عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الأمن.. تراشق لفظي بين أميركا وروسيا والصين وفنزويلا

المكان: مجلس الأمن الدولي، الزمان: أمس الثلاثاء 23 ديسمبر/كانون الأول 2025، الحدث: جلسة طارئة للمجلس مخصصة لمناقشة الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، والكلمات تشمل مفردات من قبيل مجرم، وتنمّر، وانتهاج سلوك رعاة بقر، فما الذي حدث؟

الاجتماع الذي دعت إليه كراكاس لم يسفر عن أي قرار رسمي، لكنه شهد تراشقا لفظيا كان أطرافه ممثلي الصين وروسيا وفنزويلا من ناحية، وممثل الولايات المتحدة من ناحية أخرى.

وجاءت جلسة مجلس الأمن في خضم تصاعد التوتر بعدما أعلنت الولايات المتحدة، التي تنشر قوة عسكرية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي منذ أغسطس/آب الماضي، أخيرا فرض حصار بحري حول فنزويلا ضد ناقلات نفط تعتبرها خاضعة للعقوبات.

ويتّهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب البلاد باستخدام النفط، وهو موردها الرئيسي، لتمويل "الإرهاب المرتبط بالمخدرات والاتجار بالبشر وعمليات القتل والخطف".

وفي المقابل، تنفي كراكاس أي تورط في تهريب المخدرات وتؤكد أن واشنطن تسعى لإطاحة رئيسها نيكولاس مادورو من أجل الاستيلاء على احتياطاتها النفطية.

ممثل فنزويلا لدى الأمم المتحدة سامويل مونكادا اشتكى إلى مجلس الأمن قائلا: "نحن نواجه قوة تتصرف خارج نطاق القانون الدولي، وتطالب الفنزويليين بمغادرة بلادنا وتسليمها لها (…) وإلا ستشن هجوما مسلحا، وهو ما تعلنه منذ أسابيع".

ووصف السفير مونكادا ما يجري من الولايات المتحدة تجاه بلاده بأنها "أكبر عملية ابتزاز معروفة في تاريخنا".

وفيما يتعلق بالاتهامات الأميركية باستخدام عائدات النفط لتمويل تجارة المخدرات، قال السفير الفنزويلي إنه "أمر عبثي".

بدوره، تحدث السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الثلاثاء خلال الجلسة الطارئة، التي طلبتها فنزويلا بدعم من موسكو وبكين، مؤكدا أن "الأعمال التي قامت بها الولايات المتحدة تتعارض مع كل المعايير الأساسية للقانون الدولي".

ولم يكتف السفير الروسي بذلك، بل وصف الحصار الأميركي على فنزويلا بأنه "عمل عدواني صارخ"، واتهم واشنطن باتباع "سلوك رعاة البقر" في حملتها للضغط على فنزويلا.

وانضم ممثل الصين لدى الأمم المتحدة سون لي إن إلى حملة الانتقاد مؤكدا أن "الصين تعارض كل أعمال الترهيب، وتدعم كل الدول في الدفاع عن سيادتها وكرامتها الوطنية".

ووصف سون الإجراءات الأميركية الأحادية بأنها "تنمّر" وتدخل في الشؤون الداخلية للدولة الكاريبية مؤكدا أن هذه السياسات تهدد السلام والاستقرار في أميركا اللاتينية، مؤكدا ضرورة ضمان حرية الملاحة.

الرد الأميركي على هذه الانتقادات جاء على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة مايكل والتز الذي قال إن "الولايات المتحدة ستفعل كل ما في وسعها لحماية منطقتنا، وحدودنا، والشعب الأميركي".

وكرر السفير الاتهامات التي وجهها رئيسه ترامب للرئيس الفنزويلي، قائلا إن "نيكولاس مادورو هارب مطلوب من القضاء الأميركي ورئيس منظمة كارتل دي لوس سوليس الإرهابية الأجنبية".

وفي هذا الصدد تقول إنه لم يتم إثبات وجود هذا الكارتل حتى الآن وفقا للعديد من الخبراء الذين يتحدثون بدلا من ذلك عن شبكات فساد تتساهل مع النشاطات غير المشروعة.

وقال والتز إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليس رئيسا شرعيا، بل "مجرم يستثمر عائدات مبيعات النفط في صفقات مخدرات"، على حد قوله.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الحكومة البريطانية تخفف ضريبة الميراث على المزارعين بعد احتجاجات واسعة

قررت الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر تخفيف وطأة ضريبة الميراث على الممتلكات الزراعية بعد احتجاجات واسعة من المزارعين قاد خلالها بعضهم جراراتهم إلى لندن تنديدا بالضريبة.

أفادت صحيفة "تليغراف" البريطانية أمس الثلاثاء، أن الحكومة قررت رفع الحد الأدنى لتطبيق ضريبة الميراث على المزارعين إلى 2.5 مليون جنيه إسترليني (3.38 ملايين دولار)، بعد أن كان مليون جنيه إسترليني فقط في المقترح الأصلي الذي تقدمت به الحكومة للبرلمان شهر أبريل/نيسان الجاري.

ووفق هذا التعديل فإن الأزواج والشركاء، الذين يمتلكون معًا أرضًا زراعية أو منازل تتجاوز قيمتها 5 ملايين جنيه إسترليني (6.75 ملايين دولار)، لن يدفعوا ضرائب عنها، إذ لا تزيد حصة كل منهم في الملكية عن الحد الأدنى لتطبيق الضريبة، وهو 2.5 مليون جنيه إسترليني.

وأوضحت وزيرة البيئة البريطانية إيما رينولدز سبب التعديل: "من الصحيح أن تساهم العقارات الأكبر حجمًا بشكل أكبر"، مؤكدة دعم الحكومة للمزارعين "لدورهم الأساسي في الأمن الغذائي وإدارة البيئة".

ستارمر يؤكد أنه على دراية بالضغوط على المزارعين (رويترز)

غضب واسع لدى المزارعين

وكانت التعديلات المقترحة من الحكومة البريطانية على قوانين الميراث الخاصة بالأراضي الزراعية، والتي تهدف إلى زيادة حصيلة الضرائب، أثارت غضبًا شديدًا لدى المزارعين؛ وقاد المئات منهم جراراتهم الزراعية إلى لندن يوم إعلان الموازنة العامة للدولة تعبيرًا عن رفضهم لهذه التعديلات، وتحدوا الحظر الذي فرضته السلطات على قيادة الجرارات في المدن.

يأتي التعديل في ضريبة الميراث بعد أن أوضح ستارمر، خلال جلسة للبرلمان في 15 ديسمبر/كانون الأول الجاري أنه على علم أن بعض المزارعين يفكرون في الانتحار قبل بدء تنفيذ التعديلات على قانون الميراث.

ووجهت لجنة مختصة ببحث تعديلات القوانين في البرلمان سؤالا لستارمر بشأن علمه بوجود مزارعين يعانون من أمراض منهية للحياة، فكروا في الانتحار ليتجنبوا التعديلات في قانون الميراث، فأجاب ستارمر بأنه "أجرى نقاشات مع بعض الأفراد الذين لفتوا نظره لمختلف الجوانب المتعلقة بالأمر".

وزيرة البيئة إيما رينولدز تجري لقاءات مثمرة مع قادة المزارعين (رويترز)

إشادة قادة المزارعين بالتعديلات

من جانبه أشاد غافين لين، رئيس جمعية الأراضي والأعمال الريفية في بريطانيا بالتعديلات التي أدخلتها الحكومة على قواعد الميراث الخاصة بالمزارعين، وفق ما نقلت صحيفة "تليغراف".

وأكد لين أن التعديلات خلفت "ارتياحا كبيرا" بين آلاف المزارعين الذين كانوا يواجهون خطر إغلاق مزارعهم بسبب الضرائب.

غير أن لين أوضح أن هذه التعديلات تخفف من حدة المشكلة، لكن لا تلغيها تماما، في وقت يواجه فيه المزارعون الذين يمتلكون مساحات أكبر من الأراضي الزراعية ضغوطا إضافية لدفع المزيد من الضرائب، مما سيخفض من هامش الأرباح التي يحققونها.

بدوره أشاد توم برادشو، رئيس الاتحاد القومي للمزارعين في بريطانيا، بالتعديلات في قانون الميراث على الممتلكات الزراعية، وأكد أنه عقد لقاءات هامة ومثمرة مع ستارمر ووزيرة البيئة إيما رينولدز، وأنه في النهاية "انتصر المنطق السليم".

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:53 صباحًا - بتوقيت القدس

سوريا تعزي ليبيا في مصرع رئيس الأركان

قدمت سوريا تعازيها إلى ليبيا في رئيس الأركان محمد الحداد الذي لقي مصرعه مع 4 مرافقين، جراء تحطم طائرتهم أثناء عودتهم من العاصمة التركية أنقرة.

أفادت بذلك وزارة الدفاع السورية، الأربعاء، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الوزارة: "تابعنا ببالغ الأسى والحزن نبأ تحطّم طائرة عسكرية ليبية في الجمهورية التركية، والذي أسفر عن وفاة رئيس أركان الجيش الليبي والوفد المرافق له".

وأعربت عن تضامنها مع أسرة الفقيد والوفد المرافق له، وقدمت تعازيها إلى وزارة الدفاع الليبية.

كما قدمت وزارة الخارجية السورية تعازيها لليبيا وقيادة القوات المسلحة فيها وإلى أسر الفقيد ومرافقيه.

وأعربت في بيان، عن "تضامن الجمهورية العربية السورية ووقوفها إلى جانب دولة ليبيا الشقيقة في هذا الظرف الأليم".

وأكدت "عمق روابط الأخوة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد ومرافقيه بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان".

والثلاثاء، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية الحداد الرسمي في عموم البلاد لمدة 3 أيام إثر مصرع الحداد ومرافقيه.

كما وجهت، في بيان، بإيفاد وفد رسمي إلى أنقرة "للوقوف على ملابسات الحادثة، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة، والتنسيق المباشر مع الجهات التركية المختصة، بما يضمن استكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم وفق الأطر المعتمدة".

وأمس الثلاثاء، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا، الوصول إلى حطام الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان الليبي و4 آخرين.

وأوضح يرلي قايا في تدوينة على منصة تركية، أن عناصر الدرك تمكنوا من الوصول إلى حطام الطائرة على بعد كيلومترين من قرية "كسيك كاواك" التابعة لقضاء هايمانا قرب أنقرة، إثر سقوطها بعد إقلاعها مساء الثلاثاء من مطار "أسن بوغا" في أنقرة نحو العاصمة الليبية طرابلس.

رياضة

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:35 صباحًا - بتوقيت القدس

تعليق مباريات كرة القدم في العاصمة الإيرانية طهران لسبب غريب

علقت إيران مباريات كرة القدم المقررة في العاصمة طهران، الأربعاء، لسبب غريب يتعلق بتلوث الهواء الذي تشهده المدينة.

ونشر التلفزيون الإيراني الرسمي بيانا صادرا عن اللجنة الصحية في اتحاد كرة القدم بطهران، بشأن الموضوع.

وأوضح البيان أنه تقرر تأجيل جميع مباريات كرة القدم التي كان من المقرر إقامتها الأربعاء، إثر ارتفاع مستويات تلوث الهواء في طهران.

وفي إطار القرار، تم حظر جميع الأنشطة الكروية المقررة الأربعاء، وبينها التدريبات.

وبحسب القياسات التي أجرتها "شركة قياس جودة الهواء"، بلغ مستوى تلوث الهواء في طهران الأربعاء، 149 ميكروغراما/ متر مكعب.

وتُصنف قيم مؤشر جودة الهواء، وفقا لكمية الجسيمات العالقة في كل متر مكعب من الهواء، على النحو الآتي: "من 0-50 هواء نظيف (أخضر)، 51-100 متوسط (أصفر)، 101-150 حساس (برتقالي)، 151-200 غير صحي (أحمر)، 201-300 سيئ (بنفسجي)، 301-500 خطير (بني)".

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:26 صباحًا - بتوقيت القدس

سامسونج تستعد لمنافسة أبل بطرح جهاز جديد قابل للطي

تستعد شركة سامسونج الكورية الجنوبية لطرح هاتف جديد قابل للطي يحمل اسم "Wide Fold"، في خطوة تهدف إلى منافسة أول هاتف قابل للطي من شركة أبل الأميركية، والذي طال انتظاره؛ ومن المتوقع طرح الهاتفين في الأسواق خلال خريف عام 2026

أفادت صحيفة كورية، بأن تصميم الهاتف الجديد من سامسونج يختلف عن هاتف جلاكسي زد فولد 7 الحالي، ومن المتوقع أن يكون أقصر وأكثر عرضاً عند فتحه بالكامل، مع الاحتفاظ بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 4:3، وهي النسبة ذاتها المتوقع اعتمادها في أول آيفون قابل للطي من أبل.

ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عن هويته، قوله إن شاشة هاتف "Wide Fold" ستكون من نوع OLED، وتبلغ 5.4 بوصة عند طي الهاتف، فيما تصل إلى 7.6 بوصة عند فتحه.

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تسريبات جديدة لهواتف آيفون 18: تغييرات في الشاشة والكاميرا والمعالج

تستعد شركة أبل لدخول عام 2026 باستراتيجية مختلفة بالنسبة لهواتف آيفون 18، إذ توقع تقرير حديث ألا تعلن الشركة عن جميع هواتف العائلة الجديدة في وقت واحد، خلال سبتمبر المقبل، كما جرت عادتها السنوية، وهي المرة الأولى التي يكسر فيها العملاق الأميركي تلك القاعدة.

وأفاد موقع theinformation، بأن أبل تستعد لإدخال تعديلات كبيرة على تصميمات هواتفها ومكوناتها الداخلية ووظائف الكاميرا، إلى جانب تطوير الأداء والاتصال والشحن، في خطوة تعكس طموح الشركة نحو تعزيز موقعها التنافسي في سوق الهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.

أظهرت تسريبات لتصميمات هواتف آيفون 18، عن وجود تغييرات جوهرية في تصميم الشاشة، والكاميرا، وتقنيات المعالجة، وأفاد الموقع بأن الهواتف المنتظرة من المتوقع أن تحتوي على تقنيات جديدة أبرزها نقل نظام Face ID إلى أسفل الشاشة، ما يسمح بإزالة الفتحة التقليدية المعروفة بـ"Dynamic Island" ذات الشكل البيضاوي، والتي ظهرت في الإصدارات السابقة.

ومن المتوقع وضع الكاميرا الأمامية في الزاوية العلوية اليسرى من الشاشة، وهو تغيير من شأنه أن يمنح المستخدمين تجربة مشاهدة أكثر انسيابية مع إفساح مساحة أكبر لعرض المحتوى على الشاشة.

وذكر التقرير أن أبل سوف تستخدم تقنية تغليف متقدمة تُعرف باسم Wafer-Level Multi-Chip Module (WMCM)، ودمج ذاكرة الوصول العشوائي (رام) مباشرة على شريحة المعالجة بجوار وحدة المعالجة المركزية ومعالج الرسوميات ومحرك الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاتصال عبر مبدّد من السيليكون.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هجوم سيبراني يستهدف الجيش الروسي بدعوات مزيفة لحفل رأس السنة

كشف تقرير أمني أن مجموعة تجسس إلكتروني، غير معروفة على نطاق واسع، تقف خلف حملة سيبرانية جديدة استهدفت أفراداً من الجيش الروسي ومؤسسات عاملة في قطاع الصناعات الدفاعية بروسيا، عبر استخدام رسائل تصيد احتيالي تضمنت دعوات وهمية لحفلات رأس السنة الجديدة. وبحسب تقرير نشره باحثون بشركة Intezer، ظهرت الحملة إلى العلن في وقت سابق من شهر أكتوبر، بعد رصد ملف خبيث من نوع XLL جرى تحميله على منصة VirusTotal، وذلك عقب أن أظهرت البيانات أن أول عملية رفع للملف جاءت من أوكرانيا، قبل أن يُعاد تحميله لاحقاً من داخل روسيا.

وحمل الملف اسماً يوحي بمحتوى عسكري حساس هو 'أهداف العدو المخطط لها enemy’s planned targets'، وصُمم بطريقة تُمكّنه من تنفيذ تعليمات برمجية خبيثة تلقائياً بمجرد فتحه باستخدام برنامج مايكروسوفت إكسيل، دون الحاجة إلى أي تفاعل إضافي من المستخدم.

وأوضح الباحثون أن تشغيل الملف يؤدي إلى فتح ثغرة غير معروفة مسبقا أُطلق عليه اسم EchoGather. ويمنح هذا الباب الخلفي المهاجمين قدرات واسعة، تشمل جمع معلومات تفصيلية عن النظام المصاب، وتنفيذ أوامر عن بُعد، إضافة إلى تحميل الملفات أو سحبها من الجهاز المستهدف.

وبعد ذلك، تُنقل البيانات المسروقة إلى خادم (سيرفر) تابع لمنفذي الهجوم، جرى إعداده ليكون بهيئة موقع إلكتروني خاص بخدمات توصيل الطعام، في محاولة لإخفاء النشاط الخبيث وتجنب اكتشافه.

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

"مانجو وأفوكادو".. ميتا تطور نموذجين للذكاء الاصطناعي لإطلاقهما في 2026

تعمل شركة "ميتا" على تطوير نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يركز على توليد الصور ومقاطع الفيديو، يحمل الاسم الرمزي "مانجو" (Mango)، وذلك بالتوازي مع تطوير نموذج لغوي ضخم جديد مخصص للنصوص أُطلق عليه الاسم الرمزي "أفوكادو" (Avocado).

وقال أشخاص اطّلعوا على مناقشات داخلية داخل الشركة إنه من المتوقع إطلاق النموذجين خلال النصف الأول من عام 2026، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا على ريادة سوق نماذج...

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

GhostPairing هجوم إلكتروني للاستيلاء على حسابات "واتساب".. تعرف على آلية عمله

حذرت مجموعة من الباحثين الأمنيين من تزايد الاستيلاء على حسابات مستخدمي "واتساب" من خلال أسلوب يعتمد على ثغرة في طريقة عمل ربط الأجهزة بحساب واحد. فقد تم رصد هذا الهجوم، والذي أُطلق عليه اسم GhostPairing، لأول مرة، ضد مستخدمين في جمهورية التشيك، إلا أنهم أكدوا أن المخترقين يستخدمون حسابات الضحايا لنشر روابط خبيثة تسمح بتوسيع نطاق الهجوم إلى مناطق جغرافية أخرى حول العالم.

يبدأ الهجوم، من خلال استقبال الضحية رسالة من أحد جهات الاتصال المسجلة لديهم على "واتساب"، تتضمن محتوى نصياً يخبر الضحية بوجود صورة لهم على أحد مواقع الإنترنت، مع إضافة رابط خبيث لتشجيعهم على الضغط لفتح الرابط.

عند الضغط على الرابط، يتم تحويل الضحية إلى صفحة ويب مصممة لتشبه صفحة تسجيل الدخول الخاصة بفيسبوك، حيث تطلب من المستخدم إدخال رقم هاتفه مع كود الدولة الخاص به، حيث يستخدم المخترق رقم الضحية لتسجيل الدخول بطريقة الكود العشوائي عبر الويب على حاسوب المخترق، ليتمكن من ربط حاسوبه بحساب الضحية.

حذر الباحثون الأمنيون، من أن الكثير من الضحايا لا يكونوا على دراية بأن جهاز آخر قد أضيف إلى حساباتهم، حيث أن ميزة الحسابات الثانوية Companion Devices تتيح إضافة حتى 4 حواسيب وهاتف واحد، وذلك إما من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة QR Code أو عبر الكود الرمزي العشوائي المصاحب لإدخال رقم هاتف المستخدم.

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

روبوتات جديدة شبيهة بالبشر تقترب من غزو مدارس وشركات الصين

تشهد صناعة الروبوتات في الصين تصعيداً متسارعاً في سباق تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، مع اندفاع شركات ناشئة مدعومة باستثمارات ضخمة إلى طرح نماذج متقدمة تستهدف بيئات العمل اليومية، في مسعى لمنافسة عمالقة التكنولوجيا على أول تطبيق واسع النطاق في العالم الحقيقي.

كشفت شركة Noetix Robotics، ومقرها بكين، عن روبوتها الخدمي الجديد Hobbs W1، الذي تصفه بأنه الأكثر شبهاً بالبشر ضمن منتجاتها حتى الآن، بوجه أنثوي واقعي، وشعر قصير، وأيدٍ عالية الدقة قادرة على تنفيذ مهام تتطلب تحكماً حركياً دقيقاً.

ويجمع الروبوت بين ملامح وجه معبّرة بلون بشري، وجسم معدني فضي، إضافة إلى يدين بست درجات من حرية الحركة، ما يتيح للروبوت تنفيذ مهام الاستقبال، وإرشاد الزوار، والتفاعل الطبيعي مع البشر في بيئات مثل الفنادق ومتاجر التجزئة والمكاتب.

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الأول من نوعه.. تعرف على مواصفات معالج هواتف سامسونج Exynos 2600

أعلنت سامسونج عن معالجها الجديد Exynos 2600 بدقة تصنيع 2 نانومتر وتقنية GAA، مع تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة الطاقة وإدارة الحرارة. المعالج يعتمد على بنية Arm v9.3 ويقدم أداء رسومي مضاعف وتقنيات ذكاء اصطناعي متطورة. من المتوقع استخدامه في هواتف Galaxy S26 وZ Flip 8، مع دعم تصوير بدقة 320 ميجابكسل وفيديو 8K.

أعلنت سامسونج رسمياً عن معالجها الرائد الجديد Exynos 2600، في خطوة وصفتها الشركة بأنها محطة مفصلية في تاريخ صناعة معالجات الهواتف الذكية، إذ يُعد أول نظام على شريحة (SoC) في العالم يُصنَّع بدقة 2 نانومتر باستخدام تقنية Gate-All-Around (GAA) المتقدمة.

ولا تنظر سامسونج إلى Exynos 2600 بوصفه تحديثاً سنوياً تقليدياً، بل كجيل جديد كلياً يُتوقع أن يشغّل عدداً من سلسلة هواتف Galaxy S26 المقبلة في أسواق مختارة.

وأشارت الشركة إلى أن الانتقال إلى دقة تصنيع 2 نانومتر يفتح الباب أمام تحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة وإدارة الحرارة، وهي الجوانب التي واجهت فيها بعض أجيال Exynos السابقة انتقادات مقارنة بمنافسين بارزين مثل كوالكوم وميدياتك وأبل.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تقترب من حظر مسيّرات DJI الصينية

تواجه إدارة ترمب مهلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت شركة الطائرات المسيّرة الصينية DJI تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، مما قد يؤدي إلى حظر استخدامها في الولايات المتحدة. القرار يؤثر على آلاف الطائرات المستخدمة من قبل الشرطة والإطفاء، وسط مخاوف من التجسس وسرقة التكنولوجيا، مع دعوات لاستبدالها بطائرات أميركية محلية.

تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، مهلة حاسمة لتحديد ما إذا كانت شركة DJI الصينية، المصنّعة للطائرات المسيّرة وغيرها من الأجهزة، تشكّل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة، في قرار قد تترتب عليه تداعيات، من بينها احتمال تعطيل عمل آلاف المسيّرات لدى أجهزة الشرطة والإطفاء في مختلف الولايات الأميركية.

وكان ترمب قد وقّع 3 أوامر تنفيذية، في يونيو الماضي، لتعزيز الهيمنة الأميركية في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وإحياء الطيران التجاري الأسرع من الصوت. وجاءت خطوة ترمب في أعقاب تحرك الكونجرس لإلزام الإدارة الأميركية بإجراء مراجعة رسمية لتحديد ما إذا كانت DJI تستحق الإدراج ضمن قائمة المعدات والخدمات التي تشكل خطراً على الأمن القومي الأميركي، مما يحرمها من الاتصال بشبكات الاتصالات الأميركية، وفقاً لقانون شبكات الاتصالات المؤمنة لعام 2019.

في حال لم تحصل DJI على ما يُشبه "شهادة براءة" أو تقييم إيجابي قبل عطلة عيد الميلاد، فقد تنضم إلى شركتي Huawei Technologies وZTE المدرجتين بالفعل على قائمة هيئة الاتصالات الفيدرالية الأميركية السوداء.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

من بيت لحم.. استنيري يا غزة



في ليلة الميلاد، ميلاد المسيح الفادي، الثائر الأول في وجه الظلم والطغيان، وملك الإنسانية والسلام وروح المحبة، ومن الأرض التي شهدت الميلاد العظيم، بيت لحم التي تبعث، تقيم الصلوات والدعوات والرجاء ليعم السلام في الأرض، وفي غزة الجريحة التي تعيش ويلات حرب الإبادة والتهجير، وترسل للسماء خالص الدعاء بأن تتوقف الإبادة وتعود غزة تستنير وتقوم من بين الركام والخراب، ويعود السلام والأمان للناس الذين عانوا ويعانون جراء وحشية الحرب التي امتدت منذ السابع من أكتوبر، ولم تنته بعد حتى يومنا، وإن خفَّت عمليات القصف إلا أن مسلسل الدمار والقصف مستمر.
إن الأعياد المجيدة، هي فرصة للتآخي، ولتمتين المحبة في القلوب، وتعزيز روح التكاتف والتعاضد والتماسك، وهي في كل عام تعلي صوت المؤمنين في الأرض، الداعي لرفض القهر والظلم والاضطهاد، الذين يرفعون الابتهالات كي يعم السلام في الأرض وبين البشر أجمعين. وفي هذا العام الذي رفعت فيه بيت لحم شعار العيد بأن: "قومي استنيري"، فإنها دعوة لكل مدينة وكل قرية وبلدة، قومي استنيري يا غزة، فإن هذا الظلم زائل، وإن عتمة الحرب إلى زوال.
وفي ليلة الميلاد المجيد، فإن بيت لحم، كبقية المدن والقرى الفلسطينية، تعاني من ويلات الاحتلال، ومن الحصار والجدار وسياسات الفصل العنصري، ومن المستوطنين الأغراب الذين يعيثون خرابًا ويعتدون على الناس ويحرقون الممتلكات ويسرقون الأراضي والأشجار، ويقيمون فوق التلال وعلى امتداد الأرض الفلسطينية، يثيرون الفوضى بممارسات إرهابية، حرقًا للبيوت وقتلًا للناس وقلعًا للأشجار، وحتى الماشية والأغنام لا تسلم من عملياتهم، وكل ذلك يحدث تحت حراسة من جيش الاحتلال الذي لا يكتفي بأنه قام بتسليحهم بالبنادق الرشاشة، بل إنه يرافقهم ليحميهم، وكل ما يحدث من اعتداءات آثمة فإنها تتم تحت أعين جنود الاحتلال وخطط حكومة اليمين المتطرف.
ومثل كل عام في ليلة الميلاد، تصعد الدعوات من كنيسة الميلاد في بيت لحم، ومن كل الكنائس في فلسطين، ولسان دعائها لغزة الجريحة، بأن تعود الحياة للناس في غزة، بأمن وأمان، وأن تتوقف الإبادة وينتهي الحصار، وتبدأ عملية الإعمار وتنتهي فصول معاناة الناس.
أسميك بيت لحم
ابنة الأزقة القديمة
نجمة الحواريين ودليل هديهم
وأطعمك خبز الجائعين.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

عمال الضفة بين الجوع والرصاص: عقاب الاحتلال لكسر الإنسان وتفريغ الأرض

منذ السابع من أكتوبر 2023 لم تقتصر حرب الاحتلال الإسرائيلي على القصف والاقتحامات والاعتقالات، بل اتخذت أشكالًا أكثر خبثًا وأقل ضجيجًا، كان من أخطرها استهداف لقمة عيش الفلسطينيين في الضفة الغربية، عبر منع مئات آلاف العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل الخط الأخضر، في عقاب جماعي واسع النطاق، كشف بوضوح أن المعركة التي يخوضها الاحتلال ليست أمنية ولا ظرفية، بل حرب وجود تستهدف الإنسان الفلسطيني في أساس حياته.
قرار منع العمال لم يكن إجراءً مؤقتًا أو استثنائيًا، بل سياسة مدروسة هدفت إلى خنق المجتمع الفلسطيني اقتصاديًا واجتماعيًا، وضرب أحد آخر مصادر الدخل لعائلات كاملة كانت تعتمد على العمل داخل الارض المحتلة عام 48، ومع غياب البدائل وانهيار الاقتصاد المحلي في الضفة نتيجة الإغلاقات والحواجز والاقتحامات اليومية، تحوّل هذا القرار إلى سلاح فتاك يُمارَس ببطء، لكنه يترك أثرًا تدميريًا عميقًا.
الاحتلال يدرك جيدًا أن استهداف الشباب هو المدخل الأخطر لإعادة تشكيل المجتمع الفلسطيني، ولذلك جاءت هذه السياسة لتصنع واقعًا خانقًا، حيث البطالة، وانعدام الأفق، وتراكم الديون، وانهيار القدرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة، في محاولة لدفع جيل كامل إلى اليأس، وتحويل الحياة اليومية إلى معركة بقاء لا أكثر، بلا أحلام، بلا مستقبل، وبلا أي شعور بالأمان.
تحت هذا الضغط الممنهج، وجد آلاف الفلسطينيين أنفسهم أمام خيارات قاسية، فإما الاستسلام للجوع والفقر، أو المخاطرة بالحياة عبر التسلل إلى الداخل المحتل بحثًا عن عمل، في ظل ملاحقة مستمرة وإطلاق نار واعتقالات، وقد دفع كثيرون حياتهم ثمنًا لهذه المخاطرة، ليس لأنهم مجرمون أو مخالفون، بل لأنهم آباء وأبناء يبحثون عن لقمة خبز في واقع صممه الاحتلال ليكون قاتلًا.
هنا تتكشف حقيقة المعادلة التي يفرضها الاحتلال على الفلسطيني، إمّا الموت البطيء عبر التجويع والتهميش، أو الموت السريع برصاص الجنود، وإمّا الفقر الدائم الذي يسحق الكرامة، أو التهجير القسري الذي يُقدَّم كخيار وحيد للنجاة، في سياسة لا تختلف في جوهرها عن النكبة، لكنها تُمارَس بأدوات اقتصادية واجتماعية بدل الدبابات.
هذه الحرب الصامتة تهدف إلى تفريغ الأرض من أهلها دون أن تتحمل إسرائيل كلفة صورة المجازر، فهي تراهن على الانهيار الداخلي، وعلى دفع الفلسطيني إلى كسر نفسه بنفسه، عبر تدمير شروط الحياة الأساسية، وتحويل الصمود إلى عبء، والبقاء إلى معاناة مستمرة، في مشروع استعماري يعرف أن قتل الأمل لا يقل فاعلية عن قتل الأجساد.
لكن رغم ذلك، تكشف هذه السياسات حجم مأزق الاحتلال، فالشعب الذي يُحاصَر في رزقه كما يُحاصَر في أرضه، ولا يزال متمسكًا بالبقاء، هو شعب لم يُهزم، وكل محاولة لفرض معادلة الجوع أو التهجير إنما تعكس فشل الاحتلال في كسر الإرادة الفلسطينية، مهما بلغت قسوة الأدوات.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الميلاد تحت القَهر.. حين يتكرر طريق درب الآلام

مع أقتراب حلول ذكرى ميلاد السيد المسيح، رسول المحبة والسلام، وصاحب الرؤية في مواجهة القهر والأضطهاد، لا يستطيع الفلسطيني أن يتعامل مع هذه المناسبة بوصفها طقساً دينيا أحتفالياً مجرداً، منفصلاً عن الواقع الفلسطيني المعاش. فالمسيح، كما استقر في وعينا الجمعي، لم يكن ابن معبد متصالح مع الظلم، بل صاحب رسالة حق اصطدمت بمصالح كهنة الهيكل حين حوّلوا الإيمان إلى تجارة، والقداسة إلى سلعة، فواجههم وقاومهم ودفع ثمن موقفه صلباُ على طريق الحقيقة.
ذلك الدرب من الآلام والشهادة، ما زال شعبنا الفلسطيني التواق إلى كرامة الحياة الحرة والجميلة، يسير فيه حتى اليوم، عبر عقود طويلة من الظلم التاريخي المفروض قسراً على مرأى ومسمع من العالم أجمع. ففلسطين، التي شهدت الميلاد الأول في مغارة بيت لحم، ثم القيامة من على الجلجلة بجبل الزيتون بالقُدس، بما تمثله من انتصار للنور على الظلمة والحق على الباطل، ما زال شعبها يُجبر على السير في مسيرة درب الآلام ذاتها، وبالقهر نفسه، ولكن بوجوه وسلطات متجددة، لا تختلف في الجوهر بل ربما تفوق سابقتها عنصرية واضطهاداً وقهراً وإجراماً.
شعب يُحاصر ويُقتل ويُهجّر، ويُطلب منه في الوقت ذاته أن يحتفل، أو أن يصمت، أو أن يتكيّف مع القهر بوصفه قدراً. لكنه شعب عظيم، يُصر على الصمود والمقاومة، وعلى أن يحتفل بطريقته، ليذكّر العالم بأطفال غزة الذين يُحيطهم السيد المسيح عيسى ابن مريم بمحبته.
في القُدس المحتلة، تتجلى هذه المفارقة بأوضح صورها. ففي الوقت الذي تفرض فيه بلدية الاحتلال إجراءات تقيد حق المسيحيين الفلسطينيين، ومعهم شركاؤهم من أبناء شعبنا المسلمين، في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، وآخرها منعهم حتى من الوصول إلى باب الجديد للإحتفال بسبت نور القيامة، تتواصل في المقابل الاقتحامات التهويدية للمسجد الأقصى المبارك، ويتسارع تغيير الوضع الديمغرافي والقانوني للمدينة المقدسة، في خرق فاضح لكل القرارات الدولية ولمكانة القُدس التاريخية والسياسية. ويتكامل ذلك مع دور الجمعيات الأستيطانية في الاستيلاء على عقارات الكنائس التاريخية في حارة النصارى وباب الخليل وميدان عُمر والطالبية وحي الأرمن وغيرها، عبر صفقات مشبوهة ومؤلمة، فضلاً عن مشاريع قوانين تسعى لتحويل المسجد الأقصى من مكان مقدس للمسلمين إلى موقع عام يُفتح للاقتحام والفرض بالقوة.
ففي مشهد دعائي مضلل، تنظم بلدية الاحتلال هذه الأيام أسواقاً ميلادية، وتُزين شجرة الميلاد في محيط باب الجديد، في محاولة مكشوفة لأسرلة الحي وتهويده، وتجميل وجه الاحتلال البشع أصلاً. مشهد لا يَحترم روح الميلاد، بل يسعى لفرض الاحتفال من أعداء رسالة المسيح على أتباعه، وتحويل المناسبة إلى أداة سياسية تخدم مشروع الاحتلال العنصري.
وهنا يبرز السؤال الأخلاقي الجوهري، كيف يروّجون للاحتفال بعيد الميلاد فيما يقصفون كنائس غزة والجنوب اللبناني، كما تُقصف مساجدها، ويَقتلون الأبرياء تحت أنقاض دور العبادة والبيوت والمدارس؟ وكيف يفرضون الاحتفاء بالميلاد في الوقت الذي يعتدي فيه مستوطنوهم على الكنائس والمساجد في قرى فلسطين، ويحاصرون بيت لحم بالحواجز وبالتوسع الاستيطاني، ويكتبون شعارات عنصرية على جدرانها، ويعتدون بالضرب على الرهبان في ساحة كنيسة القيامة؟ أليس ذلك انتهاكا صارخاً لقُدسية المكان والإنسان معاً، ينسجم تماما مع طبيعة مشروعهم الاستعماري الإحلالي القائم؟
الأخطر من ذلك هو القبول أو الصمت، أمام محاولات بلدية الاحتلال اختطاف عيد الميلاد لخدمة مشاريعها الخبيثة، وفرض التهويد المتدرج على مداخل كنيسة القيامة، كما على سائر أبواب القُدس، في الوقت الذي تدّعي فيه هي وحكومة الاحتلال الحفاظ على الوجود المسيحي، بينما تعمل فعليا على إضعافه، إن لم يكن دفعه نحو التلاشي. هذا الواقع يستدعي من رؤساء الكنائس في القدس للارتقاء إلى مستوى الصرخة الأخلاقية، بل السياسية والقانونية، لحماية ما تبقى من الوجود المسيحي الأصيل الممتد منذ الفي عام، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الفسيفساء الفلسطينية الجميلة.
ويزداد الألم حين نقارن هذا الصمت أحياناً بسرعة إدانة الكنيسة المحلية لجرائم إرهابية وقعت خارج فلسطين، وهي جرائم نُدينها نحن دون تردد، بل وندينها أكثر، لأن شعبنا الفلسطيني كان ولا يزال الضحية الأولى للإرهاب المنظم لدولة الاحتلال منذ ما قبل النكبة وحتى اليوم، مرورا بما يجري من تطهير عرقي في غزة ومخيمات الضفة الغربية.
إن الميلاد في جوهره، ليس زينة ولا أسواقاً ولا تواطؤاً مع الجلاد، ولا ازدواجية معايير من البعض الدولي. الميلاد موقف إلى جانب المظلوم، وصرخة في وجه القهر وانحياز أخلاقي للحق وحماية لما تبقى من هذا الوجود الأصيل، الذي لم يعد يتجاوز بضعة آلاف في مدينة القيامة والأقصى الشريف. وكل ميلاد لا يُترجم هذا المعنى بفلسطينيته، يبقى احتفالاً ناقصاً، مهما ازدانت الشوارع وتلألأت الأضواء.
ما نطلبه اليوم من بطاركة ورؤساء الكنائس هو الانخراط الصادق مع شعب هذه الأرض للحفاظ عليهم وعلى تُراثهم الوطني من أوقافهم، ومع المؤسسات المسيحية والإسلامية الوطنية، ورجالات القدس المخلصين في مقاومة تهويد المدينة وأسرلتها، وفي وقفة ضمير وحق بوجه بلدية وسلطات الاحتلال. فهذا هو المعنى الحقيقي لرسالة ميلاد المسيح، الذي وصفه قائدنا الراحل ياسر عرفات بالثائر الفلسطيني الأول المنبعثة رسالته إلى الإنسانية من قلب فلسطين، حاملة معاني الكرامة والعدل والسلام.
فنحتفل اليوم بوعي وحذر، كما جاء في رسالة الميلاد الصادرة من القُدس من أجل العَدل، لأننا نعيش تحت خطر الموت والحرب والتهجير في غزة والقُدس، وفي كل فلسطين، نحتفل من أجل أطفالنا ووجودنا، لا فرحاً بالقهر، بل مقاومة له. إنها جدلية الميلاد المجيد والسردية الفلسطينية الأصيلة، أنه ميلاد تحت القهر، لكنه مشبع بالأمل وبالحق وبمستقبل أكثر أشراقاً لأحباء الحياة.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حنظلة يلتقي فاطمة في أعياد الميلاد في بيت لحم

حنظلة هنا، فاطمة هنا، أعلنت ذلك إذاعة الجيش الاسرائيلي، حصار مشدد على مدينة بيت لحم ومحيطها، مداهمات وتفتيشات واعتقالات، استنفار أمني لإلقاء القبض على حنظلة وفاطمة اللذين خرجا من رسومات ناجي العلي ووصلا ساحة الميلاد، يحملان جرسا وصليبا وبندقية، ويدعوان الى صلاة ليست ككل صلاة.
جاءت فاطمة من غزة الذبيحة، تبحث عن حنظلة في المغارة أو في المقبرة او في السجون، ورأى الناس فاطمة الشهيدة، وفاطمة الأسيرة، وفاطمة المسلمة، وفاطمة المسيحية، فاطمة اللاجئة وفاطمة المرأة الصابرة والقوية، تلبس ثوبا فلسطينيا بألوان زاهية، وتلف حول عنقها كوفية.
في ساحة المهد، حيث يُفترض أن يولد الرجاء كل عام، يقف حنظلة حافي القدمين، يداه معقودتان خلف ظهره، وظهره للعالم، لا يصفّق للأضواء، ولا يلتفت إلى الاحتفالات التي تحاول أن تغطي صرخة الأرض، هنا في بيت لحم يلتقي فاطمة المرأة التي تتكرر في رسومات ناجي العلي، لا كاسمٍ عابر، بل كمعنى مكثّف للأم، وللوطن، وللجرح الذي يرفض أن يلتئم.
الطريق الى فلسطين ليست بالبعيدة ولا القريبة، أنها بمسافة الثورة، قال حنظلة وهو يجلس تحت شجرة الميلاد وينظر إلى غزة، كان قلقا على فاطمة والأولاد، وعندما التقيا نزل المطر غزيرا وهبطت النجمة من أعالي السماء، الماء والضوء والتراب والدم والبشارة.
لا تحزني يا فاطمة، المولود هذا العام نبي خرج من تحت الركام، يقول حنظلة، لم يمت اليسوع الفلسطيني تحت القصف والمشنقة، انظري هنا شعب يحيا ولا يفنى، يتجدد وينهض ويولد من وسط الموت ألف مرة، انظري يا فاطمة، لقد عاد الاطفال من الخيمة ومن تحت الانقاض ومن الزنزانة، انظري هنا الراهب والشيخ والبائع والطفلة والآية والرسالة، انظري هنا صورة مروان البرغوثي يرفع يديه المقيدتين إلى الأعلى، هنا معجزة الزيت والزيتون والحجارة.
حنظلة هو الوعي الذي توقّف عند لحظة الطرد الأولى عام النكبة، عند سنّ العشر سنوات التي تجمّدت كي لا تكبر في عالمٍ مكسور وعدالة غائبة، وتراه ينكسر أكثر أمام الإبادة الدموية في غزة والضفة المحتلة، وفاطمة هي الحقيقة الواضحة التى لم تمسحها النيران والجرافات والمجازر المتكررة، امرأة تعرف أن الميلاد لا يأتي بلا ألم، وأن الفداء ليس استعارة، بل لحمٌ يُصلب يوميًا على أبواب المدن المحاصرة، في المخيمات والشوارع والحارات والمعسكرات والبيوت المدمرة.
بيت لحم في هذا الميلاد ليست أيقونة سياحية، بل مفترق لاهوتي بين الروح والجسد، يقول: كيف يُحتفل بالحياة في زمن الإبادة؟ وكيف يُعاد تعريف الميلاد حين تُحاصر المغارة بالدبابات، ويُقاس الفرح بقدرة الناس على البقاء أحياء حتى الصباح؟ حنظلة لا ينظر إلى الشجرة المضيئة، هو ينظر إلى الأطفال الذين صاروا أرقامًا، وفاطمة لا تحمل هدية، تحمل خبزًا  وذاكرة أسماء، تبحث عن حليب  أو رغيف أو رزمة حطب، وصيحة ميلاد مقبلة.
في رسومات ناجي العلي، فاطمة ليست امرأة فردية، بل أنثى المعنى: الأرض حين تُجرح وتُنهب، والأم حين تصبر، واللغة حين تُختزل في موقف، هي الضمير الشعبي الذي يفضح الصمت العالمي، ويعرّي أخلاق السياسة المنحازة للمجرمين والقتلة، وحين تلتقي حنظلة، يتكوّن الثنائي الذي نجا من المحو والإبادة : حنظلة الشاهد التاريخي حارس الذاكرة، وفاطمة التي لازالت تنتصب شامخة، على صدرها مفتاح العودة، وقرطا على أذنها يشبه قنبلة ،  كلاهما يرفضان التكيّف مع الجريمة، لا احد ينسى، يرفضان تحويل المأساة إلى خبرٍ عابر،  وكلاهما يصليان هذه السنة صلاة منتصف الليل في الكنيسة، صلاة الحرية: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض المحبة والمسرة والدولة الفلسطينية المستقلة.
الميلاد هنا لا يُقرأ لاهوتيًا فقط، بل وجوديًا: ولادة الوعي في مواجهة آلة الموت، فالمسيح في هذا المشهد ليس صورة على جدارية،  بل معنى المقاومة الأخلاقية: أن تقول “لا” في وجه الفاشية، وأن تحرس الإنسان من التحوّل إلى غبار وجثة متناثرة، لذلك يبدو حنظلة أقرب إلى شاهد القيامة المؤجّلة، وفاطمة أقرب إلى مريم التي تعرف أنها حامل بطفل الكون ومخاضات الانتقاصة.
تحت الإبادة وصوت الاسلحة، يصبح الفن محكمة، والكاريكاتور شهادة، والرمز فعل مقاومة، ناجي العلي لم يرسم الا ليحمي القلب واللغة، رسم ليُبقي العين مفتوحة، وفي بيت لحم نقرأ نشيدنا والوصية، وحين التقى حنظلة وفاطمة في المدينة  كانت رؤيا: سقطت رواية السيف والمدفع دفعة واحدة، عادت الأفكار تمشى على قدميها، والميلاد إلى معناه الأصلي: انحياز الحياة ضد القتل والفناء، حياة حملناها يدا وعقيدة وومضة وأغنية.
بيت لحم مطوقة، الصلاة مطاردة، الف حاجز عسكري، برد وقصف وجوع وسجن ومستوطنة، إعدامات وعربدة، لكن حنظلة الفلسطيني خرج من الصوت والشظايا، وعانق فاطمة تحت الشجرة، قال لها: المسيح أسس دولته بعد ألفي سنة، بناها من من كلمة، على الحصى والصخور، تحدى هندسة الخراب الصارمة، قام حقا، واعاد للاطفال في غزة أجنحة الملائكة.
يا فاطمة: دقت ساعة الميلاد بين القدس والناصرة، والطير عادت من جروحنا والسحابات الماطرة، اطلبى الرحمة للشهداء، ولنسجد لهذه الأرض المقدسة، هذه أرض الملح والعسل والملجا، هنا الحب ينمو على جدار وعشية يابسة، هنا ينام القمر على خديك ويبتسم من دمعة يائسة.
يا حنظلة: ارسم شجرة، ارسم عشرة، لون بستانك بالأخضر، لون رمانك بالأحمر، لون بالعنبر والحنة، لون بالأصفر ليمونة، لون بالزعتر زيتونة، لون بألوان الجنة، ارسم، وان منعوا عنك الدواء ارسم وطنا، وان منعوا عنك الماء ارسم فلسطين، لا تساوم، ارسم، قاوم.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

المسيحية الصهيونية: تشويه للإيمان وتوظيف سياسي للاحتلال

حَسُنَ ما فعله رؤساء الكنائس المسيحية في القدس، حين أعلنوا موقفًا واضحًا وحاسمًا برفض ما يُسمّى «المسيحية الصهيونية»، وذلك خلال لقائهم جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي استقبلهم بمناسبة أعياد الميلاد المجيدة. فهذا الموقف لا يُمثّل دفاعًا عن جوهر الإيمان المسيحي فحسب، بل يُشكّل أيضًا موقفًا سياسيًا وأخلاقيًا في مواجهة محاولة خطيرة لتزييف العقيدة وتحويلها إلى أداة استعمارية.
لقد أجمع رؤساء الكنائس المسيحية في القدس على أن ما يُعرف بالمسيحية الصهيونية هو ظاهرة دخيلة، لا تمتّ بصلة إلى الإيمان المسيحي، ولا وجود لها في الأدبيات الكنسية أو في اللاهوت المسيحي الأصيل. فالمسيحية، في جوهرها، رسالة محبة وعدل وسلام، بينما تقوم الصهيونية -بوصفها مشروعًا استعماريًا- على الإقصاء والهيمنة وسلب الحقوق.
وتكمن خطورة ما يُسمّى بالمسيحية الصهيونية في اعتقاد أتباعها بأن كامل أرض فلسطين «حق حصري لهم»، وفي تبريرهم الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني عبر تفسيرات انتقائية ومسيّسة للكتاب المقدس. وبهذا، لا تُسيء هذه الظاهرة إلى الفلسطينيين وحدهم، بل تُسيء إلى المسيحية ذاتها، وتحرّف رسالتها الروحية والإنسانية.
وتنشط هذه التيارات بشكل خاص في الولايات المتحدة، حيث تشكّل إحدى أدوات الضغط السياسي والدعم غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي، مستغلّة الخطاب الديني للتأثير على صنّاع القرار، وتبرير الاستيطان، وتهويد القدس، وإنكار الوجود التاريخي والإنساني للشعب الفلسطيني، مسلميه ومسيحييه على حدّ سواء.
ويدرك الاحتلال أهمية البعد الديني في الصراع، ولذلك يسعى إلى توظيف ما يُسمّى بالمسيحية الصهيونية كرافعة أيديولوجية تمنحه شرعية زائفة، وتُصوّر الصراع على أنه قدر إلهي لا ظلم سياسي. وهذه أخطر أشكال التزييف، لأنها تحوّل الدين من قوة أخلاقية لنصرة المظلوم إلى أداة لتبرير الظلم وتغطيته.
في المقابل، يؤكد الموقف الكنسي في القدس -كما عبّر عنه بوضوح المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس- أن المسيحية الحقة لا يمكن أن تقف مع الظالم ضد المظلوم، ولا يمكن أن تبرّر القمع والقتل والاقتلاع باسم نصوص مقدسة. فالكتاب المقدس بريء من هذه التأويلات السياسية، ورسالة الإنجيل واضحة في نصرة الإنسان المقهور، والدفاع عن الحق، والدعوة إلى العدالة والرحمة.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الاتحاد اللوثري سابقًا، المطران منيب يونان، عام 2001، أن أتباع هذا الفكر هم خارجون عن جوهر الإيمان المسيحي وتعاليمه.
ورغم هذا الرفض الحاسم، فإن الكنيسة، وفاءً لرسالتها الروحية، لا تنزلق إلى خطاب الكراهية، بل تؤكد في الوقت ذاته أنها تصلي من أجل من ضلّوا الطريق، علّهم يعودون إلى رشدهم الإنساني والأخلاقي، ويدركوا أن الإيمان لا يُستخدم لتبرير الحروب، ولا لتغطية الجرائم، ولا لاستهداف الإنسان، أيّ إنسان.
إن الشعب الفلسطيني، شعب الأرض المقدسة، الذي يتوق إلى الحرية والكرامة والانعتاق من الاحتلال، يجد في هذا الموقف الكنسي الأصيل سندًا أخلاقيًا وروحيًا يؤكد أن القدس ليست مجرد قضية سياسية، بل قضية إيمان وعدالة وحق تاريخي.
وفي زمن اختلاط المفاهيم، يبقى صوت الكنائس في القدس شاهدًا على الحقيقة، وحارسًا للرسالة المسيحية النقية، ورافضًا كل محاولةٍ لتسخير الإيمان في خدمة الاحتلال.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:11 صباحًا - بتوقيت القدس

الأردن وطن الأردنيين

تخرصات عدوانية، تعكس حالة غباء وضيق أفق، من قبل أي ممن ينتمي للمستعمرة الإسرائيلية، سواء كان وزيراً، أو صحفياً، أو  مما يفعل ويعلم ويفكر، بقوله: "أن الأردن هو الدولة الفلسطينية".
أقول وأرد عليه ليس من باب انني مستفز أو لدي قلق، على واقع بلدنا ومكانته ومستقبله، بل من باب التوضيح والوضوح والواقع والمستقبل.
بداية السؤال لمن يتطاول في تفكيره على الأردن، وأقول له بداية انت من أين؟ أين ولدت ؟؟ والدك وأسرتك من أي مكان، من أي خارطة، من أي مجتمع أجنبي أنت وأسرتك، من أين رحلتم إلى فلسطين؟؟ هل حقاً بلدك فلسطين: ولدت فيها او والدك ووالدتك ولدوا فيها؟؟ إذا كان كذلك فكما سبق وقالت جولدا مائير أنا فلسطينية، وكذلك شمعون بيرس وحتى قبلهم بن غوريون، للاستدلال أنهم من هذه الأرض المسماة فلسطين، والتي كانت اسمها فلسطين كما يقول شاعر فلسطين محمود درويش وستبقى: فلسطين.
مع أن هؤلاء جولدا مائير وشمعون بيرس وبن غوريون أيضاً أتوا مع عائلاتهم من أوروبا ولم يولد واحد منهم في فلسطين، بل إن سلطات الانتداب، الاحتلال البريطاني أعطتهم هويات فلسطينية، لأن المندوب البريطاني كان يهودياً صهيونيا، وينفذ برنامج الاستعمار البريطاني مع الحركة الصهيونية لفلسطنة القادمين الأجانب وجعلهم فلسطينيين، وقد جاءوا إلى فلسطين:
1- إما هاربين من الاضطهاد الأوروبي.
2- أو اتوا مستعمرين بعقلية بناء المستعمرة الإسرائيلية على أرض فلسطين العربية.
3- أو جاءوا مستثمرين، في كل الاحوال كما قال لهم النائب الشيوعي الباسل الشجاع عوفر كسيف ابن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، من على منبر الكنيست:
"أحب أن أذكركم أن هذه الأرض، ويقصد فلسطين، لها أصحاب أصليون هم الشعب الفلسطيني".
ولذلك فلسطين للفلسطينيين، مهما طغت وتغولت الصهيونية وكبرت على أرض فلسطين، سيكون نهاياتها كما كل المشاريع الاستعمارية التي ولت وهُزمت واندحرت، لأنها قامت على الظلم والاستبداد وسرقة أوطان الآخرين.
نعم نحن في الأردن لدينا فلسطينيون مشردون عن بلدهم، ولدينا سوريون هربوا من الحرب والقتل، ولدينا عراقيون ويمنيون وليبيون، وغيرهم يتجاوزون الثلاثة ملايين، لسبب جوهري أن شعبنا الاردني يثق بنفسه، وأن نظامنا الوطني قام على أساس القومية، ومنطق الثورة العربية وفلسفتها ودوافعها، وهو تراث نتباهى به ونفخر.
وهذا لا يُضر بنا ولا يؤذينا ولا يُمزق مجتمعنا المتماسك الموحد وطنياً وقومياً ودستوريا، مع نظامنا السياسي المستقر، رغم كل الأزمات التي تعيشها شعوبنا العربية المحيطة بنا شمالا وشرقا وغربا.
الأردن، قلعة صمود، حائط صد للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ونحن كأردنيين أداة رافعة داعمة للشعب الفلسطيني من أجل:
1- البقاء والصمود على أرضه ووطنه الذي لا وطن له غيره؛ فلسطين.
2- ومن أجل دعم نضاله لاستعادة حقوقه الكاملة غير المنقوصة: أ- المساواة في مناطق 48،  ب- الاستقلال لمناطق 67، ج- العودة للاجئين إلى المدن التي سبق وطُردوا منها واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.
المشلكة في فلسطين لدى المستعمرة الإسرائيلية وعلى من يدعي حرصه على السلام والبقاء، عليه أن يحل مشكلته وصراعه مع الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين، وليس خارجها، وغير ذلك أوهام، وأحلام يقظة يبددها الواقع والمعطيات.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تندد بقرار أميركي بحظر دخول المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون و4 آخرين

سارعت فرنسا للتنديد بقرار الإدارة الأميركية حظر دخول على 5 أشخاص بينهم مواطنها المفوض الأوروبي السابق تييري بروتون بسبب مزاعم بالرقابة على منصات الإنترنت الأميركية.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء أنها سترفض منح تأشيرات دخول للمفوض الأوروبي السابق الفرنسي تييري بروتون و4 آخرين.

واتهمت الخارجية الأميركية المشمولين بقرار حظر دخول إلى الأراضي الأميركية بـ"السعي إلى إجبار منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي يعارضونها".

وأصدرت الوزارة بيانا زعمت فيه أن "هؤلاء الناشطين المتطرفين والمنظمات غير الحكومية المسلحة ساهموا في تعزيز حملات القمع الرقابية لدول أجنبية، وكانوا يستهدفون خلالها متحدثين أميركيين وشركات أميركية".

واستهدف هذا الإجراء تييري بروتون المسؤول السابق عن تنظيم قطاع التكنولوجيا في المفوضية الأوروبية والذي كان غالبا ما يتصادم مع أباطرة التكنولوجيا مثل إيلون ماسك بشأن التزاماتهم اتباع قواعد الاتحاد الأوروبي.

ووصف بيان الخارجية الأميركية بروتون بأنه "العقل المدبر" لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي، وهو تشريع يفرض إدارة المحتوى ومعايير أخرى على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.

كما استهدف الإجراء الأميركي الجديد عمران أحمد من مركز مكافحة الكراهية الرقمية، وهي منظمة تحارب الكراهية عبر الإنترنت والمعلومات المضللة والكاذبة.

وشمل القرار أيضا آنا لينا فون هودنبرغ وجوزفين بالون من منظمة "هيت إيد" الألمانية غير الربحية والمعنية بمكافحة الكراهية على الإنترنت، إلى جانب كلير ميلفورد التي تقود مؤشر التضليل العالمي "جي دي آي" ومقره المملكة المتحدة.

ونالت "فون هودنبرغ" وسام الاستحقاق الاتحادي الألماني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تقديرا لجهودها ضد العنف الرقمي.

أما "هيت إيد"، التي تأسست عام 2018، فهي أول مركز استشاري على مستوى ألمانيا للأشخاص المتضررين من الإساءة عبر الإنترنت.

وفي أول رد فعل أوروبي على القرار الأميركي أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على منح تأشيرات لتييري بروتون و4 شخصيات أوروبية أخرى.

وفي منشور له على منصة "إكس"، قال الوزير الفرنسي إن "شعوب أوروبا حرة وذات سيادة، ولا يمكن فرض قواعد تنطبق على فضائها الرقمي من قبل الآخرين".

من جهته، رد تييري بروتون على وسائل التواصل الاجتماعي أمس بالإشارة إلى أن القرار الأميركي جاء ضمن "حملة مطاردة".

وصعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجماتها على قواعد الاتحاد الأوروبي بعدما فرضت بروكسل في وقت سابق من هذا الشهر غرامة على شركة "إكس" التابعة لماسك لانتهاكها "قانون الخدمات الرقمية" للاتحاد الأوروبي لتنظيم المنصات عبر الإنترنت المتعلقة بالشفافية في الإعلان وطرقها لضمان التحقق من المستخدمين ومن أنهم أشخاص حقيقيون.

كما تهاجم واشنطن أيضا قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة، وهو القانون البريطاني الموازي لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي والذي يسعى لفرض متطلبات الإشراف على المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تعليق تنفيذ اتفاق تعاون تكنولوجي مع بريطانيا، قائلا إنه يتعارض مع قواعد التكنولوجيا في المملكة المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في وقت سابق عبر منصة إكس "لفترة طويلة جدا، قاد أيديولوجيون في أوروبا جهودا منظمة لإجبار المنصات الأميركية على معاقبة وجهات النظر الأميركية التي يعارضونها".

وأضاف "لن تتسامح إدارة الرئيس دونالد ترامب بعد الآن مع هذه الأفعال الصارخة للرقابة خارج نطاق الولايات المتحدة".

وأوضح روبيو أن وزارته بدأت بفرض حظر دخول على "الشخصيات القيادية في مجمع الرقابة العالمي"، مع إمكانية توسيع القائمة "إذا لم يغير آخرون مسارهم".

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:10 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة الوعي: الأساس الذي تُبنى عليه الحرية والدولة

في خضم النضال الفلسطيني الطويل من أجل الحرية والاستقلال، تبرز معركة الوعي كحجر الزاوية الذي تُبنى عليه جميع المعارك الأخرى. فهي ليست مجرد معركة ثانوية أو تكميلية، بل هي الجذر الذي تتفرع منه أغصان البناء والتحرر.
 فكيف يمكن لشعب أن يبني دولته المستقلة إذا لم يحسم أولاً رؤيته لهويته، ولتاريخه، ولمستقبله، ولوسائل تحقيقه؟

الوعي: البنية التحتية للثورة والبناء

ما نعنيه بـ "معركة الوعي" هو ذلك الصراع الفكري والثقافي الذي يحدد وعي الأفراد والجماعة بطبيعة مشروعهم التحرري، وأهدافه، ووسائله، وتضحياته. إنه عملية بناء الهوية الوطنية الواضحة القادرة على تمييز الصديق من العدو، والحق من الباطل، والأساسي من الثانوي.
 دون هذا الوعي الحاسم، تصبح التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب مجرد أحداث متناثرة بلا سياق يربطها، وبلا اتجاه يحفظ قيمتها ويواصل مسارها.

الفوضى والتيه: ثمن إهمال معركة الوعي ...

عندما تُهمل معركة الوعي، أو تُترك للصدفة ولتأثيرات القوى المضادة، فإن الفوضى تصبح هي سيدة الموقف.
تتشتت الجهود، وتتبدد الطاقات في مسارات متضاربة، وتضيع البوصلة التي ترشد إلى الهدف. وفي هذه الحالة، حتى أعظم التضحيات يمكن أن تذهبـَ  هباءً منثوراً، لأنها تفتقد إلى الإطار الفكري الذي يحولها من أفعال فردية أو جماعية آنية إلى خطوات متراكمة في مسيرة التحرر والبناء.

الوعي كسلاح مقاومة وبناء ...
في السياق الفلسطيني، يلعب الوعي دوراً مزدوجاً:
1. كسلاح مقاومة: فالشعب الواعي بقضيته العادلة، وبحقه الثابت في أرضه، وبزيف الروايات المضادة، هو شعب يصعب هزيمته.
هذا الوعي يحفظ الذاكرة الجمعية، ويقوي الصمود، ويخلق مناعة ضد محاولات طمس الهوية والتاريخ.
2. كأساس للبناء: لا يمكن بناء دولة مستقلة دون رؤية واضحة لمكونات هذه الدولة: نظامها السياسي، هويتها الحضارية، مشروعها الاقتصادي، وعلاقتها بإقليمها وعالمها.
هذه الرؤية لا تولد من فراغ، بل هي ثمرة لوعي جماعي يُصاغ عبر الحوار الوطني، والنقاش المستنير، والتربية الأصيلة.

نحو حسم معركة الوعي ...

إن حسم معركة الوعي يتطلب جهداً وطنياً شاملاً:
 تعزيز التعليم الوطني الذي يغرس الانتماء والحقوق التاريخية.
 حماية الرواية الفلسطينية من التشويه والنسيان.
 تشجيع الحوار الداخلي البناء الذي يوحد الرؤى دون أن يلغي التعددية.
ربط الأجيال الجديدة بذاكرة الشعب ونضاله عبر وسائل إبداعية معاصرة.
 مواجهة محاولات التضليل الخارجية والداخلية بخطاب عقلاني مقنع.
في النهاية، إن معركة الوعي هي المعركة الأم التي تُهزم فيها الهزيمة نفسها.
 فهي التي تحول الشعب من مجرد كتلة بشرية إلى أمة قادرة على تحديد مصيرها.
وكما أن البناء يحتاج إلى مخطط هندسي دقيق قبل وضع حجر الأساس، فإن بناء الدولة المستقلة يحتاج إلى "مخطط وعي" يجمع الشتات الفكري ويوحد الرؤى ويضيء الطريق.
لذلك، فإن أي إستراتيجية للتحرر الوطني والبناء لا تضع معركة الوعي في صلب أولوياتها، هي إستراتيجية قاصرة، تخاطر بضياع التضحيات وبتأجيل الحلم.
فالحرية تبدأ في العقل أولاً، ومن هناك تنتقل إلى الأرض، لتبني عليها وطناً يستحق كل ما قدم من أجله.

أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كل أربعاء … مريم مازالت تنتظر ..هل في العمر بقية؟

كنت أريد الكتابة هذا الأسبوع حول زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب، لكن جاءتني زائرة أطاحت بكل أفكاري ..وأعادت اليّ ذكريات ماض قريب مؤلم،  أيام الحرب المجنونة : القصف والقتل والنزوح المتكرر والكرامة المهدورة.. كنت أتمنى أن أنساه كي أستطيع المضي قدماً حتى زارتني مريم... فسخطت على الأوّلين المذكورين ووجدتني أكتب مريم ..
 في إحدى مرّات النزوح الكثيرة ونحن نشقّ سبيلاً للنجاة من الموت إلى المجهول. السماء سوداء من غبار القصف الذي لا يهدأ، والطريق المتصدّع يعجّ بآلاف البشر، حالهم كحالنا، حيث الوجوم يملأ الوجوه والفجع بقريب أو صديق لا تخطئه العين، والدموع  تكاد تتفجر من الضلوع، ورغم الضجيج  والعجيج إلا أنك تحس بصمت كئيب  يثقل الأجواء، فالهمّ تنوء بحمله الجبال . وأنا أنظر المشهد رأيت من بعيد وجهًا أعرفه جيدا، إنها "مريم". لكنها مختلفة.. مختلفة كثيرا .. وجهها يكاد يختفي من شدة الوجع. عرفت مريم عن طريق والدتها ،الابنة الكبرى لسيدة فاضلة، كانت تزورني أحيانا ومعها مريم.. شابة واعدة ذات وجه صبوح وابتسامة جميلة. ربطتني بهما علاقة روحانية رغم اختلاف أفكارنا وتوجهاتنا، وعشت معهما أحلامهما البسيطة .. الأم كانت تصر أن تنجب صبيًّا ولو بعد خمس بنات .. السند للأخوات هكذا كانت تعتقد . أمّا مريم فكانت تحلم بأن تصبح مدرّسة كي تنقذ عائلتها من فقر المخيّم. لم تكن الأحلام صعبة أو هكذا تخيّلت أنا. وجاء الصبي وكبر حلم الأم كلّما كبر الصبي،  ولكنّ اليد قصيرة والعين بصيرة .. فتلاشى شيئًا فشيئًا حلم مريم بدخول الجامعة، خاصة بعد موت الأم التي كسرتها الحياة مرضاً وتعباً وهي تكافح من أجل الولد والبنات، فاستلمت الدفّة مريم التي باتت رقبتها مثقلة بمسئولية الولد والبنات وحلم الأم.. حاولت أن أشدّ على أزرها وأحثّها على التمسك بحلمها، فالعلم لا يرتبط بسن..
هرولت اليها ماذا حدث يا مريم؟ قالت الحمد لله استشهد اخي وأبي فداءً للأقصى.. لم أعلق.. أخاها الذي الذي انتظرته الأم سنينا.. سند البنات كما كانت تقول ... نظرت الى عينيها أحاول أن اخترق صميمها فوجدت لسانها ينطق بحال وقلبها وعيونها تصرخ بحال آخر.. قلت الله يرحمه.. نظرت لأخواتها الأربع وسألتها اين ستذهبين مع البنات .. قالت ارض الله  واسعة .. العودة قريبة إن شاء الله! تركتها وكلٌّ مضى في طريق .. ومضت بنا الحرب تقتلنا يومًا بعد يوم، منّا من في القبور ومنّا فوق الأرض ينتظر .. وفي يوم تذكرت مريم وأخواتها ماذا فعلت بهنّ الحرب؟ عرفت من البعض أنها في احد المخيمات، وذهبت لزيارتها .. الشهور التي تركتها فيها كأنها سنين خطّت على وجهها.. تغيّرت كثيرًا ذات الوجه الصبوح .. ما أن لمحتني حتى بكت بكاءً مرًّا لم أره يوم استشهد أبوها وأخوها .. الحياة صعبة جدا قالت . جاءت البنات من بعيد يحملن دلاء الماء يتعثرن في جلابيبهن منهكات .. أعمار قفزت فوق أعمارهن . لم أسألها كيف الحال.. خجلت من السؤال. خيمتها عبارة عن قطع من الأقمشة البالية والحمام بدائي جدا ..لا خصوصية ولا كرامة .. قالت المهمّ الغذاء .. المخيم يقدم لها وجبة واحدة في اليوم .. أحيانا تكفي وأحيانا كثيرة يبيتون جوعى.. تعمل  في تحضير الخبز للبيع وتقف ساعات طويلة أمام نار الحطب والبلاستيك القاتلة كي تحصل على خمسمائة شيقل شهريًّا (150 دولار) تساعدها ولو قليلا  .. مقهورة مريم .. قهرتها السياسة كونها ولدت لاجئة قضت حياتها في الانتظار.... في انتظار السند/ الولد بعد البنات .. وفي انتظار الكوبونة آخر الشهر.. وفي انتظار الدور لتصلح لها وكالة الأونروا الغرفة التي كانت تنام فيها مع عائلتها والتي يرشح منها المطر في الشتاء وتملؤها الحشرات في الصيف.. لم تعد الغرفة موجودة فقد طارت مع أخيها وأبيها بصاروخ في الحرب . وحين رأيتها في طريق الآلام .. طريق النزوح نحو الجنوب .. كانت مريم في انتظار النصر!! بينما في مخيم النزوح كانت في انتظار وقف الحرب .. زارتني مريم ويا ليتها ما فعلت .. اليوم هي في انتظار الحل ..؟
[email protected]


أقلام وأراء

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مشروع «شروق الشمس»: رهان الإعمار وحدود السياسة في مستقبل غزة والدولة الفلسطينية!

في لحظة فلسطينية شديدة القسوة والألم، تتقاطع فيها آثار الحرب مع مخاطر التهجير القسري وانسداد الأفق السياسي، يعود الطرح الأميركي إلى الواجهة عبر مشروع «شروق الشمس» لإعادة إعمار قطاع غزة. المشروع ضخم في أرقامه وطويل في مداه الزمني، لكنه ملتبس في دلالاته السياسية، إذ يُقدَّم بوصفه خطة إنقاذ عمراني واقتصادي، فيما يطرح أسئلة عميقة تتعلق بالسيادة والحقوق ومستقبل القضية الفلسطينية برمّتها.
فهل نحن أمام رهان واقعي على الإعمار كمدخل لتثبيت الفلسطينيين على أرضهم ووقف مشاريع التهجير؟ أم أمام محاولة جديدة لإدارة الصراع عبر إعادة إنتاج منطق «السلام الاقتصادي» بلباس أكثر حداثة، يؤجل الحل السياسي بدل أن يمهّد له؟ هذا السؤال لا يخص غزة وحدها، بل يمتد ليطال مستقبل الدولة الفلسطينية وحدود ما يمكن للاقتصاد أن ينجزه في ظل احتلال لم يُهزم بعد.
يقترح جاريد كوشنر، أحد مهندسي «صفقة القرن»، إعادة إعمار القطاع على مدى عشر سنوات على الأقل، بكلفة تُقدَّر بنحو 112 مليار دولار، مع تصور لتحويل غزة إلى مدينة تكنولوجية ذكية، تُنفذ على أربع مراحل تبدأ من رفح جنوبًا، مرورًا بخانيونس، وتنتهي في مدينة غزة شمالًا. وتفترض الخطة مساهمة أميركية بنحو 20% من التمويل، مقابل اعتماد واسع على دول إقليمية، من بينها قطر ومصر وتركيا ودول خليجية.
على خلاف الانطباع الشائع، فإن الجهات السياسية اليمينية والصهيونية الدينية المتطرفة في إسرائيل قد لا تكون متحمسة لهذا المشروع، بل ربما هي الأكثر قلقًا وترددًا. فإسرائيل، التي لا تزال تعشعش في أوساطها السياسية والفكرية المتطرفة أوهام «إسرائيل الكبرى»، ترى في المشروع كابوسًا وخطرًا على مخططات التطهير العرقي و«التهجير القسري» للفلسطينيين. ومن هذا المنطلق، تنظر بعين الريبة إلى أي مشروع يكرّس بقاء الفلسطينيين في أرضهم، ويحوّل غزة من مساحة مدمرة قابلة للتفريغ السكاني إلى كيان عمراني واقتصادي قابل للحياة. غزة المُعمَرة، المتماسكة سكانيًا، تُفشل سردية «غزة غير القابلة للعيش»، وتُضعف الرهانات على إعادة هندسة الجغرافيا بالقوة، مما يجعل الإعمار تهديدًا استراتيجيًا مؤجلًا لإسرائيل لأنه يعيد تثبيت الفلسطينيين سياسيًا وأخلاقيًا وقانونيًا على أرضهم.
في المقابل، قد لا تمانع السلطة الفلسطينية وحركة حماس– مع تحفظات متفاوتة– في القبول بالمشروع، لا باعتباره حلًا سياسيًا، بل كخيار اضطراري يهدف إلى وقف التهجير وحماية حق الفلسطينيين في البقاء والصمود. فالقبول هنا لا يُقرأ بوصفه تنازلًا عن الحقوق، بل تكتيكًا مرحليًا في لحظة اختلال حاد في موازين القوى. هذا الرهان بعيد المدى يستند إلى تثبيت الوجود الفلسطيني وتحسين شروط الحياة، بما قد يفتح نافذة مستقبلية لتحول في موازين القوى، سواء باتجاه إحياء حل الدولتين على أسس أكثر عدالة، أو الدفع نحو خيار الدولة الواحدة ثنائية القومية كحل تاريخي للصراع.
فكرة السلام الاقتصادي لا تبتعد كثيرًا عما هو مطروح حاليًا، غير أن جوهر الإشكالية يكمن في أن مشروع «شروق الشمس» ليس منفصلًا عن فلسفة «السلام الاقتصادي» التي طُرحت سابقًا في مؤتمر المنامة، والتي سعت إلى استبدال الحقوق السياسية بحزم استثمارية. فالتنمية، مهما بلغت، لا يمكن أن تكون بديلًا عن السيادة ولا تعويضًا عن الحرية. التركيز على الاقتصاد بمعزل عن إنهاء الاحتلال يعيد إنتاج الوهم ذاته؛ أي أن الفلسطيني يمكن «إدارته» اقتصاديًا بدل الاعتراف به كشعب صاحب حق. وهنا يكمن الخطر، إذ يتحول الإعمار من مدخل محتمل للاستقرار إلى أداة لتجميد الصراع لا لحلّه.
عقدة التنفيذ تفترض التزامًا ماليًا ضخمًا من أطراف إقليمية ودولية، لكن السؤال الجوهري يبقى: من سيغامر بضخ عشرات المليارات في قطاع لا تزال إسرائيل تتحكم بمعابره وسمائه وبحره وقدرته على الاستيراد والتصدير؟ من دون رفع الحصار وضمانات سياسية واضحة، سيبقى أي إعمار مهددًا بالتدمير في جولة حرب قادمة، وستظل «المدينة الذكية» شعارًا أكثر منها واقعًا قابلًا للحياة.
تنفيذ مشاريع إعمار كبرى بمعزل عن رؤية وطنية جامعة قد يُكرّس الفصل بين غزة والضفة الغربية، ويدفع باتجاه كيان اقتصادي منفصل، ما يقوّض عمليًا فكرة الدولة الفلسطينية الواحدة ويعيد إنتاج سيناريو «الدولة المؤقتة» أو «الكيان الوظيفي». خلاصة القول، غزة تحتاج إلى إعمار شامل وعاجل، لكن الإعمار بلا سياسة عادلة، وبلا إنهاء للاحتلال، وبلا وحدة وطنية، سيبقى مشروعًا هشًّا.
إن «شروق الشمس» كفكرة لإعادة الإعمار قد يخفف المعاناة ويوقف التهجير مؤقتًا، لكنه لن يصنع سلامًا حقيقيًا ما لم يُربط صراحة بحقوق الفلسطينيين السياسية وبمشروع تحرري واضح المعالم. في الحالة الفلسطينية، الإعمار ليس بديلًا عن الحرية، بل اختبار لإرادة المجتمع الدولي: هل يريد إنقاذ الإنسان الفلسطيني، أم الاكتفاء بإدارة أزمته؟ يبقى الأمل أن يجتمع شمل الفلسطينيين، ويأتوا صفًا واحدًا، لتكون كلمتهم الفصل في مشروع يخص مصيرهم ومستقبل قضيتهم.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

جنرال إسرائيلي: المواجهة المقبلة مع إيران مسألة وقت

تحدث جنرال إسرائيلي عن موعد المواجهة المقبلة مع إيران، مؤكدا أنها مسألة وقت ليس أكثر، وذلك على ضوء التقديرات التي تشير إلى تجدد إنتاج الصواريخ الباليستية في طهران وتزايد تهديدها لتل أبيب.

وقال الجنرال تسفيكا هايموفيتش القائد السابق لمديرية الدفاع الجوية في جيش الاحتلال، إن "حرب الأيام الاثني عشر، انتهت بهجوم أمريكي على أهم ثلاثة مواقع نووية، ولا تزال نتائج الهجمات على المشروع النووي الإيراني غير واضحة تماما".

وأضاف هايموفيتش في مقال نشرته أن "ترامب يُعلن عبر كل منبر أننا دمرنا المشروع النووي الإيراني، فيما يزعم متحدثون إسرائيليون عن تقليص المشروع"، مستدركا: "ربما تكمن الحقيقة في مكان آخر، وهذه المرة، يدور الجدل حول استئناف إيران إنتاج الصواريخ الباليستية، وكانت طموحاتها قبل الحرب، كما صرّح نتنياهو أكثر من مرة، هي امتلاك 20 ألف صاروخ باليستي بعيد المدى بحلول نهاية عام 2027".

وأوضح أنه "خلال الحرب المذكورة، أطلقت إيران 450 صاروخًا باليستيًا، وهو عدد أقل بكثير مما كان مأمولًا ومخططًا له، بعد الهجوم الأول، ومطاردة سلاح الجو للصواريخ وقاذفاتها فوق الأراضي الإيرانية، ومع ذلك، من وجهة نظر إيران، كان هذا هو النظام الوحيد الذي أثبت فعاليته في الحرب، أما من وجهة النظر الإسرائيلية، فقد رأينا إمكانية إحداث أضرار من مدى قصير للصواريخ، والتحدي الذي يمثله للقدرات الدفاعية، وكذلك الأمريكية المنتشرة في إسرائيل وخارجها".

وأشار إلى أنه "بعد ستة أشهر من الحرب، باتت إيران تمتلك ترسانة من الصواريخ بعيدة المدى تكفي حتى قبل استئناف الإنتاج، وتشير تقديرات مختلفة لبقاء 1500 صاروخ بحوزتها مع نهاية الحرب لتهديدها بجولة أخرى من القتال، ولاشك أن إنتاج آلاف الصواريخ، حتى وإن كان أقل من الهدف الذي سعت إليه قبل الحرب، يُشكل تهديدًا لاستمرارية العمليات في تل أبيب، وقد يُشكل تحديًا كبيرًا لقدراتها الدفاعية".

وأضاف أن "هذا السباق بين قدرة إيران على استعادة الإنتاج، وقدراتها الإنتاجية، وقدرة إسرائيل والولايات المتحدة على الإمداد والتجديد في الوقت المناسب، أمرًا بالغ الأهمية، وقد دفعت صدمة السابع من أكتوبر، التي شهدت تطور تهديدات كبيرة خارج الحدود، وفاجأت الجيش الإسرائيلي، إلى تبني مبدأ أساسي في مفهومه الأمني، وهو مبدأ الردع".

وأكد أن "هذا المفهوم يتجلى في ساحتي قتال: وقف إطلاق النار في لبنان ضد حزب الله، وفي غزة ضد حماس، مع شن هجمات غير محدودة تقريبًا، وحرية كاملة في العمل ضد أي تهديد لإعادة الإعمار أو التشكيل أو الوجود، وهذا لا ينبغي أن يخطئ، فتطبيق مبدأ "الردع" ضد حزب الله وحماس يختلف تمامًا عن تطبيقه ضد إيران، لا من حيث التكرار، ولا من حيث الجوهر، لأنه بعد الحرب، ظلت إيران تشكل أكبر تهديد لأمن إسرائيل".

وأضاف أن "نوايا إيران بامتلاك قدرات نووية لم تتغير، كما أن رغبتها في التوصل لاتفاق مع الغرب بشأن البرنامج النووي لم تتغير، وفي الوقت نفسه، رُفعت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المنشآت النووية الإيرانية بشكل شبه كامل، وتلقى حلفاؤها في المنطقة ضربة قوية، لكن كل هذا لم يمنعها من وضع إعادة حزب الله على رأس أولوياتها، يُضاف لذلك تحركاتها في الأشهر الأخيرة لاستئناف إنتاج الصواريخ الباليستية، وهنا يلوح في الأفق خطر تجاوز الحاجز الأول".

وأشار إلى أنه "في وقت مبكر من نيسان/ أبريل 2024، ليلة الإطلاق الأول لنحو 300 صاروخ من إيران ردًا على اغتيال ضباط من الحرس الثوري في دمشق، استمر هذا التجاوز في تشرين الأول/ أكتوبر 2024، وتواصل في حرب حزيران/ يونيو 2025 التي بدأت بمبادرة إسرائيلية، وسواء أكان ذلك في المستقبل القريب بعد أن يعرض نتنياهو الفكرة على ترامب، أو في مستقبل أبعد، فليس من المبالغة القول إن جولة أخرى ضد إيران مسألة وقت".

وأوضح أن "طموحات إيران، واستمرارها بتطوير وإنتاج الصواريخ الباليستية، حتى دون تجديد المشروع النووي، والرد الصريح بعد المفاجأة التي أحدثتها المبادرة الإسرائيلية، ومن جهة أخرى، المفهوم الأمني الإسرائيلي الجديد الذي لن يسمح بتطوير مثل هذا التهديد خارج حدودنا، كلها عوامل ستضع تل أبيب في واقع من التوتر المتفجر، وطالما أن الوقت متاح، يتعين على إسرائيل استثمار مواردها، وجهودها، بتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، والحفاظ على تفوقها الاستخباراتي، واستخلاص العبر من تجربة الحرب الأخيرة، وتحسينها".

وختم بقوله: "الجولة الحربية القادمة بين إيران وإسرائيل، إن وقعت، ستكون أكثر تحديًا، وتعتمد على الخبرة المكتسبة من الحرب السابقة، حيث تبدأ كل جولة من حيث انتهت الجولة السابقة، سواء من حيث الحدة أو النطاق، وفي المواجهة المقبلة، سيسعى كل طرف لأن يكون متقدمًا بخطوة على الآخر، وأن يُدخل ابتكارات ومفاجآت لساحة المعركة في المرة القادمة، لأن من لا يستعد سيُفاجأ، على اعتبار أن المفاجآت تحسم الحروب، وهو ما وقعت فيه إسرائيل في هجوم تشرين الأول/ أكتوبر 2023".

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:42 صباحًا - بتوقيت القدس

5 محطات تسببت في تصدع حركة "ماغا" وتهدد مستقبلها

حدد الكاتب زاكاري باسو 5 محطات قال إنها مثلت الوقود للصراع الداخلي الحاد الذي يعصف بحركة "ماغا" ويهدد مستقبلها بعد أن ظلت، لمدة 10 سنوات، متماسكة حول دونالد ترامب، بل وصلت إلى حد التماهي معه، حسب قوله.

وقال باسو إن حركة "ماغا" (لنجعل أميركا عظيمة مجددا) تختتم عام 2025 وهي عالقة في حرب وجودية ستحدد مستقبل المحافظين ككل، ويمكن تلخيص محطات التحول التي حددها الكاتب -وهو مدير الأخبار بموقع أكسيوس الأميركي- في ما يلي:

مثلت تأشيرات "إتش- 1 بي" (H-1B) أول محطة في هذا الجدل، إذ اصطدم ثقافيا تيار "أميركا أولا" القومي مع حلفاء الرئيس دونالد ترامب الجدد من وادي السيليكون، الذين ركزوا على جذب الكفاءات العالمية، وهو ما كشف عن صراع أعمق بين القومية الاقتصادية والقومية الثقافية داخل حركة "ماغا".

و"إتش- 1 بي" هي تأشيرة عمل أقرّتها السلطات الأميركية عام 1990، بهدف جذب الكفاءات الأجنبية من أصحاب المهارات العالية، وقد حظيت بانتشار واسع في قطاع التكنولوجيا لاستقطاب المواهب العالمية.

تسبب تدخل الولايات المتحدة عسكريا ضد إيران بالتنسيق مع إسرائيل في تفجير خلاف كبير بين جناح مؤيد لإسرائيل ابتهج لمهاجمة ترامب إيران وبين تيار انعزالي -يقوده الصحفي تاكر كارلسون- حذر من أن واشنطن تنجر لحرب جديدة في الشرق الأوسط.

هذا الحدث زاد من حدة الخطاب المتطرف، بما في ذلك تصاعد نبرة معادية لإسرائيل واليهود داخل بعض أوساط الحركة.

إعلان وزارة العدل أن جيفري إبستين انتحر من دون الكشف عن "قائمة عملائه" صدم أنصار ماغا، خاصة بعد فشل ترامب في تلبية توقعاتهم بكشف "شبكات فساد خفية"، وقد أدى ذلك إلى صدام مع الكونغرس واستقالة شخصيات بارزة، مما عمّق أزمة الثقة.

مثل مقتل مؤسس تيرنينغ بوينت "نقطة تحول الولايات المتحدة الأميركية" (Turning Point USA) تطورا كبيرا، إذ كان تشارلي كيرك يلعب دور الوسيط بين أجنحة ماغا المختلفة، لتتفاقم بعد اختفائه نظريات المؤامرة والخلافات الشخصية الحادة، مما زاد تفكك الحركة.

مثّل منح كارلسون منصة ودّية لنيك فوينتس -وهو شخصية قومية بيضاء متطرفة- أخطر شرخ داخل ماغا، وأشعل جدلا واسعا حول التطرف ومعاداة السامية، وأدى إلى انقسامات مؤسسية وخروج قيادات محافظة.

وبدل أن تتوحد ماغا بعد فوز ترامب، كشفت هذه الأحداث عن حركة منقسمة بشدة، تتصارع حول هويتها ومستقبلها، مع غياب واضح لإرادة التنازل أو المصالحة.

اقتصاد

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:23 صباحًا - بتوقيت القدس

كاسبرسكي تحذر من المنصات الاستثمارية المزيفة التي تستهدف المنطقة

 تُحذّر كاسبرسكي المستخدمين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط من موجة متصاعدة من منصات الاستثمار الوهمية التي تستغلّ انتشار خدمات التداول الإلكتروني والاستثمار الرقمي. فمنذ عام 2024، حظرت حلول كاسبرسكي أكثر من 100,000 محاولة تصيّد احتيالي تُحاكي منصات استثمار معروفة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر ومصر. وفي حال نجاح هذه الهجمات، قد يتمكّن مجرمو الإنترنت من الوصول إلى بيانات بطاقات الائتمان ومعلومات حساسة أخرى، مما يعرّض المستخدمين لخطر سرقة بياناتهم واستغلالها بصورة غير مشروعة.


لماذا تُعتبر هذه المنصات خطيرة؟


قد تبدو منصات الاستثمار الاحتيالية في كثير من الأحيان وكأنها مواقع شرعية، إذ تعرض لوحات بيانات ومخططات تداول وواجهات دعم فني مُقنعة. ويستهدف المحتالون ضحاياهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة والمكالمات غير المرغوب فيها، منتحلين صفة مستشارين ماليين يعدون بعوائد مرتفعة وسريعة. بمجرد إقناع المستخدمين بإيداع الأموال، تُقلّد المنصات عمليات التداول الشرعية، وتُظهر أرباحًا متزايدة لتبدو موثوقة، رغم عدم وجود تداول حقيقي.


نموذج لمنصة استثمار مزيفة تحاكي موقع تداول حقيقي


يؤدي تثبيت التطبيقات مزيفة أو النقر على روابط التصيد الاحتيالي إلى مخاطر إضافية، مثل كشف البيانات الشخصية، وبيانات اعتماد الدفع، وتفاصيل تسجيل الدخول. يمكن استغلال هذه المعلومات في عمليات انتحال الهوية، أو اختراق البيانات، أو استخدامها في هجمات أخرى تُعرّض أجهزة المستخدمين وحساباتهم للخطر.


في بعض الحالات، اعتمد المحتالون أيضًا على هويات محلية أو أخلاقية، مُقدّمين منصات مزيفة على أنها فرص "حلال" أو "استثمار إسلامي" ليبدو أكثر موثوقية للمستثمرين المحتملين.


مثال على منصة احتيالية تُقدَّم تحت شعار "الاستثمار الحلال"


وتستخدم العديد من هذه المنصات محتوى باللغة العربية وعلامات تجارية محلية لتبدو ذات مصداقية، مما يجعل من الصعب على المستخدمين التمييز بين المنصات الأصلية والمزيفة.


علّقت أولغا ألتوخوفا، كبيرة محللي محتوى الويب في كاسبرسكي، قائلةً: "أصبحت عمليات الاحتيال الإلكتروني أكثر تعقيدًا، إذ يبذل مجرمو الإنترنت جهودًا كبيرة لجعلها تبدو أصلية". وأضافت: "يعتمدون على الثقة كوسيلة لاختراق حساباتهم، مستخدمين كل أداة متاحة، سواءً كانت تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي أو تصاميم احترافية تحاكي مواقع الاستثمار الحقيقية. هذا التطور المتزايد يُصعّب التمييز بين الحقيقي والمزيف. والخلاصة هي الانتباه إلى التفاصيل الأساسية، مثل اسم نطاق الموقع الإلكتروني، والأخطاء الإملائية، وطرق الدفع، وعلامات التشفير الآمن، قبل مشاركة أي بيانات أو استثمار الأموال".


ويأتي تحذير كاسبرسكي بالتعاون مع "eToro"، منصة التداول والاستثمار، كجزء من جهد مشترك لرفع مستوى الوعي وتشجيع سلوك الاستثمار المسؤول عبر الإنترنت.


علق جورج نداف، المدير التنفيذي لشركة eToro في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قائلاً: "لقد أتاح الاستثمار عبر الإنترنت فرصًا مميزة للأفراد لتنمية ثرواتهم والتحكم بشكل أكبر في مستقبلهم المالي. ولكن مع اتساع نطاق الاستثمار، يزداد عدد المحتالين الذين يستغلون ثقة العملاء. قبل تحويل الأموال أو مشاركة المعلومات الشخصية، نحث المستثمرين على التأكد دائمًا من أن أي منصة يستخدمونها مرخصة ومنظمة بالطريقة الصحيحة، وأن ممثلينا يتواصلون معهم عبر قنوات آمنة ومناسبة، وأن يظلوا متشككين بشأن العوائد غير الواقعية. بضع دقائق من الحرص والانتباه قد تحمي سنوات من المدخرات التي كسبوها."


كيفية البقاء آمنًا على الإنترنت


ينصح خبراء كاسبرسكي المستخدمين بالحذر عند تلقي عروض استثمارية عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المراسلة. ولمساعدة المستخدمين على تجنب الوقوع ضحية لهذه الاحتيالات، توصي الشركة باتباع أفضل الممارسات التالية:


● اختر دائمًا منصات استثمارية شرعية وموثوقة ومرخصة ومعروفة بمصداقيتها، مثل eToro وغيرها من المنصات المنظمة.
● لا تشارك معلوماتك الشخصية أو المصرفية مع أفراد أو مواقع إلكترونية غير موثقة، وتحقق جيدًا من عناوين الويب أو مصادر التطبيقات للتأكد من صحتها.
● احذر من وعود العوائد المضمونة أو العروض محدودة المدة. غالبًا ما يستخدم المحتالون أساليب الضغط لدفع الضحايا إلى الاستثمار بسرعة.
● ابحث جيدًا قبل الاستثمار، واستخدم فقط المنصات أو العملات التي التي تدرك طريقة عملها وتأكد من أنها مرخصة ومتوافقة مع القوانين.
● استخدم كلمات مرور قوية وفريدة، وفعّل المصادقة الثنائية، وحافظ على تحديث تطبيقاتك وأنظمة تشغيلك بالكامل من مصادر رسمية.
استخدم حلاً موثوقًا للأمن السيبراني مزودًا بحماية من التصيد الاحتيالي، وتحقق من أي موقع إلكتروني قبل إدخال بياناتك الشخصية أو المالية. يمكن لحل شامل مثل Kaspersky Premium أن يساعد في ذلك من خلال حظر الوصول إلى المواقع الخبيثة  على كل من أجهزة الكمبيوتر والأجهزة المحمولة.


نبذة عن كاسبرسكي:


تأسست كاسبرسكي عام 1997، وهي شركة عالمية متخصصة في مجال الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية. وفرت الشركة حلول الحماية لأكثر من مليار جهاز من التهديدات السيبرانية الناشئة والهجمات الموجهة، وتتطور خبرة الشركة العميقة دوماً في مجال معلومات التهديدات والأمن، وهي توظف خبرتها لتقديم حلول وخدمات مبتكرة لحماية الأفراد، والشركات، والبنية التحتية الحيوية، والحكومات، حول العالم. وتقدم محفظة الحلول الأمنية الشاملة للشركة حماية رائدة لحياة رقمية على الأجهزة الشخصية، وتوفر منتجات وخدمات أمنية مخصصة للشركات، وحلول المناعة السيبرانية لمكافحة التهديدات الرقمية المعقدة والمتطورة. تقدم الشركة خدماتها لملايين الأفراد ونحو 200,000 عميل من الشركات، وتساعدهم في حماية المعلومات المهمة لديهم. لمزيد من المعلومات: www.kaspersky.com.
تابعونا على:


نبذة عن eToro:


 تُعد eToro منصة للتداول والاستثمار تُمكّنك من الاستثمار والمشاركة والتعلّم. تأسسنا في عام 2007 برؤية لعالم يستطيع فيه الجميع التداول والاستثمار بطريقة بسيطة وشفافة. لدينا اليوم 40 مليون مستخدم مسجّل من 75 دولة. نحن نؤمن بقوة المعرفة المشتركة وبأننا نستطيع تحقيق نجاح أكبر من خلال الاستثمار معًا. لذلك أنشأنا مجتمعًا استثماريًا تعاونيًا مصممًا لتزويدك بالأدوات التي تحتاج إليها لتنمية معرفتك وثروتك. على منصة eToro، يمكنك الاحتفاظ بمجموعة متنوعة من الأصول التقليدية والمبتكرة واختيار طريقة استثمارك: التداول المباشر، الاستثمار في محفظة، أو نسخ مستثمرين آخرين. يمكنك زيارة مركزنا الإعلامي هنا للاطّلاع على أحدث أخبارنا.
 

المصدر: https://middleeast-business.com/homear

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية السوري: علاقات بلادنا مع روسيا تدخل عهدا جديدا

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، إن علاقات بلاده مع روسيا "تدخل عهدا جديدا مبنيا على الاحترام المتبادل".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشيباني مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في العاصمة موسكو.

وأشار الشيباني إلى أولويات المرحلة المقبلة في البلاد قائلا: "مستمرون بإعادة الإعمار في سوريا بإرادة وطنية خالصة، ونطمح أن تكون علاقاتنا مع الجميع متوازنة".

وشدد في الوقت ذاته على التوجه التنموي للحكومة بقوله: "نعمل على جلب الاستثمارات إلى داخل سوريا لتحسين الوضع الاقتصادي".

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي إنه بحث مع الشيباني "مختلف القضايا وشددنا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية".

ولفت لافروف إلى أنه تم الاتفاق خلال المباحثات على "تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين" في مختلف المجالات.

والثلاثاء، وصل وزيرا الخارجية والدفاع السوريان أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة إلى موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس.

عن إدارة الإعلام في وزارة الخارجية، أن وفدا يضم وزيري الخارجية والدفاع ومسؤولين في الاستخبارات العامة وصل موسكو، دون تحديد مدة الزيارة.

وأشارت إدارة الإعلام بالخارجية السورية إلى أن الزيارة تأتي "لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس"، دون تفاصيل أكثر.

وتأتي هذه اللقاءات ضمن تحول في العلاقات بين البلدين، بعد أن كانت تتسم بالتوتر بسبب دعم موسكو لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ومنح الأخير "حق اللجوء الإنساني" في روسيا.

لكن مع تبني الحكومة السورية الجديدة سياسة أكثر انفتاحا، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو سلسلة من الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، أول زيارة إلى موسكو منذ توليه منصبه عقب سقوط نظام بشار الأسد، والتقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000 - 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970 - 2000).

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

حالة تأهب جوي في كييف وانسحاب أوكراني من مدينة شرقي البلاد

أعلنت السلطات الأوكرانية، صباح اليوم الأربعاء، حالة التأهب الجوي في العاصمة كييف، وذلك بعد إعلان الجيش سحب قواته من مدينة شرقي البلاد، وسقوط قتلى أوكرانيين وروس في قصف متبادل وتفجير سيارة بموسكو، في حين وصف فولوديمير زيلينسكي المباحثات مع الولايات المتحدة -بشأن إنهاء النزاع- بأنها مثمرة.

ويأتي إعلان التأهب الجوي بكييف، بعد ساعات من انسحاب الجيش من مدينة سيفيرسك الصغيرة الواقعة في منطقة دونيتسك شرقي البلاد، تحت ضغط القوات الروسية التي تواصل ضرباتها قبل يومين من عيد الميلاد، مستهدفة منشآت للطاقة خصوصا.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني -عبر تطبيق تلغرام- إن "المدافعين الأوكرانيين" انسحبوا حرصا على سلامة الجنود، وحفاظا على قدرة الوحدات القتالية.

وبيّنت أن القوات الروسية تتمتع بتفوق كبير من ناحية العدد والعتاد، وأنها رغم الخسائر الفادحة، تواصل هجماتها.

وأعلنت روسيا، قبل أسبوعين، سيطرتها على سيفيرسك، أحد آخر معاقل القوات الأوكرانية قبل مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الرئيسيتين اللتين لا تزالان تحت السيطرة الأوكرانية.

وتعتبر مدينة سيفيرسك ذات أهمية إستراتيجية، لأنها جزء من خط دفاع يحمي آخر منطقة حضرية كبيرة في إقليم دونباس الخاضع لسيطرة القوات الأوكرانية.

وفي السياق، صرحت السلطات الأوكرانية بأن 3 مدنيين قتلوا وأصيب آخرون في قصف روسي على مقاطعتي خيرسون وزاباروجيا.

واستهدفت روسيا، ليل الاثنين الثلاثاء، أوكرانيا بـ635 طائرة مسيرة و38 صاروخا، أُسقط منها 587 مسيرة واعتُرض 34 صاروخا، حسب سلاح الجو الأوكراني.

وفي المقابل، قالت السلطات الروسية إن شرطيي مرور قتلا نتيجة انفجار سيارة في شارع ياسينيفايا جنوب موسكو، وذلك بعد يومين فقط من وقوع انفجار في المنطقة نفسها، أودى بحياة اللواء في هيئة الأركان الروسية العامة فانيل سارفاروف.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها سيطرت على بلدتين في مقاطعتي دنيبروبتروفسك وخاركيف.

سياسيا، وصف فولوديمير زيلينسكي المباحثات مع الجانب الأميركي بالمثمرة، مشيرا إلى أن الجانبين توصلا إلى مسودات وإطار أساسي يهدف إلى إنهاء الحرب حقيقيا.

وأوضح زيلينسكي، خلال استقباله وفد التفاوض الأوكراني، أن كييف تجري مفاوضات من شأنها أن تغير الوضع جذريا، ودعا إلى الضغط المشترك على روسيا من أجل السلام.

وتزامنت دعوة الرئيس الأوكراني للضغط على روسيا مع دعوة مماثلة من وزير خارجيته أندريه سيبيغا لإجبار موسكو على السلام "عن طريق القوة الجماعية عبر حلف شمال الأطلسي (ناتو)".

تكنولوجيا

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 10:11 صباحًا - بتوقيت القدس

6 حيل في "آي أو إس 26" لا يعرفها المستخدمون

شكّل طرح "آي أو إس 26" حدثا محوريا في سجل "آبل" لعام 2025، فقد غيّرت الشركة به عدة جوانب كانت أساسية في الأنظمة السابقة، من بينها الواجهة، فضلا عن مجموعة من المزايا الخفية التي لا تظهر للمستخدمين من النظرة الأولى.

ويأتي جزء كبير من هذه المزايا لاستبدال بعض المزايا والإضافات التي كانت تتم عبر تطبيقات خارجية، وذلك استجابة لطلبات العديد من المستخدمين حول العالم، ومن أبرز هذه المزايا:

1-التحكّم في الأصوات بشكل منفصل

يتيح نظام "آي أو إس 26" إمكانية التحكم في درجات الصوت المختلفة لكل مصدر أصوات مختلف سواء كان مقاطع موسيقى أو مقاطع فيديو وغيرها.

ويمكنك تفعيل هذه الميزة مباشرة من خلال قائمة الإعدادات الموجودة في الهاتف ثم اختيار التحكم في الصوت واللمس، ومن هناك يمكنك خفض صوت الخاص بنغمة الرنين لصالح مقاطع الفيديو والعكس صحيح.

وما يقوم به هذا الخيار تحديدا هو التحكم في مستوى نغمة الرنين وإن كان يتم خفضه عند استخدام أزرار الصوت أم لا، كما توفر هذه الخاصية مجموعة من خيارات الصوت المتقدمة لتلائم البيئات المختلفة سواء كانت ضجيجا أو هادئة وهكذا.

2- التحكم في تنبيهات المكالمات

يعرض نظام "آي أو إس 26" المكالمات الواردة بأكثر من طريقة مختلفة، فإما يقوم بعرض الشريط العلوي المصغر أو عرض التنبيه المكبر على الشاشة بأكملها.

ويمكنك التحكّم في هذه الإعدادات بشكل مباشر من خلال التوجه إلى قائمة الإعدادات ثم اختيار تطبيق الهاتف، وبعد ذلك تجد أمامك مجموعة من الخيارات من بينها آلية التنبيه على المكالمات الواردة.

ويمكنك الضغط على هذا الخيار ليظهر أمامك خياريين بشكل أساسي، الأول وهو التنبيه عبر الشريط العلوي أو ملء الشاشة بالكامل.

3- خيارات تحكم أكثر احترافية في الكاميرا

قدمت "آبل" مجموعة متنوعة من التحسينات في تطبيق الكاميرا الخاص بالنظام في "آي أو إس 26″، وهذه التحسينات شملت إضافة خيارات أكثر احترافية للتحكم في الصور الناتجة.

ومن بين هذه الاختيارات هي التحكم في وضع التقريب البصري بشكل يدوي، فضلا عن إرسال التنبيهات عندما تكون العدسة بحاجة لتنظيف.

كما يتيح لك النظام الآن تعديل مقاطع الفيديو الموجودة بعد التقاطها دون الحاجة لاستخدام أي تطبيق خارجي مع وجود أداة لتنظيف وإزالة الأشياء غير المرغوب بها في الصور.

وتأتي هذه المزايا الجديدة كجزء من محاولة "آبل" لتحسين تجربة التقاط الصور والفيديو عبر هواتفها بشكل مباشر، وهو السبب الذي جعل الشركة تتيح التصوير باستخدام معايير مختلفة.

4-التحكّم في مدة غفوة التنبيهات

في السابق، لم يكن متاحا التحكم في مدة الغفوة الافتراضية والتي تبلغ 9 دقائق، لذلك بعد كل تنبيه كان المستخدم يحتاج لضغط الغفوة أكثر من مرة إن كان يرغب في أكثر من 15 دقيقة.

ولكن أصبح متاحا بعد التحديث الأخير للنظام اختيار مدة الغفوة التي تفضّلها، بدءا من دقيقة واحدة حتى 15 دقيقة، وهو الأمر الذي يوفر خيارات تحكّم أكثر قوة في المنبه، فضلا عن أن هذه الميزة بمفردها كانت من الأسباب التي تجعل المستخدمين ينتقلون لتطبيقات منبه خارجية.

5- تخصيص كل جهة اتصال بشكل فردي

يتيح نظام "آي أو إس 26" تخصيص جهات الاتصال بالشكل الذي ترغب فيه، بدءا من اختيار صورة كاملة للشاشة وحتى نغمة تنبيه مفصلة لكل جهة اتصال.

كما تستطيع اختيار آلية اهتزاز بشكل منفصل لكل جهة اتصال موجودة في هاتفك، وهي آلية تتيح لك التعرف على سبب الاتصال دون النظر في الهاتف.

6- التفريغ الصوتي لحلقات البودكاست ومشاركته

يوفر النظام إمكانية التفريغ الصوتي لمحتوى حلقات البودكاست كما ترغب، فيمكنك اختيار اللحظات المهمة التي ترغب في تفريغها الصوتي عبر استخدام تطبيق البودكاست الخاص في "آبل"، وذلك سواء إن زود صانع البودكاست التطبيق بالتفريغ الصوتي أم لا.

كما يمكنك مشاركة التفريغ الصوتي مباشرة من داخل تطبيق البودكاست، وذلك عبر الضغط على الجزء الذي ترغب في مشاركته داخل التطبيق.

ويضم النظام أيضا مجموعة متنوعة من المزايا المختلفة والحيل التي ما زال المستخدمون يكتشفونها بعد شهور من طرح النظام بشكل رسمي لكافة المستخدمين.

فلسطين

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

القدس.. تدشين المقر الرسمي لكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس

رام الله - "القدس" دوت كوم

جرى امس الثلاثاء بمقر كلية الهندسة بجامعة القدس – أبو ديس، تدشين المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية، بحضور رسمي وأكاديمي، تقدمه رئيس الجامعة، أ.د.حنا عبد النور، وسفير المملكة المغربية بفلسطين، عبد الرحيم مزيان، والمدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، محمد سالم الشرقاوي، ورئيسة الكرسي، د.صفاء ناصر الدين.
ويجسد هذا التدشين انتقال العمل في الكرسي من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين المؤسسي والمعرفي، حيث تم بهذه المناسبة عرض ملخصات الأساتذة والطلاب المشاركين في النداء البحثي الأول لكرسي الدراسات المغربية، تناولت محاور تاريخية وثقافية ومعمارية وفنية مرتبطة بالوجود المغربي في القدس وتجلياته الحضارية، وذلك ضمن نقاش أكاديمي متخصص، أطره أعضاء الهيئة العلمية للكرسي.
بهذه المناسبة، أعرب رئيس جامعة القدس عن اعتزازه بافتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية داخل الحرم الجامعي، مؤكدًا أن هذا المقر يشكّل إضافة جمالية ومعمارية مميزة، و"هدية رمزية قيّمة من المغرب إلى فلسطين".
وأشار السيد عبد النور إلى أن أهمية الكرسي تكمن في "دوره التوثيقي والأكاديمي في دراسة أبعاد الوجود المغربي التاريخية والحضرية في القدس، وحفظ الذاكرة المشتركة، وتعزيز البحث العلمي المتخصص في هذا المجال".
من جهته، عبر سفير المملكة المغربية لدى دولة فلسطين عن سعادته بالمشاركة في افتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية في جامعة القدس، مثمّنًا احتضان الجامعة لهذا المشروع الأكاديمي النوعي.
وأكد السيد مزيان أن تخصيص مقرّ رسمي للكرسي يمثّل "خطوة هامة في تثبيت حضوره المؤسسي، مذكّرًا بأن هذا الكرسي وُلد من رحم العلاقة التاريخية المتجذّرة التي تجمع المغرب بفلسطين، ويجسّد أحد أشكال التضامن المغربي العميق مع القدس وصمود أهلها، لا سيما في ضوء رمزية حيّ المغاربة وباب المغاربة والحضور المغربي العريق في المدينة".
بدوره، أكد المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف أن احتضان جامعة القدس لكرسي الدراسات المغربية "وفّر له إطارًا أكاديميًا ومؤسسيًا متكاملًا يضمن له النجاح والاستدامة".
وأوضح السيد الشرقاوي أن الوكالة، التي تعمل تحت إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تنظر إلى التعليم والبحث العلمي بوصفهما "ركيزة أساسية لحماية الهوية ودعم الاستقرار المجتمعي".
من جانبها أكدت رئيسة كرسي الدراسات المغربية، أن افتتاح المقرّ الرسمي للكرسي "لا يعني افتتاح فضاء إداري فحسب، بل تثبيت مسار علمي ومعرفي طويل الأمد، يهدف إلى إنتاج المعرفة، وحفظ الذاكرة، وبناء أسئلة بحثية عميقة في سياق العلاقة المغربية–الفلسطينية، وفي القلب منها القدس".
وأشارت السيده ناصر الدين إلى أن الكرسي منذ تأسيسه "بُني بوصفه مشروعًا معرفيًا مستدامًا، لا يقتصر على دراسة الحضور المغربي في القدس وفلسطين، بل ينطلق من رؤية أشمل تُعنى بالتجربة المغربية في أبعادها الحضارية والمعرفية، مع تركيز خاص على الوجود المغربي في القدس بوصفه نموذجًا حيًا لإسهام المغاربة في حماية هوية المدينة وعمرانها وذاكرتها الثقافية".
يشار إلى أن افتتاح المقرّ الرسمي لكرسي الدراسات المغربية يأتي تتويجًا لمسار أكاديمي تأسيسي انطلق في شهر مارس 2025، ويشكّل قاعدة مؤسسية لتنفيذ الخطة المستقبلية للكرسي المستقبلية، وتعزيز حضوره البحثي داخل جامعة القدس، وترسيخ الفضاء الأكاديمي المغربي– الفلسطيني بوصفه فضاءً حيًا لإنتاج المعرفة وحفظ الذاكرة المشتركة.

عربي ودولي

الأربعاء 24 ديسمبر 2025 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان الجزائري يصوّت على مشروع قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي ويطالب باعتذار

يصوّت البرلمان الجزائري في وقت لاحق من اليوم الأربعاء على مشروع قانون يهدف إلى تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وتوصيفه على أنه "جريمة دولة" ويطالب فرنسا بـ"اعتذار رسمي".

ولطالما تم طرح مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر مرارا في أوقات سابقة، من دون أن تفضي حتى الآن إلى إصدارها في قانون.

لكن الأمر يبدو مختلفا هذه المرة، حيث بدأ البرلمان منذ يوم السبت الماضي، في مناقشة مشروع قانون بهذا الشأن، في سابقة برلمانية تتعلق بالاستعمار الذي استمر بين عامي 1830 و1962.

وجاء ذلك بعدما اتفقت جميع الكتل السياسية في البرلمان على تفويض رئيس المجلس إبراهيم بوغالي لعرض المشروع بوصفه "مطلبا وطنيا جامعا يسمو فوق كل الاعتبارات السياسية والحزبية ويجسد وحدة الصف البرلماني حول الثوابت الوطنية".

وأكدت هذه الكتل، في بيان، أن "مشروع القانون يعكس الإرادة الصادقة للنواب ويجسد التزام العهدة التشريعية الحالية بحفظ الذاكرة الوطنية، والدفاع عن تاريخ الجزائر ونضالها التحرري بكل حزم ووضوح".

وتولت صياغة مقترح القانون لجنة برلمانية مؤلفة من 7 نواب، بينهم 6 يمثلون الكتل البرلمانية داخل المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى نائب مستقل، وبدأت عملها في 23 مارس/آذار الماضي.

من جانبه، قال بوغالي إن اقتراح القانون بما يتضمنه من "تعداد لجرائم الاستعمار الفرنسي، وتحديد لمسؤولية الدولة الفرنسية عن ماضيها الاستعماري، ووضع لآليات المطالبة بالاعتراف والاعتذار، وإقرار لتدابير جزائية تُجرّم تمجيد الاستعمار أو الترويج له، ليس موجّها ضد شعب، ولا يستهدف الانتقام أو تأجيج الأحقاد".

يطالب مشروع القانون، الذي تقول إنها اطلعت على نسخة منه، بتحمل الدولة الفرنسية "المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري للجزائر، وما خلفه من مآس" ويطالبها بالتعويض "الشامل والمنصف" عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار.

ويطالب المشروع فرنسا بإعادة "أموال الخزينة التي تم السطو عليها" وكل الممتلكات المنقولة من الجزائر، بما في ذلك الأرشيف الوطني.

كما ينصّ على إلزام الدولة الجزائرية بالسعي من أجل "الاعتراف والاعتذار الرسميين من طرف دولة فرنسا عن ماضيها الاستعماري" و"تنظيف مواقع التفجيرات النووية" وكذلك "تسليم خرائط التفجيرات النووية والتجارب الكيماوية، والألغام المزروعة".

يذكر أن فرنسا قامت بين عامَي 1960 و1966، بإجراء 17 تجربة نووية في مواقع عدة بالصحراء الجزائرية.

وأخيرا، ينص مشروع القانون على عقوبات بالسجن ومنع الحقوق المدنية والسياسية لكل من "يروّج" للاستعمار أو ينفي كونه جريمة.

ولطالما تم طرح مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي مرارا في الماضي في الجزائر، من دون أن تفضي حتى الآن إلى إصدارها في قانون.

تأتي مناقشة البرلمان الجزائري لهذا القانون في وقت تمر فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية بواحدة من أسوأ الأزمات في تاريخ البلدين، وذلك عقب اعتراف باريس بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحته المغرب كحل للنزاع في إقليم الصحراء.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي ترفض الحكم الذاتي، وتدعو إلى منح سكان إقليم الصحراء حق تقرير المصير.

فلا تكاد تتحسن العلاقات بين الجزائر وفرنسا حتى تعود سريعا إلى التأزم، لا سيما على خلفية الملفات المرتبطة بتداعيات استعمار فرنسا للبلد العربي بين عامي 1830 و1962، إذ ترفض باريس معالجة تلك الملفات التي تسببت في أوضاع كارثية.

واستضافت الجزائر نهاية الشهر الماضي مؤتمرا دوليا لتجريم الاستعمار في أفريقيا، وأكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، في افتتاحه، أن القارة الأفريقية "تمتلك الحق الكامل في التعويض عن الجرائم المرتكبة بحق شعوبها خلال الحقبة الاستعمارية"، مؤكدا أن الاعتراف بهذه الجرائم هو خطوة أساسية نحو تصحيح المظالم التاريخية.

أثناء عرض مشروع القانون أمام النواب، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) إبراهيم بوغالي إن هذا المقترح "فعل سيادي بامتياز".

كما اعتبر بوغالي أنها "رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة".

أما أستاذة التاريخ الحديث والمعاصر حياة سيدي صالح، فقالت إن مشروع القانون يحمل دلالة رمزية كبيرة، لأن الجرائم "البشعة" المرتكبة في حق الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية "لا يمكن تعويضها".

وبدوره، يؤكد أستاذ القانون الدولي إسماعيل خلف الله أن المشروع يمثل خطوة سيادية مهمة لوضع مطالب الشعب الجزائري التاريخية في إطار قانوني خاصة فيما يتعلق بالجرائم التي تصنف وفق القانون الدولي على أنها "مستمرة" مثل التفجيرات النووية، التي يظل لها آثار وضحايا حتى اليوم.

في حال المصادقة عليه، ستكون للقانون دلالة رمزية قوية، لكن يبدو أن أثره العملي على مطالب التعويضات محدودا من دون اللجوء إلى هيئات دولية أو اتفاق ثنائي.

وحسب ما نقلت عن حسني قيطوني، الباحث في تاريخ الحقبة الاستعمارية في جامعة إكستر البريطانية، فإنه "من الناحية القانونية، لا يحمل هذا القانون أي بُعد دولي، وبالتالي لا يمكنه إلزام فرنسا" و"أثره القانوني محلي فقط".

لكن قيطوني يؤكد في الوقت نفسه أن "أثره السياسي والرمزي مهم: فهو يمثّل لحظة قطيعة في العلاقة التاريخية مع فرنسا".

لدى سؤاله الأسبوع الماضي عن هذا التصويت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إنه لا يعلّق "على نقاشات سياسية تجري في دول أجنبية".

وسبق أن تحدث مسؤولون فرنسيون عن استعمار بلادهم للجزائر بوصفه جريمة، وكان أبرز هذه التصريحات ما ورد على لسان الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، الذي صرح في 2017 حين كان مرشحا للرئاسة الفرنسية، بأن استعمار الجزائر كان "جريمة ضد الإنسانية". وقال "إنه جزء من ذلك الماضي الذي يجب أن ننظر إليه وجها لوجه بتقديم اعتذاراتنا أيضا تجاه الذين ارتكبنا بحقهم تلك الأفعال".

وبعد نشر تقرير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا في يناير/كانون الثاني 2021، تعهّد ماكرون اتخاذ "خطوات رمزية" لمحاولة المصالحة بين البلدين، لكنه استبعد هذه المرة "الاعتذار".

لكن ماكرون عاد وتسبب في إثارة غضب شديد في الجزائر بعد تشكيكه في وجود أمة جزائرية قبل الاستعمار، بحسب صحيفة لوموند.