أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

المثقف.. الذي أضاعَ الطفولةَ والبوصلة

 يا لوعة الأُمِّةِ منّ المثقفين! وأستثني الكُتّاب الذين ظلّوا تحت الأنقاض وحول النار، ومع آبائهم على تلّة الوحدة النائية. فَبَدَلَ أن يُهشِّموا التَابواتِ والمتعالياتِ ومقولات نهاية العالَم والعولَمة، كرّسوا الكرسيّ تحتَ أفخاذِ السيّد الضابط وأبواقه، التي تبتشّ عندما يخرجُ النصُّ من عنادهِ، أو يستسهل الانسحابَ الآليَّ المنكسرَ أمامَ البُرعمِ المجيد.

 فتوقّفْ عن ملهاتِكَ المأساة، أيها المثقف! الذي لا يرى الإبادةَ، بقدر ما يذهب لتأمّله الفلسفيّ، ويجترح عوالم الإيروتيك، وتزويق المعاصرة الفجّة، والتبرير العدميّ لصمته، وابتعاده عمّا يجري من حرائق ومذابح في أرض التين والزيتون! ويكفيك من العار أنّ الذين أدركوا سكوتَكَ الجبانَ، أمامَ ما يُمارسهُ الاحتلالُ ومَ خلفه، من صلفٍ واغتصابٍ وإبادة مصوّحة، أو ما يفعلهُ الخطيبُ المنحرفُ من نفاقٍ أو سكوت بذيء، أو ما يدبجّهُ ذو النّجومِ التّرابيةِ من مخازٍ فاسدةٍ جهاراً نهاراً..ما فتئوا أمام الوثن المُبيد، يركعون..وأنت ظلّ باهت تحت بساطيرهم الملعونة. 

ويا أيّها المثقفُ! لستَ كالرّماحِ التي كانت أيامَ الفتحِ، فلن أضع هذا الكلامَ بين أياديكَ الملطّخةِ بالتّعاسةِ والعارِ والسّكوت.

ربما فَقَدتَ الجهات وأضعتَ البوصلة! ولم تفطن بأن مهمّتكَ التجاوز، والنقد المسؤول الموضوعي، وتقديم الأسئلة الثقيلة. فإن كنتَ تتغيّا الوصول الحقّ، فعليكَ أن ترى ما الذي يريده عدوّك..واعمل عكسه، فعندها ستبلغ الخلاص. أما إذا غضضتَ الطرف عن "فاوست" الذي يشملك بعباءته، أو استمرأت لعبة إرضاء "ملائكة" الجحيم، فاعلم أنك تسير نحو جهنّم، بنواياك السوداء الرخيصة. وأعجب من أن سيّد البراغماتية (ميكافيلي) يقول:"يجب أن تتوحّد إيطاليا بكافة الطرق، حتى وإن كانت غير أخلاقية، لأنّ الوحدة هي الغاية الأخلاقية العليا"..فما بالك أيها المثقف لا تُلقي بالاً لوحدة إيطاليتنا؟ وتشكّك في الساعين إلى أن تجتمع الأصابع في ذات الكفّ، من مائها لمائها؟ ولماذا لا تتسع لرأي أخيك المجتهد، الذي يمتشق رمحه أو لسانه، على رغم المقصلة المشرعة؟ أو تذهب للتشكيك، وتسطيح البذرة العبقرية، بعد أن تخرجها من شهقة طينها الساخن؟ 

إن الحالة أكثر عمقاً وتعقيداً مما كنا نظنّ! وإنّ الدائرة المُطبقة أكثر شراسة مما نعتقد. وإنّ الأيدي التي تعيد تركيبنا مُرابية إلى حدّ الحريق والإلغاء. ولهذا؛ لا بدّ من فضاء غير مسقوف نحفظه ليحفظنا، ولنبقى تحت مظلّة الكرمة التي أرهصت بعناقيد المقاومة المستحيلة، بكلّ معانيها الشمولية، وجمعت حولها الدنيا، التي صفّقت لنا، واعترفت بأرجوان دمنا؟

فلا يغترّ راءٍ بأيّ معلّقةٍ أو مقولات مُقطّرة، مهما سطعت وأشرقت. ولا يردّد فمٌ أيَّ نشيد، قبل أن يسبر غور المؤلّف والملحّن والبادئ بالغناء. إن هذا لا يعني تبريراً  لخروج الحروف عن دلالاتها. فلا مرافعة تجيز كلّ هذا التقاطب والسفْك المعنويّ والمجازر اللغوية، التي تترى في كلّ جغرافيا وفضائية وموقع إخباري، لتقضي على وجيبٍ أثقله النجيع.

وإن المتسيّد، الغارب أو المشطوب، ليس ابن إله مصفّى، بل لعنة مكثفة، أو أخطبوط مجنون، أخرج الجغرافيا وما فيها وراء الزمان والمكان، وترك الناس على حبل المشنقة يتلمّظون بالنزيف، على جوعٍ  وظمأ ومذلّة ومرض وانكسار. وهو ذريعة الخراب لأنه الناطق الصامت بأمر أسياده، وهو الذي دعاهم الى وليمة المقدّرات، وكانت أمُّه الذبيحةَ الطازجة.

سأسكتُ، علانيةً، احتجاجاً عليك..غير أنني أرى، وأحذّرك بأن العالَم لن يستمع، ثانيةً، للصيحات، لأنه ما زال منافقا، متآمرا على الضحايا والهلال. فلا علّي، ولا على المثقفين الآخرين، فكّلنا يتسلّى في حُلْمه وصحوته بطريقته الخاصة، وقد ندرك جميعنا الرُعب الكامن في حفنة من تراب أو ثقل صلصال الحنين في الضلوع، وكُلّنا يحاول ترتيب الدوائر مِن حوله، بطريقة تضمن له الضوء والخبز. ولكن جميعنا ينسى أنها دوائر من ماء..وأنّ حجراً صغيراً تلقيه طفلة ذات ضفائر، في غاية البراءة والفتوّة، يستطيع أن يحرّك بحر الدوائر في الأرض والرأس وما بينهما. 

وبعد قليلٍ سيكون الزّيتُ وحيداً على شَجره؛ خائفاً مثل أصحابه المرُهقين، وتضيقُ الأكنافُ بِمَنْ فيها، وتبلغُ القلوبُ المشانق. والمفاجاة أننا مثلك، صرنا صامتين، رهباً وطمعا.

ولهذا؛ سيظلّ اليأسُ قهوتَنا الباردةَ، أياماً وشهوراً أخرى..ووحدنا مع قشعريرةِ الكآبةِ. وسيعود المثقف يلثغ بغبار مُغثٍ، فتتقشّر شفتاه يباساً، وتُعشي عيونه حُبيبات دقيقة هائشة طائشة تتفشّى. ونوافذ الهيولا تُنبئ بذرّات تتطاير، فتحتشد وتتقافز، على غير هدى، كأنها مضطربة تبحث عن لامكان. ويلثغ بالرماد، فتحمرّ جفونه وتتمزّع جلدة وجهه، وتتّخذ الأخاديد الشُّعيرية طريقها، كيفما اتفق، على طلّته، من جبينه إلى صدغيه، فخديْه، فذقنه! ويلثغ بالرمل المذرور الأبيض الرمادي، المطحون المنفوخ الباحث عمّا يعلق به، خفيفاً هائماً مقذوفاً من غموض إلى هُوٍّ مُشْرع للفراغ اللامحدود.

كان يلثغ بالحليب المتقاطر الدافئ العسلي السلس العذب، يستسيغه وتمتلئ عروقه به، فتتغشّاه السخونة الماتعة والرضا والاطمئنان. وكان يلثغ بالماء السلسبيل البارد الهانئ الرقراق، فيمتلئ فمه بالرطوبة والانطلاق، ويدبّ النّحل النائم شيئاً فشيئاً في ضلوعه، فتمرع خلاياه بالعشب الريّان والزّهر. أما الآن، فقد أضاع الطفولةَ والبوصلة. ومن المحيط إلى الخليج إلى الثلوج..نراه يواصل خطابه الرديء الغامض المكشوف، المبتهج بالثقافة السائدة؛ ثقافة القتل والتفاهة، ليحصل على جائزة خائبة، لن تصله، مهما تعرّى، أو شتم الصحابة وأبناءهم، والأصالة التي يكرهها أو يجهلها.

لقد عاد هذا المثقفُ إلى ما قبل الفطام، فلم يجد ثدياً، فَناغى ماء السراب! إذ لا قطرة تبلّ توهّج لسانه الناشف.. وألحف بالبكاء الحداثيّ.. لقد عاد إلى هذا المشهد المتحطّم، إذ لا لغة ينطق بها ليفهمها هؤلاء، الذين احدودبوا أو انكسروا، ولم تتبقَّ في أفواههم حروف أو لغات، ولم يعد لآذانهم مسارب تحمل همهمات الأرصفة، والعراة أو صرخاتهم أو نداءاتهم. 

لهذا، عاد ليلثغ بحرف واحد أو اثنين، كانا كافيين ليأكل ويشرب وينام، مطمئناً، تحفّه الأغاني المزيّفة، وكركرة السهرات الموبوءة، واللمّات المُلفّقة، والصفحات الحرباء.

والآن، ما زال يلثغ مجاهراً بالكُفر البواح، يمضغ حروفه؛ يجتزئ، وينتقي، ويحوّر.. ويجترّها كالنعجة أو الناقة، بشاله المتحرّر! وكلّه يقين بلا جدوى الكلام، أو حتى أن يفتح فمه لشيء، غير أن يحشوه ببعض نياشين ودولارات، مغمّسة بالقطران والفجائع، لبدنه المسموم.

والعزاء للصوفيّة وأهلها الأنقياء المخلَصين، الذين أيقنوا أن للحرف قوةً كافيةً لتدير الجبال، وتقلب الصحارى، لتمرع بالأنهار، وتفتح أبواب السماء لليلهم الطاهر المضيء، ليظلّ الكَشْف سُكَّر الصلاة، وعطر الغياب الشفيف.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

موقف …حواجز الموت: كيف تتحرك في وطن يُفتح ويُغلق بمزاج الاحتلال ؟

في عالمٍ آخر—عالم طبيعي مثلًا— يستيقظ الناس في الصباح، يحملون مفاتيح سياراتهم، يودّعون أطفالهم، ثم يسلكون طريقًا واحدًا… طريقًا مستقيمًا… طريقًا آدميًا.

أما في فلسطين، فالأمور أكثر تعقيدًا وابتكارًا.

فهنا، الطرق لا تُغلق لأسباب مرورية ولا للصيانة ولا لأن ثلجًا أغلق المنحدرات، بل لأن جنديًا على حاجز قرّر فجأة أن يمارس هوايته المفضّلة: خلق أزمة سير تكفي لإرباك يوم مدينة كاملة.

حياة الفلسطيني مرهونة بالبوابات والسدّادات والحواجز. قبل أن يخرج من بيته، عليه أن يجري فحصًا أمنيًا شاملًا، هل بوابة الشمال فُتحت؟ هل سدة الشرق أُغلقت؟ هل مدخل الغرب استيقظ برأسٍ متسامح أم متجهم؟

إنها أسئلة تحدّد مصير النهار أكثر مما تحدده خطط العمل والالتزامات. للخروج او الدخول إلى الخليل، يبدأ اليوم من شاشة الهاتف، لمعرفة:“هل رأس الجورة مفتوح؟” ذلك المدخل الذي قرّر الاحتلال أن يبقيه في حالة تأهّب دائم: يفتح حين يشاء، ويُغلق حين يشاء، ويترك خلفه طوابير ترتّب أعصاب الناس أكثر مما ترتّب السيارات. وحين يضيق رأس الجورة، تقفز الأعين إلى فرش الهوا؛ ذلك المدخل الذي يتصرّف كأنّه بطل مسلسل طويل، يتنقل بين الفتح الجزئي والإغلاق الكامل، ويتعامل مع المركبات الثقيلة كأنها تهديد أمني، لا وسيلة نقل…

أما المربعة في نابلس شمال الضفة، فيمثّل النسخة الأكثر خوفاً … والأكثر استفزازًا. يُغلق بلا إنذار، ويُفتح بلا تفسير، تاركًا المارّة وسط مشهد يشبه جلسة تأمّل قسرية، قبل البحث عن طريق بديل بين الجبال والوديان. وفي بيت فريك، يتحوّل العبور إلى اختبار قدر: قد تصل في اللحظة التي يقرر فيها الجندي السماح بالمرور، وقد تصل في اللحظة التي يقرر فيها إغلاق البوابة، دون اكتراث بالمسافرين ولا بمسار يومهم.

أما دير غصون، فمجرّد الرغبة في الدخول أو الخروج منها تستلزم قراءة سريعة لمزاج الحاجز، وكأنّ الأمر يتعلق باستشارة أمنية لا بمرور طبيعي بين مدينة وأخرى.

 

قلنديا… أم الحواجز وأيقونة المعاناة

عندما نقول قلنديا، نقول دولة داخل دولة. طوابير تمتد من أول الرصيف إلى آخر الأعصاب. عابرون لا يعرفون هل سيمرّون خلال ساعة… أو خلال العشاء!

قلنديا هو المكان الذي تتعلم فيه الصبر… رغمًا عنك.

ثم يأتي  “ملك المأساة”… حاجز الكونتينر؛ الحاجز الذي يستطيع، بإشارة واحدة، أن يفصل جنوب الضفة عن شمالها.

هو الباب الذي يمكنه أن يحوّل رحلة مدتها نصف ساعة إلى رحلة تمتد لساعتين أو أكثر، لا لشيء إلا لأن الاحتلال قرر أن يفرض على الفلسطينيين درسًا يوميًا في الجغرافيا القسرية. وحين تُغلق كل الأبواب… تبدأ “رحلة السفاري”

عند انسداد كل هذه المداخل، يتحوّل الفلسطيني إلى خبير مسارات جبلية، يبحث عن طريق فرعية، أو زراعية، أو أي مسار يتيح العبور. فالطرق هنا ليست خطوطًا مرسومة على الخرائط، بل احتمالات مفتوحة على كل الاحتمالات.

وهكذا تنتشر يوميًا الاتصالات بين الناس: أي طريق ما زال قابلًا للاستخدام؟ أي بوابة فُتحت؟ وأي حاجز أغلق فجأة؟

وفي أحيان كثيرة، لا يجد الفلسطيني إلا أن يضع ثقته في بصيرته… وفي صمود مركبته أمام الطرق الوعرة.

 

جسر الملك حسين… نقطة العبور التي لا تعترف بالوقت

 

وإذا انتهت معاناة الطرق الداخلية، تبدأ فصول جديدة على جسر الملك حسين، المعبر الوحيد الذي يسمح للفلسطيني بلقاء العالم.

هناك تضيع مواعيد الطائرات كما تضيع الساعات في الانتظار…

لا قيمة لجداول الرحلات، ولا لارتباطات السفر.

فعبور الفلسطيني مرهون بلحظة يقرر فيها الجندي أن يسمح للوقت بالتحرّك، وأن يسمح للرحلة بأن تبدأ.

وقد يحدث كثيرًا أن تُقلع الطائرة في السماء، بينما يبقى صاحب التذكرة واقفًا خلف الزجاج، يؤدي طقسًا ناقصًا من طقوس السفر.

ذلك المعبر لا يُفتح بموعد الطائرة… بل بإذن الاحتلال، وإذن الاحتلال قد يتأخر، وقد لا يأتي.

في فلسطين، الطريق ليست مسارًا للتنقّل بقدر ما هي اختبار يومي للأعصاب والصبر والاحتمال.

فـحواجز الموت تتربص بكل منعطف، والسدّات تزحف نحو مداخل المدن والقرى والمخيمات كأنها جدار يتكاثر ولا يتوقّف.

بوابات حديدية وسدادات صلبة على كل طريق فرعي، وشوارع تُفتح دقائق لتُغلق ساعات، تاركة الناس في طقوس انتظار لا تنتهي.

وفي هذا المشهد المعقّد يمكنه أن يتوقّع كل شيء… إلّا الإنسانية.

ومع ذلك، يظل الفلسطيني قادرًا على اجتياز الطرق الوعرة، والبوابات المغلقة، والحواجز المتقلّبة، بإصرار يسبق فتح الطرق ذاتها.

إنه شعبٌ يسير رغم كل شيء… ويسافر رغم كل المعوّقات…

و يعود الفلسطيني من الطرق الوعرة إلى بيته، ينفض التراب عن ثيابه، يضحك، ويقول: “غداً نجرب طريق تاني!".

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

وحدة اقتصادية في بلاد الشام

مضت سنوات عديدة منذ آخر مرة زرت فيها سورية، وكان ذلك في عام 2010، أي بعد 15 سنة من الغياب. أما لبنان فقد زرتها أكثر من ذلك وآخرها عام 2020. وقد عانى هذان البلدان من تقلبات حادة، واهتزازات عنيفة، وحروب مدمرة، أنهكت اقتصاديهما بفعل التهديدات الخارجية، وعدم التفاهمات والنزاعات الداخلية، وقد قمت الأسبوع قبل الماضي بزيارة البلدين لمدة قصيرة، والتقيت بعض المسؤولين فيهما، وأتيحت لي الفرصة للتجول في كل من دمشق وبيروت.

الطريق من عمان إلى الحدود السورية مرت سهلة، والمرور عبر نقطة الحدود الأردنية ميسرٌ. ولكن الذي فاجأني أن الحدود السورية كانت مرتبة، والاستقبال من قبل رجال الأمن كان حفياً باسماً، وإن بدا واضحاً أنهم لم يعتادوا على مثل هذا العمل سابقاً. وأصروا على استقبالي في صالة الزوار مرحبين، والمكان الذي جلسنا فيه نظيف وأعيد ترميمه حديثاً. وعبرنا الحدود من غير رشوة أو نقود داخل الجواز كما كان الأمر سابقاً. وعبرنا إلى طريق دمشق حيث مررنا بنقطتي تفتيش فقط. واكتفى رجال الأمن فيهما بالاطلاع على جوازاتنا والسماح لنا بالمرور من غير تعويق.

ونزلنا بأحد الفنادق المتميزة في دمشق حيث توفرت الخدمة الجيدة. وفي المساء قمت مع زميل لي بالسير في الأسواق حيث وجدت الناس أكثر استبشاراً بالمستقبل وإقبالاً على الخروج من المنازل والجلوس في المطاعم والمقاهي. وتشعر بأن هذا الشعب المتميز الراغب في الحياة بدأ يمارسها. وشعرت كأنني أعيش قصة فتية الكهف، وقد خرجوا بورقهم ليختاروا الطعام، وليمارسوا حياتهم.

وفي اليوم التالي التقيت مع حاكم المصرف المركزي السوري، الدكتور عبد القادر حوصرية، وقلت له إنني شاهدت له مقابلة على إحدى القنوات السورية يشرح فيها الخطط المستقبلية لإعادة بناء الجهاز المصرفي السوري، وبناء المؤسسات الحديثة التي تتطلبها الآن إدارة هذا القطاع المهم، ولتمكين المصرف المركزي من خدمة الحكومة في برامجها التنموية، وإعادة تدفق الحياة في شرايين الاقتصاد. ورحب بي حيث اكتشفت أنه يعرفني، وأننا التقينا سابقاً في مناسبتين، وتحدث بحماس عن برامج المصرف المركزي، ولكنه قال لي: لماذا لا نفكر في إنشاء وحدة اقتصادية بين سورية والأردن ولبنان، حيث نخلق مفهوم المواطنة الاقتصادية الواحدة في الدول الثلاث من غير أن نغير شيئاً في الدول، من حيث الترتيبة السياسية، وآلية صنع القرار، أو إلغاء الحدود، بمعنى أننا نريد أن يكون مواطنو الدول الثلاث مواطنين اقتصاديين فيها، وليسوا مواطنين سياسيين.

ولما سمعت ذلك تذكرت أبا فراس الحمداني في قصيدته "أراك عصي الدمع " حيث يقول "وقلبت أمري لا أرى لي راحة"، فإن وافقت أو رفضت فقد أكون مخطئاً، ولكن الفكرة سكنت دماغي، ولم يكن من السهل عليّ تناسيها وأبقيتها في مخزون العقل حتى أزور لبنان. ووصلنا لبنان وكانت بالنسبة لي صدمة، فالحدود مبانيها قديمة بحاجة إلى صيانة كاملة، والطرق داخل منطقة الحدود بالية مهترئة ومطباتها كثيرة. ولكن ذلك لم يكن ليؤثر في مشاعرنا تجاه لبنان الحبيب، واستمر السير حتى وصلنا الفندق، وكان كل شيء داخله يناقض ما رأيناه على الحدود. ومررنا بالمناطق القريبة من المطار مثل الكارنتينا، حيث آثار التدمير الإسرائيلي حية واضحة، مثل وضوح الضربة الإسرائيلية على القصر الرئاسي في جبل قاسيون بدمشق.

ووجدت أهل لبنان الصابرين غير متفائلين كعادتهم، وهم يخشون أن كل العقوبات التي عانت منها سورية سوف ترفع تدريجياً عن سورية وتفرض على لبنان. وعلى خلاف ما رأينا في دمشق فإن شوارع بيروت لم يكن فيها تلك الحركة المعهودة. هناك صمت عالٍ يدوي في فضاء بيروت، وواضح جداً أن معظم المواطنين فيها يعانون من تراجع القيمة الشرائية لرواتبهم. وأن في لبنان مشكلة مستعصية، ولكن هذا لم يؤثر كثيراً في سعر العقار الذي حافظ على قيمته وصار مستودعاً لمدخرات اللبنانيين الذين لم يعودوا يثقون بإجراءات مصرف لبنان المركزي بعد ما أشيع عن ممارسات خطيرة من قبل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة. ولذلك صار الملاذ الآمن لكثير من أصحاب الفوائض المالية هو الاستثمار في العقار، خاصة في الأماكن ذات القيمة التجارية المتقدمة.

وبدأت بعد عودتي إلى عمان بالطائرة من بيروت بتجميع الأرقام عن أهم المؤشرات والثوابت في الدول الثلاثة. فوجدت كما هو متوقع أن الأرقام لكل من سورية ولبنان كثيرة التقلب، خاصة في الأعوام العشر الأخيرة. وقد وجدت صعوبة في معرفة الناتج المحلي الإجمالي، وعدد السكان، والصادرات، والواردات. ونسبة النمو السكاني، وغيرها من الأمور. البلد الوحيد من بين الدول الثلاث ذو الأرقام المستقرة والمقبولة هو الأردن، ولكنني استعنت ببعض الدراسات والأرقام لكي أقدر هذه الأرقام كمعدلات، رغم التذبذب السنوي في كل من سورية ولبنان. ومن هنا، قلت: ماذا لو أصبحنا وحدة اقتصادية غير سياسية، فهل بالإمكان تحمّل ذلك؟ وهل ستقف الدول المناوئة والمعادية مثل إسرائيل مكتوفة الأيدي على هذا التطور؟ والجواب الواضح هو: بالطبع لن يقفوا ساكتين، حتى ولو أنهم هم الذين يريدون لهذه الدول أن يتحول اهتمامها من الأبعاد السياسية إلى النشاطات الاقتصادية. ولكنهم عندما يقولون ذلك، فإنهم يريدون لإسرائيل أن تكون جزءاً من هذا الجهد. وأنا لا أعتقد أن لإسرائيل مكاناً، ولكن المكان الذي يجب أن يحفظ ويبقى للمستقبل حتى تحين الفرصة، فهو لفلسطين. ويجب أن يكون إعلان مشروع المواطنة الاقتصادية مفتوحاً لدولة فلسطين عند ترجمتها إلى واقع، ولكن هذا لا يعني إغلاق الباب أمام التعامل مع فلسطين حتى تصبح دولة، ولكن ضمن ضوابط لا تسمح لإسرائيل بالتغلغل منها.

يبلغ سكان الأردن وسورية ولبنان حسب الإحصاءات المتاحة حوالي 43 مليون نسمة، 26 مليوناً في سورية، وحوالي 12 مليوناً في الأردن، وحوالي 6 ملايين في لبنان. أما مساحة تلك الدول فتبلغ حوالي 278 ألف كيلو متر مربع. ما يجعل معدل الكثافة السكانية حوالي 140 شخصاً لكل كيلو متر مربع. حيث تقل هذه إلى 120 في الأردن، وترتفع إلى 140 في سورية، وتصل إلى 577 شخصاً لكل كيلو متر مربع في لبنان. أكثر تركيز سكاني في الدول الثلاثة هو في الأردن حيث يبلغ تعداد سكان العاصمة حوالي نصف سكان الأردن. أما من حيث السكان المدنيين عموماً مقابل سكان الريف فإن نسبة القاطنين في المدن داخل الأردن تشكل 85.7% من السكان، وفي لبنان حوالي 83%، أما في سورية فتبلغ حوالي 54% فقط. 

ولو نظرنا إلى مساحات الدول والسكان، فإن المواطنة الاقتصادية لن تُحدث خللاً في التكوينة الديمغرافية وتوازناتها في أي من الدول الثلاث. ولكنها ستفتح المجال لانتقال العمالة ورؤوس الأموال وترفع من الإنتاجية الاقتصادية لهذه الدول. وما أوردته من أرقام في هذا المجال ليس إلا الجزء اليسير مما جمعته عنها. فهناك أرقام المديونية الخارجية، وأرقام معدلات الاستثمار، وأرقام الصادرات والواردات، ولكن هذه المتغيرات كلها لن تبقى على حالها كما هي الآن.

ولعل هناك شواهد تاريخية حديثة تقول إن أهل هذه الدول الثلاثة قد صاروا مواطنين اقتصاديين لدى بعضهم البعض. فاللبنانيون لجأوا للأردن في سبعينيات القرن الماضي حيث نشطوا وعملوا، وكذلك حال السوريين الذين وصلوا إلى الأردن منذ اندلاع الثورة في سورية عام 2011، ولكنهم عملوا مواطنين اقتصاديين، وهناك انتقالات للأيدي العاملة في المواسم، مثل موسم قطاف الفاكهة وموسم الحصاد والمواسم السياحية. ولا ننسى الهجرة للأردنيين والفلسطينيين بعد احتلال العراق دولة الكويت، حين عاد للأردن أكثر من ثلاثمائة ألف مواطن. هذا بخلاف الهجرة عام 1948 من فلسطين إلى الأردن وسورية ولبنان. كل هذا الدفع السكاني أثبت أن هذه الدول الثلاثة لا تزال تحكي نفس اللغة، ويتقبل بعضها البعض طالما بقي التعاون اقتصادياً وليس سياسياً. وما دمر العلاقات في معظم الأحيان هو محاولة السيطرة السياسية من دولة ما على دولة أخرى.

المشروع بحد ذاته يتمتع بتوفير القوى البشرية المطلوبة، ويوفر أسواقاً أكبر للمنتجات والخدمات. ويفتح الباب على زيادة السياحة والاستثمارات، ويقلل من فرص الاحتكاك الاجتماعي بين المجموعات السكانية داخل الدول، ولا حاجة للتدليل المفصل لما هو مدروس دراسة وافية، حيث يثبت أن التكامل الاقتصادي يأتي بفوائد كثيرة على الدول. ولا يعني أن المواطنة الاقتصادية بين الدول المقترحة هو مشروع مغلق، بل إن هذه المجموعة مطالبة بأن ترتب أمورها مع الدول العربية المحيطة بها مثل دول الخليج عبر المملكة العربية السعودية والعراق عبر الأردن وسورية ومصر عبر الأردن، ومستقبلاً مع كثير من المناطق الاقتصادية. ولكن هناك تحديات أهمها الاحتلال الإسرائيلي لأراض سورية ولبنانية، وسعي إسرائيل لخلق نماذج تخدم مصالحها وتسهل هيمنتها، وثانيها هو إتمام عمليات إعادة الإعمار خاصة في سورية ولبنان وقطاع غزة. ولكن الفكرة يجب أن تلقى جدية أكثر مما يبدو على السطح. والشكر للدكتور عبد القادر حوصرية على الفكرة الإبداعية.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

مصير العملاء: من النشاشيبي إلى أبو شباب.. تاريخ الخيانة في فلسطين

يعيد مقتل ياسر أبو شباب، الذي تعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، إلى الأذهان سلسلة من الشخصيات التي شاركت في إضعاف مشروع التحرر الوطني الفلسطيني، بدءًا من فترة الانتداب البريطاني وحتى الاحتلال الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من سبعة عقود، والذين لقوا نفس المصير.

تعتبر العمالة للاحتلال من المحظورات في المجتمع الفلسطيني، حيث يتم عزل المتعاونين اجتماعيًا ومواجهتهم بكل الوسائل الممكنة، وصولًا إلى تصفيتهم على أيدي المقاومين، نظرًا للخطر الشديد الذي يشكلونه على وحدة المجتمع.

مع الإعلان عن مقتل أبو شباب، يتكرر مصير العملاء منذ فترة الانتداب البريطاني، حيث طاردت الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت عام 1936 المتعاونين مع البريطانيين، مثل الميليشيات التي أطلق عليها آنذاك "فصائل السلام".

لاحقًا، أسس الاحتلال الإسرائيلي ميليشيات تحت اسم "روابط القرى"، تتألف من شخصيات وافقت على التعاون مع "إسرائيل" وتنفيذ أوامرها ضد الفلسطينيين والتنكيل بهم لصالح المحتل.

في هذا التقرير، نستعرض عددًا من الشخصيات التي تورطت في ضرب المقاومة الفلسطينية وتصفيتها، على غرار ما حدث مع أبو شباب:

فخري النشاشيبي: كان أحد السياسيين الفلسطينيين في فترة العشرينات وأحد مؤسسي ما يعرف بـ "حزب الدفاع الوطني". لاحقًا، لجأ إلى تأسيس ميليشيات مسلحة أطلق عليها "فصائل السلام" بهدف ملاحقة مقاتلي الثورة الفلسطينية بالتعاون مع الاحتلال البريطاني.

بسبب تعاونه مع الاحتلال البريطاني وقتل وتسليم العديد من الثوار الفلسطينيين، تمت ملاحقة النشاشيبي ومحاولة تصفيته، حتى نجحت الثورة في ذلك عام 1941 أمام فندق سميراميس في بغداد، حيث أطلق عليه الرصاص بتهمة خيانة الثورة.

فخري عبد الهادي: يعتبر أحد أركان ميليشيات "فصائل السلام" التي شكلها النشاشيبي، وكان دوره قيادة تلك المجموعات عسكريًا لملاحقة الثوار وقمعهم، بينما كان النشاشيبي يقوم بالتعبئة واستقطاب المشاركين فيها بدعم من البريطانيين.

لقي عبد الهادي مصير النشاشيبي عام 1943، أثناء حفل زفاف ابنه شوقي، بحضور القائد العسكري البريطاني في جنين، حيث قام أحد أقاربه بالتظاهر برفع المسدس في الهواء لإطلاق النار احتفالًا بالعرس، لكنه وجه الطلقات إلى صدر عبد الهادي وقتله على الفور.

يوسف الخطيب: كان رئيس رابطة قرى منطقة رام الله المتعاونة مع الاحتلال، وتعرض لملاحقة منظمة التحرير بعد إصدار بيان باعتباره خائنًا للشعب الفلسطيني بسبب الرابطة التي أسسها بأمر الاحتلال.

انتهت ملاحقة الخطيب بقيام مسلحين بإطلاق النار عليه خلال تواجده مع ابنه جميل في أحد المقاهي، ونقل على الفور إلى مستشفى هداسا التابع للاحتلال، لكنه فارق الحياة، ليتسلم ابنه موقعه في قيادة رابطة قرى رام الله، ويمنحه الاحتلال آليات ومعدات للمسلحين قبل أن ينتهي المشروع بعدها ويتخلى الاحتلال عنهم.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

تثبيت الشرعية الدولية وإعادة الاعتبار لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الثاني من ديسمبر/كانون الأول 2025، قراراً جديداً تحت عنوان «التسوية السلمية لقضية فلسطين» ضمن أعمال الدورة الثمانين وبموجب البند 35 من جدول أعمالها. 

ورغم أن رقم الوثيقة الرسمية لم يُنشر بعد ضمن أرشيف القرارات الكاملة للدورة، فإن القرار حظي بأغلبية كاسحة بلغت 151 صوتاً لصالحه، مقابل 11 ضد، و11 امتناعاً، في مؤشر واضح على حجم التأييد الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني، وعلى عمق عزلة إسرائيل السياسية في الساحة الأممية.

يؤكد القرار بوضوح حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. 

كما يشدد على أن إسرائيل، بصفتها «قوة احتلال»، ملزمة بالامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تهدف إلى تغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأراضي المحتلة، بما في ذلك بناء المستوطنات أو توسيعها أو شرعنتها. 

ويعيد القرار التأكيد على مبدأ أساسي في القانون الدولي: لا يجوز اكتساب الأراضي بالقوة، ولا يعتدّ بأي إجراء أحادي الجانب يهدف إلى الضم أو فرض وقائع نهائية بالقوة.

 

دلالات سياسية وقانونية ...

يحمل هذا القرار قيمة مزدوجة، قانونية ورمزية في آن واحد. 

فمن الناحية القانونية، يمثل إضافة جديدة إلى سلسلة القرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، وتوفّر دعماً مهماً لأي تحركات فلسطينية مستقبلية أمام القضاء الدولي أو في سياق حملات المساءلة الدولية. 

أما من الناحية السياسية، فإنه يكرّس حالة الإجماع الدولي الواسع حول عدالة القضية الفلسطينية، ويظهر أن الأغلبية الساحقة من دول العالم ترفض محاولات تصفية الحل السياسي أو تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني.

إن تأييد 151 دولة للقرار في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والإسرائيلية لتهميش ملف الدولة الفلسطينية، يكشف أن المجتمع الدولي لا يزال يتمسك بمرجعيات القانون الدولي، وأن مشروع الضم أو فرض «إسرائيل الكبرى» لا يحظى بأي قبول أممي. كما يعمّق القرار من عزلة إسرائيل التي بدأت تتسع في السنوات الأخيرة، خاصة مع تنامي الانتقادات الأوروبية لسياسات الاستيطان، وانفتاح دول أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا على دعم الموقف الفلسطيني.

 

 القدس الشرقية… عنوان الصراع

 

يمنح القرار أهمية خاصة لوضع القدس الشرقية، إذ يعيد التأكيد أنها جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن أي محاولات لتهويدها أو ضمها أو تغيير بنيتها السكانية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ، وفي ظل تسارع المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية في المدينة، فإن هذا التأكيد الأممي يشكّل ركيزة قوية يمكن البناء عليها دبلوماسياً وقانونياً في المرحلة المقبلة.

 

 أثر القرار على المسار السياسي الفلسطيني ...

 

يوفر القرار للقيادة الفلسطينية سنداً قانونياً وسياسياً جديداً يعزز من قدرتها على مواجهة الضغوط الدولية والإقليمية الرامية إلى تجاوز الملف الفلسطيني في سياق ترتيبات إقليمية أوسع ، ويمكن النظر إليه باعتباره دعوة واضحة لإعادة ترتيب البيت السياسي الفلسطيني، وتوحيد الأداء الدبلوماسي، وتفعيل أدوات القوة الناعمة استناداً إلى إجماع دولي يصعب تجاهله.

كما يعيد القرار الاعتبار لخيار الدولة الفلسطينية باعتباره الإطار الوحيد المقبول دولياً لحل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، ويقطع الطريق على المشاريع التي تحاول استبداله بحلول اقتصادية أو إنسانية أو أمنية لا تمت بصلة للحقوق الوطنية.

 

 ما الذي يعنيه القرار في ميزان القوة...؟

 

صحيح أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة قانونياً، ولا تملك أدوات تنفيذية مباشرة، لكنها تملك قوة تراكمية تُشكّل مع الزمن ضغطاً سياسياً وأخلاقياً على الاحتلال ، ومع تراكم هذه القرارات، تصبح الشرعية الدولية حائط صدّ أمام محاولات إسرائيل فرض أمر واقع دائم، كما تُسهِم في تهيئة بيئة دولية يمكن أن تؤدي، في لحظة سياسية ملائمة، إلى اتخاذ إجراءات أكثر تقدماً مثل العقوبات أو حظر الاستيطان.

وفي كل الأحوال، يظل القرار خطوة مهمة في مسار طويل، لكنه مسار ضروري لتحصين الموقف الفلسطيني وتعزيز حضور القضية في الأجندة العالمية، خاصة في ظل محاولات بعض الأطراف الإقليمية والدولية تجاوزها أو اختزالها في بعدها الإنساني فقط.

 

ختامًا نقول :

 

يثبت التصويت الكاسح على القرار أن الحق الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية حق ثابت لا يسقط بالتقادم. 

ويؤكد أن الاحتلال، مهما طال أمده، لا يمكن أن يتحول إلى واقع شرعي أو دائم. 

كما يوضح أن المجتمع الدولي  رغم تناقضاته ،  ما زال متمسكاً بقواعد العدالة ورفض ضم الأراضي بالقوة.

إن قرار الجمعية العامة لعام 2025، على رمزيته، هو خطوة إضافية لتثبيت الرواية الفلسطينية وفتح أفق سياسي جديد، يؤكد أن الاحتلال إلى زوال، وأن إرادة الشعوب أقوى من آلة الحرب، وأن الشرعية الدولية  مهما ضعفت ، لا تزال تقف مع الحق الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

جنود قتلة يتحولون إلى أيقونات ومجتمع يغرق في الفاشية

في مشهد يكشف عمق التحول البنيوي داخل المجتمع الإسرائيلي، أطلق ناشطون وحركات يمينية حملة دعم واسعة للجنود الذين أعدموا الشابين الفلسطينيين في جنين، وكأن دم الفلسطيني بات مناسبة للاحتفال لا للمساءلة، الحملة التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي لم تُخفِ هدفها الأساسي وهو إعادة تعريف الجريمة باعتبارها بطولة، وتحويل عمليات الإعدام الميداني إلى ممارسة مشروعة تُقام لها حملات التأييد بدل لجان التحقيق.

 رفع المشاركون شعاراً واحداً صارخاً يقول "ارفعوا أيديكم عن مقاتلينا" في محاولة واضحة لخلق جدار حماية نفسي وسياسي حول كل جندي يطلق النار على فلسطيني أعزل ومن ثم يُصوَّر كضحية لمجتمع دولي فاقد للأخلاق.

يتكشف من هذه الحملة أن إسرائيل لم تعد فقط مجتمعاً يعيش على العنف بل مجتمع يعيد إنتاج العنف كهوية جامعة وكقيمة أخلاقية عليا، فحين يجري تقديم من نفذوا إعدامات موثقة على أنهم يحاربون من أجل “أمن الدولة”، يصبح القتل آخر خطوط الدفاع عن سردية الاحتلال، وتتحول الأخلاق إلى عبء يجب التخلص منه، وتصبح المساءلة فعلاً مضاداً للوطن، وفي الجوهر تعكس هذه الحملة انتقال إسرائيل من دولة تبرر الجرائم إلى مجتمع يحتفل بها ويعتبر كل مساءلة مجرد تهديد لجيش يرى نفسه فوق القانون وفوق الإنسانية.

المقلق أن هذا التيار لم يعد هامشياً بل صار يمثل المزاج العام لقطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي الذي يزداد تطرفاً مع كل جولة دم جديدة، فالتحريض اليوم لم يعد خطاباً نخبوياً بل نزعة جماعية منظمة تُنتج شعارات وتجمع توقيعات وتملأ المنصات الرقمية بكلام لا يقل توحشاً عن الفعل نفسه، وفي ظل هذا المناخ يصبح الفلسطيني ليس ضحية لطلقة جندي فقط بل ضحية لرؤية كاملة تعتبر وجوده خطأ تاريخياً يجب تصحيحه بالقوة، ويصبح الإعدام الميداني مجرد فصل جديد من سياسة إلغاء الآخر وإحلال العنف محل القانون.

بهذه الحملة تكشف إسرائيل مرة أخرى أنها ليست دولة عسكرية فحسب بل مجتمع بأكمله يتجه نحو الفاشية المفتوحة، وأن الخطر الحقيقي لم يعد في قرار جندي ضغط على الزناد بل في جمهور كامل يصفق له ويطالبه بالمضي إلى الأمام، مجتمع يرفض أن يرى الحقيقة ويخشى أن يعترف بأن الاحتلال لا يمكن أن يُقوَّم إلا بإنهائه، وأن قتل الفلسطيني لن يصنع لإسرائيل أمناً ولا أخلاقاً، بل سيعمّق انهيارها الأخلاقي وهي تتجه بثبات نحو هاوية العنصرية المنظمة.

في النهاية، يبدو أن ما جرى في جنين وقبلها قي غزة وفي كل أرض فلسطين المحتلة، لم يكن مجرد جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال، بل كان مرآة كشفت حقيقة مجتمع كامل اختار أن يدافع عن القتلة لأنهم يجسدون صورته العميقة كما يريدها أن تكون، صورة القوة العمياء التي لا تُسائل نفسها ولا تسمح للضمير بأن يتدخل في مسار الدم، لقد تحوّل الجندي الذي ضغط على الزناد إلى رمز، وتحول الضحية إلى صمت، وتحول المجتمع إلى كتلة صلبة من الفاشية التي تبرر كل شيء وتخشى فقط الحقيقة، وما بين قاتلٍ يحتفى به وضحيةٍ يُمحى اسمها، تتضح الهوة بين شعب يقاوم للبقاء وشعب آخر ينهار من الداخل وهو يركض خلف وهم التفوق.

ستكتب الأيام أن إسرائيل لم تسقط أخلاقياً حين مجدت القتلة، بل حين خرج المجتمع كله ليصفق للجريمة ويمنح القتلة لقب الأيقونات، بل كشفت عري دولة كاملة تخلت عن إنسانيتها لتؤسّس وجودها على الخوف والإنكار والدم، وسيبقى الفلسطيني شاهداً على هذا الانهيار، ليس لأنه يحب الشهادة على سقوط الآخرين، بل لأنه يعيش في مواجهة كيان يظن أن القتل هو طريق الخلود، بينما الحقيقة أن كل جريمة جديدة تقربه أكثر من نهايته الأخلاقية والسياسية.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تعدم النموذج اللّحدي!

قُتل ياسر ابو شباب وسط روايات متضاربة عن المنفذين والظروف، إعلام الاحتلال سعى لحصر المشهد في صورة تصفية داخلية عابرة، لكن العمق يكشف ما هو أبعد؛ فلم يكن مجرد وجه ميليشيا هامشية، بل واجهة مشروع كامل حاول الاحتلال ومن خلفه تسويقه تحت عناوين براقة مثل "غزة الجديدة"، "المناطق الآمنة" و"الإدارة المحلية البديلة"، واليوم، جثته لا تمثل نهاية شخص فقط، بل شهادة وفاة مبكرة لهذا المشروع برمته.

 أبو شباب كان مجرد واجهة لوهم أكبر من حجمه، الاحتلال أراد اختبار إمكانية خلق سلطة وظيفية بلا شرعية تاريخية ولا ذاكرة نضالية، سلطة تستمد قوتها من الاحتلال والدعم الخارجي لا من القواعد الشعبية، نموذج مصغر لإدارة استعمارية قديمة جديدة؛ إدارة الحد الأدنى من حياة السكان، وشراء الولاءات، وتحويل الخضوع الى ما يسمى "استقرار"، وفي الخطاب يتحدثون عن "حوكمة محلية" و"ادارة مدنية"، بينما الحقيقة انها امتداد لسلطة الغزاة بوجه محلي.

 جذور الفشل لا ترتبط بشخص الرجل وحده، بل بسوء فهم الاحتلال لبنية غزة، فغزة ليست فراغا سياسيا ينتظر من يشغله، بل شعب عاش الحصار والحرب والتجويع، وخرج اكثر تماسكا، وعندما جرب الاحتلال سياسة "العصا والجزرة"، اكتشف ان الجزرة تفقد قيمتها حين تكون اليد التي تقدمها ملوثة بالدم، او حين يكون الثمن هو التخلي عن المقاومة وعن أبسط معاني الكرامة.

 أبو شباب كان اداة فشلت في ان تتحول الى رمز، فالغزيون لم يروه حاميا او مشروعا للحياة، بل محاولة لإعادة صياغة العلاقة مع الاحتلال عبر سردية الخضوع بدلا من سردية المقاومة، لذلك جاء الرفض مبكرا؛ فالشرعية لا تولد من فوهة بندقية مستأجرة ولا من مال سياسي ملوث، بل من ذاكرة جمعية وشعور مشترك بالحق وامتلاك مفاتيح المستقبل.

 ما حدث كان صدام سرديتين؛ سردية الاحتلال التي ترى السكان "رعايا" يمكن إدارتهم عبر وكلاء، وسردية غزة التي ترى نفسها صاحبة حق وأرض، لا كتلة تبحث عن "ممر آمن"، فانهيار المشروع خلال شهور يكشف خللا بنيويا في عقلية الاحتلال؛ فالقوة العسكرية قد تنتج سيطرة مؤقتة، لكنها لا تصنع قبولا سياسيا، يمكن شراء أفراد، لكن ذاكرة الشعوب لا تباع، يمكن فرض ادارة، لكن لا يمكن فرض قبول لها حين يكون الثمن التاريخ والمستقبل.

 من هنا تبدو نهاية أبو شباب امتدادا لنهايات كثيرة في سجل الاستعمار؛ الوكيل يُستخدم ثم يُرمى، يحترق اسمه كما احترقت مشاريعه، وكل محاولة لإعادة تدوير النموذج بوجه جديد ستختصرها غزة، كما فعلت شعوب كثيرة من قبل، برصاصة واحدة، فما يقلق الاحتلال ليس موت الرجل، بل ما كشفه موته من ارتفاع منسوب المناعة في الوعي الجمعي، فالخيانة ليست صفقة مربحة، بل مقامرة خاسرة نهايتها معروفة، واي بديل سيولد ميتا سياسيا، حتى لو تنفس لبعض الوقت.

 غزة اليوم تعيد كتابة المعادلة بلغة أشد وضوحا؛ لا شرعية تصنعها بنادق الغزاة، ولا استقرار بلباس الخضوع، ولا "غزة جديدة" تقوم فوق أنقاض غزة التي قاومت وصمدت، ابو شباب كان اختبارا، والنتيجة كانت نهائية وحاسمة، ليس في رفح فقط، بل في وعي جيل كامل يسجل نهاية جديدة، لكنها امتداد لنهايات وكلاء الاحتلال عبر التاريخ.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

شروط حق الترشح للمجالس القروية والبلدية وفقا لقانون الانتخابات المحلية

استحدث القانون الجديد نصوصا جديدة في المادة (16) من القانون للحق في الترشح للانتخابات البلدية والقروية، حيث نصت الفقرة (1) من المادة (16) على تقديم كشف بأسماء مرشحي القائمة بحيث لا يقل ولا يزيد عن عدد المقاعد المخصصة في المجالس البلدية، بينما في القانون السابق أتاح لعدد أقل، وهذا النص سيمنع تشكيل عدد من القوائم لأسباب عددية، اي ان اي قائمة ترغب بالترشح لمجلس بلدي مكون من 15 عضوا يجب ان تشمل كل قائمة (15) عضوا، وفي حال كان أقل من ذلك لن يقبل طلب ترشحها. فلو فرضنا ان هناك (10) قوائم ترغب بالترشح لانتخابات مجلس بلدي جنين مثلا، فالمطلوب من كل قائمة ان تقدم (15) مرشحا، اي سيكون عدد المرشحين 150 مرشحا مع إلزامية ان يكون في كل قائمة أربع نساء وهذا سيعقد الأمر على المرشحين وتشكيل القوائم. بينما كان في السابق متاح ان تقدم كل قائمة ترغب بالترشح ثمانية مرشحين ان كان عدد اعضاء المجلس (15). كما ان الفقرة (2) من المادة (16) اشترطت على المرشحين بقبول برنامج منظمة التحرير وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وهذا الشرط فائض عن الحاجة الديمقراطية، الا انه اصبح وفقا للقانون سببا لرفض قبول تسجيل القائمة و/أو أي قائمة ترفض الامتثال لهذا الشرط كما ورد في نص المادة (18) من ذات القانون. بل ان القانون ذهب ابعد من ذلك عندما نص في المادة (59) في الفقرة (د) على حالات شغور عضو مجلس الهيئة المحلية وهي فقدان اي من شروط الترشح" اي ان اي عضو يثبت انه صرح اي تصريح يخالف التزامات منظمة التحرير الفلسطينية بعد انتخابه من المواطنين يعتبر فاقدا لحقه في العضوية ويمكن عزله واستبداله من قبل الوزير، وهذا النص يعني ان اي خروج عن البرنامج السياسي لمنظمة التحرير سيكون ثمنه الخروج من عضوية المجلس او حتى رئاسة المجلس. تم رفع قيمة التأمين لكل قائمة كشرط من شروط الترشح بحيث اصبح 1000 دينار أردني بعد ان كان (500) دينار في القانون السابق، كما تم إضافة مبلغ (1000) دينار اردني توضع بحساب اللجنة من قبل كل قائمة تسجل للترشح ولا يجوز استرداد المبلغ إلا في حال رفض طلب الترشح او الانسحاب، بينما كان القانون السابق ينص على استرداد قيمة المبلغ في حال فازت القائمة بمقعد واحد ولا يسترد ان خسرت القائمة الانتخابات.

اما بخصوص المجالس القروية فلقد نص القانون على دفع كل مرشح  مبلغ ( 100) دينار غير مستردة الا بحالة رفض طلب ترشيحه او الانسحاب ووضع مبلغ (200) دينار مستردات عند انتهاء الانتخابات كمبلغ تأمين للدعاية الانتخابية.

الملاحظة ان الحق في الترشح اصبح لمن بلغ سن 23 عاما ميلادية بدلا من 25 عاما، كما تم اضافة كلمة جنحة او جناية مخلة بالشرف والامانة ما لم يكن قد رد اليه اعتباره في المادة (21) من القانون. 

اللافت للانتباه هو التعديل على شروط تسديد الرسوم والضرائب للهيئة المحلية، حيث تم اضافة الغرامات والمخالفات لنص المادة (21) فقرة (و) من القانون، هذا النص يعني ان كل من عليه مخالفات تتعلق بالهيئات المحلية سواء كانت مخالفة تنظيمية يترتب عليها استحقاق مالي فانه لن يكون قادرا على الترشح في الانتخابات، كما ان ورود كلمة الغرامات فانها تحمل كل غرامة مستحقة للهيئة المحلية او المجلس القروي مثل الغرامات على عدم دفع ضريبة الأملاك والمعارف او غيرها من الغرامات التي نصت عليها القوانين والتي ترتبط بعمل الهيئات المحلية، وهذا يتطلب توضيحا حاسما لمفهوم الغرامات والمخالفات كي لا تقوم كل هيئة محلية باستخدام سلطتها التقديرية في أعمال هذا المفهوم.

القانون أتاح لأي شخص يعمل في الوزرات بالترشح باستثناء العاملين وزارة الحكم المحلي الحق في الترشح للانتخابات، ويفرض القانون على الفائزين برئاسة البلديات التفرغ لها وعندها فانه مجبر على تطبيق ما ورد في القانون بهذا الخصوص.اأما من ينتخب عضوا في المجالس البلدية فهو غير ملزم بتقديم استقالته من الوزارة التي يعمل بها.

أقلام وأراء

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الاستعمار الاستيطاني التوسعي والانقلاب على القانون الدولي

الشعب الفلسطيني يمر في مرحلة حرجة وخطيرة وتشتد المؤامرات للنيل من وحدته، ومحاولة الاحتلال تسويق مشاريعه وعرض بضاعته الفاسدة واستمراره بتنفيذ حرب الإبادة الجماعية من قبل الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة والضفة الغربية، وما يرافقها من هجمات منظمة يشنها المستعمرون ضد المدن والقرى الفلسطينية في الضفة، إضافةً إلى قرار حكومة الاحتلال بضم الضفة الغربية.

 استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق سياسته القائمة على الاستعمار الاستيطاني التوسعي يعكس الانقلاب الممنهج على القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها وخصوصا على قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومرتكزات المنظومة الدولية برمتها في ظل استمرار الصمت الدولي المريب وهو ما يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتنفيذ مخططات التهجير في ظل عدم وجود رادع وموقف دولي من هذه السياسات العنصرية الاستيطانية والعدوان على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني .

 وفي ظل ذلك لا بد من تجسيد الوحدة الوطنية وتحديد خطوات إستراتيجية لمواجه المخاطر التي تهدد قضيتنا وبرنامجنا الوطني وأهمية تعزيز مقومات الصمود الفلسطيني بمشاركة جميع القوى الفلسطينية، وتجديد المشروع الوطني وإعادة الروح له وتعزيز الوحدة الوطنية وبناء المؤسسات الفلسطينية.

 حان الوقت لوضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بمسمياتها، فإن من شأن ذلك وضع حد للضغط على الصعيد الوطني مع أهمية الاتجاه نحو ملء الفراغ من قبل القيادة الشرعية في قطاع غزة وتعزيز الوحدة الوطنية وعدم ترك القطاع رهينة للاحتلال وممارسات الإبادة والتهجير ومن الضروري استمرار الحوار الوطني الشامل والتواصل على قاعدة الحوار الصريح وحتى تتمكن الحكومة الفلسطينية من إنهاء الوضع القائم حاليا وممارسة عملها بعيدا عن كل أشكال الحزبية والتعصب الأعمى ووضع حد لاستمرار الحصار الظالم على قطاع غزة، وأهمية اتخاذ خطوات عملية للجم التغول الإسرائيلي، ووقف جرائم قتل الأبرياء ومسح عائلات كاملة من السجل المدني، ووقف سياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تستخدم كسلاح ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة.

 على الكل الفلسطيني والفصائل الفلسطينية ضرورة التوافق الشامل على الخطوات الواجب تجسيدها وتحقيق المصالحة، ومناقشة وحدة الموقف السياسي والنضالي والتنظيمي في هذه المرحلة الصعبة، إلى جانب التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والتأكيد على ان منظمة التحرير الفلسطينية بمكوناتها السياسية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولا أحد أينما كان يمثل الشعب الفلسطيني سوى المنظمة، وهي البيت الفلسطيني الجامع للفلسطينيين جميعا أينما تواجدوا.

 لا بد من العمل بشكل جدي واتخاذ خطوات مهمة على طريق تجسيد الوحدة الوطنية وتقييم تجربة الماضي لإسقاط مؤامرة الضم والأبرتهايد والاستيطان وتهويد القدس وتوجيه رسائل مهمة وواضحة وقوية للإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال بان الكل الفلسطيني حريص على دعم قيام الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها والتمسك بمبادرة السلام العربية.

 يجب استمرار الحوار الوطني الشامل مع الكل الفلسطيني بروح المسؤولية والحكمة لتجاوز تحديات الماضي المؤلم والاستمرار في العمل الجمعي من أجل إنهاء مسلسل الانقسام، وإعادة بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية والتصدي لمؤامرات تصفية القضية الفلسطينية، واستغلال المواقف من قبل الاحتلال الإسرائيلي واللعب على حبال التفرقة بين غزة والضفة، فالموقف الفلسطيني عندما يكون موحداً قويا سيضع حداً لكل عمليات الابتزاز من الاحتلال الإسرائيلي، فمن المهم الآن الخروج بموقف وطني فلسطيني شامل وموحد وبناء إستراتجية فلسطينية ثابتة لمواجهة مشاريع التهويد وسرقة الأراضي الفلسطينية ومخططات التصفية الإسرائيلية.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

استئناف تشغيل حقول النفط في حضرموت بعد اتفاق تهدئة

استأنفت شركة بترومسيلة النفطية اليمنية الحكومية عملياتها في حقول النفط بمحافظة حضرموت، شرقي البلاد، بعد توقف العمل لعدة أيام نتيجة للتوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.

أعلنت السلطات المحلية في حضرموت، وهي أكبر محافظات اليمن، عن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع "حلف قبائل حضرموت"، يهدف إلى ضمان استئناف إمدادات النفط في المحافظة. وقد تمت هذه التسوية بوساطة محلية وبرعاية من المملكة العربية السعودية.

أصدرت الشركة بياناً في وقت متأخر من مساء الخميس، أكدت فيه استئناف عمليات التشغيل بشكل تدريجي خلال الساعات القادمة، مع تحسن الأوضاع الأمنية وتأمين الحقول والمنشآت النفطية.

أكدت الشركة حرصها الشديد على إعطاء الأولوية للمهام المتصلة بالخدمات الأساسية التي تمس حياة سكان محافظة حضرموت، وعلى رأسها عملية توليد الكهرباء وتوفير الوقود اللازم لمحطات الكهرباء.

أعربت الشركة عن أملها في أن يستمر التحسن في الحالة الأمنية، وأن يعم السلام والاستقرار الدائم في محافظة حضرموت وكافة أرجاء اليمن.

كما عبرت الشركة عن تقديرها لصبر أهالي حضرموت وتفهمهم للظروف التي أدت إلى توقف العمليات التشغيلية خلال الأيام القليلة الماضية، مؤكدة أن هذا التوقف كان اضطرارياً وخارجاً عن إرادتها، وذلك حفاظاً على سلامة الأرواح والمنشآت.

يأتي اتفاق التهدئة بعد إعلان شركة بترومسيلة، يوم الاثنين، عن إيقاف عمليات الإنتاج والتكرير بشكل كامل، نتيجة للأوضاع الأمنية المتدهورة التي شهدتها حضرموت لنحو أسبوع، وذلك بعد إعلان الحلف سيطرته على منشآت تابعة للشركة شرقي مدينة المكلا، عاصمة المحافظة.

جاء تحرك القبائل على خلفية الانتشار الواسع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، في عدد من المواقع الاستراتيجية في حضرموت، بما في ذلك مدينة المكلا، وعدد من الجبال والتلال المحيطة بمقر الشركة.

وواصلت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي سيطرتها العسكرية والأمنية على أبرز المناطق والمدن الحيوية والحقول النفطية في محافظة حضرموت.

وفقاً لمصادر متعددة، وإفادات من المجلس الانتقالي، فإن أبرز المدن التي يسيطر عليها الأخير هي المكلا وسيئون والشحر وشبام، بالإضافة إلى مطاري الريان وسيئون، وميناء الضبة النفطي، ومنشآت شركة بترومسيلة، إحدى أهم الشركات النفطية اليمنية.

جاءت هذه السيطرة بعد مواجهات محدودة بين قوات "الانتقالي" وقوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من جهة، واشتباكات أخرى بين قوات "الانتقالي" وقوات "حلف قبائل حضرموت"، وذلك في سياق صراع نفوذ للسيطرة على المحافظة.

تعتبر "بترومسيلة" شركة وطنية يمنية تعمل في مجال استكشاف وإنتاج النفط، وتنشط في حقول نفطية في محافظة حضرموت، كما تدير محطة كهرباء غازية في وادي حضرموت بقدرة حوالي 75 ميغاوات.

للشركة نشاطات في إنتاج وتكرير الوقود، مثل المازوت وزيت الوقود الثقيل، لتزويد محطات الكهرباء في ساحل ووادي حضرموت.

تنتج الشركة حوالي 10 آلاف برميل يومياً، وفقاً لتقارير صادرة عنها، وتمثل أحد الأعمدة النفطية في اليمن.

تواجه الشركة صعوبات اقتصادية وتشغيلية تحد من قدرتها على ضمان توريد دائم ومستقر، مما يؤثر على خدمات الكهرباء والوقود في حضرموت.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

تحقيق CNN يكشف مصير مئات الفلسطينيين الذين فُقدوا قرب معبر زيكيم في غزة

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أزاح تحقيق استقصائي أجرته شبكة CNN الستار عن واحدة من أكثر الملفات غموضاً في الحرب الدائرة على قطاع غزة، والمتّصلة بمصير مئات الفلسطينيين الذين اختفوا خلال محاولتهم الوصول إلى المساعدات الإنسانية على يد جيش الاحتلال قرب معبر زيكيم شمال القطاع. ويستند التحقيق إلى تحليل مفصّل لصور أقمار صناعية، ومقاطع فيديو جرى توثيقها في الميدان، إلى جانب شهادات لسائقي شاحنات إغاثة، وعمال دفاع مدني، واثنين من الجنود الإسرائيليين السابقين تحدّثا بشرط عدم الكشف عن هويتيهما. وتشير خلاصات التحقيق إلى أن عدداً من هؤلاء الباحثين عن المساعدة قُتلوا بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي ، ثم دُفن بعضهم في قبور ضحلة غير معلّمة باستخدام جرافات عسكرية.

واستعرض التحقيق سلسلة من الأدلة المرئية التي جرى التحقق من مواقعها الجغرافية بدقة، والتي تُظهر أجساداً ملقاة في العراء قرب شاحنات مساعدات مقلوبة أو متضررة. كما أظهرت صور الأقمار الصناعية حركة كثيفة لجرافات عسكرية في مناطق كانت الجثث قد شوهدت فيها سابقاً. وبحسب التحليل الزمني لمجموعة الصور، تمّت عمليات تجريف متكررة للتربة في تلك المواقع خلال أسابيع متعاقبة، من دون وجود مؤشرات على نشاط هندسي واضح، ما يعزّز الاشتباه بأن عمليات دفن قد جرت دون اتباع الإجراءات المعمول بها في حالات الحرب أو الكوارث.

وفي واحدة من القضايا التي أبرزتها الشبكة، يروي التحقيق رحلة شاب يُدعى عمّار وادي، غادر منزله في شهر حزيران الماضي بحثاً عن كيس دقيق لعائلته ولم يعد قط. وبقي أثره الوحيد رسالة هاتفية قصيرة كتب فيها: "سامحيني يا أمي إن حصل لي شيء". وبعد أسابيع، عاد هاتفه إلى العائلة دون أن يعود صاحبه، فيما لم يُعثر على جثمانه ولم تُقدَّم أي معلومات رسمية بشأن مصيره. وتكرّرت قصص مشابهة لعائلات تحدّثت عن فقدان أبنائها في المنطقة ذاتها، بعضها تلقّى أغراضاً شخصية تعود لمن فُقدوا، من دون العثور على جثامينهم.

واستند التحقيق أيضاً إلى روايات سائقي شاحنات مساعدات اضطروا إلى سلك طريق زيكيم لإيصال الإغاثة في فترات مختلفة من عام 2024. وقد أكّد بعضهم أنهم مرّوا مرات عديدة بمشاهد لجثث متناثرة على جوانب الطرق الرملية، أو مدفونة جزئياً تحت طبقات من التراب. وذكر أحد السائقين أنه شاهد جرافة عسكرية تدفع التراب فوق جثث على الطريق "من دون أن يتوقف أحد للتعرف إليها أو نقلها"، على حد وصفه.

وفي مقابلات أجرتها CNN مع أفراد من جهاز الدفاع المدني في شمال غزة، تحدّث هؤلاء عن تحديات هائلة في استعادة الجثث أو محاولة توثيق مواقع سقوط الضحايا، بسبب استمرار العمليات العسكرية ومنع فرق الإنقاذ من الوصول إلى بعض المناطق. وأشار بعضهم إلى أن أجزاءً من جثث شوهدت في مراحل مختلفة من التحلل، ما يؤكد أنها بقيت لفترات طويلة في العراء، وهو ما اعتبره التحقيق دليلاً إضافياً على غياب أي عملية منظمة للتعامل مع القتلى.

من جانبهم، قدّم جنديان إسرائيليان سابقان شهادات أكّدا فيها أنهما شاهدا جرافات عسكرية تُستخدم لدفن جثث فلسطينيين في حفر غير منظمة، من دون تسجيل أسماء أو إبلاغ جهات إنسانية. وبحسب التحقيق، رفض الجيش الإسرائيلي الرد على أسئلة محددة تتعلق بالصور والشهادات، مكتفياً ببيانات عامة تتحدث عن مواجهة مجموعات مسلّحة وعن "عدم وجود سياسة دفن خارج الأطر القانونية"، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويثير ما أورده التحقيق أسئلة خطيرة حول مدى التزام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني، خصوصاً ما يتعلق بالتعامل مع جثث القتلى في مناطق النزاع. فالقانون الدولي يفرض على الأطراف المتحاربة جمع الجثث والتعرف إليها وتوثيقها ونقلها إلى أماكن دفن مناسبة، إضافة إلى إبلاغ ذوي الضحايا أو الجهات الإنسانية المختصة. وإذا صحت الادعاءات المتعلقة بتجريف الجثث ودفنها دون توثيق، فقد يُعدّ ذلك انتهاكاً واضحاً لاتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية.

وتعكس الشهادات الواردة في التحقيق مأساة مركّبة تتجاوز مقتل مدنيين أثناء بحثهم عن الغذاء، لتصل إلى حدّ طمس هوياتهم ومنع أسرهم من معرفة مصائرهم. إن فقدان الجثمان، في السياق الفلسطيني خصوصاً، يشكّل امتداداً للألم النفسي والاجتماعي، ويقوّض إمكانية الحداد أو إنهاء دورة الفقد. كما أن غياب آليات رسمية للتعرف إلى المختفين يضيف طبقة جديدة من القسوة على العائلات التي تعيش أصلاً في ظروف كارثية.

ويأتي التحقيق في لحظة تشهد فيها إسرائيل انكشافا فاضحا لجرائمها في حرب الإبادة التي تشنها على غزة، وتتعرض لضغوطً دولية متزايدة بشأن إعادة توجيه النقاش العالمي نحو مسائل المحاسبة والشفافية. وقد يفتح الباب أمام مطالبات بتحقيقات دولية أو أممية مستقلة. كما أن وجود صور الأقمار الصناعية وشهادات من عناصر سابقين في الجيش قد يعزّز من قوة الأدلة مقارنة بتقارير حقوقية سابقة اعتمدت بشكل رئيسي على روايات مدنية.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

اغتيال داعية مصري بارز في الفلبين يثير صدمة واسعة

في حادثة مروعة، اهتزت الأوساط الدينية والإنسانية في الفلبين وخارجها، إثر اغتيال الداعية المصري الدكتور عبد الرحمن الشوادفي محمد الفكي، مساء السبت. تعرض الشوادفي لإطلاق نار مباشر من قبل مسلح مجهول في مدينة زامبوانغا جنوب الفلبين، في جريمة اتسمت بدقة التنفيذ وجرأة أثارت الكثير من التساؤلات حول دوافعها وخلفياتها.

تشير المعلومات الأولية إلى أن الشوادفي، البالغ من العمر 47 عامًا، كان يقود سيارته وبرفقته شخص آخر لم يتم الكشف عن هويته. بينما كانا يسيران على طريق فرعي، اقترب مسلح يستقل دراجة نارية، وترجل منها، ثم أطلق عدة رصاصات على رأس وصدر الداعية من مسافة قريبة، قبل أن يلوذ بالفرار.

سجلت كاميرات المراقبة المحيطة تفاصيل الواقعة، مما اعتبرته الشرطة دليلًا هامًا لتتبع الجاني وتحديد مسار هروبه. وأفاد سكان محليون بسماعهم صوت إطلاق نار قبل رؤية الدراجة النارية تنطلق بسرعة كبيرة.

أظهرت التحقيقات الأولية أن الشوادفي كان في طريقه لتفقد أحد العقارات في حي لومبانغان، حيث اقترب المسلح بدراجته النارية وأطلق النار عليه داخل سيارته.

نُقل الشوادفي على الفور إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجراحه. وتبحث الشرطة عن الشخص الذي كان برفقته للحصول على معلومات حول الحادث.

أكد مسؤولون محليون أن الداعية المصري كان معروفًا في إقليم بانجسامورو بأعماله الدعوية والخيرية، وبمشاركته في أنشطة الدعوة للتعايش والسلام بين المسلمين والمسيحيين والسكان الأصليين.

وصفه لاكي عبدالله، وهو زعيم قبلي في ماغينداناو، بأنه "شخص مهذب، لطيف، ومتواضع للغاية".

بمجرد وصول فرق الطوارئ، تم نقل الشوادفي إلى المستشفى، لكنه توفي قبل دخوله غرفة العمليات نتيجة للإصابات التي تعرض لها. أعلنت المستشفى وفاته رسميًا، فيما بدأت الشرطة في فحص الأدلة الجنائية.

تتعامل السلطات الفلبينية مع الحادث باعتباره "اغتيالًا موجهًا ومخططًا"، مشيرة إلى أن طريقة التنفيذ الاحترافية تدل على متابعة مسبقة لتحركات الشوادفي، وأن المهاجم اختار توقيتًا ومكانًا يسهل فيه تنفيذ الجريمة.

وصف الباحث في شؤون المسلمين الجدد، علي عبد الرازق، الدكتور عبد الرحمن الشوادفي، بأنه "معلم السلام" في منطقة مينداناو، وشخصية مؤثرة في العمل الخيري والدعوي، كرس حياته لتقريب وجهات النظر بين المسلمين والمسيحيين والسكان الأصليين. أسس الشوادفي مدرسة إسلامية صغيرة في قرية بورفايرز، وشغل منصب المدير الإداري لمدرسة آسيا الأكاديمية التي تستقبل مئات الأطفال من الأسر الفقيرة.

أضاف أن الشوادفي كان حاضرًا في حملات مساعدة الفقراء، وتوزيع الإعانات، وتنظيم حلقات علم للشباب والمهتدين الجدد، مما أكسبه احترامًا واسعًا من السكان المحليين.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي جديد: قصف مكثف على مناطق متفرقة في قطاع غزة

استهدفت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم الجمعة، مناطق مختلفة في قطاع غزة المحاصر، حيث شنت سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي على المناطق الشرقية لمدينتي رفح وخان يونس جنوب القطاع، بالإضافة إلى قصف مدفعي استهدف شرق مدينة غزة.

أفاد شهود عيان بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية نفذت عدة غارات استهدفت المناطق الشرقية لمدينة رفح، وهي المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بوساطة دولية.

وذكر الشهود أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بشكل متقطع حي التفاح شرقي مدينة غزة والمناطق الشرقية لمدينة خان يونس على مدار عدة ساعات منذ فجر اليوم، مما أثار حالة من الذعر والخوف بين السكان المدنيين.

كما أشار الشهود إلى أن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت عدة قذائف في البحر قبالة شاطئ مدينة خان يونس، بينما أطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية النار بشكل مكثف شرقي المدينة، مما يزيد من حصار القطاع وتضييق الخناق على سكانه.

حتى الآن، لم تتوفر معلومات مؤكدة حول ما إذا كان القصف الإسرائيلي وإطلاق النار قد أسفرا عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين، إلا أن أصوات الانفجارات هزت أرجاء المنطقة وتسببت في حالة من الهلع بين المدنيين.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يسيطر على الشريطين الجنوبي والشرقي، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من شمال قطاع غزة، مما يعني أنه يسيطر على أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع، ويقوض جهود إعادة الإعمار وعودة النازحين.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر وتركيا وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، والذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وكان من المفترض أن ينهي العدوان الإسرائيلي على غزة.

ويهدف الاتفاق إلى إنهاء الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل بدعم أمريكي في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 70 ألف شهيد فلسطيني، إضافة إلى أكثر من 171 ألف جريح، وتسببت في دمار هائل للبنية التحتية والمنازل.

إلا أن إسرائيل تواصل خرق الاتفاق بشكل يومي، مما أدى إلى استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين في القطاع، وتقويض فرص تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة، في ظل صمت دولي وتجاهل لمعاناة الشعب الفلسطيني.

اقتصاد

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي: هل يعمق الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية؟

تكشف دراسات وتقارير إخبارية عن تحول سريع قد يعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية العالمية، مع تحذيرات من أن الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته الإنتاجية، قد يصبح عاملاً رئيسيًا في توسيع الهوة بين الدول الغنية والفقيرة، وربما يعيد إحياء ما يشبه "الانقسام الكبير" الذي صاحب الثورة الصناعية.

تتفق مصادر متعددة على أن المكاسب التنموية التي تحققت في العقود الأخيرة أصبحت "مهددة بالتآكل"، ما لم يتم تبني سياسات جادة تضمن توزيعًا أكثر إنصافًا لفوائد التكنولوجيا.

يقدم مركز التنمية العالمية تحليلًا دقيقًا للفروق الهيكلية التي تسبق دخول الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق، موضحًا أن الدول ذات الدخل المرتفع تمتلك بنية رقمية متطورة، واستثمارات ضخمة، وأنظمة بيانات معقدة، ما يمنحها قدرة شبه احتكارية على تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

يشير المركز إلى أن الولايات المتحدة وحدها جذبت 67.2 مليار دولار من استثمارات الذكاء الاصطناعي الخاصة في عام 2023، أي أكثر بـ 8.7 مرات مما جذبته الصين، في حين أنتجت واشنطن 61 نموذجًا للذكاء الاصطناعي البارز في العام نفسه.

يضيف المركز أن نسبة اتصال الإنترنت في الدول ذات الدخل المنخفض لا تتجاوز 27% من السكان، مقارنة بـ 93% في الدول الغنية. كما أن تكلفة الإنترنت الثابت تمثل 31% من الدخل القومي الشهري للفرد في الدول الفقيرة، مقابل 1% فقط في البلدان الغنية، وهو تباين يعتبر عاملاً بنيويًا يعمق الفجوة في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.

توضح تحليلات المركز أن هذه الفوارق ليست تقنية فحسب، بل تتحول إلى فجوات في فرص النمو، حيث تعزز الدول الغنية وجودها في القطاعات ذات القيمة العالية مثل التمويل والتصنيع المتقدم وصناعات الأدوية والدفاع، بينما تتراجع قدرة الدول الفقيرة على المنافسة حتى في القطاعات التقليدية القائمة على العمالة منخفضة التكلفة، بسبب تسارع الأتمتة في التصنيع والخدمات.

يحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من نشوء "تباين كبير" بين الدول، نتيجة لاختلاف مستويات الاستعداد للتعامل مع التحولات القادمة.

يقول فيليب شيلكينز، كبير الاقتصاديين في مكتب البرنامج لآسيا والمحيط الهادئ: "نعتقد أن الذكاء الاصطناعي يبشر بعصر جديد من التفاوت المتزايد بين الدول، بعد سنوات من التقارب في السنوات الخمسين الماضية".

تضيف التقارير أن الدول الغنية، رغم تعرضها لمخاطر فقدان الوظائف نتيجة لأتمتة الوظائف ذات المهارات العالية، تمتلك شبكات حماية اجتماعية قوية، وسياسات نشطة لإعادة تأهيل العمال، كما هو الحال في ألمانيا.

تواجه الدول ذات الدخل المنخفض وضعًا أكثر هشاشة، مع محدودية الموارد، وضعف شبكات الأمان الاجتماعي، وارتفاع معدلات العمالة غير الرسمية، ما يجعل أي صدمة ناتجة عن الذكاء الاصطناعي مؤهلة للتحول إلى زيادة الفقر وتعطيل الأسواق.

يشير تقرير الأمم المتحدة إلى أن عدم امتلاك الدول الفقيرة المرونة المالية اللازمة للاستثمار في إعادة تأهيل المهارات أو تحديث البنية التحتية الرقمية، سيجعلها الأكثر عرضة للاضطراب، في وقت يتحول فيه الذكاء الاصطناعي إلى عنصر أساسي في إدارة الخدمات العامة والاقتصاد.

يرصد مركز التنمية العالمية تحولًا مقلقًا في قدرة الدول النامية على الاستفادة من الأنماط التنموية التي قادتها خلال العقود الماضية، خاصة قطاع التصنيع كثيف العمالة.

مع توسع استخدام الروبوتات وتقنيات الأتمتة في التصنيع، يتراجع الدور التاريخي لهذا القطاع في استيعاب العمالة ونقلها من الأنشطة الريفية إلى الصناعية، وهو ما كان عنصرًا جوهريًا في نجاح نماذج النمو في آسيا.

يضرب المركز مثالًا ببنغلاديش، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 60% من وظائف قطاع الملابس قد تختفي بحلول عام 2030، بسبب دخول الأتمتة والذكاء الاصطناعي في مراحل الإنتاج المختلفة، من التفتيش إلى القص والخياطة.

لا تبدو البدائل أوضح حالًا؛ إذ أصبحت الخدمات الموجهة للتصدير، خصوصًا مراكز الاتصال وخدمات تكنولوجيا المعلومات، عرضة للتراجع مع توسع قدرة الذكاء الاصطناعي على تأدية المهام نفسها بكفاءة أعلى وتكلفة أقل، ما قد يحد من الدور الاقتصادي الذي لعبته دول مثل الفلبين والهند خلال العقود الماضية.

تنقل التقارير عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن المخاطر لا تقتصر على الاقتصاد، بل تطال واقع الإنسان نفسه، محذرة من أن الفئات الأكثر تهميشًا، من كبار السن إلى المجتمعات الريفية والمتضررين من النزاعات وتغير المناخ، قد تصبح "غير مرئية في البيانات"، وبالتالي خارج نطاق سياسات الدعم والخدمات.

يضيف التقرير أن ربع سكان آسيا والمحيط الهادئ ما زالوا خارج نطاق الإنترنت، ما يعني أنهم قد يُستبعدون من فرص التعليم الرقمي والوظائف الجديدة وأنظمة الدفع والهويات الرقمية والخدمات الأساسية.

كما يحذر من مخاطر الهجمات الإلكترونية المؤتمتة والتزييف العميق وانتهاكات الخصوصية، مؤكدًا ضرورة وضع أطر تنظيمية صارمة تضمن استخدامًا أكثر عدالة وشفافية للذكاء الاصطناعي.

تتفق المصادر على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد من عدم المساواة داخل الدول وفيما بينها، لكن الصورة ليست حتمية؛ إذ يمكن للسياسات الصحيحة، من التعليم إلى البنية الرقمية ومن الحماية الاجتماعية إلى التعاون الدولي، أن تضمن أن تتحول التكنولوجيا إلى أداة للتنمية لا وسيلة لإعادة إنتاج التفاوت العالمي.

يوصي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ختام تقريره بأن يكون الهدف المركزي هو: "إتاحة الذكاء الاصطناعي للجميع، بحيث تستفيد منه كل دولة وكل مجتمع، مع حماية الفئات الأكثر عرضة للصدمات".

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في غزة وسط استعدادات ترمب للمرحلة الثانية

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة قطاع غزة، تصاعدًا ملحوظًا في الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الهدوء النسبي الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية. يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تتردد فيه أنباء عن استعدادات محتملة من قبل الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترمب، لإطلاق المرحلة الثانية من خطته المثيرة للجدل بشأن القضية الفلسطينية.

وتتضمن الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة سلسلة من الإجراءات التصعيدية، بما في ذلك عمليات التوغل المتكررة في الأراضي الزراعية الحدودية، واستهداف الصيادين الفلسطينيين في عرض البحر، بالإضافة إلى استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والأفراد عبر المعابر الحدودية. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتردية أصلاً في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الأساسية والخدمات الضرورية.

وفي سياق متصل، أعربت فصائل المقاومة الفلسطينية عن قلقها البالغ إزاء هذا التصعيد الإسرائيلي، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى انهيار اتفاق وقف إطلاق النار وعودة التصعيد العسكري. ودعت الفصائل الفلسطينية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات والالتزام ببنود الاتفاق.

من جانبها، أكدت السلطة الفلسطينية على ضرورة تدخل المجتمع الدولي العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي وحماية المدنيين الفلسطينيين. وحذرت السلطة من أن استمرار هذه الانتهاكات يقوض جهود السلام والاستقرار في المنطقة، ويساهم في تأجيج الصراع والعنف.

وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، يترقب الفلسطينيون بقلق بالغ ما ستؤول إليه الأمور، وما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستقدم بالفعل على إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترمب، التي يعتبرونها مجحفة بحقوقهم وتطلعاتهم الوطنية. ويؤكد الفلسطينيون على تمسكهم بحقوقهم المشروعة، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتراح بإطلاق النار على الفلسطينيين بتهمة حرق النفايات يثير جدلاً في الكنيست

اقترح عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت إطلاق النار على الفلسطينيين الذين يقومون بحرق النفايات في الضفة الغربية، مدعياً أنهم يتسببون بتلوث الهواء في مناطق واسعة. جاء هذا الاقتراح خلال نقاش في لجنة الداخلية وحماية البيئة حول حرائق النفايات غير القانونية في الضفة الغربية.

أيد رئيس اللجنة يتسحاك كرويزر ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان هذا الطرح، حيث ادعوا أنه يجب التعامل مع هذه الظاهرة على أنها "إرهاب". وأشاروا إلى أنه كما يتم إطلاق النار على من يرشق الحجارة، يجب التعامل بالمثل مع مشعلي النفايات.

خلال الجلسة، صرح تسفي سوكوت، عضو حزب الصهيونية الدينية، بأنه "يجب على القوات الجوية أن تتحرك وتقتلهم". من جهته، قال كرويزر إن "الشيء الأبسط هو إرسال طائرة إف-16 لإطفاء الحريق".

أقرت سيلمان بأن نقص مرافق جمع ومعالجة النفايات في التجمعات الفلسطينية قد يفسر لجوء السكان المحليين إلى إشعال الحرائق. وحذرت من أن الحكومة تنوي خصم الأموال من السلطة الفلسطينية لتغطية تكلفة إطفاء حرائق النفايات، وطالبت بمنح وزارتها صلاحية العمل خارج الخط الأخضر.

في شهر مايو، وافقت حكومة الاحتلال على تمويل هدم عدة مواقع لحرق النفايات في الضفة الغربية. وقبل عامين، قررت الحكومة وضع خطة للتعامل مع المخاطر البيئية في الضفة، لكنها لم تُعتمد بعد. وأشارت سيلمان إلى أن مكتبها ينتظر موافقة وزارة الحرب قبل تقديم الخطة إلى الحكومة، والتي تتطلب ميزانية قدرها 134 مليون شيكل (41 مليون دولار).

أفاد مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست خلال الجلسة، بأنه يتم ضبط نحو 150 شاحنة تقوم بتهريب النفايات من الأراضي المحتلة سنوياً عند نقاط التفتيش في الضفة الغربية، وأن هذه الشاحنات لا تمثل سوى جزء صغير من الإجمالي. وأشار ممثلو الدفاع المدني إلى أن "غالبية مواقع الحرائق تقع في مناطق (A) و(B)، وتتطلب تنسيقاً أمنياً خاصاً لدخولها والقيام بعمليات الإطفاء".

حث رؤساء بلديات البلدات الواقعة على طول الخط الأخضر الحكومة على اتخاذ إجراءات. وقالت دافنا رابينوفيتش، رئيسة بلدية شوهام، إنها لا تعرف ما النصيحة التي تقدمها لسكان المنطقة، وأنه في الوقت الذي تم الإعلان فيه عن تمويلات لمعالجة بعض المواقع الأكثر تلوثاً، لا تزال عشرات المواقع الأخرى تشكل مصدر انبعاث وتلوث مستمر ما لم تُعالج مشكلة إدارة النفايات في مناطق السلطة الفلسطينية وما حولها بصورة جذرية وشاملة".

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

حملة اعتقالات تستهدف مهاجرين صوماليين في مينيابوليس وتقليص مدة تصاريح العمل

شنت السلطات الأمريكية حملة اعتقالات استهدفت عدداً من الصوماليين في مدينة مينيابوليس، وذلك في إطار إجراءات متصاعدة تستهدف المهاجرين، يأتي ذلك في وقت قررت فيه إدارة ترامب تقليص مدة تصاريح العمل الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء من خمس سنوات إلى ثمانية عشر شهراً.

أفاد مسؤولون فيدراليون بأن أشخاصاً من أصول صومالية كانوا ضمن المعتقلين في حملة استهدفت المهاجرين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وذلك بعد يومين من تصريحات ترامب المسيئة للمهاجرين من الصومال ودعوته لهم بالخروج من الولايات المتحدة.

أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بياناً حول العملية، ذكرت فيه أن الاعتقالات في مينيابوليس بدأت يوم الاثنين الماضي، دون تحديد العدد الإجمالي للمعتقلين، واكتفت بتقديم معلومات عن 12 شخصاً، بينهم 5 من الصومال، والباقون من المكسيك والسلفادور.

وصفت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، المعتقلين بأنهم "مجرمون خطرون أدينوا بتهم متنوعة تتراوح بين الاحتيال وسرقة السيارات والسلوك الجنسي الإجرامي والقيادة تحت تأثير الكحول".

انتقد جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، هجمات ترامب على السكان الصوماليين في المدينة، ودعا إلى "حب واحترام" الجالية الصومالية المهاجرة في مينيسوتا، والتي تعتبر الأكبر في أمريكا الشمالية. في المقابل، أشاد حلفاء ترامب بتصريحاته العنصرية وهجومه على سياسيي مينيسوتا الذين يدافعون عنهم.

خلال اجتماع حكومي بثته قنوات التلفزيون، علق ترامب على تقارير عن فساد حكومي مرتبط بسكان مينيسوتا، ووصف المهاجرين هناك بـ "القمامة"، معبراً عن رغبته في إعادتهم "من حيث أتوا".

في سياق متصل، قررت إدارة ترامب خفض مدة صلاحية تصاريح العمل للاجئين وطالبي اللجوء ومهاجرين آخرين من 5 سنوات إلى 18 شهراً، وتأتي هذه الخطوة بعد يومين فقط من تعليق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة.

جاء هذا القرار بعد حادثة إطلاق نار نفذها رجل أفغاني على اثنين من أفراد الحرس الوطني، وكان قد دخل الولايات المتحدة في إطار برنامج إعادة توطين بعد الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان عام 2021.

أشار جوزيف إدلو، مدير وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، إلى حادثة إطلاق النار التي وقعت في 26 نوفمبر الماضي في واشنطن كسبب للتحرك بشأن تصاريح العمل، قائلاً إن "تقليص الحد الأقصى لفترة صلاحية تصريح العمل سيضمن أن من يسعون إلى العمل في الولايات المتحدة لا يهددون السلامة العامة أو يروجون لأيديولوجيات معادية لأميركا".

أضاف إدلو أنه "بعد الهجوم على عنصري الحرس الوطني في عاصمة بلادنا من قبل أجنبي تم السماح له بدخول البلاد من قبل الإدارة السابقة أصبح من الواضح بشكل أكبر أن وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية يجب أن تجري عمليات فحص متكررة للأجانب".

أوضحت الوكالة أن قرار تقليص مدة تصاريح العمل سينطبق على المهاجرين المقبولين بصفة لاجئين، وعلى المهاجرين الذين حصلوا على حق اللجوء، وأولئك الذين تم تعليق ترحيلهم.

وكانت إدارة ترامب قد علقت طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة تخضع لقيود على السفر، كما تم تعليق الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية للأشخاص القادمين من تلك البلدان، ومنها أفغانستان واليمن وهايتي وفنزويلا والسودان والصومال.

يذكر أن ترامب خاض حملته الانتخابية على أساس تعهّد بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، وبعد إطلاق النار على عنصري الحرس الوطني قال إنه يعتزم "إيقاف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث".

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مباحثات أمريكية أوكرانية في فلوريدا وسط جهود لإيجاد حل سياسي للحرب

أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، يعقد اليوم في فلوريدا لقاءً مع وفد تفاوضي أوكراني، وذلك في إطار المساعي الأمريكية المستمرة لإيجاد حل سياسي للأزمة في أوكرانيا. في المقابل، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العمليات العسكرية ستتوقف عندما تحقق موسكو جميع الأهداف التي وضعتها.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول أوكراني رفيع المستوى قوله إن الجولة الأولى من المحادثات بين الجانبين الأوكراني والأمريكي في فلوريدا اتسمت بطابع "استجوابي" من الجانب الأمريكي، بدلاً من أن تكون جلسة تفاوضية.

وأضاف المسؤول الأوكراني أن الوفد الأوكراني رفض مناقشة بعض الملفات التي لم تحظَ بموافقة كييف، على الرغم من رغبة واشنطن في إدراجها ضمن المحادثات مع الجانب الروسي. وأشار إلى أن الوفد سيعقد اجتماعًا في كييف فور عودته لتقييم الخطوات القادمة.

من جهته، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن وفد بلاده سيواصل محادثاته مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا، بهدف الحصول على فهم شامل للموضوعات التي تناولها ويتكوف مع القيادة الروسية. وأكد زيلينسكي على استعداد بلاده لجميع الاحتمالات، ومواصلة العمل مع الشركاء لتحقيق "سلام يحفظ كرامة أوكرانيا".

وخلال زيارته للهند، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن اجتماعه مع ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر في موسكو كان "مثمرًا للغاية"، وأن المفاوضات الحالية "معقدة"، لكنه أكد على أهمية التعاون مع جهود واشنطن بدلاً من إعاقتها.

وأشار بوتين إلى وجود جوانب في المقترحات لا توافق عليها موسكو، داعيًا الدول الأوروبية إلى دعم جهود التوصل إلى تسوية بدلاً من عرقلتها.

تسعى واشنطن، من خلال سلسلة من اللقاءات المكثفة خلال الأسبوعين الماضيين، إلى تعديل خطتها لإنهاء الحرب، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الروسي تقدمه التدريجي على الجبهة رغم الخسائر الفادحة. وتفيد مصادر أمريكية بأن الخطة تخضع للتعديل بعد أن تبين أن النسخة الأولية منها كانت تميل نحو تلبية المطالب الروسية.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقاء مبعوثيه مع بوتين بأنه "جيد جدًا"، معربًا عن اعتقاده بأن الرئيس الروسي "يرغب في إنهاء الحرب"، ومؤكدًا أن واشنطن تبذل جهودًا جادة للتوصل إلى تسوية.

في سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تعليق جزء من العقوبات المفروضة على شركة لوك أويل الروسية العملاقة، مما يسمح لمحطات الوقود خارج روسيا بمواصلة عملها بشرط عدم تحويل العائدات إلى موسكو، ويسري هذا الإعفاء حتى 29 أبريل/نيسان 2026.

وفي بكين، حث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الصيني شي جين بينغ على التدخل لإنهاء الحرب، بينما أكدت الصين أنها لا تتحمل مسؤولية استمرار الصراع.

كما دعت تركيا روسيا وأوكرانيا إلى "إبقاء البنية التحتية للطاقة بعيدًا عن دائرة الحرب"، واستدعت سفيري البلدين للتعبير عن قلقها بشأن الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت وسفن روسية.

من جانبها، تعهدت ألمانيا بتقديم 100 مليون يورو إضافية لإعادة تأهيل البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مع التأكيد على الرقابة الصارمة على الاستخدام بعد فضيحة فساد داخل كييف.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجومًا عسكريًا على أوكرانيا، وتصر على أن تتخلى كييف عن الانضمام إلى أي تحالفات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلًا في شؤونها".

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مباحثات إسرائيلية سورية حول ترتيبات أمنية برعاية أمريكية

كشف وزير الخارجية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال اجتماع مغلق في الكنيست، عن إجراء تل أبيب محادثات مع الجانب السوري حول التوصل إلى ترتيبات أمنية، وذلك بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال جلسة سرية عقدت في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، صرح ساعر بأن هذه المحادثات قد جرت خلال الأشهر الأخيرة، بهدف بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا. وأكد ساعر أن إسرائيل تولي اهتمامًا كبيرًا بدراسة هذا الاتفاق، ولكنها تشترط أن يضمن الاتفاق أمنها وقدرتها على القيام بعمليات عسكرية على طول حدودها الشمالية.

وشدد ساعر على أهمية الحفاظ على السيطرة على المواقع الاستراتيجية المرتفعة، وعلى رأسها جبل الشيخ، الذي يوفر ميزة أساسية لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مجال الإنذار المبكر والاستجابة السريعة في المنطقة الشمالية.

وأوضحت مصادر حضرت الاجتماع أن موقف ساعر يعكس سياسة أمنية واضحة، مفادها أن إسرائيل لن تقبل بأي تغييرات إقليمية قد تحد من حرية عملها في مواجهة ما تعتبرها تهديدات قادمة من سوريا ولبنان. وتأتي هذه الجلسة السرية في ظل تصاعد التوترات على طول الحدود مع سوريا.

وتشن إسرائيل بشكل متكرر غارات على أهداف عسكرية ولوجستية سورية مرتبطة بمنظمات تعتبرها معادية لها، وذلك منذ التغييرات التي شهدتها السلطة في دمشق واستمرار تمركز الجماعات المسلحة في جنوب البلاد. وتهدف هذه الهجمات إلى منع نقل الأسلحة وتقليل انتشار الفصائل التي تهدد مرتفعات الجولان المحتلة.

وفي الوقت نفسه، تجري محادثات هادئة خلال الأشهر الأخيرة بدعم من واشنطن، التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار وخفض مستوى التوتر بين تل أبيب ودمشق. وفي إطار هذه الجهود الأمريكية، تُجرى محادثات دبلوماسية مع جميع الأطراف بهدف دراسة الخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى ترتيب أمني على الحدود، يركز على تقليل وجود القوات السورية الثقيلة بالقرب من خط الحدود، والحد من الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وعلى الرغم من الاهتمام المتزايد بالمنطقة الشمالية، يؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن هذه المحادثات لا تزال في مراحلها التمهيدية، وأنه لا يوجد تقدم حقيقي نحو التوصل إلى اتفاق. وتشدد إسرائيل على أن أي خطة مستقبلية ستدرس وفقًا للاحتياجات الأمنية فقط، وأن استعدادها لتقديم تنازلات يعتمد على قدرتها على الحفاظ على تفوق استراتيجي ميداني.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة إسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المطلب السوري بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي أقامها على الحدود السورية وفي منطقة جبل الشيخ لن يتحقق قريبًا، وذلك بسبب ما يزعمونه من عدم قدرة النظام السوري على الوفاء بتعهداته المتعلقة بمنع النشاطات التي يعتبرونها معادية لإسرائيل.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي: تحول استراتيجي من الاحتواء إلى المبادرة الاستباقية

أكد تقرير صادر عن معهد "ألما" الإسرائيلي أن تل أبيب لم تعد في وضع الانتظار للتهديدات، بل تسعى جاهدة لإحباطها على مختلف الجبهات، مشيراً إلى تحول في السياسة الإسرائيلية من مرحلة ما قبل 7 أكتوبر 2023 إلى السياسة الأكثر عدوانية التي يتم اتباعها منذ ذلك الحين.

أشار التقرير الذي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، إلى أنه "حتى 7 أكتوبر، وعلى مدى أكثر من عقدين، اتبعت إسرائيل سياسة الاحتواء في مواجهة التهديدات، وكان المبدأ التوجيهي هو الهدوء مهما كلف الأمر، وكانت إسرائيل ترد على الهجمات ولكنها لم تتخذ إجراءات استباقية لإحباط التهديدات".

وتابع التقرير: "بعد السابع من أكتوبر، حدث تغيير في التصور الاستراتيجي الإسرائيلي، وتحول من سياسة الاحتواء إلى سياسة استباقية وقائية، أي إحباط التهديدات مبكراً لمنع العدو من تعزيز قوته وتصعيد الوضع الأمني"، موضحاً أن "هذه السياسة تخضع لتدقيق مكثف من قبل الحكومات الإقليمية والهيئات الدولية ووسائل الإعلام الأجنبية، وتصفها هذه الحكومات بأنها عدوان وسلوك إسرائيلي جامح، وسلوك قوة مهيمنة تهاجم العدو في أي مكان وزمان".

وذكر التقرير أن "الاستراتيجية التي انتهجتها إسرائيل خلال العامين الماضيين هي استراتيجية مركزة ومدروسة. إنها ليست هجومية، بل دفاعية، ولا تنبع من رغبة في اكتساب القوة والسيطرة على المنطقة، بل من احتياجات الأمن القومي، وتتصرف إسرائيل بشكل محدود، بهدف تقليل الأضرار وعدم إلحاق الأذى بمن هم غير متورطين، لكنها في الوقت نفسه لم تعد تتهرب من التهديدات، حتى عندما يتعلق الأمر بتهديد محتمل".

وأكد التقرير أن "الهدف هو إحباط التهديد قبل أن يتحقق، وليس الانتظار والتحرك بعد وقوعه - وبتكلفة أعلى بكثير. الهدف هو إحباط قدرات العدو المحتملة قبل أن يدرك نواياه (التي يصعب التنبؤ بها)"، مضيفاً أن "إسرائيل تعزز القنوات الدبلوماسية المباشرة أو غير المباشرة، وهي مستعدة للتوصل إلى اتفاقيات - طالما أنها تلبي احتياجات الأمن الإسرائيلي والاستقرار الإقليمي".

ولفت التقرير إلى أن "إسرائيل تعمل باستمرار على جميع الجبهات لإحباط التهديدات. ففي الساحة الشمالية، تنفذ إسرائيل غارات جوية وبرية ضد البنية التحتية والعناصر الإرهابية لمنع إعادة تمركز حزب الله والمنظمات الأخرى على حدود إسرائيل".

وأشار التقرير إلى أنه "في لبنان، ومنذ وقف إطلاق النار، نُفذت أكثر من 670 غارة جوية، وقُتل أكثر من 200 عنصر من حزب الله (وقُتل ما يقرب من 30 آخرين على يد عناصر من منظمات أخرى، بما في ذلك حماس). هذه عملية يومية ضد أي انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي يهدف إلى منع محاولات حزب الله لإعادة بناء نفسه".

وشدد التقرير على أن "الاستراتيجية، على عكس الماضي، لا تتمثل في السماح لحزب الله بالتعافي وإعادة بناء قدراته، بل في الحفاظ على إنجازات الحرب وإبقاء حزب الله ضعيفاً. كما تعمل إسرائيل على استهداف البنية التحتية المدنية لأنها تشكل غطاءً لنشاط حزب الله العسكري".

ورأى التقرير أن "الوضع في سوريا معقد"، مبيناً أن "النظام الجديد يواجه صعوبة في فرض القانون والنظام بشكل كامل في البلاد، وبالتالي تعمل إسرائيل ضد العديد من التهديدات التي تحددها في جنوب سوريا - تهديدات من الخلايا التي لا تزال نشطة في هذه المنطقة (خلايا تعمل تحت رعاية إيران وحزب الله وداعش وحماس والجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية)، ومحاولات تهريب الأسلحة، والاشتباكات العنيفة بين الأقليات وقوات الأمن التي أصبحت خارجة عن السيطرة ويمكن أن تضر بحلفاء إسرائيل".

وأوضح التقرير أن "الوجود الإسرائيلي الفعلي في النقاط الاستراتيجية الخمس في لبنان، وتسع نقاط على الأقل في المنطقة العازلة في سوريا، لا ينبع من مصالح سياسية كالسيطرة على الأراضي، كما زُعم، بل من الحاجة إلى إبعاد التهديدات عن خط التماس وحماية التجمعات السكانية الإسرائيلية القريبة من الحدود".

وأشار التقرير إلى أن "الحرب في إيران كانت أيضاً عملاً وقائياً ودفاعياً يهدف إلى منع إيران من أن تصبح دولة نووية تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل. والسؤال البديهي هو: هل كان من الأنسب انتظار تجسيد التهديد النووي ثم شن هجوم؟".

وأكد التقرير أن "الاستراتيجية التي دأبت إيران على الترويج لها ضد إسرائيل لسنوات هي هجوم مشترك من جميع الجبهات ضدها، ولذلك تعمل إسرائيل على جميع الجبهات ضد وكلاء إيران. تواجه إسرائيل عدواً مصمماً لا يخفي نواياه لتدميرها ولا يتردد في استخدام أي وسيلة، بينما يتعين عليها ضبط النفس. إن العودة إلى سياسة الاحتواء ستكون خطأً فادحاً، ويجب على إسرائيل مواصلة العمل بحزم في مواجهة أي تهديد والحفاظ على تفوقها الاستراتيجي على العدو".

وختم التقرير بالقول: "إسرائيل لا تتصرف بعدوانية، بل على العكس تماماً. فالسياسة التي تنتهجها حالياً تمنع تصعيداً خطيراً. فالتعامل مع التهديدات مبكراً يعزز الأمن الإقليمي، ويدعم القوى الأكثر اعتدالاً، ويمهد الطريق لاتفاقيات وتطبيع في المنطقة".

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تضع اللمسات الأخيرة لخطة المرحلة الثانية في غزة وسط تصاعد الخروقات

بينما لا تزال سحب الدخان تخيم على سماء جنوب قطاع غزة، تكشف تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات دبلوماسية مكثفة داخل البيت الأبيض، تهدف إلى إطلاق "المرحلة الثانية" من التسوية. الرئيس الأمريكي يعتزم الكشف عن ملامح "الهيكل الحكومي الجديد" للقطاع والقوة الدولية المقترحة خلال فترة قريبة.

نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين في واشنطن ومصدر غربي أن الإدارة الأمريكية تعمل على وضع التفاصيل النهائية لتشكيل قوة حفظ السلام، مع توقعات بالإعلان الرسمي عن الترتيبات السياسية والأمنية وتسمية أعضاء الحكومة الجديدة في غضون أسابيع قليلة، بهدف ملء الفراغ الإداري في المنطقة المتضررة.

على عكس التفاؤل الدبلوماسي في واشنطن، لا يزال الوضع الميداني متوتراً، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق "اتفاق وقف إطلاق النار".

في خان يونس، أفاد الدفاع المدني بمقتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان، نتيجة لغارات جوية إسرائيلية مفاجئة.

برر جيش الاحتلال الإسرائيلي الهجوم بأنه استهداف لـ "عنصر إرهابي" ورد على "انتهاكات" لوقف إطلاق النار من قبل حماس، مع الإعلان عن إصابة خمسة جنود إسرائيليين في اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين في القطاع الجنوبي.

من جهتها، استنكرت حركة حماس القصف الأخير، ووصفته بأنه "جريمة حرب" ومحاولة للتنصل من استحقاقات الاتفاق، محملةً حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد، ومطالبةً الدول الضامنة والوسطاء بوقف ما وصفته بـ "العدوان".

تشير إحصائيات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل 366 فلسطينياً بنيران إسرائيلية منذ بدء سريان الاتفاق، بينما أقر جيش الاحتلال بمقتل ثلاثة جنود خلال الفترة نفسها.

يذكر أن الحرب التي بدأت في أكتوبر 2023، أسفرت عن خسائر فادحة، حيث تجاوز عدد القتلى 70 ألفاً في الجانب الفلسطيني، معظمهم مدنيون، مقابل مقتل حوالي 1221 إسرائيلياً وأسر المئات، وفقاً للبيانات الرسمية.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:19 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس: الضفة الغربية تتجه نحو انفجار شامل بسبب تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية

أكد الدكتور عبد الجبار سعيد، القيادي في حركة حماس، أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا خطيرًا ينذر بانفجار وشيك، نتيجة الاعتداءات المتزايدة من المستوطنين وقوات الاحتلال في القدس ومختلف مناطق الضفة.

وأشار سعيد إلى أن الهجمات والاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تضاعفت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، على الرغم من أن الضفة لم تكن طرفًا في أحداث السابع من أكتوبر، معتبرًا ادعاءات الاحتلال بأن هذه الأحداث تبرر جرائمه محض افتراء وكذب.

وشدد سعيد على أن استمرار جرائم الاحتلال سيؤدي حتمًا إلى مزيد من المقاومة والمواجهة، مؤكدًا أن الضغط المتزايد سيولد انفجارًا لا محالة.

وأكد سعيد أن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته للاحتلال والمستوطنين، وأن هذه المقاومة ستزداد قوة، مشيرًا إلى أن الوضع صعب للغاية، والضغط شديد، والاعتداءات بلغت ذروتها من هدم للمنازل وتخريب للمزارع ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتدمير المنازل وتهجير سكان المخيمات.

وحذر سعيد من أن هذا العدوان الإسرائيلي الشامل لا بد أن يواجه بانفجار شامل، مؤكدًا أن الناس لم تعد قادرة على تحمل استمرار هذه الجرائم والاعتداءات والقتل والتشريد، وأن الفلسطينيين يدفعون ثمنًا باهظًا من دمائهم وأرزاقهم وحياتهم بسبب ممارسات المستوطنين وجيش الاحتلال.

وأوضح سعيد أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن الضفة الغربية تتجه نحو مواجهة شاملة وخطيرة جدًا، وأن الاحتلال بدفع الناس نحو هذا الخيار بجرائمه المستمرة، مؤكدًا أن الناس مضطرة إلى المقاومة والدفاع عن نفسها، وأن الاحتلال سيواجه انفجارًا شاملًا من الشعب الفلسطيني.

وفي رده على سؤال حول مدى ملاءمة المقاومة المسلحة في الضفة، أكد سعيد أن الشعب الفلسطيني يواجه عدوانًا همجيًا مباشرًا، وأن ما يحدث هو محاولة لرد هذا العدوان والإجرام المستمر من المستوطنين وجيش الاحتلال، مشيرًا إلى أن الحصار الخانق والاعتقالات اليومية والقتل العشوائي وهدم البيوت وتشريد أهلها أمور لا يمكن السكوت عليها.

وأكد سعيد أن ما يقوم به الفلسطينيون هو رد فعل على الهجمات ودفاع عن حقهم، وأن الشعب يدافع عن نفسه، مشيرًا إلى أن الاحتلال هو من بدأ العدوان في كل مكان، وأن الضفة الغربية مشتعلة تحت هذا العدوان والإجرام المتواصل.

وأوضح سعيد أن حماس تواصل اتصالاتها مع مختلف القوى والفصائل ومؤسسات المجتمع المدني لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وحمايته من اعتداءات المستوطنين وضمان قدرته على الثبات والمواجهة.

ودعا سعيد السلطة الفلسطينية إلى القيام بواجبها في حماية الشعب الفلسطيني ومواجهة هجمات المستوطنين وتجاوزاتهم والتصدي لعدوان جيش الاحتلال، والتوقف عن اعتقال الفلسطينيين وملاحقة المقاومين والتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال.

وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكد سعيد أن حماس التزمت بالمرحلة الأولى بشكل كامل، وأن المقاومة أدت كل ما هو مطلوب منها، بينما لم يلتزم الجيش الإسرائيلي بالتنفيذ، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته.

وشدد سعيد على أنه قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، يجب إلزام الاحتلال بتنفيذ التزامات المرحلة الأولى، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال المساعدات والخيام، وأن الشعب الفلسطيني يعاني في ظل المطر والبرد القارس، وأن المرضى والمصابين بحاجة إلى العلاج ولا يستطيعون الخروج بسبب إغلاق معبر رفح.

وأكد سعيد أن حماس تسعى إلى تحقيق مصلحة الشعب الفلسطيني والاستمرار في العمل من أجل وقف المعركة، مطالبًا الوسطاء والإدارة الأمريكية بالضغط على الاحتلال لوقف تجاوزاته، معربًا عن أمله في الانتقال إلى المرحلة الثانية قريبًا عبر حوارات جادة حول القضايا المطروحة.

وأشار سعيد إلى أن المقاومة الفلسطينية تجري حراكًا سياسيًا واسعًا مع الوسطاء وعدد من القوى الدولية للضغط على حكومة الاحتلال ورئيسها نتنياهو، بما يهيئ للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن حماس ستظل حريصة على استمرار وقف الحرب والالتزام بوقف إطلاق النار، وأن ما يحدث خلاف ذلك سببه تجاوزات الاحتلال.

وحول تأثير الانتخابات الإسرائيلية المبكرة على المفاوضات، أكد سعيد أن هذا الأمر لا يغير شيئًا، فجميعهم يتنافسون على دماء الفلسطينيين ويتفقون على قتلهم وإبادتهم، مشيرًا إلى أنه إذا اختار الاحتلال المماطلة والتأخير في تنفيذ بنود الاتفاق، فإنه يدفع المنطقة إلى حالة دائمة من الاضطراب والقلق.

وأكد سعيد أن الفلسطينيين من حقهم وواجبهم أن يتصدوا للاحتلال ويقاوموه بكل ما يملكون من إمكانات، وأنهم على يقين بعدالة قضيتهم وأنهم سيبلغون ما يصبون إليه في نهاية المطاف، مهما طال الزمن ومهما كانت الأثمان الباهظة.

وفيما يتعلق بقرار مجلس الأمن بشأن غزة، رأى سعيد أنه يعد دعمًا لوقف الحرب، إلا أنه لم يخض في كثير من التفاصيل، مشيرًا إلى أن هناك مسائل عديدة تحتاج إلى حوارات ومفاوضات، وإجابات عن تساؤلات لم يعالجها القرار.

وأوضح سعيد أنهم بحاجة إلى تعامل مباشر وميداني يضمن مصالح الشعب الفلسطيني، وذلك من خلال الحوار الفلسطيني–الفلسطيني أولًا، ثم الحوار مع الوسطاء بشأن القضايا الأساسية المتبقية، مشيرًا إلى أن رؤيتهم السابقة كانت تدعو إلى تشكيل لجنة إدارة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط تتولى إدارة شؤون قطاع غزة.

وأكد سعيد أنهم متفقون على أن أي قوة دولية يراد نشرها في قطاع غزة يجب أن تكون مهمتها محددة بوضوح، وهي مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين الفصل بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال، محذرًا من أن تحول القوات الدولية إلى بديل عن الاحتلال في قمع الفلسطينيين سيزيد المشهد تعقيدًا.

وفيما يتعلق بتسليم السلاح، أكد سعيد أنهم لن يسلموا سلاحهم لأعدائهم، وأن هذا السلاح جزء من منظومة متكاملة تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا كله مشروط بمسار طويل وحوار فلسطيني–فلسطيني.

وأشار سعيد إلى أنهم لا يسعون إلى تعطيل قرار مجلس الأمن، ولكن التفاصيل المتعلقة بالمرحلة الثانية وغيرها من النقاط الرئيسة المطروحة ما تزال بلا وضوح في الرؤية، مؤكدًا أنهم لا يقبلون بأي انتداب دولي جديد أو وصاية دولية جديدة، ولا يقبلون التخلي عن سلاحهم دون حل سياسي واضح للقضية الفلسطينية، ولا بوجود قوات دولية تقوم مقام الاحتلال وتمارس أدواره.

وعلق سعيد على دعوة وزير الخارجية الأردني لحماس بتسليم أسلحتها، قائلًا إن مثل هذه القضايا خاضعة للحوار، وأنهم يطالبون بالإجابة عن تساؤلات واضحة حول تسليم السلاح لمن وأي سلاح يطلب تسليمه وما هي الضمانات، مشيرًا إلى أن الأمر يتطلب حوارًا وتفاصيل ونقاشًا معمقًا وقراءة دقيقة للواقع على الأرض.

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:18 صباحًا - بتوقيت القدس

دراسة بريطانية: الصراعات العالمية دافع لاعتناق الإسلام

أظهرت دراسة حديثة أجراها معهد تأثير الإيمان في الحياة (آي آي إف إل) في بريطانيا أن الصراعات الدولية تمثل حافزًا ملحوظًا للبريطانيين لاعتناق الدين الإسلامي.

توصل الباحثون القائمون على الدراسة إلى نتائج تدعم الادعاءات الشائعة حول ارتفاع معدلات اعتناق الإسلام بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر.

أشار التقرير إلى أن التغطية الإعلامية التي تربط بين اهتمام البريطانيين بالإسلام والنزاعات التي تؤثر على المجتمعات الإسلامية قد تكون ذات أهمية كبيرة في هذا السياق.

وخلص التقرير المنشور على موقع المعهد إلى أن الحروب في أنحاء العالم تجذب البريطانيين نحو اعتناق الإسلام.

وأوضح الباحثون أن هذا النمط قد يعزز التقارير الإعلامية التي ظهرت في أواخر عام 2023 وخلال عام 2024، والتي أشارت إلى زيادة ملحوظة في حالات اعتناق الإسلام بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

كما لفت الباحثون في تقريرهم إلى أن الأفراد الذين يختارون اعتناق الإسلام غالبًا ما يفعلون ذلك بحثًا عن معنى وهدف في حياتهم.

الدراسة التي شملت استطلاعًا لآراء 2774 شخصًا ممن قاموا بتغيير معتقداتهم الدينية، سواء باعتناق دين جديد أو التخلي عن الدين تمامًا، كشفت عن أن الدوافع والنتائج تختلف بشكل كبير حسب الدين الذي تم اعتناقه.

وفقًا للدراسة، فإن 20% ممن اعتنقوا الإسلام حديثًا فعلوا ذلك لأسباب تتعلق بالصراعات العالمية، بينما اعتنق 18% منهم الإسلام لأسباب تتعلق بالصحة النفسية.

في سياق متصل، كشف أحدث تعداد للسكان في المملكة المتحدة، الذي أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية، أن المسيحيين يشكلون الآن أقل من نصف سكان إنجلترا وويلز للمرة الأولى في تاريخ بريطانيا.

ووفقًا لصحيفة تلغراف، أظهرت نتائج التعداد أن 46.2% من السكان (27.5 مليون نسمة) عرفوا أنفسهم بأنهم مسيحيون في عام 2021، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 13.1% عن 59.3% (33.3 مليون نسمة) مقارنة بنتائج استطلاع مماثل في عام 2011.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مناطق شرقي غزة وخانيونس

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، قذائف مدفعية على مناطق تقع شرقي مدينتي غزة وخانيونس جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى ترويع السكان المحليين.

استهدفت المدفعية الإسرائيلية حي التفاح الواقع شرقي مدينة غزة، بالإضافة إلى المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، واستمر القصف بشكل متقطع لعدة ساعات منذ فجر اليوم.

أفاد شهود عيان بأن الزوارق الحربية الإسرائيلية قامت بإطلاق عدة قذائف في البحر قبالة شاطئ مدينة خانيونس، بينما فتحت الطائرات المروحية الإسرائيلية نيرانها بشكل مكثف على المناطق الشرقية للمدينة.

حتى اللحظة، لم تتضح بعد النتائج المباشرة للقصف الإسرائيلي أو إطلاق النار، وما إذا كان قد أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تحديد هوية رفات سلمتها حماس لإسرائيل

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، عن تحديد هوية الرفات التي تسلمتها إسرائيل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

أوضح بيان صادر عن المكتب أن الرفات تعود للمواطن التايلاندي سودثيساك رينثلاك.

وبذلك، يتبقى جثمان الشرطي الإسرائيلي ران جفيلي فقط في قطاع غزة.

يُذكر أن تسليم جثة آخر رهينة في غزة يمثل شرطًا أساسيًا في المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في القطاع.

أشار بيان صادر عن مكتب نتنياهو إلى أن جثمان رينثالاك نُقل من غزة عبر الصليب الأحمر، قبل تسليمه إلى الجيش لإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد هويته.

تجدر الإشارة إلى أن رينثالاك، البالغ من العمر 42 عامًا، لقي حتفه في مستوطنة بئيري خلال عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها المقاومة الفلسطينية على المستوطنات والمواقع العسكرية جنوب الأراضي المحتلة في تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وافقت حركة حماس على تسليم جميع الرهائن، سواء الأحياء أو الأموات، الموجودين في غزة، وذلك في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه. وبموجب هذا الاتفاق، أفرجت حماس عن 20 رهينة على قيد الحياة وسلمت رفات 27 آخرين، مقابل الإفراج عن نحو ألفي معتقل ومحتجز فلسطيني لدى إسرائيل.

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:54 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق غزة | قصف عنيف بمختلف مناطق القطاع وخروقات لوقف إطلاق النار

عربي ودولي

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تزايد التمييز الديني ضد المسلمين في فرنسا: تقرير يكشف عن أرقام مقلقة

أظهر تقرير حديث صادر عن هيئة فرنسية معنية بالدفاع عن الحقوق، ارتفاعًا ملحوظًا في مستويات التمييز على أساس الدين في فرنسا. وأشار التقرير إلى أن حوالي ثلث المسلمين الفرنسيين الذين شملهم الاستطلاع قد تعرضوا لشكل من أشكال التمييز.

تعتبر الجالية المسلمة في فرنسا من أكبر الجاليات في أوروبا، وقد تشكلت عبر هجرة أبناء المستعمرات الفرنسية السابقة، خاصة من دول شمال أفريقيا.

تجدر الإشارة إلى أن القانون الفرنسي يمنع جمع بيانات حول الأفراد بناءً على العرق أو الدين، مما يجعل الحصول على إحصائيات دقيقة وشاملة حول التمييز أمرًا صعبًا.

ومع ذلك، استندت رئيسة مكتب الدفاع عن الحقوق، كلير هيدون، إلى نتائج استطلاع أُجري عام 2024 وشمل 5000 شخص يمثلون مختلف شرائح المجتمع الفرنسي.

وكشف الاستطلاع أن 7% من المشاركين تعرضوا للتمييز على أساس الدين خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة بـ 5% في عام 2016. ويشير هذا الارتفاع إلى تزايد هذه الظاهرة المقلقة.

وكانت نسبة التمييز أعلى بكثير بين الأشخاص ذوي الخلفية الإسلامية، حيث أفاد 34% من المسلمين أو من يُنظر إليهم على أنهم مسلمون بتعرضهم للتمييز، مقارنة بنحو 19% من أتباع الديانات الأخرى كاليهودية والبوذية، و4% فقط من المسيحيين.

وأشار التقرير إلى أن النساء المسلمات هن الأكثر عرضة للتمييز، حيث بلغت النسبة بينهن 38% مقابل 31% بين الرجال المسلمين. وأوضح التقرير أن التمييز قد يؤدي إلى الإقصاء، خاصة بالنسبة للنساء المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب، حيث يواجهن صعوبات في الحصول على فرص عمل مناسبة.

وبيّن التقرير أن التمييز يتجلى في صور مختلفة، مثل إجبار النساء المسلمات على ترك وظائفهن أو قبول وظائف أقل من مؤهلاتهن، أو اللجوء إلى العمل الحر بسبب صعوبة العثور على عمل. كما يُمنعن أحيانًا من ممارسة الأنشطة الرياضية.

وفي سياق متصل، تجدر الإشارة إلى أن العلمانية الفرنسية تستند إلى قانون صدر عام 1905، يهدف إلى حماية حرية المعتقد والفصل بين الكنيسة والدولة.

إلا أنه في السنوات الأخيرة، تم استخدام هذا القانون كمبرر لحظر المظاهر الدينية، مثل الحجاب الإسلامي، في بعض الأماكن كالمدارس الحكومية. ويرى بعض المسلمين الفرنسيين أن هناك عداءً متزايدًا تجاههم في البلاد، خاصة مع تصاعد خطاب اليمين المتطرف في وسائل الإعلام، الذي يحذر مما يصفونه بـ "الزحف الإسلامي".

وأشار التقرير إلى أن نحو ربع المشاركين في استطلاع آخر منفصل أساؤوا فهم العلمانية الفرنسية، معتبرين أنها تعني "حظر الرموز الدينية في الأماكن العامة". ووصف التقرير هذا الاعتقاد بأنه "تفسير خاطئ".

ودعا التقرير إلى تعزيز التثقيف حول العلمانية الفرنسية، مؤكدًا أن الإجراءات السياسية التي يتم اتخاذها لمكافحة التمييز على أسس دينية، مثل منع النساء من ارتداء الحجاب في أماكن معينة، "تساهم في تعزيزه".

فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تعزز إجراءاتها الأمنية في الخارج تحسباً لعمليات اغتيال

في ظل تزايد المخاوف الأمنية، رفعت حركة حماس من حالة التأهب القصوى خارج الأراضي الفلسطينية، تحسباً لأي موجة اغتيالات قد تستهدف قياداتها، على الرغم من الرسائل الدبلوماسية التي نقلها وسطاء دوليون.

أفادت مصادر داخل الحركة بأن القيادة عممت مؤخراً وثيقة تتضمن تعليمات مشددة، صاغها خبراء أمنيون، بهدف تعزيز الحماية الشخصية وتقليل الثغرات الاستخباراتية المحتملة.

تتضمن الإجراءات الجديدة نمطاً من "الاختفاء الوظيفي"، يشمل إلغاء الاجتماعات الدورية واستبدالها بلقاءات في مواقع متغيرة باستمرار لتجنب الرصد.

لم تقتصر الاحتياطات على التمويه المكاني، بل شملت أيضاً قيوداً تكنولوجية صارمة في قاعات الاجتماعات، حيث تم حظر إدخال الهواتف المحمولة والساعات الذكية والأجهزة الطبية الإلكترونية، مع التأكيد على ضرورة إبعادها بمسافة لا تقل عن 70 متراً عن مكان الاجتماع.

كما حذرت التعليمات الداخلية من خطورة الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت وشبكات الواي فاي، مثل المكيفات وأجهزة التلفاز وأجهزة الراوتر وأنظمة الإنتركوم، معتبرة إياها نقاط ضعف يمكن استغلالها للتنصت أو التتبع الحراري وتحديد أعداد الحاضرين. وتضمنت التوجيهات إجراء مسح دوري لأماكن اللقاءات للكشف عن أي كاميرات أو أجهزة تجسس دقيقة.

يعزى هذا القلق المتزايد إلى اعتقاد الحركة بأن إسرائيل تخطط لعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار من خلال تنفيذ عمليات محددة في الخارج، قد تحدث هذه المرة في دولة غير عربية.

تستحضر قيادات الحركة في تقييمها للموقف عملية اغتيال القيادي في حزب الله هيثم طباطبائي، ومحاولة استهداف المجلس القيادي للحركة في الدوحة في سبتمبر الماضي، والتي قيل إن بنيامين نتنياهو اعتذر بشأنها للجانب القطري بضغط من الولايات المتحدة.

ميدانياً، وفي سياق متصل، تواصل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ملاحقة قادة حركة حماس في الداخل، حيث أفادت مصادر ميدانية بنجاة قائد جهاز الاستخبارات في لواء رفح التابع لكتائب القسام من محاولة اغتيال يوم الأربعاء.

أشارت المعلومات إلى أن غارة جوية استهدفت خيمة لعائلة القيادي في منطقة مواصي خان يونس، إلا أنه نجا من الهجوم.

تأتي هذه المحاولة لتناقض الرواية الإسرائيلية حول تفكيك لواء رفح، خاصة مع استمرار الاشتباكات وإعلان الفصائل عن وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال، ما يؤكد استمرار فعالية الهيكل التنظيمي والعسكري للواء رغم الحصار.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يعتدون على نشطاء ومتضامنين أجانب في قرية العوجا شمال أريحا

أفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت، فجر اليوم، نشطاء ومتضامنين أجانب في قرية شلال العوجا البدوية الواقعة شمال مدينة أريحا.

أوضح حسن مليحات، المشرف العام على منظمة البيدر الحقوقية، أن المستوطنين، القادمين من البؤر الاستعمارية المحيطة بقرية شلال العوجا البدوية، اقتحموا القرية واعتدوا على النشطاء والمتضامنين الأجانب الذين قدموا لحماية المواطنين الفلسطينيين. وأشار إلى أن الأهالي والنشطاء تصدوا للمستوطنين العزل وأجبروهم على الفرار من المكان.

تجدر الإشارة إلى أن التجمعات البدوية في منطقة الأغوار تتعرض لاعتداءات متكررة ومنظمة من قبل المستوطنين، وقد ازدادت هذه الاعتداءات بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، حيث تستهدف المواطنين الفلسطينيين والنشطاء الأجانب الذين يساندونهم.

منوعات

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:31 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم قلقيلية وتفرض حظرًا على حي كفر سابا

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية فجر اليوم الخميس، وسط انتشار مكثف لتعزيزات عسكرية في عدة أحياء.

بدأ الاقتحام في حوالي الساعة الواحدة والنصف فجرًا، حيث انتشرت قوات الاحتلال في أحياء متفرقة من المدينة، بما في ذلك حي كفر سابا، وحي نزال، وحي القرعان، وحي غياظة، وشارع الواد، وشارع نابلس، بالإضافة إلى دوار الداخلية ومحيط مكتب تكسي البحري القديم وطلعة أبو عنان.

مع ساعات الصباح، انسحبت القوات من معظم الأحياء التي اقتحمتها، لكنها أبقت على تواجدها المكثف في حي كفر سابا، حيث قامت بإغلاق مداخل الحي بالسواتر الترابية ومنع الدخول والخروج منه.

نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمات استهدفت عددًا من منازل المواطنين في حي كفر سابا، من بينها منزل عائلة الشهيد محمد براهمة، ومنزل مازن ياسين، ومنزل عائلة الأسير رأفت دويري، ومنزل مصعب قطاوي. كما اقتحم جنود الاحتلال أحد المحال التجارية واعتدوا على المواطنين وفتشوا مركباتهم.

قامت قوات الاحتلال بتحويل أحد المنازل في حي كفر سابا إلى مركز تحقيق ميداني، واحتجزت فيه عددًا من الشبان الفلسطينيين، وواصلت استجوابهم داخل المنزل، دون الكشف عن هوياتهم حتى الآن.

أفاد شهود عيان بأن جيش الاحتلال أبلغ السكان بفرض حظر التجول في حي كفر سابا، وطالب الأهالي بالبقاء في منازلهم وعدم الخروج طوال فترة الإغلاق.

نتيجة لذلك، أعلنت إدارة مجمع مدارس وكالة الغوث الدولية في قلقيلية عن تأخير الدوام المدرسي حتى انسحاب قوات الاحتلال من المدينة، حفاظًا على سلامة الطلاب والمعلمين والعاملين.