أقلام وأراء

السّبت 01 نوفمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

مولانا شات جي بي تي

قبل أيامٍ قليلة، لفت انتباهي عنوانٌ غريب على أحد المواقع التقنية: *«تطبيقات الذكاء الاصطناعي تهلوس في الإجابات الدينية!»* توقفت عند الكلمة الأخيرة، “تهلوس”، فهي ليست مألوفة في وصف الآلات، بل نستخدمها عادةً في وصف البشر حين يختلط عليهم الواقع بالخيال، ولكن يبدو أننا اليوم أمام ذكاءٍ اصطناعيّ يختلط عليه الحق بالوهم! وبعض هذه التطبيقات، ومنها “شات جي بي تي”، باتت تُؤلف أحاديث، وتنسج آياتٍ لا وجود لها، وتخلط بين أقوال العلماء كما لو كانت وصفات مطبخ رقمي.


عندما قرأت ذلك، تذكّرت بدايات الإنترنت، حين كنا نسمع بمصطلح “الشيخ جوجل”. يومها، كان السؤال الفقهي أو الديني لا يُوجَّه إلى العالم أو المفتي بقدر ما يُكتَب في محرك البحث، فيأتي الجواب سريعاً، أحياناً بفتوى من موقع موثوق، وأحياناً من مدونة مغمورة. ظهر حينها ما يمكن تسميته بـ “الدين السريع”؛ فتوى جاهزة بضغطة زر، دون تمييز بين العالم والهاوي، ولا بين النص الصحيح والمزيف.


واليوم، مع دخولنا عصر الذكاء الاصطناعي، عاد المشهد نفسه بثوبٍ أكثر بريقاً وخطورة. لم نعد نسأل “الشيخ جوجل”، بل نتحاور مع “مولانا شات جي بي تي” — هذا الشيخ الافتراضي الذي يتحدث بلغةٍ هادئة، منسقة، ومقنعة إلى حدٍّ كبير، حتى حين يخطئ.


الفرق بينهما أن جوجل كان يعرض نتائج، بينما شات جي بي تي يخلق إجابات، فالأول كان مرآةً لما هو منشور على الشبكة، والثاني أصبح مؤلفاً افتراضياً قادراً على توليد النصوص وإعادة صياغة المفاهيم، وهذه القدرة، رغم روعتها التقنية، تحمل في طيّاتها خطراً دقيقاً: أن يتحدث الذكاء الاصطناعي بثقة عن ما لا يعلم، وأن يفتينا بلسانٍ فصيح في مسائل تحتاج إلى علمٍ ودرايةٍ وتوثيق.


في مجتمعات الشرق الأوسط، لا يمكن التعامل مع المسائل الدينية كأي نوعٍ آخر من المعرفة، فالدين عندنا ليس رأياً أو وجهة نظر، بل مرجعية حياة، ومصدر هوية، ومحرّك عاطفةٍ جماعية، كلمة واحدة في سياقٍ ديني قد تثير جدلاً، أو تُحدث فتنة، أو تزرع شبهةً، لذلك فإن خطر “الهلوسة” في إجابات الذكاء الاصطناعي لا يكمن فقط في الخطأ العلمي، بل في الأثر النفسي والاجتماعي الذي قد تخلّفه الكلمة المضللة.


تخيل أن يسأل أحدهم التطبيق: “هل يجوز فعل كذا؟” فيجيبه بثقة: “نعم، ورد في الحديث الشريف كذا وكذا” — بينما الحديث مختلق! هنا لا نتحدث عن خطأ لغوي أو ترجمة سيئة، بل عن توليدٍ مزيف للنصوص المقدسة، قد لا ينتبه له المستخدم غير المتخصص.


ومن المفارقات أن هذه التطبيقات لا تكذب عمداً، بل “تتخيل” الإجابة حين تفتقر إلى المعلومة، ظناً منها — أو بالأحرى ظنًّا من خوارزميتها — أن المستخدم يريد جواباً على أي حال. هي لا تعرف الحلال والحرام، ولا تدرك معنى كلمة “أفتِنا”. هي آلة لغوية مدربة على الإقناع، لا على الإيمان.


لكن المسؤولية لا تقع على التطبيق وحده. الخطأ الحقيقي أن نمنحه سلطة الفتوى، وأن ننسى أن الذكاء الاصطناعي ليس نبياً رقمياً، بل مجرد مرآةٍ لِما نُطعمه من بيانات. إذا غذيناه بنصوصٍ غير موثوقة، سيعيد إنتاجها ببلاغةٍ مذهلة، وإن لقّنّاه الحقيقة، سيحسن عرضها. المسألة إذن ليست في الذكاء ذاته، بل في من يوجّهه وكيفية استخدامه.


ربما آن الأوان لوضع ضوابط واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المسائل الدينية. يمكن مثلاً أن تُبنى أنظمة متخصصة تعتمد حصراً على مصادر موثقة، يشرف عليها علماء شرعيون، وتُراجع نصوصها قبل إطلاقها للعامة. فكما لا نسمح لأي شخص أن يفتي دون علم، لا ينبغي أن نسمح لأي خوارزمية أن تفعل ذلك باسم التقنية.


الذكاء الاصطناعي نعمة حين نُحسن توجيهه، ونقمة حين نتركه يُعيد صياغة النصوص التي تمسّ ايماننا، إننا نعيش مرحلة دقيقة بين الدهشة التقنية والحذر الأخلاقي، بين الإبداع والضلال، وفي خضم هذا كله، يجب أن نتذكر أن “مولانا شات جي بي تي” — رغم طلاقته في اللغة وفصاحته في الرد — لا يملك قلباً يخشع، ولا ضميراً يراجع نفسه، ولا إسناداً يرجع إليه.


لعل واجبنا ليس أن نمنع الناس من سؤال الذكاء الاصطناعي، بل أن نعلّمهم كيف يسألون، وكيف يتحققون، وكيف يميّزون بين العلم والوهم. فالعقل الذي لا يسأل هو آلة، أما العقل الذي يسأل ويُمحّص، فهو الإنسان — وهو الذي يجب أن يبقى المرجع، لا المولانا الرقمي.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

"مقاومة الجدار والاستيطان": الاحتلال سيدرس بناء 2006 وحدات استعمارية جديدة

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن نية الاحتلال دراسة بناء 2006 وحدات استعمارية جديدة من خلال جلستي عمل لما يسمى 'مجلس التخطيط الأعلى'.

ستعقد الجلسة الأولى في الثالث من تشرين الثاني لدراسة 4 مخططات صغيرة لصالح مستعمرة 'جفعات زئيف'، بينما ستخصص الجلسة الثانية في الخامس من الشهر لنقاش مخططات كبيرة تخص عدة مستعمرات.

أوضح الوزير مؤيد شعبان أن المخططات تشمل بناء ثلاثة أحياء استعمارية كبيرة في مستعمرات مختلفة، مشيراً إلى أن الاحتلال يخطط لبناء 2006 وحدات على مساحة 1072 دونماً.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يهاجمون قاطفي زيتون فلسطينيين شمالي الضفة

هاجم مستوطنون إسرائيليون، صباح السبت، فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون في قرية بورين جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب.

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن مستوطنين هاجموا فلسطينيين أثناء قطفهم الزيتون في الأراضي الواقعة بين قرية بورين وبلدة حوارة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب.

أوضح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الحكومية مؤيد شعبان، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 259 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ بداية الموسم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين: انهيار معظم الأنشطة الاقتصادية بغزة نتيجة الإبادة الإسرائيلية

قالت وزارة الاقتصاد الفلسطينية، السبت، إن حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، أدت إلى انهيار معظم الأنشطة الاقتصادية، وتراجع الإنتاج الإجمالي بنسبة تزيد عن 25 بالمئة.

جاء ذلك في بيان للوزارة بمناسبة اليوم الوطني للمنتج الفلسطيني الذي يوافق الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

وأوضحت أنه وفقًا لبيانات جهاز الإحصاء الفلسطيني، دمّر الاحتلال أكثر من 85 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة، مما أدى إلى انهيار معظم الأنشطة الاقتصادية وتراجع الإنتاج الإجمالي بنسبة تقارب 25 بالمئة.

وذكر البيان أن القطاعات الإنتاجية شهدت تراجعًا غير مسبوق، حيث انخفضت أنشطة الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 30 بالمئة، والصناعة التحويلية والمياه والكهرباء بنسبة 33 بالمئة.

بينما سجل قطاع الإنشاءات تراجعًا بلغ 57 بالمئة، في حين انخفضت أنشطة الخدمات بنسبة 27 بالمئة.

وأضافت الوزارة أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على فلسطين وما خلفه من تدمير واسع للبنية التحتية يضاعف من أهمية دعم المنتج المحلي كمسار وطني للنهوض بالاقتصاد وتحقيق الاكتفاء الذاتي التدريجي.

وشددت على أن دعم وتطوير المنتج الفلسطيني، يشكل أولوية استراتيجية في أجندة الحكومة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الراهنة.

وقبل بدء الإبادة الإسرائيلية، كان اقتصاد غزة يشكل قرابة 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لفلسطين، بقيمة 2.8 مليار دولار بحسب أرقام حكومية رسمية، بينما نسبة البطالة قرب 40 بالمئة.

وفي يونيو/حزيران الماضي قالت منظمة العمل الدولية، إن معدل البطالة في غزة وصل إلى نحو 80 بالمئة، ما يرفع متوسط البطالة في أنحاء الأراضي الفلسطينية إلى أكثر من 50 بالمئة، مقارنة مع 23 بالمئة عشية 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وفي 10 أكتوبر الجاري، أنهى اتفاق وقف النار، وفقا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حرب إبادة جماعية إسرائيلية على غزة استمرت عامين، بدعم من واشنطن، خلفت 68 ألفا و643 قتيلا فلسطينيا و170 ألفا و655 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:43 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا ويستولي على مركبة في الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، مواطنا، واستولت على مركبة في مدينة الخليل.

وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال اقتحمت حي جبل الرحمة بمدينة الخليل واعتقلت المواطن وديع الدويك، عقب تفتيش منزله والاعتداء عليه وعلى أبنائه سعيد وعبد الهادي بالضرب المبرح.

وأضاف أن الاحتلال استولى على مركبة منجد الدويك، شقيق المعتقل.

وأشار إلى أن الاحتلال نصب عدة حواجز عسكرية عند مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلق عددا من الطرق الرئيسة والفرعية ببوابات حديدية ومكعبات اسمنتية وسواتر ترابية.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يعتقل 9 فلسطينيين بالضفة

شن الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، حملة اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتقل خلالها 9 فلسطينيين، واعتدى على شاب بالضرب.

وبحسب مصادر محلية، اعتقل الجيش الإسرائيلي 4 فلسطينيين بينهم 3 أشقاء في بلدة قباطية جنوب جنين بعد دهم منازلهم وتفتيشها.

المعتقلون هم الأشقاء يوسف ومحمد وأحمد زياد نزال، إضافة إلى الشاب أحمد أبو القاسم سباعنة.

كما اقتحمت تلك القوات منزل الشاب محمد أبو الرب في قباطية، واعتدت عليه بالضرب المبرح، ودمرت محتويات منزله، وسرقت مبلغًا ماليًّا يقدر بنحو 12 ألف شيكل.

في بلدة يعبد جنوب غرب جنين، اعتقلت قوات إسرائيلية 3 فلسطينيين بعد دهم منازلهم، وهم محمد محمود ابراهيم البرق، والشقيقان محمد وعبد السلام سليمان أبو شملة.

كما اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس، واعتقلت الشاب محيي أبو داود.

في بلدة العبيدية شرق بيت لحم، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي المواطن معتز عقيل محمد أبو سرحان بعد مداهمة منزله.

صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة خلال عامي الإبادة في غزة، أسفرت عن مقتل 1063 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على رعاة ماشية ومزارعين والاحتلال يعتقل شابا جنوب الخليل

اعتدى مستعمرون بالضرب، اليوم السبت، على مزارعين ورعاة ماشية في قرية الفخيت بمسافر يطا جنوب الخليل، فيما اعتقل جنود الاحتلال شابا.

وقال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة، إن مستعمرين مسلحين من مستعمرتي "ماعون" و"متسبي يائير" المقامتين على أراضي المواطنين وممتلكاتهم في المسافر، هاجموا رعاة الماشية والمزارعين في قرية الفخيت، واعتدوا عليهم بالضرب.

وأضاف أن جنود الاحتلال الذين وفروا الحماية للمستعمرين، اعتقلوا الشاب ياسر أبو صبحة عقب تصديه للمستعمرين.

أقلام وأراء

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسئلة الصعبة

هل تعود الحرب بعد أن تنتهي عملية تسليم الجثث؟

هل يتراجع ترامب عن خطة وقف الحرب وإعادة الإعمار؟

وهل ستبقى غزة سلّمَ صعودِ نتنياهو إلى الانتخابات القادمة؟ وماذا ينتظر غزة في قادم الأيام؟

إنَّ وقفَ الحربِ القَلِق يدفعُ بالأسئلة، بفعلِ رغباتِ نتنياهو الذي يتمنى فيها العودةَ إلى حربِ الإبادةِ قتلًا وقصفًا لرفعِ شعبيته الداخلية، إضافةً إلى تهرّبه من المحاكماتِ التي كان يتهرب منها بحجّةِ الحربِ في غزة، ولولا التدخل الحثيث من إدارة الرئيس ترامب، لما توقفت حرب الإبادة الجماعية.

شهوةُ حكومةِ نتنياهو للعودةِ إلى الحربِ هدفُها انتخابيّ، فهل يسمح له ترامب بالعودة إليها؟ أم أن ترامب يعلم ما ينتظر نتنياهو من خسارةٍ في أيِّ انتخاباتٍ قادمة، ولذلك يُصرّ على موقفه من أجل إسقاطِ هذه الحكومة المتطرفة التي تقفُ عثرةً في طريق مشروعِ السلامِ الذي طرحه ترامب للمنطقة برمتها، وهو ما يعرف بالسلام الابراهيمي؟

لعلّ في الأمر ما يشبه الحيلة غيرَ المفهومة، لكن الواضح هو إصرارُ ترامب، من خلال مبعوثيه إلى المنطقة، والزيارات المكوكية للقيادة الأمريكية، ومن خلال إقامتهم مركز تحكمٍ ومراقبة قريب من غزة، يتولى الإشراف عليه قادةٌ وجنرالاتٌ من الجيشِ والاستخبارات الأمريكية رغبة من ترامب في التنفيذ الجاد لخطته. وهذا يتضحُ مع كلِّ يومٍ، ففي كلِّ خرقٍ يحاولُ نتنياهو استغلاله للعودة إلى الحرب، يتضاعفُ الجهدُ الأمريكي لتثبيت وقفِ الحرب.

مركزُ المراقبة الأمريكي لن تكون مهمته إشرافيةً فقط، وليس شكليًا فحسب، بل سيكونُ له الدورُ المحوريُّ في اليومِ التالي لمراحلِ الانسحاب المتفق عليها، وللقوة التي تتحضرُ للدخول إلى القطاع، ولعمليات الإعمار التي تنتظرُ غزة، وهذا ربما يقطع الطريق أمام نتنياهو وحكومته في العودة إلى الحرب.

إن ما يخطط للقطاع في الخفاء خطير فهو يأتي بشكل جديد من الانتداب والوصاية التي يبدو أن ترامب يريدها وفق خطته وأطماعه، وعلى ما يبدو أن مشروع ريفيرا غزة لم يسقط تمامًا، بل اتخذ صورة وشكلًا معدّلًا عما كان، وهذه المخاوف ليست من وحي الخيال، بل خطرًا يهدد مستقبل القضية الفلسطينية، وبالتالي فإن المطلوب عربيًا التمسك بقرارات القمة العربية الأخيرة وقمة القاهرة، كما أن المطلوب فلسطينينًا التوافق الداخلي وعدم التراخي ووضع العصي في دواليب العمل الوطني ففلسطين اليوم تمر بمرحلة شديدة الخطورة والتاريخ لن يرحم من يعمل لصالح أجندات هنا أو هناك كما لن يرحم أصحاب المصالح الحزبية الضيقة.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:32 صباحًا - بتوقيت القدس

روسيا تعلن إسقاط 98 مسيرة أوكرانية وكييف تندد باستهداف منشآت الطاقة

أعلنت روسيا اليوم السبت إسقاط 98 مسيّرة أوكرانية خلال الليلة الماضية فوق مناطق روسية، بينما نددت أوكرانيا بالهجمات الروسية على منشآت تُستخدم لتزويد المحطات النووية بالكهرباء.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان لها، إن 11 مسيرة أوكرانية، بينها 6 مسيرات كانت متجهة إلى العاصمة موسكو، جرى تدميرها فوق منطقة موسكو.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 38 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال 3 ساعات فوق منطقتين في جنوب روسيا وفوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

على الجانب الآخر، أدانت وزارة الخارجية الأوكرانية ما وصفته بهجمات روسية على اثنتين من محطات الكهرباء الفرعية الحيوية التي تزود محطات الطاقة النووية الأوكرانية بالكهرباء من خلال خط خارجي.

وأفاد بيان للوزارة صدر في وقت متأخر من يوم أمس الجمعة بأن روسيا نفذت "ضربات مُوجهة على هذه المحطات الفرعية".

وأضافت الوزارة أن "الضربات المُتعمدة على منشآت الطاقة المدنية، والتي تؤثر بشكل مباشر على التشغيل الآمن للمنشآت النووية، تحمل بصمات الإرهاب النووي، وتُشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي".

وأشارت الوزارة إلى بيان أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس الأول الخميس، وأفاد بوقوع أنشطة عسكرية "أدت إلى إلحاق أضرار بمحطات فرعية مهمة للسلامة والأمن النوويين في أوكرانيا".

وأكد بيان الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع حوادث بالقرب من محطتين نوويتين، جنوب أوكرانيا وخميلنيتسكي، أدت إلى انقطاع اتصالهما بخط كهرباء خارجي.

وأضاف بيان الوكالة أن محطة ثالثة في ريفني اضطرت إلى خفض الطاقة في اثنين من مفاعلاتها الأربعة.

ولم يُشر البيان إلى أي طرف قد يكون وراء هذه الحوادث.

وأشار بيان الوكالة إلى استمرار الجهود لإعادة توصيل الخط الثاني من خطي الكهرباء الخارجيين بمحطة زابوريجيا، وهو أمر حيوي للحفاظ على تبريد الوقود النووي والحماية من الانصهار.

ولا تولد المحطة أي طاقة في الوقت الحالي.

واستولت القوات الروسية على محطة زابوريجيا، أكبر محطة في أوروبا وتضم ستة مفاعلات، في الأسابيع الأولى من غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وتوقفت الوصلتان الخارجيتان لمحطة زابوريجيا عن العمل لمدة 30 يوما تقريبا في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، مما أجبر المسؤولين على الاعتماد على مولدات الديزل الطارئة.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا الاتهامات بانتظام بالانخراط في أنشطة عسكرية تُعرّض السلامة في محطات الطاقة النووية الأربع العاملة في أوكرانيا للخطر، لا سيما محطة زابوريجيا، كما تتبادلان الاتهامات بالتسبب في انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل الجهود الرامية لإصلاحه.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:30 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذير إسرائيلي من تزايد اعتداءات المستوطنين وتكرار مجزرة الحرم الإبراهيمي

تشهد الآونة الأخيرة سلوكا إسرائيليا متصاعدا في الضفة الغربية، لاسيما من قبل المستوطنين المتطرفين، الذين يستغلون غض طرف الأجهزة الأمنية للاحتلال عن عدوانهم المستمر ضد الفلسطينيين، الأمر الذي يحمل في طياته مخاطر تحذيرات جدية من اندلاع أعمال عنف، أو في الواقع، إرهاب يهودي كبير.

وقال المستشار القانوني السابق لجهاز الأمن العام "الشاباك" إيلي باخار إن "الأسبوعين الأخيرين شهدا تطورات مهمة في دولة إسرائيل، تمثلت أهمها في توقف الحرب في غزة تحت ضغط أمريكي صارخ، ومعها انهار أخيرا خيار الترحيل الجماعي للفلسطينيين الذين يعيشون في القطاع إلى بلدان أخرى، فيما تعترف خطة الرئيس دونالد ترامب صراحة بدور السلطة الفلسطينية في السيطرة عليه، بشرط الإصلاحات التي ستنفذها، وبالتالي سقطت أيضا سياسة الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية".

وأضاف باخار في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وترجمته "عربي21"، أن "خطة ترامب تنص صراحة أيضا على وجوب دخول الإسرائيليين والفلسطينيين في حوار حول الأفق السياسي، يكون هدفه الاعتراف بالتطلع الفلسطيني لإقامة دولة، وفي الوقت ذاته ردّ الرئيس بشكل حاسم وصارم على مشروع قانون تطبيق الضم في الضفة الغربية، وأعلن بصراحة أنه لن يكون هناك ضم".

وأكد أن "هذه التطورات قلبت كل مخططات اليمين اليهودي المتطرف رأساً على عقب، الذي يلخصها وزير المالية بيتسلئيل سموتريش، في طرد الفلسطينيين من القطاع، وربما لاحقاً من الضفة الغربية، وضم الأراضي الفلسطينية لدولة إسرائيل، وإقامة المزيد من المستوطنات فيها، بل إن الواقع الجديد الذي بدأ يتشكل بعد انتهاء الحرب يطرح معطيات معاكسة، وبدعم من العالم أجمع، ويقضي ببقاء الفلسطينيين على أرضهم، وعودة غزة والضفة لكيان سياسي واحد، وحل الدولتين هو الهدف السياسي الحتمي".

وأشار إلى أن "الحرب الطويلة على غزة، والدمار الهائل فيها، أعاد إلى الوعي العالمي الحاجة إلى حل سياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ويجب أن يضاف إلى ذلك العنف اليومي المتزايد باستمرار للمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذي يحدث في مواجهة العجز الكامل للجيش وسلطات إنفاذ القانون، وغالبًا أمام أعين الجنود، وهذا الواقع يطرق بقوة على باب الحكومة التي ترفض الاعتراف به".

وأوضح أن "تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يتزامن مع سياسة الحكومة المتمثلة بتجنّب أي عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية، مما يعني الاستمرار في تقوية حماس، والإضرار بالمصالح الإسرائيلية في التوصل لتسوية مستقرة مع الشريك الفلسطيني الشرعي الوحيد، وهي السلطة، رغم أن الواقع يؤكد أن جهود الحكومة في التهرب من هذا الاستحقاق سوف تفشل".

وأضاف أن "أكثر من يفهم المأزق الذي تعانيه الحكومة هم تيار اليمين المتطرف، الذين هدفهم الأسمى منع أي تقدم نحو التسوية مع الفلسطينيين، وقد مثّل تصعيد المستوطنين للعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، الذي يحدث منذ فترة طويلة، أول أعراض ذلك، مع أننا أمام عنف لا يطاق، ناهيك عن العنصرية في جوهره، وتتمثل أهدافه بتجريد الفلسطينيين من المزيد والمزيد من الأراضي، وطردهم من مناطق واسعة بغرض الاستيلاء عليها، ومنع أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية".

ودعا الكاتب "الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لأن تنظر للنشاط الاستيطاني العنيف المتسارع باعتباره تحذيرا جديا من اندلاع أعمال عنف، أو إرهاب يهودي كبير، لأن هذه الحالة شهدناها في الماضي قبيل مذبحة الحرم الإبراهيمي في 1994، وليس هناك من سبب للافتراض أنه في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، مع ارتفاع قوة الشرطة المشلولة إلى موقعها، في ظل وزير يخالف القانون، وجيش فقد السيطرة على بعض وحداته، أنه سيكون هناك من سيمنعون اندلاع أعمال عنف يهودية، أو قادرين على إحباط حوادث إرهابية يهودية خطيرة".

وأوضح أن "المسؤولية الرئيسية عن الأمن في الضفة الغربية تقع على عاتق الجيش والشرطة والشاباك، ورغم أنه منوط بهم إحباط العنف والإرهاب اليهودي فيها، لكن سلوكهم أصبح عاجزا تماما، رغم أنهم مطالبون بالتصرف بحزم من أجل تحقيق مهمتهم، ومسؤولياتهم، وأن تفهم أن فشلها حتى الآن في التعامل مع العنف والإرهاب اليهودي أمر غير مقبول تحت أي ظرف من الظروف، ويدعو للتصعيد، واعتبار تزايد تحركات المستوطنين تحذيراً استخباراتياً صارخاً من خطورة أعمال إرهابية خطيرة من جانبهم.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم للمستوطنين على منازل في المنيا ببيت لحم.. والهلال الأحمر يعلن 3 إصابات بالرصاص

هاجم مجموعة من المستوطنين، اليوم السبت، منازل المواطنين في قرية المنيا، الواقعة جنوب شرق مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تتعامل الآن مع 3 إصابات بالرصاص الحي، جراء اعتداء المستوطنين وإطلاقهم النار على المواطنين في القرية.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: موسم الزيتون بالضفة يشهد أعلى مستوى من الهجمات

اعتدى مستوطنون -اليوم السبت- على فلسطينيين في أثناء قطفهم الزيتون في قرية بورين، جنوب نابلس في الضفة الغربية، وسط تأكيدات أممية أن موسم الزيتون شهد أعلى مستوى من الهجمات منذ 5 سنوات.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن حارس مستوطنة 'يتسهار'، برفقة عدد من المستوطنين، هاجموا الفلسطينيين في أثناء قطفهم الزيتون من الأراضي الواقعة بين قرية بورين وبلدة حوارة.

وأضافت -نقلا عن مصادر- أن المستوطنين اعتدوا على عدد من الفلسطينيين بالضرب، وأجبروهم على المغادرة، كما نثروا ثمار الزيتون التي جمعوها.

بدورها، أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت -نقلا عن مصدر أمني- أن هجمات المستوطنين في الضفة الغربية خرجت عن السيطرة، مؤكدة أن هجمات مجموعة 'فتيان التلال' الاستيطانية العنيفة تتصاعد.

وأشارت إلى أن الوضع الميداني والوثائق تظهر أن الجيش عادة لا يفعل شيئا لمواجهة هجمات المستوطنين بالضفة.

وحسب بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نشرته أمس الجمعة، شهد موسم الزيتون في الضفة الغربية أعلى مستوى من هجمات المستعمرين منذ 5 سنوات.

وأوضح المكتب أن المستوطنين نفذوا 126 هجمة طالت 70 بلدة في الضفة، كما خربوا أكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.

وأشار إلى أن مستوطنين من بؤر جديدة فرضوا قيودا على الوصول إلى حقول الزيتون في كثير من المواقع في الضفة.

وتابع أنه تم تسجيل 60 هجوما لمستوطنين على مواطنين فلسطينيين، أصيب فيها 17 شخصا كما خربوا 19 مركبة خلال الأسبوع الأخير.

ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ جيش الاحتلال والمستوطنين ما مجموعه 259 اعتداء ضد قاطفي الزيتون، منذ انطلاق الموسم في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى 28 من الشهر ذاته.

وبينت الهيئة -في بيان صحفي صدر الثلاثاء الماضي- أن طواقمها رصدت تنفيذ 41 حالة اعتداء من جيش الاحتلال، و218 حالة من المستوطنين.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تراوحت بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات، وتقييد الحركة ومنع الوصول، والتخويف والترهيب بكل أشكاله، وإطلاق النار.

ويعد موسم الزيتون أحد أهم مواسم الزراعة في فلسطين، إذ تعتمد عليه آلاف العائلات مصدرا رئيسيا للدخل والمعيشة.

لكن وفق تقديرات ميدانية وبيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، يعد الموسم الحالي الأضعف خلال العقود الأخيرة، إذ لا يتجاوز الإنتاج 15% من المعدل الطبيعي.

وتندرج هذه الاعتداءات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية من الجيش والمستوطنين خلال عامي الإبادة في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد 1062 فلسطينيا وإصابة نحو 10 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف شخص بينهم 1600 طفل.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار الصحراء في مجلس الأمن يُحدث تحوّلا مغاربيا.. هل فرضت واشنطن الأمر الواقع؟

رحّب المنتدى المغاربي للحوار بالقرار الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة 31 أكتوبر 2025، بشأن قضية الصحراء، معتبراً أنه يمثل "تأكيداً دولياً جديداً على جدّية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية"، و"فرصة حقيقية لتعزيز السلم والاستقرار في المنطقة المغاربية، وفتح آفاق جديدة للحوار والتعاون بين المغرب والجزائر".

دعم دولي لمبادرة الحكم الذاتي وقد صادق مجلس الأمن بأغلبية أعضائه على القرار الأممي الجديد، الذي شدد على أولوية الحلّ السياسي الواقعي والدائم القائم على التفاوض، وجدّد دعمه للجهود المبذولة تحت رعاية الأمم المتحدة لتسوية النزاع في إطار الاحترام المتبادل والتعاون الإقليمي.

ويرى مراقبون أن هذا القرار يأتي في سياق دولي متغير يعيد ترتيب أولويات الأمن الإقليمي والتكامل الاقتصادي في شمال إفريقيا، ما يعزز فرص تسوية هذا الملف الذي طال أمده.

خطاب ملكي يدعو إلى الحوار والوحدة وفي أعقاب اعتماد القرار، ألقى العاهل المغربي الملك محمد السادس خطاباً وصفه المتابعون بـ"التاريخي"، أكد فيه أن "التحول الذي يشهده ملف الصحراء ليس انتصاراً ظرفياً للمغرب، بل هو انتصار لنهج السلم والاستقرار في المنطقة".

وشدد الملك على أن المملكة "لن تستغل هذا التطور لتأجيج الخلافات أو تغذية الصراعات"، موجهاً رسالة إنسانية إلى سكان المخيمات في تندوف دعاهم فيها إلى "اغتنام الفرصة التاريخية لجمع الشمل والاستفادة من إمكانات مشروع الحكم الذاتي في تدبير شؤونهم المحلية والمشاركة في بناء وطنهم ضمن مغرب موحد ومتضامن".

وأكد الملك أن "جميع المغاربة سواسية، ولا فرق بين العائدين من مخيمات تندوف وإخوانهم في مختلف ربوع الوطن"، داعياً في الوقت ذاته إلى "فتح صفحة جديدة من العلاقات المغربية الجزائرية، وإطلاق حوار أخوي صادق وبنّاء يقوم على حسن الجوار وروابط الأخوة، ويسعى إلى إعادة الروح إلى الاتحاد المغاربي".

المنتدى المغاربي: لحظة تاريخية لبناء الثقة وفي بيان أصدره عقب اجتماع طارئ لمكتبه التنفيذي، وأرسل نسخة منه لـ "عربي21"، قال المنتدى المغاربي للحوار إنه "يرحب باعتماد قرار مجلس الأمن لما يمثله من دعم واضح لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها خياراً عملياً وواقعياً لإنهاء نزاع طال أمده وأعاق مسار التكامل المغاربي".

وأشاد المنتدى بـ"روح المسؤولية والانفتاح التي طبعت خطاب الملك محمد السادس، وخاصة في رسالته إلى سكان المخيمات بتندوف، والتي تحمل بُعداً إنسانياً ووطنياً عميقاً، يفتح الباب أمام مصالحة داخلية مغربية شاملة".

كما ثمّن المنتدى "دعوة الملك الصريحة إلى الحوار الأخوي الصادق مع الجزائر، بما يحمله ذلك من استعداد حقيقي لفتح صفحة جديدة بين البلدين الشقيقين، وإحياء الاتحاد المغاربي باعتباره الإطار الطبيعي لتعاون شعوب المنطقة وتكاملها الاقتصادي والسياسي".

دعوة إلى إطلاق مسار مغاربي جديد ودعا المنتدى إلى "اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبدء مسار حوار مغاربي شامل يضع أسس مصالحة حقيقية بين شعوب المنطقة، ويعيد الاعتبار لمشروع الاتحاد المغاربي كمحرّك للتنمية والاستقرار".

كما وجّه نداءً إلى سكان المخيمات وإلى الفاعلين السياسيين والمدنيين في المنطقة "للانخراط بإيجابية في مسار السلم والوحدة، وإعلاء صوت الحوار على كل أشكال الانقسام والاصطفاف".

وحثّ المنتدى النخب المغاربية من مفكرين وإعلاميين وأكاديميين ومنظمات مجتمع مدني على "دعم هذا التوجه البنّاء والعمل على تعزيز الثقة المتبادلة بين الشعوب والدول من أجل بناء مستقبل مشترك يقوم على الأخوة والتضامن".

نحو مغربٍ كبير موحّد ومستقر وختم المنتدى بيانه بالتأكيد على أن "ما يجري اليوم يمثل فرصة جديدة لاستقرار المنطقة المغاربية وتصحيح مسار العلاقات بين دولها، وأن بناء مستقبل مشترك لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الحوار الصادق والإرادة السياسية الشجاعة والتكامل الإقليمي".

كما دعا "جميع الأطراف إلى العمل معاً من أجل مغربٍ كبير موحد، متضامن ومزدهر، يكون نموذجاً للتعاون والوحدة في العالمين العربي والإفريقي".

من جهته قال الدبلوماسي الجزائري السابق محمد العربي زيتوت إن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن الصحراء يعكس توجها أمريكيا واضحا نحو حسم النزاع المزمن في المنطقة بما يخدم الاستقرار المغاربي ومصالح واشنطن في شمال إفريقيا، معتبرا أن "القرار يمثل هزيمة سياسية ومعنوية كبيرة للنظام الجزائري والجنرالات الذين جعلوا من قضية الصحراء رهانا وجوديا منذ وصول شنقريحة إلى رأس المؤسسة العسكرية".

أمريكا تريد تهدئة التوتر بين المغرب والجزائر وأوضح زيتوت، في تصريحات خاصة لـ"عربي21"، أن الولايات المتحدة باتت تعتبر استمرار التوتر بين المغرب والجزائر خطرا على مصالحها الإستراتيجية، في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعرفها مناطق واسعة من القارة الإفريقية، قائلا: "ليبيا فيها مشاكل، وتشاد والنيجر وبوركينا فاسو والكونغو وتنزانيا فيها مشاكل، وأثيوبيا ومصر متوترة، وأثيوبيا وإريتريا أيضا.. أكثر من نصف إفريقيا يعيش حروبا أهلية، لذلك فإن واشنطن ترى أن استمرار الخلاف المغربي الجزائري، على مقربة من أوروبا، لا يخدم مصالحها".

وأضاف أن الجزائر، رغم علاقاتها المعقدة مع روسيا وفرنسا، حسّنت علاقاتها مع أمريكا بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى توقيع "خمس اتفاقيات عسكرية سرية" بين الجانبين، وحديث متزايد عن إمكانية إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في تامنراست.

وقال: "النظام الجزائري خاف من ترامب واعتقد أن تقديم تنازلات ومكاسب لواشنطن قد يؤدي إلى تجميد ملف الصحراء، لكن الأمريكيين يريدون اليوم أن يتفاهم المغرب والجزائر ويتعاونا ويكونا في خدمة استقرار المنطقة وفق رؤيتهم".

هزيمة للجنرالات وتغيير في الموقف الدولي ورأى زيتوت أن القرار الأممي يمثل تحولا نوعيا في موازين المواقف الدولية، لافتا إلى أن دولا أوروبية مؤثرة مثل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا "غيّرت مواقفها وأصبحت أقرب إلى المقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي".

وقال: "أمريكا قبلت ببعض التنازلات الجزائرية الشكلية، لكنها في الجوهر فرضت على الجميع الاعتراف بالأمر الواقع. لقد رفع الأمريكيون مطالبهم عاليا جدا في مجلس الأمن، وجعلوا من بعثة المينورسو تجدد كل سنة بدل ثلاث سنوات، مع بعض الإشارات إلى حقوق الإنسان، لتأكيد أنهم الممسكون بخيوط اللعبة".

وأكد الدبلوماسي السابق أن القرار شكّل "هزيمة منكرة" للنظام الجزائري الذي جعل من قضية الصحراء "قضية حياة أو موت"، مضيفا: "منذ أن أتى شنقريحة إلى رأس الجيش، جعل من الصحراء قضية مركزية للنظام، بينما في عهد الشاذلي وبوضياف كان هناك سعي للحل. أما الآن فالأمر تحوّل إلى عقيدة صدامية كلّفت البلاد الكثير سياسيا وماليا ودبلوماسيا".

مصلحة الجزائر في مغرب كبير موحد وشدد زيتوت على أن "مصلحة الجزائر في قيام مغرب كبير موحد، وفي وقف العداء بين الشعبين"، مضيفا: "الملك المغربي مدّ يده مجددا للحوار، وهذا يجب أن يُستغل بذكاء، لأن مصلحة الجزائر أن لا تصرف مئات المليارات في عداء عبثي، فالمغرب ليس عدوا، بل جار طبيعي يمكن أن يكون شريكا في التنمية والأمن".

وأشار إلى أن النظام الجزائري يعيش انقسامات داخلية حول ملف الصحراء، موضحا أن "الرئيس عبد المجيد تبون ضعيف، وهو في الحقيقة ليس مقتنعا بخطاب دعم الصحراء الغربية، لكن القرار بيد المؤسسة العسكرية".

تحولات إقليمية وضغوط أمريكية وأوضح زيتوت أن القرار الأمريكي الأخير بتمرير اللائحة في مجلس الأمن هو جزء من استراتيجية أوسع لإعادة ترتيب شمال إفريقيا ضمن الرؤية الأمريكية، قائلا: "الأمريكان مرّروا القرار ليصبح قانونا دوليا، وهم الآن في طور إنهاء هذا الملف. إنها ضربة للمافيا العسكرية في الجزائر، ولشنقريحة تحديدا، كما أنها ضربة لقيس سعيد الذي سار في ركاب النظام الجزائري".

وختم الدبلوماسي السابق بالقول إن "الحرب بين الجزائر والمغرب ليست قرارا محليا، بل قرار غربي في الأساس، وهؤلاء لن يسمحوا باندلاعها، لأن واشنطن لا تريد منطقة ملتهبة أخرى على حدود أوروبا"، مضيفا: "النظام الجزائري قد يراهن على أزمات داخلية أمريكية، لكن الأمور تسير في اتجاه نهاية مأساوية له إن لم يُغيّر نهجه".

انتصار للدبلوماسية الجزائرية في المقابل، قدّمت صحيفة "الخبر" الجزائرية قراءة مغايرة للقرار الأممي، معتبرة أنه "انتصار للدبلوماسية الجزائرية" التي نجحت، بحسبها، في "إعادة مجلس الأمن إلى جادة الشرعية الدولية".

وقالت الصحيفة في تقريرها الصادر مساء الجمعة إن الجزائر "خاضت معركة سياسية ودبلوماسية شاقة داخل أروقة الأمم المتحدة لإفشال ما وصفته بالمخطط المغربي–الفرنسي–الإماراتي، الهادف إلى طمس المرجعية القانونية للقضية الصحراوية واستبدالها بصيغة تروج لمقترح الحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد".

وأضافت "الخبر" أن التحرك الجزائري "نجح في فرض تعديلات جوهرية على نص القرار، أبرزها التأكيد مجدداً على أن أي تسوية للنزاع يجب أن تقوم على اتفاق عادل ومتوازن بين الطرفين يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية تامة"، مشيرة إلى أن الوفد الجزائري تمكّن كذلك من إدراج فقرة إنسانية تتعلق بأوضاع اللاجئين الصحراويين، بعد ضغط مارسه لإبراز الأزمة الإنسانية في المخيمات.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية أن الجزائر "تصدت لمحاولات تقليص فترة ولاية بعثة المينورسو إلى ثلاثة أشهر فقط، وتمكنت من الإبقاء على التمديد لمدة عام كامل، بما يكرّس الدور الأممي في مراقبة الوضع على الأرض".

وختمت "الخبر" تقريرها بالقول إن "الجزائر أثبتت مجدداً أنها الحصن المتقدم في الدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الشعوب، وأن القضية الصحراوية ليست ملفاً إقليمياً عابراً، بل اختبار حقيقي لمصداقية الأمم المتحدة في حماية مبدأ تقرير المصير.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان ومصاب بنيران الاحتلال في غزة

استشهد مواطنان وأصيب ثالث، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

وأفاد مستشفى العودة في النصيرات، اليوم السبت، بأنّه استقبل، خلال الساعات الـ24 الماضية، جثمان شهيد انتشله مواطنون من مدينة الزهراء، كما استقبل مواطنا أصيب جراء إطلاق الاحتلال النار شرق مخيم البريج وسط القطاع.

وفي السياق ذاته، استشهد مواطن متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال أمس، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وفق ما افادت به مصادر طبية.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حاجزا عسكريا في ترمسعيا

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، حاجزا عسكريا وسط بلدة ترمسعيا، شمال رام الله.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال احتجزت عددا من المركبات ودققت في بطاقات راكبيها، ما تسبب بأزمة مرورية.

مشيرة إلى أن جنود الاحتلال انتشروا في شوارع وأزقة البلدة، دون أن يبلغ عن مداهمات أو اعتقالات.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تطالب بتحرك دولي لوقف جرائم إسرائيل بحق الأسرى

طالبت دولة فلسطين، السبت، المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية في أعقاب تداول فيديو جديد يظهر فيه وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وهو يتجول بين أسرى فلسطينيين مكبلين بالأصفاد، قائلا: "بقي أمر واحد يجب تنفيذه، وهو إعدامهم".

وقالت الخارجية الفلسطينية إن إسرائيل ترتكب بقيادة حكومتها وبن غفير "جرائم حرب وسياسات قمعية وتنكيل ممنهج بحق الأسرى في سجونها".

واعتبرت ان "إسرائيل ومنظومتها الاستعمارية تستخدم الاعتقال التعسفي والتعذيب كأداة من أدوات الحرب".

وشددت الوزارة على أن الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الأسرى الفلسطينيين تعد "وفق القانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تستوجب المحاسبة والعقاب".

عدت مواصلة إسرائيل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى داخل السجون إضافة لحرمانهم من الزيارات العائلية "انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف".

ومنذ بدئها الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يشتكي أهالي الأسرى الفلسطينيين من قيام إسرائيل بمنعهم من زيارة ذويهم داخل السجون.

كما منعت سلطات السجون الإسرائيلية طواقم لجنة الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين، وفق ما أكدت اللجنة في بيانات عدة.

ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقا لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.

وأشارت الخارجية الفلسطينية في بيانها إلى أن إسرائيل ترتكب ممارسات "إجرامية" بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونها بما في ذلك "التعذيب، والحرمان، والإهمال الطبي المتعمد، والعقوبات الجماعية، وعمليات القتل البطيء".

ولفتت إلى أن تلك الممارسات تشكّل "امتدادا لحرب الإبادة الاسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن وجوده".

ودعت المجتمعَ الدولي ومؤسساته، إلى "التحرك العاجل للجم ووقف هذه السياسات والجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك جرائم القتل العمد والإعدامات الميدانية، التي تُعدّ وفق القانون الدولي جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية تستوجب المحاسبة والعقاب".

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية، "المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى"، مشددة على أن "صمت المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على التمادي في جرائمها وانتهاكاتها الممنهجة بحقهم".

وتزايدت الاعتداءات بحق المعتقلين الفلسطينيين، بموازاة الإبادة بغزة، والتي استمرت لعامين، قبل أن تنتهي باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.

وخلفت هذه الإبادة أكثر من 68 ألف قتيل وما يزيد عن 170 ألف جريح، فيما خرقت إسرائيل اتفاق وقف النار عشرات المرات ما أسفر عن مقتل 211 فلسطينيا وإصابة 597 آخرين.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء السودان: نزوح 642 شخصا من الفاشر للولاية الشمالية خلال ساعات

أعلنت شبكة "أطباء السودان"، السبت، وصول 642 نازحا من مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور غربي البلاد إلى منطقة الدبة بالولاية الشمالية خلال الساعات الماضية.

وقالت الشبكة (أهلية) في بيان إنها "تتابع بقلق بالغ تزايد حركة النزوح من مدينة الفاشر"، مشيرة إلى "وصول 642 نازحا خلال الساعات الماضية إلى الولاية الشمالية".

وأضافت، أن هؤلاء وصلوا المنطقة "بعد رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر جراء المجازر التي ترتكبها الدعم السريع بالفاشر ويعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، في ظل انعدام المأوى ونقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب وغياب الخدمات الصحية الأساسية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن".

وتابعت الشبكة: "هذه الأسر الفارة من ويلات الحرب لجأت إلى الولاية الشمالية بحثا عن الأمان، إلا أنها تواجه الآن تحديات معيشية خطيرة تفوق قدرة المجتمعات المستضيفة على الاستجابة لها، مع توقعات بأن يتضاعف عدد الوافدين بشكل كبير خلال الأيام القادمة نتيجة استمرار تدهور الأوضاع في دارفور".

وناشدت الشبكة "السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية والإغاثية داخل السودان وخارجه بالتحرك العاجل لتقديم المساعدات الطبية والغذائية العاجلة، وتوفير المأوى والدعم النفسي والاجتماعي للنازحين، تفاديا لانهيار الوضع الإنساني بشكل كامل".

وقال قائد "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي" بحدوث "تجاوزات" من قواته بالفاشر، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

ويشهد السودان منذ أبريل/ نيسان 2023، حربا دامية بين الجيش و"قوات الدعم السريع" أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

أقلام وأراء

السّبت 01 نوفمبر 2025 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

حوكمة قطاع الأراضي في فلسطين.. خطوة على طريق السيادة والتنمية

في وطنٍ تُختصر فيه الهوية بالأرض، والسيادة والكرامة بحقّ التملك، تصبح حوكمة قطاع الأراضي في فلسطين أكثر من مجرد إصلاح إداري، بل مشروع وطني يهدف إلى تحصين السيادة، وتنظيم التنمية، وترسيخ العدالة. ورغم ما تفرضه آلة الاحتلال من قيود ومصادرات للأراضي، فإن الإرادة الفلسطينية للحوكمة والإصلاح يجب أن لا تتراجع، بل تزداد وضوحاً وإصراراً في مواجهة التحديات.


الأرض… قلب القضية وأساس الإصلاح


تاريخياً، شكّل قطاع الأراضي أحد أكثر القطاعات حساسية في المشهد الفلسطيني، لأنه يرتبط بالثروة الوطنية والحقوق الفردية والسيادة السياسية في آنٍ واحد. لكن تعدد المرجعيات، وغياب التنسيق في بعض المراحل، وتراكم القوانين القديمة، جعل إدارة الأراضي أشبه بمتاهة بيروقراطية تُعيق التنمية وتُضعف كفاءة الاستخدام.


ومع ذلك، فإن السنوات العشرة الأخيرة شهدت تحركاً إصلاحياً ملموساً قادته مؤسسات وطنية، أبرزها سلطة الأراضي الفلسطينية وهيئة تسوية الأراضي والمياه قبل دمجهما مؤخراً، في محاولة لإعادة تنظيم القطاع على أسس من الشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة.


إصلاح قطاع الأراضي في قلب العاصفة


في ظل الاحتلال الذي يسيطر على أكثر من 60% من أراضي الضفة الغربية (مناطق “ج”)، لا يمكن الحديث عن سيادة حقيقية على الأرض، لكن يمكن – بل ويجب – الحديث عن حوكمة وطنية رشيدة للأراضي تحمي ما يمكن حمايته وتُدير ما يمكن إدارته.


ومن هنا يجب تبني سياسات الإصلاح الفلسطينية لقطاع الاراضي التي تستهدف بناء منظومة متكاملة لإدارة الأراضي، قوامها:


* تحديث الإطار القانوني عبر مشروع قانون موحد للأراضي ينسجم مع متطلبات الدولة الحديثة.


* رقمنة السجلات العقارية لحماية البيانات من الضياع أو التلاعب.


* تسريع عمليات التسوية والتسجيل لتثبيت حقوق المواطنين قانونياً.


* تعزيز الشفافية في تخصيص الأراضي الحكومية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.


هذه الخطوات وإن بدت إدارية في ظاهرها، إلا أنها تُشكل درعاً سيادياً، لأنها تُثبت الوجود الفلسطيني قانونياً، وتُعزز الثقة بين المواطن والدولة.


قطاع الأراضي من البيروقراطية إلى الحوكمة


لا يخفى أن الإدارة التقليدية للأراضي قديماً كانت تعاني من بطءٍ مزمن، وضعفٍ في التنسيق، وغيابٍ للمساءلة. مما تطلب حالياً ضرورة التحول اتجاه حوكمة رقمية شاملة، عبر بناء نظام معلومات جغرافي وطني (N-GIS) يربط المؤسسات والوزارات المختلفة بقاعدة بيانات موحدة، تتيح تتبع الملكيات، ومراقبة التخصيصات، ومتابعة النزاعات بشكل لحظي.


التحول الرقمي في قطاع الأراضي ليس ترفاً تكنولوجياً، بل ضرورة تنموية وسياسية، لأن البيانات هي السلاح الجديد في معركة إثبات الوجود.


العدالة الاجتماعية في قلب الإصلاح


الإصلاح الحقيقي لا يُقاس فقط بمدى تنظيم المؤسسات، بل بمدى انعكاسه على حياة الناس. وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وزيادة نسبة البطالة وشح الرواتب.

ولهذا، يجب ايلاء الحكومة الفلسطينية اهتماماً خاصاً بـ:


* تخصيص أراضٍ للإسكان الشعبي للفئات محدودة الدخل.


* تسوية قضايا الوراثة والملكية المشتركة بشكل أسرع بطريقة تحفظ الحقوق وتُقلل النزاعات.


* تمكين المرأة الفلسطينية من ممارسة حقها في التملك والإرث والمشاركة في التنمية العقارية.


* دعم الشباب من خلال تخصيص أراضي لأغراض مشاريع صغيرة زراعية وصناعية تهدف للحفاظ على الأرض.


هذه الخطوات تُعزز العدالة والمساواة، وتُكرّس مفهوم أن الأرض ليست امتيازاً، بل حقاً دستورياً للجميع.


نحو إدارة وطنية موحدة للأراضي


من أبرز الإجراءات التي تمت حديثاً لقطاع الأراضي هي توحيد المرجعيات المؤسسية تحت مظلة واحدة، بحيث تم دمج هيئة التسوية وسلطة الأراضي ضمن مؤسسة واحدة تخضع لرقابة مجلس الوزراء مباشرة.


ولكن يجب أن يكون الهدف من ذلك ليس إعادة الهيكلة الشكلية، بل بناء مؤسسة أكثر قدرة على صنع القرار وإدارة الموارد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية والحوكمة بعيداً عن التعقيدات البيروقراطية.


كما يجب أن يستمر إصلاح قطاع الأراضي وحوكمته حتى إنشاء مجلس وطني لحوكمة الأراضي يضم ممثلين عن الوزارات ذات العلاقة، والبلديات، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان الشفافية والمشاركة في صنع القرار.


إصلاح وحوكمة الأراضي كأداة للصمود


في الواقع الفلسطيني، يصبح إصلاح وحوكمة قطاع الأراضي شكلاً من أشكال الصمود. فعندما تُسجَّل الأراضي بأسماء أصحابها، وتُوثّق الحدود والملكية، وتُدار السجلات مركزياً في نظام وطني رقمي، فإن كل وثيقة وكل قطعة أرض تُصبح حاجزاً قانونياً أمام المصادرة والتهويد.


وهنا تتجلى فكرة الصمود عبر الحوكمة: أن تُحوِّل المؤسسات الفلسطينية أدوات الإدارة إلى أدوات دفاع، وأن تُحوِّل الإصلاح الإداري إلى مشروع وطني لحماية الأرض والإنسان.


رؤية للمستقبل – نحو تنمية مستدامة


لتحقيق تحول حقيقي في قطاع الأراضي، لا بد من تبني إستراتيجية وطنية شاملة (2025–2030) ترتكز على:


1. توحيد النظام القانوني والمؤسسي للأراضي.


2. استكمال الرقمنة الكاملة للبيانات والسجلات.


3. تعزيز الشفافية والمساءلة عبر نشر كل معاملات الأراضي إلكترونياً.


4. إطلاق برامج تنمية عمرانية وزراعية تعتمد على التخطيط العادل واستخدامات الأراضي المستدامة.


5. تعزيز التعاون الدولي وإدارة محوكمة وشفافة للمشاريع مع الجهات الداعمة لحماية الحقوق العقارية الفلسطينية في المحافل الدولية.


توصية ختامية


رغم كل الصعوبات، فإن مشروع حوكمة وإصلاح قطاع الأراضي في فلسطين يجب أن يمضي بخطوات واثقة نحو المستقبل. الإصلاح هنا ليس مجرد تحديث إداري، بل عملية بناء وطني تسعى لترسيخ سيادة الفلسطيني على أرضه، وتعزيز العدالة، وتحقيق التنمية المستدامة.


في الختام .. الأرض ليست فقط مساحة جغرافية تُدار، بل هي ذاكرة وطن، وركيزة اقتصاد، ورمز بقاء. وحين تُدار الأرض بحوكمة رشيدة وشفافية وعدالة، يُدار معها مستقبل فلسطين بثباتٍ وكرامة

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

"فتح": لن نكون عائقا أمام أسماء "لجنة إدارة غزة" بشرط أن يرأسها وزير من السلطة الفلسطينية

أكد المتحدث باسم حركة "فتح"، عبد الفتاح دولة، أن حركته "لن تكون عائقا أمام أي اسم مقترح" لعضوية "لجنة إدارة غزة"، شريطة الالتزام بالتفاهمات المسبقة التي تضمن وحدة المرجعية الفلسطينية.

ويأتي هذا التصريح في ظل الخلافات التي ظهرت عقب اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة يوم 24 أكتوبر 2025 (باستثناء "فتح")، والذي أقر تسليم إدارة القطاع إلى "لجنة فلسطينية مؤقتة من المستقلين"، وما تلاه من تسريبات إعلامية إسرائيلية حول ترشيح "أمجد الشوا" لرئاسة اللجنة.

وأوضح دولة، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، أن موقف "فتح" الثابت هو أن مرجعية اللجنة الإدارية "يجب أن تكون ضمن الإطار الشرعي للحكومة الفلسطينية، وبرئاسة وزير منها".

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: الرفات التي تسلمتها السلطات الليلة الماضية لا تعود لمحتجزين إسرائيليين قتلى

أكدت القناة 12 العبرية، صباح اليوم السبت، أن الرفات التي تسلمتها سلطات الاحتلال الليلة الماضية لا تعود لأي من المحتجزين الإسرائيليين القتلى.

وأوضحت القناة أن التحقيقات الأولية أفادت بأن الرفات المستلمة ليست مرتبطة بالمحتجزين الإسرائيليين، فيما لم تصدر سلطات الاحتلال تفاصيل إضافية حول مصدر هذه الرفات أو الإجراءات التالية لمعرفة هويتها.

وكانت قد ذكرت القناة العبرية أن تل أبيب تسلمت من الصليب الأحمر 3 جثث محتجزين من غزة وأن سلطات الاحتلال تسلمت، الجمعة، 3 جثث عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم نقلها مباشرة إلى معهد الطب الشرعي في تل أبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من هويتها.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

منصور في رسائل متطابقة: وقف إطلاق النار في غزة هشٌ ويواجه انتهاكات خطيرة من الاحتلال

قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال هشا للغاية، ويواجه انتهاكات خطيرة ومتكررة من قبل إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال.

جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها منصور إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الاتحاد الروسي)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في غزة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد جهود وساطة من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا وبدعم دولي واسع.

وأشار إلى ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الانتهاكات خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مما أسفر عن استشهاد 211 فلسطينيا في غزة، من بينهم نساء وأطفال، وتدمير واسع للبنية التحتية، منوها أن عدد الضحايا ارتفع إلى أكثر من 68,000 شهيد فلسطيني خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل ضد شعبنا.

وأضاف أن آلاف الفلسطينيين لا زالوا في عداد المفقودين، إذ لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض نتيجة الدمار الهائل الذي حل بالقطاع.

وأشار إلى إصابة أكثر من 170,000 فلسطيني جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار، مبينا أن العديد من الجرحى يعانون، دون الحصول على الرعاية الطبية العاجلة بسبب استمرار انهيار النظام الصحي في غزة واستمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الإمدادات والمعدات الطبية.

وناشد منصور المجتمع الدولي، وخاصة الدول الوسيطة، المطالبة بالوقف الفوري والكامل لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان استدامته واحترامه وتنفيذه، بهدف تخفيف معاناة السكان، وتسهيل عملية التعافي وإعادة الإعمار، وتسريع الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة.

كما شدد على ضرورة أن يصبح وقف إطلاق النار دائما وشاملا ليشمل بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، حيث تواصل فيها قوات الاحتلال والمستعمرون اعتداءاتهم الوحشية على الشعب الفلسطيني، مما أدى إلى استشهاد الطفلين يامن حامد (14 عام) في سلواد، ومحمد بهجت الحلاق (9 أعوام) في الخليل.

وأشار منصور، أيضا، إلى مواصلة إسرائيل توسيع المستعمرات غير القانونية بشكل منهجي، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز/ يوليو 2024، الذي طالب بإنهاء هذا الاحتلال غير القانوني.

وبين أن إجمالي ما تم الإعلان عنه هذا العام من مشاريع استعمارية غير شرعية يقارب 30 ألف وحدة، حيث سيتم نقل مئات الآلاف من المستعمرين إليها بشكل غير قانوني على أرضنا، بهدف ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي وتدمير حل الدولتين.

ورحب منصور بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2025، الذي أكد على الالتزامات القانونية الملزمة لإسرائيل، بما في ذلك ضمان حصول السكان الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يشمل غزة، على مقومات الحياة الأساسية، والموافقة على خطط الإغاثة وتيسيرها بكل الوسائل المتاحة، بما في ذلك من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، ولا سيما "الأونروا"، ومنع استخدام التجويع كوسيلة حرب أو تنفيذ عمليات التهجير القسري.

وحث المجتمع الدولي على التحرك العاجل لتنفيذ القرارات ذات الصلة، بما في ذلك إعلان نيويورك، داعيا الى اتخاذ إجراءات فورية لوقف تدهور حياة الفلسطينيين على يد إسرائيل، ومساعدة أهلنا في غزة على التعافي وبدء إعادة الإعمار، وضمان وضع حد نهائي لهذه الإبادة الجماعية، والبدء بمسار حقيقي نحو العدالة والحرية والسلام للشعب الفلسطيني، وإيجاد حل عادل ودائم لهذا الصراع الطويل والمأساوي.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على قاطفي الزيتون في بورين جنوب نابلس

اعتدى مستعمرون، اليوم السبت، على مواطنين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في قرية بورين، جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن حارس مستعمرة "يتسهار"، يرافقه عدد من المستعمرين، هاجموا المواطنين أثناء قطفهم الزيتون من الأراضي الواقعة بين قرية بورين وبلدة حوارة، واعتدوا على عدد منهم بالضرب، وأجبروهم على المغادرة، كما نثروا ثمار الزيتون التي جمعوها.

وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ جيش الاحتلال والمستعمرون ما مجموعه 259 اعتداء ضد قاطفي الزيتون، منذ انطلاق الموسم في الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول المنصرم، وحتى الثامن والعشرين من الشهر ذاته.

وبينت الهيئة، في بيان صحفي، صدر الثلاثاء الماضي، أن طواقمها رصدت تنفيذ جيش الاحتلال 41 حالة اعتداء، والمستعمرين 218 حالة، مشيرة إلى أن هذه الاعتداءات تراوحت بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات، وتقييد الحركة ومنع الوصول، والتخويف والترهيب بكل أشكاله، وإطلاق النار المباشر كما حدث في محافظة طوباس.

كما ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موسم الزيتون في الضفة الغربية هذا العام شهد أعلى مستوى من هجمات المستعمرين منذ خمس سنوات.

عربي ودولي

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يعتمد قراراً تاريخياً يرسخ الحكم الذاتي في الصحراء المغربية

رام الله- "القدس" دوت كوم

اعتمد مجلس الأمن الدولي، قبل قليل، قرارا تاريخيا يشكّل تحولا نوعيا في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية؛ إذ أعرب عن دعمه الكامل للأمين العام الأممي ولمبعوثه الشخصي في تيسير وإجراء المفاوضات، استنادا إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الأطراف، ومتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة، مرحبا في الوقت ذاته بأي مقترحات بنّاءة تقدمها الأطراف استجابة لهذا المقترح المغربي.


وصوّتت لصالح مشروع القرار 11 دولة من أصل أصل 15 دولة، على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية (صاحبة القلم) وبريطانيا وفرنسا واليونان وبنما وكوريا، فيما امتنعت 3 دول هي الصين وروسيا وباكستان، ولم تشارك دولة من الدول الأعضاء في هذا التصويت.


وأعربت الهيئة الأممية، التي عُهد إليها حفظ السلام والأمن الدوليين، عن دعمها لجهود المبعوث الأممي في تنفيذ قراراتها والمضيّ قدما في العملية السياسية، بما في ذلك من خلال استمرار المشاورات بين المبعوث الشخصي وكلٍّ من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، مؤكدة على أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل يهدد العملية السياسية.


في سياق متصل، دعا القرار جميع الأطراف إلى الانخراط في هذه المناقشات من دون شروط مسبقة، على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين، مشددا على أن مخطط الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق، مشجعا الأطراف على تقديم أفكار لدعم حل نهائي مقبول من الطرفين.


كما دعا الدول الأعضاء إلى تقديم الدعم والمساعدة الملائمة لهذه المفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي، مجددا تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء حتى 31 أكتوبر من عام 2026، تماشيا مع التوصية الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المرفوع إلى أعضاء مجلس الأمن.


وأكد مجلس الأمن على ضرورة الإسراع بتحقيق هذا الحل للنزاع، معبرا في الوقت ذاته عن ترحيبه بمبادرة المبعوث الشخصي لعقد لقاءات بين الأطراف من أجل البناء على الزخم الحالي واغتنام هذه الفرصة غير المسبوقة لتحقيق سلام دائم.


وأعرب المجلس عن تقديره للولايات المتحدة الأمريكية لاستعدادها لاستضافة المفاوضات دعما لمهمة المبعوث الشخصي الهادفة إلى التوصل إلى حل لقضية الصحراء، مسجلا بقلق بالغ النقص في التمويل المخصص للاجئين الصحراويين، داعيا المانحين إلى تقديم تمويلات إضافية، وإلى تسجيل وإحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف.


كما طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم إحاطات منتظمة إلى مجلس الأمن الدولي، وفي أي وقت يراه مناسبا خلال فترة ولاية البعثة الأممية إلى الصحراء، ثم تقديم مراجعة خلال ستة أشهر من تجديد هذه الولاية بشأن الاستراتيجية المستقبلية للبعثة، أخذا في الاعتبار نتائج المفاوضات بين الأطراف.


ويأتي تبنّي مجلس الأمن لهذا القرار في سياق دولي متغير يتّسم باتساع دائرة الاعترافات بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وبروز قناعة متزايدة لدى القوى الكبرى بضرورة تبنّي مقاربة واقعية تقوم على الحكم الذاتي كحلّ وحيد وعملي للنزاع.


كما يتزامن هذا التحول مع وجود توجّه استراتيجي داخل الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، نحو الدفع باتجاه إبرام اتفاق سلام ينهي حالة القطيعة بين المغرب والجزائر، ويعزز الأمن والاستقرار في شمال إفريقيا التي تحتل مكانة متقدمة وأهمية جيو-سياسية كبرى في الاستراتيجية الأمريكية.


ويكتسي القرار الأممي الجديد بعدا نوعيا غير مسبوق، يتجاوز مجرد إدارة نزاع إقليمي إلى تثبيت رؤية جديدة لحلّ سياسي واقعي ينسجم مع التوجهات الكبرى للنظام الدولي؛ إذ لم تعد قضية الصحراء ملفا إفريقيا أو إقليميا محصورا، بل أضحت جزءا من معادلة التوازنات العالمية الجديدة التي تسعى إلى ترسيخ الاستقرار ومحاربة النزعات الانفصالية.


ويعدّ هذا القرار الأممي التاريخي تتويجا لمسار دبلوماسي رفيع المستوى يقوده الملك محمد السادس بحكمة وبعد نظر، نجح في ترسيخ المقاربة المغربية لقضية الصحراء على الساحة الدولية، وفي كسب ثقة القوى الكبرى المؤثرة في صناعة القرار العالمي، وإقناعها بعدالة ووجاهة الموقف المغربي ومصداقية حلّ الحكم الذاتي.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 67 بالمئة من الإسرائيليين يرون واشنطن مسؤولة عن قرارات قصف غزة

أظهر استطلاع للرأي، أن 67 بالمئة من الإسرائيليين يعتبرون الولايات المتحدة صانعة القرار الرئيسي فيما يتعلق بالعمليات العسكرية المتواصلة ضد قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته "القناة 12" الإسرائيلية بالتعاون مع معهد "مدغام" للأبحاث أن 24 بالمئة من الإسرائيليين يرون أن تل أبيب هي المسؤولة عن قيادة تلك العمليات بغزة، فيما لم تشر لرأي 9 بالمئة المتبقين، الذين عادة ما يمتنعون عن الإجابة أو يختارون بند "لا أعرف".

ويرى 69 بالمئة من الإسرائيليين أن تل أبيب باتت تحت الوصاية الأمريكية، وأن 23 بالمئة "يوافقون بشدة" هذا الرأي، دون الإشارة لموقف الـ8 بالمئة المتبقين، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول".

وكشف الاستطلاع أن 67 بالمئة من الإسرائيليين يخشون وقوع عملية اغتيال سياسية على غرار عملية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، وذلك هذه النتيجة جاءت على خلفية حلول الذكرى الثلاثين على اغتيال رابين في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1995، وفق ما أوردته القناة.

واغتال اليميني المتطرف "يجال عامير"، رابين، بإطلاق 3 رصاصات اخترقت ظهره، أثناء خروجه من مهرجان لدعم السلام ونبذ العنف، في إحدى الساحات بتل أبيب.

وذكرت القناة أن 17 بالمئة من الإسرائيليين لا يرون أي خشية من تكرار وقوع ذلك، فيما لفتت إلى أن 16 بالمئة قالوا إنهم لا يعرفون.

وسلط الاستطلاع الضوء على الخلاف حول قانون تجنيد "الحريديم" في الجيش، إذ أيد 51 بالمئة من الإسرائيليين حرمان كل من لا يؤدي الخدمة العسكرية منهم حق التصويت في الكنيست، فيما عارض 42 بالمئة ذلك، دون الإشارة لموقف الـ7 المتبقين.

ويواصل اليهود "الحريديم" احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية عقب قرار المحكمة العليا في 25 حزيران/ يونيو 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها ذلك.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية "للحريديم"، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

وتتهم المعارضة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي "الحريديم" من التجنيد، استجابة لمطالب حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" اللذين انسحبا في وقت سابق من العام الجاري من الحكومة، لكنهما يستعدان للعودة فور إقرار قانون يلبي مطالبهما.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل شابا من مخيم الفارعة

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، شابا من مخيم الفارعة، جنوب طوباس.

وأفادت مصادر محلية بأن الاحتلال اعتقل الشاب محيي الدين أبو داوود، بعد مداهمة منزل ذويه.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت الليلة الماضية مخيم الفارعة، ونشرت وحدات راجلة في أحيائه.

كما اقتحم الاحتلال قرية تياسير شرق طوباس وداهم منزلا، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة في حالة "لا سِلم ولا حرب": هشاشة إنسانية واستنزاف سياسي

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

تعيش غزة منذ أسابيع وضعًا فريدًا من الجمود السياسي والأمني، يمكن وصفه بأنه حالة “لا سِلم ولا حرب”. فليس هناك قصفٌ إسرائيلي شامل يدمّر كل ما تبقّى، ولا سلامٌ يُعيد للحياة في القطاع إيقاعها الطبيعي. إنها منطقة رمادية متوترة، معلّقة بين هدنة هشّة وسلام مفقود، يخيّم عليها الخوف ويهددها الانفجار في أي لحظة.

واقع إنساني على حافة الانهيار

تُترجم هذه الحالة ميدانيًا إلى كارثة إنسانية متفاقمة. فالبنية التحتية في القطاع—من مستشفيات ومدارس وشبكات مياه وكهرباء تعمل بأقل من 10% من طاقتها، وسط انقطاع شبه دائم للإمدادات والمساعدات. يعيش مئات الآلاف في ظروف مؤقتة وغير إنسانية، محرومين من العودة إلى نمط حياة طبيعي، ومحاصرين بين المرض ونقص الغذاء والدواء.

ويرى الخبراء أن ما يجري هو "حرب صامتة" لا تقل فتكًا عن القصف: انهيار المنظومة الصحية، تفشي الأوبئة، وانسداد آفاق التعافي الاقتصادي والاجتماعي. إنها أزمات تُنهك المجتمع وتُضعف قدرته على الصمود، وتخلق جيلًا جديدًا يعيش في بيئة الخوف واليأس.

هشاشة أمنية ومناطق رمادية

أمنيًا، تُنتج حالة "اللا سلم واللا حرب فراغًا خطيرًا. فالتهدئة الهشّة تُخترق باستمرار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي بذريعة "الرد على مجموعات خارجة عن السيطرة"، لتُعيد كل مرة دائرة التصعيد إلى بدايتها. ومع غياب أي آلية رقابة دولية أو نظام تحكيم محايد، يبقى كل حادث ميداني شرارة محتملة لحرب جديدة.

ولا تقتصر خطورة هذا الوضع على غزة وحدها، بل تمتد لتقوّض مصداقية أي تهدئة مستقبلية، وتُبقي المنطقة في حالة توتر دائم، تمنع إعادة بناء الثقة أو ترسيخ أسس الاستقرار.

البعد السياسي: أزمة بلا أفق

على الصعيد السياسي، تبقى الهدنة المؤقتة عاجزة عن معالجة جوهر الصراع: قضايا السيادة وحرية الحركة وإعادة الإعمار وضمان الأمن المتبادل. فما جرى حتى الآن لا يتجاوز ترتيبات ميدانية تهدف إلى تفادي الانفجار، دون أي رؤية إستراتيجية تمهّد لتسوية مستدامة.

أما القوى الدولية، فتتعامل مع غزة كملفّ يمكن تجميده، تُستخدم هدنتها كورقة ضغط ضمن صراعات إقليمية ودولية، من دون معالجة جذور الأزمة. وهكذا تبقى السياسة أسيرة "إدارة الأزمة" بدل حلها، بينما يدفع سكان القطاع الثمن الأكبر لهذا الجمود.

اقتصاد متهالك ومجتمع في العراء

اقتصاديًا واجتماعيًا، يدفع الغزيون ثمنًا باهظًا. فقد دُمّرت آلاف المشاريع الصغيرة، وتدمر الإنتاج الزراعي والصناعات المحلية، فيما بلغت البطالة والفقر مستويات غير مسبوقة. ومع غياب الأفق السياسي واستمرار الحصار، تتنامى مظاهر الانغلاق والتطرف، ويتعمق الانقسام الجغرافي والسياسي بين غزة والضفة الغربية، في ما يشبه عملية تفكك بطيئة للمجتمع الفلسطيني.

ما وراء غزة: تداعيات على الضفة والقدس

تتجاوز تداعيات هذا الوضع حدود غزة، لتطال الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، حيث يؤدي أي تصعيد في القطاع إلى تشديد القيود الأمنية وتكثيف المداهمات والاعتقالات وتوسيع الاستيطان. ويتزايد الشعور بالعزلة والخذلان، ما يُضعف فرص بلورة موقف وطني فلسطيني موحد نحو تسوية شاملة.

ومع استمرار هذا النمط من "اللا استقرار"، يتكرّس الفصل الجغرافي والسياسي بين غزة وبقية الأراضي الفلسطينية، ويترسّخ واقع التفكك الذي يُفرغ المشروع الوطني من مضمونه، ويجعل أي تدخل دولي لاحق عاجزًا عن إصلاح ما تهدّم.

نحو رؤية تتجاوز إدارة الأزمة

يرى الخبراء أن كسر هذه الدائرة المغلقة يتطلب خطة شاملة متكاملة، تتعامل مع أبعاد الأزمة كافة—الأمنية والسياسية والإنسانية—في إطار واحد. تبدأ هذه الخطة بإنشاء آلية مراقبة دولية فعالة تضمن وقف إطلاق النار وتمنع التصعيد، مرورًا بفتح ممرات إنسانية دائمة بإشراف مستقل وشفافية كاملة، وصولًا إلى خطة إعمار عاجلة ذات تمويل مستقر وآليات تنفيذ ملزمة.

لكن جوهر الحل يبقى في إطلاق عملية سياسية شاملة تربط بين الأمن والتنمية والعدالة، وتعيد الاعتبار للحقوق الوطنية الفلسطينية ضمن إطار زمني واضح، يهدف إلى الانتقال من "إدارة الأزمة" إلى بناء سلام حقيقي ومستدام.

إن حالة "لا سِلم ولا حرب" في غزة ليست مرحلة مؤقتة، بل خطر وجودي يهدد النسيج الفلسطيني بأكمله. فبين هدنة هشة وحصار دائم، تتآكل إمكانات الحياة، وتضيع بوصلة الحل السياسي. وإذا لم تُبذل جهود جادة وشجاعة لتثبيت سلام حقيقي، فستبقى غزة—ومعها فلسطين—أسيرة زمنٍ يتكرر فيه الألم بأسماء مختلفة، دون أفقٍ لنهايته.

أحدث الأخبار

السّبت 01 نوفمبر 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

"أوتشا": موسم الزيتون في الضفة شهد أعلى مستوى من هجمات المستعمرين منذ 5 سنوات

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن موسم الزيتون في الضفة الغربية شهد أعلى مستوى من هجمات المستعمرين منذ خمس سنوات.

وأوضح المكتب في بيان، مساء أمس، أن 126 هجمة نفذت من المستعمرين طالت 70 بلدة في الضفة، كما تم تخريب أكثر من 4 آلاف شجرة وشتلة زيتون.

وأشار إلى أن مستعمرين من بؤر جديدة فرضوا قيودا على الوصول إلى حقول الزيتون في كثير من المواقع في الضفة.

وتابع أنه تم تسجيل 60 هجوما لمستعمرين على مواطنين فلسطينيين، أصيب فيها 17 شخصا كما تم تخريب 19 مركبة خلال الأسبوع الأخير.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 6:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير أممي يكشف تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية الأسبوع الماضي

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، صباح اليوم السبت، عن رصد 60 اعتداء نفذها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة خلال الأسبوع الماضي.

وأكد التقرير الأممي أن هذه الاعتداءات أسفرت عن إصابة 17 شخصا، بينهم فلسطينيون وناشطون دوليون، فضلا عن مستوطنين كانوا متواجدين في المنطقة خلال وقوع الهجمات.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الاعتداءات تنوعت بين هجمات جسدية، اعتداءات على الممتلكات، وتخريب أراض زراعية، ما تسبب في خسائر مادية ملموسة للفلسطينيين.

كما شملت بعض الحوادث اقتحام المستوطنين للقرى والأراضي الفلسطينية، مع محاولات لإقامة بؤر استيطانية جديدة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية.

وأكد التقرير أن هذه الهجمات تركزت بشكل رئيسي في مناطق قريبة من المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية، والتي تشهد تصاعدا ملحوظا في توترات الأمن المحلي خلال الأشهر الأخيرة.

وأوضح التقرير الأممي أن عدد الإصابات وصل إلى 17 شخصا، شملت حالات رضوض وكدمات وجروح متفرقة، وتطلب بعضها تدخلا طبيا فوريا.

ولفت "أوتشا" إلى أن بعض المصابين هم ناشطون دوليون كانوا يرافقون الفلسطينيين لتوثيق الانتهاكات وحماية الأراضي، ما يعكس استمرار المخاطر التي تواجهها فرق الحماية والمراقبة الميدانية.

كما أشار المكتب إلى أن هذه الهجمات تتسبب في تأثير نفسي واجتماعي كبير على السكان الفلسطينيين، خصوصا الأطفال والنساء، الذين يعيشون في مناطق متاخمة للمستوطنات، ويضطرون إلى مواجهة الخوف المستمر من العنف المفاجئ.

وجه "أوتشا" دعوات عاجلة للمجتمع الدولي وللجهات المختصة إلى زيادة الرقابة والحماية للسكان المدنيين في الضفة الغربية، مؤكدين على ضرورة أن تتحمل سلطات الاحتلال مسؤولياتها في حماية الفلسطينيين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

وشدد التقرير على أهمية استمرار توثيق جميع الهجمات على الأرض، وإبلاغ الهيئات الدولية المعنية، بهدف فرض آليات حماية فعالة والحد من الانتهاكات، وكذلك دعم الجهود الإنسانية لتخفيف آثار هذه الهجمات على السكان المحليين.

وتأتي هذه الحصيلة المقلقة بعد أسابيع شهدت تصعيدا متكررا في الأنشطة الاستيطانية بالضفة الغربية، بما في ذلك مصادرة الأراضي، هدم المنازل، ومضايقات للمزارعين الفلسطينيين.

وتبرز التقارير الأممية استمرار تصاعد التوتر بين المستوطنين والسكان الفلسطينيين، مما يهدد الاستقرار الاجتماعي والأمني في المنطقة.

وفي ختام التقرير، حث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتهاكات المستوطنين، وحماية المدنيين الفلسطينيين، ودعم حقوقهم في العيش بسلام وأمان.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 5:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تدمر مبان سكنية في غزة وتشن غارات جوية عنيفة على الجنوب

شهد قطاع غزة فجر اليوم السبت تصعيدا عسكريا جديدا من قبل قوات الاحتلال، شمل تنفيذ عمليات نسف وتدمير لعمارات سكنية في مدينة غزة، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في محافظة خانيونس جنوب القطاع.

أفادت مصادر ميدانية فلسطينية بأن قوات الاحتلال فجرت عددا من الأبراج والمباني السكنية في المناطق الشرقية من مدينة غزة، ما تسبب بدمار واسع في الأبنية المجاورة، إلى جانب اندلاع حرائق في بعض الأحياء.

وأشار شهود عيان إلى أن عمليات النسف جرت بعد اقتحام آليات عسكرية للاحتلال لتلك المناطق، تزامنا مع قصف مدفعي متقطع، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة للأهالي من المناطق الشرقية نحو وسط المدينة.

في الجنوب، شنت طائرات الاحتلال الحربية سلسلة غارات عنيفة استهدفت مواقع وأراض شرقي محافظة خانيونس، وسط تحليق مكثف للطائرات في أجواء المدينة.

ووفقا لمصادر محلية، فقد هزت أصوات الانفجارات أرجاء المنطقة، في وقت أعلن فيه عن وقوع أضرار جسيمة في الممتلكات والمنازل السكنية القريبة من مواقع القصف.

يأتي هذا التصعيد في ظل تدهور حاد للأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة، حيث تعاني الأسر من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والوقود، إضافة إلى الانقطاع المستمر للكهرباء وازدحام مراكز الإيواء بالنازحين.

وأكدت مصادر إغاثية أن استمرار القصف يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ والإغاثة، ويعيق وصول المساعدات إلى الأحياء المتضررة.

ويعد هذا التصعيد استمرارا لسلسلة عمليات عسكرية متواصلة من قبل قوات الاحتلال منذ أسابيع، تركزت بشكل خاص على المناطق الشرقية للقطاع.

فلسطين

السّبت 01 نوفمبر 2025 5:46 صباحًا - بتوقيت القدس

في غزة تصعيد متواصل وإبادة مستمرة؛ فأين الوسطاء..!

تتعرض الأحياء الشرقية على طول حدود القطاع، لقصف مدفعي كثيف واستهدافات متواصلة من جيش الاحتلال، تزداد وتيرتها بين الفنية والأخرى، كما تشهد هذه المناطق اطلاق نار من الآليات العسكرية باتجاه منازل وخيام المواطنين، كما ينسحب الأمر على زوارق الاحتلال التي تحاصر القطاع من الغرب وتطلق نيرانها هي الأخرى على الصيادين والمواطنين.

في خرق فاضح ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع على الرغم من تسليم المقاومة للصليب الأحمر هذا اليوم لجثتي اثنين من أسرى الاحتلال الذين قتلهم جيشه في غزة؛ إلا أن التصعيد هو سيد الموقف حتى اللحظة ومنذ أيام، وسط تلكؤ في إدخال الكميات الكافية من المساعدات، واستمرار الاحتلال في منع دخول أبرز الأصناف الأساسية المنقذة للأرواح.

إضافة لاستمرار إغلاق معبر رفح البري في وجه آلاف الجرحى والطلاب والعالقين منذ عامين خارج القطاع. كل ما سبق يشير لسياسة ممنهجة مخطط لها ومدروسة يقوم بها الاحتلال بعلم الإدارة الأمريكية ومباركتها، وليس رد فعل على أحداث ميدانية مزعومة لا يمكن التثبت من وقوعها.

ببساطة كون هذه المناطق تخضع لسيطرة الاحتلال منذ أشهر؛ على الرغم من تأكيد المقاومة المستمر الإلتزام ببنود الاتفاق، وعملها على الأرض بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، لاستخراج من تبقى من أسرى الاحتلال القتلى لتسليمهم للاحتلال وإغلاق هذا الملف.

يجمع الغزيون على أن هناك صمت مطبق من الوسطاء وغياب غير مبرر لدورهم، وتخلي عن مسؤولياتهم القومية والإنسانية في لحظة فارقة من تاريخ شعبنا وقضيته، خاصة حينما لم يصدر أي موقف واضح يدين الاحتلال ويجرم سلوكه ويحذره من تداعيات استمرار خروقاته.

وهو أمر لم يقوموا به حتى اللحظة بلغة واضحة وحازمة لا بشكل جماعي ولا فردي، بكل أسف ومرارة الذين شاهدناهم قبل ثلاثة أسابيع يحتفلون في مصر بنجاحهم في تحقيق الاتفاق ويسارعون لتهنئة ترامب وشكره على جهوده، لا نسمع لهم صوت ولا نرى لهم حراك، عندما يوغل الاحتلال الفاشي في دماء عوائلنا وأطفالنا ونسائنا الأبرياء خلال نومهم!

بالأمس خلال 24 ساعة من الهجمات الغادرة التي شنها جيش الإبادة على بيوت الآمنين في غزة في ساعات الليل وقبيل الفجر، فقدت غزة 104 شهداء أكثر من نصفهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وفق احصائية المكتب الإعلامي الحكومي، حيث تسبب جيش الإبادة في جرح العشرات من النساء والأطفال وترويعهم وهدم عدد من البيوت فوق رؤوس ساكنيها.

إن هذا العدوان المستمر والمتصاعد على قطاع غزة غير مبرر، ويشكل شرعنة لاستمرار الإبادة في ظل انكفاء الوسطاء وغياب رد فعل مناسب يوازي حجم الجريمة.

كما أن ما يحدث يعتبر عقاب جماعي ينفذ بحق ما يزيد على 2.3 مليون من أهل غزة الصابرين والصامدين فوق أرضهم وفي وطنهم.

وأخيرا ما يشهده قطاع غزة جريمة إبادة مكتملة الأركان يراد لها أن تتم بمباركة الوسطاء؛ فلا حصار كسر، ولا إيواء تحقق ـ وقد أدركنا الشتاءـ، ولا فتح معبر رفح، ولا توفرت الأصناف الأساسية من غذاء ودواء، ولا جرى البدء في البحث عن 10.000 مفقود ذابت أجسادهم تحت الركام، ولا انطلق موكب رفع الأنقاض والإعمار، ولا سيرت جسور جوية تنقذ الأرواح وتخفف من وطأة التجويع والإبادة، ولا انطلقت قوافل إغاثية بحجم المأساة.. فماذا تنتظرون؟!