فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تنفذ عمليات هدم وتجريف في القدس

القدس- "القدس" دوت كوم

نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عمليات هدم وتجريف في القدس المحتلة.


وذكرت مصادر محلية، إن جرافات الاحتلال هدمت صباحاً منزل المقدسي فارس صلاح الدين في بلدة حزما وتقدر مساحته بنحو 200 متر مربع، ومنزلاً آخر قيد الإنشاء يعود للمواطن المقدسي حابس علي.


ووفقا للمصادر، فإن الاحتلال جرّف خلال اقتحام بلدة حزما أشجار زيتون وسلاسل حجرية.


كما واقتحمت قوة من شرطة وجيش الاحتلال ترافقها جرافة، صباحاً بيت حنينا وشرعت بهدم محل تجاري يعود للمواطن محمد الحلحولي، بحجة عدم الترخيص.


وأغلق الاحتلال الطريق المؤدية للمحل التجاري الذي طاله الهدم ومنع تواجد المواطنين في محيطه.

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الأميركي: قتلنا عنصرين من تنظيم الدولة بضربة جوية بسوريا

وكالات

قال الجيش الأميركي فجر اليوم الثلاثاء إنه نفذ ضربة جوية في سوريا قتلت اثنين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وأصابت آخر.


وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان على منصة إكس، أن عناصر تنظيم الدولة كانوا يتحركون بشاحنة محملة بالأسلحة عندما استهدفتهم الغارة الجوية في محافظة دير الزور.


والخميس الماضي، قال الجيش الأميركي إنه نفذ ضربات في سوريا أدت إلى مقتل اثنين من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، أحدهما قيادي.


وقالت القيادة الوسطى الأميركية حينئذ "نفذنا غارة استهدفت زعيم تنظيم الدولة أبو يوسف المعروف باسم محمود في دير الزور".


وسبق أن أعلنت واشنطن على مدى سنوات شنها غارات وعمليات بسوريا وقتلها قادة تنظيم الدولة، وسط تقارير أن التنظيم -الذي سيطر عام 2014 على مناطق واسعة من سوريا والعراق- مني بهزيمة أولى في العراق عام 2017، ثم سوريا عام 2019.


وجود عسكري أميركي

من جانب آخر، نقلت "سي إن إن" عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن عدد القوات الأميركية في سوريا الآن وصل إلى ألفي جندي، وهو ضعف ما أعلنه البنتاغون سابقا.


وأوضح المسؤولون العسكريون أن البنتاغون تردد في كشف عدد القوات الحقيقي بسوريا "لتجنب إغضاب دول مجاورة"، مشيرين إلى أن عدد القوات الأميركية في سوريا ارتفع بانتظام منذ هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.


ويأتي ذلك بعد أن أكد مايكل والتز، مرشح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لمنصب مستشار الأمن القومي، ضرورة ألا يكون الجنود الأميركيون في سوريا.


وأوضح -في تصريح صحفي أمس الاثنين- أن وضع "إرهابيي تنظيم الدولة" إلى جانب مسألة "حدود إسرائيل" على رأس القضايا التي تأخذها واشنطن بالاعتبار في سوريا.


وكان ترامب قال مطلع الشهر الجاري إن الولايات المتحدة يجب ألا تتدخل في الصراع في سوريا، وذلك مع بدء المعارضة السورية تحركا للإطاحة بالرئيس المخلوع بشار الأسد.


وبدا أن تعليقات ترامب تلك تعكس معارضته للوجود العسكري في سوريا، ضمن دعم إدارة الرئيس المنتهية ولايته جو بايدن ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) "لمحاربة" تنظيم الدولة.


رياضة

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة 2024: العودة الرائعة إلى القمة للاعبة الجمباز الأميركية بايلز

وكالات

بعد ثلاثة أعوام من صدمة أولمبياد طوكيو، سافرت ملكة الجمباز الأميركية سيمون بايلز إلى باريس، حيث أشبعت الألعاب الأولمبية مرة أخرى بتفوقها المبهر، بعد حصولها على ثلاث ميداليات ذهبية.


وفي باريس، عادت بايلز إلى المسرح الأولمبي بعد أن اضطرت إلى الانسحاب من معظم المسابقات في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو بسبب معاناة ذهنية تُعرف باسم "الالتواءات" (تويستيز) تؤثر على لاعبات الجمباز بطرق غير متوقعة وتضعهن في موقف خطير، خاصة عند القفزات.


بعد استراحة طويلة وتدريبات مكثفة ومتابعة علاج طبي، عادت بايلز إلى أعلى مستوى لها في قاعة أرينا بيرسي التي غصت بالجماهير خلال جميع أيام المنافسات.


بعد فوزها بأربعة ألقاب في أولمبياد ريو 2016، غادرت العاصمة الفرنسية بثلاث ميداليات ذهبية جديدة، في منافسات الفرق والمسابقة الكاملة والقفز، ولكن قبل كل شيء، أعادت اكتشاف حب رياضتها.


في المجموع، تحمل الأميركية، البالغة من العمر 27 عاما، الآن أحد عشر ميدالية أولمبية، بينها 7 ذهبيات. أسطورة.

رياضة

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:11 صباحًا - بتوقيت القدس

حصيلة 2024: جيغو وأورادو والقضية التي هزت عالم الرغبي

وكالات

الجولة الصيفية لمنتخب فرنسا للرغبي في الأرجنتين والأوروغواي، التي لم تسلّط الأضواء عليها بسبب الاهتمام الإعلامي بالألعاب الأولمبية في باريس وكأس أوروبا لكرة القدم، انتقلت فجأة إلى قلب الأخبار مع اعتقال اثنين من لاعبي الفريق الفرنسي بسبب تهمة اغتصاب.


اتهمت امرأة الفرنسيين أوغو أورادو وأوسكار جيغو باغتصابها خلال أمسية مخمورة في ميندوسا، في شمال غرب البلاد، ليلة 6 - 7 تموز/ يوليو بعد خوضهما أو مباراة لهما بألوان "الديوك" ضد الأرجنتين.


أثارت لائحة الاتهام بالاغتصاب المشدد عاصفة في عالم الرغبي، طارحة تساؤلات حول العلاقة مع النساء ومكانة الكحول وتجاوزات الشوط الثالث. تم على الفور وضع قواعد جديدة للفرق الفرنسية، لا سيما الحد من استهلاك الكحول.


عند عودتهما إلى فرنسا في بداية أيلول/ سبتمبر، جاهر اللاعبان الدوليان، اللذان عادا إلى الملعب مع نادييهما في باو ولاروشيل، دائما أن العلاقة الجنسية كانت بالتراضي. وفي 10 كانون الأول/ ديسمبر، أصدرت السلطات القضائية الأرجنتينية قرارا بإسقاط الدعوى، استأنفته المدعية.


يذكر أن الرغبي هي رياضة جماعية، منتشرة جدا في العالم خاصة في فرنسا ودول الجزر البريطانية (مثل المستعمرات البريطانية السابقة: أستراليا ونيوزيلندا وجنوب أفريقيا. هذه الأخيرة فازت ببطولة كأس العالم لعام 2007. توجد مسابقتان رئيسيتان للرغبي هما دوري الرغبي 13 (rugby league) واتحاد الرغبي 15 (rugby union).

عربي ودولي

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:10 صباحًا - بتوقيت القدس

الكنيست صادق على زيادة العجز بالميزانية بسبب نفقات الحرب

عرب 48

صادقت الهيئة العامة للكنيست، فجر الثلاثاء، على قانون زيادة العجز في الميزانية العامة في القراءة الثانية والثالثة، وذلك بسبب إنفاق الحكومة على الأمن خلال الحرب على قطاع غزة. أيد 62 عضو كنيست الاقتراح مقابل 52 عارضه.


وبموجب القانون، لن يتجاوز معدل العجز الإجمالي لعام 2024 7.7% من الناتج القومي الإجمالي، وسيزيد الإنفاق الحكومي المسموح به بنسبة 17.8% مقارنة بالعام الماضي.


كما صادقت الهيئة العامة للكنيست على قانون الميزانية الإضافية لوزارة الأمن للعام المالي 2024 بالقراءة الثانية والثالثة، وجوهرها إضافة ميزانية للمؤسسة الأمنية لنفقات الحرب. وأيد الاقتراح 62 عضو كنيست، مقابل 52 عارضه.


وتبلغ قيمة ميزانية الدولة للعام 2025، بمبلغ 607.4 مليار شيكل، بينما بلغت ميزانية الأمن للعام المقبل 117 مليار شيكل، من دون المساعدات الأميركية، ويعتقد أن مبلغ ميزانية الأمن سيرتفع بمبلغ يتراوح بين 15 و20 مليار شيكل.


والأسبوع الماضي، صادق الكنيست، على ميزانية الدولة لعام 2025 بأغلبية ضئيلة، في جلسة شهدت توترات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، بعدما صوّت حزب "عوتسما يهوديت" بزعامة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، ضد القرار، فيما امتنع الأخير عن التصويت.


وسبق ذلك أن صادقت الحكومة على زيادة ميزانية الدولة للعام الحالي بمبلغ 33 مليار دولار، بموجب اقترح وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع نسبة العجز في الميزانية من 6.6% إلى 7.7%.

اقتصاد

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مع قدوم ترامب: تراجع غير متوقّع لمؤشّر ثقة المستهلك الأميركيّ

وكالات

سجّل مؤشّر ثقة المستهلك الأميركيّ تراجعًا بشكل غير متوقّع في كانون الأوّل/ديسمبر، وفقًا لبيانات جديدة، مع مخاوف تتعلّق بتأثير الرسوم الجمركيّة على الاقتصاد قبل تولّي دونالد ترامب منصبه.


وتعهّد ترامب خلال حملته الانتخابيّة فرض رسوم جمركيّة شاملة على البضائع الّتي تدخل الولايات المتّحدة ويتوقّع الكثير من خبراء الاقتصاد أن يكون لها تأثير على كلفة السلع اليوميّة.


وفي ردّه على الانتقادات، أصرّ ترامب على أنّ الرسوم الجمركيّة "في حال استخدمت بشكل صحيح" سيكون لها تأثير إيجابيّ على الاقتصاد الأميركيّ.


وقال لصحافيّين في فلوريدا في وقت سابق من هذا الشهر "بلدنا الآن يخسر أمام الجميع"، مضيفًا "الرسوم الجمركيّة ستجعل بلدنا غنيًّا".


وانخفض مؤشّر ثقة المستهلك الأميركيّ إلى 104,7 نقاط في كانون الأوّل/ديسمبر، بعدما سجّل 112,8 نقطة الشهر الماضي، وفقًا لما أورده بيان لمؤسّسة "كونفرنس بورد".


وكان هذا أقلّ بشكل حادّ من المعدّل الّذي أجمعت عليه الأسواق والبالغ 113,5، وفقًا لموقع "بريفينغ دوت كوم".


ونتيجة مؤشّر الاثنين هي الأخيرة قبل أن يسلم الرئيس جو بايدن مقاليد السلطة في كانون الثاني/يناير إلى دونالد ترامب الّذي ركّزت حملته على الهجرة وكلفة المعيشة.


لكن يبدو أنّ تهديدات ترامب بفرض رسوم جمركيّة أدّت على الأقلّ إلى أن يصبح البعض أقلّ تفاؤلًا، وفقًا ل"كونفرنس بورد" الّذي وجد في الإجابات المكتوبة لاستطلاعه ارتفاعًا في الإشارات إلى السياسة وتأثير الرسوم الجمركيّة.


وقال "كونفرنس بورد" إنّه "من الجدير بالذكر أنّ سؤالًا خاصًّا هذا الشهر أظهر أنّ 46% من المستهلكين الأميركيّين يتوقّعون أن ترفع الرسوم الجمركيّة من كلفة المعيشة".


أضاف أنّه في الوقت نفسه، توقّع 21% أن توفّر الرسوم الجمركيّة المزيد من الوظائف في الولايات المتّحدة.


واعتبر أورين كلاشكين، الخبير الاقتصاديّ في الأسواق الماليّة في "نايشن وايد" أنّ "هذا التقرير يمثّل نهاية قاتمة لعام 2024".


لكنّه استدرك "نعتقد أنّ الثقة سترسل إشارة مشجّعة في عام 2025 مع تغلّب الرياح المواتية من الاقتصاد القويّ على مخاوف الأسعار والسياسة".

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

(الْمَجْدُ لِلّهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلامُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ)

يطل عيد الميلاد المجيد الذي تحتفل به الطوائف المسيحية الغربية عند منتصف هذه الليلة، بإقامة قداس العيد الحبري الذي يترأسه غبطة البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين، في زمن يمتلئ بالحقد والظلم والاضطهاد لشعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية، جراء العدوان الآثم المتواصل بحق المدنيين العزل، الذين يسعى الاحتلال إلى تدمير حياتهم وتحويل مناسباتهم وأفراحهم إلى أحزان ومآس وكوارث،في ضوء مجازر الإبادة التي تُرتكب بحق الأبرياء.


لم ترحم إسرائيل بكيانها المتطرف الفلسطينيين، ولم توقف عدوانها للحظة منذ أن وسعت نطاقه في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، فجاء رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى وكل المناسبات الدينية الإسلامية، على خجل وسط بحر من الدموع والرجاء والإبتهال للعلي القدير ان يُغير الاحوال، والليلة وغدا وحتى نهاية الأعياد الميلادية المجيدة ولكل الطوائف المسيحية، يبدو أن الاحتلال سيبقي على وتيرة قصفه واستهدافه لشعبنا في مختلف مناطق تواجده، لأن هذا الاحتلال لا يدرك حقيقة الميلاد المجيد الذي غير الإنسانية،وحولها من عهد الحقد والكراهية، إلى عهد النور الساطع والزمن الذي يضيء للمستقبل، المفعم بمعاني الحياة الجديدة، المستندة على المحبة والعدل والسلام، كما جاء في بيان بيت لحم الخاص بمناسبة الميلاد.


أضاءت بيت لحم، مهد المسيح عليه السلام، شموع الأمل في زمنها الميلادي الجديد، داعية شعوب العالم إلى تبني قيم الميلاد برسالته الجلية والواضحة، رغم الظلم والألم، بأن شعب فلسطين سيبقى شعباً حياً محباً للسلام، متمسكاً بجذوره في ارضه المقدسة، عاشقا للحياة شاهدا على الميلاد، وحاملاً رسالة رجاء وأمل وسلام، مؤمناً بعدالة السماء.


بيت لحم كما القدس وكل مدن الضفة الغربية، ليست بعيدة عما يجري في قطاع غزة، فهي الأخرى تعاني من ويلات الحصار والقيود،التي تسببت بعزلها الأمر الذي أوقف السياحة وأغلق الابواب والنوافذ، أمام حجاج العالم الذين كانوا يتوافدون إلى مهد المسيح،لاحياء الأعياد والاحتفال بها، لكن العيد هذه المرة وللسنة الثانية على التوالي سيقتصر على الصلوات والتلاوات الدينية، وذلك انطلاقاً من اللحمة الوطنية التي تعزز وحدتنا ونسيجنا الاجتماعي، وشعورا بالمسؤولية والواجب الملقى على عاتق بلدية بيت لحم،ومؤسسات المدينة التي ستلتزم بعيد صامت وكل مسيحيي هذه البلاد المقدسة، وفاء لدماء الشهداء، وفي الوقت ذاته رفضا لاجراءات الاحتلال الظالمة بحق شعبنا في قطاع غزة وعموم فلسطين.


مسيحيو بيت لحم والقدس ورام الله وغزة والناصرة ويافا وكل بقاع الجغرافيا الفلسطينية،يدعون العالم هذا اليوم للصلاة مع شعبنا الفلسطيني، الذي يصر على حمل رسالة الأمل والايمان بغد أفضل، راجين ان يتحول صمت العالم في ليلة الترانيم وقرع الأجراس إلى صوت للحق والإنسانية، وان يشاركوا شعبنا الفلسطيني في صنع مستقبل، تنمو وتزدهر فيه القيم النبيلة وفي مقدمتها حريتنا وكرامتنا وكبريائنا.


ندعو العالم ليرتل معنا بصوت مرتفع وصاخب : الْمَجْدُ لِلّه فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلامُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ..

داعين العلي القدير أن ينعم شعبنا بالأمن والسلام وأن تعم المسّرات والأفراح  كل ربوع الأرض.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال المسيح على حاجز الكونتينر

أغلق حاجز الكونتينر يوم 24-12-2024 في أيام الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة، حالة استنفار واسعة للجنود الإسرائيلين. الناطق العسكري الإسرائيلي أعلن أن منطقة بيت لحم هي منطقة عسكرية يحظر الدخول إليها والخروج منها، وكشفت الصحف العبرية أن شخصاً خطيراً ومشبوهاً في طريقه إلى مدينة الميلاد، وأنه يشكل خطراً وجودياً على دولة إسرائيل، وهناك على هذا الحاجز العسكري المقام على سفح تلة مرتفعة تطل على وادي النار السحيق، تم إيقاف السيد المسيح عليه السلام وصدر أمر باعتقاله.


إلى أين أيها المسيح؟ قال: إلى كنيسة المهد وأبعد من ذلك، إلى غزة والسجون والمعسكرات، عدت أحمل رسالة الخلاص لأبناء شعبي، حان الوقت لوضع حد لهذا الطغيان الصهيوني، لقد امتلأت الأرض المقدسة بالجثث والمذابح وأعواد المشانق والصلبان، سوف ألملم عذابات أبناء شعبي وأشلائهم، وبمشيئة الرب أحيي العظام وهي رميم.


بعد أكثر من عام على الإبادة الدموية في قطاع غزة، لم يتدخل أحد لإنقاذ الشعب الفلسطيني من التطهير العرقي والقتل اليومي سوى المسيح، يبدو أن  التوحش الصهيوني غير المسبوق قد استنفر النبوءة والإلهة، وهذا المسيح مسلح بالإيمان واليقين، وبالقدرة الروحية والسياسية والإنسانية على بناء دولة فلسطينية فوق صخرة الميلاد، دولة الحب والسلام والإبداع والجمال للمسيحيين والمسلمين وكل العباد، أبناء الله الذين صمدوا على هذه الأرض المباركة أحياء وأمواتاً، ولن يركعوا لأحد إلا لله في الصلاة.


اختار السيد المسيح طريق وادي النار الذي كان يطلق عليه وادي جهنم أو وادي الأرواح، ليصل إلى بيت لحم، هذا الوادي الذي يتكون من 14 منعطفاً  حاداً يرافقه النزول العميق في مسافة تزيد عن 1000 متر تحت سطح الأرض، وهي تساوي مراحل درب الآلام في حياة السيد المسيح منذ أن حكم عليه المجلس الأعلى لليهود في المحاكم الرومانية بالصلب والإعدام والموت، وفي كل منعطف يمثل فصلاً من فصول معاناته، فمن الحياة إلى الموت ثم إلى الحياة حتى التقى بعد الصلب بوالدته مريم العذراء.


اعتقل المسيح لأنه أراد أن يجعل للمعاناة والتضحيات معنى تحررياً وروحياً وإنسانياً، لهذا اختار في عودته طريق وادي النار، فحسب المعتقدات الدينية فإن الصراط المستقيم يوم القيامة سيمتد من باب الرحمة إلى جبل الزيتون الذي يفصل بينهما الوادي، ومن لا يتمكن من عبور الصراط سيسقط فيه، وهذا الوادي هو صلة الوصل بين السماء والأرض، وبين الحياة والموت، وفي هذا الوادي تكمن كل رموز الرواية التاريخية والحضارية والثقافية والدينية للشعب الفلسطيني، وكان قد شهد هذا الوادي تعذيب وقتل المسيحيين على يد الإمبراطور الروماني ديوكليتانوس، يقول المسيح:  لا تخش الأعماق، فمن خلال التصادم بين النار والدم يظهر المعنى الفائق متجدداً ومنعشاً، الطريق في داخلنا وليست في الإرشادات والتعليمات، فمن قوتك الداخلية سترى كيف تصبح روحك خضراء.


ارتعبت دولة إسرائيل من عودة المسيح في هذا التوقيت، واستغربت قدرته على تجاوز أكثر من 800 حاجز عسكري وبوابة حديدية وسواتر ترابية منتشرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أقلقهم أكثر مرور المسيح على حارة النصارى في القدس، حيث يوجد حجر كتب عليه ( يسوع الناصر ينتصر) ولقاؤه مع نساء القدس حيث قال لهن:  إذا فعلوا في العود الأخضر هكذا ويرمز لنفسه فكيف يفعلون في العود اليابس، وقام بالاتصال بالقديس هيلاريون الغزاوي، وقال له: أشعل الشموع أنا في الطريق إلى بيت لحم ومن ثم إلى غزة.


عاد المسيح إلى بلده لأن مبادئ وقيم  المحبة والسلام والمسرة  قد دمرت على أيدي الهمجيين والشياطين الذين استباحوا الإنسانية والعدالة وكرامة الإنسان في بلده فلسطين، ولأول مرة يحمل المسيح بندقية وفأساً وإنجيلاً ومن حوله جيش سماوي لإنقاذ البشر من هذا الخراب، وهذا الحريق الذي يزاد سعيراً، إنها غزة، إنها القدس أبعد من أن تكون خبراً أو رواية أو صراعاً على أرض بعثروا أشلاءها في الخيام المتناثرة هنا وهناك، او في الخطابات أو الإعلام تصويراً وقصائد ومؤتمرات وبيانات، إنها أرض الأنبياء، الثقافة والرسالات والتاريخ والحضارات منذ آدم وحواء.


ألقي القبض على السيد المسيح على مشارف بيت لحم، اعتقل صوته الذي ينادي على المدينة المحاصرة: يا روحي أين أنت، هل تسمعيني؟ هل أنت هنا؟ لقد عدت، أنا هنا مجدداً، لقد أزلت غبار الأرض كلها عن أقدامي وأتيت إليك، أنا معك بعد سنوات طويلة من الغياب، عدت إليك مجدداً، قادتني النجمة الأخيرة إليك، أعطني يدك يا روحي، سأحطم قيدك ونعيش إلى ما بعد الوراء، العيش بحرية نحو الأمام، سنغسل أجسادنا ونتعمد في صلاة منتصف الليل حتى يضيء الحق في الصلاة .


أيها العالم الغربي الذي سيصلي في الكنائس هذا العام، تحتك أنقاض وفوقك أنقاض، سيطفئ الرب شموعك وسيغرسها في عينيك، عيناك عمياء وعمياء، الإبادة الفظيعة في غزة أغلقت أبواب السماء بجثث الأطفال والنساء، لن تقرع الأجراس هذه السنة، فالهواء يرتجف ومدجج بأصوات القنابل والطائرات، كل شيئ صدى، حديد وجوع ومقابر ورفات .


اعتقل المسيح على حاجز الكونتينر العسكري خلال عودته الروحية إلى وطنه، وكان ضرورياً أن يعود بأقصى سرعة ممكنة، وكما يقول خرجت من الأعماق بعد أن وجدت في بلادي برداً مرعباً يهبط من الفضاء، لا بد من لحظة تحول لننتقل من عالم الدم المغلق إلى عالمنا المفتوح، هناك جرائم ولكن لن نتحدث إلا مع الحياة، الظلام الذي هجم علينا يزيدنا نوراً، وأنا احمل رسالة تقول: الإلهة في بلادي لا تبكي، السماء رحيمة تعيد لحمي وعظامي وغيابي وكلامي، وفي هذه السنة فإني أعلن أن الكنيسة هي المعبد والخندق، وبعد قليل سنفتح قبورنا ونقيم عالمنا ونطلق الأغاني.


ألقي القبض على السيد المسيح على حاجز الكونتينر، اجتمع الحاخاميون الصهاينة والقادة والجنرالات العسكريون، قالوا: إن من علامات عودة المسيح ظهور الوحش وانتشار الضيق العظيم، وفي ذلك نهاية دولة إسرائيل، وها هو الوحش الصهيوني يظهر، وكان قد تنبأ به السيد المسيح عندما قال ( ويل لساكني الأرض والبحر عندما يظهر الوحش على شكل إنسان)، واعتقد  القادة الإسرائيليون أن المسيح قد عاد ليحمل دولة إسرائيل المسؤولية عن جريمة اعتقاله وصلبه وإعدامه واستمرارها في إعدام وقتل سكان الأراضي المقدسة ومحوهم من الوجود، وقالوا إن المسيح ذبيحتنا الأولى، فلا بد من اعتقاله وزجه في السجن مع آلاف المعتقلين، سنرسله إلى معسكر سدي تيمان حيث الإخفاء القسري والتعذيب والجحيم، وهناك سنصلبه مرة أخرى ونلقيه في وادي النار إلى جانب المئات من القديسين الذين سفكنا أرواحهم في هذا الوادي، لكن المعضلة التي تواجه دولة إسرائيل هي أن المسيح في كل مرة يعود، يرونه مرة في رفح وجباليا، ومرات في القدس وجنين، إنهم أحفاده وأبناؤه الذين يخرجون من مقابرهم ويفتحون الطريق.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

ما الذي يحدث في جنين، ولماذا الآن، وما العمل؟ ‎

يَحُزُّ في النفس أن يرتقي شهداء من المقاومين وأفراد الأجهزة الأمنية على أيدٍ فلسطينية، في ظل حرب الإبادة الجماعية، وخطة دولة الاحتلال لحسم الصراع، وجرائمها التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها.


لماذا وصلنا إلى هنا؟

لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال من دون البدء بأوهام القيادة الرسمية الضارة، ورهاناتها الخاطئة، واستمرارها بالتمسك بالتزامات أوسلو، في ظل تخلي الحكومات الإسرائيلية عن التزاماتها بأوسلو وقتل ما يسمى "عملية السلام"، على الرغم من الحصيلة المأساوية لخيار المفاوضات، واللهاث وراء تسوية في ظل ميزان قوى مختل لصالح الاحتلال، من خلال الاعتماد على التغيير الممكن في إسرائيل أو الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي.


وكذلك من دون المرور على تخطئة تصور إثبات السلطة أنها عنصر فاعل بتوفير الأمن والاستقرار والسلام لدولة الاحتلال، وراعيتها وداعمتها الولايات المتحدة الأميركية والنظام الإقليمي، سيجعلها تحفظ رأسها ويمكن أن تحصل على دور، وربما دولة ترسم على خريطة الشرق الأوسط الجديد الجاري رسمه.


ولا يمكن الإجابة من دون التوقف عند عدم وضوح إستراتيجية المقاومة وتذبذبها بين التحرير الكامل وبرنامج الدولة على حدود 1967، وبين السلطة والمقاومة، بين الوحدة الوطنية وإسقاط وعزل النهج الآخر ورموزه، وبدون حسم هل الهدف المركزي الناظم لهذه المرحلة هو تحرير الأسرى أو وقف الاعتداءات على الأقصى أو رفع الحصار عن قطاع غزة أو وقف التوسع الاستعماري الاستيطاني أو السيطرة على المنظمة والسلطة وتمثيل الفلسطينيين وقيادتهم؟


إضافة إلى التعامل مع المقاومة وكأنها الغاية وليست وسيلة لتحقيق هدف، أو كأنها قادرة وحدها، بغض النظر عن موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية، على تحرير فلسطين أو الأراضي المحتلة العام 1967، أو أنها مقاومة من أجل المقاومة، وكأن دورها فقط إبقاء جذوة الصراع مستمرة بدلًا من السعي المستمر والمثابر في كل مرحلة لتحقيق هدف وطني كبير توجّه كل الطاقات والسياسات والمقاومة بكل أشكالها لتحقيقه.

توقيت الحملة الأمنية


هذا يوصلنا إلى توقيت الحملة الأمنية التي تنفذ عشية قرب التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، ربما تقود إلى وقف حرب الإبادة الجماعية، التي تتزامن مع تولي دونالد ترامب سدة البيت الأبيض، والوقوع في براثن أوهام جديدة بأن ترامب الجديد يختلف عن ترامب القديم، وأن القيادة الفلسطينية إذا اختارت التعامل والتكيف معه بدلًا من المقاطعة، مثلما فعلت سابقًا يمكن أن تتقي شره، أو يمكن أن يوافق على بقاء السلطة في الضفة، وعلى عودتها إلى غزة إذا أثبتت جدارتها، من خلال السيطرة على الضفة قبل استلام سيد البيت الأبيض الجديد مهماته.


لذا، استمعنا إلى تصريحات من مسؤولين على أعلى المستويات في السلطة بأن الحملة الأمنية تستهدف الخارجين عن القانون تارة، والمعارضين للإلتزام ببرنامج القيادة تارة أخرى، وهذا أمر لافت يستدعي التوقف عنده.


وتعتقد السلطة أنها ستكون مقبولة لدى ترامب الجديد إذا خفضت السقف الفلسطيني، ووضعت المطالب الفلسطينية المعدلة في سلة/ صفقة المفاوضات الأميركية السعودية الإسرائيلية، التي تهدف إلى التطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة، مقابل مفاعل نووي سلمي متقدم، ومعاهدة دفاع مشترك، ودولة فلسطينية أو مسار سياسي يؤدي إلى دولة فلسطينية.


كما تخشى القيادة إذا لم تنجح السلطة في مساعيها لإقناع ترامب باستمرارها وقبولها لاعبًا، من استفراد حكومة اليمين المتطرف بالفلسطينيين قضية وأرضًا وشعبًا، وبالسلطة كذلك التي لا يراد لها أن تبقى؛ لأنها تجسد الهوية الوطنية الفلسطينية الواحدة، وبقاؤها يبقي باب إقامة الدولة الفلسطينية مفتوحًا، وهذا آخر ما تريده إسرائيل.


تخطئ القيادة والسلطة إذا تصورت أن انتصارها على المقاومين سيقويها في مفاوضاتها مع الأميركيين والإسرائيليين، أو سيحسن الصفقة السعودية، بل على العكس فالقضاء على المقاومة يضيق هامش المنصورة أمام الفلسطينيين ولا يبقي ما تخشاه تل أبيب وواشنطن، وسيعزز معسكر المطالبين داخل دولة الاحتلال بالتخلي عن السلطة وإقامة إدارات محلية بدلاً منها أو تعزيز المطالبين بأن تستكمل تحولها من دون دور سياسي ولا تمثيل للشعب الفلسطيني، وأقصى ما يمكن أن تحصل عليه في المعطيات القائمة بدون وحدة فلسطينية فاعلة هو صفقة ترامب السابقة، مع احتمال أكبر أن تكون أسوأ، وللتذكير فإنها كانت تتضمن  دولة ولكن من دون دسم، أي بلا مقومات الدول، خصوصًا فاقدة السيادة، ومع اقتطاع 30% من مساحة الضفة وضمها إلى إسرائيل.


الأولوية لترتيب البيت الفلسطيني

ترتيب البيت الفلسطيني هو الرد الواقعي والمسؤول على كل التحديات والمخاطر، الذي يمكن أن يحسن جوهريًا شروط الصفقة السعودية أو يمنع إتمامها، انطلاقًا من أن الرياض الآن أقوى ما كانت عليه في فترة ترامب الأولى، وعلاقاتها مع الصين وروسيا وبقية دول العالم أفضل بكثير مما كانت عليه ما يعطيها هامش للعب على التوازنات الدولية، وهناك مؤشرات عن كونها تطمح إلى القيام بدور ليس مجرد ملحق لإسرائيل في الشرق الأوسط الجديد، وبذلك لم تعد بنفس الدرجة بحاجة إلى الأسلحة والمفاعل النووي ومعاهدة الدفاع المشترك، لا سيما في ظل تحسّن علاقتها بإيران بشكل كبير، وتقليم مخالب طهران بعد سقوط نظام بشار الأسد وخروجها من سوريا، على الأقل هناك اجتهادات مختلفة في الرياض ومسؤولية الفلسطينيين أن يدعموا الاتجاه المؤيد لقيام دولة فلسطينية كشرط للتطبيع ولا يكتفي بمسار يؤدي للدولة وهو لن يؤدي أبدا.


إذًا، الأولوية لترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد النظام السياسي وتفعيله، وبلورة قيادة واحدة وقرار واحد، والتمسك ببرنامج الحد الأدنى الذي يتسلح بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويتضمن في جوهره إنهاء الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني.

 

مطلوب إستراتيجية صمود وبقاء القضية حية

ويمكن تحقيق ذلك من خلال ما يأتي:

أولًا: تبني إستراتيجية صمود تضمن بقاء الشعب وثباته على أرضه، وإبقاء قضيته حية، وتمسكه ببرنامج الحد الأدنى الوطني. وهذا الأمر في حد ذاته إستراتيجية وطنية مناسبة جدًا في هذه المرحلة، كونها تهدف إلى منع الاحتلال من تحقيق أهدافه، خاصة أن هذه المرحلة هي مرحلة دفاع إستراتيجي وليست مرحلة هجوم إستراتيجي، ويجب أن يسعى الفلسطيني فيها إلى تغيير موازين القوى بشكل تراكمي تدريجي.


وفي هذه المرحلة، من المناسب الاحتفاظ بما لدينا من نقاط قوة ومكاسب انتظارًا لتغير الظروف، وهي ستتغير حتمًا، وما يقتضيه ذلك من التمسك بحقنا في المقاومة، وانتقالها إلى العمل السري عبر مجموعات صغيرة منتشرة في عموم الأرض المحتلة، بحيث تعتمد قواعد حرب العصابات و"اضرب واهرب"، وتبتعد عن العلنية والاستعراضية ولا تنجر إلى الاقتتال مهما كانت الظروف، وتكف عن التعامل مع المخيمات والبلدة القديمة في نابلس وغيرها على أنها مناطق محررة، لا سيما بعد الاستخدام الواسع للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمسيرات.


كما أن مثل هذا العمل العلني للمقاومة وبدون استراتيجية واضحة ولا وفاق وطني يساعد على توفير أرض خصبة للصدام مع السلطة (التي بحاجة إلى تغيير شكلها والتزاماتها وموازنتها لتناسب عدم وجود عملية سياسية ومتطالبات المواجهة)، ولا ينسجم مع موازين القوى المختلة لصالح الاحتلال، وكما تدل حصيلة خسائر الهجمات التي تشنها قوات الاحتلال ومقارنتها بحصيلة الخسائر الإسرائيلية. فالفرق هائل ولا يقتصر على عدد الشهداء والجرحى والمعتقلين، وإنما تضاف إلى ذلك عمليات التدمير والتهجير المنظم كما يحصل في قطاع غزة، وفي الضفة حيث تتركز أساسًا على المخيمات لما تمثله وترمز إليه، وكونها قواعد صلبة للمقاومة وتوليد المقاومين.


ثانيًا: أي عمل مقاوم منظم بمختلف الأشكال للاحتلال حق وواجب وشرف، ولكن يجب أن يأخذ طبيعة المرحلة واحتياجاتها وموازين القوى، وأن المقاومة عمل سياسي بشري واعي وليس صنمًا مقدسًا، ومن يمارسه بشر يخطؤون ويصيبون، فهو شأنه شأن أي عمل إنساني بحاجة إلى تقييم مستمر و قابل للصواب والخطأ، وخاصة للحسابات والأهداف، ويمكن أن يكون مناسبًا في لحظة وغير مناسب في لحظة أخرى، حيث يكون التركيز على المقاومة المسلحة مناسبًا في وقت وغير مناسب في وقت آخر، وتكون شكل النضال الرئيسي أو أحد أشكاله فقط.


أي يجب أن تكون عمليات المقاومة مدروسة، ولا تدفع إلى حسم الصراع من خلال عمليات استشهادية تستهدف المدنيين، لأسباب أخلاقية إنسانية وفي وقت تكون فيه غير قادرة على حسمه فيحسمه الاحتلال. فعلى سبيل المثال، أي دفاع عن النفس في مواجهة اعتداءات من قوات الاحتلال أو من قطعان المستوطنين المسلحين أثناء اعتداءاتهم عمل مشروع، ويمكن أن يؤدي إلى ردعهم وجعلهم يفكرون أكثر من مرة قبل العدوان على منازل الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم. أما إطلاق الرصاص على سيارة عسكرية محصنة أو برج محصن أو على مستوطنة من مسافة بعيدة أمر غير صحيح، لأنه يستدعي ردة فعل فورية تؤدي إلى خسائر كبيرة من الفلسطينيين من دون خسائر تذكر في صفوف المحتلين.


ثالثًا: أن دولة إسرائيل تمارس الإبادة والإرهاب وكل أنواع الجرائم، وتعمل على إقامة "إسرائيل الكبرى"، ولا توافق على التسويات والحلول الوسط، وبذلك لا بديل من المقاومة بكل أشكالها.


ولكن المقاومة حتى تحقق أهدافها يجب أن تستند إلى إستراتيجية وطنية مسلحة بتوافق وطني، يشمل توقيتها وشكلها وأهدافها، وتستند إلى عدالة القضية الفلسطينية وتفوقها الأخلاقي؛ أي تمتنع عن استهداف الأطفال والنساء والمدنيين، وتميز نفسها عن الفوضى والفلتان الأمني والخارجين عن القانون ولا تستهدف أي هدف فلسطيني مثل مقرات السلطة مهما كانت الأسباب، فليس هناك أسوأ من الاقتتال الذي يفتح طريق الحرب الأهلية التي إذا اندلعت لن تبقي ولا تذر، وعلى المقاومة أن تبتعد عن أي عمل ارتجالي يمارس من قبيل الثأر أو لصالح تنظيم أو مجموعة أو مركز قوى، أو لصالح أجندات إقليمية خارجية تمكن العدو من البطش بالمقاومة والمقاومين وتمكنه من تنفيذ مخططاته المعادية.


على الفلسطينيين أن يدركوا إنَّ انتصار المقاومة الحاسم بحاجة إلى حدوث تغييرات فلسطينية وإقليمية ودولية نوعية توفر العمق اللازم لانتصارها، فهي تشاغل العدو وتحقق ما يمكن تحقيقه حتى تتوفر اللحظة المناسبة لتحقيق دحر الاحتلال، لذا فإن انفتاحها الإقليمي والدولي مهم جدًا حتى تبقى وتصمد وتنتصر، فالقضية الفلسطينية عادلة وجامعة وقابلة للاستخدام من كل الأطراف وهي المحور ولا يجب أن تكون في جيب أي محور.

 

وأد الفتنة ضروري قبل فوات الأوان

تأسيسًا على الآراء السابقة، وإذا قام الفلسطينيون بما يجب أن يقوموا به يمكن وأد الفتنة الداخلية في مهدها وضروري القيام بذلك قبل فوات الأوان من خلال وقف الحملة الأمنية، وسحب المظاهر المسلحة من الطرفين ووقف الحصار، وانتشار المقاومين ونزولهم تحت الأرض وانضباطهم للإستراتيجية الوطنية التي سيخرج بها الحوار الوطني الشامل، الذي يجب ألا يقتصر على الفصائل، وإنما يضم الحراكات والفاعلين وممثلي التجمعات المختلفة، مع التركيز على المرأة والشباب. حوار لا يتناول جنين فقط، وإنما الوضع الفلسطيني الراهن كله، وكيفية مواجهة التحديات والمخاطر وتوظيف الفرص التي هي متاحة وأقرب مما يظن الكثيرون.

 

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

ما يجري في جنين يندى له الجبين

يحاول نتنياهو أن ينصب نفسه إمبراطوراً متوجاً، من خلال ما يجري من تمدد اسرائيلي في المنطقة. فلسان حاله يقول، إذا كان من المتعذر طي وتهميش القضية الفلسطينية والسيطرة على المنطقة من مدخل التطبيع، فها أنا قد نجحت في فتح باب فرض دور ومكانة إسرائيل على المنطقة بالقوة العسكرية الغاشمة. نتنياهو الذي قاد بيئة  التحريض على اغتيال رابين، نجح في اغتيال كل فرصه لحل سياسي منظور يقوم على تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية. كما نجح أيضاً في إحداث تحولات في المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين الفاشي. ومنذ تشكيل حكومته الراهنة، أي قبل حرب الإبادة، قام بتغيير مضمون عقيدته السابقة "السلام الاقتصادي" إلى  برنامجه المعلن "خطة الحسم"، أي ضم الضفة الغربية، بما يتجاوز وعد ترامب المشؤوم" . وقد جاء خطاب نتنياهو وإبرازه لخارطة إسرائيل وموقعها في الشرق الأوسط أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "سبتمبر 2023”، إيذاناً بإلغاء الجغرافيا الفلسطينية .


إيراد هذه المقدمة العاجلة لا يهدف فقط إلى تشخيص طبيعة إسرائيل الراهنة، بقدر ما يدعو إلى ضرورة البحث الجدي بمدى المسؤولية الفلسطينية إزاء هذا الانزياح. من الطبيعي، وأمام هذه الوقائع والتحولات الجارية في اسرائيل، أن تتباين الاجتهادات الوطنية حول كيفية إدارة الصراع لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للنضال الوطني. ولكن الذي لم يكن طبيعياً أو مقبولاً هو أن تتحول هذه الاجتهادات إلى استراتيجيات متناحرة، أفضت إلى حالة من الانقسام والشرذمة، التي باتت تنذر بتفكك المشروع الوطني بعد أن أصابه العطب في مقتل بعد فشل وانهيار مسار أوسلو. فإذا كان الانفراد بممارسة الطابع المسلح للمقاومة دون قرار وطني موحد يأخذ في الاعتبار طبيعة المرحلة والواقعين الدولي والإقليمي، قد ألحق أضراراً تفوق قدرة شعبنا على تحمل تبعاته، فإن الإصرار على الانفراد بالمصير الوطني، وإدارة الظهر للحاجة الوجودية لمراجعة هذا المسار وتحصين البيت الداخلي، قد أضر وما زال يلحق أفدح الأضرار بهذا المصير، بل، وفتح المزيد من شهية العدو على المضي بمشاريع التوسع الاستيطاني والضم، وتفعيل مخططات التصفية الشاملة لحقوق شعبنا الوطنية .


بانفجار السابع من أكتوبر الذي اعتبرته معظم مؤسسات وشعوب العالم، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة أنه ليس معزولاً عن عقود طويلة من المجازر والقهر والتنكر لمجرد وجود الشعب الفلسطيني منذ نكبة 1948، كان أيضاً من الطبيعي أن تتباين الآراء حول مدى جدوى هذا الانفجار، سيما لجهة ما ترتب عليه من جرائم إبادة إسرائيلية مستمرة حتى اليوم. ولكن من غير الطبيعي أن يصل هذا التباين إلى درجة تحميل الضحية مسؤولية هذه الجرائم، أو أن تخرج علينا بعض الأصوات التي تدعو فعلياً للاستسلام كون ذلك الوسيلة الوحيدة لوقف الحرب، لإعفاء مثل هذه الأصوات ومن يمثلها من مسؤولية التقصير ازاء دورها في حشد جدي للجهد العربي والدولي لإلزام حكومة الاحتلال بوقف حربها، وما يستدعيه ذلك من معالجة وطنية جادة لأسباب الوهن الذاتي الذي تستثمره اسرائيل للمضي بمخططاتها. على العكس من ذلك، وبذريعة المتغيرات الإقليمية، الناجمة أساساً عن هشاشة الوضع العربي ذاته، سيما طغيان الفردية في أنظمة الحكم، اندفع الاتجاه المهيمن على القرار الوطني نحو مزيد من الانفراد في معالجة ما نشأ عن حالة الفشل. والسؤال الذي يطرح نفسه هو : إذا كانت بعض "المظاهر الاستعراضية المسلحة" يمكن أن تشكل خطراً على السلم الأهلي، أفليس اللجوء للقوة المسلحة كوسيلة وحيدة لمعالجتها، قد يشكل انزلاقاً إلى ما هو أخطر بما لا يقاس معها؟!


لقد ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أو الاجتهاد أن استمرار إدارة الظهر لارادة الإجماع الشعبي والوطني بترتيب البيت الداخلي، وسد الثغرات التي تعاني منها الحالة الفلسطينية،هو الذي شجع وما زال يشجع حكومة الاحتلال على المضي بحرب الإبادة، وبمخططات الضم. فالمضي على قاعدة "عنزة ولو طارت"، والإحجام عن مجرد الاستماع لمبادرات الشخصيات العامة والمؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي، بما فيها مخيم جنين، ورأي الأغلبية الساحقة الحريصة على قدسية الدم الفلسطيني، والاستمرار بسياسة ركوب الرأس لمجرد إثبات القدرة، ليست سوى طريق الهاوية التي تعمل حكومة نتنياهو على توريطنا فيها، ودفع شعبنا وقضيته للانتحار في براثنها. فرض الأمن والسلم الأهلي والعدالة الاجتماعية ضرورة وطنية لتعزيز قدرة شعبنا على الصمود، ولكنها معادلة متكاملة لا يمكن ترسيخها دون شعور الناس بالعدالة والثقة بالمستقبل، وما يستدعيه ذلك من التوافق على رؤية وأدوات ومؤسسات وطنية جامعة، تتطلب التنفيذ الفوري لما ورد في إعلان بكين. فالوحدة هي الوسيلة الوحيدة لرفع الغطاء عن كل من يعبث بالسلم الأهلي، أو ينفرد بالمصير الوطني على حد سواء.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

شرق أوسط نتنياهو لن يكون

ما زال نتنياهو يضع العراقيل أمام التوصل إلى صفقة تقوم على : 1- وقف إطلاق النار، 2- تبادل الأسرى، 3- الانسحاب من قطاع غزة.


فمنذ بداية العام 2024، بعد التوصل إلى صفقة وقف إطلاق في آخر أسبوع من شهر تشرين الثاني 2023، إلى الآن، وهو يضع العراقيل، كلما توصل الوسطاء إلى إزالة العراقيل الأساسية من أمام الصفقة والاقتراب من نجاحها، حتى يقوم نتنياهو بوضع العراقيل والاختباء وراء الحجج المختلفة لإعاقة الصفقة وعرقلة تنفيذها، وهذا يعود لسببين:


الأول، أن حلفاءه في حكومة الائتلاف السياسية الدينية المتطرفة، بن غفير وسموترتش، يهددون بفك الائتلاف والانسحاب من الحكومة إذا تمت صفقة وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، فهم لا يريدون أن يروا قادة من الفلسطينيين يخرجون من الأسر الإسرائيلي، ليقودوا النضال، كما فعل الشهيد السنوار.


والسبب الثاني، أنه سيدفع ثمن إخفاقه في عملية غزة، فقد استباح غزة، واحتلها بالكامل، ولكنه أخفق في معرفة أماكن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراحهم بالقوة بدون عملية تبادل.


كما احتل قطاع غزة هادفاً لإنهاء المقاومة الفلسطينية واجتثاثها، ولكنه أخفق في ذلك، حيث لا تزال مبادرات المقاومة قائمة موجودة، وتوجه ضربات موجعة لقوات الاحتلال.


لقد تمكن نتنياهو من قتل عشرات الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، ووجه ضربات موجعة لقيادات المقاومة والتركيز عليها واغتيالها، كما دمر وخرب ثلثي مباني قطاع  غزة، ومسح من شمال القطاع مدن وأحياء جباليا وبيت لاهيا وبيت حنون، ولا زال يُصر على مواصلة حربه الهمجية المدمرة القاتلة، ضد الشعب الفلسطيني.


وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والانسحاب من قطاع غزة ولو تدريجياً، سينقل مكانته من حالة  الإخفاق إلى موقع الفشل والهزيمة، ولهذا يضع العراقيل لإحباط مساعي الوسطاء، رغم كل التسهيلات التي وافقت عليها كل من حركتي حماس والجهاد.


حماس لها مصلحة في وقف إطلاق النار، لحماية ما تبقى لها من قيادات وقواعد، وحماية شعبها المكلوم بالأذى والدمار والموت، ولهذا تُقدم كل التسهيلات الإجرائية لنجاح الوسطاء في التوصل إلى الصفقة، بينما هو يستقبل تسهيلات حماس بالعراقيل، وآخرها الإصرار على عدم إطلاق سراح قادة المقاومة: مروان البرغوثي وأحمد سعدات وقادة حماس، أو إبعادهم إلى خارج فلسطين، وهو إجراء مرفوض من قبل الفصائل ومن قبل القادة أنفسهم، في رفض ابعادهم عن شعبهم وعن وطنهم.


ادعاءات نتنياهو بأنه مقبل على "شرق أوسط جديد"، لا يجد الأدوات، والعوامل لفرض هذه النتيجة، فالشعب الفلسطيني الصامد الباقي في وطنه، ما زال العقبة الجوهرية الأولى، ومبادرات الأردن في صياغة مواقف وطنية وقومية تحمي أمن الأردن، وتوفر للأشقاء حواضن داعمة، وفي طليعتها موقف العربية السعودية الرافض لعملية التطبيع مع المستعمرة بدون التوصل إلى تسوية تضمن للشعب الفلسطيني استقلاله ودولته، وأصبح ذلك علناً، وتم إبلاغ الأميركيين رسمياً بالموقف السعودي.


مبادرات الأردن وتحركات وزير الخارجية نحو طهران وبغداد ودمشق، يتم بالتنسيق مع عواصم الأشقاء العرب، وهو السلاح السياسي، الأردني العربي، المعلن ضد إجراءات نتنياهو وأحلامه الوهمية، نحو شرقه الأوسط الذي لن يتحقق.

فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر الجرحى والمرضى على إخلاء المستشفى الاندونيسي

غزة- "القدس" دوت كوم

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، المرضى والجرحى على إخلاء المستشفى الاندونيسي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال يحاصر المستشفى، وأجبر المرضى والجرحى على إخلاءه، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيط المستشفى ومناطق متفرقة من بيت لاهيا ومشروع بيت لاهيا.


وأشارت المصادر، إلى أن المرضى والجرحى اضطروا للمغادرة مشيا على الأقدام باتجاه مدينة غزة.


كما استهدفت مدفعية الاحتلال الطابق الثالث بمستشفى العودة شمال القطاع، وهناك أضرار جسيمة داخله، فيما شن طيران الاحتلال غارة على منطقة تل الزعتر بمخيم جباليا.


وواصلت قوات الاحتلال تنفيذ عمليات نسف جديدة بالمنطقة الجنوبية لحي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,317 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 107,713 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"إسرائيل" تهدم شمال غزة وتعزز المواقع العسكرية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تحقيق مطول لها ، كيف تنفذ إسرائيل عمليات هدم واسعة النطاق وتقيم تحصينات عسكرية في المناطق السكنية في شمال غزة حيث أجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على الفرار من منازلهم، وفقًا لصور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو والمقابلات التي تم التحقق منها.


قالت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي إنها شنت هجومًا جويًا وبريًا في الخامس من تشرين الأول الماضي في أقصى أجزاء شمال غزة - جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون - لطرد مسلحي حماس الذين أعادوا تنظيم صفوفهم هناك وأن العملية "ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا".


وقد تم طرد أكثر من 100 ألف فلسطيني من المناطق المتضررة على مدار الأسابيع الحادية عشر الماضية، وفقًا للأمم المتحدة، مما ترك ما يقدر بنحو 30 ألفًا إلى 50 ألف شخص - أقل من ثمن سكان ما قبل الحرب. وتقول الجماعات الإنسانية إن المساعدات بالكاد وصلت إلى المنطقة منذ بداية أكتوبر بسبب القيود الإسرائيلية، ويحذر الخبراء من أن المجاعة ربما تكون قد استولت بالفعل على بعض الأماكن.


ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة واشنطن بوست لصور الأقمار الصناعية عالية الدقة، فإن القوات الإسرائيلية هدمت أحياء بأكملها، وأقامت تحصينات عسكرية وبنت طرقاً جديدة، مع إخلاء المناطق من الفلسطينيين. وتُظهِر الأدلة المرئية أن ما يقرب من نصف مخيم جباليا للاجئين قد هُدِم أو أُخلي بين 14 تشرين الأول و15 كانون الأول، مما أدى إلى ربط طريق قائم في الغرب بمسار مركبات موسع في الشرق ــ وهو ما أدى إلى إنشاء محور عسكري يمتد من البحر إلى السياج الحدودي مع إسرائيل. ويقول المحللون إن إنشاء هذا الممر، وتطهير مساحات من الأرض على جانبيه، وبناء مواقع استيطانية محمية على شكل مربع، يشبه تحويل جيش الاحتلال الإسرائيلي لممر نتساريم، وهي منطقة عسكرية إسرائيلية إستراتيجية في وسط غزة. وفي حين شقت القوات الإسرائيلية ممر نتساريم عبر منطقة زراعية قليلة السكان إلى حد كبير، فإن عمليات إسرائيل في الشمال تتركز في الأحياء الحضرية الكثيفة ــ الأمر الذي أدى فعلياً إلى تدمير المدن الفلسطينية الشمالية. في حين لم يقدم الجيش أي تفسير علني لأنشطته في التطهير والتحصين في الشمال، قال المحللون إن المحور الذي تم إنشاؤه حديثًا يمكن أن يفصل أقصى الشمال عن مدينة غزة، مما يسمح لإسرائيل بإنشاء منطقة عازلة لعزل مجتمعاتها الجنوبية التي تعرضت للهجوم في 7 تشرين الأول 2023.


وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء مع تطور الهجوم، وطلب من المدنيين الفرار من أجل سلامتهم، دون أي إحساس بموعد السماح لهم بالعودة - أو ما إذا كان سيُسمح لهم بذلك. يظل مطلب حماس بالسماح للعائلات بالعودة إلى الشمال، خارج ممر نتساريم، خلال أي توقف في القتال نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار المحتمل واتفاقية إطلاق سراح الرهائن.


ويدعي جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يستهدف "أهدافًا عسكرية فقط"  وأنه "يتخذ جميع التدابير الممكنة للتخفيف من الأذى الذي يلحق بالمدنيين"، بما في ذلك إخبارهم بإخلاء "مناطق القتال العنيف" بحسب الصحيفة.


وقال ديفيد منسر، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، للصحيفة هذا الشهر: "ما دامت عمليات مكافحة الإرهاب مستمرة، فلن نسمح للسكان بالعودة، لأننا نعلم أن الغرض من عودتهم هو ببساطة استخدامهم كدروع بشرية من قبل الإرهابيين". ونفى أن تكون العمليات تهدف إلى قطع الشمال أو طرد الفلسطينيين.


حتى الأول من كانون الأول، تم تدمير ثلث جميع المباني في محافظة شمال غزة منذ بداية الحرب - بما في ذلك أكثر من 5000 في جباليا، وأكثر من 3000 في بيت لاهيا وأكثر من 2000 في بيت حانون، وفقًا لأحدث البيانات من مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة. وأظهرت البيانات أن ستين بالمائة من الدمار في مخيم جباليا للاجئين وقع بين 6 أيلول و1 كانون الأول، واستمرت عمليات الهدم والتشريد في الأسابيع التي تلت ذلك.


وتظهر صورة التقطتها الأقمار الصناعية في الخامس عشر من كانون الأول دماراً واسع النطاق في بيت لاهيا وجباليا، حيث تحولت سوق ومسجد ومتاجر ومنازل إلى أكوام من الخرسانة والغبار. وفي الرابع من كانون الأول، أجبر الجيش الإسرائيلي 5500 شخص كانوا يحتمون في المدارس في بيت لاهيا على الفرار جنوباً إلى مدينة غزة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.


وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه يعلون لوسائل الإعلام المحلية في سلسلة من المقابلات إن الجيش الإسرائيلي كان ينفذ "تطهيراً عرقياً" في شمال غزة. وقال: "بيت لاهيا لم تعد موجودة، وبيت حانون لم تعد موجودة، والآن يعملون على جباليا".


وفي مقابلات أجريت عبر الهاتف والرسائل النصية على مدى عدة أسابيع، وصف 10 من سكان شمال غزة لصحيفة "واشنطن بوست" الاستهداف الواسع النطاق للأحياء المدنية من قبل القوات الإسرائيلية، وعمليات الإخلاء الجماعي الخطيرة حيث تم فصل الرجال والفتيان المراهقين عن النساء والأطفال، فضلاً عن إساءة معاملة واحتجاز بعض أولئك الذين يحاولون الفرار بشكل تعسفي. كانت رواياتهم متسقة مع الصور وقد تم التحقق من مقاطع الفيديو من قبل صحيفة واشنطن بوست لعمليات الفحص الجماعي والاعتقالات، فضلاً عن الهجمات على المدنيين.


قال سعيد كيلاني، 41 عامًا، أحد سكان بيت لاهيا: "في شمال غزة، لم يتبق شيء يدعم الحياة. لقد تم تدمير كل شيء لإجبار الناس على الخروج".


ووصف سكان شمال غزة الأيام التي أعقبت 5 تشرين الأول بأنها "يوم القيامة".


وقال محمد خضور، 30 عامًا، أحد سكان جباليا، إن الغارات الجوية وطائرات القنص كانت بلا هوادة. وقال للصحيفة عبر الهاتف: "كانت تلك الأيام هي الأصعب في الحرب".


كان حوالي 1.9 مليون شخص - حوالي 90 في المائة من سكان غزة - قد نزحوا بالفعل على مدى أكثر من عام من القتال، وأُجبر معظمهم على النزوح إلى الجنوب خلال الأيام الأولى الفوضوية للحرب ومنعوا من العودة إلى ديارهم.


الآن، أولئك الذين نجوا من العنف والحرمان في المجتمعات الأقرب إلى الحدود الشمالية مع إسرائيل يتم إجبارهم بشكل منهجي، حيًا تلو الآخر، في واحدة من أكبر عمليات النزوح الجماعي منذ بداية الصراع. قال السكان بالإجماع للصحيفة إنهم لم ينووا المغادرة ولم يفروا إلا عندما شعروا باليقين من أنهم سيموتون أو يُقتلون في منازلهم.


وقال خضور إنه يخشى أن يُطلق عليه الرصاص إذا غامر بالخروج. لكن الشقة المتضررة التي كان يقيم فيها مع شقيقه موفق وابن أخيه البالغ من العمر عامين لم توفر سوى القليل من الحماية.


يشار إلى أن هذه كانت ثالث عملية كبرى للجيش الإسرائيلي في جباليا خلال الحرب التي بدأت في 7 تشرين الأول 2023، بعد أن اجتاح مسلحو حماس جنوب إسرائيل، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، منهم على الأقل 311 جندي ن، واحتجاز 250 رهينة.


لقد قتلت الحرب الإسرائيلية أكثر من 45000 فلسطيني وجرحت أكثر من 107000، وفقًا لوزارة الصحة في غزة، معظمهم من النساء والأطفال.


في الأسابيع الثلاثة الأولى من الهجوم الجديد للجيش الإسرائيلي في الشمال، قُتل أكثر من 1000 شخص، حسب تقديرات وزارة الصحة، مضيفة أن هذا ربما كان تعدادًا أقل من العدد الحقيقي مع وجود العديد من الجثث في الشوارع أو مدفونة تحت الأنقاض. قالت خدمة الدفاع المدني في غزة في 23 تشرين الأول 2024 إنها لم تعد قادرة على العمل بأمان هناك، مما ترك المنطقة بدون سيارات إسعاف أو عمال إنقاذ.


في الوقت نفسه، قال السكان إن منازل المدنيين والمباني السكنية كانت مستهدفة بشكل متكرر من قبل القوات الإسرائيلية. وأظهرت الأدلة المرئية التي تحققت منها صحيفة واشنطن بوست عواقب الضربات على الأشخاص الذين اصطفوا للحصول على المياه وعلى المدارس التي كانت العائلات النازحة تلجأ إليها.


إن الدمار والتشريد ورفض إدخال المساعدات في المنطقة يشبه "خطة الجنرال"، وهي اقتراح حصار قدمه قائد سابق في جيش الاحتلال الإسرائيلي للحكومة الإسرائيلية، والذي يدعو الجيش إلى السيطرة على الشمال من خلال تجويع السكان المدنيين ومعاملة أي شخص يبقى كمقاتل.


وفي حين أنه لم يصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أي تصريحات عامة حول خططه لإخلاء أجزاء من شمال غزة، لكن صور الأقمار الصناعية تظهر أنه يعيد تشكيل جغرافية منطقة الحدود بشكل كبير من خلال عمليات الهدم والتحصينات - بما يتفق مع التكتيكات التي استخدمها لإنشاء مناطق عازلة عسكرية في أجزاء أخرى من القطاع، بما في ذلك ممر نتساريم المركزي وممر فيلادلفي على طول الحدود مع مصر.


كما أظهرت بيانات الأول من كانون الأول من مركز الأقمار الصناعية التابع للأمم المتحدة أن 5340 مبنى دمر في مختلف أنحاء جباليا منذ بداية الحرب، مع تركيز 40% من الدمار في مخيم اللاجئين بالمدينة. كما دمر أكثر من 3600 مبنى في بيت لاهيا. وتشير البيانات إلى أن وتيرة الدمار بلغت أعلى مستوياتها خلال الهجوم الإسرائيلي الجديد. وتُظهِر صور الأقمار الصناعية من 11 تشرين الأول فصاعداً أن مساحات كبيرة من هذه المناطق نفسها قد تم بناؤها الآن بتحصينات عسكرية، بما في ذلك شبكة من السواتر الواقية المرتفعة المصنوعة من التربة المقلوبة. وبحلول نهاية تشرين الأول، كانت هذه السواتر توفر غطاءً لنحو 150 مركبة عسكرية تطوق جباليا بحسب الأقمار الصناعية.


وتنسب صحيفة واشنطن بوست إلى ويليام جودهايند، المحلل في مشروع كونتستيد جراوند، وهو مشروع بحثي مستقل يتتبع التحركات العسكرية من خلال صور الأقمار الصناعية في مناطق الصراع حول العالم، قوله إن هذه السواتر تسمح للقوات الإسرائيلية "بالتنقل عبر طرق الإمداد الرئيسية مع تحسن الأمن وبالتالي حرية أكبر".


وقد تركزت عمليات التطهير والهدم الجديدة على مدى الشهرين الماضيين في جنوب جباليا، مما أدى إلى تدمير ما يقرب من نصف المخيم، بما في ذلك منطقة السوق الرئيسية، التي دمرت بشكل واضح بين 24 تشرين الأول و12 تشرين الثاني . وفي أحدث صور الأقمار الصناعية من 15 كانون الأول الجاري ، يمكن رؤية مسار جديد للمركبات يتعرج عبر أنقاض المخيم، ويربط شارع البحر، الذي يمتد غربًا إلى البحر، بطريق تم توسيعه وتحصينه مؤخرًا من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي - يمتد شرقًا إلى الحدود الإسرائيلية.


وقال جودهايند إن هذا المحور العسكري الجديد، الذي يخترق قلب المدن الفلسطينية المكتظة بالسكان ذات يوم، "يقسم غزة بشكل فعال بحيث يمكن بدء عمليات التطهير الأكثر منهجية بينما تعمل الحدود الفعلية على إغلاق الحركة إلى الجنوب". وأضاف: "من المرجح أن يكون هذا جزءًا من هدف عسكري أوسع نطاقًا يتمثل في إنشاء خط دفاعي عبر غزة وإخضاع الأراضي الشمالية للسيطرة العسكرية الإسرائيلية". وأكد أمير أفيفي، نائب قائد فرقة غزة السابقة في الجيش الإسرائيلي، أن الجيش فتح طريقًا جديدًا من الشرق إلى الغرب جنوب جباليا لتوفير "قنوات لوجستية"، لكنه قال إن هذا لا يمثل "سياسة طويلة الأجل".


يشار إلى كاتس قال يوم الثلاثاء الماضي إنه حتى بعد هزيمة حماس، فإن الجيش الإسرائيلي "سيتولى السيطرة الأمنية في غزة" مع "الحرية الكاملة في التصرف"، تمامًا كما يفعل في الضفة الغربية المحتلة.

منوعات

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

أمل مرقس تصدح في كونسيرت الميلاد الرسمي بإيطاليا

رام الله -"القدس" دوت كوم

 قدمت الفنانة العالمية أمل مرقس أغنياتها في كونسيرت الميلاد الرسمي في إيطاليا، بمرافقة الأوركسترا السمفونية الوطنية الإيطالية بقيادة المايسترو الإسباني ديفيد چيمينيز، وإنتاج التلفزيون الإيطالي.


ويأتي العرض بعد تلقي الفنانة مرقس دعوة من مؤسسة القديس فرنسيس في مدينة أسيزي في إيطاليا للمشاركة في حفل عيد الميلاد المجيد، وهو الحفل الموسيقي التقليدي الرسمي في إيطاليا، وذلك برعاية رئيسة البلدية ومقاطعة أومبريا السيدة ستيفانيا برويتي، وبحضور وزير الثقافة الإيطالي وشخصيات رسمية ورجال دين من الفاتيكان ودير القديس فرنسيس وجمهور غفير وواسع. 


وقدمت رئيسة البلدية وسام المدينة للفنانة أمل مرقس والفنان فراس زريق في غداء احتفالي للمشاركين في قاعة الفاتيكان في أسيزي. وتعتبر مدينة أسيزي المدينة التوأم لبيت لحم رسمياً.


ورافقت الأوركسترا أمل بتوزيعات سيمفونية بأغنيتيها: "يوميات جُرح فلسطيني" كلمات الشاعر محمود درويش وألحان المهندس نزار زريق، وأغنية "نيران المجوس" كلمات الشاعر توفيق زياد وألحان الفنان نسيم دكور،


كما قدمت أغنية "عَيَد الليل" دويتو باللغة العربية والإيطالية مع مغنية الأوبرا ياكاترينا بوكوڤا وجوقة الأوركسترا الوطنية، إضافة إلى أغانٍ وموسيقى كلاسيكية عالمية.


ورافق بالعزف والإدارة الموسيقية مع الأوركسترا الفنان عازف القانون فراس زريق، حيث أحيوا حفلتين كبيرتين في قاعة بازيليكا القديس فرنسيس والمدينة الأثرية التي بنيت في القرن الثالث عشر.


وسينقَل الحفل ويبث في التلفزيون الإيطالي RAI صباح ومساء عيد الميلاد المجيد 25-12-2024، بعد تقديم البابا فرنسيس كلمته الخاصة في عيد الميلاد ورأس السنة. 


وكانت أمل مرقس قد تعاونت في السابق مع التلفزيون الإيطالي في أمسيات مميزة، مثل يوبيل العائلة في الفاتيكا،ن وحفل رسمي لإعلان بادري پيو قديساً، واستضافها من  التلفزيون في حوارات ثقافية وفنية، ولها تعاونات فنية مع فرق وفنانين إيطاليين. 


يذكر أن الفنانة قدمت جولة عروض واسعة في أيلول من هذا العام في مهرجان صيف مدينة مارتينا فرانكا في مقاطعة بوليا، وتعاونت في هذه الجولة مع عازف البيانو الإيطالي اليسندرو بيو. وبعدها قدمت أربعة عروض ضخمة مع فرقتها الموسيقية بالتعاون مع بلدية مدينة باري في مبنى مسرح البلدية العريق وبتنظيم الجالية الفلسطينية في إيطاليا وحركات ناشطة من أجل القضية الفلسطينية ووقف الحرب، وكذلك قدمت حفلاً حمل عنوان "الحياة لغزة"  في مدينة نابولي وتنظيم البلدية وحضور جمهور غفير فاق 6000 شخص، في ساحة  "ايكس پاسي ناتو"، وذلك احتجاجاً على العدوان والحرب على الشعب الفلسطيني وقتل الأبرياء، وللتضامن وجمع إغاثة طبية للبلاد المنكوبة.


وتختم الفنانة أمل مرقس هذا العام في الوطن بحفل ملتزم بأجواء ميلادية في مسرح اللاز الذي افتتح مجدداً في عكا يوم الجمعة 27-12-2024.

فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:45 صباحًا - بتوقيت القدس

يسوع المسيح مُقمّطاً بالكوفية في الفاتيكان.. المعاني والدلالات كما يراها قادة ومطارنة

القدس-خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم

د. مناويل حساسيان: إسرائيل تعتبر البابا فرانسيس معادياً للسامية وترى أن ترويجه لرسالة المسيح يتعارض مع سياستها

المطران عطا الله حنا: موقف البابا والفاتيكان من حرب الإبادة في غزة يعبر عن وضوح التضامن مع الشعب الفلسطيني

د. منذر إسحاق: إسرائيل بدأت تدرك انكشاف صورتها الحقيقية أمام العالم كنظام استبدادي وعنصري يقترف جرائم حرب

عيسى قسيسية: رسالة الميلاد رسالة أمل وحب وسلام تضامناً مع الشعب الفلسطيني المضطهد والمظلوم في الأرض المقدسة

هند خوري: مغارة الميلاد في الفاتيكان جسدت هذا العام رمزية خاصة بظهور الطفل يسوع متلفعاً بالكوفية الفلسطينية

يوسف ضاهر: ردود الفعل الإسرائيلية على الكوفية في الفاتيكان تكشف ازدواجية المعايير واستغلال الدين لأهداف سياسية

تامر مليحة: البابا يمثل أعلى سلطة دينية مسيحية في العالم ومواقفه ذات أهمية كبيرة خاصة في القضايا السياسية والدينية

جورج سحار: رد فعل الاحتلال الغاضب من موقف البابا يعكس عنجهية وتجاهلاً للقانون الدولي والشرائع السماوية

 

أثار مشهد الكوفية وقد تلحف به مجسم ليسوع الطفل في حاضرة الفاتيكان جنون إسرائيل التي لم تتأخر في توجيه تهمتها الجاهزة إلى قداسة بابا الفاتيكان فرانسيس بأنه معادٍ للسامية، كما فعلت مع أمين عام الامم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووكالة الغوث الدولية "الأونروا وغيرهما، متناسية أن قداسة البابا يمثل ملياراً ونصف المليار مسيحي كاثوليكي في العالم.


وقد جاءت مشهدية الكوفية كرمز فلسطيني لا لبس فيه، وقد تدثر بها مجسم السيد المسيح الفلسطيني، الذي ولد في بيت لحم وعاش في الناصرة، في حاضرة الفاتيكان عشية بدء الاحتفالات بأعياد الميلاد غداً الأربعاء، في وقت تتواصل فيه حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، موقعةً في كل ساعة المزيد من الضحايا الأبرياء، معظمهم من الأطفال والنساء.


وقد عكست رسالة الميلاد التي صدرت عن الفاتيكان والكنائس المسيحية الأخرى، سواء الكاثوليكية أو الأرثوذكسية وغيرها، اتساع رقعة التضامن الدولي مع الفلسطينيين، وازدياد عدد المطالبين بوقف المأساة والكوارث الإنسانية التي تسببها الحرب في غزة، والتي يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء.


 رجال دين وأكاديميون وناشطون ومؤثرون مسيحيون، تحدثوا لـ"القدس" والقدس دوت كوم، رأوا أن ردود الفعل المجنونة وغير المسبوقة لإسرائيل من ظهور الكوفية الفلسطينية في الفاتيكان ومواقف قداسة البابا من جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي تقترفها منذ أربعة عشر شهراً، تظهر أن دولة الاحتلال بدأت تدرك انكشاف صورتها الحقيقية أمام العالم كنظام استبدادي وعنصري يقترف جرائم حرب، متجاهلاً القانون الدولي والشرائع السماوية.

 

مذود المسيح في الفاتيكان يتّشح بالكوفية الفلسطينية 

 

وقال أ.د. مناويل حساسيان السفير الفلسطيني في الدنمارك أنه ليس من الغريب أن تتخذ إسرائيل موقفًا معاديًا تجاه الفاتيكان في الآونة الأخيرة، خصوصًا منذ اندلاع ما وصفه بحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في غزة. 


وأشار إلى أن الفاتيكان أعربت مرارًا عن رفضها للعدوان الغاشم، الذي يدمر ويقتل بلا هوادة شعبًا أعزل يطمح فقط إلى حياة كريمة ومستقرة.


وشدد على أن قتل الأطفال والنساء والشيوخ يشكل إبادة جماعية ووصمة عار على المجتمع الدولي، الذي يقف عاجزًا عن الضغط على دولة الاحتلال لوقف هذه المجازر المروعة بحق الإنسانية.


وأضاف: "إسرائيل، بحربها هذه، ضربت بعرض الحائط كل المفاهيم الإنسانية والأخلاقية، وبتصرفاتها كدولة فوق القانون، بدعم من الولايات المتحدة، تُظهر عارًا مشينًا على المجتمع الدولي."


وتعليقاً على احتفال بابا الفاتيكان بتغطية المذود بالكوفية الفلسطينية، أكد حساسيان أن الكوفية تعبّر رمزيًا عن التراث الثقافي الفلسطيني، ولا يمكن اعتبارها رمزًا للعنف كما تدّعي إسرائيل. 


وأوضح أن اتهام البابا فرانسيس بمعاداة السامية يعكس ردة فعل قوية من دولة الاحتلال، التي ترى في هذا الموقف تحديًا واضحًا لممارساتها المعادية للشعب الفلسطيني في كل مكان.


ولفت إلى أن مواقف إسرائيل تجاه الفاتيكان والمسيحية عمومًا باتت واضحة، حيث تنزعج من السياقات التاريخية والرمزية التي تربط فلسطين بالمسيحية والمسيح. 


وأضاف: " إن استخدام الرمزية المتعلقة بيسوع المسيح يمثل بشكل أو بآخر مناصرة الفلسطينيين، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين، في مواجهة الإبادة الجماعية."

 

الحقائق التاريخية والرموز لا تعجب دولة الاحتلال

 

وأكد حساسيان أن البابا فرانسيس، باعتباره قائدًا روحيًا لأكثر من 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم، يمتلك تأثيرًا كبيرًا في القضايا الدولية، وبالأخص في ما يتعلق بمعاناة الشعب الفلسطيني. 


وأوضح أن اعتراض إسرائيل على الكوفية ينبع من ارتباطها الواضح بمناهضة سياسات الاحتلال، ما يعقد من رسائل الفاتيكان التي توظف الرموز الدينية لتوجيه مواقف سياسية تدعم الحق والعدل.


وأضاف: "إسرائيل تعتبر البابا فرانسيس معاديًا للسامية، وترى أن ترويجه لرسالة المسيح، التي تدعو للحب والسلام، يتعارض مع مواقفها وسياستها."


وأشار حساسيان إلى أن إسرائيل تُظهر انزعاجها من السياقات التاريخية التي تصف المسيح بأنه فلسطيني، ومعاناته على الصليب كرمزية تشبه معاناة الفلسطينيين اليوم. 


وقال: "هذه الحقائق التاريخية والرمزية لا تعجب دولة الاحتلال، لكنها تبقى شاهدة على الظلم ومعبرة عن رسالة أمل ".

 

 

رسالة الفاتيكان يجب أن تحرك ضمائر الأحرار بالعالم

 

من جانبه، قال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، المطران عطا الله حنا، إن موقف قداسة البابا والفاتيكان من حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة يعبر عن وضوح كبير في التضامن مع الشعب الفلسطيني.


وأشار المطران حنا إلى أن رسالة الميلاد التي صدرت عن الفاتيكان والكنائس المسيحية الأخرى، سواء الكاثوليكية أو الأرثوذكسية وغيرها، تعكس اتساع رقعة التضامن الدولي مع الفلسطينيين، وازدياد عدد المطالبين بوقف المأساة والكوارث الإنسانية التي تسببها الحرب في غزة، والتي يدفع ثمنها المدنيون الأبرياء.


وأضاف "إن حضور الكوفية الفلسطينية في المشهد قرب شجرة الميلاد في الفاتيكان يحمل دلالات مهمة، خاصة وأن قداسة البابا استقبل وفدًا فلسطينيًا قبل أيام."


 وأكد حنا أن رسالة الفاتيكان يجب أن تصل إلى كل مكان في العالم لتحرك ضمائر الأحرار.

 

دعوة للصلاة من أجل وقف الحرب على غزة

 

وفي سياق حديثه عن عيد الميلاد المجيد، أوضح المطران حنا أن الاحتفال بالمناسبة، سواء حسب التقويم الغربي في 25 ديسمبر أو الشرقي في 7 يناير، يعكس وحدة الرسالة والمضمون رغم اختلاف التواريخ.


وقال: "نحن كمسيحيين فلسطينيين، ومن قلب فلسطين، وتحديدًا من القدس وبيت لحم، نطالب الكنائس المسيحية في العالم برفع الدعاء والصلاة خلال عيد الميلاد من أجل وقف الحرب على غزة، وتحقيق العدالة المفقودة في فلسطين، وإنهاء معاناة شعبنا".


واكد المطران حنا في نهاية تصريحه على تقدير موقف بابا الفاتيكان وكل المرجعيات الروحية المسيحية الأخرى، سواء الأرثوذكسية أو الكاثوليكية أو الإنجيلية، التي أصدرت مواقف وبيانات واضحة تعبر عن دعمها للشعب الفلسطيني ومعاناته.

 

 

إسرائيل تخسر احتكارها للرواية

 

بدروه، قال القس الدكتور منذر إسحاق، راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في بيت لحم وبيت ساحور، إن إسرائيل بدأت تدرك انكشاف صورتها الحقيقية أمام المجتمع الدولي كنظام استبدادي وعنصري يقترف جرائم حرب. 


وأوضح إسحاق أن أكثر ما تخشاه إسرائيل هو تأثير هذه الصورة السلبية على الشارع الغربي، مشيرًا إلى أن الكنائس تلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل هذه الصورة أمام الرأي العام.


وأضاف إسحاق: "إن جزءًا من الصراع الحالي هو صراع الرواية، إذ أن خسارة إسرائيل لاحتكارها للرواية المنتشرة في الغرب بشأن ما يحدث في فلسطين قد ينعكس بشكل كبير على المواقف السياسية الدولية تجاهها".


وفيما يتعلق بموقف الفاتيكان تجاه الحرب على غزة، أكد القس إسحاق أن الكنيسة الكاثوليكية تدرك تمامًا ما يحدث في غزة، خاصة بعد استهداف كنيسة كاثوليكية هناك، ما أدى إلى استشهاد ثلاث سيدات، إحداهن خارج الكنيسة.

 

البابا فرنسيس: الحرب على غزة هزيمة للإنسانية

 

وأشاد بمواقف قداسة البابا فرنسيس، الذي وصف الحرب بأنها هزيمة للإنسانية، داعيًا إلى فتح تحقيق في جرائم الحرب.


وأكد إسحاق على ضرورة أن تطالب جميع دور العبادة والقيادات الدينية، بغض النظر عن انتماءاتها، بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.


وأشار إسحاق إلى أن مواقف الفاتيكان هي خطوة إيجابية، داعيًا الكنائس والقيادات الكنسية الأخرى إلى اتخاذ مواقف أكثر جرأة، واصفاً ما يحدث في غزة بأنه "حرب إبادة".


وتطرق القس إسحاق إلى الهجمة الأخيرة ضد الكوفية الفلسطينية، معتبرًا أنها تكشف عنصرية بغيضة موجهة ضد الفلسطينيين. 


وقال: "إن جميع شعوب العالم تنظر إلى المسيح على أنه قريب منها وتجسد شخصيته كجزء من ثقافتها، إلا أن الفلسطينيين يُحرمون من هذا الحق، رغم أن المسيح وُلد في بيت لحم، ونشأ في الناصرة، وهما من المدن الفلسطينية.


وأضاف: "إن هذه العنصرية من الغرب تطال أيضًا الكنيسة الفلسطينية، مشددًا على أن المسيح، بالنسبة للفلسطينيين، هو ابن بيت لحم الذي عاش تحت الاحتلال، ودعا إلى العدل، وتعرض للظلم والقتل على يد الاحتلال الروماني.


وختم إسحاق قائلاً: "نرى في المسيح صورة لمعاناة الإنسان الفلسطيني اليوم.

 

في الحرب يخرج الجميع مهزومين

 

من جهته، أكد السفير عيسى قسيسية أن موقف الكرسي الرسولي تجاه القضية الفلسطينية يعتمد على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.


وأوضح أن الفاتيكان اعترفت بدولة فلسطين على حدود عام 1967، من خلال الاتفاقية الشاملة التي وقعتها دولة فلسطين مع حاضرة الفاتيكان في العام 2015.


وأضاف قسيسية: "إن إسرائيل تعارض وترفض الاعتراف بالكيانية الفلسطينية المستندة إلى حق تقرير المصير والقانون الإنساني الدولي.


وأشار السفير إلى أن قداسة البابا فرانسيس، منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، يطالب في كل مناسبة بوقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أي معيقات، إضافة إلى تحرير الأسرى. وأكد البابا أن الحرب تمثل هزيمة للإنسانية، قائلاً: "في الحرب، يخرج الجميع مهزومين، ولا يوجد منتصرون".


واستعرض السفير كتاب البابا فرنسيس الجديد بعنوان "الرجاء لا يخيب... حجاج نحو عالم أفضل"، الذي أصدره بمناسبة عام اليوبيل للكنيسة الكاثوليكية. 


وأوضح أن البابا شدد في كتابه على ضرورة التحقيق في إمكانية وقوع إبادة جماعية، مؤكداً على أهمية احترام الكرامة البشرية.

 

مواقف من أعلى قامة روحية دينية كاثوليكية

 

وشدد السفير قسيسية على أن مواقف البابا تنبع من أعلى قامة روحية دينية كاثوليكية، ومن منطلق أخلاقي وديني، مستذكراً رسالة الميلاد التي تحمل معاني الأمل، الحب، والسلام، وخاصة للمظلومين. 


وفي هذا السياق، أوضح أن رسالة الميلاد هذا العام رسالة أمل وحب وسلام تمثل تضامناً مع الشعب الفلسطيني المضطهد والمظلوم في الأرض المقدسة، وتشكل إضاءة على ما تبقى من الضمير العالمي.


وأكد السفير أن مغارة الميلاد التي وصلت إلى حاضرة الفاتيكان بثوبها الوطني وتراثها ورمزيتها الدينية، جاءت من قلب مدينة بيت لحم لتذكّر العالم بأن مولد المسيحية كان في فلسطين، أرض القداسة.


كما أوضح أن رسالة الطفل يسوع، التي هي رسالة المحبة والسلام، تنطلق من بيت لحم الجريحة والحزينة، مشيراً إلى أن الحضور المسيحي الأصيل المتبقي في فلسطين يستصرخ ضمير العالم لرفع الظلم وتحقيق العدالة والسلام.


وفي ختام تصريحه، شكر السفير قسيسية حاضرة الفاتيكان على استقبالها الدافئ لمغارة الميلاد، من عائلات ومؤسسات، وعلى بركة قداسة البابا لهذه المغارة التي تحمل معاني الوطنية والإيمان.

 

البيان البابوي يطالب بإنهاء المعاناة الفلسطينية

 

من جانبها، قالت وزيرة القدس السابقة هند خوري: "في هذه الأوقات القاتمة والمؤلمة التي تمر بها فلسطين وشعبها، حيث تستمر الإبادة الجماعية في غزة بأبشع أشكالها، أصبحت فلسطين رمزًا عالميًا لفقدان البوصلة الإنسانية والأخلاقية، وشرعنة القتل والدمار.


وأضافت: "في هذا السياق، سعدنا، وسعدت معنا الضمائر الحية في العالم، بالبيان البابوي بمناسبة أعياد الميلاد الذي طالب بإنهاء المعاناة الفلسطينية." 


وتابعت: "لقد جسّدت مغارة الميلاد في الفاتيكان هذا العام رمزية خاصة، حيث ظهر الطفل يسوع ملتحفًا بالكوفية الفلسطينية، في إشارة إلى الأمل بحياة أفضل، وتأكيدًا على رسالة الميلاد التي تدعو إلى السلام والأمان لكل شعوب الأرض، بما فيهم الشعب الفلسطيني".


وقالت: إنه من المؤسف أن تستمر السياسات الإسرائيلية والصهيونية في سعيها لتدمير الشعب الفلسطيني وتشريده، مستغلةً سياسة القوة وكل أدوات التأثير الممكنة عالميًا، سواء كانت عسكرية، أو دبلوماسية، أو إعلامية، أو سياسية، أو قانونية، أو اقتصادية.

 

إسرائيل تحاول إسكات أي تضامن مع الشعب الفلسطيني

 

وأكدت خوري أن هذه الأدوات تهدف إلى محاربة حرية التعبير، خصوصًا في الدول الغربية، وإسكات أي تضامن مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والمساواة على أرضه، ووقف الإبادة المستمرة في غزة لأكثر من عام دون توقف أو رحمة. وليس من المستغرب أن تشمل هذه الحرب أيضًا الفاتيكان.


وأوضحت أن معركة بناء الأمل هي جهد شاق، لكن محاسبة بطش القوة تبدأ مع أصوات جريئة وحكيمة وصادقة من قبل صانعي القرار في العالم، بدلاً من سياسات المصالح العمياء. 


وقالت خوري "إنه ربما أراد البابا فرنسيس، من خلال صورته بجانب الطفل يسوع الملتحف بالكوفية الفلسطينية، أن يوجّه رسالة للعالم بأهمية العودة إلى صوت العدل وإلى القيم التي تدعو إليها الرسالات السماوية. كما يقول النبي ميخا في الكتاب المقدس: "افعل العدل وأحب الرحمة وامشِ بتواضع مع الرب."

 

الكوفية الفلسطينية في الفاتيكان تثير جنون إسرائيل

 

بدوره، أكد يوسف ضاهر، منسق مكتب مجلس الكنائس العالمي في القدس، أن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه ظهور الكوفية الفلسطينية في الفاتيكان تكشف عن ازدواجية المعايير واستغلال الدين لتحقيق مكاسب سياسية.


وقال ضاهر: "بمجرد رؤية الكوفية في الفاتيكان، جن جنونهم. وبدل أن ينتقدوا الأمر دبلوماسيًا، ذهبوا إلى التصريحات التي تؤكد أن المسيح من نسب يهودي وُلد لعائلة يهودية. الآن يعترفون بأن المسيح وُلد في بيت لحم وصُلب في القدس.


وأوضح أن الكوفية الفلسطينية ترمز إلى شباك الصيد التي لها جذور في الكتاب المقدس والأمثال وحياة المسيح، تمامًا كرمزية أوراق الزيتون.


وأشار ضاهر إلى أن الضغوط الدبلوماسية الإسرائيلية على الفاتيكان والكنائس الغربية ليست جديدة، بل تصاعدت في الآونة الأخيرة، مضيفا "إذا تمكنوا من تجريم الأونروا ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، فماذا ننتظر أكثر؟!".


وفي ختام حديثه، أكد ضاهر أن المغارة مشهد العائلة المقدسة في ليلة الميلاد، المنحوتة من خشب زيتون فلسطيني، والتي تزين إحدى أهم قاعات الفاتيكان، يظل شاهدًا وتذكر العالم المسيحي بمدن بيت لحم، والقدس، والناصرة، وجميع المدن الفلسطينية. 

 

 

مليار ونصف المليار مسيحي كاثوليكي في العالم

 

وقال المحامي تامر مليحة وهو ناشط سياسي واجتماعي "إن موقف البابا والفاتيكان ذو أهمية كبيرة، خاصة في القضايا السياسية والدينية، حيث يمثل البابا أعلى سلطة دينية مسيحية في العالم، إذ يبلغ عدد الكاثوليك عالميًا حوالي مليار ونصف المليار".


وأكد أن مواقف الفاتيكان تحظى بتأثير دولي وتعاطف أممي ومسيحي، وغالبًا ما يُعتبر موقفه تعبيرًا عن مواقف جميع الكنائس الكاثوليكية. كما أن لهذه المواقف تأثيرًا على الكنائس الأخرى، سواء الأرثوذكسية أو البروتستانتية.


وأشار مليحة إلى أن تعاطف الفاتيكان، ممثلًا بالبابا، مع القضية الفلسطينية يحمل أبعادًا إنسانية، إذ ينبع أولًا من العدالة الحقوقية والشرعية للشعب الفلسطيني ورفض الاحتلال، إضافة إلى الأهمية الدينية للأراضي المقدسة.


وتابع: أما الغضب الإسرائيلي وردود الفعل الغاضبة تجاه الفاتيكان بعد وضع الكوفية الفلسطينية على مذود الطفل يسوع، فتعكس قلق الإسرائيليين من الربط الرمزي بين الطفل يسوع والقضية الفلسطينية. 


وقال: ترى إسرائيل أن هذا الربط يُظهر الطفل يسوع المسيح كأنه ذو أصول فلسطينية، ويشير إلى معاناته وآلامه على يد جهات مشابهة لتلك التي تسبب آلامًا للأطفال الفلسطينيين اليوم.


ورأى الناشط مليحة أن الإشكالية تكمن في الوجود الإسرائيلي على أرض فلسطين، الذي يمثل استمرارًا للمعاناة منذ أكثر من 2000 عام على يد الجهة نفسها. 


وأكد أن هذا يفسر القلق الإسرائيلي من مواقف الفاتيكان وإمكانية تأثيرها على العالم المسيحي والعالم الحر، خاصة في ظل الصورة السيئة التي ظهرت بها إسرائيل بعد حرب الإبادة على غزة، وما نتج عنها من زيادة في عزلتها السياسية على الساحة الغربية.

 

موقف البابا يتحدى العنجهية الإسرائيلية

 

أما الناشط المختص في الشأن الكنسي، جورج سحار، فقد أكد أن رد الفعل الغاضب من الاحتلال الإسرائيلي تجاه موقف قداسة البابا يعكس عقلية عنجهية وتجاهلًا تامًا للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان والشرائع السماوية.


وقال سحار: "يتصرف الاحتلال وكأنه يمتلك الحق المطلق في هدم بيوت الفلسطينيين، وقتلهم، وتهجيرهم، بينما لا يحق لأي جهة انتقادهم أو مساءلتهم. أنهم يتصرفون وكأنهم فوق القانون الدولي والشرائع السماوية".


وأشاد سحار بالموقف الإنساني الذي عبّر عنه قداسة البابا، مضيفاً: إنه يتحدى العنجهية الإسرائيلية، حيث أبدى تضامنه مع الفلسطينيين في رسالة الميلاد التي تحمل معاني الحب والسلام. 


وأضاف: "رسالة الميلاد التي ترنمت بها الملائكة في سماء فلسطين، وتحديدًا في بيت لحم، "المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام"، هي رسالة إلهية موجهة للبشرية جمعاء، ورسالة حملها أجدادنا الأوائل إلى العالم كله".


وأشار الناشط سحار إلى أن الفلسطينيين اليوم شعب مضطهد يعاني من انتهاكات مستمرة، مؤكدًا أن رسالة قداسة البابا التضامنية جاءت لتشملهم في معاني الميلاد ورسالته العميقة للحب والسلام.


وختم سحار بالقول: "رسالة الميلاد ليست حكرًا على أحد، بل هي رسالة للبشرية جمعاء، ورسالة قداسة البابا أكدت أن الفلسطينيين، رغم معاناتهم، جزء أساسي من هذا السلام الذي يحتاجه العالم".

فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

الطفل في المجمرة!

إبراهيم ملحم

صورة يسوع الطفل عليه السلام، مُقمّطاً بالكوفية في المغارة، التي وُضعت في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، تُذكّر بالمأساة التي يُكابدها أطفال فلسطين في قطاع غزة منذ أربعة عشر شهراً، الذين يطاردهم "الملك"، ويتعقب أنفاسهم، ويقطع الأكسجين عن حضاناتهم، ويقتل آباءهم وأُمهاتهم، ويحاصر ويدمر ويحرق مستشفياتهم، مثلما فعل هيرودس الملك قبل أكثر من ألفي عام، عندما أمر بقتل كل طفلٍ دون السنتين وُلد في مدينة الميلاد وجوارها، بعدما تناهى إليه مولد المسيح عليه السلام في المذود.


أحفاد هيرودس يُعيدون إنتاج الواقعة، بأدوات العصر الفتاكة، وهم بذلك إنما ينهلون من البئر الأولى، التي نهل منها هيرودس وأتباعه فكرهم، وصاغت سلوكهم ووجدانهم تجاه سكان الأرض الأصليين، الذين باتوا مستهدفين في حياتهم ومُقدّراتهم وممتلكاتهم، وحتى وجودهم، أمام أطماع المستعمِرين الطارئين على أرضهم.


مبادرة بابا الفاتيكان إلى تقميط يسوع المسيح بالكوفية الفلسطينية بمثابة صرخةٍ مُدوّية، وتعبير عن فداحة الجريمة بحق أطفال فلسطين، وهم يكابدون آلامهم، وأوجاعهم، ونزف جراحهم، وجوعهم، وعطشهم، ومرضهم، في أتون المجمرة التي تأكل أجسادهم وهم أحياء. 


يأتي الميلاد هذا العام حزيناً على ما أصاب قلوبنا من فجيعةٍ بفقد الأحبة في جحيم الإبادة المستعرة، فلم يسلم أطفال غزة من الموت الذي يلاحقهم في منازلهم، وخيام نزوحهم، وفي المساجد، والكنائس، التي آووا إليها هرباً من "الملك" الذي يطاردهم كي يُبيدهم.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابات واعتقالات في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، ثلاثة مواطنين واعتقلت آخرين في الضفة الغربية.


وفي نابلس، قال الهلال الأحمر، إن طواقمه تعاملت مع إصابتين إثر اقتحام مخيم بلاطة، وقدمت الإسعافات الأولية لشاب أصيب بشظايا رصاص حي، ولسيده (49 عاما) أصيبت جراء الاعتداء عليها بالضرب، قبل أن يتم نقلهما إلى المستشفى، بينما تم الإبلاغ عن إصابة ثالثة بالرصاص الحي جرى اعتقالها من قبل قوات الاحتلال، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول اليها.


واقتحمت قوة من جيش الاحتلال مدينة نابلس ومخيم بلاطة شرقا، عبر حاجز عورتا، وسط إطلاق للرصاص وسماع دوي انفجارات.


وحاصرت قوات الاحتلال منزلا في حارة الطيراوي داخل المخيم، واعتقلت الشاب كمال أبو مسلم، وانتشرت بعدة احياء داخل المخيم.


وأعلن مدير التعليم بوكالة الغوث أنه بناء على الحالة التي تجري في مخيمي بلاطة ومخيم طولكرم، وحفاظا على حياة الطلاب والطاقم التدريسي، سيتم تأجيل الدوام حتى الساعة الثامنة والنصف وسيتم متابعة مجريات الأمور ميدانيا.


وفي بيت لحم، اعتقل محمد سامي الجعفري من مخيم الدهيشة جنوبا، وعصام محمود معالي (22 عاما) من مدينة الدوحة غربا، بعد ان داهمت منزلي والديهما وفتشتهما.


وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن وليد حكام الشيخ علي، في الأربعينات من عمره، بعد مداهمة منزله وتفتيشه في قرية باقة الحطب.


وفي رام الله، اعتقل الشاب نبيل ربحي غفري، بعد اقتحام منزله في بلدة سنجل، والشاب أحمد أبو قرع، بعد أن داهم منزل ذويه وفتشه في بلدة المزرعة الغربية شمال غرب رام الله.


وفي سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلالبلدة كفل حارس واعتقلت كلا من: محمد جابر أبو يعقوب (18 عاما)، وهشام حسن أبو يعقوب (54 عاما)، وبسام حسن أبو يعقوب (42 عاما).


فلسطين

الثّلاثاء 24 ديسمبر 2024 8:24 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيد برصاص الاحتلال خلال اقتحام مخيم طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

 استشهد، فجر اليوم الثلاثاء، فتى برصاص الاحتلال، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم طولكرم.


وأفادت مصادر محلية نقلا عن شهود عيان من داخل المخيم، بأن الفتى فتحي سعيد عودة سالم، استشهد متأثرا بإصابته الحرجة بعد إطلاق قناصة الاحتلال الاعيرة النارية باتجاهه في حارة الحدايدة في المخيم.


وأضافت أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإسعاف من الوصول إلى الشهيد، وقامت بإطلاق النار تجاههم.


واقتحمت قوة كبير من جيش وآليات الاحتلال ترافقها جرافتين من النوع الثقيل، مدينة طولكرم من محورها الغربي، واتجهت صوب المخيم، بعد اكتشاف وجود قوات خاصة من جيش الاحتلال في حارة الحدايدة، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع على ارتفاع منخفض.


وفرضت قوات الاحتلال حصارا مشددا على المخيم، ودفعت بتعزيزات عسكرية تجاهه، ونشرت قناصتها على العمارات العالية المحيطة به وسط إطلاق الأعيرة النارية بشكل كثيف وعشوائي على كل شيء متحرك.


وشرعت جرافات الاحتلال بتجريف البنية التحتية في مختلف حارات المخيم، منها: "المدارس، المقاطعة، المطار، العكاشة، المربعة"، طالت شبكة المياه في حارة المقاطعة، وهدم ممتلكات المواطنين العامة والخاصة من جدران وآرمات عدد من المحلات التجارية والمنازل والمنشآت والمركبات، وجزء من جدران مسجد السلام وقامت بوضع سواتر ترابية على مدخله.


وتسبب عدوان الاحتلال على المخيم في انقطاع التيار الكهربائي وتشويش في شبكات الانترنت عن اجراء واسعة من حاراته.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

قناة إسرائيلية: كاتس يعترف لأول مرة بالمسؤولية عن اغتيال هنية

قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اعترف لأول مرة بمسؤولية إسرائيل عن اغتيال إسماعيل هنية.


جاء ذلك بعد تهديد كاتس بأن إسرائيل ستستهدف البنى التحتية للحوثيين في اليمن وتقطع رؤوس قادتهم كما فعلت مع (إسماعيل) هنية و(يحيى) السنوار و(حسن) نصر الله.


فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:30 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة البث: 38 جنديا قتلوا في شمال قطاع غزة

قالت هيئة البث الإسرائيلية إن 38 جنديا قتلوا في شمال قطاع غزة منذ بداية العملية العسكرية الأخيرة في جباليا في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في حين تؤكد المقاومة الفلسطينية أن خسائر قوات الاحتلال أكبر بكثير.


وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل 3 جنود في معارك شمال قطاع غزة، وأوضحت القناة 13 الإسرائيلية من جهتها أن الجنود الثلاثة قتلوا بتفجير عبوة ناسفة في بيت حانون شمال القطاع.


وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إنه إلى جانب الجنود الثلاثة الذين قتلوا في بيت حانون شمالي قطاع غزة أصيب جندي آخر بجروح متوسطة جراء تفجير عبوة ناسفة.


وأوضح جيش الاحتلال أن إجلاء الجنود القتلى كان معقدا بسبب تفجير عبوة ثانية في قوة عسكرية وصلت لإنقاذ الجنود.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

اليونيسيف: لا مكان آمن بغزة

قالت المتحدثة باسم اليونيسيف في غزة للجزيرة إنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة.


وأضافت المتحدثة أن أطفال غزة يعانون من صدمات نفسية بسبب الأوضاع في القطاع، مشيرة إلى أن تقييم المنظمة قبل اندلاع الحرب الحالية رصد حاجة نصف أطفال غزة لدعم نفسي.


وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا على غزة خلفت قرابة 153 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت 

عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 9:27 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يجبر مواطنا على هدم جزءا من منزله في القدس

أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواطنا على هدم جزءا من منزله ذاتيا في بلدة صور باهر، جنوب القدس المحتلة.


وأفادت محافظة القدس في بيان مقتضب، بأن بلدية الاحتلال أجبرت المواطن جلال الأطرش من بلدة صور باهر على هدم 50 مترا مربعا من منزله، بحجة البناء دون ترخيص.


وذكر البيان أن المنزل مبني منذ سبع سنوات ويقطن به المواطن جلال الأطرش وزوجته وأطفاله الثلاثة.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 7:37 مساءً - بتوقيت القدس

أبو عبيدة: إسرائيل تخفي خسائرها بغزة ومصير أسراها مرهون بتقدم جيشها

قال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الاثنين إن إسرائيل تخفي خسائرها الحقيقية في قطاع غزةحفاظا على صورة جيشها.

وأضاف أبو عبيدة -في منشورات عبر تطبيق تليغرام- أن إسرائيل تخفي أيضا حالة جنودها المزرية شمالي القطاع، إذ تواجه قوات الاحتلال المتوغلة في المنطقة عمليات نوعية من جانب المقاومة الفلسطينية.

وتابع أن الإبادة والتطهير العرقي اللذين يقوم بهما جيش الاحتلال الإسرائيلي شمالي القطاع يستهدفان المدنيين الأبرياء للتغطية على فضائحه.

وأشاد أبو عبيدة ببطولات المقاومين وأدائهم الميداني شمالي قطاع غزة، معتبرا ذلك نموذجا ملهما لكل أحرار العالم.

وفي موضوع آخر، قال الناطق باسم كتائب القسام إن مصير بعض الأسرى الإسرائيليين مرهون بتقدم جيش الاحتلال لمئات الأمتار في بعض المناطق التي تتعرض للعدوان.

ويأتي الظهور الإعلامي الجديد للناطق العسكري الفلسطيني بعد أن شنت كتائب القسام عمليات نوعية ومعقدة غير مسبوقة منذ عملية طوفان الأقصى.

وشملت هذه العمليات اقتحام مبانٍ سكنية يتحصن فيها جنود إسرائيليون وقتلهم طعنا وتفجير حزام ناسف في قوة إسرائيلية بكل من جباليا وبيت لاهيا.


وأفادت مصادر إسرائيلية اليوم بمقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة 4 آخرين في عملية للمقاومة بجباليا.ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي يشن الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة شمالي قطاع غزة تكبد خلالها نحو 40 قتيلا، بحسب البيانات الرسمية، في حين تؤكد المقاومة الفلسطينية أن خسائر قوات الاحتلال أكبر بكثير.

المصدر : الجزيرة

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 7:33 مساءً - بتوقيت القدس

دويكات: أجندات خارجية لشطب المخيمات الشاهد الحي على نكبة شعبنا

قال عضو المجلس الثوري طلال دويكات، إن جنين بمخيمها وقراها ومدينتها قدمت على مدار سنوات تضحيات كبيرة في مواجهة الاحتلال ويجب على الأمن الفلسطيني وحركة فتح العمود الفقري لكل التنظيمات الفلسطينية ألا تسلم لمثل هؤلاء الذين يريدون خطف المشهد الوطني الفلسطيني.


وأكد دويكات في حديث لإذاعة صوت فلسطين اليوم الإثنين، أن جزءا كبيرا من الخارجين عن القانون مضللين وهناك جهات تقف خلف هذه المحاولات وأن المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال، حيث بدأنا نلمس من تصريحات نتنياهو وبن غفير وسموتريتش العلنية استهداف الضفة الغربية من خلال الضم وعمليات التهجير.


وشدد دويكات على ضرورة وقوف كل الفصائل والعائلات الفلسطينية إلى جانب المؤسسة الأمنية المتواجدة منذ أكثر من أسبوع بالمئات في محيط المخيم لمحاربة مثل هذه الأفكار التي تعبر عن وجهة نظر جهات إقليمية تريد تنفيذ مخططات تسعى من خلالها لتدمير المشروع الوطني.


وجدد دويكات التأكيد على أن هناك مفارقة واضحة بين رجال الأمن الحريصون على الدم الفلسطيني، وبين الخارجين عن القانون الذين لا يتوانوا عن أي فرصة للقتل.


وأضاف دويكات أن الاحتلال وأصحاب الأجندات الخارجية يستغلون الشباب صغار السن داخل المخيم لتنفيذ مشاريعهم التي تصب في خدمة الاحتلال الذي يسعى لشطب المخيمات الشاهد الحي على نكبة الشعب الفلسطيني، مؤكدا على ضرورة الوعي لهذه المرحلة لتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يتربص لشعبنا ويخطط لهجرة جديدة له.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 6:32 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو: هناك تقدم بشأن الصفقة

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، عن تقدم في المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى، في ظل تقارير تشير إلى إمكانية تنفيذها في الأسابيع القادمة.

وقال في حديثه خلال جلسة "40 توقيعا" في الكنيست: "لا أعرف كم من الوقت سيستغرق ذلك".

وأوضح أن "رغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة إسرائيل، إلا أن الفرح لن يكون كاملاً حتى نعيد جميع أسرانا إلى بيوتهم. لا أستطيع أن أخبركم بكل التفاصيل التي نقوم بها، ولكن أستطيع أن أقول أن هناك تقدمًا".

وأشار نتنياهو إلى أن التقدم في المفاوضات يعود إلى ثلاث أسباب رئيسية، وهي: أولا، "يحيى سنوار لم يعد بيننا"، ثانيا، "كانت حماس تأمل أن تتدخل إيران وحزب الله لمساعدتها، لكنهم مشغولون في معالجة الجروح التي أصيبوا بها بسبب ضرباتنا"، وثالثا، "حماس نفسها تتلقى ضربات، وهي تحت ضغط عسكري مستمر في قطاع غزة".

وتابع قائلا: "لذلك يوجد تقدم، ولكن لا يمكنني تحديد كم من الوقت سيستغرق ذلك".

وفي بداية كلمته، علق نتنياهو على الانتقادات الموجهة إليه من أعضاء الكنيست في المعارضة، وهاجم رئيس المعارضة يائير لابيد بعد خطابه في مساء السبت.

وقال: "سمعت خطابك وأفهم ما يعنيه الضغط. لا أريد القول إن رئيس المعارضة لا تعاني من ضغوط، ولكن لا يجب أن نكون تحت ضغط. من الأفضل الحفاظ على الهدوء والتمهل. أريد أن أسمع منك: هل أعلنت حربا؟ على من تعلن الحرب؟ على إخوانك؟ نحن في حرب على سبع جبهات، ونحن ناجحون فيها".


وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة إليه بشأن موقفه من الهجوم على حماس، أكد نتنياهو أن "الجبهة الثامنة هي محكمة لاهاي، للدفاع عن كل جندي من جنودنا. هذه هي الجبهة الثامنة، إذا لم تفهموا".

وكانت الجلسة التي عقدت في الكنيست قد دُعي إليها رئيس الوزراء للإجابة على اتهامات المعارضة في إطار مناقشة "40 توقيعا"، حيث طالب الأعضاء بتوضيح مواقف الحكومة من قضايا متعددة مثل التقدم في المفاوضات بشأن صفقة الأسرى، التحقيق في مجزرة 7 أكتوبر، خطة إقالة المستشارة القانونية للحكومة، وقانون إعفاء الحريديم من التجنيد.

وقد حضر نتنياهو الجلسة بعد إدلائه بشهادته في محاكمته، حيث تم تقليص وقت شهادته بسبب القيود الأمنية في المحكمة في تل أبيب، مما جعله يصل متأخرا للجلسة.

وفي خلفية الجلسة، كانت المعارضة قد وجهت اتهامات بأن نتنياهو ووزراء آخرين يحاولون عرقلة المفاوضات بشأن صفقة الأسرى، مشيرين إلى المقابلة التي أجراها رئيس الوزراء مع صحيفة "وول ستريت جورنال" في نهاية الأسبوع الماضي، حيث قال إنه لن يوافق على إنهاء الحرب قبل تدمير حماس.

من جهة أخرى، علق رئيس حزب "معسكر الدولة" بيني غانتس على الهجمات المتكررة من الحوثيين، مؤكدًا أنه إذا كانت إسرائيل تريد إيقاف الهجمات، فعليها استهداف إيران مباشرة. كما تطرق إلى الجدل حول قانون إعفاء الحريديم من التجنيد، مشددًا على أن "الاقتراحات التي يتم تقديمها غير مجدية".

وفي ظل رفض نتنياهو وحلفائه تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن الفشل الذي سبق عملية 7 أكتوبر، أكد رئيس المعارضة يائير لابيد اليوم أنه لن يتعاون مع أي لجنة تحقيق سياسية، مشددا على أن المعارضة لن تكون جزءًا من "الاحتيال" الذي يروج له البعض في الائتلاف الحاكم.


فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بيتا جنوب نابلس

أصيب مساء اليوم الاثنين، طفل برصاص الاحتلال، عقب اقتحام بلدة بيتا جنوب نابلس.


وقال رئيس بلدية بيتا، محمود برهم، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز، الأمر الذي أدى لاندلاع مواجهات في المنطقة، ما أسفر عن إصابة طفل برصاص الاحتلال الحي بالقدم، وتم نقله لمستشفى رفيديا لتلقي العلاج.



فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 5:41 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين قرب مدخل البيرة الشمالي

هاجم مستعمرون، مساء اليوم الإثنين، مركبات المواطنين قرب مدخل مدينة البيرة الشمالي.


وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين احتشدوا قرب مستعمرة "بيت إيل" المقامة على أراضي المواطنين شمال مدينة البيرة، وهاجموا مركبات المواطنين، دون أن يبلغ عن إصابات أو أضرار مادية.



عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 5:40 مساءً - بتوقيت القدس

البحرية الأميركية تقول أنها أسقطت إحدى مقاتلاتها والحوثيون يقولون هم من أسقطوها

واشنطن – سعيد عريقات





قال وزارة الدفاع الأميركية الأحد إن طيارين من البحرية الأميركية أسقطا فوق البحر الأحمر يوم الأحد في "حالة واضحة من النيران الصديقة"، مما يمثل أخطر حادث يهدد القوات منذ أكثر من عام من استهداف البحرية الأميركية للحوثيين في اليمن.


وتم إنقاذ الطيارين على قيد الحياة بعد أن قفزا من طائرتهما المنكوبة، وأصيب أحدهما بجروح طفيفة. لكن الحادث يؤكد مدى خطورة ممر البحر الأحمر وسط الهجمات المستمرة على الشحن من قبل الحوثيين المدعومين من إيران على الرغم من وجود تحالفات عسكرية أمريكية وأوروبية تقوم بدوريات في المنطقة.


وأعلن المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع، استهداف حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان، والمدمرات المرافقة لها، وإسقاطَ طائرة أمريكية أثناء محاولة التصدي للهجوم.


وكان الجيش الأميركي قد نفذ غارات جوية استهدفت الحوثيين في اليمن في ذلك الوقت، على الرغم من أن القيادة المركزية للجيش (سنتكوم) لم توضح ماهية مهمتهم.


وقالت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) إن الطائرة إف/إيه-18 التي أسقطت كانت قد حلقت للتو من على سطح حاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان. وفي 15 كانون الأول، أقرت القيادة المركزية الأميركية بدخول حاملة الطائرات ترومان إلى الشرق الأوسط، لكنها لم تحدد أن حاملة الطائرات ومجموعتها القتالية كانت في البحر الأحمر.


وتعتبر مقاتلة إف-18 أهم مقاتلة تنطلق من حاملات الطائرات التابعة للبحرية الأميركية.


وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان: "أطلق الطراد الصاروخي الموجه يو إس إس جيتيسبيرج، وهو جزء من مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس هاري إس ترومان، النار عن طريق الخطأ على طائرة إف/إيه-18 وأصابها"، وأنه يجري التحقيق في الحادث.


ووفقًا لوصف الجيش، كانت الطائرة التي أسقطت طائرة مقاتلة من طراز إف/إيه-18 سوبر هورنت ذات مقعدين، تابعة لسرب المقاتلات الضاربة رقم 11 من قاعدة أوشيانا الجوية البحرية في فرجينيا.


ولم يتضح على الفور كيف يمكن للطراد جيتيسبيرج أن يخطئ بين طائرة إف/إيه-18 وطائرة أو صاروخ معادي، خاصة وأن السفن في مجموعة قتالية تظل مرتبطة بالرادار والاتصالات اللاسلكية.


لكن القيادة المركزية الأميركية قالت إن السفن الحربية والطائرات أسقطت في وقت سابق عدة طائرات بدون طيار تابعة للحوثيين وصاروخ كروز مضاد للسفن أطلقه المتمردون.


وفي الماضي، لم تمنح النيران المعادية القادمة من الحوثيين البحارة سوى ثوانٍ لاتخاذ القرارات.


ويجري التحقيق الكامل، فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية، وقد أطلق الحوثيون من اليمن مرارا وتكرارا ادعاءات بضرب السفن الحربية الأميركية العاملة في البحر الأحمر وخليج عدن.


وتأتي حادثة "النيران الصديقة" في نفس اليوم الذي نفذت فيه الولايات المتحدة غارات جوية ضد أهداف الحوثيين في اليمن، إذ ضربت الولايات المتحدة منشأة لتخزين الصواريخ ومنشأة للقيادة والسيطرة في العاصمة صنعاء، وخلال العملية، أسقطت الولايات المتحدة أيضًا طائرات بدون طيار هجومية أحادية الاتجاه وصاروخ كروز مضاد للسفن، وفقًا للقيادة المركزية الأميركية.

عربي ودولي

الإثنين 23 ديسمبر 2024 5:38 مساءً - بتوقيت القدس

القضاء الأميركي يجرم شركة “إن.إس.أو” الإسرائيلية للبرمجيات التجسسية

واشنطن – سعيد عريقات







حكمت قاضية أميركية يوم الجمعة لصالح واتساب في دعوى قضائية تتهم مجموعة NSO الإسرائيلية باستغلال خلل في تطبيق المراسلة لتثبيت برنامج تجسس يسمح بالمراقبة غير المصرح بها.


ووافقت قاضية المقاطعة الأميركية فيليس هاميلتون في أوكلاند بولاية كاليفورنيا على اقتراح من واتساب ووجدت أن NSO مسؤولة عن الاختراق وخرق العقد.


وقالت هاميلتون إن القضية ستنتقل الآن إلى المحاكمة فقط بشأن قضية الأضرار، فيما صرح ويل كاثكارت، رئيس واتساب، بإن الحكم هو فوز للخصوصية.


قال كاثكارت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لقد أمضينا خمس سنوات في عرض قضيتنا لأننا نعتقد اعتقادًا راسخًا أن شركات برامج التجسس لا يمكنها الاختباء وراء الحصانة أو تجنب المساءلة عن أفعالها غير القانونية".


"يجب أن تكون شركات المراقبة على علم بأن التجسس غير القانوني لن يتم التسامح معه".


وقال متحدث باسم واتساب إنهم ممتنون للقرار، و "نحن فخورون بالوقوف ضد NSO ونشكر العديد من المنظمات التي دعمت هذه القضية. وقال "لن تتوقف واتساب أبدًا عن العمل لحماية الاتصالات الخاصة للأشخاص".


رحب خبراء الأمن السيبراني بالحكم ، حيث وصف جون سكوت رايلتون، الباحث البارز في مؤسسة "مختبر المواطنة Citizen Lab " الكندية لمراقبة الإنترنت - والتي كشفت لأول مرة عن برنامج التجسس Pegasus التابع لشركة NSO في عام 2016 - الحكم بأنه حكم تاريخي له "تداعيات ضخمة على صناعة برامج التجسس".


وقال في رسالة فورية: "لقد اختبأت الصناعة بأكملها وراء الادعاء بأن أي شيء يفعله عملاؤها بأدوات القرصنة الخاصة بهم، فهو ليس مسؤوليتهم". "يوضح حكم اليوم أن مجموعة NSO مسؤولة في الواقع عن انتهاك العديد من القوانين".


قامت واتساب في عام 2019 برفع دعوى قضائية ضد NSO، سعياً للحصول على أمر قضائي وتعويضات، متهمة إياها بالوصول إلى خوادم WhatsApp دون إذن قبل ستة أشهر لتثبيت برنامج Pegasus على الأجهزة المحمولة للضحايا. وزعمت الدعوى أن الاختراق سمح بمراقبة 1400 شخص، بما في ذلك الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان والمعارضون.


كانت شركة NSO قد زعمت أن برنامج "بيجاسيس Pegasus " يساعد وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات في مكافحة الجريمة وحماية الأمن القومي وأن تقنيتها تهدف إلى المساعدة في القبض على الإرهابيين والمتحرشين بالأطفال والمجرمين المتشددين.


استأنفت شركة NSO رفض قاضي المحاكمة في عام 2020 منحها "حصانة قائمة على السلوك"، وهي عقيدة في القانون العام تحمي المسؤولين الأجانب الذين يتصرفون بصفتهم الرسمية.


وأيدت محكمة الاستئناف الأميركية التاسعة ومقرها سان فرانسيسكو هذا الحكم في عام 2021، ووصفته بأنه "قضية سهلة" لأن مجرد ترخيص NSO لبرنامج Pegasus وتقديم الدعم الفني لم يحميها من المسؤولية بموجب قانون فيدرالي يسمى قانون الحصانات السيادية الأجنبية، والذي كان له الأسبقية على القانون العام.


ورفضت المحكمة العليا الأميركية العام الماضي استئناف NSO لقرار المحكمة الأدنى، مما سمح باستمرار الدعوى القضائية.

فلسطين

الإثنين 23 ديسمبر 2024 3:36 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يُصدر أوامر بالإخلاء من عدة مناطق في الشجاعية

غزة - "القدس" دوت كوم

 أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أوامر بالإخلاء للمواطنين من عدة مناطق في الشجاعية شرق محافظة غزة.


وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال أصدر الأوامر بالإخلاء في منطقة الشجاعية وعدد من المناطق المحيطة بها شرق غزة.


وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" قد قالت في تقرير لها، إن أوامر الإخلاء القسري، التي يُصدرها جيش الاحتلال أصبحت حدثا يوميا لمواطني قطاع غزة، الذين يضطرون إلى المغادرة من أجل النجاة بأرواحهم.


وأشارت "الأونروا" إلى أن 83% من قطاع غزة تم وضعه تحت أوامر الإخلاء أو صنفه جيش الاحتلال "مناطق محظورة".

ووفق آخر الإحصائيات، فإن عدد النازحين في قطاع غزة بلغ نحو مليونين، بينهم 1.7 مليون يعيشون في منطقة المواصي غرب جنوب القطاع بظروف معيشية مروعة، وفق بيان سابق لمنظمة المساعدة الإنسانية الدولية "أوكسفام".