أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

انكشاف المستعمرة وتعريتها

استغل جيش المستعمرة الإسرائيلية، انكفاء الجيش السوري وبعثرته وهروب قياداته، فأعلن وزير دفاع المستعمرة إسرائيل كاتس أن جيش الاحتلال سيبقى في قمة جبل الشيخ، نظراً لأهميته الأمنية، انعكاساً لسياسة التوسع الإسرائيلية في بلع المزيد من أراضي الجولان السوري، مستفيدين من حالة الإلهاء الداخلية التي تجتاح الشعب السوري، وغياب أي اهتمام لدى المعارضة سواء المسلحة منها أو المدنية، بترتيب أوضاعها الداخلية، وكأن الجولان غير محتل، أو لا يعنيهم، أو أنهم سلموا وصمتوا على احتلاله، خاصة أن الرئيس الأميركي ترامب سبق له واعترف أن الجولان جزء من خارطة المستعمرة وهو الرئيس المقبل، وعليهم أن يدفعوا ثمن رضاه عنهم وقبوله لهم.


لهذا، دعا رئيس المعارضة العسكرية أحمد الشرع الشعب السوري لمواصلة الاحتفال بانتصار الثورة، بدلاً من أن يحثهم على مظاهرات الاحتجاج على ما تفعله المستعمرة من إجراءات التوسع وسياسات البلع للجولان على حساب وطن السوريين وكرامتهم.


ما يجري في فلسطين، وما جرى في لبنان، وما يجري للجولان، لا شأن للقيادة "الثورية" السورية بها، أو أن اهتمامها ينصب على كيفية تحقيقها لإجراءات تسليم واستلام السلطة في دمشق، وأي حدث آخر لا يعنيها، وهذا يتم بوضوح بالغ، مع أن ما تفعله المستعمرة من جرائم بحق الفلسطينيين وما فعلته بشأن لبنان، واليوم بشأن سوريا في الجولان، يدفع أوساطاً من داخل المجتمع الإسرائيلي لإظهار الامتعاض مما تفعله حكومة نتنياهو ومؤسساتها العسكرية والأمنية.


وزير الدفاع، ورئيس أركان جيش المستعمرة الأسبق موشيه يعالون قال: "ان إسرائيل يتم جرها من قبل قيادتها على مسار التطهير العرقي، وسيؤدي ذلك إلى تدميرها".


وعما تفعله المستعمرة في شمال قطاع غزة قال: "لا يوجد في بيت لاهيا، ولا يوجد في بيت حانون وهم يعملون حالياً في جباليا، ويقومون في الأساس بتطهير المنطقة من العرب".


موشيه يعالون يحتج على سياسة المستعمرة وما تفعله من جرائم، والقيادة السورية المستجدة، لا ترى ولا تسمع، وكأن شيئاً من هذا لا يعنيها، لا يحركها، لأنها تُعطي الأولوية للاحتفال بسقوط نظام بشار الأسد.


سياسات المستعمرة، على همجيتها وتطرفها وعنصريتها، تصنع الفهم والكشف على حقيقتها كمشروع استعماري توسعي عنصري إحلالي، ويظهر هذا جلياً في المؤتمرات والمؤسسات الدولية: محكمة الجنايات، محكمة العدل، اليونسكو، لجان حقوق الإنسان، الجمعية العامة للأمم المتحدة، وغيرها من مؤسسات برلمانية وحزبية، ومؤسسات مجتمع مدني، أنها تسير نحو الانحطاط والتراجع والانحسار الدولي، متوهمة أن قدرتها وتفوقها العسكري وضرباتها الموجعة لفلسطين ولبنان وسوريا وتهديداتها للعراق واليمن، سيحميها من الخذلان والعري، كما حصل لجنوب أفريقيا وغيرها من الدول التي هزمتها الشعوب والتاريخ.

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

أسد علينا وفي الحروب نعامة

متلازمة الأنظمة الديكتاورية نعامات في الحروب مع الأعداء، قاسية وظالمة وقاهرة لشعوبها، ولعل في هروب الأسد عبرة لمن يعتبر، ودرسًا لكل من يفكر بتلك الطريقة البلهاء والحمقاء، ونحن نرى مشاهد يندى لها جبين الإنسانية وجبين الرجولة والبطولة، فهذا الأسد علينا هرب فجأة، وهو يحتفظ بحق الرد، فكان مثالًا للجبن والخسة، والشرط في سقوط الأنظمة الديكتاتورية هذه الصورة وهذه المشاهد التي رأيناها، وهذا الانحطاط الذي ظهر عليه الحكم الديكتاتوري الذي قهر شعبة وطغى، وكان متجبرًا طيلة خمسة عقود من الزمن، مستخدمًا استزلام المرتزقة وبعض الذين مورس عليهم الكذب والخداع، وبعض رخيصي الثمن ممن باعوا ضمائرهم وارتضوا أن يكونوا أعوانًا للديكتاتور الوارث عن أبيه أبشع الصفات، وما من كلام يصف غضبنا على ما رأينا من صور ومشاهد لأسرى الرأي السياسي، والمعارضين الذين خرجوا من السجون بعد عقود من الزمن.

تقفز حكايات المظلومين من وراء قضبان سجن صيدنايا بعد أن أطلت عليهم شمس الحرية، وبعد أن خرجوا من مقبرة الأحياء، يحملون معهم ذكرياتهم المؤلمة وعذابات أيامهم، وسنواتهم التي قضوها داخل زنازين المعتقل يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي.


من أكثر الشعوب التي عانت من ذلك النظام البشع، الشعب الفلسطيني الذي حاول الديكتاتور عبر عقوده الخمسة، شراء الذمم والنفوس وبث الأفكار الكاذبة تحت التدليس، من بعض المارقين الذين باعوا ضمائرهم وعدالة قضيتهم، لقاء أن يكونوا قادة أحزاب وفصائل مقسمة ومجزأة، كان شغلها الشاغل هدم القرار المستقبل، وتمزيق وحدة الصف الفلسطيني، وتفريق منظمة التحرير الفلسطينية، ووضع العصي في الدواليب، والضغط على قيادتها بشتى الطرق والسبل، لإضعافها في كل مرحلة من مراحل النضال الوطني، ومن خلال قراءة سريعة للتاريخ يستطيع القارئ العلم بكل ما كان النظام الأسدي زرعه وبثه في البيت المعنوي للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية، فطاوعهم البعض الآثم وللأسف استطاعوا خداع البعض الذي عانينا منه لسنوات طويلة.


كلما قلنا لهم إلى متى يحتفظ نظام الديكتاتور بحق الرد، يقولون لنا انتظروا فإن الرد قادم، وتعددت الضربات الإسرائيلية لمعاقلهم المركزية، واستعرت في السنوات الأخيرة، وبقوا يحتفظون بحق الرد، وكان الرد في النهاية هذا الهروب السخيف، الضعيف والجبان، وتلك الصور التي رأيناها من سجونه التي امتلأت بالأسرى الفلسطينيين والأردنيين واللبنانيين والعراقيين، ولم يكن فيها سجين إسرائيلي واحد، وهذا يفضح حقيقة النظام البائس، الذي تغطى لسنوات تحت عباءة الممانعة الكاذبة وخدعة المقاومة والاحتفاظ بحقه في الرد.


سوريا اليوم أمام لحظة مصيرية، ولحظة تاريخية لها ما لها وعليها ما عليها، وهذا يتطلب أن لا تنجر وراء عقلية الثأر، ووراء التيارات المتعصبة والأفكار المتطرفة، فواجبها اليوم أن تعيد بناء نفسها على قاعد لم الشمل، والتخلص من عباءة القسمة والانقسامات، ومن الطائفية والحزب الواحد، وأن تكون منفتحة على التعددية السياسية واحترام سيادة القانون، وأن لا تنجر إلى تيه الاقتتال والخلافات الداخلية وتصفية الحسابات، بل أن تصنع غدها الناهض، ومستقبلها المتين، لمواجهة كل الأخطار وكل ما يعصف بها، لضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في شام العز والبطولة، وأن تعود لتحتضن كل أبنائها من كل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، ليعود الأمل في وجوه الأجيال الصاعدة، وتكون سوريا لكل السوريين

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

من ترميم نوتردام إلى طقم المهد في الفاتيكان.. الدبلوماسية الثقافية الفلسطينية.. ماذا بعد؟

في عالم مليء بالتحديات وعدم اليقين، تتجلى أهمية استثمار التراث الثقافي والديني كوسيلة لإحياء الأمل وتعزيز الدبلوماسية العامة. تجربة ترميم كاتدرائية نوتردام في باريس كانت نموذجًا عالميًا يحتذى به، حيث تحولت الكارثة (الحريق) إلى فرصة لإحياء الروح الجماعية والتأكيد على أهمية الحفاظ على الإرث الثقافي والإنساني وهذا ما شهدناه باستضافة فرنسا لمشاهير وصانعي القرار من حول العالم. 


على ذات النهج، تقدم مدينة بيت لحم، مهد المسيح، نموذجًا فلسطينيًا رائدًا في استثمار الثقافة والإبداع لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية. ورغم غياب الاحتفالات بعيد الميلاد للسنة الثانية على التوالي، فإن بيت لحم لم تغب عن المشهد العالمي، بل أطلقت مبادرات تعكس الحضور الفلسطيني على مستوى دولي.


أبرز هذه المبادرات كان مشروع طقم المهد الذي صممه الفنان الفلسطيني جوني أندونيا من جامعة دار الكلمة، بالتعاون مع سفارة فلسطين في الفاتيكان واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس. وقد افتتح البابا فرنسيس هذا العمل الفني الذي يروي قصة الميلاد برؤية فلسطينية، مجسدًا التعاون بين المؤسسات الثقافية الفلسطينية والحرفيين المهرة في بيت لحم. تم نحت الشخصيات من شجرة زيتون واحدة على يد الفنان بيتر خانو، وصُنعت النجمة من عرق اللؤلؤ بأيدي حرفيي مركز Piccirillo، بينما قام أطفال ذوو الإعاقة من مؤسسة L’Arche بصناعة الخروف من الصوف. هذه التحفة اليدوية ستبقى معروضة في قاعة الفاتيكان خلال موسم عيد الميلاد، حاملة رسالة فلسطين إلى العالم. 


في هذا السياق، تظهر أهمية تحويل التحديات إلى فرص. في ظل جريمة الابادة وغياب الاستقرار السياسي والاقتصادي لا يعني غياب القدرة على التأثير، بل يدفع نحو البحث عن طرق مبتكرة لتقديم الرواية الفلسطينية للعالم. اليوم، النجاح لا يُقاس فقط بالقوة العسكرية أو الاقتصادية، بل بمدى قدرة الشعوب على نقل قصصها والتأثير في عقول وقلوب الآخرين. في معركة الروايات، المنتصر هو من يتمكن من تقديم قضيته بأسلوب يلهم ويؤثر ويقنع، الرابح هو من تنتصر روايته.


فلسطين تمتلك كل المقومات لتحقيق الانتصار في معركة الرواية، بدءًا من إرثها التاريخي والثقافي، مرورًا بإبداع شعبها، وصولًا إلى عدالة قضيتها. المطلوب اليوم هو العمل بجدية وخيال لابتكار وسائل جديدة تصل بقضيتنا إلى العالم، وتعيد رسم صورة فلسطين كأرض ثقافة وإبداع وإنسانية.


كما توحد العالم لإعادة ترميم كاتدرائية نوتردام، لدينا فرصة لتوحيد العالم في كنيسة المهد، يجب أن يكون إبداع بيت لحم حافزًا لتجديد التضامن العالمي مع فلسطين. هذه المبادرات ليست مجرد رموز، بل أدوات حقيقية للدبلوماسية العامة، تعزز من حضورنا الدولي وتفتح آفاقًا جديدة لنقل قضيتنا إلى عقول وقلوب العالم. فلسطين تستحق منا جميعًا العمل بإخلاص وإبداع لرواية قصتها وإحياء الأمل في تحقيق العدالة والسلام.


التدويل لا يعني فقط التواجد الفلسطيني حول العالم بل إحضار العالم إلى فلسطين ومن هنا دعوة مباشرة للجنة الرئاسية لشؤون الكنائس ولوزارة السياحة ووزارة الخارجية ومحافظة وبلدية بيت لحم لبدء التحضير واستلهاما بما فعله الرئيس الفرنسي ماكرون بدعوة العالم لكنيسة المهد للعام القادم احتفاء بترميم الكنيسة، وتأكيداً علئ تاريخ الحق الفلسطيني، إضافة لترجمة عملية للدبلوماسية من أرض فلسطين. لا حديث ولا مشاركة تضاهي أثر التجربة العملية من أرض الواقع تثبيتاً للاعتراف الدولي.

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

أحــــــــبّ عمــــــــــــلي..!

سمعتها تقول، أحبّ عملي، أحب مؤسستي، أحب طلابي، أحب زملائي، أحب كل دقيقة وساعة أقضيها معهم، وأعمل من أجلهم، وأخلص في إفادتهم، وما كل ذلك إلا لأن الله سبحانه وتعالى ما منحني القدرة والكفاءة إلا لخدمتهم، وما علّمني ومنحني الشهادات والترقيات إلا لتنويرهم، ما وفقني إلا لأكون قدوة حسنة لهم.  ولهذا، فأنا أعمل من أجلهم، وأكدّ وأتعب في تعليمهم، وأحرص وأجهد على إعدادهم وتأهيلهم، لأني أحبهم، وأحب أن أراهم في ذروة قمّة، وعلى أعلى المستويات من الرفعة والرقي. صحيح أن العمل لا يخلو من المشاكل، وصحيح أن المشاكل لا يخلو منها أي موظف أو عامل، ولكن هذه المشاكل تصغر في عيني أمام الرسالة التي أحملها، وتتضاءل أمام الواجب الذي أقوم به اتجاه شعبي ووطني، بل إن هذه المشاكل لا تساوي شيئا أمام حرصي على مرضاة ربي والفوز بنعيمه وجناته. ناهيك عن أنني ما أفنيت عمري إلا حبّا في خدمة أبناء شعبي وإعطائهم أحسن ما عندي، بما وهبني الله به من طاقة ونشاط وقدرة وعلم ومعرفة ومهارة في مجال عملي وتخصصي. علاوة على أن مكان عملي هو بيتي الثاني الذي قضيت فيه معظم وقتي، وصرفت فيه معظم سنوات عمري التي تعادل أو تفوق ما قضيته في بيتي. إضافة إلى أن مكان عملي شهد فترة شبابي وتطوري، وارتقائي وكبوتي، وفرحي وترحي، ووجدت فيه رزقي ومعاشي الذي هو عصب حياتي، فكيف لا أحبه؟


لهذا كله أشعر بالسعادة كلما قمت بعملي، وأشعر بالسعادة كلما نظرت في عيون رفاقي وزبوني وروّادي وهم يأملون مني الشيء الكثير، وأشعر بالسعادة وأنا أكون مع رفاقي في مكان عملي نتعاون سوياً لأداء الواجب على أحسن ما يكون، وكيف لا وأنا الذي ما أعدّني الله إلا لخدمتهم، وكتب لي في لوح الأقدار أن أشاركهم سراءهم وضراءهم، وأن أكون معهم وأشدّ من عضدهم.


والأكثر سعادة بالنسبة لي هي عندما أرى نتيجة أتعابي تظهر في كلمة شكر تصدر عن أحدهم، أو ترقية تصدر من مسؤوليهم، أو شهادة تقدير تصدر من مؤسستهم، أو زيارة ودّية يقوم بها بعضهم؛ فهذا كله يشعرني بالسعادة لتقدير الآخرين لأتعابي وكفاحي، وبأن جهودي وعرق جبيني لم يذهب عبثا، وتعبي وإخلاصي لم يضع هباء منثورا.  وفي نهاية المطاف، فالحمد لله بأن هناك من يقدّر ويشكر ولو بكلمة بسيطة، أو ابتسامة لامعة، أو باقة ورد متواضعة تملأ نفسي سعادة وحبوراً، وروحي رضاً وسكينة وسلاماً، وأظن أن هذا يكفيني وأكثر، ليجعلني أحب عملي وأخدم أبناء شعبي طيلة عمري وزماني.

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

اجتماع عمان.. مخاطر وتحديات

عقد في عمّان أمس مؤتمر إقليمي ودولي، كانت فكرته عراقية- أمريكية، وتلقفه جلالة الملك الأردني عبد الله الثاني للبحث في كيفية درء مخاطر انفجار الأوضاع في سوريا نحو فوضى شاملة من شأنها، أن تؤثر على كامل المنطقة، ولتجنب ذلك سيتم البحث في مدى إمكانيات تطبيق القرار الدولي 2554 الخاص بسوريا وبحضور وزيري خارجية الطرفين النافذين في سوريا، وهما تركيا وأمريكا، وطبعاً الإسرائيلي ممثلاً بالوجود الأمريكي، بالإضافة إلى وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق وقطر والسعودية والإمارات ولبنان، ومفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والمبعوث الأممي إلى المنطقة.


وقبل الحديث عن الإجتماع ودواعية، والهدف من عقده، والمخرجات المتوقعة، لا بد من الإشارة إلى مجموعة عناوين، أبرزها تصريحات الرئيس التركي أردوغان بأن هناك مخاطر حقيقية وجدية بأن تنزلق الأمور نحو حرب عالمية ثالثة، وبالتالي عند اندلاع مثل هذه الحرب، تعاد صياغة خرائط المنطقة والإقليم، حيث ستعمل تركيا على ضم حلب وحماة ودمشق، والتي سيصبح وضعها شبيه بغازي عنتاب وأروفة هاتاي. وتصريحات الرئيس الأمريكي القادم ترامب حول إيران، بأنه من الممكن شن حرب على إيران لمنعها من امتلاك السلاح النووي وتدمير قدراتها ومنشآتها النووية والنفطية وبرامجها العسكرية من الصواريخ البالستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة، استكمالاً للمشروع والمخطط بالتصفية الكاملة لمحور المقاومة، بعد أن خرجت روسيا وإيران من المشهد السوري، حيث لم  تعودا من المؤثرين في القرار السوري. وأيضاً تصريح الرئيس الأمريكي القادم ترامب الذي قال إن إسرائيل دولة صغيرة على الخارطة، ويجب أن تتوسع جغرافياً، ولذلك ستفوز بحصتها من الجولان المحتل بما في ذلك المنطقة العازلة، وتواجد عسكري واستخباري في الشمال إلى جانب الدولة الكردية التي ستقام في الشمال السوري عبر ما يسميه الإسرائيليون بممر داود من قاعدة التنف الأمريكية الموجودة على مثلث الحدود السورية – الأردنية -العراقية، وهذه الدولة الكردية التي سيصر الإسرائيلي والأمريكي على وجودها، والتي ستمتد لتقضم أجزاء من الجغرافيا العراقية والتركية، ومن ثم تتوسع نحو ايران.


 هذه الدولة التي ستشكل محور خلاف وصراع مع الأمريكي. وإسرائيل ضمن إعادة رسم الخرائط وتصريحات قادتها عن مشاريع ضم الضفة الغربية و"الهندسة" الجغرافية والديمغرافية في الضفة الغربية، والذي يستهدف طرد وتهجير لأعداد كبيرة من سكان الضفة الغربية إلى الأردن ضمن ما يعرف بالوطن البديل، وكذلك ستضم إليها جزءاً من الأراضي اللبنانية والأراضي المصرية وحتى السعودية، ولعل من يتابع  إعطاء الإدارة الأمريكية الحالية والعديد من دول أوروبا الغربية، الضوء الأخضر لأوكرانيا، لقصف العمق الروسي بأسلحتها الاستراتيجية التي زودت بها أوكرانيا، يضع العالم والإقليم والمنطقة على بوابات اندلاع الحرب العالمية الثالثة، والتي أتوقع أن تكون بوابتها وبدايتها إيران، والتي ستتم مهاجمتها من قبل أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإسرائيل، على أن يستبق ذلك هجوم أمريكي- بريطاني- إسرائيلي على اليمن من أجل السيطرة على ممرات التجارة العالمية وخطوط الطاقة، والتي تعتبرها أمريكا مسألة أمن قومي  أمريكي، بالإضافة إلى أن ذلك يمكنها من استمرار سيطرتها على أوروبا.


يبدو أن مؤتمر عمان الذي افتتح أمس السبت في عمان سيكون أمام تحديات كبرى، وخاصة أن هناك قوتين تمتلكان نفوذاً في المعادلة السورية الجديدة، تركيا أولاً التي تشكل خلفية القوة المسيطرة على الجغرافيا السورية والتي تشكل حركة تحرير الشام قوّتها الرئيسية، ومقابلها أميركا التي تشكل القوة الحامية والداعمة لقوات سورية الديمقراطية التي تسيطر على شمال شرق سورية، والسؤال المحوري الذي سيواجه المؤتمرين هل يمكن توحيد سوريا وفق القرار الأممي 2254، أم أن أمريكا وتركيا تفضلان التنسيق لمنع التصادم ما بين الحكومة الجديدة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، أم أنهما تريدان مقابل هذا الحضور ضمان مصالح ثابتة في صيغة الحكم الجديد لسورية، حيث يسعى الأكراد الى صيغة فدرالية تحفظ لهم قواتهم العسكرية ومصادر الثروة النفطية على طريقة إقليم كردستان العراق، إضافة لمكانة في الدولة السورية المركزية، بينما تحدث الرئيس التركي رجب أردوغان عن نجاح حكومته بتحقيق مصالح تركية عليا، سواء بإنهاء ملف النزوح السوري إلى تركيا، أو بناء حكومة صديقة، أو إعلان عزمه على مقاتلة القوة الكردية المسلحة كمصدر للخطر، مضيفاً إليها تنظيم داعش، الذي تثير عودته مخاوف إقليمية ودولية، يتحدث عنها الأوروبيون والأميركيون، ويحذر العراق منها معلناً استعداده لقتالها مرة أخرى.


هذا الاجتماع الذي حظي بحضور كبير إقليمي ودولي وبمبادرة أمريكية – عراقية أردنية، يبدو أنه جاء من أجل تقييد التفرد التركي في المشهد السوري، فالقرار الأممي 2554 ينص على تشكيل حكومة سورية تعبر عن تطلعات الشعب السوري، على أسس التعددية والديمقراطية، تشارك فيها كل المكونات والمركبات السورية بعيداً عن الطائفية والمذهبية والإقصاء والتفرد، وتشكل هذه الحكومة يفتح الطريق لشراكة كردية ضمن صيغة مستوحاة من النموذج العراقي الفيدرالي، بما يحفظ للجماعات الكردية مواردها النفطية وقواتها المسلحة الخاصة في قلب دولة واحدة، بصيغة تستقوي بالقلق العربي من التمدّد التركي.


المشاركون العرب في المؤتمر سيواجهون مهمة صعبة وثقيلة، فالإسرائيلي الغائب الحضور، والحاضر عبر الأمريكي، قد يقبل بالإنسحاب من المنطقة العازلة، والإلتزام بقرار فك الإشتباك 1994، بعد تحويله لسوريا الى دولة منزوعة السلاح، والعمل على ضمها إلى محور التطبيع العربي، وما يعرف بالسلام الإبراهيمي، ولكن دون الانسحاب من الجولان.


وبالمقابل كثرة الأجندات والمصالح والتدخلات الخارجية، قد تجعل من الصعب إقلاع الحكومة السورية، وبالتالي تنزلق سوريا نحو الفوضى، أو أن يصبح منع الفوضى وتجنبها، صيغة حكومة ثقيلة شبيهة بصيغة الحكم العراقي، صيغة تقسيم عملية تحت عنوان الفيدرالية، أو تكوين الحكومة على أساس حصص طائفية.

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

هكذا تسرق أحلام الشعوب !

في ظل التحديات المتشابكة والأزمات المتراكمة التي تمر بها المنطقة، يبدو واضحاً أن كل من يدرك حقيقة المؤامرة وهولها، قد اختار الصمت على التحدث، ليس جهلاً، بل وعياً بحجم المعطيات الواضحة التي أصبحت مكشوفة كالشمس. ومع ذلك، هناك من رفض هذا الوضوح واستكبر على الاعتراف به، مفضلاً حرف البوصلة نحو قضايا فرعية وإلهاء الناس باتجاهات أخرى لا تخدم جوهر الصراع.


إن الكم الهائل من التشويش الإعلامي والضخ المنهجي على قضايا ثانوية، والتركيز المتعمد على زوايا محددة مع إغفال أساس الخلاف وسبب الأزمة الممتدة لعقود طويلة، ما هو إلا استراتيجية محكمة تهدف إلى امتصاص طاقة الشعوب، وتشتيت وعيها، وإهدار جهودها في معارك جانبية.


اليوم، أصبحت حربنا الأولى حرب وعي وإدراك، حيث من يصمد في وجه التضليل ويقاوم موجات التشويه الإعلامي قادر على الانتصار فكرياً ونفسياً، أما من ينهار أمام هذه الحرب الشرسة، فإنه يفقد البوصلة ويُسلب منه حتى موقفه.


ومن يحمل سوء النية لا يحتاج إلى الحقيقة، فهو لا يطلبها ولا ينتظرها، لأن قلبه مشحون بالضغينة، وعقله غارق في الانحياز. هكذا تُستغل الشعوب، تُسرق أحلامها، وتتحول إلى ألعوبة بين أصابع قوى الرجعية والإمبريالية، فتُطمس وعيها، وتُذَرُّ آمالها كرمادٍ تذروه الرياح.


لكن ما يفتك بالروح حقاً هو خيانة النخب. أولئك الذين كانوا يوماً يرفعون شعارات الحرية والقومية، هم أنفسهم أول من أدار ظهره وتنكر لكل كلمة صدح بها. إذا كانت هذه النخب قد خلعت أقنعتها عند أول منعطف، فماذا ننتظر من العامة، الذين يشكلون الغالبية؟


أين ذهب المثقفون، الفنانون، والممثلون الذين كنا نصدقهم عندما جسدوا أدواراً وطنية؟ أين أولئك الذين زعموا أن الكرامة فوق كل اعتبار، وأن الخيانة لا تغتفر؟ كيف استطاعوا خلع أقنعتهم دون أدنى خجل، دون حتى لحظة صمت تحفظ للذاكرة احترامها؟


في رأسي أسئلة لا تهدأ، كما في رؤوس الملايين: لماذا يحدث ما يحدث؟ لماذا لم يصمتوا على الأقل؟ إن قوة الظلام التي حاربوها ووقفو أمامها قد بلغت دمشق، ودمرت كل شيء؟ كم هو موجع أن تعيش في زمن تتحطم فيه الوجوه كالمرآة العتيقة، ويصبح الشرف سلعة في سوق النفاق.


أنا لا أنكر أن النظام السابق فيه عيوب ونواقص كما كل الأنظمة العربية. لكن ما لا أفهمه هو هذا الجنون الأعمى بالفرح بسقوط رموز واستبدالها برموز جديدة جاءت محمولة على ظهر دبابات المحتلين والطامعين. احتلال اجتاح كل شبر من الأرض السورية، دمر الموارد، وأحرق الأمل.


إذا كان الهدف من التغيير هو استبدال الطغيان باحتلال، فماذا حققنا؟ 


إنها كارثة حين يصبح الخيار بين القمع والاحتلال، وحين يغيب عن المشهد من يجرؤ على الحديث بحكمة وسط هذا الركام.


في نهاية المطاف، كل فرد مسؤول عن نفسه، فهو يمثل موقفه واختياره أمام هذه الحرب الفكرية. ومن يعِي أبعاد المعركة ويختار طريق الصمود، يمتلك مفتاح النصر الحقيقي، أما من ينهار ويستسلم، فلا نصيب له سوى التيه.

أقلام وأراء

الأحد 15 ديسمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

عن انهيار جدار العبودية وهروب الوَحش!

عند الساعة العاشرة صباحًا من يوم الإثنين السابع عشر من أيلول/ سبتمبر 2007 توقفت سيارة الأجرة من نوع "كابرس" عند معبر جابر الحدودي بين سوريا والأردن، تُقل أربعة ركاب، أنا، وشاب وفتاتان، وجميعهم من الأردن، ويقودها سائق من مدينة الرمثا الحدودية.


جمع السائق وثائق سفرنا وترجل لختمها، حتى يتسنى لنا العبور باتجاه دمشق. وبعد أقل من عشر دقائق عاد السائق يحمل وثائق سفر الركاب عدا وثيقتي، وطلب مني مراجعة حُجرة مسؤول ختم الجوازات، فنزلتُ مسرعًا إلى هناك.


قذف موظف الجوازات في وجهي سؤالًا واحدًا:" ليش هذا الملصق العبري على جواز سفرك؟" أجبته على الفور:" نحن تحت احتلال كما تعلم، ووثائق سفرنا وهوياتنا يصدرها الاحتلال، ولزامًا علينا نحن سكان الضفة الغربية العبور في نقاط تفتيش إسرائيلية، ومثل هذه الأختام اعتيادية في ظل احتلال يحكم قبضته على مفاصل حياتنا." أشاح بوجهه الصخري، وهمس: "ما بقدر أدخلك"، قلت له: "لقد حصلتُ على موافقة أمنية من سفارة سوريا في عمان ورقمها ( 65121) ولديَّ قبول جامعي لدراسة الماجستير في جامعة دمشق". 


في هذه الأثناء، أومأ اليَّ السائق بعينه بضرورة وضع المعلوم داخل وثيقة السفر، و"المعلوم" هو مبلغ مالي تسدده ظُلمًا حتى تقضي حاجتك في بلد مثل سوريا قائم على الرشاوى والبلطجة! وضعتُ مبلغًا جيدًا، واتجهت نحو السيارة بعد أن استلمتُ قصاصة ورق لمراجعة فرع " 235" أو ما يسمى بفرع "فلسطين" في دمشق.


في صباح اليوم الثاني وجدتني أمام مبنىً رماديًا كئيبًا، من ثلاثة طوابق يُطل برعبٍ على حي القزاز الدمشقي. إنه المكان الذي يصبح فيه العواء البشري الوسيلة الوحيدة للتعبير! وربما في هذا المكان المرعب، آلاف الضحايا، ومنذ سنوات طويلة، بلا أسماء أو عناوين أو ذاكرة!


في قاعة الانتظار، كنت أتظلى على جمر القلق بانتظار الاستجواب، وقد بُدد قلقي حينما خرج شاب طويل القامة، نحيف، من أحدى الغرف، ويحمل في يده وثيقة سفر فلسطينية. جلس قبالتي في القاعة نفسها، سألته من أين أنت، قال: "أنا من مدينة بيت لحم وأدرس الحقوق في جامعة اللاذقية، واستدعيتُ للتحقيق بعد أن عبرت الحدود أول من أمس، قادمًا من الضفة الغربية بعد قضاء إجازتي." وأردف انتبه على نفسك".

 

صمدتُ داخل الفرع قرابة ثلاث الساعات تحت وطأة أسئلة استثنائية، فارغة وتنمُ عن عقلية مخابراتية قلقة متوحشة، وأجزم أنه لو خرجت مني كلمة في غير سياقها لكنت الآن مسجىً في أحدى القبور، أو من بين المعتقلين الذين أُخرجوا من السجن، بعد قضاء سبعة عشر عامًا في الجحيم!


 قضيتُ في دمشق سبعة أيام، في منزل أحد الأصدقاء في مخيم اليرموك، تحت وطأة قلق مروّع، وقد آثرت العودة للوطن بعد انهيار إمكانية الالتحاق بالجامعة لأسباب قهرت إرادتي. أردت أن أذكر هذه الحادثة، والتي قد تكون عابرة، مقارنةً بتجارب أولئك الذين، وقعوا في حبال المخابرات السورية، وسددوا ثمنًا باهظًا بسبب كلمة وُضعت في غير سياق، وقضوا تحت التعذيب أو غيِّبوا في الزنازين سنواتٍ طويلة.


أثث هذا النظام الوحشي الستاليني في سوريا، مملكة كبيرة من الرعب والخوف، لأكثر من خمسة عقود، دفع فيها السوريون والعرب كافة؛ أثمانًا باهظة نتيجة لعنجهيته وطائفيتة.


 وبعد أربعة عشر عامًا من صراعٍ دموي، استطاع الأحرار هدم أكاديمية الدم، وإسقاط الحكم الوراثي المجرم، وفرار عرّاب التعذيب والقتل والوحشية، وإنهاء حقِبة دموية طويلة قاسية.


ولم يكن مستغربًا هذا السقوط المدوي لنظام الأسد بهذه السرعة الجنونية، فالأحداث الأخيرة تسارعت بشكل لافت، بعد الخسائر التي مُنيَ بها حزب الله في جبهة الإسناد مع غزة على يد الاحتلال الإسرائيلي، وانشغال روسيا في الحرب الأوكرانية، وعدم رضا إيران عن سياسة الأسد الخارجية، واقتناع الحكومة العراقية والمليشيات أن الصراع في سوريا شأنًا داخليًا.

 

ولا شك أيضًا، أن الموالين للأسد في سوريا، ضاق بهم العيش وأنهكهم الفقر، إضافة إلى أن الجيش بات بلا عقيدة قتالية بعد أربعة عشر عامًا من القتال؛ كل هذه المحطات والتحولات؛ دفعت قُدمًا بالمعارضة لاستعادة سوريا من حقبة دموية طويلة.


يُحسب للمعارضة السورية المُسلحة أنها تنبهت_ بعد طرد المتطرفين والمنتفعين منها_ إلى أهمية المحافظة على الدولة كبناء ومؤسسات دون الانجرار خلف محاصصات صغيرة قبل إسقاط النظام أو حتى بعد، وجاءت بخطاب تصالحي، متحليةً بقيمٍ إنسانية بعيدةً عن لغة القتل والانتقام، وحافظت حتى تاريخ كتابة هذا المقال، على مقدرات الدولة ومؤسساتها_ وإن كانت هناك بعض التجاوزات من بعض اللصوص وضعاف النفوس_ إيمانًا منها بأن سوريا للسوريين وليست مُلكًا لعائلة الأسد.


كل الرهانات التي يُطلقها البعض بأن سوريا ذاهبة للفوضى، محض هراء، استنادًا لما حدث في ليبيا والجار العراق، فالعراقيون أخطأوا خطأً كبيرًا بعد سقوط نظام صدّام حسين حينما انقضّوا على مقدرات ومؤسسات بلدهم نهبًا وتخريبًا؛ ما أسهم انتشار الفوضى وانهيار الدولة والدخول في حربٍ طائفيةٍ فتت النسيج الإجتماعي، وأدخلت العراق في نفق مُظلم يدفع فقراءه الثمن حتى يومنا هذا.


لا أعتبر كلامي مبكرًا؛ إن قلت بأن مصلحة الدول المجاورة مع سوريا الجديدة أكثر أمانًا ونفعًا من نظام وزّع طوال أربعة وخمسين عامًا إرهابًا ووحشية على جيرانه، فذاكرة الفلسطينين واللبنانين والعراقيين متخمةٌ بأحداث دموية سببها لهم الأسد الأب وإبنه.


الطبقة الموالية؛ من مثقفين وإعلاميين وفنانين سوريين وبعض المتعاطفين العرب، أضحوا أيتامًا يلاحقهم العار، بعد سقوط النظام وهروب الطاغية بشَّار، ولن تُجدِ نفعًا كل محاولات تبيض صفحاتهم الملطخة بدماء أبناء شعبهم.


كل ما نتمناه أن لا تمتد أيادٍ سوداء إلى سوريا، وعبر أدوات حقيرة تهدف لخلق الفوضى، لتنسف هذا الإنجاز الثوري الذي سُقي بالدم. الرحمة للشهداء الذين عبَّدوا بدمائهم الطاهرة شوارع التحرير، ومبارك لشعب سوريا دولتهم الجديدة، والعار لكل المتآمرين على شعوبٍ تحلم بالتخلص من نير العبودية. 

فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر النازحين على إخلاء مدرسة في بيت حانون ويعتقل الشبان

غزة- "القدس" دوت كوم

 أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، نازحين من مدرسة في بيت حانون شمال قطاع غزة على اخلائها، تحت تهديد السلاح.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال حاصرت مدرسة خليل عويضة، وأجبرت النازحين على اخلائها، واعتقلت عددا من الشبان.



رياضة

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

الترجي التونسي يحسم مواجهته أمام بيراميدز المصري بثنائية

وكالات

حقق فريق الترجي الرياضي التونسي فوزا ثمينا على ضيفه بيراميدز المصري بهدفين دون رد، مساء أمس السبت، على ملعب "حمادي العقربي" برادس، في إطار الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة دوري أبطال إفريقيا.


وهذا الفوز الثاني للفريق التونسي، في المجموعة بعد سابق تغلبه على دغوليبا المالي برباعية نظيفة، لينفرد بصدارة المجموعة الرابعة، بعد أن رفع رصيده إلى 7 نقاط، بفارق 3 نقاط عن بيراميدز، الوصيف.


وحسم أصحاب الأرض النتيجة خلال الشوط الأول، بعدما سجل هدفي اللقاء كل من الجزائري يوسف بلايلي بالهدف الأول في الدقيقة 36، وأضاف الجنوب إفريقي إلياس موكوانا، الهدف الثاني في الدقيقة 3+45.


وفي المجموعة الأولى، واصل الهلال السوداني سلسلة انتصاراته المتتالية بالفوز على مضيفه مولودية الجزائر في عقر داره بهدف دون رد، سجله الموريتاني غاسوما فوفانا في الدقيقة 76.


وابتعد الفريق السوداني بصدارة المجموعة برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات وبالعلامة الكاملة ليقترب بشدة من حسم التأهل للدور التالي، فيما تجمد رصيد مولودية الجزائر عند 4 نقاط في المركز الثاني.

رياضة

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

باتشوكا المكسيكي بطل كأس التحدي على حساب الأهلي المصري

وكالات

توج فريق باتشوكا المكسيكي، بكأس التحدي بمنافسات بطولة كأس القارات للأندية "إنتركونتيننتال"، بتغلبه على الأهلي المصري بنتيجة 6-5 بركلات الترجيح، مساء أمس السبت، على ملعب "974" بالعاصمة القطرية الدوحة.


وحصد الفريق المكسيكي بهذا الفوز، لقبه الثاني في مشواره بالبطولة، بعد الفوز بكأس "ديربي الأميركتين" على حساب بوتافوغو البرازيلي بثلاثية نظيفة، ليضرب موعدا مع ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية لبطولة كأس القارات، الأربعاء المقبل، على ملعب لوسيل.


واكتفى الأهلي بلقب كأس إفريقيا وآسيا والمحيط الهادي بعد تغلبه على العين الإماراتي بثلاثية نظيفة في الجولة الثانية، وأخفق في الثأر من الخسارة أمام باتشوكا بنتيجة 2-4 في مونديال الأندية عام 2008.


انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، بعد أن عجز الفريقان عن هز الشباك على الرغم من الأفضلية النسبية لفريق الأهلي الذي كان الأكثر خطورة وتهديدا للمرمى على مدار أحداث اللقاء.


ولم يستفد الأهلي خلال ركلات الجزاء من تفوقه بعد أن أهدر الفريق المكسيكي أول ركلتين لكن محمود عبد المنعم (كهربا) أضاع الركلة الرابعة، ثم أتبعه عمر كمال، في الركلة الخامسة، ليتعادل الفريقين، حتى جاء الدور على خالد عبد الفتاح، ليهدر الركلة الثامنة والتي أهدت الفوز لباتشوكا.

منوعات

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

باحثون يابانيون يختبرون عقارا رائدا يجعل الأسنان تنمو من جديد

الفرنسية

قد يتمكن الأشخاص الذين فقدوا أسنانا من الحصول على أخرى بشكل طبيعي، بحسب أطباء أسنان يابانيين يختبرون عقارا رائدا يأملون أن يشكل بديلا لأطقم الأسنان أو عمليات الزرع.


على عكس الزواحف والأسماك التي عادة ما تكون قادرة على استبدال أنيابها، من المعروف على نطاق واسع أن البشر ومعظم الثدييات الأخرى لا تنمو في فمها سوى مجموعتين من الأسنان.


لكن تحت اللثة ثمة براعم نائمة من مجموعة ثالثة، بحسب كاتسو تاكاهاشي رئيس قسم جراحة الفم في المركز الطبي التابع لكلية البحوث الطبية في أوساكا.


في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أطلق فريقه تجارب سريرية في هذا المستشفى موفرا لأشخاص بالغين دواء تجريبيا يقول الفريق الطبي إنه قادر على تحفيز نمو الأسنان المخفية.


ويقول تاكاهاشي لوكالة الصحافة الفرنسية إنها تقنية "جديدة تماما" في العالم.


غالبا ما يُنظر إلى العلاجات المستخدمة للأسنان المفقودة بسبب التسوس أو الالتهابات على أنها مكلفة وتتطلب تدخلا جراحيا.


ويؤكد تاكاهاشي، قائد المشروع، أن "لاستعادة الأسنان الطبيعية بالتأكيد حسناتها".


تشير الاختبارات التي أجريت على فئران وقوارض إلى أن وقف عمل بروتين "أوساغ-1" (USAG-1) يمكن أن يوقظ المجموعة الثالثة من الأسنان، وقد نشر الباحثون صورا مخبرية لأسنان حيوانات نمت من جديد.


وفي دراسة نشرت العام الفائت، قال الفريق إن "العلاج لدى الفئران فعّال في تجديد الأسنان ويمكن أن يشكل اختراقا على صعيد علاج تشوهات الأسنان لدى البشر".


ليست سوى البداية

في المرحلة الراهنة، يعطي أطباء الأسنان الأولوية للاحتياجات "الماسة" للمرضى الذين خسروا ستة أسنان دائمة أو أكثر منذ الولادة.


ويشير تاكاهاشي إلى أن الجانب الوراثي يؤثر على نحو 0.1% من الأشخاص الذين قد يواجهون صعوبة كبيرة في المضغ، وفي اليابان غالبا ما يمضون معظم مراهقتهم وهم يضعون كمامة لإخفاء الفجوات الواسعة في أفواههم.


ويضيف أن "هذا الدواء قد يكون نقطة تحوّل لهم". لذلك، يستهدف الدواء الأطفال في المقام الأول، ويريد الباحثون إتاحته قبل العام 2030.


ولا يعرف أنغراي كانغ، وهو أستاذ في طب الأسنان لدى جامعة كوين ماري في لندن، سوى فريق واحد آخر يسعى إلى تحقيق الهدف المماثل باستخدام الأجسام المضادة لجعل الأسنان تنمو من جديد أو لإصلاحها


في حديث إلى وكالة الصحافة الفرنسية، يقول الخبير في تكنولوجيا المناعة وغير المنخرط في البحث الياباني "إن مجموعة تاكاهاشي تقود المسار".


ويعتبر كانغ أن عمل تاكاهاشي "مثير للاهتمام ويستحق المتابعة" لأنّ دواء للأجسام المضادة يستهدف بروتينا مطابقا تقريبا لـ"أوساغ-1″ يُستخدم أصلا لعلاج هشاشة العظام.


ويضيف "السباق لتجديد أسنان الإنسان ليس قصيرا، لكنه مجموعة من سباقات الماراثون المتتالية على سبيل التشبيه".


ويتابع "إنها ليست سوى البداية".


يرى تشينفي تشانغ الأستاذ في علاج جذور الأسنان في جامعة هونغ كونغ أن طريقة تاكاهاشي "مبتكرة وتحمل إمكانات".


ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية إن "التأكيد أن البشر يمتلكون براعم أسنان مخفية قادرة على إنتاج مجموعة ثالثة من الأسنان هو مسألة ثورية ومثيرة للجدل".


ويشير إلى أن "النتائج التي لوحظت لدى الحيوانات لا يمكن دائما ترجمتها بشكل مباشر إلى البشر".


ويقول تشانغ إن نتائج التجارب على الحيوانات تثير "تساؤلات بشأن ما إذا كانت الأسنان الجديدة قادرة وظيفيا وجماليا على أن تحل محل الأسنان المفقودة".


موقع السنّ الجديد

يشير تاكاهاشي إلى أن موقع السنّ الجديد في الفم يمكن التحكم به إن لم يكن تحديده من خلال موقع حقن الدواء.


وإذا نمت الأسنان في المكان الخطأ فيمكن نقلها عن طريق تقويم الأسنان أو الزرع، على قوله.


ولم يشارك أي مريض صغير يعاني من مشكلة خلقية في الأسنان في التجربة السريرية الأولى، إذ إن الهدف الرئيسي هو اختبار سلامة الدواء لا فعاليته.


لذا، يمثل المشاركون في المرحلة الحالية بالغين، صحتهم جيدة خسروا سنا واحدة على الأقل.


ومع أنّ تجديد الأسنان ليس الهدف الصريح للتجربة هذه المرة، إلا أن هناك فرصة ضئيلة لحدوث ذلك للمشاركين، بحسب تاكاهاشي.


إذا نمت أسنانهم، فسيكون الباحثون قد أكدوا أن الدواء فعّال لمَن يعانون من خسارة أسنان، مما سيشكل نجاحا طبيا.


ويقول تاكاهاشي "سأكون في قمة السعادة إذا حدث ذلك".


قد تلقى هذه الأنباء ترحيبا خاصا في اليابان، التي تضم ثاني أعلى معدّل من السكان في العالم.


وتظهر بيانات وزارة الصحة أن أكثر من 90% من الأشخاص الذين تتخطى أعمارهم 75 عاما خسروا سنا واحدا على الأقل.


ويقول تاكاهاشي "ثمة توقّعات عالية بأن تكون تقنيتنا قادرة بشكل مباشر على إطالة متوسط العمر الصحي المتوقع".

اقتصاد

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:46 صباحًا - بتوقيت القدس

موديز تخفض التصنيف الائتماني لفرنسا بشكل مفاجئ

وكالات

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني بشكل غير متوقع تصنيف فرنسا أمس الجمعة، وهذا يزيد من الضغوط على رئيس الوزراء الجديد في البلاد لحشد المشرعين المنقسمين لدعم جهوده لإنهاء أزمة المالية العامة.


ويأتي هذا الخفض -الذي جاء خارج جدول موديز الخاص بالمراجعة الدورية لفرنسا- ليغير تصنيفها من "إيه إيه 2" إلى "إيه إيه 3" مع نظرة مستقبلية مستقرة ويضعها في نفس مستوى تصنيف وكالات منافسة مثل ستاندرد آند بورز وفيتش.


وجاء تصنيف موديز الجديد لفرنسا بعد ساعات من تعيين الرئيس إيمانويل ماكرون أمس السياسي المخضرم المنتمي لتيار الوسط فرانسوا بايرو رئيسا للوزراء، ليصبح رابع رئيس وزراء يتم تعيينه في فرنسا عام 2024.


ولم يتمكن سلفه ميشيل بارنييه من إقرار التشريع الخاص بموازنة 2025 وأطاح به في وقت سابق من هذا

 الشهر نواب من اليسار واليمين المتطرف عارضوا خططه الرامية لتقليص الإنفاق بقيمة 60 مليار يورو والتي كان يأمل أن تكبح جماح العجز المالي المتصاعد في فرنسا.


وقالت موديز في بيان "بالنظر إلى المستقبل، هناك الآن احتمال ضئيل للغاية بأن تتمكن الحكومة المقبلة من تقليص حجم العجز المالي بشكل مستدام إلى ما بعد العام المقبل".


وأضافت: "نتيجة لذلك، نتوقع أن تكون المالية العامة لفرنسا أضعف بشكل ملموس على مدى السنوات الثلاث المقبلة مقارنة بالسيناريو الأساسي لنا في أكتوبر/تشرين الأول 2024".


من جهته قال وزير الاقتصاد والمالية أنطوان أرمان إنه أخذ "علما" بالقرار، وكتب في بيان: "وكالة موديز أعلنت تغيير تصنيف فرنسا (…) متحدّثةً عن التطورات البرلمانية الأخيرة وما نتج عنها من غموض".


وأضاف: "لقد أخذتُ علما بذلك"، مشيرا إلى أن "تعيين فرنسوا بايرو وإعادة تأكيد العزم على خفض العجز، هما الرد الصريح" على مخاوف الوكالة.


وسبق للوكالة العالمية أن خفضت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تصنيف فرنسا إلى "إيه إيه 2" مع نظرة مستقبلية سلبية.


وكان بارنييه يعتزم خفض عجز الميزانية العام المقبل إلى 5% من الناتج الاقتصادي من 6.1% هذا العام من خلال حزمة بقيمة 60 مليار يورو من تخفيضات الإنفاق وزيادات الضرائب.


لكن مشرعين من اليسار واليمين عارضوا الكثير من حملة التقشف وصوتوا على اقتراح سحب الثقة من حكومة بارنييه، وهذا أدى إلى سقوطها.


وقال بايرو -الذي حذر منذ فترة طويلة من ضعف المالية العامة في فرنسا- بعد وقت قصير من توليه منصبه إنه يواجه تحديا "كبيرا" في كبح العجز.

عربي ودولي

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

عشرات الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية في سوريا

وكالات

أفادت وسائل إعلام سورية بأن إسرائيل شنت 61 غارة استهدفت مواقع عسكرية في عدة مناطق بمحيط العاصمة دمشق في أقل من 5 ساعات الليلة الماضية.


وذكر المصدر ذاته أن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارات على مواقع لقوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة في منطقة تل منين، وبلدة حفير شمال العاصمة دمشق كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية موقعا للدفاع الجوي في بلدة محجة بريف درعا الشرقي وقصفت مستودعات الفرقة 18 في ريف حمص الشرقي".


وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي الإسرائيلي يواصل تصعيده العنيف على الأراضي السورية، مستهدفا خصوصا "مستودعات صواريخ بالستية داخل الجبال"، مشيرا إلى ارتفاع عدد الهجمات الإسرائيلية إلى 446 غارة منذ التاسع من الشهر الجاري طالت 13 محافظة سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من الشهر الجاري.


يشار إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت كل المطارات السورية وعشرات المواقع العسكرية في كافة الأراضي السورية.

عربي ودولي

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الألغام تهدد حياة السوريين العائدين إلى ديارهم

الفرنسية

قالت منظمة "هالو تراست البريطانية"، المتخصصة بإزالة الألغام، إن مئات آلاف السوريين العائدين إلى منازلهم بعد سقوط حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد "معرضون لخطر شديد" بسبب الألغام والقذائف غير المتفجرة في سوريا.


وشددت المنظمة على أن "ثمة حاجة ماسة إلى بذل جهد دولي للتخلص من ملايين الذخائر العنقودية والألغام وغيرها من الذخائر غير المنفجرة لحماية مئات آلاف السوريين العائدين إلى ديارهم، مشيرة إلى أنه، وبعد 13 عاما من الحرب المدمرة، أصبحت مساحات شاسعة من سوريا مليئة بالألغام.


وقال مسؤول ملف سوريا في المنظمة داميان أوبراين إن "هذه الألغام منتشرة في الحقول والقرى والمدن والناس معرضون للخطر بشكل كبير"، وأضاف أن "عشرات آلاف الأشخاص يمرون يوميا عبر مناطق تنتشر فيها الألغام بكثافة".


ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد لقي 3 أفراد من عائلة واحدة حتفهم الثلاثاء الماضي بانفجار لغم في مدينة تدمر بعدما عادت هذه العائلة النازحة لتفقد منزلها، وفي اليوم التالي قُتل 5 مدنيين، بينهم أطفال، في ظروف مماثلة في محافظتي حماة (وسط) ودير الزور (شرق).


كما قال المرصد إن 6 مدنيين، بينهم 4 نساء، قتلوا أمس السبت في حماة عندما انفجر لغم أثناء مرور سيارتهم، وإن شخصا سابعا قضى بعد أن أصابته شظايا في محافظة حمص (وسط). كذلك أفاد بمقتل عنصرين من المعارضة المسلحة أثناء تفكيك ألغام في بلدة الطلحية شرقي إدلب.


من جهتها، أكدت منظمة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، أمس السبت، أنها "أزالت وأتلفت" 491 ذخيرة غير منفجرة بين 26 نوفمبر/تشرين الثاني و12 ديسمبر/كانون الأول.


يذكر أنه في عام 2023 تسببت الألغام في سوريا بمقتل 933 شخصا، لتحل بذلك في المرتبة الثانية بعد بورما التي حلت في المرتبة الأولى بتسجيلها 1003 ضحايا، وفق مرصد الألغام.


وفي 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري، سيطرت فصائل المعارضة السورية المسلحة على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، وأطاحت بالأسد، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اقتحامات تخللها اعتقالات في الضفة الغربية.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن جلال هيلان، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، فيما اقتحمت قرية باقة الحطب، وداهمت منزلا يعود لعائلة عبد الغني، واعتقلت سيدة لم تعرف هويتها بعد.


كما شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية عند الحواجز المحيطة بمدينة قلقيلية، ونصبت حاجزا مفاجئا عند مدخل قرية حبلة جنوب قلقيلية، وأعاقت تنقل المواطنين.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مجد أحمد شعبان الهندي (20 عاما)، بعد دهم وتفتيش منزل ذويه في بلدة بيت أمر.


واقتحمت تلك القوات عددا من منازل المواطنين في البلدة، وفتشتها، وعبثت في محتوياتها.


كما داهمت قوات الاحتلال بلدتي السموع ويطا جنوب الخليل، ونصبت حاجزا عسكريا عند مدخل بلد خرسا، وأبقت على اغلاقاتها لمداخل البلدات والمخيمات، وفي مدينة الخليل بالبوابات الحديدية.


وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بيت فجار وداهمت شققا سكنية في عمارة جابر وفتشتها، دون ان يبلغ عن اعتقالات.


وفي رام الله، داهم جيش الاحتلال عددا من منازل المواطنين في رنتيس ومخيم الجلزون، وفتشها وعبث بمحتوياتها، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو اصابات.


وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية محيط البلدة القديمة، ودوار الشهداء، وسيرت آلياتها في عدد من الشوارع القريبة، دون أن يبلغ عن مداهمات لمنازل، أو مواجهات.


كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم بلاطة، وجرفت آلياتها عدة شوارع، دون أن يبلغ عن اعتقالات.



فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، منذ فجر اليوم الأحد، في قصف طائرات الاحتلال أنحاء متفرقة في قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، باستشهاد وإصابة عدد من المواطنين، في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في عزبة بيت حانون شمال القطاع.


كما استشهد مواطنا وزوجته واثنتين من بناته، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال المدفعي شارع السلطان عبد الحميد في بيت حانون.


وبعد منتصف الليلة، استشهد وأصيب عدد من المواطنين في قصف طائرات الاحتلال منزلا لعائلة عروق في منطقة ابو إسكندر بحي الشيخ رضوان غرب محافظة غزة.


واستشهد أربعة مواطنين، وأصيب آخرون، في قصف الاحتلال منزلا بشارع النفق وسط مدينة غزة.


ونقلا عن مصادر طبية، بلغت حصيلة الشهداء والجرحى في محافظة غزة منذ الليلة الماضية 14 شهيدا، و30 جريحا.


فيما أصيب عدد من المواطنين بجروح خطيرة في قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة دير البلح، وسط القطاع.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,930 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 106,624 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

هل تندرج في إطار الضغوط المرتقبة؟.. ما الحلول الأُخرى التي يُفضلها ترمب غير "حل الدولتين"؟

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: ترمب لم يعد يختبئ وراء شعار حل الدولتين الذي تبنته الإدارات الأمريكية السابقة بصورة مواربة

نزار نزال: ترمب سيمارس ضغوطاً كبيرة على السلطة لدفعها إلى قبول ترتيبات تخدم المصالح الإسرائيلية

د. جمال حرفوش: بالرغم من الانقسامات الداخلية فإن الإجماع الوطني على ضرورة إقامة دولة مستقلة يظل قوياً

د. ولاء قديمات: تصريحات ترمب تشير إلى تراجع دور أمريكا في المنطقة وعدم قدرتها على فرض حل الدولتين

عدنان الصباح: أمريكا وإسرائيل تعملان على فرض رؤية بديلة لحل الدولتين تسعى لإقامة حكم ذاتي مجزأ إلى غيتوات منفصلة

 

تُظهر تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب، حول وجود بدائل أُخرى عن "حل الدولتين"، رؤية جديدة تتجاوز الحلول السياسية التي تبنتها الإدارات الأمريكية السابقة، متجهة نحو دعم علني يسقط "حل الدولتين" وهيمنة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية عبر سياسات تتجاهل حق الفلسطينيين في إقامة دولة ذات سيادة. 


ويعتقد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن الرؤية الأمريكية وفق ترمب هي دعم ترتيبات تقلص من الحقوق الفلسطينية، والسعي لفرض "حلول" تعيد صياغة العلاقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في سياق تغييرات سياسية إقليمية ودولية تعزز من موقف إسرائيل، ما يجعل من فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة أمراً شبه مستحيل في ظل الظروف الحالية.


ويرون أن الفلسطينيين يعانون من غياب قيادة سياسية موحدة قادرة على تقديم استراتيجيات بديلة لمواجهة هذه السياسات، وسط تحذيرات من ممارسة إدارة ترمب المقبلة ضغوطاً على السلطة الفلسطينية، وكل ذلك يعكس حاجة ملحة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الوجودية التي تهدد القضية الفلسطينية.

 

رؤية جديدة تلغي إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الأمريكي د.حسن أيوب أن مفهوم حل الدولتين، كما طُرح في الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترمب، يعيد إلى الأذهان السياسات البريطانية إبان انتدابها لفلسطين في أربعينيات القرن الماضي. 


ويوضح أيوب أن بريطانيا حينذاك اقترحت خطة تناقش مستقبل دولة فلسطينية غير واضحة المعالم جغرافياً أو سيادياً على مدى عشر سنوات، وهي مقاربة تكررت في سياسات ترمب، ولكن بأسلوب أكثر وضوحاً لصالح المشروع الإسرائيلي.


بحسب أيوب، فإن الإدارة الأمريكية في عهد ترمب انطلقت من فرضية أن إسرائيل أصبحت في وضع قوي يُمكّنها من فرض شروطها على خصومها. 


ويؤكد أن ترمب لم يعد يختبئ وراء شعار حل الدولتين الذي تبنته الإدارات الأمريكية السابقة بصورة مواربة، فتصريحات ترمب وفق التغيرات الإقليمية والدولية، إلى جانب تصريحاته السابقة حول ضم مرتفعات الجولان واعترافه بالسيادة الإسرائيلية عليها، تعني أن الوقت قد حان لتبني رؤية جديدة تلغي إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة حقيقية.


ويشير أيوب إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعد ترى في فكرة الدولة الفلسطينية حلاً قابلاً للتطبيق، بل تتبنى فكرة أن يكون هناك شكل مشوه للدولة يتمثل في إقامة معازل فلسطينية صغيرة في قطاع غزة متصلة بمثيلاتها في الضفة الغربية، بحيث تخضع لإدارة شبيهة بالبلديات، وهذه المعازل لن تكون أكثر من تجمعات تخدم السيطرة الإسرائيلية وتُفرض على الفلسطينيين كجزء مما يسمى "حل الدولتين".


ويوضح أيوب أن أحد أبرز ملامح رؤية الإدارة الأمريكية التي يقودها ترمب قبولها لخطة الضم الإسرائيلية، التي تمنح إسرائيل السيادة على المناطق المصنفة "ج" في الضفة الغربية بموجب اتفاقية أوسلو.


ويشدد أيوب على أن هذه الخطة تشمل التخلص من جزء كبير من سكان هذه المناطق عبر ترحيلهم أو دفعهم للنزوح إلى المدن الفلسطينية المصنفة "أ" في الضفة الغربية، مما يخلق واقعاً جديداً يكون فيه الفلسطينيون محصورين في تجمعات محددة.


ويعتبر أيوب أن الإدارة الأمريكية تدعم هذه الرؤية كجزء من استراتيجية طويلة الأمد تسعى لإعادة تقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مشابه لتقسيم فلسطين في منتصف القرن العشرين. 


ويؤكد أن ذلك هو مماطلة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، عبر عدم دعم أي حل سياسي واقعي، وهو ما يتيح لإسرائيل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية وترسيخ وجودها على أرض الواقع.


ويشير أيوب إلى أن المشكلة الكبرى التي تواجه الفلسطينيين اليوم هي غياب قيادة سياسية موحدة قادرة على تقديم بدائل لمواجهة هذه المخططات. 


ويقول أيوب: "إن القيادة الفلسطينية ما زالت متمسكة بمفهوم حل الدولتين رغم انتهاء صلاحيته عملياً، إذ لم تعد إسرائيل تعترف به، كما أن الإدارة الأمريكية باتت تتجاوزه بشكل واضح".


وتساءل أيوب: "إذا لم يكن هناك اعتراف بحل الدولتين من قبل الطرف الآخر والراعي لعملية السلام، فما هي البدائل المتاحة أمام القيادة الفلسطينية؟ وما الخيارات التي تمتلكها لمواجهة هذا الواقع؟".


ويؤكد أيوب أن استمرار القيادة الفلسطينية في العمل ضمن الأطر التقليدية يعكس ضعفاً في الرؤية والاستراتيجية، خاصة في ظل غياب توحيد الصف الفلسطيني وإشراك جميع القوى والفصائل الوطنية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية.


ويشدد أيوب على أن هذا التوحيد أصبح ضرورة حتمية في ظل التحديات الوجودية التي تواجه القضية الفلسطينية. 


ويشير أيوب إلى أن القيادة الفلسطينية لا تزال تتصرف وكأنها تعيش في مرحلة ما قبل السابع من أكتوبر 2023، دون أي إدراك للتغيرات الجذرية التي طرأت على الواقع السياسي والإقليمي.


وفي سياق متصل، يؤكد أيوب أن السلطة الفلسطينية تواجه تهميشاً واضحاً من قبل الولايات المتحدة، حيث أن المسؤولين الأمريكيين الذين يزورون المنطقة لم يعودوا يلتقون بمسؤولي السلطة في رام الله، وهو ما يعكس تقليصاً لدورها وتجاهلاً واضحاً لمطالبها.


ويحذر أيوب من أن الاستمرار في الانقسام الداخلي الفلسطيني وغياب القيادة السياسية الموحدة قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستقبل القضية الفلسطينية. 


ويؤكد أيوب أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني هي الخطوة الأولى لمواجهة التحديات الراهنة، مشدداً على ضرورة وضع برنامج وطني شامل يواجه المخططات الإسرائيلية-الأمريكية ويعيد الزخم للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية.

 

ترمب النرجسي والفوقي يتعامل بما يخدم أهدافه الشخصية

 

يعرب الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال عن تشككه في امتلاك الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب رؤية محددة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكداً أن شخصية ترمب النرجسية والفوقية تجعله ينظر إلى زعماء العالم، بما في ذلك الطبقة السياسية الإسرائيلية، من منظور يخدم أهدافه الشخصية، وليس من خلال رؤية استراتيجية شاملة.


ويوضح نزال أن تصريحات ترمب في مقابلته مع مجلة التايمز الأمريكية، حول رغبته في تجنب الحروب تتناقض مع مواقفه الداعمة لإسرائيل، حيث أبدى تأييده للقدس كعاصمة موحدة لإسرائيل وشرعنة المستوطنات في الضفة الغربية. 


ويقول نزال: "عندما يتحدث ترمب عن حل للقضية الفلسطينية، عن أي حل يتحدث؟ من الواضح أنه لا يؤمن بحل الدولتين الذي تبنته الشرعية الدولية منذ عقود ولم يُنفذ، كما أنه لا يسعى لفرض أي ضغوط على إسرائيل لتنفيذ مثل هذا الحل بل هو يريد الضغط على الفلسطينيين فقط".


ويشير نزال إلى أن ترمب قد يسعى إلى ترتيبات تهدف إلى الحد من التصعيد العسكري دون تقديم حل سياسي شامل. 


ويقول نزال: "يمكن أن يلجأ ترمب إلى تبريد الجبهات، خصوصاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقد يعمل على تقليص القتل المتكرر عبر الآلة العسكرية الإسرائيلية، لكن من المستبعد أن يقود ذلك إلى حل سياسي يقبل به الفلسطينيون".


ويعتقد نزال أن ترمب قد يتجه إلى حل نحو إعادة هيكلة دور السلطة الفلسطينية بشكل يقلل من سلطاتها، أو إدخال أطراف ثالثة مثل الأردن لتولي بعض المهام. ووفق نزال، فإنه "من السيناريوهات المطروحة تحويل السلطة الفلسطينية إلى مجرد إدارة بلدية كبيرة، ما يعني تقييدها بمستوى حكم محلي دون أي صلاحيات سيادية، وهذه الأفكار تتماشى مع رؤية إسرائيلية تدعمها إدارة ترمب لفرض حل بالقوة على الفلسطينيين، دون أي التزام من الجانب الإسرائيلي".


نزال يؤكد أن هناك خططاً قد تشمل تشكيل قيادات محلية داخل التجمعات السكانية الفلسطينية أو حتى إدخال الأردن كشريك إداري في بعض المناطق، في إطار نموذج حكم ذاتي محدود، لكن نزال يشدد على أن هذه الطروحات لن تكون مقبولة لدى الفلسطينيين. 


ويقول نزال: "الشعب الفلسطيني لن يقبل بأقل من إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإن أي حلول دون هذا السقف ستواجه رفضاً شعبياً واسعاً".


ويرى نزال أن الفلسطينيين قدموا تنازلات كبيرة بالفعل، حيث وافقوا على إقامة دولتهم على 22% فقط من فلسطين التاريخية، وهو ما يجعل أي اقتراحات جديدة تنتقص من هذا الهدف غير مقبولة على الإطلاق.


ويؤكد نزال أن الإدارة الأمريكية، تحت قيادة ترمب، ستمارس ضغوطاً كبيرة على السلطة الفلسطينية لدفعها لقبول ترتيبات تخدم المصالح الإسرائيلية. 


ويقول نزال: "السلطة ستواجه ضغوطاً غير مسبوقة في ظل عجز واضح لدى العالم العربي، الذي يمر بحالة من الضعف والتفكك، حيث لا يوجد حالياً أي عمق عربي قادر على دعم القضية الفلسطينية أو الضغط على إسرائيل".


ويشير نزال إلى أن هذا الوضع قد يؤدي إلى سيناريوهات خطيرة، منها محاولة فرض قيادات فلسطينية جديدة توافق على حلول أقل من إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 


ويقول نزال: "هناك مخاوف حقيقية من أن يتكرر سيناريو إزاحة الرئيس الراحل ياسر عرفات عن المشهد، واستبداله بنخب فلسطينية توافق على تسويات لا تلبي تطلعات الشعب الفلسطيني".


ويشدد نزال على أن أي حل يُفرض بالقوة خارج إطار حل الدولتين لن يكون مقبولاً على مستوى الشارع الفلسطيني. 


ويقول نزال: "الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بأقل من دولة مستقلة كاملة السيادة، ولن يرضى بأي ترتيبات تنتهك حقه في الحرية والعدالة".


ويشدد نزال قائلاً: "ترمب لا يسعى إلى حل عادل، بل إلى تنفيذ أجندة إسرائيلية بحتة، تعتمد على تقليص الحقوق الفلسطينية وزيادة الهيمنة الإسرائيلية، فيما أي ترتيبات سياسية لا تستند إلى الشرعية الدولية لن تحقق السلام المنشود".

 

تراجع عن الموقف التقليدي لأمريكا ودول كثيرة

 

يؤكد البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب حول وجود "شيء آخر" غير حل الدولتين تعكس تراجعاً عن الموقف التقليدي للولايات المتحدة ودول كثيرة في المجتمع الدولي، التي دعت إلى حل الدولتين كأساس للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


ويوضح حرفوش أن هذا التصريح قد يعني أن ترمب يدعم حلولًا بديلة، مثل الحلول التي تقوم على "الدولة الواحدة" أو "الحكم الذاتي" للفلسطينيين ضمن الدولة الإسرائيلية، أو حتى نوع من الفيدرالية أو الكنفدرالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


ويعتقد حرفوش أنه من الناحية القانونية، إذا كان المقصود من هذا التصريح هو إيجاد حلول لا تمنح الفلسطينيين السيادة الكاملة أو الاستقلال، فقد يتناقض ذلك مع مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير الذي ينص عليه القانون الدولي. 


ويشدد حرفوش على أن الشعب الفلسطيني يملك الحق في إقامة دولته المستقلة وفقًا للقرارات الدولية، مثل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 181 (الذي ينص على تقسيم فلسطين) و القرار 242 لمجلس الأمن الدولي، الذي يؤكد على انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويؤكد حرفوش أن أي "حل آخر" يتجاهل هذا الحق قد يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي، ويثير جدلاً حول شرعية أي محاولة لتقليص حقوق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. 


ويقول حرفوش: "إذا لم يُطبق حل الدولتين، فإن السيناريوهات المتبقية تشمل عدة خيارات معقدة من الناحية القانونية، منها اما حل الدولة الواحدة (دولة ثنائية القومية) وهذا الحل قد ينطوي على دمج الفلسطينيين والإسرائيليين في دولة واحدة، وهو ما قد يثير مسائل قانونية تتعلق بـ المساواة والحقوق المدنية، وإذا تم دمج الفلسطينيين في دولة واحدة دون منحهم حقوقًا متساوية، فإن ذلك قد يُعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى ذلك، الحق في تقرير المصير قد يُعتبر مهددًا، لأن الفلسطينيين قد يُحرمون من إقامة دولة مستقلة ذات سيادة".


ويشير حرفوش إلى إلى أنه ربما يكون المتوقع الحكم الذاتي الموسع، فإذا تم منح الفلسطينيين نوعاً من الحكم الذاتي دون سيادة كاملة، فقد يتناقض ذلك مع مبدأ تقرير المصير، الذي يضمن لكل شعب حق إقامة دولته المستقلة، الحكم الذاتي قد يعني استمرار الاحتلال أو السيطرة الإسرائيلية على السياسات الخارجية والأمنية، مما يشكل تقييدًا للحقوق السيادية للفلسطينيين.


ووفق حرفوش، فإنه قد يكون هناك خيار آخر بالتوسع في الاحتلال والاستيطان، فإذا استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، فإن ذلك يعني الاستمرار في انتهاك حقوق الإنسان، و الاستيطان في الأراضي المحتلة يعتبر مخالفًا للقانون الدولي (اتفاقيات جنيف).


ويؤكد حرفوش أن استمرار الاحتلال دون حل سياسي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وقد يؤدي إلى تصاعد التوترات.


في حين، يشير حرفوش إلى أنه ربما يكون هناك خيار عبر الحل الدولي المفروض، حيث قد يتم فرض حل عبر قرارات من مجلس الأمن الدولي أو الأمم المتحدة، ولكن ذلك يتطلب موافقة جميع الأطراف المعنية.


ويشدد حرفوش على أن فرض حل دون توافق قد يؤدي إلى مقاومة شديدة من الأطراف المتأثرة ويشكل انتهاكاً للسيادة الوطنية.


في هذه الأثناء، يؤكد حرفوش أن غالبية الشعب الفلسطيني ترفض أي حل يتجاوز حل الدولتين، وتعتبره غير مقبول لأسباب قانونية وإنسانية.


ويشير حرفوش إلى أن الفلسطينيين يعتبرون أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 هو حقهم الشرعي المعترف به في القانون الدولي، وأي حل لا يحقق هذا الحق يُعتبر انتهاكًا لحقوقهم في تقرير المصير.


ويؤكد حرفوش أن الشعب الفلسطيني يرفض أي حل قد يؤدي إلى تقليص سيادته أو دمجه في دولة واحدة لا يتمتع فيها بحقوق متساوية، خاصة في ظل الاحتلال الإسرائيلي.


ويقول حرفوش: "إن القدس الشرقية تعتبر عاصمة الدولة الفلسطينية وفقًا للقرارات الدولية، وأن أي حل يقترح تغيير وضع المدينة أو يعترف بها عاصمة لإسرائيل فقط يُعتبر غير مقبول لدى الفلسطينيين".


ويشير إلى أن الفلسطينيين يرفضون استمرار الاحتلال أو أي نوع من الحلول التي تعني استمرار السيطرة الإسرائيلية على أراضيهم، فالحلول مثل الحكم الذاتي أو الدولة الواحدة قد تُعتبر استمرارًا للوضع القائم الذي يواجهون فيه التمييز العنصري و القيود على حرياتهم.


ويرى حرفوش أنه رغم الانقسامات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية (مثل حماس وفتح)، إلا أن الإجماع الوطني على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة يظل قويًا، فأي حل لا يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة قد يُعتبر مرفوضًا من معظم الفلسطينيين.


ووفق حرفوش، فإن تصريحات ترمب حول "شيء آخر" غير حل الدولتين قد تعني ترويجًا لحلول بديلة مثل الدولة الواحدة أو الحكم الذاتي، ولكنها قد تتعارض مع الحقوق القانونية للفلسطينيين.


ويؤكد حرفوش أن السيناريوهات المتبقية تشمل عدة خيارات معقدة، لكنها تظل غير مثالية من الناحية القانونية إذا لم تضمن حقوق الفلسطينيين في السيادة، وبالنسبة للشعب الفلسطيني، أي حل يتجاهل حقه في إقامة دولة مستقلة يُعتبر غير مقبول ويُعتبر انتهاكًا لحقوقه المشروعة في تقرير المصير والحرية.

 

انحياز أمريكي كبير لصالح دولة الاحتلال

 

 

في تعليقها على تصريحات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب بشأن وجود "خيارات أخرى" غير حل الدولتين بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ترى الكاتبة والباحثة السياسية د.ولاء قديمات أن هذه التصريحات تعكس بشكل واضح انحيازاً أمريكياً كبيراً لصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي، كما تشير إلى تراجع الهيمنة الأمريكية على الساحة الدولية، إذ لم تعد الولايات المتحدة القوة الوحيدة القادرة على تحديد مستقبل المنطقة وحل صراعاتها.


وترى قديمات أن هذا التراجع الأمريكي في القدرة على التأثير على تسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي قد انعكس بشكل خاص على خيار حل الدولتين، الذي كان يعتبر أساساً لأي تسوية سلمية في المنطقة.


وتؤكد قديمات أنه رغم الدعم الدولي الواسع لحل الدولتين، فإن تصريحات ترمب تمثل تخلياً عن هذا الحل، ما يفتح الباب أمام طروحات أخرى، مثل الحلول التي تدعمها إسرائيل، كالدولة الواحدة أو الحكم الذاتي للفلسطينيين في إطار دولة الاحتلال.


وبينما ترى قديمات أن هذه التصريحات تؤكد تراجع الدور الأمريكي على الساحة الدولية، فإنها تشير إلى أن السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه الآن هو: هل الولايات المتحدة قادرة بالفعل على فرض حل الدولتين؟ 


وتجيب د. قديمات عن هذا السؤال من خلال إشارة إلى هيمنة اللوبي الصهيوني على السياسة الأمريكية، وخاصة على مستوى البيت الأبيض، مما يزيد من صعوبة تحقيق هذا الحل، كما أن الولايات المتحدة نفسها لم تعد قادرة على فرض رؤيتها الخاصة بالسلام بسبب التغيرات الحاصلة في المنطقة، وتنافس القوى الكبرى الأخرى، مثل الصين وروسيا، على النفوذ في الشرق الأوسط.


وتؤكد قديمات أن الهيمنة الأمريكية على المنطقة تتعرض لتحديات حقيقية، ما يعكس تراجع قدرتها على فرض السياسات التي كانت تنتهجها سابقًا. 


وهذا التراجع وفق قديمات، أدى إلى ضعف قدرة الولايات المتحدة الأمريكية على فرض حل الدولتين أو حتى إرساء السلام الذي يضمن الحقوق الفلسطينية. 


وتقول قديمات: "في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة اللاعب الرئيسي في مفاوضات السلام، أصبح الوضع اليوم أكثر تعقيدًا مع زيادة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل، ما يجعل من الصعب تحقيق تسوية عادلة".


وتشدد قديمات على أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على فرض الحلول في ظل الظروف الراهنة، فتغيرات المنطقة، خاصة في ضوء التقلبات السياسية وتنافس القوى الكبرى، جعلت من الصعب على الإدارة الأمريكية الحالية أن تواصل فرض رؤيتها للحل. 


من جهة أخرى، تؤكد قديمات أن إدارة ترمب تسير في نفس المسار الذي بدأه خلال ولايته الرئاسية الأولى عبر صفقة القرن، ومن خلال التصريحات المتتالية التي لا تعترف بحل الدولتين، بل تدعم مواقف إسرائيل التوسعية.


د. قديمات لا تستبعد أن تواصل إسرائيل استغلال فرصة الأحداث في الشرق الاوسط ووصول ترمب لتحقيق اطماعها التوسعية والاستيطانية. 


وتؤكد قديمات أن "الطروحات الأمريكية" لن تكون مقبولة على الشعب الفلسطيني بأي حال من الأحوال، وذلك على جميع المستويات، سواء من القيادة أو من الشعب الفلسطيني.


ورغم هذا الرفض الواسع، فإن قديمات تؤكد أن المرحلة الحالية والتحديات التي تواجهها المنطقة تفرض على الفلسطينيين التوحد والتماسك حول مشروعهم الوطني، ما يعزز من موقفهم في مواجهة الضغوط الخارجية.


وفيما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي المستمر، تؤكد قديمات أهمية تمسك الفلسطينيين بحقهم في إقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967، معتبرة أن أي حل لا يتضمن هذا الحق هو مرفوض.


وبالنسبة لدور الولايات المتحدة، تشير قديمات إلى أن إدارة ترمب قد أضعفت قدرتها على تنفيذ تسوية حقيقية في المنطقة، لأن إسرائيل لم تعد تشعر بالحاجة إلى التسوية مع الفلسطينيين طالما أن الدعم الأمريكي مستمر في تقديم التسهيلات والمساعدات.


وتشير الى أن إسرائيل ليست الوحيدة في الساحة الدولية، وأن هناك قوى دولية أخرى، مثل روسيا والصين، التي يمكن أن تسهم في تغيير ميزان القوى في المنطقة. 


وتلفت قديمات إلى أن النظام الدولي نفسه يشهد تغييرات قد تؤدي إلى تقليص الهيمنة الأمريكية على منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي، فإن المستقبل القريب قد يحمل تغيرات متسارعة، بما في ذلك تعزيز الدور الفلسطيني في الساحة الدولية، وتغيير التوازنات التي تدير النزاع في المنطقة.


وتؤكد قديمات أن الولايات المتحدة، رغم قوتها العسكرية والاقتصادية، لن تكون قادرة على دعم إسرائيل إلى الأبد في ظل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.

 

حل الدولتين بات غير واقعي بل مستحيل التطبيق

 

يعتبر الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح أن حل الدولتين بات غير واقعي وغير منطقي، بل مستحيل التطبيق بأي حال من الأحوال. 


ويوضح الصباح أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على فرض رؤية بديلة لحل الدولتين تسعى لإقامة حكم ذاتي فلسطيني مجزأ إلى غيتوات منفصلة جغرافياً، دون أي تواصل بين مناطق الضفة الغربية أو حتى متواصلة في داخل قطاع غزة. 


ويؤكد أن هذا الطرح يُرسخ واقع السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، مع ضم المستوطنات وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها، ما يعكس مساعي الاحتلال لاعتبار الضفة جزءاً لا يتجزأ من دولته.


ويشير الصباح إلى أن السيناريو المقترح من الولايات المتحدة الأمريكية قد يتضمن إقامة حكم ذاتي محدود للفلسطينيين داخل المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في الضفة الغربية، بينما تُحكم إسرائيل سيطرتها على بقية الأراضي، أما في قطاع غزة، فإن المخطط قد يشمل تحويل ما يتبقى من القطاع إلى جيتوغات معزولة وغير مترابطة جغرافياً، وإعطائها حكماً ذاتياً مع احتمال تنفيذ ذلك بعد القضاء على المقاومة الفلسطينية هناك.


وعلى صعيد الولايات المتحدة، يؤكد الصباح أن لديها أطماعها الخاصة في غزة، حيث تسعى للسيطرة على شمال القطاع لضمان حماية قناة "بن غوريون" البحرية التي يخطط الاحتلال لإنشائها، إضافة إلى الاستحواذ على حقول الغاز في المنطقة، كما أن هذه الأطماع قد تشمل أيضاً إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في شمال غزة لتعزيز النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة.


وحول الخيارات الفلسطينية، يشدد الصباح على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بأي حل ينتقص من حقه في الحرية الكاملة على كامل أراضيه. 


ويوضح الصباح أن الفلسطينيين، نتيجة للظروف السياسية، أبدوا استعداداً لقبول إقامة دولة على حدود 1967، إلا أن هذا الخيار تم تدميره عملياً بعد اتفاقية أوسلو وما أعقبها من توسع استيطاني وتهويد للأراضي.


ويعرب الصباح عن قناعته بأن الحل الوحيد الممكن للقضية الفلسطينية يكمن في إقامة دولة ديمقراطية موحدة على كامل الأراضي الفلسطينية التاريخية، في إطار نظام ديمقراطي قائم على المساواة. 


ويرى الصباح أن كل الحلول الأخرى ستبقى مؤقتة ومصيرها الفشل، مشدداً على أن أي تسوية جزئية ستؤدي إلى انفجارات متكررة حتى يتحقق هذا الحل الجذري.

فلسطين

الأحد 15 ديسمبر 2024 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ستوكهولم..!

إبراهيم ملحم

الظاهرة النفسية، لا العاصمة السويدية، هو ما يقصده "المقال العنوان". فقد خلصت دراسةٌ نفسيةٌ أُجريت على عددٍ من الإسرائيليين المفرج عنهم في الصفقة اليتيمة، التي تم إبرامها في الأشهر الأُولى من حرب الإبادة التي دخلت شهرها الرابع عشر، إلى أنّ جميع المفرج عنهم يتعاطفون مع آسريهم، وأنهم يطلقون عليهم صفة الحراس لا الآسرين. ووصفت الدراسة المحتجزين بالمرضى النفسيين بـ"متلازمة ستوكهولم"، التي يتعاطف فيها الأسير مع آسره، والضحية مع جلاّدها.


 تلك النتائج لا تصف الحالة، بقدر ما تُشيطن المقاومة، وتنزع الصفة الإنسانية عن الآسرين، الذين أحسنوا معاملة أسراهم، وقدّموا لهم الطعامَ والدواءَ طيلة فترة احتجازهم، وقد قالت وجوههم أكثر مما نطقت به ألسنتهم، حتى إن إحدى المذيعات في قنوات التلفزة الإسرائيلية تعرضت للتوبيخ، عندما وصفت إحدى المفرج عنهن بأنها تتمتع بأناقةٍ تفوق أناقتها.


بالرغم من أن أسر الأطفال والنساء وكبار السن لم ينطوِ على حكمة، وكان ينبغي الإفراج عنهم منذ الساعات الأولى لأسرهم، قبل أن يتحولوا إلى ذريعةٍ جلبت من الخسارة والشيطنة على سكان غزة أكثر من المنفعة، وتسبّبت في تسعير المجمرة، فإنّ نتنياهو المتباكي عليهم لا يرغب في الإفراج عنهم، بقدر ما يسعى للاستثمار في بقائهم ومعاناتهم لمواصلة الإبادة، وإطالة عمر حكومته، بالحفاظ على تماسك شركائه، لتحقيق أحلام التوسع ونوازع السيطرة المحمولة على دوافع سياسيةٍ وأُصوليةٍ توراتية.

 

أوقِفوا الإبادة الآن..!

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:49 مساءً - بتوقيت القدس

القناة 12 العبرية: نتنياهو أكثر تصميما من أي وقت مضى على التوصل لاتفاق

"القدس" - دوت كوم

أفادت القناة 12 العبرية أن تل أبيب تقدر أنه من الممكن التوصل إلى صفقة بشأن الرهائن في غزة خلال الشهر المقبل.


وقالت لقناة 12 العبرية إن المسؤولين في تل أبي يتعاملون مع المفاوضات بحذر ويدركون أنها قد تنهار في أي لحظة.


وأشارت القناة 12 نقلا عن مصادر مقربة من رئيس وزراء الاحتلال؛ أن نتنياهو أكثر تصميما من أي وقت مضى على التوصل إلى اتفاق، لافتة الى أن الخلافات الرئيسية تتعلق بعدد الأسرى الذين سيطلق سراحهم ضمن الصفقة.


وفي سياق متصل قالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي إنه تم اعتقال 4 مستوطنين أخلوا بالنظام خلال مظاهرة في القدس تطالب بصفقة تبادل.


وأفادت معاريف نقلا عن شرطة الاحتلال أن المظاهرات لا تحقق هدفها وترقى إلى مرحلة العصيان المدني.

عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

البيان الختامي لاجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية بشأن سوريا

دمشق - "القدس" دوت كوم

اختتم اجتماع لجنة الاتصال الوزارية العربية المعنية بسوريا، التي تضم المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة العربية السعودية، جمهورية العراق، الجمهورية اللبنانية، جمهورية مصر العربية، بالإضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، بحضور وزراء خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين (الرئيس الحالي للقمة العربية)، دولة قطر، مع وزيري خارجية الجمهورية التركية، والولايات المتحدة الأمريكية، ووزير خارجية فرنسا، فضلاً عن ممثلين عن المملكة المتحدة وألمانيا، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والمبعوث الأممي الخاص بسوريا، وذلك في سياق اجتماعات العقبة حول الوضع السوري.


أبرز ملامح البيان الختامي

أكد المشاركون دعمهم الكامل للشعب السوري في هذه المرحلة الحرجة، متطلعين إلى بناء مستقبل أفضل وأكثر أملاً وأماناً وسلاماً.


وشددوا على ضرورة أن تكون العملية السياسية الانتقالية بقيادة سورية خالصة، مع الالتزام بمبادئ قرار مجلس الأمن رقم 2254، وتحقيق حكومة شاملة وغير طائفية تمثل جميع أطياف الشعب السوري عبر آلية شفافة.


وأكد المشاركون دعمهم الكامل لولاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، مطالبين الأمين العام للأمم المتحدة بتوسيع نطاق وجود المنظمة الدولية على الأرض.


ونوهوا الى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها ورفض أي تدخلات تمس سيادتها، مع التأكيد على احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق النساء والأقليات.


وأكدوا على أهمية تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل غير مقيد، مع ضمان حرية حركة النازحين والعائدين، وحماية المنشآت والموظفين الدبلوماسيين الأجانب.


وشدد المشاركون على ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف، والعمل على منع عودة ظهور الجماعات الإرهابية، وضمان ألا تشكل الأراضي السورية ملاذاً للإرهابيين.


وطالبوا جميع الأطراف بوقف الأعمال العدائية في سوريا، مؤكدين على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.


وفي ختام البيان، أكد المشاركون أن الفترة المقبلة ستكون اختباراً حاسماً لتنفيذ هذه المبادئ، مع التأكيد على أهمية الالتزام الكامل بها لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.

عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 10:11 مساءً - بتوقيت القدس

زيلينسكي: روسيا تنشر مزيداً من القوات الكورية الشمالية في كورسك

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن موسكو بدأت إشراك «عدد ملحوظ» من القوات الكورية الشمالية في جهودها لإخراج القوات الأوكرانية من منطقة كورسك الروسية.


وبدأت القوات الأوكرانية توغلها في منطقة كورسك في أغسطس (آب)، وما زالت تسيطر على بعض المناطق هناك، في إطار محاولتها تخفيف الضغط على قواتها في شرق أوكرانيا، حيث تحقق روسيا تقدماً منتظماً.


ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، قال زيلينسكي إن مشاركة القوات الكورية الشمالية في العمليات في منطقة كورسك، التي تقع على الحدود مع أوكرانيا، ترقى إلى حد التصعيد الجديد في الحرب المستمرة منذ ما يقرب من 34 شهراً.


وأكد زيلينسكي في مداخلته اليومية أن «ثمة معلومات أولية تفيد بأن الروس بدأوا استخدام جنود من كوريا الشمالية في هجمات، وبحجم كبير».


وأضاف: «يقوم الروس بدمجهم في وحدات مشتركة، ويستخدمونهم في العمليات في منطقة كورسك فقط في الوقت الحالي، لكن لدينا معلومات تفيد بأنه يمكن نشرهم في قطاعات أخرى من الجبهة». لافتاً إلى أن القوات الكورية الشمالية «تتكبد بالفعل خسائر ملحوظة».


كما اتهم موسكو بنقل الحرب إلى «مرحلة أخرى»، وتساءل: «إذا لم يكن هذا تصعيداً، فما التصعيد الذي يتحدث عنه كثيرون؟»، في إشارة إلى الأصوات المترددة في دعم كييف خوفاً من التصعيد مع موسكو.


وحذّرت أوكرانيا من أن روسيا حشدت نحو 50 ألف جندي، من بينهم عدة آلاف من القوات الكورية الشمالية، لاستعادة السيطرة على منطقة كورسك، التي احتلها الجيش الأوكراني، إثر هجوم مفاجئ في بداية أغسطس.

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:51 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين على طريق نابلس- رام الله

نابلس - "القدس" دوت كوم

هاجم مستعمرون، مساء اليوم السبت، مركبات المواطنين على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس.


وبحسب مصادر أمنية، فإن مستعمرين هاجموا مركبات المواطنين بالحجارة، قرب مستعمرة "عيلي" المقامة على أراضي المواطنين على الطريق الواصل بين مدينتي رام الله ونابلس، كما اعتدى مستعمرون على مواطن من محافظة سلفيت ما أدى لإصابته برضوض وجرى نقله للمستشفى لتلقي العلاج.


ويهاجم المستعمرون في ذات الشارع مركبات المواطنين بشكل متكرر.

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:32 مساءً - بتوقيت القدس

الصحة تفعل مركز طوارئ للتعامل مع الحالات الصحية بمستشفيات شمال الضفة

نابلس - "القدس" دوت كوم

جرى، اليوم السبت، وبتعليمات من وزير الصحة ماجد أبو رمضان، تفعيل مركز أزمة طارئ في مكتب الوزير بنابلس.


ويضم المركز، مختلف الإدارات العامة والوحدات ذات العلاقة، للتعامل مع كافة حالات الطوارئ الصحية، وبحث الاحتياجات اللازمة لعمل المستشفيات في محافظات شمال الضفة الغربية.


في السياق، زار الوكيل المساعد لشؤون المستشفيات والطوارئ معتصم محيسن، ومدير عام المستشفيات هيثم الهدرة، مستشفى جنين الحكومي، للاطلاع على الأوضاع الصحية في المحافظة والاحتياجات اللازمة، وتم الاجتماع بمدير المستشفى وسام بكر والمدير الطبي والمدير الإداري ورؤساء الأقسام، وبحث مستجدات العمل داخل المستشفى وآليات تعزيز الخدمات الصحية وتوفير اللازم.



عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 9:08 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات أمام منزل الرئيس الإسرائيلي للمطالبة بصفقة أسرى

"القدس" - دوت كوم - الجزيرة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن نشطاء يتظاهرون أمام منزل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في تل أبيب، مطالبين بإبرام صفقة لتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية في غزة.


ويواصل آلاف الإسرائيليين التظاهر منذ شهور في تل أبيب، مطالبين بصفقة عاجلة للإفراج عن المحتجزين في غزة.


وعادة ما يرفع المتظاهرون لافتات تنتقد حكومة بنيامين نتنياهو، محمّلين إياها مسؤولية الفشل في الإفراج عن المحتجزين حتى الآن.


وتشهد عدة مدن في إسرائيل مظاهرات تطالب بإبرام صفقة تبادل للأسرى.


وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، رسمية وخاصة، خلال الأيام الماضية باقتراب التوصل إلى اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد يمهد لوقف إطلاق النار في غزة، دون صدور أي إعلان رسمي.


والأسبوع الماضي، ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر، أن تل أبيب أمام فرصة للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل أسرى مع حماس يفضي إلى وقف إطلاق نار في قطاع غزة.


وفي مؤشر على الانقسام السياسي الحاد في تل أبيب، جدد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، رفضه لعقد اتفاق تبادل أسرى ووقف كامل لإطلاق النار في غزة، مؤكدا أنها "خطوط حمراء" لا يسمح بتجاوزها.


ومطلع  ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلنت حماس مقتل 33 أسيرا إسرائيليا كانوا محتجزين لديها، إذ قضى معظمهم بقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمناطق مختلفة من قطاع غزة منذ بدء العدوان في أكتوبر/تشرين الأول 2023.


وتعتقل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 12 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، فيما لا تتوفر إحصائية للأسرى الذين اعتقلوا من غزة.


وأكدت حماس مرارا جاهزيتها لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، ووافقت بالفعل في مايو/أيار الماضي على مقترح طرحه الرئيس الأميركي جو بايدن، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تراجع عنه وطرح شروطا تعجيزية جديدة، بينها استمرار الحرب وعدم سحب الجيش من غزة.


وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق، للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون، بينهم إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء تام للحرب.


وبدعم أميركي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بحق بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.


كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 8:48 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرا خارجية مصر والأردن يطالبان إسرائيل بسحب قواتها من سوريا

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

طالب وزيرا خارجية مصر والأردن، اليوم السبت، إسرائيل بسحب قواتها من المنطقة منزوعة السلاح على الحدود مع سوريا.


وأكد أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أن استقرار سوريا مهم بالنسبة للأردن، مضيفاً: "لا نريد لسوريا أن تغرق بالفوضى".


وتابع خلال مؤتمر صحافي في ختام أعمال اجتماعات العقبة حول سوريا: "نريد للمرحلة السورية المقبلة أن تشمل جميع مكونات الشعب السوري، وإطلاق عملية سياسية سورية - سورية»، مشدداً على «التشاركية في اتخاذ القرار في سوريا خلال المرحلة المقبلة".


وطالب الصفدي إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي السورية التي دخلتها مؤخراً، مؤكداً أن "الجولان أرض سورية محتلة، ويجب على إسرائيل الانسحاب منها".


من جانبه، قال بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري، إن وحدة سوريا مسألة شديدة الأهمية، مؤكداً أهمية عدم إقصاء أي مكون من العملية السياسية في سوريا؛ لأنه سيؤدي لعدم الاستقرار.


وشدد على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والانسحاب من المنطقة العازلة التي احتلتها في "خرق فاضح لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974".

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 7:47 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق حاجز جبع العسكري شمال القدس

"القدس" - دوت كوم - وفا

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات إغلاق حاجز جبع العسكري، المقام على أراضي المواطنين شمال شرق القدس.


وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال تواصل منذ ساعات إغلاق الحاجز العسكري، الذي يفصل بلدتي الرام وجبع، ويعتبر المدخل الرئيسي لمحافظتي رام الله والبيرة والقدس، ومنعت المركبات من المرور، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة في الرام، ومخيم قلنديا، وكفر عقب.

عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 7:21 مساءً - بتوقيت القدس

السيسي وسوليفان وماكجورك يبحثون جهود وقف إطلاق النار بغزة

"القدس" دوت كوم - الأناضول

بحث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سولفيان، ومنسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجلس الأمن القومي الأمريكي، بريت ماكجورك، جهود التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.


جاء ذلك خلال لقاء بالقاهرة، بحضور وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ورئيس المخابرات المصرية، حسن رشاد، والسفيرة الأمريكية بالقاهرة "هيرو مصطفى جارج، وفق بيان للرئاسة المصرية.


ووصل سوليفان القاهرة، السبت، في زيارة غير محددة المدة، قادما من الدوحة بعد زيارة لإسرائيل، الخميس، وبحث وقف إطلاق النار في غزة، والذي تقود مصر وقطر والولايات المتحدة وساطة بشأنه منذ أكثر من عام، وسط عراقيل إسرائيلية.


وتناول لقاء اليوم "مستجدات الأوضاع الإقليمية، واستعراض جهود الجانبين للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتبادل المحتجزين في غزة".


وشدد الرئيس المصري، على "أهمية التحرك العاجل لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع، خاصةً مع دخول فصل الشتاء".


وشهد اللقاء "التأكيد على حل الدولتين باعتباره الضمان الأساسي لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".


وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.


كما تناول اللقاء "استعراض تنفيذ وسبل الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان باعتباره نواة لجهود التهدئة الإقليمية، وكذا تطورات الوضع في سوريا".


وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المصري، على "الأهمية القصوى للحفاظ على وحدة وسلامة أراضي سوريا الشقيقة وأمن شعبها".

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 6:51 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في دير البلح

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد عدد من المواطنين، مساء اليوم السبت، بعد قصف طيران الاحتلال خيمة في دير البلح وسط قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن 4 مواطنين بينهم طفل استشهدوا، وأصيب عدد من المواطنين بعد قصف طيران الاحتلال الحربي خيمة نازحين قرب مسجد العصار جنوب دير البلح.


في السياق، نسفت قوات الاحتلال عددا من المباني السكنية في المناطق الشمالية من بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة برا وبحرا وجوا منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 44,930 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 106,624 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 14 ديسمبر 2024 6:43 مساءً - بتوقيت القدس

بلينكن يلتقي وزراء عرب للملاحة عبر حالة عدم اليقين بشأن التحول في سوريا

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

اجتمع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، يوم السبت، مع زعماء عرب في الأردن لمناقشة كيفية مساعدة الانتقال السياسي في سوريا، بعد ما يقرب من أسبوع من إطاحة المتمردين بنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقد أدى الانهيار المفاجئ لحكومة الأسد إلى احتفالات في سوريا إلى جانب عدم اليقين بشأن كيفية تمكن الإدارة الجديدة تحت قيادة رئيس وزراء مؤقت محمد البشير من إدارة الانتقال في بلد مزقته عقود من الحرب والقمع.


وإلى جانب موقعه كرئيس وزراء مؤقت، يضطلع البشير بموقع قيادي في "هيئة تحرير الشام" المدرجة على لائحة الإرهاب ، ويعتبر الزعيم الثاني للهيئة وراء أبو محمد الجولاني.


وقد أدى تغيير النظام في دمشق الأسبوع الماضي إلى تحريك عملية إعادة تنظيم لها آثار على إسرائيل وإيران ولبنان، فضلاً عن روسيا، التي يقال أنها تستعد إلى نقل أصولها العسكرية المهمة من سوريا.


والتقى بلينكن مع وزراء خارجية الأردن والمملكة العربية السعودية والعراق ولبنان ومصر، فضلاً عن الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية. كما ستشارك تركيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.


وأشار البيان الأردني إلى تركيز المحادثات على دعم عملية سياسية شاملة بقيادة سورية تهدف إلى تحقيق حل انتقالي.


وبرزت تركيا في الأيام الأخيرة بنفوذ أكبر، بالنظر إلى سنوات دعمها لجماعة هيئة تحرير الشام الإرهابية التي قادت الهجوم من قواعدها في الشمال الغربي في الأسابيع الأخيرة للاستيلاء على السلطة بدعم تركي متجذر. وقد وضعت الحكومة التركية خططًا هذا الأسبوع لإعادة فتح سفارتها في دمشق، التي أغلقت منذ ما يقرب من 13 عامًا، كما أجرت عمليات عسكرية، بما في ذلك الغارات الجوية، في شمال سوريا ضد المسلحين الأكراد الذين تعتبرهم تهديدًا.


وأصدر وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، يوم الجمعة تحذيرًا صارخًا لأعضاء الميليشيا الكردية التي تسيطر على شمال شرق سوريا، وحدات حماية الشعب، أو YPG (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة، وتمكنها من إدارة المنطقة الشرقية كحكومة مستقلة.


وقال فيدان في مقابلة مع قناة NTV التركية: "هدفنا الاستراتيجي هو القضاء على YPG". وقال إن أي أعضاء ليسوا سوريين يجب أن يغادروا البلاد في أقرب وقت ممكن، وأضاف: "يجب على مستوى القيادة الكامل لوحدات حماية الشعب أن يغادر البلاد أيضًا. يجب أن يستمر الباقون في العيش بينما يلقون أسلحتهم".


وتعتبر القوات التي يقودها الأكراد في سوريا شركاء رئيسيين للولايات المتحدة في القتال ضد جماعة الدولة الإسلامية الإرهابية في سوريا. وأحد تعقيدات المشهد السياسي في سوريا اليوم هو أن تركيا التي مولت الكثيرمن الميليشيات العسكرية في سوريا خلال 13 عاما من الحرب على سوريا ، بما فيها هيئة تحرير الشام ، وما يسمى بالجيش الوطني السوري، الذي وفر الأمن للقواعد العسكرية التركية في شمال سوريا وساعدها في محاربة القوات التي يقودها الأكراد في البلاد.


وقد اتهم قائد أكبر ميليشيا كردية في سوريا الولايات المتحدة هذا الأسبوع بالتخلي عن حلفائها الأكراد في سوريا بحسب خبر ذكرته صحيفة نيويورك تايمز.


ويزور بلينكن الأردن كجزء من جولة في الشرق الأوسط شملت توقفًا في العاصمة التركية أنقرة والعاصمة العراقية بغداد، حيث تقيم الولايات المتحدة تداعيات الإطاحة بالدولة السورية وسيطرت مليشيات تضعها واشنطن على لائحة الإرهاب على الحكم في سوريا.


كما أعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من أن عدم الاستقرار في مختلف أنحاء سوريا، حيث تنشط جماعات مسلحة مختلفة ذات أجندات متنافسة، قد يهدد جيرانها. وقد ساعد اندلاع الحرب الأهلية في سوريا في عام 2011 في تغذية صعود تنظيم الدولة الإسلامية، الذي استولى على مساحات شاسعة من سوريا والعراق واستغرق هزيمته سنوات.


وقد استغلت قوات الاحتلال الإسرائيلية الفرصة التي أتاحها انهيار الدولة السورية، والجيش العربي السوري لاحتلال جبل الشيخ والقنيطرة، وقصف مخازن الأسلحة ومئات ألأهداف العسكرية الأخرى في سوريا للقضاء على ما تقول إنها تهديدات محتملة. وأدانت سوريا يوم الجمعة الهجوم الإسرائيلي ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجبار الحكومة الإسرائيلية على وقف أي هجمات أخرى. وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة، قصي الضحاك، إن مجلس الأمن يجب أن "يجبر إسرائيل على احترام القانون الدولي"، وعدم السماح لها بالاستفادة من انتقال سوريا. وقالت القيادة المركزية الأميركية يوم السبت إن الجنرال مايكل كوريلا، القائد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، أجرى محادثات في إسرائيل هذا الأسبوع مع الفريق أول هيرتسي هاليفي، رئيس الأركان العسكرية الإسرائيلية، حول الوضع في سوريا والمنطقة.


وبحسب كل الخبراء فإن احتلال جبل الشيخ والقنيطرة وتدمير البنية العسكرية السورية جاء بضوء أخضر أميركي.

فلسطين

السّبت 14 ديسمبر 2024 6:12 مساءً - بتوقيت القدس

محدث:: إصابة شخصين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي

جنين - "القدس" دوت كوم

أصيب مواطنان أحدهما طفل، مساء السبت، برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في حدثين شمالي وجنوبي الضفة الغربية.


وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان مقتضب، أن أحد طواقمها في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية "نقل إلى المستشفى طفلا عمره 12 عاما أصيب برصاص حي في القدم أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية الجلمة" دون إيراد مزيدا من التفاصيل.


ووسط الضفة الغربية، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" إن "شابا أصيب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله".


وأضافت الوكالة أن مواجهات اندلعت بين فلسطينيين وقوات الاحتلال في القرية، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة شاب (26 عاما) بالرصاص الحي في الكتف، نقل على أثرها للمستشفى، ووصفت إصابته "بالمتوسطة".