فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

اليونيسيف: ارتفاع عدد النازحين بغزة إلى 1.9 مليون وانخفاض المساعدات

نيويورك- "القدس" دوت كوم

دعا نائب المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تيد شيبان، إلى وقف إطلاق النار فورًا لحماية الأطفال في غزة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.


وأكد شيبان في تصريح صحفي، الليلة، مقتل أكثر من 14,000 طفل في غزة، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية، مشددا على أهمية وضع حل سياسي يضمن حقوق الأطفال.


وأوضح أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، حيث ارتفع عدد النازحين إلى 1.9 مليون شخص، بينما انخفض عدد شاحنات المساعدات من 100 شاحنة يوميًا في أغسطس، إلى 15 شاحنة فقط في سبتمبر، مما زاد من معاناة المواطنين.

رياضة

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

أرنولد يترك منصبه مدربا لمنتخب أستراليا

وكالات

ترك غراهام أرنولد منصبه كمدرب لمنتخب أستراليا لكرة القدم بعد بداية ضعيفة في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، وفقا لما أعلن اتحاد اللعبة المحلي، اليوم الجمعة.


وقال أرنولد (61 عاما) في بيان إنه "بعد تفكير ملي، أعتقد أن الوقت قد حان لقيادة جديدة لتوجيه الفريق إلى الأمام".


وجاءت استقالة أرنولد بعد خسارة مفاجئة على أرضه أمام البحرين 0-1 في وقت سابق من هذا الشهر، ثم تعادل سلبي أمام إندونيسيا، مما جعل أستراليا تحتل المركز الخامس من أصل 6 منتخبات في مجموعتها في التصفيات.


وشغل أرنولد منصب مدرب المنتخب الأسترالي منذ آب/ أغسطس 2018 وقاده إلى ثمن نهائي كأس العالم 2022.

وكانت هذه المرة الثانية التي يتولى فيها تدريب المنتخب بعد أن شغل المنصب مؤقتا بين 2006 و2007.


وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الأسترالي، جيمس جونسون، إن "رحيل غراهام أرنولد يمثل نهاية حقبة في كرة القدم الأسترالية".


وأضاف أنه "تحت قيادة غراهام، حققنا إنجازات مذهلة رفعت من شأن كرة القدم الأسترالية على الساحة العالمية".


وتبحث أستراليا، الآن، عن مدرب مؤقت قبل مباريات الشهر المقبل على أرضها أمام الصين وخارجها بمواجهة اليابان، بهدف رفع حظوظ بلوغ مونديال 2026 في الولايات المتحدة، كندا والمكسيك.

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: شهيد متأثراً بإصابته في مخيم قلنديا

القدس- "القدس" دوت كوم

 

استشهد شاب أصيب، اليوم الجمعة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اقتحامها قلنديا شمال القدس المحتلة.


وأكدت محافظة القدس، في بيان، "استشهاد الشاب ياسر رائد فايز امطير عقب إصابة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في البطن، لدى اقتحامها حي المطار في قلنديا"، فجر اليوم.

رياضة

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

بلاتيني ينتقد مسابقة دوري أبطال أوروبا بنظامها الجديد

وكالات

انتقد نجم الكرة الفرنسية السابق ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الشكل الجديد لدوري أبطال أوروبا، معتبرا أنها باتت مسابقة سياسية ولكسب المال أكثر منها كروية.


وقال بلاتيني، خلال مقابلة مع شبكة "راديو مونت كارلو" الفرنسية، الخميس: "إنها صيغة جديدة. أعتقد بأنها مسابقة سياسية أكثر من كونها مرتبطة بكرة القدم، لسبب وجيه هو أن يويفا، أراد تغيير المسابقة لإرضاء الأندية، وكسب مزيد من الأموال، وحتى لا تذهب هذه الأندية إلى دوري السوبر الأوروبي".


وتابع النجم الفرنسي السابق، الفائز بالكرة الذهبية أعوام 1983، 1984، 1985: "الأمر الذي لم يغير شيئا، لأن بعض الأندية قررت الذهاب إلى دوري السوبر على أي حال".


واستطرد: "الأمر يستحق المشاهدة، وسنرى كيف ستسير الأمور. أُطلقت من أجل السياسة والمال، مثل دوري أبطال أوروبا عام 1992، كان الهدف منها أيضاً كسب المال. ولكن لماذا لا؟ قد تكون مسابقة جيدة".


واقترح بلاتيني، تغيير، وجعلها أكثر جاذبية من خلال إلغاء قاعدة التسلل وتخفيض عدد لاعبي الفريق من 11 إلى 10 لاعبين من أجل إعطاء مساحة أكبر للكرة الهجومية.


وحول ذلك قال بلاتيني: "الناس من جيلي لم يعودوا يشاهدون كرة القدم كثيرا، لأنهم لا يجدون أنفسهم في اللعبة".


وتابع: "اليوم، نمرر للأمام أكثر من الخلف، وفي الاستحواذ هناك تمريرات كثيرة. لا أنتقد ذلك، لكن الأشخاص من جيلي، الذين اختبروا كرة قدم أكثر هجومية، لا يجدون أنفسهم في ذلك".

رياضة

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

طرابزون سبور ينجو من الخسارة أمام قيصري سبور

وكالات

أفلت فريق طرابزون سبور من خسارة محققة وأدرك تعادلا ثمينا في الوقت القاتل أمام ضيفه قيصري سبور بهدفين لمثلهما، الخميس، على ملعب "بابارا بارك"، في اللقاء المؤجل من الجولة الثالثة للدوري التركي الممتاز "سوبر ليغ".


انتهى الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف دون رد سجله حسن علي كالديريم، في الدقيقة 12، ليعوض ركلة الجزاء التي أهدرها زميله الغاني جوزيف أتاماه، في الدقيقة العاشرة.


وفي الشوط الثاني، نجح البرتغالي إيلتون بوا مورتي في تعزيز تقدم قيصري سبور بالهدف الثاني في الدقيقة 63، قبل أن يتم طرد لاعبه جوكهان سازداي للإنذار الثاني في الدقيقة 87.


واستغل صاحب الأرض النقص العددي في صفوف منافسه، ليسجل هدفين متتاليين عبر أوموت بوزوك، والهولندي ستيفانو دينزفيل، في الدقيقتين 89، و8+90، ليخرج بنقطة التعادل الثمين.


ورفع طرابزون سبور رصيده إلى 4 نقاط من 4 تعادلات، ودون تحقيق أي انتصار، ليحتل المركز الـ12، في حين رفع قيصري سبور رصيده إلى 3 نقاط في المركز الـ14 من 3 تعادلات وخسارة وحيدة.

منوعات

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في سيراليون إلى 15

وكالات

أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في سيراليون ارتفاع حصيلة ضحايا المبنى السكني الذي انهار في فريتاون، الاثنين، إلى 15 شخصا على الأقل، من بينهم خمسة أطفال دون سن الخامسة.


وانتُشل ثمانية أشخاص، بينهم طفلان دون سن الخامسة، أحياء من تحت الأنقاض ونُقلوا إلى المستشفى.

وقالت الهيئة إن البحث عن ناجين محتملين ما زال مستمرا.


وكانت حصيلة سابقة، الأربعاء، أفادت بمقتل 12 شخصا.


وذكر شهود أن عشرات الأشخاص كانوا يعيشون في المبنى المكون من شقق سكنية ومكاتب شركات.


ووعد الرئيس، جوليوس مادا بيو، بإجراء "تحقيق شامل"، مؤكدا أن السلطات ستبذل قصارى جهدها لمنع تكرار هذه المأساة في البلاد التي تعد واحدة من أفقر دول العالم.

اقتصاد

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

عالميا.. البنوك المركزية تبدأ رحلة "التيسير النقدي"

وكالات

بدأت رحلة "التيسير النقدي" في غالبية البنوك المركزية حول العالم، بعد أن خفّض البنك الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية، وتبعته بذلك العديد من البنوك بما فيها دول الخليج العربي.


والأربعاء، خفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة على الأموال الاتحادية بمقدار 50 نقطة أساس إلى نطاق 4.75 بالمئة - 5 بالمئة، في أول قرار خفض منذ مارس/آذار 2020.


ومباشرة، أعلنت البنوك المركزية في دول الخليج العربي خفض أسعار الفائدة بنسب متباينة لتحذو حذو الفيدرالي الأمريكي في الخفض، وسط توقعات بمزيد من التيسير النقدي في الشهور المقبلة.


وقال رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي جيروم باول للصحفيين، الأربعاء، بعد اختتام اجتماع السياسة الذي استمر يومين: "سوق العمل في حالة جيدة بالفعل، ونيتنا من خلال تحركنا اليوم هي الحفاظ عليها".


وكانت الأسواق الأمريكية والعالمية تخشى من أن تؤدي عمليات خفض بأقل من 50 نقطة أساس، إلى إذكاء المخاوف من إبطاء أكبر في سوق العمل الأمريكي، المتباطئة أصلاً.


وقرر مصرف الإمارات المركزي خفض "سعر الأساس" على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بواقع 50 نقطة أساس إلى 4.90 بالمئة.


فيما أعلن البنك المركزي السعودي، خفض معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) 50 نقطة أساس إلى 5.50 بالمئة، وخفض معدل اتفاقية إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) 50 نقطة أساس إلى 5 بالمئة.


كما قرر مصرف قطر المركزي خفض أسعار الفائدة بواقع 55 نقطة أساس على الإيداع وسعر فائدة الإقراض وسعر فائدة إعادة الشراء (الريبو) إلى 5.20 بالمئة و5.70 بالمئة و5.45 بالمئة على التوالي.


وأعلن مصرف البحرين المركزي عن خفض سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة بمقدار 50 نقطة أساس من 6.00 بالمئة إلى 5.50 بالمئة.


فيما قرر بنك الكويت المركزي خفض سعر فائدة الخصم 25 نقطة أساس من 4.25 بالمئة إلى 4 بالمئة.


ماذا يعني القرار؟


قرار خفض أسعار الفائدة يعني أن الأسواق ستشهد مزيدا من ضخ الأموال في السوق الأمريكية والعالمية على حد سواء، خاصة وأن الدولار هو عملة مدفوعات وتجارة واستثمار عالمية.


ومع خفض أسعار الفائدة على الدولار، فإن البنوك المركزية المربوطة عملتها بالدولار، وحتى تلك غير المربوطة بها، ستسير بنفس اتجاه الفيدرالي، لإبقاء جاذبية عملتها قوية أمام الدولار عبر التحرك باتجاه واحد مع حركة أسعار الفائدة على الدولار.


في هذه الحالة، تحدث عدة عوامل من شأنها تحفيز الأسواق والاستثمار، أبرزها أن العالم سيشهد مزيدا من الاقتراض بسبب تراجع أسعار الفائدة، بعد قرابة عامين ونصف على أسعار الفائدة المرتفعة.


ومزيد من الاقتراض يعني أن السيولة النقدية ستذهب إما باتجاه الاستثمار أو الاستهلاك، أو كليهما معا، وبالمحصلة تصب في صالح زيادة الإنتاج والاستهلاك والتوظيف.


المسألة الأخرى، أن كتلة نقدية من الأموال التي كانت مودعة في البنوك من قبل أفراد وشركات وكانوا يتقاضون عليها عوائد شهرية أو سنوية ستخرج بعيدا عن البنوك، إما لاستثمارها مباشرة، أو لشراء أسهم أو ذهب.


وينطبق هذا على غالبية الأسواق العالمية التي شهدت توقعات سلبية من صندوق النقد الدولي، بشأن تباطؤ نمو اقتصاداتها خلال العام الجاري، بسبب المزاج الاقتصادي السلبي والتوترات الجيوسياسية.


الأمر الثالث، هو أن خفض أسعار الفائدة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها الاقتصاد الأمريكي، ستكون إيجابية للمستثمرين، وبما أن الاقتصاد الأمريكي هو الأكبر بالعالم ويشكل قرابة 24 بالمئة من الناتج العالمي الإجمالي، فإن صحة الاقتصاد ستنعكس على الأسواق العالمية.


توقعات مستقبلية


وتبقى في 2024 اجتماعان اثنان للفيدرالي الأمريكي، الأول في نوفمبر/تشرين ثاني المقبل، والثاني في ديسمبر/كانون أول، إذ يتوقع محللو وول ستريت أن ينفذ البنك المركزي خفضا إضافيا على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس.


ومع فرضية خفض واحد، فإن غالبية البنوك المركزية ستتأثر بهذا الخفض، وستسير خلف الفيدرالي بقرارات مماثلة، ما يعني مزيداً من السيولة النقدية التي ستغادر البنوك نحو الأسواق.


إلا أن المخاوف الأبرز الحالية، تتمثل في تصاعد المخاطر الجيوسياسية، والتي قد تزيد تعقيدات سلاسل التوريد بين الشرق والغرب.


ومن شأن هذه المخاوف أن تعطل وصول السلع إلى الأسواق النهائية وتذبذب المعروض، وبالتالي عودة التضخم التدريجي، وإعادة النظر في مسارات خفض الفائدة.


فأول أداة للبنوك المركزية لكبح التضخم المرتفع هو رفع أسعار الفائدة، بهدف تقليل الاقتراض وسحب السيولة من الأسواق إلى البنوك على شكل ودائع مصرفية.


واليوم، تتصاعد التوترات بتسارع غير مسبوق بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، وسط مخاوف من اتساعها لتشمل إيران واليمن، والانتقال إلى حرب إقليمية.


ولم يغفل صناع السياسة النقدية في البنوك المركزية العالمية عن الإشارة إلى المخاوف الجيوسياسية، وتأثيرها على إرباك قراراتهم بشأن أسعار الفائدة، والوصول إلى نسب عادلة للتضخم تتماشى مع أهداف بلدانهم.

عربي ودولي

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مسؤولون أميركيون يعترفون بأن وقف إطلاق النار في غزة بات بعيد المنال بالنسبة لبايدن

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس أنه بعد أشهر من القول بأن وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن أصبحا في متناول اليد، يعترف كبار المسؤولين الأميركيين الآن سراً بأنهم لا يتوقعون أن تتوصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن.


يشار إلى أن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، قال الخميس في إطار رده على سؤال وجهه له مراسل القدس، أن إدارة الرئيس بايدن لن تتوقف عن سعيها للتوصل إلى اتفاق، حيث ترى أنه السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في غزة ووقف الصراع المتصاعد بسرعة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني. وقال البيت الأبيض في وقت سابق إن الأطراف المتحاربة وافقت بالفعل على "90 في المائة" من نص الاتفاق، لذا فإن الأمل لا يزال قائماً في تحقيق تقدم. لكن عدداً من كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون يزعمون أن الأطراف المتحاربة لن توافق على الإطار الحالي.


يشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي، أنثوني بلينكن، قال الأربعاء إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة "هو الفرصة الأفضل لمعالجة الأزمة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الإقليمي".


ودعا بلينكن، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في القاهرة، جميع الأطراف إلى العمل على خفض التصعيد في المنطقة، مضيفا أن "التوصل لوقف النار في غزة سيؤدي إلى خفض التصعيد".


وأشار بلينكن إلى أنه "جرى الاتفاق على 15 بندا من بين 18 بندا في اتفاق وقف إطلاق النار المقترح، لكن القضايا المتبقية تحتاج إلى حل"، مشددا أن "حل القضايا المتبقية في اتفاق وقف إطلاق النار المقترح في غزة مسألة إرادة سياسية أكثر من أي شيء آخر".


وطرح بايدن في 31 مايو الماضي اقتراحا لوقف إطلاق النار من ثلاث مراحل، وقال آنذاك إن إسرائيل وافقت عليه. ومع تعثر المحادثات، يقول المسؤولون منذ أسابيع إن اقتراحا جديدا سيطرح قريبا.


وتنسب وول ستريت جورنال ‘لى أحد المسؤولين الأميركيين قوله أن: "لا اتفاق وشيك. لست متأكداً من أنه سيتم إنجازه على الإطلاق".


وبحسب الصحيفة ، استشهد المسؤولون بسببين رئيسيين للتشاؤم: كانت نسبة السجناء الفلسطينيين الذين يتعين على إسرائيل إطلاق سراحهم لإعادة الرهائن المحتجزين لدى حماس إلى ديارهم نقطة خلاف رئيسية - حتى قبل أن تقتل الجماعة الإرهابية التي صنفتها الولايات المتحدة ستة رهائن، بما في ذلك مواطن أميركي. والسبب الثاني، الهجوم الذي استمر يومين على حزب الله بأجهزة النداء المتفجرة وأجهزة الاتصال اللاسلكي - تلاه غارات جوية إسرائيلية - جعل احتمال اندلاع حرب شاملة أكثر ترجيحًا، مما أدى إلى تعقيد الدبلوماسية مع حماس.


وهناك مشكلة أخرى وهي أنه وفقًا لمسؤولي إدارة بايدن، فإن "حماس تطالب ثم ترفض قول "نعم" بعد تقبل مطالبها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد أحبط هذا التعنت المفاوضين بشدة، الذين يشعرون بشكل متزايد بأن الجماعة المسلحة ليست جادة في إتمام الاتفاق. كما اتهم المنتقدون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتخريب العملية، جزئيًا في محاولة لاسترضاء الجناح اليميني المتشدد في ائتلافه الحاكم".


نتيجة لذلك، فإن المزاج داخل الإدارة وفي الشرق الأوسط قاتما جدا.


وأضاف مسؤول من دولة عربية بعد وقت قصير من العملية ضد حزب الله: "لا توجد فرصة الآن لحدوث ذلك. الجميع في وضع انتظار وترقب إلى ما بعد الانتخابات (الأميركية)، وستحدد نتائج الانتخابات ما يمكن أن يحدث في الإدارة القادمة".


ويقول الخبراء للصحيفة "إن الفشل في التوصل إلى اتفاق قد يضر بإرث بايدن، الذي كان بطيئًا بعد احتضان إسرائيل وكل ما تفعله في أعقاب هجوم حماس في 7 تشرين الأول ، ولم يتمكن من إقناع نتنياهو بأنه يجب أن يعطي الأولوية لإعادة حوالي 250 رهينة، الأمر الذي اعتبر بمثابة الضربة للعائلات (الإسرائيلية) التي تنتظر منذ ما يقرب من عام لاحتضان أحبائها مرة أخرى، وكذلك الفلسطينيين في غزة الذين يسعون إلى الإغاثة من الحرب التي قتلت أكثر من 40 ألف فلسطيني، وفقًا لوزارة الصحة في غزة".


والتقى مستشار الأمن القومي جيك سوليفان يوم الأربعاء بأقارب الرهائن الأميركيين السبعة المتبقين المحتجزين في غزة، وأخبرهم أن تأمين إطلاق سراحهم كان على رأس أولويات بايدن. ولكن بياناً من الأسر قال إنهم "أعربوا عن إحباطهم إزاء الافتقار إلى تقدم ملموس" لسوليفان، وحثوا الإدارة على التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن.


وقال جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، للصحفيين يوم الأربعاء إن احتمالات التوصل إلى اتفاق مكتمل أصبحت "متعثرة" ، ورغم أن الإدارة أشارت منذ أشهر إلى أن الاتفاق قريب، إلا أن كيربي قال: "نحن لسنا أقرب إلى ذلك الآن مما كنا عليه قبل أسبوع واحد". ومع ذلك، فقد كرر أن الإدارة ستظل تعمل نحو تحقيق اختراق دبلوماسي بعيد المنال.


إن المخاطر الآن أعلى مما كانت عليه منذ أسابيع.


في خطاب تلفزيوني يوم الخميس، وصف زعيم حزب الله حسن نصر الله الهجوم القاتل بأجهزة النداء "بيجرز" وأجهزة ووكي- توكي اللاسلكية بأنه "إعلان حرب"  بينما اخترقت الطائرات المقاتلة الإسرائيلية حاجز الصوت فوق العاصمة اللبنانية بيروت – وقال نصرالله إن الهجمات ضد إسرائيل ستستمر حتى تنتهي الحرب في غزة. في غضون ذلك، تعهد وزير الدفاع الإسرائيلي بمواصلة ضرب حزب الله في لبنان، بهدف وقف هجمات الجماعة الصاروخية والصاروخية حتى يتمكن 70 ألف إسرائيلي من العودة إلى منازلهم في منطقة الحدود الشمالية.


من جهته ، حذر وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي تحدث يوم الخميس في فرنسا بعد زيارة لمصر، جميع الأطراف من إظهار ضبط النفس وتجنب الإجراءات التي قد تجعل الصفقة "أكثر صعوبة".


وليس لدى مدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز، أحد كبار المفاوضين في الإدارة، أي خطط فورية للعودة إلى المنطقة، ما يسلط الضوء على تعثر المفاوضات.


يظل وقف إطلاق النار هو المحور الرئيسي لإستراتيجية إدارة بايدن في المنطقة، معتقدة أنه سيهدئ التوترات ويمهد الطريق لإقامة علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية. قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الخميس إن المملكة لن تعترف بإسرائيل بدون دولة فلسطينية.


وأكد بعض المسؤولين الأميركيين أن هناك أشهر عديدة متبقية لتحقيق اختراق بين إسرائيل وحماس، وأن الكثير قد يتغير بين الآن ويوم التنصيب، عندما يرث نائب الرئيس كامالا هاريس أو الرئيس السابق دونالد ترامب الشرق الأوسط المشتعل. ولا تزال الولايات المتحدة تجري محادثات مع الوسيطين مصر وقطر حول كيفية كسر الجمود - أو ما إذا كان من الممكن كسره على الإطلاق.


وقال أحد المسؤولين "سيكون من غير المسؤول" أن تتخلى الإدارة عن السعي إلى التوصل إلى اتفاق يجلب على الأقل راحة مؤقتة للمنطقة. لكن المسؤول أشار أيضًا إلى إحباطه من الإسرائيليين وحماس.


وقال المسؤول "كما قلنا منذ البداية، فإن الأمر سيتطلب القيادة والتسوية، ونحن نحث جميع الأطراف على إظهار ذلك".

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 7 مواطنين في قلقيلية والخليل

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، 7 مواطنين في قلقيلية والخليل.


وأوضحت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية اماتين شرق قلقيلية واعتقلت الأشقاء محمد وجعفر وناصر غانم، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال سعيد موسى رشيد، ومحمود رشيد، من بلدة يطا، ومن بلدة إذنا اعتقلت المواطن محمد عدنان الجاعوني أبو زلطة، ومن قرية الطبقة ببلدة دورا اعتقلت الشاب مالك حمدان، عقب تفتيش منازلهم والعبث بها وتحطيم محتوياتها.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطنين، تحت حماية الجيش الاحتلال، اقتحموا منطقة هريبة النبي بمسافر يطا جنوب الخليل، وسرقوا 17 رأسا من أغنام المواطنين علي صباح ابو علي وعبد المحسن رشيد، ونقلوها إلى جهة غير معلومة، كما احتجزوا الأهالي وخربوا وكسروا محتويات المنازل والحظائر.


فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:23 صباحًا - بتوقيت القدس

الكلام القابل للاشتعال!

إبراهيم ملحم

قيل قديماً: "الحرب أولها الكلام". وقال زهير بن أبي سلمى، وهو ثالث ثلاثةٍ من فحول شعراء الجاهلية، بعد امرئ القيس والنابغة الذبياني: "وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتم، وما هو عنها بالحديث المرجّم".


هي الحرب إذن، تلك التي ما زالت نارُها مستعِرةً في غزة، وتقترب من إيقاد شعلتها الثانية، دون أُفقٍ بانطفائها أو خمود أوارها، فيما يتراءى وميضُ نارٍ أُخرى من خلف أعمدة الدخان الذي يلفّ الشمال، وسط ستارٍ كثيفٍ من الكلام القابل للاشتعال، على وقع تبادل الردود بما يتجاوز الحدود، وينفلت من أيّ قيود.


"حرب سلامة نتنياهو" ذلكم هو التوصيف الدقيق الذي خلص إليه كاتب عمود في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس، في معرض قراءته لتداعيات التفجيرات التي طاولت أجهزة الاتصالات في لبنان، خلال اليومين الماضيين.


 ودعا بـ"حنجرة مخنوقة" الإسرائيليين إلى عدم الاستجابة لنوازع نتنياهو الشخصية في الذهاب مثل القطيع إلى الذبح.


جميع الشواهد المرئية على الأرض، وفي التصريحات النارية التي تتقاذفها الألسنة، توحي باقتراب المواجهة المؤجلة، التي كانت بحاجةٍ للاحتكاك الذي يقدح الشرارة في كومة القش، قبل دخول الشتاء، لكي يُسوّقَ نتنياهو نفسه كرجلٍ يفي بوعده للفارّين من مستوطنات الشمال، بأن يضمن لهم "حق العودة" إلى منازلهم التي غادروها قبل نحو عام.


الكذّاب المخادع يقول الشيءَ ونقيضَه، يدّعي حرصه على المفاوضات، ويضع العصيّ في دواليبها، يعد الأمريكيين بعدم الذهاب إلى الحرب مع حزب الله، ويستدعي رداً بتفجيرات أجهزة الاتصالات، ليظهر بصورة الضحية، ويتغطى بالشرعية الدولية، إذا ما ردّ الحزب على ما تعرض له في هذه العملية الكبيرة وغير المسبوقة، كما جاء في خطاب نصر الله أمس.


في التقديرات، سيستغل نتنياهو أيّ ردّ مهما كان حجمه من الحزب، ليردّ بقصفٍ جويّ ٍكثيف، يتدحرج إلى حربٍ واسعةٍ تخرج عن السيطرة، لن يحصد منها سوى الأوهام وقبض الريح.

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في اليوم الـ350 لحرب الإبادة على غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الجمعة، إثر استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي لمنزل في مدينة غزة.


وأفادت مصادر محلية، باستشهاد ستة مواطنين، ووقوع عدد من المصابين في قصف للاحتلال استهدف منزلًا لعائلتي أبو الهطل وزيارة قرب منتزه بلدية مدينة غزة.


ونسفت قوات الاحتلال مباني سكنية جنوب شرق مدينة غزة.


كما نسف جيش الاحتلال عددا من المباني شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.


وارتفع عدد الشهداء في قطاع غزة، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، إلى 41 ألفا و272، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، فيما بلغت حصيلة الإصابات 95 ألفا و551، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:13 صباحًا - بتوقيت القدس

7 شهداء و 11 إصابة حصيلة عدوان الاحتلال على بلدة قباطية

جنين- "القدس" دوت كوم

 أسفر عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلي على بلدة قباطية جنوب جنين،  والذي استمر قرابة 10 ساعات، عن استشهاد سبعة شبان وإصابة 11 آخرين بالرصاص الحي.


وارتفع عدد الشهداء الى سبعة، عقب تمكن طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني من انتشال جثمان الشاب شادي سامي زكارنة، من داخل منزل كانت تحاصره قوات خاصة إسرائيلية "مستعربون" عصرا.


وفي وقت سابق، استشهد شابان وأصيب شاب وطفل بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبقصف بطائرة مسيرة مركبة بصاروخ قرب مجمع المقاهي وسط البلدة.


كما أعلنت الطواقم الطبية في مركز طوارئ البلدة عن استشهاد شاب آخر متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال قرب مدخل البلدة.


وكان ثلاثة شبان، استشهدوا عقب إصابتهم بالرصاص الحي، كما أصيب 10 آخرون، بينهم اثنان بعملية دهس أثناء عدوان الاحتلال على قباطية.


وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد تنكيل جيش الاحتلال بجثامين الشهداء الثلاثة، وإلقائها من فوق سطح المنزل الذي كان تحاصرهم فيه، قبل أن تغرس جرافة عسكرية أنيابها بأجسادهم وتنقلهم للاحتجاز.


وكانت قوات الاحتلال، قد أطلقت الرصاص باتجاه الشبان الثلاثة، ومنعت طواقم الهلال الأحمر من الوصول إليهم، وقصفت المنزل بعدد من قذائف الانيرجا، ما أدى لاستشهادهم.


ونعت بلدية قباطية في بيان لها الشهداء السبعة، وهم: محمد خالد ابو الرب، وعمر حمزة ابو الرب، واحمد ماهر زكارنة، ومصطفى فيصل زكارنة، وفادي جودت حنايشة، ومحمد عمر كميل، وشادي سامي زكارنة.


وأكدت أن "اعدام الاحتلال للشهداء السبعة يشكل مجزرة وجريمة جديدة يرتكبها الاحتلال في ظل الصمت المعيب للمجتمع الدولي".

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا تقود القاطرة.. تنامي الدعوات الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. دلال عريقات: إسبانيا التي حملت المسؤولية التاريخية لمؤتمر مدريد تجد نفسها أمام تحدي تنفيذ التزاماتها تجاه حل الدولتين

عدنان الصباح: الاعتراف بدولة فلسطين دون وجود دولة حقيقية على الأرض إنما هو مجرد بيع للوهم

سماح خليفة: الأحداث الدامية التي أعقبت 7 أكتوبر أعادت القضية الفلسطينية إلى محور الاهتمام العالمي

أنطوان شلحت: إسبانيا تستطيع أن تمارس تأثيراً كبيراً على المستويين الأوروبي والدولي 


تواصل إسبانيا جهودها الدبلوماسية في دعم حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، خاصة بعد حرب الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال في غزة منذ 7 أكتوبر. ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وهو ما يعكس تحولاً في المواقف الأوروبية التقليدية التي طالما دعمت إسرائيل. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أنه مع تزايد الدعوات الدولية لوضع حد للانتهاكات والجرائم الإسرائيلية، تسعى إسبانيا لتعزيز دورها في دفع العملية السياسية وتحقيق سلام عادل ودائم.


وأشار الكتاب والمحللون إلى أنه ومنذ استضافتها لمؤتمر مدريد للسلام قبل ثلاثة عقود، تظهر إسبانيا التزاماً متجدداً بحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث يبرز هذا الدور في دعمها المتواصل لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، ومشاركتها في اجتماعات دبلوماسية تهدف إلى تشكيل تحالفات دولية تضغط من أجل تنفيذ هذا الحل. 


ويُعد هذا التحرك وفق الكتاب والمحللين، جزءاً من استراتيجية أوسع لإحياء الثقة بين الفلسطينيين والمجتمع الدولي، خاصة بعد فشل المبادرات السابقة في تحقيق تقدم ملموس على الأرض، لكن الكتاب والمحللين، أكدوا أن تلك الجهود يجب ان تسبقها خطوات عملية لإلزام إسرائيل.


وتأتي الجهود التي تبذلها إسبانيا بالتوازي مع اجتماع عقد قبل أيام، في العاصمة الإسبانية، بمشاركة وزراء خارجية العديد من الدول الإسلامية والأوروبية، من أجل مناقشة كيفية تنفيذ حل الدولتين لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بحضور مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وأعضاء مجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن قطاع غزة.


وكانت إسبانيا والنرويج وإيرلندا اعترفت رسميا في 28 مايو/أيار الماضي، بدولة فلسطينية تضم قطاع غزة والضفة الغربية وتحكمها السلطة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، فيما تعترف الآن 146 دولة بالدولة الفلسطينية من أصل 193 عضواً بالأمم المتحدة.



الاعتراف بدولة فلسطين خطوة ذات أهمية سياسية


وقالت د. دلال عريقات، أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية: إن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يمثل خطوة رمزية وذات أهمية كبيرة على الصعيد السياسي. 


وأوضحت عريقات أن هذا الاعتراف يعكس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ويعزز شرعية النضال من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ويرمم الثقة بين الشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي فيما يتعلق بإحياء حل الدولتين. 


وأضافت عريقات: إن تزايد هذا الاعتراف الدولي مؤشر على إدراك المجتمع الدولي لأهمية التوصل إلى حل عادل وشامل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، كما يعزز هذا الاعتراف موقف القيادة الفلسطينية في المطالبة بالحقوق الوطنية على الساحة الدولية، ما يزيد الضغط على إسرائيل لتغيير سياساتها الاستيطانية والعودة إلى إطار حل الدولتين.


وأكدت عريقات أن الدور الإسباني في الاعتراف بدولة فلسطين يعكس التزام أوروبا بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، إذ أن إسبانيا، كدولة مؤثرة داخل الاتحاد الأوروبي، اتخذت موقفاً واضحاً بدعم حل الدولتين، ما يبرز إرادتها السياسية في دفع الجهود لتحقيق هذا الهدف. 


وبينت عريقات أن إسبانيا، التي استضافت مؤتمر مدريد للسلام قبل ثلاثة عقود، تدرك أهمية الحل العادل والمستدام الذي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وتسعى عبر دورها الدولي للمساهمة في صياغة الحلول المستقبلية.


تعاون إسبانيا مع الدول العربية والإسلامية


وأوضحت عريقات أن الاجتماع الذي عقد في إسبانيا بحضور وزراء من الدول العربية والإسلامية يعكس جدية مدريد في الانخراط في ملف السلام الفلسطيني- الإسرائيلي. 


التعاون بين إسبانيا والدول العربية والإسلامية يشير، حسب عريقات، إلى رغبتها في بناء تحالف دولي يدعم حل الدولتين.


وقالت: هذا التحالف قد يكون أداة قوية للضغط على الأطراف الدولية لاعتماد حلول عملية تساهم في إقامة الدولة الفلسطينية. 


ونوهت عريقات إلى أن إسبانيا تدرك أن الحل السياسي يتطلب دعماً إقليمياً ودولياً واسعاً، وأن تحالفًا كهذا قد يسهم في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة لصالح السلام.


وأشارت عريقات إلى أن إسبانيا، التي حملت المسؤولية التاريخية لمؤتمر مدريد، تجد نفسها أمام تحدي تنفيذ التزاماتها تجاه حل الدولتين، مع ضرورة ترميم الثقة مع الشعب الفلسطيني. 


ولفتت عريقات إلى أن بعض الدول تدعم حل الدولتين لكنها تتجنب الاعتراف بدولة فلسطين، وهذا يعكس عدم الجدية في حل الصراع، وتبدو وكأنها تسعى لشراء الوقت لصالح المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.


وأكدت عريقات أن هناك فرصة لتشكيل تحالفات دولية تدعم الجهود الإسبانية، وهذه التحالفات، التي قد تضم دولاً أوروبية، وعربية وإسلامية، بإمكانها خلق بيئة سياسية مؤاتية لدفع عملية السلام قدمًا. 


مؤتمر دولي للسلام


وترى عريقات أن الظروف الدولية قد تكون مهيأة لعقد مؤتمر دولي للسلام، شرط أن تتوافر الإرادة السياسية الدولية وتستمر الضغوط على جميع الأطراف المعنية للعودة إلى طاولة المفاوضات.


وأكدت عريقات أن مؤتمراً دولياً كهذا يمكن أن يكون خطوة حاسمة نحو التوصل إلى حل شامل وعادل يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والمبادئ الدولية.


وأشارت عريقات إلى أن هناك فرصة لتوقيع اتفاق تاريخي يخدم مصالح دول المنطقة، يقوم على أساس قاعدة "ربح-ربح" لجميع الأطراف، بعيداً عن المبادرات التطبيعية السابقة مثل التي طرحتها إدارة دونالد ترامب حينما كان رئيساً.


وأكدت عريقات أن الجهد الدبلوماسي الإسباني يعكس جدية التزامها بتطبيق حل الدولتين في ظل فشل الأدوات القانونية والدبلوماسية بمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها.



قضية الاعتراف بدولة فلسطين تعود لعقود طويلة


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح: إن الاعتراف بدولة فلسطين مر بمراحل عديدة خلال العقود الخمس الماضية، لكن دون تحقيق أي نتيجة أو تقدم ملموس.


وأشار الصباح إلى أنه مع بدء قضية فلسطين في العام 1948 وصدور قرار الأمم المتحدة الذي نص على تقسيم فلسطين إلى دولتين لشعبين، استمرت إسرائيل في تجاهل هذا القرار، ما أدى إلى استمرار الاحتلال وتفاقم الصراع.


واعتبر الصباح أن فكرة الاعتراف بدولة فلسطين دون وجود دولة حقيقية على الأرض هي مجرد بيع للوهم، فالدول التي تعترف بفلسطين تسعى إلى تهدئة شعوبها، دون اتخاذ خطوات عملية لمحاصرة الاحتلال أو مقاطعته.


واستهجن الصباح فكرة الاعتراف بدولة غير موجودة، رغم ان الاعتراف الفعلي يجب أن يكون بما هو قائم، وهو ما يؤكد ضرورة العمل على فرض وقائع بإجبار دولة الاحتلال الإسرائيلي عليها لصالح إقامة دولة فلسطين.


وأشار الصباح إلى أن الفلسطينيين لطالما أعلنوا قيام دولتهم في أكثر من مناسبة، لكن دون تحقيق أي تقدم حقيقي في هذا المجال، وأن بيع الأوهام بإمكانية الاعتراف بدولة فلسطين دون خطوات عملية سيعيد الفلسطينيين إلى نقطة الصفر إذا ما انتهت الحرب الحالية.


مطلوب إجراءات ملموسة لمحاصرة ومحاسبة دولة الاحتلال


وأشار الصباح إلى دور إسبانيا في الاعتراف بفلسطين، وبالرغم من أهمية هذه الخطوة، فإنها لن تكون ذات فاعلية إذا لم تتبعها إجراءات ملموسة لمحاصرة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على الانتهاكات المستمرة وعدم التزامه بالشرعية الدولية.


وقال: إسبانيا لن تكون قادرة على تحقيق تقدم حقيقي نحو إقامة الدولة الفلسطينية دون مواجهة الاحتلال ووضع حد لتصرفاته غير القانونية.


ويرى الصباح أن غياب قرارات دولية حقيقية وملزمة لإقامة دولة فلسطينية يعيدنا إلى ذكرى مؤتمر مدريد للسلام، الذي انعقد قبل أكثر من ثلاثين عامًا، ولم يسفر إلا عن ضياع الوقت في وهم السلام، دون تحقيق أية نتائج ملموسة على الأرض. 


وأكد الصباح أن العالم بحاجة إلى قرارات جادة وإجراءات فعلية لتحقيق حلم إقامة الدولة الفلسطينية، وإلا فإن كافة المحاولات السابقة واللاحقة ستظل مجرد محاولات لشراء الوقت وكسب الهدوء دون تغيير الوضع القائم.


وشدد الصباح على ضرورة أن تكون هناك خطوات فعلية تتجاوز الاعتراف الدبلوماسي، بما في ذلك محاصرة إسرائيل دولياً، وفرض العقوبات عليها، ومحاسبتها على انتهاك القانون الدولي، إذا كان الهدف الحقيقي هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.



مسار القضية الفلسطينية لم يحقق النتائج المرجوة منذ 1974


من جانبها، قالت الكاتبة والمحللة سماح خليفة: إن المسار التاريخي للقضية الفلسطينية منذ العام 1974 لم يحقق النتائج المرجوة، فرغم إقرار الأمم المتحدة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وسيادته على أرضه، واعترافها بمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1988 ممثلا شرعيا للفلسطينيين، ظل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية محدوداً. 


وأضافت خليفة: بعد ذلك، ازداد عدد الدول التي اعترفت بفلسطين، لكن دون أي تأثير جوهري في النظام الدولي، وذلك بسبب غياب اعتراف مؤسسي رسمي بالدولة الفلسطينية، خاصة مع رفض دول مثل إسرائيل، وأغلب دول أمريكا الشمالية والاتحاد الأوروبي وأستراليا الاعتراف بها.


وتابعت: "مع توقيع اتفاق أوسلو في عام 1993، تفاقمت التحديات أمام الحلم الفلسطيني، إذ اعترفت الاتفاقية بالسلطة الفلسطينية ككيان مؤقت، بينما بقيت فلسطين دولة غير معترف بها، ما أدى إلى مزيد من الاستيطان الإسرائيلي وتهويد القدس، فيما تفاقم الوضع مع مبادرات التطبيع مع إسرائيل، ما عزز قوة الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المطالب الفلسطينية".


الحصول على صفة مراقب في الأمم المتحدة في 2012


وأشارت خليفة إلى إنه ومنذ العام 2012، حصلت فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة، ما أعاد بعض الزخم إلى قضيتها، ولكن الأحداث الدامية التي بدأت في 7 أكتوبر أعادت القضية الفلسطينية إلى محور الاهتمام العالمي، وهذا الحدث دفع السلطة الفلسطينية إلى تكثيف جهودها لانتزاع اعتراف بدولة فلسطين، واستغلال التركيز العالمي المتزايد على الأزمة في غزة، حيث ان السلطة الفلسطينية تسعى اليوم إلى اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود 1967.


غير أن خليفة أشارت إلى أن محاولات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن طرح حل سياسي للقضية الفلسطينية، يعتمد على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، تحت سيطرة إسرائيل في المفاوضات، يجعل فكرة الدولة الفلسطينية عديمة الفاعلية، فالطرف الأقوى، أي إسرائيل، يحدد مسار المفاوضات بشكل يجعل من الصعب تحقيق أي تقدم حقيقي.


وأشارت خليفة إلى أن تزايد عدد الدول الأوروبية التي تطالب بوقف الحرب على غزة وتعلن اعترافها بفلسطين يدل على ضعف الموقف الأوروبي التقليدي الداعم لإسرائيل، وهذا التحول قد يؤدي إلى اعتراف المزيد من الدول بفلسطين، في محاولة لمعاقبة إسرائيل على انتهاكاتها ضد الفلسطينيين. 


علاقات إسرائيل بالاتحاد الأوروبي


وأوضحت خليفة أن هذه التطورات قد تعرض علاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي لأزمات مستمرة، خصوصاً في ظل استعداد الاحتلال لاتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد الدول التي تعترف بفلسطين.


وأضافت: أما على الجانب الأمريكي، فعلى الرغم من تباطؤ أو تراجع موقف واشنطن تجاه القضية الفلسطينية، يظل الاعتراف بفلسطين قضية محورية للسياسة الأمريكية في المنطقة. 


وأكدت خليفة أن السياسات الإسرائيلية المتشددة تمثل عقبة أمام تحقيق التوافق الدولي لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أو عقد مؤتمر دولي للسلام.


وثمنت خليفة أيضاً الخطوة الجريئة التي اتخذتها إسبانيا في 2004، حيث تبنى البرلمان الإسباني قراراً بالاعتراف بفلسطين، لكنه لم ينفذ بسبب عدم توافق الاتحاد الأوروبي، ومع اندلاع الحرب في غزة في 7 أكتوبر، قررت الحكومة اليسارية في إسبانيا المضي قدماً بالاعتراف بدولة فلسطين، حتى بدون التوافق الأوروبي، ما يراه البعض تحولاً استراتيجياً قد يحد من تأثير الولايات المتحدة على عملية السلام.


اعتراف إسبانيا يعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة


وترى خليفة أن "اعتراف إسبانيا، وغيره من الاعترافات الدولية، يمكن أن يعيد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، ويمنح الفلسطينيين حقوقهم في تقرير المصير، وقد يؤدي هذا الاعتراف إلى كبح الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتخفيف من اعتداءات المستوطنين.


إضافة إلى ذلك، أشارت خليفة إلى أن الاعتراف الدولي بفلسطين سيساهم في كسر العزلة الداخلية للمجتمع المدني الفلسطيني، علاوة على أن هذه الخطوة ستغير توجه المجتمع الدولي تجاه إسرائيل، وتجعلها تخضع للقانون الدولي، ما قد يعرضها للعزلة الدبلوماسية.


ورأت خليفة أن أي خطوة جديدة نحو الاعتراف بفلسطين تصب في مصلحة القضية، خاصة في ظل تصاعد الزخم الدولي بعد أحداث السابع من أكتوبر. 


وأوضحت خليفة أن اعتراف إسبانيا قد يشجع دولاً أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة، ما يعزز موقف فلسطين في الأمم المتحدة ويدفع نحو فرض عقوبات على إسرائيل إذا استمرت في انتهاكاتها.


تنامي الاعتراف الدولي يحمل دلالات مهمة


ويرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت أن تنامي الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يحمل دلالات مهمة تعكس استمرار اهتمام العالم بالقضية الفلسطينية. 


وأوضح شلحت أن هذا الاعتراف يؤكد أن الرأي العام الدولي لا يزال يؤيد الحل الذي يتطلع إليه الشعب الفلسطيني والمتمثل في إقامة دولة مستقلة تضمن له حق تقرير المصير.


وأشار شلحت إلى أن هذا الموقف الدولي يأتي في مواجهة السياسة الإسرائيلية التي تحاول من خلال حرب الإبادة التي تشنها على غزة تقويض هذا الحل مرة واحدة وأخيرة. 


واعتبر شلحت أن هذه التطورات تؤكد ، ربما أكثر من أي وقت مضى، أنه لا يمكن طمس القضية الفلسطينية أو تجاهلها تحت أي ذريعة أو أداة، بما في ذلك الحرب، والتي تتجلى في أبشع صورها في حرب الإبادة في قطاع غزة والتي تمتد إلى الضفة الغربية.


أهمية الدور الإسباني في موضوع الدولة


وفي ما يتعلق بدور إسبانيا المتزايد في دعم الاعتراف بدولة فلسطين، أشار شلحت إلى أهمية هذا الدور، خاصة في ضوء اجتماع عقد في إسبانيا ضم وزراء عرب ومسلمين لمناقشة اتخاذ خطوات عملية لإقامة الدولة الفلسطينية. 


وأكد شلحت أن إسبانيا، بحكم مكانتها الدولية وعضويتها في الاتحاد الأوروبي، تستطيع أن تمارس تأثيراً كبيراً على المستوى الأوروبي والدولي.


ولفت شلحت إلى أن مواقف دول مثل إسبانيا تؤثر على إسرائيل بشكل أكبر مقارنة بمواقف دول خارج أوروبا، مشدداً على أن هذا التأثير قد يكون فعالاً إذا ما نجحت إسبانيا في حشد تأييد دول أخرى مشابهة لها في هذا الموقف.


وأكد شلحت أن اتخاذ إجراءات عملية لإقامة الدولة الفلسطينية يُعد أمراً بالغ الأهمية، مشيراً إلى أنه لم يشهد تأييداً بهذا الحجم من قبل. 


وأشار شلحت إلى أن المستجدات الراهنة، خاصة حرب بالابادة الدائرة على غزة، تتطلب إعادة التفكير في الموقف الدولي، بحيث لا يقتصر على بيانات إدانة، بل يتضمن خطوات عملية لكبح عدوانية إسرائيل ودعم الحقوق الفلسطينية.


وأعرب شلحت عن أمله في أن تسير الأمور نحو تشكيل تحالفات دولية لعقد مؤتمر سلام دولي يمنح الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، مشيراً إلى أن هذا المؤتمر قد يكون المخرج الوحيد من الوضع المأساوي الذي تدفع إسرائيل القضية الفلسطينية نحوه. 


وأضاف: أتمنى أن لا تتأخر هذه الخطوات أكثر مما ينبغي، وأن لا تظل القرارات مجرد حبر على ورق.

فلسطين

الجمعة 20 سبتمبر 2024 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

القرار الأممي بإنهاء الاحتلال خلال 12 شهراً.. إبطاء العدالة طيلة 76 عاماً.. ظلم!

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. رائد أبو بدوية: تشكيل فريق وطني على درجة عالية من الكفاءة لمتابعة القرار والعمل في المحافل الدولية أمر مهم 

د. عمر رحال: القرار صفعة لإسرائيل وأمريكا وأعاد تأكيد القرارات الحقوقية التي صدرت بشأن فلسطين منذ 1967

سليمان بشارات: تطبيق القرار يظل معقداً في ظل غياب إرادة دولية لفرض عقوبات على إسرائيل وإحالتها للمحاكم 

نهاد أبو غوش: القرار يتطلب ضغوطاً متزايدة على إسرائيل لكنه يقدم أيضاً إطاراً قانونياً محكماً لوضع الاحتلال

د. رائد نعيرات: لا بد من الوحدة ووجود أدوات ضغط فلسطينية وإرادة دولية لتحويل القرار الأممي إلى واقع ملموس 


أخيراً صدر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن إطار قانوني يستند إلى الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية، محدداً مهلة زمنية تبلغ 12 شهراً لتنفيذ هذا الانسحاب، وهو قرار يؤسس إلى إيجاد إطار قانوني للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي.


ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون قانونيون، في أحاديث منفصلة لـ"القدس"، أنه وبالرغم من أن القرار يوفر إطاراً قانونياً واضحاً لإنهاء الاحتلال، فإن تنفيذه يتطلب جهوداً عملية كبيرة وتفصيلية. 


ويشيرون إلى أن تطبيق القرار الأممي يعتمد على حشد الدعم الدولي واتخاذ خطوات ملموسة لضمان التزام إسرائيل به، لافتين إلى أن إسرائيل لن تلتزم بالقرار بشكل طوعي.


ويشدد الكتاب والمحللون والمختصون على ضرورة البدء بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني عبر تنفيذ مخرجات اتفاق بكين، من أجل تعزيز العمل الفاعل لمتابعة تطبيق القرار الأممي.


محوران رئيسيان تضمنهما القرار


يوضح أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في الجامعة العربية الأمريكية، د. رائد أبو بدوية، في تعقيبه على القرار الأممي الصادر بناءً على طلب السلطة الفلسطينية، والذي يرتكز على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن شرعية الاحتلال الإسرائيلي وضرورة إنهائه في أقرب وقت ممكن، أن القرار حدد مهلة زمنية 12 شهراً، بهدف تقييد الإطار الزمني الذي يخدم الرأي الاستشاري، الذي لم يوضح في الأصل أي فترة زمنية محددة، وبعد انقضاء هذه المهلة، ستكون هناك إمكانية لاتخاذ تدابير عقابية ضد إسرائيل.


ويبين أبو بدوية أن القرار الأممي تضمن محورين رئيسيين: الأول، وهو ما المطلوب من إسرائيل، إذ نص القرار بشكل واضح على أن الاحتلال يجب أن ينتهي ويعود الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 1967، وهو ما يمثل انتهاكاً للقانون الدولي من قبل إسرائيل.


أما المحور الثاني، وفق أبو بدوية، فيتعلق بالمجتمع الدولي، حيث طلب القرار من الدول الأعضاء عدم الاعتراف بأي تغييرات أحدثتها إسرائيل في الأراضي المحتلة، بما في ذلك الواقع الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي، كما دعا القرار المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على كل من يساهم في استمرار الاحتلال، سواء كانوا إسرائيليين أو جهات أخرى، مشيراً إلى الحاجة إلى إصدار قوائم بأسماء المتورطين.


ويشير أبو بدوية إلى أن القرار نص أيضاً على ضرورة تعويض الفلسطينيين عن الأضرار التي لحقت بهم، سواء على المستوى العام أو الفردي، كما أشار إلى الآليات التي يجب اتباعها لتنفيذ بنود القرار، فيما دعا القرار المؤسسات الدولية إلى معاقبة من يستمرون في دعم الاحتلال، وطلب من الدول الأعضاء تطبيق هذه العقوبات ضمن محاكمها المحلية.


وبالرغم من أن القرار يوفر إطاراً نظرياً عاماً لإنهاء الاحتلال، فإن أبو بدوية يؤكد أن تطبيق بنوده يتطلب عملاً كبيراً، إذ إن هناك حاجة إلى قرارات تفصيلية تفسر آليات التنفيذ بشكل أدق. 


غياب استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع الواقع الدولي


ويشير أبو بدوية إلى أن التحركات السياسية أصبحت أكثر وضوحاً على الصعيدين الدولي والعربي، خاصة في ما يتعلق بموقف الدول من ممارسات إسرائيل التي تهدف إلى منع إقامة الدولة الفلسطينية، ولذلك جاءت العديد من المواقف الدولية لتعترف بالدولة الفلسطينية.


ويدعو أبو بدوية إلى تشكيل فريق وطني فلسطيني على درجة عالية من الكفاءة لمتابعة القرار والعمل في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، إلا أن أبو بدوية يعرب عن أسفه لغياب استراتيجية وطنية شاملة للتعامل مع الواقع الدولي الحالي فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.


توصية غير ملزمة للدول


يوضح د. عمر رحال، الكاتب والمحلل السياسي ومدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان، أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير بشان مطالبة إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، يعد توصية غير ملزمة للدول، على عكس قرارات مجلس الأمن الملزمة التي تستند للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.


ويشدد رحال على أن التصويت الذي أجرته الجمعية العامة حصل على دعم 124 دولة، فيما امتنعت 43 دولة عن التصويت، ورفضته 14 دولة فقط، وهذا التصويت يُعد صفعة سياسية ودبلوماسية لكل من إسرائيل والولايات المتحدة، ويعكس حالة العزلة التي تواجهها إسرائيل على الصعيد الدولي نتيجة رفضها للإجراءات المتعلقة بفلسطين، كما أن القرار هو تعبير عن الإرادة الدولية التي تقف إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.


ويرى رحال أن القرار الأممي أعاد التأكيد على القرارات الحقوقية التي صدرت بشأن فلسطين منذ عام 1967، والتي تعتبر أن الاحتلال الإسرائيلي قائم بالقوة، وأن الاحتلال استناداً للقانون الدولي مؤقت، وأن الإجراءات والسياسات الإسرائيلية هي غير شرعية وغير قانونية.


ويشير رحال إلى أنه من الناحية النظرية حدد القرار مهلة زمنية قدرها 12 شهراً لانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما سيتيح للفلسطينيين فرصة إقامة دولتهم المستقلة، وسحب المستوطنين الإسرائيليين وجيش الاحتلال، وتفكيك القواعد العسكرية الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.


ويؤكد رحال أهمية أن الفلسطينيين يجب أن لا يتجاهلوا أي مسار سياسي أو دبلوماسي أو قانوني، مستذكراً أن الجمعية العامة للأمم المتحدة هي من منحت الشرعية لإنشاء إسرائيل وأكدت على حق إقامة الدولتين عام 1947.


وحول توجيه الرئيس محمود عباس للفريق الوطني المكلف بمتابعة تنفيذ القرار، يرى رحال ضرورة أن يتواصل الفريق مع الدول التي دعمت القرار لتفعيل تنفيذه، وأن يتم الحديث معها حول إعادة النظر في العلاقات مع إسرائيل، ودعوة الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها.


ويشدد رحال على ضرورة التواصل مع الدول التي امتنعت عن التصويت، وهي في غالبيتها حليفة لفلسطين، من أجل دفعها إلى الوقوف بجانب الحق الفلسطيني كما كانت في السابق.


 إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة


وبشأن الموقف الإسرائيلي، يلفت رحال إلى أن إسرائيل لن تسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة طالما أن الموقف العربي والدولي لا يزال متأرجحاً، وستستمر في ممارسة سياساتها وانتهاكاتها لمنع قيام أي كيان فلسطيني مستقل، وفي أفضل الأحوال، ستكون الخيارات المتاحة للفلسطينيين هي حكم ذاتي مقيد ضمن كنتونات.


ويقترح رحال أن يتم اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للحصول على فتوى استشارية بشأن مدى شرعية "وعد بلفور" الذي أتاح قيام دولة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، ومن ثم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لتحمل مسؤولياتهم في تنفيذ قرار التقسيم الذي ينص على إقامة دولة فلسطينية.


خطوة مهمة وتعزيز للمطلب الفلسطيني بالتحرر


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن قرار الأمم المتحدة الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل خطوة مهمة بالرغم من أن الاحتلال الإسرائيلي غالباً ما يتجاهل القرارات الدولية ولا يُجبر على تنفيذها. 


ويشير بشارات إلى أن القرار يحمل أهمية خاصة لعدة أسباب رئيسية تتعلق بالتوقيت والمضمون، حيث إن توقيت القرار يتزامن مع تصعيد الاحتلال وممارساته في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة، الذي يشهد حملة إبادة جماعية، وهذا القرار يعزز المطلب الفلسطيني بضرورة التحرر من الاحتلال ويكشف حقيقة ممارساته بعد سنوات من التلاعب بفكرة حل الدولتين. 


ويلفت بشارات إلى أن القرار يأتي في وقت يواجه فيه القانون الدولي والقانون الإنساني تحديات كبيرة، إذ إن الفجوة بين المبادئ المعلنة وما يحدث على أرض الواقع تتسع، ما يبرز عجز المجتمع الدولي عن إجبار إسرائيل على تنفيذ هذه القرارات.


حالة الوعي الجماهيري المتزايدة على المستوى العالمي


كما لفت بشارات الانتباه إلى حالة الوعي الجماهيري المتزايدة على المستوى العالمي بشأن معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال، حيث باتت القضية الفلسطينية تحظى بتضامن شعبي واسع في مختلف الدول.


وفي ما يتعلق بقرار الرئيس محمود عباس بتكليف الفريق الوطني الفلسطيني بمتابعة تنفيذ القرار الأممي، يشير بشارات إلى أن هذه الخطوة مهمة لضمان تحويل القرار إلى واقع عملي. 


ويؤكد بشارات أن متابعة القرار تتطلب حشد الدعم الدبلوماسي والسياسي العالمي لضمان تنفيذه، مشدداً على ضرورة تقديم تقارير دقيقة توثق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وتنكره المستمر للقرارات الدولية. 


ويشير بشارات إلى أن هذه التقارير ستشكل دليلاً ملموساً للمجتمع الدولي حول عدم التزام إسرائيل، ما يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه تنفيذ هذه القرارات.


إسرائيل تفرض واقعاً جديداً


من جهة أخرى، يؤكد بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر بفرض واقع جديد يمنع قيام كيان سياسي فلسطيني، وذلك من خلال توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية. 


ويوضح بشارات أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة اتخذت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، كان آخرها تحويل الأراضي المصنفة "ب" وفق اتفاقية أوسلو إلى أراضٍ تحت السيطرة الإسرائيلية المدنية.


ويشدد بشارات على أن تطبيق هذا القرار الدولي يظل معقداً في ظل غياب إرادة سياسية دولية حقيقية لفرض عقوبات على إسرائيل وإحالتها إلى المحاكم الدولية. 


ويدعو بشارات إلى الاعتراف الصريح بالدولة الفلسطينية وتطبيق القرارات الدولية السابقة، لكنه يؤكد أنه في حال غياب الإرادة الدولية الفاعلة، فإن القرارات الأممية ستبقى مجرد حبر على ورق، ما سيؤدي إلى تعزيز الاستيطان واستمرار مصادرة الأراضي الفلسطينية.


أهمية وجود رؤية سياسية فلسطينية موحدة


ويشدد بشارات على أهمية وجود رؤية سياسية فلسطينية موحدة تقوم على برنامج وطني متفق عليه داخلياً، وتنسجم مع الجهود الدبلوماسية العربية والدولية، داعياً إلى تعزيز هذه الجهود بأدوات ضغط متعددة على إسرائيل، سواء من خلال ممارسة الحق في المقاومة المشروعة التي يكفلها القانون الدولي أو من خلال دفع الدول المؤيدة لفلسطين إلى اتخاذ خطوات ملموسة على أرض الواقع، مثل فتح ممثليات دبلوماسية في فلسطين. 


ويشير بشارات إلى ضرورة العمل على عزل إسرائيل وطردها من المؤسسات الدولية في حال استمرارها في تجاهل القرارات الأممية.


تجسيد دقيق للفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية


يرى الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن قرار الأمم المتحدة الذي يطالب إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تجسيداً دقيقاً للفتوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية. 


ويشير أبو غوش إلى أن الفتوى التي أكدت عدم شرعية الاحتلال والاستيطان الإسرائيليين بشكل قاطع، جاءت لتلخص موقفاً قانونياً يناهض استمرار الاحتلال. 


وبالرغم من أن إسرائيل احتلت الضفة الغربية في غضون ثلاثة أيام، فإن أبو غوش يشير إلى أن القرار الأممي منحها مهلة زمنية تصل إلى 12 شهراً للانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967، وهو ما يمثل محاولة لجعل القرار أكثر واقعية، حيث كانت الفتوى الاستشارية تطالب بإنهاء الاحتلال خلال ستة أشهر فقط.


ويلفت إلى أن تنفيذ هذا القرار يتطلب ضغوطاً متزايدة على إسرائيل، لكنه يقدم أيضاً إطاراً قانونياً محكماً لوضع الاحتلال والواقع في الأراضي المحتلة. 


ويشدد أبو غوش على أن كل الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في إطار الاحتلال والاستيطان تعد باطلة وغير شرعية من الناحية القانونية الدولية. 


القرار يمنح شرعية للنضال الفلسطيني


وعلى الرغم من أن إسرائيل لن تلتزم طوعاً بالقرار، فإن أبو غوش يرى أن القرار يمنح الشرعية للنضال الوطني الفلسطيني، كما يفتح الباب أمام الدول للتعاطي مع القضية الفلسطينية من خلال مسار سياسي ودبلوماسي جديد.


ومع ذلك، يؤكد أبو غوش ضرورة تكثيف الضغوط السياسية، والاقتصادية، والدبلوماسية للتأكيد على عدم شرعية أي تطبيع مع إسرائيل.


ويرى أبو غوش أن تنفيذ القرار الأممي الجديد بشكل سليم يتطلب تطبيق مخرجات "اتفاق بكين" لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة الوطنية، وعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل حكومة توافق وطني، واتخاذ خطوات عملية لوقف حرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة.


ويؤكد أبو غوش أن تطبيق القرار الأممي على أرض الواقع يعتمد على النضال المستمر، الذي سيخلق بدوره واقعاً جديداً يجبر إسرائيل على الانسحاب، وهذه المقاومة ستزيد من تكلفة الاحتلال على إسرائيل وتجعلها تدفع ثمن احتلالها للأراضي الفلسطينية. 


ويشير أبو غوش إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض لتعزيز سيطرتها على الأراضي المحتلة، لأن ذلك يعد "صراعاً وجودياً" بالنسبة لها.


تطور مهم في التعاطي الأممي مع قرارات الشرعية الدولية


يرى الكاتب والمحلل السياسي د. رائد نعيرات أن قرار الأمم المتحدة الذي يطالب إسرائيل بسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة يمثل تطوراً مهماً في التعاطي الأممي مع قرارات الشرعية الدولية، مشيراً إلى أن هذا القرار يبرز نقلة نوعية في الانتقال من قرارات عامة إلى أخرى أكثر تحديداً تدعم الحقوق السياسية للفلسطينيين.


ويوضح نعيرات أن أهمية القرار تتزايد في ظل الأوضاع الراهنة، حيث تستمر حرب الإبادة في قطاع غزة، إضافة إلى التصعيد المتزايد في الضفة الغربية. 


ومع ذلك، يحذّر نعيرات من أن هذا القرار الأممي لن يتحول إلى واقع ملموس دون إرادة سياسية دولية ومحلية قادرة على تكريس القرار وتحويله إلى خطوات عملية على الأرض.


ويشير نعيرات إلى أن تشكيل فريق وطني لمتابعة تنفيذ القرار يعد خطوة مهمة، لكن نعيرات يشدد على أن تشكيل هذا الفريق وحده لا يكفي لتحقيق التقدم المطلوب. 


الوحدة وحدها يمكنها تحويل القرار إلى واقع عملي


ويؤكد نعيرات أن ما يمكن أن يحول هذه القرارات إلى واقع عملي هو الوحدة الفلسطينية الحقيقية، قائلاً: "إذا استمر الفلسطينيون في حالة الانقسام والتشرذم، فلن يتمكنوا من استثمار تلك القرارات الأممية بصورة فعالة".


ويشدد نعيرات على أن الحديث عن استثمار سياسي حقيقي لهذه القرارات لا يمكن أن يتم إلا بوجود برنامج وطني واستراتيجية موحدة، إلى جانب توحيد المؤسسات الفلسطينية لتحقيق الأهداف المرجوة.


وبالنظر إلى تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بالقرارات الدولية، يشدد نعيرات على أنه لا يمكن لإسرائيل أن تنفذ القرار الأممي طوعاً دون وجود أدوات ضغط فلسطينية فعالة. 


ويؤكد نعيرات أن الرهان الأساسي لإنهاء الاحتلال يجب أن ينطلق من الداخل الفلسطيني، معتبراً أن من يريد إنهاء الاحتلال يجب أن يبدأ من داخل الأرض المحتلة، بالرغم من أهمية الدعم والقرارات الدولية.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون منازل المواطنين ويسرقون أغنامهم جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون مسلحون، مساء اليوم الخميس، منازل المواطنين في مسافر يطا جنوب الخليل، وسرقوا عددا من أغنامهم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين المسلحين، هاجمت بحماية من قوات الاحتلال، منازل المواطنين في منطقة "هريبة النبي" بمسافر يطا، وسرقوا عددا كبيرا من الأغنام تعود للمواطنين علي صباح وعبد المحسن رشيد، بعد أن احتجزوا عائلاتهم وأجبروها على التجمع في غرفة واحدة، وفتشوا المنازل وحظائر الأغنام وألحقوا بها أضرارا جسيمة.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 9:21 مساءً - بتوقيت القدس

الشرقـاوي: وكالة بيت مال القدس الشريف تدعم التعليم في القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

أكد محمد سالم الشرقاوي المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، اليوم الخميس بالعاصمة التونسية، أن الوكالة التابعة للجنة القدس، برئاسة الملك المغربي محمد السادس، تقارب الوضع بالمدينة المقدسة، ومن ثم القطاعات الاجتماعية بها، انطلاقا من فهم صحيح لخصوصية المدينة ولمركزها القانوني، ولطبيعة التحديات التي تواجهها.


وشدد الشرقاوي، في كلمة في أثناء مؤتمر “واقع تعليم الأطفال في القدس الشريف” الذي نظمته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) بشراكة مع اللجنة الوطنية الفلسطينية  للتربية والثقافة والعلوم، على ضرورة استحضار العامل الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع الفلسطيني في القدس، لمقاربة واقع تعليم الأجيال العربية في المدينة.


وبخصوص التدخلات الميدانية لوكالة بيت مال القدس الشريف في مجال التعليم بالمدينة المقدسة، أكد الشرقاوي أن الأمر يتعلق بمبادرات لدعم منظومة التعليم تتقاطع مع جهود الشركاء الفلسطينيين لحماية الهوية الوطنية والرواية الأصلية الفلسطينية، مع ما يوازي ذلك من جهود لتأهيل البيئة التعليمية في المدارس والجامعات.


وأوضح المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف أن تدخلات الوكالة في هذا المجال تشمل بناء مدارس جديدة وترميم القائم منها وصيانتها وتجهيز فضاءات رياضية وعلمية وثقافية بها، فضلًا عن  تأمين المساعدة للطلبة على التحصيل عن طريق توفير ما يزيد عن 120 منحة دراسية لطلاب فلسطينيين في مختلف التخصصات، وإطلاق برنامج المدارس الصيفية السنوية لفائدة 4 آلاف طفل وطفلة، والذي يعد أكبر تجمع صيفي في القدس، ثم تشجيع البحوث والدراسات الجامعية التي يختار أصحابها الاشتغال على مواضيع تعزز الوعي بمركزية القضية الفلسطينية، بتاريخها الصحيح وبجغرافيتها الكاملة، وبأعلامها وأدبائها وأنماط العيش فيها.


وذكر الشرقاوي أن حجم المشاريع والبرامج المنجزة في قطاع التعليم بالمدينة المقدسة فاق 13 مليون دولار مشيرا إلى أنها توزعت على محاور منها تأهيل عدد من المدارس وتجهيزها واستئجار مبان لاستعمالها كمدارس بالقدس، وأداء رسوم الترخيص لبناء مدارس وشراء مبان سكنية وتحويلها إلى مدارس، وتشييد مدارس وبنايات جديدة موجهة للتربية والتعليم كما هو الشأن بالنسبة إلى مدرسة الحسن الثاني في حي واد الجوز، واقتناء تجهيزات لتحسين البيئة الدراسية علاوة على  إنجاز برنامج “المدارس الجميلة” (ترميم وتأهيل واستكمال تجهيز 10 مدارس).


وخلص الشرقاوي إلى أن قطاع التعليم الفلسطيني في القدس يحتاج إلى تجديد البنية المدرسية، وتأهيل المؤسسات وصيانتها، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية للحد من الاكتظاظ، وزيادة الفصول الدراسية بنسبة لا تقل عن 80 غرفة صفية (قسم)  في السنة، وتعزيز مرافق الدعم التربوي والمكتبات والمختبرات، والعناية بالموارد البشرية، للحد من نقص الأطر التعليمية .


وفي ختام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، تسلم  المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف محمد سالم الشرقاوي، من المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) محمد ولد أعمر، درع المنظمة تقديرا لجهود الوكالة وتدخلالتها في المدينة المقدسة.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 8:56 مساءً - بتوقيت القدس

الأونروا: سكان غزة يتناولون وجبة واحدة كل يومين

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الفلسطينيين في قطاع غزة لا يستطيعون تناول سوى وجبة واحدة كل يومين بسبب الحصار الإسرائيلي.


جاء ذلك في بيان نشرته الوكالة الأممية اليوم الخميس تعليقا على الاحتياجات الغذائية للفلسطينيين في قطاع غزة الذي بلغ عدد النازحين فيه جراء العدوان الإسرائيلي مليوني شخص.


وأكدت أنه ووفقا لبيانات المجلس النرويجي للاجئين (منظمة إنسانية مستقلة) ومنظمات أخرى، فإن 83% من المساعدات الغذائية المطلوبة لا يمكن إيصالها إلى غزة.


وأشارت إلى أنها وشركاءها وزّعوا البسكويت العالي الطاقة على الأطفال للحد من آثار سوء التغذية، مؤكدة أن سكان القطاع يتناولون في المتوسط وجبة واحدة كل يومين.


وكان كامل عجور رئيس مجلس إدارة مخابز كامل عجور بمدينة غزة قد حذر الأحد الماضي من عودة شبح المجاعة شمالي قطاع غزة بعد بدء ظهور أزمة في إنتاج الخبز جراء توقف 5 مخابز عن العمل من أصل 6 موجودة شمالي القطاع.


وجراء الحرب وقيود إسرائيلية تنتهك القوانين الدولية، يعاني الفلسطينيون في قطاع غزة من شح شديد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، وصل إلى حد تسجيل وفيات جراء الجوع.



عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 8:41 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تؤكد تعاونها مع كندا لإنهاء الحرب بغزة وتوصيل المساعدات

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعربت قطر وكندا، الخميس، عن التزامهما بالتعاون المشترك لإنهاء الحرب في قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.


جاء ذلك في ختام زيارة إلى كندا، بدأها الثلاثاء، أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، على رأس وفد رفيع المستوى، وفق وكالة الأنباء الرسمية "قنا".


وخلال الزيارة، بحث الجانبان التطورات الأخيرة في غزة، بينما أشادت كندا بالجهود الكبيرة التي تبذلها قطر في المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار بالقطاع.


وذكرت "قنا"، أن "التعاون المستمر بين البلدين في معالجة الصراع في غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية يعكس متانة العلاقات التي تربط قطر وكندا".


وفي إطار الاستجابة للأزمة المستمرة في غزة، أكد البلدان مجددا "التزامهما بتقديم المساعدات الإنسانية، والعمل بشكل وثيق مع الأردن ومصر لضمان وصول المساعدات الأساسية إلى المحتاجين في غزة"، وفق المصدر نفسه.



فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 7:26 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: شهيدان وإصابات بينها خطيرة بالرصاص وبقصف طائرة مسيرة في قباطية

جنين - "القدس" دوت كوم

استشهد شابان، وأصيب شاب وطفل بجروح متوسطة وخطيرة مساء اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، وبقصف طائرة مسيرة بصاروخ مركبة في بلدة قباطية جنوب جنين.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال قصفت عبر طائرة مسيرة مركبة قرب مجمع المقاهي في البلدة، ما أدى لاستشهاد شاب، بينما استشهد شاب آخر متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال قرب مدخل البلدة، بينما أصيب طفل بجروح وصفت بالحرجة وشاب بجروح وصفت بالمتوسطة بعد استهدافهما برصاص الاحتلال في البلدة.


وكان ثلاثة شبان استشهدوا عقب إصابتهم بالرصاص الحي، وأُصيب 10 آخرون، بينهم اثنان بعملية دعس من جيب احتلالي، أثناء الاقتحام.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال نكلت بجثامين الشهداء الثلاثة، حيث ألقتها من على سطح المنزل الذي كانت تحاصرهم فيه، قبل أن تقوم بنقلهم بجرافة، حيث احتجزت جثامينهم.


وأضافت المصادر، بأن قوات الاحتلال حاصرت عدة منازل في البلدة، وهدمت منزلا خلال الاقتحام، كما جرفت البنية التحتية في البلدة.

عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 6:42 مساءً - بتوقيت القدس

نصر الله للإسرائيليين: الرد هو ما سترون وليس ما تسمعون

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

توعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله  بحساب عسير وقصاص عادل" في أول خطاب له بعد الهجمات التي شهدتها لبنان خلال اليومين الماضيين واستهدفت آلاف الأجهزة اللاسلكية (البيجر) التي يستخدمها حزب الله.


وقال نصر الله في خطاب له مساء اليوم إن العدو الإسرائيلي سيواجه بحساب عسير وقصاص عادل من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب.


وبشأن طبيعة الرد الذي ينوي يخطط له حزب الله، قال نصر الله إنه ونظرا لطبيعة الضربة التي قال إنها قوية وغير مسبوقة بتاريخ المقاومة؛ فإنه لن يتحدث لا عن مكان أو زمان أو توقيت الرد المنتظر من الحزب، مؤكدا أن "الخبر هو ما سترون وليس ما تسمعون".


ضربة غير مسبوقة

وفي توصيف ما جرى، قال نصر الله إن العدو أراد عبر تفجيرات الثلاثاء والأربعاء أن يقتل نحو 5000 إنسان في دقيقتين ومن في محيطهم دون أي اعتبار.


وأكد أن ما جرى هو عملية إرهابية كبرى، ومجزرتان كبيرتان، مشيرا إلى أنه "يمكن أن نطلق على ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء أنه إعلان حرب".


وقال إن بعض أجهزة البيجر كانت بعيدة عن مستخدميها وبعضها لم يتم توزيعه من الأساس.


وفيما يتعلق بالتحقيقات التي يجريها الحزب، قال إنهم وصلوا "إلى نتيجة شبه قطعية بشأن ملابسات التفجيرات ولكن ننتظر التأكد منها، مضيفا "سنصل خلال وقت قصير إلى نتائج يقينية بشأن التفجيرات وحينها سيبنى على الشيء مقتضاه".


واعترف بأن الحزب تعرض لضربة كبيرة أمنيا وإنسانيا وغير مسبوقة في تاريخ المقاومة في لبنان، ولكنه أكد أن "هذه الضربة الكبيرة والقوية لم تسقطنا ولن تسقطنا"، وأن "الحرب سجال"، يوم لك ويوم عليك.


لن نوقف إسناد غزة

وقال نصر الله إن أهم أهداف الضربة الإسرائيلية هو الضغط على الحزب للانسحاب من معركة إسناد المقاومة في غزة، وإن رسائل وصلت يوم الثلاثاء عبر قنوات رسمية وغير رسمية تؤكد بأن هدف الضربة وقف الجبهة اللبنانية.


وتعليقا على ذلك، خاطب نصر الله الحكومة الإسرائيلية وجيشها قائلا إن "جبهة لبنان لن تتوقف قبل وقف الحرب على غزة.


وأضاف رغم التضحيات والشهداء ورغم كل العواقب فلن تتوقف المقاومة عن مساعدة أهل غزة والضفة.


واعتبر أن تمسك المقاومة بكل مواقفها ومساندتها لغزة يعني أن العدو الإسرائيلي لم يحقق أهدافه، كما أن المعنويات العالية للمصابين وصبر تماسك بيئة المقاومة يعني أن العدو فشل في تحقيق هدفه بضربها وإنهاكها وإضعافها عبر التفجيرات الواسعة كي تضغط على قيادة المقاومة.


وشدد على أن التفجيرات الواسعة لم تؤثر على بنية المقاومة وأن جهوزيتها كانت عالية على الأرض توقيا لأي عمل عسكري.


تحدي نتنياهو وغالانت

وتوقف عن إضافة الحكومة الإسرائيلية هدف إعادة سكان الشمال إلى بيوتهم لأهداف الحرب الثلاثة التي أعلنها في بداية العدوان على غزة، مخاطبا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت بالقول "لن تستطيعوا إعادة السكان إلى الشمال وهذا هو التحدي بيننا".


وأكد أن السبيل الوحيد لإعادة السكان إلى مناطقهم هو وقف العدوان على غزة وعلى الضفة الغربية.


وأضاف "ما ستقدمون عليه من تصعيد سيبعد فرصة عودة أولئك السكان إلى الشمال بل العكس ما سيحدث".


وفيما يتعلق بالحديث عن احتمال اجتياح الأراضي اللبنانية، قال نصر الله إن "أي دخول للأراضي اللبنانية نعتبره فرصة تاريخية ستكون لها تأثيرات كبرى على المعركة".


وأكد أن "أي محاولة لإقامة حزام أمني داخل أراضينا لن يشغل المقاومة هناك بل سيتحول هذا الحزام إلى فخ وجهنم لجيشهم".


وفي ما يلي أهم ما ورد في كلمة حسن نصر الله:


الشكر للحكومة اللبنانية ووزارة الصحة ومؤسسات الدفاع المدني الذين أبلوا بلاء حسنا

حجم الإصابات بالعيون كثير وهناك ضغط على المستشفيات وهي تبذل جهدا كبيرا.

الشكر لكل من بادر للمساعدة ولكل من تضامن بمعزل عن أي اعتبارات طائفية أو سياسية.

شهدنا في لبنان مجددا ملحمة إنسانية وأخلاقية كبرى على المستوى الوطني والإنساني.

نشكر الدول التي سارعت بتقديم الدعم والمساعدات الطبية وعلى رأسها إيران والعراق.

العدو الإسرائيلي استهدف آلاف أجهزة البيجر وتجاوز كل القوانين والضوابط والخطوط الحمراء.

نصر الله: بعض التفجيرات حدثت في مستشفيات وأسواق وطرقات عامة وبيوت والمواقع التي فيها أساسا مدنيون.

نصر الله: سقط عشرات الشهداء وبين الضحايا أطفال وقد أصيب الآلاف بجراح وستظهر الأعداد النهائية لاحقا.

نصر الله: عبر تفجيرات البيجر الثلاثاء كان العدو الإسرائيلي يريد قتل 4000 إنسان في دقيقة واحدة ومن في محيطهم.

نصر الله: الأربعاء سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى.

نصر الله: على مدى يومين كان العدو الإسرائيلي يريد أن يقتل نحو 5000 إنسان في دقيقتين دون أي اعتبار.

نصر الله: ما جرى عملية إرهابية كبرى وسنتبنى تعريف ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء كمجزرتين.

نصر الله: يمكن أن نطلق على ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء أنه إعلان حرب.

نصر الله: بعض أجهزة البيجر كانت بعيدة عن مستخدميها وبعضها لم يتم توزيعه من الأساس.

نصر الله: وصلنا إلى نتيجة شبه قطعية بشأن ملابسات التفجيرات ولكن ننتظر التأكد منها.

نصر الله: سنصل خلال وقت قصير إلى نتائج يقينية بشأن التفجيرات وحينها سيبنى على الشيء مقتضاه.

نصر الله: لا شك أننا تعرضنا لضربة كبيرة أمنيا وإنسانيا وغير مسبوقة في تاريخ المقاومة في لبنان.

نصر الله: هذا النوع من القتل والاستهداف والجريمة لتفجيرها بمعزل عن المحيط الذي هم فيه غير مسبوق عالميا.

نصر الله: نعرف أن للعدو تفوقا على المستوى التكنولوجي لأنه يحظى بدعم أميركي ودعم الناتو.

نصر الله: طبيعة الحرب أنها سجال ويوما الثلاثاء والأربعاء كانا بالنسبة لنا يومين ثقيلين.

نصر الله: نائب رئيس أركان سابق إسرائيلي وصف ما يجري في الشمال بأنه هزيمة تاريخية لإسرائيل.

نصر الله: هذه الضربة الكبيرة والقوية لم تسقطنا ولن تسقطنا.

نصر الله: هم يتحدثون عن خسارتهم للشمال وقالوا إنهم يواجهون مشاكل عسكرية.

نصر الله: أحد أهم عناصر الضغط على كيان العدو وإحدى أهم جبهات الاستنزاف هي الجبهة اللبنانية.

نصر الله: الجبهة اللبنانية هي إحدى أهم أدوات التفاوض التي تمتلكها المقاومة الفلسطينية.

نصر الله: العدو التزم بقواعد الاشتباك نتيجة توازن الرعب القائم.

نصر الله: العدو كان يعمل على الضغط على الحكومة اللبنانية والمقاومة بالقتل والتدمير لوقف هذه الجبهة.

نصر الله: المقاومة تمسكت بموقفها وهدفها وهذا ما يفسر لجوء العدو إلى أعلى مستوى إجرامي يمكن أن يذهب إليه.

نصر الله: يوم الثلاثاء وصلت رسائل عبر قنوات رسمية وغير رسمية بأن هدف الضربة وقف الجبهة اللبنانية.

نصر الله: التبني الإسرائيلي للضربة والعمل على وقف عمل المقاومة واضح في ما وصل من رسائل للجهات الرسمية.

نصر الله: نقول لحكومة العدو وجيش العدو إن جبهة لبنان لن تتوقف قبل وقف الحرب على غزة وهذا قلناه سابقا.

نصر الله: رغم التضحيات والشهداء ورغم كل العواقب فلن تتوقف المقاومة عن مساعدة أهل غزة والضفة.

نصر الله: تمسك المقاومة بكل مواقفها يعني أن العدو الإسرائيلي لم يحقق أهدافه.

نصر الله: العدو عمل على ضرب بيئة المقاومة وإنهاكها وإضعافها عبر التفجيرات الواسعة.

نصر الله: العدو عمل على ضرب بيئة المقاومة وإنهاكها وإضعافها عبر التفجيرات الواسعة كي تضغط على قيادة المقاومة.

نصر الله: نرى صبرا عظيما ومعنويات عالية لكل المصابين في المستشفيات وجرحى المقاومة مصرون على مهمتهم.

نصر الله: ما شهده تشييع الشهداء تضمن رسالة مهمة بالوحدة والتماسك والتضامن.

نصر الله: العدو كان يريد ضرب نظام القيادة والسيطرة بما يشيع حالة فوضى في بنية المقاومة وهذا لم يحصل لحظة واحدة.

نصر الله: التفجيرات الواسعة لم تؤثر على بنية المقاومة وكانت جهوزيتها عالية على الأرض توقيا لأي عمل عسكري.

نصر الله: بنية المقاومة كبيرة ومتماسكة وعلى العدو أن يعرف أن ما حدث لم يمس لا نظام القيادة ولا الحضور بالجبهات.

نصر الله: إسرائيليا هناك حديث عن تصعيد في الشمال وهناك من يتحدث عن حرب شاملة.

نصر الله: أقول لنتنياهو ولغالانت لن تستطيعوا إعادة السكان إلى الشمال وهذا هو التحدي بيننا.

نصر الله: السبيل الوحيد لإعادة السكان إلى مناطقهم هو وقف العدوان على غزة وعلى الضفة الغربية.

نصر الله: ما ستقدمون عليه من تصعيد سيبعد فرصة عودة أولئك السكان إلى الشمال بل العكس ما سيحدث.

نصر الله: هم يتحدثون عن إقامة حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية ونحن نتمنى أن يحاولوا ذلك.

نصر الله: أي دخول للأراضي اللبنانية نعتبره فرصة تاريخية ستكون لها تأثيرات كبرى على المعركة.

نصر الله: يعتقدون أنهم سيتمكنون من إعادة المستوطنين والسكان بإقامة حزام أمني في أراضينا.

نصر الله: محاولة إقامة حزام أمني داخل أراضينا لن يشغل المقاومة هناك بل سيتحول هذا الحزام إلى فخ وجهنم لجيشهم.

نصر الله: ما حدث يومي الثلاثاء والأربعاء سيواجه بقصاص عادل وحساب عسير ولن أتحدث عن وقت ولا مكان

نصر الله: الخبر هو ما سترون وليس ما تسمعون لأننا في الجزء الأكثر دقة وحساسية وعمقا في المواجهة.

نصر الله: نتنياهو وغالانت وبن غفير وسموتريتش يقودون كيانهم إلى الهاوية بقيادتهم الحمقاء.


وعيد وتهديد

وكان حزب الله قد توعد أمس الأربعاء إسرائيل "بحساب ‏عسير" ردا على هجوم تسبب في تفجير آلاف من أجهزة (البيجر) اللاسلكية في لبنان، التي يعتمد عليها الحزب في اتصالاته، مؤكدا أنه سيواصل في الوقت ذاته عملياته اليومية لمساندة قطاع غزة في مواجهة الحرب الإسرائيلية.


وعبر بيان، تقدم الحزب بالتعازي "لعائلات الشهداء ‏الذين قضوا الثلاثاء سواء في الجبهة الجنوبية في بلدتي بليدا ومجدل سلم، أو الشهداء ‏الذين قضوا في العدوان الغادر والواسع من خلال تفجير وسائل الاتصال (البيجر)"، وتمنى الشفاء للجرحى.


وعصر أمس الأربعاء، أوقعت موجة تفجيرات ثانية طالت أجهزة اتصال تابعة لحزب الله في لبنان 20 قتيلا وأكثر من 450 جريحا في مختلف أنحاء البلاد.


وأتى هذا الهجوم في اليوم التالي لهجوم مماثل وغير مسبوق، راح ضحيته 12 شخصا بينهم طفلتان، وإصابة نحو 2800 أغلبهم من عناصر حزب الله في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية في بيروت، بعد انفجار أجهزة بيجر لاسلكية كانوا يستخدمونها.


ولم تعلّق إسرائيل على هذه الانفجارات التي زادت المخاوف في الأوساط الغربية من خطر اندلاع حرب واسعة النطاق بين إسرائيل.



عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 5:55 مساءً - بتوقيت القدس

انقطاع التيار الكهربائي في الجليل الغربي إثر رشقة صاروخية من لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

شهدت عدة بلدات ومستوطنات في منطقة الجليل الغربي بشمال فلسطين شهدت مساء الخميس انقطاعاً في التيار الكهربائي.


وقال إن انقطاع التيار الكهربائي جاء عقب تعرض المنطقة لرشقة صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية.


وأشار إلى أن صفارات الإنذار دوت في مدينة نهاريا بشمال فلسطين بعد اشتباه باختراق مسيرات انتحارية.


وخرقت طائرات الاحتلال الحربية حاجز الصوت في أجواء العاصمة اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت.


وذكر جيش الاحتلال أنه يهاجم أهدافاً لحزب الله اللبناني لإضعاف قدراته العسكرية، ولإيجاد واقع أمني في الشمال يتيح عودة المستوطنين إلى منازلهم وتحقيق كافة أهداف الحرب.


جاء ذلك تزامناً مع خطاب الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله، للحديث عن الأحداث التي وقعت في اليومين الماضيين.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

أطفال وشباب غزة محرومون من العودة إلى مقاعد الدراسة

القدس - "القدس" دوت كوم

مع بداية كل عام دراسي جديد، يتوافد الأطفال والشباب حول العالم إلى مقاعدهم الدراسية، عازمين على اكتساب العلم والمعرفة التي تمهد لهم الطريق لبناء مستقبل مشرق لأنفسهم وللأجيال القادمة. التعليم هو الركيزة الأساسية التي تسهم في تقدم المجتمعات وتطور البشرية على مختلف الأصعدة. ولكن، في غزة فلسطين، يبدو هذا الحق البديهي صعب المنال نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة.


منذ السابع من أكتوبر 2023، وللسنة الثانية على التوالي، حُرم أطفال وشباب غزة من العودة إلى مقاعد الدراسة. لم يعد التعليم متاحًا حتى لمن تجاوز الست سنوات وأصبح جاهزًا لدخول المدرسة لأول مرة. كما تعذر على الشباب العودة إلى الجامعات، بل حتى أولئك الذين يدرسون خارج غزة لم يتمكنوا من مغادرة أراضيها.


وفقًا لتقارير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، ووكالة الغوث (الأونروا)، ومنظمتي اليونيسيف واليونسكو، فإن أكثر من 630 ألف طالب وطالبة حُرموا من التعليم منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023. إلى يومنا هذا، لا تزال المدارس مغلقة بفعل العدوان الإسرائيلي المستمر، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 10 آلاف طالب وإصابة 15 ألفًا آخرين، بينهم 2500 أصيبوا بإعاقات دائمة. وقد غادر 19 ألف طالب قطاع غزة بالكامل.


كما أشارت التقارير إلى أن 39 ألف طالب وطالبة حُرموا من التقدم لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) لأول مرة منذ نكبة 1948، و58 ألف طفل لم يتمكنوا من الفرح بالالتحاق بالصف الأول مع بداية العام الدراسي.


وحسب ادعاءات الجيش الإسرائيلي أن هذه الهجمات تأتي تحت ذريعة أنها تستهدف عناصر  المقاومة الفلسطينية موجودة في تلك المدارس أو لهم أنفاق في محيطها، وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن الهجمات الإسرائيلية لم تقتصر على قتل وتشريد الطلاب والكوادر التعليمية، بل شملت تدمير البنى التحتية التعليمية بشكل شبه كامل حيث تعرضت 90% من المؤسسات التعليمية في القطاع للتدمير الجزئي أو الكلي، بما في ذلك 70% من مدارس الأونروا. وأوضح المكتب أن 3344 مؤسسة تعليمية تحتاج إلى ترميم وإعادة تأهيل.


منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ وهذه الحرب  الدموية مستمرة وما هي إلا أيام تفصلنا من ٧ أكتوبر جديد ولا زال أطراف الصراع لم يصلوا إلى اتفاق وهذا يعني لا عودة لطلاب وشباب غزة إلى مقاعدهم الدراسية في المستقبل القريب ورغم كل هذه الظروف الصعبة، يظل أهل غزة متمسكين بالحياة. تظهر مبادرات فردية من المعلمين والمعلمات الذين يسعون إلى تقديم حصص تعليمية وترفيهية للأطفال بما تبقى من أدوات، في محاولة لإبقاء شعلة الأمل متقدة في قلوبهم، وإيجاد بصيص من المعرفة رغم الحصار، على أمل أن يحمل الغد مستقبلا أفضل.

عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: أكثر من 70 غارة للاحتلال تستهدف جنوب لبنان والبقاع

لبنان - "القدس" دوت كوم

نفذ طيران الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، أكثر من 70 غارة على عدة بلدات في جنوب لبنان والبقاع.


واستهدفت طائرات الاحتلال بلدات المحمودية، وبلاط، وكفر كلا، وعين الكبيرة، وبرغز، وجبل الريحان، ومحيط الجبور، ومجرى نهر الليطاني جنوب لبنان، وبلدتي عين التينة وميدون في البقاع الغربي بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في الاجواء اللبنانية.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 5:11 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مدرستين جنوب غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون اليوم الخميس، مدرستين للذكور والإناث في قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مجموعة من المستوطنين هاجمت بالحجارة مدرستي ذكور الجبعة الأساسية والتوافق المختلطة الثانوية.


وأضافت مشاعلة أن الهيئة التدريسية في المدرستين أخرجت الطلبة الذين أصيبوا بالهلع، وأمنت وصولهم إلى منازلهم.


يشار إلى أن قوات الاحتلال احتجزت يوم أمس، عددا من معلمي ومعلمات المدرستين على الحاجز العسكري المنصوب على مدخل القرية الرئيسي، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد بدء الدوام المدرسي.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 4:22 مساءً - بتوقيت القدس

مؤسسة "قدسنا" توقع حزمة مشاريع تمويل لمؤسسات ومبادرات مقدسية وفلسطينية

القدس - "القدس" دوت كوم

 وقَّعت مؤسسة "قدسنا للتمكين والتنمية"، حزمةَ اتفاقياتٍ لتمويل مشاريع تنموية للمؤسسات المقدسية مقدمةً من البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، بالتعاون مع "صندوق تمكين القدس"، ضمن استراتيجية دعم صمود المقدسيين والحفاظ على هوية المدينة المقدسة الحضارية والوطنية والتنموية، وذلك خلال احتفالية إشهار مشاريع صندوق تمكين القدس، التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان، بحضور سمو الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة "صندوق تمكين القدس" والدكتورة هبة أحمد مدير عام صندوق التضامن الإسلامي للتنمية، والمهندس منيب المصري رئيس مجلس إدارة صندوق ووقفية القدس، ورئيس غرفة تجارة عمان السيد خليل الحاج توفيق.

 

وتأتي هذه الاتفاقيات التمويلية لتساهم في دعم العديد من المؤسسات والمبادرات المقدسية بشكل خاص والفلسطينية بشكلٍ عام، في ظل الظروف والأزمات الاقتصادية والحياتية الصعبة التي يمر بها كامل الوطن الفلسطيني، كما تعنى هذه الشراكات التي ترعاها مؤسسة قدسنا، في رفع مستوى الخدمات المقدمة لقطاعات شبابية ومجتمعية وخيرية وتعليمية مختلفة، ضمن سياسة المؤسسة التطويرية التنموية التي تعتمد على إدارة رشيدة لهذه المنح، وتنويع مصادر التمويل لها محلياً ودولياً.

 

وتنفيذاً للأهداف المنشودة من هذه المشاريع التمويلية، وَقّعت مؤسسة "قدسنا للتمكين والتنمية" اتفاقيتين مع صندوق تمكين القدس بإدارة البنك الإسلامي للتنمية، تقدم من خلالها 255 منحةً دراسية للطلبة المقدسيين في العام الاكاديمي 2024-2025، ودعم تنفيذ عدة مشاريع رائدة في مجالات التدريب المهني والتشغيل عن بعد، ودعم المشاريع الريادية التي سيبدأ تنفيذها بداية العام 2025.


 

كما أطلقت مؤسسة قدسنا للتمكين والتنمية مشروع المساعدات الطارئة في القدس وجنين ونابلس وطولكرم بدعم من مؤسسة STF5، والذي يتضمن توزيع الطرود الغذائية، ووجبات الطعام وتحسين ظروف السكن للعائلات المحتاجة والمتضررة.

 

وفي سياقٍ متصل وقعت مؤسسة "قدسنا للتمكين والتنمية"، والهيئة الإسلامية العليا بالقدس، اتفاقية لدعم مشاريع الهيئة ومنها تغطية تكاليف طباعة وتصميم نشرة صوت الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، وتأتي هذه الشراكة في إطار تعزيز التعاون بين الجانبين، ودعم الأنشطة الإعلامية والتعليمية في مدينة القدس، والتي تعتبر محورية في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 3:58 مساءً - بتوقيت القدس

3 شهداء و6 إصابات ومحاصرة طلبة وسط تدمير للبنية التحتية في قباطية

جنين - "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ صباح اليوم الخميس، حصار بلدة قباطية جنوب جنين، مخلفة حتى اللحظة 3 شهداء، وست إصابات، وحصار طلبة في مدرستين، وسط تدمير واسع للبنية التحتية.


حيث استشهد ثلاثة شبان بالرصاص الحي، وأُصيب ستة آخرون، بينهم اثنان بعملية دعس من جيب احتلالي، أثناء عملية الاقتحام.


وقبل قليل، اقتحم الاحتلال الساحة الأمامية لمدرسة عزت ابو الرب، برفقة جرافة عسكرية، وأطلق الرصاص بمحيطها، ومحيط مدرسة قباطية، ولا يزال قرابة 1200 طالب وموظف داخل مديرية التربية محاصرين، فيما جرى إخلاء 8 مدارس من مناطق بعيدة.


وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بلدة قباطية في وقت سابق من اليوم، وحاصرت منزلا في البلدة، وقصفته بالقذائف، قبل أن تعتلي سطحه، وتسحب جثامين الشهداء الثلاثة، وفق ما أظهره مقطع فيديو.


وفي وقت لاحق، شرعت جرافة الاحتلال بهدم المنزل المحاصر.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات الطلبة أصيبوا بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز السام المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال بكثافة صوب مدرسة أبو الرب، التي حاصرتها مع مدرسة قباطية، ما أثار حالة من الهلع الشديد في صفوف الطلبة والهيئة التدريسية.


وأضافت، أن جنود الاحتلال منعوا طواقم الهلال الأحمر من الوصول إلى المنزل المحاصر، واعتلوا سطح أحد المنازل، وأجروا عمليات تفتيش، ثم فجروا قنبلة في المكان، كما أطلقوا الغاز السام المسيل للدموع تجاه عدد من الصحفيين المتواجدين للتغطية.


كما قامت جرافات الاحتلال بتجريف واسع للبنية التحتية في شارع المرج، ومركز الشرطة في البلدة.


وباستشهاد الشبان الثلاثة في قباطية، ترتفع حصيلة الشهداء في الضفة بما فيها القدس المحتلة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 710 شهداء بينهم 160 طفلا، و10 نساء، و9 مسنين.

عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 3:22 مساءً - بتوقيت القدس

حرب المفاجآت بأجهزة الاتصالات.. تفخيخ الساحات لتفكيكها والتفرد بها

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

فراس ياغي: مساعٍ إسرائيلية لزيادة حالة الإرباك في الداخل اللبناني والضغط على حزب الله لفك ارتباطه بجبهة غزة

طلال عوكل: إسرائيل مصرة على نقل ثقل الحرب للجبهة الشمالية وتوسيع المواجهة مع حزب الله وتستعرض قدراتها التكنولوجية

د. سعد نمر:  تحاول إسرائيل ترميم صورتها الإقليمية والدولية وتأكيد مكانتها كقوة عسكرية رئيسية قادرة على فرض معادلات جديدة 

محمد أبو علان دراغمة: إسرائيل لم تعد تتقيد بالمحاذير التي كانت تحول دون خوض مواجهة شاملة مع حزب الله وهي مستعدة لتحمل التبعات 

محمد مناصرة: رسالة بأن إسرائيل في حالة جهوزية لشن حرب إبادة في لبنان وتحاول استدراج حزب الله لمواجهة شاملة بلا قواعد أو حدود


تُعقّد التفجيرات لأجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله اللبناني المشهد، بعد تكرارها أكثر من مرة على مدار يومين، وهو ما يهدف إلى زيادة الضغط على الحزب وإحداث إرباك في الداخل اللبناني، خاصة في صفوف مؤيدي حزب الله وحاضنته الشعبية، بل إن الأمور أصبحت على حافة الحرب الشاملة التي قد تتسع لتصبح إقليمية.


 هذه العمليات، التي شملت استهداف أنواع جديدة من الأجهزة، بعد الاستهداف لأجهزة البيجر، تسعى لتعقيد مهمة حزب الله في الحفاظ على أمنه وتوسيع حالة الإرباك، كما أن هذه التفجيرات تمثل تطوراً تكنولوجياً غير مسبوق في الصراع، حيث لا تميز بين الأهداف المدنية والعسكرية. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"القدس" أن الهدف الرئيسي من هذه العمليات هو محاولة دفع حزب الله لفك ارتباطه بجبهة غزة، إلا أن الحزب أعلن استمرار دعمه لها، ما يعني أن الهدف السياسي من العملية لم يتحقق.


وعلى الرغم من التصعيد المستمر، فإن الكتاب والمحللين لا يتوقعون أن تؤدي هذه العمليات إلى حرب شاملة، فيما يرون أن قواعد الاشتباك بين الطرفين تغيرت بشكل كبير، والرد المتوقع من حزب الله سيكون مختلفاً عن السابق، لكنه يعتمد على تصاعد الأوضاع على الأرض.


تعقيد مهمة حزب الله وزيادة حالة الإرباك


يوضح الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن تكرار التفجيرات الإسرائيلية لأجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله يهدف إلى إحداث مزيد من الإرباك في الداخل اللبناني، وخاصة الحاضنة الشعبية الداعمة للحزب. 


ويشير ياغي إلى أنه بعد الانفجار الأول، كان من الطبيعي أن يبدأ حزب الله في البحث عن ثغرات أمنية محتملة، ما قد يؤدي إلى كشف المزيد من التفاصيل حول كيفية الاختراق، ولكن إسرائيل استبقت هذه الخطوة وقامت بتفجير مزيد من الأجهزة، وفي مواقع مختلفة، مستهدفة أنواعاً جديدة من الأجهزة، في محاولة لتعقيد مهمة الحزب وزيادة حالة الإرباك.


ويوضح ياغي أن عمليات التفجير لأجهزة الاتصالات في لبنان تمثل تطوراً تكنولوجياً غير مسبوق، وتُعد جريئة ومعقدة إلى حد كبير، بالتوازي مع طابعها الإجرامي لعدم تمييزها الواضح بين المدني والعسكري. 


ياغي يرى أن الرسالة الأساسية التي أرادت إسرائيل توجيهها من خلال هذه العمليات هي الضغط على حزب الله لفك ارتباطه بجبهة غزة، وبالتالي إجباره على التوجه إلى حلول دبلوماسية، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، حيث أكد بيان حزب الله استمرار دعمه جبهة غزة، ما يعني أن العملية فشلت في تحقيق هدفها السياسي المتمثل في فصل الجبهتين.


استبعاد سيناريو الحرب الشاملة


وحول تداعيات هذه العمليات، يستبعد ياغي أن تؤدي إلى حرب شاملة في المنطقة، لكنه يشدد على أن تفجير تلك الأجهزة غيّر قواعد الاشتباك بشكل كامل بين حزب الله وإسرائيل. 


ويشير ياغي إلى أن الرد المتوقع من حزب الله سيكون مختلفاً عن الردود السابقة، ولكن مدى تصاعد الأمور إلى حرب واسعة النطاق يعتمد على الميدان وطبيعة الرد. 


ويلفت ياغي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاكتساب شرعية دولية لعملياته العسكرية، وأنه إذا استهدف حزب الله إسرائيل بصواريخ دقيقة أو ضرب منشآت مدنية، فإن نتنياهو سيستغل ذلك ليقول إن إسرائيل تدافع عن نفسها.


في سياق متصل، يشير ياغي إلى أن التحالفات الدولية باتت واضحة؛ فجبهة المقاومة تدعم حزب الله، في حين أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل. 


وبالرغم من تهديدات إسرائيل المتواصلة، يؤكد ياغي أن إسرائيل ليست في وضع يسمح لها بفتح جبهتين في آن واحد، لأن استهداف لبنان بشكل مباشر يعني أن حزب الله سيستهدف العمق الإسرائيلي دون قيود، ما قد يتسبب في دمار واسع النطاق. 


ويتطرق ياغي إلى قول أحد المسؤولين الأمريكيين الذي أشار إلى أن تل أبيب والقدس قد تتعرضان لدمار كبير في حال نشوب حرب شاملة، ما يعني أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل.


قواعد الاشتباك تغيرت


ويؤكد ياغي أن قواعد الاشتباك تغيرت بين إسرائيل وحزب الله بعد عمليات التفجير لأجهزة الاتصالات، حيث تجاوزت العملية كل الخطوط الحمراء، ومع ذلك، فإن تجاوز هذه الخطوط لا يعني بالضرورة أن الطرفين يريدان الذهاب إلى حرب إقليمية شاملة. 


ويرى ياغي أن حسابات نتنياهو قد تدفع باتجاه هذه الحرب، خاصة أنه يسعى إلى إدارة الصراع في المنطقة والحفاظ على استمراره، ولكن دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.


وفي ما يتعلق بقرار مجلس الحرب الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية من أجل العمل على عودة سكان مستوطنات الشمال، يشير ياغي إلى أن هذا القرار لا يعني بالضرورة إطلاق حرب شاملة ضد حزب الله، بل يهدف إلى توسيع العمليات العسكرية داخل لبنان للضغط على الحزب والوصول إلى تسوية أو ترتيبات أمنية. 

ومع ذلك، لا يستبعد ياغي أن تنزلق الأمور نحو حرب إقليمية شاملة نتيجة للتصعيد الميداني، خاصة أن عملية التفجير في لبنان كانت غير مسبوقة وتشير إلى إمكانية تفاقم الأمور.


أما في الداخل الإسرائيلي، فيشير ياغي إلى أن الجمهور أشاد بتلك العمليات، واعتبرها إنجازاً، ما يعيد الثقة بأجهزة الاستخبارات والموساد الإسرائيلية، خاصة بعد الهجمات التي تعرضت لها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. 


ويلفت ياغي إلى أن هناك نسبة كبيرة من الإسرائيليين، تصل إلى أكثر من 50%، تؤيد شن حرب في لبنان بهدف إعادة النازحين إلى مستوطنات الشمال.


وعلى الجانب اللبناني، يشير ياغي إلى أن العمليات أثارت مخاوف كبيرة، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية حول تدخل حزب الله كجبهة إسناد لغزة، ولكن التفجيرات ساهمت في توحيد اللبنانيين ضد الهجمات الإسرائيلية. 


ومع ذلك، يوضح ياغي أن لبنان لا يرغب في الذهاب إلى حرب شاملة، على الرغم من دعم المقاومة اللبنانية كجبهة إسناد لغزة، كما أن التأييد اللبناني للحرب الشاملة يبقى محدوداً إلا إذا انزلقت الأمور إلى مواجهة شاملة لا يمكن تجنبها.


ويشير ياغي إلى دور الولايات المتحدة في إدارة العنف في المنطقة، مشيراً إلى أنها ليست بعيدة عما يحدث، على الرغم من نفيها المستمر لأي علاقة مباشرة بما يجري، لكن الولايات المتحدة هي من تشجع إسرائيل على استمرار عملياتها بدعمها غير المسبوق لإسرائيل، بل حتى مشاركتها المباشرة في غرف العمليات وبالذات الإستخبارية، لذلك نرى أن ادارة البيت الأبيض لا تتخذ خطوات فعالة لمنع التصعيد.


الموقف الرسمي اللبناني جاء متسقاً مع موقف حزب الله


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن تكرار استهداف إسرائيل أجهزة الاتصالات في مواقع متعددة وبأنواع جديدة من أجهزة الاتصالات يشير إلى إصرارها على الدخول في مواجهة شاملة مع حزب الله. 


ويعتبر عوكل أن هذه الاستهدافات المتكررة تعكس رغبة إسرائيل في استعراض قدراتها التكنولوجية المتطورة، حيث تريد إرسال رسالة للحزب بأن الأمر لا يقتصر على جهاز "البيجر" الذي تم استهدافه في البداية، بل يشمل إمكانية تدمير كامل شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله.


ويشير عوكل إلى أن إسرائيل، من خلال هذه الهجمات، تسعى إلى تحقيق أهداف متعددة، منها إضعاف معنويات الحزب وشل قدراته العسكرية واللوجستية، فضلاً عن استهداف قياداته بفضل تفوقها الاستخباراتي والتكنولوجي. 


ويوضح الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أن تفجير أجهزة الاتصالات لحزب الله يشكل استفزازاً كبيراً هدفه تحميل الحزب مسؤولية توسيع دائرة الحرب، وهي خطوة يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. 


ويشير عوكل إلى أن هذه العملية تأتي في سياق قرار إسرائيلي بنقل ثقل الحرب إلى الجبهة الشمالية، في إشارة واضحة إلى رغبة إسرائيل في تصعيد الصراع مع حزب الله.


حزب الله.. والرد المنتظر


ويرى عوكل أن حزب الله فهم الرسالة الإسرائيلية بوضوح، حيث أكد في بيانه أنه سيرد على هذا الهجوم كحساب خاص دون قواعد الاشتباك القائمة.

 

ويفسر عوكل ذلك بأن حزب الله يسعى للحفاظ على مبرراته أمام اللبنانيين والمجتمعين العربي والدولي، خاصة أن التصعيد الإسرائيلي المتوقع سيوفر للحزب ذريعة للتصعيد في الوقت المناسب. 


وفي هذا السياق، يشير عوكل إلى أن حزب الله يبدو واثقاً من أن إسرائيل ستواصل دفع الصراع نحو التصعيد والتوسع، ما سيسمح له بتبرير أي رد مستقبلي.


ويؤكد عوكل أن الموقف الرسمي اللبناني جاء متسقاً مع موقف حزب الله، وهو ما يعد أمراً مهماً لأي رد قادم من الحزب، وهذا الدعم الداخلي يعزز من شرعية الحزب في لبنان، ويعطيه دفعة قوية في مواجهة أي انتقادات قد تأتي من الداخل أو الخارج.


الحرب الشاملة مسألة وقت


أما على الصعيد الإسرائيلي، فيشير عوكل إلى أن الداخل الإسرائيلي ما زال يدعم نتنياهو بقوة، وأن عملية تفجير أجهزة الاتصالات، بدءاً من أجهزة "البيجر"، ستزيد من الثقة في الحكومة والجيش الإسرائيليين، خاصة في ظل ما تشهده إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وبهذا فإن نتنياهو يستفيد من هذه العملية لتعزيز موقفه السياسي والشعبي داخل إسرائيل.


وفي ما يتعلق باحتمالية نشوب حرب واسعة، يرى عوكل أن الحرب الشاملة باتت مسألة وقت، لكنه يستبعد تدخل إيران المباشر في هذه المرحلة. 


ويوضح عوكل أن إيران قد تكتفي بدعم أطراف محور المقاومة العربية دون الانخراط المباشر في الحرب، وهذه الرؤية تشير إلى أن الحرب في المنطقة قد تتصاعد تدريجياً دون أن يؤدي ذلك إلى تدخل مباشر من القوى الإقليمية الكبرى، مع تركيز على دعم المقاومة في لبنان وغزة.


ويشير عوكل إلى أن تفجير أجهزة الاتصالات لحزب الله يشكل جزءاً من استراتيجية إسرائيلية لنقل الصراع إلى الشمال، وهو ما قد يؤدي إلى توسع الحرب في حال استمر التصعيد الإسرائيلي، مع احتمال كبير لرد مدروس من حزب الله في الوقت الذي يراه مناسباً.


إسرائيل تحاول ترميم صورتها الإقليمية والدولية


يوضح أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت، د. سعد نمر، أن تكرار إسرائيل وتوسيعها لاستهداف أجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله يشير إلى محاولة متعمدة لاستفزاز الحزب، بهدف دفعه للرد بشكل مباشر، ما قد يشكل ذريعة لإسرائيل لتوسيع نطاق الحرب على لبنان، خاصة أن إسرائيل لم تعلن رسمياً مسؤوليتها عن هذه التفجيرات.


ووفق نمر، فإن إسرائيل تسعى، عبر هذه العمليات، إلى إيصال رسالة قوية إلى منطقة الشرق الأوسط ومحور المقاومة، وحتى إلى الدول الغربية، مفادها أن قدرتها على الردع لا تزال قائمة وقوية، وأنها لم تفقد هذه القدرة، في محاولة لترميم صورتها الإقليمية والدولية، وإعادة تأكيد مكانتها كقوة عسكرية رئيسية، قادرة على فرض معادلات جديدة في المنطقة.


ويوضح نمر أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة اليمين المتطرف ورئيسها بنيامين نتنياهو تسعى بشكل واضح إلى توسيع دائرة الحرب، وهو قرار تم اتخاذه خلال الاجتماع الأخير للكابينيت الإسرائيلي، وقد أُشير إلى لبنان كجبهة محتملة لهذا التصعيد.


ويلفت نمر إلى أن نتنياهو مصمم على استمرار الحرب بأي شكل، خاصة أنه استنفد جميع المبررات المتعلقة بحربه على قطاع غزة، بما في ذلك رفضه صفقة تبادل الأسرى وإيقاف الحرب. 


نتنياهو يريد فتح جبهة لبنان للحفاظ على وجوده السياسي


ووفقاً لنمر، فإن نتنياهو يسعى لفتح جبهة حرب جديدة في لبنان للحفاظ على وجوده السياسي وائتلافه الحاكم، بالتزامن مع استهدافه المستمر للضفة الغربية.


ويعتقد نمر أن نتنياهو يماطل في إنهاء الحرب الحالية، منتظراً نتائج الانتخابات الأمريكية وعودة دونالد ترامب إلى الحكم، حيث يتوقع أن يمنحه ترامب الضوء الأخضر للاستيلاء على أجزاء واسعة من الضفة الغربية. 


ويصف نمر تفجير أجهزة اتصالات حزب الله كجزء من محاولات إسرائيل تسويق نفسها كقوة عسكرية واستخبارية متفوقة، وهي خطوة تشبه عمليتي الاغتيال اللتين نفذتهما إسرائيل سابقاً للقائدين فؤاد شكر وإسماعيل هنية، لترويج فكرة أن لديها اليد الطولى والقدرة على الوصول إلى أي مكان.


ويشير نمر إلى أن تفجير تلك الأجهزة قد يكون بداية لتوسيع الحرب، وربما يؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية، خاصة إذا رد حزب الله. 


ويرى نمر أن حزب الله قد أرسى منذ بداية المواجهة مع إسرائيل معادلة واضحة: إذا قصفتم المدنيين، فسنرد بالمثل، وإذا قصفتم المدن، فسنقصف المدن، لكن في الوقت نفسه، كان هناك نوع من الحدود التي لم يتم تجاوزها في سياق حرب الاستنزاف بين الطرفين، إلا أن عمليات التفجير لأجهزة الاتصالات تمثل تطوراً نوعياً ومختلفاً تماماً عن السابق، ومن المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى رد من حزب الله، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل إسرائيلية متصاعدة قد تؤدي إلى اندلاع حرب شاملة.


نمر يلفت إلى أن إسرائيل قد تبدأ الحرب كخطوة استباقية، في ظل قرار الكابينيت بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وبالتالي، سواء رد حزب الله أم لم يرد، فإن توسيع الحرب مع لبنان أمر وارد للغاية. 


وفي ما يتعلق بتأثير عمليات التفجير لأجهزة الاتصالات على الداخل الإسرائيلي، يرى نمر أن الجمهور الإسرائيلي شعر في البداية بنشوة الانتصار والإنجاز العسكري بعد نجاح تلك العمليات المعقدة، ولكن مع توجيه الحكومة للإسرائيليين بضرورة البقاء قرب الملاجئ، أصبح من الواضح أن التوتر بدأ يتصاعد، وأن الجميع بات في انتظار رد حزب الله.


أما على الصعيد اللبناني، فيوضح نمر أن غالبية الأجهزة التي تم استهدافها من قبل إسرائيل تُستخدم في الجانب الإنساني وليس العسكري، ما أدى إلى صدمة في الشارع اللبناني وبين مؤيدي حزب الله. 


ويشير نمر الى بيانات حزب الله التي أصدرها بعد ذلك ودعت إلى عدم الانجرار وراء الحرب النفسية التي تسعى إسرائيل إلى فرضها، وعلى الرغم من تعقيد هذه العملية، أكد الحزب أن القدرات العسكرية لحزب الله لم تتأثر، وهو ما ساهم في استعادة الثقة في الداخل اللبناني وترقبهم رداً من الحزب على هذه العملية.


 استعداد إسرائيل لتحمل التبعات حتى لو كانت حرباً شاملة..


يؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن تكرار استهداف إسرائيل أجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله، وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل أنواعاً جديدة من الأجهزة، يعكس استعداد دولة الاحتلال لتحمل تداعيات أي رد فعل من جانب الحزب، حتى لو أدى ذلك إلى اندلاع حرب شاملة. 


ويوضح أبو علان أن هذا التصعيد المتكرر يظهر أن إسرائيل لم تعد تتقيد بالمحاذير التي كانت تحول دون خوض مواجهة شاملة مع حزب الله.


ويوضح المختص في الشأن الإسرائيلي محمد أبو علان دراغمة أن عملية تفجير أجهزة الاتصالات التي نفذتها إسرائيل على مدار اليومين الماضيين، تهدف بالأساس إلى استعادة نظرية الردع الإسرائيلية على المستويين العسكري والاستخباري.


ويؤكد دراغمة أن هذه التفجيرات تشير بوضوح إلى استعداد دولة الاحتلال لتحمل تبعات مثل هذه العمليات، حتى وإن كان الثمن الذهاب إلى حرب شاملة مع حزب الله، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.


ويشير دراغمة إلى أن إسرائيل كانت تتردد في السابق بشأن الانخراط في حرب واسعة النطاق مع حزب الله، معتقدة أنها تفتقر إلى القدرات العسكرية الكافية لفتح جبهة جديدة في الشمال، لكن عمليات التفجير لأجهزة الاتصالات تعد مؤشراً على تغير في هذا الموقف، وتوضح استعداد إسرائيل لمواجهة تبعات مواجهة شاملة مع حزب الله، وهو ما يعكس تغييراً في حساباتها الاستراتيجية، أو ربما ازدياد الضغط على حلفائها لمساندتها.


ويعتقد دراغمة أن هذه العمليات ليست مجرد جهد استخباري إسرائيلي نفذه الموساد وحده، بل تعكس تعاوناً استخبارياً أوسع يشمل عدة دول، منها الدول المصنعة للأجهزة، إضافة إلى الولايات المتحدة، في إطار تحالف دولي موجه ضد حزب الله.


وعلى الصعيد الداخلي، يرى دراغمة أن المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تحاول تسويق هذه العمليات كنجاح كبير للقدرات الإسرائيلية، ولكن تقييم نجاحها الحقيقي يعتمد على مدى تأثيرها على مجريات المعركة مع حزب الله. 


ويشير دراغمة إلى أنه إذا استمرت عمليات حزب الله على الحدود الشمالية، ولم يتمكن أكثر من 65 ألف مستوطن نازح من العودة إلى مستوطناتهم، واستمرت هجمات الطائرات المسيرة وقصف حزب الله اليومي، فإن ذلك يعني أن الواقع على الأرض لم يتغير، وبالتالي ستكون العملية أقل نجاحاً مما تروج له إسرائيل.


ويلفت دراغمة إلى ما يتحدث عنه بعض الكتاب الإسرائيليين، حيث يعتقدون أن حزب الله مخترق من الناحية الأمنية، لكنه يرى أن هذه التفجيرات لن تغير شيئاً في مجريات الأحداث. 


نجاح التفجيرات يعتمد على مدى تأثيره في منع عمليات حزب الله 


ويؤكد دراغمة أنه رغم ادعاءات الجيش الإسرائيلي قبل أسابيع بقصف أهداف لحزب الله ومنصات صواريخ، فإن عمليات حزب الله استمرت بعد نصف ساعة فقط من الهجمات. 


ولذلك، يرى دراغمة أن نجاح التفجيرات لأجهزة الاتصالات يعتمد على مدى تأثيره في منع حزب الله من مواصلة عملياته، مشيراً إلى أن هذا سيكون المقياس الحقيقي للنجاح، بالرغم من أنه سيمنح بنيامين نتنياهو نوعاً من التأييد والرضا داخل المجتمع الإسرائيلي.


ويستبعد دراغمة دخول إيران في حرب شاملة مع دولة الإحتلال الإسرائيلي حتى لو وصلت الأمور بين حزب الله وحكومة الاحتلال إلى مواجهة شاملة.


 ضربة أمنية ومعنوية قاسية لحزب الله..


يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد موسى مناصرة أن تكرار إسرائيل الجريمة التي نفذتها خلال اليومين الماضيين في لبنان عبر تفجير أجهزة الاتصالات، يشير إلى أن إسرائيل في حالة جهوزية عالية لشن حرب إبادة في لبنان، وهي بذلك تحاول استفزاز حزب الله واستدراجه إلى مواجهة شاملة بدون قواعد أو حدود.


ويشير مناصرة إلى أن الرسالة التي تحاول إسرائيل إيصالها لحزب الله هي أنها على دراية كاملة بتحركاته وخططه، وتسعى إلى كسر روح المقاومة وإرادة الحزب. 


وفي هذا السياق، يشدد مناصرة على ضرورة أن يتعامل حزب الله مع هذا التصعيد الإسرائيلي بحكمة، وأن يفشل ما وصفه بـ"الفخ" الذي نصبته إسرائيل لاستدراجه إلى مواجهة عسكرية تكون هي من يختار زمانها ومكانها.


ويلفت مناصرة إلى أن اتخاذ قرارات انفعالية من قبل حزب الله، تحت شعارات رد الاعتبار أو الثأر للكرامة المجروحة، أمر غير محبذ، وعليه إفشال ما تريده إسرائيل. 


وبدلاً من ذلك، يرى مناصرة أن ضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الإسرائيلية لن يعيب حزب الله، بل قد يكون الخيار الأمثل لإفشال مخططات إسرائيل التي تسعى لاستدراج حزب الله إلى حرب شاملة.


ويؤكد مناصرة أن التفجيرات في لبنان تأتي في سياق حالة الحرب المستمرة، لكنها رغم تصعيدها للوضع، لا يعتقد مناصرة أنها ستقود إلى حرب إقليمية شاملة.


جريمة إرهابية مكتملة الأركان


ويشير مناصرة إلى أن ما حدث يُعد "جريمة إرهابية مكتملة الأركان"، إلى جانب أنها تمثل اختراقاً كبيراً لدفاعات حزب الله، الأمر الذي أثر على ثقة مقاتليه به، وعلى ثقة الحاضنة الشعبية اللبنانية بالحزب، وتركت الجريمة أثراً نفسياً عميقاً على الشعب اللبناني.



ويشدد مناصرة على أن حزب الله يجد نفسه الآن في مرحلة مفصلية خطيرة، حيث يحتاج إلى اعتماد مهمات متعددة تعيد ثقة جمهوره وثقة الشعب اللبناني به وهي مهام ليست سهلة نظراً لما تحتاجه من عملية تنظيف ذاتي داخلي للكشف عن مفاصل الاختراقات الأمنية، مع استمراره في أداء دوره في المواجهة مع إسرائيل.


كذلك، يستبعد مناصرة أن تلجأ إيران بسبب ما جرى إلى توسيع دائرة الحرب، مشيراً إلى أن إيران تدرك تماماً طبيعة حلفاء إسرائيل ومكانتهم العسكرية ودورهم في إسناد إسرائيل، وتدرك عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط إسرائيل بحلفائها أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. 


ووفقاً لمناصرة، فإن إيران واعية لقوة إسرائيل العسكرية والأمنية المدعومة من حلفائها، ولذلك فإن أي مواجهة مباشرة ستكون خاسرة بالنسبة لطهران، فما تملكه إيران ضد إسرائيل للاستخدام هو الصواريخ، وهذه الميزة لا تهزم جيوشاً، ولا تستطيع أن تهدم دولاً، ولفعل ذلك تحتاج لاستخدام مواردها البشرية (الجيش) إلى جانب الصواريخ، وهو أمر غير متاح نظرا لوجود دول وحدود جغرافية تفصلها عن إسرائيل كالعراق وسورية والأردن، في حين دول الغرب الاستعماري بمقدورها أن توجع إيران وتهزمها من البحار ومن قواعدها في المنطقة. 


 ضرب الثقة بين حزب الله وجمهوره


وفي سياق تصعيد الحرب، يرى مناصرة أن الرسالة الإسرائيلية من وراء التفجيرات هدفت إلى ضرب الثقة بين حزب الله وجمهوره، وهو جزء من استراتيجية إسرائيلية لزعزعة استقرار الحزب على الصعيد الداخلي.


ويشير مناصرة إلى أن هذه الضربة عززت من ثقة الداخل الإسرائيلي بالجيش وأجهزة الاستخبارات والحكومة الإسرائيلية، ما ساهم نسبياً في ترميم صورة إسرائيل داخلياً بعد الهزات التي تعرضت لها في الفترة الأخيرة.


ويلفت مناصرة الانتباه إلى أن إسرائيل تُعد دولة متطورة على الصعيد التكنولوجي والعسكري والاقتصادي، وهي محصنة أمنياً أمام أي محاولات اختراق مقارنة بدول المنطقة، ويجب أن لا تتم الاستهانة بتلك القدرات، والتي تدركها إيران.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 3:19 مساءً - بتوقيت القدس

التهديم للترحيل "إبادة المساكن" في القدس

القدس - خاص بـ "القدس" والقدس دوت كوم

المحامي محمد العليان: تكثيف الحملات ضد البناء "غير المرخص" والهدف دفع المقدسيين على الرحيل

ديانا مرضي: التمييز في التخطيط يؤدي إلى تزايد هدم المنازل وترك العائلات الفلسطينية بلا مأوى

د. منير نسيبة: تطبيق القانون الإسرائيلي في القدس غير قانوني لأنها مدينة محتلة وفق القانون الدولي

راسم عبيدات: 350 عملية هدم في القدس منذ 7 أكتوبر ولغاية الآن منها 87 عملية هدم في سلوان

سهيل خليلية: تصعيد الهدم في القدس يعكس إصرار إسرائيل على أن المدينة الموحدة عاصمتها 

فخري أبو دياب: الاحتلال هدم منزلي وأفقد عائلتي ماضيها ومستقبلها، وأصبحنا مشردين بلا مأوى

الائتلاف الأهلي: سياسة هدم منازل المقدسيين تقابلها شرعنة الاستيطان وخلق بؤر استيطانية جديدة


استغلت دولة الاحتلال حربها الإجرامية التي تشنها على قطاع غزة منذ أحد عشر شهراً وعلى العديد من مناطق الضفة الغربية لتصعيد انتهاكاتها واعتداءاتها وسياساتها العنصرية التهويدية في القدس، لا سيما سياسة هدم المنازل والمنشآت التجارية وسواها، بزعم البناء من دون ترخيص، والتي طالت 187 منشأة سكنية وتجارية منذ 7 أكتوبر 2023.


سياسة هدم المنازل والمتاجر وغيرها من المنشآت مستمرة ومتواصلة وتعتبر سياسة رسمية تتشارك في تنفيذها أربع جهات رسمية في إسرائيل، وتهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين الذين يضطرون للبناء دون الحصول على التراخيص اللازمة، بسبب العقبات التي تفرضها لجان التنظيم والبناء على حصولهم على تراخيص بناء لدواعٍ سياسية استيطانية، تحت غطاء القانون، إلى جانب التكاليف الباهظة التي يتكبدها من يرغب في الحصول على ترخيص، أو الذي يتوجه للقضاء في محاولة منه لمنع تنفيذ قرار هدم لمنزله. ومقابل هذه القيود والشروط التعجيزية تقدم أذرع الاحتلال المختلفة كافة التسهيلات اللازمة للمستوطنين ليحلوا محل أبناء المدينة ويسلبوهم ممتلكاتهم.



هدم أكثر من 6 منشآت تجارية في وادي الجوز خلال أسبوع


وقال المحامي المقدسي المختص في قضايا التنظيم والبناء في مؤسسة "سانت إيف" محمد العليان، إن بلدية الاحتلال في القدس كثفت حملاتها ضد البناء "غير المرخص"، منذ السابع من أكتوبر 2023، موضحاً أن البلدية قد أطلقت حملة لملاحقة ما تصفه بالبناء المخالف في القدس الشرقية، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة في عمليات الهدم.


وأكد أن بلدية الاحتلال ضاعفت من عمليات الهدم خلال الفترة الأخيرة، حيث تم هدم ما لا يقل عن 6 إلى 8 منشآت تجارية في منطقة وادي الجوز، خلال الأسبوع الماضي وحده، مشيراً إلى أن بلدية الاحتلال تستخدم أساليب ضغط وترهيب ضد المواطنين المقدسيين، من ضمنها التهديد بالاعتقال في حال عدم تنفيذ أوامر الهدم.


وأضاف العليان: إن محكمة وبلدية القدس لا تأخذ في الاعتبار الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المقدسيون، خاصة في ظل الحرب الأخيرة التي تركت العديد منهم بلا عمل أو مصدر دخل، معتبراً أن الهدف الرئيسي من هذه الحملات هو تهجير السكان المقدسيين إلى الضفة أو خارج البلاد، ما يؤدي إلى سحب هوياتهم المقدسية وترحيلهم.


وأوضح العليان أن كل هذه الإجراءات تأتي تحت غطاء قانون التنظيم والبناء، الذي يهدف في نهاية المطاف إلى إفراغ القدس الشرقية من سكانها الأصليين.



عمليات الهدم تحت مظلة قانون التنظيم والبناء


بدورها، قالت ديانا مرضي، الباحثة الميدانية في جمعية "بمكوم" للتخطيط وحقوق الإنسان، لـ"ے": إن معظم عمليات وأوامر الهدم في القدس تأتي تحت مظلة قانون التنظيم والبناء.


 وأوضحت أن لهذا القانون ذراعين؛ الذراع الأولى تمنح المواطنين الفرصة للبناء والتطوير والحصول على الخدمات الأساسية، بينما الذراع الأُخرى تراقب البناء وتعاقب كل من يبني دون ترخيص عبر الإخطارات وأوامر الهدم.


وأشارت مرضي إلى أن ما تقوم به الدولة والبلدية الإسرائيلية في القدس يظهر أنها تعتمد فقط على الجانب السلبي من القانون، دون أن تمنح المواطنين المقدسيين فرصة لتسوية أوضاعهم القانونية. وبدلاً من ذلك، يتم تصنيف معظم الأبنية الفلسطينية على أنها غير قانونية، دون توفير فرص حقيقية لتنظيم الوضع والحصول على الأمان في السكن والتطور.


وأضافت : العقد الأخير شهد تدهوراً كبيراً في الوضع، حيث ارتفعت معدلات الهدم بشكل ملحوظ، بينما قلت فرص التسوية والتخطيط، مؤكدة أن هناك ظلماً واضحاً في سياسات التخطيط، التي تنفذ بشكل عقابي جماعي ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة ، وأيضاً في المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية.


وشددت مرضي على أن الأجواء العنصرية الحالية تزيد من التهديد للكثير من العائلات البريئة، ما سيعرض مئات الأطفال لأن يصبحوا مشردين بلا مأوى.


التنظيم الحضري في القدس يسعى لاستعمار المدينة


وقال د. منير نسيبة، أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، إن مدينة القدس تعتبر مدينة محتلة وفقاً للقانون الدولي، وإن ضمها لإسرائيل يعد غير شرعي، وتطبيق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية هو غير قانوني، وبالتالي فإن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في المدينة من تنظيم للأراضي وإصدار تصاريح بناء هي مخالفة للقانون الدولي.


وأشار نسيبة إلى أن التنظيم الحضري في القدس بموجب الأنظمة الإسرائيلية يسعى لاستعمار المدينة، حيث يسمح ببناء المستوطنات الإسرائيلية ويقيد بشدة بناء الأحياء الفلسطينية، وهو ما اعتبرته عدة وثائق دولية جزءاً من سياسة الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل.


وأضاف إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم هدم المنازل كوسيلة عقابية وجماعية ضد أهالي الأسرى والشهداء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وهو أمر يخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يمنع الهدم كأسلوب عقابي والعقوبات الجماعية.


كما أكد أن هدم المنازل يؤدي إلى تهجير قسري للسكان، حتى وإن كان داخل حدود المدينة نفسها، وهو ما يعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.


إسرائيل تسعى لتحقيق أغلبية يهودية تصل إلى 88% بالقدس


وأكد الكاتب المقدسي راسم عبيدات أن عمليات هدم المنازل وتوزيع أوامر الهدم في مدينة القدس تأتي في إطار سياسة التهجير العرقي التي تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي لصالح المستوطنين، موضحاً أن إسرائيل تسعى لتحقيق أغلبية يهودية تصل إلى 88% في المدينة، ما يدعم مزاعمها بأن "القدس الموحدة " هي عاصمة لدولة الاحتلال.


وأضاف عبيدات: "إسرائيل تعمل على تقليص الوجود الفلسطيني في القدس، حيث إن زيادة عدد السكان الفلسطينيين في المدينة يتعارض مع هدفها المتمثل في تقديم القدس كمدينة يهودية"، مشيراً إلى  أن هذه السياسة لا تقتصر على عمليات الهدم فقط، بل تشمل التهجير العرقي، كما يحدث في أحياء سلوان، بطن الهوى، وادي الربابة، ووادي ياصول، وغيرها. 


وذكر أن مدينة القدس شهدت منذ السابع من أكتوبر وحتى اليوم 350 عملية هدم منها 87 عملية هدم في سلوان وحدها، مؤكداً أن هذه الإجراءات تهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وإحلال المستوطنين بدلاً منهم، في إطار مخطط إسرائيلي يهدف إلى تهويد المدينة بالكامل.


شكل من أشكال التهجير القسري


بدوره، قال المحلل السياسي سهيل خليلية لـ"ے": إن تصاعد عمليات الهدم في القدس يعكس إصرار إسرائيل على موقفها بأن القدس الموحدة هي عاصمة لدولة إسرائيل، ما يؤدي إلى تفاقم صعوبة الحياة للفلسطينيين المقدسيين، مشيراً إلى أن ما يحدث هو شكل من أشكال التهجير القسري، حيث تواصل إسرائيل تدمير المنازل، إلى جانب فرض قيود صارمة على تقديم الخدمات ومنح تراخيص البناء، مع تغريم الفلسطينيين بشكل ممنهج.


وأوضح خليلية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للقدس وما حولها، مؤكداً أن إسرائيل تستعد للإعلان عن مشروع "القدس الكبرى" من خلال ضم التكتلات الاستيطانية المحيطة بالمدينة إلى سلطة بلدية الاحتلال في القدس، مؤكداً أن عمليات الهدم تمثل خطوة نحو فرض التهجير القسري.


وأعرب خليلية عن أسفه لعدم تلقي المقدسيين الدعم الكافي من الدول العربية والإسلامية لتعزيز صمودهم في المدينة، بينما يتلقى المستوطنون دعماً كاملاً. 


طرد السكان الفلسطينيين من حي البستان لإحلال المستوطنين


وقال المقدسي فخري أبو دياب، أحد المتضررين من سياسة هدم المنازل في القدس، إن بلدية الاحتلال قامت بهدم منزله، ما أفقده وعائلته ماضيهم ومستقبلهم، ليصبحوا مشردين بلا مأوى، موضحاً أن عملية الهدم تسببت في فقدانهم الأمان العائلي والاجتماعي، وحرمتهم من الجمعات الأسرية، خاصة في المناسبات الدينية كشهر رمضان.


وأضاف أبو دياب: "هدموا طفولة أولادي وأحفادي، ومسحوا ذكرياتي وذكريات طفولتي، حتى رائحة والدتي التي كنت أستشعرها في المنزل الذي وُلدت فيه. وبعد أن شردونا، عدت أنا وزوجتي فقط للسكن بجوار المنزل في كرفان صغير لا تتوفر فيه مقومات الحياة، ومع ذلك يلاحقونني بأمرهدم جديد".


وأشار أبو دياب  إلى أن الهدف الحقيقي وراء هذه الممارسات هو طرد السكان الفلسطينيين من حي البستان لإحلال المستوطنين في المنطقة.



تصعيد غير مسبوق في سياسات وانتهاكات الاحتلال


بدوره، قال الائتلاف الأهلي للدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القدس في تقرير له حول هدم المنازل منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى حزيران  2024: "هدم الاحتلال منذ السابع من أكتوبر حتى منتصف العام الجاري 187 منشأة، منها 133 منزلاً سكنياً، منهم 41 هدمت هدماً ذاتياً، و54 منشاة تجارية وزراعية، وبالتالي تم تشريد ما يزيد عن 500 فلسطينياً مقدسياً”.


وأكد الائتلاف أن مدينة القدس شهدت تصعيداً غير مسبوق في سياسات وانتهاكات الاحتلال في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة أشهر، حيث استغلت حكومة الاحتلال التهاء المجتمع الدولي وتركيزه على ما يجري في قطاع غزه، وصعدت من سياساتها، التي تمثلت في إغلاق المدينة من خلال الحواجز العسكرية والبوابات وتوسيع الاستيطان وهدم المنازل وتقييد حرية الحركة والدخول لمدينة القدس بشكل عام والأماكن الدينية المسيحية والإسلامية بشكل خاص. 


واعتبر الائتلاف سياسة هدم المنازل في القدس من السياسات القديمة التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لإفراغ مدينة القدس من سكانها الأصليين، وذلك بهدف تحقيق المعادلة الجغرافية والديموغرافية لصالح المستعمر على الأرض مشيراً إلى أنه وخلال السنوات الثلاث الأخيرة سجل الهدم أعلى النسب، حيث صعدت الحكومة الإسرائيلية وتصعد من استخدامها، تحت شعار فرض السيادة الكاملة على القدس، وضمها بشقيها الغربي والشرقي تحت ما يسمى القدس الكبرى. 


وأوضح الائتلاف أن عدة جهات تصدر قرارات الهدم بحق المجتمع المقدسي، فمن خلال التقارير التي رصدت تسجيل الحالات ومناطقها المختلفة، تبين أن هناك أوامر تصدر من 4 دوائر رسمية في الحكومة، وهي وزارة الداخلية والبلدية والإدارة المدينة وسلطة الطبيعة.


وقال "إنها تدفع الكثير من الحالات المقدسية الى تنفيذ الهدم الذاتي، حيث يتفادى المقدسيون دفع تكلفة الهدم والتي تشمل الجرافات ومئات عناصر الشرطة المتواجدة في المكان والتي تعمل على إغلاق المنطقة بالكامل، حيث تصل فاتورة تكاليف الهدم إلى ألوف الدولارات، ما يضطرهم الى هدم منازلهم بأنفسهم إجباريا. هذا بالإضافة إلى غرامة البناء بدون ترخيص.


وأشار تقرير الائتلاف إلى القيود المفروضة على الحصول على رخص البناء ومنها، تكلفة بناء المنزل الواحد ضمن المعايير التي تفرضها البلدية على السكان من إصدار رخصة وحتى البناء تقدر بملايين الشواكل، ما يشكل عبئاً على المقدسيين والذين حوالي 78% من العائلات المقدسية تحت خط الفقر، أضف إلى ذلك طول الوقت اللازم لاستصدار الرخص والتي تحتاج إلى سنين طويلة من الإجراءات المعقدة جدا تستنزف المقدسيين دافعةً بهم نحو البناء بدون ترخيص.


وقال الائتلاف إنه في الوقت الذي تصعد فيه المؤسسات الإسرائيلية من سياسة هدم منازل المقدسيين، تعمل على شرعنة الاستيطان وخلق بؤر استيطانية جديدة بميزانيات ضخمة واحلال المستوطنين مكان السكان الأصليين، وحتى لا يخسر المقدسي أرضه، يضطر للبناء عليها لحمايتها من الاستيلاء والسيطرة.


ولفت الائتلاف إلى أن المقدسيين يدفعون مبالغ ضخمة من الضرائب التي تفرضها بلدية الاحتلال تحت بند الخدمات تقدر بالمليارات سنوياً، في الوقت الذي تتقصد حكومة الاحتلال تجفيف وتقنين الخدمات في الأحياء العربية، حتى تسوء ظروف الأحياء، وبالتالي تحت حجج أنها غير منظمة وعشوائية حتى تبرر سياسة الهدم.

وأكد الائتلاف أن التقديرات تعكس تهديداً حقيقياً لوجود المقدسيين، مناشداً المجتمع الدولي ومؤسساته التدخل العاجل لوقف الانتهاكات التي تحدث بحق المقدسيين في القدس المحتلة.

عربي ودولي

الخميس 19 سبتمبر 2024 3:11 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرة في نيويورك تطالب بإغلاق مصانع أسلحة تصدر منتجاتها لإسرائيل

نيويورك- "القدس" دوت كوم

تظاهر العشرات من النشطاء في مدينة بروكلين بولاية نيويورك ضد مصانع أمريكية تنتج طائرات بدون طيار وتقنيات عسكرية تستخدمها دولة الاحتلال في حربها الاجرامية المتواصلة على شعبنا الفلسطيني.


وتجمع المتظاهرون أمام حوض بناء السفن البحرية في بروكلين، للمطالبة بإنهاء جميع الأبحاث وبرامح التطوير والتصنيع المتعلقة بالجيش الإسرائيلي، ولإيصال رسالتهم بضرورة اغلاق مصنعي (easy aerial وcrye precision)، ولإنهاء مشاركتهما في الإبادة الجماعية التي ترتكب بحق الأبرياء في قطاع غزة، وإنهاء تواطؤهم جميعاً مع جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي يستخدم الأسلحة المحرمة الدولية في تنفيذ مجازره.

فلسطين

الخميس 19 سبتمبر 2024 3:05 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

هاجم مستوطنون، ظهر اليوم الخميس، مركبات المواطنين قرب قرية بورين جنوب نابلس.


وأفادت مصادر محلية، بأن عشرات المستوطنين هاجموا المركبات، ورشقوها بالحجارة على الطريق القريبة من مستعمرة "يتسهار"، المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس.