن الوسطاء طرحوا عدداً من البدائل لوجود القوات الإسرائيلية على ممر فيلادلفيا، وممر نتساريم الذي يمر عبر وسط قطاع غزة، لكن الطرفين لم يقبلا أياً من هذه البدائل.


وأضاف المصدر أن إسرائيل أبدت أيضاً تحفظات بشأن عدد المعتقلين الذين تطالب «حماس» بالإفراج عنهم، حيث طالبت إسرائيل بخروجهم من غزة إذا جرى الإفراج عنهم.


وقالت «حماس» إن إسرائيل تراجعت عن التزامها بسحب قواتها من محور فيلادلفيا، ووضعت شروطاً جديدة؛ منها فحص الفلسطينيين النازحين في أثناء عودتهم إلى شمال القطاع الأكثر اكتظاظاً بالسكان، عندما يبدأ وقف إطلاق النار.


فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 1:40 مساءً - بتوقيت القدس

إدانات فلسطينية لتصريحات بن غفير ببناء كنيس يهودي في الأقصى

أبو ردينة: الأقصى والمقدسات خط أحمر لن نسمح بالمساس بهما إطلاقاً


قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن دعوات المتطرف بن غفير لإقامة كنيس داخل المسجد الأقصى المبارك، خطيرة جداً، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني لن يقبل المساس بالمسجد الأقصى المبارك، وهو خط أحمر لا يمكن السماح بالمساس به إطلاقا.


وأضاف أبو ردينة، أن هذه الدعوات المرفوضة والمدانة للمساس بالمسجد الأقصى المبارك، هي محاولات لجر المنطقة إلى حرب دينية ستحرق الجميع، مؤكداً أن مساحة الحرم الشريف البالغة 144 دونما هي ملك للمسلمين فقط.


ودعا أبو ردينة، المجتمع الدولي وخاصة الإدارة الأميركية إلى التحرك الفوري للجم هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، وإجبارها على الالتزام بالوضع القانوني والتاريخي السائد في الحرم الشريف.


وأشار الناطق الرسمي باسم الرئاسة، إلى أن الدعم الأميركي السياسي والعسكري والمالي هو الذي شجع هؤلاء المتطرفين على الاستمرار في عدوانهم على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.


وأكد أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عما يتعرض له شعبنا من حرب إبادة في قطاع غزة، وقتل واعتقال وتدمير في الضفة الغربية بما فيها القدس، وعليها إجبار حليفها الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه واعتداءاته وإرهاب مستعمريه.


"الخارجية" تحذر من مخاطر دعوات بن غفير وتحريضه على بناء كنيس في الأقصى


حذرت وزارة الخارجية والمغتربين من خطورة تهديدات الوزير المتطرف بن غفير لإنشاء كنيس يهودي في المسجد الأقصى المبارك، واعتبرتها دعوة علنية وصريحة لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.


وأدانت الخارجية في بيان صحفي اليوم الاثنين، اقتحامات المستعمرين المتطرفين للمسجد وقيامهم بأداء رقصات وطقوس تلمودية في باحاته بما في ذلك ما يسمى بالسجود الملحمي وغيره.


واعتبرت دعوات بن غفير وصفة لتفجير ساحة الصراع والمنطقة برمتها، وتخريب متعمد للجهود الدولية والإقليمية المبذولة لوقف العدوان وحرب الإبادة والتهجير على شعبنا.


وحمّلت، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج هذا التحريض الذي يمارسه بن غفير وأمثاله، خاصة إدخال ساحة الصراع في دوامة من العنف يصعب السيطرة عليها وقد لا تنتهي.


وطالبت الخارجية بتحرك عربي وإسلامي ودولي فاعل للضغط على الجانب الإسرائيلي، لإجباره على وضع حد لممارسات بن غفير وتصريحاته ومواقفه الاستفزازية، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على المستعمرين المتطرفين الذين يروجون للتصعيد والعنف وتوسيع دائرة الصراع.


الهباش يدعو العالم الإسلامي للتحرك لإنقاذ الأقصى من مخططات حكومة الإرهاب الإسرائيلية


وجه قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، نداء للعالم العربي والإسلامي وبالذات منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من المخططات الإجرامية التي ينفذها تحالف الإرهاب الإسرائيلي، بقيادة مجرمي الحرب بنيامين نتنياهو وبن غفير.


واعتبر الهباش في بيان صحفي، اليوم الإثنين، تصريحات الإرهابي بن غفير التي أعلن فيها صراحة أنه يريد هدم المسجد الأقصى وإقامة كنيس يهودي مكانه، إعلان حرب على الإسلام والمسلمين، داعيا المجتمع الدولي لوقف هؤلاء الإرهابيين قبل فوات الأوان.


وحذر الهباش من أن استمرار هذه الاعتداءات على الأقصى المبارك سيشعل نار حرب دينية لا يمكن لأحد في العالم أن يتوقع مآلاتها وتبعاتها، وسيدفع العالم أجمع ثمن سكوته على هذه الجرائم التي تغذيها خرافات وخزعبلات لا أساس لها في التاريخ والقانون الدولي.


وأكد أن ادعاءات رئيس حكومة الإجرام والقتل في إسرائيل بنيامين نتنياهو حول احترامه الوضع القائم في المسجد الأقصى ليست سوى محاولات خداع لذر الرماد في العيون، حيث أن المجرم بن غفير يعمل وينفذ مخططاته بتنسيق كامل مع رئيس الحكومة الذي يوفر له الدعم الكامل للمضي بمخططه الشيطاني تجاه المسجد الأقصى المبارك.


وطالب قاضي القضاة، العلماء ورجال الدين في العالم الإسلامي بأخذ زمام المبادرة والقيام بواجبهم الديني والأخلاقي تجاه قبلة المسلمين الأولى المسجد الاقصى المبارك واستنهاض شعوبهم ودولهم للدفاع عن الأقصى والمقدسات الإسلامية في فلسطين، داعيا أبناء شعبنا إلى شد الرحال لمدينة القدس والرباط في المسجد الأقصى.


المفتي العام يحذر من المساس بالمسجد الأقصى المبارك

حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية/ خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد أحمد حسين، من حرب دينية تطال العالم أجمع، حال تم المس بالمسجد الأقصى المبارك.


وقال في بيان صادر عنه اليوم الاثنين: إن التهديد ببناء كنيس في المسجد الأقصى المبارك، والسماح للمستعمرين المتطرفين بأداء رقصات وغناء والمس بحرمة المسجد الأقصى المبارك، تدفع المنطقة إلى الانفجار، الذي سيطال العالم أجمع، محذراً من التمادي في الاعتداء على المقدسات الفلسطينية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.


وأكد المفتي، أن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وأروقته وأبنيته وكل ما دار حوله السور وقف إسلامي خالص، لا يحق لغير المسلمين التدخل في شؤونه. ودعا العالم العربي والإسلامي إلى موقف حازم وجاد للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، في ظل التهديدات التي يطلقها المستعمرون المتطرفون التي ترمي إلى هدم المسجد الأقصى المبارك، وبناء الهيكل المزعوم مكانه.


وطالب الشيخ محمد حسين، الهيئات والمؤسسات والمنظمات المحلية والدولية بضرورة التدخل لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني ومقدساته قبل فوات الأوان.



عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

إمدادات أميركية لإسرائيل: 500 طائرة و107 سفن نقلت 50 ألف طن من العتاد العسكري

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية اليوم، الإثنين، إنه وصلت إلى إسرائيل منذ بداية الحرب على غزة وحتى الآن 50 ألف طن من العتاد العسكري الأميركي، نقلتها 500 طائرة شحن و107 سفن.


وشمل هذا العتاد مركبات محصنة، صواريخ ومقذوفات، ذخيرة، معدات وقائية شخصية، عتاد طبي وغيرها.


وجاء في البيان أن "هذا القطار الجوي والبحري يشكل دعامة كبيرة في تعزيز تواصل أداء الجيش الإسرائيلي من أجل تحقيق غايات الحرب الحالية والمستقبلية".


وصادقت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، منتصف الشهر الحالي، على بيع أسلحة لإسرائيل ضمن صفقة قيمتها 20 مليار دولار تشمل طائرات مقاتلة من طراز "إف-15" ومركبات مدرعة وقذائف دبابات وصواريخ جو-جو.


وفقا للبنتاغون تشمل الصفقة بيع 100 طائرة من طراز "إف- IA 15" و "إف-15I"، بقيمة 18.82 مليار دولار، وقذائف مدفعية عيار 120 ملم بقيمة 774.1 مليون دولار، ومعها صواريخ جو-جو متقدمة متوسطة المدى بقيمة تصل إلى 102.5 مليون دولار.


كذلك تشمل الصفقة مركبات تكتيكية معدلة من طراز M1148A1B2 ، مقابل 583.1 مليون دولار، وفق البنتاغون.


وحسب البنتاغون، فإن الموعد المتوقع لتسليم الطائرات والمركبات والقنابل لن يكون قريبا، بل خلال السنتين إلى الخمس سنوات القادمة، حيث سيتم دفع معظم تكاليف الصفقة الإجمالية من أموال المساعدات الأميركية لإسرائيل.


عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 12:52 مساءً - بتوقيت القدس

الرئيس التونسي: المصلحة العليا للبلاد اقتضت إجراء التعديل الوزاري

(شينخوا)

اعتبر الرئيس التونسي قيس سعيد أن المصلحة العليا للبلاد اقتضت التعديل الوزاري الواسع الذي أجراه مساء الأحد على حكومة كمال المدوري، والذي شمل 19 حقيبة وزارية من بينها الدفاع والخارجية.


وقال قيس سعيد في كلمة ألقاها أمام الوزراء الجدد، وجاءت في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية في ساعة متأخرة من مساء أمس، إن التعديل الوزاري الذي قام به "كان ضروريا"، مُرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ "تعثر عمل دواليب الدولة".


وأوضح في هذا الصدد أن الوضع في البلاد "تحول اليوم إلى صراع مفتوح بين الشعب المصر على التحرر وعلى تحقيق العدالة والحرية وعلى مقاومة الفساد، وجهات مرتمية في أحضان دوائر خارجية تمني نفسها بالعودة إلى الوراء".


ولفت إلى أن "اختيار عدد من المسؤولين، مركزيا وجهويا ومحليا، كان بناء على تعهدهم على تحقيق أهداف الشعب ومطالبه المشروعة، لكن لم تمر سوى أيام بعد تكليفهم إلا وانطلقت المنظومة من وراء الستار لتنجح في احتواء عدد غير قليل منهم والالتفاف عليهم مما حول الوضع منذ مدة إلى صراع بين نظام دستوري جديد ومنظومة فاسدة مازال الفاعلون فيها يمنون أنفسهم بالعودة إلى الوراء".


وتابع قائلا "لقد تشكلت داخل أجهزة الدولة مراكز وهو أمر يقتضي الواجب وضع حد فوري له"، لافتا في الوقت نفسه إلى أن ذلك تسبب في تعثر عمل دواليب الدولة.


وأردف أن "من بين مظاهر تعثر السير الطبيعي لدواليب الدولة على المستويين الجهوي والمركزي عدم تحمل عدد غير قليل من المسؤولين لواجباتهم، حيث أغلقوا الأبواب أمام المواطنين عوض التوجه إليهم وإيجاد الحلول لمشاكلهم".


وتطرق الرئيس التونسي في كلمته إلى الذين انتقدوا توقيت هذا التعديل الوزاري الذي جاء قبل عدة أسابيع من الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في 6 أكتوبر المقبل، وقال إن "الذين ينتقدون القيام بتحوير وزاري قبل أسابيع من الانتخابات لا يفرقون بين الانتخابات والسير العادي لدواليب الدولة وأمنها القومي"، وإن "دواليب الدولة تتعطل كل يوم، وإن الأمن القومي قبل أي اعتبار".


وشدد في هذا الصدد قائلا "لو اقتضت المصلحة العليا للبلاد إجراء تحوير وزاري حتى بعد فتح مكاتب الاقتراع لما تمّ التردد للحظة واحدة لإجرائه"، لافتا إلى أن "التونسيين متمسكون ومعتزون بوطنهم ومستميتون في الدفاع عن السيادة دون نقصان".


وكانت الرئاسة التونسية أعلنت مساء أمس أن الرئيس قيس سعيد قرر إجراء تعديل وزاري واسع على حكومة كمال المدوري، هو الأول منذ تكليف المدوري برئاسة الحكومة في السابع من شهر أغسطس الجاري خلفا لأحمد الحشاني.
وشمل هذا التعديل الحكومي الذي يأتي قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها يوم 6 أكتوبر المقبل، وزارتين سياديتين هما الخارجية والدفاع.


وقالت الرئاسة التونسية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على شبكة ((فيسبوك)) إن الرئيس قيس سعيد قرر إجراء تحوير حكومي تم بمقتضاه تعيين خالد السهيلي وزيرا للدفاع الوطني، خلفا لعماد مميش، ومحمد علي النفطي وزيرا للشؤون الخارجية خلفا لنبيل عمار.


كما تم بمقتضى هذا التعديل الحكومي، تعيين مصطفى الفرجاني وزيرا للصحة.


والفرجاني هو طبيب عسكري، وكان قبل هذا التعيين يعمل مستشارا للرئيس قيس سعيد الذي منحه قبل يومين رتبة جديدة هي فريق أول.


وأبقى هذا التعديل الوزاري على أربعة وزراء فقط من الحكومة السابقة، منهم وزيرة العدل ليلى جفال ووزير الداخلية خالد النوري.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 12:50 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم بلدة نعلين غرب رام الله ويداهم منزلا

رام الله - "القدس" دوت كوم


اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، بلدة نعلين غرب رام الله، وداهمت منزلا.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة، وداهمت منزل المواطن صلاح محمد الخواجا، والد الشهيد معتز الخواجا، الذي ارتقى برصاص الاحتلال العام الماضي، وعاثت به ودمرت محتوياته.


واستشهد الخواجا في التاسع من آذار/مارس الماضي، برصاص الشرطة الإسرائيلية، بزعم تنفيذه عملية إطلاق نار في تل أبيب، وما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه، وهدمت منزله في 23 أيار/ مايو 2023.


فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يوسّع ممر نتساريم بإنشاء أربعة مواقع عسكرية كبيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، الاثنين، أن صور الأقمار الصناعية تظهر إقدام الجيش الإسرائيلي على توسعة ممرّ نتساريم الذي يقسم قطاع غزة إلى قسمين شمال وجنوب، بإنشاء أربعة مواقع عسكرية كبيرة.


وقالت الصحيفة: "في الآونة الأخيرة يعمل الجيش الإسرائيلي على توسيع الممر، وفي الأيام الأخيرة قتل أربعة من جنود الاحتياط هناك بعد إصابتهم بعبوات مزروعة على جانب الطريق".


وبحسب الصحيفة: "أنشأ الجيش الإسرائيلي ممر نتساريم عمليًا أيضًا لمنع عودة المسلحين والفلسطينيين إلى شمال قطاع غزة"، وفق تعبيرها.


وأضافت: "تم إنشاء أربعة نقاط عسكرية كبيرة في الممر، لإقامة دائمة لمئات الجنود".


ويعتبر هذا الطريق إحدى نقاط الخلاف الأساسية في المحادثات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة، إذ تصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الانسحاب الإسرائيلي الكامل، فيما يطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بآلية لمنع انتقال مسلحين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، وفق قوله.


وفي الأيام الاخيرة، كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسفه للمنازل والمباني المجاورة لممر نتساريم، خاصة في حيي الزيتون وتل الهوى، جنوب مدينة غزة.



فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

القسام: أوقعنا قوة إسرائيلية في كمين محكم بخان يونس

أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها قتلت جنودا إسرائيليين في كمين قرب خان يونس، في حين قصفت قوات الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين وسط قطاع غزة.


فقد أعلنت كتائب القسام عبر تطبيق تليغرام أن مقاتليها نفذوا كمينا محكما استهدف قوة إسرائيلية تحصنت في أحد المنازل بمنطقة القرارة شمال شرق خان يونس بقذيفة مضادة للتحصينات وقذيفة أخرى مضادة للأفراد.


وأضافت أنه بعد ذلك فجر المقاتلون عين نفق فُخِخت مسبقا في قوة قوامها 5 جنود تقدمت للمكان وأوقعوها جميعا بين قتيل وجريح.


وكانت القسام أعلنت أمس عبر تطبيق تليغرام أن مقاتليها نفذوا كمينا محكما بحي الزيتون في مدينة غزة وفجّروا حقل ألغام في قوة إسرائيلية مدرعة، مشيرة إلى أنها رصدت هبوط مروحيات إسرائيلية لإجلاء القتلى والجرحى.


وفي جنوب حي تل الهوى بمدينة غزة، أعلنت كتائب القسام قنص جندي إسرائيلي في محيط الكلية الجامعية، وبثت مشاهد للعملية.


في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء أمس مقتل ضابط صف برتبة رقيب وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة خلال المعارك في وسط قطاع غزة، وكان أعلن قبل ذلك مقتل جندي من لواء المظليين في معارك جنوبي القطاع.


وقتل ما لا يقل عن 7 جنود إسرائيليين خلال الأيام الأربعة الأخيرة، وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن 4 جنود احتياط قتلوا خلال نهاية الأسبوع في قطاع غزة.


منوعات

الإثنين 26 أغسطس 2024 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

3 أطعمة امتنع عنها لصحة قلبك... وإليك بدائلها

رام الله - "القدس" دوت كوم


تمثل أمراض القلب أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الولايات المتحدة، فإذا شعرت يوماً بالإرهاق عند البحث عما يمكنك فعله لتحسين صحة قلبك، فأنت لست وحدك. الخبر السار هنا أنك لست مضطراً لممارسة الرياضة لمدة 3 ساعات يومياً وتناول نظام غذائي يتكون بالكامل من الأسماك والأطعمة النباتية للحفاظ على صحة قلبك. يمكنك القيام ببعض التعديلات البسيطة لتقطع شوطاً طويلاً في الحفاظ على صحتك.


وينصح أطباء القلب واختصاصيو التغذية باستبعاد 3 أطعمة من نظامك الغذائي في أقرب وقت ممكن للحفاظ على صحة القلب، حسبما ذكر تقرير لموقع «هاف بوست».


اللحم المقدد



حذر جميع الخبراء الذين استشارهم التقرير من أنه: إذا كنت تريد العناية الجيدة بقلبك، فيجب عليك الاحتفاظ باللحم المقدد للمناسبات الخاصة أو التخلص منه تماماً من نظامك الغذائي.



قالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية الوقائية لأمراض القلب: «إن طريقة اللحم المقدد يمكن أن تؤدي إلى تأثيرات ضارة على صحة القلب».



وأشارت إلى أن عملية معالجة اللحم المقدد باستخدام نتريت الصوديوم ومحتواه العالي من الصوديوم يمكن أن يرفع ضغط الدم، في حين تساهم المركبات المتكونة أثناء الطهي، مثل الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات والأمينات الحلقية غير المتجانسة (HCAs)، في التهاب وتلف الأوعية الدموية، مما يزيد بشكل جماعي من خطر الإصابة بأمراض القلب.



وقال الدكتور سامان ستاره شيناس، اختصاصي أمراض القلب في «سيدارز سيناي»، إن أي شخص يتناول الطعام ولديه مشكلة في صحة القلب يجب أن يكون حذراً من اللحوم المصنَّعة بشكل عام، وكذلك اللحوم الحمراء.



وأضاف شيناس: «إن الأشخاص الذين يتناولون وجبات غنية باللحوم الحمراء، خصوصاً تلك التي تحتوي على لحوم مصنَّعة بشكل كبير، يرتبطون بارتفاع معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات والسمنة. تشمل المكونات المستخدمة في صنع هذه الأطعمة الصوديوم والنتريت».



ويحتوي اللحم المقدد بشكل خاص على نسبة عالية من الملح والدهون المشبعة والكوليسترول والحديد الهيمي والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات والأمينات غير المتجانسة.



الخبز الأبيض



أنواع الخبز الأبيض التي قد نجدها في أكياس بمتجر البقالة يمكن أن تكون سيئة للغاية لصحة قلبك. وقال الدكتور دانييل لوغر، اختصاصي أمراض القلب الوقائية في مركز راش الطبي الجامعي بشيكاغو، إن الخبز الأبيض، بمؤشره الغلوكوزي المرتفع ونقص العناصر الغذائية والألياف فيه مقارنة بخيارات خبز الحبوب الكاملة، يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع سريع في نسبة السكر بالدم ومقاومة الإنسولين وزيادة الوزن، وكل ذلك يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والمضاعفات المرتبطة بها.



البطاطس المقلية



رغم طعمها الشهي فإنها لا تفيد قلبك بأي شكل من الأشكال.



«عندما يتم قلي الطعام، يتغير محتواه الغذائي، يفقد الطعام الماء ويمتص الدهون»، أوضح سيتاره شيناس: «خصوصاً في حالة البطاطس المقلية، غالباً ما يتم إعادة استخدام الزيت، مما يؤدي إلى فقدان الدهون غير المشبعة وزيادة الدهون المتحولة. كما يتم تغطية البطاطس المقلية بكثير من الملح، وقد ارتبط تناول كميات كبيرة من الصوديوم بارتفاع ضغط الدم وزيادة أمراض القلب».



وأضاف أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة المقلية بشكل عام يرتبط بزيادة أمراض القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم والسمنة.



ماذا يجب أن تأكل بدلاً من ذلك؟



يوصي الخبراء والمتخصصون بشدة بزيادة استهلاك البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصولياء، فالبقوليات غنية بالألياف الصحية وتساعد في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم حركة الأمعاء وتغذية البكتيريا المعوية الصحية. كما يمكن بسهولة صنع البقوليات بكميات كبيرة، وهي رائعة لوجبات أيام الأسبوع.



وتنصح خبيرة التغذية روثنشتاين بإدخال بذور الكتان واللوز في نظامك الغذائي، وقالت: «تحتوي هذه الأطعمة على الليجنين، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات تدعم صحة القلب عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات».



وأوضحت: «تساهم هذه المركبات، إلى جانب العناصر الغذائية الأخرى، مثل فيتامين (هـ) وحمض ألفا لينولينيك والمغنيسيوم، في تحسين مستويات الكوليسترول وتنظيم ضغط الدم وصحة الأوعية الدموية، مما يوفر فوائد وقائية للقلب».



وتضيف: «الكينوا والخبز المصنوع من القمح الكامل من الخيارات الصحية للقلب نظراً لقيمتها الغذائية الغنية، بما في ذلك الألياف والفوسفور والزنك والبروتين النباتي ومضادات الأكسدة، التي تعمل مجتمعة على خفض نسبة الكوليسترول السيئ في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب»، كما قالت إن «محتواها العالي من الألياف ينظم مستويات السكر في الدم ويدعم صحة الأمعاء، مما يساهم في صحة القلب بشكل عام».



إن الحفاظ على صحة قلبك رحلة تستمر مدى الحياة، والنظام الغذائي ليس سوى جزء من الصورة. وأكد الخبراء المشاركون في التقرير على أهمية ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب العادات السيئة، مثل التدخين أيضاً.

عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 30 طالبا في انفجار مقذوف من مخلفات الحرب بمدرسة في صنعاء

(شينخوا)

أصيب 30 طالبا يمنيا بجروح ، مساء أمس  (الأحد) جراء انفجار مقذوف من مخلفات الحرب في إحدى المدارس بمحافظة صنعاء، وفق ما أعلنت جماعة الحوثي.


وذكر مركز الإعلام الأمني الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين بصنعاء غير المعترف بها من المجتمع الدولي، "أن مقذوفا من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي انفجر في إحدى مدارس مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء"، على حد وصف البيان.


ونقل البيان عن مدير عام شرطة محافظة صنعاء العميد يحيى المؤيدي المعين من قبل الحوثيين أن الانفجار "أسفر عن إصابة 30 طالب وطالبة".


وذكرت تقارير إعلامية محلية أن الانفجار وقع في مدرسة القليس، وهي مدرسة حكومية في مديرية بني مطر صنعاء.
وأكدت التقارير أن الانفجار تسبب بإصابة العشرات من طلاب الصف الأول الأساسي في المدرسة، وأن خمسة أطفال إصاباتهم حرجة.
وتسيطر جماعة الحوثي على صنعاء منذ أواخر العام 2014، وتخوض حربا ضد القوات الحكومية في محافظة عدة بالبلاد.
وغالبا ما تتسبب مخلفات الحرب من ألغام ومقذوفات في سقوط قتلى ومصابين مدنيين في مناطق واسعة من اليمن.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مقدسيين بعد الاعتداء على أحدهما واستخدامه كدرع بشري

رام الله - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنين، خلال اقتحامها مخيم شعفاط وبلدة العيزرية في محافظة القدس.


وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم شعفاط شمال القدس، واعتقلت مواطنا لم تعرف هويته، بعد أن اعتدت عليه بالضرب المبرح، واستخدمته درعا بشريا خلال مداهمتها إحدى البنايات في المخيم.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة العيزرية شرق القدس، واعتقلت الشاب أشرف بصة، وسط مواجهات عنيفة، أطلقت خلالها قنابل الصوت والغاز السام باتجاه المواطنين ومنازلهم.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 11:00 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يخطط لإقامة كنيس داخل المسجد الأقصى ومكتب نتنياهو يرد

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير"، اليوم الاثنين في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أنه سيبني كنيسًا في المسجد الأقصى.


ووفقًا له، فإن "السياسة المتبعة تسمح لنا بالصلاة في المسجد الاقصى" وأن هناك "قانونًا متساويًا بين الطرفين اليهود والمسلمين".


وسارع مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إصدار توضيح جاء فيه "لا يوجد تغيير في الوضع الراهن في الاقصى".


كلام "بن غفير" عن إنشاء كنيس يهودي في الاقصى أثار عاصفة وتعرض لهجوم من كافة الأطياف السياسية، بما في ذلك من عناصر في الائتلاف الحكومي الاسرائيلي.


وكان أول من رد على الوزير "بن غفير" هو وزير الداخلية الإسرائيلية "موشيه أربيل". وقال "يجب على رئيس الوزراء نتنياهو أن يتحرك فورا ليحل محل السيد بن غفير ".


أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

عملية ( يوم الأربعين) : تثبيت للمعادلات وردع لإسرائيل

دروس واعتبارات عديدة خلصت اليها نتائج الضربة العسكرية التي وجهها حزب الله فجر امس لإسرائيل وقواعدها العسكرية ، وذلك في يوم احياء مسيرة الأربعين لذكرى الامام الحسين بن علي ، ردا على اغتيال القيادي فؤاد شكر في الثلاثين من تموز الماضي بقصف إسرائيلي لاحد مواقع الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت ..
احد اهم الدروس التي قدمها حزب الله في رده الذي استهدف اكثر من عشر قواعد عسكرية ، بينها بعض القواعد قرب تل ابيب ، انه وجه نيرانه نحو منشآت عسكرية واستخباراتية اسرائيلية ، لتثبيت المعادلات بين الطرفين ، في رد واضح على قصف قاعدة عسكرية لحزب الله أدت إلى اغتيال فؤاد شكر ، وتتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة ، وذلك لانها ذهبت إلى هذا الحد من التصعيد ، ومن هنا جاء رد حزب الله وفقا لضوابط وعناوين واضحة ، اهمها عدم استهداف المدنيين كما صرح بذلك الامين العام للحزب حسن نصر الله ..
درس آخر مهم لقنه حزب الله لإسرائيل بأنه وجه ضربة إضافية أثرت على قوة الردع الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط ، حيث ظهر للعيان ان إسرائيل غير قادرة على فتح جبهة حرب جديدة مع لبنان ، لأسباب عديدة اهمها ، عدم استيعاب دروس السابع من اكتوبر ، وعدم القدرة على فتح جبهتين في آن واحد ، غزة وبيروت ..
ومن بين الدروس المهمة المستقاة من هذا الرد، ان حزب الله اختار لنفسه توقيتا مفاجئا لم تتوقعه اسرائيل ، وأبقاها متأهبة على قدم ونصف طيلة ٢٦ يوما ، وهو الذي قرر متى يأتي الرد ، الذي جاء لمواصلة إسناد جبهة قطاع غزة وتضحيات الشعب الفلسطيني ..
كان احد الدروس الأخرى التي لقنها حزب الله لإسرائيل والولايات المتحدة ، انه جاء رغم التهديدات الاميركية والتهويل والتضخيم الإعلامي والحشد العسكري الذي وفرته ادارة بايدن والبيت الأبيض ، لحماية اسرائيل وبالتالي نجح حزب الله بكسر عقدة التهديد الاميركي للشعوب والأمة العربية ، في ظل محاربة سياسات الخنوع والهوان والزحف نحو التطبيع العربي مع الكيان الاسرائيلي الغاصب ..
تشكل هذه الضربة التي استهدفت عمق الكيان الإسرائيلي، واسفرت عن مصرع جندي واصابة عدد آخر في استهداف زورق حربي مائي في الشمال ، واصابة عدد من المواقع العسكرية ، بتجسيد لغة التحدي الاستراتيجي ضد محور الابادة لشعبنا الفلسطيني ، الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل ، وجاءت بمثابة جرس انذار للاحتلال ، بأن المقاومة لا زالت قادرة على مواجهة الاهداف والسياسات الاسرائيلية الاميركية الساعية للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط ..
لقد تآكلت قوة الردع الاسرائيلية، منذ السابع من اكتوبر الماضي ، وجاءت ضربة حزب الله يوم امس لتزيد من هشاشة هذا الردع ، الذي لا يمكن استعادته إلا بهزيمة حزب الله واعادة المستوطنين إلى الشمال ، وما التصريحات التي اصدرها قادة الكيان ، عن ضربة استباقية ، إلا سردية كاذبة وفاشلة تحاول فيها اسرائيل الظهور بمظهر قوي امام جمهورها ، الذي يدرك جيدا انها غير قادرة على فتح جبهة حرب جديدة في الشمال ، وانها فقط ارادت امتصاص الضربة التي لا شك انها ستؤثر مستقبلا على وضع الحرب وان كانت ضربة محدودة ولها سقف زمني قصير

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

أبعاد ومخاطر تسوية الأملاك في مدينة القدس

الاحتلال يُدخل المقدسيين في متوالية من الأزمات والمشاكل والمصائب، وبما يجعلهم في حالة من الاستنفار الدائم، والتأهب لخوض المجابهة والمواجهة لمخططاته ومشاريعه في التهويد والأسرلة على أكثر من جبهة في نفس الوقت، بحيث يريد من كل إنسان مقدسي، أن يشعر بأنه مستهدف في أدق تفاصيل حياته الشخصية، وبالتالي عليه أن ينشد الخلاص الشخصي والفردي، وأن لا يلتفت إلى الهم الوطني العام. احتلال يريد أن يوصل الإنسان المقدسي إلى قناعة بأنه وحيد وأعزل في المعركة والميدان، لا تنفعه لا حاضنة شعبية ولا وطنية، وأن "الكف لا يمكن لها أن تناطح المخرز". حرب شاملة يشنها الاحتلال على المقدسيين بلا توقف وبلا استراحات، وخاصة بعد معركة السابع من أكتوبر2023، تتجند فيها دولة الاحتلال بكل أجهزتها ومستوياتها ووزاراتها ومؤسساتها وجمعياتها الاستيطانية والتلمودية والتوراتية، والهدف فرض السيادة على المكان وتغيير واقع المدينة الجغرافي والديمغرافي ومشهدها الكلي من مشهد عربي- إسلامي مسيحي أصيل إلى مشهد يهودي تلمودي توراتي، وفرض الرواية الصهيونية على وجودها وتاريخها وإقصاء الرواية الفلسطينية، وممارسة كل أشكال التهجير والطرد والترحيل القسري، ضمن سياسة التطهير العرقي، من خلال "دسترة" و"قوننة" و"شرعنة" المشاريع والمخططات التهويدية، ولعل قانون ما يسمى بأساس القومية الصهيونية واحد من هذه المشاريع الخطيرة، ولكن في ذروة الهجمة على المدينة وسكانها، وفي ظل ما يشهده المجتمع الصهيوني أفراداً ومجتمع وأحزاب وحكومة ودولة من عنصرية وجنوح وانزيحات نحو اليمين والتطرف. هذه الوزيرة اليمينية المتطرفة، والتي تنتمي إلى حزب "يمينا" بقيادة بينيت رئيس وزراء الاحتلال السابق، هي نفسها عندما كانت وزيرة "العدل" في حكومة نتنياهو السابقة، أعلنت منذ آذار 2018 عن قرارها البدء في تسوية وتسجيل الأملاك في مدينة القدس، ودائرة تسجيل الأراضي استأجرت مكاتب ووظفت طواقم من الموظفين، وبدأت عملية التسجيل والعمل في العديد من الأحياء المقدسية، منها العديد من الأحواض في بيت حنينا، وصور باهر، والشيخ جراح، والعيساوية، والطور، وجبل المكبر، وشرفات، وبيت صفافا، وشعفاط، وحتى كفر عقب، وحزما، وأبو ديس والمؤسسات الكنسية والأديرة، وخصصت لهذه العملية ميزانية قدرها 50 مليون شيكل "14 مليون دولار".
صحيح بأن تلك الأحياء أو المناطق التي جرى اختيار تطبيق قانون تسوية الأملاك فيها، لم يكن بمحض الصدفة، فحكومة الاحتلال وما يسمى بالصندوق القومي اليهودي "كاكال"، يعتقدان بوجود ثغرات في تلك المناطق تساعد سلطات الاحتلال والصندوق على السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي من خلال تطبيق قانون أملاك الغائبين، أو وجود مستوطنات قريبة في المنطقة، أو عدم وجود تسوية خلال الإدارة الأردنية.
ما يسمى بالصندوق القومي اليهودي "كاكال" خصص موازنة بقيمة 100 مليون شيكل خلال السنوات الخمس القادمة، للقيام بعملية تسوية الأملاك في القدس، وكذلك في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني 48، فهذا "الصندوق القومي اليهودي" يدعي أن الحديث يدور عن آلاف الدونمات في النقب والقدس الغربية والشرقية التي اشترتها شركات فرعية تابعة لـ"كاكال" على مر السنين، ولكن لم يتم تسجيلها في "الطابو".
وتدعي مصادر في "الصندوق القومي اليهودي" أنه يوجد في سجلاته حوالي 17 ألف ملف من المستندات التي قد تشهد على الصفقات والممتلكات التي يمكن تسجيلها بملكيته، "إذا خضعت لإجراءات بيروقراطية وقانونية مناسبة".
ويزعم "كاكال" أنه أبرم صفقات شراء هذه الأراضي قبل وبعد العام 1948، ولم تسجل في مكتب تسجيل الأراضي، وهذ الصفقات موثقة فقط في سجلات "كاكال" وشركات تابعة لها.
وأشارت التقديرات إلى أنه من بين الملفات التي سيتم فحصها وتسجيلها هناك حوالي 530 ملفاً في الضفة الغربية، و2050 ملفاً في القدس تشمل 2000 قطعة أرض في مدينة القدس، تصل مساحتها إلى 2500 دونم.
يدعي ما يسمى بوزير شؤون القدس الإسرائيلي في تصريح للقناة السابعة العبرية في 18-11-2020، أن إطلاق عملية تسجيل الأملاك والأراضي في القسم الشرقي في المدينة، تأتي لأنه فقط 5% من أراضي المدينة مسجلة في "الطابو"، وهذا مخالف للقانون، وأنه يتوجب على السكان دفع الضرائب على تلك الأراضي، وطبعاً منذ فترة شرائها والتي قد تمتد لعشرات السنين.
وهناك هدف مركزي من حملة تنظيم وتسجيل الأراضي، هو التأكيد على السيادة، وبأن القسم الشرقي من المدينة جزء من "القدس الموحدة".
على مدار 56 عاماً من الاحتلال، في أغلب القرى والبلدات المقدسية التي تقع تحت سيطرة بلدية الاحتلال، لم تجر عملية تسجيل للأراضي والعقارات، وهذا يعني عدم وجود مخططات هيكلية لتلك القرى والبلدات، وبالتالي عدم منح تراخيص للبناء للسكان، وعملية الحصول على تراخيص، هي عملية بيروقراطية معقدة تمتد من 10 – 15 عاماً، ما يضطر السكان للقيام بالبناء غير المرخص، وغالباً ما ينتهي ذلك بعد كل الغرامات والمصاريف والتكاليف التي تدفع إلى الهدم إما القسري الذاتي أو بواسطة "بلدوزرات" الاحتلال، وعملية الترخيص في القدس مكلفة جداً، رسوم ترخيص تصل ما بين 30 – 50 ألف دولار للشقة الواحدة بمساحة (100م2).
في ظل إطلاق مشروع تسوية وتسجيل الأراضي والعقارات في مدينة القدس، يقف المواطن المقدسي حائراً، هل يتعاطى مع عملية التسوية والتسجيل، أو يرفض ذلك من منطلق سياسي، كون ذلك مخالفاً للقانون الدولي، والقدس مدينة محتلة، وفق هذا القانون، أو يقوم بعملية التسجيل لأن ذلك يضمن له حقوقه في أرضه وعقاراته ويحميها من عمليات التزوير والبيع والتسريب، أو أن ذلك سيجر عليه وبالاً من المصائب ؟؟ فالضرائب التي ستفرض عليه، عن الأراضي التي سيقوم بتسجيلها، تكون كبيرة جداً، ويعجز عن دفعها، وبالتالي هو يسلم أرضه بيديه لـ"كاكال"، ما يعرف بالصندوق القومي اليهودي. فهذا الإنسان يعيش حالة من التناقض، أولاً القضية السياسية ورفض الاعتراف بشرعية ما يقوم به الاحتلال، والقضية الشخصية الذاتية، والرغبة في تسجيل أرضه وعقاراته "التطويب"، ولكن هذا قد يشكل مدخلاً للسيطرة على أرضه وأرض غيره، حيث العجز عن دفع الضرائب التي قد تفرض عليها، ناهيك عن أن 65% من أراضي مدينة القدس هي أملاك غائبين.
المستوى السياسي الرسمي الفلسطيني في المنظمة أو في السلطة ومرجعياتها المشكلة باسم القدس، وزارة ومحافظة ومؤتمر شعبي ..إلخ، ليس لديهم لا رؤية ولا منهجية ولا استراتيجية، ولا قراراً وإمكانيات مادية ولا آليات لكيفية مجابهة ومواجهة هذا المخطط والمشروع التهويدي. فقط بيانات وشعارات عامة وتصريحات ولقاءات ومقابلات إعلامية من باب رفع العتب، ولا تساوي قيمة الحبر الذي تكتب به.
مشروع تسوية الأملاك والأراضي في مدينة القدس، مشروع تهويدي بامتياز ويهدف إلى: تعزيز السيطرة على المدينة والسيادة عليها، تحت ما يسمى بـ" القدس الموحدة"، وتعزيز الاستيطان، وزيادة عملية الاستيلاء على الأراضي، وطرد وتهجير السكان الأصليين، وتفعيل وتطبيق ما يسمى بقانون أملاك الغائبين، بحيث تسيطر دولة الاحتلال على أملاك المقدسيين المقيمين في الخارج، أو حتى خارج القدس، في مدن الضفة. هذه العملية من شأنها إضفاء الشرعية على عمليات تزوير وتزييف الأراضي والممتلكات والقيام بتسريبها بشكل قانوني. المواطن المقدسي سيضطر إلى دفع مبالغ مالية باهظة كتكاليف على عمليات تسجيل الأراضي، وإدخال العائلات في خلافات واحتراب عشائري حول الملكية، وعدم توفر الأوراق والوثائق الثبوتية لعمليات التسجيل وإثبات الملكية.
إستناداً لكل ما ذكر سابقاً، فإن تسوية وتسجيل الأملاك في مدينة القدس المحتلة، هي خطوة سياسية بامتياز، وأن مدينة القدس جزء من الأراضي المحتلة عام 1967، وتنطبق عليها الاتفاقيات والقوانين الدولية، وتوعية المجتمع المحلي والمقدسي بمخاطر التسوية، وفضح وتعرية السياسات الإسرائيلية الرامية لتعزيز السيادة والسيطرة على القدس، ودعوة الجهات الرسمية لتحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا الفلسطيني في مدينة القدس، والضغط على المجتمع الدولي لوقف عملية التسوية، وعدم تطبيق قانون أملاك الغائبين، وتشكيل مرجعية وطنية فنية وقانونية وسياسية لمتابعة تسوية الحقوق والملكية، وتقديم الاستشارة القانونية والفنية للمقدسيين، وأخذ الحيطة والحذر، فيما اضطرت عائلات للتعامل مع قانون تسجيل الملكية وأخذ استشارة قانونية وفنية.
هذا غيض من فيض حول مخاطر قانون تسوية الأملاك والأراضي، ويحتاج إلى منهحية ورؤية فلسطينية واضحتين في كيفية التعاطي معه، ودرء مخاطره التهويدية والاستيطانية. فهل صناع القرار وقادة المرجعيات يصحون من سباتهم العميق ؟؟!!

............

في ظل إطلاق مشروع تسوية وتسجيل الأراضي والعقارات في مدينة القدس، يقف المواطن المقدسي حائراً، هل يتعاطى مع عملية التسوية والتسجيل، أو يرفض ذلك من منطلق سياسي، كون ذلك مخالفاً للقانون الدولي، والقدس مدينة محتلة، وفق هذا القانون؟

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ذهاب الرئيس لغزة والمصالحة الفتحاوية ومستقبل الضفة الغربية

لو صحت الأخبار حول مصالحة فتحاوية داخلية تُعيد دحلان ومروان البرغوثي وناصر القدوة لمواقعهم القيادية وكل المفصولين الآخرين، فهذه خطوة إيجابية، ولو كانت متأخرة، ولا تقل عنها أهمية إعادة استنهاض وتفعيل منظمة التحرير، ورد الاعتبار لها بعد ثلاثين سنة من التهميش، دون انتظار دخول حماس والجهاد الإسلامي لها، مع تنقية المنظمة مما لحقها من شوائب المتسلقين والانتهازيين، عسى ولعل أن تؤدي هاتان الخطوتان لإنهاء حالة التشرذم في حركة فتح، وإنقاذ المشروع الوطني التحرري من التهديد الوجودي الذي يتعرض له على يد اسرائيل وحليفتها واشنطن.
هذا الحراك نحو المصالحة الفتحاوية مرتبط بالسؤال حول مستقبل غزة بعد وقف الحرب، وبخطاب الرئيس في تركيا حول ذهابه إلى غزة وتشكيل لجنة لهذا الغرض. مع تأييدنا لأية مصالحة فتحاوية داخلية إلا ربطها فقط باحتمال عودة السلطة لغزة والحاجة للتيار الإصلاحي في فتح ذي النفوذ الواضح في غزة في ظل دعم الإمارات العربية له مادياً وسياسياً، قد يؤدي لمنزلقات غير محمودة كفشل المصالحة في حالة منع إسرائيل عودة السلطة لغزة أو الموافقة بشروطها، كما تجاهل خطاب الرئيس وتسريبات حوارات المصالحة الفتحاوية أية إشارة لدور حماس المستقبلي في غزة بعد الحرب !!
في اعتقادنا أن الرئيس لم يقصد الذهاب شخصياً لغزة بل يقصد عودة السلطة التي يترأسها لغزة، وحتى في هذا السياق إسرائيل لن تسمح لا للرئيس ولا لسلطته بدخول غزة إلا في حالة وحيدة، وهي إنهاء دور ووظيفة السلطة في الضفة، ونقلها إلى غزة لتقود سلطة وحكومة غزة، وقد سبق وأن حذرنا من هذه النهاية للسلطة الفلسطينية، وفي هذه الحالة يصبح السؤال عن مستقبل السلطة الفلسطينية في الضفة والقدس بعد الحرب؟
إسرائيل تقبل استمرار سلطة أو نفوذ ما لحركة حماس في غزة بعد كل ما جرى بينهم خلال عشرة أشهر من حرب الإبادة، ولا تقبل أن تمتد سلطة أبو مازن لغزة، لتصبح سلطة واحدة في الضفة وغزة، وتصريحات قادة اليمين الصهيوني بإنهاء وجود السلطة الفلسطينية واضحة ومعلنة، كما هي الممارسات الواقعية والعملية، وما حذر منه قبل أيام رياض المالكي مستشار الرئيس من احتمال قيام إسرائيل بعملية كبرى في الضفة قريبا، لم يأت من فراغ. وما نخشاه أن تكون هذه العملية على شاكلة السور الواقي 2002 وتؤدي لحصار الرئيس أبو مازن في المقاطعة كما جرى مع أبو عمار.
ونُذكر هنا أنه عند محاصرة أبو عمار في المقاطعة بعد اجتياح الضفة عام ٢٠٠٢، حاولت عدة دول إقناع الرئيس بمغادرة الضفة والذهاب لغزة، أو أي دولة يختارها إلا أنه رفض وهو يدرك أن إسرائيل ستقوم بتصفيته إن بقي في المقاطعة، لأنه كان يعلم أنه لو سمحت إسرائيل له بالخروج من الضفة إلى غزة أو أي مكان آخر فلن تسمح له بالعودة لها، ويعلم أن خروجه من الضفة سينهي أو يضعف السلطة فيها وهو ما تريده إسرائيل، وأن ذهابه لغزة يعني العودة إلى ما تريده إسرائيل منذ بداية التسوية (دولة غزة)، وهذا ما قد يحصل مع الرئيس أبو مازن، فقد تسمح له بدخول غزة بوساطات وتدخلات أمريكية ودولية وعربية، ولكنها لن تسمح له بالعودة للضفة الغربية.
ولو كان لي أن أنصح الرئيس لقلت له لا تذهب شخصياً لغزة، إن كان الثمن إنهاء السلطة أو ما تبقى منها في الضفة والقدس، أو يمكن أن يحدث ذلك.

............
إسرائيل تقبل استمرار سلطة أو نفوذ ما لحركة حماس في غزة بعد كل ما جرى بينهم خلال عشرة أشهر من حرب الإبادة، ولا تقبل أن تمتد سلطة أبو مازن لغزة، لتصبح سلطة واحدة في الضفة وغزة.

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

إلى سيّد الشِعر والفكر عبد اللطيف عقل، في الذكرى الصاعقة

المتوكل طه

تقف السيارة، وينزل منها الرجل المربوع الذي يغطي الشَعرُ وجهَه، فلا تتبيّن إلا العينين والأنف البرعم! ويهبط إلى حواكير التين، فيشهق العسل على عثنونه، ويستمرئ التلقيط والتقشير، حتى يضرب على بطنه بحنان، ويقول: لقد تغدّيت، وربما لن أتعشى.


.. ويدور المحرّك، وتنطلق به السيارة، وعند المساء يأتي البوم ليقرأ علينا ما قاله عبد اللطيف عقل للمرآة، عندما نظر إلى وجهه فيها للمرة الأخيرة!


ربما لن ينشقّ فمُ الزئبق المسطّح، ليخبرنا بما تجمّع تلك اللحظة في الرأس المليء بالتين والفجيعة والرهبة الزائغة. هل حضر أبوه الذي قضمه الجَمَل بأنيابه فمات؟ أم رأى أمّه وهي تنسلّ عروساً حزينة إلى بيت الجار ذات مساء، وتترك في العقد الحجريّ المتآكل كومةَ صغار، فَتّتَهم اليُتم، وخنقهم الدمع البريء الغامض؟


ينام الصغار فيرسلُ الله ملائكةً تمسّد شَعرهم وتربت على ظهورهم وتهدهدهم، وتسقط من السماء دمعتان.
لم يبرحه اليتم ولا الحزن، ولم يشبع، وما كان له أن يتمّم أناقته دون ماء زجاجي يلمع في عينيه. أمّا في بيته وبين أسرته فكنت أسمع خرير دموعه وهي تهبط إلى رئتيه وهو يحضن الصغار. هل كان يعلم أنه سيذهب مبكّراً إلى هذا الحدّ، فبكى بالرغم من اختفاء الماء الذابح؟


يا عبد اللطيف! يا أبي الذي لم أره، ولم أتعلّق بقمبازه الصوف، ولم يقف لي أول الصفّ حين خرجتُ مع عروسي يوم زفافي. أين ذهبت أيها القاسي المذبوح، النائح الجائح، المعلّق من قلبه في الغياب! لماذا أعدتَ سيرةَ أبيك، وتركتَ الزّغب عُرضةً للصدقة والمنّ وانكسار العين واختلاج الضفيرة؟ هل كنتَ تعلم أنّ فينا من الدمع ما يغرق الأرض، أم لنعرف مبكّرين لؤم الناس، فيقوى الحصان وتصحو الفرس، وتقطع البراري مضمّخة بشهد أعرافها الرانخة؟ هل كان ذلك ضرورياً يا عبد اللطيف؟


مرّت سنوات على صعقة رحيلك، لكن آب ذلك العام لم يكن قائظاً مثلما هو اليوم، ولم يتبدّل التراب حول قبرك المهمل، غير أن المستوطنة المضيئة التي كانت تلعلع في الليل احتلّت كل الجبل، ولم يعد بإمكاننا أن نشرب ذلك الشاي المخمّر بالميرمية أو الزعتر عِراق، لكنّ الوصول إلى قبرك أصبح أكثر يسراً، لأن الطريق الالتفافية التي شقّها جنود الموت لاستكمال إقامة دولة "يهودا والسامرة" تسمح لنا أن نقطع المسافة بسهولة مبهمة! فأصبحنا نتلعثم ونحن نقرأ الفاتحة على شاهديك النابزين مثل أسنان رضيع يتيم.
ولم أعد، يا عبد اللطيف، أذهب إلى القدس، لأنها لم تعد هناك. أما أريحا وقصة "قطف الموز" الذي أتينا عليه ذات أمسيّة شعرية.. فقط نسيتها، ولم أعد لتكرارها الطريف للأصدقاء الذين أنستهم أيامهم مدينة القمر، التي أصبحت تتلقّاك بظلال داكنة لمستعمرات طارئة، وتصفعك على قفاك بالدوريات العابسة المدجّجة بشواهد الاحتلال الباقي على طول خط النهر المسروق.
وأرجوك أن تطمئن، فلم أذهب إلى أحراش "أمّ صفا" وقرية النبي صالح إلا بضع مرات، كنتَ حاضراً فيها حتى لم يطب لنا طعام، ولأن الروح لم تعد قادرة على استرجاع تلك القصص الطريفة، عن ظرفاء القرى والأشخاص المتفرّدين بذكائهم الفطري على اجتراح الضحكات الصافية. لم نعد قادرين على الضحك يا عبد اللطيف.
وأتذكركَ تماماً وأكاد أختنق، لأنني لم أستطع البكاء عليك كما ينبغي! ربما لم نعد قادرين على البكاء، أيضاً.. يا عبد اللطيف.
*
.. ونِمْتَ على دَمعةٍ لا تَجفُّ، وأُمُّكَ في حِضْنِ شَيخٍ غَليظٍ، لقد قَضمَ القَارحُ النَّاقمُ الرّأسَ، كنتَ رَضيعاً، ولم ترَ رأسَ أبيكَ المُنَخَّلَ بالدَمِ.. بعدَ لَيالٍ، بَقِيتَ مع أُختكَ في البَيتِ!
وحدكمَا.. تَبكِيان.. وكانت بِقربكما تِينةٌ تَحلبُ الشَّهدَ حتى تَناما.. وقالوا: رأينا الغُصونَ تُغطِّيكُما في اللَّيالي، وقالوا: سَمِعنا الحواكيرَ تَبكي وتَرشحُ حتى تَعُودا..
وما كان.. كان.. إلى أن حَمَلْتَ على جَاعدِ الرَّأسِ هذا الزَّمانَ.. نَظرتَ لمرآتِكَ الرَّملِ.. وما كانَ يَومُك.
*
سَلكْتَ طريقَ اليتيمِ، وكنتَ حريراً، تَجاوبتَ مع شَهوةِ المدنِ الصّاخباتِ، جَمعتَ دواوينَ شعرٍ قديمٍ.. قَرأتَ، مَحوتَ، كبَوتَ، وقُمتَ، وقد ذبلَ الخيطُ إلاّ قليلاً، تَعمّمتَ، ثمَّ تقلّدتَ سنَّ الأليفِ، قَرأتَ على الميّتين التّمائمَ، ثم بَكيتَ مع النّحلِ، زاوجتَ بين المراكبِ والبدوِ، ثم أطلتَ الوقوفَ على الماءِ حتى تبلّلَ موجُ البقاءِ.. تقولُ: نَجوتُ! نعم قد نَجوتَ وفي يقظةِ الموجِ - يا صاحِ - موتُك.
*
شَبيهان نحنُ، تَجرّأتُ حتى بلغت المشيبَ، وها أنذا، الآن، فوق السنين وأكثر.. فلا تَرحلِ الآنَ فالبيتُ بيتُكْ.
*

كنتُ أذرع معه المدن، نقرأ الشِعر بحضرته، ويرعانا بملاحظاته، وقد نمت بيننا علاقة عائلية دافئة.
ولطالما رافقتُه في مشاوير إلى كلّ أنحاء فلسطين.
وكان من عاداته أنه يشتري ما تيسّر من الفاكهة الطازجة، يتناولها مع الخبز الحاف إذا جاع. واتفق أنْ كُنّا في حيفا في منتصف الثمانينيات، فعرّج ليبتاع بعض ما يحبّ من تينٍ وعنبٍ وتمر، وقصدنا جبل الكرمل، وقت الغروب، واقتعدنا حجرين في حديقة مفتوحة، وراح يلتهم، بمتعة بادية، ما فرده من الخبز والعنب والتين.. فوددتُ، كالعادة، أن أستثيره، فكتبتُ من فوري، وهو يأكلُ، هذه القصيدة. وما أنْ انتهى من وجبته حتى انتهيتُ من كتابتها، فقرأتُها عليه.. فابتسم، وما زالت ضحكته تتراءى لي، كلّما ذكرتُ هذه الأبيات:
عبدُ اللطيف بحيفا يشتري بَلَحاً
ويصطفي ما يَشا من طَيِّب العِنَبِ
فقلتُ يا صاحِ؛ هل هذا لتعصرَه
خمراً، وتسكبَه في جوفِكَ التَّعِبِ
أمْ سوف تفرطه حَبَّاً وتأكلَه
معْ ما ستأكلُ من تينٍ ومن رُطبِ
أم سوف تجعله قرْطاً لفاتنةٍ
غيداءَ، عاجيةِ النّهدين والرُّكَبِ
أم سوف تنشره فوق السطوح لكي
يخالُه المَرْءُ مثلَ الفُستقِ الحَلبي
أم سوف تهديه للأصحابِ تذكرةً
مِن بعد أنْ أَلْحَفَ الأصحابُ في الطَلَبِ
أم أنتَ تبتاع من حيفا لتقنعَنا:
نصفُ الزَّبيبِ يساوي جوهرَ العربي
لَأنْتَ في لِحْيةٍ كالثلجِ ناصعةً
إذا تكلّمتَ يَجْرِ الماءُ في السُّحبِ
أنتَ الحصانُ، فلا تنفكّ منفعلاً
وإنْ تبسّمتَ يبدو البحرُ عن كثبِ
تهوى الجبالَ.. فكم جاوزتَ من قِممٍ
وتعشقُ النّارَ، كم أطفأتَ من شُهُبِ!
إنّي أُحبكَ حبّاً لستُ أنكره
كأنّما بيننا خيطٌ من الذّهبِ
إذا تحرّك في جنبيكَ فاصلةٌ
تَحرَّكَتْ في ضميري عقربُ الكتبِ
وقبل أَن يتبَدّى الشِعرُ ماجنةً
في صدرها يتلظّى الجنسُ كاللهبِ
أكادُ أَشعرُ بالبحرِ القصير على
علِاّته في ضميري دونما سببِ
الأرضُ تجمعنا والشِعر يصهرنا
روحين في جسدٍ من غير ما نَسبَ
لتهنأ الأَرضُ هذا موطنٌ عَجَبٌ
وليس في وطنِ الآلامِ من عَجَبِ
ولتَخلُد الأَرضُ إنْ ظلّت كعادتِها
تنمو من الشِعر ما تنمو من العُشُبِ
وتُخرِج الصِّيدَ من أرحامِ نِسْوَتِها
كَسُكَّرٍ طالعٍ من ثروةِ القَصبِ
يا صاحبي الشيخ! فَلْنَسْعَد بمجلِسِنا
والشِعرُ وَحْيُ براكينٍ لخيرِ نَبي
وسوف تبقى لنا حيفا وكرْمِلُها
كما ستبقى، على مدِّ الزّمانِ، أبي.

.................
يا عبد اللطيف! يا أبي الذي لم أره، ولم أتعلّق بقمبازه الصوف، ولم يقف لي أول الصفّ حين خرجتُ مع عروسي يوم زفافي. أين ذهبت أيها القاسي المذبوح، النائح الجائح، المعلّق من قلبه في الغياب!

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو وإنتاج النسخة الثانية من إسرائيل

اللواء المتقاعد: أحمد عيسى
باحث متخصص في أبحاث الأمن القومي الفلسطيني والإسرائيلي
لم يعد خافياً على المراقبين لتطورات حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين منذ أكثر من عشرة أشهر، أنه ليس بوارد نتنياهو وحكومته التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب على غزة ويحرر الأسرى من قبضة المقاومة، لأن الاتفاق يستلزم وجود طرف ثانٍ مقابل، أي طرفاً فلسطينياً، سواء أكانت حماس أم منظمة التحرير الفلسطينية، الأمر الذي يعني تسليم إسرائيل بالفشل في تحقيق أهداف الحرب المعلنة، التي يقف على رأسها إنهاء وجود حركة حماس حكومة ومقاومة، واستبدال السلطة الفلسطينية بأُخرى متجددة.
أجادل في هذه المقالة بأن الغاية النهائية لنتنياهو من حرب الإبادة هذه هي إنتاج النسخة الثانية لإسرائيل، ليس لأنه رئيس الوزراء وزعيم الإئتلاف الحاكم في إسرائيل وحسب، بل لأنه يؤمن أنه الوريث الشرعي لجابوتنسكي، والمؤتمن على امتلاك التفسير الأمين والمخلص للحركة الصهيونية وأهدافها في فلسطين.
في الواقع لم يبدأ نتنياهو التأسيس لإنتاج النسخة الثانية لإسرائيل المختلفة عن النسخة الأولى بعد السابع من أكتوبر الماضي، بل شرع في التأسيس لذلك منذ توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية العام 1993.
ويظهر خطاب نتنياهو أن التيار الصهيوني الكلاسيكي (العمالي) الذي أسس وقاد الدولة ومؤسساتها العام 1948، ارتكب خطأين استراتيجيين في الصراع مع الفلسطينيين أصحاب البلاد الأصلانيين، الأول كان في عدم إكماله التحول الديموغرافي، وسمح لأقلية من الفلسطينيين بالبقاء على أرضهم في المناطق التي قامت عليها دولة إسرائيل، إذ تشكل هذه الأقلية الآن 21% من سكان الدولة وما زالت تعلن أن هويتها فلسطينية.
والخطأ الثاني تمثّلَ في احتلال مناطق العام 1967 دون تهجير سكانها، إذ علاوة على أن عددهم إذا أضيف لعدد الفلسطينيين داخل مناطق العام 1948 يفوق عدد المستوطنيين اليهود.
أما الخطأ الثالث الذي ارتكبه هذا التيار من الصهيونية فقد تجلى في توقيع اتفاقية أوسلو التي أظهرت استعداد هذا التيار إلى التنازل عن جزء من "أرض إسرائيل" في سياق تسوية تعالج الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويضيف نتنياهو أن الخطأ الرابع تمثل في انسحاب شارون من غزة من جانب واحد العام 2005، متأثراً برؤية كونه جنرالاً برؤية الجيش الذي يحمل رؤى وقناعات الصهيونية العمالية.
وفي السياق ذاته، يرى نتنياهو دون اعتراف منه أنه شخصياً ارتكب الخطأ الخامس بموافقته على صفقة شاليط التي جرى بموجبها تحرير عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين العام 2011.
يؤمن نتنياهو بأن هذه الأخطاء الخمسة مجتمعة أنتجت زلزال السابع من أكتوبر، الأمر الذي جعل من تصحيح هذه الأخطاء ضرورة للحفاظ على وجود الدولة، لا سيما إذا اقترن ذلك بما آل إليه الحال إقليمياً، خاصة في ما يتعلق بتمكن فصائل محور المقاومة من تطوير قدراتها العسكرية ووصولها إلى درجة ردع إسرائيل عسكرياً.
يعتقد نتنياهو أن المشهد الدولي والإقليمي في هذه اللحظة من الزمن يوفر لإسرائيل فرصة لحسم الصراع مع الفلسطينيين، كل الفلسطينيين على أرض فلسطين الانتدابية وفق رؤيته، بما في ذلك إعادة إنتاج الأسس التي قامت عليها أوسلو وما أعقبها من اتفاقات تتعلق بمعبر رفح وممر صلاح الدين (فيلادلفيا).
في الواقع نتنياهو ليس الوحيد في أطماعه هذه، إذ تحيط به مجموعةٌ ليست صغيرةً من الحاخامات والسياسيين وخبراء الأمن القومي أفراداً ومؤسسات تفكير، كمعهد القدس للأمن القومي والاستراتيجية الذي يقف على رأسه افرايم عمبر، ويعقوب عمدرور، ومعهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية الذي يقف على رأسه مئير بن شابات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، ونشر هذا الأخير تقريراً في بداية العام الجاري حمل عنوان (إسرائيل 2) للباحثَين الجنرال المتقاعد (جابي سيبوني، والبروفيسور كوبي ميخائيل) أكدا فيه أن إسرائيل بعد السابع من أكتوبر ليست كما كانت قبل هذا التاريخ، وقدما عدداً من التوصيات التي يتوجب عدم التنازل عنها كأهداف لحرب الإبادة غير المنتهية حتى تاريخه:
1- عدم التراجع عن إبادة حماس وتهجير الفلسطينيين، خاصة من غزة.
2- تحويل غزة إلى كومة من الخراب.
3- نقل مسؤولية الأمن في غزة لإسرائيل لفترة طويلة.
4- هدم النظام الإقليمي القائم والتأسيس لنظام جديد، بحيث يكون التطبيع مع إسرائيل هو سمته الأساسية.
5- إتمام التطبيع مع السعودية لبناء محور مضاد لمحور المقاومة.
6- عدم إنجاز أي صفقة تبادل للأسرى مع حماس.
7 - تغيير السلطة الفلسطينية القائمة بشكل جذري وإنتاج سلطة متجددة.
8- اعتبار نهاية الحرب على غزة بتحقيق إنجاز لا لبس فيه، لا يتم فيه ردع محور المقاومة (ايران) وحسب، بل اعتباره مقدمة لتفكيك حزب الله.
أجزم في هذه المقالة بأن الفشل هو نصيب نتنياهو في إنتاج النسخة الثانية لإسرائيل، لا سيما أن كل شروط انتصار إسرائيل غير متوفرة، بل على العكس من ذلك كل شروط هزيمتها في بيئتها الاستراتيجية متوفرة، الأمر الذي يجعل من المشروع التساؤل إذا كانت هذه غاية إسرائيل ومقاصدها في هذه اللحظة من الزمن، فما هي غاية الفلسطينيين؟

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل على الطريق

رحل فاروق القدومي "أبو اللطف"، أحد مؤسسي حركة فتح مع الكبار: الرئيس ياسر عرفات، خليل الوزير، صلاح خلف، خالد الحسن، سليم الزعنون، وآخرين. رحلوا جميعاً، ولم يبق من المؤسسين سوى الرئيس محمود عباس، رحلوا، ولم ترحل فكرتهم، ومبادرتهم نحو انطلاق الثورة الفلسطينية، ونجحوا في: 1- استعادة الهوية الوطنية الفلسطينية التي كانت مبددة مبعثرة، 2- تعزيز مكانة منظمة التحرير وجعلها فلسطينياً وعربياً ودولياً الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، نتاج التشرد واللجوء، 3- خوض المعارك المتعددة المتتابعة خارج فلسطين وداخلها، 4- وآخر إنجاز، عودة الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، حيث تحولت فلسطين لتكون هي العنوان وأرض النضال، بأدوات فلسطينية ضد عدو الشعب الفلسطيني الذي لا عدو له سوى المستعمرة الإسرائيلية التي تحتل وطنه وتصادر حقوقه وتنتهك كرامته.
"أبو اللطف" أحد المؤسسين لفتح وللثورة ووزير الخارجية ورئيس الدائرة السياسية، في أشد المراحل قسوة ومواجهة، منذ معركة الكرامة التي أصر أن يبقى فيها مع ياسر عرفات وصلاح خلف، والتي انتصر فيها جيشنا العربي الأردني مع مقاتلي الثورة المحدودين، ودفعت جماهير الأردن لأن تهتف في مسيرة جنازة الشهداء من المسجد الحسيني وسط عمان إلى مقبرة الشهداء في الوحدات، وخلال حفل التأبين في سينما زهران شارع السلط، وحضور الراحل الكبير الملك حسين بدون ترتيب مسبق وبدون حرس، وخاطب المجتمعين بقوله: "أنا الفدائي الأول"، رداً على هتافات الأردنيين: "وحدت الدم يا كرامة وحدت الدم".
حينما رحل الشهيد الرئيس أبو عمار، كان من المفترض أن يخلفه أبو اللطف الذي استنكف، برفض عودته إلى فلسطين مع وجود الاحتلال، فتم الاتفاق على معادلة لم تنفذ: 1- أن يكون الرئيس محمود عباس رئيساً للسلطة، وفاروق القدومي رئيساً لمنظمة التحرير خارج فلسطين.
قيمة حركة فتح بمبادرتها التاريخية أنها جمعت في عضوية قياداتها من كان من الإخوان المسلمين: 1- خليل الوزير، 2- صلاح خلف، 3- سليم الزعنون، ومن كان بعثياً: فاروق القدومي، ومن كان يسارياً: ماجد أبو شرار، وياسر عرفات المستقل الذين انخرطوا في مبادرة تشكيل حركة فتح، كفصيل فلسطيني، يهدف ويعمل على تحرير فلسطين واستعادتها، وعودة اللاجئين إلى ممتلكاتهم في المدن والقرى التي تشردوا عنها وطردوا منها.
رفات أبو اللطف أحد مؤسسي فتح، كما جورج حبش مؤسس الجبهة الشعبية وغيرهم من القيادات الفلسطينية، دُفنوا في عمان، اعتماداً على الشراكة والمصالح الوطنية والقومية المتبادلة، والامتداد البشري والجغرافي، لأننا في خندق واحد، من أجل حرية فلسطين، واستقرار الأردن وأمنه وتقدمه، ومن أجل مستقبل مشترك بالكرامة والمساواة لشعبينا في الأردن وفلسطين.
ما حمله رئيس الديوان الملكي باسم جلالة الملك، وولي العهد، لأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء اللجنة المركزية، وسفارة فلسطين، من التعزية والمواساة، إنما هو التأكيد على أننا في خندق واحد، ونعمل معاً من أجل مستقبل مشترك.
للفقيد الرحمة والراحة، وللشعب الفلسطيني الذي يدفع ثمن حريته واستقلاله، الانتصار الأكيد، مهما طال الوقت وعظمت التضحيات.
حضور التعزية بهذا الحجم والنوعية من الأردنيين، إنما يُعيد التأكيد على أن هذا استفتاء شعبي نوعي من أجل فلسطين، ذلك هو الاستخلاص، هو النتيجة، هو القرار.

.........
ما حمله رئيس الديوان الملكي باسم جلالة الملك، وولي العهد، لأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء اللجنة المركزية، وسفارة فلسطين، من التعزية والمواساة، إنما هو التأكيد على أننا في خندق واحد، ونعمل معاً من أجل مستقبل مشترك.

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها

عادة ما يستخدم الغرب المستعمر مصطلح "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، وهو مصطلح مستفز ومضلل، وهو بوابة واسعة للادعاء بأن إسرائيل غير معتدية، ولا محتلة، ولا تمنع الإقليم من التوحد والتنمية، واستثمار الكفاءات والثروات والتخطيط للمستقبل. وهذا يعني أن إسرائيل هي الضحية الأبدية التي تتعرض دائماً للاعتداء والحصار والقصف والقتل والتجويع، وهذا يوفر المبرر الأمني والسياسي والأخلاقي لأن تقوم إسرائيل، كلما أرادت أو رغبت في العدوان أو الاحتلال أو الاستحواذ على أراضٍ أو ثروات أو شعوب، وهذا يعني أن الغرب الاستعماري يغلف خدمته ودعمه لإسرائيل بحق لا وجود له أصلاً، فهذا الغرب يعرف تماماً أن إسرائيل متفوقة عسكرياً وعلمياً واقتصادياً على كل دول المحيط، وأنها تملك ما يمكن له أن يدمر أعداءها بشكل فعّال وسريع، والغرب يعرف أيضاً أن إسرائيل لا تعيش ولا تتطور دون هذا الدعم المستمر والدائم والعلني والمتغطرس أيضاً.
إن القول بأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ما هو إلا شعار استعماري بالدرجة الاولى، إذ لا يمكن لكيان محتل ان يتمتع بهذا الحق فيما هو يريد الاندماج في الإقليم بالقوة، وأن يحصل على كل ما يريد من هدوء وتطبيع واحتلال وتمتع بالثروات والتواجد وسهولة الحركة وقوة التأثير دون أن تقدم استحقاق ذلك أو التزاماته. لا يمكن لكيان أن يتمتع بحق الدفاع عن النفس ما دام يسلب الآخرين حقوقهم وحاضرهم ومستقبلهم.
وحق الدفاع عن النفس شعار ضد القانون الدولي أصلاً، فالمحتل لا يتمتع بحق الدفاع عن النفس إلا إذا أنهى احتلاله، فالاحتلال خرق للقانون الدولي والإنساني والديني، ومن يخترق القانون يعاقب ولا يثاب، ولكن الغرب الاستعماري يستخدم شعاراً مضللاً يمارس من خلاله ومن خلفه أبشع الجرائم باعتباره الشريك وصاحب المصلحة.
والغرب الاستعماري يدرك تماماً أن استخدام هذا الشعار يعني بالضرورة أن أعداء إسرائيل لا حق لهم في الدفاع عن أنفسهم، إذ أنهم مدانون أصلاً بالاعتداء، وأنهم متهمون أصلاً بإيذاء إسرائيل وأن نواياهم وأفعالهم وسلوكهم مريب ومرفوض، ولهذا فإن إسرائيل لها الحق في أن ترد على نواياهم بالقتل والاستهداف والاغتيال. إسرائيل هي الوحيدة التي تقتل حسب النوايا وتتنصل من الاتفاقات حسب النوايا أيضاً. فهي تغتال مجموعة من الشبان في سيارة مثلاً بحجة أنهم يخططون لعملية إرهابية، فتقوم بقتلهم سلفاً، ولها حق في ذلك تماماً، وعندما يقول الغرب الاستعماري أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها فهذا يعني أنهم في حل من الإدانة أو التشهير أو المحاسبة أو النقد، وأنهم في حل من المساعدة أو الإنقاذ أو المساهمة في وضع حلول ناجعة، وفي حالة أن تقوم إسرائيل بأفعال لا يمكن تجميلها أو تبريرها أو تحملها أخلاقياً – لمجرد أنها انفضحت على مستوى الإعلام- فإن الغرب الاستعماري لا يجد مفراً من الإدانة البعيدة أو الناعمة أو الرخوة أو الغامضة أو كل ذلك مجتمعاً.
حق إسرائيل في الدفاع عن النفس تهربٌ من وضع حلول حقيقية وتغذية العدوان والاحتلال وموافقة ضمنية على استمرار التوتر والاحتقان بما فيه من قتل ودم وظلم، وهو إطالة للعذاب والتعذيب، وبرأيي فإن ذلك مدعاة أيضاً لأن يدفع هذا الغرب الاستعماري أثماناً أمنية وسياسية وأخلاقية واقتصادية لجبنه ونفاقه وخضوعه للوبي الصهيوني المتعدد الرؤوس والأذرع، وذلك عندما يجبن هذا الغرب عن كبح جماح إسرائيل أو محاسبتها، أو على الأقل فضحها.
وعندما يقول الغرب الاستعماري إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، فهذا يعني بالضرورة أن على الجميع أن يخشى وأن يتحاشى إسرائيل وغضبها وانفعالاتها، فهي لا تحاسب على أفعالها ولا تعاقب على جرائمها، المهم أن هذا الشعار المضلل لم يحل الصراع الطويل الأمد، ولم يجلب السلام ولم يجلب الاستقرار، إذ أن إسرائيل وبعد 76 سنة من إقامتها وامتلاكها حق الدفاع عن نفسها، لم تحصل بعد على ما أرادت، ويبدو أنها لن تحصل عليه أبداً، فالحق في الدفاع عن النفس لا يعني رخصة للقتل والاحتلال واستمرار القمع ومواصلة الاستيطان، الدفاع عن النفس هو حق أمام العدوان وليس تشريعاً له.

.........
حق الدفاع عن النفس شعار ضد القانون الدولي أصلاً، فالمحتل لا يتمتع بحق الدفاع عن النفس إلا إذا أنهى احتلاله، فالاحتلال خرق للقانون الدولي والإنساني والديني، ومن يخترق القانون يعاقب ولا يثاب.

أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

"دور المدارس الفلسطينية في شفاء جراح الطفولة: دعم نفسي للأجيال المتضررة من الحرب"




في أحد أيام الصيف الحارّة، وبينما كان أحمد البالغ من العمر تسع سنوات يلعب مع أصدقائه في باحة منزله في جنين، سمع صوتًا مرعبًا يقترب شيئًا فشيئًا. كان صوت جرافة ضخمة تتجه نحو منزله، ولم تمض دقائق حتى كان بيته، الذي لطالما كان مأواه الآمن، تحت ركام الأنقاض. شاهد أحمد بأم عينيه كيف انهار كل شيء في لحظة، البيت الذي وُلد فيه، وغرفته التي كان يشعر فيها بالأمان. في تلك اللحظة، تغير عالم أحمد بشكل جذري، وأصبح الحزن والقلق رفيقيه الدائمين.


مع نهاية العطلة الصيفية وافتتاح المدارس، كان أحمد يشعر بفتور شديد تجاه العودة إلى المدرسة. لم يعد لديه نفس الحماس الذي كان يشعر به في الأعوام السابقة. كانت أفكاره مشوشة، وكان يفتقد إلى الشعور بالأمان. والسؤال هنا الى اي حد يمكن ان تشكل المدرسه ملجأ نفسيا للاطفال مثل أحمد، هل يمكن ملاحظة حالتهم النفسيه وتقديم الدعم اللازم لهم لمساعدتهم على تجاوز الضغوط التي يمرون بها؟ 


قصة أحمد ليست فريدة من نوعها، بل هي واحدة من آلاف القصص التي يعيشها الأطفال الفلسطينيون في ظل الاحتلال الإسرائيلي. العنف المتواصل، هدم المنازل، الاعتقالات، الفقدان الصادم، وأفعال الإبادة في غزة، كلها عوامل تؤدي إلى أزمات نفسية عميقة لدى الأطفال والمراهقين في فلسطين. هؤلاء الأطفال يشهدون مشاهد العنف بشكل متكرر، ويعيشون تحت تهديد دائم مما يؤثر بشكل مباشر على صحتهم النفسية وتطورهم العقلي احيانا.


إن الأطفال الذين ي يشاهدون الاحداث العنيفة و يفقدون احد افراد العائله أو يفقدون منازلهم يكونون أكثر عرضة للإصابة باضطرابات القلق، والاكتئاب، واضطرابات  الصدمة. ويصبح الأمر أكثر تعقيدًا عندما نفكر في العواقب طويلة الأمد لهذه التجارب المؤلمة، حيث يمكن أن تؤثر هذه الاضطرابات على قدرتهم على التعلم، وعلى علاقاتهم الاجتماعية، وحتى على تطورهم الشخصي والعاطفي مستقبلا.


في هذا السياق، ممكن أن تلعب المدارس دورًا حيويًا في تعزيز الصحة النفسية للأطفال والمراهقين، إذ توفر لهم بيئة آمنة ومجتمعًا داعمًا يمكنهم من خلاله التعبير عن مشاعرهم ومعالجة صدماتهم النفسية.


دور المدارس الفلسطينية في تعزيز الصحة النفسية للأطفال والمراهقين المتضررين من الحرب لا يقتصر على التعليم بل يمتد الى كل المجالات التاليه:


1. المدارس كملاذ آمن:

   بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع، تصبح المدرسة المكان الذي يشعرون فيه بالأمان. توفر المدارس بيئة مستقرة تساعد الأطفال على الشعور بالروتين والانضباط، مما يخفف من حدة التوتر والاضطراب الذي قد يشعرون به في حياتهم اليومية. هذا الاستقرار النفسي أساسي للتغلب على آثار الصدمة التي قد يكونوا قد تعرضوا لها. من الضروري أن تتيح المدارس مجالا للحديث عن الشأن العام وأن تقدم الدعم والمواساه لكل طفل متضرر من العنف السياسي. 


2. البرامج العلاجية والدعم النفسي:

   العديد من المدارس في فلسطين بدأت بتطبيق برامج دعم نفسي مخصصة للأطفال المتضررين من الحرب. تشمل هذه البرامج جلسات استشارية فردية وجماعية، حيث يمكن للأطفال التحدث عن تجاربهم الصعبة مع المرشدين النفسيين ومعلمين مدربين على التعامل مع الصدمات. هذه الجلسات تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بشكل صحي وتعلم استراتيجيات التأقلم مع الصعوبات النفسية.


3. الأنشطة التربوية والفنية:

   الفن، الموسيقى، والمسرح هي أدوات قوية للتعبير عن المشاعر والتخفيف من حدة الصدمات النفسية. من خلال الأنشطة الفنية، يمكن للأطفال التعبير عن مخاوفهم وأحلامهم بشكل إبداعي، مما يساعدهم على التعامل مع مشاعرهم المكبوتة. في المدارس الفلسطينية، تُعتبر هذه الأنشطة جزءًا لا يتجزأ من البرنامج التعليمي، وهي تلعب دورًا هامًا في تعزيز الصحة النفسية للأطفال. بالامكان الاستزاده من التعبير الفني من خلال نشاطات خارج منهجية ومن الضروري إتاحة الفرصه للاطفال بطرح افكارهم و الحديث عن اعمالهم الفنيه وماذا تعني بالنسبه لهم. 


4. بناء العلاقات الاجتماعية:

   في المدرسة، يتمكن الأطفال من بناء علاقات إيجابية مع أقرانهم ومعلميهم. هذه العلاقات تساعدهم على الشعور بالدعم والانتماء، وهو ما يحتاجونه بشدة بعد تعرضهم لأحداث صادمة. قد ينعكس العنف السياسي على شكل ظاهره التنمر في المدرسة، ومن الضروري رصد هذه الظاهره والتصدي لها أينما نشأت.  الأصدقاء والمعلمون يمكن أن يكونوا مصدرًا هامًا للدعم العاطفي، ويساعدون في تقليل شعور العزلة والخوف.


5. التوعية والتعليم حول الصحة النفسية:

   إن تقديم دروس ومناهج تتعلق بالصحة النفسية داخل المدارس يمكن أن يساعد في توعية الأطفال حول أهمية الاعتناء بصحتهم النفسية. فهم كيفية التعامل مع التوتر والقلق، وكيفية طلب المساعدة عند الحاجة، هذه مهارات حياتية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية بشكل عام.


توصيات عملية للمدارس الفلسطينية


1. تعزيز برامج الدعم النفسي:

   يجب على المدارس زيادة عدد المرشدين النفسيين وتوسيع البرامج الموجهة للتعرف على ودعم الأطفال المتضررين من العنف السياسي. كما يجب تقديم التدريب المستمر للمعلمين حول كيفية التعرف على علامات الصدمة النفسية والاضطرابات النفسيه الاخرى الشائعه بين طلاب المدارس وكيفية تقديم الدعم الأولي للأطفال.


2. تكثيف الأنشطة الفنية والتعبيريه:

   ينبغي على المدارس تعزيز الأنشطة الفنية والإبداعية كجزء أساسي من المنهج الدراسي، وذلك لمساعدة الأطفال على التعبير عن أنفسهم ومعالجة تجاربهم الصعبة.


3. توفير بيئة تعليمية مرنة:

   يجب أن تكون المدارس مرنة في استيعاب احتياجات الأطفال الذين يعانون نفسيا، وذلك من خلال عمل مواءمات دراسيه مناسبه لهم وتخصيص أوقات للراحة، وتقليل الضغوط الأكاديمية عند الحاجة، وتقديم الدعم الشخصي للطلاب وتوجيههم الى اماكن علاج متخصصه في حال كان ذلك ضروريا.


4. الشراكة مع وزاره الصحة والمجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية:

   يمكن للمدارس التعاون مع المنظمات الحكومية والمتخصصين في الصحة النفسية لتوفير برامج علاجية متخصصة ودعم إضافي للأطفال المحتاجين.


5. تشجيع التواصل مع الأهل:

   يجب على المدارس العمل بشكل وثيق مع أولياء الأمور لتقديم الدعم النفسي ليس فقط للأطفال، بل لتوجيه العائلات الى الخدمات المتخصصة أيضًا، إذ إن الاستقرار الأسري يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز صحة الأطفال النفسية.

واخيرا، ومع اقتراب افتتاح المدارس ونهاية العطلة الصيفية، تتحمل المدارس الفلسطينية عبئا كبيرا في دعم الصحة النفسية للأطفال والمراهقين الذين تأثروا بالحرب. من خلال توفير بيئة آمنة، وتعزيز برامج الدعم النفسي، وتشجيع الأنشطة التعبيرية، يمكن للمدارس أن تكون حاضنة للاستقرار النفسي والتعافي للأطفال الفلسطينيين، مما يمهد الطريق نحو مستقبل أكثر أمانًا وصحة لابنائنا الطلاب.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون رقصات وصلوات تلمودية

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الإثنين، المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وأفاد شهود عيان، بأن مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته.


وأضافوا أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في البلدة القديمة من مدينة القدس ونشرت عناصرها عند بوابات المسجد الأقصى، وفرضت قيودا على دخول المصلين.


فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

الضربة الاستباقية ورد حزب الله على اغتيال شكر ...فوق الصفر.. تحت التوريط!

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم

فراس ياغي: ما حدث من تبادل للضربات بين إسرائيل وحزب الله يأتي في إطار قواعد الاشتباك المعمول بها
سري سمور: إسرائيل تتصرف بعناد غير مسبوق وحدث واحد قد يفجر الوضع ويتحول إلى حرب شاملة
سامر عنبتاوي: نتنياهو يماطل بالمفاوضات لكسب الوقت والوصول إلى ذكرى 7 أكتوبر ثم الانتخابات الأمريكية
سليمان بشارات: هناك معطيات إقليمية ودولية تؤثر على جولة المفاوضات أهمها رد حزب الله
أسامة الشريف: نتنياهو استفاد من زيارة بلينكن لأنه أعطاه شرعية لشروطه الجديدة والتي لن تكون الأخيرة
د. جمال سلامة: مفاوضات القاهرة ستكون اكثر صعوبة في ظل شروط نتنياهو الجديدة خاصة فيلادلفيا والمعبر
فضل طهبوب: الهوة واسعة بين الجانبين ومفاوضات القاهرة هدفها فقط كسب الوقت لصالح إسرائيل وأمريكا


بخلاف الأجواء التي رافقت الجولة السابقة في الدوحة، وتريُّث كل من إيران وحزب الله وأنصار الله في الرد على إسرائيل لإعطاء فرصة لنجاح المفاوضات ووقف حرب الإبادة في غزة، تأتي جولة مفاوضات القاهرة متزامنةً مع الهجوم الذي شنه حزب الله، فجر أمس، في العمق الإسرائيلي رداً على استهداف الضاحية الجنوبية، واغتيال القائد العسكري الكبير فؤاد شكر واستشهاد عدد من المدنيين قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.


وبينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يتعمد التصعيد وارتكاب المجازر في قطاع غزة مع كل جولة مفاوضات، لممارسة الضغط على المقاومة الفلسطينية وحركة حماس، فإن هذه المعادلة انقلبت هذه المرة بحيث جعل هجوم حزب الله الانتقامي جولة القاهرة مفاوضات تحت النار لصالح المقاومة الفلسطينية، وسط توقعات متباينة حول إمكانية نجاحها أو فشلها، وذلك في ظل تمسك إسرائيل بمواقفها الرافضة وتوتر الأوضاع الأمنية في قطاع غزة وفي جبهة الشمال.
ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے" أن الأطراف المعنية تسعى لتحقيق تقدم في القضايا المطروحة في المفاوضات، لكن احتمالات التصعيد تبدو أكثر في ظل رفض إسرائيل وقف الحرب، واستمرارها في سياساتها العدوانية، مشيرين إلى أن التصعيد المتزايد في الشمال يهدد بانزلاق الأمور نحو مواجهة إقليمية شاملة، لكن مع حرص الجميع على تجنبها، والإبقاء على حالة من ضبط الأمور.

المفاوضات في القاهرة لا تبعث على التفاؤل

وقال الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي: إن المفاوضات الجارية في القاهرة بين الأطراف المعنية لا تبعث على التفاؤل، ولا يمكن الاعتماد على نجاحها، وقد تفشل، خاصة أن إسرائيل ترفض الانسحاب من محوري "فلادلفيا" و"نتساريم"، ما يجعل من الصعب على حركة حماس قبول الشروط الإسرائيلية الجديدة.
وأوضح ياغي أن هناك إطار اتفاق تم توقيعه في الثاني من يوليو/ تموز الماضي، حيث تبحث حماس الآن عن آلية لتنفيذ هذا الاتفاق بدلاً من الدخول في مفاوضات جديدة، لذا فإن احتمالية فشل المفاوضات تبدو أكبر من نجاحها في ظل الظروف الراهنة.
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة في حال فشل المفاوضات، توقع ياغي أن تبقى الأمور على حالها، حيث سيتحكم الميدان بما سيحدث مستقبلاً.
وأكد ياغي أنه إذا تطورت الأوضاع الميدانية في قطاع غزة أو غيره من الساحات، فقد تظهر مستجدات تؤثر على مسار المفاوضات.

الداخل الإسرائيلي مع إبرام صفقة

من جهة أُخرى، أشار ياغي إلى أن الداخل الإسرائيلي يميل إلى إبرام صفقة ووقف الحرب على قطاع غزة، لتمكين الجيش الإسرائيلي من التحضير لمواجهة جبهات أُخرى، خاصة جبهة الشمال، ولكنّ هذا التوجه يصطدم برغبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإبقاء حالة الحرب مستمرة، بالرغم من أنه لا يسعى لتوسيعها إلا إذا تدخلت الولايات المتحدة ووقفت بجانب إسرائيل بشكل مباشر.
وتطرق إلى التصعيد في جبهة الشمال، مشيراً إلى أن ما حدث من تبادل للضربات بين إسرائيل وحزب الله يأتي في إطار قواعد الاشتباك المعمول بها بين الطرفين.
وأوضح ياغي أن إسرائيل استهدفت الضاحية الجنوبية واغتالت قائد الأركان في حزب الله فؤاد شكر، في حين يبدو أن حزب الله رد بضرب مواقع إسرائيلية حساسة لم تُعرف تفاصيلها حتى الآن.
وفي ما يتعلق بتأثير التصعيد على المفاوضات في القاهرة، قال ياغي: إن التصعيد قد يؤثر على المفاوضات إذا رغبت الولايات المتحدة في تهدئة الأوضاع ومنع تصاعد التوتر.
ومع ذلك، أوضح ياغي أنه إذا لم توسع إسرائيل من ردها، فإن جبهة الشمال ستظل جبهة إسناد كما كانت في السابق، ما يعني أن التوتر سيستمر بناءً على تطورات الميدان.
وشدد ياغي على أهمية مراقبة الجبهات الأُخرى، حيث لم تصدر ردود فعل من اليمن أو إيران حتى الآن، مشيراً إلى أن الساعات والأيام المقبلة قد تحمل تطوراتٍ جديدة.

الأطراف المعنية حريصة على استمرار المفاوضات

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي سري سمور: إن جولة المفاوضات الحالية في القاهرة ليست حاسمة كما يُشاع مع كل جولة مفاوضات جديدة، مشيراً إلى احتمالية استمرار المفاوضات في جولات أُخرى، سواء في القاهرة أو في أماكن أُخرى.
وأوضح سمور أن كل جولة من المفاوضات تُوصف أحياناً بأنها حاسمة بهدف زيادة الاهتمام أو دفع الأطراف نحو إتمام صفقة معينة، لكن الواقع يشير إلى أن العملية التفاوضية قد تستمر مدةً أطول.
ولفت إلى أنه بالرغم من احتمالية فشل هذه الجولة، فإن الأطراف المعنية حريصة على استمرار العملية التفاوضية، مع بقاء التصعيد كخيارٍ قائم.
وتطرق سمور إلى التصعيد في شمال فلسطين، مشيراً إلى أن دخول حزب الله على خط المواجهة جاء كجزء من جبهة إسناد لوقف العدوان على قطاع غزة.
وأشار إلى أن حزب الله مستعد لوقف التصعيد إذا كان هناك تقدمٌ حقيقيّ في المفاوضات، لكنّ رفض إسرائيل وقف العدوان هو ما يُبقي استمرار التصعيد.
وفي حال فشل المفاوضات الحالية في القاهرة، يرى سمور أن جبهة الإسناد سوف تستمر، وسيستمر معها التصعيد، ما قد يؤدي إلى تصاعد الأمور نحو مواجهة أكبر.
وأشار إلى أن المواجهة في الشمال قد تحولت إلى ما يشبه حرب استنزاف مفتوحة، قد تستمر ما لم يحدث اختراق أو يتم التوصل إلى صفقة تتعلق بقطاع غزة.
وفي ما يتعلق باحتمالية انزلاق التصعيد إلى حرب واسعة، قال سمور: إن الأمر غير محسوم حتى بالنسبة لأطراف الصراع نفسها.

الأوضاع ليست تحت السيطرة وحدث واحد قد يُفجر الأوضاع

وبالرغم من الشائعات بأن الأمور تحت السيطرة وتخضع لقواعد اشتباك، يرى سمور أن هذا الكلام غير دقيق، إذ إن حدثاً واحداً قد يُفجر الوضع ويتحول إلى حرب شاملة تشمل قصفاً متبادلاً بين بيروت وتل أبيب.
وأكد سمور أن التصعيد في الشمال مرتبط بشكل كبير بجبهة غزة، موضحاً أنه إذا لم تتوقف الحرب على غزة، فإن التصعيد في الشمال وحتى في جبهات أُخرى سيكون متوقعاً.
وأضاف: "الهجمات الإسرائيلية المستمرة قد تؤدي إلى تصعيد الأمور، والأيام المقبلة ستكشف ما سيحدث، لكن الأمور تتجه نحو التصعيد، سواء بشكل تدريجي بطيء أو سريع.
وفي ما يتعلق بموقف إيران، وحزب الله، والحوثيين في اليمن، والمقاومة العراقية، قال سمور: إنهم جميعاً مستعدون لوقف الهجمات والردود إذا تم وقف العدوان على قطاع غزة وإبرام صفقة تحقق شروط المقاومة، والتي تشمل: وقف العدوان، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، ورفع الحصار، وتبادل الأسرى.
وتابع سمور: "السؤال يبقى حول ما إذا كانت إسرائيل ستقبل بهذه الشروط"، مشيراً إلى أن إسرائيل تتصرف بعناد غير مسبوق، ما يجعل الحلول التفاوضية أكثر تعقيداً.

مفاوضات القاهرة ليست حاسمة

أما الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي، فقال: إن مفاوضات القاهرة الحالية ليست حاسمة، وذلك لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما زال متمسكاً بمواقفه الرافضة.
ووفق عنبتاوي، فإن نتنياهو يواصل رفضه الضغوطات، ويعمل على الالتفاف على بعض البنود، مثل التعديلات المتعلقة بانتشار الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا، مع عدم إنهاء السيطرة الأمنية، وهو ما ترفضه المقاومة الفلسطينية ومصر على حد سواء.
وأوضح أن نتنياهو يسعى إلى كسب الوقت للوصول إلى الذكرى الأولى للسابع من أكتوبر، ثم الانتخابات الأمريكية، ما يعني أنه سيماطل في المفاوضات، وربما يوافق تحت ضغوطات شديدة على المرحلة الأولى فقط، التي تهدف إلى إطلاق أكبر عدد من الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة، مع الاستمرار في الحرب العدوانية.
ويرى عنبتاوي أن نتنياهو لا يُمثل شخصه فقط، بل يمثل منظومة إسرائيلية متطرفة تحظى بدعمٍ من اليمين المتطرف داخل إسرائيل.
وعلى الرغم من الضغوطات الدولية، قال عنبتاوي: إن نتنياهو لا يزال يمتلك العديد من أدوات القوة، أهمها قدرته على تحشيد الداخل الإسرائيلي نحو اليمين والتطرف، مع إقناع الإسرائيليين بأن هذه معركة وجودية.
وأشار عنبتاوي إلى أن نتنياهو لا يزال يحظى بدعم قوي من حزب الليكود والكنيست الإسرائيلي، إضافة إلى استغلاله التناقضات بين الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة، ما يسمح له بالاستمرار في توجهاته وعدم الرغبة في إنهاء الحرب إلا بشروطه الخاصة.

الفرصة الأخيرة قبل التصعيد

وفي حال فشل المفاوضات، أكد عنبتاوي أن التصعيد سيكون سيد الموقف، مع احتمال أن تكون هذه الفرصة الأخيرة قبل التصعيد على المستوى الإقليمي، خاصة بعد رد حزب الله اللبناني، الذي قد يتبعه رد إيراني على اغتيال إسماعيل هنية في طهران، ثم تصعيد من قبل الحوثيين في اليمن.
وأشار عنبتاوي إلى أن نتنياهو يسعى إلى التصعيد وتوريط الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب، ما يجعل البديل لعدم وجود صفقة هو التصعيد على كافة المستويات والمراحل، وفي جميع المواقع من غزة إلى الضفة الغربية، إلى الشمال، إلى إيران، إلى العراق وسوريا.
وأوضح أن هناك إرادة إسرائيلية للتصعيد، حيث ترى إسرائيل أن هذه فرصة للقضاء على القضية الفلسطينية وتصفية الوجود الفلسطيني، ما يدفعها إلى تصعيد الموقف في جميع الاتجاهات من أجل استدراج الولايات المتحدة إلى هذه المرحلة من المواجهة.
ولفت عنبتاوي إلى أن دولة الاحتلال اضطرت للتصعيد مع حزب الله بسبب افتقارها لضوء أخضر من الولايات المتحدة، ولذلك حاولت إسرائيل تنفيذ ضربات استباقية لتظهر للمجتمع الدولي أنها تمتلك اليد العليا، ولتحمي نفسها من الرد القوي المتوقع في هذه المرحلة.
ولفت عنبتاوي إلى أن حزب الله أكد أن ردوده ستأتي على مراحل، وأن المرحلة الأولى كانت مجرد بداية، ما يشير إلى احتمالية تصاعد الأمور في المستقبل.
وأعرب عن اعتقاده أن التصعيد في الشمال قد يتفاقم أكثر، وحينها قد يستغله نتنياهو للضغط من أجل عدم إتمام صفقة مع المقاومة الفلسطينية.
وأشار عنبتاوي إلى أن المواجهة لا تزال قائمة في الشمال، لكن مدى التصعيد وإمكانية تحوله إلى حرب إقليمية شاملة ما زالا غير معروفَين، خاصة أن دولة الاحتلال تفقد القدرة على الدخول في أكثر من جبهة دون الدعم الأمريكي.

جولة المفاوضات الحالية مختلفة

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: إن جولة المفاوضات الحالية في القاهرة قد تختلف عن سابقاتها لعدة أسباب، رغم أن التفاؤل بشأن نجاحها ما يزال محدوداً.
وأوضح بشارات أن المفاوضات الحالية تركز على تفاصيل محددة وليست شاملة، حيث تتناول جوانب تنفيذية تتعلق بالوجود العسكري والأمني الإسرائيلي في قطاع غزة، والعلاقة المصرية الإسرائيلية في محور "فيلادلفيا"، بالإضافة إلى إمكانية وقف الحرب وإبرام صفقة.
وأشار بشارات إلى أن هذه الجولة، رغم أنها قد لا تكون نهائية، يمكن أن تضع أسساً مهمة للبناء عليها في المستقبل.
ولفت إلى أن هناك عدة معطيات إقليمية ودولية تؤثر على هذه الجولة من المفاوضات، أهمها رد حزب الله اللبناني على إسرائيل وما نتج عنه من توازن بين الطرفين، حيث يمكن للطرفين تسويق ما حدث على أنه تعزيز لمعادلة الردع دون أن يكون هناك خاسر واضح.


العامل الزمني الضاغط على إدارة بايدن

وحسب بشارات، فإن هذا التطور قد يمنح المسار التفاوضي قوة إضافية، وكذلك العامل الزمني الضاغط على إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تسعى لتحقيق اختراق سياسي ليس فقط من باب المصالح الانتخابية، بل أيضاً للحفاظ على صورة إسرائيل ومكانتها ومستقبلها.
من جهة أخرى، يرى بشارات أن التغيرات في استراتيجية المقاومة في قطاع غزة خلال الأسابيع الماضية، والتي ألحقت خسائر كبيرة بالجيش الإسرائيلي، قد تفرض نفسها على المفاوضات. وبالرغم من محاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسويق هذه الخسائر على أنها جزء من الثمن للحفاظ على أمن إسرائيل، فإن استنزاف الجيش الإسرائيلي قد يؤدي إلى انعكاسات أمنية وسياسية كبيرة.
وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة حال فشلت المفاوضات في القاهرة، أوضح بشارات أن إسرائيل تدرك عدم قدرتها على فتح جبهة شاملة، مستشهداً بتعاملها مع رد حزب الله اللبناني، وتهديدات إيران واليمن، وهذا يعكس محدودية قدرة إسرائيل على خوض حرب متعددة الجبهات، خاصة مع التبعات الخطيرة التي قد تلحق بالمنظومة الأمنية ومستقبل إسرائيل.

رد حزب الله يُعزز موقف المقاومة الفلسطينية في المفاوضات

ويرى بشارات أن التصعيد في الشمال، بالرغم من أنه جاء منضبطاً، فإنه يُفترض أن يعزز موقف المقاومة الفلسطينية في المفاوضات، فالضربة التي وجهها حزب الله، وإن لم تُكشف تفاصيلها بالكامل، قد تكون جزءاً من تثبيت معادلة الردع بين إسرائيل ومحور المقاومة، كما أن هذا التصعيد يرسل رسالة واضحة بأن جبهة غزة لا يمكن تحييدها عن بقية الجبهات.
وأضاف بشارات: يعني استمرار الحرب وعدم الوصول إلى تهدئة إمكانية انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة، وهو ما أثبتت الوقائع أن إسرائيل غير قادرة على التعامل معه، كما أن الولايات المتحدة تدرك أن الانزلاق إلى حرب شاملة لن يكون حلاً للأزمة، وبناءً على ذلك، فإن التصعيد في الشمال قد لا يؤثر بشكل مباشر على جولة المفاوضات الحالية في القاهرة، لكنه سيعزز مطالب المقاومة الفلسطينية في جولات المفاوضات المقبلة.
وتابع: "التصعيد في الشمال لن ينزلق إلى حرب شاملة، حيث سارع حزب الله إلى وصف الرد على اغتيال فؤاد شكر بأنه رد أولي، في حين أكدت إسرائيل أنها لن تُصعد الأمور أكثر، وهذا يشير إلى أن جميع الأطراف باتت تدرك أن الانزلاق إلى حرب شاملة ليس في مصلحتها، وأن ما جرى يهدف إلى تثبيت قواعد الاشتباك واستثمار الميدان لتحقيق أهداف سياسية".
ومع ذلك، أشار بشارات إلى ان الميدان يبقى هو العامل الذي قد يجبر الأطراف على خوض مواجهة شاملة، رغم عدم رغبتها في ذلك، في ظل المحاولات الحالية لضبط الردود ووضع قواعد لمعادلة ردعية تخدم المصالح السياسية لكل طرف.

حماس لن تقبل بشروط نتنياهو الجديدة

وقال الصحفي والمعلق السياسي الأردني أسامة الشريف لـ"ے": "إن الأسابيع الماضية شهدت جولات حاسمة خاصة عندما كان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومدير وكالة الاستخبارات الأمريكية بيرنز في المنطقة. كانت هناك جولة في الدوحة ثم في القاهرة، ولا أعتقد أن الأمور تغيرت. واضح أن حماس مصرة على ما تم الاتفاق عليه في 2 تموز".
وأوضح أن "نتنياهو استفاد من زيارة بلينكن، لأنه أعطاه شرعية لشروطه الجديدة، التي لن تكون آخر الشروط في ما يتعلق بما سماه بلينكن "جسر الاتفاق"، وهي شروط نتنياهو. ووفق ما تم تسريبه فإن هذه الشروط تغيرت تماماً عما كانت في مبادرة بايدن ذات المراحل الثلاث".
ويرى الشريف أن "حماس ليست في وضع يمكنها من أن تقبل هذه الشروط لأنه ستكون بالنسبة لها هزيمة، لأنها حققت كل شروط نتنياهو، ولم تحقق شروطها، خاصة ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ومن محور فيلادلفيا ومعبر رفح، وعودة النازحين إلى الشمال، ودخول المساعدات الذي لم يتم ذكره في اتفاق بلينكن".

نتنياهو يرغب في إطالة أمد الحرب

وأشار الشريف إلى أن "نتنياهو يريد تمديد الحرب إلى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر موعد الانتخابات الأمريكية وينتظر نتيجتها، ولكل حادث حديث"، لافتاً إلى أنه في هذه الفترة يستمر في تدمير ما تبقى من قطاع غزة حتى لو لم يكن هناك هدف عسكري واضح كتدمير حماس، لكنه يسبب أذى كبيراً للشعب الفلسطيني في غزة من قتل وتدمير لكل المنشآت، وحصار مليوني نسمة في مساحة نحو 35 كيلومتراً مربعاً، وربما يدفعهم للهجرة كما يأمل، ووجود عسكري دائم في غزة، وإطالة عمر الائتلاف وسط ارتفاع لشعبية نتنياهو في إسرائيل".
وحسب الشريف، فإن "صفقة الرهائن لن تتم في هذه الأثناء، وأعتقد أن هناك كثيراً من الرهائن على قيد الحياة، وربما نتنياهو يدرك ذلك، وبالتالي هو يهدف لإطالة الحرب، والوجود الأمريكي من الممكن أن يصبح دائماً في الشرق المتوسط لردع إيران. شاهدنا اليوم حزب الله ينفذ وعيده، وهناك غموض حول كيف تمت هذه العملية، هل كانت هناك ضربة استباقية إسرائيلية أم لا. الآن الكرة في ملعب طهران، هل ستنفذ ردها على اغتيال هنية أم ستؤجلها، وبالتالي لا أعتقد أن هناك تغييراً كبيراً في ما يتعلق بجولة المفاوضات في القاهرة".

لا خيار أمام الفلسطينيين سوى استمرار المقاومة

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة قناة السويس د. جمال سلامة لـ "ے" أنه لا يعول على جولة المفاوضات في القاهرة ، مشيراً إلى أنها ستكون اكثر صعوبة خاصة في ظل شروط نتنياهو الجديدة، ومنها قضية معبر رفح ومحور فيلادلفيا.
وأكد أن الوسيط الأمريكي أكثر انحيازاً لإسرائيل، فهو يقدم اقتراحات جديدة على خطة بايدن وبالتالي ما هو الجديد الذي ستحمله جولة المفاوضات الحالية؟ اعتقد أن لا جديد فيها.
وقال سلامة: "في حال فشل جولة المفاوضات فلا يوجد أمام الفلسطينيين سوى استمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، ولكنه سيكون على حساب دم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لحرب إبادة في قطاع غزة، وأن حياته تحولت إلى جحيم، بغض النظر عن كل الشعارات في ظل تواطؤ وصمت المجتمع الدولي، ودعم الحكومة الأمريكية والحكومات الأوروبية الاحتلال الإسرائيلي العنصري".

لا تأثير لهجوم حزب الله على المفاوضات

وأضاف سلامة: "إن تأثير إطلاق حزب الله الرشقات الصاروخية أمس على جولة المفاوضات في القاهرة باعتقادي محدود، كون الحزب قال إنها المرحلة الأولى من الرد على اغتيال فؤاد شكر، ويجب معرفة مدى تأثير العملية إن كانت قوية أو محدودة".
وتابع: إن إسرائيل هددت مراراً وتكراراً بأنه في حال كان رد حزب الله قوياً فسيكون الرد مماثلاً على بيروت وليس على الضاحية الجنوبية.
واستبعد سلامة احتمال انزلاق المنطقة لحرب واسعة. وقال:"أستبعد ذلك لوجود البوارج الأمريكية، وخشية إيران من الرد على اغتيال هنية، خاصة أنه مضت 3 أسابيع على الاغتيال، ولم يحدث أي رد".

مفاوضات تآمرية لتنفيذ مخطط قتل الفلسطينيين

أما المحلل السياسي المقدسي فضل طهبوب فقال لـ"ے": "إن المفاوضات في القاهرة لا فائدة منها، وهدفها كسب الوقت لصالح إسرائيل وأمريكا في محاولة لتمكين نتنياهو من قتل الفلسطينيين".
وأضاف: "واضح أن هذه المفاوضات تآمرية من أجل تنفيذ مخطط قتل الفلسطينيين، فنتنياهو غير معني بالأسرى الإسرائيليين ولا بوقف إطلاق النار ولا الانسحاب من قطاع غزة"، مشيراً إلى "أن الفلسطينيين غير معنيين بتبادل أسرى ولا بصفقة إلا بإنهاء العدوان على قطاع غزة، وانسحاب إسرائيل منه. هناك هوة واسعة في مواقف الجانبين، لذلك من الصعوبة التقدم في المفاوضات".
ورأى طهبوب أنه "في حال فشل المفاوضات فإن القتال سيستمر، وهذا سيعتمد على المقاومة من حزب الله والحوثيين وربما من إيران، وعندما تتوسع المعركة ستصبح إسرائيل في أزمة اقتصادية وأمنية، وعندها من الممكن أن تتغير الأمور".
وختم قائلاً: "ما دام ميزان القوى بهذا الشكل حتى الآن لا يمكن الوصول إلى صفقة".

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

النزوح يطول المرضى بمستشفى ـ"شهداء الأقصى"

رام الله - "القدس" دوت كوم - وكالات

- غارات على دير البلح وخانيونس ونسف مبان في حي الزيتون
- أوامر إخلاء جديدة من وسط القطاع الى خانيونس
- طواقم الإسعاف مازالت عاجزة عن اخراج جثث الضحايا من تحت الركام
- قتلى وجرحى بصفوف جنود الاحتلال بتفجير حقل ألغام


واصل جيش الاحتلال امس، غاراته على مناطق متفرقة في قطاع غزة وتركزت الهجمات على دير البلح وخانيونس فيما نسف الاحتلال مباني بحي الزيتون، وأعلن عن أوامر إخلاء جديدة ضمن المنطقة المسماة "الإنسانية" في وسط القطاع، التي تضم مدينة دير البلح، ومنطقة المواصي الغربية التي تمتد إلى مدينة خانيونس، إضافة الى "حارة دير البلح البلد" ضمن "بلوك 128"، وهي منطقة قريبة من مستشفى شهداء الأقصى الوحيد في المدينة، ويضم عشرات آلاف النازحين، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية والنزوح الإجباري لأكثر من 1.7 مليون مواطن داخل القطاع، وقد رصدت "ے" بالصور معاناة المرضى لدى خروجهم من المستشفى، وبدا بعضهم محمولا على الأسرة فيما شوهد الجرحى وكبار السن يحاولون ايجاد وسائل نقل تقلهم خارج المشفى، بينما افترش بعض المرضى الأرض، يأتي ذلك في الوقت الذي ارتكبت فيه قوات الاحتلال 3 مجازر ضد العائلات في القطاع، وصل منها للمستشفيات 71 شهيدا و112 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما بلغ عدد الشهداء منذ بدء الاحتلال الإسرائيلي حربه على القطاع في السابع من تشرين الأول الماضي إلى 40,405 شهداء، و93,468 مصابا، ويتزامن ذلك مع تراجع القوات الإسرائيلية بشكل محدود من مناطق جنوب شرقي مدينة دير البلح، فيما أعلنت كتائب القسام أن مقاتليها تمكنوا "من تفجير حقل ألغام معد مسبقا في قوة مدرعة، وهبوط الطيران المروحي لإجلاء القتلى والجرحى"، في حين أعلن جيش الاحتلال عن مقتل جندي في معارك القطاع وإصابة آخر بجروح خطرة، وبذلك يرتفع عدد الجنود القتلى منذ بداية الحرب إلى 700 بينهم 337 بالمعارك البرية في غزة، وفق معطيات جيش الاحتلال، في حين وصل عدد الجنود الجرحى إلى 4377، من بينهم 651 جنديا في حالة خطرة، وفق معطيات الجيش الذي يواجه اتهامات محلية بإخفاء حصيلة أكبر لقتلاه وجرحاه.

وفي التفاصيل، فقد استشهد وأصيب مواطنون، امس، في قصف الاحتلال مناطق متفرقة من قطاع غزة تركزت على مدينة غزة وجنوب القطاع.
وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية استهدفت مجموعة من المواطنين أمام ورشة تصليح مركبات في شارع الصليب الأحمر بحي الشيخ نصر وسط مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.
وأضافت أن مواطنين استشهدا جراء قصف الاحتلال استهدف حي البيوك وسط خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعية الاحتلال منطقة السطر الشرقي.
وقالت إن طفلا استشهد متأثرا بجروحه الحرجة التي أصيب بها في قصف لمجموعة من المواطنين بمنطقة بطن السمين جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع قبل عشرة أيام.
وانتشلت فرق الإنقاذ والدفاع المدني شهيدا من بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس.
واستشهد 4 مواطنين وجرح آخرون جراء قصف الاحتلال سيارة في منطقة ميراج شمال مدينة رفح.
واستشهد مواطن وأصيب آخرون بقصف طائرات الاحتلال الحربية منطقة الحكر بدير البلح وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية، بأن مدفعية الاحتلال شنت قصفا مكثفا على مدينة دير البلح ومفترق مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق طائرات الاحتلال المسيرة النار باتجاه المواطنين في محيط ملعب العنان بدير البلح، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة العشرات.
وفي مدينة غزة، استشهد مواطنان وأصيب آخرون جراء قصف منزل في شارع السكة بحي الزيتون شرقي مدينة غزة.
وأوضح شهود عيان، أن طائرات الاحتلال الحربية قصفت شقة سكنية لعائلة السلول في محيط مفترق العيون بمنطقة النصر شمال مدينة غزة ما أدى لاستشهاد 4 مواطنين وإصابة آخرين.
وقال شهود عيان إن طائرات الاحتلال قصفت شقة سكنية في محيط مفترق العيون غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين وإصابة آخرين.
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 40,405 شهداء، و93,468 مصابا منذ السابع من تشرين الأول 2023.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر ضد العائلات في قطاع غزة، وصل منها للمستشفيات 71 شهيدا و112 مصابا خلال الساعات الـ24 الماضية.
وأشارت إلى أن آلاف الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
ميدانيا، أعلنت كتائب القسام امس، أن مقاتليها تمكنوا "من تفجير حقل ألغام معد مسبقا في قوة مدرعة، وهبوط الطيران المروحي لإجلاء القتلى والجرحى".
وأضافت القسام، أنها تمكنت من قنص جندي إسرائيلي في محيط الكلية الجامعية جنوب حي تل الهوى في مدينة غزة، في حين قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إنها قصفت موقع أبو مطيبق العسكري شرق مخيم المغازي بعدد من قذائف الهاون.

عربي ودولي

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل وحزب الله يتحركان بسرعة لاحتواء التوتر على الحدود

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قالت "نيويورك تايمز" في تقرير لها أمس الأحد، أنه ولأسابيع، انتظر الإسرائيليون في خوف هجومًا كبيرًا من قبل حزب الله ردًا على اغتيال إسرائيل لقائد كبير في المجموعة اللبنانية في بيروت الشهر الماضي، فؤاد شكر، وسط مخاوف واسعة النطاق من أن التصعيد عبر الحدود قد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة.


"لكن الكثير من إسرائيل استيقظ يوم الأحد ليجد أنه على الأقل في الأمد القريب، بدا أن الهجوم الذي طال انتظاره قد انتهى قبل أن يبدأ تقريبًا" وفق الصحيفة.


يشار إلى أنه سرعان ما أعلن كل من إسرائيل وحزب الله عن نوع من الانتصارات: إسرائيل مبالغة في ما أسمته ضرباتها الاستباقية قبل الفجر ضد ما وصفه الجيش الإسرائيلي بآلاف براميل قاذفات الصواريخ التابعة لحزب الله في جنوب لبنان؛ وحزب الله لإطلاقه اللاحق لوابل من الصواريخ والطائرات بدون طيار على شمال إسرائيل، والتي قال الجيش الإسرائيلي إنها قتلت ضابطًا بحريًا.


وبحلول وقت الإفطار، كان الجانبان يستخدمان لغة الاحتواء بحسب الصحيفة. وأعلن حزب الله أنه أكمل "المرحلة الأولى" من هجومه للانتقام لاغتيال القائد الكبير فؤاد شكر، وبدا أنه أنهى الهجوم، على الأقل في الوقت الحالي. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إنه تحدث مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ، وإنهما "ناقشا أهمية تجنب التصعيد الإقليمي"، وفقاً لبيان صادر عن مكتب غالانت.


وقال زعيم حزب الله حسن نصر الله في خطاب ألقاه مساء الأحد إن جماعته هاجمت قاعدة استخبارات إسرائيلية، "قاعدة غليلوت"، شمال تل أبيب مباشرة. وقال إنه إذا كانت نتائج الهجوم على القاعدة مرضية، فإن حزب الله سيعتبر الرد مرضيا.


وأضاف أنه إذا تبين أن الهجوم كان فاشلاً، فإن حزب الله يحتفظ بحق الرد في وقت لاحق.


وبعد الهجمات، ظل الشرق الأوسط متوتراً، والأيام المقبلة غير مؤكدة.


وفي وقت لاحق من صباح يوم الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب منصات إطلاق حزب الله للصواريخ من جنوب لبنان. وتشير التقديرات إلى أن حزب الله يمتلك عشرات الآلاف من الصواريخ وعددًا أقل من الصواريخ الأكثر تطورًا ودقة.


"ولا تزال إيران، راعية حزب الله، لديها حساب مفتوح مع إسرائيل، حيث تلومها على اغتيال إسماعيل هنية، الزعيم السياسي لحليفتها حماس، أثناء وجوده في طهران، بعد ساعات فقط من مقتل فؤاد شكر. وأعلنت إسرائيل رسميًا مسؤوليتها عن اغتيال شكر ولكنها لم تتحمل مسؤولية عن اغتيال هنية".


وفي تصريحات بثت في بداية اجتماع حكومي بعد ظهر يوم الأحد، أعلن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن أحداث الصباح "لم تكن نهاية القصة".


وبحسب خبراء من "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى"، وهو أحد واجهات اللوبي الإسرائيلي في واشنطن، اتخذت إسرائيل قرارها، استنادًا إلى معلومات استخباراتية، باستباق هجوم حزب الله يوم الأحد "ولكن ليس تجاوزه". وأضاف، الخبير في المعهد، إيهود يعاري، أن الأهداف التي ضربتها إسرائيل كانت جميعها على بعد أقل من 30 ميلاً داخل لبنان. وقالت إسرائيل إنها ركزت على إحباط التهديد الذي تتعرض له القوات الإسرائيلية والمدنيون من ترسانة حزب الله من الصواريخ والطائرات بدون طيار، وليس أصولها أو بنيتها التحتية الأوسع.


ويقول يعاري "يبدو أن حزب الله يعتبر أن الأمر قد انتهى الآن، ولكن في الوقت نفسه، يقولون إن هذه كانت المرحلة الأولى من الانتقام، مما يترك الخيار مفتوحًا للقيام بالمزيد، إذا حصلوا على الضوء الأخضر من الإيرانيين".


لقد رفعت الأحداث التي وقعت يوم الأحد من المخاطر التي يواجهها المفاوضون المجتمعون في القاهرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المستمرة في غزة، حيث تقود الولايات المتحدة، جنبًا إلى جنب مع الوسطاء القطريين والمصريين، الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق من شأنه أن ينهي الصراع المستمر منذ عشرة أشهر بين إسرائيل وحماس، على أمل أن يساعد مثل هذا الاتفاق في تهدئة التوترات في المنطقة.


وقال مصدران أمنيان مصريان، بحسب وكالة رويترز، إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق يوم الأحد في المحادثات التي جرت في القاهرة من أجل وقف إطلاق النار في غزة، إذ لم توافق حماس ولا إسرائيل على العديد من الحلول التي قدمها الوسطاء، مما يزيد الشكوك إزاء فرص إحراز تقدم في أحدث الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أشهر.


لأشهر، كان حزب الله وإسرائيل قد انخرطا بالفعل في اشتباكات عبر الحدود، وبحسب تصريحات الحزب الرسمية، لقد بدأ حزب الله في إطلاق النار تضامناً مع حماس بعد الهجوم الذي قادته حماس على منطقة غلاف غزة في تشرين الأول الماضي ، ما أشعل فتيل الحرب على غزة. وقد ازدادت حدة المناوشات بين إسرائيل وحزب الله في الأسابيع الأخيرة، فيما وصفه العديد من المحللين بأنه حرب استنزاف.


ويقول الخبراء إن الحرب الشاملة بين إسرائيل وحزب الله ستكون مدمرة لكلا الجانبين، حيث أن صواريخ حزب الله قادرة على الوصول إلى أجزاء كبيرة من إسرائيل وقد تشل أجزاء مهمة منها لأسابيع أو ربما لأشهر.


"ولكن يتعين على المجموعة أن تزن رغبتها في الانتقام في مقابل مخاطر رد الفعل العنيف في الداخل في لبنان، الذي غارق بالفعل في الاضطرابات السياسية والاقتصادية" بحسب الصحيفة، التي تشير إلى أن إسرائيل تستعد منذ فترة طويلة لحرب في لبنان وربما تكون مستعدة بشكل أفضل مما كانت عليه على جبهتها الجنوبية، حين فاجأتها حماس يوم 7 تشرين الأول.


وادعى نتنياهو إن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمر آلاف الصواريخ قصيرة المدى لحزب الله يوم الأحد واعترضت سرباً من الطائرات بدون طيار قال إن حزب الله أطلقها على هدف استراتيجي في وسط البلاد.

فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:20 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال في يطا جنوب الخليل

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد، اليوم الإثنين، مواطن، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خربة جنبا ببلدة يطا، جنوب الخليل.


وأفادت وزارة الصحة باستشهاد المواطن إياد عايد عبد النجار (46 عاماً)، بعد إصابته برصاصة في الرأس، أطلقها عليه جنود الاحتلال قرب يطا.


وقالت مصادر أمنية ومحلية، إن قوات الاحتلال أطلقت النار على المواطن النجار قرب جدار الفصل والتوسع العنصري المقام على أراضي جنبا، ما أدى إلى استشهاده على الفور.


وباستشهاد المواطن النجار، يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 645 شهيدا، بينهم 147 طفلا.


وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 تصاعدا في عمليات الاقتحام، لكن الوضع تصاعد منذ أن شنت إسرائيل حربها المدمرة والمتواصلة منذ 10 أشهر على قطاع غزة.


فلسطين

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف مدرسة تؤوي نازحين شمال مخيم النصيرات

رام الله - "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الإثنين، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت مدرسة تؤوي نازحين شمال النصيرات، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال.


وقصفت مدفعية الاحتلال منزلا يعود لعائلة جبر في محيط مسجد حسن حمد في أرض المفتي شمال مخيم النصرات، إضافة إلى قصف مدفعي استهدف شمال غرب مخيم البريج وغرب منقة المغراقة.


وأطلق طيران الاحتلال المروحي النار باتجاه محيط مصنع العودة على شارع صلاح الدين شرق دير البلح.


وجنوبا، أوضحت مصادر طبية في المستشفى الأوروبي شرق مدينة خان يونس، أن جثامين ثلاثة شهداء وصلوا بعد انتشالهم من منطقة الشوكة شرق رفح.


ونسفت قوات الاحتلال مربعات ومباني سكنية غربي مدينة رفح.


كما قصفت مدفعية الاحتلال حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق النار من آليات الاحتلال.


وانتشلت فرق الإنقاذ والدفاع المدني شهداء وجرحى، إثر قصف الاحتلال منزل عائلة العجل بحي الرمال غرب غزة، وآخر لعائلة خليل في حي التفاح.


وفي حصيلة غير نهائية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء عدوان الاحتلال على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى 40,405 شهيدا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 93,468 مصابا.


أقلام وأراء

الإثنين 26 أغسطس 2024 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

لم يبقَ إلا البحر!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

لا تتوقفُ أوامرُ الإخلاء القسري، للدفع بالمواطنين إلى ما تُسمى "المنطقة الآمنة"، في متوالية النزوح القاسية في الحرب المستعِرة منذ أحد عشر شهراً، والتي لها أولٌ، وليس لها آخر.


 إلى العُشر من مساحة القطاع، البالغة 365 كيلومتراً مربعاً، تقلّصت تلك المساحةُ الـمُسماةُ "الآمنة"، وليس لها من اسمها أيّ نصيب، بل باتت مصائد للقتل وتصفية الحساب مع ساكنيها، ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، الذين تنهشهم أنياب الوحوش الطائرة والمجنزرة.


التهجير خارج القطاع الذي أفشلته الجماهير بصبرها، ونزف جراحها، ووجع معاناتها، تحاول دولةُ الإبادة معاقبة رافضيه بتكرار نزوحهم الداخلي، وقضم المساحة التي ينزحون إليها، حتى تقلصت إلى الحدّ الذي لم يعد فيه متسعٌ لموجاتٍ جديدةٍ من النازحين الباحثين عن ملاذاتٍ آمنة، وما هي بآمنة تحت القصف المدفعي والجوي، الذي يخلّف بشكلٍ يوميّ مئات الشهداء والجرحى.


في المشاهد الطالعة من شاطئ البحر قبل يومين، بدت خيامُ النازحين منصوبةً عند المسافة صفر من أمواج البحر، وإذا تكررت أوامر الإخلاء، فإن النازحين لن يجدوا أمامهم غير عُرض البحر يلجأون إليه، بعد أن ضاقت بهم وعليهم الأرض، وسكن الموتُ والدمارُ والخرابُ كلّ مكانٍ في القطاع المحاصر بأعمدة النار والدخان، فأصبح العدو أمامهم والبحر من خلفهم.

فلسطين

الأحد 25 أغسطس 2024 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يجرفون أراضي ويهاجمون منازل المواطنين جنوب شرق بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

جرف مستوطنون، مساء اليوم الأحد، أراضي وهاجموا منازل المواطنين، في خلايل اللوز، جنوب شرق بيت لحم.


وأفاد الباحث في شؤون الجدار والاستيطان حسن بريجية، بأن المستوطنين جرفوا عدة دونمات زراعية في منطقة "خلة القطن" بخلايل اللوز، واقتلعوا عددا من أشجار الزيتون واللوزيات، تعود لمواطنين من عائلتي عبيات وصويص، كما هاجموا منازل المواطنين وسط إطلاق الرصاص الحي، دون أن يبلغ عن إصابات.


يشار إلى أن المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، صعدوا من اعتداءاتهم على أراضي المواطنين في خلايل اللوز، في محاولة للاستيلاء عليها.