أقلام وأراء

الخميس 09 يناير 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الحفاظ على الأمن الوطني أولاً

بعيداً عن المجاملة أو النفاق، إن ما يحكم توجهات الحكومة، أي حكومة كانت في بلدنا، بل هي توجهات "الدولة" في التعامل مع الأطراف الأخرى، سواء كانوا أشقاء أو أصدقاء أو جيراناً أو بعيدين، خصوماً كانوا أو غير ذلك. الذي يحكم العلاقة بيننا وبينهم هي:


أولاً، المصلحة الوطنية العليا، والأمن الوطني الأردني، قبل أي اعتبار آخر، أو دوافع أخرى، أو ربما يتوافق معها، ولا يتعارض مع مضمونها وتوجهاتها.


ثانياً، المعايير القومية، وخاصة نحو فلسطين، وها هي تحكمنا مع سوريا، وقبلها مع العراق، ومع أي بلد آخر يتعرض لظروف الحروب البينية، والصراعات والاهتزازات الداخلية، حيث لا نقف مع طرف في مواجهة الطرف الآخر، إلا بما تمليه المصلحة القومية، ونبذ العنف، ودرء مخاطر التصعيد، ووقف استنزاف الدماء والموارد.


ثالثاً، المعايير الأممية الإنسانية، بما يتفق مع الشرعية الدولية، وحقوق الإنسان، وقيم العدالة، ما أمكن ذلك.


هذا لا يعني أننا بلد نموذج، لا يقع في الأخطاء وسوء التقدير، ولكن أخمن أننا لا نسعى للتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد شقيق أو صديق، مقابل أن لا نسمح بالتدخل في الشؤون الداخلية لبلدنا وأمننا ومساماتنا، رغم وجود أحزاب وشخصيات تنتمي لتوجهات وخيارات إسلامية وقومية ويسارية عندنا، حافظت على التوازن ما بين مصالحها الوطنية كأحزاب وتنظيمات عابرة للحدود وبين امتداداتها الحزبية التنظيمية الفصائلية خارج الحدود.


ما نتأثر به أولاً، الوضع الفلسطيني، ومع ذلك يتحاشى الأردن التدخل في الشؤون الداخلية للوضع الفلسطيني، ومهمتنا هي: أولاً، دعم بقاء وصمود الفلسطينيين في وطنهم، وثانياً، دعم نضالهم لاستعادة حقوقهم على أرض وطنهم، وعودة اللاجئين منهم واستعادة ممتلكاتهم هناك، وفق قرار الأمم المتحدة 194.

وما نتأثر به الوضع السوري، ومع ذلك لم يُسجل علينا التدخل في الشأن السوري، سواء في العهد السابق، وهكذا سيكون في العهد اللاحق.


وسنحترم خيارات السوريين في شكل ومضمون نظامهم السياسي، وقد بادر الأردن أولاً، مع اللجنة العربية في اجتماع العقبة يوم 14-12-2024، ووضع صيغة وبرنامجاً ورؤية للموقف نحو سوريا التي نتطلع إليها، وثانياً، مع اللجنة الدولية بحضور وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والأمم المتحدة.


بادر وزيرنا المبدع أيمن الصفدي وكان في دمشق حامل رسالة الأردن، والعرب، والمجتمع الدولي اعتماداً على وثيقة العقبة، وها هو وفد سوري رفيع المستوى من الحكومة والجيش والمخابرات في عمان لبحث كافة ملفات التعاون والتفاهم ووضع خارطة طريق تحمي المصالح المتبادلة الأردنية السورية.


ندرك ثلاثة عوامل: أولها، الوضع العربي المتهالك المتصادم المتعثر، وثانيها، تطلعات المستعمرة التوسعية وعدوانيتها العنصرية ومحاولات الاجتياح نحو التطبيع والمس بالأمن القومي العربي، واختراق التماسك العربي لصنع شرق أوسط جديد لصالح المستعمرة، وثالثها، إدارة أميركية جديدة يغلب عليها أولوية دعم المستعمرة على حساب الحقوق العربية والفلسطينية خاصة.


ومع ذلك، لدينا ثقة بأنفسنا، وثقة بما نعمل أنه لمصلحة أمن بلدنا، وتماسك شعبنا بما فيها قوى المعارضة الإسلامية والقومية واليسارية، وتصرفاتها المتزنة.


نثق بأنفسنا، وعلى هذا الأساس نتعامل مع سوريا المستجدة بكل روح المسؤولية وسعة الأفق والاحترام المتبادل، ولهذا سنحافظ على أمن بلدنا ونحميه وسننتصر.

أقلام وأراء

الخميس 09 يناير 2025 11:22 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد وتصاعد الأوضاع في الضفة

يدفع الاحتلال من خلال اعتداءاته المتكررة إلى تصعيد الأوضاع في الضفة، رغبة منه في تنفيذ جملة من المخططات التي لا يخفيها، بل يعلن عنها صراحة من خلال قادة الاحتلال في حكومة نتنياهو، وتلك الخطط تستهدف الوجود الفلسطيني كشعب وأرض وهوية، والكيانية الفلسطينية المتمثلة بالسلطة الوطنية الفلسطينية، ككيان رسمي معترف به دوليًا وأمميًّا، وهم يعملون على تدميرها وشطب وجودها، ومنذ سنوات يفرضون عليها حصارًا ماليًا قاسيًا، ويجتاحون المدن والقرى والمخيمات، ويطلقون يد المستوطنين ليعيثون خرابًا وفسادًا، ويستولون على كل الأراضي التي تمتد يدهم إليها، ويقطعون الطرق أمام الناس بالحواجز العسكرية والبوابات الحديدة، وينفذون عمليات القتل والإعدام بشكل يومي، من خلال القصف الجوي والقتل الميداني، وهذا يأتي في ظل استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي في غزة.


إن أطماع الاحتلال بالضفة الفلسطينية لا تخفى على أحد، وهي تعود لزمن قديم وليست بجديدة، كما وأن تصريحات قادة الاحتلال تكشف حقيقة النوايا وتصاعدها في الآونة الأخيرة، كما تفضح السياسات التي تقوم بتنفيذها وفق أجندات اليمين الساعي لبسط سيطرته على الضفة، وشطب الوجود الفلسطيني فيها، وما نشهده من تصعيد يتزامن مع حرب الإبادة في غزة، إلا خطوة على طريق التهويد والأسرلة، وقد بات واضحًا أنهم يتحضرون لدفع الضفة نحو التصعيد، ونحو خطوات الحسم العسكري والذي يبدع فيه الاحتلال، وهو يتفوق فيه ليس على الضفة فقط بل على المنطقة والإقليم.


تصعيد خطير وأهداف عنصرية وقوانين أكثر خطورة في ظل الحالة الفلسطينية الصعبة والمعقدة، وأمام كل ما يحدث فإن حكومة الاحتلال تسعى لاستغلال الظرف واللحظة، لما يخدم تلك الأهداف المتعلقة بالضم والقضم والتهويد والتوسع، وعلى ما يبدو فإن أطماع الصهيونية تعدت فلسطين بحدودها الانتدابية، ليصل إلى الأردن عبر خريطة جديدة يروج لها، وتشمل الجولان ومناطق في جنوب لبنان، وهذا نهج عنصري سرطاني لا يقف عند حد، بلا أخلاق ولا ضوابط، ولا يبالي بكل القوانين والقرارات الدولية، ويتخذ من اللحظة الراهنة فرصة لتنفيذ مخططاته التوراتية والاستيطانية.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 11:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال ينسحب من طولكرم مُخلّفاً دماراً واسعاً في البنية التحتية

طولكرم- "القدس" دوت كوم

انسحب قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد يومين من عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، إذ ألحقت دمارا واسعا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين.


وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال فجرت، فجر اليوم، منزل المعتقل محمود مطيع سليط في حارة المدارس في مخيم طولكرم، الذي اعتقلته بعد إصابته مطلع العام الماضي.


وأضافت، أن جرافات الاحتلال واصلت طوال الليلة الماضية تجريف البنية التحتية وتدميرها في شوارع المخيم من شبكات المياه والكهرباء والإنترنت، وتحديدا في وسطه وجهته الشمالية التي تقع في حارات "المدارس والخدمات والبلاونة ومربعة حنون وأبو الفول والعكاشة والمقاطعة"، ما أدى إلى انقطاعها في أجزاء واسعة منه.


وداهم جنود الاحتلال العشرات من المنازل في الحارات المذكورة، وسط أعمال العربدة والتفتيش والتنكيل بالمواطنين واحتجازهم في غرفة واحدة وإخضاعهم للتحقيق الميداني، وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية وأماكن للقناصة، فيما تم طرد مجموعات أخرى من منازلهم.


وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم نور شمس شرق المدينة، ودفعت بمزيد من آلياتها وجرافاتها إلى المخيم حيث شرعت بتدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين على طول شارع نابلس المحاذي لمداخله، ومحيط دوار الشهيد سيف أبو لبدة، ومدخل حارة المنشية ووسط المخيم.


وأطلقت قوات الاحتلال الأعيرة النارية بكثافة، تزامنا مع سماع أصوات انفجارات في محيط مخيم نور شمس، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المخيم وضاحية اكتابا وحي السلام، وأجزاء واسعة من المدينة وضواحيها.


وأصيبت مساء أمس، امرأة‫ (36 عاما)، بجروح بعد اعتداء جيش الاحتلال عليها بالضرب في حارة الغانم في مخيم طولكرم، فيما اعتُقل الشاب ثائر صالح شريم شقيق الشهيد مأمون شريم الذي ارتقى في تشرين الثاني من العام الماضي، من منزله في عزبة الجراد شرق المدينة.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

مدرسة بنات أبو قش الثانوية تنضم إلى برنامج التوأمة الأوروبية الالكترونية

رام الله -"القدس" دوت كوم

خاضت مدرسة بنات أبو قش الثانوية التابعة لمديرية بيرزيت تجربة جديدة وفريدة من نوعها تتمثل بالتوأمة الأوروبية الإلكترونية، وتشارك المدرسة بمشروع اسمه Health is wealth: Nurturing well-being 

الذي يهدف إلى رفع الوعي الصحي لدى الطالبات.


وقالت إدارة المدرسة في تصريح لـ"القدس"  دوت كوم، "إن فلسطين انضمت إلى هذا البرنامج في العام 2024 برعاية وزارة التربية والتعليم ومكتب "اراسمس" في فلسطين". 


وحسب إدارة المدرسة ، تقوم فكرة التوأمة الإلكترونية على مشاركة مدارس فلسطينية مع مدارس أوروبية في تنفيذ أنشطة ومشاريع بطريقة تشاركية تفاعلية.


ويهدف البرنامج  في مرحلته الأولى إلى تشبيك أكثر من  50 مدرسة من فلسطين مع نظيراتها في أوروبا والدول الشريكة لتطوير وتنفيذ مشاريع مشتركة مما يساهم في تعزيز المعرفة والمهارات الحياتية لطلبة المدارس المشاركة في برنامج التوأمة الالكترونية. 


كما ويهدف البرنامج الي تطوير مهارات الطلبة التكنولوجية وتعريفهم على تطبيقات وأدوات تكنولوجية جديدة.


 بالإضافة الى ذلك، فان برنامج التوأمة يتيح للطلبة فرصة المشاركة في لقاءات ونقاشات مع طلبة من دول أخرى مما يسهم في تطوير لغتهم الإنجليزية وتعزيز مهارات الاتصال والتواصل لديهم. 


كما إن انخراط الطلبة في تنفيذ أنشطة متنوعة، يساهم في تطوير شخصيتهم وتنمية الروح الإبداعية لديهم وفق إدارة المدرسة.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 11:12 صباحًا - بتوقيت القدس

البرلمان اللبناني يبدأ جلسة انتخاب رئيس للجمهورية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

يعقد البرلمان اللبناني، اليوم الخميس، جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية يُفترض أن تنهي شغورا في سدّة الرئاسة استمر لأكثر من سنتين وساهم في تعميق أزمات متلاحقة تشهدها البلاد.


وتأتي الجلسة بعد حرب مدمرة أضعفت لاعبا رئيسيا هو «حزب الله»، وبعد سقوط حكم بشار الأسد في سوريا المجاورة.


وبدا واضحا خلال الساعات الماضية أنّ قائد الجيش العماد جوزف عون هو المشرح الأوفر حظاً للفوز بالمنصب، وهو يحظى بدعم من عدد من الدول الإقليمية والدولية، على رأسها الولايات المتحدة، بحسب تصريحات عدد كبير من السياسيين اللبنانيين.


ويؤشّر انتخاب رئيس بعد الأزمات المتتالية التي مرّ بها لبنان منذ العام 2019، إلى بداية مرحلة من الاستقرار إلى حدّ ما.



فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

35 شهيداً و45 محتجزة جثامينهم في محافظة القدس خلال العام المنصرم

القدس- "القدس" دوت كوم

أصدرت محافظة القدس تقريرها السنوي حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القدس خلال العام 2024، حيث أوضح التقرير الانتهاكات الإسرائيلية في المحافظة والذي كشف حقيقة جرائم الاحتلال الإسرائيلي خلال العام 2024، في مناحي الحياة كافة.


الشهداء:

 ارتقى خلال عام 2024، (35) شهيدًا في محافظة القدس، من بينهم: (7) من خارج المحافظة، و (14) طفلًا أصغرهم طفلة لم تتجاوز 4 أعوام. فخلال عام 2024 أعدمت قوات الاحتلال كلًا من: محمد أبو عيد (32 عامًا) وزوجته ضحى أبو عيد (26 عامًا)، الطفلة رقية أبو داهوك (3 سنوات)، الطفل سليمان كنعان (17 عامًا)، الطفل وديع عويسات (14 عامًا)، محمد خضور (19 عامًا)، الطفل محمد أبو اسنينة (16 عامًا)، فادي جمجوم (40 عامًا)، محمد مناصرة (31 عامًا)، الطفل مصطفى أبو شلبك (16 عامًا)، الطفل رامي الحلحولي (13 عامًا)، والشاب زيد خلايفة (23 عامًا)، والطفل عبد الله عساف (16 عامًا)، الطفل نور شهابي (17 عامًا)، الطفل محمد حوشية (12 عامًا)، محمد غالب شهاب (27 عامًا)، أحمد نضال أصلان (20 عامًا)، الطفل شادي شيحة (16 عامًا)، خليل زيادة (37 عامًا)، الطفل هاني القري (16 عامًا)، ياسر مطير (20 عامًا)، الطفل حاتم غيث (12 عامًا)، سامي العامودي (40 عامًا)، الطفل عمر شويكي (17 عامًا)، طارق غزاونة (27 عامًا).


 ومن خارج المحافظة ارتقى 7 شهداء على أرض القدس وهم: محمد زواهرة (26 عامًا)، أحمد الوحش (31 عامًا)، نزار حساسنة (34 عامًا)، الطفل مصطفى طالب (15 عامًا)، السّائح التركي حسن سكالانان (34 عامًا)، رامي طقاطقة (44 عامًا)، الشهيد محمد هماش، الشهيد زياد أبو صبيح (33 عامًا). وفي قطاع غزة ارتقت الطفلة جنان أبو اسنينة، كما ارتقى الأسير المحرر والمبعد إلى قطاع غزة زكريا نجيب.

 

ملف الشهداء المحتجزة جثمانيهم:

خلال الربع الأول من العام 2024، احتجز الاحتلال جثامين الشهداء المقدسيين: محمد أبو عيد، الطفل وديع عويسات (14 عامًا)، الطفل محمد أبو اسنينة (16 عامًا)، فادي جمجوم (40 عامًا)، محمد مناصرة (31 عامًا)، الطفل رامي الحلحولي لمدة 6 أيام ومن ثم أعاد تسليمه، الطفل نور شهابي (17 عامًا).


وخلال الربع الثالث من العام 2024 احتجز الاحتلال جثماني الشهيدين محمد غالب شهاب (27 عامًا)، والطفل شادي شيحة (16 عامًا)، وفي الربع الأخير من العام 2024 احتجز الاحتلال جثماني الشهيدين سامي العامودي (40 عامًا)، والطفل عمر شويكي (17) عامًا. 


وبذلك يصبح عدد جثامين الشهداء المقدسيّين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام حتى نهاية العام 2024، (45).


جرائم الاحتلال بحق الشخصيات المقدسية والرموز الوطنية في القدس:

 في ظلّ حكومة اليمين المتطرف التي يقودها قطعان المستعمِرين تواصل سلطات الاحتلال محاولاتها في فرض السيادة على القدس ومقدساتها بهدف فرض واقع جديد، وتستمر في سياستها العنصرية بحق الرموز الوطنية المقدسية وعلى رأسها محافظ القدس عدنان غيث، الذي يفرض عليه الاحتلال قرارًا بالحبس المنزلي المفتوح في منزله منذ الرابع من آب لعام 2022، دون تحديد فترة زمنية للقرار، وخلال العام 2024، قام الاحتلال بعدة إجراءات بحق غيث كان أخرها أن عقدت محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة القدس جلسة للنظر في عدة اتهامات ضد غيث تقدمت بها نيابة الاحتلال، إذ يلاحق الاحتلال غيث باتهامات لها علاقة بدوره في مدينة القدس وتم تأجيل النظر في الاتهامات الموجهة لغيث إلى تاريخ 16/2/2025.


وواصل الاحتلال استهداف أمين سر حركة فتح في القدس المحتلة شادي المطور وكان أخرها في 12 آب حيث سلّمت مخابرات الاحتلال مطور قرارًا بتجديد إبعاده عن الضفة الغربية لمدة ست شهور جديدة. يذكر أن الاحتلال يفرض على المطور قرارات عسكرية منذ أكثر من خمس سنوات ويتم تجديدها بشكل دوري كل ست شهور.


وخلال عام 2024، واصل الاحتلال استهداف خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية في القدس الشيخ عكرمة صبري، وكان من أبرز الانتهاكات بحقه أن اعتقلت قوات الاحتلال سماحة الشيخ صبري وأفرجت عنه بشرط إبعاده عن المسجد الأقصى المبارك. يشار إلى أنه خلال شهر تموز أشار المحامي خالد زبارقة إلى وجود تحريض مباشر على تصفية الشيخ عكرمة صبري ونيابة الاحتلال لم تحرّك ساكنًا. وخلال تشرين الأول حرّض المستعمرون مجدّدًا على صبري ودعوا المتطرف بن غفير إلى هدم منزله في حيّ الصوانة بالقدس وتهجيره عن القدس.


كما  جددت محكمة الاحتلال الاعتقال الإداري بحق وزير شؤون القدس السابق المهندس خالد أبو عرفة، وخلال حزيران أفرج الاحتلال عن أبو عرفة علمًا أنه تم سحب الإقامة منه وهو مبعد عن القدس المحتلة.


وأفرجت سلطات الاحتلال عن النائب المقدسي السابق أحمد عطون عقب اعتقال إداري لمدة عام، علمًا أنّ الاحتلال يبعد عطون عن القدس إلى بيت لحم منذ 13 عامًا.


وفي أيّار اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في إحياء الذكرى الـ 23 لرحيل أمير القدس فيصل الحسيني، بالضرب والدفع مما أدى إلى إصابة مدير نادي الأسير ناصر قوس وإسحق القواسمي من موظفي بيت الشرق.       


وأصدر الاحتلال قرارًا بالاعتقال الإداري لمدة 6 أشهر، بحق الشيخ المقدسي يوسف مخارزة بتهمة التحريض و"دعوة الجيوش والعلماء والإعلاميين لنصرة غزة. 


كما اعتقلت قوات الاحتلال ياسر درويش عضو قيادة إقليم فتح في القدس من منزله في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة إذ اعتدى جنود الاحتلال عليه وعلى أسرته بشكل وحشي اثناء الاقتحام وقد تم نقل جميع أفراد أسرته للعلاج في مستشفى المقاصد، ومن ثم تم الإفراج عنه لاحقًا بكفالة مالية.


وفي العام 2024، أصدرت محاكم الاحتلال أحكامًا بالسجن ضد ثلاثة أئمة وخطباء مساجد في القدس، لفترات تراوحت بين ثلاث سنوات وعام وشهر، على خلفية إدانتهم بالتحريض والدعم والتضامن مع غزة. وتم اعتقالهم العام الماضي، حيث تعرضوا لتحقيقات قاسية. إذ أصدرت سلطات الاحتلال حكمًا بالسجن ثلاث سنوات بحق الشيخ جمال مصطفى من بلدة العيساوية، وحكمًا بالسجن عام وشهر بحق الشيخ محمود أبو خضير من بلدة شعفاط، بالإضافة إلى حكم بالسجن عام ونصف بحق الشيخ نعيم عودة من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك.

 

اعتداءات المستعمرين:

 خلال العام 2024، رصدت محافظة القدس نحو (159) اعتداءً للمستعمرين منها (19) اعتداءً بالإيذاء الجسدي.

وبالمقارنة بالسنوات السابقة، بلغ عدد اعتداءات المستعمرين خلال العام 2021، (110) اعتداءً، وخلال العام 2022، (489) اعتداءً منها (112) بالإيذاء الجسدي، وخلال العام 2023، (225) اعتداءً منها (50) بالإيذاء الجسدي.

الإصابات:


رصدت محافظة القدس خلال العام 2024، الإصابات الناتجة عن استعمال الاحتلال القوة المفرطة ضد المقدسيين في مختلف أنحاء العاصمة المحتلة، وتم رصد (168) إصابة نتيجة إطلاق الرصاص الحيّ والمعدني المغلف بالمطاط والضرب المبرح، بالإضافة إلى حالات الاختناق بالغاز.


 وبالمقارنة مع السنوات السابقة، بلغ عدد الإصابات في محافظة القدس خلال العام 2021، أكثر من (3000) إصابة، بينما بلغ عدد الإصابات في العام 2022، (2486) إصابة، وخلال العام 2023 (543) إصابة.


الجرائم بحق المسجد الأقصى المبارك:


في انتهاك واضح وصريح لقدسيّة المسجد الأقصى المُبارك، تستمر اقتحامات المستعمرين خلال عام 2024، إذ اقتحم المسجد الأقصى المُبارك 60,792 مستعمرًا و41,001 تحت مسمى "سياحة" خلال الأمر الواقع الذي فرضه الاحتلال والمسمى بالفترتين الصباحية والمسائية بحماية مشددة من قوات الاحتلال، أدّوا خلالها صلوات وطقوسًا تلمودية، وأدوا الصلوات للأسرى الإسرائيليين والجنود القتلى، وارتدى بعضهم الأزياء التنكرية خلال "عيد المساخر"، كما ارتدى بعضهم أداوات الصلاة التلمودية (التفلين)، بالإضافة إلى أداء الصلوات العلنية الجماعية والفردية، ورفع العلم الإسرائيلي، محاولات ذبح القرابين الحيوانية، وحلقات من الرقص والغناء، والنفخ بالبوق، وأداء السجود الملحمي، إدخال القرابين النباتية، وأداء وصلاة "بركة الكهنة"، ارتداء ملابس "التوبة" البيضاء، التي ترتديها طبقة كهنة "المعبد"، أداء صلاة "الموصاف" (المضافة) جماعيًا في الساحات الشرقية، النسوخ، وهو خلط مياه نبع سلوان بزعم أنها مقدسة لدى اليهود في معتقداتهم، وارتداء عدد من المقتحمين الملابس الخاصة بالصلاة وإدخال الكتب الدينية، وغيرها من الجرائم التي سيتم تفصيلها أدناه.


وكان التحول الأخطر في المسجد الأقصى خلال شهر آب محاولة الاحتلال فرض واقع سياسي جديد من خلال الاقتحامات المتكررة لوزراء وأعضاء كنيست الاحتلال، وتصريح المتطرف "بن غفير" عن نيته بناء كنيس داخل المسجد المبارك، وتنفيذ سياسة تسمح بالصلاة لليهود في المسجد الأقصى بشكل متساو مع المسلمين. يذكر أن المتطرف بن غفير اقتحم المسجد الأقصى خلال عام 2024، 4 مرّات.


وفي سابقة خطيرة وفي يوم الجمعة 4 تشرين الأول، اقتحم مستعمران يرتديان الملابس الدينية اليهودية "الطاليت" المسجد الأقصى المبارك، عبر باب القطانين -أحد أبواب الأقصى الواقع بالجهة الغربية منه.


مركز لشرطة الاحتلال بالقرب من المسجد الأقصى:

أعلنت شرطة الاحتلال خلال تشرين الأول نيتها بناء مبنى من 3 طوابق قرب باب الحديد-أحد أبواب المسجد الأقصى- في طريق الواد بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة، وذلك بموافقة مما يسمى برئيس اللجنة اللوائية الإسرائيلية للتخطيط والبناء.

كما ضاعف الاحتلال من عدد كاميرات المراقبة في محيط المسجد الأقصى قبيل أيام من شهر رمضان المبارك

ملف الحفريات أسفل المسجد الأقصى ومنع الترميم:


في 30 آذار سقطت إحدى أشجار المسجد الأقصى، وتعد من أشجار المسجد القديمة والمشهورة قرب مسجد النساء في الزاوية الجنوبية الغربية للأقصى، وقد سقطت الشجرة بفعل الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك. يذكر أن الأقصى خسر 19 شجرة من أشجاره على مدار 16 عام، إما بسبب حفريّات الاحتلال أسفله، أو بسبب عوامل أخرى مناخية أو زراعية.


في 11 آب سقط حجر من حائط المدرسة التنكزية على ساحة حائط البراق المحتل غربي المسجد الأقصى. وقال الاحتلال إن سقوط الحجر الأثري كان بسبب تسرب الماء من سطح المدرسة التنكزية، الأمر الذي أدى إلى الضغط على الحجارة والمادة الرابطة بينها.


وخلال أيلول واصل الاحتلال أعمال الحفريات والتهويد في منطقة القصور الأموية جنوب المصلى القبلي والملاصقة لسور المسجد الأقصى المبارك.


 وبالمقارنة مع السنوات السابقة بلغ عدد المستعمرين المقتحمين خلال العام 2021، (39,344 مستعمرًا) بينما بلغ العدد في العام 2022، (60,089 مستعمرًا)، وفي العام 2023 (55,158 مستعمرًا)، ما يشير إلى أن أعداد المقتحمين تزايدت خلال العام 2024.


الجرائم بحق المسيحيين:

تتواصل اانتهاكات سلطات الاحتلال واعتداءات المستعمرين بحق المقدسات المسيحية والمسيحيين في القدس المحتلة، دون أي تدخل جاد من سلطات الاحتلال لمنع هذه الاعتداءات الأمر الذي يشجعهم على مواصلة اعتداءاتهم بدون رادع أو عقاب، وخلال عام 2024، جرى رصد عدد من الاعتداءات على أماكن ومقدسات مسيحية ورجال دين، ففي شباط هاجم مستعمِرون راهبًا ألمانيًا وهو رجل الدين الأب "نيقوديموس شنابل"، رئيس الرهبان البندكتان في الأرض المقدسة، واعتدوا عليه بالبصق وشتم السيد المسيح عليه السلام، وذلك خلال سيره في البلدة القديمة بالقدس المحتلة.


وخلال آذار حرم الاحتلال الآلاف من المسيحيين هذا العام من الوصول إلى القدس لإحياء عيد الفصح المجيد-وفق التقويم الغربي-، وعيد "أحد الشعانين" ومسيرة درب الآلام والجمعة العظيمة وسبت النور والمشاركة في الطقوس الدينية. إذ رفض الاحتلال إصدار تصاريح دخول إلى القدس للفلسطينيين المسيحيين من سكان الضفة الغربية إلا بأعداد محدودة وشروط مقيّدة. واعتادت الطوائف المسيحية في كل عام الاحتفال في قلب مدينة القدس حيث يتجمع المسيحيون من كل محافظات الوطن باستثناء الفلسطينيين المسيحيين في قطاع غزة والذين تحرمهم سلطات الاحتلال الفلسطينيين من الوصول للقدس في كافة الأعياد المسيحية، رغم رمزية المدينة وأهميتها.


الاعتقالات:

 شنت قوات الاحتلال خلال العام 2024، حملات اعتقال واسعة في صفوف المقدسيين، تحت ذرائع واهية، وتم رصد (1287) حالة اعتقال في كافة مناطق محافظة القدس، من بينهم (112) طفلًا و (65) سيدة.


وبالنظر إلى السنوات الثلاثة الأخيرة، بلغ عدد الاعتقالات في العام 2021، (2879 حالة اعتقال)، أما في العام 2022، فتم رصد (3504 حالة اعتقال)، وفي العام 2023، اعتقل الاحتلال (3081) مقدسيًا، ما يعني أن حالات الاعتقالات التي تم رصدها خلال العام 2024.


 قرارات محاكم الاحتلال:

تفرض محاكم الاحتلال بحق المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام السجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، بالإضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، بالإضافة إلى تمديد اعتقال عدد كبير من المعتقلين لأشهر طويلة دون توجيه تهم واضحة بحقهم.


أحكام بالسجن الفعلي


أصدرت محاكم الاحتلال العنصرية خلال العام 2024، (411) حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين، من بينها (280) حكمًا بالاعتقال الإداري "أي دون تحديد تهمة موجه لهم بشكل واضح".


وبالمقارنة مع السنوات السابقة نجد أن الاحتلال أصدر خلال العام 2024 عددًا أعلى من أحكام السجن الفعلي ولا سيما الإداري، فخلال العام 2021، أصدر الاحتلال (157 حكمًا بالسجن الفعلي منها 43 اعتقالًا إداريًا)، وفي العام 2022، أصدر الاحتلال (276 حكمًا بالسجن الفعلي منها 96 اعتقالًا إداريًا)، وخلال العام 2023، أصدر الاحتلال (330 حكمًا بالسجن الفعلي منها 153 اعتقالًا إداريًا).


قرارات بالحبس المنزلي

خلال 2024، جرى رصد (51) قرارًا بالحبس المنزلي أصدرتها سلطات الاحتلال بحق مواطنين مقدسيين.


وعند مقارنة عدد قرارات الحبس المنزلي التي أصدرها الاحتلال خلال الأعوام الأخيرة نجد أن الاحتلال أصدر قرارات بعدد أقل خلال العام 2024، ففي العام 2023 أصدر الاحتلال (316 قرارًا)، وفي العام 2022 أصدر الاحتلال (214 قرارًا)، وفي العام 2021 أصدر الاحتلال (176 قرارًا).


قرارات الإبعاد

شهد العام 2024، إصدار سلطات الاحتلال (102) قرارًا بالإبعاد، منها (52) قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى.

وبالمقارنة بالسنوات السابقة فقد بلغ عدد قرارات الإبعاد خلال العام 2021، (473 قرارًا)، أما في العام 2022، (871 قرار منها 427 عن المسجد الأقصى)، وفي العام 2023، (740 قرارًا منها 561 عن المسجد الأقصى)


قرارات منع السفر


 يتذرع الاحتلال بأسباب أمنية لمنع الفلسطينيين من السفر وخاصة في القدس المحتلة، وخلال عام 2024 تم رصد 8 قرارات بالمنع من السفر.


عمليات الهدم:

تنتهج سلطات الاحتلال سياسة هدم منازل المواطنين في القدس المحتلة، والتي تأتي في سياق الإجراء العقابي والتهجير القسري والتطهير العرقي للمواطنين، وتهويد و"أسرلة" المدينة المحتلة، تبرر سلطات الاحتلال هدم المنازل بشكل عام بذريعة إقامتها دون ترخيص، بالرغم من ندرة منح موافقة على التراخيص اللازمة لبناء منازل المقدسيين. 


وخلال عام 2024، بلغ عدد عمليات الهدم في محافظة القدس (380) عملية هدم وتجريف، منها: (92 عمليات هدم ذاتي قسري) و(259 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال)، بالإضافة إلى 29 عملية تجريف.


وعند مقارنة عدد عمليات الهدم التي تم تنفيذها خلال العام 2024 نلاحظ ارتفاع وتيرة عمليات الهدم والتجريف عما كانت عليه خلال الأعوام السابقة فبلغ عدد عمليات الهدم والتجريف خلال العام 2021، (315 عملية هدم وتجريف)، وفي العام 2022، (306 عملية هدم وتجريف)، وفي العام 2023، (337 عملية هدم).


إخطارات هدم:


 سلمت سلطات الاحتلال خلال العام 2024، ما يزيد عن 130 إخطارًا بالهدم في مختلف أنحاء محافظة القدس، في منطقة باب العامود، وبلدات سلوان والجيب وحزما وعناتا وجبع وجبل المكبر وكفر عقب ومخيم شعفاط، وفي تجمع أبو النوار شرق القدس المحتلة، وأحياء البستان وياصول ووادي الجوز، منطقة الخنيدق وراس النادر ببلدة بيت عنان شمال غرب القدس المحتلة.


 وفي أيّار أخطرت قوات الاحتلال، بهدم عشرات المحال التجارية على طول الطريق الرابط بين حاجزي جبع وقلنديا العسكريين شمال القدس المحتلة، وجسر يربط بين بلدتي جبع والرام.


الانتهاكات بحق المؤسسات والمعالم المقدسية:

  في محاولات مستمرة لتقويض الجهود المقدسية داخل العاصمة المحتلة يواصل الاحتلال سياسة إغلاق المؤسسات العاملة فيها وقمع الفعاليات التي تثبت وجود وصمود المقدسي في المدينة المحتلة.


ومن أبرز هذه الاعتداءات خلال عام 2024:

استهداف المؤسسات التعليمية والطلبة المقدسيين ومحاربة المنهاج الفلسطيني، الاعتداء على الأماكن الدينية وطمس معالمها، التحريض على المؤسسات الدولية في القدس (أونروا)، الانتهاكات بحق مؤسسات ثقافية، الاعتداءات بحق الصحفيين، استهداف مؤسسات إعلامية، طمس معالم المدينة، الاعتداء على الفعاليات الوطنية، استهداف مؤسسات طبية، اعتداءات على المؤسسات الرياضية.


المشاريع الاستعمارية:

في سعيها الدؤوب والمتسارع بشكل جنوني لفرض واقع جديد على مدينة القدس المحتلة، وتهويدها نفذّت سلطات الاحتلال مشاريع استعمارية خطيرة خلال العام 2024، حيث صادق الاحتلال على (19) مشروع استعماري جديد، وبدأ بتنفيذ (12) مشروع تمت الموافقة عليها سابقًا، كما أنهت العمل على (4) مشاريع.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 10:52 صباحًا - بتوقيت القدس

"التربية": استهداف احتلالي ممنهج يهدد التعليم وطلبة وأطفال فلسطين

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت وزارة التربية والتعليم العالي "إن المدارس الفلسطينية تشهد في الوقت الراهن استهدافا متواصلا من جيش الاحتلال والمستعمرين، ما يعطل العملية التعليمية ويهدد مستقبل الطلبة".


 وأوضحت في بيان، صدر اليوم الخميس، أن المؤسسات التعليمية في الضفة الغربية تتعرض لاقتحامات متكررة، ويتم تأخير الطلبة والمعلمين والكوادر التعليمية على الحواجز، العسكرية؛ مما يؤدي إلى عرقلة التعليم وخلق بيئة غير آمنة للتعلم.


واشارت إلى أنه في قطاع غزة، وبعد مرور 15 شهراً على الإبادة التعليمية التي خلفها العدوان المتواصل، لا يزال الدمار يعيق استئناف التعليم بشكل كامل، إذ فقدت فلسطين أكثر من 12,000 طالب/ة من طلبة المدارس، نتيجة الانتهاكات الاحتلالية المتصاعدة، في واحدة من أكثر الجرائم وحشية في تاريخ استهداف التعليم، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تُمثل خطراً وجودياً على مستقبل الأطفال.


ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأممية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء هذه الجرائم، والعمل على حماية الطلبة والأطفال وضمان حقهم المشروع في تلقي التعليم الحر والآمن.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 10:44 صباحًا - بتوقيت القدس

المواطن شادي سمرين يشرع بهدم منزله ذاتيا في سلوان بحجة البناء بدون ترخيص

القدس - " القدس" دوت كوم

شرع المواطن المقدسي شادي محمد إبراهيم سمرين، أمس الأربعاء، بهدم منزله الكائن في حي وادي الربابة في سلوان، بيديه، وذلك بحجة البناء بدون ترخيص. وقال الخمسيني سمرين ل" القدس" دوت كوم، أنهنه تلقى إخطارا من بلدية الاحتلال يفيد بأنه يتوجب عليه إخلاء المنزل خلال 21 يوما من تاريخه وإلا سيتم هدمه من قبلها على ان يتكفل بدفع تكاليف الهدم من ماله الخاص والبالغة  120 ألف شيكل رسوم عملية الهدم وأجرة حراس الامن لمنفذي الأمر. وتبلغ مساحة المنزل 100 متر مربع وبلغت تكلفته 200 ألف شيكل ويؤوي ستة أفراد " سمرين وزوجته وأولادهما الأربعة". وكان قد تم تحرير مخالفتين بحق سمرين بذريعة البناء بدون ترخيص في العامين 2014 و2018 بقيمة 61 ألف شيكل.  


وقال سمرين أن حي وادي الربابة الذي " ولد فيه أجدادنا واباؤنا ونحن أيضا، تسعى بلدية  وحكومة الاحتلال لتهجير سكانه بالكامل وتصنفه بالأراضي الخضراء او الأراضي الأثرية القريبة من المسجد الأقصى المبارك ولحساسية موقع الحي وقربه كذلك من عين سلوان ."  


وتابع حديثه ل " القدس" دوت كوم:" نواجه صعوبة بالغة في حياتنا حيث تمنعنا بلدية الاحتلال من عمليات الترميم والتوسعة العمرانية أو أي إضافات أخرى على البناء القائم، على الرغم من أنها تعلم أن المجتمع يتكاثر ويتزاوج بشكل مضطرد وهو بحاجة للبناء المستمر."  


وأشار الى انه تقدم للبلدية بطلب لترخيص بناء المنزل الذي يقوم بهدمه وتم الرفض، مضيفا : " قمت ببناء منزل على أرضنا الخاصة إلا أن سلطات الاحتلال اعتبرت ذلك مخالفا للقوانين الإسرائيلية على الرغم من أن البناء تمت اقامته على أرض تعود للعائلة منذ سنوات الخمسينيات وبجانب منزل مقام منذ عام 67 يعود لجدي محمد خليل عوض سمرين وهذا المنزل يطل على المسجد الأقصى المبارك." 


وأكد سمرين أن هذه الإجراءات التعسفية لن تهز صمودنا ولن تثني عزيمتنا على البقاء على أرض الآباء والأجداد وسنظل نحرس هذه الأرض بدمنا ومهما كلفنا ذلك من ثمن. وأوضح أنه توجه لعدة مهندسين أبرزهم سامي العلمي من سكان بيت حنينا والذي قدم للبلدية عدة مخططات للبناء وتم رفضها بحجة قانون "كامينتس" كون المناطق في القدس الشرقية مناطق تعتبر  خضراء خاصة مناطق حي وادي الربابة لقربها من المسجد الأقصى وعين سلوان والتي لا تتوقف الاطماع الإسرائيلية فيها بهدف تعزيز الاستيطان عليها.


واكد أن إجراءات بلدية الاحتلال حالت دون حصوله على ترخيص بناء رغم كل الجهود التي بذلها المهندسون الذين لجأت لهم بهذا الخصوص، حيث لم يستطيعوا فتح ملف لكي اسير في إجراءات ترخيص المنزل.


يذكر ان القدس تشهد " مجزرة" هدم منذ الأشهر الأخيرة من العام الماضي ومازالت مستمرة وذلك بالذريعة المعهودة وهي البناء بدون ترخيص ، علما ان بلدية الاحتلال تفرض شروطا تعجيزية على المقدسيين للحصول على الرخص.


بدوره ندد المؤتمر الوطني الشعبي للقدس بعمليات الهدم التي تطال عشرات المنازل المقدسية المشيدة في قرى وبلدات المحافظة ، مؤكدة أن سلطات الاحتلال تسعى بكل جهد من اجل فرض الهجرة الطوعية على المواطنين المقدسيين.


وعبرت الأمانة العامة للمؤتمر في بيان بهذا الخصوص عن تضامنها مع المواطن سمرين، مشيرة إلى أن عملية الهدم هي بمثابة هدم للحلم والأمل والمستقبل وليس للبناء فقط.


وشددت على ان المطلوب من العالمين العربي والإسلامي الالتفات إلى أهلنا في المدينة المقدسة وتوفير الدعم المادي لهم لتعزيز صمودهم وبقائهم في مدينتهم التي تتعرض للنهب والحصار والابتلاع والتهويد على مرأى ومسمع من العامل أجمع.


وقالت الأمانة العامة أن أبناء شعبنا في القدس سيبقون رأس الحربة في الدفاع عن مدينتهم ومقدراتها ولن تثنيهم الة البطش والعدوان الإسرائيلية عن البقاء على ارضهم وحمايتها والدفاع عنها والذود عن المسجد الأقصى المبارك بالإنابة عن الامتين الإسلامية والعربية جمعاء.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 10:32 صباحًا - بتوقيت القدس

غارات أميركية - بريطانية على 3 محافظات يمنية

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن، صباح اليوم الخميس، بتعرض ثلاث محافظات يمنية لغارات أميركية - بريطانية.


وذكرت قناة المسيرة عبر حسابها على منصة «إكس» أن غارتين استهدفتا منطقة جربان بمحافظة صنعاء، بينما استهدفت غارة أخرى مديرية اللحية بمحافظة الحديدة غرب اليمن. وأشارت إلى تعرض مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران شمالي اليمن لثلاث غارات. ولم تشر القناة إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء تلك الغارات.

رياضة

الخميس 09 يناير 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

برشلونة إلى نهائي كأس السوبر الإسباني

وكالات

تأهل فريق برشلونة إلى نهائي كأس السوبر الإسباني، بتغلبه على نظيره أتلتيك بلباو بهدفين دون مقابل، مساء أمس الأربعاء، على ملعب "الجوهرة المشعة" بمدينة جدة السعودية في الدور نصف النهائي.


افتتح غافي التسجيل مبكرا في الدقيقة 17 بتسديدة متقنة من تحت أقدام أوناي سيمون حارس، أتلتيك بلباو والمنتخب الإسباني، بعد تمريرة من زميله أليخاندرو بالدي.


وأضاف لامين يامال الهدف الثاني للبلوغرانا في الدقيقة 52، بعد تلقيه تمريرة من غافي داخل المنطقة، واستلم وسدد على يسار الحارس.


وألغى حكم المباراة هدفين متتاليين للفريق الباسكي عبر دي ماركوس وإينياكي ويليامز في الدقيقتين 81 و86، بعد العودة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد بدعوى التسلل.


وينتظر الفريق الكاتالوني، الفائز من نصف النهائي الآخر الذي يجمع ريال مدريد وريال مايوركا، اليوم في المباراة النهائية، التي تقام الأحد المقبل على ملعب "الجوهرة المشعة".

اقتصاد

الخميس 09 يناير 2025 10:14 صباحًا - بتوقيت القدس

جامعة النجاح تبحث مع وزارة الأوقاف تعزيز التعاون

نابلس - " القدس" دوت كوم - غسان الكتوت

عقدت جامعة النجاح الوطنية أمس، اجتماعاً مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بهدف بحث سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الأكاديمية، والدينية، والاجتماعية.


وحضر اللقاء كل من الأستاذ الدكتور جمال الكيلاني، عميد كلية الشريعة، و رائد الدبعي، مساعد رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية، والدكتور خالد الزواوي، مدير عام العلاقات العامة والإعلام في وزارة الأوقاف.


وناقش الطرفان آفاق التعاون في عدة مجالات تخدم المجتمع الفلسطيني وتعزز الدور التوعوي والديني والنهج الوسطي في فهم وتطبيق تعاليم الدين، بما يعزز قيم التسامح والاعتدال، ومواجهة التحديات الفكرية التي تواجه المجتمع.


كما تم مناقشة آفاق التعاون في تحفيظ القرآن الكريم عبر تطوير وتوسيع برامج مختلفة، بالإضافة إلى التركيز على إشراك الطلبة في المسابقات القرآنية والأنشطة الدينية داخل الجامعة وخارجها.


وبحث الطرفان سبل الشراكة مع مركز النجاح للدراسات الدينية عبر تعزيز التعاون بين المركز والوزارة في مجالات البحث العلمي، وعقد الندوات والدورات التدريبية، إضافة إلى تطوير برامج أكاديمية تُعنى بالدراسات الدينية المعاصرة.


وشدد الطرفان على أهمية تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات لتحقيق أهداف تخدم المجتمع الفلسطيني وتساهم في نشر الوعي الديني والثقافة الإسلامية المعتدلة، مع التركيز على تمكين الشباب والطلبة من خلال برامج نوعية تدعم التعليم والبحث العلمي.


وفي ختام اللقاء، أكد الحاضرون حرصهم على الاستمرار في تطوير آليات التعاون وتنفيذ المشاريع المستقبلية التي تعزز القيم الروحية والاجتماعية، وتدعم رسالة الجامعة والوزارة في بناء مجتمع متماسك ومعتدل.


وتأتي هذه الزيارة استكمالاً للزيارة التي قام بها وفد من وزارة الأوقاف برئاسة الوزير الشيخ أ.د.محمد مصطفى نجم، لنائب رئيس مجلس أمناء الجامعة الأستاذ الدكتور رامي حمدالله، ورئيس الجامعة الأستاذ الدكتور عبد الناصر زيد، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك بين الطرفين.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة شاب سقط من علو في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

توفي صباح اليوم شاب (33 عاماً) سقط من علو في وادي بمنطقة الديوك الفوقا غرب أريحا.


وقال المتحدث باسم الشرطة العقيد لؤي ازريقات، أن الشرطة تحفظت على الجثة في مستشفى أريحا الحكومي وباشرت مع المؤسسة الأمنية بإجراءات البحث والتحري في الواقعة.


 كما تم إبلاغ النيابة العامة بالحادثة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن: "هيئة تحرير الشام" ما زالت على قائمة الإرهاب

"القدس" دوت كوم- الأناضول

قالت الإدارة الأمريكية إنه لا يوجد حاليا أي تغيير بشأن رفع "هيئة تحرير الشام" التي تقود الإدارة الجديدة في سوريا، من قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".


جاء ذلك على لسان مستشار الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، الأربعاء، في تقييمه لآخر التطورات في سوريا خلال إحاطة صحفية عبر تقنية "التيليكونفرانس".


وأشار كيربي إلى أن "هيئة تحرير الشام" التي تقود الإدارة في سوريا بعد انهيار نظام بشار الأسد ما زالت على القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.


وقال: "إن قرار تصنيف مجموعة كمنظمة إرهابية يقتضي عملية فيها جدية ودقة. وسنبقى مخلصين لهذه العملية حتى انتهاء ولايتنا".


من ناحية أخرى، قال مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى تحدثوا لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بشأن هذه القضية، إن قرار رفع "هيئة تحرير الشام" من قائمة الإرهاب سوف يُترك لترامب، الذي سيتولى منصبه في 20 يناير/ كانون الثاني الجاري.


وقال المسؤولون الذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهم إن إدارة الرئيس جو بايدن "لا تخطط لاتخاذ أي خطوات بشأن هذه القضية في الأيام الـ12 المتبقية".


والاثنين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا لـ6 أشهر، بهدف تسهيل استمرار الخدمات الأساسية في البلاد.


وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بسطت فصائل سورية سيطرتها على العاصمة دمشق وقبلها على مدن أخرى، منهية بذلك 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 عاما من سيطرة عائلة الأسد.


وفي اليوم التالي، أعلن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع تكليف محمد البشير، رئيس الحكومة التي كانت تدير إدلب منذ سنوات، بتشكيل حكومة جديدة لإدارة مرحلة انتقالية.

اقتصاد

الخميس 09 يناير 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

الإغاثة الزراعية توزع معدات لإنشاء مساحات خضراء في مسافر يطا

الخليل - "القدس" دوت كوم

 وزعت جمعية الإغاثة الزراعية مدخلات زراعية خاصة بإنشاء وزراعة مساحات خضراء حرجية في مسافر يطا بمحافظة الخليل، في إطار مشروع "تعزيز صمود الأسر الفلسطينية المهمشة والمتضررة من الصراع، خاصة التي يعيلها الشباب والنساء في الضفة الغربية (مسافر يطا) وقطاع غزة".


وتم تنفيذ النشاط بالتعاون مع مؤسسة "إنقاذ الطفل" Save the Children وبدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ.


ويهدف المشروع إلى مواجهة آثار التغير المناخي، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، من خلال زراعة أشجار حرجية وتوفير شبكات ري وخزانات مياه، بالإضافة إلى سياج لحماية هذه المساحات الخضراء.


ويسعى هذا النشاط إلى تحسين جودة الحياة في التجمعات البدوية في المنطقة، حيث يهدف إلى توفير منظر جمالي للمناطق السكنية، بالإضافة إلى تعزيز البيئة الطبيعية لمواجهة التحديات البيئية.


ويمثل هذا العمل تنسيقاً وشراكة قوية بين الإغاثة الزراعية ووزارة الزراعة ومديرية زراعة يطا والمجلس القروي في مسافر يطا.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من النشاط العسكري الإسرائيلي بسوريا

"القدس" دوت كوم- الأناضول

أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، الأربعاء، عن "قلقه العميق" إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي بالأراضي السورية بعد سقوط نظام بشار الأسد.


جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وفق ما نشره الموقع الرسمي للأمم المتحدة.


وقال بيدرسون: "أُعرب عن قلقي العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي، بما في ذلك خارج المنطقة العازلة، في انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974".


ومستغلة إطاحة الفصائل السورية بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كثفت إسرائيل في الفترة الأخيرة هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية بأنحاء متفرقة من البلاد، في انتهاك صارخ لسيادتها.


كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية. كما توغلت بمناطق أخرى خارج المنطقة العازلة.


وشدد بيدرسون، على أهمية إدارة المرحلة القادمة في سوريا بشكل صحيح.


وأكد على أن سوريا تواجه "فرصا عظيمة ومخاطر حقيقية".


وأوضح بيدرسون، أن سلطات تصريف الأعمال تعمل على تعزيز سلطتها من خلال لقاءات مع مختلف المكونات السورية والدولية.


ودعا إلى إعداد دستور جديد عبر عملية شاملة وموثوقة، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تشمل جميع السوريين، وفق المعايير الدولية.


كما شدد على ضرورة العدالة والمساءلة والتعويض لضمان السلام المستدام والتماسك الاجتماعي.


واعتبر بيدرسون، أن العمل على الانتقال السياسي الشامل الوسيلة الأكثر فعالية لبناء الثقة وحصول سوريا بشكل عاجل على الدعم الاقتصادي الذي تحتاجه بشدة، وهو "ما يتطلب بدوره إنهاء العقوبات على هذا البلد بشكل سلس، واتخاذ إجراءات مناسبة بشأن مسألة التصنيف أيضا، وتوفير تمويل كبير بما في ذلك لإعادة الإعمار".


** انعدام الأمن الغذائي

من جانبه، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، على أهمية إعادة بناء الخدمات الأساسية في سوريا التي تضررت بسبب سنوات من الصراع، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء.


وأشار فليتشر، إلى أن نحو 13 مليون شخص في سوريا يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.


وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي اضطر إلى خفض المساعدات الغذائية لهذا البلد العربي بنسبة 80 بالمئة خلال العامين الماضيين بسبب نقص التمويل.


كما دعا المسؤول الأممي، إلى "حماية المدنيين مع استمرار نزوح الملايين داخل البلاد، من بينهم 620 ألف شخص نزحوا خلال الفترة التي شهدت سقوط النظام السابق" على حد قوله.


ولفت إلى أن شركاء الأمم المتحدة حددوا أكثر من 100 موقع ملوث بذخائر غير منفجرة بسوريا منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وذلك في محافظات حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب).

اقتصاد

الخميس 09 يناير 2025 9:36 صباحًا - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تدعم قطاع الطاقة في موريتانيا بـ27 مليون دولار

"القدس" دوت كوم- الأناضول

وقعت موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية، مساء الثلاثاء، اتفاقية تقدم بموجبها واشنطن مبلغ 27 مليون دولار لدعم قطاع الطاقة الموريتاني.


ووقع الاتفاق في العاصمة واشنطن عن الجانب الموريتاني وزير الاقتصاد والمالية سيد أحمد ولد ابُّوه، وعن الجانب الأمريكي رئيسة مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية، آليسا أولبرايت.


ووفق بيان لوزارة الاقتصاد والمالية الموريتانية، سيوجه الدعم لـ "تنفيذ الإصلاحات في قطاع الطاقة والبنى التحتية، وتمويل مشاريع في مجال البيئة".


ونقل البيان عن وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، تأكيده في كلمة خلال حفل التوقيع، على أهمية الدعم الذي تحتاجه بلاده في ظل تذبذب أسعار الطاقة.


وأشار إلى أن بلاده تتطلع لتسريع الوصول إلى المحطة التالية من اتفاق التعاون والشراكة مع مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية والذي سيبلغ تمويلها 500 مليون دولار، كهبة موجهة للمشاريع الهيكلية التنموية.


وفي 2022، وقع البلدان رزمة اتفاقيات مالية واقتصادية تحصل بموجبها نواكشوط على منح وتمويلات لتحقيق أغراض تنموية في البلاد.


وقال الوزير إن الحكومة الموريتانية تنفذ "إصلاحات في مجال الديمقراطية والحوكمة، إضافة إلى إصلاحات اقتصادية واجتماعية".


ومنذ 2022، يخوض البلدان حوارات تحت مسمى "حوار أمن الطاقة"، ووقعا خلالها على عدة مذكرات تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة النظيفة الموقعة، وبرنامج تدريب قطاع الطاقة.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الخميس، جراء استمرار الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ461 على التوالي.


ووفق مصادر طبية، فقد استشهد 19 مواطنا وأصيب العشرات، في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الأربعاء


واستشهد أب، وأطفاله الثلاثة، في قصف طائرات الاحتلال الحربية مخيم النصيرات "1"، وسط قطاع غزة.


وأفادت المصادر، باستشهاد الأب وأطفاله الثلاثة من عائلة بسام أبو خروف، ولا يزال هناك مفقودون تحت الأنقاض.


كما ارتفع حصيلة الشهداء إلى خمسة في القصف الذي استهدف منزل عائلة الدبجي غربي مدينة دير البلح وسط القطاع.


وفي شمال قطاع غزة، استشهد ثمانية مواطنين وأصيب آخرون، في غارة من قبل الطيران الحربي على منزل بجباليا البلد.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,936 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,274 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

ابن سلمان وزيلينسكي يبحثان جهود حل الأزمة الأوكرانية الروسية

"القدس" دوت كوم- الأناضول

بحث ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، الجهود المبذولة لحل الأزمة الأوكرانية الروسية.


جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ابن سلمان، من رئيس أوكرانيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.


وجرى خلال الاتصال "استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك والمستجدات الإقليمية والدولية".


كما "تم بحث مستجدات الأزمة الأوكرانية الروسية والجهود المبذولة لحل الأزمة"، وفق المصدر ذاته.


وسبق أن زار زيلينسكي، الرياض للمرة الأول في مايو/أيار 2023، كما زارها في فبراير/ شباط 2024، ولعبت الرياض أكثر من مرة أدوار وساطة بين روسيا وأوكرانيا، سواء لحل الأزمة أو تبادل أسرى.


ومنذ 24 فبراير 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في الضفة والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، حملة اعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال عزون من مدخلها الشمالي، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، واعتقلت الشقيقين: محمد، وعثمان عبد الهادي، واعتدت بالضرب على الشاب عمر ناصر سلامة، بعد أن داهمت منازلهم وفتشتها.


كما داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في مناطق، المقبرة، وخلة الدربة، والمثلث، وجسر الخلايل، والمنصورة،  عرف من أصحابها: مفيد وتامر  وناجي وكاظم ورشيد رضوان، وعبد الهادي البدران، و مصطفى عدوان، وناصر سلامة، وعبود يوسف سلامة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها عاثوا خرابا.


كما وفجرت قوات الاحتلال عبوة ناسفة، في منزل المواطن عبد الهادي بدران، بعد اجبار العائلة على اخلاء منزلها والمكوث لساعات في البرد القارس، كما أسفر التفجير عن تدمير جزئي لمحتويات المنزل، وإلحاق أضرار جزئية بمركبة المواطن بدران.


وفي بيت لحم، اعتقل كلا من: محمد وائل دعاجنة (22 عاما)، ومحمد صلاح المساعيد ( 22 عاما )، وبسام عبد الرحمن أبو عكر (62 عاما )، وأمين سر حركة فتح في مخيم عايدة شمال بيت لحم مروان محمود فرارجة (37 عاما )، وهما معتقلان محرران، وذلك بعد دهم منازل ذويهم، وتفتيشها، في المخيم.


كما اعتقلت قوات الاحتلال من قرية حوسان غربا الشابين محمد مصطفى سباتين، واحمد محمود حمامرة وكلاهما يبلغان من العمر 19 عاما، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما.


ومن بلدة الخضر جنوبا، اعتقلت تلك القوات المواطن مسيد سليمان صلاح (48 عاما)، بعد دهم منزله، والعبث بمحتوياته.


وفي البيرة، اعتقلت الشاب عبد الله العارف من حي أم الشرايط، بعد أن داهمت منزله، وتفتيشه.


وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إسلام زايد، بعد اقتحام منزله في مخيم قلنديا، وتفتيشه.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين نضال خالد أبو عطوان من قرية الطبقة جنوبا، وماهر عبد العفو العملة من بلدة بيت اولا غربا، بعد دهم منزليهما وتفتيشهما.


كما واحتجزت تلك القوات أكثر من 50 مواطنا، ونكلت بهم، خلال اقتحام قرية الطبقة.




فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

"اليونيسيف": 74 طفلا استشهدوا في قطاع غزة خلال الأسبوع الأول من 2025

رام الله -"القدس" دوت كوم

 أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن 74 طفلا على الأقل استشهدوا في الأيام السبعة الأولى من عام 2025، بسبب العنف المستمر في قطاع غزة، بما في ذلك الهجمات على منطقة آمنة تم تحديدها من جانب واحد.


وقالت المديرة التنفيذية لـ"اليونيسيف" كاثرين راسل، عبر منشور على منصة "اكس"، إن ثمانية أطفال رضع وحديثي ولادة توفوا منذ 26 ديسمبر، بسبب انخفاض حرارة أجسامهم، في حين يعيش أكثر من مليون طفل غزاوي في خيام مؤقتة غير قادرة على تحمل درجات الحرارة المنخفضة".


وأضافت: "لقد حذرنا منذ فترة طويلة من أن المأوى غير الكافي، وانعدام القدرة على الحصول على التغذية والرعاية الصحية، والوضع الصحي المزري، والآن الطقس الشتوي، كل ذلك يعرض حياة جميع الأطفال في غزة للخطر، فالأطفال حديثو الولادة والأطفال الذين يعانون من ظروف صحية معرضون للخطر بشكل خاص".

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب و"تسوية الحدّ الأدنى" للقضية الفلسطينية: قراءة استشرافية -(الحلقة الأولى)

د. علي الجرباوي


مستقبل القضية الفلسطينية ومسار ومآل أيّ تسوية قادمة سيتأثران بعودة ترمب إلى البيت الأبيض

 سياسة ترمب ستتمحور حول القضايا الكبرى التي تتعلق بالأساس باستعادة مكانة أميركا في العالم

 ترمب يريد استقراراً يحافظ على المصالح الأميركية بالمنطقة ويرتكز على استمرار الدعم الثابت والمطلق لإسرائيل

 ترمب يخصّ السعودية بوضعية مميزة لثروتها ولما تتمتع به من مكانة دينية تؤهلها لقيادة العالمين العربي والإسلامي

 القضية الفلسطينية بالنسبة لترمب ليست أكثر من عامل اضطراب وعائق يحول دون استقرار المنطقة

 تسوية ترمب للصراع الفلسطيني– الإسرائيلي لن تأتي بالضرورة متطابقة مع رؤية حكومة نتنياهو اليمينية– الدينية 

 بعيداً عن الشعارات استطاعت إسرائيل تقويض قدرة "محور المقاومة" وتفكيك "وحدة الساحات" وإضعاف موقع إيران 

 إسرائيل وفرت الأرضية الملائمة لفرض الاستقرار الذي يريده ترمب في المنطقة حتى قبل أن يستلم منصبه

 القضية الفلسطينية أصبحت عبئاً ثقيلاً ومصدر إزعاج تريد الكثير من أنظمة الحكم التخلص منه وإزاحته عن كاهلها


تشير مجموعة من المعطيات التي اجتمعت حالياً على الصعيدين الخارجي والذاتي الفلسطيني إلى أن المرحلة المقبلة، وبالتحديد خلال ولاية ترمب الثانية، ستكون لها تداعيات ذات أثر كبير على القضية الفلسطينية، وربما حاسم على صعيد المحاولات التي استمرت طويلاً لإنهائها، وإغلاق الملف المتعلّق بمعالجة الحقوق الوطنية الشرعية للشعب الفلسطيني. ما يجعل هذه المرحلة محفوفة بالمخاطر، المتوقع مواجهتها فلسطينياً، أنها تأتي مع تكالب مجموعة عوامل خارجية، أميركية وإقليمية وإسرائيلية، ضاغطة بشدة باتجاه حسم الصراع العربي/ الفلسطيني – الإسرائيلي، من جهة، في وقتٍ وصل فيه الوضع الداخلي الفلسطيني إلى حالة من الوهن الشديد، الناتج عن فقدان المناعة الذاتية، ما يقلّص بقدر كبير القدرة الفلسطينية على التمكّن من مواجهة الضغوط الوافدة بالنجاعة المطلوبة، من جهة أخرى. المقلق جداً مع هذا الوضع هو ارتفاع إمكانية تمرير "تسوية الحدّ الأدنى" على الفلسطينيين، والاضطرار للانجرار لقبولها، إن لم يتم العمل الفلسطيني السريع والفعّال لمعالجة تردّي الأوضاع الداخلية، واستعادة ولو الحدّ الأدنى من المناعة المهدورة.

 

لاستقراء تأثير العوامل الخارجية على مستقبل القضية الفلسطينية، من الضروري استقصاء منطلقات وأهداف، واستيضاح أثر تقاطع مصالح الفاعلين الأساسيين الخارجيين في هذا الملف. ويمكن تقسيم هؤلاء الفاعلين على ثلاثة صعد: الدولي والإقليمي والإسرائيلي.


الصعيد الدولي: مع أن النظام الدولي أحادي القطبية يشهد تحولات، وإن كانت بطيئة، باتجاه التحوّل إلى التعددية القطبية، إلا أن الولايات المتحدة الأميركية لا تزال تستأثر، حالياً وعلى مدى المستقبل المنظور، بالمكانة الأهم والنفوذ الأوسع دولياً على منطقة الشرق الأوسط، وبالاستحواذ المطبق على ملف تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. هذا الاستئثار يستمر ليس فقط بسبب اتساع مدى وعمق تغلغل المصالح الأميركية في المنطقة، وما انتجه ذلك من روابط في مجالات متعددة مع أنظمة حكم عديدة فيها، وخصوصاً العلاقة العضوية التي تربطها بإسرائيل، بل أيضاً لعدم إيلاء الصين أولوية لهذه المنطقة وهي تُرسّخ من صعودها، وتُعزز من منافستها لأميركا، من جهة، ولانكماش القدرة التأثيرية الروسية فيها، لصالح توسيع التغلغل في مناطق أخرى، وخصوصاً في أفريقيا، من جهة ثانية، ناهيك عن التذييل التبعي الأوروبي لأميركا بشكل عام. من جهة ثالثة. وعلى هذا الأساس، فإن مستقبل القضية الفلسطينية، ومسار ومآل ما يمكن أن يُطرح من تسوية قادمة لها، سيتأثران إلى حدٍّ كبير خلال السنوات الأربع القادمة بعودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وبنظرته وأولوياته الأساسية تجاه العالم، وموقع منطقة الشرق الأوسط في خارطة هذه الأولويات، ومحددات رؤيته لكيفية معالجة الملف الفلسطيني.

 

معالجة القضايا الداخلية لإعادة بعث التفوق الأميركي 

 

نظراً للمرتكزات التي حكمت رؤية وتصرفات ترمب خلال فترة رئاسته السابقة، ولتصريحاته المتواترة حالياً، فإن سياسته خلال فترة رئاسته القادمة ستتمحور حول القضايا الكبرى. وبالنسبة له فإن هذه القضايا تتعلق بالأساس باستعادة مكانة أميركا في العالم. وتحت شعار "أميركا أولاً" سيعطي ترمب كامل اهتمامه لمعالجة القضايا الداخلية التي يعتبرها أولوية وضرورية لإعادة بعث التفوق الأميركي، ويأتي في مقدمتها تمتين الوضع الاقتصادي، وبسط الأمن الداخلي، والحدّ من الهجرة غير الشرعية. ويأتي مترافقاً مع ذلك، وبنفس الأهمية، مواجهة ما تتعرض له البلاد من منافسة خارجية، وبالتحديد في مجال التبادل التجاري، تستهدف إضعافها وتقويض مكانتها، ليس من قبل الصين فحسب، وإنما من دول أخرى تدخل تقليدياً في خانة الحلفاء والأصدقاء. وفي مسعاه على الصعيدين الداخلي والخارجي، لا يريد ترمب أن يحيده عن تحقيق الفوز، استمرار التورط في حروب عسكرية، والانشغال بصراعات جانبية. فالحروب التي يستعد لخوضها هي ذات طابع مختلف، كالمتعلق بالتعرفة الجمركية، وتحتاج لإعادة تجميع الموارد، وليس تبديدها في مجالات وعلى قضايا لا يعتبرها تحقق المصلحة الأميركية. هذه المصلحة، بالنسبة له، شديدة الوضوح، محددة ومركزة، ولا تحتمل استمرار التشتيت بالانغماس في شؤونٍ يعتبرها ليست أساسية لإعادة بناء مستقبل أميركا، واستعادة مكانتها المتفردة في النظام الدولي.

 

الشرق الأوسط ليس على رأس سلم أولويات ترمب

 

مع أن منطقة الشرق الأوسط تبقى مهمة لترمب، إلا أنها لا ترقى في اعتباره لمكانة قضية مركزية، ولا تقع ضمن القضايا العليا في سلم أولوياته. ولذلك فإن ما يريده هو تحقيق استقرارها، بهدف إزاحتها عن جدول أعماله المزدحم بملاحقة أهداف أهم. وفي سبيل ذلك، هدد بأنه لن يتوانى عن مواجهة أي طرف في المنطقة يريد إعاقة تحقُق هذا الاستقرار. أما أساس الاستقرار الذي يحافظ على المصالح الأميركية في المنطقة فيرتكز على استمرار الدعم الثابت والمطلق لإسرائيل، الحليف ذو العلاقة العضوية (ما فوق استراتيجية) بأميركا، وتمكينها كقوة إقليمية مهيمنة. ويتحقق ذلك من خلال أمرين: استكمال تطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية، وبوابتها المملكة العربية السعودية، وإضعاف إيران وتقليص نفوذها الإقليمي وإنهاء مساعيها لتطوير السلاح النووي.


 وبما أنه لا يريد الانشغال بحرب، فإن المتوقع، وهناك مؤشرات تدل على ذلك، أن يحقق ترمب الهدف مع إيران بإبرام صفقة مواتية تُعدّ منذ الآن برويّة. 


أما بالنسبة للدول العربية التي ما تزال قائمة ولم تتفكك بعد، فهي بشكل عام لا تحظى منه بدرجة عالية من التقدير، وهو لا يحسب لها حساباً كثيراً، إذ يعتبرها مطواعة ومضمونة التبعية والولاء، تؤدي نظمها السياسية الأدوار الوظيفية المطلوبة منها بانتظام. ضمن هذا الإطار يخصّ ترمب السعودية بوضعية مميزة، ليس فقط لثروتها وعلاقتها الاستراتيجية الممتدة عبر قرابة القرن مع أميركا، بل لما تتمتع به أيضاً من مكانة دينية تؤهلها لقيادة العالمين العربي والإسلامي. هذا ما يجعل منها شريكاً يُعتمد عليه لتحقيق استقرار المنطقة، ويستفاد منه في معالجة قضايا أخرى خارجها. وفيما يتعلق بتطبيع علاقات دول عديدة في المنطقة مع إسرائيل، فقد كان الموضوع نافذاً، حال دون إتمامه اندلاع الحرب في أعقاب عملية "طوفان الأقصى". ونتيجة للحرب وتداعياتها الكارثية على قطاع غزة، طالبت السعودية لإتمام اتفاق التطبيع المتوقف أن يتضمن التزاماً بحلّ القضية الفلسطينية على أساس "حلّ الدولتين"، ومساراً موثوقاً لإقامة الدولة الفلسطينية.

 

معالجة القضية الفلسطينية وفق أسس براغماتية

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فإنها بالنسبة لترمب ليست أكثر من عامل اضطراب وعائق يحول دون استقرار المنطقة. ومنطلق معالجتها، بالنسبة له، ليس عقائدياً – إيديولوجياً، وإنما يريد وفق أسس براغماتية التوصل إلى تسوية بشأنها، يحكمها أمران: تحقيق المصلحة الأميركية باستقرار المنطقة، من جهة، وتحقيق مصلحة إسرائيل، من جهة أخرى. ومع أنه يبدو للوهلة الأولى أن المصلحتين متماثلتان، إلا أنهما في واقع الأمر يتقاطعان كثيراً، ولكنهما لا يتطابقان كليا. فالمصلحة الإسرائيلية أضيق من المصلحة الأميركية المتشعبة والمتشابكة في المنطقة. ولذلك فإن تسوية ترمب للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، لن تأت بالضرورة متطابقة تماماً مع رؤية حكومة نتنياهو اليمينية – الدينية الحالية، كون استقرار المنطقة بتطبيع علاقات إسرائيل مع الدول العربية، تتطلب استجابة، ولو بالحدّ الأدنى، للمطلب السعودي. ولدينا في "صفقة القرن" التي طرحها ترمب خلال فترة رئاسته الأولى خير دليل على ذلك، إذ لم تتطابق رؤيته فيها مع الموقف الإسرائيلي بالحؤول دون إقامة دولة فلسطينية، بل قامت خطته على إقامة هذه الدولة، مع أنها لم تتعد بالتفاصيل عن كونها "دولة بقايا" تتكون من فتات متقطع الأوصال. 

 

"طوفان الأقصى" وتحولات موازين القوى الإقليمية

 

الصعيد الإقليمي: منذ السابع من أكتوبر من عام 2023، شهدت المنطقة، وما تزال، تحولات جوهرية في موازين القوى الإقليمية، ما ستكون له تداعيات ذات أثر عميق على مستقبل القضية الفلسطينية، وبالتحديد على مضمون التسوية السياسية المحتملة. ويجدر التنويه، أولاً، إلى أن القوى الأساسية التي تشكّل الركائز الفاعلة والمؤثرة في المنطقة هي الدول غير العربية؛ إسرائيل وإيران وتركيا، مع انحسار مدى القوة والقدرة التأثيرية العربية، وتجمّعها لدى بعض الدول الخليجية، وخاصة عند السعودية. أما بقية الدول العربية فهي إما منكفئةً على معالجة مشاكلها الداخلية المتفاقمة، أو تشكّل - خصوصاً في المشرق العربي - ساحات وغى للصراعات الدولية والإقليمية العنيفة. كما ويجدر الاعتراف، ثانياً، بأن حالة التضامن الرسمي العربي تمرّ في أوهن مراحلها، بعد أن تعززت مكانة الدولة القطرية خلال العقود الماضية، وخفتت مقابلها المؤثرات السياسية الفعلية للقومية العربية، ما أدى إلى تقديم مصالح الدول الفردية، المتعارضة في أحيان كثيرة، على المصلحة الجمعية للأمة ولما كان يُدعى بـ "العالم العربي".


 في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" التي فاجأت بها حركة حماس إسرائيل، كان للحرب التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، ثم على لبنان، تداعيات سلبية عليها، شملت مختلف المجالات، ولا تزال تعاني منها حتى الآن. ولكن هذه الحرب التي كان من المؤمَّل عند بعض الأطراف أن تُنهك إسرائيل وتُضعف مكانتها الإقليمية بشكل مستدام، هذا إن لم تودي بها بالكامل، لم تُنتج المأمول. فقد استطاعت إسرائيل، بإسناد خارجي هائل من حلفائها الغربيين، وفي مقدمتهم أميركا، أن تستوعب، وإن كان بصعوبة بالغة وأثمان باهظة، مجمل الصدمات التي تلّقتها، وأن تقوم بارتدادات عنيفة غيّرت بواسطتها ميزان القوى الإقليمي في المنطقة. فبحرب تدميرية عنيفة على قطاع غزة، أضعفت إسرائيل بشكل جوهري من قدرة حركة حماس العسكرية، ومن إمكانية استمرار سيطرتها على القطاع. وبحرب خاطفة ومكثفة على لبنان، تمكنت من إعطاب حزب الله وإخراجه فعلياً من المواجهة معها لفترة طويلة قادمة، إن لم يكن بشكل نهائي ومستدام. وفي أعقاب توجيه ضربة مؤثرة في العمق الإيراني، قامت بإسهام فعّال بالقضاء على حكم الأسد في دمشق، فأنهت بذلك الوجود الإيراني في سوريا، وقطعت خط إمداد إيران الرئيسي لحزب الله، ناهيك عن التوسع في احتلالها لمزيد من الأرض السورية.


بغضّ النظر عن استمرار الحرب بالشعارات، استطاعت إسرائيل فعلياً تقويض قدرة "محور المقاومة"، وتفكيك "وحدة الساحات"، وإضعاف موقع إيران كقوة منافسة لها في الإقليم. وبذلك تكون عملية "طوفان الأقصى" وتداعياتها المتلاحقة حتى الآن، قد أفضت، بالمحصلة، إلى تخفيض حالة التوتر والاحتقان الشديد والمتصاعد في المنطقة، من جهة، وقلّصت، لمصلحة إسرائيل، من حدة حالة الاستقطاب الإسرائيلي – الإيراني فيها، من جهة ثانية. وبذلك تكون النتيجة أن إسرائيل استطاعت، بمعاناة شديدة ستكون لها آثار سلبية عليها في المستقبل، أن تُعزز من مكانتها كقوة إقليمية في المنطقة، وأن توفّر بذات الوقت الأرضية الملائمة لفرض الاستقرار الذي يريده ترمب لها، حتى قبل أن يستلم منصبة، وأن تسهل له مهمة استكمال هذا الفرض بعد استلام المنصب.

 

ضغوط على الفلسطينيين للقبول بتسوية السقف المنخفض

 

 

يتحقق هذ الاستكمال بمعالجة ترمب للملفين المتبقيين. الأول، الملف النووي الإيراني، الذي زاد احتمال أن تكون إيران في ضوء التغيرات الحاصلة في الإقليم، قد أصبحت أكثر انفتاحاً وقبولاً لعقد صفقة مع ترمب بشأنه، تؤدي إلى رفع متدرج للعقوبات التي أنهكت اقتصادها، وإعادة استيعابها كدولة أكثر انفتاحاً وإيجابية في المنطقة. والثاني، هو المتعلق باستكمال "الاتفاقيات الإبراهيمية" التطبيعية بين إسرائيل وبقية الدول العربية، والتي ربطتها السعودية مع تحديد مسار إيجابي لإنهاء الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي بإقامة الدولة الفلسطينية. في هذا السياق، يجدر الانتباه إلى أن الكثير من المؤشرات تدل على أن القضية الفلسطينية لم تعُد في العقود الأخيرة، خصوصاً بعد تمتين وضعية الدولة القطرية، من جهة، وتزايد إشكاليات الأوضاع الداخلية الفلسطينية والأعباء "المقذوفة" على هذه الدول بسببها، من جهة أخرى، تشكّل لأنظمة الحكم فيها قضية حق عربي مهدور يجب استعادته، بل أصبحت تعتبر عبئاً ثقيلاً ومصدر إزعاج تريد الكثير من هذه الأنظمة التخلص منه وإزاحته عن كاهلها. 


من هذا الباب، انحسر تأييد هذه الأنظمة الفعلي للقضية، بينما استمرت وتيرة التأييد المظهري والشكلي على حالها، وللدرجة التي أصبح العديد منها منهمكاً في الوساطة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. فهذه الأنظمة باتت تبحث عن مخرج، وترضى بتسوية سياسية لا يتعدى سقفها مستوى تلبية متطلبات الحدّ الأدنى، وتمارس مختلف الضغوط على الفلسطينيين لتنزيل سقف مطالبهم، والقبول بتسوية السقف المنخفض، لتتغطى به وتزيح عن كاهلها العبء واستمرار الحرج. إنها تريد إغلاق الملف وإزالة العثرة التي تحول دون تجاوبها مع المطلب الأميركي بالتطبيع الكامل والعلني للعلاقات مع إسرائيل.

عربي ودولي

الخميس 09 يناير 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

بسبب حرائق كاليفورنيا... بايدن يلغي آخر رحلة خارجية له

"القدس" - دوت كوم - الشرق الأوسط

أعلن البيت الأبيض، أمس (الأربعاء)، أنّ الرئيس جو بايدن ألغى رحلة كان مقرراً أن يقوم بها إلى إيطاليا من 9 حتى 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك بهدف التركيز على جهود مكافحة الحرائق الهائلة المستعرة في محيط لوس أنجليس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.


وقالت المتحدّثة باسم الرئاسة الأميركية كارين جان-بيار، في بيان، إنّ بايدن الذي توجّه إلى لوس أنجليس، الأربعاء، «قرّر إلغاء رحلته المقبلة إلى إيطاليا من أجل التركيز على إدارة كل نواحي الاستجابة الفيدرالية في الأيام المقبلة».


وأوضحت أنّ الرئيس المنتهية ولايته اتّخذ هذا القرار «بعد عودته هذا المساء من لوس أنجليس، حيث التقى، في وقت سابق اليوم، عناصر الشرطة والإطفاء وموظفي الطوارئ».


وكان مقرراً أن يسافر بايدن إلى إيطاليا من الخميس إلى الأحد، إذ كان يفترض أن تكون آخر رحلة خارجية له قبل انتهاء ولايته في 20 يناير.


وأتى قرار بايدن بعد أن أعلنت السلطات في لوس أنجليس أنّ خمسة أشخاص على الأقلّ لقوا مصرعهم في حرائق غابات ضخمة اندلعت عند مشارف المدينة الكبرى ولا تزال خارج السيطرة، بل إنها تتمدّد بسرعة، محذّرة من أنّ هذه الحصيلة مرشّحة للارتفاع.


وأتت نيران هذه الحرائق الضخمة التي أجّجتها رياح عاتية على أكثر من 1500 مبنى وأرغمت أكثر من 100 ألف شخص على إخلاء منازلهم.


وليل الأربعاء، أمرت السلطات سكان وسط منطقة هوليوود التاريخية بإخلاء منازلهم بعد اندلاع حريق جديد على بُعد مئات الأمتار فقط من جادّة هوليوود الشهيرة.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا تبقّى من "الأونروا"؟.. النكبة الأولى أنشأتها والثانية قوّضتها

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

منذر الحايك: من يريد إنهاء عمل "الأونروا" عليه أن ينفذ القرار 194 الذي يعيد اللاجئين الفلسطينيين إلى بيوتهم

سامي مشعشع: ما يخطط له الآن هو نكبة ثانية تعليمية وصحية واجتماعية وتفقير ممنهج يؤدي إلى التهجير

توفيق طعمة: تأسيس "الأونروا" جاء بقرار من الجمعية العامة وأيّ محاولة لإلغائها يجب أن تتم عبر إطار دولي مشابه

د. أماني القرم: وقف تمويل "الأونروا" سيخلق كارثة مستدامة ستلقي بظلالها على أمن الشرق الأوسط واستقراره بالكامل

أسامة الشريف: هدفان مشتركان لإسرائيل وأميركا في المرحلة المقبلة: إنهاء ملف اللاجئين وإغلاق ملف المخيمات

حازم القواسمي: إدارة ترمب تبدو مستعدة لاتخاذ قرارات تُسهم في حسم القضايا الكبرى لصالح إسرائيل ومنها إغلاق "الأونروا" 

 

الإجراءات التي اتخذتها دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد وكالة الغوث الدولية "الأونروا" والاعتداءات على مقارها وطواقمها ومدارسها، والاتهامات التي كالتها للعديد من العاملين فيها بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر وصولاً إلى القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي لحظر نشاطها في المناطق الخاضعة لدولة الاحتلال الإسرائيلي خاصة القدس، لم تأت من فراغ ولم تكن وليدة ردات فعل آنية، بل مقدمات لقرارات كبيرة بحق هذه المنظمة الدولية التي يرتبط وجودها بقضية اللاجئين الفلسطينيين.


وما كانت دولة الاحتلال لتتجرأ على القيام بهكذا ممارسات أو قرارات لولا الضوء الأخضر الأمريكي وفي معيتها الدول التي تسير في فلكها، ما يضاعف المخاوف من ما ستحمله المرحلة المقبلة، حيث يدخل دونالد ترمب مجدداً إلى البيت الأبيض، في ضوء ما ارتبط باسمه من قرارات واعترافه بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها والاعتراف بضم الجولان السوري، وصولاً إلى خطتها للتسوية السياسية الظالمة المسماة "صفقة القرن". وبالتالي هناك خشية حقيقة من أن يقدم ترمب على إنهاء وجود وكالة الغوث بالكامل، من أجل إلغاء قضية اللاجئين الفلسطينيين.


وفي ضوء هذه المخاوف، تبرز علامات استفهام حول ما يمكن أن يترتب عن حل وكالة الغوث وتبعات ذلك على ملايين اللاجئين الذين توفر لهم الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، لا سيما في ظل الوضع الكارثي في قطاع غزة ومعظم سكانه من اللاجئين، بعد خمسة عشر شهرا من القتل والتدمير والتجويع والفقر والأمراض التي تفتك باللاجئين وخسارتهم لبيوتهم ومدارسهم ومشافيهم وغيرها من المؤسسات التعليمية والخدمية.


كتاب ومحللون تحدثوا لـ"القدس" اعتبروا أن ما يخطط له الآن هو نكبة ثانية، تعليمية، صحية، واجتماعية، وتفقير ممنهج يؤدي إلى التهجير، مؤكدين أن وقف تمويل الأونروا سيخلق كارثة مستدامة ستلقي بظلالها على أمن الشرق الأوسط واستقراره بالكامل. ونوهوا إلى أن إدارة ترمب تبدو مستعدة لاتخاذ قرارات تُسهم في حسم القضايا الكبرى لصالح إسرائيل، ومنها إغلاق الأونروا.

 

الأونروا شريان حياة اللاجئين الفلسطينيين

 

وقال المتحدث باسم حركة "فتح" في قطاع غزة، منذر الحايك، إن الأونروا ارتبطت تاريخياً باللاجئ الفلسطيني منذ تهجير الشعب الفلسطيني عن أرضه في العام 1948. 


وأوضح الحايك أن الأونروا تواصل دعم أبناء شعبنا الفلسطيني، إلا أن حكومة نتنياهو تسعى للقضاء على مشروع الدولة الفلسطينية وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، في محاولة لإنهاء المشروع الوطني الفلسطيني.

وشدد الحايك على ضرورة أن تعود الدول الممتنعة عن دعم الأونروا إلى الالتزام بالقرار الأممي الذي تأسست بموجبه هذه المنظمة، والذي يهدف إلى تقديم الدعم والإغاثة لأبناء الشعب الفلسطيني. 


وأشار إلى أن الأونروا تمتلك السجلات الكاملة للفقراء في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات اللجوء، وهي الجهة المنوطة بتقديم المساعدات الإنسانية لهم.


وأكد رفض حركة "فتح" لمخططات حكومة نتنياهو والتصدي لها، داعياً الدول الداعمة للأونروا إلى الاستمرار في تقديم الدعم، خاصة الدعم المالي، بشكل قوي ومستدام. 


وأضاف: "من يريد إنهاء عمل الأونروا عليه أن ينفذ القرار الأممي 194، الذي يضمن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى منازلهم التي هجّروا منها عام 1948. حينها فقط يمكننا القول إننا لا نحتاج إلى الأونروا، أما طالما أن الفلسطينيين مهجّرون ومشرّدون، فيجب أن تبقى الأونروا قائمة وفق قرارات الشرعية الدولية".

 

الأونروا هي الجهة المخولة بجلب المساعدات وتوزيعها

 

وفيما يتعلق بميزانية الأونروا، وما يُقال عن توزيعها على منظمات إنسانية ومجتمع مدني، قال الحايك إن الأونروا هي الجهة المخولة بجلب الأموال والمساعدات وتوزيعها على أبناء الشعب الفلسطيني وفق السجلات الموجودة لديها. 


وأضاف: "نحن نثق بالأونروا ونريدها أن تستمر في أداء عملها، خاصة في الوضع الإغاثي بقطاع غزة، الذي تفاقم بعد الحرب المجنونة التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا".


وأشار إلى وجود اتهامات وشيطنة ضد الأونروا من قبل حكومة نتنياهو، التي تدّعي أن الأونروا توزع المساعدات عبر منظمات إنسانية أخرى.


 وأوضح الحايك أن هناك منظمات إنسانية تعمل بشكل مستقل، مشدداً على أن الإطار الشرعي الذي يثق به الفلسطينيون والمتواجد في الأراضي المحتلة عام 1967 وفي مخيمات اللجوء هو الأونروا.

 

 

الوضع المالي للأونروا هذا العام سيكون صعبًا للغاية

 

من جانبه، أكد سامي مشعشع  خبير شؤون المنظمات الدولية والإعلام ان الوضع المالي للأونروا هذا العام سيكون صعبًا للغاية. 


وقال: منذ سنوات، والعجز المالي للأونروا يتراكم، ما ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، حيث تبلغ ميزانية الأونروا العادية أكثر من 1.4 مليار دولار، وكما في السنوات السابقة، لم تتجاوز التعهدات المضمونة من الدول المتبرعة نصف هذا المبلغ. بل إننا سنكون دون هذا المستوى.

وتطرق مشعشع إلى ميزانيات الطوارئ لهذا العام، وأضاف: بالنظر إلى الدمار الذي أصاب المخيمات في غزة ولبنان، واحتياجات خدمات الطوارئ في سوريا والضفة الغربية، فستكون كبيرة جدًا. 


وتابع: مع ذلك، ستستلم الأونروا الفتات منها، مما يقيد، إلى حد كبير، قدرتها على الاستجابة والمساعدة. 

ونوه إلى ميزانيات المشاريع، المخصصة لإعادة بناء المئات من منشآت الأونروا التي دُمرت بالكامل، والتي ستكون ضخمة للغاية، ومن المتوقع أن تحصل الأونروا على جزء يسير منها.

 

الولايات المتحدة لن تستأنف تبرعاتها نهائيًا

 

وأكد أن الولايات المتحدة لم تعد أكبر متبرع للأونروا، ولن تستأنف تبرعاتها نهائيًا. وكحال السويد (رابع أكبر متبرع)، حوّلت دعمها إلى مؤسسات دولية ومحلية. 


وأشار إلى وجود دول أخرى، مثل سويسرا، تدرس تطبيق النهج نفسه. ودول مثل النرويج، الدنمارك، إسبانيا، بريطانيا، اليابان، وفرنسا ستستمر في دعم الأونروا، لكنها لن تزيد من مستوى التبرعات لتغطية الفاقد الأميركي والسويدي.


وتطرق مشعشع الى التبرعات العربية، وقال: إنها غير منتظمة ويصعب الاعتماد عليها، لأن المبالغ المحددة سنويًا للأونروا من قبل الدول العربية قليلة، وتغطي نسبة بسيطة من إجمالي ميزانيات الأونروا المختلفة.


وأكد أن ولاية الأونروا مخصصة لخدمة اللاجئين الفلسطينيين، وأن استبدال الأونروا بمؤسسات دولية أخرى، كمنظمة الغذاء العالمي ومنظمات مجتمع مدني محلية بميزانيات محدودة، سيحرم قطاعات واسعة من اللاجئين من الخدمات الأساسية، خصوصًا الصحية والخدمات الاجتماعية المخصصة لأفقر الفقراء، ما سيرفع مستويات الفقر الشديد والانكشاف الاقتصادي إلى مستويات غير مسبوقة.

 

 

توجه سيدمر العملية التعليمية لمئات آلاف الطلبة

 

وعلى الصعيد التربوي، أوضح أن هذا التوجه سيدمر العملية التعليمية لمئات الآلاف من الطلبة في مدارس الأونروا، لافتاً إلى أن المؤسسات البديلة للأونروا تمتلك، في أفضل الأحوال، عشرات العاملين، بينما لدى الأونروا في قطاع غزة وحده 13 ألف معلم ومعلمة، وأطباء، وفنيون، وعمال نظافة، ومهندسون وغيرهم، مما يجعل من الصعب جدًا استبدالهم.


وقال مشعشع: إن ما يخطط له الآن هو نكبة ثانية: نكبة تعليمية، صحية، واجتماعية، وتفقير ممنهج يؤدي إلى التهجير، وصولًا إلى نكبة ثانية مكتملة الأركان.


وتطرق مشعشع إلى قرب مجيء ترمب. وقال: هناك انطباع بأن مجيء ترمب إلى سدة الحكم سيزيد من أزمة الأونروا الوجودية والمالية. هذا ليس دقيقًا، مؤكداً أن مجيئه سيعزز فقط الإجراءات والجهود الحالية لإضعاف الوكالة وإنهاكها، والتي قطعت حتى اللحظة أشواطًا كبيرة.


وإشار إلى ان شيطنة الأونروا والجهود لإنهائها والقضاء على حق العودة هي مساعٍ إسرائيلية بالأساس.

 وأضاف: إن جهودهم لتأليب دول العالم ضدها تهدف إلى ضمان نجاح مساعيهم الذاتية لطرد الوكالة، وتهيئة البدائل الدولية، الإقليمية، والمحلية.


وختتم مشعشع حديثه لـ "القدس" بالتأكيد على أن الهدف ليس فقط استبدال دور الأونروا وخدماتها الإنسانية، بل إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين بعيدًا عن ترجمة فعلية لحق العودة، واقترابًا أكثر من تثبيت مفهوم التوطين، والتهجير القسري والطوعي، والتعويض المادي للاجئين.

 

 

إجراءات إسرائيل ضد "الأونروا" تهدد بكارثة إنسانية

 

بدوره، قال المحلل السياسي توفيق طعمة إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تُعتبر واحدة من أبرز المؤسسات الدولية التي تلعب دورًا حيويًا في حياة اللاجئين الفلسطينيين، حيث تقدم لهم خدمات إنسانية أساسية في مجالات الصحة، التعليم، والتغذية. 


وأشار إلى أن تأسيس الأونروا عام 1949 جاء بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يعني أن أي محاولة لإلغائها يجب أن تتم أيضًا عبر إطار دولي مشابه.


وأوضح طعمة أن الأونروا تقدم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق متعددة تشمل غزة، الضفة الغربية، القدس الشرقية، الأردن، وسوريا. 


وأشار إلى أن هذه المؤسسة تمثل شاهدًا دوليًا على النكبة الفلسطينية عام 1948 وعلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

 

وظيفة إنسانية ودور سياسي للأونروا

 

وأضاف: إن الأونروا لا تقدم فقط مساعدات إنسانية، بل تؤكد من خلال وجودها على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم، ما يجعلها عقبة أمام مشاريع إسرائيل الساعية إلى إنهاء هذا الحق بشكل كامل.


وتطرق طعمة إلى الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، مشيرًا إلى قرار الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر الماضي، الذي يمنع الوكالة من العمل في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. 


وأوضح أن هذا القرار يمنح الأونروا ثلاثة أشهر فقط للعمل قبل أن يتم إغلاق مكاتبها وحظر نشاطها بشكل كامل.


وأشار إلى أن هذا القرار يشمل فرض قيود على المؤسسات التي تتعامل مع الأونروا، ويهدد بعقوبات على موظفيها الذين يواصلون العمل معها. ووصف طعمة هذه الخطوات بأنها غير قانونية، لأنها تتعارض مع القرارات الدولية التي أنشأت الأونروا.


وحذر طعمة من أن حظر الأونروا سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبيرة، حيث يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على خدماتها الأساسية. ولفت إلى أن ميزانية الوكالة، التي تبلغ حوالي 1.4 مليار دولار سنويًا، تُستخدم لتقديم خدمات في مجالات التعليم، الصحة، الحماية الاجتماعية، والتغذية.


وأضاف: إن توقف خدمات الأونروا سيترك ملايين اللاجئين بلا تعليم أو رعاية صحية أو دعم اجتماعي، ما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة بالفعل، خاصة في قطاع غزة.

 

الدوافع الإسرائيلية لإلغاء الأونروا

 

واعتبر طعمة أن إسرائيل تعمل على إنهاء وجود الأونروا لأنها تمثل عقبة أمام تحقيق أهدافها السياسية.


 وأوضح أن الأونروا هي الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية وحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم.


وأشار إلى أن إسرائيل ترى أن استمرار عمل الأونروا يُعيق خططها لتصفية القضية الفلسطينية، حيث يمثل وجود الوكالة ضمانًا دوليًا لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.


وتطرق طعمة إلى الخيارات المتاحة أمام المجتمع الدولي لمواجهة القرار الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هناك مخاوف من أن يتم اللجوء إلى منظمات إنسانية ومجتمعات مدنية (NGOs) كبدائل عن الأونروا. لكنه شدد على أن هذه الخطوة قد تُعتبر اعترافًا ضمنيًا بالقرار الإسرائيلي، وهو أمر خطير.


وأكد أن قبول هذه المنظمات بالقرار الإسرائيلي يعني موافقة على إلغاء الأونروا وحق العودة، مما سيُحدث تداعيات كارثية على اللاجئين الفلسطينيين وعلى القضية الفلسطينية بشكل عام.


وشدد على أهمية الدور العربي والدولي للضغط على إسرائيل للتراجع عن قرارها. ودعا إلى الحفاظ على عمل الأونروا باعتبارها إحدى الركائز الأساسية التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين وتحافظ على حقوقهم.


وختم طعمة حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الإنسانية والسياسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين، معتبراً أن استمرار عمل الأونروا هو ضرورة ملحة لمنع كارثة إنسانية جديدة تضاف إلى المعاناة القائمة بالفعل.

 

 

المس بالأونروا سيكسر العمود الفقري للقضية الفلسطينية

 

وقالت الكاتبة والباحثة في الشأن الأمريكي والإسرائيلي، د. أماني القرم، إن العداء بين الأونروا من جهة وإسرائيل وأمريكا/ ترمب من جهة أخرى ليس جديدًا، وليس نتاج الحرب الحالية، إنما يعود إلى تصاعد تيار اليمين الصهيوني في الداخل الإسرائيلي، حيث ظهرت أفكار وتوجهات جديدة في العقل السياسي الإسرائيلي جوهرها تصفية القضية الفلسطينية عبر التخلص من مظاهرها وأدواتها، لا سيما تلك التي تحظى بشرعية دولية.


وأشارت القرم إلى أن مسألة اللاجئين تُعد إحد ثوابت القضية الفلسطينية، بل هي الشاهد الحي على وجود المشكلة الفلسطينية، وأن إنشاء الأونروا ارتبط بمسألة اللاجئ الفلسطيني. فطالما هناك لاجئ، فإن الأونروا ستظل موجودة.


وأكدت أن السياسة الإسرائيلية، رغم القمع والتهميش وجميع مشاريع التسوية التي طُرحت عبر تاريخ الصراع، سواء في داخل الأدراج أو خارجها، ومحاولات حسمه، لم تستطع إنهاء قضية اللاجئين.


وأضافت القرم: إن الفكر المتطرف الإسرائيلي تحول إلى محاولة لإنهاء وجود المنظمة الشرعية والدولية الوحيدة المكلفة بمتابعة شؤون اللاجئين، وذلك عبر تجفيف منابع تمويلها وإغلاق مكاتبها، واتخاذ قرارات في الكنيست بوقف العمل معها إثر اتفاقية 1967، وسحب جميع التصاريح والمميزات التي منحت لموظفيها لتسهيل أعمالها. 


وأوضحت أن الهجوم على الأونروا، بفعل القوة وفرض الأمر الواقع، وتشويه دورها من خلال اتهامها بأنها معقل لحماس، سيؤدي إلى كسر العمود الفقري للقضية الفلسطينية وإلغاء صفة "لاجئ" عن خمسة ملايين فلسطيني يحملون هذا التصنيف ويستفيدون من خدمات الأونروا.

 

الأونروا منظومة حياتية متعددة الجوانب

 

وأشارت إلى أن الرئيس ترمب، في ولايته الأولى، وبدافع من اليمين الإسرائيلي، أوقف دعم الوكالة، معتقدًا أن الهجمة على الأونروا ستستمر في السنوات المقبلة.


لكن القرم شككت بشدة في إمكانية تحقيق الهدف الإسرائيلي- الأمريكي، مؤكدةً أن وقف تمويل الأونروا سيخلق كارثة مستدامة في السنوات المقبلة، لن تؤثر فقط على اللاجئين، بل ستلقي بظلالها على أمن الشرق الأوسط واستقراره بالكامل، وربما تمتد تداعياتها إلى ما وراء البحار.


ونبهت القرم إلى أن المشكلة تكمن في أن الأونروا ليست مجرد منظمة إغاثية، بل هي منظومة حياتية متعددة الجوانب ومتتالية، تشبه سلسلة متصلة لكل أسرة فلسطينية تحمل صفة "لاجئ" منذ نشوء القضية بسبب الاحتلال الإسرائيلي.


وأضافت: إن الأونروا، وعبر برامجها المختلفة، وخصوصًا في مجال التعليم، لعبت دورًا محوريًا في ترويض الفكر الجمعي الفلسطيني المتعلق بالقضية. كما خلقت ظروفًا تمثل تحديًا وأملًا في آن واحد للاجئ لتحسين وضعه ضمن إطار قوانين الشرعية الدولية والفكر المعتدل.


وأكدت القرم أن العلم أصبح هدفًا رئيسيًا للفلسطيني وطريقًا للنجاة والبقاء.


 وتساءلت: "إذا تم إيقاف الأونروا من سيملأ فراغ هذه المنظومة الحياتية الكاملة سوى الأفكار المتطرفة والراديكالية؟"، مشبهة ذلك بإطلاق مارد من قمقم لإشعال النار، حيث لا يمكن إعادته ولا إخماد النيران.

 

خطة ترمب ترمي لتصفية القضية الفلسطينية

 

من جهته، أكد المحلل السياسي أسامة الشريف أن تصفية القضية الفلسطينية وإغلاق الملف نهائيًا يمثلان خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في ولايته الثانية.


 وأوضح الشريف أن تداعيات السابع من أكتوبر قد هيأت الظروف لتنفيذ هذا المخطط واستكمال مشروع ترمب المتعلق بما يُسمى "اتفاقيات أبراهام".


وأشار إلى أن هناك هدفين مشتركين لكل من إسرائيل وأميركا خلال المرحلة المقبلة لتحقيق هذا المشروع، الأول، إنهاء ملف اللاجئين: ويتمثل ذلك في تصفية وكالة الغوث (الأونروا) قانونيًا، كما حدث عبر القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا. ويتطلب هذا الإجراء تجنيس اللاجئين الفلسطينيين في كل من الأردن ولبنان وسوريا، ما يعني عمليًا إسقاط حق العودة وتوطين اللاجئين في أماكن وجودهم.


وأضاف: أما الهدف الثاني فهو إغلاق ملف المخيمات: إذ تسعى إسرائيل لإخلاء المخيمات في الضفة الغربية إما عبر الحصار الاقتصادي والترويع لدفع سكانها إلى المغادرة طوعًا، أو من خلال تدمير البنى التحتية للمخيمات بحيث تصبح غير صالحة للعيش. 


ولفت الشريف إلى أن المخيمات تمثل هاجسًا دائمًا لإسرائيل، إذ تُعد بيئة حاضنة للمقاومة داخل فلسطين وخارجها، وتدميرها يعني حرمان المقاومة من هذه البيئة الداعمة.


 وأشار إلى أن هذا النهج هو ما طبقته إسرائيل مؤخرًا في غزة من خلال التدمير الممنهج للمخيمات هناك.


وأضاف الشريف: إن ما سيبقى بعد ذلك هو فرض حل سياسي لا يشمل إقامة دولة فلسطينية مستقلة أو إنهاء الاحتلال، بل يرتكز على مشروع قديم جديد تحت عنوان "الحكم الذاتي تحت حراب الاحتلال".


وأكد أن الظروف الجيوسياسية الحالية في المنطقة قد تسهم في تسهيل تنفيذ هذه الأهداف، مشيرًا إلى أن المضي في هذا المخطط لن يواجه ممانعة سياسية كبيرة، خصوصًا بعد تراجع نفوذ ما يُعرف بـ"محور المقاومة".

 

استبعاد عودة خدمات الأونروا إلى سابق عهدها

 

بدوره، قال المستشار الاقتصادي حازم القواسمي إن الأفق لا يبدو واعدًا بعودة خدمات الأونروا إلى ما كانت عليه، في وقتٍ يُعد فيه الشعب الفلسطيني المكلوم في قطاع غزة بأمسِّ الحاجة إليها منذ النكبة. 


وأشار القواسمي إلى أن الهجوم على هذه المؤسسة الدولية الإغاثية خلال العام الماضي، إلى جانب قرار الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض الاستمرار في وقف التمويل المخصص لها حتى آذار 2025، وكذلك الصمت العربي، شجع الحكومة الفاشية في إسرائيل وداعميها على تعميق هجماتهم على هذه المؤسسة بهدف تصفيتها نهائيًا ودفنها خلال الأشهر القليلة المقبلة من هذا العام.


وأضاف القواسمي: إن الإدارة الأميركية المرتقبة برئاسة دونالد ترمب تبدو مستعدة لاتخاذ قرارات جريئة تُسهم في حسم قضايا كبرى لصالح إسرائيل، من أبرزها إغلاق الأونروا نهائيًا. 


وأكد أن ذلك سيؤدي إلى تصفية قضية اللاجئين والمخيمات الفلسطينية بمعزل عن أي حل شامل للقضية الفلسطينية.


وأشار الى ان التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب المرتقبة بخصوص الشرق الأوسط، وعلى رأسها تعيين السفير الأمريكي الجديد لإسرائيل، مايك هكابي، لا تبشّر بأي خير فيما يتعلق بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما في ذلك حقوق اللاجئين الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران.


كما لفت إلى أن أول قرارات ترمب المتوقعة قد تشمل وقف التمويل عن الأونروا بالكامل والضغط على الدول الأوروبية لاتباع النهج ذاته، ما سيؤدي إلى تسريع وتيرة الاستهداف الممنهج للمخيمات الفلسطينية.


وأكد القواسمي أن هذه الخطوات تهدد إلى إغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء دور الأونروا، ما يُنذر بتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، في وقت يزداد فيه الاستهداف للمخيمات كجزء من مخططات التهجير القسري التي تتبناها الحكومة الإسرائيلية.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

تهديدات نتنياهو وسموتريتش للضفة.. رخصة للتقتيل توطئةً للتهجير

رام الله -خاص بـ"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: تهديدات خطيرة قد تشير لبدء تنفيذ مخطط فرض السيادة على أجزاء من الضفة وتنفيذ مجازر والدفع نحو التهجير

أكرم عطا الله: المطلوب ليس المواجهة المباشرة مع العاصفة الإسرائيلية بل التمسك بالوجود الفلسطيني على الأرض كأولوية أساسية

عبد الله أبو رحمة: الاحتلال قد لا يلجأ إلى التهجير العلني للفلسطينيين لكنه يخلق ظروفاً قاسية تدفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية

د. تمارا حداد: التهديدات بتحويل نابلس وجنين لمناطق تشبه جباليا تعكس نية إسرائيل استخدام سياسة الأرض المحروقة والتهجير

نهاد أبو غوش: المطلوب رد وطني شامل لمواجهة التهديدات.. والتوحد على برنامج طوارئ وطني شامل يهدف لحماية الشعب الفلسطيني

فايز عباس: تصريحات نتنياهو وسموتريتش بعد عملية الفندق تحمل دلالات خطيرة تشير إلى تصعيد عنيف وغير مسبوق بالضفة

 

تتصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع تصريحات تهديدية أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بعد عملية إطلاق النار في قرية الفندق شرق قلقيلية يوم الإثنين، والذين دعو إلى تنفيذ سياسات هجومية ودفاعية واسعة النطاق، بل وإلى تدمير جنين ونابلس كما حدث في جباليا. 


ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون، في أحاديث منفصلة لـ"ے"، أن هذه التصريحات تتجاوز كونها ردود أفعال على العملية في الضفة الغربية، بل تحمل إشارات واضحة إلى تنفيذ مخططات استراتيجية قد تشمل تهجير الفلسطينيين، وربما تنفيذ مجازر وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، مشيرين إلى أن الضفة قد تتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد، تنذر بأحداث خطيرة.


ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون أن مواجهة هذه التحديات تتأتى من خلال الوحدة الوطنية ووضع خطة طوارئ شاملة لحماية الأرض والوجود الفلسطيني، وكذلك مغادرة الرهانات على المبادرات الدولية غير المجدية، والعمل بشكل جماعي لاستعادة الحقوق الوطنية ومواجهة المخططات الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي لصالح المشروع الاستيطاني.

 

مخاطر كبيرة لتصريحات نتنياهو وسموتريتش

 

يحذر الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض من المخاطر الكبيرة التي تحملها تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول خطط هجومية ودفاعية في الضفة الغربية، إلى جانب تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش التي دعا فيها إلى تحويل مدن نابلس وجنين إلى "جباليا" في إشارة واضحة إلى ارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين. 


 ويشير عوض إلى أن هذه التصريحات التهديدية تعني أن المرحلة المقبلة قد تكون تشهد بدء تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، لا سيما المناطق المصنفة "ج"، بموازاة المجازر والدفع نحو التهجير.


ويوضح عوض أن إسرائيل تمهد منذ سنوات عبر بناء منظومة قانونية وسياسية لتعزيز سيطرتها على المناطق المصنفة "ج"، وهو ما يُعتبر إعلاناً سياسياً صريحاً لضم هذه المناطق. 


ويؤكد عوض أن التصريحات الأخيرة قد تتبعها إجراءات ميدانية تشمل انتشاراً أوسع للقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتعزيز الحواجز العسكرية بمنظومات دفاعية متطورة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويحذر عوض من احتمال تنفيذ اقتحامات عسكرية واسعة ليست مقتصرة على شمال الضفة الغربية، بل قد تمتد لتشمل مناطق أخرى.

 

تكثيف الاستيطان ومزيد من الابتزاز السياسي للسلطة

 

ويلفت عوض إلى أن هذه التصعيدات تتزامن مع تكثيف الاستيطان، ما يعني عملياً تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. 


فالاستيطان، بحسب عوض، يؤدي إلى طرد الفلسطينيين، وزيادة الحواجز تؤدي إلى تفاقم معدلات الفقر والبطالة، ما يدفع الفلسطينيين إلى الهجرة القسرية، ولو بشكل فردي، هرباً من الظروف المعيشية التي تُشبه "الجحيم".


ويشير عوض إلى أن إسرائيل تسعى بشكل ممنهج إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، وإسقاط حل الدولتين، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة. 


ويعتبر عوض أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الابتزاز السياسي للسلطة الفلسطينية، لذا فإن تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي يعزز الهيمنة الإسرائيلية على الأرض.


وفي مواجهة هذه المخاطر، يشدد د. عوض على أن المطلوب فلسطينياً هو تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة ضمن رؤية فلسطينية موحدة، ما يقطع الطريق أمام الاحتلال الإسرائيلي الذي يدّعي غياب شريك فلسطيني للتفاوض، فيما يدعو عوض إلى تحرك عربي فاعل وحقيقي لمواجهة هذه المخططات الإسرائيلية.


ويؤكد عوض ضرورة أن تعود منظمة التحرير الفلسطينية إلى الساحة الدولية من خلال تفعيل جهودها في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والمحاكم الدولية، لكشف سياسات إسرائيل تجاه الضفة الغربية وفضحها. 


ويعتقد عوض أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي لصالح المشروع الاستيطاني، وهو ما يتطلب جهداً فلسطينياً وعربياً ودولياً عاجلاً لوقف هذه السياسة العدوانية.

 

مشاريع مُبيّتة تهدد مستقبل الفلسطينيين بالضفة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي أكرم عطا الله أن تهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش للضفة الغربية تمثل تطوراً خطيراً للغاية، وتكشف عن مشاريع مبيتة تهدد مستقبل الفلسطينيين في هذه المناطق. 


ويوضح عطا الله أن هذه التصريحات لا تأتي كرد فعل على تصاعد العمليات الفدائية في الضفة الغربية فقط، بل تستغل الأوضاع الحالية لتنفيذ مشاريع استراتيجية كانت إسرائيل تعمل عليها منذ سنوات، مشابهة لما حدث في قطاع غزة.


ويشير عطا الله إلى أن الحكومة الإسرائيلية، وعلى رأسها نتنياهو، لطالما أعلنت عن نواياها لضم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وهو مشروع استراتيجي قائم منذ فترة طويلة، حتى قبل وجود سموتريتش في الحكومة الحالية منذ "صفقة القرن" التي تتضمن ضم مساحات واسعة من الضفة الغربية لصالح الاحتلال، لكن وجود سموتريتش عزز هذه التوجهات.

 

مخاطر تهجير جماعي من الضفة

 

ويوضح عطا الله أن تصريحات نتنياهو وسموتريتش لا يمكن التعامل معها كتصريحات عابرة أو رد فعل على العمليات الأخيرة، بل يجب فهمها في سياق استغلال إسرائيل للأحداث لتنفيذ مخططاتها الاستراتيجية. 


ويشدد عطا الله على أن هذه التصريحات تستدعي أقصى درجات الجدية، لأن استمرار الوضع بهذا الشكل قد يؤدي إلى ارتكاب مجازر وعمليات تهجير جماعي في الضفة الغربية.


ويستذكر عطا الله التجربة الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث نفذت إسرائيل عمليات إبادة جماعية دون أي رادع دولي حقيقي، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تسعى لتكرار هذه التجربة في الضفة الغربية، من خلال استهداف المخيمات وارتكاب جرائم، خاصة أنه لم تكن محاسبة على جرائمها حتى الآن في قطاع غزة، وهو ما يشجعها على ارتكاب جرائم بالضفة الغربية.


ويحذر عطا الله من أن هناك خطرًا حقيقيًا من تهجير قسري أو طوعي للفلسطينيين في الضفة الغربية، خاصة إذا ما استمرت الضغوط الإسرائيلية عليهم. 


ويلفت عطا الله إلى أن التجربة التاريخية خلال الانتفاضة الثانية تشير إلى أن عدداً كبيراً من الفلسطينيين اضطروا للانتقال إلى شرق الأردن، لا سيما أن الكثير منهم يحملون جوازات سفر أردنية.

 

إدارة المرحلة الحالية بعقلانية وحذر شديد

 

وفي مواجهة هذه التحديات، يدعو عطا الله الفلسطينيين إلى إدارة المرحلة الحالية بعقلانية وحذر شديد. 

ويقول عطا الله: "إن المطلوب ليس المواجهة المباشرة مع هذه العاصفة الإسرائيلية العاتية، بل التمسك بالوجود الفلسطيني على الأرض كأولوية أساسية".


ويشدد عطا الله على أن الحفاظ على هذا الوجود يعد الإنجاز الأكبر، وأي مغامرة غير مدروسة قد تؤدي إلى تهديد الكيان الفلسطيني ككل.


ويؤكد عطا الله على أهمية العمل بعقل بارد وهادئ لتجاوز هذه المرحلة الحساسة، التي تسعى فيها الحكومة الإسرائيلية إلى فرض الأمر الواقع من خلال مشاريع الضم والتهجير. 


ويعتقد عطا الله أن الفلسطينيين بحاجة إلى استراتيجية وطنية متماسكة تهدف إلى تعزيز صمودهم ومقاومة المخططات الإسرائيلية بأساليب ذكية ومدروسة، تضمن بقاءهم على أرضهم وحماية حقوقهم الوطنية.

 

ضوء أخضر لارتكاب مزيد من الجرائم

 

يحذر مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية عبد الله أبو رحمة من خطورة تصريحات نتنياهو وسموتريتش بشأن خطط هجومية ودفاعية في الضفة الغربية، مؤكداً أنها تمثل ضوءاً أخضر لقوات الاحتلال والمستوطنين لممارسة مزيد من الجرائم والعنف بحق الفلسطينيين.


ويوضح أبو رحمة أن هذه التصريحات تأتي في سياق سياسي وأمني يحمل انعكاسات كارثية على حياة الفلسطينيين، حيث تساهم في تصعيد عمليات الاقتحام والاعتداءات في كافة مناطق الضفة الغربية. 


ويعتقد أبو رحمة أن ما شهدته مناطق طوباس وطمون ومخيم الفارعة بعد عملية إطلاق النار في قرية الفندق شرق قلقيلية، أو هجوم المستوطنين وإغلاق الطرق والحواجز، مثال على حجم التصعيد المتوقع.


ويشير أبو رحمة إلى أن الضفة الغربية سجلت خلال عام 2024 أعلى معدلات الانتهاكات منذ بداية الاحتلال، حيث وثق 16,612 اعتداء وانتهاكاً من قبل الجيش والمستوطنين، شملت اقتحامات واعتداءات على القرى الفلسطينية والتجمعات البدوية، وكل ذلك تم دون رادع وهو ما يعني تعزيز تلك الهجمات.


ويلفت إلى تصريحات رئيس مجلس المستوطنات بالضفة الغربية يوسي داغان، التي دعا فيها إلى بناء مستوطنة لكل قتيل إسرائيلي عقب عملية إطلاق النار في قرية الفندق شرق قلقيلية، حيث إن هذه الدعوة تجسد سياسة استيطانية توسعية تهدف إلى السيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية.


ويؤكد أبو رحمة أن تصريحات سموتريتش التي تهدد بتحويل مدينتي نابلس وجنين إلى "جباليا جديدة" تعكس ذهنية الاحتلال الإجرامية، مشيراً إلى أن ما شهده مخيما نور شمس وطولكرم مؤخراً من تدمير كامل هو نموذج للسيناريوهات التي يسعى الاحتلال لتكرارها في الضفة الغربية وربما بشكل أكثر قسوة.

 

اجتياحات واسعة على غرار ما حدث عام 2002

 

ويحذر أبو رحمة من أن التصعيد الإسرائيلي قد يأخذ شكل اجتياحات واسعة على غرار ما حدث في عام 2002، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى لإيجاد مبررات لتدمير المؤسسات الفلسطينية واستهداف الوجود الفلسطيني في الضفة. 


ويؤكد أن المخططات الإسرائيلية تهدف إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين عبر تضييق الخناق عليهم، من خلال إغلاق الطرق، وزيادة الحواجز، واستهداف مصادر رزقهم.


ويشير أبو رحمة إلى أن الاحتلال قد لا يلجأ إلى التهجير العلني للفلسطينيين، لكنه يخلق ظروفاً قاسية تدفع الفلسطينيين إلى الهجرة الطوعية.


وفي ظل هذه التحديات، يشدد أبو رحمة على أن الوضع الفلسطيني الداخلي لا يرقى إلى مستوى الخطر الذي يهدد وجود الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، ما يتطلب توحيد الجهود الفلسطينية، والارتقاء بمستوى العمل الوطني لمواجهة المخططات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.


ويدعو أبو رحمة إلى تفعيل لجان الحماية الشعبية للتصدي لاعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى أن المستوطنين استغلوا غياب الردع فتصاعدت جرائمهم في السنوات الأخيرة. 


ويؤكد أبو رحمة ضرورة وضع خطة وطنية شاملة لمواجهة اعتداءات الاحتلال على كافة المستويات، مشدداً على أهمية التحرك الشعبي في التصدي لهذه الجرائم عبر التظاهرات والفعاليات التي ترفع صوت الفلسطينيين أمام العالم.


ويشدد على أهمية الجهود الدولية في محاسبة قادة الاحتلال والمستوطنين على جرائمهم، كما أن هناك حاجة للضغط على المجتمع الدولي لتفعيل قراراته، وفرض عقوبات رادعة على منظومة الاحتلال، وملاحقة مرتكبي الجرائم الإسرائيليين، سواء أكانوا جنوداً أم مستوطنين أم سياسيين، أمام المحاكم الدولية.


ويشير أبو رحمة إلى أن تصريحات قادة الاحتلال، مثل نتنياهو وسموتريتش، تحمل دعوات صريحة لارتكاب جرائم حرب، ويجب أن تكون هذه التصريحات جزءاً من ملفات الإدانة المقدمة إلى المحاكم الدولية. 


ويشير أبو رحمة إلى أن الملاحقات القانونية التي شهدناها مؤخراً ضد الجنود الإسرائيليين في بعض الدول يجب أن تمتد لتشمل السياسيين والمستوطنين المسؤولين عن الجرائم في الأراضي الفلسطينية.


ويؤكد أبو رحمة أن المرحلة المقبلة تتطلب استنفاراً وطنياً شاملاً لمواجهة سياسات الاحتلال، مشيراً إلى أن التصدي للاعتداءات الإسرائيلية يتطلب وحدة الصف الفلسطيني وتكثيف الجهود الشعبية والدبلوماسية لمواجهة التحديات التي تهدد الوجود الفلسطيني. 


ويؤكد أبو رحمة أن الشعب الفلسطيني أثبت صموده في وجه المخططات الإسرائيلية، ولن يسمح بتكرار نكبة عام 1948، داعياً إلى تفعيل المقاومة الشعبية والدفاع عن الأرض والوجود بكل الوسائل الممكنة.

 

تجاوز البُعد الأمني لتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى

 

تعتقد الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أشار إليها أنها هجومية ودفاعية تتجاوز البعد الأمني لتصل إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى.


 تسعى إسرائيل، وفق حداد، إلى تحقيق سيطرة شاملة على الأرض والموارد في الضفة الغربية، وهو ما يندرج ضمن المخططات الإسرائيلية لتعزيز الهيمنة الإقليمية وتنفيذ أجندات توسعية تستهدف القضية الفلسطينية.


وتوضح حداد أن الخطط الهجومية التي تتبناها إسرائيل تهدف إلى تحقيق ميزة استراتيجية طويلة الأمد، ترتكز على السيطرة على الأرض والموارد في الضفة الغربية، بينما تحمل الخطط الدفاعية رسالة دعائية إلى العالم، تدعي فيها إسرائيل أنها تحمي مواطنيها مما تسميه "الإرهاب الفلسطيني". 


وتشير حداد إلى أن إسرائيل تستخدم الوسائل العسكرية والاستراتيجيات المختلفة مبررة منع أي عمل هجومي من الضفة الغربية، مستغلة العمليات الفردية الفلسطينية كذريعة لتصعيدها.


وتلفت حداد إلى استغلال إسرائيل للعمليات الفردية الفلسطينية التي حدثت مؤخراً، حيث تستثمرها كذريعة لتحقيق أهدافها الكبرى، وأهمها السيطرة الكاملة على الضفة الغربية. 


في هذا السياق، تشير حداد إلى تهديدات وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش بتحويل نابلس وجنين إلى مناطق تشبه جباليا في غزة، مؤكدة أن هذه التهديدات تعكس نية إسرائيل استخدام سياسة الأرض المحروقة، بما في ذلك تدمير المنازل وتهجير السكان الفلسطينيين.


وتحذر حداد من أن مناطق مثل نابلس وجنين قد تشهد نزوحاً داخلياً واسع النطاق إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية فيها، حيث إن هذه السياسات قد تُجبر السكان على مغادرة المخيمات، سواء تحت ضغط القصف الجوي، بالتوازي مع إجراءات أمنية مشددة تشمل فرض الحواجز وتضييق الخناق على الحياة اليومية للفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية.


وتؤكد حداد أن هناك مخططاً في أجندة الحكومة الإسرائيلية اليمينية يهدف إلى ضم مناطق "ج" في الضفة الغربية بشكل تدريجي ورسمياً، حيث إن إسرائيل تنتظر عودة ترمب إلى البيت الأبيض للإعلان عن الضم رسمياً. 


وتشير حداد إلى أنه مع ذلك، تعمل إسرائيل حالياً على فرض أمر واقع في الضفة الغربية، مستغلة العمليات الفردية الفلسطينية لتبرير سياساتها التوسعية أمام المجتمع الدولي، وتعزيز روايتها بأن الضفة الغربية تحتوي على حركات إرهابية تهدد الأمن القومي الإسرائيلي.


وترى أن إسرائيل تتبع استراتيجية لإضعاف السلطة الفلسطينية تدريجياً، سواء من خلال إضعافها أمنياً واقتصادياً، أو عبر خلق فراغ سياسي يؤدي إلى انهيارها. 


الهدف النهائي، بحسب حداد، هو فرض حكم عسكري إسرائيلي مباشر على الضفة الغربية، بما يتيح لإسرائيل تنفيذ سياساتها الأمنية والسياسية دون عوائق.


وتطرقت حداد إلى ما وصفته بالمشروع الأيديولوجي الإسرائيلي، الذي يعتبر الضفة الغربية مركزاً استراتيجياً في الرواية الصهيونية حول السيطرة على الأرض. 


وتشير حداد إلى تصريحات سموتريتش التي أعلن فيها أن عام 2025 سيكون "عام الحسم للصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، عبر إنهاء أي شكل من أشكال المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، وفرض نزوح قسري على السكان الفلسطينيين.

 

تكثيف سياسة هدم المنازل ومنع إدخال العمال

 

وتتوقع حداد أن تكثف إسرائيل سياسة هدم المنازل في الضفة الغربية، بالتوازي مع منع إدخال العمال الفلسطينيين إلى الداخل، كجزء من خطة شاملة تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة من خلال تحويل حياة الفلسطيني إلى جحيم، إذ ان هذه الإجراءات ستؤدي إلى تصعيد النزوح القسري، مما يهدد بتغيير ديموغرافي واسع النطاق في الضفة الغربية.


وتدعو حداد السلطة الفلسطينية إلى تفعيل أدواتها الدبلوماسية لمواجهة مخططات الضم، مشددة على أهمية التواصل مع الدول التي تعترف بدولة فلسطين وتؤمن بحل الدولتين، للضغط على إسرائيل لوقف سياساتها التوسعية، علاوة على ضرورة استغلال العلاقات مع الدول الساعية للتطبيع مع إسرائيل للضغط على الولايات المتحدة، وحثها على منع تنفيذ خطط الضم.


وتؤكد حداد أن المنظمات الأممية تلعب دوراً محورياً في التصدي لسياسات إسرائيل، مشددة على أهمية العمل على تعزيز الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، وتكثيف الجهود لتخفيف حدة السياسات الإسرائيلية، سواء من خلال الضغط السياسي أو الدعم الإنساني للسكان الفلسطينيين في المناطق المهددة.


وتحذر حداد من خطورة المرحلة المقبلة، حيث تتجه إسرائيل نحو تعزيز سيادتها الأمنية والسياسية على الضفة الغربية، متجاوزة المناطق "ج"، كما أن استمرار العمليات العسكرية وسياسات الضم سيزيد من معاناة الفلسطينيين، وسيهدد بإضعاف الموقف الفلسطيني الموحد، في ظل غياب رؤية استراتيجية شاملة لمواجهة هذا التحدي الوجودي.

 

تصريحات نتنياهو وسموتريتش تعكس السياسة الرسمية

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن تصريحات  نتنياهو وسموتريتش بعد عملية إطلاق النار في قرية الفندق شرق قلقيلية وإن كانت في سياق انفعالي، لكنها تنسجم تماماً مع البرنامج السياسي الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو لتنفيذه. 


ويرى أبو غوش أن هذه التصريحات التي تدعو إلى تدمير نابلس وجنين ومعاقبة الشعب الفلسطيني بأسره تعكس السياسة الرسمية الإسرائيلية الممتدة منذ سنوات طويلة، والتي شهدت تصعيداً ملحوظاً خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.


ويوضح أبو غوش أن ما يجري هو تنفيذ متسق لبرنامج اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه السياسية والمدنية والإنسانية. 


ويشير أبو غوش إلى أن هذه السياسات تهدف إلى تقليص الحقوق الوطنية الفلسطينية إلى مجرد حق البقاء، ضمن إطار محدود من الحقوق الأساسية.


ويؤكد أبو غوش أن هذه التصريحات ليست مجرد كلمات تطلق لتنفيس الغضب، بل هي نذير شؤم ومقدمة لجولات جديدة من العنف والتصعيد ضد الشعب الفلسطيني، تهدف إلى تنفيذ مشاريع اليمين المتطرف في السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتهجير السكان، واختزال حقوقهم الوطنية. 


ويشدد أبو غوش على أن الاحتلال يعمل عبر منظومة متكاملة تشمل الجيش، وأجهزة الأمن، والمستوطنين لتحقيق هذا الهدف.


ويشير أبو غوش إلى أن الشعب الفلسطيني بأكمله، بما في ذلك أراضيه وحريته وحركته، وحتى مؤسساته، مستهدف من قبل هذه السياسات. 


ويؤكد أبو غوش أن تهديدات سموتريش ونتنياهو تتطلب رداً وطنياً شاملاً لمواجهتها، إذ إن الاحتلال لا يستهدف فصيلاً أو شريحة معينة، بل يسعى لإضعاف كل مظاهر الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويدعو أبو غوش إلى وضع الخلافات السياسية جانباً، والتوحد على برنامج طوارئ وطني شامل يهدف إلى حماية الشعب الفلسطيني في وجه المخططات الإسرائيلية، حيث أن هذا البرنامج يجب أن يكون له عناوين واضحة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.


ويشير إلى أن هذا البرنامج في غزة يجب أن يركز على الإغاثة وحماية وجود الشعب الفلسطيني وسلامة أراضيه، مع تعزيز وحدة المؤسسات الفلسطينية، أما في الضفة الغربية، فيجب أن يكون العنوان الأساسي لهذا البرنامج هو حماية الأرض ومواجهة الاستيطان المتسارع ومشاريع الضم الزاحف، وضرورة مواجهة محاولات الاحتلال ابتزاز دور السلطة الفلسطينية.


ويؤكد أبو غوش أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تنفيذ القرارات التي سبق أن اتخذتها القيادة الفلسطينية في المجلس المركزي والمجلس الوطني، وكذلك تطبيق مخرجات جلسات الحوار الوطني، لا سيما تلك التي عقدت في بكين، والتي دعت إلى تشكيل هيئة قيادية وطنية موحدة، أو ما أطلق عليه "لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير"، وكذلك تشكيل حكومة توافق وطني تعيد الاعتبار للوحدة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال ومخططاته.


ويؤكد أبو غوش أن القيادة الوطنية الموحدة يجب أن تتولى حماية الشعب والدفاع عن الأرض، وتعزيز الموقف السياسي والقانوني الفلسطيني في جميع المنابر الدولية، مشدداً على أن هذه الجهود تتطلب الابتعاد عن الرهانات الخاسرة على المبادرات الأمريكية والأوروبية، أو الرهان على التغيرات في إسرائيل، التي أثبتت فشلها على مدار العقود الثلاثة الماضية.


ويشدد أبو غوش على أن وحدة الموقف الفلسطيني هي السبيل الوحيد لتعزيز الحقوق الوطنية الفلسطينية، وضمان السيادة على الأرض والمصير، وليس محاولة إثبات حسن النوايا لإقناع الأمريكيين والإسرائيليين بالحقوق الفلسطينية.

 

تصريحات تحمل معاني تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي

 

يؤكد المختص بالشأن الإسرائيلي فايز عباس أن تصريحات نتنياهو وسموتريتش، التي صدرت بعد عملية إطلاق النار في قرية فندق شرق قلقيلية، تحمل دلالات خطيرة تشير إلى تصعيد عنيف وغير مسبوق في الضفة الغربية المحتلة. 


ويشير عباس إلى أن هذه العملية أثارت غضب قادة اليمين الاستيطاني وحكومة الاحتلال، ما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى إطلاق تصريحات تعكس نواياهم تجاه أهالي الضفة ومدنها الرئيسية.


ويلفت عباس إلى أن تصريحات نتنياهو التي تحدث فيها عن "الدفاع والهجوم" تحمل معاني تتجاوز الخطاب السياسي التقليدي، إذ تعني منح القيادة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تفويضاً مفتوحاً لممارسة العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بطريقة قد تكون الأشد قسوة منذ بداية الاحتلال.


في السياق ذاته، يرى عباس تصريحات سموتريتش، التي دعا فيها إلى تدمير مدينتي نابلس وجنين وتحويلهما إلى "جباليا جديدة"، تعبيراً عن عقلية استعمارية عدوانية. 


ويوضح عباس أن سموتريتش سبق أن دعا إلى حرق بلدة حوارة بالكامل، والآن يهدد بهدم نابلس وجنين، متناسيًا أن الظروف في الضفة تختلف تماماً عن تلك الموجودة في قطاع غزة. 


ويوضح عباس أن نابلس ليست "جباليا" وجنين ليست "بيت حانون"، في إشارة إلى تعقيد الأوضاع في الضفة وصعوبة تنفيذ الاحتلال لسياسات التدمير والقتل على غرار ما يحدث في غزة.


ويؤكد عباس أن الاحتلال الإسرائيلي يتجه نحو مرحلة جديدة من التصعيد، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر. 


ويرى عباس أن الاحتلال، بالرغم من تصعيده المرتقب في الضفة الغربية، لن يتمكن من تطبيق نفس سياسات الدمار والهدم والقتل الجماعي التي ينفذها في غزة بسبب اختلاف الواقع الميداني والسياسي.


ويحث عباس القيادة الفلسطينية على استغلال تصريحات المسؤولين الإسرائيليين حول تدمير نابلس وجنين لتقديم شكاوى إلى محكمة الجنايات الدولية. 


ويؤكد أن هذه التصريحات تعد بمثابة مواد موثقة لإدانة قادة الاحتلال أمام المحكمة، خاصة في ظل صدور أوامر اعتقال دولية سابقة ضد رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت. 


ويشدد عباس على أهمية تحرك القيادة الفلسطينية بسرعة لجمع هذه التصريحات وتقديمها كأدلة إلى محكمة الجنايات الدولية، مع المطالبة باتخاذ إجراءات فورية ضد قادة الاحتلال. 


ويدعو عباس السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تكثيف اتصالاتها مع المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لتحذيرهم من احتمال تنفيذ إسرائيل جرائم جديدة ضد الإنسانية في الضفة الغربية، على غرار ما يحدث في قطاع غزة.

فلسطين

الخميس 09 يناير 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

الإبادة عادةٌ وعبادة!

إبراهيم ملحم

لا تُقاس الجريمة بعدد القتلى، بقدر ما تقاس بالعقيدة التي تصوغ فكر وسلوك القاتل، ومرجعياته الفكرية، فرداً كان أم جماعةً أم دولةً ترعى الإرهاب، وتمارس الإبادة كعادةٍ وعبادة، مستلهمةً جرائم الآباء المؤسسين للدولة المارقة عام 1948، التي قامت على أنقاض القرى المهجّرة، وجثث الضحايا الذين رصد وثائقي "الطنطورة" بشاعة ما تعرّضوا له من تقتيلٍ وتمثيل.


بعد ساعاتٍ قليلةٍ من دعوة نتنياهو وسموتريتش لأن يَنزل بالضفة ما نزل بغزة، جاءت مُسيَّرةٌ "غبّ الطلب"، لتقصّ الشريط الافتتاحي للإبادة، بنسختها الغزيّة، في  بلدة طمون، فقتلت أفراد عائلةٍ واحدة، بينهم طفلان دون العاشرة، كانوا يجلسون في فناء منزلهم، بينما سوّق تلاميذ "جوبلز" روايةً هشة، سرعان ما انفضح كذبها، بأن الهدف "كان خليةً تزرع ألغاماً في المنطقة المستهدفة!".


للعدالة ركنان: إنصاف الضحية، ومعاقبة الجاني، وعندما لا يتحقق هذان الركنان، فإن من شأن ذلك أن يُشجّع الجاني على تكرار جريمته، فدمُ الأغيار عليه حلال، يتقرب به إلى الله، والله منه براء.


لم يكتفِ القاتل بقتل ضحاياه، الطفلين رضا بشارات (9 أعوام)، وحمزة بشارات (10 أعوام)، والشاب آدم بشارات (23 عاماً)، بل ارتكب جريمة احتجاز جثامينهم، بالرغم من معرفته هوياتهم وأعمارهم، ما يثير الشكوك بإقدامه على سرقة أعضائهم، ولا تزول الشكوك إلا بإعادة التشريح قبل مواراتهم الثرى.

 

أوقِفوا الإبادة الآن...!

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 10:47 مساءً - بتوقيت القدس

50 شهيدا منذ الفجر: شهداء وجرحى في غارات الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 استشهد أربعة مواطنين وأصيب آخرون، مساء اليوم الأربعاء، في غارة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على منزل في دير البلح وسط قطاع غزة.


وبحسب مصادر محلية، فإن طائرات الاحتلال قصفت منزلا لعائلة "الدبجي" قرب عيادة "الأونروا" غرب دير البلح، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين.


وفي وقت سابق، استشهد مواطن جراء قصف الاحتلال في محيط شارع النصر غرب غزة. كما استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون جرّاء استهداف طائرات الاحتلال المسيّرة لمجموعة من المواطنين داخل متنزه البلدية وسط مدينة غزة.


واستشهد مواطنان وأصيب آخرون في قصف طائرات الاحتلال المسيّرة محيط برج الوحدة غرب مدينة غزة.


وفي جنوب القطاع، أصيب أربعة مواطنين جراء قصف الاحتلال منزلًا محيط مسجد القبة غرب مدينة خان يونس.


وأفادت مصادر طبية باستشهاد 50 مواطنا على الأقل في غارات الاحتلال على القطاع منذ فجر الأربعاء، 33 منهم شمال القطاع.


ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 45,936 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 109,274 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

اقتصاد

الأربعاء 08 يناير 2025 10:27 مساءً - بتوقيت القدس

تدهور كبير بأعداد السياح في فلسطين المحتلة عام 2024

"القدس" - دوت كوم

تراجعت أعداد السياح الأجانب إلى الكيان الإسرائيلي بنسبة 68.1% خلال عام 2024 مقارنة بعام 2023، وفقًا لتقرير صدر عن المكتب المركزي للإحصاء في الكيان يوم الإثنين. 


بلغ عدد الزوار 885,000 خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام الجاري، مع توقعات بأن يصل الرقم إلى حوالي 952,000 بنهاية العام. ويأتي هذا الانخفاض الكبير مقارنة بذروة السياحة في عام 2019، عندما سجلت 4.55 مليون زائر.  


في المقابل، استقبل الكيان الإسرائيلي 2.95 مليون زائر خلال الفترة نفسها من عام 2023، حيث اقترب الإجمالي السنوي من 3 ملايين.  


كشف تقرير لموقع "غلوبس" الاقتصادي استنادًا إلى بيانات Coface BDI أن نحو 60,000 شركة صغيرة ومتوسطة أغلقت أبوابها هذا العام، بزيادة 50% عن المعدل السنوي الطبيعي البالغ 40,000 شركة.  


وكانت السياحة من أكثر القطاعات تضررًا بسبب الحرب المستمرة على غزة، ما دفع العديد من الشركات المرتبطة بالسياحة إلى الإغلاق. 


وتأثرت قطاعات أخرى مثل البناء والزراعة، حيث أغلقت بين 700 و750 شركة للبناء والبنية التحتية في عام 2024، بزيادة أكثر من 10% مقارنة بعام 2023.  


العقد الماضي

وشهد قطاع السياحة في الكيان الإسرائيلي تقلبات كبيرة خلال العقد الماضي. وفيما يلي أبرز المحطات السنوية وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء:  


• 2014: 2.92 مليون سائح.  


• 2015: تراجع العدد إلى 2.8 مليون بسبب التوترات الأمنية والسياسية.  


• 2017: قفز العدد إلى 3.61 مليون نتيجة لتحسين الأمن وجهود الترويج السياحي.  


• 2019: سجل القطاع ذروته بـ 4.55 مليون زائر، محققًا 8.46 مليار دولار.  


• 2020: تراجع حاد بسبب جائحة كورونا إلى 831,500 زائر فقط.  


• 2024: تدهور كبير إلى 885,000 زائر نتيجة الحرب على غزة والتوترات الإقليمية.  


تشير هذه الأرقام إلى أن قطاع السياحة يعاني بشدة نتيجة التطورات السياسية والأمنية، ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد.

عربي ودولي

الأربعاء 08 يناير 2025 9:46 مساءً - بتوقيت القدس

مجموعة "إيه 3 بلس" بمجلس الأمن تبدي قلقها إزاء توغل إسرائيل بسوريا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

عبرت مجموعة "إيه 3 بلس" في مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، عن قلقها البالغ إزاء التوغلات الإسرائيلية الأخيرة بأجزاء أراضي سوريا.


جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عمار بن جامع، نيابة عن أعضاء المجموعة خلال اجتماع لمجلس الأمن خصص لبحث الأوضاع الإنسانية بسوريا.


وتضم مجموعة "إيه 3 بلس" الدول الإفريقية الثلاث التي تشغل مقاعد غير دائمة بمجلس الأمن، وهي حاليا الجزائر وسيراليون وموزمبيق، إلى جانب دولة غيانا من منطقة البحر الكاريبي، التي تربطها علاقات تضامن تاريخية بالقارة السمراء.


وقال بن جامع، في كلمته: "ما زلنا نشعر بقلق بالغ إزاء أعمال قوات الاحتلال الإسرائيلي في مرتفعات الجولان السورية المحتلة وتوغلاتها بأجزاء أخرى من سوريا".


وأضاف: "لا تزال مجموعة (إيه 3 بلس) متمسكة بمبادئها المتمثلة في وحدة سوريا واستقلالها وسيادتها وسلامتها الإقليمية".


وفي السياق ذاته، شدد مندوب الجزائر قائلا: "نحن نرفض رفضا قاطعا أي محاولات لتقسيم سوريا، أو ضم أي جزء من أراضيها، أو انتهاك سيادتها وسلامتها الإقليمية بأي طريقة أخرى".


ومستغلة إطاحة الفصائل السورية بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، كثفت إسرائيل في الفترة الأخيرة هجماتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية بأنحاء متفرقة من البلاد، في انتهاك صارخ لسيادتها.


كما أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان السورية التي تحتل معظم مساحتها منذ عام 1967، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.


وتعكس تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة بشأن سوريا غضبا من تولي الإدارة الجديدة لزمام الأمور فيها بعد إسقاط نظام الأسد، الذي تشير تقارير إعلامية وتصريحات مسؤولين إلى أن إسرائيل لم ترغب يوما بسقوطه و"كانت ترى فيه لاعبا مفيدا".


وخلال الاجتماع ذاته لمجلس الأمن الذي ترأسته الجزائر، الأربعاء، اعتبر بن جامع، أن سوريا "تقف حاليا على مفترق طرق محوري بعد أن عانى شعبها لسنوات".


ولفت إلى أن شعب سوريا "يطمح الآن إلى بناء مستقبل تزدهر فيه سوريا الموحدة، التي تحتضن جميع مواطنيها، بغض النظر عن خلفياتهم".


ودعا مندوب الجزائر، إلى ضرورة الحفاظ على الدعم الثابت لعملية سياسية شاملة في سوريا "يقودها السوريون، وتتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254".


وقال: "بعد 14 عاما من الصراع المدمر يستحق الشعب السوري الدعم والتضامن الكامل من المجتمع الدولي".


والقرار 2254 أصدرته الأمم المتحدة عام 2015، ويعرب عن الدعم لعملية سياسية بقيادة سورية تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم حكما ذا مصداقية يشمل الجميع، ولا يقوم على الطائفية، ويحدد جدولا زمنيا وعملية لصياغة دستور جديد.


بن جامع، لفت في المقابل إلى أن الوضع الإنساني في سوريا "لا يزال كارثيا ويتطلب اهتماما عاجلا".


وأشار إلى أن التطورات الأخيرة في سوريا "تسببت في نزوح أكثر من 664 ألف شخص حديثا"، على حد قوله، ما يتوجب "تعزيز الجهود لتسهيل عودتهم الآمنة والكريمة".


وتابع مخاطبا السوريين: "لقد حان الوقت لإسكات البنادق والعمل معا من أجل مستقبل أكثر إشراقا لبلدكم".


يذكر أن الإدارة التي تشكلت في سوريا بعد إسقاط نظام الأسد تؤكد على أن البلاد في عهدها الجديد ستضمن كرامة وحرية مواطنيها، مع تمثيل عادل لجميع الأطياف والأعراق.


لكنها توعّدت بتقديم المتورطين بقتل وتعذيب آلاف السوريين خلال حكم النظام المخلوع إلى العدالة.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 9:41 مساءً - بتوقيت القدس

الهباش: إعفاء المواطنين من الرسوم المتعلقة بخدمات المحاكم الشرعية بالمحافظات الجنوبية

رام الله - "القدس" دوت كوم

أصدر قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، اليوم الأربعاء، تعميما إداريا يقضي بإعفاء مواطني قطاع غزة من الرسوم المتعلقة بخدمات المحاكم الشرعية في المحافظات الجنوبية، وذلك نظرا للظروف القاسية التي يعيشها أهلنا في القطاع بسبب استمرار حرب الإبادة والتطهير العرقي التي تشنها دولة الاحتلال على شعبنا الفلسطيني وبالذات في قطاع غزة.


وقال الهباش في تصريح صحفي إن هذا القرار يأتي انسجاما مع تعليمات الرئيس محمود عباس بإعفاء أهلنا في قطاع غزة من الرسوم أمام المؤسسات الحكومية نظرا للحالة المأساوية التي يعاني منها المواطنون في القطاع بفعل استمرار العدوان الإسرائيلي الهمجي وحرب الإبادة والتطهير العرقي هناك.


وأضاف الهباش أن القرار يشمل إعفاء مواطني القطاع من استيفاء الرسوم على المعاملات والحجج التي تجريها المحاكم الشرعية في المحافظات الجنوبية بعد تقديم البيانات الخاصة للمعاملة المطلوبة معتمدة من الجهات الرسمية حسب الأصول، مؤكدا أن قضاة وموظفي المحاكم الشرعية في المحافظات الجنوبية على استعداد تام لتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين وتيسير إجراءات معاملاتهم بأسرع وقت.

فلسطين

الأربعاء 08 يناير 2025 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

حماس: الاحتلال يفاقم الأوضاع الصحية في غزة عمدا

"القدس" دوت كوم - الأناضول

قالت حركة حماس، الأربعاء، إن إسرائيل تتعمد مفاقمة الأوضاع الصحية في قطاع غزة ومنع وصول الوقود والمستلزمات الطبية إلى المستشفيات، ما يهدد بانهيار كامل للقطاع الصحي في ظل الإبادة المستمرة منذ أكثر من 15 شهرا.


وأوضحت في بيان: "لا يزال الاحتلال يتعمد عدم وصول الوقود للمستشفيات إلا بكميات محدودة جدا لا تكفي لساعات".


وأضافت: "يحاول الاحتلال إيهام المجتمع الدولي بإدخال المساعدات، في حين يواصل حربه المفتوحة على المستشفيات والمراكز الطبية واستهدافها بالقصف والتدمير ومنع إدخال الوقود والمستلزمات الطبية اللازمة لتشغيلها".


ولفتت إلى أن "الاحتلال يتعمد مفاقمة الوضع الصحي بالقطاع، وإبقاء وضع المستشفيات في حالة أزمة دائمة، إكمالا لمخططه الرامي لتدمير القطاع الصحي في غزة، ودون اكتراث بحياة المرضى والجرحى".


وطالبت حماس الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر "بالتحرك الفوري لإنقاذ القطاع الصحي من خطر الانهيار الكامل"، داعية إلى توفير احتياجات المستشفيات الطارئة، وإرسال وفود طبية متخصصة لعلاج المصابين والجرحى.


في السياق ذاته، ناشدت وزارة الصحة في غزة المؤسسات الأممية والإنسانية بالتدخل العاجل لتأمين الوقود بشكل دوري للمستشفيات.


وقالت الوزارة في بيان إنه "تم الأربعاء، إدخال كميات محدودة جدا من الوقود لصالح مولدات المستشفيات في غزة، تكفي لليوم فقط".


وتواجه المستشفيات بغزة شحا في الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية بسبب انقطاع التيار الكهربائي، إلى جانب نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة عدم توفر المساعدات الكافية.