فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

35 ألف عائلة بغزة تعاني نتيجة النقص الحاد في المستلزمات الأساسية

غزة- "القدس" دوت كوم

قال مدير الإغاثة الطبية في غزة محمد أبو عفش إن معاناة المواطنين في قطاع غزة تتفاقم مع اشتداد موجات البرد، وهطول الأمطار بغزارة، والنقص الحاد في المستلزمات الأساسية، كالأغطية، والخيام، ووسائل التدفئة، ما تسبب بوفاة أطفال نتيجة البرد.


وأشار أبو عفش، في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، إلى أن هناك 35 ألف عائلة في قطاع غزة لا زالت تعاني نتيجة النقص الحاد في توفير المستلزمات الأساسية.


وأضاف أن قطاع غزة يحتاج إلى 60 ألف كرفان، و200 ألف خيمة لإغاثة المواطنين، كما ناشد المؤسسات الدولية بالضغط على الاحتلال لإدخال المساعدات.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 11:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرع بافتتاح مؤتمر الحوار الوطني: سورية لا تقبل القسمة

وكالات

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني في دمشق أن سورية لا تقبل القسمة، وشدد على وحدة السلاح بيد الدولة.


وقال الشرع في كلمة ألقاها في افتتاح أعمال مؤتمر الحوار بحضور مئات الشخصيات السورية، إن "الثورة أنقذت سورية من الضياع"، ولكن التحديات لا تزال كبيرة. مضيفا أن "سورية اليوم عادت إلى أهلها بعد أن سرقت على حين غفلة".


كما قال الشرع إن وحدة السلاح واحتكاره في يد الدولة ليسا رفاهية، بل واجب وفرض، مؤكدا أن "السلم الأهلي واجب على أبناء الوطن جميعا".


وأشار إلى أن هناك جهات في الداخل والخارج ساءها فرحة السوريين بانتصار الثورة، ودعا إلى توخي الحذر، مشيرا إلى ضرورة مراعاة أن سورية في مرحلة إعادة بناء الدولة من جديد بعد كل ما لحق بها من خراب ودمار.


وأوضح أن السلطات عملت خلال الشهرين الماضيين على ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق السوريين.


وبشأن شكل الحكم في سورية مستقبلا، قال الشرع "ينبغي ألا نستورد أنظمة لا تتلاءم وحال البلد، ولا أن نحول المجتمعات إلى حقول تجارب لتنفيذ أحلام سياسية".


وافتتح مؤتمر الحوار الوطني بشكل رسمي، صباح الثلاثاء، بمشاركة نحو 600 شخصية سورية، وينتظر أن يقر توصيات بشأن أسس المرحلة المقبلة. وتعد جلسة اليوم الانطلاقة الفعلية للمؤتمر، إذ إن جلسة، أمس الإثنين، كانت عبارة عن توطئة.


وسيكون الدستور على رأس الأولويات في مؤتمر الحوار الوطني، الذي يعقد بعد 3 أشهر من الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.


ووجهت 600 دعوة إلى شخصيات من مختلف الأطياف والتخصصات، وشملت الدعوات وجهاء وخبراء دستوريين وباحثين وممثلين لمؤسسات المجتمع المدني.


وأفادت وسائل إعلام سورية أن المشاركين سينقسمون إلى 6 لجان تختص كل واحدة منها بأحد ملفات المرحلة الانتقالية، وأبرزها بناء المؤسسات وإعداد مسودة للدستور والعدالة الانتقالية والحريات العامة والاقتصاد.


وستكون أعمال اللجان ستكون مغلقة أمام الإعلام، وأن التصريحات ستخرج بشكل رسمي عن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني.


ومن المقرر أن يتم في نهاية المؤتمر إعلان البيان الختامي الذي يتضمن توصيات ترفع إلى رئاسة الجمهورية.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال هدم 40 بناية ودمر 300 محل تجاري في مخيم طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

قال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم فيصل سلامة، إن قوات الاحتلال ما زالت تحتل مخيم طولكرم وتحاصره لليوم الثلاثين على التوالي وتشرد أهله تحت تهديد السلاح، وتعيث فسادا في المنازل والشوارع والأزقة وكافة مرافقه.


وأضاف في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال وخلال عدوانه المتواصل، دمر ما لا يقل عن 40 بناية سكنية بشكل كامل، بواقع 100 شقة سكنية، وأحرق ما لا يقل عن 10 منازل، ودمر ما لا يقل عن 300 محل تجاري، ومئات المنازل بشكل جزئي، وتخريب مقتنيات مئات أخرى داخل المخيم.


وأوضح سلامة، أن قوات الاحتلال في سابقة خطيرة قامت بشق شارع اخترق عمق أربع حارات في مخيم طولكرم ( بدءا من حارة البلاونة، مرورا بحارتي الحمام والسوالمة، وصولا لحارة الخدمات على شارع ذنابة)، الأمر الذي أدى إلى هدم 26 بناية وتسويتها بالأرض بشكل كامل والحاق أضرار جسيمة بكل ما هو حولها من بنايات ومرافق).


وصرح أن الاحتلال أجبر أكثر من 12 ألف مواطن من سكان مخيم طولكرم على النزوح قسرا، بالتهديد والترهيب إلى المدينة والضواحي والقرى المجاورة، في الوقت الذي لا زالت العملية التعليمية متوقفة، وبالتالي حُرم 2000 طالب وطالبة يدرسون في مدارس وكالة الغوث الاونروا الاربعة في المخيم من التعليم لأكثر من شهر، بالإضافة الى توقف الخدمات الصحية الخاصة بسكان المخيم.


كما أدى العدوان المتواصل على مخيم طولكرم الى تدمير البنية التحتية بشكل كامل، وغير مسبوق، وطال شبكات الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، والاتصالات، والانترنت.


وأشار إلى أن الاحتلال يسعى -كما هو واضح- إلى تحقيق أهداف سياسية وإعلامية، بعيدا عن الأهداف الأمنية والعسكرية التي يدعيها، وأهم ما يهدف له هو ضرب قضية اللاجئين، وشطبها، من خلال قتل رمزية المخيم عن طريق اعادة هندسة الطبيعة المعمارية، والديمغرافية للمخيم، و تفريغه من السكان، او تخفيف عددهم الى الحد الأدنى، من خلال تدمير وحرق أكبر قدر من البيوت، واعدام الخدمات الأساسية، بما يجعل الحياة داخل المخيم مستحيلة.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

تسجيل اختراع فلسطيني في مجال الوقاية من الحرائق الكهربائية والإنذار المبكر

رام الله -"القدس" دوت كوم

 سلم وزير الاقتصاد الوطني محمد العامور، المخترع الفلسطيني خالد عبد اللطيف شهادة براءة اختراع لابتكاره الجديد الذي يسهم في تعزيز السلامة في الأنظمة الكهربائية.


وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن الاختراع الذي يحمل اسم: "نظام الوقاية من الحرائق الكهربائية والإنذار المبكر"، هو عبارة عن طريقة مبتكرة لمنع أو تنبيه عن الحرائق الكهربائية في الأنظمة التي تعمل على أي مستوى طاقة.


وأشارت إلى أن النظام يعتمد على قراءة درجة حرارة المكونات أو الأماكن التي من المرجح أن يبدأ فيها حريق كهربائي داخل الأنظمة الكهربائية المختلفة مثل الخزانات الكهربائية، المرافق، وسائل النقل، التوصيلات الكهربائية، أو أي نظام آخر يعتمد على الكهرباء.


ولفتت الوزارة إلى أن النظام يوفر تحذيرا قبل أن تصل المكونات المتأثرة إلى درجات حرارة شديدة، ما يقلل من احتمالية وقوع الحرائق ويزيد من أمان النظام الكهربائي.


وأكد العامور، أن الوزارة تحرص على دعم وتشجيع المبدعين والمخترعين الفلسطينيين، معتبراً هذا الاختراع خطوة كبيرة نحو تعزيز قدراتنا في مجال الأمان والسلامة.


من جانبه، قال المخترع خالد أن الابتكار هو نتيجة لجهود طويلة في البحث والتطوير، وأن الهدف منه هو الحد من الحوادث الكهربائية المدمرة التي تؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات.


وتابعت الوزارة، أن هذا الإنجاز يعتبر إضافة مهمة إلى سجل الابتكارات الفلسطينية، ويعكس قدرة الشباب الفلسطيني على التميز والإبداع في مجالات متعددة، بما يعزز الاقتصاد الوطني.


يذكر، أن عدد براءات الاختراع المسجلة لدى وزارة الاقتصاد الوطني بلغت 205 براءات اختراع في مجالات الصحة والزراعة والبيئة وتقنية‏ المعلومات وغيرها من المجالات.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 10:54 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأوقاف": الحرم الإبراهيمي لا زال يتعرض لانتهاكات خطيرة

الخليل- "القدس" دوت كوم

قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، إن الحرم الإبراهيمي لا زال يتعرض لانتهاكات خطيرة، ومتزايدة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين.


وأضافت في بيان لها، اليوم الثلاثاء، لمناسبة الذكرى الـ31 لمجزرة الحرم الإبراهيمي، أنه ملكية وقفية للمسلمين لوحدهم ولا يغير من هذه الصفة أي قرار مهما كان، وأن الأوقاف هي صاحبة الولاية والسيطرة، والسيادة على الحرم من الناحية الدينية والإدارية والقانونية، وهو الأمر الذي أكدته مؤسسة اليونسكو في قرارها بإضافة الحرم الإبراهيمي إلى قائمة التراث العالمي.


وأشارت "الأوقاف"، إلى أن الحرم الإبراهيمي تعرض العام الماضي لـ 197 انتهاكاً من قبل الاحتلال ومستعمريه؛ منها منع الاحتلال رفع الآذان من على مآذنه 674 وقتاً، وإغلاقه أمام المصلين لـ 10 أيام كاملة إغلاقاً كاملا، فيما مارس فيه عشرات الانتهاكات والاعتداءات بأشكال مختلفة، كأعمال الحفريات والتفتيش، ومنع لجان الإعمار من القيام بواجباتهم، وغيرها من الاعتداءات التي تدل على حجم الهجمة الاحتلالية الشرسة على مقدساتنا.


وتابعت: بلغ عدد المصلين في الحرم الإبراهيمي خلال عام 2024، 236,530 مصلٍّ فقطـ، إذ يُعتبر هذا الرقم أقل من المتوقع بسبب الإجراءات المشددة التي فرضها الاحتلال، بما في ذلك إغلاق مداخل الحرم منذ السابع من أكتوبر 2023، فقد كثّف الاحتلال من نقاط التفتيش حوله، وأغلق جميع مداخله ولم يبق إلا باب السوق مما زاد من صعوبة وصول الفلسطينيين إليه. ونتيجة لهذه الإجراءات خلق الاحتلال حالة من الخوف لدى المصلين، خاصة مع استمرار الاقتحامات والتهديدات. ما كرَّس إعاقة وصول أعداد كبيرة من المصلين.


وأردفت، أنه في خطوة استفزازية لمشاعر المسلمين، وفي انتهاك صارخ لحرمة المكان الديني، اقتحم الحرم الإبراهيمي الشريف 3,381 جنديًا من جيش الاحتلال خلال العام الماضي. فيما استقبل الحرم 12,663 سائحًا فقط خلال عام 2024. ويرجع هذا العدد المحدود جزئيًا إلى القيود المفروضة على الحركة والإغلاق المستمر لمداخل الحرم.


وطالبت "الأوقاف"، المؤسسات الدولية والقانونية بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المساجد ودور العبادة وفضح هذه الجرائم إعلامياً ودولياً لردعه عن كل جرائمه.


كما دعت المواطنين، بضرورة التواجد الدائم في الحرم الإبراهيمي، وتفعيل المرابطة فيه، ووضع برنامج للفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية تؤدي لتواجد المصلين المسلمين فيه على مدار الساعة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يسعى لتمديد الاتفاق وجهود للإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى

غزة- "القدس" دوت كوم

في اليوم الـ38 من أتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتواصل المساعي من أجل الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين رفضت إسرائيل تحريرهم مقابل إفراج حركة حماس عن 6 مختطفين إسرائيليين، فيما يسعى رئيس الحكومة، بنيانين نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.


ويرغب نتنياهو في إطالة أمد المرحلة الأولى من الاتفاق لمدة 42 يوما إضافية، ويطالب من أميركا الضغط على حركة حماس من أجل تقديم موعد 4 جثث لمختطفين إسرائيليين قبل يوم الخميس.


وعرقل رئيس الحكومة الإسرائيلية مبادرات الوسطاء لحل أزمة الصفقة في اعقاب قرار إسرائيل تجميد إطلاق سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني.


وأعلن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشرق الأوسط أنه سيزور المنطقة هذا الأسبوع للتفاوض بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى.


وشدد ويتكوف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية على وجوب تمديد المرحلة الأولى، قائلا إنه سيتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع للتفاوض على ذلك.

اقتصاد

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 10:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الإحصاء: انخفاض مؤشر أسعار تكاليف البناء الشهر الماضي

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال الجهاز المركزي للإحصاء، إن أسعار تكاليف البناء للمباني السكنية في الضفة الغربية، سـجلت انخفاضا مقداره 0.20% خلال شهر كانون الثاني الماضي، مقارنة بشهر كانون الأول 2024؛ إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني السكنية إلى 122.09، مقارنة بـ 122.33 خلال الشهر الذي سبقه.


وأوضح الإحصاء في بيان صدر عنه، اليوم الثلاثاء، أن أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية سجلت انخفاضاً مقداره 0.34%،  على مستوى المجموعات الرئيسية، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.08%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقرارا.


كما سجلت أسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية في الضفة الغربية انخفاضاً مقداره 0.21% خلال الشهر المرصود، مقارنة بشهر كانون الأول 2024؛ إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء للمباني غير السكنية إلى 120.94، مقارنة بـ 121.20 خلال الشهر الذي سبقه.


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.36%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.08%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر كانون الثاني 2025 مقارنة بالشهر السابق


وسجلت أسعار تكاليف البناء لمباني العظم في الضفة الغربية انخفاضاً مقداره 0.44%، إذ انخفض الرقم القياسي لأسعار تكاليف البناء لمباني العظم إلى 121.08، مقارنة بـ 121.61 خلال الشهر الذي سبقه.


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً مقداره 0.70%، في حين سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.08%، بينما سجلت أسعار مجموعة تكاليف وأجور العمال استقرارا.


فيما سجلت أسعار تكاليف إنشاء الطرق بأنواعها المختلفة في الضفة الغربية ارتفاعاً طفيفاً نسبته 0.03%؛ إذ ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار تكاليف الطرق إلى 116.20، مقارنة بـ 116.17 خلال الشهر الذي سبقه.


وعلى مستوى المجموعات الرئيسية، سجلت أسعار مجموعة استئجار المعدات ارتفاعاً نسبته 0.19%، في حين سجلت أسعار مجموعة الخامات والمواد الأولية انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.01%، بينما سجلت أسعار مجموعتي تكاليف تشغيل معدات وصيانة ومجموعة تكاليف وأجور العمال استقراراً خلال شهر كانون الثاني 2025 مقارنة بالشهر السابق.


وسجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.37%؛ إذ ارتفع الرقم القياسي لأسعار تكاليف إنشاء شبكات المياه الى 133.13، مقارنة بـ 132.64 خلال الشهر الذي سبقه (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).


وعلى مستوى أسعار شبكات المياه، سجل الرقم القياسي ارتفاعاً نسبته 0.76%، إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 138.48 مقارنة     بـ 137.43 خلال الشهر الذي سبقه، في حين سجلت أسعار خزانات المياه انخفاضاً مقداره 0.59%، إذ انخفض الرقم القياسي إلى 121.37، مقارنة بـ 122.09 خلال شهر الذي سبقه.


وسجلت أسعار تكاليف إنشاء شبكات الصرف الصحي في الضفة الغربية ارتفاعاً نسبته 0.61%؛ إذ ارتفع الرقم القياسي إلى 118.70، مقارنة بـ 117.98 خلال الشهر الذي سبقه (شهر الأساس كانون الثاني 2010=100).

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:58 صباحًا - بتوقيت القدس

تمّ ترحيلهم من أميركا: وصول دفعة مهاجرين جديدة إلى فنزويلا

وكالات

وصلت دفعة جديدة من المهاجرين غير النظاميّين المرحّلين من قبل الولايات المتّحدة إلى فنزويلا، الاثنين، وتتألّف من 242 مهاجرًا.


وأقلّت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوّيّة الفنزويليّة كونفياسا المهاجرين من المكسيك بعد ترحيلهم من الأراضي الأميركيّة، ونقلتهم إلى مطار سيمون بوليفار الدوليّ في العاصمة كاراكاس.


وقال وزير الداخليّة ديوسدادو كابيو، أثناء ترحيبه بالفنزويليّين الواصلين المطار، أنّه بفضل خطّة الإعادة إلى الوطن تمكّن الفنزويليّون من العودة إلى بلادهم.


وأضاف أنّ 500 مواطن إضافيّ سيتمّ جلبهم إلى البلاد من المكسيك وإنّ المواطنين سيواصلون حياتهم "بسعادة" في البلاد.


وأوضح أنّ بعض المهاجرين تعرّضوا لتجارب مؤلمة في الولايات المتّحدة وإنّهم سيقدّمون الدعم النفسيّ للأطفال من بين المرحلين.


وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعيّ، المهاجرين وهم عائدون إلى بلادهم وهم يحملون الأعلام الفنزويليّة.


وفي 22 فبراير/شباط وصل 177 مهاجرًا فنزويليًا غير نظاميّين، تمّ ترحيلهم من قبل الولايات المتّحدة جوًّا إلى بلادهم.


كما رحلت الولايات المتّحدة دفعة ضمّت 190 مهاجرًا إلى فنزويلا في 11 فبراير/ شباط الجاري.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:54 صباحًا - بتوقيت القدس

شهر من عدوان الاحتلال على طولكرم و36 يوماً على جنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

 دخل العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيّمها شهره الأول، وعلى مخيم نور شمس يومه الـ17، في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق وحصار مشدد ألحق دمارًا كاملًا بالبنية التحتية والممتلكات، وأسفر عن استشهاد 12 مواطنًا ومواطنة، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات.


ومنذ بدء العدوان، فرضت قوات الاحتلال حصارًا مطبقًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، تزامنًا مع اقتحامات واسعة للمدينة وحصار لمستشفياتها، تخلّلها دهم وتفتيش المنازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إضافة إلى قصف وحرق وهدم العشرات منها، وطرد سكانها تحت تهديد السلاح، ما أدى إلى موجة نزوح كبيرة بين سكان المخيمَيْن تجاوزت 15 ألف نازح، توزّعوا في مراكز إيواء ومنازل أقاربهم في المدينة وضواحيها وقراها.


كما تسبب العدوان في دمار شامل للبنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات، مما أثر بشكل كبير على حياة السكان الذين بقوا في بعض أحياء مخيمي طولكرم ونور شمس، وفاقم من معاناتهم بسبب النقص الحاد في الطعام والمياه والأدوية وحليب الأطفال.


وأسفر العدوان عن استشهاد 12 مواطنًا، بينهم طفل يبلغ من العمر سبع سنوات، ومواطنتان إحداهما حامل في شهرها الثامن، وآخرهم مواطن استشهد الجمعة الماضية متأثرًا بجراحه الخطيرة بعد أن صدمت آلية عسكرية مركبته في شارع نابلس بالمدينة.


كما أُصيب أكثر من 20 مواطنًا ومواطنة بجروح مختلفة، بعضها نتيجة الرصاص الحي والشظايا، وأخرى بسبب صدمهم بالآليات العسكرية.


واعتقلت قوات الاحتلال خلال العدوان المستمر 165 مواطنًا على الأقل، إضافة إلى العشرات الذين خضعوا للتحقيق الميداني، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني.


**جنين**

 يواصل الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها لليوم السادس والثلاثين على التوالي مخلفا 27 شهيداً وعشرات الإصابات، والاعتقالات، وسط تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية.


وانسحبت قوات الاحتلال صباح اليوم الثلاثاء، من بلدة قباطية بعد اقتحام دام 48 ساعة، وخلف إصابتين احداهما خطرة، واعتقال عدد من المواطنين، ودمار هائل في ممتلكات ومحال المواطنين، وتدمير شبكات المياه والكهرباء وتجريف البنية التحتية وتدمير كراج المركبات الرئيسي في البلدة.


كما دمر الاحتلال حافلة تابعة لجمعية رعاية الأيتام في البلدة، كما أدى الاقتحام لإغلاق سوق الخضار وخروجه عن الخدمة، فيما داهم الاحتلال عشرات المنازل وحول بعضها لثكنات عسكرية.


واعتقلت قوات الاحتلال، أمس الاثنين ثلاثة مواطنين من منزلهم في مخيم جنين، كما أحرقت منازل لمواطنين قرب نادي المخيم.


ووصل عدد النازحين من المخيم إلى 20 ألف نازح، كما دمر قرابة 430 منزلا بشكل كلي وجزئي، وحرمان 2000 طالب من الالتحاق بمدارسهم، واعتقال نحو 178 مواطن من المدينة والمخيم منذ بدء العدوان.


وصباح اليوم، اعتقل الاحتلال الأسير المحرر بلال الشرقاوي من بلدة الزبابدة بعد مداهمة منزله في البلدة.


ويتكشف الدمار الواسع والكبير الذي خلفته جرافات الاحتلال داخل أحياء المخيم، حيث دمر الاحتلال منازل المواطنين وممتلكاتهم وغير معالم وجغرافية المخيم بشكل كبير، وفتح طرق وشوارع في بعض الحارات كما وسع شوارع في حارات أخرى.


ويستمر الاحتلال لليوم الـ36 الاستيلاء على عدد من منازل المواطنين وتحويلها لثكنات عسكرية، خاصة في البنايات القريبة والمطلة على مخيم جنين، فيما يواجه سكان المنازل والبنايات القريبة منها صعوبات في الدخول والخروج والحركة بسبب تواجد القناصة بشكل دائم وهو ما يعرض حياتهم للخطر، ووفق مصادر في بلدية جنين ومركز خدمات مخيم جنين فإن الاحتلال هدم قرابة 120 منزلاً بشكل كامل، إضافة إلى هدم عشرات المنازل والممتلكات بشكل جزئي داخل المخيم.


ووفق نادي الاسير الفلسطيني فان قرابة 200 حالة اعتقال واحتجاز لمواطنين حدثت في مدينة جنين منذ بداية العدوان قبل 36 يوما.


واقتحم الاحتلال أمس بلدة برقين غرب جنين ودمر البنية التحية في محيطة منطقة العبارة، فيما يواصل الاحتلال توسيع عدوانه واقتحام البلدات والقرى في محافظة جنين بشكل شبة يومي وشن حملات اعتقال وتدمير للبنى التحتية فيها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

سورية: القبض على أحد ضبّاط التحقيق بفرع فلسطين

وكالات

ألقت السلطات السورية القبض على العقيد عبد الله ناظم كرف، أحد المسؤولين في قسم التحقيق بفرع فلسطين، المعروف بكونه أحد مراكز التعذيب والاستجواب التي كانت تابعة لنظام الأسد المخلوع.


وأشارت مصادر أمنية، إلى تواصل عمليات البحث عن "مجرمي الحرب التابعين للنظام المخلوع".


وقالت المصادر إن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على العقيد عبد الله ناظم كرف، المعروف بارتكابه المجازر وجرائم التعذيب.


ولفتت إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على "كرف" في العاصمة دمشق.


وبسطت فصائل سورية، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، سيطرتها على العاصمة دمشق بعد مدن أخرى، منهيةً 61 عاما من نظام حزب البعث الدموي، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

استهداف المسجد الأقصى.. اعتداء على أمة بأكملها

تصل فصول المؤامرة الاسرائيلية إلى الذروة، حين يتم التفكير بتضييق الخناق على المصلين الوافدين إلى المسجد الأقصى المبارك في شهر رمضان، شهر العبادات والتلاوات، شهر المغفرة والرضوان، لكن حكومة نتنياهو والأجهزة الأمنية الإسرائيلية لهم رأي آخر.


طالعتنا وسائل الإعلام الاسرائيلية يوم أمس بتوصية قدمتها الشرطة والشاباك وأجهزة أمنية أخرى، بالسماح فقط لعشرة آلاف مصل بأداء صلوات الجمعة داخل الرحاب الطاهرة للمسجد الأقصى، على ان تتخذ الحكومة الإسرائيلية القرار النهائي في أمد قريب.


وفي تفاصيل التوصية تقول الشرطة إنه سيسمح فقط للرجال من فوق ٥٥ عاما والنساء من فوق ٥٠ عاما والأطفال دون ١٢ عاما بالدخول إلى الأقصى لأداء الصلوات، بمعنى حرمان أكثر من ثلثي المواطنين الراغبين بأداء الطقوس والمناسك الخاصة بالشهر الفضيل.


أين هي حرية العبادة في مثل هكذا قرار، إذا ما طبقته الحكومة الاسرائيلية فعلا، وشرطتها التي تنشر دوما في بياناتها قبل وخلال المناسبات الدينية، انها حريصة على توفير الراحة والهدوء والحفاظ على النظام العام من أجل أمن وسلامة المصلين سواء أكانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا، وأنها تضمن حرية العبادات، أم ان هذه الدعاية هي من أجل الاستهلاك الإعلامي فقط، ولغاية  في نفس يعقوب؟ 


لقد بني المسجد الأقصى المبارك على أرض وقفية إسلامية عربية خالصة، ولا علاقة لإسرائيل ومستوطنيها فيه لا من قريب ولا من بعيد، ولا يجوز لأي جهة أو حكومة أو حزب أو فصيل أو وزير أن يتعرض لمسجد المسلمين وقبلتهم ووجهتهم التاريخية، وعلى الحكومة الاسرائيلية ان تتجنب اتخاذ قرارات على خلفية سياسية، انتقاماً من الفلسطينيين وعقابا لهم في ضوء الحرب المتواصلة على شعبنا في كل مكان، وعليها ان تعرف جيدا ان شعبنا يدرك طبيعة المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد المسجد الأقصى، الذي يعتبر خطا أحمر، تجاوزه يعني إعلان حرب، ليس على شعبنا الفلسطيني فقط، بل على الأمة الإسلامية بأكملها.


ألا يكفي المسجد الأقصى ما يعانيه، من إجراءات إسرائيلية ظالمة، تتصدرها اقتحامات المستوطنين وطقوسهم التلمودية، واستباحتهم لحرمة المسجد وقدسيته، وتصرفات أفراد الشرطة بحق المصلين، وحملة الاعتقالات والإبعاد في صفوف المرابطين والشيوخ والأئمة وفي مقدمتهم الدكتور الشيخ عكرمة صبري، أمين المنبر؟ حتى تطل علينا فصول مؤامرة جديدة تستهدف أحد أقدس وأطهر بقاع الأرض، وخلال أعظم شهر، لأسباب وحجج ومبررات واهية.


يعقد الفلسطينيون العزم على أداء الصلوات والقيام بطقوس العبادة طيلة الشهر الفضيل منذ ساعات الفجر الباكرة حتى نهاية صلوات التراويح، وهذا حق مكتسب، تكفله الشرائع الدينية والسماوية. وعلى إسرائيل وحكومتها أن تحترم الخصوصية في هذا الجانب الحساس، بدلا من الاعتداء على حرمة الدين والمسلمين.


التصدي لمثل هذا القرار يأتي بالرباط في المسجد الأقصى المبارك وشد الرحال إليه، لتفويت الفرصة على الإسرائيليين وأطماعهم، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ القرارات المناسبة من قبل المملكة الأردنية الهاشمية، بوصفها صاحبة الوصاية على المقدسات الدينية المسيحية والإسلامية في مدينة القدس، حفاظا على الموقف الأردني  الثابت الذي ينطلق من كون المدينة أرضا محتلة، ومسؤولية حمايتها وحماية مقدساتها مسؤولية دولية وفقا للقانون والقرارات الدولية.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب 2025.. ملامح الرئاسة الثانية

هناك فرق بين الولاية الرئاسية الأولى لدونالد ترمب وعودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، وهو أنه هذه المرة يبدو أكثر سيطرة واستعداداً. وعلى الرغم من الإجراءات الجذرية التي اتخذها في أسابيعه الأولى في المنصب، فإن معارضته تبدو أكثر خفوتاً وأقل تركيزاً.


في عام 2016، لم يكن ترمب، رغم فوزه، قد أصبح بعد سيد الحزب «الجمهوري»، حيث وجد أن «الحرس القديم» للحزب غير محافظ بما فيه الكفاية، ومصدر إحراج شخصي، ومتقلباً بدرجة كبيرة لقيادة الحزب العريق. لم يكن لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» بعد القدرة على حشد أتباعها للضغط على أعضاء الكونجرس لتبني ترمب وأجندته بالكامل.


لكن ذلك تغير بوضوح. فقد أصبحت سيطرة ترمب على الحزب «الجمهوري» وأجهزته وأعضائه في الكونجرس كاملة. وتم إسكات معارضيه أو اختفوا عن المشهد.


في عام 2017، لتعزيز الثقة في إدارته، عيّن بعض الشخصيات الكبيرة والمحترمة في مناصب حساسة. وقد خدم بعضهم أحياناً كعائق أمام ميله إلى السلوك غير المتوقع.


أما فريق البيت الأبيض وحكومته في عام 2025، فهم أكثر تقلباً وأقل تأهيلاً لشغل مناصبهم مقارنة بتعيينات عام 2017. فالمؤهل الأول والأساسي الآن هو الولاء طويل الأمد لترمب-أو تقديم الاعتذارات والتذلل بشكل كافٍ عن أي معارضة سابقة.


والفارق الأكثر أهمية بين ترمب 2017 وترمب 2025 هو وجود أجندة أكثر وضوحاً ومزيد من الاستعداد لفرضها.


عندما فاز رونالد ريجان في عام 1980، وصل إلى واشنطن بخطة محكمة صممتها مؤسسة «هيريتيج» لإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية وفقاً للمبادئ المحافظة. أما في عام 2017، فقد دخل ترمب البيت الأبيض بمجموعة من الأفكار والشكاوى، لكن دون خطة واضحة للتنفيذ.


في عام 2025، ستكون هناك العديد من الأفكار والشكاوى والإجراءات كما كانت في 2017، لكنها الآن أكثر جرأة، وأكثر تفكيراً، ومدعومة بخطط تنفيذية واسعة أعدتها نفس مؤسسة «هيريتيج» من عهد ريجان. 


وكما ساعدت «هيريتيج» في توظيف مئات المحافظين لإدارة ريجان، فإنها تفخر هذا العام بوجود عشرات الآلاف من الأفراد الذين تم التدقيق فيهم، والذين ينتظرون الخدمة في إدارة ترمب الجديدة.


الواقع أن ترمب وإيلون ماسك، «رجل المهمات الصعبة»، يتجهان لإحداث تغيرات جذرية في مؤسسات الحكومة الفيدرالية وقواها العاملة. فقد تم إغلاق وكالات بأكملها، وطُرد عشرات الآلاف من الموظفين أو أُرسِلوا إلى إجازة، مما يمهد الطريق أمام استيلاء ترمب على السلطة في 2025، وهو ما لم يستطع تحقيقه في 2017.


أحد الفروق الأخرى هو أن انتخاب ترمب في 2016 قوبل بموجة هائلة من الاحتجاجات الجماهيرية-من دعاة حقوق المرأة والمهاجرين، إلى مؤيدي قوانين أكثر صرامة للأسلحة، والمطالبين بإنهاء عنف الشرطة. أما الاحتجاجات بعد انتخابات نوفمبر الأخيرة، فقد افتقرت إلى نفس الأعداد والكثافة العاطفية التي كانت عليها في الولاية الأولى لترمب.


إن التهديد الذي يشكله ترمب 2025 على الديمقراطية، ونهج ترمب/ماسك في «الإصلاح»، واضح. لكن تم إيلاء قدر أقل بكثير من الاهتمام لردود فعل الجمهور على هذه التطورات. يشير استطلاع حديث لصحيفة «واشنطن بوست» إلى أن الناخبين الأميركيين لا يزالون منقسمين كما كانوا-حيث يؤيد 45% أداء ترمب، بينما يعارضه 53%. ومن اللافت أن نسبة الذين «يعارضون بشدة» تفوق نسبة الذين «يؤيدون بشدة».


إذن، لماذا لا يوجد رد فعل جماهيري قوي؟ لقد تركت هجمات «الصدمة والرعب» التي شنها ترمب وماسك على العديد من الأهداف في غضون أيام قليلة المعارضة مشوشة ومحبطة. يضاف إلى ذلك غياب القيادة الديمقراطية. فقد أوضح أحد القادة المنتخبين من الحزب الديمقراطي أن نهج حزبه يقتصر ببساطة على اقتراح تعديلات على مشاريع قوانين ميزانية ترمب لإظهار أن الحزب «الجمهوري» يريد تخفيض الضرائب للأغنياء بينما يفرض أعباءً أكبر على الطبقة العاملة. وقال إن، هذا سيؤدي إلى انخفاض شعبية ترمب، مما سيمكن «الديمقراطيين» من استعادة الكونجرس في 2026.


في النهاية، تُظهِر استطلاعات الرأي أنه في حين يحب أنصار ترمب أفعاله الجريئة، فإنهم يريدون انخفاض الأسعار وكبح التضخم حسب ما وعد ترمب أثناء حملته الانتخابية. لكن استخدامه للرسوم الجمركية والترحيل الجماعي للمهاجرين سيؤدي حتماً إلى ارتفاع الأسعار. وإذا لم تتحسن الحياة اليومية لأنصاره، فقد تكون نتائج رئاسة ترمب الثانية أسوأ من رئاسته الأولى

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب طاحنة بين ترمب وموظفي الوكالات الفدرالية

منذ توليه السلطة في البيت الأبيض في 20-1-2025م، وتشكيل ما عرف بـ"إدارة الكفاءة الحكومية"، يقوم الرئيس ترمب وطاقم إدارته بحملة إقالات في صفوف موظفي الوكالات الفدرالية، تستهدف بشكل أساسي وزارات الدفاع والخارجية والنقل، وشؤون قدامى المحاربين والإسكان والتنمية الحضرية والداخلية والطاقة، وأن عملية التطهير والإقالات تلك تمهد الطريق أمام ترمب لتعيين أشخاص موالين له في منصب المفتش العام في تلك الوكالات، إن أحد أهم الجوانب الملفتة في تلك الإقالات هي تلقي هؤلاء الموظفين  رسائل بالبريد الإلكتروني من البيت الأبيض تخطرهم بقرار الإقالة، وتجاوز عدد الموظفين الذين تم إقالتهم (75000) موظف، وهناك حوالي (220000) موظف آخر ينتظرون قرارات إقالتهم، وهذا لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية من قبل، مما جعل الكثير من الكتاب والمحليين يذهبون إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة الأمريكية في طريقها إلى تغيرات بنيوية في النظام السياسي القائم والتحول من نظام ديمقراطي إلى نظام سلطوي زبائني، كما هو الحال في الكثير من الدول التسلطية في العالم.


كان من اللافت للجميع عدد الأوامر التنفيذية التي وقعها ترمب في اليوم الأول من تنصيبه في فترة رئاسته الثانية، وخاصة تلك الأوامر التي تنظم الخدمة المدنية الفيدرالية في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اشتملت على تبسيط إجراءات فصل الموظفين الفيدراليين، وتقليل الضمانات المقدمة لهم، وإلغاء إمكانية العمل عن بعد لهم، وإغلاق جميع برامج الإدماج والتنوع في الوكالات الفيدرالية.


جاء إنشاء إدارة الكفاءة الحكومية التي يديرها ماسك، وهي كيان يملك صلاحية على كل القطاعات الفيدرالية، كأداة لتحقيق ذلك، وقوبِلت حملة خفض الإنفاق الحكومي بردود فعل معارضة، وبحزمة من الأحكام القضائية المضادة، ورفض بعض القضاة دعوى نقابية تطالب بوقف طرد آلاف الموظفين بشكل مؤقت، ورداً على ذلك قال ماسك هذا إنه سيواصل العمل مع ترمب طالما أن بإمكانه أن يكون "مفيداً"، فيما قلل الطرفان من أهمية المخاوف من تضارب المصالح، نتيجة عقود ماسك الحكومية.


وكان التطور الأبرز والأهم هو ما قام به رئيس إدارة كفاءة الحكومة الأمريكية إيلون ماسك، بطلب من موظفي الحكومة الفيدرالية تقديم تفاصيل عن إنجازاتهم خلال أسبوع، وذلك بحلول أيام قليلة، وإلا سيتم اعتبار عدم الاستجابة كطلب استقالة، وفي منشور له على منصة "إكس"، قال ماسك: "جميع الموظفين الفيدراليين سيتلقون قريباً بريداً إلكترونياً يطلب منهم توضيح إنجازاتهم، وذلك بعد ساعات من تأكيد الرئيس ترمب على ضرورة أن تكون إدارة كفاءة الحكومة أكثر شراسة في تقليص القوى العاملة الفيدرالية البالغة( 2.3 ) مليون موظف، وقد أثار هذا القرار استياء واسعاً بين الموظفين، وسط جدل حول الأسس القانونية لهذا الإجراء، وما إذا كان سيتم تطبيقه على الجميع بشكل عادل، وأعلن الملياردير إيلون ماسك، أنه سيتعيّن على الموظفين الفيدراليين تفسير ما يقومون به في مناصبهم، أو المخاطرة بفقدان وظائفهم، ما أثار تنديد كبرى النقابات الفيدرالية، وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات على طلب  الرئيس الأمريكي من ماسك التصرّف بـجرأة أكبر لخفض الإنفاق الحكومي.


من جانب آخر تعهّدت أكبر نقابة للموظفين الفيدراليين، الاتحاد الأمريكي للموظفين الحكوميين، بتحدي أي إقالات غير قانونية في بيان صادر عن رئيسها إيفريت كيلي الذي انتقد ماسك وإدارة ترمب، قائلاً: إن الخطوة تنمّ عن ازدراء مطلق للموظفين الفيدراليين والخدمات الأساسية التي يقدّمونها للشعب الأمريكي،

وأضاف : إنه أمر قاسٍ ويقلل من احترام مئات آلاف الجنود السابقين الذين يرتدون بزاتهم الثانية، من أجل الخدمة المدنية، أن يُجبروا على تبرير مهامهم الوظيفية لماسك الذي لم يقض ساعة واحدة في الخدمة المدنية الصادقة في حياته، فيما أفاد عدد من الموظفين الفيدراليين بأنهم تلقوا نصيحة من وكالاتهم بعدم الرد على الرسالة، في انتظار مزيد من التعليمات، وهي توصية أكدها أيضاً اتحاد موظفي الخزانة الوطنية.


ومن جانب آخر أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه "ليس قلقاً على الإطلاق" بعد أن فصلت إدارته أكثر من( 300) موظف في الإدارة الوطنية للأمن النووي، قبل أن تتراجع وتعيد كثيراً منهم، وقال ترمب للصحفيين في ولاية فلوريدا رداً على الانتقادات بشأن تأثير فصل هؤلاء الموظفين على أمن الأسلحة النووية: "لست قلقاً على الإطلاق من عمليات الفصل، أعتقد أنه يتعين علينا فقط أن نفعل ما يتعين علينا فعله، إنه لأمر مدهش ما يتم العثور عليه الآن، وتسببت عمليات الفصل في حالة من الفوضى داخل الوكالة النووية، حيث تراجع المسؤولون عن عمليات الفصل بعد أن قدم العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي التماساً إلى وزير الطاقة كريس رايت للتراجع عن تلك الاقالات، موضحين العواقب الوخيمة لها على الأمن القومي الأمريكي.

وفيما تستمر التكهنات، تشكل تلك الاجراءات حرباً طاحنة بين ترمب وموظفي الوكالات الفدرالية وهي إجراءات مقصودة من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لإضعاف مؤسسات الدولة العميقة في واشنطن، والتي يتهمها ترمب بأنها عملت على إقصائه، وسرقت الانتخابات منه في العام 2020

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

ومع ذلك سيرضخ نتنياهو

فشل نتنياهو وجيشه وأجهزته، بكل تفوقهم، ورغم ضرباتهم الموجعة ضد أهالي قطاع غزة، ومقاومتها، فشلوا رغم احتلالهم بالقوة المسلحة لكامل قطاع غزة، في معرفة أماكن تواجد الأسرى الإسرائيليين، وأخفقوا في إطلاق سراحهم بدون عملية تبادل، مع أن أحد دوافع احتلالهم واجتياحهم هو إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. 


واضطر نتنياهو عاجزاً، صاغراً، لشروط المقاومة، وقبول عملية التبادل التدريجية التراكمية على عدة مراحل، وتم التوصل إلى إطلاق سراح 30 أسيراً إسرائيلياً خلال سبعة دفعات، وعطل إطلاق سراح الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين بسبب استثمار واستغلال وتوظيف عملية التبادل لصالح الرواية الفلسطينية الحضارية الإنسانية. 


نتنياهو سيرضخ لمواصلة عملية التبادل وسيطلق سراح الأسرى الفلسطينيين وفق الاتفاق، ليس كرماً منه، وليس لحُسن أخلاق لديه، أو تعاطف مع الأسرى الفلسطينيين، أو تضامن مع عائلاتهم، بل لأن المقاومة الفلسطينية ما تزال تحتفظ بـ 63 أسيراً إسرائيلياً، لن يتمكن من إطلاق سراحهم إلا عبر مواصلة عملية التبادل، شاء من شاء وأبى من أبى، تذكيراً بمقولة الرئيس الراحل ياسر عرافات.


المحكمة الإسرائيلية العليا، أمهلته إلى شهر آيار/ مايو لتشكيل لجنة التحقيق بقضية "التقصير" وبالتالي سيمنحه هذا القرار فرصة كافية للبقاء ومواصلة رئاسته للحكومة.

وقادة المعارضة البرلمانية الحزبية رؤساء الكتل الأربعة: 

1- يائير لبيد رئيس كتلة يوجد مستقبل.

2- بيني غانتس رئيس كتلة المعسكر الرسمي. 

3- أفيغدور ليبرمان رئيس كتلة إسرائيل بيتنا.

4- يائير جولان رئيس كتلة الديمقراطيين، تحالف حزب العمل مع حركة ميرتس.


دعوه عبر موقف موحد، وبيان مشترك إلى العمل والتوصل إلى إتفاق كامل موحد مع المقاومة الفلسطينية لإطلاق سراح ما تبقى من الأسرى الإسرائيليين الـ 63، سواء الأحياء منهم أو الأموات، وسيقفون معه داعمين مساندين، استجابة لمظاهرات الإسرائيليين المطالبين بمواصلة وقف إطلاق النار، واستمرار تنفيذ خطوات صفقة الإتفاق المتبادل. 


مهما حاول نتنياهو، بعجرفة وانتهازية وعدوانية مستفحلة مستديمة داخله، كعنصري يكره كل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي، أن يضع العراقيل في محاولة للملمة أوضاعه المبعثرة نتيجة الفشل والإخفاق في تحقيق أهدافه الثلاثة في قطاع غزة: 1- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، 2- إنهاء المقاومة، 3- طرد وتشريد الفلسطينيين أهالي قطاع غزة إلى خارج وطنهم، ولهذا سيرضخ أمام إرادة المقاومة الفلسطينية وتكتيكاتها الذكية المزدوجة: 1- الصلبة في مضمونها، 2- المرنة في إجراءاتها.


معركة الضفة الفلسطينية، لن تقل قساوة عن معركة قطاع غزة، والهدف الإسرائيلي أكثر سوءاً على المستوى السياسي، فهم لا يريدون قطاع غزة، مهما قالوا وصرحوا، ولكنهم يستهدفون القدس والضفة الفلسطينية، ولذلك معركة الضفة تحتاج لفعل فلسطيني هادئ متزن يختلف عما جرى في القطاع، ومقدماته في ترحيل حوالي 50 ألف فلسطيني، من خلال مسح المخيمات جغرافياً وسكانياً، وشطب سكانها كلاجئين يعيشون مؤقتاً في المخيمات على طريق تنفيذ حقهم في العودة وفق القرار 194، إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، مع إلغاء وكالة الأونروا ومنع عملها ونشاطها في القدس والضفة الفلسطينية، استهدافاً لقضية اللاجئين.


معركة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مفتوحة على كل الجبهات، ولخصوها على أن معركتهم معركة وجود، أي حياة أو موت، وليست معركة حدود وإقامة دولة فلسطينية على جزء من تراب وأرض فلسطين.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الطريق لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة

يبدو أن حرب الإبادة في غزة لم تضع أوزارها بعد. فمن الواضح أن حكومة الاحتلال ما زالت تصطنع البيئة التي تمكنها من استئناف هذه الحرب الوحشية، في وقت تقوم بتوسيع نطاقها في الضفة المحتلة، ذلك في سياق هدف مباشر ومعلن لتصفية القضية الفلسطينية، بدءاً بمحاولة اجتثاث مخيمات اللاجئين فيها، بعد أن أجهزت كلياً على غزة ومخيماتها.


من الواضح أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفق رؤية نتنياهو، ليس أكثر من مجرد مناورة لاستعادة أكبر عدد ممكن من أسراه المحتجزين لدى المقاومة في قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، يجري إبعاد بعضهم خارج فلسطين، تمهيداً لاستثمار بيئة جديدة تمكن إسرائيل من استئناف الحرب، اعتقاداً من نتنياهو أن ترامب نفسه قد يوافقه على ذلك، وبما يُمكِّنه من، ليس فقط إبعاد حماس عن حكم غزة أو المشاركة فيه، بل، سعياً لإبعاد الحركة، إن لم يكن القضاء نهائياً عليها وتجريدها من السلاح. وهي ذات المواقف التي عاد نتنياهو يرددها في كل مناسبة منذ عودته من واشنطن واجتماعه مع ترامب، في ظل حراك عربي لعقد لقاء قمة للرد على موقف ترامب بشأن التهجير، ولكن بعد أن خفف الأخير لهجته بعض الشيء، وعاد منطق نتنياهو  التصفوي لتصدر المشهد، وبما يشمل بطبيعة الحال تصفية حماس والمقاومة الفلسطينية بشتى أشكالها بوجه عام.


الجديد أن مبعوث ترامب، ومهندس الضغط على نتنياهو لقبول الصفقة بمراحلها الثلاث، قد انضم إلى معزوفة نتنياهو حول تمديد المرحلة الأولى، أي استعادة أكبر عدد ممكن من المحتجزين الاسرائيليين، وإخراج حماس من القطاع وليس من حكمه فقط، وعدم دفع الاستحقاقات الأخري من الاتفاق، والتي جوهرها يجب أن يُنَفَّذ في مرحلته الثانية. فاتفاق وقف إطلاق النار لا يقتصر على تبادل الأسرى، بل فهو يتضمن الإغاثة والإيواء، تمهيداً للإعمار ، وكذلك الانسحاب الشامل من القطاع، وفتح المعابر، سيما معبر رفح لضمان حرية حركة الأفراد، والمرور الحر لمواد الإغاثة والإيواء والبضائع ومواد الأعمار، وينتهي بوقف دائم لإطلاق النار أي وقف الحرب.


إذاً، الخطة الاسرائيلية باتت واضحة وهي استعادة المحتجزين دون الوصول إلى مركز الاتفاق بوقف الحرب. وفي هذا السياق يحاول نتنياهو الوصول لأهداف حربه، دون استمرارها، وإلا فهو يراكم دوافع العودة إليها، وربما بشراسة أكبر. يشجعه في المضي بهذا السيناريو، الذي يتقدم للواجهة، الدعم غير المسبوق من البيت الأبيض، بما في ذلك شحنات القنابل النوعية، والتي سبق تعليق إرسالها من إدارة بايدن، وغياب الإرادة فلسطينياً وعربياً لمواجهة نتنياهو بموقف موحد إزاء ما يسمى باليوم التالي، حيث يجري تحاشي الاقتراب من تنفيذ المرتكز الأساسي لاتفاق بكين بتشكيل حكومة وفاق غير فصائلية تخاطب العالم برؤية واستراتيجية واقعية موحدة، وفق المصالح الوطنية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وبمبادئ القانون الدولي، وبما يشمل مسؤوليتها عن إعادة الإعمار وآليات تحقيقه كمكون جوهري لبناء فلسطين الحرة والجديدة، وكونها حكومة وفاق انتقالية غير فصائلية تتمتع بالصلاحيات التي ينص عليها القانون الأساسي الفلسطيني، بمرجعية وطنية محددة بمنظمة التحرير الفلسطينية، والأهم بالثقة الشعبية المستمدة من كونها مدعومة من الكل الفلسطيني، ملتزمةً بالتحضير والذهاب لانتخابات عامة شاملة في إطار زمني متفق عليه، لبناء نظام سياسي فلسطيني يفضي إلى إنشاء دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على حدود الرابع من حزيران 1967.


هذا هو الطريق الوحيد والممكن الذي لا يبدد التضحيات الهائلة التي قدمتها غزة، ويفتح الطريق نحو الحرية وتقرير المصير، تكون فيه عملية إعمار غزة حجر الزاوية في خطة فلسطينية عربية شاملة لإنهاء الاحتلال وبناء دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة .. دولة حديثة، ليس فقط بالعمران وبنيته التحتية، بل، وبنظام سياسي ديمقراطي تعددي ومنافس، بما يتجاوز ادعاءات إسرائيل الكاذبة كونها واحة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة. 


المضي في هذا الطريق مسؤوليتنا نحن أولاً، ويتطلب دعماً عربياً يرتكز إلى مبادرة السلام العربية، والموقف السعودي وتعزيز جهود المملكة في إنشاء التحالف الدولي لحل الدولتين، الذي يشكل حجز زاوية فاعلة لجهة التمسك بقيام دولة فلسطينية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967  وعاصمتها القدس الشرقية، إلا أن الوصول لمثل هذا السيناريو لمبتغاه، وفق حاجة ترامب للسعودية اقتصادياً في الداخل الأمريكي، وإقليمياً في مسألة العلاقة مع اسرائيل، فإنه يستدعي البدء بخطوات عملية لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني توافقياً وفق إعلان بكين لضمان وحدة الكيانية والتمثيل الفلسطيني، وليس استبعاد هذا التمثيل الموحد، بما يعطي إشارات سلبية لا تخدم هذا المسار، كما أنه يتطلب كخطوة لاحقة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية بما فيها القدس، لجهة وقف حرب الضم، وحرب اجتثاث المخيمات وعربدة المستوطنين الارهابية، بالإضافة لوقف كل الأنشطة الاستيطانية في أراضي دولة فلسطين المستقبلية.


أما مسألة شكل المقاومة ومصير سلاحها، فإن إلزام اسرائيل بوقف شامل ودائم لحرب الإبادة ضد قطاع غزة، ولعدوانها الدموي المتواصل في الضفة الغربية، وبما يشمل وقف هجمات المستوطنين وسحب سلاحهم، وتفكيك تنظيماتهم الارهابية، سيُمَكِّن التوافق الفلسطيني من التعامل مع مسألة العمل المسلح، والتوافق على أشكال شعبية لمقاومة الاحتلال، الأمر الذي سيجعل من مصير سلاح المقاومة شأناً فلسطينياً داخلياً، لا يحق لأي طرف الانفراد بإستخدامه تحت أي ذريعة كانت، سوى الحق المشروع في الدفاع عن النفس بقرار وطني جماعي من قبل منظمة التحرير التي يجب أن تضم الجميع لضمان تحقيق ذلك.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:05 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تهدم منزلاً وتشرع بهدم آخر في سلفيت والقدس

محافظات- "القدس" دوت كوم

 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منزلاً وشرعت بهدم آخر في سلفيت والقدس المحتلة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال ترافقها جرافات، اقتحمت بلدة كفر الديك، وهدمت منزل المواطن محمود نبيل ناجي، البالغة مساحته 250 مترا، و"بركسا" وجدران استنادية محيطة بالمنزل.


الجدير بالذكر أن هذا المنزل الخامس الذي تهدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة كفر الديك منذ بداية العام 2025.


وفي القدس المحتلة، شرعت قوات الاحتلال، بهدم منزل في بلدة جبل المكبر، جنوب شرق المدينة.


وأفادت مصادر محلية، بأن قوة من شرطة وجيش الاحتلال ترافقها جرافة، اقتحمت البلدة وشرعت بهدم منزل يعود لعائلة صري.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يطلق صواريخ لاعتراض مسيرة بالجولان المحتل

وكالات

أطلق الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، صواريخ من أجل اعتراض طائرة مسيرة، حلقت في سماء الجولان السوري المحتل.


وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه تم تفعيل صفارات الإنذار بعد تسلل طائرة من دون طيار معادية في مستوطنة "يونتان" جنوب الجولان.


وأفادت تقارير أولية لوسائل إعلام إسرائيلية عن تسلل طائرة من دون طيار في الجولان، حيث أطلقت سلاح الجو الإسرائيلي 3 صواريخ اعتراضية لإسقاط المسيرة.

رياضة

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

روما يسحق مونزا برباعية في الدوري الإيطالي

وكالات

اكتسح روما ضيفه مونزا بالنتيجة 4 - صفر، مساء أمس الاثنين، ضمن منافسات الجولة 26 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.


ورفع روما رصيده إلى 40 نقطة في المركز التاسع، وبات على بعد تسع نقاط فقط من المركز الرابع المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، والذي يحتله يوفنتوس حاليا.


على الجانب الآخر، تواصلت معاناة مونزا الذي يحتل المركز العشرين والأخير برصيد 14 نقطة.


وتقدم روما في الدقيقة العاشرة أليكسيس سالميكرس، قبل أن يضيف إلدور شومورودوف الهدف الثاني في الدقيقة 32.


وفي الدقيقة 73 سجل خوسي تاسينيدي الهدف الثالث، فيما اختتم بريان كريستانتي رباعية روما في الدقيقة 88.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات واعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة.


وفي القدس المحتلة، أفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين الجريحين قصي محمد اللوزي وقصي محمد أبو شلبك، بعد اقتحام منزليهما في الحي.


وأصيب الشابان برصاص الاحتلال في أطرافهما السفلية قبل نحو شهر لحظة استهداف الشهيد آدم صب لبن على حاجز قلنديا العسكري.


كما اعتقل الاحتلال الشاب عمر أبو سنينة، بعد دهم منزل ذويه في حي المطار.


وفي نابلس، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال قرية يتما واعتقلت المواطن صالح يونس صنوبر، عقب مداهمة منزله وتفتيشه.


وفي مدينة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال شارع المأمون ومحيط المقبرة الغربية، وداهمت مسجد الإمام علي، وشارع الجامعة، وحطمت كاميرات مراقبة لأحد المحال التجارية، ولم يبلغ عن اعتقالات.

فيما اقتحمت عددا من دوريات الاحتلال المدينة، من المدخل الشمالي، وداهمت عدة بنايات في محيط جامعة القدس المفتوحة، وسط انتشار واسع في المنطقة، والاستيلاء على تسجيلات الكاميرات.


وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال اقتحمت بلدة الزبابدة وداهمت منزلا بع تفجير أبوابه واعتقلت الشاب بلال شرقاوي قبل انسحابها.


يذكر أن قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في بلدات وقرى جنين منذ بداية العدوان غير المسبوق على مدينة ومخيمها الذي يتواصل لليوم الـ 36 على التوالي.


وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الجلزون شمال رام الله، وقرى قبيا والنبي صالح شمال غرب، وحي أم الشرايط في مدينة البيرة.


وأفادت مصادر محلية، بأن جنود الاحتلال دمروا واجهات ة محال تجارية على مدخل مخيم الجلزون، فيما داهم جنود الاحتلال عدة منازل في قبيا، والنبي صالح، وحي أم الشرايط.


وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال من بلدة حلحول كلا من: بشار أنور إسماعيل أبو عصبة، وأحمد ماجد أبو عصبة، ومحمد محمود سبيتان، ومن مخيم الفوار جنوب الخليل الشاب محمد سعيد العبادلة، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها.


وقال الناشط الاعلامي في بلدة بيت أمر شمال الخليل محمد عوض، إن قوات الاحتلال داهمت البلدة، وفتشت عددا من المنازل وحطمت أبوابها الخارجية والداخلية، كما حطمت أثاثها وخربت جدرانها وأسقفها.


 وأضاف، أن الاحتلال اعتدى على المواطن ابراهيم صادق أبو مارية 45 عاما بالضرب أمام أفراد عائلته واستولوا على مبلغ 3500 شيقل، إضافة إلى مداهمة منزل المواطن زهير محمود العلامي 55 عاما، إذ أقدم جنود الاحتلال على ثقب إطارات مركبته، واستولوا على مقتنيات خاصة به وهاتفه الخلوي وأجهزة "تابليت" تستخدم لأغراض تعليمية لأبنائه.


كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الاسمنتية والسواتر الترابية.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:33 صباحًا - بتوقيت القدس

محدث:: وفاة 5 أطفال نتيجة البرد القارص بغزة

غزة- "القدس" دوت كوم

توفي 5 أطفال بسبب البرد الشديد في قطاع غزة، فيما وُصفت حالة آخرين بالخطيرة، بحسب ما أكّدته مصادر صحية في غزة، الليلة الماضية.


ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوي والعلاج بفعل عدوان الاحتلال على القطاع، وعدم وجود وسائل التدفئة بسبب شح الوقود، في ظل موجة قطبية شديدة البرود.

عربي ودولي

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

المحكمة الجنائية الدولية تطلب التحقيق مع بايدن وبلينكن بشأن مزاعم جرائم الحرب

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

للمرة الأولى على الإطلاق، طلبت منظمة مقرها الولايات المتحدة رسميًا من المحكمة الجنائية الدولية التحقيق مع رئيس أمريكي سابق لاحتمال تواطؤه في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك بحسب موقع.

 

ويزعم الطلب المكون من 172 صفحة الذي قدمته منظمة "الديمقراطية من أجل العالم العربي الآن " (DAWN) أن العديد من الشخصيات - بما في ذلك الرئيس السابق بايدن ووزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن ووزير الدفاع السابق لويد أوستن - ساعدت وشجعت جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة.

 

وبحسب موقع "زيتو DAWN " الذي يتخذ من واشنطن موقع له ، قال ريد برودي، المدعي العام لجرائم الحرب وعضو مجلس إدارة DAWN، لموقع:  Zeteo "قد تواجه هذه القضية ردود فعل سياسية، لكن هذا لا يغير الرسالة التي ترسلها: الإفلات من العقاب ليس أمرًا مفروغًا منه. إذا كان من المفترض أن تعني سيادة القانون أي شيء، فيجب أن تنطبق على جميع المجالات - ليس فقط على أعدائنا، ولكن أيضًا على أصدقائنا، ونعم، على أنفسنا".

 

وأضاف : "نحن عند نقطة تحول. السؤال هو ما إذا كانت المحكمة الجنائية الدولية والقانون الدولي سيدفنان المزيد من الضحايا تحت أنقاض غزة."

 

"جرائم بشعة تم تجاهلها"

 

وتوضح ملفات DAWN، المعروفة باسم بلاغ المادة 15، كيف قدم المسؤولون الأميركيون دعمًا عسكريًا ودبلوماسيًا متواصلًا لإسرائيل على الرغم من إدراكهم أن مساعداتها كانت تُستخدم لارتكاب نوع من جرائم الحرب المزعومة التي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أوامرها ضد القادة الإسرائيليين، بما في ذلك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت. وعليه، تزعم DAWN أن المسؤولين الأميركيين يستوفون المعيار القانوني لـ "المساعدة والتحريض" على مثل هذه الجرائم.

 

وتضمن هذا الدعم الأميركي ما لا يقل عن 17.9 مليار دولار من عمليات نقل الأسلحة وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في الاستهداف - وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت ضد العديد من قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى وقف إطلاق النار واتفاقية الرهائن أو زيادة المساعدات الإنسانية على مدار 15 شهرًا. كما تضمن ذلك إرسال أسلحة بشكل متكرر إلى إسرائيل دون مراجعة الكونجرس، بما في ذلك الأسلحة التي استخدمت في جرائم حرب مزعومة مثل قتل هند رجب.

 

وكما جاء في الملف : "من خلال تقديم الدعم السياسي والدعم العسكري المستمر وغير المشروط لإسرائيل مع إدراكهم الكامل للجرائم المحددة التي ارتكبها نتنياهو وجالانت ومرؤوسيهم، ساهم الرئيس بايدن ووزير الخارجية بلينكن ووزير الخارجية أوستن عمدًا في ارتكاب تلك الجرائم مع علمهم على الأقل بنية المجموعة ارتكاب الجرائم الإسرائيلية، إن لم يكن بهدف تعزيز مثل هذا النشاط الإجرامي،" كما جاء في الملف.

 

وأضافت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لـ DAWN، في بيان لها من لندن: "لم يتجاهل بايدن وبلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن الأدلة الساحقة على جرائم إسرائيل البشعة والمتعمدة فحسب، بل نقضوا توصيات موظفيهم بوقف نقل الأسلحة إلى إسرائيل، بل ضاعفوا جهودهم من خلال تزويد إسرائيل بالدعم العسكري والسياسي غير المشروط لضمان قدرتها على تنفيذ فظائعها".

 

دافعت إدارة بايدن مرارًا وتكرارًا عن سياستها، وعندما تعرضت للضغط، غالبًا ما تراجعت عن موقفها القائل بأن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها". ولقد زعمت الإدارة الأميركية أن أي خسارة مدنية أمر غير مقبول وأن الإدارة الأميركية "تضغط" على "شركائها في إسرائيل" لتحسين سلوكهم. ولكنها لم تتخذ أي خطوات ملموسة تقريباً لزيادة الضغوط على إسرائيل.

 

وعلى سبيل المثال، اعترفت وزارة خارجية بايدن في أيار بأن إسرائيل "من المرجح" أن تكون قد استخدمت أسلحة أميركية في انتهاك للقانون الدولي - لكنها لم تعلن عن أي تغيير في السياسة. وبدلاً من ذلك، أكدت أن "الالتزام العام للدولة" بالقانون الدولي "لا يُدحض بالضرورة من خلال الانتهاكات الفردية، طالما أن تلك الدولة تتخذ الخطوات المناسبة للتحقيق، وتحديد المساءلة عند الاقتضاء".

 

كما ذكر ملف DAWN أيضًا مسؤولين آخرين في إدارة بايدن (السابقة)، بما في ذلك مستشار الأمن القومي السابق، جيك سوليفان ووزيرة التجارة السابقة جينا رايموندو، كأفراد يجب التحقيق معهم لمعرفة المسؤولية المحتملة عن جرائم الحرب الإسرائيلية.

 

وقدمت DAWN الطلب الشهر الماضي، في نفس اليوم الذي دخل فيه وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ولكن تم الإعلان عنه لأول مرة يوم الاثنين. وقد أيده محامون مسجلون لدى المحكمة الجنائية الدولية وخبراء جرائم الحرب.

 

الولايات المتحدة، مثل إسرائيل، ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، لكن "دون DAWN " تزعم أن المحكمة لديها اختصاص، مستشهدة بالتحقيق الجاري للمحكمة الجنائية الدولية في الانتهاكات المحتملة لنظام روما الأساسي في فلسطين.

 

أدلة متزايدة

 

ويضيف ملف دون DAWN  التاريخي إلى سلسلة من الإجراءات القانونية المتخذة ردًا على الإبادة الجماعية الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة في غزة. في كانون الثاني 2024،  رفع فلسطينيون وأميركيون من أصل فلسطيني دعوى قضائية فيدرالية ضد بلينكن، متهمين إياه وإدارته في ذلك الوقت بالفشل في تنفيذ قانون ليهي، الذي يحظر على الولايات المتحدة إرسال مساعدات عسكرية لقوات الأمن الأجنبية التي ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

 

انضمت عدة دول، بما في ذلك إسبانيا وأيرلندا وبلجيكا، إلى قضية محكمة العدل الدولية بقيادة جنوب إفريقيا والتي تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية. كانت محكمة العدل الدولية قد أمرت إسرائيل بالفعل بمنع أعمال الإبادة الجماعية (التي استمرت إسرائيل في تجاهلها منذ ذلك الحين) أثناء سير القضية.

 

في العام الماضي، رفعت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان وسكان غزة ومواطنون أميركيون من الذين تأثرت عائلاتهم بالهجوم العسكري الإسرائيلي دعوى قضائية ضد بايدن وبلينكن وأوستن لفشلهم في "منع الإبادة الجماعية المتكشفة". وفي حين حكم قاضٍ فيدرالي بأن المحكمة ليس لها اختصاص، فقد انتقد إدارة بايدن، قائلاً إنه "من المعقول" أن يكون سلوك إسرائيل بمثابة إبادة جماعية، وحث البيت الأبيض على "فحص نتائج دعمهم المستمر للحصار العسكري ضد الفلسطينيين في غزة".

 

وفي طلبها، لفتت منظمة "الديمقراطية الآن DAWN " للجميع الانتباه أيضًا إلى المخاطر المستمرة في بيان، مشيرة إلى الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وخطته المقترحة لتهجير جميع الفلسطينيين قسرًا من غزة. وتقول منظمة الديمقراطية الآن للجميع إن هذه التحركات من شأنها أيضًا أن تجعل ترامب عرضة للمساءلة عن "عرقلة العدالة" وكذلك "جرائم الحرب وجريمة العدوان"، كما تستحق تحقيقًا من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

 

وقال رائد جرار، مدير الدعوة في منظمة الديمقراطية الآن للجميع، لـموقع   زيتو - Zeto" إن هذا الملف هو رسالة إلى مواطنينا الأميركيين: لقد كانت حكومتنا متواطئة في الإبادة الجماعية، ونحن جميعًا نتحمل مسؤولية مواجهة هذا الواقع ومحاسبة مسؤولينا". "هذا الأمر لا يتعلق بفلسطين فحسب؛ بل يتعلق بما إذا كنا، كأمريكيين، نقبل نظامًا حيث يمكن لقادتنا تسهيل الفظائع الجماعية دون عواقب".

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:28 صباحًا - بتوقيت القدس

قبلة الرأس التي أفاضت الكأس!

إبراهيم ملحم


طار صواب "الملك" الذي لم يرد اسمه في التوراة، وطفق يُرغي ويُزبد، يُهدّد ويتوعد باستدعاء الجحيم، بعد أن أوقف تسليم الدفعة السابعة من الأسرى الذين أُنزلوا من الحافلات، في ترعيبٍ وترهيبٍ وإذلال، ولإجبارهم على ارتداء شعاراتٍ تُماثل تلك التي أُجبر الضحايا اليهود على ارتدائها في محارق النازية.


كانت القبلة عفوية، وتعبّر عن تقديرٍ وامتنانٍ للمعاملة الحسنة التي أبداها الآسرون مع أسراهم، ولا تحمل أي معانٍ للإذلال أو الإكراه، ولو كانت كذلك، لانسحبت على جميع المحتجزين.


ذريعة الإذلال مجرد فزاعة استخدمها "الحاوي" للتشغيب، والضغط على الأعصاب، والتفلت من استحقاقاتٍ قادمةٍ من شأن تنفيذها انفراط عقد ائتلافه، وانفتاح المشهد الإسرائيلي على احتمالاتٍ جميعُها سيئة بالنسبة لـ"الثعلب"، الذي يحاول عبثاً إرجاء مثوله أمام القضاء.


الإذلال لم يكن في مشاهد التسليم المعلَنة أمام عدسات الكاميرات للمحتجزين الذين يظهرون بصحةٍ جيدة، يوزّعون القبلات، ويرتدون أفضل الثياب، بل في مشاهد القمع والتنكيل التي يتعرض لها الأسرى قبيل إطلاق سراحهم، وخلال وجودهم في مدافن الأحياء، بعيداً عن العيون والكاميرات، حيث يُساقون بالأصفاد إلى الحافلات.


قبلة الرأس هزت عرش "الملك"، لأنها جاءت من أحد جنوده الذين تم شحنهم بمشاعر الحقد، وبتعاليم توراتية مُحرّفة، تدعو إلى قتل النساء والأطفال، وإهلاك الحرث والنسل، وتدمير غزة، وإحراق سكانها، حسب ما جاء في شهادات أحد المشاركين في حرب الإبادة.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الدبابات في المخيم .. الاقتلاع والتهجير بعد إقصاء "الأونروا"

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. جمال حرفوش: هذه العمليات جزء من سياسة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد في الضفة عبر التهجير التدريجي للسكان

خليل شاهين: ما يجري جزء من مخطط سياسي طويل الأمد يهدف إلى الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة

د. رائد الدبعي: التصعيد الحالي ليس رداً على تهديد أمني حقيقي بل قرار سياسي يخدم أجندة الحكومة اليمينية في إسرائيل

محمد هواش: إسرائيل ترسل رسالة للقمة العربية من خلال عملياتها العسكرية أنها الطرف الوحيد الذي يقرر مصير الفلسطينيين

د. تمارا حداد: الاحتلال ينشر الدبابات ليستخدم الغطاء الأمني كأداة لتنفيذ مشروعه الذي يرى الضفة جزءاً لا يتجزأ من "الدولة التوراتية الإسرائيلية"

سري سمور: نشر الدبابات في مخيم للاجئين يحمل في طياته بُعداً استراتيجياً يرتبط بمخطط أوسع يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين

 

يشهد مخيم جنين تصعيداً جديداً مع اقتحامه من قبل الدبابات الإسرائيلية، في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز البعد الأمني إلى حسابات سياسية واستراتيجية أوسع، تنذر بتدحرج التصعيد إلى بقية مناطق الضفة الغربية.


ويرى كتاب ومحللون سياسيون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن هذا التصعيد الاسرائيلي الجديد يعكس تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث تستخدم تل أبيب القوة العسكرية لإعادة تشكيل المشهد الميداني، في محاولة لترهيب السكان وتقويض أي مقاومة محتملة، وهو يعكس مساعي إسرائيل لتعزيز نفوذها وتقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية مع تصاعد المخاوف من موجات تهجير قسري.


ويوضح الكتاب وأساتذة الجامعات أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس داخلياً، حيث تسعى الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر استعراض القوة وكسب تأييد الأوساط اليمينية.

 

تحول استراتيجي في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية

 

يرى البروفيسور د. جمال حرفوش، أستاذ مناهج البحث العلمي والدراسات السياسية في جامعة المركز الأكاديمي للأبحاث في البرازيل، أن هذا اقتحام الدبابات الإسرائيلية لمخيم جنين يمثل "تحولاً استراتيجياً في طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية"، حيث يسعى من خلال إدخال الدبابات إلى المخيم إلى تحقيق عدة أهداف، تتجاوز البعد العسكري لتشمل جوانب سياسية وأمنية ونفسية.


ووفقاً لحرفوش، تحاول إسرائيل فرض واقع جديد على الأرض، مستعرضة قوتها بشكل علني لترهيب السكان، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط على المقاومة وتقويض دعمها الشعبي.


أما على الصعيد السياسي، فإن حرفوش يؤكد أن هذا التصعيد يضع السلطة الفلسطينية في موقف حرج، حيث تبدو عاجزة عن حماية مخيم جنين، مما قد يثير موجة من الغضب الشعبي ويدفع بالمطالبات بإعادة النظر في العلاقات مع الاحتلال.


من جهة ثانية، يؤكد حرفوش أن التصعيد العسكري يخدم الحكومة الإسرائيلية داخلياً، حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توحيد صفوف الائتلاف الحاكم وكسب التأييد الشعبي من خلال تصعيد المواجهات مع الفلسطينيين.


ويشير حرفوش إلى أن الجانب النفسي والاجتماعي يلعب دوراً كبيراً في هذا الهجوم، إذ تسعى إسرائيل إلى بث الرعب بين أهالي مخيم جنين ودفعهم إلى عدم العودة إلى المخيم وقف دعمهم للمقاومة.


ويقول حرفوش: "هذه العمليات ليست مجرد مواجهات عسكرية، بل هي جزء من سياسة أوسع تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد في الضفة الغربية عبر التهجير التدريجي للسكان".


ويرى حرفوش أن هذا الاقتحام بالدبابات لمخيم جنين يعد اختبارا لردود الفعل العربية والدولية، موضحاً أنه "إذا لم يكن هناك رد فعل حازم من المجتمع الدولي، فقد نشهد امتداد هذه السياسة إلى مناطق أخرى، مما يفتح الباب أمام تصعيد واسع في الضفة الغربية".


ويرى حرفوش أن استمرار الاحتلال في استخدام الدبابات والمدرعات سيدفع نحو حملات اجتياح واسعة النطاق قد تستهدف مخيمات أخرى مثل طولكرم ونابلس، وكذلك زيادة عمليات الاغتيال الميدانية، وهذا قد يدفع الى تفجر الاوضاع الميدانية أكثر وبالتالي ازدياد اعمال المقاومة وتمددها لمناطق أخرى بالضفة الغربية، ما قد يفضي إلى انتفاضة شعبية جديدة.


ويرى حرفوش أن الاحتلال قد يلجأ إلى فرض عقوبات جماعية مثل قطع الكهرباء والمياه وحصار المناطق كأداة ضغط إضافية على السكان، كما قد يحاول "إشعال الفتنة الداخلية بين الفصائل الفلسطينية لمنع توحدها في مواجهة الاحتلال".


ويشدد حرفوش على أن العامل الحاسم الآن هو مدى قدرة الشعب الفلسطيني وفصائله على التصدي لهذه السياسات وفرض معادلات جديدة تجبر الاحتلال على إعادة حساباته.

 

أهداف مباشرة وغير مباشرة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في شمال الضفة الغربية منذ أكثر من شهر، والإغلاقات الطويلة عبر نشر أكثر من 900 حاجز، تحمل أهدافاً مباشرة وغير مباشرة تتجاوز مجرد المواجهات العسكرية، حيث تهدف إلى تهجير السكان الفلسطينيين وتفكيك المخيمات، في إطار مخطط أوسع للسيطرة على المنطقة.


أحد الأهداف المباشرة للحملة العسكرية الإسرائيلية، وفق شاهين، هو التهجير القسري الداخلي، الذي تشهده مخيمات شمال الضفة الغربية، ولا سيما في جنين، حيث تشير تقديرات إلى نزوح أكثر من 40 ألف فلسطيني. 


ويشير شاهين إلى أن استمرار منع المهجرين من العودة إلى منازلهم يؤدي إلى توزيعهم قسراً في مراكز المدن والقرى المجاورة، مما يسهم في تفتيت النسيج الاجتماعي وإضعاف الروابط العائلية والعشائرية التي لطالما ميّزت هذه المجتمعات.


ويرى شاهين أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه العمليات هو القضاء على الحيز المكاني للمخيمات، التي تمثل رمزاً لقضية اللاجئين الفلسطينيين، إذ ترتبط المخيمات بواقع التهجير منذ نكبة عام 1948، وبفكرة العودة التي كفلتها قرارات الأمم المتحدة. 


ويشير شاهين إلى أن هذا التوجه يتزامن مع محاولات إسرائيلية متزايدة، بدعم أمريكي، لإنهاء وكالة "الأونروا"، ما يهدد بتجريد اللاجئين من الخدمات الأساسية وإضعاف البعد السياسي للقضية.


وتؤكد التقديرات، وفق شاهين، أن قوات الاحتلال دمرت بالكامل نحو 120 منزلاً في مخيم جنين، إضافة إلى تضرر العشرات من المنازل والمنشآت جزئياً، في إطار استراتيجية تهدف إلى تدمير البنية التحتية للمخيمات وشق طرق جديدة، وسط حديث عن مخطط لإنشاء ممر شبيه بـ"ممر نتساريم" في غزة، يقطع المخيمات ويفصلها عن بعضها، وهو ما يؤكد سعي إسرائيل نحو تدمير فكرة الحيز المكاني للاجئين 

ويشير شاهين إلى أنه على الرغم من خلو المخيمات من أي مواجهة مسلحة كبيرة، فإن إسرائيل دفعت بالدبابات إلى المدن والمخيمات الفلسطينية، كإجراء يحمل أبعاداً سياسية أكثر من كونه ضرورة عسكرية، فمن جهة، يسعى الاحتلال لإرضاء الأوساط المتطرفة والمستوطنين، ومن جهة أخرى، يهدف إلى خلق حالة من الردع، فضلاً عن تمكين الجيش من إقامة مراكز ثابتة داخل مناطق "أ" التي يفترض أنها تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، ما يعزز من تقليص صلاحياتها وإضعافها أمنياً.

 

مخطط سياسي طويل الأمد

 

ويلفت شاهين إلى أن ما يجري حالياً ليس مجرد عمليات عسكرية، بل هو جزء من مخطط سياسي طويل الأمد، يهدف إلى الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء واسعة من الضفة الغربية، خصوصاً شمالها الغربي. 


ويوضح شاهين أن تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين حول ضم الضفة، والتقارير التي تشير إلى نوايا ضم مناطق بشكل تدريجي، تعكس توجهاً استراتيجياً لدى الحكومة الإسرائيلية، خاصة في ظل وجود دعم محتمل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهذه الخطوات.


ويؤكد شاهين أن المخطط الإسرائيلي يسير نحو توسيع المستوطنات وشرعنة البؤر العشوائية التي أقيمت منذ السابع من أكتوبر 2023، إضافة إلى تهجير التجمعات البدوية والرعوية، خصوصاً في الأغوار ومناطق جنوب الخليل. 


ويرى شاهين أن هذا النهج يسعى إلى تقطيع أوصال الضفة الغربية وتحويل السلطة الفلسطينية من كيان سياسي إلى مجرد إدارات محلية ضعيفة، ما يقضي عملياً على أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.


أمام هذه التحديات، يرى شاهين أن على الفلسطينيين تبني استراتيجيات جديدة ترتكز على تعزيز الصمود، والنضال من أجل الحفاظ على الصلاحيات الفلسطينية في كل شبر من الأرض، بدلاً من الرهان على تفاهمات مع الاحتلال. 


ويدعو شاهين إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل قيادة وطنية موحدة خاصة في القرى والبلدات تكون قادرة على مواجهة المخططات الإسرائيلية، في ظل تهديدات وجودية خطيرة تواجه القضية الفلسطينية.

 

 عودة فعلية للاحتلال العسكري المباشر لكامل الضفة

 

يعتقد رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية د.رائد الدبعي أن اقتحام الدبابات الإسرائيلية لمخيم جنين يتجاوز كونه عملية أمنية أو عدواناً محدوداً، بل يمثل عودة فعلية للاحتلال العسكري المباشر لكامل الضفة الغربية. 


ويوضح الدبعي أن ما يحدث يعيد إلى الأذهان ما كانت عليه الأوضاع قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، بعدما لم تعد إسرائيل تلتزم بأي ترتيبات أمنية سابقة، وأصبحت تتعامل مع الضفة كمناطق غير خاضعة لأي اتفاقيات دولية، ما يعني تقويضاً فعلياً لدور السلطة الفلسطينية في إدارة المناطق المصنفة (أ).


ويشير الدبعي إلى أن استهداف مخيمات اللاجئين، وخاصة مخيم جنين، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى خلق بيئة غير قابلة للحياة داخل هذه المخيمات، مما يدفع سكانها إلى الهجرة القسرية أو الطوعية. 


ويبيّن الدبعي أن إسرائيل تعمل على إزالة رمزية المخيمات الفلسطينية المرتبطة بحق العودة وتنفيذ القرار الأممي 194، وهو ما يتوافق مع تصريحات سابقة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت عام 2014، عندما قال: "علينا أن نجعل حياة الفلسطينيين غير قابلة للاحتمال حتى يغادروا طواعية".


ويوضح الدبعي أن إسرائيل تعتمد في عملياتها الحالية على "عقيدة الضاحية الجنوبية"، التي سبق أن استخدمتها في الحرب على لبنان عام 2006، حيث قامت بتدمير البنية التحتية لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت بهدف منع عودة الحياة إلى طبيعتها. 


ويلفت الدبعي إلى أن هذه العقيدة يتم تطبيقها الآن في الضفة الغربية من خلال تدمير البنية التحتية للمخيمات والمدن الفلسطينية، بما يشمل المنازل، الشوارع، شبكات المياه والكهرباء، واستهداف الاقتصاد المحلي، بهدف منع أي استقرار اقتصادي للفلسطينيين، ما يشكل ضغطاً إضافياً لدفعهم نحو الهجرة.


ويؤكد الدبعي أن التصعيد العسكري الإسرائيلي الحالي ليس رداً على تهديد أمني حقيقي، بل هو قرار سياسي داخلي يخدم أجندة الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة بنيامين نتنياهو، التي تسعى إلى تصعيد الوضع عسكرياً لتعزيز سياساتها الاستيطانية والدينية المتطرفة. 


ويوضح الدبعي أن شخصيات مثل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي وصفه بالحاكم الفعلي للضفة الغربية، تدفع باتجاه التصعيد الممنهج لفرض واقع جديد يتمثل في توسيع المستوطنات، وهدم القرى والمخيمات، وتحقيق مشروع الضم الكامل للضفة الغربية تحت شعار "أرض أكثر لليهود وعرب أقل".


ويحذّر الدبعي من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تدحرج الأمور نحو اجتياح شامل للضفة الغربية، مع التركيز على السيطرة العسكرية المباشرة على المدن الفلسطينية وفرض حصار شديد على المخيمات، التي تعتبر مراكز رمزية لحق العودة. 


ويؤكد الدبعي أن إسرائيل قد تعتبر ما يحدث في جنين نموذجاً لتوسيع عملياتها في مدن أخرى، وصولاً إلى مركز القرار السياسي في رام الله.

 

الهدف تحقيق "تهجير جماعي صامت"

 

ويوضح الدبعي أن هذه السياسات تسعى إلى تحقيق "تهجير جماعي صامت"، من خلال الضغوط الاقتصادية والعسكرية، والسماح للمستوطنين بارتكاب الجرائم دون محاسبة، إضافة إلى استخدام القوة المفرطة لخلق بيئة غير قابلة للعيش تدفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية.


ويؤكد الدبعي أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى انفجار الأوضاع، مشيراً إلى أن ارتفاع عدد الشهداء والاعتقالات وعمليات التدمير الممنهج قد تشعل انتفاضة فلسطينية جديدة، وقد تصل الأمور إلى تصاعد الغضب في الداخل عام 1948 ما يؤدي إلى احتجاجات واسعة واضطرابات داخلية داخل إسرائيل.


ويرى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو امتداد العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مدن فلسطينية أخرى، حيث لم تعد إسرائيل بحاجة إلى ذرائع أمنية لتبرير عدوانها، بل أصبحت تتخذ قرارات سياسية يتم تغليفها بمبررات أمنية، في إطار مخطط واضح لإنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية.

 

تقويض الأسس القانونية لقضية اللاجئين

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أن دخول الدبابات الإسرائيلية إلى شمال الضفة الغربية، وتحديداً جنين، لا يحمل أي أهداف عسكرية جديدة، إذ لا تواجه إسرائيل هناك جيشاً مسلحاً، بل مواطنين فلسطينيين يتمسكون بأرضهم وحقوقهم. 


ويوضح هواش أن هذه التحركات العسكرية تهدف إلى فرض هيمنة إسرائيل على الضفة الغربية وإيصال رسالة سياسية بأن "لغة القوة هي الوحيدة" التي تعتمدها إسرائيل لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.


ويشير هواش إلى أن إسرائيل تسعى، من خلال عملياتها العسكرية، إلى تقويض الأسس القانونية لقضية اللاجئين الفلسطينيين، التي تعتمد على قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحق العودة وحقوق اللاجئين في ممتلكاتهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948. 


ويوضح هواش أن أحد الأساليب التي تتبعها إسرائيل في هذا الإطار هو استهداف المخيمات الفلسطينية، باعتبارها رموزاً لقضية اللاجئين، حيث تروج لوجود مقاومة مسلحة بداخلها لتبرير عمليات التدمير، وهو ما يعتبر جزءاً من محاولات تصفية القضية بشكل تدريجي.


ويلفت هواش إلى أن إسرائيل تتخذ إجراءات قانونية لمنع عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في خطوة تعزز المساعي الرامية إلى إلغاء الاعتراف الدولي بوضعية اللاجئين الفلسطينيين. 


ويعتقد هواش أن التقديرات السياسية التي تعتمدها إسرائيل في حملتها العسكرية الحالية في شمال الضفة الغربية ليست دقيقة، إذ قد تتمكن من السيطرة مؤقتاً على بعض المناطق، لكنها لن تستطيع منع الفلسطينيين من العودة وإعادة بناء مخيماتهم، كما أن ما يحدث هو "معركة إرادات"، حيث تسعى إسرائيل لفرض واقع جديد في الضفة الغربية، فيما يرفض الفلسطينيون هذه المخططات ويتمسكون بأرضهم.


ويلفت هواش إلى أن ما يجري يهدف إلى توجيه رسائل متعددة، من بينها ترهيب الفلسطينيين والتأكيد على أن مستقبل الضفة الغربية تحدده إسرائيل وحدها، وليس الفلسطينيون ولا حتى المجتمع الدولي أو القمم العربية.


ويعتبر هواش أن التحركات العسكرية الإسرائيلية قد تكون رسالة موجهة إلى القمة العربية المرتقبة، التي ستناقش مبادرة سياسية تتمسك بحل الدولتين وإنهاء الاحتلال، وأن إسرائيل تسعى من خلال عملياتها الميدانية إلى التأكيد على أنها الطرف الوحيد الذي يقرر مصير الفلسطينيين، وليس أي مبادرات أو قرارات دولية.

 

محاولة فرض واقع جديد في الضفة

 

ويشدد هواش على أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تحاول فرض واقع جديد في الضفة الغربية من خلال تصعيد عسكري يحمل أبعاداً سياسية، من بينها إرضاء اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يدعو إلى السيطرة الكاملة على الضفة الغربية ونزع ملكية الفلسطينيين لأراضيهم.


ويحذر هواش من أن إسرائيل ترتكب خطأً استراتيجياً عندما تعتقد أنها قادرة على تهجير الفلسطينيين أو دفعهم لمغادرة أراضيهم، مؤكداً أن الفلسطينيين اليوم يتجاوز عددهم السبعة ملايين في فلسطين التاريخية، ما يجعل أي محاولات لترحيلهم أمراً مستحيل التحقيق.

 

تموضع عسكري دائم لتعزيز القبضة الأمنية على الضفة

 

توضح الكاتبة والباحثة السياسية د. تمارا حداد أن وجود الدبابات الإسرائيلية في جنين منذ عام 2000 يعكس تموضعاً عسكرياً دائماً يهدف إلى تعزيز القبضة الأمنية الثقيلة على الضفة الغربية. 


وتشير حداد إلى أن الاحتلال ينشر الدبابات ليستخدم الغطاء الأمني والمبررات الأمنية كأداة لتنفيذ مشروعه السياسي، معتبرةً أن هذا التواجد ليس مجرد إجراء أمني بل جزء من مشروع توراتي يرى الضفة الغربية كجزء لا يتجزأ من "الدولة التوراتية الإسرائيلية".


وتؤكد حداد أن استمرار وجود الدبابات في جنين يشير إلى أن الاحتلال يتعامل مع الضفة الغربية كجبهة رئيسية، وليس قطاع غزة فقط، رغم عدم وجود حرب فعلية أو عمليات مقاومة تستدعي مثل هذا الانتشار العسكري المكثف. 


وتوضح حداد أن الهدف الأساسي ليس فقط القضاء على ما يسميه الاحتلال "الإرهاب" أو الحركات الإسلامية، بل استخدام هذا المبرر الأمني كغطاء لفرض واقع سياسي جديد على الأرض، وتحويل الضفة الغربية إلى ساحة مواجهة مستدامة.


وتعتقد حداد أن عملية "السور الحديدي" في شمال الضفة لن تتوقف عند جنين، بل ستتوسع تدريجياً إلى باقي مناطق الضفة الغربية. 

 

إنهاء رمزية المخيمات كمراكز للاجئين

 

وتشير حداد إلى أن الاحتلال يهدف إلى إنهاء رمزية المخيمات الفلسطينية كمراكز للاجئين وإعادة هيكلتها جغرافياً، بحيث تتحول إلى أحياء داخل المدن، مما يسهم في إنهاء مقومات الحياة فيها ودفع سكانها للنزوح القسري إلى مناطق أخرى.


وتلفت حداد إلى تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الاحتلال لن يسمح بعودة سكان المخيمات المهجرين، وأن الجيش الإسرائيلي سيبقى في الضفة حتى عام 2026، ما يعكس نية الاحتلال في التعامل مع الضفة الغربية كجبهة مركزية في استراتيجيته العسكرية.


وتشدد حداد على أن الاحتلال يسعى إلى فرض تعايش قسري بين الفلسطينيين والمستوطنين، ليس فقط في المناطق المصنفة "ج" أو "ب"، بل حتى في المناطق "أ" التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، مما يعني أن الجيش الإسرائيلي سيصبح متمركزاً داخل المدن الفلسطينية الكبرى، وسيصبح مشهد الدبابات أمراً طبيعياً في الحياة اليومية للفلسطينيين.


وتؤكد حداد أن هذه الإجراءات تعكس نية الاحتلال في إنهاء اتفاق أوسلو وكل الاتفاقيات التي تمت برعاية الولايات المتحدة، وذلك بهدف القضاء على أي حل سياسي، سواء حل الدولتين أو أي صيغة أخرى تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية. 

وتشير حداد إلى أن إسرائيل تسعى إلى تسريع تنفيذ مخططها على الأرض لمنع أي إمكانية مستقبلية للتسوية السياسية.


وتحذر حداد من أن هذه السياسات ستتصاعد حتى عام 2026، حيث يعمل الاحتلال على فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال تغيير الجغرافيا والديموغرافيا في الضفة الغربية، بهدف القضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة. 


وتلفت حداد إلى أن الاحتلال يسعى إلى تنفيذ "خطة الحسم"، والتي تهدف إلى جعل الفلسطينيين يعيشون دون مقاومة أو رفض للواقع الجديد، بحيث يكون أمامهم خياران: إما قبول الاحتلال كأمر واقع، أو مواجهة التهجير القسري والطوعي.

 

المرحلة المقبلة قد تشهد توسعاً في دخول الدبابات للضفة

 

وتتوقع حداد أن تشهد المرحلة المقبلة توسعاً في دخول الدبابات الإسرائيلية إلى مختلف مناطق الضفة الغربية، مع تمركزها داخل المدن، بهدف فرض واقع جديد وعزل المدن الفلسطينية عن القرى والمخيمات، مما سيؤدي إلى تقسيم الضفة إلى "كنتونات" معزولة، تصعّب التواصل الجغرافي والديموغرافي بين التجمعات الفلسطينية.


وتوضح حداد أن تحقيق أهداف الاحتلال مرهون بغياب حراك عربي ودولي جاد لمواجهته، وكذلك عدم وجود برنامج فلسطيني موحد يربط الضفة الغربية بقطاع غزة، وهو ما سيمكن إسرائيل من تنفيذ مخططها الرامي إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإضعاف السلطة الفلسطينية تمهيداً للقضاء عليها ككيان سياسي، ومنع أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.

 

استعراض للقوة يهدف إلى الترهيب وبث الخوف

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي سري سمور أن اقتحام الدبابات الإسرائيلية لمخيم جنين هو بمثابة استعراض للقوة، يهدف إلى الترهيب وبث الخوف، إضافة إلى إرسال رسائل داخلية للمجتمع الإسرائيلي بأن جيش الاحتلال يعمل ويسيطر على الوضع في الضفة الغربية، رغم عدم وجود مواجهة حقيقية أو "جبهة ثانية" كما يحاول الاحتلال تصويرها.


ويوضح سمور أن هذا التحرك العسكري ونشر الدبابات في مخيم للاجئين، على الرغم من كونه تكتيكياً في ظاهره، يحمل في طياته بُعداً استراتيجياً يرتبط بمخطط أوسع يستهدف قضية اللاجئين الفلسطينيين.

 

العمل بشكل منهجي على إلغاء أي مظهر يُذكّر بحق العودة

 

ويشير سمور إلى أن إسرائيل، بعد حصولها على دعم أمريكي لحظر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، تعمل بشكل منهجي على إلغاء أي مظهر يذكّر بحق العودة، حيث لم تكتفِ بوقف تمويل الوكالة أو محاصرتها، بل تسعى لإلغائها تماماً.


ويرى سمور أن المخيمات الفلسطينية، كونها تجمعات سكنية تحمل رمزية اللاجئين، تشكل إحدى أبرز العقبات أمام هذا المخطط، ولذلك، فإن إسرائيل تخوض "معركة الأونروا" بهدف طمس هذه الرمزية وإزالة أي ذكر لقضية اللاجئين.

 

ويوضح سمور أن ما يجري في مخيم جنين يمكن اعتباره "بروفة" لمخطط أوسع قد يشمل باقي المخيمات، حيث لم تتوسع إسرائيل إلى جميعها بعد، لكنها قد تكون في مرحلة التمهيد لذلك.

 

السيناريوهات المقبلة ستكون قاتمة وصعبة

 

ويتوقع سمور أن السيناريوهات المقبلة ستكون قاتمة وصعبة، إذ إن نجاح الاحتلال في تفريغ مخيم جنين، إلى جانب مخيمي نور شمس وطولكرم، من سكانهم، واستمرار تواجد الجيش الإسرائيلي في هذه المناطق، قد يمهد الطريق نحو تنفيذ عمليات مشابهة في كافة مخيمات الضفة الغربية. 


ويشير سمور إلى أن الاحتلال يسعى إلى تدمير أكبر عدد ممكن من المنازل داخل المخيمات، وجعلها غير صالحة للسكن، ومنع سكانها من العودة إليها أو إعادة إعمارها، ما يؤدي إلى تهجير قسري للسكان وتشتيتهم، وبالتالي تقويض رمزية المخيم كمكان يمثل اللجوء وحق العودة.

وبالرغم من هذه التحديات، يؤكد سمور أن قضية اللاجئين لا يمكن القضاء عليها بالكامل، لأنها ليست مجرد تجمعات سكنية يمكن هدمها، بل هي جزء من الوجدان الفلسطيني. 


ويشدد سمور على أن أي محاولات إسرائيلية لطمس هذه القضية لن تنجح، لأن اللاجئ الفلسطيني سيظل متمسكاً بحقه في العودة أينما سكن، ومهما حاول الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض.

فلسطين

الثّلاثاء 25 فبراير 2025 8:09 صباحًا - بتوقيت القدس

انتهاك الاتفاق.. محاولة للتملص من استحقاقات المرحلة الثانية

رام الله- خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم:

د. سعيد شاهين: نتنياهو يستخدم الابتزاز السياسي لانتزاع تنازلات من المقاومة بعد فشله بتحقيق أهداف الحرب عبر القوة

محمد جودة: الموقف الإسرائيلي يبدو في الوقت الحالي "مناورة تفاوضية" أكثر من كونه قراراً نهائياً بنسف صفقة التبادل

هاني أبو السباع: التأخير الحالي لن يستمر طويلاً ومن المتوقع أن ينجح الوسطاء بتجاوزه كالعديد من العقبات في السابق

د. عقل صلاح: نتنياهو يحاول عرقلة المرحلة الثانية من الصفقة أو تجميدها إلى حين خلق وقائع جديدة تخدم روايته السياسية

سماح خليفة: نتنياهو عاجز عن  تعطيل الصفقة مدة طويلة لأن ذلك سيشعل غضب الشارع الإسرائيلي لا سيما أهالي المحتجزين

فراس ياغي: نتنياهو لا يسعى بالضرورة لإفشال الصفقة بالكامل لكنه يحاول تجنب المرحلة الثانية إلا بتحقيق أهداف الحرب

 

يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المماطلة في تنفيذ بنود المرحلة الأولى من صفقة التبادل، التي كان آخرها تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالدفعة السابعة من الصفقة، وسط اتهامات له باستخدام الابتزاز السياسي للتهرب من استحقاقات الاتفاق، وبالتالي إظهار فشله.


ويرى كتاب ومحللون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن تأخير تنفيذ الصفقة يعكس محاولات نتنياهو فرض شروط جديدة تخدم مصالحه السياسية، لا سيما بعد فشله في تحقيق الأهداف العسكرية في قطاع غزة، إذ تسعى الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو إلى استغلال عامل الوقت لإعادة ترتيب أوراقها، مع التركيز على التأثير الإعلامي على المجتمع الإسرائيلي لمشاهد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.


ويؤكد الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن الدور الذي يلعبه الوسطاء الدوليون يبقى حاسماً في كسر الجمود الحالي، وسط تحذيرات من أن استمرار مماطلة الاحتلال قد يدفع إلى انهيار الصفقة.


ويشيرون إلى أنه مع ازدياد الضغوط الدولية، يبدو أن المرحلة الثانية من الصفقة قد تشهد معركة سياسية شرسة، في ظل مساعي إسرائيل لإعادة رسم قواعد التفاوض لصالحها.

 

حكومة نتنياهو تتراجع عن التزاماتها

 

يرى أستاذ الإعلام السياسي في جامعة الخليل د.سعيد شاهين أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستخدم سياسة الابتزاز السياسي لانتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات من المقاومة الفلسطينية، بعد أن فشل في تحقيق أهداف الحرب على قطاع غزة عبر القوة العسكرية.


ويوضح شاهين أن حكومة بنيامين نتنياهو تتراجع عن التزاماتها، لا سيما في ما يتعلق بالبروتوكول الإنساني، مشيراً إلى أن إسرائيل تتعمد استخدام المدنيين الفلسطينيين كوسيلة ضغط على حركة "حماس" التي أوفت بجميع تعهداتها في الاتفاقات الجارية.


ويعتقد شاهين أن تأخير تسليم الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين يعكس انزعاج نتنياهو واليمين المتطرف من المشهد الذي تقدمه المقاومة خلال عمليات تبادل الأسرى، فظهور عناصر المقاومة بزيهم العسكري المنظم وبكامل عتادهم، إلى جانب المعاملة الحسنة التي يحظى بها الأسرى الإسرائيليون، يدحض الرواية الإسرائيلية التي تصف المقاومة بالإرهاب، ويعزز سردية المقاومة أمام العالم. 

 

مشهدية تهدد الخطاب الإسرائيلي

 

ويوضح شاهين أن هذه المشهدية تهدد الخطاب الإسرائيلي، ما يدفع المستوى السياسي اليميني في إسرائيل إلى محاولة تعطيل عملية تبادل الأسرى وتأخير تنفيذ الاتفاق.


وفي ظل تصاعد التشكيك حول استمرار وقف إطلاق النار، والتهديدات المتكررة من الجانب الإسرائيلي باستئناف الحرب وتحويل غزة إلى "جحيم"، وهو المصطلح الذي يستخدمه اليمين الإسرائيلي مستلهماً من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يرى شاهين أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على إمكانية استئناف القتال بنفس الحدة التي كانت عليها الحرب قبل الهدنة.


ويشير إلى تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيڤ ويتكوف، الذي أكد أن المرحلة الثانية من الصفقة قد تؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم.


ويلفت شاهين إلى التغير في موقف ترمب من مسألة تهجير سكان غزة، ما يعكس ضغوطاً دولية متزايدة على إسرائيل لإيجاد حلول سياسية بديلة.

 

فرض وقائع جديدة على الأرض

 

ويوضح شاهين أن هذه التطورات تأتي في إطار محاولة إسرائيل الضغط على المقاومة لإجبارها على تقديم تنازلات في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصاً في ما يتعلق بإدارة قطاع غزة وإعادة إعماره دون إشراك حركة حماس. 


ويشدد على أن المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ الاتفاقات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مصالحها السياسية، في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي والإقليمي على حكومة نتنياهو للالتزام ببنود الاتفاقات المبرمة.


أبعاد سياسية وأمنية متشابكة

 

يرى الكاتب والمحلل السياسي محمد جودة أن تأخير رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين في اللحظات الأخيرة ليس قراراً نهائياً بنسف الصفقة، لكنه يحمل أبعاداً سياسية وأمنية متشابكة تعكس تعقيدات المشهد الداخلي الإسرائيلي، خاصة في ظل الضغوط التي يتعرض لها من مختلف الأطراف.


ويوضح جودة أن هناك عدة أسباب قد تكون دفعت نتنياهو إلى اتخاذ هذه الخطوة، أبرزها محاولة الضغط على حركة "حماس" وابتزازها سياسياً للحصول على تنازلات إضافية، سواء فيما يتعلق بقائمة الأسرى المطلوب الإفراج عنهم أو شروط التهدئة المستقبلية.

 

نتنياهو يواجه ضغوطاً كبيرة من اليمين المتطرف

 

ويشير جودة إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطاً كبيرة من اليمين الإسرائيلي المتطرف وعائلات الجنود الأسرى، الذين يعارضون تقديم "تنازلات مجانية" لحماس، مما قد يدفعه للمناورة لتعزيز موقفه أمامهم، وإثبات أنه لا يخضع بسهولة للاتفاقيات التي قد تُفسر على أنها انتصار للحركة الفلسطينية.


ويلفت جودة إلى أن التأخير قد يكون مرتبطاً بمحاولة إسرائيل تحسين شروط الصفقة في المرحلة الثانية، لا سيما فيما يتعلق بالإفراج عن الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة، أو تعديل معايير الصفقة لصالحها عبر فرض شروط أكثر تشدداً.


ومن بين الاحتمالات الأخرى التي يطرحها جودة، أن نتنياهو قد يكون يسعى لكسب الوقت لاستكمال العمليات العسكرية على الأرض، أو لإعادة ترتيب أوراقه السياسية داخلياً وخارجياً، خاصة مع التوترات داخل حكومته والضغوط التي تمارسها المعارضة الإسرائيلية.


ويشير جودة إلى أن نتنياهو قد يكون أيضاً بصدد اختبار ردود أفعال حماس والوسطاء الدوليين، لمعرفة مدى استعدادهم لتقديم تنازلات جديدة، في ظل الضغوط المتزايدة من المجتمع الدولي لإنهاء الحرب وإتمام الصفقة.

 

مناورة تفاوضية وورقة ضغط

 

ويعتقد جودة أن الموقف الإسرائيلي يبدو في الوقت الحالي "مناورة تفاوضية" أكثر من كونه قراراً نهائياً بنسف الصفقة، إذ يُلوّح نتنياهو بتجميد الإفراج عن الأسرى كورقة ضغط، لكنه في النهاية قد يضطر للالتزام بالاتفاق تحت وطأة الضغوط الأمريكية والقطرية والمصرية.


ويحذر جودة من أن نتنياهو قد يسعى لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الصفقة، خاصة إذا كانت تتضمن الإفراج عن أسرى فلسطينيين من ذوي الأحكام العالية أو وقفاً نهائياً للحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وهو ما يعارضه بعض قادة الجيش الذين يرون أن استمرار القتال يخدم المصالح الإسرائيلية أكثر من إتمام الصفقة.


ولم يستبعد جودة أن يخضع نتنياهو لضغوط اليمين المتطرف في حكومته، ما قد يؤدي إلى عرقلة تنفيذ الصفقة بالكامل واستئناف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة، وهو سيناريو قد يؤدي إلى تصعيد جديد يطيل أمد الحرب ويفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

 

استمرار التلاعب قد يدفع "حماس" لإعادة النظر بالصفقة

 

ويرجح جودة استمرار الضغوط الدولية على نتنياهو للإفراج عن الدفعة السابعة واستئناف تنفيذ الاتفاق، خاصة مع تدخل الوسطاء لمحاولة كسر الجمود، لكنه في الوقت ذاته لم يستبعد أن يؤدي استمرار مماطلة إسرائيل إلى رد فعل تصعيدي من قبل المقاومة الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة الغربية.


ويشير جودة إلى أن استمرار التلاعب الإسرائيلي قد يدفع حماس إلى إعادة النظر في الصفقة أو التهديد بوقف تنفيذها من جانبها، محذراً من أن السيناريو الأخطر يتمثل في انهيار الاتفاق بالكامل، مما يعني عودة القتال بوتيرة أعنف، وربما فتح جبهات جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

 

تحريض الإعلام العبري

 

يوضح الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي، هاني أبو السباع، أن الإعلام العبري صعّد منذ صباح السبت، من احتجاجاته على ما وصفه بـ"مظاهر التسليم" في قطاع غزة، في إشارة إلى مشاهد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، واعتبر الإعلام العبري أن هذه الاستعراضات تمثل "إهانة وإذلالاً للأسرى"، كما أنها تشكل، من وجهة نظرهم، "تلاعباً بمشاعر أهاليهم"، ما دفعه إلى التحريض ضد هذه المظاهر والمطالبة بوقفها فوراً.


ويشير أبو السباع إلى أن هذا التحريض الإعلامي شكّل ضغطاً إضافياً على الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، الأمر الذي دفعها إلى تعطيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لصفقة التبادل. 


ويرى أبو السباع أن هذا القرار يعكس مدى تأثر الحكومة الإسرائيلية بردود الفعل الداخلية ومحاولتها التماهي مع الأصوات المطالبة بوقف أي مشهد قد يُفسَّر على أنه "انتصار للمقاومة الفلسطينية".

 

أسباب دفعت حكومة الاحتلال للماطلة

 

ويلفت أبو السباع إلى أن العديد من المتابعين كانوا يتوقعون مسبقاً أن تلجأ الحكومة الإسرائيلية إلى المماطلة والتأخير، وذلك لأسباب متعددة، من بينها الاحتجاج الرسمي على ما تعتبره إسرائيل "إجباراً" للأسرى المفرج عنهم على تصرفات معينة أمام الحشود، في إشارة إلى مشاهدهم أثناء خروجهم من غزة.


لكن السبب الأهم، وفقاً لأبو السباع، الذي لم تعلن عنه الحكومة الإسرائيلية بشكل صريح، هو أن الدفعة الأخيرة من الأسرى الفلسطينيين المقرر الإفراج عنهم تضم عدداً من المحكومين بأحكام عالية، مثل المؤبد، وهو ما يجعلهم، من وجهة نظر الاحتلال، "رموزاً للمقاومة" قد يساهم خروجهم في تعزيز الحالة المعنوية والتنظيمية داخل صفوف المقاومة، فضلاً عن تأثيرهم على الأجيال القادمة.


وفي ما يتعلق بمستقبل الصفقة، يرى أبو السباع أن التأخير الحالي لن يستمر طويلاً، حيث من المتوقع أن ينجح الوسطاء في تجاوزه، تماماً كما تم تجاوز العديد من العقبات في المراحل السابقة.

 

المفاوضات في المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً

 

 لكن أبو السباع يحذّر من أن المفاوضات في المرحلة المقبلة ستكون أكثر تعقيداً وصعوبة، خاصة مع تصاعد الضغوط على الحكومة الإسرائيلية من اليمين المتطرف، الذي يطالب باستمرار الحرب والقضاء على المقاومة في غزة، لا سيما بعد ظهور قادة ميدانيين سبق للجيش الإسرائيلي أن أعلن اغتيالهم.


ويشير إلى أن هناك عوامل تمنع إسرائيل من العودة إلى الحرب بشكل كامل، من بينها موقف الإدارة الأمريكية التي تسعى إلى إنهاء الحرب، وفقاً لما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إضافة إلى طرح خيارات بديلة لحل الصراع، مثل التهجير القسري، سواء أكان طوعياً أم بضغط عسكري، أم فرض حكومة فلسطينية جديدة تكون "مقبولة" من الولايات المتحدة وإسرائيل.


ويلفت أبو السباع إلى أن المرحلة الثانية من الصفقة ستشهد محاولات من كل طرف لإلزام الآخر باحترام الاتفاقيات، بعد الخروقات التي وقعت خلال المرحلة الأولى. 

 

المقاومة قادرة على إجبار إسرائيل على العودة للمفاوضات

 

ويرجح أبو السباع أن المقاومة، بما تمتلكه من أوراق ضغط، قادرة على إجبار إسرائيل على العودة إلى طاولة المفاوضات، حيث لا يزال لديها نحو 60 أسيراً إسرائيلياً، معظمهم عسكريون، وبينهم ضباط بارزون، أبرزهم اللواء أساف، قائد فرقة "لواء غزة"، والذي تشير التقديرات إلى أنه لا يزال على قيد الحياة.


ويعتقد أبو السباع أن الوضع الداخلي الإسرائيلي يضغط بشدة على حكومة نتنياهو للإسراع في الانخراط في مفاوضات المرحلة الثانية، لكنه يؤكد وجوب الحذر لأن "إسرائيل عُرفت بالغدر عبر التاريخ، ولم تغير طبيعتها حتى الآن".

 

الاحتلال يسعى بمماطلته لتحقيق عدة أهداف

 

يرى الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى من خلال تأخير الإفراج عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين إلى تحقيق عدة أهداف سياسية وأمنية، أبرزها الضغط على الوسطاء لإجبار حركة "حماس" على الحد من المشاهد المؤثرة خلال عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين، والتي تسببت في جدل واسع داخل إسرائيل.


ويوضح صلاح أن نتنياهو يحاول تحويل الأنظار عن فشل حكومته في إدارة الحرب على غزة، خاصة بعد انتشار صور التوابيت التي حملت جثث الجنود الإسرائيليين، محاولاً الظهور بمظهر القائد القوي الذي يتحكم في عملية إطلاق سراح الرهائن، ويرسخ فكرة أن الضغط العسكري هو الحل وليس المفاوضات.


كما يسعى نتنياهو، وفقاً لصلاح، إلى تقديم نفسه كـ"بطل قومي" ينقذ إسرائيل ورهائنها، ويبرئ نفسه من الاتهامات المتعلقة بسوء إدارة الحرب والتقصير في حماية المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.


ويوضح صلاح أن نتنياهو يحاول أيضاً عرقلة المرحلة الثانية من الصفقة أو تجميدها، إلى حين خلق وقائع جديدة تخدم روايته السياسية، وتغطي على مشاهد الإفراج عن الرهائن الاسرائيليين التي تُحمّله المسؤولية عن بقائهم في غزة كهذه المدة. 

 

تنياهو يسعى لوضع أسس جديدة لتبادل الأسرى في المستقبل

 

ويلفت صلاح إلى أن نتنياهو يسعى لوضع أسس جديدة لتبادل الأسرى في المستقبل، بحيث لا تؤثر على المجتمع الإسرائيلي، ولا تعزز شعور الفلسطينيين بالنصر، خاصة في ما يتعلق بالإفراج عن الأسرى المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية.


ويشير صلاح إلى أن نتنياهو يواجه تحدياً داخلياً يتمثل في ضرورة إرضاء حكومته اليمينية المتطرفة، لا سيما وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وحزب "الصهيونية الدينية"، من أجل الحفاظ على تماسك ائتلافه الحكومي، الذي بات مهدداً مع تصاعد الخلافات الداخلية بشأن إدارة الحرب والصفقة.


ويوضح صلاح أن نتنياهو يسعى لتقليل خسائر حكومته، من خلال تقليص عدد الأسرى الفلسطينيين الذين يتم الإفراج عنهم، في محاولة لكسر القواعد التي فرضتها حماس في الصفقة، ولتقليل حجم الانتقادات التي يتعرض لها من قبل المعارضة الإسرائيلية.

 

  1. تعويد الوسطاء و"حماس" على الخروقات المستقبلية

 

ويلفت صلاح إلى أن نتنياهو يحاول تعويد الوسطاء و"حماس" على الخروقات المستقبلية، بحيث تصبح هذه الانتهاكات أمراً طبيعياً في المستقبل، ما يمنحه مساحة أكبر للمناورة في أي جولات تفاوضية مقبلة.


ويؤكد صلاح أن نتنياهو يحاول تأخير تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة رغبة منه في تمديد المرحلة الأولى، لأن الانتقال إلى المرحلة الثانية يعني تقديم تنازلات أكبر، وهو ما قد يهدد استقرار حكومته.


ويرجح أن يضغط الوسطاء على نتنياهو خلال الساعات المقبلة لاستكمال تنفيذ الاتفاق، لكنه لم يستبعد أن ترد "حماس" على مماطلة نتنياهو من خلال تأخير تسليم جثث الجنود الإسرائيليين يوم الخميس المقبل، في خطوة احتجاجية على التعطيل الإسرائيلي المتعمد.


ويؤكد صلاح أن نتنياهو يواجه معضلة كبيرة، إذ لم يعد لديه خيار سوى الاستمرار في تنفيذ الصفقة، خاصة في ظل تزايد الاحتجاجات الإسرائيلية المطالبة باستعادة الرهائن، إلى جانب الاستطلاعات التي أظهرت تأييداً واسعاً لمواصلة الصفقة، حتى لو بقيت حماس في الحكم، كما أن الضغوط الأمريكية المتزايدة على إسرائيل لإبرام الصفقة قد تجبر نتنياهو على المضي قدماً في تنفيذها، رغم محاولاته تعطيلها.

 

إسرائيل تعمل وفق مبدأ "الفعل والفعل المعاكس"

 

تؤكد الكاتبة والمحللة السياسية سماح خليفة أن إسرائيل تعمل وفق مبدأ "الفعل والفعل المعاكس"، حيث تسعى دائماً إلى إحباط أي مكاسب فلسطينية، حتى في أكثر اللحظات إنسانية. 


وتوضح خليفة أنه في الوقت الذي أظهرت فيه "حماس" حسن معاملة الأسرى الإسرائيليين، لم يتردد الاحتلال في ممارسة العكس تماماً عبر تعذيب الأسرى الفلسطينيين حتى اللحظة الأخيرة من إطلاق سراحهم، إلى جانب محاولاته تعطيل صفقة التبادل وتأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، بهدف حرمان ذويهم من فرحة استقبالهم.


وتشير خليفة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، منذ عام 1948 وحتى يوم السبت 22 شباط، لم يتوقف عن استخدام كافة الوسائل الممكنة لإخضاع الفلسطينيين، سواء عبر القتل، أو التهجير، أو هدم المنازل، أو تشويه الحقائق، إلا أن ما حدث خلال الصفقة الحالية أثبت مجدداً فشل هذه السياسات، خاصة بعد أن نجحت "حماس" في إدارة ملف الأسرى بطريقة كشفت زيف الدعاية الإسرائيلية.

 

الإعلام الإسرائيلي حاول الترويج لصورة مشوهة عن المقاومة

 

وتلفت خليفة إلى أن الإعلام الإسرائيلي، المهيمن على المنصات الإعلامية العالمية، حاول طوال الأشهر الماضية الترويج لصورة مشوهة عن المقاومة الفلسطينية، بادعاء أن "حماس" تمارس التعذيب والقتل ضد الأسرى الإسرائيليين، ولكن المفارقة الكبرى وقعت عندما أظهرت الصور والمقاطع المصورة أحد الأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم وهو يعبر عن امتنانه لحماس عبر تقبيل رأسي اثنين من قادتها، في لحظة بدت صادمة للإعلام الإسرائيلي الذي لم يستطع تحريفها أو التلاعب بها.


وتوضح خليفة أن هذه اللحظة كانت بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، إذ أظهرت الأسير الإسرائيلي في حالة من الفرح الغامر والتقدير لحسن معاملته خلال فترة احتجازه، وهو الأمر الذي نسف ادعاءات الاحتلال بأن الأسرى الإسرائيليين يعانون من التعذيب.


وتشير خليفة إلى أن من اتخذ خطوات تنكيلية بحق الأسرى الفلسطينيين هو جيش الاحتلال، من بينها محاولة فرض بروتوكول دعائي مضاد عبر إجبار الأسرى الفلسطينيين على ارتداء ملابس مكتوب عليها "لن ننسى ولن نغفر" عند الإفراج عنهم، إضافة إلى بث رسائل تهديد عبر إضاءة البيوت المحيطة بسجن عوفر بعبارات مثل "عيوننا عليكم"، في محاولة لمجاراة تصريحات أحد قادة "حماس" الذي قال إن "عيوننا على الأقصى، والطوفان القادم سيكون من قلب الأقصى".


وتلفت خليفة إلى أن ما زاد من الإحراج الإسرائيلي هو المشاهد التي بثها إعلام "حماس" لأحد الأسرى الإسرائيليين وهو يعترف أمام الكاميرات قائلاً: "عمر شجرة الزيتون أكبر من عمر دولتي"، وهو تصريح يحمل اعترافاً ضمنياً بعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، وبأنهم "قوم دخلاء على هذه الأرض"، على حد وصفه.


 ووفقاً لخليفة، فإن هذه المشاهد وما حملته من دلالات دفعت إسرائيل إلى تأجيل تسليم الأسرى الفلسطينيين، في محاولة لمساومة "حماس" على إيقاف هذه التغطيات الإعلامية التي كشفت زيف ادعاءاتها.


وترى خليفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاجز عن إلغاء الصفقة أو حتى تعطيلها لفترة طويلة، نظراً لأن أي محاولة من جانبه لعرقلة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين ستُشعل غضب الشارع الإسرائيلي، لا سيما أهالي الأسرى الذين يتوقون لرؤية أبنائهم خارج الأسر.

 

"ضربة سياسية مؤثرة"

 

وتلفت خليفة إلى أن "حماس" أدركت جيداً أن نتنياهو قد يحاول التلاعب بالصفقة، ولذلك لجأت إلى ورقة ضغط قوية، حيث بثت مقاطع مصورة لأسيرَين إسرائيليَّين آخرَين لم يتم الإفراج عنهما بعد، ظهرا وهما يناشدان الشعب الإسرائيلي الخروج إلى الشوارع والضغط على حكومة نتنياهو لإتمام الصفقة. 


وتشير إلى أن هذه الخطوة كانت بمثابة "ضربة سياسية مؤثرة"، لأن رؤية الإسرائيليين أبناءهم داخل الأسر يتوسلون الإفراج، فيما تعرقل الحكومة الإسرائيلية الصفقة، قد تدفعهم إلى تصعيد الاحتجاجات ضد نتنياهو.


وتعتقد خليفة أن "حماس" لن تتراجع عن إبراز هذه المشاهد التي تُظهر طبيعتها الإنسانية وتكشف زيف الإعلام الإسرائيلي، كما أن مراسم تسليم الأسرى ستظل جزءاً من معركة الوعي، التي يبدو أن الاحتلال بدأ يخسرها أمام الواقع الذي فرضته المقاومة.

 

ضغوط داخلية إسرائيلية غير مسبوقة

 

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواجه ضغوطاً داخلية غير مسبوقة دفعته إلى تأجيل تنفيذ الدفعة السابعة من صفقة تبادل الأسرى مع حركة "حماس. 


ويوضح ياغي أن أسباب التأجيل تعود إلى مخاوف نتنياهو من انهيار حكومته، خاصة في ظل التوترات الداخلية والانقسامات العميقة في الائتلاف الحاكم.


ويشير ياغي إلى أن نتنياهو تعرض لإذلال كبير داخل إسرائيل بعد فشله في تحقيق انتصار واضح في قطاع غزة، وهو ما دفعه إلى محاولة استعادة هيبته من خلال تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، كما أن قراره يتماشى مع مبدأ "الرد بالمثل"، في إشارة إلى تأخير تسليم جثة بيباس لمدة 20 ساعة، مما دفع نتنياهو إلى استخدام أسلوب مماثل عبر تعطيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

 

خلافات داخل حكومة الاحتلال

 

ويشير ياغي إلى أن الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية ظهرت جلياً خلال الاجتماعات الأمنية والسياسية الأخيرة، فبينما أوصى رئيسا جهاز الشاباك والموساد بالمضي قدماً في تنفيذ الصفقة، جاء اجتماع آخر ضم شخصيات سياسية متشددة مثل سموتريتش وكاتس وساعر ليؤجل القرار، مشترطاً ضمان عدم إقامة أي مراسم استقبال للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم لاحقا.


وبحسب ياغي، فإن نتنياهو لا يسعى بالضرورة إلى إفشال الصفقة بالكامل، لكنه يحاول تجنب  المرحلة الثانية منها إلا إذا حقق اهداف الحرب منها، إذ إن هذه المرحلة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بوقف الحرب والانسحاب من قطاع غزة، وهو ما يهدد استقرار حكومته، كما أن هناك ضغوطاً من اليمين الإسرائيلي، حيث هدد سموتريتش بالانسحاب من الحكومة إذا قرر نتنياهو الانسحاب من محور فيلادلفيا، وهو شرط من شروط الصفقة.


ويوضح ياغي أن نتنياهو يناقش مع الوسطاء إمكانية تقديم موعد تسليم جثث أربعة إسرائيليين إلى منتصف الأسبوع الجاري بدلاً من الخميس المقبل، كما يبحث تمديد المرحلة الأولى من الصفقة عبر إطلاق دفعات إضافية من الأسرى الفلسطينيين مقابل مزيد من المحتجزين الإسرائيليين، وذلك لتجنب الانتقال إلى المرحلة الثانية التي قد تتطلب اتفاقاً أوسع يشمل ترتيبات سياسية وأمنية تتعلق بقطاع غزة.

 

نتنياهو أمام ثلاثة خيارات

 

ويرى ياغي أن نتنياهو أمام ثلاثة خيارات رئيسية: إفشال الصفقة واستئناف القتال، وهو سيناريو ضعيف لأن ذلك سيعرض حياة الأسرى الإسرائيليين المتبقين لدى "حماس" للخطر، كما أن الإفراج عن دفعات سابقة من الأسرى خلق ضغطاً داخلياً على نتنياهو للاستمرار في الصفقة.


وبحسب ياغي، فإن الخيار الثاني هو أنه قد يتم تمديد المرحلة الأولى من الصفقة عبر استمرار عمليات التبادل دون الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهو خيار تواجهه عقبات لأن "حماس" تفضل تنفيذ الصفقة كما تم الاتفاق عليها.


والخيار الثالث وفق ياغي، هو المضي قدماً نحو صفقة شاملة، وهو السيناريو الأرجح، لكنه يعتمد على تدخل أمريكي وضغط دولي، إضافة إلى بلورة خطة عربية يتم الإعلان عنها خلال القمة العربية المقبلة، تشمل مستقبل الحكم في غزة، عملية الإعمار، والترتيبات الأمنية.

 

دور أمريكي محوري في الضغط على نتنياهو

 

ويشير ياغي إلى أن الولايات المتحدة تلعب دوراً محورياً في الضغط على نتنياهو للموافقة على الخطة العربية، خاصة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسعى إلى تحقيق تقدم دبلوماسي في المنطقة، فيما يحاول نتنياهو استغلال الموقف للحصول على مكاسب سياسية في الضفة الغربية لإرضاء ائتلافه الحكومي، وهو ما بدا واضحاً في تصريحات يسرائيل كاتس الذي تحدث عن بقاء الجيش الإسرائيلي في مخيمات الضفة الغربية لمدة عام كامل.


ويشدد ياغي على أن مستقبل الصفقة يبقى مرهوناً بتدخل أمريكي مباشر، إذ إن غياب هذا الضغط قد يؤدي إلى انهيار المفاوضات وإعادة إشعال القتال في غزة، ما سيعقد الوضع السياسي والعسكري في المنطقة بشكل أكبر.

اقتصاد

الإثنين 24 فبراير 2025 8:34 مساءً - بتوقيت القدس

حافظ سلطة النقد يبحث مع الرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo فلسطين تعزيز حلول الدفع الإلكتروني

رام الله - "القدس" دوت كوم


التقى معالي محافظ سلطة النقد السيد يحيى شنّار، مع الرئيس التنفيذي لشركة Ooredoo فلسطين د. سامر فارس، بحضور عدد من مديري الدوائر من الجانبين.


وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات في إطار دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية الإلكترونية.


وأشاد معالي المحافظ بالدور المهم الذي تقوم به شركة Ooredoo فلسطين في تطوير قطاع الاتصالات وتعزيز البنية التحتية الرقمية، مؤكداً أن هذا يسهم في دعم التحول الرقمي وتوسيع نطاق الخدمات المالية والمصرفية الإلكترونية، مما يعزز الشمول المالي.


من جانبه، أثنى د. سامر فارس على الجهود التي تبذلها سلطة النقد في الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي ودعم التنمية الاقتصادية، مشيداً بدورها في تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للخدمات المالية الرقمية، مما يسهم في تمكين الشركات والأفراد من الوصول إلى حلول مالية مبتكرة وآمنة.


وشدد الطرفان على أهمية تضافر جهود المؤسسات العامة والخاصة في تطوير وتوسيع الحلول الرقمية التي تمكن المواطنين من إتمام معاملاتهم المالية في مختلف الظروف، بما ينعكس إيجاباً على تنمية الاقتصاد الوطني.

 

عربي ودولي

الإثنين 24 فبراير 2025 7:41 مساءً - بتوقيت القدس

السعودية: مستمرون بتعزيز الدبلوماسية الإنسانية لحل النزاعات الدولية

"القدس" دوت كوم - الأناضول

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، الاثنين، أن المملكة مستمرة بتعزيز "الدبلوماسية الإنسانية" لحل النزاعات الدولية.


جاء ذلك في كلمة له خلال مشاركته في افتتاح منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع في العاصمة الرياض، بعنوان "استكشاف مستقبل الاستجابة الإنسانية"، والذي يستمر يومين بتنظيم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".


وقال ابن فرحان: "المملكة مستمرة في جهودها الرائدة لدعم العمل الإنساني وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية، وقد حرصت طيلة تاريخها على مد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة وإغاثة المنكوبين حول العالم بلا تمييز".


وبحسب الوكالة، أعرب ابن فرحان عن تقديره للجهود المبذولة في تنظيم المنتدى، الذي يعكس اهتمام المملكة بتعزيز الحوار حول العمل الإنساني، ومناقشة التحديات المرتبطة به.


كما ثمّن "جهود مشاركة القادة والمانحين والعاملين في المجال الإنساني على ما يبذلونه من جهود في خدمة الإنسانية".


وبيّن ابن فرحان أن "إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي قدمتها المملكة تجاوزت 133 مليار دولار، واستفاد منها أكثر من 172 دولة"، دون الإشارة إلى الفترة الزمنية التي تم تقديم المساعدات فيها.


وأشار إلى المبادرات التي أطلقتها المملكة لدعم الشعوب المتضررة، ومنها "الحملة الشعبية لإغاثة الفلسطينيين التي بلغت تبرعاتها أكثر من 700 مليون ريال" (نحو 186 مليون و667 ألف دولار)، ومشروع "مسام" الذي أسهم في إزالة أكثر من 430 ألف لغم في اليمن منذ عام 2018.


وأكد على "حرص المملكة على تعزيز الحلول السلمية وتقديم الدعم الإنساني العاجل"، ولفت إلى حرصها على "تنفيذ مشاريع إغاثية عاجلة تشمل قطاعات الاستجابة الطارئة، والأمن الغذائي، والإيواء، والمياه والإصحاح البيئي بالتعاون مع الشركاء الدوليين".


ووفق الوكالة، تطرّق الوزير السعودي إلى الجهود التي قامت بها المملكة حيال الأزمة في السودان من خلال اتفاقيّتي جدة، التي أسهمت في ضمان وصول المساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى تنفيذ عمليات إجلاء ناجحة أنقذت أكثر من 8400 شخص من 110 دول مختلفة.


وتحت رعاية واشنطن والرياض، استضافت مدينة جدة غربي السعودية، منذ 6 مايو/ أيار 2023، محادثات بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" توصل خلالها الطرفان إلى "إعلان جدة".


ونص هذا الإعلان على التزام طرفي الحرب بـ"الامتناع عن أي هجوم عسكري قد يسبب أضرارا للمدنيين"، و"التأكيد على حماية المدنيين"، و"احترام القانون الإنساني والدولي لحقوق الإنسان" خلال المواجهات بينهما منذ منتصف أبريل/ نيسان 2023 والتي خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل وما يزيد على 14 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية.


وشدد ابن فرحان على "سعي المملكة إلى تعزيز الشراكات الدولية لضمان وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وإيجاد حلول جذرية للأزمات الإنسانية من خلال التعاون الإقليمي والدولي".


كما أكد "التزام المملكة بمواصلة جهودها في تطوير العمل الإنساني ومواجهة التحديات العالمية"، ودعا إلى "السعي بجهد نحو بناء مستقبل يلبّي فيه العمل الإنساني كافة الاحتياجات العاجلة للمتضررين".


ووفق ما يرد على الموقع الرسمي للمنتدى، "ينظم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية منتدى الرياض الدولي الإنساني كل عامين في السعودية بمشاركة نخبة من القادة والمانحين والعاملين والباحثين في مجال العمل الإنساني".


وبحسب الموقع فإن الهدف من المنتدى هو "تعزيز الحوار حول الإطار التشريعي والمعرفي والممارسات الميدانية للعمل الإنساني والتحديات المرتبطة بها لإيجاد حلول عملية مبتكرة وفقا لمبادئ ومعايير العمل الإنساني والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs)".

فلسطين

الإثنين 24 فبراير 2025 7:08 مساءً - بتوقيت القدس

الصليب الأحمر يعرب عن "قلقه البالغ" إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال الضفة الغربية

الضفة الغربية - "القدس" - دوت كوم

أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الإثنين، عن قلقها البالغ إزاء التأثير المتزايد لعمليات جيش الاحتلال المستمرة منذ أكثر من شهر على المدنيين في شمال الضفة الغربية المحتلة.


وأوضحت اللجنة في بيان أن العمليات الجارية تؤثر بشكل مباشر على سكان جنين وطولكرم وطوباس ومناطق أخرى، مما يزيد من معاناة المدنيين في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل المياه النظيفة، الغذاء، الرعاية الطبية، والمأوى.


وأشار البيان إلى أن المدنيين النازحين يواجهون صعوبات إضافية، من بينها البحث عن أفراد أسرهم المفقودين أو الذين تم اعتقالهم، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.


ويأتي هذا التحذير وسط استمرار التوترات الأمنية في الضفة الغربية، حيث تشهد العديد من المناطق عمليات اقتحام واعتقالات متكررة، ما يفاقم الأزمة الإنسانية التي تعاني منها الأسر الفلسطينية.

عربي ودولي

الإثنين 24 فبراير 2025 6:35 مساءً - بتوقيت القدس

الجمعية العامة للأمم المتحدة تناقش مشروع قرار أميركي بديل للمشروع الأوكراني

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

في الذكرى الثالثة للحرب الروسية الأوكرانية، قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية صباح الاثنين أن الولايات المتحدة تتوقع مرور قرار الجمعية العامة الذي تقدمت به الولايات المتحدة ليحل محل المقترح الأوكراني بشأن الحرب في أوكرانيا.


ويقول القرار الذي شاركته الوزارة مع الصحفيين المعتمدين في وزارة الخارجية، والمكون من ثلاث فقرات قصيرة : "وإذ تعرب الجمعية العامة عن حزنها على الخسارة المأساوية للأرواح في جميع أنحاء الصراع بين الاتحاد الروسي وأوكرانيا".


"وإذ يؤكد أن الغرض الرئيسي للأمم المتحدة، كما ورد في ميثاق الأمم المتحدة، هو الحفاظ على السلام والأمن الدوليين وحل النزاعات سلمياً" ، و "يتوسل إلى إنهاء الصراع بسرعة ويحث كذلك على تحقيق سلام دائم بين أوكرانيا والاتحاد الروسي".


وتضغط الولايات المتحدة على الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل دعم قرارها بمناسبة الذكرى الثالثة لغزو روسيا لأوكرانيا يوم الاثنين ومعارضة أي تعديلات والتصويت برفض نص منافس صاغته أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون. وفي مذكرة دبلوماسية أرسلت يوم الأحد واطلعت عليها رويترز وصفت الولايات المتحدة قرارها المختصر بأنه "قرار مستقبلي يركز على فكرة بسيطة واحدة: إنهاء الحرب".

فلسطين

الإثنين 24 فبراير 2025 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل برصاص الاحتلال في قباطية جنوب جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

 أصيب طفل برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الاثنين، في بلدة قباطية، جنوب جنين.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر بأن طفلا (17 عاما) أصيب بالرصاص الحي في بطنه، وجرى نقله إلى المستشفى.


يذكر أن عدوان الاحتلال على بلدة قباطية متواصل لليوم الثاني على التوالي، إذ داهم جنود الاحتلال عددا من المنازل وحولوها إلى ثكنات عسكرية، فيما انتشر القناصة على الأسطح وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين.


كما شن جنود الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، وسط أعمال تجريف وتدمير للبنية التحتية.

اقتصاد

الإثنين 24 فبراير 2025 5:55 مساءً - بتوقيت القدس

سلطة النقد توقّع اتفاقية مع شركة "مدى العرب" لتوفير شبكة بنكية احتياطية

رام الله - "القدس" دوت كوم

 

 

وقّعت سلطة النقد مع شركة مدى العرب اتفاقية تهدف إلى توفير شبكة احتياطية لتزويدها بخدمات انترنت متطوّرة تهدف إلى تحسين العمليات التشغيلية اليومية لتلبي أفضل المعايير التقنية في هذا المجال، وبالتالي تعزيز البنية التحتية الرقمية واستمرار تقديم الخدمات المصرفية على مدار الساعة.


ووقّع الاتفاقية عن سلطة النقد معالي المحافظ السيد يحيى شنّار، فيما وقعها عن شركة "مدى العرب" رئيس مجلس إدارة شركة مدى العرب السيد محمد علمي، وعضو مجلس إدارة الشركة السيد أشرف عتيق، بصفتهما المفوضين بالتوقيع عن الشركة، وذلك بحضور نائب المحافظ السيد محمد مناصرة، وعدد من مديري الدوائر ذات العلاقة من الطرفين.


وتهدف الاتفاقية إلى توفير خدمات الربط الشبكي وخطوط الاتصال الاحتياطية، لتعزيز البنية التحية لعمل النظام المصرفي الفلسطيني، وضمان تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع.

وتشمل الاتفاقية توفير خدمات اتصالات متقدمة، منها خطوط إنترنت عالية السرعة، وخطوط نقل البيانات والربط البيني، بالإضافة إلى خطوط مخصصة لدعم الشبكة البنكية في فلسطين.


وأكد معالي المحافظ أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار استراتيجية سلطة النقد لتعزيز البنية التحتية الرقمية للقطاع المصرفي الفلسطيني، ولتحسين كفاءة العمليات المصرفية، وتقليل المخاطر التشغيلية الناجمة عن الأعطال التقنية، مشدداً على التزام سلطة النقد بتبني أحدث الحلول التكنولوجية لضمان مرونة القطاع المصرفي، وتوفير بيئة مالية آمنة ومستقرة تلبي احتياجات المؤسسات والمواطنين على حد سواء.

 

من جانبه، عبّر السيد محمد العلمي عن فخر شركة مدى العرب بثقة سلطة النقد، مؤكداً التزام الشركة بتوفير خدمات بجودة استثنائية وبتطبيق أحدث تقنيات الأمن السيبراني لضمان استمرارية وكفاءة الخدمات، وأضاف أن مدى العرب تسعى دوماً لتقديم حلول مبتكرة تدعم المؤسسات الوطنية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وتقدم خدماتها بمستوى عالٍ من الجودة والكفاءة، مع التركيز على تأمين البيانات وحمايتها وفق أعلى المعايير العالمية.