عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي: ليس لدينا مشكلة مع إثيوبيا ومطلبنا عدم المساس بحقوقنا في مياه النيل

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، إن بلاده ليس لديها مشكلة مع إثيوبيا، مشيرا إلى أن مطلب القاهرة عدم المساس بحقوقها في مياه حوض النيل.

جاء ذلك خلال استقباله بالقاهرة الوزراء ورؤساء الوفود الإفريقية المشاركين في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية ـ الإفريقية، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وذكر السيسي أن "مصر لا تواجه أي إشكالية مع الأشقاء في إثيوبيا، ومطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي".

وأوضح أن "سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها".

كما أشار إلى أن "مصر رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبدا أي تهديد لها، إيمانا منها بأن الخلافات تحل عبر الحوار والحلول السياسية".

يأتي ذلك وسط خلافات بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه في 2011، إذ تطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل.

في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن الأمر لا يستلزم توقيع اتفاق، وتقول إنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات 3 أعوام، قبل استئنافها عام 2023، وتجميدها مجددا في 2024.

في السياق، قال السيسي إن مصر حريصة "على توظيف مختلف أدوات التعاون المتاحة، بما في ذلك تشجيع الشركات المصرية على توسيع استثماراتها وشراكاتها في الدول الإفريقية".

وأضاف: "بلغ إجمالي الاستثمارات المصرية في إفريقيا ما يتجاوز 12 مليار دولار، وتجاوز إجمالي معدلات التبادل التجاري 10 مليارات دولار".

وأشار إلى أن "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، نفذت أكثر من 700 برنامج تدريبي في المجالات المختلفة، وفقا لأولويات الدول الإفريقية الشقيقة".

السيسي شدد "على أهمية تحقيق واستدامة الاستقرار في تلك المنطقة، وضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، باعتبارهما عنصرين أساسيين للأمن الإقليمي والدولي".

وفي وقت سابق السبت، انطلقت في القاهرة فعاليات المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية ـ الإفريقية.

وشارك في الجلسة الافتتاحية وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، إضافة إلى مسؤولين يمثلون أكثر من 50 دولة إفريقية وعدد من رؤساء المنظمات الإقليمية.

ويتناول المؤتمر سبل تطوير التعاون المشترك في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية، وقضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بالأمن والاستقرار في القارة الإفريقية، بما يسهم في دعم جهود السلم والتنمية وتعزيز شراكة روسية - إفريقية مستدامة تحقق المصالح المشتركة، وفق إعلام رسمي مصري.

وعقدت النسخة الأولى من المؤتمر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بمدينة سوتشي الروسية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

البرلمان الجزائري يناقش مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي لأول مرة في تاريخه

بدأ البرلمان الجزائري، السبت، مناقشة مشروع قانون يتضمن تجريم الاستعمار الفرنسي بين عامي 1830-1962، وهي سابقة في تاريخ جلسات البرلمان.

جاء ذلك في جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني (إحدى غرفتي البرلمان)، شهدت تفويض رئيس المجلس إبراهيم بوغالي، لعرض مشروع القانون أمام النواب وبعض أعضاء الحكومة الذين حضروا موشحين بالأعلام الجزائرية.

والثلاثاء، اتفقت جميع الكتل السياسية البرلمانية على تفويض بوغالي لعرض مشروع قانون تجريم الاستعمار، لكونه "مطلبا وطنيا جامعا يسمو فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية ويجسد وحدة الصف البرلماني حول الثوابت الوطنية".

وأكدت الكتل، في بيان موقع في حينه، أن "مشروع القانون يعكس الإرادة الصادقة للنواب ويجسد التزام العهدة التشريعية الحالية بحفظ الذاكرة الوطنية، والدفاع عن تاريخ الجزائر ونضالها التحرري بكل حزم ووضوح".

وأثناء عرضه لمشروع القانون، قال بوغالي: "إن جلستنا هذه ليست إجراء برلمانيا روتينيا، بل هي فعل سيادي بامتياز، وموقف أخلاقي صريح، ورسالة سياسية واضحة، تعبّر عن تمسك الجزائر بحقها غير القابل للتصرف، وعن وفائها لتضحيات شعبها ولرسالة شهدائها".

وأوضح أن اقتراح القانون بما يتضمنه من "تعداد لجرائم الاستعمار الفرنسي، وتحديد لمسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، ووضع لآليات المطالبة بالاعتراف والاعتذار، وإقرار لتدابير جزائية تُجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له، ليس موجّها ضد شعب، ولا يستهدف الانتقام أو تأجيج الأحقاد".

وأفاد بأن هذا المشروع ينطلق من مبدأ مفاده أن "الجرائم ضد الإنسانية لا تُمحى بالتقادم، ولا تُبرَّر بالقوة، ولا تُغلق ملفاتها بالصمت".

وهذه المرة الأولى التي يناقش فيها البرلمان، في جلسة علنية، مقترح قانون يتعلق بـ"تجريم" الاستعمار الفرنسي للجزائر لمدة فاقت 130 سنة.

وتولت صياغة مقترح القانون لجنة برلمانية مؤلفة من 7 نواب، بينهم 6 يمثلون الكتل البرلمانية داخل المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى نائب مستقل، حيث أشرف بوغالي على تنصيبها في 23 مارس/ آذار الماضي.

وقال بوغالي في بيان آنذاك، إن هذه الخطوة تأتي "تجاوبا مع إجماع كل التيارات السياسية حول هذا الموضوع، تكريما لذاكرة أسلافنا الميامين من جيل المقاومة إلى جيل ثورة التحرير المجيدة".

وحسب بيان سابق للمجلس الشعبي الوطني، من المقرر عرض مقترح قانون "تجريم" الاستعمار للتصويت، إلى جانب قوانين أخرى، الأربعاء المقبل.

وتأتي مناقشة البرلمان الجزائري لهذا القانون في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بواحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ البلدين.

ودخلت العلاقات الجزائرية الفرنسية، نفقا مظلما منذ أشهر في أعقاب اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط قبل سنوات كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

في المقابل تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي ترفض الحكم الذاتي، وتدعو إلى منح سكان إقليم الصحراء حق تقرير المصير.

ولا تكاد تتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا حتى تعود سريعا إلى التأزم، لا سيما على خلفية الملفات المرتبطة بتداعيات استعمار فرنسا للبلد العربي بين عامي 1830 و1962، إذ ترفض باريس معالجة تلك الملفات التي تسببت في أوضاع كارثية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:28 مساءً - بتوقيت القدس

وزير الدفاع التركي يدعو لدمج "قسد" في الجيش السوري بعد تطهيرها من الإرهابيين

دعا وزير الدفاع التركي يشار غولر، إلى دمج ما تُعرف بقوات "قسد" في الجيش السوري بعد تطهيرها من العناصر الإرهابية.

جاء ذلك في تصريحات خلال لقائه ممثلين عن وسائل إعلام، السبت، في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة.

وأشار غولر إلى أن أهمية تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا، ومكافحة التنظيمات الإرهابية هناك، يعدان أمرين بالغي الأهمية من منظور الأمن القومي التركي.

ولفت إلى وجود "تواصل وثيق وتنسيق قوي وتعاون بنّاء" بين تركيا وسوريا التي قال إنها بلغت وبعد معاناة طويلة، عتبة مهمة في مسيرتها نحو التعايش السلمي وإعادة الاندماج مع المجتمع الدولي.

وقال غولر إن اتفاق 10 مارس/ آذار 2025 الموقع بين حكومة دمشق و"قسد"، تم إعداده في إطار مبدأ "دولة واحدة وجيش واحد"، إلا أنه "لم يلقَ حتى الآن صدى وانعكاسا عمليا على أرض الواقع، ولم يدعم بخطوات ملموسة".

وأكد على ضرورة أن تكون عملية دمج "قسد" بالجيش السوري بموجب خارطة طريق واضحة وجدول زمني معين وملزم وقابل للتنفيذ، بدلا من أن تدار هذه المرحلة عبر "عبارات غامضة لا نهاية لها".

كما شدد غولر على ضرورة دمج "قسد" في الجيش السوري بعد فصلها عن العناصر الإرهابية وتطهيرها من هذه العناصر، وتخليها عن الخطاب الانفصالي واللامركزي.

ونوه كذلك إلى ضرورة التزام وارتباط "قسد" بالسلطة المركزية والقضاء التام على أي هياكل أمنية موازية على أرض الواقع.

وذكر غولر أن تركيا تتابع عن كثب وبكل دقة واهتمام، المستجدات المتعلقة بهذا الخصوص منذ البداية.

وفي 10 مارس الماضي، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم تنظيم "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، اتفاقا لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، لكن التنظيم يماطل في تنفيذه.

وعلى صعيد آخر، قال الوزير التركي إن النهج الذي تتبعه إسرائيل في سوريا يقوم على التحريض ضد دمشق واستخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة من خلال جهات غير حكومية، محذرا من أن ذلك يضر بالتوازنات الهشة في المنطقة ويعمق حالة عدم الاستقرار.

ونفى غولر صحة ما تحاول إسرائيل الترويج له عبر توظيف خطاب الكراهية وتصوير تركيا على أنها تهديد للمنطقة، مؤكدا أن تركيز أنقرة منصب على الحفاظ على الاستقرار ومكافحة الإرهاب، في إطار القانون الدولي.

ومضى قائلا: في المقابل، فإن النهج العسكري الإسرائيلي المستمر في زعزعة الاستقرار والرؤية التي تسعى فرضها على سوريا، يشكلان تهديدا يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي التركي أيضا.

الوزير التركي دعا إسرائيل إلى إدراك أنها لا تستطيع معالجة هواجسها الأمنية من خلال مهاجمة سوريا وزعزعة استقرارها، بل ينبغي لها أن تقيم علاقاتها مع الإدارة السورية الجديدة على أساس التعاون، ووفق مبادئ حسن الجوار والمعاملة بالمثل.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:26 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية في غزة إلى 70 ألفا و925 شهيدا

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى "70 ألفا و925 شهيدا، و171 ألفا و185 مصابا".

وقالت في بيان إحصائي إنها أضافت "243 شهيدا للإحصائية التراكمية، ممن اكتملت بياناتهم وتم اعتمادها من لجنة الشهداء (حكومية)".

وأفادت الوزارة بأن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 48 ساعة الماضية "13 شهيدا، منهم 6 جُدد و7 انتشال، إضافة لـ20 مصابا".

ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن ملابسات وقوع حالات القتل والإصابات، فيما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، باستهداف مناطق مدنية وإطلاق الرصاص على الفلسطينيين.

وضمن خروقاتها للاتفاق، ذكر البيان أن إسرائيل قتلت منذ 11 أكتوبر الماضي 401 فلسطينيا، وأصابت 1108 آخرين.

وإلى جانب الضحايا، خلفت الإبادة الإسرائيلية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، واستمرت عامين، دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية في القطاع، مع إعادة إعمار قدرت الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:16 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: حصيلة الشهداء تتجاوز 70 ألفا.. ومئات الضحايا بعد "إعلان وقف النار"

أصدرت وزارة الصحة في غزة بيانا إحصائيا جديدا، كشفت فيه عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان "الإسرائيلي" إلى 70,925 شهيدا و 171,185 إصابة، وذلك منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.

وأوضحت الوزارة أنه تم اعتماد 243 شهيدا جديدا ضمن الإحصائية التراكمية خلال الأسبوع الماضي بعد اكتمال بياناتهم.

وأفادت المصادر الطبية بوصول 13 شهيدا إلى مستشفيات القطاع خلال اليومين الماضيين، يتوزعون بين 6 شهداء جدد و 7 شهداء تم انتشال جثامينهم من مناطق متفرقة، بالإضافة إلى تسجيل 20 إصابة جديدة، مما يؤكد استمرار النزيف الميداني رغم التفاهمات المعلنة.

وسلط التقرير الضوء على الخسائر البشرية التي سجلت منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، حيث بلغ إجمالي الشهداء منذ ذلك التاريخ 401 شهيدا، ووصل عدد الإصابات إلى 1,108 جريحا، بينما تم انتشال 641 جثمانا كانت عالقة تحت الأنقاض.

واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن عددا كبيرا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، حيث تواصل قوات الاحتلال منع طواكم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.

وتشير التقديرات إلى أن العجز عن انتشال هؤلاء الضحايا يجعل أعداد الشهداء الحقيقية أعلى بكثير مما يتم رصده رسميا.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

إضراب عن الطعام في السجون البريطانية.. حياة سجناء "فلسطين أكشن" في خطر

تشهد السجون البريطانية حاليا إضرابا عن الطعام من قبل سجناء مرتبطين بحركة "فلسطين أكشن" احتجاجا على ظروف احتجازهم وللمطالبة بتحقيق العدالة. وأفادت التقارير بأن حياة هؤلاء السجناء في خطر متزايد، إذ وصل اثنان منهم إلى اليوم 48 من دون طعام.

ورد ذلك في مقال للسجين المضرب عن الطعام أمو جِب، حيث سرد التهم الموجهة إليهم، ومطالبهم، وأوضاعهم في السجن، مشيرا إلى أن السجناء يعانون من القمع داخل السجن، بما في ذلك الأوامر الكاذبة بعدم الاتصال، والتلاعب في زياراتهم، وإيقافهم عن بعض الأنشطة بسبب دعمهم لفلسطين.

وعدد أمو جِب مطالبهم المتمثلة في: إغلاق مصانع الأسلحة التي تزود إسرائيل بالسلاح، ورفع الحظر عن حركة "فلسطين أكش"، وإنهاء سوء معاملة السجناء في الحجز، والإفراج الفوري عنهم بكفالة، وتوفير محاكمات عادلة.

كذلك نشرت افتتاحية دعت فيها إلى إلغاء قرار حظر "حركة فلسطين أكشن"، وتحسين ظروف احتجاز المسجونين، وتوفير محاكمات عادلة، وإعادة النظر في طول فترات الاحتجاز بانتظار المحاكمة.

وقالت في افتتاحيتها إنه في عام 1981 شن سجناء من الجيش الجمهوري الأيرلندي وغيرهم من الجمهوريين الأيرلنديين إضرابا عن الطعام في أيرلندا الشمالية للمطالبة باستعادة وضعهم السياسي، ولقي 10 منهم حتفهم، منهم بوبي ساندز الذي انتخب عضوا في البرلمان البريطاني قبل وفاته.

وأخذت رئيسة الوزراء آنذاك، مارغريت تاتشر، موقفا متشددا علنيا. لكنه مع مرور الوقت، تغير موقف الحكومة بشكل غير معلن وبدأت في البحث عن مخرج بسبب الضغط العام وتغير الرأي العام بشكل كبير.

وورد في مقال السجين جِب أن الحالة الصحية للسجناء الذين يخوضون الإضراب تتدهور بشكل كبير، إذ نقلت قيسرة زهرة، البالغة من العمر 20 عاما، إلى المستشفى بعد انهيارها في السجن، وظل بعض السجناء يرفضون الطعام لأكثر من 40 يوما، وهناك سجين آخر مصاب بالسكري يأكل مرة كل يومين فقط، كما أن اثنين من السجناء أنهيا احتجاجهما بعد نقلهما إلى المستشفى.

وتعرضت الحكومة البريطانية للانتقاد بسبب تأخرها في الاستجابة لمطالب السجناء. ووصف رئيس مجلس العموم ليندسي هويل فشل نائب رئيس الوزراء ووزير العدل ديفيد لامي في الرد على طلبات النواب بالحصول على معلومات عن المضربين عن الطعام بأنه "غير مقبول أبدا". وأكدت الحكومة أنها تواجه حوالي 200 إضراب عن الطعام سنويا وتتعامل معها بخبرة.

وأشارت افتتاحية إلى التناقض الصارخ بين الحماسة الحكومية القمعية في هذه القضية وعدم التحرك واللامبالاة تجاه حياة عشرات الآلاف في غزة. ودعت إلى إعادة النظر في قرار حظر "حركة فلسطين أكشن" وتحسين ظروف الاحتجاز وتوفير محاكمات عادلة وإعادة النظر في طول فترات الاحتجاز بانتظار المحاكمة.

وقالت إن على الحكومة البريطانية الاستجابة لمطالب السجناء واتخاذ خطوات عاجلة لتحقيق العدالة ومنع حدوث مأساة إنسانية نظرا لتدهور صحة السجناء بشكل خطير.

وشددت على أن الوضع الحالي يبرز الحاجة الماسة لتحسين أنظمة العدالة والعقوبات لتكون أكثر إنصافا وفاعلية، مضيفة أن الوقت ينفد، وصحة السجناء في تدهور سريع، ويتطلب الأمر تحركا عاجلا لتحقيق العدالة.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:10 مساءً - بتوقيت القدس

5 شهداء في قصف "إسرائيلي" على حي التفاح وحماس تندد باستهداف المدنيين

دماء في حي التفاح.. "عربدة" عسكرية تقوض التهدئة وتفاؤل أميركي يشوبه التعقيد

تتصاعد حدة التوتر الميداني في قطاع غزة وسط سلسلة من الانتهاكات المتلاحقة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استيقظ أهالي حي التفاح شمال شرقي المدينة على وقع مجزرة جديدة استهدفت مركزا لإيواء النازحين.

وأفادت مصادر طبية ودفاعية باستشهاد خمسة فلسطينيين، أغلبهم من الأطفال، وإصابة آخرين بجروح بليغة إثر قصف مدفعي "إسرائيلي" مباشر استهدف مدرسة "شهداء غزة"، في خطوة وصفتها الأوساط المحلية والمراقبون بأنها استمرار لسياسة استهداف المدنيين خارج مناطق العمليات العسكرية المعلنة.

ميدان ملتهب وخروقات متزايدة

على الأرض، لم يتوقف أزيز الرصاص وقذائف المدافع؛ إذ رصد مراسلون ميدانيون غارات مدفعية مكثفة طالت شرق مدينة خان يونس، وتحديدا في المنطقة المصنفة بـ"الخط الأصفر"، بالتزامن مع قصف استهدف الأطراف الشرقية لحي الزيتون.

وترافق هذا القصف مع إطلاق نار كثيف من المروحيات القتالية، مما أدى إلى حالة من الذعر في صفوف المواطنين الذين يحاولون العودة إلى حياتهم الطبيعية في ظل التهدئة الهشة.

ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وثقت الجهات الحقوقية نحو 738 خرقا، أسفرت عن ارتقاء ما يزيد على 400 شهيد، مما يرفع حصيلة الضحايا منذ أكتوبر 2023 إلى أرقام صادمة تجاوزت 70 ألف شهيد.

اقرأ أيضا: جيش الاحتلال يعرب عن "أسفه" للمساس بالمدنيين و يزعم التحقيق في قصف "حي التفاح"

وفي تعليقها على هذه التطورات، وصفت حركة "حماس" القصف بأنه "جريمة وحشية" وخرق فاضح للالتزامات الدولية، مؤكدة أن حكومة الاحتلال تواصل استهدافها المتعمد للمدنيين.

من جانبه، اكتفى جيش الاحتلال بالإعلان عن فتح تحقيق في الحادثة، وهو ما يراه خبراء عسكريون مجرد "محاولة لامتصاص الغضب الدولي"، معتبرين أن القصف اليومي يشكل عملا ممنهجا يهدف إلى ممارسة "عربدة" عسكرية دون رادع حقيقي.

السباق الدبلوماسي وتعقيدات "المرحلة الثانية"

سياسيا، تبدو الإدارة الأميركية في سباق مع الزمن لتثبيت المرحلة الأولى من الاتفاق؛ حيث أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو عن تفاؤله بإكمال هذه المرحلة قريبا لضمان تدفق المساعدات وبدء الإعمار الذي تقدر كلفته الأممية بنحو 70 مليار دولار.

ومع ذلك، لم يخل تصريحه من واقعية قاسية حين أشار إلى أن تنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة قد يمتد لأكثر من ثلاث سنوات، نظرا للملفات الشائكة المتعلقة بقوات الاستقرار الدولية والتعامل مع سلاح الفصائل.

وفي مشهد مواز، ادعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحقيق سلام في الشرق الأوسط "لأول مرة منذ 3 آلاف عام"، وهو تصريح يتناقض بحدة مع المشاهد الدامية القادمة من حي التفاح ومراكز الإيواء.

وبين تفاؤل واشنطن وواقع الميدان، يظل المواطن الفلسطيني في غزة هو الحلقة الأضعف، بانتظار استقرار حقيقي ينهي فصول "حرب الإبادة" ويفتح الباب أمام حياة خالية من قذائف المدافع.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:07 مساءً - بتوقيت القدس

قصف وعمليات نسف في غزة.. وتحذير من عودة المجاعة

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم السبت، هجماته على مناطق لا يزال يحتلّها في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، عبر قصف مدفعي، وإطلاق نار من المروحيات والآليات العسكرية، إضافة إلى تنفيذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية.

ويأتي ذلك في وقت حذّر مسؤولون فلسطينيون من عودة المجاعة إلى القطاع في حال تجدّدت الحرب وتوقّفت المساعدات.

في شمال القطاع، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي أعمال نسف لمبانٍ في مناطق في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة قرب الخط الأصفر، وترافق ذلك مع دوي انفجار ضخم سُمع في المنطقة. كما قصف بالمدفعية مناطق متفرقة شرقي حيي التفاح والشجاعية، بالتزامن مع إطلاق مروحية إسرائيلية النار من رشاشاتها باتجاه تلك المناطق.

أفاد عاصم النبيه، بأنّ شرقي مدينة غزة يعيش يوميًا تحت تأثير العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ إعلان وقف إطلاق النار، كما أنّ عمليات النسف التي يُنفّذها جيش الاحتلال ليست عمليات انتقامية من منازل الفلسطينيين فحسب، بل هي بمثابة إعادة هندسة لجغرافيا تلك المنطقة.

وأشار النبيه، إلى أنّ عمليات النسف طالت حتى التلال في تلك المناطق، كما جرى نصب معدات للمراقبة والتنصت.

وفي وسط القطاع، أطلق الجيش الإسرائيلي عددًا من قذائف المدفعية داخل مناطق لا يزال يحتلها شرقي مخيم البريج للاجئين.

أما في جنوب القطاع، فقصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية مناطق متفرقة من بلدة بني سهيلا ومنطقة جورة اللوت شرقي مدينة خان يونس، وهما من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال، كما أطلقت الآليات العسكرية نيرانها العشوائية في محيطهما.

وكان قصف مدفعي إسرائيلي، مساء الجمعة، قد استهدف مدرسة تؤوي نازحين شرقي مدينة غزة خلال إقامة حفل زفاف، ما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين، معظمهم من الأطفال.

على الصعيد الإنساني، حذّر مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا، من أنّ المجاعة تتفشّى بشكل واسع في قطاع غزة، خاصة بين الأطفال.

وقال الشوا في حديث، إنّ القطاع يُعاني أوضاعًا إنسانيةً سيئة، مشيرًا إلى أنّ الاحتلال يسعى إلى عرقلة عمل المنظمات الإغاثية، لأنّها تكشِف جرائمه بحق سكان القطاع.

بدوره، حذّر المستشار الإعلامي لمنظمة "الأونروا" عدنان أبو حسنة في حديث، من أنّ الأوضاع لا تزال خطرة في قطاع غزة وهناك احتمال لعودة المجاعة إلى القطاع.

وقال أبو حسنة في حديث، إنّ معظم سكان غزة لا يزالون في المستوى الرابع من تصنيف المجاعة في العالم، مشيرًا إلى أنّ هذا يُهدّد بالعودة إلى مستوى المجاعة.

وأضاف أنّ مليون و600 ألف فلسطيني لا يزالون يُعانون من مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، ومستويات خطيرة من سوء التغذية.

وفي هذا الإطار، أشار مراسلنا، إلى أنّ قطاع غزة يُواجه "إعادة هندسة" للمجاعة، مشيرًا إلى أنّ معظم الشاحنات التي تدخل القطاع، هي لرجال أعمال وتجار، وتحوي على منتجات تُباع بأسعار مرتفعة، كما أنّ نوعية المنتجات التي تدخل القطاع هي منتجات غذائية تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات تحديدًا.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، ارتكبت إسرائيل 738 خرقًا للاتفاق، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يوم الثلاثاء الماضي.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 2:00 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيقات أميركية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية بشأن مقتل أستاذ الطاقة النووية

كشفت تحقيقات أجهزة الأمن الأميركية زيف الرواية الإسرائيلية بشأن مقتل أستاذ الطاقة النووية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا نونو لوريرو، بعدما أعلنت الشرطة -الخميس- العثور على جثة القاتل الذي أطلق النار على نفسه داخل منشأة تخزين، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات تربط الجريمة بإيران.

وأوضحت الشرطة الأميركية أن القاتل والضحية درسا سابقا في الجامعة نفسها في العاصمة البرتغالية لشبونة، مشيرة إلى أن دوافع الجريمة لا تزال مجهولة حتى الآن. كما كشفت عن الاشتباه في وقوف القاتل ذاته وراء حادث إطلاق نار جماعي في جامعة براون بولاية رود آيلاند، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ربطت الجريمة بإيران، وادعت أن الأستاذ الجامعي يهودي ومؤيد لإسرائيل، في محاولة لتصوير الحادثة على أنها جريمة معاداة للسامية، مع التلميح إلى ضلوع طهران في الواقعة.

وأثارت هذه التطورات تفاعلا واسعا على المنصات الرقمية رصد بعضها برنامج "هاشتاغ" في حلقة (2025/12/19)، حيث عبر مدونون وكتاب عن استيائهم مما وصفوه بنمط السردية الإسرائيلية القائمة على الاتهام المسبق.

وفي تعليق لها، كتبت الكاتبة فرانسيس كاسندرا تمهيدا لرأيها بأن الوقائع تناقض الرواية الإسرائيلية، قائلة:

"إذًا مطلق النار في جامعة براون لم يكن إرهابيا عربيا، وبحسب ما نعرف لم يكن يستهدف أستاذا يهوديا أو طلابا يهودا، وكذلك فإن حادثة إطلاق النار التي قتل فيها أستاذ في معهد MIT لم يكن لها أي علاقة بإيران، فهذه مزاعم طرحت في وسائل إعلام إسرائيلية. لماذا تفلت إسرائيل من نشر مثل هذه الأكاذيب؟".

بدوره، علّق الكاتب البريطاني المعروف جورج غالاوي تمهيدا لانتقاده الرواية الإسرائيلية، قائلا:

"كلكم زعمتم أن قاتل طلاب جامعة براون وMIT كان يصرخ ’الله أكبر‘ أثناء قتله الضحايا، وكلكم زعمتم أن لإيران دورا، وكلكم ادعيتم أن الأستاذ كان يهوديا مؤيدا لإسرائيل، والآن انكشفتم كحمقى أو ككذابين، أيهم أنتم".

وفي السياق ذاته، كتب أحد المدونين تعليقا على القضية، قال فيه:

"زعمت إسرائيل أن لديها أدلة على أن مقتل عالم معهد MIT كان بتدبير من إيران، لكن القاتل مجرد رجل برتغالي يبدو غبيا، وكان يعرف الأستاذ الذي هو أيضا برتغالي، فهل ستواجه إسرائيل يوما أي عواقب على أكاذيبها الفاضحة".

من جهته، رأى طارق، في تعليق تمهيدي، أن الاتهامات الإسرائيلية تندرج ضمن إستراتيجية أوسع، مضيفا:

"من الآمن افتراض أن إسرائيل تكذب دائما، فهي تتعامل مع الإعلام كسلاح، وأجندتها في الوقت الراهن واضحة وصريحة، إنهم يحاولون زرع الفتنة الداخلية في الدول الغربية عبر التحريض ضد المسلمين والمهاجرين".

وفي تعليق آخر، اعتبر مدون أن المسألة تتجاوز الإعلام إلى البعد الأخلاقي، قائلا:

"الأمر أعمق من ذلك، هو سؤال يتعلق بالبصيرة والقيم، لماذا لا تعتذر الحكومة الإسرائيلية ومروجو دعاياتها ولا يعترفون بالذنب عن الضرر المحتمل، لا تخطئوا الفهم، فمن خلال طرح هذه الفرضيات كانوا يدعون فعلا إلى الحرب".

وختم أحد الحسابات تفاعله بسرد نمط الاتهامات المتكررة، ممهدا برأي لافت:

"محاولة اغتيال ترامب: إيران، ترامب مرة أخرى: إيران، ملعب الغولف: إيران، مقتل تشارلي كيرك: إيران، أستاذ معهد MIT: إيران، هل تريدون معرفة أكبر مروج للدعاية في أميركا؟ إنه نتنياهو، والجزء المحزن أن الناس ما زالوا ينخدعون بذلك مرة بعد أخرى".

ويأتي ذلك في سياق أوسع من اتهامات إسرائيلية متكررة لإيران بالوقوف خلف حوادث وجرائم تقع في مناطق مختلفة حول العالم، من بينها حوادث وقعت خارج الشرق الأوسط، مثل حادث شاطئ بوندي في أستراليا، وهي اتهامات يرى محللون أنها تهدف إلى تهيئة الرأي العام الدولي وتوفير مبررات لهجوم محتمل قد تخطط له إسرائيل ضد إيران.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:59 مساءً - بتوقيت القدس

وزارة العدل الأميركية تحصل على موافقة قضائية للكشف عن وثائق تحقيق محاولة اغتيال ترامب

قالت وزارة العدل الأميركية إنها حصلت على موافقة قضائية تمنحها الحق في أن تكشف للكونغرس عن وثائق تم جمعها في إطار تحقيق مكتب التحقيقات الفدرالي بمحاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب العام الماضي في بنسلفانيا حين كان مرشحا للرئاسة.

وأكدت الوزارة في بيان التزامها بالشفافية وتطبيق القانون وحماية الضحايا.

وكان شاب يدعى توماس كروكس (20 عاما) قد حاول في 13 يوليو/تموز العام الماضي اغتيال ترامب خلال تجمّع انتخابي في ولاية بنسلفانيا، مما أدى إلى مقتل أحد المشاركين في التجمع وإصابة اثنين بجروح خطرة، قبل أن يلقى كروكس مصرعه برصاص الأمن.

وفي سبتمبر/أيلول 2024 تعرّض ترامب لمحاولة اغتيال ثانية عندما حاول مسلح يدعى راين روث (59 عاما) إطلاق النار عليه بمضمار للغولف في فلوريدا.

ويواجه روث 5 تهم، من بينها محاولة اغتيال مرشح رئاسي كبير، بالإضافة إلى تهمة حمل مسدس قرب ملعب غولف مملوك لترامب في فلوريدا في سبتمبر/أيلول الماضي بهدف إطلاق النار عليه أثناء الحملة الرئاسية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:39 مساءً - بتوقيت القدس

الشلل الحكومي يهدد إسرائيل مع بداية 2026

قبل أقل من أسبوعين على بداية عام 2026، يتقدّم سيناريو الشلل الحكومي في إسرائيل من خانة الاحتمال إلى دائرة الخطر المباشر، وسط تحذير حاد أطلقه المحاسب العام في وزارة المالية، ياهلي روتنبرغ، بشأن تداعيات العمل دون ميزانية مُقرّة.

وكشفت صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية أن رسالة رسمية بعث بها روتنبرغ إلى الوزارات ووحدات الحكومة ترسم صورة قاتمة لعمل الدولة إذا استمر العمل بميزانية انتقالية، محذّرا من فجوة مالية غير مسبوقة قد "تشلّ عمليا نشاط الحكومة".

وبحسب ما أوردته "كالكاليست"، شدد روتنبرغ في رسالته المعنونة "نشاط حكومي دون ميزانية مُقرّة" على أن الإطار القانوني للميزانية الانتقالية لعام 2026، القائم على آلية "1/12" من ميزانية 2025 مضافا إليها تعديلات تضخمية محدودة، لم يعد ملائما لحجم الالتزامات الفعلية للدولة.

وأشار إلى فجوة مالية تقدّر بنحو 55 مليار شيكل (نحو 17.15 مليار دولار)، أي ما يعادل نحو 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي فجوة تُعد الأعلى في تاريخ الميزانيات الانتقالية، مقارنة بفجوات سابقة تراوحت بين 15 و20 مليار شيكل فقط، وفق الصحيفة.

ونقلت "كالكاليست" عن روتنبرغ قوله إن العمل دون ميزانية مُقرّة "لا يتلاءم مع هيكل النفقات، ولا مع مستوى الخدمات المقدمة فعليا"، محذرا من أن الوزارات ستُجبر على "تقليص نشاطها والتركيز على الحد الأدنى التشغيلي المطلوب فقط للحفاظ على استمرارية الخدمات الحيوية".

وأضاف أن هذا الوضع سيقود إلى تراجع حاد في قدرة التنفيذ الحكومي، وانعكاسات مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي تفصيل غير مسبوق، أوضح روتنبرغ أن السيناريو الأخطر يتمثل في عدم إقرار الميزانية طوال جزء كبير من العام، وهو ما وصفه بـ"السيناريو الخطير للغاية".

وحذر من تأخير أو تجميد، وربما وقف، المدفوعات لموردي الحكومة غير المرتبطين مباشرة بالخدمات الأساسية، إضافة إلى شبه استحالة استيعاب موظفين جدد أو توسيع القوى العاملة، بما يشمل تجميد إنفاق يُقدّر بنحو 5 مليارات شيكل (نحو 1.56 مليار دولار).

ووفق الصحيفة، حذّر المحاسب العام من المساس بدعم حكومي يصل إلى 35 مليار شيكل (نحو 10.91 مليارات دولار)، يشمل منح الموازنة للسلطات المحلية، وبناء الصفوف الدراسية، وتعليق نشر نداءات التمويل للهيئات المختلفة.

كما أشار إلى أن عدم إقرار الميزانية سيمنع تقديم دعم بموجب المادة 3 أ من قانون أسس الميزانية، وهو المسار الذي تُموَّل عبره المؤسسات الدينية، والهيئات الثقافية والرياضية، وحركات الشبيبة، بقيمة تُقدّر بنحو 4 مليارات شيكل (نحو 1.25 مليار دولار).

وأضاف المحاسب العام أن جميع المشاريع الجديدة، والارتباطات التعاقدية، والمبادرات الحكومية الجديدة ستُجمّد أو تُؤجّل.

وكشفت "كالكاليست" أن روتنبرغ يعتزم خلال الأسبوع المقبل نشر تعليمات تفصيلية صارمة لتنظيم الإنفاق خلال هذه المرحلة الحساسة، وأشارت إلى أن المحاسب العام هو المسؤول الحكومي الوحيد الذي يتمتع بصلاحيات قانونية مباشرة، مما يمنحه القدرة على "إغلاق الصنبور" بالكامل أمام أي وزارة لا تلتزم بتعليماته، خصوصا في ظل غياب ميزانية مُقرّة.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة صادقت على مشروع الميزانية قبل نحو أسبوعين، لكنها لن تدخل حيّز التنفيذ قبل منتصف أو نهاية مارس/آذار 2026، مما يعني عمل الحكومة دون إطار مالي واضح لمدة لا تقل عن ربع عام كامل.

وتحذّر "كالكاليست" من أن عدم إقرار الميزانية حتى 31 مارس/آذار، وفق "قانون أساس: اقتصاد الدولة"، سيقود تلقائيا إلى حلّ الكنيست والدعوة لانتخابات، مما يضيف بعدا سياسيا خطيرا إلى الأزمة المالية القائمة.

وفي المحصلة، ترسم الرسالة -كما تنقلها "كالكاليست"- سيناريو شديد السلبية، لا يقتصر على قيود محاسبية مؤقتة، بل يهدد بتقويض قدرة الحكومة الإسرائيلية على العمل، ويضع الخدمات العامة والدعم الاجتماعي والاستقرار السياسي أمام اختبار غير مسبوق مع دخول عام 2026.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:33 مساءً - بتوقيت القدس

الكونغرس.. تحقيق مع مشرعين ديمقراطيين دعوا العسكريين لرفض الأوامر غير القانونية

فُتح في واشنطن فصل جديد من السجال السياسي الحاد، بعد أن أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" (FBI) فتح تحقيق أولي مع 6 مشرعين ديمقراطيين، على خلفية رسالة مصورة وجّهوها إلى أفراد الجيش والأجهزة الأمنية، دعوهم فيها إلى رفض تنفيذ "الأوامر غير القانونية" والالتزام بالدستور الأميركي.

المقاطع المصورة التي عُرضت متتابعة في تقرير أعده أحمد هزيم، أظهرت المشرعين الستة وهم يخاطبون العسكريين بعبارات مباشرة وحازمة: "يمكنك رفض الأوامر غير القانونية"، "قسمك كان للدستور"، و"لا أحد مُجبر على تنفيذ أوامر تنتهك القانون".

هذه الرسائل القصيرة في صياغتها، سرعان ما تحولت إلى شرارة مواجهة سياسية وقانونية واسعة.

ويضع التقرير هذه الرسالة في سياق مخاوف متنامية داخل الكونغرس، خصوصا في أوساط الديمقراطيين، من سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه المؤسسة العسكرية.

ويشير إلى قلق النواب من مدى قانونية عمليات عسكرية خارجية، مثل استهداف قوارب فنزويلية في المياه الدولية، إلى جانب ما يعتبرونه "عسكرة الداخل" عبر نشر قوات الحرس الوطني في مدن أميركية.

ولا يتوقف التقرير عند مضمون الرسالة فقط، بل يستعرض الخلفيات العسكرية والأمنية للمشرعين الستة، في محاولة لفهم دوافعهم.

فجميعهم خدموا في الجيش أو في أجهزة الاستخبارات، من محللين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية، إلى ضباط في البحرية والقوات الجوية، وجنود خاضوا جولات قتالية في العراق وأفغانستان، وهو ما يمنح الرسالة بعدا مختلفا عن كونه موقفا سياسيا عابرا.

بيد أن هذه الاعتبارات لم تمنع رد فعل غاضب من الرئيس دونالد ترامب، حيث سارع إلى مهاجمة المشرعين عبر منصته "تروث سوشيال"، واصفا سلوكهم بالتحريضي، وداعيا إلى سجنهم قبل أن يذهب أبعد من ذلك حين اعتبر أن ما قاموا به "يُعاقب عليه بالإعدام"، باعتباره دعوة إلى تمرد داخل الجيش.

ورغم تراجع البيت الأبيض لاحقا عن لهجة الدعوة إلى الإعدام، فإن الهجوم السياسي استمر مع اتهام المشرعين الستة بالتحريض على تقويض سلطة القيادة السياسية على المؤسسة العسكرية.

وفي خضم هذا التصعيد، دخل مكتب التحقيقات الفدرالي على الخط، معلنا فتح تحقيق في القضية، وهو ما منح السجال بعدا قانونيا جديدا، المشرعون من جانبهم اعتبروا التحقيق محاولة لترهيبهم واستخدام الأجهزة الأمنية لتصفية خلافات سياسية.

ويعرض التقرير تباين آراء الخبراء القانونيين والعسكريين حول جوهر القضية، فمن جهة يؤكد القانون الأميركي حق العسكري في رفض الأوامر غير القانونية، ومن جهة أخرى، يحذر خبراء من أن تقدير "قانونية" الأوامر ليس من اختصاص الأفراد، وأن رفضها قد يعرّضهم للمساءلة أمام القضاء العسكري.

لم تعد المواجهة سياسية فحسب، بل باتت اختبارا حساسا للعلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، في وقت يتهم فيه المشرعون ترامب بتسييس الجيش، بينما يرد الرئيس باتهامهم بمحاولة زجّه في مواجهة مع قيادته السياسية.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:32 مساءً - بتوقيت القدس

الذخائر غير المنفجرة.. خطر صامت يهدد حياة الفلسطينيين في غزة

تكشف مخلفات الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة عن خطر صامت يلاحق السكان بعد توقف القصف، إذ تحولت الذخائر غير المنفجرة إلى تهديد يومي، يختبئ بين الركام وفي الأزقة، ويطول الأطفال قبل غيرهم.

وتقدّر دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أن نحو 15% من القذائف والصواريخ التي أُلقيت على غزة لم تنفجر، مما يعني بقاء آلاف الأطنان من الذخائر الخطرة مدفونة تحت أنقاض المنازل المدمرة.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، تسببت هذه الذخائر في مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين، كان آخرهم طفل في مخيم النصيرات وسط القطاع، لقي حتفه بعد عبثه بجسم مشبوه قرب منزل قُصف خلال الحرب.

ويؤكد جهاز الدفاع المدني في غزة عجزه شبه التام عن التعامل مع هذه المعضلة، في ظل نقص حاد في أجهزة كشف المتفجرات والمعدات الهندسية، نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال الآليات اللازمة لإزالة الركام بأمان.

أشرف أبو عمرة، من مقر الدفاع المدني في النصيرات، وصف المشهد بـ"الكارثي"، مشيرا إلى أن بعض الذخائر تأتي على هيئة ألعاب، مما يدفع الأطفال إلى التعامل معها دون إدراك لخطرها، قبل أن تنفجر بهم.

وأوضح أن الأهالي يعودون إلى منازلهم المدمرة بحثا عن ملابس أو أغطية، ليعثروا على أجسام مشبوهة بين الأنقاض، في وقت تعجز فيه الطواقم عن تأمين المواقع أو إزالتها بسبب افتقارها للأدوات الأساسية.

وأضاف أن آليات الدفاع المدني إما مدمرة أو متهالكة، ولم يتبق في المحافظة الوسطى سوى مركبة واحدة خرجت عن الخدمة مؤقتا، مما يفاقم صعوبة الاستجابة لنداءات الاستغاثة المرتبطة بالإنقاذ أو بالأجسام الخطرة.

وفي جنوب القطاع، تبدو الصورة أكثر قتامة، حيث نقل هاني الشاعر من شمال مدينة خان يونس، مشاهد دمار واسع خلّفه قصف جوي ومدفعي مكثف وتفجير عربات مفخخة في أحياء سكنية كاملة.

وأشار إلى أن القذائف الخارقة للتحصينات اخترقت أسقف المنازل ووصلت إلى أساساتها، مما تسبب بانهيار المباني وبقاء ذخائر غير منفجرة تحت الأعمدة والأسقف المنهارة، دون أن تُرى أو تُحدد مواقعها.

وتكمن الخطورة، وفق الشاعر، في أن أي محاولة للعودة أو إزالة الأنقاض قد تؤدي إلى انفجار مفاجئ، كما حدث في حوادث سابقة أوقعت قتلى وجرحى، وهو ما يمنع السكان من العودة إلى مناطقهم المدمرة.

وتفتقر فرق هندسة المتفجرات المحلية إلى الحد الأدنى من المقومات الفنية والبشرية، في ظل غياب المعدات الثقيلة والدعم الدولي، بعدما مُنعت فرق أجنبية وفرق "يونماس" الأممية من دخول القطاع.

وتزداد الأزمة تعقيدا مع النقص الكبير في الكوادر المتخصصة، بعد استهداف إسرائيل لعناصر هندسة المتفجرات وأسرهم قبل وقف إطلاق النار، مما يترك غزة في مواجهة خطر متفجرات بلا أدوات ولا حماية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

كمبوديا تعلن سقوط قتلى وجرحى بقصف تايلندي وتؤكد سيطرة الجيش التايلندي على موقع حدودي

أعلنت كمبوديا سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين جراء قصف تايلندي استهدف مناطق حدودية، في حين أكد الجيش التايلندي سيطرته على موقع حدودي إستراتيجي، وسط مساع دبلوماسية تقودها واشنطن لوقف القتال بين الدولتين المتجاورتين في جنوب شرق آسيا.

وقالت وزارة الدفاع الكمبودية إن "استمرار الاعتداءات التايلندية داخل حدودنا أسفر عن قتلى وجرحى مدنيين"، مؤكدة تمسك بنوم بنه بحق الدفاع عن النفس. واتهمت الوزارة الجانب التايلندي باستخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة والمقاتلات الحربية في قصف مناطق مدنية.

وكانت كمبوديا قد أشارت في وقت سابق إلى أن طائرة مقاتلة تايلندية من طراز "إف-16" ألقت قنبلتين على منطقة بلدية بويبت الحدودية، وهو ما نفته بانكوك.

في المقابل، أفاد بأن الجيش التايلندي أعلن سيطرته على "الموقع 350" الحدودي المتنازع عليه مع كمبوديا.

ونفى الجيش التايلندي في بيان له استهداف البنية التحتية في مدينة بويبت التي تعد معبرا بريا رئيسيا ومركزا اقتصاديا، مؤكدا أن عملياته "تستهدف أهدافا عسكرية محددة"، واتهم الجيش الكمبودي باستخدام المواقع التاريخية لأغراض عسكرية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:24 مساءً - بتوقيت القدس

السجن 17 عاما لعمران خان وزوجته في قضية فساد

قضت محكمة باكستانية خاصة، اليوم السبت، على رئيس الوزراء السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي بالسجن 17 عاما لكل منهما في قضية فساد تتعلق بالاستحواذ على مجوهرات باهظة الثمن بسعر رمزي.

وأعلن القاضي الخاص المركزي شاه روخ أرجوماند الحكم بعد إجراء 80 جلسة استماع في سجن أديالا.

وقال رانا مدثر عمر، محامي عائلة خان، إن المحكمة أصدرت الحكم من دون الاستماع إلى الدفاع، مشيرا إلى أن الحكم على عمران وبيبي شمل غرامات باهظة عليهما.

من جانبه، رفض حزب عمران خان (حركة الإنصاف الباكستانية) القرار الذي أصدرته المحكمة، وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي إكس إن "المحاكمة المغلقة في السجن ليست حرة ولا نزيهة، بل هي في الواقع محاكمة عسكرية"، ووصفها بأنها "محاكمة صورية".

وأوضحت المحكمة أنه حُكم عليهما بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة بموجب قانون العقوبات ‌الباكستاني بتهمة خيانة الأمانة، و7 سنوات أخرى بموجب قوانين مكافحة الفساد، ‌بالإضافة إلى غرامات قدرها 16.4 مليون روبية على كل منهما.

ونفى خان ارتكاب أي مخالفات في جميع هذه القضايا التي يصفها حزبه بأنها ذات دوافع سياسية.

ويقضي خان (73 عاما) أحكاما متعددة بالسجن منذ عام 2023 لإدانته بتهم فساد وتهم أخرى يزعم نجم الكريكيت السابق ومؤيدوه أنها تهدف إلى عرقلة مسيرته السياسية. كما أدينت زوجته، بشرى بيبي، بالرشوة وتقضي عقوبتها في السجن نفسه، لكن لا يسمح لهما برؤية بعضهما بعضا باستثناء مثولهما أمام المحكمة، وفقا لما قاله أنصاره.

وأطيح عمران خان من منصبه كرئيس للوزراء، في تصويت بحجب الثقة في البرلمان، في أبريل/نيسان 2022، وشهدت باكستان اشتباكات بين أنصار خان وقوات الأمن بعد سجنه.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

حكاية أم سورية فقدت 4 من أبنائها بين استبداد الداخل وعدوان الخارج

في منزل قديم بريف دمشق تجلس الحاجة جميلة محمد ذيبان وكأنها أيقونة وجع يختصر جانبا من مأساة يعيشها سوريون دفعوا أثمانا مضاعفة بين استبداد الداخل وعدوان الخارج.

آثار الوجع تبدو واضحة على هذه السيدة التي فقدت اثنين من أبنائها اغتالتهما يد الاستبداد في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ثم اعتقل الاحتلال الإسرائيلي ابنها الثالث، بينما مات الرابع مرضا وكمدا.

محمود كان صاحب الفصل الأول من المأساة، فلم يكن قد تجاوز الـ17 من عمره عندما اعتقله نظام الأسد في عام 2014 وغيبه قسريا، ولم تتمكن الأسرة من الوصول إليه أو حتى معرفة مصيره.

وعندما انقشعت غيوم الاستبداد أخيرا بنجاح الثورة في الإطاحة بالأسد قبل عام من الآن، كانت الأم الثكلى بين آلاف سعوا لاستجلاء مصير أبنائهم وذويهم في سجون العهد البائد لكنها لم تكن من سعداء الحظ في هذا المجال.

تقول الأم بمرارة إنها تفحصت وجوه الناجين فردا فردا، ثم تضيف بأسى: "اليوم لم يعد حلمي احتضانه، بل مجرد العثور على شاهد قبر أبكي فوقه".

الفصل الثاني من المأساة كان مع الابن "صُديف"، الذي اختار مواجهة نظام الأسد، فانشق عن جيش التحرير الفلسطيني (كان يتبع للجيش السوري إداريا) وانضم للجيش الحر الذي قاتل ضد نظام بشار الأسد حتى لقي مصرعه بإحدى المعارك في السادس من يونيو/حزيران 2016، بينما كان في الـ23 من عمره.

وبعد سقوط نظام الأسد جاء الدور على الاحتلال الإسرائيلي ليتولى مهمة إلحاق الأذى بأبناء السيدة، حيث قام باعتقال محمد محسن أحمد في الخامس من فبراير/شباط الماضي من قرية أم اللوقس بريف القنيطرة الجنوبي.

السيدة جميلة، التي تحمل الجنسية الأردنية وذات أصول فلسطينية، تقول وعيناها مغرورقتان بالدموع إن محمد لم ينخرط بأي نشاط عسكري بل كان يزاول مهنا حرة كسائر أبناء القرية، وتوضح أنها توجهت إلى مكتب الأمم المتحدة في دمشق حيث أخبروها أنه موجود في سجن عوفر الإسرائيلي دون تقديم تفاصيل أخرى.

ترك محمد بنتا وولدين يحمل أحدهما اسم عمه صديف، وتقوم الجدة برعايتهم والإشراف على شؤونهم بانتظار لحظة الإفراج عن والدهم.

وتقول الأم، وهي تحمل حفيدها صديف، إن اعتقال محمد لم يكن الحلقة الأخيرة في ابتلاءاتها، حيث جاء الفصل الجديد مع ابنها منيزل الذي كان يعاني نزيفا بالمعدة وبعد اعتقال شقيقه محمد من قبل إسرائيل ساءت حالته كثيرا وانتهى الأمر بمفارقته للدنيا.

لا تقوى الأم الثكلى التي اتشحت بالسواد على إكمال الحديث، فتكمله آمنة عواد زوجة ابنها المعتقل لتحكي كواليس اعتقال محمد.

وتقول إن جيش الاحتلال اقتحم المنزل 3 مرات بحثا عن سلاح مزعوم، ووجهوا إليهم ألفاظا نابية، واعتدوا على محمد في الاقتحام الثاني ثم اعتقلوه في الاقتحام الثالث أمام أطفاله.

تؤكد الزوجة أنهم لم يعثروا في منزلهم على ذلك السلاح المزعوم، وأصروا على اعتقال الزوج، لتضطر الزوجة للرحيل بأطفالها من القنيطرة واللحاق بالجدة المكلومة التي تعيش في منزل ترك الزمان آثاره عليه كما عليها.

أما الأم "جميلة"، فتحاول إخفاء آلامها ومغالبة دموعها والبقاء صامدة ما بين ذكريات الراحلين وانتظار عودة من اعتقله الاحتلال خلف "أبواب لا تفتح".

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:11 مساءً - بتوقيت القدس

طائرات إسرائيلية مسيرة تحلق في أجواء مناطق لبنانية بينها الضاحية الجنوبية

حلقت طائرات إسرائيلية مسيرة، السبت، في أجواء مناطق لبنانية عدة بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بـ"تسجيل تحليق لمسيرة إسرائيلية معادية على علو منخفض جدا فوق العاصمة بيروت، بما فيها الضاحية الجنوبية".

ولفتت أيضا إلى تسجيل تحليق لطيران مسير على علو منخفض فوق قرى منطقة الزهراني جنوبا، وفي أجواء قضاء الهرمل شمال شرقي البلاد.

ومنذ الأسبوع الماضي، يتحدث إعلام عبري عن "استكمال" الجيش الإسرائيلي إعداد خطة لشن "هجوم واسع" على مواقع تابعة للحزب، إذا "فشلت الحكومة والجيش في لبنان بتنفيذ تعهدهما بتفكيك سلاحه قبل نهاية عام 2025".

هذه التطورات جاءت وسط خروقات إسرائيلية متكررة لوقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، والذي أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلا عن مواصلة احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها إسرائيل في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى يحتلها منذ عقود.

وأنهى وقف إطلاق النار عدوانا على لبنان بدأته إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفا آخرين.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تعدم رجل دين أُدين بالتجسّس لصالح إسرائيل

نفّذت السلطات الإيرانية، اليوم السبت، حكم الإعدام بحقّ رجل الدين عقيل كشاورز أُدين بالتجسّس لصالح إسرائيل، في خطوة تأتي في سياق تشديد طهران إجراءاتها بحق المتهمين بالتعاون مع أجهزة استخبارات أجنبية، ولا سيما بعد التصعيد العسكري الأخير مع تل أبيب.

وأفادت وكالة “ميزان أونلاين” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بأنّ حكم الإعدام نُفّذ بحقّ عقيل كشاورز، بعد إدانته بالتجسّس لصالح “الكيان الصهيوني”، والتواصل والتعاون معه، وجمع معلومات حسّاسة عبر تصوير مواقع عسكرية وأمنية داخل البلاد، وذلك عقب مصادقة المحكمة العليا على الحكم واستكمال جميع الإجراءات القانونية.

وعقيل كشاورز هو رجل دين جرى توقيفه خلال الفترة الممتدة بين نيسان/أبريل وأيار/مايو 2025 في شمال غرب إيران، وأُعيد توقيفه خلال الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل أثناء قيامه، وفق الرواية الرسمية، بتصوير منشأة عسكرية في مدينة أرومية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنّ المدان كان على صلة مُباشرة بجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” وبالجيش الإسرائيلي، وأنّه تعاون مع جهات مُعارضة داخل البلاد في إطار نشاط استخباري.

في المقابل، قالت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها أوسلو، إنّ الرجل كان طالب هندسة معمارية يبلغ من العمر 27 عامًا، واعتبرت أنّ الحكم صدر “استنادًا إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب”.

ويأتي تنفيذ الحكم في ظل تصعيد إيراني واضح ضد المُتّهمين بالتجسّس، إذ توعّدت طهران عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في حزيران/يونيو الماضي، بإجراء محاكمات سريعة للموقوفين على خلفية التعامل مع إسرائيل، وأعلنت إعدام عشرة أشخاص على الأقل خلال الفترة الأخيرة بتهم مماثلة.

وكانت السلطات الإيرانية قد شدّدت، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، العقوبات المفروضة على المُتّهمين بالتجسّس لصالح إسرائيل أو الولايات المتحدة أو أي “كيانات معادية”، لتشمل مصادرة جميع الأصول والحكم بالإعدام، بعد أن كانت القوانين السابقة لا تنص على دولة بعينها ولا تجعل الإعدام عقوبة حتمية.

وتنخرط إيران وإسرائيل في حرب ظل منذ سنوات، تصاعدت حدتها في حزيران/يونيو عندما شنّت إسرائيل، بدعم أميركي، هجمات داخل الأراضي الإيرانية استهدفت مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية وقيادات عسكرية وعلماء نوويين، فيما ردّت طهران باستهداف مواقع عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.

رياضة

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:54 مساءً - بتوقيت القدس

أكاديمية محمد السادس.. قصة "مصنع نجوم الكرة" في المغرب

مع انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025، تقف أكاديمية محمد السادس كشاهد حي على أن التميز الأفريقي يمكن صناعته وتطويره فوق تراب القارة، فلم يعد الموهوب المغربي مضطرا للرحيل مبكرا إلى أوروبا ليحقق حلمه، فالأكاديمية غيرت المعادلة ووفرت بنية تحتية ومنهجية تضاهي الصروح العالمية.

وحين ينظر المشجع المغربي إلى قائمة المنتخب المغربي التي اختارها المدرب وليد الركراكي، يجد 5 لاعبين رئيسيين يشكلون العمود الفقري للمنتخب، جميعهم مروا من بوابة هذه القلعة الرياضية، وهم: نايف أكرد وعز الدين أوناحي ويوسف النصيري وأسامة ترغلين وعبد الحميد آيت بودلال، ورغم اختلاف مساراتهم الاحترافية، إلا أنهم يتحدثون لغة كروية واحدة، لغة تعلموها خلف أسوار الأكاديمية التي باتت اليوم "مصنع النجوم" الأكثر تأثيرا في القارة.

مشروع استراتيجي

لم يكن نجاح هذا الجيل وليد صدفة عابرة أو موهبة فطرية لم تجد من يرعاها، بل كان نتاج مشروع استراتيجي طويل الأمد، وضعت لبناته الأولى قبل عقدين من الزمن، إذ يؤكد رئيس قسم انتقاء المواهب في الأكاديمية، طارق الخزري، أن هذا الصرح لم ينم بدافع الحاجة الملحة للأندية، بل كان تجسيدا لرؤية ومبادرة ملكية من الملك محمد السادس، تهدف إلى تحديث المنظومة الكروية وبناء جيل قادر على المنافسة عالميا.

يتذكر أول مدير تقني للأكاديمية، ناصر لارغيت، البدايات قائلا "وصلت إلى المشروع ومعي ورقة بيضاء فقط، كانت المهمة جبارة، إذ تطلب الأمر تصميم كل شيء من الصفر بين عامي 2007 و2010، بدءا من المخططات المعمارية وصولا إلى المناهج الرياضية والتربوية".

طاف لارغيت وفريقه أرجاء المملكة، وراقبوا أكثر من 15 ألف طفل، وفي النهاية، لم يقع الاختيار إلا على 37 طفلا فقط، كانت عملية انتقاء "قاسية" لكنها هادفة، وسرعان ما بدأت الثمار تنضج، فبحلول العام الثاني، كان طلاب الأكاديمية يغزون المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والفريق الأولمبي، واليوم يتحدث الجميع عن "العلامة التجارية" لأكاديمية محمد السادس.

ولا تتعلق هذه العلامة فقط بالدقة التقنية أو القدرة على اللعب تحت الضغط في المساحات الضيقة، بل تتعلق بـ "الشخصية"، يوضح الخزري أن خريجي الأكاديمية يتميزون بتواضع جم وإدراك عميق بأنهم يمثلون شيئا أكبر من ذواتهم.

وتظهر هذه الهوية بوضوح في نايف أكرد، المدافع الذي يجسد الرزانة والمسؤولية، وفي عز الدين أوناحي، المايسترو الذي يمنح المغرب إيقاعا أنيقا يذكر بصناع اللعب الكلاسيكيين، أما يوسف النصيري، فقد وصل إلى الأكاديمية شابا يمتلك السرعة والموهبة الخام، ليتحول هناك إلى مهاجم يمتلك الذكاء الميداني والقدرات البدنية التي تجعله رجل المواعيد الكبرى، وينضم إليهم أسامة ترغلين بذكائه في وسط الملعب، وعبد الحميد آيت بودلال الذي يمثل استمرارية هذا الخط الإنتاجي الفريد.

"النضج والاستمرارية"

يرفض طارق الخزري قياس نجاح الأكاديمية بمجرد توقيع العقود الاحترافية أو الانتقال إلى الدوريات الأوروبية، بالنسبة له، المعيار الحقيقي هو "النضج والاستمرارية"، موضحا "الرهان لا يكسب عند الإنتقاء أو التوقيع، بل عندما يستقر مستوى اللاعب مع ناديه ومنتخبه الوطني على المدى الطويل".

وبلغة الأرقام، ومن بين 57 لاعبا مروا تحت إشراف لارغيت، أصبح 47 منهم لاعبين محترفين، و15 منهم انتقلوا مباشرة إلى أوروبا، وشارك العديد منهم في كؤوس العالم، ودورات الألعاب الأولمبية، ونهائيات أمم أفريقيا. لقد تحول النموذج المغربي من مجرد "تجربة" إلى "منهجية محترمة" تدرسها الآن اتحادات أفريقية أخرى تسعى للاقتداء بهذا النجاح، بحسب الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

وقد تكون الميزة الأكثر استثنائية في الأكاديمية هي تركيزها الصارم على التعليم، إذ يؤكد لارغيت أن الانضباط الدراسي والهيكل اليومي واحترام الحياة الجماعية كانت جزءا لا يتجزأ من تكوين اللاعب، "المسيرة الكروية تنتهي في سن الثلاثين أو الخامسة والثلاثين، لذا يجب استباق ما يأتي بعد ذلك"... هذا الأساس التعليمي هو ما منح اللاعبين القدرة على تحمل الضغوط الوطنية الهائلة دون انكسار، ومواجهة الانتكاسات بنضج وحكمة.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:42 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ويعتدي على فلسطينيين خلال اقتحامات بالضفة الغربية

شن جيش الاحتلال، يوم السبت، حملة واسعة من الاقتحامات في عدة مناطق بالضفة الغربية، أسفرت عن إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص والاعتداء بالضرب، واعتقال ثلاثة آخرين، وفق ما أفاد به الهلال الأحمر الفلسطيني.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن أحد الشبان أصيب إصابة خطيرة في الرأس خلال اقتحام بلدة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله، وتم نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي بلدة الزاوية غرب سلفيت، داهمت قوات الاحتلال منازل السكان، وحطمت محتويات بعضها، واعتدت على المواطنين بالضرب، كما اعتقلت الشاب محمد شقير نجل رئيس بلدية سلفيت.

وفي جنوب الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الكرمل جنوبي الخليل، واعتقلت الأسير المحرر منتصر أبو عرام بعد دهم منزله، كما داهمت بلدة دورا جنوب غربي الخليل واعتقلت الشاب معاذ إبراهيم نصار بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته.

وغالبا ما تشن قوات الاحتلال حملات مداهمات واعتقالات في الضفة الغربية تحت ذريعة البحث عن مطلوبين أمنيا، فيما يستمر القمع منذ بدء حرب الاحتلال الأخيرة على قطاع غزة.

وتشير الإحصاءات إلى أن قوات الاحتلال ومستوطنين قتلوا أكثر من 1100 فلسطيني وأصابوا نحو 11 ألفا آخرين في الضفة الغربية، كما اعتقلوا أكثر من 21 ألف فلسطيني منذ بداية الحرب.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

حرب المخدرات في غزة.. الاحتلال يغرق القطاع بالسموم عبر المعابر والطائرات المسيرة

لم تتوقف الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، عند القصف والرصاص والحصار المطبق فحسب، بل إن حربا من نوع آخر يتعرض لها الغزيون في القطاع، تتجلى في تصاعد عمليات تهريب ممنهجة للمخدرات، في محاولة لإغراق القطاع الذي يئن تحت وطأة أزمات طاحنة، في وحل هذه الآفة المدمرة.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية في غزة عن تكثيف قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات تهريب أنواع عدة من المخدرات إلى قطاع غزة، عبر متعاونين معه داخل وخارج مناطق سيطرته، لا سيما الميليشيات المسلحة التي تتمركز خارج الخط الأصفر.

وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال تستخدم طرقا وأساليب متنوعة غطاء لتهريب كميات هائلة من المخدرات إلى قطاع غزة، أبرزها قوافل المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة، وشاحنات القطاع التجاري، والتي تعبر من المنافذ التي يسيطر عليها الاحتلال على الحدود مع القطاع.

وذكر مصدر على صلة بهذا الملف في تصريح أن قوات الاحتلال تتعمد دس المخدرات والممنوعات داخل البضائع المدنية والمنتجات الغذائية التي تدخل إلى غزة، من بينها المعلبات والعبوات الغذائية الأخرى، خصوصا تلك المعبأة في صناديق معدنية أو علب من الكرتون المقوى.

مسارات التهريب وحول مسارات تهريب المخدرات، كشف المصدر أن معبر كيسوفيم الواقع شرق دير البلح وسط قطاع غزة يشكل أبرز المواقع التي تدخل منها تلك المواد ضمن عمليات منظمة ومنسقة يشرف عليها جيش الاحتلال بالتنسيق غير المباشر مع بعض التجار، أو بشكل مباشر مع عملاء له داخل القطاع.

وشدد على أن بعض التجار من ضعاف النفوس يقومون بالتنسيق مع وسطاء هم في الأساس عملاء ومتعاونين مع الاحتلال لتهريب المخدرات إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أنه جرى رصد حالات لتوريط جمعيات خيرية، وتجار لا علم لهم بعمليات التهريب، عبر دس شحنات من المخدرات أو الممنوعات داخل بضائع مستوردة لصالحهم دون علمهم.

ولفت المصدر على أن التهريب لا يقتصر على المعابر الحدودية، بل يجري جوا أيضا عبر الطائرات المسيرة الصغيرة، مؤكدا أن هذه الطريقة تعد أسلوب تهريب جديد في غزة جرى رصده خلال الحرب على غزة وبعد انتهائها أيضا.

ومفصلا حول هذا الأسلوب قال المصدر: "جرى رصد حالات لتهريب المخدرات في منطقة العلم غرب مدينة رفح، حيث تحلق طائرات مسيرة فوق الحدود في مناطق سيطرة جيش الاحتلال، محملة بكميات صغيرة من المخدرات، ومن ثم تعبر داخل القطاع، ليقوم باستلامها تجار المخدرات أو عملاء، يوزعونها لاحقا على المتعاطين".

وشدد على أن قوات الاحتلال تحاول منع استخدام هذه الطريقة لتهريب المخدرات، وفي المقابل تفتح الباب واسعا أمام التهريب من المعابر، وذلك خشية أن تتحول عمليات التهريب جوا للمخدرات إلى تهريب وسائل قتالية.

وشدد على أن قوات الاحتلال التي تمنع دخول أصناف عدة من المواد الأساسية اللازمة والمنقذة للحياة إلى قطاع غزة، كماد الإيواء والمستلزمات الطبية، وتقوم بإرجاع أو مصادرة أي منها حال وصولها إلى المعابر التي يسيطر عليها، تسهل دخول المخدرات إلى القطاع بل هي من تشرف على تهريبه وترتيب توزيعه وبيعه لاحقا في قطاع غزة.

وأضاف: "لا يمكن للإبرة أن تدخل قطاع غزة إلا بعد خضوعها للفحص الأمني الدقيق بأجهزة فائقة التطور نصبتها قوات الاحتلال على المعابر التي يسيطر عليها، وهذا دليل كاف على تورطه في إدخال المخدرات إلى قطاع غزة"، مشيرا إلى اعترافات وأدلة ضبطتها الأجهزة الأمنية تعزز وقوف الاحتلال وراء هذا العمليات التي تهدف إلى النيل من شبان غزة وتدميرهم عبر تعاطي المواد المخدرة.

أنواع المخدرات بدوره، قال مصدر مسؤول في جهاز مكافحة المخدرات في غزة، إن الجهاز ضبط خلال الفترة الأخيرة كميات كبيرة من المخدرات، أبرزها مخدر الحشيش، والماريجوانا، إلى جانب تشكيلة من الحبوب المخدرة الأخرى، كحبوب روتانا، وحبوب السعادة "اكستازي"، والترامادول التجاري.

وشدد المصدر على التهريب وصل أيضا إلى السجائر وأنواع عدة من "المعسل" الذي يجري تهريبه عبر معلبات صلصلة البندورة.

"القبضة الأمنية" وشكلت القبضة الأمنية الشديدة، والأحكام العالية التي قد تصل إلى الإعدام رادعا حقيقيا أمام عمليات تهريب المخدرات إلى قطاع غزة قبل حرب الإبادة الجماعية، ما أسهم بشكل كبير في تقليل نسبة تجارة المخدرات وتعاطيها في المجتمع الغزي، لكن الأوضاع مختلفة حاليا، إذ تنتشر تجارة المخدرات وتعاطيها على حد سواء، بفعل تراخي القبضة الأمنية نسبيا، وتعمد الاحتلال على مدار حرب استهداف الفرق والعناصر الأمنية والشرطية، في محاولة لخلق حالة من الفوضى والفلتان الأمني.

لكن منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة في الـ11 من الشهر الماضي، عاد نشاط الأجهزة الأمنية تدريجيا، خصوصا جهاز مكافحة المخدرات، الذي يقوم بعمليات دهم وتفتيش واسعة لأوكار ترويج وتعاطي المخدرات، فضلا عن قيامه بعمليات اعتراض وملاحقة للشحنات التي يجري تهريبها إلى قطاع غزة.

صحة

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:32 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة سويدية: القدرة البدنية للإنسان تبدأ بالتراجع في سن 35 عامًا

كشفت دراسة سويدية استمرّت 47 عامًا في معهد كارولينسكا عن كيفية تغير اللياقة البدنية والقوة والقدرة على تحمل العضلات خلال مرحلة البلوغ.

وأظهرت النتائج أنّ القدرة البدنية للإنسان تبدأ بالتراجع في سن 35 عامًا، ولكن لم يفت الأوان أبدًا لبدء ممارسة الرياضة.

وفي الدراسة الشاملة بعنوان "الدراسة السويدية للنشاط البدني واللياقة"، تابع الباحثون مئات الرجال والنساء الذين تم اختيارهم عشوائيًا، والذين تتراوح أعمارهم بين 16 و63 عامًا.

وتُقدم هذه الدراسة، التي نُشرت في مجلة Cachexia" Sarcopenia and Muscle"، رؤى جديدة حول كيفية تغير القدرة البدنية بمرور الوقت.

وتُعد هذه الدراسة من الدراسات القليلة التي قامت، على مدار ما يقرب من 50 عامًا، بقياس اللياقة البدنية والقوة بانتظام لدى نفس المجموعة المختارة عشوائيًا من الرجال والنساء في جميع أنحاء السويد.

ففي السابق، كان الباحثون يعتمدون على الدراسات المقطعية للحصول على هذه المعرفة.

وتُظهر النتائج أن اللياقة البدنية والقوة تبدأ بالتراجع في سن الخامسة والثلاثين، بغض النظر عن حجم التدريب. بعد ذلك، يحدث تدهور تدريجي يتسارع مع التقدم في السن. لكن لدى الباحثين أيضًا أخبار سارة؛ فقد تحسّنت القدرة البدنية لدى الأفراد الذين بدأوا ممارسة النشاط البدني في مرحلة البلوغ بنسبة تتراوح بين %5 و10%.

وتقول المحاضرة في قسم طب المختبرات والمؤلفة الرئيسية للدراسة ماريا ويسترشتال: "لم يفت الأوان أبدًا للبدء بالحركة. تُظهر دراستنا أن النشاط البدني يُمكن أن يُبطئ تراجع الأداء، حتى وإن لم يوقفه تمامًا. سنبحث الآن عن الآليات الكامنة وراء بلوغ الجميع ذروة أدائهم في سن الخامسة والثلاثين، ولماذا يُمكن للنشاط البدني أن يُبطئ تراجع الأداء دون أن يوقفه تمامًا".

وسيستكمل الباحثون الدراسة، وفي العام المقبل، سيخضع المشاركون، الذين سيبلغون حينها 68 عامًا، لفحص آخر. يأمل الباحثون في ربط التغيرات في القدرة البدنية بنمط الحياة والصحة والآليات البيولوجية.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

لماذا اختارت أميركا اسم "عين الصقر" لعمليتها العسكرية في سوريا؟

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعملية العسكرية الأميركية في سوريا ضد عناصر من "تنظيم الدولة"، ووصفها بأنّها "ضربة انتقامية واسعة النطاق".

وأطلق الجيش الأميركي اسم "عين الصقر" على العملية، التي استهدفت "أكثر من 70 هدفًا في مواقع متعددة في أنحاء وسط سوريا باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية".

وجاءت العملية ردًا على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وسورية في مدينة تدمر في 13 ديسمبر/ كانون الأول بمدينة بتدمر، والتي أدت إلى مقتل جنديين أميركيبن ومترجم مدني أميركي، وإصابة عدد آخر من الجنود الأميركيين والسوريين.

وأفاد بأنّ العملية حملت اسم "عين الصقر" في إشارة رمزية إلى ولايه آيوا التي انحدر منها عنصرا الحرس الوطني اللذان قتلا في العملية.

وفي الثقافة الأميركية، يُشار إلى آيوا على أنّها ولاية "عين الصقر"، وذلك منذ القرن التاسع عشر.

وارتبط اللقب بقائة قبيلة "السوك" الأصلية بلاك هوك ((Black Hawk، الذي قاد مقاومة ضد التوسّع الأميركي في منطقة الغرب الأوسط، بما في ذلك أراضي آيوا، خلال حرب "بلاك هوك" عام 1832.

وفي ثلاثينيات القرن التاسع عشر، روّج الصحفي جيمس إدواردز للقب (Hawkeye)، بهدف منح الإقليم آنذاك هوية مميزة وتفادي حصولها على ألقاب سلبية كانت تُطلق على أقاليم أخرى.

وانتشر استخدام تسمية "عين الصقر" بين سكان الولاية، قبل أن يُعتمد رسميًا كلقب غير رسمي للولاية، ليُستخدم لاحقًا على نطاق واسع في الخطاب الإعلامي والثقافي والرياضي.

واليوم، يُعد اللقب رمزًا للفخر واليقظة والقوة، وهي صفات ارتبطت بصورة الولاية وسكانها.

ويظهر ذلك جليًا في تسمية الفرق الرياضية، وفي مقدمتها فريق جامعة آيوا " Iowa Hawkeyes"، في تأكيد على الإرث التاريخي للولاية.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

فلسطينيات يروين شهادات حية عن القهر والعنف في غزة بلندن

نظم المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين وبالتعاون مع منصة العرب في بريطانيا، ندوةً جمعت بعضا من الفلسطينيات اللواتي نقلنَ شهادات حيةٍ عن القهر والعنف الذي تعرّضن له خلال تواجدهن في قطاع غزة، وظروف الحياة المستحيلة التي واجهتهن في مسارهن التعليمي والعملي في آن واحد.

وجرى عقد اللقاء في قاعة الندوات بجامعة SOAS وسط لندن، وكان عبارة عن كلمات مؤثرة وشهادات حية ألقتها المشاركات الفلسطينيات تروي معاناة أسرهن وجميع الناس من حولهن من ظلم الاحتلال والاستيطان الذي حاول بكل قوته إبادة الفلسطينيين ومنعهم من أدنى الحقوق الإنسانية.

وتحدثت المشاركات عن حكايات حية عن ظلم النظام الذي فرض عليهن من انعدام الغذاء وقلة المال واستحالة استعماله إن وُجد.

لم يخل اللقاء من الدموع التي عبرت عن عمق الوجع الذي عانت منه الفلسطينيات والألم الذي ترسخ في قلوبهن بعد المشاهد المروعة التي تعرضن لها خلال البقاء في غزة، فمنهن من فقدن العديد من أفراد الأسرة، ومن تعرضن للقصف اليومي لغزة ولا إنسانية الاحتلال في التعامل مع أهالي غزة ومحاولاته المستمرة في إبادتهم بشكل كامل ومباشر.

شارك في اللقاء كذلك المستشارة القانونية الفلسطينية دانية عبد الحق، التي سلطت الضوء على مجهودات المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين في ترسيخ هاته الأصوات التي تأتي مباشرة من غزة وتعكس حقائق واقعية عن الحياة هناك التي يرفض السياسيون هنا رؤيتها أو الاعتراف بها بشكل يعكس العنصرية التي تخفيها الديمقراطيات الغربية في التعامل مع القضية الفلسطينية والتي يتحملون جزءا كبيرا من مسؤولية تشكيلها.

ويهدف اللقاء إلى إعطاء مساحة كافية وآمنة لهاته الأصوات التي تم تهميشها من قِبَل الأبواق الإعلامية الأخرى والتي تخدم السياسة الصهيونية هنا في بريطانيا، وترفض بشكل لاإنساني إعطاء فرصة التعبير عن واقع حياة الفلسطينيين وإجرام الاحتلال في غزة.

وقالت الطالبة والكاتبة الفلسطينية سجى حمدان، إن الفعالية خُصصت لنقل شهادات حيّة عن تجربة النزوح القسري من قطاع غزة، ووصفت الحدث بأنه كان “ثقيلا ومؤثرا للغاية”، إذ شاركت فيه أربع فتيات فلسطينيات من غزة عشن الإبادة بكل تفاصيلها، وتحدثت كل واحدة منهن لنحو عشر دقائق عن تجربتها الشخصية.

وأعربت حمدان عن فخرها بالمشاركات وبشجاعتهن في الوقوف أمام الجمهور وسرد تجاربهن المؤلمة، مؤكدة أنها كانت من بين المتحدثات، حيث نقلت تجربتها قبل الإبادة وخلالها، في ظل بقاء أهلها وأحبائها داخل قطاع غزة، مشيرة إلى أنها كانت تعيش في بريطانيا “بين عالمين متوازيين”: عالم الحياة اليومية والدراسة الأكاديمية، وعالم غزة الذي لم يفارق وعيها وقلقها.

وأضافت أن المجتمع الأكاديمي كان يطالبها بالاستمرار في التزاماتها الدراسية كطالبة، في وقت كانت تتابع فيه لحظة بلحظة أخبار عائلتها وأهلها في غزة. واعتبرت أن حضور مثل هذه الفعاليات والاستماع إلى الشهادات هو “أقل واجب يمكن تقديمه لشعب غزة”، مؤكدة أن الرسالة التي حملتها المشاركات واحدة، مفادها أن الفلسطينيات في بريطانيا لا يحملن أصواتهن الفردية فقط، بل يمثلن صوت شعب كامل.

وشددت حمدان على أن المشاركات يتحملن مسؤولية أخلاقية في إيصال صوت الطلاب والأطفال الذين يُقتلون ظلما، والأمهات والآباء الذين يعيشون القهر اليومي، مثمنة دور المنصات المنظمة والجمهور الحاضر، ومؤكدة أن التغيير لا يحدث دفعة واحدة، بل يبدأ بسلاح الوعي والمعرفة.

من جهتها، قالت الطالبة الفلسطينية سهى سلامة أبو عيد، التي وصلت إلى بريطانيا قبل نحو ثلاثة أشهر بعد خروجها من غزة في أيلول/ سبتمبر 2025، إن هذا اليوم كان من أكثر الأيام تأثيرا عليها على المستوى الشخصي.

وأوضحت أنها تحمل في داخلها العديد من القصص، قصصا تمثلها شخصيا، وأخرى تمثل أشخاصا ما زالوا في غزة، وأشخاصا فقدوا حياتهم خلال الحرب على القطاع. وأضافت أن الاستماع إلى شهادات الفتيات المشاركات جعلها تدرك أن الألم مشترك، وأن التجربة واحدة رغم اختلاف تفاصيلها.

وأعربت أبو عيد عن شعورها بالفخر لكونها قادرة على التحدث عن صوتها وعن أصوات الآخرين، والاستماع في الوقت ذاته إلى تجارب ناجيات أخريات، مؤكدة أن رواية القصة بأصوات أصحابها أمر بالغ الأهمية، لأن الفلسطينيين هم الأقدر على سرد ما عاشوه ونجوا منه.

وأكدت امتنانها لهذه الفرصة، معربة عن أملها في أن تُنقل مزيد من القصص، سواء كانت موجعة أو أكثر أملا، من أجل إيصال حقيقة ما جرى في قطاع غزة إلى العالم.

بدورها، قالت الأستاذة زينب كمال، التي أدارت اللقاء، إن هذا الحدث يشكل محطة بالغة الأهمية في توثيق التاريخ، ولا سيما تاريخ نساء غزة اللواتي خرجن من تحت الإبادة وعشن التهجير القسري والمجازر، وواجهن ظروفا إنسانية لا يمكن قبولها أو نسيانها.

وأشارت إلى أن هؤلاء النساء، رغم كل ما مررن به، استطعن الخروج من تحت الركام ليصبحن اليوم طالبات ونساء ناجحات في الجامعات البريطانية، وعلى المستويات العلمية والعملية والعائلية.

وأضافت أن روايتهن لقصصهن لا تهدف فقط إلى البوح، بل إلى التوثيق التاريخي، خاصة في دولة كالمملكة المتحدة التي تتحمل، بحسب تعبيرها، مسؤولية مباشرة عن الفوضى التي أُنشئت في فلسطين.

وأكدت كمال أن اللقاء أتاح مساحة حقيقية للتعبير العاطفي والنفسي، وأسهم في احتواء المشاركات ضمن المجتمع العربي في بريطانيا، مشددة على أن على المجتمع مسؤولية مضاعفة في مساندتهن وتوفير الدعم والاحتواء لهن بوصفهن “أخوات قبل كل شيء”.

ووجهت الشكر للجالية العربية في بريطانيا، ولمركز العدالة من أجل الفلسطينيين (IPJP) على حضوره وتوثيقه القانوني والتاريخي لما طُرح، معربة عن أملها في استمرار هذا التكاتف دعما لأهالي غزة.

من جانبها، أوضحت المستشارة القانونية الفلسطينية دانيا أبو الحاج أن هذه الشهادات لا تُجمع فقط لأغراض التوثيق، بل تُستخدم عمليا في المسارات القانونية، من خلال تزويد الفرق القانونية، بما فيها الفريق القانوني لجنوب أفريقيا، الذي يستند إلى هذه الإفادات في القضايا المعروضة أمام محكمة العدل الدولية، وكذلك في الملفات المقدمة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وفي الإجراءات القانونية داخل المملكة المتحدة.

وأكدت أبو الحج أن هناك واجبا يتمثل في إجبار السياسيين في بريطانيا وأوروبا والغرب عموما على الاستماع إلى أصوات الفلسطينيين، وإدراك أن روايات الضحايا يجب أن تكون في صلب أي نقاش أو قرار سياسي.

وأضافت أن النضال من أجل إيصال هذه الأصوات ما زال قائما، حتى بعد مرور عامين على الإبادة الجماعية، واصفة ذلك بالواقع المؤلم، لكنه جزء من المسؤولية الوطنية والأخلاقية تجاه الفلسطينيين، لا سيما من لا يزالون في غزة، ويعيشون تحت ما يسمى “وقف إطلاق نار” لا يمثل، بحسب قولها، وقفا حقيقيا.

وشددت على أن الفلسطينيين في الغرب يتحملون اليوم مسؤولية مضاعفة، تتمثل في استخدام هذه الشهادات للضغط على الحكومات الغربية من أجل تغيير سياساتها الداعمة لإسرائيل، سواء بالدعم المادي أو العسكري أو السياسي، مؤكدة أن هذه الشهادات تمثل أدوات مساءلة وأدلة قانونية وسلاحا أخلاقيا في مواجهة الإفلات من العقاب.

أما طالبة الدكتوراه الفلسطينية حلا حنينة، فقالت إن الفعالية خُصصت لتوثيق شهادات حيّة من غزة، مشيرة إلى أن أربع مشاركات من الطالبات اللواتي تم إجلاؤهن حديثا من القطاع تحدثن عن تجاربهن خلال عامين من الإبادة، وعن اضطرارهن لترك عائلاتهن وأحبائهن خلفهن.

وأوضحت أن بعض المشاركات قُبلن في برامج بكالوريوس وماجستير ودكتوراه، وتحدثن عن محاولات التقديم للجامعات والمنح الدراسية في ذروة القصف، في ظل الخوف والإصابات وفقدان الأحبة، بينما كان الموت يحيط بهن من كل اتجاه.

واعتبرت حنينة أن التجربة كانت شديدة الأهمية ومؤلمة في آن واحد، مؤكدة أن هذا النوع من التوثيق نادر في الغرب، وخاصة في بريطانيا، ما يمنحه قيمة كبيرة. وأعربت عن فخرها بالمشاركات وبالمساحة التي أُتيحت لهن للحديث عن الإبادة التي عشنها.

وأضافت أن ما جرى يمثل بداية رحلة طويلة من العمل القائم على الاستمرارية في التوثيق، والعمل الاستراتيجي المنظم، لضمان وقف الإبادة في غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بمشاركة أهل القطاع أنفسهم. وأكدت أن ما سُمع في اللقاء لا يمثل سوى جزء يسير من تجارب أكثر من مئة طالب وطالبة تم إجلاؤهم من غزة، سيكون لهم دور أساسي في إعادة بناء القطاع مستقبلا.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:59 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق مؤتمر تكاملية القضاء والنيابة العامة في مواجهة التراكم القضائي

انطلقت صباح اليوم السبت أعمال مؤتمر تكاملية القضاء والنيابة العامة، المنعقد في مدينة رام الله، وسيستمر على مدار يومين، بمشاركة واسعة من القضاة وأعضاء النيابة العامة، وعدد من المؤسسات الشريكة، وبدعم من برنامج سواسية.

وحضر الافتتاح مدير عام الشرطة سيادة اللواء علام السقا، ونقيب المحامين الاستاذ فادي عباس، ومدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان الدكتور عمار دويك، وعدد من ممثلي المؤسسات الدولية الشريكة والداعمة لقطاع العدالة.

حيث يأتي انعقاد المؤتمر في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تشخيص واقع التراكم القضائي الذي يواجه المحاكم النظامية والنيابة العامة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين هاتين المؤسستين بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء وتسريع الفصل في القضايا، في ظل الظروف السياسية والأمنية الاستثنائية التي تمر بها دولة فلسطين.


واستُهلت أعمال المؤتمر بكلمة معالي رئيس مجلس القضاء الأعلى سعادة القاضي محمد عبد الغني العويوي، والتي أكد فيها على أن استمرارية عمل المرافق القضائية خلال السنوات الماضية جاءت ثمرةً للتكامل والتعاون المؤسسي بين القضاء والنيابة العامة، مشددا على أن حماية العدالة وصون حقوق المواطنين مسؤولية وطنية مشتركة لا تقبل التجزئة، وأن هذا المؤتمر يشكّل محطة مهمة لبحث التحديات العملية وتطوير آليات العمل القضائي بما يعزز ثقة المجتمع بمنظومة العدالة.

وفي السياق ذاته، استعرض معاليه مؤشرات الأداء القضائي لهذا العام، مشيرًا إلى أن عدد القضايا الجزائية المُدوّرة أمام المحاكم بلغ 47,743 قضية، فيما سُجِّل خلال العام 2025 ما مجموعه 59,384 قضية، بزيادة قدرها 23.3% مقارنة بعام 2024. 

وفي المقابل، فصلت المحاكم خلال العام ذاته 57,020 قضية، بنسبة تحسّن بلغت نحو 32% مقارنة بالعام السابق، ما يعكس ارتفاعًا في كفاءة الفصل القضائي رغم الزيادة الملحوظة في عدد القضايا الواردة.


من جهته، ألقى عطوفة النائب العام المستشار أكرم الخطيب كلمة تناول فيها واقع التراكم القضائي بوصفه انعكاسا مباشرا لتحديات الاحتلال، وتقييد الاختصاص، وتجزئة الجغرافيا، مؤكدا في السياق نفسه أن هذه التحديات تستوجب توحيد الرؤية وضبط الإجراء وتسريع الفصل في القضايا، على قاعدة أن القاضي وعضو النيابة العامة شريكان في مسؤولية واحدة تتمثل في إدارة الدعوى وتحقيق العدالة الناجزة، وملتزمان بذات معايير الدقة والانضباط والحياد.


كما شدد النائب العام على أهمية التحول الرقمي باعتباره أداة إلزامية لإدارة الدعوى، إضافة إلى ضرورة الاستعداد المؤسسي لإدارة العدالة في حالات الطوارئ بما يضمن استمرارية الحقوق ووحدة الإجراء.


وتخللت الجلسة الافتتاحية كلمة السيد عمر العسولي نائب المدير التنفيذي لبرنامج سواسية، الذي أكد على استمرار دعم البرنامج لقطاع العدالة، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات القضائية بما يسهم في بناء منظومة عدالة أكثر كفاءة وقدرة على الصمود، رغم التحديات التي تزداد عاما بعد عام وان البرنامج سيبقى داعما لخطط مجلس القضاء الأعلى وخطط النيابة العامة.


وعقب الافتتاح، انطلقت جلسات اليوم الأول التي خُصصت لعرض واقع التراكم القضائي في المحاكم النظامية والنيابة العامة، ومناقشة التحديات الإجرائية من خلال مجموعات عمل مشتركة ضمّت قضاة وأعضاء نيابة من مختلف المحافظات، على أن تتواصل أعمال المؤتمر في يومه الثاني بمناقشة محاور التحول الرقمي في عمل دوائر التفتيش القضائي، وبناء القدرات القضائية، وعدالة الأحداث، وحقوق الإنسان، والعنف ضد النساء، وإدارة العدالة في حالات الطوارئ، وصولًا إلى صياغة مخرجات وتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.


عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:57 صباحًا - بتوقيت القدس

وول ستريت جورنال: تردد أوروبي في مواجهة روسيا رغم تأكيد دعم أوكرانيا

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن عدم استخدام أوروبا للأصول الروسية المجمدة في تمويل مجهود كييف الحربي أظهر ترددا واضحا في مواجهة روسيا، رغم تأكيد الأوروبيين المتكرر دعمهم لأوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم لورنس نورمان ودانيال مايكلز- أن هذا التراجع أكد انقساما عميقا ومستمرا بين داعمي أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية حول مدى الاستعداد لتحمل المخاطر السياسية والاقتصادية التي قد تنتج عن التصدي لموسكو.

ورغم ذلك، خرجت أوكرانيا بمكسب مهم تمثل في حصولها على قرض أوروبي بقيمة 105 مليارات دولار، يضمن تمويل ميزانيتها وقدراتها العسكرية لعامين، ويعزز موقفها في مفاوضات وقف إطلاق النار، كما تقول الصحيفة.

ومع ذلك أبقى الاتحاد الأوروبي الأصول الروسية مجمدة وبعيدة عن متناول الكرملين -كما تقول الصحيفة- ولو لم يستثمرها مباشرة في دعم أوكرانيا، مما نقل العبء المالي إلى دافعي الضرائب الأوروبيين.

ويشير المقال إلى أن رفض استخدام الأصول الروسية جاء نتيجة مخاوف قانونية وسياسية، خاصة من جانب بلجيكا التي تستضيف الجزء الأكبر من هذه الأصول عبر شركة "يوروكلير"، وسط تهديدات روسية باتخاذ إجراءات انتقامية، مما يعكس نمطا متكررا من الحذر الغربي خلال الحرب، سواء في تسليم الأسلحة المتقدمة أو في تطبيق العقوبات بشكل صارم.

وذكرت الصحيفة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن استخدام الأصول الروسية لصالح أوكرانيا يمثل "سرقة" كانت ستخلف "عواقب خطيرة على من يحاولون تنفيذها"، وفي مقدمتها "تآكل الثقة" في الاتحاد الأوروبي كملاذ آمن للأصول المالية، وأضاف أن الخطة الأوروبية فشلت لأن "اتخاذ قرارات بنهب أموال الآخرين أمر صعب".

وأبرز التقرير أن هذا التردد الأوروبي في وقت الحرب يضعف صورة الاتحاد، ويجعل مهمة الحفاظ على الإجماع الداخلي أصعب، لا سيما في لحظة تزايدت فيها الضغوط الداخلية والإرهاق الشعبي من الحرب في عدد من الدول.

ويرى قادة أوروبيون أن استمرار محادثات السلام من دون نتائج واضحة يزيد من صعوبة حشد الدعم لأوكرانيا، خاصة أن قطاعات واسعة من أوروبا لا تعتبر أن روسيا تشكل تهديدا مباشرا وفوريا للقارة.

وفي حين حصلت أوكرانيا على ما تحتاجه على المدى القصير، خرج الاتحاد الأوروبي من المواجهة مثقلا بالانقسامات، مما يثير تساؤلات عن قدرته على الاستمرار في دعم كييف بحزم إذا طال أمد الحرب، كما استنتجت الصحيفة الأميركية.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قتل 6 فلسطينيين وإصابة 5 آخرين بقصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين بمدينة غزة

قتل الجيش الإسرائيلي 6 فلسطينيين وأصاب 5 آخرين بعضهم بحالة خطيرة، مساء الجمعة، جراء قصف مدفعي استهدف مدرسة تأوي نازحين بمدينة غزة خلال إقامة حفل زفاف، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.

مصادر طبية ذكرت أن جثامين 6 قتلى بينهم امرأة، و5 مصابين (3 خطيرة و2 متوسطة) نُقلت إلى مستشفى المعمداني وسط غزة، عقب استهداف مدفعي إسرائيلي طال مدرسة في حي التفاح شرقي مدينة غزة تستخدم مركزا لإيواء النازحين.

شهود عيان أفادوا بأن دبابة إسرائيلية تقدمت داخل الحي واقتربت من المدرسة، قبل أن تطلق قذائفها تجاهها ما أسفر عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأشار الشهود إلى أن القوات الإسرائيلية منعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المكان لأكثر من ساعتين، مما أخّر عملية إجلاء الضحايا.

وأضافوا أن الاستهداف تزامن مع وجود حفل زفاف داخل المدرسة، ما فاقم عدد الضحايا.

بدوره، قال الدفاع المدني في غزة إنه تمكن بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). من انتشال جثامين 5 فلسطينيين، معظمهم من الأطفال، من المدرسة المستهدفة.

فيما نقلت الخدمات الطبية الفلسطينية الفلسطيني (رسمية) السادس.

وأكد الدفاع المدني أن استهداف المدارس ومراكز الإيواء التي تؤوي نازحين مدنيين "يُعد انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني".

ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى "تحمّل مسؤولياتهم العاجلة في حماية المدنيين وضمان سلامة مراكز الإيواء والطواقم الإنسانية".

في المقابل، أقر الجيش الإسرائيلي بقصف مركز الإيواء بزعم الاشتباه بأشخاص داخله، مدعيا فتح تحقيق في الحادث.

كما زعم أنه يعمل على تقليص إلحاق الأذى قدر الإمكان بالمدنيين في القطاع.

والمنطقة المستهدفة هي من ضمن المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ومنذ ذلك التاريخ، تواصل تل أبيب خروقاتها للاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وارتكبت نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 395 فلسطينيا، وفق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الثلاثاء الماضي.

وخلّفت الإبادة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 ودعمتها واشنطن واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

عربي ودولي

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

المنتج السينمائي التونسي شاكر بوعجيلة: أيام قرطاج السينمائية عاد لاختصاصه الإفريقي والعربي

تونس/ عادل الثابتي /

اعتبر المنتج السينمائي التونسي وكاتب السيناريو، شاكر بوعجيلة، أن مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورته الـ36، عاد إلى اختصاصه الأصلي كمهرجان للسينما الإفريقية والعربية، رغم الصعوبات المالية والتنظيمية التي يواجهها.

وقال بوعجيلة، في مقابلة، إن "أيام قرطاج السينمائية يظل من أعرق المهرجانات الإفريقية والعربية، وقد تأسس ليكون فضاء لسينما مقاومة ومنفتحة على تجارب من أمريكا اللاتينية وآسيا".

وأضاف أن "محاولات سابقة للذهاب بالمهرجان نحو بعد عالمي كادت تهدد بصمته الإفريقية، في حين أن مؤسسه الطاهر شريعة كان حريصا على جعل قرطاج منصة لتصعيد السينما الإفريقية والعربية، وهو ما مكّن مخرجين من مالي وموريتانيا والسنغال وكوت ديفوار من الوصول إلى العالمية".

وتأسس مهرجان أيام قرطاج السينمائية عام 1966 بالعاصمة تونس على يد المخرج الطاهر شريعة (1927-2010).

وانطلقت الدورة السادسة والثلاثون للمهرجان، في 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعرض الفيلم الروائي "فلسطين 36" للمخرجة آن ماري جاسر، المرشح لتمثيل فلسطين في جوائز الأوسكار 2026، على أن تختتم فعالياتها اليوم السبت.

وتتنافس في المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة 12 عملا من تونس ومصر والسنغال والأردن وبوركينا فاسو والعراق والكونغو.

وأشار بوعجيلة إلى أن المهرجان "لا يزال يقاوم"، موضحا أن ميزانيته لا تتجاوز 3.8 ملايين دينار تونسي (نحو 1.2 مليون دولار)، وهي "ميزانية ضعيفة جدا مقارنة بالمهرجانات العربية والعالمية".

وأضاف أن "المهرجان يحاول الصمود والحفاظ، خاصة في السنوات الأخيرة، على طابعه الإفريقي، إذ كان تاريخيا محطة عبور للمنتجين والمخرجين الأفارقة نحو العالمية".

وتحدث بوعجيلة عن مشاركته في الدورة الماضية بفيلم "حلم على الهامش" للمخرج كريم السواكي، والذي يروي قصة شاب تونسي يحاول نشر الثقافة في القرى الحدودية المهمشة بولاية القصرين غرب البلاد، عبر تنظيم عروض مسرحية وسينمائية متنقلة.

وأوضح أن الفيلم "يسلط الضوء على محدودية الجهد الفردي في غياب دعم الدولة"، وينتهي بمأساة انتحار الشاب بسبب الأزمة المالية، مؤكدا أن "الدولة لا يمكن أن تظل غائبة ثقافيا عن الجهات الداخلية والحدودية، بل يجب إحداث قاعات سينما ومسارح ومكتبات متنقلة".

وعن مشاركته في دورة هذا العام، قال بوعجيلة إنهم قدموا فيلما جديدا ضمن ورشة التكميل بعنوان "سأموت حرا"، يتناول مراجعات اليسار التونسي والمغربي من خلال تجربتي المناضل اليساري التونسي جلبار نقاش (1939-2020) والناقد السينمائي المغربي أحمد بوغابة.

وأضاف أن الفيلم "يفتح نقاشا حول تجربة السجن، وواقع اليسار، والحريات الديمقراطية في العالم العربي"، معربا عن أمله في الحصول على دعم إضافي بعد مساندة أولية من وزارة الثقافة التونسية.

وأوضح بوعجيلة أنه أسس منذ عام 2016 شركة "فولك ستوري" المتخصصة في إنتاج الأفلام الوثائقية، والتي أنجزت حتى الآن 15 فيلما في تونس والعالم العربي وإفريقيا جنوب الصحراء.

وقال إن أعماله ركزت على "إعادة قراءة التاريخ التونسي والعربي المعاصر"، من خلال تناول تجارب إصلاحية وشخصيات وطنية مثل خير الدين التونسي، ومحمد بيرم الخامس، وأحمد التليلي، ولزهر الشرايطي، إضافة إلى الصراع اليوسفي-البورقيبي.

وأضاف أن بعض أفلامه تناولت محطات مفصلية، مثل تجربة التعاضد في ستينيات القرن الماضي، ومحنة الوزير أحمد بن صالح، التي اعتبرها "تجربة ناجحة إلى حد ما تم افشالها لأنه من سوء حظ أحمد بن صالح أن بورقيبة منذ 1969 (الرئيس التونسي من 1956-1987) بدأ يعيش أزمة صحية ويقضي أكثر الوقت في فرنسا للعلاج.

وأكد بوعجيلة أن الفيلم الوثائقي لا يكتفي بإعادة سرد التاريخ، بل يسعى إلى "فهم اللحظات المفصلية، وإنصاف الشخصيات التي تم تهميشها أو تغييبها في السرد الرسمي".

وضرب مثالا بفيلمه الوثائقي "باي الشعب"، الذي تناول ثورة علي بن غذاهم عام 1864، معتبرا أنها "ثورة شعبية ضد التهميش والجباية والتسلط، وهي إشكاليات استمرت حتى ما بعد الاستقلال (1956) وظهرت مجددا في ثورة 2011".

ورأى أن "هناك دائما الهامش والمركز، الهامش الذي يعاني نفس المشاكل؛ مشاكل التنمية والإهمال التي لم تتغير للأسف".

وعن أعماله خارج تونس، قال بوعجيلة إن "شركتنا نجحت في تصوير عديد الأفلام خارج تونس وخصوصا في المجال الإفريقي".

وتحدث عن فيلم "الغابة المقدسة" (2021)، الذي صُوّر في كوت ديفوار، ويتناول طقس عبور تقليدي لشباب إحدى القرى في مواجهة زحف العولمة والشركات متعددة الجنسيات.

وعن قصة الفيلم الحائز على عدة جوائز، أوضح بوعجيلة أنه يتناول حياة قبيلة في قرية بوبورية بكوت ديفوار، الواقعة على بعد نحو 80 كيلومترا من العاصمة أبيدجان، حيث تمارس طقسا أنثروبولوجيا يُعرف بـ"طقس العبور"، يقوم خلاله شبّان القرية عند بلوغهم سن 19 عاما بقضاء أسبوعين في الغابة بمفردهم، يخضعون خلالها لاختبارات متعددة، قبل أن تحتفل القرية ببلوغهم سن الرجولة.

وأضاف أن الفيلم يبرز تمسّك شيوخ القرية بهذه العادات في مواجهة زحف العولمة، ولاسيما مع تمدّد غابات المطاط التي تديرها شركات فرنسية على مسافة لا تتجاوز 20 كيلومترا من القرية.

كما أشار إلى أفلام أخرى عالجت قضايا زحف الرمال في مدينة شنقيط الموريتانية، ومعاناة الصيادين المحليين أمام الأساطيل الأجنبية.

وختم بوعجيلة بالقول: "نحاول في أعمالنا التركيز على التاريخ والهموم الإنسانية المشتركة، وهي معاناة واحدة وأحلام متشابهة في تونس وموريتانيا وكوت ديفوار والسنغال وغيرها".

رياضة

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:44 صباحًا - بتوقيت القدس

الرباط تستعد لاحتضان كأس أمم إفريقيا 2025

قبيل انطلاق بطولة أمم إفريقيا 2025 لكرة القدم، تشهد العاصمة المغربية الرباط نشاطا ملحوظا في إطار استعداداتها لاحتضان الحدث القاري الأبرز، عبر تهيئة المدينة واستكمال الترتيبات التنظيمية.

وتزينت شوارع الرباط بشاشات عرض ولافتات ضخمة على الواجهات والجسور ووسائل النقل، إلى جانب رفع أعلام الدول المشاركة عند ملتقيات الطرق، قبيل انطلاق البطولة المقررة بين 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري و18 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وتندرج هذه الاستعدادات ضمن رهان المغرب على تحويل البطولة إلى منصة لإبراز قدراته التنظيمية وتعزيز مكانته الاقتصادية، باعتبارها محطة اختبار قبل استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وما يرافق ذلك من مشاريع كبرى في البنية التحتية والسياحة.

وتتواصل الاستعدادات في الرباط مع وضع اللمسات الأخيرة على البنية التحتية والخدمات، تزامنا مع اقتراب صافرة انطلاق البطولة.

وتخوض المنتخبات المشاركة مبارياتها في ملاعب موزعة على مدن الرباط والدار البيضاء غرب البلاد، وأكادير وسطها، ومراكش وفاس وطنجة شمالا، ضمن منشآت رياضية خضعت لاستثمارات كبيرة، استعدادا لكأس إفريقيا، ومونديال 2030.

وقال الصحفي الرياضي إبراهيم حداد، إن الرباط باتت على أتم الاستعداد لاحتضان البطولة الإفريقية.

وفي تصريح، أوضح حداد أن أجواء كأس أمم إفريقيا باتت واضحة في المدينة، من خلال اللافتات الخاصة بالبطولة على وسائل النقل، وفي المطاعم والفنادق.

وأضاف أن الاستعدادات تشمل تجهيز مناطق مخصصة للمشجعين، خاصة بحي السويسي في الرباط، إلى جانب مدن أخرى بالمملكة تستعد بدورها لاحتضان هذا الحدث القاري.

وعلى 9 ملاعب في 6 مدن، يستضيف المغرب نهائيات كأس الأمم الإفريقية 2025، في حدث رياضي يعد الأبرز على الصعيد القاري.

وتحظى مدينة الرباط بالحصة الكبرى من مباريات البطولة، إلى جانب استضافتها حفل الافتتاح والمباراة الأولى، واللقاء الختامي.

وتضم العاصمة 4 ملاعب رئيسية، في مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله، الذي أعيد بناؤه بالكامل في أقل من عام بعد هدمه سنة 2024، علما أن تشييده الأول يعود إلى عام 1993.

وبات الملعب من بين أكبر وأحدث الملاعب في المغرب، بطاقة استيعابية تقارب 70 ألف متفرج، ويضم مرافق حديثة ومقصورات ضيافة وواجهة إلكترونية ضخمة.

كما تضم الرباط ملعب البريد (ملعب المدينة) بسعة 18 ألف مقعد، والملعب الأولمبي الذي يتسع لـ21 ألف متفرج، وسبق أن استضاف منافسات كأس الأمم الإفريقية للسيدات.

أما ملعب الأمير مولاي الحسن، فقد أعيد تأهيله ليستوعب نحو 22 ألف متفرج، ويعد من أبرز المنشآت الرياضية التي جرى تحديثها خصوصا لنهائيات كأس إفريقيا.

وأكد حداد أن البنية التحتية جاهزة بالكامل، سواء على مستوى الملاعب الرسمية أو ملاعب التدريبات، مشيرا إلى أن النسخة المرتقبة ستكون استثنائية، من حيث جودة الملاعب وظروف التدريب والراحة الممنوحة للاعبين، مع اعتماد عشب طبيعي خضع لصيانة شاملة.

ولفت إلى أن المنتخب المغربي سيستفيد من "مركب محمد السادس لكرة القدم" بمدينة سلا، الذي يتوفر على بنية تحتية عالمية، ويعد مركزا متكاملا لجميع المنتخبات الوطنية.

والثلاثاء، قال الكاتب العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" فيرون موسينغو أومبا، إن البطولة القارية المقرر انطلاقها غدا الأحد ستكون "أفضل نسخة على الإطلاق".

وخلال مؤتمر صحفي عقده بالرباط بشأن آخر تحضيرات المغرب لاستقبال هذه البطولة، أشار إلى أن كأس إفريقيا 2025 "سيحطم كل الأرقام القياسية".

وأبرز أومبا "جودة البنيات التحتية ذات المستوى العالمي التي أنشأتها المملكة لضمان نجاح البطولة الأهم في القارة".

وأضاف أنه "لم يسبق لأي كأس إفريقيا للأمم أن شهدت هذا القدر الكبير من الإقبال"، مؤكدا أن "جودة البطولة تتجسد في بيع أزيد من مليون تذكرة إلى حدود الساعة".

وتابع: "سجلنا 18 بلدا أوروبيا إضافيا ستبث مباريات هذه الدورة، ما يرفع المجموع إلى 30 بلدا من القارة العجوز، بالإضافة إلى البلدان الإفريقية الـ54"، موضحا أن 3800 وسيلة إعلام حصلت على الاعتماد لتغطية منافسات البطولة.

وفيما يتعلق بالبنى التحتية، اعتبر الكاتب العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أنها ترقى إلى المستوى الدولي، مضيفا أن المملكة جاهزة لاحتضان البطولة.

وأوضح الصحفي الرياضي حداد أن المنتخبات ستقيم في فنادق من فئتي أربع وخمس نجوم، ما يوفر ظروفا مثالية للاعبين، ويمنح هذه النسخة "طابعا استثنائيا".

وأضاف أن باقي ملاعب التدريبات في المدن الست الأخرى مجهزة وفق معايير الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ومتطلبات التغطية الإعلامية، بما يضمن راحة اللاعبين والمشجعين.

وتتوفر الرباط على شبكة نقل واسعة، تشمل الترامواي والحافلات وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، إضافة إلى خدمات النقل عبر التطبيقات الهواتف الذكية.

ولا تقتصر استعدادات الرباط على الجوانب التنظيمية واللوجستية، إذ تتميز العاصمة بإرث ثقافي وتاريخي غني يمنح الزوار فرصة لاكتشاف معالمها البارزة، من بينها قصبة الوداية، وموقع شالة الأثري، وباب الحد، والسويقة، إلى جانب ساحلها المطل على المحيط الأطلسي.

وبحسب حداد، فإن الرباط تعد من أعرق المدن تاريخيا في المغرب، ما يمنح الجماهير فرصة لاكتشاف معالمها الثقافية والتاريخية.

وأشار إلى تزايد طلبات الحجز من دول أوروبية وآسيوية وأمريكية، للراغبين في زيارة المغرب خلال فترة البطولة.

واعتبر أن البطولة لا تقتصر على الجانب الرياضي، بل تمتد لتشمل البعدين الاقتصادي والثقافي، حيث سيتمكن الزوار من استكشاف مدن مثل فاس ومراكش وطنجة وأكادير والدار البيضاء، في تجربة تجمع بين الرياضة والتاريخ والثقافة المغربية.

وتحتضن الرباط عددا كبيرا من المباريات، لا سيما ضمن المجموعة الأولى التي تضم المغرب ومالي وزامبيا وجزر القمر، إضافة إلى بعض مباريات المجموعة الثالثة التي تضم نيجيريا وتونس وأوغندا وتنزانيا.

كما تستضيف العاصمة مباريات من المجموعة الرابعة، التي تضم السنغال والكونغو الديمقراطية وبنين وبوتسوانا، إلى جانب مباريات المجموعة الخامسة التي تضم الجزائر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية والسودان.

ويؤكد "كاف" أن اختيار المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا 2025 جاء نتيجة سجله الناجح في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، على غرار بطولة أمم إفريقيا للمحليين 2018، وكأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، وكأس العالم للأندية 2023.

فلسطين

السّبت 20 ديسمبر 2025 11:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قصف إسرائيلي يستهدف مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي غزة

قصف إسرائيلي استهدف مناطق انتشار قوات الاحتلال شرقي مدينة غزة، مشيرا إلى أن القصف المدفعي ضرب شرق مدينة خان يونس، داخل ما يُعرف "بالخط الأصفر"، إضافة إلى المناطق الشرقية من حي الزيتون، بالتزامن مع إطلاق النار من مروحيات إسرائيلية.

وكان مصدر في الإسعاف والطوارئ قد أفاد باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين الليلة الماضية، جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مبنى يؤوي نازحين خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال في حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

وأوضح الدفاع المدني أن معظم الشهداء من الأطفال، وأن طواقمه تمكنت من انتشالهم من داخل مدرسة شهداء غزة، بعد التنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه فتح تحقيقا في الحادث.

وفي تعليقها على ذلك، وصفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرسة تؤوي نازحين شرقي غزة مساء الجمعة "بالجريمة الوحشية"، واعتبرته "خرقا فاضحا" لاتفاق وقف إطلاق النار، تعليقا على سقوط 5 شهداء في قصف مدفعي إسرائيلي على مركز إيواء في حي التفاح.

وقالت الحركة إن "حكومة الاحتلال الإرهابي تواصل انتهاكاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، عبر استهدافها المتعمّد والمستمر للمواطنين في قطاع غزة، حتى ارتقى أكثر من 400 شهيد منذ الإعلان عن الاتفاق قبل أكثر من شهرين".

سياسيا، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإدارة الأميركية في عجلة من أمرها لإنهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف الحرب في غزة، وذلك من أجل ضمان تدفق المساعدات وبدء إعادة الإعمار. وأعرب روبيو عن تفاؤله بإكمال المرحلة الأولى قريبا.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تمكّن من تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مضيفا: "لدينا سلام في المنطقة لأول مرة منذ 3 آلاف عام"، على حد قوله.

ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تواصل تل أبيب خروقاتها للاتفاق الذي أنهى حرب الإبادة الإسرائيلية في القطاع، وارتكبت نحو 738 خرقا، وقتلت أكثر من 400 فلسطيني.

وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 70 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.