فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

المواجهة الإسرائيلية الإيرانية تحتدم.. هل اقترب "يوم القيامة"؟

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. أحمد رفيق عوض: إسرائيل بدأت تدرك صعوبة تحقيق أهدافها المعلنة بالكامل ما يدفعها إلى محاولة "جرّ الولايات المتحدة من أنفها" لهذه المواجهة

اللواء واصف عريقات: إدارة ترمب وجدت نفسها في حرج داخلي مع تصاعد المطالب بعدم التورط المباشر في الحرب مع تحذيرات روسية بعدم الانجرار للمواجهة

د. أمجد بشكار: توسيع الحرب قد يدفع هذه القوى الكبرى إلى تدخل أعمق دفاعاً عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة

نزار نزال: واشنطن نفسها تشكك بقدرة قاذفات B-2 على ضرب منشأة "فوردو" ما يفتح احتمالية الخيار الخطير باستخدام أسلحة نووية تكتيكية

د. عقل صلاح: مهلة الأسبوعين مجرد مناورة تمنح الوقت الكافي لإسرائيل وأمريكا لاستكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية والاستخبارية للهجوم الشامل

فراس ياغي: ترمب لا يزال مقتنعاً بإمكانية التدخل لإنقاذ إسرائيل عبر ضرب فوردو لكنه يجهل عمق التداعيات الجيوسياسية لهذا التدخل

 تشهد المواجهة بين إسرائيل وإيران تصعيداً غير مسبوق مع دخولها مستويات معقدة تهدد بانفجار صراع إقليمي قد يتحول إلى حرب عالمية ثالثة. 

ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وخبراء امنيون وأساتذة جامعات في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن إسرائيل تسعى لجر الولايات المتحدة الأمريكية معها إلى الحرب ضد إيران، في مقابل تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على واشنطن، لكن يبقى خيار التدخل العسكري الأمريكي المباشر مرهوناً بحسابات دقيقة، في وقت تحذر فيه موسكو وبكين من عواقب كارثية قد تعصف باستقرار الشرق الأوسط برمته، بل وقد يتوسع إلى حرب عالمية ثالثة.

 

إسرائيل ترى في النفوذ الإيراني خطراً استراتيجياً يطوّقها

 

يقول الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض إلى أن إسرائيل، مدعومة من الولايات المتحدة والغرب الاستعماري، مصممة على تجريد إيران من قوتها النووية والصاروخية وإنهاء نفوذها الإقليمي في الشرق الأوسط. 

 ويوضح عوض أن المشروع الإسرائيلي والغربي المشترك يقوم على رؤية استراتيجية تعتبر إيران تهديداً شاملاً ليس فقط لإسرائيل، بل أيضاً لمصالح الغرب في المنطقة، بما يشمل منابع النفط، والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية.

ويلفت عوض إلى أن إسرائيل ترى في النفوذ الإيراني المتنامي خطراً استراتيجياً يطوّقها من جميع الجهات ك"حزام النار"، الذي شكلته أذرع إيران في المنطقة، وهذا ما يدفع تل أبيب إلى العمل على إزالة هذا الحزام وتدمير القدرات التي تمثل خطراً عليها مستقبلاً.

ويشير عوض إلى أن إسرائيل في الوقت الراهن تواصل ضرب البرنامج النووي الإيراني والبنية التحتية للصواريخ الباليستية، التي تعتمد عليها طهران في فرض توازن الردع أمام القوى الكبرى. 

ويؤكد عوض أن تل أبيب تحاول أيضاً إسقاط النظام الإيراني ذاته، مستفيدة من الدعم الأمريكي والغربي الواسع، سواء عبر إمدادات السلاح، أو الغطاء السياسي والدبلوماسي الذي توفره هذه الدول لها في المحافل الدولية.

ويعتبر عوض أن فشل المحادثات النووية في جنيف بين طهران والترويكا الأوروبية شكّل دليلاً إضافياً على أن الغرب لا يسعى إلى تسوية سياسية بقدر ما يسعى إلى تصعيد الضغوط على إيران من أجل إضعافها بالكامل.

 

دخول أمريكا الحرب محكوم بحسابات داخلية وخارجية معقدة

 

لكن رغم هذا الدعم الغربي المكثف، يشير عوض إلى أن إسرائيل بدأت تدرك مؤخراً صعوبة تحقيق أهدافها المعلنة بالكامل، سواء بتدمير البرنامج النووي أو القدرات الصاروخية الإيرانية أو إسقاط النظام، وهو ما يدفعها اليوم إلى محاولة "جرّ الولايات المتحدة من أنفها" إلى عمق المواجهة العسكرية، خاصة إذا ما تعرضت لهجمات إيرانية قوية تهدد وجودها بشكل مباشر.

ويحذر عوض من أن دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في المواجهة لا يزال محكوماً بحسابات معقدة داخلية وخارجية في واشنطن، لكن عوض لا يستبعد أن تقع واشنطن في هذا الفخ في حال شعرت أن أمن إسرائيل بات مهدداً جدياً. 

ويؤكد عوض أن التصعيد الميداني هو الذي سيحدد شكل المرحلة المقبلة: فإذا نجحت إسرائيل في إضعاف إيران بشكل كبير فقد تقبل بوقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات، أما إذا صمدت طهران واستمرت في مواجهة الضربات فإن سيناريو استمرار الحرب سيفتح أبواباً خطيرة.

ويشير عوض إلى أن هذا التصعيد قد يقود إما إلى اندلاع حرب إقليمية موسعة تشمل معظم دول الشرق الأوسط، أو حتى إلى حرب عالمية ثالثة شاملة في حال تدخلت أطراف كبرى كالصين وروسيا بشكل مباشر، خاصة وأن انهيار النظام الإيراني سيضر بمصالح بكين وموسكو بصورة عميقة. 

فزوال النظام الإيراني، وفق عوض، يعني تعطيل مشروع "طريق الحرير" الصيني وحرمان الصين من واردات الطاقة الحيوية من إيران، كما يمثل خسارة كبيرة لروسيا التي تعتمد على التحالف مع طهران في موازنة الهيمنة الأمريكية.

ويؤكد عوض أن السيناريوهات المحتملة مفتوحة على احتمالات خطيرة جداً: فإما حرب إقليمية مدمرة، أو حرب عالمية أوسع، أو ربما تسوية مذلة تُفرض على إيران إذا تعرضت لضربات ساحقة، تجبرها على التضحية بمشروعها النووي والصاروخي مقابل الحفاظ على النظام السياسي القائم في طهران.

 

إسرائيل تعيش مأزقاً خطيراً

 

من جانبه، يقول الخبير العسكري والأمني والاستراتيجي اللواء الركن المتقاعد واصف عريقات أن إسرائيل تعيش مأزقاً خطيراً بعد دخول العدوان على إيران أسبوعه الثاني، حيث تحولت الأهداف المعلنة للعملية العسكرية من إزالة التهديد النووي والصاروخي الإيراني إلى أهداف أقل طموحاً، في ظل صمود إيران وردها السريع الذي أربك صناع القرار في تل أبيب وواشنطن على حد سواء.

ويوضح عريقات أن إسرائيل، مدفوعة بتحالف وثيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، شنت هجومها على إيران عبر خطة تضليلية استندت إلى عنصر المباغتة والصدمة والرعب، وقد استهلت عملياتها باغتيالات طالت علماء وقادة عسكريين إيرانيين، وتدمير جزئي لبعض المنشآت النووية، مما أوحى لإسرائيل بأنها اقتربت من تحقيق أهدافها في وقت قياسي.

هذا النجاح الظاهري وفق عريقات، دفع نتنياهو لاحقاً لإضافة هدف أكثر جرأة وهو إسقاط النظام الإيراني من خلال شبكة عملاء واسعة للموساد داخل الأراضي الإيرانية.

ووفق عريقات، لكن سرعان ما تبدلت المعادلة بعد أقل من 18 ساعة على الضربة الأولى، عندما ردت إيران بقصف صاروخي مكثف استهدف العمق الإسرائيلي في أكثر من 18 جولة ألحقت خسائر مباشرة بإسرائيل، حيث أن هذا الرد العنيف حوّل التحمس الإسرائيلي إلى حالة من القلق والرعب، إذ بات الإسرائيليون يشهدون للمرة الأولى حرباً تصل إلى عمق مدنهم وتشل حياتهم الاقتصادية والاجتماعية.

وبحسب اللواء عريقات، اضطر مجلس الحرب الإسرائيلي لإعادة صياغة أهداف العدوان، فبعد أن كانت إزالة المشروعين النووي والصاروخي بشكل كامل، أصبحت الأهداف تقتصر على "إلحاق ضرر جسيم" بهذه البرامج و"إضعاف المحور الشيعي" في المنطقة، مع التحضير لاحقاً لمعالجة الملفات العالقة عبر وسائل سياسية ودبلوماسية. 

 

فشل الرهان الإسرائيلي على حدوث انقلاب في طهران

 

ويرى عريقات أن هذا التغيير في الخطط يعكس وصول صناع القرار الإسرائيلي إلى قناعة جديدة بقوة الردع الإيرانية غير المتوقعة، وفشل رهانهم على حدوث انقلاب داخلي في طهران.

ويشير عريقات إلى أن إدارة ترمب وجدت نفسها في حرج داخلي مع تصاعد المطالب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بعدم التورط المباشر في حرب جديدة، وهو ما ترافق مع نصائح روسية واضحة للرئيس الأمريكي تحذره من الانجرار لمواجهة قد تتطور إلى نزاع نووي إقليمي. 

هذا الضغط بحسب عريقات، دفع ترمب للتراجع عن تهديداته بإعطاء إيران مهلة أسبوعين لحسم الموقف، معلناً لاحقاً أن القضاء الكامل على البرنامج النووي الإيراني "قد لا يكون ضرورياً"، في إشارة واضحة إلى إدراك الإدارة الأمريكية لصعوبة تحقيق الحسم العسكري المباشر.

ووفق عريقات، فقد انتقلت إيران من مرحلة "التعافي من الصدمة" إلى مرحلة "التصدي الفعّال"، والآن إلى مرحلة "الاستنزاف" التي تعتبر الأكثر خطورة على إسرائيل والتي تخشاها بشدة لعجزها عن تحملها لفترات طويلة في ظل محدودية قدراتها البشرية والاقتصادية، حيث يقارن بين 92 مليون إيراني مقابل 9 ملايين إسرائيلي، ومساحة إيران التي تفوق مساحة إسرائيل 75 ضعفاً.

 

6 سيناريوهات متوقعة لمسار الأزمة المتصاعدة

 

ويطرح اللواء عريقات ستة سيناريوهات متوقعة لمسار الأزمة المتصاعدة: الأول، استمرار العدوان الإسرائيلي بنمطه الحالي من خلال تكثيف الغارات والقصف لبلوغ الحد الأقصى من التحمل على أمل جر الولايات المتحدة للدخول المباشر في الحرب.

اما السيناريو الثاني، وفق عريقات، تكثيف الحرب الناعمة عبر الاغتيالات، الهجمات السيبرانية، واستهداف قيادات سياسية وعسكرية كبرى، مع محاولة دفع الداخل الإيراني نحو الانقلاب.

ويشير عريقات إلى السيناريو الثالث وهو توسيع الدعم الأمريكي عبر دخول واشنطن بدعم أكبر، مع تحريك جبهات إسناد إيران كحزب الله في لبنان، والمقاومة العراقية، والحوثيين في اليمن.

والسيناريو الرابع وفق عريقات، وهو توسيع العدوان بدعم أمريكي أوروبي، ما قد يجر دولاً إقليمية للمشاركة العسكرية، مفاقماً من اتساع رقعة الصراع.

ويتطرق عريقات إلى السيناريو الخامس، وهو تدحرج الأزمة نحو فقدان السيطرة والانزلاق نحو مواجهة عالمية مفتوحة يصعب التحكم بمسارها.

بينما السيناريو السادس فهو بحسب عريقات، تدخل دولي أوسع، حيث أنه في حال اقتناع الأطراف بعدم قدرة أي طرف على حسم المعركة، مما يدفعهم للقبول بوقف إطلاق نار وفتح باب المفاوضات لتثبيت هدنة قد تفضي لاحقاً لاتفاقيات سلام شاملة.

ويؤكد عريقات أن إسرائيل اليوم أمام اختبار استراتيجي هو الأخطر في تاريخها، وقد تجد نفسها أمام معادلات لم تخطط لها، خاصة مع تعقيدات المشهد الدولي، وحجم التعاطف الدولي المتزايد مع الموقف الإيراني بعد الضربة الاستباقية الإسرائيلية، ما يضع المنطقة بأسرها على فوهة بركان قابل للانفجار في أي لحظة.

 

 

مناورة وخداع أمريكيان في التعامل مع طهران

 

بدوره، يؤكد أستاذ العلوم السياسية د. أمجد بشكار أن الولايات المتحدة اعتمدت منذ بداية التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران على أسلوب المراوغة والخداع في تعاملها مع طهران، حيث قامت واشنطن بالسماح بضربة إسرائيلية استباقية، وما زالت واشنطن تستخدم هذا الأسلوب ولكن بتكتيكات وإجراءات مختلفة في المرحلة الحالية.

وفيما يخص احتمال استهداف منشأة "فوردو" النووية الإيرانية، يشير بشكار إلى أن إسرائيل لا تمتلك القدرة العسكرية على تدمير هذه المنشآت النووية بشكل منفرد، حيث أن تل أبيب كانت تراهن منذ بداية الحرب على أن الولايات المتحدة ستدخل إلى جانبها في حال تطورت المواجهة. 

ويوضح بشكار أن إسرائيل اصطدمت بواقع ميداني مختلف تماماً، حيث تمكنت طهران سريعاً من إعادة ملء فراغ القيادة العسكرية الذي خلفته عمليات الاغتيال، واستعادة زمام المبادرة خلال أقل من 24 ساعة بعد الضربة الأولى.

ويشير بشكار إلى أن تقييمات في البنتاغون أكدت أن تدمير منشأة "فوردو" قد يتطلب استخدام تكتيك نووي محدود، وهو خيار يثير الكثير من التساؤلات بشأن تداعياته الخطيرة. 

 

إيران تملك خيارات استراتيجية واسعة

 

ويلفت بشكار إلى أن إيران تملك خيارات استراتيجية واسعة جداً لم تستخدم منها حتى الآن سوى 20% فقط، مشدداً على أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة سيكون أسهل لإيران من استهداف إسرائيل بشكل مباشر، مع إمكانية توسيع دائرة العمليات لتشمل مضيق هرمز وباب المندب، كما أن أذرع إيران في المنطقة لم تدخل بعد بشكل مباشر في المعركة، لكن من المرجح أن تكون هذه الأذرع جاهزة للتدخل العنيف في حال انخراط الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب، ما سيؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة.

من جانب آخر، يشير بشكار إلى تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اندلاع حرب عالمية ثالثة، حيث يلاحظ بشكار تحوّلاً واضحاً في لهجة الصين وباكستان وروسيا وكوريا الشمالية التي انتقلت من الدعوة لوقف التصعيد إلى دعم متزايد لإيران عسكرياً ولوجستياً. 

ويعتبر بشكار أن توسيع الحرب قد يدفع هذه القوى الكبرى إلى تدخل أعمق دفاعاً عن مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.

ويؤكد بشكار أن نجاح إسرائيل في هذه المواجهة سيمنحها موقع الزعامة والتسيد في الشرق الأوسط بشكل كامل، إضافة إلى فتح الباب أمام مخططات خطيرة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين سواء من غزة أو الضفة الغربية.

 

 

التدخل البري الأمريكي في إيران سيفشل

 

ويحذّر بشكار من أن أي تدخل بري أمريكي مباشر في إيران سيكون محفوفاً بالفشل، مستشهداً بتجارب واشنطن السابقة في الحروب البرية التي انتهت بخسائر كبيرة، موضحاً أن إيران تمتلك عوامل قوة متعددة، أبرزها المساحة الجغرافية الشاسعة التي تعادل مساحة بلاد الشام وتركيا والعراق مجتمعة (ما يقارب 1.65 مليون كيلومتر مربع)، إلى جانب الأيديولوجيا الصلبة للشعب الإيراني وعدم وجود معارضة منظمة قابلة للاستثمار من قبل الغرب.

ويؤكد بشكار أن الضغط العسكري الأمريكي قد يفتح باباً للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنه لن يفرض تنازلات جوهرية من الجانب الإيراني. 

ويشير بشكار إلى أن إسرائيل باتت اليوم تحت ضغط استنزاف خطير على المستويين العسكري والاقتصادي، إذ سجلت حتى الآن عجزاً مالياً يتجاوز 35 مليار شيكل، مع معاناة واضحة في منظومة القبة الحديدية التي أوشكت صواريخها على النفاد مع استمرار التصعيد، ما يجعل استمرار الحرب مكلفاً ومتسعاً مع مرور الوقت.

 

 

"فوردو" النووية محصنة بشكل بالغ التعقيد والعمق

 

من جهته، يوضح الباحث المختص بالشأن الإسرائيلي وقضايا الصراع نزار نزال أن منشأة "فوردو" النووية الإيرانية محصنة بشكل بالغ التعقيد والعمق، بحيث لا يمكن تدميرها بأي وسيلة من وسائل الهجوم الجوي التقليدية. 

ويشير نزال إلى أن هذا التحصين الهائل يجعل من المستحيل عملياً على إسرائيل أن تتمكن من استهداف المنشأة أو إلحاق ضرر بها عبر سلاح الجو وحده، حيث يتطلب تدميرها تدخلاً ميدانياً مباشراً على الأرض، وهو أمر غير ممكن في ظل الظروف العسكرية والسياسية الراهنة.

ويلفت نزال إلى أن الولايات المتحدة نفسها تشكك في قدرة قاذفاتها الاستراتيجية من طراز B-2 على تنفيذ المهمة بنجاح، ما يفتح باب التساؤل حول احتمالية لجوء واشنطن إلى خيار أخطر يتمثل باستخدام أسلحة نووية تكتيكية لاختراق وتدمير المنشأة شديدة التحصين، وهو ما يفسر التحذيرات الروسية الأخيرة.

وبحسب نزال، فإن تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا تأتي من فراغ، بل تعكس قلق موسكو من أن أي محاولة أمريكية-إسرائيلية لتدمير منشأة "فوردو" باستخدام سلاح نووي تكتيكي قد تقود إلى حرب واسعة النطاق. 

ورغم أن نزال لا يرى أن العالم يقف على أعتاب حرب عالمية ثالثة بالمعنى التقليدي، إلا أنه يرى أن هذا التصعيد قد يتحول إلى حرب إقليمية متدحرجة قد تتداخل فيها قوى دولية متعددة.

وفي قراءته لمسار الأحداث المحتمل، يرى نزال أن الولايات المتحدة تتجه للدخول المباشر في الصراع، وهو ما سيؤدي بدوره إلى دفع أطراف أخرى للدخول إلى ساحة المواجهة، في ظل توقعه بأن ترفع إيران سقف التصعيد بإغلاق مضيق هرمز الحيوي، وتفعيل حلفائها الإقليميين وعلى رأسهم الفصائل العراقية وحزب الله اللبناني. 

 

دخول باكستان على خط المواجهة

 

ويشير نزال إلى احتمال دخول باكستان على خط المواجهة، وهو ما سيجعل الصين معنية بشكل مباشر أيضاً بالمواجهة، نظراً لارتباط مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية العميقة مع إيران، خاصة في إطار مشروع "طريق الحرير".

ويؤكد نزال أن إسرائيل تجد نفسها حالياً في مأزق استنزاف متواصل بين فعل ورد فعل، مع ما يرافق ذلك من شلل اقتصادي داخلي وضغوط متزايدة على المجتمع الإسرائيلي الذي لم يعد يحتمل استمرار هذه الحالة. 

ووفق نزال، فإن إسرائيل تقف اليوم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما التصعيد للإطاحة بالنظام الإيراني عبر عملية عسكرية واسعة النطاق قد تجر المنطقة كلها إلى حرب شاملة دون تحقيق الهدف، وإما البحث عن تبريد للصراع وهو ما يراه احتمالاً مستبعداً جداً في المرحلة الحالية.

ويرى نزال أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة شديدة التعقيد، مملوءة بالدخان والنار، في ظل غياب أي مؤشرات فعلية على قرب احتواء هذه الأزمة، مما ينذر بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي الذي سيترك تأثيراته العميقة على مستقبل الشرق الأوسط برمته.

 

 

إسرائيل لا تقدر على مهاجمة مفاعل "فوردو"

 

الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح يقول إن إسرائيل غير قادرة على تنفيذ هجوم عسكري مباشر يستهدف مفاعل "فوردو" النووي الإيراني، وذلك لأنها تفتقر إلى القنابل الخاصة القادرة على اختراق الطبقات الأرضية العميقة، كما تفتقر إلى الطائرات القادرة على حمل هذا النوع من القنابل، وهي الأسلحة المتوفرة حصراً لدى الولايات المتحدة الأمريكية. 

وبناء على ذلك، يشير صلاح إلى أن من سيقدم على هذه الضربة هي واشنطن نفسها، وقد تم اتخاذ القرار بالفعل بتوجيه الضربة خلال الفترة القريبة القادمة.

ويبيّن صلاح أن السيناريو المتوقع يتمثل في قيام الولايات المتحدة باستخدام قنابل خارقة للتحصينات لتدمير الطبقات العليا من المنشأة، ثم استخدام قنابل نووية تكتيكية لتدمير المفاعل بشكل نهائي. 

ويؤكد صلاح أن هذا العمل يشكل اعتداءً سافراً على سيادة دولة مستقلة ويمثل جريمة حرب مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي معرض تحليله لأبعاد المشهد، يشير صلاح إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كانت شريكاً أساسياً في التحضير لهذه الحرب من خلال التلاعب بالمفاوضات مع إيران لمدة شهرين، قبل أن تنقلب على طهران وتمنح إسرائيل الضوء الأخضر لشن الهجوم المباغت، في إطار خطة شاملة كانت تهدف لإشعال اضطرابات داخلية في إيران، عبر تحريك عملاء سريين واستخدام طائرات مسيّرة وعمليات اغتيال بحق العلماء الإيرانيين، في محاولة لإسقاط النظام من الداخل على غرار ما جرى في سوريا، لكن فشلت هذه المحاولة في اختراق بنية النظام الإيراني الصلبة.

 

تنسيق العمل مع بعض الأطراف الإقليمية

 

ويرى صلاح أن المهلة التي حددها ترمب لإيران لمدة أسبوعين ما هي إلا مناورة إضافية تمنح الوقت الكافي لإسرائيل والولايات المتحدة من أجل استكمال الاستعدادات العسكرية واللوجستية والاستخبارية للهجوم الشامل، إلى جانب تنسيق العمل مع بعض الأطراف الإقليمية وتحضير ضربات متزامنة في كل من إيران ولبنان واليمن والعراق لضمان شل قدرات الرد الإيرانية والمفاجأة الكاملة.

ورغم تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من حرب عالمية ثالثة، يقلل صلاح من قدرة موسكو على ردع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن روسيا اليوم منهكة عسكرياً واقتصادياً بفعل حرب الاستنزاف في أوكرانيا وخسارتها للنفوذ في سوريا، وبالتالي فإن تصريحات بوتين لا تتجاوز البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية بعيدة عن منطق التصعيد لحرب عالمية.

وبشأن السيناريوهات المحتملة، يرى صلاح أن العودة إلى المفاوضات غير واردة بعد خديعة واشنطن لطهران، أما خيار التهدئة المؤقتة عبر وقف إطلاق النار فهو غير مقبول من قبل الإيرانيين الذين يدركون أن أي تهدئة ستُستغل في التحضير لجولة حرب جديدة. 

ويستبعد صلاح إمكانية حدوث انقلاب داخلي ناجح في إيران بعدما كشفت طهران هذه المحاولات وأفشلتها مبكراً.

 

توجيه ضربة عسكرية أمريكية مباشرة

 

وبحسب صلاح، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو توجيه ضربة عسكرية أمريكية مباشرة تستهدف مفاعل "فوردو" تحديداً، بدعم كامل من إسرائيل. 

وتهدف هذه الضربة، وفق تقدير صلاح، ليس فقط إلى القضاء على البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً إلى إنهاء تهديد الصواريخ الإيرانية التي طالت العمق الإسرائيلي بشكل غير مسبوق، حيث انتقلت المعركة إلى داخل إسرائيل لأول مرة في تاريخه، وتعرضت مدنها ومواقعها العسكرية للتدمير المباشر.

ويشدد صلاح على أن هذه الحرب أدت إلى تراجع قوة الردع الإسرائيلية بشكل غير مسبوق، وأظهرت للعالم أن إسرائيل باتت منكشفة أمام الصواريخ الإيرانية، بل وأثبتت أن ضرب إسرائيل وهزيمتها بات أمراً ممكناً، بعدما كانت لعقود تخوض حروبها في أراضي خصومها بعيداً عن جبهتها الداخلية.

ويشير صلاح إلى أن هذه الحرب أسقطت الأمن القومي الإسرائيلي في العمق، وأثبتت أن القضاء التام على المشروع النووي الإيراني غير ممكن حتى مع استخدام القوة العسكرية الهائلة، كما كشفت هشاشة إسرائيل أمام الحلفاء الإقليميين لإيران، وأكدت أن الدعم الإيراني لحلفائه في فلسطين ولبنان واليمن والعراق سيبقى عنصراً أساسياً في معادلات القوة المقبلة بالمنطقة.

 

 

إسرائيل أمام سيناريوهات شديدة التعقيد

 

من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي فراس ياغي أن إسرائيل أمام سيناريوهات شديدة التعقيد تتعلق بخياراتها العسكرية لتدمير منشأة فوردو النووية الإيرانية المحصنة في أعماق جبال إيران، والتي تشكل عقدة عملياتية يصعب اختراقها بالوسائل التقليدية.

ويشير ياغي إلى أن إسرائيل تضع عدة سيناريوهات محتملة لتنفيذ هجومها، السيناريو الأول يعتمد على إمكانية استخدام القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57 والتي لا يمكن حملها إلا بواسطة قاذفات الشبح الاستراتيجية الأمريكية B-2 غير المتوفرة في سلاح الجو الإسرائيلي، بل إن تسليم هذه الطائرات والقنابل لإسرائيل يتطلب شهوراً من التدريب والتأهيل للطيارين الإسرائيليين، وهو ما يجعل هذا السيناريو عملياً شبه مستحيل في المدى القريب.

أما السيناريو الثاني، الأكثر خطورة، وفق ياغي، فيتمثل في لجوء إسرائيل إلى ضربة نووية تكتيكية ضد فوردو، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه أمام صراع نووي في الشرق الأوسط، إذ قد ترد إيران على إسرائيل بأسلوب مشابه وتعلن نفسها قوة نووية رسمية، مما ينذر بانفجار الصراع إلى مستوى كارثي.

ويؤكد ياغي أن الأمريكيين يدرسون أيضاً سيناريو تنفيذ ضربات متتالية عبر طائرات B-2 لإحداث اختراق تدريجي في الطبقات الصخرية التي تحمي فوردو، لكن هذا التكتيك يحمل مخاطر إشعاعية هائلة نتيجة احتمالية تسرب مواد نووية مخصبة بنسبة 60% إلى الهواء والمياه، مهدداً بتلوث الخليج العربي والمحيط الهندي برمته، وهو ما يفسر تردد واشنطن في المضي قدماً بهذا الخيار.

 

صراعات داخلية في الولايات المتحدة

 

إضافة إلى ذلك، يلفت ياغي إلى تشكل الصراعات الداخلية في الولايات المتحدة حول الدعم المباشر لإسرائيل عاملاً معرقلاً، إذ يخوض البيت الأبيض صراعاً سياسياً بين دعاة الدعم الكامل وبين المحذرين من تبعات التدخل على المصالح الأمريكية عالمياً.

ويلفت ياغي إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر صراحة من أن مثل هذه الخيارات النووية الصفرية قد تفتح الباب أمام حرب عالمية ثالثة، كما رفض بوتين بشكل قاطع طرح موضوع اغتيال القيادة الإيرانية كخامنئي، معتبراً أن الانزلاق إلى سيناريوهات مثل تلك سيدفع الجميع نحو الهاوية.

أما بالنسبة للرئيس الأمريكي ترمب، فيرى ياغي أنه لا يزال مقتنعاً بإمكانية التدخل لإنقاذ إسرائيل عبر ضرب فوردو، لكنه يجهل عمق التداعيات الجيوسياسية لهذا التدخل، الذي قد يؤدي إلى تغيّر التحالفات الإقليمية والدولية، وتبتعد بعض حلفاء واشنطن عن دعمها نتيجة تضرر مصالحهم الاستراتيجية من سياسة المغامرة العسكرية.

في حال بقيت إسرائيل وحدها في المعركة، يتوقع ياغي أن تطول الحرب بشكل مرهق لتل أبيب، نظراً للفوارق الشاسعة في القدرات البشرية والجغرافية بين الطرفين، حيث يبلغ عدد سكان إيران 92 مليون نسمة مقابل 9 ملايين في إسرائيل، ومساحتها تزيد بـ75 ضعفاً، وستحاول إسرائيل في هذه الحالة البحث عن وقف لإطلاق النار من طرف واحد بعد إنهاك قواتها، لكن يبقى السؤال من سيطلق "الرصاصة الأخيرة" في هذا السيناريو؟ وهنا يرى ياغي أن إيران هي من ستملك هذه الورقة، ما يثير قلقاً كبيراً في إسرائيل.

 

 

السيناريو الأكثر خطورة

 

أما السيناريو الأكثر خطورة والذي سيفجر المنطقة، وفق ياغي، فيتمثل في تدخل عسكري أمريكي مباشر إلى جانب إسرائيل، مما سيؤدي إلى استهداف إيران للقواعد الأمريكية في المحيط الهندي وبحر العرب والعراق وسوريا، مع محاولة تجنب استهداف قواعد أمريكية داخل دول الخليج لتفادي توسيع الجبهة بشكل مبكر، وفي حال تصاعدت المواجهة أكثر، ستلجأ إيران إلى إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، وتهدد بتدمير البنية التحتية النفطية في المنطقة، ما يشكل خطراً استراتيجياً غير مسبوق، بل هناك كما يبدو قرار لدى إيران وحلفاءها، إذا ما تم استهداف مفاعل فوردو سيتم استهداف مفاعل ديمونا، وسيتم منع خروج النفط من المنطقة لمدة ثلاثة ايام كبداية.

ويؤكد ياغي أن الولايات المتحدة تعمل إلى ترتيب تحالف دولي موسع يضم دولاً مثل كندا وأستراليا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، مع محاولات ضم فرنسا الرافضة والمترددة، في المقابل، ستجد روسيا والصين نفسيهما مضطرتين لدعم إيران بشكل غير معلن، باعتبار طهران تشكل حليفاً استراتيجياً لهما ضد الهيمنة الغربية، وهو ما أشار إليه بوتين بوضوح حين قال: "نحن وإيران نحارب نفس الأعداء".

 

إمكانية الوصول إلى اتفاق دولي

 

وفي المقابل، يوضح ياغي أن هناك سيناريو آخر يتمثل في إمكانية الوصول إلى اتفاق دولي، لكنه حتى الآن يصطدم بتعنت إسرائيلي-أمريكي يصر على شروط استسلام إيرانية، في وقت تؤكد فيه طهران أنها لن تتنازل عن حقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها بنسبة 3.67%، مع رفض كامل لمناقشة قدراتها الصاروخية والاستراتيجية.

وبحسب ياغي، هناك سيناريو ممكن وواقعي، ويتمثل في إعلان أمريكي-إسرائيلي وقف الأعمال العدائية من جانب واحد بعد استنفاد الضربات، لكن ياغي يؤكد أن إيران سترفض مثل هذا الوضع الذي يكرس مبدأ "حق حرية الحركة الدائمة" من جانب إسرائيل والولايات المتحدة لتوجه ضرباتها متى شاءت، مما سيبقي حالة الحرب المتقطعة مستمرة.

ويرى ياغي أن المشهد ينزلق نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي حلول وسط بين الطرفين، مشيراً إلى أن إسرائيل، وبدعم أمريكي كامل، ترى في هذا التصعيد فرصة ذهبية لتحقيق سيطرة إقليمية شاملة، وهو ما عبر عنه رئيس الأركان الإسرائيلي بقوله: "نحن لا ننتظر الخطر بل نذهب للقضاء عليه".

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 10:20 صباحًا - بتوقيت القدس

فصائل فلسطينية تدين العدوان الأميركي على إيران

رام الله -"القدس" دوت كوم

أدانت فصائل وقوى فلسطينية العدوان الأميركي على أراضي وسيادة إيران، الذي استهدف ثلاثة مواقع نووية إيرانية، معتبرة هذا الهجوم استمرارا في الانسياق وراء أجندات الاحتلال الإسرائيلي ودليلا واضحا على أن الولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للإرهاب الإسرائيلي.

وفي بيانات منفصلة، وصفت حركة حماس هذا العدوان بأنه تصعيد خطير وانسياق أعمى خلف مصالح الاحتلال الإسرائيلي المارق، واعتبرته انتهاكا فاضحاً للقانون الدولي وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين.

وأكدت حركة حماس أن هذا العدوان يمثل نموذجا صارخا لسياسة فرض الهيمنة عبر القوة، ويعكس منطق "قانون الغاب" الذي يتناقض مع جميع الأعراف والمواثيق الدولية.

كما حمّلت الإدارة الأميركية وحكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة لهذا العدوان، مؤكدة تضامنها الكامل مع الشعب والقيادة الإيرانية، وثقتها في قدرة إيران على الدفاع عن سيادتها ومصالحها، ومواجهة هذا العدوان الذي لن يضعف عزيمة الشعب الإيراني وقيادته أمام قوى الاستكبار العالمي.

من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن العدوان الذي نفذته إدارة ترامب على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، والتي تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هو إعلان حرب سافر على الشعب الإيراني.

وشددت الحركة على أن الإدارة الأميركية هي العدو الأكبر لتقدم شعوب المنطقة وأمتها، من خلال سياسات الهيمنة والإذلال، معتبرة أن ما قامت به الإدارة الأميركية دليل صارخ على كونها الراعي الرسمي لإرهاب الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي أن سياسات هذه الإدارة تشكل خطرا على المنطقة والعالم، بل وتمثل تهديدا حتى على الشعب الأميركي ومصالحه، في خدمة مصالح حكومة الاحتلال ومشاريعها في المنطقة.

أما حركة المجاهدين الفلسطينية، فقد رأت أن العدوان الأميركي جاء لخدمة أجندة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المصدر الرئيس للإرهاب والشر في العالم، والتهديد الحقيقي لسلام واستقرار البشرية.

وأكدت الحركة أن الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لن تفلحا في كسر إرادة المقاومة في الأمة، وأن مصير العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران وشعوب الأمة سيكون الخسران والاندحار.

ودعت شعوب الأمة إلى التلاحم ورص الصفوف والتوحد في وجه هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي الذي يستهدف مقدرات الأمة ومراكز قوتها، مشددة على أن اليوم هو يوم الوحدة والتحدي والمقاومة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن تنفيذ الجيش الأميركي ضربات على ثلاثة مواقع نووية إيرانية، بينها منشأة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة الآن

الآن تُولَد طفلة وسط العراء، داخل خيمةٍ رثّةٍ على الحدود في رفح أو خانيونس، جاءت بها الأقدار في زمن الإبادة والموت، وأخرجتها إلى الحياة القابلة التي مدّت لها يد النجاة، فدفعت بها من أحشاء والدتها التي ماتت لحظة القصف، فكانت يتيمة منذ اللحظة الأولى، بلا حظ، بلا حضنٍ تؤوي إليه، وبلا أبٍ يحرُس لها أيامها، أو عائلةٍ تُدرّبها كيف تحبو في أيامها الأولى، لتقف بعدها على قدميها وتتنفّس هواء الحياة.

الآن يموت عجوزٌ آخر في الجوار، داخل مركز الإيواء، بعد أن قصفته الطائرات بصاروخ موجه، كان في الثمانين من العمر، بجسدٍ منهك وذاكرةٍ قوية، استطاعت أن تطرد عنها داء النسيان، بيد أنّها تناثرت شظايا بفعل الصاروخ الذي أصاب جسد الكهل، بينما كان يُقيم صلاة الفجر يوم الأحد الدامي.

الآن ينهش الجوع والعطش أجساد الصغار، وتبكي سيدةٌ على بكاء صغارها الجوعى، وتَشكو عجزها وضعف الحال والمصير المبهم، بعد أن تحوّلت مراكز توزيع الطعام إلى مصائد للموت والقتل، بفعل الغارات التي يُنفّذها الاحتلال مع سبق الإصرار والترصّد.

الآن تلفظ جدّةٌ أنفاسها قهرًا، بعد أن عاشت حياتها في تتابع النكبات وبين خيمتين؛ في الأولى شهدت ولادتها في العام 1948، وفي الثانية تشهد موتها في العام 2025، وبين هاتين الخيمتين مسافةُ عمرٍ قطعته وهي تجمع الآمال في صدرها، وتحفظ مفتاح بيتها الذي هُجّرت منه في عسقلان.

الآن يُحرَم تلاميذ غزة للعام الثاني من التقدّم لامتحانات الثانوية العامة، بفعل حرب الإبادة المستمرة وخراب المدارس والجامعات، فبينما يتقدّم اليوم تلاميذ الضفة والقدس لأول امتحان، وقلوبهم تئن على وجع زملائهم في غزة، يُراقب تلاميذ غزة صورةَ المشهد وهم يتجرّعون الألم والجوع وواقع الخراب.

الآن الحرب بين إيران وإسرائيل تستحوذ على اهتمام الفضائيات والمحلّلين والمراقبين والمتابعين، بينما يغيب صوت الجوعى الذين يموتون تحت وقع الإبادة الجماعية التي تشتد وتتصاعد عمليات القتل كل لحظة.

الآن وخلف ضجيج الحروب الكبرى وتهافت التحليلات السياسية، تُطوى حكايات الناس في غزة بصمتٍ موجع، حيث الحياة تولد على حافة الموت، ويُدفن الأمل تحت ركام الخيام والبيوت المدمرة، وتُمحى أحلام الطفولة من دفاتر الغد


عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 10:04 صباحًا - بتوقيت القدس

السلطات الأمريكية تطلق سراح الطالب محمود خليل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

 أُطلق سراح الطالب والناشط الفلسطيني محمود خليل أول من أمس الجمعة من مركز احتجاز الهجرة الفيدرالي، بعد مرور 104 أيام على اعتقاله، وبعد أن أصبح رمزاً للحملة القمعية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الاحتجاجات المناصرة للفلسطينيين والمناهضة لحرب الإبادة التي تواصها إسرائيل على قطاع غزة في جامعات الولايات المتحدة.

وغادر محمود خليل، طالب الدراسات العليا في جامعة كولومبيا منشأة فيدرالية في ولاية لويزيانا يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يتوجه إلى نيويورك ليلتقي بزوجته الأمريكية وابنه الرضيع، الذي وُلد أثناء احتجازه. وقال خارج المنشأة في منطقة نائية من لويزيانا: "لقد سادت العدالة، لكنها تأخرت كثيرًا". وأضاف: "ما كان ينبغي أن يستغرق هذا الأمر ثلاثة أشهر".

وتقول إدارة ترمب إنها ستسعى إلى ترحيل خليل بسبب دوره في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين. وقد احتُجز خليل في 8 آذار في مبنى شقته في مانهاتن، وأطلق سراحه أول من أمس الجمعة.

وأُطلق سراح خليل بعد أن قال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية مايكل فاربيارز إنه سيكون "من غير المعتاد للغاية" أن تواصل الحكومة احتجاز مقيم قانوني في الولايات المتحدة، ومن غير المرجح أن يفر ولم يُتهم بأي عنف.

وخلال جلسة استماع استمرت ساعة، عُقدت عبر الهاتف، قال القاضي في نيوجيرسي إن الحكومة "لم تستوفِ بوضوح" معايير الاحتجاز.

وقدّمت الحكومة إشعارًا مساء الجمعة يفيد باستئنافها قرار إطلاق سراح خليل.

وكان خليل أول شخص يُعتقل في إطار حملة ترمب القمعية على الطلاب الذين انضموا إلى احتجاجات الحرم الجامعي ضد حرب إسرائيل المدمرة على غزة. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنه يجب طرد خليل من البلاد لأن استمرار وجوده قد يضر بالسياسة الخارجية الأمريكية.

وجادلت إدارة ترمب مصرة أنه يجب ترحيل غير المواطنين الذين يشاركون في مثل هذه المظاهرات، لأنها تعتبر آراءهم معادية للسامية. ويقول المتظاهرون وجماعات الحقوق المدنية إن الإدارة تخلط بين معاداة السامية وانتقاد إسرائيل لإسكات المعارضة.

وقال القاضي فاربيارز: لا يمكن للحكومة ترحيل خليل بناءً على مزاعمها بأن وجوده قد يقوض السياسة الخارجية. لكن القاضي منح الإدارة مهلة لمواصلة السعي لترحيله المحتمل بناءً على مزاعم أنه كذب في طلب الحصول على البطاقة الخضراء، وهو اتهام ينفيه خليل.

يُشار إلى أن طالب الدراسات العليا في الشؤون الدولية محمود خليل غير متهم بانتهاك أي قوانين خلال الاحتجاجات في جامعة كولومبيا، وعمل مفاوضًا ومتحدثًا باسم الطلاب النشطاء، ولم يكن من بين المتظاهرين الذين تم اعتقالهم، لكن بروزه في التغطية الإخبارية واستعداده للتحدث علنًا جعلاه هدفًا للمنتقدين.

واتفق القاضي يوم الجمعة مع محامي خليل على أن المتظاهر مُنع من ممارسة حقه في حرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، رغم عدم وجود سبب واضح لاستمرار احتجازه، فيما أشار القاضي إلى أن خليل أصبح الآن شخصية عامة واضحة.

وقال خليل يوم الجمعة إنه لا ينبغي احتجاز أي شخص لاحتجاجه على حرب إسرائيل في غزة. وقال إن الفترة التي قضاها في مركز الاحتجاز في جينا بولاية لويزيانا أظهرت له "واقعًا مختلفًا عن هذا البلد الذي يُفترض أنه يدافع عن حقوق الإنسان والحرية والعدالة".

وقال: "سواء أكنتَ مواطنًا أمريكيًا أم مهاجرًا أم مجرد شخص على هذه الأرض، فهذا لا يعني أنك أقل إنسانية"، مضيفًا أن "العدالة ستسود، بغض النظر عما قد تحاول هذه الإدارة تصويره" عن المهاجرين.

واضطر خليل إلى تسليم جواز سفره ولا يمكنه السفر دوليًا، لكنه سيستعيد بطاقته الخضراء، وسيُمنح وثائق رسمية تسمح له بالسفر بشكل محدود داخل البلاد، بما في ذلك نيويورك وميشيغان، لزيارة عائلته، ونيوجيرسي ولويزيانا للمثول أمام المحكمة، وواشنطن للضغط على الكونغرس.

وفي بيان صدر بعد حكم القاضي، قالت زوجة خليل الدكتورة نور عبد الله إنها تستطيع أخيرًا "أن تتنفس الصعداء" بعد إطلاق سراح زوجها من اعتقال دام ثلاثة أشهر.

وأضافت: "نعلم أن هذا الحكم لا يبدأ في معالجة الظلم الذي جلبته إدارة ترمب على عائلتنا، وعلى الكثيرين غيرنا، لكننا نحتفل اليوم بعودة محمود إلى نيويورك ليجتمع شمله بعائلتنا الصغيرة".

ويأتي قرار القاضي بعد استهداف عدد من الباحثين الآخرين بسبب نشاطهم واحتجاجاتهم على حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:02 صباحًا - بتوقيت القدس

الصيادة الغزية مادلين: عندما أمسك سمكة في شبكتي أشعر بأنني انتصرت على كل السجانين

نحن لا نبحث عن السمك فقط، بل عن إنسانيتنا المهدورة في هذا البحر المحاصر، وعندما أمسك سمكة في شبكتي أشعر أنني انتصرت على كل السجانين، مادلين حولت شواطئ غزة إلى مسرح لكرامة الفلسطيني الذي لا يقهر، بل أعادت تعريف التضحية بأنها المثابرة والإرادة في زمن الانهيار، فكل شبكة ترميها مادلين في البحر هي انتصار على القيود، فقد علمها البحر أن الحياة هبة من الله الجبار، وهبة الموج الذي لا ينكسر، وأنه يتعذر فصل الدم عن ملوحة الماء والتراب، البحر هو الحرية الوحيدة المتاحة لنا تقول مادلين، سأموت في البحر فهو حليف الفقراء ومقبرة الشهداء والأجداد القادر على ابتلاع سفن الغزاة والطغاة، في قيعانه ترقد أساطيرنا الفلسطينية، وفي أعماقه أرشيفنا الحي: اللحم والعظم والعرق والملح والدم.

اسمها مادلين محمد كُلّاب سكان قطاع غزة، أصغر وأول فتاة فلسطينية احترفت صيد الأسماك في بحر غزة، وتحولت إلى رمز عالمي للصمود النسوي، صمود غزة وكفاح أهلها تحت الحصار وجحيم الإبادة الصهيونية المستمرة، ورمزاً أسطورياً لحملات التضامن العالمية مع شعبنا في غزة، وحمل اسمها السفينة التي انطلقت في مطلع حزيران ٢٠٢٥ من ميناء كاتانيا في إيطاليا باتجاه القطاع وتحمل على متنها المواد الغذائية والأدوية وعدداً من الناشطين والسياسيين والفنانين العالميين، بهدف كسر الحصار عن غزة وإيصال المساعدات إلى الجوعى والمشردين والمقهورين والمعذبين تحت وابل القصف الصهيوني ومجازره الدامية، وحملت السفينة شعار: أوقفوا الحصار أوقفوا الإبادة.

لن أصدق غير بحر غزة، طريق الصيادين إلى رزقهم، طريق دلال المغربي إلى حيفا، طريق عروسة البحر فيه حكايتنا الشعبية، طريق الكنعانيين والفينيقيين من العصر البرونزي إلى القدس، طريق هوميروس في الإلياذة والأوديسة، طريق السندباد في ألف ليلة وليلة، طريق عودة اللاجئين المطرودين من قراهم المهجرة، طريق طوفان الأقصى إلى مدينة عسقلان، طريق الفردوسي في ملحمته الشعرية الشاهنامة إلى إيران والعالم، طريق الشاعر معين بسيسو إلى قصيدته التي تحولت إلى قنبلة، طريق الآلهة الغاضبة التي ترى المأساة في غزة والكارثة.

لن أصدق غير بحر غزة تقول مادلين، البحر يحفظ أسرار الضحايا يسترجع جثثهم وأرواحهم، أمواجه تعيد الحياة وتستعيد الذاكرة، البحر لا ينسى، هو الشاهد على العجز والصمت والخذلان، الشاهد على الوحشية والمجازر الجماعية، والتجويع، وصهر البشر بالنيران والقنابل التدميرية.

أنا مادلين الغزية، أنا في البحر، عمري من عمر أسماك البحر، وعمري من عمر الحروب التي شنت على غزة، أشعر بالقوة، قوة البحر، هو صديقي وحارسي الوحيد، علمني أن الكرامة تستطيع أن تواجه المستحيل، أنا في البحر، بحر غزة لا ينام، ولا تصدقوا أنه يطمس الأدلة ويبتلع الجثث، إنه يعيد الضحايا إلى الشاطئ واقفين أحياء، بحر غزة كائن حي يسمع ويستجيب، يغضب ويثور، إن هزمنا الأعداء اليوم، سيغزوهم البحر غدا، البحر لا يهدأ ولا يموت.

أنا مادلين الغزية، أنا في بحر غزة، هنا امتحان للبطولة والجدارة الإنسانية، فيه تتطهر القلوب، ويلتقي الحي مع الميت والعاشق مع الحبيبة، يتحول الفقدان والحزن إلى قوة خارقة تنفجر من صخور البحر والذات، البحر يمشي معنا، يغسل جروحنا، بحر غزة حرية لا حدود لها، فهو ليس مجرد ماء، إنه ذخيرتنا التاريخية والثقافية والجمالية، ساحة المعركة الوجودية للإنسان الفلسطيني، البحر يمسك يدي، يعود بي إلى بيتي في مخيم الشاطئ، أحمل معي موجة وحصى ورملاً وسمكاً وأملاً ولؤلؤة نادرة.

مادلين في بحر غزة، اسمها ينتسب في اللغة والمعنى إلى قرية المجدل المهجرة، تقرأ سيرة البحر وأسراره المدفونة، تقرأ عن غزة بوابة التاريخ المتجددة، إرثها الحضاري الذي حولها إلى قلعة عنيدة، تقرأ أن أبا التاريخ المؤرخ هيرودوت اليوناني وصل غزة عبر البحر، وكتب عن مدينة شقت طريق البحور والتجارة والثورات إلى كل المدن الساحلية، فأطلق على البلاد اسم فلسطين وقلبها النابض غزة.

وتقرأ أن القديس هيلاريون مؤسس الرهبنة في فلسطين، غرس صليبه التحرري في رمال غزة، فتحولت الكنيسة إلى مرفأ ومعبد ومدرسة ومئذنة.

تقرأ مادلين على صفحة البحر أن الإمام الشافعي وضع في قطاع غزة مذهبه الخامس والمختلف عن المذاهب الفقهية الأربعة، يدعو أن يتوحد الإيمان مع الأفعال، والأقوال مع الأعمال، وأن يتوضأ كل العباد من ماء النار في غزة.

وتقرأ أن المناضل الغزّي الأسير سليم الزريعي البدوي الأسمر الذي شق الصحراء بعصى وبندقية، وشق بحر غزة بحبة تمر وقارب خشبي، وكان الطائر الوطني الفلسطيني عصفور الشمس دليل موجات الخلايا الفدائية، العين والأذن واليدان والأجنحة والأغنية.

مادلين الغزية ترى أفواج الطائرات والصواريخ والزنانات فوق البحر، انفجارات في البر وفي البحر، أسراب تدمر غزة وتذبح الفقراء والجوعى في مراكز المساعدات التي تحولت الى مصائد للموت، وأسراب تدمر إيران بلد كورش الفارسي أول مؤسس تاريخي لمبادئ حقوق الإنسان، محرر العبيد ومحرر اليهود بعد السبي البابلي، الطائرات الصهيونية تدمر العراقة والثقافة والإنسانية والحضارات، لكنها تقول: سأموت في البحر كي أصبح ملحاً في جراح الأرض، وقد رددت ما قاله الروائي حنا مينة من قلب العاصفة: البحر يعلمنا أن نكون أشداء، أو نكون طعاماً للأسماك، ولكن في البحر حياة لمن أراد الحياة، فالموت والحياة في البحر والبر مادة واحدة.

لن أصدق غير بحر غزة، تقول مادلين فهو الذي يسجن الظالمين ولا يُسجن، يحمي الجوعى ولا يرحم المستبدين والمجرمين والحيتان المفترسة، بحر غزة يملك مفاتيح السجون كلها ويبحر في عيني الحرية، بحر غزة ليس محايداً ولا يحب الانتظار، البحر لا يروض، البحر لا يساوم حفنة طحين ورغيف خبز مغمس بالحديد والذل والدماء والأسفلت بخبز الكرامة والحرية.

لن أصدق غير بحر غزة، كل الكلام خلال حرب الإبادة تحول إلى زبد، هو الوحيد الذي يلامس شواطئ عكا، يحرس الجغرافيا وهويتنا المتجددة، أعشاب الماء رئة تتنفس في الأرض المختنقة، شرايين فلسطين تنبع من البحر إلى أعالي الكرمل والشجر.

بحر غزة ايقاع يسبق القصيدة، أجمل ما خلق الله في هذه البلاد، البحر يعشق ويبكي ويحن ويشتاق، في البحر مدينة في مدينة، جبال وأسواق وشوارع وذكريات، بحر غزة بوصلة الحياة الى الحياة في صوت المراكب ومواويل الصيادين على خطوط الماء والنار:

              إن هبت الريح قلت لمركبي سيري

              وأنا صبرت صبر الخشب تحت المناشيري

              ناديت يا طير بحق السما العالي 

              تلم شملي تجمعني بالغالي.

 

أنا مادلين الغزية، أنا بحّارة البحارين، لا تصدقوا أن جيش الاحتلال اعتقلني، فمادلين هي السفينة والمدينة والمرأة والوطن، المد والجزر والشراع والحورية، الزوارق الحربية الصهيونية لا تستطيع إلقاء القبض على البحر أو محو غزة، مادلين ليست مجرد سفينة أو صيادة، بل كيان ثقافي، هوية تحررية مقاتلة، أنثى الماء والخصوبة والعطاء، مادلين هي المجدلية، العلاقة المقدسة بين أرض غزة والسماء.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الثانوية العامة.. رسالة إلى فرسان الغد وحَمَلة الحلم

ها نحن نقف اليوم عند بوابةٍ كبيرةٍ من بوابات العمر، مع انطلاق امتحان الثانوية العامة، حيث تختلط المشاعر بين رهبةٍ في القلب، وأملٍ يتفتّح في العيون كزهرةٍ تنتظر أول قطرة مطر. موسم الثانوية العامة أشبه بربيعٍ يتسلّل إلى أرواحنا، يحمل معه أوراقاً خضراء من الأمنيات، وغيوماً  رمادية من القلق. لكنه، في جوهره، مجرد فصل عابر في كتاب الحياة الطويل.

إلى طلبة وطالبات الثانوية العامة، أكتب إليكم وكأنني أضع بين أيديكم مفتاحاً لبابٍ كبير: امتحان الثانوية العامة ليس نهاية المطاف، ولا هو قَدَرٌ مُطلق، بل هو إحدى محطات العمر، تعبرونه كما عبرتم آلاف المحطات قبلها، وستعبرون آلافاً بعدها. لا تسمعوا لمن يصوّر الامتحان كأنه مفترق طرق وحيد، فالحياة ذات مسالك كثيرة، ومجالات واسعة، وأبواب لا تُحصى. لا تجعلوا ورقة الامتحان قيداً على أرواحكم، بل اجعلوها سلّماً  نحو الحلم، درجة تلو الأخرى.

لا تَخف أيها الطالب، ولا تخافي أيتها الطالبة. حتى إن تعثّرت قدمُك  لا قدّر الله  ستجد أمامك فرصة جديدة تنتظرك، تماماً كما تعود الطيور إلى أعشاشها مهما طال غيابها. نحن في وطنٍ يكتب أبناؤه قصص النجاح رغم كل شيء، ومعظم من ترَون من حولكم تجاوزوا هذه المرحلة وصاروا في مواقع مشرّفة. ستكون أنت أحدهم، وستكتب قصتك الخاصة بحروفك أنت، لا بحروف الآخرين.

وقبل الامتحان، لا تفتح كتبك كمن يبحث عن إبرة في بحر. قبل الامتحان بنصف ساعة، دع الكتب تستريح، واجعل عقلك هادئاً صافياً مثل سطح بحيرة في صباحٍ نديّ. قد تشعر لحظتها أنك نسيت كل شيء... لا تقلق، إنها لعبة العقل الأخيرة قبل النصر. أول ما تلمس يدك ورقة الامتحان، ستجد أن السطور تفتح ذراعيها لعقلك، وأن الكلمات تعود إليك كما يعود الغائب إلى أحبّته.

وأثناء الامتحان، تعامل مع الورقة كما يتعامل القبطان مع سفينته وسط البحر، بثبات وهدوء. ضع إشارة صغيرة بجانب كل سؤال تُجيب عنه، وانقل الإجابات فوراً  إلى المكان المخصص، حتى لا يُفلت منك سؤال كما يفلت طائر صغير من بين الأصابع. راجع دفترك قبل التسليم مرتين وثلاثاً، لأن الأخطاء الصغيرة قد تكون مثل عثرة في طريق منحدر.

وبعد أن تسلّم ورقة الإجابة... أغلق باب الامتحان خلفك بإحكام. لا تلتفت إلى الوراء، ولا تسأل أصدقاءك عن إجاباتهم، لأن الحنين إلى الوراء في غير وقته ليس سوى عبء ثقيل يُفسد عليك الامتحان التالي. اجعل نظرك دائماً للأمام، فالنهر لا يعود إلى منبعه.

أما ليلة الامتحان... اجعلها ليلاً هادئاً تُنظم فيه أفكارك كمن ينظم حبات اللؤلؤ على خيط من ذهب. ابدأ بالملخصات، ثم وسّع قراءتك تدريجياً إن سمح الوقت. لا تترك نفسك لدوامة القلق. تذكّر دائمًا: هذه ليست المرة الأولى التي تقرأ فيها المادة، وهذه ليست معركتك الأولى مع الورق والحبر.

ولا تنسَ أن تأخذ قسطاً  من الراحة... فالعقل يحتاج للهواء كما تحتاج الرئتان، والنوم سلطانٌ إذا أكرمته أكرمك بيوم مشرق ذهنياً وجسدياً.

أما أنتم يا أهالي الطلبة... كونوا لهم عوناً لا عبئاً. لا تفتحوا دفاتر الامتحانات الماضية، ولا تحولوها إلى لجان تصحيح في البيت. لا تكثروا من الأسئلة عن الامتحان السابق، ولا تقفوا على باب المدرسة وكأنكم تنتظرون حكماً قضائياً! اجعلوا بيوتكم واحات دفء، لا قاعات محاكم. الأهم من كل ذلك: لا تقارنوا أبناءكم بأبناء الآخرين، فلكلّ زهرة وقتُ تفتّحها الخاص، ولكلّ نجم لحظة إشراقه الفريدة.

ورغم الألم... هناك دائماً أمل. في زمنٍ تتوالى فيه الجراح كالمطر، يولد من بين الركامِ مجدٌ جديد، ويُزهر في القلب أملٌ لا ينكسر. نفرح رغم الألم، ونبتسم رغم الدمار، لأننا نؤمن أن العلم هو سلاحنا الأول في معركة البقاء والحرية، وهو الردّ الأبلغ على كل يدٍ غادرة أرادت لنا الانكسار. نذاكر ونحن نُوقن أن الأقلام أقوى من البنادق، وأن العقول الواعية تصنع فجراً جديداً مهما طال ليل القهر والظلم. فلتكن شهاداتكم طوق نجاة، وابتساماتكم راية مرفوعة في وجه كل محتلّ يريد لنا الجهل والغياب.

وإلى طلبة وطالبات الثانوية العامة من جديد، أهمس في آذانكم: أنتم مميزون لا لأنكم في الثانوية العامة، بل لأن في قلوبكم نار الحلم، وفي أرواحكم شغف الوصول. أنتم مثل بذور زيتون في أرضٍ مقدسة؛ تحتاجون فقط لبعض المطر والصبر ليأتيكم الحصاد وفيراً مباركاً.

خططوا، نظّموا، ذاكروا، وابتسموا رغم التعب. تفاءلوا، فالنجاح يبدأ من فكرة صغيرة في الرأس، تتحوّل مع العمل والإصرار إلى نصر كبير في الواقع.

أنتم قادرون... أنتم مدهشون... أنتم الحكاية الأجمل القادمة.

وفقكم الله وبارك خطواتكم... وسنراكم قريباً ترفعون شهادات النجاح كما يرفع الفلاح أول سنبلة ذهبية بعد طول انتظار.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:59 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة لتقصي احتمالات المنطقة الحرجة التي وصلتها الحرب

ليس من السهل الإحاطة بما يجري حالياً، لا سيما في ضوء ما تكتنفه العمليات الحربية من غموض، وفي ضوء البعد الاستخباري القوي والمكثف الذي تنطوي عليه، وقد يكون من السذاجة التسرع بتكوين تقدير للموقف في حالة الاكتفاء بمعطيات الميدان وما يتم نشره عبر وسائل الإعلام، لكن، يمكن عمل شجرة احتمالات تشبه شجرة القرارات التي تتعامل مع عدة سيناريوهات، وبناء عليها يأخذ التحليل شكل تفرع أغصان الشجر، فإذا كان كذا فإن كذا قد يحصل، وأما إذا كان كذا آخر فإن كذا مختلف قد ينتج. 

حاولت قدر الإمكان الابتعاد عن طريقة شجرة القرارات، وهذا ممكن في حالة استبعاد سيناريوهات عديدة من التحليل، وهذا طبعا أمر لا يخلو من الخطورة، فتنقية المدخلات وعدد البيانات والمعلومات واختصارها لحد ما قد يكون هو الخطأ بعينه الذي يرتكبه الشخص أو الباحث ما لم تتم هذه العملية بحذر بالغ وبأسلوب علمي.

قد اكون مخطئاً في هذه المقاربة، لكني رأيت أن أبدأ البحث عبر سؤال لا اعرف الإجابة عليه بحكم عدم معرفتي بالفيزياء النووية، فقررت أن أوجه السؤال التالي للتشات جي بي تي مستعيناً بالذكاء الصناعي، السؤال كان كالتالي : 

"هل يمكن تدمير البرنامج النووي الإيراني في ضوء الوقائع المعروفة عنه وعن مستوى التخصيب الذي وصل إليه وفي ضوء ما تعرفه عنه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالطبع في ضوء ما تعرفه أمريكا وإسرائيل؟" 

اعتقدت أن هذا السؤال هو الأهم لأعرف أولا اسباب الحرب الحقيقية وثانيا كيف يمكن لي توقع مآلاتها، سيتضح هذا لاحقاً على كل حال.

لم يعط برنامج الذكاء الاصطناعي جوابا شافياً، لكن من ضمن ما قدمه من مصادر كان مقابلة لشخص اسمه يسري أبو شادي، وهو كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفعلا استمعت إليها بكل اهتمام. كان مذهلاً في قطعيته وثقته بأن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن تدميره حتى لو تم قصفه بكل انواع القنابل، وان هناك مشروعا نوويا موازيا تلجأ إليه الدول التي تشرع ببناء مشروع نووي، وأن إيران تمتلك المعرفة KnowHow للمضي بمشروعها لو فكرت بتسليح البرنامج (حولته لمشروع عسكري)، والأهم من ذلك قال أن ما تمتلكه إيران الآن ما يقارب ال 75 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% ، وهذا يكفي لصنع قنبلتين نوويتين!!! وأن هذا المخزون لا يمكن لأحد معرفة مكان تخزينه! 

هذا إفصاح مذهل، ويزود المرء بأساس قوي للمضي في التحليل.

إذن، تعرف الولايات المتحدة وإسرائيل أن ضرب المفاعلات ومحطات التخصيب لا يوقف المشروع، وبالحد الأقصى قد يعيقه، لكن ماذا عن كفاية المخزون المتوفر لصنع قنبلتين نوويتين ؟ تدرك "إسرائيل" ذلك، ومع هذا الإدراك فإنه يصبح منطقياً الاستنتاج بأن الضمانة الوحيدة لإنهاء المشروع النووي الإيراني هو إسقاط الدولة الإيرانية ونظامها السياسي واستبداله إما بدولة فاشلة على غرار العراق أو بنظام يضمن التخلص من جميع مكونات المشروع النووي، علماء وفنيين وفيزيائيين ومهندسين وأصول علمية مادية ملموسة كمحطات التخصيب وصناعة أجهزة الطرد المركزي ومراكز ابحاث وتطوير، وطبعا ما تمت مراكمته حتى الآن من مخزون يورانيوم وبلوتونيوم مخصبين، وغير ملموسة كالمعرفة والعلاقات والمعلومات وغيرها.

طالما الأمر كذلك فهذا يدلنا على هدف الحرب الرئيسي والمركزي، وهو إسقاط الدولة والنظام السياسي، وما الموضوع النووي سوى غطاء لهذا المخطط. هذا يفسر حجم الاستثمار الكبير في المجال الاستخباري والعمل المسبق فيما يتعلق بتجهيز خلايا داخل الدولة الإيرانية للانقضاض عليها بمجرد قتل النواة الصلبة من مرشد الثورة الإمام خامنئي وقادة الحرس الثوري وكبار ضباط وقادة الجيش والأركان والاستخبارات، وكذلك تعطيل أنظمة الرادار والدفاع الجوي بحيث تبدو الدولة مشلولة وعاجزة عن القيام بأي رد لفترة طويلة يتم استغلالها بهجوم خلايا الموساد والسي ٱي ايه ومناصري مجاهدي خلق ومؤيدي عودة الملكية ومن استطاعت أجهزة الاستخبارات الغربية بأكملها والأجهزة العربية المجاورة من استقطابه لجهة معارضة الثورة، بهجوم داخلي للإيحاء بأن النظام ومؤسساته آخذ في السقوط، ويتم هذا مع استخدام كافة وسائل التكنولوجيا الحديثة من تعطيل أجهزة اتصال الجيش والحرس الثوري وتفكيك أصوله واختراق هذه الأجهزة بتوجيه أوامر للأفراد والقيادات الميدانية بالانسحاب والهروب كما حصل في سوريا. وفي حالة نجاح الضربة الأولى فإن الوضع سيكون مؤاتيا للولايات المتحدة في الدخول للمسرح وربما عبر عمليات تدميرية هائلة لمحطات الكهرباء والطاقة والاتصالات وتعطيل شريان الحياة في البلاد بما يهيىء الأجواء لعمليات إنزال برية مدروسة لإكمال حلقات المخطط (وهنا ليس من المستبعد دخول جيوش "السعودية" والإمارات للحرب بعدما يكون قد تبين لها أن دولة الثورة الإيرانية لم تعد في وضع يمكنها من انتقام تخشاه هذه الدول).

لقد قامت أمريكا بتزويد الكيان بكل ما يلزم للضربة الأولى بما في ذلك الخداع الاستراتيجي عبر ادعاء ترامب أنه متفائل بخصوص الوصول لاتفاق مع إيران وأنه طلب من نتنياهو عدم القيام بأي عمل يشوش على المفاوضات التي ترعاها عمان، بينما كان في الخفاء يتفق معه على موعد وطبيعة الهجوم الخاطف المفاجىء؛ بهذا يكون ترامب قد كلف الكيان بما يمكن للولايات المتحدة عمله من عمليات اغتيال وتشويش وتعطيل في الضربة الأولى بينما ينتظر النتائج دون أن تحسب عليه أنه خاض الحرب. قد يسأل البعض ولماذا يهتم ترامب بهكذا إخراج وينتظر دور الولايات المتحدة لكي تنقض على المضمون على ما تبقى وتجهز على نظام الثورة؟ الجواب بسيط وهو أنه في حالة فشل الضربة الأولى ستفشل العملية برمتها وستكون امريكا طرفا في الحرب يتوجب عليها دفع ثمن ذلك، طبعا من نافل القول إن الثمن سيكون مكلفاً للولايات المتحدة في حالة اغلاق مضيق هرمز وتلغيمه ومكلفا لجهة المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، هذا كله مفهوم، لكن الثمن الأكبر برأيي هو أن إيران ستصبح دولة نووية وستجد فرصتها الذهبية في الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، ونعود لما قاله يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن بضعة أسابيع تكفي لتحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى مستوى 93% فقط من خلال التحول من التخصيب بالتوازي إلى التخصيب بالتوالي وهو أمر يشبه صنبور الماء كل ما عليك أن تضاعف من قوته لا سيما في ضوء امتلاك إيران لأجهزة الطرد اي ار 8 وربما أكثر وهذا يعني قدرة على الإسراع ومضاعفة التخصيب بعشرة أضعاف أجهزة الطرد العادية مثل اي ار 1. طبعا بحسب يسري أبو شادي فإن إيران حتى بمستوى التخصيب المتوفر يمكنها صناعة قنبلتين، فعندما يكون مستوى التخصيب 60٪ يلزم توفر 35 كيلوغراماً من هذا اليورانيوم لإنتاج قنبلة واحدة ، بينما لو كان التخصيب بالنسبة الأكبر فسوف تكفي 15 كيلوغراماً لإنتاج القنبلة.

وعودة لدخول الولايات المتحدة الحرب، فقبل ضمان النتائج سيكون عملا غبيا لو قامت بذلك، الوجه الآخر لهذا الاستنتاج هو السؤال إذن على ماذا يدل عدم دخول امريكا مباشرة حتى الآن؟ المنطق يقول انها لا تضمن النتائج طالما أن إيران لم تنهر بعد الضربة الأولى برغم استعمال كل أجهزة استخبارات الكرة الأرضية كل طاقتها في التحضير لهذه الضربة وبرغم استعمال آخر ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح والتشويش والحرب السيبرانية والتجسس والخداع، بل إن الإشارات التي خرجت من إيران بعد هذه الضربة بساعات تخبر بفشل كافة التوقعات، فمعظم ما تعرض للتشويش والقصف تم استبداله بسرعة البرق وقامت أجهزة الرادار وأنظمة الدفاع الجوي بالعمل لتسقط أهم طائرة حربية عرفتها البشرية وهي ال اف 35 وكذلك عملت كافة منظومات الصواريخ البالستية والفرط صوتية بكفاءة عالية، وان كان ذلك بنسبة أقل مما كان بالإمكان ولكنه قطعاً بنسبة أكبر بكثير مما توقعه وعمل عليه الأمريكان وقادة الكيان. الإشارة الأخرى بالغة الأهمية هي أن بنك اهداف الضربة الأولى كان أكثر مما استطاعت إسرائيل الوصول إليه سواء على مستوى القادة أو الخبراء، سيكون من الغباء الافتراض أن خامنئي نفسه لم يكن على رأس قائمة المطلوب تصفيتهم، (فلو تمكنوا من الوصول إليه لما فوتوا ذلك)، من الغباء أكثر تصديق ترامب ونتنياهو بأنهما يعلمان مكان إقامته وقد يصلان له عندما يقرران ذلك، هذا ليس أكثر من وصف للفشل والإيحاء بأن زمام المبادرة لا يزال بأيديهما وأن الرجل لا يحيا إلا بقرار منهما، وثمة إشارتان أخريان صدرتا من إيران  في عكس المتوقع؛ وحدة الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته، وقدرة أجهزة الاستخبارات الإيرانية على امتلاك زمام المبادرة وملاحقة واكتشاف خلايا الموساد ومن عول عليه الكيان في القيام بعمليات التخريب الداخلي، صحيح أن أعداد المكتشفين كبيرة وصادمة، لكن من زاوية أخرى فإن هذا يعكس تنبها كبيراً على مستوى أجهزة الأمن الإيرانية لهذا الخطر وتبع ذلك نجاحات كبيرة في كشف أوكار هذه الخلايا ومصانع المسيرات التي كانوا يديرونها وكشف وملاحقة أعضائها التي يبدو أنها تعمل وفق نظام الخلايا المرتبطة ببعضها بطريقة عنقودية لتكون قادرة على تنسيق أعمالها فيما بينها وبطريقة خيطية تربطها مع مراكز توجيهها، وهذا يسهل على أجهزة الأمن كشف اعضائها ووسائلها وخططها بمجرد كشف أحد الخلايا.

ما الموقف الآن في ضوء ما سبق؟

إذا صح ما تقدم، فإن أمريكا ستدخل الحرب فقط في حال ضمان النتائج، ولسان حال نتنياهو يقول لترامب أن الأمور جاهزة فتعال واقطف النتائج واضرب ضربتك القاضية وقد مهدت لك كل شيء، بينما ترامب يعيد الحسابات مرة تلو الأخرى فيما إذا كان وصف نتنياهو صحيحاً أم لا، وبالطبع سيستند في ذلك على تقدير موقف استخباراتي أمريكي، لكن أهم النتائج التي لا يريد أن يصل إليها هي أن تكون إيران في وضع يمكنها من الإعلان عن الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية الذي يعني بلغة الميدان أن إيران اتجهت لإنتاج القنبلة، بهذا سيكون كل ما خطط له قد فشل، فبدلاً من منع إيران من امتلاك السلاح النووي ستكون نتيجة الحرب أن الانخراط الأمريكي هو الذي مكن إيران من تحويل مشروعها النووي السلمي إلى مشروع عسكري، هذا هو الموقف الآن وهذا ما يؤرق ترامب، بينما نتنياهو يقوم بتجميل الموقف أمامه ليسرع انخراط أمريكا رهاناً منه أن مجرد انخراط أمريكا المباشر سيجعلها مرغمة على إكمال المهمة حتى النهاية.

يبقى السؤال، هل يمكن لترامب أن يضيع كل ما قام به عبر الكيان، منطقياً، يمكن أن يسلك هذا الطريق اذا كان الانخراط في حرب مباشرة مكلفاً أكثر، ويمكن أيضا أن يسلك هذا الطريق لأن عدم الانخراط المباشر هو الذي يمكن أن يبقى على إيران عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي وخاضعة منشٱتها للتفتيش والرقابة المستمرين على مدار الأربع وعشرين ساعة، وقد تلعب الإشارات الدبلوماسية التي يقوم بها الوسطاء دوراً في إعطاء ترامب ما يمكن أن يدعيه لاحقاً بأنه توصل لاتفاق يمنع فيه امتلاك السلاح النووي. هذا يتم على مسار، بينما على المسار الآخر تعمل أمريكا كل ما بوسعها على إسقاط نظام الثورة الإسلامية، لكن بلا مخاطرة تفقدها ما يمليه عليها المسار الآخر، الدبلوماسي. وفي حالة الوصول لقناعة أن بإمكانها إسقاط النظام ستفعل ذلك بلا تردد ولن تقيم وزناً للمسار الآخر، هذا يفسر سبب كل هذا الانتظار.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:57 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الطرق التجارية.. ذرائع نووية لإعادة رسم السيادة في الشرق الأوسط

في ظل التصعيد المستمر بين إسرائيل وإيران، لم يعد الصراع محصورًا في الأبعاد العسكرية أو النووية، بل بات يعكس تحوّلاً أعمق في بنية النظام الإقليمي، حيث تُستخدم التهديدات الأمنية كغطاء لصراع جيوسياسي أوسع هدفه إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق النفوذ الإسرائيلي ضمن منظومة تحالفات جديدة تتقاطع فيها مصالح القوى العالمية والإقليمية.

النظام الناشئ في المنطقة لا يقوم فقط على موازين الردع العسكرية، بل على هندسة دقيقة للطرق التجارية والتحالفات الاقتصادية، تقوده الصين بهدوء استراتيجي، وتسعى من خلاله إلى كسر الهيمنة الغربية على معابر التجارة والطاقة. لكن هذه الهندسة لا تمر عبر فراغ جغرافي أو سياسي؛ بل تمر عبر إعادة تعريف الحدود، والسيادة، والأدوار.

في هذا السياق، يبرز المشروع الصيني الطموح "الحزام والطريق" كأداة لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية والاقتصادية، من خلال ربط الشرق بالصين عبر ممرات برية تمر بإيران، والعراق، والأردن، وإسرائيل، وصولاً إلى موانئ المتوسط. هذا الربط يضع إسرائيل في قلب المشهد الجديد، لا بوصفها مجرد نقطة عبور، بل كمركز إقليمي تتقاطع عنده المصالح الصينية والغربية، ما يمنحها قوة مضاعفة تتجاوز حدودها المعترف بها دوليًا.

توسيع حدود إسرائيل في هذا السياق لا يقتصر على الاستيطان أو الهيمنة الأمنية، بل يتم عبر آليات أكثر نعومة، كفرض السيطرة على خطوط النقل والتجارة والطاقة في المنطقة، ما يعني تقليص سيادة دول الجوار فعليًا، حتى وإن بقيت الحدود الرسمية على حالها. فحين تتحول إسرائيل إلى عقدة لوجستية تربط الصين والخليج مروراً بالمتوسط وأوروبا إلى الأمريكيتين، وحين تُستثنى دول كالعراق وسوريا من مشاريع العبور، أو يُهمّش دور مصر عبر إضعاف قناة السويس، فإننا عمليًا أمام خريطة جديدة.

تترافق هذه التحولات مع تحالفات صينية مع إيران وباكستان، تسعى من خلالها بكين إلى حماية طرقها التجارية، وتأمين تدفق الطاقة والبضائع، وكسب نفوذ تفاوضي أمام محاولات واشنطن لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية بعيدًا عن الصين. لكن هذا الصراع الاقتصادي ليس معزولًا عن أبعاده الأمنية، بل يتغذى على التوترات النووية والإقليمية، التي تُستخدم كأدوات لتبرير تعزيز الانتشار، وإعادة توزيع النفوذ.

أما مصر، فهي من أبرز المتضررين من هذا التحول. فالمشروع الجديد يهدف عمليًا إلى تجاوز قناة السويس واستبدالها كممر رئيسي، مما يهدد مكانة مصر الجيوسياسية ويُضعف قدرتها على التأثير الإقليمي. والمفارقة أن هذا التهميش يتم من دون مواجهة مباشرة، بل عبر إعادة توجيه التدفقات التجارية والمالية بما يخدم النظام الجديد الذي تُطوِّقه الصين اقتصاديًا، وتُرسي قواعده إسرائيل جغرافيًا.

في المقابل، تموضع باكستان ضمن المحور الصيني يعزز من دورها كممر حيوي ضمن "الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني"، لكنها في الوقت ذاته تنخرط ضمن نظام تهيمن عليه توازنات أكبر منها، وتجد نفسها مجبرة على التكيف مع أجندة لا تملك كامل مفاتيحها.

ورغم تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، يبقى خيار الحرب الشاملة مستبعدًا، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية بين القوى الكبرى، خصوصًا الصين والولايات المتحدة. ما يجري في الواقع هو حرب مركبة غير تقليدية، تُستخدم فيها الأدوات الاقتصادية والتكنولوجية والرمزية لإعادة توزيع السيادة.

إننا أمام شرق أوسط يُعاد رسمه بمعابر لا بخنادق، وبمراكز شحن لا دبابات، حيث تتقدم إسرائيل لتصبح مركزًا لوجستيًا واقتصاديًا إقليميًا على حساب جيرانها، وتتحوّل التهديدات النووية إلى ذريعة لتبرير معادلات نفوذ جديدة تُهمّش فيها الدول التي فشلت في إعادة تعريف مكانتها ضمن هذا النظام الجديد.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

‫"طائرات يوم القيامة تلوح في الأفق"

رام الله -"القدس" دوت كوم

أظهرت صور للأقمار الصناعية لقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي تمركز قاذفات "B-52" الأمريكية، التي توصف بـ‪"طائرات يوم القيامة‪" منذ 19 يونيو/حزيران الجاري، وتزامن ذلك مع تحرك سربين من قاذفات "‪B-2"  باتجاه جزيرة غوام في المحيط الهادي، حسبما ذكرت قناة الجزيرة.

وأظهرت الصور التي حصلت عليها الجزيرة تمركز أنواع أخرى من الطائرات المقاتلة الأمريكية في قاعدة دييغو غارسيا.

وأدّت قاعدة دييغو غارسيا التي وسِّعت بعد الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، دورا حيويا في الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة في العراق (حرب الخليج الأولى مطلع التسعينيات وغزو 2003)، وأفغانستان (2001).

وخلص تحليل سابق نشرته وكالة الصحافة الفرنسية إلى وجود طائرة نقل عسكرية من طراز "سي-17" في قاعدة دييغو غارسيا. وبحسب القوات الجوية الأمريكية، في وسع هذا النموذج نقل الجنود "بسرعة"، فضلا عن "الحمولات على أنواعها إلى قواعد العمليات الرئيسية أو مباشرة إلى القواعد المتقدّمة في مناطق النشر".

كما أظهر التحليل وجود طائرات تزويد بالوقود تسمح بإعادة تزويد طائرات حربية أخرى بالوقود أثناء مهمات طويلة.

من جانب آخر، ذكر موقع ذا أفيشنست العسكري الأمريكي أن سربين من قاذفات "‪B-2" غادرا قاعدة وايتمان بولاية ميزوري الأمريكية متوجهين لجزيرة غوام بالمحيط الهادي.

وقالت قناة الجزيرة نقلاً عن مراسلها إن 6 قاذفات تحركت غربا وانضمت إليها طائرات تزود بالوقود من أوكلاهوما وواصلت طريقها باتجاه الغرب، وأوضح أن مواقع رصد الملاحة الجوية أكدت أن القاذفات غادرت البر الأمريكي وأصبحت فوق المحيط الهادي باتجاه جزيرة غوام التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية.

وتأتي هذه التطورات في خضم تكهنات عن احتمال انخراط الولايات المتحدة في المواجهة غير المسبوقة المستمرة منذ أكثر من أسبوع بين حليفتها إسرائيل وإيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيقرر في غضون أسبوعين ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى إسرائيل في حربها على إيران.

وأفادت وزارة الدفاع الأمريكية في وقت سابق أن حاملة الطائرات نيميتز التي كانت تبحر في بحر جنوب الصين بدّلت وجهتها للانتقال إلى الشرق الأوسط. كما أعادت واشنطن توجيه نحو 30 طائرة تزود بالوقود من الولايات المتحدة إلى قواعد عسكرية في أوروبا.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن انضمام أميركا للحرب الإسرائيلية على إيران ويستعرض قصف ثلاث مواقع نووية

واشنطن "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قامت بضرب ثلاث منشآت نووية إيرانية ، في نطنز وفوردووأصفهان ، وأن هذه الضربات الجوية الأميركية "دمرت بشكل تام وكامل"المنشآت النووية الإيرانية المستهدفة، وهدد بشن المزيد من الهجمات إذا لم تذهبطهران إلى السلام.

وقال ترمب في خطاب متلفز للشعب الأميركي: "إماأن يكون هناك سلام، أو ستكون هناك مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيامالثمانية الماضية. تذكّروا أن هناك العديد من الأهداف المتبقية". 

وأضاف: "إذا لم يتحقّق السلام بسرعة،فإننا سنلاحق تلك الأهداف الأخرى بدقة وسرعة وكفاءة".

وتعدّ الضربات الأميركية على المواقع النوويةفي إيران منعطفًا استثنائيًا لجيش كان من المفترض أن يتجاوز عقدين من الحروباللانهائية في الشرق الأوسط، وقد أعادت الولايات المتحدة إلى حالة التأهب القصوى.

في جميع أنحاء المنطقة، حيث يتمركز أكثر من40 ألف جندي أميركي في قواعد وسفن حربية، بشّرت الضربات بفترة من التأهب القصوى،حيث استعد البنتاغون لردّ شبه مؤكد من إيران.

وأعلن الرئيس ترمب على وسائل التواصلالاجتماعي أن ثلاثة مواقع إيرانية قد قُصفت، بما في ذلك منشأة فوردو الجبلية.ويُعتقد أن القنابل المستخدمة في الضربات تشمل "قنابل خارقة للتحصينات"،وهي مصممة لتدمير المخابئ العميقة تحت الأرض أو الأسلحة المدفونة جيدًا في منشآتشديدة الحماية.

وقال مسؤول أميركي لصحيفة نيويورك تايمز،تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة معلومات استخباراتية سرية، إن عدة قنابلخارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل أُلقيت على فوردو، وأن تقييمات الأضرار الأوليةأشارت إلى أن المنشأة "أُزيلت من إطار العمل". 

من المرجح أن تُثير الضربات، سواءً نجحت أملا، ردًا عنيفًا. وقد تعهدت طهران بضرب قواعد أميركية في الشرق الأوسط، وأكدتوكالات الاستخبارات الأميركية قبل وقوع الضربات أن إيران ستتخذ خطوات لتوسيع نطاقالحرب وضرب القوات الأميركية في المنطقة.

وقال مسؤولون أميركيون، تحدثوا شريطة عدمالكشف عن هويتهم لمناقشة المعلومات الاستخباراتية، إن الضربات ضد المواقع النوويةالثلاثة قد اكتملت. وأضاف المسؤول أنه لا يُتوقع وقوع هجمات لاحقة، على الرغم منأن القادة كانوا مستعدين للرد على أي رد انتقامي إيراني.

وصرح مسؤول أميركي بأن ست قاذفات من طراز B-2أسقطت 12 قنبلة خارقة للتحصينات على فوردو، وأطلقت غواصات بحرية 30 صاروخ كروز علىنطنز وأصفهان. وأضاف المسؤول أن إحدى قاذفات B-2أسقطت أيضًا قنبلتين خارقتين للتحصينات على نطنز. وتُعدّ هذه الضربات تتويجًالسنوات من التخطيط من قبل القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات فيالمنطقة. لكن قلّة هم من توقعوا أن تُنفذ هذه الخطط فجأةً. فقد جاءت بعد أكثر منأسبوع من شن إسرائيل هجمات على إيران. وردت إيران بوابل من الصواريخ، بالإضافة إلىعروض لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي. وبنت إيران منشأة الطرد المركزي فيفوردو لمنع تعرضها للهجوم. في عام 1981، بعد أن قصفت إسرائيل، باستخدام طائراتمقاتلة من طراز F-15 وF-16، منشأة الطويثةالنووية بالقرب من العاصمة العراقية ، بغداد ، كجزء من جهودها لمنع العراق منامتلاك أسلحة نووية - وهي ضربة أوقفت عمليًا برنامج الأسلحة العراقي. وكانت العراقيةتلك المنشأة فوق الأرض.

وادعت إسرائيل أنه في ضرباتها على إيران،ضربت مواقع نووية فوق الأرض، ولكن ليس فوردو. الولايات المتحدة فقط هي التي تمتلكقنبلة GBU-57 الخارقة للذخائر الضخمة - وهو الاسم الرسمي للقنبلة اللازمةللوصول إلى الموقع العميق. وقد رفضت الإدارات الأميركية السابقة تسليم هذه القنبلةلإسرائيل. كما أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يملك القاذفات الحربية الثقيلة  اللازمة لحملها.

وبحسب التوصيفات الرسمية، تتميز هذه القنابلبأغطية فولاذية سميكة وتحتوي على كمية أقل من المتفجرات مقارنة بالقنابل متعددةالأغراض ذات الحجم المماثل. وتسمح الأغلفة الثقيلة للذخيرة بالبقاء سليمة أثناءاختراقها للتربة أو الصخور أو الخرسانة قبل انفجارها. 

وبحسب الخبراء، لدى إيران طرقٌ عديدة للرد،بما في ذلك الأصول البحرية والقدرات الأخرى التي ستحتاجها لإغلاق مضيق هرمز، وهيخطوةٌ قد تُعيق أي سفنٍ تابعةٍ للبحرية الأمريكية في الخليج العربي، وفقًالمسؤولين عسكريين أميركيين. وهدد مسؤولون إيرانيون بزرع ألغامٍ في المضيق إذاانضمت الولايات المتحدة إلى هجوم إسرائيل على البلاد.

وفي وقتٍ سابق من هذا الأسبوع، بدأت كاسحاتالألغام الأميركية وسفن البحرية الأخرى بالتفرّق تجنّباً للهجوم.

يشار إلى أنه في ولايته الأولى، أذن ترمب بشنغارة بطائرة مُسيّرة أسفرت عن مقتل الجنرال الإيراني القوي، قاسم سليماني في مطاربغداد عام 2020. وردّت إيران بوابلٍ من الصواريخ أُطلِقت على القوات الأمريكية فيالعراق، مُخلّفةً نحو 110 جنود بإصابات رضة دماغية.  

كما يعتقد الخبراء أن إيران لا تحتاج إلىالكثير من الاستعداد لمهاجمة القواعد الجوية والبحرية الأميركية في المنطقة. يمتلكالجيش الإيراني قواعد صاروخية ضمن مدى إصابة سهل في البحرين وقطر والإماراتالعربية المتحدة.

وصرّح مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي بأنّإيران جهّزت صواريخ ومعدات عسكرية أخرى لشنّ ضربات على القواعد الأميركية فيالمنطقة. وتحسبًا لمثل هذا الهجوم، قامت القوات الأميركية في الأيام الأخيرةبتحصين دفاعاتها الجوية. ويوم السبت، صرّح مسؤولون أميركيون بأن طائرات مقاتلةإضافية من طراز F-22 وF-16 وF-35تابعة لسلاح الجو الأميركي قد عبرت قواعد في أوروبا وتمركزت في الشرق الأوسط، معوصول المزيد منها.

وقد أرسلت الولايات المتحدة بالفعل حواليثلاثين طائرة للتزود بالوقود إلى أوروبا يمكن استخدامها لمساعدة تلك المقاتلات فيحماية القواعد الأمريكية.

بالإضافة إلى ذلك، تبحر حاملة الطائرات كارلفينسون، وعلى متنها 60 طائرة، بما في ذلك طائرات مقاتلة من طراز F-35،حاليًا في بحر العرب. وقال مسؤولون أميركيون إن حاملة طائرات ثانية، وهي نيميتز،ألغت زيارة لميناء في فيتنام في وقت سابق من هذا الأسبوع للتوجه إلى المنطقة، ومنالمتوقع أن تصل خلال الأيام القليلة المقبلة.

أقلام وأراء

الأحد 22 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تغرق في العتمة !

طَفحت قلوب الأمهات الثاكلات بأوجاع الفقد وهنّ يبكين أحبةً ذهبوا في رحلةٍ بلا عودة، جرياً وراء كيس طحين، يسدّ جوع الـمجوّعين قبل أن تحصد القذائف أرواحهم، وتُحيل أجسادهم أشلاءً يصعب لملمتها والتعرف على أصحابها.‬

تجُوس "عربات جدعون" وطائراته الـمُحمّلة بكل أدوات القتل والتدمير شوارع القطاع وسماءه، بينما لا تتوقف الزوارق الحربية عن قذف حِممها باتجاه مَن لاذوا بالشواطئ حذر الحر الشديد الذي يخنق أطفالهم في الخيام، التي تحولت بفعل ارتفاع الحرارة إلى دفيئاتٍ لا تطاق.‬

يودّع الغزيون أحبابهم صباحَ مساء، وتُهدَر كرامتهم بالوقوف في طوابير الطعام الشحيح، الذي لا يُسمن ولا يُغني من جوع؛ الجوع الذي بات سلاح دمار شامل يميت الأرواح ببطء، ويقهر الآباء والأمهات الذين تتفطّر قلوبهم عجزاً عن توفير الطعام لأطفالهم، الذين ينامون على الطوى ببطونٍ خمصاء.‬

أوقِفوا الإبادة الـمستعِرة في غزة، التي غابت عن الشاشات، خلف أعمدة النار والدخان المتصاعدة في الحرب الإيرانية الإسرائيلية الـمرشّحة للدخول في مرحلةٍ بالغة الخطورة..!‬

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

"المطبخ المركزي" تستأنف عملها بغزة: آثار الجوع المزمن لا تزول سريعا

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي" استئناف عملها بقطاع غزة بعد انقطاع دام 12 أسبوعا، ووصفت الخطوة بأنها "إنجاز مهم"، وسط استمرار الإبادة الجماعية الإسرائيلية بدعم أميركي في القطاع.

وقالت المنظمة، في منشور عبر حسابها على منصة "إكس"، السبت، إن "آثار الجوع المزمن في غزة لا تزول سريعا".

وأكدت ضرورة الوصول الموثوق لإطعام المجتمعات بشكل آمن ومستمر.

وتابعت "وصلت شاحنات مساعدات مطبخ المنظمة إلى فرقنا في غزة لأول مرة منذ أكثر من 12 أسبوعا، واستأنفنا اليوم الطهي في مطابخ مختارة، وهي خطوة حاسمة نحو زيادة إنتاج الوجبات لتلبية الاحتياجات العاجلة للنازحين الفلسطينيين".

وفي معرض تعليقها على استئناف العمل بغزة، وصفت المنظمة الخطوة بأنها "إنجاز مهم"، جاء بعد انقطاع استمر أسابيع بسبب الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

وأشارت إلى أنه بفضل المكونات التي وصلت، تم طهي نحو 10 آلاف وجبة في اليوم الأول من استئناف العمليات.

وبعيدا عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 أيار/ مايو الماضي، تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تسمى بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي مدعومة إسرائيليا وأميركيا ومرفوضة من الأمم المتحدة.

وبات طالبو المساعدات عبر تلك الآلية هدفا يوميا لنيران إسرائيلية، ما أوقع أعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى بين الفلسطينيين.

وفي وقت سابق السبت، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، أن إسرائيل قتلت 450 فلسطينيا وأصابت 3466 آخرين، فيما لا يزال 39 في عداد المفقودين، منذ 27 أيار/ مايو الماضي، خلال محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء المعروفة بـ"الآلية الأميركية ـ الإسرائيلية".

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم الأقصى ويعتقل أربعة من حراسه وسط تصعيد خطير

القدس- "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منتصف الليلة الماضية، المصلى القديم في المسجد الأقصى المبارك، وعبثت بمحتوياته، بعد كسر الخزائن، وتفتيش المكان بوحشية.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال أعادت صباح اليوم اغلاق أبواب "الأقصى"، وسمحت بدخول موظفي الأوقاف فقط.

وأوضحت أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة من حراس المسجد الأقصى، وهم: محمد عرباش، رمزي الزعانين، باسم أبو جمعة، وإياد عودة، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد آخر من الحراس، وأحد رجال الإطفاء داخل الحرم.

ويأتي هذا الاعتداء ضمن سياق متصاعد من الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى وموظفيه، حيث تُواصل قوات الاحتلال سياسة الاستدعاءات والاعتقالات والاقتحامات اليومية، في محاولة لفرض السيطرة على إدارة المسجد وتقويض دور الأوقاف الإسلامية في القدس.

في السياق ذاته، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين لليوم التاسع على التوالي، تحت ذريعة "الطوارئ" بسبب التصعيد العسكري مع إيران، وسط تحذيرات من خطورة هذا النهج على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الأحد، حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية.

وفي رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الطفلين إبراهيم العابور (15 عاما)، ومحمد جبر شريتح (13 عاما)، بعد مداهمة منزلي ذويهما في بلدة المزرعة الغربية.

فيما اعتقلت الطالبة في جامعة بيرزيت سلام رزق الله ، بعد مداهمة منزلها في حي ام الشرايط في مدينة البيرة.

كما وداهمت قوات الاحتلال منزل الأسير المحرر حمادة ابراش، وهددته بعدم اظهار أي مظاهر الفرح خلال زفافه المرتقب.

وفي بيت لحم،  اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الدهيشة، وفتشت وخرّبت ودمرت منازل المواطنين، واحتجزت حوالي 100 مواطن، واعتقلت كلا من: اكرم شعفوط، ومحمد محمود سلهب، وماهر محمد عبد ربه واحمد سامي فرارجة، ورامي معالي، ومحمود المغربي، وحمزة ابو عجمية، ومحمد أشرف رقبان، وحسن مجاهد أبو جودة، وعبد الناصر عطا الله، وقصي محمد مصباح فرارجه، وآدم موسى أبو نصار، وكريم عياد، ومحمود هماش، ورامز عبد الرزاق، ورياض محمد أحمد صالح.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية برقة، وداهمت عددا من المنازل، وفتشتها، وعاثت فيها خرابا، واعتقلت ستة من المواطنين، وهم: عمر سليم حجة، ووليد أشرف قاسم، وباسم فتح الله سيف، والأسرى المحررون مصطفى محمد سعيد حجة، ورئاس زاهر أبو عمر، وشادي زاهي أبو عمر.

فيما قام جنود الاحتلال بأعمال تخريب على صرح الشهداء في القرية، وقص مجسم "حنظلة" من المكان، وكتبوا شعارات عنصرية فوق أسماء الشهداء هناك.

كما واقتحمت جيبات احتلالية بلدة حوارة، وقرية قريوت جنوب نابلس، وداهمت منازل هناك، وفتشتها، واعتقلت السيدتين: هيام حكمت شحادة (56 عاما) من حوارة، وسلام رزق الله سليمان كساب (20 عاما) من قريوت.

وفي جنين، اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين جندل صلاح من بلدة كفر دان، ومحمد احمد صالح جرار من قرية كفر كود، بعد دهم وتفتيش منزليهما.

فلسطين

الأحد 22 يونيو 2025 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

استشهد وأصيب عدد من المواطنين، فجر اليوم الأحد، بقصف الاحتلال وسط وجنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيرة للاحتلال استهدفت شقة سكنية في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى لاستشهاد رجل وزوجته.

وأضافت أن الطائرات استهدفت خيمة نازحين في منطقة الحساينة غرب مخيم النصيرات ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين في مخيم الريان بمواصي خان يونس جنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين.

وأصيب عدد من المواطنين بنيران الاحتلال في منطقة أصداء شمال خان يونس.

عربي ودولي

الأحد 22 يونيو 2025 7:26 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب: قصفنا 3 منشآت نووية إيرانية وموقع فوردو انتهى

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد أن القوات الأميركية نفذت هجوما جويا ناجحا على 3 منشآت نووية في إيران، مشيرا إلى أن المواقع التي قصفت تشمل فوردو ونطنز وأصفهان، بعد ساعات من إقلاع عدة قاذفات "بي-2" تابعة لسلاح الجو الأميركي من قاعدة في الولايات المتحدة متجهة عبر المحيط الهادي.

وقال ترامب إنه تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع النووي الأساسي في فوردو، مؤكدا أن موقع فوردو انتهى.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن جميع الطائرات الأميركية أصبحت خارج المجال الجوي الإيراني.

وأكد أنه لا يوجد جيش آخر في العالم غير الجيش الأميركي يمكنه أن يفعل هذا، مشددا على أن "الآن هو وقت السلام".

وطالب ترامب إيران بالموافقة الآن على إنهاء هذه الحرب، ووصف هذه اللحظة بأنها تاريخية للولايات المتحدة وإسرائيل والعالم.

وقال ترامب إن على إيران التوقف فورا وإلا سيتم ضربهم مرة أخرى، مشددا على أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر بكثير مما شهدناه الليلة.

وفي كلمة أخرى له في البيت الأبيض، قال ترامب إن القوات الأميركية شنت هجمات كبيرة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، وأكد أن هدف الهجمات تدمير قدرات إيران على التخصيب.

وأضاف ترامب أن الضربات حققت نجاحا عسكريا رائعا، وتم القضاء كليا على المنشآت النووية الإيرانية الثلاثة، وجدد مطالبة إيران بصنع السلام الآن.

وشدد الرئيس الأميركي على أنه "ما زال هناك الكثير من الأهداف، وإما أن يكون هناك سلام وإما مأساة لإيران"، وقال إنه سيتم ضرب أهداف أخرى بدقة إذا لم يتم تحقيق السلام.

وأشار إلى أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستعقد مؤتمرا صحفيا بشأن الهجمات.

تفاصيل الضربة الأميركية

ونقلت شبكة فوكس نيوز عن مصدر أنه تم استهداف مدخلي منشأة فوردو بقنبلتين، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استخدمت 6 قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم على هذا الموقع.


وأضاف المصدر أن إسرائيل دمرت منشأتي نطنز وأصفهان بنسبة 75% والضربات الأميركية بصواريخ توما هوك أكملت المهمة، لافتا إلى أن التقييمات تشير إلى أن منشأة أصفهان كانت الهدف الأصعب من بين المنشآت المستهدفة بالضربات.

وقال مسؤول أميركي لرويترز إن قاذفات بي 2 الأميركية استخدمت في الهجمات على مواقع إيران النووية.

كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول بالبنتاغون أن عددا من قاذفات بي 2 استخدمت لقصف منشأة فوردو الإيرانية.

ونقلت الصحيفة ذاتها عن مسؤول أميركي أن عدة قنابل خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل أسقطت على منشأة فوردو، مشيرا إلى أن التقييمات الأولية للأضرار تشير إلى أن منشأة فوردو أخرجت من الخدمة.

كما نقلت الصحيفة عن السمؤول الأميركي أن قاذفات بي ـ2 التي ضربت المواقع الإيرانية حلقت بلا توقف لمدة 37 ساعة من ميزوري.

وقالت الصحيفة إن أحد أسباب شن الهجوم تقدير الاستخبارات الأميركية أن هجوم إسرائيل أعاق برنامج إيران النووي 6 أشهر.

واشارت نيويورك تايمز إلى أن نظام الحرائق الخاص بوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" رصد حدثا حراريا قرب منشأة فوردو النووية الإيرانية قبل نصف ساعة من الإعلان عن الضربات.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أن نحو 30 طنا من المتفجرات ألقتها الطائرات الأميركية على منشأة فوردو النووية.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الضربات الأميركية ألحقت أضرارا كبيرة بمنشآت إيران النووية.

من جهتها نقلت شبكة "أي بي سي" عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدربتا على هذا الهجوم في مناورة عسكرية قبل نحو عام.

ونقلت "أي بي سي" عن مسؤول أميركي أن قاذفات بي ـ 2 أسقطت عددا من القنابل الخارقة للتحصينات خلال الضربات الأميركية بإيران، مشيرا إلى أن غواصة تابعة للبحرية الأميركية أطلقت صواريخ توماهوك على أهداف داخل إيران.


إبلاغ إسرائيل بالضربة

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن إدارة ترامب أبلغت إسرائيل مسبقا بالضربة الأميركية في إيران.

من جهتها، قالت شبكة "إن بي سي" إنه تم إطلاع رئيسي مجلسي الكونغرس على الهجمات الأميركية على المواقع النووية الإيرانية.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر أن كبار الديمقراطيين بلجان الاستخبارات لم يطلعوا على الضربات قبل وقوعها.

وكان ترامب قال في وقت سابق إن الوقت وحده هو الذي سيخبرنا بشأن مهلة الأسبوعين، يعني التي منحها لإيران.

تصريحات ترامب تأتي بعد اجتماع عقده مع مجلس الأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة احتمال اتخاذ إجراء أميركي ضد إيران.

ونقلت نيويورك تايمز عن البيت الأبيض أنه من المتوقع أن يوجه ترامب كلمة للأميركيين الليلة.

من جهتها، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن ترامب يأمل أن تعيد الهجمات الأميركية إيران إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت شبكة "سي بي إس" عن مصادر أن الولايات المتحدة تواصلت دبلوماسيا مع إيران لإبلاغها بأن الضربات هي كل الخطط الأميركية، وبأنها لا تسعى لتغيير النظام.

البيانات الإيرانية

في غضون ذلك أكد المستشار الإستراتيجي لرئيس البرلمان الإيراني أنه تم إخلاء المنشآت النووية الثلاث في نطنز وفوردو وأصفهان منذ فترة طويلة.


وقالت محافظة أصفهان إن "منشأتي أصفهان ونطنز النوويتين تعرضتا لهجمات من العدو"، مضيفة بأن "الدفاعات الجوية في أصفهان وكاشان تصدت لأهداف معادية وسمع دوي انفجارات في الوقت ذاته".وقالت وكالة إيرنا الإيرانية إن المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة لا تحتوي على مواد يمكن أن تسبب إشعاعا.وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن "السكان القريبون من منشأة فوردو لم يشعروا بأي انفجارات شديدة والأوضاع بالمنطقة طبيعية".وقال معلق التلفزيون الرسمي الإيراني إن كل مواطن أو عسكري أميركي في المنطقة أصبح هدفا مشروعا الآن.في السياق، أكدت صحيفة تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى إذن من لندن لشن ضربات انطلاقا من قاعدة دييغو غارسيا، لأن المنطقة تحت السيادة البريطانية.

المصدر: الجزيرة + الصحافة الأميركية

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

مظاهرات في مدن أوروبية تطالب بوقف الإبادة في غزة

الجزيرة

خرجت مظاهرات عدة اليوم السبت في عدد من العواصم الأوروبية من بينها روما وبرلين ولندن وستوكهولم تضامنا مع الفلسطينيين، وللمطالبة بوقف حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

فقد رفع عشرات آلاف المتظاهرين في لندن أعلام فلسطين ولافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة، ورفعوا أيضا لافتات تطالب بوقف الحرب الإسرائيلية على إيران.

كما دعا المحتجون الحكومة البريطانية إلى "وقف تسليح إسرائيل"، مشيرين إلى مخاوفهم من تصعيد في الشرق الأوسط جراء الحرب بين إسرائيل وإيران.

وأعرب متظاهرون ضمن المسيرة في لندن عن أسفهم لأن "الوضع يزداد خطورة في غزة.. تحت أنظار العالم أجمع"، قائلين إن "من المهم تجنب حرب أخرى في الشرق الأوسط"، في إشارة إلى الحرب بين إسرائيل وإيران التي دخلت السبت يومها التاسع.

كما انطلقت مظاهرة توصف بالكبرى وسط العاصمة الألمانية برلين، في حين قالت رويترز إن متظاهرين رفعوا العلم الإيراني، داعين إلى فرض عقوبات على إسرائيل ومنع شحنات الأسلحة خلال احتجاج على الأوضاع في غزة أمام مقر مجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في برلين.

وشهدت العاصمة الإيطالية روما مسيرة حاشدة نصرة لفلسطين وغزة، طالب خلالها المتظاهرون بوقف الإبادة في غزة والضفة الغربية.

وقد نشر المركز الأوروبي الفلسطيني للإعلام على منصات التواصل صورا لمظاهرة في مدينة شتوتغارت الألمانية، وأخرى في مدينة آرهوس الدانماركية، خرجتا نصرة لغزة والدعوة لوقف المجازر في القطاع.

وفي العاصمة السويدية ستوكهولم، تظاهر المئات اليوم السبت، احتجاجا على المجازر الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني بقطاع غزة.

وتجمع المتظاهرون تلبية لدعوة من منظمات المجتمع المدني، للمطالبة بوقف فوري لجرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

وحمل المتظاهرون أعلام فلسطين، وصورا لأطفال قتلوا في الهجمات الإسرائيلية، ولافتات كُتب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني" في فلسطين.

وأكدت الناشطة السويدية جانين أوكيف، في حديثها لوكالة الأناضول خلال المظاهرة، مطالبتهم بوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين.

ويأتي ذلك ضمن مظاهرات عدة تشهدها مدن أوروبية عالمية عدة، تنديدا بحرب جيش الاحتلال المستمرة على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وخلفت حرب الإبادة تلك أكثر من 187 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 10:17 مساءً - بتوقيت القدس

إصابة شاب جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب في جنين

جنين - "القدس" دوت كوم

أصيب شاب مساء اليوم السبت، جراء اعتداء جنود الاحتلال عليه في جنين. 

وذكرت مصادر محلية أن جنود الاحتلال اعتدوا بالضرب المبرح على شاب في مدينة جنين، نقل على إثره إلى مستشفى جنين الحكومي.

وكانت قوة من جنود الاحتلال قد اقتحمت منطقة دوار السينما بمدينة جنين في وقت سابق من مساء اليوم، وأطلقت الرصاص الحي، ومنعت مركبات المواطنين من الوصول إلى وسط المدينة.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 10:01 مساءً - بتوقيت القدس

عودة تدريجية لخدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة في قطاع غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

 أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن عودة خدمات الإنترنت والاتصالات الثابتة تدريجيا في مدينة غزة وشمالها بعد انقطاعها الأخير، إضافة لعودتها إلى وسط وجنوب القطاع  بعد انقطاع دام لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية بفعل الاستهداف المتكرر.

وأشادت الهيئة، في بيان، مساء اليوم السبت، بالجهود العظيمة التي بذلتها الطواقم الفنية لشركات الاتصالات، التي تمكنت رغم التحديات الأمنية واللوجستية من إصلاح الأعطال وإعادة الخدمة للمواطنين.

وأكدت أن استمرار الانقطاعات السابقة قد أدخل خدمات الاتصالات في القطاع إلى مستوى صعب جدا، أثّر بشكل مباشر على القطاعات الحيوية كافة، وعلى رأسها الصحة والإغاثة والتعليم.

وأعربت عن أملها بأن تستمر الخدمات دون انقطاع، داعية إلى توفير الحماية للطواقم الفنية وتأمين البيئة اللازمة لاستمرارية تقديم الخدمات، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الحرجة التي يشهدها قطاع غزة.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 9:22 مساءً - بتوقيت القدس

شهداء في قصف للاحتلال شرق مدينة غزة

غزة - "القدس" دوت كوم

استشهد خمسة مواطنين، مساء اليوم السبت، في قصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة غزة.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال قصفت حي التفاح شرق مدينة غزة، ما أدى لاستشهاد كل من: عمر عبد المنعم حمادة، وعمار عبد المنعم حمادة، ومحمد عبد المنعم حمادة، وبشار أحمد حمادة، وعمار زكريا صالح.

وذكرت مصادر طبية أن مستشفيات القطاع استقبلت أكثر من 200 شهيد و1,037 مصابا خلال 48 ساعة.

ومنذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة، أسفر عن استشهاد 55,908 مواطنين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 131,138 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 8:36 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية يُردد رواية الموساد بشأن النووي الإيراني

واشنطن - "القدس" دوت كوم - سعيد عريقات

يبدو أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تُفضل رأيا شفويا من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، والاستخبارات الإسرائيلية يفيد بأن إيران يُمكنها الحصول على سلاح نووي في غضون 15 يومًا فقط، على المعلومات الموثوقة التي استنتجتها أجهزة الاستخبارات الأميركية مجتمعة. حيث تقول جهات مجتمع الاستخبارات الأميركية هذه، إن طهران لم تُقرر بعد صنع سلاح نووي، وستكون على بُعد عام على الأقل من صنع سلاح فعال في حال أنها قررت. كما تُقدر الاستخبارات الأميركية أن أي هجوم أميركي على إيران سيُحفز طهران على تطوير سلاح استراتيجي.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز (يوم الخميس)، إلى مسؤوليين أميركيين قولهم إن هذه التقييمات الجديدة تُردد صدى معلومات قدمها الموساد، الذي يعتقد أن إيران يُمكنها الحصول على سلاح نووي في غضون 15 يومًا.

وأوضح التقرير: "بينما يرى عدد من المسؤولين الأميركيين أن التقدير الإسرائيلي موثوق، أكد آخرون أن تقييم الاستخبارات الأميركية لم يتغير، وتعتقد وكالات التجسس الأميركية أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر، وقد يصل إلى عام، حتى تتمكن إيران من صنع سلاح نووي".

يشار إلى أنه في شهر آذار الماضي، أخبرت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، الكونغرس أن إيران لا تصنع سلاحًا نوويًا. وقال مسؤولون تحدثوا مع شبكة CNN في وقت سابق من هذا الأسبوع إن طهران قد تستغرق ثلاث سنوات لبناء سلاح استراتيجي ونظام إطلاق.

ومع ذلك، تقول مصادر في إدرة ترامب إن غابارد قد تم تهميشها في قضية إيران. وذكرت شبكة NBC News يوم الأربعاء أن "مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، وهي منتقدة صريحة للتدخلات العسكرية الأميركية السابقة في الخارج، يبدو أنها فقدت حظوتها لدى الرئيس دونالد ترمب وهو يدرس العمل العسكري ضد إيران".

وأضاف التقرير أن "العديد من كبار مسؤولي الإدارة قالوا إن غابارد قد تم تهميشها في مناقشات الإدارة الداخلية حول الصراع بين إسرائيل وإيران".

وعلنًا، استهتر ترمب بكبيرة مسؤولي استخباراته. وقال الرئيس على متن طائرة الرئاسة في وقت سابق من هذا الأسبوع: "لا يهمني ما قالته غابارد. أعتقد أن إيران كانت قريبة جدًا من امتلاك سلاح نووي".

وبحسب مصادر موثوقة، فإن مدير وكالة المخابرات المركزية (CIA ) ، جون راتكليف، يعتبر أحد المدافعين عن ادعاءات نتنياهو والموساد داخل البيت الأبيض. وأفاد ساغار إنجيتي، مقدم برنامج "نقاط حاسمة"، بأن "مسؤولًا استخباراتيًا أمريكيًا كبيرًا أخبرني بأنه لا توجد أي معلومات استخباراتية أمريكية مستقلة تدعم تصريح مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف بأن إيران "على بُعد أمتار من سلاح نووي". وتابع: "جميع المعلومات الاستخبارية من إسرائيل".

يشار إلى أن مسؤول استخبارتي سابق قال لمراسل القدس الأربعاء ، أن "ليس هناك غرابة بتحريف الاستخبارات لخدمة الأهداف المهمة لإدارة دفة السياسة الخارجية والأمنية".

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه : "إن تزوير الاستخبارات من أجل السياسة هو تقليد أميركي عريق" يعود إلى إدارة الرئيس الأميركي الثالث، "توماس جيفرسون الذي أعطى الكونجرس استخبارات ليست صحيحة لمهاجمة طرابلس (الغرب) بين عام 1801 وعام 1805..كذلك ، الرئيس مكنلي  هندس الاستخبارات لغزو كوبا عام 1898، وكذلك الرئيس جونسون عام 1964 هندس الاستخبارات لمهاجمات فيتنام بحادث مختلق ولم يحدث".

ويضيف المسؤول السابق : "ولعل أهم مثال هو الرئيس جورج بوش الأبن الذي زور الاستخبارات من أجل غزو العراق عام 2003، ولذا على الناس أن تفهم أن أمريكا القوة الأعظم في التاريخ، وإذا أرادت أن تفبرك شيء من مصالحها الاسترتيجية، فإن هذا من حقها ".

يشار إلى أن صحيفة نيويورك تايمز (مع مصادر أخرى) قالت إن التقييم الإسرائيلي قد يكون مُلفّقًا لتلبية رغبة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في جر الولايات المتحدة إلى الحرب. وذكرت الصحيفة: "يعتقد بعض المسؤولين أن التقييمات الإسرائيلية قد تأثرت برغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كسب الدعم الأميركي لحملته العسكرية ضد إيران".

وبحسب كل الخبراء، تحتاج تل أبيب إلى واشنطن لقصف بعض أكثر الأهداف النووية الإيرانية تحصينًا، مثل منشأة فوردو. وتشير بعض التقييمات إلى أن الولايات المتحدة وحدها، بقاذفاتها الثقيلة وقنابلها الخارقة للتحصينات التي يبلغ وزنها 30 ألف رطل، قادرة على تعطيل فوردو. ومع ذلك، يعتقد البنتاغون أن واشنطن ستضطر إلى استخدام سلاح نووي لتدمير الموقع.

وفي حال أذن الرئيس ترمب بشن ضربة مباشرة على المواقع النووية الإيرانية، تعتقد أجهزة الاستخبارات الأميركية أن ذلك قد يدفع طهران أخيرًا إلى محاولة بناء سلاح استراتيجي. وأوضحت صحيفة التايمز: "قال مسؤولون كبار في الاستخبارات الأميركية إن القادة الإيرانيين من المرجح أن يتجهوا نحو إنتاج قنبلة إذا هاجم الجيش الأميركي موقع فوردو الإيراني لتخصيب اليورانيوم أو إذا قتلت إسرائيل المرشد الأعلى لإيران".

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 7:54 مساءً - بتوقيت القدس

بدء جلسة "التعاون الإسلامي" الخاصة بإيران

الأناضول

بدأت أعمال الجلسة الخاصة التي طلبت إيران عقدها في إطار الدورة 51 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في إسطنبول.

وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر دبلوماسية، السبت، يرأس الجلسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتُعقد الجلسة الخاصة بشكل مغلق وبمشاركة جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

مستعمرون يهاجمون قرية دير جرير شرق رام الله

رام الله - "القدس" دوت كوم

 هاجم مستعمرون، تحت حماية قوات الاحتلال، مساء اليوم السبت، قرية دير جرير، شرق رام الله.

وبحسب مصادر محلية، فإن مستعمرين هاجموا منطقة "وادي الحمادنة" على أطراف القرية، وقد تصدى المواطنون لهم.

وأضافت المصادر ذاتها أنه بعد تصدي المواطنين للمستعمرين أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الصوت، دون أن يبلغ عن إصابات.

وتتعرض قرية دير جرير لاعتداءات متواصلة من المستعمرين وقوات الاحتلال، وقد تصاعدت هذه الاعتداءات في الآونة الأخيرة على القرية ومعظم قرى وبلدات محافظات الضفة الغربية.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 1691 اعتداء من قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين خلال شهر أيار/ مايو الماضي، في استمرار لمسلسل إرهاب دولة الاحتلال المتواصل ضد الشعب الفلسطيني وأراضيه وممتلكاته.

وأوضحت الهيئة في تقريرها الشهري بعنوان "انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري"، أن الجهة المتمثلة في جيش الاحتلال نفذت 1276 اعتداء، فيما نفذ المستعمرون 415 اعتداء، وتركزت مجمل الاعتداءات في محافظات: رام الله والبيرة بـ 283 اعتداء، والخليل بـ 271، ونابلس بـ 265.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 6:56 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عدة مناطق في محافظة رام الله والبيرة

رام الله - "القدس" دوت كوم

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عددا من القرى والبلدات في محافظة رام الله والبيرة.

وبحسب مصادرمحلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، وقريتي قراوة بني زيد غرب المحافظة، وقرية مزارع النوباني شمالا، دون أن يبلغ عن اعتقالات أو مداهمات.

وذكرت المصادر ذاتها أن قوات الاحتلال واصلت اقتحامها لبلدة عارورة شمال غرب رام الله منذ يوم أمس وبلدة بيت ريما المجاورة لها منذ فجر اليوم، وقرية برقا منذ أمس، دون أن يبلغ عن اعتقالات.

فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 6:30 مساءً - بتوقيت القدس

وقفية جديدة لجامعة القدس في جمهورية جنوب إفريقيا دعمًا لمسيرتها

القدس - "القدس" دوت كوم

 وقعت جامعة القدس اتفاقية لإنشاء وقفية لجامعة القدس في جمهورية جنوب إفريقيا، لتنضم إلى كوكبة من الوقفيات التي أنشأت خلال السنوات الأخيرة لتأمين مصادر دخل مستدامة تعزز استقلالية الجامعة وتشجع مواصلتها المسيرة الأكاديمية الرائدة.

 وقالت إدارة الجامعة "هذه الاتفاقية تأتي لصون دور الجامعة الطليعي وضمان قدرتها على تقديم خدماتها الأكاديمية والاجتماعي، وتمكين الأجيال الفلسطينية بالصمود المعرفي والعلمي والتطور الريادي في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد.

وأضافت "تدعم الوقفيات رحلة كفاح جامعة القدس كأكبر مؤسسة مقدسية تقود مسيرة التعليم العالي الفلسطيني، وتخرج كفاءات علمية في مختلف التخصصات والحقول، حيث نقدم لهم خدمات أكاديمية عالمية بخبرات فلسطينية مقتدرة وذات شأنٍ في مجتمع الابتكار والبحث العلمي".

 يشار إلى أن لجامعة القدس وقفيات عديدة حول العالم تهدف لدعم مواصلة المسيرة التعليمية المتميزة للجامعة واستثمار مستقبل أبناء المجتمع الفلسطيني، وخلق جيل فلسطيني متعلم قادر على خدمة وطنه والمساهمة البناءة في عملية التنمية والنهوض والإبداع.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 6:25 مساءً - بتوقيت القدس

"الحوثي" تتوعد واشنطن باستهداف سفنها حال مهاجمة إيران

الأناضول

توعدت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، باستهداف السفن والبوارج الأمريكية في البحر الأحمر حال شنت واشنطن هجوما على إيران إسنادا لإسرائيل.

جاء ذلك في بيان متلفز تلاه المتحدث العسكري لقوات الجماعة يحيى سريع، تابعه مراسل الأناضول.

وقال سريع: "في حال تورط الأمريكي في الهجوم والعدوان على إيران مع العدو الإسرائيلي، فإن القوات المسلحة (الحوثية) سوف تستهدف سفنه وبوارجه في البحر الأحمر".

وأضاف: "قواتنا تتابع وترصد كافة التحركات في المنطقة، منها التحركات المعادية ضد بلدنا، وإنها ستتخذ ما يلزم من إجراءات مشروعة للدفاع عن بلدنا العزيز وشعبه الأبي".

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 6:09 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: حرب كيان الإحتلال وإيران يجب ألا تؤدي لأزمة لاجئين جديدة

جنيف - "القدس دوت كوم

حذّرت الأمم المتحدة، السبت، من أن الحرب المشتعلة بين إيران و الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا تُفضي إلى أزمة لاجئين جديدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن "الناس عندما يُجبرون على الفرار، لا يعودون سريعًا".

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن المنطقة "عانت من الحروب والخسائر والنزوح أكثر مما تحتمل"، مؤكدًا أن المجتمع الدولي لا يستطيع السماح بـ"تجذّر أزمة لاجئين جديدة في المنطقة".

وأشار غراندي إلى أن "تهدئة الوضع ضرورية الآن"، مضيفًا: "بمجرد إجبار الناس على الفرار، لا عودة سريعة، وفي كثير من الأحيان تستمر التداعيات لأجيال".

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن كثافة الهجمات المتبادلة تسببت بحركات نزوح في كل من إيران والاحتلال الإسرائيلي، حيث تم رصد تحركات للسكان داخل طهران ومناطق أخرى باتجاه حدود الدول المجاورة.

كما لجأ سكان في تل أبيب إلى ملاجئ بعيدة عن أماكن إقامتهم، وفي بعض الحالات، إلى خارج البلاد.

وأضافت المفوضية أن استمرار النزاع يُنذر بتجدد حالة عدم اليقين التي يعاني منها اللاجئون في إيران، والبالغ عددهم نحو 3.5 مليون شخص، معظمهم من الجنسية الأفغانية، محذّرة من تفاقم أوضاعهم إذا استمر التصعيد.

ودعت المفوضية دول المنطقة إلى احترام حق الإنسان في البحث عن الأمان، مشددة على ضرورة احتواء النزاع وعدم تعريض المدنيين لمزيد من الخطر.

وفي سياق متصل، أعلن الاحتلال الإحتلال الإسرائيلي السبت عن شن غارات جوية على مواقع لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران، ضمن حملة عسكرية بدأت في 13 يونيو، بزعم وجود "معلومات استخباراتية" تفيد بأن البرنامج النووي الإيراني شارف على بلوغ "نقطة اللاعودة".

وتنفي إيران سعيها إلى تطوير أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض المدنية، بينما يلتزم الاحتلال الإسرائيلي موقفًا غامضًا بشأن امتلاكه للأسلحة النووية، رغم أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام يقدّر أن الكيان يمتلك نحو 90 رأسًا نوويًا.

وقد أسفرت الهجمات الإيرانية المضادة باستخدام صواريخ ومسيّرات عن مقتل 25 شخصًا في مناطق مختلفة من تل أبيب.

عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 5:12 مساءً - بتوقيت القدس

أبو الغيط: إسرائيل "أصل التوتر بالمنطقة"

القاهرة -" القدس" دوت كوم

اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إسرائيل "أصل التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

جاء ذلك في كلمته، اليوم السبت، خلال أعمال الدورة الـ51 لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وفق بيان للجامعة.

وقال أبو الغيط، إن "المنطقة تمر بمرحلة بالغة الحرج، فالتطورات الأخيرة، سأظل أكرر هذه الحقيقة الساطعة التي يتهرب منها، ويغطي عليها أنصار إسرائيل وداعموها: الاحتلال هو أصل التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وثمن استمرار الاحتلال هو تلك الفظائع والبشاعات".

وأكد أنه "مازال مجرمو الحرب مستعدين لجر المنطقة والعالم لمزيد من العنف والدم والكراهية، لكي ينفذوا مخططات التطهير العرقي وتصفية القضية الفلسطينية كما يتوهمون".

وأشار أبو الغيط إلى أن" جسامة الأحداث وخطورتها لن تحرف أنظارنا أبداً عن القضية الأم، قضية الشعب الفلسطيني الذي لازال حتى هذه اللحظة يواجه الإجرام اليومي للاحتلال".

وأضاف: "في يوم واحد الأسبوع الماضي، قتل 140 فلسطينياً أمام مراكز توزيع الطعام التي تحولت فخاخاً قاتلة لتزيد مأساة التجويع المتعمد الذي يستخدم سلاحاً مخالفا لكل قوانين الحرب، أو حتى الأعراف الإنسانية والمواثيق الأخلاقية".

واستطرد قائلا: "يحدث كل هذا ومازال هناك للأسف من يستخدم الفيتو (من جانب واشنطن لوقف قرار مجلس الأمن بوقف الإبادة بغزة مؤخرا)، لحماية الاحتلال وإفساح المجال أمامه لارتكاب المزيد من الجرائم.".

وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن "إنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا الإجرام اليومي صار واجباً إنسانياً وأخلاقياً بل ودينياً قبل أن يكون ضرورة سياسية عملية، ولن يؤدي ترك الزمام للمتطرفين والمهووسين بالعنف واستعراض القوة سوى لجر المنطقة لكارثة محققة ستدفع ثمنها الأجيال القادمة".



فلسطين

السّبت 21 يونيو 2025 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم 146

طولكرم - "القدس" دوت كوم

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عدوانها المتصاعد على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ146 على التوالي، ولليوم الـ133 على مخيم نور شمس، ولليوم الثاني على التوالي على عدد من البلدات الواقعة شمال وشرق المحافظة، في ظل استمرار عمليات الهدم وتشديد الحصار العسكري.

وبحسب مصادر محلية، فإن ثلاث جرافات عسكرية تابعة لجيش للاحتلال واصلت هدم مزيد من المباني السكنية في مخيم نور شمس، تحديدا في حارتي المنشية والشهداء، ما يرفع عدد المباني المهدمة في المخيم منذ أسابيع إلى أكثر من 20 مبنى.

وكان مخيم طولكرم شهد خلال الأيام الأربعة عشر الماضية هدم أكثر من 50 مبنى، خلّفت دمارا واسعا وأحدثت فتحات وشوارع كبيرة في حارات البلاونة والعكاشة والنادي والسوالمة والحمام والمدارس، ومحيطها.

ويأتي هذا التصعيد في إطار تنفيذ مخطط الاحتلال الذي أعلن عنه في أيار/مايو الماضي، ويقضي بهدم 106 مبان في مخيمي طولكرم ونور شمس، بينها 58 مبنى في مخيم طولكرم وحده، تضم أكثر من 250 وحدة سكنية وعشرات المنشآت التجارية، و48 مبنى في نور شمس، بذريعة "فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية للمخيمين".

وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على المخيمين ومحيطهما، مع انتشار فرق مشاة وآليات عسكرية في الأزقة والمداخل، ومنع المواطنين من الوصول إلى منازلهم، وإطلاق النار على كل من يحاول الاقتراب.

وفي السياق ذاته، دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية إلى المدينة، وسط تحركات مكثفة لآلياتها العسكرية في شارع السوق، وشارع مستشفى الشهيد ثابت ثابت، وشارع نابلس، والحي الشمالي، حيث تتعمد عرقلة حركة المواطنين والمركبات، وتشغّل آلياتها بأبواق استفزازية، وتسير بعكس اتجاه السير.

ويستمر الاحتلال في تحويل شارع نابلس إلى ثكنة عسكرية، من خلال الاستيلاء على مبانٍ سكنية ومنازل في الحي الشمالي المقابل لمخيم طولكرم، بعضها تحت سيطرته منذ أكثر من أربعة أشهر، مع نشر جرافاته وآلياته الثقيلة في محيطها.

كما يشهد هذا الشارع، الذي يربط بين مخيمي طولكرم ونور شمس، دمارا كبيرا بفعل السواتر الترابية التي وضعتها قوات الاحتلال قبل أشهر، إلى جانب وجود مكثف للدوريات العسكرية، التي تنصب الحواجز الطيارة والمفاجئة، ما يعوق حركة التنقل ويضاعف معاناة المواطنين.

بالتوازي، يواصل الاحتلال عدوانه على بلدات بلعا وعتيل ودير الغصون وزيتا، في وقت تشهد فيه بلدة عنبتا تحركات مكثفة للآليات العسكرية في أحيائها ومحيطها، حيث استولت القوات على منازل عدة، حوّلتها إلى نقاط عسكرية بعد طرد سكانها بالقوة، وأغلقت مداخل تلك البلدات وشوارعها بالسواتر، ما أدى إلى عزلها وتفاقم معاناة الأهالي.

وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال داهمت المنازل وفتّشتها وخرّبت محتوياتها، وأخضعت سكانها للاستجواب، وسط انتشار واسع لقوات المشاة في الشوارع، ومنع المواطنين من التنقل بحرية.

وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال تعمّدت تشغيل الأغاني عبر مكبرات الصوت من داخل أحد المنازل المُستولى عليه في بلدة عتيل، في مشهد استفزازي أثار استياء السكان.

وأسفر العدوان المتواصل حتى الآن عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إضافة إلى عشرات الإصابات والاعتقالات، ودمار واسع طال البنية التحتية، والمنازل، والمحلات التجارية، والمركبات.

وبحسب آخر المعطيات، أدى هذا التصعيد إلى تهجير أكثر من 5 آلاف عائلة من المخيمين، أي ما يزيد عن 25 ألف مواطن، وتدمير ما لا يقل عن 400 منزل تدميرا كليا، وتضرر 2573 منزلا جزئيا، في ظل استمرار إغلاق المداخل وتحويل المخيمين إلى مناطق شبه خالية من الحياة.



عربي ودولي

السّبت 21 يونيو 2025 4:08 مساءً - بتوقيت القدس

أميركا تحشد قاذفات بي-2 المسلحة بأقوى قنابل "أم القنابل" ضد المنشآت الإيرانية

الولايات المتحدة - "القدس" دوت كوم

مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط بسبب التصعيد بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران، وترقب العالم لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية، كشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية والاتصالات الصوتية عن تحرك قاذفات الشبح من طراز بي-2، الوحيدة القادرة على حمل قنابل GBU-57 E/B المعروفة بـ"أم القنابل".

وانطلقت ست قاذفات من قاعدة وايتمان الجوية في ولاية ميزوري الأميركية، متجهة إلى قاعدة جوية أميركية في غوام في المحيط الهادئ، حسبما نقلت شبكة "فوكس نيوز".

تُعرف قاذفات بي-2 شبح بقدرتها على التخفي عن الرادارات، وتحمل القنابل الخارقة للتحصينات العميقة، مثل القنبلة التي تزن 30 ألف رطل (13607 كيلوجرام)، والتي تعد أقوى قنبلة غير نووية في العالم.

قوة قنبلة GBU-57 E/B وميزاتهاتتميز هذه القنبلة بدقتها العالية، وترتبط بقنبلة GBU-43 المعروفة باسم "أم القنابل"، وتتمتع بقدرة تدميرية هائلة. فهي السلاح الوحيد القادر على اختراق تحصينات تحت الأرض يصل عمقها إلى 200 قدم (61 مترًا)، مثل المنشآت النووية الإيرانية في فوردو، قبل الانفجار، ما يجعلها أكثر فعالية من الصواريخ والقنابل التقليدية التي تنفجر عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.

يأتي هذا التحرك في ظل انتظار ترمب لرد طهران على المقترح الأميركي السابق بشأن البرنامج النووي الإيراني، مع منحه مهلة أسبوعين قبل اتخاذ القرار النهائي.