فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 2:38 مساءً - بتوقيت القدس

منظمات دولية تطالب الاتحاد الأوروبي بتعليق الشراكة مع إسرائيل

رام الله- "القدس" دوت كوم

دعت 114 منظمة مدنية دولية، بينها "هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، على خلفية ارتكابها إبادة جماعية بحق الفلسطينيين وانتهاكات أخرى.

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عن المنظمات الـ114، اليوم الاثنين، قبيل اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون لمراجعة مسألة تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل.

وأكدت المنظمات أن المراجعة النزيهة لاتفاقية الشراكة لا بد أن تخلص إلى أن إسرائيل "انتهكت بجدية" شرط حقوق الإنسان.

وأوضح نائب مدير "مكتب هيومن رايتس ووتش" بمؤسسات الاتحاد الأوروبي كلاوديو فرانكافيلا، في تصريح صحفي، أن كل محاولات الحوار مع إسرائيل فشلت إلى حد كبير.

وأشار إلى أن الاحتجاجات المناصرة لفلسطين تتواصل منذ أشهر في أنحاء أوروبا، وأن الناس لا يستطيعون تجاهل ما يرونه يومياً على وسائل التواصل الاجتماعي من رعب وجرائم ووحشية.

وقال فرانكافيلا: إن مراجعة اتفاقية الشراكة لن تكون ذات معنى إذا لم تتبعها إجراءات فعلية، بما في ذلك تعليق الجانب التجاري من الاتفاقية.

وأكد أن منظمات حقوقية إسرائيلية رصدت أن نسبة معاقبة مرتكبي الجرائم في الضفة الغربية لا تتجاوز 3%، ما يدل على أن النظام القضائي الإسرائيلي لا يلاحق تلك الانتهاكات بشكل جاد.

واتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل التي دخلت حيز التنفيذ عام 2000، تشكل الإطار القانوني للحوار السياسي والتعاون الاقتصادي بين الطرفين.

وتنص المادة الثانية من الاتفاقية على أن الشراكة مشروطة "بالالتزام بحقوق الإنسان والقانون الدولي".

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 1:41 مساءً - بتوقيت القدس

"الحكومة": نحو 2.6 مليون لتر من الوقود من المتوقع وصولها اليوم إلى السوق المحلية

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال مركز الاتصال الحكومي، إنه من المتوقع أن يصل اليوم الاثنين، نحو 2.6 مليون لتر من الوقود إلى السوق المحلية.

 وأوضح، أنه تم توزيع حوالي 3.4 مليون لتر من الوقود و300 طن من الغاز، يوم أمس الأحد، رغم استمرار تقليص الكميات الواردة من قبل شركات التوريد الإسرائيلية.

وتواصل الجهات المختصة، على رأسها هيئة البترول والشؤون المدنية، متابعة ضمان استقرار عمليات التوريد وعودتها إلى وتيرتها الطبيعية.

وبحسب بيانات هيئة البترول، فقد تم خلال العشرة أيام الماضية إدخال ما يقارب 2,500 طن من الغاز، في حين كانت محطات التوزيع تحتفظ مسبقًا بـنحو 1,000 طن، وهي كمية تكفي – في الظروف الاعتيادية – لمدة شهر.

يُذكر أن السوق المحلية استقبلت خلال الفترة ذاتها ما يقارب 20 مليون لتر من الوقود، تُضاف إلى مخزونات سابقة كانت متوفرة لدى محطات الوقود.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 1:38 مساءً - بتوقيت القدس

إيران إلى أين؟

في خطاب حماسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الهدف كان شلّ قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ووقف التهديد النووي"،  وأن الضربة نُفذت بتنسيق كامل مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي سارع إلى التفاخر بـ"تحقيق الهدف الأساسي للعملية عبر تدمير منشآت فوردو ونطنز وأصفهان"، وكأن ثلاث ضربات جوية كفيلة بإغلاق ملف نووي شُيّد على مدى عقدين.

 

وبعد أن أوفى ترامب بوعده، ووسط موجة من النشوة العارمة التي عمت إسرائيل وبعض دول الشرق الأوسط، بدأت تبرز أسئلة مصيرية: ماذا عن نصف طن من اليورانيوم المخصب الذي نُقل، على ما يبدو، من منشأة فوردوإلى موقع آخر؟ وكيف يمكن إنهاء هذه الحرب بعد انضمام الولايات المتحدة فعليًا، ولأول مرة في تاريخها، إلى الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد إيران؟

 

في هذه الاوقات وجدت إيران نفسها بعد الضربة الأميركية في عزلة خانقة. وعلى الرغم من الإدانة من كل من روسيا والصين، فإنهما عاجزتان عن تقديم ردّ عسكري أو مظلة دبلوماسية حقيقية. في الوقت نفسه، تتسم مواقف حلفاء طهران بالتردد. فحزب الله في لبنان والفصائل الشيعية في العراق اكتفوا ببيانات الإدانة، مؤكدين قدرة "الدولة الإيرانية القوية" على مواجهة التهديد. وحدهم الحوثيون أعلنوا تعليق اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، دون تنفيذ هجمات حتى الآن.

 

طوال السنوات الماضية، استثمرت إيران في برنامجها النووي وشبكة من الحلفاء، وما سمي محور المقاومة، ووحدة الساحات، من سوريا ولبنان وفلسطين إلى العراق واليمن. ورغم مشاركتها في مفاوضات مع القوى الكبرى، فقد تمسكت ايران بـ"ذخرها الاستراتيجي"، أي برنامجها النووي، ورفضت التخلي عنه، خاصة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في 2018.

 

منذ عام 2021، عادت إيران لتخصيب اليورانيوم بمستويات عالية، وزادت وتيرة التصعيد بعد سلسلة ضربات إسرائيلية طالت منشأة نطنز وقادة بارزين في محور المقاومة، كان أبرزهم حسن نصر الله. وفي النصف الثاني من 2024، ومع سقوط نظام الأسد في دمشق، ارتفع منسوب القلق الإيراني، وردت طهران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60% – خطوة تُعد أقرب إلى عتبة السلاح النووي، وإن لم تبلغها بعد.

 

عملية "شعب كاللبؤة"، التي انطلقت قبل عشرة أيام، سرعان ما تحولت من ضربة استباقية إلى مسار حربي مفتوح. ووفق وسائل الإعلام الاسرائيلية، حُددت أربعة أهداف رئيسية للعملية: تدمير البرنامج النووي الإيراني، وشلّ قدراته الصاروخية البالستية، وضرب محور المقاومة، وفرض ردع سياسي طويل الأمد. بل إن بعض المسؤولين الإسرائيليين تحدثوا صراحة عن إمكانية "الإطاحة بالنظام الإيراني" أو حتى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي وصفه وزير الأمن يسرائيل كاتس بـ"هتلر العصر".

 

السؤال الجوهري اليوم هو: هل ستدفع الضربة الامريكية الكبرى الإيرانيين إلى تقديم تنازلات؟ أم أنها، على العكس، ستدفعهم إلى مزيد من التشدد؟ يرى الإيرانيون أن برنامجهم النووي كان بمثابة "مظلة حماية" تمنع القوى المعادية من إسقاط النظام. ومن وجهة نظرهم، فإن التخلي عنه يعادل الانتحار السياسي.

 

وتنقل صحيفة هآرتس عن مصادر أمنية أن "الرهان الأميركي على تدمير المنشآت النووية كوسيلة لجرّ إيران إلى طاولة المفاوضات قد يكون خاطئًا"، وأن الإيرانيين لديهم تجربة طويلة مع الصبر، بارعون في سباقات النفس الطويل. وعلى الرغم من تراجع قدراتهم العسكرية نسبياً ، فإنهم لا يزالون يحتفظون بأدوات تهديد حقيقية: من الصواريخ والطائرات المسيرة، إلى إمكانية ضرب القواعد الأميركية أو إغلاق مضيق هرمز، وهو سيناريو سيهز الاقتصاد العالمي ويضر بالصين وحلفاء واشنطن في الخليج.

 

منذ الثورة الايرانية في العام 1979، كان الهدف الأول للنظام الإيراني هو البقاء. وقد نجح في تخطي حربٍ مدمرة مع العراق، وموجات احتجاج متكررة، وعقوبات دولية خانقة، وظلّ أكثر صلابة. واليوم، يسعى إلى خوض معركة محسوبة تضمن بقاءه، في مشهد إقليمي ملتهب تحوّل إلى "حلقة نار" يصعب كسرها.

 

الرهان على أن رجال الدين في طهران سيضعون مستقبلهم بيد رئيس أميركي، سواء كان ترامب أو أوباما، يبدو ساذجاً. ما لم تُجرد إيران من خيارها النووي بالكامل، فإنها ستبقى لاعباً مهدداً ومهدَّدًا في آنٍ واحد. وحتى هذه اللحظة، لا أحد يعرف كيف ستنتهي هذه الحملة الأميركية القصيرة، ولا ما إذا كان الشرق الأوسط سيتنفس فعلاً بحرية من الصراعات على المنطقة العربية المغيب أهلها،  والغطرسة الامريكبة الاسرائيلية وفائض القوة، أم أنه سيشهد انفجاراً نووياً مؤجلاً.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 1:37 مساءً - بتوقيت القدس

وكالات أنباء منطقة آسيا-الباسيفيك تسعى إلى التعاون لمواجهة التغيرات العالمية والتحديات التكنولوجية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

انطلقت أعمال الجمعية العمومية الـ19 لمنظمة وكالات أنباء آسيا-الباسيفيك (أوانا) في سانت بطرسبرغ الخميس الماضي.

خلال هذا الحدث الذي استمر يومين، سيُجري ممثلو وكالات الأنباء الأعضاء في المنظمة مناقشات معمقة حول كيفية استجابة وكالات الأنباء للتغيرات العالمية والتحديات التكنولوجية.

في مراسم الافتتاح، قرأ دميتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس الروسي، رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المؤتمر. وأشار بوتين إلى أن المعلومات الحيادية والفورية لها أهمية بالغة في الوقت الراهن لتعزيز الثقة والتفاهم المتبادلين بين الدول وشعوبها.

وفي كلمته الافتتاحية، أشار فو هوا، رئيس وكالة أنباء ((شينخوا))، إلى أن منطقة آسيا-الباسيفيك هي القاطرة التي تقود العولمة الاقتصادية، وهي مركز النمو الاقتصادي العالمي، ومرساة التنمية والاستقرار العالميين، وساحة للتعاون، ولها دور مهم في مواجهة التحديات العالمية.

وقال فو إن (( شينخوا)) تدعو وكالات الأنباء في منطقة آسيا-الباسيفيك إلى التكاتف معاً لتعزيز الثقة المتبادلة، ومناصرة الشمول، ودعم التعاون، والإسهام في تحقيق نتائج مربحة للجميع.

وأكد فو أن ((شينخوا)) سوف تؤدي واجباتها بكل جدية، وتعمّق الشراكة مع الوكالات الأعضاء في المنظمة، وتؤسس وتستغل آليات متعددة الأطراف مثل القمة العالمية للإعلام، ومنتدى وسائل الإعلام ومراكز البحوث للجنوب العالمي، ومنتدى وكالات أنباء الصين وآسيا الوسطى، من أجل كتابة فصل جديد في التبادل بين وكالات الأنباء وتطويرها.

وقال أندريه كوندراشوف، المدير العام لوكالة ((تاس)) الروسية للأنباء، إن العالم يمر بفترة حرجة من التحول العميق والتحول في بيئة المعلومات، حيث تمثل التهديدات السيبرانية والتضليل اختبارا لثقة الجمهور في وسائل الإعلام.

وقالت ميليسا فليمنج، سكرتيرة الأمين العام للأمم المتحدة للاتصالات العالمية، في كلمة عبر الفيديو، إن العالم الحالي متقلب، وإن المنظمات الإخبارية والعاملين في مجال الإعلام يواجهون تحديات شديدة متعددة، ما يجعل تعزيز الحوار والتبادل الإعلامي أمرا بالغ الأهمية بشكل خاص.

وفي حديث إلى (( شينخوا))، قالت فو فيت ترانج، المديرة العامة لوكالة أنباء فيتنام، إن العالم يتغير بسرعة، وإن التحول التكنولوجي يتقدم بوتيرة غير مسبوقة. وأضافت أن وكالات الأنباء، بصفتها مصادر مهمة للمعلومات، بحاجة إلى تعزيز كفاءة توصيل المعلومات من خلال الابتكار التكنولوجي، مع ضمان نقل المعلومات بدقة وفي الوقت المناسب.

وخلال المؤتمر، زار الحضور معرضاً للصور الفوتوغرافية أقامته (أوانا)، عُرضت فيه أعمال فوتوغرافية لوكالة (( شينخوا)).

تضم منظمة (أوانا) 41 وكالة أنباء من 33 دولة.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 1:35 مساءً - بتوقيت القدس

"هيئة الأسرى": 500 أسيرة/ة حُرموا من زيارة المحامين ونُحمّل الاحتلال المسؤولية

رام الله -"القدس" دوت كوم

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من استمرار منع زيارة المحامين للأسرى.

وحمّلت الهيئة، في بيان، صدر اليوم الاثنين، الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التعتيم على الانتهاكات داخل السجون، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل.

وأشارت إلى أنه خلال الأيام العشرة الأخيرة، تم حرمان ما يقارب 500 أسير وأسيرة من الزيارة القانونية المقررة لطاقم الهيئة، ما يُعد تصعيدًا خطيرًا في سياسة العزل والقمع.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55.998

غزة- "القدس" دوت كوم

أعلنت وزارة الصحة بغزة ، اليوم الاثنين، ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 55,998، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء عدوان الاحتلال الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأضافت، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 131,559، منذ بدء العدوان، في حين لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

وأشارت إلى أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 39 شهيدا بينهم (شهيد انتُشل جثمانه)، و317 إصابة خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار/ مارس الماضي بعد خرق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار بلغت 5,685 شهيدا، و19,518 إصابة.

وبينت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من شهداء المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 17، وأكثر من 136 إصابة، ليرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 467 والإصابات إلى أكثر من 3,602.

ولفتت إلى أن هناك عددا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات في سجون الاحتلال إلى 47

رام الله -"القدس" دوت كوم

قال نادي الأسير الفلسطيني، إنّ الاحتلال الإسرائيلي اعتقل خلال اليومين الماضيين 7 من النساء، منهن طالبة جامعية، مما يرفع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال إلى 47 أسيرة.  

وأضاف النادي في بيان له اليوم الاثنين، أن غالبية من جرى اعتقالهنّ خلال اليومين الماضيين، اعتقلن حسب ادعاءات الاحتلال الأولية على خلفية ما يسميه الاحتلال (بالتحريض) على مواقع التواصل الاجتماعي، التي تشكّل اليوم أبرز السياسات الممنهجة التي استخدمها الاحتلال لاعتقال المئات من المواطنين، والتي تشكّل وجها آخر لجريمة الاعتقال الإداريّ، حيث بات يشكّل هذا النمط من الملاحقة أداة مركزية لفرض مزيد من الرقابة والتضييق على حرية الرأي والتعبير. 

وأوضح النادي أنّ غالبية الأسيرات محتجزات في سجن "الدامون" منهن أسيرتان من غزة، وطفلتان، بالإضافة إلى أسيرتين حوامل في شهرهما السادس، و10 معتقلات إدارياً، يذكر أنه تبقى أسيرتين معتقلتين منذ ما قبل السابع من أكتوبر يرفض الاحتلال حتى الآن. 

علماً أن عدد حالات الاعتقال بين صفوف النساء منذ بدء حرب الإبادة، بلغ أكثر من 560 حالة، ويتضمن هذا المعطى النّساء اللواتي تعرضن للاعتقال في الضّفة بما فيها القدس، وكذلك النساء من أراضي عام 1948، فيما لا يوجد تقدير واضح لأعداد حالات الاعتقال بين صفوف النساء اللواتي اعتقلن من غزة.

ومن الجدير ذكره أنّ هذا التصعيد الممنهج طال النساء كافة من مختلف الجغرافيات الفلسطينية، ولم تُستثنّ القاصرات، كما شمل ذلك اعتقال النساء كرهائن الذي طال العشرات منهنّ، بهدف الضغط على أحد أفراد العائلة المستهدفين من قبل الاحتلال لتسليم نفسه، وقد شكّلت هذه السّياسة إحدى أبرز الجرائم التي تصاعدت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 12:21 مساءً - بتوقيت القدس

أهم تدخلات وزارة التنمية الاجتماعية وشركائها خلال العام الأول من تولّي حكومة مصطفى

رام الله -"القدس" دوت كوم

أصدر مركز الاتصال الحكومي تقريرا شاملا يرصد أهم التدخلات الإنسانية لوزارة التنمية الاجتماعية خلال العام الأول من تولّي الحكومة (نيسان 2024 - نيسان 2025).

وأوضح أن هذه التدخلات تُظهر حجم الجهود المبذولة لمساندة الفئات الفقيرة والمهمّشة، والتعامل مع تداعيات العدوان في قطاع غزة والضفة الغربية، من خلال تدخلات نقدية وإنسانية، ودعم متواصل في مجالات الحماية والتمكين والخدمات الاجتماعية، بدعم من الشركاء الدوليين والمحليين.


استجابة طارئة للعدوان ودعم نقدي مباشر

وبحسب تقرير مركز الاتصال الحكومي، وفقًا لبيانات وزارة التنمية الاجتماعية، فقد شكّلت الاستجابة السريعة للأزمة الإنسانية في قطاع غزة أولوية قصوى، إذ قدمت الوزارة مساعدات نقدية طارئة بقيمة 1000 شيقل لنحو 280 ألف أسرة نازحة ومتضررة من الحرب، تم تحويلها عبر المحافظ الإلكترونية، بمبلغ إجمالي بلغ 280 مليون شيقل، بدعم من مجموعة العمل النقدي.

أما في الضفة الغربية، فجرى تقديم مساعدات نقدية عاجلة لحوالي 5000 أسرة متضررة في محافظات جنين وطولكرم وطوباس، بواقع 1000 شيقل للأسرة، بتمويل من برنامج الغذاء العالمي. كما صرفت الوزارة مساعدات طارئة أخرى بقيمة 1640 شيقلا لـ3540 أسرة نازحة من جنين، و2249 أسرة نازحة من طولكرم، بدعم من المجموعة النقدية نفسها.


تدخلات إنسانية واسعة النطاق

نفّذت الوزارة تدخلات إنسانية شملت توزيع نحو 150 ألف طرد غذائي وغير غذائي شهريًا على أكثر من 100 ألف أسرة في غزة. كما استلمت الوزارة ما يقارب 8000 شاحنة مساعدات، لتلبية الاحتياجات المتزايدة نتيجة العدوان.

في الضفة الغربية، شملت المساعدات المواد الغذائية، ومياه الشرب، والخبز، ومستلزمات النظافة، والمواد الصحية، ومستلزمات الأطفال، وبلغت قيمتها التقديرية أكثر من 13 مليون شيقل، وغطّت نحو 40 ألف أسرة، بتمويل من الحكومة والمجتمع المحلي وتبرعات أهلنا في أراضي الـ48. كذلك، أنشأت الوزارة مراكز إيواء للنازحين من الأحداث في مخيمي جنين ونور شمس.


برنامج الدعم النقدي والعيني المنتظم (CTP)

واصلت الوزارة صرف مساعدات شهرية لنحو 31,490 أسرة من الفئات الأشد فقرًا، بما يشمل ذوي الإعاقة والمسنين، ضمن برنامج المساعدات النقدية، بإجمالي شهري تجاوز 11.7 مليون شيقل.

كما تم تقديم مساعدات غذائية شهرية لنحو 36,694 أسرة، أي ما يعادل 152,827 فردًا، من خلال السجل الوطني الاجتماعي، بدعم من برنامج الغذاء العالمي.


كفالات الأيتام وتوسيع شبكات الرعاية

استطاعت وزارة التنمية الاجتماعية توفير تمويل لما يقارب 46,000 كفالة في قطاع غزة، من خلال مؤسسات مانحة منها: الهيئة الخيرية الأردنية ومؤسسة وافا، بإجمالي يقارب 65 مليون شيقل.

كما تم تأمين كفالات لنحو 8000 يتيم/ة بقيمة إجمالية بلغت 4.8 مليون دولار، بواقع 50 دولارا شهريًا، بدعم من مؤسسات مثل: وافا، وحياة، والقلوب الرحيمة، إلى جانب 2000 كفالة لأطفال من الضفة الغربية من خلال جهات قطرية، و200 كفالة أخرى بتمويل من مؤسسة Action Humanity.


التمكين الاقتصادي ومشاريع الطاقة

دعمت الوزارة تنفيذ 218 مشروعًا إنتاجيًا لصالح الأسر الفقيرة والفئات المهمشة، بما يشمل النساء ضحايا العنف وذوي الإعاقة. كما أطلقت 241 مشروعًا لتوليد الطاقة الشمسية بالتعاون مع سلطة الطاقة، بدعم من البنك الدولي، ولا يزال العمل جاريًا على استكمال تنفيذ هذه المشاريع.


تطوير السجل الوطني الاجتماعي

استكملت الوزارة برمجة نظام السجل الوطني الاجتماعي، وأنهت التعاقد مع الشركة المبرمجة، وبدأت بتحديث بيانات 350 ألف أسرة في قطاع غزة، من خلال فرق متخصصة لضمان تحديث الاستهداف وعدالة التوزيع.


الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة

سددت الوزارة ما قيمته 11 مليون شيقل من ديونها المستحقة للمؤسسات الشريكة ضمن برنامج شراء الخدمة، من أصل 18 مليون شيقل.

كما قدمت خدمات حماية متنوعة لنحو 30 ألف فرد من النساء، والأطفال، وكبار السن، وذوي الإعاقة، شملت الإيواء، والدعم القانوني، والرعاية النفسية والاجتماعية.

وتابعت الوزارة ملفات الأطفال مجهولي النسب، واستخرجت لهم وثائق ثبوتية، ووافقت على خمسة طلبات احتضان ورفضت ستة أخرى، فيما استقبلت 11 طلبًا جديدًا خلال عام 2024.


ترشيد النفقات وتعزيز الاستدامة

أعادت الوزارة توزيع مكاتبها الداخلية، ووفرت مقرًا جديدًا لوزارة شؤون الإغاثة داخل مبنى التنمية الاجتماعية، ما أدى إلى توفير نحو 50 ألف دولار سنويًا.

كما ركّبت خلايا طاقة شمسية في مقرها برام الله، لتغطية ما يقارب 40% من استهلاكها الشهري من الكهرباء.


توسيع الشراكات وبناء علاقات إستراتيجية

عزّزت الوزارة علاقاتها مع المانحين، ووقّعت 25 مذكرة تفاهم مع جهات دولية ومحلية خلال عام 2024.

أبرزها الاتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بقيمة 55 مليون دولار، بالإضافة إلى اتفاقيات مع الأونروا، والبنك الدولي، UN Women، وبرنامج الغذاء العالمي. كما تم تعزيز التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية.

تطوير نظام الشكاوى

طوّرت الوزارة برنامج الشكاوى بهدف تعزيز جودة الخدمات الاجتماعية وتسريع الاستجابة لاحتياجات المواطنين، وجلبت تمويلًا لهذا المشروع من خلال شراكة مع برنامج الغذاء العالمي، ما يعكس التزامها بالشفافية والاستماع لأصوات المواطنين.


فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 12:06 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس الوزراء يطلع على سير عقد امتحانات الثانوية العامة

رام الله -"القدس" دوت كوم

تفقد رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، خلال زيارته لمقر وزارة التربية والتعليم، اليوم الاثنين، في رام الله، سير عقد امتحانات الثانوية العامة داخل الوطن وخارجه والتي يشارك فيها 52 ألف من الطلبة، منهم 50 ألف داخل الوطن، و2000 خارج الوطن موزعين على 37 دولة.

وأكد رئيس الوزراء أهمية التعليم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وأن عقد امتحان الثانوية في موعده مؤشر مطمئن ويدل على التصميم والإرادة وحجم الجهد المبذول.

وقدم مصطفى الشكر باسم الرئيس محمود عباس والحكومة لطاقم الوزارة من إداريين ومعلمين وعلى التنسيق المشترك بين كافة مؤسسات الوطن المدنية والأمنية والمجتمع المدني على جهودهم المبذولة لعقد الامتحانات وضمان سيرها على أكمل وجه حيثما أمكن.

وتمنى رئيس الوزراء للطلبة التوفيق والخروج بنتائج إيجابية، والانتقال الى مرحلة أخرى في حياتهم في سبيل خدمة الوطن ومساندة ذويهم.

من جانبه، أكد وزير التربية والتعليم العالي د. أمجد برهم على استمرار التحضيرات والترتيبات الخاصة لعقد امتحانات الثانوية العامة للطلبة في قطاع غزة في أقرب وقت ممكن، علما أن عدد طلبة القطاع الذين لم يتقدموا لامتحان الثانوية العامة على مدار عامين يزيد عن 65 ألف طالب وطالبة.

واطلع رئيس الوزراء على عرض من المركز الوطني للامتحانات والقياس والتقويم التربوي حول سير العمل في عقد امتحانات الثانوية العام (الدورة الأولى 2025)، حيث انضمت مدينة القدس اليوم لعقد هذه الامتحانات، وبلغ عدد الطلبة المتقدمين للامتحانات فيها نحو 4745 مشترك في كافة الفروع موزعين على 41 قاعة، منها 32 قاعة داخل المدينة لـ 3670 مشترك.

يذكر أن حوالي 10 آلاف من طواقم وزارة التربية والتعليم العالي تشارك في ترتيبات عقد امتحانات الثانوية العامة والتي تعقد في 512 قاعة امتحان، إلى جانب اعتماد 5 مراكز تصحيح للامتحانات في الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وقباطية، إذ يتم التصحيح في اليوم التالي لكل جلسة بمشاركة 7500 مصحح.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 12:01 مساءً - بتوقيت القدس

القدس المحتلة: الاحتلال يهدم سوراً في بيت حنينا ويقتحم حي الطور

القدس- "القدس" دوت كوم

هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سورا في بلدة بيت حنينا، وداهمت منازل في حي الطور بمدينة القدس.

وأفادت مصادر محلية، أن جرافات الاحتلال هدمت سوراً في بلدة بيت حنينا، شمال القدس، فيما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال فجرا حي الطور شرق القدس، ونفذت حملة مداهمة لعدد من المنازل. 

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 11:51 صباحًا - بتوقيت القدس

بوتين: روسيا مستعدة لتعزيز التعاون الشامل مع الصين

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في وقت متأخر من يوم الأربعاء إن روسيا والصين تتشاركان مجموعة واسعة من مجالات التعاون، وإن روسيا تلتزم بتعزيز التعاون الشامل والتبادلات الشاملة مع الصين.

صرح بوتين بذلك ردا على سؤال من فو هوا، رئيس وكالة أنباء ((شينخوا))، خلال اجتماع في سانت بطرسبرغ مع رؤساء كبرى وكالات الأنباء الدولية.

وأكد بوتين أن روسيا رسخت وضعها كشريكة اقتصادية رئيسية للصين، حيث بلغت التجارة المتبادلة 240 مليار دولار أمريكي في 2024. وأشار إلى أن البلدين أطلقا مجموعة من مشروعات الاستثمار العملي، وأنه من المتوقع نمو حجم الاستثمار بدرجة أكبر.

وأضاف قائلا "هذا الإنجاز لا ينبع فقط من نمو الاقتصاد الصيني في الحجم والجودة، ولكن أيضا من الصداقة الدائمة التي تربط بلدينا".

وذكر بوتين أن التعاون المالي هو الآن أولوية قصوى في العلاقات بين البلدين، مع أهمية التركيز على ضمان تدفق سلس لرأس المال من أجل الحفاظ على زخم اقتصادي وتحفيز تحقيق اختراقات جديدة في التجارة.

وأكد أيضا وجود إمكانات ضخمة للتعاون في التكنولوجيا الفائقة والفضاء الجوي وتصنيع الطائرات.

وشدد بوتين على أن الصين حققت نجاحاً رائعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ حققت كفاءة بمقدار 10 أضعاف لكن تكلفة ذلك بلغت عُشر تكلفة المنافسين، وهو أمر "مذهل".

وأشار بوتين إلى أنه بالتزامن مع تعمُق العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الدولتين، يتزايد الاهتمام باللغة الصينية بجميع أنحاء روسيا. وحاليا، سجل نحو 25 ألف شاب روسي في المؤسسات التعليمية التي تقوم بتعليم اللغة الصينية.

وذكر بوتين أن أعوام التبادلات الثقافية والشعبية التي تعقد بشكل دوري بين الجانبين تسهم في تعميق التعاون والتبادل الثقافي والشعبي، وتعزز أيضا الفهم المتبادل بين الشعبين.

وروى أيضا قصة شخصية، إذ قال إن ابنته بدأت دراسة اللغة الصينية بمساعدة معلم في أوائل الألفية الثانية، مضيفا أن حفيدته تتحدث اللغة الصينية الآن بطلاقة مع معلمها من بكين.

نُظمت تلك الفعالية الإعلامية على هامش النسخة الـ28 من منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي.

 


فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 11:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يقيمون حفلا استفزازيا قرب مدرسة بالمعرجات غرب أريحا

أريحا- "القدس" دوت كوم

أقام مستعمرون، اليوم الاثنين، حفلا استفزازيا قرب مدرسة عرب الكعابنة الأساسية في منطقة المعرجات شمال غرب مدينة أريحا، بحماية جيش الاحتلال.

وأفادت مصادر محلية، أن عشرات المستعمرين اقتحموا المنطقة قبيل الفجر، وشغّلوا المسجلات ومكبرات الصوت ورددوا شعارات دينية استعمارية، في استفزاز مباشر للأهالي.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 11:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى ويعتقل 4 من حراسه

القدس- "القدس" دوت كوم

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك.

وأشارت محافظة القدس، إلى أن الاحتلال بهذا الإجراء، يحاول فرض سيطرته على المسجد الأقصى وطمس هويته الإسلامية عبر منع المصلين من دخوله وتأدية الصلوات في باحاته.

يشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت المصلى القديم في المسجد الأقصى مساء يوم أمس، وعبثت بمحتوياته، بعد كسر الخزائن، وتفتيش المكان بوحشية.

وخلال الاقتحام، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة من حراس المسجد الأقصى، وهم: محمد عرباش، ورمزي الزعانين، وباسم أبو جمعة، وإياد عودة.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 10:58 صباحًا - بتوقيت القدس

عراقجي: روسيا وإيران تُنسقان المواقف بشأن التصعيد الحالي

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يزور موسكو، إن إيران وروسيا تُنسقان مواقفهما بشأن التصعيد الحالي في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم الاثنين.


ونقلت وكالة «إنترفاكس» أن الرئيس الروسي فلادمير بوتين سيلتقي وزير الخارجية الإيراني في موسكو، اليوم.

ويترقب العالم رد إيران بعد أن هاجمت الولايات المتحدة الأميركية المواقع النووية الإيرانية الرئيسية، لتنضم بذلك إلى إسرائيل في أكبر عمل عسكري غربي يستهدف إيران منذ عام 1979. وبعد يوم من إلقاء الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات وزنها 30 ألف رطل على الجبل فوق موقع فوردو النووي الإيراني، تعهّدت طهران بالدفاع عن نفسها، مهما كلَّفها الأمر. وحثّت الولايات المتحدة طهران على عدم الرد، وبدأت احتجاجات صغيرة مناهضة للحرب الخروج إلى الشوارع في مدن أميركية.

وواصلت إيران وإسرائيل تبادل القصف بالصواريخ، وذكر إعلام إيراني أن انفجاراً في غرب البلاد أودى بحياة 6 جنود. وفي وقت سابق من أمس الأحد، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل تسببت في إصابة العشرات وتسوية مبانٍ بالأرض في تل أبيب.

عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 10:53 صباحًا - بتوقيت القدس

صواريخ من إيران نحو أنحاء "إسرائيل" وانقطاع الكهرباء بعدة بلدات

رام الله- "القدس" دوت كوم

أطلقت 5 دفعات صاروخية متتالية من إيران نحو كافة أنحاء إسرائيل اليوم، الإثنين، وسقط منها بالإضافة إلى شظايا صاروخية بعدة مناطق، إذ أن أحد الصواريخ أصاب موقعا بالقرب من منشأة إستراتيجية لشركة الكهرباء جنوبي البلاد، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في عدة بلدات.

وأفادت تقارير إسرائيلية، بأن 7 صواريخ أطلقت في الرشقات الصاروخية الأربع، بينها اثنتان نحو الشمال وثالثة نحو منطقتي تل أبيب والقدس، بينما الرابعة نحو جنوبي البلاد.

هددت إيران صباح اليوم، الإثنين، نظيرتها واشنطن بـ"رد حاسم على جرائمها" التي استهدفت المنشآت النووية في فوردو وأصفهان ونطنز، فيما أشارت إلى أنها لن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم.

وتتواصل الحرب الإسرائيلية على إيران لليوم الـ11، مع دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر على خط المواجهة، بعد شنها ضربات جوية استهدفت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان.

واعتبرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكا صارخا لمعاهدة عدم الانتشار النووي"، إلا أن طهران قللت من تأثير الضربات على قدراتها النووية، مؤكدة أن برنامجها لا يزال قائما.

في المقابل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن العملية العسكرية ضد إيران "اقتربت من تحقيق أهدافها"، في إشارة إلى إزالة ما وصفه بـ"تهديدي البرنامج النووي والصواريخ الباليستية"، مضيفا أن العمليات العسكرية ستستمر حتى تحقيق "كامل الأهداف المحددة".

أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فقد أعلن أن الضربات الأميركية "حرمت طهران من القنبلة الذرية"، لكنه أبدى في الوقت ذاته استعدادا للدخول في مفاوضات مع إيران.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه "لا مفر من توجيه رد" على الهجوم الأميركي، في حين أعلن أحد أعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن الحرس الثوري مستعد لإغلاق مضيق هرمز إذا لزم الأمر.

هذا التهديد دفع نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، إلى التحذير من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق "سيكون بمثابة انتحار لإيران".

ورغم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية، أكد مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن منشأة فوردو لم تُدمّر بالكامل، لكنها تعرضت لتلفيات جسيمة.

على الصعيد الدبلوماسي، تتسارع التحركات الإقليمية والدولية في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع الانزلاق نحو حرب شاملة. 

وأجرت عدة دول في المنطقة، من بينها السعودية، اتصالات مكثفة مع قوى دولية وإقليمية لحث جميع الأطراف على ضبط النفس. كما تحركت قوى غربية في محاولة للضغط على طهران لعدم تنفيذ رد واسع على الضربات الأميركية.

وفي هذا السياق، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الأحد لمناقشة التطورات الأخيرة، وسط انقسام حاد بين الأعضاء. واقترحت روسيا والصين وباكستان تبني قرار يدعو إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في الشرق الأوسط.

ومع تصاعد التحذيرات الدولية من دوامة انتقامات متبادلة قد تشعل المنطقة، تسود حالة من الترقب الحذر إزاء ما قد تحمله الساعات والأيام المقبلة من تطورات دراماتيكية.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

انطلاق امتحانات الثانوية العامة في القاعات الواقعة داخل مدينة القدس

رام الله -"القدس" دوت كوم

 بدأ، اليوم الإثنين، نحو 3600 طالب وطالبة، من داخل مدينة القدس المحتلة "داخل الجدار" بتقديم امتحانات الثانوية العامة.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية ـ"وفا"، إن امتحانات الثانوية العامة في 32 قاعة داخل مدينة القدس المحتلة "داخل الجدار"، بدأت اليوم الاثنين.

وأضافت، ان سلطات الاحتلال أعاقت دخول الطلبة الى احدى القاعات.

وكانت الوزارة قد أعلنت تأجيل انطلاق امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" في القاعات الواقعة داخل مدينة القدس المحتلة (داخل الجدار) إلى اليوم.

 يذكر أن هناك 43 قاعة لامتحانات الثانوية العامة في مديرية القدس، 12 منها بدأت فيها الامتحانات يوم السبت، والـ32 الأخرى اليوم الاثنين.

 وبدأ نحو 46 ألفا من الطلبة في الضفة الغربية، ونحو ألفين من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين، بتقديم امتحانات الثانوية العامة يوم السبت الماضي، فيما حرم الطلبة داخل القطاع من التقدم للامتحانات للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب.. الطبع غلب التطبع!

في بداية ولايته الثانية، روّج الرئيس الأمريكي ترمب أن الولايات المتحدة ستدخل عهداً جديداً من السلام، وأن مبدأ “أمريكا أولاً” لا يعني فقط التوقف عن الحروب والقتل، بل والتفرغ لبناء الداخل الأمريكي، بعيداً عن مغامرات الخارج، في مسعى لجعل أمريكا "عظيمة" مرة أخرى، أو ما يُعرف الآن اختصاراً بـ(MAGA).

فخُيل للعالم -بل حتى لجزء من النخب الأمريكية ذاتها- أن واشنطن تبدل جلدها، دون أن تغسل يدها بعد من دماء الشعوب، أو أنها تعيد رسم سياسة خارجية مختلفة، تتزين بقناع السلام بينما تُخفي خلفه خريطة مرسومة للفوضى، أو أنها تسعى للتخلص من ارث التورط المزمن في نزاعات الشعوب، وان "الرجل القوي" في البيت الابيض عازم على كسر حلقات النفوذ التقليدي، خاصة تلك المتمثلة في اللوبيات، والشركات الأمنية والعسكرية، فضلا عن الاعلام الموجه. 

لكن سرعان ما انكشف زيف هذا الخطاب، وتبين صدق المقولة الشعبية المتوارثة: "الطبع غلب التطبع". 

فترمب الذي بدأ عهده بإشارات انعزالية، كإعادة التفاوض على الاتفاقيات التجارية، والانسحاب من بعض المؤسسات الدولية، ما لبث أن عاد إلى الحظيرة القديمة ذاتها، حيث الدولة العميقة، ومصالحها، وشبكة ارتباطاتها التي لا فكاك منها، حيث تُحرك السياسة الخارجية الأمريكية من خارج حدودها. 

وفي مقدمة هؤلاء، يبرز "المايسترو" في الشرق، الذي يقود اللحن الأمريكي في جوقة الحروب المزمنة، فما ان يُلوّح بالعصا من هناك، حتى تنطلق الأوتار في واشنطن بعزف منضبط، تتحرك معه الجيوش والدبلوماسية الأمريكية وفق "نوتة" أُعدت في تل أبيب. 

ففي ظل عهد ترمب، الأول والثاني، وما بينهما، برز بشكل فج حجم التبعية الأمريكية لتل أبيب، ليس فقط من خلال نقل السفارة إلى القدس، أو الاعتراف بالجولان كـ"أرض" إسرائيلية، بل أيضاً عبر "صفقة القرن" التي شرعنت الاحتلال، وقوضت ما تبقى من وهم "حل الدولتين"، ووقف تمويل الأونروا، واغلاق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، وشرعنة الاستيطان، وسلسلة من الفيتوهات الامريكية في مجلس الامن، ذلك المجلس الذي وُجد أساساً لحماية الأمن والسلم الدوليين، لا لرعاية الفوضى والقتل باسم الشرعية الدولية. 

هذا فضلاً عن رعاية موجة تطبيع غير مشروطة مع العرب، والانخراط الفعلي في اجندة حروب لا تخدم سوى تل ابيب، تحولت معها أمريكا إلى أداة طيّعة في يد مشروع استيطاني استعماري، يدفعها إلى توتير الساحات، ويورطها في صراعات تمتد من غزة إلى إيران، ومن اليمن إلى سوريا ولبنان، وكلها تصّب في مصلحة دولة الاحتلال، دون اعتبار للكلفة الأمريكية، أو القيم التي تزعم واشنطن أنها تمثلها. 

اللافت أن واشنطن، ومعها القوى الغربية الاستعمارية، لا تزال تكرر الأخطاء ذاتها، وكأنها لم تتعلم شيئا من تجاربها الماضية، فالتاريخ السياسي والعسكري الحديث يعجّ بالأمثلة على فشل استخدام القوة في كسر ارادات الشعوب، من فيتنام حيث خرج الجنود الأمريكيون اذلاء من سايغون، الى العراق الذي لم يعرف الاستقرار، وصولا الى الانسحاب المُذل من الصومال وافغانستان تحت جنح الظلام، كلها محطات تذكر بان "النصر" العسكري لا يعني الهيمنة الدائمة. 

وهنا تظهر المفارقة، كيف لدولة تدعي قيادة "العالم الحر" أن تقع مراراً وتكراراً في فخ الحروب غير المحسوبة؟ الجواب يكمن في خضوعها لإرادات ليست نابعة من مصلحة الشعب الأمريكي، بل من تحالفات تستخدم واشنطن –عن سابق رغبة- كدرع وسيف في آنٍ معاً. 

إن الشعوب التي قاومت الاحتلال عبر التاريخ لم تُهزم نهائياً، فكل "نصر" حققته قوى الاستعمار كان مؤقتاً، وكل هدوء في وجه الاستعباد مؤجل إلى حين، وثورات الشعوب، حتى إن تأخرت، فهي آتية لا محالة، وربما تكون الولايات المتحدة اليوم بصدد تكرار النمط ذاته من الفشل، مدفوعة بتحالفاتها غير الأخلاقية، لكن، وكما لفظت الشعوب، من قبل، قوى الاستعمار الإنجليزي والفرنسي والإيطالي، فإن ساعة الطرد الكبرى تقترب، ولسان حال الشعوب يقول: السيف قد يُشهَر ألف مرة، لكنه لا بد أن ينكسر... ولو مرة.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نحن والمنطقة والعالم في مرحلة جديدة

أما نحن – الفلسطينيين – فما ينتظرنا الإهمال والإنكار والتفكيك، فضلاً عن التهديد بالطرد أو الضم أو الاستعباد، أو كل ذلك مجتمعاً، الآن إسرائيل ترى في نفسها منتصرة، وأنها غير مضطرة أبداً لتسوية فيها الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية، فلا أحد يضغط عليها أو حتى يملك أدوات الضغط أو الرغبة فيه، وكل الآمال والوعود الوهمية التي بنيت قبل ثلاثين عاماً هُدمت أمام واقع متطرف وعنيف، ليس لأننا إرهابيون وعنصريون وفاسدون وغير ناضجين، بل لأن عدونا يتغير بسرعة البرق، من الرغبة في الاندماج إلى الرغبة في السيطرة محمولاً على أوهام القوة والمزيد منها، تحولات العدو السريعة اجتماعياً وسياسياً وفكرياً قابلها البطء والترهل وعدم الاستعداد من جانبنا، ومن الواضح أن العالم الغربي الاستعماري لا يفكر ولا ينوي مكافأتنا أو حتى تعزيتنا، وكل ما يقوم به عمليات تخدير وإلهاء وإدارة للصراع حتى لا يتحمل أعباءه، فلم يعد حل الدولتين رؤية صالحة لحل الصراع، بل السيطرة والاخضاع وأدوات القوة المتعددة هي الوسائل الأفضل للحصول على الهدوء، وعلى الرغم من أن هذا الوضع سينفجر يوماً ما، إلا أن المحتل ومن يقف معه ويسنده مستعدون لمواجهته كما يدعون، باختصار، فإن المرحلة الجديدة تحمل مخاطر نرى مقدماتها منذ الآن، وأول تلك الملامح أن وحدتنا الاجتماعية ودولتنا العتيدة في مهب الريح تماماً، هناك سيناريوهات وحلول تطبخ باستعجال وابتذال لتجاوز طموحاتنا ودموعنا ودمائنا.

أما المنطقة العربية والإسلامية فقد دخلت منذ عقد تقريباً مرحلة الهشاشة، وحتى السيولة، فقد شهدت المنطقة حالات من الانقسام والتفكك والحروب الأهلية وإعادة التموضع وتغيير الاتجاهات وزوال أنظمة وميلاد قبائليات وطائفيات وعرقيات، منذ عقد تقريباً ونحن نرى الدولة العربية القطرية تنهار أمام التحديات والأسئلة، وتتهاوى أمام الضربات الخارجية والداخلية، لتكشف عن بنية فاسدة ومضمون غير مقنع ورؤيا تنموية قاصرة، وأعتقد أن هذا الضعف سيزداد، وأن التبعية ستتعمق، ذلك أن معظم تلك الأقطار ستزيد من اعتمادها على القوى الخارجية طلباً للحمايهً أو التمويل أو الشرعية، وهو وضع سيمكن إسرائيل أن تقود وتحمي وتسيطر.

منطقتنا العربية لن تستطيع أن تقدم الحلول أو المبادرات، ضعفاً وخوفاً وعجزاً، وستترك الفعل – إن سمحت بذلك أصلاً – لجماعات ومنظمات ستُتهم وتحاصر وتطارد، وبرأيي، إن هذا الغياب السياسي والحضاري سيعمق أزمة المنطقة أكثر فأكثر، ليس بسبب الاحتقان السياسي والفكري، وإنما بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناشئة عن ضعف الدولة وغياب أجهزتها وقلة مواردها.

أما العالم حولنا، فقد غادر النظام العالمي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية إلى نظام آخر لا قوانين فيه، نظام سائل يتعدى ويتحدى الهيئات الدولية والأعراف والتقاليد الدبلوماسية، نظام لا يعترف بالجغرافيا أو بالحدود أو بالسيادة أو الكرامة أو الخصوصية الثقافية، نظام تتسابق فيه الشركة مع البنك لجني الأرباح واستعمار السوق واحتكار المعرفة وإعادة تشكيل المجتمعات والدول والحدود ما كان ذلك نافعاً، نظام يخلق قوانينه حسب مصالحه ويعتمد معايير جديدة تقوم على الانتهازية والقرصنة والقمع، تغلفها بشعارات براقة وصياغات تختزل الواقع والتفاصيل من أجل رواية ناقصة وظالمة وعمياء أيضاً، وفي هذا العالم ستزداد الحروب والمواجهات العسكرية والتجارية والعلمية بسبب التنافس على كل شيء، المعرفة وأدواتها والسوق وإمكاناته والجغرافيا وما يمنحه من أفضلية.

الصورة قاتمة، نعم، قاتمة للأسف، فهل من سبيل للخروج من هذا النفق المخيف؟؟ وما الذي يمكن فعله؟؟ أمامنا سيناريوهات قليلة، فإما التسليم والاستسلام أمام هذه القوة الغاشمة والانتظار لدورة تاريخية أخرى، أو المواجهة والاشتباك رغم الهوامش الضيقة والمخاطر العالية، ولست بمعرض تقديم النصائح أو الوعظ، فأنا أؤمن أن الأيام – رغماً عنا – تلد خياراتها واختياراتها، فما يجري اليوم بهذه السرعة وهذه الكثافة سيؤدي حتماً إلى تعارض المصالح بين الأقوياء، وتفضي للتأكيد إلى التنازع على كل شيء، وهو ما يدفعنا للأمل بالتغير السريع، بمعنى، أن لا يبقى القوي قوياً ولا الضعيف ضعيفاً، ما نحتاج إليه الصبر والإيمان بأننا شعب نستحق الكرامة والسيادة والدولة، وأننا شعب واحد مهما حاول الآخرون تشويهنا وتفكيكنا ومنعنا من تحقيق طموحاتنا.

ما يجري الآن دورة من دورات التاريخ ليس إلا، كان مثلها وسيكون مثلها أيضاً، لن يغرنا ما يحصل ولن يبهرنا ولن يبهظنا، ولن يعمي عيوننا عن الرؤيا الصائبة، فما يجري هو الظلم بعينه والتجبر بذاته، وهو ما لن يدوم على الإطلاق، كل ما نحتاجه هو الصبر والإيمان، وللمرة الألف، فإن الصبر والإيمان هما محركا التاريخ الأشد فتكاً وقوة واستمراراً.


أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

موقف الثقة والكرامة

ساوى موقف الدولة الأردنية بين العدوان الإسرائيلي ورفضه على إيران، بالموقف الأردني في  مواجهة الحرب الأميركية ورفضها عام 1991 على العراق. 

لم يكن موقف الأردن المعلن مع الاجتياح العراقي على الكويت يوم 2-8-1990، ولذلك عمل على تسوية الخلافات العراقية الكويتية بشكل ودي وسلمي وأخوي، والمطالبة بالانسحاب العراقي من الكويت، ولكن الولايات المتحدة وأوروبا، بتحريض إسرائيلي مكشوف ومعلن، عملوا على أن يكون خيار الحرب هو السائد بهدف تدمير العراق وإزاحة قدراته كبلد عربي مستقل قوي في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية، ولهذا رفض الأردن في حينه المشاركة في الهجوم الأميركي الأوروبي على العراق، يوم 17-1-1991. 

في 4-12-1990، كنت مع الراحل الملك حسين في بغداد، بهدف اقناع الرئيس الراحل صدام حسين بالانسحاب من الكويت، ولكنه كان عنيداً، وتصلب في قراره ورفض نصيحة الملك حسين الودية الأخوية ومع ذلك قال لنا الحسين ونحن في طائرة العودة إلى عمان: 

1- "يا خسارة راحت العراق"، إدراكاً منه أن العدوان على العراق سيدمره وسيتغير الوضع برمته لصالح الأميركيين والإسرائيليين في منطقتنا. 

2- إدراكاً منه لهذه النتائج المدمرة قال: "لن نشارك في ذبح العراق"، وعدم التورط في أي موقف سياسي أو عسكري ضد العراق، وبقي محافظاً على موقفه في عدم اتخاذ أي موقف ضد العراق.

كان ذلك شرفاً كبيراً حققه الراحل الملك حسين لكل الأردنيين، أن الأردن رغم علاقاته مع الولايات المتحدة وأوروبا، سجل موقفاً قومياً شجاعاً، دفعنا ثمنه فترة من الزمن بالحصار والتضييق وقطع المساعدات، وسجل الأردن عبر قرار الراحل الملك حسين أنه لا يضحي ولا يبيع موقفه الوطني القومي مقابل الضغوط أو الإغراءات الأميركية الأوروبية. 

اليوم يتجدد موقفنا الحكيم المتزن، بإدارة الملك عبدالله وحكمته وسعة أفقه سياسياً ووطنياً وقومياً، برفض العدوان الإسرائيلي على إيران، لأن العدو الإسرائيلي لا يستهدف إيران وحسب، بل سبقه ما يجري في فلسطين من مذابح وقتل وتدمير في قطاع غزة، ومدن الضفة الفلسطينية ومخيماتها، والانتهاكات المستمرة ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وبيت لحم والخليل، وبناء المستوطنات الاستعمارية للمستوطنين الأجانب، وما يفعله من اعتداء وتطاول على سيادة لبنان وسوريا، مما دفع الأردن ويدفعه، بشكل واع وشجاع أن يقف ضد العدوان  الإسرائيلي على إيران، ويؤكد قرارنا المستقل، ويحفظ لنا كرامتنا، في مواجهة الأميركيين وضد المستعمرة الإسرائيلية.

رفضنا التطاول على سيادة أي بلد عربي أو إسلامي أو غيره، مهما اختلفنا مع أولوياته، رفض مبدئي حازم، فالأولوية هي رفض العدوان والتوسع والاحتلال الإسرائيلي، وما هجومه على إيران سوى أنه يسير بهذا الاتجاه العدواني التوسعي في فرض هيمنته وتسلطه وتوسعه الاستعماري بالقوة والتفوق الذي توفره الولايات المتحدة له، على حساب العرب والمسلمين وكرامتهم واستقلالهم. 

مبادرات الأردن، وموقف رأس الدولة جلالة الملك، مع تطبيقات وأداء وزير الخارجية بوصف العدوان الإسرائيلي على أنه عدوان، يختصر الموقف الأردني وحقيقته ومغزاه، وهو ما يدفعنا للمباهاة والإحساس بالكرامة وعدم الرضوخ للضغوط أو الإغراءات.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

من رقعة الشطرنج إلى صراع الحضارات.. نحن في قلب الجغرافيا السياسية الجديدة

في قلب الصراع الدولي الجاري، تعود رؤية زبيغنيو بريجنسكي في كتابه "رقعة الشطرنج الكبرى" إلى الواجهة، حيث تتحرك القوى الغربية اليوم لتثبيت نفوذها في وسط أوراسيا، وهي منطقة جغرافية تضم عدداً من الدول بين أوروبا وآسيا، لهدف السيطرة عليها ومحاصرة روسيا من الغرب ومن ثم من الجنوب الشرقي عبر إسقاط إيران. وهي أي أوراسيا تشكل مسرح الجغرافيا السياسية الأكثر حساسية بالعالم، فمن يسيطر عليها يسيطر على أوروبا ومن ثم على العالم وفق وصف بريجينسكي في كتابه ونظرياته السياسية. من الحرب بالوكالة في أوكرانيا إلى حرب الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين والتصعيد العدواني ضد إيران وقبل ذلك بحرب لبنان وتنفيذ غزوة سوريا، نشهد اندفاعة جديدة للغرب لاحتواء قوى الشرق الصاعدة، عبر أدوات مختلفة أحدها وأكثرها خطورة هي إسرائيل ككيان استعمار استيطاني توسعي الى جانب صعود قوى اليمين الفاشية الجديدة بأوروبا.

إسرائيل لم تعد فقط قاعدة عسكرية متقدمة للغرب، بل تحولت إلى ما يشبه "السدّ الحضاري" الذي يُحاط به الشرق لمنع تشكّله كمركز قوة مستقل، او كخط الدفاع الأول عن حضارة الغرب الاستعمارية. في الخطاب السياسي الغربي وخاصة الأوروبي، يبدو الاصطفاف خلف إسرائيل وكأنه دفاع عن "الحضارة الغربية " ضد تهديدات إيرانية أو روسية أو صينية، ما يعيد تكرار المنطق التاريخي للاستعمار بوجه حديث.

وفي هذا السياق ، تبرز مجدداً نظرية "صراع الحضارات" لصموئيل هنتنغتون، الذي اعتبر أن الصراعات المستقبلية ستكون بين حضارات متباينة، لا بين دول قومية فحسب. فوفقاً لهنتنغتون ، فإن الحضارة الإسلامية والكونفوشية والأرثوذكسية المشرقية هم الأكثر تحدياً للهيمنة الغربية. ويمكننا أن نقرأ اندفاع الغرب ضد إيران كما ضد روسيا، ليس فقط بوصفهما خصماً سياسياً، بل كرمز حضاري مختلف، يهدد بنموذج سيادي لا يخضع للمعايير الليبرالية الغربية، وهو ما يعيد رسم خطوط التماس بين الكتلة الغربية ومحور الشرق الصاعد، وهو ما ينطبق الى حد ما أيضا على طبيعة علاقة التناقض مع الصين الى جانب الاعتبارات الاقتصادية ومحاولات السيطرة على بحر الصين وتايوان ولمحددات عسكرية بالمنطقة.

اللافت أن "الترويكا الأوروبية" بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي حافظت سابقا على خطوط تفاوض مع طهران، عاودت وانزلقت الآن إلى الموقف الأمريكي، الداعم لإسرائيل عسكرياً واستخباراتياً. هذا التحول لا يمكن عزله عن رواسب العداء الحضاري التاريخي والثقافي الذي تمثل بحملات الفرنجة سابقاً للإسلام والمسيحية المشرقية العربية التي انطلقت من هذه الأرض ولاحقا شكلت إحدى مكونات الحضارة العربية الى جانب الإسلام، بل وعن رؤية ضيقة تجعل من أي مشروع استقلالي غير تابع للغرب تهديداً يجب تطويقه، بما في ذلك مصر وتركيا على وجه التحديد.

في المقابل، لا تتحرك إيران وحدها، فهي تمثل الآن عقدة ارتكاز لتحالف أوسع يسعى إلى نظام دولي متعدد الأقطاب، تشكّل روسيا والصين أعمدته الأساسية اضافة الى دول تحالف شنغهاي ودول مجموعة البريكس. الصراع هنا ليس على أسلحة أو موانئ أو خطوط تجارية او حول اقتصاد الطاقة فقط على اهمية ما تشكله من مكونات الصراع، بل على شكل النظام العالمي القادم، فكلما تعمق الحصار الغربي، ازدادت صلابة التحالف الشرقي.

استراتيجية إيران لا تعتمد على المواجهة المباشرة فقط، بل على الصبر الاستراتيجي والتدرج واستنزاف خصومها ببطء، كما فعلت سابقا في حروبها رغم الخسائر الفادحة ومآسي الحرب التي تورطت بها العراق سابقا. وهذا ما يجعل المغامرة الإسرائيلية محفوفة بالمخاطر والمغامرة، خاصة مع التفاوت بالتعداد السكاني والمساحة الجغرافية وطبيعية التضاريس والجذور الحضارية بين إسرائيل وإيران.

داخليا، يواجه نتنياهو نظاما سياسيا مأزوما، وتململاً شعبيا خاصة مع استمرار عدوان الإبادة على غزة، وتآكلاً في معادلة الردع نتيجة امتلاك إيران قوة ضاربة صاروخية متطورة، اضافة الى الالتفاف الشعبي بإيران حول قضية الوطن والمعركة، والذي تمثل قبل يومين في بيان الحزب الشيوعي الإيراني رغم خلافاته العميقة مع النظام .

 فالحرب قد توفر لنتتياهو مخرجا تكتيكيا، لكنها في الحقيقة تُقربه من لحظة الحساب والعقاب وتآكل النظام الذي بُني على الاستيطان والفوقية العنصرية واضطهاد شعباً آخر. إسرائيل، كما تشير معطيات الداخل والخارج، لا تملك رفاهية الدخول في حرب أستنزاف طويلة، خصوصا في ظل تراجع قدرة الولايات المتحدة على التدخل المباشر او ترددها، او الخوف فيما قد يؤدي تدخلها من توسع للصراع الدولي قد يؤدي الى المجهول، رغم رغبة ترامب بذلك لقناعات عقائدية واقتصادية واهية . 

الإشارات الصادرة من واشنط ، لا سيما من ترامب، لا توحي بوضوح تصريحاته بل بتردد واضح وتغير بالمواقف بما يعكس التركيب النفسي لشخصيته والخلافات بالأوساط الأمريكية نفسها. فـ"السلام القريب" الذي تحدّث عنه بعد مكالمته مع بوتين، لا يعكس فقط ميلًا نحو الحوار، بل إدراكا بأن حروب الشرق الأوسط لم تعد تحظى بتأييد الداخل الأمريكي والكونغرس. فترامب، الطامح لصفقات وفرض استسلام الغير ومنهم نحن الفلسطينيون كما الإيرانون بل وكل شعوب الإقليم، يعرف أن الرأي العام الأمريكي لا يرغب بتكرار سيناريوهات العراق وأفغانستان وتبعات الحروب خارج الحدود البعيدة، حيث ان حرب مآسي فيتنام وكوريا والعراق ما زالت بالإذهان الأمريكية.

اليوم ، تُخاض الحرب في سياق جديد تماما، شرق يصعد، وغرب استعماري يقاتل للحفاظ على امتيازاته وهيمنته، ودول عربية مأزومة لا تملك قراراً مستقلاً. لكن الجديد هو أن إسرائيل، التي طالما حظيت بدعم غير مشروط، بدأت تواجه ممانعة خفية من شركاء سابقين، وخسائر فادحة بكل القطاعات يُمنع الاعلام من الحديث عنها نتيجة الضربات الصاروخية، وتراجعا في قدرتها على فرض معادلاتها كما بالسابق.

اليوم ، لسنا أمام حرب تقليدية، فما يجري هو فصل جديد من صراع طويل بين مشروعين متناقضين، مشروع إمبريالي بقيادة الولايات المتحدة يحاول إنقاذ نظام الهيمنة الغربي المتآكل ونظامه الأقتصادي ، وآخر سيادي تعددي يسعى إلى إعادة تعريف موازين القوى العالمية يكون اكثر عدالة للشعوب وبالسيادة وحق تقرير المصير لها ووحدة اراضي دولها وبالمقدمة منها شعبنا الفلسطيني الذي يقف اليوم في قلب هذه التحولات من الجغرافيا السياسية التي لم تضح معالمها بعد.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:16 صباحًا - بتوقيت القدس

إيران ملزمة بالرد

من الواضح أن المأفون ترامب، أحل وشرعن البلطجة والزعرنة في العلاقات الدولية بدل القانون الدولي والشرعية الدولية، منطلقاً من عقليته كمراب وسمسار وتاجر عقارات، وهو يرى أن دور تلك المؤسسات الدولية التي جاءت كنتائج وموازين قوى أفرزتها الحرب العالمية الثانية، قد انتهت، وأنها لم تعد مصدر التشريع او المقرر في العلاقات الدولية، بل هو يرى بأن الكونغرس الأمريكي، هو صاحب الحق في التشريع للعالم، وضمن هذه الرؤيا والخلفية، نجده يمارس بلطجته، تجاه الكثير من دول العالم، ما عرف بحربه التجارية والاقتصادية على العديد من دول العالم، وفي المقدمة منها الصين والمكسيك وكندا وجزيرة "غرينلاند" وغيرها من الدول الأخرى.

حربه التجارية والاقتصادية من خلال الرسوم الجمركية، والسعي للسيطرة والتملك لجزيرة "غرينلاند" وغيرها، قوبلت بمواقف حازمة من تلك الدول، اجبرت ترامب على التراجع عن جنونه ونزواته وشطحاته، ولم يستطع ترجمة تهديداته الى افعال.

وفيما يتعلق بإيران، كان واضحا أن ايران تقع ضمن دائرة الإستهداف الأولى أمريكياً واسرائيلياً، فإيران هي حسب الرؤيتين الأمريكية والإسرائيلية، رأس الشرور لهما، وهي من تعيق تنفيذ مشاريعهما ومخططاتهما للسيطرة على كامل المنطقة، ولذلك لا بد من توجيه ضربة قاصمة لها، تضمن تمرير المشاريع والمخططات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة والإقليم.

ولذلك كان الخطاب الإسرائيلي وتحديداً خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو واركان حكومته، يؤكدون على ضرورة منع ايران من امتلاك سلاح نووي وتدمير منشأتها النووية، وهذا نفس الموقف والرؤيا الأمريكية.

بعد أن نجحت امريكا واسرائيل في تحقيق انجازات عديدة، من خلال اسقاط النظام السوري بالحرب والعقوبات، وتنصيب حكم جديد، يخضع للشروط والإملاءات الإسرائيلية، ومستعد للتطبيع وعقد معاهدة "سلام" مع اسرائيل، ولو كان ثمنها التخلي عن الجولان المحتل، ومراعاة الاحتياجات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في سوريا، وفي لبنان، تمكنوا من توجيه ضربة قوية لحزب الله اللبناني، بإغتيال قياداته العسكرية والأمنية، وامينه العام نصر الله الذي اعتبره نتنياهو هو المحور، وقطع شريان امداداته من السلاح براً وجواً، وكذلك المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تعرضت لضربة قوية، ولكن المشروع الإسرائيلي في لبنان وغزة واليمن واجه استعصاءات، بحيث لم يتمكنوا من تحقيق اهداف عدوانهم، بفرض الاستسلام على قوى المقاومة، وبات واضحاً بعد عشرين شهراً من الحرب العدوانية المستمرة على القطاع، بأنها تحولت الى مقتلة وليس قتالاً، قتل وتجويع للنساء والأطفال واستهداف البنى والمؤسسات المدنية، في حين حزب الله ما زال قوة فاعلة ومؤثرة في لبنان.

امريكا واسرائيل اللتان هما في عهد ترامب في حالة من التماهي، ما بين اليمين التلمودي التوراتي الصهيوني المتطرف واليمين الأنجليكاني المسيحاني الأمريكي المتطرف، متفقان على خوض الحرب ضد ايران ومحورها في كامل المنطقة، تحت شعار"امريكا صهيونية" و"اسرائيل القاعدة المادية المتقدمة لأمريكا في المنطقة".

ولذلك جولات التفاوض الأمريكية – الإيرانية الخمسة برعاية عُمانية حول المشروع النووي الإيراني، كانت تؤشر الى ان الطرف الأمريكي وشريكه الإسرائيلي، لا يريدان فقط، تدمير البرنامج النووي الإيراني على الطريقة الليبية، بتدمير وازالة كل البنى التحتية النووية، وتدمير المفاعلات النووية، وتفكيك اجهزة الطرد المركزي، بل الخطة والمشروع اكبر وأشمل من ذلك، وهو تدمير قدرات ايران من الصواريخ البالستية والفرط صوتية، وهذا الخطر بالنسبة لإسرائيل، وكذلك "تحجيم" و"تقزيم"دور ايران الإقليمي، ووقف دعمها العسكري والمالي لقوى المقاومة عربية وفلسطينية، وصولاً الى اسقاط نظام الحكم والدولة الإيرانية، وخلق نظام ايراني جديد يتماهى مع المصالح والأهداف الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة والإقليم.

ولذلك جاءت الضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران في الثالث عشر من هذه الشهر، بقرار ومشاركة مستترة امريكية، وكان الهدف منها، تطبيق النموذج اللبناني على ايران، ضرب منظومة القيادة والسيطرة، عبر سلسلة من الاغتيالات للقيادات العسكرية والأمنية والعلماء النوويين، واستهداف المنشأت النووية والمدنية، وتفعيل الجماعت العميلة والمعارضة في الداخل الإيراني من أجل نشر الفوضى والإرباك، من اجل افقاد النظام السيطرة، ولكن القيادة الإيرانية رغم الثمن الباهظ والخسائر الكبيرة، تمكن مع نهاية الليلة الأولى من استعادة زمام الأمور واستيعاب الضربة، ووصلت إلى توازن النار والدمار مع اسرائيل، وفي الليلة الثانية، حققت التوزان النسبي في استهداف الأهداف الاستراتيجة، ومن بعد الليلة الثالثة، كانت تستنفذ قدرات منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي والأمريكي المختلفة "قبب حديدية" ، مقلاع داود" ،"سهم 1 "، سهم 3" و"الثاد" الأمريكية.

ايران نجحت في إدخال اسرائيل في حرب استنزاف لا تقوى عليها، حيث استهدفتها في البداية بصواريخ بالستية ومسيرات، من الجيل الرابع والخامس، لكي تستنفذ قدرات منظوماتها الدفاعية الجوية على التصدي واسقاط الصواريخ الإيرانية، مفسحة الطريق أمام الصواريخ المتطورة، وذات الرؤوس التفجيرية  والتدميرية الهائلة، والسرعة الفائقة، والأكثر دقة وقدرة على إصابة الأهداف والمناورة، حيث اتبعت ايران تكتيكات وزاوجت بين عمليات الإطلاق، واستهدفت بصواريخها من طراز "فتاح" و"خيبر" و"خرمشهر" و"سجيل" وسليماني وغيرها، ومسيرات شاهد 36 الانقضاضية، قواعد ومطارات ومراكز عسكرية وامنية وبنى تحتية وبنى ومنشآت بيولوجية، ومنظومات قيادة وسيطرة، وقواعد جوية، ومؤسسات ابحاث عسكرية وبيولوجية والبنى التكنولوجية، والموانىء ومحطات الكهرباء، ومن جملة ما جرى استهدافه، قاعدة "نفياتيم" الجوية في جنوب البحر الميت، والقرية التكنولوجية في بئر السبع، ومطار اللد ومينائي حيفا واسدود، ومقر "الموساد" ومقر الوحدة التجسسية "8200" ، والقاعدة البحرية ستيلا مارسلا في حيفا، ومعهد وايزمن لأبحاث العلمية والتكنولوجية، وقاعدة "ميرون" للمراقبة الجوية والبرية، ومنازل وزراء، بما فيهم منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، ووزير الليكود السابق داني فيه، وعشرات الأهداف الحيوية والاستراتيجية على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية.

اسرائيل دخلت في مأزق كبير، الجبهة الداخلية تقترب من الانهيار، حالة هروب ونزوح كبيرة للمستوطنين، نفاذ الصواريخ الاعتراضية لمنظوماتها الدفاعية الجوية، الفشل في تحقيق الحرب، كل ذلك دفع بنتنياهو والمعارضة الإسرائيلية، بالطلب من ترامب الشريك في هذه الحرب لرفع درجة مشاركته فيها بشكل مباشر وعلني، من أجل تدمير منشآتها النووية، وصولاً الى اسقاط النظام والدولة الإيرانية واعادة رسم خريطة المنطقة وايران، بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وترامب الذي اتخذ قرار المشاركة في الحرب، كان ينتظر استكمال الاستعدادات الأمريكية والحشد العسكري، من أجل تنفيذ هذه العملية، ودراسة الأكلاف والعوائد من هذه العملية.

 فجر هذا اليوم الأحد حصل عدوان امريكي مباشر على ايران، طال ثلاثاً من منشآتها النووية "فوردو" ، "نطنز"،" واصفهان" ، وبغض النظر عن حجم الأضرار التي لحقت بالمفاعلات النووية الإيرانية، والتي يجري تقييمها، ولكن هذا القصف يقول بإن ايران الان امام جملة من الخيارات، يقف في مقدمتها، الإنسحاب من وكالة الطاقة الذرية، وهي تعمل في خدمة امريكا ودول الغرب، والتوجه نحو خيار امتلاك السلاح النووي، بالإضافة الى خيار الاستهداف للقوات والقواعد العسكرية الأمريكية في الخليج والعراق 40 ألف جندي امريكي، بشكل دقيق ومحدد، والعمل على اغلاق مضيق هرمز والممرات البحرية، وهذا الخيار المرجح، في حين سيكون خيار عقد تسويات مع امريكا ودول الغرب ضعيفاً، لكون ذلك يعني رضوخ ايران للشروط والإملاءات الأمريكية، ونحن ندرك ان المشروع الأمريكي- الإسرائيلي، يضمن اخضاع كامل المنطقة للهيمنة الأمريكية، واعادة تشكلها الجيوسياسي، بما يخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية، وبما يمنع الصين وروسيا من الوصول للبحر المتوسط ومنطقة الخليج، ولذلك اقاموا عبر اوروبا الغربية ما عرف بالحزام الشمالي، هذا الحزام الذي تعطل بفعل سقوط نظام الشاه وانتصار الثورة الإيرانية، هذا الحزام يقول بأن هناك دول اقليمية كبرى مساحة وسكان وقدرات عسكرية واقتصادية، ايران وتركيا وباكستان، تشكل قوساً يمنع وصول روسيا والصين الى البحر المتوسط والخليج العربي، ولذلك يسعون الى احيائه مجدداً، وبتحقيق ذلك، لن يبزغ اي فجر لما يعرف بعالم القطبية المتعددة ولا تستطيع الصين ولا روسيا الوصول للبحر المتوسط ولا الخليج العربي، وبالتالي تصبح كامل منطقة الشرق الأوسط منطقة نفوذ امريكي، جزء كبير من دول نظامها الرسمي العربي، ترتبط بأحلاف عسكرية وأمنية مع اسرائيل، على ان تقاد من قبل المركز الاقتصادي العالمي في واشنطن.

وهذا يعني حلف التطبيع العربي يتمدد، وكما قال سموتريتش ستصبح الدول العربية مطالبة بثمن التطبيع معها.

المنطقة والإقليم والعالم أمام لحظات فارقة، وهذا سيتوقف على طبيعة الرد الإيراني وحلفائها واصدقائها، هذا الرد الذي لن يكون مبنياً على العواطف والمشاعر وردات الفعل، بل سيكون مدروسا ودقيقاً، وايران التي صمدت امام حصار امتد لأربعين عاماً وتحملت حرباً لمدة ثماني سنوات، لن تنجح لا امريكا ولا اسرائيل في هزيمتها او اخضاعها، وتجارب فيتنام وافغانستان والعراق واليمن ماثلة امام الأمريكي.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:15 صباحًا - بتوقيت القدس

أزمة وقود أم أزمة أخلاق؟ حين سقطنا جماعيًا تحت عجلات الجالون

برصاصةٍ في الصدر، انطفأت حياة مواطن فلسطيني على مدخل محطة وقود في جنين قبل أيام، لم يكن الفاعل هذه المرة المحتل، ولم يفقد حياته بسبب خلاف عائلي، إنما لأنه حضر إلى محطة الوقود ليعبىء البنزين .

في بلدٍ محتلٍّ ومجتمعٍ يعاني إرهاب الاحتلال وشظف العيش وصعوبة الحياة، وفي مجتمع أصبحت فيه لقمة الخبز الكريمة، وتوفير مقومات الحياة حلم يراود الاَباء والأمهات، تحوّلت طوابير الوقود إلى خطوط تماس اجتماعي، وتحوّلت محطات الوقود إلى ميادين اشتباك داخلي، بل مراًة لواقع مجتمعي تجاهلناه مرارا، إلا أن نبت وشبّ وتفجر كالوحش في داخلنا في أول أزمة مجتمعية، فما حدث خلال الأيام الماضية وما زال يحدث ليس نتاج مجاعة ليبرر، ولا هو نتاج نقص في مياه الشرب ليتم تبريره، إنما هو انعكاس لواقعنا المجتمعي المهلهل والرث، فحين تنعدم المسافة بين من يطلب حقّه في التنقل وبين من يعتاش على عوز الناس، وحينما تسحق قيم التضامن المجتمعي أمام بريق "الجالونات البلاستيكية"،  و"أخلاقيات السوق السوداء" التي لا تعترف بحاجة المريض ولا بدورية الإسعاف ولا بأخلاق الطابور، لتصبح القاعدة: من دَفش أولاً، نجا أولاً،  ومن انتظر... فإلى المقبرة أو البيت. ‎

في ليلة غاب بنزينها في الضفة الغربية، سقطت فيها مفاهيم كنا نظنها من المسلّمات: التضامن، التكافل، النظام، خير أمة أخرجت للناس،  تحوّلت محطات الوقود خلال الأيام الماضية إلى كوميديا سوداء، يسود فيها "ماراثون الجالونات"، حيث لا مكان للاحترام، ولا قيمة للمحتاج، ولا قانون سوى "ادفش تُعبّيِ، اسرق تُنجِو، تاجر تُربِي". ‎فهل هذه أزمة وقود فقط؟ أم هي أزمة رقابة، أزمة قيادة، وأزمة أخلاق، إن الاحتلال الذي يتحكم بالمعابر، ويتحكّم بسلاسل التوريد، والذي يُدير المشهد من خلف الستار، لم يحتج لرصاصةٍ هذه المرّة كي يختبرنا، كل ما احتاج له هو تقليل ضخ الوقود وتسجيل الملاحظات،

فإذا بنا نتقاتل، ونتكالب، ونتحوّل من "مجتمع الانتفاضة" والتضامن والتكافل  والوعي المجتمعي، إلى "مجتمع الجالون"، ألم يسبق لهذا الشعب أن وقف موحّدًا في زمن الحصار، ألم  يسبق لهذا المجتمع أن سطّر قصص بالتكافل والتضامن والصمود، أين ذهبت روح التضامن والتعاضد والمؤازرة والتراحم والتكاتف والإيثار والوحدة والانتماء التي ظهرت خلال النكبة والنكسة والانتفاضة الأولى والثانية؟ أين ذهب ذلك التماسك الشعبي الذي صمد أمام الدبابة، والعقوبات الجماعية، والجوع، ‎في مدينة مثل نابلس، رغم وضوح الجهود الرسمية والشرطية المقدرة والمرئية لضبط الكميات، ومنع التخزين، واعتقال بعض المخالفين، إلا أنّ الفوضى عمّت كما في غيرها من المدن.

السؤال الأبرز الذي يطرح نفسه أمام هذا المشهد الذي يعكس زيف ادعائنا بالكمال أو شبه الكمال أو حتى الاقتراب من الكمال: أين المؤسسات الأهلية، أين الوعّاظ والمنابر، أين الإعلام الوطني، أين النقابات العمالية، أين المثقفون، أين الأحزاب السياسية، أين القطاع الخاص، أين رجال الأعمال، أين القضاء، أين الحاضنات الشبابية، أين الفصائل والقيادات المحلية؟

كل هؤلاء غابوا عن مشهدٍ لا يحتاج إلى خطاب سياسي، بل إلى أخلاق وقيم وانتماء جمعي، وما جرى يعيد للذاكرة ما قاله نزار قباني بعد نكسة عام 1967، إذا خسرنا الحرب لا غرابه لاننا ندخلها بكل ما يملك الشرقي من مواهب الخطابة، بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة، لاننا ندخلها بمنطق الطبلة والربابة.

ما جرى، ليس سوى جرس إنذارٍ صارخ: نحن أمام فقدان تدريجي للتماسك الاجتماعي.

وإن لم يكن ما حدث كافيًا لنتدارك أنفسنا، فلتنتظروا اختبارًا أخطر: أزمة غذاء أو أزمة دواء أو أزمة ماء،

فهل سنذبح بعضنا على كيس طحين،هل سندفن ضمائرنا مع أول أزمة مياه،هل سنبيع المرضى بثمن وجبة ساخنة في السوق السوداء؟ ‎على أهمية ان تقوم المؤسسة الشرطية والأمنية وجهات الاختصاص بأخذ دورها وهو هام ومؤثر وأساسي، إنما الحلول الأساسية لهذه الظواهر والمؤشرات تحتاج إلى مقاربات أخلاقية وتربوية وتوعوية وثقافية.

نحتاج إلى منابر حقيقية تعيد تربية الحسّ الجمعي، تُذكّر الناس بواجباتهم كمواطنين،  

نحتاج إلى رجال دين يصرخون في وجوه المحتكرين والمستغلين، يدافعون عن العدالة الاجتماعية والمساواة والتضامن، ويزرعون بذورها في قلوب وعقول المواطنين بالمساجد والكنائس والكنس السامرية، نحتاج إلى إعلام لا يُغطّي الحدث فقط، بل يفضحه ويُحرّض على فضيلته، لا على غريزته، نحتاج إلى فصائل تعود للناس، لا تُعيد توزيع بياناتها الميتة، نحتاج إلى مجتمع يتذكّر نفسه قبل أن يُصبح هو ذاته الخطر الأكبر على نفسه. ‎فما جرى، هو اختبار.. وقد سقطنا فيه جميعًا.

أقلام وأراء

الإثنين 23 يونيو 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الضربة الفاصلة

جاءت الضربة الأمريكية الفاصلة لإيران بعد انتظارٍ أراده ترامب أن يكون على النحو الذي كان، وقد اختار الزمان الذي مهّد له من خلال الضربات الإسرائيلية، التي قامت بما عليها خلال أيام الحرب بينها وبين إيران، وقد بدأت في اليوم الذي تلى انتهاء المهلة التي كان قد منحها الرئيس ترامب والتي امتدت إلى ستين يومًا. فقد كشفت الضربات، خاصة الأولى منها، حجمَ الاختراق ومدى دقّة وقوّة المعلومات التي بحوزة إسرائيل، فكانت، كما مع حزب الله، الضربةُ الأولى هي الضربةَ القاصمة، والأكثر وجعًا وحسمًا، وقد أظهرت قوة إستخبارية هائلة تملكها إسرائيل عن كافة مفاصل الدول في إيران .

وخلال الأيام الماضية، كان رهان نتنياهو وحكومته على ضرورة دخول الولايات المتحدة الأمريكية الحرب، ولم تكتفِ حكومة الكيان بما وفّرته أمريكا من دعمٍ وإسنادٍ وحماية وتمويل غير مشروط، بل عمدت إلى دفع ترامب لاتخاذ خطوة نحو الدخول في الحرب، وضرب المفاعل النووي الإيراني.

من جانبه، كان ترامب يحاول أن ينأى بنفسه وبلاده عن الدخول في المواجهة، حتى جاءت اللحظة التي قرّر فيها ضرب المفاعل النووي بالقنابل والصواريخ الموجَّهة بدقّة، ذات الأهداف المحددة، وفق معلومات إستخبارية غاية في الدقة، وبالفعل أرادها ضربة حاسمة وفاصلة، سريعة وخاطفة، الأمر الذي يرجح سيناريو في الأيام القادمة نحو عودة الضربات بين إيران وإسرائيل كما في الأيام الماضية من دون تدخل الولايات الأمريكية مرة أخرى، إلا إذا لزم الأمر، وهذا مستبعد في ظل القدرات العسكرية والتوازنات، فعلى الأرجح أن المرحلة القادمة لن تشهد تصعيدًا عسكريًا بين أمريكا وإيران، بل ستبقى رحى المعركة تدور في الأجواء بين إسرائيل وإيران، حتى عودة الأخيرة إلى طاولة المفاوضات بالشروط التي وضعتها أمريكا.

نتنياهو يشعر الآن بأنه القوي المنتصر، بعد أن ظهر فشله يوم السابع من أكتوبر عام 2023، إلا أنه اليوم يرى في نفسه المخلص الذي استطاع تدمير البرنامج النووي الإيراني، ذلك الخطر الذي طالما تحدث عنه في العقدين الأخيرين، إلى جانب تفكيك قدرات حزب الله، وهذا سيجعله يتمتع بشعبية أوسع داخل أوساط الكيان.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء وجرحى في استهداف الاحتلال "المجوعين" وسط قطاع غزة

غزة- "القدس" دوت كوم

 استشهد أربعة مواطنين على الأقل وأصيب آخرون، اليوم الإثنين، في قصف الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية في مستشفى العودة بالنصيرات وسط قطاع غزة، استقبلنا شهيدان و35 إصابة جراء استهداف قوات الاحتلال تجمعات للمواطنين من منتظري المساعدات على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة.

وأضافت أن 16 إصابة بالرصاص وصفت بالخطيرة، تم تحوليها لمستشفيات المحافظة الوسطى.

واستشهد مواطن إثر قصف طائرة مروحية للاحتلال منزلا في مخيم دير البلح.

وذكرت مصادر محلية، أن طائرات الاحتلال المسيرة استهدفت خيام النازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين.

كما استشهد وأصيب مواطنون في إطلاق قوات الاحتلال الرصاص على منتظري المساعدات قرب مركز التوزيع في منطقة الشاكوش شمال غرب مدينة رفح.

وارتقى الطفلين الشقيقين محمود و يزن فارس التركماني، والطفل حازم محمد السنداوي إثر قصف الاحتلال على مدينة غزة.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يهدم غرفة زراعية غرب رام الله

رام الله -"القدس" دوت كوم

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، غرفة زراعية في بلدة بيت لقيا غرب رام الله.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال هدمت غرفة زراعية تعود للمواطن ربحي نمر مصطفى عاصي، ودمرت محتوياتها بالكامل.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:53 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية

محافظات- "القدس" دوت كوم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح اليوم الإثنين، مواطنين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.

وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال كلا من: محمد مرشد سلهب، وامام غالب رفاعية، وعبد الله مشهور الرجبي، ومحمد محمود نيروخ من مدينة الخليل، وفايز فواز الخضور، وأحمد اسحاق الخضور، ومحمد منير الحجوج من بلدة بني نعيم شرقا، والشقيقين رشاد وايهاب أحمد خمايسة من بلدة تفوح غربا، وأدهم بسام شلش، ومحمد فادي ربحي شلش من بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل.

فيما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على عدد من المعتقلين ونكلت بهم، خلال مداهمة منازلهم، واعتقالهم.

وفي بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب معاذ خضر الهريمي (28 عاما) بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه، في شارع الصف وسط بيت لحم.

وفي رام الله، اعتقل الاحتلال المواطنين بعد مداهمة منازلهم وتخريب محتوياتها، حيث اعتقل خلال اقتحامه قرية بدرس، المواطنين بهاء عوض، وجميل علي عبد الكريم، ونجله صهيب.

وفي بلدة بيرزيت شمالا، اعتقل الاحتلال الأسير المحرر سلامة محمد قطاوي وأشقاءه إياس، وعدي، ورئاس ونجله محمد، ومن قرية أبو قش: أحمد جمال أحمد المصري، والطفل عيد نعيم قاد (16 عاما)، ومن بلدة بيتونيا غربا، عبد الكريم محمد حامد عموش.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء من المدينة، واعتقلت الشبان: حمزة شريم، ومحمود رضوان، وساجد جبريل، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال قرية فرعتا شرق قلقيلية، واحتجزت عددا من الشبان وحققت معهم ميدانيا قبل أن تفرج عنهم لاحقا.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

صحفي يهودي: مشروع "إسرائيل الكبرى" هدفه محو الشرق الأوسط

رام الله - "القدس" دوت كوم -

قال الصحفي اليهودي المقيم في ألمانيا مارتن جاك إن الهجمات التي تنفذها إسرائيل في المنطقة غالبا ما تكون غير شرعية، وحذر من أن مشروع إسرائيل الكبرى يهدف إلى محو منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع جاك، تناول فيها سياسات حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأسلوبها في خلق الفوضى، بالإضافة إلى اتساع نطاق التهديدات الإسرائيلية في المنطقة.

مخطط توسعي ..
وفي معرض تعليقه على الهجمات الإسرائيلية على عدة دول بالمنطقة، قال جاك إن ما يجري لا يمكن وصفه بأنه دفاع مشروع، بل لا يمكن حتى تسميته بهجوم وقائي، إنه "ببساطة تدمير واستئصال وقائي، يهدف إلى محو المنطقة (الشرق الأوسط) بأكملها ومنع أي إمكانية للرد أو الدفاع" وفق قوله.
وترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وشنت حربا واسعة على لبنان بين سبتمبر/أيلول ونوفمبر/تشرين الثاني 2024، فيما قصفت عددا من المواقع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد أواخر العام الماضي، وتواصل تنفيذ هجمات على اليمن، وبدأت مؤخرا عدوانا على إيران.
وأكد جاك أن ممارسات إسرائيل تزرع مشاعر العداء تجاه إسرائيل، حتى وإن لم تكن معادية لليهود أنفسهم.
وعبر عن اعتقاده بأن نتنياهو وتحالفه واليمين المتطرف في إسرائيل يسعون لتوسيع الأراضي الإسرائيلية.
وأضاف "لأكون صريحًا، فإن هذا المخطط يتجاوز حتى التصورات الدينية التقليدية لما يسمى بإسرائيل الكبرى".

الإفلات من العقاب ..
وشبّه جاك ما تقوم به إسرائيل في الشرق الأوسط بالنهج الذي اتبعته روسيا في عدد من البلدان، قائلا: عندما تنظر إلى ما حدث في غزة وجنوب لبنان، فإن المشاهد تذكّر بما جرى في مدينة غروزني خلال الحرب الشيشانية الثانية، أو ما ارتكبه الروس في حلب بعد تدخلهم إلى جانب نظام الأسد، (…) ما نشهده الآن هو إستراتيجية تدمير شاملة على النمط الروسي.
وقال إنّ تمكّن الإسرائيليين من التجول بحرية في أماكن مختلفة في وضح النهار، وإبراز قوتهم أثناء ارتكابهم مجازر بحق آلاف الأطفال والنساء وكبار السن، دون أن يعترضهم أحد، يُظهر أنهم يمتلكون قوة مطلقة لا رادع لها.
وشدد على أن هذه الحالة تمثل عرضًا فجًا لواقع الإفلات من العقاب.

مركز قوة ..
وأوضح جاك أن إسرائيل لم تعد تسعى فقط إلى تحقيق ما ورد في التوراة من حدود إسرائيل الكبرى، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أبعد.
وقال إن الهدف اليوم هو بناء إسرائيل كمركز قوة مشابه للولايات المتحدة، من حيث القدرات العملياتية والنفوذ السياسي، مشيرا إلى أن ما نشهده اليوم (العدوان الإسرائيلي في المنطقة) هو ما رأيناه لعقود في أفغانستان، والعراق، وأميركا اللاتينية.
وأكد أن هذه القوة تمارس عملها بلا أي احترام للقانون الدولي، أو للأسس القانونية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.

قومية توسعية متطرفة
وتطرق جاك إلى الدور الذي يلعبه يمينيون متطرفون بالحكومة الإسرائيلية مثل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، قائلًا: هؤلاء لا يخفون نيتهم بشأن مشروع إسرائيل الكبرى، بل يصرّحون بها علنا.
وقال إن نتنياهو يضع مصلحته الشخصية فوق كل اعتبار، وهو بحاجة إلى إنقاذ نفسه، كما يوجد في ائتلافه الحالي، أشخاص ينادون منذ زمن طويل بإقامة إسرائيل الكبرى.
وأشار إلى أنهم لا يتحدثون فقط عن جنوب لبنان، بل عن أجزاء من سوريا ومصر أيضا، وهم في الواقع يشكلون جزءًا من الحكومة الإسرائيلية ويتولون مواقع صنع القرار.

شكل من الجنون ..
وحذّر جاك من خطورة مجموعة من السياسيين في إسرائيل ترى أنه من المشروع مهاجمة كل ما تعتبره تهديدا، مشيرا إلى أن هناك حديثًا متزايدًا هذه الأيام في إسرائيل عن أن الدور نصف النهائي سيكون مع إيران، أما النهائي فمع تركيا.
وقال إن هذه المجموعة مستعدة لإثارة الحروب حتى في الأماكن التي تعتبرها مجرد احتمال لخطر أو ثغرة أمنية، وهي في غاية التطرف والتهور، مؤكدا أن ما يُمارس باسم التوسع الإسرائيلي، لا يمت بصلة لليهودية.

المصدر: وكالة الأناضول


فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

الفرار من حيفا وتل أبيب: الهجرة العكسية تُربك الدولة العِبرية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

للإسرائيليين علاقة وطيدة بالبحر، فمن خلاله عبروا على بواخر بعضها مُتهالك، وبعضها غرق قبل أن يصِل إلى "أرض الميعاد"، التي جمعت أشتاتا من يهود العالم بعد إقناعهم بأنهم أبناء "وطن واحد" وعِرقية واحدة.
واليوم، تتخِذ علاقة الإسرائيليين بالبحر بُعدا جديدا. فمن خلاله باتوا يَفرُّون من أرض الميعاد، بعد أن باتت تل أبيب وحيفا وغيرهما من مُدن هدفا يوميا للصواريخ الإيرانية.
فالصواريخ الإيرانية، وقبلها صواريخ الفصائل الفلسطينية ومعها صواريخ حزب الله اللبناني، حتى تلك التي اعتُرضت أو لم توجع إسرائيل في مناطق حيوية أو تتسبَّب في قتلى، قد بثَّت الرعب في المجتمع الإسرائيلي الذي جاء ذات يوم إلى فلسطين بعد وعود بأن زمن الإحساس بالخوف أو الخطر قد ولَّى بلا رجعة.


إلى الأمام.. فِرَّ
"الشرير يهرب حتى وإن لم يكن هناك مَن يطارده، أما الصدِّيق فهو كالأسد الصغير واثق". مَثَل عبري
بعد تهديد دونالد ترامب لإيران، مطالبا سكان طهران بإخلاء مدينتهم دون تحديد طبيعة التهديد، نقلت وسائل إعلام صورا للإيرانيين وهم يغادرون طهران هربا مما اعتقدوه تهديدا أميركيا بضرب العاصمة.
ولكن على بعد نحو 1500 كيلومتر من هذا المشهد، لم تنقل لنا وسائل الإعلام الإسرائيلية ولا الغربية مشهدا مشابها، ولعله أكثر غرابة. في ميناء هرتسليا المُطل على البحر المتوسط، وقف عدد من الإسرائيليين يستنجدون بالمراكب واليخوت والأمواج كي تحملهم معها، لا لمغادرة المدن الكبرى نحو مدن "أقل خطرا"، بل للهروب خارج إسرائيل.
وقد أشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إلى أن ميناء هرتسليا بات شبيها بمحطة مؤقتة، فبدءا من الساعة السابعة صباحا يبدأ الإسرائيليون في التوافد مُحمَّلين بأمتعتهم باحثين عن أي يخت ينقلهم إلى قبرص، ثم منها إلى أي مدينة أوروبية.
في الميناء، يلتقي المسافرون بأشخاص بدأوا في تجارة صغيرة مُربِحة تقوم على بيع بعض المؤونة للراكبين. ويبدو التوجُّس على وجوه الناس، الذين نادرا ما يقول المسافرون إنهم من سكان دولة الاحتلال، بل يكتفون بالقول إنهم كانوا في إجازة وعائدون إلى "ديارهم"، وقليلون منهم مَن يعترفون بأنهم يَفرُّون في الحقيقة من الصواريخ الإيرانية، وأقل منهم مَن يريد الحديث مع وسائل الإعلام التي جاءت لتغطية موجات الفرار عبر البحر.
ويتراوح ثمن الفرار من إسرائيل بحرا حسب العرض والطلب، وحسب نوع اليخت وسرعته ووسائل الراحة المتوفرة فيه، فهناك بعض اليخوت مثلا تضم غرفا خاصة، وأخرى تعمل بالديزل وتصل إلى قبرص في ثماني ساعات فقط. فمن الركاب مَن دفع 2500 شيكل (نحو 700 دولار)، ومنهم مَن دفع 6500 شيكل (نحو 1700 دولار) لأجل الرحلة ذاتها.

النزيف ..
أسوأ ما يُهدِّد إسرائيل هو نزيف العقول: العلماء والمهندسون والأطباء يبحثون عن أماكن أخرى. هذا ليس نزوحا للأفراد فقط، بل فقدان للموهوبين الذين يبنون الدولة.
في تل أبيب التي تفخر إسرائيل بأن إيقاعها الصاخب لا يتأثر بالحرب، فهناك الكثير من المقاهي والمطاعم والتجمعات السكانية، وفي الوقت نفسه ثمّة الكثير من النقاط الحمراء التي تقترحها الخرائط الإلكترونية للسكان، وهذه النقاط تُمثِّل الملاجئ التي يفر إليها الإسرائيليون عندما يدوي جرس الإنذار.
وعلى شاشات التلفاز، يتبارى المحللون العسكريون في قراءة خرائط غزة، ويتحدثون عن تحقيق الأهداف العسكرية التي قد تُسبِّب أضرارا جانبية هي دماء الفلسطينيين.
ويعلم الجميع، المُشاهد والمحلل، بأن نتنياهو الذي لا يهتم بشيء يماثل بقاءه في منصبه، فإنه صادق في وعده بأن تعيش إسرائيل حاملة سيفها للأبد. لكن هذا السيف، له ثمن، ثمن المقاومة، والصواريخ التي باتت تدك قلب إسرائيل باستمرار.
في الصيف الماضي، انضم البروفيسور الإسرائيلي آرون سيخانوفر، الحائز على نوبل في الكيمياء، إلى مجموعة من الشخصيات الإسرائيلية التي تطالب بوقف إطلاق نار فوري وإبرام صفقة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى حماس.
وجاء موقف البروفيسور انطلاقا من قناعة بأن عدم استعادة الرهائن سيؤدي إلى انهيار العقد الاجتماعي الذي تستند إليه إسرائيل، مما سيكون له عواقب كارثية على البلاد، ذلك لأنها تشهد موجات هجرة متزايدة لعقول لم تعد ترى مستقبلا في إسرائيل، فقد غادر بعضها، فيما يقف البعض الآخر في انتظار اللحاق بزملائه، وهو أمر يُهدِّد مستقبل إسرائيل دون شك.
صحيح أن الطوفان كان صادما للمجتمع الإسرائيلي، وخلخل ثقة الإسرائيليين في أجهزتهم الأمنية، وفي الجيش الذي من المفترض أنه لا يُقهَر، لكن بوادر رغبة الكفاءات في الفرار من دولة الاحتلال ظهرت في الحقيقة قبل الطوفان بسبب التحولات الديمغرافية والسياسية التي دفعت الكثير من العلمانيين إلى التشكيك في إمكانية إيجاد مكان لهم في إسرائيل، التي تمشي بخطى متسارعة نحو الأصولية الدينية.
وقد ذكرت صحفية "الغارديان" البريطانية قصة نوعام، مدير وكالة علاقات عامة وصيدلية للقنب الطبي وأب لثلاثة أطفال، وكان يريد العيش في إسرائيل بعد سن الأربعين، بيد أن كل شيء تغيَّر، إذ إنه يقضي لياليه هو وزوجته الآن بحثا عن مكان للعيش وعن مدارس لأبنائه.
ويقول نوعام إن السبب في رغبته في الرحيل عن إسرائيل ليس غياب "السلام"، لأن السلام وإن تحقَّق، فلن يُغيِّر من واقع أنه لم يعُد يرى المجتمع الإسرائيلي الحالي صالحا لتربية أبنائه.
ويضيف نوعام: "أخشى أن اقتصاد إسرائيل سيتضرر بسبب الزيادة في عدد الشبان الحريديم غير المؤهلين للعمل المهني، لأنهم لا يدرسون الرياضيات أو العلوم ولا يتقنون الإنجليزية".
أما من الناحية الاجتماعية، فإن صعود المحافظين الدينيين يجعل الحياة صعبة على العلمانيين. إذا أردتَ معرفة إلى أين نحن ذاهبون، فانظر إلى النموذج الإيراني، حيث يلعب الدين دورا محوريا في الحياة اليومية".
وتؤكد الأرقام مخاوف نوعام، فبحلول عام 2015 باتت نسبة العلمانيين من اليهود 45%، وفي عام 2023 بلغت نسبة الأطفال المُسجَّلين في المدارس العلمانية 40%، وهي كلها نِسَب في انخفاض مستمر.
بجانب عائلة نوعام، يقول تقرير "الغارديان" إن خمس أو ست أسر من مدرسة أطفاله غادرت العام الماضي، وقد عجَّل السابع من أكتوبر بهذه الخطوة، لكنه لم يكن السبب الحقيقي الذي جعل هذه الأسر تختار الرحيل، فلا أحد من الأسر العلمانية يرغب في أن يرمي بأولاده في آلة الجيش التي تقتات على الجنود في حين يرفض الحريديم الخدمة العسكرية، وتقبل الحكومة حتى الآن رفضهم تودُّدا لهم بسبب تأثيرهم الكبير في السياسة الإسرائيلية.
ويجد بعض اليساريين أسبابا أكثر أخلاقية للخروج من دولة الاحتلال، مثل الشابة الإسرائيلية درور سادو، التي اعتبرت أن قرار خروجها من إسرائيل جاء بسبب صدمتها من الدعم الشعبي للحرب الذي أدى إلى وفاة عشرات الآلاف من الفلسطينيين معظمهم من المدنيين، إذ إن الرغبة في إسالة الدم الفلسطيني لم تعُد مقصورة على مَن يُوصَفون بـ"المتطرفين"، بل انتشرت حديثا في صفوف اليسار الإسرائيلي نفسه، الذي بات يتحدث عن "حرب عادلة".
وبجانب هؤلاء الذين يتحدثون ويُخطِّطون ويُعبِّرون عن رغبتهم في الرحيل، توجد فئة أخطر ترحل في صمت ولا تقول شيئا حتى صعودها سُلَّم الطائرة، مثل طبيبة أطفال معروفة ذهبت في إجازة، قبل أن تعلن أنها ستُمدِّد إقامتها في الخارج ثلاث سنوات.

أين يفرون؟ ..
"لا تتركوا البلاد. هذا لا يجوز أن يحدث. إسرائيل تحتاج إليكم، لا يمكننا الحياة بدونكم".
في صحيفة "لوموند" الفرنسية، أشار تقرير إلى أن عائلة آران أنجيوني، التي تقطن كيبوتس (مستوطنة) شمالي البلاد تبعد نحو 7 كيلومترات فقط عن الحدود مع لبنان، انقلب حالها بعد الطوفان بسبب صواريخ المقاومة وحزب الله اللبناني، ومن ثمَّ وجدوا أنفسهم مُطالبين بالاتجاه إلى مستوطنة أخرى في وسط فلسطين المحتلة.
في غضون عام واحد، انتقلت هذه الأسرة الإسرائيلية للعيش في أكثر من خمس مناطق مختلفة، قبل أن تخطر لهم الفكرة البديهية، وهي النزوح إلى جزيرة كريت اليونانية، وليس لقضاء إجازة هذه المرة، بل للاستقرار.
ليست هذه هي الأسرة الوحيدة التي اختارت الذهاب إلى اليونان، البلد الأوروبي الذي يتميَّز بجو قريب من الطقس الذي يعرفه سكان دولة الاحتلال، وتوجد فيه الكثير من الاستثمارات الإسرائيلية التي زادت بعد عملية "طوفان الأقصى".
في هذه الأيام، يبحث الإسرائيليون الميسورون عن منزل ثانٍ في بلد آمن يمكن الهروب إليه بسرعة، على حد قول كيمون زاكس، مُحامٍ يوناني يعمل مع مواطنين من إسرائيل.
وقد تضاعف عدد التأشيرات التي طلبها الإسرائيليون لليونان، ويطلب بعضهم تأشيرات للعمل، وتمنح اليونان للذين يمتلكون دخلا شهريا يصل إلى 3500 يورو أو أكثر إقامة مدتها سنتان، بيد أن الغالبية العظمى من الفارين يضطرون لتجديد تأشيراتهم كل ثلاثة أشهر.
ومع تزايد أعداد الإسرائيليين الذين يختارون اليونان، ظهرت مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لمشاركة المعلومات وتسهيل الحياة اليومية عبر تقديم إعلانات الإيجار وتوفير معلومات عن المدارس والمناطق الآمنة والمربيات الإسرائيليات.
في دراسة لـ"معهد الدراسات والسياسات اليهودية"، وهو مؤسسة بحثية مقرها بريطانيا تُعنى بإجراء دراسات حول المجتمعات اليهودية في أوروبا والعالم، نرى التغيير الكبير الذي بدأت تعرفه المجتمعات اليهودية في الدول الأوروبية، حيث تقول الدراسة إن الإسرائيليين الذين انتقلوا للعيش في أوروبا أسهموا بشكل كبير في إحياء الجاليات اليهودية التي كانت تتراجع في القارة، سواء كان هذا التأثير ديموغرافيا أو ثقافيا، في نسخة جديدة لشتات يهودي اختياري.
بعد تأسيس إسرائيل، كان الصهاينة الأوائل يُعوِّلون على المجتمعات اليهودية من أجل إحياء إسرائيل، بيد أن الدكتور دانيال ستايتسكي، كاتب هذه الدراسة، يقول إن مؤسسي إسرائيل لم يتوقعوا أن العكس سيحدث في يوم من الأيام، وأن المجتمعات اليهودية في المجتمعات الغربية هي التي ستنتعش من الهجرات القادمة من إسرائيل.
حيث ينقل المهاجرون الإسرائيليون تراثهم الديني والاجتماعي وثقافتهم اليومية إلى الدول التي يهاجرون أو يعودون إليها، فقد أصبح استعمال اللغة العبرية والأسماء اليهودية للأطفال أكثر انتشارا في العديد من الجاليات الأوروبية، وبدأت المطاعم في تقديم أطباق من "المطبخ الإسرائيلي" كما يُسمَّى.
في هولندا مثلا، يقول "آشر وترمان"، المستشار الإستراتيجي للهيئة الوطنية للرعاية الاجتماعية للجالية اليهودية الهولندية، إن الأراضي منخفضة التكلفة استقبلت الكثير من الإسرائيليين في الآونة الأخيرة، وهو أمر يُغيِّر من التركيبة الداخلية للجالية اليهودية، حيث إن اليهود القادمين من إسرائيل يمتلكون هوية وتاريخا مختلفا نوعا ما عن يهود هولندا.
في السياق نفسه، صرَّح "إيتاي غارمي"، عضو مجلس بلدي في أمستردام وُلِد لأب إسرائيلي، بأن الجالية الإسرائيلية في العاصمة غالبا ما تكون أكثر علمانية من الجالية اليهودية التقليدية القادمة من إسرائيل، ويقول: "علاقتنا بإسرائيل تقوم على الثقافة أكثر من الدين. الأمر يتعلق بالموسيقى والطعام وحب إسرائيل كوطن ثانٍ لليهود أكثر من كونه متعلقا بالدين".
إذ يعيش بعض المهاجرين الإسرائيليين بتركهم دولة الاحتلال صحوة دينية، ويُصرِّح بعضهم بأنه كان يشعر بكونه إسرائيليا، لكن الهجرة إلى أرض أخرى خلقت الإحساس أكثر فأكثر باليهودية بوصفها ديانة وهوية. غير أن هذا الأمر لا ينفع إسرائيل بالطبع، لأن العديد من الخارجين منها هم أصحاب التعليم العالي، والشباب، ومَن لديهم أطفال.

حلم أقرب للكابوس ..
"قد تكون رحلات الخروج أكبر عددا من رحلات الدخول، وهذا فريد في تاريخ إسرائيل".
هجرة، إسرائيل، نتنياهو، بن غفير، سموتريتش، بهذه الكلمات المفتاحية يمكننا أن نحاول الوصول من مُحرِّكات البحث إلى تصريحات لقادة الحكومة الحالية لمعرفة آرائهم في الهجرة العكسية، وفي الإسرائيليين الذين يهربون من فلسطين المحتلة.
بيد أنه لا توجد تصريحات رسمية من هذا الثلاثي تتحدث عن الظاهرة في الحقيقة، كما أن المعلومات حول الظاهرة شحيحة، اللهم إلا إعلان وزيرة النقل والمواصلات الإسرائيلية  ميري ريغيف منع مواطنيها من الخروج عبر المطارات.
أما جميع التصريحات حول كلمة "هجرة" فتأتي في سياق مختلف تماما، وهو تهجير أهل غزة، ولكن أعداد الغزيين الذين هُجّروا رغم التقتيل والتجويع مُثير للاهتمام إذا ما قارنّاه مع فرار الإسرائيليين عبر اليخوت الفاخرة بعد أقل من أسبوع على الضربات الصاروخية.
بحسب المتوفر من بيانات، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2023، شهر اندلاع الطوفان، غادر نحو 12300 إسرائيلي البلاد ولم يعودوا حتى نهاية يونيو/حزيران 2024، وذلك مقارنة بـ3200 شخص تركوا البلاد في الفترة نفسها من العام السابق، أي إن الهجرة في هذه الفترة ارتفعت بنسبة كبيرة.
وفي صيف عام 2023، أي قبل السابع من أكتوبر أصلا، وبالتزامن مع "الانقلاب القضائي"، ارتفعت الهجرة بنسبة 51% مقارنة بصيف عام 2022. أما التقديرات الإجمالية لعام 2024، فتشير إلى أن عدد المهاجرين بلغ نحو 76 ألف إسرائيلي، مقابل 70 ألفا في عام 2023. كما تقول القناة 12 الإسرائيلية إن نحو 30 ألف إسرائيلي غادروا البلاد بشكل دائم ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2023 ومارس/آذار 2024.
أما العائدون فتقول الأرقام إنه بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومايو/أيار 2024 عاد 19 ألف إسرائيلي، مقابل 23 ألفا في الفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يُمثِّل انخفاضا بنسبة 20%، وتراجعا مستمرا شهريا منذ اندلاع الحرب، أي إن عددا متزايدا من الإسرائيليين المقيمين بالخارج يؤجل العودة أو يلغيها.
في أثناء البحث وجدنا بعض الأرقام المعبرة الأخرى، منها أن اليونان، الوجهة المفضلة للكثير من المستوطنين، تعاني من ضغط كبير على قسم التأشيرات من تمديد تأشيرة السياحة للإسرائيليين من 90 إلى 180 يوما، في الوقت الذي ارتفعت فيه نسبة التأشيرات الذهبية اليونانية بنسبة 70%، وهي تأشيرة تُمنَح للمستثمرين حصرا.
على الجهة المقابلة، شهدت إسرائيل انخفاضا في الهجرة إليها، ففي الفترة ما بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية يونيو/حزيران 2024، بلغ عدد القادمين إلى إسرائيل 21 ألفا فقط، مقابل 52 ألفا في الفترة نفسها من 2022. بيد أن التحليلات الإسرائيلية تشير إلى إمكانية ارتفاع الهجرة مستقبلا بسبب تصاعد المخاوف الأمنية لدى اليهود في الدول الأخرى، وبسبب نفور عدد من المجتمعات من الإسرائيليين بسبب ما يحدث في غزة.
مع طول أمد الحرب، وحتى إن حققت إسرائيل انتصارها في الأخير، فإن سيطرتها المُحكَمة على منطقة تُعاديها فيها جميع الشعوب رغم تطبيع الحكومات، وتتفاقم صراعاتها مع دول وحركات مُسلَّحة قادرة على استهدافها أكثر من ذي قبل، يعني أنه لم يعُد هناك أمان للإسرائيليين داخل حدود فلسطين المُحتلة.

المصدر: الجزيرة + مواقع إلكترونية


عربي ودولي

الإثنين 23 يونيو 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

فرنسا تعتزم نشر طائرة عسكرية لإجلاء مواطنيها من إسرائيل

أعلنت فرنسا أنها سترسل طائرة عسكرية من طراز "آيه 400 ام" إلى إسرائيل لإجلاء مواطنيها الراغبين بالمغادرة، وفق بيان لوزارتي الخارجية والدفاع الأحد.

وقالت الوزارتان الفرنسيتان إن الرحلات "من مطار بن غوريون في إسرائيل إلى قبرص" ستنطلق بعد الحصول على الموافقة الإسرائيلية، وستشكل دعما للرحلات المدنية العاملة حاليا من عمان.

واتخذ هذا القرار خلال اجتماع لمجلس الدفاع والأمن الوطني عقد الأحد في قصر الاليزيه بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون.

ويوجد في إسرائيل نحو 250 ألف مواطن فرنسي، بينهم 100 ألف على قوائم القنصليات.

فلسطين

الإثنين 23 يونيو 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

حرب الإبادة.. مَن لم تقتله القذائف والصواريخ يقتله الجوع!

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

د. عبد ربه العنزي: ما يتعرض له قطاع غزة عملية إبادة جماعية بالمعنى القانوني وكذلك السياسي والإنساني
مصطفى إبراهيم: منذ البداية لم يلتفت أحد حقاً لغزة وكل ما نسمعه دولياً وعربياً وإسلامياً ليس إلا "جعجعة بلا طحن"
د. هاني الجمل: المنظمات الدولية حذرت من أن غزة تقف على أعتاب انهيار إنساني شامل بسبب قرب توقف المساعدات
أمجد الشوا: الموت في غزة بات حاضراً على كل المستويات من خلال القتل اليومي أو نتيجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة
د. حسام الدجني: إسرائيل حولت "مراكز توزيع المساعدات" إلى "مصائد موت" وتستخدمها للابتزاز والإذلال


يعيش أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة كارثة إنسانية متعددة الأشكال وغير مسبوقة في التاريخ، في ظل حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال بحقهم منذ أكثر من عشرين شهراً على مرأى ومسمع "العالم الحر" ومؤسساته الأممية التي لم تحرك ساكناً لوقف جريمة العصر التي تُخلف العشرات بل المئات من الشهداء والجرحى يومياً، ليس في ساحات القتال، بل في الخيام ومراكز الإيواء وأمام مراكز توزيع المساعدات التي تسمى "إنسانية".
فما يحدث في قطاع غزة ليس مواجهة بين طرفين متنازعين، بل عملية إبادة وقتل ممنهجة تمارسها دولة الاحتلال، بهدف إيقاع أكبر قدر من الضحايا في صفوف المدنيين في إطار مخطط إٍسرائيلي أمريكي يرمي إلى القضاء على أكبر عدد من المواطنين الغزيين وإجبار البقية على مغادرة القطاع.
ولم تقتصر عمليات القتل على استخدام القذائف والصواريخ والرصاص، بل استخدام ما هو أوسع أثراً وأشد فتكاً وهو التجويع، من خلال إغلاق كافة المعابر إلى القطاع ومنع دخول  المساعدات منذ نحو أربعة أشهر بشكل متواصل، ما تسبب بمجاعة رهيبة تفتك بالصغار والكبار دون استثناء، ودون أي اكتراث بالمواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان الدولية.
كتاب ومحللون ومختصون تحدثوا لـ"ے"  أكدوا أن ما يتعرض له قطاع غزة عملية إبادة جماعية بالمعنى القانوني وكذلك السياسي والإنساني، حيث حذرت المنظمات الدولية من أن غزة تقف على أعتاب انهيار إنساني شامل بسبب قرب توقف المساعدات، سواء الطبية أو الغذائية.
وقالوا إن الموت في غزة بات حاضراً على كل المستويات من خلال القتل اليومي الذي يمارسه الاحتلال أو نتيجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، مشيرين إلى أن إسرائيل حولت "مراكز توزيع المساعدات" إلى "مصائد موت" واستخدمتها لابتزاز المواطن الفلسطيني وإذلاله.


الموت في غزة ليس حدثاً عادياً أو معقولاً

واعتبر رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة د. عبدربه العنزي "أن الموت في غزة ليس حدثاً عادياً أو معقولاً. كل البرمجة والهندسة الإعلامية الإسرائيلية وحليفاتها في كل مناطق العالم تذهب باتجاه انتزاع الصدمة والغضب والتعاطف مع أهل غزة من خلال تقديم ما يحدث بطريقة فيها تضليل للوعي والبصر والعقول".
وأضاف: "للاسف، ما تتعرض له غزة هي عملية إبادة جماعية بالمعنى القانوني والسياسي والإنساني، لذلك كمية المشاهد غير الإنسانية والانتهاكات تفوق ما حدث في أي مكان بالعالم".
وأكد العنزي أن الشارع العربي مرتبط في أغلبه بموقف مؤسساته وحكوماته الرسمية، مشيراً الى أن هناك حالة عجز تسيطر على الوعي الشعبي العربي والآفاق القومية والروابط التي تصاعدت في فترة المد القومي ابتلعتها اليوم الثقافات القطرية العربية التي تحاول المحافظة على سيادتها، حتى لو كان الأمر في مقابل التخاذل مع القضية الفلسطينية.
وتطرق العنزي في حديثه إلى الخيارات المحدودة لسيناريوهات وقف الإبادة في قطاع غزة:
أولاً: أن تذهب حماس إلى قراءة واقعية وتقبل بإنهاء الإبادة حتى لو قدمت تنازلات سياسية مؤلمة. وهذا مستبعد حتى الآن.
ثانياً: أن تستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية بشكل أكثر تركيزاً وأقل اتساعاً. في ذات الوقت خلق أزمات عميقة عبر اللجوء إلى إغراق غزة في فوضى أمنية وسياسة واجتماعية ستعاني منها عميقًا.
ثالثاً: تدخل إقليمي دولي يحقق لإسرائيل أكبر قدر من شروطها مقابل الضغط الخانق على حماس للتوصل إلى صيغة لوقف الإبادة.
أما السيناريو الرابع وفق د. العنزي فهو أن تتعطل مآلات التفاوض حول وقف الإبادة في غزة إلى ما بعد مآلات التطورات العسكرية في إيران.


انشغال دولي بالحرب الإيرانية- الإسرائيلية

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم: "للأسف، في خضم الحرب الإيرانية المشتعلة، وربما مع الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام صباح أمس حول ضرب الولايات المتحدة الأمريكية للمنشآت النووية الإيرانية وتدميرها، يبدو أن المشهد سيزداد تعقيداً، خاصة فيما يتعلق بغزة والانشغال الدولي والعالمي بالحرب الإيرانية-الإسرائيلية."
وأضاف: منذ عشرة أيام، غابت أخبار غزة: المجاعة، والتدمير، والقتل اليومي. في الحد الأدنى، يسقط من 50 إلى 100 شهيد يوميًا نتيجة الضربات الجوية الإسرائيلية والهجمات الصاروخية التي لم تتوقف إطلاقًا، منذ أن أعلنت إسرائيل ما تسميها "العودة إلى القتال" أو خرقها للتهدئة.
وتابع إبراهيم: إننا أمام أكثر من 110 أيام من الحصار الخانق والقاتل، ومع ذلك تواصل جمعية غزة الإنسانية الأمريكية عملها في ظل مشاهد القتل اليومي. منذ 27 مايو/أيار الماضي، سقط نحو 450 شهيداً من الفلسطينيين أثناء محاولاتهم الوصول إلى مواد ومساعدات إنسانية، في مناطق تحولت إلى مصائد موت.

إسرائيل  مستمرة في القتل والتدمير بشكل يومي

وقال إبراهيم: "في ظل انشغال الإعلام العربي والدولي عن ما يجري في غزة، تستمر إسرائيل في القتل والتدمير بشكل يومي. حتى ما يُسمى "الزخم العربي" لم يكن موجودًا أصلًا. كانت هناك بعض التظاهرات المحدودة، ربما في المغرب، لكن لم نشهد تحركات كما حدث في أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية. وإذا كان الزخم هو فقط في التغطية الإعلامية عبر الفضائيات العربية المركزية كقناة الجزيرة، فهذا وحده لا يكفي".
وأضاف: "منذ أربعة أيام، تابعت ما تبثه وسائل الإعلام، فوجدت أن الخبر الغزاوي يأتي في آخر ثلاث دقائق من رأس الساعة، ما يؤكد تأثير الحرب الإيرانية-الإسرائيلية على تغطية مأساة غزة".
ووصف الكاتب إبراهيم الوضع بالمأساوي للغاية، جوع، وعطش، ولا أمل في وقف إطلاق النار. 80% من قطاع غزة بات تحت السيطرة الكاملة للاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مدن كرفح التي دمرت، وشرق غزة بالكامل. الشمال أيضًا دُمّر بالكامل، وما زالت أصوات الانفجارات تُسمع في كل لحظة.
ولفت إبراهيم إلى أن الناس مكدسون في مواصي خانيونس، بين دير البلح وخانيونس. أما مدينة غزة، فبات وسطها وغربها يستوعبان كل أحياء المدينة: الزيتون، الشجاعية، التفاح، في ظل قصف عنيف، وسط خشية حقيقية من أن تلقى هذه الأحياء مصير رفح ونصف خانيونس التي دُمّرت.
وأوضح إبراهيم أن المستشفيات معطلة، والقطاع الصحي منهار، والأدوية مفقودة. "أنا شخصيًا أحد مرضى الضغط، ولم أتمكن من الحصول على العلاج، والبدائل المتوفرة غير فعالة ولا تفي بالغرض".
وأكد أن الزخم العربي المزعوم غائب. لا تغطية حقيقية، ولا تحركات من الدول العربية. لا ضغط يُذكر على الولايات المتحدة. كنا نعلّق آمالاً على زيارة ترامب إلى المنطقة في مايو الماضي، لكنه جاء وتجاهل الفلسطينيين، وترك المنطقة دون أي خطوات لإنهاء الحرب.

فوضى وعصابات تنهب الطحين وغلاء فاحش

ولفت إلى أن كل ما يُطرح من مقترحات مرفوض من الجانبين: إسرائيل وحماس. إسرائيل استغلّت الحرب مع إيران للهروب من الضغوط الداخلية، سواء من عائلات الأسرى أو المعارضة، في ظل إجماع قومي صهيوني على استمرار الحرب.
وتطرق إبراهيم الى الضربات الأمريكية في إيران أمس، وتدمير المنشآت النووية هناك، ما قد يشجع إسرائيل على مواصلة الحرب، دون أدنى ضغط حقيقي من العرب أو المجتمع الدولي، الذي لا يتجاوز دوره المناشدات والدعوات.
وقال: "حتى في الشهر الماضي وبداية هذا الشهر، سمعنا بعض التصريحات الأوروبية عن أن الجوع يضرب غزة، لكن حتى هذه التصريحات كانت مناشدات باهتة، لم تُمارس أي ضغط حقيقي على إسرائيل.
وكشف ابراهيم عن أن هناك مجاعة حقيقية. وقال: الطحين عندما يدخل يُفرغ في مناطق قريبة من الجيش الإسرائيلي، الذي يفتح النار على الجموع التي تحاول الوصول إليه. هناك فوضى، عصابات محلية تنهب الطحين، غلاء فاحش، وغياب تام للسيولة النقدية.
ويرى إبراهيم أن هذا كله يُثقل كاهل المواطن الذي لا يجد الخبز. رغم دخول بعض كميات الطحين، فإن سعر الكيلو الواحد يصل إلى 40 شيكلاً، ما يعني أن عائلة تستهلك 3 كيلوغرامات يوميًا تحتاج إلى 120 شيكلًا. وفي ظل غياب المال، حيث يعيش 90% من سكان غزة تحت خط الفقر، يصبح الوضع كارثيًا.
وخلص إبراهيم إلى القول: "منذ البداية، كان العرب مشغولين، والعالم كذلك، ولم يلتفت أحد حقًا لغزة. وكل ما نسمعه دولياً وعربياً وإسلامياً لا يتجاوز جعجعة بلا طحين."


نتنياهو أخذ الأنظار بعيداً عن قطاع غزة

بدوره، أكد المحلل السياسي المصري د. هاني الجمل أن نتنياهو نجح في القفز على الوضع في غزة عبر دخوله في الحرب مع إيران، وبالتالي استطاع أن يخطف الأنظار بعيدًا عن الكارثة الإنسانية في قطاع غزة.
وقال: "للأسف، أدى ذلك إلى انخفاض مستوى التضامن الشعبي، سواء في المنطقة العربية أو في أوروبا وأمريكا، تجاه دعم غزة، رغم أننا كنا على وشك تحقيق انفراجة في هذا الملف، سواء عبر المفاوضات بين إسرائيل وحماس، أو من خلال محاولات هندسة المبادرة الأمريكية في تلك الفترة، بدعم من الجهود المصرية والقطرية التي سعت للضغط على الولايات المتحدة من أجل دفع إسرائيل نحو القبول بهذه التغييرات الواسعة."
ويرى الجمل ان هذه القفزة التكتيكية من قبل نتنياهو وسّعت دائرة الاهتمام الدولي بعيدًا عن غزة، التي لا تزال تعاني، كما أشارت تقارير صادرة عن الأونروا وغيرها من المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني، والتي حذرت من أن غزة تقف على أعتاب انهيار إنساني شامل، بسبب قرب توقف المساعدات، سواء الطبية أو الغذائية.
وأشار إلى أن انشغال الولايات المتحدة بالوضع الإيراني، سمح لإسرائيل باستغلال الظرف بشكل دقيق، حيث تمكنت خلال هذه الفترة من تقطيع أوصال القطاع، وبدأت فعلياً في تنفيذ سياسة تجويع ممنهجة تهدف إلى فرض أمر واقع كارثي.
وختم الجمل بالقول: إن واجبنا لا يقتصر على رفع الصوت تجاه الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بل يجب أن يكون هناك رد فعل شعبي أكثر وعياً وانتباهاً لما يحدث في غزة، التي تمر  للأسف  بأصعب مراحلها، في ظل سعي الحكومة الإسرائيلية لتحقيق ما تسميه "نجاحات" على حساب الدم الفلسطيني.


مشهد إنساني بالغ القسوة

من جهته، قال مدير عام شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا: "للأسف الشديد، الموت في غزة بات حاضرًا على كل المستويات؛ سواء جراء القتل اليومي الذي يمارسه الاحتلال من خلال القصف، أو نتيجة تداعيات هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وخصوصًا الجوع، ونفاد الأدوية، وانقطاع المياه، ومشاهد النزوح المستمرة."
وأشار إلى أنه بعد أكثر من 20 شهرًا على اندلاع الحرب على قطاع غزة، وما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم، أصبحت هذه المشاهد  للأسف عادية لدى كثير من الأوساط خارج القطاع.
وأكد الشوا أن الاحتلال من جهته، يمنع دخول الصحفيين الدوليين إلى غزة، ويستغل ما يجري في إيران للتعتيم على جرائمه بكافة السبل.
وأوضح أنه ورغم استمرار القصف الإسرائيلي اليومي، الذي يودي بحياة عشرات الشهداء ويخلّف مئات الجرحى، ويُدمّر البنى التحتية والمجتمعية ويزيد من حالات النزوح القسري، فإن التركيز الإعلامي اقتصر على أزمة التجويع فقط، دون الإحاطة الكاملة بباقي أوجه الكارثة.
وذكر الشوا ان ما نراه يوميًا في غزة هو مشهد إنساني بالغ القسوة، وفي ظل التصعيد المتسارع مع إيران، بات الاهتمام الإقليمي والدولي منصباً بالكامل على الملف الإيراني، وتداعياته المختلفة على المستويات العربية والدولية.


مطلوب تكثيف الجهود من أجل إنهاء العدوان

وفي هذا السياق، دعا الشوا جميع الأطراف إلى عدم خذلان قطاع غزة، وأطفاله ونسائه، الذين يعيشون هذه الكارثة لحظة بلحظة.
وقال: "ندعو إلى تكثيف الجهود من أجل إنهاء هذا العدوان بكل أشكاله، بما في ذلك الحصار الإسرائيلي المستمر، وتسليط الضوء على الواقع الإنساني المأساوي في القطاع."
وأضاف: نخشى من سيناريوهات تُفاقم الوضع الإنساني، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في القصف والقتل اليومي، وتعميقه للأزمة الإنسانية بكل معنى الكلمة."
وتابع: "نحن الآن نعاني من القصف والجوع والمرض، إضافة إلى نفاد الوقود اللازم لتشغيل المستشفيات ومرافق المياه وشبكات الاتصالات.
وختم الشوا بالتأكيد أن الاحتلال يعمل بشكل ممنهج لتحويل قطاع غزة إلى مكان غير قابل للحياة.

ملف الحرب على إيران يتصدر المشهد الإعلامي

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة د. حسام الدجني أن العدوان على إيران أثّر بشكل مباشر على الوضع في غزة، حيث تواصل إسرائيل ارتكاب المجازر والجرائم وعمليات الإبادة والتجويع والتعطيش.
وأضاف: إن إسرائيل تستخدم ما تسمى بمراكز توزيع المساعدات، والتي تحولت إلى "مصائد موت"، لابتزاز وإذلال المواطن الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي، بينما تمارس كل أشكال الإبادة الجماعية والقتل دون أن يلتفت العالم إلى ما يجري في قطاع غزة.
وأوضح الدجني أن تصدر ملف الحرب على إيران للمشهد الإعلامي بما في ذلك القصف على إيران وتدمير مفاعلاتها النووية، ورد طهران على إسرائيل أدى إلى تغييب غزة تماما عن الساحة الدولية، بل وحتى عن مسار المفاوضات.

ما يجري في الدوحة ليس مفاوضات حقيقية

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول تضليل الرأي العام الإسرائيلي بالقول إن هناك مفاوضات جارية في الدوحة، بينما الحقيقة أن ما يجري لا يتعدى تحركات خجولة، لا ترقى إلى مستوى إنهاء الحرب أو الدخول في مرحلة صفقة سياسية حقيقية.
وخلص الدجني إلى القول: "في تقديري، ما يجري في غزة كارثة إنسانية وأخلاقية، ومن الضروري أن يتحرك المجتمع الدولي، ويكثف الوسطاء جهودهم، حتى وإن كانت الأولوية الآن لنزع فتيل التصعيد في الشرق الأوسط. لكن يجب أن ندرك أن غزة تبقى في صلب معادلة التوتر، وهي الأساس في أي مسعى جاد لاحتواء الأزمة في المنطقة".