عربي ودولي

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

أمير قطر: قمة جدة تعكس وحدة الموقف الخليجي تجاه التطورات الإقليمية

احتضنت مدينة جدة السعودية، اليوم الثلاثاء، أعمال القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وقد ترأس الاجتماع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وسط ظروف إقليمية بالغة التعقيد تتطلب تنسيقاً عالياً بين العواصم الخليجية.

وأكد أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن هذا الاجتماع يمثل تجسيداً حقيقياً لوحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمنطقة. وأشار في تصريحات له عقب انطلاق القمة إلى أن المرحلة الحالية تستوجب رفع مستويات التشاور لضمان حماية مصالح دول المجلس وشعوبها.

وشدد الشيخ تميم على أن الهدف الأساسي من تكثيف هذا التنسيق هو تعزيز الدور الفاعل الذي تلعبه دول الخليج في دعم المسارات الدبلوماسية الدولية. كما أوضح أن التحرك الجماعي يرمي إلى صون أمن المنطقة واستقرارها، وتحقيق تطلعات مواطنيها في التنمية والازدهار بعيداً عن شبح النزاعات.

من جانبها، ذكرت مصادر رسمية أن القمة ناقشت جدول أعمال حافلاً بالمستجدات الإقليمية والدولية، مع التركيز على توحيد الجهود تجاه القضايا المصيرية. وبحث القادة سبل التعامل مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة، بما يضمن الحفاظ على التوازن السياسي والأمني في الإقليم.

وفي سياق متصل، نقلت تقارير صحفية عن مسؤول خليجي رفيع المستوى أن الاجتماع يحمل أبعاداً أمنية استراتيجية تتعلق بالرد على التهديدات العسكرية الأخيرة. وأوضح المسؤول أن دول المجلس تسعى لصياغة موقف مشترك تجاه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت المنطقة مؤخراً.

وشهدت القمة حضوراً رفيعاً، حيث وصل إلى جدة كل من ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وكان في استقبال الوفود الرسمية ولي العهد السعودي، في إشارة إلى الأهمية القصوى التي توليها الرياض لإنجاح هذا التشاور الأخوي.

كما شارك في الاجتماعات وزير خارجية دولة الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، الذي كان في استقباله نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل تصاعد التوتر العسكري في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، مما يضع دول الخليج أمام مسؤوليات تاريخية لحماية أمنها القومي.

اقتصاد

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

أدنوك الإماراتية تعرض تسليم شحنات النفط خارج مضيق هرمز لتفادي التوترات الملاحية

بدأت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) اتخاذ خطوات استباقية لتأمين إمداداتها النفطية بعيداً عن التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، حيث عرضت على عملائها المرتبطين بعقود طويلة الأجل خيار استلام شحناتهم قبالة سواحل الفجيرة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الإجراءات الإيرانية الصارمة بشأن الملاحة في الممر المائي الاستراتيجي، مما دفع المنتجين للبحث عن مسارات بديلة تضمن وصول الخام إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.

وأفادت مصادر تجارية مطلعة بأن العرض الإماراتي يتضمن إمكانية تحميل خامات متنوعة، من أبرزها خام 'زاكوم العلوي'، وذلك عبر تقنية النقل من سفينة إلى أخرى في المياه المفتوحة خارج الخليج العربي. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل الاعتماد على المرور المباشر عبر المضيق في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في مخاطر الشحن وتكاليف التأمين والخدمات اللوجستية المرتبطة بنقل الطاقة.

ومن المقرر أن تكون هذه الشحنات متاحة للتحميل الفعلي خلال شهر مايو المقبل، في إطار خطة طوارئ تهدف لتوفير مرونة أكبر للمشترين الدوليين الذين يخشون تعطل الإمدادات. ورغم أن 'أدنوك' لم تصدر تعليقاً رسمياً فورياً على هذه الأنباء، إلا أن التحركات الميدانية تشير إلى رغبة واضحة في استكشاف كافة المسارات الممكنة لتجاوز العقبات الجيوسياسية التي تفرضها الأوضاع الراهنة في الممرات المائية.

على صعيد متصل، تظهر بيانات الملاحة الدولية أن بعض الناقلات لا تزال تحاول عبور مضيق هرمز بحذر شديد، ومن بينها ناقلة الغاز الطبيعي المسال 'مبارز' التي تمكنت من المرور مؤخراً بعد فترة توقف طويلة داخل الخليج. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة لدى ملاك السفن وشركات الشحن العالمية، حيث يرى الكثيرون أن استلام الشحنات من الفجيرة يظل خياراً محفوفاً بالتحديات الفنية والمالية طالما لم تستقر الأوضاع الأمنية بشكل كامل.

وتواجه هذه المبادرة تحديات إضافية تتعلق بالتسعير، إذ لم تعلن الشركة الإماراتية بعد عن قائمة أسعار البيع الرسمية للخامات المقررة لشهر مايو، وهو ما يجعل المشترين في حالة ترقب. وتلعب التكلفة الإجمالية لعمليات النقل خارج المضيق دوراً حاسماً في تحديد مدى إقبال الشركات العالمية على هذا الخيار، خاصة في ظل التذبذب المستمر في أسواق الطاقة العالمية والضغوط الاقتصادية الناتجة عن زيادة تكاليف الشحن.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يدرج 5 منصات إعلامية فلسطينية على 'قائمة الإرهاب'

أقدم وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على خطوة تصعيدية جديدة ضد العمل الإعلامي الفلسطيني، عبر تصنيف خمس منصات إخبارية مقدسية كـ 'منظمات إرهابية'. وجاء هذا القرار بناءً على ادعاءات بوجود ارتباطات تنظيمية بين هذه المنصات وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهو ما يمهد الطريق لملاحقة طواقمها قانونياً وأمنياً.

وشملت القائمة الإسرائيلية المستهدفة كلاً من منصة 'قدس بلس'، و'ميدان القدس'، و'القدس البوصلة'، بالإضافة إلى منصتي 'المعراج' و'العاصمة'. وزعمت مصادر أمنية إسرائيلية أن هذه الوسائل الإعلامية تعمل كواجهات دعائية وتتلقى توجيهات مباشرة من قيادات سياسية في قطاع غزة وتركيا ودول أخرى، بهدف التأثير على الرأي العام.

وادعى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن هذه المنصات سعت بشكل ممنهج لتحريض الفلسطينيين في الداخل المحتل والضفة الغربية على القيام بنشاطات احتجاجية. وأشار الجهاز إلى أن المحتوى المنشور عبر فيسبوك وتليغرام ومنصات التواصل الأخرى كان يهدف إلى تشجيع ما وصفه بـ 'الاضطرابات القومية' تحت غطاء التغطية الصحفية للأحداث الجارية.

وبموجب هذا التصنيف القانوني، تمنح سلطات الاحتلال نفسها صلاحيات واسعة للتحرك ضد أي فرد يقوم بتشغيل هذه المنصات أو حتى الترويج لمحتواها الرقمي. ويعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تجريم الرواية الفلسطينية وتضييق الخناق على المؤسسات التي توثق الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة بشكل خاص.

ولا يعتبر هذا القرار معزولاً عن سياق تاريخي من الملاحقة، حيث سبق وأن وقع كاتس أوامر عسكرية مشابهة في فبراير الماضي استهدفت منابر إلكترونية أخرى. وتستند هذه القرارات إلى قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي، الذي يستخدم كأداة لتقويض حرية الصحافة ومنع وصول المعلومات المتعلقة بالاعتداءات في المسجد الأقصى والمناطق الحساسة.

وفي سياق متصل، كثفت قوات الاحتلال خلال الفترات الماضية من سياسة الإبعاد القسري للصحفيين عن المسجد الأقصى، لاسيما في شهر رمضان، لمنع توثيق اقتحامات المستوطنين. وتتزامن هذه الإجراءات الميدانية مع ضغوط تمارسها إسرائيل على شركات التواصل الاجتماعي لحذف الحسابات الفلسطينية وتقليص وصولها إلى الجمهور العالمي.

وتشير تقارير مراكز رصد المحتوى إلى مفارقة حادة، حيث يتم التغاضي عن ملايين المنشورات التحريضية باللغة العبرية التي تدعو للعنف ضد الفلسطينيين. وفي المقابل، يتم استهداف أي محتوى فلسطيني يوثق الواقع الميداني، مما يعكس حرباً شرسة يخوضها الاحتلال في الفضاء الافتراضي توازياً مع العمليات العسكرية على الأرض.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:22 مساءً - بتوقيت القدس

خارطة سياسية معقدة: تحالف بينيت-لابيد يفشل في حسم الأغلبية أمام معسكر نتنياهو

كشفت استطلاعات رأي أولية أجرتها القنوات التلفزيونية العبرية الرئيسية عن مشهد سياسي معقد يواجه المعارضة الإسرائيلية، حيث أظهرت النتائج عدم قدرة الأحزاب المناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على حسم أغلبية واضحة في الكنيست. ويأتي هذا التراجع رغم الإعلان الأخير عن تحالف سياسي جديد يجمع بين نفتالي بينيت ويائير لابيد، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي المستمرة.

وأكد نفتالي بينيت في تصريحات أعقبت صدور النتائج أن توجهه السياسي يعتمد حصراً على الأحزاب التي وصفها بـ 'الصهيونية' في أي تشكيل حكومي مستقبلي. وشدد بينيت على استبعاد الأحزاب العربية من حساباته الائتلافية، معتبراً أنها لا تتماشى مع الرؤية الصهيونية التي يسعى التحالف الجديد لتمثيلها في البرلمان الإسرائيلي.

وبحسب استطلاع أجرته القناة 12، فإن الأحزاب اليهودية المعارضة قد تحصل على 60 مقعداً، وهو ما يقل بمقعد واحد عن الحد الأدنى المطلوب لتشكيل الحكومة (61 مقعداً). وفي المقابل، حصدت أحزاب الائتلاف الحالي 50 مقعداً، بينما حافظت الأحزاب العربية على تمثيلها بواقع 10 مقاعد، مما يعكس ثباتاً نسبياً في موازين القوى مقارنة بالاستطلاعات السابقة.

وأظهرت نتائج ذات الاستطلاع تقدم تحالف 'معًا' بقيادة بينيت ولابيد بحصوله على 26 مقعداً، متفوقاً بفارق ضئيل جداً على حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو والذي حصد 25 مقعداً. كما برز حزب 'ياشار!' بقيادة غادي آيزنكوت كقوة ثالثة بحصوله على 15 مقعداً، يليه الحزب الديمقراطي الذي نال 10 مقاعد في الكنيست المفترض.

وفيما يتعلق بالأحزاب الدينية واليمينية، أشارت التقديرات إلى حصول أحزاب شاس، وإسرائيل بيتنا، وعوتسما يهوديت على 9 مقاعد لكل منها، بينما تراجع حزب 'يهودوت هتوراة' إلى 7 مقاعد. وعلى صعيد القوائم العربية، توقع الاستطلاع حصول تحالفي 'حداش-تعل' و'راعام' على 5 مقاعد لكل منهما، مما يجعلهما بيضة القبان في أي معادلة سياسية.

وسجل الاستطلاع إخفاقاً مدوياً لعدة أحزاب فشلت في تجاوز نسبة الحسم، ومن أبرزها حزب 'الصهيونية الدينية' بزعامة بتسلئيل سموتريتش، وحزب 'أزرق أبيض' بقيادة بيني غانتس. كما لم يتمكن حزب 'بلد' وقائمة 'الاحتياطيون' التي يقودها يواز هندل من دخول البرلمان، وفقاً للمعطيات التي جمعها معهد 'ميدغام' بمشاركة 501 إسرائيلياً.

من جانبه، قدم استطلاع القناة 11 صورة أكثر قتامة للمعارضة، حيث تراجعت كتلة معارضي نتنياهو إلى 58 مقعداً فقط، مقابل ارتفاع طفيف لأحزاب الائتلاف لتصل إلى 52 مقعداً. وفي هذا السيناريو، استعاد حزب الليكود صدارته كأكبر حزب في إسرائيل بحصوله على 27 مقعداً، متقدماً على تحالف بينيت ولابيد الذي تراجع إلى 24 مقعداً.

وأوضحت مصادر مطلعة على استطلاع القناة 11 أن الحزب الديمقراطي قد يحقق 11 مقعداً، بينما تتأرجح أحزاب اليمين المتطرف والحريديم بين 7 و9 مقاعد. وظلت الأحزاب العربية عند سقف 10 مقاعد، مع استمرار فشل أحزاب سموتريتش وغانتس في الوصول إلى العتبة الانتخابية اللازمة لدخول الكنيست، مما يعمق أزمة اليمين والوسط على حد سواء.

أما استطلاع القناة 13، فقد عكس تدهوراً كبيراً في حظوظ المعارضة، إذ توقع حصولها على 52 مقعداً فقط، مقابل تفوق واضح لمعسكر الائتلاف بـ 57 مقعداً. وفي هذه القراءة، تساوى الليكود وتحالف 'معًا' بـ 26 مقعداً لكل منهما، بينما حقق حزب 'ياشار!' 12 مقعداً، مما يشير إلى تفتت الأصوات داخل كتلة التغيير.

وخلافاً للاستطلاعات الأخرى، أظهرت نتائج القناة 13 تمكن حزب 'الصهيونية الدينية' من تجاوز نسبة الحسم والحصول على 4 مقاعد، وهو ما عزز من قوة معسكر نتنياهو. كما سجلت أحزاب شاس وعوتسما يهوديت حضوراً قوياً بـ 10 مقاعد لكل منهما، مما يمنح الائتلاف الحالي فرصة أكبر للمناورة في حال أجريت الانتخابات اليوم.

وتشير هذه البيانات المتضاربة إلى استمرار حالة الانقسام الحاد في المجتمع الإسرائيلي، حيث لا يزال من الصعب على أي طرف تشكيل حكومة مستقرة دون تحالفات عابرة للمعسكرات التقليدية. وتبرز الأهمية الاستراتيجية للأحزاب العربية التي تملك القدرة على ترجيح كفة الميزان، رغم محاولات قادة المعارضة الصهيونية تهميش دورها السياسي.

وخلصت التحليلات المنشورة في الصحافة العبرية إلى أن التحالف الجديد بين بينيت ولابيد لم ينجح حتى الآن في إحداث الاختراق المطلوب لكسر الجمود. ومع بقاء الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات معقدة، تظل الخارطة السياسية الإسرائيلية رهينة لتقلبات الرأي العام ومدى قدرة الأحزاب الصغيرة على تجاوز نسبة الحسم في اللحظات الأخيرة.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:21 مساءً - بتوقيت القدس

محلل عسكري إسرائيلي يحذر من 'تطهير عرقي' ممنهج في الضفة برعاية حكومية

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة عملياتها العسكرية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث استهدفت حملة واسعة مخيم قلنديا وحي كفر عقب وبلدة الرام شمال مدينة القدس المحتلة. وأفادت مصادر بأن الحملة أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين، في حين أقدمت الوحدات المقتحمة على تحويل عدد من المنازل السكنية إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة، تزامناً مع اعتداءات نفذها مستوطنون في جبل هراشة وبيت ساحور.

وفي سياق متصل، أقر المحلل العسكري الإسرائيلي البارز رون بن يشاي بأن ما تشهده الضفة الغربية حالياً يمثل عملية 'تطهير عرقي' ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني. وأوضح بن يشاي في مقال مطول أن حكومة بنيامين نتنياهو توظف مجموعات المستوطنين كأداة تنفيذية لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، معتبراً أن هذه الممارسات تهدف إلى ضم فعلي للضفة الغربية وتغيير واقعها الديموغرافي بشكل جذري.

وجاءت شهادة بن يشاي عقب جولة ميدانية أجراها برفقة أربعة جنرالات سابقين ورئيس سابق لجهاز 'الشاباك' في مناطق الأغوار وطريق 'ألون' الاستراتيجي. ووثق الوفد الإسرائيلي ما وصفه بـ 'الإرهاب اليهودي' المتصاعد ضد التجمعات الرعوية والبدوية، حيث رصدوا اعتداءات مباشرة تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل عن أراضيهم ومراعيهم التاريخية تحت وطأة التهديد المستمر.

وأشار المحلل العسكري إلى مشاهدات قاسية لمجموعات من 'فتيان التلال' المتطرفين وهم يحملون هراوات غليظة وينفذون جولات ترهيبية داخل مخيمات الرعاة الفلسطينيين. وأكد بن يشاي أن هذه المجموعات تحظى بحماية كاملة من قوات الجيش، مشيراً إلى أن جنود الاحتياط غالباً ما يتماهون أيديولوجياً مع المعتدين أو يكتفون بدور المتفرج، وفي حالات معينة يتم اعتقال الفلسطينيين المعتدى عليهم بدلاً من الجناة.

وتطرق التقرير إلى الدور المحوري لوزراء في حكومة الاحتلال، وعلى رأسهم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، في تمويل هذه العمليات من ميزانيات رسمية. حيث يتم تزويد البؤر الاستيطانية الرعوية بكافة اللوجستيات اللازمة وسيارات الدفع الرباعي، لضمان قدرتها على خنق القرى الفلسطينية المجاورة ومنع السكان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، مما يؤدي إلى انهيار اقتصادهم المحلي.

واعتبر بن يشاي أن هذه التحركات ليست عفوية أو مجرد ردود فعل، بل هي تنفيذ دقيق لـ 'خطة الحسم' التي وضعها سموتريتش في عام 2017. وتهدف هذه الخطة إلى حصر الفلسطينيين في معازل وجيوب صغيرة معزولة حول المدن الكبرى، مع فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على المساحات المفتوحة والمراعي عبر تسييجها بالأسلاك الشائكة واقتلاع مئات أشجار الزيتون المعمرة.

وفي ختام تحليله، حذر بن يشاي من التداعيات الاستراتيجية لهذا الصمت الحكومي والتشجيع الوزاري لعصابات المستوطنين، مؤكداً أنها تشكل تهديداً وجودياً لمستقبل إسرائيل ومكانتها الدولية. ورأى أن نجاح هذه المخططات سيقود بالضرورة إلى واقع 'الدولة ثنائية القومية'، وهو ما يمثل فشلاً للمشروع الصهيوني التقليدي ويضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.

اقتصاد

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 6:20 مساءً - بتوقيت القدس

الإمارات تعلن انسحابها المفاجئ من منظمة 'أوبك' وتحالف 'أوبك+'

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن قرارها الرسمي بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وتحالف (أوبك+)، في خطوة مفاجئة تمثل تحولاً جذرياً في سياساتها النفطية. وأكدت مصادر رسمية أن هذا القرار يوجه ضربة قوية للتكتلين وللمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعاني فيه الاقتصاد العالمي من تداعيات الصدمات التاريخية الناتجة عن الصراعات الإقليمية، وتحديداً حرب إيران وتأثيراتها على إمدادات الطاقة.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع الرؤية الاستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة، ويهدف إلى تطوير قطاع الطاقة المحلي بشكل مستقل. وأوضحت الوكالة أن القرار سيسهم في تسريع عمليات الاستثمار في الإنتاج الوطني، مما يرسخ مكانة الإمارات كمنتج مسؤول وموثوق يسعى لاستشراف مستقبل الأسواق العالمية بعيداً عن القيود الجماعية. ويأتي هذا التحرك لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق العالمي في ظل المتغيرات المتسارعة.

وأشارت المصادر إلى أن المصلحة الوطنية كانت المحرك الأساسي لهذا القرار، خاصة مع ضرورة المساهمة الفعالة في استقرار الأسواق وتلبية الطلب الملح. وتلعب الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز دوراً محورياً في صياغة هذه السياسة الجديدة، حيث تؤثر تلك التوترات بشكل مباشر على ديناميكيات العرض والطلب. وترى الإمارات أن الاتجاهات الأساسية تشير بوضوح إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المديين المتوسط والبعيد، مما يتطلب مرونة أكبر في التعامل مع السوق.

ويضع هذا الانسحاب حداً لعقود طويلة من التعاون الوثيق، حيث كانت إمارة أبوظبي قد انضمت إلى منظمة أوبك في عام 1967، واستمرت هذه العضوية بفاعلية بعد قيام اتحاد دولة الإمارات في عام 1971. وخلال تلك العقود، لعبت الدولة دوراً محورياً في دعم استقرار أسواق النفط وتعزيز لغة الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة. إلا أن التحولات الاقتصادية الأخيرة فرضت واقعاً جديداً يتطلب إعادة تقييم الشراكات الدولية بما يخدم الأهداف التنموية الوطنية للدولة.

من جانبه، صرح وزير الطاقة الإماراتي بأن الخروج من التحالف يمنح بلاده حرية كاملة في إدارة مواردها النفطية دون التقيد بحصص الإنتاج المقررة من قبل المجموعة. وأضاف الوزير أن الإمارات لم تجرِ أي مشاورات مباشرة مع الدول الأعضاء الأخرى، بما في ذلك السعودية، قبل الإعلان عن هذا القرار السيادي. ويعكس هذا التصريح رغبة إماراتية واضحة في ممارسة سيادة كاملة على قراراتها النفطية بما يتناسب مع قدراتها الإنتاجية المتنامية وخططها التوسعية في قطاع الهيدروكربونات.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي هذا الانسحاب المفاجئ إلى حالة من الارتباك داخل منظمة أوبك، التي سعت طويلاً للحفاظ على وحدة صفها أمام التحديات العالمية. ومن شأن فقدان عضو بوزن الإمارات الاقتصادي والإنتاجي أن يضعف قدرة المنظمة على التحكم في مستويات الأسعار العالمية أو فرض سياسات إنتاجية موحدة. وتبرز هذه الخطوة الخلافات الداخلية العميقة التي كانت تدار خلف الأبواب المغلقة حول قضايا الجغرافيا السياسية وتوزيع حصص الإنتاج العادلة بين الأعضاء.

وفي ظل هذا المشهد، تترقب الأسواق العالمية ردود فعل القوى النفطية الكبرى ومدى تأثير هذا القرار على استقرار أسعار الخام في المدى القريب. ويرى خبراء أن تحرر الإمارات من قيود أوبك قد يفتح الباب أمام زيادة في المعروض النفطي، مما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خارطة القوى في سوق الطاقة الدولي. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة تحالف أوبك بلس على الصمود أمام هذه الهزة العنيفة التي أصابت هيكله التنظيمي في وقت يواجه فيه العالم أزمة طاقة غير مسبوقة.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 5:50 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد مرتقب في جنوب اليمن: المجلس الانتقالي المنحل يدعو لحشود جماهيرية ضد الحكومة

تشهد الساحة اليمنية الجنوبية مؤشرات على تصعيد جديد يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث تتجه الأنظار نحو العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الأخرى في شهر مايو القادم. وتأتي هذه التحركات في سياق مسار تصادمي مع الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية التي تدعم استقرار مؤسسات الدولة.

وأكدت مصادر مطلعة أن المجلس الانتقالي يستعد لتنظيم مسيرة كبرى في عدن بتاريخ الرابع من مايو، تزامناً مع ذكرى تأسيسه، بهدف إيصال رسالة سياسية واضحة مفادها أن القواعد الجماهيرية لا تزال ملتفة حول مشروعه. ووصف المجلس هذه الفعالية بأنها ستكون علامة فارقة في تاريخ الحراك الجنوبي.

واجتمعت اللجنة التحضيرية لما وُصف بـ 'مليونية التأسيس' في عدن لمناقشة الترتيبات اللوجستية والأمنية لاستقبال الحشود القادمة من مختلف المحافظات. وشددت اللجنة على ضرورة رفع الجاهزية التنظيمية لضمان خروج الحدث بمستوى يليق بالرسائل التي يرغب المجلس في توجيهها للداخل والخارج.

ويهدف المنظمون من خلال هذا الزحف الجماهيري إلى التأكيد على أن الشعب حاضر بقوة ومصمم على استعادة ما يصفونه بـ 'دولة الجنوب'. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة محاولة لإعادة إحياء الكيان الذي أعلن حله رسمياً في وقت سابق من العام الجاري عقب تراجعات ميدانية.

وفي إطار توسيع رقعة الاحتجاجات، أقر المجلس إقامة فعالية ثانية في محافظة حضرموت في الخامس من مايو، تليها فعاليات أخرى في المهرة وسقطرى. ويسعى الانتقالي من خلال هذا التوزيع الجغرافي إلى إثبات سيطرته وتأثيره في المحافظات الشرقية والأرخبيلية.

وأوضح علي أحمد الجفري، المسؤول في انتقالي حضرموت أن الجدول الزمني للفعاليات يبدأ من عدن وينتهي في سقطرى في السابع من مايو. واعتبر الجفري أن هذا التسلسل يمثل رداً قاطعاً على من يشككون في وحدة الصف الجنوبي أو يروجون لانتهاء دور المجلس.

وأشار الجفري إلى أن إحياء هذه الذكرى يعد ضرورة وطنية ملحة في ظل الظروف الراهنة التي يواجهها المجلس. وزعم أن هناك حملات تهدف لنشر إشاعات مغرضة حول تفكك الهيكل التنظيمي للمجلس، مؤكداً أن الاحتشاد سيقصم ظهر ما وصفها بالرهانات الخاسرة.

وتأتي هذه الدعوات بعد أشهر قليلة من إعلان الأمين العام للمجلس، عبد الرحمن الصبيحي، حل المجلس بكافة هيئاته ومكاتبه في يناير الماضي. وجاء ذلك القرار عقب هزائم عسكرية منيت بها القوات التابعة للمجلس في محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد.

من جانبه، يرى الصحفي اليمني فؤاد مسعد أن استمرار هذه الأنشطة رغم قرار الحل يعكس حالة من الضعف والتردد لدى السلطات القائمة في عدن. وأضاف أن وجود بؤر موالية للانتقالي داخل بعض الأجهزة الأمنية ساهم في تشجيع عناصره على الظهور مجدداً بدعم إقليمي.

واعتبر مسعد في تصريحات صحفية أن عدم استيعاب السلطات الجديدة لخطورة التحركات السابقة جعلها تبدو مترددة في فرض النظام. وأشار إلى وجود محاولات للحفاظ على توازن جغرافي معين، إلا أن سطوة مناطق محددة لا تزال تؤدي إلى احتقان سياسي واجتماعي.

واستبعد الصحفي اليمني عودة المجلس الانتقالي إلى سابق عهده من القوة، خاصة بعد نجاح عملية دمج العسكريين التابعين له ضمن تشكيلات رسمية. وأوضح أن انخراط الأفراد في قوات 'العمالقة' و'درع الوطن' واستلام رواتبهم من الدولة جعل التشكيلات السابقة بحكم المنتهية.

ووصف مسعد تصريحات قيادات الانتقالي الرافضة للدمج بأنها مجرد محاولة لإثبات الحضور السياسي لا أكثر. وأكد أن الغالبية العظمى من القوات قد انخرطت بالفعل في الهياكل الجديدة، بينما اختفى معظم المسؤولين والقادة السابقين عن المشهد الميداني.

وتندرج هذه التحركات ضمن مسار تصعيدي يقوده التيار الموالي لعيدروس الزبيدي ضد سياسات الاحتواء التي تنتهجها الحكومة والسعودية. ويسعى هذا التيار إلى عرقلة الجهود الرامية لتوحيد التشكيلات العسكرية والسياسية تحت مظلة الدولة عقب الخسائر التي تعرض لها في المناطق الشرقية.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

تحريض من حزب الليكود ضد الجيش المصري بسبب مناورات عسكرية في سيناء

شن عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هاليفي، المنتمي لحزب الليكود الحاكم، هجوماً تحريضياً ضد القوات المسلحة المصرية على خلفية إجراء تدريبات عسكرية في شبه جزيرة سيناء. وأشار هاليفي في تصريحات متلفزة إلى أن هذه المناورات التي تجري في الفترة ما بين 26 و30 أبريل الجاري تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإسرائيلي.

واعتبر النائب الإسرائيلي أن تدريبات الرماية التي ينفذها الجيش المصري على مسافة لا تتجاوز 100 متر من البلدات الحدودية ليست مجرد نشاط روتيني، بل هي جزء من صورة أوسع تثير القلق العميق. وزعم هاليفي أن القاهرة تعمل على انتهاك بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين بشكل مستمر ومنهجي عبر تعزيز البنية التحتية القتالية.

وادعى هاليفي في بيانه أن مصر تواصل تشييد جيش ضخم وحديث في المنطقة، معتبراً أن الضمانات الورقية لاتفاقية كامب ديفيد لن توفر الحماية اللازمة للمستوطنين في حال وقوع أي تصعيد. وطالب بضرورة إعادة تقييم الموقف الأمني ونشر قوات الجيش الإسرائيلي بشكل مختلف تماماً على طول الجبهة الجنوبية.

وفي سياق متصل، دعا عضو الكنيست الحكومة الإسرائيلية إلى الرد بحزم واستخدام كافة الأدوات السياسية المتاحة لمواجهة ما وصفه بالانتهاكات المصرية. وشدد على ضرورة عدم تجاهل التهديدات الاستراتيجية المتطورة، مستحضراً أحداث السابع من أكتوبر كدرس قاسٍ يجب عدم تكراره على الحدود المصرية.

من جانبها، أفادت مصادر إعلامية بأن حالة من الغضب تسود بين ضباط الأمن والمستوطنين في المناطق المحاذية للحدود مع مصر منذ بدء التدريبات. وأعرب المستوطنون عن مخاوفهم من اقتراب أصوات إطلاق النار والنشاط العسكري المكثف من منازلهم، معتبرين ذلك مؤشراً خطيراً يتطلب تدخلاً سياسياً عاجلاً.

ونقلت مصادر عن منتدى 'غلاف إسرائيل' تحذيرات شديدة اللهجة، حيث وصف المنتدى التدريبات المصرية بأنها تذكير مؤلم بالتدريبات التي كانت تجريها الفصائل الفلسطينية قرب سياج غزة قبل هجوم أكتوبر. وطالب المنتدى المستوى السياسي بالتحرك الفوري لوقف هذه التدريبات ومنع خلق معايير أمنية خطيرة على الحدود.

وعلى الرغم من هذا التحريض، أكدت تقارير فنية أن التدريبات المصرية في سيناء تندرج ضمن النشاط العسكري الروتينى للقوات المسلحة. وأوضحت المصادر أن مصر ملتزمة بكافة آليات التنسيق الأمني المنصوص عليها في الملاحق العسكرية لاتفاقية السلام، وأن الجانب الإسرائيلي كان على علم مسبق بهذه التحركات.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وجه رسائل وصفت بـ 'غير المعتادة' لمسؤولي الأمن في المستوطنات الجنوبية، يحذرهم فيها من نشاط عسكري مصري مكثف. وتهدف هذه الرسائل إلى طمأنة السكان بأن التحركات مرصودة ومنسقة، إلا أنها أدت إلى نتائج عكسية وأثارت موجة من الذعر والتحريض السياسي.

يُذكر أن اتفاقية السلام الموقعة عام 1979 تفرض قيوداً على حجم القوات والمعدات في مناطق معينة من سيناء، إلا أن التنسيق الأمني بين الطرفين سمح في سنوات سابقة بزيادة القوات المصرية لمكافحة الإرهاب. ويبدو أن الجناح اليميني في حكومة نتنياهو يحاول استغلال هذه المناورات للضغط باتجاه تغيير الترتيبات الأمنية القائمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الإقليمية توتراً ملحوظاً، حيث يراقب المحللون مدى تأثير هذا التحريض الداخلي في إسرائيل على استقرار التنسيق الأمني مع القاهرة. وتظل الحدود المصرية الإسرائيلية منطقة ذات حساسية عالية تتأثر بالخطاب السياسي المتصاعد داخل الكنيست.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 5:20 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهوديتي

نقلت مصادر إعلامية عن تامير باردو، الذي تولى سابقاً رئاسة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي 'الموساد'، تصريحات حادة تعكس حجم الصدمة من ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وأكد باردو أنه يشعر بالخجل من انتمائه اليهودي بعد اطلاعه بشكل مباشر على حجم المعاناة التي تعيشها العائلات الفلسطينية جراء الهجمات الممنهجة. وقد جاءت هذه المواقف عقب جولة ميدانية أجراها المسؤول الأمني السابق في مناطق التماس والمستوطنات بالضفة.

وأوضحت التقارير أن باردو استمع لشهادات حية من عائلات فلسطينية تعرضت لشتى أنواع التنكيل، بما في ذلك النهب والعنف الجسدي والاعتداءات الجنسية التي يرتكبها المستوطنون بحماية أمنية أحياناً. ووصف باردو تلك المشاهد بأنها تعيد إلى الأذهان ذكريات مأساوية من القرن الماضي، في إشارة صريحة إلى الاضطهاد الذي تعرض له اليهود تاريخياً، معتبراً أن الأدوار قد تبدلت في ظل السياسات الحالية.

وحذر رئيس الموساد الأسبق من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النهج العدواني تجاه الفلسطينيين في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن البيئة الحالية تنذر بانفجار وشيك. وشدد باردو على أن تجاهل هذه الانتهاكات سيؤدي حتماً إلى تكرار سيناريوهات أمنية قاسية، محذراً من أن 'السابع من أكتوبر' القادم قد تكون شرارته من قلب الضفة الغربية نتيجة الاحتقان المتزايد.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين، وسط انتقادات دولية ومحلية واسعة. ويرى مراقبون أن خروج شخصية بوزن باردو الأمني بهذا الخطاب يعكس شرخاً عميقاً داخل المنظومة الإسرائيلية تجاه التعامل مع ملف الاستيطان وعنف المستوطنين الذي بات يهدد الاستقرار الإقليمي بشكل مباشر.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

محاكمة عاطف نجيب في دمشق: برود نفسي يثير تساؤلات حول 'سيكولوجية الإجرام'

شهد القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق حدثاً استثنائياً بامتثال عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، أمام المحكمة الجنائية في أولى جلساتها العلنية. وتأتي هذه المحاكمة ضمن سلسلة إجراءات قانونية تستهدف رموز النظام السابق، وعلى رأسهم بشار الأسد الذي يحاكم غيابياً في قضايا تتعلق بالانتهاكات الجسيمة.

حظيت الجلسة باهتمام حقوقي وإعلامي واسع النطاق، كونها تمثل سابقة قضائية في محاسبة الشخصيات التي ارتبطت أسماؤها بالشرارات الأولى للاحتجاجات السورية في عام 2011. وقد تركزت الأنظار على المسار القانوني وما قد يسفر عنه من نتائج تاريخية في سياق العدالة الانتقالية والمساءلة الوطنية.

رغم الطابع الرسمي والمهيب للمحكمة، انصب تركيز المتابعين على السلوك الشخصي لعاطف نجيب ولغة جسده التي عكست بروداً وتماسكاً غير متوقعين. وقد أثارت طريقة جلوسه ونظراته الحادة تجاه الحضور تساؤلات عديدة حول الحالة الذهنية التي يمر بها المتهم في مواجهة التهم الموجهة إليه.

كانت اللحظة الأكثر استفزازاً في الجلسة هي ضحك المتهم عند رفع صورة الطفل الشهيد حمزة الخطيب، وهو ما فتح نقاشاً عميقاً حول طبيعة الشخصية الإجرامية. هذا التصرف دفع الخبراء للبحث في الآليات النفسية التي تسمح للمجرم بالانفصال عن الواقع الإنساني والألم الذي تسبب به للآخرين.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ملهم الحراكي، استشاري الطب النفسي أن تماسك المجرمين في مثل هذه المواقف قد يكون خادعاً للمراقب الخارجي. وأشار إلى أن الشخص الذي يمارس العنف والقتل بشكل روتيني يفقد القدرة على التفاعل العاطفي الطبيعي مع مرور الزمن.

وأضاف الحراكي أن تكرار ممارسة الانتهاكات يؤدي إلى تراجع فاعلية مناطق معينة في الدماغ، وتحديداً اللوزة الدماغية المسؤولة عن المشاعر. ونتيجة لذلك، تطفأ مشاعر الخوف والذنب والتعاطف، مما يجعل المتهم يبدو غير مكترث بالألم الذي يراه الآخرون بوضوح.

من منظور علم النفس الجنائي، اعتبرت تحليلات محلية أن لغة جسد نجيب هي امتداد لمنظومته الإدراكية وطريقة فهمه لموقعه في العالم. فغياب الندم في سياق محاكمة تتعلق بضحايا بمليارات الدولارات وانتهاكات جسيمة يشير إلى إعادة تأطير ذهني كامل للأفعال المرتكبة.

ويرى المحللون أن المتهم قد لا يرى نفسه مذنباً بالمعنى التقليدي، بل يعتبر نفسه مجرد منفذ لدور وظيفي داخل منظومة شرعنت له هذه الأفعال. هذا الانفصال الأخلاقي يسمح له بالحفاظ على توازنه النفسي الظاهري رغم فظاعة الجرائم المنسوبة إليه في لائحة الاتهام.

كما يُفسر سلوك نجيب داخل القاعة بأنه محاولة يائسة لاستعادة 'السيطرة الرمزية' في فضاء فقد فيه سلطته الفعلية المطلقة. فبينما تحوله المحكمة إلى موضع مساءلة، يحاول هو عبر نظراته وتصرفاته إرسال رسائل ضمنية بأنه لا يزال يمتلك نوعاً من الهيمنة.

يرتبط هذا السلوك أيضاً بمفهوم 'التطبيع مع العنف'، حيث تؤدي البيئات القمعية الممنهجة إلى إعادة تشكيل وعي الأفراد المنخرطين فيها. فالعنف في هذه المنظومات لا يُنظر إليه كخرق للمبادئ الأخلاقية، بل كأداة وظيفية ضرورية للحفاظ على كيان السلطة.

وخلصت القراءات النفسية إلى أن غياب الاعتراف أو الندم يعزز الشعور بوجود قطيعة عميقة بين مسار العدالة والبنية الذهنية للمتهم. فالمحكمة تسعى لترسيخ قيم الحق والإنصاف، بينما يرفض المتهم الاعتراف بوجود خطأ أخلاقي أو قانوني في ممارساته السابقة.

ورغم أن برود المتهم قد لا يغير من الوقائع القانونية الثابتة، إلا أن استمرار هذا السلوك يزيد من معاناة الضحايا وذويهم الذين ينتظرون لحظة إنصاف معنوي. وتبقى هذه المحاكمة اختباراً حقيقياً لقدرة القانون على كسر جدار الإنكار الذي يتسلح به رموز الحقبة الماضية.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 4:50 مساءً - بتوقيت القدس

الهروب من الموعظة الفلسطينية: وهم السلام في ظل التغول الاستيطاني

تشهد المدن والقرى الفلسطينية في الآونة الأخيرة تصعيداً خطيراً من قبل عصابات المستوطنين، التي باتت تمارس الإرهاب المنظم تحت حماية رسمية. وتتنوع هذه الجرائم بين القتل والحرق والتهجير القسري للسكان العزل، بهدف السطو على الأراضي والممتلكات وتغيير الواقع الديموغرافي.

هذا الواقع الإجرامي يضع المشاريع العربية الرسمية المرتبطة بمسارات السلام والتطبيع في مأزق أخلاقي وسياسي كبير. إذ يبدو أن هذه المسارات لم تنجح في لجم العدوان، بل وفرت غطاءً لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية ضد أصحاب الأرض الأصليين.

وتشير التقارير الواردة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وصولاً إلى قطاع غزة وجنوب لبنان، إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو الحالية تمثل الذروة في تبني سياسات الإرهاب. وقد أصبحت هذه الحكومة بمثابة الموجه الفعلي للعمليات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في كل مكان.

وعلى الرغم من توفر أطنان من الوثائق والأدلة التي تدين الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، إلا أن هناك محاولات مستمرة لتزوير الحقائق. ويجري ذلك غالباً بتشجيع أمريكي يهدف إلى تحميل الضحية مسؤولية العنف وتبرئة الجلاد من أفعاله.

إن النغمة التي تُعزف حالياً لتبرير تدمير قرى جنوب لبنان تتشابه إلى حد كبير مع السردية التي استُخدمت لتدمير خان يونس ورفح وبيت لاهيا. حيث يتم الترويج لفكرة استهداف البنى التحتية للمقاومة كخديعة لتمرير مخططات التهجير والنسف الكلي للحياة.

وبالنظر إلى التجربة الفلسطينية الطويلة، يتضح كيف استطاعت إسرائيل هضم الأراضي المخصصة لمشروع الدولة وتحويلها إلى كانتونات ومعازل مفصولة. وقد ساهم الدعم الأمريكي المطلق في إضفاء شرعية زائفة على المستعمرات وتشجيع إرهاب المستوطنين ضد المدنيين.

لقد انتهى مسار 'أوسلو' فعلياً منذ أكثر من عقدين، وتحديداً عندما اقتحم أرييل شارون المسجد الأقصى عام 2000 وما تبع ذلك من إعادة احتلال للمدن. ومنذ ذلك الحين، تخلت إسرائيل عن جوهر المفاوضات وركزت على مراكمة المكاسب الميدانية وتوسيع الاستيطان.

تغلغل الاحتلال في الجدار الرسمي العربي عبر استغلال العدوان المستمر على غزة لتعزيز نفوذه الأمني والاقتصادي في المنطقة. ويسعى المشروع الصهيوني حالياً إلى ربط مصالح الأنظمة بسردية تصف المقاومة بالإرهاب، بينما تمارس هي أبشع أنواع العنف.

إن الاندفاع نحو إقامة تحالفات أمنية وعسكرية مع الاحتلال يميل بالمطلق لصالح المصلحة الصهيونية على حساب السيادة العربية. وهذا التطور يستدعي مراجعة شاملة وجدية لمخاطر هذا المشروع الذي لا يستثني أحداً من أطماعه التوسعية.

يدور نقاش حالي حول ضرورة فتح مفاوضات على قاعدة العداء لمن يقاوم العدوان، وهو ما يمثل ثغرة جديدة في الجدار العربي المتهالك. ويحاول البعض الترويج لخيار الاستسلام لشروط إسرائيل كبديل وحيد لتجنب الكلفة العالية للمواجهة والصمود.

إن نزعة الهروب من 'الموعظة الفلسطينية' والتمسك بالمواعظ الأمريكية الإسرائيلية تعكس حالة من التردي السياسي في الواقع العربي. فقصر النفس وعدم الاستعداد للمواجهة يؤشر إلى نقاط ضعف قاتلة تخدم التفوق الصهيوني في المنطقة.

لا ينبغي لأي نظام عربي أن يتوهم بأنه يتمتع بمكانة خاصة في العقل الصهيوني الفاشي الذي تحركه أساطير تلمودية عنصرية. فالتصريحات الصادرة عن وزراء مثل بن غفير وسموتريتش تكشف بوضوح عن نظرة الاحتقار لكل ما هو غير يهودي.

من يواصل الهروب من دروس التجربة الفلسطينية عليه أن يستعد لمواجهة استحقاقات بناء 'الهيكل المزعوم' ومخططات الترانسفير الجماعي. فإرهاب عصابات 'تدفيع الثمن' في الضفة والقدس هو مجرد مقدمة لما هو آتٍ في ظل غياب الرادع.

في الختام، أثبتت سنوات المفاوضات والتطبيع أن التعايش مع بنية استعمارية هو ضرب من الوهم الذي لا ينتج إلا البؤس. وقد سقطت معادلة 'الأرض مقابل السلام' لصالح سلام مفروض بجرائم الإبادة، مما يحتم مراجعة الخيارات المهددة للمصير العربي.

أحدث الأخبار

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

نظريات المؤامرة تلاحق حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض

لا تزال تداعيات حادثة إطلاق النار التي شهدها حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض السبت الماضي تلقي بظلالها على المشهد السياسي الأمريكي. وقد رصدت مصادر إعلامية انتشاراً واسعاً لمعلومات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي تروج لروايات غير مستندة إلى أدلة واقعية.

تزعم هذه الروايات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يكون هو من دبر الحادث ضمن ما وصفته بـ 'محاولة اغتيال ثالثة' تهدف إلى كسب التعاطف الشعبي. ووفقاً لهذه الادعاءات، فإن الهدف هو صرف الأنظار عن الإخفاقات التي تواجهها إدارته في ملفات السياسة الخارجية المعقدة.

في المقابل، برزت نظرية مؤامرة أخرى تتهم البيت الأبيض بالوقوف خلف الحادث لتحويل الاهتمام الإعلامي عن قضايا سياسية شائكة. ومن أبرز هذه القضايا الحرب على إيران التي تواجه معارضة متزايدة على المستويين الرسمي والشعبي في الولايات المتحدة.

أفادت مصادر متخصصة في تدقيق الحقائق بأن هذه المنشورات تشير إلى وجود نمط متكرر من الأحداث التي تُستخدم لأغراض سياسية داخلية. ورغم هذه الاتهامات المتداولة، إلا أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة ملموسة تدعم تورط أي جهة رسمية في تدبير الحادث.

كشف موقع 'نيوزغارد' المتخصص في رصد المحتوى الرقمي عن أرقام صادمة تتعلق بانتشار هذه المعلومات المضللة على منصة 'إكس'. حيث حققت المنشورات المرتبطة بنظريات المؤامرة نحو 80 مليون مشاهدة خلال يومين فقط من وقوع الحادثة، مما يبرز سرعة تفشي الروايات غير الموثقة.

أشارت صوفيا روبنسون، الباحثة في 'نيوزغارد'، إلى أن حسابات مناهضة لترمب أعادت استخدام نفس الأسلوب التحريضي الذي اتبعته في حوادث سابقة. وأوضحت أن هذه الحسابات سبق وأن روجت لمزاعم مشابهة تتعلق بمحاولات اغتيال استهدفت ترمب في بنسلفانيا وفلوريدا خلال عام 2024.

ربطت العديد من المنشورات الأكثر تفاعلاً بين الحادث الأخير والوقائع السابقة، معتبرة إياها جزءاً من استراتيجية سياسية مستمرة. ويرى مروجوا هذه السرديات أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدف بالأساس إلى استدرار عواطف الناخبين وتعزيز الموقف السياسي لترمب.

على الصعيد الرسمي، نفى البيت الأبيض بشدة أي تورط له في الحادث، موجهاً أصابع الاتهام إلى ما وصفها بـ 'طائفة الكراهية اليسارية'. وأكدت الإدارة الأمريكية في بيان لها أن هذه الجماعات هي المحرض الحقيقي والمسؤول عن تأجيج العنف السياسي في البلاد.

تستمر السلطات الأمنية في تحقيقاتها مع المشتبه به الرئيسي في الحادث، وهو شاب يدعى كول توماس آلن ويبلغ من العمر 31 عاماً. ويواجه آلن تهماً ثقيلة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة في حال إدانته رسمياً بمحاولة اغتيال الرئيس الأمريكي.

يرى خبراء في شؤون الإعلام أن جزءاً كبيراً من انتشار هذه الشائعات يعود إلى الحوافز المالية التي توفرها منصات التواصل الاجتماعي. فالمحتوى المثير للجدل يحقق معدلات تفاعل عالية، وهو ما يترجم مباشرة إلى أرباح مادية لأصحاب تلك الحسابات بغض النظر عن دقة المحتوى.

أشار والتر شراير، الباحث في جامعة نوتردام، إلى أن هذا التوجه يعكس تحولاً خطيراً في طبيعة الخطاب العام في الولايات المتحدة. حيث أصبحت القدرة على تحقيق الدخل من المحتوى الرقمي تتقدم على أهمية المضمون السياسي الرصين أو الحقيقة المجردة.

حذر مراقبون من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي على المدى الطويل إلى إضعاف القواعد السياسية وتعميق الانقسام المجتمعي. ففقدان الثقة في المعلومات المتداولة يزيد من حالة الاستقطاب ويجعل من الصعب الوصول إلى أرضية مشتركة في القضايا الوطنية الكبرى.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 4:06 مساءً - بتوقيت القدس

حراك كنسي في 15 ولاية أمريكية لدعم الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال

تشهد الولايات المتحدة حراكاً تضامنياً واسعاً تقوده كنائس في أكثر من 15 ولاية أمريكية، يهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وتعمل هذه المجموعات الدينية بشكل مشترك لرفع مستوى الوعي داخل المجتمع الأمريكي حول قضية الأسرى، مع التركيز بشكل خاص على المعتقلات في سجن الدامون.

تعتمد المبادرة التي انطلقت منذ عدة أشهر على برنامج يحمل عنوان 'أصدقاء المعتقلين الفلسطينيين'، والذي يسعى لربط المجموعات الكنسية في أمريكا الشمالية بعائلات الأسرى في فلسطين. ويهدف هذا الربط إلى تقديم الدعم المعنوي والروحي للعائلات، وضمان بقاء قضية ذويهم حية في المحافل الدينية والاجتماعية الأمريكية.

في العاصمة واشنطن، شارك أعضاء من كنيسة 'سانت مارك' الأسقفية في كتابة وإرسال بطاقات بريدية موجهة إلى أربع أسيرات فلسطينيات، كجزء من تحرك شمل إرسال 36 بطاقة خلال شهر واحد. وتأتي هذه الخطوة في ظل وجود نحو 90 أسيرة فلسطينية يواجهن ظروفاً قاسية داخل معتقلات الاحتلال، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.

أفادت مصادر مطلعة من داخل الحملة بأن المبادرة تهدف إلى إظهار التضامن المباشر مع المعتقلين، وتفنيد الروايات التي تغيب واقع السجون الإسرائيلية عن المواطن الأمريكي. وأكدت المصادر أن الشبكة تضم حالياً ما لا يقل عن 14 فريقاً دينياً يعملون بتنسيق مستمر لتوسيع نطاق التأثير والضغط على صناع القرار.

قالت ليندسي جونز رينو، المنسقة الرئيسية لمجموعة 'العدالة وفلسطين' إن الحملة تتجاوز مجرد إرسال الرسائل لتشمل ورش عمل تعريفية ونقاشات معمقة داخل الكنائس. وأوضحت أن الهدف هو توعية المجتمعات المحلية بظروف الاحتجاز القمعية التي يتعرض لها الفلسطينيون، والبحث في سبل تغيير السياسات الداعمة لهذه الممارسات.

شددت رينو على المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتق دافعي الضرائب الأمريكيين، مشيرة إلى أن الأموال العامة تساهم في تمويل الظروف التي تضطهد الشعب الفلسطيني. وأضافت أن التفكير في الأسيرات الأمهات اللواتي يُحرمن من أطفالهن يمثل دافعاً إنسانياً قوياً للاستمرار في هذا النشاط التضامني رغم كل التحديات.

قارنت المنسقة بين نظام الاحتجاز الجماعي في الولايات المتحدة والممارسات الإسرائيلية، معتبرة أن الاحتلال يقتدي بالنماذج الأمريكية القائمة على التمييز العرقي. وأشارت إلى أن القوانين الجديدة التي يقرها الاحتلال، مثل قانون عقوبة الإعدام، تعكس تأثراً واضحاً بأنظمة العقوبات المثيرة للجدل في أمريكا الشمالية.

رغم الجهود المبذولة في كتابة وإرسال البطاقات البريدية، أكدت الحملة أن السلطات الإسرائيلية تعترض هذه الرسائل وتمنع وصولها إلى الأسيرات داخل سجن الدامون. ومع ذلك، يرى القائمون على النشاط أن مجرد اعتراض الرسائل يثبت نجاح الحملة في لفت الانتباه الدولي وإحراج سلطات الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.

تخطط الكنائس المشاركة لتوسيع نطاق عملها في الفترة المقبلة عبر إدراج أسماء الأسرى الفلسطينيين في قوائم الصلاة الدائمة وتكثيف التواصل مع الجهات الإعلامية. وتسعى الحملة إلى ربط قضية الأسرى بمنظومة حقوق الإنسان العالمية، مؤكدة أن الدعم الروحي والمادي لعائلات المعتقلين سيستمر حتى نيلهم حريتهم.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 3:21 مساءً - بتوقيت القدس

قطر تطالب بفتح مضيق هرمز فوراً وترفض استخدامه ورقة ضغط عسكري

أكدت وزارة الخارجية القطرية على لسان متحدثها الرسمي ماجد الأنصاري، ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية، مشددة على رفض الدوحة القاطع لاستخدام هذا الممر المائي الحيوي كأداة للضغط السياسي أو العسكري في ظل التوترات الراهنة.

وأوضح الأنصاري خلال مؤتمر صحفي أن استمرار الأزمة الحالية يساهم في تفاقم حالة عدم اليقين في المنطقة، مشيراً إلى أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يراعي مخاوف المجتمع الدولي حيال الملف الإيراني لضمان استقرار طويل الأمد ينهي حالة النزاع.

وأعربت الدوحة عن تطلعها لاستكمال المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تسوية دبلوماسية شاملة، مؤكدة أنها تعمل بتنسيق وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لوضع حد للأزمات المتلاحقة التي تعصف باستقرار المنطقة واقتصاداتها.

وشدد المتحدث باسم الخارجية على أهمية منح الوسطاء المساحة الكافية لتقديم حلول غير تقليدية ومبتكرة، لافتاً إلى أن قطر ترفض تماماً سيناريوهات 'النزاعات المجمدة' التي تظل قابلة للاشتعال في أي لحظة، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وحذر الأنصاري من التداعيات الوخيمة لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز على حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن أمن الطاقة وسلاسل إمداد الغذاء لا يمكن أن تخضع لمغامرات غير مدروسة، خاصة وأن الحرب هي المحرك الأساسي لهذا التعطل.

وفيما يخص الشأن الخليجي، أشار الأنصاري إلى أن دول المنطقة سعت منذ البداية لاعتماد الخيارات الدبلوماسية في التعامل مع طهران، نافياً وجود أي توجه مسبق لدى دول الخليج نحو التصعيد العسكري أو تأزيم المواقف بشكل غير مبرر.

ووجه المتحدث رسالة حازمة بشأن السيادة الوطنية، مؤكداً أن أي اعتداء على سيادة دولة قطر هو أمر غير مقبول ولا يمكن تبريره، مشدداً على أن الدوحة لن تتساهل مع أي تجاوزات تمس أمنها القومي أو سلامة أراضيها.

ومن المقرر أن تبحث القمة الخليجية المنعقدة اليوم الثلاثاء تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتأثيراته المباشرة على سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى مناقشة سبل التعامل مع التهديدات الإقليمية المتزايدة التي تواجه دول مجلس التعاون في المرحلة الراهنة.

وعلى صعيد الملف الفلسطيني، كشف الأنصاري عن وجود زخم إيجابي في المحادثات المتعلقة بقطاع غزة، مؤكداً أن قطر لا تزال جزءاً أصيلاً من هذه الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين من ويلات الحرب المستمرة.

وأوضح أن جهود الوساطة القطرية تتم بالتنسيق المستمر مع جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية، مشدداً على أن الدوحة لا تعتزم وقف هذه الجهود في المدى المنظور، رغم كافة التحديات والتقارير الإعلامية المشككة.

وجدد الأنصاري التأكيد على أن الوساطة القطرية في غزة تنبع من التزام إنساني وسياسي ثابت، ولن تتأثر بأي اتهامات أو ضغوط خارجية، حيث تضع قطر إنهاء الحرب وتحقيق الأمن الإقليمي على رأس أولوياتها الدبلوماسية.

وختم المتحدث تصريحاته بالإشارة إلى أن الدوحة تتابع بدقة كافة التطورات الميدانية والسياسية، وتؤيد أي تحرك دولي يساهم في تأمين الممرات المائية وضمان تدفق التجارة، بعيداً عن صراعات النفوذ والمواجهات العسكرية المباشرة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

هرتسوغ يرفض منح نتنياهو عفواً فورياً ويشترط الإقرار بالذنب لتسوية ملفاته القضائية

أفادت تقارير صحفية دولية بأن رئيس الاحتلال الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، قرر استبعاد خيار منح عفو فوري لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد التي يواجهها. ويأتي هذا التوجه في ظل رغبة الرئاسة في الدفع نحو مفاوضات قانونية وسياسية معمقة تفضي إلى صفقة إقرار بالذنب، بدلاً من إنهاء الملف بقرار رئاسي مباشر قد يثير جدلاً واسعاً.

ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين أن هرتسوغ يرى في مسار الوساطة مخرجاً آمناً لإنهاء واحدة من أكثر القضايا القضائية حساسية في تاريخ الكيان. ويهدف هذا المسار إلى التوصل لتسوية قانونية تضمن تقليص حدة الانقسام المجتمعي والسياسي الذي تسببت فيه المحاكمة على مدار السنوات الست الماضية.

وأوضحت المصادر أن هرتسوغ يضع وحدة المجتمع الإسرائيلي كأولوية قصوى في اتخاذ قراراته المتعلقة بهذا الملف الشائك. فهو يخشى أن يؤدي العفو المباشر إلى تعميق الشرخ الشعبي، ولذلك يفضل السعي وراء تفاهمات هادئة بين الأطراف المعنية تشمل النيابة العامة والمستشار القضائي للحكومة.

من جانبه، أصدر مكتب هرتسوغ تعقيباً رسمياً أكد فيه أن الرئيس سيتصرف وفق الصلاحيات التي يمنحها له القانون وبما يمليه عليه ضميره المهني. وأشار المكتب إلى أن مسألة العفو ليست مطروحة في الوقت الراهن بالشكل الذي يتم تداوله، مشدداً على أن مصلحة الدولة هي المعيار الأساسي للتحرك المستقبلي.

وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو كان قد تقدم بطلب رسمي للحصول على عفو مبدئي منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وذلك قبل صدور الأحكام النهائية في قضايا الفساد. إلا أن هذا الطلب واجه عقبات قانونية وإدارية داخل وزارة العدل التي رأت عدم وجود مسوغ قانوني لمنح العفو في هذه المرحلة.

وذكرت تقارير أن إدارة العفو في وزارة العدل أبلغت مؤسسة الرئاسة بوضوح أن منح العفو يتطلب شروطاً محددة لم تتوفر بعد في حالة نتنياهو. ومن أبرز هذه الشروط اعتراف المتهم الصريح بالذنب أو إبداء الاستعداد للتنحي عن الحياة السياسية، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الحالي جملة وتفصيلاً.

وفي سياق متصل، يواجه هرتسوغ ضغوطاً سياسية متزايدة ناتجة عن التدخلات الخارجية، لا سيما مع الدعم العلني الذي يبديه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو. هذه الضغوط تتزامن مع توترات داخلية حادة ناتجة عن استمرار العمليات العسكرية على جبهات متعددة واقتراب موعد الانتخابات العامة.

ويميل هرتسوغ حالياً إلى رعاية سلسلة من المحادثات غير الرسمية التي تضم ممثلين عن النيابة العامة وفريق الدفاع عن نتنياهو. ويهدف هذا التحرك إلى استكشاف فرص الوصول إلى اتفاق خارج أسوار المحكمة يرضي جميع الأطراف ويجنب المؤسسة القضائية مزيداً من الصدامات السياسية.

ويرى خبراء قانونيون أن أي صفقة إقرار بالذنب ستكون مستحيلة دون اعتراف نتنياهو بالتهم الموجهة إليه بشكل رسمي. وهذا الاعتراف يعني من الناحية العملية نهاية مشواره السياسي، وهو الأمر الذي يواصل نتنياهو المناورة لتجنبه عبر التمسك بمنصبه والتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتشير المصادر إلى أن هرتسوغ يدرس حالياً مجموعة من الآراء القانونية المتعارضة، حيث يدفع بعض أعضاء الحكومة نحو توسيع صلاحيات الرئاسة لتسهيل منح العفو. ومع ذلك، يبدو أن الرئيس يفضل التريث وعدم اتخاذ خطوات أحادية قد تضعف من هيبة الجهاز القضائي في مواجهة السلطة التنفيذية.

وأكدت التقارير أن محاكمة نتنياهو المستمرة منذ سنوات أصبحت عبئاً ثقيلاً على النظام السياسي الإسرائيلي، مما دفع هرتسوغ للبحث عن 'طريق ثالث'. هذا الطريق يعتمد على التوازن بين تطبيق القانون وبين الحاجة السياسية للاستقرار، وهو ما يفسر رفضه للعفو الفوري وتمسكه بمسار الإقرار بالذنب.

وفي ظل هذه التطورات، يراقب الشارع الإسرائيلي بحذر تحركات الرئاسة، حيث تنقسم الآراء بين مؤيد لإنهاء الملف عبر تسوية سياسية ومعارض يرى في ذلك تقويضاً لمبدأ المساواة أمام القانون. ويبقى موقف نتنياهو هو العائق الأكبر أمام نجاح مبادرة هرتسوغ، نظراً لرفضه تقديم أي تنازلات تمس مستقبله السياسي.

وشدد مكتب رئيس الاحتلال في ختام بيانه على أن استنفاد كافة فرص الاتفاق بين الأطراف المتنازعة هو المسار الأمثل الذي يتبعه هرتسوغ حالياً. وأضاف أن البحث الفعلي في استخدام صلاحية العفو الرئاسي لن يتم إلا بعد التأكد من وصول كافة المسارات القانونية الأخرى إلى طريق مسدود.

وتعكس هذه التطورات حجم المأزق الذي يعيشه نتنياهو، حيث يجد نفسه محاصراً بين ضغوط المحاكمة وبين رفض الرئاسة منحه طوق نجاة مجاني. وتظل الأيام المقبلة كفيلة بكشف مدى قدرة هرتسوغ على فرض رؤيته للتسوية في ظل التعنت السياسي الذي يبديه معسكر رئيس الوزراء.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير عبري: وقف إطلاق النار في لبنان يتحول إلى 'فخ استنزاف' لجيش الاحتلال

كشفت تقارير صحفية عبرية عن حالة من الإحباط تسود الأوساط العسكرية في تل أبيب، جراء تحول اتفاق وقف إطلاق النار في الجبهة الشمالية إلى ما يشبه 'الفخ الاستراتيجي'. وأوضحت المصادر أن جيش الاحتلال يواجه خسائر متواصلة في صفوفه بين قتلى وجرحى، كان آخرها نتيجة هجوم نفذه حزب الله بطائرة مسيرة مفخخة استهدفت تجمعاً للقوات في جنوب لبنان، مما عزز القناعة بأن الوضع الراهن يستنزف القدرات العسكرية دون تحقيق أهداف أمنية مستدامة.

وأشارت صحيفة 'يديعوت أحرونوت' في تقرير لها إلى أن البيئة الميدانية الحالية تمنح حزب الله أفضلية واضحة، حيث يضطر الجيش للعمل تحت قيود مشددة نتيجة التنسيق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، يستغل الحزب وجود القوات الإسرائيلية في نقاط ثابتة ومكشوفة لاستعادة مكانته الميدانية، مستفيداً من البنية العسكرية التي أعاد تشييدها مؤخراً في القرى الحدودية، مما يضع جنود الاحتلال في وضع عملياتي معقد للغاية.

وعلى الرغم من تنفيذ الاحتلال لضربات جوية في منطقة البقاع وصفت بأنها تصعيدية، إلا أن التقرير أكد أنها بقيت محدودة التأثير بفعل ضغوط القيادة السياسية. ويعكس هذا المشهد كلفة 'الشراكة' مع واشنطن، حيث يجد الجيش نفسه مضطراً للقتال بنصف قوته فقط، نتيجة تعارض المصالح الأمريكية الرامية للتهدئة مع الاحتياجات الميدانية الملحة لتأمين القوات ومنع إعادة تسلح الحزب.

ويربط المحللون العسكريون بين ما يحدث في الساحة اللبنانية وبين مسار المفاوضات الإقليمية مع إيران، حيث تتبنى واشنطن سياسة 'الاستنزاف الاقتصادي' ضد طهران. ويرى التقرير أن هذه السياسة قد تخدم الأهداف الأمريكية الكبرى، لكنها في الوقت ذاته تُضعف أمن المستوطنين في الشمال وتجعلهم عرضة لتهديدات مستمرة، في ظل خروقات يومية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يوقف القتال فعلياً.

وبحسب البيانات الميدانية، فقد قُتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال الأيام الأحد عشر الماضية، اثنان منهم بعبوات ناسفة والثالث بهجوم مسيرة، بينما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية وتشغيل طائراته المسيرة بكثافة. وفي المقابل، يقتصر الرد الإسرائيلي على استهداف منصات الإطلاق وبعض العناصر، دون القدرة على شن عمليات واسعة تنهي التهديد بشكل جذري أو تمنع الحزب من مواصلة استنزاف القوات.

وتثير التوسعات الأخيرة في الضربات نحو العمق اللبناني تساؤلات جدية حول احتمالات الانزلاق نحو مواجهة شاملة، خاصة إذا قرر حزب الله توسيع نطاق ردوده لتشمل مدينة حيفا ومحيطها. هذا السيناريو يعزز المخاوف من 'الفخ الاستراتيجي' الذي يهدف لجر الجيش إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، تستنزف مخزون الذخيرة والروح القتالية للجنود المرابطين في المواقع الأمامية.

من جهة أخرى، يسعى حزب الله لإفشال أي مسار تفاوضي يؤدي لنزع سلاحه، مستنداً إلى التوجهات التي أعلنها أمينه العام نعيم قاسم، والتي شددت على رفض الاستسلام. ويعمل الحزب حالياً على استعادة حضوره الشعبي والسياسي عبر خطاب 'الدفاع عن لبنان'، مستغلاً امتناع جيش الاحتلال عن تنفيذ عمليات اغتيال نوعية ضد قياداته نتيجة الفيتو الأمريكي المفروض على مثل هذه العمليات في الوقت الراهن.

وفي ختام التقرير، اعترف قادة عسكريون في محادثات مغلقة بأن استمرار هذا الواقع يعني تآكل الأمن الشخصي للإسرائيليين وعدم تحقيق أي إنجاز حقيقي على الأرض. وحذر هؤلاء من أن عودة سكان الشمال إلى منازلهم في ظل هذه الظروف، ودون تفكيك البنية العسكرية للحزب، ستجعل من أي اتفاق سياسي مجرد 'خدعة' تمنح الطرف الآخر وقتاً لإعادة تنظيم صفوفه وشن هجمات أكثر فتكاً في المستقبل.

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:50 مساءً - بتوقيت القدس

احتجاجات واسعة داخل غوغل لرفض صفقة ذكاء اصطناعي سرية مع البنتاغون

تصاعدت حدة التوترات الداخلية في شركة 'غوغل' بعد أن وقع أكثر من 600 موظف، بينهم قيادات رفيعة، رسالة احتجاجية تطالب الإدارة العليا برفض اتفاقية وشيكة مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون). تهدف هذه الصفقة المثيرة للجدل إلى السماح للجيش الأمريكي باستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم 'جيميني' في عمليات عسكرية مصنفة كأعمال سرية، وهو ما أثار موجة من القلق الأخلاقي والأمني داخل أروقة الشركة التقنية العملاقة.

شملت قائمة الموقعين على الرسالة الموجهة إلى الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي، موظفين من أقسام حساسة مثل 'غوغل ديب مايند' و'غوغل كلاود'، بالإضافة إلى أكثر من 20 مديراً ونائب رئيس. ويعبر هذا التحرك عن اتساع فجوة الثقة بين القوى العاملة والإدارة حول كيفية توظيف الابتكارات التقنية في النزاعات المسلحة، خاصة في ظل غياب آليات رقابية واضحة على المشاريع العسكرية غير المعلنة.

وأبدى الموظفون مخاوف جدية من أن تؤدي طبيعة العمليات السرية إلى تغييب الشفافية، مما يجعل من المستحيل تتبع كيفية استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي في الميدان. وحذر المحتجون من احتمالية توظيف هذه الأدوات في عمليات تصنيف الأفراد أو استهداف المدنيين بشكل مباشر، مشيرين إلى أن غياب الضمانات الحقيقية قد يؤدي إلى تقويض الحريات المدنية وانتهاك حقوق الإنسان تحت غطاء السرية العسكرية.

وفي سياق المفاوضات الجارية، حاولت 'غوغل' وضع قيود تعاقدية تمنع استخدام 'جيميني' في المراقبة الجماعية أو تطوير أسلحة ذاتية التشغيل بالكامل دون إشراف بشري. ومع ذلك، قوبلت هذه المقترحات بضغوط من جانب البنتاغون الذي يصر على صياغة قانونية أكثر مرونة تتيح 'كافة الاستخدامات القانونية'، وهو ما يراه المسؤولون العسكريون ضرورة للحفاظ على الكفاءة القتالية والمرونة الميدانية.

من جانبهم، أكد الخبراء التقنيون داخل الشركة أن الضمانات التي تقترحها الإدارة تفتقر إلى الفعالية من الناحية التقنية، حيث يصعب فرض قيود برمجية بمجرد دمج الأنظمة في البنية التحتية للجيش. كما لفتوا إلى وجود سياسات داخلية لدى وزارة الدفاع تمنع الأطراف الخارجية من فرض شروط تقييدية على أنظمة الذكاء الاصطناعي بعد دخولها الخدمة الفعلية، مما يجعل الوعود الإدارية بلا قيمة حقيقية.

ويعيد هذا الحراك إلى الأذهان ذكرى احتجاجات عام 2018، عندما نجح موظفو 'غوغل' في إجبار الشركة على الانسحاب من 'مشروع مافن' الخاص بتحليل بيانات الطائرات المسيرة لصالح البنتاغون. ورغم ذلك النجاح التاريخي، يرى مراقبون أن الشركة بدأت في السنوات الأخيرة بالتحول نحو استراتيجية أكثر انفتاحاً على العقود الدفاعية، سعياً لمنافسة شركات أخرى في سوق الحوسبة السحابية العسكرية المربح.

وفي ختام رسالتهم، دعا الموظفون إدارة 'غوغل' إلى اتخاذ موقف أخلاقي حازم برفض الانخراط في أي أعمال عسكرية سرية في الوقت الراهن. وشددوا على أن الالتزام الفعلي بمنع الأضرار التقنية يتطلب وضع أطر رقابية صارمة ومستقلة تضمن الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بدلاً من المضي قدماً في صفقات قد تلطخ سمعة الشركة وتؤدي إلى عواقب إنسانية غير محسوبة.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

تحذيرات من انفجار الأوضاع بالضفة وتصاعد وتيرة الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين

أفادت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد سياسة الاعتقال الإداري بشكل ممنهج، حيث أصدرت مؤخراً أوامر جديدة وتجديداً لقرارات سابقة بحق 37 معتقلاً. وتستند هذه القرارات إلى ما تصفه سلطات الاحتلال بـ 'الملفات السرية' التي تُحرم المعتقلين ومحاميهم من حق الدفاع أو الاطلاع على التهم الموجهة إليهم.

وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الحقوقية إلى أن أعداد المعتقلين الإداريين شهدت قفزة كبيرة، حيث وصلت إلى 3442 معتقلاً حتى مطلع شهر مارس الماضي. ويعكس هذا الارتفاع إصرار المنظومة الأمنية الإسرائيلية على استخدام هذا النوع من الاعتقال كأداة للعقاب الجماعي بعيداً عن معايير المحاكمات العادلة أو لوائح الاتهام القانونية.

وفي سياق متصل، كشفت المصادر الحقوقية عن رفض شبه مطلق للاستئنافات المقدمة من قبل الأسرى ضد قرارات اعتقالهم الإداري، حيث رفضت محاكم الاحتلال بتاريخ 27 أبريل الجاري طلبات 43 أسيراً. وتؤكد المعطيات أن نسبة الرفض في هذه المحاكم تصل إلى نحو 99%، مما يثبت أن الجهاز القضائي الإسرائيلي يعمل كغطاء قانوني لقرارات الأجهزة الأمنية.

ميدانياً، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين فجر الثلاثاء. وتركزت الاقتحامات في محافظة رام الله، حيث طالت خمسة مواطنين من مخيم الجلزون وقريتي شقبا وكفر نعمة، تخللها عمليات تفتيش وتخريب لممتلكات المواطنين.

وفي محافظة نابلس، اعتقلت القوات ستة مواطنين بينهم أسرى محررون بعد اقتحام مخيمي عسكر القديم والجديد وقرية بيت إيبا، فيما شهدت بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم اعتقال شاب آخر. وتأتي هذه الاعتقالات ضمن سلسلة من العمليات اليومية التي تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين في مختلف مدن وقرى الضفة الغربية.

على صعيد سياسي وأمني لافت، نشرت وسائل إعلام إسرائيلية تقريراً يوثق زيارة رئيس جهاز الموساد السابق، تامير باردو، إلى مناطق في الضفة الغربية شهدت اعتداءات عنيفة من قبل المستوطنين. واستمع باردو خلال جولته إلى شهادات حية من عائلات فلسطينية حول الانتهاكات اليومية التي يتعرضون لها، بما في ذلك التهديد المباشر والاعتداء على الممتلكات.

وأعرب باردو عن صدمته مما رآه، عاقداً مقارنة تاريخية بين سلوك المستوطنين والاعتداءات التي تعرض لها اليهود في أوروبا خلال القرن الماضي قبل الهولوكوست. وصرح رئيس الموساد السابق بأن والدته التي نجت من المحرقة كانت لتصدم من هذه المشاهد، مؤكداً أنه يشعر بالخجل من الانتماء لهذه المنظومة في ظل الصمت على هذه الجرائم.

وحذر باردو في تصريحاته من أن السياسات الحالية للحكومة الإسرائيلية تمهد الطريق لانفجار قادم قد يكون أكثر خطورة من أحداث السابع من أكتوبر. وأشار إلى أن الهجوم القادم سينطلق من الضفة الغربية، وسيكون 'أكثر إيلاماً بكثير' نظراً لتعقيد الجغرافيا والتداخل السكاني في المنطقة، مقارنة بقطاع غزة.

واختتم باردو تحذيراته باتهام الحكومة الإسرائيلية صراحة بـ 'زرع البذور' لهذا الصدام الوشيك، من خلال توفير الحماية للمستوطنين وغض الطرف عن تصاعد وتيرة اعتداءاتهم. ويرى المسؤول الأمني السابق أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى تداعيات استراتيجية كارثية على الأمن الإسرائيلي على المديين القريب والبعيد.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:20 مساءً - بتوقيت القدس

سعيّد ينهي مهام وزيرة الطاقة التونسية تزامناً مع جدل برلماني حول مشاريع كبرى

أعلنت الرئاسة التونسية، اليوم الثلاثاء، عن قرار الرئيس قيس سعيّد بإنهاء مهام وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت. وجاء هذا القرار المفاجئ دون توضيح الأسباب الرسمية الكامنة وراء الإقالة، مما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والاقتصادية بالبلاد.

وفي إطار ضمان استمرارية المرفق العام، كلف الرئيس سعيّد وزير التجهيز والإسكان، صلاح الدين الزواري، بتولي مهام الإشراف المؤقت على وزارة الطاقة. ويأتي هذا التكليف في وقت حساس تمر به الوزارة التي تدير ملفات استراتيجية تتعلق بالأمن القومي الطاقي لتونس.

تأتي هذه الإقالة بعد مرور أكثر من عامين على تولي فاطمة ثابت لمنصبها، حيث كانت قد تسلمت الحقيبة الوزارية في الرابع والعشرين من يناير عام 2024. وقد خلفت ثابت في حينها الوزيرة السابقة نائلة نويرة القنجي، في إطار سلسلة من التغييرات التي أجراها سعيّد على فريقه الحكومي.

تزامن قرار الإقالة مع جلسة برلمانية مقررة اليوم للتصويت على حزمة من مشاريع القوانين المتعلقة بالطاقة المتجددة. وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز قدرة تونس الإنتاجية من الطاقة النظيفة بنحو 600 ميغاوات، وهو ما يمثل تحولاً كبيراً في خارطة الطاقة المحلية.

وتقدر القيمة الاستثمارية الإجمالية لهذه المشاريع بنحو 500 مليون يورو، أي ما يعادل قرابة 585 مليون دولار أميركي. وتسعى الحكومة من خلال هذه الاستثمارات إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء والغاز في ظل الأزمة المالية الراهنة.

ورغم الأهداف المعلنة، تواجه هذه المشاريع معارضة شرسة من قبل عدد من النواب والسياسيين الذين وصفوا التوجه الحكومي بـ 'الاستعمار الطاقي'. ويرى المعارضون أن منح عقود الإنتاج لشركات أجنبية حصراً يمثل تهديداً للسيادة الوطنية وتفريطاً في ثروات البلاد الحيوية.

وانتقدت أطراف نقابية وسياسية استبعاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من هذه العقود الاستثمارية الكبرى. وأكدت مصادر أن تهميش المؤسسة الوطنية لصالح المستثمرين الأجانب يعد أمراً غير مقبول، ويؤدي إلى إضعاف دور الدولة في التحكم بأسعار الطاقة وتوزيعها.

من جانبها، حذرت الجامعة العامة للكهرباء والغاز، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، من هيمنة الشركات الدولية على قطاع الطاقات المتجددة. وأوضحت الجامعة في مؤتمر صحفي أن الاتفاقات المعروضة على البرلمان تمنح امتيازات مفرطة للمستثمرين لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

في المقابل، تدافع الحكومة التونسية عن استراتيجيتها، معتبرة أن هذه المشاريع ضرورية لتقليص العجز المتفاقم في الميزان الطاقي. وتؤكد المصادر الرسمية أن الانتقال نحو الطاقة النظيفة سيقلل من الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي التي تستنزف العملة الصعبة.

وتشير البيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء إلى أن تونس تعاني من عجز طاقي تجاوز المليار دولار خلال الربع الأول من العام الحالي. ويعزى هذا التدهور إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وكان الرئيس قيس سعيّد قد شدد في اجتماعات سابقة مع رئيسة الحكومة على ضرورة مراجعة الأداء الإداري والحكومي بشكل جذري. ويبدو أن إقالة وزيرة الطاقة تأتي في سياق هذه المراجعات التي تهدف إلى تحسين كفاءة مؤسسات الدولة والاستجابة للمطالب الشعبية.

ويبقى الترقب سيد الموقف في تونس بانتظار نتائج التصويت البرلماني وتأثيراته على مستقبل قطاع الطاقة. فبينما ترى السلطة في الاستثمارات الأجنبية طوق نجاة للاقتصاد، يرى المعارضون ضرورة الحفاظ على ملكية الدولة للمرافق الحيوية وضمان سيادتها الكاملة.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

النتشة : القدس يجب ان تبقى مركز الصراع ومحور القرار السياسي في المرحلة القادمة

قال اللواء بلال النتشة الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس ، أن المدينة المقدسة تواجه مشروعًا ممنهجًا لتهويد المدينة يستهدف الإنسان والمكان والهوية، ما يتطلب رؤية استراتيجية تقوم على : تعزيز صمود المقدسيين ماديًا وسياسيًا وقانونيًا وحماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة وتثبيت الوجود الفلسطيني ديمغرافيًا في مواجهة سياسات الاقتلاع وتدويل قضية القدس ورفعها إلى المحافل الدولية بشكل أكثر فاعلية ، مؤكدا أن المرحلة الحالية “تشهد حالة اقتلاع غير مسبوقة للمواطن المقدسي من مدينته” ، ما يجعل الصمود أولوية وطنية عليا.

وعن دور حركة "فتح" والمؤتمر الثامن في تعزيز صمود المقدسيين ، شدد النتشة في تصريحات صحفية له ، على أن حركة فتح تمثل العمود الفقري للمشروع الوطني الفلسطيني، وأن المؤتمر الثامن يشكل محطة مفصلية وفرصة لتجديد الحركة سياسيًا وتنظيميًا وإعادة بناء الثقة مع الشارع الفلسطيني وضخ قيادات شابة مع الحفاظ على الخبرة التاريخية واجراء مراجعة شاملة للتجربة التنظيمية وتعزيز الوحدة الداخلية وإنهاء الانقسام وصياغة رؤية سياسية واضحة لمواجهة الاحتلال، مؤكدا أن نجاح المؤتمر سيبعث رسالة بأن الحركة “قادرة على تجديد نفسها ومواصلة دورها التاريخي” وخاصة في حماية القدس والمقدسيين ومواجهة خطر التهويد والاسرلة للارض والانسان في آن واحد .

وعن العلاقة بالقدس قال النتشة في تصريحاته، ان المدينة المقدسة يجب أن تبقى مركز الصراع ومحور القرار السياسي وان أي نهوض للحركة يجب أن يبدأ من دعم صمود المدينة ومواجهة تغيير الوضع الديمغرافي وسياسات الهدم والاستيطان ، واصفا الوضع الديمغرافي بأنه الأخطر، نتيجةتوسّع الاستيطان وبناء آلاف الوحدات السكنية وسياسة هدم المنازل والتهجير القسري والاستيلاء على العقارات داخل البلدة القديمة ، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى إلى تغيير التركيبة السكانية لصالح المستوطنين وفرض واقع ديمغرافي جديد يمنع أي حل سياسي مستقبلي .
 
وبشأن التعليم والمناهج وإغلاق المدارس في القدس ، يرى النتشة أن التعليم في القدس ساحة مواجهة أساسية من خلال استهداف المناهج الفلسطينية ومحاولة فرض مناهج بديلة والضغط على المدارس الفلسطينية وإغلاق بعضها وربط التمويل بقبول الرواية الإسرائيلية، مؤكدا بأن الحفاظ على المناهج الوطنية هو حماية للهوية الفلسطينية وان التعليم يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التهويد .
 
وحول الوضع الاقتصادي والتجاري في القدس ، اشار النتشة إلى أن الاقتصاد المقدسي يعاني من الضرائب الباهظة والإجراءات الإسرائيلية التعسفية وإغلاق المؤسسات التجارية أو تقييدها وضعف الاستثمار نتيجة القيود التي تضعها سلطات الاحتلال ، موضحا ان الرؤية المستقبلية تتضمن برأيه دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتعزيز الاقتصاد المحلي المقاوم وربط الاقتصاد المقدسي بالعمق الفلسطيني والعربي .
 
وبشأن ما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك من عدوان استيطاني مستمر بحماية قوات الاحتلال قال الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس أن هناك محاولات لفرض واقع ديني جديد في المسجد من خلال التقسيم الزماني والمكاني ، محذرا من جرّ الفلسطينيين إلى مواجهات غير متكافئة واستغلال الاقتحامات لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف الخاضع للوصاية الهاشمية .
وبخصوص الوضع السياحي رأى النتشة ان الاحتلال يسعى إلى إعادة تشكيل الرواية السياحية للقدس، في حين يتم تهميش الطابع العربي والإسلامي في المسارات السياحية ، داعيا الى مواجهة ذلك من خلال تعزيز السياحة الخارجية ومن قبل فلسطينيي الداخل للبلدة القديمة ومدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك وحماية المعالم التاريخية من التهويد ودعم الرواية الفلسطينية عالميًا .


ورأى النتشة ان النهوض بالقدس يتطلب صمودا شعبيا ووحدة وطنية وتجديد حركة فتح وتفعيل دورها القيادي والتاريخي في المدينة وتوفير دعم اقتصادي للتجار ومؤسسات تعليمة فلسطينية قادرة على مواجهة خطر تهويد المناهج ومواجهة التهويد سياسيًا ودوليًا .

واكد أن المرحلة القادمة تتطلب: قيادة وطنية موحدة ومشروع سياسي واضح وإعادة الاعتبار للقدس كمحور الصراع الأول مع الاحتلال .

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:14 مساءً - بتوقيت القدس

دعت لادراج دولة الاحتلال في “قائمة العار”لانتهاكاتها للطفولة.. النضال الشعبي : شهادات صادمة لتعذيب اطفال فلسطين على ايدي قوات الاحتلال

ناشدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني كافة المؤسسات الحقوقية الدولية ومجلس حقوق الانسان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ببذل  كافة الجهود لتوفير الحماية القانونية والإنسانية لاطفال فلسطين الذين يستهدفهم الاحتلال يستهدفها بشكل يومي عبر سلسلة الجرائم التي يرتكبها بحقهم من قتل واعتقال واقتحام للبيوت ومنع الوصول للمدارس.


وقال عضو المكتب السياسي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو أن شهادة الطفل ثائر حمايل، البالغ من العمر 12 عاماً حيث تعرض لضرب وخنق وإجبار على تقبيل علم الاحتلال، هي احدى الصور المروعة لما يتعرض له الاطفال على ايدي قوات الاحتلال ، عدا عن الممارسات الوحشية لميليشيات المستوطنين.


مشيراً أن الاطفال في دولة فلسطين يواجهون اشكال مرعبة من التنكيل والقمع ، وأن غالبية الأطفال يتم اعتقالهم من بيوتهم بعد اقتحامها والعبث بمحتواها في ساعات متأخرة من الليل، فيما تم اعتقا اخرون من الشوارع وهم في طريقهم إلى مدارسهم أو حين العودة منها لبيوتهم ومن ثم يزج بهم في ظروف احتجاز قاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الإنسانية ويتعرضون للتعذيب حيث ما زال في سجون الاحتلال نحو يقبع 350 طفلاً  في ظروف اعتقال قاسية تفتقر للغذاء والدواء والأغطية الكافية ومنع الزيارات من قبل المؤسسات الدولية.


وطالب شيلو بإدراج دولة الاحتلال في “قائمة العار”، التي تضمّ المنظمات والدّول المنتهكة لحقوق الأطفال في مناطق النزاع، ومحاكمة قادة الاحتلال بسبب جرائمهم بحقّ الأطفال الفلسطينيين كمجرمي حرب.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:13 مساءً - بتوقيت القدس

الانتخابات المحلية: هل يهيئ العرس الديمقراطي الساحة للعمل؟


انتهى العرس الديمقراطي الذي مثلته الانتخابات المحلية، وطويت اوراق المنافسة الحرة الديمقراطية التي عكست روح المسؤولية حيث مرت الانتخابات دون تسجيل اية إشكاليات تذكر، وهذا امر جيد، يعزز روح المحبة والتعددية، بغض النظر عن النتائج.
فصندوق الانتخاب عبر ارادة المواطن بدعمه لمرشحين ترجمت بفوزهم، رغم الملاحظات على تعديل قانون الانتخابات الذي اضفى صبغته على العملية برمتها ، حيث اتت أقرب الى العودة للقبيلة والعشائرية، استغلتها القوى السياسية سواء بصياغة التوافق بين العشائر او عبر تخفي بعض الفصائل تحت عباءة العشائر، وحتى نكون ادق فقد غابت اغلب القوى عن هذه المعركة الديمقراطية او غيبت نفسها، التي حافظت على زخمها بنسبة تصويت وصلت الى ٥٣%.
نقول هذا ونحن على يقين بان ذلك كله أصبح خلفنا وانه بدأ وقت الجد والعمل على طاولة المجالس البلدية والمحلية بروح الفريق الواحد والعمل الجماعي بعيدا عن المناكفة، لقد انتهت مرحلة لتبدأ الان اخرى بحاجة الى ترجمة البرامج الانتخابية ما أمكن الى واقع فاغلب المدن والقرى بحاجة الى الخدمات الاساسية والنهوض بواقعها المرير، هذا لا يتم الا بالعمل الجماعي وخلع العباءة العشائرية والقبلية والعمل لصالح المواطن والمجتمع المحلي.
قد لا يحسد الفائزين في هذه الجولة من الانتخابات على ما ينتظرهم من عمل في وضع صعب ومعقد في ظل حصار سياسي ومالي على القيادة الفلسطينية وشح في التمويل لصالح المشاريع مع هجمة استيطانية واطلاق يد مليشيات المستوطنين بالسيطرة على الاراضي والعبث بالممتلكات ، ولكن المهمة تحويل هذا التحدي الى نصر يعزز من صمود المواطن وتثبيته في ارضه ؛ ومن هنا فان من يفكر بالتعامل مع البلدية او المجلس القروي كمشروع "مختره" فانه مصيره الفشل ، اليوم على كاهل البلديات مهمات في غاية الصعوبة لا تحل تحدياتها الا عبر التفكير الجماعي والعمل المنظم وبطرق غير تقليدية.
ان الاصرار على عقد الانتخابات رغم كافة التحديات والظروف الصعبة يمثل انجازا، ويؤكد على مبدأ التداول السلمي للسلطات المحلية بما يعزز من حالة الديمقراطية التي لا يحب ان تكون قناعة داخلية فلسطينية لتشكل مدخلا نحو تعزيز وتجديد النظام السياسي الفلسطيني.
قد تفزر صناديق الانتخابات اشخاصا ليسوا على القدرة المطلوبة لإدارة بعض المجمعات البلدية وتقصي اخرين لديهم قدرة وكفاءة لكن رافعة هذه الانتخابات ذات الطابع العشائري جعلتهم خارج طاولة المجلس البلدي، فلنفكر في كل مدينة وقرية ان يكون لهؤلاء نصيب في المشاركة المجتمعية عبر اشراكهم في مجالس استشارية فنحن بحاجة ملحة وضرورية لأية كفاءة لتكون رافعة للعمل بما يعزز من قدرة البلديات على المضي قدما في تحقيق الخدمات.
كما أن إجراء الانتخابات في دير البلح شكلت نجمة مضيئة في سماء الوطن وعكست استمرار فكرة وحدة النظام السياسي الفلسطيني رغم الانقسام، بما يعزز من حضور المشروع الوطني، ولو ضمن حدوده الإدارية والخدمية، في مواجهة التحديات القائمة.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يطالب المجتمع الدولي والوسطاء بتحمل مسؤولياتهم تجاه خروقات الاحتلال وجرائم المستعمرين المتصاعدة

اعتمد ترتيبات الدوام للموظفين العموميين في ضوء استمرار الأزمة المالية

وَجَّه وزارتي المالية والحكم المحلي باستكمال عملية تخمين الأراضي في البلديات

اعتمد توصيات اللجنة الوزارية للإشراف على تنفيذ المخطط الوطني المكاني في اجتماعها الثاني

 

 حَذَّر مجلس الوزراء من خطورة الجرائم اليومية التي ترتكبها ميليشات المستعمرين الإرهابية، وتصاعد اعتداءاتهم المُنظَّمَة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، والتي تَمثَّلت في الاقتحامات المتكررة، والاعتداء بالحجارة والضرب، وإحراق المنازل والممتلكات الفلسطينية، لا سيما في قرية جالود جنوب نابلس. 

كما أدان مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، عمليات التجريف في برقة والمغيّر، وفي اليامون غرب جنين، إلى جانب قطع مئات أشجار الزيتون في سهل ترمسعيا شمال رام الله، في استهدافٍ ممنهج للأرض والإنسان.

وأكد أن هذه الممارسات مجتمعة تشكّل تصعيدًا خطيرًا وجرائم حرب تهدف إلى فرض وقائع قسرية على الأرض، في ظل استمرار جيش الاحتلال بفرض القيود المشددة على أصحاب الأرض، وتوفير الحماية والدعم لميليشات المستعمرين، واعتداءاتهم.

وفي سياق متصل، طالب مجلس الوزراء المجتمع الدولي والوسطاء بتحمّل مسؤولياتهم الكاملة لإلزام الاحتلال باتفاق وقف الحرب على أهلنا في قطاع غزة، بما يضمن حماية المدنيين، ووقف جميع أشكال الاعتداءات، وفتح المعابر، ورفع القيود على إدخال المساعدات، ووضع حدٍّ للانتهاكات المستمرة.

إلى ذلك، اعتبر المجلس أن نجاح عقد الانتخابات المحلية، رغم الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا ومؤسساته الوطنية، يعكس رسالة صمود وإرادة شعبنا، خاصة مع إشراك قطاع غزة جزئيًا، وعلى طريق استكمال عقدها في جميع مناطق الضفة الغربية، وقطاع غزة، والقدس.

وتوجّه مجلس الوزراء بالشكر لجميع أبناء شعبنا الذين مارسوا حقهم في الترشح والاقتراع، مثمنًا جهود طواقم لجنة الانتخابات المركزية والشرطة ومختلف الأجهزة الأمنية المساندة، وكذلك المعلمين والمراقبين المحليين والدوليين والإعلام الرسمي والخاص والمجتمع المدني، ومختلف المؤسسات الشريكة في إنجاح عقد الانتخابات.

وفي سياق آخر، وفي ضوء استمرار الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة بشكل كامل، وتخفيفًا على الموظفين من مضاعفات الأزمة المالية الراهنة، فقد اعتمد مجلس الوزراء ترتيبات الدوام للموظفين العموميين بحيث تتم جدولة الدوام إلى ثلاثة أيام وجاهية لمن هم داخل المحافظة، ويومين لمن هم من خارج المحافظة، فيما يكون الدوام عن بعد بقية أيام الأسبوع، مع مراعاة خصوصية عمل وزارة الصحة.

فيما يتولى رئيس الدائرة الحكومية تدوير موظفيه، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمواطنين من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثالثة مساءً، طيلة أيام الأسبوع.

أما فيما يخص دوام المدارس الحكومية، فيستمر تطبيق المنهجية المتبعة حاليًا حتى الانتهاء من الفصل الدراسي الحالي.

ونظرًا لخصوصية وزارة الصحة، فقد جرى منح الوزارة سلطة تقدير المناوبات والمواءمة بين دوام الكوادر الطبية والفنية والإدارية، بما يضمن عدم انقطاع الخدمات الصحية عن المواطنين.

إلى ذلك، اعتمد المجلس توصيات اللجنة الوزارية للإشراف على تنفيذ المخطط الوطني المكاني في اجتماعها الثاني، والذي تضمن توسعة 12 مخططًا هيكليًا بما يسهم في تعزيز استخدام المواطنين لأراضيهم، وحماية ممتلكاتهم، وتنظيم التوسع العمراني.

وفي سياق ذي صلة، استمع المجلس لملخص دراسة أعدتها سلطة جودة البيئة حول إعادة تقييم مناطق التنوع الحيوي شملت 50 موقعًا، بما يراعي المعايير المعتمدة لتصنيف مواقع التنوع الحيوي من جانب، وخصوصية الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال وإجراءاته من جانب آخر، وبما يتضمنه ذلك من حماية مناطق التنوع الحيوي من خلال اعتمادها كطبقة رئيسية في المخطط الوطني المكاني الشمولي 2050، بما يسهل على المواطنين الاستخدام الأمثل للأراضي، خصوصًا في ظل تصاعد مخاطر مخططات الاحتلال، وإجراءاته بالضم والاستيلاء.

إلى ذلك، وجّه مجلس الوزراء وزارتي المالية والحكم المحلي باستكمال علمية تخمين الأراضي في البلديات التي لم يشملها التخمين سابقًا، بحيث تشمل المرحلة التالية عشرين بلدية، وذلك لتعزيز التنمية في هذه المناطق.

كما صادق على مذكرة تفاهم إقليمية بين هيئة تنظيم قطاع الاتصالات الفلسطينية ونظيراتها في عدد من دول الجوار، لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الاتصالات، وتبادل التجارب، والخبرات.

ولمناسبة قرب حلول عيد العمال العالمي، الذي يصادف يوم الجمعة المقبل، تقدَّم مجلس الوزراء بالتهنئة إلى العمال وكافة أبناء شعبنا، متمنيًا أن يحل العيد القادم وقد تحققت أماني شعبنا بالحرية والعدالة والاستقلال.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 2:05 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد طفل في غزة وتقرير دولي يحذر من استخدام الاحتلال للمياه كأداة للإبادة

استشهد طفل فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية باستشهاد الطفل عادل لافي النجار، البالغ من العمر 9 سنوات، إثر استهدافه بصاروخ من طائرة مسيرة في محيط دوار أبو حميد بمدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وفي ذات السياق، أصيب شاب ثلاثيني في القصف الذي استهدف وسط خان يونس، وهي منطقة تقع خارج نطاق العمليات البرية المعلنة للجيش الإسرائيلي. كما شهد شمال القطاع إصابة سيدة تبلغ من العمر 49 عاماً برصاص الاحتلال في منطقة التوام، حيث وصفت المصادر الطبية حالتها بالخطيرة نتيجة إطلاق النار المباشر صوب المخيم المصري.

ميدانياً، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها المكثف على المناطق الشرقية لمخيم جباليا شمالي القطاع، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الأسلحة الرشاشة. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل خروقات متواصلة لاتفاقات التهدئة، حيث وثقت وزارة الصحة استشهاد 818 فلسطينياً وإصابة أكثر من ألفين آخرين منذ صباح الاثنين الماضي فقط.

من جانبها، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدة أن إسرائيل تتعمد حرمان سكان قطاع غزة من المياه الصالحة للشرب. ووصفت المنظمة في تقرير حديث حمل عنوان 'المياه كسلاح' هذه الممارسات بأنها حملة عقاب جماعي تهدف إلى مفاقمة معاناة المدنيين الفلسطينيين وفرض ظروف معيشية غير إنسانية.

وأوضح التقرير أن التدمير الواسع الذي طال البنية التحتية للمياه والصرف الصحي يشكل جزءاً لا يتجزأ من جريمة الإبادة الجماعية المستمرة في القطاع. وأشارت المنظمة إلى أن الاحتلال يمنع بشكل منهجي دخول الإمدادات والمعدات اللازمة لإصلاح الشبكات المدمرة، مما أدى إلى خروج معظم محطات التحلية عن الخدمة.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى بيانات دولية صادرة عن الأمم المتحدة والبنك الدولي، تؤكد أن الاحتلال دمر أو ألحق أضراراً بنحو 90% من مرافق المياه في غزة. وشمل هذا الدمار الآبار وخطوط الأنابيب الرئيسية وشبكات الصرف الصحي، مما جعل الحصول على قطرة ماء نظيفة مهمة شبه مستحيلة للسكان.

ووثقت المنظمة حوادث استهداف مباشرة لشاحنات نقل المياه والآبار التابعة لها من قبل قوات الاحتلال، رغم التنسيق المسبق. وأكدت أنها توفر حالياً نحو 5.3 ملايين لتر من المياه يومياً، وهو ما يغطي احتياجات خُمس سكان القطاع فقط، في ظل رفض الاحتلال لثلث طلبات إدخال المعدات الحيوية مثل المضخات والكلور.

وحذرت 'أطباء بلا حدود' من أن انعدام المياه، مقترناً بالاكتظاظ الشديد في مراكز النزوح وانهيار المنظومة الصحية، يخلق بيئة مثالية لانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة. ودعت المنظمة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لإعادة توفير المياه فوراً وبالمستويات المطلوبة لإنقاذ حياة ملايين الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الصحي، أطلقت وزارة الصحة في غزة نداء استغاثة عاجل بشأن خطر توقف محطة توليد الأكسجين الوحيدة في محافظتي غزة والشمال. وأوضحت الوزارة أن توقف هذه المحطة يعني حكماً بالموت على عشرات المرضى في العناية المركزة وأصحاب الأمراض المزمنة الذين يعتمدون كلياً على الأكسجين الطبي.

وفي إطار جهود الإجلاء الطبي، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني عن نجاحها في إجلاء 47 مسافراً عبر معبر رفح البري باتجاه الأراضي المصرية. وضمت القافلة 24 مريضاً في حالات حرجة مع مرافقيهم، وذلك ضمن عمليات التنسيق التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية لإنقاذ الجرحى الذين لا يتوفر لهم علاج بالداخل.

وفي سياق متصل، استقبلت المستشفيات الأردنية دفعة جديدة تضم 81 طفلاً فلسطينياً من جرحى ومرضى قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم. وتأتي هذه الخطوة ضمن مبادرة ملكية أردنية تهدف لعلاج ألفي طفل من القطاع، حيث جرى نقلهم براً عبر جسر الملك حسين برفقة ذويهم لتلقي الرعاية الطبية المتخصصة.

وأشارت تقارير محلية إلى أن معبر رفح، الذي كان شريان الحياة الوحيد لسكان غزة قبل الحرب، يعاني من قيود مشددة تفرضها إسرائيل على حركة الأفراد والبضائع. ويواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني، من بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية نتيجة الحصار المستمر الذي يمنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

ووفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و594 شهيداً، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى والمفقودين. وتؤكد الإحصائيات أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين بشكل مباشر رغم الإدانات الدولية الواسعة والمطالبات بوقف إطلاق النار.

ختاماً، يبقى الوضع الإنساني في قطاع غزة مرشحاً لمزيد من التدهور في ظل استمرار سياسة التجويع والتعطيش الممنهجة. وتطالب المؤسسات الحقوقية بفتح الممرات الإنسانية بشكل دائم وغير مشروط لضمان وصول المساعدات الإغاثية والطبية، ووقف استهداف البنية التحتية التي تمثل شريان الحياة لما تبقى من سكان القطاع.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:55 مساءً - بتوقيت القدس

"النجاح" الأولى فلسطينيًا ومن أفضل 351–400 جامعة آسيويًا في تصنيف THE Asia University Rankings 2026


نابلس - "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت-  الرواد للصحافة والإعلام


حققت جامعة النجاح الوطنية إنجازاً أكاديمياً لافتاً يعكس تنامي حضورها على الساحة الدولية، بعد أن تقدمت في تصنيف THE Asia University Rankings 2026، إلى الفئة 351–400 آسيويًا بعد أن كانت ضمن الفئة 501–600 في العام الماضي، متجاوزة بذلك أكثر من 100 جامعة آسيوية خلال عام واحد.
وبهذا التقدم، حافظت الجامعة على تصدّرها المرتبة الأولى على مستوى فلسطين، معززةً مكانتها كإحدى المؤسسات الأكاديمية الصاعدة في المنطقة.
ويستند هذا الأداء إلى شبكة واسعة من الشراكات الدولية، ومشاريع بحثية متقدمة، وبرامج أكاديمية تواكب المعايير العالمية.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أعرب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد عن فخره بهذا التقدم، مؤكدًا أنه ثمرة عمل جماعي ورؤية استراتيجية طموحة.
وقال: “نواصل في جامعة النجاح الوطنية تعزيز حضورنا العالمي من خلال الاستثمار في الإنسان والمعرفة، بما يضمن دورًا فاعلًا في إحداث أثر حقيقي على المستويين المحلي والدولي.”
وبدوره، أكد الأستاذ الدكتور وليد صويلح عميد البحث العلمي ومدير دائرة التصنيفات الأكاديمية العالمية، أن هذا التقدم لا يمثل مجرد تحسن رقمي عابر، بل يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على تطوير جودة التعليم العالي، وتعزيز البحث العلمي، ودعم الابتكار في مختلف التخصصات.
وأضاف أن الجامعة تواصل جهودها لبناء بيئة تعليمية حديثة قادرة على مواكبة التحولات العالمية في قطاع التعليم.
ويُعد هذا الإنجاز محطة جديدة في مسيرة الجامعة، يؤكد قدرتها على المنافسة الحقيقية بين الجامعات الآسيوية الرائدة، ويعكس طموحها المتزايد لتوسيع حضورها الأكاديمي والبحثي على المستوى الدولي، والانطلاق نحو آفاق عالمية أكثر تأثيرًا وتميزًا.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

ترامب يكشف كواليس محاولة استهدافه في واشنطن ويشيد برباطة جأش ميلانيا

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة إطلاق النار التي وقعت مؤخراً خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة واشنطن. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن الأجواء كانت مشحونة بالفوضى، إلا أن ردود الفعل داخل القاعة تباينت فور وقوع الحادث.

وأشاد ترامب بشكل خاص بموقف السيدة الأولى السابقة، ميلانيا ترامب، واصفاً أداءها خلال تلك اللحظات العصيبة بـ 'الرائع'. وأكد أنها حافظت على هدوئها واستوعبت الموقف بسرعة كبيرة، رغم حالة الذعر التي سادت المكان والارتباك الأمني الذي أعقب إطلاق النار.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن ترامب قارن بين هذا الحادث ومحاولات الاغتيال السابقة التي تعرض لها خلال عام 2024. ولفت إلى أن ميلانيا لم تكن متواجدة معه في الواقعتين السابقتين اللتين حدثتا في ولايتي بنسلفانيا وفلوريدا، مما جعل تجربة واشنطن مختلفة بالنسبة لهما كزوجين.

وشدد الرئيس الأمريكي على أنه لم يشعر بالقلق الشخصي أثناء وقوع الحادثة الأخيرة، معتبراً أن مثل هذه المخاطر باتت جزءاً لا يتجزأ من طبيعة العمل السياسي في الولايات المتحدة. ورأى أن الاستمرار في الفعالية كان ضرورياً لإيصال رسالة صمود أمام محاولات الترهيب.

وفي سياق متصل، شن ترامب هجوماً على الخطاب السياسي السائد في البلاد، معتبراً أنه المحرك الأساسي لحالات العنف المتكررة. واتهم الحزب الديمقراطي بتبني لغة حادة تسهم في تفاقم الانقسام المجتمعي وتدفع نحو مواجهات غير محمودة العواقب في الشارع الأمريكي.

وتطرق ترامب إلى علاقته بوسائل الإعلام، مكرراً اتهاماته لبعض المؤسسات الصحفية بالانحياز الواضح للأجندات السياسية المعارضة له. وقال إن التقارب بين بعض الصحفيين والحزب الديمقراطي يؤدي إلى تزييف الحقائق وتأجيج المشاعر العدائية ضده وضد مؤيديه.

وعن تاريخ العنف السياسي في أمريكا، أوضح ترامب أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة بل هي ممتدة عبر حقب تاريخية مختلفة. ومع ذلك، أصر على أن الحدة الحالية غير مسبوقة، محملاً المسؤولية لمن وصفهم بمروجي خطاب الكراهية في المعسكر الآخر.

وأكدت مصادر مطلعة أن ترامب أعرب عن ارتياحه لانتهاء الحادث الأخير دون وقوع ضحايا أو قتلى بين الحضور. وأشار إلى أن الروح الإيجابية التي سادت بين المدعوين بعد السيطرة على الموقف كانت دافعاً قوياً له لعدم إلغاء الفعالية أو مغادرتها بشكل مفاجئ.

واعتبر ترامب أن صموده في وجه هذه التحديات الأمنية يعزز من موقفه السياسي أمام قاعدته الانتخابية. ورأى أن محاولات استهدافه المتكررة هي ضريبة يدفعها بسبب رغبته في تغيير النظام السياسي القائم وتحدي القوى التقليدية في واشنطن.

وفيما يخص الإجراءات الأمنية، ألمح ترامب إلى ضرورة مراجعة البروتوكولات المتبعة في الفعاليات الكبرى التي تضم شخصيات سياسية رفيعة. وأثنى في الوقت ذاته على سرعة استجابة الفرق الأمنية التي تمكنت من احتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة داخل القاعة.

وذكرت التقارير أن المقابلة التي أجراها ترامب تناولت جوانب إنسانية تتعلق بعائلته وكيفية تعاملهم مع التهديدات المستمرة. وأوضح أن عائلته باتت تدرك حجم المخاطر، لكنهم متمسكون بدعمه في مسيرته السياسية رغم كل الضغوط والتحديات الأمنية المحيطة بهم.

وختم ترامب حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى وحدة حقيقية تتجاوز الخلافات الحزبية الضيقة. ودعا إلى تهدئة الخطاب العام والتركيز على القضايا التي تهم المواطن الأمريكي بعيداً عن التحريض الذي قد يؤدي إلى كوارث أمنية وسياسية.

يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الأمريكية استقطاباً حاداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وتراقب الأوساط السياسية باهتمام كيفية تأثير هذه الحوادث على شعبية المرشحين وعلى استقرار المشهد العام في البلاد خلال الأشهر المقبلة.

اسرائيليات

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:50 مساءً - بتوقيت القدس

اختراق واسع لتطبيق 'واتساب' في تل أبيب ورسائل تهديد بـ 'صواريخ ماجد' تثير الذعر

شهدت الأوساط الإسرائيلية حالة من الإرباك عقب تلقي آلاف المستوطنين رسائل تهديد مباشرة عبر تطبيق التواصل الفوري 'واتساب'، وذلك في إطار جولة جديدة من المواجهات السيبرانية. وأفادت مصادر إعلامية بأن القراصنة استخدموا حسابات أعمال مخترقة لإرسال هذه الرسائل باللغة الإنجليزية، في محاولة لإضفاء طابع من الجدية والمصداقية على التهديدات الموجهة للجمهور الإسرائيلي.

تضمنت الرسائل المسربة هجوماً لاذعاً وشخصياً استهدف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملة إياه مسؤولية التدهور الأمني. كما وجهت الرسائل تحذيراً صريحاً للمستوطنين بضرورة الاستعداد لاستقبال وابل من صواريخ أطلق عليها اسم 'سيد ماجد'، مطالبة إياهم بتخزين المواد التموينية والاحتياجات الأساسية تحسباً للبقاء لفترات طويلة داخل الملاجئ المحصنة.

أعلنت مجموعة 'حنظلة' (Handala) مسؤوليتها الكاملة عن هذا الاختراق، وهي مجموعة اشتهرت بتنفيذ عمليات إلكترونية نوعية ضد البنية التحتية والمؤسسات الإسرائيلية خلال الفترة الماضية. وتشير تقديرات أمنية إلى أن هذه المجموعة تعمل بتنسيق أو إشراف من جهات استخباراتية إقليمية، مما يضع هذا الهجوم في سياق الصراع السيبراني المحتدم بين الاحتلال وإيران.

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف الإسرائيلية من اختراق الجبهة الداخلية عبر الوسائل التكنولوجية، حيث تهدف مثل هذه العمليات إلى بث الذعر وتقويض الثقة في المنظومات الأمنية. وقد بدأت الجهات المختصة في دولة الاحتلال تحقيقات واسعة للوقوف على حجم الاختراق وكيفية السيطرة على الحسابات التجارية التي استخدمت كمنصة لتوزيع رسائل التهديد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

الوعي المأزوم: قراءة في تضارب المواقف العربية تجاه الصراع الأمريكي الإيراني

يرى مراقبون أن الخطورة الحقيقية في الصراعات الكبرى لا تكمن فقط في المواجهات العسكرية المباشرة، بل في تحول الوعي الشعبي إلى ساحة معركة بديلة. حيث يتم استبدال الإدراك العميق بالانحيازات العاطفية، ويغدو الاصطفاف الأعمى بديلاً عن التفكير العقلاني، مما يجعل الحقيقة الضحية الأولى في صراع الإرادات.

إن إعادة تشكيل العقول على مقاس ردود الأفعال اللحظية يؤدي إلى إنتاج سرديات خاصة تبتعد عن كشف الواقع وتعمق الجهل. فالأمم لا تنهض إلا بالعلم وترتيب الأولويات ونبذ الخلافات، بينما يؤدي غياب الرؤية الواضحة إلى السقوط في مستنقع التبعية والتجزئة والتخلف الذي ينهك القوى الحية.

بالنظر إلى نماذج دولية، نجد أن أمماً مثل اليابان استطاعت النهوض من رماد الهزيمة في الحرب العالمية الثانية عبر بناء حضارة قائمة على قناعات وطنية وحسابات دقيقة. هذه الحسابات اعتمدت على وعي المصالح بعيداً عن العواطف المحتقنة، وهو ما يفتقده الواقع العربي الراهن الذي يعاني من تفكك وتدهور في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية.

تعيش المنطقة العربية حالة من التردي تتمثل في التسابق لإرضاء القوى الخارجية والبحث عن صكوك الغفران من الخصوم التاريخيين. هذا الواقع يعكس غياب الحضور السياسي الفاعل على الساحة الدولية، وعدم الالتفات لحاجات الشعوب الأساسية في التطور والتقدم، مما يجعل المواقف العربية مجرد ردود أفعال ساذجة.

تتسم المواقف الشعبية في بعض الأحيان بالهشاشة، حيث لا يتم إدراك المخاطر المحدقة إلا بعد فوات الأوان. ويبرز اللوم اليوم على الشعوب التي شكلت مواقفها صدمة في وعيها للمصالح الحقيقية، حيث تداخلت الرغبات الشخصية مع الوقائع السياسية المعقدة في مشهد يفتقر للرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى.

لا يمكن إغفال الجروح التي سببتها السياسات الإيرانية في المنطقة، خاصة ما جرى في سوريا من تدخلات عسكرية مباشرة عبر أذرعها المختلفة. هذه التدخلات التي تمت بالتحالف مع روسيا أدت إلى كوارث إنسانية كبرى، شملت مقتل مئات الآلاف وتهجير الملايين، وهو واقع لا يمكن إنكاره أو القفز فوقه عند تقييم الموقف.

رغم هذه الجراح، تبرز معضلة في العقل العربي حين ينادي البعض بالتحالف مع الاحتلال الصهيوني لمواجهة النفوذ الإيراني. هذا التوجه يعكس خللاً في تفكيك الذهنية العربية التي باتت مزيجاً من تيارات نفسية وثقافية متصارعة، تحاول الهروب من خطر بالارتماء في أحضان خطر أشد فتكاً وتاريخية.

ينقسم الرأي العام العربي تجاه الصراع إلى تيارات عدة، منها من يتبنى قاعدة 'عدو عدوي صديقي' نتيجة العداء التاريخي مع الولايات المتحدة. هذا التيار يرى في أي قوة تتحدى الهيمنة الغربية نوعاً من التعاطف الظرفي، دون أن يعني ذلك بالضرورة تأييداً كاملاً للمشروع الإيراني في المنطقة.

في المقابل، يظهر تيار يخشى التمدد الإقليمي الإيراني ويرى فيه الخطر الأقرب الذي يهدد الهوية والاستقرار. هذا التوجه قد يدفع البعض للقبول بدور أمريكي أو صهيوني كنوع من التوازن، وهي مقاربة يصفها محللون بالكارثية لأنها ترهن أمن المنطقة لقوى استعمارية لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة.

هناك أيضاً العقلية البراغماتية التي تضع استقرار الدول، خاصة في منطقة الخليج، كأولوية قصوى فوق أي اعتبار آخر. هذه الفئة، التي تضم قطاعات واسعة من الشباب والمثقفين، تشعر بالإرهاق من الصراعات المستمرة وتطمح للتركيز على التنمية والسلم الاجتماعي بعيداً عن محاور الاستقطاب الإقليمي والدولي.

يعاني جزء كبير من الشارع العربي من 'ازدواج عاطفي'، حيث يرفض السياسات الأمريكية وفي الوقت ذاته يقلق من النفوذ الإيراني. هذا التذبذب ينتج موقفاً قلقاً يبحث عن قوة ثالثة مفقودة تستطيع مواجهة الغرب ولجم التمدد الإقليمي دون دفع أثمان باهظة من السيادة العربية.

تلعب الذاكرة التاريخية دوراً حاسماً في تلوين المواقف؛ فمن اكتوى بنيران التدخلات الأمريكية يميل لرفض واشنطن، ومن عانى من الصراعات المرتبطة بطهران يتحفظ عليها. هذا التعقيد يجعل العقلية العربية تبدو متناقضة، لكنها في جوهرها تعبير عن وعي مأزوم بين الرغبة في الكرامة والخوف من الفوضى الشاملة.

تؤكد القراءات الاستراتيجية أن الخطر الأمريكي الصهيوني يظل الأشد فتكاً بالمنطقة نظراً لطبيعته الاستعمارية الشاملة. فبينما يمكن مواجهة النفوذ الإيراني أو لجمه عبر تحالف عربي قوي ومستقل، فإن التبعية للمشروع الأمريكي تؤدي إلى خسارات مستمرة لا تنتهي، وتجعل العرب مجرد رعايا في منظومة القوى الدولية.

إن مصلحة المنطقة تكمن في كسر شوكة الاستكبار الخارجي لضمان عدم استباحة الشرق الأوسط عسكرياً في المستقبل. التحالفات الإقليمية، حتى مع الخصوم، تظل ممكنة إذا بنيت على أسس من القوة والندية، بدلاً من البقاء في دائرة الخوف والقلق التي تحركها زعامات هشة تفتقر للشرعية الشعبية والرؤية الوطنية.

فلسطين

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

سلاح الألياف الضوئية: كيف استنزفت مسيّرات حزب الله المتطورة منظومات الاحتلال؟

أقرت قيادات رفيعة في جيش الاحتلال الإسرائيلي بالعجز الميداني أمام الطائرات المسيّرة التي يطلقها حزب الله، مؤكدين أن القوات دخلت المواجهة الحالية دون امتلاك الأدوات التكنولوجية الكافية للتصدي لهذا النوع من السلاح. ورغم رصد استخدام تقنيات مشابهة في نزاعات دولية أخرى، إلا أن تكييفها مع بيئة العمليات في جنوب لبنان شكل صدمة للمنظومة الدفاعية الإسرائيلية.

بدأ حزب الله بتوظيف هذه الطائرات بشكل مكثف منذ صيف عام 2024، وصعّد من وتيرة استخدامها خلال محاولات الاجتياح البري الأولى التي نفذها جيش الاحتلال في القرى الحدودية. ويبدو أن الحزب استثمر الدروس المستفادة من المعارك السابقة لتطوير ترسانته الجوية، مركزاً على تجاوز أنظمة الرصد التقليدية عبر حلول تقنية مبتكرة.

تعد إضافة الألياف البصرية إلى هيكل المسيّرات التحول الأبرز في استراتيجية الحزب الجوية، حيث أفادت مصادر بأن هذه التقنية تجعل من عملية رصد الطائرة أو اعتراضها أمراً في غاية الصعوبة. وتسمح هذه الألياف بنقل البيانات والتحكم بعيداً عن الموجات اللاسلكية التي يسهل التشويش عليها من قبل وحدات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية.

لم يقتصر التطوير على وسيلة الاتصال فحسب، بل شمل القدرة التدميرية عبر تزويد المسيّرات بمواد متفجرة وقذائف من نوع 'آر بي جي'. كما جرى تثبيت كاميرات عالية الدقة تتيح للمشغلين رصد الأهداف بدقة متناهية وتوثيق اللحظات الأخيرة قبل الارتطام، مما يعزز من التأثير النفسي والميداني للعمليات.

كشف تحقيق أولي أجراه جيش الاحتلال حول استهداف مروحيتين عسكريتين عن سرعة استجابة فائقة لدى وحدات المسيّرات في حزب الله. وأظهر التحقيق أن المروحية الأولى تعرضت للتهديد أثناء وجودها على الأرض لمدة لم تتجاوز 30 ثانية، بينما رُصدت المسيّرة الثانية في غضون 20 ثانية فقط، مما يعكس كفاءة عالية في الرصد والإطلاق.

أثارت مقاطع الفيديو المتداولة لعمليات إخلاء الجرحى والقتلى من الجنود الإسرائيليين حالة من الإحباط والارتباك في الأوساط العبرية. وتظهر المشاهد بوضوح عجز الجنود عن التعامل مع المسيّرات الانتحارية التي تلاحق تجمعاتهم وآلياتهم، مما يحول عمليات الإخلاء الروتينية إلى كوابيس أمنية معقدة.

تشير التحليلات العسكرية إلى أن حزب الله اعتمد على تقنيات ذات منشأ صيني، جرى اختبارها وتطويرها بفعالية خلال الحرب الروسية الأوكرانية. وتعمل المقاومة في لبنان على استيراد هذه الخبرات العالمية وتكييفها مع جغرافيا المنطقة، مما يمنحها تفوقاً في حروب العصابات الحديثة التي تعتمد على التكنولوجيا الرخيصة والمؤثرة.

تتميز هذه الطائرات بصغر حجمها الشديد وخفة وزنها، مما يجعل بصمتها الرادارية شبه معدومة بالنسبة لمنظومات الدفاع الجوي مثل 'القبة الحديدية'. ومع اعتمادها على بطاريات الليثيوم وتوجيهها عبر الأسلاك الضوئية، تصبح المسيّرة شبحاً طائراً لا يصدر ضجيجاً كبيراً ولا يتأثر بوسائل الإعاقة الرادارية.

إن استخدام الألياف الضوئية يمنح المشغل قدرة فائقة على المناورة في الأماكن الضيقة وبين التضاريس الوعرة، وهو ما يفسر نجاحها في ملاحقة الجنود داخل المباني أو الخنادق. هذه السرعة في نقل البيانات تضمن عدم وجود فجوة زمنية بين أمر التحكم واستجابة الطائرة، مما يرفع من دقة الإصابة إلى مستويات قياسية.

لاحظ مراقبون عسكريون أن حزب الله بدأ يفضل استخدام المسيّرات الانتحارية على الرشقات الصاروخية التقليدية في العديد من المهام التكتيكية. ويعود ذلك إلى قدرة المسيّرة على إحداث دمار دقيق ومحدد، فضلاً عن كونها وسيلة استنزاف ترهق ميزانية الاحتلال وتجبره على استهلاك صواريخ اعتراضية باهظة الثمن دون جدوى.

يمثل هذا التحول في أسلوب القتال تحدياً استراتيجياً طويل الأمد لجيش الاحتلال، الذي يجد نفسه مضطراً للبحث عن حلول تقنية جديدة لمواجهة 'سلاح الفقراء' المتطور. فالتكلفة المنخفضة لهذه المسيّرات مقارنة بالخسائر التي تلحقها بالآليات والأرواح تجعل من كفة الميزان تميل لصالح المقاومة في حرب الاستنزاف المستمرة.

في نهاية المطاف، تحولت مسيّرات الألياف الضوئية من مجرد أداة استطلاع إلى سلاح حسم ميداني يفرض قواعد اشتباك جديدة على الحدود الشمالية. ومع استمرار تطوير هذه القدرات، يبدو أن جيش الاحتلال سيظل يعاني من فجوة أمنية يصعب إغلاقها في المدى المنظور، خاصة مع فشل المنظومات الحالية في توفير حماية كاملة للقوات البرية.

عربي ودولي

الثّلاثاء 28 أبريل 2026 1:20 مساءً - بتوقيت القدس

تحركات دبلوماسية مكثفة: الرياض تعيد صياغة استراتيجيتها تجاه لبنان والملفات الإقليمية

تشهد الساحة الإقليمية تسارعاً ملحوظاً في التحركات الدبلوماسية التي تقودها المملكة العربية السعودية، حيث تبرز مؤشرات على إعادة رسم التوازنات السياسية في عدة ملفات شائكة. وتأتي هذه التطورات في ظل اتصالات متشابكة تشمل أطرافاً دولية وإقليمية، تهدف إلى التعامل مع المتغيرات الراهنة في المنطقة بمرونة أكبر.

وأفادت مصادر إعلامية بأن الرياض بدت خلال الأسابيع الأخيرة وكأنها تعتمد استراتيجية التريث والتعافي من آثار استهدافات سابقة طالت منشآتها النفطية وقواعدها الجوية. وأشارت المصادر إلى أن الدبلوماسية السعودية في طهران تتعامل بواقعية مع القدرات العسكرية الإيرانية، مع التركيز على تجنب التصعيد المباشر في المرحلة الراهنة.

وفي سياق الملف اللبناني، سجلت الدوائر السياسية زيارة بارزة للرئيس اللبناني جوزيف عون إلى قصر اليمامة في الرياض، وهي الزيارة الخارجية الأولى له منذ توليه منصبه. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها تأتي بعد سنوات من الفتور الاقتصادي وتوقف المساعدات، مما يوحي برغبة في فتح صفحة جديدة.

وعملت المملكة على تعزيز أدواتها الدبلوماسية في بيروت من خلال تعيين الأمير يزيد بن فرحان مبعوثاً خاصاً للشأن اللبناني. ويهدف هذا التعيين إلى إدارة التحركات السياسية السعودية بشكل أكثر فاعلية، ومتابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب لضمان تحقيق المصالح الاستراتيجية للمملكة.

وتشير التقارير إلى أن الرياض تدير حالياً أربعة ملفات إقليمية كبرى عبر فريق عمل متخصص، تشمل سوريا ولبنان والعلاقات مع إسرائيل، بالإضافة إلى الملف المعقد مع إيران والولايات المتحدة. ويعكس هذا التقسيم رغبة سعودية في ممارسة دور قيادي ومباشر في صياغة مستقبل المنطقة.

وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، تبرز السفيرة السعودية الأميرة ريما بنت بندر كحلقة وصل محورية في التنسيق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب. وتتولى السفيرة مهاماً حساسة تتعلق بنقل الملفات المالية والسياسية بين الجانبين، مما يعزز من متانة التحالف السعودي الأمريكي في مواجهة التحديات المشتركة.

ولا يزال ملف الدعم المالي والاقتصادي الموجه للبنان خاضعاً لعمليات تقييم دقيقة من قبل الرياض والمجتمع الدولي. ويرتبط حجم المساعدات المرتقبة بشكل مباشر بمدى قدرة الدولة اللبنانية على التعامل مع نفوذ حزب الله، وتطورات المشهد السياسي الداخلي في بيروت.

وتتقاطع مواقف أطراف إقليمية ودولية حول ضرورة التعامل مع حزب الله كعامل مؤثر في استقرار لبنان، مع التأكيد على أهمية وجود ترتيبات سياسية تحفظ توازن الحكومة. ويسعى الفاعلون الدوليون إلى إيجاد صيغة تضمن عدم انزلاق البلاد نحو انهيار شامل مع الحفاظ على الخطوط الحمراء الأمنية.

وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار نحو رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الذي يُنظر إليه كشخصية تمتلك خبرة واسعة في المناورة بين الملفات المتناقضة. وتعتبر مصادر دبلوماسية أن بري يمثل قناة اتصال حيوية يمكن الاعتماد عليها في أي تسويات مستقبلية تتعلق بسلاح الحزب أو الترتيبات الحدودية.

ويتزايد الاهتمام الأمريكي بدور بري في المرحلة المقبلة، حيث يُعتقد أنه قد يشكل جسراً للوصول إلى تفاهمات تضمن استقراراً طويل الأمد. وتتواصل النقاشات في الغرف المغلقة حول كيفية إعادة صياغة التوازنات السياسية اللبنانية بما يتوافق مع الرؤية الإقليمية الجديدة التي تتبلور حالياً.

ورغم الانفتاح الدبلوماسي، إلا أن الجانب السعودي لا يزال يتعامل بحذر شديد مع الالتزامات المالية تجاه لبنان، مفضلاً انتظار نتائج التحركات الإقليمية الأوسع. ويرتبط هذا الحذر بالتوترات المستمرة مع طهران، والرغبة في التأكد من أن أي دعم لن يصب في مصلحة القوى المناوئة للرياض.

وتعكس التحركات الجارية في المنطقة قدراً عالياً من التعقيد، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية بالهواجس الأمنية في ظل ترقب لما ستسفر عنه الاتصالات خلف الكواليس. وتظل الرياض لاعباً أساسياً في هذه المعادلة، حيث تسعى لموازنة علاقاتها الدولية مع الحفاظ على أمنها القومي.

إن إعادة تشكيل المشهد بين الرياض وبيروت وواشنطن تشير إلى مرحلة انتقالية قد تشهد مفاجآت سياسية في المدى المنظور. وتراقب القوى الإقليمية باهتمام كيف ستنعكس هذه التفاهمات على الأرض، خاصة في الساحات التي تشهد صراعات نفوذ محتدمة بين القوى الكبرى.

ختاماً، يظل الرهان على قدرة الأطراف اللبنانية على الاستجابة للمتطلبات الدولية والسعودية هو المحك الرئيسي لعودة الدعم. وفي انتظار ذلك، تبقى القنوات الدبلوماسية مفتوحة على كافة الاحتمالات، مع استمرار التنسيق رفيع المستوى بين العواصم المعنية بصياغة مستقبل الشرق الأوسط.