أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

إبادة البشر والشجر والحجر

بهاء رحال

مع كلّ مرحلةٍ من مراحل الإبادة الجماعية في غزّة، ومع كلّ خطةٍ يعلن عنها الاحتلال، تتضح أكثر معالم الحقيقة الكامنة وراء هذه الحرب المستمرة وتلك الخطط الفاشية المتتابعة، وفق مراحل الإبادة والعمليات المتدحرجة قصفًا وتجويعًا واحتلالًا مباشرًا. فحكومة نتنياهو لا تبالي بمصير أسراها، ولا تعمل على استعادتهم، بل إن أهدافها تتضح مع كل مرحلةٍ بالقضاء على كلّ شيء، ومسح جغرافيا القطاع بالكامل. ولهذا عادت لتهدم البنايات والأبراج السكنية التي نجت من عمليات القصف السابقة، وبطريقةٍ لا تُبقي ولا تذر تعمل على هدم بقايا الأبراج وتسويتها بالأرض، في مشاهد مروّعة يندى لها جبين الإنسانيّة الصامتة على كلّ ما حدث ويحدث، وهي لا تزال ترى وتشاهد كلّ هذه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحقّ الأبرياء في غزّة.
منذ الأسابيع الأولى اتضحت نوايا حكومة نتنياهو، وكان الهدف الإبادة والتهجير، وبهذا المعنى الحرفي يجاهرون في كل تصريح لهم، وبهذا البطش المتجبر يواصلون قصفهم، وبهذه العنجهية المتعمدة يضعون خططهم التي لا تتوقف، وبلا خوف من المحاسبة والمحاكمة على كل هذه الجرائم ضد الإنسانية، لأن الغطاء السياسي والعسكري الأمريكي يوفر لهم الدعم ويجعلهم أكثر دموية، ولهذا يرفضون كل مقترحات الوسطاء ويضعون العصي في دواليب الحلول، وفي كل مرة يُفشلون جهود الوسطاء، وهم ماضون في حرب الإبادة حتى النهاية.
نتنياهو من جانبه يسعى إلى استمرار حرب الإبادة، كما يسعى إلى تنفيذ خطته الرامية إلى تهجير سكان غزه حيث أعاد من جديد عمليات هدم الأبراج التي نجت من القصف سابقًا، وبدأ عملية الاحتلال البري لمدينة غزة، في إصرار متعمد على هدم كل بناء قائم، وحرق كل الشجر والبشر ومسح معالم كل الأحياء والشوارع والحارات، وقد وصل مستوى الخراب والدمار حد كبير، بحيث باتت مساحة قطاع غير قابلة للعيش، في ظل استمرار حرب الإبادة والحصار والتجويع، وكعادته نتنياهو الكاذب بدأ يروج لفكرة الضغط على مصر من أجل فتح معبر رفح، ليخرج الناس ليس رغبة في النزوح بل محاولة في النجاة من ويلات الحال، وهذه قمة البذاءة التي بدأ نتنياهو بالترويج لها، متلازمة مع اشتداد عمليات القصف والخراب والقتل، ومع توالي الخطط المستعرة بكل أشكالها الفاشية والعنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني، وتدفع بكل ما أوتيت من إجرام نحو التهجير والتطهير العرقي، وهي ماضية نحو ذلك بكل ما أوتيت من غطرسة ومن دعم أمريكي متواصل، وما كان ذلك ليحدث لولا دعم الرئيس الأمريكي ترامب والإدارة الأمريكية التي توفر بسخاء كل عوامل الدعم المالي، وتوفر الغطاء السياسي والعسكري.
٧٠٠ يومٍ مرّت على حرب الإبادة، ولا تزال عمليات القتل والقصف مستمرة، تمتدّ على طول مساحة القطاع المحاصر. وفي المقابل، تقضم خطط التهويد وقرارات الضم مساحاتٍ شاسعة من أراضي الضفة والقدس. هذه الحكومة المتطرفة ماضية في سياساتها، ولن تتوقف إلا إذا تدخلت الإدارة الأمريكية، ومعها دول العالم، لوقف هذا التغوّل والجنون، وفرض رؤيةٍ للحلّ تقوم على إيقاف حرب الإبادة وانسحاب الاحتلال وفق قرارات الشرعية الدولية. وما لم يحدث ذلك، فإن مسلسل إرهاب الاحتلال ومستوطنيه سيبقى مستمرًّا، متوعّدًا بمزيدٍ من العنف والتطرف والإرهاب.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

جحيم غزة

حمادة فراعنة
 
وهل كان أهل غزة البواسل، أصحاب المبادرات الكفاحية تاريخياً، من أجل فلسطين وهويتهم وكرامتهم، فأنجبوا القادة من ياسر عرفات إلى أحمد ياسين ورفاقهما الذين صنعوا معجزة الحضور، وإنهاء التبديد والتشويه، ووضعوا شعبهم على الطريق نحو استعادة فلسطين وعاصمتها القدس، مصحوباً بالعزة والعطاء ونبل العطاء والهدف؟
هل كان أهل غزة في الجنة، حتى يعودوا و ينتقلوا إلى الجحيم: جحيم المستعمرة، وفق تهديدات الفاشي العنصري المتطرف الوزير إسرائيل كاتس؟
نعم سيكونون في جهنم الجوع والدمار والخراب والموت، ولكنهم لن يكونوا في جحيم الذل والخنوع والقهر والاستسلام، واضح أن لا خيار لفلسطينيي الكرامة والعزة، لفلسطينيي غزة، سوى خيار الصمود والبقاء ودفع ثمن الحفاظ على الكرامة والعزة، واضح أن هذا هو خيارهم، رفضاً لشروط المستعمرة وحربها القاتلة، رغم الوجع والعذابات والموت.
جحيم غزة لن يبقى قهراً ووجعاً وخسارة لأهلها وشعبها، بل سيكون خسارة للمستعمرة في الوقت نفسه، في كشف حقيقتها كمشروع استعماري فاشي عنصري متطرف، مارس القتل والتدمير منذ أول بداياته الاحتلالية التوسعية الاحلالية عام 1948، عام النكبة والاحتلال والتهجير، وها هو يكرر ما سبق وفعله في التدمير والمجازر والتشريد عام 1948، يكرره في الأعوام المتتالية حتى يومنا هذا، و بأشكال أقسى و أفظع وأكثر وحشية، وهو ما كشف حقيقته أمام العالم  وانتهى التضليل والكذب والديماغوجيا.
لندقق ونراقب أسطول الحرية والإسناد وفك الحصار والتزويد الغذائي والعلاجي والطبي المقبل عبر البحر من العواصم الأوروبية نحو غزة بسبعين سفينة وقارباً.
ماذا يعني ذلك؟ إنه الانحياز لشعب فلسطين، إلى أهالي غزة، وضد سلوك  المستعمرة وجرائمها.
ممعركة غزة ليست أول المعارك، وليست أول الجرائم، بل هي محطة التضحية على طريق حرية فلسطين واستقلالها، وطريق عودة اللاجئين من مخيمات التشرد واللجوء خارج فلسطين إلى بيوتهم واستعادة أملاكهم، الوقت تأخر نعم، التضحيات كبيرة بالتأكيد، ولكن أهل غزة وسائر فلسطين تعلموا من تضحيات الأشقاء الجزائريين الذين تمكنوا بالمليون ونصف المليون شهيد من هزيمة الاستعمار الفرنسي، ونيل الحرية والاستقلال، وشعب فلسطين، وفي طليعته أهل غزة، على هذا الطريق ولن يكون على غيره.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

معركة الأبراج.. إفلاس الاحتلال أم مسرح للصدمة؟

في غزة، لا تسقط الأبراج وحدها حين تنهار بقصف جيش الاحتلال، بل تتكشف معها طبقات أعمق من المعنى، فهذه الأبراج التي شكلت على مدى العقود رمزاً لبقاء الفلسطيني في وجه الحصار والتضييق، تحولت فجأة إلى هدف مركزي في معركة يريد الاحتلال من خلالها اظهار قدرته على إخضاع شعب يرفض الانكسار، لكن الدمار المدوي يكشف إفلاساً أخلاقياً واستراتيجياً، أكثر مما يشي بأي انتصار عسكري.
منذ اللحظة الأولى لظهور العمران العمودي في غزة، ارتبطت الأبراج بفكرة التشبث بالأرض، فهي ليست مجرد مساكن، بل تعبير عن إرادة البقاء في أضيق مساحة وأقسى ظروف، لذلك فإن استهدافها ليس عملاً عسكرياً عابراً، بل جريمة حرب مكتملة الأركان، وحرب على الحياة ذاتها، فالاحتلال يدرك أن كل برج قائم يعني أن الفلسطيني اختار البقاء ورفض الرحيل، وحين عجز عن تحقيق ما يسمى "الحسم" أو فرض معادلات جديدة، لجأ إلى إسقاط هذه الأبراج ليبث صوراً صادمة، ظن أنها ستزرع الخوف وتدفع الفلسطيني إلى الاستسلام او الرحيل.
طوال سبعمائة يوم من هذا العدوان المتواصل، ارتكب الاحتلال كل ما عرفته البشرية من جرائم؛ من القصف العشوائي إلى الحصار والتجويع واستهداف المستشفيات والمدارس، في تكرارٍ لجرائم كانت قد وثقتها المحاكم والمواثيق الدولية عبر عقود، وفي المقابل، سقط العالم في كل امتحان أخلاقي؛ مؤسسات دولية تكتفي بالبيانات، وقوى كبرى تغطي أو تتغاضى، ليبدو النظام الدولي عاجزاً أمام آلة حربٍ تسحق شعباً بأكمله.
تدمير الأبراج ليس سوى حلقة في مخطط تهجير قسري منظم، يرمي إلى تفكيك النسيج الاجتماعي، وفرض واقع ديموغرافي جديد بالقوة، فمزاعم الاحتلال عن وجود نشاط عسكري بداخلها ستارٌ دعائيّ مكشوف، تُكذبه الحقائق الميدانية وشهادات السكان، وقد رأيناه في معركة "سيف القدس" عام 2021 يدمر برج الجلاء لوجود وسائل الإعلام فيه، إنها سياسة تضليل، تهدف إلى إضفاء الشرعية على جرائمه ضد الإنسانية.
لكن المشهد معكوس؛ الفلسطيني الذي يفقد منزله لا يفقد ذاكرته ولا عزيمته، فالصور الخارجة من تحت الركام تعيد طرح جوهر القضية؛ شعب اقتُلع من أرضه الواسعة منذ نكبة العام 1948، وابتكر لنفسه حياة معلقة في أبراج شاهقة، ليبرهن على أن التمسك بالحياة شكل من أشكال المقاومة، وكل برج ينهار يرسخ الوعي بأن المعركة ليست حول مبنى، بل حول حقّ في الوجود يرفض الاحتلال الاعتراف به.
وبينما يبرر قادة الاحتلال جرائمهم بالحديث عن "أهداف عسكرية"، أو تدمير " بنى تحتية للمقاومة"، لكن ما يراه العالم مختلف تماماً؛ عائلات مشردة، وأطفال يخرجون من تحت الركام، ومدينة تفرغ من معالمها، هذه الصور تعمق عزلة الاحتلال، وتكشف هشاشة روايته أمام رأي عام دولي بات أكثر وعياً بمعنى العقاب الجماعي.
غير أن كل هذه المشاهد التي يصنعها الاحتلال عبر استهداف أبراج غزة على الهواء مباشرة، ليست سوى محاولة بائسة منه لمسح مشهد الطوفان الذي قلب المعادلات وأعاد فلسطين إلى واجهة الواجهة، لكن ذلك الطوفان، بما حمله من دلالات على قوة الإرادة وعمق الغضب المتراكم، سيبقى عالقاً في ذاكرة الفلسطيني وذاكرة الاحتلال معاً، كما سيظل حاضراً في ذاكرة العالم والأجيال، بوصفه اللحظة التي كسرت صورة التفوق المطلق وأعادت تعريف المشهد بأكمله.
النتيجة أن الأبراج المهدمة تتحول إلى شواهد على فشل الاحتلال في كسر إرادة الفلسطيني، فالمشهد الذي يظنه إنجازاً عسكرياً ينقلب إلى مرآة، تعكس عجزه عن تحقيق ما يسميه "الحسم"، أو إقناع العالم بأنه أكثر من قوة غاشمة تحارب الوجود نفسه.
الأبراج التي تتهاوى في غزة ليست نهاية حياة، بل بداية سردية أعمق، تؤكد أن الفلسطيني، مهما ضاقت به الأرض واشتد عليه الحصار، سيجد دائماً وسيلة ليبني، وأن ما يهدمه الاحتلال اليوم سيبقى شاهداً على سقوطه غداً في معركة البقاء.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:13 صباحًا - بتوقيت القدس

نحاكم أم نصفق للذكاء الاصطناعي؟

نحاكم أم نصفق للذكاء الاصطناعي؟ سؤال سيسكن عقول وقلوب العالم بأسره، تماماً كما جرى مع كل تقنية ابتكرها الإنسان، من زمن الكهرباء مروراً بالمذياع والتلفاز والتلكس والفاكس، ووصولاً إلى الإنترنت. فالكل تكنولوجيا، تُخرج إلى النور منافعها ومضارها وفقاً لما يرتبط بها من تطبيقات يستحدثها الإنسان وما يمتلكه (أو لا يمتلكه) من أخلاقٍ وقيمٍ وأبعادٍ وأهداف.
فمع كتابة هذه الكلمات تقصف دولة الاحتلال الإسرائيلي الآمنين في قطاع غزة، موظفة الذكاء الاصطناعي في التخطيط لهجماتها، وتحديدها لبنك أهدافها، وإعدادها للتنفيذ بما يشمل صنوف السلاح ولحظة التنفيذ.
في المقابل، تقدم الصين نموذجاً نقيضاً لهذا الحقد، فتأتي بعد أن أطلقت عام 2024 ومن خلال جامعة تشنغوا، مشفى الذكاء الاصطناعي الأول،الذي يوفر هذه التقانة في التطبب والعلاج، لتعود اليوم وتعزز هذا المشفى هذا العام بالمزيد من الاختصاصات والميّزات، وليصل عدد الأطباء "المستحدثين" العاملين في الذكاء الاصطناعي إلى اثنين وأربعين طبيباً، يعملون في واحد وعشرين قسماً تشمل تخصصات الأطفال والقلب والدماغ وغيرها، بما يمكنهم من علاج عشرة آلاف حالة خلال أيام وهو ما زال يستغرق عامين في مشافي العالم، أما معدل نجاح العمليات التي تُجرى في ذلك المشفى باستخدام الذكاء الاصطناعي فقد فاقت الـ 93%.
فارق هائل بين من يحفظ الحياة ومن يختطفها، من يخدم البشر ومن يسحقهم... فهل نحاكم الذكاء الاصطناعي، أم نصفق له؟ الجواب ليس في الآلة ولا في التطبيق، وإنما في قلب الإنسان وعقله وأحكامه ونواياه ومبادئه وأخلاقه وقيمه.

أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:12 صباحًا - بتوقيت القدس

أمريكا: الرئيس عباس شخص غير مرغوب فيه.. دلالات الدبلوماسية القسرية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت الولايات المتحدة عدم إصدار فيزا ومنع الوفد الفلسطيني والرئيس محمود عباس من الوصول إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر ٢٠٢٥، لتعيد إلى الواجهة سؤالاً مركزياً حول شرعية النظام الدولي، وحدود النفوذ الأميركي على المنابر الأممية. هذه الواقعة، وإن بدت مجرد إجراء إداري يتعلق بمنح تأشيرة أو رفضها، تحمل في جوهرها أبعاداً سياسية ودبلوماسية عميقة، وتكشف استمرار النهج الأميركي في الضغط على القيادة الفلسطينية لاقصاء صوتها في المحافل الدولية.
القرار يجسد استمرار الدبلوماسية القسرية الأميركية، الولايات المتحدة، بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ملزمة بموجب "اتفاق مقر الأمم المتحدة لعام 1947" بتسهيل وصول ممثلي الدول الأعضاء، وليس منعهم من الدخول. هذا القرار يتناقض مع التزامات واشنطن القانونية، ويشكّل إخلالاً صريحاً بميثاق الأمم المتحدة.
لكن الأهم أن هذا المنع لا يُقرأ بمعزل عن سياق طويل من السياسات الأميركية تجاه الفلسطينيين، حيث جرى استخدام الفيزا كسلاح سياسي لإضعاف الصوت الفلسطيني، تماماً كما حدث عام 1988 حين مُنع الرئيس الراحل ياسر عرفات من دخول نيويورك، رفضت إدارة ريغان منح الرئيس ياسر عرفات تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، واعتبرته "شخصاً غير مرغوب فيه – persona non grata"، بحجة "دعم الإرهاب" وفق تعبير وزير الخارجية الأميركي حينها جورج شولتز.
حدث ذلك رغم أن عرفات أعلن في الشهر نفسه، من الجزائر، خطوات جوهرية في منظمة التحرير الفلسطينية نحو التغيير السياسي، ما اضطر الجمعية العامة إلى الانتقال بشكل استثنائي إلى جنيف لضمان مشاركته. تكرار المشهد مع الرئيس عباس وهو صاحب مشروع السلام ومهندس اتفاقية أوسلو، اليوم يثبت أن الدبلوماسية القسرية أصبحت أداة ثابتة في صندوق السياسة الأميركية تجاه الفلسطينيين. والسؤال اليوم فيما إذا سيتم نقل أعمال الجمعية العامة، وهذا خيار مكلف جدا ماديا ومعنويا ام ان المملكة العربية السعودية لديها ما يكفي من أدوات لإقناع إدارة ترامب بالعدول عن قرارها وإدخال الرئيس عباس مع مجموعة من المقربين دون الحاجة لاستقبال كل الوفد الفلسطيني؟
منع الرئيس عباس من الوصول إلى منصة الأمم المتحدة يعكس رغبة واشنطن في استهدافه شخصياً ومحاولة لنزع الشرعية الرمزية وتقييد أي خطاب فلسطيني قد يتحدى الرواية الإسرائيلية. يأتي هذا في لحظة سياسية حساسة تشهد فيها المنطقة تصاعد الضغوط الأمنية والإنسانية، خصوصاً في ظل حرب الإبادة المستمرة على غزة، وما تثيره من أسئلة حول القانون الدولي والعدالة الإنسانية. لكن التاريخ أثبت أن مثل هذه الخطوات قد تأتي بنتائج عكسية، حيث تتحول أدوات الإقصاء إلى محفزات لتجديد الشرعية الفلسطينية على أساس دعم الشعوب، لا قرارات الدول الكبرى.
من الزاوية الفلسطينية، يعكس هذا القرار الطابع القسري للسياسة الأميركية وأن واشنطن ليست وسيطاً نزيهاً، بل طرف منحاز بشكل صارخ. هذه السردية تجد صدى لدى العديد من الشعوب والدول، التي ترى في التجربة الفلسطينية مثالاً على ازدواجية المعايير الغربية.
يعيد هذا القرار فتح النقاش حول هيمنة الولايات المتحدة على المؤسسات الأممية والدفع نحو تعددية قطبية حقيقية. فإضعاف استقلالية الأمم المتحدة من خلال أفعال كهذه يفتح الباب أمام إعادة التفكير في اهمية المنظمة الأممية ودورها.
منع الرئيس محمود عباس من الوصول إلى الجمعية العامة ليس حدثاً عابراً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة من السياسات الأميركية التي تدعم المشروع الصهيوني وتغطي على الاحتلال وجرائمه مما يتناقض مع مبادئ الشرعية الدولية. لكنه في الوقت نفسه يعكس التحدي الأكبر: أن القضية الفلسطينية لا يمكن إسكاتها أو تهميشها، وأن محاولات الإقصاء قد تتحول إلى فرص لإعادة تسليط الضوء على الظلم التاريخي، وتعزيز الدعوات العالمية لإصلاح النظام الدولي.
الشرعية لا تُصنع بقرارات الفيزا، بل بصلابة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها. التاريخ يعيد نفسه، وما تغيّر هو حجم الوعي بأن القوة لا تمنح الشرعية، والشعوب لا تُختزل بمواقف دبلوماسية قسرية. في النهاية، الشرعية الحقيقية تُستمد من الشعوب وصمودها، لا من فيزا أو ختم دخول تمنحه الولايات المتحدة أو تمنعه.

أحدث الأخبار

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ميلاد سيد الخلق.. ميلاد أُمّة ورسول هداية وعدل ومحبة

خاص بـ القدس والقدس دوت كوم-

 د. محمد ربعي: فلسطين بما تحمله من جراح وصمود أوفى ساحة ليولد فيها الأمل من جديد مع كل ذكرى للميلاد النبوي
د. أسامة الربابعة: نحتفي في هذه الذكرى بميلاد أمة دخلت التاريخ من أوسع أبوابه بالعدل والفضيلة والأخلاق الحميدة
د. مهدي زحالقة: في ذكرى المولد نفتقد الممارسة الحقيقية لمبادئ الإسلام ومعاني الأُخوة بيننا والتفاني لأجل مصالح العباد
د. محمد سليم: بمولده صلى الله عليه وسلم صار العرب أمة واحدة قادت الناس للخير والسلام والعدل بعد أن كانوا قبائل متفرقة
د. خالد الغزاوي: التاريخ يعيد نفسه ويُهيئ لمرحلة جديدة يدخل فيها العالم الإسلامي إلى نصر وثبات وتمكين
الشيخ يوسف أبو الصغير: مولد النبي عليه الصلاة والسلام وسيرته سفينة النجاة التي توصلنا إلى بر الأمان وسعادة الدارَين


أحيا العالم الإسلامي في الرابع من أيلول، الموافق 12 ربيع الأول 1447 هـ، مولد خاتم الأنبياء، باحتفالات دينية وروحانية، فيما أحيا الشعب الفلسطيني هذه الذكرى العطرة، خصوصاً في  باحات المسجد الأقصى المبارك، التي امتلأت بالمواطنين من أحياء القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، بالرغم من إجراءات الاحتلال وحواجزه العسكرية.
وأكد كُتّاب ومحللون في أحاديث لـ"ے" أن "هذا الميلاد لم يكن إعلاناً عن وجود قائد فحسب، بل عن ولادة خير أمة أُخرجت للناس، لا لنفسها، بل لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، مشيرين إلى أن من أعظم دروس السيرة النبوية أن النصر يبدأ من الإيمان وإشاعة قيم العدل والأخوّة والسلام والتسامح، لا من السلاح، وهكذا تُبنى الأمم بالصبر على الطريق، وبالثبات على المبادئ حتى في أشد ساعات الجوع والخذلان.

 النور يولد في قلب الظلام

قال الدكتور محمد ربعي، المختص في التربية القيمية: "في ذكرى المولد النبوي الشريف نتأمل ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا كحدث تاريخي عابر بل كبداية مشروع إلهي لخلاص الإنسان من عبودية الهوى والظلم وبعث الأمة من قلب الجاهلية إلى نور الهداية، لقد ولد صلى الله عليه وسلم يتيماً مستضعفاً، لكنه حمل للعالم رسالة خالدة أساسها قوله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين".
وأكد أن هذا الميلاد لم يكن إعلاناً عن وجود قائد فحسب بل عن ولادة أمة، أمة أُخرجت للناس، لا لنفسها، لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله، هذه البوصلة القرآنية هي ما نفتقده اليوم وسط الفرقة والخذلان، وهي نفسها التي نحتاج أن نستعيدها في فلسطين، حيث تتجدد المآسي كل يوم، ويشتد البلاء على شعب يرابط في ارض الاسراء والمعراج.
وأشار د. ربعي إلى أن من أعظم دروس السيرة أن النصر يبدأ من الإيمان والقيم، لا من السلاح وحده، يوم حاصر المشركون النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه في شعب أبي طالب جاعوا وعطشوا وصبروا، لكنهم لم يفقدوا يقينهم بالله ولم يتنازلوا عن الحق هكذا تبنى الامم بالصبر على الطريق وبالثبات على المبادئ حتى في اشد ساعات الجوع والخذلان.

شعب فلسطين يرفض التفريط بالحق

وقال: إن هذا ما نراه في فلسطين اليوم حيث يحاصر أهلها، لكنهم يرفضون التفريط بالحق، ويُعلّمون العالم أن الحرية تبدأ من الإيمان بعدالة القضية.
ويرى د. ربعي أن مولد الرسول صلى الله عليه وسلم يُذكرنا أن النور يولد في قلب الظلام، وأن الأمل يولد مع اليتم والاستضعاف، فكما خرجت الأمة من بين ركام الجاهلية يوم بعث محمد صلى الله عليه وسلم يمكنها اليوم أن تخرج من محنتها إذا جعلت القرآن بوصلة، ورسول الله قدوة، والقيم أساس الرحمة في التعامل الصدق، في القول العدل، في الحكم والصبر، في مواجهة المحن.
وأكد د. ربعي أن الاحتفاء الحقيقي بميلاده الشريف ليس في المظاهر والاحتفالات بل في أن نعيد تشكيل وعينا وهويتنا وفق مشروعه، وأن نصوغ أبناءنا على منهاجه ليكونوا شهداء على الناس كما كان هو صلى الله عليه وسلم، لافتاً إلى أن فلسطين بما تحمله من جراح وصمود هي أوفى ساحة لأن تستحضر فيها هذه الرسالة، ولأن يولد الامل من جديد مع كل ذكرى للميلاد النبوي.


فلسطين في قلب النبي صلى الله عليه وسلم

وقال الأستاذ الدكتور أسامة علي الفقير الربابعة، عميد كلية الشريعة الأسبق بجامعة اليرموك: "نعيش ذكرى ميلاد النبي صلوات الله وسلامه عليه وهي الذكرى التي أحيا الله بها عز وجل هذه الأمة ونحن ما احتفالنا بها ولا فرحنا بها إلا لأنها أحيت في هذه الأمة  هذه الروح والنفس التي جعلت هذه الأمة مميزة على سائر الأمم، بل هي قائدة لهذه الأمم، بعد أن كانت أمة مفرقة متمزقة، وكانت أمة في ذيل الأمم، كما هو حالنا في هذا الوقت، للأسف إننا في ذيل الأمم رغم أن عندنا من الإمكانات ما نستطيع أن نكون به دولاً عظمى نهدي العالم إلى الحق والعدل والفضيلة".
وأكد أن ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم مشابهة للحالة التي نعيشها نحن في هذا الزمان، نحن نعيش في وقت تعتبر الأمة كأنها ميتة، وكأنها تحتاج إلى من ينقذها ومن يوقظها ومن ينعشها من جديد.
وأضاف د. الربابعة: "نحن بحاجة إلى مثل هذه الذكريات تذكرنا ونتعايش معها في واقعنا الذي نسأل الله عز وجل أن يجعله يحيي للأمة حتى يجعل هذه الأمة عزيزة مرة ثانية، أحيت الأمة ونشرت صورتها الصحيحة في المجتمعات بدل الصورة المشوهة، وهذه الصورة الآن تتكرر مرة ثانية.
وتابع: "نحن نأمل إن شاء الله في هذا العصر الحديث أن نصل إلى ما وصلنا إليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، فميلاد النبي صلى وسلم هو ميلاد أمة، يُحسب حسابها على مستوى كل دول العالم، ودخلنا التاريخ من أوسع أبوابه بالعدل والفضيلة والأخلاق الحميدة".
وأكد د. الربابعة أن النصوص الشرعيه تدل على أن فلسطين والأقصى في لب الأحداث، ولهما رمزية في نصوص الشرع الكثيره للدلالة على أهميتهما، والبعد الذي فيهما إنما هو بعد عقدي ليس قضية زيتون ولا برتقال ولا ليمون، وإنما علاقتنا علاقة عقيدة.

خصوصية دينية للمسجد الأقصى

وقال: "كانت فلسطين في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت أولى القبلتين، وهذا يعني أن الناس كانوا في البداية يتوجهون في صلواتهم إلى بيت المقدس خمساً في اليوم الواحد، إذن البعد الديني واضح، والرمزية في الأهمية ظاهرة للعيان، فهو ثالث الحرمين بعد مكة والمدينة للدلالة على أهميته، فكما نحترم ونجل ونقدر مكة والمدينة علينا أن نعتني بالمسجد الأقصى والوصاية عليه والعناية به ودعمه، وتثبيت أهله، حتى يتمكنوا من أداء المهمه على أكمل صورة وعلى أكمل وجه".
وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إانه تُشد الرحال إلى المسجد الأقصى للتعبد، وذلك ليس مشروعاً إلا لمكة أو المدينة أو المسجد الأقصى، وهذه خصوصيه لهذا المسجد
وأضاف: تُضاعف فيه الصلوات في روايات 1000 مرة وفي روايات 500 مرة، ما يؤكد أهميته وضرورة التمسك به، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أُسري وأُعرج من هذا المكان ليقول أن الأقصى هي بوابة السماء، وهذه كلها تعبيرات رمزية مجازية نفهمها بالصورة الصحيحة.
وتابع الربابعة: ومن ذلك إمامة النبي صلى الله عليه وسلم بالأنبياء، والإمامة ليست قضية شكلية أو صورية، وإنما هي قضية رمزية ذات دلالة كبيرة بأن كل الديانات تابعة لهذا النبي، وكل الأنبياء يقدمون نبي الإسلام، وأن الإسلام يقود العالم للعداله والفضيلة اللذَين يمثلهما هؤلاء الأنبياء وبيت المقدس وأرض المحشر وأرض المنشر، كما ذكرت الأحاديث الصحيحة.

 الريادة والسيادة باتباع تعاليم المصطفى

وقال الشيخ الدكتور مهدي ممدوح زحالقة، طبيب وإمام وخطيب مسجد الحوارنة في كفر قرع: إن أساس ما أصابنا في هذا الزمان هو بسبب عدم اتّباعنا لنهج نبيّنا صلّى الله عليه وسلم والذي نحتفل ونحتفي في هذه الأيام بذكرى مولده صلّى الله عليه وسلم، ويقول الله تعالى: "قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله".
وأضاف: إن اتّباع النبي صلّى الله عليه وسلم لا يكون إلا إذا عرفناه. وإذا عرفناه، أحببناه، وإذا أحببناه اتّبعناه، واذا اتّبعناه، أحبّنا الله، واذا أحبّنا الله، صار سمعنا الذي نسمع به وبصرنا الذي نبصر به وإذا سألناه يعطينا واذا استعذنا به يعيذنا، والله ما أصابنا الذي نحن فيه إلا يوم أن ابتعدنا عن اتباع النبي صلّى الله عليه وسلم واتباع نهجه وسنّته، فقد قال تعالى: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم".
وأشار د. زحالقة إلى أن وجود النبي صلّى الله عليه وسلم معنا باتباع نهجه وسنته أمانٌ لنا، ومانعٌ لنزول العذاب علينا.  
وقال: إن اتّباع النبي صلّى الله عليه وسلم حياة لنا، واتّباعه أمان لنا، موضحاً أنه حينما طبّق الصحابة الكرام هذه المعاني، سادوا الدنيا.
وأضاف: "حينما كان النبي صلّى الله عليه وسلم حاضراً في قلوبهم وحياتهم، حينما تفانت أرواحهم ونفوسهم في حبّه صلّى الله عليه وسلم، وما إن أمر بأمر إلا امتثلوا له، وما إن تحدّث إلا خفضوا رؤوسهم، حينها تحققت لهم السيادة والريادة".
وتساءل زحالقة: أين تعظيم النبي صلّى الله عليه وسلم في حياتنا، في أسواقنا، في معاملاتنا، في شبابنا وفتياتنا ومدارسنا، بل وفي كل تفاصيل حياتنا؟
وأكد أنه "في ذكرى مولده، نفتقد الممارسة الحقيقية لمبادئ الإسلام، نفتقد معاني الإخوة فيما بيننا، معاني الجسد الواحد، معاني التضحية، والإقدام والعطاء والتفاني لأجل الإسلام والمسلمين ولأجل مصالح العباد.
وختم د. زحالقه بالقول: "لن تعود لنا السيادة والريادة والقيادة إلا إذا عدنا للإسلام الحقيقي، ولن تقوم لنا قائمة إلا بتعظيم النبي صلّى الله عليه وسلم وباتّباعه وبالعودة إلى الإسلام الحقيقي الذي جاء به صلوات ربي عليه، فنحن قوم أعزّنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزّة بغيره أذلّنا الله."

تغيير جذري في حياة العرب

بدوره، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الأستاذ الدكتور محمد سليم: "لقد أحدث مولد النبي صلى الله عليه وسلم تغييراً جذرياً في حياة العرب، فنقلهم نقلة نوعية في حياتهم العقدية والسياسية والاجتماعية خاصة، وبذلك صار لهم شأن ووزن بين الأمم".
وأضاف: "بمولده صلى الله عليه وسلم، صار العرب أمة واحدة، قادت الناس إلى الخير والسلام والعدل، بعد أن كانوا قبائل متفرقة ومتناحرة، أقصى ما تنظر إليه العشب والماء ، فإذا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، يرفع من قيمة تطلعهم ، حتى صاروا ينظرون إلى أخذ الأمم من نواصيها إلى الدين الذي يخرجهم من العبودية على الحرية الحقيقة في ظل واحة الإسلام."
وأكد د. سليم أن "ذكرى ميلاد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم تاتي اليوم، والعرب تعيش تقريبا نفس الظروف التي عاشتها قبل مولده صلى الله عليه وسلم من التيه والضياع، وفقدان القيمة والوزن عند الدول المحيطة بهم، حتى صار حالهم المزري يدفع قادة الأمم اليوم إلى ازدرائهم، والتقليل من شأنهم".

خير دعوةٍ للناس

ويرى أن "العرب في ظل هذه الأوضاع المزرية جدير بهم أن ينتهزوا فرصة ذكرى ميلاد رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم، ليقتفوا أثره، ويحملوا رسالته، ويدعوا بدعوته التي هي خير دعوة".
وأضاف سليم: "جدير بهم أن يلتفتوا إلى مصيرهم الذي يفلت من أيديهم قبل أن يأكلهم ضبع الأمم، ويفترسهم من غير رحمة ولا شفقة بهم، فهذا الغثاء العربي عار على أمة العرب، وهي تملك بحار العزة، والسؤدد والفخر والماضي المجيد، الذي لولا محمد صلى الله عليه وسلم ما كان لهم أن يصنعوه، أو حتى أن يشموا رائحته، وكما قال علماء الاجتماع إن من صفة العرب أنهم أمة بدوية لا يُصلحها إلا دين محمد صلى الله عليه وسلم، وهي بغير دينه صلى الله عليه وسلم تكون حياتها كحياة الغاب، يأكل بعضها بعضاً، ويتربص بعضها ببعض، وواقعها الحالي بغير محمد صلى الله عليه وسلم الذي نعيش ذكرى ميلاده شاهد على ما نقول.
ووجّه د. سليم رساله للعرب بقوله: "في ذكرى ميلاد رسولهم محمد صلى الله عليه وسلم أقول لهم إن هلاك أبرهة الأشرم وجيشه بالطير الأبابيل لن يتكرر مرة أخرى، وإن مقولة للبيت رب يحميه غير صالحة في هذا الزمان، لأن الله سبحانه علّم العرب على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ومن خلال سُنّته وشريعته، أن يأخذوا بالأسباب، التي أولها وأساسها طاعة الله تعالى وطاعة محمد صلى الله عليه وسلم صاحب هذه الذكرى العطرة".

التاريخ يعيد نفسه
 
واعتبر الدكتور خالد الغزاوي، إمام ومدرس المسجد الأقصى المبارك، أن ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ميلاد أمة قول صحيح ليس فيه مبالغة، لأنه يأتي في زمن صعب ويأس وألم وكوارث غير مسبوقة على المسلمين هنا وهناك، وقد وصلت المشاعر والأحزان إلى مستويات قياسية.
وقال: "تأتي هذه الذكرى لتذكرنا بحال ميلاد الإسلام نفسه حيث نعيش نفس الظروف التي عاشها المسلمون الأوائل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وأكد د. الغزاوي أن "التاريخ يعيد نفسه ويُهيئ لمرحلة جديدة يدخل فيها المسلمون إلى نصر وثبات وتمكين، وللحديث تشعبات كثيرة والإرهاصات كثيرة تبشر بالعالمية الإسلامية القادمة"، مضيفاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى هذا الوضع في قوله: (بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)".

التحولات لا بد من أن تصاحبها آلام عظيمة

ويرى الغزاوي أن "التحولات لا بد لها من أن تصاحبها آلام عظيمة، لأن الأهداف عظيمة، فهكذا نفسر رهبة الأعداء من رجوع المسلمون إلى الوعي في العقيدة وإذكاء روح التاريخ الاسلامي القادر على بناء الأمم، بعد ما أفلست الديموقراطية الغربية من أن تحافظ على القيم والمبادئ التي وقّعت عليها جميع الأمم والشعوب التي كشفت وعرتها حرب غزة، حقاً لقد أضحى العالم العربي والغربي في حالة من الإفلاس والضياع بفعل هذه المتغيرات".
وختم الغزاوي بالتاكيد على أن "الثورات الناجحة في التاريخ كانت تسبقها هزات فكرية تمهد الانطلاقة الكبرى، إلا أنها في الحالة الإسلامية تتمثل في الرجوع الحقيقي والانتماء إلى روح التدين  والاعتزاز بالإسلام".

سيد الأولين والآخرين

وأكد الشيخ يوسف أحمد أبو الصغير، إمام مسجد الجزار في عكا، أن "الحديث عن مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يطول، فلا تكفي الخطبة ولا المحاضرة ولا الكتابة أن تعطيه حقه عليه الصلاة والسلام، فإنه سيد الأولين والآخرين، وسيد ولد آدم إلى يوم الدين".
 وقال: أود أن أقف وإياكم عند تشبيهٍ استلهمته من سورة وقصة نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام، حيث نجد في نهاية قصة نوح أنه قام ببناء سفينة النجاة من سخط الله تعالى وعقابه، فمن صعد على السفينة فقد نجا، ومن رفض ذلك كان من المغرقين الذين خسروا الدنيا والآخرة.
وأضاف الشيخ أبو الصغير: "ورد في الأثر أن عدد المؤمنين الذين التحقوا بسفينة النجاة، سفينة نوح عليه الصلاة والسلام، ثمانون رجلاً مع زوجاتهم، إضافة إلى المخلوقات الأُخرى من طيرٍ أو حيوانٍ وغير ذلك".
وتابع: إذا وقفنا عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم وجدنا أن مولده وسيرته هي بمثابة سفينة نستطيع أن نطلق عليها سفينة النجاة التي توصل أهلها إلى بر الإمان وإلى سعادة الدارَين.
وقال أبو الصغير إن "الحديث عن واقعنا المعاصر الذي امتلأ بالعواصف التي تعصف بأرض الإسراء والمعراج، ومحاولة ربط هذا الواقع الأليم بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الأمر أو الربط يقودنا إلى كلام الله تبارك وتعالى حيث إنه يقول: (إن الله يدافع عن الذين آمنوا)، نعم دافع الله عن المؤمنين الذين آمنوا برسالة سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام فنجاهم من الظالمين، وكذلك دافع الله عن الذين آمنوا برسالة سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عليه الصلاة والسلام ونجاهم من الظالمين، بل نصرهم عليهم وبدّل حزنهم فرحاً وضعفهم قوة، فكان النصر المبين، يقول الله تعالى: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)".
ويرى الشيخ أبو الصغير أن أرض الإسراء والمعراج عزيزة وغالية على قلوبنا كيف لا، والله ذكرها ومدحها ومدح أهلها في كتابه العزيز، فقال جل شأنه: (سُبْحَٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَى ٱلَّذِى بَٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ)".
وبيّن أن "من هذه الآية وغيرها من الآيات الكريمات وما ورد في سنة نبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم نستطيع أن نستخلص نتيجة عظيمة تتمثل بما قاله نبينا لصاحبه أثناء الهجرة، يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما، وقال كذلك إن الله لن يُضيّعنا".
وختم أبو الصغير بالقول: "نعم تخرج المنحة من رحم المحنة، ويأتي قضاء الله وقدره ليُغيّر أحوال المؤمنين، وليجعل من أرض الإسراء والمعراج معراجاً وسبيلاً جديداً إلى النجاة من بأس الظالمين وسطوتهم إلى حياة كريمة فيها من معاني العزة والكرامة القيادة والريادة الشيء العظيم. أسأل الله العظيم أن يحفظ أرض الإسراء والمعراج وأهلها من كل شر وسوء، وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين".


أقلام وأراء

الأحد 07 سبتمبر 2025 9:08 صباحًا - بتوقيت القدس

التقتيل والتجويع والتهجير!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

مرعبة، وصادمة؛ تلك الصور الثابتة والمتحركة، التي تتدفق على مدار الساعة دون توقفٍ على منصات التواصل، وتغرق بها شاشات الفضائيات؛ أطفال ترتجف قلوبهم، وترتعب فرائصهم، يتعلقون بأثواب أمهاتهم الخائفات الجائعات، يركضون على غير هدى لا يلوون على شيء، وسط الخراب وتلال الركام تحت الغارات، وقصف الدبابات، ومطاردة الـمُسيّرات.
التهجير بالتدمير، تلك هي السياسة الممنهجة المعتمدة لإجبار الصابرين على نزف الدماء في غزة على مغادرتها قسرًا، عبر ممراتٍ إجباريةٍ تقودهم إلى بوابات التهجير التي أعلن نتنياهو أنه سيفتحها عنوة، في احتكاكٍ هو الأكثر خشونةً مع القاهرة منذ السابع من أكتوبر، ما ولّد ردود فعلٍ مصرية غاضبة ومحذرة مما قد يترتب على هذه الخطوة من تداعياتٍ خطرة، ستجد القاهرة نفسها مضطرةً للدفاع عن أمنها القومي، ما يهدد بانهيار اتفاقات سلامٍ مضى عليها أكثر من خمسة عقود.
 "وين بدنا انروح يا بابا بعد هيك".. سؤالٌ وجّهه طفلٌ جائعٌ خائفٌ لوالده المرعوب، الذي أنهكه تكرار الترحال ومسغبة الجوع، بعد أن غادر برجًا كان يؤوي العائلة وسط غزة، بينما تضيق الأرض بما رحبت على استيعاب النازحين، الذين لم يجدوا موطئ وتدٍ ينصبون عليه خيمتهم قبل الأخيرة في المناطق الجنوبية، التي يتزاحم فيها المهجّرون المهددون بـ"التهجير الطوعي" إلى المجهول.
إلى المجهول، يدفع عدو الشمس مئات آلاف النازحين، ويتساءل مُشفقًا عليهم وهو يلاحقهم بأعمدة النار والدخان "وين الإنسانية؟"، في معرض انتقاده للموقف المصري الرافض للتهجير، النقلة الآخيرة المرتقبة التي ستنسدل بعدها الستارة على آخر فصول الجريمة بعد تدمير أبراج غزة.
 ليس ثمة ما هو أكثر خوفًا من خوف الخائفين، ورعب المرعوبين، سوى صمت الصامتين، وتواطؤ المتواطئين، مع إبادة السكان والمساكن التي تجري فصولها المرعبة على الهواء مباشرة.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنا وزوجته من مدينة رام الله

رام الله 7-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مواطنا وزوجته من منطقة رام الله التحتا في مدينة رام الله.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية اقتحمت منطقة رام الله التحتا، واعتقلت المواطن بشار الطويل، وزوجته هناء بيدك، بعد مداهمة منزلهما.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:55 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم 702 للعدوان على غزة.. غارات عنيفة على أبراج القطاع وتفاقم الأزمة الإنسانية

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ702 على التوالي، وسط تصعيد ملحوظ في الغارات الجوية، واستهداف أبراج شاهقة، وتردي الأوضاع الإنسانية والصحية، ونقص الوقود.

شهد القطاع نهاية الأسبوع الماضي تصعيدا في النشاط العسكري، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات محددة على أبراج ومبانٍ شاهقة في وسط مدينة غزة.

وفق وسائل إعلام عبرية، تهدف هذه الغارات إلى تعطيل قدرات حركة حماس، التي تستخدم هذه الأبراج لأغراض المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية، وأحيانًا كمواقع إطلاق نار محتملة في حال دخول القوات البرية، حسب زعم الاحتلال.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:54 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين بينهم فتاة من محافظة جنين

جنين 7-9-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين بينهم فتاة من محافظة جنين.

وقال نادي الأسير، إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة سلام إبراهيم علي، بعد دهم منزل عائلتها في قرية كفيرت، وتفتيشه.

وأضاف، ان قوات الاحتلال اعتقلت كلا من: ابراهيم راشد أبو الهيجا من مدينة جنين، وحسام رامز أبو حسن من بلدة اليامون غربا، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تأجيل إبحار أسطول المساعدات المتجه من تونس إلى غزة

تأجل إبحار أسطول المساعدات المتجه من تونس إلى غزة والذي كان مقررا اليوم الأحد، وفق ما أعلنت الجهة المنظمة أمس السبت، التي أرجعت ذلك إلى "أسباب تقنية ولوجستية".

وأعلنت هيئة أسطول الصمود العالمي "تأجيل موعد الإبحار، من اليوم الأحد إلى يوم الأربعاء المقبل، مرجعة السبب "لأسباب تقنية ولوجستية خارجة عن إرادتها".

وسبق أن أرجئ موعد الإبحار، خصوصا بسبب رداءة الأحوال الجوية.

يحمل الأسطول مساعدات إنسانية ويقل ناشطين مؤيدين للفلسطينيين.

ويفترض أن ينضم القسم المغاربي من أسطول الصمود إلى السفن والمراكب المتجهة إلى غزة التي انطلقت من إسبانيا وإيطاليا، بهدف فتح ممر إنساني ووضع حد لإبادة الشعب الفلسطيني المتواصلة في غزة، بحسب ما أفاد القائمون على "أسطول الصمود العالمي".

ويتوقع أن يصل الأسطول إلى غزة في منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري، ويأتي تحركه بعدما منعت إسرائيل في يونيو/حزيران/ ويوليو/ تموز الماضيين محاولتين للناشطين في هذه المبادرة لتوصيل مساعدات بحرا إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

ويضم الأسطول الجديد عشرات القوارب ومئات الأشخاص من 44 دولة، ويتكون من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة صمود نوسانتارا الماليزية.

ومن بين الناشطين الوافدين من عشرات الدول، السويدية غريتا ثونبرغ.

والممثلان الأيرلندي ليام كنينغهام والإسباني إدوارد فرنانديز، إلى جانب نواب أوروبيين وشخصيات عامة بينها الرئيسة السابقة لبلدية برشلونة آدا كولاو.

يذكر أن الأمم المتحدة أعلنت في 22 أغسطس/ آب الماضي المجاعة في غزة، محذرة من أن 500 ألف شخص يواجهون ظروفا "كارثية".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء ومصابون في تجدد قصف الاحتلال لمدينة غزة

استشهد وأصيب عدد من المواطنين بينهم أطفال، منذ فجر اليوم الأحد، في تجدد القصف لصاروخي لمناطق عديدة في مدينة غزة، التي تتعرض منذ أيام إلى قصف متواصل استهدف الأبراج السكنية.

وأفاد مراسلونا نقلا عن مصادر طبية، باستشهاد طفلين وإصابة آخرين في قصف طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في حي الرمال غرب مدينة غزة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن 4 مواطنين استشهدوا وأصيب آخرون، جراء قصف الاحتلال شقة سكنية في عمارة الغزالي بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

وأشارت إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة آخرين جراء استهداف طائرات الاحتلال مدرسة الفرابي التي تؤوي نازحين قرب ملعب اليرموك في مدينة غزة.

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، برا وبحرا وجوا، منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ما أسفر عن استشهاد 64,368 مواطنا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 162,367، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:22 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة ويداهم مسجدا في البلدة القديمة بنابلس

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، مخيم بلاطة وداهمت مسجدا في البلدة القديمة بمدينة نابلس.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، ومخيم بلاطة شرقا، وسط إطلاق الرصاص، وقنابل الغاز السام المسيل للدموع، ما أسفر عن اندلاع مواجهات في المنطقة.

وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت مسجد الحنبلي في البلدة القديمة، عقب خلع أبوابه.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 8:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين ومستعمروه يسرقون رؤوس أغنام من محافظة بيت لحم

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، ثلاثة مواطنين من محافظة بيت لحم.

وأفاد مصدر أمني لمراسلتنا، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة هندازة شرقا، واعتقلت كلا من: حبيب صلاح عيسى قاسم (40 عاما)، فراس إبراهيم علي بيت راشد (39 عاما).

وفي منطقة المطينة بحوسان غربا، اعتقلت تلك القوات الشاب صلاح نبيل محمد الشاعر (18عاما).

وفي سياق آخر، قام مستعمرون بسرقة عدد من رؤوس الأغنام تعود للمواطن نظير شلالدة في قرية المنيا شرقا.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 7:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم رام الله ونابلس ومستوطنون يضرمون النار بمساحات زراعية بالخليل

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي -فجر اليوم الأحد- مدن رام الله ونابلس وجنين والخليل في الضفة الغربية، ووقعت مواجهات بين الاحتلال وشبان فلسطينيين في قرية بيت ريما برام الله، في حين أطلق مستوطنون الرصاص الحي باتجاه منازل الفلسطينيين وأضرموا النيران في مساحات زراعية في الخليل.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في أثناء اقتحامها منطقة رام الله التحتا في رام الله بالضفة الغربية المحتلة. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيمي بلاطة والعين في مدينة نابلس.

في غضون ذلك، أصيب فلسطينيان برصاص المستوطنين في خلة العيص بقرية شيوخ شمال شرقي الخليل بالضفة الغربية المحتلة، كما أضرم المستوطنون النار بأراضي الفلسطينيين هناك.

ووفق مصادر محلية، فقد أطلق المستوطنون الرصاص الحي باتجاه المنازل وأضرموا النيران في مساحات زراعية بالبلدة، وسط حماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اقتحمت المنطقة.

وكان عشرات المستوطنين اقتحموا البلدة القديمة في مدينة الخليل تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وقالت المصادر إن قوات الاحتلال أغلقت مداخل البلدة ومنعت الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم الإبراهيمي وأداء الصلاة فيه.

وأضافت المصادر أن اقتحامات المستوطنين تنفَذ كل يوم سبت وتتزامن مع إغلاق المحال التجارية وتشديد الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة.

وقد اعتدى مستوطنون بالضرب على 6 من أفراد عائلة الشهيد مروان القواسمي، ومنعوا طواقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول إليهم في منطقة واد السبع شمال غرب الخليل.

وقال شريف القواسمي (النجل الأكبر في العائلة) إن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة واحتجزت أفراد العائلة لساعات، قبل أن تسلمهم للهلال الأحمر الفلسطيني، حيث نُقلوا إلى مستشفى الخليل لتلقي العلاج.

وفي جنين، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام منازل فلسطينيين في مخيم المدينة ومحيطه، وتحويل المدينة إلى ثكنات عسكرية.

ويسوق الاحتلال ذريعة أن تلك المنازل تقع في مناطق عمليات عسكرية.

وفي شمال القدس المحتلة، أفادت مصادر بأن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا للاجئين، وأضافت أن قوات الاحتلال اعتقلت، الليلة الماضية، 16 فلسطينيا على الأقل، خلال حملة واسعة نفذتها في بلدة عَـناتا.

وقد رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) -خلال أغسطس/آب الماضي- نحو 1613 اعتداء ارتكبها الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بحق فلسطينيين وممتلكاتهم، بينها 431 اعتداء ارتكبها مستوطنون.

وتمهيدا لما تسميه إسرائيل "فرض السيادة" على الضفة الغربية المحتلة، تكثف منذ بدء حربها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتكاب جرائم، بينها هدم منازل وتهجير مواطنين فلسطينيين وتوسيع وتسريع البناء الاستيطاني.

ومن شأن ضم إسرائيل للضفة المحتلة القضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تنفيذا لمبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) الذي تنص عليه قرارات أممية.

وبالتوازي مع حرب الإبادة على غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1018 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين، إضافة لاعتقال أكثر من 19 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 6:57 صباحًا - بتوقيت القدس

أطفال غزة يغيّرون وجه العالم

ليست الحكايات الكبيرة وحدها ما يحرّك ضمير العالم، بل أيضاً التفاصيل الصغيرة التي تحمل صدق الألم وعظمة الفقد. هكذا أطلّت علينا الطفلة هند رجب بعد رحيلها المؤلم، وهكذا رحل الطفل عبد الرحيم الجرابعة، ليصبح الطفلان رمزين لجريمة الإبادة في غزة وشاهدين عليها، وفي الوقت ذاته مصدرين لتحوّل حقيقي في وعي العالم تجاه وصول العدالة للشعب الفلسطيني.

لم تكن هند رجب مجرد طفلة فقدت حياتها في حرب الإبادة، بل تحوّلت قصتها إلى أيقونة عالمية بعد أن خُلدت في فيلم صوتها وصورتها ومعاناتها. من خلال الفيلم، الذي تم عرضه على شاشة مهرجان البندقية السينمائي، فاتحاً الأبواب أمام وصوله إلى مهرجان الأوسكار. لقد نقل فيلم المخرجة التونسية كوثر بن هنية صوت الطفلة هند رجب وصورتها ومعاناتها في الساعة الأخيرة قبل الموت عبر الشاشة.

من خلال الفيلم، انكشف للعالم الوجه العاري للجريمة المرتكبة بحق الأطفال في قطاع غزة، وأيقظ مقتل هند رجب وعياً جمعياً واسعاً جعل الملايين من جماهير وفنانين ومشرّعين، ينظرون إلى غزة بعين أخرى أكثر إنسانية وأشد رفضاً للظلم.

لقطة ثانية صنعت اللحظة، حين قبّل الطفل عبد الرحيم الجرابعة يد أحد المتعاقدين من مؤسسة غزة الإنسانية بعد حصوله على حفنة من العدس والأرز، تحوّل عبد الرحيم، الذي لُقّب لاحقاً بأمير، إلى شاهد دامغ على سياسة التجويع الممنهج.

لم يبقَ المشهد محصوراً في وسائل الإعلام، بل هزّ ضمير الأميركي المتعاقد مع المؤسسة أنتوني أغيلار، ودفعه إلى إعلان استقالته من مؤسسة غزة احتجاجاً عليها كجزء من عملية الإبادة وعلى الدور المباشر للاحتلال في إفشال مهمات الإغاثة وتجويع غزة.

اكتشف المتعاقد الأميركي حقيقة دور المؤسسة وتواطئها مع الاحتلال، فاعتبرها إحدى مؤسسات الإبادة الجماعية ما دفعه إلى تغيير قناعاته ويصبح أحد الناشطين في الحراكات الجماهيرية في الولايات المتحدة وأحد الشهود على الحقيقة.

فلم يعد الطفل اليتيم عبد الرحيم مجرد طفل جائع يسعى إلى الحصول على الغذاء لعائلته، بل أصبح رمزاً للكرامة المهدورة ومفتاحاً للتغيير، ودليلاً حيّاً على أن التجويع أداة قتل وحرب بعيداً عما يشيعه الاحتلال بأنها نتيجة عابرة للحصار، بعد أن فضح الطفل بقبلته البريئة المجاعة، وحول المأساة إلى ذاكرة جماعية.

التاريخ يخبرنا أن صورة واحدة قد تغيّر وجه الحروب: الطفلة الفيتنامية كيم فوك، التي عُرفت «بفتاة النابالم» وهزّت ضمير العالم بصورتها وهي تركض عارية وسط النيران، ساهمت في تقويض الحرب على فيتنام.

كما كان لصورة الطفلة اليابانية «ساداكو ساساكي»، التي نجت من قنبلة هيروشيما ثم رحلت بعد إصابتها بالسرطان، وتحوّلت الفتاة إلى رمز عالمي ضد السلاح النووي.

اليوم وبعد 700 يوم على المقتلة، يقف صوت هند رجب وقبلة عبد الرحيم الجرابعة مع آلاف الأطفال الغزاويين الذين قتلوا عن سبق إصرار وترصد في صف هذه الرموز الإنسانية الكبرى، ليذكّرا العالم أن مأساة غزة ليست شأناً محلياً، بل امتحان أخلاقي وقضية عالمية تمتحن ضمير البشرية.

هند رجب وعبد الرحيم الجرابعة، كلٌ بطريقته، غيّرا اتجاه الريح، مظلومية هند وصوتها حرّكت الوعي بالصورة والذاكرة عبر السينما، وعبد الرحيم فضح بقبلته الخالدة الجوع باللقطة المباشرة والدمعة الصامتة.

كلاهما أخرج المأساة من إطار الأرقام والإحصاءات إلى وجوه وأسماء حقيقية، يصعب إنكارها أو تجاهلها.

موت الأطفال في غزة بدأ يدفع الرأي العام العالمي إلى إعادة النظر في المعادلات الثابتة، نحو المطالبة بالعدالة للفلسطينيين، والاعتراف بأن القضية الفلسطينية ليست شأناً سياسياً فحسب، بل مسألة إنسانية كونية.

وأخيراً، من هند رجب التي أيقظت الضمير العالمي، إلى عبد الرحيم الجرابعة الذي كشف حقيقة المجاعة، يعلّمنا أطفال غزة أن الكبار قد يتقاعسون، لكن الأطفال قادرون على إعادة تعريف العدالة.

قصصهم ليست مجرد حكايات، بل صرخة مفتوحة في وجه العالم كي يتحرك، ويدرك أن العدالة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره جزء لا يتجزأ من العدالة للإنسانية بأسرها.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 6:41 صباحًا - بتوقيت القدس

ناشطون وسياسيون يطلقون مبادرة "أسطول الصمود المصري" لكسر الحصار عن غزّة

أطلق مجموعة من الناشطين والسياسيين المصريين، أمس السبت، دعوة لتدشين "أسطول الصمود المصري لكسر الحصار عن غزّة"، ليلحق بأسطول الصمود العالمي الذي انطلق من مواني إسبانيا وينضمّ إليه الأسطول المغاربي الأربعاء المقبل من تونس، في قافلة إسناد بحري هي الأكبر في تاريخ البشريّة.

وضمّت المبادرة سياسيين ونشطاء وطلاب وأكاديميين وغيرهم، أطلقت المبادرة استمارتين لتسجيل الرغبة في المشاركة، واحدة للمشاركين والأخرى للأسطول الذي يضمّ قباطنة بحريين وميكانيكيين وتقنيين.

كما دعت المبادرة في بيانها رئيس الجمهورية والجهات المعنيّة لتسهيل كافة الإجراءات والسماح للأسطول المصري بالانطلاق من الموانئ المصريّة.

وعلمت مصادر في اللجنة المنظمة أنّ تواصلاً يجري مع الأسطولين الدولي والمغاربي للاستفادة من الخبرات والتجارب، والنقاش حول الاحتياجات والتفاصيل التقنية.

وفي وقت سابق، أكد مشاركون في "أسطول الصمود العالمي" أن تحركهم ليس مجرد رحلة رمزية، بل خطوة عملية تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي غير الإنساني المفروض على قطاع غزة، وإيصال رسالة سياسية قوية إلى المجتمع الدولي.

وأفاد النائب الجزائري يوسف عجيسة، نائب رئيس المبادرة الجزائرية لنصرة فلسطين وإغاثة غزة، في تصريح له، أن الهدف من انطلاق عشرات السفن هو "فتح ممر بحري لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة ووقف سياسة الحرب عبر التجويع التي تنتهجها إسرائيل".

ووصف عجيسة سياسات الاحتلال الإسرائيلي بأنها "إبادة جماعية" مستمرة منذ 2006، مؤكدا أن الشعوب العربية والمسلمين وأحرار العالم اجتمعوا لقول "كفى" لإسرائيل.

من جانبه، قال النائب التركي عن حزب السعادة عن ولاية هطاي "نجم الدين جاليشكان" إن المشاركة تهدف لإيصال رسالة سلام وإنهاء الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ عامين، مؤكدا أن المساعدات التي ينقلونها قد تكفي ساعة واحدة فقط من احتياجات غزة، لكن الرسالة الأساسية هي مواجهة الحصار الظالم.

وأوضح جاليشكان: "اليوم، نتوجه إلى غزة مع كل الأشخاص من ذوي الضمائر الحية، هدفنا هو وقف الموت جوعًا وحشد الدول والحكومات، قد لا تكفي المساعدات الإنسانية التي نحملها لاحتياجات غزة إلا لساعة واحدة، لكن هدفنا الحقيقي هو رفع صوتنا عاليًا ضد هذا الحصار اللاإنساني".

أما زميله في الحزب، النائب عن ولاية بورصا "محمد أتماجا"، فقال إن "ضمائرنا لم تصمت، هذه المبادرة المدنية قد لا تغيّر سياسات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر لكنها ستجبر المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته".

وأشار إلى أنه رغم تهديدات جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتقال أو حتى القتل، فإن إصرار المشاركين على الصعود إلى السفن المتجهة إلى غزة يزداد.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 6:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شهداء بقصف مدرسة وخيمة تؤوي نازحين بغزة والاحتلال يصعّد نسف الأبراج

وثقت مستشفيات مدينة غزة استشهاد 19 فلسطينيا، بينهم أطفال، وأعداد من المصابين منذ فجر اليوم الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين وخيمة ومنزلا، في حين صعّدت قوات الاحتلال من استهداف الأبراج السكنية في غزة لليوم الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر طبية فلسطينية باستشهاد 8 أشخاص وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة الفارابي التي تؤوي نازحين مقابل ملعب اليرموك بمدينة غزة.

كذلك أكد مصدر طبي استشهاد 11 فلسطينيا، بينهم 4 أطفال، جراء استهداف غارة لطائرات الاحتلال خيمة للنازحين قرب المجلس التشريعي بحي الرمال غربي مدينة غزة، وإثر غارة أخرى على شقة سكنية في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.

وكان مصدر طبي بمستشفى الشفاء في مدينة غزة أفاد بارتفاع عدد الشهداء من طالبي المساعدات -أمس السبت- إلى 30 فلسطينيا بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم شمالي قطاع غزة.

وكانت مصادر في مستشفيات غزة أفادت -أمس السبت- باستشهاد 74 فلسطينيا بنيران جيش الاحتلال، بينهم 53 في مدينة غزة.

وأفاد مراسل بتدمير الطائرات الإسرائيلية 3 منازل في حي الصبرة، جنوبي المدينة، في حين قال مصدر في الإسعاف والطوارئ إن قصفا إسرائيليا على شارع اليرموك، بمدينة غزة، خلّف شهيدين، وعددا من المصابين.

استهداف الأبراج السكنية في غضون ذلك، صعّدت قوات الاحتلال من استهدافها للأبراج السكنية في مدينة غزة ووسعت دائرة التدمير، إذ دمرت أكثر من 70% من مباني المدينة، في سياسة تدفع عشرات الأسر إلى النزوح مرة جديدة من دون مأوى تذهب إليه.

وفي أحدث قصف، دمرت غارات إسرائيلية أمس السبت "برج السوسي" السكني، في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة.

وزعم جيش الاحتلال -في بيان- أن حماس نشرت في البرج وسائل لجمع المعلومات، ونقاط مراقبة لمتابعة تحركات الجنود الإسرائيليين، وأضاف أن عناصر من حماس زرعوا عبوات ناسفة قرب البرج، لمواجهة العملية البرية في غزة.

وفي السياق، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن جيشه سيستمر في تدمير الأبراج.

في حين نقلت قناة "آي 24" الإسرائيلية عن مسؤول أمني قوله إن الأسبوع المقبل سيشهد تصعيدا كبيرا في العمليات بغزة.

ولليوم الثاني على التوالي، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي إصدار أوامر الإخلاء للأبراج السكنية في مدينة غزة.

وقد أصدر أمرا بالإخلاء لسكان "برج الرؤيا" في حي تل الهوا جنوب غربي المدينة، مما دفع السكان لمغادرة المبنى حاملين ما استطاعوا من متاع.

كما اضطر بعضهم لإلقاء متعلقاتهم من الطوابق العليا، وشمل الإخلاء أيضا المباني المجاورة للبرج.

من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تدمير الاحتلال الإسرائيلي برجا جديدا السبت في غزة، والتهديد باستهداف مزيد من الأبنية، إمعان في التهجير القسري، واستكمال للتطهير العرقي الممنهج بحق المدنيين الأبرياء، ومحاولة لاقتلاعهم من مدينتهم، تحت وطأة المجازر وتدمير مقومات الحياة.

وأشارت إلى أن على الأمم المتحدة ومجلس الأمن التحرك فورا "لوقف الهجوم الصهيوني الذي يستهدف تدمير مدينة غزة وتهجير سكانها".

وفي السياق، حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من انقطاع وشيك بشبكات الاتصالات والإنترنت في غزة جراء القصف الإسرائيلي للأبراج السكنية.

وقال المرصد -في بيان- إن استهداف المباني المرتفعة في غزة يشكل تهديدًا مباشرا لقطاع الاتصالات والإنترنت، وبالتالي يعرقل بصورة خطرة عمل الطواقم الطبية والإغاثية.

وأشار المرصد الحقوقي إلى أن إسرائيل تسعى لتعميق سياسة المحو العمراني ودفع السكان للنزوح القسري وتدمير ما تبقى من البنية التحتية لشبكات الاتصالات والإنترنت، وذلك بهدف فرض عزلة تامة على المدنيين تدفعهم إلى النزوح القسري.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة 64 ألفا و368 شهيدا، و162 ألفا و367 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 382 فلسطينيا، بينهم 135 طفلا.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 5:27 صباحًا - بتوقيت القدس

تقارير عن "خطة سرية" تقتضي صفقة شاملة تنهي الحرب في غزة

زعمت هيئة البث العبرية، أنه من المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة وقطر ومصر مقترحا جديدا هذا الأسبوع للتوصل إلى اتفاق بين دولة الاحتلال وحماس، يشمل إطلاق سراح جميع الأسرى، وإنهاء الحرب، وتشكيل حكومة في غزة.

ويرجح بحسب الهيئة، أن يصل رئيس فريق التفاوض والمقرب من نتنياهو، الوزير رون ديرمر، إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع للتشاور مع كبار المسؤولين في إدارة ترامب يتزامن ذلك مع وصول وفد من حماس إلى القاهرة، حيث جددت في بيان مساء السبت التزامها بموافقة 18 أغسطس، مع الفصائل الفلسطينية، بشأن مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار.

وقالت حماس، إنها منفتحة على أي فكرة أو مقترح من شأنه أن يحقق وقفًا شاملًا لإطلاق النار، وانسحابًا كاملا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، وإدخالا غير مشروط للمساعدات الإنسانية، وتبادلًا للأسرى من خلال مفاوضات جادة عبر الوسطاء.

وفي ذات الوقت، كشف الصحفي الإسرائيلي عاميت سيغال، في تقرير نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم"، عن بلورة خطة سياسية "سرّية" جديدة بشأن غزة، يتم إعدادها بتنسيق أمريكي- إسرائيلي، تختلف عن الطروحات السابقة التي انحصرت بين خيار الصفقة المؤقتة أو الاحتلال الكامل للقطاع.

وقال سيغال، إن "الخطة تهدف إلى ربط الحسم العسكري الجاري في غزة بمسار سياسي أوسع تشارك فيه دول عربية سنية معتدلة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى إنهاء الحرب عبر تسوية شاملة".

وأضاف، أن جيش الاحتلال "يستعد لمرحلة مختلفة عن جولات القتال السابقة، بعدما كشفت وثائق عسكرية عن تجاهل المواعيد الدولية".

وتابع، أن "الفكرة تشبه نموذج أبل حيث يُصمَّم المنتج في مكان ويُعبأ في مكان آخر، أي أن الأفكار تولد في تل أبيب بينما تُسوّق في واشنطن".

ووفقا للصحيفة، فإن "وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر يقود التنسيق بين واشنطن وأبو ظبي، في محاولة لصياغة رؤية سياسية لما بعد الحرب على غزة".

وذكرت الصحيفة، أن هذا التوجه يشير إلى مسار جديد يدمج بين العمليات العسكرية وبين خطوات سياسية دولية، بهدف إنهاء المعركة والتوصل إلى تسوية.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 4:27 صباحًا - بتوقيت القدس

74 شهيدا خلال 24 ساعة.. والمكتب الإعلامي يفند مزاعم الاحتلال حول أبراج غزة

استشهد 74 فلسطينيا وأصيب آخرون في سلسلة هجمات عنيفة على قطاع غزة منذ فجر اليوم السبت، فيما دمرت مقاتلات الاحتلال "برج السوسي" السكني، وتوعد وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير مزيد من الأبراج السكنية بالقطاع.

وقالت مصادر طبية فلسطينية، إن من بين الشهداء، 53 سقطوا بنيران الاحتلال بمدينة غزة، حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة اليوم منازل وشققا وأبراجا سكنية ومركبات ومنتظري مساعدات وتجمعات لمواطنين.

وفي شمال القطاع، كثف الاحتلال قصفه على مدينة غزة موقعا 17 شهيدا في أحياء ومناطق متفرقة، في إطار تصعيد متواصل ضمن خطة أعلنها لاحتلال المدينة، ففي شارع اليرموك شمالي المدينة، استشهد فلسطينيان بقصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف تجمعا مدنيا.

وفي حي الشيخ رضوان شمالي المدينة أيضا، استشهد 8 فلسطينيين وأُصيب عدد آخر جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية منزلا لعائلة أبو تاية. وفي الحي ذاته، قتلت مسيّرة إسرائيلية طفلا فلسطينيا إثر استهدافها مجموعة من المدنيين.

وفي مخيم الشاطئ غربي المدينة، استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب عدد آخر من عائلة أبو عواد جراء غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في محيط ميدان الشهداء.

ووسط القطاع، قتل الجيش الإسرائيلي بالرصاص فلسطينيين اثنين أثناء انتظارهما مساعدات بمحيط منطقة نتساريم.

وفي وقت سابق السبت، أمر جيش الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين بمدينة غزة بسرعة الإخلاء دون تفتيش، مع إعلانه توسيع عملياته العسكرية بالمدينة ضمن عربات جدعون2 الهادفة لاحتلالها بالكامل.

في المقابل أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استهداف الاحتلال الأبراج والعمارات السكنية في مدينة غزة، والتي تضم أكثر من 51 ألف مبنى وبرجا سكنيا، وكان آخرها "برج السوسي" السكني.

وأكد المكتب أن هذه المنشآت مدنية بالكامل، ولا تستخدم لأي أغراض عسكرية، بشهادة سكانها. وأوضح أن المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود بنية تحتية عسكرية داخل هذه الأبراج عارية من الصحة، وتندرج ضمن حملة تضليل إعلامي، تهدف لتبرير استهداف المدنيين، وترهيب السكان، ودفعهم قسرا إلى النزوح.

كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تدمير الاحتلال برج السوسي والتهديد باستهداف مزيد من الأبنية، وقالت إن ذلك إمعان بالتهجير القسري.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلف العدوان الإسرائيلي على غزة 64 ألفا و368 شهيدا، و162 ألفا و367 مصابا من الفلسطينيين، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 382 فلسطينيا، بينهم 135 طفلا.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 2:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إسبانيا تدرس خطوات تصعيدية ضد الاحتلال.. هذه تفاصيلها

ذكرت صحيفة "إلباييس" الإسبانية أن الحكومة تدرس تسريع حظر تصدير السلاح لإسرائيل ضمن حزمة عقوبات يتوقع إقرارها الثلاثاء.

وتحدثت الصحيفة عن "عقوبات محتملة ستفرض للضغط على إسرائيل بعد مقتل نحو 64 ألف شخص في غزة وتوسع الاستيطان بالضفة الغربية".

وفي حزيران/ يوليو الماضي، أكد وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، أن مدريد ستطلب من الاتحاد الأوروبي حظر الأسلحة المباعة لـ"إسرائيل" ومعاقبة الأفراد المناهضين لحل الدولتين، وذلك في ظل استمرار حرب الإبادة ضد قطاع غزة، تصاعد المواجهة مع إيران.

وقال الوزير ألباريس، "سأطلب من الاتحاد الأوروبي الموافقة على التعليق الفوري لاتفاقية التجارة مع إسرائيل".

وأضاف "سأطلب من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم أن يقولوا لا للحرب ونعم للدبلوماسية".

ومرارا انتقدت الحكومة الإسبانية، الحرب الإسرائيلية على القطاع وتدعو باستمرار المجتمع الدولي للتدخل الفوري بهدف إيقافها.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية، أن حكومة سانشيز أول زعيم أوروبي يتهم إسرائيل بارتكاب أعمال إبادة جماعية في غزة، قال قبل لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في لندن لصحيفة "الغارديان" إن الصراع يمثل إحدى أكثر حلقات العلاقات الدولية في القرن الـ21 قتامة مبينا أن "هذا فشل".

وفي وقت سابق قال سانشيز، إن رد أوروبا على حرب غزة كان فاشلا والمعايير المزدوجة بشأن غزة وأوكرانيا تهدد بتقويض مكانة الغرب العالمية.

وأضاف، "يسرنا انضمام دول أوروبية لإسبانيا في الاعتراف بدولة فلسطينية لكن رد أوروبا كان ضعيفا".

وتابع، "دول الاتحاد الأوروبي منقسمة بشأن كيفية التأثير على إسرائيل وهذا غير مقبول".

من جانبه اتهم وزير الخارجية الإسباني" خوسيه مانويل ألباريس" الاتحاد الأوروبي بالصمت تجاه ما يتعرض له قطاع غزة، مؤكدا أن بلاده ستقود تحركا دوليا لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف المجازر ضد الفلسطينيين.

عربي ودولي

الأحد 07 سبتمبر 2025 1:48 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال فتى في فرنسا خطط لمهاجمة سفارات ومقار رسمية

اعتقلت السلطات الفرنسية فتى -يبلغ من العمر 17 عاما- للاشتباه في تخطيطه لشن هجمات على سفارات ومقار رسمية، وفق ما أفادت به مصادر قريبة من التحقيق.

الفتى خضع للتحقيق رسميا وحبس يوم الجمعة، مؤكدة معلومات أوردتها صحيفة "لوباريزيان" لأول مرة.

أوقف الفتى -الاثنين الماضي- في منزل والديه، حيث كان يعيش في منطقة سارت (غرب)، وأصيب بجروح طفيفة في أثناء محاولته الهروب من الشرطة.

أشار أحد المصادر إلى أن تفتيش المنزل أدى إلى العثور على "إعلان ولاء لتنظيم الدولة الإسلامية" وقائمة بالمدارس في لومان.

يشتبه أيضا في أن الفتى خطط لاستهداف سفارات إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة ووزارة الداخلية الفرنسية ومقار وسائل إعلام مختلفة.

رفض مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب الإدلاء بتعليق على القضية، كما رفض محامي الفتى التصريح.

قال أحد المصادر إن الفتى اعترف بالتخطيط لعديد من الجرائم المفترضة، لكنه لم يمض في تنفيذ أي منها حتى توقيفه.

كثفت سلطات مكافحة الإرهاب الفرنسية تحذيراتها بشأن انخراط قاصرين في مخططات متطرفة، حيث أُحصيت 15 حالة مماثلة عام 2023.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 1:40 صباحًا - بتوقيت القدس

كولومبيا تعيّن أستاذًا وقّع عريضة تتهم الاحتلال الإسرائيلي بالفصل العنصري

أعلنت جامعة كولومبيا المرموقة في نيويورك عن استحداث منصب جديد وتعيين البروفيسور جوناثان كان 'عميداً للمجتمع والثقافة'.

يأتي هذا التعيين في وقت حساس، حيث تواجه الجامعة انتقادات حادة بسبب تعاملها مع قضايا معاداة السامية.

أوضحت إدارة الجامعة أن دور المنصب الجديد يتمثل في 'خلق حوار هادف وتعزيز الفضول والمشاركة المدنية' داخل الحرم الجامعي.

أثار تعيين البروفيسور كان انقسامًا فور الإعلان عنه، بسبب مواقفه التي تبدو متناقضة.

من جهة، صرح كان عن نفسه بأنه 'صهيوني' يؤمن بحق الاحتلال الإسرائيلي في الوجود وتطلعات الفلسطينيين إلى دولة.

ومن جهة أخرى، كشفت سجلات أكاديمية أن البروفيسور كان كان من بين الموقعين في عام 2021 على عريضة شهيرة تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم 'الفصل العنصري والتطهير العرقي'.

هذا التناقض الصارخ بين موقفه السابق وتصريحه الحالي، وبين مهمة منصبه الجديد المتمثلة في معالجة معاداة السامية، وضع جامعة كولومبيا في موقف حرج.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 1:13 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة البريطانية تعتقل متظاهرين احتجوا على حظر "فلسطين أكشن"

اعتقلت الشرطة البريطانية، السبت، العديد من المشاركين في مظاهرة خرجت بلندن للتعبير عن الدعم لمجموعة 'فلسطين أكشن' التي حظرتها الحكومة في تموز/ يوليو الماضي.

وذكرت منصات حقوقية بريطانية، أن الشرطة تستمر في اعتقال المتظاهرين بشكل جماعي بسبب معارضتهم للإبادة الجماعية وحظر العمل الفلسطيني.

وفي اليوم التالي لدخول الحظر حيز التنفيذ، أُلقي القبض على 29 شخصًا. في الشهر الماضي، كان العدد 500، فيما تحدى السبت أكثر من ألف شخص الحظر الجائر الذي فرض على مجموعة العمل المباشر المحلية.

وفي ذات السياق، ذكرت وكالة الأناضول، أن متظاهرين تجمعوا في ساحة البرلمان استجابة لدعوة مجموعة 'الدفاع عن هيئات المحلفين لدينا' التي تعارض حظر عمل مجموعة 'فلسطين أكشن'.

وتحدثت عن اعتقال العديد من المتظاهرين بدعوى أنهم يدافعون عن مجموعة 'محظورة' في البلاد.

وفي التاسع من الشهر الماضي، اعتلقت شرطة لندن أكثر من 500 متظاهر خلال احتجاج على حظر مجموعة 'فلسطين أكشن' في البلاد اعتبارا من 5 يوليو الماضي.

ومطلع حزيران/ يوليو الماضي، أقرّ مجلس العموم (الغرفة الأولى للبرلمان) مشروع القانون، وبعده بيوم واحد صادق عليه مجلس اللوردات (الغرفة الثانية للبرلمان).

بدورها، تقدمت مجموعة 'فلسطين أكشن' بطلب إلى المحكمة العليا لوقف تنفيذ الحكم، إلا أن المحكمة رفضت الطلب في الرابع من يوليو الماضي.

وبموجب ذلك، تم إدراج مجموعة 'فلسطين أكشن' ضمن المنظمات المحظورة في بريطانيا اعتبارا من حزيران/ يوليو، ما جعل الانتساب إلى المجموعة أو دعمها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 سنة.

ومنذ حظر المجموعة في البلاد، اعتقلت الشرطة مئات المؤيدين لها.

وتأسست 'فلسطين أكشن' عام 2020، وذاع صيتها من خلال الأنشطة التي نفذتها في بريطانيا عقب بدء إسرائيل ارتكاب إبادة جماعية بغزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وعُرف عن المجموعة تنفيذ أنشطة لوقف الإنتاج في المصانع التابعة لشركات تتعامل مع دولة الاحتلال، ومن أبرز أنشطتها ما نفذته ضد مصنع شركة 'ألبيت سيستمز' الإسرائيلية للصناعات الدفاعية في مدينة بريستول، حيث أدى ذلك إلى تعطيل إنتاج الطائرات المسيّرة في هذا المصنع.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 1:05 صباحًا - بتوقيت القدس

اتفاق شراكة بملايين الدولارات بين "غوغل" ونتنياهو لإنكار جرائم "إسرائيل" في غزة

أفادت تقارير إعلامية بأن شركة غوغل الأمريكية أبرمت عقدا بقيمة 45 مليون دولار مع مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهدف نشر الـ"بروباغندا" الإسرائيلية.

وكشف موقع "دروب سايت نيوز" أن الاتفاق بين شركة "غوغل" ومع نتنياهو، يهدف إلى الترويج لرواية تل أبيب، والتنصل من الجرائم التي ترتكبها بحق فلسطينيي قطاع غزة على مدار 700 يوم، في واحدة من أطول وأقسى المآسي الإنسانية في العصر الحديث.

وأفاد "دروب سايت نيوز"، بأن "شركة غوغل، بموجب عقد مدته 6 أشهر بقيمة 45 مليون دولار، أبرمته مع نتنياهو، تساهم في الترويج لرسائل الحكومة الإسرائيلية والتقليل من شأن الأزمة الإنسانية في غزة".

ووفق تقرير نشره موقع "دروب سايت"، فأن العقد الدعائي مع مكتب نتنياهو والذي يمتد لمدة ستة أشهر، وُقّع أواخر حزيران/يونيو الماضي، ويصف غوغل بأنها "جهة رئيسية" في دعم استراتيجية نتنياهو للعلاقات العامة ودعم الحملة الدعائية الإسرائيلية عبر منصاتها، خصوصا يوتيوب ومنصات الإعلانات الرقمية.

وتشمل الحملة إعلانات مدفوعة الفيديوهات، مؤثرين أمريكيين، وإنفاق ملايين الدولارات على منصات التواصل، وتُظهر السجلات أن إسرائيل أنفقت 3 ملايين دولار على الإعلانات عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، و2.1 مليون دولار عبر منصة "أوت برين" الإسرائيلية.

بهدف ترسيخ رواية إسرائيل فيما يخص الأزمة الإنسانية في غزة، فضلا عن الترويج لحملة إعلانات إسرائيلية على غوغل لتشويه سمعة وكالة الأمم المتحدة الرئيسية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، كما أفادت مجلة "وويرد".

وهو ما أقرت به هداس ميمون، رئيسة قسم التوعية العامة في وزارة الشتات الإسرائيلية، خلال جلسة استماع في الكنيست في 2 آذار/مارس حيث قالت: "منذ ما يقرب من عام، نقود حملة واسعة النطاق حول قضية الأونروا".

جاء ذلك بالتزامن مع تزايد الإدانة الدولية لإغلاق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي آنذاك إن السلطات قد تُطلق حملة رقمية "لتوضيح عدم وجود سياسة تجويع بغزة وعرض البيانات".

ومنذ ذلك الحين، انتشرت على نطاق واسع إعلانات حكومية إسرائيلية تُنكر وجود مجاعة في غزة، بما في ذلك مقطع مصور على يوتيوب من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية جاء فيه أن "هناك طعامًا في غزة، وأن أي ادعاء آخر هو كذبة.

من جهة أخرى، أفادت افتتاحية نشرت في أوائل أب/أغسطس من قبل منظمة "مسبار" العربية لتدقيق الحقائق، بأن المعلومات التي كشف عنها في بوابات شفافية الإعلانات التابعة لشركتي غوغل وميتا تمثل "حملة دعاية إسرائيلية واسعة النطاق" نفذت خلال عملية "الأسد الصاعد".

ووصفت "مسبار" الحملات الإعلانية للحكومة الإسرائيلية بأنها "استخدمت معلومات مضللة لتبرير الغارات، مصورة إياها على أنها ضرورية لأمن إسرائيل والدول الغربية.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و300 قتيل، و162 ألفا و5 جرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 376 فلسطينيا، بينهم 134 طفلا.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:59 صباحًا - بتوقيت القدس

استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وحركة حماس.. هل وقف عملية غزة؟

أعلنت صحيفة "إسرائيل اليوم"، استئناف المحادثات بين الإدارة الأمريكية وحركة حماس، خلال الأيام الأخيرة، بعد انقطاع استمر لأسابيع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمريكية وعربية قولها إن المحادثات بين واشنطن وحماس، استؤنفت في الأيام الأخيرة، لكن واشنطن لن تمنع إسرائيل من التقدم نحو مدينة غزة.

وأضافت المصادر، أن استئناف المحادثات جاء بعد فشل الوسيطين، مصر وقطر، في التوصل إلى صيغة تسمح باستئناف المفاوضات الخاصة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأشارت المصادر إلى أن الموقف الأمريكي يقوم على أن "السبيل الوحيد لوقف القتال هو التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين"، مبينة أن الرسالة التي نُقلت هي ضرورة بلورة إطار تفاوضي عاجل مع إسرائيل.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة، أن بلاده تجري مفاوضات "مكثفة للغاية" مع حركة حماس بشأن صفقة تبادل، مؤكدا مطالبة واشنطن بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإسرائيليين.

وقال ترامب، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة أبلغت "حماس" بوضوح أن إطلاق سراح الأسرى سيؤدي إلى "أمور أفضل بكثير"، محذراً من أن الامتناع عن ذلك سيجعل الوضع "سيئاً للغاية".

وأشار إلى أن المفاوضات تشمل بحث إطلاق 20 أسيرا إسرائيليا، في حين تُقدّر واشنطن مقتل نحو 30 أسيراً آخرين.

وفي وقت سابق، جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء السبت، التزامها وتمكسها بالموافقة التي أعلنتها مع الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار في الثامن عشر من آب/ أغسطس الماضي.

وأكدت حركة حماس في بيان صحفي وصل "عربي21" نسخة منه، أنها "منفتحة على أي أفكار أو مقترحات تحقق وقفا دائما لإطلاق النار، وانسحابا شاملا لقوات الاحتلال من القطاع، ودخولا غير مشروط للمساعدات، وتبادل أسرى حقيقيا من خلال مفاوضات جادّة عبر الوسطاء".

وفي بيان سابق، شددت حركة حماس على أنّ تدمير جيش الاحتلال برجا سكنيا جديدا في مدينة غزة، يمثل إمعانا واضحا في ارتكاب جريمة تهجير قسري وتطهير عرقي.

وقالت الحركة: "استهداف الأبراج السكنية المكتظة بالنازحين والنساء والأطفال، بذريعة استخدامها من المقاومة، أكاذيب مفضوحة وذرائع واهية، تمثّل استخفافا بالمجتمع الدولي، وتغطية لجرائم حرب مكتملة الأركان ترتقي إلى جريمة إبادة جماعية".

وتابعت: "تدمير جيش الاحتلال برجاً سكنيا جديدا اليوم في مدينة غزة، والتهديد باستهداف مزيد من الأبنية، وتأكيد وزير الحرب الإرهابي (يسرائيل كاتس) استمرار هذه السياسة الإجرامية؛ هو إمعان في ارتكاب جريمة تهجير قسري وتطهير عرقي ممنهج بحق المدنيين الأبرياء".

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير الخارجية القطري يؤكد لنظيرته البريطانية ضرورة تكثيف الجهود لإنهاء الحرب الوحشية على قطاع غزة

في اتصال هاتفي جرى يوم السبت، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، على الضرورة الملحة لتوحيد وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لوضع حد للحرب "الوحشية" على قطاع غزة، جاء ذلك خلال أول مباحثات له مع وزيرة الخارجية البريطانية الجديدة، إيفيت كوبر.

شدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن خلال الاتصال على ثلاثة مطالب أساسية لإنهاء الأزمة الإنسانية في القطاع: إنهاء الحرب عبر تكثيف الضغوط الدولية، ضمان تدفق المساعدات بشكل مستدام ودون أي عوائق، وإطلاق الأسرى والمحتجزين.

ناقش الوزيران آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة إلى عدد من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك.

فلسطين

الأحد 07 سبتمبر 2025 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يغلق مدخل المنشية جنوب بيت لحم بالبوابة الحديدية

أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي، مساء السبت مدخل قرية المنشية بالبوابة الحديدية جنوب بيت لحم.

وأفادت مصادر محلية بأن قوة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وأغلقت البوابة الحديدية.

يذكر أن مدخل قرية المنشية هو المنفذ الوحيد الذي يربط مركز مدينة بيت لحم مع ريفها الجنوبي.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 11:39 مساءً - بتوقيت القدس

تونسي يتبرع بقاربه النادر لأسطول الصمود نحو غزة

أفصح التونسي حسام الدين بن طاهر عن دافعه من وراء تبرّعه بقاربه النادر لأسطول الصمود نحو غزة رغم ما يمثله له من قيمة مادية ومعنوية كبيرة.

وقال بن طاهر، في مقطع مصور تداولته مواقع التواصل الاجتماعي: "بينما كنت أتصفح موقع فيسبوك رأيت مقالا حول أسطول الصمود، فقلت في نفسي إذا لم أشارك ستبقى وصمة عار على جبيني".

وأضاف: "أمتلك كل ما يلزم لكي أشارك في الأسطول.. كل شيء يهون لأجل فلسطين".

ولم يكتف بن طاهر، بالتبرع بقاربه، الذي اشتراه منذ عام 2021 والذي لا يوجد منه سوى 11 نسخة في العالم، بل قرر قيادته بنفسه حتى سواحل غزة في رحلة كسر الحصار عن القطاع، وفق تصريحه.

وأفاد بأن هذا القارب صُنعت منه 11 نسخة فقط حول العالم، وهو غالٍ عليه جدا، لكن لنصرة القضية الفلسطينية كل شيء يهون.

وتابع بن طاهر: "من أعز ما يمكن أن أتركه لأولادي أن أكافح من أجل الحق ومن أجل الحرية ومن أجل فلسطين وغزة، هذا أكبر درس أتركه لأولادي".

وفي حديثه عن الرحلة المحفوفة بالمخاطر نحو غزة، قال بن طاهر إنه مستعد لكافة السيناريوهات.

ونهاية أغسطس/ آب المنصرم، انطلقت نحو 20 سفينة ضمن أسطول الصمود العالمي من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها قافلة أخرى فجر الاثنين الماضي، من ميناء جنوة شمال غربي إيطاليا.

ومن المنتظر أن تلتقي هذه السفن بقافلة ثالثة ستنطلق من تونس الأربعاء، قبل أن تواصل رحلتها باتجاه غزة خلال الأيام المقبلة، بهدف محاولة كسر الحصار الإسرائيلي.

ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

وفي 22 أغسطس/ آب الماضي، أعلن مؤشر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تفشي المجاعة في محافظة غزة شمالي القطاع، محذرا من توسعها إلى مناطق أخرى جراء استمرار الحصار الإسرائيلي.

وتفرض إسرائيل منذ مارس/ آذار الماضي، حصارا مطبقا على الفلسطينيين بالقطاع، حيث أغلقت المعابر، ولم تسمح إلا بكميات شحيحة جدا من المساعدات لا تتناسب مع احتياجات القطاع، وقامت بتوزيعها عبر مؤسسات مشبوهة لا تتبع للأمم المتحدة، وأطلقت النار على منتظري المساعدات وأوقعت آلافا منهم بين شهيد وجريح.

فلسطين

السّبت 06 سبتمبر 2025 11:35 مساءً - بتوقيت القدس

الضفة..إصابة 6 فلسطينيين في هجمات شنها مستوطنون إسرائيليون

أصيب، مساء السبت، 6 فلسطينيين في هجمات شنها مستوطنون صهاينة، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، أن عائلة فلسطينية وصلت إلى المستشفى بعد الاعتداء على أفرادها من قبل مستوطنين شمال غرب مدينة الخليل.

وذكرت الجمعية، أن طواقمها تسلمت 'عائلة تم الاعتداء عليها في منطقة واد السبع وتم نقلهم إلى المستشفى'، مشيرة إلى استلامهم قرب معسكر للجيش الإسرائيلي.

ووفق مصادر في الجمعية، فإن عدد أفراد العائلة 5 أشخاص، وجميعهم مصابون برضوض وجروح.

وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية، فإن مستوطنين هاجموا عائلة فلسطينية واعتدوا عليها شمال غرب الخليل.

وأضافت أن 'عددا من المستعمرين المدججين بالسلاح هاجموا المسن سعدي عبد العفو القواسمة، أثناء تواجده بمركبته برفقة زوجته وأبنائه وأحفاده واعتدوا عليهم بالضرب المبرح'.

كما أطلقوا الرصاص صوب أحد أبنائه الذي تمكن من الفرار بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح، حيث أصيب بكدمات وجروح، وتم احتجازهم لبعض الوقت.

جنوبي الضفة، ذكرت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو أن مستوطنين هاجموا مزارع فلسطينية وأتلفوها.

وأضافت أن 'مستوطنين تابعين لبؤرة سخارمان الرعوية ومستوطنة معون تسللوا اليوم إلى أراضي المواطنين شرق بلدة يطا جنوب الخليل، ومعظمها مزروعة بأشجار الزيتون'.

وقالت المنظمة الحقوقية إن 'هذه الاعتداءات تمثل استمرارًا للسياسات الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين وحرمانهم من أراضيهم الزراعية'.

وفي وسط الضفة، ذكرت 'وفا' أن مستوطنين هاجموا 'بحماية قوات الاحتلال' المنطقة الجنوبية من قرية المغيّر شمال شرق مدينة رام الله، 'واعتدوا على شاب بالضرب، ما أدى لإصابته برضوض'.

وبالتزامن أشارت إلى اقتحام القرية من قبل الجيش واعتقال أحد السكان بعد مداهمة منزله 'وسط إطلاق للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع'.

وفي وسط الضفة أيضا قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن المواطن نايف كعابنة في تجمع شرق الطيبة تعرض لاعتداء مباشر من قبل مستعمرين.

ونشرت الهيئة مقطع لفتية يهاجمون الفلسطيني ويعتدون عليه.

شرقي الضفة، ذكرت المنظمة أن 'مجموعة من المستوطنين ترافقهم سيارة ارتباط إسرائيلية اقتحموا مساء السبت تجمع شلال العوجا شمال مدينة أريحا'.

وحذرت المنظمة من 'خطورة التنسيق الميداني بين المستوطنين والجهات الرسمية الإسرائيلية'.

وأضافت أن الاقتحام 'شكّل حالة من الرعب والقلق بين سكان التجمع'.

وشمالي الضفة، ذكرت 'وفا' أن مستوطنين اقتحموا خربة سَمرة في الأغوار الشمالية، 'وتجولوا بين خيام المواطنين، لاستفزازهم وإرهابهم'.

وأضافت أن مناطق الأغوار الشمالية 'تشهد اعتداءات يومية من المستعمرين، تشمل اقتحام التجمعات السكانية، ومهاجمة مساكن المواطنين وترهيبهم'.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن المستوطنين نفذوا 431 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية خلال أغسطس.

وبموازاة حرب الإبادة على غزة، قتل الجيش والمستوطنون الإسرائيليون بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1018 فلسطينيا، وأصابوا نحو 7 آلاف آخرين.