أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يواصلون تجريف أراض في الحديدية بالأغوار الشمالية

واصل مستعمرون، اليوم الإثنين، تجريف أراض في منطقة الحديدية بالأغوار الشمالية.

وأفادت مصادر محلية من المنطقة، بأن جرافات المستعمرين تواصل منذ خمسة أيام، تجريف أراض مملوكة "بالطابو" لمواطنين في منطقة الحديدية بالأغوار الشمالية، وسط تخوفات من إقامة بؤرة استعمارية جديدة.

وكانت قوات الاحتلال قد أخطرت قبل ثلاثة أسابيع بالاستيلاء على أراض في الحديدية (لم تعرف مساحتها)؛ لأغراض عسكرية.

وتشهد الحديدية والمناطق القريبة منها (سمرة، ومكحول)، اقتحامات يومية ينفذها مستعمرون مسلحون، وعمليات تسييج لآلاف الدونمات من الأراضي الزراعية والرعوية.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 12:22 مساءً - بتوقيت القدس

الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني ترفض المشروع الأمريكي بشأن غزة

أعلنت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني رفضها القاطع للمشروع الأمريكي الذي قالت إنه يهدف إلى فرض وصاية دولية على قطاع غزة عبر إنشاء إدارة انتقالية تُدار خارج الإرادة الفلسطينية، معتبرة أن هذا الطرح يشكّل اعتداءً مباشراً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومحاولة لإعادة إنتاج “استعمار جديد” بوسائل مختلفة.

وتم الإعلان عن الهيئة في ختام أعمال ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث، في إسطنبول، والتي ضمت مؤتمرات وهيئات وشخصيات وطنية مستقلة مشاركة في الملتقى الذي نظمه المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج على مدار يومين.

وقالت الهيئة، في بيان، إن أي ترتيبات تخصّ قطاع غزة يجب أن تمر عبر الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وبما يضمن حماية الحقوق التاريخية غير القابلة للتصرف، وصون وحدة الأرض والشعب، والحفاظ على “خيار المقاومة ونضالها المشروع".

وأكدت الهيئة أنها لا تمانع وجود قوة دولية محدودة تعمل فقط على مراقبة وقف إطلاق النار وحماية المدنيين، لكنها شددت على ضرورة أن تكون قوة “محايدة ومحدّدة الصلاحيات"، وألا تمتلك أي دور إداري أو سياسي يمكن أن يُفهم على أنه وصاية أو سلطة بديلة على الأرض.

وشدد البيان على أن أي تفاهمات أو مبادرات مستقبلية يجب أن تنسجم مع القانون الدولي والمواثيق التي تكفل حقوق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وفي مقدمتها الحق في الحرية وتقرير المصير.

واعتبرت الهيئة أن “البدائل المفروضة من الخارج، مهما تغيّرت تسمياتها، مرفوضة بشكل كامل".

ودعت الهيئة مختلف الأطراف الفلسطينية—الرسمية والفصائلية والشعبية—إلى إعلان رفض واضح لأي وصاية خارجية، وعدم التعاطي مع هذه الطروحات “مباشرة أو بشكل غير مباشر”، حفاظاً على وحدة القرار الوطني واستقلاليته.

كما حثّت أبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته وفعالياته واتحاداته في الوطن والشتات على التعبير عن رفضهم لما وصفته بمحاولات الاستعمار الجديد، باستخدام جميع الوسائل السلمية والشعبية والقانونية والإعلامية، بما يعكس وحدة الموقف الوطني وصموده.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على استمرارها في العمل الشعبي الوحدوي دعماً لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضاً لأي وصاية، “حتى نيل الحرية الكاملة".

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: ظروف غزة المأساوية تهدد حياة المدنيين خاصة مع دخول الشتاء

حذرت حركة "حماس"، الاثنين، من "خطر حقيقي" يهدد حياة فلسطينيي قطاع غزة في ظل تفاقم الظروف المأساوية التي خلفتها خرب الإبادة الجماعية على مدار عامين كاملين، خاصة مع دخول فصل الشتاء وتساقط الأمطار.

وقالت الحركة في بيان، إن "الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة تفرض تحركا عاجلا لإنقاذ المدنيين وإدخال المساعدات والخيام والبيوت الجاهزة".

وخلال الأيام الثلاثة الماضية، ضرب منخفض جوي مصحوب برياح وأمطار قطاع غزة ما تسبب بغرق الآلاف من الخيام التي تؤوي نازحين الأمر الذي أفقدهم آخر ما يملكونه من مأوى وأمتعة، بعدما دمرت إسرائيل منازلهم خلال عامين من حرب الإبادة الجماعية ورفضت إدخال البدائل من خيام وبيوت متنقلة.

ويعيش هؤلاء الفلسطينيون أوضاعا إنسانية غاية في الصعوبة جراء ما خلفته الإبادة من انعدام لمقومات الحياة وصعوبة في الوصول إلى الأساسيات وسط نقص حاد في المساعدات الإنسانية الواصلة للقطاع جراء القيود الإسرائيلية.

وتابعت الحركة: "تشكل الظروف المأساوية التي يعيشها شعبُنا الفلسطيني، بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، من غياب الغذاء والدواء والماء النظيف والخيام ومستلزمات الإيواء، وانهيار المنظومة الصحية، خطرا حقيقيا على حياة المدنيين العزّل من الأطفال والنساء، لا سيما في فصل الشتاء وكثرة الأمطار".

وطالبت الدول الضامنة للاتفاق بممارسة الضغط على إسرائيل وإلزامها بتنفيذ "البروتوكول الإنساني، وفتح المعابر، وفي مقدمتا معبر رفح لدخول المساعدات الإغاثية والطبية والخيام ومستلزمات الإيواء الطارئ، والسماح بخروج المرضى وحركة الأفراد في الاتجاهين".

وحملت إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات استمرار خروقاتها لاتفاق إنهاء وقف إطلاق النار، بما فيه مواصلة إغلاق المعابر والحيلولة دون وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع.

وحذرت من تفاقم المأساة الإنسانية لأكثر من مليوني فلسطيني بغزة جراء استمرار حالة "الصمت والعجز الدولي أمام استمرار جرائم الاحتلال الفاشي في القطاع".

وناشدت "الأمتين العربية والإسلامية لمواصلة حراكهم الشعبي وفعالياتهم الجماهيرية للضغط على الاحتلال وداعميه، لوقف اعتداءاته على المدنيين، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر بشكل مستدام لإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء العاجل إلى قطاع غزّة".

ولأكثر من مرة، أكدت تقارير حكومية وفصائلية وحقوقية بغزة ارتكاب إسرائيل عشرات الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين.

والأسبوع الماضي، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تواصل الإبادة الجماعية بغزة عبر أساليب مختلفة حيث "تستمر في فرض ظروف معيشية مهلكة على مليوني فلسطيني، مع حرمانهم من التعافي من آثار الكارثة الإنسانية جراء الحرب".

وخلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

في خرق جديد لوقف إطلاق النار: شهيدان بنيران الاحتلال في قطاع غزة

استشهد ظهر اليوم الإثنين، مواطنان، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خرق جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال مراسلنا إن طفلا استشهد بنيران جيش الاحتلال في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، كما استشهد مواطن آخر بنيران مسيرة للاحتلال في منطقة العطاطرة شمالي قطاع غزة.

وكانت مصادر طبية، أعلنت صباح اليوم، استشهاد مواطن برصاص مسيرة للاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة.

وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 266 شهيدا، و635 مصابا.

وارتفعت حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 69,483، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، والإصابات إلى 170,706، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"محدث" إصابتان برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام

أصيب، اليوم الإثنين، شابان، برصاص الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة الرام، شمال شرق القدس.

وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص، على أحد الشبان، بالقرب من جدار الفصل العنصري الفاصل بين بلدة الرام ومدينة القدس، ما أدى لإصابته بجروح.

بدورها، قالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها في رام الله تعاملت مع إصابة ثانية قرب جدار الرام لشاب (27 عاما) نتيجة إصابته عدة رصاصات في الفخذين وإصابات عدة نتيجة السقوط من الجدار وجرى نقله إلى المستشفى.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:48 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل ثلاثة مواطنين من دورا

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، ثلاثة مواطنين من بلدة دورا جنوب الخليل.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت مدير شركة كهرباء جنوب الخليل، أنور النواجعة، والموظفين في الشركة مارادونا مخامرة، وأحمد أبو مقدم، بعد توقيف مركبتهم على مدخل الشركة الواقع بمحاذاة شارع 60 شرق بلدة دورا.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:46 صباحًا - بتوقيت القدس

ربّةُ عسقلان.. بين الخِيام

كنتُ هناك معهم ومنهم، لكنّي استيقظتُ فوجدتُني هنا بين الخيام المُلفّقة! فمَنْ أنا؟ المرأةُ التي تُخوّض في وَحْل الـمُجرى، وتطبخ الحجارةَ، وتغسل الجذور، وتنشرُ في الممرّ الضيّق المزدحم، ثوبَها الوحيد؟ أم تلك التي تتراءى لي في صحوي؟ ليس حُلماً ما أرى..هذه أنا! غير أنني أعود من حُلم اليقظة، فأجدني أجلس على حجرٍ طار من جدار، وأرى أحفادي، بأسمالهم الكابية، مع أترابهم المعفّرين يتقاذفون صحون الفراغ، وصوت القصف ينبئ بدمٍ جديد.

ليس حُلماً ما أرى، بل إنني هي؛ تلك المرأةُ الحنطيّةُ، زوج التاجرِ الذي ابتاع بيتَه قرب السوق، وله هوادج وأفراس. وأبي كان حاكم المدينة، ومسؤولاً عن الفرسان، وعمّن يقود المعركة.. أنا هي، أنا هي!
لكنّي أرى الآن عجاجَ الجنود وهم يقتحمون عسقلان، والنار تلتهم كل شيء.. والجلبة والدم والدخان والصراخ والجثث والرّعب والجنون.. كأن القيامة قد وقَعَت، وكيف خرج الناسُ من بيوتهم مذعورين، وقد تركوا أشياءهم، وربما أطفالهم! وكأني أرى ذلك السربَ الطويل الذاهب جنوباً ينزح نحو المجهول، هرباً من بَقْر البطون واغتصاب الحارات والبنات.. والمفاتيح تتدلّى من الأحزمةِ، تشير إلى العودة بعد قليل. لكنّي أنتظرُ عودتي منذ سبعٍ وسبعين وأكثر. وقد التهمني الهمُّ، ومات زوجي التاجرُ، وتشظّى أبنائي في السّيرك الوطني، وضاعوا في بحر الدم الكَذِب. إنني، الآن، وحيدة في حمأة المخيم، وتحيط بي المدينةُ المردّمة، كأنني أستلقي على فِراشي، ليلة العيد، وأرقب الصباح لينبلج، لأخرج بثوبي الجديد، وأحثّ خطاي نحو بيت خالتي، ونسرعُ نحو المراجيح، قبل أن يأتي الجنود، ويبيدوا المدينةَ، ويُخْرِجوا أهلها سِرباً من الموتى والنازحين. ولماذا ترجع كل تلك الأيام، الآن؟ كأنني بضفائري أفتتح نهارها بخطواتي الصغيرة الثابتة. أو أُضوّع سطوحها بعبق دم المشمشِ والبرقوق، أو أنشرُ الياسمين على أبوابها ليلةَ التحوّل المصوَّح.. أو أرتعش على رذاذ قُطْنها كزلزالٍ ودودٍ يمرجح النجوم. أو كأنني ألتفت ورائي فأرى الدخان يُرمَّدُ كلّ شيء، وأسيرُ منكسرةً إلى البعيد، أو أنني جُرْمٌ هلاميّ يتلاشى تدريجياً، ويصعد من كوّة الصفيح إلى السماء، لعله يتكوّم غيمةً تسقط بمائها على المدينة المهجورة، أو يصبح نجماً يدور على بيوتها، فيرى آثارَ الداهمين، والدمَ المرشوق الأسود، والهياكلَ المتراكمة تحت التراب؟ أو يصير حفنةً من تراب تعلو، وتمضي إلى فضاء المدينةِ، وتحطّ على بابها، لتحتضن بذرة عبّاد شمس أو شتلة نور تنمو وتنمو وتنمو.. إلى أن تُظلّل المدينةَ من جديد.
أكاد أعدّ عروقَ النعناع على صدر تلك المرأة، وَحَبَّ الرمّان المنفرط على كُمّيْها، وأشمّ رائحةَ القرنفل تحت إبطيْها. هي أنا! الساكنةُ في باب السهل العالي، أصعد على درج الورد، فيلقاني بلباسه الكتّاني، يهبط مبتسماً إلى المدينة، كأنه يومئ بالرضا عمّا أحسَّه من جسدي المتجدّد، وكان يقلّبه كالكمّثرى بين فكّيه ويديه، حتى سال الثعبان إلى الشقِّ المتلهّف لماء الصّلب والترائب. وأكاد أسمع سقوطَ الماء في الجرار والأباريق، والسَّقّاءُ يدلحها من قِرَبه اللّدنة، وَعَرقُه يختلط بالسّلسبيل الرقراق. وأمرّرُ أصابعي على أطراف السرير المفرود، والصندوق ثابت في مكانه الثقيل، يحضن غلالاتي وأحزمتي وأوراق الورد الناشفة. ها أنذا، ألفّ وشاحي المزركش وقت الغروب، والعسلُ يفيض على أبواب الجبال الهادئة، والصغارُ يتلهّون بألعابهم، كأنهم يخربشون صفحةَ السماء بأيديهم الصغيرة، ويتركون للغيم الخفيف لعبةَ البياض من جديد. وها هو الطريق ينعرج تحت ناظريّ، كالنّاي المجوّف والمُثقَّب بفتحاتٍ تُفضي إلى الدكاكين والطرقات الصغيرة. وها هي الساحة والباعة والأصداء والعطور والطيوبُ والمنسوجاتُ والحنّاء واللآلئ والزيوت والبخور والمرّ والبلسم والقار والخزف والتوابل والملح والجواهر والشهدُ والفخاّر والأرجوان.. وها هو الليل يعود ساحراً، يشمل كل المدينةِ بِغَبَشِهِ الشفيف الداكن! لقد انتهيتُ من إعداد الطعام، وسكبتُ جرّتين من الماء ورغوة الغار على جسدي، وحزمتُ قبضتين من الحبق والمنثور، وخزنْتهما حتى تطيب الرياح، ليأتي ويأكل، ويشرب العسل، وليسأل قليلاً، وليخلع درّاعته الحرير، وليتمطّى ويغفو على صفحة الناي، ليعود من جديدٍ بأنفاسه التي تُذيب لحمي، وتلهب صدري بتمسيد أسنانه ولسانه، وليزحف على سفح الحليب، ويزرعه بأشجار النار، ويتحسّس منابت الزغب المحصود ومسكب اللّبن الحلو، وليمتصّ آخر جمرةٍ في أطراف قدمي، لتنتفض حواء الأولى، وتبكي في نحيبها الحبيب توقَ الجنّة إلى الجحيم، وتنزلق في هُوَّ الغياب والغفوة، وتصحو، لتجد الأيلَ يرعى على سهوبها، يقضم البندق، ويعبّ الموجة من جديد!
أنا، يا ولدي، امرأةٌ آلهةٌ من فراديس عسقلان، ولدتُ وعشتُ وكنتُ هناك، وتلك امرأةٌ أخرى، لا أعرفها؟ غير أن كوابيس الشيطانِ تلاحقني أحياناً، والوَهْمُ يحاول أن يسرقَ ثوبَ العيد. أعطوني الثوبَ، وَلْتَبعدْ تلك المرأةُ عنّي.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

التدفق المفاجئ للهواتف الذكية إلى غزة يثير التساؤلات

أثار تدفق غير معتاد للهواتف الذكية الجديدة إلى أسواق قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار الشهر الماضي موجة واسعة من التساؤلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل التناقض الحاد بين الكميات الكبيرة التي دخلت مؤخرا وبين القيود الصارمة التي كانت مفروضة على استيراد الأجهزة الإلكترونية قبل الحرب.

هذا التدفق المفاجئ أثار مخاوف نشطاء ومغردين من احتمال استخدام بعض هذه الأجهزة كوسائل للتجسس أو التخريب، مستحضرين ما حدث في لبنان عام 2024 حين انفجرت أجهزة البيجر التي حملها مقاتلون ومدنيون، وأصيب المئات بجراح متفاوتة، في حين اتهم حزب الله إسرائيل بالوقوف وراء التفجيرات.

ووفق تعبير بعضهم، فإن تكرار سيناريو مشابه في غزة ليس أمرا مستبعدا في ظل الظروف الأمنية الحالية. وتساءل مغردون عن أسباب سماح إسرائيل بإدخال كميات كبيرة من الهواتف في الوقت الذي لا تزال تمنع فيه دخول مواد أساسية يحتاجها السكان مثل الخيام ومواد البناء والمستلزمات الإغاثية العاجلة.

واعتبروا أن هذا التناقض يثير الشبهات حول طبيعة هذه الأجهزة والغرض الحقيقي من تدفقها المفاجئ. ورأى آخرون أن ما يجري قد يكون 'مشروع بيجرات جديد' يهدف إلى مراقبة السكان والتنصت، وربما تنفيذ عمليات تفجير عن بعد، مؤكدين أن الاحتلال لا يسمح بشيء بلا مقابل.

كما لفت بعضهم إلى أن التوقيت والكمية يطرحان أسئلة تتجاوز الجانب التجاري، مرجحين احتمال وجود أبعاد أمنية وراء إدخال هذه الأجهزة، خاصة بعد سوابق موثقة لاستخدام تقنيات مماثلة لأغراض التجسس أو التخريب في ساحات صراع أخرى.

وعبر ناشطون عن غضبهم من التركيز على إدخال الهواتف في وقت يعيش فيه القطاع أزمة غذائية خانقة، وقال أحدهم: سكان غزة بحاجة إلى أصناف غذائية ترمم أجسامهم بعد المجاعة، وليسوا بحاجة إلى هواتف جديدة.

ووصف آخرون الهواتف التي تصل إلى غزة بأنها 'قنابل مؤقتة'، مستنكرين استمرار منع المواد الأساسية مقابل السماح بدخول أجهزة إلكترونية بكميات غير مسبوقة.

في المقابل، رأى بعض المغردين أن الأمر طبيعي فغزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول لم يدخلها جوالات، وبالتالي ارتفع سعرها بشكل جنوني لعدم توفرها مثل جوال سامسونغ الترا 24، إذ وصل ثمنه 22 ألف شيكل يعني أكثر من 6 آلاف دولار.

والآن بعد وقف إطلاق النار بدأت تدخل لكن الحاجة كبيرة جدا، ولا تزال مرتفعة نسبيا، يعني جهاز سامسونج الترا 25 سعره 7200 شيكل يعني أكثر من ألفي دولار.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس.. إصابة فلسطيني برصاص إسرائيلي قرب جدار الفصل

أصيب فلسطيني، الاثنين، برصاص الجيش الإسرائيلي قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمالي القدس المحتلة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت مع إصابة رجل يبلغ من العمر 43 عاما بالرصاص الإسرائيلي، في منطقة "الخاصرة".

يحيط بمدينة القدس جدار من الإسمنت والأسلاك الشائكة أقيم معظمه على أراضي الضفة بارتفاع يتجاوز 8 أمتار وطول أكثر من 200 كيلومتر.

وأضافت الجمعية أن طواقم الإسعاف قدّمت العلاج الأولي للمصاب في المكان قبل نقله إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله.

غالبا ما يتعرض العمال الفلسطينيون للإصابات قرب الجدار أثناء محاولتهم تسلقه بحثا عن عمل داخل إسرائيل.

تأتي الحادثة في ظل توتر متصاعد في مدن الضفة الغربية والقدس، تخللته إصابات واعتقالات متفرقة خلال الأيام الماضية.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

نشطاء يكشفون هوية مؤسسة تنسق مع الاحتلال لتهجير الفلسطينيين من غزة

نشر موقع "ميدل إيست آي" في لندن تقريرا أعده أزاد عيسى، نقل فيه عن ناشطين في جنوب أفريقيا قولهم إن الاحتلال الإسرائيلي اعتمد على منظمة غير حكومية غامضة "لنقل" فلسطينيين من غزة.

ووصفوا الرحلة الغامضة بأنها أحدث محاولة للتطهير العرقي ومنذ بداية حرب تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ففي الخميس الماضي، هبطت طائرة تقل 153 فلسطينيا من غزة في مطار أو آر تامبو الدولي بجنوب أفريقيا، لكن الطائرة احتجزت على المدرج لمدة 12 ساعة تقريبا، ولم يسمح للركاب بالنزول، مما أثار حالة من الارتباك والغضب تجاه السلطات المحلية.

ومع ذلك، في غضون ساعات، اكتشف الناشطون والسلطات في جنوب أفريقيا العديد من المخالفات في طريقة تنظيم سفر الفلسطينيين من قبل هيئة تدعى "المجد أوروبا".

ووجد الناشطون أن حكومة جنوب أفريقيا لم تكن على علم بوصولهم فحسب، بل إن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم أنفسهم لم يكن بحوزتهم أي وثائق أو أوراق تساعد في إتمام إجراءات سفرهم في البلاد.

وتحدث الناشطون عما أثار صدمتهم وهو أن العديد من الفلسطينيين قالوا إنهم شرعوا في الرحلة دون أن يعرفوا تماما وجهتهم.

ونقل موقع "ميدل إيست آي" عن الناشط والباحث المقيم في جوهانسبرغ نعيم جينا، بأن التطورات تشير إلى استغلال إسرائيل لليأس الفلسطيني للدفع بسياسة التهجير القسري للفلسطينيين سرا، حيث تعمل مجموعة "المجد أوروبا" كقناة لتهجيرهم.

وبدا الأمر وكأنه سعيا لطرد طبقة من المهنيين من أطباء ومعلمين ورجال أعمال، وللأبد من غزة.

وتابع: "من الواضح لنا أن المجد واجهة للدولة الإسرائيلية والمخابرات الإسرائيلية، ومشروع للمساعدة في التطهير العرقي في غزة".

جاءت تصريحات جينا بعد تصريحات صدرت عن مسؤول عسكري إسرائيلي لم يكشف عن هويته لوكالة أسوشيتد برس بأن تل أبيب ساعدت في تسهيل نقل الفلسطينيين من غزة إلى معبر كرم أبو سالم جنوب إسرائيل قبل نقلهم إلى مطار رامون، حيث استقلوا رحلة أقلتهم أولا إلى نيروبي، ثم إلى جوهانسبرغ.

وقالت سارة أوستويزن، وهي ناشطة أخرى من المجموعة التي تعنى بشؤون الفلسطينيين في جوهانسبرغ، لموقع "ميدل إيست آي" بأن بطاقات صعود الركاب أظهرت وجهات متنوعة، من الهند إلى ماليزيا وإندونيسيا.

وأضافت: "لذلك، لم يكن هناك ما يدعو الركاب في أي مرحلة لمعرفة وجهتهم"، مضيفة أن الأمر "يبدو شكلا من أشكال الاتجار بالبشر".

وقد حاول موقع "ميدل إيست آي" التواصل مع "المجد أوروبا" للحصول على تعليق، لكنه لم يتلق ردا حتى موعد نشر التقرير.

ويكشف الموقع الإلكتروني للمنظمة، أنها تأسست في أوروبا عام 2010.

ويزعم أنها سجلت في ألمانيا، ومقرها الرئيسي في القدس.

وتفيد المنظمة بأنها تقدم خدمات إجلاء إنساني وتوزيع مواد غذائية طارئة وبرنامجا للمساعدات الطبية.

كما وتقول المنظمة على موقعها الإلكتروني إنها "مختصة في تقديم المساعدات وجهود الإنقاذ للمجتمعات المسلمة في مناطق النزاع والحرب" و"يشمل ذلك تسهيل حصول المرضى على الرعاية الطبية الحرجة، وتأمين سفرهم إلى الخارج لتلقي العلاج، وضمان مرافقة عائلاتهم لهم طوال فترة علاجهم".

لكن خالد فودة، الناشط في منظمة الانتفاضة الاجتماعية، وهي منظمة مقرها جوهانسبرغ، والذي أثارت المنظمة مخاوفه لأول مرة في أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي عندما صادفها لأول مرة، قال إنها على ما يبدو ظهرت فجأة.

وأضاف لموقع "ميدل إيست آي" أن منظمة "المجد أوروبا" دأبت على الترويج لقدرتها على إجلاء الفلسطينيين من غزة منذ أشهر على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويفهم الموقع أن الفلسطينيين الذين سافروا إلى جنوب إفريقيا إما اكتشفوا "المجد أوروبا" بأنفسهم وطلبوا مساعدتها، أو تواصل معهم ممثلون عنها.

وقال فودة إن اللاجئين تواصلوا مع ما بدا أنه ممثل فلسطيني للمجموعة عبر واتساب.

وأضاف: "لم يشك أحد منهم في أي شيء، لأنهم ظنوا أنها مجرد وسيلة أخرى لمغادرة غزة بعد إغلاق معبر رفح".

وقال فودة: "أعتقد تماما أن إسرائيل تستغل الفلسطينيين في غزة".

وأضاف: "من ناحية أخرى، يستغلون الضعفاء، الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة نتيجة عامين من الإبادة الجماعية، والذين رأوا أحباءهم يموتون".

وقد دفعت العائلات مبالغ متفاوتة، تراوحت بين 1500 و5 الآف دولارا أمريكيا للشخص الواحد، وأبلغت بنقطة التقاء في غزة ستبدأ منها الرحلة على متن طائرة مستأجرة.

وفي يوم الجمعة الماضي، قالت السفارة الفلسطينية في جنوب أفريقيا إن الرحلة رتبتها "منظمة غير مسجلة ومضللة استغلت الظروف الإنسانية المأساوية لأهلنا في غزة، وخدعت العائلات، وجمعت الأموال منهم وسهلت سفرهم بطريقة غير نظامية وغير مسؤولة".

وقد اكتشف الناشطون أن الفلسطينيين الذين جاءوا على متن الطائرة الغامضة يتوقعون وصول أقارب لهم في رحلة ثانية.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يوزع إخطارات هدم لمنازل في دير ابزيع وعين عريك

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بهدم عدد من منازل المواطنين في قريتي دير ابزيع وعين عريك غرب رام الله.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت قريتي دير ابزيع وعين عريك، وسلّمت اخطارات بالهدم لعدد من المنازل في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تفجر مغارة وتعتقل مواطنا في ضاحية ذنابة شرق طولكرم

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، مغارة قديمة تعود إلى ما قبل عام 1967، تقع في حديقة وسط منازل لعائلة خريشة في منطقة جبل السيد في ضاحية ذنابة شرق طولكرم.

وأفادت مراسلة أن انفجارا ضخما دوى عند الساعة الخامسة فجرا، وسمع صداه في مختلف أرجاء المدينة وضواحيها ومخيميها، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل المجاورة، حيث تكسر زجاج النوافذ، والأبواب، وتضرر القرميد وسقطت أوراق الأشجار بفعل شدة التفجير، دون أن يبلغ عن اصابات.

وقال المواطن ابراهيم خريشة إن قوات الاحتلال كانت قد داهمت منزله ومنزل شقيقيه عمر ومحمد خريشة عند الساعة الثانية عشرة منتصف الليل، واحتجزت سكانه لأكثر من ثلاث ساعات، قبل أن تجبرهم على مغادرتها، بحجة أنها ستجري تفجيرا في الحديقة، وأنه بإمكانهم العودة لمنازلهم بعد سماع صوت التفجير.

وأضاف، أن جنود الاحتلال اجروا عمليات تفتيش واسعة للمنازل ومحيطها برفقة كلاب بوليسية، واعتقلوا نجله خليل إبراهيم خريشة (26 عاما)، وهو طبيب بيطري، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

ويأتي هذا الاعتداء في إطار العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها "طولكرم ونور شمس" لليوم الـ 295 على التوالي، في ظل تعزيزات عسكرية مشددة وحصار يمنع سكان المخيمين من الوصول إلى منازلهم، وسط سماع أصوات إطلاق نار متواصل في المنطقة.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا من عنبتا شرق طولكرم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنا من بلدة عنبتا شرق طولكرم.

ذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر محمد ناجي صبحة بعد مداهمة منزله في الجبل الجنوبي في البلدة.

يشار إلى أن صبحة كان قد أفرج عنه قبل شهر بعد عامين من الاعتقال الإداري.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص مسيّرة إسرائيلية في بيت لاهيا شمال غزة

غزة 17-11-2025 وفا- استشهد اليوم الإثنين، مواطن برصاص مسيرة للاحتلال في بلدة بيت لاهيا شمال غرب قطاع غزة في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.

كما أصيب عدد من المواطنين بينهم طفل جراء إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية "كواد كوبتر" قنبلة على مجموعة من المواطنين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف مباني سكنية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وقصفت مدفعية جيش الاحتلال مخيم جباليا شمال قطاع غزة.

وبلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 268 شهيدا، و635 مصابا، وجرى انتشال 548 جثمانا.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مقال: أسرلة التعليم في القدس.. مختبر صهيوني لصناعة "العربي الجديد"

في الوقت الذي تتطرف فيه مناهج إسرائيل التعليمية الموجهة للطلاب اليهود في تعظيم الهوية اليهودية وتقديس التاريخ العسكري، نجد أنها تستثمر أموالا طائلة وخبرات استشراقية وتربوية ونفسية لهندسة مناهج تعليمية للفلسطينيين تسعى لتحقيق هدف معاكس تماما، وهو خلق عربي جديد منزوع الهوية، متسامح حتى مع جلاده، ينفر من ثقافة القوة والاعتزاز بالهوية، ويجهل تاريخ أمته التي قادت العالم طوال قرون.

الأخطر من ذلك، هو عربي مُبرمَج ليفهم نصوص دينه كدعوات لتعظيم محتليه والخضوع لهم. إن ما يحدث في القدس اليوم ليس مجرد إجراء محلي، بل هو نموذج مكثف لمشروع أوسع يهدف الاحتلال لتطبيقه في كل فلسطين، ويسعى لتصديره إلى العالم العربي.

نموذج من المواضع المحرفة التي فرضتها إسرائيل على المناهج الفلسطينية في القدس.

نموذج من المواضع المحرفة التي فرضتها إسرائيل على المناهج الفلسطينية في القدس.

نموذج من المناهج المحرفة يظهر فلسطينيًا يحتضن يهوديًا في القدس كدليل على التعايش السلمي.

نموذج من المناهج المحرفة يظهر فلسطينيًا يحتضن يهوديًا في القدس كدليل على التعايش السلمي.

نموذج من حذف السلطات الإسرائيلية درسًا عن تهجير الفلسطينيين واللجوء ضمن المنهاج المحرف.

نموذج من حذف السلطات الإسرائيلية درسًا عن تهجير الفلسطينيين واللجوء ضمن المنهاج المحرف.

فالمؤسسات الصهيونية التي دعمت مشروع أسرلة التعليم في القدس هي ذاتها التي سعت وما تزال لتغيير مناهج التعليم في العالم العربي، ولها نجاحات ببعض الدول العربية بالفعل.

صورة من المنهاج الفلسطيني المحرّف تظهر ما يُعرف بمزارعين فلسطينيين وإسرائيليين في ورشة عمل بتل أبيب.

صورة من المنهاج الفلسطيني المحرّف تظهر ما يُعرف بمزارعين فلسطينيين وإسرائيليين في ورشة عمل بتل أبيب.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل فلسطينية: مشروع القرار الأمريكي يحاول فرض وصاية دولية على غزة

حذرت الفصائل والقوى الفلسطينية، من خطورة مشروع القرار الأمريكي المطروح للتصويت في مجلس الأمن الدولي بشأن غزة، وأشارت إلى أنه يحاول "فرض وصاية دولية على القطاع وتمرير رؤية منحازة لإسرائيل".

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن، الاثنين، على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وتشمل نشر قوات دولية -متعددة الجنسيات- بالقطاع، ورسم مسار لإقامة دولة فلسطينية.

وقالت الفصائل في بيان نشرته، مساء الأحد، إنها أصدرت مذكرة سياسية حذرت فيها من "خطورة هذا المشروع".

وأكد البيان أن الصيغة المقترحة "تمهّد لهيمنة خارجية على القرار الوطني الفلسطيني، عبر تحويل إدارة غزة وإعادة الإعمار إلى جهة دولية فوق وطنية ذات صلاحيات واسعة، بما يجرّد الفلسطينيين من حقهم في إدارة شؤونهم".

ونقلت هيئة البث العبرية عن مسودة المقترح الأمريكي، أن القوة متعددة الجنسيات ستعمل بالتعاون مع إسرائيل ومصر "من أجل استقرار غزة، واستبدال حكم حماس ووجود الجيش الإسرائيلي في المنطقة".

وأشارت الهيئة إلى أن المشروع تضمن عمل "قوة شرطة فلسطينية بغزة، حيث سيتم تدريبها واختبارها، وستساعد في الحفاظ على الحدود".

وفي السياق، شدد بيان الفصائل على أن أي جهد إنساني بغزة يجب أن يُدار عبر "المؤسسات الفلسطينية المختصة، وبإشراف الأمم المتحدة والهيئات الدولية ذات الولاية، وعلى أساس احترام السيادة الفلسطينية واحتياجات السكان".

كما حذر من "توظيف سياسي وأمني للمساعدات بغزة وتحويلها لأداة ضغط وابتزاز تخضع لإدارة أجنبية، واستخدامها لإعادة هندسة الواقع في القطاع".

وأشار إلى أن ذلك التوظيف من شأنه أن "يقوض عمل الأونروا، التي أكدت الفصائل ضرورة الحفاظ على دورها بوصفها شاهدا أمميا على قضية اللاجئين وحقوقهم الثابتة".

ووفق مسودة المشروع، فإنه يشجع على تقديم الدعم المالي الدولي لإعادة الإعمار، ويطالب البنك الدولي ومؤسسات أخرى لم يسمها بإنشاء "صندوق ائتمان" تديره الجهات المانحة مخصص لإعادة تنمية غزة، دون الإشارة لوجود دور لمنظمة الأونروا الأممية.

وشدد بيان الفصائل على رفض أي بند يتعلق بـ"نزع سلاح غزة أو المساس بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة والدفاع عن نفسه".

وأكد أن "أي نقاش في ملف السلاح يجب أن يبقى شأنا وطنيا داخليا مرتبطا بمسار سياسي يضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة وتحقيق تقرير المصير".

ووفق ما نُقل عن مسودة هذا المشروع، فإنه يُلزم القوة الدولية بدعم عملية نزع السلاح في غزة.

وانتقد البيان، الدور المقترح للقوة الدولية، معتبرا أنه يحوّلها عمليا إلى جهة "تخدم الاحتلال عبر التنسيق المباشر معه".

وتابع بهذا الصدد: "أي قوة دولية يجب أن تخضع بالكامل لولاية الأمم المتحدة وإشرافها المباشر، وأن تعمل حصريا بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية الرسمية، من دون إشراك الاحتلال أو منحه أي صلاحيات أو تنسيق ميداني".

وشدد على ضرورة أن تقتصر مهام القوة الدولية على "حماية المدنيين وضمان تدفّق المساعدات والفصل بين القوات، دون أن تتحول إلى سلطة أمنية أو إدارة فوق وطنية".

وفي السياق، رفضت الفصائل، حسب البيان، أي وصاية أو وجود عسكري أجنبي أو إقامة قواعد دولية داخل قطاع غزة، لما يمثله ذلك من "مساس مباشر بالسيادة الوطنية".

ودعت إلى آليات رقابية دولية لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتواصلة، وتحميلها مسؤولية سلامة المدنيين وتجويع السكان نتيجة سيطرتها على معابر غزة.

والجمعة، أصدرت البعثات الدائمة لتركيا والولايات المتحدة وقطر ومصر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن لدى الأمم المتحدة، الجمعة بيانا مشتركا أعلنت فيه دعمها لمشروع القرار الأمريكي المعروض على مجلس الأمن والذي صاغته واشنطن بعد مشاورات مكثفة مع أعضاء المجلس وشركاء إقليميين.

تلاه ترحيب من فلسطين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط خروقات إسرائيلية متواصلة وتعطيل منها للانتقال إلى المرحلة الثانية في الاتفاق المعنية بترتيبات أمنية وإدارية بالقطاع وانسحابات إسرائيلية.

وخلفت الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بغزة بدعم أمريكي، واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

أستاذ قانون في كنتاكي يقاضي جامعته بعد منعه من التدريس بسبب انتقاده إسرائيل

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

رفع أستاذ القانون في جامعة كنتاكي، رامزي وودكوك، دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية ضد جامعته، بعد اتخاذ إجراءات تمنعه من التدريس ومن دخول مبنى كلية الحقوق، وذلك عقب تصريحات حادة أدلى بها بشأن إسرائيل، وصف فيها الدولة بأنها "مشروع استعماري" ودعا المجتمع الدولي إلى "شن حرب عليها". ويؤكد وودكوك أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لحقه في حرية التعبير المكفول بالتعديل الأول للدستور الأميركي، فضلًا عن إخلالها بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.
ووفقًا للدعوى، بدأت الجامعة تحقيقًا رسميًا معه في تموز الماضي، بعد أيام من ترقيته إلى رتبة أستاذ متفرغ. وتستند الجامعة إلى سياسات مكافحة التمييز، بما في ذلك اعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست (IHRA) لمعاداة السامية، وهو تعريف تقول جهات أكاديمية وحقوقية إنه يخلط بين نقد إسرائيل كدولة وبين استهداف اليهود كجماعة دينية أو إثنية. وتأتي هذه القضية في سياق جدل وطني متصاعد حول استخدام تعريف IHRA في الجامعات الأميركية، إذ استخدمته عدة مؤسسات لفتح تحقيقات ضد أساتذة بسبب تصريحات ناقدة لإسرائيل. وتُعد قضية وودكوك أول تحدٍّ مباشر لدستورية تطبيق هذا التعريف في إطار الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964.
وأكد المتحدث باسم الجامعة، جاي بلانتون،في تصريح للصحافة ، أن وودكوك "لم يُوقف عن العمل"، بل نُقل مؤقتًا إلى دور إداري حتى انتهاء التحقيق. غير أن الدعوى توضح أن الإجراءات المتخذة بحقه تعادل فعليًا إبعاده الكامل عن مهامه الأكاديمية، بعد منعه من التدريس والإشراف الأكاديمي وحضور اجتماعات الكلية، فضلًا عن منعه من دخول مبنى كلية الحقوق. وفي المقابل، تُرك له هامش محدود من "التطوير المهني" دون أي تفاعل مع الطلبة أو المسؤوليات الأكاديمية المعتادة.
وتجادل الدعوى بأن الباب السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964، وهو قانون فيدرالي يحظر التمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي في أي برنامج أو نشاط يتلقى مساعدة مالية فيدرالية،  لا يحظر انتقاد دولة إسرائيل، وأن توظيف تعريف IHRA بطريقة تقيد مناقشة قضايا مثل الاستعمار والفصل العنصري والإبادة الجماعية يُعد تجاوزًا غير دستوري. وفي الوقت نفسه، يرى بعض المدافعين عن حرية التعبير أن تصريحات وودكوك، خصوصًا توقيعه على عريضة تدعو "كل دولة في العالم إلى شن حرب على إسرائيل"، قد تُفهم على أنها دعوة صريحة للعنف، الأمر الذي يجعل القضية اختبارًا مهمًا للحدود الدقيقة بين الخطاب السياسي المباح والتحريض المحظور في الوسط الأكاديمي.
وكان رئيس الجامعة، إيلي كابيلوتو، قد أدان العريضة بشدة، واصفًا إياها بأنها "دعوة لتدمير شعب وفق الأصل القومي"، ومحذرًا من تأثيرها المحتمل على سلامة الطلاب. وفي اتهامات لاحقة، ادعت الجامعة أن وودكوك دعا إلى "العنف ضد إسرائيل" و"إبادة الشعب الإسرائيلي" وخلق "بيئة معادية" داخل الحرم الجامعي. لكن وودكوك يرفض تلك الاتهامات، مؤكدًا أن ما طرحه يدخل في إطار النقد السياسي للدولة باعتبارها "كيانًا استعماريًا"، وأن مستقبل المنطقة يجب أن يقرره الفلسطينيون بمن فيهم اليهود الذين كانوا جزءًا من المجتمع الفلسطيني قبل موجات الهجرة الكبرى في أواخر القرن التاسع عشر. ويستشهد بتجربة بلده الأصلي الجزائر في التحرر من الاستعمار الفرنسي باعتبارها نموذجًا مقارنًا لموقفه الفكري.
وتمثل القضية حجر زاوية في النقاش المتنامي داخل الجامعات الأميركية حول الموازنة بين صون حرية التعبير وبين مسؤولية المؤسسات عن ضمان بيئة آمنة للطلبة. فالكثير من الجامعات بات يتصرف بدافع حماية سمعته القانونية والمؤسسية، خشية التعرض لاتهامات بالإهمال، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى تقييد خطاب أكاديمي مشروع.
ويمثل مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) وودكوك في الدعوى، ويؤكد محاموه أن تصريحاته محمية دستوريًا. وقالت غدير عباس، نائب مدير التقاضي في المجلس، إن الجامعة "استسلمت لحالة من الهلع" عبر مساواة النقد السياسي لإسرائيل بتهديد مباشر.
كما تظهر رسائل اطلعت عليها صحيفة الغارديان أن التحقيق بدأ بعد تلقي شكاوى من خارج الجامعة، بناءً على تصريحات أدلى بها وودكوك خارج الحرم الجامعي وفي مجموعات أكاديمية مغلقة.
وتطرح هذه القضية إشكالية مركزية تتعلق بمدى اتساع تعريف IHRA وتأثيره على حرية النقاش الأكاديمي حول إسرائيل والصهيونية، إذ إنها تكشف عن فجوة متنامية بين الأطر القانونية لمكافحة التمييز وبين استخدامها في تنظيم الخطاب السياسي داخل الجامعات. فالاعتماد المتزايد على هذا التعريف لا يعكس مجرد التزام مؤسسي بمحاربة معاداة السامية، بل بات يُستخدم—كما يظهر هنا—كآلية تهدف إلى تقيّيد نقاشات أكاديمية مشروعة تتناول البُنى الاستعمارية أو السياسات الحكومية لدولة ما.
وتكشف إجراءات الجامعة عن ميل متزايد لدى المؤسسات التعليمية نحو "الاحتراز الزائد"، حيث تتخذ خطوات واسعة النطاق لتجنب أي مخاطر محتملة تتعلق بسلامة الطلاب، حتى لو جاء ذلك على حساب الحرية الأكاديمية. وهذا التوجه يثير مخاوف حول تحوّل الجامعات إلى كيانات تُدار بمنطق إدارة الأزمات وليس بمنطق رعاية الفكر الحر.
كما تبرز القضية هشاشة الحدود بين النقد السياسي والتحريض على العنف، وهي حدود غالبًا ما يعاد رسمها استنادًا إلى المناخ السياسي والاجتماعي السائد. ويطرح ذلك سؤالًا مهمًا حول مدى قدرة المؤسسات على التمييز بين الخطاب التحريضي الحقيقي والخطاب السياسي المتطرف أو الصادم، دون الوقوع في فخ تقييد حرية التعبير الفكرية.
وتؤكد الأحداث أن الوسط الأكاديمي يفتقر إلى إطار واضح وفعّال لإدارة هذا النوع من الأزمات، ما يفتح الباب أمام قرارات ارتجالية تستند إلى ضغوط سياسية وإعلامية (في هذه الحالة من قبل اللوبي الإسرائيلي وواجهاته المتعددة) أكثر مما تستند إلى مبادئ الحرية الأكاديمية أو المعايير القانونية الدقيقة. ويبرز هذا التوتر الحاجة إلى سياسات أكثر توازنًا تسمح بحماية الطلبة دون التضحية بالنقاش الحر.
وقد تتحول هذه القضية إلى سابقة قانونية مهمّة، كونها تتحدى لأول مرة دستورية اعتماد تعريف IHRA ضمن تشريعات فيدرالية تتعلق بالتمييز. وإذا ما قررت المحاكم النظر بجدية في هذا الطعن، فقد يعاد رسم الإطار القانوني الذي تستند إليه الجامعات في تنظيم الخطاب السياسي، بما يغيّر ممارساتها على المستوى الوطني.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينصب حواجز في سلوان والشيخ جراح في القدس

نصبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حواجز عسكرية، في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان بالقدس المحتلة.

وأشارت مصادر محلية، إلى أن الاحتلال نصب حاجزاً في حي الربابة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وقام باحتجاز شابين وتفتيش عدة مركبات على الحاجز.

فيما قام جنود الاحتلال بنصب حاجز آخر في حي الشيخ جراح، وإيقاف المركبات وتفتيشها وإعاقة حركة مرور المواطنين.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

أرض الزيتون بتونس.. صفاقس تجني محصولها وتفاؤل بموسم وفير

يستبشر مزارعو الزيتون في تونس خيرا بموسم استثنائي لتحطيم رقم قياسي بحصاد نحو 500 ألف طن، ما يضع البلاد في المرتبة الثانية على صعيد إنتاج وتصدير زيت الزيتون بعد إسبانيا.

تبرز صفاقس بين أهم الولايات التونسية لإنتاج وتصدير زيت الزيتون، حيث كان يطلق عليها سابقا اسم 'بورصة الزيتون' التي يجري فيها تجميع وتصدير الزيتون إلى مختلف دول العالم.

وفق معطيات رسمية، بدأ العمل على زراعة الزيتون في ضيعة الشعال بولاية صفاقس منذ عام 1892، ليصل اليوم إجمالي المساحة المزروعة نحو 18 ألف هكتار بها 400 ألف شجرة زيتون، في ثاني أكبر غابة زيتون في العالم.

عربي ودولي

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

قتلى وجرحى بقصف روسي شرقي أوكرانيا

أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة آخرين -بينهم 3 أطفال- في ضربات صاروخية روسية استهدفت منطقة خاركيف شرقي أوكرانيا.

وقال فيتالي كارابانوف رئيس الإدارة العسكرية في مدينة خاركيف في منشور على تليغرام إن الجيش الروسي نفذ ضربتين صاروخيتين على مركز مدينة بالاكليا.

وأضاف كارابانوف أنه وفقا للمعلومات الأولية قُتل 3 أشخاص وأصيب 10 آخرون، بينهم أطفال، وتم نقل 9 منهم إلى المستشفيات، وأكد أن إصابات أخرى محتملة قد تكون لم تعلن بعد.

وكان أوليغ سينيغوبوف حاكم منطقة خاركيف صرّح في وقت سابق بأن من بين الجرحى فتاة تبلغ 14 عاما وفتى يبلغ 12 عاما ورجلا يبلغ 61 عاما.

وتستهدف روسيا الأراضي الأوكرانية بشكل شبه يومي بهجمات بطائرات مسيّرة أو صواريخ منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022.

وقُتل 7 أشخاص بعد أن قصفت روسيا مباني سكنية في أنحاء العاصمة كييف يوم الجمعة الماضي، تزامنا مع تكثيف موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية قبيل فصل الشتاء.

وعلى جبهات المواجهة، أعلن الجيش الروسي أمس الأحد سيطرته على قريتين في زاباروجيا جنوبي أوكرانيا حيث تواصل قواته تقدمها البطيء، في حين تسعى كييف إلى الاحتفاظ بمدينة بوكروفسك الواقعة شرقا.

أحدث الأخبار

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تغلق دوار تقوع الغربي ومدخل مراح رباح

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، دوار تقوع الغربي وطريف مراح رباح في محافظة بيت لحم.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال أغلقت دوار تقوع على المدخل الغربي للبلدة على الشارع الرئيسي، ومدخل مراح رباح الوحيد والرئيس، ومنعت مرور المركبات، ما تسبب في أزمة مرورية خانقة في المكان.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

المدرسة الطازية.. معلمة مملوكية في القدس

المدرسة الطازية من أبرز المعالم الثقافية في القدس، وهي جزء من التراث التاريخي للمدينة، أنشأها في القرن الرابع عشر الميلادي/الثامن الهجري (عام 763 هـ) الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج أحد أمراء السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وتعكس تطوّر التعليم والعمارة الإسلامية في العصر المملوكي.

تقع المدرسة الطازية في الجهة الشمالية من طريق باب السلسلة في البلدة القديمة في القدس مقابل المكتبة الخالدية، وإلى الغرب من المدرسة الجالقية. سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج، وكُتب على بلاطة فوق نافذتها كلمات بالنسخ المملوكي جاء فيها 'بسم الله الرحمن الرحيم، هذه تربة (قبر) العبد الفقير إلى الله تعالى المقر الأشرف السيفي طاز. توفي رحمه الله سنة ثلاث وستين وسبعمائة'.

تحوّلت المدرسة الطازية إلى مسكن لعائلات مقدسية. كان الأمير طاز أحد أمراء أرباب الحل والعقد الذين بيدهم مقاليد الدولة، ثم زادت مكانته في الفترة الأولى لحكم السلطان حسن، ثم ما لبث أن انقلب الأمير طاز على السلطان حسن وساعد على خلعه وتولية أخيه الملك الصالح.

المدرسة الطازية أصبحت ملاذًا لعائلات من القدس.

المدرسة الطازية أصبحت ملاذًا لعائلات من القدس.

المدرسة الطازية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج.

المدرسة الطازية سُميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج.

خصصت المدرسة لتدريس القرآن والحديث وعلومهما، فكانت مركزا تعليميا هاما في القدس في العصر المملوكي، وأشارت سجلات المحكمة الشرعية عام 984م إلى وجود عشرة موظفين في المدرسة، منهم الناظر والمتولي وشيخ المدرسة ومعيدها.

تتميز المدرسة ببساطة تصميمها، إذ تنحصر الزخرفة البديعة في إطار النافذة ذات القضبان المعدنية، التي تشكل واجهة المبنى، وبنيت النافذة من الحجارة ذات اللون الأبيض والأحمر العاجي.

المدرسة الطازية سميت بهذا الاسم نسبة إلى منشئها الأمير سيف الدين طاز بن قطفاج، ويوجد في الجزء الجنوبي مدخل المدرسة ودهليز ودرج وغرفتان، ويؤدي شمال الدهليز إلى قاعتين معقودتين في زاوية قائمة بين بعضهما.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون إعدام الأسرى.. تشريع للموت وتجريم للحرية

في خطوةٍ تنذر بانهيارٍ أخلاقي وقانوني، صادق الكنيست الإسرائيلي في العاشر من تشرين الثاني 2025 بالقراءة الأولى على قانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ليست هذه القراءة التشريعية مجرّد إجراء قانوني داخلي، بل هي إعلان رسمي عن نية إلغاء إنسانية الأسير الفلسطيني، وتحويل الاحتلال إلى مؤسسة قانونية للقتل.

بهذا المعنى، يتحول البرلمان الإسرائيلي من هيئةٍ تشريعية إلى منصة للموت باسم القانون، حيث تُمنح الجريمة غطاءً قانونيًا وتُمنع العدالة من التنفس، ويعتبر البرلمان الاسرائيلي أكبر منصة عالمية في تشريع قوانين عدائية لحقوق الشعب الفلسطيني ولمبادئ حقوق الانسان، وأنه الغطاء الذي يشرعن القتل والاحتلال وإعدام التاريخ الفلسطيني زمانا ومكانا وهوية.

منذ النكبة والاحتلال يمارس الإعدامات الميدانية الفردية والجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وكانت الإبادة في غزة ساحة مكشوفة وعلنية للإعدامات خارج نطاق القضاء، الإخفاء القسري، القبور الجماعية، والاستباحة الدموية، وبتعليمات رسمية، وفتاوى دينية، بحيث تحولت إسرائيل إلى حاكم وجلاد باسم الإله، وفي قلب السجون ارتكبت إبادة فظيعة واإعدامات بحق الأسرى جسديا ومعنويا وروحيا، في أكبر هيجان سادي وانتقامي في تاريخ السجون التي تحولت إلى مسالخ ومختبرات للتعذيب وسحق إنسانية الإنسان.

شهادات الأسرى توضح أن الإعدامات تجري على أرواح الأسرى وبطرق بشعة وبأشكال عديدة، من الضرب والتجويع والاغتصاب وانتشار الأمراض والإذلال وتهديم إنسانية الانسان، ليصبح الإعدام ليس قتل الجسد فقط وانما قتل الكرامة، وصهرها في افران التوحش وتحويلها إلى انقاض بشر ومجرد اشياء وجثث.

القانون المقترح ينتهك جوهر القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949 التي تنصّ على حماية الأسرى، وتُحرّم أي شكل من أشكال الإعدام أو الانتقام. كما يخالف العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يُجرّم سلب الحياة تعسفًا، ولكن في زمن الإبادة أصبحت منظومة العدالة الدولية عاجزة ومنهارة، وكأن إسرائيل أعدمت الأمم المتحدة وقراراتها وممثليها ولم يبق غيرها يعربد في هذه المدينة، وبالصواريخ وحبال المشانق تعيد تعريف مفهوم اخر للقيم التي يسطرها الأقوياء والقتلة.

  التطرف والفاشية أصبحا سياسة رسمية، وأن حكومة الاحتلال تستمد شرعيتها من دماء الفلسطينيين، وان الحرب على الشعب الفلسطيني هو أساس الوجود الصهيوني، فلا هدنة مع الموت، لهذا تتحالف كل مكونات المجتمع الاسرائيلي من أجل اخفاء الوجود الفلسطيني: البرلمان والحكومة والجيش والقضاء والاعلام، ليصبح القتل عقيدة وأيديولوجبة، وقاعدة وليس استثناء.

 إسرائيل ترفض الخضوع لأي نظام قانوني دولي، وتعتبر نفسها دولة فوق العدالة، وان نظرتها للآخرين تحددها البندقية، وأنه كلما زاد القتل تقدست ارض اسرائيل وتحقق الوعد بين الأرض والتوراة والسماء.

 تشريع موت الأسرى يستهدف الروح الفلسطينية ذاتها؛ إذ يُحوّل الأسرى "رمز الكرامة والحرية" إلى "مجرمين" يستحقون الإعدام، في مسعى لتحطيم الوعي الجمعي الذي يقدّس المقاومة والدفاع عن حق تقرير المصير، وتحرير الأرض من قيود الاحتلال.

في جوهره، هذا القانون ليس دفاعًا عن الأمن بل تبييض منهجي لجرائم الاحتلال، فمن خلال وصم كل عمل مقاوم بـ”الإرهاب”، تُشرعن إسرائيل قتل المقاومين وتعذيب الأسرى وتدمير البيوت واغتيال المدنيين ، وتجريد نضال وكفاح الشعب الفلسطيني من شرعيته القانونية والانسانية والاخلاقية،

بهذا، تصبح المقاومة جريمة، والاحتلال هو الضحية، أنه قلب مريعٌ للقيم والمعاني، وامعان جديد في إنكار الحقوق القومية للشعب الفلسطيني.

قال الكاتب كريستوس كازاتراكيس:

“حين يُغتصَب الوطن، تصبح المقاومة ليست خيارًا، بل شرطًا للإنسان أن يبقى إنسانًا."، هذا القول يعيد تعريف الحرية بوصفها فعلًا وجوديًا قبل أن تكون حقًا سياسيًا. فحين تسلب الدولة المحتلة كل معنى للحياة، لا يبقى أمام الإنسان سوى أن يقاوم كي يثبت أنه ما زال حيًّا.

وهنا يلتقي فكر كازاتراكيس مع نيلسون مانديلا الذي قال في دفاعه أمام محكمة بريتوريا عام 1964:

"لقد حاربت هيمنة البيض، كنت أحلم بمجتمع حر وديمقراطي يعيش فيه الجميع بكرامة متساوية. وهذا حلم مستعد لأن أموت من أجله."

مانديلا لم يكن يبرر العنف، بل كان يشرّع أخلاقيًا للمقاومة ضد العنف المؤسسي والعنصرية، وكما هو الحال في جنوب إفريقيا، فإن الفلسطيني اليوم يقاوم نظام فصل عنصري وجرائم حرب واستعمار استيطاني، وهو بذلك يمارس حقًا تضمنه المواثيق الدولية مثل القرار 3070 للجمعية العامة للأمم المتحدة (1973) الذي يقرّ بحق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال في الكفاح بجميع الوسائل المتاحة، وان أي اسير يقع في قبضة المحتل فهو اسير حرب ومحارب قانوني.

القانون الإسرائيلي يفضح انهيار فكرة "الديمقراطية" التي تدعيها إسرائيل، لأنه ينفي عن الآخر حقه في أن يكون إنسانًا، الفيلسوف جان بول سارتر قال في نقده للاستعمار الفرنسي بالجزائر:

حين تقتل المستعمِر، فهو لا يقتل إنسانًا، بل فكرة الحرية التي تهدد نظامه.

وهكذا، حين تسعى إسرائيل لإعدام الأسير الفلسطيني، فهي لا تسعى فقط إلى قتله، بل إلى قتل فكرة الحرية التي يحملها جسده الأسير، فالقانون لم يُسنّ لمحاربة “الإرهاب”، بل لمحاربة المعنى الإنساني للمقاومة.

ويعبر غوستاف رادبروخ عن هذه الحالة بقوله:

"حين يصبح القانون نفسه أداة للظلم، فإن مقاومته تصبح واجبًا قانونيًا وأخلاقيًا".

أن الهجوم على إعانات الأسرى و الشهداء والجرحى هو اعدام منهجي لرموز الحرية، وتحويل حركة التحرر الوطني الفلسطيني إلى حركة إرهابية، وانتهاك خطير للمكانة القانونية والوطنية للنضال الفلسطيني ومشروعيته، وكما تعدم الأجساد تعدم الجغرافيا وتعدم الوطنية والأفكار والثقافة.

إعدام الأسير الفلسطيني ليس جريمة ضد فرد، بل ضد الذاكرة الوطنية الفلسطينية التي ترى في الأسير مرآة لكرامتها الجمعية، فكل أسير هو رمز للثبات والوعي، وكل انتهاك هو محاولة لقتل الحلم الفلسطيني بالتحرر.

الحرب على الاسرى هي حرب على الشعب الفلسطيني، حرب على المناهج التعليمية والرموز الوطنية، حرب على الاناشيد والقصيدة والاغنية، تفريغ السردية من محتواها، والرواية من فصولها التاريخية.

 إن كانت الحرب على غزة قد توقفت، مع انها لم تتوقف، فإن الحرب على الاسرى مستمرة وبشكل مريع، وأصبحت ساحة السجون منفصلة عن أي سياق سياسي اوخطة او اي انتباه، لا فلسطيني ولا عربي ولا دولي، لم تذكر الإبادة في السجون في اجتماعات أو مشاورات لا اقليمية ولا دولية، لم يتوقف ابن غفير عن استعراض انحطاطه في تعذيب الاسرى والاعتداء عليهم، فالاسرى الهدف النهائي لهذه الابادة، جبهة أخرى مشتعلة، وصمت مريب، واجساد تطحن بين الحديد والعجز، لم يصل أحد الى معسكر سدي تيمان، لم يسمع أحد صوت امرأة غزية اغتصبت اربع مرات في الاسر، لم ير أحدا جثثا تخزن في ثلاجات المعسكرات، قتلت وشوهت ودفنت في النسيان.

ما قيمة الوطن بلا إنسان؟ اسألوا من قضوا سنوات عمرهم خلف القضبان، اسألوا من تركناهم دهورا ولم نبحث عنهم لا في السجن ولا تحت التراب، والمفارقة أننا تصفق لهم في كل المناسبات، نكتب عنهم، نعلق صورهم، ولا ادري كيف وصلنا إلى حالة نستعين بالانشاء اللغوي بديلا عن الفعل وكفى الله المؤمنين شر القتال، ولا ادري كيف لا نشعر ونحن نغتصب جميعا والكل تحت البسطار.

إن تشريع إعدام الأسرى وتحويل السجون إلى معسكرات للقتل البطيئ ليس سوى فصلٍ جديد في مشروعٍ استعماري ابادي يسعى إلى قوننة الموت وإلغاء الحرية ودفنها في زنزانة معتمة، دفننا جميعا احياء واموات.

إسرائيل بهذا القانون لا تدافع عن أمنها كما تدعي، بل تؤسس لنظام عنصري احلالي مكتمل الأركان، يشرعن الإبادة باسم القانون، ويشرعن العبودية والخضوع تحت جحيم الموت الذي لم يتوقف في كل مدينة وقرية ومخيم.

الحرية لا تُمنح من الأعلى، ولا تحددها تشريعات همجية، إنها تنبثق من رحم الوجع حين يقرر الإنسان أن يقول لا.” وان ينتصر لحياته الحرة بلا تنازل أو مساومة.

المقاومة ليست جريمة، إنها شرف الإنسان حين يُحرم من العدالة.”، وحين لم يبق شيء سوى الخراب والاستيطان والنهب والسلب، فأما حياة تسر الصديق وأما ممات يغيظ العدى، وبعد كل هذا الموت فلا مراهنة الا على الروح الفلسطينية وحدة وصمودا ومقاومة.

ان مواجهة هذا القانون لا تكون بالسلاح وحده، بل بالوعي، بالكلمة، بالموقف، وبالتمسك بالكرامة كقانون أسمى من كل تشريع زائف، نحتاج إلى لغة مختلفة تفضح ذلك السيف الذي ينغرس في النصوص وفي أجسادنا.

لماذا لم يعقد مجلس الأمن لمناقشة الجرائم ضد الاسرى؟ وان كان ذلك صعبا فالنحشد لأكبر محاكمة ضمير شعبية إنسانية جماهيرية عالمية لإنقاذ الاسرى من الموت، اين السياسيون والدبلوماسيون ومؤسسات حقوق الانسان؟ قانون الإعدام فوق رؤوسنا، الإعدام السياسي والإنساني والوجودي، اتركوا الأقلام وفكوا حبال المشانق عن ابنائكم وبناتكم، انظروا من نافذة الروح، هناك حياة تستحق الحياة، وهناك شمس في السماء.

التاريخ لا يغسل بقوانين جائرة، والدم لا تمحوه عبارات وعربدات شياطين جهنمية، وكما قال الشهيد باسل الأعرج: من يقرأ التاريخ لا يهزم، الذاكرة الفلسطينية لا تعدم.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة حاشدة في بروكسل للمطالبة بتعليق الشراكة الأوروبية مع الاحتلال

احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة البلجيكية بروكسل، الأحد، تعبيرا عن غضبهم من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار عبر شن هجمات جديدة على قطاع غزة، مطالبين بفرض حصار عسكري شامل عليها وتعليق اتفاقية الشراكة المبرمة بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

بدأ المحتجون تجمعهم أمام إحدى محطات القطارات الرئيسية في بروكسل، قبل أن ينطلقوا في مسيرة نحو ساحة جان ري القريبة من مقار مؤسسات الاتحاد الأوروبي. ورفع المشاركون أعلام فلسطين ولافتات تحمل رسائل قوية، من بينها: “استهداف المدنيين ليس دفاعا مشروعا عن النفس.. قولوا لا للإبادة الجماعية!”، “مقاومة حتى التحرير!”، و“انهضوا من أجل فلسطين!”.

وطالب المتظاهرون مؤسسات الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها تعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال الإسرائيلي فورا، وفرض حصار عسكري شامل عليها، ردا على استمرار هجماتها رغم سريان وقف إطلاق النار.

يأتي هذا التحرك الشعبي الواسع في أوروبا في وقت تتواصل فيه الاتهامات الدولية للاحتلال بخرق الاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

استمرت الحرب لعامين كاملين، وانتهت بتوقيع وقف لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي٬ بعد أن خلفت أكثر من 69 ألف شهيد ونحو 170 ألف جريح.

يؤكد المحتجون، وفق مراسل، أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي في شن هجمات على القطاع بعد دخول الهدنة حيز التنفيذ يتطلب موقفا أوروبيا أكثر صرامة، محملين الاتحاد الأوروبي مسؤولية الضغط لوقف الانتهاكات، ومطالبين بوقف أي تعاون عسكري أو شراكات سياسية مع تل أبيب.

تعكس المظاهرة، التي شارك فيها الآلاف، تصاعد حالة الغضب الشعبي في أوروبا من السياسات الإسرائيلية في غزة، واستمرار المطالبة بمحاسبتها على ما يوصف بأنه حرب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع القرار في مجلس الأمن: نفوذ أمريكي واعتراض روسي وتغييب الفلسطيني

تصوّت الدول دائمةُ العضوية غدًا على مشروع القرار الأمريكي الخاصِّ بمستقبل غزة في مجلس الأمن، وهو القرار المتعلق بالرؤية الأمريكية أو خطة الرئيس ترامب التي سبق أن أعلن عنها، مع بعض التعديلات التي قدمتها الدول العربية، وأبرزها إدخال خطٍّ سياسيٍّ يناقش الدولة الفلسطينية في المستقبل، الأمر الذي ترفضه حكومة نتنياهو ويعملون على شطب هذا البند من مشروع القرار. وفي المقابل فإن اللاعب الروسي في مجلس الأمن أعلن معارضته لمشروع القرار الذي تراه روسيا من زاوية أنه يقدّم أمريكا وحدها كمظلّة لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يتنافى ذلك مع صورة روسيا التي تصرّ على أن تبقى لاعبًا أساسيًا ذا نفوذ في المنطقة.

إن التجاذبات الإقليمية واختلاف الرؤى، والخلافات الدولية، ومحاولات أمريكا التوصل إلى حلٍّ يرضي الأطراف في ظلّ التغييب المتعمّد لدور السلطة الفلسطينية، تجعل مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن ناقصًا، ويبدو بهذا الشكل غير فاعل؛ فهو يعبّر عن وصاية جديدة لشعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال، لا من أجل التبعية والانتداب. وعليه فإن تعديلاتٍ هامةً يجب أن يتضمنها القرار، في أولوياتها دورٌ رئيسيٌّ لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وأن توكل لها مهمات حفظ الأمن والسيادة الكاملة على الأرض وعلى المعابر والحدود وإعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال حرب الإبادة.

إن محاولات خلق واقعٍ يقبل الانتداب بشكله المعاصر لن تفضي إلى حلول طويلة المدى، بل إلى مرحلة مؤقتة، ومن هنا يأتي الموقفُ المصري الرافض لتدخل أي قوة غير فلسطينية، وهو الموقف الصادر عن مصر والتي قامت بتدريب آلاف العناصر وضباط الأمن الفلسطيني التابعين للسلطة الفلسطينية، وهي السلطة الشرعية صاحبةُ الولاية على الأرض وصاحبةُ الحق في إدارة غزة كجزء من الأراضي المحتلة عام 1967، وهي أراضي الدولة الفلسطينية بحكم القانون الدولي.

وبالتزامن مع ذلك، فإن الضرورة الوطنية تستدعي استنهاض كلِّ المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من هيئات وأطر، والبدء بما يلزم من أجل عقد الانتخابات، لقطع الطريق على أي مشروع أمريكي يلتفّ على شرعيات الشعب الفلسطيني، تحت ادعاء أن هذه المؤسسات غير جاهزة في الوقت الحالي وتحتاج إلى التجديد، كما أن التصويب الداخلي مهمٌّ أيضًا في إطار قطع الطريق على من يتساوقون مع المشاريع التي تحاول الالتفاف على وحدة الشعب، ووحدة الأرض، ووحدة القرار الفلسطيني.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

دينار من كل أردني لغزة

لا يوجد إنسان لديه الحد الأدنى من الإحساس الإنساني، والشعور القومي، والدوافع الواقعية الموضوعية، لا يتأثر بما جرى ويجري لشعب فلسطين في قطاع غزة.

أنهوا مأساة القتل والدمار والخراب، وفقدان الممتلكات، من بيوت واستقرار ووظائف وملابس، طوال عامي الحرب الهمجية المدمرة المتوحشة من قبل المستعمرة وقواتها وأجهزتها، من أكتوبر 2023 حتى أكتوبر 2025، وما أن استعادوا أنفاسهم وخرجوا من تحت الركام والجوع والعطش وفقدان الأحبة، ليعيش غالبيتهم في الخيم، لعلهم يتلقون الأمل والأيام المقبلة الأقل وجعاً وعذاباً.

خرجوا من المأساة والنكبة، وفقدان مقومات الحياة الطبيعية، ليواجهوا قسوة الطبيعة، وضررها، وفقدانها القدرة على التمييز بين من يحتاج ومن لا يحتاج.

أهل غزة هاشم، أهلنا، شعبنا، امتداد لقوميتنا، لإسلامنا، لمسيحيتنا، لإنسانيتنا، يحتاجون لنظرة تقدير، لوقفة عز، لقرار الإسناد.

لم يقصر الأردن الرسمي بالوقوف إلى جانب أهالي غزة، ولكن اليوم شعب فلسطين في غزة يحتاج لمن يستطيع تقديم الدعم والإسناد، من كافة الأردنيين، على رحابة الرجاء نحو تخفيف حالة الحرمان التي عانوا منها ولا زالوا.

يحتاجون للخيم، للملابس الشتوية، للحرامات، والاحساس ان الأشقاء يقفون إلى جانبهم، يتحسسون أوجاعهم وتلبية احتياجاتهم، ولذلك علينا أن نبحث ونفكر ونلبي الطلب، طلب هؤلاء المحتاجين، للكرم والاستجابة الأردنية.

 لهذا٫ على كل أردني وأردنية، على كل الأردنيين تقديم تبرع ولو دينار واحد، من كل منا، دينار واحد، كحد أدنى، ومن يستطيع أكثر لا بأس به وعليه، تقدم حصيلته لأهالي قطاع غزة عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية التي تملك الأدوات والاتصالات والثقة، يتم جمع هذه التبرعات، ولو دينار واحد من كل أردني، ليتم شراء ما يلزم من خيم وحرامات وملابس شتوية، وإدخالها إلى قطاع غزة.

على التلفزيون الأردني، وقنوات المملكة ورؤيا، ومحطات الإذاعة المختلفة، الإذاعة الأردنية، هوا عمان، ميلودي، وكل الإذاعات أن يتطوعوا بحملة واحدة من جانبهم، تحت شعار "دينار واحد من كل أردني إلى غزة"، والمؤكد أن ما نشاهده من معاناة ووجع ومأساة لأهالي قطاع غزة يشكل لدينا الحافز القوي كي نستجيب لهذا النداء، خاصة وأن حملات مماثلة سبق ونجحت بهذا الاتجاه وآخرها حملة "حي الطفيلة" في عمان، حيث كانوا من السباقين، كما أذكر حملة الدكتور عبدالله الخطيب لمركز الحسين للسرطان قبل سنين على شاشة التلفزيون الأردني أثمرت في حينها على جمع الملايين لصالح مستشفى السرطان.

مبادرة تنتظر من يتبناها، ويعمل على تنظيمها حتى تتحول إلى قضية واجب عامة، ونشاط أردني، وتجاوب من شعبنا كله الذي لم يبخل يوما عن الاستجابة لنداء الأشقاء، ننتظر من يفعل ذلك، حتى يتم التجاوب مع هذا الواجب نحو أهل غزة هاشم، الذين يستحقون منا ما يمكن أن نفعله ونقدمه بسخاء ورحابة صدر وبكل اندفاع بريء طيب كما نحن عليه.

أقلام وأراء

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

فدرلة بلاد الشام

تتميز الحلول الأمريكية عادة بما يلي: تقسيم البلاد، تشكيل حكومات مرتبطة، اتفاق سياسي غامض يفتح المجال للاشتباك من جديد، نهب ثروات البلد تحت مسمى اتفاقيات ومعاهدات، وجود أمريكي ما يضمن المصالح، محاولة تطويع الوعي وخلق نخب مطيعة، التهديد الدائم بالقوة، هذه الحلول رأيناها تتكرر في كل من الصومال والعراق وأفغانستان وأماكن أخرى، الحلول الأمريكية لا تهدف إلى إنهاء الصراع، بل الاستفادة منه، ولا تهدف إلى الاستقرار بقدر رغبتها في تحويل الصراع إلى فرصة أخرى للهيمنة والنفوذ والربح.

يمكن القول إن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق السلام، ولكنها نجحت في إنجاز التسويات، وهي تسويات عادة ما تكون ملغمة وملفقة ومفروضة بالقوة والتهديد، ولذلك فهي تسويات غير مضمونة وتسمح دائماً بتدخل سافر، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تدعي أو تتذرع بحقوق الإنسان، إلا أنها عادة ما تتحالف مع القوى التي لا تشاطرها الرؤية، فالرغبة بالربح والهيمنة أهم من أية شعارات.

أقول ذلك كله بمناسبة المحاولات الأمريكية "لإقناع" إسرائيل بقبول خطة وقف إطلاق النار في غزة وعدم إفراغها من محتوياتها، والتلويح الأمريكي والإسرائيلي بدراسة بدائل أخرى في حال فشل المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن للمصادقة على تشكيل قوة الاستقرار في قطاع غزة ووضعها تحت الوصاية أو الانتداب لمدة سنتين على الأقل.

الوجود الأمريكي في إسرائيل ومحاولة إعطاء الانطباع أن هناك زخماً أمريكياً متواصلاً لتثبيت وقف إطلاق النار وصولاً إلى نزع سلاح حماس وبدء عملية الإعمار وانتهاءً بانسحابات إسرائيلية متدرجة مرتبطة بمدى التقدم بنزع سلاح حماس، كل ذلك يثير مخاطر عديدة قد تقود إلى "الخطة البارعة" التي تفضلها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، أقصد بها الفدرلة، والفدرلة باختصار تقسيم البلاد على أسس طائفية أو عرقية أو إثنية أو جهوية أو تحت أي مسمى قد يكون نافعاً في حينه، الفدرلة هي تفكيك للدولة وللمجتمع تحت شعارات قد تبدو براقة وجذابة، مثل المرونة والفعالية والنجاعة وتقليل الاحتكاك وتوزيع الثروات والحكم الرشيد والسلم الأهلي، ولكن هذه الشعارات تخفي تحتها إضعاف الدولة وغياب القرار الموحد وتبهيت الهوية الجامعة وسهولة التحكم والتدخل والتفجير وسهولة الاستغلال والنهب أيضاً.

وقد رأينا كيف تم تقسيم الصومال والسودان والعراق فيدرالياً وسياسياً بما يخدم الأهداف الاستعمارية أولاً وأخيراً، وقد تم ذلك بالقوة العسكرية والإغراء والاحتواء والتفجير والتفكيك، أي أن هذا التقسيم لم يتم اختيارياً على الرغم من عمليات الانتخاب والتخفي بالشكليات الديموقراطية، وهي السيناريوهات الخادعة التي يفضلها الاستعماري لإنجاح مشروعه والوصول إلى أهدافه.

وما حصل في تلك البلدان قد يحصل الآن في بلاد الشام أيضاً، فالفدرلة بمعنى التقسيم الطائفي أو الجغرافي أو العشائري، مشروع يمكن تلمّسه منذ الآن، فما يجري في لبنان من ضغط أمريكي وإسرائيلي لدفعه إلى حرب أهلية يترافق مع محاولات حثيثة لإغراء النظام السوري الجديد بالقبول بوضع فيدرالي يقوم على الطائفية والأثنية الثقافية ينسجم مع التغييرات المرتقبة في لبنان، أما في بلادنا فإن تقسيم غزة بالخط الأصفر وفصل الضفة عن القطاع وتغييب القدس المحتلة عن أية حلول مستقبلية باعتبارها العاصمة الأبدية لإسرائيل، يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لا ترى في الشعب الفلسطيني كتلة واحدة متماسكة لها ذات الأهداف وذات المصير، وهو ما تهدد بعض الأطراف الإسرائيلية الشقيقة الأردن به أيضاً.

الحلول الأمريكية والإسرائيلية تقوم، كما قلنا، على تفكيك القائم وعدم الاعتراف بوحدة الشعب التاريخية والثقافية، ولهذا فإن التهجير أو القتل أو الإبعاد أو الإنكار أو التفكيك حلول مقبولة، خصوصاً إذا تمت بالقوة الغاشمة، وهو منطق يجب عدم الاستسلام له أو التعاطي معه أو السماح له بالنجاح.

أقول ذلك حتى لا نستيقظ ذات صباح لنجد أن بلاد الشام كلها قد أعيد تركيبها على أسس أخرى غير تلك التي تعودنا عليها بناءً على اتفاق سايكس بيكو، وهي أسس لم تؤدِ إلى شيء حتى الآن، والخوف كل الخوف، أن يعاد تركيب هذه البلاد على أسس أخرى أقل وأصغر وأضيق وأكثر عرضة للتفجر والغرق في الفقر والتبعية، من الواضح أن اتفاق سايكس بيكو لم يعد نافعاً للمستعمر ولا قادراً على تهدئة المخاوف والهواجس والأطماع المتجددة.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

سرقة تاريخ غزة.. إسرائيل تدمر "قصر الباشا" وتنهب 20 ألف قطعة أثرية

لم تكتف إسرائيل خلال عامين من حرب الإبادة على غزة بقتل المدنيين وتدمير المنازل، بل شنت أيضا حملة ممنهجة ضد التراث الفلسطيني، نهبت خلالها نحو 20 ألف قطعة أثرية نادرة من 'قصر الباشا' قبل أن تدمره.

بينما تتراكم الأنقاض فوق ذاكرة المكان، يعمل فنيون وعمال وسط الركام في محاولة لإنقاذ ما تبقى من القصر، مستخدمين أدوات بسيطة للبحث عن قطع أثرية متناثرة فيه، وإجراء معالجات لها بهدف الحفاظ على ما تبقى من هوية غزة التاريخية.

حمودة الدهدار، خبير التراث الثقافي، قال إن القصر يعد أحد أبرز المعالم التاريخية في غزة، موضحا أنه يعود للعصر المملوكي ويقدر عمره بنحو ثمانية قرون.

فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

مباراة بلباو.. ربحت فلسطين وخسر المنتخب

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

أيمن جادة:: مناسبة تتعدى مجرد كونها مباراة كرة قدم أو حدثاً رياضيّاً عابراً بل وقفة شعبٍ يؤيد شعباً مظلوماً وينصره

بدر الدين الإدريسي: صحوة للضمير العالمي في مواجهة الإبادة وبداية عهد جديد في النضال من أجل قيام دولة فلسطين

حازم الكاديكي: الجماهير هتفت لغزة وفلسطين ومن أجل الأطفال وكرامة إنسانٍ يطالب فقط بأن يُرى ويُسمع ويُعترف بألمه

عادل بو هلال: لحظة كاشفة لما يمكن أن تصنعه الرياضة وإعلان يؤكد قدرة الشعوب على اتخاذ موقف حين يصمت كثيرون

محمد العباسي: رغم ويلات الحرب والدمار وجد أبناء المدرب إيهاب أبو جزر أنفسهم يلعبون لأول مرة في ملاعب القارة العجوز

عوني فريج: ما حدث في ملعب سان ماميس شهادة فخر لفلسطين وشعبها وتأكيد على تضامن العالم مع قضيته العادلة

رضوان علي الحسن: جمهور الباسك رسم مشهداً أكد للعالم أن فلسطين ليست قضية عربية فقط بل قضية كل حر في العالم

إياد جليل: في كل بقعة من ملاعب العالم تجد علم فلسطين يرفرف لأنها حاضرة  في قلب كل إنسان يعرف معنى الإنسانية


تفاعل الإعلاميون الرياضيون العرب مع الاختراق الكبير الذي حققه فدائي كرة القدم الفلسطيني، الذي كان بطل المشهد الكرويّ النضالي، في مباراة ليست كالمباريات، تفوق منتخب الباسك الصلب فيها على منتخب فلسطين الفتي، الذي خسر المباراة فنياً، وفاز بحميمية غير مسبوقة وضعت شيئاً من نقاط الحقّ على حروف التاريخ، وشكلت إرهاصاً لعهد يضع المحتلين في الزاوية، وتتفتح في جنباته أزهار الربيع الفلسطيني الجميل، الذي تشكل كرة القدم واجهته الحضارية، بعد نجاحها في تحويل ملاعب العالم إلى منصة غضب في وجه الإبادة، ورسالة تضامن مع ضحايا حرب الإبادة الاسرائيلية في غزة، وغيرها من المناطق.

"ے" رصدت في هذا التقرير آراء عدد من الإعلاميين الرياضيين العرب، الذين عبّروا بصدقٍ عن تفاعلهم مع الحدث غير المسبوق.

صدقت إسبانيا في وقفتها الشجاعة المؤيدة لفلسطين

قال المحلل الرياضي القطري أيمن جادة: لقد صدقت إسبانيا في وقفتها الشجاعة المؤيدة لفلسطين وشعبها الأبي، وتجسد ذلك في استضافة منتخب فلسطين الوطني في ليلة تاريخية شهدها ملعب سان ماميس في إقليم الباسك، حيث عُزف النشيد الوطني للفدائي أمام أكثر من خمسين ألف متفرج هتفوا وصفقوا لفلسطين بصدقٍ وحماسٍ لم تشهده أرضٌ أوروبيةٌ من قبل، ولعل أول الغيث لم يكن مجرد قطرٍ، بل سحابة مليئة بالمطر، مباراة ستعقبها مباريات، ووقفةٌ ستليها وقفات، تأكيداً للوقفة الإسبانية والأوروبية بل العالمية من الشعوب مع الشعب الفلسطيني، تأييداً لحقه واعترافاً بما يستحقه من دعمٍ وتشجيع.

وأضاف جودة: وقفةٌ تُذكر فتُشكَر وتُقَدّر، ومناسبةٌ تتعدى أهميةَ مجرد مباراة في كرة القدم، أو مجرد حدثٍ رياضي عابر، بل هي وقفة شعبٍ يؤيد شعباً مظلوماً وينصره، وقفة تردد صداها ليس في جنبات ملعب سان ماميس فحسب، بل في أرجاء العالم، وسوف تليها وقفاتٌ ووقفات إن شاء الله، حتى يدرك الجميع أهمية الاعتراف بالحق الفلسطيني ودعمه في كل المحافل، إلى أن يعود الحقُ لأصحابه والأرض إلى أهلها بإذن الله.

مباراة للتاريخ.. وفتح رياضي وسياسي عظيم

بدوره، قال الصحفي الرياضي المغربي بدر الدين الإدريسي: هي أولاً مباراة للتاريخ، وكيف لا تكون مباراة للتاريخ، والفدائي يجري أمام منتخب الباسك الإسباني أول مباراة في تاريخه بالقارة الأوروبية.

وأضاف: هي ثانياً مباراة تحفل بالعديد من الرمزيات القوية. شخصياً أعتبرها فتحاً رياضياً وسياسياً عظيماً، لأنها تكسر طوقاً حديدياً فرضه مَن كانوا بالأمس رافضين قيام الدولة الفلسطينية ومباركين للاحتلال والعدوان.

وتابع الإدريسي: هي مباراة وصفها الإعلام الأوروبي، بشكلٍ خاص، بأنها دعوة للسلام الشامل والدائم والتماسك العالمي في مواجهة الإبادة، وهي كذلك. وهي مباراة أعتبرها شخصياً بمثابة صحوة للضمير العالمي، وبداية عهد جديد في النضال المشروع لفلسطين من أجل قيام دولة مستقلة.

واستطرد الإدريسي: هنيئاً لمن خطط وفكر في هذه المباراة تحديداً برمزيتها المكانية والزمانية، لأنها أدت ما عليها، وفتحت باسم كرة القدم جبهة لإحقاق الحق ونصرة القضية ورفع المظالم بلغة الدبلوماسية الرياضية.

لحظة إنسانية تفيض بالمعاني

أما الصحفي الرياضي اللليبي حازم الكاديكي، فقال: قرأتُ عبارة خسر المنتخب وفازت فلسطين، فوجدتُ فيها تلخيصًا بليغًا لحقيقةٍ أكبر من نتيجة مباراة، كانت في جوهره خلاصةَ الحقيقة، ومرآةً لما حدث في سان ماميس حقيقةٌ تؤكّد أن الهزيمة في النتيجة لا تعني شيئًا حين تنتصر القضية في الوجدان.

وأضاف: أنا إنسان عربي عاشق لفلسطين أراها قضيتي الأولى وهويتي الممتدّة من الروح إلى الذاكرة ومن القلب إلى المستقبل، ولذلك كان مشهد سان ماميس بالنسبة لي أكثر من حدث كروي، كان لحظة إنسانية تفيض بالمعاني لحظة وقف فيها شعبٌ كامل ليهتف باسم فلسطين، اسمٌ لم يعد حدوداً جغرافية بل راية أخلاقية تُرفَع أينما وُجد الضمير.

وتابع الكاديكي : أمّا مشهد الجماهير الباسكية وهي تتوشّح علم فلسطين وتردد نشيدها، فهو شهادةٌ جديدة على أن الحق مهما ثَقُل حمله يجد دائمًا من يرفعه معه.

وأشار الكاديكي إلى أنه "تاريخيّاً لم يحدث أن شجّع جمهورٌ بهذا الشكل فريقاً منافساً ظناً به أنه خصم، فإذا به أخٌ في وجدان الإنسانيّة، كانوا يهتفون من أجل غزة، من أجل الأطفال، من أجل كرامة إنسانٍ يطالب فقط بأن يُرى ويُسمع ويُعترف بألمه.

وقال الكاديكي: بينما خسر المنتخب المباراة، ربحت فلسطين أجمل ما يمكن أن تربحه، ربحت قلوباً صادقة وضمائر لا تُشترى وصوتًا عالميًا يقول إن القضية عربية وإنسانية قبل كل شيء، نعم خسر المنتخب بالنتيجة، لكن فلسطين فازت بالعالم، وفازت بصورة ستبقى طويلاً صورة تقول: إن الإنسان حين يقف مع المظلوم فإن كرامتنا جميعًا تربح.

واعتبر الكاديكي أن "هذا الحدث ليس عابراً، بل صفحة مشرقة تُكتب في زمنٍ يحتاج إلى الضوء".

حين تتكلم الملاعب.. فلسطين في قلب الباسك

من جانبه، قال عادل بو هلال، مقدم برامج رياضية تونسي: لم تكن المباراة الودية التي جمعت السبت بين منتخب فلسطين ومنتخب إقليم الباسك حدثًا رياضيًا عابرًا، بل كانت لحظة كاشفة لما يمكن أن تصنعه الرياضة حين تتحول إلى لغة ضمير عالمي. ففي ملعب باسكي احتشدت فيه الأعلام الفلسطينية، بدا المشهد أكبر من مواجهة كروية؛ كان إعلانًا إنسانيًا جريئًا يؤكد أنّ الشعوب ما زالت قادرة على اتخاذ موقف حين يصمت كثيرون.

وأضاف: ما جرى في تلك الليلة كشف عن حقيقة لم تعد خافية: أنّ القضية الفلسطينية ليست شأناً شرقَ أوسطيّ محصورًا في جغرافيته الضيقة، بل هي قضية إنسانية تمس وجدان شعوب كثيرة، من بينها شعب الباسك الذي يعرف جيدًا معنى البحث عن الحرية وصون الهوية. وهذا الوعي المشترك منح المباراة عمقًا تتجاوز أصداؤه ما حدث فوق العشب الأخضر.

وتابع بو هلال: لقد عبّر الجمهور الباسكي، بهتافاته واستقباله الدافئ، عن تضامن لا تُقيده الحسابات السياسية ولا تعرقله المسافات. أما المنتخب الفلسطيني، فدخل المباراة ممثلًا لشعب يمرّ بواحدة من أصعب مراحله، حاملاً رسالة واضحة: أنّ الفلسطينيين يصرّون على الحياة، وأن صوتهم سيجد طريقه دائمًا، حتى عبر ملاعب أوروبا.

واعتبر بو هلال أن "هذه المباراة لم تكن صرخة غضب ولا مظاهرة احتجاجية، بل كانت فعل سلام. دعوة مشتركة لوقف العنف، واحترام الكرامة الإنسانية، والتأكيد أن الرياضة ما زالت تحتفظ بقدرتها على جمع القلوب حين يتفرّق السياسيون".

وأشار إلى أن "ما حدث أمس يضع أمام الرياضة العالمية سؤالًا مهمًا: إذا كان ملعب واحد قادرًا على إرسال رسالة تضامن تهزّ الضمير، فماذا لو قررت المنظومات الرياضية الكبرى أن تنصت حقًا لنداء العدالة؟".

وأضاف بو هلال: لقد قال الباسك كلمة واضحة، وقال الفلسطينيون كلمة أكثر وضوحًا، والعالم… حان وقت أن يسمع.

 أكثر من خمسين ألفاً حملوا أعلام فلسطين

وقال محمد العباسي، صحفي رياضي مصريّ: في الوقت الذي يمنع فيه رفع العلم الفلسطيني في ملاعب بعض الدول العربية، غطى أكثر من خمسين ألف متفرج مدرجات ملعب سان ماميس في مدينة بلباو الإسبانية، وحملوا الأعلام الفلسطينية لدعم الشعب الفلسطيني.

وأضاف: مباراة في كرة القدم بين منتخب الفدائي، الذي لا يجد له ملعباً في وطنه، ولاعبين من إقليم الباسك المعروف بتمسكه بهويته وجذوره، هي في الحقيقة أكبر بكثير من مواجهة كروية ودية، فالجماهير الباسكية لم تحضر لمشاهدة مباراة في كرة القدم، وإنما كانت تبعث برسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني بالهتاف طوال اللقاء من أجل وقف المجازر والإبادة الجماعية، التي ترتكب بحقهم وسط صمت وخنوع عربي لم نعرف له مثيلاً.

وتابع العباسي: منتخب الفدائي بوجوده في مثل هذه المناسبات يجعل محاولات الاحتلال لطمس الهوية الفلسطينية من عاشر المستحيلات، فرغم كل ويلات الحرب والدمار وجد أبناء المدرب إيهاب أبو جزر أنفسهم يلعبون لأول مرة في ملاعب القارة العجوز، وسط رفع الأعلام والكوفيات الفلسطينية في اقليم بأكمله، وهذا في حد ذاته انتصار معنوي هائل يؤكد أن الشعوب الحرة هي وحدها القادرة على تغيير المعادلة، حتى ولو عبر مباريات كرة القدم.

النشيد الوطني الفلسطيني يشق عنان السماء

بدوره، قال عوني فريج، الأمين العام للاتحاد العربي للصحافة الرياضية: في إقليم الباسك وعلى ملعبها لم تكن المباراة لقاء كروياً، ولا انتظاراً لفوز، أو تحسباً لخسارة... كان النشيد الوطني الفلسطيني يشق عنان السماء مع تفاعل الجماهير ونداء (فدائي.. فدائي.. يا أرضي يا أرض الجدود.. فدائي فدائي .. يا شعبي يا شعب الخلود) يهز المكان، ويضفي عليه مشاعر جياشة، بما يعبر عن تضامن العالم مع القضية الفلسطينية وشجبها ممارسات الاحتلال الحاقد ضد الشعب الشقيق.

وأضاف فريج: كانت مباراة كروية، لكنها كانت مناسبة لإظهار تعاطف الجماهير مع معاناة الأهل ووقوفها مع عدالة القضية. وتابع: في كل يوم تثبت الرياضة أهميتها وعمقها ودورها في كشف الزيف الصهيوني وفضح ممارساته، وما حدث في ملعب سان ماميس لهو أكبر دليل وشهادة فخر لفلسطين وأهلها وشعبها البطل.

الصوت الفلسطيني.. شعاراً للإنسانية

وقال رضوان علي الحسن، صحفي سوري مقيم في روما: خسر المنتخب وفازت فلسطين.. حينما غابت "الهوية الباسكية" في سان ماميس لتحيا القضية.

وأضاف: لم يكن مشهداً عادياً ذلك الذي شهده ملعب "سان ماميس" الحديدي، القلعة التي طالما رددت بفخر أناشيد الباسك، واحتضنت أبطال أتلتيك بيلباو. المساء، احتجب صوت الباسك طواعية، ليعلو صوت آخر، نشيد "فدائي" يملأ جنبات الملعب، وكأنما خمسون ألف صوت تتناسى هويتها لتستعير هوية أخرى، ترفعها شعاراً لإنسانيتها.

وتابع الحسن: الخسارة بالأرقام على أرض الملعب ربما كانت محتملة في مباراة جمعت فريقاً يبحث عن وطنه، بفريق يمثل وطناً يبحث عن الاعتراف. لكن الأرقام وحدها لا تصنع التاريخ، ولا تكتب قصص البطولات الحقيقية. الفوز الحقيقي كان خارج شباك المرمى، كان في تلك اللحظة المهيبة التي اختفى فيها جماهير الباسك، ليس غيابا، بل حضورا مختلفا، حضورا يضع قضية إنسان فوق هوية، ويفضل نداء الدم على نداء الأرض.

واستطرد الحسن: لقد فهم جمهور الباسك، الذي عانى وطالب بحقه معنى أن تكون مقاوماً. فهموا لغة النشيد الوطني الفلسطيني قبل أن يفهموا كلماته. تفاعلوا مع لحنه لأنه يمثل صوت كل من ظلم، وصرخة كل من طالب بحقه المسلوب. في سان ماميس، لم تكن مباراة كرة قدم، كانت رسالة إنسانية كتبها جمهور الباسك بقلوبهم قبل ألسنتهم.

واعتبر أن "المنتخب الفلسطيني خسر المباراة، لكن فلسطين ربحت تعاطف العالم، وربحت قلوب شعب يعرف معنى النضال. ربحت تأكيداً على أن القضية لا تزال حية في ضمير الإنسانية. الفوز ليس دوماً ثلاث نقاط في جدول، الفوز قد يكون أن تسمع خمسين ألف إنسان يهتفون باسمك في عقر دارهم، مقدّمين هويتهم على مذبح إنسانيتهم".

وأضاف الحسن: في مساء السبت، كتب جمهور الباسك أجمل قصص التضامن، ورسموا بأيديهم وقلوبهم مشهداً لن يُنسى.. مشهداً قال للعالم: فلسطين ليست قضية عربية فقط، إنها قضية كل حر في هذا العالم.

 فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان شريف

من جانبه، قال إياد جليل، مؤرشف رياضي عراقي: في كل بقعة من ملاعب العالم التي يسكنها الأحرار تجد علم فلسطين يرفرف، ليس لأن المنتخب الفدائي يلعب بذلك المكان، وإنما لأن فلسطين حاضرة في قلب كل إنسان شريف يعرف معنى الإنسانية، وإن كانت سياسات بعض الدول عكس تيارات أبنائها وشعوبها.

وأضاف: لكن الضمير العالمي يدرك جيداً ان قبلة الأحرار وارض الثوار القدس المحتلة وغزة الصمود والإباء حاضرة بوجدان الشرفاء، وخير دليل ما حصل في مباراة فلسطين وإقليم الباسك في ملعب سان ماميس، وتفاعل الجماهير مع النشيد الوطني الفلسطيني لحظة عزفه، وحتى اللاعبون الإسبان رفعوا لافتة كتب عليها (أوقفوا الإبادة الجماعية).

وتابع جليل: صحيح أن المباراة انتهت بخسارة فلسطين بثلاثية، لكن الرابح الأكبر هو القضية الفلسطينية التي أيقظت العالم، فمتى يقض الضمير السياسي من أجل إعادة الحياة إلى فلسطين.. البلد الجميل.


فلسطين

الإثنين 17 نوفمبر 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن يصوت الإثنين على مشروع قرار أميركي لتفويض قوة دولية في غزة

يصوت مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين، على مشروع قرار أعدته الولايات المتحدة الأمريكية، يتعلق بمستقبل قطاع غزة.

ويرحب مشروع القرار الأمريكي بإنشاء "مجلس السلام" كـ"إدارة حكم انتقالي" في غزة.

ويفوض المشروع "مجلس السلام" بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في القطاع.

ويصف المشروع مسؤوليات المجلس في الحوكمة وإعادة الإعمار، ويلزمه بالإشراف على "لجنة فلسطينية تكنوقراطية" تكون مسؤولة عن الإدارة اليومية، وتنسيق الخدمات العامة والمساعدات الإنسانية، وتنفيذ برامج التعافي الاقتصادي وإعادة التنمية.

كما يشجع المشروع على تقديم الدعم المالي الدولي لإعادة الإعمار، طالبا من البنك الدولي والمؤسسات الأخرى إنشاء "صندوق ائتمان" تديره الجهات المانحة مخصص لإعادة تنمية غزة.

ويلزم المشروع الأمريكي القوات الأمنية الدولية بالمساعدة في مراقبة وقف إطلاق النار في غزة، وتأمين المناطق الحدودية، وحماية المدنيين بما في ذلك العمليات الإنسانية، ودعم عملية نزع السلاح.

وتشمل هذه العملية تدمير البنية التحتية العسكرية، والتخلص الدائم من الأسلحة التابعة للجماعات المسلحة غير الحكومية، وتدريب ودعم وحدات الشرطة الفلسطينية المختارة، والقيام بـ"أي مهام إضافية قد تكون ضرورية" لدعم الخطة الشاملة.

وينص المشروع الأمريكي أيضا على أن قوة الحماية والشرطة الدولية "ستمول من خلال المساهمات الطوعية"، وستظل مخولة بالعمل حتى 31 كانون الأول 2027.

ويشترط أي تمديد لولايتها "التعاون الكامل والتنسيق مع مصر وإسرائيل والدول المشاركة الأخرى".

في المقابل، طلب العديد من أعضاء المجلس "دورا أقوى" للسلطة الفلسطينية خلال الفترة الانتقالية، مؤكدين أهمية موافقتها كشرط لإنشاء القوة الأمنية الفلسطينية ونشر قوات الأمن الداخلي، بالإضافة إلى التأكيد على حل الدولتين "كمبدأ موجه".

وزعت روسيا مشروعا بديلا لا يذكر القوة الدولية مباشرة، بل "يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقرير يتضمن خيارات لنشر قوات الدعم الدولية".

واعتبرت موسكو أن الهدف من مشروعها هو "تعديل المفهوم الأمريكي ليتوافق بالكامل مع القرارات المتفق عليها سابقا" في مجلس الأمن.

وردت الولايات المتحدة ببيان مشترك مع بعض الدول العربية والإسلامية يعرب عن دعمهم لمسودة القرار الأمريكي، وهو موقف أيدته أيضا السلطة الفلسطينية.

ويحتاج إقرار القرار إلى موافقة 9 أعضاء على الأقل، شريطة ألا يكون هناك أي معارضة فيتو من الدول دائمة العضوية.