فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

المستشفى الأردني الميداني للتوليد .. الأول من نوعه في العالم

عمان- "القدس" دوت كوم

رجح المدير العام للخدمات الطبية الملكية، العميد الطبيب يوسف زريقات، بدء عمل المستشفى الميداني الأردني "التوليد والخداج/ خان يونس"، منتصف تشرين الثاني.

وقال زريقات، الاثنين، إنّ المستشفى الميداني التوليد والخداج يقدم خدمات نوعية؛ لأنه يعتبر الأول من نوعه في العالم لأنه ميداني.

وأضاف للمملكة، أن المستشفى جُهز في الأردن في مدينة الحسين الطبية، ليصار نقله إلى قطاع غزة لدعم الفلسطينيات، حيث إنّ العمل جاري مع مديريات القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، وبلدية غزة لتجهيز موقع المستشفى على أرض غزة قبل نقله.

ويشتمل المستشفى، الذي سيكون مجاورا للمستشفى الميداني الأردني خان يونس/4، على 4 غرف عمليات للولادة، و30 سريرا لما بعد الولادة، و8 حاضنات في قسم الخداج، وأقسام مساندة.

وحسب زريقات، سيكون المستشفى الجديد رافدا للمستشفى الميداني في خان يونس.

وتقيم الخدمات الطبية الملكية مستشفى ميدانيا في تل الهوى بغزة منذ 2009، فيما أرسلت في أثناء الحرب على غزة مستشفى ميدانيا آخر ليقدم خدماته بخان يونس منذ 2023، والمستشفى الميداني في نابلس.

وكان جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة، تابع بمدينة الحسين الطبية، عملية تجهيز المستشفى الميداني الأردني "التوليد والخداج/ خان يونس"، الذي سيتم إرساله لغزة قريبا.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرج عن 12 معتقلاً من قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عن 12 معتقلا من قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن الاحتلال أفرج عن المعتقلين عبر معبر كرم أبو سالم شرق مدينة رفح.


ومؤخرا، أفرج الاحتلال عن عدد من المعتقلين من قطاع غزة على عدة دفعات، كشفوا عن حجم التعذيب والتنكيل والانتهاكات التي تعرضوا لها خلال فترة اعتقالهم، إذ تعرضوا للتعذيب الشديد والضرب المبرح بشكل متواصل، والصعق بالكهرباء، فيما يبقى المعتقلون مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين على مدار الساعة، ويُمنعون من رفع رؤوسهم، وهم محشورون في غرف ضيقة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة.


ومنذ اندلاع العدوان على قطاع غزة، اعتقلت قوات الاحتلال المئات من المواطنين، خلال اجتياحها البري لشمال القطاع ووسطه وجنوبه، وأفرجت عن عدد منهم عقب اعتقالهم لأشهر أو أسابيع أو عدة أيام، في حين لا يزال مصير عدد كبير منهم مجهولا.

وكانت قوات الاحتلال خلال اجتياحها البري لغزة، قد نشرت عدة مرات صورا ومشاهد مروعة، حول عمليات اعتقال المئات وهم عراة، ومحتجزون في ظروف حاطة من الكرامة الإنسانية، تشكّل مؤشرًا إضافيًا على ما هو أخطر وأكبر على صعيد مستوى الجرائم التي تنفذ بحقهم.

عربي ودولي

الإثنين 30 سبتمبر 2024 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

"اليونيسف": الوضع في لبنان وغزة صعب للغاية والأطفال يدفعون الثمن

رام الله- "القدس" دوت كوم

أكد المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" سليم عويس، اليوم الاثنين، أن الوضع في لبنان صعب للغاية، لا سيما على الأطفال الذين يدفعون أغلى ثمن في تلك الظروف.


وأشار إلى أن المنظمة تتواجد ميدانيا سواء في لبنان أو غزة، وتحاول بكل استطاعتها تقديم المساعدات، والتواصل مع كل الأطراف لمحاولة الوصول إلى وقف للأعمال العدائية.


وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، قال عويس في مداخلة صحفية، "بدأنا منذ الأيام الأولى للنزاع بتحريك الإمدادات المهمة كنوع من التجهيز، التي بلغت نحو 100 طن من المواد الطبية، ويجري توزيع الأساسيات على النازحين وتوفير أقصى ما يمكن توفيره، خاصة من مساعدات منقذة للحياة تضم أساسيات المعيشة".


وأضاف أن الأمم المتحدة تناشد دوما ضرورة وقف النزاعات في المنطقة، ولكن يبقى الدور الأساسي على أطراف النزاع وعلى الدول الأعضاء بالأمم المتحدة للتحرك سياسيا لوقف النزاعات، وهو أمر منوط بالإرادة السياسية، مشيرا إلى أن دور المؤسسات الإنسانية سيبقى في إيصال المساعدات وتقديم التقارير لمساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المهمة.


وحول العملية التعليمية في قطاع غزة ولبنان، أوضح عويس أن هناك أكثر من 600 ألف طفل في قطاع غزة فاتهم عام دراسي، وأكثر من 45 ألف طفل لم يلتحقوا بالسنة الأولى من حياتهم الدراسية، وفي لبنان أيضا هناك أعداد كبيرة توقفوا عن الدراسة بسبب إغلاق المدارس في ظل الظروف الحالية، مؤكدا أن المنظمة تحاول القيام ببعض التدخلات التعليمية في غزة ولكن يعترضها عدم وجود مكان آمن لضمان سلامة الأطفال.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 1:08 مساءً - بتوقيت القدس

"المعابر والحدود": تعديل ساعات عمل معبر الكرامة خلال الشهر المقبل

أريحا- "القدس" دوت كوم

أعلنت الإدارة العامة للمعابر والحدود، إجراء تعديل على ساعات عمل معبر الكرامة، خلال شهر تشرين الأول المقبل، وذلك بسبب الأعياد اليهودية.


وأوضحت في بيان مقتضب، أنه في حال حدوث أي تعديل على ساعات عمل المعبر، فسيتم الإعلان عنه، عبر وسائل الإعلام الرسمية.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 1:01 مساءً - بتوقيت القدس

مستوطنون يسرقون ثمار الزيتون في بلدة سلوان

القدس- "القدس" دوت كوم

أقدم مستوطنون، اليوم الاثنين، على سرقة ثمار زيتون في حي واد الربابة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.


وأفادت مصادر محلية، بأن المستوطنين سرقوا ثمار الزيتون بحماية من شرطة الاحتلال، التي تمنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

20 شهيداً و108 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 41,615، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.


وأضافت الوزارة في بيان مقتضب، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 96,359 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، حيث يمنع الاحتلال وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين بحق العائلات في القطاع، أسفرتا عن استشهاد 20 مواطنا، وإصابة 108 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.

منوعات

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:51 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع عدد قتلى إعصار هيلين في خمس ولايات أميركية إلى أكثر من 90 قتيلا

وكالات

ارتفع عدد قتلى إعصار هيلين، الذي ضرب خمس ولايات أميركية  إلى أكثر من 90 قتيلا، مُخلّفا أضرارا جسيمة.


ووصل إعصار هيلين البر الأمريكي في ولاية فلوريدا مساء الخميس، بقوة من الفئة الرابعة على سلم تصاعدي من 5 فئات.


وذكرت السلطات، أن عدد الوفيات في ولايات كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية وجورجيا وفلوريدا وفيرجينيا، تجاوز 90 شخصا، مصاحبا معه الرياح العاتية والأمطار.


ووفق شبكة "سي إن إن" الإخبارية، فقد ذكرت السلطات أن 600 شخص في عداد المفقودين بمنطقة بونكومب في كارولينا الشمالية، وأن 36 شخصا لقوا حتفهم في الولاية وحدها.


وتسبب الإعصار في انقطاع التيار الكهربائي عن ملايين الأشخاص، فضلا عن أضرار مادية كبيرة.

اقتصاد

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:49 مساءً - بتوقيت القدس

801 مليون دولار عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات في الربع الثاني

رام الله- "القدس" دوت كوم

أظهرت أحدث مسوح الجهاز المركزي للإحصاء، التي صدرت نتائجها، اليوم الاثنين، ارتفاع العجز التجاري في ميزان المدفوعات الفلسطيني إلى 801 مليون دولار أميركي، في الربع الثاني من عام 2024.


وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء، وسلطة النقد الفلسطينية، أن العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، وتحويلات جارية)، يتواصل بارتفاع نسبته 30% مقارنة بالربع المناظر من عام 2023، والذي يعزى إلى العجـز في الـميزان التجاري السـلعي البالغ 1,161 مليون دولار، إضافة إلى عجز ميزان الخدمات الذي بلغ 169 مليون دولار.


وتشير البيانات إلى انخفاض في صافي حساب الدخل خلال الربع الثاني 2024، بنسبة 80% مقارنة بالربع المناظر من عام 2023، لتصل قيمته إلى 191 مليون دولار أميركي، فيما بلغ دخل الاستثمار المقبوض من الخارج 76 مليون دولار أميركي، نتج بشكل أساسي عن الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في المصارف الخارجية.


وتشير البيانات إلى انخفاض في صافي التحويلات الجارية بنسبة 44٪ لتصل إلى 338 مليون دولار أميركي، مقارنة بالربع المناظر من عام 2023. 


ويعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة والضفة الغربية، إذ تأثرت الحركة المالية والاقتصادية في المنطقة بشكل كبير.


ويُلاحَظ أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت 29٪ فقط من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى نسبة تبلغ 71٪.


 ويجدر بالذكر أن تحويلات الدول المانحة لم تمثل سوى نحو 33٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.


كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 743 مليون دولار أميركي، نتيجة للفائض المتحقق في الحساب المالي البالغ 670 مليون دولار أميركي.

في المقابل سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية انخفاضا مقداره 23 مليون دولار أميركي خلال هذا الربع مقارنة بانخفاض مقداره 109 ملايين دولار أميركي في الربع السابق.

اقتصاد

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:47 مساءً - بتوقيت القدس

"الإحصاء": تراجع في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 32% في الربع الثاني من العام الجاري

رام الله- "القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين شهد تراجعا حادا بنسبة 32%، خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع المقابل من العام 2023.


وأوضح الإحصاء في بيان صادر عنه، اليوم الاثنين، أن هذا التراجع يعود للانكماش الحاد في الناتج المحلي الإجمالي في قطاع غزة خلال الفترة المرصودة بنسبة 86% مقارنة مع الربع المناظر 2023، نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المستمر على فلسطين، كما رافق ذلك تراجع في اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 22%.


وأشارت التقديرات الأولية إلى انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين خلال الربع الثاني من عام 2024 بنسبة 32% بالمقارنة مع الربع المناظر، فقد سجلت جميع الأنشطة الاقتصادية تراجعاً حاداً بالقيمة المضافة، إذ سجل نشاط التعدين، الصناعة التحويلية والمياه والكهرباء تراجعاً بنسبة 43% في فلسطين بواقع (27% للضفة الغربية، 94% لقطاع غزة)، نشاط الإنشاءات بنسبة 49% بواقع (41% للضفة الغربية، 98% لقطاع غزة)، نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 29% بواقع (11% للضفة الغربية، 93% لقطاع غزة)، نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية بنسبة 28% بواقع (18% للضفة الغربية، 96% لقطاع غزة).  حيث بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام 2024 في الضفة الغربية 2,599 مليون دولار، وفي قطاع غزة 91 مليون دولار.


وبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بالأسعار الثابتة 512 دولار خلال الربع الثاني من العام 2024 مسجلاً انخفاضاً بنسبة 33% بالمقارنة مع الربع المناظر، حيث تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة الغربية بنسبة 24% مقارنة مع الربع المناظر، أما في قطاع غزة فقد انخفض بنسبة 86% مقارنة مع الربع المناظر.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:45 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يطلق الرصاص صوب مركبة في سلواد ويهدم سورا في البيرة

محافظات- "القدس" دوت كوم

أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي اليوم الإثنين، على مركبة في بلدة سواد شرق رام الله.


وبحسب مصادر محلية،  فإن تلك القوات أطلقت النار على مركبة أثناء مرورها، دون أن يبلغ عن إصابات.


 وأضافت المصادر ذاتها، بأن جرافات الاحتلال الإسرائيلي هدمت سور منزل المواطن أديب البكري  في المنطقة الصناعية بمدينة البيرة.

عربي ودولي

الإثنين 30 سبتمبر 2024 12:43 مساءً - بتوقيت القدس

100 ألف نازح عبروا من لبنان إلى سوريا بسبب عدوان الاحتلال

بيروت-"القدس" دوت كوم

قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، إن عدد الأشخاص الذين فروا من عدوان الاحتلال الاسرائيلي وعبروا من لبنان إلى سوريا وصل إلى 100 ألف شخص.


وجاء ذلك في منشور لغراندي على منصة إكس، اليوم الاثنين، بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان.


وأضاف أن "عدد اللبنانيين والسوريين الذين فروا من الغارات الجوية الإسرائيلية وعبروا من لبنان إلى سوريا وصل إلى 100 ألف".


وأشار إلى أن مسؤولي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين متمركزون في أربع نقاط عبور، إضافة إلى السلطات المحلية والهلال الأحمر السوري لدعم العابرين إلى سوريا.

منوعات

الإثنين 30 سبتمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ناجون من مقاومة المضادات الحيوية يروون تجاربهم مع هذه المشكلة الصحية الخطرة

وكالات

يُتوقَّع أن تودي مقاومة المضادات الحيوية والتي غالبا ما يُستهان بها، بحياة 39 مليون إنسان في الربع المقبل من هذا القرن، وقبل اجتماع رفيع المستوى أمس الخميس على هامش مفاوضات الأمم المتحدة في نيويورك، تحدث ثلاثة ناجين من هذه المشكلة الصحية عن تجاربهم لوكالة الصحافة الفرنسية.


في أكتوبر/تشرين الأول 2020، انزلق الطبيب البيطري جون كاريوكي موهيا في حمامه في نيروبي عاصمة كينيا، وكُسر وركه، فخضع لعملية جراحية لوضع دبابيس في مفصله.


ويقول "مباشرة بعد العملية، أصبحت مريضا جدا". فأُعطيَ سلسلة كاملة من المضادات الحيوية لكن من دون جدوى. والسيناريو نفسه حصل بعد عملية إزالة الدبابيس. وبات أطباؤه يخشون أن يموت. وفي تلك المرحلة أصيب بكوفيد، ويقول "كنت أحارب من أجل البقاء".


بعد خمسة أشهر أمضاها في المستشفى، عاد إلى منزله لكنه بقي طريح الفراش. ويرى أنه كان "محظوظا" لأنه درس في السابق مقاومة مضادات الميكروبات، واشتبه في أنه يواجهها.


فأجرى اختبار الحساسية للمضادات الحيوية على 18 مضادا حيويا مختلفا، وتبيّن أنّه يعاني حساسية بأحدها. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أُعلن شفاؤه.


لكنه بات "معاقا مدى الحياة"، إذ قصرت ساقه اليمنى بمقدار 8 سنتيمترات تقريبا. ويقول موهيا "نحن جميعا معرضون للخطر"، داعيا إلى التحرّك لمواجهة هذه المشكلة الصحية.


بالنسبة إلى أنطوني داركوفيتش، بدأ كل شيء في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين خلال ممارسته البيسبول عندما أصيب بتمزق في الكفة المدورة في كتفه الأيمن، وهي إصابة "غير بليغة" نسبيا في رأي الأطباء، وفقما يقول هذا الرجل البالغ 34 عاما والذي يعيش حاليا في نيويورك.

اقتصاد

الإثنين 30 سبتمبر 2024 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تخسر 6 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس جراء تداعيات حرب غزة

وكالات

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إن بلاده فقدت نحو 6 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، جراء حرب إسرائيل على غزة وتداعياتها في المنطقة.


وأضاف السيسي، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلبة أكاديمية الشرطة، "قناة السويس فقدت ما بين 50% و60% من إيراداتها.. أي أكثر من 6 مليارات دولار، بسبب التوترات في المنطقة خلال الشهور الثمانية الماضية".


رقعة الصراع

وزاد: "التطورات الجارية خطيرة على الحدود الشرقية (غزة) والجنوبية (السودان) والغربية (ليبيا)، ومعها قد تتسع رقعة الصراع، فعلينا أن نكون حذرين".


وقال الرئيس المصري "أطمئنكم أننا بخير والأمور من جيد لأفضل.. وندير أمورنا بشكل يحفظ بلدنا ويحافظ على المنطقة ما أمكن دون التورط في أي أحداث قد تؤثر على الأمن والاستقرار".


تراجعت الإيرادات السنوية لقناة السويس المصرية بواقع الربع تقريبا -العام المالي المنتهي في يونيو/حزيران الماضي- مع تحول بعض شركات الشحن إلى مسارات ملاحية بديلة لتجنب هجمات الحوثيين في اليمن على السفن المارة في البحر الأحمر.


وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في يوليو/ تموز الماضي إن الإيرادات تراجعت 23.4% إلى 7.2 مليارات دولار العام المالي 2023-2024، مقابل 9.4 مليارات خلال العام المالي 2022-2023.


يشار إلى أن مصر وسعت اتفاقها مع صندوق النقد الدولي للحصول على 8 مليارات دولار في مارس/ آذار الماضي بعد اتفاق مع الإمارات على تطوير منطقة رأس الحكمة، فضلا عن تعهدات تمويلية من أطراف متعددة بمليارات الدولارات في وقت زاد فيه تأثير أزمة خانقة من شح الدولار.


وعلاوة على الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عام على قطاع غزة، تشهد المنطقة توترات تصاعدت مع العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان منذ 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، في حين يستهدف الحوثيون في اليمن سفن شحن إسرائيلية أو مرتبطة بها في البحر الأحمر "تضامنا مع غزة" وتتواصل الحرب في السودان وعدم الاستقرار في ليبيا.

اقتصاد

الإثنين 30 سبتمبر 2024 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الطاقة الإسرائيلي: نبحث عن ثغرة لإلغاء اتفاق الغاز مع لبنان

وكالات

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، اليوم الأحد، إن ما وصفه بـ"اتفاق الغاز الفاضح" مع لبنان، "كان خطأ منذ البداية"، مؤكدا أنه يبحث عن ثغرة لإلغائه.


جاء ذلك، في تصريحات أدلى بها كوهين -من حزب الليكود- لإذاعة الجيش الإسرائيلي، على وقع هجمات عنيفة يشنها الجيش على لبنان أسفرت عن مئات القتلى والجرحى وآلاف المهجرين.


وقال كوهين: "أبحث عن طريقة أو ثغرة لإلغاء اتفاق الغاز الفاضح الذي تم توقيعه مع لبنان".


واعتبر أن اتفاق الغاز الذي وقعته إسرائيل مع لبنان، في ظل حكومة التغيير التي تناوب على رئاستها نفتالي بينيت ويائير لبيد، "كان خطأ منذ البداية" مضيفا: "سنحرص على إصلاحه".


وأواخر 2022، وقع لبنان وإسرائيل على اتفاق لترسيم الحدود البحرية بين البلدين بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت لمدة عامين بوساطة أميركية بشأن منطقة غنية بالنفط والغاز الطبيعي في البحر المتوسط تبلغ مساحتها 860 كيلومتر مربعا.


ومنذ ذلك الحين، بدأت شركات طاقة عالمية تقدم عطاءات للتنقيب واستكشاف المربعات البحرية المستهدفة الواقعة في المياه الإقليمية اللبنانية على البحر الأبيض المتوسط.


ومنذ 23 سبتمبر/أيلول الجاري، يشن الجيش الإسرائيلي أعنف وأوسع هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع حزب الله قبل نحو عام، أسفر حتى مساء السبت عن 816 قتيلا، بينهم أطفال ونساء، و2507 مصابين.

رياضة

الإثنين 30 سبتمبر 2024 10:03 صباحًا - بتوقيت القدس

نابولي ينتزع صدارة الدوري الإيطالي من يوفنتوس

وكالات

انتزع فريق نابولي صدارة الدوري الإيطالي من يوفنتوس، بعدما حقق فوزا ثمينا على ضيفه مونزا بهدفين دون رد، الأحد، على ملعب "دييغو أرماندو مارادونا" في الجولة السادسة من المسابقة.


وحسم فريق الجنوب الإيطالي نتيجة اللقاء في الشوط الأول بتسجيل هدفيه خلاله، حيث أحرز ماتيو بوليتانو الهدف الأول في الدقيقة 22، وأضاف الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، الهدف الثاني في الدقيقة 33.


وبهذا الفوز الرابع في الموسم، استعاد نابولي توازنه بعد تعادله السلبي في الجولة الماضية أمام يوفنتوس ليرفع رصيده إلى 13 نقطة في الصدارة بفارق نقطة عن "البيانكونيري".


وفي المقابل، تواصلت معاناة مونزا، الذي تلقى خسارته الثانية تواليا والثالثة هذا الموسم، مكتفيا بثلاث تعادلات، ليتجمد رصيده عند 3 نقاط في المركز الـ19 قبل الأخير.


وفي نفس الجولة، حقق كومو الفوز على ضيفه هيلاس فيرونا 3-2، وروما على فينيتسيا 2-1، وتعادل إمبولي وضيفه فيورنتينا بدون أهداف.

أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

٣٦٠ يوما على العدوان .. غزة تبقى حكاية الوجع الأكبر

ثلاثمائة وستون يوما والعدوان الإسرائيلي الآثم على قطاع غزة متواصل بلا رحمة ولا شفقة،والاحتلال يجثم على صدور ابناء شعبنا بوحشيته التي نزعت كل مقومات الحياة ،وانتزعت من الأطفال فرحتهم ،واستبدلتها بالحسرة والحزن والاسى واللوعة ..


ونحن على مشارف عام كامل من أقسى عدوان تشهده البشرية،ورغم ان هناك جبهات اخرى وتحديات كبيرة في بقاع مضيئة من الوطن العربي،الذي يلف معظمه سواد المرحلة ،إلا أن غزة تبقى حكاية الوجع الأكبر ،التي تخلى عنها العالم الذي أصبح لا يسمع ولا يرى ،حجم المجازر التي ترتكب بحق المدنيين وخصوصا الأطفال والنساء الذين تقتلهم إسرائيل بلا ذنب في أبشع الصور التي يندى لها جبين الإنسانية.


ارتقى ٢٨ مواطنا يوم امس جراء الهجمات الاسرائيلية العشوائية التي تستهدف المدنيين لتتواصل قصص وحكايات النازحين،لكنها مليئة بالكبرياء والصمود والصبر رغم المآسي والأوجاع ، فتلك سيدة تحاول ان تجمع ما بقي من جثمان زوجها، وأخرى تبكي ابناءها الشهداء الذين ارتقوا معا،وتقول لهم ( الله يسهل عليكم ..فقد سبقتونا إلى الجنة ) ، وطلاب يرحلون وهم على مشارف الثانوية العامة فتتحول قلوب الاباء والامهات من لحظات فرح تسر القلوب إلى قلوب مكسورة ومقهورة، تدميها قذائف وصواريخ وقنابل الموت.


آلة الحرب والدمار الاسرائيلية قضت على كل الحكايات الجميلة، لكنها كشفت عن حجم روح المثابرة والصبر والصمود التي عودنا عليها شعبنا العظيم،الذي لم ينكسر ولن ينكسر، وسيواصل كفاحه حتى تحقيق النصر .


الحرب مؤلمة ونتائجها تُوسع وتزيد من رقعة الالم بارتفاع عدد الشهداء إلى  ٤١،٥٩٥ شهيدا وحوالي ١٠٠ الف جريح وحوالي عشرة الاف مفقود تحت الركام بسبب الدمار.


كل ذلك ولا أكل ولا طعام ولا دواء ولا كهرباء ،وعيش بلا مأوى،حتى الشهداء ينقلهم الاهل بحمالات يدوية  ،وانقطاع البنزين والسولار،وعدم دخول المساعدات الإنسانية للقطاع .  


تلك هي بعض حكايات غزة التي ليست من وحي الخيال ، وانما هي حقيقة لواقع مر ومؤلم يحياه المواطن بدموع باكية يوميا ، فالاحتلال لم يشبع من دماء ابناء شعبنا،ورغم ذلك يشكل قطاع غزة بأهله الصابرين والمرابطين نموذجا وعنوانا لشعب يرابط في مكانه ولا يتزحزح حتى يحقق نصره المبين على جيش الاحتلال المهزوم ، وحقا فان غزة تبقى حكاية الوجع الأكبر ،من بين كل حكايات المعمورة .

أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

هل هزمتنا إسرائيل ؟!

حاول نتنياهو في لقاءاته الأخيرة أن يقنع جمهوره والإقليم والعالم أيضاً أن إسرائيل استعادت كل ما خسرته بعد السابع من أكتوبر من العام الماضي، فقد أطلق التهديدات وأرسل الرسائل الغاضبة والحادة ورسم لنفسه صورة البطل المنتصر القادر، وربما الزعيم الروحي، وليس السياسي فقط.


السؤال هو: هل تعتقد إسرائيل أنها انتصرت على الإقليم كله؟! هل انتصرت على مقاوميه ومعتدليه، ومحايديه ومتورطيه، بعيديه وقريبيه، فقرائه وأغنيائه؟!


هل تعتقد إسرائيل أنها بما قامت به من قتل واغتيال وتجريف وتجويع وتفريغ وتدمير قد أنهت أزمتها ومعضلتها؟! وأنها بفائض القوة الذي تملكه وفائض الدعم والصمت والتضامن من الحلفاء والأصدقاء، أنها حصلت على ما أرادت من أمن واستقرار وسلام؟!


هل تعتقد إسرائيل فعلاً أنها بهذا الغباء والعناد والتوحش ستحجز لها مكاناً هادئاً وركناً قصياً تحصل فيه على الاعتراف والتطبيع المجاني بسبب الصورة الأخيرة التي رسمتها ككيان غاصب ومجنون ومحتقن؟!


السؤال هو: بعد سنة تقريباً من بدء هذه الموجة العاتية من القتل والتشريد والعدوان، وبعد أن اشتبكت إسرائيل مع كل أطراف العالم وهيئاته الدولية ومنظماته المدنية وتجاوزها لكل الأعراف والقوانين، هل يمكن القول أن إسرائيل بصدد فرض تسوية أمنية على الشعب الفلسطيني واللبناني وباقي الإقليم العربي والإسلامي؟!


هل تعتقد حقاً أنها تستطيع أن تفعل ذلك من خلال إعادة احتلال قطاع غزة بطريقة من الطرق؟! وهل تعتقد حقاً أنها تستطيع انتزاع اعتراف من الإقليم والعالم بسيطرتها على القطاع، سيطرة جزئية أو كلية؟!


فما يقال عن خطة الجنرالات المتمثلة في التفريغ والتجويع والحصار لشمال القطاع، إنما هي الاحتلال البغيض بعينه في أسوأ صوره، وما البقاء في محوري نتساريم وفيلادلفيا ومعبر رفح إلا  إعادة انتاج للاحتلال والحصار من جديد.

وليس هذا فقط. فإسرائيل تعتقد فعلاً أنها تستطيع التخلص إلى الأبد من تهديدين استراتيجيين كبيرين هما حزب الله في الشمال وحركة حماس في الجنوب، وتعتقد أيضاً أنها تستطيع توريط إيران أو إضعافها أو حصارها أو تجريدها من مشروعها النووي أو إثارة القلاقل والفتن داخلها، وبالتالي تهدد نظامها الحاكم، إسرائيل تعتقد أنها تستطيع من خلال صورة الغضب والجنون والقتل أن تستعيد كل ما خسرته، وليس هذا فقط، وإنما تعتقد أيضاً أنها تستطيع أن تفرض تسويتها الأمنية كما قلنا، والتسوية الأمنية مقدمة لتغيير الشرق الأوسط كما يقول نتنياهو. الشرق الأوسط الجديد الذي تريده إسرائيل أو تعمل من أجل إقامته يتضمن عدم قيام دولة فلسطينية بل إعادة احتلال، ويتضمن زيادة مساحة إسرائيل في الشمال والجنوب إن استطاعت، ويتضمن إزاحات ديمغرافية، ويتضمن شبكة طرق ومواصلات تشمل سكك حديد وموانئ وطرق طويلة تقطع الجغرافيا لتخلق مرحلة جديدة، ويتضمن الشرق الأوسط الجديد أيضاً إيران بدون نفوذ،  وأحزاب بلا أسلحة، وشعوب بلا طموح، وجماعات مدجنة، وسلام مجاني لا يتضمن الحقوق ولا التطلعات، والشرق الأوسط الجديد الذي تسعى إليه إسرائيل هو أن تكون قاعدة وحامية للإقليم وتنوب عن الغرب الاستعماري في حفظ المصالح وضبط السلوك. باختصار شرطي غير محبوب ولكنه مخيف، شرطي فاسد ولكنه يقوم بالمهمة.


وبالمناسبة، فإن فكرة الشرق الأوسط الجديد ليست من بنات أفكار نتنياهو بل هي فكرة قديمة جديدة، وأصلها أمريكي وينفذها الاسرائيلي بنجاح مرة وفشل مرات، وهذه الرؤية التي تدفع المنطقة دماء أبنائها من أجل منعها أو تحققها، رؤية فاسدة وغير صالحة، وتتميز بالتبسيط والجهل والاستعلاء، وهو عطاء رسى على مقاول مغامر مهووس لم يستطع، ولن يستطيع إنجاز المهمة، لأن فكرة الشرق الأوسط الجديد الذي نحلم به ، هو شرق تتمتع كل شعوبه بالأمن والكرامة والاستقلال.

أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل حسن نصر الله

على نفس الطريق الذي رحل بسببه وسلكه الشهداء: ياسر عرفات، أحمد ياسين، أبو علي مصطفى، فتحي الشقاقي، وإسماعيل هنية، والعشرات من رفاقهم وأمثالهم من قيادات فصائل المقاومة، ومن قبله قضى عباس الموسوي أمين عام حزب الله، في عملية اغتيال يوم 16 شباط/ فبراير 1992، بواسطة قصف طائرات مروحية إسرائيلية، تربصت لموكبه في طريق عودته إلى بيروت من حفل ذكرى استشهاد رفيقه الشيخ راغب حرب، فأطلقت على سيارته الصواريخ الحرارية الحارقة، فقُتل وزوجته سهام الموسوي وولدهما حسين.


 خلف الشهيد عباس الموسوي، الشيخ حسن نصر الله عام 1992  في موقع الأمين العام للحزب، بهدف مواصلة الطريق حتى يوم اغتياله بقصف إسرائيلي عبر صواريخ تخترق التحصينات يوم الجمعة 27 أيلول سبتمبر 2024، وهو المولود في قرية اليازورية في جنوب لبنان يوم 31-8-1960. 


إذن الشهيد حسن نصر الله لم يكن الأمين الأول الذي فقد حياته ثمن انحيازه ودعمه وتضامنه مع شعب فلسطين، مع شعب غزة، مع المقاومة الفلسطينية، بل سبقه من اختار هذا الطريق، طريق مواجهة المستعمرة والتصدي لها، بصرف النظر عن هويته الوطنية ومن أي بلد كان، ومن سار على هذا الطريق واختار الانحياز لقضية شعب فلسطين لإزالة الظلم والاحتلال، دفع حياته مقابل هذا الانحياز الوطني القومي الديني الإنساني في مواجهة مخططات المستعمرة وبرامجها التوسعية الاحتلالية، التي استهدفت فلسطين أولاً ومن بعدها لبنان، وكل أثر وموقع وتراث عربي إسلامي مسيحي، لفرض هيمنة المستعمرة وتسلطها على حقوق العرب والمسلمين والمسيحيين في فلسطين والقدس وبيت لحم والناصرة، لتمتد إلى الجولان السوري وجنوب لبنان، على الطريق الإحلالي المنهجي التدريجي، عسكرياً وسياسياً ونفوذاً، لتكون المستعمرة هي القوة المنفردة المهيمنة المسيطرة على أرضنا ومقدساتنا وكرامتنا، وتمنع حقنا في التطور والتقدم والمستقبل المستقر القائم على الحرية والاستقلال لعالمنا ووطننا العربي.


استشهاد حسن نصر الله، خسارة  لحزبه وشعبه، مثلما هو خسارة لفلسطين ومسيرتها ومقاومتها، كرافعة مندمجة في قضيتها، رافعاً شعار وسلوك الدعم والإسناد لشعبها في غزة الصمود والمقاومة التي تعرضت لأقسى ملحمة، مجزرة، مأساة، غير مسبوقة بحجمها وخسائرها ودمار معالمها وجعلها غير صالحة للحياة، والعيش الطبيعي، بعد تدمير بناها التحتية من مدارس وأبنية وشوارع ومساجد وكنائس، حصيلة زلزال صنعته القذائف والصواريخ الثقيلة، بقصد متعمد.


ما فعلته المستعمرة، عبر القصف واستمرار الاغتيالات، وتدمير الأحياء وقتل المدنيين في محاولة ثني الشعب اللبناني عن دعمه وإسناده لشعب فلسطين، نقلت اهتماماته التضامنية، إلى فعل المشاركة، حيث بات لبنان مستهدفاً، وجعل شعب لبنان ودفعه وسيدفعه عبر مقاومته، إلى فعل المشاركة العملية الملموسة في مواجهة فعل المستعمرة والتصدي لها.


نجاح المستعمرة في اغتيال حسن نصر الله، شكل حلقة إضافية من حلقات القتل للقيادات، في مواجهة من يقف ضدها، وهو خيار سيتواصل ليس بسبب المغامرة وكره الحياة، بل لأن هؤلاء اختاروا أن يكونوا مع شعبهم، نحو ممارسة حق تقرير المصير، وفي رفض الظلم وسلب الحقوق، وهو ما تمثله المستعمرة وتفعله ضد شعب فلسطين العربي، وضد من يقف معه.


طريق الحرية نهاياته مظفرة، مهما واجه السائرون فيه من عقبات وتعقيدات وعرقلة وتضحيات، وخلاصته الانتصار، كما حصل مع كل الشعوب التي ناضلت، ونالت حريتها واستقلالها.

أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة تهديدات ونصف

إن الوحّش التحالف المسعور الصهيوني الأمريكي، الممتد من رفح إلى بيروت، مرورا بالضفة، هو فضيحة العصر، ولا مكان للقاتل بين الأمم. وستبقى هذه المذابح حاضرة في وعي البشرية وعلى ألسنة البشر، ولن تنطفئ جمراتها قريبا. وإن وحدة الساحات هو وحده ما سيحقق الثبات للمقاومين، ويحول دون تحقيق إسرائيل لأهدافها الإجرامية، بمعنى؛ أن غزة أشارت، منذ اللحظة الأولى، إلى منظومة مقاومة على العديد من الساحات والجبهات (لبنان واليمن والعراق ومن خلفها)، أي أن ثبات غزّة ومساندة المقاومة اللبنانية، سيمنع الاحتلال من إبادة الضفة، وتهجير غزة، وتصفية القضية الفلسطينية. بمعنى أن ما جرى منع تحقيق الحلم الصهيوني الهادف إلى  تطهير عرقي وترانسفير للمواطنين خارج فلسطين، كان ممكنا، لولا  المقاومة والصمود. أي لا يمكنني أن أكون "فلسطينيا"فقط، بل يجب أن أكون واحدا متّصلا بشكل عضوي، مع هذه الجبهة الممتدة والمتفجّرة، لأن مصيري مرتبط بها، بالضرورة والفعل.


وبعد أحد عشر شهراً من العدوان، وعلى جبهة الإسناد اللبنانية، ذهب الاحتلال إلى تفجير الجبهة بغير اعتداء مؤذٍ وعنيف وعميق وغير متوقّع، دفع المقاومة إلى الرّد المدروس والصبور، لأنها لا تريد حرباً مفتوحة يدفع لبنان ثمنها المخيف، ولا تريد أن تغامر بقوّتها. لكني أرى أن الجبهة اللبنانية مرشّحة للانفجار أكثر وأكثر، وسيغامر الاحتلال وسيدفع بجنوده لاقتحام الأراضي اللبنانية، وسيضرب بشراسة وعشوائية، ما سيلهب الشمال والجنوب، ويفتح الآفاق لتدخّلات إقليمية، ويجعل المشهد اللبناني سعيراً وتراجيدياً، بصورة دراماتيكية. ويبدو أن قوس الحرب سيفلت، وسنرى جهنّم الحمراء على الشمال، وستكون ردود المقاومة غير متوَقّعة وجامحة، وفي غير مكان، أي في المنطقة وخارجها، لأن ما جرى سيزلزل المنطقة. انتظروا!


وأُذكّر هنا بأن الاحتلال أعلن، غير مرّة، ومنذ بضع سنوات، بأنه يواجه ثلاثة تهديدات استراتيجية ونصف! هي؛ إيران- حزب الله- غزة، الضفة الغربية، أما نصف التهديد فهو الفلسطينيون داخل إسرائيل. وأرى أن الاحتلال وبشراكة كاملة مع الإدارة الأمريكية قد قرروا مواجهة هذة التهديدات، فبدأوا بغزة؛ إبادة وشطباً وحرقاً، ودون رحمة. ثم استداروا نحو المقاومة في لبنان، وراحوا يعيدون إنتاج المحرقة عليها.. وأعتقد أن الاحتلال لن يتوقّف حتى يأتي على كل عشبة ونأمة ورصاصة في لبنان، ودون رحمة أيضا! وهنا أشير إلى أن التهديد المقاوم في لبنان لن ينتهي بسهولة، لأن الاحتلال أخطأ في حساباته هذه المرّة، إذ توهّم أن لبنان مثل غزة، (التي ما فتئت صابرة تقاتل)! ويستطيع أن يعيد سيناريو الأرض المحروقة نفسه، دون حساب مبهظ! على رغم الدعم الامريكي اللامحدود والصمت العربي والداعم للاحتلال.. لأن ثمة عوامل مختلفة تماماً في الحرب على لبنان، أهمها؛ أن المقاومة اللبنانية تتمتّع بقاعدة آمنة، فهي ساحة مفتوحة، غير قابلة للحصار والتجويع، رغم ضرب طوق عسكري على لبنان! وبإمكان الأسلحة أن تتدفّق دون انقطاع، وثمة مخزون بشريّ نوعيّ مدرّب، وأسلحة نوعية قادرة على زلزلة الاحتلال. وعليه؛ لا يمكن للاحتلال أن ينتصر أو يحقق أهدافه في لبنان، لأن لبنان ليست غزة، بقدراتها وعمقها الإقليمي، وحدودها التي يمكن أن تستقبل آلافا مؤلّفة من المتطوّعين، من شتى الجهات.


 وربما ظنّ الاحتلال أن الوقت بات مواتياً ومناسباً له للتخلّص من تهديد المقاومة اللبنانية، الذي يعتبره تهديداً استراتيجياً يقضّ مضجعه، لهذا، ذهب بحمولته العسكرية، بمشاركة الطيران الأمريكي، ليفعل فعلته، ويحقق لإسرائيل"الهدوء والأمان"، في ظلّ الخَرَس الدولي، والتواطؤ العربي، والتآمر الكاره في الداخل اللبناني. وأرى أن الاحتلال، بعد لبنان، إن استطاع، سيستدير نحو الضفة الغربية، ليصبّ جام حممه عليها، ليحقق ما يتغيّاه من ترانسفير، ولو بشكل جزئيّ، ويقضي على كل مناحي ونتوءات المقاومة، ويفرض صيغته عليها. بمعنى أن هزيمة الاحتلال في غزّة هي انتصار للمقاومة اللبنانية، وأن هزيمة الاحتلال في لبنان، هي انتصار للضفة وغزة، وأن هزيمة إسرائيل هي ضربة في عمق المصالح الأمريكية، وانتصار للمحور الداعم للمقاومة في لبنان وفلسطين. 


وأعتقد أن الكلام، المجّاني، الذي تسوّقه أمريكا عن الحلّ (وقف إطلاق النار، تهدئة، صفقة تبادل، حلّ سياسي.. إلخ) سيضيع في ظلّ فرقعات القصف والطائرات، واشتعال الجنوب اللبناني والشمال الفلسطيني المحتلّ، وهو كلامٌ  لشراء الوقت وللتمويه، فأمريكا هي التي تحارب مباشرة وتعتدي وتقصف وتغتال، وكل كلامها كذب وتضليل وخلط للأوراق.


وأذكّر بأن الضفة الغربية هي الهدف اللاحق للاحتلال، ويخطط لها كما فعل في غزة ولبنان، ولن يرحم شجرةً أو بيتاً أو رضيعاً أو سلطة.. فلننتبه! ولينتبه أهلنا في الأراضي المحتلة 1948، لأنهم مستَهدَفون بشكل استراتيجي أيضا، فهم الأكثر إزعاجا للصهيونية لأنهم في أحشائها.


بمعنى؛ أن علينا أن نُساند كل الجبهات التي تواجه آلة الفناء الإسرائيلية، وننحاز مع لبنان الصامد المقاوم، حتى لا تصل النار إلى الضفة. فإن "انتصر" الاحتلال في غزة ولبنان -لا قدّر الله-  فلن تكون هناك ضفّة غربية. لكنه سيخيب-بإذن الله ثم الصمود-وسيعود القاتلُ يجرّ أذيال الهزيمة، وهذا ما يفسّر توحّشه وفاشيّته المجنونة.


لهذا، وعلى الساحة الفلسطينية، لن يذهب الاحتلال إلى أي صيغة حلّ أو حلحلة، حتى تنقشع جبال الدخان، ويتّضح الأمر. فلا ينشغلن أي فلسطيني بأيّ كلام يتحدّث عن اليوم الثاني في غزة، أو عن مستقبل الضفة. وقد يكون المتاح، أمام الفلسطينيين، لاحقا، وبعد إخفاق اسرائيل، بعد  هذا التقتيل والاستباحات والإفناء، في أحسن الحالات: إعادة إنتاج نظام سياسي فلسطيني بشروط الاحتلال وتحت مظلّته، وسيتم إبراز الضجيج الليبرالي المصاحب له (انتخابات، إصلاحات، إعمار، تحسين الوضع الاقتصادي..) كتعويض عن التنازل عن الجوهر. وربما ستنخرط كل القوى الفلسطينية، في هذا المتاح الوحيد، وسيغضّون الطرف عن الهاوية الذاهبين إليها، حفاظاً على وجودهم ومصالحهم.


إن دولة الاحتلال ومن ورائها أمريكا، قد وضعت سيناريوهات للمستقبل، كما وضعت مهمّة لكل القوى الفلسطينية القائمة، أي ما الذي تريده من هذه الحركة أو تلك، وما هو الردّ إذا ما تمرّدت، فهل لدى فتح وحماس، وباقي الفصائل، سيناريوهاتها تجاه الأصدقاء والأعداء، ورؤيتها للمستقبل الحركي والوطني والسياسي؟ وهل هي سيناريوهات فردية، أم جماعية وطنية؟ وخصوصاً بعد رسالة حماس للأُمم المتحدة، متخطيةً م.ت.ف.؟ وبعد ما يجري في لبنان؟


إن حالة الوهن، والخوف على المستقبل، عداك عن الضغوطات، التي تحاصر الفصائل الفلسطينية، دون استثناء، سيجعلها تسارع نحو أي طريق يمهّده الإقليم برعاية أمريكية، ويتوافق عليه، تحت دعاوي الواقعية والمصلحة.. ولا شيء سوى هذا المطروح والممكن!

وإن أي صوت سيعارض، وقتها، سيشار إليه باعتباره عبثيّاَ وخارجاً عن الصف الوطني.


كما أن موازين القوى المحيطة، وحالة الضعف الفلسطيني، والأزمات الحالية القاسية.. لن تنتج حلّا وجيهاً للشعب الفلسطيني، بقدر ما سيعيد إنتاج القائم، بِرُتوشٍ وأسماء وصيغ جديدة ستبقينا تحت الاحتلال 

إن الإطار السياسي الوحيد المقبول للتعاطي معه فلسطينيا، هو دولة فلسطينية بعاصمتها القدس، والعودة والاستقلال والخلاص التام. أما التعاطي بأيّ صيغة دون ذلك، سيكون تبديداً للدم والتضحيات، ووخنوعا للقاتل.


وعلى الدنيا أن تعي بأنّ الاحتلال جعل العلاقة الوحيدة معنا هي علاقة اشتباك، بكل مستوياته.. وكلّ مَن يضع أساساً آخر  لعلاقتنا القادمة مع الاحتلال غير التناقض والاشتباك، إنما يخون الشهداء، ويغسل يدي الاحتلال من دمنا..


وإن أخطر ما يقوم به البعض؛ هو تمرير التنازلات الجوهرية بمفردات وطنية تدّعي الحرص. 


المطلوب دولة فلسطينية على أنقاض الاحتلال، وليس دولة تحت الاحتلال، وهذا لن يكون إلا بعد كسر إسرائيل، ضمن حاضنة اشتباك حاسم؛ كفاحي وسياسي ودبلوماسي ووطني، وأن تكون القيادة الفلسطينية واحدة، وليست قوى مبعثرة، وتحت عنوان ومظلّة واحدة.


وفي خضمّ ما نحن فيه، فقد ينسى البعض بديهيةً، هي: أننا تحت الاحتلال! بمعنى إذا أرادت إسرائيل الاحتلالية أن تبقى في غزة.. فلماذا نريد أن نكون هناك، حكومةً أو إدارةً أو أيّ شيء.. لماذا؟ أم أن البعض استمرأ العمل تحت الشرط الاحتلاليّ، كما هو الحال في الضفة؟

وبالتأكيد فإن العَالَمَ، رغم الهيمنة الأمريكية، لن يحتمل الاحتلال الذابحَ والمحرقةَ ومَن أوقدوها، سيلفظهم. وأخشى أن نقوم، نحن، بإنقاذ القاتل، بترضيةٍ سياسيةٍ تافهة، نغسل على أثرها يديه من دم الرّضّع والطيور!

وربما يُنقذ القاتلُ بعضَنا، بفتاتٍ مُغثٍ كريه، وينقذه هذا البعضُ الخائبُ بمصافحةٍ أخرى. ثم يقول القاتلُ المتبجّحُ للعالّم: انظروا؛ لقد سامحني صاحبُ الشأن ووليّ الدم، وسيقهقه.. حتى يتبقّع فَمهُ بفقاعات دمنا الحرام. 


وإن هذا النتوء الذي يسمى"المقاومة"، في غزّة أو الضفة أو الجنوب اللبناني، لايمكن له أن يكون مقبولاً من أعداء الحياة، وسط هذا العالم الأمريكي الصهيوني المهيمن على الثروات والقرارت، بمعنى أن أيّ محاولة لتغيير الواقع والمشهد والخريطة، ستواجهها قوّةُ الظلم والاستكبار، بأعتى الأسلحة المُحرّمة، بصرف النظر عن اسم المقاومة، التي شقّت البابَ ليدخل هواء جديد.

أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

اضطراب القلق الوجودي الكارثي (ECA)

كنا قد تناولنا في الحلقة الرابعة السابقة ، حالة متلازمة القلق، ومن خلال ردود فعل القراء والمهتمين الكثر، أفصح الغالبية منهم عن حالة اضطراب القلق الوجودي  ECA لديهم/ لديهن.  


يقصد ب ECA     الشعورب حالة صحية عقلية حادة و بأنهم على وشك فقدان السيطرة، في ظل تهديدات داخلية أو خارجية،وبالتالي الشعور بالقلق والخوف والتوتر والرعب حيال الحياة والوجود. 


من منا لم يشاهد تلك المرأة وهي تصرخ " وين نروح ، بنام خائفين ، بنحلم خائفين بنصحى خائفين، بنوكل خائفين ( اذا أكلنا )، وين نروح يا رب !! ما لنا غير باب الله مفتوح"، 


أضف لذلك المشاهد المؤلمة والاحصائيات الصادمة المذهلة ، التي تبثها وسائل الاعلام ،الرسمية منها وغير الرسمية ، وبكافة مسمياتها، جميعها تكوّن أصدق تعبير عن القلق من الفناء والموت، يواكبه قلق الخوف من الدمار العقلي أو الجسدي، والذي يفصح عن حالة الإرهاق وفقدان السيطرة والاختناق والانفجار والانكماش والتدمير وفقدان التماسك الذاتي وبالتالي بدء حالة الانفصال عن العالم المحيط به، وقد يدفع الى التفكير بالاقدام على سلوكيات غير محمودة.


أيضا ينجم عن هذا بدء  الرهاب الاجتماعي والذي يتضح من خلال مواقف عاطفية معينة مثل العجزعن القدرة للتعبير عن الغضب أو الحزن والتي هي أكثر لدى من يعانون من مشاكل صحية عقلية . 


يعاني الغالبية ممن أصغيت لهم من قلق الخوف الشامل و تهديد لوجودهم، أو القلق من مخاوف الانصهار بالاّخر أو التفكك الاجتماعي ، علاوة على هيمنة المشاعر الحزينة وفي أحسن الحالات عدم معرفة ما يشعر به الفرد لدرجة انكار حاجة جسمه لأي شيء،وعدم القدرة على التمييز بين العواطف والمشاعرالمتناقضة ، ناهيك عن انعدام الرغبة بالظهور أمام الاّخرين وباالتالي  العيش في مزيد من الفراغ والعزلة مما يفاقم من حالات العزلة والانطواء  والتجنب لدرجة الانفصال عن الواقع، تجنبا لأي إثارة عاطفية إيجابية مريحة  كانت أم سلبية غير  مريحة.


أيضا، أبدى بعض هؤلاء ميلاً نحو تجنب  زيادة منسوب المعرفة لديه/لديها خشية من تفاقم حالة الضيق النفسي الذي يعيشها/ تعيشها، مما يعزّز من فرص عملية الاغتراب  والشعور بالوحدة  الوجودية، جراء انخفاض درجة  الوعي  الناجم عن حالة  الرهاب من احتمالات التأثير والتأثر، الأمر الذي يجعل من الشعور بالاغتراب أمر لا مفر منه .  


للتخفيف من حدة النعكاسات هذه ،  هناك حاجة ماسّة لبلورة برنامج وطني شامل لمواجهة حالات القلق الوجودي الكارثي هذا ، متجاوزين العلاجات التقليدية، والتركيز على نمط العلاج النفسي الاجتماعي . 


يقصد بنمط العلاج النفسي الاجتماعي التعريض الأساسي (Basal exposure therapy BET-)، كونه قد يعتبر تدخلا ناجعا لمساعدة من يعاني من هذه الحالة، اذ يتدرب على التعامل مع الألم والتجارب الداخلية المخيفة بدلاً من تجنب المشكلة، الأمر الذي يقود الى تعزيز الاعتماد على الذات ومهارات تنظيم الذات وبالتالي الخروج من الحالة وبدء التعافي المنشود. 


جدير التنويه الى أن هذا النمط من العلاج  (BET) يلائم  الأشخاص ممن لديهم مشاكل صحية عقلية شديدة ومركبة أولديهم تاريخ طويل من محاولات العلاج  التقليدي المتبع للتعافي من الأمراض الصحية العقلية (المعاناة  من اضطرابات مختلفة مثل: اضطراب طيف الفصام، واضطراب الانفصام، والاضطرابات ثنائية القطب)، أو الإفراط في تناول الأدوية، فتتضح عندهم / عندهن  ضغوط ما بعد الصدمة (PTSD)،  على سبيل المثال، لا الحصر، إضطرابات شخصية، مثل إلادمان على المخدرات واضطرابات في الأكل والنوم.


كما تتزايد لديهم/ لديهن تقبل العيش بالأوهام، وبدء الهلوسة، والانفصال عن الواقع، وتقلبات المزاج، حتى لو وصلت الحالة الى إيذاء الذات المتعمد ومحاولات الانتحار.


 باختصار شديد ، يهدف  هذا النمط من العلاج إلى مساعدة الأشخاص ممن  يعانون من تحديات صحية عقلية شديدة على استبدال استراتيجيات التجنب بالقبول كاستراتيجية مواجهة، والتي تتضمن تعريض المريض إلى الشيء أو الكائن الذي يخشاه من أجل التغلب على هذا القلق. كما يحوي أهدافا أخرى مثل :  تعزيز استقلالية الفرد self - hndependence و القدرة على تنظيم ذواتهم self -regulation  كونه يعمل على  استكشاف الرهاب الداخلي والتجارب اللاحقة  للمريض، وتعبئة موارده الداخلية .


  بعد الوقوف على أصل ومصدر القلق الوجودي لمثل هؤلاء ، وتقييم  ما إذا كان القلق السلوكي المعرفي يحدد مشهداً أو حالة ذاتية فريدة، هي أقرب إلى القلق السلوكي المعرفي – قلق الإبادة، وانعدام الأمن الوجودي والرهاب الاجتماعي،يمكننا التقدم باقتراحات عملية مهنية غير مكلفة وغير صعبة التطبيق ، مثل دوام ممارسة الرياضة بشقيها الفسيولوجي والروحاني، الأمر الذي يعمل على كبح جماح الطاقة السلبية واستبدالها بالمزيد من مقومات الطاقة الايجابية، المفتاح الرئيس للتعافي ،

أيضا ، لا بد من خلق  المزيد من فرص الاندماج الاجتماعي ، ولو قسريا،  وتعزيز منسوب الايمان بالقضاء والقدر ، وجعل الصبر  وتقوى الله زادا ونهجا " وبشر الصابرين"، دون التسليم باليأس والتقاعس  والقنوط كبديل .


أقلام وأراء

الإثنين 30 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال أمين عام حزب الله وحسابات الحرب الإسرائيلية

ضربات مؤلمة تعرض لها محور المقاومة، أبرزها اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، حيث أسقطت طائرات الحقد الأميركي الصهيوني من طراز "F35" نحو 85 قنبلة خارقة للتحصينات تزن الواحدة طناً من المتفجرات، كما كانت الخسارة الكبيرة باغتيال قادة بارزين آخرين من الصف الأول للقيادة العسكرية "فؤاد شكر وإبراهيم عقيل ومحمد حسين سرور وإبراهيم قبيسي وغيرهم.."، وقصف مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت في عملية أدت إلى استشهاد عدد من كبار قادة حزب الله، وضربة تفجير أجهزة الاتصالات الخاصة بحزب الله، المقاومة نهج وعمل مؤسسي، واستشهاد قادة خسارة كبيرة، لا يمكن للمقاومة تعويضهم بسهولة، لا سيما في ظروف احتدام الحرب وشراسة المعركة، فمن يؤدي دورهم؟. الدور الذي ينبغي ألا يغيب ولو لحظات، وكلنا أمل وثقة أن يكون البديل بالكفاءة والعزيمة القادرة على متابعة المشوار الصعب، الثورة ولادة، ولن تتأثر المقاومة بغياب قائد، الأمر لا يتوقف على مجرد أفراد، مهما عظم دورهم، فقد أسس السيد حسن نصر الله لتنظيم متين، الضربة التي لا تقتله تقويه، ولن يكون استشهاده نهاية استراتيجية المقاومة ودورها كما يظن العدو.


يوم 27 أيلول لن يكون كما قبله، ولن تكون مرحلة استشهاد القائد تشبه ما قبلها، الاغتيال مفصل تاريخي وحدث استثنائي، يؤهل لمرحلة نضال وكفاح جديدة، يحددها محور المقاومة استراتيجيتها وطبيعتها، ثأراً وتحريراً، وإصراراً على السير على درب المقاومة، الدرب الذي عاش من أجله واستشهد من أجله القائد حسن نصر الله، العودة إلى استراتيجية توازن الردع التي تحتاج وضع نهج الثأر في حسابات المقاومة، لن يذهب دم الشهيد هدراً، هذا ما نستشرفه من مصير المقاومة في المرحلة المصيرية القادمة، ومواجهة مستجداتها وتحدياتها. مقاومة تستطيع حمل الأعباء، تستمر في نصرة فلسطين، إن استمرار عمليات المقاومة في اليوم التالي وإطلاق صواريخها واتساع دائرة استهدافها، تأكيد على أنها تكمل مهمتها في إسناد فلسطين، وأن الأمور تسير كما لو أن السيد حسن نصر الله ما زال حياً بيننا، ولن تتوقف جبهة لبنان عن الإسناد حتى يتحقق وقف العدوان على غزة.   


لا شك أن العدو الآن يشعر بنشوة الانتصار، يقدم نتنياهو هذه النجاحات التكتيكية بصورة نصر هام إلى الجمهور الإسرائيلي المتعطش للدم الفلسطيني واللبناني، وكأنها الضربة القاضية للمقاومة، ويفاخر بتهجير الجنوبيين من بيوتهم وقراهم، والنيل من البنية التحتية في مناطق تواجد حزب الله، ونجاح إسرائيل في عمليات الاغتيال لقادة كبار.

صحيح أن الاغتيالات هي إنجازات تكتيكية مهمة، لكن المقاومة ستبقى بخير، حزب الله يتمتع بتجربة نضالية عمرها أكثر من أربعين عاماً، وقادر على سد الفراغ الذي يتركه استشهاد القادة لا سيما في الظروف الصعبة. صحيح أن اغتيال السيد عباس الموسوي 16 شباط/ فبراير 1992، الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني، قد تم تعويضه بالسرعة والكفاءة المطلوبة، لكن اغتيال السيد حسن نصر الله جاء في ظروف صعبة وحرجة وخطيرة قد تسمح للعدو باستغلال الارتباك الكبير في صفوف حزب الله، والحالة الداخلية المضطربة التي أحدثها غياب عدد من القادة، والفراغ الذي تركوه.


قد يعتقد العدو أن الغارات الجوية المركزة والواسعة ستستكمل حالة اللاتوازن في صفوف المقاومة الإسلامية، لا ننكر أن العدو قد حقق إنجازاً ما، حين بدأ جيش الاحتلال عدوانه بموجات غارات مكثفة للطيران الحربي وقنابله الثقيلة، وربما يخطط لأن تكون مقدمة لحرب برية، يعد لها ويشجعه عليها نجاح عمليات الاغتيال الأخيرة، جيش الاحتلال خرق ضوابط وقواعد الحرب المستمرة منذ نحو عام منذ السابع من تشرين الأول /أكتوبر 2023، ووسع دائرتها، وكسر معادلة الضربات المتبادلة. بإعلانه في 18‏-09‏-2024 مرحلة جديدة للحرب لتحقيق الهدف الذي أعلنه "إعادة السكان في الشمال بأمان إلى منازلهم". هذا يعني وفق العدو أن إسرائيل تهدف بشكل أساسي من أي توغل محتمل في جنوب لبنان، إلى إبعاد مقاتلي حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، ووقفُ إطلاق الصواريخ قصيرة المدى باتجاه المستوطنات، ومنع تكرار هجوم مشابه لهجوم السابع من تشرين الأول / أكتوبر في الشمال.


ماذا بعد تصعيد القصف الجوي الواسع على مناطق تمتد من الجنوب إلى البقاع والجبل والساحل اللبناني وتوجيه ضربات مركزة على الضاحية الجنوبية في العاصمة بيروت؟ يوم الإثنين 23 أيلول / سبتمبر 2024 صعّد نتنياهو العدوان بتوسيع نطاق وحجم الغارات الإسرائيلية في لبنان. ما يوحي بما يفكر العدو به، وتدلل عليه تصريحات قادة العدو، وتحركاته التي تبين نيته الانتقال من مرحلة القصف الجوي المركز والواسع إلى مرحلة الحرب البرية "حرب شاملة أو توغل بري محدود"، كان السيد حسن نصر الله لا يرغب بالتصعيد ليس خشية الحرب الشاملة، بل لا يريدها حرصاً على لبنان من التدمير وعلى المدنيين من حرب إبادة، وإذا فرضت حرب عدوانية وحشية على لبنان، ستوقع المقاومة الإسلامية جيشه في حرب استنزاف تقود إلى هزيمة منكرة للعدو، إذا فكر بتجاوز الليطاني، سيسمح لعناصر حزب الله أن يثبتوا كفاءتهم وشجاعتهم في استنزاف العدو كما فعلت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة. حرب الاستنزاف هي أسوأ ما يمكن أن تواجهه إسرائيل في حال شن حرب برية واقتحمت دباباته ومدرعاته الجنوب اللبناني، على المقاومة أن تبقى متماسكة وتلملم جراحها، لتحمل عبء الظرف الراهن، وتستعد لكل الاحتمالات، فقد كان القائد الشهيد يتوعد الغزو الصهيوني بحرب بلا قواعد ولا ضوابط إن تجرّأ على الإقدام على حرب شاملة.


قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن الجيش قرر نقل فرقة "الكوماندوز 98" الإسرائيلية من غزة إلى الجبهة الشمالية، استعداداً لاحتمالية توسع الحرب ضد حزب الله في جنوب لبنان. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استدعى لواءين احتياطيين استعداداً للحرب البرية، التي تحتاج عملياتها إلى عدة فرق عسكرية إلا إذا اقتصرت على بعض"المهام العملياتية" في الشمال. ودعا رئيس الأركان الإسرائيلي، الأربعاء 25 أيلول، جنوده إلى الاستعداد لـدخول محتمل إلى لبنان، ويتوقع له ألا يكون هذا التوغل نزهة، سيواجه بعمليات استنزاف قاسية، توقع الجنود الإسرائيليين بين قتيل وأسير وجريح.


لقد تصاعدت لهجة التهديد من قبل مسؤولين إسرائيليين، على رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت ورئيس هيئة الأركان هرتسي هلفي، بشأن توجيه المزيد من الضربات الصعبة لحزب الله ودخول الحرب على لبنان مرحلة جديدة. معلوم أن إسرائيل ستلجأ إلى الضغط والتوحش والقصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين وايقاع أكبر الخسائر بينهم.


الحرب ضد المدنيين بالقصف الجوي المدمر تهدف للضغط على المقاومة الإسلامية اللبنانية لفك الارتباط بالساحة الفلسطينية، مسؤول إسرائيلي قال: " قررنا قتل نصر الله بعدما خلصنا إلى أنه لن يقبل بحل لا يرتبط بإنهاء الحرب على غزة" وأضاف:" نصر الله رفض كل المطالبات بالتوقف عن ربط نفسه بغزة ووسع نطاق الهجمات على إسرائيل"، الوزيرة جيلا غامليل قالت:" إن اغتيال نصر الله كان شرطاً ضرورياً لتحقيق أهداف الحرب".


المقاومة الإسلامية قادرة بعد استشهاد القائد أن تحبط كل أهداف العدو، فقد تحدى السيد حسن نصر الله العدو بأن ليس بمقدورهم أن يعيدوا المستوطنين إلى مساكنهم في الشمال إلا إذا عاد المهجرون الفلسطينيون إلى شمال قطاع غزة وانسحب جيش الاحتلال من كامل القطاع.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:29 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، حملة اعتقالات طالت مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين عبد الرحيم وشادي فايز بشكار بعد مداهمة منزلهما في مخيم عسكر.


كما افتحمت تلك القوات مناطق المخفية ورفيديا، ونابلس الجديدة في المدينة، وأطلقت القنابل الصوتية، وحطمت صرح الشهداء في منطقة المخفية، وداهمت عددا من البنايات السكنية، والمنازل وعاثت بها خرابا، قبل أن تعتقل الشبان عبد الله عرفات، وإياد عثمان من رفيديا، وصبحي اللداوي من منطقة نابلس الجديدة.


وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا، وداهمت عددا من منازل المواطنين وفتشتها، واعتقلت شابين من منزليهما.


وفي بيت لحم، اعتقل كلا من: مطلق سليمان العمور( 37 عاما)، ومحمد ربحي العمور (28 عاما)، وموسى العمور (25 عاما)، ومحمود انور العمور (16 عاما)، ومحمد زكي العمور (16 عاما)، ومحمد ماهر العمور (17 عاما)، وايوب سمير العمور (35 عاما)، ومحمد فتحي العمور (18 عاما)، ومحمد حسن حجاج (30 عاما)، وعثمان حسن العمور(29 عاما)، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.


كما وسلمت قوات الاحتلال الطفلين محمد يوسف العمور (12 عاما)، وعمر أحمد العمور (14 عاما) بلاغين، لمراجعة مخابراتها، بعد دهم منزلي ذويهما، وتفتيشهما .


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين مجد حوراني، وحسام ابو لبدة، بعد داهم منزليهما، وتفتيشهما.


فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشرع بهدم منشآت تجارية في القدس المحتلة

القدس- "القدس" دوت كوم

شرعت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، بهدم منشآت تجارية في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية، فإن تلك الجرافات ترافقها قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت المخيم وشرعت بعمليات الهدم.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

لليوم الـ360.. الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

يواصل الاحتلال الإسرائيلي،حرب الإبادة على قطاع غزة لليوم الـ360 على التوالي، مخلفاً آلاف الشهداء والجرحى.


وفي آخر التطورات: استشهد مواطنان، فجر اليوم الإثنين، في قصف طائرات الاحتلال الحربية مدرسة تؤوي نازحين غرب مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصف مدرسة أبو جعفر بحي السلاطين غرب بيت لاهيا التي تؤوي نازحين، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.


وفي دير البلح، استشهدت امرأة وطفلها، فجر اليوم، في قصف للاحتلال استهدف منزلا في المدينة.


وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا في منطقة حكر الجامع بمدينة دير البلح، ما أدى لاستشهاد امرأة وطفلها الرضيع.


وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر من 2023، ما أسفر عن استشهاد 41,595 مواطنا، وإصابة 96,251 آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض.

فلسطين

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الزلزال وتوابعه!

إبراهيم ملحم

في السياسة والأيديولوجيا، كما في الجيولوجيا، للزلازل والعواصف والبراكين توابع وارتداداتٌ واندفاعات، تتجاوز حدود التوقعات.


ليس ثمة شكّ بأنّ اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أحدث زلزالاً يفوق بمراتٍ قوة القنابل التي أُلقيت عليه لاصطياده، وستكون له ارتداداته في جميع أماكن حضوره وتأثيره، وفي مقدمتها حواضنه وخطوط إمداده، والتوازنات والهياكل التي ستتشكل طوعاً أو كرهاً على وقع ما سيتدحرج من توابع، قد تساوي أو تزيد عن قوة الفالق الزلزالي في درجاته، وتشظياته المرتقبة.


اكتسب الرجل حضوره وشعبيته من صدقية سرديته، ومهارته في توظيف لغة جسده لردع أعدائه، وتحذير خصومه.

كل ذلك كان محمولاً على هندامٍ لغويّ يقرن القول بالعمل، وجَرْسٍ خطابيّ يأسرُ مستمعيه، خصومَه وأعداءه، قبل مُحبيه.   


ما حدث للحزب في الأيام العشرة الأواخر أفقده بعضاً من هيبته، وشجّع أعداءه على النيل أكثر منه، ولم تنفعه حكمته في إبقاء تبادل الضربات ضمن قواعد الاشتباك، فوق الصفر تحت التوريط، عن كيل عدوّه المتربص به المزيدَ من الضربات لجميع الأذرع القيادية، حتى بلغت رأسَ الهرم.


ما ينسحب على الحزب ينسحب على الدولة الراعية له، التي تعتقد أنّ سياسة النأي بالنفس عن الحليف وتركه وحيداً في حالة انكشاف ستُجنّبها المواجهة المؤجلة لتصفية الحساب معها، بعد أن تكون قد فقدت أذرعها، وتم اختبار ردود فعلها، التي بدت مُغريةً أكثر للانقضاض عليها، وإجهاض جنينها النووي قبل ولادته.

عربي ودولي

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:10 صباحًا - بتوقيت القدس

السيناريوهات المتوقعة للمواجهة.. هل تذهب إسرائيل إلى حرب برية مزهوة باغتيال نصر الله؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

البروفيسور صالح عبد الجواد: إسرائيل قامت فعلاً بتوسيع المواجهة وإن لم تحصل على مطالبها أو بعضها فسنكون أمام تصعيد كمي ونوعي

د. خلود العبيدي: ليس من مصلحة إسرائيل القيام بمغامرة جديدة قد تخسر فيها المكاسب التي حققتها بعد تصفية قيادات حزب الله

د. محمد نجيب بو طالب: من المستبعد أن تلجأ إسرائيل لسيناريو الحرب البرية خاصة في ظل تفوقها الجوي ومرارة تجربتها في الجنوب اللبناني

هاني الجمل: اغتيال حسن نصر الله قد يكون مقدمة لعملية عسكرية واسعة النطاق تبدأ بإعلان هجوم بري إسرائيلي محدود 

أسامة الشريف: إسرائيل تسعى لتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة وإشعال فتنة طائفية قد تدفع لبنان نحو حرب أهلية ثانية

مهند أوغلو: التصعيد مرجح للزيادة وإيران لا تسعى للانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل،بل  تحقيق أهدافها عبر أذرعها

د. عبد الله نعمة: حزب الله تُرك وحيداً في مواجهة مصيره وما يجري جزء من الترتيبات الجارية بين إيران وأمريكا بشأن الاتفاق النووي


في ظل تصاعد الهجمات العسكرية التي يشنها الجيش الإسرائيلي على لبنان، بعد سلسلة تفجيرات وعمليات قصف عنيفة استهدفت قيادات وكوادر حزب الله، بدءاً بتفجيرات أجهزة البيجر ثم أجهزة الاتصال اللاسلكي، وما نتج عن ذلك من اغتيال عدد من قيادات الصف العسكري الأول في الحزب، وما تلا ذلك من اغتيال السيد حسن نصر الله والعديد من القياديين في الحزب، تطفو عدد من الأسئلة عن السيناريوهات المقبلة، وبشكل خاص إمكانية أن تقوم إسرائيل بعملية عسكرية برية واسعة النطاق في الجنوب اللبناني، وكيف سيرد حزب الله، وما شكل المواجهة المقبلة، وهل ستتدخل إيران أم أنها تركت حزب الله يواجه مصيره وحيداً.


وفي هذا السياق، يرى محللون وأكاديميون تحدثوا لـ"ے" أن إسرائيل قامت بالفعل بتوسيع المواجهة مع حزب الله، وهي بالفعل قد تلجأ إلى عملية عسكرية برية، ورجح بعضهم أن تكون محدودة، فيما رأى آخرون أن كل الخيارات مفتوحة أمام إسرائيل المدعومة أمريكياً وغربياً، والمنتشية بـ”الانتصار” الذي حققته في جبهة لبنان، سيما أنه يبدو أن إيران  تفضل الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وبرنامجها النووي على الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل.


أي عملية عسكرية برية هي تصعيد للمواجهة


يرى المؤرخ وأستاذ العلوم السياسية البروفيسور صالح عبد الجواد أن أي عملية عسكرية برية هي تصعيد للمواجهة. 


وقال لـ"ے": "علينا ألا ننسى أن إسرائيل قامت فعلاً بتوسيع المواجهة منذ عدة أسابيع من خلال جملة العمليات الهجومية الضخمة (تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي مروراً باغتيال قادة فرقة الرضوان، وانتهاءً باغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورفاقه في مقر قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية)، في حين أراد الحزب من البداية مجرد مواجهة منضبطة تضغط على إسرائيل لتخفيف الضغط على أهلنا في قطاع غزة الذين يتعرضون لحرب إبادةٍ غير مسبوقة، ودفع الإسرائيليين للقبول بوقفٍ لإطلاق النار، نحن إذن أمام تصعيد إسرائيلي واقع".


وتساءل عبد الجواد: هل سيكون هناك تصعيد أكبر للمواجهة؟ موضحاً أنه "علينا هنا استحضار مقولة المفكر العسكري الاستراتيجي الألماني كلاوزفتز "الحرب هي استمرار للسياسة"، أي عندما تفشل الوسائل الدبلوماسية فإنك تلجأ للحرب والعنف". 


وأشار إلى "أن الإسرائيليين أرادوا أن يفك حزب الله ربطه بين جبهة غزة وجبهة جنوب لبنان وعودة نازحي مستوطني وبلدات الشمال، ولما رفض نصر الله الأمر بشدة في خطابه الأخير تم الضغط على الزر".


ولفت إلى "أن الإسرائيليين يفضلون أن يتم تحقيق هذه الأهداف بطرق دبلوماسية إن أمكن، لأنهم يعرفون أن أي مواجهة هي مكلفة اقتصادياً وبشرياً، ناهيك عن تردي سمعة إسرائيل بفعل القتل الوحشي للمدنيين، وفي ظل الضربات التي تلقاها الحزب وأضعفته بالتأكيد، رفع الإسرائيليون من سقف مطالبهم، ومن ذلك عدم وجود عسكري لحزب الله جنوب الليطاني، وحتى تجريد الحزب من السلاح"، معرباً عن اعتقاده أنهم يراهنون على موقف الحكومة اللبنانية والضغوط الدولية، خاصة الأمريكية، لتحقيق خرق دبلوماسي. 


وقال: "إن لم يحصل الإسرائيليون على هذه المطالب أو بعضها، فإنني جازم أننا سنكون أمام تصعيد جديد إضافي كمي ونوعي".


أما بالنسبة لشن عملية برية، فأوضح البروفيسور عبد الجواد: "إن الإسرائيليين متخوفون من ذلك، خصوصاً أن الضربات الجوية حققت جزءاً من أهدافها، وهم لم ينسوا بعد تجربة دخولهم البري عام 2006، وهم يعرفون أن حزب الله ما زال قوة كبيرة يُحسب لها ألف حساب، بالرغم من الضربات التي تلقاها في مجال السيطرة والقيادة (control & command)، ولهذا إن شنت عملية برية فستكون محدودة نسبياً (لن تكون على غرار اجتياح لبنان عام 1982 الذي قاد إسرائيل إلى كارثة في نهاية الأمر)".


أما بخصوص إيران، فقال عبد الجواد: "علينا أن نعلم أن إيران جادة في دعمها لشعب فلسطين ولبنان، لكن إيران لديها استراتيجية هادئة وصبورة بعيدة المدى، ولا تريد التورط في مواجهات غير محسوبة أو محسومة تُجهض هذه الاستراتيجية".


وأضاف: لم يكن الإيرانيون على علم بهجوم السابع من أكتوبر، بل إن معلوماتي تفيد أنهم كانوا محرجين منه خوفاً مما يحدث الآن ومن مخاطر التورط في حرب إقليمية كبيرة يعرفون أن الولايات المتحدة ستكون طرفاً فيها في ظل عدم وجود حلفاء دوليين موثوقين.

وذكر عبد الجواد أن إيران أساساً لم ترد عملياً على اغتيال قاسم سليماني وعلمائها النوويين، لهذا فإن الموقف الإيراني مفهوم وأعتقد أنه حكيم.


 وقال: "هذا لا يعني أن إيران لن تتضرر على صعيد مكانتها وسمعتها، وحتى علاقتها بحزب الله، لكن هذا شيء آخر".

 

تعدد الجبهات ووحدتها لتخفيف الضغط على غزة 


وقالت د. خلود العبيدي، المختصة بالعلوم السياسية والقانون الدولي من العراق لـ"ے" إنه "منذ طوفان الأقصى اعتمدت المقاومة ضد الاعتداءات الإسرائيلية على أكثر من جبهة، حتى وصل عددها إلى ثماني جبهات، وإن وحدة الجبهات كانت تهدف إلى تقليل الضغط على قطاع غزة وإسناد ‏المقاومة الفلسطينية". 

 

وأشارت إلى أن "لبنان كانت من الجبهات المهمة، خاصة أنها  شاغلت الجيش الإسرائيلي وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة من المستوطنين شمال فلسطين وإغلاق المدارس، ولذلك توجه نتنياهو للقيام بعمليات لا يمكن وصفها إلا بأنها غير أخلاقية  لتصفية جبهة شمال فلسطين". 


وقالت: "بعد اغتيال قيادات من حزب الله والأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، وتدمير مخازن لأسلحته، أصبح اجتياح لبنان غير مبرر، فالجيش الإسرائيلي يحتاج إلى تعبئة جديدة، ‏لا يمكن تصور أن الفِرق الخمسة في غزة جاهزة للحرب بعد هدوء جبهة غزة، الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد توسيع الحرب أيضاً. الحكومة الإسرائيلية، بمن فيهم رئيس الوزراء والجيش، ليس من مصلحتهم القيام بمغامرة جديدة قد يخسرون فيها المكاسب التي حققتها لهم عملية تصفية قيادات حزب الله، خاصة أن ميزان القوة يبدو لصالح إسرائيل في الوقت الحاضر". 


العراق الجبهة الحرجة.. وأكثر من اتجاه إيراني


وتابعت العبيدي: "ثم إدارة الحروب التي قامت بها إسرائيل تعتمد على ما يسمى بالجيل الخامس من وسائل التسليح التي تعتمد على التكنولوجيا العالية، في حين أن احتلال لبنان يحتاج إلى قوات تقليدية، أضف إلى ذلك أن تحقيق النصر في طوبوغرافية جبلية مثل لبنان صعب على الجيش الإسرائيلي". لذلك توقعت العبيدي هدوء الجبهة اللبنانية في الفترة المقبلة، وقالت: "العراق يمثل الجبهة الحرجة في الوقت الحالي، إسرائيل تخطط لضرب العراق العزيز، أحذر من ذلك وبكل أسى، فالعراقيون لا يقوون على رؤية بلادهم تُستهدف وتُضرب بالصواريخ في حرب جديدة".


‏ورأت أن "إيران لديها أكثر من اتجاه ‏ في الحكومة، فالاتجاه المحافظ الذي يمثله خامنئي يقابله الاتجاه الليبرالي الذي يدعو إلى التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، والذي يمثله رئيس الجمهورية بزشكيان". 


‏وأشارت إلى أنه "في بداية الحرب صرح المسؤولون الإيرانيون بأنهم لن يتدخلوا وهذا موقف جيد يعبر عن استقلالية قرار المقاومة، وليس تخلياً عنها، وفي فترة المفاوضات أعلنت إيران دعمها للمقاومة لتقوي موقفها التفاوضي".


وأكدت أن "الرئيس الإيراني يسعى الآن في الولايات المتحدة للحصول على مكاسب أو غنائم  بالوسائل الدبلوماسية، والدول تتصرف بشكل مختلف عن حركات المقاومة، لذلك إيران تتصرف كدولة عليها واجبات ومسؤوليات تتحملها في القانون الدولي، وهي لا تحتاج أن تضع نفسها في موقف تدان فيه ويتم تشديد العقوبات عليها"، لافتة إلى "أن  إيران تستخدم وسائل توزيع الأدوار في السياسة الخارجية، ولديها نفوذ، والبعض يعتبره تبعية من الأذرع المسلحة الموجودة في لبنان واليمن والعراق".


‏وختمت د. العبيدي بالقول: "في الحقيقة إيران يشار إليها بأنها سبب ما حصل لحزب الله، ما حصل خيانة واضحة، لكن.ي أعتقد أن المسألة يجب أن لا تشغلنا. ألم ندعُ إيران إلى الابتعاد عن المنطقة، فلماذا نلومها عندما تتخلى عن حزب الله؟ السؤال في نظري: لماذا لا نبادر باحتواء حزب الله وأذرع  المقاومة عربياً؟ إيران لا تصرف الكثير من الأموال على الأذرع، وبإمكانية جهات عربية كثيرة أن تحتضن أذرع المقاومة العربية".  


استبعاد سيناريو الاجتياح البري


من جهته، قال الكاتب والمحلل في علم الاجتماع السياسي الدكتور محمد نجيب بو طالب من تونس لـ"ے": "إنه من التجارب السابقة وبسبب موازين القوى وطبيعة هذه القوى يبدو من المستبعد أن يدخل الجيش الاسرائيلي جنوب لبنان، خاصة في ظل تفوقه في طيران الكشف والقصف".


وأشار إلى أنه من الناحية التكتيكية ثمة تفوق اسرائيلي أيضاً بسبب الدعم الأمريكي و الغربي. كما أن" تقديرات الحرب البرية إن وقعت فالمؤشرات تميل لصالح حزب الله والمقاومة الوطنية والإسلامية والفلسطينية بلبنان، ولإسرائيل ذكريات مريرة بالجنوب اللبناني".


وأكد أن بو طالب أن "إيران فهمت أن تدخلها في الحرب رغم ما تلقته من ضربات موجعة في طهران و في مواقع حلفائها لن يكون سوى استدراج لها لتدميرها بدعم أمريكي معلوم. و نرى في هذا الموقف كثيرا من الحنكة باعتبارها ستكتفي بدعم حلفائها في المنطقة”.


أما من الناحية الاستراتيجية، فأشار بو طالب إلى أن "انجرار إسرائيل إلى شن الحرب على غزة وعلى لبنان بطريقة همجية ليس لصالحها نهائياً لأنها لأول مرة خسرت عدة أوراق، أهمها: دولة السلام و الدولة الديمقراطية في المنطقة، سقوط الأيديولوجيا الصهيونية والتهديد العملي لمعاقل الدولة التي بنتها، وادعت لمدى عقود أنها محصنة، ارتفاع الخسائر الاقتصادية (السياحة و الصناعة و التجارة) والاجتماعية (الهجرة المضادة خارجياً والهجرة والنزوح الداخلي من الجنوب ومن الشمال إلى الوسط)، خسارتها لجزء كبير من الرأي العام العالمي، بما في ذلك في العالم الغربي.


وأشار بو طالب إلى المشكل الديمغرافي في إسرائيل، فهي تعرف عجزاً كبيراً في أعداد المجندين، ما دفع بها إلى الاستعانة بالمتشددين اليهود و بالمتدينين بكل الإغراءات من المأجورين و العملاء.


إسرائيل قد توسع عملياتها العسكرية في لبنان


وتوقع المحلل السياسي المصري هاني الجمل أن عملية اغتيال السيد حسن نصر الله، زعيم حزب الله اللبناني، قد تكون مقدمة لعملية عسكرية واسعة النطاق تقودها إسرائيل ضد حزب الله، مشيراً إلى أن هذه العملية قد تبدأ بإعلان إسرائيلي عن هجوم بري محدود، ولكن سرعان ما ستتوسع لتشمل مناطق أوسع من الأراضي اللبنانية.


وأشار الجمل في حديث لـ "ے" إلى أن " سلاسل الإمداد لحزب الله، والتي تأتي من الشمال، تمثل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل، ما سيدفعها لنقل عملياتها العسكرية من الجنوب إلى الشرق، وربما تستهدف إسرائيل مواقع استراتيجية مثل مطار رفيق الحريري أو مرفأ بيروت.


واعتبر المحلل المصري أن الاغتيال قد يكون جزءاً من مخطط إسرائيلي لتوسيع السيطرة على المنطقة وإقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، قد تمتد إلى ما وراء نهر الليطاني، وذلك بالتوازي مع غياب الردع اللبناني الرسمي في ظل الفراغ الرئاسي الذي تعيشه البلاد.


وأكد المحلل الجمل أن الولايات المتحدة تدعم هذه الخطوات الإسرائيلية، مستشهداً بتصريحات تشير إلى أن اغتيال نصر الله يمثل ضربة لإحدى "أهم العناصر الإرهابية" في المنطقة.


وأشار إلى احتمال توسيع العمليات الإسرائيلية لتشمل سوريا بهدف القضاء على عناصر حزب الله والقوات الإيرانية الموجودة هناك.


وبخصوص إيران، يرى الجمل أن إيران قد تفضل الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية وبرنامجها النووي على الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، خاصة بعد اغتيال شخصيات بارزة مثل إسماعيل هنية على الأراضي الإيرانية دون أن تقوم برد فعل كبير.


وأكد المحلل المصري الجمل أن إسرائيل تسعى لتغيير الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط بما يتماشى مع الرؤية الأمريكية لـ"الفوضى الخلاقة"، ما قد يؤدي إلى القضاء على حلم إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتعزيز فكرة "إسرائيل الكبرى".

 

استمرار الحرب النفسية


ويرى المحلل السياسي الأردني أسامة الشريف أن الدور الاستخباري الإسرائيلي لعب دوراً حاسماً في توجيه ضربات موجعة لحزب الله، سواء ميدانياً أو تنظيمياً، ما غيّر معادلة الردع التي كانت قائمة منذ حرب 2006، في حين أن هذا النجاح الاستخباري مكّن إسرائيل من تحقيق مكاسب مهمة على حساب محور المقاومة دون تكبد خسائر كبيرة.


وأشار إلى أن الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل ضد محور المقاومة ستستمر، والهدف منها هو زرع الشك واليأس في صفوفه، إضافة إلى إثارة الفوبيا من قدرة إسرائيل على تنفيذ اختراقات مماثلة داخل إيران.


وعبر عن اعتقاده أن طهران تدرك أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول استدراجها إلى رد عسكري وتصعيد الموقف، إلا أن استراتيجية إيران الحالية تركز على استيعاب ما حدث في لبنان وتجنب تكراره على أراضيها.


وأضاف الشريف لـ"ے": إن هدف إسرائيل الحالي لا يقتصر على تحقيق انتصارات عسكرية، بل يتعدى ذلك إلى تدمير البيئة الحاضنة للمقاومة الإسلامية في لبنان.


 وتسعى إسرائيل، بحسب الشريف، إلى إشعال فتنة طائفية قد تدفع لبنان نحو حرب أهلية ثانية، يمكن أن تنتهي بتقسيم البلاد على أساس طائفي وإنهاء الدولة اللبنانية كما نعرفها.


وحذر الشريف القوى السياسية اللبنانية من هذا الخطر الحقيقي الذي يهدد البلاد، مشيراً إلى أن إسرائيل ليست بحاجة إلى تدخل بري واسع في الوقت الحالي، لأن أهدافها تتحقق عبر وسائل أخرى، منها الاستخبارات والحرب النفسية.


إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين رئيسيين


بدوره قال المحلل السياسي التركي مهند حافظ أوغلو لصحيفة "ے": إن التصعيد في المنطقة مرجح للزيادة، في ظل سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لتحقيق هدفين رئيسيين، الهدف الأول هو إطالة عمره السياسي، حيث يسعى نتنياهو إلى تأكيد قدرته على قيادة إسرائيل، بعد أن ادعى أن اغتيال نحو 20 من قادة حزب الله خلال أسبوعين أمر مستحيل من دونه، ويعزز بذلك مكانته في الداخل الإسرائيلي من خلال تأمين إسرائيل، بما في ذلك حماية الرهائن وسكان الشمال.


أما الهدف الثاني، فيتمثل في تكثيف الضغط الميداني على "محور المقاومة" من خلال توسيع التحركات العسكرية الإسرائيلية. 


وأوضح أوغلو أن إيران لا تسعى للانخراط في مواجهة مباشرة مع إسرائيل، بل تعمل على تحقيق أهدافها في المنطقة عبر وكلائها من الحركات والجماعات العربية التي تنفذ أجندتها القومية. 


ورغم التصريحات الإيرانية المتكررة بدعم حزب الله، فإن أوغلو يرى أن هذا الدعم يظل مقتصراً على التصريحات فقط، وأن إيران ترغب في تجنب الانخراط في هذه الأزمة بشكل مباشر.


وأشار إلى أن تغيير القيادة الإيرانية، بما في ذلك استبدال الرئيس الإيراني ووزير الخارجية، يعكس رغبة طهران في الابتعاد عن التصعيد مع إسرائيل، مشيراً إلى أن تصريحات الرئيس الإيراني حول الانفتاح على الولايات المتحدة تشير إلى أن إيران تفضل التركيز على مصالحها، وعلى رأسها الملف النووي، بدلاً من التورط في مواجهة خطيرة مع إسرائيل.


وأكد أوغلو أن التدخل الميداني الإسرائيلي في لبنان يهدف إلى إرسال رسالة لحزب الله تؤكد أن إسرائيل قادرة على توغل بري محدود وسريع لإثبات قوتها، ولكنها لا ترغب في الانخراط في عملية برية واسعة. ومع ذلك، إذا تمكن حزب الله من تحقيق أهداف ضد إسرائيل خلال هذا التوغل، فقد يشهد جنوب لبنان تصعيداً خطيراً يدفع ثمنه المدنيون كالمعتاد.


رفع الغطاء الإيراني عن حزب الله


وقال المحلل السياسي اللبناني الدكتور عبد الله نعمة في تصريح لـ"ے": "نعلم جميعاً أن اغتيال السيد حسن نصرالله هو عمل استخباري إسرائيلي تم التخطيط له منذ فترة طويلة، وقد اعترف بذلك جيش الاحتلال الإسرائيلي، توقيت الاغتيال ليس صدفة، ومن الواضح أن حزب الله والسيد حسن نصر الله تُركا وحيدين في مواجهة مصيرهما، وهو ما شعر به اللبنانيون في آخر كلمة للسيد نصرالله قبل اغتياله، خاصة بعد التصريحات الإيرانية في الأمم المتحدة التي أظهرت تقارباً مع الأمريكيين".


وأضاف نعمة: "هناك خلاف واضح بين إيران وحزب الله، حيث أن إيران لا تريد الحرب مع إسرائيل، بينما السيد حسن نصرالله يخوض هذه الحرب. كما أن نتنياهو معروف بصعوبة التفاهم معه، واغتيال السيد حسن نصرالله جاء بعد رفع الغطاء الإيراني عنه، وهو جزء من الترتيبات الجارية بين إيران وأمريكا بشأن الاتفاق النووي".


وأكد أن "الشعب اللبناني اليوم يقف موحداً في تضامنه مع المقاومة وحزب الله، ونحن اللبنانيين جميعاً ضد إسرائيل التي تستمر في تدمير وقتل اللبنانيين، وصراعنا معها بدأ قبل وجود حزب الله.


 إسرائيل لن تتوقف عن الاعتداء علينا منذ عام 1948، وهذا الصراع لن ينتهي.


 صحيح أن حزب الله يعاني بعد سلسلة الضربات المتتالية، واغتيال السيد حسن نصر الله كان زلزالاً له، لكن عزيمة أعضاء حزب الله والشعب اللبناني على مقاومة إسرائيل لا تزال قوية".


وختم نعمة قائلاً: "نحن لم نعتد يوماً على الانحناء أمام هذا الكيان المجرم. حربنا مع إسرائيل طويلة، ويجب علينا التضامن والتكاتف لنحمي أنفسنا وبلدنا. حمى الله لبنان والشعب اللبناني، من المؤكد أن إسرائيل ستقوم باجتياح بري جزئي في الجنوب، خاصة أنها فرضت حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على لبنان البارحة".

عربي ودولي

الإثنين 30 سبتمبر 2024 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مَن يملأ الفراغ القيادي؟ هل يُعيد حزب الله ترتيب أوراقه وترميم هيبته؟

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

سليمان بشارات: من سيخلف نصر الله في قيادة الحزب يحتاج لخلق توازن دقيق بين التحديات السياسية والميدانية

د. أشرف بدر: الضربات التي تعرض لها حزب الله تتطلب منه إعادة تقييم ومعالجة الثغرات في منظومته الأمنية

سماح خليفة: حزب الله يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته وقد يعيد النظر بعلاقاته مع إيران

محمد جرادات: حزب الله لن يهتز باغتيال نصر الله والعديد من قياداته وسيظل متماسكاً في ساحات القتال

داود كُتّاب: رغم الضربات المتلاحقة فإن حزب الله يمتلك قيادات وكوادر وعقيدة صلبة قادرة على سد الفراغ 

سامر عنبتاوي: اغتيال نصر الله برمزيته الكبيرة سيؤدي إلى تصعيد في المواجهة بين حزب الله وإسرائيل


يواجه حزب الله اللبناني تحديات كبيرة بعد سلسلة الضربات التي تلقاها في الآونة الأخيرة، والتي قد تكون مرتبطة باختراقات أمنية، ما أثار تساؤلات حول قدرة الحزب على الحفاظ على أمنه الداخلي ومستقبله التنظيمي، وإمكانية تعافيه واستمراره في المواجهة في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومحاولة إسرائيل ردع حزب الله وإجباره على التنازل عن كونه جبهة إسناد لغزة. 


 كتاب ومحللون سياسيون قالوا في أحاديث منفصلة لـ"ے": إن هذه الاختراقات تشير إلى وجود خرق تكنولوجي واستخباري من جانب إسرائيل، التي نجحت في استهداف الحزب بطرق غير تقليدية مثل تفجير أجهزة الاتصالات "البيجر"، ثم سلسلة الاغتيالات التي طاولت قادته، وصولاً إلى رأس الهرم أمينه العام حسن نصر الله. 


وأعرب هؤلاء الكتاب والمحللون عن اعتقادهم أن حزب الله قد يتعافى من هذه الضربات على المدى البعيد، إلا أن تأثير غياب نصر الله قد يترك فراغاً نفسياً ومعنوياً مؤقتاً، حيث كان يتمتع بحضور كاريزمي كبير وقدرة على التواصل مع جمهوره.


وأشار الكتاب والمحللون إلى أن الأمين العام الجديد لحزب الله ستتعين عليه مواجهة تحديات مزدوجة، تتمثل في إعادة ترتيب أوراق الحزب داخلياً لمواجهة الاختراقات الأمنية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على دوره في المقاومة، وضمان استمرارية تماسك الحزب.



أسئلة جوهرية حول طبيعة الاختراق الأمني


وقال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات: "إن هناك أسئلة جوهرية حول طبيعة الاختراق الأمني الذي أدى إلى اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وما سبقه من اغتيالات وتفجير لأجهزة الاتصالات لحزب الله "البيجر".


وأشار بشارات إلى وجود "حلقة مفقودة" في تفسير هذه العمليات، خاصة في ظل قدرة حزب الله على الحفاظ على أمنه لعقود مضت. 


وأكد بشارات أن هذا الاختراق يكشف عن عدة أبعاد أساسية، أولها يتعلق بالتكنولوجيا المتقدمة التي استخدمتها إسرائيل، خصوصاً ما يتعلق بتفجيرات أجهزة "البيجر"، وربما تكون هذه الأجهزة قد استُخدمت كنقاط مراقبة لجمع المعلومات حول تحركات حزب الله، وهو ما مكّن إسرائيل من تكوين قاعدة بيانات شاملة حول الحزب وقياداته.


وأضاف: البعد الثاني من الاختراق، يتعلق بالتركيبة الاجتماعية والاقتصادية المفتوحة للبنان منذ حرب 2006. 


وهذا الانفتاح، أتاح لإسرائيل بالتعاون مع أجهزة استخبارات دولية – وعلى رأسها الولايات المتحدة – جمع معلومات واسعة حول نشاطات الحزب.


أما البعد الثالث، وفقاً لبشارات، فإنه ومع توسع حزب الله في الحياة السياسية والاجتماعية بلبنان، أصبحت تحركاته واتصالاته أكثر عرضة للاختراق.


مشاركة الحزب في دعم الدولة السورية


ولفت بشارات إلى بعد آخر، وهو دخول حزب الله في الحرب السورية منذ 2011 وما نتج عن ذلك من تعرضه لمزيد من المراقبة، من أجهزة الاستخبارات الدولية، إذ إن إسرائيل استفادت من هذا الانخراط لتوسيع معلوماتها حول هيكلية الحزب وتكتيكاته. وتساءل بشارات إن كان الحزب قادراً على معالجة هذا الاختراق في المستقبل؟


وأشار بشارات إلى العلاقات المتزايدة بين حزب الله وإيران، كبعد أمني اخر، والتي قد تكون فتحت مزيدًا من القنوات للاختراق، خاصة في ظل استهداف شخصيات إيرانية بارزة قبل السابع من أكتوبر.


وأكد بشارات أن الموساد الإسرائيلي يرتبط بعلاقات واسعة مع أجهزة الاستخبارات العالمية، ما يجعل عملية جمع المعلومات حول حزب الله أكثر فعالية وشمولية منذ عام 2006 وحتى الآن.


بالرغم من الضربات القاسية التي تلقاها حزب الله، يرى بشارات أن الحزب يمتلك قدرة ذاتية على التعافي، مشيراً إلى أن قوى المقاومة بطبيعتها قادرة على استعادة عافيتها، واستشهد بتجارب الفصائل الفلسطينية التي تعرضت لاغتيالات عديدة لقادتها، لكنها استطاعت النهوض مجدداً. 


لكن بشارات لفت إلى أن غياب شخصية بحجم وحضور حسن نصر الله قد يؤثر على الروح المعنوية داخل الحزب لفترة من الزمن، إذ يُعد نصر الله شخصية كاريزماتية قريبة من قاعدته الشعبية، وهو ما يجعل فقدانه ضربة ليس فقط عسكرية بل نفسية أيضاً.


الأهداف والأيدولوجيا تتجاوز الأشخاص


وأكد أن الحزب سيظل مرتكزاً على أهدافه وأيديولوجيته التي تتجاوز الأشخاص.

وفي ما يتعلق بخليفة نصر الله، قال بشارات: إن التحدي الأكبر الذي سيواجهه الأمين العام الجديد هو القدرة على إعادة ترتيب أوراق الحزب في ظل هذه الظروف الصعبة، وستكون مهمته مزدوجة، تتمثل في الحفاظ على تماسك الحزب داخلياً، مع ضمان اتخاذ قرارات حاسمة وشجاعة في مواجهة التحديات المقبلة. 


وأشار بشارات إلى أن أي شخصية تتولى منصب الأمين العام لحزب الله ستحتاج إلى إحداث توازن دقيق بين التحديات السياسية والميدانية، وبين الحفاظ على مكانة الحزب الجماهيرية وقدرته على مواصلة المقاومة.


وأكد بشارات أن حزب الله يقف اليوم على مفترق طرق مهم، حيث ستحدد الأسابيع والأشهر المقبلة ما إذا كان الحزب قادراً على التعافي الكامل واستعادة قدرته التنظيمية كما كانت في السابق، أم أن عملية اغتيال نصر الله ستترك فراغاً لا يمكن تعويضه بسهولة. 


وحسب بشارات، من الممكن أن يكون الخليفة المقبل أكثر تشدداً وجاهزية لاتخاذ قرارات حاسمة حول توجهات الحزب المستقبلية.


ثغرات بسبب التكنولوجيا أو العنصر البشري


أما الكاتب والمحلل السياسي د. أشرف بدر، فيرى أن الاستهدافات الأخيرة التي تعرض لها حزب الله، بما في ذلك اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، تتطلب من الحزب إعادة تقييم دقيقة ومعالجة الثغرات التي ظهرت في منظومته الأمنية.

 

وأشار بدر إلى أن هذه الثغرات قد تكون مرتبطة إما بالتكنولوجيا أو بالعنصر البشري، موضحاً أن حزب الله لم يخضع لاختبار حقيقي لمدى صلابة منظومته الأمنية منذ حرب 2006، ويبدو أن هناك حالة من الاسترخاء الأمني داخل الحزب، وهو ما أسهم في وقوع تلك الاختراقات.

ورجح بدر قدرة حزب الله على استعادة عافيته بعد الضربات القاسية التي تلقاها، مستنداً في ذلك إلى تجارب سابقة. 


وشدد بدر على أن حركات المقاومة، بشكل عام، لا تقوم على شخصيات فردية، وإنما تمتلك مخزوناً بشرياً كبيراً يمكن الاعتماد عليه في التعافي من أي خسائر في القيادات والكوادر. 


ويرى بدر أن حركات المقاومة قادرة على إعادة ترتيب صفوفها بشكل فعال حتى وإن كانت الرمزية في الشخصيات القيادية عالية.


كاريزما قوية وإمكانات قيادية


وأوضح بدر أن نصر الله كان يتمتع بكاريزما قوية وإمكانات قيادية وخبرات ومقدرة على مخاطبة الجماهير، من الصعب إيجاد بديل له بسهولة، إلا أن الظروف التي يعيشها الحزب بعد اغتياله قد تؤدي إلى صعود شخصية جديدة أكثر "صقورية" لتولي القيادة. 


وأشار بدر إلى أن التنظيمات المسلحة تميل في أوقات الحرب إلى إبراز شخصيات حازمة ذات إرادة صلبة، لتتبوأ المناصب القيادية. كمثال على ذلك، تجربة حركة حماس بعد اغتيال إسماعيل هنية، حيث اختارت الحركة يحيى السنوار، المعروف بصلابته وقوة إرادته، رئيساً لمكتبها السياسي. 


ورجح بدر أن حزب الله قد يتخذ خطوة مماثلة في المستقبل القريب، حيث سيبرز قائد جديد يتمتع بقدرات قيادية تتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.



أحلام نتنياهو في تحقيق "النصر الساحق"


واعتبرت الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن حزب الله تلقى ضربة موجعة، حيث استهدفت إسرائيل الأذرع القيادية في الحزب، وصولًا إلى اغتيال أمينه العام حسن نصر الله، في خطوة تسعى من خلالها دولة الاحتلال، بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى تحقيق ما وصفه بـ "النصر الساحق".


وأشارت خليفة إلى أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الضربة إلى إظهار تقدم كبير أمام الشعب الإسرائيلي عبر القضاء على القيادات الكبرى في الحركات المعادية لإسرائيل، سواء أكان ذلك في حركة حماس أم حزب الله. 


ومع ذلك، أكدت خليفة أن ما قد يغفل عنه الإسرائيليون هو أن هذه التنظيمات لا تعتمد على الأشخاص بقدر ما ترتكز على عقيدة راسخة وفكرة ثابتة لا تموت بموت القيادات، مشيرة الى تصريحات سابقة لكل من رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار وأمين عام حزب الله حسن نصر الله: "كل قيادي أو عنصر من الحزب هو مشروع شهادة".


واعتبرت خليفة أن عملية اغتيال نصر الله تشير إلى وجود اختراق أمني كبير داخل صفوف حزب الله، وقد يكون هذا الاختراق نتاج تعاون استخباراتي دولي، إذ تدعم إسرائيل معلوماتها من خلال شبكة عالمية من أجهزة الاستخبارات، فضلاً عن استخدامها لتقنيات التجسس المتقدمة والأقمار الصناعية التي تمدها بمعلومات دقيقة.


الاختراقات والتحقيقات الدولية في اغتيال الحريري


وربطت خليفة هذا الاختراق بالتحقيقات الدولية السابقة، وتحديدًا في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عام 2005، حيث أدى تدخل جهات خارجية إلى كشف كميات ضخمة من المعلومات حول أنظمة الاتصالات المختلفة، وهو ما قد تكون إسرائيل استفادت منه للحصول على معلومات عن قيادات وكوادر حزب الله.


وترى خليفة أن مشاركة حزب الله في الحرب السورية عام 2011 ساهمت أيضاً في كشف تحركات الحزب واتصالاته، ما جعل من السهل على إسرائيل تتبع نشاطات عناصر الحزب في تلك الفترة. 

وأشارت خليفة إلى حادثة "البيجر" الأخيرة، كدليل آخر على حجم المراقبة الإسرائيلية الدقيقة لتحركات حزب الله.


وقالت: "بالرغم من هذه الضربة القاسية، إلا أن حزب الله سيتمكن من التعافي، كما فعل في أعقاب حرب لبنان الثانية عام 2006، عندما دعمت الولايات المتحدة إسرائيل تحت شعار "نحو شرق أوسط جديد". 


تلك الحرب التي شهدت حصاراً بحرياً وجوياً على لبنان، ونزوح نصف مليون لبناني، انتهت بعودة الحزب إلى قوته بعد إعادة ترتيب صفوفه واستنباط الدروس والعبر من المواجهة.


سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان القيادات العليا


وترى خليفة أن اغتيال نصر الله، بالرغم من أنه ضربة قوية، ليس سوى جزء من سلسلة استهدافات سابقة، فالحزب يمتلك سيناريوهات جاهزة للتعامل مع فقدان قياداته العليا، ولديه تعليمات واضحة لتنفيذ العمليات حتى في غياب القادة. 


وأكدت خليفة أن حزب الله سيواصل مقاومته ضد الاحتلال الإسرائيلي، وسيدعم حركة حماس في غزة، مع الدفاع عن لبنان وشعبه.


وتطرقت خليفة إلى مسألة تتعلق بتوجهات حزب الله في المرحلة المقبلة، حيث قد يعيد الحزب التفكير في مدى ارتباطه بإيران، التي تُعد مصدر قوته الأساسية. 


وأشارت إلى أن حزب الله رغم امتلاكه لترسانة صواريخ متقدمة، لم يستخدم الحزب حتى الآن قدراته الكاملة في مواجهة إسرائيل، وهو ما قد يثير تساؤلات حول تردده. 


وأضافت خليفة: "إن حزب الله يخضع لتوجيهات إيران، ولا يمكنه مخالفتها، ما يفسر حذره في استخدام قوته الصاروخية".


خليفة نصر الله


وفيما يخص خليفة نصر الله، قالت: إن المرحلة المقبلة ستتأثر بشكل كبير بالشخصية التي ستتولى قيادة الحزب، ففي السابق، تولى حسن نصر الله قيادة الحزب بعد اغتيال عباس الموسوي، وتعرض لأربع محاولات اغتيال منذ توليه المنصب، وبعد اغتيال نصر الله لا بد أن يخلفه من هو قريب من شخصيته، والمرشح الأبرز لخلافته هو هاشم صفي الدين، الذي يتمتع بثقة كبيرة داخل الحزب ويُعد من أقرب الشخصيات إلى نصر الله، وإلى جانبه، هناك نعيم قاسم، نائب الأمين العام، الذي يُشرف على العمل النيابي والحكومي للحزب، وسيظل الحدث يحتمل مفاجآت ربما غير متوقعة من قبل المراقبين للحدث، من أجل إرباك العدو.


تساؤلات واجبة حول الاختراقات الأمنية


بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي محمد جرادات إن المنطقة شهدت تطوراً غير مسبوق في مسار الصراع مع إسرائيل، بعد اغتيال الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في حادثة صادمة وغير متوقعة. 


وأوضح جرادات أن عملية اغتيال نصر الله أثارت تساؤلات واجبة حول الاختراقات الأمنية التي تعرّض لها الحزب، الذي يُعرف بصلابته الأمنية في المنطقة، وهو ما يجعل هذا الاغتيال، الذي جاء بعد سلسلة اغتيالات استهدفت قيادات الحزب العسكرية، حدثاً استثنائياً. 


وطرح جرادات عدة تساؤلات عميقة حول هذا الحدث منها: "هل حصل اختراق أمني على مستوى عالٍ داخل بنية حزب الله؟ أم أن إسرائيل، بدعم تكنولوجي من الولايات المتحدة، وصلت إلى تطور تقني هائل يمكنها من استهداف أي شخص تريده؟".


وأضاف جرادات: "هذا اللغز قد يبقى غير محلول لسنوات، سواء كشفه حزب الله أو تبجحت إسرائيل به لاحقًا".


وأكد جرادات أن الأيام المقبلة قد تكشف المزيد من المفاجآت على صعيد الصراع بين إسرائيل وحزب الله، مشيراً إلى أن "الصراع الأمني لا يقل أهمية عن الصراع العسكري والسياسي، إذ تحمل الأحداث، بما فيها حرب (طوفان الأقصى)، الكثير من الألغاز الأمنية التي لا يمكن فك رموزها بسهولة، إلا من خلال التحليلات والتقديرات النسبية".


تأثير كبير على الحزب على المدى القصير والبعيد


ويرى جرادات أن الضربات التي تلقاها حزب الله، بما في ذلك تفجيرات أجهزة اتصالاته وسلسلة الاغتيالات، وصولًا إلى اغتيال نصر الله، هزت بنية الحزب التنظيمية، حيث أن نصر الله كان شخصية ذات مكانة دينية، وسياسية، وروحية كبيرة، وسيكون لهذا الاغتيال تأثير كبير على الحزب على المدى القصير والبعيد. 


وأشار جرادات إلى حادثة مشابهة، عندما اغتالت إسرائيل عام 1992 الأمين العام السابق لحزب الله، عباس الموسوي، وتبجحت بذلك، ولكن لاحقًا تبين أن القيادة الجديدة في الحزب كانت أكثر تطورًا وعمقًا، خاصة مع تطور إمكانيات إيران في المنطقة، ما أدخل فكرة المقاومة في مرحلة جديدة غيّرت المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.


وعلى الرغم من كل هذه التحديات، أكد جرادات أن حزب الله سيبقى متماسكاً، خاصة في ساحات القتال، حيث يظهر مقاتلوه التزامًا كبيرًا تحت قيادة الحزب.

ويرى جرادات أن الحزب يواجه تحديات كبيرة، وخاصة أن هذه الضربات قد تدفعه نحو اتخاذ ردود فعل نوعية، وربما دفع القتال نحو مرحلة جديدة أكثر تعقيداً.


وفي ما يتعلق بخلافة نصر الله، أوضح جرادات أن هاشم صفي الدين يعد المرشح الأوفر حظاً لقيادة الحزب، كونه قائد السلطة التنفيذية في حزب الله ومن ذرية آل البيت، وهي ميزة تعطيه الأفضلية، حسب المذهب الشيعي الإثني عشري، على نائبه نعيم قاسم. 


وأكد جرادات أن حزب الله لن يهتز باغتيال شخص، إذ إن التنظيمات تُقاس ببنيتها التنظيمية وليس بوجود فرد بعينه.



تحديات غير مسبوقة واجهت حزب الله


بدوره، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي داود كُتّاب أن حزب الله يواجه تحديات غير مسبوقة منذ تفجير أجهزة الاتصالات الخاصة به، بما في ذلك "البيجرز" و"الوكي توكي"، مروراً بسلسلة اغتيالات طالت كوادره وصولا إلى اغتيال الأمين العام للحزب، حسن نصر الله. 


هذه الضربات، وفقاً لكتّاب، كشفت عن وجود اختراقات على مستوى عالٍ داخل حزب الله، الأمر الذي سيتطلب من حزب الله وقتاً لإعادة ترتيب أوراقه الداخلية.

وأشار كُتّاب إلى أن حزب الله، بالرغم من الضربات المتلاحقة التي تلقاها، يمتلك قيادات وكوادر وعقيدة صلبة قادرة على سد الفراغ الذي خلفته هذه الخسائر، إلا أن طبيعة هذه الضربات كانت قاسية وتستدعي من الحزب إعادة النظر في هيكلية التنظيم وأهدافه. 


وقال كُتّاب: إن القيادة الجديدة لحزب الله ستحتاج عند تسلمها، إلى التخطيط على مستويين: الأول هو إعادة ترتيب الحزب من الداخل من حيث التنظيم والعتاد، والثاني هو إعادة تقييم علاقاته مع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي.


ليس سهلاً اختيار أمين عام جديد


وعلى صعيد القيادة، أكد كُتّاب أن اختيار أمين عام جديد للحزب لن يكون مهمة سهلة، خاصة أن حسن نصر الله كان يتمتع بكاريزما وحكمة وقدرة على إدارة الأمور بصلابة وعقلانية قلما توجد في قائد واحد. 


ولفت كُتّاب إلى أن هذا الغياب لنصر الله سيضع القيادة الجديدة أمام تحديات كبيرة، حيث لن يكون بإمكانها اتخاذ القرارات بنفس الحرية والراحة التي تمتع بها نصر الله.


ويرى كُتّاب أن القيادة الجديدة يجب أن تتخذ قرارات حاسمة في ما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، وعلاقة المقاومة مع غزة، إضافة إلى العلاقات مع الدولة اللبنانية والجيران السوريين. 


وشدد على ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، التي تفضل الابتعاد قليلاً عن الانخراط في حرب مباشرة مع إسرائيل، وهو عامل إضافي يزيد من الضغوط على القيادة المقبلة.


وتوقع كُتّاب أن يلجأ حزب الله إلى قيادة جماعية مؤقتة في المرحلة الفورية بعد اغتيال نصر الله، على أن تعمل هذه القيادة على استعادة الدعم والتأييد من كوادر الحزب والمجتمع المحلي والدولي، خاصة الدول ذات الصلة بحزب الله.


تحولات جذرية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة


وقال الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي: إن الاحتلال الإسرائيلي، منذ حرب 2006 وحتى الآن، لم يدخل في مواجهة مباشرة مع حزب الله، لكن الاحتلال ركز جهوده على جمع المعلومات الاستخباراتية حول المقاومة اللبنانية على جميع الأصعدة. وفي المقابل، كان حزب الله يتصرف وكأنه دولة بحد ذاتها، حيث كانت تحركاته وعمله في مؤسساته ومكاتبه طبيعية إلى حد كبير.، وهذه الحالة من "الروتينية" سمحت لإسرائيل بتنفيذ سلسلة من الهجمات والاغتيالات، بما في ذلك تفجير أجهزة الاتصالات التابعة للحزب، وتنفيذ سلسلة اغتيالات وصولاً إلى اغتيال أمينه العام، حسن نصر الله.


ورجح عنبتاوي أن هذه الهجمات، تمت بمساعدة استخباراتية من دول أخرى، مثل الولايات المتحدة، وساعد في ذلك عدم اتخاذ حزب الله احتياطات أمنية كافية لحماية قادته وعناصره.


وقال عنبتاوي: "بالرغم من أن هذه الضربات كانت موجعة ومؤثرة، إلا أن الحزب يمتلك إمكانيات هائلة، سواء من حيث الكادر البشري أو السلاح أو التعبئة الثورية، ما سيمكنه من تجاوز هذه الخسائر واستعادة قوته".


من ناحية أخرى، أشار عنبتاوي إلى أن اغتيال حسن نصر الله، الذي كان يُعتبر رمزاً كاريزماتياً وقائداً مؤثراً على مستوى الإقليم، سيؤدي بلا شك إلى تصعيد في المواجهة بين حزب الله وإسرائيل. 


مدرسة حزبية بقواعد تنظيمية صارمة


وأضاف: بالرغم من فقدان حزب الله لهذه الشخصية المؤثرة، إلا أن نصر الله كان قد أسس مدرسة داخل الحزب تعتمد على قواعد تنظيمية قوية وتثقيف حزبي صارم، ما يعني أن الحزب سيظل قادراً على إعادة ترتيب أوراقه واستعادة عافيته، وإن كان ذلك سيحتاج إلى وقت وجهود متواصلة.


ويرى عنبتاوي أن غياب حسن نصر الله سيترك فراغاً كبيراً في الحزب، خاصة وأن نصر الله كان يتمتع بحكمة وتواضع وقدرة على ضبط التوازنات محلياً وإقليمياً، وكانت خطاباته تحظى بانتظار وترقب من الجميع.


ومع ذلك، أشار عنبتاوي إلى أن حزب الله قد يتجه نحو تحولات جذرية أكثر تشدداً في الفترة المقبلة، حيث ترددت أنباء عن احتمال أن يخلف نصر الله هاشم صفي الدين، الذي يُعرف بتشدده ورغبته في المواجهة مع إسرائيل.


ولفت عنبتاوي إلى أن صفي الدين يبدأ عهده بقوة من خلال ترتيب صفوف الحزب وإجراء مراجعات شاملة للهيكلية التنظيمية، وهذه التحولات قد تدفع الحزب نحو مزيد من التصعيد مع إسرائيل، مستفيداً من تجربته الطويلة في التعامل مع الأزمات واستعادة قوته بعد اغتيال قياداته. 


وأشار إلى أن اغتيال نصر الله قد يعطي حزب الله دفعة جديدة للاستمرار في المواجهة، وأن الحزب قادر على الترميم والتجديد، ما قد يجعله أقوى على المدى الطويل.


ولفت عنبتاوي إلى أن التجارب اثبتت قدرة حركات المقاومة على مراجعة نفسها باستمرار وترميم أنفسها حين يتم اغتيال أحد قادتها، ولذلك أعتقد أن حزب الله سوف يستعيد عافيته.

عربي ودولي

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:35 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

لجأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جديد إلى التوراة لتبرير وتفسير العدوان الذي تشنه إسرائيل على فلسطين ولبنان واليمن، متوعدا بتغيير المعادلات بالمنطقة.


وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع الوزير الجديد في مجلس الوزراء الإسرائيلي غدعون ساعر "كما هو مكتوب في التوراة سألاحق أعدائي وسأقضي عليهم".


وأضاف "نعمل بمنهجية على اغتيال قيادات حزب الله وتغيير الواقع الإستراتيجي في الشرق الأوسط كله".


وأكد أن تغيير توازن القوى يجلب معه احتمالا بتحالفات جديدة في المنطقة لأن إسرائيل حينئذ تنتصر.


وتابع "نعيش حربا في 7 جبهات وحطمنا حماس في غزة وضربنا حزب الله ومنذ ساعة ضربنا الحوثيين في اليمن".


وفي تعليق على الهجمات التي شنتها إسرائيل مساء اليوم على مدينة الحديدة باليمن، قال نتنياهو "ضربنا الحوثيين في اليمن وجميعنا رأى الأهداف والثمن الذي يتكبده كل من يهاجموننا".


وشدد على ضرورة الوحدة الداخلية، قائلا إن "وحدة الصف هي الشرط الضروري لكي نتمكن من الوقوف في وجه أعدائنا والقضاء على حماس".



فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 10:04 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع مواطن جراء سقوط ذراع رافعة عليه في الخليل

الخليل - "القدس" دوت كوم

 لقي مواطن (50 عاما) مصرعه، مساء اليوم الأحد، جراء سقوط ذراع رافعة عليه في مدينة الخليل.


وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات، في بيان، إن الشرطة باشرت إجراءات التحقيق في الحادث.

فلسطين

الأحد 29 سبتمبر 2024 9:42 مساءً - بتوقيت القدس

مواجهات مع الاحتلال غرب بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الأحد، في قرية حوسان، غرب بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواجهات تركزت في منطقة "المطينة" عند المدخل الشرقي للقرية، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الغاز السام، دون أن يبلغ عن إصابات.


وأضافت  المصادر أن جنود الاحتلال أجبروا أصحاب المحلات التجارية في منطقة "المطينة" على إغلاق أبوابها، ومنعوا مرور المركبات والمواطنين.