فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: حماس تخرق وقف إطلاق النار ونحن تتحرك ردا على محاولات التسلل والهجمات

أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن حركة حماس لا تتوقف عن خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعمل ويتخذ قراراته بشكل مستقل في ضوء ما أسماه "بالانتهاكات".

وفي تصريحات أدلى بها نتنياهو، زعم أن حماس قد حاولت مرات عدة التسلل إلى مناطق تقع تحت سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي خارج "الخط الأصفر"، كما زعم أنها سعت إلى التعرض والاعتداء على جنود الاحتلال في تلك المناطق.

وأوضح أن قوات الاحتلال قد ردت بقوة على هذه المحاولات، مما أدى إلى وقوع خسائر فادحة في صفوف الحركة. وأعلن نتنياهو أن جيش الاحتلال قتل عددا كبيرا من المقاومين الفلسطينيين، فضلا عن اعتقال آخرين تم إخراجهم من أنفاق منطقة رفح.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

بينهم طفل.. الجيش الإسرائيلي يعتقل 11 فلسطينيا بالضفة الغربية

اعتقل الجيش الإسرائيلي 11 فلسطينيا بينهم طفل، الأحد، خلال حملة مداهمات بمناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة.

في جنوب الضفة، اعتقلت قوات الجيش 9 فلسطينيين بينهم طفل، من مدينة بيت لحم وبلدات دورا والكرمل جنوبي مدينة الخليل، وبيت أمر شمال المدينة عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها.

وفي شمال الضفة، اعتقلت قوات إسرائيلية شقيقين فلسطينيين، خلال اقتحامها بلدة بورين جنوبي نابلس.

عادة لا يعلن الجيش الإسرائيلي عن أسباب الاعتقالات اليومية، لكنها تأتي في إطار ما تسميه تل أبيب "حملات أمنية" ضد من تعتبرهم "مطلوبين".

بينما يصفها الفلسطينيون بأنها إجراءات عقابية تستهدف ناشطي الفصائل وأسرى محررين وطلابا وشخصيات سياسية، وتهدف إلى إضعاف أي نشاط تنظيمي في الضفة الغربية.

تأتي الاعتقالات ضمن موجة تصعيد إسرائيلية واسعة في الضفة الغربية من قبل الجيش والمستوطنين، أسفرت عن مقتل 1079 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.

بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، أسفرت عن مقتل أكثر من 69 ألفا، وإصابة ما يزيد عن 170 ألفا، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

منوعات

الأحد 23 نوفمبر 2025 12:14 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر يلغي قرابة 3000 وظيفة ويقلص ميزانيات الإغاثة

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ستخفض ميزانيتها لعام 2026 بنسبة 17% لتصل إلى 1.8 مليار فرنك سويسري (2.2 مليار دولار) وستلغي 2900 وظيفة، في الوقت الذي تتجه فيه الولايات المتحدة (أكبر المانحين) ودول أخرى إلى تقليص الدعم.

وأضافت اللجنة الدولية في بيان أن المنظمات الإغاثية الدولية تواجه عجزا غير مسبوق في ميزانيات الإغاثة مع تحول تركيز الجهات المانحة إلى الدفاع، مما أجبر العاملين في المجال الإنساني على اتخاذ قرارات صعبة بشأن ترتيب الأولويات في منح المساعدات في ظل تعدد الصراعات والأعداد القياسية للنازحين.

وفي الوقت نفسه، تجري الولايات المتحدة (أكبر مساهم في العالم في مجال الإغاثة) إصلاحات شاملة لبرامجها للمساعدات الخارجية في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي يعطي الأولوية لسياسات "أميركا أولا".

وتصل نسبة خفض الوظائف إلى حوالي 15% من موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العالم، البالغ عددهم 18 ألفا و500 موظف.

أزمة مالية ووصف الصليب الأحمر، الذي خضع لإجراءات تقشفية عام 2023، الوضع الذي يواجهه القطاع بأنه "أزمة مالية غير مسبوقة".

وأكد متحدث باسم اللجنة أن الولايات المتحدة لا تزال المساهم الأكبر في المنظمة لكنها خفضت دعمها هذا العام، كما فعلت جهات مانحة تقليدية أخرى مثل بريطانيا وألمانيا.

مخيمات مؤقتة تم إنشاؤها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الهلال الأفغاني لتقديم الدعم لضحايا الزلزال.

مخيمات مؤقتة تم إنشاؤها من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الهلال الأفغاني لتقديم الدعم لضحايا الزلزال.

وأوضح البيان أن الإجراءات، التي تشمل أيضا دمج إدارات، تهدف إلى تحسين الكفاءة وإعطاء الأولوية لعمل المنظمة في مساعدة المحتاجين بمناطق النزاع.

وأضافت المنظمة -في بيانها- أنها ستظل تعمل في أماكن مثل السودان وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة والكونغو الديمقراطية على الرغم من تخفيض الميزانية.

وقالت رئيسة الصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش بعد اجتماع "لا تزال اللجنة الدولية للصليب الأحمر ملتزمة بالعمل على الخطوط الأمامية للصراعات، والتي لا يستطيع التعامل معها سوى القليل من الجهات الأخرى".

وأضافت "لكن الواقع المالي يجبرنا على اتخاذ قرارات صعبة لضمان استمرارنا في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية لمن هم في حاجة ماسة لها".

وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تتخذ من جنيف مقرا، في أكثر من 90 دولة. وتتراوح أنشطتها بين تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية وزيارة أسرى الحرب.

وتلعب هذه اللجنة دور الوسيط في الصراعات، إذ نقلت أسرى إسرائيليين كانوا محتجزين في غزة وأسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي عند الإفراج عنهم بموجب اتفاق سابق بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وكذلك بعد وقف إطلاق النار الأخير الذي تم التوصل إليه في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 12:10 مساءً - بتوقيت القدس

التعرف على 90 جثمانا فقط سلمتهم إسرائيل إلى غزة

أعلن المتحدث باسم الأدلة الجنائية في غزة محمود عاشور أن الفرق الطبية تعرفت على 90 جثمانا فقط من بين 330 جثمانا لشهداء سلمته إسرائيل إلى الجانب الفلسطيني منذ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال عاشور للجزيرة نت "نشعر بالعجز في موقف عدم التعرف على جثامين المفقودين، وعلى الجهات الدولية التدخل لتوفير أجهزة المختبرات الجنائية".

وأكد أن الفرق الطبية تعتمد على التصوير الجنائي ومشاهدات الأهالي من أجل التعرف على هوية الجثامين، وقال إن هناك حاجة إلى مختبرات علمية لفحص البصمة الجنائية والحمض النووي.

وكانت وزارة الصحة في غزة قد أطلقت في وقت سابق رابطا إلكترونيا يتضمن صورا منتقاة "تراعي كرامة المتوفى ولا تمس خصوصيته"، بهدف منح الأهالي فرصة التعرف على ذويهم عن بُعد قبل انتقالهم إلى المستشفيات.

وأكدت الوزارة أن إسرائيل لم تسلم اللجنة الدولية للصليب الأحمر قوائم بأسماء أو هويات الجثامين.

ولفتت إلى أن هناك جثثا وصلت عليها آثار إطلاق نار في الصدر والرأس، وأخرى تحمل شظايا وكسورا في الجمجمة والأطراف، إضافة إلى حالات متحللة وأخرى متجمدة ما يعقد عملية الفحص والتوثيق.

وبسبب عدم توفر ثلاجات كافية، لجأت الوزارة إلى دفن الجثامين التي لم يتم التعرف على هويتها في مقابر المجهولين مع الاحتفاظ بالصور تحسبا لأي عملية توثيق أو مطابقة مستقبلية.

وخلفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية.

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق حاجز شارع الشهداء العسكري وسط الخليل

أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأحد، الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، ومنعت عودة المواطنين إلى منازلهم.

قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز العسكري أغلقت الحاجز ومنعت الأهالي وطلبة المدارس من الوصول إلى مدارسهم أو العودة إلى منازلهم في تل الرميدة.

الحاجز العسكري يغلق شارع الشهداء منذ ما يزيد عن 31 عاما عقب مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994، ويمثل هذا الشارع شريان الحياة لمدينة الخليل، إذ يبلغ طوله 1.5 كم، ويربط أحياء وسط المدينة مع جنوبها وشمالها.

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين عقب صدم مستعمرين مركبتهم جنوب الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين عقب صدم مستعمرين مركبتهم عمدا وإلحاق أضرار بها جنوب الخليل.

وقال الناشط أسامة مخامرة إن مستعمرين من البؤرة الاستعمارية "شمعون" المقامة حديثا على أراضي قرية الزويدين في البادية شرق يطا، صدموا بمركبتهم مركبة كان يستقلها ثلاثة مواطنين عند مدخل القرية، بشكل متعمد، ما أدى إلى الحاق أضرار جسيمة بها.

وأضاف أنه عقب الحادث الذي تسبب به المستعمرون بشكل متعمد، داهم جيش الاحتلال المنطقة واعتقل الشبان الثلاثة وهم: ناجح اطعيمات، ونايف على اطعيمات، ووائل اطعيمات.

عربي ودولي

الأحد 23 نوفمبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد لافت على عدة جبهات وقتلى وجرحى في زاباروجيا وخيرسون

شهدت عدة جبهات في أوكرانيا وروسيا خلال الساعات الماضية تصعيدا لافتا، تخللته ضربات جوية ومدفعية ومعارك برية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في المناطق المتضررة، في حين تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بتنفيذ هجمات عبر الطائرات المسيّرة.

وأعلن حاكم مقاطعة زاباروجيا الأوكراني أن قصفا روسيا عنيفا استهدف مناطق واسعة من المقاطعة، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة آخرين، مشيرا إلى تعرض المنطقة لأكثر من 800 هجوم روسي خلال الساعات الماضية.

بدوره، أكد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف أن الضربات الروسية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين في مقاطعة زاباروجيا، وتسببت في تدمير مبنيين مرتفعين ومتجر وعدد من المركبات.

وفي جنوب أوكرانيا، أعلن أولكسندر بروكودين، حاكم مدينة خيرسون، أن القصف الروسي المتواصل أدى إلى مقتل 4 نساء في مواقع متفرقة، بينها 3 في مدينة خيرسون وامرأة أخرى في بلدة كيزوميس، كما أصيب ما لا يقل عن 3 مدنيين داخل المدينة بجروح متفاوتة.

وأفاد بأن هجوما بالمدفعية على كيزوميس أودى بحياة امرأة مسنّة تبلغ من العمر 76 عاما بعد إصابة منزلها مباشرة.

وفي قرية إنهوليتس، تسببت طائرة روسية من طراز "إف بي في" (FPV) في إصابة مدنيين اثنين بعد استهداف سيارتهما.

وفي إقليم دنيبروبتروفسك، أكد مسؤولون محليون أن القوات الروسية نفذت أكثر من 60 غارة على منطقة نيكوبول، مما أدى إلى مقتل شخص واحد وإصابة 5 آخرين.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها سيطرت على قريتي زفانيفكا في دونيتسك ونوفي زابوريزهيا في مقاطعة زاباروجيا.

وفي بوكروفسك، التي تشهد معارك منذ أشهر، قالت وكالة تاس إن القوات الروسية تمكنت من "تطويق" وحدات أوكرانية في عدد من أحياء المدينة.

لكن الجيش الأوكراني نفى ذلك، مؤكدا أن محاولات موسكو للوصول إلى مركز بوكروفسك قد فشلت، وأن القوات الأوكرانية ما تزال متمسكة بخطوط دفاعها في الشمال.

كذلك، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 75 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مناطق، بينها: 36 فوق البحر الأسود 10 فوق شبه جزيرة القرم 9 فوق بريانسك 7 فوق فورونيج 4 فوق كراسنودار 3 فوق سمولينسك 2 فوق موسكو 2 فوق بيلغورود 1 فوق كالوغا 1 فوق ريازان.

وقالت الوزارة إن هذه الهجمات تأتي ضمن محاولة أوكرانية متزايدة لاستهداف البنية التحتية داخل روسيا.

واتهمت السلطات الروسية أوكرانيا بشن هجوم بطائرات مسيّرة على محطة شاتورا الحرارية للطاقة، الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرق موسكو.

وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن عددا من المسيّرات سقط داخل مجمع المحطة، مما تسبب في اندلاع حريق تمت السيطرة عليه لاحقا، وجرى تشغيل منظومات التدفئة والطاقة الاحتياطية.

وفي وقت سابق، أعلن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط مسيّرتين كانتا تتجهان نحو العاصمة، كما أوقفت هيئة الطيران الروسية حركة الطيران مؤقتا في مطار جوكوفسكي بسبب نشاط للمسيّرات في الأجواء.

ولم يصدر الجيش الأوكراني أي تعليق رسمي حول الهجوم، في حين لم يتم التأكد من حجم الأضرار أو وجود إصابات.

وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف أوكرانيا لهجماتها على منشآت الطاقة الروسية، خاصة المصافي ومحطات الإنتاج، في محاولة للضغط على مصادر تمويل موسكو.

وفي المقابل، صعّدت روسيا خلال الأشهر الماضية ضرباتها ضد البنية التحتية الأوكرانية للطاقة مع دخول فصل الشتاء.

عربي ودولي

الأحد 23 نوفمبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال 1600 أجنبي بمداهمات لمراكز احتيال إلكتروني في ميانمار

أعلن جيش ميانمار -اليوم الأحد- اعتقال نحو 1600 أجنبي خلال 5 أيام في حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت مركزا احتياليا إلكترونيا سيئ السمعة على الحدود التايلندية.

وفي أحدث إحصاء له، قال المجلس العسكري إنه "تم اعتقال 1590 أجنبيا دخلوا ميانمار بشكل غير قانوني في الفترة من 18 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في مداهمات على مركز شوي كوكو للمقامرة والاحتيال" وفق صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الرسمية.

وأضافت الصحيفة "علاوة على ذلك، صادرت السلطات 2893 جهاز حاسوب، وكذلك 21 ألفا و750 هاتفا محمولا، و101 جهاز استقبال أقمار صناعية من نوع ستارلينك، و21 جهاز توجيه، وعددًا كبيرا من المواد الصناعية المستخدمة في أنشطة الاحتيال والمقامرة عبر الإنترنت".

وأفادت أيضا بأنه تم اعتقال 223 شخصا متهمين بارتكاب عمليات احتيال ومقامرة عبر الإنترنت في شوي كوكو أمس وحده، من بينهم 100 مواطن صيني.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام محلية سحق مئات شاشات الحواسيب في صفوف بجانب أكوام من الهواتف المحمولة المحطمة في مجمع شوي كوكو أمس.

وانتشرت مراكز احتيال واسعة النطاق في المناطق الحدودية التي مزقتها الحرب في ميانمار، حيث يأوي المحتالون الذين يستهدفون مستخدمي الإنترنت بخدع عاطفية وتجارية تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات سنويا.

وانتشرت مراكز الاحتيال، التي يعمل بها آلاف العمال الراغبين بالعمل، بالإضافة إلى أشخاص يتم الاتجار بهم من الخارج، في المناطق الحدودية غير الخاضعة لحكم ميانمار منذ أن أشعل انقلاب عام 2021 حربا أهلية في البلاد.

ووفقا لخبراء لطالما اتُهم المجلس العسكري في ميانمار بالتغاضي عن نمو هذه الصناعة غير المشروعة، لكنه روّج لحملة قمع منذ فبراير/شباط الماضي بعد ضغوط من الصين الداعم العسكري الرئيسي.

واعتبر مراقبون أن المداهمات الإضافية التي بدأت الشهر الماضي "جزءا من ستار دخاني، مدبر للتنفيس عن ضغوط بكين دون المساس الشديد بالأرباح التي تُثري المليشيات الحليفة للمجلس العسكري الحاكم".

وبعد أن كشف تحقيق -أجرته وكالة الأنباء الفرنسية الشهر الماضي- عن تركيب أجهزة استقبال من خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) بشكل جماعي في مراكز الاحتيال، قالت الشركة المملوكة لإيلون ماسك إنها عطلت أكثر من 2500 جهاز ستارلينك في محيط مراكز احتيال يُشتبه في أنها تابعة لميانمار.

وعلى الرغم من أن الصين داعم عسكري رئيسي للمجلس العسكري الحاكم في ميانمار، يقول محللون إن بكين تشعر بغضب متزايد من عمليات الاحتيال المتفشية التي تستهدف مواطنيها وتجندهم.

ووفقا لتقرير للأمم المتحدة، تعرض ضحايا الاحتيال في منطقة جنوب شرق وشرق آسيا وحدهم للاحتيال بما يصل إلى 37 مليار دولار عام 2023، ورجح التقرير أن تكون الخسائر العالمية "أكبر بكثير".

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 11:14 صباحًا - بتوقيت القدس

يديعوت: الاحتلال يدرب الأجانب على فهم تشكيلات القسام والأنفاق.. أشارت لدولتين عربيتين

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن جيش الاحتلال يقدم تقارير ودورات للضباط الأجانب في المركز الأمريكي تتعلق بتفاصيل عسكرية حول كتائب القسام وبنيتها العسكرية وشبكة الأنفاق.

وكشفت الصحيفة أنها علمت، خلافا لتقارير سابقة، أن القوة متعددة الجنسيات في حال إنشائها فعلا، وفي حال موافقة دول مختلفة، ولا سيما الإسلامية منها، على إرسال جنود لن تنشر في غلاف غزة كما جرى الحديث سابقا، بل ستتمركز في قاعدة داخل قطاع غزة ذاته.

وتصر المنظومة الأمنية للاحتلال على هذا التمركز، بينما سيكون لقرار الدول المشاركة وزن كبير، خاصة إذا أبدت مخاوف بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها جنودها أثناء المشاركة في القوة.

ولتهيئة القوة متعددة الجنسيات للعمل على الأرض، يقوم ممثلو شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في المقر الأمريكي بعرض تقارير ومراجعات يومية على الضباط الأجانب، تشرح لهم بنية عمل حماس كتنظيم عسكري.

وتشمل التدريبات، شكل الأنفاق من الداخل، والمدة الزمنية اللازمة لبناء أو إعادة ترميم فتحة نفق تم قصفه، إضافة إلى الهيكل العسكري للفصيل والسرية داخل حماس، وأنواع الأسلحة، وأساليب الهجوم المعتمدة ولا سيما العمليات المزدوجة باستخدام الصواريخ المضادة للدروع والقناصة، التي كثفتها الحركة ضد جيش الاحتلال خلال العام الماضي.

ووفقا للصحيفة، فإن الهدف من تلك الإجراءات واضح، وهو ضمان ألا تفاجأ القوة التي ستهبط في غزة بعد انتهاء التدريبات المقررة في قواعد خاصة في الأردن ومصر، وعلى الأرجح إلى جانب قوة شرطية مجهزة لمهام مشابهة، عند أول احتكاك مع حماس.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز، قالت في تقرير قبل أيام، إن كلا من كندا والإمارات و‏ألمانيا ممثلين لها، وفي ‏مرحلة ما عقدت دورة تمهيدية للقادمين الجدد حول ما هي ‏حماس؟ وفقًا لثلاثة مسؤولين.

وقالت الصحيفة إن المركز موجود 'في منطقة صناعية قذرة، جنوب إسرائيل، يعج مستودع ‏شحن ضخم أُعيد استخدامه بمئات الجنود الأمريكيين ‏والإسرائيليين وضباط مخابرات عرب وعمال إغاثة دوليين، ‏ودبلوماسيين وعسكريين من جميع أنحاء أوروبا، وحتى من ‏أماكن بعيدة مثل سنغافورة'.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 10:30 صباحًا - بتوقيت القدس

"الكابينيت" يقدر: عملية عسكرية جديدة في غزة "لا مفر منها".. ورهن التهدئة بـ"نزع سلاح حماس"

تقديرات أمنية وسياسية نوقشت داخل أروقة "المجلس الوزاري المصغر" الكبينيت، تشير إلى أن العودة للخيار العسكري في قطاع غزة باتت مطروحة بقوة على الطاولة.

ونقلت الهيئة عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، قولها إن وزراء في حكومة الاحتلال "يقدرون أن القيام بعملية عسكرية جديدة في قطاع غزة قد يكون أمرا لا مفر منه".

عزت المصادر هذا التوجه العدواني إلى ما وصفته بـ "تعاظم قوة حركة حماس".

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 10:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم منشأة حيوانية جنوب شرق طوباس

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، منشأة 'مزرعة حيوانات' في الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اقتحم المنطقة بعدد من الآليات العسكرية وجرافة، وهدم منشأة توجد فيها أعلاف للماشية، تعود ملكيتها للمواطن فائق أبو زين في الرأس الأحمر.

وأضافت أن الاحتلال دمر محتويات المنشأة وأتلف أكياس العلف المخصصة للماشية.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود: مساعدات غزة غير كافية وشتاء قاسٍ يهدد النازحين

قال منسق الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" في قطاع غزة فرانتس لوف، إن المساعدات الإنسانية الواصلة إلى غزة ما زالت غير كافية على الرغم من وقف إطلاق النار، محذرا من أنه في حال عدم حدوث تحسّن ملموس، فإن فلسطينيي غزة سيواجهون مجددا ظروف الشتاء القاسية.

وأضاف لوف أنه على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، فإن عددا كبيرا من الفلسطينيين فقدوا أرواحهم جراء الخروقات الإسرائيلية، مشددا على أن وقف إطلاق النار هش للغاية والمساعدات الإنسانية لا تصل بوضوح.

وبيّن لوف أن المساعدات الإنسانية تكاد تتوقف بالكامل منذ بدء وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أنه لا توجد منشأة صحية واحدة تعمل بكامل طاقتها في قطاع غزة.

وقال لوف إنهم تمكنوا في الفترة الأخيرة من إدخال نحو 5 شاحنات مساعدات أسبوعيا فقط إلى غزة، مضيفا: "بصفتنا منظمة طبية إنسانية، ما زلنا نتأثر بشدة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المواد مزدوجة الاستخدام".

وأردف: "نحن نعاني من نقص حاد في بعض المواد الطبية وبشكل خاص قطع الغيار الضرورية لمولدات الكهرباء والمستشفيات والمركبات. لا يُسمح لنا بإدخال الفلاتر ولا يمكننا توفير الصيانة الأساسية للبنية التحتية".

وحذّر من أن المنشآت الصحية تعتمد على المولدات، وإذا لم تتم صيانتها بانتظام فستبقى بدون كهرباء، مشددا على ضرورة زيادة المساعدات الطبية والإنسانية بشكل كبير لضمان صيانة المنشآت التي يدعمونها والمركبات الأخرى.

الشتاء قادم وسلّط لوف الضوء على قسوة ظروف الشتاء في غزة، مؤكدا أن انخفاض درجات الحرارة يفاقم معاناة الفلسطينيين في القطاع، قائلا: "في نهاية الأسبوع الماضي، رأينا الخيام تتضرر بسبب الرياح والأمطار وتغرق بالمياه نتيجة الهطول الغزير للأمطار".

وتابع: "مع وقف إطلاق النار، يشعر الناس بالغضب من عدم دخول عدد كافٍ من الخيام التي يحتاجون إليها للحماية من المطر والبرد".

ودعا المجتمع الدولي والدول التي يمكنها التأثير على إسرائيل للضغط على الأخيرة للسماح بدخول المواد الضرورية إلى غزة.

وأوضح "لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقول في يناير/كانون الثاني أو فبراير/شباط إنه لم يكن يعلم أن الشتاء قادم. نحن نعلم أنه قادم وقد عشناه. أهل غزة عاشوا شتاء مروعا العام الماضي، ولا يمكن السماح بأن يستمر ذلك هذا العام أيضا".

وختم قائلا "هذه المساعدات غير كافية من حيث النوع والكم. لقد مررنا بالفعل بشتاء مروع، وإذا لم يحدث تحسن كبير، فإننا نتوقع مواجهة الوضع المروع نفسه خلال ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني المقبلين".

ولمدة سنتين منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، خلفت أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: خطط أمريكية "سرية" لقوة دولية تضم 21 دولة لتجريد قطاع غزة من السلاح

في الطابق الثالث من مقر التنسيق الأمريكي في مستوطنة 'كريات غات' تجتمع يومياً ست فرق تخطيط تضم ممثلين عن 21 دولة، لرسم ملامح مستقبل قطاع غزة الأمني والإداري، بعيداً عن عيون الإعلام.

كشف تقرير موسع أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقدر أن الإدارة الأمريكية ستحتاج من 'أسابيع إلى بضعة أشهر' لاتخاذ قرار نهائي بشأن تشكيل 'القوة المتعددة الجنسيات'، والتي تمثل شرطاً ضرورياً لانطلاق المرحلة الثانية من 'خطة ترامب' للسلام.

تتناقش فرق العمل في 'كريات غات' تفاصيل دقيقة وحساسة، تبدأ من 'اسم القوة والجهة المانحة للتفويض'، مروراً بـ 'طبيعة تسليحها ومناطق انتشارها'.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة القدس والعلوم الصحية التركية توقعان اتفاقية لتوسيع التعاون الاستراتيجي

رام الله - "القدس" دوت كوم

وقعت جامعة القدس وجامعة العلوم الصحية التركية اتفاقية لتوسيع التعاون الاستراتيجي بين الجامعتين، تشمل 

تطوير المشاريع البحثية المشتركة وإثراء التعاون الأكاديمي في برامج الزمالة الطبية، وإنشاء مراكز بحثية جديدة في مجال العلوم الصحية، وتعزيز أنشطة التدريب والتعليم المشترك في العلوم السريرية وتدريب الدراسات العليا.

 

ووقّع الاتفاقية أ.د. عماد أبو كشك ورئيس الجامعة التركية البروفيسور كمال الدين أيدن، خلال لقاء عقد في مقر الجامعة في إسطنبول.

 

وتضمنت الاتفاقية التركيز على التعاون في الابتكار والتكنولوجيا الطبية، وإنشاء معهد للدراسات العليا الطبية، إضافة للاتفاق على إنشاء لجنة تعاون مشتركة بين الجامعتين على مستوى نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات الطبية.

 

وأكد الطرفان أهمية هذه الاتفاقية التي تأتي في إطار شراكة عميقة تجمع جامعة القدس والجامعة التركية، وتقدم فرص تدريبية وبحثية وأكاديمية فريدة لطلبة الطب والأكاديميين والباحثين في جامعة القدس، كما تعد مثلًا للتضامن الأكاديمي تجاه فلسطين في مجالي التعليم والعلوم، ودعم البحث العلمي الفلسطيني وتوسيع الإنتاج العلمي المشترك.

 

يشار إلى أن العشرات من طلبة جامعة القدس حصلوا على فرصة التدريب السريري في المستشفيات التابعة لجامعة العلوم الصحية التركية ضمن الشراكة القائمة بين الجامعتين، والتي تمتد للتعاون الأكاديمي والبحثي في المجالات الطبية والصحية كافة.

 

 

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الاعتداءات على المدارس والمعلمين من قبل أولياء الأمور في القدس… ظاهرة مقلقة تهدد العملية التعليمية


تشهد العديد من المدارس في مدينة القدس خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في حالات الاعتداء على الكوادر التعليمية من قبل بعض أولياء الأمور، في ظاهرة باتت تؤرق الإدارات المدرسية وتنعكس سلبًا على المناخ التربوي داخل المؤسسات التعليمية.

حوادث متكررة… وضغوط تتجاوز حدود المدرسة

تؤكد إدارات مدارس مقدسية أن الاعتداءات لم تعد مقتصرة على التهجم اللفظي أو الشكوى الحادة، بل تطورت في بعض الحالات إلى اعتداءات جسدية، واقتحام للحرم المدرسي، وممارسة ضغوط مباشرة على المعلمين والإدارة للتدخل في مسائل تربوية أو أكاديمية.
وتقول إحدى الإدارات إن المدرسة أصبحت في بعض الأحيان ساحة صراع يتجاوز حدود الدور التعليمي، حيث يلجأ بعض أولياء الأمور إلى استخدام القوة لفرض مطالب تتعلق بعلامة طالب، أو قرار تربوي، أو إجراء انضباطي، ما يضع المعلمين في موقف هشّ ويقوّض هيبة المؤسسة التعليمية.

بيئة تعليمية مهددة

المعلمون في القدس يؤكدون أن هذه الاعتداءات تؤثر بشكل مباشر على شعورهم بالأمان، وتخلق جوًا من التوتر داخل المدرسة. كما تعيق أداءهم التربوي، وتدفع بعضهم للتفكير في ترك العمل أو طلب النقل إلى مدارس أخرى.
ويشير معلمون إلى أن الخوف من التعرض للاعتداء جعل بعضهم يتردد في اتخاذ قرارات انضباطية ضرورية، أو في التعامل بحزم مع مشاكل سلوكية، ما يؤثر على جودة العملية التعليمية وينعكس على الطلبة أنفسهم.

الطلبة… ضحايا غير مرئيين

تُعدّ هذه الاعتداءات رسالة سلبية تصل إلى الطلبة، عندما يشاهدون والدًا يهاجم معلمًا أو يقتحم المدرسة لممارسة الضغط. هذا السلوك يفقد الطالب احترامه للمعلم، ويضعف سلطة المدرسة، بل ويشجع سلوكيات عدوانية قد يكررها الطالب ضد زملائه أو معلميه.

أسباب الظاهرة… بين الاحتقان الاجتماعي وضعف التواصل

تشير تحليلات تربوية إلى عدة أسباب تقف وراء هذه الظاهرة، أبرزها
الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها العديد من العائلات، ضعف قنوات التواصل بين المدرسة وأهالي الطلبة، سوء فهم بعض الأهالي لطبيعة دور المدرسة والمعلم، وغياب الوعي بأهمية احترام الأنظمة التربوية والقرارات الإدارية.
كما أن الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي ساهم في تضخيم بعض المشكلات الفردية وتحويلها إلى صراعات عامة.

دعوات لتنظيم العلاقة وترسيخ ثقافة الحوار

تدعو إدارات المدارس والمرشدون التربويون إلى وضع آليات واضحة لتنظيم العلاقة بين أولياء الأمور والمعلمين، وتفعيل برامج توعية تستهدف الأهالي لتعزيز مفهوم الشراكة التربوية، إضافة إلى زيادة الإجراءات الأمنية داخل المدارس لمنع الاعتداءات.
كما تؤكد الجهات التعليمية أن الحل لا يكمن فقط في الإجراءات، بل في ترسيخ ثقافة الحوار والتأكيد على أن نجاح العملية التعليمية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، وأن الاعتداء على المعلم هو اعتداء على مستقبل الطالب نفسه.

خاتمة

ظاهرة الاعتداءات على المعلمين من قبل بعض أولياء الأمور في القدس أصبحت مؤشرًا خطيرًا يتطلب معالجة جادة وسريعة. فالمعلم هو حجر الأساس في العملية التعليمية، وحمايته هي حماية لحق كل طالب في بيئة تعليمية آمنة ومحترمة. وبغياب الاحترام المتبادل والتعاون، يصبح مستقبل المدرسة المقدسية أمام تحديات صعبة تمسّ جوهر رسالتها التربوية.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أقف مع المعلّمين الفلسطينيين… حتى لا ينهار الوطن



منذ سنوات، يعيش المعلم الفلسطيني في الضفة الغربية تجربة أقسى مما يمكن أن يتحمله أي موظف أو مربٍّ للجيل. ليس لأنه يتقاضى راتبًا متواضعًا فحسب، بل لأنه يتقاضى نصف راتب، وبالتقسيط—مرّة في أول الشهر، ومرة بعده بأسابيع طويلة، من دون جدول زمني معروف، ومن دون وعد أكيد بأن نصف الشهر القادم سيأتي أصلًا. أصبحت مهنة التعليم، التي كانت يومًا عنوان الاستقرار في فلسطين، أقرب إلى مقامرة قاسية يعيش فيها المعلّم بين القلق والانتظار، وبين الشعور الدائم بأن الدولة التي يعلّم أبناءها لم تعد تقف خلفه.

في عملي، أرى انعكاسات هذا الوضع واضحة بشكل مُؤلم: معلمون يأتون محمّلين بأعباء تثقل كواهلهم، ينهكون في إعالة أسر ممتدة، يعتذرون لأبنائهم عن متطلبات  لا يستطيعون دفع تكلفتها، ويراجعون حساباتهم كل ليلة ليقرروا أي فاتورة يدفعون وأي التزام يؤجّلون. هذا ليس ضغطًا اقتصاديًا فقط؛ إنه تآكلٌ بطيء لكرامة، وتحوّل تدريجي لمكانة المعلم من قدوة حسنة إلى عبرة للعيش على حافة الانهيار.

وهذا الوجع لا يخص المعلمين وحدهم، فقد أصبح عابرا للقطاع التعليمي وحاضرا في كل بيت. لقد أدّى نظام التعليم الجزئي—الذي صُمّم ليكون حلًا مؤقتًا—إلى ولادة واقع تعليمي هشّ: حصص تُلغى، وأيام دوام تُختصر، وطلاب يعودون إلى بيوتهم قبل إتمام منهج لم يعد أحد قادرًا على حمايته ويتفلتون إلى الشوارع. في الفصل الدراسي، لم يعد الطالب يرى معلّمه كمرجعية ثابتة، بل كإنسان مرهق، مشتت، يتنقّل بين الصف والوظيفة الإضافية، أو بين التعليم والعمل كأجير—وكل ذلك يُنتج صورة ذهنية سلبية وعميقة الأثر: المعلّم الذي كُسر قبل أن يستطيع تعليم أحد كيف يصمد.

والجميع يعرف أن المعلم الفلسطيني لم يبدأ هذا الحراك رغبة في التصعيد أو في تعطيل العام الدراسي. لقد حاول لسنوات أن يحافظ على جلده ومهنيته، وأن يدفع أثمان الأزمة من جيبه وصحته ووقته. لكن ما يحدث الآن تجاوز حدود التحمّل، وتحوّل إلى تهديد مباشر للبنية النفسية لأحد أهم أعمدة المجتمع. يكابد الفلسطيني صدمات الاحتلال، والحصار، والقتل، وهدم البيوت—لكن القليل منّا يفكر كيف يمكن لـ"سياسة الرواتب الجزئية" أن تُنتج شكلًا جديدًا من الظلم البنيوي: ظلم يجعل المواطن يشعر بأن جهده مُستباح، وأن مستقبله على المحك، وأن إنسانيته مهمشة.

إن تدهور الصحة النفسية للمعلمين ليس شأنهم  وحدهم؛ إنه  شكل من أشكال الإنهيار الجماعي. عندما يدخل المعلّم الصف وهو مُستنزف، يدخل الطلاب معه في دوامة الاستنزاف نفسها. وحين يشعر المعلم بأن الدولة لا تراه، ويطرد إذا رفع صوته مناديا بحقوقه، يتعلّم الطفل الدرس ذاته: أن الإخلاص لا يُكافأ، وأن الاجتهاد لا يضمن العيش الكريم، وأن الحقوق يمكن أن تُدار بعقلية الاسترضاء والإذعان، لا بعقلية العقد الاجتماعي.

ولا يمكن لأي مجتمع أن يدّعي الصمود بينما ينهار قطاع التعليم فيه. فالتعليم لا  يؤجَّل لحين انتهاء الأزمة؛ بل هو خط الدفاع الذي تُبنى عليه قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات أصلًا. لذلك، حين يخرج المعلم الفلسطيني إلى الشارع مطالبًا براتبه الكامل، فهو لا يطالب بزيادة، ولا يبحث عن امتياز. إنه ببساطة يطالب بحقّه في البقاء واقفًا. يطالب بحدٍّ أدنى يسمح له بالاستمرار في دوره كحامل للوعي والمعرفة والتربية—في وطن يُصادَر فيه كل شيء، ويبقى التعليم أحد آخر مساحات المقاومة.

لقد تراكمت الأسباب، وتراكم معها ألمٌ اجتماعي صامت. ومع ذلك، ما زال بعض الخطاب الرسمي يتعامل مع المعلمين كأنهم عقبة، أو كأنهم يهدّدون "المصلحة العامة" بوقفتهم. الحقيقة هي العكس تمامًا: ما يهدّد المصلحة العامة هو استمرار تجاهل هذه المطالب، واستمرار سياسة أنصاف الحلول التي تترك أثرًا نفسيًا وتربويا طويل المدى لن يُمحى بسهولة.

إن الوقوف مع المعلمين اليوم هو واجب كل مواطن غيور على مصلحة الوطن، بل موقف أخلاقي وصحي وإنساني. وإنّ حماية كرامة وحقوق المعلم ضرورة لحماية مستقبل أطفالنا، وحماية جيلٍ كامل من أن يكبر وهو يتعلم
من تجاربه قبل كتبه أن الظلم مقبول، وأن الحقوق يمكن أن تتآكل بالتجزئة والتقسيط.

المعلمون الآن لا يدافعون عن أنفسهم وحدهم. إنهم يدافعون عن آخر ما تبقّى من النظام التربوي الفلسطيني، وعن قدرة مجتمع كامل على ألّا يفقد احترامه لذاته. وحين نؤيد حراكهم، فنحن لا نؤيد مطالب قطاع واحد، بل نؤيد حق أطفالنا في تعليم كريم، ومستقبل سوي، ونظام لا يبني شرعيته على صبر المظلومين.

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل 6 مواطنين بينهم طفل من الخليل

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ستة مواطنين بينهم طفل من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

ذكرت مصادر أمنية، أن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الكرمل جنوب الخليل واعتقلت أحمد الجبارين، وجبرين إبراهيم الجبارين، ومن بلدة دورا راتب ناجي عمرو ونجله حمزة، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.

وقال الناشط محمد عوض من بلدة بيت أمر شمالا، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت عددا من منازل المواطنين وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام باتجاهها، قبل أن تعتقل موسى محمد بحر ونجله الطفل حمزة (14 عاما) من منزلهما.

عربي ودولي

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا.. قوات الأمن بالسويداء تحرر مختطفين اثنين

حررت قوات الأمن الداخلي في محافظة السويداء جنوبي سوريا مواطنين اختطفا قبل نحو شهر ونصف.

تم تحريرهما بعد عملية رصد ومتابعة دقيقة، دون ذكر تفاصيل عن هوية المختطفين أو سبب اختطافهما.

في الأسبوع الماضي، تمكنت قيادة الأمن الداخلي بالسويداء من تحرير 5 مختطفين آخرين بالتعاون مع محافظة درعا.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

نزع سلاح المقاومة.. ماذا تخبرنا التجارب السابقة؟

يشكل ملف نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة قطاع غزة قلقا كبيرا لدى الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له وخصوصا الولايات المتحدة، ولا سيما بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي المشروع الأميركي بشأن إنهاء العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة.

وتضمن المشروع الأميركي في أهم بنوده إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة في غزة تحت قيادة موحدة تعمل على تجريد غزة من السلاح وحماية المدنيين وتدريب الشرطة الفلسطينية، بالتنسيق مع مصر وإسرائيل.

ويشدد الاحتلال الإسرائيلي على وجوب نزع سلاح المقاومة، بينما تؤكد حركة حماس على حق الفلسطينيين في الاحتفاظ بالسلاح حتى قيام دولتهم المستقلة.

وفي ظل تباين المواقف، يظهر التناقض الصارخ على الأرض؛ فبينما يعترف القانون الدولي بحق مقاومة الاحتلال للشعوب المحتلة، إلا أن التطبيق العملي والواقع على الأرض يكشفان ازدواجية المعايير، حيث تُجَرَّم المقاومة بينما يُمنح الاحتلال غطاء لتوسيع قدراته العسكرية.

القانون الذي انحاز يبقى الإطار القانوني المنظّم للمقاومة محدودا بفعل التفسيرات الأمنية السائدة، وهذا يقلل من مساحة الحماية القانونية للحركات المسلحة.

ويقرّ البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 بشرعية مقاومة الاحتلال ضمن النزاعات المسلحة، إلا أنّ التطبيق العملي لهذا الإقرار يظل خاضعا لاعتبارات سياسية وأمنية.

ويشير الباحث آدم روبرتس في دراسته 'المقاومة ضد الاحتلال العسكري' إلى أن 'الشرعية القانونية لا تتحوّل دائما إلى حماية فعلية عندما تتزاحم الاعتبارات الأمنية للدول الكبرى مع قواعد القانون الدولي'.

وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تقريرها الرسمي حول الوضع الراهن في مجال نزع السلاح والرقابة على الأسلحة 'أن إجراءات نزع السلاح يجب أن تُدار ضمن مبادئ إنسانية صارمة تستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن أثر هذه الإجراءات ينعكس بشكل مباشر على حماية المدنيين واستقرار بيئة ما بعد النزاعات'.

وتضيف اللجنة في التقرير أن 'أي برنامج لنزع السلاح يجب أن يُنفذ تحت إشراف مؤسّسات قانونية وإنسانية معترف بها، مع آليات رقابية ومساءلة لضمان أن تكون النتائج إنسانية، وأن تُعزز استقرار البنية المؤسسية، لا مجرد خفض مستوى التسلّح'.

تشير بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام إلى أن دولة إسرائيل احتلت المرتبة الـ15 عالميا في واردات الأسلحة خلال الفترة 2024/2020، إذ شكّلت نحو 1.9 % من مجمل واردات الأسلحة العالمية في تلك الفترة.

وبحسب المصادر نفسها، بلغ نصيب الولايات المتحدة من أسلحة إسرائيل نحو 66% من وارداتها في تلك الفترة، تليها ألمانيا بنحو 33%.

بالمقابل، تُطالَب الفصائل الفلسطينية بتفكيك البُنى العسكرية ونزع السلاح ضمن شروط خارجية، وهو ما يبرز تفاوتا في المعايير بين الطرفين؛ إذ تُفرض متطلبات على الطرف الأضعف بينما يتعزز الطرف الأقوى بأسلحة دولية.

ويظهر أن معالجة الازدواجية تتطلب 3 عناصر متداخلة: أولا: وجود آلية دولية مستقلة لمراقبة تدفقات الأسلحة، تضمن تطبيق معيار 'تأكُّد المصدر' في اتفاقية تجارة الأسلحة.

ثانيا: الحفاظ على القدرة على حماية المدنيين، بحيث لا يفقد الطرف الأضعف القدرة على الدفاع عن السكان في أي ترتيب تسليحي.

الصليب الأحمر: يجب أن تُدار إجراءات نزع السلاح وفقاً لمبادئ تستند إلى القانون الدولي الإنساني.

الصليب الأحمر: يجب أن تُدار إجراءات نزع السلاح وفقاً لمبادئ تستند إلى القانون الدولي الإنساني.

ثالثا: ربط أي إجراءات أمنية أو ترتيبات تسليحية بخارطة طريق واضحة تضمن توازن القوة والمساءلة، بدل أن تُستخدم كشرط منفصل لتفكيك القدرة الدفاعية لطرف واحد.

تشير الدراسات الحديثة إلى أن النماذج التي غالبا ما تُستدعى في النقاشات الدولية حول نزع السلاح بعد النزاعات -مثل ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية– لا يمكن اعتبارها وصفات جاهزة قابلة للتطبيق في سياقات أخرى، بما فيها غزة.

فقد ارتبطت هذه التجارب بظروف استثنائية فرضت أثمانا سيادية وسياسية واقتصادية ضخمة؛ إذ خضعت ألمانيا لنظام إشراف احتلالي صارم أعيد من خلاله تشكيل بُنيتها السياسية والعسكرية، بينما فرض الاحتلال الأميركي على اليابان دستورا جديدا.

ونص الدستور الجديد صراحة على أن اليابان 'تتنازل إلى الأبد عن الحرب كحق سيادي وعن امتلاك قوات هجومية'، مع الإبقاء فقط على قوات دفاع محدودة.

هذه التجارب قيدت حقّهما الوطني لعقود طويلة.

ولتوضيح الاختلافات الجوهرية في نتائج نزع السلاح بعد النزاعات، نقسم التجارب الدولية إلى 3 مسارات استنادا إلى طبيعة التفويض السياسي والسيادة الوطنية المصاحبة لكل تجربة:

المسار الأول: نزع السلاح تحت إشراف خارجي وإعادة تشكيل الدولة توضّح تجارب ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وكذلك العراق بعد الاحتلال الأميركي، أن نزع السلاح المفروض خارجيا يحمل أثمانا سيادية ثقيلة ويقيد القرار الوطني لعقود طويلة.

المسار الثاني: نزع السلاح بعد تحقيق هدف سياسي وسيادة وطنية في الجزائر: تشير بيانات وزارة الدفاع الجزائرية إلى أن نزع السلاح لم يبدأ إلا بعد إعلان الاستقلال عام 1962 وتحول السلطة إلى جهة وطنية شرعية.

المسار الثالث: نزع تقني بلا أفق سياسي مسبق أدى إلى هشاشة مؤسسات أمنية أنغولا: توضح تقارير الاتحاد الأفريقي أن برامج نزع السلاح قبل وجود سلطة وطنية كاملة واجهت انهيارات أمنية جزئية وصعوبات في إعادة دمج المقاتلين.

وأما تجربة الضفة والسلطة الوطنية الفلسطينية، فتشير دراسات 'مركز فلسطين للدراسات السياسية والاجتماعية' لعام 2025 إلى أن 'تركيز السلاح بيد أجهزة مرتبطة بالتنسيق الأمني مع الاحتلال يعكس هشاشة المؤسسات الوطنية وضعف السيطرة على الوسائل العسكرية'.

وعلى الرغم من ذلك، رحّبت السلطة الفلسطينية بتصويت مجلس الأمن الدولي لصالح الخطة الأميركية وعبّرت عن استعدادها للعمل ضمن الإطار الذي يحدده القرار.

رفضت فصائل المقاومة الفلسطينية قرار مجلس الأمن رقم 2803 وحذّرت من أنه يعتبر وصاية دولية على قطاع غزة، وشدّدت على حق الشعب الفلسطيني بالمقاومة والدفاع عن النفس.

كما شددت الفصائل على أن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال يكفله القانون الدولي ويشكل سلاح المقاومة ضمانة لهذا الحق.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

صدمة بجيش الاحتلال.. حماس عطّلت دبابات "ميركافا" خلال هجوم أكتوبر

كشفت إذاعة جيش الاحتلال معلومات سرية تنشر لأول مرة، وتسببت بصدمة مدوية داخل أروقة "الجيش"، وتفيد بتمكن قوات النخبة التابعة لكتائب القسام من تعطيل دبابات "ميركافاة" عبر "زر سري" خلال هجوم "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقالت الإذاعة، إن معلومات حول طريقة تعطيل وتشغيل الدبابة التي تعتبر الأكثر تطورا، جمعتها "حماس" من شبكات التواصل الخاصة بجنود "الجيش"، ومن خلال مراقبة عشرات آلاف الجنود، ربطت الحركة جزءًا بجزء، وجمعت "قطع الأحجية"، وحصلت على معلومات ثمينة.

وذكرت أن المعلومات جمعتها حماس هي صور وفيديوهات، حصلت عليها من قواعد ومواقع ومركز تدريب سلاح المدرعات، وكذلك فيديوهات تعليمية لتدريبات داخل الدبابة.

مشيرة إلى أنه باستخدام هذه المعلومات الحساسة والثمينة التي جمعتها من الشبكات ومن التوثيقات، بنت حماس برنامجاً كاملاً، ودربت عليه عناصر النُخبة لفترة طويلة ليصبحوا سائقّي دبابات، حيث كان لديهم نماذج حقيقية بالحجم الكامل لدبابات ميركافا، وكان لديهم أيضًا برنامج محاكاة متطور لتعليمهم كيفية تشغيل الدبابة.

وشددت الإذاعة على أن الطموح كان أكبر من ذلك، فقد خططت قوة النُخبة التابعة لحماس على السيطرة على دبابات في الغلاف على أن تقودها إلى داخل قطاع غزة لاستخدامها ضد قوات "الجيش الإسرائيلي".

وقالت إن هذا الكشف يكشف جانبا آخر من إخفاق التصدي لهجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، فبينما كانت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تقلّل من شأن تدريبات حماس وتصفها بأنها استعراضات، كان يجري داخل غزة إعداد وتدريب دقيق ومنهجي لعملية غير مسبوقة.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:39 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا لا تكبح الولايات المتحدة جماح الاستيطان الإسرائيلي؟

تفيد معطيات رسمية فلسطينية بتزايد ملحوظ لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، في حين لا تبدي الولايات المتحدة، ورغم وسمها بعض تلك الجرائم بـ"الإرهاب"، سلوكا ضاغطا على إسرائيل لوقفها.

واستنادا إلى تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، فإن اعتداءات المستوطنين في الضفة تزايدت بنحو الضعف خلال أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

بلغة الأرقام، نفذ المستوطنون 2934 اعتداء خلال 2024، في حين نفذوا منذ مطلع العام وحتى منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الجاري 4538 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بما في ذلك عمليات القتل وإحراق الممتلكات.

ومقابل 360 اعتداء نفذت خلال أكتوبر/تشرين الأول 2024، نفذ المستوطنون 766 اعتداء خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما تشير المعطيات إلى تسجيل 247 اعتداء خلال النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مقارنة مع 156 اعتداء خلال نفس الفترة من العام الماضي.

أمام هذه المعطيات، يتزايد قلق الفلسطينيين ومخاوفهم مما يرونه فتحا لأبواب الجحيم على الضفة الغربية، وبخاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الذي تواصل إسرائيل خرقه منذ سريانه.

ومن هنا توجهت الرئاسة الفلسطينية -في بيان للناطق باسمها نبيل أبو ردينة- إلى الإدارة الأميركية محذرة من "خطورة الاعتداءات الإرهابية والوحشية التي ينفذها المستوطنون" في الضفة، بما في ذلك "حرق البيوت والممتلكات الفلسطينية".

واعتبرت تلك الاعتداءات "تحديا صارخا لجهود المجتمع الدولي، خاصة لجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومساعيه الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والبدء بفتح مسارات سياسية تحقق الأمن والاستقرار للجميع".

ودعا أبو ردينة -وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية السبت- الإدارة الأميركية إلى "التدخل الفوري والحازم لوقف هذا العبث والاستهتار الإسرائيلي بحقوق الشعب الفلسطيني، والتوقف عن توفير الدعم والحماية للمستوطنين، لشن هجمات إرهابية على الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته".

وفق الدكتور سعيد شاهين، رئيس قسم الإعلام وعضو هيئة التدريس بجامعة الخليل، فإن الولايات المتحدة الأميركية منحازة بشكل كامل لإسرائيل كحليف إستراتيجي استثنائي لها بالمنطقة يحقق كافة مصالحها.

ويشير بشكل خاص إلى إدارة ترامب الحالية، معتبرا أن كل ما يشاع عن السلام والتوصل لإنهاء الحرب "عارٍ عن الصحة، بل إن أميركا تدعم التوترات لتبقى صاحبة اليد الأولى وصاحبة قرار السلم والحرب بالعالم".

ورغم الدور الأميركي في اتفاق غزة، يقول شاهين إن "السياسة الخارجية لأميركا لم تتغير تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، بل يبعد إلى أكثر من ذلك مبينا أن "الإدارة الأميركية الحالية تتبنى المواقف الدينية ذاتها التي تحملها وتتبناها الحكومة الإسرائيلية الحالية، خصوصا ما يتعلق باستكمال مشروع الاستيطان في فلسطين، ليس فقط الضفة الغربية، بل حتى قطاع غزة".

ووصف شاهين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي والتي وسم فيها موجة العنف التي يشنها المستوطنون في الضفة بـ"الإرهاب" بأنها "مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي".

والأربعاء الماضي وصف السفير الأميركي -في حديث لقناة "إليزابيث فارغاس" الإخبارية الأميركية نقله موقع تايمز أوف إسرائيل الإخباري الإسرائيلي- موجة العنف التي يشنها المستوطنون في الضفة الغربية بأنها "إرهاب"، ولكنه أصر على أنه "يقتصر على قلة من البلطجية (…) كثير منهم لا يعيشون حتى في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يأتون إلى هناك لإحداث الفوضى".

قوات الاحتلال ترافق مستوطنين في أحد شوارع الخليل قبل يومين.

قوات الاحتلال ترافق مستوطنين في أحد شوارع الخليل قبل يومين.

فلسطينيون يتواجهون مع مستوطنين في بلدة سنجل القريبة من رام الله.

فلسطينيون يتواجهون مع مستوطنين في بلدة سنجل القريبة من رام الله.

ويقول شاهين إنه عنف منظم ومدعوم رسميا من حكومة الاحتلال، وليسوا قلة ويقيمون بمستوطنات غير قانونية بالضفة، متسائلا: لو كانت تصريحات السفير الأميركي صادقة فلماذا لا تضغط بلاده على إسرائيل لوقفه؟ ولماذا لا يصنف الإرهابيون على قوائم سوداء أميركية؟

وأضاف أن هاكابي ذاته أقدم على شراء بيت في مستوطنة إفرات الإسرائيلية، وأطلق تصريحات أكثر تشددا من الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وزعم أن أرض إسرائيل الحقيقية هي الضفة الغربية، وأنه لا وجود لشيء اسمه الضفة الغربية، وأطلق عليها المسمى العبري "يهودا والسامرة".

من هنا، يرى أستاذ الإعلام أن الولايات المتحدة تتبنى السياسات الإسرائيلية، معتبرا أن تصريحات هاكابي الداعمة للاستيطان بمثابة ضوء أخضر لاستمرار الاستيطان واعتداءات المستوطنين.

من جهته، يقول الكاتب السياسي معمّر العويوي إن المستوطنين أداة من أدوات الاحتلال في الصراع وتنظر إليهم إسرائيل كخط دفاع أول في الضفة الغربية، ولذلك نشهد مزيدا من البناء الاستيطاني واشتباكات شبه يومية مع المستوطنين.

وأضاف أن الاستيطان تحوّل من احتلال الجبال والمواقع الإستراتيجية إلى سرقة كل شيء حتى مظاهر الحياة وتقاليد الفلسطينيين.

وقال إن الولايات المتحدة ترى في وجود إسرائيل درعا أماميا وعصا بيدها لإخضاع العرب، ومن هنا لا تذهب بعيدا في الضغط عليها لوقف جرائم الاستيطان والمستوطنين رغم الخطة الإسرائيلية لإدخال الضفة بمزيد من القوة في دائرة العنف الذي يمكن السيطرة عليه، لا سيما وأنها تخشى بشكل كبير تحرك الجماهير.

وتساءل العويوي عن أسباب غياب المقاومة الشعبية التي يتبناها المستوى الرسمي الفلسطيني كبرنامج نضالي في مواجهة الاستيطان والاحتلال، ومنها لجان الحراسة والحماية معتبرا أنه "تم تجميدها في المناطق القريبة من الاشتباك".

وشدد على ضرورة البحث في كيفية تحول المقاومة الشعبية من بيانات ودعوات ونداءات إلى سلوك ميداني على الأرض.

وعن غياب المقاومة الحقيقية الجماهيرية للمحتل أو المستوطن، يقول إن السبب هو النهج السياسي القائم على "سحب الذراع" مع أن الاحتلال يمارس أبشع جرائمه حتى بدون ذرائع.

من جهته، يعود منسق القوى والفصائل السياسية بمدينة رام الله، عصام بكر إلى ما قبل اندلاع حرب الإبادة بغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، موضحا أن جرائم المستوطنين مستمرة قبل ذلك التاريخ وتصاعدت بعده.

وقال إن تشكل المليشيات المنظمة للمستوطنين بدأ قبل الحرب من قبل حكومة يمينية متطرفة، أسست الجمعيات والمؤسسات الدينية والاستيطانية التي تغذي ما يجري في الضفة من أحقاد عنصرية وأيديولوجية، كشف وجهها الحقيقي الارتفاع الحاد في جرائم المستوطنين التي أصبحت علنية بعد حرب غزة لتشكل تهديدا حقيقيا على وجود الفلسطينيين.

وبعد وقف حرب الإبادة، يقول بكر إن الضفة باتت ساحة أخرى لعمل أكثر اتساعا "لم تعد الاعتداءات تقتصر على مليشيات، بل نشهد تشكل دولة للمستوطنين بالضفة مجهزة بكامل العتاد -ومنه عتاد أميركي- فضلا عن دعم مالي وغطاء سياسي وتقاسم علني للأدوار في اعتداءات غير مسبوقة".

وبرأيه، فإن الولايات المتحدة توفر الغطاء لاعتداءات المستوطنين، وتحولت إلى شريك كامل لدولة الاحتلال بمدها بمختلف أنواع الأسلحة والعتاد العسكري، ولذلك لا تريد الضغط على إسرائيل، ولو أرادت الضغط على المستوى السياسي وحكومة الاحتلال لتغير الحال.

عربي ودولي

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب يحاصر زيلينسكي بخطته لإنهاء حرب أوكرانيا

مع خطته الجديدة المكونة من 28 نقطة لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، يُعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح حجته القائلة بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لا يملك "القوة" لمواصلة القتال، ويجب عليه التوصل إلى تسوية تميل بشدة لصالح موسكو.

يقول ترامب، الذي لم يبد أي احترام لزيلينسكي منذ ولايته الأولى، إنه يتوقع أن يجيب الزعيم الأوكراني على خطة إدارته الجديدة لإنهاء الحرب بحلول يوم الخميس المقبل.

وقال ترامب يوم الجمعة الماضي عن زيلينسكي: "سيتعين عليه الموافقة عليها"، إلا أنه كان أكثر تصالحا في اليوم التالي، قائلا: "أود أن أحقق السلام".

وقال ترامب للصحفيين خارج البيت الأبيض أمس السبت "نحاول إنهاء هذه الحرب. بطريقة أو بأخرى، علينا أن ننهيها".

وبعد ساعات، قال أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي المنتقدون لنهج ترامب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية إنهم تحدثوا مع وزير الخارجية ماركو روبيو الذي أخبرهم أن خطة السلام التي يضغط ترامب على كييف لقبولها هي في الواقع "قائمة أمنيات" للروس وليست الاقتراح الفعلي الذي يعرض مواقف واشنطن.

ووصفت وزارة الخارجية الأميركية هذا الادعاء بأنه "كاذب"، واتخذ روبيو لاحقا خطوة استثنائية مساء أمس بإصراره على أن الخطة أعدتها الإدارة الأميركية، لكن الأمر أثار المزيد من التساؤلات حول مصيرها.

ومع ذلك، وفي ظل فضيحة فساد في حكومته، وانتكاسات في ساحة المعركة، وشتاء قاسٍ آخر يلوح في الأفق مع استمرار روسيا في قصف شبكة الطاقة الأوكرانية، يقول زيلينسكي "إن أوكرانيا تواجه الآن ربما أصعب خيار في تاريخها".

كانت علاقة ترامب وزيلينسكي متوترة. لم يتحدث زيلينسكي مع ترامب منذ إعلان الخطة الأسبوع الماضي، لكنه قال إنه يتوقع التحدث مع الرئيس الجمهوري في الأيام المقبلة.

ومن المرجح أن تكون هذه المكالمة حلقة أخرى من سلسلة محادثات صعبة أجراها الزعيمان على مر السنين.

وفي أول مرة تحدثا فيها، عام 2019، حاول ترامب الضغط على الرئيس الأوكراني الجديد آنذاك للكشف عن معلومات تضر بالرئيس السابق جو بايدن قبل انتخابات الرئاسة الأميركية التي جرت عام 2020.

وأدت تلك المكالمة الهاتفية إلى أول محاكمة لترامب.

جعل ترامب دعم بايدن لأوكرانيا قضية محورية في حملته الانتخابية الناجحة عام 2024، قائلا إن الصراع كلف دافعي الضرائب الأميركيين مبالغ طائلة، وتعهد بإنهاء الحرب بسرعة.

وفي وقت سابق من هذا العام، وفي اجتماع كارثي بالمكتب البيضاوي، انتقد ترامب ونائبه جيه دي فانس زيلينسكي بشدة لما وصفاه بـ"نقص الامتنان" لأكثر من 180 مليار دولار خصصتها الولايات المتحدة للمساعدات العسكرية وغيرها من المساعدات لكييف منذ بداية الحرب.

أدت تلك الحادثة إلى تعليق مؤقت للمساعدات الأميركية لأوكرانيا.

والآن، وبعد الإعلان عن خطته لإنهاء الحرب يضغط ترامب على زيلينسكي للموافقة على التنازل عن أراضٍ لموسكو، وتقليص هائل في حجم الجيش الأوكراني، وموافقة من أوروبا على التأكيد على عدم قبول أوكرانيا أبدا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال زيلينسكي في خطاب مصور يوم الجمعة الماضي "قد تجد أوكرانيا نفسها الآن أمام خيار صعب للغاية، إما فقدان الكرامة، أو خطر فقدان شريك رئيسي".

وتتمحور خطة ترامب حول دعوة أوكرانيا للتنازل عن كامل منطقة دونباس الشرقية، على الرغم من أن مساحة شاسعة من تلك الأراضي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.

وقدّر محللون في "معهد دراسات الحرب" المستقل أن الجيش الروسي سيستغرق عدة سنوات للسيطرة الكاملة على المنطقة، بناء على معدل تقدمه الحالي.

ومع ذلك، يُصر ترامب على أن خسارة المنطقة -التي تضم مدنا تعد مراكز دفاعية وصناعية ولوجستية حيوية للقوات الأوكرانية- أمر واقع.

وردّا على سؤال خلال مقابلة مع إذاعة "فوكس نيوز" قبل يومين حول مساعيه لإجبار أوكرانيا على التخلي عن المنطقة قال ترامب "سيخسرون في فترة قصيرة. أنتم تعلمون ذلك. إنهم يخسرون الأرض. إنهم يخسرون الأرض".

قدّم دان دريسكول، وزير الجيش الأميركي، اقتراح ترامب رسميا إلى زيلينسكي في كييف يوم الخميس الماضي.

كانت الخطة نفسها مفاجئة لموظفي دريسكول، الذين لم يكونوا على علم حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء الماضي بأن رئيسهم سيذهب إلى أوكرانيا ضمن فريق لعرض الخطة على الأوكرانيين.

غادر مسؤولو الجيش الأميركي ذلك الاجتماع بانطباع أن الأوكرانيين ينظرون إلى الاقتراح كنقطة انطلاق ستتطور مع تقدم المفاوضات، وفقا لمسؤول أميركي تحدث طالبا عدم ذكر اسمه.

وليس من الواضح مدى صبر ترامب على المزيد من المفاوضات.

لكن السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت اعتبرت أن خطة ترامب الجديدة" تعكس واقع الوضع وتقدم أفضل سيناريو مربح للجانبين، حيث يحصل كلا الطرفين على أكثر مما يجب أن يقدماه".

وعندما سُئل عن رد زيلينسكي المتردد في البداية على الاقتراح، استذكر ترامب الاجتماع البيضاوي في فبراير/شباط الماضي.

يقول كونستانتين سونين، الخبير الاقتصادي السياسي والخبير في الشؤون الروسية بجامعة شيكاغو "ما يجيده دونالد ترامب بلا شك هو رصد نقاط ضعف الناس".

ويدعو أحد بنود اقتراح ترامب، البالغ عددها 28 بندا، إلى إجراء انتخابات في غضون 100 يوم من نفاذ الاتفاق.

وقال سونين: "أعتقد أن هذا تقييم عقلاني بأن هناك نفوذا أكبر على زيلينسكي منه على بوتين".

وأضاف "ظهر زيلينسكي إلى الحائط و"حكومته قد تنهار إذا وافق على الاقتراح الأميركي".

في الوقت نفسه، تظهر أوكرانيا علامات متزايدة على التوتر في ساحة المعركة بعد سنوات من الحرب ضد جيش روسي أكبر حجما وأفضل تجهيزا.

وتحاول أوكرانيا جاهدة صد الهجمات الجوية الروسية المتواصلة التي تسببت في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد مع اقتراب فصل الشتاء.

كما تعاني كييف من شكوك حول مستقبلها.

خصوصا وأن خطة أوروبية لتمويل ميزانية العام المقبل لأوكرانيا من خلال قروض مرتبطة بأموال روسية مجمدة أصبحت موضع تساؤل.

ويتضمن اقتراح ترامب، بصيغته الحالية، عدة عناصر من شأنها أن تمس بعمق بالكرامة الأوكرانية، وفقا لديفيد سيلبي، المؤرخ العسكري بجامعة كورنيل.

ويدعو أحد بنود الخطة روسيا وأوكرانيا إلى إلغاء "جميع الإجراءات التمييزية وضمان حقوق وسائل الإعلام والتعليم الأوكرانية والروسية، و"رفض وحظر جميع الأيديولوجيات والأنشطة النازية".

وقد يرى الجانب الأوكراني أن هذا العنصر يعطي مصداقية لترويج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لروايات تاريخية مشوهة لإضفاء الشرعية على غزو عام 2022.

وسبق أن قال بوتين إن الحرب هي في جزء منها محاولة "لنزع النازية" عن أوكرانيا، وشكا من "النظام النازي الجديد" في البلاد كمبرر للغزو الروسي.

وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة في أوكرانيا عام 2019، بلغت نسبة التأييد لمرشحي اليمين المتطرف 2%، وهي نسبة أقل بكثير من العديد من الدول الأوروبية الأخرى.

وقال سيلبي إن بند الخطة "محاولة واضحة لتعزيز ادعاء بوتين بالهوية الثقافية الروسية داخل أوكرانيا، بدءا من خسارة الأراضي، مرورا بالتقليص الكبير في حجم الجيش الأوكراني، وصولا إلى التنازلات الثقافية المطلوبة، ولا أعتقد أن زيلينسكي سيوافق على هذه الصفقة ويواجه جمهوره مجددا.

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شقيقين من بورين جنوب نابلس

نابلس 23-11-2025 وفا- اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، شقيقين من بلدة بورين جنوب نابلس.

وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت البلدة، وداهمت منزلا وقامت بتفتيشه، والعبث بمحتوياته، واعتقلت منه الشقيقين عمر ويزن فارس عمران.

فلسطين

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسف التهدئة: 22 شهيدا في تصعيد واسع بغزة.. وغارات تطال منازل في النصيرات ودير البلح

لليوم الثالث والأربعين على التوالي، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي نسف التزامات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منفذا سلسلة جديدة من الخروقات الدامية التي طالت مدنيين آمنين.

وأسفرت موجة التصعيد الأخيرة عن ارتقاء 22 شهيدا وعشرات الجرحى، في مشهد يعمق الأزمة الإنسانية ويثير التساؤلات حول جدوى الجهود الدولية لحماية المدنيين.

شهدت ساعات عصر السبت تصعيدا نوعيا، حيث استشهد خمسة مواطنين بقصف مسير استهدف سيارة مدنية قرب "مفترق العباس" غرب مدينة غزة.

أحدث الأخبار

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ماكرون: الوضع في غزة ما زال صعبا للغاية ويجب الحفاظ على وقف إطلاق النار

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن الوضع في غزة ما زال صعبا للغاية، مطالبا بالحفاظ على ديمومة واستمرارية اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والالتزام بتعهداته.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلاها، الليلة الماضية، على هامش قمة مجموعة العشرين المنعقدة بمدينة جوهانسبورغ في جنوب إفريقيا.

وأضاف ماكرون أن الوضع في غزة ما زال 'صعبا للغاية'. وفي السياق، أشار ماكرون إلى أن فرنسا والسعودية هما الضامنان لجدول أعمال 'إعلان نيويورك' حول حل الدولتين للقضية الفلسطينية.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:07 صباحًا - بتوقيت القدس

المرأة الفلسطينية في فضاء الرواية.. قراءة في الجلسة الثالثة من مؤتمر عز الدين المناصرة الثالث

لم يكن السادس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر 2025 يوماً عابراً في جامعة الخليل؛ فقد ازدانت قاعاتها بثراء البحث والنقد، وهي تحتضن مؤتمر عز الدين المناصرة الثالث، ذلك الفضاء العلمي الذي غدا أحد أبرز المنابر العربية لمناقشة قضايا الأدب الفلسطيني وتقاطعاته مع الوعي الجمعي والهوية والجماليات السردية. هو مؤتمر تلتقي فيه الذاكرة بالبحث، والشعر بالتحليل، والتراث بأسئلة الحداثة، في استحضار واعٍ لروح الشاعر عز الدين المناصرة، الذي ظل يؤمن بأن الأدب جسر للمعرفة، وأن المعرفة امتداد طبيعي لفلسطين.

وقد جاءت أعمال المؤتمر هذا العام تحت إشراف رئيس اللجنة العلمية الدكتور حسين المناصرة، الذي أضفى رؤية منهجية متوازنة تجمع بين التراث والتجديد، وإدارة تنظيمية دقيقة أشرف عليها منسق المؤتمر الأستاذ نزار المناصرة، إلى جانب الجهود الرفيعة التي بذلتها مقررة المؤتمر الدكتورة نائلة حداد في متابعة الأوراق وتنسيق الجلسات وضبط المسار العلمي بكفاءة عالية.

الجلسة الثالثة: حين ينفتح صوت المرأة على أسئلة الهوية

في اليوم الأول من المؤتمر وبحضور نخبة من الأدباء والباحثين والقامات العلمية، التأمت الجلسة الثالثة التي تشرفت برئاستها، تحت عنوان: "صوت المرأة في السرد الفلسطيني وآفاق الموروث". وكان واضحاً منذ اللحظة الأولى أن هذه الجلسة لن تكون استعادة تقليدية لصورة المرأة في الأدب، بل قراءة عميقة في كيفية حضورها بوصفها ذاتاً فاعلة ومؤسسة للوعي، حاملة لطبقات من الذاكرة والحكاية والمقاومة. كانت الجلسة مساحة تلتقي فيها الأسطورة بالتربية، والهوية الأنثوية بالواقع الاجتماعي، في محاولة لرسم ملامح جديدة للمرأة في الرواية الفلسطينية.

أولاً: المرأة بين القيد والتحول… قراءة د. أحمد البسيوني

استهل الجلسة الدكتور أحمد البسيوني بورقة عنوانها: صورة المرأة في السرد الروائي الفلسطيني.. رواية "أنثى" للكاتبة ديانا الشناوي أنموذجا. قدم الباحث قراءة معمقة في كيفية تكوين الشخصية النسوية بين الوعي الذاتي والواقع المعيش، مؤكداً أن الشناوي لم تقدم امرأة مثقلة بالعجز، بل شخصية تتحول إلى مركز للوعي والتحرر الداخلي. لافتاً إلى أن الرواية تقف عند مفترق حساس بين القيد الاجتماعي والتحرر، وأن المرأة فيها ليست متلقية للمحنة، بل صانعة للتحول. وقدم البسيوني تفكيكاً دقيقاً لبنية الوعي النسوي في الرواية، مسلطاً الضوء على قدرتها على إعادة كتابة ذاتها بعيداً عن القوالب النمطية.

ثانياً: الطفولة بوابة القيم… قراءة الأستاذة حنان أبو سنينة

جاءت الورقة الثانية التي قدمتها الأستاذة حنان أبو سنينة بعنوان: مساحة الموروث التربوي في رواية ديمة السمان: " فلفل وجده الأسمر". فتحت الباحثة نافذة على عالم الطفولة، لتكشف كيف يستعيد السرد التربوي دوره في تنشئة الوعي الفلسطيني منذ سنواته المبكرة. وأوضحت أن الرواية لا تربط التراث التربوي بالماضي فقط، بل تحوله إلى منهج وجداني ومعرفي يزعم تشكيل شخصية الطفل الفلسطيني في علاقة حية مع القيم. كما أبرزت قدرة السمان على «تعليم» القارئ من خلال متعة السرد، في مزجٍ نادر بين الرسالة الجمالية والدلالة التربوية.

ثالثاً: الأسطورة والمخيال الشعبي… قراءة الأستاذة غدير زبون

أما الورقة الثالثة التي قدمتها الأستاذة غدير زبون فكانت بعنوان: الموروث الشعبي في رواية "رائحة الميرمية" لسناء أبو شرار: قراءة تحليلية أضاءت الباحثة علاقة الرواية بالأسطورة والموروث الشعبي، مركزة على كيفية تحويل هذه العناصر إلى لغة سردية مقاومة. فقد كشفت أن «الميرمية» ليست مجرد نبات عطري، بل رمز للثبات والذاكرة، وأن الرموز التراثية تتحول إلى استعارات للوجدان الفلسطيني، وإلى حوامل للمعنى السياسي والوجودي. حملت الورقة بعداً نقدياً دقيقاً في تحليل الرموز وكيفية توظيفها لخلق سرد يتجاوز الواقع نحو أفق دلالي رحب.

رابعاً: الأنثى بين القدر والهوية… قراءة الأستاذة رجاء الشوامرة

قدمت الأستاذة رجاء الشوامرة الورقة الرابعة بعنوان : صورة المرأة في رواية " ربّ إني وضعتها أنثى" لنردين أبو نبعة. انطلقت الباحثة من سؤال جوهري: هل المرأة كيان خاضع للقدر، أم ذات تتشكل عبر قراراتها؟ بذلك قدمت قراءة تستجلي الصراع الداخلي للشخصية النسوية في الرواية، وكيف تعيد البطلة تشكيل مفهومها للهوية في ظل ضغط المجتمع والتقاليد والتوقعات الروحية. كانت الورقة ثرية في بعدها النفسي، وقدمت قراءة تجعل من الأنثى سؤالاً وجودياً داخل الرواية الفلسطينية.

خامساً: تجليات الموروث في السرد… قراءة د. فادي عصيدة

ثم جاء دور الدكتور فادي عصيدة الذي قدم ورقته تحت عنوان :تجليات الموروث الشعبي في رواية "قد شغفها حباً" لنردين أبو نبعة. فتح الباحث نافذة جديدة على عالم نردين أبو نبعة، مسلطاً الضوء على كيفية استثمار الرواية للموروث الشعبي بوصفه مصدراً للتشكل الجمالي والوجداني. ناقش عصيدة رموز الحبّ والقدر والبحث عن المعنى، مبيناً كيف يتحول التراث الشعبي إلى عنصر مشكل للهوية السردية، لا مجرد خلفية ثقافية.

سادساً: تقنيات السرد الحديثة… قراءة الأستاذة مريم أبو كريم

واختتمت الجلسة بورقة الأستاذة مريم أبو كريم بعنوان :تقنيات السرد الحديثة في رواية "لا تشبهها" للكاتبة ليلى الأطرش .ورقة ثرية في بعدها التقني، إذ ركزت على كيفية تبني ليلى الأطرش أساليب سردية معاصرة، مثل تعدد الأصوات، وتكسير حبكة الزمن، والانتقال بين المنظورات، في صياغة رواية تعكس تحولات الوعي الأنثوي ورغبتها في إعادة تشكيل علاقتها بالعالم. أوضحت الباحثة أن هذه التقنيات لا تأتي للزينة الجمالية، بل تشكل بنية دلالية توازي تحولات الشخصية نفسها.

أهمية الجلسة في فضاء المؤتمر

ما منح الجلسة قوتها ليس فقط تنوع الأوراق، بل قدرتها على جمع تيارات نقدية متعددة في رؤية واحدة: أن المرأة الفلسطينية في السرد ليست ظلاً للرجل، ولا هامشاً في الرواية، بل جوهر الحكاية وروح الهوية. لقد جسدت الجلسة روح مؤتمر عز الدين المناصرة: البحث في جماليات السرد، وجماليات المقاومة، ومساءلة الوعي عبر الرواية.

حين يصبح السرد بوابة لخلاص الذاكرة

إن الجلسة الثالثة من مؤتمر عز الدين المناصرة الثالث لم تكن مجرد فقرة في برنامج، بل مساحة فكرية أعادت تموضع المرأة داخل السرد الفلسطيني، بوصفها خزان الذاكرة ومرآة الهوية وفضاء المقاومة اللغوية والثقافية.

من بين الأسطورة والتربية والوجدان والقدر والموروث الشعبي وتقنيات الحداثة، خرجت الأوراق لتقول إن المرأة الفلسطينية في الرواية ـليست مرويةً أو تابعاً، بل ذات تعيد تشكيل العالم وتكتب هوية الوطن على نصوصه.

بهذه الروح اختتمت الجلسة، لتبقى علامة مضيئة في اليوم الأول من المؤتمر، وشاهداً على أن الأدب ما زال يكتب فلسطين، وأن المرأة ما تزال صوته الأكثر صدقاً وعمقاً وجمالاً.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:05 صباحًا - بتوقيت القدس

الطين الذي لا ينكسر: وجوه الصمود في مرآة القهر المزدوج

مدخل إلى العالم الروائي

رواية سلالة من طين للكاتبة قمر عبد الرحمن من الخليل، هي صرخة إنسانية ووثيقة وجدانية تصوّر معاناة الإنسان الفلسطيني بين القهرين: قهر الاحتلال وقهر المجتمع. تدور أحداثها في غزة، تلك المساحة التي تتحوّل فيها الأرض إلى ذاكرة، والبحر إلى مرآةٍ للوجع، والإنسان إلى كتلة من الصبر النابض.

الكاتبة تُقيم سردها على ثنائية الطين والماء؛ الطين رمز الجذر والأصل، والماء رمز الحياة والانكسار معاً. ومن خلال شخصياتها -مريم، نضال، آدم، وأم نضال- تجعل من الألم الفلسطيني دراما إنسانية تتجاوز حدود المكان والحدث.

ثيمة الوجع الإنساني بين البيت والوطن

يبدأ السرد بمأساة مريم، تلك الفتاة التي تموت قهراً على يد زوجٍ ظالم، وأبٍ اختار المجتمع على ابنته. تصوّر الكاتبة المشهد بكثافة مأساوية حين يكتشف آدم موت أخته في الحمّام، فيصرخ:

«مرياااااااااااااااااااام.. أفيقي يا حبيبتي.. أنا أعلم أنك مظلومة، ليتني لم أتركك بيد الظالم زوجك والظالم أبي» (ص18).

هذا المشهد يُعدّ مفتاح الرواية، فهو لا يفضح مأساة امرأة واحدة فحسب، بل يكشف مرض المجتمع الذي يقتل النساء باسم العيب والشرف، ويُغلق أبواب العدالة بأقفال الخوف والعار. الكاتبة تُحوّل الجريمة الفردية إلى سؤال اجتماعي أخلاقي كبير:

هل الخوف من "كلمة الناس" يعلو على الخوف من الله؟ كما يقول آدم في صرخة الوعي الموجعة:

«يخافون من سمعتهم أمام الناس أكثر من خوفهم من الله… بخافوا من كلمة عيب أكثر من كلمة حرام!» (ص12).

 البنية الرمزية للبحر والطين

البحر في الرواية ليس مجرد خلفية جغرافية، بل كيانٌ روحيّ يتنفس من خلال الشخصيات، خاصّة في حديث آدم مع أمّه حين يقول مازحاً:

«يمكن أن يصبح البحر قهوة في الليل!» (ص7).

لكن خلف هذا المزاح، يختبئ وعيٌ بالتحوّل، فالبحر الذي يُشبه القهوة المرة يختزل مرارة الحياة اليومية في غزة. إنّ البحر هنا هو مرآة الوجدان الفلسطيني، بين مدّ الحلم وجزر الواقع.

أما الطين، الذي تحمله الرواية في عنوانها، فيرمز إلى الانتماء؛ فهو الجذر الذي يُعيد الإنسان إلى أصله رغم ما يمرّ به من صهرٍ ومعاناة. فكلّ الشخصيات، رغم هشاشتها، تنبثق من الطين وتعود إليه. تقول الكاتبة بلسان السارد:

«الأطفال في غزة لا يولدون أطفالاً، يولدون رجالاً» (ص25).

بهذه الجملة، تختصر الكاتبة فلسفة الرواية كلها: الطفولة تُغتال مبكراً في واقعٍ لا يعرف البراءة.

 نضال والأسْر.. مرآة الوطن الأسير

شخصية نضال، شقيق مريم، تمثّل الوجه السياسي للرواية. فبينما تموت أخته ضحية القهر الداخلي، يُسجن هو ضحية الاحتلال الخارجي. في السجن، تتحوّل الشمس إلى رمز للخديعة والأمل المكسور:

«كانت الشمس تهرب من منظرنا لإسدال ستارة الليل على الفضيحة الإنسانية» (ص44).

هنا يشتبك الواقعي بالرمزي، فـ"الفضيحة" ليست فقط قسوة السجان، بل صمت العالم أمام معاناة الأسير الفلسطيني. نضال يصبح مرآة جماعية، يتألم بصمتٍ ويحتفظ بالأمل كآخر مقاومة ممكنة. تقول الكاتبة:

«ظنّ أن النهار لن يطلع إلا في الحياة الآخرة» (ص45).

 الأم الفلسطينية.. مجد الصبر وملح الذاكرة

أم نضال، أم آدم ومريم، هي حجر الزاوية في الرواية، ترمز إلى فلسطين الأم، التي تتلقى الضربات من كل الجهات لكنها لا تسقط. تقول الرواية عنها:

«كم اشتقت ليدك الحانية على كتفي، يا أمي.. ما أعظم صبرك!» (ص58).

تتجلّى فيها صورة المرأة الفلسطينية الجامعة بين الرقة والصبر، فهي تحنو على أبنائها وتوبّخ زوجها في الوقت نفسه دفاعاً عن ابنتها:

«من لا يحنّ على زوجته لا يحنّ على ابنته!» (ص58).

بهذه الجملة، تضع الكاتبة معياراً أخلاقياً شاملاً، يمتدّ من العائلة إلى الوطن؛ فالقسوة في البيت هي الوجه الآخر للقسوة في السياسة.

الغزّاوي بين الحرب والأمل

في الفصول الأخيرة، تأخذ الرواية بعداً وطنياً شاملاً، حين تتحوّل غزة إلى مسرحٍ للموت اليومي. تصف الكاتبة مشهد الحرب بلغة تجمع بين الشعر والتوثيق:

«صوت القذائف التي تسقط من سماء القطاع فشّلت آماله بوطنٍ أخضر» (ص155).

لكن رغم الخراب، يبقى الأمل العنصر الأقوى في النسيج الروائي، إذ تقول أم نضال لابنها الخائف:

«شو رح يصير يعني؟ أكتر إشي رح نموت! عادي لا تخاف… الوجع طول والكلّ خايف من اللي جاي» (ص155).

إنها فلسفة البقاء الفلسطينية: لا مكان للانهيار حتى في قلب العاصفة.

اللغة والأسلوب

لغة الرواية تمتاز بالتوازن بين السرد الواقعي واللغة الشعرية المفعمة بالرموز. الجمل قصيرة لكنها مشحونة بالإيقاع الداخلي. الحوارات تمزج العامي بالفصيح لتقريب المسافة بين القارئ والعالم الغزّي. كما تعتمد الكاتبة على تقنية التوازي بين الخاص والعام: قصة مريم تُوازي قهر الوطن، وسجن نضال يُوازي حصار غزة، وحزن الأم يُوازي نكبة الأرض.

في موضعٍ آخر، تختصر الكاتبة فلسفة الحياة والموت في فلسطين بعبارةٍ تستحق أن تُعلّق على جدار الذاكرة:

«موت الصامدين على أرضهم فخر لهم، وموت أهل الشتات في قلوبهم حنينٌ فلسطينيٌ فخر» (ص90)

البنية النفسية والرمزية للشخصيات

كل شخصية في الرواية تحمل رمزاً يتجاوز وجودها الفردي:

●مريم: تمثل الأرض المقهورة.

●الأب: رمز المجتمع الذكوري المريض بالخوف من العيب.

●نضال: رمز المقاوم الأسير.

●آدم: يمثل الجيل الجديد الحائر بين الحب والوطن.

●الأم: الوطن الأم، رحم الألم والقداسة.

ومن خلالهم، تبني الكاتبة مشهداً بانورامياً للوجع الفلسطيني، حيث لا فصل بين الخاص والعام، ولا بين العائلة والوطن.

 الخاتمة – سلالة الطين التي لا تموت

تختتم الكاتبة روايتها بتأملٍ وجودي عميق: «لماذا الفلسطيني مجبر على مزج شعورين في شعور واحد؟ لا يمكن للحزن أن ينفصل عن الفرح في فلسطين!» (ص119).

إنها الخلاصة الروحية للرواية: الفلسطيني يعيش ازدواجية الوجع والأمل، الموت والحياة، النكبة والمقاومة في لحظة واحدة. سلالة من طين هي سلالة الخلود، الطين الذي لا يذوب، بل يتشكل من جديد كلّما حاولت القذائف سحقه.

خاتمة تحليلية

تنجح قمر عبد الرحمن في تقديم نصٍّ روائيٍّ يجمع بين الواقعية الاجتماعية والرمزية الوطنية.

الرواية ليست فقط توثيقاً للألم، بل محاولة لإعادة تعريف البطولة في زمن الانكسار.

إنها تكتب عن غزة لا بوصفها جغرافيا للحصار، بل بوصفها مختبراً للإنسانية، حيث يولد الأطفال رجالاً، وتموت النساء واقفات.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 8:03 صباحًا - بتوقيت القدس

قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣

بين الانتداب والوصاية ودورة التاريخ الموسوم بالاستعمار والاحتلال والانتداب، كقدر يطوق الفلسطيني سنوات عمره وحياته، وفي لعبة الأطماع الدولية تتشارك القوى العالمية تحت مسمّيات مختلفة، لها ذات الطابع الذي كان سائدًا في زمن بريطانيا التي كانت عظمى يومًا ما. فبين المندوب السامي الذي صار اسمه رئيس مجلس السلام، والبوليس الدولي الذي صار اسمُه قوة التدخل الدولي، وبين الخط الأزرق الذي صار أصفر وأحمر وأخضر، وفي مشاريع القسمة الدائمة بين غزة والضفة والقدس، ضمن كل التفاهمات والمشاريع الدولية المقصودة، وعلى هذا النحو المقيت جاء القرار الصادر عن مجلس الأمن الذي حمل رقم ٢٨٠٣ لينذر بمستقبل أكثر غموضًا في المسألة الوطنية الفلسطينية، والحقوق المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، إذ لم يتضمّن القرارات الدولية السابقة الصادرة عن مجلس الأمن، ذات العلاقة المباشرة بفلسطين، بل تجاهلها قصدًا، لأن المُشرِّع لا يمكن أن يتغافل قراراتٍ دوليةً صادرة، إلا إن كان الأمر مقصودًا.

قرارٌ لم يُشِر إلى الإبادة الجماعية كفعلٍ دموي استمر لعامين، ولم يأتِ على ذكر الفاعل، ولم يصدر بحق الذين أجرموا أيّ عقوبات، حتى إنه لم يُلَوِّح بذلك، ورغم بنوده العشرين المكتظّة بالعبارات والسطور والنصوص، إلا أنه خلا من أي بند يتعلق بالإبادة الجماعية كفعلٍ إجراميٍّ وسلوكٍ غيرِ بشريٍّ وجبت محاسبة الجناة عليه.

قرارٌ تجاهل حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، سواء كان بالنص المباشر أو غير المباشر، وتجاهل نصوص وحدة الأرض والجغرافيا الفلسطينية، كما تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ولم يأتِ على ذكر الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ كوحدةٍ جغرافية واحدة، بل عمد إلى التعامل مع غزة وفق خطوط ورسومات ملوّنة ومجزّأة، وتقسيمات حديثة العهد في خرائط أعدّها الاحتلال وفرضها بالقوة العسكرية والبطش الشديد.

قرارٌ اشترط -كما أسماها- إصلاحاتٍ للسلطة الفلسطينية، وهذه السمفونية المقيتة التي يرددها الاستعمار عادة، وكأن الإصلاحات شأنُه وليست شأنَنا، فهم يريدون إصلاحاتٍ على مزاجهم ووفق شروطهم التي تتفق مع مقاييسهم، ومشاريعهم التصفوية، ولا تعني أبدًا تصويب الواقع بما يعود بالمنفعة على الناس، بل يسعون لهدم بذرة الوطنية وفق برامج مُعَدّة مسبقًا ومشروطةٍ بقوة الدعم المالي والسياسي.

بين مؤيد يرى في القرار أملًا يمكن أن يبنى عليه في المستقبل، ومعارض يرى فيه عودة للوصاية والانتداب ثانية، فإن الثمرة الوحيدة لهذا القرار هو وقف حرب الإبادة والتهجير، إلا أن هذه الثمرة الوحيدة لم تتحقق بعد حتى اللحظة، فمسلسل القتل والقصف مستمر، والحصار كذلك، والمساعدات التي تدخل لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات، سواء كانت مساعدات طبية أو غذائية، وعلى الأرض لم يلمس الناس بعض الهدوء المرجو؛ فهذه الثمرة لم تنبت بعد، ولم يلمسها الناس الذين تَجَرَّعوا ويلات الإبادة، وهم يتطلعون لهذا القرار من بوابة وقف الحرب، وعودة الأمن والأمان، وأن يعودوا للعيش في بيوت بدلًا من الخيام ومراكز الإيواء.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

الطالب بين الصدمة والدافعية والتحول التربوي

يمثل الطالب في البيئات القسرية محور العملية التعليمية وأشد عناصرها هشاشةً في آنٍ واحد. فهو المتلقي الأول لتبعات الصراع، وأيضًا حامل الأمل في استمرارية الحياة والهوية. في السياقات التي يسودها القهر والعنف، يتحول التعليم بالنسبة للطالب من نشاط معرفي إلى وسيلة للبقاء النفسي والاجتماعي، ومن مساحةٍ لتلقّي المعلومات إلى ساحةٍ لصياغة الذات.

تُظهر التجربة الفلسطينية بوضوح أنّ المتعلم الذي ينشأ في بيئةٍ قسرية يعيش صدمةً مركبة تجمع بين الخوف والحرمان وفقدان الأمان. ومع ذلك، فإنّ هذه الصدمة لا تُنتج بالضرورة العجز، بل يمكن أن تُنتج ما يُعرف في الأدبيات التربوية بـ"الدافعية المقاومة" (Resilient Motivation). فالفقد يخلق لدى كثير من المتعلمين حاجةً أعمق للمعرفة، لأن التعلم يصبح بالنسبة لهم وسيلة للسيطرة على واقعٍ غير قابل للسيطرة. هذه المفارقة، التي حوّلت الألم إلى طاقةٍ معرفية، هي ما جعل التجربة الفلسطينية نموذجًا فريدًا في التربية التحويلية.

من منظورٍ نفسي تربوي، يُظهر التعليم في القهر أنّ التعلّم ليس فقط نشاطًا إدراكيًا، بل عملية تكيفٍ معقدة يسعى فيها الطالب إلى إعادة بناء عالمه الداخلي بعد انهيار النظام الخارجي. فالمدرسة في المخيم أو السجن ليست مكانًا لتلقين المناهج، بل فضاء لإعادة اكتشاف الذات والتوازن. هنا، يصبح المعلم مرشدًا نفسيًا قبل أن يكون ناقلًا للمعرفة، ويصبح زملاء الصفّ شبكة دعمٍ اجتماعية تعوّض غياب الاستقرار العائلي أو المؤسسي. إنّ التعلم في القسر هو عملية شفاءٍ جماعي بقدر ما هو اكتساب للمهارة.

تدلّ الدراسات التربوية في فلسطين على أنّ الطلبة الذين عاشوا تجارب قاسية -سواء في الحصار أو الاعتقال أو النزوح -طوّروا أنماطًا جديدة من التفكير التحليلي والنقدي. فهم لا يتعاملون مع المعرفة بوصفها معطًى جاهزًا، بل بوصفها وسيلة لفهم واقعٍ متغير. ومن هنا يمكن القول إنّ البيئات القسرية، على الرغم من قسوتها، قد تتيح إمكاناتٍ تعليمية مختلفة، إذ تخلق لدى الطلبة حسًّا عاليًا بالمسؤولية والاعتماد على الذات، وتجعلهم أكثر وعيًا بالعلاقة بين المعرفة والحرية.

غير أنّ هذه الديناميكية لا تُخفي التحديات النفسية العميقة التي ترافقها: اضطرابات التركيز، الخوف من المستقبل، الإحساس بانعدام الجدوى. ولذلك، فإنّ أيّ مقاربة تعليمية ناجحة في هذه البيئات يجب أن تراعي البعد العاطفي للطالب بقدر مراعاتها للبعد المعرفي. فالتعلم الفعّال في القسر لا يتحقق إلا حين يشعر الطالب بالأمان والثقة والانتماء. ولهذا، طوّرت المؤسسات الفلسطينية والدولية معًا برامج "التعليم الحساس للصدمة"، التي تدمج بين المناهج الأكاديمية والدعم النفسي الاجتماعي.

إنّ الطالب الفلسطيني في البيئات القسرية لا يتعلم ليجتاز الامتحان، بل ليثبت وجوده. فالتعلم بالنسبة له فعل مقاومةٍ ضد العدم، واستعادةٌ للكرامة في مواجهة العنف. إنّه يكتب واجبه على الحائط المهدّم لأنّ الكتابة هنا ليست فرضًا مدرسيًا بل تأكيدٌ على أنّ الوعي ما زال ممكنًا. لذلك، فإنّ الاستثمار في الطالب في هذه السياقات ليس واجبًا تربويًا فحسب، بل التزامٌ وطنيٌّ وأخلاقيٌّ ببقاء الوعي الفلسطيني نفسه.

وهكذا، يعلّمنا المتعلم في القسر أنّ المعرفة ليست فقط طريقًا إلى المستقبل، بل وسيلة لحماية الذاكرة من التلاشي. فحين يتعلّم الفلسطيني وسط الركام، فإنّه لا يبحث عن فرصةٍ للنجاة، بل عن حقّه في أن يكون إنسانًا كاملًا في عالمٍ يحاول انتزاع إنسانيته.

أقلام وأراء

الأحد 23 نوفمبر 2025 7:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو.. نَبَالة الموقف ومجالدة الهيمنة نصرةً لفلسطين

في غمرة ما تتعرّض له فلسطين من اغتيال فكرتها والإبادة الجماعية والثقافية لغزة واستباحة الضفة الغربية وتهويد القدس واستلابها وتغيير معالمها والتزوير اليومي للحقائق تعميماً لرواية النقيض الاحتلالي، وفي غمرة تغوُّل إسبارطة الاحتلالية المسنودة بأمريكا ومن يتكوكب في فلكها ينهض الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بكل نبالة القول وبسالة الموقف ليصرخ في وجه العالم ضد كل المجاز والجرائم التي لا قدرة للعقل على احتمال فظائعها، ليفضح صمت العالم وليجهر بكل معاندة بوجوب إيقاف الحصار والتدمير لغزة وعموم فلسطين، مطالباً بتشكيل جيش من أحرار العالم لتحرير فلسطين، وهو بذلك يستلهم كل أبطال الثورة البوليفارية في أمريكا اللاتينية وكل رموز النضال وعلامات البطولة فيها ، فهو سليل هذا الامتداد النضالي والعطاء العارم، والذي ما زال يضيء طريق الحرية والاستقلال لكل الشعوب المقهورة والمغلوبة والمضطهدة.

إنّ المواقف الحرّة والنبيلة للرئيس بيترو وجدت صداها في قلوب أبناء الشعب الفلسطيني على امتداد سطر النّار والعذابات المصبوبة على رأس فلسطين وأهلها.

يدرك الرئيس بيترو ما يمكن أن تجرّه عليه هذه المواقف من حصار وتضييق أمريكي على كولومبيا، ولكن القائد الحقيقي يدرك، ولا بدّ له أن يدرك دوره في التاريخ، لأن للتاريخ قَوْلَته غير الرحيمة، وسيسجل التاريخ بحروف من نور لكل حرّ موقفه وفلسطين تحت النصال الذابحة ،وسيسجل كذلك إدانته لكل صمت معيب ومريب، وكل فُرجة خائرة تجاه هذه الفلسطين.

ثمّة ما أسمِّيه بـ ِ "نَبَالة الموقف" وهو ما يتقنه ذوو الهمم الذين يتركون علامات مضاءة للأجيال حتى تقتفي الأثر وتواصل الطريق بكل مثابرة وجدّ وثبات. وأسلافنا لديهم تعبير رائع إذ تحدثوا عمّا أسموه "شجاعة العربية" ويقصدون اللغة العربية.

وعندما تلتقي "نَبَالة الموقف" بــ "شجاعة اللغة" تستوي الكرامة على سوق المنازلة الفذّة بما يجسِّد سيادة المعنى لحراسة الجغرافيا وسيادتها، وهو ما يؤكد عليه الرئيس الكولومبي ومعه كل الكبار القادرة في أمريكا اللاتينية الذين يتعرضون لأبشع صور التدخّل من أجل الاستحواذ على خيرات ومقدرات دول أمريكا اللاتينية عبر هيمنة واستراتيجيات غُولية تستهدف سيادة الدول وحريتها.

لم تكفّ كولومبيا عبر توجيهات الرئيس بيترو للوقوف إلى جانب أهلنا في غزة وهم المعذّبون في أرضهم والذين نابوا عن الكون في الدفاع عن الحرية وأسبابها وسياقاتها المشتهاة.إذ دفعت كولومبيا بالمساعدات على تنوّعها واختلافها إسناداً ودعماً لشعبنا الصامد في غزة، وبقي الرئيس بيترو يرفع صوته عالياً ضدممارسات الاحتلال وتواطؤ أمريكا معه على المستويات كافة وقد وجّه تحذيره الأخير قائلاً: "إنّ النسر الذهبي إذا هاجم الكوندور فإنه يوقظ النمر" في إشارة إلى شعوب القارة الأمريكية التي وصفها بأنها "روح يجب عدم استفزازها".

وجدّد التحذير: "لا توقظا النمر، أنتم تعبثون بوطن بوليفار، ألم تقرأوا التاريخ ؟ ، فالفلاحون برماحهم هزموا أقوى الجيوش الإسبانية والفرنسية، فلا تستهينوا بشعوبنا، لا يزال بإمكاننا التحدث دون خضوع أو انحناء".

إنها "نَبَالة الموقف" وبأسه الشديد في مواجهة بؤس الواقع والوقائع التي تملأ أمريكا وأخواتها فراغها بالهيمنة والرعب والحصار والموت والجرائم والاعتداء على سيادة الدول في محاولة لتمرير سياسات الإلحاق والتذييل والتبعية.

مؤكداً وجوب التحدث دون خضوع أو انحناء" إنها النديّة والتحديق في العينين دون إكراهات مهما بلغت الأكلاف دفاعاً عن الكرامة التي هي ذروة سنام المعاني النبيلة والقيم الأصلية.

النديّة ورفض الإملاءات هو ما تحتاجه الحكومات العربية لاستعادة دورها وفاعليتها واقتدارها بما يساهم في نهضتها وتطورها ورقيّها بما يليق بتاريخها وحضارتها بعيداً عن سطوة الهيمنة الأمريكية واشتراطاتها وجارح مشارطها المسمومة والملغومة.

في الجانب المقابل، نرى وجهاً آخر لشخصية الرئيس بيترو: إنسانيته وفضائله وهو يمدّ خيطاً ذهبياً وجدانياً للتواصل مع أهل غزة وبلسمة جراحهم وطمأنتهم أن هذه الغيمة السوداء الثقيلة ستنقشع وتغيب لأن قوة حياة الشعب الفلسطيني غير قابلة للسلب والارتجاج.

يضحك مع أطفال غزة ويلتقيهم في مصر والدوحة مؤكداً أن هذا الجيل على الرغم مما كابده من جنون الحرب ورعبها الكوني سينهض من جديد بكل تصميم وإرادة ليستعيد حياته نقية بهية من غير سوء الاحتلال وبطشه وقتله.

وقد ظهر الرئيس بيترو غير مرة مذخّراً ومشمولاً بالكوفية والعلم الفلسطيني بما لهما من دلالات ورمزية في الوعي الكوني.

وفي أكثر تصريحاته قوة ولمعاناً أشار بقوله: "نحن أبناء الكاريبي ويجري في عروقنا دم عربي إلى جانب دماء أُخرى، أحد مؤسسي بلادنا هم العرب، العالم العربي وأمريكا الجنوبية يمكنهما أن يتكاملا بالنظر إلى الأصول والجذور القديمة للوجود العربي في المنطقة".

فهو بوعي كامل يعود إلى جذوره وأوله معتبراً أن نضال الشعب الفلسطيني جزء من نضال بلاده الثوري، في ظل انتهاك واشنطن للقانون الدولي وفرض التغوّل على العالم.

وبقطعه العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال وطرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية من كولومبيا، يؤكد الرئيس بترو موقفه الثابت من الاحتلال بوجوب مقاطعته والانحياز لفلسطين وهي تواجه التدمير الممنهج في غزة التي تذبح على الشاشات.

إن فلسطين وشعبها العظيم سيحتفظون للرئيس والقائد الكولومبي غوستافو بيترو بكل الوفاء الذي قابل به فلسطين وشعبها وقضيتها، وسيظل اسمه معلقاً في قلوب الأحرار الذين ظلوا على عهد الكرامة والبطولة رفضاً لكل أشكال الاستعمار الذي تمثله أمريكا ومن لحق بسياساتها في الغرب والعالم.