أقلام وأراء

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

مسرحية "عيشة ومش عيشة": قراءة أنثروبولوجية في اليومي الاجتماعي بين العنف والواسطة والهجرة

تمثل مسرحية "عيشة ومش عيشة" نموذجًا فنيًا واجتماعيًا بارزًا في توظيف المسرح كأداة لتفكيك البنية الاجتماعية الفلسطينية المعاصرة. في هذا العمل، يلتقي اليومي بالسياسي، والسخرية بالتراجيديا، ويتحوّل الأداء الفردي إلى تعبير جماعي عن أزمات مجتمع يعيش مأزقًا بنيويًا مستمرًا. المسرحية التي أدار إنتاجها محمد صالح إغبارية وأخرجها هشام سليمان وحنا شمّاس (2025)، عالجت قضايا محورية مثل العنف، الواسطة، الهجرة، التدخل في الخصوصيات، وتحولات الزواج في زمن النيوليبرالية والرقمنة.

يسعى هذا المقال إلى قراءة المسرحية قراءة أنثروبولوجية معمّقة، تستند إلى نظريات متعددة في حقل الأداء والدراسات الثقافية، أبرزها: نظرية الدراما الاجتماعية لفكتور تِرنر (Turner, 1982)، مفهوم الرأسمال عند بيير بورديو (Bourdieu, 1986)، نظرية عرض الذات عند إرفينغ غوفمان (Goffman, 1959)، مفهوم الوصف الكثيف عند كليفورد ڤيرتز (Geertz, 1973)، نظرية الأرشيف والمخزون الأدائي لديانا تايلور (Taylor, 2003)، إضافة إلى أبحاث علم النفس الاجتماعي حول تأثير المتفرّج (Darley & Latané, 1968). من خلال هذه الأدوات النظرية، يمكن النظر إلى المسرحية باعتبارها مختبرًا أنثروبولوجيًا مفتوحًا على تفاصيل الحياة اليومية التي تكشف بدورها عن ديناميات السلطة والهيمنة والعنف البنيوي.

المسرح كحقل أنثروبولوجي

إنّ المسرح في جوهره، وفق ريتشارد شكنر (Schechner, 2013) هو ممارسة لإعادة تمثيل الثقافة، أي أنه حقل أنثروبولوجي يُتيح قراءة المجتمع من خلال أدائه لنفسه. في مسرحية "عيشة ومش عيشة"، يتم تحويل تفاصيل تبدو عابرة من الحياة اليومية، مثل مشاهد مطعم الحمص أو طوابير التوظيف أو جلسات التدخل في الخصوصيات، إلى رموز ثقافية مشبعة بالمعنى. هنا تبرز قيمة منهج "الوصف الكثيف" (Geertz, 1973) الذي يُمكّننا من قراءة هذه التفاصيل كإشارات محمّلة بالمعاني السياسية والاجتماعية. فالأغاني الساخرة والحركات المبالغ فيها هي علامات أدائية تعكس أنماطًا راسخة من السلوك والوعي الجمعي.

العنف واللامبالاة - دراما اجتماعية متكررة

إنّ من أكثر مشاهد المسرحية صدمة هو مشهد القتل في الشارع، حيث يُقتل أحد الأشخاص أمام الجميع. يبدأ رد فعل الناس بالانفعال والتوتر، ثم يتحول تدريجيًا إلى اللامبالاة، حتى تصل الأمور إلى حد تجاهل الجثة نفسها، بينما ينشغل الشرطي بمديح مطعم الحمص. يمكن تحليل هذا المشهد من خلال نظرية الدراما الاجتماعية عند فكتور تِرنر (Turner, 1982)، التي تتألف من مراحل: الخرق الذي يتمثل في فعل القتل، والأزمة التي تلي انكشاف الحدث أمام الجمهور، ثم محاولة التفاوض أو إعادة التوجيه حيث يتم حرف الانتباه نحو الطعام، وأخيرًا فشل إعادة الدمج الذي يتجسد في استمرار القبول الضمني للعنف بوصفه أمرًا عاديًا.

يُظهر هذا المسار كيف تحوّل العنف من حدث استثنائي إلى جزء من البنية الاجتماعية. كما يمكن قراءة المشهد في ضوء نظرية تأثير المتفرّج (Darley & Latané, 1968)، التي تشير إلى أنّ تزايد عدد الشهود يقلل من احتمال تدخل أي فرد لإنقاذ الموقف. المسرحية تقدّم هذه الظاهرة بصورة ساخرة لتكشف أنّ المشكلة لا تكمن فقط في الأفراد، بل أيضًا في مؤسسات الدولة التي تعيد توجيه الانتباه نحو قضايا تافهة بدل مواجهة جوهر الأزمة.

الواسطة والرأسمال الاجتماعي

تتطرّق المسرحية إلى قضية التوظيف التي تتحكم بها الواسطة، حيث يُستبعد الأكفاء وتُمنح الفرص لأصحاب العلاقات الشخصية. هذه الظاهرة تُضيء بشكل مباشر على مفهوم الرأسمال الاجتماعي عند بورديو (1986)، الذي يوضح كيف يمكن للشبكات الاجتماعية والصلات القرابية أن تتحول إلى موارد تفوق قيمة المؤهلات التعليمية أو السمعة الرمزية. في هذا السياق، تغدو الواسطة رأسمالًا اجتماعيًا يهيمن على غيره من أشكال الرأسمال.

إنّ أغنية "واسطتي" التي يؤديها الممثلون تُحوّل هذه الظاهرة إلى خطاب ساخر يعري بنيتها. يمكن النظر إلى هذه الأغنية - وفق ديانا تايلور (2003) - باعتبارها "مخزونًا أدائيًا" يعيد إنتاج خبرة جماعية يعيشها المتفرجون يوميًا. تمثّل الأغنية توثيقًا شفهيًا وأدائيًا لتجربة الظلم الاجتماعي الذي يمارَس من خلال الواسطة.

التدخل في الخصوصيات- عرض الذات الغوفماني

يقدّم تكرار عبارة "شو شو شو شو… معاشك؟ وين رايح؟" في أكثر من مشهد صورة كاريكاتورية عن التدخل المفرط في حياة الآخرين. يمكن فهم هذا المشهد عبر نظرية عرض الذات عند غوفمان (1959)، حيث يعيش الأفراد وكأنهم على مسرح دائم، يؤدون أدوارهم أمام جمهور متخيَّل من الجيران والأقارب. هذا النمط يخلق ما يشبه الرقابة الأفقية، حيث يصبح كل فرد رقيبًا على الآخر.

تُحوّل المسرحية هذا التدخل إلى أداة للسخرية، لتكشف أنّ المجتمع الذي يتجاهل الأزمات الكبرى يكرّس طاقته في مراقبة تفاصيل الحياة الشخصية. وبهذا، فإن الأداء المسرحي يُعرّي آلية من آليات الهيمنة الاجتماعية التي تُعيد إنتاج السلطة عبر العلاقات اليومية لا عبر المؤسسات الرسمية فقط.

الهجرة والعنف البنيوي

تظهر الهجرة في المسرحية كحلم معلّق في مشهد رمزي بالغ الدلالة، يرتدي الممثلون شناطي السفر على رؤوسهم مثل الطواقي، ويظهرون وجوههم مكشوفة. هنا تتحول حقيبة السفر، التي عادة ما ترمز إلى الرحيل، إلى عبء مادي ومعنوي يُثقل الرأس. هذا الأداء يفضح ما وصفه يوهان غالتونغ (Galtung, 1969) بالعنف البنيوي، حيث تعيش الشخصيات في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية خانقة، من بطالة وغياب للعدالة ووجود سوق سوداء.

تكشف المسرحية أنّ قرار الهجرة هو نتيجة طبيعية لبنية اجتماعية - اقتصادية لا تتيح بدائل حقيقية. بهذا، تُحوّل المسرحية معضلة الهجرة إلى كوميديا سوداء تجسّد العبثية التي يعيشها جيل بأكمله.

الزواج ومعايير السوق والرقمنة

تتناول المسرحية قضية الزواج من خلال ربطها بالمعايير الاقتصادية والرقمية الحديثة. فمن جهة، يُعرض الزواج كخيار تحدده الثروة والجاه وامتلاك المطاعم، ومن جهة أخرى يظهر تأثير الفضاء الرقمي حين تعتبر إحدى الشخصيات أنّ عدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي معيارًا أساسيًا لاختيار الشريك.

يعكس هذا التحول اندماج الرأسمال الاقتصادي مع الرأسمال الرمزي في صورته الرقمية. يمكن اعتبار هذه الظاهرة -وفق بورديو (1986)- بمثابة إعادة تشكيل لمجال الزواج بوصفه سوقًا اجتماعية تحكمها معايير جديدة. في الوقت نفسه، نجد صدى لتحليل غوفمان (1959) الذي يرى أنّ الأفراد يؤدون هوياتهم أمام جمهور، لكن المسرحية تضيف بُعدًا جديدًا، حيث بات هذا الجمهور رقميًا، ومقياسه هو التفاعل وعدد المتابعين.

الأغنية كأرشيف أدائي

تمثّل الأغنية في المسرحية بكونها أداة أرشيفية وأدائية توثق الذاكرة الجماعية؛ حيث أنّ أغنيتا "واسطتي" و"شو شو شو شو" هي نصوص ثقافية تؤدي وظيفة الأرشيف الشفهي، وتحوّل السخرية إلى أداة مقاومة رمزية. يُعتبر الأداء الغنائي "مخزونًا" - وفق تايلور (2003) - يعيد إنتاج الذاكرة الثقافية ويواجه محاولات التهميش. وتصبح الأغنية في المسرحية وسيلة لفضح البنى الاجتماعية المختلة وتقديم نقد شعبي مباشر.

بين المسرح المقاوم والأنثروبولوجيا التطبيقية

ينتمي هذا العمل المسرحي - من خلال تقنياته وأسلوبه الساخر - إلى ما يُعرف بمسرح المقاومة، أي المسرح الذي يواجه السلطة عبر تعرية بنيتها وتقديم صور بديلة للواقع، كما تدخل المسرحية في إطار إنتاج معرفة بديلة تُتيح للجمهور التفكير في قضاياه اليومية بوعي نقدي جديد.

على المستوى الأنثروبولوجي، يمكن اعتبار "عيشة ومش عيشة" نموذجًا للأنثروبولوجيا التطبيقية، حيث تسهم في رفع الوعي الجمعي وتفكيك البنى الاجتماعية التي تغذي العنف والواسطة والاغتراب. وبهذا، يصدق قول شكنر (2013) بأن الأداء هو ممارسة تغييرية تحمل إمكانات اجتماعية وسياسية.

الخاتمة

تُبرز مسرحية "عيشة ومش عيشة" كيف يمكن للفن المسرحي أن يتحول إلى مختبر أنثروبولوجي يعرّي تفاصيل الحياة اليومية، ويكشف البنى العميقة التي تحكمها. عبر تحليل مشاهد القتل واللامبالاة، الواسطة، الهجرة، التدخل في الخصوصيات، والزواج، نرى أنّ المسرحية تقدم صورة مركبة عن مجتمع مأزوم. كما يُعاد إنتاج العنف عبر اللامبالاة المؤسسية، و تكشف الواسطة عن مركزية الرأسمال الاجتماعي، وتظهر الهجرة كحلم مستحيل، بينما يتداخل الاقتصاد مع الرقمنة ليعيد تشكيل معنى الزواج. وفي النهاية، تتحول الأغنية إلى أرشيف أدائي يحفظ ذاكرة جماعية ويعيد صياغتها في شكل مقاومة رمزية.

بهذا، تؤكد المسرحية أنّ "العيش" هو سيرورة اجتماعية - ثقافية معقدة، وأنّ "مش العيشة" هو الوجه الآخر للحياة حين تتحول القيم إلى أعباء، والسلطة إلى تفاصيل يومية.

أقلام وأراء

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:43 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة في كتاب "الضياع: الفلسطينيون من النكبة إلى عذابات الهجرة" للكاتب عبد معروف

يتناول الكاتب عبد معروف في كتاب "الضياع" واقع الشعب الفلسطيني منذ نكبة عام 1948 وحتى مرحلة الشتات والهجرة القسرية، مسلطًا الضوء على المأساة الإنسانية والسياسية التي عاشها الفلسطينيون داخل وطنهم وخارجه.

الكتاب يوثّق رحلة الضياع الفلسطيني الممتدة لأكثر من سبعة عقود، حيث انتُزع الفلسطيني من أرضه، ووجد نفسه يعيش بين مخيمات اللجوء، والحصار، والمنفى، والبحث المستمر عن وطن وهوية.

يرى الكاتب أن الضياع ليس حدثًا تاريخيًا فحسب، بل حالة مستمرة يعيشها الفلسطيني جيلاً بعد جيل.

النكبة (1948): يصفها الكاتب كنقطة البداية للضياع، إذ أدت إلى تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين من قراهم ومدنهم، وسط صمت دولي وتواطؤ إقليمي.

ففي الصفحات الأولى من الكتاب، قدم المؤلف كتابه، لمن كابد مآسي النكبة عام 1948، وعاصر النكسة عام 1967، وما تبعها من عذابات السنين، هجرات وتشرد في الشتات وأنين، ورحل بحسرة العودة إلى فلسطين، وهو أيضا من تشرد من القدس وكل فلسطين وتوارث الأبناء سنوات الهجرة جيلا بعد جيل، وإلى الذين عاشوا كل مراحل الآلام مع أبناءهم وشعبهم، فرح وهيلانة ..لرحهما الرحمة والسلام.

الشتات والمخيمات: يتناول تفاصيل الحياة القاسية في مخيمات لبنان وسوريا والأردن، حيث الفقر، والبطالة، وغياب الأمل، مع استمرار الحنين إلى الوطن.

الحروب والاحتلالات: يعرض أثر الحروب المتكررة (1967، 1982، الانتفاضات، حرب غزة...) على الفلسطينيين في الداخل والخارج، وما رافقها من تدمير وتهجير جديد.

عذابات الهجرة الحديثة: يناقش موجة الهجرة الأخيرة إلى أوروبا بعد الأزمات في سوريا ولبنان، وكيف أصبحت رحلة البحر والموت طريقًا جديدًا نحو المجهول.

الهوية والانتماء: يعالج الكاتب أزمة الهوية الفلسطينية في المنفى، والصراع بين الاندماج في المجتمعات المضيفة وبين التمسك بالذاكرة والحق في العودة.

يكتب عبد معروف بأسلوب تسجيلي توثيقي ممزوج بالعاطفة الإنسانية، معتمدًا على الشهادات الحية والروايات الشخصية للاجئين الفلسطينيين.

يجمع بين التحليل السياسي والسرد الواقعي ليُظهر كيف تحوّل الفلسطيني من صاحب أرض إلى لاجئ تائه في المنافي.

يؤكد الكاتب أن الضياع الفلسطيني هو جرح مفتوح لم يندمل بعد، وأن العالم فشل في إنصاف الشعب الفلسطيني. لكنه يشير أيضًا إلى أن التمسك بالذاكرة والهوية الوطنية هو السلاح الحقيقي في مواجهة محاولات النسيان والطمس.

كتاب "الضياع" ليس مجرد رصد للتاريخ، بل هو صرخة إنسانية ووطنية ضد الظلم والنسيان.

يقدّم عبد معروف من خلاله شهادة صادقة عن ألم المنفى، وحلم العودة، واستمرار النكبة بأشكال جديدة في كل مكان يوجد فيه الفلسطيني.

أحدث الأخبار

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم زعترة والشواورة شرق بيت لحم وتداهم عدة منازل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بلدة زعترة وقرية الشواورة شرق بيت لحم، وداهمت عدة منازل.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت الشواورة، وداهمت منازل كلا من: موسى أحمد حمدان، ومجد عدنان حمدان، ويزن محمد حمدان، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال اقتحمت زعترة، وأطلقت قنابل الغاز السام والصوت، دون أن يبلغ عن دهم المنازل أو اعتقالات.

أقلام وأراء

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

غرّدْ أيها العندليبُ واصدحْ!

قم باكرًا بيننا كما عهدتك، واجعل الصّباح البهيج مقيمًا عندنا دائمًا في هذا العالم.! وانهض في ليل هذا الزّمن الدّاجي واصدحْ  ليكون ليلًا أبيضَ لا ينعب فيه غراب، ولا ينأم في خرابه بوم.. واجعل صدور الحزانى منابرك، وبيوت ﭐلفقراء روضتك، وقلوب الثّكالى دوحتك، وعلى غصونها الذّابلة أنشدْ وغرّدْ وردّدْ ! واحملْ صوتك على أجنحة الأنسام الرّاحلة مبشّرًا بالفرح والرّجاء والخلاص من جحيم هذه الأرض الّتي تطبخ البشرية جمعاء في قِدْر من نار ولهب، وتوشك أن تمضي بها نحو الفناء وتحترق!    

كنتَ من قبلُ سجينًا في قفص عندي، فوبّختُ نفسي ندمًا لجنايتي على حرّيتك، وجلدتها بسياط من إبر حتّى أدميتها إذ جعلَتْني سجّانًا لك يومًا، حابسًا لألحانك، مقَيّدًا في زنزانة سمعي دون غيري، وأسيرًا لا تبرح قفص أهداب عيني وحدي، فلا تأنس بك الخمائل والجداول، ولا يزدان السّنديان والغار والزّيتون بجمال حُلّتك الحريريّة، وأجراس صوتك الموّاج، فأطلقتك، ولا تنسى لنبلك أن تأتي كلّ صباح إلى نافذتي تغنّي وفاءً لصاحبك، وعرفانًا بمعروف مَن ظلمك لا مَن أحسن إليك حين عزّ الوفاء بالعهود، وغاب منذ زمن سحيق حفظُ المعروف لمن أحسن! فكيف مَن حفظَ المعروف مثلك لمَن أساء!

يا قيثارة الجليل! ما أكبرَ صغرك، وما أصغرَ كبر العالم فيك! إنّك بصغرك أيّها المطرب الموهوب، قد بغّضتَ إلى نفسي الصّقور الجوارح، والنّسور الكواسر.. أنت نجم المجوس الطائر في الفضاء نهارًا، وعلامة من علامات السّماء في الأرض، وإعلان من إعلانات الله تتحدّى جبروت الموت، وظلمة الأحزان، وفَتكة الوحوش الضّواري، وتبشّر بالسّلام، وتمنع اليأس المميت عن نفوس المكروبين، وتدفعهم إلى التّأمال الدّائم بأنّ المحبّة هي المنتصرة على البغضاء، وأنّ النّور يمحو الظّلام دائمًا في الأرض.

إيّاك أن تسكت، فتبرح منابرك في الرّياض، وعلى القمم، وفي الأثير! غرّدْ وأنشدْ لتعزّي وتبشّر بالسّلام المفقود في العالم، لأنّه عصر الدّموع والنّواح، ومواكب الجنازات، وسيول الدّماء، وزمن الموت الرّخيص الّذي يقتل العنادل، ويحبس الفرح عن بشريّة كئيبة! فلا تعجبْ إنِ اشتدّ الحرّ وجاءك القيظ يومًا، ووقفت على غصون الشّجر لتغنّي أن تجدها رؤوسَ حيّات رُقْط تُنضْنِض بألسنتها لتلدغك، وثمارها قنابل تتدلّى لتصرعك، وأوراقها جمرات تتلظّى نارًا لتحرقك! فعاجلْ واخرجْ من فورك حين ذاك، وقف على ظهر سحابة بيضاء، ورتلّ هناك وغرّد ولا تخف! وإن جعتَ وعطشتَ يومًا فتعالَ وقف على راحة كفّي لأطعمك حبّات قمح من قلبي، وقطرات ماء من عيني لأنّك بشير سلام ومحبة ورحمة في هذا العالم.

إنّ شلّال الألحان الصّاخب الّذي يتدفّق من موسيقا حنجرتك أبلغ من كلّ كلمة جرّها قلم، ونطق بها لسان! وإنّ من حنجرتك تطير أصوات كلّ المغنّين الذين غنّوا لفرح الناس منذ نشأة البشرية ! قُلْ لي: ومَن غير الموسيقا بزخّاتها إذا انهمرت على الأرواح الحزينة، له القوّة في هذا العالم أن يُخرج الدّمعة من المآقي في تذكار الأحبة ، ويؤجّج الحنين إلى من غابوا ، ويطهّر ﭐلقلوب من كلّ حزن وألم، وينقّي ﭐلنّفوس من كلّ حقد وضغينة، وينعش النفس من غمّائها بالفرح، ويدفع الإنسان إلى ﭐلنّدم عن إساءة ارتكبها، ويحضّه على مسامحة من أساؤوا إليه وأذنبوا ! ومَن غير الموسيقا يُرقّق الطّبائع الخشنة، ويَهيج الحسّ المرهف، ويرتفع بسامعها حتّى يصل حدّ التّألّه بطهارته وصفاء روحه من كلّ رجس ودنس!

"تعالَ وانظرْ" أيّها القدّيس الصّغير! إنّ ربّ النّاس في هذا العالم مالٌ رخيص في جيوبهم.. ومعبودهم في أيديهم ورق رِقٍّ يستعبدهم.. يعظّمون هذا الإله الصّنم ﭐلّذي يُبدع أفانين ﭐلغنى ﭐلحرام، وﭐلطّمع وﭐلظّلم، والِاسْتبداد في الأرض! اُنظرْ كيف خرجتِ الوحوش الضّواري المختبئة في صدور أكثر النّاس تهجم كالحة الأنياب تطلب فريستها، فلا تسمع سوى أنين المعذّبين، ونواح الثّكالى في الأرض..! وأكثر النّاس يُصلّون دجّالين .. ويطلبون المعابد سرّاقين.. ويدعون إلى الرّحمة سفّاحين.. ويتملّقون الطّغاة مُرائين! يخرجون بأنفس الحلل وأبهى الملابس إلى لقاء أحدهم طمعًا برضاه، ودفعًا لشرّه! فالويل لأولئك الذين يخشون الملك الأرضيّ الزّائل، ويتحامون غضبه، ولا يخشون ربّ ﭐلأرباب وملك الملوك السّرمديّ في السّماء، ولا يتزيّنون بحلل الفضائل وثياب الأخلاق عند مقابلته يوم الدّينونة وساعة الغضب .. " فمن له أذنان للسّمع فليسمع "

أحدث الأخبار

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مشتلا ويتلفون محتوياته في دير شرف غرب نابلس

هاجم مستعمرون، فجر اليوم الجمعة، مشتلا في قرية دير شرف غرب نابلس.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين هاجمت مشتلا يعود للمواطن ناصر ناصر، وحطمت وأتلفت محتوياته من المزروعات.

وكان مستعمرون قد هاجموا أول أمس، محلا تجاريا في دير شرف يعود للمواطن محمد مرقة من مخيم العين غرب نابلس، وحطموا محتوياته وواجهته الأمامية.

يشار إلى أن المستعمرين نفذوا خلال شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي، 766 اعتداء، تركزت في محافظات رام الله والبيرة ونابلس والخليل، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

القرار 2803.. منعطف جديد لإعادة رسم مستقبل غزة والمشهد الفلسطيني

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. سعيد شاهين: جوهر القرار يتمحور حول تحقيق الهدف الاستراتيجي للحرب المتمثل في نزع سلاح المقاومة بعد إخفاق إسرائيل بذلك

محمد جودة: القرار يشكل مرحلة انتقالية دقيقة وحساسة في مستقبل غزة لكنه لا يرسم بوضوح ملامح الوجهة النهائية للقطاع

خليل شاهين: أخطر ما يواجه الفلسطينيين التعامل مع القطاع باعتباره "إقليماً متمرداً" يجري العمل على قمعه وإعادة تشكيل وعي سكانه

د. عقل صلاح: إسرائيل تتجه بدعم أمريكي لخلق حالة فوضى وفراغ مدروسة بغزة وتأجيل الإعمار كورقة ابتزاز سياسي

طلال عوكل: غزة "لا تغادر موقعها" وما ورد حول الدولة في القرار 2803 ليس أكثر من "مساومة" وهو ما جعله ضبابياً

ماجد هديب: القرار قد يشكّل فرصة لإقامة الدولة خصوصاً مع الاستعداد الواسع للإعمار والدفع نحو مسار سياسي جديد


تعيش الساحة الفلسطينية لحظة مفصلية مع صدور قرار مجلس الأمن الدولي 2803، الذي أعاد فتح ملف قطاع غزة على مستوى دولي واسع، ليس بوصفه ملفاً إنسانياً فحسب، بل كمدخل لإعادة تشكيل المشهد السياسي والإداري للقطاع، في ظل تهديدات ومخاطر تهدد القضية الفلسطينية.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن مضمون القرار يكشف توجهاتٍ تتجاوز وقف الحرب نحو هندسة ترتيبات سياسية وأمنية جديدة، قد تضع غزة تحت مسارات متعددة تبدأ من الوصاية الدولية وتمتد إلى إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني نفسه، بما يتماشى وفق رؤى أمريكية وغربية.

وبينما يرى كتاب ومحللون ومختصون وأساتذة جامعات أن القرار يمثل استمراراً للسياسات الأمريكية- الإسرائيلية الرامية إلى نزع سلاح المقاومة وتدويل إدارة القطاع، يعتبر آخرون أنه يفتح -رغم ضبابيته- نافذة يمكن البناء عليها في حال توفرت وحدة وطنية وإرادة فلسطينية فاعلة.

القرار يمنح خطة ترمب مزيداً من الشرعية

يرى أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د.سعيد شاهين أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 يشكّل، بصيغته الحالية، امتداداً مباشراً لسياسات الإدارات الأمريكية المتعاقبة في المنطقة، معتبراً أنه يمنح خطة ترمب مزيداً من الشرعية، على غرار ما حدث في ملفات أفغانستان والعراق وليبيا، حيث استُخدم الغطاء الدولي لفرض وقائع سياسية وأمنية تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

ويوضح شاهين أن جوهر القرار يتمحور حول تحقيق الهدف الاستراتيجي لحرب الإبادة على غزة، والمتمثل في نزع سلاح المقاومة، وهو الهدف الذي فشلت إسرائيل – رغم امتلاكها ما تصفه بـ"الآلة المميتة والذكية" – في تحقيقه عبر الميدان.

ويؤكد شاهين أن الإدارة الأمريكية أدركت أن صورة إسرائيل أصبحت "الأقذر عالمياً" نتيجة سلسلة الجرائم والانتهاكات في غزة، ما دفع واشنطن إلى إعادة صياغة أدوات المواجهة، ونقلها من الإطار العسكري إلى الساحة السياسية والدبلوماسية الخشنة، بهدف حماية إسرائيل من الانهيار الأخلاقي والسياسي، مع ضمان مشاركة دول عربية وإسلامية لتخفيف حدة الرفض الدولي لها.

ويشير شاهين إلى أن المشهد في غزة لم يشهد أي تغيير حقيقي منذ الإعلان عن وقف الحرب وتسليم الأسرى الإسرائيليين، إذ بقيت الأوضاع الإنسانية والسياسية على حالها، فيما بدا القرار منحازاً لتحميل الضحية المسؤولية بدلاً من محاسبة الاحتلال.

ويرى أن القرار يمنح الولايات المتحدة وإسرائيل هامشاً واسعاً للتحرك في القطاع بما يخدم مصالحهما، دون أي ضمانات لرفع الحصار أو حماية الكرامة الإنسانية للفلسطينيين.

ويؤكد أن صياغة القرار جاءت "لذر الرماد في العيون"، لغياب جداول زمنية واضحة، وعدم منح السلطة الفلسطينية أي دور فعلي، وغياب أي إشارة إلى الربط الجغرافي بين الضفة الغربية والقدس وغزة أو وقف اعتداءات المستوطنين.

ويعتبر شاهين أن القرار يعكس توجّه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة نحو تصفية القضية الفلسطينية، محذراً من التعويل على إدارة ترمب أو حكومة الاحتلال في فتح أي مسار سياسي حقيقي في الأفق القريب يقود نحو دولة فلسطينية، في ظل تعقيدات المشهد الدولي وتراجع أدوار روسيا والصين وقوى أُخرى عن حماية القانون الدولي.

ثلاثة اتجاهات للمسارات الممكنة لمستقبل القطاع

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن قرار مجلس الأمن الدولي 2803 يشكّل مرحلة انتقالية دقيقة وحساسة في مستقبل غزة، لكنه-برغم أهميته- لا يرسم بوضوح الوجهة النهائية للقطاع، موضحاً أن "النص يفتح باب المرحلة المقبلة، لكن سلوك الأطراف وكيفية التنفيذ هما العامل الحاسم في رسم مستقبل غزة السياسي والإنساني".

ويعتبر جودة أن المسارات الممكنة لمستقبل القطاع تنقسم إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية، أولها مسار الاستقرار المؤقت، وهو الأكثر ترجيحاً خلال السنوات القريبة.

ويقوم هذا المسار وفق جودة، على وضع غزة تحت إدارة دولية أو مراقبة أمنية مع مشاركة فلسطينية محدودة في الجوانب الإدارية، مع التركيز على وقف التدهور الإنساني وترميم البنية التحتية.

وبحسب جودة، فإن هذا المسار سيؤدي إلى تحسّن ملموس في ظروف الحياة اليومية، لكنه لن يحسم سؤال السيادة، إذ تبقى السيطرة على الأرض موزّعة بين أطراف متعددة، ما يجعل المستقبل السياسي للقطاع معلقاً.

أما المسار الثاني، الذي يصفه جودة بأنه الخطر السياسي الحقيقي، فهو خيار الإدارة الدائمة، حيث تتحول الترتيبات المؤقتة إلى إدارة تقنية طويلة الأمد بلا سقف سياسي واضح، كما حدث في تجارب دول خضعت لإشراف دولي لسنوات. ويشير جودة إلى أن هذا السيناريو "يحوّل القضية من مشروع تحرر وحقوق وطنية إلى ملف خدمات وإدارة"، في حين تبقى فكرة الدولة مؤجلة إلى أجل غير معلوم، وهو ما لا تمانع بعض القوى الدولية في فرضه بحجة "تجميد النزاع".

أما المسار الثالث، فهو التحول السياسي نحو أفق دولة فلسطينية، لكنه الأقل احتمالاً.

ويرى أن هذا المسار مرهون بثلاثة شروط: وحدة فلسطينية أو توافق سياسي حول مستقبل غزة، وضغط دولي لتحويل الإدارة المؤقتة إلى مرحلة انتقالية حقيقية، وقبول إسرائيلي -ولو مضطراً- بمسار تسوية سياسية يربط الأمن بالحقوق.

ويؤكد جودة أن غزة خلال 3–5 سنوات قادمة ستتجه نحو استقرار إداري وإنساني بإشراف دولي أكثر من ذهابها نحو دولة مستقلة، فيما سيُحسم مستقبلها البعيد خلال 5–10 سنوات بناءً على المتغيرات الإقليمية وقدرة الفلسطينيين على توحيد رؤيتهم السياسية.

ويحذر من أن الغموض المحيط بمسار الدولة ليس عابراً، بل ناتج عن تفاعل عوامل معقدة: حق قانوني واضح للفلسطينيين، وإرادة دولية ضعيفة لفرض حل، ووقائع ميدانية تعيق أي تقدم سياسي.

ويشير جودة إلى أن المرحلة المقبلة "لن تُنهي حلم الدولة لكنها قد تجمّده"، معتبراً أن بناء مؤسسات فلسطينية قوية واستعادة مشروع سياسي موحد هو الطريق الوحيد لإعادة القضية إلى جدول الأعمال الدولي.

 منعطف غير مسبوق منذ عام 1948

يرى الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 بشأن قطاع غزة وضع الحالة الفلسطينية أمام "منعطف غير مسبوق" منذ عام 1948، معيداً رسم المشهد السياسي بطريقة تمسّ مستقبل غزة والنظام السياسي الفلسطيني برمّته بما في ذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، وتفتح الباب أمام مرحلة من الوصاية الدولية المباشرة.

ويوضح شاهين أنّ القرار الجديد لم يغيّر مسار غزة وحدها، بل مسّ جوهر القضية الفلسطينية عبر إعادة تشكيل النظام السياسي وفق معايير أمريكية- إسرائيلية، وبمشاركة واضحة لدول أوروبية وازنة، لا سيما فرنسا.

ويرى شاهين أن القرار يضع الفلسطينيين خارج دائرة تحديد مستقبل قطاع غزة، سواء على مستوى الحكم والإدارة أو مستقبل المقاومة أو إعمار ما دمّرته الحرب، وهو جوهر القرار الذي يستند عملياً إلى خطة ترمب، "بحيث يصبح الأخير رئيساً لقطاع غزة".

ويبيّن أن القرار يفرض وصاية كاملة على قطاع غزة، عبر "مجلس السلام" الذي يقوده ترمب، على أن تتولى هيئة دولية إدارة القطاع برئاسة رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، إضافة إلى تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط ليست بقرار فلسطيني، بل بقرار من مجلس الوصاية والهيئة الدولية المشرفة عليه.

ويعتبر أن هذه البنية الإدارية الجديدة تمهّد لتحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، وإعادة الإعمار بطريقة تتجاهل الواقع الديموغرافي وممتلكات المواطنين الفلسطينيين، وتنشئ مشاريع تعيد إنتاج ما يشبه "ريفيرا غزة"، وتتيح بناء منشآت شاهقة في شرق القطاع على حساب الأملاك الخاصة.

ويشير شاهين إلى أنّ أخطر ما يواجه الفلسطينيين هو التعامل مع قطاع غزة باعتباره "إقليماً متمرداً" يجري العمل على قمعه وإعادة تشكيل وعي سكانه، وسط نشاط متزايد لميليشيات محلية متعاونة مع إسرائيل يجري إعدادها في رفح وخان يونس وشمال القطاع، لإدارة مناطق واسعة وفق التصورات الجديدة لإدارة الأمن.

ويرى أنّ الوصاية لا تتوقف عند غزة، بل تمتد لتشمل السلطة الفلسطينية ذاتها، وهي عملية بدأت قبل القرار من خلال ضغوط تقودها فرنسا تحت عنوان "الإصلاح". وبحسب شاهين، فإن هذه المعايير تضمّنت الشروط الأوروبية التقليدية، إضافة إلى معايير أخطر في خطة ترمب، مثل الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية لليهود، وقبول القدس الموحدة عاصمة لها، ونقل كل سفارات العالم إليها، والتخلي عن الحقوق التاريخية مثل حق العودة.

 القرار يشكّل "حكماً بإعدام حل الدولتين"

ويشير شاهين إلى أن القرار يشكّل "حكماً بإعدام حل الدولتين"، كما قال المندوب الروسي في مجلس الأمن، رغم الإشارات في القرار إلى مستقبل سياسي غير محدد المعالم للفلسطينيين، مرتبط بشروط إعادة الإعمار والحوكمة وبالتقدم الذي يحدده مجلس السلام بالاتفاق بين أمريكا وإسرائيل.

وفي قراءة للمخارج الفلسطينية الممكنة، يشدد شاهين على ضرورة صياغة استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة المرحلة المقبلة، تقوم على إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني عبر حوار وطني يشمل كل الفصائل ومكونات المجتمع المدني والمرأة والشباب.

وبحسب شاهين، يعدّ تشكيل حكومة توافقية فلسطينية لإدارة الضفة الغربية وقطاع غزة خياراً أولياً لكسر هيمنة مجلس الوصاية، أو البدء بتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة ترتبط بالسلطة الفلسطينية وليس بالآليات الدولية الجديدة.

ويدعو إلى الاتفاق على صيغة موحّدة لأشكال النضال، بما يسمح بتنظيم استخدام السلاح لا نزعه، وإيجاد آليات لمعالجة وضع الأجنحة العسكرية في غزة من خلال صيغ سبق نقاشها في جولات المصالحة، بما يشمل دمج جزء منها داخل المؤسسة الأمنية الفلسطينية.

ويؤكد شاهين أهمية التحرك عربياً ودولياً لمنع فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، والإسراع في عقد مؤتمر إعادة الإعمار وفق الخطة المصرية- العربية المعتمدة في القمم العربية، وطرحها كبديل لأي مخطط يسعى لتغيير الواقع الديموغرافي في القطاع.

ويرى أن المرحلة المقبلة لا تحتمل التأجيل، وأن وقف الحرب في غزة ومنع استئنافها، ووقف الضم والاستيطان واعتداءات الميليشيات الاستيطانية في الضفة، ضرورة قصوى.

ويشدد شاهين على أن كسر الوصاية الدولية على غزة والسلطة لا يمكن أن يتحقق إلا بتوافق وطني فلسطيني عاجل وبناء موقف موحد يفرض نفسه قبل أن تُفرض المعادلة الإسرائيلية-الأمريكية بشكل كامل.

المرحلة المقبلة بالغة الصعوبة والخطورة

يحذّر الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح من أنّ المرحلة المقبلة لقطاع غزة ستكون "بالغة الصعوبة والخطورة"، معتبراً أن إسرائيل، وبدعم أمريكي مباشر، تتجه إلى خلق حالة فوضى وفراغ مدروس يتيحان استمرار الضغط على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتأجيل إعادة الإعمار، بما يسمح باستخدام ملف الإعمار كورقة ابتزاز سياسي ضد الفلسطينيين والمقاومة.

ويؤكّد صلاح أن القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي منح الولايات المتحدة "حق الوصاية الفعلية" على قطاع غزة، وقد يمتد هذا النفوذ ليطول القضية الفلسطينية برمّتها، ما يعني استمرار الحصار بغطاء دولي بذريعة عدم تسليم المقاومة سلاحها أو هدم بنيتها التحتية.

ويرى صلاح أن أخطر ما ينطوي عليه القرار هو تحويل قضية غزة، بل والقضية الفلسطينية عموماً، من قضية وطنية سياسية إلى "قضية إنسانية" محصورة بالإغاثة والمساعدات والإيواء، في عملية شطب منهجية للدور السياسي الوطني.

ويشير صلاح إلى أن الترتيبات الميدانية التي يجري إعدادها بإشراف أمريكي قد تشمل إشراك مجموعات فلسطينية مسلّحة متعاونة مع إسرائيل، بما يحوّل بعضها إلى "مقاولين أمنيين" لإدارة فوضى قد تُستغل في تفكيك النسيج الداخلي للقطاع وإشعال اقتتالات داخلية.

ويؤكد أن الهدف المركزي للولايات المتحدة الأمريكية هو "تبييض صورة إسرائيل دولياً"، بعد أن أصبحت صورتها منبوذة نتيجة الحرب على غزة، وذلك عبر نقل الضغط الدولي من إسرائيل إلى الشعب الفلسطيني والمقاومة. ويعتبر صلاح أن واشنطن تسعى إلى إنهاء الحرب بالشكل الذي يسمح باستمرار عمليات الاغتيال والتغلغل والقصف، تحت غطاء الاتفاقات الجديدة، في ظل عدم التزام إسرائيل بأي تفاهمات وامتلاكها ضوءاً أخضر أمريكياً لمواصلة الخروقات.

ويشير صلاح إلى أن المشروع الأمريكي الذي أصبح قراراً من مجلس الأمن الدولي جاء "غامضاً ومفتوحاً في كل جوانبه"، بما في ذلك ملف حق تقرير المصير، إذ لم يحدّد سقفاً زمنياً لقيام الدولة الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال، ويهدف إلى تعطيل الجهود الدولية التي طالبت بحل جذري للقضية الفلسطينية استناداً إلى الاعترافات الدولية السابقة بالدولة الفلسطينية. ويشبّه صلاح هذا المسار بمرحلة الانتداب البريطاني التي أعقبت وعد بلفور وصولاً إلى إقامة دولة الاحتلال، معتبراً أن القرار الحالي يسير على النهج ذاته، مستنداً إلى "موافقة دولية" تتيح استمرار الهيمنة الإسرائيلية على قطاع غزة.

ورغم ذلك، يشدد صلاح على أن صمود الشعب الفلسطيني في غزة أسطوري وغير مسبوق في التاريخ، وأن كل المخططات الرامية إلى تفكيك الحلم الوطني ستتحطم أمام إرادة الفلسطينيين.

ويؤكد صلاح أن أي مشروع دولي لا يتضمن إنهاء الاحتلال بشكل واضح ومُلزم "محكوم عليه بالفشل"، حتى وإن مرّ مؤقتاً في هذه المرحلة العصيبة.

غزة ستبقى حاضرة بمكانتها ودورها الوطني

يشدد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل على أن غزة ستبقى حاضرة في مكانتها ودورها الوطني مهما اشتدت الظروف، مؤكداً أن تمسّك أهلها بأرضهم وتاريخهم يجعلها عصية على محاولات التغيير أو الإقصاء.

ويوضح عوكل أن غزة "لا تغادر موقعها"، وأن التاريخ أثبت عبر مراحل عديدة قدرتها على تجاوز كل أشكال التسلّط عليها، مشدداً على أن من يفرضون وصايتهم عليها اليوم "غير مخلّدين"، بينما تبقى غزة ثابتة بأهلها وبتضحياتهم.

ويرى أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب، ومن يساندها في المنطقة، لن تبقى طويلاً في المشهد، معتبراً أن الزمن كفيل بتغيير موازين القوة، وأن غزة ستعود "أقوى وأجمل" بعد زوال هذا الوضع الاستثنائي.

ويؤكد عوكل أن الفلسطينيين لم يراهنوا على أن الحرب الأخيرة أو معركة "طوفان الأقصى" ستقود تلقائياً إلى دولة مستقلة.

وبشأن قرار مجلس الأمن 2803، يعتبر عوكل أن ما ورد فيه حول الدولة ليس أكثر من "مساومة" بين المجموعة العربية والإسلامية من جهة، والولايات المتحدة من جهة أخرى، ما جعله نصاً ضبابياً يفسّره كل طرف وفق مصالحه.

ويشير عوكل إلى أنه في ظل المعطيات الحالية لا يبدو أن هذا المسار سيقود إلى دولة فلسطينية، "إلا إذا انقلبت السياسة الأمريكية جذرياً".

ويشدد عوكل على أن الحلم الفلسطيني باسترداد الحقوق لا يمكن أن يتبدد، بل قد يتجاوز حدود الدولة في الضفة وغزة، موضحاً أن الصراع ما زال مفتوحاً بكل تعقيداته، وأن التاريخ قادر على إعادة تصويب مساره مهما طال الزمن.

تبني الرؤية الأمريكية بشكل كامل

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد هديب أن قرار مجلس الأمن 2803 بشأن غزة جاء متبنّياً بشكل كامل للرؤية الأمريكية، دون منح الإرادة الفلسطينية أو تطلعات الشعب الفلسطيني نحو تقرير المصير والاستقلال أي حضور حقيقي داخل نص القرار.

ورغم ذلك، يرى هديب أن موافقة الفلسطينيين على القرار تعود بالأساس إلى توقف حرب الإبادة التي امتدت لعامين، أكثر من ارتباطها بأي تصور سياسي للمستقبل.

ويشير إلى أن هذا القبول الشعبي نابع أيضاً من وجود إيجابيات بالقرار يمكن البناء عليها، إذا أحسن الفلسطينيون إدارة المرحلة. فبحسب هديب، قد يشكّل القرار فرصة تاريخية نحو إقامة الدولة الفلسطينية، خصوصاً مع وجود استعداد دولي واسع لإعادة إعمار غزة ودفع الفلسطينيين نحو مسار سياسي جديد، حيث تبدي العديد من دول الإقليم والعالم استعداداً واضحاً لدعم الفلسطينيين وصولاً إلى دولتهم.

سيناريوهات متعددة لمستقبل غزة

ويعرض هديب سيناريوهات متعددة لمستقبل غزة، أبرزها: السيناريو الأول وفيه ينجح الفلسطينيون في تحقيق تقدّم ملموس في الأمن الداخلي، وإعادة الإعمار، وبناء إدارة فلسطينية موحدة، بما يفتح الطريق تدريجياً نحو تقرير المصير وإقامة الدولة.

ويرى هديب أن القرار "يفتح نافذة أمل"، مستشهداً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عند تمرير القرار باعتباره "فرصة تاريخية".

وبحسب هديب، فإنه وفق هذا السيناريو، تتجه غزة نحو "غزة الجديدة المزدهرة" وصولاً إلى وحدة الأرض والسياسة والإدارة في إطار الدولة الفلسطينية المستقلة.

والسيناريو الثاني، وفيه يحذر هديب من أن واشنطن قد تستغل القرار لإطالة أمد الوصاية على غزة، بذريعة فشل الفلسطينيين في توحيد أنفسهم أو إخفاق السلطة في استيفاء اشتراطات الإصلاح، ويفتح ذلك الباب أمام إحكام قبضة الاحتلال وتمديد الإدارة الأمريكية للملف، بل وربما دفع السكان نحو الهجرة بذريعة "عدم صلاحية غزة للحياة".

ويشير هديب إلى سيناريو ثالث وفيه قد يتطور المشهد إلى انسحاب دولي أو حتى حرب دولية جديدة على غزة تحت شعار تنفيذ بنود القرار المتعلقة بنزع السلاح في ظل التصريحات لحركة حماس التي ترفض فيه قرار مجلس الأمن.

وبرغم تعدد السيناريوهات، يرجّح هديب أن المستقبل الأقرب هو السيناريو الأول، شريطة توافر وحدة البيت الفلسطيني، والدعم العربي، واستمرار الالتزام الدولي.

ويعتبر أن القرار، رغم الغموض الذي يحيط ببنود تقرير المصير والدولة، يمثل مرحلة انتقالية من الفوضى والانقسام والإبادة إلى مسار متدرّج نحو الدولة، يبدأ بالاستقرار ثم الإعمار فالإصلاح، قبل الوصول إلى مسار سياسي واضح.

ويشير هديب إلى أن نجاح المشروع مرتبط بثلاثة محاور رئيسية نص عليها القرار: إعادة تشكيل غزة أمنياً، وإنشاء قوة متعددة الأطراف، وتأسيس إدارة انتقالية، مؤكداً أن توفر العوامل الفلسطينية والعربية والدولية الكافية قد يجعل القرار محطة تؤدي في النهاية إلى الدولة الفلسطينية المستقلة.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد بخان يونس والاحتلال يواصل عمليات نسف وتدمير القطاع

أعلنت مصادر طبية فلسطينية، صباح اليوم الجمعة، استشهاد فلسطيني بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي بمدينة خان يونس (جنوب قطاع غزة).

وأفاد مصدر طبي بمجمع ناصر الطبي في خان يونس عن وصول أحد النازحين شهيدا بعد إصابته بعيار ناري من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في شارع الطينة جنوبي المدينة.

وفي الأثناء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم سلسلة غارات جوية ترافقت مع عمليات نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف فيها مناطق عدة خلف ما بات يعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة.

ففي رفح (أقصى جنوب القطاع) شنّ جيش الاحتلال غارات جوية جديدة استهدفت مناطق متفرقة من المدينة.

وفي خان يونس (جنوبي القطاع) أفاد مراسل بأن قوات الاحتلال نفذت غارات جوية مكثفة داخل الخط الأصفر (شرقي المدينة) تزامنا مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الدبابات الإسرائيلية في المنطقة.

أما وسط القطاع، فقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيميْ البريج والمغازي بعدد من القذائف، كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية نيرانها باتجاه المخيمين.

وفي مدينة غزة، أفاد مراسل بأن جيش الاحتلال نفذ "عملية نسف ضخمة" داخل الخط الأصفر شرقي المدينة.

ومنذ الإعلان عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير لما تبقى من مبان خلف "الخط الأصفر".

شهداء الإبادة وفي تقريرها اليومي، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة أمس إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 33 شهيدا، بينهم 12 طفلا و8 سيدات، بالإضافة إلى 88 إصابة.

وذكرت الوزارة أن عدد الشهداء منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 69 ألفا و546 شهيدا، في حين بلغ عدد الجرحى 170 ألفا و833.

ومنذ بدء وقف النار الأخير في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 تم تسجيل 312 شهيدا و760 إصابة، بالإضافة لانتشال 572 جثة من تحت الركام.

أحدث الأخبار

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:04 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 4 مواطنين من اكتابا شرق طولكرم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، أربعة مواطنين من ضاحية اكتابا شرق طولكرم.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: سعيد السايس، وماهر شاويش، وفؤاد دواس، والأسير المحرر محمد سليط أبو سليط، بعد مداهمة منازلهم.

علما أنهم من نازحي مخيم نور شمس.

أحدث الأخبار

الجمعة 21 نوفمبر 2025 8:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصدر أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراض في طوباس والأغوار الشمالية 

أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، قرارات عسكرية بالاستيلاء على أراض في طوباس والأغوار الشمالية.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن الاحتلال أصدر أوامر عسكرية بوضع اليد على أراضي ملكية خاصة 'طابو' وأراضي دولة، من منطقة عين شبلي مرورا بسهل البقيعة جنوب شرق طوباس ومنطقة عينون قرب سهل طوباس، ويرزا شرق طوباس وصولا إلى الشرق من قرية تياسير.

وأضاف بشارات أن الهدف من عملية الاستيلاء هو شق طريق عسكري يصل من عين شبلي لغاية حاجز تياسير وطول الطريق يزيد عن 40 كيلو متر.

ويواصل الاحتلال أعمال التجريف عند المدخل الشرقي لقرية عين شبلي، بهدف نقل حاجز الحمرا العسكري على الطريق الواصل بين نابلس وطوباس وأريحا، وتقريبه إلى القرية.

وتقيم قوات الاحتلال حاجز الحمرا العسكري على مفترق طرق يربط مدن الضفة الغربية بالأغوار الوسطى، والجنوبية والشمالية، حيث يشكل منفذا رئيسيا لوصول آلاف المواطنين إلى أماكن عملهم في مناطق الأغوار.

أحدث الأخبار

الجمعة 21 نوفمبر 2025 7:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم بلدة الزاوية غرب سلفيت وينفذ حملة مداهمات واسعة

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، بلدة الزاوية غرب سلفيت، ونفّذت حملة مداهمات وتفتيش واسعة طالت عدداً من منازل المواطنين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال فتّشت المنازل وعبثت بمحتوياتها، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع أصحابها واحتجاز للشبان قبل انسحابها من البلدة.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

رفض عربي لخرق نتنياهو سيادة سوريا ومطالب بتدخل دولي

تواصل الرفض العربي، الخميس، لخرق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لسيادة الأراضي السورية عبر الجولة التي أجراها في المنطقة العازلة، إذ دعت عدة دول لتحرك دولي عاجل لإلزام تل أبيب بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية.

جاء ذلك خلال مواقف رسمية رصدتها، صادرة عن السعودية وقطر والكويت والأردن والجزائر ومجلس التعاون الخليجي.

الأربعاء، قام نتنياهو بجولة ميدانية في المنطقة السورية العازلة التي احتلتها تل أبيب عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، رفقة وزيري الدفاع يسرائيل كاتس والخارجية جدعون ساعر، ورئيس الأركان إيال زامير.

السعودية أعربت في بيان لوزارة الخارجية، عن "إدانتها واستنكارها لمواصلة إسرائيل انتهاكاتها السافرة في المنطقة"، بما في ذلك "التعدي على سيادة الأراضي السورية من خلال التجاوز المتعمد من قبل نتنياهو وعددٍ من مسؤولي حكومته على المنطقة العازلة في سوريا".

وشددت على "أهمية وقف التعديات الإسرائيلية على سيادة الأراضي السورية والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة ويضمن سيادة ووحدة الأراضي السورية".

قطر قالت الخارجية القطرية، في بيان، إن "الدوحة تدين بشدة دخول رئيس وزراء الاحتلال ووزراء ومسؤولين إسرائيليين إلى الأراضي السورية المحتلة".

وشددت الخارجية القطرية على أن هذه الزيارة تعتبر "تعديا سافرا على سيادة سوريا الشقيقة، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتهديدا خطيرا للأمن الإقليمي".

كما دعت المجتمع الدولي إلى "تحرك عاجل لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية، لا سيما اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، ووقف اعتداءاته المتكررة على الأراضي السورية، بما يحول دون المزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة".

الكويت أفادت الخارجية الكويتية في بيان، الخميس، بأن بلادها "تعرب عن إدانة بأشد العبارات، دخول رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي مع عددٍ من مرافقيه، للأراضي المحتلة في سوريا".

عدت الكويت ذلك "تعديا سافرا لسيادة سوريا على أراضيها، وانتهاكا صارخٍ للقانون الدولي"، وجددت "الدعم التام لاستقلال سوريا، وسيادتها على كافة أراضيها".

الأردن قالت الخارجية الأردنية، في بيان، إن دخول نتنياهو وعدد من وزراء ومسؤولي الحكومة الإسرائيلية المتطرفة إلى أراضي سوريا يعد "انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وتصعيدًا خطيرًا لن يسهم إلّا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة".

وشدد الأردن، على "رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الانتهاك الخطير الذي يمثّل مساسًا بسيادة دولة عربية، وتصعيدًا استفزازيًّا خطيرًا غير مقبول".

الجزائر أعربت الجزائر، عن قلقها إزاء الزيارة التي قام بها صباح الأربعاء، نتنياهو، إلى جنوب سوريا، والتي تمت على أراضي بلد من دون إشعار مسبق ودون تنسيق مع سلطات هذا البلد، مطالبة بـ"الوقف الفوري" لهذا الانتهاك.

مجلس التعاون الخليجي أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في بيان للمجلس عن "رفضه القاطع واستنكاره الشديد للنهج التصعيدي الذي تنتهجه قوات الاحتلال الإسرائيلية إزاء التعدي الخطير على سيادة أراضي سوريا".

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

"قرية الأيتام" مخيم إيواء بغزة خاص بأرامل الشهداء وأطفالهن

أثار افتتاح مركز "قرية الأيتام" في مدينة غزة شعورا بالارتياح لدى النساء، وذلك لأنه يقتصر على الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن خلال الحرب، كونه لا يسمح بإقامة الذكور الذين تتجاوز أعمارهم 12 عاما.

تبرّر إدارة المركز هذا القرار بالرغبة في توفير قدر أكبر من الخصوصية والحماية للفئة الأكثر هشاشة بين النازحين. ويتكوّن المركز، الذي يقع في حي الشيخ رضوان وسط مدينة غزة، من نحو 80 خيمة، إلى جانب مرافق خدماتية متعددة، ويوفر الماء والطعام يوميا للأرامل وأطفالهن.

خصصت إدارة القرية غرفة لاستقبال الضيوف الرجال من أقارب المقيمات، ولا تسمح بالدخول سوى لاثنين من العاملين، لتقديم الخدمات الأساسية. هنا تحاول الأرامل إعادة بناء حياة جديدة ويجد الأطفال مكانا يخفف عنهم ثقل الفقد.

ورغم إقامتها في خيمة داخل المركز، عبرت نداء الحمادين عن شعورها بنوع من الراحة لسببين: الأول أنها تنعم بقدر من الخصوصية في غياب الرجال، والثاني تحسّن مزاج أطفالها نتيجة غياب الشعور بالغيرة من أقرانهم غير الأيتام.

وقد فقدتْ نداء زوجها في مارس/آذار 2024، عندما توجه لإحضار بعض الأغراض من منزلهم المدمّر في بيت حانون، فاستهدفه قنّاص إسرائيلي. ومنذ ذلك الحين، تُعيل المواطنة الفلسطينية 3 أطفال أكبرهم يبلغ 8 أعوام، دون أي مصدر دخل.

هنا تسعى الأرامل لبناء حياة جديدة، بينما يجد الأطفال مكانًا يساعدهم على تخفيف وطأة الفقد.

هنا تسعى الأرامل لبناء حياة جديدة، بينما يجد الأطفال مكانًا يساعدهم على تخفيف وطأة الفقد.

نداء الحمادين وجدت مكانًا يحترم خصوصيتها ويعزز شعور أطفالها بالأمان بعيدًا عن ذكريات فقدان والدهم.

نداء الحمادين وجدت مكانًا يحترم خصوصيتها ويعزز شعور أطفالها بالأمان بعيدًا عن ذكريات فقدان والدهم.

إيمان الجرجاوي وجدت في مركز الأيتام والأرامل بيئة آمنة تحافظ على خصوصيتها.

إيمان الجرجاوي وجدت في مركز الأيتام والأرامل بيئة آمنة تحافظ على خصوصيتها.

وسام الجزار جاءت إلى المخيم بحثًا عن مأوى، لكنها قررت البقاء بعد أن وجدت نظامًا يحمي خصوصيتها.

وسام الجزار جاءت إلى المخيم بحثًا عن مأوى، لكنها قررت البقاء بعد أن وجدت نظامًا يحمي خصوصيتها.

وبعد 4 أيام فقط على إقامتها في المركز، بدأت نداء تلمس الفرق الكبير بينه وبين مراكز الإيواء المختلطة التي تنقلت بينها خلال العامين الأخيرين. فكانت النساء في المراكز السابقة تفتقدن الخصوصية بشكل شبه كامل.

وكانت إيمان الجرجاوي قد وجدت في مركز الأيتام والأرامل مساحة آمنة تحفظ خصوصيتها، مشيدة بالإجراءات التنظيمية داخل هذا المخيم، مثل منع دخول الرجال، وتوفير غرفة مخصصة للزيارات، وإغلاق المخيم مساء، وتوفير حراسة ليلية.

أما وسام الجزار، وهي أم طفلين، فكان دافعها الأول للانتقال إلى "قرية الأيتام" هو البحث عن مأوى بعد فقدان زوجها ومصدر دخلها، ومنحها النظام المتبع في المخيم طمأنينة لم تعهدها في مراكز الإيواء السابقة.

وتشير رئيسة مجلس إدارة الجمعية فداء النونو إلى أن فكرة المخيم جاءت من الاحتكاك المباشر مع النازحات، ولا سيما الأرامل منهن، اللواتي افتقدن الخصوصية في مراكز الإيواء المختلطة.

فكرة المخيم نشأت من التفاعل المباشر مع النازحات.

فكرة المخيم نشأت من التفاعل المباشر مع النازحات.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 6:42 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطينيين اثنين خلال اقتحام الاحتلال بلدة كفر عقب

خيم الحزن والغضب على بلدة كفر عقب، شمال مدينة القدس المحتلة، فجر يوم الجمعة، بعد إعلان المصادر الطبية عن استشهاد مواطنين فلسطينيين اثنين، متأثرين بإصابتهما برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت المصادر بأن الشهيدين هما: الشاب خالد مربوع 18 عاما، والشاب سامي مشايخ 16 عاما.

وأوضحت المصادر أن الشهيدين ارتقيا نتيجة تعرضهما لإطلاق نار مباشر من قبل جنود الاحتلال، خلال عملية اقتحام نفذتها القوات في ساعات الفجر الأولى للمنطقة.

ويأتي هذا التصعيد الميداني في سياق الحملات العسكرية المستمرة التي تشنها قوات الاحتلال في مختلف مناطق القدس والضفة الغربية، والتي تستهدف الشبان والأطفال بشكل متزايد، مما يرفع من حصيلة الشهداء في الأراضي المحتلة.

وأقدمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، يوم الجمعة، على إضرام النيران في "عزبة زراعية" تقع في قرية أبو فلاح، شمال شرق مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عددا من المستوطنين تسللوا إلى أطراف القرية، واستهدفوا منشأة زراعية (عزبة) تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن المعتدين قاموا بإشعال النار في المنشأة، مما أدى إلى "إلحاق أضرار مادية جسيمة" بالممتلكات والمحاصيل التي كانت مخزنة داخلها.

وتتعرض قرية "أبو فلاح" والقرى المجاورة لها في ريف رام الله الشرقي والشمالي لهجمات متكررة من قبل عصابات المستوطنين.

وتستهدف هذه الهجمات المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم بشكل مباشر، في محاولة واضحة لـ"التضييق عليهم ودفعهم لترك أراضيهم".

ويأتي هذا الاعتداء في ظل توتر أمني متصاعد تشهده محافظات الضفة الغربية، وسط تحذيرات من خطورة تصاعد عنف المستوطنين ضد القرى الفلسطينية العزلاء.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 6:24 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يضرمون النار في "عزبة زراعية" خلال هجوم جديد على قرية "أبو فلاح"

في حلقة جديدة من مسلسل الاعتداءات المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة، أقدمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين، يوم الجمعة، على إضرام النيران في "عزبة زراعية" تقع في قرية أبو فلاح، شمال شرق مدينة رام الله.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن عددا من المستوطنين تسللوا إلى أطراف القرية، واستهدفوا منشأة زراعية عزبة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين.

وأوضحت المصادر أن المعتدين قاموا بإشعال النار في المنشأة، مما أدى إلى "إلحاق أضرار مادية جسيمة" بالممتلكات والمحاصيل التي كانت مخزنة داخلها.

وتتعرض قرية "أبو فلاح" والقرى المجاورة لها في ريف رام الله الشرقي والشمالي لهجمات متكررة من قبل عصابات المستوطنين.

وتستهدف هذه الهجمات المزارعين وأراضيهم وممتلكاتهم بشكل مباشر، في محاولة واضحة لـ"التضييق عليهم ودفعهم لترك أراضيهم".

ويأتي هذا الاعتداء في ظل توتر أمني متصاعد تشهده محافظات الضفة الغربية، وسط تحذيرات من خطورة تصاعد عنف المستوطنين ضد القرى الفلسطينية العزلاء.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 6:04 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات جوية وقصف مدفعي كثيف وتمركز دبابات الاحتلال شرق خان يونس

قصف مدفعي وجوي عنيف يمهد لتقدم دبابات الاحتلال داخل "الخط الأصفر" شرق خان يونس.

مصادر ميدانية: غارات مكثفة وإطلاق نار عشوائي.. ومخاوف من توسيع رقعة العمليات البرية.

تشهد المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، يوم الجمعة تصعيدا عسكريا لقوات الاحتلال، وسط أنباء عن تحركات برية للآليات العسكرية.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 12:06 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يلتقي في البيت الأبيض أسرى إسرائيليين مفرج عنهم من غزة

التقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخميس، أسرى إسرائيليين مفرج عنهم من قطاع غزة، برفقة عائلاتهم في البيت الأبيض.

وذكر أن اللقاء جرى مغلقا، وأن البيت الأبيض نشر مقطع فيديو قصير منه، عبر منصة شركة 'إكس' الأمريكية.

وصف ترامب الأسرى المفرج عنهم بـ'الأبطال'، وقال مخاطباً الحاضرين: 'نحبكم جميعا، وبلدنا يحبكم أيضا. أنتم أشخاص رائعون'.

حضر اللقاء 26 شخصا من الأسرى المفرج عنهم، بعضهم أُفرج عنهم بعد اتفاق وقف إطلاق النار الأخير في غزة، والبعض الآخر كان قد تم إطلاق سراحهم سابقا.

جدير بالذكر أن حركة حماس، أطلقت سراح 20 أسيرا إسرائيليا لا يزالون على قيد الحياة منذ بدء وقف إطلاق النار، وسلمت أيضا 27 من جثث 28 أسيرا توفوا خلال الصراع.

توصلت إسرائيل وحركة حماس، في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى يستند إلى خطة لترامب.

تضمنت المرحلة الأولى إعلان انتهاء الحرب، وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي إلى ما سُمي 'الخط الأصفر'، وإعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء والقتلى، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وأوقف اتفاق وقف النار إبادة إسرائيلية بغزة بدأت في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء.

عربي ودولي

الخميس 20 نوفمبر 2025 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: فرار 100 ألف شخص من الفاشر غربي السودان منذ 26 أكتوبر

أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، فرار أكثر من 100 ألف شخص من مدينة الفاشر مركز ولاية شمال دارفور، غربي السودان، ومحيطها، منذ سيطرة "قوات الدعم السريع" عليها في 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جاء ذلك على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، الخميس، الذي قال فيه إن الوضع في ولاية شمال دارفور "مروع".

ومنذ 26 أكتوبر الماضي، تستولي "قوات الدعم السريع" على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين بحسب منظمات محلية ودولية، فيما أقر قائد تلك القوات محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بحدوث "تجاوزات" من قواته بالمدينة، مدعيا تشكيل لجان تحقيق.

وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء استمرار حرب دامية بين الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل/ نيسان 2023، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.

وأشار دوجاريك، إلى أن العاملين في مجال المساعدات الإنسانية يفيدون بفرار أكثر من 100 ألف شخص من الفاشر ومحيطها منذ 26 أكتوبر الماضي، وهو التاريخ الذي سيطرت فيه قوات الدعم السريع على المنطقة.

وأشار إلى أن الفارين وصلوا إلى مناطق تضم نازحين يعانون أصلاً من أوضاع إنسانية صعبة، وأن أوضاعهم سيئة للغاية واحتياجاتهم هائلة، والعديد منهم لا تزال أخبارهم مجهولة.

في سياق متصل، لفت دوجاريك، إلى أن تصاعد القتال في إقليم كردفان (جنوب) يواصل دفع العائلات إلى النزوح.

وأوضح أن نحو 40 ألف شخص شُرّدوا في مختلف أنحاء ولاية شمال كردفان، منذ 26 أكتوبر الماضي، بسبب أعمال العنف.

ودعا المتحدث الأممي إلى توفير وصول آمن بدون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحتاجة في السودان، بما فيها الفاشر و(إقليمي) كردفان ودارفور.

وحثّ المانحين على تقديم مساهمات سخية لدعم خطة الاستجابة الإنسانية.

وبالإضافة إلى الغرب، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب)، منذ أيام، اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و"الدعم السريع" أدت إلى نزوح عشرات الآلاف في الآونة الأخيرة.

ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "الدعم السريع" على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 11:52 مساءً - بتوقيت القدس

تركيا: إبقاء فلسطين في صدارة الأجندة الدولية أمر بالغ الأهمية

صرح نائب وزير الخارجية التركي نوح يلماز، الخميس، أن كل جهد يُبقي فلسطين في صدارة الأجندة الدولية هو أمر بالغ الأهمية. جاء ذلك في كلمة خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة المانحين لفلسطين في بروكسل.

وأكد يلماز، على أهمية الاجتماع الوزاري لمجموعة المانحين لفلسطين، مشيرا إلى أن كل جهد يُبقي فلسطين في صدارة الأجندة الدولية أمر بالغ الأهمية. وذكر أن تركيا ستواصل دعمها الثابت للشعب الفلسطيني، وستساهم في إعادة إعمار غزة وبناء قدرات السلطة الفلسطينية.

وأشار يلماز، إلى أن الجهود المشتركة لتركيا والولايات المتحدة ومصر وقطر أدى لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، والإفراج عن السجناء والمعتقلين، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية. وأضاف أن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار شارفت على الاكتمال، وأن توزيع المساعدات الإنسانية مستمر رغم القيود.

وذكر يلماز، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 بشأن غزة، ضمن تفويضا دوليا راسخا لإرساء أسس السلام الدائم. وأضاف قائلا: "ستكون جهود الإصلاح التي تبذلها السلطة الفلسطينية ذات أهمية حاسمة في المرحلة المقبلة. هدفنا النهائي هو قيام دولة فلسطينية".

ولفت يلماز، إلى أن "الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة تشكل تحديا كبيرا أمام برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية وجهودنا الرامية إلى دعمها وتعزيزها". وذكر أن القيود الإسرائيلية غير القانونية أضعفت السلطة الفلسطينية، لا سيما تجميد عائدات الضرائب الفلسطينية والإجراءات الأمنية المفرطة على الأرض.

نائب وزير الخارجية التركي، حذر من أن المستوطنات غير القانونية تهدد استمرار وجود دولة فلسطين، كما تقوّض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين. وأضاف: "كما أن قدسية الحرم الشريف تُنتهك باستمرار عبر الاقتحامات المتكررة التي تنفذها مجموعات عنصرية تحت حماية قوات الأمن الإسرائيلية، وهو ما يؤجج التصعيد".

وأكد يلماز، على أهمية الحفاظ على الزخم الحالي نحو الاعتراف بدولة فلسطين للتغلب على هذه التحديات وإحياء حل الدولتين، الخيار الوحيد لتحقيق سلام شامل ودائم في المنطقة.

وفي وقت سابق الخميس، انطلق اجتماع لمجموعة الدول المانحة والشركاء الدوليين، بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، بمشاركة أكثر من 60 دولة ومؤسسة دولية.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يدعي قتل قائدين عسكريين في حماس بغزة

ادعى الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قواته نفّذت بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك) والاستخبارات العسكرية، سلسلة غارات في أنحاء قطاع غزة الأربعاء، أسفرت عن مقتل قائدين عسكريين في حركة حماس.

ووفق بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي، استهدفت الغارات ما وصفها بـ"أهداف وبُنى تحتية لحركة حماس في أنحاء قطاع غزة"، وذلك بزعم "خرق اتفاقية وقف إطلاق النار".

وبشكل شبه يومي منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تقتل إسرائيل فلسطينيين بقطاع غزة وتصيب آخرين، بذريعة تجاوزهم "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه تل أبيب بموجب الاتفاق، ويضم أكثر من نصف مساحة القطاع.

وضمن خروقاتها، قتلت إسرائيل 280 فلسطينيا وأصابت 672 آخرين منذ 11 أكتوبر الماضي، وفق بيان صادر الأربعاء عن وزارة الصحة في غزة.

وادعى الجيش أن بين القتلى عبدالله أبو شمالة، الذي وصفه بأنه "رئيس المنظومة البحرية في حماس، وشارك في إعداد وتدريب العناصر التي نفذت هجوم 7 أكتوبر، وله دور في عمليات بحرية سابقة خلال حرب 2014".

كما ادعى أيضا قتله فادي أبو مصطفى، الذي يصفه بأنه "مسؤول الأنفاق في إحدى كتائب خان يونس".

وحتى الساعة 20:20 (ت.غ) لم يصدر تعليق من حماس على بيان الجيش، لكنها قالت الأربعاء إن المجزرة الإسرائيلية بمدينتي غزة وخان يونس، التي قتل فيها أكثر من 25 فلسطينيا "تصعيد خطير يسعى من خلاله رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى استئناف الإبادة بحق الشعب الفلسطيني".

والأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مدينتي غزة وخان يونس، رغم وقف إطلاق النار، ما أدى إلى مقتل 25 فلسطينيا وإصابة 77 آخرين، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 11:00 مساءً - بتوقيت القدس

مصرع مواطنين بحادث سير في سلفيت

لقي مواطن (48 عاماً) ونجله (21 عاماً) مصرعهما، مساء اليوم الخميس، نتيجة حادث سير بين مركبتين على الشارع الرئيسي بين قريتي حارس ودير استيا، شمال محافظة سلفيت.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم الشرطة العميد لؤي ارزيقات، أن المصاب نقل لتلقي العلاج، بينما أعلن الأطباء وفاة حالتين.

وأضاف ارزيقات أنه تم إبلاغ النيابة العامة، فيما باشرت شرطة المرور التحقيق في ملابسات الحادث.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:52 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يحرقون مستودع قطع غيار سيارات في نابلس

أحرق مستوطنون إسرائيليون، مساء الخميس، مستودع قطع غيار سيارات في بلدة حوارة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت مصادر محلية أن عشرات المستوطنين من مستوطنة "يتسهار" هاجموا المنطقة الواقعة بين بلدتي حوارة وأودلا المجاورة، وأحرقوا المستودع الذي يملكه المواطن محمد الدلال.

وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أسفرت اعتداءات المستوطنين عن مقتل 33 فلسطينيا وتهجير 33 تجمعا سكانيا حتى الخامس من أكتوبر الماضي.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:50 مساءً - بتوقيت القدس

عقبات أمام تنفيذ الخطة الأميركية التي أقرها مجلس الأمن بشأن غزة

أخذت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة طريقها إلى التنفيذ بعد إقرار مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أميركي يحوي هذه الخطة بموافقة ثلاثة عشر عضوا وامتناع الصين، وروسيا عن التصويت، لتضع المقاومة الفلسطينية وإسرائيل أمام واقع مختلف في شكله، لكن مضمونه بقي على حاله، إذ إن الخطة مؤقتة، ولا تضمن تسوية شاملة تناسب نتائج الحرب، وترهن إعادة الإعمار وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من القطاع، بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

ورغم أن الخطة التي صدرت في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، وتحوي عشرين نقطة، من شأنها تخفيف الأعباء على الشعب الفلسطيني بما يساعده على البقاء في قطاع غزة، منهيا مسعى التهجير الكامل الذي قصدته الحكومة الإسرائيلية، ومع أنها فتحت الطريق من الناحية النظرية لإقامة "دولة فلسطينية"، فهي بمنزلة فرض وصاية على غزة، باستبعاد أهلها من الإدارة، وفصل القطاع عن الضفة الغربية، ومحاولة تجريد المقاومة من سلاحها دون ضمان ألا تعود إسرائيل إلى العدوان تحت أي ذرائع.

وفي عمومها تسيطر النزعة الأمنية على الخطة، وليست النزعة السياسية والقانونية التي تربطها بتاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي من بدايته وحتى حرب "طوفان الأقصى"، وهي مسألة عبّر عنها سفير الولايات المتحدة بالأمم المتحدة مايك والتز، حين قال: "الأمن هو الأكسجين الذي تحتاجه الحوكمة والتنمية للعيش والازدهار".

إذا كانت الولايات المتحدة تسوق هذه النزعة تحت دعاوى أنها في صالح استقرار المدنيين الفلسطينيين في غزة، فهي في حقيقتها تعمل أمنيا لصالح إسرائيل بالدرجة الأولى، وهي مسألة لم تخفِها واشنطن في حديثها عن "بيئة تسمح لإسرائيل بالعيش في أمان".

وهذا في نظرها يتطلب أن تعمل "قوة الاستقرار الدولية" التي سيتم تشكيلها على توفير "منطقة خالية من قبضة حماس"، تحت لافتة تنص على "تفكيك البنية التحتية للإرهاب، ونزع الأسلحة".

يعمل على تنفيذها ما يسمى "مجلس السلام"، الذي يخضع من الناحية الواقعية لإشراف الرئيس الأميركي نفسه، دون رقابة دولية حقيقية، من الأمم المتحدة، أو مجلس الأمن.

ورغم إقرار مجلس الأمن هذه الخطة وفق الفصل السادس، فمن المتوقع أن تواجه صعوبات حقيقية حين يبدأ تطبيقها، نظرا لثلاثة أسباب رئيسية، هي: 1- رفض أطراف متطرفة في إسرائيل الخطة، فداخل حكومة بنيامين نتنياهو نفسها من يعتبر الخطة تنطوي على "تهديد إستراتيجي" لإسرائيل، حين تبدو خطوة محتملة لشق مسار نحو إقامة دولة فلسطينية، أو محاولة لإدخال فكرة الدولة الفلسطينية عبر "باب خلفي".

2- رفض الفصائل الفلسطينية هذه الخطةَ، حيث تراها منحازة لإسرائيل؛ لأنها تنص على التنسيق مع تل أبيب، وتفرض وصاية خارجية على قطاع غزة.

3- قبلت الأطراف التي عليها المشاركة في تأمين حدود غزة، وحماية المدنيين، خطة ترامب على مضض، لا سيما أنها سبق لها طرح خطة بديلة تطلق عليها الفصائل الفلسطينية نفسها "النموذج العربي ـ الإسلامي المقترح لإدارة قطاع غزة".

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يتمسك برفض الدولة الفلسطينية حتى مقابل التطبيع مع السعودية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن إقامة الدولة الفلسطينية "فكرة ليست مطروحة حتى في سياق الجهود الرامية إلى تحقيق تطبيع مع السعودية".

جاء ذلك في مقابلة مع منصة "أبو علي إكسبرس" العبرية على منصة تلغرام، وسط اتجاه دولي متزايد لدعم الدولة الفلسطينية وفق حل الدولتين، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية ذلك، وتقوض تطبيقه على الأرض عبر المشاريع الاستيطانية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم بالضفة الغربية المحتلة.

وتابع: "ما يُقال في العلن لا يعكس دائما ما يجري في المحادثات المغلقة"، في إشارة إلى استمرار الاتصالات السياسية بهدف التطبيع مع السعودية رغم المواقف المعلنة.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:46 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات في هجوم للمستعمرين جنوب الخليل

أصيب عدد من المواطنين، مساء اليوم الخميس، بجروح ورضوض في هجوم للمستعمرين على خربة المركز جنوب الخليل.

وذكر الناشط أسامة مخامرة أن مجموعة من المستعمرين المسلحين، هاجمت مساكن المواطنين في خربة المركز بمسافر يطا، واعتدت على المواطنين بالحجارة والهراوات، ما أدى الى إصابة المواطن يوسف مخامرة ونجله محمد بجروح بالرأس والوجه، وآخرين برضوض وكدمات، بالإضافة الى تكسير نوافذ ومحتويات بعض المساكن.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:08 مساءً - بتوقيت القدس

تحذير إسرائيلي من خروج المستوطنين عن السيطرة في الضفة الغربية

نشرت صحيفة تقريرا تناول خروج المستوطنين عن السيطرة وزيادة هجماتهم ضد الفلسطينيين، حيث زعم المسؤولون الإسرائيليون أنهم يبذلون جهودا لاحتواء موجة الهجمات الاستيطانية.

حذر المسؤولون من المزيد من العنف الذي يستهدف القرى والبلدات الفلسطينية، حيث قام المستوطنون بأعمال شغب في القرى المحلية وضرب السكان وإحراق مسجد.

أوضح التقرير أن كبار المسؤولين الإسرائيليين أدانوا ما وصفوه بـ"حوادث عنف ارتكبتها مجموعة صغيرة من المتطرفين"، وتعهد وزير الحرب بتخصيص المزيد من الأموال والموارد لمبادرة تهدف إلى الحد من الهجمات.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:02 مساءً - بتوقيت القدس

مصر وبريطانيا تشددان على وحدة الأراضي بين قطاع غزة والضفة الغربية

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على وحدة الأراضي بين قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض مصر لأي محاولات لتقسيم القطاع.

وأعرب في اتصال هاتفي مع وزيرة خارجية المملكة المتحدة إيفيت كوبر، عن التطلع لمشاركة الأخيرة كطرف مشارك في المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار والتعافي المبكر بقطاع غزة المقرر أن تستضيفه مصر.

وأكد عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير، بما يُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تحقيق الأمن والاستقرار.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: لم ننه بعد المرحلة الاولى من اتفاق غزة.. وفتح معبر رفح مرهون باستعادة الجثث

أكد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، الخميس، أن حكومته لم تكمل بعد المرحلة الأولى من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة.

وأشار نتنياهو إلى أن الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق مرتبط بشرط واحد وهو استعادة الجثث الثلاثة المتبقية من المحتجزين في القطاع.

وأوضح نتنياهو أن الاحتلال وافق على إعادة فتح معبر رفح، لكن ذلك لن يكون إلا 'بعد استعادة جميع المخطوفين والجثث المحتجزة'.

وتابع، 'يسعدني جدا أن تسمح مصر لكل من يريد الخروج من غزة أن يخرج'.

وتناول رئيس الحكومة خطة ترمب المتعلقة بغزة، مشيرا إلى أنها تنص على 'نزع سلاح غزة وحماس'.

وأشار إلى أن واشنطن طلبت من الاحتلال منح القوة الدولية فرصة لتنفيذ هذه المهمة ضمن ترتيبات المرحلة الثانية من الاتفاق.

وحذر نتنياهو بقوله: 'ننتظر أن تقوم القوى الدولية بنزع سلاح حماس، وإذا فشل ذلك فقد نعود إلى القتال'.

وأشار نتنياهو إلى أن ما تحقق في المرحلة الأولى جاء نتيجة الضغط العسكري المستمر على قطاع غزة، والذي أدى – حسب وصفه – إلى تحرير نحو 200 مختطف.

وأضاف أن دخول قوات الاحتلال إلى مدينة غزة كان 'النقطة الحاسمة' في عملية استعادة المحتجزين.

وفي الجانب الأمني الإقليمي، أكد أن سياسة حكومته في المرحلة الراهنة 'هجومية ومبادرة'، مشددا على أن الاحتلال لن يسمح بعودة أي تهديدات أمنية.

ولفت إلى أن إيران قد تحاول إعادة بناء محور التهديد في المنطقة، وأن الاحتلال يعمل على منع ذلك 'في لبنان وغيرها'.

وختم بالإشارة إلى أن التهديد الذي يشكله حزب الله اليوم مختلف عما كان عليه قبل السابع من أكتوبر، قائلا إن 'كل شيء تغير'.

أحدث الأخبار

الخميس 20 نوفمبر 2025 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

"شؤون اللاجئين" تدين إقرار "الكنسيت" مشروع قرار بوقف تزويد منشآت الأونروا بالمياه والكهرباء

أدانت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، إقرار "الكنيست" الإسرائيلية، بالقراءة الأولى، مشروع قانون لتعديل قانون وقف نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، والذي ينص على أن "مزودي المياه والكهرباء لن يزوّدوا أي عقار يكون المستهلك المسجّل فيه هو أونروا".

وقالت الدارة في بيان لها، إن إقرار مشروع القانون يشكل تعدياً على الأمم المتحدة ووكالاتها وميثاقها بما في ذلك المادة (2) والمادة (105)، واعتداءً على الأعراف والاتفاقيات الدولية.

وأضافت أن مشروع القرار شكّل تحديًا لإرادة المجتمع الدولي الذي صوت على قرار تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات، والذي أكد ضرورة استمرار أعمال الأونروا وأهمية القيام بعملياتها بدون عوائق.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطين تطالب بضغط دولي للإفراج عن أموال المقاصة ودعم الموازنة

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية محمد مصطفى، الدول المانحة والشركاء الدوليين، للضغط على إسرائيل لضمان الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة المعروفة بـ"أموال المقاصة"، وتقديم دعم مالي فوري للحكومة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في اجتماع لمجموعة الدول المانحة والشركاء الدوليين، المنعقد بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، بمشاركة أكثر من 60 دولة ومؤسسة دولية.

وأكد مصطفى، على أهمية الضغط "على إسرائيل عن تفرج عن عائدات الضرائب المحتجزة (المقاصة)، وتقديم دعم فوري ومباشر للميزانية العامة لمدة ستة أشهر، كما هو مُعلن في آلية الطوارئ من قِبل السعودية وفرنسا والنرويج وإسبانيا، بما في ذلك آليات ضمان إصدار سندات للبنوك الفلسطينية لتوفير السيولة وإدارة الدين العام بشكل أفضل".

وشدد على "ضرورة مشاركة مانحين إضافيين في التمويل، ودعم هيكل إعادة إعمار غزة".

الأموال المحتجزة أو "المقاصة"؛ ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.

لكن بدءا من 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت تل أبيب عن تحويل أي جزء منها منذ نحو ستة أشهر، ما أوقع السلطة الفلسطينية في أزمة مالية غير مسبوقة.

وأرجع مصطفى، الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية إلى احتجاز إسرائيل لعائدات الضرائب، مضيفا أن هذا القرار "سياسي" ويهدف إلى "زعزعة استقرار السلطة ودفعها نحو الانهيار".

وقال إن "الأزمة المالية لا تزال عميقة، وتتطلب حلاً مستدامًا كما هو متفق عليه، في إطار تحالف الطوارئ لمجموعة الاستدامة المالية".

وأضاف أن "النقاش اليوم لا يقتصر فقط على دعم الموازنة أو إعادة الإعمار، بل يتناول الحفاظ على أسس السلام نفسها، وهي السلطة الفلسطينية، ومؤسسات الدولة الفلسطينية المستقبلية".

وشدد مصطفى، على أن "إعادة توحيد غزة والضفة الغربية في ظل حكومة شرعية واحدة، وقانون واحد، وإدارة عامة واحدة ليس شعارًا، بل إنه المسار العملي نحو السلام والاستقرار".

وتطرّق في كلمته إلى خطوات حكومته ضمن "البرنامج الوطني للتنمية والإصلاح" الذي وُضع بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والجهات المانحة الرئيسية.

وأوضح مصطفى، أن البرنامج شمل تطوير نظام الحماية الاجتماعية وإصلاح قطاع التعليم ومكافحة الفساد وتجديد القيادة الأمنية.

وفي 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتمد مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك برئاسة السعودية وفرنسا "إعلان نيويورك"، والذي صدر عن النسخة الأولى من المؤتمر الدولي لدعم حل الدولتين، الذي عقد أيضا بنيويورك في يوليو/ تموز الماضي.

ويتضمن "إعلان نيويورك" الاتفاق على "العمل المشترك لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتوصل إلى تسوية عادلة وسلمية ودائمة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بناء على التطبيق الفعال لحل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة".

كما نص الإعلان على إجراء تغييرات بالمنهاج الفلسطيني وإجراء انتخابات عامة ورئاسية ديمقراطية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، خلال عام واحد تحت رعاية دولية.

وحول الوضع في الضفة الغربية، قال مصطفى، إن "إسرائيل قتلت منذ أكتوبر 2023 أكثر من 1070 فلسطينيا، بينهم 217 طفلًا".

وأشار إلى تسجيل أكثر من 5 آلاف اعتداء نفذه المستوطنون خلال العام الجاري، تشمل "عمليات قتل وحرق منازل واقتلاع أشجار زيتون وإرهاب للمواطنين".

وأكد مصطفى، جاهزية السلطة الفلسطينية لقيادة التعافي والإعمار في قطاع غزة، تحت مظلة الخطة العربية المعتمدة والمدعومة دوليًا.

وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، جراء تداعيات سنتين من حرب الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي.

وبجانب الدمار المادي الهائل، قتلت إسرائيل في حرب الإبادة بغزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وعلى مدار سنتين، أكثر من 69 ألفا، إلى جانب ما يزيد على 170 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

وتوصلت حركة حماس وإسرائيل، في 9 أكتوبر الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، استنادا إلى خطة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي اليوم التالي دخلت المرحلة الأولى من الاتفاق حيز التنفيذ.

فلسطين

الخميس 20 نوفمبر 2025 9:40 مساءً - بتوقيت القدس

أي رسائل إسرائيلية من وراء استئناف الغارات على غزة؟

يواجه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة اختبارا صعبا أمام الغارات الإسرائيلية المتكررة، إذ يعد التصعيد الأخير أكثر من مجرد استهداف عسكري ويشكل اختبارا أيضا لموقف الفلسطينيين وردة فعل الوسطاء الدوليين.

من وجهة نظره، يرى الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن الغارات الإسرائيلية تستهدف تحقيق أهداف مزدوجة أحدها خارجي لضرب البنية العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

كما يبعث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلوب من قِبل المحكمة الجنائية الدولية (من خلال شن هذه الغارات) رسالة سياسية داخلية مفادها بأن "الأمن الإسرائيلي لا يدار من قبل أي ممثل أميركي، وأن إسرائيل هي من تحدد مصالحها".

وفق مصطفى، فإن إسرائيل تسعى لترسيخ السيطرة على غزة، على غرار لبنان، وتهيئة الأرضية لـ"تبرير عمليات مستقبلية ضد حماس إذا لم تتحقق أهداف نزع سلاحها من خلال القوة الدولية".

وجدد الاحتلال الإسرائيلي غاراته على قطاع غزة اليوم الخميس بعد يوم من استشهاد 34 فلسطينيا على الأقل في سلسلة غارات زعم أنها استهدفت قيادات في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- التي اتهمت نتنياهو بالسعي لاستئناف الإبادة الجماعية في غزة.

من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إياد القرا إن إسرائيل استخدمت ذريعة اغتيال قيادات من كتائب القسام لتبرير الغارات، مؤكدا أن المقاومة الفلسطينية التزمت بالانضباط في "المناطق الصفراء" لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

وفي هذا السياق، قالت حركة حماس إن الاحتلال يرتكب خرقا فاضحا بعمله المستمر على إزاحة الخط الأصفر بشكل يومي باتجاه الغرب وما يصاحب ذلك من نزوح جماعي للفلسطينيين، مع تأكيد أنه يخالف الخرائط المتفق عليها باتفاق وقف الحرب.

يفصل "الخط الأصفر" بين الجزء من غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس والمنطقة العازلة التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، والتي تمثل 53% من مساحة قطاع غزة، وتم تمييزه على الأرض بواسطة كتل خرسانية صفراء.

أما بشأن الخيارات الفلسطينية، فيرى القرا أنها محكومة بالضغوط الواقعية والتوازن الميداني، إذ أشار إلى أن الفلسطينيين يسعون إلى الضغط على الوسطاء لضمان الالتزام بالاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وحسب القرا، فإن هناك إمكانية لمناورة محدودة في الميدان، لكنها "مناورة خطيرة قد يستخدمها نتنياهو ضد الفلسطينيين إذا أدت إلى مواجهة مباشرة" مؤكدا أن هذه الخطوات تُعد أوراق قوة متاحة للمقاومة.

بدوره، يؤكد روب أرليت، وهو مدير سابق لحملة الرئيس ترامب في ديلاوير، أن الإدارة الأميركية تسعى للحفاظ على صمود وقف إطلاق النار وتحويل الاتفاق إلى سلام مستدام، عبر القوة الدولية دون إشراك مباشر للقوات الأميركية، مع مراقبة التزام إسرائيل.

ويرى أرليت أن الرئيس ترامب حريص على إنجاح الصفقة كإنجاز شخصي، مع الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف "العنف" وضمان انتقال الاتفاق إلى المرحلة الثانية.