عربي ودولي

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مَن يملأ الفراغ القيادي؟ هل يُعيد حزب الله ترتيب أوراقه وترميم هيبته؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

سليمان بشارات: من سيخلف نصر الله في قيادة الحزب يحتاج لخلق توازن دقيق بين التحديات السياسية والميدانية

د. أشرف بدر: الضربات التي تعرض لها حزب الله تتطلب منه إعادة تقييم ومعالجة الثغرات في منظومته الأمنية

سماح خليفة: حزب الله يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته وقد يعيد النظر بعلاقاته مع إيران

محمد جرادات: حزب الله لن يهتز باغتيال نصر الله والعديد من قياداته وسيظل متماسكاً في ساحات القتال

داود كُتّاب: رغم الضربات المتلاحقة فإن حزب الله يمتلك قيادات وكوادر وعقيدة صلبة قادرة على سد الفراغ 

سامر عنبتاوي: اغتيال نصر الله برمزيته الكبيرة سيؤدي إلى تصعيد في المواجهة بين حزب الله وإسرائيل


يواجه حزب الله اللبناني تحديات كبيرة بعد سلسلة الضربات التي تلقاها في الآونة الأخيرة، والتي قد تكون مرتبطة باختراقات أمنية، ما أثار تساؤلات حول قدرة الحزب على الحفاظ على أمنه الداخلي ومستقبله التنظيمي، وإمكانية تعافيه واستمراره في المواجهة في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومحاولة إسرائيل ردع حزب الله وإجباره على التنازل عن كونه جبهة إسناد لغزة. 


 كتاب ومحللون سياسيون قالوا في أحاديث منفصلة لـ"ے": إن هذه الاختراقات تشير إلى وجود خرق تكنولوجي واستخباري من جانب إسرائيل، التي نجحت في استهداف الحزب بطرق غير تقليدية مثل تفجير أجهزة الاتصالات "البيجر"، ثم سلسلة الاغتيالات التي طاولت قادته، وصولاً إلى رأس الهرم أمينه العام حسن نصر الله. 


وأعرب هؤلاء الكتاب والمحللون عن اعتقادهم أن حزب الله قد يتعافى من هذه الضربات على المدى البعيد، إلا أن تأثير غياب نصر الله قد يترك فراغاً نفسياً ومعنوياً مؤقتاً، حيث كان يتمتع بحضور كاريزمي كبير وقدرة على التواصل مع جمهوره.


وأشار الكتاب والمحللون إلى أن الأمين العام الجديد لحزب الله ستتعين عليه مواجهة تحديات مزدوجة، تتمثل في إعادة ترتيب أوراق الحزب داخلياً لمواجهة الاختراقات الأمنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على دوره في المقاومة، وضمان استمرارية تماسك الحزب.



أسئلة جوهرية حول طبيعة الاختراق الأمني


وقال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: "إن هناك أسئلة جوهرية حول طبيعة الاختراق الأمني الذي أدى إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وما سبقه من اغتيالات وتفجير لأجهزة الاتصالات لحزب الله "البيجر".


وأشار بشارات إلى وجود "حلقة مفقودة" في تفسير هذه العمليات، خاصة في ظل قدرة حزب الله على الحفاظ على أمنه لعقود مضت. 


وأكد بشارات أن هذا الاختراق يكشف عن عدة أبعاد أساسية، أولها يتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة التي استخدمتها إسرائيل، خصوصاً ما يتعلق بتفجيرات أجهزة "البيجر"، وربما تكون هذه الأجهزة قد استُخدمت كنقاط مراقبة لجمع المعلومات حول تحركات حزب الله، وهو ما مكّن إسرائيل من تكوين قاعدة بيانات شاملة حول الحزب وقياداته.


وأضاف: البعد الثاني من الاختراق، يتعلق بالتركيبة الاجتماعية والاقتصادية المفتوحة للبنان منذ حرب 2006. 


وهذا الانفتاح، أتاح لإسرائيل بالتعاون مع أجهزة استخبارات دولية – وعلى رأسها الولايات المتحدة – جمع معلومات واسعة حول نشاطات الحزب.


أما البعد الثالث، وفقاً لبشارات، فإنه ومع توسع حزب الله في الحياة السياسية والاجتماعية بلبنان، أصبحت تحركاته واتصالاته أكثر عرضة للاختراق.


مشاركة الحزب في دعم الدولة السورية


ولفت بشارات إلى بعد آخر، وهو دخول حزب الله في الحرب السورية منذ 2011 وما نتج عن ذلك من تعرضه لمزيد من المراقبة، من أجهزة الاستخبارات الدولية، إذ إن إسرائيل استفادت من هذا الانخراط لتوسيع معلوماتها حول هيكلية الحزب وتكتيكاته. وتساءل بشارات إن كان الحزب قادراً على معالجة هذا الاختراق في المستقبل؟


وأشار بشارات إلى العلاقات المتزايدة بين حزب الله وإيران، كبعد أمني اخر، والتي قد تكون فتحت مزيدًا من القنوات للاختراق، خاصة في ظل استهداف شخصيات إيرانية بارزة قبل السابع من أكتوبر.


وأكد بشارات أن الموساد الإسرائيلي يرتبط بعلاقات واسعة مع أجهزة الاستخبارات العالمية، ما يجعل عملية جمع المعلومات حول حزب الله أكثر فعالية وشمولية منذ عام 2006 وحتى الآن.


بالرغم من الضربات القاسية التي تلقاها حزب الله، يرى بشارات أن الحزب يمتلك قدرة ذاتية على التعافي، مشيراً إلى أن قوى المقاومة بطبيعتها قادرة على استعادة عافيتها، واستشهد بتجارب الفصائل الفلسطينية التي تعرضت لاغتيالات عديدة لقادتها، لكنها استطاعت النهوض مجدداً. 


لكن بشارات لفت إلى أن غياب شخصية بحجم وحضور حسن نصر الله قد يؤثر على الروح المعنوية داخل الحزب لفترة من الزمن، إذ يُعد نصر الله شخصية كاريزماتية قريبة من قاعدته الشعبية، وهو ما يجعل فقدانه ضربة ليس فقط عسكرية بل نفسية أيضاً.


الأهداف والأيدولوجيا تتجاوز الأشخاص


وأكد أن الحزب سيظل مرتكزاً على أهدافه وأيديولوجيته التي تتجاوز الأشخاص.

وفي ما يتعلق بخليفة نصر الله، قال بشارات: إن التحدي الأكبر الذي سيواجهه الأمين العام الجديد هو القدرة على إعادة ترتيب أوراق الحزب في ظل هذه الظروف الصعبة، وستكون مهمته مزدوجة، تتمثل في الحفاظ على تماسك الحزب داخلياً، مع ضمان اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة في مواجهة التحديات المقبلة. 


وأشار بشارات إلى أن أي شخصية تتولى منصب الأمين العام لحزب الله ستحتاج إلى إحداث توازن دقيق بين التحديات السياسية والميدانية، وبين الحفاظ على مكانة الحزب الجماهيرية وقدرته على مواصلة المقاومة.


وأكد بشارات أن حزب الله يقف اليوم على مفترق طرق مهم، حيث ستحدد الأسابيع والأشهر المقبلة ما إذا كان الحزب قادراً على التعافي الكامل واستعادة قدرته التنظيمية كما كانت في السابق، أم أن عملية اغتيال نصر الله ستترك فراغاً لا يمكن تعويضه بسهولة. 


وحسب بشارات، من الممكن أن يكون الخليفة المقبل أكثر تشدداً وجاهزية لاتخاذ قرارات حاسمة حول توجهات الحزب المستقبلية.


ثغرات بسبب التكنولوجيا أو العنصر البشري


أما الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر، فيرى أن الاستهدافات الأخيرة التي تعرض لها حزب الله، بما في ذلك اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، تتطلب من الحزب إعادة تقييم دقيقة ومعالجة الثغرات التي ظهرت في منظومته الأمنية.

 

وأشار بدر إلى أن هذه الثغرات قد تكون مرتبطة إما بالتكنولوجيا أو بالعنصر البشري، موضحاً أن حزب الله لم يخضع لاختبار حقيقي لمدى صلابة منظومته الأمنية منذ حرب 2006، ويبدو أن هناك حالة من الاسترخاء الأمني داخل الحزب، وهو ما أسهم في وقوع تلك الاختراقات.

ورجح بدر قدرة حزب الله على استعادة عافيته بعد الضربات القاسية التي تلقاها، مستنداً في ذلك إلى تجارب سابقة. 


وشدد بدر على أن حركات المقاومة، بشكل عام، لا تقوم على شخصيات فردية، وإنما تمتلك مخزوناً بشرياً كبيراً يمكن الاعتماد عليه في التعافي من أي خسائر في القيادات والكوادر. 


ويرى بدر أن حركات المقاومة قادرة على إعادة ترتيب صفوفها بشكل فعال حتى وإن كانت الرمزية في الشخصيات القيادية عالية.


كاريزما قوية وإمكانات قيادية


وأوضح بدر أن نصر الله كان يتمتع بكاريزما قوية وإمكانات قيادية وخبرات ومقدرة على مخاطبة الجماهير، من الصعب إيجاد بديل له بسهولة، إلا أن الظروف التي يعيشها الحزب بعد اغتياله قد تؤدي إلى صعود شخصية جديدة أكثر "صقورية" لتولي القيادة. 


وأشار بدر إلى أن التنظيمات المسلحة تميل في أوقات الحرب إلى إبراز شخصيات حازمة ذات إرادة صلبة، لتتبوأ المناصب القيادية. كمثال على ذلك، تجربة حركة حماس بعد اغتيال إسماعيل هنية، حيث اختارت الحركة يحيى السنوار، المعروف بصلابته وقوة إرادته، رئيساً لمكتبها السياسي. 


ورجح بدر أن حزب الله قد يتخذ خطوة مماثلة في المستقبل القريب، حيث سيبرز قائد جديد يتمتع بقدرات قيادية تتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.



أحلام نتنياهو في تحقيق "النصر الساحق"


واعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن حزب الله تلقى ضربة موجعة، حيث استهدفت إسرائيل الأذرع القيادية في الحزب، وصولًا إلى اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، في خطوة تسعى من خلالها دولة الاحتلال، بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى تحقيق ما وصفه بـ "النصر الساحق".


وأشارت خليفة إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الضربة إلى إظهار تقدم كبير أمام الشعب الإسرائيلي عبر القضاء على القيادات الكبرى في الحركات المعادية لإسرائيل، سواء أكان ذلك في حركة حماس أم حزب الله. 


ومع ذلك، أكدت خليفة أن ما قد يغفل عنه الإسرائيليون هو أن هذه التنظيمات لا تعتمد على الأشخاص بقدر ما ترتكز على عقيدة راسخة وفكرة ثابتة لا تموت بموت القيادات، مشيرة الى تصريحات سابقة لكل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار وأمين عام حزب الله حسن نصر الله: "كل قيادي أو عنصر من الحزب هو مشروع شهادة".


واعتبرت خليفة أن عملية اغتيال نصر الله تشير إلى وجود اختراق أمني كبير داخل صفوف حزب الله، وقد يكون هذا الاختراق نتاج تعاون استخباراتي دولي، إذ تدعم إسرائيل معلوماتها من خلال شبكة عالمية من أجهزة الاستخبارات، فضلاً عن استخدامها لتقنيات التجسس المتقدمة والأقمار الصناعية التي تمدها بمعلومات دقيقة.


الاختراقات والتحقيقات الدولية في اغتيال الحريري


وربطت خليفة هذا الاختراق بالتحقيقات الدولية السابقة، وتحديدًا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005، حيث أدى تدخل جهات خارجية إلى كشف كميات ضخمة من المعلومات حول أنظمة الاتصالات المختلفة، وهو ما قد تكون إسرائيل استفادت منه للحصول على معلومات عن قيادات وكوادر حزب الله.


وترى خليفة أن مشاركة حزب الله في الحرب السورية عام 2011 ساهمت أيضاً في كشف تحركات الحزب واتصالاته، ما جعل من السهل على إسرائيل تتبع نشاطات عناصر الحزب في تلك الفترة. 

وأشارت خليفة إلى حادثة "البيجر" الأخيرة، كدليل آخر على حجم المراقبة الإسرائيلية الدقيقة لتحركات حزب الله.


وقالت: "بالرغم من هذه الضربة القاسية، إلا أن حزب الله سيتمكن من التعافي، كما فعل في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما دعمت الولايات المتحدة إسرائيل تحت شعار "نحو شرق أوسط جديد". 


تلك الحرب التي شهدت حصاراً بحرياً وجوياً على لبنان، ونزوح نصف مليون لبناني، انتهت بعودة الحزب إلى قوته بعد إعادة ترتيب صفوفه واستنباط الدروس والعبر من المواجهة.


سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان القيادات العليا


وترى خليفة أن اغتيال نصر الله، بالرغم من أنه ضربة قوية، ليس سوى جزء من سلسلة استهدافات سابقة، فالحزب يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته العليا، ولديه تعليمات واضحة لتنفيذ العمليات حتى في غياب القادة. 


وأكدت خليفة أن حزب الله سيواصل مقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، وسيدعم حركة حماس في غزة، مع الدفاع عن لبنان وشعبه.


وتطرقت خليفة إلى مسألة تتعلق بتوجهات حزب الله في المرحلة المقبلة، حيث قد يعيد الحزب التفكير في مدى ارتباطه بإيران، التي تُعد مصدر قوته الأساسية. 


وأشارت إلى أن حزب الله رغم امتلاكه لترسانة صواريخ متقدمة، لم يستخدم الحزب حتى الآن قدراته الكاملة في مواجهة إسرائيل، وهو ما قد يثير تساؤلات حول تردده. 


وأضافت خليفة: "إن حزب الله يخضع لتوجيهات إيران، ولا يمكنه مخالفتها، ما يفسر حذره في استخدام قوته الصاروخية".


خليفة نصر الله


وفيما يخص خليفة نصر الله، قالت: إن المرحلة المقبلة ستتأثر بشكل كبير بالشخصية التي ستتولى قيادة الحزب، ففي السابق، تولى حسن نصر الله قيادة الحزب بعد اغتيال عباس الموسوي، وتعرض لأربع محاولات اغتيال منذ توليه المنصب، وبعد اغتيال نصر الله لا بد أن يخلفه من هو قريب من شخصيته، والمرشح الأبرز لخلافته هو هاشم صفي الدين، الذي يتمتع بثقة كبيرة داخل الحزب ويُعد من أقرب الشخصيات إلى نصر الله، وإلى جانبه، هناك نعيم قاسم، نائب الأمين العام، الذي يُشرف على العمل النيابي والحكومي للحزب، وسيظل الحدث يحتمل مفاجآت ربما غير متوقعة من قبل المراقبين للحدث، من أجل إرباك العدو.


تساؤلات واجبة حول الاختراقات الأمنية


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات إن المنطقة شهدت تطوراً غير مسبوق في مسار الصراع مع إسرائيل، بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في حادثة صادمة وغير متوقعة. 


وأوضح جرادات أن عملية اغتيال نصر الله أثارت تساؤلات واجبة حول الاختراقات الأمنية التي تعرّض لها الحزب، الذي يُعرف بصلابته الأمنية في المنطقة، وهو ما يجعل هذا الاغتيال، الذي جاء بعد سلسلة اغتيالات استهدفت قيادات الحزب العسكرية، حدثاً استثنائياً. 


وطرح جرادات عدة تساؤلات عميقة حول هذا الحدث منها: "هل حصل اختراق أمني على مستوى عالٍ داخل بنية حزب الله؟ أم أن إسرائيل، بدعم تكنولوجي من الولايات المتحدة، وصلت إلى تطور تقني هائل يمكنها من استهداف أي شخص تريده؟".


وأضاف جرادات: "هذا اللغز قد يبقى غير محلول لسنوات، سواء كشفه حزب الله أو تبجحت إسرائيل به لاحقًا".


وأكد جرادات أن الأيام المقبلة قد تكشف المزيد من المفاجآت على صعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مشيراً إلى أن "الصراع الأمني لا يقل أهمية عن الصراع العسكري والسياسي، إذ تحمل الأحداث، بما فيها حرب (طوفان الأقصى)، الكثير من الألغاز الأمنية التي لا يمكن فك رموزها بسهولة، إلا من خلال التحليلات والتقديرات النسبية".


تأثير كبير على الحزب على المدى القصير والبعيد


ويرى جرادات أن الضربات التي تلقاها حزب الله، بما في ذلك تفجيرات أجهزة اتصالاته وسلسلة الاغتيالات، وصولًا إلى اغتيال نصر الله، هزت بنية الحزب التنظيمية، حيث أن نصر الله كان شخصية ذات مكانة دينية، وسياسية، وروحية كبيرة، وسيكون لهذا الاغتيال تأثير كبير على الحزب على المدى القصير والبعيد. 


وأشار جرادات إلى حادثة مشابهة، عندما اغتالت إسرائيل عام 1992 الأمين العام السابق لحزب الله، عباس الموسوي، وتبجحت بذلك، ولكن لاحقًا تبين أن القيادة الجديدة في الحزب كانت أكثر تطورًا وعمقًا، خاصة مع تطور إمكانيات إيران في المنطقة، ما أدخل فكرة المقاومة في مرحلة جديدة غيّرت المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.


وعلى الرغم من كل هذه التحديات، أكد جرادات أن حزب الله سيبقى متماسكاً، خاصة في ساحات القتال، حيث يظهر مقاتلوه التزامًا كبيرًا تحت قيادة الحزب.

ويرى جرادات أن الحزب يواجه تحديات كبيرة، وخاصة أن هذه الضربات قد تدفعه نحو اتخاذ ردود فعل نوعية، وربما دفع القتال نحو مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.


وفي ما يتعلق بخلافة نصر الله، أوضح جرادات أن هاشم صفي الدين يعد المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحزب، كونه قائد السلطة التنفيذية في حزب الله ومن ذرية آل البيت، وهي ميزة تعطيه الأفضلية، حسب المذهب الشيعي الإثني عشري، على نائبه نعيم قاسم. 


وأكد جرادات أن حزب الله لن يهتز باغتيال شخص، إذ إن التنظيمات تُقاس ببنيتها التنظيمية وليس بوجود فرد بعينه.



تحديات غير مسبوقة واجهت حزب الله


بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن حزب الله يواجه تحديات غير مسبوقة منذ تفجير أجهزة الاتصالات الخاصة به، بما في ذلك "البيجرز" و"الوكي توكي"، مروراً بسلسلة اغتيالات طالت كوادره وصولا إلى اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله. 


هذه الضربات، وفقاً لكتّاب، كشفت عن وجود اختراقات على مستوى عالٍ داخل حزب الله، الأمر الذي سيتطلب من حزب الله وقتاً لإعادة ترتيب أوراقه الداخلية.

وأشار كُتّاب إلى أن حزب الله، بالرغم من الضربات المتلاحقة التي تلقاها، يمتلك قيادات وكوادر وعقيدة صلبة قادرة على سد الفراغ الذي خلفته هذه الخسائر، إلا أن طبيعة هذه الضربات كانت قاسية وتستدعي من الحزب إعادة النظر في هيكلية التنظيم وأهدافه. 


وقال كُتّاب: إن القيادة الجديدة لحزب الله ستحتاج عند تسلمها، إلى التخطيط على مستويين: الأول هو إعادة ترتيب الحزب من الداخل من حيث التنظيم والعتاد، والثاني هو إعادة تقييم علاقاته مع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي.


ليس سهلاً اختيار أمين عام جديد


وعلى صعيد القيادة، أكد كُتّاب أن اختيار أمين عام جديد للحزب لن يكون مهمة سهلة، خاصة أن حسن نصر الله كان يتمتع بكاريزما وحكمة وقدرة على إدارة الأمور بصلابة وعقلانية قلما توجد في قائد واحد. 


ولفت كُتّاب إلى أن هذا الغياب لنصر الله سيضع القيادة الجديدة أمام تحديات كبيرة، حيث لن يكون بإمكانها اتخاذ القرارات بنفس الحرية والراحة التي تمتع بها نصر الله.


ويرى كُتّاب أن القيادة الجديدة يجب أن تتخذ قرارات حاسمة في ما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، وعلاقة المقاومة مع غزة، إضافة إلى العلاقات مع الدولة اللبنانية والجيران السوريين. 


وشدد على ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، التي تفضل الابتعاد قليلاً عن الانخراط في حرب مباشرة مع إسرائيل، وهو عامل إضافي يزيد من الضغوط على القيادة المقبلة.


وتوقع كُتّاب أن يلجأ حزب الله إلى قيادة جماعية مؤقتة في المرحلة الفورية بعد اغتيال نصر الله، على أن تعمل هذه القيادة على استعادة الدعم والتأييد من كوادر الحزب والمجتمع المحلي والدولي، خاصة الدول ذات الصلة بحزب الله.


تحولات جذرية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة


وقال الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي: إن الاحتلال الإسرائيلي، منذ حرب 2006 وحتى الآن، لم يدخل في مواجهة مباشرة مع حزب الله، لكن الاحتلال ركز جهوده على جمع المعلومات الاستخباراتية حول المقاومة اللبنانية على جميع الأصعدة. وفي المقابل، كان حزب الله يتصرف وكأنه دولة بحد ذاتها، حيث كانت تحركاته وعمله في مؤسساته ومكاتبه طبيعية إلى حد كبير.، وهذه الحالة من "الروتينية" سمحت لإسرائيل بتنفيذ سلسلة من الهجمات والاغتيالات، بما في ذلك تفجير أجهزة الاتصالات التابعة للحزب، وتنفيذ سلسلة اغتيالات وصولاً إلى اغتيال أمينه العام، حسن نصر الله.


ورجح عنبتاوي أن هذه الهجمات، تمت بمساعدة استخباراتية من دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، وساعد في ذلك عدم اتخاذ حزب الله احتياطات أمنية كافية لحماية قادته وعناصره.


وقال عنبتاوي: "بالرغم من أن هذه الضربات كانت موجعة ومؤثرة، إلا أن الحزب يمتلك إمكانيات هائلة، سواء من حيث الكادر البشري أو السلاح أو التعبئة الثورية، ما سيمكنه من تجاوز هذه الخسائر واستعادة قوته".


من ناحية أخرى، أشار عنبتاوي إلى أن اغتيال حسن نصر الله، الذي كان يُعتبر رمزاً كاريزماتياً وقائداً مؤثراً على مستوى الإقليم، سيؤدي بلا شك إلى تصعيد في المواجهة بين حزب الله وإسرائيل. 


مدرسة حزبية بقواعد تنظيمية صارمة


وأضاف: بالرغم من فقدان حزب الله لهذه الشخصية المؤثرة، إلا أن نصر الله كان قد أسس مدرسة داخل الحزب تعتمد على قواعد تنظيمية قوية وتثقيف حزبي صارم، ما يعني أن الحزب سيظل قادراً على إعادة ترتيب أوراقه واستعادة عافيته، وإن كان ذلك سيحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.


ويرى عنبتاوي أن غياب حسن نصر الله سيترك فراغاً كبيراً في الحزب، خاصة وأن نصر الله كان يتمتع بحكمة وتواضع وقدرة على ضبط التوازنات محلياً وإقليمياً، وكانت خطاباته تحظى بانتظار وترقب من الجميع.


ومع ذلك، أشار عنبتاوي إلى أن حزب الله قد يتجه نحو تحولات جذرية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة، حيث ترددت أنباء عن احتمال أن يخلف نصر الله هاشم صفي الدين، الذي يُعرف بتشدده ورغبته في المواجهة مع إسرائيل.


ولفت عنبتاوي إلى أن صفي الدين يبدأ عهده بقوة من خلال ترتيب صفوف الحزب وإجراء مراجعات شاملة للهيكلية التنظيمية، وهذه التحولات قد تدفع الحزب نحو مزيد من التصعيد مع إسرائيل، مستفيداً من تجربته الطويلة في التعامل مع الأزمات واستعادة قوته بعد اغتيال قياداته. 


وأشار إلى أن اغتيال نصر الله قد يعطي حزب الله دفعة جديدة للاستمرار في المواجهة، وأن الحزب قادر على الترميم والتجديد، ما قد يجعله أقوى على المدى الطويل.


ولفت عنبتاوي إلى أن التجارب اثبتت قدرة حركات المقاومة على مراجعة نفسها باستمرار وترميم أنفسها حين يتم اغتيال أحد قادتها، ولذلك أعتقد أن حزب الله سوف يستعيد عافيته.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد إلى التوراة لتبرير وتفسير العدوان الذي تشنه إسرائيل على فلسطين ولبنان واليمن، متوعدا بتغيير المعادلات بالمنطقة.


وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع الوزير الجديد في مجلس الوزراء الإسرائيلي غدعون ساعر "كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم".


وأضاف "نعمل بمنهجية على اغتيال قيادات حزب الله وتغيير الواقع الإستراتيجي في الشرق الأوسط كله".


وأكد أن تغيير توازن القوى يجلب معه احتمالا بتحالفات جديدة في المنطقة لأن إسرائيل حينئذ تنتصر.


وتابع "نعيش حربا في 7 جبهات وحطمنا حماس في غزة وضربنا حزب الله ومنذ ساعة ضربنا الحوثيين في اليمن".


وفي تعليق على الهجمات التي شنتها إسرائيل مساء اليوم على مدينة الحديدة باليمن، قال نتنياهو "ضربنا الحوثيين في اليمن وجميعنا رأى الأهداف والثمن الذي يتكبده كل من يهاجموننا".


وشدد على ضرورة الوحدة الداخلية، قائلا إن "وحدة الصف هي الشرط الضروري لكي نتمكن من الوقوف في وجه أعدائنا والقضاء على حماس".



فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع مواطن جراء سقوط ذراع رافعة عليه في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 لقي مواطن (50 عاما) مصرعه، مساء اليوم الأحد، جراء سقوط ذراع رافعة عليه في مدينة الخليل.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، في بيان، إن الشرطة باشرت إجراءات التحقيق في الحادث.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، في قرية حوسان، غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات تركزت في منطقة "المطينة" عند المدخل الشرقي للقرية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات.


وأضافت  المصادر أن جنود الاحتلال أجبروا أصحاب المحلات التجارية في منطقة "المطينة" على إغلاق أبوابها، ومنعوا مرور المركبات والمواطنين.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:12 مساءً - بتوقيت القدس

"الصحة اللبنانية": 70 شهيدا وأكثر من 80 جريحا في غارات إسرائيلية مكثفة

لبنان - "القدس" دوت كوم

ارتفعت حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي على مناطق في جنوب وشرق لبنان، اليوم الأحد، إلى 70 شهيدا و80 جريحا.


وفي وقت سابق اليوم، أفادت وزارة الصحة اللبنانية، عبر سلسلة بيانات، باستشهاد 45 شخصا وإصابة 76 في غارات إسرائيلية على قرى بصيدا (جنوب) وبعلبك (شرق).


وأفادت في وقت لاحق بأن حدة القصف الإسرائيلي تصاعدت، ما رفع عدد الضحايا إلى 70 شهيدا و80 جريحا، في حصيلة غير نهائية.


وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إنه لأول مرة منذ الثامن من تشرين الأول/ اكتوبر الماضي شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على بلدة "جب جنين" بالبقاع الغربي (شرق)؛ ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص وجرح 4 آخرين.


كما أفادت باستشهاد عائلة من 17 شخصا في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبود في البقاع الشمالي، فضلا عن وجود مفقودين تحت الأنقاض.


وذكرت الوكالة أيضا أن 4 أشخاص استشهدوا في 3 غارات استهدفت مبنى في قرية حلبتا في البقاع (شرق).


وقال مركز عمليات الطوارئ في وزارة الصحة، عبر بيان، إن "غارات الاحتلال الإسرائيلي على قضاء بعلبك الهرمل (شرق) أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 21 شخصا وإصابة 47 آخرين بجروح".


وفي صيدا (جنوب)، استشهد 24 شخصا وأُصيب 29 آخرين، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكني في منطقة عين الدلب، حسب المركز.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 8:26 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات - دعم مستمر للشعب الفلسطيني ومبادرات إنسانية متواصلة في غزة

"القدس" دوت كوم

 

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من أبرز الدول التي دعمت الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات الإنسانية، انطلاقاً من نهجها التاريخي والإنساني في مساندة الفلسطينيين، وهو ما رسخه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. واستمر هذا المسار التصاعدي في نهج القيادة الإماراتية الحالية، حيث واصلت الإمارات تقديم الدعم لفلسطين على مدى عقود.


المساعدات الإماراتية امتدت إلى عدة مناطق في فلسطين، بما في ذلك قطاع غزة، والقدس، وجنين، وعموم الضفة الغربية. وقد تمثلت في بناء المدن السكنية، وتقديم الخدمات الصحية، وتوفير الدعم المالي، وتنفيذ مشاريع تنموية، إلى جانب المساعدات العاجلة التي قدمتها الإمارات في الأزمات، مثل تلك التي يواجهها قطاع غزة حالياً، حيث قدمت الإمارات مساعدات عاجلة للمتضررين والأهل في غزة الذين يعانون من وطأة الظروف الصعبة والتحديات اليومية الكبيرة منذ عام تقريباً.

 

مبادرات إماراتية لدعم غزة

ومنذ بدء الحرب، سارعت الإمارات إلى إطلاق مبادرات إنسانية لتخفيف معاناة سكان قطاع غزة وتخفيف آلام المرضى وعلاج المصابين ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني. وقد شملت تلك المبادرات توفير الغذاء، والدواء، والمستلزمات الطبية، إلى جانب التأكيد على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وتجنيبهم أخطار الحرب والحفاظ على حياة المدنيين ومرافق الحياة وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

 

الجسور الجوية 

وتم إطلاق جسور جوية لنقل المساعدات الإنسانية من مطارات الإمارات إلى مطار العريش في مصر، ضمن عملية "الفارس الشهم 3" بتوجيه من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات لتقديم الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وبلورة مبادرات مختلفة لتلبية احتياجات المتضررين. حيث تضمنت هذه العملية إسقاط المساعدات عبر عمليات جوية تحت عنوان "طيور الخير"، وتنفيذ حملات إغاثية. كما تم التعاون مع مؤسسات خيرية دولية، ومن أبرزها مؤسسة المطبخ المركزي العالمي "سنترال كيتشين" من خلال تسيير شحنات مساعدات إلى قطاع غزة عبر الممر البحري الذي كان قائماً في وقت سابق.

 

جهود جماعية

وعملت المؤسسات الخيرية الإماراتية، مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ومدينة الإمارات الإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، ومؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية، وباقي المؤسسات الإنسانية والخيرية في دولة الإمارات، بتناغم كامل لتنفيذ أهداف عملية "الفارس الشهم 3". وقد تم فتح باب التطوع للعديد من الأطباء المسجلين في وزارة الصحة ودائرة الصحة بأبوظبي، والمتطوعين المسجلين لدى الهلال الأحمر الإماراتي والمؤسسات الخيرية في الإمارات.

 

العلاج خارج القطاع

وأقامت الإمارات المستشفى الإماراتي العائم قبالة ساحل مدينة العريش، ويتوافر فيه 100 سرير، والذي استقبل مئات الحالات للعلاج، كما أقامت المستشفى الإماراتي الميداني في جنوب غزة تحت إشراف فريق طبي إماراتي، ويعمل فيه أكثر من 100 من الكوادر الطبية والصيدلانية وفنيي المختبرات، وتعامل المستشفى مع أكثر من 48 ألفاً و320 حالة لعلاجها منذ افتتاحه في الثاني من ديسمبر 2023.

كما وجه صاحب السمو رئيس دولة الإمارات بعلاج 1000 طفل من قطاع غزة في مستشفيات دولة الإمارات، وتقديم جميع أنواع الرعاية الطبية والصحية التي يحتاجون إليها، إلى حين تماثلهم للشفاء وعودتهم، إضافة إلى استضافة 1000 فلسطيني من المصابين بأمراض السرطان من القطاع من مختلف الفئات العمرية، لتلقي العلاج وجميع أنواع الرعاية الصحية التي يحتاجونها في مستشفيات الدولة، واستضافة المرضى وعائلاتهم في مدينة الإمارات الإنسانية التي تعد نموذجاً ريادياً في العمل الخيري، حيث وصل أكثر من 1500 من الحالات المستهدفة.


وفي إطار الدعم المالي، قدمت الإمارات 20 مليون دولار عبر وكالة "الأونروا" إضافة إلى تبرعات أخرى لدعم القطاعات الصحية والغذائية في غزة، كتخصيص المساهمات المالية الداعمة لجهود سيغريد كاج كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، إضافة الى تقديم منحتين لدعم القطاعين الغذائي والصحي في قطاع غزة لتوفير الدعم الغذائي المباشر، ولدعم القطاع الصحي في غزة، خصوصاً للأطفال بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

 

حملة "تراحم من أجل غزة"

وأطلقت وزارة الخارجية الإماراتية بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي وبرنامج الغذاء العالمي حملة "تراحم من أجل غزة"، والتي شارك فيها أكثر من 24 ألف متطوع. تم خلالها إعداد 71 ألف حزمة إغاثية من خلال فعاليات تم تنظيمها في أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان، وبمشاركة 20 مؤسسة خيرية. كما تم تخصيص 15 مليون دولار دعماً لـ"صندوق أمالثيا"، بهدف دعم الممر الإنساني البحري السابق بين الموانئ القبرصية وغزة.

 

دعم البنية التحتية والمياه

وفي إطار جهودها المستمرة، وفرت الإمارات مخابز أوتوماتيكية لتوفيره لعشرات الآلاف من الأهالي في غزة، إلى جانب إنشاء محطات تحلية مياه توفر أكثر من مليون غالون مياه يومياً، يستفيد منها مئات الآلاف من سكان القطاع.


وعلى صعيد المساعدات الغذائية عملت الإمارات على إيصال أكثر من 2000 طن من الإمدادات الغذائية بحراً إلى قطاع غزة، بالتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والولايات المتحدة وقبرص والأمم المتحدة، وبالشراكة مع وكالة أنيرا، بالإضافة إلى 300 طن من المساعدات الغذائية إلى شمال القطاع، عبر الممر البحري، وبالتعاون مع مؤسسة المطبخ المركزي العالمي. كما أرسلت 8 سفن مساعدات إلى ميناء العريش، حملت أكثر من 18 ألفاً و500 طن من الإمدادات الغذائية، لإدخالها إلى القطاع وإيصالها إلى الأهالي في مختلف المناطق.

 

 

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 8:14 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تتوخى الحذر بعد الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن زعماء في طهران أشاروا إلى أن حركة المقاومة اللبنانية (حزب الله) هي التي سترد على إسرائيل بعد مقتل حسن نصر الله والتفجيرات في بيروت، في تلميح لنأي إيران بنفسها عن مواجهة محتملة مع إسرائيل والغرب.


ويستعرض تقرير الصحيفة الأحد، كيف أنه في المشهد المضطرب في الشرق الأوسط، كان يمكن للمرشد الأعلى الإيراني المسن آية الله علي خامنئي أن يعتمد دائمًا على التحالف الوثيق والولاء الثابت والصداقة العميقة لحسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، وبالتالي ، فإنه عندما قتلت إسرائيل السيد نصر الله في غارة جوية ضخمة يوم الجمعة، فقد قضت فجأة على قوة مفردة في التسلسل الهرمي للشركاء المقربين من خامنئي.


وقد رعت إيران لمدة 40 عامًا حزب الله باعتباره الذراع الرئيسي للقوى والميليشيات المرتبطة بها، كدفاع أمامي ضد إسرائيل. ولكن في الأسبوعين الماضيين، بدأت قدرة حزب الله في الانهيار تحت موجة تلو الأخرى من الهجمات الإسرائيلية على قياداته وترسانته واتصالاته.


وتدعي الصحيفة أن "الآن، انفتحت الخلافات داخل الحكومة الإيرانية حول كيفية الرد على مقتل السيد نصر الله، حيث يزعم المحافظون ضرورة الرد القوي، بينما يدعو المعتدلون، بقيادة الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، إلى ضبط النفس"، وأن ذلك ترك إيران، وزعيمها الأعلى، في موقف ضعيف.


وتنسب الصحيفة إلى أربعة مسؤولين إيرانيين عرفوا السيد نصر الله شخصياً وأطلعوا على الأحداث، بما في ذلك عضوان في الحرس الثوري الإسلامي، (وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث علناً)  إن خامنئي كان متأثراً بشدة بوفاة صديقه وكان في حالة حداد، لكنه اتخذ موقفاً هادئاً وعملياً.


يشار إلى أن خامنئي تبنى نفس النبرة في العلن. فبدلاً من مهاجمة إسرائيل، أصدر بيانين متحفظين، أشاد فيهما بالسيد نصر الله باعتباره شخصية رائدة في العالم الإسلامي ومحور المقاومة، وقال إن إيران ستقف إلى جانب حزب الله.


ومن الجدير بالذكر أن خامنئي أشار إلى أن حزب الله، وليس إيران، هو الذي سيقود أي رد على إسرائيل، وأن إيران ستلعب دوراً داعماً. وقال خامنئي: "إن كل قوى المقاومة تقف إلى جانب حزب الله. وسوف يكون حزب الله، على رأس قوى المقاومة، هو الذي سيحدد مصير المنطقة".


وقال بعض المحللين إن هذه إشارة لافتة للنظر إلى أن خامنئي قد لا يكون لديه أي وسيلة للرد بفعالية في الوقت الحالي على الهجوم الإسرائيلي على حليفه الأول في المنطقة.  "وفي مواجهة الاختيار بين الحرب الشاملة مع إسرائيل أو الاختباء من أجل الحفاظ على الذات، يبدو أنه اختار الخيار الأخير" بحسب الصحيفة.


وتنسب الصحيفة إلى سنام فاكيل، مدير الشرق الأوسط في تشاتام هاوس في لندن قوله: "لقد تم كبح جماحهم بالكامل من قبل إسرائيل في هذه اللحظة" مذكرا إلى "إن بيان خامنئي يشير إلى خطورة اللحظة والحذر؛ لكنه لا يلتزم علناً بأي شيء لا يستطيع تنفيذه".


يشار إلى أنه بعد تصريحات خامنئي، كان هناك موجة من ردود الفعل من كبار المسؤولين الإيرانيين والقادة العسكريين بنفس النبرة الحذرة، حيث استعانوا بمجموعات ميليشيات أخرى في المنطقة للانتقام. وقال الجنرال حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري، إن "حزب الله وحماس وغيرهما من المسلحين الفلسطينيين" هم الذين سيوجهون الضربات إلى إسرائيل.


وفي طهران، ألقى نبأ وفاة السيد نصر الله بظلال من الصدمة والقلق على كبار المسؤولين الذين تساءلوا في مكالمات هاتفية خاصة وخلال اجتماعات طارئة عما إذا كانت إسرائيل ستضرب إيران بعد ذلك، وما إذا كان خامنئي سيكون هدفها التالي، كما قال المسؤولون الإيرانيون الأربعة في مقابلات هاتفية.


وقال محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني السابق، في مقابلة أجريت معه من طهران يوم السبت مع صحيفة نيويورك تايمز: "كانت هذه ضربة قوية بشكل لا يصدق، ومن الناحية الواقعية، ليس لدينا مسار واضح للتعافي من هذه الخسارة". وأضاف: "لن نذهب إلى الحرب، فهذا أمر غير وارد. لكن إيران لن تتراجع عن مسارها في دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، ولا في تهدئة التوترات مع الغرب. كل هذه الأشياء يمكن متابعتها في نفس الوقت". وقال أبطحي إن الشعور الجماعي بين المسؤولين الإيرانيين كان "صدمة وغضب وحزن وكثير من القلق".


ولكن هذا لم يكن مختلفا تماما عن المشاعر التي سادت بعد هجمات حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول، عندما احتفلت إيران وحلفائها الآخرون بالتوغل المفاجئ. عندئذ، هاجم حزب الله على الفور تقريبا شمال إسرائيل بالصواريخ ويستمر في تبادل إطلاق النار. ونشطت إيران تدريجيا شبكتها من "محور المقاومة" لفتح جبهات ضد إسرائيل وخلق حالة من الفوضى في المنطقة للضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف إطلاق النار مع حماس.


بالنسبة لإيران، بحسب الخبراء، فقد كان الرهان هو إبقاء الضغط مستمرا دون إشعال حرب إقليمية شاملة.


و"في نواح كثيرة، وصلت المواجهة التي استمرت عاما بين إيران ووكلائها وإسرائيل إلى ذروتها العنيفة عندما قُتل السيد نصر الله. ويبدو أن جهود إيران لإضعاف إسرائيل من خلال وكلائها أتت بنتائج عكسية، مما أدى إلى ضربة كارثية ضد حليفها الأكثر إستراتيجية".


وعندما انتشرت الأخبار بأن إسرائيل ربما قتلت السيد نصر الله، دعا خامنئي إلى اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي في منزله، كما قال المسؤولون الإيرانيون، خلال الاجتماع، انقسم الناس حول كيفية الرد. وزعم أعضاء محافظون، بمن في ذلك سعيد جليلي، المرشح الرئاسي السابق المؤثر، أن إيران بحاجة إلى إرساء الردع بسرعة من خلال توجيه ضربة إلى إسرائيل، قبل أن يجلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرب إلى طهران، وفقًا لمسؤولين مطلعين على الاجتماع.


قال المسؤولون الإيرانيون إن الرئيس الإيراني الجديد ، مسعود بيزشكيان، الذي قضى الأسبوع الماضي في إخبار زعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن حكومته تريد نزع فتيل التوترات والتوافق مع الغرب، جادل ضد مثل هذا الرد، قائلاً إن إيران يجب ألا تقع في فخ نصبه السيد نتنياهو لحرب أوسع نطاقًا.


وزعمت أصوات معتدلة أخرى في المجلس أن نتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء، وإذا شنت هجمات على إسرائيل، فقد تواجه إيران هجمات مروعة على بنيتها التحتية الحيوية، وهو أمر لا تستطيع البلاد تحمله، كما قال هؤلاء المسؤولون، خاصة في ظل الحالة المزرية للاقتصاد.


وبحسب الخبراء، فقد واجهت إيران سلسلة من التحديات على الصعيد المحلي ، من السخط العام ضد الفساد الحكومي وسوء إدارة الاقتصاد والصعوبات الواسعة النطاق إلى اختراق إسرائيل إلى صفوف الجيش والسياسة الإيرانية.


ويشار إلى أنه في نيويورك، أثناء الجلسة ال79 (الذي غطت مجرياته صحيفة القدس) قال بيزشكيان للصحافيين إن إيران مستعدة "لإلقاء أسلحتها إذا ألقت إسرائيل أسلحتها"، ودعا إلى تدخل قوة دولية لإحلال السلام في الشرق الأوسط.


وقد اضطر بيزشكيان إلى التعامل مع أزمتين رئيسيتين خلال الشهرين اللذين قضاهما في منصبه: اغتيال إسرائيل للزعيم السياسي لحماس، إسماعيل هنية، في طهران ليلة تنصيبه، ومقتل السيد نصر الله الجمعة، 27 أيلول 2024.


وبحسب خبراء ، فقد جعلته هاتان الأزمتان هدفاً سهلاً للمحافظين في إيران الذين انتقدوا رسالته التصالحية في نيويورك، قائلين إنها أظهرت ضعفاً وشجعت إسرائيل على قتل السيد نصر الله. وزعم المحافظون أن إيران يجب أن تنشر مقاتلين في لبنان، كما فعلت مع الحكومة السورية في حربها الأهلية، لمساعدة حزب الله في حالة اندلاع حرب شاملة مع إسرائيل.


وقال رجل الدين المحافظ آية الله محمد حسن أختري، رئيس اللجنة الإيرانية لدعم الفلسطينيين والرئيس السابق للعلاقات الدولية في مكتب خامنئي: "لقد هاجمت إسرائيل الخلية الأساسية للمقاومة، وبالتالي لا يمكننا أن نبقى غير مبالين".


وقال عضوان في الحرس الثوري الإيراني ــ بما في ذلك استراتيجي كان في اجتماعات تخطيطية خلال اليومين الماضيين حول كيفية رد إيران ــ في مقابلات (مع صحيفة نيويورك تايمز) إن الأولوية الفورية لإيران هي مساعدة حزب الله على العودة إلى الوقوف على قدميه، وتسمية خليفة للسيد نصر الله، وتشكيل هيكل قيادي جديد وإعادة بناء شبكة اتصالات آمنة. وبعد ذلك، يمكن لحزب الله أن يخطط لرده على إسرائيل، على حد قولهما.


وقال عضوان في الحرس الثوري إن إيران تخطط لإرسال قائد كبير في فيلق القدس إلى بيروت عبر سوريا للمساعدة في توجيه تعافي حزب الله.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 7:19 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل متضامنين أجانب ويعتدي على عائلة جنوب الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، متضامنين أجانب أثناء توثيقهم اعتداءات المستوطنين في مسافر يطا، جنوب الخليل.


وقال الناشط أسامة مخامرة إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية التواني في المسافر، واعتدت على عائلة حافظ الهريني، واعتقلت متضامنين أجانب بعد منعهم من تصوير وتوثيق الانتهاكات المتواصلة بحق المواطنين في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 7:10 مساءً - بتوقيت القدس

مصر تخسر 6 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس جراء تداعيات حرب غزة

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إن بلاده فقدت نحو 6 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، جراء حرب إسرائيل على غزة وتداعياتها في المنطقة.


وأضاف السيسي، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة أكاديمية الشرطة، "قناة السويس فقدت ما بين 50% و60% من إيراداتها.. أي أكثر من 6 مليارات دولار، بسبب التوترات في المنطقة خلال الشهور الثمانية الماضية".


رقعة الصراع

وزاد: "التطورات الجارية خطيرة على الحدود الشرقية (غزة) والجنوبية (السودان) والغربية (ليبيا)، ومعها قد تتسع رقعة الصراع، فعلينا أن نكون حذرين".


وقال الرئيس المصري "أطمئنكم أننا بخير والأمور من جيد لأفضل.. وندير أمورنا بشكل يحفظ بلدنا ويحافظ على المنطقة ما أمكن دون التورط في أي أحداث قد تؤثر على الأمن والاستقرار".


تراجعت الإيرادات السنوية لقناة السويس المصرية بواقع الربع تقريبا -العام المالي المنتهي في يونيو/حزيران الماضي- مع تحول بعض شركات الشحن إلى مسارات ملاحية بديلة لتجنب هجمات الحوثيين في اليمن على السفن المارة في البحر الأحمر.


وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في يوليو/ تموز الماضي إن الإيرادات تراجعت 23.4% إلى 7.2 مليارات دولار العام المالي 2023-2024، مقابل 9.4 مليارات خلال العام المالي 2022-2023.


يشار إلى أن مصر وسعت اتفاقها مع صندوق النقد الدولي للحصول على 8 مليارات دولار في مارس/ آذار الماضي بعد اتفاق مع الإمارات على تطوير منطقة رأس الحكمة، فضلا عن تعهدات تمويلية من أطراف متعددة بمليارات الدولارات في وقت زاد فيه تأثير أزمة خانقة من شح الدولار.


وعلاوة على الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عام على قطاع غزة، تشهد المنطقة توترات تصاعدت مع العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان منذ 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، في حين يستهدف الحوثيون في اليمن سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر "تضامنا مع غزة" وتتواصل الحرب في السودان وعدم الاستقرار في ليبيا.



عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 6:18 مساءً - بتوقيت القدس

24 شهيدا و29 جريحا باعتداء جديد للاحتلال على لبنان

لبنان - "القدس" دوت كوم

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية بيانا أعلن أن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على عين الدلب أدى في حصيلة أولية إلى استشهاد 24 شخصا.


وأوضح البيان أن العدوان خلف 29 إصابة بجروح.


وخلال النصف ساعة الماضي فإن الطيران الحربي للاحتلال شن 4 غارات على بلدة الناقورة.


كما وشن الطيران الحربي غارة استهدفت بلدة علما الشعب.


وبحسب مصادر محلية، فإن تحليق مكثف للطيران المسير فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض جداً جداً.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق طريقا شمال نابلس بالسواتر الترابية

نابلس - "القدس" دوت كوم

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، طريقا شمال مدينة نابلس.


وبحسب مصادر محلية، فإن جرافات الاحتلال أغلقت الطريق الواصل بين المساكن الشعبية في نابلس، وبلدة عصيرة الشمالية بالسواتر الترابية.


وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال أعادت مركبات المواطنين، علما أن هذا الطريق حيوي، ويستخدمونه في تنقلاتهم اليومية.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن غارات على محافظة الحديدة غرب اليمن

صنعاء - "القدس" - دوت كوم

شن طيران الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، سلسلة غارات على محافظة الحديدة غرب اليمن.


وأوضح مصدر أمني لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن طيران الاحتلال الحربي استهدف خزانات النفط في ميناء رأس عيسى، ومناطق قريبة من ميناء الحديدة.


وأشار المصدر إلى أن الاحتلال استهدف بعدة غارات محطة كهرباء الحالي بمدينة الحديدة.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:49 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تصدر تقريرا عن تأثير حرب غزة على صحة المرأة

نيويورك - "القدس" دوت كوم

أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تقريرا عن الوضع الصحي في غزة، تحت عنوان "غزة: حرب على صحة المرأة"، حيث يقدم التقرير الجديد تحليلا شاملا لأزمة القطاع الصحي في غزة وأثرها على الصحة الجسدية والنفسية للنساء والفتيات.


ويكشف التقرير، حسب بيان للهيئة، اليوم الأحد، وهو الخامس للهيئة منذ 7 تشرين الأول العام الماضي، المخاطر الصحية المتزايدة التي تتعرض لها النساء في غزة، لا سيما فيما يتعلق بالأمراض غير المعدية بين كبار السن، والسرطان، والأمراض المعدية، وصحة وتغذية الأمهات الحوامل والمرضعات، في ظل تعطل الخدمات الطبية وعدم القدرة على الوصول إلى الأدوية.


وحذرت الهيئة من الأضرار غير المرئية للحرب على غزة، مبينة أنه بعد أكثر من 11 شهرا من الحرب، انهار نظام الرعاية الصحية فيها تقريبا، حيث دمرت 84% من المرافق الصحية، فيما تفتقر تلك التي لا تزال في الخدمة إلى الأدوية وسيارات الإسعاف والعلاج الأساسي المنقذ للحياة والكهرباء والمياه.


وأضافت أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 177 ألف امرأة يواجهن مخاطر صحية مهددة للحياة، إضافة إلى أن 162 ألف امرأة مصابة بأمراض غير معدية أو معرضة لخطر الإصابة بأمراض منها؛ مرض السكري والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم، حيث تقف 15 ألف امرأة حامل على شفا المجاعة.


وأكد المدير الإقليمي بالنيابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية مُعز دريد، أن العديد من النساء في غزة معرضات لخطر الموت بسبب المضاعفات الطبية بعد أشهر من عدم الحصول على أي دواء، والوصول المحدود إلى الأطباء وعدم وجود علاج لأمراض خطيرة مثل مرض السكري أو السرطان، ومن الضروري أن نتحرك بسرعة لإنقاذ حياتهن.


وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الفوري والمستدام، وتوفير المساعدات الإنسانية الآمنة بدون عوائق، والوصول إلى الأدوية والخدمات الصحية في جميع أنحاء غزة أمور ضرورية لمنع المزيد من التدهور.

منوعات

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

ناسا: انطلاق مهمة لإعادة رائدين عالقين بمحطة الفضاء الدولية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن انطلاق مهمة "كرو-9" التابعة لشركة "سبيس إكس" نحو محطة الفضاء الدولية، لإجراء دراسات وإعادة رائدين عالقين.


وذكرت الوكالة في بيان لها، الأحد، أن الفريق انطلق على متن المركبة الفضائية "دراغون" عبر صاروخ "فالكون 9"، الذي أُطلق من محطة "كيب كانافيرال" بولاية فلوريدا مساء السبت.


وتشمل المهمة نقل رائد الفضاء التابع لـ"ناسا" نايك هيغ، ورائد الفضاء من وكالة "روسكوزموس" الروسية ألكسندر غوربونوف، إلى المحطة الدولية.


وسيقوم رائدا الفضاء خلال فترة إقامتهما التي تمتد لـ 5 أشهر بإجراء أكثر من 200 دراسة علمية تتناول مواضيع مثل تخثر الدم، وتأثير الرطوبة على النباتات في الفضاء، وتغيرات الرؤية لدى رواد الفضاء.


وبحسب البيان، فإن الفريق سيعود إلى الأرض في فبراير/ شباط 2025 مع رائدي فضاء عالقين بالمحطة الدولية منذ يونيو/حزيران الماضي.


وفي 6 يونيو الماضي حطت رحلة فضاء تجريبية لمركبة جديدة من إنتاج شركة "بوينغ" الأمريكية عند محطة الفضاء الدولية، قبل أن يتعطل أحد محركاتها الستة.


الرحلة التي كانت تقل رائدي فضاء كان من المخطط أن تمضي 8 أيام قبل عودتها إلى الأرض، إلا أن تعطل أحد المحركات أبقى رائديها عالقين داخل محطة الفضاء الدولية حتى اليوم.


اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:13 مساءً - بتوقيت القدس

بعد خفض التصنيف الائتماني.. فوضى تصريحات في إسرائيل بشأن الاقتصاد

"القدس" دوت كوم - الأناضول

لم يمر قرار وكالة موديز للتصنيف الائتماني، بخفض تصنيف إسرائيل درجتين دفعة واحد، مرور الكرام سواء لدى المسؤولين الاقتصاديين أو وسائل الإعلام المتخصصة بالشأن الاقتصادي.


والجمعة، خفضت موديز التصنيف الائتماني لإسرائيل من "A2" إلى "Baa1" وأبقت على توقعاتها للتصنيف عند "سلبي" وسط تفاقم الصراع في المنطقة مع "حزب الله" اللبناني.


وكتبت موديز في تقرير لها: "إن المحرك الرئيسي لخفض التصنيف هو وجهة نظرنا بأن المخاطر الجيوسياسية قد تزايدت بشكل كبير، إلى مستويات عالية للغاية، مع عواقب سلبية مادية على الجدارة الائتمانية لإسرائيل في الأمد القريب والبعيد".


والسبت، أكد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أن الاقتصاد الإسرائيلي "قوي" حتى بعد أن خفضت وكالة موديز، التصنيف السيادي للبلاد بمقدار درجتين.


وقال سموتريتش في بيان: "اقتصاد إسرائيل يتحمل عبء أطول وأغلى حرب في تاريخ البلاد.. إن الاقتصاد قوي ويجذب الاستثمارات حتى اليوم".


ووصف الحرب التي تقوم بها بلاده اليوم على قطاع غزة وجنوب لبنان، بأنها "حرب من أجل وجودنا ويجب أن نواصلها حتى النصر حتى نتمكن من العيش لسنوات عديدة في سلام وأمن ونمو اقتصادي.. وبعد أن ننتصر في الحرب، حتى أولئك الذين خفضوا تصنيفنا سيعيدونه إلى المستوى الحقيقي".


بينما صباح الأحد، اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، أن خفض تصنيف إسرائيل، يعتبر مؤشرا على "الوحل الاقتصادي" الذي تغرق فيه الحكومة جراء "سوء الإدارة" من قبل القائمين عليها.

في المقابل، وصفت صحيفة غلوبس المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي قرار موديز بأنه "قاس" على البلاد، وسيؤثر على جاذبيتها كقبلة للاستثمارات.


وذكرت "غلوبس" أن المعلومات الواردة في تقرير الوكالة "قاسية" كذلك، خاصة تلك المرتبطة باعتقاد الوكالة أن اقتصاد إسرائيل سيضعف بشكل أكثر بسبب الصراع العسكري مما كان متوقعا في وقت سابق.


وتوقعت موديز، نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.5 بالمئة فقط هذا العام.. "وقد خفضنا بشكل ملموس توقعاتنا للنمو في العام المقبل إلى 1.5 بالمئة فقط، من 4 بالمئة سابقاً".


وكتبت غلوبس: "خفض التصنيف أشد مما توقعته أغلب التوقعات في الأسواق.. الخفض بحد ذاته ليس مفاجئا، لكن مقدار الخفض هو المفاجأة".


وبهذه الخطوة، تستكمل موديز خفض تصنيف إسرائيل بثلاث درجات خلال أشهر، بعد أن أعلنت في فبراير/شباط الماضي عن أول خفض على الإطلاق في تاريخ إسرائيل.


بينما قالت المحاسبة العامة يالي روتنبرغ في بيان: "إن قرار وكالة التصنيف الائتماني موديز مفرط وغير مبرر.. إن التصنيف المتخذ لا يتناسب مع البيانات المالية والاقتصادية الكلية للاقتصاد الإسرائيلي".


وبينما تمنح موديز أدنى تصنيف لإسرائيل وهو Baa1، وهو ما يعادل BBB لدى الوكالات الأخرى، فإن وكالتي فيتش وستاندرد آند بورز تمنحان إسرائيل درجة أعلى عند A.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

بشار الأسد ينعى حسن نصر الله في رسالة إلى المقاومة

سوريا - "القدس" دوت كوم

أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن المقاومة لا تضعُفُ باستشهاد قائدها، لأن "القادة الكبار يرحلون وقد تركوا خلفهم منظومةً فكريةً ونهجاً عملياً في المقاومة والشرف، فالمقاومة فكرةٌ وفكر، والشهيد نصر الله هو ذاكرتها وتاريخها، مشدداً على أن الشهيد نصر الله سيبقى في ذاكرة السوريين وفاءً لوقوفه على رأس المقاومة الوطنية اللبنانية إلى جانب سورية في حربها ضد أدوات الصهيونية رغم أعباء المواجهة التي كان يحملُها، وفي قلب هذا الوفاء سيبقى اسم الشهيد حسن نصر الله خالداً".

وفيما يلي النص الكامل لبرقية التعزية الموجهة من الرئيس الأسد للمقاومة الوطنية اللبنانية ولعائلة الشهيد حسن نصر الله:"المقاومة الوطنية اللبنانية..عائلة الشهيد حسن نصر الله:


رسالتي ليست لعزائكم باستشهاد قائد المقاومة، وقد أظهرتم على مدى عقود مضت من الصلابة والقوة والعزيمة والتماسك ما جعلكم أقوى وأشد من كل مُصيبة مهما عَظُمت، وأنتم من مدرسة النضال التي لن تعرف إلا الإصرار والثبات على طريق الحق مهما كان غالياً ومكلفاً، فالدماء النبيلة الذكية لا تراقُ إلا لأجل الحق وقضاياه.


لا تضعُفُ المقاومة باستشهاد قائدها، بل تبقى راسخة في صميم القلوب والعقول، لأن القادة الكبار يبنُون في حياتهم عقيدة النضال ونهجها وطريقها، ويرحلون وقد تركوا خلفهم منظومةً فكريةً ونهجاً عملياً في المقاومة والشرف، يبنُون لساعة القَدَر الحتمية التي لا تأتي صُدفةً، بل فيها عبرةٌ ونتيجة، إذ تنقلهم من الحضور المؤقت بيننا إلى الخلود الدائم.


في وجداننا وعقولنا قدوةً في الكفاح، جيلاً بعد جيل، المقاومة فكرةٌ وفكر، والشهيد نصر الله هو ذاكرتها وتاريخها، وهو لن يكون يوماً أسطورة، بل سيبقى نهجاً يُنتج حقيقة تفرض واقعاً قلبُه المقاومة وجوهره العزة وبوصلته الكرامة وعنوانه التحرير ومنارته على مر الأجيال هو الشهيد حسن نصر الله.


نحن على يقين بأن المقاومة الوطنية اللبنانية ستُكمل طريق النضال والحق في وجه الاحتلال، وستبقى الكتفَ الذي يسنُد الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل قضيته العادلة، وسيبقى الشهيد نصر الله في ذاكرة السوريين وفاءً لوقوفه على رأس المقاومة الوطنية اللبنانية إلى جانب سورية في حربها ضد أدوات الصهيونية رغم أعباء المواجهة التي كان يحملُها، وفي قلب هذا الوفاء سيبقى اسم الشهيد حسن نصر الله خالداً".

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 4:21 مساءً - بتوقيت القدس

جيش الاحتلال يعلن أسماء قياديين اغتالهم بغارة الجمعة

لبنان - "القدس" دوت كوم

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اغتيال 20 قيادياً من دائرة الأمين العام لحزب الله الشهيد حسن نصر الله، في غارات شنها على الضاحية الجنوبية في بيروت يوم الجمعة الماضي.


وقال جيش الاحتلال إنه اغتال كل من عبد الأمير محمد سبليني مسؤول بناء قوة تنظيم حزب الله، علي نافع أيوب المسؤول عن تنسيق القوة النارية لحزب الله، وسمير توفيق ديب مستشار نصر الله، وإبراهيم حسين جازيني رئيس وحدة الأمن الخاصة بنصر الله. 


فيما نعى حزب الله في بيان صحفي نبيل قاووق قائد وحدة الأمن الوقائي في حزب الله الذين اغتيل على يد الاحتلال الإسرائيلي.


وأفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلا عن مسؤولين في تل أبيب قولهم: " قررنا ضرب نصرالله في مكان وجوده الذي كنا نعرفه منذ 3 أشهر"


إلى ذلك أكدت وسائل إعلام أمريكية أن حزب الله يحتفظ بآلاف المقاتلين المتمرسين وترسانة كبيرة يمكنه استخدامها رغم اغتيال نصر الله.


وكانت أفادت صحيفة هآرتس العبرية، بأن وزارة الداخلية في كيان الاحتلال الإسرائيلي تخطط لتجنيد طالبي لجوء في صفوف الجيش مقابل منحهم إقامة دائمة.


وأضافت الصحيفة العبرية، أن هناك تقديرات بأن جيش الاحتلال يعاني نقصا بنحو 10 آلاف جندي مع مواجهة حرب متعددة الجبهات وإرهاق في صفوف الجنود.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

القوى الوطنية والإسلامية تنعى الشهيد حسن نصر الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 نعت القوى الوطنية والإسلامية إلى جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، وإلى الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ حسن نصر الله (أبو هادي)، الذي ارتقى شهيدًا مع عدد من رفاق دربه، إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي مبانيَ سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت.


وتقدمت القوى في بيان نعي صادر عنها، بخالص التعازي والمواساة إلى الشعب اللبناني الشقيق وإلى الإخوة في حزب الله، وأدانت بشدة العدوان الاسرائيلي واعتبرت عملية الاستهداف هذه عملا إرهابيا جبانا ومجزرة وجريمة نكراء، تُثبت مجددا دموية ووحشية هذا الاحتلال المستهتر بكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية.


واستذكرت القوى الوطنية والإسلامية بفخر واعتزاز مسيرة الشيخ نصر الله، الحافلة بالتضحيات.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

17 شهيدا من عائلة لبنانية واحدة إثر قصف الاحتلال البقاع الشرقي

بيروت-"القدس" دوت كوم

استشهد 17 مواطنا من عائلة واحدة، ظهر اليوم الأحد، جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لبلدات البقاع الشرقي.


وأفاد مراسلنا، بأن 17 شخصا من عائلة لبنانية استشهدوا ظهر اليوم، جراء قصف الاحتلال مبنى سكنيا في بلدة زبود في البقاع.


 وأشار إلى أن غارات الاحتلال استمرت على عدد من المناطق اللبنانية، حيث استهدفت مدينة بعلبك، وبلدات النبي شيت، وتمنين التحتا، والخريبة، والهرمل، وحلبتا، وسحمر، والعين، وايعات، العين في البقاع.


كما اغار طيران الاحتلال الحربي على مدينتي صور والنبطية، وبلدات مرجعيون، زوطر الشرقية، الطيرة، وطير حرفا، والعيتانية، ويحمر، وعبا، ومعروب، وعيناتا، والقاسمية، وبدياس، وشقرا، والجميجمة، وحومين الفوقا، وطير دبا، وقبريخا، ومجدل سلم، ورشكانية، والقصيبة، وقعقعية الجسر، والصوان، وعيتا الشعب، والمحمودية، والعيشية، والبيسارية، وبيت ليف، وبنت جبيل، وعربصاليم، وياحون، والخرايب، والقنطرة، ومركبا، وعلمان، والزرارية، وتلال ومرتفعات إقليم التفاح جنوب لبنان.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:42 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: 4 شهداء و15 مصابا في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين ببيت لاهيا

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد 4 مواطنين، وأصيب آخرون، ظهر اليوم الأحد، في قصف الاحتلال مدرسة تؤوي نازحين ببيت لاهيا.


وبحسب مصادر محلية، فإن 4 مواطنين استشهدوا، وأصيب 15 آخرين، معظمهم من الأطفال، والنساء، في قصف طائرات الاحتلال الحربية، بصاروخين غرفتين صفيتين في مدرسة أم الفحم، الواقعة في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وأفادت وزارة الصحة في قطاع غزة بارتفاع عدد الشهداء الإجمالي منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر إلى 41,595، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء. كما ارتفعت حصيلة الجرحى إلى 96,251، بينما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض، حيث تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني صعوبات بالغة في الوصول إلى المصابين بسبب استمرار القصف الإسرائيلي.


وأشارت إلى استشهاد 9 أشخاص وإصابة 41 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وحدها. كما أن عددًا من الضحايا ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات، دون قدرة طواقم الإسعاف على إنقاذهم في ظل الاستهداف المستمر.


وتشهد غزة منذ السابع من أكتوبر عدوانًا إسرائيليًا متصاعدًا استهدف بشكل رئيسي المدنيين والبنية التحتية.


 وقد أدى هذا العدوان إلى دمار واسع وسقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، في حين تزداد الأوضاع الإنسانية سوءًا مع استمرار الحصار والتشريد والنزوح.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

بيت لحم: مستوطن ينصب خيمتين فوق أراضي بلدة الخضر

بيت لحم- "القدس" دوت كوم

نصب مستوطن، اليوم الأحد، خيمتين فوق أراضٍ في بلدة الخضر جنوب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن مستوطناً نصب خيمتين، وخزانات مياه في أراضٍ بمنطقة "شعب العجل" غرب البلدة، تعود لاحد المواطنين، بهدف إقامة بؤرة رعوية.


يشار إلى أن المستوطنين وقوات الاحتلال صعدوا في الآونة الأخيرة ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، من هجمتهم الاستعمارية في بلدة الخضر ومحافظة بيت لحم بشكل عام، تمثل بالاستيلاء على أراضٍ شاسعة لإقامة مستعمرة في منطقة "المخرور" من أراضي بلدة بتير، إضافة الى توسيع بؤر أخرى.

اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 1:07 مساءً - بتوقيت القدس

خبير اقتصادي: الحرب تعمق الفقر وتفاقم أوضاع العائلة العربية الفقر والجوع في غزة

وكالات

تواجه الأُسر العربية في البلاد صعوبات اقتصادية وخصوصا تلك التي فقدت مصدر رزقها بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصعيد العدوان المتواصل على لبنان لليوم السابع على التوالي.


تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات


ويواصل الاقتصاد الإسرائيلي أداءه السلبي منذ بداية الحرب على غزة، بعد أحداث يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتتعمق الأزمة الاقتصادية في ظل موجة غلاء غير مسبوقة حيث ارتفعت أسعار المنتجات الأساسية في غضون الشهور الماضية بنسبة 30%، فيما يواصل العجز المالي الحكومي تخطي التوقعات، وكذلك التضخم المالي الذي بلغ 3.6% سنويا، ويتعمق الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المجتمع الإسرائيلي، حيث تظهر المعطيات أن 30% من العائلات في إسرائيل فقدت الأمن الغذائي في الربع الأخير من العام الماضي.


ويستدل من معطيات مؤسسة "التأمين الوطني" أن 38.8% من العائلات العربية ما دون خط الفقر، فيما تبلغ نسبة العائلات العربية من العائلات في إسرائيل 18% فقط، علاوة على أن الفقر لدى العائلات العربية أعمق منه لدى الفئات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي، علما أن نحو مليوني إنسان في إسرائيل يعيشون دون

تواجه الأُسر العربية في البلاد صعوبات اقتصادية وخصوصا تلك التي فقدت مصدر رزقها بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصعيد العدوان المتواصل على لبنان لليوم السابع على التوالي.


ويواصل الاقتصاد الإسرائيلي أداءه السلبي منذ بداية الحرب على غزة، بعد أحداث يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتتعمق الأزمة الاقتصادية في ظل موجة غلاء غير مسبوقة حيث ارتفعت أسعار المنتجات الأساسية في غضون الشهور الماضية بنسبة 30%، فيما يواصل العجز المالي الحكومي تخطي التوقعات، وكذلك التضخم المالي الذي بلغ 3.6% سنويا، ويتعمق الفقر وانعدام الأمن الغذائي في المجتمع الإسرائيلي، حيث تظهر المعطيات أن 30% من العائلات في إسرائيل فقدت الأمن الغذائي في الربع الأخير من العام الماضي.


ويستدل من معطيات مؤسسة "التأمين الوطني" أن 38.8% من العائلات العربية ما دون خط الفقر، فيما تبلغ نسبة العائلات العربية من العائلات في إسرائيل 18% فقط، علاوة على أن الفقر لدى العائلات العربية أعمق منه لدى الفئات الأخرى في المجتمع الإسرائيلي، علما أن نحو مليوني إنسان في إسرائيل يعيشون دون خط الفقر، بينهم 873 ألف طفل، وهو ما يجعل إسرائيل في المراتب الدنيا في مستويات الفقر بين الدول النامية إذ تحتل منذ سنوات المراتب قبل الأخيرة في مستويات الفقر حسب نسبة دخل الفرد بين الدول النامية.


وقال الخبير الاقتصادي ورئيس المنتدى الاقتصادي العربي، عمر فندي، عن الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل، إن "ما يحدث في الاقتصاد خطير جدا، نتحدث عن غلاء أسعار في الأشهر الأخيرة بمعدل 30% على المنتجات الأساسية، وهذا يعود لعدة أسباب، منها ارتفاع أسعار الشحن والنقل، وغياب الرقيب سواء من وزارة الاقتصاد أو المالية، فالشركات ترفع الأسعار ومعها ترتفع الأرباح بذات النسب، فمنذ نيسان/ أبريل 2024 ولغاية اليوم هناك رفع أسعار بمعدل 25-30%، وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الخضار والفواكه يعود ارتفاع الأسعار إلى غياب العمالة سواء الأجنبية أو الفلسطينية، ونحن نشهد تعطيل سوق الشمال والجنوب، وهو ما يحول الاقتصاد الإسرائيلي إلى الاعتماد على الاستيراد، لذا يكون التأثير كبيرا على ميزانية العائلة، فالمصروفات ارتفعت بنسبة 30% بينما المدخولات بقيت على حالها، لا بل إن الفوائد التي تدفعها ميزانية العائلة أصبحت أعلى بمعدل يزيد عن ألف شيكل للعائلة الواحدة.


فندي: هناك تأثير مباشر على النفقات للعائلة، مثلا أنا أشتري سلة غذائية من نفس المكان وكانت تكلفة السلة 100 شيكل فستكلفني السلة عمليا 100 شيكل + قيمة التضخم المالي 3.6%، بمعنى سأضطر أن أدفع على المنتجات نسبة التضخم، أي إنها أصبحت تكلفني أكثر مما كانت عليه في السابق، وهذه هي ترجمة التضخم المالي على النفقات.


فندي: المجتمع العربي يعتمد على الدخل من العمالة في مجالات عديدة متوقفة، منها مجال البناء وهو مجال شبه متوقف، ومجال السياحة وأيضا متوقف وكذلك تراجع قطاع الزراعة. لدينا عام كامل مع أضرار دخل كبيرة في المجتمع العربي، واليوم نحن نواجه الحرب في لبنان وهذا يفاقم الأزمة أكثر، والمؤسف أن المنح الحكومية لم تساعد المجتمع العربي بتاتا، وحتى أولئك الذين تمكنوا من الحصول على المنح الحكومية نهاية العام الماضي سيضطرون لإعادتها بسبب تغيير الحكومة للمعايير والشروط الحكومية، عدا عن أن المجتمع العربي غير منظم اقتصاديا على الرغم من أن هذا الامتحان ليس الأول للمجتمع العربي وعايشناه أيضا خلال جائحة كورونا، بمعنى أن الأوراق الرسمية سواء قسائم الراتب أو سجلات الدخل ليست منظمة كما يجب، وهي ظاهرة معروفة، وهذا يمس بنا عند الأزمات.


فندي: إسرائيل في أزمة اقتصادية كبيرة جدا، وهي مقبلة على رفع ضرائب بنسب عالية جدا، وهذا يعني ارتفاع نسب الفقر وتفاقم الفقر بنسب غير مسبوقة، وفجوة كبيرة بين الفقراء والأغنياء. للاطلاع على مدى الأزمة يمكن الاستدلال من خلال ما قامت به الحكومة من فتح ميزانية العام 2024 للمرة الثالثة على التوالي، وهذه حالة لم يحدث مثلها من قبل في تاريخ إسرائيل، وهذا يدل على مستوى القيادة الاقتصادية في إسرائيل، وما يعرض حاليا لميزانية 2025 وتعتمد بالأساس على معطيات 2024 التي فتحت ثلاث مرات، هذا إضافة إلى رفع الضرائب الذي سيتحمله الفقراء بالأساس نسبيا ورفع ضريبة القيمة المضافة المرتفعة أصلا.


فندي: أنصح أبناء مجتمعي بالتعامل مع هذه الظروف على أنها ظروف خاصة، تماما كما أعلنت عنها الدولة، وهذا يعني تقليص مصاريف وترشيد الاستهلاك، والتعامل مع المصاريف بصورة محوسبة، والتحكم بالعجز المالي للأسرة، وعدم اللجوء إلى إطار الاعتماد والقروض البنكية. تذكروا أن الإنسان الطبيعي العادي لا يجب أن يكون لديه إطار اعتماد، فهذا الإطار هو مصيدة إسرائيلية مع أكبر نسب فوائد. على العائلة العربية أن تعتاد على حياة بدون إطار اعتماد لأنها أغلى نوع فائدة بنكية، علاوة على أنها دائمة، وسداد العجز من خلال تقليص المصاريف أو حتى تبديل إطار الاعتماد بقرض رخيص وإنهاء حالة الدين الدائم في إطار الاعتماد ما يسمى "المينوس" وطبعا التوصية الأكبر عدم اللجوء مطلقا للقروض في السوق السوداء

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

ثلاثة أسرى يعانون من إهمال طبي في سجن "النقب"

رام الله- "القدس" دوت كوم

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في تقريرها، الصادر اليوم الاحد، بعد زيارة محاميها عن  عدد من الحالات المرضية لأسرى يقبعون في سجن النقب، من بينها: حالة  الأسير يوسف ساحلي (37 عاماً)، من مخيم بلاطة/ نابلس والذي يعاني من مشكلة في القلب حيث يتعرض لنوبات في الصدر تسبب له ضيقاً في النفس، تصيب الأسير مرة اسبوعياً،  كما يشتكي من تشنجات وتصلبات بالركبة ناتجة عن الضرب الذي تعرض له أثناء الاعتداءات القمعية،  فلا يستطيع الأسير الجلوس على الارض، ولا الوقوف لفترة طويلة، في الوقت الذي تتعمد ادارة المعتقل الى اهماله وعدم تقديم العلاج اللازم والمناسب له.


بينما يشتكي الأسير عبد السلام بني عودة (48 عاماً)، من بلدة طمون/ طوباس، والمحكوم بالسجن لمدة 30 عاماً، من مرض السكايبوس الجلدي منذ 8 شهور، و وضعه سيء جداً لا يستطيع النوم أكثر من ساعتين باليوم بسبب الحكة، ويعاني أيضاً من ورم في بطة رجله، حيث اصبح غير قادر على ثني رجله ولم يتم إعطائه علاج سوى كريم، ويقول الاسير:"هناك عدد من الاسرى وصلوا الى مرحلة متطورة من المرض، الامر الذي ادى الى انتشار الدمامل في مختلف أنحاء أجسامهم.


فيما يعاني الأسير محمد قصقص (50 عاماً)، من مخيم نور شمس/ طولكرم، والمحكوم بالسجن لمدة 25 عاماً، من مرض الجرب(السكايبوس)، كما تم رمي ضبة الاسنان، والنظارة الطبية، والحذاء الطبي، الخاص بالأسير في القمامة أثناء مداهمة القسم من قبل ادارة المعتقل، الأمر الذي ينعكس سلباً على الظروف الصحية التي يعيشها الاسير، في ظل انتهاكات مستمرة، وتعنيف قاس بحق الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة القدس الأولى بين الجامعات الفلسطينية بحسب تصنيف RUR العالمي المرموق

رام الله- "القدس" دوت كوم

حصدت جامعة القدس المرتبة الأولى فلسطينيًا والمرتبة 840 عالميًا بحسب تصنيف (Round University Ranking (RUR العالمي، والذي يقدّم نظرة شاملة على الأداء الأكاديمي والبحثي للجامعات حول العالم، ويستند إلى 20 مؤشر مختلف يغطي جوانب متعددة مثل جودة التعليم، البحث العلمي، التنوع الدولي، والاستدامة المالية.


واعتمد تصنيف RUR البيانات المستخدمة في التقييم من قبل وكالة Clarivate Analytics العالمية، حيث أدرجت جامعة القدس في معظم تصنيفات المواضيع الأكاديمية ضمن تصنيف RUR 2024، ومن بينها مجال العلوم الطبية حيث احتلت المرتبة 574 عالميًا، مما يعزز من مكانتها كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في هذا التخصص الحيوي.


وأكد رئيس جامعة القدس أ.د. عماد أبو كشك أن دخول الجامعة هذا التصنيف يأتي إثر جهودها المستمرة في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز الإنتاج البحثي لدى طلبتها وأكاديمييها بما يتماشى مع المعايير والمقاييس العالمية، إذ يعكس تقدم الجامعة التصنيفات العالمية سعيها الدؤوب لتحقيق التميز الأكاديمي وتعزيز مكانتها على المستوى الدولي والعالمي.


وأضاف أ.د. أبو كشك أن هذه الإنجازات المتتابعة للجامعة يؤكد دورها كواحدة من المؤسسات الأكاديمية الرائدة في فلسطين والمساهِمة في رفع مستوى التعليم العالي في المنطقة ككل، حيث تستمر الجامعة بدورها في العمل لتحقيق المزيد من التقدم والريادة بما يلبي احتياجات المجتمع العلمي الدولي ويطوّر من طلبتها وباحثيها.


وRUR هو نظام عالمي لتصنيف الجامعات أطلقته وكالة "RUR Ranking Agency" الروسية في عام 2010، ويقيّم فعالية 700 جامعة عالمية رائدة بناءً على 20 مؤشرًا موزّعًا على 4 مجالات رئيسية هي: التعليم، والبحث، والتنوع الدولي، والاستدامة المالية.


للمزيد حول تصنيف الجامعات حسب المجالات الأكاديمية لعام 2024 بحسب RUR، يمكنكم زيارة الرابط التالي:

https://roundranking.com/universities/al-quds-university.html

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

حسن نصر الله!

إبراهيم ملحم

بحجم حضوره تتبدّى أهمية غيابه، وبقدر رمزيته ودوره وكاريزماتيّته في مشهد الصراع الممتد لعقود، تبرز فداحة الخسارة بفقده، في لحظةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ هي الأكثر خطورةً في تاريخ الصراع، حيث تتشكّل خرائطُ جديدةٌ بالدم والركام، أداتُها ومخلبُ قطها الدولة المارقة الباغية، التي ما كان لها أن تُمعنَ في متوالية التقتيل والتدمير، لولا حصولها على رخصةٍ مفتوحةٍ بالقتل والتوسّع، لتغيير معالم المنطقة في شرق أوسطٍ جديد، كما جاء في تصريحاتٍ متكررةٍ لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو يتوعد أعداءه بالمزيد من الدمار، بنُسخٍ تُعيد إنتاج ما ارتكبه في القطاع من إبادة، بعد أن استحال منطقةً منكوبةً غير قابلةٍ للحياة.


بقدر ما يُشكله اغتيال نصر الله من خسارةٍ فادحةٍ لمحور المقاومة، فإنه يكشف أيضاً حجم الارتجال والضعف والهشاشة في بنية وأداء الحزب الذي تم اصطياد قادته، الواحد تلو الآخر، في شققٍ سكنيةٍ متواجدة في مساحةٍ جغرافيةٍ ضيقة، وبشكلٍ متزامن، ما يطرح أسئلةً حول الخروقات الفادحة في هياكل الحزب الرخوة، التي نفذت منها إسرائيل لتطاول الرأس، بعد أن فَقدَ بضرباتٍ متتاليةٍ أذرعه.


لن يتوقف الذئب عن مواصلة الملاحقة والولوغ في دم الفريسة المرتبكة، والمتروكة وحدها أمام ضرباتٍ مفاجئةٍ وغير مسبوقة، وبأوزانٍ ثقيلة.


مرحلةٌ جديدةٌ تتشكل بعد اغتيال نصر الله، ستتفاقم فيها معاناة اللبنانيين الذين يدفعون اليوم فواتير ضعف الحزب، وتراجع إيران عن شعاراتها وخطوطها الحمراء من دماء أبنائهم، ليواجهوا قدَرهم أمام عدوّ يتربص بهم، ويعيش حالة انتشاءٍ بما حققه من نجاحات، بينما تنفتح شهيته أكثر كلما لامس ضعفاً أكبر، ليصبح لبنان مستباحاً لأنياب الوحوش الطائرة... 


حمى الله لبنان مما تُخبئه له الأيام.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية والتحالف الدولي.. نموذج جديد للدبلوماسية المتعددة

إعلان السعودية عن تحالف دولي لتنفيذ القرارات الأممية وحل الدولتين خطوة تتجاوز كونها مجرد تصريح دبلوماسي، فهي تحرك عملي لفرض الحلول الدبلوماسية في ظل فشل القانون الدولي في مواجهة الواقع السياسي المتأزم في فلسطين. ويهدف هذا التحالف الدولي إلى تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالحقوق الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين وتطبيق حق تقرير المصير من خلال إنهاء الاحتلال، ما يضع حدًا لاستمرار الجرائم، ويجسد سعيًا عمليًا لإرساء السلام والازدهار في المنطقة.


التحالف الدولي يعد قوة جديدة في مواجهة الهيمنة. وتأتي هذه الخطوة السعودية في وقت شهدت فيه الساحة الدولية تراجعًا ملحوظًا في فعالية الدبلوماسية متعددة الأطراف. فالولايات المتحدة، باعتبارها القوة العظمى المهيمنة، أعاقت جهود تطبيق القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ومن هنا، يأتي التحالف الدولي كأداة لتقديم نموذج جديد من الدبلوماسية متعددة الأطراف، الذي يسعى لتجاوز العوائق التي فرضتها الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية وإحراج الدول التي تنادي بحل الدولتين وتتعنت عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لحجج واهية تتعلق بالمفاوضات أو الإجماع الدبلوماسي. كما أن الإعلان عن اجتماعات متابعة عملية في مدن مثل الرياض وبروكسل والقاهرة وعمان وأنقرة وأوسلو، يعكس تصميمًا على تحقيق التقدم بشكل ملموس، وليس فقط على مستوى الخطابات الدبلوماسية. هذا التنسيق بين العواصم العالمية يعزز من جدية التحالف ويُظهر قدرة الأطراف على العمل الجماعي لتحقيق حل دائم في مواجهة دولة الإرهاب المنظم.


هذا التحرك السعودي الجديد لا يأتي بمعزل عن سياق تاريخي طويل. فمنذ مبادرة السلام العربية التي قدمتها السعودية عام 2002، والتي دعت إلى الاعتراف بدولة فلسطينية مقابل تطبيع العلاقات بين الدول العربية والإسلامية جمعاء مع إسرائيل، تسعى المملكة للحفاظ على مكانتها كقائدة ورائدة في العالم العربي والإسلامي.


 هذه التحركات الجديدة تؤكد على أن السعودية ليست فقط لاعبًا إقليميًا هامًا، بل تسعى لتقديم نفسها كصانعة حلول في الساحة الدولية. تجديد هذا الدور في ظل الظروف الحالية يعزز من مكانة السعودية كقوة دبلوماسية قادرة على قيادة المبادرات السياسية الكبرى، سواء في العالم العربي أو على الساحة الدولية. وفي سياق التحليل الأوسع، لا يمكن إغفال الدور الذي تلعبه السعودية من خلال تحالفاتها الدولية، وخاصة مع انضمامها إلى مجموعة "البريكس" (BRICS) إلى جانب الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا. هذه التحالفات تُظهر السعودية كلاعب دولي يسعى لتوسيع نفوذه من خلال التنسيق مع قوى صاعدة. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الاتفاقيات التي أبرمتها السعودية مع إيران بوساطة الصين، وهي خطوة دبلوماسية مهمة تعكس قدرة المملكة على تحقيق التوازن بين المصالح الإقليمية والتأثيرات العالمية. هذه التحالفات الجديدة تعزز من قدرة السعودية على التأثير في السياسات الإقليمية والدولية، وتجعلها قوة لا يمكن تجاهلها في أي معادلة سياسية مستقبلية.


يمثل التحالف الدولي الذي أعلنت عنه السعودية خطوة استراتيجية جديدة في الساحة السياسية الدولية، حيث يتجاوز كونه مجرد إعلان دبلوماسي إلى مبادرة عملية تهدف لمواجهة التحديات السياسية في فلسطين. يسعى التحالف إلى تطبيق قرارات محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بإقامة الدولة الفلسطينية، ما يمثل تحديًا للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية التي عرقلت تطبيق القانون الدولي. يأتي هذا التحالف ليقدم نموذجًا عمليًا جديدًا للدبلوماسية المتعددة، ويهدف إلى احترام وتطبيق القانون الدولي وتحقيق العدالة. في هذا السياق، يمكن القول إن التحالف الدولي بقيادة السعودية لا يسعى فقط إلى تنفيذ حل الدولتين، بل يمثل تحديًا للنظام الدولي القائم، الذي طالما تغاضى عن الجرائم الإسرائيلية وعرقل تطبيق القانون الدولي بسبب ترهل آليات التصويت التي لا تضمن احترام القانون وإنفاذ القرارات الأممية بشكل نزيه وعادل.


تحمل التحركات السعودية الأخيرة الكثير من الدلالات حول الدور المستقبلي للمملكة في السياسة الدولية. من خلال التحالف الدولي لإنفاذ حل الدولتين، تسعى السعودية ليس فقط للحفاظ على مكانتها كقائدة في العالم العربي، بل لتعزيز موقعها كقوة دولية مؤثرة. هذه التحركات تعكس فهمًا عميقًا للتغيرات في موازين القوى العالمية، ورغبة حقيقية في تقديم حلول دبلوماسية مستدامة للصراعات الإقليمية. في ظل هذه المعطيات، يمكن القول إن التحالف الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية يمثل خطوة جريئة نحو تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وتأكيدًا على أن السعودية لن ترضى بأي حلول مؤقتة أو جزئية كما شهدنا في اتفاقيات التطبيع السابقة. وهنا نستنتج أن السابع من أكتوبر لم يوقف علاقات إسرائيل في المنطقة بل جعله شرطاً لإيقاف الإبادة في غزة، ولكن التطبيع السعودي لن يأتي كغيره والأهم أن الطرف الفلسطيني ضمن المعادلة اليوم. هذه المبادرة لا تأتي فقط كتحرك دولي لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، بل تمثل أيضًا تجديدًا لدور القانون الدولي والأمم المتحدة كأدوات مركزية في فرض الحلول السياسية. التحالف يسعى لتحويل المبادئ الأممية إلى واقع ملموس من خلال إطار دولي قوي يضمن حقوق الفلسطينيين ويُعزز السلام والاستقرار في المنطقة بشكل براغماتي يضمن مصلحة كل الاطراف.

اقتصاد

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحصاء: ارتفاع حاد في أسعار المنتج بنسبة 9.80% الشهر الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

أظهرت بيانات رسمية، صدرت اليوم الأحد، ارتفاعا حادا في أسعار المنتج خلال شهر آب الماضي، بنسبة 9.80%، مقارنة بالشهر الذي سبقه، إذ بلغ الرقم القياسي العام 149.60، مقارنة ﺒ 136.24 خلال شهر تموز. 


وقال الجهاز المركزي للإحصاء، إن الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً من الإنتاج المحلي سجل ارتفاعا حادا نسبته 10.45%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المستهلكة محلياً 153.43، مقارنة ﺒ 138.92 خلال الشهر الذي سبقه.


وسجل الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي ارتفاعاً نسبته 2.29%، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المنتج للسلع المصدرة من الإنتاج المحلي 113.85 خلال الشهر المرصود، مقارنة بـ 111.29 خلال شهر تموز.


كما سجلت أسعار السلع المنتجة من نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك ارتفاعاً حاداً نسبته 24.21%، والتي تشكل أهميتها النسبية 29.94% من سلة المنتج، وذلك نتيجة للارتفاع الحاد في أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل غير الدائمة بنسبة 38.70%، حيث بلغ متوسط سعر كل من؛ الملفوف الأبيض 4.35 شيقل/كغم، والملوخية 4.33 شيقل/كغم، والبقدونس 18.64 شيقل/كغم، والبندورة بيوت بلاستيكية 8.11 شيقل/كغم، والخيار بيوت بلاستيكية 3.49 شيقل/كغم، والكوسا 3.92 شيقل/كغم، وفلفل أخضر حار 20.44 شيقل/كغم، والباذنجان العجمي 4.22 شيقل/كغم والبصل الجاف 5.54 شيقل/كغم، والثوم الجاف 11.57 شيقل/كغم، والبطاطا 3.17 شيقل/كغم.


وسجلت أسعار السلع ضمن نشاط زراعة المحاصيل الدائمة المعمرة ارتفاعاً حاداً نسبته 13.91%، حيث بلغ متوسط سعر كل من؛ الليمون 4.98 شيقل/كغم، والخوخ البلدي 3.40 شيقل/كغم، والجوافة 5.56 شيقل/كغم.


سجلت أسعار السلع ضمن نشاط صيد الأسماك وتربية الأحياء المائية ارتفاعاً نسبته 7.85%.


كما سجلت أسعار السلع ضمن نشاط الإنتاج الحيواني ارتفاعاً نسبته 5.39%، حيث بلغ متوسط سعر عجل بلدي حي 21.55 شيقل/كغم، وخاروف بلدي حي 43.12 شيقل/كغم، ودجاج لاحم حي كبير 13.59 شيقل/كغم، والبيض الطازج 15.51 شيقل/2كغم.


وسجلت أسعار السلع المنتجة من أنشطة الصناعات التحويلية ارتفاعاً نسبته 0.20%، والتي تشكل أهميتها النسبية 58.92% من سلة المنتج، وذلك بسبب ارتفاع أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية؛ صناعة الزيوت والدهون النباتية والحيوانية بنسبة 2.75%، وتجهيز وحفظ اللحوم بنسبة 1.46%، وصناعة المشروبات بنسبة 0.63%، على الرغم من انخفاض أسعار السلع المنتجة ضمن الأنشطة الآتية؛ صناعة الملابس بمقدار 0.23%، وصنع أصناف من الخرسانة والأسمنت والجص بمقدار 0.17%، وصناعة منتجات المعادن المشكلة عدا الماكينات والمعدات بمقدار 0.10%.


سجلت أسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً نسبته 0.20%، والتي تشكل أهميتها النسبية 8.23% من سلة المنتج.


في حين سجلت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات، ومعالجتها انخفاضا، مقداره 1.68%، والتي تشكل أهميتها النسبية 1.50% من سلة المنتج.


وسجلت أسعار منتجات صناعة التعدين واستغلال المحاجر انخفاضاً مقداره 0.13%، والتي تشكل أهميتها النسبية 1.41% من سلة المنتج.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود

كان الفرق شاسعا بين التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو ، المخادع والذي ينطق كذبا ولغوا ، عندما قال من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة ، ان اسرائيل تسعى للسلام وستواصل تحقيقه ، وبين ما يجري على أرض الواقع من عدوان غاشم وآثم يتعرض له  لبنان والحرب المتواصلة على قطاع غزة ..


ان العدوان الاسرائيلي لا يقف عند حدود ، ولا يعرف إلا الوحشية والقتل العشوائي ، ورغم مغادرة عدد كبير من الوفود قاعة الامم المتحدة التي القى فيه نتانياهو خطابه استهجانا واستنكارا واحتجاجا،  على ما تقوم به إسرائيل من ممارسات ظالمة بحق الفلسطينيين واللبنانيين في كل مكان ، إلا ان ذلك لا يكفي ، فقد آن أوان أن يتم اعتقال نتانياهو كمجرم حرب وتنفيذ قرارات محكمة الجنايات الدولية على أرض الواقع،  بدلا من السماح له باعتلاء المنصة الاممية لبث السموم والألاعيب ..


لقد فتحت الولايات المتحدة كالعادة أروقتها وفنادقها امام نتانياهو،  ووضعت في متناوله كل سبل التكنولوجيا ، حيث شوهد مساء امس وهو يعطي قرار تنفيد عملية الاستهداف لمربع سكني كامل في الضاحية الجنوبية من بيروت ، في دلالة واضحة على شراكة الولايات المتحدة في العدوان ، وتنسيقها التام مع الكيان الاسرائيلي لمواصلة الحرب على شعبنا الفلسطيني وشقيقه اللبناني ..


لقد نفذت اسرائيل امس مجزرة جديدة بحق المدنيين اللبنانيين ، تضاف إلى سلسلة المجازر السابقة ، وتحاول إسرائيل ان تمرر سردية وفرضية ان المستهدف في الغارات التي هدمت المربع السكني كاملا ، جراء القنابل والقدائف التي بلغ وزنها آلاف الأطنان ، المترافقة مع صواريخ ارتجاجية ، هو السيد حسن نصر الله أمين عام حزب الله  ، حتى تمر هذه الجريمة كعشرات ، بل مئات الجرائم والمجازر الأخرى دون عقاب من المجتمع الدولي ، الصامت كالشيطان  الأخرس عن جرائم الاحتلال بحق الأطفال والسيدات ، وهي جرائم ترقى لمستوى حرب ..


يثبت الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت  عدم اهتمام إسرائيل بالدعوات العالمية لوقف إطلاق النار، وانها ستواصل العدوان وقد ترفع وتيرته إلى مرحلة متطورة اخرى ، لربما تصل  إلى ضربات استباقية اكبر حجما مما شاهدناه ، وفي اهداف اعمق وأوسع نحو  الوسط اللبناني ، تمهيدا لغزو بري محتمل ، مع مواصلة ارتكاب المجازر  التي يذهب ضحيتها مئات اللبنانيين الأبرياء ..


رغم التقديرات الإسرائيلية  أن الهجوم كان ناجحا ، بانتظار تأكيدات اغتيال نصر الله وكبار قادة الحزب الذين اجتمعوا تحت الارض ، إلا ان حزب الله يلتزم الصمت ازاء ما حصل ، وايا كانت نتائج هذا القصف والاستهداف الإسرائيلي، فإضافة إلى كونه يعتبر تجاوزا جديدا لكافة الخطوط الحمراء  ، إلا انه لا يمكن إغفال ان الاختراق الامني لخصوصيات حزب الله الحساسة،  وصل إلى مرحلة عالية جدا تقترب من حد اعتبارها مؤامرة خطيرة ترتكب بحق الحزب ، ورغم كل ذلك فان قواعد اللعبة تغيرت ويرجح ان تنتظر إسرائيل ردا أقوى ، ومن هنا اختصر نتانياهو ساعات إضافية من زيارته للولايات المتحدة وقرر العودة إلى إسرائيل ،فهل يغير حزب الله قواعد ومعادلات المعركة ، ويوسع نطاق قصفه ويكثفه ويرفع وتيرته ، للرد على التجاوزات الاسرائيلية والعدوان الذي لا يقف عند حدود ، ام أنه سيواصل الحرص على عدم جر لبنان لحرب شاملة وقاتلة وسيكتفي بموقفه المعلن وقراره الصريح باستمرار دوره كجبهة إسناد فقط للمقاومة  في قطاع غزة ؟ …

ساعات حاسمة تنظرنا وستحمل في جعبتها وعلى الارجح المزيد من التصعيد ..

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة الساحات: السلاح الذي لا تراه إسرائيل في معركة وجودية

نفذت إسرائيل مؤخراً عملية قصف جوي مكثف على لبنان تحت اسم "سهام الشمال"، بهدف سياسي واضح يتمثل في الضغط على حزب الله للتوصل إلى تسوية سياسية تفصل بين الحرب الدائرة في قطاع غزة وأي مواجهة محتملة مع حزب الله في لبنان. وسط هذا التصعيد، عاد مصطلح "وحدة الساحات" إلى الواجهة بقوة.


يهدف المقال إلى تحليل مفهوم "وحدة الساحات" وتعريف معانيه المختلفة. يمكن القول إن هذا المصطلح برز بعد معركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في مايو 2021، دفاعًا عن المسجد الأقصى ورداً على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، ومحاولة إخلاء حي الشيخ جراح. معركة سيف القدس فتحت فصلًا جديداً من التلاحم بين مختلف الساحات التي ترى في إسرائيل عدوًا مشتركًا.


برز مفهوم "وحدة الساحات" بشكل ملحوظ عقب معركة "سيف القدس"، حيث كشفت تلك المعركة عن وحدة التفاعل بين ساحات المقاومة المختلفة، سواء في غزة، أو الضفة الغربية، أو الأراضي المحتلة عام 1948 أو لبنان. ثم برزت في طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023 ساحات أخرى مثل سوريا، العراق واليمن. جاءت المعركة لتؤكد أن العدوان الإسرائيلي على أي ساحة من تلك الساحات سيقابل بردود فعل قد تتخطى الحدود الجغرافية المعتادة.


"وحدة الساحات" هو مصطلح صك في ذروة المواجهة مع إسرائيل، ويعبر عن تضافر الجهود المتنوعة بين مجموعة من ساحات المقاومة التي تشمل غزة، والضفة الغربية، والداخل الفلسطيني، ولبنان، وسوريا، واليمن، والعراق. هذه الساحات، رغم تباعدها الجغرافي واختلاف ظروفها السياسية، تتوحد في رؤية مشتركة لمواجهة إسرائيل، ما يجعل الصراع يتجاوز الحدود العسكرية ليشمل مجالات أعمق وأكثر تأثيرًا.


بمعنى إن "وحدة الساحات" ليس مجرد مصطلح عسكري بل يحمل معاني أعمق ترتبط بوحدة الهدف والرؤية ضد الاحتلال الإسرائيلي. الرد من غزة على أحداث القدس مثّل علامة فارقة في إدراك المقاومة أن المعركة واحدة على مختلف الجبهات، وأن استهداف أي ساحة هو استهداف للجميع.


المفهوم لا يعني فقط تنسيق العمليات العسكرية، بل يتعدى ذلك ليشمل ثلاث معانٍ رئيسية تساهم في تعزيز هذه الوحدة: وحدة تعريف العدو، وحدة المشهد التدميري، ووحدة الشعور الفردي. في هذا السياق، يمثل المصطلح قوة جديدة تعمل على إعادة تشكيل الساحة السياسية والميدانية لصالح المقاومة.


إحدى السمات الأبرز في "وحدة الساحات" هي وحدة تعريف العدو. في هذه الساحات المتنوعة، تتشكل نظرة واحدة لإسرائيل كعدو مشترك. هذا التعريف الموحد للعدو يجعل من الصراع معها مسألة وجودية ليست مقتصرة على حدود غزة أو لبنان، بل تنسحب على كل ساحة ترى في إسرائيل مشروعاً استيطانياً وعدواً يجب مواجهته ومحاربته.


إنه ليس مجرد صراع جيوسياسي بين دولتين أو أكثر، بل هو صراع بين محور المقاومة وبين كيان يعتبره هذا المحور تهديداً مستمراً. هذا التحديد الواضح للعدو يعزز من وحدة هذه الساحات، ويمنحها زخماً استراتيجياً يجعل من أي هجوم على إحدى هذه الساحات هجوماً على الجميع، فكل جبهة ترى أن معركتها هي جزء لا يتجزأ من معركة أكبر وأوسع.


إسرائيل بعملياتها العسكرية في مختلف الساحات، خلقت مشهداً متشابهاً في كل مكان تصل إليه. من غزة إلى الضفة الغربية، من الضاحية الجنوبية في لبنان إلى مواقع في سوريا والعراق، يبدو أن الاحتلال يكرر نفس أساليب التدمير في كل ساحة. الصور التي تأتي من غزة تتطابق مع مشاهد الدمار في الضاحية الجنوبية، والنيران التي تشتعل في ميناء الحديدة في اليمن تتشابه مع النيران التي التهمت القنصلية الإيرانية في سوريا.


هذه وحدة المشهد التدميري تجعل من العدوان الإسرائيلي عنصراً مشتركاً بين جميع الساحات، حيث يتكرر المشهد المدمر في كل مرة. النتيجة أن هذا الدمار يساهم في زيادة تلاحم الجبهات، فالشعوب والمقاومات في تلك الساحات باتت تدرك أن العدو الذي يضربهم هو ذاته، ويستخدم نفس الأدوات والأساليب لتدميرهم. ما يجري في غزة ليس بعيداً عما يجري في لبنان أو اليمن، والتدمير في كل مكان يساهم في تعزيز وحدة الصف المقاوم.

لا يقتصر التأثير على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الجانب النفسي والشعوري. وحدة الشعور الفردي تمثل بعداً أساسياً في هذا المفهوم، حيث يشعر الفرد في كل ساحة أن ما يجري في الساحات الأخرى هو امتداد لما يعايشه في بلده. التضامن مع الشعب الفلسطيني في غزة يعزز الشعور بالقضية المشتركة في لبنان، والعراقي يشعر بأن الحرب على سوريا أو اليمن مرتبطة بصراعه ضد إسرائيل.


هذا الترابط العاطفي والنفسي يعزز من تماسك محور المقاومة، حيث يصبح الفرد في كل ساحة جزءاً من معركة أكبر. الشعور الجماعي بأن المصير مشترك، يعزز الإرادة الشعبية لمواصلة المقاومة والتصدي للعدوان، ما يجعل من "وحدة الساحات" أداة نفسية قوية تساهم في تقوية عزيمة محور المقاومة.


إسرائيل، رغم محاولاتها المتكررة لفصل الساحات عن بعضها البعض وتحييد قوى المقاومة، فإن أفعالها على الأرض تؤدي إلى تعزيز الترابط بين هذه الساحات. "وحدة الساحات" لا تعني فقط المواجهة العسكرية المباشرة، بل هي امتداد لوحدة الشعور والتجربة المشتركة في مواجهة العدو الواحد. 


بالرغم من أن لكل ساحة من ساحات المقاومة أهدافها الخاصة التي تعمل على تحقيقها بناءً على ظروفها المحلية والسياسية، إلا أن هذه الساحات تتفق وتتشرك في الهدف العام والوسيلة والمشروع في إطاره العام. فسواء كانت الساحة في غزة، الضفة الغربية، الداخل الفلسطيني، لبنان، سوريا، اليمن أو العراق، يبقى الهدف الأسمى هو مواجهة إسرائيل وإفشال مشروعها الاستعماري. هذه الساحات تتبنى وسيلة المقاومة المسلحة، السياسية، والشعبية كأداة لتحقيق التحرر الوطني.


"وحدة الساحات" هي سلاح جديد في يد محور المقاومة، سلاح لا تراه إسرائيل بشكل مباشر، ولكنه أكثر فاعلية من أي سلاح تقليدي. هذا المفهوم يعيد تشكيل موازين القوة، ويجعل من أي محاولة إسرائيلية للفصل بين الساحات جهداً محكوماً بالفشل.

أقلام وأراء

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ستحترق !!

مجريات الأحداث المتسارعة وفي معظمها مفتعل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وأركان حربه وأعضاء ائتلافه اليميني المتطرف، وعلى رأسهم بن غفير وسموتريتش، ما هي إلا مؤشرات لنيران قادمة ستلتهم الأخضر واليابس في إسرائيل ، وربما مؤشرات بدايات النهاية للمشروع الصهيوني والحلم اليهودي ، ما يجعل من الممكن رؤية عالم من دون اسرائيل . 


فنتنياهو وللتغطية على فشله حتى اللحظة من النيل من عزيمة وإرادة المقاومة في غزة ، ومن قبل الشعب الفلسطيني، وتحقيق ما أعلنه من أهداف مع بدء عدوانه بُعيد عملية السابع من تشرين أول ( أكتوبر) الماضي والوصول إلى الإسرائيليين المحتجزين بيد المقاومة وتحريرهم، وفشله أيضاً في جر الضفة الغربية إلى المربع الذي يتمناه، ليبرر ارتكاب مزيد من الجرائم بحق البشر والحجر كما يجري وما زال في قطاع غزة ، ها هو ينتقل إلى الجبهة اللبنانية في محاولة ربما الأخيرة منه للحفاظ على ماء وجهه، وكسر شوكة حزب الله اللبناني الذي يخوض حرب استنزاف منذ بدء العدوان على قطاع غزة، ترهق إسرائيل على كافة الأصعدة ، وشردت ساكنيها خاصة في الشمال، وما زال الحزب يقارع ويرفض الاستسلام لاملاءت نتننياهو بالرغم من الثمن الباهظ الذي دفعه من دماء قياداته وعناصره ومؤيديه ومن منشآته، ومتمسك بشروطه المتمثلة بوقف العدوان على قطاع غزة، لكن نتنياهو يرى الأمور من منظور آخر، ويصر على جر المنطقة إلى حرب إقليمية يورط فيها أمريكا وحلفاءها، وتنخرط فيها إيران، وما يطلق على نفسه محور المقاومة، تنقذه من الفشل، والإفلات من العقاب والحساب من شعبه أولاً ومن ثم من القانون الدولي.   


لذلك فهو ماض في إشعال الحرائق واستخدام التضليل والكذب والمراوغة سلاحاً للتغطية على فشله، ولا يعير أية أهمية للحالة النفسية التي يعيشها جنوده، وحالة الإرهاق التي بدات تدك عصبهم، والتشرد الذي يعاني منه سكان الشمال، والمكانة المتدنية جداً التي وصلت إليها دولته في العالم، والسمعة السيئة والقذرة على حد وصف كثير من الغرب، والتي تشكلت لدى شعوب العالم عن دولته وجيشه جراء الجرائم البشعة التي ترتكب بحق المدنيين العزل في غزة والضفة ولبنان، وهي مشاهد تندى لها البشرية والإنسانية، وتؤكد كذب نتنياهو وأركان حربه باستهداف الأماكن العسكرية لما يصفهم بـ - الإرهابيين - فلم يعد ينطلي على أحد أن هذه الجرائم بحق الإنسانية، ما هي إلا جرائم حرب، مخالفة لكافة القواعد المتعارف عليها في الحروب، ومن كل بد سيُحاسب عليها مرتكبيها، وستنصب لهم المشانق، ولن تنفعهم الحماية التي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من بقية العجم والمتخاذلين العرب توفيرها لهم. 


نتنياهو الذي تسيطر عليه العقلية الدموية التوسعية، يعيش الآن حالة من النشوة بنصر مزعوم، بعد سيطرته الشكلية على قطاع غزة والحد من ضربات المقاومين - مع أنها لم تتوقف - وقتله العشرات من أبناء الضفة في طولكرم وجنين وطوباس ونابلس وأنحاء مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، والأهم من ذلك كله نجاح استخباراته وما حققته من استهداف مباشر لقيادات وعناصر حزب الله اللبناني بعمليات - من دون شك كانت نوعية - لكنه يدرك أنها استهدفت مدنيين بشكل أكبر، ولا يدرك أن حزب الله اللبناني منظمة مؤسساتية بحته لديها من القدرات ما لا تمتلكه أية حركة مقاومة أخرى وبإمكانه التعالي على جراحه والتشافي سريعاً والاستمرار في المقارعة، وما يؤكد ذلك أنه بعد الاستهداف الإسرائيلي لمجموعة من قياداته أطلق مئات الصواريخ إلى العمق الإسرائيلي، ضربات وصلت إلى أماكن لم تكن مستهدفة من قبل، بالرغم من عدم كشفه حتى اللحظة عما يمتلكه من أسلحة استراتيجية، تحاول دولة الاحتلال من ضرباتها له الضغط عليه لاستخدامها وإظهارها إلى سطح الأرض، وتخشى أن تفاجئها حال توسع نطاق الحرب في لبنان، وهو فشل استخباراتي إسرائيلي في معرفة ما يمتلكه الحزب من أسلحة استراتيجية.  


نتنياهو ما زال متمسكاً بعقليته المتطرفة، ويُغذيها بأفكار المتحالفين معه من غلاة المتطرفين في إسرائيل، إضافة إلى تغذية مباشرة يستقيها من غطرسة زوجته سارة التي تحاول أن تغدو "سارة ابراهيم " يقدسها الاسرائيليون، لذلك لن يوقف عدوانه الدموي، ربما إلى أبعد تقدير حتى تنتهي الانتخابات الأمريكية القادمة في تشرين الثاني ( نوفمبر) القادم ، ولا يكترث لمجتمعه الآخذ بالتفكك والانقسام، وماض في أحب الطرق إلى قلبه وهي الدموية، والتي بدأت تخلق للإسرائيليين، وفي مقدمتهم هو وأركان حربة مشاكل لن يستطيع الفرار منها، خاصة محكمتي الجنايات والعدل الدوليتين، إضافة إلى مضاعفة تراكمات من الحالة العدائية في المجتمعات العربية المحيطة بدولة الاحتلال، والتي بدأت تتشكل في وعيها الاطماع الصهيونية والأحلام اليهودية التي تهدد أمنهم المعيشي والمجتمعي والتي لم تعد سراً، ولعل العملية التي قام بها الشهيد الأردني ماهر الجازي على جسر الملك حسين وقتله ثلاثة من رجال الأمن الإسرائيليين، ومشاركة مئات الآلاف من الأردنيين في تشييع جثمانه، أبرز الشواهد على حالة الغضب والاحتقان الآخذة بالازدياد في المجتمع العربي، مع استمرار العدوان، حتى على المستوى الرسمي العربي صار هناك مخاوف أخذت تطفو إلى السطح من خطورة هذه الأطماع التي تُهدد الأمن القومي العربي، وهو ما عبر عنه في أكثر من مناسبة زعماء عرب في مقدمتهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتحذيراتهم بأن الممارسات الإسرائيلية الخارجة عن الأعراف الدولية ستخلق أجواء متوترة تعصف بالمنطقة برمتها ولن تكون إسرائيل بمنأى عنها. 


قد تكون الأيام المقبلة شديدة المطر، لكنها لن تبقى غائمة دائماً، فهناك عوامل أخذت تتداخل بعضها ببعض توحي أن إسرائيل مقبلة على حريق قادم يشتعل من داخلها بعد أن تضع الحرب أوزارها، فالوحشية المفرطة التي مارستها وما زالت دولة الاحتلال، من حكومة وبرلمانيين وجيش ومستوطنين، بدأت تؤتي ثمارها في تقويض الحلم الصهيوني، وتفتيت الدولة وتصنيفها ضمن المنبوذين عالمياً، المجتمع الإسرائيلي بدأ يدرك جيداً الأخطار المحدقة به والتي سببها الثالوث المتطرف الذي يحكم الدولة، ويسعى وراء مصالح ذاتية وأحلام يقظة سيقودها إلى التفكك والانهيار والعزلة ويعجل من انهيار بات وشيكاً، ويتضح ذلك من ازدياد التأييد العالمي للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وضرورة أن يتمتع الفلسطينيون بحريتهم وإنهاء الاحتلال، حتى من جانب حلفاء قريبين لدولة الاحتلال، والذين باتوا يفكرون بمصالحهم التي تضررت مع العالم العربي، فبدأوا يدرسون حظر توريد السلاح إليها. 


المؤشرات توحي بسباق مع الزمن يخوضه الإسرائيليون الذين باتوا يخشون حزم امتعتهم والرحيل عن أرض كانوا قد أتوا اليها من بيئات ومجتمعات مختلفة، استوطنوها عنوة وفرقوا أهلها عنها، وانتزعوها من قلوبهم وعملوا المستحيل لجعلها واقعاً لهم، تمردوا على كل القيم، خانوا من كان لهم يوماً ملاذاً من بطش تعرضوا له وسفكت دماؤهم دون رحمة، لكن هذه الأرض رفضتهم قبل أن يرفضهم ساكنوها الذين يعتبرونها جزء من عقيدتهم، والحلم الصهيوني بات في أوج ضعفه، ومن هنا فالأمتين العربية والإسلامية استغلال ما لم يدعموه جيداً من كفاح ونضال فلسطيني، والأخذ بالأسباب والعمل على تنميتها بما يخدم مصالح شعوبها، وسكب المزيد من الوقود لتشتعل النيران أكثر في إسرائيل للخلاص من كابوس يهدد أمنهم القومي والأمن الإقليمي وحتى الأمن العالمي .