فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 4:18 مساءً - بتوقيت القدس

اندلاع مواجهات شمال شرق رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرية دورا القرع، شمال شرق مدينة رام الله.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوة من جيش الاحتلال تمركزت عند مدخل القرية، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها الجنود قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 4:00 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يخطر بوقف العمل والبناء في ملعب ومنازل غرب سلفيت

سلفيت "القدس"- دوت كوم

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بوقف العمل والبناء في ملعب ومنازل بقرية رافات غرب سلفيت. 


 وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال سلمت اخطارات بوقف العمل والبناء في ملعب بلدي رافات، ومنازل قيد الانشاء، وبعضها مأهولة بالسكان في منطقتي "الرأس و عرارة" شمال شرق القرية، عرف من أصحابها: يوسف المشني، ومصطفى ابو زريق، وحسان عياش، ومحسن عياش، ورشاد عياش، وبلال عياش، ويوسف مصطفى ابو عصبة، واياد عبدالله. 

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 3:32 مساءً - بتوقيت القدس

33 شهيداً وإصابة 145 آخرين خلال 24 ساعة بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 40972، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 94761 منذ بدء العدوان، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.


وأشارت إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت 3 مجازر بحق العائلات في القطاع، أسفرت عن استشهاد 33 مواطنا، وإصابة 145 آخرين، خلال الساعات الـ24 الماضية.


وأوضحت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

منوعات

الأحد 08 سبتمبر 2024 2:57 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية.. ضبط مصري قتل طليقته وأمها في مكة

رام الله - "القدس" دوت كوم


أعلنت وزارة الداخلية السعودية إلقاء شرطة منطقة مكة المكرمة القبض على مقيم مصري اعتدى على زوجته ووالدتها بسلاح أبيض ما أدى إلى وفاتهما.


وقعت جريمة القتل في سكن مخصص لأحد مستشفيات مكة المكرمة، الخميس الماضي، حيث قتل شخص مصري يعمل ممرضا زوجته الممرضة وأمها من الجنسية المصرية، ويعمل الزوج والزوجة بنفس المستشفى.


وذكرت صحيفة "سبق" السعودية، أن الحادثة البشعة هزت الوسط الصحي بالمستشفى على وجه الخصوص والوسط الصحي بمكة المكرمة على وجه العموم، فيما تعاملت الجهات الأمنية مع الحادثة وألقت القبض على الجاني وجرى إيقافه.



عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 2:37 مساءً - بتوقيت القدس

الديمقراطيون في الكونغرس يطالبون بايدن بمسائلة إسرائيل بمقتل الناشطة عائشة نور

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

انضم الديمقراطيون في الكونجرس الأميركي إلى الأمم المتحدة لإدانة مقتل مواطنة أميركية في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة ودعوا إلى مساءلة إسرائيل مع استمرار التوترات في التصاعد بشأن التوسع الاستيطاني الذي ازدادت وتيرته  منذ 7 تشرين الأول الماضي.


وبحسب روايات شهود العيان، أصيبت عائشة نور إزجي إيجي البالغة من العمر 26 عامًا برصاصة في رأسها من قبل جنود إسرائيليين خلال احتجاج ضد التوسع الاستيطاني في قرية بيتا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة. وقال الشهود إن العنف اندلع خلال مظاهرة أسبوعية مناهضة للاستيطان حيث ألقى بعض المتظاهرين الحجارة على القوات الإسرائيلية وقُوبِلوا بالنيران. لكن أحد الحاضرين قال لوكالة أسوشيتد برس إن الوضع كان قد هدأ بالفعل عندما تم إطلاق النار على عائشة نور وأنها لم تشكل تهديدًا للقوات الإسرائيلية.


وفي بيان صدر يوم السبت، كتبت قوات الاحتلال  الإسرائيلية أنها "ردت بإطلاق النار على المحرض الرئيسي للنشاط العنيف" في المنطقة وأن "مواطنة أجنبية" قُتلت نتيجة لذلك. وأضافوا أن "تفاصيل الحادث والظروف التي أصيبت فيها قيد المراجعة".


كانت إيجي، المقيمة في مدينة سياتل، في ولاية واشنطن والتي تحمل أيضًا الجنسية التركية، قد تخرجت مؤخرًا من جامعة واشنطن وكانت متطوعة مع مجموعة الناشطين حركة التضامن الدولية. وقد أثار بعض الذين حزنوا على وفاة إيجي على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنة أميركية أخرى، راشيل كوري، التي كانت مرتبطة أيضًا بحركة التضامن الدولية والتي قتلتها القوات الإسرائيلية في 16 آذار 2003 أثناء احتجاجها على هدم منازل الفلسطينيين في قطاع غزة. وقضت محكمة إسرائيلية في عام 2012 بأن الجيش لم يكن مخطئًا في وفاة كوري.


وفي بيان لها، قالت عائلة إيجي إن ابنتهم كانت "تقف سلميًا من أجل العدالة" ودعت إدارة بايدن إلى إصدار أمر بإجراء "تحقيق مستقل" في وفاتها و"ضمان المساءلة الكاملة للأطراف المذنبة".


وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي شون سافيت في بيان يوم الجمعة إن الولايات المتحدة "منزعجة بشدة" من وفاة إيجي وأن البيت الأبيض طلب إجراء تحقيق من الحكومة الإسرائيلية.


وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين يوم الجمعة إن المنظمة تريد أيضًا أن ترى "تحقيقًا كاملاً في الظروف وأن الناس يجب أن يتحملوا المسؤولية"، مؤكدًا أن "المدنيين يجب أن يتمتعوا بالحماية في جميع الأوقات".


وسرعان ما انضم كبار الديمقراطيين إلى الدعوات لإجراء تحقيق في مقتل عائشة نور إيجي، حيث قدم النائب آدم سميث (ديمقراطي من واشنطن)، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، تعازيه لعائلة إيجي في بيان يوم السبت، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى "تقديم إجابات بسرعة ودقة". كما أدان سميث توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ووصفه بأنه "غير قانوني ومزعزع للاستقرار" وينتهك حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية.


وكتب سميث: "يجب محاسبة الجناة من خلال تحقيق كامل وشامل وشفاف"، متوقفًا عن الدعوة إلى إجراء تحقيق مستقل في وفاة إيجي.


بدوره ، ردد السيناتور كريس فان هولن (ديمقراطي من ولاية ماريلاند) دعوات لزيادة الضغط على الحكومة الإسرائيلية، وكتب أن إدارة بايدن "يجب أن تفعل المزيد" لمحاسبة إسرائيل على مقتل ثلاثة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول ، فقد قُتل شابان يبلغان من العمر 17 عامًا بالرصاص في حادثين منفصلين في وقت سابق من هذا العام.


وجاء في البيان: "حتى الآن، لم تتلق الولايات المتحدة ردودًا مرضية من حكومة نتنياهو بشأن الأميركيين الآخرين الذين قُتلوا في الضفة الغربية منذ 7 تشرين الأول ، ولم تبذل إدارة بايدن ما يكفي من الجهد لتحقيق العدالة والمساءلة نيابة عنهم".


كما ندد السناتور عن ماريلاند بالعنف المتصاعد من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية وتوسيع المستوطنات غير القانونية، قائلاً إن الولايات المتحدة "لا يمكنها أن تغض الطرف عن هذه الإجراءات".


يشار إلى أنه  قُتل أكثر من 690 فلسطينيًا في الضفة الغربية على يد جيش الاحتلال والمستوطنين منذ 7 تشرين الأول.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 2:25 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة: 69% من أطفال قطاع غزة تلقوا الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال

رام الله - "القدس" دوت كوم


 قالت وزارة الصحة، إن 69% من أطفال قطاع غزة (من عمر يوم وحتى 10 سنوات) تلقوا الجرعة الأولى من لقاح شلل الأطفال.


وأوضحت الوزارة، في بيان، أنه بعد مرور 7 أيام على انطلاق الجولة الأولى من حملة التطعيم ضد مرض شلل الأطفال، تم التلقيح حتى وصل هذا العدد، وذلك ضمن الحملة المستمرة في محافظتي دير البلح وخان يونس والمناطق المجاورة، حتى مساء اليوم الأحد.


وأشارت إلى أن عدد الأطفال الذين تلقوا الجرعة الأولى بلغ حتى مساء أمس السبت ٤٤١٫٦٤٧ طفلاً، بينهم 49٪ من الإناث، و51٪ من الذكور.


وأوضحت أن الجولة الأولى من حملة التطعيم تُستكمل في محافظتي غزة والشمال، وطواقم وزارة الصحة الفلسطينية، و"الأونروا"، ومنظمة الصحة العالمية، و"اليونيسيف تواصل الجهود في حملة التطعيم رغم عدوان الاحتلال المتواصل على القطاع، وفي ظل خطر كبير على تنقلها بين مراكز التطعيم.


منوعات

الأحد 08 سبتمبر 2024 1:36 مساءً - بتوقيت القدس

قمة السجائر الإلكترونية 2024 في واشنطن العاصمة تركز على أهمية البدائل منخفضة المخاطر

رام الله - "القدس" دوت كوم


أكد خبراء عالميون ومتخصصون في سياسة الحد من المخاطر على أهمية الابتكارات منخفضة المخاطر في تطوير مسار القضاء على التدخين وما تنطوي عليه ممارسته من تبعات سلبية. جاء ذلك في قمة السجائر الإلكترونية 2024 التي انعقدت مؤخراً في واشنطن، في الوقت الذي يشهد تغييراً في طريقة النظر إلى المنتجات البديلة، من قبل مؤيديها ومعارضيها ومن بينهم الأكاديميين، للسماح بتداولها وترخيصها طبياً.


وتميزت القمة لهذا العام بتحول مناقشاتها التي تركز في الغالب على الشباب، إلى النظر في الاحتياجات والتحديات الصحية التي يواجهها المدخنون البالغون والذين يعانون من أمراض مرتبطة بالتدخين في مرحلة مبكرة.


وكانت القمة قد استعرضت لتقارير ومقالات نشرتها عدة مجلات طبية رائدة في الأشهر الأخيرة لتسليط الضوء على النتائج الإيجابية لتبني المنتجات البديلة في المساعدة على الإقلاع عن التدخين.


وفي كلمته الافتتاحية، أشار مدير معهد البحوث والسياسات الصحية في جامعة إلينوي، روبن ميرميليستين، إلى الحاجة للتعرف إلى وجهات النظر المتنوعة حول الابتكارات المنشودة لتمكين المدخنين من التوقف نهائياً عن استهلاك السجائر القابلة للاحتراق، ومناقشتها، وللأخذ بأبحاث علماء القطاع الخاص المصرح لهم بذلك.


وخلصت القمة التي ناقشت اتجاهات استخدام السجائر التقليدية والسجائر الإلكترونية في أمريكا، ومن أبرزها انخفاض استهلاك السجائر بين البالغين في منتصف العمر، بالتزامن مع زيادة تدخين السجائر الإلكترونية، إلى أن التوقعات بشأن الاتجاهات المستقبلية غير دقيقة أو غير كاملة لعدم أخذها التأثير المحتمل للمنتجات البديلة، وهو ما لا يسمح بالوقوف بالكامل على المشهد المتغير لاستهلاك منتجات التبغ، بالرغم من التوقعات بأن تحل هذه المنتجات كبدائل أفضل للسجائر التقليدية في السنوات القادمة.


ودعى المشاركون لطرح الحقائق العالمية ولمواصلة هذا النهج في القمم المقبلة، كون غالبية الموارد والنقاشات حول السياسات العالمية تتبلور من خلال وجهة نظر أمريكا، كما دعوا للاستفادة من تجربتها باعتماد استراتيجيات ومنتجات بديلة، في خفض نسبة التدخين في دول كدول الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية والصين وإندونيسيا التي تسجل معدلات تدخين عالية بين الرجال، أو كأنحاء أوروبا الشرقية والدول الجزرية الصغيرة التي تسجل معدلات تدخين تتجاوز 20% بين النساء فيها، وهي المعدلات التي كانت تسجلها أمريكا منذ 40-50 عاماً.


وناقشت القمة مدى الاستفادة من أكياس النيكوتين التي قد تكون أقل خطورة - في حال تبنيها - في المساعدة على القضاء على حالات السرطان التي تشهدها أنحاء جنوب أسيا ، والنظر إلى أن ذلك كهدف قابل للتحقيق.


وقد تطرقت القمة للحديث حول الوضع القائم بالاستمرار في اعتبار قضايا الشباب أولوية، بالرغم من أن استخدام الشباب للمنتجات العاملة بالتبخير منخفض جداً، ولا يوجد دليل قاطع يوضح أنه يؤدي إلى البدء في استهلاك السجائر التقليدية. 

وقد قدمت القمة العديد من الأدلة والتقارير المتعددة التي تشير إلى أن المنتجات البديلة هي الأداة الأكثر فعالية للإقلاع عن التدخين، والتي تشير أيضاً إلى أن الاستخدام المزدوج يمكن أن يقلل من المخاطر الصحية العامة مقارنة بتدخين السجائر التقليدية فقط.


ومن جهته، أكد سكوت شيرمان من جامعة نيويورك، بأن الهدف الأساسي لمكافحة التبغ هو الوقاية من الأمراض التي يسببها التدخين، مبيناً أن حوالي 70% من الأشخاص يواصلون التدخين حتى بعد تشخيص إصابتهم بحالات صحية خطيرة، ومشيراً إلى إمكانية استفادة هؤلاء المرضى من التحول للمنتجات البديلة كوسيلة للإقلاع عن التدخين، وإلى نتائج الدراسة التجريبية المصغرة الواعدة، والتي قارنت استخدام السجائر الإلكترونية مع العلاج ببدائل النيكوتين لدى مرضى يعانون من أمراض مزمنة، مع الدعوة لإجراء دراسات أكبر.


وغطت القمة مراجعة كوكرين التي قارنت مجموعة من التدخلات، والتي أظهرت بأن السجائر الإلكترونية والعلاج ببدائل النيكوتين ودواء السايتيسين أقوى دليل على فعالية الإقلاع عن التدخين مقارنة بالأدوية والتدخلات الأخرى، مشددة على الحاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة خاصة في البلدان التي ترتفع فيها معدلات.


وناقشت القمة أيضاً فوائد استخدام المؤشرات الحيوية لإثبات آثار التحول من استهلاك السجائر التقليدية إلى خيارات المنتجات البديلة منخفضة المخاطر على النتائج الصحية، كونها تسمح بتقييم أكثر دقة للتعرض وتحديد النتائج في وقت مبكر.


وقد ناقشت القمة آراء الجهات الناظمة والمشرعين وقادة الصناعة والأكاديميين حول تبني المنتجات البديلة على نطاق أوسع كوسيلة فعالة للإقلاع عن التدخين.


وذكرت نانسي ريجوتي من مستشفى ماسيشيست العام، خلال القمة، أن ممارسات الأطباء لها تأثير واسع النطاق على مرضاهم وعلى السياسات، داعية الأطباء للبدء بتقديم النصح الصادق للمرضى من المدخنين لتجربة المنتجات البديلة.

وانطوت القمة على جدلية، بينت ضرورة العمل المشترك بين مركز منتجات التبغ التابع لإدارة الغذاء والدواء، ومركز تقييم وأبحاث الأدوية لوضع استراتيجية أكثر فعالية.


وبرزت خلال القمة ضرورة فصل تأثيرات النيكوتين عن تأثيرات الدخان القابل للاحتراق، لأهمية ذلك في الترخيص الطبي المستقبلي وتنظيم استخدام النيكوتين، مستشهدة بدراسة حديثة أجرتها الباحثة بدرجة مشارك أول في دراسات التدخين في جامعة بريستول في المملكة المتحدة، ياسمين خوجا، وزملاؤها، باستخدام بيانات البنك الحيوي والتوزيع المندلي العشوائي متعدد المتغيرات، وهي التي بينت أن معظم مخاطر التدخين لا علاقة لها بالنيكوتين، مقدمة رؤية لتطوير الاستراتيجيات التنظيمية وأملاً في إجراء أبحاث مستقبلية حول الفوائد المحتملة للنيكوتين لحالات مثل مرض باركنسون.


وسلطت القمة الضوء على العلاقة بين زيادة تدخين السجائر الإلكترونية وانخفاض معدلات التدخين بين البالغين في المملكة المتحدة ونيوزيلندا، على غرار الاتجاهات السائدة في أمريكا، مع التطرق إلى نمط الاستخدام المزدوج الذي اتبع نفس المسار لدى تقديم العلاج ببدائل النيكوتين منذ سنوات، والذي يمكن اعتباره بمثابة طريق انتقالي للتوقف النهائي.

ويتضمن التشريع الذي اقترحته المملكة المتحدة حظراً على السجائر ذات الاستخدام الواحد، وضريبة جديدة على السائل المستخدم في السجائر الإلكترونية، مع تدابير للحد من الجاذبية لتدخين السجائر الإلكترونية بالنسبة للأطفال بطرق تمكن البالغين من الوصول إليها، ومناهج تدعم الترويج للمنتجات البديلة المحتوية على المزيد من الميزات السريرية والقائمة على الحقائق العلمية والسياسات الأخرى التي تنظم بما يتناسب مع المخاطر.


وكانت معدلات التدخين بين البالغين في نيوزيلندا وأستراليا متشابهة لسنوات عديدة، ولكنها انخفضت في السنوات الخمس الماضية في نيوزيلندا بسرعة أكبر لاختلاف السياسات والرسائل حول التدخين الإلكتروني في البلدين. 


وبحثت القمة في قضية المعلومات الخاطئة المنتشرة، خاصة حول السجائر الإلكترونية والنيكوتين، والتي ساهمت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في بثها، والتي قد تتفاقم نتائجها السلبية مع استخدام روبوتات الدردشة المبرمجة، كما بحثت في الحاجة للتعاون مع علماء الكمبيوتر لتطوير أساليب تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمكافحة المعلومات الخاطئة.


ودعت القمة في ختامها إلى ضرورة تطوير قمم مماثلة لمناقشة موسعة حول الحد من مخاطر التدخين، لاستكشاف طرق جديدة للقضاء عليه ، وتعزيز الدراسات المقارنة والفهم الأفضل لاستخدام المستهلكين للمنتجات منخفضة المخاطر، وتوفير منصة لمناقشات السياسات التي تشمل شرائح أوسع من المستهلكين والشركات المبتكرة، مع وضع متطلبات ومصالح المستهلكين أولاً، وتحفيز الابتكار لتحسين الصحة، وإنهاء مقاطعة علماء الصناعة لإشراك الجميع في إحراز التقدم المنشود.

-انتهى-


عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 1:14 مساءً - بتوقيت القدس

الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أمريكية في محافظة مأرب باليمن

(شينخوا)

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز "MQ 9" في محافظة مأرب شرق صنعاء.


وقال المتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع في بيان متلفز بثته قناة ((المسيرة)) الناطقة باسم جماعة الحوثي إن الدفاعات الجوية "نجحت في إسقاط طائرة أمريكية (نوع MQ 9 ) وذلك أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب" الواقعة على بعد (170 كلم شرق صنعاء).


وتعد هذه الطائرة هي الثامنة من هذا النوع التي تسقطها جماعة الحوثي، وفق البيان، في إطار عملياتها العسكرية الداعمة لغزة والمستمرة منذ أكتوبر الماضي.


وأكد سريع أن جماعة الحوثي "مستمرة في تأدية واجباتها الجهادية انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ودفاعا عن اليمن".


وأشار المتحدث العسكري للحوثيين إلى أن قوات الجماعة "بصدد تعزيز قدراتها الدفاعية للتصدي للعدوان الأمريكي البريطاني والرد عليه باستهداف تحركاته العسكرية المعادية في منطقة العمليات البحرية".
ويشن الحوثيون منذ نوفمبر من العام الماضي عمليات عسكرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ضد سفن تقول الجماعة إنها إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة.
فيما تشن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عملية عسكرية منذ 12 يناير الماضي تشمل غارات جوية وضربات صاروخية ضد أهداف للحوثيين باليمن، ردا على هجمات جماعة الحوثي.
وعلى خلفية العملية العسكرية لواشنطن ولندن، توعدت جماعة الحوثي بالرد ووسعت دائرة الاستهداف لتشمل السفن التجارية والعسكرية الأمريكية والبريطانية في البحر الأحمر وخليج عدن.

منوعات

الأحد 08 سبتمبر 2024 1:02 مساءً - بتوقيت القدس

آيفون 16 الجديد.. ثورة ذكاء اصطناعي في جيبك تدعمها "آرم"

رام الله - "القدس" دوت كوم


ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز، السبت، أن المعالج إيه 18 الذي من المقرر أن يكون في أحدث هواتف آيفون 16، والذي من المتوقع الإعلان عنه يوم الاثنين، صنع باستخدام تصميم شريحة "في 9"، وهو أحدث تصميم لشركة آرم التابعة لسوفت بنك.


من المقرر أن تقيم أبل فعاليتها لفصل الخريف في التاسع من سبتمبر/ أيلول بمقرها في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، ومن المنتظر أن تكشف خلالها عن سلسلة جديدة من هواتف آيفون وعن تحديثات لأجهزة وتطبيقات أخرى.


كانت أبل قد وقعت اتفاقا مع آرم في سبتمبر/ أيلول العام الماضي "يمتد إلى ما بعد 2040"، وهو ما يمثل دفعة لقطاع تكنولوجيا الرقائق لدى "آرم".


وقالت آرم في يوليو/ تموز إن شريحتها "في9" تدر 50% من العوائد المرتبطة بالهواتف الذكية.


و"آرم" صاحبة الملكية الفكرية لمعمارية حاسوبية مستخدمة في أغلب الهواتف الذكية في العالم والتي ترخصها لأبل ولشركات كثيرة غيرها.


وتستخدم "أبل" تكنولوجيا "آرم" في عملية تصميم رقائق أجهزتها آيفون وآيباد وماك.


وتستعد شركة أبل لإعادة صياغة نفسها كشركة تركز على الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت في يونيو عن عدد من الميزات التي أطلقت عليها بشكل جماعي اسم "Apple Intelligence".


وتشمل هذه الميزات "سيري" الأكثر ذكاءً، وتوليد الرموز التعبيرية المخصصة وقدرات تحرير الصور باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، بالإضافة إلى شراكة تمنح المستخدمين إمكانية الوصول المجاني إلى شات جي بي تي من أوبن إيه آي والبنية الأساسية الجديدة "Private Cloud Compute" التي تهدف إلى تأمين بيانات المستخدم إذا تركت هواتفهم للاستفادة من نماذج "أبل"، وفق صحيفة "فاينانشال تايمز".


لكن متطلبات الكمبيوتر المتزايدة التي تأتي من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على جهاز بحجم الجيب تجعل التقدم في تكنولوجيا الرقائق أمرًا ضروريًا. لا يمكن لـ Apple Intelligence العمل إلا على أجهزة ’يفون 15 برو، وبرو ماكس الأكثر تقدمًا التي تحتوي على شريحة A17 Pro، والتي تستخدم الجيل السابق من بنية آرم V8.


سيراقب المستثمرون إطلاق iPhone 16 عن كثب للحصول على أي تفاصيل أخرى قد تقدمها أبل حول موعد وصول الميزات إلى المستهلكين. أشارت الشركة إلى أنها ستستخدم نهجًا متدرجًا، حيث ستقدم بعض الميزات أولاً ثم تضيف لغات ومناطق أخرى لاحقًا.


يجري حاليًا اختبار تجريبي للمطورين لنظام التشغيل iOS 18.1، وهو التحديث لنظام التشغيل iOS 18 الذي سيجلب ذكاء أبل إلى آيفون.


فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 12:46 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: هذا يوم صعب

رام الله - "القدس" دوت كوم


قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تعليقا على عملية إطلاق النار في معبر اللنبي: هذا يوم صعب  ونحن محاطون بأيديولوجية قاتلة يقودها محور الشر الإيراني.


وأضاف: ملتزمون بتحقيق أهداف الحرب والقضاء على حماس وإعادة جميع المختطفين وضمان أن غزة لا تعود تشكل تهديدا.


وتابع قائلا: حماس تهدف إلى زرع الفرقة في داخلنا وشن حرب نفسية على أهالي المحتجزين وممارسة ضغوط داخلية.


فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

في الذكرى العاشرة لوفاته.. سميح القاسم.. حديث لم ينشر

أجرى اللقاء: إبراهيم ملحم (رام الله- 2000)

-شعب الفلسطيني جميل وذكي وهو أيضاً شجاع ومناضل وعنيد

-وصفي بـ"شاعر العروبة" قيمته فكرية وليست له قيمة نقدية

-إذا أردتَ أن تصبح لك مدينة متطورة فعليك التخلي عن أُبّهة المختار

-لم أسقط في شَرك مشروع "سايس بيكو" ومصير إسرائيل من مصيره

-التعامل مع الواقع سواء أكان معقداً أم غير معقد رهن إرادتنا

-كلما ازداد ظلام الحالة العربية أيقنت أن لا خلاص إلا بسلوك طريق الوحدة

-نحمل بطاقة الهوية وجواز السفر الإسرائيليين لأنهما يتيحان لنا الإقامة والحركة


كيف وفقت بين إسرائيليتك وقوميتك، وأنت تنتمي لشعب يعادي دولتك، ودولة تعادي شعبك: كيف توفِّق بين هذين الانتماءين؟


في السؤال شيء من المناكفة الجميلة، أعني قولك: «بين إسرائيليتك وفلسطينيتك»، فأنا لم أكن إسرائيليًّا في أي وقت من الأوقات، لا أستطيع أن أكون إسرائيليًّا، وإسرائيل لا تريدني أن أكون إسرائيليًّا. هذا وهم، نحن نحمل الهوية وجواز السفر الإسرائيليين لأنهما يتيحان لنا الإقامة والحركة. لا يحق لأحدٍ أن يعرِّفني بأنني إسرائيلي، أنا أحمل بطاقة التعريف وجواز السفر الإسرائيلي، لكن الإسرائيلية انتماء فكريٌ وسياسي وديني وعقائدي، وليست انتماءً سياسيًّا أو جغرافيًّا. أنا لم أختر إسرائيل ولم أنشئها، وليست حلمي الشخصي أو القومي أو الوطني، لذلك لم أشعر بما يسمى التناقض الذي تلمَّظ به بعض الإخوان الذين يزعمون تناقضًا في انتمائي، ورأيي أنه كلام سخيف، كلام متأسرلين، ولا علاقة لي به على الإطلاق. أعرف ما يتوجب عليَّ من أجل البقاء في وطني، ليس يشغلني إلا أن أبقى في وطني وأن أحافظ على ترابه. قلت سابقًا وأكرر ما قلته الآن: «لو فُرض عليَّ، لقاء البقاء في الوطن، أن أدمغ جبيني بنجمة داوود، لفعلت».


لا تشغلني الشعارات الفارغة، إنَّ ما يعنيني هو الممارسة، والبقاء في الوطن هو المهمة الأولى. أحمي حفنةً من تراب الوطن، والثمن هو مهر هذه العروس.


 العروس جميلة، وبلادي جميلة، وقريتي جميلة، وبيتي جميل. إن زوجتي نوال وأبنائي: وطن، ووضّاح، وعمر، ومحمد، وياسر، وأبي وأمي وأجدادي وأقاربي، كلهم جديرون بأن أدفع هذه الضريبة وهذا المهر للبقاء في الوطن.


أنت تنتمي لأقلية طائفية داخل أقلية قومية، كيف تعيش؟


هذ أيضًا سؤال غريب عليّ، قد أبدو لكم ديناصورًا أو كائنًا فضائيًّا، ولست كذلك، ولم أشعر في أي وقت من الأوقات بأنني أقلية، ولا أنني أنتمي لأقلية، لم أشعر بهذا مطلقًا. إنني أنتمي إلى مئتين وخمسين مليون عربي، وهم ليسوا أقلية، الانتماء الأول هو الانتماء الكبير، أنا في بريطانيا أشعر أنني أكبر من الإنجليز، وفي فرنسا أشعر أنني أنتمي لأمة أكبر من الفرنسيين. أنت تنتمي للشعب العربي الفلسطيني، وهو شعبٌ صغير، «شُعيب» من شعوب هذه الأمة، ولكنه شعب جميل وشجاع وذكي ومناضل وعنيد، شعب من برج الثور مثلي. لذلك فانتمائي عربي وطني فلسطيني، والانتماء الإسلامي العريض، والانتماء المذهبي هو الدرزي التوحيدي، وأخيرًا الانتماء الأسري. أنا أنتمي إلى عائلة كما ينتمي كل عربي وكل أوروبي.


 هذه الانتماءات كما قلت هي دوائر، وأنا لا أبدأ بالدائرة الصغيرة، ولا أبدأ بتعداد أفراد عائلتي آل حسين، مَن أكبر آل حسين أم آل الحسيني؟ أنا لا أتعامل مع تعداد أفراد العائلة: حمولتي أكبر أم حمولتك؟ هذا سؤال غريبٌ عني.

 

ولكن هذا واقع معقد؟

صحيح، ولكنه ليس واقعًا معقدًا بالنسبة لي، والتعامل مع الواقع، معقدًا كان أو غير معقد، رهن إرادتنا، فنحن من نقرر ما هو المعقد وما هو غير المعقد، في انتمائي وفي حياتي لا وجود لشيء معقد على الإطلاق، الكل واضح، انتماءاتي واضحة، هناك انسجام بين انتماءاتي جميعها، ولا أجد تناقضًا كون جدي ينتمي إلى هذا المذهب أو إلى ذاك، لو كان جدي قبطيًّا أو علويًّا أو مارونيًّا، لسمع مني الكلام نفسه. ليس لدي حساسيات وتعقيدات انتمائية، وربما لهذ السبب يميل الكثير من النقاد بأن يقدموني بوصفي «شاعر العروبة»، وهي ليست قيمة نقدية بل هي برأيي قيمة فكرية يراها النقاد مثلما أراها بحق؛ فأنا لم أسقط في شرك سايكس بيكو، وأحتقر ما يسمى بالدويلات العربية وأسميها «الحظائر العربية»، وأرفض هذا المشروع وسأظل رافضًا له حتى النزع الأخير، وكل من يقول إن هذه حقائق، أو إن هذه الدويلات صارت حقائق، أرد عليه بأنني أرفض الإقرار بها. حدود سايكس بيكو هي عدونا الأول، وكما قلت قبل فترة في مصر: «ما هو مصير إسرائيل؟»، مصير إسرائيل من مصير سايكس بيكو، إسرائيل وليدة مشروع سايكس بيكو وكذا الدويلات العربية: إن إسرائيل والدويلات العربية أقيمت لضربي والاعتداء عليَّ شخصيًّا.


ترى أنه من حقك أن تقول إنك لا تنتمي إلى طائفة، وإنك تنتمي لـ ٢٥٠ مليون؟


 أنا أعتز بكل انتماءاتي، ولا أستطيع أن أتعامل مع العالم من منظار طائفي.


كيف ترى الصورة الآن وقد تفككت الجماعة وتفرق الصحب، وانهارت المبادئ وذابت الدولة القومية، كيف ترى الصورة؟


 نحن في أرذل وضع...


هل ما زلت متمسكًا بما كنت تتحدث عنه؟

 كنت متمسكًا، وصرتُ أكثر تمسكًا، وكلما ازداد ظلام الحالة العربية أيقنت أنه لا خلاص لنا إلا بأن نسلك هذا الطريق، وأن نظل أبدًا على هذا الطريق.


 نحن نعرف أسباب كل الويلات التي أصابتنا، نعرف أن مئتين وخمسين مليون عربي يستطيعون أن يقيموا دولة عظمى، لا تقل جبروتًا عن أمريكا وروسيا واليابان والصين؛ لدنيا العدد والأرض والخيرات، ولدينا العقول، ولدينا كل ما يتيح لنا أن نكون أمة قائدة ودولة عظمى. لكن ما يحول بيننا وبين هذا هي فئات مستفيدة من التجزئة الإقليمية، كتلك المستفيدة من التجزئة الطائفية في لبنان. لم تكن الطائفية السياسية في لبنان خيارَ أشقائنا العرب هناك، وإنما هي خيار فئة ارتبطت بالاستعمار، وأرست ما يسمى بالطائفية السياسية، والطائفية العربية هي جزء من تمرير مصالح فئات ضيقة في المجتمع اللبناني، والدويلات العربية جزء من مؤامرة لتمرير مصالح الدول المستفيدة، مثلما هناك مختار في قرية صغيرة لا يريد أن يكون عضوًا في المجلس البلدي في المدينة، لكنه يريد أن يظل المختار في قريته، ومقابل هذا ستظل القرية متخلفة ما دام هو على رأسها.


إذا أردت أن تصبح لديك مدينة متطورة فعليك أن تتنازل عن أبهة المختار وترتضي مسؤولية عضو المجلس البلدي.

منوعات

الأحد 08 سبتمبر 2024 12:13 مساءً - بتوقيت القدس

اليكم أفضل المكسرات لخسارة الوزن.. وهذا ما يوصي به خبراء التغذية

رام الله - "القدس" دوت كوم


وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون المكسرات بانتظام لديهم زيادة أقل في الوزن وانخفاض في خطر الإصابة بالسمنة.


وفي السياق تقول خبيرة التغذية بيانكا تامبوريلو: "المكسرات طعام رائع لفقدان الوزن لأنها مليئة بالدهون الصحية، والتي تعزز الشعور بالشبع، تحتوي على كمية جيدة من السعرات الحرارية، ولكن هذا ليس سببا لتجنبها، كن على دراية بالحصص وحاول تناول 1-2 وجبة يوميا".


وفي هذا الاطار فان اللوز يزود الجسم بدفعة من العناصر الغذائية عالية الجودة التي قد تساعد في تحقيق الهدف في إنقاص الوزن.


وتقول أخصائية التغذية سامانثا ماكليود: "تحتوي حصتان من اللوز على أكثر من 7 غرامات من الألياف"، وثبت أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل اللوز تساعد في تقليل العوامل الالتهابية في الجسم.


وترتبط الأطعمة الغنية بالألياف مثل اللوز أيضا بتحسين التمثيل الغذائي، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2، وتحسين وظيفة الجهاز الهضمي، وربما حتى انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون.


كما ان هناك أنواع أخرى من المكسرات لفقدان الوزن، اذ اظهرت الدراسات أن تناول الكاجو قد يساعدك في الحفاظ على تكوين صحي للجسم.


اما تناول الجوز قد ينشط جزء من الدماغ الذي يتحكم في الجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام.


فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 12:09 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال اعتقل خلال اليومين الماضيين 35 مواطناً

رام الله - "القدس" دوت كوم

 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اليومين الماضيين (35) مواطناً على الأقل من الضّفة، بينهم أسرى سابقون، بالإضافة إلى استدعاء مواطنة.


وتوزعت عمليات الاعتقال على غالبية محافظات الضفة، فيما تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة، واعتداءات وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، خلال حملات الاعتقال، إلى جانب عمليات التحقيق الميداني، وتخريب وتدمير منازل المواطنين.


علماً أنّ قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات الاعتقال الممنهجة، كإحدى أبرز السياسات الثابتة، والتي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة المستمرة، ليس فقط من حيث مستوى أعداد المعتقلين، وإنما من حيث مستوى الجرائم التي ترتكبها.

عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 11:50 صباحًا - بتوقيت القدس

منظمات حقوقية في أميركا تطالب بالتحقيق في مقتل الناشطة عائشة إيجي

رام الله - "القدس" دوت كوم


طالبت منظمات حقوقية وجمعيات إنسانية ومؤسسات أميركية، الادارة الأميركية بتحقيق العدالة في مقتل المتضامنة والناشطة الأميركية من أصول تركية، عائشة-نور إيجي، التي قتلها الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيتا جنوب نابلس.


وأصيب إيجي (26 عاما) برصاص في الرأس أطلقها صوبها أحد جنود الاحتلال، خلال مشاركتها في التظاهرة الأسبوعية ضد الاستيطان في بلدة بيتا، الجمعة الماضية، ونقلت إلى مستشفى رفيديا الجراحي الحكومي في نابلس، حيث أعلن الأطباء استشهادها متأثرة بإصابتها الحرجة.


وطالبت المنظمات إدارة الرئيس بايدن ونائبته المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية كاميلا هاريس بالضغط على سلطات الاحتلال لإجراء تحقيق عادل بجريمة قتل المتضامنة إيجي.


وحثت المنظمات، الادارة الأميركية، على إرسال لجنة تحقيق أميركية لمعرفة الجنود المتسببين بالجريمة ومحاسبتهم.


وكانت عائلة إيجي قد طالبت يوم أمس في بيان لها الرئيس بايدن ونائبته هاريس ووزير الخارجية انتوني بلينكن بإصدار قرار لإجراء تحقيق مستقل في الجريمة.


فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: انخفاض معدل الأمية في فلسطين بنسبة 85% خلال العقدين الماضيين

رام الله - "القدس" دوت كوم


أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بأن معدلات الأمية في فلسطين تعتبر من أقل المعدلات في العالم (2.1% بين الأفراد 15 سنة فأكثر) لعام 2023، في حين بلغ معدل الأمية بين الأفراد الفلسطينيين 15 سنة فأكثر في أراضي عام 1948 3.6% في العام 2017 حسب بيانات جمعية الجليل (ركاز).


وأشارت البيانات إلى انخفاض كبير في معدل الأمية منذ عام 1997، إذ انخفض معدل الأمية بين السكان الفلسطينيين 15 سنة فأكثر من %13.9 في عام 1997 إلى 2.1% في عام 2023، وهذا الاتجاه في الانخفاض ينطبق على الجنسين إذ انخفض المعدل بين الذكور من 7.8% في عام 1997 إلى 1.1% في عام 2023، أما بين الإناث فقد انخفض من 20.3% إلى 3.2% لنفس الفترة.


وعلى مستوى المنطقة، فقد انخفض المعدل في الضفة الغربية من 14.1% في عام 1997 إلى 3.2% في 2023، في حين انخفض في قطاع غزة من 13.7% إلى 1.9% لنفس الفترة.


 20 أميا وأمية من بين كل 100 فرد من كبار السن


وأشار الإحصاء إلى أن الفئة العمرية 65 سنة فأكثر سجّلت أعلى نسبة للأمية، في حين سجلت الفئة العمرية (30-44 سنة) أدنى نسبة لهم، وبلغ معدل الأمية بين كبار السن 65 سنة فأكثر 20.4% في عام 2023، وبلغ 2.2% للفئة العمرية (45- 64 سنة) و0.7% للفئة العمرية (30- 44 سنة)، في حين بلغ هذا المعدل بين الشباب (15-29 سنة) 0.8% لنفس العام.


سجلت التجمعات الريفية أعلى نسبة للأمية


ولفت الإحصاء إلى أن معدل الأمية في التجمعات الريفية بلغ 2.6%، و2.4% في المخيمات، و2.0% في التجمعات الحضرية في عام 2023.


فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 11:46 صباحًا - بتوقيت القدس

إغلاق معبر الكرامة في الاتجاهين

رام الله - "القدس" دوت كوم

أُغلق صباح اليوم الأحد، معبر "الكرامة" شرق مدينة أريحا.


وقال المدير العام للإدارة العامة للمعابر والحدود نظمي مهنا لـ"وفا"، إن الحركة على معبر الكرامة، الجسر المؤدي من الضفة الغربية إلى الأردن وبالعكس متوقفة تماما حتى اللحظة، ولا تفاصيل أخرى حول إعادة تشغيله.


وفي السياق ذاته، شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العسكرية على حاجزها العسكري عند المدخل الشرقي لمدينة أريحا قرب الحدود الأردنية الفلسطينية.


وأفادت مصادر أمنية، بأن قوات الاحتلال احتجزت عمالا وسائقين في المعبر دون معرفة هوياتهم حتى اللحظة.


وكان ثلاثة إسرائيليين قتلوا، اليوم الأحد، في إطلاق نار في جسر الملك حسين (معبر الكرامة).


عربي ودولي

الأحد 08 سبتمبر 2024 10:37 صباحًا - بتوقيت القدس

مدير «سي آي إيه»: نعمل على مقترح «أكثر تفصيلا»

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إي) وليام بيرنز إن اقتراحا أكثر تفصيلا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة سيقدم خلال أيام.


جاء تصريح بيرنز خلال فعالية لصالح صحيفة فاينانشال تايمز في لندن يوم السبت، بمشاركة ريتشارد مور رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (إم آي 6)، في أول ظهور لهما معا في العلن.


وبعد 11 شهرا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، يعمل بيرنز ممثلا للولايات المتحدة مع قطر ومصر للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال بيرنز إن العمل جار على "نصوص وصياغة مبتكرة" للتوصل إلى اقتراح يرضي الطرفين.


وقال "سنجعل هذا الاقتراح أكثر تفصيلا، ونأمل أن يتم ذلك في الأيام القليلة المقبلة، وبعد ذلك سنرى". وقال إن الأمر يتعلق بالإرادة السياسية، وأعرب عن أمله في أن يدرك الزعماء على الجانبين أن "الوقت قد حان أخيرا لاتخاذ بعض الخيارات الصعبة وتقديم بعض التنازلات الصعبة".


وقال بيرنز وريتشارد مور إن وكالاتيهما "استخدمت قنواتنا الاستخباراتية للدفع بقوة نحو ضبط النفس وخفض التصعيد" في الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة. وفي مقال رأي لصحيفة فاينانشال تايمز، قال مديرا وكالتي الاستخبارات إن وقف إطلاق النار في غزة "يمكن أن ينهي معاناة المدنيين الفلسطينيين وخسائرهم المروعة في الأرواح ويعيد الرهائن إلى ديارهم بعد 11 شهرًا من الأسر".


ولم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن، على الرغم من إصرار المسؤولين الأميركيين على أنه قريب. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن مؤخرا إن هناك "قضيتين أخريين فقط" متبقيتين لحلهما. لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال إن التقارير عن حدوث اختراق "غير دقيقة تماما".


ووصلت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى مرحلة حرجة، بسبب إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على القطاع، وعدم الانسحاب من محوري نتساريم وصلاح الدين (فيلادلفيا) في وسط وجنوب القطاع، بينما تصر حماس على إنهاء الحرب وإعادة النازحين والانسحاب الإسرائيلي من القطاع بالكامل لإبرام أي اتفاق.


يشار إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حليفتان قويتان لإسرائيل، على الرغم من أن لندن انفصلت عن واشنطن يوم الاثنين بتعليق بعض صادرات الأسلحة إلى إسرائيل بسبب المخاطر التي قد تنجم عن استخدامها لانتهاك القانون الدولي.


ومنذ السابع من تشرين الأول، تشن إسرائيل حرباً مدمرة على غزة، مما أسفر عن مقتل وجرح أكثر من 135 ألف شخص، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة مميتة.


يشار إلى أن شبكة سي.إن.إن نقلت عن مسؤولين أميركيين قولهما، أن العقبات الكبيرة التي تواجه مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة أثارت شكوكا داخل البيت الأبيض حول إمكانية إنهاء الحرب قبل انتهاء ولاية الرئيس جو بايدن.

 

وأوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى أنه من غير الواضح إذا ما كان استخدام النفوذ الأميركي على إسرائيل، مثل حجب الأسلحة، سيؤثر على حكومة تضم شخصيات يمينية متطرفة، مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

 

كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر ديمقراطي بارز أن بايدن أصبح "مهووسا" بقضية الرهائن ووقف إطلاق النار بغزة في الآونة الأخيرة.

 

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشاؤمه إزاء قرب التوصل إلى اتفاق، وأكد ضرورة بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب غرب غزة على الرغم من الضغوط الدولية للانسحاب.

فلسطين

الأحد 08 سبتمبر 2024 10:25 صباحًا - بتوقيت القدس

مقتل 3 إسرائيليين قرب معبر الكرامة والكشف عن هوية المنفذ

رام الله - "القدس" دوت كوم

قتل 3 إسرائيليين اليوم الأحد بعملية إطلاق نار على معبر الكرامة الحدودي مع الأردن شرقي الضفة الغربية، فيما استشهد المنفذ.


وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن 3 أشخاص قتلوا جراء عملية إطلاق النار، مشيرة إلى "تحييد المنفذ". وذكرت أن مقاوماً أطلق النار باتجاه المعبر ما أسفر عن سقوط عدة إصابات، قبل أن يتم تأكيد مقتل 3 مصابين.



وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إن "التحقيق الأولي يظهر أن سائق شاحنة أردنياً قدم من الأراضي الأردنية إلى معبر الكرامة، وضع سلاحاً في الشاحنة وأخرجه وأطلق النار على الموجودين في منطقة صالة الشحن".


ويشكل معبر الكرامة المنفذ البري الرئيسي للفلسطينيين في الضفة الغربية باتجاه الأردن والعالم الخارجي.


وقالت القناة 13 العبرية إن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تمشيط خشية وجود مقاومين آخرين ينوون تنفيذ عمليات. ويأتي الهجوم بعد أيام قليلة من إنهاء الاحتلال اجتياحاً واسعاً لشمال الضفة الغربية استمر نحو 10 أيام وتخلله قتل أكثر من 30 فلسطينياً وتدمير كبير للبنية المدنية. 



الكشف عن هوية منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة


كشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، اليوم الأحد، عن هوية منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة عند الحدود الاردنية والتي أدت إلى مقتل 3 إسرائيليين.


وقالت وسائل الإعلام العبري ان ماهر الجازي (39 عاما)، سائق شاحنة يحمل الجنسية الأردنية، هو منفذ عملية إطلاق النار عند معبر الكرامة.


لجان المقاومة الفلسطينية "تبارك" عملية معبر الكرامة

أعلنت لجان المقاومة في فلسطين، اليوم الأحد، عن "مباركتها" لعملية إطلاق نار بالقرب من معبر الكرامة عند الحدود مع الأردن، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين، معتبرة أنها تعد "ردًا واجبًا على المجازر البشعة وحرب الإبادة الجماعية في غزة والضفة والقدس".


وقالت اللجان في سلسلة تدوينات عبر قناتها على "تلغرام"، إنّ "العملية النوعية البطولية في معبر الكرامة تجسد الفشل الأمني والاستخباراتي والعسكري المركب لكل المنظومة الأمنية للعدو الصهيوني وداعميه".


وأضافت أن "رسالة عملية المعبر النوعية للجمهور الصهيوني وقادتهم الجبناء الفاشيين أن من يشعل النار سيكتوي بها وان نار الثأر المقدس في شعبنا وأبناء أمتنا تزيد كل يوم بفعل تصاعد وتعاظم الجرائم وحرب الإبادة الصهيونية بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا".



رويترز: الأردن يغلق جسر الملك حسين بعد عملية إطلاق النار

قال مسؤول أردني لوكالة "رويترز"، اليوم الأحد، إن السلطات أغلقت جسر الملك حسين مع الضفة الغربية المحتلة ويحقق في عملية إطلاق رصاص أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.


وحدثت العملية في منطقة للبضائع التجارية خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، حيث تقوم شاحنات أردنية بتفريغ بضائع متجهة من المملكة إلى الضفة الغربية المحتلة.


الجهات الرسمية الأردنية تحقق في حادثة إطلاق النار قرب جسر الملك حسين

أفادت وزارة الداخلية الأردن اليوم الأحد بأنّ الجهات الرسمية في المملكة باشرت التحقيق في "حادثة إطلاق النار التي وقعت على الجانب الآخر من جسر الملك حسين"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".


وقتل ثلاثة إسرائيليين في عملية إطلاق نار قرب معبر الكرامة (اللنبي). وقال الجيش الإسرائيلي: "اقترب المنفذ من منطقة جسر اللنبي من الأردن في شاحنة، وخرج منها وفتح النار على قوات الأمن الإسرائيلية العاملة على الجسر"، وفق قوله.


وأضاف أن "قوات الأمن قتلت المنفذ، وأُعلن عن مقتل ثلاثة مدنيين إسرائيليين نتيجة للهجوم".


ويُعرف المعبر الحدودي أيضا باسم جسر الملك حسين. ويقع إلى الشمال من البحر الميت وفي منتصف المسافة تقريبًا بين عمّان والقدس.


استنفار إسرائيلي في المستوطنات القريبة من جسر الكرامة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد الاستنفار الأمني في المستوطنات القريبة من جسر الكرامة الحدودي مع الأردن، بعد عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين على الأقل، بحسب ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي.


من جهتها، قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية: إنّ "القتلى في عملية إطلاق النار عند جسر اللنبي هم عناصر أمن يتبعون لسلطة المعابر".




أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:44 صباحًا - بتوقيت القدس

"طفح الكيل "

عندما يصرح مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية وليام بيرنز ان على القادة من طرفي الصراع ان يعترفوا بان الكيل قد طفح ، خلال إشارته إلى تقديم مقترح جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة خلال الايام المقبلة ، فانه يجب توجيه رسائل مهمة ليسمعها العالم اجمع وفي مقدمته الولايات المتحدة ، الشريكة الاستراتيجية الداعمة لإسرائيل وعدوانها المتواصل على شعبنا الفلسطيني ، والذي يتفوق في مجازره البشعة بحق الإنسانية والبشرية على ما جرى في اقوى الحروب العالمية ..


ونحن نتحدث عن معنى طفح الكيل فان ذلك يؤشر إلى الامتلاء حتى الفيضان مثل النهر من كل الجوانب ، والكيل هو الوعاء الذي امتلأ وفاض ولم يعد هناك صبر او مقدرة على الاحتمال ، أي نفاذ الصبر ، فالأمر زاد عن حده وبلغ منتهاه وأوجه وقمته وذروته ..


ان الوعاء الذي تستخدمه الولايات المتحدة والدول العالمية المتنفذة وفي مقدمتها الأوروبية الخاضعة لارادة ورغبات إسرائيل، هو وعاء الكيل بمكيالين وبمعايير ازدواجية ،تحاول ان تشبه الضحية الفلسطينية البريئة بالقاتل الاسرائيلي المجرم ، ومن هنا عندما يستخدم بيرنز مصطلح طرفي الصراع ، فانه يتعمد استخدام هذا المصطلح وهذا المفهوم في محاولة للمساواة بين الفلسطينيين المضطهدين والمظلومين والمنكوبين والمكلومين والمشردين ، وبين الإسرائيليين الارهابيين والمجرمين والمتطرفين الذين يواصلون قتل الفلسطينيين وابادتهم وارتكاب المجازر الدموية بحقهم ، فهل يعقل ان يطلق اسم طرفي الصراع على شعب تم تدمير كل مقوماته وحياته وتم استهداف ارضه واحتلالها فيما يوصف بأطول احتلال في تاريخ البشرية ، وبين المحتل والمعتدي الذي يصادر حتى ادنى حقوق شعبنا الفلسطيني المضطهد ؟


هل يعقل ان ننسى سياق الاحتلال الطويل والتعسفي، الذي يترجم هذا العدوان الوحشي ، وهل يعقل ان تتساوى الضحية الفلسطينية التي فقدت بيوتها ومدارسها ومستشفياتها ومساجدها وكنائسها وكل منشآتها خلال حملة القتل الوحشية التي استهدفت اكثر من ٤١ الف شهيد والاف الجرحى والمعتقلين واكثر من مليوني نازح ولاجئ ، مع حفنة من المحتجزين الإسرائيليين الذين تجاهد الولايات المتحدة للإفراج عنهم والتنكر بالمقابل لعذابات الفلسطينيين وخصوصا الاسرى الذين يتعرضون لابشع انواع التنكيل ..


لا يمكن على الإطلاق المساواة بين مقاومة لشعب اعزل يبحث عن حريته وبين محتل غاصب ، بسط احتلاله منذ العام ١٩٤٨ ولغاية الان ، ولا يمكن نهائيا المساواة بين ما اسماه بيرنز بقادة طرفي الصراع ، لان ما يجري ليس صراعا بين طرفين ، وانما حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى من قبل المستعمرين اليهود على ارضنا وشعبنا ، وحتى ان قرار محكمة العدل الدولية الذي حاول المساواة بين الضحية والجلاد ، من خلال السعي لفرض عقوبات على قادة الاحتلال نظرا للمجازر التي ارتكبت بحق المدنيين ، وقادة المقاومة، ففيه ايضا محاولة للكيل بمعيارين متساويين ، رغم انه جاء لينهي عصر الحصانة الدولية لإسرائيل امام القانون الدولي.


ان مصطلح طفح الكيل ، هو مصطلح يجوز فقط للفلسطينيين استخدامه وإطلاقه عبر كل المنصات المتلفزة والمذاعة والإلكترونية ، ومن حقهم ذلك نظرا للظلم التاريخي الذي يتعرضون له جراء اجراءات وانتهاكات واعتداءات الجلاد الإسرائيلي القاتل الذي لا يهمه ، لا صفقة تبادل ولا وقف إطلاق نار ، بعد ان قام برصف طريق رئيسي واسع في محور فيلادلفيا ، ليرد على الوسطاء برسالة مفادها ان إسرائيل لن تغادر المحور نهائيا .


بالفعل لقد طفح الكيل وآن أوان ان ينتهي هذا العدوان وليس الصراع ، وان ينظر العالم بنظرة عادلة لمعاناة شعبنا وتضحياته في مواجهة حرب الابادة الاسرائيلية التي يشنها نتانياهو ووزرائه المتطرفين وقادة جيشه على الارض والحياة الفلسطينية ، وليس طفح الكيل بمنظور الولايات المتحدة التي يهمها فقط صفقة لاخلاء سبيل مجموعة من المحتجزين ، على حساب احتلال ممنهج ومبرمج وشامل يجثم على صدر شعبنا الفلسطيني منذ اكثر من ٧٦ عاما ويجب ان تجد القضية الفلسطينية حلا عادلا يفضي إلى اقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وضمان تحصيل كافة الحقوق المشروعة لشعبنا الذي يعتبر ضحية لجلاد اسرائيلي قاتل ولا يرحم .

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

صراع الوهم ضد الحقيقة

لخص نتنياهو، رئيس حكومة المستعمرة، موقفه وتوجهاته، خلال مؤتمره الصحفي بقوله:


"نحن في حالة حرب وجودية تقودها إيران"، وبذلك يسعى ويقرر، كما فعل في خطابه أمام الكونغرس الأميركي يوم 24-7-2024، أنه في خندق متقدم، دفاعاً عن المصالح الأميركية في منطقتنا العربية، في مواجهة إيران و"أدواتها"، قاصداً بذلك الفصائل السياسية العربية الحليفة لإيران المدعومة منها: حماس والجهاد الفلسطينية، وحزب الله اللبناني، وأنصار الله اليمني، والحشد الشعبي العراقي. فهم في نظره أدوات أو "عملاء" يُنفذون تعليمات طهران، وليسوا فصائل كفاحية مستقلة متضامنة قومياً ووجوباً مساندة لنضال الفلسطينيين ضد الاحتلال، لتحرير وطنهم، وانتزاع حقوهم على أرضهم المحتلة من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي المدعوم أميركياً وأوروبياً.


نتنياهو، لا يُقر ولا يعترف ولا يرغب أن يكون الصراع كما هو في حقيقته:"صراعاً إسرائيلياً فلسطينياً"، بل يذهب بعيداً ليكون عنوانه: "صراع إسرائيلي إيراني" وبذلك يقفز عن حقوق الفلسطينيين، وحتى عن السوريين في جولانهم، وعن اللبنانيين في جنوبهم، ويدفع ويعمل لأن يكون صراع دولي، يخوضه دفاعاً عن مصالح الدول الرأسمالية الأميركية الأوروبية، ويدفع لأن تشكل هذه الدول غطاء له ولتطلعاته التوسعية، بدون أي اعتبار لمصالح العرب، كل العرب، في مواجهة "البعبع" الإيراني.


لهذا الوقت فشل نتنياهو وفريقه الائتلافي المتطرف، في تحقيق أهدافه رداً على عملية 7 أكتوبر الفلسطينية المفاجأة الصدمة، فشل في إنهاء المقاومة في قطاع غزة، وفشل في إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، رغم اجتياحه واحتلاله لكامل قطاع غزة.


والفشل الأكبر لنتنياهو أنه لم يتمكن من إقناع المجتمع الإسرائيلي بما يفعل، أو ما سيفعل، لا عائلات الأسرى الإسرائيليين تثق به وبوعوده، ولا قادة المعارضة الذين أعلنوا مع بداية هجومة واجتياحه أنهم سيقفون معه سياسياً وقانونياً، ولكنهم لم يعودوا يثقون به، كي يواصلوا الوقوف معه ضد العدو "العدو الإيراني"، وبات الجميع ضده، وضد فريقه وسياساته، واتسعت حجم المعارضة في الشارع، بعد أن انضم لها قادة المعارضة الثلاثة: يائير لبيد، وبيني غانتس وليبرمان، ولذلك وصل عدد المحتجين في الشارع إلى 300 ألف.


خطط وبرامج نتنياهو وفريقه الائتلافي الاستعماري المتطرف لم تعد مقتصرة على أن: 1- القدس الموحدة عاصمة للمستعمرة الإسرائيلية، وأن 2- الضفة الفلسطينية ليست فلسطينية، ليست عربية، ليست محتلة، بل هي يهودا والسامرة، أي أنها جزء من خارطة المستعمرة، أرض التوراة، وأرض الميعاد، بل وصلت بهم وقاحة الاستعمار حد النيل من الأردن واستقلاله وأن يكون على الأقل وعاء لطرد وتشريد وإبعاد الفلسطينيين عن أرضهم وبلادهم ووطنهم وأملاكهم من القدس والضفة، نحو الأردن، وأهل غزة إلى سيناء.


ما فعلوه في قطاع غزة، يفعلونه بداية في مخيمات الضفة الفلسطينية، عبر التدمير والقتل وجعل المخيم غير مؤهل للسكن والعيش، وبهدف كامن يعملون على إلغاء صفة المخيم المرتبط بوكالة الغوث الأونروا، والعمل على إلغائها أولاً، وشطب حق العودة التاريخي للاجئين ثانياً.


أهداف المستعمرة شرسه متطرفة عدوانية لن يسلم منها ومن أهدافها أحد من العرب، كل العرب، ولكن بشكل تدريجي تراكمي، ويتوهم من يعتقد أنه سيسلم من شرهم واستعمارهم وعنصريتهم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

نفس القاتل.. عائشة نور وراشيل كوري

بين عائشة نور وراشيل كوري يقف القناص القاتل مبتهجًا، وتصمت الإنسانية، وتسكت ضمائر الكثيرين، فيواصل القاتل مهمته في القتل والإعدام، بدم بارد ومن دون أن يخشى العقاب. يبتهج بما اقترفت يداه بلا ضمير ولا وازع إنساني، مثلما يفعل في غزة منذ أحد عشر شهرًا.


راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس. وكلتاهما مواطنتان أمريكيتان، جاءتا لتقولا كفى للاحتلال والظلم، وكفى للدعم الأمريكي للاحتلال ومستوطنيه، ولتتوقف حرب الإبادة، وحرب المصادرة، وحرب الضم، فما كان من القناص الحاقد إلا أن صوّب بندقيته على رأسها، فسقطت شهيدة على أرض بيتا، البلدة التي كغيرها من البلدات تتعرض لهجمات مسعورة، واعتداءات يومية متواصلة من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، وفق مخطط الاستيطان والمصادرة والتوسع وابتلاع الأرض، ووفق نوايا حكومة الحرب الرامية إلى ضم الضفة الفلسطينية، وطرد وتهجير سكانها.


عائشة واحدة من المتضامنين الذين جاؤوا متحدين إجراءات الاحتلال المفروضة بشدة، وتسللوا حتى وصلوا إلى الضفة، رغم كل الحواجز المنتشرة، فلم يستطع الاحتلال منعهم من الوصول إلى بلدة بيتا، من أجل التضامن والوقوف مع الحق في مواجهة الباطل، ليقولوا للاحتلال كفى، فقتلها القناص بطلقة أصابت رأسها، وتفاخر رقصًا بما اقترفت يداه، وسكتت أمريكا والعالم. لو كان الأمر عكس ذلك لثارت الدنيا وقام العالم ولم يقعد.

عائشة دفعتها إنسانيتها لتقطع كل المسافات وتأتي لتقف مع من يتعرضون للإبادة والقتل، فقتلت بذات البندقية التي تقتل كل فلسطيني وفلسطينية يحاول حماية أرضه وبيته وقريته من عمليات السرقة والمصادرة.


عائشة التي استشهدت بالأمس كانت تقول لهذا الاحتلال كفى، وجاءت لتشارك التظاهرات السلمية، الداعية إلى وقف الاحتلال والاستيطان، ووقف عمليات القضم والضم والسرقة، كما جاءت من قبلها راشيل كوري التي داست سحقت جسدها جرافة عسكرية يقودها جندي حاقد. ورغم مرور سنوات عديدة على تلك الحادثة، إلا أن بشاعة ما حدث لا زال عالقًا في الذاكرة، ومثل عائشة التي رأينا بالأمس كيف لرصاصة قناص أن تهشم جمجمتها التي تناثرت على أرض بيتا. كان جسد راشيل يتناثر على أرض رفح تحت جنازير الجرافة الإسرائيلية فاستشهدت على الفور. رفح اليوم يا راشيل تقصف بالطائرات، ويقتل الناس بعشرات الآلاف، ويسكنون الخيام على حافة الحدود بعد أن دمرت بيوتهم ومنازلهم. ونابلس اليوم تودع يا راشيل رفيقتك وابنة بلدك عائشة التي سارت على نهجك ضد آلة القتل والإرهاب، وضد الظلم والإبادة، وطلبًا للحرية والعدالة.


يا راشيل لا يزال عدو الإنسانية يقتل بدم بارد، ولا تزال حكومات بلدكم المتعاقبة تقدم له المال والسلاح والغطاء في كل المحافل!!


..............

راشيل التي سحقت جسدها جرافة إسرائيلية، حين وقفت متضامنة مع غزة، حيث كانت قوات الاحتلال تهدم بيوتًا في رفح إبان الانتفاضة الثانية، وعائشة التي قتلتها رصاصة قناص حين كانت بالأمس تتضامن مع الناس في بلدة بيتا جنوب نابلس.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:41 صباحًا - بتوقيت القدس

إشراقة العام الدراسي الجديد

التحق جميع الطلبة في مجتمعنا الفلسطيني الذين انهوا عطلتهم الأسبوع الماضي إلى مدارسهم الابتدائية والثانوية والجامعية بعد انتهاء عطلتهم المدرسية حيث مارسوا خلالها مختلف أنواع الأعمال والأشغال التي تدر خيراً عليهم وذويهم. كطريقة للدعم والمساعدة لجميع الاباء والأمهات بوقفتهم هذه معبرين عن شكرهم واهتمامهم بفلذات الأكباد الذين انخرطوا من جديد في سلك التعليم الذي يعتبر النور الذي يبدد ظلمة الحياة البشرية حسب المقولة: العلم نور- واطلبوا العلم من المهد إلى اللحد- ولو في الصين.


كلما مرت الأيام لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة تلك اللحظات التي قضاها وامضاها الطلبة بين جدران الصفوف مع بعضهم البعض ومعلميهم الأفاضل الذين كرسوا ويكرسون انفسهم وحياتهم لدعم مستقبل أبنائهم الطلبة الذين يجتمعون يومياً مستعدين لنيل المزيد من الفهم والعلم والمعرفة التي في بطون الكتب حيث يكرس الطاقم التعليمي من معلمين ومعلمات ومدراء ومربين وإخصائيين أفاضل امام هذا الكم الهائل من أبنائنا الطلبة وهم يتذوقون نكهة العلم وطعم المعرفة التي بدونها لا توجد حياة طبيعية وجميع الإباء والأمهات يقدرون الجهود المبذولة من قبل الطواقم العمية لكي يقدموا كل ما هو مفيد ونافع من بطون الكتب والمصادر العلمية حسب ما هو مقرر من قبل اللجان والطواقم الغيورين على مصالح أفراد مجتمعنا الفلسطيني ممثلة في هذا الكم الهائل من أبنائنا الطلبة.


تحية الكبار واحترام وأمنيات الخير لأبنائنا الطلبة خاصة في قطاع غزة بعد أن يلملموا أو يضمدوا الجراح مترحمين على أبنائنا الطلبة الشهداء والمشردين والجرحى، راجين المولى القدير أن ينهي الصراع الدموي في ربوع بلادنا الحبيبة -الضفة والقطاع-.


مع إشراقة العام الدراسي الجديد أجمل تحية مع أطيب الأماني بالخير والسلام والمحبة للجميع والأدعية القلبية لإنهاء الصراع وسقك الدماء.


ونكتب اسمك يا بلادنا ع الشمس التي لا تغيب

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

توضيحات لبعض المصطلحات والتقاليد المسيحية

"هللويا" :
مصطلح مكون من كلمتين في اللغة العبرية. "هلل" بمعنى: "سبحوا"
والثانية "يه" وهي اخثصار لكلمة "يهوه" أي "الله" لتصبح: "سبحوا الله" .إذن هو للتسبيح والتمجيد وحمد الله. وتستعمل هذه العبارة في الليتورجيات والترانيم الدينية والمزامير وخدمة صلوات الجنانيز والأصوام وغيرها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن اللغة اليونانية ليس فيها حرف الهاء (ه) ولذلك نجد أن الروم في الكنائس الرومية الأرثوذكسية عندما ترجموها آنذاك إلى اللغة العربية كانوا ينطقوها "أليلويا"، وليس "هللويا". في حين أن اللغة السريانية تتضمن حرف الهاء (ه)، لذلك نجد أن السريان والموارنة ينطقوها: "هللويا".
"الخوري":
كلمة الخوري محرفة من كلمة "خوريو" ( khorio) في اللغة اليونانية وتعني "القرية". وأصبحت في البداية لقبا يطلق على كاهن القرية أو البلدة أي باسم مكان مسؤوليته الرعائية "الخوريو"، أي القرية. وجمع كلمة "خوري": "خوارنة". وتسمى زوجة الخوري "الخورية". "والخورانية" منزل الخوري ومكان إقامته أو عمله.
"المتروبوليت":
عبارة مشتقة من اللغة اليونانية مكونة من كلمتين: الأولى (Mitros) بمعنى "الأم"، والثانية ( Polis) وتعني "المدينة"، وعليه فالمتروبوليت هو أسقف "المدينة الأم"، أي أسقف المدينة الكبرى. وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في النظام الإداري لإمبراطورية الروم قسمت الإمبراطورية إلى ولايات، ولكل ولاية عاصمة وفيها مدن كبرى، على رأس كل منها أسقف يديرها روحياً. واللقب اليوم هو مجرد ترقية في رتبة الأسقفية.
"عادة السلام بقبلات ثلاث لدى المسيحيين":
تختلف طريقة السلام وإلقاء التحية من بلد لآخر. وغالباً ما تتم طريقة السلام في شرقنا العربي بتبادل القبلة، وهذا تقليد مسيحي في أساسه، أرساه المسيحيون الأوائل الذين كانوا يمارسون هذه االعادة، وفقاً لما جاء في الإنجيل المقدس في رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس ( ١٣:١٢): "سلموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة". وكما ورد في رسالة بطرس الأولى (٥ : ١٤): " سلموا بعضكم على بعض بقبلة المحبة." وتتسم طريقة السلام خاصة عند المسيحيين في بلاد الشام بقبلات ثلاث وهذا تقليد رومي: تبدأ القبلة الأولى باليمين على اسم الأب والثانية باليسار على اسم الابن والثالثة باليمين على اسم الروح القدس، تماماً كما اعتادوا أن يرسموا شارة الصليب بأصابعهم الثلاثة للتأكيد على عقيدة الثالوث الأقدس المحورية. وقد درج الروم على هذه العادة منذ القديم، وانتقلت من جيل إلى جيل، بل واستمرت حتى الآن وأصبحت طريقة السلام الأكثر شيوعاً.
"نظام الستاتيكو" ( Status Quo)
قانون يعرف بالستاتيكو وهو عبارة مكونة من كلمتين في اللغة اللاتينية: ( Status )، بمعنى "الوضع" و( Quo ) وتعني: "الراهن ". وعليه فعبارة: Status Quo تعني: (الوضع الراهن)
وهو قانون صدر عن السلطان العثماني عبد المجيد في الثاني من آب ١٨٥٢ م، ويقوم على تثبيت حقوق كل طائفة من الطوائف المسيحية، وحفظ حقوقها وأماكنها الدينية في كنيسة القيامة في القدس، وكنيسة المهد في بيت لحم، وبعض المواقع الدينية الأخرى.
ويقضي بعدم إحداث أي تغيير فيها. وقد حافظ هذا القانون على الحقوق الدينية لكل طائفة على مدى مئات السنين ولا يزال معمولا به إلى اليوم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

الصلاة خيرٌ من النوم

اسهروا وصلّوا لئلاّ تقعوا في التجربة. الروح مُندفع وأمّا الجسد فضعيف" من أقوال السيّد المسيح (متّى 26: 41، مر 14: 38 ). حينما نُصلّي تكتنفنا لمسة من روح الله، وفيضٌ من ذاته الالهيّة.


الصلاة ليست أصواتاً وكلمات تخرج من الشّفاه والحناجر، بل هي هَمْس ملائكيّ يربطنا بذواتنا... فنغرق في عالم الرّوح شاعرين بانتعاشة وولادة جديدة، بسبب اتحادنا وجدانياً بالله...


مع الصلاة الصادقة تتغيّر مسيرتنا في الحياة، ويتبدّد كلّ ما يُراودنا من خوف وقلق ويأس وغضب وكلّ ما هنالك من مشاعر ورغبات سلبيّة... ويُحيط بنا قبس من نور يعكس على نفوسنا الدفء ويحجب عنّا الظلام، ويغسل الأدران والأوحال المُكَدّسَة في داخلنا، وتنشرح صدورنا برحمة الله وغفرانه، فنختبر حقائق الحياة ونشاهد الكون بمنظار جديد.


ومع مرور الزمن، تفوح من عمق أعماقنا رائحة البخور لترسم ملامح وجوهنا بالعذوبة والجمال. فالصلاة تُضفي على المحيّا جمالاً روحانيّاً مُمَيّزاً، ولا يتمتّع بتلك الصّبغة الجميلة أولئك الذين لا يُصلّون، مهما كانت ملامح وجوههم مُتناسقة. ولكلّ مَن يتساءل قائلاً: - "ما بالُ المُتعبّدين أجمل الناس وجوهاً ؟ " يكون جواب أهل الزهد (والذين لديهم خبرة طويلة وعميقة جداً في الحياة الروحانيّة): -"لأنّهم اختلَوا بالرّحمان فألبَسَهُم جمالاً من فيض جماله الفريد.." !


كما أنّ الله عزّ وجلّ يُكافىء ذوي القلوب الطاهرة، الذين يبحثون فقط عن مَرضاته تعالى، ويمتنعون عن كلّ أمر يسوء في نظره. وهم بملء الحسرة والتوجّع يستنكرون ويرفضون أيّة إهانة تَلحق بالعرش الإلهي. وما المانع بأن نتشبّه بهؤلاء الصالحين، فتمتلىء حياتنا بالسلام والفرح وسط زوابع الزمن العاصفة. وهذا ما حصل بالحرف الواحد مع السّيّد المسيح ورسله عندما لطمت العواصف الهوجاء السّفينة، وقام المسيح بتهدئة الأمواج العاتية.


يحمل بعض القوم فكرة خاطئة عنه تعالى بأنّه "يُلبّي كلّ طلبات الناس" ... فكرة تؤدّي إلى تعرّض هؤلاء إلى صدمة، في حال عدم تلبيته حاجاتهم عند الضرورة. ولا يمتلك هؤلاء الناس ولو النزر اليسير من بُعد النظر، ليفكّروا بأنّ الله عزّ وجلّ، أحياناً لا يُلبّي رغباتنا، لأنّه على يقين بأنّ تلك الأشياء لا تعود علينا بالفائدة على المدى البعيد، أو لأنّها تسبّب لنا الضرر والأذى.


صلاة الطلب جيّدة ولكنّها ينبغي ألاّ تكون الصلاة الوحيدة التي نرفعها إلى الله، بل أن تصحبها يوميًا صلوات الشكر والتسبيح والاستغفار. حبّذا لو نرفع قلوبنا إلى الله حينما يفيض علينا وعلى أهل بيتنا الخيرات والنّعم. ونتذكّره في الأفراح والليالي المِلاح التي تواكب حياتنا، فهي تُمثّل جزءًا بسيطاً من رعايته وحنوّه لنا أجمعين.

نحن بحاجة إلى لمسة من روح الله... لنصلِّ ولنُعَبّرنّ للباري تعالى عن مكنونات قلوبنا.. وإنْ فَعَلناَ، فطوبى لناَ! لأننا ننال رضاه ويُلبسنا قبسَا من نوره... طوبانا! لأنّه الوحيد الأوحد الذي يروي ظمأ أرواحنا!


خاتمة:

كتب القديس أوغسطينوس في أوّل "اعترافاته": " قلوبنا قلقة إلى أن تجد فيك، اللهمّ، راحتها".


..............

صلاة الطلب جيّدة ولكنّها ينبغي ألاّ تكون الصلاة الوحيدة التي نرفعها إلى الله، بل أن تصحبها يوميًا صلوات الشكر والتسبيح والاستغفار.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:38 صباحًا - بتوقيت القدس

في اليوم العالمي لدعم التعليم.. الحاجة إلى بلورة رؤى لدعم النظام التربوي التعليمي الفلسطيني


يصادف غدا الاثنين 9 أيلول، اليوم العالمي لدعم التعليم. وفي هذه المناسبة نشاهد تفاقم التحديات أمام رسالة التربية والتعليم المنشودة، خاصة في مدينة القدس، نظرا لخصوصية الوضع الذي تعيشه المدينة بشكل عام وأضلاع العملية التربوية التعليمية الثلاث ( معلم ، طالب، وولي أمر) بشكل خاص.


يتوجب دوماً الإقرار بأن التعليم كان وسيبقى قضية نضالية ومجال إبداع، وحيث حتمية دوام الإصغاء للأصوات المطالبة بضرورة التغيير من أجل إحداث تطور نوعي في هذه التعليم الفلسطيني، وبكل جوانبه ومكوناته، تجيء هذه الرؤية الاجتهادية، بهدف البحث عن مدخل لجعل النظام التربوي التعليمي المعمول به في مدارسنا، ليس فقط يستجيب للاحتياجات، بل ويتجاوز العوائق العديدة. بعضها ناجم عن الواقع السياسي البائس، والبعض الاّخر بسبب القصور الذاتي وممارسات البعض من التربويين، بغض النظر عن المستوى التعليمي، لذا تتسم هذه الرؤيا باختراق بعض المحرمات في التفكير والاجتهاد، وذلك لقناعة الكاتب بأن التعليم الرديء أسوأ من الأمية، كونه يقوم على تعزيز الوهم بالقدرة والإنجاز وهو فعلياً عاجز تماماً، بدليل أن مخرجاته أضحت عبئاً على محاولات التنمية المستدام المنشودة ( للمزيد راجع: مخرجات التعليم الجامعي بين البطالة وفرص العمل المتاحة، مركز الدراسات والتطبيقات التربوية، 2023).


عدنا إلى أحدى الكوارث التربوية التعليمية القديمة، والتي تتمثل في إعداد المعلم/ المحاضر دوسية- كتاب وإلزام الطلبة شراءه ليكون المقرّر الرئيس، حتى في بعض أعلى المستويات التربوية التعليمية ( برنامج دكتوراة). أين هذا من متطلبات تأمين مناخ التعددية وحريتي التفكير والتعبير.


يواكب عودة هذه الحالة المقيتة، ميل بعض هؤلاء إلى تغذية مشاعر الحقد والإقصاء والكراهية، بدلاً من تعزيز عرى المحبة والمودة والالتقاء على قاسم مشترك، من خلال تعزيز قيم تقبل الآخر والتعاون والشراكة المسؤولة على طريق استنهاض وإنماء منسوب القيم والأخلاق المتطلب الأساس، لارساء نظام تربوي تعليمي قادر على تخطي العقبات.


يتأتى كل هذا جرّاء غياب رؤية وبصيرة عملية، تستجيب لمتطلبات أداء الرسالة التربوية الحلم، على أكمل وجه، في ظل المعوقات والتحديات الأساسية، ولدعم نظامنا التعليمي، بالفعل والعمل الجاد، بعيداً عن الشعارات الطنانة الرنانة والتي في معظمها ما ها هي إلا استجابة لرؤية وأهداف المموّل الأجنبي، نقترح هنا اعتماد هدف أساسي، لهذا العام الدراسي:


- تعمل جميع المؤسسات التربوية التعليمة، تؤازرها الطاقات والرؤى التربوية المتنوعة، على تعزيز وتذويت القيم التربوية السمحة (محبة، تعاون، شراكة، مسؤولة، حريتا التفكير والتعبير معا)، لمجابهة مشاعر الحقد والكراهية ونهج إقصاء الآخر.


- العمل على ضرورة تعزيز دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية المستندة على تلك القيم المذكورة أعلاه، وتشجيع كل فرص التعلم من الأقران من خلال تفعيل دور الأحياء السكنية (الحوش)، موظفين ضرورة تعصير/ عصرنة التراث والأدب الشعبي، الأمر الذي يتطلب انخراط كل الفئات العمرية ( جدّ/جدّة، أب/ أم، أخ/ اخت أكبر) والمستويات العلمية المتوفرة.


-تشجيع المبادرات الشخصيّة والجماعية، كما حصل خلال انتفاضة 1987 من تعليم شعبي، وما يجري الآن من مبادرات في المحافظات الجنوبية (مدارس الخيام ومبادرة مآثر الخير .....)، موظفين لذلك طاقتنا العملية المتوفرة فعلياً، ودون استعراض عضلات وتباهي أو الاعتماد على الدعم المالي الآتي من مصادر ذات أهداف متناقضة على أرض الواقع.


- التفكير بضرورة الانعتاق من المفهوم التقليدي للمدرسة ودورها. نستذكر هنا قول المربي الكبير خليل السكاكيني "إلى أين أنت ذاهب يا بني؟ إلى المدرسة. ماذا تتعلم فيها؟ القراءة والحساب ودروساً أخرى" . للمزيد راجع (سلسلة أعلام التربية في فلسطين من 1850 – 2022م، مركز الدراسات والتطبيقات التربوية).


بهذا نكون قد أرسينا أعمدة صلبة لدعم التعليم مع الحفاظ على تنشيط دور القيم، ونكون قادرين على تجفيف منابت التراجع في العملية التربوية التعليمية، واجتثاث حاضنات الجراثيم المانعة للتطور المنشود، حينها سنرى على الصعيد الكمي انخفاضاً ملموساً في حالات ونسب التسرب والتسيب من المدارس، وكذلك الحال تنامي نسبة البطالة، وسط الخريجين من الجامعات، وحالات العزوف عن الميل إلى مواصلة التعليم المدرسي والجامعي، مع ضرورة إنصاف المعلم مادياً ومعنوياً، فبدون ذلك، ندفع به/بها إلى أن يكون من المطففّين في العطاء ، نظراً لانشغاله في إيجاد حالة استقرار معيشي له ولأسرته.


- عملت، ولا تزال تعمل السلطة القائمة بالقوة، على دمج التعليم الفلسطيني بنظام التعليم الإسرائيلي عبر أساليب عديدة مثل: الحد من استنهاض التعليم المهني في القدس المحتلة (مدرسة لجنة اليتيم العربي الاّيلة إلى التلاشي، وعدم النهوض ذاتياً بكلية الأمة المقدسيّة، وهناك تقولات عن بدء انتشار فيروس التراجع والإغلاق إلى مدارس أخرى مثل دار الطفل العربي، ودار الأولاد، ومار متري، وسبق كل ذلك الإذعان للقرار الإسرائيلي بنقل مكتب التربية والتعليم من البلدة القديمة في القدس، وقبلها إغلاق القسم المهني في المدرسة اللوثرية مقابل كنيسة القيامة.


- إن عدم توفر البيئة التعليمية الآمنة والتي من شأنها المساهمة في إنجاز تنفيذ مهمة دعم التعليم في وطننا الحبيب ، تردي مواصفات البيئة التعليمية ( مدارس، مثالاً، والتي يدار معظمها بموجب معادلة الربح والخسارة المادية، دون تبني رؤى تربوية نافذة، يكون فيها لثقافة الصحة النفسيّة قسط كبير.


-من التحديات الرئيسة التي يواجهها نظام التعليم في القدس، تعدد المرجعيات وبالتالي اختلاط الرؤى والأهداف، ناهيك عن تفاقم نسبة البطالة وسط الخريجين/ الخريجات، كما هو الحال بالنسبة إلى أولياء الأمور، ما يؤدي إلى تدني الدافعية لدى الطالب حيال التحصيل الأكاديمي، وما يواكب ذلك من اضطرابات سلوكية وضغوطات سيكولوجية ناجمة عن الأوضاع السياسية( المقتلة الدائرة رحاها اليوم) والاقتصادية والاجتماعية المتردية في القدس.


نحن بحاجة إلى بلورة رؤية تربوية، خاصة في القدس، تستجيب لمتطلبات العمل الجدي والمدروس لمواجهة انحسار القيم والأخلاق وتعزيز، واعادة بناء ذات اليافع الطالب الفلسطيني، خاصة في القدس، عن طريق رفع منسوب قيم التعاون والتضامن، والاعتماد على الذات للخروج من أزمة غياب ملامح الهوية الوطنية المنشودة للتعليم في القدس.


-ولن يغيب عن بالنا الحاجة الماسّة إلى إعادة التفكير بالنظام التقليدي لسير العملية التعليمية ونظام التقييم المتبع، فنحن بحاجة إلى اعتماد نظام يعزّز قيم التطوع والشراكة المسؤولة، وكذلك تعزيز فرص التعليم المهني.

نعم لتضافر الجهود من أجل دعم نظام التربية والتعليم، الرسميّة منها والأهلية، بعيداً عن المناكفات الفئوية وشخصنة القضايا التربوية التعليمية مع ضرورة العمل على الاستفادة من التجارب العالمية الناجحة، بعيداً عن أسلوب النسخ والمطالبة بالتبني والتطبيق.


.............


من التحديات الرئيسة التي يواجهها نظام التعليم في القدس، تعدد المرجعيات وبالتالي اختلاط الرؤى والأهداف، ناهيك عن تفاقم نسبة البطالة وسط الخريجين/ الخريجات

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:37 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرعية تكتسب ولا تمنح من المجتمع الدولي!

في هذا العام الاستثنائي الذي شهدته الساحة الفلسطينية، تزايدت الدعوات والمقترحات الخارجية للتعامل مع القضية الفلسطينية. وبالرغم من أهمية هذه المبادرات والدعم الدولي الذي قد تقدمه، إلا أن الحقيقة الراسخة في العمل السياسي هي أن الشرعية الحقيقية لأي حل لا تأتي من رضى القوى الخارجية، بل من قبول الشارع الفلسطيني نفسه، فالشرعية تُكتسب ولا تُمنح.


القيادة الحقيقية للفلسطينيين لا يمكن أن تُصنع من الخارج. القائد الحقيقي هو الذي يستمد شرعيته من الشعب ومن الرأي العام، والقيادة تتطلب التشبث بالأرض والصمود عليها. إن التفاعل الحقيقي مع مطالب الشعب الفلسطيني وطموحاته، هو ما يعطي أي قائد القدرة على توجيه المسار الوطني. وأي قائد يغفل هذا، ويقدم المصالح الشخصية أو الفئوية على المصلحة الوطنية، يفقد الشرعية والقدرة على تحقيق أهداف الشعب.
لا شك أن للمجتمع الدولي دورًا مهمًا في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتطبيق القانون الدولي. ولكن يجب أن ندرك أن المقترحات الخارجية، مهما كانت نواياها حسنة، غالباً ما تفشل في تلبية احتياجات الفلسطينيين الحقيقية. التاريخ أثبت أن الحلول التي جاءت من الخارج لم تخدم المصلحة الفلسطينية بشكل كافٍ.


إن طرح المقترحات والحلول هو جزء طبيعي ومهم من عملية صنع القرار. لكن الأساس هو الحصول على موافقة الشعب الفلسطيني أولاً، لأن أية مبادرة تفتقر للدعم الشعبي لن تحظى بالشرعية الكافية وقد تواجه مقاومة داخلية.


من المهم أن نفهم أن إجراء "استفتاء" على الحلول في العواصم العالمية، أو بين صناع القرار الدوليين لا يمنحها الشرعية. الشرعية الحقيقية تأتي من الشعب الفلسطيني ومن أولئك الذين يعايشون التحديات اليومية تحت الاحتلال. لذلك، الحلول التي تُطرح يجب أن تُعطى للشعب الفلسطيني ليقرر قبولها أو رفضها.


الحصول على الرضا الشعبي أهم من إرضاء القوى الدولية. يجب أن تأتي الشرعية أولاً وأخيراً من الشارع الفلسطيني، من القرى والمدن والمخيمات التي تعاني يومياً تحت الاحتلال. هؤلاء هم من يحق لهم رسم مستقبلهم، وليس صناع السياسة في الخارج. التحدي الحقيقي يكمن في بناء توافق داخلي يعكس طموحات الفلسطينيين. وبالتالي، أي حل يأتي من الخارج دون التفاعل مع الشعب قد يزيد من الانقسام.


الحل القابل للتطبيق هو الحل الذي ينبع من إرادة الشعب الفلسطيني ويحترم تضحياته. الشرعية في القضية الفلسطينية لا تُمنح من الخارج، بل تُكتسب من الداخل. القادة الحقيقيون هم من يستمدون شرعيتهم من الشعب ومن تلبية طموحاته.


في النهاية، يمكن ويحق لأي جهة تقديم مقترحات، ولكن نجاحها يعتمد على مدى قبول الشعب الفلسطيني لها وليس على قبول المجتمع الدولي فقط. الشرعية تأتي من الشعب، والقائد الذي يفشل في اكتساب هذه الشرعية من الداخل لا يمكن أن يمثل طموحات الشعب الفلسطيني بشكل حقيقي.

الحصول على الرضا الشعبي أهم من إرضاء القوى الدولية. يجب أن تأتي الشرعية أولاً وأخيراً من الشارع الفلسطيني، من القرى والمدن والمخيمات التي تعاني يومياً تحت الاحتلال.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:35 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدة بيتا "عائشة نور إيزغي" التي ساحَت في السطوع

الوطنُ اسمٌ للسماء، وهو الحياة، بكل حمولتها لأبنائه، على اختلافهم ومقارباتهم، ويظلّ جميلاً على كل حال. أما الأكثر جَمالاً فهم أولئك البشر الأمميّون الذين يعيدون للإنسانية مضمونها الفوّاح الصافي والنبيل، لتظلّ أرضاً للأمل والتقارب والاطمئنان.


فما أجملكِ يا عائشة! وانتَ تؤصّلين في الوجدان البشريّ لباء الطين بسماوات لا نهائية، وأحلام لا تقتل أصحابها الطيّبين.


كرنفال السنابل في بيتا حلّ قبل الحصاد. تفتحتِ السنابلُ، وانثال الحَبُّ على المصطبة، وامتلأت الخوابي، فاستيقظ الأجداد الأوّلون، بقاماتهم المنصوبة، يحملون مناجلهم المصقولة، ووقفوا مرصوفين حول الكرنفال، أنهم يحرسون سبيكة إلهية من ذَهَب السماء اسمها عائشة.


لقد رأوها! صعدت من وسط البيدر، ويبدو أن رافعةً لا تُرى تعلو به فوق كومة التِبْر المذرور فيها من ملامحهم ما يتوّجه هالةً من خلائقهم، وراحت تشقّ طريقها نحو شباك النُّور، فأوسعوا لها الطريق، وهم شاخصون بخطواتها التي تَعالت، إلى أن حطّت على أوّل الكوّة، فَفرَدَت ذراعيها.. وساحَت في السطوع.


لعائشة جُرأةُ الموسيقى، وفي صوتها شرايينُ الشهداء ودمع الجُلنّار الحزين، وفي ناظريها مقاصل الليل التي أودت بِغزّة وجنين ونور شمس. فهل أغرتكِ الصفحةُ البيضاء، يا عائشة؟


لعلكَ تريدين أن تنبسط أمامك دون حرائق ومذابح وحواجز وأسوار عنصرية، وبلا مقابر جماعية أو إبادة للأقواس والساحات.


لعلكِ أردتِ من البَطل الذي نما فيك أن ينتهي من مهمّته الخُرافية، ليبدأ زمن الفراديس على هذه الصفحة المدمّاة، لترجع امرأةٌ فلسطينية تشبهكِ، بشراً عاديّاً يأكل العكّوب، وينام على فَوحَان الكستناء، ولا يبهظه طول الانشغال بأولئك الضحايا الذين يتكاثرون، كُلّما رفع الحاخام قُبَّعَته فوق طوفان الجثث التي أُتْخِم بها.


ولعلكِ أردتِ أن تتخلّصي من شظايا الزجاج المطحون الذي يسمّم صدركَ، لكثرة ما دفعوك إلى كراهية الأموات، وهم يدورون كالأشباح بين البيوت، ليأخذوا رضيعاً من ضلوع الصوف.


ولعلكِ مَلَلْتِ قتال الشائهين، الذين ضاق بهم البرّ والبحر، ومنعونا من الوصول إلى مدائننا البيضاء. ونريد أن نستريح تحت عريشة الضحى دون ضجيج.


ولعلكِ لم تكملي سيناريو ما بعد الحرية، لأنهم غرزوا في ظهرك رُمح الغَدْر، وأعشوا عينيك بِمُسيلات العار، وانكشفوا أمامكَ كما هُم، تماماً، وحوشاً بشفرات شائخة تخثّر فوقها دمُ الطير البريء.
*
وحال المدائن من حال بلابلها وشنّارها وعصافيرها. باختصار؛ البلاد تشبه طيورها. فإذا جنّحت كما شاءت، وبَنَتْ أعشاشها على أهوائها، وغرّدت على أفنانها، وضمّت زغَبها في الوكنات، رغم مزاج الفصولِ، فهذا يعني أن أكتاف الأزقة تعبق بالنرجس، وأنّ الحوش تجلّله الجدّات بالحكاية المستحيلهَ، وأنّ الراعي يعود وهو يلوّح للذئاب باللقاء، وأنّ النجمة ستجد طريقها الخفيّ إلى صدر الكمّثرى، وأن المرايا تعمّ بالسِحر وطيّات العرق، وأن الحنين سيصل إلى نداءات المساطيح، لترقص أعراف الحصان، ويضرب بحافره الكهرماني أرض العيد. فَيَا أيّها الذيّال! تناسخ نيازك في غلالات اللانهاية المُشرعة، لتصحو الشهيدة من دمها، وتعود ثانيةً إلى أهلها الذين قدّموا لنا ماسةً، برقت في عجاج قريتنا، ولمعت، قبل أن تخمدها رصاصات الجنون الوحشيّ.
*
يدقُّ عِرقُ الرّقبة، وتستنفَر بيتا قواها المُعطّلة، وتلفّ ألف مرّة حول الكوكب، لتجد طريقةً ترشدها لإخفاء الشجرة والرسالة! كانت أضواء الدوريات تتفشّى، والكشّافات تجعلُ الهزيع حريقاً مدوّياً، والجنود بأثوابهم الحديدية كالدببة يطوّقون البلدة، وعلى البوابات قَبضَاتٌ ونداءٌ وصَخب وضوضاء!


والجنود؛ يدخلون بلا هدى، وينتشرون في الغُرف والمطبخ والصالة والشُرفة، يفتّشون كل شيء ويقلبون كل قائم ونائم. ولن يجدوا شيئاً!


لقد انتظرتك بيتا يا عائشة، حتى يكون لها رمزها "الضمير" واسمها الجديد الصوفيّ الذي أدرك قوّةَ الحرف، وقدرةَ الروح لبلوغ الكشف.


وإن الدم الناقع، الذي ما زال ينزّ من رأس عائشة هو الذي سيدلّ الناس على القاتل. لكن الدنيا ما فتئت تنكر عليها قيامتها، فبكى كل الشهداء في التراب.
*
وتستيقظ عائشةُ من نومها ريّانة راضية. تتثاءب بكسل ماتع، وتكدّ ضفائرها المبلّلة بالطلّ الأحمر والمسك، وتتحسس احتكاك الرّعد بالقرنفل، وتتأكد أنّ أثر الرصاصة قد ترك وَشْماً عابقاً بالكحل. وتنهض عائشة لأحفاد أُمّها، تعدّهم للصباح والدّرْس، وفي بالها قصّةٌ، لن يصدّقها سوى غائب لن يعود.
*
الثورة إحساس فرديٌ بالقهر. هكذا تبدأ، لكنها تتواصل بالتقاء المقهورين، ليشكّلوا جداراً صلداً محيطاً، من صوّان الإرادة، ليصدّ غوائل الحثيّات، التي أيقظها مصاصُ الدماء بعصا الوَهْم والعُقَد المبتذلة، ودفعها لتخترق الحجارة الملتحمة بالأرض والسماء، وناطحها لينفذ منها إلى أمْسِه المُلَفَق الهجين.


وما زال الغريب الساكن في البارحة، يسوّق صورته، التي حزّ فيها رقبته بسكّينته الوثنية، ويمرّر مشهده الخائب، وتنسى الدنيا الذبيحَ الأوّل، الذي لوّن بدمه أقواس الآفاق. لكنّ العَمى لا يتيح لصاحبه إدراك النبع الحرام المتدفّق في شوارع كل قرية ومدينة. وفي ثوب كل حاملٍ، يسقط ملحُ الشريان على أسنان الحديد المدبب، في ألف حاجز وليل.
*
إن هذا الجيل من طلبة الجامعات والشباب، الذي جعل شوارع العالَم فلسطينية، هو الذي وقف بحزم واعٍ أمام كل الانحرافات الفكرية والسياسية والاجتماعية في موطنه. وإن تجربته التي كبُرّت ونضجت في مواجهة نفاق نظامه، قد مكّنته من حمل تجربةِ الحركة العالمية الملتزمة، والمتضامنة معنا، من أسوار الجامعات والمربّعات، إلى فضاء العالم، وإلى الشارع الفلسطيني، وجعلها حياةً يومية وهاجساً للناس! لهذا كلّه قام الاحتلال باغتيال رموز هذا الحراك، معنويا وجسديا، أو باستهدافه في بلده، ومنعه من دخول فلسطين التاريخية، من الشهيدة راشيل إلى عائشة، والذين جعلوا قائمة الشرف لا نهاية لها، وحتى ينتهي الاحتلال.
*
يا عائشة يا اسم العسل والنار والندى الذي انجبل فأصبح قوام المرأة، التي تصهل في صدرها الخيول، وتفحّ في ذراعيها الحمائم، وتتفجر الينابيع الجوفية من جدائلها.


يا عائشة! يا سرّ اللؤلؤة المختومة، التي أكملت ضوءها تحت عباءة الغيم وتفتحت نجوماً ذهبية في الحقول. يا عائشة! يا نداءنا في الدمع وجروحنا في الناي وشهوتنا في الجرار. يا أُوار الماء في الليل ويا نرجسة الفصول وموقدة الوجاق. يا عائشة! يا جرحنا المبذول للشتاء، حتى ترتوي الهامة والفرس. يا جرس البعيد وصورة الجدار وشال الحرير الذابح في غربة السنين، يا عائشة! يا حروف الجائح والثاكل، يا بيتنا المفتوح منذ قرن للزغاريد المقتولة ويا فرحتنا المرتقبة، ليعود المفتاح إلى البيارة والبحر. يا عائشة ! يا شجن الصوّان ويا نعاس الصبر الذي هدّه الحديد والغبار. يا انتظار المعجزة الأكيدة لنتحلّق حول أُمنا ثانية، وهي تخضّ القمر ونرتوي من حليب التين، ونشرق بدمِ الرمّان.


يا عائشة! يا زوغان المتضامن يهتف في الليل والصقيع والنسيان. يا حقيبة الصغار وتلاوين العيد وبراءة الرسائل المخبأة. يا عائشة! يا مليون شاهد في كل اتجاه، ويا بوصلة واحدة للزيتون وثدي الأرض الأقرب إلى السماء. يا عائشة! يا رحماً يلد الجبال ويمور بالوديان ويذرعها بالظباء، ويصعد إلى التلال بفضّة الحصان المجنون. يا عائشة! يا أبجدية الذين سيعودون كاملين إلى الرواية، ليتجلّى النبيّ مرةً أخرى، بمنجله، ولا تعلو به الريح إلى الجُلجلة. يا عائشة! يا نوْمتنا المؤقتة لنصحو على العرس والمهرجان، وننعف الأرز على الزفّة المطهمة، والطفل يتراءى لنا في الحضور.


يا عائشة ! يا شجن الصوّان ويا نعاس الصبر الذي هدّه الحديد والغبار. يا انتظار المعجزة الأكيدة لنتحلّق حول أُمنا ثانية، وهي تخضّ القمر ونرتوي من حليب التين، ونشرق بدمِ الرمّان.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

جنديّ يروي قصّة كلبهم الذي نهش طفل متلازمة داون (محمد بهار) ؟؟

عقدنا بداية حلقة نقاش عندما وضعنا أيدينا على فريسة قد تبدو غريبة، وقد نبني عليها فيلماً قصيراً من إخراجنا. داخل شقّة آيلة للسقوط بعد أن تكوّم نصفها، وعلى وقع صعقات الحرب التي كانت تدار بشتّى أنواع الأسلحة: الطائرات بكلّ تشكيلاتها المحلّقة، صليل الدبّابات المزمجرة وصوت زخّات الرصاص الذي لا يهدأ له بال، بداية وقف الضابط أمامنا شارحا لفكرة الفيلم.


بين أيدينا الآن طفل غزيّ بعمر خمسة عشر عاماً من النوع "المنغولي" مصاب بمتلازمة داون، هنا تحلو الحكاية، بطل القصّة هذا الطفل الذي أرشّحه لكم للقيام بالدور قياماً حقيقيّاً وليس تمثيلاً، بقيّة الممثّلين الذين سيجسّدون دور الذئاب الذكيّة عندما تأخذ شكلها البشريّ بعيداً عن أيّة زخرفة أو تمثيل، وسيمثّلون دور العدوّ المفترس الذي يستمتع بتعذيب ضحيّته ويتسلّى على آلامها بحنكة وذكاء، فيلم رعب هم فيه الروح الشرّيرة القادرة على إخراج كلّ تجليّات الشرّ الكامنة في أعماق أعماقها، سيجسّدون كيف وصلت هذه الروح إلى هذا القاع السّحيق من البشرية ذات الروح السوداء الكريهة المقيتة، سيظهرون في الفيلم كيف نجحت أرواحهم نجاحاً باهراً في أن لا تستبقي شيئاً من دواخلها الشرّيرة.


لا بدّ من أن يكون قد مرّ من يرشح للقيام بهذا الدور بتجارب قد مارس فيها الإجرام بدرجات متفاوتة، ولا بدّ له من أن يرتقي في هذا السّلم درجة تلو الأخرى ليصل في النهاية إلى هذه القدرة الخارقة على ممارسة الجريمة بأبشع الصور التي لا يتخيّلها بشر، ولا تمرّ بخياله ولو مروراً سريعاً.


لا بدّ له مثلاً من أن يكون قد دخل سباقاً في نذالة الجريمة، قد هدم بيوتاً فوق رؤوس ساكنيها من أطفال ونساء لا دور لهم في هذه الحرب ودون أيّ مبرّر أو سبب، لا بدّ له من أن يكون قد مارس دوراً في قصف القنبلة ذات الألفي رطل على بيوت النازحين البلاستيكية والمشافي والمدارس والجامعات ودور العبادة، وأن يكون قد شاهد ذلك وهو يقهقه وينتشي ويفرح، ولا بدّ له من أن يكون قد اعتاد على أن يشعر بالطرب وهو يستمع لأنفاس الناس وصرخاتهم وهي تسلم الروح، ولا بدّ له من أن يكون قد تسلّى كثيراً وهو يقوم بتعرية الناس وتعذيبهم شتى أنواع العذاب ليزداد طرباً، ويستعذب قلبه هذا العذاب، وأن يكون من الذين مارسوا السحل وتكسير العظام والحرق وكلّ أشكال البطش الشديد والشرط أن لا تتحرّك في دواخلهم أية وخزة ضمير، بل يرتعش ضميرهم جزلاً وسروراً وابتهاجاً. هو بهذا وغير هذا يصبح مؤهلاً للإبداع والتفكير خارج الصندوق المألوف في عالم الجريمة، يصبح له خيال خلّاق وفاتح لآفاق جديدة وذو قدرة عالية للوصول إلى الذروة التي لم يصلها أحد من قبله لا من إنس ولا جان.


لقد قمنا بالفعل بتأهيل هذه المجموعة من الجنود وقد تأهّلت في هذه الحرب ووصلت ذروة الابداع، ثمّ إنّها ذات سبق في دوري الجريمة الممتاز، ولها تجارب في البحث عن أشكال جديدة لم يصلها أحد، فرصة تثبت للقاصي والداني في هذه العصابة أنّها لا يشقّ لها غبار، ولا يحدّها حدّ في تحقيق أعظم التجلّيات. وأنتم مررتم بهذه التجارب لذلك أرشحكم للقيام بهذا الدور الفظيع.


ولتحقيق أفضل مشهد درامي في سينما إنتاج أفلام الرعب أضع بين أيديكم هذا الطفل الملائكيّ المصاب بمتلازمة داون، إنّ في ذلك لفرصة عظيمة، لأن الجريمة عندما يكون لها مبرّر تفقد جودتها، هذا الطفل لا مبرّر بأي حال من الأحوال يجيز الاعتداء عليه، وهنا يكمن فنّ الجريمة، هكذا أريد أن أقتلك دون مبرّر صادق أو حتى كاذب، ثم إن شكله يوحي بكلّ شيء عن مرضه وإعاقته فرسالتنا في الفيلم واضحة العيان: لا داعي أيها الجندي العظيم عندما تقتل الفلسطينيّ أن يكون لك مبرّر لقتله، يكفي أن يكون فلسطينيّا.


هنا تبلغ الجريمة مداها العظيم ويبلغ الفيلم ذروته، ينزع من حضن أمّه فنضرب بذلك قلبها في مقتل، ثم رصاصة في رأسه، لا أبداً هكذا تبدو الجريمة اعتياديّة والإخراج سيء، تريح ضحيّتك بهذه السّرعة وكأنّكم لم تسمعوا وصيّة عظيمنا المقدّس بن غفير عندما قال:" لا يعتبر الموت عقوبة كافية للفلسطيني، يجب أن نذيقه ما هو أصعب من الموت" الرصاصة في الرأس غير كافية، ما رأيكم دام فضلكم؟


" هتف أحدهم مغتبطا بفكرته:"
- نقتل أمه ونتركه مكبّلاً حتى يموت جوعاً وعطشًا.
" هزّ الضابط المخرج رأسه منكرا:"
- قد يأتي من ينقذه بعد مغادرتنا المكان.
" قال ثالث مزهواً بفكرة بدت له أنّها عظيمة:"
- نقوم بالعكس نقتله ونترك أمّه تموت حسرة عليه.
" أنكر عليه الضابط مقولته:"
- فكرة ولكنّها مكرورة مملّة، حصل مثلها كثير. ثم أين المتعة فيها وأين التسلية؟
" قال الرابع وهو يظنّ أنه يحسن صنعا:"
- نقتل الاثنين برصاصتين غير مميتتين ثم نتركهما ينزفان حتى الموت.
" لم تعجب الضابط، استخفّ بها ونعق:"
- لا جديد، أريد فكرة خلّاقة، جديدة، طازجة لم يسبقنا إليها أحد.
" قال شرّير واضح أنه قد رضع من حليب إبليس في صغره:"
- وجدتها، لم لا نطعم كلبنا، نترك الكلب يفترسه ولننظر كيف يواجه هذا المعتوه مصيره، وننظر في وجه أمّه كيف نقرأ رواية البؤساء في تقاطيعه الجميلة، نطعم كلبنا ونسلّي أرواحنا.
" صفّق الجميع للفكرة، وسال لعابهم على مشهد سينمائيّ هوليودي رهيب"
- أرأيتم كيف تشرق الفكرة القويّة وتزهو بها الأرواح؟ أحضروا أمّه لتشاهد معنا الفيلم، هيّا أطلقوا الكلب عليه.
" اعترض جنديّ صامت هادئ من الواضح أنه حديث عهد في هذه الجنديّة، وجّه كلامه لضابط المجموعة"
- لا أرى ذلك مناسباً سيدّي، إن كان ولا بدّ فدعوني أجهز عليهما برصاصتين.
" قهقه الجند وضابطهم "
- ما زلت طريّ الفؤاد يا ولدي، محارب فاشل.
" ناشدتهم أمّه باكية بعد أن رأت الشرّ في عيونهم وقرأ قلبها ما يحيط بفلذة كبدها من مخاطر:"
- إنّه معاق، من أطفال متلازمة داون، ألا ترون شكله، بالله عليكم، أرجوكم ارحموه، اتركوه وشأنه.
" سأل أحدهم ساخراً:
- أنت أم هو، الكلب جائع ونريد أن نطعمه.
- أنا، فليأكلني كلبكم واتركوا ولدي.
" قهقه الضابط ونعق:
- أنت لحمك أزرق ناشف لا ينفع للأكل.
" هجم الكلب بكلّ عنفوانه وأنيابه مشرّعة، صرخت أمّه بأعلى صوتها، من وسط صراخها سمعت ابنها وهو يخاطب الكلب:
- "بس حبيبي، خلص. " لم يدر بخلده الصغير ولم يمر في حياته أن هناك ضباع على شكل بشر، حسب الكلب صديقاً أو دمية ولكن الكلب أنشب أنيابه في يده فمزّقها، امتقع وجهه هلعاً، وتداخلت مشاهد الرجاء والخوف والسذاجة والبراءة في صورة سيريالية واحدة في وجهه، امتزجت فيها كلّ الألوان القاتمة، تجعّد صباحه وشخصت عيناه، بكى بمرارة وحزن يقطّع القلوب، ثم صرخ من أعماقه صرخة اهتزّت لها الجدران.
- ماما أنا بحبّك. "وكانت آخر كلماته".
نهش الكلب وجهه ليخفي صوته، لعق من دمائه ونزل الدم غزيراً من رقبته.
" صرخت أمّه صرخّة تردّدت في جنبات خراب غزّة ثم راحت في غيبوبة طويلة، نجحنا بتصوير الفيلم على هواتفنا، اشتدّ القصف علينا فولّينا هاربين.."
هنا انتهت رواية الجنديّ بنهاية فيلمهم.
وجدت أمّه نفسها في خيمة يقال عنها مشفى، سألت عن ولدها لعلّها كانت في رؤيا سيئة أو كابوس في منامها، ولكن الناس ترحّموا عليه وقالوا لها ترضّي عنه سبقك إلى الجنةّ والرفيق الأعلى. تذكّرت المشهد الأخير من فيلم الرعب وجّهت قلبها لربّها وناجت:
" اللهم إنّك تسمع وترى ولا تخفى عليك خافية، إنهم ظلمة، جبابرة، طغاة، وحوش كاسرة، قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصبّ عليهم سوط عذاب، اللهم ما صنعوا مع ولدي أرهم إياه أضعافاً مضاعفة، وانتقم لي ولولدي انتقامك لأحبابك على أعدائك، اللّهم احصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحدا".

.............
"بس حبيبي، خلص. " لم يدر بخلده الصغير ولم يمر في حياته أن هناك ضباع على شكل بشر، حسب الكلب صديقاً أو دمية ولكن الكلب أنشب أنيابه في يده فمزّقها، امتقع وجهه هلعاً، وتداخلت مشاهد الرجاء والخوف والسذاجة والبراءة في صورة سيريالية واحدة في وجهه، امتزجت فيها كلّ الألوان القاتمة.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

عن الشاهد والشهيد كان صديقي محاولة لكتابة سيرة غيرية لـ "مثقف ثوري" ما

وضع عينه في عين الجمهور، تفرّس فيه، عدّل من جلسته بعد أن اعتلى عريف الأمسية المنبر، قدّمه بعدد من الألقاب، لفّ ساقاّ على أخرى حين صفق الجمهور لألقابه.


تحدث كثيراً ومطولاً، طعن في كل شيء، باسم الوطن، سبّ الوطنية والعلم، وادعى معرفته بالشهداء وسبّ الثورة، فأصبح وصياً عليهم.


تحدث كثيراً ومطولاً، عن تحليله العلمي في السياسة والثورة، ومن ردن قميصه كان يطل برأسه سؤال أقضّ مضجعه منذ الصغر، كم شيطاناً على رأس الإبرة؟ وهل رأس الإبرة يحتمل مجاورة الشياطين للملائكة؟!
كانت هوايته _ في مخيلته فقط_ الهبوط بالمظلة، وكان يتخيل نفسه قافزاً بشجاعة المحارب، محلّقاً، والعالم مبهور بما يفعله. وفي لحظة الانبهار العظيم سيطلق العنان لمظلته، التي ستتهادى إلى حضن الجمهور، لكنه فجأة تخيّل المظلة لا تفتح فسبّ مخترعها الكافر.


ها هو الآن في حضن الجمهور، قفز من مظلة لا يعلمها أحد، مستعرضاً عدة مقالات وأبحاث عن فتية قضوا، وشرح كيف الشغف الثوري يمتلئ في الصدور، وكيف الحقد يتحول حجارة ورصاصاً على الآلة الحديدية، فغص في ذاته عندما تذكر أنه شاهد الفتية من بعيد، وكان بينه وبينهم جدران من الأمنيات، لكن ساقه تصلّبت، فانتبه لأدائه أمام الجمهور في الأمسية فأنزل ساقه، ورفع صوته.


كانت القاعة تضجّ بالمريدين الثوريين، والمعجبات الثوريات، وكاميرات التصوير. نظر إلى الكاميرا متخيلاً صورته في التلفاز كيف ستظهر، وخلف الكاميرا شاب يعلو رأسه ضماد وفي عينيه حمرة من غاز أسال دموعه قبل ساعات، شعر بحرقة الدموع في عينيه عندما اشتم ذلك الغاز عن بعد، وساقه المتصلبة تقوده إلى الخلف، فشعر بالحنق من ذلك الشاب، وأرجع ساقه على الساق الأخرى أمام الكاميرا، وقال لكل شهيد شاهد، ولكل بطل خائن ومتخاذل، يقفون خلفه، والشاهد كذلك يقف في الخلف، وتحسس ساقه، وقال: لا تعينه ساقه أن يكون بطلاً، فيصبح شاهداً على البطولة، لكنه جبان متخاذل حملته ساقه إلى الخلف، واخترع لتفسه مهنة الإعلام ليخفي عيبه وعجزه أمام البطل.. صديقي... الشهيد!!!". فضجت القاعة بالتصفيق، معجبين بالاكتشاف الثوري لولي الشهداء.. وصفق الصحفيون أيضاً.


كلهم تسابقوا لالتقاط الصور معه والحصول على نسخة موقعة من كتابه، لكن ذلك الشاب ظلّ واقفاً خلف الكاميرا تعجزه ساقه أن يلتحق بالركب، عيناه تحرقه من الغاز، وفي خاصرته ألم.


بعد عدة أيام كان ضيفاً على برنامج مسائي، وراح يفضح "الشاهد ويمجّد الشهيد، وفي عينيه تراءى له ذلك الشاب، فابتسم لأنه ظن أنه يسمعه ولا يجرؤ على الرد، فقاطعت مقدمة البرنامج خياله وابتسامته وسمعها تقول: جاءنا الآن خبر عاجل، تحشرج صوتها وهي تنظر إلى الشاشة مفجوعة، وقالت: استشهاد زميلنا المصور الصحفي أثناء... وغاب صوتها لتخترق الصورة رأس الضيف، وهو يشاهد شاباً بضمادة تعلو رأسه، وفي عينيه حمرة من غاز، وفي صدره رصاصة، فلفّ ساقه على الأخرى، وقال: البطل... الشهيد... كان صديقي.

ملاحظة: أي تشابه بين الشخصية المذكورة وبين شخص تعرفه يعني أن تنصحه بمراجعة طبيب نفسي.

................

كلهم تسابقوا لالتقاط الصور معه والحصول على نسخة موقعة من كتابه، لكن ذلك الشاب ظلّ واقفاً خلف الكاميرا تعجزه ساقه أن يلتحق بالركب، عيناه تحرقه من الغاز، وفي خاصرته ألم.

أقلام وأراء

الأحد 08 سبتمبر 2024 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الضحايا الفلسطينيون.. السياق والمعنى

لا ضير في إعادة التأكيد، أن الحديث في أمر يتعلق "بالمعركة" اثناء حدوثها مسألة غير مستحبة، وتنطوي على الكثير من المغامرة والمخاطرة، لكن "صخب" النقاش حول الضحايا الفلسطينيين في غزة بالأساس، ثم في الضفة الغربية، جعل الإضاءة على بعض جوانب المسألة أمراً ضرورياً، إذ تجاوز الأمر اختلاف الآراء في مسألة "وطنية"، إلى ما قد يؤثر في الحالة المعنوية الفلسطينية برمتها، وكذلك تلك المتعلقة بحلفائها. هذه الحالة التي ينبغي أن يحرص عليها الجميع، خاصة وأن الحرب ما زالت في أوجها، والمساس بالمعنويات سيلقي بظلاله على النتيجة النهائية لصراع محتدم منذ أكثر من قرن، عندئذ لن يعيد "الحريصون" على الضحايا (وأنا لا أشك أبداً في نواياهم الحسنة في ذلك) أعزاءهم، وستذهب القضية التي ضحى أولئك من أجلها هباء أيضاً.


يُراد للنقاش الدائر بين النخب السياسية والثقافية الفلسطينية حول الحرب على غزة، خاصة في الموضوع المتعلق بضحايا تلك الحرب، أن يَظهر أنه بين أولئك الحريصين على الإنسان والدم الفلسطيني، الذين يتصفون بالمسؤولية والحكمة وأصحاب الضمير والمعنيين بالضحايا من جانب، وبين "المستهترين"، و"المتهورين"، و"العبثيين"، و"المستخفين" بالضحايا.


لكن الأمر بالتأكيد ليس كذلك، وهو لا يتعلق بموقف أي من الطرفين من الضحايا ومن قيمتهم ومن الحرص على حياة الفلسطينيين، لكنه بالأساس اختلاف في الموقف من فلسطين وقضيتها، ومن إسرائيل ومشروعها، وهذا ما سأحاول شرحه هنا، لكن قبل ذلك لا بد من ملاحظة رأيت من الضروري قولها بعد تردد، وهي أن كثيراً من أولئك الذين يبدون حرصهم على الدم الفلسطيني وعلى الضحايا لم يكونوا كذلك قبل الحرب على غزة. لم يتحدث أحد منهم عن ثمن "المنجزات" (الامتيازات) التي "حققها" الفلسطينيون في "انعطافتهم" السياسية التي تمثلت في "جنوحهم" للسلم، وكأن هذه "الإنجازات" كانت نتيجة عملية "بيضاء" لم يُخدش في الطريق إليها أي من الفلسطينيين (وغير الفلسطينيين). من يستمع لهؤلاء يظن أنه قبل الحرب على غزة لم يكن هناك ضحايا أو شهداء فلسطينيون، ولم يكن هناك "إجرام" إسرائيلي.

بعض بديهيات فلسطين

ما دمنا نتحدث عن الضحايا الفلسطينيين، فلا بأس من العودة إلى بديهيات القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني الفلسطيني الذي يتلخص ببساطة وبوضوح، في سعي الفلسطيني لوجوده الحر في فلسطين الحرة. هذا هو المشروع الوطني الفلسطيني الذي لا يختلف عن أي مشروع وطني لأي شعب في العالم، وهو أن يعيش الفلسطيني حراً في وطنه الحر.


في هذه الحالة، أي عندما نتحدث عن المشروع الوطني، فإن شرط الوجود أهم من الوجود ذاته، إذ أن ذلك الشرط هو الذي يجعله مشروعاً وطنياً وليس الوجود المجرد. فالفلسطيني الحر وفلسطين الحرة هما اللذان يحققان المشروع الوطني الفلسطيني، وليس الوجود الفزيقي الفردي وحتى الجماعي للفلسطينيين كيفما اتفق، وأيا كان شكل ذلك الوجود. في هذا الإطار يمكن تعريف "الشهيد" و"البطل" و"الفدائي"، حيث يَعتبر هؤلاء شرط وجودهم أكثر أهمية من وجودهم، وليس كما يحاول البعض وصفهم كيائسين وكارهين للحياة، وساعين "للملذات" في عالم آخر.


دعونا نتفق إذن، أن النقاش حول الضحايا لا يتعلق بقيمتهم العالية عند البعض، والاستخفاف بهم عند البعض الآخر، بل هو نقاش حول شكل الوجود (الفلسطيني)، وحول أهمية شرط الوجود للوجود. اتفق شخصياً مع من يرى أن الوجود ضروري لتحقيق شروطه، وأعتبر أن من حق أي شخص إن أراد، أن يعتبر وجوده (حياته) وحياة الآخرين أهم من أي شيء في العالم، لكن أن يعتبر أن ذلك هو المشروع الوطني التحرري الفلسطيني فهذا شيء آخر تماماً. فالمشروع الوطني كما قلنا هو تحقيق شروط الوجود، والاكتفاء بالوجود فقط دون شروطه قد يكون أي شيء لكن ليس المشروع الوطني الفلسطيني.


ربما يوضح لنا ذلك النقاش ما الذي جعل اتفاق اوسلو اشكالياً. فالذي جرى في هذا الاتفاق، أن الفلسطينيين وهم في خضم البحث عن "وجودهم" أضاعوا شروطه، فتجسد شكل أكثر كثافة من الوجود، لكنه أكثر بعداً وأكثر تهميشاً لتلك الشروط، حرية الانسان وحرية الوطن، فكانت النتيجة شيئاً يمكن النقاش فيما إذا كان جيداً أم عكس ذلك، لكنه بالتأكيد خارج المعنى وخارج سياق المشروع الوطني الفلسطيني كما عرفناه، وهو ليس أكثر من مقايضة بين الوجود وشروطه.

قول في التضحية والضحايا

إذا اتفقنا أن مجرد الوجود ليس كافياً في المشروع الوطني الفلسطيني، بل ينبغي أن يكون مشروطاً بالحرية للإنسان وللوطن، فإن تحقيق ذلك، خاصة مع محتل كالذي نواجه، يقتضي العمل (النضال) من أجل تحقيقه.


 هذا يعني بدوره احتمالاً لسقوط ضحايا، واستعداداً للتضحية، فاحتمال فقدان الوجود (الحياة) أثناء السعي لتحقيق شرطه أمر وارد تماماً. هذا يجعل القبول بالتضحية باعتبارها أمراً موضوعياً لإنجاز المشروع الوطني شيئاً طبيعياً، وليس "استهانة" بحياة الناس كما يراها البعض. المهم التأكد هنا إن كانت هذه الضحايا قد سقطت في سياق المشروع الوطني أم في سياق آخر.


إذن، فالمشروع الوطني يتطلب التضحيات، في هذه الحالة ربما من الأجدر للذي يبدي "حرصاً" على ضرورة عدم وقوع الضحايا، ويرفض وجود ضحايا من الأساس، أن يكون سؤاله فيما إذا كانت فلسطين ومشروعها الوطني تستحق هذه التضحيات. في هذه الحالة ينقسم "المتناقشون" إلى من يرى أن فلسطين تستحق ليكون مع المشروع الوطني، أو أنها لا تستحق ليكون في مكان آخر. هذا تقسيم موضوعي لا علاقة له بتاتا بالتخوين أو عدمه، فالذي يعتبر أن متطلبات تحقيق شرط الوجود (التضحية والضحايا) أهم من ذلك الشرط (الحرية) هو بكل وضوح يعتبر أن المشروع الوطني لا يستحق التضحية من أجله (هذا إن كان يُقر بوجود مشروع وطني من الأساس)... وهو حر في اعتقاده، شرط أن لا يُنَظر أن هذا هو المشروع الوطني بذاته.


فلسطين برأي المتبنين لمشروعها، قضية شعب يسعى للتحرر، وقضية إقليم (شرق) يطمح للاستقلال والخلاص من التبعية، وعالم يريد التخلص من الظلم. هي بذلك تستحق التضحيات، ومن حق من لا يراها كذلك أن لا يراها، والأمر ليس له علاقة بالموقف من الضحايا، فهم يعزٌون على من يستعد لتقديمهم بنفس المستوى الذي يعزون فيه على من يرفض ذلك، إن لم يكن أكثر.


وفي هذا الإطار، هناك من الفلسطينيين من يرى في الحرب على غزة (والضفة) الآن، أنها حرب على فلسطين وقضيتها ومستقبلها، ومعركة حول الجوهر والأساس وفي الإتجاه الصحيح، لذلك يصر على ضرورة النصر فيها، ويرى في ضحاياها "شهداء على طريق فلسطين"، لا يُقدرون بثمن، وبالتالي ينبغي أن يكون العائد من هذه التضحيات غالياً وعزيزاً أيضاً. أما من يرى أن هذه الحرب هي شيء آخر، كأن تكون "مغامرة" غير محسوبة، أو "مؤامرة"، فمن "حقه" أن يرى أن الضحايا قد ذهبوا "هدراً".


وفي هذا السياق أيضاُ، هناك من يرى في الحرب على غزة فصلاً "حتمياً" من فصول الصراع بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية وإسرائيل، لذلك يعتبر التضحية ليست فقط موضوعية بل وفي سياقها. لكن هناك من يعتبر تلك الحرب حدثاً معزولاً خارج السياق، وكان بالإمكان تلافيها لولا "التهور" الذي قامت به "القيادة" في غزة. هذا يرى التضحية أمراً كان بالإمكان تجنبه، وكان ينبغي ذلك. بالطبع من حق من يعتقد بذلك أن يفعل، لكنه موقف من الصراع أكثر منه موقف من الضحايا.

التضحية في السياق الفلسطيني

قبل الحديث عن تاريخ "التضحية" وسياقاتها في التاريخ الفلسطيني المعاصر، نرى من الضروري التأكيد أن المستعمِر (إسرائيل والمشروع الصهيوني والإمبريالية)، هو المسؤول الأول عن وقوع الضحايا من الفلسطينيين ومن وقف إلى جانبهم. هذا ينطبق على الفلسطينيين، كما انطبق قبلهم على ضحايا التحرر الوطني في كل أنحاء العالم، من فيتنام إلى الجزائر إلى كوبا وغيرها. لم نسمع أحداُ حمّل عمر المختار المسؤولية عن ضحايا المقاومة الليبية للمستعمر الإيطالي، أو هوشي منّه عن ضحايا الحرب الفيتنامية، وهذا يصح على كل المقاومين وكل المستعمِرين.


في الحالة الفلسطينية الآن الأمر أشد وضوحاً؛ فحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين واضحة أمام الجميع، وهي ليست إبادة للبشر أطفالاً ونساءً ورجالاً، أطباء واستاذة وصحفيين فقط، بل إبادة لكل مظاهر الحياة، والمقاومة الفلسطينية حالة موضوعية تتصدى لأبشع استعمار، وأغرب استعمار، وأكثرها توحشًا.


ورغم ذلك، فالفلسطينيون مدعوون لدراسة تاريخ تضحيتهم وضحاياهم (غريب أن ذلك لم يحدث حتى الآن)، ليس من أجل "تفضيل" ضحايا مرحلة على ضحايا مرحلة أخرى، فكل الضحايا سواسية في قيمتهم عند شعبهم وعند أعزائهم، لكن من أجل معرفة السياق الذي حدثت فيه تلك التضحية، ودراسة مخرجاتها وما ترتب عليها، وهو الذي يعني تقييم "الثورة" الفلسطينية المعاصرة ككل.


التضحية صعبة ومؤلمة، والضحايا متساوون، لكن سياق التضحية مختلف، وكذلك معناها. فضحايا هذه الحرب الدائرة الآن هم ضحايا مباشرون لحرب على فلسطين ومستقبلها، هم ضحايا منسجمون مع فلسطين وقضيتها وتراثها وروايتها وأغانيها وشعرها ونثرها. لم يكونوا ضحايا مُضلَلين، ولا ضحايا انقلاب أو انشقاق أو انتصار لقائد ضد آخر. هؤلاء قضوا في المكان الصحيح، لم يموتوا في مكان "جدلي"، لا في الرقة ولا في أفغانستان. لم يموتوا في حرب "ملتبَسة"، أو في سياق "تنافس" بين التنظيمات، ولا لمنافسة نظام "شقيق"، أو لكسب مقعد إضافي في مؤسسة "شرعية". هؤلاء ضحايا "معركة" يتقرر في ضوء نتائجها مصير فلسطين، وخروج الأمة من التاريخ أو عودتها إليه.


على هؤلاء، وعلى كل ضحايا فلسطين وشهدائها، تُذرف الدموع، وتنحني القامات، ولهؤلاء حق على شعبهم أن يخلدهم بكل الوسائل، وأن يكرسهم في الوعي وفي الذاكرة، فبهم تبقى فلسطين وتنتصر.


فالفلسطينيون مدعوون لدراسة تاريخ تضحيتهم وضحاياهم، ليس من أجل "تفضيل" ضحايا مرحلة على ضحايا مرحلة أخرى، فكل الضحايا سواسية في قيمتهم عند شعبهم وعند أعزائهم، لكن من أجل معرفة السياق الذي حدثت فيه تلك التضحية، ودراسة مخرجاتها وما ترتب عليها، وهو الذي يعني تقييم "الثورة" الفلسطينية المعاصرة ككل.