عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

سوريا وإسرائيل في محادثات مباشرة تركز على الأمن

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

كشفت وكالة "رويترز" بشكل حصري أن خمسة مصادر مطلعة أخبروا الوكالة أن إسرائيل وسوريا على اتصال مباشر، وقد عقدتا في الأسابيع الأخيرة اجتماعات وجهاً لوجه بهدف تهدئة التوترات ومنع الصراع في المنطقة الحدودية بين الخصمين اللدودين.

وتمثل هذه الاتصالات تطوراً هاماً في العلاقات بين دولتين كانتا على طرفي نقيض من الصراع في الشرق الأوسط لعقود، حيث تشجع الولايات المتحدة الحكام الإسلاميين الجدد في دمشق على إقامة علاقات مع إسرائيل، بينما تخفف إسرائيل من قصفها لسوريا وفق الوكالة.

كما أنها تبني على محادثات سرية عبر وسطاء منذ أن أطاحت هيئة تحرير الشام الإسلامية بالرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول، وفق ما قاله للوكالة مصدرين سوريين ومصدرين غربيين، بالإضافة إلى مصدر استخباراتي إقليمي مطلع.

وبحسب رويترز التي كشفت اللقاء، تحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع بالنسبة لدولتين لا تربطهما علاقات رسمية، ولهما تاريخ من العداء. ولم يُعلن عن المحادثات المباشرة ونطاقها سابقاً. على الجانب السوري، أفادت المصادر بأن الاتصالات جرت بقيادة المسؤول الأمني الكبير أحمد الدالاتي، الذي عُيّن محافظًا لمحافظة القنيطرة، الواقعة على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، بعد سقوط الأسد. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، عُيّن الدالاتي أيضًا مسؤولًا عن الأمن في محافظة السويداء الجنوبية، موطن الأقلية الدرزية في سوريا.

ولم تتمكن رويترز من تحديد هوية المشاركين من الجانب الإسرائيلي، على الرغم من أن اثنين من المصادر قالا إنهما مسؤولان أمنيان وفق تقريرها.

وأفادت ثلاثة من المصادر بعقد عدة جولات من الاجتماعات الشخصية في المنطقة الحدودية، بما في ذلك في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.

يشار إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، أكد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع وجود محادثات غير مباشرة مع إسرائيل قال إنها تهدف إلى تهدئة التوترات، وهو اعتراف لافت جاء عقب تقرير لرويترز يفيد بأن الإمارات العربية المتحدة تتوسط في مثل هذه المحادثات.

احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان السورية منذ حرب عام 1967، واستولت على المزيد من الأراضي في أعقاب الإطاحة بالأسد في كانون الأول، مُعلّلةً ذلك بمخاوفها المستمرة بشأن الماضي المتطرف لحكام البلاد الجدد. كما شنّت حملة قصف جوي دمّرت جزءًا كبيرًا من البنية التحتية العسكرية للبلاد، بينما كانت في الوقت نفسه تضغط على واشنطن لإبقاء البلاد ضعيفةً ولامركزية. لكن القصف والانتقادات خفت حدتهما في الأسابيع الأخيرة.

وفي 14 أيار، قلب اجتماعٌ بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والشرع في الرياض عقودًا من السياسة الأميركية تجاه سوريا رأسًا على عقب، وأشار إلى الحكومة اليمينية الإسرائيلية بضرورة العمل على التوصل إلى تفاهمات مع الشرع.

ووصف مصدر استخباراتي إقليمي تعامل ترمب مع الشرع بأنه جزءٌ محوري من إعادة تنظيم السياسة الأميركية التي أربكت استراتيجية إسرائيل ما بعد الأسد المتمثلة في استغلال تشرذم سوريا.

شهد الهدوء النسبي في أيار أيضًا انخفاضًا في التوترات حول السويداء، التي شهدت أيامًا من الاشتباكات الدامية بين الفصائل المسلحة الدرزية، التي يحظى بعضها بدعم إسرائيلي، ومقاتلين سنة الشهر الماضي.

ووسط أعمال العنف، شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية، بما في ذلك غارة جوية خارج القصر الرئاسي المطل على دمشق، والتي اعتبرتها تحذيرًا من التهديدات الموجهة ضد الدروز، وهم فرع من الإسلام له أتباع في سوريا ولبنان وإسرائيل. بينما تُركز المحادثات المباشرة حاليًا على الأمن المشترك، مثل منع الصراع والحد من التوغلات الإسرائيلية في القرى الحدودية السورية، قال مصدران إنها قد تُمهد الطريق لتفاهمات سياسية أوسع.

وقال المصدر المُطلع على المحادثات السرية للوكالة: "في الوقت الحالي، تُركز المحادثات على السلام، كما هو الحال في غياب الحرب، وليس على التطبيع".

وأشار ترمب بعد لقائه بالشرع إلى أن الرئيس السوري مُستعد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في نهاية المطاف، مُضيفًا أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.

وبحسب الوكالة : "لم يُعلق الشرع على البيان، مُشيرًا إلى أنه يُؤيد العودة إلى بنود اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 الذي أنشأ منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة في مرتفعات الجولان.

وتشير رويترز إلى أنه "بذل حكام سوريا الجدد جهودًا مُتكررة لإظهار أنهم لا يُشكلون تهديدًا لإسرائيل، حيث التقوا بممثلين عن الجالية اليهودية في دمشق وخارجها، واعتقلوا عضوين بارزين في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، التي شاركت في الهجوم الذي قادته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023.

وجاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية السورية إلى وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي، اطلعت عليها رويترز، "لن نسمح لسوريا بأن تصبح مصدر تهديد لأي طرف، بما في ذلك إسرائيل". ومؤخرًا، أبدت القيادة السورية حسن نيتها بموافقتها على تسليم مجموعة من ممتلكات الجاسوس الإسرائيلي الراحل إيلي كوهين.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 5:32 مساءً - بتوقيت القدس

نزوح قرابة 180 ألف شخص قسرا خلال 10 أيام فقط من عدوان الاحتلال على غزة

جنيف - "القدس دوت كوم

قالت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم الثلاثاء، إن الهجمات الإسرائيلية على غزة تسببت في نزوح قرابة 180 ألف شخص قسرا خلال 10 أيام فقط حتى 25 مايو أيار.

وعبر بيان صادر نيابة عن المجموعة العالمية لتنسيق وإدارة المخيمات، عن القلق العميق وندد بالهجمات المباشرة على مراكز الإيواء التي وصفها بأنها أصبحت "شائعة".

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 5:05 مساءً - بتوقيت القدس

داخلية غزة: الاحتلال سيستخدم المساعدات في إطار عمل أمني واستخباري

غزة - "القدس" دوت كوم

أكدت وزارة الداخلية في غزة أن الاحتلال الاسرائيلي يسعى لاستغلال المساعدات الإنسانية ضمن إطار عمل أمني واستخباري تحت غطاء ما يُعرف بمؤسسة غزة.

وشددت الوزارة أن إيصال المساعدات لكل مواطن بغزة في منطقته السكنية هو حق تكفله كافة القوانين الدولية.

وأشارت إلى أن المحاولات الملتفّة من قبل الاحتلال لإدخال المساعدات بآلية جديدة ستفشل كما فشلت محاولاته السابقة.

ودعت داخلية غزة عدم التعرض لشاحنات المساعدات أثناء دخولها.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 4:31 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال الإسرائيلي يهدّد بالرد على أي اعتراف بفلسطين و يلوّح بضم الضفة

الشرق الأوسط

في حين يقترب المؤتمر الدولي لـ«حل الدولتين» الذي تستضيفه الأمم المتحدة في نيويورك ما بين 17 و20 يونيو (حزيران) المقبل، برئاسة سعودية - أميركية مشتركة، يتواصل تدهور العلاقات بين فرنسا وإسرائيل على خلفية استمرار الحرب في غزة وما تسفر عنه يومياً من سقوط عشرات القتلى واتساع دائرة الجوع والدمار.

وفي الأشهر الأخيرة، ارتفعت نبرة الخطاب وحدّة التوتر بين الطرفين. ولأن فرنسا طرفٌ رئيسيّ في مؤتمر نيويورك؛ تطرح مجموعة من الأسئلة نفسها بقوة.

على رأس هذه الأسئلة: هل يمكن أن تحدث قطيعة بسبب هدف المؤتمر المعلن، وهو الدفع عملياً باتجاه الحل القائم على وجود دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، وما تأثير ذلك إن حدث؟

يجيء هذا وسط تلويح إسرائيلي باتخاذ إجراءات رداً على المؤتمر وعلى اعتراف فرنسا المنتظَر بالدولة الفلسطينية الذي أكده رئيسها، إيمانويل ماكرون، ووزير خارجيته، جان نويل بارو، أكثر من مرة.

ومن اللافت أيضاً تدهور العلاقات بين ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو؛ وتقول مصادر واسعة الاطلاع إنه لم يحدث أي اتصال بينهما منذ ما يزيد على الشهر بعد أن دأبا على التواصل أسبوعياً من قبل.

لكن ماكرون دعا الأسبوع الماضي الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، إلى العشاء في قصر الإليزيه، ما يُبيّن أن مشكلته ليست مع إسرائيل، بل مع نتنياهو وحكومته التي تعدّها باريس الأكثر تطرفاً.

الموقف الفرنسي

مما أثار حفيظة فرنسا أيضاً تجاوزات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، واستهداف دبلوماسيين من سفارات عدّة كانوا في زيارة لتفقد أوضاع مخيم جنين بإطلاق الرصاص، واقتحام الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى مع المئات من أنصاره؛ ما دفع باريس إلى الخروج من دائرة الصمت وعدم الاكتفاء بلغة الدبلوماسية.

وتحرص باريس على التأكيد على أن موقفها من الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي يعود لقناعتها بأنه لا حل عسكرياً للنزاع، والدليل استمرار الحرب في غزة بعد أكثر من عام ونصف العام على بدئها.

وتؤكد فرنسا أيضاً أن المبادرة التي تساهم فيها «متوازنة»، بمعنى أنها تُفيد إسرائيل كما تُفيد الفلسطينيين؛ فالاعتراف بدولة فلسطين يقابله اعتراف بإسرائيل والتطبيع معها.

وآخر ما صدر في هذا السياق جاء من وزارة الخارجية الفرنسية، حين قال الناطق باسمها، كريستوف لوموان، إن الوزير بارو أشار في لقائه مع نظرائه وزراء خارجية المملكة السعودية، ومصر والأردن، الخميس الماضي، إلى رغبة بلاده في «أن يتيح هذا المؤتمر إحراز تقدم مشترك فيما يتعلق بالاعتراف بدولة فلسطين، والتطبيع والاندماج الإقليمي، ونزع سلاح حركة (حماس)، وتجديد الحوكمة الفلسطينية».

كذلك، تشدد باريس على ضرورة توفير «ضمانات أمنية» لإسرائيل؛ ما يؤكد أن المؤتمر ليس موجهاً ضدها، وأن العائق الرئيس هو رفض نتنياهو المطلق قيام دولة فلسطينية.

تلويح بضم الضفة

استبق الجانب الإسرائيلي انعقاد مؤتمر نيويورك بتسريب أخبار عن ردة فعله المحتملة على اعتراف فرنسا أو دول أخرى بالدولة الفلسطينية، وعلى المؤتمر بشكل عام.

وجاء في خبر لصحيفة «يسرائيل هيوم»، الثلاثاء، أن وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، حذَّر دولاً كبرى من أن أي اعتراف أحادي بدولة فلسطينية سيقابَل بفرض السيادة على الضفة.

من جانبها، نقلت صحيفة «لو موند»، في عدد الخميس الماضي، عن مصدر إسرائيلي أن من الخيارات التي قد يُقدِم عليها نتنياهو إغلاق القنصلية الفرنسية في القدس، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية؛ ما يعني، عملياً، ضمها.

ونسبت الصحيفة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله إن الفرنسيين «يعرفون أنهم إذا تصرفوا بهذا الشكل (أي الاعتراف بدولة فلسطين) فإنهم سوف يدفعون الثمن».

ومن ضمن ما يمكن أن تلجأ إليه إسرائيل في إطار الرد إعاقة المصالح الفرنسية في المنطقة، ووقف التعاون الأمني معها، وحرمان باريس من أن تكون طرفاً في إعادة إعمار غزة.

وسبق أن رفض نتنياهو مشاركة باريس في الإشراف على وقف إطلاق النار في لبنان، الذي أُبرِم نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ ما أرغم ماكرون على تقديم تنازل لنتنياهو بترك باب مجيئه إلى فرنسا مفتوحاً رغم قرار المحكمة الجنائية الدولية بالقبض عليه لمحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. بيد أن مشاركة فرنسا بقيت صورية إلى حد بعيد ولا قدرة لها على وقف الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية على لبنان رغم قرار وقف النار.

لم يعد نتنياهو يتردد في كيل الاتهامات مباشرة لماكرون بعد كل تصريح يراه يحمل انتقاداً له أو لسياسته. فبعد أن وصف ماكرون، في حديث تلفزيوني يوم 13 مايو (أيار) ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة بأنها «عار»، رد عليه نتنياهو بعنف متهماً إياه بـ«الاصطفاف إلى جانب تنظيم إرهابي مجرم».

وعندما دعا ماكرون إلى وقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل لكي توقف حربها على غزة، كتب يائير نتنياهو، ابن رئيس الوزراء، على منصة «إكس»: «عاشت كاليدونيا الجديدة حرة، وأيضاً بولينيزيا وجزيرة كورسيكا»، وكلها مناطق بحرية فرنسية، مضيفاً بلغة الشارع عبارة تعني: «تباً لك يا ماكرون».

الملفات الخلافية

كثيرة هي الملفات الخلافية بين فرنسا وإسرائيل، فمنها ما يتعلق بالحرب في غزة، والوضع في الضفة الغربية، ومنها ما يخص تمدد الجيش الإسرائيلي في الجنوب السوري وضربات طيرانه الحربي أو المسيَّر في كل الأراضي السورية، ناهيك بانتهاكاته في لبنان.

لكن ما أزعج إسرائيل بشكل خاص أمران: الأول، دعم فرنسا إعادة النظر في «اتفاقية الشراكة» المبرمة بينها وبين الاتحاد الأوروبي، والتي كانت هولندا أول من دعا المفوضية الأوروبية للقيام بها، وهو ما عدَّته فرنسا، على لسان وزير خارجيتها، «أمراً مشروعاً».

والآخر، نجاح باريس في إقناع لندن وأوتاوا بإصدار بيان ثلاثي مشترك، الأسبوع الماضي، تؤكد فيه العواصم الثلاث، من جهة، عزمها على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومن جهة أخرى، قرارها اتخاذ «تدابير إضافية» بحق إسرائيل إذا لم توقف حربها على غزة، وواصلت حرمان سكان القطاع من وصول المساعدات الإنسانية.

والأغلب أن إسرائيل شعرت بطعنة عندما قبلت حليفتاها الأساسيتان، بريطانيا وكندا، بإصدار البيان الثلاثي، على نحو أبرز حجم الهوة التي أخذت تفصل بينها وبين أقرب داعميها.

وكثيراً ما عارضت إسرائيل مبادرات صادرة عن الاتحاد الأوروبي الذي تتهمه بدعم المواقف العربية والعداء لها، ولكن ما يصدر عن فرنسا يثير حفيظتها بشكل خاص؛ إذ يعيد إلى أذهان قادتها سياسة رئيسين فرنسيين سابقين، هما الجنرال شارل ديغول، وخليفته جاك شيراك.

فالأول فرض حظراً على بيع السلاح لإسرائيل بعد حرب 1967، والآخر اتخذ مواقف تتحلى بالشجاعة إزاء الملف الفلسطيني. واليوم، ثمة من يرى في إسرائيل أن بعض مواقف ماكرون تُذكّر بديغول وشيراك.

فهل ينجح الرئيس الحالي في جر الأوروبيين لممارسة الضغوط على إسرائيل لتليين مواقفها والقبول بدولة فلسطينية؟ أم أنها ستبقى على رفضها المطلق مستندة، كما دوماً، إلى الدعم الأميركي الذي وفَّر لها الحماية بلا انقطاع؟

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 3:59 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس الوزراء يخصص 5 ملايين شيقل إضافية لتغطية الاحتياجات الطارئة لأبناء شعبنا في المناطق المستهدفة

رام الله - "القدس" دوت كوم

أقر مجلس الوزراء، اليوم الثلاثاء، تخصيص 5 ملايين شيقل إضافية، لتغطية الاحتياجات الطارئة لأبناء شعبنا في المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

 كما وجَه، في مستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، المنعقدة برام الله، اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة إلى إعادة دراسة الأولويات للتدخلات اللازمة في ظل تصاعد عدوان الاحتلال، وتدميره الممنهج لمقدرات شعبنا، والعمل على تجنيد مصادر تمويل إضافية من جهات مانحة للتغلب على الصعوبات المالية، الناجمة عن استمرار الاحتلال احتجاز أموال المقاصة.

إلى ذلك، ناقش المجلس سير العمل في تنفيذ التدخلات الحكومية في المناطق المستهدفة والتي جرى إقرارها في جلسات سابقة، ومنها: مواصلة العمل على ملف الإيواء، وتأهيل البنية التحتية وتعبيد الطرق في جنين، إلى جانب الانتهاء من التحضيرات الفنية والهندسية لصيانة وإصلاح شارع جبارة الحيوي بطولكرم خلال أيام، وتقديم مخصصات نقدية للعائلات في المناطق المستهدفة في مسافر يطا بقيمة 750 ألف شيقل عبر التنمية الاجتماعية، وغيرها من التدخلات.

وحذّر مجلس الوزراء من خطورة وتداعيات تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه على أبناء شعبنا، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية بما فيها القدس، في ظل استمرار الهجمات على التجمعات السكانية، واستباحة المتطرفين للمسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، وتصاعد وتيرة اقتحامات الاحتلال للمدن والقرى والمخيمات، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستوطنين في مختلف المناطق المصنفة "ج".

واستعرض رئيس الوزراء محمد مصطفى، مخرجات اجتماع مدريد، والجهود الفلسطينية المتواصلة لوقف العدوان على شعبنا، والضغط باتجاه إدخال المساعدات، ووقف المجاعة في القطاع، وحشد المزيد من المواقف الدولية الداعمة للحقوق المشروعة لشعبنا.

كما تطرّق رئيس الوزراء إلى الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الدولي لتجسيد الدولة الفلسطينية، والذي تقوده السعودية، وفرنسا، وتستضيفه الأمم المتحدة منتصف الشهر المقبل، مؤكدًا أهمية التحركات الدبلوماسية الفلسطينية الهادفة إلى تحقيق المزيد من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، وتعزيز الدعم السياسي والمالي لتمكين الحكومة من أداء مهامها وتلبية تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال.

كما ناقس المجلس مقترحات تقليل استخدام الدفع النقدي، والتوجه نحو مزيد من تحضير البنية التحتية الرقمية، لتعزيز منظومة المدفوعات الرقمية، وتوجيه لجنة التحول الرقمي لمزيد من التنسيق مع سلطة النقد، وإعداد خطة تقليل المدفوعات النقدية.

وفيما ضوء ذلك، اعتمد المجلس منظومة E-Sadad كمنظومة دفع وطنية لتقديم الخدمات الحكومية، وتوجيه الدوائر الحكومية للربط مع المنظومة لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين، إلى جانب وضع الخطط اللازمة لتشجيع التحول الرقمي والانتقال للدفع الإلكتروني للقطاع الخاص.

هذا واتخذ المجلس جملة من القرارات على النحو التالي: -

• المصادقة على إلغاء الشخصية القانونية لمؤسستين حكوميتين غير وزاريتين، وذلك ضمن خطة الحكومة لترشيق عمل المؤسسات الحكومية ورفع كفاءتها وترشيد الإنفاق.

• صادق على مشروع نظام معدل لنظام الاعتراف ومعادلة الشهادات الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي غير الفلسطينية المعترف بها.

-  إعادة تشكيل لجان مراجعة النزاعات في وحدة مراجعة النزاعات في المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام التزاما بنص القانون القاضي بضمان إجراءات الشفافية من خلال اختيار أعضاء جدد لهذه اللجان سنويا.

• المصادقة على نظام إدارة وتداول المواد الخطرة، وذلك لتعزيز إجراءات التعامل مع المواد الخطرة للحد من انتشار آثارها على الصحة العامة والبيئة.

• اعتماد القراءة الثانية للخطة الوطنية لتنفيذ توصيات لجنة اتفاقية حقوق الطفل، واستكمال المشاورات بخصوصها مع الأطراف ذات الاختصاص وبما يراعي خصوصية واحتياجات الحالة الفلسطينية.

• الموافقة على تشكيل لجنة لدراسة تنظيم المنطقة الواقعة بين جمالا ودير أبو مشعل لتصبح منطقة صناعية.

• تكليف سلطة الأراضي وهيئة البترول باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقليل الدفع النقدي واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني بالتنسيق مع وزارة المالية وسلطة النقد.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 3:28 مساءً - بتوقيت القدس

العدوان على جنين: الاحتلال يواصل عمليات التجريف والتدمير

جنين- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ127 على التوالي، مع توسيع عمليات التجريف والتدمير داخل المخيم، واستمرار منع الدخول أو الوصول إليه، وذلك بهدف تغيير معالمه وبنيته.

ويوم أمس الاثنين، اقتحم جنود الاحتلال بناية سما المحيطة بمخيم جنين، وركبوا كاميرات مراقبة على سحطها، كما نشروا قوة راجلة في محيط بناية الريان، وبالقرب من مستشفى جنين الحكومي، واقتحموا منزلا لعائلة رشيد القريب من دوار الحصان عند مدخل المخيم.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سيلة الظهر، وانتشرت في شوارعها، دون أن يبلغ عن اعتقالات، في حين اقتحمت آلياتها بلدة يعبد جنوبا، واحتجزت مركبة فلسطينية، وفتشتها، بالإضافة إلى اقتحام المنطقة الشرقية من قرية فقوعة شرقا.

وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث تُسجّل تحركات عسكرية يومية في أغلبية قرى المحافظة، إلى جانب وجود دائم لدوريات الاحتلال وآلياته.

ويستمر الاحتلال في الدفع بتعزيزات عسكرية إلى مخيم جنين ومحيطه، فيما يواصلون إطلاق الرصاص الحي بشكل كثيف داخله، كما ينشر فرق المشاة في عدد من أحياء المدينة المحيطة به.

وخلال أكثر من أربعة أشهر من بدء عدوان الاحتلال على جنين ومخيمها، نزح قرابة 22 ألف مواطن من المخيم ومحيطه، وهو ما فرض تحديات كبيرة على بلدية جنين من الجانبين الإنساني والاقتصادي وذلك وفق محمد جرار رئيس البلدية.

حيث بلغت نسبة النازحين 25% من إجمالي سكان المدينة، وهو ما خلق تحديا على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والخدماتية والصحية.

وأكد جرار أن حجم الأضرار المباشرة للعدوان الإسرائيلي المستمر بلغ حتى الآن 300 مليون دولار، موضحا أن قوات الاحتلال دمرت البنى التحتية في مخيم جنين بشكل كامل، وأن تقديرات طواقم البلدية تشير إلى تدمير 600 منزل بشكل كلي في المخيم، إضافة إلى تدمير جزئي لباقي المساكن. إضافة إلى وجود 4000 عامل فقدوا عملهم بفعل العدوان.

وأشار إلى أن طواقم البلدية باشرت بعمل إصلاحات في عدة مناطق بمدينة جنين، من خلال العمل على إعادة تعبيد مداخلها وإصلاحها، حتى يتمكن المواطنون من الدخول إليها، بالإضافة إلى إعادة تعبيد، وإصلاح شوارع أساسية في المدينة، منها: شارعا الناصرة والبيادر، وقد جرى إصلاح شبكة المياه بشكل كامل في الحي الشرقي، وإصلاح نصف شبكة الصرف الصحي في المنطقة ذاتها، بتكلفة تصل إلى 17 مليون شيقل، وإعادة تأهيل شارع الواقع خلف مستشفى ابن سينا وسط المدينة.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، فإن الاحتلال اعتقل خلال الأشهر الأربعة الماضية قرابة 1000 مواطن من جنين وطولكرم، ويشمل ذلك من تم الإفراج عنهم في وقت لاحق.

وبلغ عدد الشهداء منذ بداية العدوان الإسرائيلي 40 شهيدا، وأكثر من 200 إصابة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 3:04 مساءً - بتوقيت القدس

الإعلامي الحكومي بغزة: إسرائيل تمارس حملة تضليل بشأن إدخال المساعدات

غزة- "القدس" دوت كوم

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تمارس حملة تضليل بشأن إدخال المساعدات للتغطية على سياساتها "الإجرامية في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي" المتواصلة للشهر العشرين، ونفى دخول أي "مساعدات حقيقية" إلى القطاع.

وقال المدير العام للمكتب الحكومي، إسماعيل الثوابتة، إن إسرائيل تمارس حملة "تضليل ممنهجة" تروج خلالها لمعلومات "كاذبة" بشأن دخول المساعدات بهدف التغطية على سياساتها "الإجرامية والإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تنفذه ضد المدنيين".

وأضاف أنه "رغم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، لم تدخل أية مساعدات حقيقية، في خرق صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، ما يشكّل جريمة جماعية تستهدف المدنيين"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "الأناضول" للأنباء.

ويحتاج قطاع غزة يوميا إلى 500 شاحنة مساعدات إغاثية وطبية وغذائية عاجلة، و50 شاحنة وقود كحد أدنى منقذ للحياة وسط تفاقم المجاعة، بحسب تصريح سابق للمكتب الحكومي.

وذكر الثوابتة أن تلك الجرائم تتزامن مع "اشتداد المجاعة ووصول غزة إلى المرحلة الخامسة من انعدام الأمن الغذائي وفق تقارير دولية وحكومية".

وذكر المدير العام للمكتب الحكومي بغزة، أن هذه المعطيات تؤكد ارتكاب إسرائيل "جريمة تجويع السكان المدنيين عمدا" بموجب مواد نظام روما الأساسي.

وحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة أمام المجتمع الدولي والمحاكم الجنائية المختصة، جراء منعها الغذاء والإغاثة من دخول القطاع وتدمير مصادر العيش بغزة، الأمر الذي يكشف عن "نية إبادة جماعية موثقة".

وأشار الثوابتة إلى أن المكتب الإعلامي رصد بعد 80 يوما من الإغلاق الإسرائيلي للمعابر، 58 وفاة بسبب سوء التغذية، و242 حالة أخرى نتيجة نقص الغذاء والدواء معظمهم من كبار السن.

كما لفت إلى توثيق 26 وفاة بين مرضى الكلى جراء غياب الرعاية الغذائية والعلاجية، فضلا عن أكثر من 300 حالة إجهاض بين الحوامل، بسبب نقص العناصر الغذائية الضرورية لاستمرار الحمل، خلال الفترة ذاتها.

وندّد الثوابتة باستمرار "السياسات الإجرامية للاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر وفرض الحصار وتنفيذ سياسة التجويع ثم هندسة التجويع ضد المدنيين والأطفال والفئات الهشة".

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بتحمل "مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية والتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ المدنيين بغزة من كارثة المجاعة والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وإدخال المساعدات ووقف سياسة الإبادة التي يمارسها بحقهم بالتجويع والقتل اليومي".

والخميس، قالت 80 دولة في بيان مشترك موجه إلى الأمم المتحدة، إن غزة تواجه "أسوأ أزمة إنسانية" منذ بدء الإبادة الجماعية، محذرة من أن المدنيين بالقطاع يتعرضون لخطر "المجاعة".

ومع دخول كميات محدودة من المساعدات، مساء الأربعاء، قالت حركة حماس إن ما دخل منها لا يمثل سوى أقل من عشر الحد الأدنى المطلوب، لتلبية احتياج العام للقطاع.

وبحسب بيان نشره المكتب الإعلامي، السبت، كان من المفترض خلال أكثر من 84 يوما من الحصار والإغلاق الكامل، أن يدخل إلى قطاع غزة ما لا يقل عن 46 ألفا و200 شاحنة محمّلة بالمساعدات والوقود، لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.

ومع ذلك، تروج إسرائيل في الأيام الأخيرة لرواية مضللة تزعم سماحها بإدخال مساعدات، في حين يظهر الواقع أن ما دخل فعليا لا يتجاوز 100 شاحنة، أي أقل من 1 بالمئة من الاحتياجات الأساسية، وفق المصدر نفسه.

يأتي ذلك في ظل توسيع الجيش الإسرائيلي الحرب على القطاع، حيث أعلن في 18 أيار/ مايو، بدء عملية "عربات جدعون"، عبر هجوم بري من عدة جهات.

وفي 4 أيار/ مايو الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية "الكابينت" خطة عملية "عربات جدعون" لتوسيع الحرب في غزة.

وخلّفت الحرب على غزة، نحو 177 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بالإضافة إلى مئات آلاف النازحين.


عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 2:54 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: قلق إسرائيلي من انتشار التكنولوجيا الصينية في الشرق الأوسط

وكالات

عبر تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أمس، الإثنين، عن قلق إسرائيلي من اتساع انتشار التكنولوجيا الصينية، وخاصة مجال الذكاء الاصطناعي، في الشرق الأوسط، وأنه يضع تحديات متزايدة أمام إسرائيل، "تستوجب بلورة سياسة إستراتيجية وتكنولوجية من أجل الحفاظ على المصالح الإسرائيلية على إثر الاتجاهات المتوقعة في الحلبة التكنولوجية والجيوسياسية".

وتهدف الاستثمارات الأميركية، التي كانت أحد المواضيع المركزية في زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الخليج، الشهر الحالي، إلى إرساء مكانة التكنولوجية الأميركية في الشرق الأوسط، على خلفية سعي الصين إلى تعزيز حضورها الإقليمي والعالمي في التكنولوجيا المتطورة، الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والحوسبة السحابية.

ومنطقة سحابة هي موقع جغرافي تُزود منه خدمات السحابة مراكز بيانات منفصلة لضمان تواصل الخدمات والأداء العالي. واختيار المنطقة يؤثر على السرعة والموثوقية والامتثال التنظيمي.

في شباط/فبراير الماضي، أعلنت شركة Tencent Cloud الصينية عن افتتاح منطقة سحابة أولى لها في السعودية باستثمار حجمه 150 مليون دولار خلال السنوات المقبلة، من أجل تعزيز التحول الرقمي في مجالات الإعلام والألعاب والتجارة والتمويل والاتصالات. وتنضم Tencent Cloud إلى الشركتين التكنولوجيتين الصينيتين العملاقتين Alibaba Cloud وHuawei Cloud ، اللتين تشغلان منطقتي سحابة في السعودية وتوسع حضورها التكنولوجي في المنطقة.

وتعكس هذه الخطوات تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين حول الريادة التكنولوجية في الشرق الأوسط، في ظل زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا المتطورة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.

وإلى جانب أهميتها الاقتصادية والتكنولوجية، فإن لحوسبة السحابة أهمية جيوسياسية إستراتيجية أيضا. فالتكنولوجيا في العصر الرقمي هي ركيزة أساسية في الأمن القومي للدول وتؤثر على قدراتها في مواجهة تهديدات في المستوى العسكري والتكنولوجي والاستخباراتي والاقتصادي.

وتسعى الدول إلى تفوق تكنولوجي من أجل تعزيز مكانتها العالمية، وتحسين الأمن القومي، ودفع نمو اقتصادي يستند إلى الابتكار. والسيطرة على تكنولوجيا السحابة والمعلومات والمعطيات التي تنتقل بواسطتها ضرورية للحكومات والمنظمات، وخاصة في مجالات حساسة، مثل الأمن والأموال والطب والمواصلات. واستهداف هذه المنظومات، اختراقها أو تعطيل خدمات حيوية، من شأنه أن يهدد الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي والسياسي. ولذلك، فإن حماية سيادة المعلومات تصبح قضية إستراتيجية، ويجعل الدول تفرض قيودا على الوصول إلى المعطيات بواسطة قوانين والامتثال التنظيمي من أجل ضمان سيطرة ومنع إساءة استغلال المعطيات من جانب جهات معادية.

وسجلت الشركات الصينية تقدما سريعا في هذا المجال، بسبب دعم حكومات، وأنظمة مرنة، وتكلفة تشغيل وتطوير متدنية، التي تسمح بمنافسة على الخدمات. وحسب التقرير، فإن "الصين ترصد قدرات في الأسواق الناشئة والطلب المتزايد على التكنولوجيا المتطورة في الشرق الأوسط، وكذلك التقاء المصالح بين الصين ودول في المنطقة التي تضع أساسا واسعا لتعاون طويل المدى في حوسبة السحابة أيضا".

واعتبر التقرير أن "الصين معنية باستغلال تفوقها التكنولوجي كي تعزز تأثيرها الاقتصادي والإستراتيجي في المنطقة، بينما ترى بها دول في الشرق الأوسط شريكة جذابة من أجل تحسين بنيتها التحتية الرقمية والابتكارات التكنولوجية، وذلك بأسعار معقولة، وتنفيذ سريع ومن دون شروط سياسية. والتقاء هذه المصالح من شأنه أن يدفع الصين إلى زيادة استثماراتها في البنية التحتية الرقمية في الشرق الأوسط، بهدف ترسيخ وجودها التكنولوجي في المنطقة ودفع نماذجها الرقمية كجزء من تعميق تأثيرها العالمي. وهذا التوجه لا يزال حجمه ضئيلا الآن، لكنه ينطوي على قدرة صينية لتقليص الهيمنة الرقمية الأميركية".

وأشار التقرير إلى أن تواجد شركات السحابة الصينية في إسرائيل ضئيل، ويركز بالأساس على شركات خاصة وكتلك التي تعمل مع أسواق في آسيا. "ورغم ذلك، فإن توسع الصين كقوة تكنولوجية إقليمية وعالمية يضع تدريجيا تحديات متزايدة أمام دول في الشرق الأوسط وبينها إسرائيل"، بادعاء أنها "تعزز التوتر في المنافسة مع الولايات المتحدة. وهذه المنافسة ليست محصورة في الجوانب التكنولوجية، وإنما تعكس صراعا أوسع حول بلورة مجالات التأثير الجيوسياسية، وفيما يظهر الشرق الأوسط كحلبة إستراتيجية مركزية. وخلال ذلك، نشر بنية تحتية رقمية صينية في الشرق الأوسط من شأنها أن تكون أرضا خصبة للنشاط الصيني في الحيز السيبراني والاستخباراتي، وتصعيد توترات إقليمية إثر الضغوط الأميركية من أجل تقليص الوجود الصيني في التكنولوجية والبنى التحتية".

وحسب التقرير، فإن "اتساع التكنولوجيا الصينية، وخاصة في مصر والإمارات والسعودية، يستوجب توجيه اهتمام سياسي وإستراتيجي من جانب إسرائيل، لأن هذه مناطق ذات أهمية جيوسياسية وأمنية مباشرة بالنسبة لها".

وتابع التقرير أنه "بالرغم من الإدراك في إسرائيل لقضايا حماية المعلومات والتأثير التكنولوجي الأجنبي، فإن المخاطر في البنية التحتية السحابية الصينية، وحتى في المجالات التي تبدو حيادية مثل السيارات الذكية، ليست مفهومة تلقائيا دائما".

وأردف أن "إسرائيل تحولت، في العام 2023، إلى ثالث أكبر سوق التي تستورد سيارات من الصين، وهذه السيارات مزودة بأجهزة ذكيرة تجمع معلومات بشكل دائم حول موقع السيارة وحركتها ومعطيات أنظمتها. وتنقل هذه المعلومات بواسطة بنية تحتية سحابية وتُحفظ أيضا في خوادم صينية أو تخضع لسيطرة شركات صينية، الأمر الذي يثيؤ تخوفات من استخدام محتمل للمعطيات لأهداف تجسسية وجمع معلومات استخباراتية وحتى بالسيطرة عن بعد".

وأضاف التقرير أن "هذه المخاطر موجودة في جميع السيارات الذكية، من دون علاقة للدولة التي تصنعها. لكن على إثر التقارير المتكررة والتخوفات حيال خرق أمن المعلومات والخصوصية من جانب شركات صينية، فإنه يجب البحث في استخدام سيارات صينية في إسرائيل، وخاصة في الأجهزة الأمنية والحكومية، وتقييم احتمالات المخاطر الأمنية".

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

شهادات مروعة جديدة يرويها معتقلو قطاع غزة في سجون الاحتلال

رام الله -"القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، إنه بعد مرور نحو 600 يوم على الإبادة الجماعية، لا يزال معتقلو غزة تحت وطأة جرائم التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية، ولا تزال شهاداتهم وإفاداتهم هي الأشد والأقسى، وتزداد فظاعة التفاصيل وثقلها على المعتقلين مع مرور المزيد من الوقت.

وأفادت الهيئة ونادي الأسير في بيان مشترك، اليوم الثلاثاء، بأنه خلال الشهر الجاري، نفذت الطواقم القانونية عدة زيارات لمجموعة من معتقلي غزة شملت المعتقلين في معسكري (سديه تيمان، وعوفر)، وذلك امتداداً لسلسلة زيارات جرت على مدار الشهور الماضية. وقد عكست إفاداتهم مجدداً جرائم التعذيب الممنهجة، ومستوى غير مسبوق من سوء المعاملة وأساليب الإذلال الحاطة بالكرامة الإنسانية، ومحاولتهم المستمرة لترسيخ هذه الجرائم، وتطويع كل ما هو داخل المعسكرات لتعذيب الأسرى وقهرهم.

ففي معسكر (سديه تيمان) الذي شكّل ولا يزال عنواناً لجرائم التعذيب الممنهجة إلى جانب معسكر (عوفر) الذي لا يقل مستوى الجرائم فيه عما يجري في معسكر (سديه تيمان)، ومعسكرات وسجون أخرى يحتجز الاحتلال فيها معتقلي غزة، تحدث عدد من المعتقلين عن تفاصيل ما واجهوه خلال مرحلة الاعتقال الأولى، وتحديدا خلال فترة التحقيق، وما رافقها من أساليب تعذيب نفسي وجسدي، إلى جانب تأكيدهم مجدداً على الظروف الاعتقالية المأساوية التي تهدف بشكل أساس إلى سلبهم إنسانيتهم، والحط بكرامتهم.

"جردوني من ملابسي قبل التحقيق وصوروني عبر الهاتف"

وقال المعتقل (ي.س): "اعتُقلتُ في تاريخ 27-12-2024، من مستشفى كمال عدوان، وتم نقلي إلى سجن في القدس، لمدة 24 يوما، طوال هذه الأيام كنا مقيدين، تعرضت للتحقيق لمدة 20 يوما، ثم جرى التحقيق معي لثلاث مرات إضافية، كل مرة كانت تستمر لـ4 ساعات، تم تهديدي بتحقيق (الديسكو). بعد مرور شهرين على اعتقالي تم إحضاري إلى محكمة عبر الهاتف، وتم تمديد اعتقالي حتى إشعار آخر، مدة الجلسة فقط 3 دقائق فقط، علماً أنه قبل التحقيق معي تم تجريدي من ملابسي -بشكل كامل- وصوروني عبر الهاتف، ونحن محتجزون في ظروف قاسية جداً، لا فتوجد أوانٍ للأكل، منذ أن حضرت إلى معسكر (سديه تيمان) بدلت ملابسي مرة واحدة.

"وتيرة الاعتداءات وعمليات التنكيل والتعذيب مرهونة بمزاج جنود الاحتلال"

كما قال الأسير (م. د)، المعتقل منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، "كنت مع عائلتي عند الاعتقال إلى جانب نحو 180 شخصاً، تم احتجازنا في بناية إلى جانب الحاجز الذي يُعرف بحاجز (الإدارة المدنية)، وبعدها جرى نقلنا إلى معسكر (سديه تيمان)، وأنا لا أزال منذ يوم اعتقالي في المعسكر، في بداية الاعتقال تم التحقيق معي على مدار أيام منها 18 ساعة بشكل متواصل، خلالها تعرضت للضرب باستمرار، ثم خضعت لتحقيق (الديسكو) لمدة 24 ساعة، بعد 35 يوما على اعتقالي تم إحضاري إلى جلسة محكمة عبر الهاتف، وأمر القاضي باستمرار اعتقالي حتى انتهاء الحرب".

أما على صعيد الواقع الاعتقالي اليوم داخل المعسكر، فقد أفاد المعتقل (م.د)، بأن كل 25 معتقلا يتم احتجازهم في "بركس"، ويجبر المعتقلون على الجلوس طوال الوقت، ويُمنع الحديث فيما بينهم، والمعسكر مزود بكاميرات، والاعتداءات والمعاملة المهينة والمذلة، لا تتوقف، قد تختلف وتيرتها بحسب مزاج جنود الاحتلال، فكل شيء مرهون هنا بمزاج الجنود، بما في ذلك خروج المعتقلين إلى ما تسمى (الفورة).

وأشار إلى أنه منذ 90 يوما لم يُسمح له بتغيير ملابسه الخارجية، ومنذ 30 يوما يرتدي ملابسه الداخلية، وكل 5-6 معتقلين يستخدمون (المنشفة) نفسها عند الاستحمام، ومدته دقيقتان.

"(الفورة) فرصة لجنود الاحتلال للتنكيل بالأسرى"

أما المعتقل (أ.ر) فقال: "اعتُقلتُ في تاريخ 27-12-2024، من على (الممر الآمن)، تم احتجازنا في مكان قريب، قضينا ليلة كاملة تحت البرد الشديد في مكان مكشوف، وأُجبرنا على ارتداء أرواب (الكورونا) البيضاء، تعرضنا للضرب المبرح طوال مدة نقلنا من مكان الاعتقال حتى وصولنا إلى معسكر (سديه تيمان)، وحتى اليوم ورغم مرور كل هذه المدة ما زلت أعاني آلاما في الكتف والغضروف، وأتوسل لهم من أجل إعطائي مسكنا، دون استجابة، وبعد 40 يوما على اعتقالي عُقدت لي محكمة عبر الهاتف، وتم تمديد اعتقالي لمدة غير محدودة، وأرتدي الملابس ذاتها منذ أكثر من شهر، ومدة الاستحمام المسموح بها فقط دقيقتان، وطوال النهار نجبر على أن نبقى جالسين على (الأبراش)، ولا يُسمح لنا بالحديث، وتوجد كاميرات مراقبة على مدار الساعة، ويُمنع علينا رفع رؤوسنا خلال الخروج إلى (الفورة)، ومن يرفع رأسه يتعرض للإهانة والتنكيل.

أما المعتقل (م.و) فقال: "اعتُقلتُ في 29/12/2024، وأعاني إصابة في البطن، وقد نُقلت إلى معسكر (سديه تيمان) وأنا مصاب، وتعرضت للضرب المبرح رغم إصابتي، واليوم أعاني أوجاعا دائمة.

"41 يوما بقيت معصوب العينين ومقيد اليدين"

كما قال المعتقل (ي.ن): "اعتُقلتُ في 27/12/2024، بقيت ثلاثة أيام وأنا عارٍ دون ملابس، ثم أحضروا لنا روب (الكورونا)، جرى نقلنا إلى القدس وبقيت هناك محتجزاً لمدة 41 يوما، خلالها بقيت معصوب العينين ومقيد اليدين، وتعرضت للضرب، وما زلت أعاني أوجاعا صعبة، وانتفاخا في ساقي اليسرى، ونتيجة لذلك لا أستطيع الخروج إلى (الفورة)، وأعتمد على الأسرى في تلبية احتياجاتي".

"منذ خمسة أشهر لم أبدل ملابسي"

وقال المعتقل (أ.ل): "اعتُقلتُ في شهر تشرين الثاني 2024، وتعرضت لمعاملة صعبة وغير إنسانية، وعند إخراجنا إلى ساحة الفورة، يجبروننا على خفض رؤوسنا والخروج على شكل (قطار)، ومنذ خمسة أشهر لم أبدل ملابسي، وخلال مدة الشتاء كانوا يستخدمون الماء البارد في تعذيبنا من خلال إجبارنا على الاستحمام به، إذ ينتهجون سياسة (العقاب الجماعي)، كما يتعمدون تعذيب بعض الأسرى أمامنا، لترهيبنا. وعلى صعيد الاحتياجات الأساسية للأسرى، نحن محرومون من توفير الحد الأدنى منها كفراشي الأسنان، وحتى معجون الأسنان، تزود كل غرفة بلفة ورق واحدة للمرحاض في اليوم، لا توجد أوانٍ بل يتم وضع لقيمات الطعام في أيدينا دون أوانٍ".

وأكدت هيئة الأسرى ونادي الأسير، أن هذه الإفادات تعكس نهج منظومة السجون والمعسكرات في استمرار استهداف الأسرى والمعتقلين، كامتداد لجريمة الإبادة والعدوان الشامل على شعبنا.

يشار إلى أن عدد معتقلي غزة الذين ارتقوا بعد الإبادة في سجون الاحتلال ومعسكراته (44)، وهم من بين (70) أسيراً استُشهدوا في سجون الاحتلال بعد الإبادة، ولا يزال العشرات من شهداء غزة رهن جريمة الإخفاء القسري.

يذكر أن آخر معطى أعلنته إدارة سجون الاحتلال عن معتقلي غزة المصنفين (بالمقاتل غير الشرعي)، (1846) معتقلاً، وهذا المعطى لا يشمل كل أعداد معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 1:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابًا وفتاتين خلال حملة مداهمة محلات الصرافة في طولكرم

طولكرم- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الثلاثاء، شابا وفتاتين، خلال حملات مداهمة محلات الصرافة في مدينة طولكرم.

وقالت مصارد محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاتين زهوة حالوب وسارة الهمشري، العاملتين في شركة "الخليج" للصرافة بعد مداهمتها وتفتيشها وتخريب محتوياتها، وإخضاع من يعمل فيها للاستجواب.

وأضافت، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب عمار الجيوسي أثناء وجوده في محله التجاري المجاور لشركة "الخليج" في شارع مجمع الكراجات القديم وسط طولكرم، بعد تخريب محتوياته وتكسيرها، والاستيلاء على جزء منها.

وكانت قوات الاحتلال قد شنت حملة مداهمة صباحا، لثلاثة محلات صرافة تعود لـ"الخليج"، و"فخر الدين"، في مناطق شارع نابلس "شارع منطقة البنوك"، ومحيط ميدان الشهيد ثابت ثابت، وشارع الكراجات القديم وسط طولكرم.

وخلال هذه المداهمات، أغلقت قوات الاحتلال الشوارع الرئيسية والمنافذ الفرعية التي توجد فيها هذه المحلات، ومنعت حركة المركبات والمواطنين تحت تهديد السلاح، فيما استولت على مفاتيح عدد من المركبات ووضعتها حاجزا على شارع نابلس بعد احتجاز سائقيها، الأمر الذي أدى إلى شلل تام في حركة المرور والأنشطة التجارية في المنطقة.

كما انتشرت قوات الاحتلال في شارع الكنيسة، ومحيط ميدان جمال عبد الناصر وسط المدينة، في ظل حالة من الاستنفار في المنطقة مع منع المواطنين والمركبات من المرور بتهديد السلاح.وداهمت مكتب إقليم حركة "فتح" وسط المدينة، وخلعت أبوابه وترّبت بعض محتوياته، وعبثت بالأوراق والملفات.

وجاء ذلك، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ121 تواليا، ولليوم الـ108 على مخيم نور شمس، وسط تصعيد ميداني واستفزازات متواصلة بحق المواطنين.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 1:19 مساءً - بتوقيت القدس

79 شهيداً بغزة خلال 24 ساعة وارتفاع حصيلة العدوان إلى 54,056

غزة- "القدس" دوت كوم

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، بوصول مستشفيات القطاع 79 شهيداً و163 إصابة خلال 24 ساعة الماضية، مشيرةً إلى أن الإحصائية لا تشمل مستشفيات محافظة شمال القطاع لصعوبة الوصول إليها.

وأكدت الوزارة في تصريح لها، أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 54,056 شهيداً و123,129 إصابة منذ السابع من أكتوبر للعام 2023م.

وأشارت إلى أن لازال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول اليهم.

وأوضحت أن حصيلة الشهداء والاصابات منذ 18 مارس 2025 بلغت (3,901 شهيد، 110,88 اصابة).

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 مايو 2025 1:15 مساءً - بتوقيت القدس

فرص التهدئة بين سعي ترامب وموقف نتنياهو

"كيف الأولاد؟ ما عاد حدا منيح، والوضع مختلف بصورة دراماتيكية. لا أحد يستطيع النجاة، والأمور تزداد تعقيداً". بهذه الكلمات افتتح أحد الأصدقاء صباحه، في حوار يعكس عمق الألم والمعاناة التي يعيشها الناس في  قطاع غزة. الواقع المأساوي يضغط بثقله على كل تفاصيل الحياة، والجوع بات ينهش أجساداً أنهكها الحصار والدمار، حتى أن جارةً لنا لجأت إلى طحن العدس وخبزه لإطعام أولادها بعد نفاد الدقيق، إذ لم يتبق للناس سوى الخبز كوجبة أساسية في ظل المجاعة المتفشية.

ومع دخول حرب الابادة الشهر  التاسع عشر، لا تزال مشاهد الدمار والقتل والنزوح هي العنوان اليومي لحياة الفلسطينيين في القطاع. والقصف الحوي الاسرائيلي لا يتوقف، والمدفعية لا تهدأ، والقتل مستمر بوتيرة بطيئة ولكن منهجية، تحت عنوان عملية "عربات جدعون"، التي تحصد يومياً أرواح نحو خمسين شهيداً.

وفي الأسبوع الماضي، ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة بحق عائلة الطبيبة آلاء النجار، التي استشهد أطفالها التسعة في شرق خان يونس، بينما تواصل آلة التدمير الإسرائيلية عملها في مناطق عدة من القطاع: من بني سهيلا وعبسان، إلى دير البلح والزيتون والشجاعية وبيت لاهيا وجباليا، حيث الدمار يزحف بصمت مخيف.

وسط هذه المأساة، عاد الحديث مجدداً عن جهود التهدئة. بعد أيام قليلة من الهدوء الاعلامي، تصاعدت التكهنات حول اقتراب التوصل إلى صفقة جديدة بين إسرائيل وحماس. الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح أمس الاثنين  عن "انفراجة وشيكة" وقال: "تحدثنا مع إسرائيل ونريد إنهاء هذا الوضع بأسرع وقت ممكن"، في إشارة إلى جهود لإيقاف الحرب.

رغم تراجع نتنياهو لاحقاً عن تفاؤله، فإن بعض المحللين الإسرائيليين يرون في موقفه الغامض مؤشراً على وجود فرصة حقيقية لإحداث تحول إيجابي، خاصة مع ضغط أميركي بدأ يتصاعد في الآونة الأخيرة.

ووفق تسريبات، يجري النقاش حالياً حول اتفاق من مرحلتين، تسعى الإدارة الأميركية من خلاله إلى وقف الحرب، بإطلاق سراح نصف المختطفين الإسرائيليين مقابل وقف إطلاق نار تدريجي. وقد طالبت حماس بضمانات أميركية حقيقية، عبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، لضمان تنفيذ الاتفاق.

إلى جانب ذلك، تشير تقارير اسرائيلية إلى أن ترامب مارس ضغوطاً على نتنياهو للسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى غزة، بعد أكثر من 80 يوماً من الحصار الخانق، وهو ما فتح الباب أمام إمكانية دفع صفقة الأسرى للأمام.

وبحسب مصادر أميركية، تتضمن الخطة إعادة 10 أسرى أحياء خلال 60 إلى 70 يوماً من وقف إطلاق النار، إلى جانب اعادة بعض جثث الجنود الإسرائيليين، بالتوازي مع تعهدات أميركية لحماس، ومصافحة رمزية بين ويتكوف وخليل الحية في الدوحة.

لكن رغم التصريحات المتفائلة، ما تزال الفجوات كبيرة بين الأطراف. تسريبات متضاربة صدرت طوال يوم أمس من واشنطن وتل أبيب والدوحة، بينما حاول نتنياهو ، كعادته، المناورة بين ضغوط ترامب وشروط ومتطلبات تحالفه الحكومي اليميني المتطرف، الذي يعارض بشدة أي تهدئة أو تنازل لحماس.

وفي ظل هذا التعقيد، يبدو أن ترامب لم ينجح بعد في فرض ضغط كافٍ على نتنياهو. رئيس الحكومة الإسرائيلية، الذي يحاول كسب الوقت حتى نهاية الدورة الصيفية للكنيست، يسعى بكل ما أوتي من قوة ومناورة لتأجيل أي اتفاق، وقد لا تُعقد انتخابات جديدة قبل عام 2026، مما يمنحه هامشاً واسعاً للاستمرار في هذه اللعبة السياسية الدامية.

وفي الوقت الذي تمضي فيه التحليلات والتكهنات، يبقى الناس في قطاع  غزة في مواجهة معادلة الحياة والموت اليومي، معلقين بين وعود التهدئة واستمرار الابادة الجماعية، دون أن تلوح في الأفق فرص حقيقية لنهاية قريبة لموتهم ومعاناتهم.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 1:10 مساءً - بتوقيت القدس

روسيا تتراجع عن موقفها بشأن "القبة الذهبية"

سكاي نيوز

وصفت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، مشروع النظام الأميركي للدفاع الصاروخي "القبة الذهبية" بأنه يقوض الاستقرار الاستراتيجي بشكل مباشر.


وقالت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي: "في إطار بناء نظام القبّة الذهبية، من المخطط إعطاء دفعة إضافية لتطوير وسائل الاستهداف المسبق لصواريخ العدو وبنيته التحتية التي تضمن استخدامها. وهذا يعبر بالفعل عن توجه خطير في العقيدة الأميركية، التي تعتمد على شن ضربات استباقية، إن هذا النهج مغامر ويشكل تهديدا مباشرا لأسس الاستقرار الاستراتيجي".وكانت روسيا قد اعتبرت سابقا أن مشروع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لبناء درع صاروخية للولايات المتحدة تحت اسم "القبة الذهبية" هو شأن سيادي أميركي، لكنها قالت إن التواصل مع موسكو بشأنها يبقى "ضروريا".

ماذا نعرف عن "القبة الذهبية"؟

في كلمة من المكتب البيضاوي، قال ترامب إنه يتوقع أن يكون النظام "جاهزا للعمل بالكامل قبل نهاية ولايتي" التي تنتهي عام 2029.

النظام، وفق ترامب، سيكون قادرا على "اعتراض الصواريخ حتى لو أطلقت من الفضاء".

ترامب قال إن الجنرال مايكل جيتلين، نائب قائد العمليات الفضائية الحالي، سيتولى مسؤولية الإشراف على تقدم المشروع.

تتضمن الرؤية المقترحة لمنظومة "القبة الذهبية" قدرات أرضية وفضائية يمكنها رصد واعتراض الصواريخ في المراحل الأربع الرئيسية لهجوم محتمل، بدءا من اكتشافها وتدميرها قبل الإطلاق، ثم اعتراضها في مراحلها الأولى بعد الإطلاق، مرورا بمرحلة التحليق في الجو، وانتهاء بالمرحلة النهائية أثناء اقترابها من الهدف.

خلال الأشهر الماضية، عمل مخططو البنتاغون على إعداد خيارات متعددة للمشروع، وصفها مسؤول أميركي بأنها "متوسطة، وعالية، وفائقة الارتفاع" من حيث التكلفة، وتشتمل جميعها على قدرات اعتراض فضائية.

يرى مراقبون أن تنفيذ "القبة الذهبية" سيستغرق سنوات، إذ يواجه البرنامج تدقيقا سياسيا وغموضا بشأن التمويل.

عبّر مشرعون ديمقراطيون عن قلقهم إزاء عملية الشراء ومشاركة شركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك حليف ترامب التي برزت كمرشح أول إلى جانب شركتي بالانتير وأندوريل لبناء المكونات الرئيسية للنظام.

فكرة "القبة الذهبية" مستوحاة من الدرع الدفاعية الإسرائيلية "القبة الحديدية" الأرضية التي تحمي إسرائيل من الصواريخ والقذائف.

"القبة الذهبية" التي اقترحها ترامب فهي أكثر شمولا وتتضمن مجموعة ضخمة من أقمار المراقبة وأسطولا منفصلا من الأقمار الاصطناعية الهجومية التي من شأنها إسقاط الصواريخ الهجومية بعد فترة وجيزة من انطلاقها.

حسبما ذكر ترامب، فإن "كل شيء" في "القبة الذهبية" سيُصنع في الولايات المتحدة.


منوعات

الثّلاثاء 27 مايو 2025 1:06 مساءً - بتوقيت القدس

بسبب المشروبات الغازية.. طبيب يستخرج 30 حصوة من كلية رجل

سكاي نيوز

في حالة طبية نادرة، استخرج طبيب أكثر من 30 حصوة من كلية رجل برازيلي، في عملية أثارت اهتماما واسعا في الأوساط الطبية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

والحصوات عبارة عن كتل صلبة تتكون داخل الكلى، ويجب أن تمر عبر مجرى البول للخروج من الجسم، وهو ما يسبب آلاما مبرحة.

الطبيب المعالج، تاليس فرانكو دي أندرادي، وهو أخصائي في جراحة المسالك البولية، شارك تفاصيل الحالة التي عالجها لأحد مرضاه عبر حساباته على مواقع التواصل، مشيرا إلى المخاطر الصحية المرتبطة بنمط الحياة والعادات الغذائية السيئة، خاصة الإفراط في تناول المشروبات الغازية.

السبب الرئيسي: الإفراط في تناول الصودا
بحسب أندرادي، فإن السبب الرئيسي وراء تشكُّل هذا العدد الكبير من الحصوات هو الاستهلاك المفرط للصودا والمشروبات الغازية، حيث كان المريض يشرب نحو 3 لترات يوميا، وهو ما يتجاوز بكثير أي مستوى يُعتبر آمنا طبيا.

وأشار الطبيب إلى أن المشروبات الغازية يجب تناولها باعتدال، وينبغي التعامل معها كـ"رفاهية" أو مكافأة نادرة، وليس كجزء من النظام الغذائي اليومي.

تحذيرات علمية مدعومة بالدراسات

وفقا لتقرير نشره موقع "ميديكال نيوز تودي"، فإن الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على شراب الذرة عالي الفركتوز، وحمض الفوسفوريك، والكافيين ترتبط بزيادة خطر تكوّن حصوات الكلى.

وتستند هذه التحذيرات إلى دراسة نُشرت عام 2021، أظهرت أن استهلاك 160 ميلي على الأقل من الصودا يوميا –ما يعادل أقل من كوب- يزيد من خطر الإصابة بالحصوات، حتى عند التحكم في العوامل الأخرى.

ولا تخلو حتى المشروبات الغازية "الدايت" من الخطر، حيث تحتوي على حمض الفوسفوريك الذي قد يؤدي إلى تغيرات في المواد التي يفرزها الجسم عبر البول، مما يسهم في تكوّن الحصوات.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:53 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة طفل خلال مواجهات مع الاحتلال في مدينة جنين

جنين- "القدس" دوت كوم

أصيب طفل، ظهر اليوم الثلاثاء، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين.

وقالت جمعية الهلال الأحمر، إن طواقمها نقلت إصابة لطفل يبلغ من العمر (12 عاما) في الصدر، وقد جرى نقله إلى المستشفى. 

ويستمر اقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين، بعد مداهمة عدد من محلات الصرافة، واعتقال شابين منها، وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع، والصوت. 

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:40 مساءً - بتوقيت القدس

تشييع جثمان الشهيد محمد جلايطة في أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

شيع أبناء شعبنا بمدينة أريحا، ظهر اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد محمد يحيى عاصي جلايطة إلى مثواه الأخير.

وانطلق موكب التشييع من منزل والده في شارع "قصر هشام" وسط المدينة عقب وداع ذويه الأخير له، وصولا إلى مسجد أريحا القديم والصلاة عليه.

وجرت مراسم مواراة الجثمان (20 عاما)، في مقبرة المدينة المعروفة باسم "الباباي".

واستُشهد الشاب جلايطة متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال خلال اقتحام حي العرب وسط مدينة أريحا صباح اليوم.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت بعد منتصف الليلة حي العرب بمدينة أريحا، وأطلقت الرصاص الحي والقنابل الصوتية تجاه المواطنين، تزامنا مع اقتحامها أحد المنازل، ما أدى إلى إصابة الشاب جلايطة بالرصاص الحي، ليعلن استشهاده لاحقا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

هيئة الأسرى: الأسيرة سيرين صعيدي تقبع في ظروف اعتقالية صعبة

رام الله- "القدس" دوت كوم

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسيرة سيرين محمد أسعد صعيدي (56 عاماً) من قرية بيت ليد في طولكرم ما زالت موقوفة في سجن الدامون، وتعاني خللا في الغدة النخامية والحساسية، وتأخذ أدوية.

وتعرضت الأسيرة وفقا لمحامية الهيئة، خلال اعتقالها للتفتيش العاري عدة مرات، إضافة إلى أنها تقبع في ظروف احتجاز صعبة وقاسية، إذ اعتُقلت في فصل الشتاء وكان البرد شديدا، كما تعرضت للإهانات والشتائم بشكل مستمر، واشتكت من اقتحامات السجانين الليلية والمفاجئة للغرفة التي تقبع  فيها في الدامون.

وتفتقد الأسيرة صعيدي أدنى مقومات الحياة، حيث استولى السجانون على ملابسها وحذائها، وأفادت لمحامية الهيئة خلال زيارتها قبل أيام، بأنها بحاجة ماسة إلى ملابس وأدوات عناية شخصية ونظافة، وتضطر الأسيرات إلى البقاء طيلة الوقت بملابس الصلاة بسبب اقتحامات السجانين الفجائية لغرفهن.

يذكر أن عدد الأسيرات في سجن الدامون 35 يعانين جميعهن سوء الظروف الاعتقالية، حيث الطعام قليل ونوعيته سيئة، ولا يُسمح لهن بالاستحمام إلا وقت الفورة عند الساعة السابعة صباحا.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:34 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يستولي على 35 دونماً من أراضي محافظتي نابلس وقلقيلية

رام الله- "القدس" دوت كوم

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، عن استيلاء سلطات الاحتلال على 35 دونماً من أراضي المواطنين في محافظتي نابلس وقلقيلية، من خلال 6 أوامر عسكرية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الاستيلاء على 35 دونما تم رصدها اليوم، وأمس، تحت مسمى "أوامر وضع يد"، لفرض وقائع جديدة، بحجة الأغراض الأمنية والعسكرية.

واستهدف الأمر الأول الذي حمل الرقم ت/36/25 ما مساحته 2.224 دونماً من أراضي قرية بورين وتحديداً منطقتي المدورة والشريديس، وذلك بهدف إقامة برج عسكري يطل على الشارع الرئيس.

واستهدف الأمر الثاني الذي حمل الرقم ت/38/25 ما مجموعه 4.821 دونماً من أراضي حوارة في محافظة نابلس، وتحديداً منطقتي النجمة القبلية والطول، وذلك بهدف إقامة سياج أمني محاذٍ للشارع، وتترتب على فرض الأمر العسكري محاصرة منزل فلسطيني بالسياج العازل، ووضع بوابة عند مدخل المنزل، ما يُعرّض العائلة لخطر الحصار.

واستهدف الأمر الثالث الذي حمل الرقم ت/68/25 ما مجموعه 14.917 دونماً من أراضي قرى فرعتا وجيت وتل في محافظتي قلقيلية ونابلس، وذلك بهدف إقامة منطقة عازلة حول بؤرة "حفات جلعات".

واستهدف الأمر الرابع الذي حمل الرقم ت/70/25 ما مجموعه 2.374 دونماً من أراضي عورتا في محافظة نابلس وتحديداً منطقة ثلث عبد الله، وذلك بهدف إقامة طريق أمني يمتد من مدخل مستعمرة وحتى الشارع الرئيس.

واستهدف الأمر الخامس الذي حمل الرقم ت/56/25 ما مجموعه 7.311 دونماً من أراضي قريتي قبلان وبيتا في محافظة نابلس، وذلك بهدف إقامة منطقة عازلة حول بؤرة "أفيتار"، المقامة على جبل صبيح.

فيما استهدف الأمر السادس الذي حمل الرقم ت/100/25، ما مجموعه 4 دونمات من أراضي قرية دير شرف في محافظة نابلس، وذلك بهدف إقامة برج عسكري، بالقرب من بوابة "شافي شومرون".فيما استهدف الأمر السادس الذي حمل الرقم ت/100/25، ما مجموعه 4 دونمات من أراضي قرية دير شرف في محافظة نابلس، وذلك بهدف إقامة برج عسكري، بالقرب من بوابة "شافي شومرون".

وتشير قواعد بيانات الهيئة، إلى أنه منذ مطلع عام 2025، أصدرت سلطات الاحتلال ما مجموعه 16 أمراً عسكرياً لأغراض وضع يد على الأراضي الفلسطينية، أدت أربعة منها إلى إقامة مناطق عازلة حول المستعمرات، منها: اثنتان حول مستعمرتي نيكوديم وإفرات في المجمع الاستعماري "غوش عتصيون" على أراضي محافظة بيت لحم تحديدا، وثالثة حول بؤرة "أفيتار" في محافظة نابلس، والأخيرة حول بؤرة حفات جلعاد على أراضي محافظة قلقيلية.

وكثفت سلطات الاحتلال في الفترة الأخيرة إصدار هذا النوع من الأوامر، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأراضي الفلسطينية، تتمثل في إقامة الأبراج العسكرية والشوارع المخصصة للجيش والمستعمرين، تضاف إليها المناطق العازلة حول المستعمرات، حيث تتجند هذه الأوامر العسكرية في خدمة المستعمرين والمستعمرات، على حساب أراضي المواطنين وقدرتهم على ممارسة حياتهم الطبيعية.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:31 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير: المحكمة العليا الإسرائيلية تشرعن حرب الإبادة في غزة

رام الله -"القدس" دوت كوم

صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على 18 طلبا قدمتها الحكومة الإسرائيلية، منذ بداية الحرب على غزة، لتأجيل النظر في التماسات ضد منع زيارة مندوبي الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ووافقت المحكمة العليا على جميع الممارسات الإسرائيلية في غزة، وبينها تجويع الغزيين ومنع العلاج الطبي وإخفاء أشخاص.

وصادقت المحكمة على طلبات الحكومة ودعمتها بهيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة هم رئيس المحكمة، يتسحاق عَميت، ونائبه نوعام سولبرغ، والقاضية دافنا باراك – إيرز، الذين امتنعوا عن النظر في الالتماسات وأيدوا بذلك حرب الإبادة الواسعة في غزة وسياسة الترانسفير، إذ أنه هذه الممارسات "لم تكن ستُنفذ من دون ضوء أخضر ساطع من المحكمة العليا"، وفق ما ذكر تقرير نشرته صحيفة "هآرتس".

ولا توجد توقعات كبيرة لدى المحامين الحقوقيين من المحكمة العليا، وذلك خلافا للصورة التي رسمها مناهضو خطة "الإصلاح القضائي" الحكومية لإضعاف جهاز القضاء، "فالمحكمة تكاد لا تشكل عائقا أمام الدولة بكل ما يتعلق باستهداف الفلسطينيين. وعلى مر السنين، صادق قضاة المحكمة العليا على سياسات الاغتيالات، هدم البيوت، مصادرة الأراضي، إقامة المستوطنات، الطرد والاعتقالات الإدارية بدون محاكمة"، وفق ما أكد التقرير.

ومنذ بداية الحرب على غزة، امتنع القضاة عن انتقاد الحكومة وممارساتها ومطالبتها بردود على التماسات ورفض عمليات مناقضة بشكل واضح للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي.

وقالت مديرة الدائرة القانونية في منظمة "مسلك" الحقوقية الإسرائيلية، المحامية أوسنات كوهين ليفشيتس، "إننا نعلم أن للمحكمة العليا تاريخ في شرعنة الاحتلال، لكننا في وضع لم نشهد مثله في الماضي. فمحكمة لاهاي وجميع الجهات ذات العلاقة في الأمم المتحدة تتحدث عن كارثة إنسانية لا مثيل لها (في غزة)، بينما المحكمة العليا لا تكتفي بمنح ختم مطاطي لما تمارسه إسرائيل، بل أنها تمجد بالجيش والحكومة"، وفق ما نقل عنها التقرير.

ورأى الخبير القانوني، باراك مِدينا، أن "توجه المحكمة تغير بشكل بالغ. واستهداف مواطنين فلسطينيين لم يُشتبهوا بأنهم ضالعون في القتال، اعتقال مواطنين فلسطينيين لفترات طويلة بدون إجراءات قضائية وفي ظروف غير إنسانية، منع نقل مواد غذائية ومعدات إنسانية، قطع الكهرباء، استخدام جثث مخربين ’كأوراق مساومة’، هذا كله وأمور أخرى لا يعترف القانون بأنها أفعال تستهدف حقوق الإنسان".

ورفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسات طالبت بالسماح لصحافيين أجانب بالدخول إلى قطاع غزة من أجل تغطية الحرب عن كثب. وأكد التماس قدمته منظمة الصحافيين الأجانب أن "منع التغطية الإعلامية يتعارض مع المبادئ الأساسية لدولة ديمقراطية ويمس بحرية الصحافة وحرية التعبير وبالحق بالحصول على معلومات". وطلبت النيابة العامة الإسرائيلية تأجيل النظر في هذا الالتماس.

وطالب التماس قدمته رابطة أطباء لحقوق الإنسان والمركز للدفاع عن الفرد بالإيعاز للحكومة بإقامة نظام لإخلاء مواطنين غزيين جرحى ومرضى، إثر الاستهداف الواسع للمستشفيات والعيادات في القطاع ومنع إدخال معدات طبية للقطاع، لكن المحكمة العليا اكتفت بتعهد الحكومة الإسرائيلية بتسوية هذا الأمر ثم شطبت الالتماس بعدما طالبت المنظمتان بإبقائه مفتوحا من أجل مراقبة ما تعهدت به الحكومة.

كذلك رفضت المحكمة العليا التماسات ضد سحب تأشيرات دخول من عاملين أجانب في منظمات إنسانية دولية، ورفضت أيضا التماسات ضد مصلحة السجون الإسرائيلية حول مطالبتها بالاعتناء بانتشار مرض الجرب بين الأسرى الفلسطينيين، كما امتنعت المحكمة عن التدخل في إساءة ظروف الأسرى الفلسطينيين الذين اعتقلوا قبل الحرب.

وصادق قضاة المحكمة العليا على احتجاز جثامين شهداء من المجتمع العربي بادعاء أنها تشكل أوراق مساومة مقابل حماس، وسمحوا بهدم عشرات المباني في الضفة الغربية استنادا إلى مزاعم أمنية.

ولا تزال المحكمة العليا تماطل في النظر في التماس قدمته خمس منظمات حقوق إنسان، منذ آذار/مارس من العام الماضي، ضد تجويع سكان غزة. وأشار التقرير إلى أن الخبراء القانونيين ينظرون إلى التعامل مع هذا الالتماس على أنه دليل على "تفكك جهاز القضاء الإسرائيلي".

وعلى خلفية رفض السلطات الإسرائيلية دخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزى، طالبت المنظمات في التماسها "بدخول حر ودون عائق لكافة شحنات الإغاثة والمعدات والطواقم الإنسانية"، لكن السلطات طلبت تأجيل النظر في الالتماس مرة تلو الأخرى، أصدر القضاة عَميت وسولبرغ وباراك دافيد مينتس، في 27 آذار/مارس الماضي، قرارا أيدوا فيه موقف الحكومة بأنه لا توجد قيود على إدخال مواد غذائية لغزة ولا يوجد نقص بالطعام في القطاع، رغم أن إسرائيل أغلقت جميع المعابر للقطاع منذ 2 آذار/مارس، وفيما يشهد العالم مجاعة واسعة ويحذر من تفاقمها.

ولم يتطرق عَميت إلى المجاعة في غزة في قراره، لكن مينتس، وهو مستوطن ويوصف بأنه يرمز لوجود اليمين المتطرف في المحكمة العليا، اعتبر في القرار أن الحرب الدائرة الآن تُصنف بموجب الشريعة اليهودية بأنها "تساعد إسرائيل على النجاة من ظلم عليها".

وكتب سولبرغ، وهو الآخر مستوطن ومعروف بمواقفه اليمينية، في القرار أنه "لا توجد ذريعة لتدخلنا" وأنه ينبغي التساؤل إذا كانت جريمة تجويع سكان غزة هو موضوع قابل لإصدار قرار حكم فيه وأن "الإنسانية الزائدة، التي لا تتركز على غايتها تخطئ هدفها. ومساعدات إنسانية التي تصل كثمرة ناضجة إلى أيدي حماس، هي تناقض: الإنساني يتحول إلى حيواني. ولا يمكن للقتال أن يصل إلى نهايته. وإنسانية كهذه لا تحمل بين جناحيها بشرى سلام، وإنما تخلد الألم والمعاناة".

ولا تزال المحكمة العليا تماطل في النظر في التماس قدمته خمس منظمات حقوق إنسان، منذ آذار/مارس من العام الماضي، ضد تجويع سكان غزة. وأشار التقرير إلى أن الخبراء القانونيين ينظرون إلى التعامل مع هذا الالتماس على أنه دليل على "تفكك جهاز القضاء الإسرائيلي".

وعلى خلفية رفض السلطات الإسرائيلية دخول مساعدات إنسانية إلى قطاع غزى، طالبت المنظمات في التماسها "بدخول حر ودون عائق لكافة شحنات الإغاثة والمعدات والطواقم الإنسانية"، لكن السلطات طلبت تأجيل النظر في الالتماس مرة تلو الأخرى، أصدر القضاة عَميت وسولبرغ وباراك دافيد مينتس، في 27 آذار/مارس الماضي، قرارا أيدوا فيه موقف الحكومة بأنه لا توجد قيود على إدخال مواد غذائية لغزة ولا يوجد نقص بالطعام في القطاع، رغم أن إسرائيل أغلقت جميع المعابر للقطاع منذ 2 آذار/مارس، وفيما يشهد العالم مجاعة واسعة ويحذر من تفاقمها.

ولم يتطرق عَميت إلى المجاعة في غزة في قراره، لكن مينتس، وهو مستوطن ويوصف بأنه يرمز لوجود اليمين المتطرف في المحكمة العليا، اعتبر في القرار أن الحرب الدائرة الآن تُصنف بموجب الشريعة اليهودية بأنها "تساعد إسرائيل على النجاة من ظلم عليها".

وكتب سولبرغ، وهو الآخر مستوطن ومعروف بمواقفه اليمينية، في القرار أنه "لا توجد ذريعة لتدخلنا" وأنه ينبغي التساؤل إذا كانت جريمة تجويع سكان غزة هو موضوع قابل لإصدار قرار حكم فيه وأن "الإنسانية الزائدة، التي لا تتركز على غايتها تخطئ هدفها. ومساعدات إنسانية التي تصل كثمرة ناضجة إلى أيدي حماس، هي تناقض: الإنساني يتحول إلى حيواني. ولا يمكن للقتال أن يصل إلى نهايته. وإنسانية كهذه لا تحمل بين جناحيها بشرى سلام، وإنما تخلد الألم والمعاناة".



فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:25 مساءً - بتوقيت القدس

مركز الاتصال الحكومي يُصدر أهم تدخلات وزارة السياحة والآثار خلال عام

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصدر مركز الاتصال الحكومي، اليوم الثلاثاء، تقريرًا يلخص أبرز تدخلات وزارة السياحة والآثار خلال العام الأول من تولي حكومة محمد مصطفى (نيسان 2024 – نيسان 2025)، في ظل تحديات صعبة يشهدها قطاع السياحة والتراث الثقافي، في عموم المحافظات الشمالية والجنوبية.

حماية التراث في ظل العدوان وإدراج مواقع جديدة

أوضح تقرير مركز الاتصال الحكومي، وفقًا لبيانات وزارة السياحة والآثار، أن الوزارة شرعت بإعداد ملف ترشيح موقع سانت هيلاريون، ليُدرج على قائمتي التراث العالمي والحماية المعززة، في خطوة تعكس التزام دولة فلسطين بحماية إرثها التاريخي. كما أنجزت الوزارة تقريرًا لحصر الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ أظهرت الدراسة تضرر 226 موقعًا من أصل 316، بينها 138 موقعًا تعرضت لأضرار جسيمة، و61 موقعًا تضررت بشكل متوسط، و27 موقعًا لحقت بها أضرار طفيفة، في حين سُجّل 90 موقعًا دون أضرار.

وفي إطار جهودها الدولية لحماية التراث الثقافي الفلسطيني، تواصلت الوزارة مع عدد من المنظمات الدولية، منها: اليونسكو، والإيكروم، والإيسيسكو، والإلكسو، والإيكموس (العربي والدولي)، والمجلس العالمي للآثار، كما تواصلت مع جهات مانحة مثل: المجلس البريطاني، والوكالة الفرنسية للتنمية، ومؤسسة أليف الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

كما وفرت الوزارة 35 فرصة عمل لمدة ستة أشهر لحراسة المواقع الأثرية في غزة وحمايتها، ونفذت عبر "مركز حفظ التراث" أعمال ترميم إنقاذي لعدة مواقع بارزة منها: المسجد العمري، والمسجد المغربي، وقصر الباشا، وقلعة خان يونس، وسوق القيسارية. كما طرحت الوزارة عطاءً لترميم عدد من المواقع الأثرية بالتعاون مع مركز "رواق"، شمل معالم بارزة في غزة مثل: مبنى البلدية التاريخي، ودار فرح، ودار السقا.

ترميم مواقع في الضفة الغربية وتأهيلها

وفي المحافظات الشمالية، رممت الوزارة نحو 27 موقعًا أثريًا، موزعة على مختلف المناطق، ما وفر أكثر من 200 فرصة عمل بتمويل من الموازنة التطويرية للوزارة.

حملة "جذورنا" وترويج السياحة

أطلقت الوزارة حملة "جذورنا" للتعريف بالمواقع التاريخية والأثرية وتعزيز حضور المواطنين فيها، حيث استهدفت 15 موقعًا بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). كما أعدت الوزارة مادة علمية لخمسين موقعًا أثريًا ونشرتها بتقنية QR لتسهيل الوصول إليها. وعلى صعيد الترويج، أطلقت مجموعة أفلام ترويجية، وشاركت في معارض سياحية دولية، وفازت بجائزة السياحة العربية عن فيلم ترويجي خاص بكنيسة المهد في بيت لحم.

تحول رقمي شامل

ضمن جهود الرقمنة، أطلقت الوزارة منصة إلكترونية للتراث الثقافي المادي لتسهيل تراخيص الأبنية، أصدرت أكثر من 7,000 تصريح بناء. كما دشنت برنامجًا إلكترونيًا جديدًا لتراخيص المهن السياحية.

التواصل والترويج الرقمي

فعّلت الوزارة خدمة البث المباشر لساحة كنيسة المهد عبر موقعها الرسمي، بهدف إيصال رسالة إلى العالم عن أهمية هذه الكنيسة والمناسبات التي تقام فيها. كما أطلقت خدمة تواصل عبر تطبيق WhatsApp للتفاعل المباشر مع المواطنين واستقبال الشكاوى والاستفسارات.

أنشطة ثقافية وتراثية جديدة

افتتحت الوزارة بالتعاون مع بلدية البيرة متحف خان البيرة الأثري، وأطلقت فعاليات سوق الخان الرمضاني، التي تضمنت أنشطة ثقافية وترفيهية كالحكواتي، ومسرح الأطفال، ومعارض فنية وتراثية، وأشغال يدوية. كما اختتمت الوزارة برنامج الزيارات المدرسية إلى قصر هشام بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وبتمويل من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، الذي استهدف توعية أكثر من 7500 طالب من مدارس أريحا والأغوار بالتراث الثقافي الفلسطيني.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:18 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يعتدون على صحفي ويواصلون عدوانهم على ممتلكات المواطنين

محافظات- "القدس" دوت كوم

 اعتدى مستعمرون، اليوم الثلاثاء، بالضرب المبرح على مصور صحفي في قرية المغير شمال شرق رام الله.

وأفاد مصادر محلية، بأن المستعمرين اعتدوا على المصور الصحفي عصام الريماوي أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت في المغير.

وأضاف، أن طواقم الإسعاف نقلت الريماوي إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وكان مستعمرون، قد هاجموا أطراف قرية المغير،، وحاولوا إحراق أراضيهم الزراعية.

وأفادت مصادر محلية، بأن مستعمرين هاجموا أطراف القرية الشرقية وحاولوا إحراق أراضٍ زراعية ومحاصيل القمح في سهل "مرج سيع"، قبل أن يتصدى لهم الأهالي وبجبروهم على الفرار.

وفي أريحا، حاصرت مجموعات من المستعمرين تجمع شلال العوجا البدوي بقطعان أغنام، وتسببت في تعطيل حركة عدد من المواطنين البدو، وذلك في أسلوب جديد يمارس منذ أشهر لعزل التجمع عن محيطه، وفصل السكان عن بعضهم البعض.

وأشارت مصادر محلية إلى أن المستعمرين في البؤر الاستعمارية المقامة على أراضي العوجا يستخدمون أساليب متعددة للضغط على السكان، منها: الترهيب، والمضايقات اليومية، لتهجيرهم.

وفي الخليل، رعى مستعمرين أغنامهم في عدد من أراضي المواطنين في قرية المفقرة، وخربوا السلاسل والأسيجة، واقتلعوا العشرات من أشجار العنب والزيتون التي تعود ملكيتها للشقيقين عيسى وفضل الحمامدة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:04 مساءً - بتوقيت القدس

"حماس" توافق على مقترح ويتكوف ومشاورات إسرائيلية لبحث قضية الرهائن

رام الله -"القدس" دوت كوم

أعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، أن الحركة وافقت على المقترح الذي قدّمه المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب في قطاع غزة.

وأوضح نعيم أن المقترح يشمل وقفا شاملا لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال، وأن حماس تنتظر ردا رسميا من الجانب الإسرائيلي بشأن المبادرة.

فيما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة على مسار المفاوضات، أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا كبيرة لدفع الأطراف نحو التوصل إلى اتفاق بشأن غزة.

وأشارت المصادر إلى أن حركة حماس تطالب بضمانات جدية من واشنطن تضمن إنهاء الحرب بشكل نهائي، في وقتٍ شهد فيه موقف الحركة تحولاً إيجابياً، مع إبداء استعدادها لبحث اتفاق جزئي كمرحلة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار.

وفي السياق ذاته، أفادت قناة 14 الإسرائيلية، أن قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أجروا مشاورات داخل مكتب المستشارة القضائية للحكومة، تم خلالها بحث قضية الرهائن والتطورات الميدانية في غزة.

وبحسب القناة، جرت هذه الاجتماعات الحساسة دون دعوة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أو وزير  الأمن  يسرائيل كاتس، ما أثار تساؤلات حول طبيعة النقاشات والتوجهات القانونية والسياسية في هذا الملف الشائك.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 12:00 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد شاب وإصابة آخرين خلال اقتحام الاحتلال مدينة نابلس

نابلس- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة، ظهر اليوم الثلاثاء، استشهاد الشاب محمود فيصل الخراز (٣٢ عاماً) برصاص الاحتلال في نابلس.

فيما أفاد الهلال الأحمر، بأن 7 مواطنين أصيبوا برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلس بينها إصابة بحالة خطيرة، ونُقلوا إلى مستشفى رفيديا الحكومي.

فيما أصيب ثلاثة مواطنين بالرصاص المطاطي، وآخر وقع من علو، فيما أصيب 20 آخرين بالغاز المسيل للدموع.

وكانت قوات الاحتلال، قد اقتحمت مدينة نابلس من حاجز حوارة، وداهمت الخليج للصرافة على دوار زواتا، ومحلات الأشقر للصياغة والذهب في السوق التجاري، واستولت على محتوياتهما وسط إطلاق النار وقنابل الغاز السام.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 مايو 2025 11:58 صباحًا - بتوقيت القدس

قنابل الشيكل: متى تنفجر أزمة النقد في البنوك الفلسطينية؟

فائض نقدي خانق، اتفاقيات معلقة، وسيادة نقدية مفقودة

تشهد البنوك الفلسطينية في الضفة الغربية أزمة مالية متنامية جراء تراكم كميات هائلة من عملة الشيكل الإسرائيلي في خزائنها، في ظل استمرار رفض السلطات الإسرائيلية استلام هذا الفائض، بالرغم من التزامها الواضح بذلك بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة عام 1994. هذه الأزمة، التي تبدو للوهلة الأولى تقنية أو مصرفية، تعكس في العمق خللاً هيكليًا في بنية العلاقة الاقتصادية الفلسطينية-الإسرائيلية، وتهدد بتداعيات واسعة على النظام المصرفي، الاقتصاد المحلي، والاستقرار المالي العام.

نص قانوني واضح... وممارسة إسرائيلية مخالفة

نصّت اتفاقية باريس الاقتصادية، الملحقة باتفاق أوسلو، على التزام إسرائيل بتسهيل عمل البنوك الفلسطينية، وبشكل خاص على استلام الفائض النقدي من الشيكل المتداول في الأراضي الفلسطينية من خلال البنوك التجارية، وبالتنسيق مع بنك إسرائيل.

لكن وعلى أرض الواقع، تُخضع إسرائيل عملية استلام الفائض النقدي لشروط تعجيزية، من بينها تحديد سقوف زمنية ومالية، وإجراءات أمنية معقدة تتضمن فحصًا فرديًا للودائع النقدية ومصادرها، وفرض قيود مفاجئة على التحويلات أو إيقافها دون سابق إنذار. كل ذلك يتم في غياب آلية تحكيم مستقلة أو جهة رقابية دولية تُلزم إسرائيل بتنفيذ ما تعهدت به.

من أين يتدفق الفائض؟

رغم تراجع نشاط العمالة الفلسطينية داخل إسرائيل مؤخرًا، إلا أن الشيكل لا يزال العملة الأكثر تداولًا داخل السوق المحلية، سواء في القطاعات التجارية، أو المؤسساتية، أو الحكومية، ما يعني أن الفائض النقدي بالعملة الإسرائيلية لا يزال في تزايد مستمر، دون وجود قناة قانونية لتصريفه.

وتُظهر تقديرات حديثة نُشرت في صحيفة "فايننشال تايمز" في يوليو 2024 أن حجم الفائض النقدي المتراكم في البنوك الفلسطينية يتراوح بين 6 و8 مليارات شيكل، ما يعادل نحو 1.6 إلى 2.15 مليار دولار أمريكي. وهذا الرقم الضخم يعكس حجم التحدي الذي يواجهه القطاع المصرفي الفلسطيني، وسط القيود الإسرائيلية المفروضة على تصريف النقد.

دور سلطة النقد الفلسطينية... مسؤولية وضرورة التحرك العاجل

في ضوء هذه الأزمة المتصاعدة، تبرز مسؤولية سلطة النقد الفلسطينية باعتبارها الجهة الرسمية المنظمة لعمل الجهاز المصرفي، والمعنية بضمان استقرار السيولة وأمن الدورة النقدية. ويتعيّن على سلطة النقد التحرك السريع لإيجاد حلول عملية وتنظيمية، منها:

•    الضغط المباشر على الجانب الإسرائيلي، من خلال قنوات سياسية واقتصادية، لتنفيذ التزاماته وفق اتفاق باريس.

•    تنويع قنوات تصريف الفائض النقدي عبر التنسيق مع جهات إقليمية أو دولية، أو استخدام آليات مقايضة مع دول مجاورة.

•    تعزيز التحول الرقمي والدفع الإلكتروني، للحد من الاعتماد على النقد الورقي.

•    إطلاق حملة توعوية واسعة للقطاع الخاص والمستهلكين، للحد من الاعتماد المفرط على الشيكل في المعاملات المحلية اليومية.

•    النظر في مقترحات فنية مثل تخفيض قيمة فوائد ودائع الشيكل، لتقليل الإقبال على الاحتفاظ بالنقد بشكل مباشر.

تأخر الاستجابة الرسمية، أو الاكتفاء بالمعالجة التقنية الضيقة، قد يؤدي إلى مخاطر بنيوية على النظام المالي الفلسطيني، ويقوّض ثقة المواطنين في القطاع المصرفي ككل.

مخاطر اقتصادية متراكمة

إلى جانب العبء الأمني واللوجستي على البنوك، فإن استمرار الفائض يُؤدي إلى:

•    شلل في حركة السيولة: عدم قدرة البنوك على تصريف النقد يضعف من قدراتها الإقراضية، ويؤثر على دورة الاقتصاد.

•    انكشاف مالي متزايد: استمرار تكدس النقد يرفع من احتمالات التزوير، والسرقة، والتلف.

•    تقييد النمو الاقتصادي: تعثر العمليات المصرفية يُعطّل الاستثمارات ويؤثر على ثقة القطاع الخاص.

وقت المراجعة: من الاتفاق إلى الاستقلال

لقد آن الأوان لإعادة فتح ملف اتفاقية باريس الاقتصادية، ومراجعة بنودها بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي والسياسي الراهن. فبعد ثلاثين عامًا من تطبيقها، بات من الواضح أن هذه الاتفاقية تقيّد قدرة الاقتصاد الفلسطيني على النمو، وتُكرّس التبعية المالية لإسرائيل.

كما أن الأزمة الحالية تكشف بشكل صارخ غياب السيادة النقدية الفلسطينية، وتُعيد طرح سؤال العملة الوطنية والآليات البديلة لإدارة الاقتصاد بعيدًا عن النفوذ المالي الإسرائيلي.

خاتمة: لم يعد ممكناً الانتظار

إن تراكم الشيكل في البنوك الفلسطينية ليس مجرد فائض نقدي، بل أزمة سيادية مُقنّعة، تستدعي تحركًا فلسطينيًا عاجلًا وشاملًا بقيادة سلطة النقد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية.

الوقت ليس في صالح أحد. وإذا لم تُعالج هذه "القنابل النقدية المؤجلة" قريبًا، فإن تكلفة الانفجار قد تكون باهظة على الاقتصاد الفلسطيني بكافة مكوناته.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 مايو 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

تبت كل أيديكم

الطفلة ورد جلال الشيخ خليل، الناجية الوحيدة من محرقة مدرسة فهمي الجرجاوي، التي تم قصفها بأربعة صواريخ، سقطت مباشرة على مركز الإيواء، وقد ظهرت في الصورة وهي بين لهيب النيران الحارقة التي قضت على أكثر من ثلاثين شهيدًا، وعشرات الجرحى في لحظة، فكانت الناجية التي نجت من الحرق والموت، المصابة بكل آهات الفقد والخوف والرعب الذي سيسكنها طوال عمرها، فما من كلام يصف تلك اللحظات المرعبة التي عاشتها الصغيرة، وما من شيء يمكن أن يخفف عنها مُصابها، وكيف يمكن أن نقول لها لا تحزني وقد فقدت عائلتها، أو نقول لها لا تخافي، وقد عاشت كل أشكال الخوف والرعب بين النيران، وكيف يمكن أن نضمد أوجاعها ورجفة قلبها، وقد كانت تتعثر بالأشلاء المحترقة بين لهيب النيران.

لحظات قاسية عاشتْها الصغيرة ورد، وسط النيران المشتعلة في كل المبنى الذي تحول من مدرسة إلى مركز للإيواء بفعل الخراب والحرب، وقد تم الاعتداء الآثم بأربعة صواريخ سقطت مباشرة من طائرات الاحتلال على رؤوس النازحين الذين احتموا بجدران المدرسة، بعدما انهارت بيوتهم وتم تدمير منازلهم، فلم يبقَ لهم سوى زوايا ضيّقة في مراكز الإيواء والخيام، فصار الموت يطاردهم ويهجم عليهم كل حين، وأصبحت النجاة في غزة معجزة. 

الطفلة ورد، لم تكن سوى صورة واحدة من مشهد طويل مروع، وما أبشع الصور وما أكثرها خلال فصل الإبادة والتطهير العرقي الذي يعيشه الناس في غزة، فهم وسط المقتلة يعيشون في انتظار المعجزة، ويبحثون عن النجاة، وأن يتدخل العالم لوقف هذه الإبادة التي تقتلهم كل الوقت، ومع مرور الوقت فإن المعاناة تزداد وتتسع عمليات القتل البشعة. 

ورد طفلة شاهدها العالم وهي تحاول الخروج من بين لهيب النيران المشتعلة، تتعثر خطاها بالأجساد التي احترقت، وتتنفس دخان الحريق، وقد التقطت عين الكاميرا تلك اللحظات لعل عين العالم تصحو وتخرج عن صمتها، وتفرض وقفًا عاجلًا للمقتلة. ورد طفلة نجت بأعجوبة وقد أكلت النيران أجساد عائلتها وعائلات أخرى كانت تنام في مركز الإيواء الذي حولته عملية القصف إلى محرقة.

ورد الناجية من بين النيران المشتعلة حالها كحال آلاف الأطفال الذين يعيشون تحت الخوف والقصف والجوع والمعاناة، فلم تتوقف فصول الألم ولم تهدأ نيران القصف، وكانت اللقطة شاهدة على هول المحرقة التي اشتعلت في مركز الإيواء، فكانت جهنم الحرب تحاصر الناس وهم يموتون حرقًا، بينما تخرج ورد لتكون الناجية الوحيدة، التي شاءت الأقدار لها أن تحيا، لتشهد الفقد، وتعيش ذروة الألم، وتنجو بمعجزة.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 11:48 صباحًا - بتوقيت القدس

"الأونروا": 6 مراكز فقط من 22 تعمل في قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إن 6 مراكز صحية فقط من أصل 22 تابعة لها، تعمل داخل مراكز الإيواء وخارجها، بسبب القصف المستمر في قطاع غزة.

وأضافت "أونروا"، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن المستلزمات الطبية الأساسية شحيحة للغاية وهناك حاجة ماسة لإيصال المساعدات المنقذة للحياة دون عوائق.

ومنذ 2 آذار/مارس الماضي، أغلق الاحتلال معابر القطاع أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، ما تسبب بتدهور كبير في الأوضاع الإنسانية.

ويرتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلّفت أكثر من 173 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

فلسطين

الثّلاثاء 27 مايو 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

بمشاركة وفد فلسطيني.. انطلاق دورة تدريب (الزراعة وتطوير الارياف للخبراء من الدول النامية) في الصين

رام الله- "القدس" دوت كوم

انطلقت في العاصمة الصينية بكين دورة تدريب متخصصة في (الزراعة وتطوير الارياف للخبراء من الدول النامية) ،   بمشاركة وفد فلسطيني من الخبراء في التنمية الزراعية وتطوير الارياف حيث تركز الدورة على اهمية تطوير الزراعة والمناطق الريفية للمساعة في النهوض الاقتصادي والتنمية في الدول النامية وعرض تجربة الصين في هذا القطاع المهم والحيوي.

وتهدف االدورة التي تستمر لثلاثة اسابيع   و التي تنظمها الحكومة الصينية ، إلى مشاركة ممارسات الصين وخبراتها في مجال الزراعه ،   وإنعاش المناطق الريفية ، حيث   سيتعرف المشاركون على الظروف الوطنية للصين، وفلسفة القادة الصينيين في إدارة البلاد، وممارسات الصين وخبراتها في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030، وإنجازات الصين وتجربتها التاريخية في مجال الزراعة  وفي تطوير البنية التحتية الريفية.

كما ستتناول الدورة :  التجارة الزراعية والتنمية الريفية ، و مناقشة السياسات لتحسين هياكل التجارة، وتنويع الواردات، والتكامل في سلاسل الإمداد الزراعي العالمية لتعزيز التحديث، وكذلك   التعاون الدولي في تحديث الزراعة وعرض دور المعايير الزراعية في التخطيط والتطوير الريفي و نظريات وممارسات تقليل الفقر في الصين: تقديم إنجازات الصين في تخفيف الفقر، واستراتيجيات محددة، ودراسات حالة، ومساهمات في تبادل المعرفة العالميةوكذلك  عرض التقنيات الزراعية الحديثة بما في ذلك العمليات الأوتوماتيكية، والتحكم الذكي، والإنتاج الصناعي، والزراعة بدون تربة، والزراعة الرأسية، مع عرض التنمية الريفية المدفوعة بالتكنولوجيا في الصين.

من جانبه اكد منسق الدورة الاعلامي علي السنتريسي على أهمية تعزيز القدرات في هذا المجال الزراعي و يسهم في تمكين الشعب الفلسطيني من الصمود في وجه الاحتلال وسياساته ، من خلال تعزيز استقلاليته الاقتصادية وتقوية نسيجه المجتمعي، مما يعزز مناعة المجتمع الفلسطيني في مواجهة التحديات المفروضة عليه.  

وتقدم السنتريسي بجزيل الشكر الى سعادة  السفير الصيني لدى دولة فلسطين  تسينج شينج ، على استمرار الحكومة الصينية والوزارات المختصة ،  في  اتاحة   الفرص امام  الكوادر الفلسطينية من  المؤسسات الرسمية والاهلية والخاصة ،  والخريجين للمشاركة في دورات تدريبية في قطاعات مختلفة، مما يعزز قدراتهم  ، واهمية نقل التجربة الى المؤسسات والكوادر الفلسطينية حيث يشارك في هذه الدورة مختصين من جامعة القدس وبلدية اريحا وطولكرم ونابلس .

كما تقدم السنتريسي بجزيل الشكر الى سعادة الدكتور شادي ابو رزقه القائم بأعمال السفارة   الفلسطينية في بكين  الذي زار الوفد الفلسطيني في مركز التدريب ، حيث اطمئن على الوفد لدى وصوله الى العاصمة بكين .

و اطلع ابو رزقه الوفد على تاريخ العلاقات الفلسطينية الصينية ، والعلاقة مع الحزب الشيوعي الصيني مكدا  ان العلاقات الثنائية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة فلسطين لها تاريخ طويل يعود إلى عهد ماو، حيث  دعمت سياسة ماو الخارجية حركات التحرر الوطني في العالم الثالث، و في حقبة ما بعد ماو، واصلت الصين دعم منظمة التحرير الفلسطينية في المحافل الدولية، واعترفت الصين بدولة فلسطين في عام 1988.

واوضح ابو رزقه ان الصين تؤكد  دائما على دعمها الكامل والثابت للحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، وفي مقدمتها تجسيد الدولة الفلسطينية فلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية ، وستظل متمسكة بمواقفها الداعمة للعدالة والسلام، وتعتبر القضية الفلسطينية جوهر قضية الشرق الأوسط، مشددا على دعمها الثابت للموقف الفلسطيني العادل، وسعيها إلى تحقيق حل شامل وعادل ودائم، مع رفض استخدام قطاع غزة كورقة مساومة سياسية، باعتباره جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 9:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا: مقتل شخصين وإصابة 9 بإطلاق نار في متنزه بفيلادلفيا

وكالات

أفادت قناة (دبليو.بي.في.آي) التابعة لشبكة "إيه.بي.سي نيوز" اليوم الثلاثاء، بأن حادث إطلاق نار وقع، مساء الإثنين، في متنزه فيرمونت بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ما لا يقل عن 9 آخرين.

ولم تتمكن وكالة رويترز بعد من تأكيد هذه الأنباء، كما لم ترد شرطة فيلادلفيا على طلبات التعليق حتى الآن.

وأشارت القناة إلى أن الشرطة أكدت أن اثنين على الأقل من الضحايا هم من الأحداث، بينما لم تعرف بعد أعمار جميع المصابين والقتلى.

يأتي هذا الحادث في ظل توتر أمني متصاعد في الولايات المتحدة، حيث شهدت العاصمة واشنطن يوم الأربعاء الماضي حادث إطلاق نار استهدف موظفين في السفارة الإسرائيلية.

وذكر أن منفذ الهجوم هتف أثناء اعتقاله بـ"الحرية لفلسطين". وعلى إثر ذلك، كثفت الشرطة الأميركية إجراءاتها الأمنية في أنحاء العاصمة.

وفي تطور أمني آخر، أعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) عن تصدي عناصر الأمن لمحاولة اقتحام عند مقر الوكالة في لانغلي بولاية فرجينيا، حيث تم احتجاز الشخص الذي حاول الدخول، بعد تقارير عن إطلاق نار على امرأة حاولت اقتحام بوابة المقر بسيارتها.

أقلام وأراء

الثّلاثاء 27 مايو 2025 9:39 صباحًا - بتوقيت القدس

"ورد" على حواف السعير!

هل شاهدتم ورد، تمشي الهوينى، تتعثر ثم تنهض، تهش النار عن وجهها بيدين مرتجفتين، وعينين جاحظتين، وتتلمس خطواتها على الجمر بقدمين حافيتين؟!

هل شاهدتم تلك الطفلة التائهة وسط الجحيم، وهي تفر من الرمضاء إلى النار، تاركة خلفها والدتها وستة من أشقائها يصارعون ألسنة اللهب التي أكلت أجسادهم  فجراً وهم نيام؟ 

أكتب بيدين مرتجفتين وعينين دامعتين داميتين، وأنا أرقب تلك الطفلة الوردة، وهي تحاول الفرار من النار، بانتظار يد تمتد إليها بالمساعدة والاحتضان، بعد أن جعل الله النار برداً وسلاماً على جسدها الغض، كما جعلها على سيدنا إبراهيم.

 ورد، الناجية الوحيدة من محارق النازية الجديدة، هي واحدة من أطفال قلائل كتب الله لهم النجاة من الموت حرقاً، بينما ظل شبح الموت جوعاً يلاحق أترابهم، ويسيل أرواحهم بين أيدي آبائهم وأمهاتهم.

نجت ورد، بينما أكلت النار أجساد أشقائها في الخيمة، ومن قبلهم أبناء طبيبة الأطفال آلاء النجار: يحيى وركان وأرسلان وجبران وإيف وريفان وسيدين ولقمان وسيدار، وآدم الذي يقاسم والده جراحاً خطيرة، ولا يزالان يرقدان في العناية المكثفة.

لم يعد الكلام، أقله أو أكثره، قادراً على تحريك الوجدان، وإثارة الاهتمام، وإحداث الصدمة الواجبة لوقف العدوان، وحماية الأطفال الذين هم بنك الأهداف  في لعبة القتل والتسلي للهواة في "جيش الإبادة"، كما اعترف بذلك الجنرال المتقاعد يائير غولان.

فهل يدفع مشهد ورد، الطفلة الناجية من المجمرة، العالم للتحرك بسرعة، لوقف المقتلة في غزة، مثلما دفعت صورة الطفلة "فان تي كيم"، المعروفة بـ"فتاة النابالم"، العالم لوقف الحرب في  فيتنام؟

عربي ودولي

الثّلاثاء 27 مايو 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

كوريا الشمالية تحذر: "القبة الذهبية" الأميركية تهديد خطير لعسكرة الفضاء

وكالات

وصفت كوريا الشمالية مشروع "القبة الذهبية" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه تهديد "خطير للغاية"، متهمة واشنطن بالسعي إلى عسكرة الفضاء.

جاء ذلك في مذكرة رسمية أصدرتها وزارة الخارجية في بيونغ يانغ، ونقلتها وكالة الأنباء المركزية الكورية، والتي اعتبرت أن إنشاء هذا النظام الدفاعي الجديد يمثل خطوة تصعيدية تهدد الأمن الاستراتيجي للدول النووية، وقد تؤدي إلى سباق تسلح نووي وفضائي عالمي.

وكان ترامب قد كشف مؤخرا عن تفاصيل مشروع "القبة الذهبية"، المخصص كدرع صاروخية لحماية الولايات المتحدة من التهديدات، واصفا إياه بأنه "ضروري لبقاء البلاد"، مع رصد تمويل أولي للمشروع. إلا أن المشروع يواجه تحديات تقنية وسياسية كبيرة، كما يُتوقع أن تكون كلفته باهظة.

وأعربت بيونغ يانغ عن قلقها من أن الدرع الجديدة قد تقلل من فعالية ترسانتها النووية، خاصة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، ما قد يدفعها لتطوير وسائل ردع جديدة قادرة على اختراق هذا النظام.

وفي السياق ذاته، أبدت الصين معارضتها الشديدة للخطة الأميركية، واعتبرتها تهديدا للاستقرار العالمي، بينما اكتفى الكرملين بوصف المشروع بأنه "شأن سيادي أميركي"، لكنه أشار إلى أن الوضع قد يستدعي لاحقا استئناف المحادثات بين واشنطن وموسكو حول الاستقرار الاستراتيجي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في منطقة شرق آسيا، من خلال تدريبات مشتركة مع كوريا الجنوبية ونشر أصول استراتيجية مثل حاملات الطائرات والغواصات النووية، ما يزيد من توتر العلاقات مع كوريا الشمالية التي أعلنت نفسها قوة نووية "لا رجعة فيها" منذ عام 2022.

يذكر أن مشروع "القبة الذهبية" يستلهم تسميته من "القبة الحديدية" الإسرائيلية، وهي منظومة دفاعية فعالة صدت آلاف الصواريخ منذ 2011 بمعدل اعتراض يقارب 90%، إلا أن التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة من الصين وروسيا تختلف من حيث النوع والمدى، ما يجعل مشروع ترامب أكثر تعقيدا وطموحا.