فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

إخلاء معبر رفح بعد قصفه عدة مرات

غزة - "القدس" دوت كوم

أبلغت إدارة معبر رفح في الجانب المصري، اليوم الثلاثاء، طواقم المعبر في الجانب الفلسطيني، بإخلائه بشكل فوري لوجود تهديدات بقصفه.


وبحسب وزارة الداخلية بقطاع غزة، فإن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قصفت اليوم مُجدداً، بوابة معبر رفح بين الجانبين الفلسطيني والمصري، ما يمنع مغادرة المسافرين من القطاع ووصولهم إليه.





فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 12:16 مساءً - بتوقيت القدس

هنية: ملف الأسرى لن يفتح قبل نهاية المعركة فلسطينية التخطيط والتنفيذ

غزة - "القدس" دوت كوم

قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الثلاثاء، إن حركته أبلغت كل الجهات التي تواصلت معها بشأن أسرى الاحتلال لدى المقاومة أن هذا الملف لن يُفتح قبل نهاية المعركة، ولن يكون إلا بثمن تقبله المقاومة.


وتطرق هنية في تصريح صحفي له حول ما يورد من تقارير إعلامية بشأن أن الهجوم نفذ بأوامر ومعرفة إيران، وقال رئيس حركة "حماس": إن معركة طوفان الأقصى هي معركة فلسطينية القرار والتنفيذ، وهذا لا يقلل من قناعتنا بوجوب المشاركة والدخول في هذه المعركة من كل أبناء أمتنا، وفي مقدمتها قوى المقاومة. كما قال.


وأضاف: يثبت شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة من جديد أنه على مستوى معركة طوفان الأقصى التي دشنت مرحلة التحرير، وأثبتت قدرته على الصمود والتحدي واستعداده للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل حريته وكرامته، وها هو يفشل مخططات العدو في الفصل بين الشعب ومقاومته الباسلة. وفق قوله.


وتابع: إن الدمار والوحشية التي تمارسها حكومة الكيان الفاشية ضد شعبنا البطل في غزة تعكس النتائج المدوية التي أحدثتها ضربات القسام وفصائل المقاومة منذ بدأت معركة طوفان الأقصى، وأن كل ما يقوم به العدو لن يمسح عار الهزيمة التي نزلت به، وسوف يدفع العدو ثمناً باهظاً على جرائمه وإرهابه. وفق قوله.





فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل راعي أغنام في الأغوار الشمالية

الأغوار الشمالية - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، راعي أغنام، في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اعتقلت راعي الأغنام مصعب عبد الغني العواودة (18 عاماً)، خلال رعيه الماشية في خربة حمصة الفوقا في الأغوار الشمالية.


يُذكر أن الرعاة في مختلف مناطق الأغوار الشمالية يتعرضون لاعتداءات وانتهاكات يومية من المستوطنين وسلطات الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:47 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد عاملين و5 طلبة في "أونروا" جرّاء القصف الإسرائيلي على غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد عاملان في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين " الأونروا "، و 5 طلبة من قطاع غزة ، إثر تواصل العدوان الإسرائيلي، تزامنا مع تصاعد النزوح إلى مراكز الإيواء بالقطاع.


وأكدت "أونروا"، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، استشهاد موظفان يعملان لديها، إضافة إلى خمسة طلاب من مدارسها.


وأشارت إلى أن أربعة نازحين أصيبوا عندما كانوا يحتمون في مدرسة تابعة لـ"أونروا" في مدينة غزة، موضحة أن عدداً من النازحين في مركز تأهيل المعاقين بصرياً، أصيبوا بجروح بسبب غارات الاحتلال على المباني المجاورة.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:37 صباحًا - بتوقيت القدس

اختفاء آثار مواطن وزوجته بعد حرق مستوطنين لخيمته في بيت لحم

بيت لحم - "القدس" دوت كوم

اختفت آثار مواطن وزوجته منذ يوم أمس الإثنين، بعد أن أقدم مستوطنون على حرق خيمته قرب قرية كيسان شرق بيت لحم.


وبحسب مصادر محلية، فإن المواطن محمد عبد الفتاح الشلالدة وزوجته اختفت آثارهم، منذ أمس، بعد إقدام مجموعة من المستوطنين على حرق خيمته وسرقة الماشية، في منطقة "القانوب" من أراضي سعير شمال الخليل، قبالة كيسان القريبتين من مستوطنة "ميتساد" الجاثمة على أراضي المواطنين. 


وأشارت المصادر إلى أن ذوي المواطن الشلالدة فقدوا الاتصال بهما، ولا يستطيعون الوصول إليهما بسبب الإغلاقات.


يُذكر أن المستوطنين صعدوا انتهاكاتهم بحق المواطنين في المنطقة الشرقية من بيت لحم، خاصة ضد رعاة الأغنام، وآخرها تمثل في إضرام النيران في خيمتين لمواطنين من عائلة الشلالدة والاستيلاء على خيمة للمواطن سليم عبد البدن في برية تقوع.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في الضفة الغربية

محافظات - "القدس" دوت كوم

تواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تشديد إجراءاتها العسكرية في محافظات الضفة الغربية، لليوم الرابع على التوالي، عبر إغلاق الحواجز، ومداخل المدن والبلدات والقرى، وعرقلة تنقل المواطنين الفلسطينيين.


ففي رام الله، تواصل قوات الاحتلال إغلاق مدخل البيرة الشمالي في كلا الاتجاهين، ومداخل قرى وبلدات كل من: خربثا بني حارث، والنبي صالح، وعابود، وأم صفا، وعطارة في الاتجاهين، وحاجز "عوفرا" قرب سلواد، ومدخلي المغير وبرقة الشرقي.


فيما نصبت تلك القوات حاجزين عند مدخلي قرية المغير الغربي، وبرقة الرئيس، وأعاقت حركة المواطنين هناك.


وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على مدخل بلدة كفر الديك غرباً، حيث شددّت من إجراءاتها التعسفية بحق المواطنين، وأعاقت حركة الخارجين من البلدة والداخلين إليها، عبر إغلاقها للبوابة الحديدية عند مدخل البلدة الرئيس.


وعند حاجز تياسير شرق طوباس، شددّت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية، وسمحت للمواطنين الذين يقطنون فقط في الأغوار من العبور، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة باتجاه الأغوار.


وفي قلقيلية، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية كفر لاقف شرقاً، وأوقفت المركبات ودققت في بطاقات المواطنين واستجوبتهم، ما أدى إلى إعاقة الحركة من القرية وإليها.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:20 صباحًا - بتوقيت القدس

نادي الأسير: هناك تخوفات من اغتيال الاحتلال للمعتقل كايد الفسفوس

رام الله - "القدس" دوت كوم

حذر نادي الأسير، في بيان له، اليوم الثلاثاء، من إقدام الاحتلال على الاستفراد بالمعتقل كايد الفسفوس المضرب عن الطعام منذ (69) يومًا واغتياله، خاصة في ظل حالة العزل المضاعفة التي فُرضت على المعتقلين.


وأضاف النادي، أنه في ضوء الإجراءات الانتقامية الجماعية التي شرعت بها إدارة السجون، والعدوان المتواصل والمضاعف على المعتقلين، فإن هناك تخوفات كبيرة جداً ومضاعفة، خاصة مع وقف زيارات المحامين، والصعوبات البالغة التي تواجهها المؤسسات في متابعة أوضاع المعتقلين.


وأكد نادي الأسير، أنه وفقاً لآخر زيارة تمت له في الرابع من الشهر الجاري، إذ كان المعتقل الفسفوس يعاني من أوضاع صحية خطيرة للغاية، ورغم كل المحاولات التي سبقت هذه المرحلة بنقله من "عيادة سجن الرملة" إلى مستشفى مدني، فإن الاحتلال أصر على احتجازه وعزله في الرملة، السجن الذي استُشهد فيه الشيخ الشهيد خضر عدنان، وبقي محتجزا فيه حتى اللحظات الأخيرة على استشهاده.


وطالب الصليب الأحمر الدولي، والمؤسسات الحقوقية الدولية، بأخذ دورها اللازم الذي يتناسب مع متطلبات هذه المرحلة وحالة الحرب، والمخاطر الكبيرة والمضاعفة على مصير المعتقل الفسفوس، وكل المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.


والمعتقل كايد الفسفوس (34 عامًا) من دوراً، أعاد الاحتلال اعتقاله في 2/5/2023 إدارياً، وهو معتقل سابق أمضى نحو (7) سنوات في سجون الاحتلال، وقد بدأت مواجهته للاعتقال منذ عام 2007.


وشرع بإضرابه المفتوح عن الطعام منذ الثالث منذ آب/ أغسطس الماضي، ضد اعتقاله الإداري، وخاض إضرابًا عن الطعام في نهاية شهر أيار وبداية حزيران المنصرم، استمر لمدة 9 أيام، كما خاض سابقًا عام 2021 إضرابا ضد اعتقاله الإداري، واستمر لمدة (131) يومًا.


والمعتقل الفسفوس متزوج وأب لطفلة، علمًا أن كل أشقائه تعرضوا للاعتقال، واليوم إلى جانبه أربعة أشقاء آخرين معتقلين إداريا وهم: حسن (37 عامًا)، وخالد (35 عامًا)، وأكرم (39 عامًا)، وحافظ (40 عامًا)، وقد تعرضت عائلته لعمليات تنكيل متكررة على مدار سنوات طويلة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيسة تايوان تؤكّد أنّ الجزيرة ستكون حرّة وديموقراطية "لأجيال مقبلة"

بكين - (أ ف ب)

أكّدت رئيسة تايوان تساي إنغ وين الثلاثاء أنّ الديموقراطية ازدهرت في الجزيرة على الرّغم من الضغوط المتزايدة التي تمارسها عليها بكين، متعهّدة أنّ يظلّ شعبها "حرّاً" لأجيال مقبلة.


وقالت تساي، في خطاب ألقته لمناسبة العيد الوطني، "سيظل الشعب التايواني شعباً ديموقراطياً وحراً لأجيال".


وأكدت تساي، التي كانت تتحدث أمام مقر الرئاسة التايوانية، أنّ من واجبها "حماية سيادتنا الوطنية وأسلوب الحياة الديموقراطي والحر" لسكان تايوان البالغ عددهم 23 مليون نسمة.


وتشهد تايوان ضغوطاً عسكرية وسياسية من قبل الصين، التي تعتبرها جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وتتعهّد إعادتها بالقوة إن لزم الأمر.


وزادت الصين عدد الطائرات الحربية التي تنفّذ طلعات حول الجزيرة وتخترق أجواءها أيضاً.




وقالت تساي "في مواجهة ضغوط داخلية وخارجية هائلة، نمت الديموقراطية في تايوان وازدهرت... وخرجنا أكثر صلابة". وأضافت أنّ "حماية الديموقراطية في تايوان تعني حماية القيمة العالمية للديموقراطية".


السلام هو "الحل الوحيد"

من جهة أخرى، بدا أنّ تساي تتبنّى لهجة تصالحية مع بكين، حيث شدّدت على أنّ تايوان تريد "تعايشاً سلمياً، في ظل تفاعلات حرّة ومن دون قيود بين الشعبين على جانبي المضيق".


وقالت "نحن على استعداد لاتخاذ الإجماع العام في تايوان كأساس... من خلال عملية حوار ديموقراطي والتركيز على الحفاظ على الوضع الراهن لتطوير أساس مع سلطات بكين يكون مقبولا للطرفين للتفاعل، وطريقٍ نحو التعايش السلمي".


كذلك، جدّدت رئيسة تايوان تأكيدها أنّ السلام "هو الخيار الوحيد عبر المضيق".


واعتبرت أنّ "الحفاظ على الوضع الراهن، الذي يشكل القاسم المشترك الأكبر لدى جميع الأطراف، هو المفتاح الأساسي لضمان السلام".


وكثّفت بكين تهديداتها وضغوطها السياسية والاقتصادية على تايوان منذ وصول تساي إلى السلطة في العام 2016، والتي ترفض الإذعان لأي مطالب صينية بشأن الجزيرة.


ونظمت الصين العام الماضي مناورات عسكرية ضخمة حول الجزيرة، لمحاكاة حصار أثار مخاوف في تايبيه ولدى حلفائها الرئيسيين، بما في ذلك الولايات المتحدة.


ولن تتمكن تساي إنغ وين، التي تقضي عامها الأخير في منصبها، من الترشّح مرة أخرى بسبب الحدّ الأقصى للحكم المتمثّل في ولايتين.


ومن المقرر إجراء انتخابات وطنية في كانون الثاني/يناير المقبل، ويعد لاي تشينغ لي نائب تساي، المرشّح الأوفر حظاً في الوقت الحالي. وكان لاي قد وصف نفسه في السابق بأنّه "استقلالي تايواني براغماتي".


ويسعى منافساه، هو يوإيه من حزب الكومينتانغ المعروف تقليدياً بتأييده لتقارب مع بكين، وكو وين-جي من حزب الشعب التايواني الأصغر حجماً، إلى تعزيز علاقات أوثق مع بكين.




فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: تصاعد الاعتقالات في الضفة يأتي في سياق العقاب الجماعي

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، أن حملة الاعتقالات الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، يأتي ضمن سياق العقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني.


وأوضحت الهيئة أن الليلة الماضية وفجر هذا اليوم، نفذ الاحتلال عشرات المداهمات، التي رافقها تخريب وعبث بالبيوت، واعتقل ما يقارب 50 فلسطينياً، غالبيتهم أسرى محررين.


وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تدلل على مدى التخبط والتوهان الذي تعيشه منظومة الاحتلال، وأنها تحاول الهروب من فشلها الأمني الذريع من خلال هذه الممارسات، التي تؤكد على أن سياسة العقاب الجماعي من أسس عمل دولة الاحتلال، وملاذها الدائم الذي يعري فاشيتها وانحطاطها.


وشددت الهيئة على أن هذا التطرف الصهيوني، وإجرام جيش الاحتلال، وتنفيذه للقتل والاعتقالات اليومية لن يردع الشعب الفلسطيني، ولن يثنيه عن مواصلة نضاله، حتى تتحق حريته.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:05 صباحًا - بتوقيت القدس

العشرات من المستوطنين يقتحمون الأقصى

القدس - "القدس" دوت كوم

اقتحم مستوطنون، اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


وبحسب مصادر محلية، فإن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 11:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: أكثر من 187 ألف نازح في قطاع غزة والعدد مرشح للارتفاع

رام الله - "القدس" دوت كوم

أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، اليوم الثلاثاء، أن أكثر من 187,518 شخصاً في قطاع غزة نزحوا من منازلهم، جراء عدوان الاحتلال المتواصل منذ أربعة أيام، والعدد مرشح للارتفاع.


ووفق تقرير "الأونروا" الأخير حول الوضع في قطاع غزة، فإن 137,500 نازح يقيمون في 83 مدرسة تابعة للأونروا في كل مناطق قطاع غزة، فيما لا يزال حوالي 3,000 فلسطيني في غزة مهجرين في أعقاب التصعيد السابق.


وأشار التقرير إلى تزايد أعداد النازحين الباحثين عن مأوى في مدارس الأونروا، مع استمرار الغارات  الجوية الإسرائيلية المكثفة.


ولفتت إلى صعوبة الظروف في بعض الملاجئ التي تعاني من اكتظاظ، ومحدودية توافر المياه الصالحة للشرب، مشيرا إلى أن المدارس جميعها ليست مخصصة كملاجئ للطوارئ، وبالتالي فهي غير مُعدة لاستقبال النازحين داخليا.


وأكدت "الأونروا" بذل كل جهد ممكن لتوفير الخدمات الأساسية للنازحين داخليا، وأنها بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي، وزعت الخبز على النازحين في الملاجئ.


وأوضحت، أن 18 منشأة تابعة للأونروا، تضررت منذ 7 تشرين الأول، بالإضافة إلى تعرض مكتب الأونروا إقليم غزة، حيث يتواجد موظفون محليون ودوليون، لأضرار جانبية جراء الغارات الجوية في منطقة الرمال وسط مدينة غزة.


وأشارت إلى أن مدارس "الأونروا" في مختلف أنحاء قطاع غزة، لا تزال مغلقة.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:47 صباحًا - بتوقيت القدس

غالانت يوقع قرارًا خطيرًا بشأن أسرى غزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

ذكرت مؤسسة الضمير، الثلاثاء، أن وزير الجيش الإسرائيلي يؤاف غالانت، وقع في الثامن من أكتوبر/ تشرين أول الجاري، قرارًا يعتبر المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة "مقاتلين غير شرعيين".


وأوضحت المؤسسة، أن غالانت اتخذ هذا القرار بناءً على "قانون المقاتل غير الشرعي" الصادر عام 2002، حيث نص الأمر  3 (أ -ب) على احتجاز المعتقلين من قطاع غزة في معسكر يدعى سديت يمان وهو معسكر للجيش بالقرب من بئر السبع، ويسرى هذا الأمر لمدة 10 أسابيع من تاريخه.


ويأتي هذا الأمر خلافاً للقانون الدولي الإنساني الذي ينص على أن المقاتلين المعتقلين هم أسرى حرب.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

الشيخ: اتصالات مكثفة تجري لوقف الحرب المدمرة بغزة

رام الله - "القدس" دوت كوم

قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حسين الشيخ، الثلاثاء، إن القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس تواصل إجراء اتصالات مكثفة مع زعماء العالم لوقف الحرب المدمرة على قطاع غزة.


ولفت إلى أن القيادة طالبت بإدخال المواد الغذائية والطبية العاجلة إلى قطاع غزة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء الاشتباكات في بنغازي الليبية

القاهرة - (شينخوا)

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم الاثنين عن قلقها إزاء الاشتباكات والتقارير عن سقوط ضحايا بين المدنيين واستمرار انقطاع الاتصالات في مدينة بنغازي شرقي ليبيا.


وأشارت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في بيان أعربت فيه عن قلقها "نذكّر جميع الأطراف بالتزاماتها بحماية المدنيين".


ودعت البعثة السلطات المتمركزة في شرق البلاد إلى إعادة الاتصالات بشكل عاجل في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، بعد انقطاعها منذ بدء الاشتباكات يوم الجمعة.


وقال البيان إن الحصول على المعلومات ومشاركتها هو حق من حقوق الإنسان، كما أن الاتصالات تمثل شريان حياة للمدنيين الواقعين في مناطق المواجهات.


وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن اشتباكات اندلعت في بنغازي مساء الجمعة بسبب خلاف قبلي عقب اعتقال وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي.


ولا تزال كافة الاتصالات في المدينة مقطوعة منذ بدء الاشتباكات، فيما لا تزال التقارير عن سقوط ضحايا غير واضحة.


وطالب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة السلطات في شرق ليبيا بالكشف عن تفاصيل ما حدث في بنغازي، كما دعا إلى إجراء تحقيق قضائي شامل في الاشتباكات.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:15 صباحًا - بتوقيت القدس

البنك المركزي الإسرائيلي يعتزم بيع 30 مليار دولار من احتياطياته لدعم الشيكل

القدس - (شينخوا)

أعلن البنك المركزي الإسرائيلي يوم الاثنين في بيان له عن اعتزامه بيع ما يصل إلى 30 مليار دولار أمريكي من احتياطاته لمواجهة ضعف العملة الإسرائيلية مقابل الدولار.


وقالت متحدثة باسم البنك إن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي ينفذ فيها بنك إسرائيل مثل هذه الخطة لبيع العملات الأجنبية.


وتهدف الخطة إلى تخفيف الضعف التدريجي المستمر للشيكل مقابل الدولار، والذي بدأ في يناير 2023. ومنذ 25 يناير، عندما بلغ سعر الصرف 3.37 شيكل لكل دولار، سجلت العملة الإسرائيلية انخفاضا بنسبة 13.8 بالمائة مقابل الدولار.
وزاد ضعف الشيكل المستمر منذ أسابيع يوم الاثنين بسبب القتال بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة.


وتم تحديد سعر صرف الشيكل أمام الدولار عند 3.91 شيكل لكل دولار يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له منذ أن وصل سعر الصرف إلى 3.911 شيكل لكل دولار في 8 مارس عام 2016.


وأشار البيان إلى أن البنك يعتزم المشاركة بشكل فعال في السوق في المستقبل القريب بهدف استقرار سعر صرف الشيكل وضمان السيولة الكافية لاستمرار التشغيل السلس للأسواق.


وخلص إلى أن "بنك إسرائيل سيواصل مراقبة التطورات ومتابعة جميع الأسواق والعمل بالأدوات المتاحة له حسب الضرورة".
وبلغ احتياطي النقد الأجنبي في إسرائيل في نهاية سبتمبر 198.56 مليار دولار، أو 38.1 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب البنك.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الأسواق المالية التركية تشهد اضطرابا وسط مخاوف بشأن الصراع بين إسرائيل وغزة

القدس - (شينخوا)

شهدت الأسواق المالية التركية يوم الاثنين اضطرابا، مع تذبذب أسعار الصرف وهبوط سوق الأسهم، وسط قلق وحذر بشأن الصراع المستمر بين إسرائيل وغزة، حسبما ذكر محلل.


وفقدت العملة التركية 0.43 بالمائة من قيمتها في التعاملات الصباحية مقابل الدولار الأمريكي، لتسجل 27.7 ليرة تركية للدولار الواحد في الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت غرينتش).


وعند افتتاح بورصة اسطنبول، انخفض مؤشر "بي أي إس تي 100" القياسي للأسهم في تركيا إلى 8300.69 نقطة، بانخفاض قدره 1.94 في المائة مقارنة بالإغلاق السابق.


وقال مراد توفان، المحلل في محطة إيكوتورك، إن الأسواق هشة للغاية بالفعل في تركيا بسبب ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الليرة وأصبح الوضع أكثر حساسية، متأثرا بالصراع الأخير بين إسرائيل وغزة.


وصرح توفان لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن "الأسواق أُخذت على حين غرة. ونتيجة لذلك، شهدت أسواق الأسهم التركية مبيعات بأكثر من 2 في المائة خلال اليوم، وارتفع الدولار".


ووفقا لتوفان، فإن أسعار النفط، "المرتفعة بالفعل"، يمكن أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة حيث يمكن أن يطول الصراع في الأيام المقبلة ويضخ المزيد من الحذر في السوق المالية، مما يضع مزيدا من العبء على تركيا.


وأضاف أن "(ارتفاع أسعار النفط) هذا سيسبب صعوبات للبنوك المركزية العالمية وتركيا على وجه الخصوص"، مشيرا إلى أن هذا سيؤدي بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة.
وبيّن المحلل أنه بالنسبة للدول التي تستخدم احتياطيات الدولار مثل تركيا، خاصة مع رفع أسعار الفائدة الأمريكية، فإن تكاليف الاقتراض ستزداد أكثر، وهذا سيجعل أسواق الأسهم التركية أكثر حساسية ضد التضخم. 

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مستوطنون يجبرون مزارعين على مغادرة أراضيهم غرب رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

أجبر مستوطنون، اليوم الثلاثاء، مزارعين على مغادرة أراضيهم في قرية كفر نعمة غرب مدينة رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن عددًا من المستوطنين هاجموا المزارعين وقاطفي الزيتون في منطقة وادي حمد التابعة للقرية، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.


يُذكر أن المستوطنين اعتدوا على قرية الشباب في كفر نعمة، وأطلقوا النار بشكل عشوائي.

اقتصاد

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ارتفاع الدولار الأمريكي مع تدافع المستثمرين نحو الملاذ الآمن

القدس

ارتفع الدولار الأمريكي في ختام التعاملات يوم الاثنين مع قلق العديد من المستثمرين بشأن احتمال التصعيد وطول الصراع في واحدة من أكثر المناطق المشحونة سياسيا في العالم.


وتراجعت الرغبة في المخاطرة مع إعلان إسرائيل استدعاء عدد غير مسبوق من جنود الاحتياط (300 ألف جندي) وطلبها من السكان في أجزاء من قطاع غزة المغادرة في مؤشر جديد على تخطيطها لشن هجوم بري ضد حماس.


وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل ستة عملات رئيسة، بنسبة 0.03 بالمئة إلى 106.0778 في أواخر التعاملات.


وقال مارك تشاندلر، كبير استراتيجيي السوق في شركة بانوكبورن غلوبال فوركس في نيويورك، إنه طالما أن الصراع يقتصر على إسرائيل وحماس، "فيمكننا العودة والتركيز على الأساسيات الاقتصادية. ما زلت غير مقتنع بأن الجغرافيا السياسية ستقود الأسواق".


وتحدث صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي كلاس نوت في وقت سابق أن القتال بين إسرائيل وحماس يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إذا شاركت دول أخرى في المنطقة في الصراع، وبالتالي استمرار الارتفاع الحالي في أسعار النفط.


وفي أواخر تعاملات نيويورك، انخفض اليورو إلى 1.0566 دولار أمريكي من 1.0591 دولار أمريكي في الجلسة السابقة، وانخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.2236 دولار أمريكي من 1.2244.


وقال نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون إن التداول على سندات الخزانة الأمريكية كان مغلقا بمناسبة عطلة يوم كولومبوس ويوم الشعوب الأصلية يوم الاثنين، لكن البنك يمكنه "المضي قدما بحذر" في تقرير ما إذا كان هناك أي مبرر لأي زيادات أخرى في سعر الفائدة القياسي، مشيرا إلى الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل كأحد العوامل التي تركت البنك المركزي الأمريكي عند منعطف "حساس" في إدارته للسياسة النقدية.
وفي أواخر التعاملات يوم الاثنين، اشترى الدولار الأمريكي 148.4380 ينا يابانيا، وهي عملة تقليدية أخرى تعتبر ملاذا آمنا، وهو أقل من 149.3570 ينا يابانيا في الجلسة السابقة. وانخفض الدولار الأمريكي إلى 0.9054 فرنك سويسري من 0.9094، كما انخفض إلى 1.3586 دولار كندي من 1.3655 . وارتفع الدولار الأمريكي إلى 10.9607 كرونة سويدية من 10.9390.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

إسرائيل ترتكب جريمة قطع الاحتياجات عن قطاع غزة بغطاء من أطراف دولية

رام الله - "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل ترتكب جريمة قطع الاحتياجات الأساسية عن قطاع غزة بغطاء من أطراف دولية.


وأدانت الوزارة، في بيان، قرار سلطات الاحتلال بقطع الاحتياجات الأساسية للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة ومنع وصولها إليهم، بما في ذلك المياه والكهرباء والمواد الغذائية والطبية والوقود، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني واتفاقيات جنيف والتزامات دولة الاحتلال.


وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة والأطراف كافة، بتحمل مسؤولياتها في وقف هذا العدوان على شعبنا فورا، ورفع جميع أشكال العقوبات الجماعية، وتأمين وصول الاحتياجات الأساسية إلى شعبنا في قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.


كما أدانت تفاخر عدد من الوزراء الإسرائيليين بهذه المواقف العنصرية، بما في ذلك أقوال وزير جيش الاحتلال التي تعبر عن حالة من فقدان التوازن، في استخفاف فاضح لمبادئ حقوق الإنسان، بغطاء غير محدود من عدد من الدول، تستغله دولة الاحتلال لارتكاب مجازر وحشية بحق المواطنين المدنيين العزل، بمن فيهم الأطفال، والنساء، والمرضى، والصحفيون، والطواقم الطبية، والإسعافية.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل خمسة مواطنين شرق القدس

القدس - "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، خمسة مواطنين من بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة.


وبحسب مصادر محلية في البلدة، فإن قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: عيسى قريع، وعمران وراد حلبية، ونجليه إسلام ومعن، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:56 صباحًا - بتوقيت القدس

19 مليون طفل سوداني خارج أسوار المدرسة مع استمرار الصراع

الأمم المتحدة - (شينخوا)

لا يزال نحو 19 مليون طفل في السودان خارج أسوار المدارس مع اقتراب الصراع العسكري في البلاد من شهره السادس، وفقا لما ذكرته منظمتا اليونيسف وإنقاذ الطفولة في بيان مشترك صدر يوم الاثنين.


وقالت المنظمتان في البيان إنه من بين هذا الرقم، فقد حوالي 6.5 مليون طفل إمكانية الوصول إلى المدرسة بسبب تزايد العنف وانعدام الأمن في مناطقهم، حيث أغلقت نحو 10400 مدرسة في المناطق المتضررة من النزاع أبوابها.


وفي الوقت نفسه، ينتظر أكثر من 5.5 مليون طفل ممن يقيمون في مناطق أقل تأثرا بالحرب تأكيد السلطات المحلية ما إذا كان من الممكن إعادة فتح الفصول الدراسية.


ويوجد في السودان 23 مليون طفل، أي ما يقرب من نصف إجمالي سكان البلاد. وحتى قبل اندلاع النزاع في 15 أبريل، كان ما يقرب من 7 ملايين طفل خارج أسوار المدارس.


وحذرت المنظمتان من أن الأطفال في السودان لن يتمكنوا من العودة إلى المدرسة، خلال الأشهر المقبلة، إذا استمرت الحرب، الأمر الذي سيعرضهم لمخاطر فورية وطويلة الأجل، بما في ذلك النزوح والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة والعنف الجنسي.


وأوضحت الوكالتان في البيان أن الإنفاق على الخدمات الاجتماعية شهد انخفاضا حادا، حيث فقد المعلمون في جميع الولايات تقريبا رواتبهم منذ بدء النزاع المسلح. وهناك نقص في الإمدادات التعليمية، ولم تتم صيانة المرافق التعليمية. وبرغم الجهود الجارية في عدد قليل من المناطق لضمان بقاء أنظمة التعليم في السودان فعالة، إلا أن هناك قيودا كبيرة، والاحتياجات تفوق الموارد بسرعة، وفقا للبيان.


ودعت منظمتا اليونيسف وإنقاذ الطفولة السلطات السودانية إلى إعادة فتح المدارس في المناطق الآمنة، مع دعم وسائل التعلم البديلة في المجتمعات حيث لم يعد من الممكن فتح المدارس بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن.


كما دعت المنظمتان المجتمع الدولي إلى التضامن مع الأطفال السودانيين وتوفير الموارد والدعم لضمان عودة ملايين الأطفال السودانيين إلى المدرسة، وضمان حصول الأطفال المتأثرين بالصراع على فرصة الوصول إلى التعلم والدعم النفسي والاجتماعي في أماكن آمنة.

فلسطين

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تدعو لإعلان الجمعة القادم يوم للنفير

غزة - "القدس" دوت كوم

دعت حركة حماس، الثلاثاء، لإعلان يوم الجمعة القادم "جمعة طوفان الأقصى" يومًا للنفير العام في العالم العربي والإسلامي وأحرار العالم، للتضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، ويوماً لحشد التأييد والدعم والمشاركة،ويوماً لفضح جرائم الاحتلال وعزله وإحباط كل مخططاته العدوانية.


كما دعت حماس في بيان لها، الشباب الثائر في الضفة الغربية والقدس، للخروج في حشود هادرة ومهاجمة قوات الاحتلال والمستوطنين والاشتباك معهم في كل مكان، تأكيدًا على وحدة المصير والمسار.

ووجهت دعوة لأهالي الداخل المحتل، للنفير والاحتشاد في الأقصى ومنع المستوطنين من اقتحامه.

ودعت الجماهير العربية والإسلامية، وفلسطينيي الشتات، إلى الزحف نحو حدود فلسطين في حشود ضخمة للإعلان فيها التضامن مع فلسطين والقدس والأقصى، داعيةً أحرار العالم للنفير والتضامن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة لن تهزم شعبنا

يخطئ نتنياهو إن اعتقد بأنه من خلال قصفه المدمر لقطاع غزة والذي يستهدف بالدرجة الاولى المدنيين الفلسطينيين، وبقطع الماء والكهرباء والوقود ومنع الغذاء، بأن ذلك وسواه سيجعل شعبنا يرضخ ويرفع الراية البيضاء ويتنكر للمقاومة، ويستجدي الاحتلال لرفع الحصار وإعادة كل ما قطعه ومنعه عن قطاع غزة.


فحرب الإبادة التي يقوم بها جيش الاحتلال بإيعاز من نتنياهو وحكومته لن تؤدي الا الى زيادة حالة العداء بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الامر الذي يبقي الصراع دائراً، وانه ان توقف لفترات فإنه سيعود لينفجر من جديد وبقوة وعزيمة اكثر مما هي عليه الآن. واستمرار الصراع لا يلحق الاضرار بالجانب الفلسطيني فقط، بل انه سيلحق الخسائر الفادحة في الجانب الاسرائيلي كما نرى الآن في حرب طوفان الاقصى، بل إن استمرار الصراع سيزيد من هذه الخسائر وستدفع الثمن ايضاً دولة الاحتلال جراء استمرار احتلالها وعربدتها وانتهاكاتها وجرائمها المرتكبة بحق شعبنا وأرضه ومقدساته وكافة ممتلكاته.
كما ان استمرار الصراع يعني ان شعبنا لن يتخلى عن حقوقه الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.


واذا اعتقد الاحتلال بأنه سيصفي المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس، فمعنى ذلك انه لم يستفد من تجارب التاريخ، سواء تاريخ نضال شعبنا المتواصل منذ اكثر من قرن، او ضد وعد بلفور أو ضد الانتداب البريطاني أو الهجرة اليهودية الاستعمارية لفلسطين أرض آبائه واجداده، وفي كل مرحلة من مراحل النضال الوطني الفلسطيني كانت تبرز هناك كتائب ومجموعات ومنظمات من بين صفوف الشعب الفلسطيني تقود النضال من أجل تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية. ولن تستقيم الامور الا برحيل الاحتلال الذي كلما استمر في احتلاله ستكون خسائره اكبر وافدح وفي النهاية ستلحق به الهزيمة، وبكل مؤيديه وداعميه من امريكا وحتى الغرب الاستعماري.


فتجارب الشعوب اثبتت بأن الشعوب هي المنتصرة في نهاية المطاف مهما طال الزمن أو قصر، وبدلاً من ان تكون نهاية الاحتلال هي الهزيمة، فإن الافضل له ان يعترف بحقوق شعبنا الوطنية والرحيل بلا رجعة عن أرضنا ومقدساتنا، فالبلاد هي بلادنا ولن يتراجع شعبنا عنها قيد أنملة.


فشعبنا الذي قدم التضحيات الجسام على مذبح قضيته الوطنية لن ترهبه المذابح التي يقوم بها جيش الاحتلال في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، هذه المذابح التي هي جرائم حرب يندى لها جبين الانسانية، وان مصير مرتكبيها هو كمصير كل من ارتكب جرائم حرب ضد الانسانية، والتاريخ سيحاسب مرتكبيها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة " طوفان الأقصى" وكسر حدود اللا ممكن

سماحة السيد قال في حرب تموز /2006 العدوانية التي شنتها دولة الكيان لأول مرة بالوكالة عن أمريكا، التي كانت تريد خلق ما تسميه بشرق أوسط جديد تحت هيمنتها وسيطرتها وبقيادة شريكتها الصغرى دولة الكيان،بأن ما تحقق من نصر ،هو نصر الهي،وبشأن الجنود الصهاينة الذين تم أسرهم في هذه العملية وما تبعها من عدوان صهيوني شامل،عندما قيل له أطلق سراحهم مقابل وقف الحرب، قال بانه لو اجتمعت كل الدول علينا لن أطلق سراحهم ....وواضح بأن ما تحقق في معركة " طوفان الأقصى" كسر حدود اللاممكن،واجترح معجزات يصعب تحقيقها في زمن اللا معجزات،وتعجز عن تحقيقها دول كبرى بإمكانيات عسكرية كبيرة، ....ففي أكثر السيناريوهات تفاؤلاً لا فلسطيني ولا عربي لم يكن يتوقع هذه العملية النوعية بكل معايرها ، لا من حيث الإعداد والتخطيط ودقة التنفيذ ولا التعميه والتمويه ولا الشرك والخداع الأمني والإستخباري الشاملين،وكذلك القوة النارية والصاروخية التي جرى استخدامها في هذه المعركة،وتوقيتها ....والتي قبل القفز لنتائجها التي سيكون لها تداعيات كبيرة على صناع القرار في كافة المستويات القيادية أمنية وعسكرية وسياسية واستخباراتية في دولة الكيان،وكذلك على قادة الوحدات العاملة في الميدان من قوات النخبة "جولاني" و"عوز" و"اليمام" وغيرها ...لجان تحقيق ستتشكل ورؤوس كبيرة ستطير وحكومة قد تكون قد وصلت الى خط النهاية ...وهي أيضاً حفرت عميقا في ذاكرة ووعي ونفسيات ومعنويات جنود ومستوطني دولة الكيان،هؤلاء المستوطنين الذي يتولد لديهم شعور متزايد وخاصة من بعد معركة "سيف القدس" بأن قياداتهم الأمنية والعسكرية والسياسية غير قادرة على تفير الأمن والأمان لهم، لا على المستوى الشخصي ولا العام،ولعل ما حصل معهم اليوم من اقتحام المقاومين الفلسطينيين لغرف نومهم وثكناتهم والتجول بحرية في شوارع مستوطناتهم ،وإطلاق النار عليهم من نقطة الصفر وقتل من قتل منهم وسوق قسم أخر كأسرى الى داخل القطاع، دون أن تتمكن قيادتهم وحكومتهم من استيعاب ما حصل بعد مرور يوم كامل على العملية ،وكما يقول المأثور الشعبي "بعد أن طارت الطيور بأرزاقها ".

دولة الكيان وحكومتها تعيش حالة من التخبط والإرباك والفشل والهزيمة على المستوى الإستراتيجي ،وهذا دفع بها الى اتخاذ قرارات تعبر عن مدى حالة الإفلاس التي تعيشها،حيث خاطب رئيس وزراء الكيان نتنياهو سكان غزة قائلاً لهم بان عليهم الخروج من قطاع غزة لأنه سيحولها لخرائب ...وشن قصفاً عنيفاً من الجو مستهدفاً به المباني والأبراج والبيوت السكنية وحتى الأبراج التي تضم الصحفيين لم تسلم من هذا القصف،والذي ستجد لها أمريكا وقوى الغرب الإستعماري التبرير والحجة ،فهي دائماً توفر الحجة والغطاء للهجمات والعدوان والجرائم التي ترتكبها دولة الكيان بحق شعبنا، تحت ما يسمى بحق دولة الإحتلال في الدفاع عن نفسها.

هذه العملية وإن كانت تحمل او عنوانها الأقصى،ولكنها لم تأت فقط في إطار وسياق الرد على كل أعمال العربدة والبلطجة والقمع والتنكيل والإقتحامات الكبيرة والواسعة التي قامت بها الجماعات التلمودية والتوراتية برفقة رموز وشخصيات دينية وسياسية للأقصى،وما مارسته من طقوس وصلوات ومراسيم،تهدف بشكل واضح لإخراج الأقصى من حصرية قدسيته الإسلامية الخالصة الى قدسية مشتركة،توجد شراكة وحياة وقدسية لليهود في الأقصى على طريق التهويد الكامل له وإقامة ما يعرف بالهيكل المزعوم.

العملية اتت في إطار الرد الشامل على جرائم دولة الكيان على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية،حيث مسلسل الإغتيالات اليومية بحق شعبنا ومقاوميه لم يتوقف وكذلك لم تتوقف لا الإقتحامات ولا الإعتقالات ولا بلطجة وعربدة المستوطنين واعتداءاتهم على قرى وبلدات شعبنا ولا الإستيلاء على الأرض والممتلكات وتصعيد وتكثيف الإستيطان وعمليات الضم والتهويد.

هذه العملية التي عبرت عن فشل ذريع وهزيمة استراتيجية غير مسبوقة في تاريخ دولة الكيان، والتي سيؤرخ لها كحدث مفصلي في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني وحتى العربي،ما انجزته وحققته تعجز عنه دول كبرى بإمكانيات عسكرية ضخمة،ويذهب الى حد تحقيق المعجزات في ظل غياب المعجزات،وكذلك الى حد كسر حدود اللا ممكن....نعم كسر حدود اللا ممكن .. جيش له دولة بكل إمكانياته وقدراته العسكرية والتسليحية والتكنولوجية والسيبرانية والمخابراتية والإستخبارية ،تنهار قدراته الدفاعية في زمن قياسي،ويعجز رغم كل التجهيزات المحيطة بقطاع غزة من دشم وسواتر وحواجز وجدران اسمنتية واسلاك شائكة والكترونية وقوات عسكرية وأجهزة انذار وعربات مدرعة ودبابات ومسيرات على مدار الساعة في الجو في أن يوقف اندفاعات الف مقاتل فلسطيني بسيارات دفع رباعي ودراجات نارية ومن فوق الأرض وغزوهم لكامل مستوطنات غزة ومواقعه العسكرية التي جرى تطهيرها ،دون أن تتكون صورة واضحة للقيادات الصهيونية بكل مستوياتها عسكرية وسياسية وامنية عما يحدث،فهذا يشبه الى حد كبير ما قاله سماحة السيد في النصر الذي تحقق في تموز/2006 بأنه نصر الهي.

هذا النصر الذي ساهم فيه الى حد كبير الإعداد والتخطيط والتهيئة والتدريب والمراكمة والتطوير للتجارب والخبرات والقدرات والإمكانيات العسكرية والتسليحية، رافقه تعميه وتمويه وتضليل استخباري وتقديرات ومعرفة دقيقة لحجم قوات الكيان الموجودة على الجانب الأخير وأسهل الطرق والأماكن للعبور ،وتوقيت هذا العبور ومازج كل ذلك بجرأة عالية وقرارات وإدارة صائبة ومعنويات وإرادات مرتفعة للقوات المقتحمة ،والأهم القيادة التي وقفت خلف كل ذلك.

نعم هذه المعركة حسمتها الست ساعات الأولى،حتى لو هدمت دولة الكيان غزة على رؤوس ساكنيها،فهزيمتها استراتيجية وفشلها عميق ومخيف ومرعب،و"كي" الوعي لجنود ومستوطني دولة الكيان حصل،وهو سيحفر لسنوات طويلة في وعيهم وذاكرتهم ويضرب على وتر نفسياتهم ومعنوياتهم ومشروعية بقائهم في مستوطناتهم وفي هذه الدولة الطاردة التي أضحت ازماتها وإنقساماتها اكبر مما تحتمل.

تداعيات هذه المعركة بعد ان تضع اوزارها ستكون ثقيلة وقاسية،ليس فقط على شخص رئيس الوزراء او قائد حربه او اركان جيشه او مسؤول" الشاباك" او قادة الأجهزة الأمنية،كل لوحده،بل المسؤولية ستطال الجميع كمنظومة،وبالتالي العقوبات والإجراءات الإنضباطية ،ربما تصل الى حد إسقاط هذه الحكومة، لكي تدخل دولة الكيان في ازمة اعمق وأشمل ،أزمة تفاقم من إنقساماتها وخلافاتها الداخلية وقرب اقترابها من نهايتها،أزمة عدم بلوغها العقد الثامن.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مع غزة دائماً

أعلن رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو أن حرباً قررها ضد قطاع غزة، على خلفية معركة طوفان الأقصى ومبادرتها الفجائية حيث دفعت المستعمرة ثمنها بمئات من القتلى والعشرات من الأسرى، ولطمة معنوية سياسية غير مسبوقة منذ حرب أكتوبر عام 1973.


اختارت حركة حماس مناسبة حرب أكتوبر، و عيد الغفران، ويوم السبت لتوجيه ضربة موجعة لقوات المستعمرة ومواقعها ، دفعت المجتمع الإسرائيلي برمته نحو الوقوع بالذهول والصدمة، بفعل المفاجأة ودقة التخطيط والتنفيذ الفلسطيني.


أعلن نتنياهو الحرب على قطاع غزة، فماذا هو بفاعل؟؟.


هناك عدة احتمالات مفتوحة أمامه:
أولاً تنفيذ مخطط اغتيالات لقادة حماس كما فعل مع قادة الجهاد الإسلامي مرتين: آب 2022، وأيار 2023 حين اغتالت خيرة قياداتها وارفعهم مكانة.


ثانياً اجتياح حدود قطاع غزة.


ثالثاً مواصلة القصف عبر الطيران والوسائل الأخرى على قطاع غزة، تحقيقاً لهدف قتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير أكبر عدد من المؤسسات والمنشآت الفلسطينية.


الاحتمال الأول لا شك أن قادة حماس اتخذت إجراءات احتياطية بعد معركة طوفان الاقصى تحول دون معرفة أماكن تواجدهم واقاماتهم، مما يتعذر اصطياد أي منهم، وهذا أحد أسباب القصف العشوائي الإسرائيلي لبيوت فلسطينية لعله يصطاد أي من قيادات حماس بالصدفة، ولذلك سيبقى هذا الخيار مفتوحاً، رغم ان هذا الخيار لن يستجيب لرغبات نتنياهو العدوانية.


الاحتمال الثاني اتخاذ قرار اجتياح حدود قطاع غزة، ولكنه سيجد معيقات جدية بوضع كمائن جاهزة لاقتناص جيش الاحتلال، حيث لا يعقل أن من خطط لمبادرة هجوم طوفان الأقصى، يغفل عن تقديره وتوقعاته بتنفيذ عملية اجتياح اسرائيلي، خاصة بعد الخسائر التي تعرضت لها قوات المستعمرة.


لذلك من المستبعد أن يُغامر نتنياهو وقادة جيش الاحتلال بإجراء اجتياح حدود قطاع غزة، وإذا أرادوا ذلك، فهذا يحتاج لوقت عبر عمليات تطهير تدريجية لن تتحقق بالسرعة المطلوبة.


ويبقى الاحتمال الثالث وهو الأرجح عبر مواصلة القصف الجوي والبري والبحري الإسرائيلي لقتل أكبر عدد من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير أكبر مساحة من المنشآت والمؤسسات والأملاك الفلسطينية، بهدف توصيل رسالة وفاتورة تغطية للمجتمع الإسرائيلي، رداً على معركة طوفان الأقصى ومبادرتها غير المسبوقة.

أهل غزة الذين دفعوا أثماناً موجعة في حروب المستعمرة على القطاع: 2008-2009، 2012، 2014، 2017، وآخرها آب 2022، وأيار 2023، ولكن في هذه الجولة من الاستهداف الإسرائيلي سيكون الثمن باهظاً أصعب وأكبر وأقسى، بهدف واضح لدى نتنياهو وهو إشباع حقده وغطرسته ، واستجابة لمطالب القوى المتطرفة الإسرائيلية السياسية والدينية، وانه سدد ضربة موجعة للفلسطينيين لا تقل عن وجعه من تبعات ونتائج معركة طوفان الأقصى.


معركة أكتوبر الفلسطينية الإسرائيلية يوم 7/10/2023، ليست البداية ولن تكون نهاية المطاف والصراع، بل هي محطة من محطات الصدام الفلسطيني الإسرائيلي ، و اضافة لمسيرة النضال من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني الكاملة غير القابلة للتبديد أو التلاشي أو التقادم، بل هي مسيرة تدريجية تراكمية طويلة المدى على الطريق، طريق حرية فلسطين واستقلالها وعودة اللاجئين إلى بيوتهم في المدن والقرى التي سبق وطردوا منها، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

ست محطّات قادت إلى "طوفان الأقصى"

يُصاب بالمفاجأة الناظر إلى ما حدث في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في قطاع غزة، من "اجتياح" نحو الأراضي المحتلة عام 1948، ومهاجمة المستوطنات، وما حدث من عملية "إثخانٍ" من كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية، في القتلى والإصابات الإسرائيلية، بالمئات، وما تلا أو رافق ذلك من أخذ عشرات من الأسرى أو المحتجزين الإسرائيليين.


في حالة الحرب وساعة المواجهة، لا يتبادل أجنحة طرفٍ ما اللوم، ويتظاهرون بالوحدة، وهذا ينطبق على المعارضة الإسرائيلية، بقيادة يائير لبيد وبني غانتس، لكن ما إن تذهب ساعات المواجهة الأوليّة يبدأ تبادل اللوم وكشف الحقائق. وعملياً، يمكن فهم ما حصل، عبر تسلسل يوضح الفشل الإسرائيلي، أمنيّاً وسياسياً، ويوضح كيف جرّت حكومة المتطرفين الصهاينة المتدينين كيانهم إلى سلسلة أخطاء، وكيف أن "خيالات" هذه الحكومة كشفت الواقع الذي انجرّت له إسرائيل، وأنّ أطرافا إسرائيلية حذرت من خطورة هذه الحكومة. ويمكن وصف تسلسل الأحداث نحو ما حصل في منطقة عسقلان، شمال غزة، بعدة محطات.


الأولى، هرب الأسرى الستة من سجن جلبوع، في سبتمبر/ أيلول 2021، وحينها كانت المفاجأة، كيف استطاع الأسرى هزيمة تكنولوجيا وكاميرات ومخطّطات السجن الموصوفة بأنّها الأعقد، واتضح أنّ الأسرى استطاعوا الوصول، أو تفكيك، مخططات البناء، ورسم خطة الهرب الذي كان ضربةً لمقولة الجيش الذي لا يُقهر، وضربة للتكنولوجيا الإسرائيلية.


بنيت المحطة الثانية على هرب الأسرى، فقد بدأ تشكيل كتيبة جنين، لإسناد الأسرى في أثناء هربهم، ولكن إعادة أسرهم أدّت إلى أن تتجه الكتيبة إلى أن تكون نوعا من المقاومة، لتتسع الظاهرة، لتكوين كتائب ومجموعات، بدأت لاحقا تشغل الجيش الإسرائيلي، وتحظى بتركيز الأمن الإسرائيلي، على حساب قطاع غزّة.

المحطة الثالثة، تبنّي الحكومات الإسرائيلية خطّة تقوم على تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزّة، ومساعدة السلطتين لتبقيا كلٌّ في مكانها؛ سلطة حركة حماس في غزّة وسلطة حركة فتح في الضفة، شرط بقاء السلطتين ضعيفتين. سمحت إسرائيل بدخول أموال من الخارج إلى غزّة، وخففت الحصار، وسمحت لآلاف العمّال بالدخول من القطاع للعمل في المشاريع الإسرائيلية، وشجعت ونسّقت مع "حماس" عبر وسطاء، على أن تعمل شركاتٌ في القطاع لصالح مصانع إسرائيلية. ركنت إسرائيل إلى أنّ هذه "الترتيبات" كافية لإقناع حركة حماس بالهدوء. ما لم تنتبه إليه إسرائيل أنّ معاناة المدنيين في غزّة لا تشمل الجناح المسلّح. لقد هدّد قائد "حماس" في قطاع غزّة، يحيى السنوار، في نهاية مايو/ أيار 2021، "سنحرق الأخضر واليابس" إذا لم تحل مشكلة القطاع. وكشف، حينها، أنّ مصادر كتائب عزّ الدين القسّام المالية، والخبرات، والاستخبارات، منفصلة عن باقي مكوّنات "حماس" في غزّة، وتعتمد على جهاتٍ منها إيران وحزب الله. لكن إسرائيل راهنت على أنّ الأولوية في غزّة هي لاستمرار سلطة "حماس"، ولو مع حالة الضعف، ولم تأخذ تهديد حرق الأخضر واليابس بجدّية، ولم تحسب تبعات وجود الموارد لدى كتائب عز الدين القسّام والأجنحة المسلحة منفصلة عن باقي "مالية غزّة". أسهم هذا في الاسترخاء لدى الجيش الإسرائيلي، والتركيز على المجموعات المسلحة في الضفة الغربية، بل كان من استهدفتهم إسرائيل في غزّة من قيادات حركتي الجهاد الإسلامي وحماس من المعتقد بدورهم في تحريك الضفة الغربية، ومثال ذلك، الاغتيالات التي ارتكبتها إسرائيل في مايو/ أيار الماضي، وتهديدها المستمر باستهداف القيادي في حركة حماس المقيم في الخارج، صالح العاروري، باعتباره مسؤول العمل المسلح في الضفة الغربية.

المحطّة الرابعة للوصول إلى السابع من أكتوبر، الانتخابات الإسرائيلية، نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، التي نتجت عنها حكومة أعادت هيكلة الأمن والدّفاع في إسرائيل، على نحو بالغ الغرابة، فمثلاً، وزارة الدفاع الإسرائيلية فيها وزيران، أحدهما من حزب الليكود، يوآف غالانت، وللثاني صلاحياتٌ معينة داخل الوزارة، هو بتسلئيل سموتريتش، الذي جاء من تيار الصهيونية الدينية، وهو بدون خبرة أمنية. وجرى تعيين إيتمار بن غفير وزيراً للأمن القومي، مع صلاحيات إنشاء قوات جديدة منفصلة عن الجيش، وليس أن لبن غفير خبرة أمنية أو عسكرية، وحسب، بل جرى رفض تجنيده في الجيش سابقاً بسبب طبيعة سلوكه ومواقفه، فلديه نوع من الثأر مع قيادات الجيش. لقد حذّر مسؤولو المعارضة الإسرائيلية، وفي مقدمتهم وزير الجيش السابق، بيني غانتس، من خطورة ما يحدُث، فكتب في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، على حسابه في "تويتر"، إن "الأمن القومي - أو تفكيك الأمن إلى أجزاء من القوى وتأسيس جيش خاص لبن غفير؟". وقال إنّ ما يجري هو تفكيك سلطات الحكومة إلى "شظايا وزارات"، وأنّ ما يجري "وصمة عار ستؤدّي إلى خطر أمني". وقال رئيس الأركان السابق، غاي آيزنكوت، إن تكليف بن غفير بحقيبة الأمن القومي "نكتة حزينة". وبالفعل، بدأت الخلافات داخل الجيش، وبين الوزراء المكلّفين بالأمن، فقد أصبحت للأمن الإسرائيلي رؤوس متعدّدة متعارضة.

المحطة الخامسة، موضوع التعديلات القانونية التي أرادت حكومة نتنياهو تطبيقها، بحيث تقلّص من صلاحيات القضاء في مراقبة الحكومة، وفي محاسبة السياسيين، وزيادة سلطة الوزراء في تقرير تطوير الاستيطان وحكم الضفة الغربية والمستوطنات، وهو ما قاد إلى احتجاجات غير مسبوقة في إسرائيل، تضمّنت دخول ضبّاط الجيش للاحتجاجات وامتناع كثيرين منهم عن الخدمة، بل إنّ وزير الدفاع، يوآف غالانت، أقيل من منصبه، في مارس/ آذار الفائت، بسبب موقفه من الاحتجاجات، قبل إعادته إلى موقعه بعد نحو أسبوعين من الإقالة، وسط حالة تخبّط في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.


المحطة السادسة، جرت في 3 يونيو/ حزيران الماضي، ما قد تعدّ بمثابة بروفة مصغرة للسابع من أكتوبر. يومها دخل شرطي مصري الأراضي الفلسطينية، وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين، وقضى ساعاتٍ من دون أن ينتبه الجيش الإسرائيلي لمقتل جنوده أو وجود مهاجم، في مؤشّر فاضح فادح على ترهّل في هذا الجيش.
بهذا المعنى، كان الإسرائيليون يظنون، قبل السابع من أكتوبر، أنّهم حيّدوا غزّة، وقللت حكومتهم من احتمالات ردّ الفعل الفلسطيني على اقتحامات الأقصى والاستيطان. في الوقت نفسه، كانت عملية قيادة الأمن الإسرائيلي وإدارته تمرّ بأزمة. وقد جرى نشر جنود كثيرين في الضفة الغربية، على حساب منطقة الجنوب. وبينما تعمل قيادة الجناح العسكري في حركة حماس بصمت، وتجري مناوراتٍ ظنّها الجميع أقرب إلى الخيال، إذ إنّ تدريبات كتائب عز الدين القسام كانت تتضمن عمليات اقتحام للمستوطنات، لكن الجميع عدّها استعراضا لا غير. وبينما هذا يجري، كانت معنويات الجيش الإسرائيلي تتراجع، بسبب الانقسام السياسي، واستنزاف قواته في حماية "عصابات" المستوطنين وعنفهم في الضفة الغربية، هذا عدا عن عدم التوافق بين قيادات الأمن.

عن "العربي الجديد"

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 9:00 صباحًا - بتوقيت القدس

ترحيل وتهجير عائلات مسافر يطا جريمة حرب تستوجب المسؤولية

يتعرض سكان وأهالي مسافر يطا منذ سنوات طويلة لجريمة حرب، تنفذها قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، بدعم كامل من حكومة الاحتلال. وذلك في أطول وأكبر عملية تطهير عرقي وتهجير قسري بحقهم. للسيطرة على أراضيهم ومنازلهم، التي يعيشون فيها منذ عقود طويلة تمتد إلى ما قبل وجود الاحتلال الاسرائيلي.


وفي أطار هذا الجريمة التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "اوتشا"، إن إسرائيل تسببت بتهجير 13 أسرة فلسطينية، تضم 84 فردًا بينهم 44 طفلا، من مسافر يطا، جنوب الخليل، منذ مطلع تموز/يوليو 2023.


يذكر أن مسافر يطا، تضم 13 تجمعًا سكانيًا، تؤوي حتى وقت قريب 215 أسرة، فيها 1150 نسمة، وتقع هذه التجمعات ضمن مساحة تبلغ نسبتها 18 بالمئة من أراضي الضفة الغربية التي أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أنها «مناطق إطلاق النار» وخصصتها لإجراء التدريبات العسكرية، ويمثل الأشخاص الذين هُجروا من تجمعاتهم خلال الأشهر الثلاثة الماضية نحو 7 بالمائة من سكانها.


ومنذ أيار/مايو 2022 وعلى نحو متزايد، فرضت سلطات الاحتلال القيود على التنقل واستولت على الممتلكات وهدمت المنازل وأجرت تدريبات عسكرية في مسافر يطا، وقد ساهمت هذه الممارسات مجتمعة في تهجير سكان مسافر يطا.


وبحسب تقرير منظمة "أوتشا"، فقد ازدادت حدة القيود المفروضة على التنقل خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة، وأشارت إلى ان قوات الاحتلال التي تنطلق من قاعدة عسكرية أقيمت مؤخرًا، تنفذ أعمال الدورية في المنطقة بصورة أكثر تواترًا وتفرض المزيد من القيود على تنقل المواطنين وقدرتهم على الوصول إلى الأسواق والخدمات الأساسية ونقل العلف وغيره من اللوازم للمواشي التي تعتمد عليها الأسر. كما استولت تلك القوات على المركبات المستخدمة من قبل السكان. وأفادت مدرستان في المنطقة، بأن 24 تلميذا تسربوا منها خلال هذه السنة، بمن فيهم تلامذة رُحلت أسرهم في ظل هذه البيئة القسرية وآخرون يخشون من رحلة الذهاب إلى مدارسهم والتي تفتقر إلى الأمان.


وقالت "اوتشا" "في أحد الحوادث، أوقفت القوات الإسرائيلية في أيلول/سبتمبر المعلمين وهم في طريقهم إلى مدرستهم وهددتهم بمصادرة مركبتهم إذا استقلوها مرة أخرى". ومنذ آذار/مارس 2023، بات أحد التجمعات السكانية في مسافر يطا، وهو خربة "بير العد"، خاليا من مواطنيه عقب تهجير آخر أسرتين فيه. وأشار أفراد هاتين الأسرتين إلى تصاعد عنف المستوطنين باعتباره السبب الرئيسي الذي أجبرهم على الرحيل. وغدا هذا التجمع واحدا من أربعة تجمعات سكانية فلسطينية خالية عن بكرة أبيها في الضفة الغربية منذ العام 2022.


وكانت محكمة الاحتلال العليا قد أصدرت في الرابع من أيار 2022م قرارها في الالتماسات التي قدمها سكان قرى مسافر يطا جنوب الخليل، منذ العام 2000م، ملتمسين بإبقائهم في قراهم ومساكنهم بعد أن قدموا كافة الإثباتات القانونية والأدلة التاريخية والجغرافية وغيرها، لكن محكمة الاحتلال ردت الالتماس وأصدرت حكمها بترحيل سكان المسافر (12 قرية)، والتي يُطلق عليها أيضاً (تلال جنوب الخليل).


تقع القرى الاثنا عشر المهددة بالترحيل جنوب شرق بلدة يطا، وتتبع للبلدة وتعتبر جزءا لا يتجزأ منها منذ القدم، وهي قرى ( جنبة، المركز، الحلاة، الفخيت، التبان، المجاز، مغاير العبيد، صفي الفوقا، صفي التحتا، الطوبا، خلة الضبع، المفقرة)، ويبلغ تعداد سكان هذه القرى – حسب إحصائية مجلس قروي مسافر يطا، حوالي ( 2500 نسمة)، ينتشرون على مساحة تقدر بحوالي ( 32 ألف دونم).


يعيش سكان القرى المهددة منذ قبل احتلال الضفة الغربية (عام 1967) على أراضيهم وفي كهوف ومغر وعرائش وبيوت شعر، ويعتاشون على تربية المواشي وفلاحة أراضيهم لجلب قوتهم، ورعي مواشيهم فيها بعد حصادها وجني المحصول منها.


في عام 1997م تم تصنيف هذه الأراضي ضمن المنطقة (ج) حسب اتفاقية أوسلو الموقعة عام (1993)، وبالنتيجة لم يسمح للسكان بزيادة المباني أو تطويرها بما يتلائم مع الزيادة السكانية الطبيعية واحتياجات الحياة التي تتطور يوماً بعد آخر. ومن الجدير ذكره بأن سلطات الاحتلال أخطرت بهدم كافة مباني ومساكن ومنشآت المواطنين في قرى مسافر يطا، كما نفذت العديد من حملات الهدم التي طالت مساكنهم ومنشآتهم، وترفض رفضاً قاطعاً النظر في منح تراخيص( تصاريح بناء) بذريعة “أن المنطقة مصنفة منطقة إطلاق نار ويحظر منح أي ترخيص فيها".


يعرف القانون الدولي التهجير القسري بأنه إخلاء غير قانوني لمجموعة من الأفراد والسكان من الأرض التي يقيمون عليها، ويعد التهجير القسري انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويرقى إلى جريمة حرب. ويحظر القانون الدولي عملية التهجير القسري ويعاقب مرتكبيه وفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة 1949 التي تنص على أن النقل الجبري الجماعي وكذلك ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى محتلة أو غير محتلة وهو محظور أيا كانت دواعيه. كما اعتبرت المادة السابعة، الفقرة (د) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أن إبعاد السكان أو نقلهم قسراً يشكل ” جريمة ضد الإنسانية ” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين.


إن ترحيل وتهجير أهالي مسافر يطا من أراضيهم وأماكن سكنهم هي جريمة حرب، وجريمة ضد الانسانية. تستوجب المسؤولية الجنائية الدولية على سلطات الاحتلال، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته القانونية لوقف هذه الجريمة ومحاكمة مرتكبيها، حتى لا يفلت هولاء الجناة من العقاب.

* محام ومحاضر جامعي في القانون الدولي.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

من غدير أوسلو الى طوفان الأقص

من "غدير أوسلو الرقراق" الى "طوفان الأقصى الهادر" ، جرت كثير من المياه ، تجمعت ، ترافقت ، تدفقت ، وانفجرت في طوفان ، جرف أمامه كل الخراريف القديمة وتماثيل الكرتون و اساطير النخبة والشعب المختار و الجيش الجبار . وهل كان طوفانا جنيا شبحيا لا يرى بالعين و لا بالمجهر و الكاميرات ولا بالاقمار . و لا بالاستخبارات البشرية الإسرائيلية والأمريكية والأوروبية والعربية وحتى شبكات التجسس العميلة .

لم يكن في الحقيقة طوفانا واحدا ، يأتي ليخطف جنديا او اثنين او خمسة ، يبادلون بهم اسراهم خيرة أبناء شعبهم الذين شاخوا في سجونهم ثم ماتوا ثم احتجزت جثامينهم في ثلاجات الموتى ، حتى جاء وزيرا جديدا يريد ان يتحكم في كمية المياه المستخدمة للاستحمام ، واغلاق مخابزهم و تقليل مدة زيارة عائلاتهم ، جاء الطوفان فخطف المئات و خطف دبابة و خطف مستوطنة ، و كان بامكانه ان يخطف طائرة لو كان بالإمكان قيادتها حتى لو لم يجد مطارا يحط بها عليه .

أوقع الطوفان خسائر بشرية هائلة بالمئات والالاف بين قتلى و جرحى واسرى في صفوف الجيش والشرطة والامن افرادا و ضباطا في مهاجعهم بملابسهم الداخلية ، احتلال مستوطنات واحتجاز رهائن ، الاستيلاء على سيارات والتجول بها حتى عسقلان و تنفيذ عمليات ، و ظل هذا حتى اليوم الثالث من بداية الطوفان ، ولا احد يعرف الى متى سيستمر ذلك . استمرار القصف الصاروخي على تل ابيب والقدس وعسقلان و مستوطنات الغلاف التي اخليت و تم تمشيطها بيتا بيتا بحثا عن آثار الطوفان .

كانت بوادر الطوفان بادية لكل عيان ، ما عدا عيان الناظر الى الغصن دون ان يرى الشجرة ، كانت عملية سيف القدس بروفة الطوفان ، فقد أعادت الحياة لشجرة الشعب التي ظن البعض حتى من أبنائه و قياداته انها ذبلت و ماتت ، فهب هبة واحدة في كل أماكن تواجده ، فهل يعقل بعدها ان يغمد ، كما ظنت إسرائيل ، ام انه يجب العمل على تطويره ليصبح رمحا او سهما او حتى طوفانا . كانت كلمة سر الطوفان سريته المطلقة والمطبقة ، و تحمل فيها القسام ما لا يحتمل من اتهامات التخلي عن الجهاد و الجنوح لسلم الاحتلال بتشغيل 20 الف عامل قابلين للزيادة والاستجابة لبعض المطالب عبر القاهرة مقابل فتح المعابر و تدخيل البضائع و ساعات أطول للكهرباء و تصدير بعض الخضار والورد . كانت هناك أشياء أخرى تشي بالطوفان ، و نخص نفق الحرية في سجن جلبوع ، فتحت فيه فلسطين رحمها و دفعت بستة من أبنائها ، من الظلام الى النور ، و من السجن الى الحرية ، ثم الطوفان .

************
"يا للوحشة اسمع / منذ سنين دفنت روحي / وراء محيطات الرعب المسكونة بالغيلان / هنالك قلعة صمت / في القلعة بئر موحشة كقبور ركبن على بعض / آخر قبر يفضي بالسر إلى سجن / السجن به قفص تلتف عليه اغاريد ميتة / ويضم بقية عصفور / قالوا مات قبيل قرون / تلكم روحي/ يا طير البرق تأخرت / اني أوشك ان اغلق باب العمر ورائي / اوشك ان اخلع من وسخ الأيام حذائي" .. مظفر النواب .

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

طوفان الأقصى: ما بعده ليس كما قبله

مبادرة حركة حماس والمقاومة بشن هجوم "طوفان الأقصى" أذهلت وأربكت الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وكان يوم 7 أكتوبر، كما يقول ناحوم برنياع، الصحافي الإسرائيلي الشهير، "أسوأ يوم في تاريخ الحروب العسكرية التي خاضتها إسرائيل"، وهدفت "حماس" منها، كما كتب بن كسبيت، إلى الحصول على صورة نصر وعادت بألبوم كامل.

وحتى ندرك أبعاد ما حدث وأسباب الهزيمة المخزية، علينا معرفة التأثير الكبير للأزمة الداخلية العميقة التي تعيشها إسرائيل في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا، ومساعيها إلى تغيير إسرائيل لتصبح دولة ديكتاتورية حتى بالنسبة إلى اليهود، وعلينا معرفة ما كتبه قادة وخبراء وصحافيون إسرائيليون بأنه فشل سياسي واستخباري وعسكري هائل، يدل على هشاشة لم يكن يتصور وجودها في واحد من أقوى وأفضل الجيوش في العالم، ويدل على غطرسة القوة، ويعكس استهتارًا كاملًا وصل إلى درجة العمى الكامل، إلى حد عدم التوقف عند المناورات العسكرية التي أجرتها كتائب القسام وحاكت ما حصل لاحقًا قبل فترة وجيزة من طوفان الأقصى.

كما يدل على كفاءة المقاتل الفلسطيني وشجاعته وتقدمه، وعلى قدرة قيادية بيّنت قدرات على التخطيط والقيادة، والسيطرة والتحكم،  والتموية والتشويش، وكذلك على الخداع الإستراتيجي والاستخباري.

وحينما نقارن طوفان الأقصى بما حدث من معارك وجولات عسكرية وعمليات مقاومة منذ العام 2005 وحتى الآن، يظهر أن إسرائيل خسرت خلال 18 عامًا نحو 400 قتيل، بينما سقط في يوم 7 أكتوبر فقط باعتراف المصادر الإسرائيلية حتى كتابة هذه السطور أكثر من 700 قتيل، وسط تقديرات بأن العدد سيصل إلى 1500 قتيل، والحبل على الجرار؛ حيث يتم الاعتراف بالقتلى بالتقسيط لتجنب إحداث صدمة مروعة للإسرائيليين الذين يعيشون في ذهول وإحباط ومأتم جماعي، مع أكثر من 2000 جريح، المئات منهم حالتهم خطرة، ووقع في الأسر ما بين 100-150 أسيرًا وأسيرة من ضمنهم مجندات وجنود وضباط وقادة، ولا يزال المئات مفقودين.

ومن أجل المقارنة، يُشار إلى سقوط 650 قتيلًا إسرائيليًا في حرب حزيران 1967 التي خاضتها ثلاثة بلدان عربية، والعدد نفسه في الغزو الإسرائيلي للبنان في العام 1982، وأكثر من 1000 قتيل في عمليات تحرير الجنوب اللبناني خلال 18 عامًا. أما في انتفاضة الأقصى، فسقط خلال أربعة أعوام نحو 1100 قتيل إسرائيلي.

سقوطٌ مدوٍ لنظرية الردع الإسرائيلية

حجم الخسائر الهائل في يوم واحد ليس له مثيل، وأدى إلى سقوط نظرية الردع الإسرائيلية سقوطًا مدويًا، فهي قامت أولًا، على الاحتفاظ بزمام المبادرة بالحرب والعدوان، بينما من بادر هذه المرة كتائب المقاومة. وثانيًا، حصر المعركة في الجبهة الداخلية للعدو، بينما كان ميدان المعركة الرئيسي خلال انطلاق طوفان الأقصى في الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وثالثًا، التحكم في نهاية الحرب، وهذا لم نصل إليه، فالحرب ما زالت في بداياتها. ورابعًا، حسم الحرب بأسرع وقت ممكن؛ لأن الحرب الطويلة تلحق أضرارًا جسيمة بإسرائيل واقتصادها وهيبتها. وخامسًا، تحقيق الأهداف المتوخاة من الحرب، وهذا لم ولن يتحقق بغض النظر عن مجريات الحرب ونتائجها؛ لأن ما حدث في يومها الأول، والخسائر الهائلة والإهانة التي لا توصف، سيبقى علامة شاخصة على هزيمة "الجيش الذي لا يقهر" مهما تكن نتائجها، وتجسيدًا ملهمًا لانتصار المقاومة.

لماذا طوفان الأقصى، وفي هذا التوقيت بالذات؟

السبب الأول: تولي حكومة في إسرائيل هي الأكثر تطرفًا في تاريخ إسرائيل، التي ادّعت أنها قادرة على الحسم وتحقيق ما لم تحققه الحكومات السابقة بحسم الصراع مع الفلسطينيين نهائيًا، ورفضت حتى مجرد التفاوض مع الفلسطينيين، وأبقت العلاقة مع السلطة على الرغم من تعاونها مع الاحتلال، ضمن سقف أمني اقتصادي، وتبنت برنامج الضم والتهجير والتهويد والعدوان العسكري بكل أشكاله والعنصرية بكل أشكالها، ومضت في غيها بالقتل وتدمير المنازل والاعتقالات والاغتيالات، وتغيير مكانة الأقصى عبر فرض التقسيم الزماني، والاقتراب من تحقيق التقسيم المكاني تمهيدًا لهدمه وإقامة الهيكل المزعوم بدلًا منه.

السبب الثاني: استمرار إحكام الحصار على قطاع غزة وإبقاؤه بين الموت والحياة وأكبر وأطول سجن في التاريخ، وفرض معادلة هدوء مقابل تسهيلات اقتصادية، وخرق التفاهمات الرامية إلى تخفيف الحصار باستمرار، وعدم الاعتراف بحركة حماس والتلاعب بها من خلال تخفيف الحصار بالقطّارة، وسحبها متى تشاء حكومة الاحتلال؛ ما أدى إلى تدهور وضع قطاع غزة إلى حد أنه كان على حافة الانهيار، أو التمرد ضد سلطة الأمر الواقع، أو الانفجار في وجه الكيان الاستعماري الاحتلالي العنصري، والانفجار ما حصل في النهاية.

السبب الثالث: زيادة عدد المعتقلين والأسرى بمعدلات كبيرة، وسن القوانين العنصرية وتشديد القمع والعقوبات ضدهم على يد الوزير الفاشي إيتمار بن غفير، حتى وصل عدد المعتقلين إداريًا إلى أكثر من 1200 معتقل، ويمضي الكثير منهم فترات طويلة وطويلة جدًا، في ظل مراوغة الحكومات الإسرائيلية طوال تسع سنوات (منذ العام 2014) من دون إتمام صفقة تبادل أسرى جديدة.

وحتى نعرف أهمية هذا السبب، لا بد من تذكر أن عددًا كبيرًا من القيادات الحمساوية الحالية المؤثّرة في القرار هم من الذين أفرِج عنهم في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، وهم تعهدوا والتزموا بتحرير الأسرى، وهذا وضعهم في وضع محرج للغاية. وكلنا استمعنا لكلمة الهيئة القيادية للأسرى التي ألقيت في ذكرى انطلاقة حركة حماس في كانون الأول 2022، التي تضمنت انتقادات كبيرة وحادة ومباشرة لقيادة "حماس" لعدم وفائها بتعهدها بإطلاق سراح الأسرى.

السبب الرابع: الأخبار حول تقدم المباحثات السعودية الإسرائيلية، برعاية أميركية، للتوصل إلى صفقة تطبيع تتجاهل القضية الفلسطينية، من خلال التعامل معها بوصفها قضية إنسانية، ولإدراك أبعاد ودلالات هذه الخطوة وما ستقود إليه من تشجيع الحكومة  الكهانية من شن هجوم أكبر وشامل من أجل إنجاح مخطط تصفية القضية الفلسطينية من كل أبعادها، وبالتأكيد سيكون من أهم أهداف هذا المخطط بعد التطبيع السعودي استهداف المقاومة في قطاع غزة وفي أي مكان؛ حيث أثبتت التجربة الماضية أن كل تطبيع عربي يؤدي إلى عدوان عسكري إسرائيلي ضد الفلسطينيين، لذا فإن ما قالته المقاومة عن معلومات لديها بوجود مخطط إسرائيلي لشن عدوان عسكري كبير على قطاع غزة فور انتهاء الاحتفالات بالأعياد لا يمكن استبعاده من ضمن الأسباب.

وحتى نفهم تأثير هذا السبب، علينا أن نضعه في سياق التنافس والصراع على قيادة العالم الجديد، الذي تزداد حدته في ظل الهجوم المعاكس الذي شنته إدارة بايدن لوقف تراجعها ولإبقاء السيطرة الأحادية الأميركية على العالم، ولعل الإعلان عن الممر الاقتصادي الهندي أمر ذو دلالة على خطورة التطبيع الجاري العمل من أجل تحقيقه، فهو يضر مشروع الحزام والطريق الصيني، ويسهّل الطريق لتصفية القضية الفلسطينية، والإضرار بروسيا وإيران وسوريا ولبنان ومصر.

السيناريوهات الممكنة

لا شك في أن طوفان الأقصى سيغيّر قواعد الصراع التي حكمت العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية طوال السنوات العشرين القادمة كليًا أو إلى حد كبير على الأقل، وسيكون له تداعيات إقليمية ودولية كبيرة، فقد استثمرت الحكومات الإسرائيلية في الانقسام الفلسطيني الذي ما زال بمنزلة الدجاجة التي تبيض ذهبًا للاحتلال، وهذا تضمن الاعتراف الواقعي باستمرار حكم "حماس" في القطاع، ضمن معادلة هدوء مقابل تسهيلات، مع الحرص على شن عدوان عسكري وراء عدوان لضرب المقاومة وبنيتها التحتية، وعدم تمكينها من تشكيل تهديد جدي للاحتلال.

إن ما جرى في طوفان الأقصى يدل دلالة قاطعة على فشل هذه السياسة، فالمقاومة راكمت قوتها، واستطاعت أن تقدم نموذجًا ملهمًا من حيث التخطيط والتدريب والتمويه وتضليل أجهزة المراقبة والرصد وتعطيلها، وهذا سيدفع الحكومة الإسرائيلية إلى انتقام رهيب بحجم الصدمة والترويع التي عاشتها إسرائيل، وأكرر النصيحة التي قدمها الدكتور وليد عبد الحي بألا تفصح المقاومة عن أعداد الأسرى، بل عن جزء منهم، وهو كفيل بتبييض السجون، وذلك لتحقيق الأهداف الأخرى، وتحسبًا لإعادة اعتقال المفرج عنهم بعد إطلاق سراحهم، كما فعلت الحكومات الإسرائيلية أكثر من مرة.

السيناريو الأول: رد إسرائيلي مدمر يقضي على المقاومة

يقوم هذا السيناريو على تنفيذ حكومة بنيامين نتنياهو تهديداتها بالقضاء على المقاومة وحكم "حماس"، والاستجابة للنصائح والدعوات والمطالبات المقدمة من جمهورها المتطرف جدًا، ومن منظري اليمين مثل دان شفتان، الذي نصح بتدمير غزة، وعدم تقييد يد الجيش الإسرائيلي جراء وجود عدد كبير من الأسرى في يد كتائب القسام وسرايا القدس، وإلا سيتكرر ما حدث فلسطينيًا وعربيًا. ويمكن أن يصل هذا السيناريو إلى حد إعادة احتلال قطاع غزة.

هذا السيناريو ممكن، ولكن هناك أسباب عدة تحدّ من إمكانية حصوله، وهي:

أولًا: إن تحقيق الأهداف الموضوعة يستدعي معركة برية طويلة، وإعادة احتلال القطاع، حتى لو حدث ذلك لن يقضي على المقاومة، والدليل أن قوات الاحتلال لم تنجح في القضاء على المقاومة في مخيم جنين على الرغم من الاعتداءات المتكررة، فكيف ستقضي عليها في قطاع غزة الذي يشهد شبكة هائلة من الأنفاق وعشرات الآلاف من الصواريخ، ومثلها من المقاتلين المدربين والمستعدين، إضافة إلى أن الهجوم البري سيلحق خسائر كبيرة بالقوات الإسرائيلية وفي إسرائيل، بشرية ومعنوية، وفي اقتصادها تحديدًا، الذي لا يحتمل حربًا طويلة، ففي اليوم الواحد تخسر إسرائيل مليارات الدولارات، ولعل انخفاض سعر الشيكل، وخسائر البورصة، ووقف الرحلات من وإلى مطار اللد، مجرد عينات ودلائل على ذلك.

ثانيًا: إن وصول الحرب إلى حد يلامس تدمير القطاع وإسقاط حكم "حماس" يفتح أبواب دخول حزب الله إلى الحرب، فلا يعقل أن تقوم المقاومة الفلسطينية بطوفان الأقصى من دون أن تكون متفقة مع حزب الله على الأقل على فتح الجبهة الشمالية، والرسالة التحذيرية المبكرة المتمثلة في إطلاق قذائف من حزب الله في اليوم الثاني على أهداف إسرائيلية في مزارع شبعا تدل على احتمال جدي باشتراك حزب الله إذا مضت إسرائيل بعيدًا في حربها على قطاع غزة.

ثالثًا: إن الإدارة الأميركية ومعها دول الغرب وحلف الناتو لا تريد اشتعال حرب إقليمية في الوقت الذي لا تزال الحرب الأوكرانية مشتعلة، فأي حرب جديدة ستصب في صالح روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين، ولعل تحذيرات بايدن والحشود العسكرية وإرسال السفن الحربية وحاملة الطائرات محاولة لمنع اندلاع حرب إقليمية أكثر ما هو استدعاء لها.

رابعًا: إن تدمير قطاع غزة والسعي إلى القضاء على المقاومة وإسقاط حكم حماس سيؤدي إلى حرب طويلة، وإلى تصاعد المقاومة في الضفة، وتزايد احتمالات انهيار السلطة، وانحياز حركة فتح إلى جانب المقاومة، بما يفتح خيار الوحدة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام السوداء على أساس وطني وتشاركي. وهذا إن حدث يُفشل كل المخطط الموضوع لبناء الشرق الأوسط الكبير.

خامسًا: إنّ احتلال قطاع غزة إن حدث لا يقضي على المقاومة بعد أن حصلت على شعبية كبيرة في طوفان الأقصى، في ظل عدم وجود طرف فلسطيني قوي وله شرعية يقبل بأن يحل محل سلطة "حماس".

السيناريو الثاني: رد إسرائيلي لا يغير قواعد الصراع

يقوم هذا السيناريو على قيام الحكومة الإسرائيلية برد وانتقام قوي من دون الوصول إلى تغيير قواعد الصراع كلية ومرة واحدة، والسعي إلى تحقيق الأهداف الإسرائيلية على مراحل ودفعات. ويمكن أن نشهد في هذا السيناريو أكثر من غيره عمليات خاصة داخل قطاع غزة، وعمليات اغتيال داخل قطاع غزة وخارجه للحصول على صورة نصر.

ويعزز هذا السيناريو وقوع أعداد كبيرة من الأسرى في يد المقاومة، والمضي في حرب التدمير يؤدي إلى قتل الكثير منهم، وحاجة إسرائيل إلى دراسة أسباب القصور ومعالجتها، التي أظهرتها بأنها أوهن من خيوط العنكبوت.

السيناريو الثالث: الوقوف ما بين السيناريوهين الأول والثاني

يقوم هذا السيناريو على قيام قوات الاحتلال بردٍ قوي، والوقوف على حافة تغيير قواعد الصراع كليًا من دون الإقدام الفعلي على ذلك، وهذه لعبة خطرة، ولكن لا يمكن استبعادها كليًا.

هدف إنهاء الاحتلال قابل للتحقيق

من المبكر الحسم وترجيح سيناريو معين، فالحرب في بدايتها ولم يتم فك طلاسمها وأسرارها، فالمقاومة أعلنت أنها نفذت طوفان الأقصى؛ لأن لديها معلومات أن جيش الاحتلال كان يستعد لتنفيذ عدوان ضدها بعيد انتهاء الأعياد اليهودية، والمقاومة لم تحدد أهدافها من الحرب، وهل هي مجرد خطوة دفاعية استباقية، أم تستهدف تحرير الأسرى ورفع الحصار ومنع تهديد الأقصى والمقدسات، أم يقف وراءها هدف كبير مثل إنهاء الاحتلال عن الأراضي المحتلة العام 1967، وبالتالي سيستمر طوفان الأقصى على أمل أن تثور الضفة والداخل الفلسطيني، وتنطلق حركات التضامن العربية والدولية مع القضية الفلسطينية.

وأنا أطالب بوضع هذا الهدف (إنهاء الاحتلال) الذي يمكن أن يتحقق خلال سنوات عدة، مرة واحدة، أو على دفعات، هذا إن لم يكن موضوعًا أصلًا؛ لأن طوفان الأقصى أثبت بشكل قوي إمكانية تحقيقه، وبلا هدف كبير مثل إنهاء الاحتلال يصبح طوفان الأقصى – على أهميته التاريخية - مجرد صفحة مجد جديدة في السفر الفلسطيني، وهذا مهم جدًا، ولكنه لا يكفي.

هل يفتح ما يجري أفقًا سياسيًا؟

السؤال الذي يطرح نفسه من قبل بعض كبار المهتمين بما يجري: هل يمكن أن تتكرر تجربة حرب أكتوبر التي قادت إلى معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية؟

الرد الأولي أن الظروف مختلفة، وأهداف اللاعبين مختلفة، فالسادات خاض الحرب وفي ذهنه التوصل إلى تسوية، لذلك أطُلق عليها حرب تحريك وليست حرب تحرير.

فلا يمكن أن تتحقق التسوية، حتى وإن كانت مختلة، بسبب عدم وجود شريك إسرائيلي لأي تسوية، حتى إذا تشكلت حكومة وحدة في إسرائيل، ولكن يمكن أن تتحقق التصفية إذا هُزِمت المقاومة وتحققت الأهداف الإسرائيلية؛ حيث عندها يكون هناك حل استسلامي، وهذا بات أصعب الآن إن لم يصبح مستحيلًا، وحينها سيستأنف قطار التطبيع سيره، وكذلك مخطط إقامة الشرق الأوسط الجديد، وستكون السلطة ممثلة للطرف الفلسطيني.

لكن، هذه أضغاث أحلام، فما حدث في طوفان الأقصى ودلالاته يثبت مجددًا الشعبية الطاغية لخيار المقاومة، واستحالة القفز على الشعب الفلسطيني وحقوقه، فهو الرقم الصعب شاء من شاء وأبى من أبى.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 10 أكتوبر 2023 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

إنها حرب الابادة والتصفية .. فما هي مسؤوليتنا لوقفها وافشالها ؟

عملية الكوماندوز الفدائية التي قامت بها كتائب القسام التابعة لحركة حماس، وما خلفته من نتائج ميدانية بالسيطرة لساعات طويلة على مراكز عسكرية بعضها مواقع قيادية، وعلى تجمعات سكنية ومراكز شرطية، تمكن المقاتلون خلالها من قتل أكثر من ثمانمائة من قادة وأفراد جيش الاحتلال والمستوطنين في غلاف غزة، واصابة مايزيد على الألفين وخمسمائة جريح بعضهم في حالة الخطر، وأسر حوالي 130 أسير معظمهم من جنود الاحتلال، وذلك كله وفق اعلانات جيش الاحتلال نفسه، في وقت أن عمليات الكوماندوز الفدائية تلك ما زالت تواصل هجماتها وتخوض قتالاً شرساً في عدد من المواقع داخل الغلاف .

هذه العملية، وفي مقابلها اعلان اسرائيل عن حالة الحرب، فتحت أسئلة استراتيجية على كافة الأصعدة الاسرائيلية والعربية والدولية ومكانة القضية الفلسطينية، ومستقبل الصراع، بما في ذلك مستقبل الأوضاع الداخلية الفلسطينية.

فاسرائيل التي أفاقت صباح يوم السبت على مفاجأة كارثة الفشل الاستراتيجي الاستخباراتي والأمني والعسكري والسياسي تعتبر أن ما حدث غير مسبوق منذ نشأتها على أنقاض نكبة الفلسطينين، وما زالت تعيش حالة صدمة شاملة، وارتباك غير مسبوق في الاداء السياسي والميداني والشعور بالهزيمة. ذلك كله أعاد خلط الأوراق الداخلية الاسرائيلية، فزعيما المعارضة لبيد وغانتس اعلنا استعدادهما للانضمام لحكومة طوارئ وتشكيل مجلس حرب، لشعورهما بأن ما حدث أطاح بصورة عميقة في قدرة الردع الاسرائيلية والحاجة لترميمها، وتأجيل خلافاتهم الداخلية لما بعد انجاز تلك الأولوية لدولة الجيش" الذي طالما اعتبروه لا يقهر".
في الأثناء تبرز أصوات غير قليلة تُحمِّل نتانياهو مسؤولية الكارثة الاستراتيجية التي تمثلت بترك حماس تبني قوتها الضاربة، تحت شعار تمكين حماس من ابقاء سيطرتها على القطاع، وتعزيز انقسام الكيانية الفلسطينية لوأد أية امكانية لاقامة دولة فلسطينية مستقلة يُجمع عليها الفلسطينيون والعالم وإن بدرجات متفاوتة.

اسرائيل و رغم هذه التباينات العميقة، والمطالبة بلجان تحقيق على غرار "لجنة أجرانات" بعد حرب أكتوبر 1973، التي أطاحت برئيس هيئة الأركان ولاحقاً بجولدا مائير ذاتها، فإن مكونات المجتمع الاسرائيلي تُعلي شعار " لا صوت يعلو على حرب الانتقام" من الشعب الفلسطيني، وخاصة من أهلنا في القطاع، تحت غطاء تصفية القدرات العسكرية لحركة حماس، وهي تعد العدة لحرب برية تستطيع اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية أن تبدأها ربما في الساعات القادمة، ولكنها قد لاتستطيع أن تحدد مسارها ونهايتها سوى بارتكاب المجازر الدموية التي بدأت بقصف غير مسبوق للبنية التحتية والبيوت السكنية والمنشآت المدنية يذهب كل دقيقة فيها ضحايا من المدنيين الأبرياء، وهي مرشحة بمضاعفات هائلة في حجمها وأعدادها في ظل الاجتياح البري الذي يعد له بموافقة أمريكية كشف عنها بلينكين بأنها قد تبدأ خلال يومين. فالجيش الذي يشعر بالهزيمة مدعوماً بالانحياز الدولي لن يأبه تبعات ارتكاب جرائم ابادة وجرائم ضد الانسانية.

اندلاع هذه الحرب يشكل عنوان فشل للجميع، أولاً لاسرائيل التي سبق وقررت انكار وجود الشعب الفلسطيني وتسير بسرعة الريح لتصفية قضيته وحقوقه، وثانياً لنفاق المجتمع الدولي وازدواجية معاييره، والذي ترك اسرائيل تمارس غطرستها دون رادع حتى وقعت اسرائيل ذاتها في شراك هذه الغطرسة، وثالثاً للدول العربية التي وقعت فريسة الرؤية الاسرائيلية باستحالة التوصل لحل ينهي الاحتلال في المدى المنظور ، وأن الأولوية لاستقرار المنطقة، حتى لو كان على حساب الشعب الفلسطيني الذي يترك وحيداً يغلي في مرجل عنصرية الحكومة الفاشية والحكومات التي سبقتها، دون ادراك أن هذا الغليان سيؤدي حتماً للانفجار الذي شهدناه في مختلف مدن الضفة الغربية وصولاً للانفجار الكبير في غزة.
كما أن هذه الحرب تشكل عنوان فشل فلسطيني لجهة عدم التعامل الجدي مع طبيعة وحجم المخاطر الاستراتيجية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، و اشاحة النظر عن الأولوية العليا لمواجهته باستعادة وحدة مؤسسات الوطنية الجامعة، وتصليب الجبهة الداخلية وتوحيد استراتيجية عملها، وليس الاستمرار في الرهان على سياسة الولايات المتحدة بالرغم من انحيازها المطلق ليس فقط لاسرائيل، بل ولعدوانيتها على شعبنا وحقوقه الوطنية.

صحيح أن هذا الانجاز الذي حققته عملية القسام النوعية قد وضعت حماس في موقع القوة في وسط عالم لا يعترف سوى بالأقوياء، إلا أن ذلك يضعها مجدداً أمام مفترق طرق خطير . فاذا كانت أهداف حماس إنهاء الاحتلال فهذا الأمر لن تحققه مواجهة غزة لوحدها، بل لا يمكن تحقيقه بعيداً عن وحدة وطنية راسخة وهذا ما أشارت إليه كلمات محمد ضيف و صالح العاروري عندما دعيا الشعب الفلسطيني في كل مكان، وخاصة في الضفة الغربية لملاقاة جيش الاحتلال ومستوطنيه، وكلاهما يعلم أن مدى فاعلية ذلك يتوقف على الوحدة واعادة الأمل التي اعادت "طوفان الاقصى" بعضاً منه سيما في زمن الوهن والانكسارات، ولكنها تحتاج لأدوات وحدة راسخة، كان وما زال على قيادة حركة حماس أن تجدد التزامها بها والدعوة لها. هذا الأمر ينطبق بصورة أكبر على قيادة المنظمة والسلطة التي ظهرت كطرف هامشي، وكما يقولون "في نهاية الحرب فإن الحديث عن شروط وقفها، يتم فقط بين اطرافها". فهل ستستمر قيادة السلطة خارج هذه الأطراف؟ أم عليها أن تتحلى بالشجاعة وتغيير المسار واعطاء الأولوية للوحدة، التي بالتأكيد أن حركة حماس تحتاجها، وعليها أن لا تقع في فخ تغليب الشعور بالنصر على الحاجة للانتصار بالوحدة . وعلى المجتمع الدولي الذي طالما أعاق هذه الوحدة أن يدرك أن غياب الوحدة الفلسطينية وبما يشمل حركتي حماس والجهاد، وضعهما في زاوية ضيقة ليس أمامهما سوى محاولة الخروج منها، وكسر شروط اللعبة التي ارادت خنقهما كفريسة للعدوانية الاسرائيلية وسياسة العصا والجزرة وتعزيز الانقسام تحت سيطرتها في سياق استراتيجية التصفية.

هذه الحرب فتحت أسئلة كبرى حول مستقبل الصراع في المنطقة والطابع الجيوسياسي فيها، كما أن هناك الكثير من الأسئلة الداخلية التي يجب أن تطرح، ولكن هذا ليس وقت الدخول فيها ولا يتسع لها هذا المقال . فالعدوان والحرب على شعبنا يستهدف تصفية حقوقه وقدرته على الصمود والمقاومة. وهذا وقت الوحدة والتضامن . لا يجب اهمال هذه الأسئلة ولكن الأولوية هي لمواجهة ما يتعرض له شعبنا في غزة من حرب إبادة تحت إجراءات قطع المياه والوقود والكهرباء والمواد الغذائية، وأعتقد أن الضفة الغربية لن تكون بمنأى عن هذه الاجراءات، وما يحتمه ذلك من توحيد كل الجهود لوقف هذه الحرب والمجازر الدموية التي تجري ويتم الاستعداد لتوسيع نطاقها في اطار استراتيجية حكومة الاحتلال الوحيدة لترميم صورة الجيش الذي لا يقهر وقدرته على الردع التي تهاوت في السابع من أكتوبر.