أحدث الأخبار

السّبت 22 نوفمبر 2025 10:10 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يسممون أغناما في المغير شرق رام الله

سمم مستعمرون، اليوم السبت، أغناما في قرية المغير شرق رام الله، ما أدى إلى نفوق ثلاثة منها.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من المستعمرين داهمت منطقة "الخلايل"، وقامت بتسميم قطيع أغنام تعود للمواطن رزق أبو نعيم، ما أدى لنفوق ثلاثة منها.

وتتعرض قرية المغير الى اعتداءات المستعمرين المستمرة، تشمل إحراق مركبات، وخط شعارات عنصرية، ورعي مواشيهم في الأراضي، وآخرها كان سرقوا معدات زراعية تعود لمواطنين من القرية.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يفرض حظر تجوال مشددا على أحياء بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة

أفادت مصادر محلية فلسطينية، يوم السبت، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت حظر تجوال مشددا على عدة أحياء في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وأكدت المصادر أن الإجراءات العسكرية الصارمة تقضي بمنع الأهالي من الخروج من منازلهم نهائيا.

ولم يقتصر المنع على الشوارع فحسب، بل شمل حظر 'التحرك على الأسطح' أو الشرفات، مما حول الأحياء المستهدفة إلى ثكنات عسكرية مغلقة، وعطل مناحي الحياة فيها بالكامل.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

قانون الحصول على المعلومات ... نقاشات وجهود واسعة لترسيخ الشفافية والحوكمة

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. عمار دويك: الهيئة تنظر إلى إعادة طرح القانون بإيجابية لكنها تخشى تكرار سيناريو التجميد في اللحظات الأخيرة كما حدث سابقاً

عصام حج حسين: الحكومة تعهدت بجعل القانون جزءاً من مسار الإصلاح وهو يشكّل شرطاً أساسياً لانضمام فلسطين لمبادرة الحكومة المنفتحة

ناصر أبو بكر: القانون من أهم التشريعات التي ترسي قواعد الشفافية ومحاربة الفساد وسيشكل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح المؤسسي

شيرين الخطيب: أهمية بالغة للقانون لأنه يقوم على مبدأ "الإفصاح الأقصى عن المعلومات" كقاعدة تنظّم العلاقة بين المواطن والهيئات العامة

فادي عباس: القانون احتياج مجتمعي ووطني وإقراره يساهم في تعزيز الشفافية والرقابة العامة والحوكمة الرشيدة في إدارة الشأن العام

 أمجد الشلة: إقرار القانون ضرورة دستورية ونقابة المحامين تلعب دوراً محورياً لتسريع إقراره كونه ينسجم مع تطلعات الشارع الفلسطيني

 أشرف أبو حية: المسودة الحالية شهدت تحسينات لكنها لا تزال تتضمن نقاطاً حسّاسة أهمها "العمود الفقري للقانون" وهو باب الاستثناءات

 يعود مشروع قانون حق الحصول على المعلومات ليتصدر النقاشات النقابية والقانونية والحقوقية في فلسطين، مع تجدد المساعي لإقراره بعد سنوات طويلة من التعطّل. 

ويوضح مسؤولون ونقابيون وحقوقيون شاركوا في نقاشات حول مسودة القانون، في أحاديث منفصلة لـ"القدس"، أن هذه النقاشات تأتي في ظل قناعة واسعة بأن القانون يشكل إحدى الركائز الأساسية في مسار الإصلاح وبناء منظومة تقوم على الشفافية تُخضع الشأن العام للمساءلة. 

وتؤكد الأطراف المشاركة في الحوارات القانونية أن القانون لا يشكّل مجرد خطوة إجرائية، بل أداة جوهرية تضمن للمواطن والصحفي والباحث إمكانية الوصول المنظم إلى المعلومات، ما يساهم في رفع جودة النقاش العام وتعزيز الرقابة على أداء المؤسسات، مشددين على أهمية ضبط الاستثناءات، وأن يكون القانون واضحاً في نصوصه.

 

تعثّر متكرر منذ أكثر من 17 عاماً

 

يؤكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم" د.عمار دويك أن قانون حق الحصول على المعلومات لا يزال يواجه تعثّراً متكرراً منذ أكثر من 17 عاماً، رغم اعتباره مطلباً وطنياً إصلاحياً أساسياً، وركيزة لتعزيز الشفافية والحكم الرشيد في فلسطين.

ويوضح دويك أن النقاش حول القانون بدأ فعلياً منذ عام 2008، ومنذ ذلك الحين عملت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة على إعداد مسودات مختلفة. 

لكن، وفق دويك، كانت عملية المصادقة تتوقف عند المراحل النهائية دون أسباب واضحة، ما أدى إلى تجميد جميع المحاولات السابقة.

ويشير إلى أنه في عام 2018 جرى التوصل إلى مسودة مشتركة لمشروع القانون بالتوافق بين الهيئة المستقلة والحكومة ونقابة الصحفيين، ورفعت تلك المسودة إلى مجلس الوزراء، لكنها جُمّدت أيضاً.

ويلفت دويك إلى أن حكومة د.محمد اشتية أعادت طرح مسودة جديدة عام 2023، لكنها كانت مختلفة عن تلك التي اتُّفِق عليها في 2018، وقدمت الهيئة المستقلة ملاحظات عليها، قبل أن يتوقف العمل بها مجدداً.

ويبيّن دويك أن الحكومة الحالية برئاسة د.محمد مصطفى نشرت مؤخراً مسودة جديدة "قريبة جداً من مسودة 2018"، معتبراً أنها بشكل عام مسودة جيدة لا تتطلب سوى تعديلات طفيفة قدّمتها الهيئة. 

ويؤكد دويك أن الهيئة تنظر إلى إعادة طرح القانون بإيجابية، لكنها تخشى تكرار سيناريو التجميد في اللحظات الأخيرة كما حدث سابقاً.

ويشدد على أن قانون حق الحصول على المعلومات يُعد "متطلباً أساسياً لحرية الإعلام"، وضرورة لتعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الحكومي والمؤسسات الرسمية. 

ويؤكد دويك أن الهيئة المستقلة طالبت الحكومة الحالية منذ تشكيلها بالمضي قدماً في اعتماد القانون وإحالته للرئيس لإقراره ونشره والعمل به.

ويرى دويك أن الأمل ما زال قائماً بأن يتم استكمال الإجراءات هذه المرة، بما يسمح بوصول فلسطين إلى تشريع حديث يضمن حق المواطنين والصحفيين في معرفة المعلومات، ويعزز ثقة الجمهور بالمؤسسات الرسمية.

 

استحقاق إصلاحي متأخر

 

يؤكد المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة "أمان" عصام حج حسين أن قانون الحق في الحصول على المعلومات يشكّل استحقاقاً إصلاحياً متأخراً تعمل عليه مؤسسات المجتمع المدني منذ عام 2006، لكنه ما زال يواجه عقبات تعرقل إقراره النهائي رغم مرور نحو عقدين على المطالبة به.

وبحسب حج حسين، فإن النسخة التي جرى التوافق عليها في عام 2018 بين مؤسسات المجتمع المدني وهيئة مكافحة الفساد والهيئة المستقلة وديوان الرقابة المالية والإدارية ومؤسسة الحكومة في حينه، تعطّلت بفعل ممانعات داخل الحكومة آنذاك، ما أدى إلى تجميد مسار إقرار القانون. 

ويشير  إلى أن نسخة أُخرى صيغت في زمن الحكومة السابقة، لكنها قوبلت بـ"رفض واسع" من مؤسسات المجتمع المدني لأنها "تتناقض مع الهدف الأساسي للقانون".

ومع تشكيل الحكومة التاسعة عشرة برئاسة د.محمد مصطفى، يوضح حج حسين أن الحكومة تعهدت بجعل القانون جزءاً من مسار الإصلاح، مؤكداً أن النسخة الحالية وُضعت على منصة وزارة العدل لاستقبال الملاحظات، ثم عُقد لقاء موسع دعت إليه وزارة العدل وهيئة مكافحة الفساد لمناقشة المسودة مع المؤسسات المختصة، وجرى خلاله التوافق على مجموعة من الملاحظات التي يجري رفعها رسمياً عبر المنصة.

ويبيّن حج حسين أن الحكومة تتجه إلى إنهاء المرحلة الأخيرة من النقاش "مع نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أو مطلع كانون الأول/ ديسمبر المقبل"، لافتاً إلى أن المسودة ستُرفع بعد ذلك إلى الرئيس وفق الآلية المتّبعة في ظل غياب المجلس التشريعي، ومن ثم المصادقة عليه من قبل الرئيس.

ويشدد حج حسين على أهمية القانون بوصفه حقاً أساسياً للمواطن الفلسطيني، خصوصاً أن المعلومات المتعلقة بالشأن العام والمال العام والسجلات العامة ملكٌ للمواطن وحقه الطبيعي الاطلاع عليها. 

ويشير إلى أن القانون ضروري لتفعيل منظومة المساءلة في ظل غياب المجلس التشريعي، إذ لا يمكن ممارسة الرقابة المجتمعية دون إتاحة المعلومات، فضلاً عن كونه حجر الزاوية في تعزيز الشفافية التي التزمت الحكومة بالنهوض بها.

ويوضح حج حسين أن إقرار القانون يشكّل شرطاً أساسياً لانضمام فلسطين إلى مبادرة الحكومة المنفتحة (Open Government)، وأن المطالب الدولية بالإضافة إلى حملات الضغط المحلية تجعل من إقراره خطوة إصلاحية لا يمكن تجاوزها.

وفيما يتعلق بالملاحظات الأساسية على المسودة الحالية، يلفت حج حسين إلى أربع نقاط مركزية: صياغة الاستثناءات حيث أن هناك اعتراض للمؤسسات على استخدام عبارة (بما يشمل) في نهاية قائمة الاستثناءات، لأنها توحي بأن القائمة مفتوحة وغير محصورة، وطالبت المؤسسات باستبدالها بعبارة "على سبيل التحديد" مع تحديد الاستثناءات بشكل صريح ومغلق.

وبحسب حج حسين، فإن هناك معارضة على المصطلحات الفضفاضة حيث تتضمّن المسودة عبارات واسعة مثل "الأمن الوطني" والاقتصاد القومي" و"المصلحة العامة" دون تعريف، ما يمنح الجهات الرسمية "سلطة تقديرية قد تُستخدم لتقييد المعلومات".

وهناك تعارض التشريعات، إذ إن إحدى مواد المسودة تمنح الأفضلية لقوانين المؤسسات على حساب قانون الحق في المعلومات عند حدوث تعارض، وهو ما وصفه حج حسين بأنه "مخالفة تشريعية"، مشيراً إلى أن الأصل هو أن يُعد قانون المعلومات مرجعية تُوائم جميع القوانين الأخرى معها.

ومن ضمن الاعتراضات، وفق حج حسين، غياب قانون الأرشيف الوطني، مشدداً على ضرورة وجود قانون للأرشيف يحدد السجلات والمعلومات بأنواعها، من وثائق وخرائط ومواد رقمية، لتسهيل تصنيفها بين مباح ومستثنى، معتبراً أن غياب هذا القانون يحد من فعالية تطبيق الحق في المعلومات.

ويشير حج حسين إلى أن القانون بمسودته الحالية خلا من عقوبات إدارية واكتفى بالعقوبات المالية في حال امتنع الموظف دون أسباب قانونية عن تقديم المعلومة وفقاً للقوانين المرعية. 

ويؤكد أنه من أجل أن يكون القانون فاعلاً يجب أن تكون المعلومات: صحيحة ودقيقة، ومنشورة في الوقت المناسب، ومتاحة بطريقة يسهل على المواطن الوصول إليها، وصادرة عن الجهة المختصة والرسمية.

كما يؤكد حج حسين أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، وأن مستقبل القانون رهن قرار الرئاسة بعد رفع المسودة إليها، مشدداً على أن إقراره يشكّل خطوة إصلاحية جوهرية تتوافق مع التزامات الحكومة وخططها الإصلاحية الممتدة حتى عام 2026.

 

بداية النقاش حول القانون قبل نحو ٢٠ عاماً

 

يؤكد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر أن النقابة كانت من أوائل المؤسسات التي شاركت في صياغة المسودة الأولى لقانون حق الحصول على المعلومات، وفي الحوارات الواسعة التي جرت مع مؤسسات المجتمع المدني والحقوقية والإنسانية والصحفيين حول هذا المشروع. 

ويشير أبو بكر إلى أن بداية النقاش حول القانون تعود إلى نحو عشرين عاماً، حين طُرح لأول مرة في المجلس التشريعي عام 2005، إلا أن الانقسام السياسي وما تلاه من تعقيدات حال دون حسم إقراره، ثم أُعيد طرحه بعد عام 2011 دون أن يصل إلى نتيجة نهائية حتى اليوم.

ويلفت إلى أن جهوداً جديدة تقودها هيئة مكافحة الفساد لإعادة تحريك الملف داخل الحكومة الحالية، موضحاً أن الهيئة شرعت بحوارات معمقة مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات ذات العلاقة، وفي مقدمتها نقابة الصحفيين ونقابة المحامين. 

وبحسب أبو بكر، فإن النقابة حضرت الاجتماع الأول الذي عقد مؤخراً مع هذه المؤسسات، وأن لديها رؤية واضحة حول القانون وأهميته. 

وفي هذا السياق، يلفت أبو بكر إلى أن النقابة استعانت خلال السنوات الماضية بأهم خبير دولي في مجال تشريعات حق الحصول على المعلومات، وهو توبي ماندل، المعروف بمشاركته في صياغة غالبية قوانين حرية المعلومات في دول العالم، إضافة إلى عمله مع صندوق النقد الدولي.

ويوضح أن الخبير الدولي زار فلسطين في عهد رئيس الحكومة السابق د.رامي الحمد الله، واطّلع على مسودة القانون، كما التقى في حينه وزير العدل السابق د.علي أبو دياك الذي كان يتابع الملف. 

ويشير أبو بكر إلى أن النقابة أرسلت النسخة الجديدة من المسودة لماندل، وأن اجتماعاً سيعقد معه يوم 27 من الشهر الجاري، بمشاركة الاتحاد الدولي للصحفيين، لتقديم رؤيته المكتوبة حول المسودة بما يتوافق مع الواقع الفلسطيني، تمهيداً لعرضها على لجنة الصياغة.

ويؤكد أن القانون بات اليوم غاية في الأهمية لتعزيز الشفافية وضمان الحق في الوصول إلى المعلومات من مصادرها الرسمية، مشدداً على أن تأخر فلسطين في إقراره أدى إلى فجوة كبيرة، إلا أن إنجازه في هذا التوقيت يُعد خطوة ضرورية. 

ويوضح أبو بكر أن وجود القانون يسهم في الحدّ من الشائعات، ويضمن الحصول على المعلومة من مصدرها، ويلزم جميع مؤسسات الدولة بإتاحة المعلومات للمواطنين والصحفيين على حد سواء، مشيراً إلى أنه دعا خلال الاجتماعات الرسمية إلى ضرورة الإسراع في حسم القانون وعدم إضاعة المزيد من الوقت، لافتاً إلى وجود مؤشرات جدية لدى الحكومة نحو إقراره. 

ويبيّن أبو بكر أن القانون سيخضع للقراءات الثلاث داخل الحكومة، قبل رفعه إلى رئيس دولة فلسطين لإصداره بقرار بقانون، معتبراً أن مشروع القانون يتواءم مع خطة الإصلاح الشاملة، ويعد من أهم التشريعات التي ترسي قواعد الشفافية ومحاربة الفساد، مؤكداً أن إقراره سيشكل ركيزة أساسية في عملية الإصلاح المؤسسي الجارية في فلسطين.

 

"الإفصاح الأقصى عن المعلومات"

 

تؤكد القائم بأعمال مدير عام مركز "مدى" للحريات الإعلامية شيرين الخطيب أن إقرار قانون حق الحصول على المعلومات في فلسطين بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، في ظل الظروف السياسية والإدارية الراهنة، وضغوط الإصلاح ومطالب تعزيز الشفافية. 

وتوضح أن جوهر هذا القانون يقوم على مبدأ "الإفصاح الأقصى عن المعلومات"، باعتباره القاعدة التي تنظّم العلاقة بين المواطن والهيئات العامة، بحيث تصبح هذه الهيئات مُلزَمة بالكشف عن المعلومات لكل فرد دون إعاقة.

وبحسب الخطيب، فإن إلزامية النشر الاستباقي للمعلومات تُعدّ أحد أعمدة القانون الأساسية، إذ لا يقتصر الحق على تلبية طلبات الأفراد، بل يتطلب أن تقوم المؤسسات العامة بنشر المعلومات التي تهم الجمهور وتمس مصالحه من تلقاء نفسها. 

وترى الخطيب أن هذا التوجه يساهم في تعزيز سياسة الانفتاح الحكومي، ويحد من ثقافة السرية التي ما زالت متجذرة داخل العديد من المؤسسات.

وتشدد الخطيب على أن وجود قانون واضح من شأنه أن يساهم في تضييق نطاق الاستثناءات، بحيث تكون محددة وموضوعية، وخاضعة لاختبارات الضرر والمصلحة العامة، بما يضمن تلبية كل طلب للحصول على المعلومات ما لم يقع ضمن تلك الاستثناءات المحددة. 

وتؤكد الخطيب أهمية تسهيل وصول المواطنين للمعلومات عبر تحديد سقف زمني واضح للرد، وإتاحة مراجعة مستقلة في حال الرفض، مع الالتزام بتقديم أسباب الرفض خطياً، وضمان أن تكون تكاليف الحصول على المعلومات بسيطة وغير معيقة.

وتطرقت الخطيب إلى أهمية أن يتضمن القانون نصاً يُلزم بفتح الاجتماعات العامة للجمهور، لضمان معرفة المواطنين ما يُتخذ من قراراتٍ نيابة عنهم، مع السماح بإغلاقها فقط لوجود أسباب كافية.

وحول توقيت طرح القانون، توضح الخطيب أن فلسطين تمر بمرحلة حساسة من الإصلاح السياسي والإداري، تحت ضغط محلي ودولي لتعزيز المساءلة وبناء الثقة، مشيرة إلى أن إقرار القانون يعدّ أحد أبرز استحقاقات الإصلاح، خاصة بعد التزامات السلطة الوطنية ضمن الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. 

وتؤكد أن وجود القانون مهم أيضاً في ظل الأزمات الراهنة، سواء الحرب أو الأزمات الاقتصادية، إذ تحتاج المؤسسات والإعلام إلى الوصول للمعلومات بسرعة وموثوقية.

وتشير الخطيب إلى أن المؤسسات الإعلامية والحقوقية شاركت في سنوات سابقة في صياغة مسودة موحدة للقانون، لكن نسخة أُخرى كانت في طريقها للإقرار لم تتطابق مع ما تم التوافق عليه، ما دفع هذه المؤسسات لإيقافها، قبل أن تتعطل الجهود بسبب الحرب على غزة، لكن نسخة جديدة رُفعت مؤخراً على منصة وزارة العدل وُفتح المجال لتقديم الملاحظات عليها حتى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، وسوف تقدم المؤسسات جميعها ملاحظاتها عليها، وبعد ذلك من أجل العمل على إقرارها.

 

مطلب مجتمعي وحقوقي قديم ومتجدد

 

يؤكد نقيب المحامين الفلسطينيين فادي عباس أن قانون الحق في الحصول على المعلومات يُعد مطلباً مجتمعياً وحقوقيا قديماً ومتجدداً، يرتبط بشكل أساسي بتعزيز منظومة الشفافية والرقابة والحوكمة الرشيدة في إدارة الشأن العام، وبناء علاقة ثقة بين المواطن والمؤسسات العامة والمشتغلة في الشأن العام.

ويقول عباس: "إن قانون الحق في الوصول إلى المعلومات احتياج مجتمعي ووطني، وإقراره يساهم في تعزيز الشفافية والرقابة العامة والحوكمة الرشيدة في إدارة الشأن العام، ونريد أن يكون مخرج هذا القانون وأصله العام الحق في الوصول إلى المعلومات، والاستثناء تقييده".

 ويوضح أن أهمية هذا القانون تنبع من دوره في ضمان انفتاح المؤسسات على المجتمع، وتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات التي تشكل قاعدة أساسية للمساءلة وتعزيز الثقة العامة.

ويشير عباس إلى أن توقيت طرح مسودة القانون في المرحلة الحالية يراعي ما أعلنت عنه الحكومة ضمن برامجها لتعزيز الشفافية لكن من المهم التأكد أنه يستجيب للممارسات الفضلى ذات العلاقة.

ويبيّن أن القانون المطروح حالياً للنقاش يشكل امتداداً لمطلب مجتمعي قديم، لكنه يتجدد بفعل الحاجة المتزايدة لضمان الحق الدستوري في الوصول إلى المعلومات في ظل التحديات الراهنة.

ويشير نقيب المحامين إلى أن نقابة المحامين شاركت في جلسة نقاش مخصصة لمراجعة مسودة القانون، حيث إن النقابة تعمل حالياً على إعداد ملاحظاتها المكتوبة حول مسودة مشروع القانون بهدف تقديم رؤية حقوقية تسهم في تطويره وضمان ملاءمته للمعايير الدستورية والممارسات الفضلى في هذا الشأن. 

ويشدد عباس على أن إقرار القانون بات ضرورة ملحة، خصوصاً في السياق الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال، ما يجعل من الحق في المعلومات جزءاً أصيلاً من منظومة الحقوق الدستورية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.

ويوضح أن إقرار هذا القانون يمثل التزاماً مجتمعياً ووطنياً بالدرجة الأولى، ويرفع منسوب المشاركة المجتمعية في المسائل التي بطبيعتها مرتبطة في الشأن العام. 

ويؤكد عباس أن الأصل في هذا التشريع هو الوصول إلى المعلومة، وأن الاستثناء هو تقييد هذا الحق وفق ضوابط محددة وواضحة ومعقولة، مشيراً إلى أن هذا المبدأ يجب أن يكون حجر الأساس في أي صياغة نهائية للقانون.

ويشدد نقيب المحامين على أن إقرار قانون حق الحصول على المعلومات من شأنه رفع مستوى الشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة، ويعزز ثقة الجمهور بها، إلى جانب تمكين الصحفيين والباحثين والمهتمين من الوصول إلى المعلومات من مصادرها، بما يساعد في مواجهة تحديات المرحلة، ويدعم بناء منظومة قانونية أكثر انفتاحاً وعدالة في المجتمع الفلسطيني.

 

ضرورة دستورية ترتبط بحقوق أساسية 

 

يؤكد أمين سر نقابة المحامين الفلسطينيين المحامي أمجد الشلّة أنّ العمل على إقرار قانون حق الحصول على المعلومات لم يعد مجرد مطلب قانوني، بل ضرورة دستورية ترتبط بحقوق أساسية كفلتها مواد القانون الأساسي الفلسطيني، وعلى رأسها المواد (10 و19 و26)، التي أرست مبدأ حرية الرأي والتعبير، وحق المواطن في الوصول إلى المعلومات العامة، وممارسة نشاطه السياسي دون قيود.

ويوضح الشلّة أن هذه المواد الدستورية رسمت بوضوح حقوقاً جوهرية لا يمكن لأي نظام ديمقراطي الاستغناء عنها، مؤكداً أن الشفافية السياسية والإدارية تتطلب تمكين المواطن من الوصول إلى المعلومة الدقيقة والصحيحة، باعتبارها الركيزة الأولى لبناء رأي واعٍ ومستنير، يسهم في تعزيز المشاركة العامة وصناعة القرار على أسس علمية وواضحة.

ويشير إلى أنّ القواعد الدستورية الوطنية تتكامل مع الالتزامات الدولية التي انضمت إليها فلسطين، وبشكل خاص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن حق الإنسان في التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها، وهو ما يجعل تشريع هذا القانون استحقاقاً قانونياً لا يقبل التأجيل.

ويشدد الشلّة على أن غياب قانون ينظم تداول المعلومات يسهم في اتساع مساحة الشائعات والمناكفات، سواء على مستوى الأفراد أو في ساحات الإعلام والصحافة، ما يؤدي إلى خلط الحقائق وتضليل الرأي العام. 

ويشير إلى أن توفير المعلومات من مصادرها الرسمية بشكل مُعلن وواضح سيجعل كل فرد مسؤولاً عن أقواله ومواقفه أمام المجتمع والقانون، ويغلق الباب أمام التأويلات غير الدقيقة.

ويبيّن الشلة أن نقابة المحامين الفلسطينيين تلعب دوراً محورياً في الضغط على صناع القرار من أجل تسريع إقرار هذا القانون، باعتباره جزءاً من مسار إصلاحي شامل ينسجم مع تطلعات الشارع الفلسطيني ومبادئ سيادة القانون. 

ويلفت الشلة إلى أن مشروع القانون مطروح منذ عام 2008، لكن إجراءات إقراره تأخرت بشكل كبير، رغم كونه مطلباً شعبياً وقانونياً ملحّاً.

ويشير إلى أن نقابة المحامين شاركت بعدد من اللقاءات والندوات والنقاشات حول هذا القاتون، خلال السنوات الماضية، وتدعم بكل جهودها من أجل إقرار القانون بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني.

ويؤكد الشلّة أن إقرار قانون حق الحصول على المعلومات يمثل خطوة أساسية لترسيخ الديمقراطية والشفافية، ويعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية، ويمهد لبناء بيئة سياسية وإدارية أكثر انفتاحاً ورقابة ومساءلة.

 

 

 افتقار المشهد التشريعي لاستراتيجية واضحة

 

يوضح المستشار القانوني لمؤسسة "الحق" أشرف أبو حية أن النقاش الذي يجري حالياً حول قانون الحق بالحصول على المعلومات ليس جديداً، إذ تعود بداياته إلى عام 2013 حين طُرحت مسودات عدة تعثّر معظمها بفعل تغيّرات سياسية وأولويات حكومية متبدلة، ما أدى إلى توقف الجهود خلال السنوات الماضية.

ويشير أبو حية إلى أن إعادة طرح مشروع القانون تزامنت مع تشكيل حكومة د.محمد مصطفى، التي وضعت ضمن أجندتها "سلة من القوانين والتشريعات" المرتبطة بملف الإصلاح، من بينها قانون الجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات، والتبليغ الإلكتروني، والمعاملات والتوقيع الإلكتروني، وقانون الحصول على المعلومات.

غير أنّ المشكلة الجوهرية، بحسب أبو حية، تكمن في افتقار المشهد التشريعي لاستراتيجية واضحة، في ظل غياب المجلس التشريعي المكلّف أصلاً بصياغة وإقرار التشريعات.

ويشير أبو حية إلى أن المادة 43 من القانون الأساسي، التي تتيح للرئيس إصدار قرارات بقانون في غياب المجلس التشريعي، تحوّلت من استثناء مؤقت إلى قاعدة مستمرة بفعل غياب الانتخابات، ما أوجد حالة من "الازدواجية والفوضى التشريعية". 

ويبيّن أبو حية أن بعض القوانين تصدر من الحكومة وتُرفع للرئاسة، فيما تصدر قوانين أُخرى مباشرة من الرئاسة دون علم الحكومة أو المجتمع المدني، وتُكتشف فور نشرها في وسائل الإعلام. 

ويلفت إلى وجود قوانين تُناقَش مع المؤسسات المدنية دون الأخذ بأي من ملاحظاتها، فيما توصف أخرى بالسرية فلا يعرف أحد عنها إلا عند صدورها.

وفيما يتعلق بالمسودة الحالية لقانون الحق في الحصول على المعلومات، يؤكد أبو حية أنها شهدت تحسينات مقارنة بمسودة عام 2023، إلا أنها لا تزال تتضمن "نقاطاً حسّاسة" تتعلق بالتعريفات وصلاحيات الجهات المختصة والمفوضية، إضافة إلى ما وصفه بـ "العمود الفقري للقانون": باب الاستثناءات. 

ويرى أن الإشكالية تكمن في المعايير الضبابية المتعلقة بالمعلومات المحجوبة، رغم أن المبدأ العالمي يقوم على الإتاحة العامة والاستثناء المحدود للمعلومات ذات الطابع الأمني الحساس أو المتعلق بالنظام العام والخصوصية.

ويؤكد أن المؤسسات الحقوقية عقدت اجتماعاً موحداً لإعداد ملاحظات مكتوبة ستقدم لرئاسة الوزراء ووزارة العدل، لضمان عدم إقرار القانون بصيغته الحالية التي قد تُبقي على مساحات واسعة لحجب المعلومات دون مبرر، الأمر الذي يحدّ من قدرة الصحفيين والباحثين والجمهور على الوصول إلى المعلومات الدقيقة من مصادرها.

ويشير أبو حية إلى وجود إرادة حكومية لإقرار القانون، لكنه يشدد على ضرورة إدخال تعديلات جوهرية تطالب بها مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والمؤسسات ذات الصلة، بحيث تضمن وضوح المعايير والحد من الاستثناءات، حتى لا يتحول القانون إلى أداة شكلية تعيد إنتاج الأزمة بدل حلّها.

أقلام وأراء

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

“بيبان2025 - الرياض” رؤية مستقبلية لقيادة تكنولوجيا الغد

شكّل حضوري ومشاركتي في بيبان 2025- الرياض تجربة استثنائية على جميع المستويات، ليس فقط لثراء الفعالية وما تحمله من زخم معرفي وتكنولوجي، بل لما لمسته عن قرب من نقلة نوعية تعيشها المملكة العربية السعودية في مجال التقنية والابتكار وريادة الأعمال، بل كانت المشاركة فرصة للتأمل في واقع التكنولوجيا في المنطقة، واستشراف ما ينتظرنا من تحولات يقودها طموح كبير، ورؤية واضحة، وإرادة جادة تُترجم على الأرض كل يوم.

من اللحظة الأولى لدخولي إلى موقع الفعالية، كان الإحساس السائد هو أن كل شيء مصمم ليعكس أسلوبا جديدا في التفكير والتنفيذ والتنظيم، المستوى التقني، جودة النقاشات، وحضور الشركات المحلية والعالمية كلها جسدت روحاً مختلفة؛ روحاً تقول إن السعودية اليوم ليست فقط مستهلكا للتكنولوجيا، بل أصبحت فاعلاً أساسياً في صناعتها وقيادتها، وقاطرة للتغيير على مستوى المنطقة.


قفزات تكنولوجية مُبهرة


لا يمكن لأي زائر لبيبان إلا أن يلاحظ حجم التطور التكنولوجي الكبير الذي وصلت إليه المملكة، فالبنية الرقمية، مستوى التحول الحكومي، انتشار الحلول الذكية، ودخول الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، كلها مؤشرات على أننا أمام بلد يسابق الزمن، ويصوغ موقعه الجديد بثقة، فالسعودية اليوم لا تنظر إلى التكنولوجيا كأداة، بل كركيزة استراتيجية لبناء اقتصاد متين قائم على المعرفة والابتكار.

وقد كان لافتاً خلال الجلسات والنقاشات حجم المشاريع التقنية التي تُطوَّر محليا، وتنوع الشركات الناشئة التي تبني حلولا في مجالات مهولة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، المدن الذكية، الأمن السيبراني، التعليم الرقمي، والصحة الذكية، كل ذلك يعكس بيئة تقنية ناضجة، تتقدم بخطوات واضحة وقابلة للقياس.


توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


من بين أكثر المحاور التي أثارت انتباهي في المؤتمر هو تركيز المملكة على توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ، فلم يعد الهدف مجرد استيراد التكنولوجيا أو استخدامها، بل بناء كفاءات وطنية تستطيع تطويرها وإدارتها وتوسيعها، مفهوم التوطين هنا ليس شعارا، بل برنامج واقعي مدعوم بالاستثمار، والبحث والتطوير، وبناء شراكات عالمية جادة.

هذا التوجه لا يهدف فقط إلى امتلاك التقنية، بل إلى حماية المستقبل الاقتصادي وجعل السعودية مركز إنتاج تكنولوجي في المنطقة، بقدرات معتمدة على كوادرها ومؤسساتها، ومن الواضح أن عملية التوطين تسير بخطى عملية، سواء عبر تأسيس مراكز بحوث وتطوير، أو دعم الجامعات في برامج الذكاء الاصطناعي، أو عبر تحفيز الشركات لبناء منتجاتها داخل المملكة.

تسهيلات مذهلة للشركات الناشئة.

كنت دائماً أؤمن أن بيئة ريادة الأعمال الناجحة تبدأ من فكرة التنظيم والدعم، وما شاهدته في بيبان يؤكد أن السعودية تنظر إلى الشركات الناشئة باعتبارها ذراعاً أساسية في بناء اقتصاد المستقبل، فحجم التسهيلات المقدمة لرواد الأعمال مدهش بكل المقاييس:

* تسهيلات تأسيس الشركات.

* دعم مالي وتمويل متاح.

* بنية تحتية رقمية متقدمة.

* برامج مسرعات أعمال.

* فُرص للقاء المستثمرين.

* منظومة تشريعية مرنة ومحفِّزة.

هذه ليست خطوات عابرة، بل استراتيجية متكاملة تهدف لجذب المواهب، وتمكين الأفكار، وتحويل المشاريع الصغيرة إلى مؤسسات قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً.


رؤية واضحة ومسار ممتد للمستقبل


ما يميز السعودية اليوم ليس سرعتها فقط، بل وضوح رؤيتها فكل مشروع، كل قطاع، وكل مبادرة تعمل ضمن إطار رؤية مدروسة لمسار النمو الاقتصادي والاجتماعي، فتشعر وأنت في بيبان أن المملكة تعرف جيدا إلى أين تتجه، وما الذي تريد تحقيقه، وكيف ستصل إليه.

هذه الوضوح الاستراتيجي يمنح الطمأنينة للمستثمر، ويمنح الثقة لرواد الأعمال، ويخلق بيئة جاذبة لأي شخص يبحث عن مستقبل مهني أو استثماري مستقر. السعودية اليوم لا تُجرّب، بل تُنفّذ؛ ولا تُراقِب التحولات، بل تقودها.


كرم السعوديين… الحضور الأسمى 


بعيداً عن التقنية والاقتصاد، تبقى الضيافة السعودية هي أجمل ما يظلّ حاضراً في ذاكرتك بعد أي مشاركة، فمنذ لحظة وصولي وحتى ختام مشاركتي، لم أشعر إلا بالترحيب والاحترام والكرم الحقيقي. هذا الشعب، بثقافته الأصيلة وروحه الطيبة، يقدم صورة مشرقة للمملكة، ويجعل كل زائر يشعر وكأنه بين أهله.

كانت مشاركتي في بيبان 2025- الرياض محطة مهمة بالنسبة لي، ليس فقط على المستوى المهني، بل على مستوى الرؤية لما يمكن أن تصنعه الإرادة حين تتوفر القيادة، والتخطيط، والدعم، فالسعودية اليوم تكتب قصة جديدة في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال، وأنا سعيد بأنني كنت شاهداً على جزء من هذه القصة، وممتن لهذه التجربة الغنية التي وسعت مداركي وأكدت لي أن المستقبل في هذه المنطقة يحمل الكثير من الفرص، لمن يملك الشجاعة ليكون جزءا منه.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

توجه أمريكي لتقسيم غزة: تجمعات سكنية مؤقتة ومساعٍ لتقليص سيطرة حماس

تدفع الولايات المتحدة باتجاه إقامة مناطق خالية من حركة حماس في غزة، وذلك عبر خطة لتقسيم غزة القطاع إلى مناطق تسيطر عليها الحركة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وبناء 'مجتمعات مؤقتة' للنازحين الفلسطينيين في الجنوب، بدءًا من رفح.

أفادت صحيفة 'وول ستريت جورنال' بأن الولايات المتحدة تُقدم بهدوء خطة لتقسيم قطاع غزة إلى مناطق سيطرة، والبدء في بناء 'مساكن مؤقتة' للفلسطينيين في المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة 'تُمثل هذه المبادرة المُعلن عنها تحولاً في التوقعات بشأن تفكيك حركة حماس، وهو أمر مُدرج رسمياً كهدف للمرحلة الثانية ضمن خطة السلام المُقترحة من 20 نقطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولكن من غير المُتوقع حدوثه قريباً'.

وأضاف 'ستُحدد الخطة الأمريكية المناطق الخاضعة لسيطرة حماس باللون الأحمر، بينما ستُحدد المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي باللون الأخضر. وداخل هذه المناطق الخضراء - المُحددة كمناطق تقع خلف 'الخط الأصفر' الذي يُحدد نفوذ حماس، تُروج واشنطن، بحسب التقارير، لبناء ما يُسمى 'مجتمعات آمنة بديلة' للفلسطينيين النازحين'.

وأفاد مسؤولون أمريكيون للصحيفة بأنه تم بالفعل إرسال فرق هندسية إلى غزة للبدء في التخطيط لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة استعداداً لهذه المواقع الجديدة، في حين أن البناء لم يبدأ بعد، فإن المجتمعات المخطط لها ستوفر 'مساكن مؤقتة ومرافق تعليمية ورعاية صحية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، إلى حين إمكانية إعادة بناء أكثر استدامة'.

وقالت الصحيفة إنه 'من المقرر أن يكون أول موقع من هذا القبيل في رفح، وهي مدينة جنوب غزة تسيطر عليها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى الرغم من القتال المستمر مع إرهابيي حماس الذين ما زالوا متحصنين في شبكات الأنفاق تحت الأرض هناك، فإن القوات الإسرائيلية تحافظ على السيطرة العملياتية فوق الأرض.

وأفادت التقارير أن بعض عناصر حماس خرجوا من الأنفاق يوم الجمعة؛ وقُتل العديد منهم وأُسر آخرون'.

وصرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير يوم الجمعة بأنه 'سيتم القضاء على جميع الإرهابيين المتبقين في رفح أو إجبارهم على الاستسلام'.

وأكدت مصادر في كل من إسرائيل والولايات المتحدة للصحيفة أن موقع رفح يُنظر إليه كموقع تجريبي لأول 'مستوطنة مؤقتة'.

تأتي هذه المبادرة في خضم جدل دولي حول جدوى إعادة إعمار غزة في ظل بقاء حماس في السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى عدم إبداء أي دولة مانحة محتملة استعدادها لتمويل إعادة الإعمار في المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.

ووفقًا للتقرير، أبدت الدول العربية اعتراضاتها على تقسيم غزة إلى مناطق سيطرة فعلية وإنشاء مساكن تحت إشراف إسرائيلي.

وتشير التقارير إلى أن مصر، على وجه الخصوص، قلقة من احتمال امتداد الأزمة من رفح إلى شبه جزيرة سيناء، وحذرت من أي خطوة قد تشجع على النزوح عبر الحدود.

لا تزال الخطة المدعومة من الولايات المتحدة في مراحلها الأولى، ومن المرجح أن يعتمد تنفيذها على استمرار التطورات العسكرية والتنسيق السياسي بين 'إسرائيل' والولايات المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية.

وقال المتحدث باسم الصحيفة 'ثمة تساؤل كبير يلوح في الأفق حول مسألة الأمن في التجمعات السكنية المؤقتة المخطط لها في غزة. ولا يزال من غير الواضح كيف ستضمن المبادرة المدعومة من الولايات المتحدة دخول المدنيين الأبرياء فقط، وليس إرهابيي حماس، إلى هذه المناطق'.

وأضافت 'إحدى الأفكار، هي إشراك الجماعات المحلية في غزة التي سلّحتها إسرائيل. وهي تحظى بدعم إسرائيلي، ووفقًا لمصادر إسرائيلية وعربية، كان هذا أحد المقترحات قيد النقاش'.

وأوضحت 'بعض هذه الجماعات - مثل تلك التي يقودها ياسر أبو شباب - تُدير بالفعل مجتمعات بحكم الأمر الواقع في المناطق الخاضعة لسيطرتها، على سبيل المثال، أفادت التقارير أن أبو شباب يُدير مدرسة ومتاجر تبيع سلعًا أساسية'.

وقال مسؤول أمريكي، نُقل عنه في التقرير، إن واشنطن لا تُفكر حاليًا في استخدام هذه الميليشيات، مُشيرًا إلى أن بعض أعضائها يُنظر إليهم على أنهم مُجرمون، ومن غير المُرجّح أن يكونوا فعّالين ضد حماس في حال نشوب مواجهة.

بدلًا من ذلك، أعربت مصادر أمريكية عن أملها في أن 'تتقلص' المناطق التي تسيطر عليها حماس بمرور الوقت وتختفي في النهاية، في مثل هذا السيناريو، ستتولى قوة دولية لتثبيت الاستقرار (ISF)، مدعومة بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، المسؤوليات الأمنية في غزة، بالعمل جنبًا إلى جنب مع قوة شرطة فلسطينية.

خلال الفترة الانتقالية، سيشرف مجلس السلام الذي اقترحته إدارة ترامب على الحكم المدني وإعادة الإعمار في القطاع، على أن تُسلّم السيطرة طويلة الأمد في نهاية المطاف إلى هيئة حاكمة فلسطينية.

من جانبها، تواصل حماس رفضها للمقترح برمته، مُنددةً به باعتباره وصاية دولية على غزة تفصلها عن الشعب الفلسطيني.

ورفضت الحركة قرار مجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع الذي أيّد الخطة، مؤكدة انه محاولة لفرض نظام جديد يخدم مصالح أجنبية، ويُمسّ بحقوق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وإدارة مصير غزة بنفسه.

أدانت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية القرار أيضا، قائلةً إنه يقضي على احتمال المقاومة ويحوّل المساعدات الإنسانية إلى أداة سياسية، وينتهك الحقوق الأساسية المكفولة في القانون الدولي.

يتضمن القرار الذي أقره مجلس الأمن بندًا يُمكّن قوة الاستقرار الدولية من نزع سلاح حماس. وهذا ما تتوقعه 'إسرائيل' أيضًا.

لكن حماس أعلنت أنها لن تُسلّم أسلحتها لأي جهة أجنبية، مما يُشكّل تحديًا خطيرًا لأي دولة تخشى المواجهة المباشرة مع الحركة.

يُقرّ المسؤولون الإسرائيليون بأنه من غير المُرجّح أن يُطلق أي جندي عربي أو مسلم النار على حماس، وأنه في أحسن الأحوال، قد تقتصر مهام هذه القوات على أداء مهام الشرطة.

أقلام وأراء

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتصرّف كإنسان "أسود" أو "امرأة" أو "لاتيني"؟

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتصرّف كإنسان "أسود" أو "امرأة" أو "لاتيني"؟  ... دراسة تكشف شيئًا غير متوقع يحدث داخل عقول الآلات

 مقدّمة

تخيّل أن تمنح برنامج ذكاء اصطناعي "هوية": امرأة– رجل– أبيض– أسود– لاتيني– نون باينري… ثم تضع هذه الشخصيات الرقمية في نقاشات حقيقية لحلّ مشكلات أو لإقناع بعضها البعض. قد تعتقد أن النتيجة ستكون مملة أو متوقعة، لكن الدراسات الحديثة كشفت مفاجأة مريبة:

الذكاء الاصطناعي يبدأ فعليًا بتصرّفات تشبه الشخصية التي منحتها له، وكأنه صدّق الدور!

هذا التحوّل يفتح الباب أمام سؤال أخطر هل أصبحت الهوية الاجتماعية تنتقل من الإنسان إلى الآلة… دون أن نلاحظ؟

لماذا بدأ الباحثون بإعطاء الذكاء الاصطناعي "هويات بشرية"؟

الهدف الظاهر بريء: فهم انحيازات النماذج، وقدرتها على الحوار، ومعرفة إن كان تغيير "الشخصية" يؤثر على طريقة تفكير الوكيل الاصطناعي. لكن النتيجة كانت أبعد مما توقع العلماء.

وفقًا لتجارب MIT وStanford بين 2023–2025، شخصية الوكيل تغيّر: طريقة النقاش بنسبة 27% ، أسلوب الإقناع بنسبة 41% ، آليات التفكير والتحليل بنسبة 22% . هذا رقم كبير جدًا لمنظومة يفترض أن تعمل وفق قواعد منطقية صلبة.

ماذا يحدث عندما "يتنكر" الذكاء الاصطناعي بهوية معينة؟

التجارب وضعت عشرات الوكلاء داخل نقاشات جماعية، وأظهرت سلوكًا بدا غير طبيعي.

1. الوكيل الذي مُنح شخصية امرأة.

كان أكثر دبلوماسية، وأكثر ميلًا إلى التفسير الهادئ.

2. الوكيل الذي مُنح شخصية رجل أبيض.

كان أكثر حسمًا في الطرح وأكثر جرأة في الضغط على الأطراف الأخرى.

3. الوكيل الذي مُنح شخصية لاتينية أو نون باينري أظهر درجات أعلى من الحذر والانتباه للغة.

المفاجأة المريبة الفروقات حدثت رغم أن "العقل البرمجي" واحد. الاختلاف الوحيد كان… الهوية التي أُعطيت له. كأننا أمام مرآة ثقافية رقمية تعيد إنتاج المجتمع بكل حساسياته داخل عقل آلي.

ثالثًا: هل تعلّمت الآلة تقليد السلطة الاجتماعية؟

الدراسات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يميل إلى "تقليد" الأدوار الاجتماعية المتوقعة من الهوية التي يحملها، دون أن يطلب منه أحد ذلك. الأمر بدا كأنه تحيّز مكتوم يخرج إلى السطح بمجرد إضافة صفة جندرية أو عرقية.

هذا يجعلنا أمام سؤال غير مريح: هل الآلة تكشف ما نخفيه نحن؟ أم أنها تتعلم من تاريخ طويل من التحيز البشري المصنوع داخل البيانات؟

لماذا تعتبر هذه الظاهرة خطيرة؟

ليس لأن الذكاء الاصطناعي سيصبح عنصريًا فجأة، بل لأن هذه السلوكيات قد تؤثر على:

• أنظمة التوظيف وكيل ذكاء اصطناعي بشخصية معينة قد يتعامل مع المرشحين بشكل مختلف دون قصد.

• التعليم وكيل تدريس بشخصية "هادئة" قد يعطي فرصًا أقل للطلاب الجريئين.

• الصحة النفسية اختلاف نبرة الوكيل قد يؤثر على قرارات حساسة.

• منصات التواصل نقاشات يقودها وكلاء مُشخصنون قد تغير اتجاهات الرأي العام.

هذه ليست نظريات مؤامرة، بل نتائج منشورة وموثّقة.

ماذا تقول الأرقام؟ الدراسات بيّنت أن:

•   الشخصيات "القوية اجتماعيًا" حققت 18% معدل إقناع أعلى.

•    الشخصيات "المهمّشة" استخدمت لغة أقل حدة بنسبة 30%.

•    الوكلاء الذين مُنحوا هوية عرقية واضحة اتخذوا قرارات مختلفة بنسبة 22%.

هذه الأرقام تكفي لإقناع أي جهة تشرف على أنظمة حساسة بأن المسألة ليست تفصيلًا صغيرًا.

هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون "محايدًا" مستقبلًا؟

السؤال أصبح أصعب. فالخوارزميات تتعلم منّا، من لغتنا، ومن تاريخنا، بما فيه من انحيازات.

ومنحها شخصيات بشرية يجعل هذه الانحيازات أكثر وضوحًا، بل وأكثر خطورة إن لم تُراقب.

العلماء يقترحون الآن:

•   فحص النماذج بعد إضافة أي "شخصية"

•   تدريبها على بيانات أكثر توازنًا

•   إنشاء أدلة أخلاقية للشخصنة

•   إشراك خبراء اجتماع ونفس في تحليل السلوك

لأننا لم نعد نتعامل مع آلة فقط… بل مع "هويات" رقمية تتصرف كالبشر تمامًا. الذكاء الاصطناعي يتطوّر بسرعة، لكن الدراسات الأخيرة تكشف شيئًا أعمق حين تعطي الآلة شخصية، فإنها تبدأ بالتصرف كأنها تؤمن بها.هذا يعني أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يكون فقط حسابات ومعادلات، بل سيكون أيضًا عالمًا جديدًا من الهويات الرقمية… التي قد تصبح أكثر تأثيرًا من الهويات البشرية نفسها.السؤال الذي سيطارد الباحثين الآن:

هل نحن نبرمج الآلة؟ أم أن الآلة تعيد تشكيل فهمنا للهوية من جديد؟

 

* باحث ومستشار بالإعلام والتسويق الرقمي

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

رحلة جوهانسبرغ ... وكلاء الدم وتُجّار التهجير

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. سهيل دياب: ما جرى قد يكون اختباراً لآلية ترحيل محتملة بعد قياس ردود فعل المجتمع الدولي تمهيداً لإمكانية تطبيق النموذج على نطاق أوسع

نعمان توفيق العابد: هناك ضرورة لتكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع الدول من التعاون مع شبكات التهجير التي ينشئها الاحتلال 

د. حسين الديك: طالما بقي قطاع غزة بلا إعمار وبلا أفق فسيظل مرشحاً لموجات تهجير متتابعة وربما أكبر مما ظهر حتى الآن

سليمان بشارات: ما يجري جزء من استراتيجية تهجير وترحيل إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى خلق واقع ديمغرافي جديد في القطاع 

د. تمارا حدّاد: جنوب إفريقيا قبلت وصولهم بدافع إنساني انسجاماً مع مواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية وليس تشجيعاً للتهجير

سامر عنبتاوي: الاحتلال يسعى لتوسيع هذا النموذج عبر الضغط على دول مختلفة لقبول فلسطينيين مُهجَّرين مستخدماً سياسة "العصا والجزرة"

تفتح حادثة خروج 153 فلسطينياً من قطاع غزة عبر مطار رامون الإسرائيلي ووصول 130 منهم إلى جوهانسبرغ في دولة جنوب إفريقيا، في ظروف اتسمت بالسرية وغياب الرواية الرسمية، باباً واسعاً أمام أسئلة حول الجهات التي تقف خلف العملية ودلالاتها السياسية والأمنية، وكيف تمت. 

وبحسب كتاب ومحللين ومختصين وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، فإن أهمية الحدث تبرز في مساره غير التقليدي، بدءاً من انطلاقه من مطار يخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، مروراً بمحطة التوقف في نيروبي ذات الارتباط الأمني التاريخي بتل أبيب، وصولاً إلى التسوية المؤقتة التي اعتمدتها جنوب إفريقيا لمنح إقامة لعدد من الواصلين، وسط احتجاز واستجواب امتد لساعات.

ويرون أن العملية قد تشكّل اختباراً أولياً لآلية تهجير محتملة لأهالي قطاع غزة، أو نموذجاً يُراد قياس ردود الفعل الدولية عليه قبل توسيعه، خصوصاً في ظل الحديث عن دور أمريكي وتنسيق استخباري أوسع يشمل أطرافاً إقليمية. ويتقاطع هذا السيناريو مع تحذيرات من تمدد شبكات "التهجير الناعم" باستغلال الضائقة الإنسانية العميقة في القطاع لإقناع المدنيين برحلات غامضة تُسوّق كفرص إنقاذ، بينما تُجرّدهم من الأوراق وتضعهم في مواجهة مصير مجهول، بما يتواءم مع الأهداف الإسرائيلية بفرض التهجير.

 

النقطة الجوهرية تبدأ من مطار رامون

 

يؤكد أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د. سهيل دياب أن خروج 153 فلسطينياً عبر مطار رامون الإسرائيلي إلى جنوب إفريقيا، في عملية اتسمت بالسرية التامة وغياب الرواية الرسمية من جميع الأطراف، يفتح الباب أمام ضرورة تجميع المعطيات وتحليلها لمعرفة الجهات المستفيدة من هذه الخطوة ومن خطط لها.

ويشير دياب إلى أن النقطة الجوهرية تبدأ من مطار رامون، الواقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة، والذي لا يمكن أن تقلع منه طائرة أو يتحرك داخله شخص دون معرفة أمنية دقيقة، وعليه، فإن خروج هؤلاء الأشخاص دون تأشيرات أو أوراق ثبوتية -بحسب ما كشفته السلطات الجنوب إفريقية- يشير إلى أن إسرائيل كانت على علم كامل بالعملية، وأن السرية التي أحاطت بها كانت مقصودة، لا سيّما وأن ركّاب الطائرة احتُجزوا في جوهانسبرغ لمدة 12 ساعة للتدقيق، قبل منح 130 منهم إقامة مؤقتة، وترحيل 23 إلى بلد ثالث.

ويشدد دياب على أن محطة التوقف في نيروبي ليست تفصيلاً ثانوياً، فالعلاقات الأمنية العميقة بين كينيا وإسرائيل الممتدة منذ السبعينات تطرح دلالة واضحة على وجود تنسيق استخباري.

ويرى دياب أن نقل هذا العدد من الأشخاص دون وثائق أو تأشيرات لا يمكن أن يتم دون تفاهم كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصاً مع وجود قيادة مشتركة في قاعدة "كريات جات" التي يعقد فيها الأميركيون والإسرائيليون تنسيقاً دائماً. 

ويشير دياب إلى اجتماع جرى قبل أيام بين مسؤولين أمريكيين و"ياسر أبو شباب"، الذي يتعامل مع إسرائيل ومجموعات في رفح.

من خلال جمع هذه الخيوط، يصل دياب إلى استنتاجات واضحة بشأن وصول أولئك الأشخاص إلى جنوب إفريقيا: اليد إسرائيلية، والمعرفة أمريكية، والتعاون إفريقي استخباري.

أما دوافع العملية، فيضعها دياب تحت احتمالين رئيسيين: الأول: أن تكون اختباراً لآلية ترحيل محتملة عبر إرسال مجموعات صغيرة لقياس ردود فعل المجتمع الدولي، تمهيداً لإمكانية تطبيق النموذج على نطاق أوسع، والثاني: أن يكون الخارجون عناصر متعاونة مع إسرائيل، جرى إخراجهم لأسباب أمنية تتعلق بحمايتهم أو لأدوار مستقبلية محتملة، على غرار ما حدث مع قوات سعد حداد في لبنان خلال الثمانينيات.

 

الصمت الإسرائيلي ليس تفصيلاً عابراً

 

ويؤكد دياب أن الصمت الإسرائيلي الكامل حتى الآن ليس تفصيلاً عابراً، بل رسالة بحد ذاتها، تعكس طبيعة العملية وأهدافها المركّبة.

ويحذر دياب من توسّع "التهجير الناعم" للفلسطينيين، وذلك من خلال شبكات وشركات يجري الترويج لها بواجهات عربية، تعمل داخل الأراضي الفلسطينية أو في مناطق أخرى، وتستغل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة لدفع الفلسطينيين نحو مغادرة البلاد بصورة غير مباشرة.

ويشير إلى ما أعلنته دولة جنوب إفريقيا حول تورّط شركة فلسطينية تعمل من الضفة الغربية في تسهيل خروج المجموعة التي وصلت إلى جنوب إفريقيا قبل أيام، وهو ما يشكّل مؤشراً خطيراً على دخول وسطاء محليين وإقليميين في عملية التهجير، بما يخدم أجندات وأهداف إسرائيل.

ويلفت دياب إلى أن هذه الدفعة من الفلسطينيين الذين خرجوا من غزة إلى جنوب إفريقيا لم تكن الأولى من نوعها، ولكنها الأولى التي تسربت لوسائل الإعلام.

 

تقليل عدد سكان القطاع أحد مرتكزات الحرب

 

يؤكد الكاتب والباحث السياسي والمختص في العلاقات الدولية نعمان توفيق العابد أن تقليل عدد سكان قطاع غزة يشكّل أحد المرتكزات الأساسية في الحرب الإسرائيلية.

ويوضح العابد أن الاحتلال يسعى لتحقيق هدف التهجير عبر الإبادة الجماعية المباشرة أو من خلال التجويع الممنهج الذي ما زال مستمرًا رغم وقف إطلاق النار واتفاق شرم الشيخ وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. 

ويشير إلى أن استمرار سقوط شهداء بعد وقف العدوان، وإغلاق المعابر، ومنع إدخال المساعدات الحيوية والمواد الأساسية والأدوية وحليب الأطفال، كلها شواهد تؤكد وجود استراتيجية ثابتة لإضعاف السكان ودفعهم إلى ترك القطاع.

ويبيّن العابد أن الدمار الذي لحق بقطاع غزة، وقُدّر بنحو 80% من المباني والبنية التحتية، بما يشمل المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية والإسعافية، حوّل القطاع إلى منطقة غير قابلة للسكن. 

ووفق رؤية العابد، فإن هذا الواقع يدفع الفلسطينيين إلى التفكير بما تسميه إسرائيل "الهجرة الطوعية"، أو ما يمكن وصفه بـ"التهجير الصامت"، في ظل انعدام الأمل بالحياة الطبيعية والبقاء. 

ويلفت العابد إلى وجود مكاتب إسرائيلية سرية متخصصة في تنظيم عمليات ترحيل عبر طرق غير قانونية، ومن دون أوراق ثبوتية، ونقل فلسطينيين إلى دول مختلفة دون تنسيق مسبق، وهو ما أكدته حادثة جنوب إفريقيا، التي يعتبرها "نموذجًا واحدًا مما خفي أكثر مما ظهر".

ويرى العابد أن الاحتلال استغل وقف إطلاق النار لتوسيع عمليات التهجير وتسهيلها لوجستيًا، بهدف الوصول إلى أدنى مستوى ديموغرافي ممكن في القطاع. 

ويحذر العابد من أن استمرار نجاح هذه العمليات -سواء أعلنت الدول استقبال المهجرين أو رفضتهم كما فعلت جنوب إفريقيا- يعني اتساع دائرة الهجرة القسرية في ظل غياب الإعمار، وتعثر جهود الإيواء، وتآكل الأمل لدى السكان، خاصة مع دخول فصل الشتاء وغياب فرص العمل والحياة.

ويؤكد العابد أن مواجهة هذه المخططات تتطلب تحركًا فلسطينيًا عاجلًا يشمل الإسراع في إعادة الإعمار، وإقامة أماكن الإيواء، وضمان وقف إطلاق نار شامل ودائم، وانسحاب قوات الاحتلال، وتفعيل دور الشرطة الفلسطينية، وإعادة إدخال المساعدات إلى جميع المناطق. ويشدد العابد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع الدول من التعاون مع شبكات التهجير التي ينشئها الاحتلال داخل إسرائيل وخارجها.

ويشير العابد إلى أن التصريحات العلنية لرموز الحكومة الإسرائيلية، من إيتمار بن غفير إلى بتسلئيل سموتريتش، وحتى نتنياهو نفسه، إضافة إلى فتاوى عدد من الحاخامات التي تدّعي "أحقية اليهود بالأرض وطرد الفلسطينيين"، كلها تؤكد أن مشروع التهجير ليس اجتهادًا عابرًا، بل عقيدة سياسية راسخة في بنية العقلية الإسرائيلية.

 

التهجير لم يسقط من أجندتي أمريكا وإسرائيل

 

يوضح أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي والعلاقات الدولية د. حسين الديك أن مخطط التهجير القسري لسكان قطاع غزة لم يسقط بعد من أجندتي واشنطن وتل أبيب، مؤكدًا أن الموضوع ما زال حاضرًا بقوة في التفكير السياسي الأمريكي الإسرائيلي، رغم الإعلان عن اتفاق شرم الشيخ ضمن ما يُعرف بـ"خطة ترامب". 

ويشير الديك إلى أن المرحلة الأولى من الاتفاق لم تُنفّذ كما وُعد؛ فعدد الشاحنات التي تدخل غزة لا يتجاوز 170–175 شاحنة يوميًا، وهو أقل بكثير من الحد المتفق عليه البالغ 600 شاحنة، فيما يبقى معبر رفح مغلقًا، ما يعمق الأزمة الإنسانية ويعطل أي تقدم سياسي.

ووفق الديك، جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في هذه المرحلة بهدف إنقاذ رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ثلاثة ضغوط مركزية: الضغط الداخلي الإسرائيلي المتصاعد نتيجة الفشل السياسي والأمني، وملف المحتجزين والجثث الإسرائيليين لدى حركة حماس، ووقف المظاهرات العالمية التي هزّت العواصم الغربية وأضعفت وحدة الموقف الدولي المؤيد لإسرائيل. 

ويلفت إلى أن المواقف الأوروبية تخلخلت بشكل واضح، إذ ابتعدت بروكسل ولندن وباريس عن الاصطفاف التقليدي خلف تل أبيب، تاركة واشنطن وحيدة في الدعم المطلق، ما دفع ترامب للتدخل لاحتواء هذا التحول.

ويؤكد الديك أن وقف الحرب شكّل إنجازًا مهمًا من حيث تقليل عدد الضحايا المدنيين، رغم استمرار الاحتلال بتنفيذ عمليات عسكرية محدودة.

 

بيئة طاردة للحياة.. 

 

ويشير الديك إلى أن عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق في خطة ترمب يكشف نوايا إسرائيل الحقيقية، وأنها غير ملتزمة بما وُقّع، وتمضي نحو تحقيق أهدافها بعيدة المدى، وفي مقدمتها التهجير بصوره المختلفة؛ قسري، أو طوعي، أو مغطّى بمبررات إنسانية مثل العلاج ومرافقة المرضى.

ويصف الديك الواقع في غزة بأنه بيئة طاردة للحياة: خيامٌ لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، وأمطار تُغرق الملاجئ، وحصارٌ خانق، وانعدام مطلق لمقومات العيش. 

ويشير الديك إلى أن غزة اليوم "رمال وخيام فقط"، ما يدفع المواطنين إلى البحث عن أي منفذ للخروج، سواء عبر معبر كرم أبو سالم أو معبر رفح أو رحلات غير نظامية إلى دول مختلفة، مثل حادثة وصول 130 مواطنًا إلى جنوب إفريقيا.

ويوضح أن التهجير لا يحتاج دائمًا إلى سلاح؛ فالمجاعة والإغلاق وغياب الإعمار تشكل أدوات تهجير قسري بصيغة جديدة. 

ويرجّح الديك تكرار تجارب الهجرة إلى دول أخرى، سواء أُعلن عنها أو جرت بصمت، خاصة في ظل استمرار الحصار وتلاشي الاستقرار السياسي والاقتصادي في قطاع غزة. 

ويؤكد الديك أن غزة، طالما بقيت بلا إعمار وبلا أفق، ستظل مرشحة لموجات تهجير متتابعة، وربما أكبر مما ظهر حتى الآن.

 

 

منهجية خداع واضحة

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات أن ما يتعرض له الفلسطينيون الذين غادروا قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة يشير إلى "منهجية خداع واضحة" لتحقيق هدفين أساسيين، يتمثل الأول في الدفع نحو التهجير الصامت عبر إغراءات السفر ثم ترك المواطنين دون أوراق رسمية، ما يجعل عودتهم شبه مستحيلة. 

أما الهدف الثاني، كما يوضح بشارات، فيكمن في استغلال حاجة الفلسطينيين للأمان والاستقرار لجرّهم نحو مصير مجهول، مستنداً إلى رغبتهم في الهجرة المؤقتة لحماية عائلاتهم، قبل أن يجدوا أنفسهم بلا وثائق معترف بها أو أختام رسمية، خلافاً لما كان يحدث في أي تحرك مشابه سابقاً.

ويؤكد أن كثيراً من هؤلاء الفلسطينيين وقعوا ضحية وعود مضللة بالسفر إلى دول أوروبية أو غربية، بينما تُصادر وثائقهم أو تُترك دون أختام رسمية، في خطوة غير مسبوقة وتشير إلى "نية مبيتة لدفعهم إلى التيه في دول متعددة، ومن ثم الادعاء بأنهم لا يملكون حق العودة". 

ويرى بشارات أن هذه السياسة ليست مجرد خلل إداري أو نهج عصابات يوقعون المواطنين بالخداع، بل جزء من استراتيجية ترحيل إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى خلق واقع ديمغرافي جديد في القطاع تحت غطاء "السفر" و"حماية المدنيين".

ويوضح بشارات أن آلاف الفلسطينيين في غزة، نتيجة الدمار الهائل وفقدان المأوى، باتوا يبحثون عن فرصة للالتحاق بأقارب سبقوهم أو إيجاد مرحلة انتقالية توفر لهم الحد الأدنى من الأمن، الأمر الذي يجعلهم عرضة أكبر لعمليات التضليل. 

ويشير بشارات إلى أن الاحتلال يستغل هذا الوضع الإنساني القاسي لتحويل الرغبة الفردية في الهروب المؤقت إلى مشروع تهجير شامل مدفوع سياسياً.

ويلفت إلى وجود أطراف دولية قد تكون متورطة أو متواطئة في هذه العمليات، سواء عبر تقديم نفسها كهيئات إنسانية أو عبر شركات ومنظمات تُنشأ خصيصاً لتسهيل هذا المسار تحت غطاء "الدعم والحماية". 

ويرى بشارات أن بعض تلك الجهات قد يعمل بوصفه امتداداً غير مباشر للاحتلال، مؤكداً أن هذا المسار لا يمكن قراءته بمعزل عن "شبكة مصالح" تتقاطع مع أهداف إسرائيل في إعادة تشكيل المشهد السكاني.

ويُرجع بشارات إمكانية إفشال هذا المخطط إلى عاملين رئيسيين: الأول هو رفع مستوى الوعي الشعبي وكشف أساليب الخداع والتضليل، والثاني هو فتح نافذة أمل حقيقية أمام السكان، سواء عبر مسار إعادة الإعمار أو عبر جهود عربية وإقليمية فاعلة تعزز صمود الفلسطينيين داخل القطاع. 

ويؤكد بشارات أن على الفصائل والجهات الفلسطينية والعربية تحمل مسؤولياتها في خلق أفق واقعي يثبت الفلسطيني في أرضه ويُفشل محاولات الترحيل القسري المتخفية تحت ستار "الهجرة الإنسانية".

 

 

جزء من آلية تهجير منظّم 

 

ترى الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حدّاد أن وصول 130 فلسطينياً من قطاع غزة إلى جنوب إفريقيا عبر شركات غير مرخّصة، هي حادثة ليست هجرة فردية عادية بل جزء من آلية تهجير منظّم تستغل الظروف الإنسانية القاسية داخل القطاع. 

وتوضح حدّاد أن خروج هؤلاء تم من دون أوراق أو تأشيرات رسمية، ما يعكس وجود شبكات تعمل بأسلوب ممنهج، مستفيدة من المعاناة والدمار وانهيار البنية التحتية، وغياب الأفق السياسي، وتآكل ضمانات وقف القتال، الأمر الذي يدفع العائلات إلى البحث عن أي منفذ للهروب من الواقع الكارثي.

وترى أن هذا النمط من الرحلات "المجهولة" يرتبط باستراتيجية تهدف إلى تقليل الديمغرافيا الفلسطينية في غزة عبر "تهجير ناعم" يستثمر اليأس والإحباط ويُسوّق حلولاً وهمية عبر الإنترنت، مقابل مكاسب مالية أو سياسية. 

وتشير إلى أن هذه الشركات تتواصل مباشرة مع المواطنين أو تتلقى اتصالات منهم، فيما لا يمتلك الفلسطيني القدرة على التحقق من قانونيتها وسط بيئة مضطربة وانسداد كامل للأفق، خاصة مع تدمير المدارس وحرمان الأطفال من التعليم، وانعدام أي مؤشرات على إعادة الإعمار.

وحول موقف دولة جنوب إفريقيا، تؤكد حدّاد أن الدولة قبلت وصول المجموعة بدافع إنساني وتعاطفي، انسجاماً مع مواقفها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وليس تشجيعاً للتهجير، وهي التي أعلنت فتح تحقيق أمني لمعرفة الجهات التي نظّمت الرحلة، معتبرة أن الأمر بدا وكأنه محاولة لـ"إحراج جنوب إفريقيا" عبر إيصال قادمين بلا أي أوراق رسمية. 

وتشير حدّاد إلى أن دولاً أخرى لن تتعامل بالطريقة نفسها، وقد تلجأ إلى رفض الدخول أو الاعتقال أو حتى إبقاء الواصلين داخل الطائرة، ما يجعل عمليات الخروج غير النظامية محفوفة بمخاطر كبيرة.

وتتوقع حدّاد أن تتكرر هذه العمليات بسبب استمرار الانهيار الإنساني في غزة ورغبة الكثيرين في النجاة بحياتهم، إلى جانب نشاط شبكات التهريب التي تسوّق الخارج كخلاص وحيد. 

لكن حداد تؤكد أن هذه الرحلات تحمل تبعات قانونية معقّدة، إذ قد تُجبر بعض الدول الفلسطينيين على طلب اللجوء أو الخضوع لتحقيقات مشددة، بينما ترفض دول أخرى استقبالهم كي لا تبدو جزءاً من آلية تهجير الشعب الفلسطيني.

وتحذر حدّاد من أن غياب خطة "اليوم التالي" لغزة، وتأخر المساعدات، وتعطّل الإعمار، سيعزّز في أذهان السكان فكرة الهجرة الاضطرارية الجماعية.

وتشير حداد إلى أن حادثة جنوب إفريقيا ستدفع دولاً عديدة إلى فرض ضوابط أمنية صارمة على أي فلسطيني يصل بطرق غير مشروعة، إلى جانب تحقيقات ستطال المكاتب والشبكات التي تقف وراء هذه العمليات.

 

مشروع راسخ في العقلية الصهيونية منذ تأسيسها

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سامر عنبتاوي أن هناك محاولات تهجير ممنهجة تستهدف الفلسطينيين، حيث إن التهجير ليس مجرد سياسة طارئة، بل مشروع راسخ في العقلية الصهيونية منذ تأسيسها، ويتجدد اليوم مع حكومة يمينية متطرفة تدفع باتجاه تقليص الوجود الفلسطيني بين البحر والنهر إلى أدنى مستوى ممكن. 

ويرى أن الاحتلال يستخدم منظومة ضغوط مركّبة -أمنية واقتصادية واجتماعية- لخلق بيئة خانقة تدفع الفلسطينيين نحو الهجرة القسرية تحت غطاء "الهجرة الطوعية".

ويشير عنبتاوي إلى أن قطاع غزة يُدفع اليوم، بصورة ممنهجة، نحو أن يصبح منطقة غير قابلة للحياة، فالمناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، غير الخاضعة لسيطرة مباشرة من الاحتلال، تواجه ظروفاً معيشية بالغة القسوة؛ من انعدام المساكن والملاجئ الصالحة للسكن، إلى الخيام المتداعية التي تتسرب إليها الأمطار وتعصف بها الرياح، وندرة المواد الغذائية بالنسبة لحاجة السكان. 

ويؤكد أن ما يصل من مساعدات لا يتجاوز "كماليات" لا علاقة لها بالغذاء الأساسي، إلى جانب انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، مع غياب الأدوية والمشافي، ووجود خطر أمني يومي يهدد حياة كل فرد.

ويحذّر عنبتاوي من أن هذه الظروف، مجتمعة منذ عامين من القصف والتجويع والقتل وغياب العلاج والمأوى، تدفع السكان قسراً إلى البحث عن أي فرصة للهروب، وهو ما يسعى إليه الاحتلال لتسويق التهجير على أنه قرار فردي. ويشير عنبتاوي إلى أن خروج نحو 153 فلسطينياً من قطاع غزة وصل منهم 130 شخصاً إلى جنوب إفريقيا من دون أي أوراق ثبوتية يمثل مؤشراً خطيراً على توجه مدروس تشجعه إسرائيل والولايات المتحدة لدفع الآخرين إلى تقليده، بما يعني عملياً اقتلاعاً دائماً من الأرض والهوية.

ويوضح عنبتاوي أن الاحتلال يعمل على توسيع هذا النموذج عبر الضغط على دول مختلفة لقبول فلسطينيين مُهجَّرين، مستخدماً سياسة "العصا والجزرة"، في ظل رفض مصر والأردن لأي انتقال جماعي للفلسطينيين، وفي مقابل ذلك، تبحث إسرائيل عن دول بعيدة ومنافذ بديلة تتيح لها تنفيذ مخططها.

ويؤكد أن هذا التصور ليس جديداً، بل يعكس رؤية صهيونية قديمة تقوم على "النقاء العرقي"، حيث يُسمح للإسرائيلي فقط بالعيش على هذه الأرض، فيما يُدفَع الفلسطيني إلى ثلاثة خيارات: العمل كقوة عاملة رخيصة تخدم المنظومة الإسرائيلية، أو الموت، أو التهجير خارج الوطن. 

ويرى عنبتاوي أن ما يحدث في غزة والضفة -من انفلات المستوطنين وتكريس الفوضى- ليس إلا أدوات لتحقيق هذا الهدف: القضاء على الوجود الفلسطيني وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

ائتلاف أمان يوصي بإجراء انتخابات للمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصدر ائتلاف أمان فيديو جديدًا يسلّط الضوء على ضرورة إجراء انتخابات للمجالس المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرًا أن تجديد الشرعيات المحلية خطوة أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية في إدارة الشأن العام. وأكد الفيديو أن غياب الانتخابات منذ سنوات أدى إلى تراجع ثقة المواطنين بالمجالس القائمة، وإضعاف قدرتها على تقديم خدمات فعّالة تلبي الاحتياجات المتزايدة في مختلف المناطق.

وشدد الائتلاف على أن الانتخابات ليست مجرد استحقاق قانوني، بل هي ركيزة لتعزيز المساءلة المجتمعية وتمكين المواطنين من اختيار ممثليهم بحرية، بما يسهم في تحسين الحوكمة المحلية وتقليل فرص الفساد. ودعا أمان إلى توفير بيئة انتخابية آمنة ومنصفة تضمن مشاركة واسعة، خاصة من النساء والشباب، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في عملية التغيير.

كما طالب الائتلاف جميع الجهات الرسمية والفصائل السياسية برفع أي معيقات داخلية، والعمل على إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، تعزيزًا للوحدة الوطنية وتجديدًا لثقة المواطنين بالمؤسسات المحلية. للمزيد من التفاصيل، يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق.

للمزيد من التفاصيل، يمكنكم مشاهدة الفيديو المرفق:


عربي ودولي

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء مامداني – ترمب: ودّ غير متوقّع يقلب التوقعات رأسًا على عقب

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في مفاجأة سياسية لم تكن ضمن حسابات المراقبين، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس بلدية نيويورك المنتخب، . زهران مامداني، في لقاء جمعهما اليوم داخل البيت الأبيض، وقد اتّسم بعلاقات ودّية غير مسبوقة، على نحو يناقض تمامًا الحملات التصعيدية والتهديدات التي تبادلها الطرفان خلال الشهور الماضية. فقد بدا الرجلان كأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات، يتبادلان الابتسامات، ويتحدثان بنبرة أقرب إلى "الرفاقة" منها إلى خصمين سياسيين خاضا مواجهة كلامية شرسة أثناء الانتخابات.

ترمب، الذي لطالما وصف احتمال فوز مامداني بالمنصب بأنه "كارثة اقتصادية واجتماعية كاملة"، بدا اليوم أكثر مرونة وتصالحًا، بل قال صراحة إنه سيكون "مرتاحًا" للعيش في مدينة يقودها مامداني. كما أعلن أنه يثق بقدرة رئيس البلدية المنتخب على إدارة المدينة التي يعتبرها الاثنان "الأعز إلى قلبيهما". هذا التحول الكبير أثار دهشة الصحفيين والمراقبين الذين تابعوا اللقاء المباشر لحظة بلحظة، خاصة أن الرئيس كان قبل أسابيع فقط يهدد بقطع التمويل الفدرالي عن المدينة إذا فاز مامداني، بل لوّح بإرسال الحرس الوطني و"القبض" على رئيس البلدية الجديد في حال اعترض عمليات الترحيل.

من جهته، حاول مامداني تقديم موقف عملي يركّز على القواسم المشتركة، قائلًا إنه يتطلع إلى العمل مع الإدارة الفدرالية لضمان تحسين مستوى المعيشة لسكان نيويورك، مضيفًا أن "قضية القدرة على تحمّل تكلفة الحياة" هي أمر يتفقان بشأنه. وقد بدا واضحًا أن رئيس البلدية المنتخب يسعى إلى فتح صفحة جديدة، على الرغم من خطابه الحماسي ليلة الفوز عندما توجّه إلى ترمب بالقول: "لتصل إلى أيٍّ منا، عليك أن تمرّ عبرنا جميعًا"

ومع انتهاء الاجتماع، بقي السؤال الأكبر مطروحًا: هل سيصمد هذا الودّ غير المتوقع بعد أن يتولى مامداني منصبه رسميًا في يناير؟ فالتجارب السابقة تشير إلى أن المزاج السياسي لدى ترمب قابل للتبدّل السريع، وأن ملفات الهجرة وتمويل المدن وسياسات الأمن العام قد تعيد التوترات القديمة إلى الواجهة.

خارج أسوار البيت الأبيض، شهدت "ساحة لافاييت" المقابلة للبوابة الرئيسية حالة من الترقب بين الصحفيين والمارة الذين احتشدوا بانتظار خروج مامداني للإدلاء ببيان بعد اللقاء. إلا أن ممثلة فريقه الإعلامي خرجت فجأة وأبلغت الحضور بأن رئيس البلدية المنتخب لن يتحدث، موضحة أن "المكان ليس آمنًا بما يكفي". وقد تردّد هذا القلق بين عدد من الصحفيين فعلًا، إذ كان المكان مفتوحًا للغاية، ويشهد حركة مستمرة من المارة الذين اندمج بعضهم مع التجمّع الصحفي دون رقابة واضحة. أحد الشبان الذين تواجدوا في الموقع سأل أحد الصحفيين بفضول: "من الذي سيظهر؟ هذا يبدو مثيرًا"، في إشارة إلى أن كثيرين ممن احتشدوا لم يكونوا على علم بطبيعة الحدث.

القرار المفاجئ بإلغاء التصريح الإعلامي ترك انطباعًا بأن فريق مامداني لا يريد المخاطرة في أول يوم يخرج فيه الرئيس المنتخب للواجهة بعد اجتماعه التاريخي مع ترمب، خاصة في ظل بيئة سياسية متوترة واستقطاب مرتفع حول ملفات الهجرة والأمن والحريات داخل المدينة.

يعكس هذا اللقاء جانبًا بالغ الأهمية في المشهد السياسي الأميركي المعاصر: قدرة الخطاب الانتخابي على اتخاذ منحى تصادمي مبالغ فيه، مقابل مرونة عملية بعد انتهاء الانتخابات. فترمب، المعروف بتقلباته وميله للتصعيد، اختار أن يظهر بصورة رجل الدولة القادر على تجاوز الخلافات. هذا التحول قد يكون مدفوعًا برغبة في الحفاظ على نفوذه داخل المدن الكبرى، أو محاولة لإعادة رسم صورته أمام جمهور أوسع قبيل استحقاقات سياسية مقبلة.

أما مامداني، الذي جاء من خلفية يسارية نقدية، فيبدو أنه يدرك أن نجاحه في قيادة مدينة معقّدة كـنيويورك يحتاج إلى براغماتية سياسية وانفتاح على التعاون الفدرالي، مهما كانت الهوة الأيديولوجية مع واشنطن. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان التفاهم الظاهر اليوم سيصمد أمام الاختبارات القادمة، خاصة في الملفات الخلافية مثل الهجرة، الشرطة، وتمويل الخدمات الأساسية.

ويشدد ممداني، المعروف بمواقفه المؤيّدة للحقوق الفلسطينية، على إدانته القاطعة لحرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على غزة، معتبراً أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنسانية. ويؤكد أنّ التزامه بهذه القضية سيبقى ثابتاً مع تولّيه رئاسة بلدية نيويورك في الأول من كانون الثاني المقبل، مشيراً—وفق رؤيته السياسية—إلى ضرورة مساءلة نتنياهو كمجرم حرب إذا قدم إلى المدينة، انسجاماً مع مبادئ العدالة والمحاسبة


عربي ودولي

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

القلق الإسرائيلي وانحسار النظام الدولي الذي أنشأها عام 1948

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تشهد إسرائيل لحظة غير مسبوقة من القلق والارتباك، تبدو أعمق بكثير من تداعيات حرب أو أزمة سياسية عابرة. فالمشهد الإسرائيلي اليوم يعكس بداية تحوّل بنيوي في البيئة الدولية التي رافقت ولادة الدولة العبرية عام 1948 وحمتها طوال العقود السبعة الماضية. هذه البيئة—التي جمعت بين الهيمنة الأميركية، والدعم الغربي المطلق، وغياب التوازنات الدولية—بدأت تتراجع، مما يضع إسرائيل أمام أسئلة وجودية لم تواجهها منذ تأسيسها.

منذ اللحظة الأولى لقيامها، استفادت إسرائيل من نظام دولي استعماري الطابع، ومن حرب باردة جعلتها أداة إستراتيجية في يد الغرب. ولم يكن الاعتراف الدولي بها مجرد شرعية سياسية، بل جزءاً من منظومة دولية منحتها تفوقاً دائماً في السلاح، والدعم المالي، والغطاء الدبلوماسي. ومع انهيار الاتحاد السوفياتي، تضاعف هذا التفوق في ظل عالم أحادي القطب تقوده واشنطن، التي اعتبرت إسرائيل امتداداً استراتيجياً لمصالحها في الشرق الأوسط.

غير أن هذا النظام العالمي يشهد اليوم تحولات دراماتيكية. فالتعددية القطبية تتوسع، والدول الصاعدة تفرض حضوراً مستقلاً، والغرب لم يعد قادراً على توحيد مواقفه أو فرض رؤيته على العالم كما كان يفعل خلال القرن الماضي. هذا التحول ينعكس مباشرة على إسرائيل، التي وجدت نفسها خلال السنوات الأخيرة في مواجهة بيئة دولية أقل استعداداً لمنحها امتيازات غير مشروطة. فحتى حين تستمر الولايات المتحدة في دعمها العسكري والسياسي، فإن قدرتها على حماية إسرائيل من الضغوط السياسية والقانونية تتراجع، سواء في المؤسسات الدولية أو على مستوى الرأي العام العالمي.

التحول الأخطر يتمثل في تدهور شرعية إسرائيل دولياً. فالسردية التي بنت عليها حضورها السياسي—كونها "الديمقراطية الوحيدة" و"الضحية الدائمة"—فقدت الكثير من تأثيرها، خاصة بعد مشاهد الدمار والقتل في غزة منذ عام 2023. وللمرة الأولى، تواجه إسرائيل خطاباً عالمياً يصفها علناً بأنها نظام فصل عنصري، فيما خرجت الملايين في العواصم الكبرى رفضاً للحرب ودعماً للفلسطينيين، ما يعكس شقاً عميقاً في العلاقة بين الشعوب الغربية وحكوماتها المؤيدة لتل أبيب. وهذا الانهيار في القوة الناعمة يشكل مصدر قلق عميق للمؤسسة السياسية الإسرائيلية التي لطالما اعتبرت نفسها محصنة في الساحة الأخلاقية الدولية.

على المستوى الداخلي، تبدو إسرائيل اليوم محكومة بتناقضات حادة تكشف هشاشة المشروع الاستيطاني نفسه. فالجيش—الذي مثّل تاريخياً رمز القوة والإجماع الوطني—دخل في أزمة ثقة غير مسبوقة نتيجة الفشل الاستخباراتي الكبير، وعدم القدرة على حسم حرب غزة رغم التفوق العسكري المطلق. وإلى جانب ذلك، تتعمق الأزمة السياسية الداخلية مع صعود اليمين الديني المتطرف، وانقسام المجتمع حول هوية الدولة بين من يريدها دولة قومية علمانية ومن يسعى لمأسستها وفقاً للتصورات التوراتية. هذا الانقسام البنيوي يضعف قدرة إسرائيل على بناء إجماع داخلي في لحظة تحتاج فيها إلى أعلى مستويات الاستقرار.

اقتصادياً، تعيش إسرائيل واحدة من أصعب مراحلها منذ عقود، مع هروب الاستثمارات من قطاع التكنولوجيا الحيوي، وتراجع الثقة بالأسواق، وارتفاع كلفة الحرب إلى مستويات تهدد قدرة الدولة على تمويل عملياتها العسكرية والاجتماعية. ويترافق ذلك مع تآكل صورة "الدولة المزدهرة" التي كانت تحملها إسرائيل كجزء من سرديتها العالمية.

وعلى الصعيد الدولي، يتزامن تراجع الهيمنة الأميركية مع صعود الجنوب العالمي كفاعل سياسي مؤثر. دولٌ كانت مهمّشة لعقود أصبحت اليوم تمتلك قدرة على تشكيل خطاب عالمي مغاير. جنوب أفريقيا قادت إجراءات قانونية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهم الإبادة، فيما اعترفت دول أوروبية بدولة فلسطين رغم الضغوط الأميركية. وترافق ذلك مع موجة مقاطعة عالمية آخذة بالاتساع، تصيب الاقتصاد الإسرائيلي وتضعف حضوره الصناعي والأكاديمي.

أمام هذه التحولات، يظهر القلق الإسرائيلي الحالي كخوف من الزمن لا من الخصوم. فالدولة العبرية تدرك أن المشروع الذي وُلد في لحظة استعمارية، ونما في ظل نظام دولي أحادي القطب، يفقد اليوم أحد أهم مصادر قوته: شبكة الحماية الدولية. ولذلك يبدو الخطاب السياسي الإسرائيلي أكثر انفعالاً، وأكثر ميلاً نحو العنف المفرط، وأكثر توجهاً لمهاجمة المؤسسات الحقوقية والإعلامية، في محاولة لوقف تدهور شرعيتها العالمية.

يمكن القول إن إسرائيل تعيش لحظة انكشاف تاريخي. فالبيئة الدولية التي حملتها لعقود تتفكك، والشرعية التي كانت تعتبرها أمراً مسلماً به تتآكل، والقدرة الأميركية على توفير مظلة مطلقة للحماية تتراجع. وبين صعود القوى الدولية الجديدة، واتساع حركة التضامن العالمي مع الفلسطينيين، واهتزاز الداخل الإسرائيلي، يبدو أن المشروع الذي أنشئ عام 1948 يدخل مرحلة تراجع بنيوي لا يمكن إخفاؤه، مهما حاولت القوة العسكرية تعويضه.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

20 طفلا مهددون بخسارة المأوى شمال القدس

انشغل محمد حمد، البالغ من العمر 10 سنوات، باللهو على دراجته في فنَاء منزل عائلته بقرية قلنديا شمال القدس المحتلة في أيام قد تكون الأخيرة له ولعائلته في هذا المكان. وقال ببراءة الأطفال "عندما عدت من المدرسة وجدت إخوتي يبكون، فسألت أمي عن السبب، فأخبرتني أن الاحتلال سلمنا إخطارا لإخلاء البيت".

وكانت عائلة حمد قد تلقت إخطارا بإخلاء منزلها قبل شهر، تمهيدا لهدمه بادعاء أنه مبني على أراض تابعة لإسرائيل، بينما تؤكد العائلة أنها تمتلك وثائق ملكية (طابو) يعود تاريخها لعام 1936 تثبت أنها توارثت الأرض جيلا بعد جيل.

أطفال عائلة حمد المهددة بالترحيل يلعبون في فناء منزلهم.

أطفال عائلة حمد المهددة بالترحيل يلعبون في فناء منزلهم.

جدار الفصل العنصري في قلنديا يقسم المنطقة إلى نصفين، بينما تسعى السلطات الإسرائيلية لمصادرة 150 دونماً من أراضيها.

جدار الفصل العنصري في قلنديا يقسم المنطقة إلى نصفين، بينما تسعى السلطات الإسرائيلية لمصادرة 150 دونماً من أراضيها.

وتخطط سلطات الاحتلال لإقامة منشأة معالجة نفايات مكان منزل عائلة حمد الذي يؤوي 4 أسر، من ضمنها أكثر من 20 طفلا. ويجمع أطفال عائلة حمد أن فناء المنزل هو مكانهم المفضل، حيث يجتمعون عصر كل يوم للعب كرة القدم والطائرة وركوب الدراجات الهوائية.

عربي ودولي

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:45 صباحًا - بتوقيت القدس

رحيل مارجوري غرين يفضح الانقسامات العميقة داخل الحزب الجمهوري الأميركي

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

في خطوة مفاجئة هزّت المشهد السياسي الأميركي مساء الجمعة، أعلنت النائبة الجمهورية مارجوري تايلور غرين استقالتها من الكونغرس اعتبارًا من 5 كانون الثاني 2026، أي قبل عام كامل من انتهاء ولايتها. القرار، الذي جاء بعد سنوات من ولائها الشديد للرئيس دونالد ترمب، كشف عن تصدّع العلاقة بين الطرفين وبرزت خلافات عميقة حول ملفات حساسة، أبرزها أرشيف جيفري إبستين، السياسة الخارجية، والرعاية الصحية.

ولم تكن هذه الاستقالة مجرد قرار شخصي، بل حملت رسالة سياسية واضحة حول استياء غرين من الصراعات الداخلية داخل الحزب الجمهوري ومن الولاء الأعمى الذي يفرضه الجهاز الحزبي على أعضائه. في مقطع فيديو مطوّل نشرته على منصة X، عبّرت غرين عن شعورها بالغربة داخل العاصمة الأميركية، معتبرة أن واشنطن أصبحت مسرحًا للمناورات السياسية والولاءات الزائفة، وأن الولاء الأعمى للأحزاب والحملات الانتخابية أضرّ بالسياسات العامة وخلق بيئة سياسية سامة دفعتها إلى الانسحاب.

وكانت الخلافات مع ترمب أبرزها ملف أرشيف مكتب التحقيقات الفيدرالي المرتبط بجيفري إبستين، إذ طالبت غرين بالكشف عن الملفات، وهو موقف لم يحظَ بدعم الرئيس وأثار توترًا بينهما. كذلك أعربت عن خيبة أملها من سياسات الحزب في مجال الرعاية الصحية، معتبرة أن الجمهوريين يفتقرون إلى خطط واضحة لتلبية احتياجات المواطنين. وفي السياسة الخارجية، انتقدت غرين بعض المواقف الرسمية التي تفتقد إلى البعد الإنساني والمسؤولية الأخلاقية، خاصة في النزاعات الدولية، لا سيما في الشرق الأوسط.

وأعربت غرين عن استنكارها لما وصفته بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، معتبرة أن القصف المستمر على المدنيين وقتل الأطفال يمثل جريمة ضد الإنسانية. وأشارت إلى أن الدعم الأعمى لإسرائيل من قبل الحزب الأميركي، تحت تأثير لوبي "إيباك"، يأتي على حساب القيم الإنسانية ويغذي الصراعات الإقليمية، محذرة من أن تجاهل هذه القضايا يعكس ضعفًا في الضمير السياسي الأميركي ويزيد معاناة المدنيين الأبرياء.

وعلى الصعيد الشخصي، ركّزت غرين على كرامتها وعائلتها، مؤكدة أنها ترفض أن تصبح جزءًا من "معركة حزبية قاسية" أو أن تتحول إلى "زوجة معنّفة" في دائرة السياسة الداخلية. كما أشارت إلى أنها لا ترغب بخوض معركة أولية مؤلمة في الانتخابات التمهيدية قد يقودها ترمب إذا قرر دعم منافس ضدها، معتبرة أن الحفاظ على الكرامة والشرف أهم من الاستمرار في منصب سياسي يفرض الولاء الأعمى ويقيد حرية التعبير.

تحمل استقالة غرين أيضًا بعدًا استراتيجيًا، إذ تعكس تصدعًا داخل جناح "الماجا" في الحزب الجمهوري. فغرين، التي كانت من أكثر الشخصيات ولاءً لترمب، تحولت إلى منتقدة صريحة له، ما يوضح أن نفوذ ترمب ليس مطلقًا وأن هناك مساحة للاختلافات والانتقادات حتى داخل التيار المؤيد له. وهذا الانسحاب يفتح المجال أمام جدل داخلي ويطرح تساؤلات حول توجهات الحزب المستقبلية، خصوصًا فيما يتعلق بالسياسات الخارجية والقضايا الإنسانية، ويعيد طرح الانقسام بين التيار الشعبوي وقيادة الحزب التقليدية.

من الناحية الانتخابية، سيُفتَتح مقعد غرين في الدائرة الـ 14 بولاية جورجيا للانتخابات التكميلية (على الفور)، ما يمنح فرصة أمام مرشحين جمهوريين آخرين للتنافس في منطقة قوية لليمين المحافظ. هذه الانتخابات قد تشكّل اختبارًا لوحدة الحزب بين تيار "الماجا" والقيادة التقليدية، وربما تسهم في إعادة ترتيب الأولويات السياسية داخله قبل الانتخابات النصفية لعام 2026، وكشف مدى قدرة النواب الشباب على فرض أجنداتهم على القيادة التقليدية.

يمكن القول إن قرار غرين ليس مجرد انسحاب شخصي، بل رسالة احتجاج واضحة على أسلوب الإدارة الحزبية الداخلية والسياسات التي تتجاهل القيم الإنسانية داخليًا ودوليًا. رحيلها يسلّط الضوء على التحديات التي تواجه الحزب الجمهوري في الحفاظ على توازن الولاء الشخصي للمؤثرين والمبادئ السياسية، ويعيد طرح التساؤل حول مستقبل تيار "الماجا" وقدرته على التأثير في السياسات الأميركية، محليًا ودوليًا. كما يشير إلى أن الولاء الأعمى لم يعد مضمونًا، وأن الاعتبارات الأخلاقية والسياسية أصبحت أكثر حضورًا في تشكيل المواقف.

أحدث الأخبار

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجدد قصفه الجوي والمدفعي على أنحاء متفرقة في قطاع غزة

جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات الصباح الباكر، قصفه الجوي والمدفعي على عديد المناطق في قطاع غزة.

ويتواصل قصف الاحتلال شمال وشرق مدينة رفح، بالتزامن مع إطلاق نار وقصف مدفعي تجاه المناطق الشرقية لحي التفاح بمدينة غزة.

وقد بلغت حصيلة الشهداء والإصابات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي 313 شهيدا، وأكثر من 760 مصابا.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات إسرائيلية مكثفة وعمليات نسف متواصلة شرق قطاع غزة

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم السبت، سلسلة غارات جوية ترافقت مع عمليات نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف فيها مناطق عدة خلف ما بات يعرف بالخط الأصفر في قطاع غزة.

ففي مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية متتالية شمالي وشرقي المدينة. كما أفادت مصادر محلية بإطلاق الدبابات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين.

وفي السياق، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان له مساء أمس الجمعة، إن قواته "تعمل منذ أسابيع على تدمير الأنفاق المتبقية في رفح والقضاء على المسلحين داخلها".

يأتي بيان الجيش الإسرائيلي عقب إعلانه القضاء على 6 مقاومين خرجوا من نفق داخل الخط الأصفر شرقي رفح، بالإضافة إلى اعتقال 5 آخرين، وفق تصريحه.

وفي مدينة خان يونس، جنوب القطاع، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة من الغارات شرقي المدينة، بالإضافة إلى قصف الدبابات الإسرائيلية محيط المدينة بعدد من القذائف.

كما أفادت مصادر محلية بسماع إطلاق نار كثيف من الآليات الإسرائيلية في منطقة قيزان النجار جنوب المدينة.

وفي وسط قطاع غزة، تعرضت المناطق الواقعة شرقي مدينة دير البلح لقصف مدفعي إسرائيلي مكثف خلف الخط الأصفر، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية في أجواء المنطقة.

وفي مدينة غزة، نفذت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات عنيفة، تزامنت مع قصف مدفعي مكثف شرق حي التفاح وإطلاق نار من الدبابات المتمركزة خلف الخط الأصفر.

كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات نسف وتدمير في حي الشجاعية شرق المدينة.

وكانت عشرات العائلات الفلسطينية نزحت من حيي التفاح والشجاعية أمس الجمعة، بعد توغل الآليات والمدرعات الإسرائيلية نحو 300 متر داخل المنطقتين، وتوسيع ما يُعرف بالمنطقة الصفراء عبر دفع المكعبات الإسمنتية، باتجاه الغرب.

في الأثناء، نقلت القناة الإسرائيلية الثانية عشرة أن الجيش الإسرائيلي استخدم "كميات كبيرة من المتفجرات" خلال عملياته شمالي القطاع في الأيام الأخيرة.

ومنذ الإعلان عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يواصل جيش الاحتلال عمليات النسف والتدمير لما تبقى من مبان خلف "الخط الأصفر"، كما تعيش العائلات التي عادت إلى منازلها المدمرة حالة من عدم الاستقرار والخوف، بفعل استمرار القصف المدفعي وإطلاق النار من الآليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الشرقية للقطاع.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل تقتل شخصا بقصف سيارته في النبطية جنوبي لبنان

قتل الجيش الإسرائيلي، السبت، شخصا بقصف سيارته في قضاء النبطية جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن مسيرة إسرائيلية نفذت صباحا، غارة بصاروخين موجهين على سيارة على طريق عين السماحية في بلدة زوطر الشرقية بقضاء النبطية.

وأوضحت الوكالة أن هذا القصف أسفر عن مقتل شاب يدعى كامل رضا قرنبش أثناء قيادته سيارته، دون تقديم تفاصيل أخرى.

وانهى اتفاق وقف إطلاق النار، عدوانا بدأته إسرائيل على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، وأسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.

وخلال هذه الحرب، احتلت إسرائيل 5 تلال لبنانية في الجنوب، ونص الاتفاق على أن تنسحب منها بعد مرور 60 يوما إلا أنها لم تلتزم بذلك، فيما تواصل إضافة لذلك احتلال مناطق لبنانية أخرى منذ عقود.

أحدث الأخبار

السّبت 22 نوفمبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين ويستجوبهم ويعتدي عليهم بالضرب في محافظة الخليل

احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عشرات المواطنين، وحققت معهم ميدانيا، بعد الاعتداء عليهم بالضرب في محافظة الخليل.

وذكر الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر شمال الخليل أن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في البلدة، واقتحمت عشرات المنازل، وفتشتها، وعاثت بمحتوياتها خرابا.

واحتجزت لساعات أكثر من 30 مواطنا في ساحة مصنع للطوب، مقابل منزل عائلة الشهيد وليد صبارنة بمنطقة عصيدة، وحققت معهم ميدانيا، واعتدت عليهم بالضرب، كما حطمت جزءا من صرح شهداء في بيت أمر.

كما احتجزت تلك القوات عددا من المواطنين في مدينة الخليل، وحققت معهم ميدانيا، واعتدت عليهم بالضرب، عرف منهم: محمد حسين ابو حديد، وياسر ابو تركي، ومحمود ابو داود، ورامي الجنيدي، وحازم الاطرش.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"وول ستريت جورنال": خطة أمريكية لإقامة "منطقة خضراء" خالية من حماس في غزة

كشفت صحيفة عن خطة تدفع بها الولايات المتحدة لإنشاء "مجمعات سكنية" للفلسطينيين داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال في قطاع غزة، في مسعى لسحب المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وعرب، إلى أن التحضيرات تجري عبر "مركز التنسيق المدني-العسكري" في جنوب دولة الاحتلال، بقيادة الجيش الأمريكي.

وأوضح التقرير أن فرقا هندسية باشرت أعمال التخطيط وإزالة الأنقاض، في خطوة تعد "إقرارا ضمنيا" بأن نزع سلاح حماس وإخراجها من السلطة وفق خطة ترمب لن يتحقق قريبا.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف جوي ومدفعي إسرائيلي مكثف على 4 مدن بغزة

كثف الجيش الإسرائيلي، فجر السبت، غاراته الجوية وقصفه المدفعي وعمليات تدمير المباني السكنية والمنشآت في 4 مدن بقطاع غزة، مواصلا خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ذكر شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي شن منذ ساعات فجر اليوم عشرات الغارات الجوية بمناطق يسيطر عليها وفق اتفاق وقف النار شرقي مدينتي رفح وخان يونس جنوبي القطاع.

وأضاف الشهود أن الغارات الجوية شملت كذلك أجزاء من حيي التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزة بشمال القطاع، تقع ضمن مناطق سيطرته حسب اتفاق وقف النار.

ولفت الشهود إلى الغارات ترافقت مع أعمال نسف لمبان سكنية ومنشآت بالعربات المفخخة، وقصف مدفعي مكثف بين الحين والآخر، والذي شمل كذلك المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط غزة.

وحسب مراسل، تصاعدت منذ أيام وتيرة أعمال القصف والنسف التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة، في حين تقدمت عدد من الآليات العسكرية مئات الأمتار داخل المناطق التي انسحب منها الجيش شرقي مدينة غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، في خرق جديد للاتفاق.

وتسبب هذا التوغل بحركة نزوح لمئات السكان من حيي الشجاعية والتفاح، خوفا من القصف الإسرائيلي المستمر، بعد توسيع نطاق سيطرة الجيش.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار حرب الإبادة في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم من الأطفال والنساء، بينما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعترف باختطاف الطبيب الفلسطيني مروان الهمص وابنته للضغط عليه

اعترف الاحتلال الإسرائيلي باختطاف مدير مستشفى أبو يوسف النجار والمكلف بإدارة ملف المستشفيات الميدانية، والمتحدث باسم الوزارة الدكتور مروان الهمص، في عملية استخباراتية خاصة، وذلك قبل نحو خمسة شهور.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه "أُلقي القبض على مروان الهمص، الإرهابي التابع لحماس والمتورط في تحديد هوية الملازم هدار غولدين، كما يُشتبه في معرفة الهمص بمكان دفن الملازم غولدين في نفق 'التاج الأبيض' في رفح".

وأضاف "كانت هذه العملية التي نُفذت في تموز/ يوليو 2025 جزءًا من عشرات العمليات السرية التي نُفذت خلال الأشهر الستة الماضية لاستعادة الملازم هدار غولدين وإعادته لدفنه في إسرائيل".

ويذكر أن الهمص طبيب فلسطيني، ولد ونشأ في مخيم للاجئين بمدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، التحق بوزارة الصحة، وتنقل بالعمل في مستشفياتها، وتولى إدارة مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار، وتولى إدارة المستشفيات الميدانية ومنصب المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة.

وجرى اختطاف الهمص من قبل قوة خاصة إسرائيلية بينما كان في طريقه لمهمة عمل بمستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر بـمنطقة المواصي جنوب غربي مدينة خان يونس جنوب القطاع ظهيرة الاثنين 21 تموز/ يوليو 2025.

وذكر موقع قناة "i24" الإسرائيلية أن جهاز الأمن العام "الشاباك" أجرى "تحقيقات مكثفة مع الهمص حول مواقع محتملة في شبكة الأنفاق، كما احتجزت ابنته في محاولة للضغط عليه، إلا أنه لم يقدم المعلومات المطلوبة.

وفي نهاية المطاف، تم غولدين بعد أن سمحت حماس بدخول النفق خلال وقف إطلاق النار.

وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز الممرضة الفلسطينية تسنيم الهمص (22 عاماً)، رغم صدور قرار رسمي بالإفراج عنها.

وقال عبادة الهمص، نجل الطبيب مروان الهمص وشقيق الأسيرة تسنيم، إن شقيقته ما زالت عالقة عند معبر "كرم أبو سالم" دون تنفيذ قرار إخلاء سبيلها، بحسب مصادر محلية.

وأوضح الهمص أن المحامي محمد جبارين أبلغ العائلة بوجود قرار واضح بالإفراج عن تسنيم، غير أن سلطات الاحتلال امتنعت عن تنفيذه بذريعة ما وصفته بـ"إغلاق باب الإفراجات" في المعبر.

وانهى الهمص دراسته الأساسية في المرحلتين الابتدائية والاعدادية في مدارس تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، والمرحلة الثانوية في إحدى المدارس الحكومية بمدينة رفح.

وانتقل بعد نجاحه في الثانوية العامة إلى روسيا للدراسة، وحصل على شهادة الدكتوراه في الطب البشري من جامعة سراتوف عام 1998.

وحصل على دبلوم تخدير وعناية مكثفة من الجامعة الإسلامية بمدينة غزة عام 2003.

وبرز اسم الهمص أثناء حرب الإبادة ضد قطاع غزة، وكان الأكثر ظهورا على وسائل الإعلام متحدثا عن الجرائم الإسرائيلية، واستخدام الحصار والتجويع سلاحا لإبادة سكان قطاع غزة عبر منع الإمدادات الإنسانية والطبية عن القطاع، وأطلقت عليه وزارة الصحة لقب "صوت المرضى والمجوعين".

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يداهم مناطق بالضفة والمستوطنون يحرقون منشأة زراعية

نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال ساعات الليل وفجر اليوم السبت، حملة مداهمات واعتقالات واسعة لمناطق عدة بالضفة الغربية المحتلة، تزامنت مع اعتداءات المستوطنين على عدد من ممتلكات المواطنين الفلسطينيين.

ففي نابلس، شمال الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط المدينة، ونفذت عمليات مداهمة واعتقال، في حين سمع دوي إطلاق نار كثيف في محيط البلدة القديمة، وسط المدينة، وفقا لمصادر محلية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منطقة رأس العين وبلدة حوارة جنوبي المدينة، ونفذت عمليات دهم وتفتيش لعدد من المنازل.

وأفادت المصادر باعتقال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني جمال الطيراوي وأبنائه عقب مداهمة منزلهم خلال اقتحام شارع القدس شرق نابلس.

كما اعتقل جيش الاحتلال فلسطينيا آخر عقب اقتحام منزله في حي التعاون بالمدينة.

وفي جنين، أفادت مصادر محلية فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة اعتقالات واسعة في بلدة قباطية جنوب المدينة، تخللتها مداهمات لعدد من المنازل وتفتيشها.

وذكرت المصادر أن القوات داهمت الحي الشرقي والغربي من البلدة، وسط انتشار عسكري كثيف.

وفي الخليل، جنوب الضفة المحتلة، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في بلدة بيت أمر شمال الخليل، بعد مداهمات واسعة تركزت في الأحياء الشمالية والوسطى، ترافقت مع عمليات تفتيش واحتجاز مؤقت لعدد من السكان.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة نعلين غرب المدينة، ونفذت عمليات تفتيش في عدد من المنازل.

كما أقدم مستوطنون على إحراق منشأة زراعية ومسكنا، في قرية أبو فلاح شمال شرق المدينة، بعد تسللهم فجرا من بؤرة استيطانية قريبة وإلقاء زجاجات حارقة، ما أدى إلى اشتعال المزرعة بالكامل.

وفي القدس المحتلة، نفذت قوات الاحتلال عمليات دهم وتفتيش في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال أغلقت الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، وعرقلت مرور الأهالي، بينما استمرت حملة التفتيش داخل المنازل لساعات عدة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات اليومية التي ينفذها المستوطنون تحت حماية الجيش الإسرائيلي، واستمرار اقتحامات المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.

فخلال النصف الأول من الشهر الجاري نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا أكثر من 1076 حالة اعتداء على الفلسطينيين، تضمنت 31 عملية هدم، بالإضافة إلى 18 عملية تجريف أراض ومنشآت.

كما تضمن التقرير استشهاد 10 فلسطينيين، بالإضافة إلى اعتقال 130 خلال الفترة المشمولة في التقرير من الأول حتى منتصف الشهر الجاري نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفرت الاعتداءات في الضفة عن استشهاد 1078 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألف مواطن بينهم 1600 طفل، وفق مصادر طبية فلسطينية.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مقال.. مدارس الأوقاف في القدس منارات صامدة في وجه أسرلة التعليم

تعدّ مدارس القدس التابعة للأوقاف، والتي تنضوي تحت مظلة مديرية التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية، رافعة أساسية لحماية الهوية التعليمية والوطنية في مدينة تتعرّض منظومتها المدرسية لضغوط سياسية واقتصادية وأمنية متواصلة.

تعمل هذه المدارس وفق المنهاج الفلسطيني، وتخضع إداريا لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، لكنها تُدير يومياتها في بيئة شحيحة التمويل، ومقيدة بحواجز وتضييقات، ما يجعل الحفاظ على استقرار الكادر والطلبة مهمة شاقة تتطلب دعما مجتمعيا ومؤسسيا مستداما.

في عام 2021 بدأت مدارس الأوقاف تواجه أزمة جديدة، تعتبر من أعقد أزماتها التربوية، إذ تداخلت التحديات السياسية بالاقتصادية والاجتماعية، لتهدد استقرار العملية التعليمية.

لم تكن المشكلة في البنية التحتية وحدها، ولا في الكثافات الصفية المتزايدة فقط، بل في صميم العنصر البشري: وهو المعلّم، إذ إنّ صرف الرواتب مجتزأة (50-80%) من مستحقات الراتب الشّهريّة دفع عشرات المعلمين الأكفاء إلى مغادرة الميدان، وألقى ذلك بظلال من القلق على الأسر التي صارت تخشى عاما دراسيا بلا استقرار، فترددت في تسجيل أبنائها في مدارس الأوقاف.

هكذا وُجدت هذه المدارس أمام معادلة صعبة: نقص في الكادر المؤهل من جهة، وتراجع في أعداد الطلبة من جهة أخرى.

وفي القدس على وجه الخصوص، حيث نسبة غلاء المعيشة هي الأعلى في المنطقة، يُشكّل انتظام الراتب شرطا أساسيا لاستمرار المعلّم في أداء رسالته، مع العلم أن المعلم المقدسي يعيش أزمة الراتب القليل الذي لا يتناسب وغلاء المعيشة، وكان دائم الشكوى منذ تسلّم السلطة الوطنية الفلسطينية مهامها عام 1993م.

وفي نهاية 2024 وبداية 2025، دخلت أزمة الرواتب مرحلة أكثر خطورة: تأخر صرف الرواتب عدة أشهر، ووصلت الاقتطاعات في بعض الأشهر إلى 65%، ليحصل المعلم على 35% فقط من المستحقات الشهرية، هذا النقص لم يكن مجرد رقم على الورق، بل حقيقة معيشية جعلت المعلم غير قادر على دفع إيجار بيته أو تسديد أقساط المدارس لأولاده أو حتى تغطية أبسط متطلبات الحياة.

تحت ضغط هذه الظروف، لجأ عدد كبير من معلمي الأوقاف إلى خيارات قاسية: الإجازة المفتوحة: أكثر من 150 معلما وُثّق خروجهم خلال الثلاث سنوات الماضية بسبب العجز عن الاستمرار براتب ثابت.

الاستقالات: بعض الكفاءات وجدت فرصا في مدارس خاصة أو في مؤسسات تعليمية خارج القدس براتب أكثر انتظاما.

الهجرة إلى قطاعات موازية: معلمو لغات وعلوم توجهوا إلى الدروس الخصوصية أو أعمال أخرى خارج القطاع التربوي.

هذا النزف جعل بعض المدارس تعجز عن تغطية حصص أساسية، وأدى إلى إغلاق ما يقارب 30 شعبة صفية.

فحسب إحصائية مديرية تربية القدس للعام الدراسي 2022-2023 كان عدد الشعب الصفية في مدارس الأوقاف 597 شعبة صفية.

وفي عام 2023-2024 انخفضت إلى 586، وفي العام 2024-2025 وصلت إلى 567.

وقد أدى ذلك إلى قلق أولياء أمور الطلبة، ومنه تراجع إقبالهم على مدارس الأوقاف، لعدم ضمان الاستقرار.

وحسب إحصائية مديرية تعليم القدس، في عام 2022-2023، كان عدد طلبة مدارس الأوقاف 10 آلاف و693 طالبا وطالبة.

وفي العام الدراسي 2023-2024، انخفض إلى 10 آلاف و375، وفي 2024-2025، صار 9297 طالبا وطالبة.

أي خلال الثلاثة أعوام السابقة، خسرت مدارس الأوقاف 1396 طالبا وطالبة.

وفي العام الدراسي 2025-2026، ومع تكرار الأخبار عن إضرابات محتملة أو تأخّر في صرف الرواتب، ازدادت مخاوف الأهالي من أن يبدأ العام الدراسي ثم يتوقف فجأة.

هذا القلق دفع بعض أولياء أمور الطلبة -رغم تمسّكهم بمدارس الأوقاف وإدراكهم دورها الحيوي كصمّام أمان، يحافظ على المناهج الوطنية الفلسطينية- إلى نقل أبنائهم إلى مدارس خاصة رغم ارتفاع رسومها، أو حتى إلى مدارس بلدية الاحتلال أو المنهاج الإسرائيلي لمن هو غير مقتدر ماليا، وذلك ليس رغبة منهم في هذه المدارس ومناهجها، بل خشية من ضياع العام الدراسي من أبنائهم.

ويذكر أنّ معظم مباني مدارس الأوقاف تفتقر إلى المرافق التربوية الأساسية، مثل المختبرات والملاعب والساحات، كونها في الأصل مباني سكنية جرى تأهيلها بقدر المستطاع، بعد أن منعت سلطات الاحتلال إصدار تراخيص للبناء أو حتى التوسعة، بل إنّ بعضها مهدّد بالهدم بذريعة عدم الترخيص.

شعرت الحكومة الفلسطينية بخطورة التحديات التي تواجه مدارس الأوقاف في القدس، فأصدر مجلس الوزراء قرارا استثنائيا يقضي بعدم اقتطاع أي جزء من رواتب معلمي مديرية القدس، وصرفها كاملة، تقديرا لصمودهم في وجه سياسات الاحتلال.

وجاء هذا القرار في ظل الخطوة الخطِرة التي اتخذتها سلطات الاحتلال بإغلاق مدارس وكالة الغوث (أونروا)، في محاولة لفرض مناهجها على الطلبة بدفعهم قسرا إلى مدارس بلدية الاحتلال ووزارة معارفه، حيث تُدرَّس مناهج فلسطينية محرفة ومشوّهة، اجتث منها كل ما يتصل بالهوية الوطنية والانتماء الفلسطيني، واستبدالها بمواد مسمومة تخدم أهداف الاحتلال، أو بزج الطلبة في المدارس الخاضعة بالكامل للمناهج الإسرائيلية.

إنّ مدارس الأوقاف في القدس، وبرغم محدودية إمكاناتها وقلة عدد طلابها مقارنة بمجموع الطلبة المقدسيين، لا تزال تمثل خط الدفاع الأول عن التعليم الوطني الفلسطيني، وتشكّل صمام الأمان في وجه سياسات الأسرلة وطمس الهوية.

لكنّ استمرارها في أداء هذا الدور الحيوي يظل محفوفا بالمخاطر، خاصة بعد التضييق المتزايد ومنع الكتب الفلسطينية الأصلية من دخول المدارس الأخرى.

وبينما لا تتجاوز نسبة طلابها 9% من أصل 130 ألف طالب وطالبة في المدينة، فإن مسؤوليتها أكبر بكثير من حجمها العددي، إذ تحمل عبء الحفاظ على الوعي الجمعي الفلسطيني.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: إلى أي مدى ستتمكّن مدارس الأوقاف من الصمود ومواجهة هذه التحديات، في ظل واقع يومي يزداد قسوة على المقدسيين، ومعركة مفتوحة على مستقبل التعليم والهوية في القدس؟

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 7:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد جديد في غزة: انفجارات عنيفة وعشرات الغارات تستهدف المناطق الشرقية

غارات عنيفة تهز شرق غزة.. ودوي الانفجارات يسمع في أرجاء المدينة.

أفادت وسائل إعلام فلسطينية محلية، يوم السبت، بأن الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي شن سلسلة من الغارات الجوية المكثفة استهدفت المناطق الشرقية لمدينة غزة.

ذكرت المصادر أن دوي انفجارات عنيفة سمع في أرجاء المدينة ناجما عن القصف المتتالي، حيث ركزت الغارات على الأحياء السكنية والمناطق المفتوحة شرقي المدينة.

لم تتضح بعد الحصيلة الأولية للخسائر البشرية أو المادية جراء هذا الهجوم.

يأتي هذا القصف في إطار التصعيد المستمر الذي يشهده قطاع غزة، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء القطاع.

عربي ودولي

السّبت 22 نوفمبر 2025 3:46 صباحًا - بتوقيت القدس

قتيل في غارة إسرائيلية جديدة جنوبي لبنان

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل شخص في غارة جديدة شنتها مسيرة إسرائيلية مساء أمس الجمعة على محيط بلدة فرون بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.

وأفاد مراسل بأن المسيرة استهدفت سيارة على الطريق بين بلدتي فرون والطويري، ما أدى إلى تحطم السيارة المستهدفة وإصابة من بداخلها.

وتأتي أحدث غارة إسرائيلية على لبنان بعد ساعات من زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون وتفقده مقر الجيش في مدينة صور جنوبي البلاد بمناسبة ذكرى الاستقلال.

وقد أعلن عون في خطاب تلفزيوني لاحقا استعداد لبنان للتفاوض مع إسرائيل برعاية أممية أو أميركية أو دولية مشتركة لوقف الاعتداءات عبر الحدود بشكل نهائي.

وأكد مجددا استعداد الجيش اللبناني لتسلم النقاط المحتلة على الحدود الجنوبية للبنان مع إسرائيل.

من جانبه، قال قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الذي رافق الرئيس اللبناني في جولته إن القوات اللبنانية تبذل جهودا كبيرة منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية لتعزيز انتشارها جنوب نهر الليطاني، لكن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي تحول دون ذلك.

وعلى الرغم من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لا تزال إسرائيل تحتل نقاطا داخل الأراضي اللبنانية، وتشن اعتداءات واسعة على لبنان.

وقد أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، يوم الخميس، تسجيل أكثر من 10 آلاف انتهاك إسرائيلي جوي وبري داخل الأراضي اللبنانية منذ سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وقالت اليونيفيل إن استقرارا هشا يسود على طول الخط الأزرق بين لبنان وإسرائيل، مضيفة أن قوات حفظ السلام والجيش اللبناني يقومان بدوريات يومية لمنع التصعيد والمساهمة باستعادة الاستقرار في جنوب لبنان.

ولفتت اليونيفيل إلى أنه منذ سريان اتفاقية وقف الأعمال العدائية في 2024 سجلت أكثر من 7500 انتهاك جوي، ونحو 2500 ألف انتهاك بري شمال الخط الأزرق (داخل الأراضي اللبنانية).

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 3:16 صباحًا - بتوقيت القدس

الخط الأصفر في غزة.. والخطة الأمريكية في أوكرانيا

حين طرحت إدارة ترامب خطة النقاط الثماني والعشرين لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حاولت واشنطن أن تقدم نفسها كقوة صانعة للسلام، لكنها في العمق كانت تعيد رسم خريطة المنطقة الأوروبية بالطريقة نفسها التي سمحت بها لإسرائيل أن تعيد رسم غزة تحت غطاء الخط الأصفر.

وفي الحالتين، تبدو الولايات المتحدة الطرف الذي يملك القدرة على إيقاف النزيف لكنه يفضل إدارة الخرائط بدل وقف الحروب. فالخطة التي صاغتها واشنطن لا تحمل ملامح اتفاق تفاوضت عليه الأطراف، بل تشبه وثيقة كُتبت بعيدا عن أوكرانيا، ثم عُرضت عليها للتوقيع.

إذ تعترف الخطة ضمنا بسيطرة روسيا على القرم ودونيتسك ولوغانسك، وتجميد خطوط الجبهة في خيرسون وزابوريجيا على ما هي عليه، لتصب في اتجاه واحد: تثبيت واقع خلقته القوة المسلحة ومنحه شرعية سياسية بغطاء أمريكي.

عربي ودولي

السّبت 22 نوفمبر 2025 3:08 صباحًا - بتوقيت القدس

أنباء عن اتفاق بين الجيش السوري و"قسد" عقب اشتباكات بريف الرقة

نقلت مصادر مقربة من القوات الحكومية السورية عن اتفاق بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، يقضي بوقف التصعيد في ريف الرقة الجنوبي الشرقي.

هذا الاتفاق جاء بعد تصعيد شهدته منطقة معدان، حيث جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

خلال الاجتماع الذي عقد، طالبت "قسد" بانسحاب الجيش من المواقع التي تمت السيطرة عليها، لكن الجيش السوري رفض ذلك.

فلسطين

السّبت 22 نوفمبر 2025 12:00 صباحًا - بتوقيت القدس

صحيفة أمريكية: واشنطن تعمل على إنشاء مجتمعات بديلة في غزة بعيدا عن حماس

ذكرت صحيفة أن الولايات المتحدة تعمل على إنشاء مجتمعات سكنية للفلسطينيين داخل المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال في قطاع غزة، ضمن خطة تهدف إلى إعادة توطين السكان بعيدًا عن مناطق نفوذ حركة حماس.

جلبت واشنطن فرقًا من المهندسين إلى تلك المناطق، وبدأت بالفعل برفع الأنقاض وإزالة المخلفات، في محاولة لجذب السكان المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.

تشرف هذه الفرق على عمليات إزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة انطلاقًا من مركز التنسيق المدني العسكري جنوب الاحتلال، الذي أسسه الجيش الأمريكي.

أوضحت الصحيفة أن هذه التحركات تمثل اعترافًا ضمنيًا بأن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المكونة من 20 نقطة، والتي تشمل نزع سلاح حماس وإقصاءها عن السلطة، غير مرجح في المدى القريب.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وعرب أن واشنطن تعمل على تنفيذ مخطط لإقامة "مجتمعات آمنة بديلة" في مناطق داخل القطاع تعرف أمريكيا باسم "المنطقة الخضراء".

ومن المتوقع أن تشمل هذه المجتمعات مساكن ومستشفيات ومدارس مخصصة للنازحين، كمرحلة انتقالية.

يأمل المسؤولون الأمريكيون أن تشكل هذه المجتمعات نموذجًا لإعادة الإعمار، وأن تنجح في استقطاب السكان بعيدًا عن مراكز سيطرة حركة حماس.

تشير الصحيفة إلى أن شعبية الحركة ارتفعت منذ وقف إطلاق النار نتيجة تصديها للعدوان الإسرائيلي وقدرتها على المواجهة.

ومن المقرر أن يقام أول تجمع سكني من هذا النوع في مدينة رفح التي شهدت دمارًا واسعًا وتخضع للسيطرة الاحتلالية منذ مايو الماضي.

أكدت الصحيفة أن واشنطن لا تفكر في التعاون مع أي ميليشيا معادية لحماس داخل القطاع، في إشارة لتجنب خلق صراع داخلي جديد.

وفي السياق ذاته، تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إنشاء قوة أمنية دولية لتأمين القطاع ضمن خطة ترمب.

ويشير التقرير إلى أن الإدارة المدنية وإعادة الإعمار ستخضع مؤقتًا لإشراف "مجلس السلام" الذي أنشأه ترمب، إلى حين تسليم السيطرة النهائية لحكومة فلسطينية لاحقًا.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 10:32 مساءً - بتوقيت القدس

سياسي بلجيكي يؤسس شبكة برلمانية أوروبية للدفاع عن فلسطين

أعلن السياسي البلجيكي مالك بن عاشور تأسيس شبكة للتنسيق بين النواب الأوروبيين من أجل الدفاع عن فلسطين والدعوة إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي.

وقال بن عاشور-في مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء- إن الشبكة ستعمل على "تنسيق الإجراءات وجمع النواب المتعاطفين مع القضية الفلسطينية ومواجهة الخطابات المهيمنة التي تغذيها الحكومة الإسرائيلية مباشرة".

وأضاف العضو السابق في مجلس الشيوخ البلجيكي والذي يتولى حاليا مسؤوليات في الإدارة المحلية بمدينة فيرفيرز أن هناك "مجتمعا مدنيا في أوروبا يريد أن يكون ممثلوه أكثر نشاطا في هذا الشأن".

وتابع قائلا "غالبية الأوروبيين تدافع عن حق الفلسطينيين والعدالة والسلام في الشرق الأوسط. وشوارع بروكسل شهدت أكبر المظاهرات لدعم فلسطين".

وأعرب بن عاشور عن أسفه لعدم فاعلية أوروبا وصمتها إزاء انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.

شهدت بروكسل مظاهرات حاشدة تطالب بوقف الإبادة في غزة ومحاسبة إسرائيل.

شهدت بروكسل مظاهرات حاشدة تطالب بوقف الإبادة في غزة ومحاسبة إسرائيل.

بروكسل شهدت مظاهرات حاشدة للمطالبة بوقف الإبادة في غزة ومعاقبة إسرائيل.

وقال "لو أن أي دولة أخرى في العالم فعلت ما فعلته إسرائيل، لتم التصدي لها وفرض عقوبات عليها، لكن أوروبا أظهرت أنها لا تستطيع فعل شيء".

ودعا إلى إطلاق خطاب جديد في أوروبا يبدأ من المشرعين من أجل "توجيه السياسة الأوروبية لتكون أكثر فعالية واتساقا وثباتا في الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وعبّر بن عاشور بفخر عن كونه ابن مهاجر تونسي، وُلد ونشأ في قلب أوروبا، مشيرا إلى أنه واجه مشكلة الظلم من خلال القضية الفلسطينية.

وقال "عندما كنت طفلا صغيرا، واجهت صورا لأطفال صغار قتلهم الجنود الإسرائيليون خلال الانتفاضة الأولى. في تلك اللحظة، اكتشفت أنني أعيش في عالم مليء بالظلم وأردت تصحيح ذلك بما أستطيع".

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 10:12 مساءً - بتوقيت القدس

"ضايل عنا عرض".. مقاومة الاحتلال بضحكة الأطفال

فرض الحضور السينمائي الفلسطيني نفسه على المهرجانات السينمائية، ليس فقط العربية بل العالمية. وفي مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الـ43 نجد فيلما فلسطينيا في كل مسابقة وبرنامج تقريبا، تناول كل منها القضية من زاوية مختلفة؛ استخدم بعضها لغة سينمائية قوية ستجعله يصمد عبر السنوات، بينما لجأت أفلام أخرى إلى البساطة الشديدة، واثقة من أن قضيتها ستجعلها تمر أمام جمهور المهرجان.

فيلم "ضايل عنا عرض" (One More Show) وثائقي من إنتاج مصري فلسطيني، عُرض ضمن أفلام المسابقة الرسمية لمهرجان القاهرة السينمائي في عرضه العالمي الأول، ومن إخراج المخرجة مي سعد والمصور الفلسطيني أحمد الدنف، وتركز أحداثه على فرقة سيرك غزة الحر، والشباب: يوسف خضر، محمد أيمن، محمد عبيد (جاست)، أحمد زيارة (بطوط)، إسماعيل فرحات، بالإضافة إلى فناني سيرك آخرين من غزة.

تدور أحداث فيلم "ضايل عنا عرض" في غزة ما بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما بدأ فنانو سيرك غزة الحر جولاتهم في القطاع لبث الضحكة في الأطفال الذين يعيشون ظروفا أبعد ما تكون عن الإنسانية. يقيمون عروضهم على أطلال منازلهم المهدمة، وفي ساحات مدارس تحولت إلى منازل مرتجلة لعائلات قصفت قوات الاحتلال بيوتها.

يقدم كل فنان من فناني السيرك عرضه بمنتهى الإخلاص، فهو يرى أن هذه طريقته الخاصة لمقاومة الموت والدمار. يضحكون ويغنون ويرقصون ويدفعون الصغار إلى تقليدهم والانسجام معهم، لكن عندما يعودون إلى غرفتهم التي ينامون فيها على أفرشة على الأرض، يعودون مرة أخرى مواطنين غزيين، لكل منهم همومه الشخصية التي هي في النهاية انعكاس لأحداث غزة.

في الغرفة المشتركة الكبيرة يتحول فنانو سيرك غزة الحر إلى شباب يعيشون بعيدا عن أسرهم منذ فترة طويلة. أحدهم يفتقد طفله ولا يأمل سوى اتصال إنترنت جيد يسمح له بمشاهدة الصغير وهو نائم في مكالمة فيديو، وآخر عاد إلى غزة قبل الحرب ليخطب حبيبته، فأتى العدوان الإسرائيلي ويمنعه من السفر ويحرمه حتى منها.

لكل منهم قصته الخاصة من ناحية، وهي في الوقت نفسه تتشابه مع قصص باقي سكان القطاع لأن عنوانها هو الفقد غير المبرر، والقلق المستمر، والخوف من غدٍ لا ينجلي. تتجلى في الفيلم الأحلام البسيطة لفناني السيرك وغيرهم من سكان القطاع، فيحلم أحدهم بأن يقف إطلاق النار فقط ليستطيع النوم لساعات متصلة بدلا من هذا النوم الذي يسكنه رعب الاستيقاظ على قصف قد يفجر المنزل الذي يسكنه في تلك اللحظة.

بينما يغلف آخر أحلامه بطابع اليأس عندما يتمنى ألا يتقطع جسده عندما يموت، حتى لا يكلف الآخرين عناء البحث عن أشلائه. وبينما يقضي هؤلاء الفنانون نهارهم في الاستعداد للعروض القادمة أو تقديمها، فإن لياليهم مليئة بالشجن، سواء عند حدوث القصف بالقرب منهم فيهرعون هربا أو للمساعدة، أو عندما يجلسون يحاولون تمرير الوقت بقصص من ماضيهم وتمنيات للمستقبل أو حنين لأفراد من عائلتهم، سواء أحياء أو موتى.

بين هذا وذاك يحللون الأوضاع في غزة؛ فكما حدث للكثيرين حوّلت المأساة المواطن العادي إلى محلل سياسي بارع يرصد ما يحدث ويحاول إيجاد منطق إزاء كل هذه الفوضى.

يقدم فيلم "ضايل عنا عرض" قصة مؤثرة عن أشخاص نرى مأساتهم الآن على شاشات الهواتف المحمولة والتلفاز، ما يضفي ثقلا على الفيلم ويجعله إلى حدٍّ ما غير قابل للنقد؛ فكيف تعلّق على جوانب فنية في عمل ينقل حياة أشخاص يعيشون تحت الحصار والقصف وخطر الموت؟ غير أنه يبقى في النهاية شريطا سينمائيا، يُعرض خلال مهرجان سينمائي وفي مسابقة رسمية، ما يجعله محلا للنقد والمراجعة.

"ضايل عنا عرض" أحد هذه الأفلام التي تستدعي هذه الأسئلة، بسبب هناته الفنية التي تضعف عرض قصته الإنسانية. تسير قصة الفيلم عبر مسارين أساسيين: الأول هو المشاهد المصورة لعروض فرقة سيرك غزة الحر، والثاني جلسات الفنانين أمام الكاميرا، حيث يتبادلون الحديث حول حياتهم وماضيهم وأحلامهم لمستقبلهم ومستقبل عائلاتهم؛ قصص فردية لكنها تلتقي في الكثير من النقاط مع الهمّ العام للمجتمع في غزة الآن.

غير أن لكل من هذين المسارين عيبا فنيا كبيرا؛ فمشاهد السيرك دافئة بالفعل وموحية بالتناقض في مشاعر الفنانين الذين يبعثون البهجة في الأطفال بينما قلوبهم مثقلة بالهموم، لكنها في الوقت ذاته مكررة بالطريقة نفسها عدة مرات بدون أي تغيير حقيقي في أسلوب التصوير أو حتى تصميم العروض خلال الفيلم، الأمر الذي لا يقدم جديدا، بل يثير الملل ويزيد من طول الفيلم بلا مبرر.

أما الحوارات أمام الكاميرا فهي أسلوب كلاسيكي للغاية في الأفلام الوثائقية، ويميل إلى دفع الشخصيات السينمائية إلى خطابات محددة مسبقا تبعد الحوار عن التلقائية إلى حد كبير. كما أن البناء السردي لا يستفيد بما يكفي من التوتر الدرامي الطبيعي الموجود في حياة الشخصيات؛ فهناك لحظات كان يمكن تعميقها بصريا أو سرديا لتكشف مزيدا من طبقات التجربة بدون الاكتفاء بالعرض الخارجي لها.

بعض المقاطع تمر سريعا على الرغم من ثقلها الإنساني، بينما تُمنح مقاطع أخرى مساحات أطول مما تستحق مقارنة بوزنها الدرامي، ما يخلق حالة من عدم التوازن في الإيقاع العام للفيلم. هذا التفاوت يجعل المشاهد يتساءل أحيانا عن اختيار اللقطات وترتيبها، خصوصا أن المادة الخام تبدو أعمق وأكثر قدرة على توليد أثر نفسي لو تم استثمارها بشكل أكثر إحكاما وبناء سينمائي أكثر تركيزا.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 10:00 مساءً - بتوقيت القدس

أثناء لعبهم الكرة.. إسرائيل تغتال أحلام فتية بمخيم فلسطيني في لبنان

في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، اختلطت رائحة البارود بصراخ الأهالي المفجوعين على أبنائهم الذين قضوا في غارة إسرائيلية أودت بحياة 13 شخصاً، معظمهم من الفتية والشبان.

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 13 شخصاً وإصابة آخرين بجروح جراء الغارة، التي استهدفت ملعباً رياضياً يُعتبر متنفساً لشباب المخيم.

عائلات الأطفال القتلى تحدثت عن أحلام أبنائهم الذين كانوا يحلمون بمستقبل مشرق كلاعبي كرة قدم ومهندسين وأطباء، مؤكدين أنهم لم يكونوا مسلحين.

فلسطين

الجمعة 21 نوفمبر 2025 9:56 مساءً - بتوقيت القدس

في تناقض مع نتنياهو.. ساعر يدعي أن إسرائيل لا تعتزم مهاجمة إيران

ادعى وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، الجمعة، إن تل أبيب لا تعتزم في المرحلة الحالية شنّ هجوم جديد على إيران، في موقف بدا مناقضا لتصريحات أدلى بها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل أيام.

وفي مقابلة مع صحيفة "جيروزالم بوست"، ادعى ساعر، أن "طهران تعمل على استعادة قدراتها النووية"، لكنه اعتبر أن مستوى إنتاجها الحالي من اليورانيوم المخصب "أقل مما كان عليه في السابق، وأقل مما كانت تخطط له".

وأضاف: "التهديد الإيراني لن يختفي، غير أن التقدير في هذه المرحلة هو عدم التوجه إلى ضربة عسكرية جديدة".

وبين يومي 13 و24 يونيو/ حزيران الماضي، شنت إسرائيل حربا على إيران بدعم أمريكي، ردت خلالها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات، قبل أن تعلن الولايات المتحدة وقفا لإطلاق النار.

والثلاثاء الماضي، هدد نتنياهو خلال فعالية في القدس الغربية بمواصلة ضرب إيران، قائلا: "ضربنا محور الإرهاب الإيراني، ولا تزال يدنا ممدودة للمزيد"، على حد تعبيره.

في سياق متصل، اعتبر ساعر، أن الحروب التي شنتها بلاده خلال العام الأخير فرضت عليها "معركة موازية في الساحة الدولية"، شملت جهودا لمنع فرض عقوبات أوروبية على تل أبيب، والتعامل مع موجة الاعترافات المتزايدة بدولة فلسطينية.

وأوضح أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ركزت على "تعزيز العلاقات مع دول في وسط وشرق أوروبا، مثل ألمانيا ودول البلقان وتشيكيا والمجر ودول البلطيق".

واعتبر ساعر، أن تلك الدول تشكل "ثقلا مقابلا" لمواقف دول أوروبية أخرى "أكثر انشغالا بالقضية الفلسطينية".

وأشار إلى "إغلاق السفارة الإسرائيلية في إيرلندا"، مقابل افتتاح بعثات جديدة في إستونيا ومولدوفا وزامبيا.

وعلى وقع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة التي تواصلت لعامين بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، اعترفت دول خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي بدولة فلسطين، ما رفع عدد الدول المعترفة بها إلى 160 من أصل 193 دولة بالمنظمة الدولية، بحسب الخارجية الفلسطينية.

وفي هذا الصدد، جدد ساعر رفض حكومته لأي مسار يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية، منتقدا القرار الأمريكي بشأن تشكيل قوة دولية في غزة الذي أقره مجلس الأمن في 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، والذي تضمن "مسارا نحو دولة فلسطينية".

وزعم أن اعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين خلال العام الأخير "ليس نجاحا" من وجهة نظره، لكنه ادعى أن تل أبيب نجحت في إقناع دول أخرى، مثل ألمانيا وبعض الدول الأوروبية والآسيوية، بعدم اتخاذ خطوة مماثلة.

واعتبر أن "الحفاظ على التهدئة (في غزة) في الوقت الراهن يخدم مصلحة إسرائيل، وأنه يجب إظهار أن تل أبيب منحت الخطة الأمريكية لنزع سلاح حركة حماس فرصة دبلوماسية، قبل التفكير في استئناف العمليات العسكرية".

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار بين تل أبيب وحماس مبني على خطة قدمها ترامب من 20 بندا إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة بدعم أمريكي على مدى عامين منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 خلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.